الفصل 7 | من 9 فصل

رواية الهجينة الفصل السابع 7 - بقلم اسماعيل موسي

المشاهدات
19
كلمة
995
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

ركضت خلفها بين الزراعات وأنا أصرخ، توقفي من فضلك. لا أعرف ما الذي دفعني لذلك. توقفت حتى وصلت إليها. قلت: أرغب بدقيقة من وقتك. قالت: ماذا تفعلين هنا؟ قلت: ليس مكان آخر أذهب إليه. سألتها: لا منزل، لا عائلة؟ قالت: أجل. الآن، هل يمكنك أن تتركني من فضلك؟ قلت: ما رأيك أن تحضري للعمل والإقامة في البيت الذي أعيش فيه؟ هناك غرف كثيرة لا أحد يشغلها. قالت: كلام الناس!

منذ حضوري هنا، أقول لك لم أرَ إلا حفنة من الرجال وأعتقد أنهم غير مهتمين أين سوف تعيشين. أطرقت الفتاة نحو الأرض. أردفت: لكن هناك شيء آخر. قالت: ماذا؟ قلت: المنزل مسكون بالأشباح، كادوا يقتلوني الليلة الماضية. قالت: بعد الشر عليك، لذلك تبحث عن رفيق؟ قلت: يمكنك أن تقولي ذلك، أنا أحتاجك مثلما تحتاجين لمكان. أرجوكي أقبلي عرضي. عدنا أنا وتلك الفتاة، والتي كان اسمها فانتا. كانت سيرا أنهت تجهيز الطعام وجالسة على الطاولة بصمت.

بفرحة قلت: لم أجد كيرا، لكن أحضرت صديقة معي. ألم تظهر كيرا بعد؟ قالت: لا، لم تظهر. ثم أشارت نحو الفراغ وتمتمت: هي هنا أصلاً. قلت: عذراً، ماذا تقصدي؟ وهي تنظر تجاه فانتا قالت: لا شيء. بعد أن تناولنا طعامنا، سألت سيرا: هل تنتوين البقاء هنا؟ أم سترحلين مثل الأمس؟ قالت: سأبقى. ثم صعدت درجات السلم وقالت: سأختار غرفتي. قلت: وأنتِ أيضاً يا فانتا، اختاري غرفة.

اختارت فانتا الغرفة الملاصقة لي، بينما سيرا اختارت غرفة بعيدة عنا. تجمعنا مرة أخرى ليلاً وطلبت منهم أن يفكروا معي بخطة تمكننا من طرد الأشباح. صمتت فانتا. بينما قالت سيرا: الأشباح لن ترحل، عليك أن تعتاد البقاء معهم. قلت: تعني ليس هناك حل؟ قالت: لا، ليس هناك حل. قلت: غادر المنزل إذا كنت خائفاً. قالت: لست خائفاً، لقد مررت بمواقف أصعب وأشد رعباً وخرجت منها أشد جسارة وصلابة. ضحكت فانتا وتبعتها سيرا.

قالت: أنت لا تعرف طريقك يا سيد إسماعيل، كيف تعتقد أنك ستصل؟ قلت: سأتبع قلبي، عندما تضل الطريق فأنت لا ترى بعينيك، تلك الدقات في جوفك ترشدك نحو ما لا تراه. قالت: أنت تتفلسف وهذا لن ينقذك من الأشباح ولن يضمن بقائك آمناً إذا كنت تعتقد ذلك. قلت: لديكم يا سيرا وفانتا. قالت: من أخبرك أننا حقيقيين؟

قلت: حتى لو لم تكونوا حقيقيين فأنتم هنا الآن وهذا كافٍ جداً. لا أحب أن أفكر في الغد، فليس لدي ما أخسره ولا أملك حلماً أعيش من أجله. قالت: سأذهب للنوم يا سيد إسماعيل، سهرة ممتعة. قلت: ليلة سعيدة سيرا. قالت: ليلة سعيدة. قلت لفانتا: أنا مخنوق، سأخرج للحديقة. قالت: وأنا سأصنع كوب شاي وألحق بك. فانتا تجر قدمها. لم أتحمل ذلك. قلت: أنا سأصنع الشاي يا فانتا، انتظري بالحديقة. قالت فانتا: أحب أن أراك وأنت تعمل.

وقفت فانتا تتابعني وأنا أصنع الشاي. قلت لها: قلبي يأكلني على كيرا، منذ الحلم بعد أن تعرضت للضرب لم تظهر مرة أخرى. قالت فانتا: تحب الهرة؟ قلت: أحب القطة، لكن أعتقد أنها ليست هرة. لدي شكوك أن كيرا شبح فتاة، وسييرا أيضاً. قالت: أتقول الحقيقة يا سيد إسماعيل؟ قلت: أجل، أقول ما أشعر به. قالت: إذا كنت متأكداً أن سيرا شبح، لماذا لم توضح لها ذلك؟ قلت: لأن سيرا تدرك مثلي أنني أعلم أنها شبح. لدينا ما يشبه تواطؤ.

قالت: من أجل بقاء الوضع الحالي دون تغيير. قلت: أنا سعيد لبقائها هنا وأعتقد أن لديها أسبابها أيضاً. قالت: وكـيرا؟ قلت: كيرا، أتمنى أن أراها مرة أخرى حتى أعبر لها عن امتناني لإنقاذها حياتي. سأصرخ لها: أنا أعرف أنك شبح وأحبك وأحب قربك. قالت: لكنها لم تظهر، ربما رحلت يا سيد إسماعيل. قلت: هل من الممكن لأي شخص أن يشعر بما يؤلمك، وأن مجرد وجهك الباسم ليس إلا واجهة مزخرفة لقلب مفلس!؟

هل تدركين أنني محطم وبائس وليس كما أبدو من الخارج، وأنني أرغب أحياناً بالصراخ: أرجوكم انظروا بعمق، ها أنا أتهشم وأسحق؟ زحفت الدموع على وجه فانتا. قالت: لكنها ليست هنا يا سيد إسماعيل لتسمع بوحك وتتألم من أجل آهاتك. قلت: أجل، ليست هنا، لكنني سأبحث عنها في كل مكان كل يوم. قطة كانت أو شبح، لن أتوقف عن انتظارها. جرت فانتا قدمها خلفها بضعف. تابعتها تخرج نحو الحديقة مثقلة بالآلام وأوجاع لا أعرف سببها. قلت وأنا

أضع الشاي على الطاولة: شايك. مسحت فانتا وجهها بكم قميصها. قالت: لدي ما أود إخبارَك به يا سيد إسماعيل. قلت: ماذا؟ قالت: أنقذني. سمعنا صوت الطفلة الشبح الخارج من القبر خلف المنزل. فتوقفنا عن الكلام ومشينا تجاه القبر. سألتني فانتا ونحن نمشي تجاه القبر: هل ترغب فعلاً أن تنتهي قصتك مع المنزل يا سيد إسماعيل؟ قلت…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...