تحميل رواية «المنتصف المميت» PDF
بقلم ضاقت أنفاسي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مساء الخير للجميع...قبل ما أنزل البارت حابه أحكي بعض الامور حتى الجميع يكون راضي .. 1_ بالنسبة للتنزيل رح يكون يوم بالأسبوع واذا كان عندي وقت ما رح أقصر معكم. 2_بالنسبه لطول البارت يعني انا أكتب الي اقدر عليه يمكن اسبوع يكون طويل واسبوع قصير يعني حسب وقتي ...فما له داعي التعليقات " البارت قصير" اصحاب هاي التعليقات أتمنى ما تعلقوا هيك لانه تعليقكم ما بيقدم ولا بيعمل شيء لأني بعرف إنه البارت قصير ...ودوم بحكي إلي ما عنده طول بال بتقدروا تنتظروا الروايه تنتهي وتكون الاجزاء كلها موجوده أريح لكم .🙃...
رواية المنتصف المميت الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ضاقت أنفاسي
زم شفته بتفكير ..بعدها نطق بهدوء:أفكر بقرار بس للحين تحت الدراسة!
عقدت حواجبها بعدم فهم: قرار؟!
هز رأسه ونطق بهدوء : افكر ترجعين للجامعة وتستكملين دراستك تحت شروط تتقيدين فيها!
فتحت عيونها باستنكار..جامعه؟! كيف تروح للجامعه وهي للحين على مقاعد المدرسة!!
رفع حاجب وهو يلاحظ الصدمة اعتلت ملامحها : وش فيك مصدومه؟!
هزت رأسها بالنفي ...وبهدوء نطقت: ما أبغى أكمل دراسة
قاطعها باستغراب... ما توقع ردها يكون كذا: ما تبغين ؟!
هزت غسق رأسها بهدوء ...ما هي مجنونه تقبل تروح مكان غسق مطلق حتى تنكشف ويتدمر كل شيء ..حتى لو ضمنت ما احد يعرفها كيف تدرس شيء ما تعرف فيه .. وبنبرة هادئه نطقت: ايه ما ابغى الدراسة متى ما رجعت لاهلي رح اكمل مستقبلي هناك!!
ابتسم بروقان ما تمل من سالفه رجوعها لأهلها: ايه إن شاء الله بس ما قلت أي سنة؟!
ناظرت ابتسامته وردتها بابتسامة واسعه ..بداخلها ثقة كبيره برجوعها : ربي كريم !!
هز رأسه: والنعم بالله ..عموماً أنا حبيت أساعدك وتذكري الفرص مو كل مرة تتكرر ..بمجرد خروجي من هنا تكون انتهت الفرصه وما رح تتكرر مرة ثانية حتى لو غيرت رأيك!
نطقت بلامبالاة: ما رح أغير رأيي!!
وضعت الأوراق ونطقت باستغراب: ليه تبغى تنقل هذي الأوراق هنا
قاطعها وعيونه على اوراق بيده يتصفحها بتمعن: علشان تنشغلين عن شغل المطبخ والبيت !!
عقدت حواجبها باستنكار: يعني انت مو محتاج لهم على اللاب؟!
رد بهدوء: لا تسألي عن اشياء ما رح تلقين لها جواب !!
الحين كل الي أبغاه تكونين بعيده عن المشاكل وتقضين وقتك بأي شيء بعيد عن اعمال البيت
زمت شفتها بحزن على حالها اذا عدوها رق لحالها ..نطقت بنبره موجوعه: وليه تعمل معي كذا؟!
تنهد وابتسم بهدوء: وليه كل هالملامح الحزينه الي بوجهك ..دوبك تبتسمين
ابتسمت لا شعوريا على كلامه..وبنبره عميقه نطقت': النار تحرق رجل واطيها
قاطعها بنبره حانيه: بيدنا نقدر نطفي هالنار ...أنا احاول بكل وسعي ما تتجرعين الظلم !
مع الوقت رح تعيشين كفرد من افراد هذا البيت بس تحتاجين لوقت ..الايام كفيله تنسيهم ...اهلي ما هم سيئين ومع الايام رح تكتشفين هالشيء ..الحين هم يتصرفوا بطريقة مغايرة لطبيعتهم ...موت سيف كذا فجأة كان صدمة كبيره لهم ...مع الايام رح تنسجمين مع أخواتي
قاطعته بهدوء: اطلب منك طلب!!
هز رأسه بهدوء: اكيد تفضلي!
كتمت انفاسها للحظات تحاول تستجمع قوتها ...متردده خايفه من رد فعله ...هذي فرصتها ما رح تضيعها ..وبتردد نطقت: أبغى اكلم أهلي
ختمت كلامها بترقب لرد فعله وقلبها يرقع طبول ....بلعت ريقها بخوف لما ناظرها بحده وانقلبت ملامحه الرايقه ..نطق بتحذير: اتمنى هالشيء ما تكررينه قدامي
نطقت تحاول معه: بس دقيقه ابغى اطمئن على امي
قاطعه بنظرات ناريه: قلت لك هالموضوع ما تفتحينه..انسي العالم الخارجي برا نهائيا!!
نطقت بحرقه من كلامه كيف يبغاها تنسى روحها : هذي أمي جنتي كيف تبغاني أنساها وكيف تطلب مني ابعد عنها وربي وصاني فيها
قاطعها بحده:انا وش قلت!!
انتهينا!
زمت شفتها بقهر وعيونها تتراقص بالدموع ما احد يشعر بشعورك لما تغرق كل اليوم ببحر ما له قرار ...توقعت لآخر لحظة يقبل ..غبية ان ظنت انه سامح أهلها ونسي الماضي ..تحس قلبه مليان حقد وكره على اهلها !!
قاطع الاجواء المتكهربه دخولها وهي تبتسم: هاي،!
رفعت نظرها غسق بعبوس كل يوم شكل جديد تقابل!!
مهاب ناظرها بجمود: وعليكم السلام ورحمه الله!
حكت جبينها وهي تحس الأوضاع متكهربه ..ما تدري ليه طلب منها تحضر دام الاوضاع كذا ...تقدمت وهي تنطق بابتسامة منحرجه: وش فيكم كذا وكأنه على رأسكم الطير؟!
مهاب وقف وهو يجمع أغراضه...ناظر غسق بجمود: هذي رؤى رح تقضي الوقت معها ..لا تكتبين شيء ..اجلسوا هنا وانا رح اطلب من الشغالات يوصلون الضيافات لكم هنا!!
رؤى بملامح مريحه: انت توكل وما عليك !!
هز رأسه وتوجه للخارج بهدوء ...زمت شفتها غسق بقهر من رفضه..وش يخسر لو سمح لها بدقيقه تكلم أمها ..اكيد عملت عمليه ..لهف قلبها حتى تشوفها معقول رجعت تتكلم ...يااااه ذي امنيتها تسمع صوت أمها ...تتخيله ناعم ورقيق نفس صوت ام مهاب
قاطع عالمها رؤى وهي توقف جنبها وتحرك يدها قدام عيونها: ابو الشباب وين سرحت؟!
ناظرتها غسق بعبزس وكأنه ينقصها ذي المتطفله: وش تبغين؟!
رؤى سحبت كرسي وجلست بأريحيه: والله ساحبيني من بيتي وحالتكم حاله علشان اقابل وجهك وبالنهايه كذا تعامليني؟!
عقدت حواجبها بعدم فهم: نعم؟!
انا اعرفك والا تعرفيني؟!
رؤى هزت رأسها بالنفي: لا والله ما أعرفك ولا تعرفيني ..بس زوجك الموقر طلب مني اقضي يومي معك!
عبست ملامحها غسق من تصرف مهاب ما عادت تفهمه ...تصرفاته متناقضه وما تدش العقل ... رجعت ناظرت رؤى الي تتكلم بأريحية وكأنها تعرفها من زمان: ادري بك منحرجه مني ...بس ما عليه رح تتعودين علي ..انا كل فترة أزورك ...انا رؤى عمري ١٧ آخر اهتمامي الدراسه والكتب والخرابيط ذي ...ابعديها عني لأنها تغثني وتصيبني بالاكتئاب!!
مطت شفتها غسق بتعجب من ذي البنت داخله بالعرض بدون لا احم ولا دستور!
رؤى رفعت حاجب باستغراب من جمود غسق: اذا متضايقه من وجودي ترى عادي قولي لي؟!
واذا زعلك الجلمود مهاب حسابه عندي!!
وش فيك كذا ساكته ؟!
ادري بك تقولين بنفسك وش ذي الثرثاره ذي ؟!
ابشرك ترى انا أكثر انسانه ثرثاره بالعائلة وما اعرف اسكت ...
تدرين الاسبوع الي طاف الابله اعطتني انذار وفصل اسبوع وقالت اذا ما خيطت لسانك لا ترجعين للمدرسه!!
عقدت غسق حواجبها باستغراب من كلامها !!
رؤى تتابع الكلام: ادري بك تسألين وش قالوا اهلي؟!
بس أبشرك اخوي تكتم على الموضوع وما خبر أحد باتفاق مع اختي لأنهم خايفين تزهق روحي البريئة اذا عرفت أمي!!
اخخخ تدرين اخاف من امي أكثر من أبوي ؟!
أستغفر الله عصبيه بشكل كبير ...وأي شيء يكون بيدها تضربنا فيه ؟!
ذيك المره كان بيدها المغرفه وما شفتها الا سطرتني فيها ومن بعدها ما عدت اشوف الا أبيض وأسود!!
ابتسمت غسق لا شعوريا على كلامها .. متأكده قاعده تكذب مستحيل في ام كذا !!
رؤى عقدت حواجبها: ما صدقتيني؟!
وربي ذيك المره اخوي الي اصغر مني عصبت منه وبدون سابق انذار ضربته بالجوال وجاء بنص ظهره ...وللحين يصلي وهو متمدد على طوله!!
رفعت حاجب رؤى لما ادركت انها بالغت بالكلام: كأنه المقص اشتغل عندي!!
حتى اكون صادقه لما ضربته طلعت منه " الآآآآه"..وقتها حسيت وكأنه الجواب ضرب فيني أنا وجعت قلبي عليه ...لو شفتيه كيف يحاول يستعطف أمي ويمثل قدامها إنه أصابه الشلل بس أمي صامله قالت له لو تزحف زحف الا تروح للبقالة وتشتري الاغراض!!
وش نقول عن طفولتنا المعنفه!!
باكر نكبر وننسى وتصير ذكريات ونضحك عليها !!
تدرين لما أتذكر أبوي لما ربطني بالشباك بعد ما لقاني بالصدفه بوقت الظهر والدنيا تغلي غليان من الحر وانا بالشارع الثاني ألعب قلول .. وقتها ما أدري كيف وصلت البيت بالطيارة والا بالقطار ..ثواني و كانت رجولي معلقه فوق ورأسي تحت وامي جنبه تشجعه يضربني!!
ايام جميله واشتاق لها لما نستذكرها مع إخواني نضحك من قلبنا على طفولتنا الشقيه!
غسق باستغراب احد يحن للضرب والإهانة: الظاهر جلدك يرعاك علشان كذا تبغين ترجع ذيك الايام!
رؤى بابتسامة واسعه: يا ليت ترجع والله !!
غسق مطت شفتها بتعجب من ذي الانسانه متأكده عقلها ضارب أحد يجلس مع شخص يشوفه اول مره بحياته ويتكلم بكل ذي الشفافية!!
رؤى عقدت حواجبها وملامحها انحرجت من نظرات غسق المستنكره لها...وبترقيع نطقت : ادري ثقلت طينتي عليك !!
بس انا كذا مع الناس الغريبه أسهب بالشكاوي لأني اعرف مستحيل يلتقون بأمي ويخبرونها بكلامي ..ما هو مثل الكلبات الي فوق مسرع ما ينقلوا الكلام لها!!
وش رأيك نلعب اي شيء نتسلى ترى قلبي طاق من البيت والدراسه !!
غسق للحين ما هي مستوعبه ...البيت طول عمره مكان الامن والطمأنينة والراحه لذي الدرجه تكره بيتهم؟! ..نطقت باستنكار: احد يكره بيته؟!
رؤى ابتسمت بعباطه: يا حليلك الواضح ما جربت النعال لما يلاحقك من الطابق الاول للثالث ويوصلك ما ادري كيف !!
ما جربت لما تتعاقبين وممنوع تخرجين من البيت زيارات اشهر ؟!
تخيلي من اول ما سمعت سالفة وجودك وانا اللقافه ذبحتني حتى اشوفك واجلس معك بس للأسف معاقبه وومنوع اطلع!
غسق مطت شفتها بفضول: وليه معاقبها؟!
رؤى تنهدت : تخيلي الكل قلب علي لأني بعزاء سيف والكل يبكي .. فجأة وصلتني رساله من صديقتي ولما فتحتها كانت نكته وما مسكت نفسي وضحكت ...وش أعمل ما قدرت أمسك نفسي!!
ابتسمت غسق على ذي البنت واضح انها منتهيه وما لقى مهاب غيرها تجلس معها !!
رؤى عدلت جلستها بملامح عابسه: الله لا يراويك وش عملوا فيني؟!
سحبتني أمي برا المكان ومسحت فيني الارض ولحقتها جدتي وخالتي ام مهاب وكأني متعمد أضحك ...وعاقبتني امي ما اطلع زياره
قاطعتها غسق باستغراب: كيف جيتي هنا دام انك معاقبه؟!
رؤى بابتسامة عريضة: تواسط لي مهاب بشرط اجلس معك واحسن نفسيتك المدمرة!!
ما شفتيني داخله متحمسه حتى ابدأ بالمهمه...تابعت كلامها باستدراك : لا تخبرين أحد إنه مهاب قال لي كذا هذا سر!
مطت شفتها غسق بسخريه وما لقى مهاب الا ذي الثرثاره يقول لها سر ...عجزت تفهم شخصية مهاب وليه يعمل لها كذا ؟!
وش هدفه ؟! حاقد عليهم بقوة وكذا يتصرف ؟!
لذي الدرجه يناظرها بشفقه !!
قطعت افكارها لما مسكت يدها رؤى: خلينا نبدأ نلعب فرصه اقضي وقتي باللعب ...متحمسه متأكده رح اقضي وقت ممتع معك!!
ناظرتها غسق باستياء هذي البنت ما هي طبيعيه ...بالرغم انها اكبر منها بس تحس للحين عقلها طفولي!!
لمعت بعقلها فكره نطقت بتردد: معك جوال؟!
رؤى عبست ملامحها: انت غبيه ؟! يعني من عقلك تظنين انهم رح يتركوني احمل جوال بعد ذاك اليوم!!
ابوي سحبه مني وحلف ما احمل جوال الا بعد ما اتخرج من المدرسه !!
زمت شفتها غسق بضيق ضاعت فرصتها تتكلم مع اهلها من جوال رؤى ...
ارخت ملامحها بتفكير يمكن ذي البنت يكون عندها معلومات عن اهلها ... وتطمئن على حالهم عن طريقها ...نطقت بتساؤل: اقدر أسألك سؤال؟!
هزت رأسها بحماس: اكيد
غسق بتردد : اهلي تعرفي شيء عنهم؟!
رؤى هزت رأسها بالنفي: وش يعرفني ...صدق انك طافيه الحين انا وش يعرفني فيهم حتى انقل لك اخبارهم!!
ميلت شفتها بسخرية من سؤالها!!
كشت عليها غسق بعبوس الحين هي الطافيه؟! مو كأنه هي الي متأكده هاربه من مستشفى المجانين!!
**
**
**
ام سيف رفعت حاجب بعدم رضا: اشوف المطفوقه عند الي ما تتسمى!!
والا احضرها مهرج لحضرة المدام حتى ما تمل ؟!
ما تلاحظين ولدك يتمادى يا ام مهاب ويدوس علينا
قاطعتها ام مهاب بعبوس: يعني وجود رؤى وش دخل مهاب فيه؟!
ام سيف بعبوس مماثل: ما له علاقه؟!
والخبله دخلت عندها وللحين ما طلعت وكل شوي تطلب ضيافه شكل ؟!
ام مهاب مطت شفتها ببرود: وكأنك ما تعرفين رؤى ولقافتها .. أمها قالت لي من زمان تطالب حتى تجلس مع غسق وتشوفها!!
مزنه نطقت بهدوء: خليها عندها من هنا لباكر وش تبغون بأم لسان !!
وربي ان جلست هنا الا تصج رأسي بثرثرتها؟!
اعوذ بالله ما تعرف تسكت!
ام سيف نطقت بقهر: وهنا المشكلة ما تعرف تسكت ...الحين تلقينها نشرت لها غسيل العائله كله
قطعت كلامها وناظرت رفيف الي اقتربت وهي تنطق بملل: وش تعمل للحين عندها ...كم صار لي انتظر زيارتها هالزفته وبالنهاية تجلس عند الزفته!!
مزنه مطت شفتها بانتقاد: انت لسانك ما يقول الا ذي الكلمه !!
اتركيها وفكيني من لسانها الطويل!!
رفيف زمت شفتها بقهر: الحين رح اسحبها من شوشتها
قاطعتها مزنه بقوة: وربي إن دخلت عليهم ما يصير لك خير ...مهاب قال يتركوهم وما احد يدخل عندهم الا الشغاله تقدم ضيافه ... والحين اما تجلسين بهدوء او اطلعي عند أخواتك ولا تصجين رأسي!!
رفيف نطقت بعبوس: ان شاء الله!!
ام سيف بعد ما طلعت رفيف نطقت بتساؤل: اي ساعة باكر رح تتحركون للديره؟!
مزنه بهدوء: للحين ما تأكدنا من النزول على الاغلب رح تتأجل للاسبوع المقبل ..حفيظه تبغى تزورني باكر او بعده وما هي حلوة بحقي اترك البيت وانزل للديره !!
ام مهاب ما علقت وعقلها دوامه بين الخير والشر ...ما تدري وش القرار المناسب الي تأخذه !!
**
#*
**
طرق الباب بهدوء وبعدها دخل وهو يناظرهم بترقب ..عقد حواجبه باستغراب وهو يشوف رؤى بيدها ورق وتكتب باندماج..توقع يدخل يلاقيهم قلبوا الصالة من الفوضى والازعاج بس يكون الوضع هادىء بهذا الشكل ... أبدا ما توقع !
ناظر غسق تناظر ورقه امامها للحظات وبعدها تناظر رؤى بتأمل!!
زم شفته بتعجب حتى ما انتبهوا على طرق الباب ودخوله ...اقترب وهويرد السلام بهدوء:السلام عليكم)!
رؤى رفعت نظرها له للحظات ورجعت تناظر الورقه باندماج: وعليكم السلام!!
وقف فوق رأس رؤى وهو متعجب من اندماجها.. سحب الورقه حتى يشوف وش الي مشغلها!!
رؤى حاولت تسحب منه الورقه برجاء: لاااااااا الحين تسبقني غسق!؟
عقد حواجبه وهو يشوف مجموعه ألغاز ..التفت على غسق متجاهله وجوده ومندمجه بالورقه ...
رجع ناظر ورقه رؤى وابتسم ... بأمور اللعب واللهو يشتغل عقلها اما بالدراسه ما لها علاقه!!
اعطاها الورقه واقترب من غسق يناظر ورقتها بدون ما يسحبها ..ما يتوقع انها تعرف تحل شيء ..رفع حاجب وهو يناظر الورقة ..نطق باستغراب: وش هذا ؟!
رفعت نظرها لها بابتسامة عذبه ونطقت: أرسم!!
يمكن هذي المرة الثانيه يشوف جمال ابتسامتها ...ناظر
رؤى تتكلم بسرعه: بيننا تحدي انا احل ذي الالغاز وهي ترسمني ونشوف مين يفوز بالاول!!
ما قدر يكتم ضحكته وهو يؤشر على الرسمه: هذي انت يا رؤى ؟!
خزته غسق بقوة جالس يتمسخر على رسمتها!!
رؤى نطقت بفجعه: لا تقول إنها خربت معالم وجهي الجميل ؟!
مهاب وضع كرسي بينهم ونطق بابتسامة عريضة: ظنيت انها ترسم مومياء!!
غسق نطقت بجديه: ترى ما يضحك!!
ورجعت تكمل الرسم...
رؤى بتوعد: وربي اذا كانت مومياء الا انتف شعرك!!
ضحكت غسق بخفه على ملامح رؤى المنفعله والمتلهفه بنفس الوقت تشوف الرسمه!!
مهاب ابتسم على ضحكتها ..ما يدري ليه يحب يشوف ابتسامتها ... يشوف بذي الابتسامه كل براءة العالم فيها!!
رؤى بتوعد: دقيقه واكمل ذي الالغاز ما ادري من وين طلعتيها!!
رجعت غسق تكمل رسمتها والإبتسامة مزينه ثغرها ...حست بالاحراج لما رفعت نظرها والتقت عينها بعين مهاب واضع يده تحت خده ويناظرها بتأمل ...
ما ارتاحت لنظراته ..وقفت وتوجهت لجهة رؤى وهي تنطق بهدوء:كملت !
رؤى رفعت حاجب : اشوف وش طلع معك بالرسمه؟!
مدت لها الورقه بابتسامة وهي تنتظر رد فعلها....رؤى ناظرت الورقه بتأمل وبعدها ناظرت مهاب وهي رافعه حاجب: وربي ما فيه اي شبه بيننا ؟! الحين انا كذا وجهي ؟!
مهاب بهدوء نطق: ترى الرسمه احلى منك ...اقول قومي تحركي ترى خالتي اتصلت علي قبل نص ساعه علشان ترجعين البيت !!
عبست ملامحها بضيق: ما قلت لها أنام عندكم!!
وقف وهو ينطق بجديه: اقول قومي تحركي الظاهر اعطيناك وجه !
كشت عليه: مالت عليك وعلى زوجتك الخبلة!!
وقفت وسحبت الورقه من يد غسق قبل ما تشوف اجاباتها : رح احاول فيهم بالبيت وما رح أخسر!
والرسمه ذي رح أخذها واحتفظ فيها عجبتني !
ختمت كلامها بابتسامه عبيطه!
مهاب ينبه فيها قبل ما تطلع : ترى رفيف جالسه بالصالة تنتظرك ومتوعده فيك!!
ضربت على راسها : والله نسيتها!!
ابتسمت غسق لما خرجت رؤى بسرعه للخارج!!
انمحت الابتسامه لما كلمها مهاب بهدوء: كيف كان الوقت مع رؤى؟!
غسق الي انزعجت بالبدايه من ثرثرتها بس مع الوقت حستها انسانه بسيطه تبغى تعيش الحياة على بساطتها والي قدرت تفهمه انها تعيش في بيئه كل شيء مدروس ومخطط له ..اي حركة بالبيت لها قانونها لزوم تلتزم فيه ..وهذا الشيء يخالف رغباتها وعقلها الطفولي ... جالسه تعيش صراع مع نفسها ومع أهلها الي يحاولون بأي طريقه يكبحون طموحها لأنه ما يتناسب مع برستيجهم وعاداتهم وتقاليدهم!!
كتمت ضيقها وناظرت مهاب الي ينتظر إجابتها...نطقت بهدوء: كان جميل!!
قبل ما يرد قاطعهم دخول الشغاله بعد ما طرقت الباب تطلب من غسق تروح عند مزنه تبغاها !
مهاب بعد خروج الشغاله نطق : بعد ما تشوفين جدتي وش تبغى تقدري ترتاحين بالغرفه!
هزت راسها بهدوءوغادرت المكان بهدوء ...
**
**
**
تنتظر اللحظة الي تنام فيها مزنه حتى تأخذ جوالها..تدري انها مخاطره كبيره بس لزوم توصل لعمها مطلق وتعرف منه لمتى رح تجلس هنا ...يا خوف قلبها يقول لها شهر زياده ..رح يطق قلبها وتموت ما رح تتحمل تقابلهم شهر زياده!!
اقتربت بشويش وهي تحسها تغط بالنوم ..اليوم نامت بعد العشاء مباشره تعبانه ...
بلعت ريقها وكل خليه بجسمها ترتجف من الخوف انها تحس عليها ...
نزلت يدها بحذر للجوال ..سحبته بشويش ما تدري ليه تحس كل العالم تسمع نبضات قلبها القويه!!
ضمت الجوال لها بحذر وبدأت تتراجع للخلف بخطوات حذره وعيونها تتسارق لمزنه تخاف تصحى عليها ...
تنفست براحه لما وصلت خارج الغرفه ..وبخطوات سريعه توجهت لغرفتها ...
دخلت وهي تحاول تهدي دقات قلبها ...اخذت نفس عميق ما معها وقت ...فتحت الجهاز بما انه ما عليه قفل ... بدأت تكتب رقم عمها ...ويدها ترتجف ...غمضت عيونها للحظات وما هي قادرة تتحمل قوة ضربات قلبها ...ناظرت الرقم وهي تستذكره انه صحيح وما خربطت بالرقم ...وبيد مرتجفه ضغطت على زر الاتصال ...مع كل رنة تتزايد نبضات قلبها !!
كل الي تتمناه ما تصحى مزنه الحين ...حست الروح ردت لها وصوت مطلق يوصلها : الو
خنقتها العبرة وبصوت مخنوق نطقت: عمي
مطلق عبس ملامحه باستنكار يحاول يقنع نفسه انه سمع غلط ..نطق بتوجس: مين؟!
نطقت وهي تمسح دموعها الي تنزل بخفه: غسق
قاطعها بغضب مكتوم: وش فيك ؟! صاير شيء؟!
غسق بصوت خنقته العبره: اشتقت لكم! وش اخبار أمي وابوي؟!
مطلق نطق بنرفزه من تصرفها رح تخرب كل شيء: رقم مين هذا ؟!
غسق بصوت مخنوق: رقم جدتهم تراها نايمه
قاطعها بانفعال: لو اكتشفوا اهل ابو مهاب وش رح يعملون ...انت تبغين
قاطعته بقهر من خوفه منهم: بالطقاق الي يطقهم !!
وعدتني أجلس فترة قصيره وترجع تأخذتي
تنهد مطلق لزوم يسايسها حتى يحصل مبتغاه: الي يسمعك يقول جالس ومكتف يديني ...ترى للحين أراكض حتى ترجعين لنا بدون مشاكل أو عداوة ..وللحين اقولك رح أرجعك بس اصبري علي..
قاطعته بقهر لمتى تصبر: ترى للحين ما شفت شيء قلته وكان صحيح ...تراك قلت لي زواج على ورق وقلت لي رح اجلس شهر وترجعني ولا شيء طلع صحيح
قاطعها وكأنه ينقصه بزران ..وبنبره حانيه : لا تكسرين قلبي يا غسق ..اذا موقادره تتحملين الحين اكون عندك وآخذك والي رح يصير يصير وعماد يتحمل اغلاطه .. أهم شيء عندي ما أسمع صوتك الباكي!!
ختم كلامه وما يسمع منها الا صوت شهقاتها ...
تحاول تسيطر على دموعها وما تبكي ...يذبحها من الوريد للوريد لما يربط رجوعها بموت عماد !
كل يوم عن يوم تحس روحها تموت وما أحد حاسس فيها ...في شيء بداخلها يحترق ...تتمنى ينطفى حتى لو كان تكلفته انطفاء روحها ....
مطلق بهدوء نطق : غسق لا تبكي وتذبحيني كذا ... الحين أمرك
قاطعته وهي تمسح دموعها: كيف تمرني على اساس سافرتم لعلاج امي ؟!
مطلق مط شفته بتوهق وباستدراك نطق بوجع متقن: اخخخخ وش اقول والله اثقلتني الهموم والمصايب ...ترى هالمصايب اثقلت ظهري وما عدت أقدر اتحمل شيء ...كل يوم اقول زانت الايام بلحظات يخرب كل شيء..حتى الوضع المادي تدهور كل شيء خرج من تحت سيطرتي ...المبلغ الي أخذوه اهل ابو مهاب ما كان قليل كسرني يا غسق ومع ذلك جهزت كل شيء للسفر بس حال عماد تدهور بالسجن وما قدرت اتركه
قاطعته وقلبها هبط خوف على عماد: وش صاير عليه؟!
مطلق بنبره حزينه: ما هي قليلة عليه يتحطم مستقبله واحلامه ويجلس بالسجن ... نفسيته متدمره كثيره يا غسق!!
انت تعرفين عماد متعود على كل شيء متاح له وفجأة يلقى نفسه محبوس بغرفة اربع جدران!!
غمضت عيونها للحظات قلبها ما يتحمل ..تعبوا كثير بسبب اهل ابو مهاب ...شتتوا شملهم ...نطقت بحزن،: والحين كيف وضعه؟!
مطلق بهدوء: الحمدلله تحسن بس للحين تمر عليه ايام وينتكس فيها!
هزت راسها بضعف: بتهون إن شاء الله ...وامي متى علاجها؟!
مطلق رفع نظره للسقف يا ليل ابو لمبه : على الاغلب خلال هذا الشهر ..وبإذن الله اذا كنت عندي رح احجز لك معنا!!
طار قلبها للقياهم ..نطقت بشغف : امين امين ...انت بالبيت ابغى اكلم
قاطعها: غسق تراك طولتي اخاف يحسون عليك وتصير علوم ما هي ناقصيتنا!!
عبست ملامحها بالموت حتى قدرت توصل له وبالنهاية يكون كذا اتصاله خايف احد يكتشفه ... نطقت بروح خاويه: وصل سلامي لعماد .. قول له أيام بتعدي ورح يجمعنا القدر من جديد ..كل يوم بصلاة الليل ادعي ربنا يفرج كربته ...كل يوم أدعي اطفي لهفة الشوق برؤيتكم بس مثل ما قلت الامور تتعقد بزيادة ...لا تتأخر علي لاني ما رح اتحمل العيشه معهم
قاطعها مطلق بعجله: ان شاء الله ان شاء الله ..احذفي الرقم وانتظري شهر وتسافرين معنا ...سلام
قاطعته: لحظة
زمت شفتها بضيق لما قفل الخط ما تلومه اكيد خايف على روح عماد ...
حست بحركه خلفها ..وقفت مثل المقروصه وناظرت بصدمه وهي تشوف ابو مهاب واقف ومتكتف يناظرها بنظرات تعرف معناها وشافتها من قبل ..
رجعت خطوة للخلف برعب وكل خليه ترتجف بجسدها ما تدري من وين طلع لها ...
وقع من يدها الجوال لما صرخ بغضب: مع مين تكلمتي؟!
تحس لسانها انعقد مو قادره تحرك شفتها وكأنها تيبست ..والعرق بدأ يتصبب من وجهها ....والنفس ضاق عندها وكأنه الاوكسجين بالغرفة انتهى ...
بلحظة انقض عليها ومسكها من كتفها وهزها بقوة : مين كنت تكلمين ؟! ومين سمح لك تمسكين الجوال؟!
دخلت ام مهاب على صوته العالي ..وفتحت عيونها باستنكار وهي تشوفه يهزها بقوة ..وبدون وعي صرخت: اتركهاااااا
ابو مهاب ناظر زوجته وعقد حواجب بعدم فهم لما تابعت كلامها بصراخ: اتركهااااا تراها حااااااامل!!
غسق كانت بعالم ثاني تشوف ام مهاب تصرخ بس ما تدري وش تقول الرؤيه عندها ضبابيه وكأنها رح تفقد الوعي بأي لحظة ...
تقدمت ام مهاب وابعدت غسق عنه وهو واقف يناظر بصدمه للحين ما هو مستوعب الكلام ...نطق بخفوت: حامل!!
ام مهاب قلبها رحم غسق وهي تشوف وجهها وكأنها من الاموات ..نطقت بنبره مخنوقه: انت بخير؟!
ضربت على وجهها بخفه وهي تحسها بدأت تفقد الوعي ...ناظرت زوجها بقهر: خلينا ننقلها للمستشفى اخاف صار شيء للجنين ...
تحس نفسها تبغى تطير فيها للمستشفى خايفه على الجنين يصير له شيء ...ما تدري كيف سولت لها نفسها تفكر تتخلص منه ...الحين بأرض الواقع ما تتصور فكرة فقدانه .... كل الي تبغاه ربنا يحفظ الجنين ...ما تدري هالطفلة لمتى تتحمل ابو مهاب وأسلوبه المرعب ...
**
**
**
**
بالمستشفى للحين ما هو مستوعب..نطق بضيق: دام إنك تعرفين ليه ما خبرتينا؟!
ام مهاب ناظرت مهاب واقف يناظر بصمت وما نطق حرف واحد من لما جاء ..نطقت بنبرة موجوعه: لأني كنت ما ابغى هالحمل يتم ..ما أبغى حفيدي يعيش الضيم والظلم بذنب ما له فيه!
ما ابغاه يعيش بين أم وأب مشتتين وكل واحد بحال !! ما ابغاه يعيش عند زوجة أب وتبقى أمه حسرة بقلبه ...بس لما شفتك تهز فيها ما أدري وش أصابني خفت ينزل الجنين وقلبي رفض فقدانه ... أبغاه يعيش ومستعده اربيه بنفسي وأسعده وما يحتاج أم ولا أب!!
ابو مهاب زفر بضيق وهو يناظرها تمسح دموعها بخفه ... نقطه ضعفه ام مهاب ..إنسانه حساسه وكلها مشاعر مرهفه ...نطق بهدوء: غسق تعرف بالحمل؟!
مطت شفتها باستياء: ما أظن إنها تعرف تراها خبلة وما تدري عن شيء..ما احد يعرف غيري!
أبو مهاب عقد حواجبه باستنكار: كيف ما تعرف ؟! في حرمه ما تعرف بحملها ؟! واعراض الحمل
قاطعته ام مهاب بقلب موجوع: قلبي اوجعني على هذا الجنين قبل ما يطلع على الدنيا .. اذا أمه ما حست فيه وهو ببطنها كيف تحس وتشعر فيه لما يطلع لذي الدنيا ؟!
ما ادري هي خبلة كذا والا جاهله بأمور الحريم ...عجز عقلي من التفكير بأمرها!!
ابو مهاب هز رأسه بهدوء: اسمعيني زين يا ام مهاب ..بعد ما تطلع من المستشفى رح تنزلين انت وأمي للديره ومعكم غسق ..ما ابغى احد يعرف بالحمل وخاصه ام سيف او البنات. ..ما أضمن احد يتقصدها ويدفها حتى يتخلص من الجنين ...وهذا الشيء ما رح اقبل فيه أبد!ا
ام مهاب بتوجس: يعني انت راضي بوجود الطفل
ابو مهاب هز رأسه بهدوء: هذا ولد مهاب من لحمنا ودمنا. ...لا تنسين وجوده تعويض عن سيف وبنفس الوقت ربط طول الحياة لغسق بهذا البيت ..كذا نقطع أي جاهة او طلب تحاول تحرجنا برجوع غسق لأهلها بكذا تبقى حسره مطلق وعماد بقلبهم طول حياتهم!!
ناظر مهاب وتابع كلامه: رح تتحاسب غسق على استغفالها لنا واتصالها بأهلها ..وهذا الشيء أركنه لك لاني ما اضمن نفسي تطلع من تحت يدي جنازة!!
ام مهاب تلين فيه: تراها صغيره واكيد مشتاقه لأمها ..لا تكبر الموضوع يا ابو مهاب وامسحها بوجهي !!
مهاب نطق بحمود: ماكلمت أهلها كانت تكلمني
ابو مهاب بشك: وليه تكلمك ؟!
مهاب تنفس بضيق: اتصلت على جدتي وردت علي وانا جلبت منها تطلع لغرفتها حتى اكلمها واسألها عن الاوراق ما ابغى ازعج جدتي!
ابو مهاب عقد حواجبه: بس انا سمعتها تقول تدعي ربنا يجمعها بأهلها
قاطعه مهاب ينهي الموضوع: تبغى تشوف اهلها وتلتقي فيهم
أبو مهاب رفع حاجب: لا تقول قبلت؟!
مهاب زم شفته بضيق:اتركها تحلم وتتكلم مثل ما تبغى !!
من لما دخلت البوابه السوداء انتهت حياتها بالعالم الخارجي!!
هز رأسه بهدوء: تمونين يا أم مهاب تمونين يا مهاب!!
**
**
**
مستلقيه على السرير من البارحة وهي بالمستشفى ودمعتها ما وقفت لما استوعبت انها حامل ... تحس رح تموت بسبب هذا الخبر ..كذا تدمر وخربت خطة رجوعها لأهلها ...رح تتصعب الامور عليها أكثر ...ورجعتها بعماد رح تتعقد اكثر ....
بداخلها مشاعر كره وحقد لعائلة ومهاب وبالأخص مهاب ..دمر حياتها ومستقبلها ..انتهى كل شيء جميل بحياتها ...
لا اهل لا عزوة ولا دراسة ولا مستقبل ولا شيء...كل شيء تدمر ...والحين مجرد جثه متمدده على السرير بعد ما خارت روحها ...وما عاد لها طاقه تتحمل اي شيء!!
ام مهاب جالسه على الكرسي وتراقبها بتأمل ...حالها يبكي الصخر من لما عرفت بالحمل وهذا حالها ..متاكده كانت راسمه ترجع لأهلها وتكمل الحياة الي كانت فيها ... اي بنت بهذا الوضع الحمل والتعب تحتاج امها تكون قريبه منها ... تنهدت بضيق ونطقت بنبره حانيه: غسق لزوم تكونين أقوى
ما قدرت تقاوم نبرة صوتها الحانيه نطقت بنحيب: دمرتم كل شيء بحياتي...كيف ارجع الحين ؟!
انا انتهيت !!
ام مهاب مسكت يدها بحنيه: ما تدري وين الخير ..اي انسان لما يدخل حياة جديده ما عي برضاه يشوفها بشعه وموحشه لكن مع الايام ما تدرين وين الخير .. يمكن هالطفل يكون لك سند يوقف معك ... صدقيني كل شيء يحصل معنا خير!!
قولي الحمد لله ...ربك كريم ورح ييجي اليوم وتنفرج الكربات ...كل انسان عاش بكربه وضاقت عليه الدنيا بلحظة ينقلب الحال وربنا يغير الأحوال ....
هزت رأسها غسق بضعف وعيونها على ام مه
اب وهي تكمل كلامها: رح نجلس بالديره لما يرخصوك المستشفى..تجلسين هناك وترتاحين
قاطعتها بصوت خافت ومبحوح من البكاء : ما ابغى اروح للديره !
ام مهاب بضيق: لما يرخصوك نشوف وش رح يصير ..الحين انت ارتاحي ولا تجهدين نفسك بالتفكير!!
غمضت عيونها غسق من شدة التعب والارهاق ... ما لها حيل للتفكير بالقادم ....كل الي تبغاه تغط بنوم عميق بعيد عن هذا العالم الي تفنن بكسرها وإذلالها!!
**
**
**
مزنه نطقت باعتراض: وليه نجلس بالديره ؟! تراه حمل ؟!
لنفرض جلسنا هناك ؟! يوم يومين وبعدين؟!
والاهم من كل هذا ليه تظن إنه احد يحاول يؤذي الجنين ؟!
تراه ولدنا ويا ويل الي يحاول يتخلص منه !!
انا اقول تجلس هنا وما له داعي الديره!!
ابو مهاب باقتراح: انا اقول يمه بس لوقت يصير وضع الجنين أفضل
قاطعته برفض: لا تنسى الطريق تؤثر على الحمل وخاصه مع وضعها هذا ....
ابو مهاب زم شفته بضيق: عيل انتبهي على جوالك لا تسرقه منك مرة ثانية !
مزنه بتوعد: انا اراويها هالكلبه تظن نفسها مثل باقي الزوجات تكلم زوجها
ابو مهاب نطق بعدم اقتناع: مهاب هو الي كلمها
قاطعته مزنه بقهر: وليه ترد على اتصاله من الأساس...انا قلت لمهاب ما ابغى احد يلمس جوالي... وطمني ما رح احد يستعمله...وأعطاني جوالي بعد ما وضع على الجوال قفل ...
هز رأسه ابو مهاب بتفهم: يصير خير !!
رفع رأسه على دخول كيان برفقة مهاب ....ضاق صدره وهو يشوف وجه مهاب شاحب من لما عرف بالخبر ..وواضح ما يبغى هالحمل ...يتكدر خاطره لما يشوف مهاب بهذا الحال .. مرتين شافه بذي الحال ...يوم موت سيف والحين ....
كيان جلس جانب ابوه ونطق بسخريه: مبارك الحفيد الجديد!!
ابو مهاب خزه: ما له داعي هالكلام !!
راح سيف وهذا سيف مكانه!!
نطق كيان بانفعال: وتشبه سيف اخوي لحفيد مطلق!!
ابو مهاب رفع حاجب بانتقاد: ما بقى الا تضربني ..ترفع صوتك كذا
قاطعه كيان بندم: السموحه منك يبه بس بداخلي جمرة عيت تنطفي!!
مزنه بنبره موجوعه: رح تنطفي بولادة هذا الطفل صدقني!!
ختمت كلامها وناظرت مهاب والصمت يخيم عليه وكأنه بعالم ثاني: وش فيك يا قرة عيني؟!
والله ما احب اشوفك كذا!!
مهاب نطق بجمود: ما فيني شيء!!
نطقت بتساؤل: رحت للمستشفى اليوم؟!
هز رأسه بهدوء: اعطيت امي الاغراض الي تحتاجهم !!
تابعت كلامها: شفتها ؟!
هز رأسه مهاب بالنفي: ما دخلت اعطيت امي الاغراض ورجعت
قاطعته : امك وش تقول عن وضعها ؟!
رد باختصار: ما سألت !
ابو مهاب يناظر مهاب واضح عليه ما له مزاج يتكلم بشيء ..نطق بهدوء: قلت لك يمه ام مهاب تقول احتمال كبير تتخرج اليوم !!
أنا ساعه طالع لهم اشوف وش رح يصير عليهم !!
مزنه بتوصيه وحرص: بالله يا يمه لا تكلمها ولا تصرخ عليها ...بلاه يصير شيء للجنين ...بعد الولاده رح نطلع كل اغلاطها من عيونها !!
خلي الايام تعدي على خير !!
**
**
**
**
جالسه على المقعد بملل ...ما صدقت متى تكمل المدرسه حتى يرجعونها للمدرسة مرة ثانية ..بمكان جديد ومختلف وحياة مختلفه ... ناظرت السؤال الي تسأل عنه الابلة ..ابتسمت بحنين لايامها بالمدرسه مع صديقاتها وهذا السؤال كان معقد اغلب البنات ...
انمحت الابتسامه لما طلبت الابلة منها تجاوب على السؤال ...وقفت وتوجهت للسبورة تحله ومشاعر الضيق تعتريها وهي جالسه تدرس مع بنات اصغر من عمرها ....ما تدري كيف حال غسق ..من لما غادرت ما سمعت عنها اي خبر ... ابوها دوم يطمئنها انها بخير ومرتاحه مع زوجها ..... معقول انها نسيت عماد بذي السرعه ...حال الدنيا عجيب كيف يفرق بين الناس ...ما ظنت بيوم من الايام انها غسق تتزوج غير عماد ...او تعيش بعيد عن امها وأبوها ...معقول تأقلمت على الوضع ؟!
والاهم الي نفسها تعرفه وش شعور عماد بعد ما تزوجت غيره ؟!
معقول ينتظر رجوعها بعد خروجه من السجن وتمر الايام وتجمعهم من جديد ...انقبض قلبها وهي تتذكر كيف كانت تراويها فستان الخطوبة ... أكيد رسمت احلام ورديه .....
تأنيب الضمير ما يتركها ...بس بنفس الوقت تقنع نفسها غسق اقوى منها وتقدر تتحمل ..... ابوها يقول مجرد وقت ويرجعها ...وبنفس الوقت اخفاها عن كل الاهل ما تلتقي فيهم الكل يظن انها هي الي تزوجت مهاب وما احد يدري انها غسق هي الي تزوجت مكانها .....وفوق تخفيها عن اهلها نقل ملف غسق لذي المدرسه وطلب منها تداوم مكانها ...برر لها جلوسها بالمدرسه حتى لا تضيع دراسة غسق ولما ترجع تتابع وما تروح عليها سنوات ...تتذكر كان عند غسق شغف تكمل دراسه بعكسها كانت تنتظر اللحظة الي تنفصل من الجامعه وترتاح من قرف الدراسه ....حالها مضحك الي يشوفها كيف مجتهده يقول دافورة وتحب الدراسه ....بالرغم من مشاعر الكره والبغض للدراسة بجميع اشكالها ..الا انها صممت تجتهد وتحصل علامات مرتفعه كرد المعروف لغسق ....حتى لو طال الزمن ووصل فيها تقدم الثانويه عنها ما رح تتردد ... اخذت عنها حمل كبير..معروفها ما رح تنساه لها طول حياتها ....
كملت حل المسألة ورجعت لمكانها والمعلمه تثني عليها ....ابتسمت وهي تناظر الاسم على الكتاب " غسق غياث"
مسكت القلم وكتبت بخطها بجانب الاسم " عسى ربي يوفقك ويسعدك "
ما تدري متى تنتهي ذي التمثيله وكل وحده ترجع لاسمها وحياتها بدون خوف او ترقب ...متى ترجع لبيتهم ولصديقاتها وحياتها القديمة!!
**
**
**
خرجت من يومين من المستشفى وللحين تحس نفسها بدون روح .... عقلها عجز يستوعب القادم.... تحركت خارج الغرفه وصوت مزنه يوصلها وهي تضرب الباب بالعصا!!
فتحت الباب بشويش والتزمت الصمت تنتظرها تغرد !!
مزنه وهي تناظر وجهها الشاحب نطقت بحده: لي ساعة انادي عليك ليه ما تسمعين ؟!
رفعت العصا ودفتها بخفه وهي تتابع كلامها: لا تظنين انك حامل خلاص ارتفع مقامك ..تراك للحين شغاله وإن خففنا عليك شغل رأفة ورحمه للجنين الي في بطنك ....تحركي جهزي لي الفطور أبغى افطر هنا !!
غسق تناظرها بسكون لسانها يعجز وصف عن ذي العجوز ... متى يملون منها ويتركونها بحالها !!
دخلت للداخل تحضر نقابها بعد ما نطقت مزنه بحده: تحركي ..الله يأخذك ويرتاح مهاب منك ومن همك!!
زمت شفتها بضيق ... نفسها تشوف مهاب وتمسح فيه الارض لأنه السبب بوجودها هنا ...من لما دخلت المستشفى وللحين ما شافته ...
ما رح تسامحه ابد ....رح تتواصل مع عمها بأي طريقه وتخبره بذي المصيبه ..لزوم يخلصها بأسرع وقت ...واذا ما قدرت توصل لعمها رح تهرب من هنا وتروح له والي يصير يصير ..خلاص ما عاد فيها تتحمل اكثر من كذا ... متاكده امها وابوها مفتقدينها بقوة ...ما تقدر تتأخر عليهم أكثر!!
قطعت افكارها وناظرت مزنه جالسه بالصالة وتنطق بغضب: بعدك هنا !! تحركي بسرعه!!
تجاهلتها غسق بكل بساطه تربيتها ما تسمح لها تشتم او تغلط على حرمة بعمرها ...وبنفس الوقت ما تدري لمتى تسكت؟!
دخلت المطبخ وبدأت تحضر الفطور بشويش متجاهله تعبها وظهرها الي مثل القصبه تحسه بأي لحظة رح ينكسر...
كتمت انفاسها للحظات لما وصلها رائحه عطره بالمكان ...ما التفتت وتابعت شغلها بهدوء!
دخل وتفاجىء بوجودها هنا ...اعطاهم خبر ما احد يكلفها بأي عمل او شغل ...زم شفته بضيق لو يطلع بيده ما يتم هالحمل ..ما يبغى منها اطفال...آخر شيء توقعه يكون له اطفال منها ...وكالعاده يدعس على قلبه ويتصرف حسب ما يملي عليه عقله..رح يحاسبها بالوقت المناسب على استغفالها وكسرها لكلامه لما تواصلت مع اهلها ...اقترب ونطق بجمود: السلام عليكم!!
مط شفته لما تجاهلته ولا كأنه موجود ... تصرفاتها غريبه وكأنه يهمه زعلها .... وكأنها لما تتصرف بذي الحركات تبغى توصل له رساله إنها زعلانه!!
وقف بجانبها وسحب منها الاغراض وبهدوء نطق: وش تعملين؟!
اخذت الاغراض وعيونها تقدح شرار : ما يخصك!!
رفع حاجب بسخريه ينرفزها: لا تقولين زعلانه علشان ما سألت عنك
نطقت بقهر وهي تؤشر عليه ويدها ترتجف من شدة القهر: انت آخر همي حتى اهتم لوجودك ...كل يوم يزيد كرهي لك
مط شفته بسخرية وهو يعرف انها ما تبغى هذا الحمل ... أمه خبرته عنها واضح انها ما تبغاه : اعصابك لا يصيب الجنين شيء!!
ناظرته بكره وصدت ودموعها تتراقص بعيونها ..ما رح ترد عليه ...رح تخليه يندم هو واهله على كل شيء!!
سحب منها الاغراض ونطق بهدوء: روحي ارتاحي انا اجهز فطور جدتي ...افطرتي!!
هز رأسه بأسف لما انسحبت من المكان بهدوء ... ورجع يجهز الفطور بنفسه !!
ترك الي بيده وطلع خارج المطبخ وصوت ام سيف الغاضب يوصل له!!
**
**
**
انتهى البارت...دمتم بخير
رواية المنتصف المميت الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ضاقت أنفاسي
بداخلها نار تحرقها كلما شافت غسق قدامها وما أحد حاسس فيها ..واقفه تردح وتتكلم بكلام ثقيل لعلها تطفي النار الي بداخلها ...نظن إنه بذي الطريقه نطفي النيران الي بداخلنا .. بدون ما نشعر إننا نطفي ارواح احترقت ألم من وجع الكلام الي نتفوه فيه....
زمت غسق شفتها بألم وهي واقفه تناظرها تردح لها والنيران تتطاير من عيونها ..تحس بسكين انغرس بقلبها من كلامها الجارح ...تتفهم وجعها لفقدها ابنها ...وما هو سهل عليها فقد ضناها....بس ما هو بذي الطريقه تعبر عن وجعها!!
ام سيف أشرت عليها باحتقار: لو عندك كرامه ما جلست هنا بعد ما أهلك باعوك علشان سلامة اخوك!!
وما سألوا عنك وما فكروا بحالك وبحياتك هنا وكأنهم ما صدقوا يفتكون منك ومن قرفك!!
والحين بدل ما نبتلش فيك نبتلش بولدك !! هذا الي استفدناه حتى نتأكد من سلامة البضاعة !!
قاطعتها ام مهاب بقهر من كلامها: وبعدين يا ام سيف ؟!
أم سيف انفجرت بوجهها:قلت لك ولدك رح يتمادى وهذا حنا جالسين نقطف ثمار تماديه !!
مهاب اقترب ورفع حاجب من كلامها..يراعي مشاعرها وألمها بس لمتى ؟! ....بسكوته واحترامه لها تتمادى وتظن ما احد يقدر يوقف بوجهها ..بس اكثر من كذا خلااص ما رح يسمح لها تتمادى أكثر ...نطق بصوت هادئ واثق: أنا هنا اعمل إلي أبغى وما احد يوقف بوجهي ... أنا أحترمك بس ما اسمح لك تتمادين علي وتجلسين تحاسبيني على افعالي؟!!!
وبعدين قالوا لك ما عندي دين حتى أجيب بنت الناس هنا وتعيش حياتها هنا معلقه لا متزوجه ولا مطلقه؟!
تراها زوجتي على سنة الله ورسوله ...وهذا اخر تنبيه اكرره ..الي يوجه كلام لبنت الناس ما يلوم الا نفسه ..وانت تعرفين اذا قلت انفذ كلامي!!
الي مات الله يرحمه وما يحتاج منا الا الدعاء ..ما له داعي اسلوب التجريح هذا ...تراها ما تعرف سيف ولا قتلته وما لها علاقه بشيء ...ألمك ووجعك ما يخولك تعاملين الناس بذي الطريقه !
ومن الحين اقولها غسق ما لها بشيء بشغل البيت .. انتهت مهمتها هنا ....ومن بعد الحين رح تكون لها حياة جديده مثلها مثل أخواتي ..ومن الحين رح تنتقل لجناحي فوق ...والي عنده اعتراض ينقعه ويشرب مويته!!
ختم كلامه وهو يناظر ام سيف بقوة!!
غسق تناظر الموقف بصمت وأغلب اهل البيت تجمهروا وشلتهم الصدمة من كلام مهاب الواضح والصريح ...خلاص ما عادت تشتغل بهذا البيت وكأنه صك عبوديتها بيده وأطلق سراحها ...كلامه بحد ذاته موجع لها ...إهانتهم لها ما رح تنساها ابدا لهم ...وفوق هذا يبغها تنتقل فوق ...تحس نفسها مثل عيال القطوة كل يوم بمكان ..ساعه بغرفة الشغالات ويوم عند مزنه والحين بالجناح فوق !!!
ناظرته لما اشر لها تطلع لجناحه : اطلعي لجناحي !
مطت شفتها بقهر من ثقته إنها تقبل ...خلاص اكتفت منهم الشاطر يركلها على مزاجه ...
نطقت وفكها يرتجف من القهر: انا مو عبده عندكم ورح أطلع من هنا رضيتم والا ما رضيتم ...وربي الا أدفعكم ثمن كل كلمة ونظره وجهتوها لي واهنتوني فيها ...ما رح أسامحكم كلكم ..وخاصة انت!!
مطت شفتها بشماته ام سيف لما ارت غسق على مهاب: ايوه كذا اظهري على وجهك الحقيقي ..هذي الي وقفت بوجهنا علشانها
مزنه قاطعتها وهي تقترب بشويش ومستنده على عصاها: والله طالت وشمخت يا بنت مطلق
قاطعتها غسق بقهر من تحقيرهم لها : مطلق تاج فوق رأسك
قطعت كلامها لما نطق مهاب بنبره غاضبه رجف قلبها منها: قلت اطلعي فوق ما تسمعين
بالرغم من خوفها ورعبها من نظراته ..بلعت ريقها بصعوبه ... هزت رأسها بالرفض: ما أبغ
سكتت لما سحبها من يدها غصب عنها وتوجه فيها لفوق ..وام مهاب تصرخ عليه: مهاب بشويش عليها ..مهاب!
مزنه مطت شفتها بعدم رضا لكلام مهاب: اتركيه ..لا تخافين الام والجنين مثل القطوة!
ام مهاب بضيق ناظرت ام سيف: ما ادري ليه مصممه تعملين نفس السيناريو تعيدي وتزيد فيه.. وكأنها هالبنت هي الي قتلت سيف!!
خلاص ارحمينا واترك الحزن يخمد ما هو كل يوم هبيت بالبنت ومسحت فيها الارض لذنب ما اقترفته !!
خلاص ارحمينا ما عاد فينا نتحمل المشاكل والصراخ !!
ام سيف جلست على اقرب كنبه ..نطقت بنحيب: ما اقدر ...لما أشوفها أتصور سيف بين عيوني!!
وفوق هذا تبغون أبلع القهر وانفجر بداخلي علشان كنتكم ماتزعل!!
ايه مين قدك ولدك متزوج وعنده حفيد..اطلعي من الحين للأسواق حتى يمداك تجهزين للحفيد الجديد!!
لو كان واحد من عيالك ما كان حالك كذا !!
عادت كلامها وهي تهز رأسها ببؤس:والله ما كان حالك كذا!!
حسبي الله عليك يا عماد مثل ما فجعت قلبي بفقدان روحي!!
مزنه أشرت بعيونها لأم مهاب تتجاهلها وما تتكلم معها !!
**
**
**
أول ما دخلت الجناح ترك يدها بقوة ...رفع اصبعه بتهديد والشرار يقدح من عيونه: وربي اذا عدت ذي الحركه وكسرت كلامي إلا أكسر رأسك .. أنا لما أقول شيء يتنفذ بالحرف الواحد ..احمدي ربك للحين متغاضي على استغفالك لي واتصالك بأهلك!!
بلعت ريقها برعب معقول يعملوا مشكله بسبب اتصالها ...رجعت خطوة للخلف وقلبها يدق بقوة ...تحسه رح يطحنها تحت سنونه من شده الغضب والحقد!!
تابع كلامه بتحذير: صدقيني ما رح ارحمك لو حاولت مرة ثانية تستغفليني..ذي المرة مشيتها بكيفي وغطيت عليك ...بس ما هو كل مرة تسلم الجرة ..فكري بعقلك واتركي حركات البزران .. قلت لك من قبل خروجك من هذا البيت إما بموتي أو بموتك وغير كذا لا تحلمين ...
والحين ذيك الغرفه لك وهناك مطبخ ما له داعي تنزلين تحت الا بوجودي تفهمين؟!٠!!
تحس بالاختناق من تواجدها بهذا المكان ...تفضل تجلس عند الشغالات وتنام على الارض ولا تنام هنا !!
ما قدرت تعترض ونظراته رح تقتلها بأي لحظة ..اضطرت تنسحب وتدخل الغرفه حتى تضمن سلامتها وواضح انه قلبه مليان عليها والغضب معمي عيونه ..
دخلت الغرفه وهي رافعه حاجب باستغراب فاضيه ما فيها أثاث ....
وش يقصد من ذي الحركه؟! ...على الاقل عند الشغالات في فراش تنام فيه على الارض ...
نقزت لما دخل خلفها ووضع فراش وهو ينطق بجمود: الغرفه ما جهزتها للحين ..تقدري تمشين امورك فيهم حاليا !!
وضعهم على الارض وغادر المكان بعد ما ضرب الباب خلفه بقوة.... غمضت عيونها بانزعاج من صوت الباب ...بعدها تنفست الصعداء بعد خروجه ..وبخطوات سريعه قفلت الباب بالمفتاح حتى تضمن ما أحد يدخل عليها ...
وهذا افضل شيء حصلت عليه غرفه بعيده عنهم والباب مقفل بالمفتاح ...
هنا تقدر تفكر براحه كيف ترجع لاهلها او على الاقل تتواصل مع ابوها ..اشتاقت له !!
أكيد الحين فاقدها تعرفه لما تتأخر بدوام المدرسه يحتاس ويقلق عليه ..كيف الحين وغابت عنهم كل ذي المدة ؟!
اقتربت من الشباك وهي تمسح دموعها بخفه وصدرها ضاق ...تبغى تحصل اكبر عدد من الاوكسجين!!
نزلت نظرها للحديقه وفيه رجال تحت ..ما تدري اذا احد يشوفها أو لا ..
قررت ترجع للخلف من باب الاحتياط ... أول ما ابتعدت استوعب عقلها الصورة الي شافتها ...وبدون وعي رجعت تناظر بعدم تصديق وهي تشوف ابوها بالحديقه تحت ...ما تدري تتخيل من كثر اشتياقها له!!
وضعت يدها على فمها من هول الصدمة ..هذا ابوها متاكده ..بس وش يعمل هنا؟!
وبدون وعي خرجت من الغرفه ولسانها يردد من الفجعه"يبه،يبه يا قرة عيني "ودموعها تنزل بغزارة !!
ما هي مصدقه وجود ابوها ..رح تنزل له وما عاد يهمها الي رح يصير أهم شيء تلتقي فيه وتروي روحها المشتاقه له!!
!
توجهت لباب الجناح تفتحته حتى تلحق على أبوها قبل ما يرحل ... بدأت تحاول تفتحه بجنون لما عي يفتح الباب معها...ليه مقفل عليها هنا ؟!
كيف تطلع لأبوها الحين!!
تحاول بالباب يفتح لعل احد يسمع صوتها ويفتح لها ....ضربت الباب بقوة من قهرها وعجزها ... ودموعها ما قدرت تسيطر عليهم ...توجهت للغرفه بسرعه لعلها تشوفه وتنادي عليه اكيد رح يسمعها....وقفت عند الشباك حست بوجع بقلبها ما له اثر بالمكان ... فتحت عيونها بقوة لعلها تلمحه مرة ثانية ...ما في احد هنا .. وين راح ؟!
متأكده شافته هنا ...
توجهت للصالة تناظر من النافذه هناك لعله غير مكانه ...حست بوجع بصدرها يكبر ..ما له أي أثر ....توجهت لغرفه مهاب حاولت تفتحها مقفله ضربت الباب من شدة غيضها ...مقفل الباب خايف تسرقه!!
زفرت زفرات حارة وعقلها رح يصيبه الجنون أبوها قريب منها وما هي قادرة توصله !!
اي عجز وضعف جالسه تتجرعه... رجعت بخطواتها لغرفتها لعل وعسى تشوفه ...
شدت على شفتها بقوة لما ما لقت له اثر ...جثت على الارض بانهيار بعد ما فقدت الخيط الي يوصلها لهم !!
كله بسبب مهاب ...ليه يقفل الباب .. ما تدري ليه يتصرف كذا ؟!
وقفت على حيلها مثل المقروصه المطبخ اكيد له شباك ...دخلته بسرعه وفتحت الشباك وهي تحاول تلتقط لو خيال أبوها .. ما له أثر وكأنها الارض انشقت وابتلعته!!
تكورت على نفسها لما حست بمغص ببطنها!!
تحركت بشويش وهي واضعه يدها على بطنها وتوجهت للغرفه والخيبة واليأس يرفرفوا فوق رأسها ....
متى تلتقي فيهم وتكحل عيونها بشوفتهم ؟!
والسؤال الاهم الي يدور براسها ابوها وش يعمل هنا ؟!
توجهت لجهة الشباك ووقفت وهي تراقب المكان بحرص لعلها تلمحه مرة ثانيه !!
**
**
**
يحس بالتعب بعد جهد بذله بتنظيف الحديقه .. ارخى رأسه على الجدار خلفه بتعب متجاهل الحرارة الي تصهر جسمه ..وعيونه تراقب البيت بتأمل ..ما يدري روحه بأي غرفة هنا ؟!
سكن بهذا البيت روحين له ... الأولى دثرتها السنين وما عاد لها أثر بحياته ..والثانيه تعنى لها وجاء يشتغل لعله يلمح طيفها ويطفي شوقه لها !!
مسح حبات العرق عن جبينه ووقت الظهيره الحرارة ما تنطاق !! ...
ما رح يتهور لزوم يكون حذر ما رح يعرض حياة غسق للخطر ...
كل الي يبغاه تكون مرتاحه وهذا يكفيه !
رفع نظره للشخص المشرف عليه لما اقترب منه ونطق بتساؤل : اذا تعبت وتحس نفسك مو حمل لهذا الشغل تقدر تنسحب!
قاطعه غياث بفكه المرتجف: أأقدر أأأكمل!!
توجه يكمل عمله بالحديقة الخلفيه...ووجوده بالقرب من غسق يريح نفسه !!
تجاهل نظرات المشرف مع شخص ثاني يناظرونه بشفقه وازدراء ويتهامسون بكلام ما وصله ولا يهتم لسماعه ...تجرع تنمر من الي حوله حتى ما عاد يهتم لأي نغزه او كلمه عنه!!
مسح وجهه وهو يحس بحرارة الدموع بعيونه...تعب كثير من ذي الدنيا متى يرتاح ؟؟ .....رفع نظره للسقف وهو يردد بهمس " يا رب"
**
**
**
كيان تنهد بضيق: يا جدتي وكأنك ما تعرفين مهاب ...يحاول يضع حقده وكرهه على جنب
مزنه بقهر نطقت: بس ما يصير كلامه ..وش الي مثلها مثل اخواته؟!
قالتها ام سيف بس انا ما صدقت قلت تبالغ مستحيل مهاب يعملها !!
ابو مهاب الي وصله كل الكلام ..نطق بهدوء: يا يمه اتركي مهاب يتصرف المناسب ...انا تكلمت مع ام سيف وانهيت هذا الموضوع معها
ام مهاب بتأييد: وهذا عين الصواب ...لمتى الحزن ؟!
ابو مهاب بتبرير نطق: لا تلومينها تراها ام والفقد موجع!!
هزت راسها بتأييد : الله يصبر كل ام انفجعت بولدها!!
كيان ناظر أبوه بتساؤل: سالم ترك الشغل؟!
ابو مهاب هز رأسه بالنفي: صار عنده مشاكل عائليه واضطر يتركه لفتره
كيان هز رأسه: ومين يشتغل مكانه؟!
ابو مهاب بلا مبالاه نطق: محسن احضر رجال على باب الله يبغى يترزق يقول لو تشوفه يكسر الخاطر!!
كيان هز رأسه : الله يعين الناس !!
مزنه بتعاطف:قول لمحسن يزيد من أجرته وانا ادفع له صدقه عن روح سيف!
ابو مهاب هز رأسه بضيق: الله يجزاك كل خير!!
تابع كلامه باستفسار: ومهاب متى راجع؟!
كيان عدل جلسته : اليوم ما رح يرجع على الاغلب رح يجلس هذا الاسبوع عند سعد بالشقه!!
ام مهاب زمت شفتها بضيق: يبغى يركز بدراسته ...الاجواء هنا مزعجه بالنسبه له. .وانت تعرف وهو يدرس ما يحب يسمع دبيب النمل!!
ابو مهاب هز رأسه بتفهم: الله يوفقه .. والعفريته الي فوق وش وضعها ؟!
ام مهاب ناظرته بعتب على كلامه: يقول قفل الباب عليها حتى ما احد يدخل عليها ...كل شيء متوفر عندها ...ما يبغاها تطلع وتقابل احد ...لوقت رجوعه!!
ابو مهاب هز رأسه : هذا عين الصواب خلي الاوضاع تهدأ هالأيام!!
كيان بضيق: صارت اجواء البيت مشحونه وكلها مشاكل فقدنا الضحكه والابتسامه بهذا البيت .. وكأنه سيف كان سبب سعادتنا !!
ابو مهاب هز رأسه بجمود وملامح الحزن اكتست وجهه..نطق بغصه: الله يرحمه ويرضى عليه!!
**
**
**
ثلاث ايام مرت من اصعب الأيام عقلها بدوامه وما قدرت توصل لشيء واحد صواب ... تحس بدأت تمشي لطريق الجنون ..ابوها وش رح يجيبه هنا؟!
لزوم تطلع من هنا وتبحث عنه ...بس لو كان موجود اكيد غادر ما رح يجلس هنا ٣ ايام !!
بلعت غصتها وهي تحس حلقها منتفخ من شدة الاختناق الي تحس فيه!!
كل شوي تنتقل لنافذه لعلها تلمحه وتطفي نار شوقها بشوفته ...
ضربت الجدار بجانب النافذة بقوة من شدة قهرها ...كتمت ألمها وهي تناظر يدها فيها انتفاخ بسيط من كثر من ضربتها بالجدار!!
مسحت على يدها بلطف وش ذنب هاليد الصغيره تطلع حرتها وقهرها فيها!!
رجعت لنافذه الصالة تراقب منها وقلبها يوجعها من كثر الترقب!!
التفتت على الباب لما انفتح ...ناظرت مهاب لما دخل وبيده اكياس ما تدري وش محتواها ....تتمنى تطحنه تحت سنونها ...تتمنى يكون عندها الجرأة وتتفل بوسط وجهه ...شدت على يدينها بقوة والحقد والغيض الي بداخلها ما هي قادرة تسيطر عليه ...
تحركت وتناولت النقاب عن الكنبه وهي ناويه تطلع من هذا المكان ..رح تنزل تبحث عن ابوها !!
يمكن جاء يسأل عنها ويبحث عنها وتاه عن الطريق !!
وقفت لما اعترض طريقها بيده الممدوه بعد ما وضع الاغراض على الارض!!
رفعت حاجب وهي تناظر ملامحه الجامده ...مسكت اعصابها وشيء بداخلها يحثها تضربه بوكس بوسط وجهه!!
همت تبعد عن يده وتكمل طريقها ..بس وقفها لما نطق ببرود: وين العزم!
حاولت تظهر قوتها وما تضعف..بس تبقى انثى ما قدرت تمسك نفسها لما خنقتها العبره: لا تتدخل
ختمت كلامها وتحركت تتابع طريقها وهي تمسح دموعها بخفه ..
كانت يده اسرع لما مسكها وسحبها لجهته وهو ينطق بحاجب مرفوع وملامح حاده وهو يشوف تمردها: ما سمعت وش قلت؟!
حاولت تفلت يدها وينبره باكيه: اتركني!!
تركها ورجع للخلف قفل الباب خلفه بالمفتاح .. فتح عيونه باستنكار لما دفته بكل قوتها وجن جنونها لما قفل الباب ..وبنبره غاضبه نطقت: افتح الباب...اقولك افتح الباب!!
ما تحرك خطوة وحده من دفتها الضعيفه بالنسبة له ..ما يدري وش حال الجنون الي اصابتها ...ما ينفع يشد عليها وهي بذي الحال ..لزوم يكون الطرف الي يرخي الحبل ...نطق بهدوء: افتحه بس قولي لي وين تبغين تروحين؟!
نطقت وهي تنفجر بوجهه: ابوي هنا ..ابغى اشوفه افتح الباب
حس إنه سمع غلط ..مطلق ليه ييجي هنا ؟! ...نطق يتأكد من الي سمعه: ابوك هنا ؟!
مين قال لك؟!
نطقت وهي تمسح دموعها بضعف : انا شفته قبل ايام هنا ..بسببك ما قدرت أنزل له ...
متأكد شافت حلم وللحين تظن إنه حقيقه من كثر ما تفكر بأهلها ...ما ينكر إنه تعاطف معها وهي بذي الحال ...بس بنفس الوقت الموضوع بالنسبة له منتهي ..يمكن بعد سنة على الاقل يسمح لها بزيارة لاهلها لدقائق ...اما الحين مستحيل ...نطق بهدوء: اسمعيني!
نطقت بكره وحقد: ما أبغى اسمعك
مهاب مط شفته بسخرية: انت هبله والا عبيطه والا غبية؟!
ابوك ليه ييجي عندنا ؟؛
واذا على كلامك جاء قبل كم يوم وش يعمل هنا للحين ؟!
وش ذي السخافه تدورين ابوك هنا ؟! ليه هو عايش هنا وحنا ما ندري!!
كلامه بدأ يوعيها ويحسسها انها كانت عايشه بوهم ..صحيح ابوها ليه ييجي هنا؟! وش يعرفه بالبيت ؟! والاهم عمها مطلق مستحيل يتركه يطلع لوحده ؟!
ولو فرضت انه كان فعلا موجود مستحيل يجلس هنا ٣ ايام؟!
وش فيها صايره تعيش بأوهام !!
واقف مهاب يناظرها والسكون تلبسها خلاف الجنون الي
اصابها قبل لحظات ...
تحركت بروح خاويه متوجهة لغرفتها بدون اي كلمه !!
تنهد بضيق ما يدري وش اصاب عقلها !!
مط شفته بسخرية وهو يردد: مطلق هنا؟!
اكيد لو جاء رح يكون اول شخص يعرف بهذا الموضوع !!!
**
**
**
مرت الايام وللحين ما لمح طيفها ..استند على جذع الشجرة وهو يتنفس بتعب ..مسح العرق عن جبينه .. ما يقدر يقترب من البيت ما هو مسموح له يقترب أكثر من كذا ...والخروج من البوابة الخلفيه ...
يتمنى لو تطلع غسق للحديقه تتمشى لو يشوفها من بعيد ويطمئن إنها بخير !!
جلس على الارض وأسند رأسه على الشجرة .. أغمض عيونه بارهاق ...ما يبغى يتأخر على أسيل ... يخاف تفقده وتطلع برا ...
متأكد هذا المكان ما رح يتوقع مطلق يلاقيه هنا ... محتاج فلوس حتى يدفع اجرة الخرابة الي يسكن فيها !!
مهاب كان يتمشى بالحديقه ويكلم صديقه بالجوال ..اقترب وهو يناظر شغل العمال بالحديقة الخلفيه ...لفت نظره رجال جالس تحت الشجرة اول مرة يصادفه ...
اقترب منه وهو يناظره بتأمل ..التعب والارهاق واضح عليه ...اكيد هذا العامل الجديد الي قالوا عنه واضح من ملابسه إنه يشتغل هنا !!
نطق مهاب بملامح مريحه لما فتح غياث عيونه: السلام عليكم!!
تفاجىء غياث ما توقع احد يكون حوله .. وارتجف قلبه الضعيف ...نطق بارتجاف: ووعليكم اااالسلام!
استغرب مهاب ارتجافه وليه شفته ترتجف كذا .. واضح إنه فيه مرض ....نطق وهو يمد يده ويصافحه بابتسامة: انا مهاب ابن صاحب هذا البيت!!
غياث بهتت ملامحه وزاد ارتجافه ..هذا زوج غسق ... ليت عنده القدرة والجرأه يسأله عنها وعن أحوالها!!
ناظر يد مهاب الممدودة له ..مد يده بتردد ونطق: ءءءحياك
مهاب شد على يده بملامحه المريحة: حياك الله ...تشتغل هنا مكان سالم ؟!
هز رأسه وهو يوقف بتعب توقع رح يعصب عليه لانه جالس وما يشتغل: ءءءانا ج ج ج جلست ارت
قاطعه مهاب وهو يمسك يده ويجلسه على الارض ويتربع مقابل له على الارض ..نطق وهو يحس بالتعاطف معه ..اكيد الفقر الي جبره يشتغل وهو بهذا الحال من المرض...نطق بتعاطف: اجلس يا رجال وارتاح ..العمر يخلص والشغل ما يخلص!!
اعتدل غياث بجلسته وفكه يرتجف كالعادة .. والرهبه وعدم الراحه رافقته يخاف يكتشف امره ويدمر حياة غسق !
ناظره بتردد وهو يتصل ويطلب ضيافه ويؤكد على اي شيء بارد ويحضروه لشخصين!!
مهاب قفل الخط ووضعه امامه وهو ينطق بهدوء: كيف حالك ؟!
هز رأسه غياث بحذر حتى ما يغلط بحرف ..والتلعثم زاد بنطقه ما هو متعود يختلط بالناس ويتكلم معهم : ااالحمد لله . بببخير!
مهاب بابتسامة تدخل القلب: إن شاء الله على طول ..لا تتعب نفسك بالشغل على قدر استطاعتك تشتغل ...مو مستعجلين على الشغل!!
هز رأسه وعقله يفكر بحال غسق هنا ..ما يدري اذا مرتاحه ومبسوطه ..والا حزينه
قطع دوامة افكاره وهو يناظر مهاب وهو يتكلم بالجوال ...
الي يناظره للمرة الاولى يشعر بتكبره وجلافته ..بس لما يتكلم تحس بتواضعه .... يحس نفسه أحقر إنه تجالس الناس وخاصه مثل مهاب ..دوم يحس نفسه اقل من الكل وما يستحق الاحترام او معاملته كإنسان ...بداخله نقص وحرمان تجرعه من طفولته وما لقى اليد الحانيه الي تمد له يد العون وتنقذه من مستنقع الالم والحزن والعذاب الي تجرعه بدون ذنب .... أحياناً يشعر بالحقد على كل شخص كان بيده يساعده وتخاذل معه !
يكره ضعفه الي وقف حاجز بينه وبين مساعدة غسق قرة عينه ...تمنى لو قدر يهرب فيها لأبعد مكان بالدنيا ....الظروف كانت اقوى منه !!
خايف يكون أخطا بقراره لما شجع غسق على الزواج من مهاب ...معقول تكون توقعاته غلط وما هي مرتاحه هنا ؟؟
حس بالغصه تخنقه ...ابنته ما تبعد عنه مسافات بس نا يقدر يوصل لها او يلمح طيفها!!
بلع غصته بصعوبه وناظر مهاب وهو ينطق بنبره حانيه بعد ما قفل جواله: اذا عندك مشكلة ما يردك الا لسانك !!
ختم كلامه مهاب وهو مستغرب حاله .. يحسه رح يبكي بأي لحظة.... واضح عمره بالاربعين او اقل ...يمكن عنده اطفال والفلوس ما تكفيهم ...ويمكن ما هو متزوج ..مين يزوجه وهو بهذا الحال ..كرر سؤاله مرة ثانية بعد ما عزم امره إنه يساعده: لا تتحرج اذا عندك مشكله يمكن اقدر اساعدك ؟!
مط شفته غياث والحسرة اكلت قلبه ...ما يدري مهاب انه حل مشكلته عنده ..كل الي يبغاه يشوف غسق .. كتم ضيقه ونطق بضعف: ممما عندي ممشكله!
مهاب هز راسه .. نطق بتساؤل: متزوج؟!
غياث بلع ريقه خايف يتورط ..اكتفى يهز رأسه بدون ما يتكلم
مهاب استغرب ما يدري مين زوج ابنته له وهو بهذا الوضع ...نطق بهدوء: عندك اطفال!
سكت غياث للحظات ما يدري وش يتكلم ...نطق لما شاف مهاب ينتظر الاجابه نطق: بنت!
ابتسم مهاب بلطافه: ربي يحفظها ويجعلها من الصالحات !!
هز رأسه غياث وبقلبه يردد" امين ويقر عيني بشوفتها"
عم الصمت للحظات ..تشجع غياث يسأل لعله يلقى جواب يريح قلبه ...نطق بتردد: مممتزوج؟!
ابتسم مهاب على سؤاله ...نطق بهدوء: ايه !
قبل ما يهم بالسؤال الي بعده ..سكت لما اقتربت الشغاله !!
وقف مهاب واخذ منها الضيافه وشكرها .. اقترب من غياث ومد له الضيافه بابتسامة: تفضل!!
تردد غياث وشعور الانحراج وانه ما يستحق كل هذا يرافقه ...ومع إلحاح مهاب تناول ووضعه امامه ....ابتسم بحزن لما مر بعقله طيف غسق كانت تحب تجلس بالحوش وتعمل طقوس للجلسه بالحوش!!
لمتى يبقى جالس يراقب عن بعد ... بأي لحظة يرجع سالم وهو ما أخذ علوم عنها ...وفوق هذا يخاف يلقاه مطلق متأكد ما رح يرحمه ....
مهاب يحس الهم واضح بملامح غياث وما يدري وش السبب ..يحسه شخص كتوم ..نطق لعل انه يساعده : اذا رجع سالم وش رح تشتغل!!
تنهد غياث بهم ما يدري اذا تسرع بقرار الهرب من مطلق ...المهم عنده اسيل كيف يوفر لها حياة كريمه وخاصه اذا ترك هذا الشغل ما احد رح يقبل يوظفه ...نطق بنبره موجوعه: رربك ككريم!
هز رأسه مهاب بتفهم: والنعم بالله!!
يعني ما عندك وظيفه ثانيه!!
هز رأسه غياث بأسف ...
مهاب بهدوء: حتى لو رجع سالم رح أكلم الوالد حتى تبقى هنا ...او نشوف لك وظيفه بمكان ثاني ومريح لك ..لا تحمل هم موضوع وظيفتك بإذن الله محلول!!
ما قدر يخفي ملامح الدهشه من تصرفات مهاب معه ...بدأت الراحة تتسلسل لقلبه إنها غسق بخير دامه هذا زوجها !!
ما اخطأ لما اختاره لها ...يناسب غسق كثير ويليق فيها ما هو مثل عماد ...يحمد ربه إنه على الاقل قدر يطلعها بعيد عن مطلق .
مهاب استغرب سرحان هذا الرجل ...طول الوقت سرحان ويفكر بعمق ..ما يدري كذا طبيعته والا في شيء مشغل باله..مط شفته بسخرية من نفسه يحمل هم الناس كثير وهذا الشيء يتعبه نفسيا ...بعد وقت قصير استأذن مهاب وهو يوصي غياث يشتغل حسب طاقته ولا يجهد نفسه ..وغادر المكان بخطوات هادئة ..وعيون غياث تراقبه ..خنقته العبرة وهو يشوف حنيته وعطفه بدون ما يعرفه... بالمقابل اخوه الي من لحمه ودمه ما رحمه ..
**
**
**
واقفه بالصالة بعد ما ناداها من غرفتها ...كانت رح تتجاهله وما ترد عليه ...بس انتقدت نفسها الرجال ما قصر معها وقف معها ضد اهله ويحاول يساعدها ...بس لما سمعت كلامه تمنت لو تحاهلته زما طلعت من الغرفه ...والمشكله عنيد اذا قال شيء ما يتراجع عن قراره ...زمت شفتها بقهر من تحكمه .. وبمحاوله أخيره نطقت: ليه تبغى تتحكم بحياتي ؟! قلت لك ما ابغى اقابل احد ولا اشوف احد..
تناول جواله ونطق ببرود متجاهل اعتراضها: مشينا!
ضربت الارض بقوة من قهرها بعد ما تجاوزها...وبداخلها غيض منه ومن تحكمه..ليتها تجاهلته وما طلعت له !!
التفت عليها وابتسم بهدوء: ترى نبغاه البيت كلما زعلت ضربتيه برجلك!!
ختم كلامه بغمزه!
زمت شفتها بضيق من نفسها وهي تحس بمشاعر اخترقت قلبها من ابتسامته ...شدت على قبضتها بقوة تذكر نفسها ... وجودها مؤقت هنا لا تتعلق بسراب ...حست بشيء يصرخ عليها من داخلها يذكرها بعماد !!
وصوت ثاني ينبها إنها على ذمة مهاب وما يصير تفكر برجال ثاني ...تلخبطت الافكار بعقلها ...وما عادت تميز الصح من الغلط ..طلعها من سرحانها وهو ينطق بهدوء: تحركي تأخرنا!!
تنفست بضيق وامسكت النقاب ولبسته وهي تمشي ...نزلت يدينها بعد ما ربطت النقاب ...
استغربت ليه واقف يتأملها كذا ...بغت تسأله بس سكتت لما تحرك للخارج بخطوات هادئة!!
كتمت ضيقها وبقلبها ضيق كيف تنزل تجلس مع اهله ومن كم يوم كانت خدامه تحت رجولهم .. ما تدري كيف رح يكون اللقاء والجلسه!
متأكدة رح ينتهي بمشكله كبيره ..بس هذي المرة ما رح تسكت لهم ...
**
**
**
ضرب الطاوله أمامه بقوة ... وكأنه يبحث عن ابره بكوم من القش ... وين ذلف هذا المتخلف ...يا خوفه يخرب كل تعبه ... إذا اكتشفوا أهل مهاب السالفه رح يروح بستين داهيه!
كيف غفل عنهم ؟!
وين يمكن يروح وهو ما يعرف احد بذي الدنيا ؟!
اتصل بأخواته بطريقه غير مباشره حاول يعرف إذا زارهم ... بس كيف يزورهم وهو ما عمره زارهم ...وما يتوقع أخواته يستقبلونه من زود المحبه بينهم !!
والي ذابحه إنه بمنطقه بعيده عن منطقتهم يحتاج ساعات طويله لو فكر يرجع ...هذا الغبي مستحيل يعرف يرجع !!
اهل مهاب ما في منهم اتصال ..لو راح الاهبل عندهم اكيد رح يكلموه ..
عفس ملامحه بقهر وهو يتذكر مكالمه مهاب معه وهو يتكلم معه بفوقيه ويتوعد اذا تكرر الاتصال بينه وبينه غسق بنفس الليلة رح يفقد عماد!!
زم شفته بقوة من القهر والغيض ...غبية غبيه تتصل بكل عين قويه ...تظن إنه رح يترك عماد يموت علشان حضرتها ترجع للمعاق غياث والخبلة اسيل!
لزوم يرجع يرتب أوراقه من جديد قبل ما يفقد السيطرة على الوضع ...غياث ما رح يرسيها على بر!!
شد قبضته بقوة وهو يتمنى يكون تحت قبضته علشان يراويه كيف يطلع من شوره ويكسر كلامه ...رح يطحنه طحن ..ما رح يرحمه ...رح يخليه يتمنى الموت وما يلقاه ...الظاهر جلده يرعاه ...ما رح يرحمه ما رح يرحمه!!
**
**
**
جالسه على كنبه منفردة بعيده عنهم وشعور الضيق يرافقها ..تحس مكانها غلط بينهم ...
تحس ضحكات البنات ونغزاتهم مقصودة عليها ...مطت شفتها بسخرية من هالحال ..ما تدري مهاب وش هدفه من ذي الحركه ؟!
يبغى يحسسها إنها غريبه عنهم وما لها وجود بينهم ...تتنظر اللحظة الي يعتقها وتغادر ذي الجلسه الثقيله على روحها!؛
شتت نظرها لما التقت عينها بعين ابو مهاب وواضح ما هو عاجبه وجودها !؛
تسارقت النظر لمهاب منشغل مع اخوه كيان بسالفه لوحدهم ..يتهامسون وصوتهم ما هو مسموع!!
استغربت ام سيف هاديه حتى نظره ما ناظرتها .. رجف قلبها لما نطق ابو مهاب بصوته الي يدب الرعب بقلبها اول ما تسمعه: يا بنت
ناظرته بتردد تتأكد اذا يكلمها او لا ...تحس الكل أنصت ويراقب الحدث بترقب حتى يشوفون وش يبغى منها ...بلعت ريقها بصعوبه وهي تنتظر وش يبغى منها!!
نطق بأمر وكأنها شغاله تحت رجوله: قومي اعملي لي عصير ليمون !!
تلقائيا ناظرت مهاب الي ناظرها واشر لها بعيونه تقوم ...تثاقلت من هذا الطلب وهي متأكده يبغى يثبت للجميع حتى لو مهاب منعها من الشغل رح تبغى تشتغل عندهم غصب عنها!!
لو كان ما يقصد ليه ما طلب من بناته ؟! ويا ليت نطق اسمها ..يتكلم معها بفوقيه وما كلف نفسه ينطق اسمها!
نقز قلبها لما نطقت مزنه بحده: ما تسمعين وش قال لك؟!
ناظرتها غسق بغيض جالسه لها مثل الفزاعه ...كتمت ضيقها وما علقت على شيء ..وقفت وغادرت المكان بهدوء!!!
وهي تلمح نظرات البنات المنتصره .. صدق سخيفات ما تدري ليه يعاملونها كذا ...
دخلت المطبخ وهي تحس بغصه بحلقها ...تنهدت وبدأت تجهز بهدوء ...
بعد وقت حملته اقتربت من باب المطبخ ووقفت وهي مترددة ...تحس دخولها عليهم اثقل على قلبها من الجبال ...
شجعت نفسها تسايرهم لوقت تطلع من هنا !!
رجعت للصالة بخطوات رزينه ..اقتربت من ابو مهاب وقدمته له ؟!
نطق وهو منشغل بالكلام مع مزنه: حطيه على الطاوله!
عقدت حواجبها بقهر منه ...ما يقدر يتناول بنفسه!!
وضعته أمامه وبداخلها شيء يردد" جعلك بالسم "
اعتدلت بوقفتها وناظرت مهاب الي اشر لها بعيونه تجلس عنده ...ناظرته بغيض وقهر هو الي حطها بهذا الموقف ..تجاهلته ورجعت مكانها !!
كيان مط شفته بسخرية هامسه: اشوف سحبت عليك العروس!!
مهاب رفع حاجب وهو يخزه: انت وش عليك منها!
كيان مط شفته بقرف: اكرههم ما ادري كيف تقدر تقابلها وتسايرها !!
مهاب بخفوت: ما هو سهل علي بس بما إنها صارت زوجتي ما ابغى اكون ظالم أحاول
قاطعه كيان بسخريه : زالله اشوف بعيوني إنه سهل عليك وانت الي تراكض خلفها تبغى رضاها..وهي معطيتك طاف
حرك شفته مهاب يرد عليه ..تكلم كيان قبله بهمس: جدتي تقول نهاية السنة رح تزوجنا مع بعض تبغى تدخل الفرح لهذا البيت!
مهاب مط شفته بملل من تفكير اخوه: من هنا لذاك الوقت يصير لكل حادث حديث!!
كيان هز راسه وناظر غسق تناظر يدينها والصمت يخيم عليها ...ما يثق فيها أبد وما يدري كيف مهاب واثق فيها ...وبسخريه نطق بصوت مرتفع: كيف حالك يا غدق!
ام مهاب خزته بقوة: اسمها غسق!!
نطق باستدراك لما اعطاه مهاب نظرات ناريه: نسيت اسمها!!
ناظرته غسق للحظات ونزلت نظرها ما تدري يستظرف وكأنه ينقصها دمه الثقيل!!
كتمت غيضها من عجوز النار الي جالسه على الحرف وهوتنطق بقوة: ما تسمعين وش يقول لك ؟!
مهاب قاطع جدته: بخير
ابو مهاب بانتقاد: يعني عجزانه ترد على كيان حتى تتكلم عنها يا مهاب ؟!
سألك كيان عن حالك ردي عليه!!
زمت شفتها غسق بضيق..متأكده هاليوم ما رح يمرعلى خير!!
رفيف بمداخله: يمكن صوتها عورة!
قاطعها مهاب بحده: لا تتدخلين وابلعي العافيه افضل لك!!
زمت شفتها رفيف بعد ما تفشلت!
وعد نغزتها بهمس: تستاهلين قلنا لك لا تتكلمين ومهاب موجود ..ما يرضى على الحب!!
رفيف دفتها بغيض بعد فشيلتها: انكتمي!!
مهاب نطق بهدوء وهو يناظر ابوه: من متى عندنا الميانه هذي؟!
كيان زم شفته: يا كلمه ردي مكانك ..ترى بالغلط
قاطعه مهاب وهو يخزه متأكد انه قاصد نبرة السخريه واضحه بصوته ... وكأنه ينقصه تنفتح المشاكل من جديد!!
الحين كبداية جلوسها معهم رح يستنكروا وجودها بينهم مع الايام رح يتعودوا!!
عم الصمت للحظات وبعدها رجع الوضع طبيعي وكل شخص انشغل مع الي جنبه ...
مهاب كسرت خاطره غسق وهي جالسه والكل نابذها بذي الطريقه وما احد عبرها ..حتى لو بسؤال عن حالها ...حتى امه اليوم ساكته وما علقت على شيء ...
التفت لكيان وهو ينطق بخفوت : زعلت
قاطعه مهاب بملل: ما زعلت بس حركتك ما لها معنى لا تكررها ..واترك البنت بحالها!!
ابتسم كيان بسخرية: وصرنا ندافع!!
مشفوح زواج .. متأكد لو خطبوا لك بنت ابو قمر الي تقبل فيها؟!
عقد حواجبه باستغراب: ابو قمر؟! مين هذا ؟!
كيان بسخريه: الرجال الي يشتغل مكان سالم!
مهاب هز رأسه لما استوعب ..نسي يسأل الرجال عن اسمه ...
ناظر كيان الي ينطق: يحزن هالرجال ..هذا لزوم يجلس بالبيت ما هو خرج هذا الشغل !
مهاب بهدوء: الظروف تحد الانسان يعمل اشياء ما يبغاها!!
كيان حس خاطر مهاب تكدر اكيد يقصد زواجه ..نطق بابتسامة يغير مزاجه وهو ينطق بخفوت: تصدق كان معي سراج لما وقفنا معه ..جاء سراج وقال له قول تركتر..ابو قمر قال: ترررررركتر
قال له سراج : قلت لك قول تركتر ما هو تشغله!
ختم كلامه بضحكه رنانه!!
توجهت الانظار عليه باستغراب من صوت ضحكته العالي!!
ام سيف ناظرته بغيض كيف يضحك كذا ونسي سيف بذي السهوله ؟!
مهاب زم شفته بضيق من تصرف كيان وسراج...مشكلتنا لما نتنمر على الناس بس علشان ننبسط ونضحك .. وكأنه هالرجال بيده يكون كذا !!
قطع ضحكته كيان وهو مستغرب نظرات مهاب الغاضبه وهو يهمس له بتوعد: حسابك انت والزفت عندي ..تتمسخرون على خلق الله!!
حس كيان بعظم فعله وكيف تمسخر على الرجال وما اكتفى تداول السالفه بينه وبين عيال عمه وربعه .... ونسي كلام ربنا لما حذرنا نسخر من الناس...
ما قدر كيان يبرر فعله ولا نطق بشيء ...اكتفى يناظر مهاب الي واضح عليه الزعل ....
وقف مهاب ونطق بجمود: بالاذن!
اشر لغسق تلحقه وغادر المكان!!
كل عيونهم على كيان تتساءل عن الشيء الي صار ...زم شفته لما نطق ابو مهاب: وش فيه؟!
كيان بضيق: ولا شيء سالفه بين عيال عمي!
**
**
**
قفلت الباب خلفها بشويش وما شغل فضولها ضحك كيان ووجه مهاب الغاضب ...
حمدت ربها انه كيان ضايق مهاب حتى تخرج من ذي الجلسه الثقيله على قلبها ....ما كانت تدري إنه كيان كان يضحك على ابوها ....
راقبت مهاب لما قفل باب غرفته خلفه ... تنهدت براحه الحين تقدر ترجع لمعتكفها بدون ما تقابل أي احد ...
فتحت باب غرفتها بشويش ..قفلت الباب خلفها بالمفتاح ...نزعت النقاب والشال ..
رمتهم على الارض بإهمال فكت شعرها الطويل ..مع هذا الحمل تحسه يخنقها ...
جمعته بعشوائية وثبتته بالشباصه ...مطت شفتها بسخرية من لما جاءت ما دخل المشط شعرها ..تغسله وتكتفي بنفضه بيدينها وتجمعه بعشوائية ....ما تملك مشط تسرح شعرها فيه ..وما تفكر تطلب منه ...مطت شفتها بسخرية وهي تتذكر الشغالات رفضوا يعطوها المشط خافوا يكون فيها قمل وتعديهم!!
جلست على الفراش وتمددت تريح ظهرها بعد ما خلعت العباية ....
فكرة الهرب تراودها كثير بس تخاف من تبعات الهرب .... وضعت يدها على بطنها بشويش ..مو قادره تستوعب انها حامل... ابتسمت بحزن لو تعرف أمها أكيد رح تفرح فيه كثير ...لزوم تهرب قبل الولاده حتى ما يأخذون الطفل منها ...تهرب مع امها وابوها لمكان ما يعرفهم فيه احد ..تكمل دراسه وتشتغل وامها تربي طفلها ...حتى ابوها رح يفرح فيه ...متاكده من هذا الشيء..همست وقلبها طار لذيك اللحظات"يا رب"
**
**
**
**
في اليوم الثاني ..ابو مهاب بعد ما عرف السالفه نطق بلوم وعتب وعيونه تناظر كيان: ما توقعت منك هذا الشيء؟!
دوبك قبل كم يوم متعاطف معه لما عرفت إنه يشتغل رجال على باب الله!!
كيان بضيق :والله ما كان قصدي ..بس هزاع هو السبب ضحكني
قاطعه ابو مهاب: لا لا يا ابوي ...لا تتمسخر على الناس ..هذا الرجال الضعيف يمكن عند ربنا احسن منا كلنا ... المرض لا تعاير أحد فيه ..ما تخاف ربنا يبتليك؟
حادث بسيط يغير حياتك ووضعك الصحي وتجلس عاله على أهلك .. أعرف واحد ما كان فيه شيء صار معه حادث وجاءت الضربه على راسه .. صار عنده مضاعفات كثير ..لو يتكلم ما تفهم عليه شيء بعد ما كان لسانه فصيح وعقله طار يمشي بالشوارع بدون وعي ... الإنسان دوم يسأل ربنا السلامه والعافيه!!
كيان هز رأسه: استغفر الله ...عسى ربي يغفر لي ما ادري كيف طلع من لساني هذا الكلام!!
مهاب يطالعهم بصمت وما علق على الكلام ...نطق بعد تفكير عميق: حتى تكفر عن ذنبك وش رايك نساعد هذا الرجال ؟!
كيان رفع حاجب باستغراب: كيف أساعده؟!
مهاب هز رأسه حتى يوضح لهم : الجهة الخلفيه الملحق الي كان يسكن فيه العامل الهندي..لو نرتبه ونعطيه لابو قمر يسكن فيه مع زوجته وابنته ..وبكذا يكون قريب على شغله ونريحه من تعب المواصلات .. وبالنسبة لسالم ننقله للديرة اقرب له
!!
انتهى البارت..دمتم بخير 🌹
رواية المنتصف المميت الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ضاقت أنفاسي
كملت تناول فطورها رتبت المكان ....اقتربت من الشباك واستندت بعبوس من وجع ظهرها مع الايام يزيد اكثر ..
رفعت حاجب وهي تناظر رجال واضح يشتغل هنا واقف ينادي بصوته الجهوري: ابو قمر ابو قمر تعال هنا !!
مطت شفتها بسخرية احد يسمي ابنته قمر ...ما تدري كيف خيل لها المرة الماضيه أبوها ....
نقزت على صوت مهاب لما دخل المطبخ ونطق بتنبيه وهو يقترب منها : ابعدي عن الدريشه الي تحت يشوفونك!!
سحبها عن الدريشه وهو يتابع كلامه : لا تقتربي من النوافذ !!
قفل الدريشه وهو يلمح العمال تحت ومن بينهم ابو قمر ...
مطت شفتها بسخرية من اسلوبه الي يسمعه يقول طالعه فارعه دارعه ...حركت يدها بشويش ترتب الشال من سحبته لها وهي تتحرك خارج المكان !!
وقفها وهو يتكلم بهدوء: جهزي نفسك رح تطلعين مع امي وجدتي للديره
عبست ملامح منه بقهر : ما ابغى اروح لأي مكان ..
مهاب تحرك يجهز قهوته بنفسه: رح نتحرك على الساعة ١١!!
نطقت باعتراض: قلت لك ما ابغى
قاطعها بنفس الهدوء وهو منشغل بتجهيز قهوته: وضعت لك حقيبه حتى ترتبي اغراضك فيها!
يقهرها لما يقول شيء ما يتراجع عنه ...اكره ما على قلبها الديره ...الذكرى المحفوظه بعقلها سيئة كثير ...
قر
رت ما تتكلم معه لأنه الكلام معه ضايع ..مطت شفتها بسخرية وهي تناظر الحقيبه الي يسمع من كثر الملابس الي عندها ..كل ما تملك بيجامتين الي احضرهم مهاب بداية ما جاءتلهنا ..بالوان مقرفه ما تدري ما عنده نظر يوم اشتراهم لها!!
توجهت لغرفتها قفلت الباب خلفها .. عقدت حواجبها بقهر وهي تشوف المفتاح ما هو موجود ..اكيد سحبه ..يقهرها بتصرفاته!!
زفرت بضيق وهي تناظر الغرفة فاضيه ما فيها شيء الا فراشها على الارض !!
جلست على الفراش بشويش ..اسندت ظهرها للجدار ...طق قلبها من الحياة هنا ...ما توقعت الصمت موجع لهذي الدرجه...كم عنت امها مع هذا الصمت...معقول تقدر تلحق عليهم خلال هذا الشهر وتسافر معهم ...لزوم تسافر معهم وتكون جنب امها اكيد رح تكون محتاجه لها ...تبغى اول ما تتكلم هي تسمعها!!
كيف تهرب من هذا البيت بدون ما تصير مشاكل ؟!
الوضع معقد اكثر من اللازم ..ما تظري اهل ابو مهاب مكبرين الموضوع لذي الدرجه ..لو كان متعمد عماد يقتل سيف كان اختلف الوضع. .بس بالغلط صار كل شيء ...يتمزق قلبها حزن على عماد ...اكيد يشعر بالوحده والملل مثلها بالضبط ... وكأنه انكتب عليهم السجن مع بعض بس كل شخص باتجاه!!
المكان يخنق حتى مكيف ما فيه ...البارحه من شظة الحر تغسل وجهها وشعرها لعله يبرد عليها ..
فكت الشيلة عن راسها وتوجهت للحمام تغسل وجهها لعلها المويه تبرد عليها ...
بعد وقت رجعت لمكانها غمضت عيونها للحظات ... سرعان ما نقزت من طرق الباب ...
زمت سفتها بضيق وهي تلبس الشيله وهي تناظر مهاب واقف عند الباب ينطق ببرود : ما تبغى نتاخر عليهم ...يلا تحركي ...وليه ما وصعت اغراضك بالحقيبه
قاطعته بسخريه : صغيره على اغراضي
ختمت كلامها وهي رافعه حاجب بانتقاص لهم !
مط شفته بملل وهو يقلدها: صغيره على اغراضي!!
يا حبك للفلسفه !
تحركي رح نطلع الحين!!
وقبل ما تعترض نطق بتحذير: إياك اسمع اي اعتراض..تحركي وانت ساكته!
كتم ابتسامته وهي تناظره بغيض ما اسهل استفزاز هالمخلوقه!
وقفت وناظرت ملابسها كم قطعه مرتبات جنب فراشها حتى كلت للملابس ما فيه ...نزلت تحملهم سرعان ما تركتهم وناظرته بسخريه: ثقيلاااات ما اقدر أحملهم لو تحضر حقيبة سفر أكبر وأسهل نجرها جر!
ناظرها وهي تناظره بسخرية ..تبغى تنغز عليه انهم ما اشتروا لها اغراض ...نطق يستفزها: قطعتين وكثير عليك ..البسي وحده واغسلي الثانيه ما له داعي الاصراف ..غيرك ما هو لاقي ثوب واحد يستره...
انقهرت من كلامه نطقت بغيض: ما شاء الله بس شغل كلام ..كل يوم حضرتك تلبس شكل وما تكرر بدل ما تصرف فلوسك على اللبس تصدق فيهم على الناس
ابتسم بروقان:ما شاء الله تراقبيني كل يوم ومهتمه بكل تفاصيل تخصني حتى ملابسي انتبهت عليها ..ما كنت اظري إنك مهتمه لأنري بهذا القدر!
ختم كلامه بنظره مستفزه!!
تناظر بذهول كيف فسر الكلام على كيفه ...يظن انها ميته عليه ...لو بقى غيره ما ناظرته ..وبقهر نطقت: اكرهك وأكره ثقتك المزيفه ...ما ادري ليه شايف نفسك على الفاضي ...اصلا انا ما اشوفك بعيني
قاطعها وهو يكمل عنها بروقان وهو يشوف قهرها: بس وش نقول حظ الملايح بالارض طايح!!
اقول تحركي واتركي عنك السوالف!
حملت اغراضها وهي تناظره بغيض وتحركت للخارج ...طلع خلفها ونطق بهدوء: حطبهم بالحقيبة!
ناظرته بنظرات ناريه وفتحت الخقيبة متوسطة الحجم وضعتهم فيها ..وحملتهم بخفه!
نطق وهو يناظرها بتأمل: البسي نقابك!!
تناولت النقاب وبنفسها تقول" يا جعل البس يأكلك"
أشر لها تتبعه وطلع من المكان بخطوات هادئة ...وهي خلفه ماسكه نفسها ما تضربه بالحقيبه على راسه يمكن يفقد الذاكره وترتاح منه ومن اهله!
وقفت لما استقر بالصالة يكام امه ....اشاحت عنه النظر لما التقت عينها بعينه الحين يظن انها مغرمه بوجهه الغبي !!
كتمت ضيقها لما دخلت مزنه وهي تنطق : تأخرنا عجل يا ولدي ..وانت تعالي احملي حقيبتي .. جالسه ما منك فايدة!!
غسق عبست ملامحها بغيض ...عجوز بغيضه ما تنبلع ابد
!!
ناظرت مهاب وهو يقترب من جدته ..حمل حقيبتها الكبيره ونطق بهدوء: انا احملها يا جدتي!!
ثقيله على بنت الناس
رفعت حاجب بانتقاد ما تذكر إنه قال اسمها يمكن مرة او حتى ولا مرة ...دوم يقول بنت الناس ؟!
ليه ما يذكر اسمها ..يحسسها وكأنها نكره ..ما لها اهل ولا عائلة ولا اصل ؟!
بس شاطر يقول "بنت الناس" بسيطه رح تشوف بنت الناس وش رح تعمل فيكم ؟!
زمت شفتها بضيق وتحركت كم خطوة باتجاه الخارج وبداخلها تتوعد فيهم ...ما تضمن نفسها تنفجر بوجه العجوز وتصير لها سالفه جديده ...وقفت فجأة ونبضات قلبها تتسارع لما مسك مهاب يدها ..وهو ينحني ويأخذ منها حقيبتها.... نطق بابتسامة: ثقيله عليك انا احملها!
ختم كلامه بغمزه مع ابتسامه واسعه!
وافقه متصنمه وهي تناظره لما اعتدل بوقفته وتحرك مبتعد عنها ..تحس نفسها مبعثره..ما تدري وش صار لها .. للحين ابتسامه متصوره بين عيونها ..تحس نفسها ما هي بخير ...لزوم تغادر هذا المكان قبل ما تفقد قلبها هنا ... لأنها بالنهاية مضطره مهما صار تترك قلبها وتغادر ما رح تعيش هنا للنهاية...
ناظرت مزنه الي تجاوزتها وهي تتحلطم على تصرف مهاب لما حمل عنها الحقيبة ؟!
ابتسمت لا شعوريا على قهر مزنه...ايه خليها تنقهر مثل ما تقهرها وتبط كبدها ... شدت بخطواتها تلحق عليهم بعد ما خرجوا... وما انتبهت على ام سيف الي تناظرهم من اعلى الدرج والنيران تشتعل بداخلها من حركة مهاب !!
اقتربت من السيارة وهي تناظر مهاب يرتب اغراضهم بالسيارة...التفتت على ام مهاب الي جلست من الخلف وهي تنطق: تعالي اجلسي هنا يا غسق!!
هزت راسها غسق وجلست بجانب ام مهاب متجاهلة مزنه الي للحين تتحلطم!
نزلت راسها تعدل الحذاء ...تحسه يضغط على رجولها..ما تدري الحذاء صغر والا رجولها كبرت ؟!
تظاهرت بانشغالها بالحذاء لما دخل مهاب السيارة ..ما تبغى ترفع نظرها وتلتقي عينها بعينه ...ويفسر أي حركه على كيفه!
رقعت رأسها بشويش لما نطقت مزنه: العمال يشتغلون هنا بذي الجهة!
**
**
منشغل بالتنطيف تحت الشجرة ...حس بصوت
السيارة رفع راسه تلقائيا وهو يناظر السيارة تتوجه للخارج ..مظلله ما يشوف الي بداخلها ...
اليوم شغلهم عند البوابه الاماميه بس للحين ما صادفها ولا لمح زولها ..معقول ما تطلع من البيت؟!
كيف يقدر يوصل لها .. رجع يكمل شغل وهو يفكر كيف يوصل لغسق ...
مط شفته من طلب مهاب انه ينتقل للعيش هنا مع عائلته ....معقول اكتشفوا أمره وجالسين يستدرجوه؟!
وليه يعرض عليه هذا الشيء؟! من بين كل العمال؟!
مستحيل يقبل بهذا الشيء ..اسيل اذا لمحت غسق وش يفهمها الوضع ؟!
يوجعه قلبه على أسيل اغلب الوقت حزينه على فراق غسق وهي تظن انها غسق راحت تكمل دراسه ..كيف رح يصير فيها لو تعرف انها غسق هنا!!
زفر بضيق من العجز والضعف الي وصل له ..ابنته ما يبعدها عنه الا امتار بس ما يقدر يتقدم نحوها خطوة وحدة ....
يتمنى لو كان لغسق الاب المثالي ..الاب الي يكون سندها ما يكون سبب ضعفها ...
حتى اسيل ارتباطها فيه اكبر غلطة ..هي تحتاج رجال يحتويها ويحميها بعد المعاناة الي تجرعتها ...تمنى لو يقدر يرجع لها صوتها الي راح ...يرجع لها ضحكتها وطفولتها الي انسلبت منها وحل مكانها الرعب والخوف من كل شيء!!
تنهد وهو يحس الآه تطلع من اعماقه ..تعب من ذي الدنيا ..كل الي يبغاه يرتاح بعد كل هذا العناء!!
ما يدري اذا رح تتحقق أمنيته وإلا الموت رح يأخذه قبل تحقق هالأمنية!!
**
**
**
اشغلت نفسها بالنظر للطريق ..تحس نفسها مربوطه وكل حركه محسوبه عليها.. تخاف تناظر للأمام و يفسرها بأمور ثانيه ... تسمعه يكلم جدته بهدوء: اذا ما انت مستعجله ابغى اروح للسوق بطريقي
مزنه وبيدها السبحه: خذ وقتك يا ولدي!
وش تبغى من السوق؟!
مهاب وعيونه على الطريق: ابغى اشتري ملابس لها !
واشر بيده للخلف على غسق!!
ناظرته لما أشر عليها ...يقهرها ليه دوم يتكلم عنها وكأنها نكره ..وش يخسر لو قال " غسق"
مطت شفتها بملل من مزنه الي نطقت بغيض: ليه ما عندها شيء تلبسه حتى نروح للسوق بهذا الوقت!!
لا تضيع فلوسك عليها ..عندي كم جلابيه اعطيها مني !!
مط شفته بابتسامة ساخره ما يدري جدته كيف تفكر ...ومع ذلك سايرها بمزاح: يعني تظنين يكونوا نفس المقاس!!
ختم كلامه واسترق النظرات لغسق ..الي تجاهلت كلامهم وصدت تناظر الطريق ...ما رح تهتم لهم حتى لو راح للسوق ما رح تقبل تنزل معه. ..ما تبغى اي شيء منه!!
ام مهاب بهدوء نطقت تذكر مهاب: لا تنسى تشتري لها عبايه جديده ونقاب!!
مهاب بهدوء: ان شاء الله!
صكت غسق على اسنانها من الغيض ..لو يموت ما اشترت شيء منه ...ما تبغى أي أحد يمن عليها!! ..وما رح تقبل تنزل معه !! هذا الي ينقصها تتسوق مع مهاب ...غمضت عيونها وهي تتخيل الموقف وكيف رح ينقهر لما ترفض تنزل معه ..
بعد وقت قصير ركن السيارة بموقف السيارات ..ناظر جدته بهدوء: محتاجه شيء اشتريه لك
مزنه والقهر يشع من عيونها: ما ابغى شيء بس لا تتأخر !
هز رأسه بهدوء : ان شاء الله!
ناظر امه بتساؤل: تنزلين يمه ؟!
ام مهاب نطقت برفض: لا يا ولدي ننتظركم هنا ما لي خلق للأسواق؟!
هز رأسه ونزل من السيارة وقفل الباب خلفه بشويش ..وتحرك مبتعد عنهم؟!
حست وكأنه احد سكب عليها مويه بارده ..لحظة لحظة ما طلب تنزل معه ... يبغى يشتري لها على كيفه ؟!
ليه دوم مصر انه يهمش وجودها!! .
ام مهاب ترقع تصرف مهاب: مهاب ما يحب دخول محارمه للسوق الا للضرورة ..
مزنه بتحقير نطقت وهي توجه الكلام لغسق: لا تقولين أنك ناويه تنزلين تتسوقين معه!!
تراك اخذت بنفسك مقلب ...
قاطعتها غسق والقهر بداخلها يغلي غليان من الموقف البايخ الي صار معها ... كتمت قهرها ونطقت بهدوء: والله دام انا هنا موجوده مجبورين تصرفون علي ...
وبنبرة غيض تابعت ما قدرت تكتمها :ويا ليت تقولين لحفيدك الملابس الي رح يشتريهم يعطيهن لأخواته لأني ما رح ألبس على ذوقه الخايس!!
ام مهاب انفعلت من كلامها ..ما تحب احد يغلط على ولدها وخاصه انه مهاب واقف بوجه الكل حتى يبعد بطشهم عنها وبالمقابل تتكلم عليه كذا : فعلا ذوقه خايس يوم تزوجك!
فتحت عيونها غسق باستنكار من انقلاب ام مهاب عليها!!
مزنه بتأييد: صادقه يا ام مهاب ...هذي بلوى وطاح فيها مهاب!
والا مهاب مليون بنت تتمناه جمال ونسب وعلم ما هو مثلك تقول زيتونه مثل قلم البيك الفاضي!
عقدت حواجبها بعدم فهم: زيتونه؟!
مزنه التفتت لها: ايه وش فيك ما تعرفينها ... سبحان الله نفس الشكل وكأنك هيكل عظمي!!
رفعت حاجب من هذا التشبيه ..ما رح تسكت لها..وبنبره هادئة نطقت: صادقه مثل زيتونه الكل يتقاتل حتى يتزوجها ويحصل عليها ...وبالنهاية نصيبها مع ببباي !!
ام مهاب ناظرتها: غسق عندك كلام ابلعيه ولا تزودي كلام
غسق بقهر: ما تسمعين كلامها؛!
ام مهاب بقوة: ايه سمعت وما هو عاجبني بس وش نقول؟!
خلاص تجاهلي ولا تغلطي على مهاب علشان تردين لها الشتيمه!!
مزنه بزعل: ليه مجنونه حتى تقولين لها تتجاهلني!!
ام مهاب ضاق صدرها: لا تفهمين كلامي غلط
قاطعتها مزنه وهي تتجاهل ام مهاب و تناظر غسق بتقييم: وينهم الكل الي يتقاتلون علشانك ..ليه ما وقفوا بطريقك وقالوا ما نرضى لها تنرمي كذا بدون قيمه؟!
وكأنهم ما صدقوا يتخلصون منك!!
بغت ترد عليها ..بس تذكرت كلام ابوها دوم يوصيها تحترم الي اكبر منها ..دوم يكرر عليها " اجعل كل من يراك يدعو لمن رباك"
كتمت ضيقها ونطقت بهدوء: يا خالة لا تتشتمين بأحوال الناس ..ما احد يتخلى عن ضناه ولا تلقين بنت تتخلى عن اهلها الا لما الظروف تحدهم وتكون اقوى منهم... انا ما آذيتكم ولا عملت لكم شيء ...لا ترمين علي كلام ثقيل وتطلبين مني أسكت وأبلع السم ....ماني عجزانه أرد بكل حرف توجهينه لي ..بس انا احترم سنك ..واذا خايفه على حفيدك مني ..لا تخافين تراه اخر همي ..زوجيه من المليون الي يتمنونه والله يوفقه ...
مزنه مطت شفتها بسخرية: قالوا لك ننتظر موافقة الزواج منك!!
والله عالم!!
ام مهاب برجاء: يا خالتي اذا لي خاطر عندك تتركين
هالبنت بحالها ..دام إنها كافيه خيرها من شرها .. تخيلي انها وعد والا رفيف وصار معها نفس الشيء تقبلين يعاملونها كذا !الرحمه موجوده يا خالتي !!
وما اتكلم بس قدامها يا خالتي... والله البنت مربية احسن تربية بس مكتوب لها كذا ...لا تضغطي الناس فوق احتمالهم وبعدها تنتقدين رد فعلهم !!
مزنه صدت عنهم والماضي ما يتركها ترحم غسق : ما هو ذابحك الا قلبك الابيض !
ام مهاب نطقت بهدوء تقفل الموضوع: هذا مهاب رجع ... ما في اسرع منه بالسوق!!
ناظرته للحظات وهو يحمل بعض الاكياس... بعدها صدت بعبوس ...حتى ملابس منعوها تختارهم بنفسها..اي حد وصلوا من التسلط!!
وضع الاغراض من الخلف وفتح السيارة وهو ينطق بخفوت: حرررررر!
مزنه بلوم: الله يسامحك تكلف على نفسك ليه؟!
كان قلت لي أشتري لها من الديره وهناك الاسعار أرخص تناسبها
ام مهاب بهدوء: غسق ما يغلى عليها شيء بما إنها تحت يد مهاب ما رح يبخل عليها !
ناظرتها غسق وعيونها تلمع بالدموع ..ما تدري ليه ام مهاب كلامها يدخل لأعماق قلبها ..بالرغم من كل الظروف الا إنها حنونه بشكل ما تقدر توصفه..حتى لو قست حنيتها دوم الي تغلب ..تتمنى لو ترتمي بحضنها لعله شوقها لامها وأبوها ينطفي ....
بلعت المشاعر الي باغتتها بصعوبه والتفتت للطريق ...وفكرة الهرب اليوم تحوم برأسها ... لو تهرب لساعات تقدر تروح لبيتهم وتطمئن على أهلها حتى لو رجعت لمهاب على الاقل تكون بردت قلبها بشوفتهم!!
لزوم تتصرف قبل ما يطلع من المنطقه حتى ما تصعب عليها المهمه!!
وضعت يدها على بطنها بشويش لما حست بمغص خفيف ...
ناظرت ام مهاب ونطقت بخفوت : خالتي ابغى أروح للحمام؟!!
ام مهاب هزت رأسها بتفهم وناظرت مهاب: يا ولدي عند اقرب محطه نزلنا !!
مزنه بتدخل: ليه ؟!
ام مهاب بهدوء: غسق تبغى دورة المياة؟
مزنه نطقت بتحقيق: وليه ما دخلت الحمام قبل ما نطلع !
والا شغل تعب بال !!
ام مهاب بلوم: يا خالتي وش فيك ..ترى كل الي طلبته دورة المياة!
الله لا يهينك يا مهاب عند اقرب محطه ونزلنا!!
مطت شفتها غسق بقهر من مزنه وتدخلها بمثل هذا الموضوع..تحس بالاحراج من هالموضوع الي تناقش فيه مزنه...كل شيء تحشر انفها فيه!!
تناظر الطريق بترقب وقلبها بدأ يدق بقوة ...خطوة مجنونه منها ...اذا كشفها مهاب ومسكها قبل ما تتمكن من الهرب!
ما تدري وش رح يكون رد فعلها!!
تنفست بصعوبه لما ضاق التنفس عندها ...خايفه من نتائج هذي الخطوة!!
وضعت يدها على صدرها من قوة نبضاتها تحس كل الي بالسيارة يسمعون دقات قلبها ..زادت دقات قلبها وهي تشوف محطة قريبه منهم ...
تحاول تسيطر على دقات قلبها ما تدري ليه خايفه هالكثر ...
بلعت ريقها بصعوبه ..سرعان ما فتحت عيونها باستنكار لما تجاوز مهاب المحطة بدون ما يلتفت لها ...
ناظرته بقهر من تصرفه .. ليه كل هذا التجاهل!!!
ام مهاب باستغراب ناظرته: وش فيك ما نزلت عند المحطه ما انتبهت لها؟
مهاب بهدوء نطق وهو يناظر امه من المرايه: انتبهت لها !
اكتفى بذي الجمله والتفت على الطريق امامه..
ام مهاب ما تدري كيف يفكر ولدها ...
صكت غسق على اسنانها من شدة الغيض ...وناظرت ام مهاب الي تكلمها بلطافه: متضايقه .. تقدري تتحملين لوقت وصولنا،!!
غسق بنفسها تتكلم " ما ظنيت أتحمل ولدك وجدته لوقت وصولهم ..غثيثين ما ينبلعوا...لحظة معقول شك انها تبغى تهرب علشان كذا ما وقف ؟!
يسترق النظر لها من المرايه وهو يسمع امه تكلمها بس السكوت يخيم عليها وما عبرت أمه ..ما يدري عقلها الصغير وش يشغل تفكيره ...ما يضمن فكرة هروبها وما له خلق يجلس يلعب لعبة توم وجيري ..اقتصر الطريق على حاله أفضل له ...ابتسم لا شعوريا لما نطقت بغيض وهي تكلم أمه بعد ما سألتها وش فيها ساكته:يعجز اللسان عن وصف ولدك!!
مزنه سمعت كلامها .. نطقت بتدخل: وش فيه ولدها ما هو عاجبك؟! كل الناس تمدح بمهاب والكل يتمنى يكون عياله مثله!
قاطعتها غسق وقلبها يغلي منه : ما احد يقول عن زيته عكر!!
ضحك مهاب بخفه لما صدت للطريق وباين عليها رح تنفجر بأي لحظة ..يحب يستفزها انفعالها يلفت نظره ويستمتع...
يستغرب حالها بالرغم إنها بالموقف الضعيف ولزوم تبلع السم وتسكت إلا الا إنها أحيانا تخرج عن سكوتها وترادد...
نقز لما ارتطمت السيارة بمطب ... عيونه على غسق وما انتبه للمطب ...
ام مهاب بعتب: وش فيك يا مهاب ؟!
مهاب بتبرير: ما انتبهت عليه!!
مزنه بدأت تردد بالأدعية حتى ربنا يحفظهم!!
ام مهاب اقتربت من غسق الي تكورت على نفسها من بعد المطب ونطقت بتساؤل: صار معك شيء!!
غسق تحس هالمطب خض جسمها بقوة .. والمغص زاد عليها ..نطفت بضعف: ما فيني شيء!!
مهاب حس انه الوضع ما هو طبيعي ..وقف السيارة على جنب والتفت لهم: صاير شيء!!
ام مهاب بعتب: اخاف المطب يؤثر على الجنين!!
انحنت على غسق بتساؤل: صار شيء؟!
مزنه مطت شفتها: يا جيل اليوم يا حبه للدلع .. الله يرحم ايام زمان الحرمه تولد وهي تشتغل
قاطعتها ام مهاب: ما هو وقته يا خالتي....مهاب بالله تحرك بشويش وعند مستشفى ******* نزلنا نطمئن على الجنين!
مهاب بتساؤل: يعني صار شيء
قاطعته ام مهاب: انت حرك وما عليك ... إن شاء الله ما يصير الا كل خير !!
مزنه بسخريه نطفت: حرك حرك وكأنك ما تعرف امك تعمل من البحور قوافي!!
خايفه على صقر العرب !!
اذا طلع لابو مطلق يا بختنا !!
غسق بالرغم من وجعها استغربت كلام مزنه .. وش علاقتها بجدها ..من وين تعرفه حتى تتكلم عليه كذا ؟!
عبست ملامحها لما زاد عليها المغص !!!
رفعت راسها وارتجف قلبها لما نطق اسمها بنبره حانيه: غسق انت بخير؟!
نزلت راسها لما حست بعيونه اهتمام فيها وكأنه مهتم لأمرها وقلقان عليها ...
حاولت تسيطر على دقات قلبها لما تابع كلامه: ما انتبهت على المطب حقك علي
مزنه قاطعته بغيض وهي تشوف بعيونه لهفه ما هو شفقه مثل ما يقول: اقول حرك ترى ما فيها الا العافية بس تتدلل علينا !!
يا شين السرج على البقر!!
ام مهاب هزت رأسها بفقدان امل من خالتها : تحرك يمه للمستشفى انا مو مرتاحه ابغى اطمئن على الوضع!
**
**
**
زفر بضيق وهو يناظر عماد : ما تركت مكان الا وبحثت عنه .. وكأنه ملح وذاب!!
عماد عقد حواجبه: وين يعني رح يكون؟!
لا تنسى خالتي اسيل معه يعني وين رح يحطها؟!
مطلق نطق وهو شاد على أسنانه: وربي ما أرحمه بس ألقاه !!
عماد بتفكير: تتوقع يعملها ويروح لبيت ابو مهاب ويخبرهم
مطلق نطق بقهر: هذا أنا الي خايف منه ....اذا صار هالشيء رح يخرب كل شيء خططت له !!
ابو مهاب ما رح يسكت واكيد رح يرفع علينا قضية ...والمتخلف هو السبب!!
الي يريح بالي إنه للحين ما في أي اتصال من بيت ابو مهاب!!
عماد تنهد بضيق من الوضع الي وصلوا..وبأسف نطق: سامحني يبه والله ما ظنيت ينقلب الحال كذا ..ما كنت أقصد أذبحه!!
مطلق بمواساه: هذا انت قلتها ما هو قصدك ...بتهون يا ولدي !!
الأهم الحين ألقى الزفت قبل ما يوصل لأبو مهاب وأبغى أضمن إنها غسق ما تتصرف تصرفات خبلة ..صدق انها بزر تظن رايحه لنزهة حتى تتواصل معي بكل قوة عين!!
هز رأسه عماد بضيق وبتساؤل نطق: اكتشفوها؟!
مط شفته مطلق بقهر من تصرفات غسق: ايه اكتشفوها ..اتصل زوجها الموقر وكلمني بأسلوب خايس مثله..انا هذي اخرتها يجلس يتوعد ويهدد فيني اذا تكررت هالحركه. ...ومن شدة الضعف الي اتجرعه أجاريه واعتذر له وأسلك له حتى ما يتصرفوا تصرف مجنون!!
تجرعت الذل والاهانه علشان غسق تسأل عن المخبول وزوحته!!
مسح وجهه عماد بتعب من الحياة ونطق بهدوء: كيف وضعها عندهم ؟!
مطلق مط شفته بسخرية: تبغاهم يلقونها بالورود؟!
انت لا تحمل هم أنا أتدبر كل الامور..كل الي ابغاه منك لا تتعب نفسيتك بزياده كل شيء يهون بس تحتاج للصبر وبعدها كل الامور محلوله!!
**
**
**
نزلت من السيارة بشويش والعبرة تخنقها ..وكلام الدكتورة يتكرر بإذنها .. وضع الجنين ما هو مستقر" ...عز عليها تفقده ...بالرغم انها صغيرة وجاهله بذي الامور .. إلا إنها رغبتها بوجود هذا الطفل حتى يعيش معهم متأكده رح يكون سعاده لأمها وأبوها ويفرحوا فيه كثير!!
بلعت غصتها وناظرت البيت ومشاعر البغض لهذا المكان تتجدد ..هنا تم ذبحها بموافقتها ... تنازلت عن احلامها ومستقبلها حتى تنقذ عماد!
ضاق صدرها بزياده وتواجد عماد بالسجن يوجعها بزياده...عماد شخص رائع ما يستحق يعيش هذي الايام الصعبة .... متى تنتهي هذي الايام وترجع حياتهم مثل قبل ...
تابعت خطواتها مجبره للداخل خلف ام مهاب الي تنبه عليها تمشي بشويش ...
استقرت بالصالة تناظر المكان بصمت ....ما ناظرت مهاب لما دخل ووضع الحقائب على الارض وهو يكلم جدته: رح تريحين الحين؟!
مزنه هزت راسها بتعب: ابغى أصلي وبعدها انام تعبت من الطريق!!
ام مهاب بتساؤل: غسق بالجناح فوق
قاطعتها غسق بقوة : لااااا
رفع حاجب مهاب من رد فعلها المبالغ فيه وما لقى له أي مبرر !!
مزنه نهرتها بغضب: اعوذ بالله من صوتك!!
وش فيك وكأنك بالعة صفارة!!
الحرمه السنعه مكان زوجها تجلس ..والله يا جيل اليوم!!
حست بالاحراج من رد فعلها المبالغ فيها ...وبهدوء نطقت: ما ابغى اصعد الدرج تعبانه ..أي غرفه بالطابق الاول
!!
ام مهاب بهدوء : تنام عند خالتي بنفس الغرفه او تأخذ غرفه من غرف البنات
مزنه بعبوس: ليه تدبسينها فيني ..تروح لغرف البنات ...لا تنسين هذا الشيء يقرره مهاب ..حنا ما لنا علاقه
يناظرهم وهم يتجادلون ...مسك نفسه لآخر لحظه ما يمسح الارض بغسق على اسلوبها الوقح...كتم غيضه ونطق بجمود: غرف اخواتي ما يدخلها اي احد غريب بدون تواجدهم!!
حمل أغراض جدته وتابع كلامه بأمر وهو يناظرها بقوة: اطلعي للجناح فوق والاغراض اجلبها معي
بغت تعترض قاطعه بنظرات حادة: ما ابغى أسمع منك حرف واحد!!
ختم كلامه وتحرك باتجاه غرفة جدته ...ومزنه من خلفه تمشي بشويش بعد ما نطقت: قلة ادب!
ناظرته غسق بغيض وهو مقفي ...عنيد بشكل ...زمت شفتها بقهر بعد كلام مزنه وكأنه ينقصها ...
ناظرت الدرج بقهر من تسلطه.. نطقت ام مهاب بانتقاد: ترى اسلوبك ما هو حلو .. الي يسمعك يقول رح تجلس
قاطعتها غسق بضيق: خالتي انا
ام مهاب نطقت بلين وهي تشوف بعيونها الرفض ما تبغى تصادم بينها وبين مهاب ...ولدها بالرغم من الهدوء والحنية الي بقلبه ..لكن اذا عصب ما يعرف احد ...ما تبغاه يفقد اعصابه وتكون النتيجه فقدان الجنين... خايفه عليه وقلبها طاير ليوم الولاده تبغى تربيه ما تدري كيف نزلت محبته بقلبها قبل ما يطلع لذي الدنيا ومن قبل كانت تبغى تتخلص منه ...وبنبره حانيه نطقت: اسمعي الكلام يا غسق ..واقصري الشر ...
قاطعتها غسق ما لها قلب تسمع محاضرات : ان شاء الله!!
استأذنت وتوجهت للأعلى بخطوات بطيئة....
**
**
**
**
مر يومين على تواجدها هنا ... قضت اغلب الوقت جالسه بالغرفه لوحدها ما لها خلق تقابل أحد ...الجلوس مع مزنه يرفع ضغطها وخاصه بعد ما التقت بحرمه غثيثه من بعدها حرمت تنزل عندهم ...البيت ما يخلى من الزوار ..الكل جاي يسلم على مزنه ..ما تدري وش يحببهم فيها ...مالت عليها ما قدرت تبلعها أبد ..حتى مهاب اغلب الوقت بالخارج ما صادفته للحين من لما وصلوا ..ما تدري وين يقضي وقته حتى وجبات الاكل ما يجتمع معهم ....تحس روحها طلعت تبغى ترجع تخاف عمها مطلق ييجي يأخذها وما يلقاها ... قرب موعد السفر ولزوم تكون هناك ..بس كيف ترجع الحين ..ما تدري كم رح يجلسون هنا!!
طقت روحها من الجلوس بالغرفه .. قررت تغير جو ...جهزت القهوة وتوجهت لهم بالصالة ...ردت السلام بخفوت وضعت القهوة وجلست جنب ام مهاب بدون ما تناظر مهاب الي يتكلم بالجوال ...
مهاب نطق بإصرار: ما هو على كيفه ..انا قررت وانتهى الموضوع
عبست ملامحها غسق من مهاب بكل شيء متسلط !!
مهاب هز رأسه بتأكيد: أنا كلمت كيان وكل شيء جاهز ...اليوم يقدر ينام فيها .....ما فيها احراج ولا شيء ...ان شاء الله ...انا شوي ورح اطلع من الديره ...ايه ايه ...ان شاء الله..مع السلامه!!
حست الروح ردت لها رح يرجعون الحين ...ناظرت مزنه الي تكلمه بعد ما قفل الخط: اشرب قهوه وبعدها تسهل!
عقدت حواجبها غسق بعدم فهم ... وبتساؤل نطقت: أجهز نفسي
ناظرها مهاب بحاجب مرفوع: وليه إن شاء الله ؟!
غسق هبط قلبها بعدم راحه: ارجع معك
مهاب مط شفته : وليه ترجعين ؟!
امي ما قالت لك؟!
ناظرت غسق ام مهاب بعدم فهم: وش صاير؟!
ام مهاب وهي تصب لنفسها القهوة: انشغلت مع الحريم البارحه ونسيت اقولك
تنتظر تسمع الكلام وقلبها تحسه رح يسقط من مكانه ..ناظرت مزنه الي تناولت من ام مهاب القهوة ونطقت بروقان: ما رح ترجعين ورح تبقين هنا
تحس نفسهاوقعت بفخ وهي مثل الغبيه جالسه ..نطقت بخفوت والدموع تتراقص بعيونها: اجلس هنا ؟! كم
قاطعتها مزنه بشماته وهي تشوف ملامح غسق الي انقلبت: لوقت الولاده!!
حست وكأنه الطير فوق رأسها .... مستحيل تجلس هنا كل هذي المدة ...ما بقى شيءعن السفر ...مستحيل تجلس طول هذي المدة بدون اهلها ...نطقت وهي تحس روحها انتشلت منها:مين قال هذاالكلام!
مهاب بجمود نطق وهو يناظر ملامحها المصدومه: الدكتوره قالت وضع الجنين يحتاج للراحه ..وركوب السيارة الحين يضرعليه وخاصه المسافة بعيده من هنا لبيتنا هناك...
امي وجدتي رح يجلسون معك هنا لوقت الولادة!!
هزت راسها بالرفض ودموعها على وشك النزول.. ولسانها يردد بخفوت: مستحيل ..
قاطعها ينهي الموضوع بحزم: هذا الشيء مفروغ منه ...لا تتعبين نفسك بالكلام!!
وقفت بفزع لما شافته اعتدل بوقفته وناوي يغادر ..نطقت وهي ماسكه دموعها بالغصب: انا راجعه معك هنا ما رح اجلس!!
زمت شفتها تمنع دموعها وتابعت كلامها لما شافت ملامحه الرافضه:ما هو على كيفكم
مهاب تجاهل اعتراضها ..تقدم من جدته وأمه وسلم عليهم ..وبهدوء نطق: كم يوم وراجع هنا ..اذا تبغون شيء اتصلوا فيني!!
تحرك خطوة تفاجىء لما مسكته غسق من ذراعه ونطقت بقوة: ما هو على كيفكم ..اقولك ابغى ارجع
مزنه نهرتها: صدق ما تستحين على وجهك تكلمينه كذا ..اذا انت ما يهمك امر الجنين بكيفك بالنسبة لنا أمر الجنين يهمنا وما رح نفرط فيه علشان حضرتك
قاطعتها غسق بقوة: ستين داهيه بالدنيا كلها ... أمي هذا الشهر عندها عمليه ولزوم أكون موجود ..ت
قاطعها مهاب بهدوء وهو يبعد يدها عنه بشويش: هذا انت قلتيها ستين داهيه بالدنيا كلها ..اذا انت ما يهمك امر الجنين ...وانا بعد ما يهمني أمر أمك ...قلت لك من قبل العالم الخارجي انسيه ..كذا تتعبين نفسك بدون فائده!!
والحين أستأذن ....مع السلامه!!
تحرك متوجه للخارج ...تحس روحها تطلع من العجز والضعف الي تتجرعه ...ما هو على كيفه لزوم يتحكم فيها ..لازم ترجع ما رح تجلس هنا!!
تحركت خلفه حتى تلحق عليه متجاهله ام مهاب الي تحذرها تمشي بشويش!!
توجهت له لما ركب السيارة ..تنفست بتعب من العجلة لما وقفت عند بابه وبرجاء نطقت: أسألك بالله لا تتركني هنا ..يكفي هاليومين الي قضيتهم هنا ...رح اموت اذا جلست اكثر ...انا
مهاب زفر بضجر: وبعدين معك ؟!
لما يتحسن وضعك رح أرجعك ..بس الحين لاااا
حست "لاااا " وكأنها خنجر وانغرس بقلبها ...نطفت كمحاولة اخيره: أسألك بالله
قاطعها بهدوء: لا اله الا الله ...يا بنت الناس ادخلي ترى مو فاضي لك!!
ابتعدت كم خطوة مجبره لما حرك السيارة بجمود ..وما ارتجف له جفن ... وكأنه جماد ما يحس بالنار الي تكويها ...زمت شفتها بقوة تمنع دموعها تنزل لما غادر البوابة .. ناظرت المكان من حولها ودموعها ما قدرت تحبسها أكثر ...تحركت بقلب ميت راجعه للداخل وعقلها عجز يستوعب انها رح تبقى هنا لوقت الولاده!!
**
**
**
في اليوم الثاني يتمشى مهاب بالحديقة ويحس بتأنيب الضمير ..صورتها ما تروح عن باله وهي ترتجيه...بعيونها لمعه غريبه تجذبه رغم عنه ...للحظة كان رح يضعف ويرجعها معه ..بس كلام الدكتوره يتردد بإذنه..حذرته وضع الجنين ما هو مستقر ..بالرغم انه ما هو متلهف لهذا الطفل ولا يتمنى وجوده بس ما يبغى يكون السبب بموت نفس بريئة....
رح تزعل يوم او يومين وبعدها ترضى!!
تنهد وتوجه نحو ابو قمر المنشغل بشغله ....اقترب منه وسلم عليه بابتسامة: كيف حالك ؟
غياث بفك مرتجف ومشاعر الاحراج تغزوه بعد ما انتقل هنا: الله ييسلمك!!
مهاب باهتمام: نقلت كل اغراضكم
غياث هز رأسه بهدوء بدون ما يتكلم!
مهاب بملامح مريحه: اذا نقص عليكم شيء خبرني
قاطعه غياث والاحراج يكسو ملامحه ..لولا غسق ما جلس عند الناس : مممشكور
ممهاب زم شفته بهدوء: اذا تبغى ام قمر تجلس مع الاهل تضيع وقت حياها الله!
هز رأسه غياث بتسليك مستحيل يقبل بهذا الشيء ..يخاف تلتقي بغسق وتخرب كل شيء!!
مهاب اعتذر من غياث لما رن جواله ...وابتعد عنه ...فتح الخط بهدوء: هلا يمه
ام مهاب بضيق: وينك ؟!
رد باستغراب: بالبيت صاير شيء ؟!
ام مهاب بضيق: ما ادري وش اقول ..لو تكلم غسق رافضه الاكل من البارحه اخاف يصير
قاطعها بهدوء: اتركيها على راحتها ما احد يموت من الجوع ..كل هذا حتى تضغط عليكم ..تجاهلوها ورح تأكل لوحدها !
ام مهاب بعدم اقتناع: اخاف
قاطعها بحزم: مثل ما اقول لك تجاهليها وما عليك منها !
ام مهاب بضيق: ان شاء الله!!
أنهى مهاب المكالمه مع امه ...زم شفته بضيق ما يدري كيف تتصرف هالبنت ..تظن كذا تضغط عليه ويغير رأيه.....
قرر يرجع يكمل الأبحاث الي عليه افضل له!!
غياث يتظاهر بالشغل وعيونه تراقب مهاب ... متأكد زوجها مطلق لمهاب ..بس ليه للحين ما قدر يلمحها ؟!
هبط قلبه وارتجف من فكرة انهم ذبحوها او سجنونها بقبو..ارتجفت كل خليه بجسمه من الفكره ..مستحيل مستحيل ...
جلس على الارض بتعب كيف غفل انهم يظنون انها اخت عماد ... يمكن يعاملوها بقسوة انتقام لولدهم ...ليه تجاهل هذي النقطه واصر عليها تتزوج ... ارسلها للموت بيدينه!!
هز رأسه يطرد هالافكار وهو يستبعد انهم يعملون كذا ...
وقف على حيله لزوم يجمع معلومات من حوله عن حياة غسق ...
رفع نظره للعامل الثاني الي اقترب منه : تعبان يا ابو قمر؟!
غياث هز رأسه بالنفي: لا
ناظر العامل جهة مهاب الي يتكلم بالجوال ..
غياث نطق بتساؤل بالرغم انه يعرف الاجابه ..بس يبغى يستدرج العامل: مممهاب متزوج؟!
مط شفته بسخرية: ايه متزوج ..تصدق انه تزوج اخت الي قتل أخوه سيف !
غياث هبط قلبه نطق بارتجاف : كيف!
رد وعيونه على مهاب الي يتكلم بالجوال ومتوجه للبيت: اخذها دية وتنازلوا عن حقهم
غياث خنقته العبرة من هالحال ..تابع سؤاله: يعاملونها زين؟!
زم شفته: ما ادري عنهم ..البيوت اسرار
سكت للحظة بعدها تابع كلامه: انا الي سمعته إنه مهاب حاملها على كفوف الراحه والبعض يقول انها تذوق الويل صبح ومساء عندهم ...والله اعلم
غياث كلام العامل ما ريحه نطق بضيق: انت وووش تتتتوقع؟!
نطق بهدوء: انا اتوقع الاحتمال الاول ..انا اعرف مهاب من زمان ..رجال بمعنى الكلمه وما رح يظلم البنت بذنب غيرها!!
تنهد غياث لما تسللت الراحه لقلبه من كلام العامل ..وتعامل مهاب واهله معه يثبت إنه غسق بخير!!
حمد ربه بقلبه هذا كل الي يبغاه تكون غسق بخير!!
**
**
**
وقفت لما شافت حريم بالصالة..يا كثر ضيوفهم هنا. . بغت ترجع بس وقفت لما نطقت ام مهاب: تعالي يا غسق سلمي على الحريم !
كتمت ضيقها ما لها خلق تقابل أحد ..تقدمت بهدوء وسلمت على الحريم وجلست قريب من ام مهاب !!
كتمت ضيقها لما صارت حديث الجلسه !!
ام سليمان نطقت بتساؤل: وما زارت أهلها للحين؟!
مزنه بحزم: ولا تحلم بهذا الشيء!!
ناظرتها غسق بغيض وبنفسها تقلدها" ولا تحلم بهذا الشيء ..مالت عليك"
ام ساري بهدوء : جاء قبل فترة مطلق هنا للديره ... شافه ابو ساري ..
مزنه بعبوس: وش رجعه هنا؟!
ام ساري: والله ما ادري .. لكن سمعت يبغى يبيع بيتهم الي هنا!!
مزنه زمت شفتها بوجع: احد اشتراه؟!
ام سليمان بعبوس: ما ظنيت احد يشتريه ... كثير ناس سمعت وشافت فيه اشياء عجيبه ومخيفه ..الكل يقول إنه مسكون من الجن!
سمعت انه ولد بهيه مر من جانب البيت وفجأة طلع له شيء مخيف .. رأس انسان وجسم ماعز وبغى يضربه
ام مهاب برعب: اعوذ بالله من الشيطان الرجيم !!
غسق مطت شفتها بملل من سوالف الحريم كلها كذب بكذب...وش هالتخاريف هذي ..لا والمشكله ام مهاب مصدقه ...بس الي علق بعقلها اي بيت يبغى يبيعه عمها مطلق ؟!
ناظرت ام ساري وهي تتكلم : تدرين اصابني الفضول اشوف زوجة مهاب ..البارحه لقتني ام شهاب وتكلمت عن زوجة مهاب
مزنه هزت راسها بعدم رضا: ايه قبل يومين زارتنا
ام ساري تكمل: عاد تقول ام شهاب إنها نسخه عن جواهر ..ذبحني الفضول
قاطعتها ام سليمان وهي تتأمل غسق: والله ما اشوف الشبه بينهم ...جواهر مثل زينها ما شافت عيني ..وش اخبارها؟!
مزنه هزت راسها: الحمد لله بخير
ام ساري بتساؤل: عيالها كم؟!
ام مهاب بهدوء: بنتين
ام ساري هزت رأسها: الله يحفظهم لها ...عاد زوجها كيف معها ؟! مرتاحه؟!
مزنه هزت راسها: الحمد لله مرتاحه لو تشوفين بناتها مثل القمر!
ام ساري: اذا اخذوا جمال امهم اكيد رح يطلعوا مثل القمر
...ام سليمان وللحين تتأمل غسق : ناظري انفها من هنا للأسفل فيه شبه خفيف
مزنه بعبوس: ترى تهينون جواهر لما تشبهونها بذي!!
فتحت غسق عيونها باستنكار من وقاحتها لذي الدرجه تشوفها شيفه!!
ام ساري بابتسامة: الله يهديك يا مزنه تضربين الكلام ضرب ... أنا اقول تشبه جدها ابو مطلق كثير...ناظري عبوسها وكأنه ابو مطلق؟!
مزنه بعبوس نطقت: الله يلعن سيرة العاطل!
قاطعتها ام مهاب : لا تلعني يا خالتي ..ما يصير
ام ساري بتأييد: الميت ما تجوز عليه الا الرحمه!!
عقدت حواجبها غسق باستنكار ...ليه مزنه متحامله هالكثر على جدها...عبست ملامحها لما مر بخيالها طيف جدها ابو مطلق وقسوته عليهم ما تلوم مزنه على كلامها ..كان بنظرها الوحش الي يدمر أي لحظة جميله بحياتهم ...اوجعها قلبها ودموع ابوها لما كانت تنزل من ضعفه أمام جبروت جدها وتسلطه ..ما قدرت تقول الله يرحمه وما قدرت توقف مزنه عن حدها بالكلام عن جدها...شخصيه سيئة بنظرها ما قدرت تدافع عنه ...
ام ساري لفت نظرها عبوس غسق والضيق واضح عليها ..ظنت انها تضايقت من كلام مزنه على جدها ..نطقت تغير الموضوع: ما قلت لنا وش اخبار ام سيف ...
مزنه عبست ملامحها: وتبغيني اترحم على ابو مطلق حتى ذريته ما سلمنا منهم ...وش رح يكون حالها ...لو تشوفينها تقولين اليوم دفنت سيف وخاصه لما تشوف هالبومه قدامها ...
فتحت غسق عيونها باستنكار من كلامها ..بغت ترد مسكت يدها ام مهاب برجاء وهمست لها : تجاهليها!
كتمت غيضها وناظرت مزنه الي مسترسله بالكلام: رأفة بأم سيف قررت اجلس هنا كم يوم نريحها من شوفة هالبومه ...بس عاد الدكتورة تقول الحمل ضعيف واي حركة احتمال كبير تجهضه ..فقررنا نجلس هنا لوقت الولاده!!
صكت غسق على اسنانها بقوة من تماديها بالكلام؛
ام ساري بابتسامه: ما شاء الله مسرع ما رجع لكم سيف!!
ام سليمان: يمكن تكون حامل ببنت!!
مزنه بعبوس: اعوذ بالله ما تعرفين تقولين كلام زين ..ان شاء الله رح يكون ولد واسمه سيف"
غسق تمنت بيدها سيف وتطعنها وتخلص منها ..ما تقدر تبلعها ...التفتت على الشخص الي دخل فجأه وتفاجىء بوجود حريم ومباشرة خرج!!
ام مهاب باستغراب من رجوع مهاب بهذا الوقت ...نطقت بهدوء ظاهري قدام الحريم: غسق اطلعي لمهاب وشوفي وش يبغى!!
عقدت حواجبها وكأنه ينقصها تقابل هذا اللئيم ...وقفت لما نهرتها مزنه: تحركي شوفي وش عنده راجع!!
وقفت غسق وبداخلها رح تنفجر منها .. تحركت وكلام مزنه وهي تتكلم عنها وعن قلة سناعتها!!
اول ما طلعت عبست ملامحها لما شافته بوجهها ... نطقت بعبوس: خالتي تقول لك وش تبغى؟!! ليه راجع؟!
رواية المنتصف المميت الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ضاقت أنفاسي
ام مهاب باستغراب من رجوع مهاب بهذا الوقت ...نطقت بهدوء: غسق اطلعي لمهاب وشوفي وش يبغى!!
عقدت حواجبها وكأنه ينقصها تقابل هذا اللئيم ...وقفت لما نهرتها مزنه: تحركي شوفي وش عنده راجع!!
وقفت غسق وبداخلها رح تنفجر منها .. تحركت وكلام مزنه وهي تتكلم عنها وعن قلة سناعتها!!
اول ما طلعت عبست ملامحها لما شافته بوجهها ... نطقت بعبوس: خالتي تقول لك وش تبغى؟!! ليه راجع؟!
رفع حاجب من اسلوبها معه ..وبملامح تكسوها الكشرة نطق: وانت ليه طالعه كذا ؟!
تفاجأت من رده ما توقعت يكون رده كذا .. تلقائيا ناظرت ملابسها ..ما تدري وش فيها ملابسها ..لابسه تنورة باللون الاسود وقميص كت باللون الزهري الفاقع ..اضطرت تلبس من الملابس الي احضرهم بما انه البيت ما فيه احد ..وتغاضت عن الوان الملابس الفاقعه ..تحس رخ يصيبها دوار بس من مجرد النظر لذي الالوان ...لزوم تزوج غسق ابنة عمها مطلق نفس الذوق بالألوان ..ما تدري ليه ذوقه بالملابس خايس كذا!
قطعت افكارها وناظرته وهو يتكلم بانتقاد: طالعه كذا مدرعمه افرضي كان احد معي !!!
وشعرك نصه طالع
تلقائيا مدت يدها للشال ودخلت كم شعره من غرتها طالعه من تحت الشال..يا حبه للمبالغه " شعرك نصه طالع"
نطقت بضيق من تسلطه كل شيء لزوم يتدخل فيه: ترى كلها كم شعره
قاطعها بلا اكتراث: مين بالداخل؟!
زمت شفتها بضيق وردت بدون نفس: حريم ثرثارات ما اعرفهم!
عقد حواجبه : يا حبك للغيبة ...يا مخلوقة احفظي لسانك ..ترى هالغيبة رح تفلسك يوم القيامه!!
اقول امشي نجلس بالحوش حتى يغادروا
قاطعته باستنكار: وليه أجلس معك
رفع نظره للأعلى يصبر نفسه عليها ..بعدها التفت لها.وهو صاك على أسنانه : تحركي ..وربي اصابني عمى الوان من هالقميص!!
تحركي اشوف !!
انقهرت من كلامه يتكلم وينتقد وكأنها هي الي اشترتهم ما كأنه ذوقه الخايس ..قررت ترجع للغرفه افضل من مقابلته ..اول ما تحركت خطوة للداخل وقفها وهو يمسكها من كتفها.. وبنبرة هادئة نطق: اتركي هذا العناد رح تتعبين كلما عاندت اكثر!
ختم كلامه واشر لها برأسه تتحرك معه ..زمت شفتها بضيق وتوجهت معه للحوش...
ناظرته لما جلس تحت شجرة النخيل واشر لها تجلس !!
ناظرت الارض بتردد ما ترتاح للجلوس معه ...أي زلة لسان تخرب كل شيء!!
جلست بعيد عنه وعيونها للأمام متجاهلة وجوده ...متأكده اذا ناظرته رح يفسر نظراتها تفسيرات بدون معنى!!
يناظرها وعيونها للبعيد ...الضيق واضح على ملامحها ... نطق بهدوء: للحين متضايقه من وجودك هنا؟!
مطت شفتها بسخرية وناظرته من سخافة هذا السؤال: مبسوطه كثير ...
نطق بشبح ابتسامه: الحمد لله إنك مبسوطه ...
رفعت حاجب بغيض من سخريته: انت وش تبغى مني؟!
ما ترتاح الا لما تنكد علي حياتي !!
اعتقني لوجه الله ...
خنقتها العبرة صدت للجهة الثانيه ... تحاول تمسك نفسها وما تبكي قدامه ...بس كلامه أجبرها تلتفت له بحواجب معقوده لما نطق بجديه: من هنا لوقت الولادة أفكر أعتقك لوجه الله!!
حست عقلها توقف عن التفكير ..ما تدري يتكلم بجديه او جالس يتمسخر عليها ... وبغصه نطقت: صدق والا تتمسخر؟!
تنهد بضيق وهو يشوف ملامحها كيف وكأنها الروح ردت لها ..واضح انها ما هي مستوعبه كلامه ..وبتأكيد نطق حتى يريح نفسيتها بالنهاية ما لها ذنب تتوقف حياتها بذنب ما ارتكبته: ايه صدق أتكلم.. وليه اتمسخر عليك!!
ابتسمت بعدم تصديق وهي تمسح دموعها الي تنساب بخفه من عيونها !...خلاص رح تتحرر من هذا المكان ...وترجع لحضن امها وأبوها ...
قاطع عالمها الي غاصت فيه وهو ينطق باستدراك: بس بشرط ؟!
حست قلبها ارتجف وخافت من شرطه يكون فوق تحملها ..وبتوجس نطقت: شرط؟؟
هز رأسه وبداخله ضيق من قراره ..شيء بداخله ما يبغى يفارقها ..يحس تعود على وجودها .. وكأنها جزء من حياته بالرغم من العلاقة الرسمية بينهم ...تعابير وجهها العابسه والمتنرفزه تجذب نظره ..ابتسامتها تحرك بداخله اشياء نحوها ...بالرغم انها بنظره من ناحية الجمال عاديه وفي اجمل منها بكثير ...بس يحس بانجذاب نحوها ما يدري وش سببه!!
نطقت بقلة صبر . بعد ما تلفت اعصابها من سكوته وعيونه بس تتأملها : وش شرطك؟!
ما شال نظره عنها وهو ينطق يشوف رد فعلها: اذا كان المولود ولد رح تكون حريتك بيدك وأطلقك ...
عقدت حواجبها باستنكار لكلامه جالس يلعب بأعصابها ..وبانفعال نطقت: واذا بنت؟!
هز رأسه بلامبالاة: ضاعت منك الفرصه!!
شدت على قبضة يدها بقوة ..نفسها تسدد له لكمه بنص وجهه ..وبكل قوة نطقت: الله يأخذها من فرص!!
همت تغادر المكان بس كلامه وقفها: اذا غادرت تضيع منك هالفرصه ...فرصة انه يكون ولد ٥٠٪ لا تضيعي من يدك هالفرصه لانك اذا غادرت من هنا رح ترجع فرصه خروجك من هنا 0٪
وانت حرة باغتنام الفرص!!
شدت على أسنانها بقوة منه ..يستفزها بقوة ويجيد تضييق الخناق عليها ...
فرصة ٥٠٪ كبيرة وما رح تضيعها ..رح تجبر نفسها تسايرهم ...اعتدلت بجلستها ونطقت بقهر: وش يضمن لي كلامك ..مثلا ابوك وإلا جدتك يرفضون
قاطعها بنبره واثقه نرفزتها : انا إذا قلت شيء يتنفذ وما احد يعارضني!
ناظرته بغيض وقهر من ثقته المبالغ فيها وكأنه ملاك...ما احد يقول له لا ...نطقت بنبره قويه كلها غيض : اكررررررررهك!!
ضحك بخفه على نرفزتها ..ومن بين ضحكته نطق: ليه تكرهيني؟!
نطقت بقهر وعجز: دام كلمتك ما احد يعارضها ..رجعني عند اهلي الحين
قاطعها يسكر عليها الطريق: اقول احلمي على قدك
نطقت بتكذيب له حتى تستفزه: لو كنت صادق وما احد يعارضك وكلمتك ما تنرد الحين رجعني لأهلي نشوف اذا تقدر على هذا الكلام او لا !
ابتسم على كلامها ..تظن إنه اهبل حتى تحركه بهذا الكلام ...وبنبره بارده نطق: بعد الولادة بإذن الله تشوفين كلمتي تتنفذ او لا !!
وتكرم مني اذا كانت بنت رح اسمح لك بزيارة أهلك نص ساعة!!
مطت شفتها بسخرية من كلامه ..واثق انها رح تبقى هنا لوقت الولاده.. ما يدري انها خلال هذا الشهر رح ترجع لأهلها ...
ما رح تناقشه خليه يحلم على قده !
**
**
**
مرت الايام والشهور والحال ما تغير .. كل يوم تنتظر الفرصه الي تطلع من الديره ...وعقلها وتفكيرها مع عمها اكيد سافر بأمها وما انتظروها ...
عفست ملامحها من حركة الجنين ..زفرت بضيق من عجزها ما هي قادرة تلقى طريقه تهرب من هنا ...صعب تهرب وهي بمكان بعيد ما تعرف الطرق وما تثق بأي احد ...والاحلام والكوابيس ما تتركها بحالها ...عقدة قلبها تخبرها إنه صاير شيء لأهلها...الحلم الي شافته البارحه اقلق مضجعها ....
قطع أفكارها مهاب لما ناولها كوب القهوة بملامح مريحه...ناظرته بهدوء ما تدري وش هدفه من تواجده المستمر هنا وتعامله الراقي معها .. وكأنه يبغاها تتعلق فيه وبعدها يرميها ؟!
ما تثق فيه ابد ...تحس تواجده بالقرب منها يبعثرها ويخربط كل خططها.... وكأنها تعودت على وجوده بحياتها ..وعدم وجوده حولها يشعرها بعدم الآمان !!
تناولت منه وابتسمت مجامله: مشكور!!
جلس قريب منها على نفس المقعد باسترخاء ..نطق وهو يناظر للبعيد: باكر رح نروح للدكتورة !
نطقت ببرود وعيونها للأمام: ما له داعي ...
قاطعها وهو يلتفت عليها: اشوف اليوم النفسيه بالحضيض؟!
زمت شفتها باختناق...وش ينتظر من شخص عاش كل ذي المدة لوحده بدون صديق او رفيق او اهل ...الصمت يرافقها ...ماهو سهل عليها تعيش بمكان منبوذه فيه ... تحس قلبها طق من الوحده الي تتجرع مرارتها مع الايام ...مر ٧ أشهر بدون أي تغير للحال ...والظاهر رح تنتظر شهرين لوقت الولاده بعد ما فقدت الامل من رجوعها مع عمها مطلق ما له حس ولا خبر ... وكأنها بامتحان إذا كان ولد ترجع لأهلها وإذا كان بنت تبقى سجينه هنا ؟!
تنتظر على أعصابها !
لحظة لحظه كيف ما انتبهت على ذي النقطه ...معقول يقصد بكلامه يأخذ الطفل ويرجعها لأهل بدون طفلها ؟!
كيف غفلت عن ذي النقطه ؟؟
عضت شفتها بقوة من سذاجتها والغباء الي معشش بعقلها ...ما رح تسمح لهم يأخذون طفلها منها .. لزوم تهرب قبل الولاده حتى تضمن طفلها معها ...بس كيف ؟!
مهاب عقد حواجبه باستغراب لما تجاهلت سؤاله وملامحها عابسه وواضح عليها الضيق ..نطق بتوجس: تعبانه ؟!
ناظرته وعقلها يفكر خروجها للمستشفى وسيله مناسبه للهرب بس تحتاج لتفكير وتخطيط... نطقت وهي تناظره ينتظر اجابه..رح تمهد للهرب: احس احيانا بمغص ..ووجع الظهر ما يفارقني
نطق باهتمام: قلت لك لا تحملين شيء ثقيل ولا تشتغلين شيء
قاطعته بهدوء: ما اشتغلت شيء ..كل يوم يزيد الوجع
هز رأسه باهتمام: باكر نروح للدكتورة ونشوف يمكن تعطيك علاج لوجع الظهر ..مثل ما قلت لك ما ابغى تشتغلين أي شيء ..وريحي نفسك ..هانت ما بقى عليك شيء!
هزت رأسها بتسليك وفكرة الهرب مستحوذه على عقلها ..لزوم تخطط بروقان !!
لحظة ليه تستعجل وتخرب على نفسها ..يمكن ما يبغى يأخذ الطفل منها ... ما رح تضيع فرصه ٥٠٪ بسبب تسرعها ..وبتردد نطقت: ء اذا كان المولود ولد
انقبض قلبه من كلامها ما يبغاها تغادر ..ناوي ينهي كل شيء وتصير زوجته الرسميه.. غصب عن الكل يتقبلها ..ومستعد يعمل لها حفلة زواج ...من كل قلبه يتمنى الجنين يكون بنت حتى تكون فرصه له يعدل الاوضاع الي بينهم ..ومع ذلك ما رح يتراجع عن كلامه وبهدوء نطق : مثل ما قلت لك حريتك بيدك !
تابعت كلامها وقلبها يدق طبول خايفه من جوابه: والطفل؟!
عقد حواجبه من سؤالها ...وبجديه نطق: قصدك سيف ؟!
اكيد رح يعيش عند اهله مكان سيف الكبير!!
حست بشيء انغرس بقلبها من كلامه ..مثل ما توقعت يبغى يأخذ الطفل منها ..وبنبرة محروقه نطقت: وأنا ؟!
متأكد عنده فرصه حتى تبقى عندهم اذا رفضت تتخلى عن طفلها ..وبجديه نطق: انت تكملين حياتك ودراستك عند أهلك
قاطعته بقهر: وطفلي!
مط شفته بانتصار وصل لمربط الفرس وهو يشوف ملامحها المتعلقه بطفلها: سيف عندي وإذا تبغينه ما عندي مانع تبقين هنا ..الخيار لك اذا تبغين تجلسين عنده او تتركينه !
ما رح اجبرك على اي قرار ..قرارك بيدك واختاري الي تبغينه!!
حاولت تسيطر على ملامحها ما رح تفضح نفسها قدامه ..لزوم تمثل عدم المبالاه حتى تنجح خطة الهرب ...كتمت ضيقها ونطقت ببرود: اكيد رح اختار أهلي!
حس بالصدمه من جوابها ما توقع منها هذا الرد ..لذي الدرجه متعلقه بأهلها ... معقول طول هالفترة ما
هز رأسه وهو ينهر نفسه بذي الطريقه ..وش فيه كذا ... إذا هي ما تبغاهم ليه يراكض خلفها ...وبجمود نطق: مثل ما تبغين .. والطفل لك حق تشوفينه ما رح احرمك منه !!
حست بالانتكاسه من رده .. وكأنه قرر هذا القرار حتى يتخلص منها ...ولا كلف نفسه يطلب منها تبقى معهم ..عبست ملامحها وكأنها ميتة تجلس بهذا السجن ..تنتظر اللحظة الي تهرب من هذا المكان....
زمت شفتها بضيق لما حسته يتريق عليه لما نطق: رح اشتاق لملامحك العابسه؟!
خزته من سخافته الي يسمعه يقول طول الوقت الابتسامه شاقه حلقه : صدقني ما رح تشوفها بعد ما اغادر من هنا ...بمجرد وصولي عند أهلي رح ترجع سعادتي وابتسامتي!!
رفع حاجب : اف اف لذي الدرجة حياتك تعيسه هنا؟!
تنهدت بمراره: اكثر مما تتصور ..انا وافقت اكون هنا حتى ما يموت عماد ...وبنفس الوقت ما تصورت الحياة بهذا السوء.... حتى ما توقعت اعيش كل هذي المدة هنا ...توقعت يوم او اسبوع وإذا طالت شهر...أمي وضعها الصحي ما يسمح ابعد عنها كل ذي الفترة
عقد حواجبه ما يدري وش مرض امها .. وبتساؤل نطق: أمك اليوم والا باكر مصيرك تتركينها لما تتزوجين
قاطعته : ما رح اتركها إذا تزوجت أحد من أقاربي
قاطعها بانزعاج من كلامها: لا تقولين إني خربت عليك أحلامك وعريس الغفلة جاهز!!
زمت شفتها وفستان الخطوبه بين عيونها .. نطقت بضيق: كل شيء كان جاهز حتى فستان الخطوبه ..ما كان يفصلنا عن الملكة الا أيام ...
ختمت كلامها بابتسامه باهتة!!
ما يدري جالسه تتمسخر عليه ...ما سمع او وصله حكي إنها مخطوبه لأي أحد ..وبكل وقاحة تتكلم عن فارس احلامها قدامه ...كتم غيضه ونطق بجمود: ومين تعيس قصدي سعيد الحظ الي كان رح يتزوجك؟؛
توسعت ابتسامتها وهي تشوف ملامحه المنتفخه... ما تدري هو يهتم لأمرها والا يمثل دور الزوج الغيور ...وبمراوغه نطقت: انت سعيد الحظ!!
خزها بقوة: جالسه تتمسخرين علي؟!
والله ما خشت عقلي احد يتنازل عن خطيبته علشان عماد ما يموت ..انا لو أموت ما أتخلى عن خطيبتي لأي شخص
حست وكأنه احد سكب عليها مويه بارده من كلامه ... وكأنه عقلها بدأ يستفيق من غيبوبته ..كيف عماد وعمها فرطوا فيها بذي السهوله؟!
كيف عماد قبل انها تتزوج رجل ثاني؟!
معقول كلام لارا ايام زمان صحيح ..يعني عماد مجبور عليها وما يبغاها وجاءت ذي السالفه على طبق من ذهب حتى يتخلص منها !!
بلعت غصتها بصعوبه وعقلها يستذكر ايامها مع عماد .. كان شخص لطيف جدا معها مستحيل يكون كلام لارا صحيح !!
رفعت نظرها لمهاب وهو يسألها باهتمام: وش فيك متضايقه ؟!
يمكن اقدر اساعدك ؟
مطت شفتها بسخرية: انت تعرف وش أبغى
قاطعها بضجر: رجعنا للطير يلي!
اقول اشربي القهوة رح تعدل مزاجك وخاصه إني جهزتها بنفسي!!
مطت شفتها بضجر من ثقته بنفسه !!
ضحك على ملامحها الفاتنه ..وبتساؤل نطق: ما تشبهين ابوك ...كل هذه الجاذبيه من وين ورثتيها ؟!!
ما قدرت تسيطر على ملامحها المرتبكه...معقول يشك إنه مطلق ما هو ابوها ..جلوسها معه غلط ورح توقع نفسها بزلة لسان وتخرب كل شيء ..ما تقدر تتصور رد فعلهم اذا عرفوا إنهم استغفلوهم طول ذي الفترة!!
لزوم تنسحب من الجلسه أفضل لها !!
وقفت واستأذنت بحجة تجهز نفسها لصلاة المغرب ..وغادرت تحت نظرات الاستغراب من مهاب على تصرفها ..ما يدري ليه غادرت كذا فجأة ..ما يدري هو خجل أو مزاجها المتقلب هو السبب!!
نظرته عمرها ما خابت ...شيء بداخله يؤكد على إنها فتاة نقية خجوله متواضعه للحين ما تفتحت والكلام الي سمعه عنها كذب ...الناس ما عندها إلا تطعن بغيرها!!
**
**
**
في اليوم الثاني ما نامت طول الوقت عقلها مشغول بالهرب وكيف رح تنفذ الخطه!!
تنهدت وهي تناظر نفسها بالمرايه وكلام مهاب يتردد بإذنها " كل هذه الجاذبيه من وين ورثتيها"
تحس إنه يتمسخر عليها ...من لما جاءت هنا تحس بالانطفاء بكل شيء فيها ...وما عادت تشوف جمالها ونعومتها ...ما تشوف الا الشحوب والتعب والارهاق !!
هانت اليوم رح ترتمي بحضن أمها وتطمئن عليها بنفسها ... مشتاقه لها ...بداخلها نار تشتعل كلما اقترب موعد اللقاء مع اهلها !!
متشوقه ومتخوفه بنفس الوقت!!
نقزت لما انطرق الباب بخفه وصوت مهاب من خارج الغرفه ينطق: يلا تأخرنا!!
كتمت أنفاسها للحظات لعلها تخفف من توترها ...خايفه خطتها تفشل...زمت شفتها وقلبها يدق بقوة ..فتحت الباب وزادت دقات قلبها وهي تناظر مهاب واقف عند باب غرفته ويتكلم بالجوال ....
لحظات قفل الجوال وتكلم بهدوء: امي تنتظرنا تحت!
هزت رأسها بهدوء وتحركت معه خارج الجناح ...ناظرته للحظات وهو يحرص عليها تنزل بشويش ...حنانه وطيبته معها تذوب قلبها ما رح تنسى مواقفه الجميله أبد ...ورح تدعي له دوم بالخير ...
نزلت للصاله وام مهاب تنتظرهم ومزنه جالسه تتقهوى وملامحها عابسه ما هو عاجبها شيء!!
مهاب بملامح هادئة نطق: تبغين شيء يا جد
قاطعته مزنه بعبوس: أنا قلت لأمك تسال الدكتورة إذا وضع الجنين مستقر وما رح يؤثر عليه الطريق رح نرجع
مهاب قاطعها برفض: رح تجلسون هنا لوقت الولادة ...يعني ما تغير عليكم شيء ابوي والاهل كل نهاية أسبوع او أسبوعين عندكم ..وحريم الديره ما شاء الله كل يوم عندك تتونسي فيهم !!
مزنه بعدم رضا: ما ارتاح هنا ..هناك افضل !!
ام مهاب تقطع النقاش: ربنا رح ييسر لنا الخير..يلا يا مهاب تأخرنا !!
هز رأسه بهدوء وتحرك للخارج وهو ممسك بيد امه ويتكلم معها بروقان وام مهاب تبتسم على كلامه!!
تمشي خلفهم وعيونها عليهم ..ما تدري وش يتكلم مع أمه ...تحسه اليوم مبسوط كثير ما تدري وش السبب ...
لحظات وركبت السيارة وعيونها على الطريق ..والهدوء خيم على المكان ...التفتت على ام مهاب الي تكلمها: وجع ظهرك يخمد والا مستمر؟!
نطقت بهدوء ظاهري: مستمر!
ختمت كلامها لما التقت عيونها بعينه من المرايه ..حست قلبها اوجعها من استغفالها له ...ما قصر معها لزوم ما تتصرف كذا ...
نزلت نظرها خايفه عيونها تفضحها ويكتشف امر هروبها ... لازم تفكر مرة ثانية وثالثه ما تبغى يتأذى عماد بسببها !!
عماد بالسجن ما رح احد يقدر يسبب له الاذى ..والقضية انتهت بتنازلهم ...ما يقدروا يعملون شيء ...
اقنعت نفسها بهذا الشيء!!
بعد وقت وصلوا المستشفى ونظرات مهاب لها وكأنه يودعها ..تحس انها ما رح تشوفه مرة ثانية ..انقبض قلبها من هذا التفكير ...
شجعت نفسها وعقلها يذكرها بعماد رح تتطلق من مهاب وترجع له ويكملون حياتهم وامها وابوها معها ...زواجها من عماد هو الافضل لها ولأهلها !!
كتمت ضيقها خايفه دقات قلبها تفضحها !!
مهاب بعد ما نزلوا نطق : تعالي من هنا!!
حست بمغص قوي اجتاحها من الخوف ...انحنت من شدة الوجع ...
اقترب مهاب بفزع وهو يسألها باهتمام: وش فيك؟!
ام مهاب مسكتها بيدها باهتمام: تحسين بشيء!!
تحس سكين انغرست بقلبها كيف تستغفل أحن واطيب شخصين التقت فيهم ..عاملوها وكأنها من أهلهم ما هي عدوة لهم ...صعب تستغفلهم بذي الطريقه!!
رفع رأسها مهاب وهو يناظر عيونها الي بدأت تهطل بالدموع: وش فيك ؟! ..اذا مو قادرة الحين احضر عربايه
قاطعته بصوت ضعيف: مغص خفيف ..الحين راح .. أقدر أمشي!!
هز رأسه ومد يده: أسندك
قاطعته برفض: لا لا أنا بخير ...
ختمت كلامها وفكت يدها من ام مهاب بشويش: مشكورة يا خالتي ..الحين صرت احسن!!
ام مهاب هزت راسها: امشي بشويش!
نطقت بصعوبه وهي تحاول تسيطر على نفسها ما تدخل بموجه بكاء ثانيه...مقهورة من ذي الحياة الي تجبرنا نعمل أمور ما نبغاها !!
بدأت تمشي بخطوات هادئة ومهاب ينبه عليها ما تسرع على اقل من مهلها!!
بعد وقت جالسين بكراسي الانتظار .. وعقلها يفكر بطريقه للهرب ...ما تملك فلس واحد ...
غمضت عيونها وفكرة الهرب بدأت تتلاشى ما خطر في بالها الفلوس ..من وين تحصلهم؟!
ناظرت ام مهاب الي وقفت ونطقت بهدوء: لحظة وارجع انا عند مهاب!
ناظرت مهاب الي واقف ينتظر امه من الجهة الثانية !!
رجعت ناظرت زحمة الحريم ..على هذا الحال بعد سنة ما رح يطلع لها دور!!
استغلت خروج خالتها وبدأت تستفسر من الي حولها كيف ترجع للمدينه !!
زمت شفتها بضيق سيارة اجرة تحتاج لفلوس وما رح تطلع كل هالمسافه لوحدها معه ...فكرة الحافلات وارده بس نفس الشيء تحتاج فلوس ..من وين تحصلهم ؟!
تنهدت بعجز وقلة حيلة ..ما توقعت بيوم من الايام تتحول حياتها لهذا الشكل ؟
عقدت حواجبها باستغراب ما تدري وين راح مهاب وأمه ...وقفت على حيلها بعبوس من وجع ظهرها ...فرصتها الحين تهرب ..
تناظر من حولها بحذر وترقب ....طلعت من صالة الانتظار ..وقفت برعب لما لمحتهم واقفين مع رجال ما تعرفه ..كيف رح تغادر بوجودهم كذا ....
كتمت انفاسها وقلبها يدق طبول ...التفتت على مجموعه حريم مروا من جنبها وبدون تفكير دخلت بينهم وتوجهت معهم للخارج ..تنفست بعمق لما وصلت للخارج ...ناظرت حولها بترقب وخوف ....
اقتربت من حرمه وسألتها كيف تروح للمدينه يمكن تلقى طريقه افضل..
ما في غير نفس الاجابه اما بسيارة اجرة او حافلات... ياربي كل الطرق مقفله بوجهها ..مستحيل ترجع لوحدها ....
اقتربت من حرمه ونطقت بغصه: لو سمحت استخدم جوالك محتاجه اتكلم مع عمي ضروري
الحرمه ناظرتها بتقييم بعدها مدت لها الجوال: لا تتأخرين مستعجله !
هزت رأسها ومسكت الجوال بيد مرتجفه ...توارت خلف الحرمه بحيث لو خرج مهاب ما يشوفها ...
اخذت نفسها بصعوبه ودقات قلبها تدق بقوة ...ما عندها حل الا عمها مطلق يأخذها من هنا ...
سجلت الرقم بيدها المرتجفه ..كتمت الانفاس لما وصلها اول رنه ...رنه رنتين حست الروح ردت فيها لما وصلها صوت عمها مطلق.. وكأنها وصلت لطوق النجاه ..نطقت بنبره مخنوقه: عمي!
مطلق الي عرفها من صوتها ..زم شفته بضيق ...الظاهر غسق ما رح ترسيها على خير ..ورح تجلب له المشاكل ..وبتمثيل متقن نطق: الو
غسق بلهفه واشتياق ودموعها ما قدرت تحبسهم لما وصلت لطوق النجاه: انا غسق
مطلق يتظاهر ما في شبكه : الو الو
عقدت حواجبها الظاهر ما في شبكة هنا .. تحركت كم خطوه وهي تنطق: الو عمي تسمعني
مطلق : الو ..الو
حست كل الابواب تسكرت بوجهها لما نطقت الحرمه : استعجلي زوجي وصل مستعجله طالعه لمستشفى*******
عقدت حواجبها وعقلها يفكر..هذا المستشفى بالمدينه ...
نطقت بغصه : عمي تسمعني؟!
جحظت عيونها لما وصلها صوت زوجة عمها تتكلم: قول لها انهم هربوا؟!
ناظرت الجوال بعد ما قفل الخط ...عقلها عجز يستوعب كلامها .. ارتجف قلبها معقول امها وابوها هربوا ؟!
وبدون تردد ناظرت الحرمه وبرجاء نطقت: عادي لو طلعت معكم للمستشفى امي تعبانه ولزوم اوصل لها ؟!
الحرمه على مضض نطقت وهي تناظر عيون غسق الباكيه .. وكأنها سمعت خبر مفزع على الجوال: اشوف زوجي
هزت راسها غسق بلهفه وبامتنان نطقت: ما رح انسى معروفكم!!
خنقتها العبرة وما قدرت تكتم شهقاتها...ضياع اهلها شيء ما توقعته أبدا...
تتمنى لو تطوى الارض وبلمحة بصر تكون بالمدينة ...ما رح ترتاح الا لما تشوفهم بعيونها!
**
**
**
استند على باب الغرفه بتعب بعد ما طلعت الممرضه من الغرفه...يناظر ارجاء الغرفة بسرحان ....ما عاد فيه حيل لاي شيء ..ما هو قادر يشوف اسيل تذبل بين يدينه وما يساعدها ...
من وين يحصل فلوس ويعالجها ... والي زاد تعبه غسق وكانها ملح وذاب ..ما لها اي أثر ...معقول ما يلمحها طول ذي الفترة ؟!
والمشكلة آسيل زادت حالها سوء تبغى تشوف غسق!!
رفع نظره للسقف ما عاد فيه يتحمل أكثر ..
التفت على اسيل متمدده على السرير والمغذي موصول بيدها.. ومغمضه عيونها من شدة التعب ...
مسح دمعه قهر نزلت على خده ....مسحها بيد مرتجفه ..لزوم يكون اقوى وما يضعف ... لزوم يروح للشخص الي رح يساعدهم ...بس ما يعرف العنوان الحين ..وما صادفها في بيت ابو مهاب طول هذي الفترة !!
كيف يوصل لها ؟!
رجع بخطوات ضعيفه باتجاه أسيل ..نهضها من يدها بشويش..لزوم تأكل شيء تسند نفسها !!
أسيل ناظرته والحزن يخيم على ملامحها بعد ما فقدت قرة عينها ...
هز رأسه بأسف غياث ..وبداخله يشجع نفسه يرجع غسق لحضن أسيل ويتجاهل كل شيء ...بس خايف من العواقب ....يخاف يوصل الضرر لغسق ...ما يبغى يؤذيها يكفي التنمر والحالة النفسية الي اصابتها منهم ....لزوم يفكر وما يستعجل بأي تصرف يندم عليه بالمستقبل!!
**
**
**
مهاب عقد حواجبه باستنكار: كيف ما هي موجودة ؟!
ام مهاب وعيونها تجول بالمكان : ما لها اثر بالصالة
مهاب يستبعد فكرة الهرب نهائيا بما انهم بالديره وما تملك فلس واحد ...نطق وهو يسطر على انفعاله: يمكن بالحمام او بالمصلى...خلينا نشوفها!!
ام مهاب قلبها يرتجف خايفه من فكرة هروبها خاصه بعد ما سألت كم حرمه وقالوا إنها غادرت الصالة ...مجنونه إذا فكرت بالهرب ...
بعد وقت ما تركوا مكان وإلا بحثوا عنها بدون أي فائدة..وين اختفت!!
ام مهاب تعبت من البحث عنها وخاصه بعد ما سالوا مزنه وقالت ما احد رجع!!
مهاب النيران تشتعل بداخله ...كاتم غضبه بصعوبه ..ناظر امه لما نطقت بضيق: خلينا نرجع يمكن خافت تدخل عند الدكتورة ورجعت لوحدها!
زم شفته من سخافة ذي الترقيعه ..اشر لها وتوجهوا للخارج وهو يتمنى تكون موجودة حتى ما تصير اشياء ما تحمد عواقبها...اذا ما كانت موجودة ..اكيد مطلق جاء وأخذها ...شد على قبضة يده بقوة ..ما رح يرحم مطلق لو فكر يعملها!!
رح ينتظر ساعتين اذا ما لقى لها أثر رح يقلب الدنيا فوق رأسهم !!
**
**
**
ما فكرت بهذه الخطوة ونتائجها ...خروجها من الديره ورد فعل مهاب تجاهلت كل شيء وعقلها مع أهلها وين تلاقيهم ؟!
وضعهم الصحي ما يسمح لهم يعيشوا لوحدهم ...ليه تركوا عمها مطلق ؟! وش صار شيء حتى يهربوا ...زمت شفتها وعقلها يستحضر الماضي أبوها دوم فكرة الهرب تجول بعقله ..ما قدرت تعرف سبب تصميمه على الهرب ....قررت تدخل المستشفى بعد ما ابتعدت الحرمه عن أنظارها...توجهت لمصلى المستشفى تبغى تصلي وبعدها تفكر كيف توصل لعمها مطلق..وللحين عقلها بداومه ما هو قادر يستوعب هروبهم ...كيف هربوا وما يعرفون احد ...ما تدري إذا هم بخير أو لا ...بعد وقت أنهت الصلاة ..جلست تستغفر ودموعها تنهمر من عيونها ....ذهنها طول الوقت منشغل معهم ...
ما عاد عقلها يستوعب شيء ..كيف هربوا والعمليه ؟! ....على أساس سافروا ؟! ...تحس في أشياء مخفيه ما تعرفها ؟!
مسحت وجهها بالشال ...واقتربت من حرمه تطلب منها الجوال ...تختنق بزياده من ذي الحال وهي كل شوي تطلب من الحريم الجوال وكأنها متسوله ...
ما في غيره عمها مطلق يساعدها بهذا الوضع ...سجلت رقمه وضغطت على زر الاتصال وقلبها مقبوض..خايفه تسمع أشياء توجع قلبها بزياده... انقبض قلبها بزياده لما انفصل الخط وما رد عليها ...
رجعت تتصل مرة ثانية ... أول ما انفتح الخط نطقت بنبره باكيه ما قدرت تسيطر عليها: امي وأبوي وين ؟!
مطلق مط شفته بضجر .. وكأنه ينقصه غسق...وبنبره موجوعه متقنه نطق : غسق وش فيك تتصرفين بجنون؟
تبغين تخربين كل شيء باتصالاتك
قاطعته بعدم صبر ما عادت تفرق معها الاتفاقات ولا شيء دام اهلها بخطر: امي وينهاااا؟!
مطلق تنهد : أمك و أبوك بخير عندي!
قاطعته بتكذيب : أنا سمعت خالتي تقول إنهم هربوا
نطق وبداخله قهر من لسان زوجته ..وبترقيع نطق: تقصد قبل أشهر هربوا من هنا
عقدت حواجبها وهي تمسح دموعها: وليه هربوا ؟!
وباتهام تابعت كلامها: على اساس رح تعالجهم ... أنا ما تخليت عنهم إلا حتى بالمقابل أمي تتعالج...ضحيت بحياتي علشانهم ..ما رح اقبل تكون تضحيتي ببلاش!
قاطعها بضيق من هجومها: وش فيك تكلميني كذا ؟!
هذا ذنبي يوم اهتميت فيهم ...وقررت أعطيهم حريتهم وما قفلت الأبواب ...انا وش ذنبي إذا أمك هربت قبل السفر ما تبغى تتعالج ...وبطلوع الروح حتى لقيتهم؟!
قولي لي وش ذنبي؟!
حست غسق بمشاعر خيبه اجتاحتها ... أمها ما تلقت العلاج ...سبع اشهر مضت من حياتها تجرعت الذل والإهانة والغربه بدون مقابل ...وبنبره ضعيفه نطقت: ليه رفضت العلاج؟!
مطلق يمثل دور المظلوم ..نطق وهو ينفجر بوجهها: خلااااص انا تعبت من كل شيء ....تعبت من أمك وأبوك ما تتصورين العناء الي واجهته وأنا أبحث عنهم...انا تعبت من كل شيء .. أهلك من ناحيه وعماد من ناحيه مضرب عن الأكل وحالته حاله ..وانت كل فترة تسببين لي مشاكل مع اهل أبو مهاب ...خلااااص ارحموني ..انا ما ارتكبت اي ذنب حتى ألقى كل هذا بحياتي !!
ما عاد فيني حيل أتحمل أكثر !!
زمت غسق شفتها بضيق وهي تسمع انهيار عمها ..يمكن كلفته فوق طاقته ...ما تلومه كل الي مر عليهم شيء لا يحتمل ...قلبها يحترق على أهلها وعلى عماد ليه مضرب عن الأكل .. هدأت العاصفه الي اجتاحتها ..وبنبره ضعيفه موجوعه: ليه عماد مضرب عن الأكل
قاطعها بوجع: تظنين الحياة هناك سهلة عليه؟!
نطقت بضعف وهي تبلع غصاتها: ربك كريم يا عمي ...
سكتت للحظات..تبغى تريح قلبها وتسمع صوت أبوها نطقت بنبرة موجوعه: أبغى أكلم أبوي وأريح قلبي
قاطعها بتوهق من وين يجيب لها الخبل يكلمها: قبل ساعة تناولوا الأكل وناموا ...الحين انت من وين تكلميني ما نبغى فضائح
قاطعته بضعف وهي تناظر السقف ودموعها تنساب بخفه: أنا هربت
أبعدت الجوال عن أذنها من صراخه: وش تقولين؟!
مجنونه انت ؟!
انا الغبي الي وثقت فيك وتركت رقبة عماد بين يدينك !!
هم يدرون إنك هربت!
نطقت بخفوت: ما ادري!!
نطق بقوة: الحين ترجعين
قاطعته بقوة ما رح ترجع حتى تشوف أمها وأبوها بعيونها: ما رح أرجع حتى أشوف أمي وأبوي ..تعال خذني
قاطعها بغضب: من وين أوصلك ...ترى حنا من ذيك الايام تركنا المنطقه ونسكن بمنطقه ثانيه ..احتاج ٥ او ٦ ساعات حتى أوصلك متخيله الوضع انت ؟!
حست جسمها يرتعش من المسافه البعيده الي تبعد امها وابوها عنها .. نطقت بانهيار: وبيتنا؟!
نطق بقوة: اعلنته للبيع !!
حست بسهم اخترق قلبها من ذي الاخبار ...خلاص بيتهم راح ؟!
مطلق تابع كلامه بغضب: ارجعي الحين قبل ما يكتشفون
قاطعته لما بدأت حصونها بالانهيار بنبره باكيه : انا هربت من الديره
نطق بكل غضب من تصرفاتها الغبيه: كيف هربت ؟! كيف رح نتصرف الحين ؟!
انا رح اموت قهر من تصرفاتك الغبيه!
جحظت عيونه وهو يشوف معه اتصال ثاني من مهاب ...نطق بقهر وعجز من حل المشكله: مهاب الزفت يتصل فيني ؟!
وش اقول له الحين ؟!
اخخخخخ منك يا غسق!!
اسمعيني وينك الحين ؟!
نطقت وقلبها يدق طبول من لما سمعت اسم مهاب ما تدري وش رح يعمل لها ...ما تبغى ترجع له أكيد ما رح يرحمها بعد ما استغفلته ...نطقت باختناق: انا بمستشفى*******
نطق بقوة: وليه جالسه هناك ؟!
ردت بغصه: الحرمه الي طلعت معها نزلوا هنا
قاطعها بلا اكتراث لذي التفاصيل: اسمعيني اطلعي الحين أرسل لك أبو معاذ يرسلك للديره قبل ما يكتشفون الموضوع..والزفت مهاب ما رح أرد عليه إلا لما أتأكد إنك وصلت هناك .. أنا رح أنكر أي تواصل بيننا لا شفتك ولا كلمتك ..دبري أي سالفه من عندك عن غيابك ..والحين يطلع لك أبو معاذ
قاطعته برفض: ما رح أركب مع ابو معاذ لوحدي ..
قاطعها بصراخ: ما رح يأكلك
نطقت ببكاء من صراخه وكأنه ينقصها: واذا شافنا مهاب وأنا انزل معه
قاطعها بقلة صبر: ما رح يقول شيء على أساس إنه خالك !! .. وإلا ناسيه إنك الحين غسق مطلق؟!
اعملي مثل ما قلت لك .. وأتمنى ما تكررين هالتصرف!!
نطقت كمحاوله اخيره: أبغى أكلم أبوي
قاطعها وهو ينفجر بوجهها: تشوفينه وقت تكلمينه الحين؟!!
تنهد لما حس على نفسه انفعل كثير: انا اعتذر يا غسق اذا انفعلت بس الحال يجبرني أكون كذا ... أبوك وأمك بالحفظ والصون ...قبل ما تطلعين لذي الدنيا وأنا أرعاهم واهتم فيهم ..تشكين فيني أقصر معهم بعد هذي السنين ؟!
هزت رأسها بالنفي وبنحيب نطقت: ما تقصر يا عمي!!
وصل سلامي لهم
قاطعها وهو يتكلم بسرعه: اطلعي وانتظري ابو معاذ برا ورح أرسل أقول له تكون معه زوجته المسيار حتى ترتاحين ...إلتزمي الصمت ولا تتكلمين بشيء!!
نطقت بخفوت: ان شاء الله...
غمضت عيونها بتعب بعد ما أجهدتها المكالمه وما عاد لها قوة تتحمل أكثر ...
ناولت الحرمه الجوال واعتذرت لها عن طول المكالمه ...رفعت نظرها للسقف وكأنه صخره فوق صدرها ... كيف ترجع الحين ...وش تقول لمهاب؟!
مسحت وجهها بنقابها قبل ما تلبسه وهي تحس بحرارة دموعها ...
وقفت بروح خاويه متوجهة للخارج ....وقفت عند البوابه وناظرت المستشفى للحظات وكأنه شيء بداخلها يحثها تبقى هنا وما ترجع للديره ..وتروح عند عمها وتطمئن على اهلها بعينها ....
عضت على شفتها بقوة وكلام عمها عن المسافه الطويلة الي بينهم ..تحس اليوم بمعنى الغربة بذي الدنيا !!
*
**
**
بداخله نيران مشتعله من اختفاء غسق ...لف المستشفى والشوارع والمكان عدة مرات وما لها أثر ...كيف اختفت ؟!
والي يقهره أبوها ما يرد !!
رجع يتصل فيه والغضب يتصاعد بداخله ...كم مرة اتصل عليه وما رد عليه !
ناظر امه الي تهدي فيه: يمكن ضيعتنا يمه وتبحث عنا الحين!
ارجع شوفها بالمستشفى مرة ثانية
مزنه نطقت بتدخل: متأكده إنها هربت هالكلبه ..صدق عمر ذيل الكلب ما اعتدل!!
ام مهاب ناظرتها بعتب وهي تشوف ملامح مهاب الغاضبه: يا خالتي كوني محضر خير
قاطعتها بزعل: ليه تشوفيني محضر شر؟! أنا أقول كلمه حق وما يهمني أحد !!
ناظري الوقت قريب من المغرب وين طست للحين؟!
هذا آخر الدلال يا مهاب ..هذي الأشكال لزوم تبقى تحت الأقدام
قاطعها مهاب بملامح منتفخه: جدتي
نطقت بقهر: نسينا إنك ما ترضى عليها!!
هز رأسه بأسف من تفكير جدته ..رجع يتصل بمطلق وهو يتمنى يكون قدامه ويطلع كل حرته فيه ....معقول طول هالمده ما شاف المكالمه؟!
للحظة كان رح يفصل الخط ...سرعان ما تراجع لما انفتح الخط ونطق صوت نشاز بالنسبة لمهاب: الو
مهاب بدون مقدمات نطق وهو صاك على أسنانه: بدون لف ودوران وين غسق وإلا وربي إلا
قاطعه مطلق: وش فيك متصل والشر معك ؟!
مهاب بإصرار: وين غسق ؟!
.. قلت لك من قبل ابعد عنها أفضل لكم
قاطعه مطلق بانفعال: تراك زودتها كلما تتصل تكون تهدد وتتوعد ..احترم نفسك ماني بزر قدامك ...وليه تسألني عن غسق وهي عندك؟!
مهاب بإصرار: صدقني ما رح أعدي الموضوع بالساهل
قاطعه مطلق: أقولك ما أدري عنها من ذاك اليوم ما شفتها ولا لمحتها ...
لا تقول إنك ضيعت البنت ..وربي إلا أشتكي عليك!
قفل مهاب الخط بوجه مطلق من شدة القهر ..اذا مطلق ما اخذها مين أخذها؟!
هي بمكان غريب عليها ..معقول ضاعت وهي تبحث عنهم ؟؟
قرر يرجع للمستشفى مرة ثانية ويبحث عنها ...تحرك للخارج متجاهل جدته الي تنادي عليه يرجع!!!
كتم غيضه وقهره من فكره إنها استغفلته ...ما رح يرحمها إذا فكرت بالهرب ..ما رح يسمح لها تستغفله !!
حرك السيارة متوجه للمستشفى وعيونه على الطريق يبحث عنها !!
ما لها أي أثر ...وصل المستشفى ...ركن السيارة بموقف السيارات ..ونزل بعد ما مسح وجهه من النيران المشتعلة بداخله...مشتت بين فكرة هربها وبين إنه أصابها مكروه!!
دخل المستشفى وعيونه تجول بالمكان لو يلمح طيفها ....بدا يسأل الموظفين اذا جاءت لهم حاله بدون اسم ...يمكن فقدت الوعي ودخلوها ...يحاول يقنع نفسه بأي شيء ..ما يبغى تسقط من عينه ...يبحث لها أعذار حتى ما يفقد الشيء الجميل الي لامس قلبه ...لما نوصل لمرحلة نحاول نقنع أنفسنا بأشياء ما لها أساس وحنا مقرين وعارفين بالحقيقه ...كل هذا حتى ما نفقد الشيء الي حصلنا عليه...
تنهد بعد ما فقد الامل يلقاها بالمستشفى ... حمل نفسه وخرج للخارج وهو يزفر زفرات حاره ....قرر يبحث حول المستشفى ..تحرك بفقدان أمل ...توجه لحديقة المستشفى وعيونه تجول بالمكان ...ما لها أي أثر ...لف نفسه يرجع متأكد مطلق يكذب عليه ...ما رح يرحمه ولا رح يرحم احد منهم ...
رواية المنتصف المميت الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ضاقت أنفاسي
مطلق جحظ عيونه من كلام ابو معاذ: متأكد ؟!
ابو معاذ هز رأسه بتأكيد: اقولك شفته واقف مع رجال ما اعرفه داخل المستشفى!!
صك على اسنانه بقوة .. وأخيرا رح يقع بقبضة يده ..ما رح يرحمه ...رح يخليه يتمنى الموت ....وبحرص نطق: انتبه عليه وما يغيب عن نظرك لو لحظة واترك غسق انا أتدبر أمرها
رد بتوجس: غسق غادرت أخذت مني فلوس وغادرت لوحدها رفضت أرجعها.. طلبت مني عنوان بيت أبو مهاب ؟!
نطق بغضب من تصرفاتها..الحين برجوعها لبيت أبو مهاب رح يعرفون انها هربت من الديره ...غبيه غبيه رح تورطه معها ..وبقهر نطق: ليه تركتها ؟!
اخخخخ انا رح اموت والسبب المختل وابنته ..اسمعني زين عينك على غياث لوقت وصولي !!
قفل الخط مطلق وهو ينطق بغضب:الله يأخذكم اغبياء!!
تحرك للخارج بعجله متجاهل زوجته الي تسأله وش صار حتى يثور كذا !!
غسق بارتجاف من عصبية أبوها: واضح من كلامه لقى عمي غياث .. أخاف يؤذيه
ام عماد زمت شفتها بضيق: ما أدري غياث كيف يفكر ..يعرف مطلق وعصبيته كيف يستغفله ويهرب ؟!
غسق وقلبها يرتجف من عصبية أبوها: إن شاء الله ما يلقاه لأني متأكده ما رح يرحمه !!
ام عماد تنهدت بضيق وغادرت الصالة ...وهي تتصل على زوجها تحذره ما يسرع بالسيارة !!
**
**
**
واقفه قدام بيتهم والحزن يعتصر قلبها ...وكلمة " للبيع " أوجعت قلبها ...كيف الأيام والأحوال تتبدل ..بلحظة انقلبت حياتهم فوق تحت وتشتتوا وكل واحد بجهة!!
عمها مطلق ما رح يقبل برجوعها خوف على عماد ... وإن هربت رح يرجعونها مرة ثانية وتسوء حياتها أكثر ...ما عندها الحين إلا فرصة المولود يكون ولد ...رفعت نظرها للسماء وهي تدعي بخفوت " يا رب يكون ولد"
زفرت بضيق ومسحت على الورقه الملتصقه على البوابة ...
سحبت الورقه وقطعتها قطع صغيرة ووضعتهم بسلة المهملات قريبة من البوابة ...ابتسمت بحنين للماضي لما لفت نظرها إمام المسجد يمشي بالشارع ..تتذكر لما كانوا صغار كان يوزع عليهم هدايا ويدعي لهم بالخير ... زمت شفتها باختناق رح تمر ذي الأيام ويرجعون هنا وينتهي كل شيء!!
تنفست بضيق وشعور كل الابواب تقفلت بوجهها ...وين تروح الحين ما لها إلا بيت أبو مهاب؟!؛
لفت أدراجها وبتردد وقفت سيارة أجرة ...بعد ما أعطت عنوان بيت أبو مهاب ...
تحس نفسها رايحه للموت برجولها ....تحس أصابها تبلد بالمشاعر ما عاد يفرق معها رد مهاب على تصرفها ..ولا فكرت بتبرير لتصرفها .. قلبها ميت من كل شيء ..
بعد وقت نزلت من السيارة ووقفت أمام البوابة السوداء الكبيرة ...مطت شفتها وكأنها واقفه أمام بوابة سجنها ..كرهت ذي البوابة وكرهت اللون الأسود لأجلها ...كتمت حزنها وتوجهت للداخل بخطوات خاويه ... الهدوء يعم بالمكان ..توجهت مباشرة لجناح مهاب تحس ظهرها رح ينكسر من شدة الوجع..تبغى ترتاح من الصبح ما ارتاحت ويا ليت لقت شيء مقابل تهورها ...زمت شفتها بضيق ما تدري وش رح تكون رد فعل مهاب وخاصه بعد ما لمحت رفيف واقفه عند باب غرفتها أكيد رح تنقل له الخبر مباشرة !!!
تحركت باتجاه الفراش ..وبصعوبه جلست على الارض ..آنت بوجع ....وجع فضيع ما تقدر تتحمل شهرين زيادة .. وضعت يدها على بطنها ما تبغى تفقده وما رح تتخلى عنه ....
عجز عقلها يلقى حل يرضي جميع الأطراف !!
غمضت عيونها وهي تحس برفسات جنينها ..اتعبته اليوم معها ..ما له ذنب بكل شيء!!
تنفست بعمق لما بدأ يخف وجع ظهرها....
**
**
**
أم مهاب خايفه على ولدها....من لما خبرتهم رفيف برجوع غسق لبيتهم توجهوا مباشره هنا ...نطقت لما اقتربوا من البيت برجاء: مهاب بالتفاهم
قاطعتها مزنه بقهر من تصرف غسق كيف ترجع لوحدها ومعطيتهم طاف: هذي ما ينفع معها تفاهم ...ناظري كيف من لما جاءت ومهاب يعاملها باحترام ومع ذلك ما قدرت هذا الشيء .. وكأنه طوفه بهذا البيت تحمل نفسها وترجع ؟! والأهم كيف رجعت ؟!ومع مين رجعت لهنا ؟!
تسيب ما أقدر أتصوره !!
أم مهاب برجاء: يا خالتي
قاطعتها مزنه بقوة: مشكلتك طيبه وما تعرفين الناس!!
مهاب متجاهل كلامهم وبداخله نار مشتعله من تصرفها ... وكأنه جدار بالبيت ...لذي الدرجه ما تشوف له قيمه ...تحمل نفسها وتهرب ؟!
ما رح يرحمها على هذا الاستغفال ...يحس بكمية الغباء الي فيه وهو يدورها بكل مكان وبالنهاية حضرتها راجعه لوحدها!!
ناظر جواله لما رن ...هذا ابوه اكيد خبرته رفيف برجوعها قبلهم ويبغى يستفسر ..ما رح يرد عليه ...يخاف يكون قريب من البيت ويطلع حرته بغسق!!
ناظر جدته لما ردت على جوالها ...زم شفته بضيق من كلامها لما وضعت الجوال على مكبر الصوت: قريب نوصل...
ابو مهاب نطق بغضب: وش الي صاير؟! مطلق الزفت اتصل فيني يتوعد اذا ما لقيتم غسق؟! وينها الزفته؟!
مهاب ناظر جدته ما تتكلم...
تجاهلت نظراته وبقوة نطقت: خلي أبوك يعرف ...اليوم طلعوا للمستشفى حتى تراجع عند الدكتور...وحضرتها هربت من الديره راجعه لوحدها ..وساعات وحنا نبحث عنها هنا وهناك وحضرتها راجعه للبيت شافتها رفيف رجعت
ابو مهاب هز رأسه بتوعد: ما شاء الله لا سائل ولا مسؤول..والزفت مطلق بس يبغى يحط علينا ..يصير خير!!
مهاب ناظر جدته بقهر من كلامها كذا تخرب الامور: لحظة يبه
مزنه ناظرته ورجعت جوالها: قفل الخط !!
تنهدت براحه بعد ما وصلت السالفه لولدها خليه يسنعها لأنه واضح مهاب ما عنده سالفه ومتعاطف معها كثير ..تمادت ولزوم تلقى عقاب تصرفها!!
مهاب بقهر نطق: قلت لك أبوي أنا أخبره
قاطعته مزنه: أنا او انت وش تفرق؟! المهم إنه يعرف؟!
ام مهاب انقهرت من تصرف خالتها ...تخاف زوجها يستفرد بغسق قبل وصولهم !!!
يمكن مهاب أرحم من أبوه!!
أول ما دخل البوابه وركن السيارة ..نزل بخطوات سريعه للداخل ..بعد ما شاف سيارة أبوه موجوده... أم مهاب تحاول تجاريه بخطواته تخاف يفردوا عضلاتهم عليها الاثنين لأنه ولا واحد ناوي على خير...
ناظرته لما صعد الدرج بخطوات سريعه والغضب واضح عليه ..نطقت برجاء: مهاب
زمت شفتها بضيق لما دخل الجناح وضرب الباب خلفه بقوة !!
مشكلة مهاب إذا عصب ...تابعت خطواتها للأعلى وقلبها يدق بقوة خايفه على غسق من مهاب وأبوه إذا فقدوا أعصابهم رح تتأذى البنت!!
**
**
**
ابو مهاب من لما جاءت لهذا البيت وقلبه يغلي منها غليان ..بداخله نار مشتعله واليوم رح يطفيها ... أول ما دخل الجناح فتح غرفة مهاب مقفله ... أكيد رح تكون بالغرفه الثانيه ..توجه للغرفه الثانيه مباشره ..والشياطين تناقز فوق رأسه...ناظرها اول ما فتح الباب تفاجأت من دخوله وكأنه إعصار...
كانت واقفه بتعب بعد ما ريحت نفسها ..جهزت نفسها لصلاة المغرب ..واقفه أمام المرايه تربط شعرها بصعوبها ما لها حيل تتحرك ...شهقت برعب من دخوله المفاجىء عليها وملامحه ما تبشر بخير ..تلقائيا ..تركت شعرها الي انتثر من حولها وكأنه شلال..تحس قلبها نزل للارض من شدةالرعب ...رجعت خطوة للخلف ولسانها انعقد لما اقترب وقفل الباب خلفه!!
أبو مهاب وأخيرا استفرد فيها ما في أحد يحميها منه ...اقترب وهو ينطق بشراسه: اليوم يومك...من زمان ودي أسنعك بس ما حصلت الفرصه المناسبه !!
تظنين إننا هنا جدار طالعه لا سائل ولا مسؤول ؟!
وإلا تظنين للحين عند مطلق والحبل مرخي لك؟!
مب قادرة تبلع ريقها من صعوبة الموقف ...انكمشت على نفسها لما صرخ عليها: مع مين رجعت؟!
مب قادرة تنطق حرف واحد... تفاجأت لما احكم قبضته على شعرها وشده بقوة وهو ينطق بقوة ..متجاهل ملامح الألم الي ارتسمت على وجهها : مين أرجعك هنا؟!
تحاول تفك شعرها من شدة الوجع ..سرعان ما غطت وجهها لما صفقها بقوة ...
احكم قبضته على يدينها وهو يصفقها كفوف بقوة ..تحاول تخلص نفسها مو قادرة ....
تحس ما عادت تحس بوجهها .. صرخت لما رجع يشد شعرها بقوة وهو ينطق: ليه هربت ومين الكلب الي أرجعك؟!
ما شاف منها إلا البكاء وهي تحاول تخلص نفسها منه ...للحين ما طلع حرته فيها ...وبدون وعي مسك العقال ونزل فيها ضرب بقوة بدون رحمه ولا شفقة...مطلق اليوم أوقد كل نيران الحقد والثأر بقلبه ..فوق سواد وجهه يهدد فيه !!
دخل مهاب بفجعه وهو يشوف أبوه يضربها بدون رحمه ..ودون تردد..مسك يده وبقهر نطق: يبه كافي!!
ابو مهاب وهو يلهث وبقهر نطق: وربي إلا أسنعها قليلة التربيه!!
وش هذي الهياته..تظن نفسها عند أبوها لا سائل ولا مسؤول!!
ناظرته غسق وبداخلها حقد وكره لهذا الإنسان ..ومن بين دموعها نطقت بغل وحقد: حسبي الله عليك يا ظالم
وقف مهاب بوجه أبوه لما هم يرجع يضربها ..وهو ينطق بغضب: اتركني أربيها هالكلبة!!
مهاب بغضب: خلاااااااص!!
غسق من بين دموعها: وربي الا اشتكي عليك
قاطعها مهاب بصراخ: خلاااااااص انكتمي!!!
تكورت على نفسها برعب من صراخه !!
ام مهاب دخلت والرعب بقلبها من صراخهم ..عفست ملامحها بألم وهي تشوف غسق متكورة على نفسها وما تسمع الا صوت شهقاتها!!
مهاب نطق بقهر: يبه ليه تضربها
أبو مهاب زفر بغضب: انت ما سمعت أبوها اتصل يهدد فينا ..وش يضمن لنا باكر تهرب ويخفيها عنده ويدخلنا بسالفه
قاطعه مهاب وهو يحاول يطلع أبوه من المكان: يبه
ابو مهاب للحين النار مشتعله بقلبه ..ناظر زوجته الي جلست جنب غسق تتفقدها: وين مفتاح ذي الغرفه ؟!
مهاب زفر بضيق: يبه انت فهمت السالفه غلط ..جدتي تحب تكبر السالف
قاطعه بغضب: لا أنا فاهم كل شيء ..وعارف نيتها هالكلبه ..لكن من الحين وربي الكعبة ما تطلع من باب الغرفه والمفتاح معي ..
مهاب خلاص اكتفى من المشاكل وباعتراض: يبه ترى
أبو مهاب بإصرار وتصميم: إذا طلعت من الجناح من هنا لوقت الولادة اعتبر أمك طالق طالق!!
أم مهاب شهقت من كلامه وش هالرجال انجن ؟!
مهاب يحاول يضبط أعصابه ..نطق يساير أبوه : ما رح تطلع برا الجناح ...بس انت هدي أعصابك !!
أبو مهاب ناظر ولده بتهديد: طلاق امك بيدك يا مهاب !!
غمض عيونه بقهر من ذي المشاكل الي ما تخلص ...
مهاب مسك يد أبوه: خلينا نتفاهم تحت!!
ابو مهاب ناظر زوجته بوعيد: اتركيها جعلها للموت
ام مهاب بقهر من تصرفه: تراها حامل كذا
قاطعها بغضب: بالناقص منها ومن هالطفل؟! كل هذا بسببك وسبب ولدك دلعتوها علشان هالطفل ...وهذي نتائج دلعكم!!
ام مهاب نطقت ودموعها تنزل بخفه : وربي ما
قاطعها بغضب: اتركيها وربي إن قربت منها أو تكلمت معها ما يصير خير ....
مهاب يحس الأوضاع تسوء ..اقترب من أمه ونهضها برجاء : اتركيها يمه ..خلي الأوضاع تهدأ الحين!!
ام مهاب تحركت على مضض ..ما تبغى تعاند ويرجع يطلع حرته بذي الضعيفه...اضطرت تجاريه وتطلع معه !!
أبو مهاب طلع من المكان بعد ما تفل عليها بقوة !!
**
**
**
مر وقت وهي متكورة على نفسها وتبكي ضعفها ويتمها وغربتها ....
دخل الغرفة بعد ما قفل الجناح خلفه حتى يضمن ما أحد يدخل ....زفر بضيق لما دخل غرفتها وللحين متكورة على نفسها..اقترب بهدوء ونزل لمستواها قلبه ما يتحمل يشوف أحد ضعيف بذي الصورة ...وحيده لا رفيق ولا سند ..هذا الي كان خايف منه أبوه يستفرد فيها ..ما يدري أي مواساه يواسيها بعد القسوة الي تجرعتها من أبوه ...يستغرب قسوة أبوه عليها بالرغم من حنيته على جنس حواء ...ليه متحامل عليها هالكثر بالرغم انها ما لها ذنب ....ما ينكر إنها غلطت بتصرفها ولو أحد ثاني ما رح يتغاضى عن تصرفها ...بس الوضع الحين مختلف رجولته ما تسمح له يشوفها مكسورة حزينه وحيده ويتخلى عنها ......وضع يده على كتفها وبنبره حانيه نطق: لا تبكي
ما قدرت تسيطر على دموعها وشهقاتها خلاص تعبت من كل شيء من حولها ....
رفع رأسها بصعوبه وهو يبعد شعرها الملتصق على وجهها من الدموع...انعصر قلبه وهو يشوف وجهها من اثر الكفوف: لو ما رجعت ..كان ماصار الي صار؟!
نطقت من بين دموعهاوهي تمسحهم بكفها: ما أبغى أجلس بالديرة ..بعد الولادة تتركني هناك وتأخذ طفلي هنا!!
قاطعها باستنكار من تفكيرها الطفولي ...معقول خايفه يتركها هناك وحدها علشان كذا هربت..وبنبره هادئة نطق: ما تثقين فيني؟!
انا قلت لك ما رح أحرمك من ولدك ...ما له ذنب أحرمه من أمه ... كلما بغيتي تشوفينه ما رح أبعدك عنه... وإذا وافقت تجلسين معنا هنا ونفتح صفحه جديده ما عندي مشكله!!
قومي غسلي وجهك واتركي عنك هذا الوسواس...أسندها بشويش : تعالي غسلي
أبعدته عنها ومن بين دموعها نطقت: اتركني!!
ترك يدها وهو يناظرها تمشي بتعب باتجاه الحمام ..وشعرها الطويل يتحرك بشويش وكأنه متضامن مع رفيقته!!
توجه للمطبخ يحضر لها أي شيء تسند نفسها فيه ....بعد وقت قصير رجع وهو يناظرها تمسح وجهها بملابسها...وضع الصينيه على الارض وبصوت حاني نطق: تعالي
هزت راسها بالرفض وهي ماسكه نفسها ما تدخل بنوبه بكاء جديده!
نطق يقنعها: من الصبح ما أكلت شيء ... إذا ما تهتمين لنفسك .. بداخلك روح رح تتحاسبين عليها
زمت شفتها وهي تشعر برفسات جنينها. ...ما له ذنب يعيش كل ذي الحياة ...
جلست بصعوبه ...تحس كل شيء بجسمها يوجعها...نطق بهدوء وهو يشوف دموعها تتساقط مثل حبات المطر: غسق كافي دموع...تناولي لقمه تسندين نفسك
مسحت دموعها إلي أبت تتوقف وبصوت مخنوق نطقت:ما لي نفس!!
قطعت كلامها ودخلت بموجه بكاء ....موجوعه حد النخاع..ما تدري ليه متحامل عليها ابو مهاب كذا ....متى تنجب طفلها ؟! شهرين ورح تطلع من هنا للأبد ..ما رح تسامحه أبد على معاملته القاسيه معها ...
أخذت نفس وهي تحاول تسيطر على نفسها ...مخنوقه مخنوقه كل شيء يغرس بقلبها الحزن والوجع ...
مد لها العصير مهاب: على الأقل اشربي العصير !!
ناظرته وهو يحثها تشرب ويذكرها الجنين ما له ذنب!!
تناولت العصير وشربت. ..مب قادرة تبلعه وكأنها تشرب العلقم!!
مهاب نطق بهدوء: رح أترك الاكل بالمطبخ .. إذا تحسنت نفسيتك تقدرين تأكلين ...
سكت للحظات بداخله كلام كثير وأسئله عن هروبها بس ما هو وقت الاستجواب ..رح يتركها حتى يتحسن وضعها أكثر!!
**
**
**
**
من لما وصل وهو ينتظر خروجه من المستشفى ...عدل لثمته حتى ما يتعرف عليه ...
حسب معلوماته اليوم لها خروج ..ناظر ساعته للحين ما أحد خرج !!
بداخله وعيد له ما رح يرحمه ...رح يعلمه كيف يطلع بدون أذنه ...
زم شفته وطاع جواله واتصل على مهاب من البارحه مستلمه بالاتصالات تهديد ووعيد إذا ما لقوا البنت ..لو تجاهل وما اتصل يمكن يشكون بالسالفه ..لزوم يظهر بمظهر الاب المهتم !!
نطق لما انفتح الخط: الو
مهاب بقلة صبر:نعم؟!
مطلق بتمثيل متقن: أبغى غسق أكلمها واطمئن إنها بخير ..وش يضمن لي إنكم
قاطعه مهاب بقرف: لآخر مرة أقولك ما تتصل على هذا الرقم ...وغسق انساها ..صدقني تراها واقفه على حرف ..ما أحد رح يتضرر إلا عماد ...فاختصر ولا عاد تتصل أفضل لك!!
ناظر مطلق الجوال لما قفله بوجهه..مط شفته بسخرية مالت عليك وعلى أهلك!!
المهم الحين عنده يمسك غياث حتى يضمن ما يخرب عليه شيء بما إنه في أخبار غير مؤكده عن عفو عام ... إن شاء الله يشمل عماد ويرجع له !!,
عدل لثمته وهو يشوف غياث وأسيل خارجين من المستشفى ....
تقدم من جهتهم التف من الخلف بخيث يكون خلفهم ...لحظات وكان محكم قبضته على غياث ...
غياث وقف وهو يحس بشيء حاد بظهره ..وصوت أرعبه لسنوات ينطق: امشي معي للسيارة قبل ما أذبحك بدم بارد!!
ناظر أسيل والرعب واضح عليها ...من شدة رعبه ما قدر يعمل شيء ومطلق يسحبه للسيارة بدون مقاومه ...دفه داخل السيارة بقوة ... أشر لأسيل تدخل السبارة!
دخلت وهي تبكي بتعب من الدنيا متى يرتاحون ؟!
أسندت غياث وملامحه عابسه من ألم الدفه..ناظرته وهي تتفقده إذا كان بخير!!
غياث فكه يرتجف لأنه يعرف وش ينتظره ...اليوم كان ناوي يروح ويسأل عن الجوهره لأنه متأكد رح تساعدهم ...بس ما يدري كيف عرف مكانهم مطلق !!
نسبة هروبه الحين 0% ...ارتعب من صراخ مطلق ووعيده !!
غمض عيونه وأطياف الماضي تلاحقه !!!
**
**
**
مرت الأيام وللحين ما قدرت تتجاوز الموقف ...دموعها ما تتوقف من شدة الحزن ....حبيسه بين ذي الجدران بدون أي ذنب !
شربت مويه لعلها تطفي النيران الي بداخلها ..طلعت من المطبخ وناظرت مهاب دوبه داخل الجناح ..من ذاك اليوم ما كلمها وما راجعها بسالفه هروبها ...
رد السلام بهدوء وتوجه لغرفته!؛
زمت شفتها بضيق بدون ما ترد السلام ..الصمت يغلفها ما لها نفس تتكلم بأي شيء ...
لما توصل لمرحله الملل من كل شيء ...ما لك نفس تعمل شيء ولا تتكلم بشيء ولاتناظر شيء ... رجعت ادراجها للغرفه وقفلت الباب خلفها ..اقتربت من الشباك تناظر منه وعقلها يفكر بهروب اهلها ..معقول الشخص الي شافته كان أبوها ؟!!
خاطر بنفسه حتى يشوفها ويطمئن عليها ؟! واكيد أهل أبو مهاب طردوه؟!!
حست بوجع بصدرها أكره ما عليها أحد يقلل من احترام أبوها أو يهينه ....
يذبحها العجز الي تحس فيه!!
كل الطرق مغلقه بينهم ..متى يجتمعون من جديد ؟!
حست بالباب لما انفتح ..ما كلفت نفسها تناظر .... وصلها صوته وهو ينطق بهدوء: تعالي نجلس بالصالة!!
مطت شفتها بملل ...يقتلون القتيل ويمشون بجنازته ...كسروا وحطموا كل شيء جميل بداخلها ..نظرتها سوداديه للحياة ...لفت وجهها وبرفض نطقت: ما في
قاطعها بحزم: قلت لك تعالي!
زمت شفتها بضيق ما تضمن يمد يده عليها مثل أبوه المتوحش... تحركت خارج الغرفه حتى تضمن ما أحد يلمسها ...ناظرته لما جلس... وبملامح هادئة أشر لها تجلس....
جلست وهي تنتظره يتكلم ...مهاب ناظرها وللحين أثار العقال على اطراف اصابعها .....نطق بهدوء عكس الضيق الي اعتراه وهو يشوف اثار وحشية أبوه عليها : كيف وضعك الحين؟!
هزت رأسها بهدوء بدون ما تنطق حرف!
كتم ضيقه ونطق بأسف: بالنسبة للموقف إلي صار ...ما تمنيت توصل الامور لهذا الحد ...كنت اطمح تتحسن الأمور للأفضل ...بس تهورك رجعنا للصفر وزاد الامور سوء!!
ما أنكر قهري وانفعالي من رجوعك لوحدك بس ما توصل إنك تتلقين كل هذا الضرب من أبوي ...أنا اعتذر بالنيابة عن أبوي ما كان بوعيه ...نقدر نقول أبوك استفزه بالكلام كثير وأشعل نيران الحقد والثأر بقلبه... وكأنه نسي للحظة إنه الي بين يديه بنت ما لها علاقة بالسالفة!!
أبوي ندم على تصرفه ولو يرجع فيه الزمن متأكد ما رح يعمل الي عمله ...
أدري إنه ما هو سهل عليك هذا الشيء ...بس
قاطعته بغصه والدموع تلمع بعيونها: تقول كذا حتى ما ادعي على أبوك ؟!
مط شفته بعدم اكتراث : مو مضطر أبرر لك وخاصه إنك وافقت وقبلت تواجدك هنا وانت تعرفين رح تلقين اسوأ معاملة !!
هاربه من الديره لوحدك تظنين نلقاك بالورود والتصفيق؟!
لو كنت عند ابوك وقطعت ذي المسافه بدون علمه ما أستبعد يكسر رأسك!!
أمالت رأسها بحنين لأبوها وبخفوت نطقت: أبوي لو ألف العالم بدون أذنه ما يضربني ...بعمره ما رفع يده علي ..لأنه الضرب ما يستعمله الا
قاطعها وهو يخزها حتى يغير جوها: اشوف المقص بدأ يقص ..في أب ولا مرة ضرب أطفاله؟!
ما دخلت رأسي!!
مطت شفتها بشبح ابتسامه على ملامحه وهو يخزها بتكذيب: ما تبغى تصدق بكيفك!!
ابتسم : يعني كنت مدلله؟!
هزت كتوفها بعدم معرفه: علاقتنا كانت بعيده عن أم وأب وطفله!!
كنا أصدقاء
رفع حاجب وهو يحس هالشخصيه لا تليق بمطلق..نطق يسترسل بالكلام معها حتى تخرج من حالة الزعل والحزن الي تقبع بداخلها بعد موقف ابوه الاخير: طيب اخوانك يعاملهم نفس المعامله؟!
ناظرته للحظات بحزن .. أيام تمنت لو يكون عندها أخ أو أخت ..ربنا قدر تكون وحيده لأهلها ...اكتفت بالصمت ما تدري وش ترد على سؤاله!!
استغرب سكوتها ..نطق يحثها: وعماد كيف كانت علاقته بأبوك ومعك ؟!
خفق قلبها بخوف لو يعرف الحقيقه وش رح تكون رد فعله ...مجبورة تكمل بهذي المسرحيه حتى ما يتضرر اي احد ..سرح عقلها وهي تستذكر ايام عماد نطقت بحنين لذيك الأيام: عماد شخص رائع لسانه دافىء بعمره ما جرحني بالكلام ...دوم يحاول تكون البسمه مرسومه على ثغري...يواسيني بأيام ضيقي وحزني ...قلبه أبيض ونقي ما يعرف للقسوة طريق بالرغم إنه المدلل ...ما احد يرفض له طلب والي يبغاه يحصل عليه ..عكس أدهم أغلب طلباته مرفوضع
قاطعها باستغراب: وليه أخوك ادهم طلباته مرفوضه!!
ابتسمت وهي تتذكر أيام خالتها دوم تضربه وتصرخ عليه من فشاحته وطمعه : اي شيء يشوفه لزوم يحصل عليه بعكس عماد كان قنوع ويراعي الظروف...
وبغصه تابعت كلامها: صدقني عماد ما هو سيء ...لو تتعرف عليه عن كثب رح تحبه وتعرف كم معدنه اصيل وطيب !!
نطق : واضح إنك تحبينه أكثر من أدهم!!
حست السؤال لامس الوتر الحساس ..ما تدري وش تقول ...نطقت باختصار: يمكن فارق العمر
قاطعها: لأنه عمرك قريب من عماد علشان كذا تحبينه أكثر ...وضحيتي بحياتك علشانه؟!
كلامه ألجمها وما قدرت ترد بحرف واحد ...ما تقدر تقول إنه تحبه وهي على ذمة رجال ثاني ...
زمت شفتها بضيق وما علقت بحرف ...رفعت نظرها له لما سأل بهدوء: كيف رجعت لوحدك؟!
مطت شفتها باستياء من ذي السالفه ...ليتها ما هربت ما استفادت شيء من تهورها ... وبهدوء نطقت: مع حرمه ما أعرفها كانت طالعه من المستشفى وتبغى تيجي للمستشفى الي هنا ...معها زوجها وعيالها ..طلبت منهم يأخذوني بطريقهم
قاطعها بقهر من تصرفها: وانت أي أحد تطلعين معه؟! كذا تثقين بأي شخص؟!افرضي لو خطفوك
قاطعته بسخريه: لو خطفوني يمكن يعاملوني بلطف اكثر من أهلك
خزها من الغباء الي فيها تظن سالفه الخطف بذي السهوله: ما شاء الله كل يوم أشك بقدراتك العقليه!!
تفكير سطحي والغباء مستفحل ما أظن له علاج؟
عقدت حواجبها باستنكار لكلامه: والله؟!
مط شفته بملل: ألف مرة اقولك وضعك ما يسمح لك تتصرفين على كيفك ..ما لك إلا تسايرين لوقت ربك يفرجها ..هانت ما بقى شيء!!
ناظرته بقلب ميت ..الي بالنار ما هو مثل الي يناظر .. وكأنه الشهرين بالسهل يمروا ..من هنا لشهرين تكون تحولت لرماد ..وانطفأت ومات كل شيء ينبض بداخلها؟؟
نطق وهو يشوف ملامحها الي غزاها الحزن من جديد: أتصل برؤى تجلس عندك وتسليك؟!
قاطعته برفض: ما لي نفس اشوف احد وأجامل
نطق وهو يقاطعها: ما تبغين تشوفيني وتجلسين معي؟!
ابتسمت بروح ميته وهو يخزها .. تمنت لو كان كل شيء باختيارها والظروف مختلفه عن هذا الوضع ...
طردت افكارها وبداخلها مشاعر امتنان ومحبه لمهاب ما رح تنسى مواقفه الجميله معها ...
نطقت بنبره ممتنه: عسى ربي يسعدك ويوفقك...تستاهل الخير .. وإن شاء الله ربنا يعوضك كل خير ..وتكمل معروفك معي وتتركني مع طفلي
قاطعها والضيق اعتراه من كلامها الواضح من نيتها بالمغادره : صدقيني رح تكونين راضيه ..اتمنى من هنا لذاك الوقت ما ترتكبين أي حماقه تخرب كل شيء!!
**
**.
**
مستلقي على الارض وما فيه حيل يتحرك بعد الضرب المبرح الي تعرض له من مطلق ...ما ترك فيه مكان سليم ...غمض عيونه بقوة لما بدأت اسيل تمسح جروحه بخفه ....
كل مخططاته طارت بالهواء ...لو يعرف كيف مطلق عرف مكانه ....
زم شفته بعبوس من شدة الألم ...غمض عيونه وهذا الموقف تعرض له كثير على يد أبوه..نزلت دموعها وبداخله طفل ما رح يسامحه على قسوته الي تجرعها بدون ذنب ...
ارخى رأسه وعقله يرجع لأحداث الماضي....
&
&
يتذكر لما كان صغير بعمر ٤ سنوات تناول قطعة حلوى يأكلها وسقطت من يده على الأرض .. ما يدري من وين تنزل عليه الكفوف والرفسات ...وصراخ ابوه وشتمه يتردد بالمكان ...كل هذا الضرب لانه اوقع قطعة الحلوى من يده....تمنى وقتها لو عنده ام تدافع عنه وتكف بطش ابوه عنه ...كل مرة يضربه فيها ما يتركه الا وهو جثه هامدة بلا حراك ...تواجد الجوهرة كان يخفف عنه وتحميه من بطشه ..بس بعد ما غادرت ما لقى احد يحميه من أبوه ...زاد تفنينه بالعقاب ... وكأنه ينتقم من احد عن طريقه
تمنى يعرف الذنب الي اقترفه حتى يتعامل بذي المعامله ...من لما وعي على الدنيا يعيش بدون أمه الاجنبيه الي تركته وسافرت لبلدها بعد طلاقها من ابوه...وبقى هنا عالق بين اليتم وبين قسوة ابوه ...
اقسى شيء قابله من أبوه لما حبسه داخل بئر قديم مهجور يومين .. أحداث مرعبه مرت عليه عقله ما قدر يستوعبها ...وتكرر الحبس حتى ما بقي بينه وبين الجنون شيء ....
قطعت ذكرياته المرعبه أسيل وهي تمسح على شعره بحنان وكأنه تواسيه إنها معه!!
فتح عيونه بتعب وهو يناظرها تبكي بصمت عليه ..مط شفته بوجع على حال أسيل تبكي عليه وقصتها اكثر وجع منه ...
**
**
**
مزنه ناظرت ام مهاب بعدم رضا عن كلامها: يعني أنا لو ما قلت لأبو مهاب ..تراه عنده علم من مطلق!!
أم مهاب للحين متضايقه من خالتها: يعني لو ماتت بين يدينه وقتها نحط حناء؟!
مزنه زمت شفتها بضيق يمكن تسرعت بكلامها وخاصه بعد زعل مهاب عليها ..نطقت بتبرير: ما توقعت يضربها مثل ما تقولين توقعت كف يسنعها!!
ام سيف مطت شفتها بسخرية: أشوف الحنان العالمي نازل على كنتك؟!
ام مهاب بأسف على تفكيرها: ما أدري متى ينزل الحطب من رأسك؟!
انا اتعامل مع الموقف بإنسانيتي
ام سيف زمت شفتها بضيق: تتكلمين لأنك ما ذقت مرارة فقدان الضنى!!
مزنه تنهدت بوجع: الفقد تبقى جمره بالصدر ما تنسينها ...تتماشين مع الحياه بس الحسره بالقلب مع الأيام تخمد وكل فترة تثور
قاطعتها ام مهاب: وانا ما أنكر هالشيء بس وجعي ما يحملني أظلم ناس ما لها ذنب!!
لو شفتيها كيف متكورة على نفسها وتبكي بقوة وحيده ..تخيلي لو كانت وحده من البنات مكانها ..رح تتقبلين تكون بهذا الوضع ؟!
خلينا نعامل الناس مثل ما نحب يعاملونا ..والدنيا دواره !!
سيف انتهى أجله وجاءت على أبسط سبب ...احمدي ربك عندك علي والبنات غيرك فقد بلحظة كل أهله وأحبابه ...قولي الحمد لله..وعمره الثأر ما رجع الي راح!!
سواء عاملتيها بالطيب أو بالسوء أهلها ما يدرون عنها ..اكسبي فيها أجر عسى ربنا يبارك لك بعلي ويحفظلك إياه ..قولي آمين!!
ام سيف باختناق نطقت: امين امين!!
مزنه بدأت تهمس وتستودع احفادها وتدعي ربنا يحفظهم من كل سوء ...
دخلت رفيف بتساؤل: وين مهاب؟!
أم مهاب بهدوء: بالجناح فوق؟! ليه تسألين؟!
رفيف وهي تناظر جوالها : رؤى العبيطه تسأل عنه ... أرسل لها تزورهم وتجلس مع غسق!!
ام سيف مطت شفتها : يبغى مهرج الظاهر بلقيس داخله بنوبه اكتئاب!!
أم مهاب هزت رأسها بأسف ما في فائده من أم سيف..ناظرت رفيف : ترى ما تنقصون شيء لو جلستم مع البنت ونستوها...كم صار لها ما تكلم أحد وتفضفض أغلب الوقت لوحدها ... أخاف يصيبها الجنون من ذي الحياة
رفيف بلا مبالاه: جعلها لهذا الحال وأردى!!
ام مهاب تضايقت من ردها : استغفر الله .
بعد مغادرة رفيف نطقت بعتب: ترى ما أحد يشجع البنات على غسق غيركم ...يقلدوكم ويأخذوا بكلامكم ..ما تبغون تعاملونها بالطيب بس لا تقسوا قلوب البنات عليها ...
مزنه مطت شفتها بسخرية: البركه بمهاب ما هومقصر ..مقيم عندها الظاهر رح يرجع سيف وسياف وخنجر وشبريه
قطعت كلامها وناظرت ام سيف الي دخلت بموجه ضحك من زمان ما شافت ضحكتها!
ام مهاب وقفت ونطقت وما عجبها الكلام: موازين مقلوبه!!!
***
**
٪
تمشي الايام وكأنها سلحفاه ..استنزفت كل طاقتها وما عادت تتحمل الحياة هنا ...منقطعه عن كل العالم ....متى ينفك اسرها ...تنهدت باختناق وهي تناظر تحرك عندهم بالاسفل ما تدري وش صاير ؟!
زمت شفتها من وجع ظهرها لما تمشي وتتحرك ..غادرت الغرفه بخطوات هادئة...
تنهدت وصدت الجدران تذبحها ...تحس كل حياة الناس تمشي إلا هي حياتها متوقفه ومصيرها مجهول!!
التفتت على مهاب لما دخل بملامح مريحه بالنسبة لها ...ما تركها يحاول يعاملها بالطيب حتى تمشي الايام ويخلص منها ...تحسه ينتظر اللحظة الي تنجب فيها ويتخلص منها .. وكأنها هم فوق صدره ينتظر اللحظة الي يتخلص منها ؟!
ردت السلام بخفوت
نطق بهدوء: كيفك اليوم ؟!
نطقت بخفوت : الحمد لله!!
هز رأسه بهدوء وكمل طريقه ...تابعته غسق بنظراتها لما فتح باب غرفته ودخلها وقفل الباب خلفه ...تستغرب تصرفه ليه دوم غرفته مقفلها بالمفتاح ...
زمت شفتها باختناق ...كل تصرفاتهم تخنقها ...توجهت للمطبخ تشرب مويه يمكن تطفي النيران الي بداخلها ...
زفرت بضيق بعد ما شربت وطلعت لما وصلها صوت باب الجناح تقفل ... تنقهر من تقفيل الباب عليها ..تحسه يتقفل على روحها ...
ما تنكر للحين تراودها فكرة الهرب قبل الولاده ..حتى تضمن طفلها يكون معها ...بس تتراجع لما تفكر بعد الهرب وين تروح ؟!!!
تقدمت للصاله وجلست بتعب لما بدأت تحس بأوجاع ما عمرها حست فيها ...انحنت من شدة الوجع ... بدأت دموعها تتساقط مثل حبات المطر ...يقولون الدموع تغسل القلب وتريحه من الاحزان ... أشهر طويله والدموع رفيقتها ليه ما ارتاحت للحين ؟!
رفعت رأسها للسقف بعد ما أرخت رأسها على الكنبه وما يجول بخاطرها إلا أمنيه وحده ..تموت وتخلص من ذي الحياة!!
عبست ملامحها من شدة الوجع ...وضعت يدها على بطنها من قوة المغص ...تحس ضاق عندها النفس من شدة الالم ..لحظات وخف الألم !
مسحت دموعها واكتمل عليها الوجع ظهرها مع بطنها !!
وقفت وهي تحس بالاختناق والعرق جدها ...مسحت وجهها من المغص الي رجع لها بقوة ويضرب بظهرها ..عضت على يدها بقوة تكتم صرخاتها ..بعمرها ما شافت مثل هذا الوجع!!
ما تقدر تتحمل اكثر ...تتنفس بصعوبه.. بدأ يخف الوجع بس ما يفارقها وبين وقت وقت يغزوها مغص قوي ما تقدر تتحمله ...
معقول برد توجهت للحمام..غسلت وجهها وهي تناظر وجهها بالمرايه .. عيونها منتفخة بملامح شاحبه خاليه من الحياة...
طلعت من الحمام وجثت على الارض لما رجع لها المغص من جديد ..تحاول تسيطر على صراختها وتكتمها مب قادرة...هذا ما هو وجع برد ...تجمدت من فكرة قرب الولاده...
عضت على شفتها بقوة من شده الالم وهي تحس بطعم الدم ...سكاكين تقطع ببطنها ...ما رح تتحمل اكثر ...توجهت لباب الجناح وطرقته ودموعها ما توقفت من الألم الي يمزقها..معقول ما في احد بالبيت ؟!
تضرب على الباب بكل قوتها بدون اي فائدة ...نزلت للارض ما عاد فيها حيل ..صرخت من اعماقها وهي تحس بعجزها وضعفها : يممممممممممممممممه
شدت شعرها من شدة الالم مب قادرة تتحمل ....همست بخفوت وتعب" يا رب يكون ولد يا رب يكون ولد"
بلعت ريقها بصعوبه لما خف الوجع.. رجعت تضرب على الباب لعله احد يساعدها !!
وين اختفوا فجأة ... بدأت مشاعر الكره والحقد بداخلها تتعاظم لهم ...ما في حياتهم مصطلح رحمه!!
رجعت للكنبه جلست على الارض ودفنت وجهها على. الكنبه وهي تردد بهمس يكون المولود ذكر ...ما هو حب لجنس الأولاد بس لأنه رح يكون خلاصها من ذي الحياة .... رح ترجع لاهلها بدون مشاكل وبدون ما يتسبب رجوعها ضرر لعماد ....
كتمت صرخاتها وهي دافنه نفسها ....رفعت رأسها وبدأ نفسها يضعف .. أكثر من كذا ما تتحمل الالم !!
اسندت نفسها وتوجهت للشباك ..استندت عليه ما عاد فيها حيل تأخذ نفس ....
كتمت انفاسها للحظات ..بعدها بدأت تأخذ شهيق وزفير ..تبغى هواء تتنفس... غمضت عيونها لما رجع لها المغص أقوى من قبل ..وبكل قوتها صرخت من أعماقها من شدة الألم ...
ولسانها يردد بأعلى صوت : " يا ربيييييييييييي"
**
**
انتهى البارت ..انتظروني يوم الثلاثاء بإذن الله ....دمتم بخير 🌹
رواية المنتصف المميت الفصل السادس عشر 16 - بقلم ضاقت أنفاسي
مساء الخير للجميع. ....هاد البارت إضافي يعني مو طويل ..اتمنى ما احد يحكي البارت قصير . ..انا نزلت الجمعه بارت واليوم الثلاثاء كمان واحد فلا تخربوا على نفسكم ونرجع لبارت واحد بالأسبوع ....اتمنى التفاعل حتى يستمر التنزيل....دمتم بخير
خفف السرعه لما رن جواله ...فتح خط وعيونه على الطريق ...وبنبره هادئة نطق: الو...وعليكم السلام ...
عقد حواجبه باستنكار من كلام العامل :صراخ؟! متأكد ؟!.....يمكن
سكت وهو يسمع صوت الصراخ ..وقف السيارة ونطق بعدم راحه : الحين أشوف وش صاير!!
قفل خط وناظر امه واضح عليها القلق لما سألته: وش صاير؟!
مهاب حرك وهو ناوي يرجع ..نطق : يقول يسمع صراخ من الطابق الثاني
ام مهاب وقع قلبها: وليه الصراخ ؟! معقول غسق؟!
مهاب زم شفته بضيق: اكيد ما في احد غيرها ..البنات بالدوام
ام مهاب بتوجس: معقول ابوك يكون
قاطعها باستبعاد: ما اتوقع أبوي من الصبح عند عمتي مع جدتي ما رح يترك العزاء..اتصلي بنيرا تطلع تتفقد الوضع فوق!!
هزت رأسها وعقلها يفكر وش صاير؟!
قاطعته بتوجس: أخاف موعد ولادتها
قاطعها باستبعاد: ما أتوقع قبل ما أطلع ما كان فيها شيء
أم مهاب وعقلها انشغل بالتفكير: هذي ما ترد !!
لا حول ولا قوه الا بالله!!
زاد من سرعته وعقله يفكر وش الي يخليها تصرخ بهذا الشكل ؟!
من حسن الحظ ما كان بعيد عن البيت ... أول ما دخل البوابه ...ركن السيارة ونزل بخطوات سريعه للداخل وصوت صراخها يوصله لما اقترب من الجناح...
اول ما دخل الجناح..وقف متشنج وهو يشوفها جالسه على الارض وممسكه بحفه الشباك وتصرخ كأنها بعالم ثاني ...اقترب منها ..نزل على مستواها ...نطق بخوف من الحاله الي فيها: وش صاير؟! تعبانه؟!
ناظرته وهي تهز رأسها يمين يسار وشاده على شفتها بقوة!!
مسح وجهها وهو يبعد الشعر الملتصق من العرق والدموع ..وجهها أحمر ومنتفخ ..وعيونها رح تتفجر من شدة التعب!!
التفت لأمه الي دخلت وهي تلهث: وش صاير؟!
نطق بحيره: ما أدري وش فيها؟!
ام مهاب نطقت بعجله: احملها رح نأخذها للمستشفى وش تنتظر!!
طول الطريق أم مهاب تمسح على شعرها وتقرأ عليها بخفوت ..وبين كل لحظة ولحظة تصرخ غسق من شدة الألم !!
مهاب من صراخها يحس رح يفقد السيطره على السيارة ... أول مره يعيش مثل ذي اللحظات ...
ام مهاب من شدة وجع غسق خايفه تولد بالسيارة وتتوهق معها .. نطقت بخوف: لو طلبنا الاسعاف افضل
مهاب وهو يناظرها من المرايه ويحس بالحزن عليها من شدة التعب الي تجرعته : إن شاء الله كل شيء رح يكون بخير. ...توكلي على الله!!
غمضت عيونها غسق من شدة الألم وقلبها يردد يكون المولود " ولد"
**
**
**
مزنه جالسه بمجلس العزاء ..التفتت لأم سيف الي جلست جنبها وهمست بإذنها بخفوت: غسق دخلوها المستشفى عندها ولاده !
ناظرتها مزنه وتفاجأت: متى؟!
ام سيف بنفس الخفوت: الصبح أم مهاب معها ما رح تحضر هنا!!
هزت رأسها بتفهم: ولدت وإلا باقي!!
ام سيف حركت حواجبها بالنفي: للحين بعدها!!
مزنه هزت رأسها : على خير!!
هزت رأسها ام سيف وناظرت جواهر جالسه ولابسه الاسود جنب اهل زوجها تستقبل المعزيين ...تنهدت باختناق ..ما تحب تجلس بالعزاء وترجع لها ذكريات فقدان سيف ..للحين ما قدرت تتجاوزها !!
التفتت على اسراء الي جالسه جنبها وبلقافه سألتها: وش صاير!
أم سيف بهدوء نطقت بما إنهم بعزاء ما هو وقت السوالف احترام لأهل الميت: بعدين!!
عبست اسراء منها وش تخسر لو خبرتها ... اكيد صاير شيء ....
ا**
**
**
مهاب جالس على كراسي الانتظار ويحرك رجله بتوتر تأخر الوقت وللحين ما ولدت ..ناظر أمه بقلق: هالشيء الي صار معها طبيعي؟!
ام مهاب بهدوء: ايه طبيعي وفي حريم وضعهم أصعب من وضعها
عبس ملامحه ما يدري كيف تتحمل المرأه كل هذا الألم وترجع تحمل مرة ومرتين وعشره؟!
ام مهاب بنفس الهدوء: لأنها بكريه رح تتأخر ولادتها ...واضح ولادتها صعبه !!
الله يسهل عليها وتقوم بالسلامه...
وبتردد سألت: للحين عند كلامك إذا كان ولد
هز رأسه بتأكيد : ما رح أتراجع عن كلامي ...البنت ما لها ذنب بشيء ..حتى أخوها ما ننكر إنه ما كان يقصد يقتله ...
ام مهاب نطقت بخفوت وهي تترحم على سيف ...
ناظر ساعته : تأخرت كثير؟!
تحرك يسأل ويشوف وش صار ...زم شفته بضيق وهو يسمع صراخها داخل القسم ...ناظر امه بقلق لما خبروه رح يتم تنزيلها للعمليه ...ما تقدر تولد طبيعي ....
بدأت إجراءات التوقيع عليها وبداخله قهر من المستشفى دام إنه الحوض عندها صغير ومستحيل تولد طبيعي ليه يتركوها كل هالساعات تحت الألم والوجع ؟!
تندم ما أخذها لمستشفى خاص ... زم شفته بضيق وناظر أمه الي نطقت بقهر: حسبي الله ...كل الوجع الي تجرعته وبالنهاية عمليه؟!
مثل عمتك اسراء ولادتها عسيره يوم كامل وهي بالعذاب وبالنهاية نزلوها عمليه ...ليه من الأساس تتركوها تتجرع كل هذا الالم ؟!
**
**
**
ساعات مريره مرت عليها تجرعت كل أنواع الألم ...من كثر صراخها ما هي قادره تتكلم ... آخر شيء تتذكره لما نزلوها للعمليه بعد ما شافت الموت بعيونها..مب قادرة تتحرك ...قوتها خارت وما لها حيل تفتح عيونها ... فتحت عيونها بصعوبه وهي تسمع صوت من حولها ...ما ميزت الأشخاص من أثر المخدر ..للحين تحس ما استعادت وعيها ...غمضت عيونها وبدأ عقلها يستذكر شريط حياتها ..طفولتها ومراهقتها وشبابها ...تمنت للحين بعدها طفله وما كبرت ... نفسيتها محطمه بعد الولادة ...الحين عندها مسؤولية طفل وهي بهذا العمر ... فتحت عيونها لما تذكرت إنه جنس الطفل رح يريحها من هذا الجحيم ...حركت شفتها تسأل عن جنس الجنين..باءت محاولاتها بالفشل ما فيها طاقه تنطق شيء!!
مهاب التفت على الممرضه لما دخلت وهي تشتغل بمهنيه وتؤكد عليها لزوم تمشي بعد العمليه!!
بعد خروج الممرضه اقتربت ام مهاب منها وجلست على طرف السرير ..مسحت على شعرها : كيفك الحين؟!
بدون ما تشعر نزلت دموعها من لمساتها الحانيه ..وبصوت مبحوح نطقت: أبغى أمي
ام مهاب التفتت لمهاب واقف يناظرهم بصمت وما علق بشيء ...
رجعت التفتت عليها ام مهاب: رح تشوفينها إن شاء الله ..بس لزوم تأكلين شيء وتمشين
هزت رأسها بالرفض ما لها نفس بشيء .. تبغى ترجع لأمها بأي ثمن ....
ام مهاب ناظرت ولدها برجاء يتصل بأهلها خليها تطفي شوقها بشوفتهم!!
تنهد والصمت يغلفه ..انسحب من المكان بهدوء ..ما يقدر يوعدها بشيء ويكذب عليها ...الاوضاع الحين متوتره بوفاه زوج عمته وبنفس الوقت في أخبار عن خروج عماد بأقرب فرصه بالعفو العام !!
أبوه غاضب من ذي الاخبار وما يبغى يسمع اسم مطلق نهائيا...
غسق ناظرت ام مهاب بضعف وهي تسأل عن جنس الجنين...ام مهاب نطقت بهدوء: أهم شيء إنك بخير
هبط قلبها من ردها ..نطقت بملامح باهته: طفلي
قاطعتها ام مهاب: لا تخافين ..الحمد لله البنت بخير وصحه
عبست ملامحها من الصدمه " بنت" طول الفترة الماضية تدعي ربنا يكون ولد وكانت متأكده رح يكون ولد ..مستحيل يمكن خربطوا ...
غمضت عيونها ودموعها تنزل بانسياب وكل طموحاتها وآمالها تبخرت ...حريتها الي كانت على الابواب تبخرت ...ورح تقضي باقي حياتها هنا ...مستحيل ما رح ترضى بهذا الوضع أبد ..ما لهم حق يعملون فيها كذا ...بداخلها مشاعر كره وحقد على مهاب هو السبب بكل شيء يقدر يرجعها لأهلها ليه ما يرجعها ...ليه يتلاعب بأعصابها ...ما رح تكون لعبة تحت يدينهم ..رح ترجع غصب عنهم وما لهم حق يؤذون عماد دام انهم تنازلوا خلاص انتهى كل شيء ..
**
**
مزنه رجعت للبيت ما لها حيل تجلس بالعزاء ...ناظرت اسراء بعبوس: وكأنه تنقص العائلة بنات حتى يكون
قاطعتها اسراء: يا زين البنات بس انت يمه منحازه للعيال!!
ام سيف مطت شفتها بسخرية: على الاربعين رح تحمل على امل تجيب الفارس المقنع
لمى نطقت بانتقاد: وليه تتمسخرين؟! تراها زوجته مثلها مثل اي بنت تتزوج ..والا انتم محضرينها ديكور هنا ؟!
ومهاب عمل الصواب من الظلم توقفون حياة البنت وتتركوها معلقه لا متزوجه ولا مطلقه ...دام رح تبقى هنا مجبرون تعاملونها كنه في هذا البيت !!
مزنه مطت شفتها بعدم رضا: يا حبك للفلسفة ؟!
بنت مطلق ما تستحق الاحترام والتقدير..شغاله وكثير عليها!!
اسراء ناظرت امها متى ما كرهت احد تحرقه: طيب طلعتم شفتوها ؟!
ام سيف ببرود نطقت: البركة بأم مهاب معتكفه فوق هي ومهاب!!!
وقفت اسراء بحماس: تعالي لمى نشوفها ونشوف الحفيدة الجديده!
شفتيها يمه؟!
مزنه هزت رأسها بالرفض: ما ابغى اشوفها !
وقفت لمى بهدوء: تعالي نشوف الحفيدة الجديده ؟!
توجهوا لجناح مهاب ..
**
**
مر يومين على ولادتها ربنا يسر لها مهاب وام مهاب شالوها على كفوف الراحه ..ما رح تنسى معروف ام مهاب وكأنها بنت لها ..اهتمت بالبنت نيابه عنها لأنها بكل بساطه ما هي عارفه تتعامل مع هالكائن الصغير ......حنان ولطافه هالانسانه ما شافت مثلها ..ومهاب أخذ من امه كثير من صفاتها ... زمت شفتها بعبوس من المغص ...
وضعت الكوب على الطاوله والصمت يغلفها ...من لما طلعت من المستشفى ما نطقت شيء ...فقدت شغفها بالكلام ..حتى النفس تحسه ثقيل عليها ...قلبها خاوي وما فيه حياة بعد ما تحطمت آمالها!
بذي اللحظات المريرة الي تجرعتها تمنت أمها وابوها معها...ما هو سهل عليها تعتمد على ام مهاب ..بذي الأوقات البنت ما تحب الا اهلها يكونوا معها ويساعدوها ....
قطع افكارها مهاب لما نطق بهدوء: لمتى هالسكوت؟!
ناظرته بالرغم من حنيته وطيب تعامله إلا إنها مقهورة منه يقدر يرجعها لأهلها ليه مانعها.. هزت رأسها بالنفي واكتفت بالصمت!
نطق بضيق وهو يشوف الحزن والبؤس يكسوها ما رح يكون اناني بالرغم انه المولود بنت رح يتنازل لها نطق بهدوء: تقدرين ترجعين لأهلك بس اصبري لبعد الأربعين ..وانت بكيفك تبغين ترجعين او لا
قاطعته بغصه يلوي ذراعها بقوة: والبنت؟!
هز رأسه بتصميم : هذا الشيء ما أقدر أتنازل فيه ..لو كان ولد كان يمكن فيه مساومه بالموضوع أما بنت ما رح اسمح تطلع من هذا البيت نهائيا!!
مطت شفتها بابتسامة مقهورة: تشوف كلامك منطقي؟! أنا
قطعت كلامها ما لها قلب يتكلم!!
نطق يساومها حتى تبقى : كلامي عين الصواب ...هذي بنت وما أسمح إنها تعيش بعيد عن عيني!!
انت تقدرين تختارين بين أهلك وبين البنت !
والحل الوسط بيننا تختارين البقاء وما رح أمنعك من زيارة أهلك كل فترة أخذك ساعة تجلسين معهم وترجعين!!
بس البنت ما تطلع معك للزياره ..رح تكون عند أمي!!
مطت شفتها بوجع من حلوله تزيدها ألم بدل ما تفرحها !!
نطق وهو يشوف الاستياء يكسوها: الحين اتركي عنك التفكير لوقت تستعيدين صحتك وبعدها ربك يفرجها ..الحين الاوضاع متكركبه
توقعت يقصد بسبب وفاة زوج عمته ..وخاصه إنها رح تنتقل لهنا تعيش ...ما دققت على كلامه !!
ناظرته لما نطق يشاورها: رح أسجل البنت إذا تبغين تسمينها ما عندي مانع..عندك اسم
قاطعته بالنفي قلبها اخر شيء يفكر فيه الاسم : ما عندي اسماء
هز رأسه وهو يقاطعها: خلال هاليومين رح اختار لها اسم !
ما علقت لما وصلها دق على باب الجناح !!
مهاب وهو يسمع اصوات عماته ..نطق وهو يمد يده لها: هاتي يدك نجلس هناك
قاطعته برفض: ما ابغى أقابل احد
نطق بطول بال: ما يصير
دفنت راسها على الطاوله ..ونطقت بخفوت: اعتبروني رجعت لأهلي!!
أجبرها ترفع راسها بيده: أقول قومي وبلا كسل !!
وقف جنبها ..أسندها وهو ينطق بمزاح: وكأني متزوج عجوز !
زمت شفتها بعبوس: اتركني اقدر أمشي لوحدي!
تجاهلها وهو يمسك بيدها ويمشي معها : فكي هالكشرة !!
ناظرته بغيض وقهر فوق تعبها يتفلسف فوق رأسها بحلول مثل الزفت ويبغاها تبتسم !!
صدت عنه لما خفق قلبها لما ابتسم وهو ينطق: بشويش امشي!
**
**
**
جالسات بالصالة مع ام مهاب ..اسراء وعيونها على الصغيره بحضن ام مهاب ترضع فيها ..مدت يدها تحب الصغار: اعطيني احمل النتفه أنا أرضعها!
ام مهاب ناولتها بشويش وحرص!!
اسراء قلبها ينفطر لما تشوف الصغار: يا ربي أبغى أكلها صغيره حيل!!
لمى جلست جنبها وهي تناظر الصغيره بهدوء وهي ترضع ...ناظرت ام مهاب والهدوء يغلفها: غلبتكم الصغيره؟!
ام مهاب هزت رأسها بالنفي: لا عادي!
اسراء خزتها: ليه أحسك مو فرحانه بالبنت ؟! ترى ذول ارزاق من الله بغض النظر عن الام!
خزتها ام مهاب بتنبيه وهي تشوف غسق ومهاب طالعين من المطبخ!!
وقفت غسق للحظات ما تبغى تسلم على أحد وخاصه بوجود اسراء ..اضطرت تتقدم وتسلم لما حثها مهاب على المشي ...ونسيت سالفه أسراء كلها
ناظرت لمى لما وقفت وهيأت نفسها للسلام!!
رفعت نظرها اسراء وهي تتأملها متوجه لهم ..شعرها واضح طوله بالرغم انها جمعته بعشوائية ..غرتها نازله بإهمال ...وجهها شاحب متعب ومرهق ..لابسه بيجاما لونها مقرف ما تدري احد يشتري هذي الألوان الفاقعه ..كان وضعها مبهذل وواضح فيه التعب ...بس جميلة وملفته للنظر بقوة ...لما شافتها بالزواج كانت ملامحها ما هي واضحه مثل الحين ..تظلم نفسها بالمكياج على الطبيعه أجمل بكثير !!
اذا هي بنت وانبهرت فيها كيف بمهاب ..تسارقت نظرات خاطفه عليه وهو واقف جنبها يسندها من ذراعها ..معقول عنده ذي الفتنه وما يفتتن فيها !!
ناظرت الطفلة الي بحضنها ما تدري هالطفله ما اخذت جمال امها !!
سلمت غسق عليهم بشويش والعبوس مرتسم على ملامحها من الألم ...
ام مهاب بحرص: روحي للغرفه ارتاحي !
هزت رأسها بالرفض بعبوس وجلست بصعوبه ..تنفست بعمق بعد ما جلست ...
لمى بملامح مريحه: الحمد لله على السلامه
هزت رأسها وبخفوت نطقت: الله يسلمك!
اسراء بعد ما انتهت من الرضاعه نطقت باستغراب: ليه ما ترضع من أمها ؟!
ام مهاب ناظرت غسق الي ظهر على ملامحها الانزعاج ما تدري خجل وإلا تضايقت من تدخلها ..وبهدوء نطقت: ترضع بس علشانها تعبانه تستخدم الحليب
قاطعتها لمى: يومين ويتحسن الوضع اهم شيء تمشي
ام مهاب : تمشي بالصالة رايحه جايه بمرافقه مهاب غصب عنها تمشي!
تسمع كلامها وتحس بالتعب يهدها ...التفتت على مهاب الي اقترب منها ومد يده لها : تعالي ارتاحي بالغرفه!!
هزت رأسها بالرفض ما لها حيل تقوم: مرتاحه
مهاب بإصرار: جلوسك كذا غلط لزوم تنامين
لمى بتأييد: انت بفترة نفاس ولزوم ترتاحين !
ام مهاب هزت رأسها بقلة حيلة من عنادها : خلاص اتركها مهاب دامها مرتاحه!!
هز رأسه مهاب بتفهم . ..وتجاهل رفضها اعتدل بوقفته ..استأذن منهم وخرج !!
اسراء بعد خروجه نطقت بتساؤل: خرجت بنفس اليوم من المستشفى ؟!
ام مهاب ردت عنها: لا ثاني يوم تخرجت
لمى: أنا لما أنجبت ولدي سعد انجبته بمستشفى******* جلست ثلاث ايام فيه!
ام مهاب : كانت تعبانه كثير وهذا المستشفى كان اقرب ...والله خفت تولد بالسيارة ..لو شفتيها
اسراء عبست ملامحها: واضح ولادتها صعبه مثلي!!
لمى اخذت الصغيره بحضنها: اعطيني اتأملها!
اسراء بلقافه: ابو مهاب شاف الحفيده الاولى؛!
خزتها ام مهاب على هذا السؤال وكأنها ما تعرف اخوها...استرخت غسق وأرخت راسها على الكنبه من الارهاق....
وكانها تعيش بمتاهة ...اذا تبغى البنت مجبورة تكمل الحياة هنا ..وان بغت اهلها مجبورة تترك صغيرتها هنا ...عضت على شفتها بقوة من شدة العجز والقهر ..ما في حل وسط يريحها !!
**
**
**
جواهر بعد رجوعها لبيت اهلها مع بناتها قررت تستقر فيه لوقت تضبط أمورها...ناظرت امها الي بدأت تدعي من قلبها: حسبي الله عليهم ... أنا من زمان عيال زوجك قلبي ما هو مرتاح لهم !
جواهر مطت شفتها بملل: عاد الي يسمع من كبر ورثة أبوهم ...ما أدري كيف يفكرون ترى هالبنات أخواتهم كيف تسول لهم نفسهم يحرمونهم من الورث...انا متنازله وما ابغى شيء منهم بس
قاطعتها مزنه بقوة: ما رح تتنازلي لو يطلع لك فلس واحد رح تأخذينه من عيونهم !!
أخوك أبو مهاب وقف محامي لك ..كل إخوانك معك وما رح يتركونك!!
جواهر هزت رأسها بهدوء ...تحس جسمها تعبان من يوم وفاة زوجها ما ارتاحت وهي تقابل المعزيين..تبغى تنام وقت طويل تريح جسدها!!
دخل أبو مهاب وهو يرد السلام ...جلس جنب أمه وعيونه على اخته: كيف وضعك اليوم ارتحت بالنومه البارحه!
هزت رأسها : ربي يسعدك يا اخوي ..الحمد لله !!
ابو مهاب وهو يلتفت: وين البنات ما أشوفهم؟!
جواهر بحزن: عند البنات فوق ..نفسيتهم للحين تعبانه بعد وفاه أبوهم
ابو مهاب هز رأسه: ربي يصبرهن ....اي شيء تحتاجونه ما يردكم لسانكم
قاطعته بامتنان: ما تقصر ..وجهك أبيض!!
قاطعهم دخول أم مهاب ومعها القهوة ..ردت السلام ..قهوتهم وجلست والهدوء يغلفها ...
مزنه بعدم رضا : تراك ذابحه حالك وانت تخدمين تحت رجولها !!
ام مهاب بقلة صبر: يا خالتي تراها وحيده ولادتها قيصيريه تبغى أحد حولها
مزنه : وانا ما قلت شيء ..نيرا تجلس عندها وتقوم فيها
ام مهاب كتمت ضيقها: حفيدتي وأنا أولى فيها ..تراها حفيده لنا ما هي لبيت مطلق !!
عبست ملامحها جواهر من سيرتهم ... وبهدوء نطقت: ام مهاب صادقه البنت حفيدتكم ما هو منطق تتركيها عند الشغالات !!
بغض نظر عن ام البنت تراها حفيدتكم!!
ابو مهاب بعبوس: امحق حفيده ...والله مب طايق اشوفها وخاصه مع إشاعه خروج عماد من السجن !!
جواهر بمنطقيه: انتم تنازلتم اليوم وإلا باكر رح يطلع وما رح يقضي حياته بالسجن ...ليه ما ترجعونها لأهلها وتقطعون هالعلاقه بين ذي العائلة !!
حفيده وحده ولا درزن احفاد يحملون دمهم وصفاتهم !!
نصيحة مني الطلاق هو الأفضل!!
ام مهاب صحيح تبغى تزوج مهاب بنت ثانيه وما رح تقبل بزواجه هذا ..بس بنفس الوقت ما رح تتخلى عن حفيدتها: البنت ما تطلع من هذا البيت!!
جواهرمطت شفتها بعدم رضا: تبغين تقهرين قلب الام على ابنتها !!
تراها أمها
ام مهاب : اكيد رح تتزوج وتنساها مع الايام!!
ابو مهاب : مهاب خبرني إنه رح يرجعها لأهلها بعد الأربعين والبنت هنا!!
مزنه توقعت مهاب متعلق فيها : رح يطلقها؟!
ابو مهاب بعبوس: اكيد رح يطلقها ..بس انا رح احاول ما يطلقها وتبقى هنا تحت عيوني شغاله
قاطعته جواهر : إلا اذلال الناس يا أخوي اذا لي خاطر عندك اترك البنت بحال سبيلها !!
ودام مهاب رح يطلقها بعد الاربعين خلي معاملتكم معها دافيه على الاقل تتذكركم بالخير!!
هز راسه ما رح يتجادل مع أخته الكبيرة كل شيء بوقته حلو...
انتهى البارت...دمتم بخير 🌹
رواية المنتصف المميت الفصل السابع عشر 17 - بقلم ضاقت أنفاسي
مع الايام وضعها الصحي يتحسن بس نفسيتها بالحضيض ما عادت تقدر تأخذ القرار الصحيح ...أهلها وبنتها صعب الاختيار بينهم!!
قبلت صغيرتها وبدأت تمسح على شعرها بحنان ...تفكر تهرب فيها وبنفس الوقت تأخذ أمها وأبوها ويهربوا لمكان ما أحد يعرفهم فيه!!
الي ذابحها عماد ما تبغى أحد يؤذيه بسبب أي تصرف طائش منها !!
بدأت الصغيره تبكي ...تحاول غسق بأقصى جهدها تقدر تتعامل معها بلطف ...تخاف تؤذيها بدون قصد ...
ناظرت ام مهاب الي اقتربت وبهدوء نطقت: أعطيني إياها أرضعها!!
هزت رأسها وناولتها لها بشويش وبداخلها فجوة ما تبغى تكبر بينها وبين طفلتها .. أم مهاب متكفلة بكل شيء يخص الطفله ...
هي أمها والمفروض تعطيها فرصه تعتني فيها ...كتمت ضيقها واكتفت بتأمل صغيرتها وهي ترضع ومستكينه بحضن جدتها ...
ام مهاب بهدوء نطقت: شوي وننزل حتى تسلمين على جواهر عمة زوجك ..صار لها فترة هنا ولزوم تسلمين عليها وتعزينها
مطت شفتها من طريقة تفكيرهم ..وليه ما طلعت جواهر وسلمت عليها وتحمدت لها بالسلامه !
ما أحد من هالبيت دخل وسلم عليها إلا اسراء ولمى ..ما أحد كلف نفسه يتحمد لها بالسلامه ...ما تبغى أحد يتحمد لها بالسلامه بس على الاقل يطلبون يشوفون البنت !!
ما تدري قلبهم وش طينته !!
مستحيل تقبل طفلتها تعيش بدونها تخاف عليها منهم .. ما رح ترضى تعيش بذل وإهانه ... أكيد مهاب رح يتزوج ما رح تسمح لطفلتها تعيش عند زوجة أب !!
زمت شفتها وخاطرها تكدر من زواج مهاب ...مقهورة من نفسها الي بدأت تتعلق بالسراب ....
زمت شفتها بضيق لما خرج مهاب من غرفته وهو يكلم امه : متى رح تنزلوا تحت
أم مهاب وعيونها على الصغيره: بس تكمل رضاعه ..تعال اجلس!
هز رأسه بالرفض: أنا أنتظر تحت .. أبغى أجلس مع عمتي قبل ما أطلع ...
تحرك خطوة وبعدها التفت على غسق بتنبيه: أي شيء تسمعينه تجاهليه
مطت شفتها بملل وكأنه قلبها رايق للمشاكل معهم
ام مهاب أشرت له يخرج: قول هذا الكلام للناس الي تحت !؛
ابتسم على تعليق أمه. ... هو يعرف إنها غسق هاديه وما تتدخل بأحد ..بس ما يضمن جدته ترمي كلام ..وتنفعل غسق قدام أبوه!!
يبغى الوضع يبقى هادىء حتى يضمن يوفي بكلامه ويرجعها لأهلها بعد الأربعين!!
بعد خروجه نطقت غسق : إذا ابو مهاب تحت ما رح أنزل ولا رح أسلم عليه!!
أم مهاب عقدت حواجبها: تبغين مهاب يقلب ضدك؟!
مهما عمل يبقى أبوه .. واحترام لمهاب تحترمين أبوه حتى لو غلط عليك !!
غسق برفض: مهاب شيء وأبوه شيء ثاني ....الاذى منه بلغ منتهاه .. أكثر من كذا ما أتحمله
ام مهاب برجاء: إذا لي خاطر عندك ما نبغى المشاكل ترجع من جديد ومثل ما قال مهاب تجاهلي ...ما هو سهل على مهاب يرجعك لأهلك قبل انتهاء السنه ..اهل البيت كانوا مصممين ما تطلعين من هذا البيت إلا لقبرك ..بس مهاب رفض ما يبغى يعلقك طول حياتك وتوقف حياتك وهو تستمر حياته ..
زمت شفتها من نغزاتها المخفيه بزواج مهاب ...تمنت له السعاده ما قصر معها ومعروفه ما رح تنساه وإن شاء الله ربنا يبعث له زوجه تسعده ...تتمنى يكمل معروفه ويعطيها الطفله بدون مشاكل حتى ما تضطر تتصرف تصرفات ما تعجبهم !!
**
**
**
جالس مع أهله بالصالة وكل شوي عيونه تترقب نزولها ...التفت على حياة وهي تنطق بارتياح: ما صدقنا نستقر هنا ..
الجواهر الي قضت معظم حياتها بالخارج ورجعوا بعد ما تأزم وضع زوجها وما جلس إلا أيام وفارق الحياة ...تواجدها بالقرب من أهلها مريحها أفضل من الغربه: من باكر مهاب تكفل يضبط أمور دراستكم
حياة ناظرته بامتنان: مشكور ما تقصر!
هز رأسه مهاب بهدوء: مقصرين معكم !
ابو مهاب وعيونه على حياة : أي شيء تحتاجونه عيالي موجودين وما رح يقصرون معكم!
جواهر بابتسامة: مشكور يا اخوي رايتكم بيضاء ما قصرتم!!
كيان كان فيه نيه لخطوبته خلال الايام الماضية بس مع موت زوج عمته تأجل الموضوع .. نطق بهدوء: خالتي ام سراج والبنات رح يزورونا بعد العصر!
جواهر ابتسمت له: إن شاء الله نفرح فيك قريب
مزنه كانت تبغى خطوبة كيان حتى ترجع الفرح للبيت : إن شاء الله ربك كريم!!
ام سيف الصمت يغلفها وهي تتابع بصمت ... بدأت تتقبل حقيقة رحيل سيف عنها ... ما تقدر توقف بوجههم وتوقف حياتهم .. الحياة مستمره مستمره سواء كان سيف موجود أو لا ...
رفعت نظرها وهي تشوف أم مهاب نازله وبحضنها الطفله ومن خلفها غسق ...هذا المشهد ما قدرت تتقبله ..لو آخر يوم بحياتها رح تسعى تفرق بين غسق والبنت وتبقى حسرتها بقلبها !!
كيان بالرغم من عدم تقبله غسق والصغيره إلا إنه ما حب يكسر فرحة أمه وهو يشوف الفرح بعيونها بذي الحفيده .. بالنهاية البنت لهم وما هي لمطلق .. وقف وهو يبتسم لأمه : يا هلا بالجدة والحفيدة!!
ابتسمت ام مهاب وكلامه أجبر بخاطرها !!
اما غسق تمشي لهم بتردد ...تواجد أبو مهاب وكيان ما ريحها أبد ...وخاصه كلامه ملغوم " يا هلا بالجدة والحفيدة" وهي ما لها مكان بينهم !!
أعطت نظرة خاطفه على الموجودين واستقر نظرها على مهاب الي يناظرها ويشجعها بعيونه تتقدم وما تنحرج...
وكأنه يقول لها أنا معك !!
زمت شفتها لما باغتتها مشاعر ما تدري ماهيتها لهذا الانسان ..لو تلف الدنيا ما تلقى مثله ...لزوم تطلع من حياته ما تقدر تستغفله أكثر من كذا !!
بذي الحياة تلقى أشخاص مثل النسمه الي تداوي الجروح بوسط الجروح!
ناظرت كيان لما حمل الطفله وهو ينطق: بسم الله... وكأنه مهاب بشكل مصغر!!
ابتسم مهاب على تعليقه وناظر غسق الي تقدمت تسلم بتردد... يتمنى ينتهي هذا اللقاء على خير!!
كتمت غسق أنفاسها للحظات تقوي نفسها ... تقدمت من مزنه سلمت عليها ...وتجاهلت برود مزنه بالسلام وكأنها مجبره تسلم عليها..تقدمت من ابو مهاب تسلم عليه ولو يطلع بيدها إلا تتفل على وجهه ..بس لأجل عين تكرم مدينه ...غصبت نفسها ومدت يدها تسلم عليه ...تفاجأت لما نطق بقوة وهو يرفع يده بالصد: من عندك ما ابغى سلامك ولا يشرفني أحط يدي بيدك!!
نزلت يدها وهي للحين مصدومه من تصرفه ..كيف يفشلها كذا بين الحضور ...ليه متحامل عليها هالكثر ...بلعت غصتها من الموقف البايخ الي جالسه تتعرض له ... ضمت يدها لنفسها والقهر بداخلها يتصاعد...
التفتت على الحرمة اول مرة تشوفها لما نطقت: ابو مهاب
قاطعها أبو مهاب بحزم: اتركيني اعمل الي يريحني !!
ام سيف ابتسمت بشماته على موقفها المحرج ...ما فاتتها غسق نظرات ام سيف الشامته ...عضت على شفتها بقوة تحاول تسيطر على نفسها وبداخلها شيء يحثها تمسح بأبو مهاب الأرض..بس ما هي من تربيتها تغلط على الي اكبر منها ...في رب يحاسب ويأخذ الحق من كل ظالم ..ما رح تسامحه طول حياتها ......همت تغادر المكان دام ما يبغون يشوفونها ليه يتعتبون إنها ما تنزل ..ويجبرونها تنزل لهم؟!
عالم عجزت تفهمهم ...وقفها صوت الجوهره بملامحها الهادئة : ما تبغين تسلمين علي!!
بلعت غصتها غسق وكأنه خنجر بوسط حلقها ... تقدمت وعيونها تلمع بالدموع مثل ما توقعت إنها عمة مهاب ..مدت يدها وسلمت بصوت مخنوق: عظم الله اجركم!
الجوهره هزت رأسها: شكر الله سعيكم!!
اشرت لها على البنات: ذول بناتي حياة وتالا !!
هزت رأسها وتقدمت منهم بخطوات هادئة بدون ما تتأمل شكلهم ما لها خلق لشيء ...ما هي طايقه ثوبها متى تطلع من هذا البيت وتخلص من كل شيء أوجعها وأحزنها!!
سلمت على اغم سيف برؤوس أصابعها ما هي طايقيتها تعاملها وكأنها هي الي ذبحت ولدها!!
يقهرون تحس رح تنفجر بأي لحظة..بداخلها غصات عيت تبلعهم !!
جلست جنب ام مهاب الي همست لها بخفوت: تجاهلي يا قلبي!
بغت غسق تقول لها لا تتكلمين .. لأنه بكل بساطه صوتها يدمر كل حصون الثبات عندها....نبرتها الحانيه تضعفها بقوة .....
اكتفت بالصمت وعيونها تناظر المشهد بصمت ...استغربت من كيان ما توقعت يحمل الصغيره ... وكأنه يجامل امه وأخوه ..لما بدأت تبكي أعطاها لمهاب : ما أعرف أتعامل مع الصغار!!
مهاب توهق بالبداية لأنه اول مره يمكن يحملها ...وقف فيها وهو يحملها بشويش .. عقدت حواجبها باستغراب من ابنة عمته واضح انها تمون عليه ...اقتربت منه وهي تنطق بابتسامة فيها سحر وجاذبيه: اعطيني أحملها أموت على الصغار!!
تتأمل هالمشهد وشيء بداخلها ينهشها ما تدري وش سببه ..خاصه مع ابتسامه مهاب لذي البنت.. أوجعها قلبها وهي تشوف التناسب بينهم وكأنهم خلقوا لبعض ...
زمت شفتها بضيق لما حست يد البنت لامست يد مهاب بالغلط لما حملت الصغيره !! ما تدري هو فعلا يدها لمست يده والا يتخيل لها ؟!
حياة لما حملت الصغيره عقدت حواجبها بابتسامة: يا قلبي ابغى أكلها ..صغيره حيل !!
مهاب بحرص خايف حياة توجعها: انتبهي بشويش
قاطعته وهي تضحك بخفه: لا تخاف تراها بيد امينه!!
حست غسق بغصه وعقلها بدأ يرسم سيناريو القادم ...انسجامهم مع بعض ما رح يكون بالهواء ..متأكده رح يتزوجها ويعطيها ابنتها تربيها ...ما رح تسمح له يأخذ البنت وتربيها الغريبه ...اشتعل قلبها قهر وغيض للحين واققه مع مهاب وتتكلم بكلام سخيف مثلها ...على أساس ابوها ميت وشاقه الحلق بالابتسامه...صكت على اسنانها لما مسحت حياة على شعر طفلتها والي يقهرها لما استكانت الصغيره بحضن حياة... وكأنها تثبت لهم إنها رح تكون ام حنونه لها !!
نفسها تمسكها من شعرها وتحوسها ..قلة أدب !!
كتمت غيضها وقهرها لما نطقت حياة : وش اسمها هالصغيره!!
مهاب مندمج معها : للحين ما سجلتها
قاطعته حياة بحماس:بالله سميها على اسمي !!
ضحكت جواهر على انفعال ابنتها: انت كل وحده تنجب تطبن منهم تكون سميتك !
كيان بابتسامة: كذا كل العالم رح يكون اسمه حياة!!
حياة ناظرت كيان بعبوس.. بعدها ناظرت مهاب بابتسامة واسعه: وش قلت؟!
انتفخت ملامح غسق بقهر من رد مهاب: تم ...باكر رح اسجلها حياة!!
تحس نفسها بحلم رح تنفجر كيف يسمح لنفسه يسجل البنت على اسمه زوجته المستقبليه ...رح تنقهر وتموت بأرضها ...على الاقل يحترم وجودها!!
أخذت نفس تحاول تسيطر على دموعها..ما رح تضعف قدامهم ... بدأت تشحن نفسها إنه عادي وما يهمها الاسم ...الاهم تطلع من هنا ..ومهاب ما يهمها بالحريقه هو والزفته هذي!!
نهرت نفسها وش فيها تغلط على الناس كذا !!
غمضت عيونها للحظات تمسك أعصابها لما وضعت حياة الصغيره بحضن مزنه الي نطقت وهي تتأملها: ما تشبه لنا ...وما أخذت جمال عائلتنا ...مثل أهل أمها !
ام مهاب شدت على يد غسق وبهمس: لا تهتمين!!
ناظرت ام مهاب لما نطقت بصوت مسموع: والله حفيدتي ازين بنت بالعالم وما في بجمالها !!
جواهر ابتسمت على ملامح أم مهاب الي تضايقت من كلام مزنه: الزين ما هو مطلوب الأهم الأخلاق !!
مزنه ناظرت غسق تحرها: من ناحية الاخلاق مضمونه البنت رح تعيش هنا وتأخذ اطباعنا وعادتنا!
وزوجة ابوها اكيد رح تربيها تربيه صالحه!!
كلامها يحرق روح غسق ...حضرتهم مجهزين كل شيء وكأنها رح تقبل ابنتها تعيش هنا !!
ناظرت ام مهاب الي ردت باعتراض: حفيدتي ما رح تعيش عند زوجة أب ...ما رح تطلع من عندي!!
مطت غسق شفتها باستياء وكأنها كذا ترقعها ...زمت شفتها وناظرت ابو مهاب وهو ينطق بنبره ما ريحتها : كل شيء بوقته حلو !!
مهاب تمنى لو أعطته غسق أمل إنها رح تبقى حتى يكون رده صارم ..البنت ما أحد يربيها إلا أمها ...بس نيتها للرحيل واضحه وعازمه على المغادره ..ما رح يجبرها على البقاء ذي حياتها وما رح يتدخل فيها أكثر !!
**
**
**
مرت أيام وما نزلت تحت بعد القهر الي تجرعته منهم ..وما راجعت مهاب على اسم الطفله ... كانت رح تعترض بس شيء منعها خافت يظن إنها غارت ...
وضعت صغيرتها على الارض وقررت تعمل لها اي شيء يروقها ...اول ما فتحت الباب وقفت متصنمه وصوت مهاب وامه داخلين الجناح يتكلمون : انا اتصل فيني ايهاب وخبرني بخروج عماد من السجن !!
ختم كلامه وانتبه على غسق الواقفه عند الباب وتناظرهم بصدمه ..تحس نفسها بحلم ما هي مصدقه ...عماد خرج من السجن ...وبعدم تصديق نطقت : عماد طلع
مهاب يناظرها ودموعها على وشك النزول .. اكيد مشتاقه لأخوها ما يلومها : ايه طلع اليوم !!
نطقت بدون وعي ودموعها تنزل بخفه : الحمد لله الحمد لله !!
بدأ الفرج عليهم ..عماد خرج وهي ايام وترجع لأهلها ...كل واحد منهم تجرع العناء ...عماد ما يستحق الي صار معه يستاهل كل خير ...ربنا استجاب دعواتهم وطلع من السجن ...فرحانه فرحانه لخروجه لأنه بكل بساطه بالنسبة لها اعز من الأخ !!
وبتردد نطقت خايفه من رد مهاب: عادي لو أزور
قاطعها بحزم البيت تحت مقلوب وام سيف وكأنه اليوم مات سيف ...ما يبغى تزيد الامور سوء : قلت لك بعد الاربعين!!
زمت شفتها بضيق من القيود الي فرضوها عليها ...متى تنتهي هالايام ويرجع شملها مع أهلها
حست بانتكاسه والفرح بدأ يتلاشى لما نطق مهاب بحزم: لا تنسين رح ترجعين لوحدك ..البنت هنا !!
حست وكأنه سلاسل برقبتها تشدها وتخنقها ... كيف تتركها هنا ...رح تسايرهم الحين بالاول تروح لأهلها وبعدها ترجع تأخذ طفلتها حتى لو تضطر تأخذها بدون علمهم !!
رح تخطط على رواق وترجع لحياتها السابقه ...وتنتهي من حياة الترقب والخوف ....ما هي مصدقه رح تكحل عيونها برؤيه أمها وأبوها وعماد !!
ام مهاب ما علقت على شيء توجهت لغرفه غسق تشوف الصغيره وتطمئن عليها !!
مهاب جلس على الكنبه بضيق ما له خلق للمشاكل والنكد ..ناظرها للحين واقفه وكأنها بعالم ثاني غارقه بافكارها ..نطق بهدوء: معك وقت تفكرين قبل خروجك اهلك او البنت
قاطعته بعبوس: يا قسوة قلبك
نطق بتبرير: انا ما حرمتك من البنت معك فرصه تكونين معها ..اهلك ما هم بحاجتك .. تخيلي نفسك تزوجت بالخارج بالسنوات الطويله تشوفينهم مرة او مرتين
قاطعته بضيق: يا ليت تكمل معروفك وتتركني مع
قاطعها برفض: كلامي واضح وما رح أغيره ...والبنت اذا بغيت تشوفينها تتواصلين معي انسق لك زيارة تشوفينها ..لانه دخولك هنا لهذا البيت بعد خروجك ممنوع
زفرت بنرفزه من كلامه ما تدري ليه يضغط عليها كذا ...ليه دوم يحاول ويضيق الخناق عليها ...
ناظرت ام مهاب لما طلعت من الغرفه وبحضنها الصغيره..كتمت ضيقها وهي تحاول تمسك لسانها قبل ما تصرخ بوجهه وتخبره إنها رح ترجع غصب عنه والبنت معها ..بس بذي الامور ما ينفع الصراخ ...تسايرهم لوقت تفرج عليها !!
عم الصمت عليهم وبدأ ينشغل مهاب بالجوال ...وام مهاب منشغله بالصغيره ...
بداخلها نار مشتعله البنت بجهة وأهلها بجهة ....رفعت نظرها لما انطرق الباب بخفه !!
ام مهاب نطقت بصوت مرتفع : ادخل
فتحت الباب بابتسامة دافيه: مساء الخير!!
ام مهاب بترحيب: هلا حياك الله !!
نطقت بحرج: انا واختي جينا نزور البيبي !!
ام مهاب اشرت لغسق توقف وتستقبلهم ..ناظرتها غسق بعدم فهم ....
رفعت حاجب لما قفل مهاب الجوال ووقف وهو يرحب فيهم : هلا هلا تفضلوا البيت بيتكم!!
زمت شفتها بقهر وبداخلها تقلد مهاب" البيت بيتكم" ما تدري وش قلة الادب هذي مستعجله ليه وتلاحق فيه حتى للجناح!!
ما كلفت غسق نفسها تقوم ولا رحبت بأحد كاره كل اهل البيت .. قهروها كثير وما رح تسامحهم !!
تجاهلت نظرات مهاب الناقده لها ...
تقدمت حياة بابتسامة سلمت على غسق: كيفك واخيرا شفناك بدون نقاب!!
ما ردت والعبوس مرسوم على ملامحه وخاصه وهي تشوف مهاب الي واضح عليه تضايق من اسلوبها ..خليه ينقهر مثل ما قهرها بالبنت !؛
ام مهاب : ام سيف بالصالة والا بجناحها ؟!
لارا : طلعت على جناحها!!
بدأت ام مهاب تتكلم مع البنات باندماج وغسق ماده البوز ومتجاهله النظر لجهة مهاب حتى ما تخاف من نظراته الحاده...
حضرته لما دخلوا بنات عمته ترك الجوال ودخل جو معهم بالسوالف ...
زمت شفتها بضيق اكيد إنها ممله علشان كذا ما يندمج معها بالكلام !!
ومين تكون حتى يكلمها اكيد يشوفها عدوه لهم ويبغى يخلص منها بأي لحظة!!
زاد عبوسها من هذا التحليل الي دوم توصل له ..مالت عليه وكأنها ميته عليه !!
زمت شفتها بقهر وهي تشوف البنت تنتقل بين احضان حياة ولارا .. وكأنها لعبة بين ايديهم !!
ناظرت ام مهاب الي توجهت للمطبخ تجهز ضيافه لهم ...عقدت حواجبها لما اشر لها مهاب بعيونه تروح عن امه وتجهز الضيافه ....
ما رح ترد عليه وخليه ينقهر مثل ما قهرها ...وقفت واقتربت من لارا واخذت الصغيره وهي تنطق بنبره جافه: وقت نومها !!
اخذت البنت وتوجهت لغرفتها متجاهلة نظرات مهاب الغاضبه من تصرفها ...
**
**
**
بغرفة البنات جالسه على السرير وتتكلم بانتقاد: لما تكلمتوا عليها ما توقعت تكون وقحه كذا !!
لو شفتوها كيف سحبت البنت من حضني..مالت عليها !!
حياة بترقيع: لا تلومينها اكيد نفسيتها تعبانه وخاصة مع خروج أخوها من السجن ...الحين قلبها طاير حتى تكون بينهم وتفرح معهم !!
وعد مطت شفتها بسخرية: على نياتك وذي الناس ما تعرفينها
رفيف : وليه رازه نفسك ورايحه لهم
حياة بعبوس: أحب الأطفال وبما إنها معتكفه بالجناح كيف أقدر أشوفها سميتي!!
هاجر دفتها بخفه: ايه من قدك ...
حياة بابتسامة عريضة: احم احم صار اسمي مشهور !!
رهف : الخبر وصل لعمتي اسراء لو تسمعون وش قالت ؟!
وعد ابتسمت بسخريه وهي تقلد عمتها اسراء :وليه ما سجلها على اسمي ما لقى إلا حياة الزفت يسميها
ضحكت حياة بخفه: خالتي اسراء ما تفهمين عليها ساعه معك وخلال لحظات تكون قالبه عليك!!
هاجر وهي تشبر بيدينها : بالضبط ذي شخصيتها ..لو تشوفينها ذبحت حالها حتى تشوفها وطول الوقت تتكلم عليها وتذم فيها !!
ولما أنجبت غسق وزارتها ...و لسانها شغال وهي تمدح وتوصف فيها وبجمالها الساحر وحالتها حالة!!
ضحكت وعد : الله لا يراويك كيف عصب عليها بابا وهي جالسه توصف فيها بالدقة قدام كيان وسراج وايهاب وهي ولا على بالها
رفيف تكمل عنها وهي تضحك: لو تشوفين لما قالت "وكأنها حوريه
صرخ عليها بابا وهو يقول: جعل الحوريه تذبحك ونخلص من لسانك "
لارا ابتسمت: هي لقافتها ذابحيتها !!
ترى عندها تكبير للأمور يعني ما ادري وين جمال غسق الي تقول عنه ...شفناها وجلسنا معها عاديه وأقل من عادي ... أنا لما شفتها بالنقاب اقول بنفسي وش هالجمال الي عليها واضح من عيونها الجمال ..بس لما شفتها وهي كاشفه ما أدري كيف مهاب يناظر وجهها العابس وكأنها عجوز!!
ضحكت حياة وهي تخزها: عجوز مرة وحده !! تراك تبالغين يعني مو الجمال الفائق ولا هي
قاطعتها لارا بغرور: حنا أحلى منها !!
وعد بتأكيد: هذا شيء مفروغ منه ما جبت شيء جديد !!
تدرون يا بنات والله استغرب من حالها ..شايفه نفسها وهي مجرد شغاله بالبيت ..هذا لو مهاب متزوجها عن قصة حب وش رح تعمل ؟!
حياه بحياديه: هي زوجته بغض النظر عن طريقة الزواج ..بما إنها صارت زوجه لها حقوق عليه حتى لو ما حمل لها مشاعر ...هذا شيء والحقوق شيء ثاني ..غصب عنه يقوم فيها !!
رفيف بعبوس: خلاص قفلوا السالفه ترى لاعت كبدي من سيرتها ... تراها واقفه هنا مب قادره ابلعها!!
مدت لها حياة المويه بسخريه: خذي اشربي يمكن تبلعيها !!
رهف باستبعاد: لو نشرب بحر ما بلعناها !!
لارا باندماج: وانا مثلكم
قاطعتها حياة بتذكير: ماما قالت ما لنا علاقه لا تدخلين نفسك بشي ما يخصك !!
مدت لسانها بغيض: وأنا وش قلت!
**
**
**
زمت شفتها بضيق من كلامه ..كل هذا لأنها زعلت زوجته المستقبليه ...كتمت قهرها ونطقت ببرود: ما عملت شيء!!
تضايق من أسلوبها الوقح مع البنات ..ما عملوا لها شيء حتى تعاملهم كذا ....وبكل برود تقول ما عملت شيء؟!! وبنبره قويه نطق: كيف تدخلين الغرفه وتتركيهم كذا ؟! حتى ضيافه ما كلفت نفسك تضيفيهم؟!
مطت شفتها بملل : تراه بيتهم .. وأنا الضيفه ما بقى إلا ايام واطلع من هنا
زم شفته وهو يناظرها بنظرات ما فهمتها: مب مصدقه تطلعي من هذا البيت وتخلصين.... وكأنك عايشه بين وحوش
قاطعته بقوة يتكلم وكأنها تعيش هنا بعز واحترام : ايه انتظر الثانيه الي أطلع وما ارجع هنا
سكتت لما أشر لها بالسكوت ما يبغى يسمع منها كلام يزيد الفجوة الي بينهم : مشكورة ما قصرت .... بس عتبي عليك بشيء واحد لو كنت مجهزه الحقيبه وواقفه على الباب حتى تغادرين وجاء عندك ضيف بنت الأصول تستقبلهم وترحب فيهم حتى لو عندها طيارة تنتظرها ...
فتح لها المجال تمشي من جنبه بعد ما كان مسكر عليها الطريق: ما رح اتكلم بشيء لأنه الكلام بدون معنى !
تفضلي روحي للمعتكف تبعك !
ختم كلامه وهو يؤشر على غرفتها !!
تابع كلامه وهو يحثها ترجع للغرفه :ليه واقفه للحين!!
ما تحب تشوفه زعلان منها ..ما تنكر يمكن غلطت باستقبال البنات بس ما احد يلومها بداخلها نيران وبراكين ما تنطفي ...تتعامل بأسلوب وطريقه مغايره لحياتها ... ما هي سيئة ولا بيوم كانت سيئة بس التراكمات الي بقلبها أثقلت عليها وما عادت تتحمل شيء او تطيق أحد ...عقلها حاليا محصور بالرجوع لأهلها ...تعد الوقت الي بقى بالثواني ...تتمنى لو تقدر تطير وتكون عندهم !!
قطعت افكارها ونطقت بصوت هادئ: أمك أخذت البنت وما أرجعتها ؟!
نطق بحده : "امك "
وش تنقصين لو قلت "خالتي"؟!
البنت عند أمي بالجناح ...تعودي على بعدها ...ما بقى إلا ايام وتتركينها!!
مسكت نفسها ما تتحداه إنها رح تأخذها غصب عنه ..بس تراجعت ونطقت بهدوء: انا طالعه آخذ البنت من عند خالتي!
ختمت كلامها وتحركت حتى تأخذ البنت من أم مهاب ...بس يد مهاب كانت اسرع لما أمسكها من معصمها وهو ينطق بهدوء: الحين أشوف أمي وترجعها لك !!
ودعيها بما إنك بأيامك الأخيرة!
ختم كلامه وهو يناظرها بنظره خاطفه وبعدها غادر ...كشت عليه بقهر من نظرته وكأنه ما هي بعينه ...اكيد بعد ما شاف زين بنات جواهر ما رح يشوفها شيء ..
نطقت بهمس من أعماقها " اكرررررررررهكم"
**
**
انتهى البارت...دمتم بخير 🌹
رواية المنتصف المميت الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ضاقت أنفاسي
تنتظر باللحظة رجوعها لأهلها ...وبنفس الوقت ما تقدر تترك قطعه من قلبها هنا ..كيف تترك البنت لوحدها ؟!
وش اصعب من لما يكون قدامك خيارين أحلاهم علقم؟؟
لما تصمم على الرحيل ..تحس روحها تنتزع منها بقوة.... عقلها ما هو قادر يثبت على قرار واحد يريح فؤادها...
اليوم أتمت الأربعين حسب كلام مهاب باكر أو بعده رح يأخذها لأهلها!!
غمضت عيونها ورفعت يدها ولسانها يردد بخفوت" يا رب..فرح قلبي برؤية أهلي"
نهضت نفسها بشويش... طوت سجادة الصلاة وضعتها على جنب ...التفتت على صغيرتها الي بدأت تبكي ...تقدمت منها حملتها من فراشها ...ضمتها لصدرها بقوة وكأنها تبغى تدخلها بأضلاعها ...قلبها ما يطاوعها تتركها هنا ؟!
بدأت دموعها تتجمع وتتساقط من عيونها من عجزها وقلة حيلتها ...مسحت دموعها وقلبها يعتصر من الألم ...توجهت خارج الغرفه وصغيرتها للحين تبكي ...
ناظرت مهاب طالع من غرفته وواضح إنه طالع خارج البيت . ...
اقترب بهدوء منها وهو ينطق: وش فيها تبكي؟!
تجاهلت غسق النظر له وبخفوت نطقت وعيونها على الصغيرة: يمكن تبغى حليب
حملها مهاب بشويش وهو يكلمها بهدوء : أعطيني إياها وجهزي لها الحليب ...
ناظرها لما توجهت للمطبخ تجهز الرضاعه بصمت وأثار الدموع والضيق واضحه بملامحها ..
ما في حل حتى يجبرها على البقاء إلا هذا الحل ... البنت ما رح تطلع من البيت .. متأكد رح تضطر وترجع له !!
ناظر البنت وهي تبكي بقوة ...توهق ما يعرف يتعامل مع الصغار ...
ناظر غسق لما رجعت له ...ناولها الصغيره بشويش وهو ينبه عليها تنتبه لما ترضعها
مطت شفتها بضجر من كلامه المتكرر ..وجلست بدون اي تعليق!!
ابتسم بخفه وجلس مقابل لها: ما هو عاجبك كلامي؟!
هزت رأسها بالنفي وبخفوت نطقت: ما قلت شيء!
ابتسم وهو يتأملها: بس عيونك وملامحك تقول !!
زمت شفتها بضيق وهي تناظر الصغيره: ما لي خلق للمشاكل
هز رأسه : ايه ما لك خلق للمشاكل ...باكر رح تغادرين وترتاحين منا!!
ضاق خلقها كلما يقترب الموعد يضيق صدرها والنار بصدرها تشتعل بزيادة !!
عم الصمت عليهم وكل واحد انشغل بتفكيره وعالمه ....بعد ما كملت الرضاعه قبلتها ومسحت على شعرها ..وهي تتخيل أمها لو تشوفها كيف رح تستقبل حفيدتها .. حتى أبوها أكيد رح يفرح فيها كثير ...رح تملي عليهم حياتهم..وترجع السعاده لهم !!
تنهدت وبحلقها خناجر مب قادرة تبلعهم .... ناظرت مهاب لما نطق بهدوء: وش رأيك نطلع للحديقه نغير اجواء الحزن والضيق!!
مطت شفتها باستياء : باكر اي ساعه رح
قاطعها بضيق من تجاهلها لكلامه ..وبتصميم نطق: اتركي رجوعك... للحين ما قررت متى أرسلك ..قومي نجلس برا !!
عبست ملامحها لما اقترب منها وحمل الصغيره : تحركي !!
تحركت على مضض ..جلبت نقابها ولبسته على ثوب الصلاه ما لها حيل تبدل ملابسها ....
اشر لها تمشي معه والهدوء يغلفهم ..كل واحد بداخله ضجيج من الكلام ...بس اكتفى كل طرف منهم بالصمت !!
وقف بنصف الدرج لما حسها متأخره عنه ...التفتت لها تمشي بشويش ...
تابع خطواته لما اقتربت منه .. ارتاحت لما شافت الصالة فاضيه ...توجهت للخارج برفقة مهاب وبداخلها مستغربه وش يبغى منها ؟!
جلس والصغيره بحضنه ... تنهد واشر لغسق تجلس ...
واضح إنها ما تبغى تجلس معه ...بس ما علق بشيء
جلست على مضض وعيونها تناظر للبعيد ...بداخلها تراكمات وضيق عجزت تتخلص منهم ...
ابتسمت بألم لما نطق مهاب وهو يمسح على شعر الصغيره بلطف ويكرر عليها كلمة "ماما"
كلامه يستنزف قوة تحملها ...يلوي ذراعها بالبنت ما تدري وش نيته من هذا الشيء!!
بلعت غصتها بصعوبه ونطقت وكأنه خنجر بوسط حلقها : رح تكون أمانه عندك ...
زمت شفتها تمنع نزول الدموع بعدها تابعت كلامها: هي ما لها علاقه بعماد وسيف
قاطعها لما بدأت تمسح دموعها بخفه: تقدرين تبقين معنا. انا وانت وهي ...رح نكون عائلة سعيده ونطوي صفحات الماضي
قاطعته باختناق: أمي وأبوي ما أقدر أتركهم أكثر من كذا !
تنرفز من حجتها لذي الدرجه متعلقه بمطلق كيف البنات يتزوجون وما يلتقون بأهلهم إلا بالسنوات ...وبمحاوله لإقناعها: أنا مستعد أرسلك لهم كلما اشتقت لهم وتقدري تتواصلين معهم بالجوال !
مطت شفتها باستياء وضع أهلها ما يتحمل تتركهم أكثر من كذا ...يحتاجوا لرعايه واهتمام ..وضعها ما هو مثل اي بنت تتزوج وتترك بيت أهلها ...وبما إنه عماد طلع من السجن مهمتها هنا انتهت..نطقت بنبره موجوعه: صدقني ما أقدر أبعد أكثر من كذا!!
نطق يضغط عليها وهو يشوف إصرارها على الرحيل:
والبنت ؟!ما فكرت كيف تتركينها ؟!
ابتسمت بوجع ومدت يدها تمسك بيدها الصغيره ... وبروح مجروحه نطقت: سجلتها ؟!
نطق بهدوء وهو يناظر يد غسق تلاعب بيد البنت بلطف: باكر إن شاء الله أو الأسبوع المقبل!
ناظرته برجاء وقلبها تنهشه الغيرة: لا تسميها حياة!
رفع حاجب من كلامها: ليه؟!
كتمت ضيقها ونطقت بخفوت: سجلها أي اسم تبغاه إلا هذا الاسم
قاطعها لما سحبت يدها وبدأت تمسح دموعها بخفه: أعطيني اسم وأسجله
زمت شفتها وهي تهز كتوفها : ما أدري أي اسم ما يكون موجود بعائلتكم
مط شفته بسخرية: يعني السالفه حقد علينا وكره!!
هزت رأسها بالنفي: مو كذا ..هذا آخر طلب رح أطلبه منك ...
قاطعها وهو ينطق: وأنا آخر طلب رح أطلبه منك ..لا تغادري خلينا نبدأ من جديد!!
تمنت للحظة كل العواقب تزول من أمامها ..والتقت فيه بظروف مختلفه ..بس العواقب والحواجز بينهم كبيره وما في توافق أبد ...وعقلها مسيطر عليها وعلى مشاعرها وكأنها متجمده لما يذكرها " بعماد" وعدته تنتظره لو لآخر لحظة" والحين جاءت على طبق من ذهب رح يطلقها مهاب ويجتمع شملها مع أهلها وعماد ... بالنسبة لها عماد أفضل خيار لما تفكر بالموضوع من الناحية الواقعية لأنه الوحيد الي رح يتركها مع أهلها بما إنهم رح يعيشون في بيت واحد ...
ناظرت مهاب وابتسمت بانكسار متأكده كل المشاعر الي حملتها له مؤقته ورح تنتهي بمجرد استقرارها عند أهلها ...كل شيء تحمله له امتنان وشكر على الايام الي وقف فيها معها بالوقت الي احتاجت سند ..ما تنكر صدرت منه تصرفات ضايقتها كثير وأهمها " رفضه تأخذ البنت " بس بالنهاية هو بشر وما هو ملاك ...تنهدت ونطقت بامتنان: مشكور من أعماق قلبي على كل شيء جميل قدمته لي ...ما رح أنسى معروفك معي ورح أدعيلك بصلاتي .. واتمنى تسامحني !
تعجب من كلامها وليه تتمنى يسامحها ؟!
حرك شفته يسألها ..تراجع لما شاف رؤى متوجه لهم..نطق بسخريه : هذا المهرج وصل ؟؟
تناظر رؤى الي اقتربت منهم بابتسامة واسعه ..تمنت تنسى كل الماضي وتبتسم مثلها من أعماقها ...متى يكون ذاك اليوم!!
رؤى سلمت على غسق بحفاوة: كيفك ؟!
غسق بشبح ابتسامه: الحمد لله!!
رؤى وهي تخزها: اشوفك جالسه مع قيس تودعينه؟!
لا وتبكين بعد؟!
يا أختي دامك تحبينه هالكثر اجلسي بأرضك واهتمي بقيسك وابنتك !!
بلا خرابيط البنات ودلعهم أبغى أهلي!!
ضحكت بخفه غسق على كلامها. ... ما تدري أي دلع تتكلم عنه ؟!
مهاب بهدوء نطق حتى يزحلقها: البنات ينتظرونك
قاطعته بابتسامة: أدري فيك تصرفني ... أعطيني البنت حتى يخلو لكم الجو
مهاب أشر لها : انت ادخلي عند البنات وما عليك منا!!
زمت شفتها: الحق علي
مهاب : الحق علي انا بس مع السلامه!!
رؤى رفعت حاجب: كذا تطردني مباشره !!
جكر ما رح أتحرك وهذي قعده عندكم !
يلا كملوا كلام وين كنت يا قيس بالكلام ؟!
توسعت ابتسامة رؤى وهي تشوف البنات متوجهات لهم: يا كثر العذال ..ناظر مهاب هناك!!
مهاب ناظر البنات متوجهات لهم نطق وهو يوقف: يا زين الجلسه بالجناح ...يلا غسق!!
ناظرته غسق لما مد يده لها ...روحها خاويه ما لها نفس تتحرك ...
وقفت بهدوء وتجاهلت يده ...لبست النقاب وتحركت معه للداخل متجاهلين رؤى الي تتكلم بصوت عالي: اذا حضرت الملائكه ... كملوا من عندكم!!
تابعت خطواتها لما توقف مهاب مع البنات لما استوقفوه بالكلام ...
وقفت عند الباب الداخلي لما وصلها صوت ابو مهاب بالصالة..ما تبغى تلتقي فيه لوحدها ...
أسندت ظهرها على الباب وهي تنتظر مهاب ..ما تدري ليه قلبها مقبوض وما هي مرتاحه ..خايفه على أمها تكون تدهورت صحتها !!
من شدة لهفتها لهم تتمنى تنطوي الساعات والدقائق بلمح البصر ...
اعتدلت بوقفتها لما تقدم مهاب منها ..ما توقع يلقاها هنا ..نطق بهدوء: نامت
ناظرت طفلتها وقلبها ينصهر على فراقها ...بس تشجع نفسها ما رح يطول غيابها فترة قصيرة ورح ترجع تأخذها غصب عن الكل ..بس تبغى تضبط أوضاعها وبعدها تقدر تتحرك!!
تقدمها مهاب للداخل وتوقع سبب عدم دخولها تواجد أبوه وأهله بالصالة ...
رد السلام بهدوء وهو مستغرب من ملامح أبوه المنفعله ..نطق بتوجس: وش صاير؟!
أم سيف نطقت باختناق وهي تمسك دموعها بالغصب: جعله ما يتهنى
انقطع كلامها لما دخلت بموجه بكاء من حزنها على ولدها !!
مهاب بعدم فهم نطق: وش فيه؟!
ابو مهاب بعيون تقدح شرار: يعني أوقح من مطلق ما شافت عيني ...مسرع ما خطب لولده حتى يقهرنا ؟!
تقدمت غسق بعدم تصديق وكأنها بحلم أو سمعت بالغلط ..تقدمت حتى تسمع مرة ثانية ..عقلها عجز يستوعب الكلام ....
ناظرت مهاب الي نطق باستنكار: عماد خطب
مزنه بقلب محروق: ايه باكر خطوبته ...
وبنبره ساخره تابعت كلامها:خذها لأهلها اليوم حتى يمداها تحجز وتتعدل لخطوبة أخوها المجرم!!
أبو مهاب بغضب: وربي الكعبة ما تحضر الخطوبه ...وما في رجوع لأهلها الحين ..قلت يا مهاب بعد الاربعين بس ما حددت اليوم إلي ترجع في
سكت وهو يناظر غسق لما تحركت ...وناويه تطلع للخارج ...بس يد مهاب كانت أسرع مسكها من يدها : وين ؟!
غسق تحاول تسيطر على دموعها وغضبها من الكلام الي سمعته ...ضحت بحياتها ومستقبلها وبالنهايه أمها ما تعالجت ..وفوق هذا أول ما طلع تركها وما سأل عنها وعن حياتها هنا ... متأكدة أهل مهاب كذابين .. مستحيل مستحيل عمها مطلق وعماد يعملون فيها كذا ....مستحيل يتركونها تحترق هنا وما يسألون عنها..متأكده في سوء فهم بالموضوع....رح ترجع وتتأكد بنفسها اليوم ...بس يد مهاب منعتها من الحركه ...وبنبره مشتعله نيران نطقت : اتركني
ام مهاب تتابع بصمت ...تقدمت من مهاب وأخذت منه الطفله الي بدأت تبكي من الصراخ !!
مهاب سحب غسق لجهته وبحده نطق وعيونه بعيونها: وين رايحه؟!
نطقت وهي تحاول تفك نفسها: الحين راجعه لأهلي ..اتركني
ابو مهاب بصراخ: والله هزلت ...قلت لك معاملتك ذي تخليها تتمادى أكثر وأكثر !!
ورب الكعبة ما تحضرين خطوبة عماد ..واشوف مين الي تمشي كلمته !!
ذابحه نفسك على أهلك وما شفت أحد فيهم اهتم لك أو سأل عنك!!
ناظرته غسق باختناق وكأنه ينقصها وجع ...ما تقدر تتحمل اكثر نطقت بعد ما فقدت السيطرة على دموعها: اتركني ...خليك قد كلمتك ورجعني لأهلي الحين
قاطعها مهاب بحده: وانا للحين عند كلمتي ..نهاية الاسبوع تكونين عندهم!!
ناظرته بفجعه من كلامه ...اذا بقت هنا دقيقه رح تنجن وتنفجر وهذا يبغاها تنتظر قريب الاسبوع ..ما احد حاس بالبركان الي بداخلها ...
صكت على أسنانها لما سحبها معه للجناح غصب عنها ......متجاهل محاولتها تفك نفسها ... أول ما دخلوا ترك يدها ونطق بغضب: انت مجنونه ؟! وش هالتصرفات ذي ؟!
نطقت والنار تنشها من الداخل: الحين رح ارجع
قاطعها بغضب: خلاااااص...كل هذا علشان حفلة الخطوبة؟!
خير يا طير ترى كلها حفله ؟!
حفلة ؟!
يا قلة عقلك ؟!
وكأنه ما احد ملك غير السيد عماد !!
اصحي على حالك ....قلت لك من قبل لا تتصرفين تصرفات غبيه وتخربين على نفسك !!
أنا انبهك وكل مرة ترجعين لنفس اغلاطك!!
زفر بضيق وهو يناظرها لما جلست على الكنبه وبدأت بنحيب وكأنه احد مات لها !!
تقدم منها وبنبره اخف نطق: ترى كلها حفلة ما تسوى تضرين نفسك ...
زفر بضيق وهو يشوفها مستمره بالنحيب ..ما يدري لذي الدرجه خطوبة اخوها مهمه لها !!
نطق بعبوس: يومين وتكونين عند أهلك كافي دموع ...
ما شاف منها استجابه ..تركها لما طرقت الشغاله على الباب تخبره ابوه يبغاه..
بعد خروجه دخلت بموجة بكاء أكبر ...تحس نفسها كانت مغفله بقوة ..كيف ضحت بحياتها وبأحلامها بدون مقابل ...
تتمنى يكون عمها قدامها وتسأله ليه اختارها من بين كل النجوم حتى يطفيها!!
سلمته كل أحلامها ومستقبلها وبالنهايه يتركها تتجرع المر لوحدها ...
يتركها بأصعب المواقف ..ووجود طفلتها عقد الامور بزياده ...تحس عقلها ما عاد يستوعب شيء ... اهلها من جهة والطفلة من جهة وعماد من جهة وعمها الي قدمها قربان حتى يحفظ ولده !!
اخذت نفس عميق مب قادرة تتنفس اكثر ...شيء بداخلها يحاول يقنعها انه كله كذب وعمها مستحيل يعمل فيها كذا ...وحتى عماد مستحيل يتركها هنا مستحيل !!
***
***
***
في بيت مطلق
عماد رفع حاجب باستغراب من تجاهل ابوه للجوال: ليه ما ترد على جوالك يبه؟!
مطلق مط شفته بقرف: هذا مهاب ما لي مزاج أسمع صوته النشاز!!
عماد عقد حواجبه: وليه يتصل فيك؟!
هز كتوفه مطلق: ما أدري ...ما لي خلق له ...الحين لزوم نكمل ترتيبات دراستك
قاطعه عماد: واختي غسق ودراستها ؟!
مطلق مط شفته: عجزت فيها ..قلت لها انقلها لجامعه بذي المنطقه بس رفضت تقول جاءت على طبق من ذهب ما تبغى تكمل دراسه ...بس تبغى تكمل دراسه غسق!!
عماد باستغراب: لمتى هذا الحال ؟!
بالنهاية اختي غسق رح تتزوج ..كيف تتزوج
قاطعه مطلق بجمود: مثل ما تزوجت غسق باسمها تتزوج اختك باسم غسق ..كل وحده تعيش على هوية الثانيه ...ما نقدر نتراجع الحين ...انت تعرف لو اكتشف الموضوع نروح بستين داهيه ..التزوير ما هو سهل وخاصة بذي الامور!!
عماد عبس ملامحه: قلت لك من الاساس ما له داعي لكل هذا ..لو طلق مهاب غسق
مطلق هز راسه: يا ليت يطلقها كان تنحل الامور ويرجع كل شيء لوضعه بسريه وخاصه أختك يبغاها ولد خالك ابو معاذ يعني السالفه ما احد رح يعرف فيها!!
اسمعني زين ...حتى لو صادفت غسق لزوم تتعامل معها وكأنها اختك قدام اهل ابو مهاب ..ما أبغى اي شيء يخرب علينا !!
عماد بتردد نطق: لو عرفت غسق بخطوبتي وش
قاطعه بلامبالاة:كل شيء قسمه ونصيب ..انا اعرف كيف أتعامل مع هذا الموضوع ..تراها طيبه وينضحك عليها بكلمتين ....وانت من الأساس ما تبغاها ...ليه تجبر نفسك عليها ...جاءت لك على طبق من ذهب!!
تحمد ربها انه صارت كل ذي الامور وارتبط فيها مهاب ..لو جلست الف سنه ما ناظرها ...الرجال شخصيه وجاه ومال وعلم أكيد يبغى يتزوج بنت من أصل وفصل وما رح يقبل يتزوج بنت أبوها خبل وأمها خرساء؟!
عماد زفر بضيق: أنا مو مرتاح
قاطعه مطلق : لا تقلق كل شيء مثل ما أبغى وأفضل!!
**
**
**
**
عقلها بدوامه مب قادرة ترتاح ...ما تثق فيهم يرجعونها لأهلها ...بالاول قال لها لما تكمل الاربعين ..والحين أجل الموضوع .. رح يبقى يؤجل فيها حتى ينفذ كل صبرها ..ما تقدر تصبر أكثر ... فكرة الهرب ملغيه لأنها بكل بساطه ما تعرف بيت عمها ورح يرفض يعطيها العنوان ..شدت على أسنانها بغيض وقهر وليه يرفض على أساس لما يطلع عماد يرجعها حتى قبل ما يطلع عماد وعدها يرجعها ...هذا عماد طلع قبلها وهي للحين مسجونه بهذا المكان ما هي قادرة تتنفس فيه أكثر ...
معقول عمها يعمل كذا ويضحي فيها بكل ذي السهوله ؟!
عقلها رافض هذا الشيء مستحيل عمها يعمل كذا ..واثقه فيه ثقه عمياء ... ومتأكده قرار مهاب برجوعها لأهلها اكيد عمها ضغط عليهم حتى ترجع!!
تنفست بضيق أصعب شعور الانتظار ..تحس نفسك تموت بمكانك ألف مرة وانت تنتظر الثواني ....
طلعت من الغرفه وعيونها على ام مهاب بحضنها الصغيره وكأنها بحياتها ما شافت أطفال ...اقتربت غسق بخطوات هادئة وجلست وعيونها على ام مهاب وهي تلاعب الصغيره ....
كتمت ضيقها قلبها ما هو طايعها تتركها خلفها لو لدقيقه ...تتمنى لو تقدر تهرب فيها ...بس المشكلة وين تروح ؟!
وش أصعب من شعور لما تكون يدك مكبله ومب قادر تعمل شيء...
كتمت انفاسها وناظرت السقف لما حست دموعها رح تخونها وتتساقط لما اخترق مسامعها صوت الصغيرة "اغغغغغغغ"
اضطرت تنزل عيونها وتناظر ام مهاب الي تكلمها بفرح: وربي انها تناغي سمعتيها!!
هزت رأسها وهي زامه شفتها بقوة حتى ما تبكي ... ما قدرت تحبس دموعها اكثر ...رفعت يدها تمسح دموعها بخفه!!
ام مهاب انتبهت على دموعها نطقت بمواساه: وكلي أمرك لربك ورح يفرجها عليك ...صدقيني رح تكون بعيوني وبأي وقت تبغين تشوفينها ما رح نمنعك .. وحتى مهاب ما
قاطعتها غسق والغصه تخنقها: تقبلين احد من عيالك يعيش بعيد عنك وكل فترة يزورك ؟!
ام مهاب قاطعتها: لا تقيسين الأمور ببعضها...وضعك يختلف وانت تعرفين الحال الي انت فيه ..لو كنت عند شخص غير مهاب ما تحلمين تشوفين خيال اهلك ..ومع ذلك أصر يلغي كل شيء ويرجعك لأهلك ...
مطت شفتها بقهر: وش الفائدة وهو يبغى يفرق بيني وبين البنت ؟!
ام مهاب قاطعتها: ما فرق بينكم ..للحين يقولك تقدرين تعيشين معها وأهلك ما رح يحرمك منهم !!
غسق بملامح استياء نطقت: أكثر من كذا ما أقدر أبعد عن أهلي ...
ام مهاب تحاول تقنعها: يا غسق لزوم تقتنعين إنه هذا حال الدنيا ..البنت لما تتزوج خلاص تنفصل عن أهلها ..
قاطعتها غسق بقلب ميت: مو كل الناس تعيش بظروف وحده ..المفروض ما نعمم دام ما عشنا حياة الغير ... أنا غير وحياتي غير عن كل البنات ... أنا ما عشت مثل بناتك مرتاحه البال بدون حمل المسؤوليه ... لكل إنسان حياة خاصه كثير ما يقدر يفصح عنها وتبقى طي الكتمان علشان كذا ..ما اقدر أجلس هنا أكثر!!
ام مهاب استغربت كلامها ...حسب معلوماتها غسق البنت المدلعه .. يمكن تبغى ترجع لأهلها بعد تجرعت الذل هنا ...ما تقدر تعيش بدون رفاهيه ودلال .. فأكيد ما رح تتحمل الحياة اكثر من كذا ..نطقت باستفسار: تبغين ترجعين علشان دراستك؟!
قبل ما ترد انطرق باب الجناح ...ولحظات دخلت جواهر ومعها حياة!!
ام مهاب ابتسمت لهم: تفضلي حياك حياك
جواهر بابتسامة: معتكفه بجناح مهاب قلت أطلع أشوفك ونجلس معك
ام مهاب بابتسامة: والله منشغله بالصغيره؛
حياة اقتربت من ام مهاب: أعطيني أحملها!!
غسق تناظر حياة لما حملت البنت وتلاعب فيها ...التفتت على جواهر لما مدت يدها تسلم بهدوء: كيف حالك!!
هزت رأسها غسق: بخير!
حياة وهي تحمل الصغيره بحذر مدت يدها وسلمت على غسق بدون اهتمام وكل تركيزها مع الصغيره!!
بعد ما جلسوا وضعت غسق يدها تحت خدها بصمت وهي تناظر جواهر منشغله بالكلام مع ام مهاب ...بالرغم من تقدمها بالعمر الا انه جمالها واضح مثل ما قالوا الحريم بالقرية عن جمالها ..ما تحس أنها تشبه لها أبد ...
عقدت حواجبها لما نطقت جواهر " خلهم يولوا"
هذي الكلمه يرددها ابوها دوم ...تحسها حكر على أبوها ما احد يقولها غيره ...مطت شفتها بحزن وعقلها يستذكر المواقف الي كان يكرر فيها هذا الكلام!!
قطعت سرحانها لما كلمتها جواهر بتساؤل: يقولون أعمامك برا البلد يعيشون ؟!
نطقت غسق بهدوء: ايه بس عمي
سكتت للحظة كان رح يزل لسانها .. تابعت كلامها بحذر " عماتي هنا يعيشون!!
جواهر هزت رأسها بتساؤل: عمك غياث هنا وإلا برا ؟!
خفق قلبها بشدة من سؤالها ...وتغيرت ملامحها ...وش يعرفها بأبوها ..نطقت باستنكار: وش يعرفك فيه ؟! وليه تسألين عنه ؟!
جواهر استغربت ملامحها الي انقلبت ..نطقت بهدوء: اعرفه لما كان صغير ...
تابعت كلامها وهي تلتفت على ام مهاب: كان غير عن إخوانه ..قلبه طيب ومسالم ومع ذلك ما خلص من شر أبوه ... كان يضربه ضرب ويعاقبه بجنون ...
ام مهاب بتعاطف: يعني قاسي على كل اولاده؟
جواهر عبست ملامحها من ذكراه: هو إنسان قاسي مع الجميع وصعب التعامل معه .. بس تعامله مع غياث يختلف عن باقي عياله ...تخيلي وصلت فيه يحرض إخوانه عليه ويخليهم يضربونه ويشتمونه ...والمشكله بدون ذنب ...كل ذنبه إنها أمه تركته وما استفاد ابو مطلق من فلوسها ..وطلع كل حرته بغياث ....تعذب بطفولته ما أدري كيف وضعه الحين ؟!
ناظرت غسق وسألتها: كيف تعاملك أبوك وأعمامك مع غياث ؟! بينكم علاقه؟!
عقدت جواهر حواجبها باستنكار لما تجاهلتها غسق وتحركت للغرفه وقفلت الباب خلفها ؟!
جواهر باستغراب: وش فيها ؟!
ام مهاب هزت كتوفها: نفسيتها تعبانه علشان البنت !!
جواهر اعتبرت تصرفها قلة أدب وعدم احترام ..بس دام أبوها مطلق وش تنتظر منها !!
قاطعهم دخول مهاب بملامح تريح القلب ..رد السلام وهو يرحب بعمته وتواجدها بالجناح !
جواهر ابتسمت بمحبه له: منور فيك يا ولدي !!ازعجناكم امك معتكفه هنا ..وجدتك وام سيف ما هي موجودة ومليت من الجلوس وحدي
قاطعها : الله يسامحك يا عمتي ..المكان مكانك ..حياك الله بأي وقت ؟!
ناظر حياة وباهتمام نطق: كيف دوامك ؟!
هزت رأسها بابتسامة: يعني للحين ما تعودت على البنات
ام مهاب : رح تتعودين مع الايام !!
حياة هزت رأسها: ان شاء الله!!
تابعت كلامها وهي تناظر مهاب الي جلس عند جواهر : الصغيره زعلانه لأنك ما سجلتها على اسمي للحين !!
مهاب بشبح ابتسامه: كل شخص ينزل معه اسمه
ام مهاب وهي تبتسم على ملامح حياة تدخل القلب بتواضعها وطيبة قلبها : بالله يا مهاب تسجلها على اسمها اذا لي عندك خاطر!!
وبعدين انت وعدتها
قاطعتها جواهر : لا تسمع منهم ..أمها أحق تسميها ما هو انتم ...شاور أمها بالاسم هي يلي تعبت فيها
حياة بثقه :اكيد رح تقبل بهذا الاسم!
جواهر أشرت لها: اقول اسكت ولا تنشبين لهم ..
مهاب يغير الموضوع نطق بتساؤل لما بدأت البنت تبكي: وين غسق؟!
جواهر بهدوء: دوبها راحت على دورة المياة الله يكرمك!!
وقفت ام مهاب: اجهز لها الرضاعه!
وقت قصير رجعت ام مهاب .. أخذت البنت وبدأت ترضعها !
جواهر بتساؤل: ما ترضع من أمها ؟!
ام مهاب : بسم الله ما شاء الله ما نلحق عليها ..ترضع من أمها احيانا ..بس ما هو كثير ما تقبل حليب امها..
احسها ما هي عارفه تدير نفسها وترضعها
جواهر باندماج: اجلسي فوق راسها وعلميها
مطت شفتها باستياء: ما تقبل ترضعها قدامي تقفل الباب على نفسها
جواهر هزت رأسها: تستحي...بس لزوم ترضع من أمها وما تعتمد على هذا الحليب!
مهاب بهدوء: ما له داعي ..اليوم على الأغلب رح ترجع لأهلها ...
جواهر عبست ملامحها بحزن: هذي رضيعه المفروض تبقى مع أمها
مهاب بهدوء: يا عمتي هي الي ما تبغى البنت ..ما أحد طردها ...
جواهر زمت شفتها بعدم رضا من تصرف غسق كيف تترك ابنتها الرضيعه كذا علشان ترجع لأهلها ..ما تدري أي قلب تحمل بين ضلوعها: ما أحسها خرج مسؤوليه ..طول الوقت احس البنت معك يا أم مهاب
أم مهاب هزت رأسها : بالضبط قلبي ما يطاوعني اتركها معها .. أحس ما تعرف تتعامل معها للحين ..اشوفها طفلة كيف تبتلش بطفله !!
جواهر : هي بالجامعه المفروض تكون أكثر من كذا عندها مسؤولية!!
ام مهاب مطت شفتها بملل: البنت مدلعه في بيت أهلها !! وما هي متعوده على ذي الامور ...
جواهر : الله يهدي البال !!
**
**
من اول ما دخلت الغرفه انفجرت من البكاء ما قدرت تسيطر على نفسها وهي تسمع عن طفولة ابوها القاسية....بداخلها كره وحقد على جدها ما انطفى للحين ...بحياتها ما كرهت انسان مثله ...كان مصدر رعب لهم وللحين أبوها ما تجاوز قسوته ...
استندت على الجدار ووضعت يدها على شفتها تمنع صوت نحيبها ...قلبها ما يقدر يتصور طفولته القاسيه ....معقول في بذي الحياة أب يكره ضناه ويقسى عليهم ....
اخذت نفس بصعوبه لما خنقتها العبرات ...قلبها مصهورعليهم ..خلاص ما تقدر تبعد اكثر ...رح ترجع لهم وتستقل معهم في بيت لوحدهم ..ما تبغى اي شيء يذكرهم بالماضي ....الحين فهمت معاملة عماتها لأبوها ...كله تحريض من جدها ...ما رح تسامحه أبد على المرار والحرمان الي تجرعه أبوها منه !!
ويا ليت على ذنب اقترفه ...انسانيه معدومه ونفسيات مريضه بحب المال ...مستعدة تضحي بكل شيء مقابل فلس !!
كلام جواهر مسح أي تردد كان يراودها بالبقاء هنا ... امها وابوها اهم من كل شيء ما رح تتركهم ...
لزوم تكلم مهاب برجوعها أكثر من كذا ما تقدر تتحمل تبعد عنهم ....
توجهت لفراشها إلي على الأرض..جلست عليه وأسندت رأسها للجدار .. سمحت لدموعها تنزل بخفه ..لعلها تريح قلبها من أوجاعه ...
مسحت دموعها لما انفتح الباب بخفه ...حاولت تخفي دموعها لما دخل مهاب وقفل الباب خلفه ...
اقترب وهو يناظر وجهها أحمر من البكاء ...يا كثر ما تبكي ..نطق بتساؤل: وش فيك تبكين؟!
مسحت دموعها بكمها بقوة: ما فيني شيء!!
رفع حاجب: يعني نعتبره دلع ؟!
ناظرته بمرارة ..معقول لذي الدرجه يظهر عليها إنها مدلعه ....
لما شاف ما منها إجابه نطق: عمتي بالصالة ليه مو جالسه معهم ؟!
نطقت بملل من حياة المجامله: قلت لك من قبل البيت بيتهم وانا الضيفه
قاطعها بانفعال من تصرفها: ترى هذا اعتبره قله ادب ..نبهتك من قبل اي شخص يدخل هذا الجناح وانت موجوده لزوم تستقبليه ..لا تحديني أتعامل معك بتصرف ما رح يعجبك ..ولا تجبريني أكنسل رجعتك لأهلك نهائيا!!
فتحت عيونها باستنكار ...تنتظر بالثانيه ترجع لأهلها وحضرته بكل برود يلغيها .. وبانفعال وقهر نطقت بعد ما وقفت مقابل له : ما هو على كيفك تتحكم بحياتي!!
عقد حواجبه باستنكار من نبرة التحدي: والله ؟! أبغى اشوف على كيف مين رح ترجعين ؟!
بالنسبة لي اعتبري كل شيء من جهتي ملغي .. أبغى أشوف كيف رح ترجعين!!
خنقتها العبرة من كلامه ...وبنبره مخذوله من كلامه:: تبغى تذلني على الرجعه ؟!
بس لأني ما جلست مع عمتك
قاطعها وهو يكتم غضبه من تصرفاتها: لا تكثري كلام ..قومي غسلي وجهك ..وتعالي اجلسي معهم ..ولا تحاولي تستفزيني لأنه ما هو من مصلحتك ...
سكت للحظات قلبه ما يكاوعه يكون قاسي عليها ...زم شفته بقوة ... بعدها تابع كلامه وهو يشوف دموعها تنزل بخفه على خدها النحيل: بعد العصر رح أوصلك لأهلك !
ناظرته بعدم تصديق...وبلعثمه نطقت : ص صدق!
مط شفته بضيق وهو يشوف لهفتها وشوقها لأهلها ...يراعي نفسيتها التعبانه ولهفتها لأهلها ...ما رح يكون حاجز بينها وبين أهلها ..دام اختارت أهلها ..عسى ربنا يوفقها !!
بما إنها بلحظاتها الأخيره ما رح يضايقها ..وبهدوء نطق:اذا ما عندك مشكله تقدمين الضيافه لعمتي؟!
هزت رأسها بالنفي وهي تمسح دموعها بقوة: الحين اطلع!!
مط شفته بتعجب مسرع ما تغير رأيها ..نطق بهدوء: غسلي وجهك ما له داعي كل العالم تعرف إنك أم دمعه؟!
الظاهر رح اسجل البنت " دمعه"
ابتسمت ودموعها تنزل رغم عنها: أنا ما أبكي!!
زم شفته بسخرية: دموع فرح؟!
ما ردت عليه وتوجهت للحمام تغسل وجهها وما هي قادرة تصدق ...اليوم راجعه لأهلها ...تحس نفسها بحلم ورح تصحى منه !!!
**
**
**
جواهر ناظرت غسق لما طلعت برفقة مهاب وواضح عليها البكاء ...توقعت مهاب جبرها تطلع تجلس معهم وتقوم بالضيافه خاصة إنها توجهت مباشرة للمطبخ ...
ما تدري كيف طبيعة العلاقه بينهم ..بس واضح إنه كل واحد بجهة .. متأكدة لولا دراسة مهاب كان تزوج عليها من زمان ...
ما تحس بينهم توافق ..مهاب تحسه شخص هادي عقلاني يناسبه زوجه مثقفه واعيه عندها مسؤوليه ما هي مثل غسق ..واضح إنها بجهة والسناعه بجهة ....
ناظرت الطفله وش ذنبها تعيش كذا مشتته بين ام عديمة مسؤوليه وأب متأكده ما رح يحمل لها مشاعر أبويه دام طريقة زواجهم كلها حقد وانتقام !!
رجعت ناظرت حياة الي تتكلم مع مهاب عن موقع على الانترنت!!
رفعت نظرها لغسق الي تقدمت منهم .. أنفها أحمر وعيونها منتفخه من البكاء ...
قدمت الضيافه بهدوء ...جلست على كنبه مفرده والصمت يخيم عليها!!
ام مهاب عيونها على غسق معقول صار بينها وبين مهاب مشاده .. رجعت ناظرت حياة مندمجه بالكلام مع مهاب !!
متأكدة ولدها ما حمل لغسق مشاعر محبه ..كيف يتقبل أخت عماد ...ما تنكر إنه يشفق عليها ...وقرر يطلب منها تبقى هنا حتى البنت ما تتشتت بينهم ....
متى تفرح فيه وتشوفه مستقر بحياته ... ليته ما تزوج غسق ...كان كل واحد فيهم حياته الطبيعية مستمرة بدون نكد وأحزان ...
مثل غسق من لما جاءت والدموع والحزن ما فارقها ..كئيبه وأغلب وقتها الصمت يرافقها ...
سنة من حياتها ضاعت بدون دراسه ولا شيء...حتى زواجها الحين مين يتزوجها مطلقه وعندها طفل إلا مطلق أو معدد او أرمل ...
تدمر مستقبلها بدون ذنب ...وبنفس الوقت تواجدها واستمرارها هنا غلط ...ما رح أحد يتقبلها هنا ...ورح تتدمر نفسيتها ... أفضل قرار قرره مهاب هو رجوع غسق بأقل الخسائر....
طول هالفترة ما حملت لها مشاعر كره ...تتمنى لها السعادة وربنا يعوضها بعد الطلاق !!
ناظرت جواهر الي تكلم غسق: اي جامعه تدرسين؟!
غسق ناظرت مهاب الي جاوب عنها بالرغم انه مندمج مع حياة بالكلام ...بس واضح عقله معهم!
جواهر هزت رأسها: بعد رجوعك رح تكملين دراسه؟!
غسق هزت رأسها وبخفوت نطقت: إن شاء الله!!
جواهر مطت شفتها بعدم رضا: والله ما أدري عنكم ما فكرتم بذي الطفلة وش ذنبها ؟!
مهاب بهدوء: ما هو ضروري كل طفل يعيش مع أمه ..كم طفل يتيم بدون أمه ؟!
وبعدين البنت عند أمي ما رح تلقى أحن منها عليها !؛
جواهر ما عجبها الكلام..ناظرت غسق:وانت قابله بهذا الشيء ؟!
غسق كتمت ضيقها ...رح تسايرهم لوقت تضبط وضعها ..رح ترجع وتأخذها غصب عنهم حتى لو تخطفها وبهدوء مزيف نطقت: رح ازورها بين كل وقت
جواهر زمت شفتها بتعحب ..من قسوتها كيف طاوعها قلبها تترك طفله بهذا العمر !!..وبسخريه نطقت: متعبه نفسك كثير!
حياة بمشاركه نطقت: رح أعطيك رقم جوالي وكل ثانيه أرسلك صورها حتى دوم تشوفينها
غسق ما تقبلت الكلام منها ...وبهدوء نطقت: ما عندي جوال!
حياة : قصدي جوالك عند أهلك مو هنا !!
غسق تقفل الموضوع: ما عندي جوال عند أهلي!
حياة زمت شفتها بتعجب : أغلب البنات يكون معهم جوال
غسق نطقت وعقلها يستحضر هدية عماد ..نطقت بذبول بدون ما تنتبه على ملامح مهاب المتفاجئة: عماد أعطاني هديه جوال وما استعملته
مهاب بحواجب معقوده والكلام الي وصله عنها: كل بنت تحتاج جوال بالجامعه ...كيف ما عندك جوال!!
انخطفت ملامحها من هذا المطب ..ما حسبت حسابه ..
حياة بابتسامة: أنا ما أطيق أعيش بدون جوال ....عكسك ..انت مثل ماما ولا تطيق تحمل جوال ولا تكلم بالجوال!!
جواهر : ما أحب الجوال
ام مهاب ابتسمت:هذي نقاط تشابه بينكم ...لما كنا بالديرة بعض الحريم يقولون فيه شبه بينكم ؟!
حياة عبست ملامحها تلقائيا وبدون قصد نطقت: لاااااا ما في شبه بينهم ...ماما ما لها شبيه بجمالها ورقتها !,
زمت شفتها غسق بقهر من كلامها وكأنها تبغى تنغز عليها ...ناظرت جواهر الي نطقت بزلة لسان : قالت لي أمي هالسالفه ....إلا قولي ذول الحريم للحين يغارون من جمالي بس يبغون يستنقصون مني!!
فتحت عيونها غسق باستنكار من كلامها ...هذي زودتها تتكلم عنها وكأنها جوكر!!
مسكت لسانها ما ترد ..تخاف مهاب يكنسل رجعتها..ما رح تضحي برجوعها !!
ام مهاب ناظرتها بعتب: على سلامة غسق!
مهاب ابتسم على ملامح غسق الغاضبه من كلام جواهر..نطق وعيونه على غسق: وش رأيك يا غسق تشبهين عمتي؟!
غسق انقهرت من ابتسامته وكأنه عاجبه نغزاتهم عليها..وبنبره عابسه نطقت: وليه رح يكون بيننا شبه ؟!
انا ما اشبه إلا امي وأبوي لانهم اجمل شيء بالدنيا والباقي
قاطعها مهاب بابتسامه :القليل من التواضع!
الحين الجمال انحصر بس عندكم؟!
حياة بابتسامة: يا قلبي ناظري بالمرايه وبعدها ناظري ماما..فكري بشبابها كيف كان جمالها !
غسق بعبوس: يعني ما رح يأكلها الدود بالقبر لأنها جميله ؟!
جواهر فتحت عيونها باستنكار من كلامها !!
ام مهاب تنهي الموضوع قبل ما تنقلب الأمور أكثر: كل الناس جميله لأنها ربنا خلقنا ..وما له داعي التباهي بأمور ما هي بيدنا ...والإنسان ما يتميز على احد الا بالتقوى!!
جواهر هزت رأسها بالرغم ما عجبها كلام غسق ..بس ما تبغى المشاكل نطقت بهدوء: والله صادقه !
غسق صدت عن مهاب بعد ما اعطاها نظره على كلامها حتى لو كان صحيح بس ما نقوله بوجه الشخص كذا مباشره ...صدق انها عمته وغسق يدجون الحكي دج!!
**
**
**
كلما بدأ العد التنازلي للمغادرة..يخفق قلبها اقوى ..جالسه بالصالة ومحتضنه الصغيرة بتملك ....ناظرت مهاب الي ينتظر فيها : جهزتي أغراضك ؟!
نطقت باختناق وقلبها يدق بقوة..والعبرة تخنقها : جيت هنا بيديني رح ارجع بيديني ...ما أبغى شيء منكم!
مط شفته من تفكيرها : رح أحتفظ فيهم تذكار للبنت !!
حست كلامه مثل الخنجر بصدرها ... ما ردت لما نطق يحثها: تأخرنا
نطقت بخفوت: بس آخر دقيقه!!
نطق بضيق وهو يكتف يدينه: لك ساعة تودعينها.... دام مب قادرة تتركينها خلاص اجلسي
ناظرته والدمعه معلقه برموشها ... يابرود أعصابه يظن سهل عليها تتركها!!
مهاب اقترب منها: أعطيني البنت أوديها لأمي
قاطعته بصوت مهتز: بس آخر دقيقه!
زم شفته وهو يناظرها تمسح على شعرها وتقبلها بلطف ...ناظر أمه الي دخلت بعد ما طرقت الباب !!
ام مهاب نطقت بضيق وعيونها على غسق حاضنه الصغيرة بقوة ودموعها تنزل بغزارة: تأخرتم يا مهاب الطريق طويل!!
مهاب زم شفته: دقيقه ما تحركت رح اكنسل كل شيء ..لي أكثر من نص ساعه وكل شوي تقول بس دقيقه!!
ام مهاب بلطف ونبره حانيه: تراها ام ما هو سهل عليها تتركها!!
اقتربت من غسق وجلست جنبها ..وضعت يدها على كتفها وبحنيه نطقت: طريقكم طويل يا غسق ... أعطيني البنت إذا كنت مصممه على رجوعك لأهلك ...بلاه يغير رأيه مهاب ..وعمك أبو مهاب على الطريق أخاف إذا جاء وانت هنا يكنسل طلعتك ومهاب ما رح يرده ... إذا كنت عازمه على الرحيل تسهلي يا ابنتي !!
شدت من احتضان الصغيرة وصوت نحيبها يتردد بالمكان ..كان نفسها تأخذها معها وتحطها بحضن أمها وأبوها ...يا قسوة قلوبهم .. ما رح تسامح كل شخص جرعها العلقم هنا !!
وبصعوبه سيطرت على نفسها وسمحت لأم مهاب تأخذها ...كتمت صرخات بداخلها لما أخذتها أم مهاب وخرجت فيها خارج الجناح ..تحس وكأنها انتشلت قلبها من مكانه !!
دفنت وجهها بيدينها ما هو سهل عليها ....ما هي قادرة تتركها!!
أوجعه قلبه مهاب من هذا المشهد ..اقترب منها ..وأجبرها ترفع رأسها : ترى ما رح أحرمك منها وأي وقت تبغينها رح تشوفينها ... تعوذي من الشيطان وتوكلي على الله ...الطريق طويل
سكت لما وقفت ومسحت وجهها بالشال ...ناولها نقابها بهدوء...
لبست نقابها ودموعها ما وقفت ...تحركت خلفه بروح خاويه ...نزلت من الدرج تحس نفسها رح تفقد الوعي بأي لحظة ...
ما ناظرت جهة الصالة وما تدري مين موجود فيها ...توجهت للخارج خلف مهاب بعد ما رد عليهم السلام ..
اخذت نفس عميق اول ما عتبت خارج الباب ... وقفت للحظات تستجمع قوتها لما بدأت حصونها تنار بزياده ...
تابعت خطواتها للسيارة لما اشر لها مهاب يحثها على المشي!!
اقتربت من السيارة وناظرت البيت وبداخلها مشاعره سيئه لهذا البيت ... أسوأ مكان عاشت فيه بحياتها ...ما رح تترك البنت تعيش معهم وتصير مثلهم !!
فتحت الباب الخلفي وجلست بصمت ...ما علق على حركتها ..واضح اليوم عقلها فاصل ....
تنهد وحرك السيارة بهدوء ...وهو يسمع نحيبها يزيد بعد ما غادروا البوابه الرئيسية !!
كانت تجربه سيئة بالنسبة له ...لو عاد الزمن ما قبل بالزواج منها ... وكأنهم بجولة حقد وانتقام ....طلع منها كل الاطراف بالخسارة وما أحد ربح فيها ...
هز رأسه وبداخله يردد" لعله خير"
انتهى البارت...دمتم بخير
رواية المنتصف المميت الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ضاقت أنفاسي
كان الطريق طويل استنزف كل طاقتها.. وعقلهامحصور التفكير بين أهلها وطفلتها ...
كان الصمت يغلفهم طول الوقت ما أحد كلم الثاني إلا عند المحطة سألها اذا تبغى شيء ...وبعدها رجع الصمت يخيم عليهم ...وكأنه كل شخص بعالم ثاني ....ما تدري كيف رح يكون .... قطعت افكارها والتفتت عليه لما نطق بهدوء: أبوك اتصلت عليه أكثر من مرة وما رد علي ...لي يومين اتصل عليه وما يرد!!
عقدت حواجبها باستغراب ليه عمها مطلق ما يرد على الجوال ..هبط قلبها لما غزتها الأفكار السيئة معقول صار لهم شيء ...حركت شفتها ترد وهي تحس ريقها علقم من السكوت الطويل: يمكن جواله صامت اتصل مرة
قاطعها بهدوء: ما له داعي اقتربنا من الموقع !!
حست قلبها هبط من قربهم للمكان ...ودقات قلبها زادت مشتاقه لأمها كثير ...
غمضت عيونها للحظات تحاول تسيطر على دقات قلبها المتسارعة لما نطق بجمود بعد ما وقف السيارة وعيونه عليها : وصلنا ....حسب معلوماتي بهذا الحي يعيشون ... أي بيت ما أعرف بالضبط ..انزلي خلينا نسأل!!
كتمت أنفاسها كمحاوله فاشة تسيطر على نبضاتها ..رفعت نظرها له ... نطقت بضيق تخلله الرجاء: يا ليت تكمل معروفك وترجع لي
قاطعها بجمود يقطع عليها الكلام: أخذتك لوحدك ترجعين لوحدك ...انت اخترت أهلك وأنا أحترم قرارك ... إذا غيرت قرارك وبغيت ترجعين... اتصلي فيني من جوال أبوك. ...
ختم كلامه وهو مستبعد إنها ترجع له ..يقول كذا حتى يبري ذمته منها ...ويكون الخيار بيدها وما يجبرها على شيء!!
كتمت ضيقها من رده ...وبداخلها تصميم ترجع تأخذ البنت غصب عنه بما إنه رفض يعطيها باللين ...ما رح تستبق الأحداث ..وبهدوء نطقت: لا تنتظر !!
نزلت من السيارة بعبوس تحس كل جسمها مكسر من طول الطريق ...عيونها على مهاب لما نزل من السيارة وهو ينطق:انتظري أسأل عن عنوان البيت !!
قطع كلامه لما التفتت غسق لجهة الصوت وهي تسمع صوت عمها مطلق قريب منهم وهو يكلم أحد لما خرج من أحد البيوت القريبه منهم...
وبدون تردد تقدمت منهم والعبرة تخنقها!..بالرغم من البعد والاحزان الي تجرعتها إلا إنها تحمل مكانه كبيره لعمها بقلبها ...تجاهلت ضيقها وزعلها وتقدمت منه بخطوات سريعه!!
مطلق تفاجئ بوجود غسق أول ما طلع من باب البيت ..التفت تلقائيا على عماد الي كان يكلمه
هبط قلبه وهو يناظر مهاب واقف عند السيارة يناظرهم !!
وبدون تردد اول ما شافها احتضنها بقوة وهو يسأل عن أخبارها...
مهاب واقف عند سيارته متكتف ويناظر مشهد اللقاء بصمت ...تعلقها بأهلها واضح ...مط شفته لما حضنها عماد بقوة غيابها عنهم كان طويل ...زم شفته وغض نظره وبداخله حقد وكره تجدد بشوفة عماد ...ركب سيارته ونار الثأر بداخله تشتعل من جديد ...
يمكن تواجده بالسجن كان مطفي النار الي بصدره ...رؤية عماد حر طليق يكمل حياته شيء ما قدر يتحمله قدام عيونه ...غادر الحي وهو يلهي نفسه بالذكر حتى ما يتهور بأي شيء ...يتمنى لو يطحن مطلق وعماد تحت أسنانه .. أحقر من كذا ما شافت عينه ...
متأكد صفحه وانطوت بينهم وخاصه المنطقه الي يعيشون فيها بعيده عنهم مستحيل كل يوم تيجي غسق تشوف البنت ...انتهى كل شيء !!
**
**
**
غسق تفاجأت لما سحبها عماد بقوة واحتضنها ..حست كل قرود الدنيا ركبتها ... أكيد السجن أثر على عقله وأصابه الجنون ...كيف يسمح لنفسه يعمل كذا .. وبدون وعي حاولت تفلت وهي تنطق بغضب: عماد!
دفته بقوة عنها والتفتت مباشرة تشوف مهاب .. ارتاحت انه ما هو موجود..
وبغضب نطقت والشرار يشتعل من عيونها وهي ترفع اصبعها بوجه عماد بتهديد: مجنون انت ؟!
كيف تسمح لنفسك
قاطعها مطلق وهو ينزل يدها: اضطر يسلم عليك والكلب كان واقف ..انت تبغين تفضحينا وينكشف كل شيء!!
نطقت بقوة:خلهم يكتشفون ...ولا اسمح له يقترب مني وربي أبغى أذبحه
عماد ناظرها بعتب وزعل وهو يشوف عيونها تقدح شرار.. وبتبرير نطق: كنت مضطر .. أنا آسف على تصرفي ...بس ما توقعت تقابليني كذا؟!
ناظرته بغيض وقهر فوق غلطهم يبغون يطلعونهاغلطانه: كيف تبغى
قاطعها مطلق وهو يسحبها للداخل: ما نبغى فضايح!!
نفضت يدها بعد ما قفل عماد الباب الخارجي..نطقت بعبوس وقهر: وين أبوي وأمي!!
مطلق زم شفته بضيق محتار كيف يتعامل معها وهي بذي الحالة: ليه أرجعوك؟!
زمت شفتها بقهر..الغبية ظنت هو الي كان سبب برجوعها .. وبنبرة خايبه نطقت: تسأل!!
على اساس عملت من البحر مقاثي وحالتك حالة .. والحين تسأل ليه رجعت ؟!
لا تخاف ألغوا الصفقة وهم أرجعوني بنفسهم!
تابعت كلامها ما لها خلق تتكمل بهذا الموضوع..مشتاقه لامها وأبوها:وين أمي وابوي!!
مطلق زم شفته وهو يكبت غضبه : بالداخل وبرجاء ما أبغى فوضويه ..تشوفينهم وتطمئني عليهم وبعدها لنا جلسه وكلام !!
ناظرته بعبوس وبعدها توجهت للداخل وللحين بداخلها نيران مشتعله من حركة عماد!!
بعد دخولها نطق عماد: وش فيها داخله علينا بشرها ؟!
وكأنها مفترسه!
مطلق زفر بضيق: أنا أعرف أتعامل معها اتركها الحين!
وبانتقاد تابع كلامه :انت الثاني كيف تحضنها كذا؟!
عماد بتبرير: مو انت قلت لي قدام أهل أبو مهاب أتعامل معها مثل أختي ... كم صار لي ما شفتها لو سلمت عليها من بعيد اكيد رح يشك مهاب بالسالفه
قاطعه مطلق: ادخل نشوف هالمجنونه وش رح تعمل واضح خلال هالمدة فقدت عقلها !!
**
**
تحس نفسها تبغى تسارع الوقت وتوصل لأهلها بسرعه ...سألت زوجه عمها عن مكان عن امها وأبوها بدون ما تسلم عليها وكأنه عقله متوقف عن التفكير بأي شيء.. تحركت مباشره لما أشرت لها على الغرفه وهي مستغربه من تواجدها كذا فجأة بدون ما يكون عندهم خبر!!...
وقفت غسق امام الباب ...كتمت قهر بداخلها وهي تشوف الباب مقفل بالمفتاح من الخارج ..ما قدرت تسيطر على نفسها من الحال الي وصلوا له أهلها ...خانتها الشهقات ما تقدر تشوف هذا الحال وتسكت ..طرقت الباب بخفه ..وهي تنتظر الإذن بالدخول!!
غزتها موجه بكاء وهي تسمع صوت أبوها من خلف الباب يردد اسمها ....
ما تدري كيف عرفها ..يمكن من صوت البكاء ..فتحت الباب ودخلت وهي تناظره بعيون غرقانه دموع ..وبدون تردد حضنته بقوة ونحيبها يتردد بالمكان ...
لو يطلع بيدها تحط امها وابوها بقلبها وتقفل عليهم حتى ما يوصلهم أي أذى ... وكأنها المسؤوله عنهم ...تبغى يكونون دوم بأحسن حال ...وما يكسر خاطرهم أي شيء!!
غياث أبعدها عنه بشويش وهو يمسح دموعها الغزيره وبخوف عليها: ااانت بببخير!!
هزت رأسها وبصوت مبحوح من البكاء: أنا بخير ..مو مصدقه إني شفتك !!
ختمت كلامها وهي تقبل رأسه : كيفك يا أبوي!! عساك بخير وصحه وعافية ؟!
هز رأسه غياث بضعف : ببخير
غسق وعيونها تجول بالصالة الصغيره: وين أمي؟!
غياث أشر على الغرفه: نايمه!!
بغت تتحرك تشوفها مشتاقه لها حيل ..بس يد غياث وقفتها وهو ينطق برجفه : ااتركيها د
دوبها ننامت
هبط قلبها نطقت وهي تمسح دموعها: صاير شيء ؟!
ناظرت أبوها لما هز رأسه بالنفي: بخير!
التفتت على مطلق الي وقف عند الباب وهو ينطق بعتب وزعل: أمك وأبوك بخير تتكلمين وكأني وحش
قاطعته غسق وهي تمسح دموعها الي رفضت تتوقف: مو كذا ..بس أنا انحرق قلبي عليهم !!
مطلق بهدوء: تعالي معي أبغى أتكلم معك
قاطعته غسق برفض: ما لي نفس بالكلام ... أبغى أجلس مع أبوي
قاطعها مطلق بقهر من أسلوبها ما كانت كذا ...ما يدري وش يعجبها بالجلسه مع هذا المتخلف ..وبمسايره نطق: انتظرك برا ..رح نتكلم قبل ما تنامين!!
هزت رأسها بتسليك..قفلت الباب بعد خروج عمها ...تقدمت من أبوها وهي تنطق بحنيه وعطف وكلام جواهر ينعاد بذاكرتها على طفولة أبوها القاسيه ..نطقت وكأنها تكلم طفل صغير: كيف صحتك وصحة أمي!! وربي مشتاقه لكم ..مب مصدقه إني أشوفك قدامي ... أيام وأشهر وأنا انتظر ذي اللحظة ..الحمد لله ربي استجاب لي الدعاء وجمعنا من جديد!!
غياث هز رأسه بانكسار: حنا بخير ..م مين ر رجعك
نطقت بغصه وكأنه خنجر بوسط صدرها وهي تتذكر طفلتها: رجعني مهاب ..وخلال هذا الأسبوع رح يرسل لي ورقه الطلاق !
قاطعها باستنكار: ل ل يه ؟! كيف ر رجعك؟!
زمت شفتها باختناق ما عندها الجرأة تتكلم وتقول انه وعدها على الاربعين ترجع لأهلها...حست بالخزي مشاعر الخزي تغزوها ..وبتكتم نطقت: قالوا هالمدة كافيه !!
وأقدر أرجع
سكتت لما خنقتها العبرات وقلبها عند البنت كيف رجعت بدونها!!
غياث بضيق من رجوعها خايف على مشاعرها إذا عرفت بخطوبة عماد ..ما يدري إذا تحمل لعماد مشاعر أو لا ...ما يبغى تنكسر كذا ...
وقفت على حيلها وهي تناظر أمها واقفه عند الباب وتناظرها بعدم تصديق وكأنها بحلم !!
غسق بنحيب نطقت وهي تقترب منها وتحضنها: يممممممه.. والله اشتقت لك!
غياث ما قدر يمسك دموعه وهو يناظر ابنته الي انحرموا منها قريب السنة ..بدونها تجرعوا الذل والإهانة مضاعف من مطلق ...لما كانت غسق ما كان يعمل فيهم كذا أبدا!!
**
**
**
باليوم الثاني جالس بالصالة والنار مشتعله بداخله من تجاهل غسق له ...ما طلعت من غرفة أهلها من لما وصلت البارحه..لزوم يجلس معها ويفهم ليه أرجعوها الحين .. يخاف أي غلطه يكتشفون سالفة التزوير!!
زفر بضيق وناظر عماد الي يناظر للبعيد بصمت مطبق ..نطق بضجر: الظاهر ما هي ناويه تطلع من الغرفه !!
ام عماد : بشويش يا مطلق لا تنفعل زيادة!!
مطلق بقهر: رح تصيبني جلطه منهم !!
غسق بضيق من التوتر الي يحيط فيهم: هي زعلانه علينا ما طلعت وسلمت علينا!!
مطلق مط شفته بسخرية: من بطولات أخوك ما رح تسلم عليكم!!
عماد زفر بضيق من هالسالفه...ما يدري كيف فقد عقله وتصرف كذا ...ما ينكر إنه يعتبرها مثل أخته غسق وبالفعل كان مشتاق لها ...علاقتهم كانت مثل الإخوان من طفولتهم وهم مع بعض ...وبتبرير نطق: يعني لو مديت يدي أكيد ما رح ترضى تسلم علي ..وش يفكنا من مهاب الي واقف يناظر ؟!!!
أم عماد بلوم: مهما كان الموقف...ما كان عليك تتعدى حدودك
عماد بضجر: خلاص والله ندمت ما عاد تذكروني بذي السالفه!!
سكت لما فتحت غسق الباب بهدوء وقفلته خلفها بهدوء ...يحس ملامحها متغيره وكأنها الاشهر غيرتها للاسوأ ...كانت ألطف وأرق وأجمل من الحين ..يحس فيها انطفاء ما شافه من قبل ...
اقتربت غسق وهي تشوف ملامح عدم الرضا على عمها لأنها سحبت عليه البارحه ...ما قدرت تقابلهم خاصه بعد موقف عماد ...
كتمت ضيقها وسلمت على أم عماد وبعدها على غسق والجمود متملكها !!
ما قدرت تبتسم بوجه ابنة عمها الي تبتسم من فرحة وجودها معهم!!
قبل ما تجلس .. قاطعها مطلق بضيق: تعالي نجلس بالمجلس لوحدنا!!
هزت رأسها وتحركت معه وعماد من خلفهم !! .. ما كلمته ولا ناظرته للحين مقهورة منه!!
بالمجلس جلست مقابل لهم والهدوء يخيم عليها ما تدري من وين تبدا!!
ناظرت مطلق لما نطق: كيف أرجعونك ؟!
مطت شفتها بسخرية من سؤاله الي من مبارح معلق عليه ...بداخلها عتب وخيبه منهم رموها وما سألوا عنها وفوق هذا يخطبون لعماد وكأنها ما هي موجودة ....للحين ما تأكدت من ذي السالفه كل شيء بوقته حلو ...ما همها خطوبته بس إلي يقهرها لو كان صحيح كيف يغدرون فيها ... كتمت كل الأفكار الي تداهمها وبهدوء نطقت: مهاب ما يبغى أبقى عندهم وأقنع أهله يرجعني هنا ..
سكتت للحظات وتابعت كلامها بنغزه مقصودة: رح يرسل ورقة الطلاق وبعد العدة نقدر نملك يا عمي!!
مطلق وكأنه أحد صفقه .. ناظر عماد الي ملامحه تغيرت ما قدر ينطق بحرف واحد !!
غسق مطت شفتها وهي تشوف ملامحهم...واضح الكلام الي سمعته صحيح ..وبحاجب مرفوع نطقت تحثه على الكلام: وش قلت يا عمي ؟!
مطلق بلع ريقه وبتبرير كاذب نطق: أنا سألت عنك بطريقه غير مباشره وقالوا إنك مرتاحه مع مهاب وما عندكم نيه للطلاق
قاطعته بنظرات مقهورة من كذبته لو سأل كان عرف إنها تجرعت الذل والإهانة عندهم ...كان عرف على الأقل إنه عندها بنت..وبنبره كلها خيبه منهم : علشان كذا خطبت لعماد أول ما طلع من السجن؟!
وتركتوني أكمل هناك الأحلام الورديه في بيت الأعداء!!
ما قلت لنا مين سعيدة الحظ!!
ختمت سؤالها والعبره تخنقها ...ما تدري وش فيها البكاء هو لغتها لتعبير عن حزنها وقهرها..ما كانت ضعيفه كذا ؟!
مطلق تغيرت ملامحه..نطق يقلب الجوله له..وبنبره عتاب نطق : وش فيك متغيره كذا ...وما عدت تحترمين أحد !
أنا طول المدة أراكض هنا وهنا حتى أصون الجميع ..خسرت كثير طول هالمدة ...والحين جايه تنظرين علي وكأني ما عملت شيء لكم ؟!
ذي جزاتي ؟!
أنا حاولت معهم أرجعك ورفضوا نهائيا رجعتك لنا ...يعني وش رأيك يبقى عماد طول حياته بدون زواج ؟!
قاطعته بقهرمن تبريره : أهم شيء عندك عماد وأنا بستين داهيه !!
أنانيه ما شفت مثلها ....ما امداك تنتظر حتى تشوف رح يرجعوني أو لا ... أصلا لو سألت عني مثل ما قلت وحاولت كان عرفت برجوعي!!
قاطعها بغضب : وش تبغين اكثر منهم طردوني من الشركه قدام كل الموظفين وكأني بزر وما احترموني ..واتصالاتي ما يردون علي فيها ...وش تبغين أكثر من كذا ؟!
غسق أنا خلال هالمدة كلها استنزفت كل طاقتي وما عاد لي قدرة أتحمل منك أي لوم وعتاب لأني خلاص طاقتي خلصت !!
مطت شفتها بسخرية دوم يحاول يطلعها الغلطانه ... وبتساؤل نطقت: ما قلتم مين سعيده الحظ؟!
مطلق قاطعها بعبوس: لارا بنت عمتك ام تميم!!
الصدمه أخرستها ما قدرت تنطق حرف واحد ...وعقلها يستذكر الماضي وكيف كانت دوم توضح لها إنه عماد ما يبغاها ومجبور عليها ..طلعوا مضبطين وضعهم؟!
مطت شفتها من الغباء الي كانت فيه وبانفعال نطقت لما أيقنت إنها كانت بغفله وينضحك عليها وهي مثل الغبيه الي اقتنعت إنه عماد مغرم فيها ويعشقها ...مدة طويله أجبرت نفسها تتأقلم على هذا الوضع وتقبل فيه حتى ما تزعل عمها ...أقنعت نفسها إنه تحبه وهو الزوج المثالي لها .... وبالنهاية طلع كله أوهام ...يا رب ما تقدر تتحمل هذي الصدمات أكثر ..ليتها ما سألت عن العروس ولا عرفتها ... وكأنه ينقصها نظرات لارا الشامته؟!! ...ما رح تسامحه ابدا على استغفاله ..وبكل قوة نطقت : دام إنك ما كنت تبغاني ليه تخطبني من الأساس؟! ليه تعشمني بأوهامك المزيفه !!
عماد زفر بضيق..بعدها نطق بضيق: اسمعيني ربي يعلم اني أعتبرك مثل غسق أختي ..بس أبوي كانت رغبته إني أتزوجك
قاطعته بقهر من كلامه : وانت قررت تنفذ رغبة أبوك !!
هز رأسه وبصراحه تكلم حتى ما تبقى متعشمه فيه ويبقى عندها أمل إنه رح يتزوجها: ما قدرت أتقبل ارتبط فيك وأنا أشوفك مثل أختي ...وبعدين انت متزوجه والحين رح تتطلقين يعني أنا كيف
سكت للحظات يصوغ الكلام بشكل أفضل !
قاطعته بصدمه من كلامه ما توقعت هالشيء منه أبدا ...ما قصرت معهم بشيء ليه يتفنون بتجريحها: إيه قول ما تتزوج مطلقه !!
تدري هذا جزاء الأغبياء والمغفلين إلي ضحوا بحياتهم ومستقبلهم مقابل ولا شيء!!
حست بخنجر بوسط حلقها وهي تردد بحزن وخيبه: ولا شيء!!
ليه أحس نفسي إني ما أعرفكم ... وإلا الأيام أظهرت أنانيتكم!!
مطلق قاطعها: حنا ما تغيرنا ..انت الي تغيرت ..ما تشوفين نفسك كيف تتكلمين معنا ؟!
نطقت باختناق والنار تغلي بجوفها من كل شيء..خلاص قرفت هذا المكان وما لها طاقه تجلس فيه أكثر: أنا رح أستقل مع أمي وأبوي في بيت لوحدنا بعيد عنكم كلكم
مطلق عقد حواجبه باستنكار: انت مجنونه ؟! ومين يعيلكم؟!
قاطعته بقوة: ما عليك منا ..لو نأكل التراب... انت بس اهتم بعيالك ...ما قصرت
مطلق قاطعها حتى يقطع جنونها : حركات جنان ما أبغى .. أنا باكر أشوف لكم بيت قريب منا ... أمك بدأت بالعلاج بمستشفى هنا قريب ...بعد يومين لها موعد جهزي نفسك حتى تكونين معها ...والماضي انسيه والحين حنا عيال اليوم ... وبالنسبة لعماد كل شيء قسمه ونصيب ..ارضي بنصيبك ..
ختم كلامه وهو يشوف السكون حل فيها بعد ما سمعت عن علاج امها. ...يعرف كيف يخرسها !!
تلبسها السكون وهو يتكلم عن علاج أمها ...هذا هو يرجع يلوي ذراعها من جديد بأمها !!
غمضت عيونها للحظات تحس جسدها منهك وتعبانه من كل شيء ...اخخ من الفلوس الي واقفه بينها وبين الهرب من كل شيء حولها ...قلبها حزين وكله خيبه وجروح ....فتحت عيونها والتقت عينها بعين عماد الي كسر عينه مباشره ..ما له عين يناظرها بعد ما دمر كل شيء بحياتها ....ما تدري اذا تقدر تلم شملها من جديد ...
تنهدت بضيق والصمت يخيم عليها وبداخلها شهقات تجمعت مب قادرة تكتمها اكثر من كذا ...
حل الصمت عليهم ومطلق فتح جواله والسكون يحيط فيه...بعد ما تلبس غسق الصمت ..
زمت غسق شفتها بضيق لما نطق عمها بقهر وضيق وهو يقلب جواله وانعفست ملامحه: الله يل*****
خفق قلبها بدون ما تعرف شيء...
عماد تغيرت ملامحه من ملامح أبوه الغاضبه: وش فيك؟!
مطلق وهو يكلمها بغضب: متأكدة رجعت هنا برضاهم؟!
عقدت حواجبها بعدم فهم ...ما تدري وش صاير؟!
عماد برعب نطق: يبه وش صاير؟!
مطلق بقهر نطق: ما أدري شخص مجهول أرسل لي على مواقع التواصل إذا ما رجعت غسق لبيت أبو مهاب خلال يومين ..ترحم على روح ولدك عماد!! .ولا تحاول تتواصل مع مهاب لأنه لو أصر على بقاء ابنتك عندك ثأرنا رح نأخذه من عيونكم!!
عماد هبط قلبه نطق بارتجاف: مين الي أرسلها؟؛
مطلق بغضب وقف: اقولك مجهول ...
بدأ يتحرك مطلق بتوتر وقلق : وش هالنذاله ذي؟!
عماد وعيونه على أبوه: مين تتوقع يعمل كذا
مطلق بقهر: أكيد أهله أو عيال عمه أو حتى أعمامه يمكن وصلهم خبر رجوع غسق وما قبلوا بهذا الشيء...
عماد بضيق نطق : والحل الحين؟!
واقفه تناظرهم كيف مفزوعين من الرساله وحالتهم حاله ...وقفت بعد ما مطت شفتها بسخريه ...قدمت لهم خير وبكل بساطه ركلوها بدم بارد ..وكملوا حياتهم وأفراحهم بدونها ....من اليوم ما رح ترضي أحد على حساب نفسها وما عاد يفرق معها شيء!!
جحظت عيونها لما نطق مطلق بقوة: ما في حل غيره ترجع غسق لأهل مهاب!!
نطقت بحواجب معقوده: تتكلم من عقلك ؟!
مطلق بدأ يفقد أعصابه: ايه من جدي أتكلم ...ما في حل غير كذا !!
غسق نطقت بقوة وتحدي : لو على جثتي ما رجعت هناك مرة ثانية ...خلاص دور التضحيه تركته وكل شخص يقلع شوكه بيده!!
غسق الغبيه الهبله انتهى دورها!!
مطلق استفزه رفضها ...مسكها من يدها وهو يردد بغضب: رح ترجعين غصب عنك. .ما هو على كيفك بدأت بذي التمثيليه تكملينها غصب عنك!!
مطت شفتها بسخرية من ثقته الزايده..وبتحدي نطقت: أبغى اشوف كيف غصب عني؟!
مطلق وهو متمسك بيدها: الحين رح أرجعك لهم ما رح تجلسين دقيقه وحده هنا!!
حاولت تسحب يدها بغضب: اتركني ...ما هو على كيفك ..ورب الكعبة ما ارجع لهم ؟!
مطلق والشرار يقدح من عيونه وهو يحاول يسحبها: رح ترجعين الحين
قاطعته وهي تفك يدها بقوة وتنطق بغضب: إذا رجعت إلا أفضح كل شيء ..والكل رح يعرف إني مو ابنتك ...
عماد استفزته وهي ترادد أبوه بكل قوة ..والحقد يشع من عيونها لهم .. وكأنهم استبدلوها ...نطق بغضب: غسق احترمي أبوي أفضل لك !
عقدت حواجبها بقوة: تهدد فيني ؟!
دامك قوي كذا ليه خايف منهم؟!
وإلا تبغى متخفي طول حياتك خلفي وأنا أجلس بوجه المدفع .. وحضرتك تكمل حياتك بسعاده وهناء!!
عماد رفع يده بإتهام: كل هذا الحقد لأني خطبت غيرك ؟!
افهمي ترى كل شيء قسمه ونصيب وما تنجبر نفس على نفس!!
تحس نفسها رح تنفجر من كلامه وثقته وكأنها ميته عليه ...ما كانوا كذا ليه تغيروا عليها ...كان السند لها من لما وعيت على ذي الدنيا!!
يااااااه من ذي الدنيا الي تغير النفوس مع الأيام ...زمت شفتها باحتقار: ترى آخذ بنفسك مقلب .. الحمد لله ربي أظهر لي حقيقتك قبل ما أدبس فيك ...ترى مو انت الي كنت رح تنجبر على هذا الزواج .. أنا الي كنت مجبورة ومب قادره أرفض لعمي طلب ...
عمي الي كسر عيني وذلني على الفلوس والملحق الي منحنا إياه نعيش فيه ...لوى ذراعي بلقمة العيش ..دمر مستقبلي علشان مصالحه الشخصية...
بس زمن الغباء انتهى أنا الحين طالعه مع أهلي من هنا
قاطعها مطلق بصراخ: انكتمي أفضل لك ...الحين رح اتصل بالزفت وأفهم منه السالفة وليه قلبوا علينا!!
**
**
**
جالس بالصالة والهدوء يخيم عليه ..ابتسم بثقل وهو يناظر أمه منشغله مع الصغيره وكأنها بنت لها ...ناظر أبوه لما نطق : الظاهر أمك رح تفقد عقلها مع هالصغيره !؛
أم مهاب وهي تحضنها لصدرها بخفه: هذي بنت مهاب كيف ما أغليها؟!
جواهر مطت شفتها بعدم رضا: دام نهايتها ترجع لأهلها ليه تنجب البنت
مزنه بهدوء: النصيب إنها هالبنت تطلع لذي الدنيا ...ربنا يسرها لأم مهاب تخدمها لما تكبر
ام مهاب ما عجبها الكلام : أنا أخدمها بعيوني طول حياتي ..ناظر يا ابو مهاب تشبه مهاب كثير!!
مزنه بسخرية: يقولون إذا طلع الطفل يشبه أمه يكون الأب يحب الأم أكثر والعكس إذا طلع يشبه أبوه تكون الأم تحب الأب أكثر!!
أبو مهاب مط شفته بقرف: ما نبغى حبها ...آآخ من النصيب وإلا إلي مثلها بالأحلام تحلم أننا نخطبها بيوم من الايام ..بس النصيب !!
مهاب بهدوء: البنت راحت ما له داعي نفتح سيرتها كل يوم!!
جواهر ناظرته بإعجاب: ربي يحفظك ويسعدك ويعوضك بزوجه يكون عندها مسؤوليه ما هو مثل ذيك الخبله تركت طفلتها الرضيعه ..صدق عديمه إحساس
قاطعها مهاب: عمتي وش قلت
نطقت بتبرير: والله نقهر لما أشوفها تركت الصغيره !!
أبو مهاب وقف بهدوء: أنا رح أطلع أجلس عند أبو سراج لوقت صلاة الظهر تبغون شيء ؟!
مهاب وقف بهدوء: انتظرني رايح معك!
تحرك للخارج مع أبوه والصمت يغلفه ..ما توقع غسق تترك الصغيره ...صدق ما عندها قلب ...قطع أفكاره رنين جواله ...ما يدري وش أصابه وهو يشوف رقم مطلق ..معقول غسق تبغى ترجع ...وبدون تردد رد بهدوء: الو
عبس ملامحه لما وصله صوت مطلق وبنبره جافه نطق: نعم؟!
مطلق وهو يحاول يمسك أعصابه: وش هذا يا مهاب ..حنا نلعب كرة قدم..البارحة ترجع لي غسق واليوم الصبح ترسلون تهديد إذا ما رجعت رح تقتلون عماد ؟!
وش ذي الحركات؟!
مهاب بجمود نطق: مين إلي أرسل لك ؟!
مطلق بقهر من بروده وهو يحس حياة ولده معرضه للخطر: ما أدري
قاطعه مهاب ببرود: أشوف وأرد عليك!
قفل الخط بدون ما ينتظر جواب مطلق ...ناظر أبوه الي ينتظر يسمع الخبر: وش صاير؟!
مهاب زم شفته: أحد مرسل لهم إذا ما رجعت غسق لهنا إلا يقتلون عماد!!
أبو مهاب هز رأسه وهو متوقع هذا الشيء: هذا الي كنت خايف منه ... إذا انت تنازلت.. أخوك وأعمامك وعيالهم وحتى عيال عمومتنا ما أحد رضي بهذا الكلام وما رح يسكتون؟!
مهاب بحزم: ما أحد له بهذا القرار دام إنها على ذمتي أنا أقرر!!
ابو مهاب هز رأسه بتفهم: بس هذا الكلام ما يدخل عقل أهلنا الي للحين الثأر يغلي بداخلهم ...وخاصة أخوك!
حتى لو نفذت كلامك وش يضمن لك ما ينفذوا كلامهم ويقتلون عماد ؟!
وقتها وش رح يصير؟!
ما أبغى نفقد أحد من أهلنا بالقصاص أو نفقد وحده من البنات بسبب لحظة طيش ...يمكن يشرطوا عدم التنازل إلا إذا أخذوا وحده من أخواتك ؟!
وقتها ما رح نقبل نرميها لهم ..رح تسوء الامور أكثر يا مهاب ..قلت لك من قبل تسرعت بالكلام معها من ناحية رجوعها ...بذي الامور العاطفه ما تمشي ..الحزم هو الحل ...والحين أنا من رأيي ترجعها يا مهاب ..وخليها تجلس هنا تقابل البنت أفضل من جلوسها عند أهلها ...وكذا تضمن هدنه بين الطرفين !!
ختم كلامه وهويناظر مهاب الصمت يغلفه ..لحظات بعدها مسك مهاب جواله ...اتصل على مطلق وأول ما انفتح الخط نطق بجفاء: أعطيني غسق!!
مطلق رح ينفجر من مهاب وتكبره ..ومع ذلك مضطر يسايرهم ...وضع زر الكتم وبتهديد نطق: إياك تخربي أي شيء ..رح نوصل لحل يرضي الأطراف... والحين خذي كلمي مهاب حاولي فيه يحل السالفه من عنده !!
قبل ما تتناول الجوال .. أزال الكتم وفعل زر مكبر الصوت ..
تناولت الجوال ويدها ترتجف ما تدري وش فيها ضعفت الحين ؟!
استجمعت قوتها ونطقت بهدوء: الو
مهاب بهدوء نطق: كيف حالك ؟!
ردت بدون ما تناظر عمها وعماد : الحمد لله...
مهاب متجاهل نبرة صوتها الباكيه واضح إنها بكت كثير ..أكيد رح تنجبر على الرجوع مرة ثانية..طرد كل الأفكار وبهدوء نطق: بالنسبة للموضوع الي اتصل فيه أبوك .. أنا ما لي يد فيه .. وأنا كنت قد كلمتي وأرسلتك بعد الأربعين لأهلك ...والبنت ما حرمتك منها بأي وقت تشوفينها ما رح أحرمك منها مثل ما وعدتك ... يعني للحين على اتفاقنا ..وما رح أجبرك على الرجوع لكن بنفس الوقت ما أقدر أضبط العيال من حولي ...
غسق بقهر من كل شيء واقف بوجه استقرارها: كلمهم واقنعهم
قاطعها بهدوء: أنا ما أعرف مين الي أرسل حتى أقنعه...انت بكيفك إذا بغيتي تحفظي دم أخوك ارجعي عندنا معززه مكرمه .. وإذا اخترت ما ترجعين هذا قرارك واحترمه لكن ما أضمن لك سلامة أخوك ..وانت بالخيار ...بيتنا مفتوح وأبوك يعرفه يقدر يرجعك ... وأكثر من كذا ما أقدر أساعدك ...
تحس بسكاكين بوسط حلقها من القهر ..دوم عليها تختار بين خيارين احلاها علقم ...بس ذي المرة ما رح تضحي بحياتها على حساب راحة غيرها ...نطقت والعبره تخنقها: قلت لك من قبل ما رح ارجع ..
تابعت كلامها متجاهلة نظرات عمها الناريه لها : مع السلامه!!
قفلت الخط وشعور الاختناق يحاصرها ....
مدت الجوال لعمها بهدوء ظاهري !
مطلق سحب الجوال بقوة وهو ينطق: انت مجنونه ؟! تبغين يقتلون عماد
نطقت بقلب ميت: في قضاء يحاسبهم والدنيا ما هي سايبه!!
مطلق بغضب: وش ينفع بعد فوات الأوان!
اسمعيني الحين رح ترجعين لهم ..تحركي أشوف
نطقت بتحدي: ما رح أرجع .. وأنا أقول لك لا تجبرني وتسحبني مثل الخروف لأني رح أفضح كل شيء عندهم والكل رح يعرف إننا ضحكنا عليهم وقتها
قاطعها مطلق وهو يمد لها الجوال بقوة: خذي كلميهم وقولي لهم الحقيقه .. خذي كلميهم !!
تتكلمين بكل ثقه وكأنك ما رح توصلك مسؤوليه من ذي القضيه !!
عقدت حواجبها باستنكار:وليه توصلني مسؤوليه انت الي دبرت كل شيء
مطلق ضحك بقهر: من عقلك تتكلمين؟!
مو كأنك انت العروس المزورة ؟!
ترى يا حلوة لسانك هذا رح يجيب أجلك ...روحي قولي ...تظنين رح يسكتون لنا ويصفقون لنا ؟!
ترى انت رح تتجرجرين بالمحاكم انت وغياث!!
بهتت ملامحها برعب : أبوي ؟! وش علاقته؟!
مطلق هز رأسه: ايه أبوك تراه هو إلي أعطاني توكيل أزوجك وكل شيء موجود بإدانه ابوك ...تراه هو أبوك ومسؤول عن زواجك!
وأنا لو انسجنت أعرف أدبر أموري!!
بس غياث كيف رح يكون وضعه هناك ؟!
تكلمي أبوك كيف يدبر أموره بالحبس؟!
طول عمرك تفكرين بأنانيه ..ما فكرت بأمك بعد ما يسحبوك انت وأبوك للحبس؟!
وين رح تروح ؟! ومين يهتم فيها ؟!
مشكلتك مندفعه وما تفكرين بالعواقب!!
إذا اكتشفوا أهل مهاب الي عملناه وقتها رح تدمر أمك وأبوك وانت رح تكونين السبب!!
خذي الحين اتصلي بمهاب وخبريه بالسالفه ..ما له داعي نكمل بالكذبه ذي ...وما عادت تفرق معي ..ما هو كل شوي تهدديني بالسالفه !!
خلاص مليت منك ومن إسلوبك المستفز..خذي كلميهم ابغى أخلص من الترقب والخوف إنهم يكشفونا!
تناظره بملامح باهته ما حسبت حساب ذي النقطه. ...لو اكتشفوا أهل مهاب ذي اللعبه أبوها رح يتضرر وأمها وين تتركها خلفها!!
مب قادرة تبلع ريقها من الورطه الي ورطت فيها نفسها للأبد ...كميه غباء كانت تحيط فيها ....وقعت على زواج مزيف بدون ما تفكر بالعواقب!!
غمضت عيونها للحظات تستجمع قوتها من جديد بعد ما تلاشت وصارت هشه ضعيفه ...
كتمت الحسرة والندم الي تسري بداخلها ..ناظرت عمها لما فتح جواله ونطق بقوة: ما تبغين تتصلين أنا رح اتصل بمهاب واخبره بكل شيء ..خلاص قرفت تهديداتك !
فتحت عيونها بصدمه واستنكار .. إذا اتصل بمهاب حياة أبوها رح تكون بخطر ..وبدون وعي تقدمت منه وسحبت الجوال منه وحصونها بدأت تضعف ..ودموعها تنزل بقوة: لا تتصل!!!
ما لها حيل توقف أكثر ... جلست على الارض بعد ما خارت قوتها وهي محتضنه الجوال لصدرها ...تبكي ضعفها وعجزها وانكسارها!!
مطلق تنهد براحه لما شاف حالها كذا يضمن يقفل لسانها للأبد وبنفس الوقت يكون مطمئن على عماد !!
عماد تقدم خطوة لها ما قدر يشوفها كذا بهذا الانكسار ..بس يد أبوه وقفته وهو يتابع كلامه بحزم: وش قصة البنت الي ما رح يحرمك من شوفتها ؟!
مسحت دموعها بقوة وناظرت عمها بصمت بدون ما تحرك شفتها ...
تابع مطلق كلامه بتوجس: لا تقولين عندك بنت من مهاب ؟!
أسندت نفسها والصمت يغلفها ودموعها تنزل بخفه متجاهله استفسارات عمها الي مثل يرش ملح على الجرح!!
عماد تقدم بعدم تصديق وقف قدامها وبصدمه نطق: عندك بنت ؟!
ناظرته بكره وحقد ... همت تغادر المكان بس كلام مطلق وقفها : اذا هالشيء صحيح ...اتمنى ما تتصرفين تصرفات غبيه لأنها البنت بكل بساطه اسم امها هو اسم غسق مطلق يعني أنا جدها ...وحنا نتحكم فيها وانت ما في شيء قانوني يربطك فيها ...حسني سلوكك حتى ما أوجعك بطفلتك ....
قاطعته غسق بغضب وقهر وصلت فيه يهددها بطفلتها : إذا تنازلت عن شيء فما هو علشانكم بعد ما اكتشفت حقيقتكم الوسخه وأنانيتكم ...أنا أتنازل علشان أبوي وامي!
والباقي كله بالحريقه!
مطلق بملامح عابسه: اتركي عنك الثرثرة ..وتحركي رح ارجعك
قاطعته بقوة: ما رح ارجع الحين...رح أجلس مع أهلي وانتظرك تروح تشتري لابوي جوال وخط ولي جوال وخط الحين حتى يكون معهم ٢٤ ساعه ..واطمئن عليهم
بالوقت الي ابغى
قاطعها مطلق: ما عندنا وقت لذي السوالف تحركي وبعدين أنا أجيب لهم
قاطعته بانفعال غاضب:قلت لك ما رح اتحرك حتى تحضر الجوال
قاطعها عماد : مثل ما تبغين انا اروح الحين اشتري
مطلق قاطعه بقوة: انت اجلس ...ما أبغى تطلع إلا لما ترجع غسق ما أضمن نذالتهم ويغدرون فيك...
ختم كلامه وغادر المكان والنيران تشتعل بداخله من شروطها !!
بعد خروج عمها تحس استنزفت كل طاقتها ...مسحت وجهها بالشال ودموعها رافضه تتوقف...
قررت تتوجه لأبوها وامها وتجلس معهم قبل رجوع عمها ...بما إنه الجوال موجود رح تقدر تتواصل مع ابوها وتخطط للهرب معهم من الكل وتعيش بعيد عنهم ...رح تنتظر الفرصه المناسبه وتنفذ خطتها!!
عبست ملامحها لما اعترض طريقها عماد وهو ينطق باعتذار: انا آسف سببت لك مشاكل كثيرة..ادري إنه اعتذاري ما يقدم ولا يؤخر بس
قاطعته غسق وهي تبعد عنه: اعتذارك انقعه واشربه ..ما رح انسى لكم هذا الموقف ...نتعلم دروس من الدنيا .. أصحاب القلوب الطيبه بذي الدنيا يندعس عليهم بدون رحمه ولا رأفه ....ذنبهم الوحيد إنهم كانوا يثقون بالاشخاص إلي أحبوهم ثقه عمياء ...والحين ندفع ثمن هذي الثقه ... أنا اعتبرتك أخ وسند لي أكثر من خطيب ...طول الفترة الماضية وأنا أدعيلك بكل صلاة ربنا يفرج كربتك وتحصل على حريتك ..بالمقابل انت كبلتني وسجنتني مكانك ..ما رح أسامحكم!
ختمت كلامها وهي تبلع غصات الالم والقهر والعجز ...
" لقد دمرت الجروح صورتك العزيزة في ذهني ... أنت الآن عبارة عن خذلان كبير داخل إطار مهشم!!!
**
**
**
انتهى البارت...دمتم بحفظ الرحمن ورعايته...
رواية المنتصف المميت الفصل العشرون 20 - بقلم ضاقت أنفاسي
أبو مهاب بحده نطق بعد ما قفل مهاب الجوال: أشوفك تشاورها ست الحسن والدلال؟!
قلت لك من قبل لا ترجعها لأهلها انت كذا بترجع الثأر الي بيننا ...كيان للحين النار مشتعله بداخله وش يطفيها لما يشوف كل شيء رجع مثل ما كان إلا سيف ما رجع !!
تنهد مهاب .. وبضيق نطق: أكبر غلط ارتكبته هو الزواج ..ليه أظلم البنت وهي ما لها علاقه بأفعال أخوها ؟!
عماد هو الي غلط ويتحمل أغلاطه ما هو غسق!!
أبو مهاب بعبوس من كلامه ضرب على صدر مهاب بخفه: قلت لك قلبك الطيب رح يجلب لك المشاكل ما هو كل الناس تستحق المعاملة الطيبه ...هم غلطوا ويتحملوا نتائج اغلاطهم !! وبما إنها دقت الصدر تتحمل نتائج اختيارها!!
سكت أبو مهاب للحظات وبعدها تابع كلامه: الحين تلقاها على الطريق ..مطلق ما رح يضحي بعماد دام وصله تهديد
مهاب باستبعاد: ما توقعت ترجع يبه ...انت ما تعرف كم متعلقه بأهلها ..كم بكت لما سمعت بخروج عماد من السجن من شوقها لأخوها...ولما سمعت بخطوبته من كثر البكاء تظن أحد من أهلها مات ...وحتى لما وصلتها لأهلها لو شفت كيف حضنها عماد بقوة وكأنه صار له سنوات طويله ما شافها ..احس عماد بالنسبة شيء كثير وتحبه بشكل جنوني
قاطعه ابوه : هذا انت قلتها حبها لها رح يجبرها تضحي نرة ثانيه حتى ما يلمسه أي أذى ..رح ترجع هنا مرة ثانية!!
هز رأسه مهاب باستبعاد لرجوعها ...حديثها معه واضح إنها ما تبغى ترجع ...بس إذا رجعت رح يتغير الوضع .. وبهدوء نطق: إذا رجعت يبه رح تتغير الأوضاع... الأيام إلي قضتها هنا من الذل والإهانة كافيه...رح تكون كنة معززه ومكرمة في هذا البيت مثلها مثل اهل هذا البيت
قاطعه أبوه بحده: مهاب
قبل ما يكمل قاطعه مهاب بهدوء: يبه لا تخلي حبك لسيف يعميك عن الحقيقه..البنت ما لها ذنب ..والكل يعرف إنك دوم معين للمظلوم حتى لو على حسابك ...لا تسمح لنار الثأر تطمس النخوة الي ربيتنا عليها ...سامح يبه وربنا يعوضك خير..وسيف انتهى أجله سواء بالقتل أو بأي سبب ظاهر لنا ... بالنهاية انتهى أجله وما نقدر نوقف بوجه الموت!!
يبه تعوذ من الشيطان ...
ابو مهاب بضيق: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ..ما أدري لما أشوف هالبنت أحس كل القرود تتلبسني!!
مستفزة بقوة ...من الحين أقولك إذا رجعت تعطيها تنبيه تحترم نفسها وكلام زايد ما أبغى أسمع ولا سيرة أهلها ومن الحين أقولك تبغى تكون فرد من أفراد هالبيت ما عندي مشكله لكن بالمقابل ممنوع تزور أهلها
مهاب باعتراض نطق: يبه
قاطعه أبوه بقوة: أنا بالأول سكتت وتركتك تعمل الي تبغاه وأرسلتها لأهلها بعد ما كسرت كلامي ..لكن الحين ما رح أسكت ...هي الحين بالخيار إما تكون مثل أهل البيت بس بالمقابل علاقتها بأهلها مقطوعه نهائيا أو ترجع تشتغل مثل قبل بالبيت بالمقابل نسمح لها كل شهر أو شهرين بزيارة أهلها وغير كذا ما عندي!!
مهاب هز رأسه يسلك الموضوع لأنه متأكد ما رح ترجع: يصير خير ...اذا رجعت رح نتفاهم
قاطعه بقوة: أنا إلي رح أخبرها واسمع اختيارها بإذني علشان نعرف نتعامل معها!!
مهاب يناظر انفعال أبوه ..ما يبغى يصيبه شيء وينفعل على أمور بدون معنى ...وبهدوء نطق: توكل على الله وما يصير إلا إلي يطيب خاطرك !!
**
**
**
ترتشف من الشاهي بلحظاتها الأخيره مع أهلها ...تكره الوداع والفراق ...قلبها ما عاد يتحمل الفراق أكثر من كذا ..كتمت ضيقها وهي تحس حلقها متورم مب قادرة تنطق حرف من شدة الاختناق والحزن ..تنفست بعمق يمكن ترتاح من الهم الي جاثي فوق صدرها ..ناظرت أبوها لما نطق بارتجاف: ز زعلانه لا لأنه ع عماد خخخطب
قاطعته بحزن ما هو حب وتعلق بعماد كثر ما هو خذلان وانكسار من أنانيتهم..وبصوت مبحوح من البكاء:ما زعلت وما همني الزواج ..انت تعرف إنه عمي مطلق أحرجني وضغط علي حتى أتزوج عماد بدون ما أعرف المبرر أو السبب لهذا الإصرار
قاطعها غياث وهو يمسك يدها ويشد عليها بمؤازرة: ك كل ششيء من عند الله خخير...ععماد ما يناسبك..
ممهاب افضل منه!
مطت شفتها بسخرية: انت دوم تفضل الغريب على بيت عمي مطلق ..وش يعرفك بمهاب حتى تقول إنه أفضل ؟!
نطق بهدوء: مهاب أافضل
قاطعته بقلب ميت: ما في أحد أفضل .. أنا أكره كل شيء من حولي ..خلاص مليت...عقلي محصور كيف نجتمع ونهرب من كل العالم
قاطعها بارتجاف: نهرب
هزت رأسها: ايه نهرب...زمان كنت تقول لي أهرب بس ما سمعت كلامك..يا ليت سمعت كلامك وهربنا من هنا ...ابغى نكون أنا وانت وأمي في بيت لوحدنا نعتمد على أنفسنا وما أحد يمن علينا بفلس!!
نطق غياث بتوجس: لليه رراجعه لبيت مهاب .. الحين ننهرب
قاطعته وهي تكتم تهديدات عمها ما تبغى أبوها ينخذل فيه مثل ما انخذلت هي .. وبنبرة هادئة نطقت: الحين ما ينفع ...هذا الجوال إلي أعطيتك إياه هو حلقة الوصل بيننا حتى نرتب للهرب مع بعض ..بس أحتاج وقت أرتب كل شيء حتى ما أحد يمسكنا ... أهم شيء الحين إني شفتكم وتأكدت إنكم بخير ...وبإذن الله نهاية الشهر رح أزوركم
ختمت كلامها وأجبرت نفسها على الابتسام لما تقدمت أمها عندهم وجلست وهي تناظرهم بترقب!!
كتمت ضيقها وهي تشوف حال أمها وكيف الشحوب والتعب واضح عليها..وبحرص نقطت: حاول فيها تروح للمستشفى بعد يومين موعدها ما تدري يمكن ربنا يكتب لها العلاج
غياث بفقدان أمل هز رأسه بتسليك ..وإلتزم الصمت ما يبغى يتكلم بكلام ويحزن غسق أكثر وتكتشف نذالة مطلق .. أحيانا عدم المعرفة راحة ..ما رح يعكر مزاجها بزياده ..واضح ما تبغى ترجع لمهاب ..ما يدري إذا كانت مرتاحه أو لا سألها أكثر من مرة من لما جاءت ودوم نفس الاجابه " ما تكتمل راحتي وفرحتي إلا لما يلتم شملنا من جديد!!
عقدت غسق حواجبها لما حرك أبوها شفته وكأنه يبغى يقول شيء... نطقت بتساؤل: وش فيك يبه؟!
حرك رأسه بالنفي بدون ما ينطق شيء ...زادت عقدة حواجبها وهي تشوف الفزع على ملامح ابوها لما طرق عمها الباب وهو يستعجلها ...نطقت بتساؤل: ليه خايف يبه؟!
هز رأسه وهو يبلع ريقه: لا
كتمت ضيقها وعيونها بدأت تلمع بالدموع ...ينصهر قلبها لما تشوف ابوها بهذا الضعف والوهن ... تتمنى تساعده ويشعر بالأمن على طول بس ما تدري كيف ؟!
لزوم يستقلوا في بيت منفصل بعيد عن كل شيء يذكره بالماضي حتى يتحسن وضعه ويسترد قوته الي دمرها جدها ...ما رح تسامحه ابدا ...هو الي دمر شخصية أبوها وكلام جواهر للحين يدور برأسها عن طفولة أبوها المحرومه ..بغت تسأل عن جواهر وش علاقتها فيهم ..بس كنسلت وهي تشوف أبوها للحين الفزع واضح عليه ...ما تبغى تذكره بالماضي وأوجاعه!!
**
*
**
مجتمعات بالصالة ومزنه عقلها يدور تبغى تعرف مين إلي ارسل التهديد وللحين ما توصلت للشخص ...زمت شفتها بضيق: أخاف أحد من العيال يتهور ..ما نبغى نخسر أحد والله القلب فيه أوجاع مب ناقص وجع جديد
ام مهاب بانتقاد للشخص إلي أرسل الرساله: مهاب أعطاها كلمة ورجعها لأهلها ما له داعي ذي الحركه ..الي بيننا انتهى حتى يبعث رسائل تهديد.. سلامات
قاطعتها أم سيف بحواجب معقوده: تتكلمين بكل برود لأنه ما هو ولدك الي انذبح ..لو شوكه تصيب كيان أو مهاب تقومين الدنيا وما تقعدين
جواهر قاطعتها تهدي الأوضاع: يا جماعة الخير
أم سيف قاطعتها: أي خير وهي جالسه تنظر علينا مهاب قال ومهاب حكى!
وخير يا طير ؟!
لا تنسين زوجته جاءت هنا بدل الثأر ما يطلع له يقرر أي أمر يخص غسق لوحده ...وخاصه موضوع رجوعها!!
مزنه خزتها بقوة: لا تقولين انت إلي أرسلتي لمطلق؟!
ختمت كلامها وناظرت جواهر الي ضحكت من قلبها: يا يمه عليك أفكار...الله يهديك من وين لها تتواصل مع مطلق ...والأهم أم سيف مستحيل إنها تتواصل مع مطلق وتغافل الجميع
قاطعتها أم مهاب بعبوس: والله الي يمشي على رجليه ما ينحلف عليه
ام سيف مطت شفتها: يعني لو عملتها خايفه منك ؟!
قاطعتها مزنه: وبعدين معكم!!
اتركونا من مناقرتكم وحركات الضراير .. الحين ما أحد يعرف أو سمع إذا رح ترجع غسق أو لا؟!
ام مهاب هزت رأسها بالنفي: أبو مهاب خبرني إنها رفضت ترجع وما أحد اتصل منهم ..ما في أي خبر منهم ..وبعدين لو بغت ترجع كان رجعت قريب المغرب وما في حس ولا خبر عنهم!!
مزنه زمت شفتها بضيق: يا خوفي أحد يتهور من العيال ...ما استبعد عن مطلق يأخذ عياله ويسافر للخارج ويهرب فيهم ...
جواهر باستبعاد: ما ظنيت يمه يعمل كذا ...يمكن ولده يخليه يسافر للخارج
ام مهاب وقفت بهدوء: الله ييسر لنا الخير .. أروح أشوف البنت بلاه تصحى !
جواهر بسخرية: ايه عجلي ...ابتلشي وأمها جالسه ... صدق هالبنت عديمه إحساس وضمير ..هذي طفله صغيره لحمها طري كيف تسول لها نفسها ترميها ... يا قسوة قلبها.. أتمنى أحيانا يكون لي سلطه عليها وبالعصا اعلمها السناعه واعلمها وش معنى الضنا ....
ام سيف بسخرية: من وين تسنعيها وصقر السبتيه واقف محامي دفاع لها!!
مزنه تقفل الموضوع: مهاب رجال والكل يشهد له بالخير ..ودوم يوقف مع الحق !
قفلوا الموضوع بدأ ضغطي يرتفع ....تفقدوا العيال وتأكدوا إنهم بالمنطقه وخاصه كيان
جواهر بابتسامة: لا تخافين أبو مهاب عامل لهم حظر تجول!
**
**
**
طول الطريق ملتزمه الصمت ...ما لها خلق تسمع صوت أي إنسان ...حتى عمها طول الطريق ساكت وما علق بكلمه ...زمت شفتها بضيق وصورة أمها وأبوها لما ودعتهم ما فارقوها ...قلبها يوجعها من الانتظار .. متى تتعدل حياتهم ؟؛
زفرت زفرات حاره من النار المشتعله بصدرها ...ما تدري وش يطفيها ...
ناظرت عمها لما تكلم بهدوء: غسق
نطقت بروح ميته: ما ابغى أسمع تبريرات لأنه كل شيء واضح مثل عين الشمس ...
زم شفته بضجر : أنا الحين رح أنزل وأكلم أهل مهاب وأتفاهم معهم يمكن يستوعبوا ويتركونا بحالنا
قاطعته بسخريه: لو كنت ناوي تتفاهم معهم ما سحبتني معك كل هالمسافه!!
لا تغلب نفسك وتكلمهم ... أنا راجعه عندهم
قاطعها بنرفزه: لا تكلميني كذا وكأني مجرم عديم إحساس؟!
قولي لي وش يطلع بيدي ؟!
ربطوا لي يديني مب قادر أعمل شيء ..حتى لو فكرت أرسل غسق ابنتي مكانك ما رح ينفع لأنهم رح يكتشفون هالشيء ...
ما توقعت الأمر يطول كذا ...قلت شهر أو شهرين وبعدها يرجعونك وتنتهي السالفه ..ما كنت أتوقع يعملون كذا ؟؟
انا لو أحمل لك الشر ما اخترتك لعماد وبكل طريقه بذلت جهدي حتى تكونوا لبعض وتكونين قريبه علي وبنفس الوقت ترتاحين بقرب أهلك لك ...أنا ما قصرت يا غسق بس الأمور خرجت عن سيطرتي وما قدرت أعدل شيء ... أعطيني حل واحد وأنا مستعد أنفذه وتكونين راضيه!!
زمت شفتها بضيق وش ينفع إذا وقع الفأس بالرأس ... وبنبرة مخنوقه نطقت: عماد يسافر للخارج بأقرب فرصه بعيد عن أهل مهاب .. وأنا بعدها آخذ أهلي ونستقر لوحدنا ...بعيد عن كل شيء من حولنا ... أبغى أنسى كل شيء مر بحياتي خلال هالسنة ..استنزفت هذي السنة كل قوتي ...ابغى أبدأ من جديد بدون ما أحد يمن علي بفلس واحد !
خزها بعتب: أنا أتمنن عليك
قاطعته باختناق: كسرت عيني ...حتى حملت نفسي على أمور ما أبغاها
قاطعها بتجاهل لكلامها: عماد بدون ما تقولين رح أرتب أموره للسفر ..بس أبغى بعض الوقت وبعدها اعملي الي تبغينه ما رح أعارضك بشيء!!
وإن احتجت شيء أنا موجود!
هزت رأسها بتسليك.. بعد ما قلبها أثقلته الهموم ...كل شيء مقفل بطريقها ... سفر عماد رح يعجل باستقرارها مع أهلها ...مطت شفتها بسخرية ...وعقلها يفكر كيف الدنيا تتغير أحوالها ...عماد الشخص القريب لها من الطفوله الحين أبعد شخص بالنسبة لها ..ما هي متحسفه عليه ... بعد ما شافت أنانيته بعيونها ...
كتمت أنفاسها للحظات لما اجتاحتها مشاعر حزن وخيبه منهم ...
صدت للشباك لما فقدت السيطرة على دموعها بصعوبه كتمت شهقاتها ...كل شيء من حولها يحسسها بغربتها ووحدتها ...تفتقد السند إلي يوقف معها ويساندها ...
التفتت على مطلق لما نطق لما اقتربوا من بيت أبو مهاب: تبغين شيء؟!
تأكدت من مخبأ الجوال داخل ملابسها ... لزوم ما أحد يعرف بوجوده حتى ما يسحبوه منها ... نطقت بصوت ظهر فيه الاهتزاز: كل الي أبغاه تعجل سفر عماد
قاطعها : بأسرع وقت رح يسافر ..انت الحين محتاجه شيء؟!
كتمت ضيقها لما وقفت السيارة ..نطقت وبدأ قلبها ينتفض من مواجهة مهاب وأهله : ما أبغى شيء منكم
مطلق مسك جواله: قبل ما تنزلين اعطيهم خبر بوجودك
قاطعته وهي تفتح الباب وتنزل بروح خاويه: قلت لك لا تخبر أحد!!
قفلت الباب وأشرت لعمها يغادر المكان ...عيونها مسلطه على سيارة عمها حتى غابت عن عينها ...هنا ظهرت الحقائق تركها بدون مجاملات الوداع والفراق...ما عندها قدرة تقترب منه بعد ما طعنها بظهرها وتركها تواجه أهل مهاب لوحدها ...
ما لها حيل تجامل بوداعه قدام أهل مهاب ...علشان كذا طلبت منه لا يخبرهم حتى ما يكون أحد بالاستقبال وتضطر تجامل عمها بالسلام!!
ناظرت البوابه السوداء ..وين ما تروح مكتوب لها ترجع وتوقف أمامها بضعف وانكسار ...
تقدمت خطوة وزدات نبضات قلبها ....مشتاقه لطفلتها .. وكأنها صار لها زمان ما شافتها.....تتمنى ما تلقى بوجهها ابو مهاب ما لها حيل لمقابلته ...
دخلت من البوابة وعيونها تناظر المكان وكأنها أول مرة تشوفه ...
تجمدت لما وصلها صوت مهاب المستنكر وكأنه ما توقع رجوعها: غسق!!
بلعت غصتها..وبأقصى جهدها تحاول تكون قويه وواثقه من نفسها وما تضعف قدام أحد!
ناظرته بهدوء ظاهري وما علقت ...تقدمت بخطوات هادئة ومن الداخل تتمنى لو تأخذ الصغيره وتهرب من هذا المكان!!
وقفت لما اقتربت من مهاب والصمت يغلفها ...نبض قلبها بقوة لما مد يده يسلم عليها: ما توقعت ترجعين!!
ناظرت يده الممدودة للحظات ...تجاهلت يده ...وبعتب نطقت: دام إنك مو قد كلمتك ليه تعشمني وترسلني لأهلي
زم شفته بسخريه من حركتها لما تجاهلت يده ..واضح إنها راجعه غصب عنها بقوة ...وببرود نطق: ما جبرتك ترجعين وأنا للحين عند كلمتي ...للحين ما صار شيء تقدرين ترجعين!
ناظرته بقهر الكل يلوي ذراعها بدون ما توقفهم عند حدهم ..يهددون بقتل عماد وينتظرون عمها مطلق يتركها ؟!
ما تدري يمكن رجوعها خير حتى تقدر تخطط وتهرب بالبنت بدون ما أحد يحس عليها ...لو جلست عند أهلها صعب تأخذ البنت منهم ...نطقت بهدوء:وين البنت
أشر لها بالدخول ما رح يتفاهم معها هنا .. قبل ما تتحرك ..هبط قلبها لما شافت ابو مهاب بوجهها ما تدري من وين طلع لها !!
بلعت ريقها بصعوبه وهي تحاول تسيطر على رجفتها ...رجعت خطوة للخلف حتى تبعد عنه ...زادت دقات قلبها من نبرته الساخرة: الحمد لله على السلامه ...ما توقعنا رجوعك ..كان أعطيتينا خبر حتى نستقبلك ونفرش لك السجاد الأحمر!!
مهاب بهدوء: خلينا ندخل للداخل
ابو مهاب برفض:قبل ما تدخل عندي كم كلمه تسمعهم زين وتحطهم حلقه بإذنها !
ختم كلامه وهو يقترب منها .... تلقائياً رجعت خطوة للخلف لما وقف مباشره أمامها وعيونه تناظر الدموع إلي تتراقص بعيونها بأي لحظة تنفجر من البكاء .. ومع ذلك يحسها تحاول تظهر بمظهر القويه...بس عيونها فضحت ضعفها ...وبقوة نطق: الحين رجعت لهذا البيت وبما إنه عندك بنت ..رح نعتبرك كنه في هذا البيت ..بالمقابل تنسين شيء اسمه أهلك ولك احترامك وتقديرك هنا دام إنك محترمة نفسك...
أو نسمح لك بزياره أهلك مرة بالشهر أو بالشهرين حسب سلوكك بالمقابل تشتغلين بهذا
قاطعه مهاب بعبوس: يبه
أبو مهاب رفع حاجب وهو يناظر مهاب: وش فيك ؟!
التفت وتابع كلامه وهو يناظر غسق ينهي الكلام معها : ما رح ييجي اليوم الي أحبك فيه أو أتقبلك زوجه لولدي..بس لأجل عين تكرم مدينه ...مهاب تواسط لك وأنا خبرت الجميع إنك من اليوم كنة أبو مهاب تحضرين أفراحنا وأحزاننا وتشاركين بكل شيء يخصنا ... وأهلك لك بالشهر زيارة لساعات محددة وغير كذا ما في !
والحين ادخلي وتعاملي مع الي بالداخل باحترام ...وصدقيني ما رح يعجبك تصرفي اذا شفت أو سمعت شيء ما يعجبني..هذي فرصه أعطيك إياها حاولي تستغلينها ولا تضيعينها ..
ختم كلامه وهو يناظرها بتقييم وبعدها غادر المكان ...
عم الصمت للحظات ... تحركت للداخل بدون ما تعلق بحرف واحد على كلامه ...
فرصه جديده ورح تستغلها وتهرب بأقرب فرصه وتأخذ البنت معهم ورح تقهره مثل ما قهرها طول الفترة الماضية...
**
**
**
مجتمعات بغرفة رهف والعيون على وعد الي تتكلم بقهر وحقد: وربي من قبل أمي قالت فترة وبعدها رح تصير صاحبة البيت .. وأولى منا !!
رهف بضجر: دام مهاب وأبوي هم الي أصدروا القرار باتفاق ما تقدرين تعترضين!
رفيف تربعت : والله يا بنات أحسها واقفه هنا مب قادرة ابلعها ...كيف تجلس معنا وتشاركنا الأكل
حياة بابتسامة: ليه مكبرين الموضوع هالكثر ...تراها زوجة أخوكم رضيتم أو لا ...وبعدين اتركوها وانشغلوا الحين بخطوبة رؤى الكنة الجديده!
وعد مطت شفتها: ولا عندنا كنه عليها العين .. وحده ما أدري من أي مزبله جابوها والثانيه خبله وعبيطه ..ما أدري كيان كيف اختارها؟!
لارا عقدت حواجبها: تعابيرك اوفر !
حياة : يا ربي لزوم الواحد ياخذ ذنوب بسببكم !!
وش هالألفاظ الي عليك ؟!
متى طالعين للسوق تشتروا؟!
وعد بعبوس: أنا ما رح أشتري ملابس
رفيف بملل: ترى إذا اشتريت أو ما اشتريت سيف ما رح يرجع !!
حياة بتأكيد: وبعدين أخوك مو البارحه مات ... صار له يمكن سنة ميت
وعد برفض: يكفي ابوي جبرني إني أحضر الملكه بس ما أحد يقدر يجبرني أشتري
قاطعتها رهف: خلاص اسكتي ..عمرك لا تشتري!!
متى قررتم نطلع؟!
رفيف ناظرت بنات عمتها: تعالوا معنا
قاطعتها حياة: ترى أمي للحين بالعدة ..مو لذي الدرجه يعني حتى لو تشوفينا نضحك ونحكي بس فراق الأب ما كان سهل أبد ... الحياة تمشي وما رح توقف على موت أحد ..بس احترام لأمي ما هي حلوة بحقها نحضر الخطوبه وهي جالسه بالعدة!
رهف : قلت لكم مجرد جلسه ما في حفلة ولا شيء ...رح تكون مجرد جلسه في بيت رؤى!
حياة هزت رأسها: أدري بس ما ينفع إن شاء الله نحضر الزواج!
لارا بتساؤل: متى الزواج؟!
وعد بعبوس: للحين ما حددوا ...أكيد حرم السيد مهاب رح تحضر الخطوبه!!
رفيف بقرف: أكيد !
أنا اليوم قبل ما أنام لزوم أفكر بكم حركه نفشلها فيها بدون ما أحد يشك فينا!!
وعد ابتسمت بخبث : وأنا مثلك رح أفكر ونلاقي
قاطعتهم حياة: مو طبيعيات ..الشر يسري بدمكم ..يا رب ما تكرهوني لأنكم الي تكرهوه تحرقوه!!!
ضحكت وعد: مو لذي الدرجه يعني رح نعمل لها قرصة أذن صغيره ..حتى تحسب لنا حساب!!
**
**
**
جالسه بالصالة وبحضنها الصغيره ...وعقلها يستذكر كلام مهاب ليلة الأمس ...عن حقوق وواجبات كل واحد منهم ...ما رح يظلمها ورح تكون فرد من أفراد هذا البيت .. وأصر عليها تكمل دراستها وتعيش حياتها طبيعية مثلها مثل أي بنت بعمرها ...كلامه يوجعها بزياده ..مهاب شخص يستحق كل الخير بالرغم من العداوة بين العائلتين ما أخذها بذنب غيرها ..ويحاول يحسسها بقيمتها بهذا البيت وإنها إنسانه مثلهم ...ما يستحق منها تستغفله بهذا الشكل ...مكبله بقوة ما تقدر تخبره بحقيقتها وبنفس الوقت ما هو سهل تعيش مع انسان وتستغفله بهذا الشكل البشع ....
ما توقعت بيوم تكون وسط " المنتصف المميت " ما هي قادرة ترجع لأهلها وتترك كل شيء خلفها ..ولا قادرة تبقى وتعيش طبيعي وتستغفل مهاب أكثر من كذا!!
مشاعر موجعه بقوة وما هي قادرة تتجاوزها !!
زمت شفتها بضيق وهي تحس بحقارتها البارحه ...مهاب يتكلم عن حياتهم ومستقبلهم استقرارهم وهي تفكر بالطريقة إلي تهرب فيها مع البنت ...ما تدري اذا هي صارت شخص سيء بعد ما تقمصت دور "غسق مطلق" وإلا اختيار الحياة من حقها ..هي انجبرت تتزوج ومن حقها تكنسل هذا الزواج بأي طريقه!!
شيء بداخلها يحثها ما تهتم لمهاب وكلامه الطيب .... متأكدة بأي لحظة رح يرمونها بعد ما ينتهي انتقامهم ...هزت رأسها بالرفض مستحيل مهاب يعملها .. متأكده من معدنه هو طيب وأصيل...بس مضطره تكمل بكذبة عمها ....ما تقدر تتراجع الحين !!
زاد عبوسها من العجز الي تحس فيه ... وكأنه مكتوب عليها تكون مسيرة وهم تولوا مهمة الاختيار عنها ... متى تنال حريتها متى؟!
نقزت لما انطرق الباب بخفه. ...ما لها حيل ترد لو بحرف ...انفتح الباب بخفه وأم مهاب تنطق باستئذان: أدخل؟!
نطقت باختناق ما لها قلب تقابل أحد: تفضلي
تقدمت أم مهاب وهي تناظرها كيف متمسكه بالبنت ...ما تدري دامها متعلقه فيها كذا كيف قدرت تتركها هنا!!
جلست قريب منها وبدأت تسألها عن حاولها وأحوالها!!
وغسق ترد بخفوت عليها ...
ام مهاب تناظرها بتأمل .. واضح انها بكت كثير ...نطقت بمواساه: احمدي ربك جمعك بطفلتك من جديد!!
غسق باختناق: الحمد لله!!
ام مهاب بهدوء: كنت جاي أخذها تحت عند خالتي بس نايمه ..أعطيني أحطها عنك بمكانها
قاطعتها بخفوت: خليها انا شوي وأحطها على السرير!!
هزت رأسها ام مهاب بتفهم: الاسبوع هذا ملكة كيان ورؤى!
عقدت حواجبها بعدم مبالاه ...تابعت كلامها ام مهاب: أكيد تعرفين رؤى زارتك أكثر من مرة هنا ...الخبلة ما عرفتيها؟!
هزت رأسها: ايه عرفتها!!
ام مهاب بابتسامة: نهاية الاسبوع ملكتهم ..جهزي نفسك باكر تطلعين مع البنات وتشترين لك ملابس
قاطعتها برفض: ما أبغى أحضر ولا أشتري
قاطعتها ام مهاب برجاء: اذا لي عندك خاطر لا تكبرينها ...ترى عمك مصمم إنك تحضرين ..ومثل ما قال لك ..انت فرد من أفراد هالبيت ورح تكونين معنا على الحلوة والمره!!
قاطعتها بهدوء: أحضر بس ما أبغى أشتري
أم مهاب بتصميم : انت جهزي نفسك أنا رح أكون معكم ...مع الأيام رح تتعودين ...حاولي ينكسر الحاجز الي بينك وبين البنات ...
غسق وقفت وهي تنطق بخفوت: خلينا كذا أفضل ..بعض العلاقات ما تجيب إلا وجع الرأس!!
ام مهاب ما رح تقنعها الحين : جهزي قهوة خلينا نشرب مع بعض بما إنه الصغنونه نايمه!
هزت رأسها غسق بهدوء: ان شاء الله!!
دخلت غسق غرفة مهاب وللحين تحس رجولها ثقيله على ذي الغرفه ...
وضعت الصغيره على السرير بشويش .. غطتها بعد ما قبلتها بخفه ...
اعتدلت بوقفتها ...وخرجت من الغرفه ما ترتاح فيها ...قفلت الباب خلفها بشويش ...وتوجهت للمطبخ تجهز القهوة وأم مهاب تتأملها بعيونها !!
همست ام مهاب " ما شاء الله" لما انفكت الشباصه وظهر شعرها الطويل ..بحفلة كيان ما رح تخليها تترك شعرها مفتوح العين حق ....وخاصه الشعر ما يتحمل عيون الناس!!
مطت شفتها بحزن ..تتذكر ميساء شعرها كذا طويل ويجنن ...وكأنها تناظر شعر ميساء !!
رجعت تتأمل غسق لما رجعت ومعها القهوة ...بشرتها باهته والتعب والارهاق واضح عليها ...إلا إنها للحين محافظة على جاذبيتها ..ملفته للنظر وبعيونها اجمل من رؤى ....تتمنى تنصلح الاوضاع حالياً بينها وبين مهاب ...وتكون حياتهم سعيده أكثر من كذا ما تبغى !!
صحيح من بدايه الامر ضد هالزواج وكانت تخطط تزوج مهاب وتفرح فيه ..بس مع الايام بدأت تكنسل السالفه ...تنهدت والضيق مرافقها ما فرحت بمهاب ....ولا شافته عريس ولا غنت له ...وش ذنبه ما يفرح مثل جيله...حتى غسق بعدها صغيره وأكيد عندها أحلام مثل باقي بنات جيلها ... تزوجت وكأنها أرمله أو مطلقه بعمر كبير...حتى ما حصلت على جهاز عروس ولا أي شيء ....موافقة أهلها وقرارهم كان ظلم لغسق!!!
وش ذنبها ما تفرح مثل بنات جيلها ؟!
تنهدت ام مهاب ونطقت بتساؤل: وش رح تطبخين لمهاب اليوم؟!
ناظرتها غسق متفاجئه من سؤالها ..ما عندها نية تطبخ ولا فكرت بهذا الشيء ..وبتردد نطقت: ما اعرف متى رح يرجع... اكيد رح يأكل معكم
قاطعتها ام مهاب: اليوم دوامه متأخر بعد المغرب رح يرجع من الجامعه .. الأكل حسب دوام مهاب ..لما يكون دوامه متأخر رح يأكل هنا وباقي الأيام معنا ... بالنهاية هذا الشيء بينكم تتفقون عليه ...
ختمت كلامها وهي تناظر غسق الهدوء يحيط فيها وما علقت على الكلام!
تابعت ام مهاب كلامها : وش رح تطبخين له؟!
خذي الجوال كلميه ..شوفي وش يبغى
قاطعتها غسق بانفعال وتوتر من كثر الميانة بينهم حتى تكلمه ..وبرفض نطقت: لا لا تتصلين!!
رفعت حاجب ام مهاب بتوجس من ردها: بينكم شيء؟! متشاجرين؟!
هزت غسق رأسها بالنفي: لا ..بس ما له داعي رح اطبخ له أي شيء !
ام مهاب هزت رأسها بتفهم: براحتك ..الوقت طويل لرجوعه .. وش رأيك تنزلين تحت معي
قاطعتها برفض: مرة ثانية يا خالتي !!
خلينا جالسين هنا افضل!!
ختمت كلامها وناظرت مهاب دخل بعد ما طرق الباب ... تفاجأت بوجوده ..دوبها خالتها تقول رح يتأخر ...صرفت نظرها عنه ..وناظرت خالتها الي نطقت بتساؤل: غريبه راجع الحين؟!
مهاب بابتسامة اقترب: تكنسل الدوام ...اشوف الجناح منور يمه بوجودك!
ام مهاب بابتسامة دافئة: منور بأصحابه ...جيت اشوف حفيدتي بس نايمه ..والحين بالإذن
مهاب يحاول فيها تجلس: مرة ثانية ... بالنسبة للاكل وين رح
قاطعها مهاب بهدوء: عندي أبحاث وشغل رح نأكل هنا ..لا تنتظرونا!!
ام مهاب بملامح مريحه: إن شاء الله ...بالإذن!
تحرك مع أمه عند الباب ..قفله بعد خروجها ..ناظر غسق الي تتظاهر بشرب القهوة ... نطق بهدوء: وش رح تطبخين لنا؟!
ما تدري ليه متوتره كذا...حاولت تظهر الهدوء على ملامحها .. وبنبرة منخفضه نطقت: إلي تبغاه؟!
نطق بهدوء: اطبخي على ذوقك ..انا رح اجلس هنا بالصالة وأجهز البحث ...واذا تكرمتي علينا بكوب قهوة ما رح نقول لك لا ؟
ختم كلامه بابتسامة مشرقة....تحس نفسها متصنمه بعد ابتسامته .. تحس نفسها مثل البلهاء وهي تهز رأسها ...تحركت للمطبخ بخطوات سريعه وهي مقهورة من الغباء الي فيها ...
بدأت بالطبخ وعقلها يفكر بمهاب وش هدفه ؟! ليه يعاملها بالطيب ...عجز عقلها يستوعب سبب تصرفاته ...متردده ترسل له القهوة أو لا ؟!
شيء بداخلها يحثها ما ترسلها الحين وتتأخر حتى ترسل له رساله إنها مو مهتمه له ولا ميته على رضاه وما يعني لها شيء!!
إذا عملتها الحين أكيد رح يفسرها تفسيرات من رأسه!!
ما رح تعملها الحين .. وإذا سألها رح تقول له نسيتك .. حتى يعرف إنه آخر أولوياتها!!
لحظة بس ليه تكذب وهي ما نسيتها أصلا وطول الوقت تفكر تعمل قهوة او لا ؟!
زفرت بضجر من افكارها المتشتته ...ما تدري تعمل قهوة او لا ؟!
زمت شفتها بحيرة ...قررت ما تجهزها الحين وخليه ينتظر ما رح يموت إذا ما شرب قهوة!!
**
**
**
جالس يكتب وكل شوي يناظر جهة المطبخ ينتظر القهوة ... معقول ما تعمل له ؟! ...يحس راسه مصدع ويبغى قهوة تعدل مزاجه ...رجع يناظر لأوراقه بعد ما تيقن إنها نسيت تعمل له القهوة ... وانشغلت بالطبخ !!
بعد وقت ما هو قليل ..رفع حاجب لما اقتربت ومعها القهوة ..نطق باستغراب: توقعتك نسيتي مع الطبخ !
زمت شفايفها بضيق من رده ...تجاهلته عمدا وهو يحسن الظن فيها .. نطقت بهدوء: ليه ما ذكرتني؟!
ابتسم وهو يتناول منها الكوب: ما حبيت أزعجك وأشغلك بزياده ..تسلم يدينك ..غلبتك معي!!
هزت رأسها بالرفض ..وبخفوت نطقت: ما في غلبه!!
هز رأسه بهدوء ...بداخله ناوي يكون هالزواج ناجح بأي طريقه ...ورح يحاول يسعدها ويعوضها عن الأيام الي مضت ..وتتقفل ذيك الصفحه .. وأهم قرار اتخذه لما قفل ذيك الغرفه حتى تكون خطوة لنسيان الماضي ....وتكون حياة جديده ...ما رح ينقص عليها بشيء أو تحس إنها ناقصه عن باقي جيلها ...
تركته وتوجهت حتى تكمل الطبخ ...حست الدم تجمد بعروقها لما نطق: بالنسبة للجوال
التفتت عليه بحواجب معقوده والرعب واضح على ملامحها.. معقول اكتشف الجوال الي معها ....
سكت لما شاف ملامحها الي تغيرت وبتوجس نطق: وش فيك؟!
هزت رأسها بالنفي بصعوبه وقلبها يدق بقوة ما قدرت تسيطر عليه..لزوم تطلع لها سالفه حتى ما يشك فيها..وبسرعه بديهة نطقت: وربي ما استخدمت جوالك
عقد حواجبه من تفكيرها البريء ..تظن إنه شاك فيها استخدمت جواله ...يحس للحين تفكيرها بريء وطفولي وخاصه مع ملامحها المرعوبه ...ابتسم لها: وانا ما قلت إنك استخدمتي جوالي ..كل السالفه إني اشتريت لك جوال جديد وشريحه ...تقدري تكلمين أهلك !
حست إنها سمعت غلط ...اشترى لها جوال ؟! ...البارحه ما جاب سيرة الجوال ...ما تدري ليه يعاملها بذي الطريقه ويتجاهل طريقه زواجهم من الاصل ...
ابتسم على ملامحها المصدومه : بعد الأكل إن شاء الله أعطيك إياه !
حست على نفسها وهي واقفه مثل الصنم ... هزت رأسها وتحركت لداخل المطبخ وللحين الصدمه واضحه عليها ...ما توقعت هالشيء منه ابد ... غمضت عيونها بضيق ...لطافته معها تذبحها من الوريد للوريد ...هو يقدم ويسهل حتى ينجح هذا الزواج بالمقابل هي تستغفله بكل شيء ..تواجدها هنا يستنزف روحها أكثر ...لو يدري إنه معها جوال وش رح تكون رد فعله ...ما رح تخبره لأنها ما تضمن رد فعله ...بعد ما يطلع لزوم تقفله وما احد يعرف بوجوده!!
**
**
**
مزنه بسخريه نطقت: أشوف كنتك ما لها حس ولا خبر من البارحه؟!
ام مهاب بهدوء :مهاب عنده دراسه وأبحاث ..ورح يأكل فوق وجالسه تحضر الأكل له
قاطعتها جواهر باستغراب: تعرف تطبخ؟!
أحسها السناعه بجهة وهي بجهة!!
مزنه ناظرت جواهر: كانت تساعد الشغالات لما جاءت عندنا ..بس ما أتوقع عمرها طبخت لوحدها هنا ..كله بإشراف الشغالات!!
جواهر بعدم اقتناع : ما أقدر أستوعب إنها صاحبة مسؤوليه
ام مهاب نطقت بدفاع: بالعكس كانت تشتغل هنا وشغلها يلمع لمع ...
أعرفك تقولين عنها كذا لأنها اختارت أهلها وتركت البنت ...ما تدرين وش ظروفها ..يمكن متعلقه بأهلها
قاطعتها جواهر: ما في ظرف يبعدها عن طفلتها وخاصه رجوعها كان باختيارها!!
أم مهاب : ما ندري عن ظروف الناس ... أنا اشوف بعيونها حزن وانكسار...البنات الي بعمرها دوبها الحياة تتفتح لهم ...وعيونهم تشع حيويه .. ما هو مثلها أبد ...ما أدري اليوم طول الوقت أحس ميساء إلي تتحرك من حولي!!
مزنه بهتت ملامحها ....وبضعف نطقت: وش جاب ميساء لها ؟! وما في شبه بينهم ابدا!
جواهر اعتصر قلبها والضيق ظهر على ملامحها: ما في شبه بينهم ...
ام مهاب بغصه: ما في شبه بينهم ..يمكن الشعر الطويل ونحافتها .....ولمعة الحزن الي بعيونها تذكرني بميساء ....كنت اشوف بعيونها نفس نظرات الحزن والانكسار!!
مزنه مسحت دمعتها بضعف: حسبي الله ونعم الوكيل!!
للحين غصه بحلقي ما قدرت أنساها ...ما ألوم ام سيف ...ما هو سهل الفقد ....
جواهر كتمت ضيقها ونطقت: كل إنسان
وله عمر بذي الدنيا ...ما لنا إلا نرصى بقدر ربنا !!
ام مهاب بضيق: والنعم بالله!!
وبرجاء نطقت: بالله يا خالتي لا تقسين على غسق وتسمعيها كلام ثقيل تخيلي ميساء مكانها وانت تعرفين العناء الي تذوقته بحياتها ....
مزنه ما ردت وغرقت بأفكارها كيف وصلها خبر وفاتها ... وكأنه الحين قدامها ...
جواهر مسحت دمعه تسللت على خدها .. وهي تشوف أمها بدأت تغرق بسطور الماضي ...نطقت تنتشلها من أحزانها إلي دفنتها مع السنوات: يمه لا توجعين قلبك ...
قاطعتها مزنه لما انخرطت بالبكاء: ما هو بيدي!!
ناظرت جواهر ام مهاب بعتب ليه تفتح سيرة ميساء وتجدد الأحزان !!
ام مهاب اقتربت من خالتها وحضنتها تواسيها ...ما كان قصدها تجدد أحزانها ..كانت تبغى تحن على غسق وما تجرحها بالكلام!!!
**
**
**
تحس بالاحراج وهي تتناول الأكل معه ...تحس نفسها مربطه ما تقدر تأخذ راحتها بالأكل بتواجده تحس نفسها تصدر صوت مزعج من السكون الي يحيط فيهم!!
ارتخت يدها لما نطق بهدوء: ربي يسلم يدك ما توقعت طبخك طيب كذا!!
ما تدري إذا يجاملها أو يتكلم صدق ...نطقت بخفوت : صحتين وعافيه!!!
هز رأسه بابتسامة: على قلبك ... واضح أمك سنعتك بالطبخ وأعطتك دروس كثيره!!
خفق قلبها لذكرى أمها ...... وبهدوء نطقت: أمي ما علمتني الطبخ ...وما كانت تتركني ألمس شيء...
رفع حاجب: الشغاله تطبخ لكم!!
هزت رأسها بالنفي: ما عندنا شغاله .. أمي كانت تطبخ وتعمل كل شيء بيدها وما تحب أحد يساعدها!!
تحب تشوفني دوم جالسه ومرتاحه!!
زم شفته بتعجب: واضح إنك مدلله بزياده ... أجل من وين تعلمت الطبخ
ردت بروح ميته: البركه بمطبخكم !!
ارتخت ملامح وجهه .. وبرجاء نطق: غسق الماضي انتهينا منه ...ما أبغى شيء يعكر صفو حياتنا ...واعتبري السنة الي قضتيها هنا دورة تدريب على الطبخ يعني كوني إيجابية!
مطت شفتها بروح خاويه ...يظن من السهل تحويل الانكسار والذل الي ايجابيه!!
نطق يغير الموضوع: بعد الأكل وش رأيك ننزل عند جدتي نتقهوى
انقبض قلبها ما تحب تلتقي فيهم ..قبل ما ترفض نطق : بدأنا صفحه جديده ولزوم الحواجز تنكسر
زمت شفتها بعدم رضا..رح تسلك لهم الحين: إن شاء الله!!
هز رأسه بابتسامة: باكر رح يطلعون للسوق يشترون رح أطلع معك ..وش رأيك البنت نتركها عند عمتي جواهر وعند حياة تحتهم فيها لوقت رجوعنا!
انقلبت ملامحها بقهر من حياة وبانفعال مبالغ نطقت: لا
رفع حاجب باستغراب: وش فيك قلبت كذا؟!
ترى مارح يأكلونها؟!
كتمت ضيقها وقهرها من حياة ... وبهدوء نطقت: ما ابغى أغلب أحد
قاطعها يسلك لها : مثل ما تبغين!
ما علقت والصمت يخيم عليهم ..ما تدري إذا تحسس من كلامها بس ما هو بيدها ما تطيق حياة ...نهرت نفسها وش تبغى فيها ..فترة ورح تغادر هالبيت ... وأكيد رح يكمل حياته مهاب وكل واحد له حياته ...زمت شفتها بضيق وزاد انقباض قلبها من ذي الفكرة ....شيء بداخلها ينهشها من سيرة زواجه ..ما تدري وش سبب هالشعور....
رفعت نظرها له يتناول الأكل بهدوء..نزلت نظرها بعبوس تحس نفسها ضايعه بذي الدنيا وما تعرف الصواب!!
**
**
**
في اليوم الثاني جالسه بالصالة تنتظر مهاب يجهز حتى يطلعون للسوق ...اعتذرت منه البارحه نفسيتها ما هي متقبله تشوف أحد وتجامل ...والغريب إنه ما عارض ..تركها على راحتها ...عجز عقلها يستوعب شخصيته ... وكأنه ورث كل طيبة ورقة أسلوب أمه وما أخذ غلاظة أبوه وهذا أفضل شيء ...رفعت نظرها لما خرج من الغرفه وهو ينطق بهدوء: توكلنا على الله!!
ما تدري ليه فز قلبها لما شافه ...نزلت نظرها وغطت وجهها وهي تنشغل بالصغيره حتى ما يظهر عليها توترها أو أي شيء!!
وقفت لما نطق : أعطيني أحملها عنك!!
تحركت بعيد عنه وهي تنطق برفض: خلاص أنا أحملها!!
وقفت خارج الجناح وهي تنتظره يقفل الباب ...ما رح تنزل لوحدها وصوت أبو مهاب تحت يوصلها .. أخذت نفس عميق تصبر نفسها على مقابله ابو مهاب!!
تحركت مع مهاب للأسفل وقلبها يدق بقوة من مقابلة أهله ...ما في مفر من المواجهه...
أول ما دخلوا الصالة ..رد مهاب السلام بصوت مرتفع ...ومد يده : أعطيني البنت وسلمي!!
زمت شفتها بضيق ..ناولته الصغيره واقتربت تسلم ...توجهت أول شيء لمزنه إلي جالسه بوسط الصالة ...سلمت عليها وقبلت رأسها : كيف حالك
مزنه وما توقعت منها هذا السلام .وخاصه إنها تخطت كل الموجودين وسلمت عليها أول شيء ...نطقت بهدوء: الله يسلمك بخير ...
مدت يدها غسق وسلمت على جواهر وقبلت رأسها ....التفتت على ابو مهاب أصعب شخص موجود وما تحب تقترب منه ...ضغطت على نفسها واقتربت وسلمت عليه وهي متأكدة رح يرفض سلامها مثل ذيك المرة ...استغربت لما سلم عليها عادي وهو يسألها عن حالها وأحوالها ..ما تدري هم استبدلوه وإلا فعلا يبغون يفتحون معها صفحه جديده مثل ما قال مهاب ...ردت بهدوء وهي تقبل رأسه: بخير الله يسلمك!!
حمدت ربها إنها أم سيف ما هي موجودة ما لها خلق تشوفها ...
ناظرت البنات موجودات .. اقتربت وسلمت عليهم باليد بهدوء...
كانت اخر وحده حياة وقفت وهي تقول بابتسامة: لحظه أبغى اسلم عليك بالخدود!!
عقدت غسق حواجبها باستغراب من تصرفها وكأنها تبغى تثبت للكل انها إنسانه راقيه وما في مثلها..زاد قهرها وهي تشوف نظرات مهاب والاعجاب واضح عليها بتصرف حياة !!
ما تدري ليه هالبنت تحب تلفت الانتباه!
قطعت قهرها لما نطقت ام مهاب : تأخرنا ..توكلوا على الله!!!
انتهى البارت..دمتم بخير 🌹