تحميل رواية «المنتصف المميت» PDF
بقلم ضاقت أنفاسي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مساء الخير للجميع...قبل ما أنزل البارت حابه أحكي بعض الامور حتى الجميع يكون راضي .. 1_ بالنسبة للتنزيل رح يكون يوم بالأسبوع واذا كان عندي وقت ما رح أقصر معكم. 2_بالنسبه لطول البارت يعني انا أكتب الي اقدر عليه يمكن اسبوع يكون طويل واسبوع قصير يعني حسب وقتي ...فما له داعي التعليقات " البارت قصير" اصحاب هاي التعليقات أتمنى ما تعلقوا هيك لانه تعليقكم ما بيقدم ولا بيعمل شيء لأني بعرف إنه البارت قصير ...ودوم بحكي إلي ما عنده طول بال بتقدروا تنتظروا الروايه تنتهي وتكون الاجزاء كلها موجوده أريح لكم .🙃...
رواية المنتصف المميت الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ضاقت أنفاسي
بالسوق واقفه قريب من ام مهاب ومحتضنه صغيرتها وعيونها على حياة إلي رفض مهاب يطلع حتى يطلعون معهم ...ما تنكر إنها ملفته للنظر بجمالها وبكل شيء ... وشيء طبيعي تلفت نظر مهاب لها ...دام يبغاها ليه للحين متمسك فيها ويبغى يفتح صفحه جديده معها ؟! ..ليه ما يخطب حياة بالعلن؟!
خايفه كل حركاته انتقام ..ما تنكر خوفها من مهاب يوقع بقلبها سهام عشقه وبعدها يكسر قلبها ويطلعها من حياتهم بكل بساطه...
قلبها ضعيف وما يتحمل أي انكسار وخذلان جديد ..يكفي عماد وعمها مطلق ...ما عندها طاقه تتحمل أي شيء جديد!!
كتمت ضيقها وناظرت مهاب إلي يتكلم مع حياة والبنات عن وقت رجوعهم !!
ام مهاب باقتراح: نتجول مع بعض متى ما كملنا
قاطعها مهاب بهدوء: أنا وغسق رح نتجول لوحدنا ...خلي البنات يأخذون راحتهم ...
ختم كلامه وناظر غسق الي ما يبان الا عيونها وعدم الرضا واضحه عليها : يلا مشينا!!
زمت شفتها بضيق ما تبغى تتسوق معه لوحدها ..ناظرت ام مهاب برجاء: خالتي
قاطعها وهو يعرف افكارها : أمي رح تكون مع البنات ..يلا ما أبغى نتأخر بالسوق!
هزت رأسها على مضض وتحركت معه بخطوات بطيئة!!
دخلت خلفه احد المحلات وعيونها عليها ...متقدم بكم خطوه وهو يتجول بالمكان ...
وقفت لما إلتفت عليها وبهدوء نطق: أعطيني البنت أحملها عنك حتى تختارين براحتك!!
صرفت نظرها عنه وهي تنطق برفض: ما رح تضايقني!!
هز رأسه بتفهم.. وبدأ يتجول معها بدون ما يتقدمها ...سأل بهدوء: عجبك شيء!! او في بالك فستان معين؟!
غسق عيونها على الفساتين بدون إدراك ..عقلها عجز يستوعب أي شيء من حولها ..ما تدري ليه مرتبكه كذا ....أخذت نفس تهدي نفسها... بعدها ردت بخفوت : لا
أشر لها بابتسامة عريضة على فستان أحمر فاقع لونه مزعج للعيون : وش رأيك فيه؟!
عقدت حواجبها باستنكار ...صدق لزوم تزوج ابنة عمها لأنهم ذوقهم واحد ...وبانتقاد نطقت: انت ليه ذوك بالملابس كذا ؟!
قاطعها باستنكار : أنا ؟!
قولي عن نفسك بالأول!
عقدت حواجبها من كلامه ..من لما جاءت لبيته ما اشترت شيء حتى يعرف ذوقها ... كل الملابس الي اشتراهم لها ذوقهم خايس بألوان مقرفه والحين يتكلم عنها ...وبنبره مستنكره نطقت: ليه أنا اشتريت عندك ملابس باختياري حتى تتكلم عن ذوقي؟! ..قول عن نفسك ما عمرك اشتريت لي شيء إلا لونه خايس ويعمي العيون؟!
اقترب منها وبابتسامه نطق : دوبك خجلانه ومتوتره والحين لسانك أكلني؟!
ختم كلامه بابتسامة مشرقه وملامح رايقه!
غضت بصرها بقوة عنه ...تحس نفسها تغرق أكثر وأكثر ...عماد كان حاجز بين ذي المشاعر الي تجتاحها من لما دخلت هذا البيت...بس الحين هذا الحاجز راح وما في شيء يوقف ذي المشاعر ...ما رح تسمح لنفسها تكون مراهقه وتجذبها ذي الامور ...عندها امور أهم من كذا !!
قاطع مهاب غرقها بأفكارها: وش فيك ساكته؟!
غسق بهدوء ظاهري: ما فيني شيء!
مهاب نطق بجديه: للبيت أي لون يعجبك اشتريه..بس للحفلة اختاري لون راكز يناسب المناسبة!!
صكت على أسنانها بقهر من كلامه وكأنه يبغى يحسسها ما عندها ذوق ...ما رح ترد عليه ..سحبت نفسها وتحركت بدون ما ترد عليه...بس يده أوقفتها وهو ينطق بتساؤل: لا تزعلين أنا أبغى الزين لك
يقهرها بكلامه وش يعرفه بذوقها حتى ينتقدها فيه ...وبقهر نطقت: وش يعرفك بذوقي حتى تتكلم كذا معي؟!
نطق بهدوء وهو يشوف انفعالها : هدي أعصابك ...أنا شفتك مرة قبل زواجنا بعيوني اشتريتي ملابس بألوان فاقعه تعمي العيون
قاطعته باستنكار : أنا ؟!
من وين تعرفني أصلا
أشر لها على فستان باللون السكري : بعدين نتكلم ..شوفي هذا الفستان؟!
غسق ما ناظرت جهة الفستان وقلبها يدق بقوة من كلامه الي بث الرعب والخوف بداخلها ..كيف يعرفها قبل الزواج ..معقول يعرف كل شيء وجالس يستدرج فيها ...كذا ضاعت بزياده وضاع أبوها وأمها معها ...تحس نفسها للحظة فقدت توازنها ....ثبتت نفسها بقوة وعقلها تشتت من الخوف والأفكار السوداء الي اجتاحتها!!
مهاب حس وضعها ما هو طبيعي...نطق باهتمام: فيك شيء؟! إذا تعبانه تعالي ارتاحي
قاطعته تبغى تريح نفسها وتعرف كيف يعرفها وبتساؤل خافت: وين شفتني لما اشتريت
قاطعها بابتسامة: ما ادري ليه تدققون بأمور عاديه
قاطعته بإصرار وقلبها يدق بقوة من الخوف: وين
إلتفت حوله بنظرة سريعة وكان المكان فاضي..وبهدوء نطق: شفتك لما بدلت ملابس من هذا المول... كنت أنا مع امي وشفتك
عقدت حواجبها وحست كلامه ما خش عقلها..وبعدم تصديق نطقت: ما شاء الله ذاكره قويه حتى
قاطعها بروقان: ترى شفتك من هنا وبفترة قصيرة صارت الأحداث وتم زواجنا....فما نسيت ملامحك
ما تتذكر هالموقف وما تتذكر انها اشترت ملابس بألوان مقرفه ...ولا عمرها بدلت ملابس وأصلا ما تطلع لوحدها...متأكده يكذب عليها ...ويتمسخر عليها وهو يقول " ما نسيت ملامحك" ...يبغى يرقع ذوقه الخايس فيها!!
رح تكون حذرة وما تقع بالفخ ..تتمنى من كل قلبها كلامه مجرد كلام عابر وما يعرف شيء عن التزوير!!
ناظرته لما مسك فستان ثاني من درجات اللون السكري: وش رأيك فيه؟!
ما تدري ليه ملتصق بدرجات هذا اللون..نطقت وهي تحاول ما تظهر ضيقها: ما أحب هذي الألوان!
نطق باستغراب: بالعكس جميلة وتناسب بشرتك!!
شوفي هذا الفستان حلو
عقدت حواجبها باستنكار لما ناظرت الفستان إلي أشر عليه... ما تدري انهبل ولا يتمسخر عليها.. فستان ابيض !! .. تحس اللون الأبيض ودرجاته ما هو حلو عليها وما يناسبها وكأنه يبغاها تطلع شيفه ويتمسخر عليها ... نطقت بعبوس خلاص ضاق صدرها من كلامه وتصرفاته: ممكن تتركني أختار بنفسي؟!
رفع حاجب مستغرب من كلامها ما توقع ردها: ليه
نطقت بضيق: انا اعرف الي يناسبني ما له داعي نضيع الوقت!
ناظرها للحظات ما يدري ليه للحين كارهيته ما آذاها بشيء ...نطق بجمود: اختاري إلي تبغينه ما رح أمنعك ..تفضلي!!
حست بشيء نقص داخلها من رده وكأنه زعل ؟!! ... نطقت بتبرير: أنا ما اقصد شيء ..أنا
قاطعها بهدوء: فستانك وانت حرة بالاختيار ...تحركي لك ساعه واقفه!!
هزت رأسها على مضض وتحركت معه تناظر الفساتين وعقلها عند مهاب ... خايفه إنه يزعل أو يفهمها غلط ....قطعت أفكارها وتجمدت لما عقلها استحضر لها ...لما كانت بالسوق وبدلت ملابس غسق ابنة عمها ...بس ما تتذكر إنها شافته أو لمحته ...وكيف قدر يتذكرها ويعرفها ..لحظة لحظة يوم عقد الزواج نزع نقابها حتى يشوفها ...ويوم المستشفى كان يناظرها بحقد وكره أكيد إنه يعرفها ...
عقلها عجز يستوعب سبب موافقته ومعرفتها له من قبل ...تحس الأمور جالسه تتعقد ...معقول جالسه تمشي بالفخ وهي مثل الغبية ...من قبل ما لها نفس للسوق والحين بعد ذي السالفه ما لها نفس نهائياً ..تبغى ترجع للبيت وترتب أوراقها من جديد ...لزوم ترجع الحين ...
أشرت بعشوائية على فستان بدون ما تناظر على الفساتين ..تبعى ترجع بأسرع وقت : أبغى هذا الفستان!!
مهاب يناظر مكان ما أشرت فستان باللون البرتقالي الفاقع.. عقد حواجبه باستنكار من ذوقها ...زم شفته بتعجب: ولما أتكلم عن ذوقك تزعلين!!
بلعت ريقها لما ناظرت الفستان إلي اختارته ...وقبل ما تنطق شيء ...لمع بعقلها شيء وكأنها بدأت تفهم الأمور ...مهاب لما شافها من قبل بالسوق لسبب تجهله توقع إنها ابنة مطلق وأكبر دليل يوم عقد الزواج انتزع نقابها لما شك إنه مطلق يزوجه وحده غير ابنته ..ولما شافها وافق عليها ...بس كيف إلتبس عليه الموضوع وليه من الأساس يظن إنها ابنة مطلق .. والأهم وش يعرفه فيهم حتى يعرفها ...استفسارات دارت بعقلها عجزت تفهمها ...تحس نفسها رح تنكشف بأي لحظة ...عقلها يحثها تكمل بذي اللعبة ومثل ما تقمصت دور غسق ابنة عمها تتقمص ذوقها الخايس بما إنه مهاب عنده معرفه مسبقه فيها ...زمت شفتها بقهر ليتها ما بدلت ملابس غسق ولا جاءت مكانها ...ولا عرفت أحد..الحين كيف تطلع نفسها من الورطه ...
ناظرته لما نطق بهدوء: رح نطلع من هذا المكان ..خلينا نشوف غيره!!
هزت رأسها وتحركت معه والصمت يخيم عليها ...ومن داخلها متشتته من الأفكار السوداء الي تداهمها!!
دخلت محل ثاني وعيونها تعلقت فيه لما أشر لها على فستان ناعم وبسيط وما فيه تكلف باللون المشمشي: هذا اللون يناسب بشرتك !
وش رأيك ؟!
ما تنكر إنه الفستان بالرغم من بساطته الا إنه حلو ..هزت رأسها بالموافقه حتى تخلص: مثل ما تبغى!
متى رح نرجع؟!
نطق بهدوء وعيونه تجول بالمكان: رح نأخذ مستلزمات الفستان ..وتشتري لك ملابس للبيت !
قاطعته بضيق ما لها خلق لشيء: ما احتاج شيء خليها مرة ثانية!!
زمت شفتها بضيق لما تجاهلها وأخذ الفستان يحاسب عليه!!
بعد وقت ثقيل على قلبها وعدم الراحه رافقتها من الخوف والترقب كمل شراء بعد ما اشترى كل شيء على ذوقه ...
والحين جالسه معه بالكافي ينتظروا الباقي ...
عبست ملامحها ظهرها يوجعها من حمل البنت طول الوقت... تحس ظهرها رح ينكسر بأي لحظة ...كتمت وجعها في شيء أهم ..الحين لزوم تعرف كل شيء لعلها ترتاح ..ناظرته بتردد وهو يشرب القهوة بهدوء..ما تدري كيف تبدأ السؤال ..شتمت الغباء فيها لما نطقت بزلة لسان: لو سمحت!
سكتت لما ناظر من حوله وهو زام شفته بتعجب وكانه يبحث عن الشخص إلي يكلمه ..بعدها سلط نظره عليها بتساؤل: تكلميني أنا!!
عضت على شفتها بقوة لما تابع كلامه: والله إنك عجيبه ..في وحده تنادي زوجها كذا ؟! للحظة التفت حولي ظنيت وحده تبغى تكلمني!!
ترى اسمي مهاب إذا ما تعرفينه !
سكت وهو يشوف صمتها والحرج واضح عليها .. ابتسم على جنب: ممكن لو سمحت تكملين كلامك!!
ناظرته وابتسمت غصب عنها من كلامه ..شجعت نفسها تسأل وهي تشوف ملامحه الهادئة: بغيت أسألك كيف تعرفني من قبل!!
ابتسم هذا الي شاغل بالها ...وبنبره هادئة نطق: قلت لك كنت مع أمي بالسوق وشفتك لما بدلت الملابس وصاحب المحل رفض يبدلهم بالبداية
قاطعته بحواجب معقوده: وش عرفك إني ابنة مطلق!!
زم شفته ببرود: وقتها رن اسمك الغريب بإذني لما نادت عليك الشغالة ...وعلق اسمك بعقلي ...وقتها خبرني سيف إنك اخت عماد
عقدت حواجبها باستغراب: سيف كيف يعرفني
نطق بلامبالاة: يمكن شافك من قبل مع أخوك عماد! ...كنت أشوفك مع أبوك لما تزورين عماد بالسجن!
غلفها الصمت وهي تحلل بكلامه ...كلامه منطقي شوي يمكن شافها سيف برفقة عماد من قبل بما أنهم بينهم مشاكل وعداوة ...وزيارتها لعماد صادفت مهاب وكان يشوفها بدون ما تنتبه لوجوده ...هم يظنون إنها ابنة مطلق من خلال بعض المرات الي شافوها بدون علمها ...تسللت الراحه لقلبها من كلامه...ملامحه ما تدل على معرفته باستغفالها له ..
بدأت تهز بالصغيره لما بدأت تتململ بحضنها ...رفعت نظرها له لما بدأ يتكلم عن دراستها ولزوم تكملها...
مطت شفتها بضيق أي دراسه يتكلم عنها ...نطقت تنهي الموضوع نهائيا حتى ما يفتحه معها: دراسة ما أبغى أكمل
قاطعها بحرص: شهادتك هي سلاحك
مطت شفتها بسخرية...ما ظنت بيوم من الأيام تكمل دراستها.. لأنها بكل بساطه رح تبحث عن وظيفه تعيل فيها أهلها بعد ما تطلع من هنا ...حست بغصه بحلقها من فكره الهرب ..شعور ينتابها يوجع قلبها من استغفالها لمهاب ...ما قصر معها ليه تستغفله بذي البشاعه ...بس مضطره تكمل علشان أهلها ...وبنبره مجروحه تنهي الموضوع: الدراسة حالياً مستحيلة...لا تفتح الموضوع مرة ثانية
زم شفته من ردها ...بالعادة يعرف البنات يذبحون حالهم للدراسة حتى يدخلون الجامعه وهذي بكل بساطه ترفض الدراسة ...ما رح يضغط عليها اكثر دام إنها رافضه بنفسها وما لها رغبة بالدراسة ...
نطق بهدوء: بكيفك أنا كنت أبغى لك مستقبل أفضل ...
ما ردت وانشغلت تمسح على يدين الصغيرة بحنان ...رفعت نظرها لما نطق بنبره واضح فيها الإعجاب: هذي حياة متوجه لهنا ...ما شاء الله هالبنت تحسينها درة
وجهت غسق نظرها لحياة تمشي بخطوات هادئة ورزينه محتشمه بلباسها ..واضح إنه معجب فيها كثير ... نطقت وهي رافعه حاحب: كيف عرفتها وهي متغطيه؟!
نطق بحسن نيه : اعرفها من طريقة مشيتها .. احس كل ادب البنات تجمع فيها
تحس القهر بداخلها يتصاعد من مديحه لها ...كتمت ضيقها وما علقت ...اكتفت تناظره لما تابع كلامه: حتى بالجامعة أشوفها ما شاء الله عليها مؤدبة ومحترمه وكل الي يعرفها يمدح بأخلاقها...وفوق هذا متميزه بدراستها !!
تحس النيران مشتعله بداخلها من مديحه .. ما تدري ليه يقول هالكلام قدامها وش يقصد من كل هالمديح ..مسكت لسانها لآخر لحظة تقول له دام عاجبيتك هالكثر تزوجها ...بصعوبه سيطرت على أعصابها ونطقت بهدوء: الله يوفقها!!
هز رأسه: آمين .
خيم عليهم الصمت للحظات ...قطعته حياة لما اقتربت منهم ..ردت السلام وبهدوء نطقت: كملنا وجوالك ما ترد عليه
رفع حاجب وطلع جواله من جيبه : ما انتبهت يمكن صامت!! ..اوووه الجوال صامت ...ما أذكر وضعته صامت !
كملتم كل شيء ؟!
حياة هزت راسها: ايه وخالتي ما تركت شيء بالسوق والا اشترته للصغنونه هذي !
ابتسم مهاب: ما تترك حركاتها أمي ...وينهم الحين؟! اتصلوا بكيان ؟!
حياة بهدوء: اتصلت خالتي بكيان وهو قريب !
ناظر غسق بهدوء: توكلنا على الله!
تناظرهم والغيره تنهش بقلبها ...تحاول تقنع نفسها إنها مؤقته وفترة وتترك المكان ...بس عجزت تسيطر على قلبها ...وقفت بدون تعليق وتحركت معهم بهدوء!!
حياة تمشي معها وبروح مرحه نطقت: غلبتك ذي النونو!!
غسق مو طايقه تسمع صوتها ...بالقوة كتمت قهرها وردت بهدوء: لا
حياة : اعطيني احملها عنك
قاطعتها غسق بهدوء ظاهري: لا
حست حياة بتنكيسه من ردودها ...سكتت وتابعت طريقها معهم ..والصمت يخيم عليهم!!
مهاب قطع الصمت باستفسار: وينهم الحين
حياة بهدوء: عند السيارة ينتظرون!
هز رأسه وتابع الطريق وغسق عيونها عليه تبغى تراقبه تشوف بينه وبين حياة نظرات أو شيء!!
لحظات وتدعثرت على الأرض ما انتبهت على درجه صغيره أمامها ...كانت حريصه على الصغيره ما تتأذى!!
كتمت وجعها لما نزل لمستواها مهاب: انت بخير!!
سحب منها الصغيرة الي تبكي بقوة : صار لكم شيء!!
ردت غسق وهي كاتمه البكاء: ما صار شيء!
حياة مسكتها من كتفها : انا اسندك
قاطعها مهاب :، خذي الصغيرة وأنا أسندها!!
تحاملت على نفسها غسق وقامت لوحدها: ما فيني شيء!!
مهاب يناظرها ما يدري ليه تكابر: تقدري تمشين؟!
هزت رأسها وتحركت وهي تقوي نفسها ...
زادت دقات قلبها لما مسكها من يدها وهو يسندها: بشويش!
بغت تبعده عنها ..بس سكتت وهي تشوف المكان فيه ناس ...تابعت خطواتها بحذر خايفه تدعثر مرة ثانية ...فتحت عيونها باستنكار لما نطق بهمس: وين كانت عيونك ؟!
شدت قبضة يدها بقهر معقول انتبه على نظراتها له ...غبيه وما تعرف تتصرف ...
**
**
**
في اليوم الثاني تناظر يدها تجلطت لما وقعت ...ربنا سترها وما صار شيء للبنت ...ناظرت الجوال بقلق.. أبوها ما يرد عليها ..رجعت تتصل وقلبها يدق بقوة خايفه يصير لهم شيء ...ارتاحت لما سمعت صوته ...ولما طمأنها إنه أمها بخير وكل شيء بخير ... سرعان ما انصدمت لما سألها عن البنت ..عمها مطلق خبره عنها ...كانت تبغى تخبرهم بطريقتها ..نزلت دموعها لما باغتتها غصة الفرح بصوت أبوها بالحفيدة .. و طلب ترسل له صورتها ...
تتمنى لو يقبل مهاب تأخذها معها لزيارة أهلها ...اذا رفض ما رح تتحمل أكثر من شهرين ورح تهرب والي يصير يصير ما عادت تفرق معها ما تقدر تترك أهلها أكثر من كذا ...
بس كلام أبوها صدمها لما خبرها تكمل مع زوجها وتنسى فكرة الهرب ...حاولت تقنعه وإنهم رح ينتقلون لبيت لوحدهم وهو مصمم إنها تبقى في بيت مهاب ...ما تدري ليه يغير رأيه ..اتفقت معه آخر مرة على الهرب والحين وش الي تغير؟!
بعد وقت قفلت الخط والضيق مرافقها من رفضه التام بالهرب معها ...
لمتى مشتتين كذا ؟!!!
غطت وجهها وتوجهت خارج الجناح تأخذ الصغيره من أم مهاب ...
نزلت للصالة وكالعادة مجتمعات مع بعض ..ردت السلام وبهدوء اقتربت من خالتها .. أخذت الصغيرة ... أم مهاب بهمس نطقت: اجلسي هنا
بغت تعترض ما لها خلق لشيء بس نظراتها أجبرتها تجلس وما تردها ...جلست وعيونها على البنت بحضنها ..عقلها يرسم سيناريوهات كيف فرحة أبوها وأمها لما يشوفونها ...
رفعت رأسها لما كلمتها مزنه: سلامات يقولون تدعثرت بالسوق!!
ام سيف بسخريه: يمكن من فرحتها عمرها ما شافت خير!!
ام مهاب خزت ضرتها بقوة على كلامها الي بدون معنى: وليه ما شافت خير ؟! البنت شبعانه في بيت أبوها وما نقص عليها شيء! ..وانت تعرفين هذا الشيء أكثر مني!
جواهر ناظرتها بتقييم : كشفي وجهك ما في أحد بالبيت !!
غسق كشفت عن وجهها بدون ما تعلق ..وتجاهلت كلام ام سيف السخيف ..
مزنه بانتقاد: وين كانت عيونك يوم تدعثرت ..ربك ستر وإلا تكسرت الصغيرة ... إذا ما تعرفين تحملين البنت ليه تحملينها
قاطعتها جواهر وهي تكمل عنها: الأمومة مسؤوليه
قاطعتها أم مهاب: غسق ما شاء الله عليها ما تقصر
جواهر بسخريه: ايه ما شاء الله عليها تركت البنت وهجت لأهلها ما أدري أي قلب تملكينه يوم تتركين طفلة عمرها أشهر !!
ختمت كلامها بنظرات قرف وازدراء من تصرفات غسق!!
مزنه هزت رأسها: صادقه ..طبعهم كذا ما في رحمه ولا رأفه...وام مهاب ترقع لها صغيره ..ما أدري من وين صغيره وهي بالجامعه...تزوجنا بعمر ١٤ وكنا قد المسؤوليه ..تدرين لو متزوجه بعمر١٥ او ١٦ يمكن اعذرها واقول صغيره ...بس ما هي صغيره حتى احد يعلمها كيف تتمسك بطفلتها ...بس ما أقول إلا يا حسرة على حظ مهاب الطايح!!
لكن أبشرك إلا نزوجه الزوجه السنعه إلي تعلمك أصول السناعه!!
مطت شفتها بسخرية من كلامهم ...ما يدرون إنها للحين بداخلها طفله ما كبرت .....ينتقدون الشخص بدون ما يعرفون ظروفه ... وكأنها ناويه تتركها لهم ...مقهورة من الظروف الي وقفت بينها وبين مخططاتها . والحين رافض أبوها يسمع كلامها ويهرب معها ...
رفعت نظرها لأم سيف الي نطقت بانتقاد: أشوفك بالعه لسانك!!
غسق بهدوء. والحزن يخيم على ملامحها: إذا رديت تنقدون علي وإذا سكتت ما أخلص من انتقادكم ؟!
يا عمي أنا رفله والسناعه بجهة وأنا بجهة وما عندي أمومه تركتها لكم ...ولا تنسين تعزميني على زواج مهاب ...كذا تمام؟!
مزنه خزتها بقوة: اعوذ بالله من لسانك؟! كله من مهاب إلي غرقان وما وقفها عند حدها .. ما أدري وش فيك شيء ينحب حتى وقع بشباكك!!
ام سيف مطت شفتها: قلت لكم زوجوه من قبل... قبل ما ترمي حبالها
جواهر بهدوء: اليوم وإلا باكر رح يتزوج مجرد تسليه لوقت يتخرج ويتوظف وظيفه رسميه ..ما رح يكمل حياته مع إنسانه حدها ثانوي حتى جامعه ما قدرت تكمل ..يا أم مهاب ولدك رح يصير دكتور وأكيد يبغى زوجه متعلمه تناسبه ... وانت يا غسق معك فرصه تكملين دراسة حتى يصير بينكم توافق أكثر
مزنه باعتراض: دراسه ما في ..وزواج رح يتزوج بإذن الله !!
قهروها بكلامهم مسكت لسانها ما ترد عليهم ما يستحقون ترد عليهم ...
ناظرت مهاب لما دخل بعد ما سمع كلامهم وهو يردد بثقه: قلت لكم غسق زوجتي وما رح يكون لي زوجه غيرها ..
باغتتها مشاعر ما قدرت تفسرها ...ما توقعت كلامه يكون كذا قدام أهله ...ما تدري اذا بالفعل يحمل لها مشاعر مثل ما قالت جدته والا جالس يغرقها ببحر العشق حتى ينتقم منها ...
كتمت انفاسها للحظات لما جلس جنبها وهو يتابع كلامه: اتمنى هذا الكلام ما أسمعه مرة ثانية!!
ام سيف مطت شفتها: ما جبت شيء جديد يا مهاب كل شيء متوقعينه ...ما تفاجأت بذي التغييرات كلها ... لأني قلتها من قبل !!
مهاب بهدوء: دام إنكم عارفين ما له داعي للكلام الي ما يقدم ولا يؤخر ....
مزنه أشرت بعيونها لأم سيف تقفل الموضوع حتى ما يكبر!!
عم الصمت بالمكان وكل شخص غرق بأفكاره ..بدأ يمسح على شعر الصغيره بحنيه..ما ارتاحت غسق لهذا الوضع مدت له البنت: خذها اذا
قاطعها : لا لا خليها بحضنك عندي أبحاث أبغى أروح أكملهم!
هزت رأسها على مضض ..رجع يمسح على شعر الصغيره ..رفع نظره لما نطقت مزنه: ومتى ناوي تسجلها؟!
مهاب بهدوء: لما تلقى امها اسم لها ؟!
ام سيف بانتقاد: وللحين ما لقت لها اسم ؟!
أم مهاب: تأخرتم كثير ..كم صار عمرها وللحين ما لها اسم!!
مزنه بسخريه : ليه ما تسجلها أشواق وإلا غزل!!
ابتسم وهو يفهم مقصد جدته ..نطق بروقان: امها تعبت فيها وتختار الاسم الي تبغاه!!
ناظرته وابتسمت وهي تشوف ملامح القهر على ام سيف ومزنه ..نطقت بهدوء : كل انسان يطلع للدنيا واسمه معه !
ام مهاب:ما اختلفنا بس تأخرتم كثير
مهاب بابتسامة يكلم أمه : اليوم سجلتها !
غسق ناظرته ما تدري اذا رح يسجل الاسم الي قالته او لا ..صرفت نظرها عنه لما ابتسم لها !
مزنه عقدت حواجبها: وش اسمها ؟!
مهاب بهدوء: اسمها إيليف !
ام مهاب ما عجبها الاسم: يا كثر الأسماء ليه هذا الاسم بالذات !!
ابتسمت غسق وهي تشوف ملامحهم ما أحد عجبه الاسم ..من لما جاءت وهم قاهرينها ..الحين رح تقهرهم مثل ما قهروها ..اختارت هذا الاسم لأنه تذكر أبوها زمان كان يقول لها كان نفسه يكون اسمها " إيليف" بس جدها سجلها غسق ..رح تحقق له هالامنيه ...وببرود نطقت: هذا الاسم اختاره أبوي للبنت!!
قاطعتها مزنه بغضب: تخسين ..ما بقى الا مطلق يختار اسماء عيالنا ..اسمعني وربي
قاطعها مهاب بعد ما اعطى غسق نظرة توعد: ترى تمزح معك .. شفنا الاسم على مواقع التواصل وعجبنا
ام سيف بقهر: ايه رقع المهزله الي وصلنا لها !
جواهر بهدوء: ترى كله اسم ليه انفعلتم كذا ؟!
مزنه بقوة نطقت: تبغى تقهرنا بكلامها
مهاب بهدوء: يا جدتي اقولك تشاورنا فيه مع بعض....وبعدين فكري بعقلك لو كان مطلق مختار الاسم تظنين إني أقبل فيه؟!
هدأت مزنه لكن بداخلها نار وقهر من كلام غسق عمرها ما رح تتعدل !!
مهاب حمل الصغيره بشويش: خلينا نطلع أبغى قهوة عندي ضغط بالدراسة!
أم مهاب: اترك البنت هنا
مهاب ما يعجبه امه تبتلش بالصغيره ...المفروض غسق تهتم فيها .. أمه وش جابرها على الازعاج ..وبحزم نطق؛ وش تبغين بالازعاج ووجع الرأس ...خليها معنا !!
يلا غسق!
هزت رأسها بهدوء وتحركت معه لجناحهم ...متجاهله نظرات مزنه وأم سيف الي رح تقتلها !!
**
**
**
مرت أيام الأسبوع بهدوء .... ومع رفض أبوها القاطع بدأت تتقبل أرض الواقع ....تعامل مهاب للأفضل وكأنها ملاك يعاملها أفضل معامله..وهذا الشيء زاد تعبها النفسي أكثر ...ما هي قادرة تعترف له بالحقيقة ولا هي قادرة تكمل ...كل يوم علاقتهم تقوى أكثر ...تحس بانجذاب ما هو طبيعي له ...يحترمها ويقدرها وما يجرحها حتى لو بنظره ..وحتى مع اهله اثبت احترامها وما عاد احد يرمي عليها كلمات .....اليوم خطوبة كيان ورؤى ..تتمنى لو يصير شيء وما تحضر ...
ناظرت الفستان للحين ما لبسته وما تدري إذا رح يناسبها أو لا ...بالمحل كان ناعم وحلو ..بس الحين تحسه مو حلو أبدا ...
سمعت طرقات على باب الجناح ...لبست جلال الصلاة وتوجهت للباب وفتحته بشويش ...نطقت بهدوء: هلا خالتي!
ام مهاب : ابغى الصغيره حتى تأخذين راحتك بالتجهيز
ردت غسق بهدوء: نايمه
ام مهاب : نوم العوافي..ما شفت فستان الخطوبه !!
غسق بهدوء نطقت: الحين أجلبه ...تفضلي خالتي!!
توجهت للغرفه حملت الفستان وتوجهت لأم مهاب : هذا هو!!
ام مهاب عبست ملامحها ما عجبها الفستان ..مسكته بيدها واضح للحين ما لبسته والسعر للحين مكتوب عليه ... الفستان سعره رخيص وما هو حلو أبد!
نطقت ام مهاب بعدم رضا: ما لقيتم غيره ؟!
غسق وهي تشوف عدم الرضا بعيونها: عجب مهاب واشتريته!!
زمت شفتها بضيق أم مهاب من تصرف ولدها ...معقول استرخص فيها الفستان واشترى لها أرخص شيء ...كانت تبغى تكون غسق مميزة بالحفلة ..نطقت تدارك الموضوع: ما عندك غيره!!
غسق ما هي فارقه معها لو تلبس خيشه: رح ألبسه ترى كلها ساعه ما هي مستاهله!!
التفتت على الباب لما انطرق ..دخلت جواهر : ما جهزتوا للحين!!
ام مهاب بعبوس: جيت اشوف فستان غسق
جواهر عقدت حواجبها بعدم اعجاب وهي تشوف الفستان: كل السوق وما لقيتم غير هذا ؟!
اذا تبغين عند البنات
قاطعتها غسق: ما له داعي !!
جواهر بإصرار: الا له داعي ..تراك كنتهم واي شيء يمس اهلي ...والله مو حلو الفستان ويقرف!
لحظات ودخلت عليهم حياة وأختها ونفس الانتقاد للفستان ...ضاق صدرها بزياده من كلامهم وصارت تشوف الفستان من كثر ما ذموه بشع ومقرف !!
ومع ذلك أصرت وبعناد ما تلبس غيره!!
بعد وقت خرجوا وام مهاب متضايقه ما هو عاجبها الفستان!!
توجهت للغرفه بدلت ملابسها ...ولبست الفستان بدون نفس ..ناظرت نفسهابالمراية ..رفعت حاجب بإعجاب ما توقعت يكون نفس مقاسها..وخصرها منحوت بهذا الشكل ... وكأنه تم تفصيله على مقاسها...حتى لونه ناسب بشرتها كثير .. أول مرة يشتري لها مهاب شيء يناسبها ....ناظرت مساحيق التجميل الي اشتراها مهاب لها ...ما لها على الحفلات وذي الأمور.... خفق قلبها لما تذكرت اسراء رح تكون بالحفلة لزوم ما تحط مكياج يمكن عقلها للحين محتفظ بشكل غسق مطلق ..ما تبغى فضايح ..مع إنها استبعدت اسراء تحفظ شكلها طول هالوقت ..بس الاحتياط واجب ..اكتفت بروج يناسب درجة الفستان ... مشطت شعرها وقررت تتركه مفتوح ما لها خلق تعمل فيه أي حركه ...
لبست عبايتها والشال ونقابها ..ناظرت البنت تغط بنوم عميق ..تمنت لو كانت مكانها ما تحمل هموم الدنيا فوق رأسها. ...قبلتها بشويش ...حملتها برفق وتوجهت للأسفل تنتظرهم !!
ام مهاب ناظرتها وهي تنزل عن الدرج ..تشاجرت مع مهاب على الفستان الي اشتراه لغسق ...هذي كنتهم ولزوم تطلع بأجمل حله قدام الحريم !!
جواهر لما اقتربت منهم غسق ..نطقت بفضول: أبغى أشوف كشختك مع الفستان الخايس!
غسق حست انها تنتقص منها ردت حتى تبقى حسرةوما تشوفها: ما ينفع الحين يخترب النقاب!!
مزنه أشرت لجواهر: اتركيها وش رح تكون ملاك ؟!
التفتت غسق على حياة وكانت عبارة عن لعبة بجمالها ورقتها...الفستان الأسود عكس بياض بشرتها ..بالرغم إنه وجهها خالي من مساحيق التجميل الا إنها تشوفها فتنه!!
تصنمت لما سمعت صوت مهاب بالخارج..معقول يشوف ويلمح كل هذا الجمال ...دبت الغيره بقلبها...بغت تنبه حياة إنه مهاب بالخارج ويمكن بأي لحظة يدخل!
سكتت لما لبست حياة العباية والشال وتناولت بيدها النقاب!
استغربت غسق من تواجد حياة ...على أساس أبوها ميت كيف رح تحضر الخطوبه...
ناظرت مزنه لما كلمت حياة: وين أختك يا حياة ..ترى خالك ألزم عليكم بالحضور..لا تكسروا كلمته!!
حياة ظهر على ملامحها الانزعاج: أحس ما هي حلوة أحضر وأمي هنا بالبيت
جواهر بهدوء: يا يمه ما فيها شيء..لولا العدة إلا أحضر معكم ...لا تنسين الخطوبة مجرد جلسة عائليه ما فيها لا رقصه ولا شيء...روحي واستانسي مع البنات !
وين أختك للحين ما نزلت!
حياة بهدوء ردت بعد ما جلست قريب من جدتها: مع البنات تتجهز!!
بعد لحظات دخل مهاب وهو يسألهم عن الاستعدادت!
ام مهاب وبداخلها فرح لكيان : كل شيء جاهز بس ننتظر البنات يتجهزن!
مهاب هز رأسه وناظر غسق واقفه وبحضنها البنت والضجر واضح عليها...ما يدري ليه أمه خاصمته على الفستان لما اشتراه ما شافه بالسوء إلي تكلمت عليه أمه.... قاطع أفكاره وهو يناظر عمته لما نطقت اسمه: مهاب!
جواهر عندها فضول تشوف غسق نطقت : طلبتك قول تم؟!
مهاب بنخوه: ابشري يا عمه وش طلبك!
جواهر ابتسمت: أبغى أشوف كشخة غسق ورفضت !
توسعت ابتسامته من تفكير الحريم ...ناظر غسق : أنا قلت لها ابشري .. وهذا شيء يخصك
غسق برفض قطعت كلامه: وأنا قلت لها ما ابغى
مزنه بانتقاد: تردين زوجك!
أقول اكشفي عاد من زينك!!
مهاب بهدوء: اتركوها على راحتها.
غسق ناظرته وبعدها صدت بضجر كل شيء يتدخلون فيه ..جكر ما رح تراويها علشان تجلس تتمسخر عليها !..
التفتت على البنات لما نزلوا وكانت بالمقدمة هاجر الي ما تركت لون إلا حطته على وجهها؛!
مهاب عقد حواجبه باستنكار: وش هالخرابيط الي بوجهك!!
اطلعي غسليه بسرعه !
ام مهاب بتدخل وعيونها على هاجر شوي وتبكي: مهاب وش تبغى فيها كل البنات كذا !!
مهاب بحزم: قلت لها تطلع تشيل هالقرف من وجهها !!
واذا كل البنات مجنونات نقوم نصير مثلهم ؟!
وبحزم ناظر أخواته: الكل يغسل وجهه
مزنه تتواسط لهم: والله يا ولدي كل البنات كذا
مهاب أشر على حياة: وهذي مو من عمرهم ؟! ليه ما حطت شيء ؟!
فتحت عيونها غسق بقهر ...واضح إنه معجب فيها دوم يمدحها ...وش عرفه إنه ما وضعت مكياج لولا انه يتأملها !!
كتمت قهرها وناظرت وعد الي نطقت بقوة: وليه غسق حاطه!
عقدت حواجبها غسق من هذا الافتراء ..بكل قوة عين تكذب عليها بدون ما تشوفها ...كل الي حطته روج ونزلت متغطيه من وين شافتها حتى تكذب عليها!
مهاب بقوة: متى ما تزوجتم اعملوا الي تبغون !
ام مهاب برجاء: يا ولدي مشيها لهم!
مهاب بقهر: انا مو ضد التجمل بس يحطون بالمعقول ما يطمسون ملامحهم!!
جواهر : لا تعقد البنات ...يعني زوجتك عادي وهم لا ..ترى كلامك ما هو مضبوط
مزنه بتدخل: بالله عليك اترك الحفلة تنتهي على خير..وما رح يكررون المرة الجايه !!
مهاب هز رأسه على مضض': رح امشيها علشان أمي وجدتي ...مرة ثانية أتمنى ما تطمسون ملامحكم.. لأنه ما رح يعجبكم تصرفي!!
ختم كلامه وهو يلتفت على غسق ما يدري اذا كانت مثلهم طمست ملامحها أو لا ...بس من النقاب ما هو باين انها متزينه !!
كان وده يشوفها قبل ما تروح ما يبغى يبتلش مع أمه طول الوقت وهي تردد رح تفشلنا غسق بهذا الفستان وخاصه لما خبرته بإصرارها على لبس الفستان وما رضيت إلا فيه!
ما يدري ليه ما بدلته ودبرت فستان ثاني دام إنه ما هو حلو ...بس العناد الي برأسها ما هو طبيعي!!
**
**
**
في بيت أبو سراج ...حملت أم مهاب الصغيره ودخلت فيها للداخل..وغسق من خلفها متردده بالدخول...شجعت نفسها ودخلت مجلس الحريم خلف ام مهاب...وقفت للحظات بحيره وتوتر ...ناظرت حياة لما اقتربت منها وهمست لها : شيلي العباية ما أحد يدخل هنا!! ..تعالي رتبي نفسك فوق
زمت شفتها غسق بضيق وهي تشوفها بدون عبايه وأغلب الأنظار عليها ...وبرفض نطقت: ما له داعي هنا أخلعها!!
ما أعطتها فرصه ترد ...فكت الشال والعبايه ..رتبتهم بعد ما عدلت شعرها بيدها ...عدلت فستانها ..تحس بعدم الراحه والارتباك واضح عليها ما هي متعوده على ذي التجمعات ....
ناولت الشغاله عبايتها ...وتقدمت خطوه بتردد ...
اقتربت منها أم مهاب والانبهار بعيونها واضح همست لها: صدق لما قالوا القالب غالب....ما توقعت يكون الفستان جميل كذا!!
استغربت غسق كلامها توقعت ما يعجبها ...تابعت ام مهاب كلامها : بس كأنه قصير كيف اشتراه مهاب!!
غسق ناظرت الفستان تحت الركبه ...توقعت يكون أطول من كذا !!
ام مهاب بلوم وضيق :ليه تفتحين شعرك العين حق!!
غسق حركت شفتها بلامبالاة..كل شيء جميل من حولها تفقده ما وقفت على شعرها ..وببرود نطقت: قرأت أذكاري
أم مهاب بابتسامة : ربي يحفظك من العين ..تعالي أعرفك على الحريم !!
حاولت غسق ما تظهر ارتباكها وتوترها ما هي متعوده على ذي الاجواء!
تحركت معها وهي تمشي بخطوات هادئة تسلم على أقرباء مهاب أغلبهم اول مرة تشوفهم ..
زينت ثغرها بابتسامه بائسه وكل ما سلمت على حرمه تقول ام مهاب بفخر: هذي زوجة مهاب وهذي حفيدتي!!
ما أحد يلومها بمحبة أم مهاب ...إنسانه رائعه وما رح تنسى لها مواقفها الجميلة!!
مزنه دخلت المجلس بمساعدة إسراء ..حست الدم وقف بعروقها وهي تشوف مقفى ميساء بشعرها الطويل الي كان يميزها ...نفس النحافه والجسم ..بلعت ريقها بصعوبه عقلها عجز يستوعب كيف الميت يرجع!!
عقدت حواجبها باستنكار لما لفت غسق وجهها ...ملامحها ما تشبه ميساء ..الشبه بالشعر وبالجسم ..نفس الطول والنحافه!!
رؤية غسق رجعت لها حزن دفين بالماضي عيت تنساه ...ما تدري وش أصابها وكأنها الحين فقدت ميساء ... فقدت توازنها وكأنها بدأت تفقد الوعي!.. ولسانها يردد بخفوت: ميساء
اسراء وقع قلبها من تصرف أمها ما تدري وش صار لها ...على اقرب كنبه أجلستها ... سألت بفزع وهي تشوف امها انخرطت بالبكاء : وش فيك يمه؟!
بدأ التجمع من حولهم والكل يسأل وش صاير ..واسراء تهز رأسها بعدم معرفه .. ما تدري ليه أمها كررت اسم ميساء!!
أم مهاب أعطت غسق الصغيرة واقتربت وهي تسأل وش صاير!!
بعد وقت قصير مزنه استعادت السيطرة على نفسها... كتمت وجعها وحزنها ما رح تخرب فرحة كيان ...وقفت بمساعدة اسراء وتوجهت لصدر المجلس وجلست والاختناق يرافقها ..
غسق واقفه مستغربه ما تدري وش فيها ...توقعت إنها تذكرت سيف وحز بخاطرها علشان كذا بكت...
تابعتها بعيونها لما توجهت لصدر المجلس والحريم بدأت تسلم عليها ..والحزن يرتسم على ملامحها ...ما تلومهم فقدان سيف ما هو سهل ...موت الشباب غصة ما هو بالسهل تجاوزها ...
احتارت وين تجلس ...ناظرت لمى الي دخلت والإبتسامة شاقه الحلق ...اقتربت من غسق وسلمت عليها : كيفك يا غسق!
هزت غسق رأسها بهدوء: الحمد لله بخير..كيفك انت
لمى بابتسامة واسعه: الحمد لله ...كيف الصغيره ..يا قلبي وكأنه مهاب !!
ابتسمت غسق على تعليقها ما تشوف الشبه بينهم !!
بدأت لمى تلاعبها وهي بحضن غسق ...قاطعتها اسراء وهي تتامل غسق: ما توقعت تحضرين الخطوبه!!
لمى رفعت حاجب:: وليه ما تحضر تراها زوجة ولدهم الكبير ولزوم تكون موجودة!
اسراء بنصيحه: شعرك ليه مفتوح وربي الحريم عيونهم فاتحه كذا..الشعر ما يتحمل العين ...اطلعي فوق واعملي فيه اي حركه
غسق ما تفهم لإسراء من قبل كانت سيئة معها ومن بعد ولادتها تعاملها عادي ولا كأنه صار بينهم مواقف ...نطقت بهدوء: حصنت نفسي لا تهتمي!!
لمى : تعالي نجلس هناك تعبت من الوقوف ...
توجهت غسق معها وجلست وعيونها تناظر الناس من حولها ...كانت الخطوبه مجرد جلسه عائليه ...
صرفت نظرها وهي تحس مزنه عيونها مسلطه عليها ...دعت من كل قلبها ربنا يكفيها شرها ما ينقصها مشاكل ونكد ....
ناظرت اسراء لما جلست جنبهم وأجبرت نفسها تنسجم معهم ما تبغى تكون الشخص المنبوذ قدام الحريم ... وبما إنهم يتكلمون معها عادي ما في داعي تنغلق على نفسها ...يمكن مع السوالف تخفف الضغط النفسي الي فيها !!
**
**
**
أم مهاب بهمس نطقت: وش فيك يا خالتي!!
مزنه بنبره حزينه خافته نطقت وعيونها على غسق: للحظة ظنيت إنها ميساء ...احس هنا نغزة بصدري ما قدرت أتحمل ..ما أدري كيف فقدت السيطرة على نفسي ...ااااه للحين فراقها غصه بحلقي ما قدرت أتجاوزها ...كان فراقها فجعه بالنسبة لي ...غمضت مزنه عيونها والماضي ينعاد قدام عيونها ...
وقتها كانت تجهز الأكل مع الشغالة قبل رجوع زوجها من الشغل بعد ما انتقلوا لذي المنطقه ...
طاح قلبها لما دخل زوجها بملامح ما تتفسر وهو يكلمها: إلبسي بسرعه نازلين للديره...
ارتجف قلبها من كلامه وحست في مصيبه صايره ..ليه ينزلون بهذا الوقت ...حاولت معه تعرف وش السالفه ...بس رفض وهو يتحجج بأي شيء ما دخل عقلها ...إحساس بداخلها يقول بناتها فيهم شيء!!
كان الطريق ثقيل على روحها ....بعد ما رفض زوجها يتكلم ....وكانت الصدمة لما وصلت الديره وخبروها " ميساء ماتت "
تتمنى من ربها يسامحها ويغفر لها ذنبها ويتجاوز عن تصرفها ...يومها فقدت السيطرة على نفسها وجلست تنوح وتضرب وجهها من شدة الصدمه ....عقلها عجز يستوعب كيف رحلت بعز شبابها وما تهنت بذي الدنيا .... متأكدة هو السبب بموتها ...رحل من الدنيا وما سامحت كل عائلتهم إلي بسببهم ذاقت ميساء العلقم ...ليتها ما زوجتها على الاقل لو ماتت تموت وهي مرتاحه وما هي متعذبه عندهم ...حرقوا قلبها عليها ...
قطعت أحزانها لما وضعت أم مهاب يدها على كتفها بمواساه: الله يرحمها ...ما تبغى منك إلا تكوني راضيه عليها ...الحريم تناظر ما نبغى نلفت النظر علينا!!
تنهدت مزنه باختناق وهي تمسح دموعها..وبغصه نطقت: لما قلت لي عن الشبه بالهيئة تمسخرت ما توقعت لهذا الحد ...ما في قرابه بينهم كيف الشبه بينهم ؟!
أم مهاب بهدوء: يخلق من الشبه اربعين !!
ناظريها ملامحها ما تشبه ميساء ابد
مزنه قاطعتها : حريم الديرة يقولون تشبه جواهر أيام شبابها ...كيف تشبه لنا وما في اي صلة قرابة بيننا ؟!
لا حول ولا قوه إلا بالله!!
ليته ما أرجعها مهاب... رجعت لنا الأحزان من جديد!
أم مهاب اكتفت بالصمت وهي تناظر رؤى دخلت تسلم على الحريم ..ولما شافت غسق انفعلت ولا كأنها العروس ..ما تدري متى تعقل هالبنت !!
ابتسمت لما أم سراج قرصت رؤى بخفه فشلتها بين الحريم ....البنت فاصله وما في امل منها !!
**
**
**
بعد وقت تمت الملكه والكل بارك لرؤى وبعدها طلعت لمجلس ثاني تجلس مع كيان ...
ناظرت غسق جوالها لما رن كان عمها مطلق ...خفق قلبها بقوة ..معقول صاير شيء ...
أعطت لإسراء الصغيرة وبخفوت نطقت: بس خليها معك شوي!!
وحملت نفسها وطلعت من المجلس وهي تبحث عن مكان منزوي تكلم فيه عمها ...تذكرت إنها طالعه بدون العبايه ..ما تدري وين وضعتها الشغاله....ومع إصرار اتصال عمها اضطرت تفتح خط وترد بخوف من اتصاله..وكلام حياة بعقلها ما في احد هنا : الو
مطلق بنبره أرعبتها: انت لوحدك ابغى اكلمك بدون ما أحد يسمع !
نطقت وقلبها يرتجف: وش صاير؟!
ناظرت حولها وهي تشوف أخوات مهاب متوجهات لجهتها ...توجهت لآخر باب من السيب حتى تتكلم براحتها ...من صوته واضح صاير شيء!
مطلق بقلة صبر نطق: طلعت؟!
غسق بصوت مرتجف نطقت: تكلم وش صاير..
فتحت الباب وشلتها الصدمه بعد ما اكتشفت هذا الباب يفتح على مجلس الرجال .. بلعت ريقها بصعوبه وعيونها التقت بمهاب إلي تحولت ملامحه وكأنه بركان رح ينفجر بأي لحظة ...وهو يشوفها واقفه قدام الرجال !!
عقلها ما قدر يستوعب صدمة تواجدها عند باب الرجال وبنفس الوقت سؤال مطلق نشف الدم بعروقها وهي ينطق بغضب: غياث عندك ؟!!!
انتهى البارت...دمتم بخير
رواية المنتصف المميت الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ضاقت أنفاسي
بالرغم إنه الموقف كان ثواني إلا إنها حسته وقت طويل ..نظرات مهاب أرعبتها..حست قلبها سقط للارض من عظم الجرم إلي وقعت فيه ...ما حست بنفسها لما قفلت الجوال وقفلت الباب بسرعه ...
رجعت خطوة للخلف والدم متجمد بعروقها ... بلعت ريقها بصعوبه ما تدري وش تقول أو تبرر تصرفها...إلي تدركه الحين لزوم تبعد عن هذا المكان قبل ما يطلع لها أحد...
...تحركت راجعه للمجلس بملامح مخطوفه..ما انتبهت على البنات الي كانوا واقفات وشافوا الموقف ...
دخلت المجلس وقلبها يدق بقوة...تدور بنظرها على الشغاله تبغى العباية .. وبداخلها تشتم نفسها كيف طلعت كذا. ...كيف عقلها ما فكر إنه بيت غريب عليها ويمكن بأي لحظة أحد يطلع بوجهها !!
لمى استغربت حال غسق من لما رجعت وجهها أصفر خالي من معالم الحياة ...بما إنها طلعت تكلم بالجوال توقعت صاير مع أهلها شيء ...
أول ما جلست نطقت لمى باستغراب من حالها: وش فيك ؟!
غسق ناظرتها وفكها يرتجف والدموع على وشك النزول لما استدرك عقلها مكالمه عمها مطلق ... أبوها ضايع ...ما تدري المصايب جاءت مرة وحده ...وبغصه نطقت: ابغى عبايتي
لمى عقدت حواجبها: وش فيك رجعت وحالك مقلوب كذا!!
ناظرتها غسق بروح ميته تفضفض من كثر الضغط النفسي عليها: ما عاد فيني أتحمل أكثر...وربي ما كنت أعرف إنه الباب يفتح على مجلس الرجال ...كنت أظن مجلس الرجال خارجي وما
قطعت كلامها مب قادرة تبرر موقفها اكثر ..وما قدرت تتحكم بدموعها الي بدأت تتساقط بخفه!!
لمى شهقت من لما سمعت الكلام... وباستنكار نطقت: دخلت مجلس الرجال؟!
غسق مسحت دموعها بخفه: والله ما ادري..فتحت الباب ما شفت بوجهي الا مهاب وشخصين ما أعرفهم
قاطعتها لمى : بهذا المنظر؟!
هزت رأسها غسق بضعف: ايه
لمى عفست ملامحها بحزن: ترحمي على نفسك ... عسى ربي يرحمك ويجعلك من أهل الجنه...صدقيني رح اتصدق عن روحك كل يوم ..لحظة كل يوم كثير ..خلاص كل أسبوع مرة أتصدق عنك وأدعي لك بصلاتي!!
غسق هبط قلبها من شدة الرعب: لا تقولين
لمى قربت لها وبخفوت نطقت: قبل كم سنة وعد بالغلط طلعت للحديقة بملابس البيت وكان معه عيال إخواني ..وقتها شافت النجوم الظهر من مهاب ..لا يغرك سكوته ..بذي الأمور يتحول لوحش كاسر ...وحتى اخوي وقتها مسح فيها الارض ..وعد كانت لابسه ملابس البيت فضفاضة..ما هو فستان زي كذا!!
غسق قاطعتها وقلبها يوجعها من القادم: لا تزيدينها علي !
ضحكت لمى بروقان: أمزح معك ..ترى مهاب ينشرب مع المويه العكره .. إنسان متفهم وراقي .. أنا متأكدة رح يتفهم موقفك وإنه بالغلط ...فكي الكشره وما تفكري كثير!
ختمت كلامها بغمزة وابتسامه واسعه ...
حاولت غسق تبتسم ما قدرت ..صحيح كلامها ريحها عن مهاب ...بس الحين سالفه أبوها ما تدري هو بخير أو لا ...
نطقت غسق من قلبها: يا رب يتفهم موقفي !
لمى بتأكيد: حطي رجولك بمويه بارده ..ولد أخوي وأعرفه زين !!
هزت رأسها وناظرت نظره سريعه على ام مهاب بحضنها الصغيره ...
وقفت بعدها توجهت لزوايه المجلس بعيد عن الحريم واتصلت على جوال أبوها ....ودقات قلبها تتسارع ... وين رح يكون الحين ...
مسحت دمعه تسللت على خدها لما انفصل الخط وما أحد رد ...
رجعت تتصل على عمها ...ومع كل رنه يخفق قلبها أكثر ..ما عاد قلبها يتحمل صدمات جديده....نطقت بخفوت حتى ما أحد يسمعها لما انفتح الجوال: حصلته!!
مطلق بغبن وقهر: أنا أبوك رح يصيبني جلطه بتصرفاته ...ما ينفع معه أعامله كإنسان طبيعي وما يتقفل عليه
قاطعته بهمس وكلامه أوجعها كثير: عمي عن الغلط ..الحين قول لي أبوي
مطلق بقرف: عن الغلط ؟! وأنا أربع ساعات لي أدوره مثل المجنون ! وبالأخير حضرته على السطح جالس مع سندريلا!!
غسق زاد ضيقها من كلامه ...وكأنهم مو بشر وما لهم حق يعيشون مثل الباقي ...لزوم تكون عليهم رقابه مشدده ...قرفت من هذا الوضع وهذا الحال ...نطقت باختناق وبداخلها نيران ملتهبه من نظرة المجتمع لأهلها: تتكلم وكأنهم حيوانات ما لهم حق يطلعون
قاطعها بغضب: يطلعون بس يعطوني خبر إنهم على الزفت !!
نطقت والعبره تخنقها: وينه الحين ...اتصلت عليه وما يرد؟!
مطلق بدون نفس: رجعوا للداخل يمكن نايم ...هذا أبوك ما
قاطعته والوجع يمزق قلبها: هذا الحال ما رح يطول وش صار على عماد ؟!
مطلق انفجر بوجهها: قلت لك اصبري شوي تظنين السالفه بالسهولة! ترى وربي أقول لأهل مهاب كل شيء وارتاح من اسلوبك واستفزازك
قاطعته بقهر وغضب ونسيت نفسها إنها بالمجلس : لا تصارخ علي ..اكثر من شهرين ما رح أنتظر ...ولا تجلس تهدد فيني ...ما عادت تفرق معي ...خلي كل العالم تعرف إنه مهاب
قاطعها مطلق بغضب: لا ترفعين صوتك علي ..لآخر مرة أنبهك ... أنا عمك وصوتك ما ترفعينه بوجودي ..ماني بزر تفهمين! ...قلت لك شهرين وكل شيء يكون مثل ما نبغى !
نطقت بقهر من العجز الي تتجرعه...ما تقدر تتخذ قرار تساعد فيه أمها وأبوها ....كل شيء يربطها ويوقف حاجز بينهم ..نطقت باستياء: نشوف
سكتت لما قفل الخط بوجهها ..شدت على قبضة يدها بقوة من القهر الي يغلي بداخلها ...هذي آخرها يقفل الخط بوجهها بعد ما شتت عائلتهم ...نفسها تصرخ بأعلى صوتها من شدة القهر إلي بداخلها ...رفعت نظرها للسقف تمنع نزول الدموع ...اخذت نفس عميق لعل قلبها يهدأ ويرتاح من الهم والضيق إلي يلازمه!!
لحظات وتأكدت خلو وجهها من الدموع ..بعدها التفتت بصدمه وهي تشوف كل الحريم يناظروا جهتها ...ما تدري ليه يناظروها !
عبست ملامحها من لقافة الحريم أول مرة يشوفون أحد يكلم بالجوال...بدون ما تدرك إنه صوتها كان مرتفع ولفت نظر الحريم لها ...وكأنها مغيبه عن الواقع عقلها ما استدرك انفعالها بالمكان الغلط ...زفرت بضيق ورجعت مكانها وهي تنتظر اللحظة الي ترجع فيها للبيت حتى تكلم أبوها براحه وتطمئن عليهم !!
أول ما جلست نطقت إسراء الي اقتربت وجلست ملاصق لها : وش صاير ؟!
عقدت حواجبها غسق بعدم فهم: وش صاير؟!
إسراء وعرق اللقافه اشتغل: على الجوال كنت معصبه وتقولين لا تهدد فيني ؟! في أحد يهددك ؟! وش سالفه الشهرين؟!
انتبهت لمى على ملامح غسق الي بهتت من كلام اسراء ..وبهدوء نطقت حتى ما تظن إنهم يتسمعون عليها: صوتك كان عالي لدرجة كل الحريم انتبهوا لك !!
عجز لسان غسق عن الكلام ...الحريم سمعوا كلامها ..ما تدري وش هببت بالكلام مع عمها ... تحس ريقها نشف من هول الصدمة...نزلت رأسها ما تدري وش ترقع أو تبرر الكلام ....
رفعت رأسها على دخول وعد وهاجر وهم يناظرونها باستعلاء!
هزت رأسها بقلب ميت وكأنه ينقصها عقلهم الصغير ...اليوم يوم المصائب ..عقلها عجز عن التفكير بتبرير مقنع يطلعها من هذه الورطه ....تحس رأسها بدأ يضرب عليها والصداع يشتد ...احتضنت رأسها بين يدينها وهي تضغط بقوة لعله يخف الصداع الي اجتاحها فجأة!!
لمى باستغراب همست لها: غسق صاير شيء ؟!
رفعت غسق رأسها وبصعوبة نطقت: ما في شيء بس مصدعه!!
لمى بخفوت: الحريم تطالعنا ما نبغى نلفت النظر لنا.. اذا تعبانه أرجع معك للبيت !!
غسق هزت رأسها بالرفض: أنا بخير!!
إسراء ناظرتها والصمت يغلفها ما قدرت تأخذ منها حرف واحد ...معقول شخص من علاقتها السابقه وجالس يهدد فيها ؟!
بس سالفه الشهرين ما فهمتها ..يمكن قالت له شهرين ورح تتطلق وترجع له !!
اذا ما عرفت السالفه بالتفصيل رح تموت من لقافتها !!
رح تبقى خلف السالفه حتى تعرف وش هي بالضبط .. وبتساؤل نطقت: مين كنت تكلمين ؟!
ناظرتها غسق بعبوس من لقافتها .. وبخفوت نطقت: أهلي!
إسراء ما اقتنعت بجوابها ..تجاهلت لما لمى أشرت لها بعيونها تتركها ..بس ما تكون اسراء اذا كا هرفت السالفه ...نطقت بحاجب مرفوع: عسى ما شر ..وش صاير بينكم؟!
غسق ما لها قلب لها نطقت بخفوت: قلت لك أهلي يعني شيء خاص فيهم !
كشت عليها اسراء لما ختمت كلامها وتحركت متوجه لأم مهاب تأخذ الصغيره!!
لمى ابتسمت بخفه: تستاهلين انت ولقافتك !!
اسراء بقهر : أموت إذا ما عرفت السالفه ...واضح إنها السالفة كايده!
**
**
**
بداخله نار عجز يطفيها وصورتها واقفه عند الباب ..ما يدري وين عقلها لما عملت كذا ..وليه من الأصل تفتح الباب ....يحاول يهدي النار المشتعله بداخله ... إلي زاد قهره ونار الغيرة سراج وإيهاب شافوها ...حمد ربه المجلس من جهة الباب الداخلي كان فارغ تماما ...وإلي يقهر بزياده الفستان قصير ما يدري كيف اشتراه لها وما انتبه لذي النقطه ...رفع نظره لأبوه إلي مندمج بالكلام من بعد الموقف ملتزم الصمت ... موقف ما ينحسد عليه ...
كتم ضيقه وهو ينتظر الرجوع للبيت بأسرع وقت حتى يعرف ليه دخلت عندهم ....متأكد إنها بالغلط بس ليه تطلع خارج المجلس بدون غطاء وكأنها في بيتها ...هز رأسه بتوعد وهو ينتظر الرجوع على نار ...
ناظر المجلس شبه خالي قرر يرجع للبيت ..النيران اليبقلبه رح تحرقه ...اتصل على أمه وخبرها إنه رح يرجع الحين !!
أبو مهاب وقف وبيده سبحه يحركها بخفه: قلت لأمك رح نرجع
مهاب بهدوء: ايه !!
أبو مهاب خرج برفقة إخوته .....قبل ما يتبعهم ناظر سراج الي يكلمه: اجلس وين
مهاب بجمود وبداخله قهر كيف عيال عمه يشوفونها : عندي أبحاث لزوم أكملها!
ايهاب وقف : وانا استأذن بعد
سراج يحاول فيه: مهاب عنده أبحاث وانت وش عندك؟!
ايهاب خزه وهو عارفه يبغى يجلس معه ويعلق على الحدث الي صار: وكأنك ما تعرف إني أخذت إجازة لساعات ولزوم ارجع للمركز عندي قضايا معقده وعقلي مقفل !
سراج بتصميم: يا رجال بس ساعه وحده اجلس وبعدها الله يسهل طريقك!
ايهاب هز رأسه وجلس بعد خروج مهاب ...نطق بعبوس: وش فيك ملتزق فينب
سراج بهمس بالرغم انه المكان شبه فاضي: الي فتحت الباب زوجة مهاب!!
خزه ايهاب : يا حبك للسوالف!
اكيد زوجته ما شفت كيف وجهه بالألوان ..احمد ربك إنه الباب داخلي وما يفتح الا هذي الجهة ما هو على المجلس كله !!
سراج بضحكه: الحين عرفت ليش الأخ رافض يطلق ..الكلام الي طلع عنه من الحريم صحيح ..واضح الأخ واقع وما أحد سمى عليه!!
ايهاب هز راسه بتأكيد: وأنا أقول كذا ...ردت فعله وملامحه واضح إنها لها مكانه عنده والا ما تضايق هالكثر لما فتحت الباب!!
سراج بتحليل: الحين الأهم ليه فتحت الباب
ايهاب حرك حواجبه : واضحه تبغى تتكلم بالجوال بمكان منزوي ما شفت الجوال الي كان على اذنها!
سراج فتح عيونه بصدمه : اعوذ بالله متى شفت الجوال ..انا أول ما لمحتها نزلت عيني عنها ..
ايهاب بتفكير: تتوقع مهاب ما جلس معنا الحين منحرج من الموقف ؟!
سراج هز كتوفه : والله ما أدري ..من بعد الموقف ما تكلم بحرف والصمت يغلفه!!
إيهاب : الله لا يحطنا بهذا الموقف. . أنا لو زوجتي تدخل كذا إلا
قاطعه سراج بضحكه: الي يسمعك يقول زوجتك واقفه هنا ..يا رجال كون نفسك وبعدها قول هالكلام؛!
**
**
**
توجهت غسق للخارج وبحضنها الصغيرة ..وقفت بتردد لما وقعت عينها على مهاب واقف مع اسراء ...ما تدري وش تبرر له .. تتمنى من كل قلبها ما يفتح الموضوع معها ... هي غلطانه ومقره بغلطها وقلبها ما هو متحمل لوم ومحاضرات وتأنيب ضمير ...من بعد هذا الموقف حرمت تنزل عبايتها في بيت غير بيتها !!
تابعت خطواتها وقلبها يرتجف لما إلتفت مهاب عليها ملامحه ما ريحتها أبدا ....
أشر لها تركب بصمت ... ناظرت اسراء لما جلست بجانب مهاب ..الظاهر راجعه معهم ...فتحت الباب من الخلف وركبت بشويش ... أخذت نفس تهدي دقات قلبها منا تدري ليه ترتجف كذا ..
اسراء وقلبها طاير ترجع أكيد في أكشن وسوالف في بيت اهلها : حرك يامهاب البنات رح يجلسون مع رؤى!!
هز رأسه والصمت يخيم عليه....ما قدرت غسق تفهم من ملامحه هو زعلان وإلا عادي !!
غمضت عيونها وهي تؤلف سيناريو تطلع نفسها من كل المطبات الي وقعت فيها ....
وقت قصير وكان أمام بيتهم ...تمنت أحد يتصل بمهاب ويعزمه خارج البيت.. لأنها بكل بساطه ما لها خلق للكلام والتحقيق..ما لها خلق تبرر وتدافع عن نفسها!!
نزلت بثقل لما نزل مهاب من السيارة وقفل الباب بقوة ..ارتجف قلبها بقوة لما قفل الباب كذا ...ناظرت اسراء الي سبقتهم للداخل ..اللقافه تسري بدمها !!
ناظرت مهاب لما ناظرها ببرود ظاهري عكس ضربه للباب: هاتي البنت عنك
ما تدري ليه اختفى صوتها وما قدرت تنطق حرف ...اكتفت تهز رأسها وتوجهت معه للداخل بدون ما أحد يكلم الثاني !!
هبط قلبها لما إلتقت عينها بعيون أبو مهاب ...ما لها حيل لمواجهته وخاصه بذي النفسيه المحطمه ...قررت تتوجه للجناح أفضل شيء!؛
تجمدت عروقها لما وقفها صوته النشاز بالنسبة لها: وين يا بنت مطلق ؟!
ضاق النفس بصدرها ونظراته زادت من اختناقها ...تابع كلامه لما ما شاف منها اي رد : كذا ابوك رباك تدخلين مجالس الرجال ؟!
غمضت عيونها للحظات خايفه تنفجر بوجهه وبالنهاية هي الخسرانه ...ما تمري مين وصل له الخبر بذي السرعه
ناظرت مهاب لما نطق بجمود: بالغلط فتحت الباب الجانبي للمجلس ما تعرف إنه مجلس الرجال ..اطلعي غسق البنت نايمه بلاه يصيبها برد!
وأشر لها بعيونه تطلع بسرعه!!
ما صدقت خبر ...وعيونها تناظره بامتنان لو تلف العالم كله ما تلقى أفضل منه ...خلصها من شر أبوه وأسلوبه المستفز!!
تحركت كم خطوة بس كلام إسراء أجبرها تلتفت لما نطقت بصوت مرتفع: ما عرفتم مين يهدد
قاطعتها أم مهاب بضجر من لقافتها وتدخلها بحياه الناس: اسراء وين عيالك ما اشوفهم؟!
استغلت غسق انشغال إسراء بالإجابة وتوجهت للجناح ...تنفست الصعداء أول ما دخلت ..ما توقعت تتخلص من ابو مهاب بذي السهولة
اليوم كله توتر وشد أعصاب.. دخلت غرفة النوم ووضعت الصغيره على السرير..
رمت الشال والعبايه بضجر على السرير .. كرهت هذا الفستان من كل قلبها ...بدلت ملابسها ولفت شعرها بعشوائية ....توجهت للحمام غسلت ووجهها لعلها ترتاح....أخذت نفس عميق يمكن الهموم الي فوق صدرها تزول..مسكت الجوال وتوجهت للمطبخ بعد ما اتصلت على أبوها..
انفصل الخط وما رد عليها ...اتصلت مرتين وثلاث وما فيه رد ...
اتصلت على عمها مطلق والنيران بداخلها زادت اشتعالها ...انقهرت بزياده لما انفصل الخط وما رد عليها !!
شدت قبضة يدها بقوة من القهر والعجز الي بداخلها ...عقدت حواجبها لما رن جوالها برقم ...يمكن عمها ما معه رصيد واتصل من رقم ثاني ...فتحت الخط بتوجس: الو
نطق بهدوء: كيفك غسق ؟!
هبط قلبها من لما سمعت صوته أكيد صاير شيء لأهلها حتى يتصل فيها ..نطقت بانفعال والدموع على وشك النزول:عماد أهلي فيهم شيء!
عماد يهديها: والله ما فيهم شيء ..بخير
قاطعته بقهر: ليه أبوي ما يرد علي
عماد بنبره هادئة:دوبها أختي غسق كانت عندهم وقالت عمي غياث نايم ...وش فيك معصبه ومنفعله كذا ؟!
زفرت بضيق: وكأنك ما تعرف تصرفات أبوك رح يقهرني !
عماد بنفس الهدوء: ما هو زين لك العصبيه ...صدقيني رح تقر عينك بأهلك ... بدأت بالمعاملة وإن شاء الله بأقرب فرصه تنحل الأمور وأسافر!
سكت للحظات بعدها تابع بنبره ممتنه:مشكورة يا غسق فضلك بعد الله ما رح أنساه لك ...ربي يعلم كم أعزك
قاطعته بعبوس: أي عز وانتم بهذلتوني وتركتم كل شيء على عاتقي ...رح تسافر وتتزوج وتكمل حياتك وكأنه ما صار شيء ...
قاطعها : صدقيني إذا تبغين انفصل عنها وانتظرك ما عندي مشكله
قاطعته بقهر من كلامها: لا تتكلم كذا ترى أكرهك زود !
قفلت الخط والنار تشتعل بداخلها يظنها ميته عليه .. حقير يظن يضحك عليها بهذا الكلام ...تحس بالانقراف لما تتذكر كيف قبل الملكه كيف يحاول يثبت لها كم يعشقها ويحبها وينتظر اللحظة الي يرتبط فيها ..وهي الغبية الي صدقته ...سبحان الله كيف انقلبت الأمور حتى تظهر حقيقته لها وإنه كذاب عمها مطلق أجبره عليها ....
عضت على شفتها بقوة من سذاجتها ....
ناظرت الجوال لما رجع يتصل فيها ...فتحت خط وبقوة نطقت: وبعدين
قفلت الخط مباشره لما انتبهت على مهاب الي متوجه للمطبخ !!
حاولت تعدل ملامحها ..ما قدرت خاصة بعد ما سألها:مع مين تتكلمين ؟!
حاولت تسيطر على رجفتها بس فشلت ..نطقت والتوتر والارتباك واضح عليها: مع أهلي
ناظرت الجوال لما رجع يرن مرة ثانية ...ما تدري وش فيه اليوم ناشب لها !!
مهاب وهو ملاحظ توترها نطق وهو يؤشر على الجوال: مين المتصل!
نطقت وقلبها يرتجف: أهلي
اقترب لما فصلت الخط وما ردت .. مد يده وسحب الجوال باستغراب من رجفتها ..عقد حواجبه وهو يشوف رقم مو مسجل!!
قبل ما ينطق رجع رن الجوال من نفس الرقم ..نطق بحاجب مرفوع: مين من أهلك ! وليه مو مسجله رقمه؟!
نطقت بصعوبه: هذا عماد !
هز رأسه بتفهم الحين عرف ليه خايفه ومتوتره .. خايفه يعصب عليها إذا كلمته ...مد لها الجوال بهدوء: كلمي أخوك عادي ما رح أحرمك من إخوانك ...لا تخافين ..كملي مكالمتك وتعالي للصالة!!
تناولت منه الجوال بيد مرتجفه ...وتأنيب الضمير يذبحها ألف مرة .. كيف تستغفله بهذا الشكل !!
أعطت عماد مشغول ..وأرسلت له ما يتصل عليها..قفلت الجوال واستندت على الطاوله ودموعها تتساقط بخفه ..مثلها مثل الي بوسط حلقه خنجر ما يقدر يطلعه ولا يبلعه ...
اخذت نفس عميق ومسحت دموعها بخفه .. تنفست بعمق وجلست على الكرسي تبغى تهدي أعصابها وبعدها تطلع لمهاب ....ما تبغى تفكر بأي شيء يعكر مزاجها بزياده ...
بعد وقت تركت الجوال بالمطبخ وخرجت لمهاب ..وقفت لما شافته يقلب بجواله باندماج ...اوجعها قلبها ما يستحق منها إلي تعمله فيه...
تنهدت وتابعت خطواتها وجلست بهدوء مقابل له ...
نزلت نظرها وكأنها اقترفت ذنب وما لها عين تناظره لما رفع رأسه لها وعيونه عليها ....
ناظرت جواله لما وضعه قريب منه بإهمال ..سكت للحظات وكأنه يرتب الكلام بداخله ..ما طال صمته وبنبره هادئة نطق: أنا ما رح أجلس ألوم فيك وأعصب على الموقف الي صار .. أي إنسان معرض لأي موقف محرج مثل كذا ...كثير تصير وسبحان الله بصيرة الإنسان تنعمي!
رفعت نظرها له بعدم استيعاب ..قالت لها لمى إنه رح يتفهم الموقف ..بس ما توقعت بذي السهوله ...ما توقعت رد فعله بهذا البرود وخاصه مع نظراته بالمجلس لما شافها كانت عكس بروده هذا ...كل يوم تنولد بداخلها مشاعر جميله لهذا الانسان ..تحس نفسها جالسه تغرق أكثر وأكثر ....وكأنه ملاك معقول في إنسان برقته وطيب أخلاقه ؟!
ما علقت واكتفت تناظره بصمت تنتظر يكمل كلامه ... تابع كلامه بهدوء: أنا عتبت عليك بشيء واحد فقط ..لما تكوني في بيت غريب لزوم ما تكونين بذي الأريحيه وتتنقلين في بيتهم وانت كاشفه ...هذا بيت غريب وما تدرين مين يدخله بأي لحظة... تكشفين بمجلس الحريم واذا بغيت تطلعين تتغطين ...اتمنى يكون هذا درس لك والأيام الجايه تتعلمين منها ...
شجعت نفسها ونطقت بتبرير وكأنها طالب مذنب أمام المعلم : كنت أبغى مكان فاضي أتكلم فيه ..وحياة قالت لي المكان ما فيه رجال ...
قاطعها: اسمه مكان غريب وما في مبرر يبرر لك تتكشفين في بيتهم بذي الاريحيه!!
هزت رأسها : كنت مستعجله والعبايه مع الشغاله وما لقيتها ..
قاطعها وهو رافع حاجب بعد ما سمع من عمته عن مكالمتها : مين يهددك يا غسق ؟!
تغيرت ملامحها للخوف والتوتر كل شيء ينقلوه له .. اكيد اسراء ما في غيرها ...وبإنكار نطقت : ما أحد يهددني ..كنت أتكلم مع أهلي في مشاكل عائليه ما هو من حق أهلك يعرفونها !!
سكت للحظات بعدها نطق بهدوء: ما أحد رح يتدخل بخصوصياتك ..بس إذا احتجت لمساعده أو استشاره أنا موجود وما رح أقصر معك...
كلامه خنقها بزياده ما تقدر تتحمل لطفه معها ...هزت رأسها وهي كاتمه شهقاتها بصعوبه ..هو يمد يده لها وهي تطعنه بظهره ...آآآه من حقارتها لمتى تستغفله بذي الطريقه...اكتفت بهز رأسها ..وتحركت مباشره للحمام ما تقدر أكثر من كذا تكتم صرخاتها الي بداخلها !!
**
**
*
مزنه بضيق نطقت : ما قدرت أعرف سبب هالشبه بينهم ؟!!
مستحيل يكون هذا الشبه عبث ؟و..للحظة ظنيت إنها ميساء ..لولا إني كفنتها بيدي إلا اقول إنها عايشه ..ما كنت اشوف هالشبه بينهم ...الشعر وكأنه نفسه !!
جواهر بغصه من كلامها : بس ما في قرابه قويه حتى تشبه لها ؟!
أم مهاب بنبره حزينه: قلت لكم عن الشبه ما صدقتوني ...حتى بعض الحريم يقولون تشبه جواهر ...لو شفتيها يا جواهر مثل اللعبه ما توقعت تكون بهذا الجمال والنعومه بالرغم انه وجهها خالي من المكياج إلا روج خفيف ...تتحرك بنعومه ورقه نفس ميساء وكأنها نسخه منها !! سبحان الخالق نفس الهيئة!!
اسراء تسمع كلامهم ..ما اهتمت لسالفه الشبه لأنه كثير يصير التشابه بين الناس وكل واحد يكون من دوله وما في أي صلة قرابة بينهم ...لكن الي يهمها الحين سالفه الجوال ..نطقت بلقافه: وسالفه الجوال واضح أحد يهددها ...سالفه إنها تتكلم مع أهلها ما دخلت عقلي!
سكتت لما قاطعها مهاب وهو نازل لهم ..ما امداه يطلع إلا نزل ..عبست ملامحها من كلامه: وما هو لازم تدخل عقلك السالفه يا عمتي !!
اقترب وهو يتابع كلامه بحزم: أتمنى شيء يخص زوجتي ما احد يتكلم فيه ..وكل شخص ينشغل بنفسه !
ام سيف دخلت خلفه وهي تسمع كلامه ..حست بخنجر بوسط صدرها من كلمة " زوجتي" بذي السهولة نسي أخوه ...
حسرة بقلبها وهي تشوف دم ولدها راح هدر ..بس الي يريحها أحياناً وهي تشوف الحزن والضيق بملامح غسق ..كلما زاد حزنها وقهرها تحس بنشوه وفرح ..خلهم ينقهرون مثل ما قهروها !!
**
**
**
مطلق وعدم الراحه واضحه بملامحه ..ناظر زوجته الي تعاتبه على موقفه مع غياث ولزوم يكون عنده صبر أكثر!!
تنفس بعمق وبعدها نطق:رح نرجع لبيتنا
قاطعه عماد بحواجب معقوده: كيف ؟!
مطلق بملامح منتفخه من القهر: مضطر أرجع ما أقدر أترك شغلي أكثر من كذا ..هنا ما يمشي وضع الشغل ..وفوق هذا اذا ما كنت قريب .. رح تفضحنا الزفته غسق ...طلعت روحي وكل شوي ناشبه لي تبغى المتخلف غياث !!
ام عماد بصدمه من كلامه: انت انجنيت تبغى عماد يجلس بنفس المنطقه حتى يصفونه بسهوله
مطلق تنفس بضيق: يعني هنا بعيد عنهم ؟! هذا مهاب عرف مكان بيتنا بدون ما يسألنا ..ما هو صعب عليهم يوصلون لنا!!
رح يبقى بالبيت لوقت تجهيز امور سفره
قاطعته غسق : وأنا ؟!
مطلق زم شفته بضيق: معنا واذا شافك احد من أهلنا نقول جايه زياره وطبقي الدور بإتقان .. وإذا جاء أحد حاولي ما تظهرين له ...تحملي سنتين لوقت أستعيد الفلوس الي خسرتها وبعدها رح نسافر
قاطعته باستنكار: على اسم غسق غياث
هز رأسه :مضطرين نكمل بذي الكذبه!!
غسق باعتراض: اذا رجعنا كيف أكمل دراسة غسق البنات يعرفونا
قاطعها بلا مبالاه: دراستك ما كنت مهتمه لها والحين ذابحه حالك على دراسة غسق ..ما هو مهم تكمل ..او حولي منازل اذا كنت مصممه ما رح أوقف بوجهك..اهم شيء عندي عماد يستقر بالخارج
غسق باعتراض: تبغاني اعيش هناك بسجن لا أطلع ولا أقابل أحد ..على الاقل هنا ما أحد يعرفني وأعيش حياتي طبيعي ..بس هناك رح أتقيد
قاطعها : دام إنك متغطيه وضعك تمام ...وحتى لو شافك احد من معارفنا ما رح يشك بشيء رح يعتبروها زياره لنا .. الأهم ما يتعرف عليك أحد من أهل مهاب حتى ما يكتشفون !!
ختم كلامه بضجر ..اصعب شيء تكون بموقف صعب والبزران يلوون ذراعك ...متى يفتك من هالسالفه !!
أفضل شيء يسعى لطلاق غسق بالتراضي ويزوجها لعماد ويسافرون للخارج ويرتاحون من شبح أهل أبو مهاب وانتقامهم !!
أول شيء رح يسفر عماد وبعدها يسعى بطلاق غسق وبعدها السفر للخارج !!
**
**
**
في اليوم الثاني جالسه ترتب بالجناح ..ومكالمة ابوها البارحه ما ريحتها بالرغم إنه طمنها وكل شيءبخير ..بس نبرة الألم تقدر تميزها بصوته ...تركت ملابس الصغيره لما رن جوالها ...
عقدت حواجبها رقم غريب ..عماد سجلت رقمه حتى ما تنسى وترد عليه ...بس هذا الرقم مين ...فتحت خط وبتوجس نطقت: الو
عقدت حواجبها لما وصلها صوت غسق مطلق ...مر وقت طويل ما كلمتها ولا جلست معها مثل قبل ....زواجها كسر كل تواصل بينهم ..ولا كأنهم يعرفون بعض ...عجيبه الدنيا كيف تغير النفوس ...وننسى أناس عشنا معهم أجمل الأيام ...عماد وغسق كانوا من أجمل أجزاء حياتها .. بس بالفترة الأخيره تغيرت مشاعرها نحوهم. ...نطقت بهدوء: هلا غسق
غسق مطلق بلهفه : كيفك غسق ؟!وربي مشتاقه لك .. مشتاقه لأيام زمان نجلس
قاطعتها غسق بجمود : أنا الحمد لله بخير ..وبفضل عماد وأبوك ما رح نلتقي
قاطعتها غسق مطلق بفرحه: إلا قولي رح نلتقي ونمل من بعض ...بابا خبرنا رح يرجع لبيتنا .. وأخيراً مب قادرة أصدق أرجع لبيت طفولتنا ومراهقتنا ..
قاطعتها غسق بعدم تصديق: متأكده ؟! وعماد ؟!
غسق بفرح من قرار أبوها: عماد رح يسافر ..بابا رتب كل الأمور ..تدرين بالبدايه كنت ما أبغى أرجع لاني رح أعيش بسجن ...بس لما تذكرت بيتنا كان الحنين أكبر ...حتى أبوك فرح من القرار !!
اجتاحتها مشاعر حنين وشوق لبيتهم ..ما هي مصدقه أهلها رح يرجعون هنا قريب منها ... خنقتها عبرات الفرح ..نطقت من بين دموعها: متأكده!!
غسق مطلق بابتسامة عريضة: وربي متأكده ... أيام وتفصلنا عن أجمل مدينه بالعالم !!
مسحت غسق دموعها وهي تسمع لثرثرة ابنة عمها ..وقلبها طاير للرجوع لبيتهم ..رح تأخذ إيليف معها وما رح يعارض مهاب متأكده لقرب المسافه ...رح ترد الروح لامها وأبوها لما يشوفوا إيليف !!
أنهت المكالمه وما هي قادرة تتحكم بدموعها من شدة الفرح ...وأخيرا اقترب لم الشمل بينهم !!
قاطع مشاعر الفرح الي باغتتها رنين جوالها ... عقدت حواجبها وهي تشوف اسم مهاب ...ارتبكت ومسحت دموعها بسرعه وكأنه يشوفها....ما تدري وش يبغى منها لما صحيت الصبح ما كان موجود بالجناح..أخذت نفس عميق ..فتحت خط وبتردد نطقت : الو
مهاب بهدوء: صباح الورد
توردت خدودها والتوتر زاد ما تدري وش تقول ..ومن توترها ما هي متعوده تكلمه على الجوال: وعليكم السلام!!
عضت على شفتها من الغباء المعشش الي بعقلها!!
ابتسم على ردها وتوترها الواضح: اليوم الغداء تحت عند اهلي ..رؤى رح تكون موجوده مع أهلها ....
هزت رأسها على مضض ما لها نفس تقابل أهله : ان شاء الله!
نطق بهدوء: لا تنتظريني بالنزول يمكن أتأخر بالجامعه .. ما أدري وش رح يصير معي !!
نطقت بصعوبه وهي تشجع نفسها على ذي الكلمه: بالسلامه إن شاء الله!!
تحس نفسها عملت إنجاز بنطق هالكلام... ارتجف قلبها لما نطق برحابه: الله يسلمك ولا يحرمني منك ..قبل ما أنسى شعرك إياك تفتحينه واذا بقيت بالعبايه يكون أفضل
هزت رأسها وكأنه يشوفها : إن شاء الله!!
مهاب بهدوء: تبغين شيء !
نطقت بصعوبه: لا
مهاب بنبره حانيه: بحفظ الرحمن ...مع السلامه!!
قفلت الخط وقلبها يدق بقوة .... وعقلها يردد كلامه " الله لا يحرمني منك "
معقول يحمل لها مشاعر جميله مثل ما حملت له اجمل المشاعر ...
خبر رجوع اهلها وقربها من مهاب بنفس الوقت أغرقها بفرح وسعادة ما حست فيهم من زمان ...واخيرا بدأت العقد تنحل ...تتمنى تلقى طريقه تبقى بالقرب من اهلها وبالقرب من مهاب ..ينقبض قلبها لما تفكر بالرحيل .... هذا الي كانت خايفه منه ..تترك قلبها هنا ...
قطع أفكارها طرقات على باب الجناح ... توجهت للباب وبهدوء نطقت مين !
عقدت حواجبها لما وصلها صوت الشغاله وهي تطلب منها تنزل تحت !!
ردت ببرود : ان شاء الله
الوقت مبكر ليه تنزل الحين ..هزت رأسها بالرفض اليوم يوم الفرح ما رح تنكد على نفسها بشيء
دخلت الغرفه وناظرت إيليف صحيت وتتلفت من حولها ...اقتربت منها وبابتسامه عريضة نطقت: أجمل صباح لقمري!!
قبلتها بقوة ...ابتسمت لما بدأت تبكي بانزعاج من قبلتها ...حملتها بشويش وهي تحاول فيها تسكت !!
**
*
**
ناظرت ساعتها :كم صار لنا طالبين منها تنزل ؟!
ام سيف مطت شفتها: قلنا لكم حنا الي رح نصير خدم تحت رجولها ..وحفيدك ما عنده غير زوجتي وزوجتي هذا لو متزوجها عن حب وش رح يعمل!!
قلت لكم زوجوه بنت ثانيه.... بنت مطلق ما رح ترسيها على خير
مزنه بضيق : أنا
ام سيف بحقد تحش برأس مزنه: اشوفك لنت معها ..ونسيت مين قتل سيف ؟!
ومين ذبح ميساء؟!
ميساء الي تذوقت الضيم والمرار وحتى جواهر نسيت مين آذاكم فيها...انا ما احب أتكلم بالماضي ..بس هم ما رحموا بناتكم ليه ترحمي ابنتهم ؟!
مزنه خيم الصمت عليها ومن داخلها نيران مشتعله ما طفت ...كلما تنوي تحن على غسق او تتقبلها الماضي يكون حاجز بينهم ...
رفعت نظرها على غسق وهي نازله وبحضنها الصغيرة ...نطقت بكره وحقد : سنة حتى تشرفين ؟!
غسق تفاجأت من انفعالها وطريقة كلامها ..دوبهم الصبح يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم ...وش فيها انفجرت بوجهها كذا ...ما تحب احد يصرخ بوجهها كذا وخاصه إنها ما عملت شيء ..كتمت ضيقها من أسلوب مزنه اليوم يوم الفرح ما رح تنكد على نفسها ...وبهدوء نطقت: بدلت ملابس إيليف
قاطعتها مزنه بعصبيه مبالغ فيها: صدق إنك رفلة الدنيا قريب الظهر وللحين حتى تغيرين للبنت ... أنا بحياتي ما شفت انسانه عديمه مسؤولية ...بس ما أقول إلا مالت على حظ مهاب يوم كنت من نصيبه ...لكن ابشرك ورب الكعبة إلا نزوجه الحرمه السنعه الي تقوم بكل واجباتها ..بس شاطره تعرضين نفسك قدام الرجال بالمجلس ...صدق اهلك ما عرفوا يربونك !!
بداخلها نار مشتعله من كلام مزنه ..ما هي الإنسانه الحليمه الي تمسك نفسها بكل سهولة ... ما رح ترد عليها الحقران يبط المصران ...التقت عينها بعين ام سيف والإبتسامة مرسومه على ملامحها ...والرضا واضح عليها ..ما تدري أي متعه تحصل عليها لما يجرحونها بالكلام ... كتمت ضيقها وبهدوء نطقت:كملت؟!
مزنه حست كأنه احد كب مويه بارده عليها ...من برود غسق ...توقعت تعصب وتنفعل بس تكون بهذا الهدوء ما توقعت هالشيء ...مطت شفتها بازدراء: ايه كملت مع إنك تحتاجين كلام كثير يعلمك السناعه!!
روحي للمطبخ عندنا عزيمه ساعدي أم مهاب على الاقل نستفيد منك شيء!!
غسق قررت ما تجادلها وما رح تنزل عقلها لعقل عجوز اكيد بدأت تخرف ..وبهدوء نطقت: ان شاء الله!!
حملت نفسها وتوجهت للمطبخ .. أول ما دخلت ابتسمت لما شافت ام مهاب جالسه مع جواهر ..نطقت بترحيب: هلا والله !!
اقتربت غسق بهدوء وهي ترد السلام ...
ام مهاب تناولت الصغيره: يا قلبي على الحلوين .. أحسها قطعه من قلبي!!
كشفت وجهها غسق وبنبره هادئة نطقت: تبغون مساعده
جواهر عيونها تتأمل غسق ما في اي شبه بينها وبين ميساء ..ما تدري امها من وين طلعت هالسالفه ... وبنبرة هادئة نطقت: بدأنا بالتجهيزات أم سراج ما تقبل تأكل شيء من يد الشغالات علشان كذا حنا نطبخ ...
ام مهاب : خذ البنت ولا تتعبين نفسك انا
قاطعتها جواهر: وليه ما تشتغل تراها مو صغيره ...كلنا اشتغلنا في بيت حمانا ما نقصنا شيء .
ام مهاب رفعت حاجب من أسلوب جواهر :البنت ما قالت شيء وش فيك جالسه على فخ
قاطعتها جواهر: خليها تتعلم رأفه بولدك !!
قطبت غسق حواجبها من كلامهم الي يتردد على إذنها إنها رفله والسناعه بجهة وهي بجهة ما تدري من وين طلعوا هالكلام ..يقهرونها بهذا الشيء ..رح تتجاهل كل شيء وما رح تبكي خلاص رح تواجه ظروفها وما يبقى للحزن لها طريق ..وما رح تسمح لأي أحد يحزنها ...
تجاهلت كلام جواهر وبدأت بالتجهيزات وهي تسمع كلام جواهر وام مهاب عن الحياة. ....
مضى وقت طويل وهي بالمطبخ ....رفعت رأسها لجواهر لما نطقت : لو تجهزين السفرة قبل وصولهم ...
كتمت ضيقها دام عندهم عزيمه ليه ما عطلوا البنات عن الدوام حتى يشتغلون ... كل شيء وقع فوق راسها ...رح تشوف وش نهايتها....الي قاهرها جواهر جالسه فوق رأسها اعملي ولا تعملي وبالنهاية ما هو عاجبها شغلها !! بعد وقت رتبت السفرة وكل شيء جاهز ...ناظرت ام مهاب الي دخلت وتحاول بالصغيره تسكت .
غسق تقدمت منها : وش فيها تبكي؟!
ام مهاب بابتسامة: والله ما ادري شافت كيان وبدأت تبكي كذا !! ..خذي رضعيها
غسق وهي تتفقدها :اتوقع تحتاج تبديل حفاظه
قاطعتها ام مهاب: اعطيني انا أبدل لها
جواهر باعتراض: وليه تبدلين انت ؟!
تراك تهيني نفسك كثير ..امها تبدل لها
سكتت جواهر لما حملت نفسها غسق وطلعت من المكان واضح ما عجبها الكلام !!
ام مهاب بعتب: انت وش فيك عليها من الصبح ؟!
جواهر ابتسمت: اقوم بدور الحماة بما إنك رافضه هالدور ومدلعيتها .. أبغى أسنعها لك!!
ام مهاب بلوم: بس انت زودت العيار عليها !!
**
*
طلعت من المطبخ وبداخلها بركان لو بقت دقيقه رح تنفجر بوجه جواهر جلطتها من الصباح وهي واقفه لها على الحرف ...قطيعه وكأنه ما في احد بالدنيا غيرها !!
ما ناظرت الصالة وتوجهت مباشرة للدرج قبل ما توصل الجناح انصدمت وهي تشوف الشغاله تطرق على باب غرف البنات حتى يصحو من النوم !!
دخلت والقهر بداخلها يتصاعد ما تدري ليه يتعاملوا معها كذا ما آذتهم ...
ما رح تنزل للزفت اخخخ من القهر نفسها تقلب البيت فوق رأسهم .. والمشكلة جواهر جالسه تنظر عليها وبناتها بسابع نومه. ....بداخلها قهر رح تموت اذا ما فرغته ...
تعوذت من الشيطان متأكدة جالس ينفخ فيها...قررت تبدل للصغيره وبعدها تصلي ركعتين لعلها تريحها من القهر الي يقبع بداخلها ...
بعد وقت قررت تأكل اي شيء بالجناح بعد ما قرصها الجوع ... توجهت للمطبخ عملت لها توست بالجبن ..سحبت كرسي وجلست عليه...الهدوء يخيم عليها ما تفكر بأي شيء الحين ...ماتبغى تزعج نفسها أكثر ..
ورح تعطيهم طاف واذا نادوا عليها ما رح تنزل لهم وما رح تأكل معهم ..ناس بدون ضمير ... قضمت من التوست بقوة من شدة الغيض بداخلها من جواهر الي تنظر عليها ..ما هي قادرة تتخطى هالموقف نفسها تمسح فيها الارض ...
بأقرب فرصه رح ترد لها كل كلامها وتطلع كل الي بقلبها !
بس تحتاج لوقت ترتب الامور فيها !!
**
**
**
دخل متأخر على صالة الأكل..رد السلام بابتسامة وعيونه تدورها ...سلم على زوجة عمه ورؤى من بعيد !!
ابو مهاب بابتسامة: وينك تأخرت ؟!
مهاب وهو مستغرب غياب غسق نطق بهدوء: الطريق كان زحمه...وين غسق ؟!
كيان مط شفته باستياء من أخوه ...ما علق وناظر أم سيف الي نطقت بكره يشع من عيونها: يعني نوظف عامل كل شوي يناديها ؟!
أرسلنا لها وعد وما رضيت تنزل
تغيرت ملامح وعد خافت تنكشف لما مسك مهاب الجوال ... بلعت ريقها لما نطق بهدوء: الو ...وينك .... أنا تحت انتظرك ...جالسين على السفرة ننتظرك ....لا تتأخرين!...)مع السلامه..قفل الخط ونطق بهدوء: إيليف نايمه
ام مهاب بهدوء: رح تنزل ؟!
هز رأسه : الحين تنزل ..
ختم كلامه وتوجه للسفره سحب كرسي وجلس بهدوء وهو يسأل عن عمه وعياله ليه ما حضروا!!
ام سراج بنبره هادئة: عمك عنده مشاغل
رؤى بضحكه: الحمد لله العزيمه على شرفي وإلا كان الحين مندفسه بالبيت!!
كيان ابتسم لما قرصتها امها بخفه: انكتمي!!
همست رؤى بخفه لأمها بس الاغلب سمعها: احترميني على الاقل قدام اهل خطيبي!!
ابو مهاب ضحك على تعليقها : مهما كبرت رح تبقين بعيونها الصغيره الي ما كبرت !!
كيان بابتسامة عريضة: ذيك المرة
سكت للحظات لما ناظر مهاب عيونه على باب الصالة ينتظر دخولها ...
مزنه باستغراب: وش فيك سكتت!
كيان هز رأسه بالنفي: ولا شيء نسيت السالفه!
ختم كلامه بابتسامة عريضة!!
أبو مهاب لمح أول ما دخلت غسق والتردد واضح عليها ...التفت على مهاب الي تشقق من الوناسه وكأنه يشوف ملاك نازل من السماء..مهاب أغلى عياله ما رح يصغره أو يكسره بزوجته دام إنه قرر واختار إنها تكون زوجته ... وبنبرة مرحبه نطق: هلا هلا ام ايليف ..وينك تأخرت ؟!
للحظة كان رح ينفجر ابو مهاب من الضحك وهو يشوف الدهشه واضحه على ملامح المتواجدين من ترحيبه بغسق ...اما غسق لوحدها نكته !!
عقدت حواجبها باستنكار ناظرت حولها متأكدة يتكلم مع غيرها ..لفت وجهها للخلف تبحث عن الشخص الي يتكلم معه !!
كتم ضحكته مهاب وهو يشوفها تتلفت حولها .... ما يلومها حتى هو مستغرب من أسلوب أبوه. ...ما يدري وش الي قلبه وغير أسلوبه ..رجح تغيره لتواجد زوجة عمه!!
رؤى بابتسامة: وش فيك واقفه مثل الي مضيع
قطعت كلامها وارتسمت ملامح الألم عليها بعد ما قرصتها أمها !!
ابو مهاب نطق وهو يؤشر لها : تعالي يبه حياك لا تستحين هذي ام سراج!!
تحس غسق نفسها للحين ما صحيت من صدمتها ..وبداخلها تردد الله يستر وش عنده متغير كذا ...تقدمت من جهة مهاب لما أشر لها: تعالي هنا !!
سحبت كرسي وجلست جنبه بهدوء ...همس لها مهاب بابتسامة: وش فيك مفهيه كذا ؟!
ناظرته وبنفس الهمس: مصدومه وللحين مب قادرة اصحى من صدمتي!!!
رواية المنتصف المميت الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ضاقت أنفاسي
في اليوم الثاني من العزيمه جالسه بالصالة وتهز رجولها بتوتر بعد ما خبرتها غسق مطلق إنهم طلعوا من ذيك المنطقه ... ما رح تنتظر لوقت رجوع مهاب ..رح تروح بنفسها وتستقبلهم...جهزت نفسها وجهزت أغراض خفيفه للصغيره ...كانت للحظه رح تطلع بس تذكرت لزوم تعطي خبر لمهاب قبل خروجها ...مسكت الجوال واتصلت عليه ...زمت شفتها بضيق لما انفصل الخط وما رد عليها ....
وكأنه وقته الحين ..رجعت اتصلت مرة ثانية ...خفق قلبها لما نطق بهدوء: الو
غسق بدأت ضربات قلبها تتسارع ... نطقت بهدوء ظاهري وبتكتم : اهلي اليوم في بيتهم هنا .. بغيت أقولك إني رايحه لهم الحين
قاطعها بحواجب معقودة ما جابت سيره لتواجد اهلها هنا..وبجمود نطق : بس ارجع بنتكلم
عقدت حواجبها باستنكار من رده ..ما توقعت هالشيء وبانفعال نطقت : لحظة لحظة!! وش يعني
قاطعها بنفس الجمود: لما أرجع بنتكلم
نطقت باعتراض والدموع تتراقص بعيونها ما توقعت منه هذا الرد: انت وعدتني ما تمنعني عن
قاطعها وهو ينهي المكالمه : وأنا ما أخلفت بوعدي. ...لما أرجع وأتغدى أوصلك بنفسي ...والحين تبغين شيء
حست وكأنه أحد سطرها كف ..رح تجلس تنتظر رجوعه من الدوام ؟؟! ..وبنبره معترضه: وين المشكله أروح الحين
كتم ضجره من عنادها: ومع مين رايحه ! والا متعوده مع اي سياره تطلعين ؟!
زمت شفتها بضيق من كلامه ..للحين ما نسي ذيك السالفه وبتبرير نطقت: زوجته وعيالهم معهم ما هو لوحدي
قاطعها ينهي الموضوع: قلت لك لما أرجع ...مع السلامه!!
شدت على الجوال من شدة قهرها ... غبيه يوم فكرت تتصل عليه ..وش يصبرها لوقت رجوعه !!
توجهت للمطبخ بملابسها ما رح تبدل علشان أول ما يوصل تطلع مباشره ...
قررت تعمل طبخه سهله وما تأخذ منها وقت ...ما رح تأخذ معها ملابس من هنا ..اكيد أمها محتفظه بملابسها ...مشتاقه للملحق وجلستهم بالحديقه ....متى يمر الوقت بسرعه ...
مع الوقت جهزت الأكل ورضعت الصغيره حتى ما تتأخر ...كل شوي تناظر باب الجناح لعله يدخل .. اتصلت عليه أكثر من مرة وأعطاها مشغول .. هي تتقلى وحضرته يتسلى ..
انفرجت ملامحها وردت لها الروح لما فتح باب الجناح...رفع حاجب باستغراب وهو يشوفها لابسه وجاهزه ...رد السلام بهدوء وواضح إنها الأخت مستعجله!
اقتربت غسق بعجله تكلمت بدون ما تناظره: تأخرت يلا
قاطعها باستنكار: وين وين؟
ترى يمدحون الثقل !
غسق انقهرت من بروده هي على نار وهو أبرد ما عنده : أنا
قاطعها بهدوء: قلت لك بعد الغداء ترى ميت جوع ..
كتمت غيضها وهزت رأسها بتسليك : الأكل جاهز
قاطعها بنفس الهدوء : اسكبيه حتى أبدل
نطقت بقهر من بروده : ليه تبدل رح نطلع مباشره
قاطعها بملامح منزعجه: لا حول ولا قوة الا بالله ...وش فيك طايره كذا ؟!
ختم كلامه وتوجه للغرفه يبدل ...زفرت بضجر وقهر منه ...يا برود أعصابه ..رح تشوف آخرتها معه !!
توجهت للمطبخ سكبت الأكل ...سحبت لها كرسي تنتظره وهي تهز رجلها بتوتر...تبغى تستقبلهم هي .. أول ما يوصلون تكون هناك!
تكتفت بضجر من تأخر مهاب ...زمت شفتها باستياء لما دخل المطبخ بخطوات هادئة وكأنه يمشي على بيض وخايف ينكسر...تتمنى يكون عندها جرأه وتصرخ بوجهه " اخلصصصصص علي"
كتمت ضيقها وناظرته لما جلس وبدأ يأكل بهدوء ...نزلت نظرها للأكل وضعت له عينات بسيطه حتى ما يتأخر ويخلص الأكل بسرعه ...
نقزت لما نطق باستغراب: وش فيك ما تأكلين؟!
هزت رأسها: لا لا شبعانه!
مط شفته بسخرية من تفكيرها يمكن تظن إذا أكلت رح تتأخر بزياده ...يعرف كمية لهفتها وشوقها لأهلها ..لكن يبغى يعطيها درس إنه بيتها أولى من كل شيء ...وما رح يسمح لها تترك كل شيء خلفها وتجلس في بيت أهلها ..لزوم تتحمل المسؤولية ...تعمد يتأخر بالأكل والإبتسامة مرسومه على ثغره وهو يشوف الضجر واضح على ملامحها !!
توسعت ابتسامته لما نطقت بغيض: متى رح توصلني!!
وضع الملعقة بلطف وبروقان نطق: الوقت طويل أبغى أشرب قهوة معك أروق فيها من تعب الدوام ..ولما تكملي تنظيف المطبخ رح نطلع
قاطعته بعبوس : أنا ما أبغى أشرب القهوة
قاطعها بابتسامة رايقه: وأنا ما رح أطلع الا لما تشربين معي قهوة!!
نطقت بضيق وقهر من أسلوبه وكأنه قاصد يقهرها: كذا أتأخر
قاطعها وهو ينهض: اتركي ترتيب المطبخ لوقت ترجعين ...والحين جهزي قهوة وتعالي نجلس!!
كتمت قهرها من تسلطه وهزت رأسها بتسليك رح تشوف نهايتها معه...ومثل البرق جهزت وتوجهت للصالة !!
مط شفته بابتسامة ساخره: ما امداك
غسق ابتسمت مجامله..بدون تعليق ...تناول منها كوب القهوة ....وعيونه عليها لما جلست ...
نطق بهدوء بعد ما ارتشف من القهوة: تسلم يدينك !
هزت رأسها وهي زامه شفتها بدون اي تعليق!!
تابع كلامه بنفس الهدوء: اذا تبغين تنامين الليله عندهم ما عندي مانع
فتحت عيونها بعدم تصديق: احلف!
ضحك بخفه على انفعالها : لله في خلقه شؤون ...وش فيك فتحت عيونك كذا ؟!
غسق عدلت ملامحها وابتسمت والفرح يشع من عيونها:توقعت ما تقبل
قاطعها بهدوء: وليه أرفض .. أنا من قبل وعدتك ما رح أحرمك من أهلك ... أغراض الصغيره حطيها بجناح أمي حتى ما تتغلب
قاطعته بحواجب معقوده:ليه؟! رح تكون معي
نطق بحزم وصرامه عكس ملامحه قبل شوي: قلت لك من قبل البنت ما رح تدخل بيت أهلك وانت عندك علم بهذا الشيء ... إذا ما تقدري تبعدين عنها ..تقدري تجلسي كم ساعه وترجعين للصغيره ..
حركت شفتها باعتراض ..بس هو كان أسرع وهو يقطع عليها : اتفقنا على كل ذي الأمور من قبل ....لا تحاولين تقلبين حتى
قاطعته خافت يغير رأيه ويحرمها من أهلها .. الحين ما هو وقته الجدال: مثل ما تبغى!!
اضطرت تسكت الحين بس بالأيام الجايه ما رح تسكت ناظرته لما وقف بعد ما وضع القهوة بهدوء: توكلنا على الله!
ما تدري ليه اعتراضها الضيق ..نطقت بخفوت: انتظر أعطي خالتي إيليف
قاطعها بهدوء: بما إنها نايمه اتركيها وأنا الحين أعطي خبر لأمي !
وقفت وفرحتها بلقاء أهلها ماتت برفضه ...توقعت ما يمانع تأخدها بما إنها بنفس المنطقة!!
ارتجف قلبها لما احتضن كفها وبنبره هادئة نطق: لا تعبسين اتركيها للأيام كل شيء رح يتصلح !
##
##
##
##
يمشي بخطوات متهالكه من شدة التعب...استند على جدار الملحق وهو يلهث بقوة بعد ما وضع الأغراض على الأرض !!
عيونه تجول بالمكان شهور طويله مرت على هذا المكان ...بداخله يمقت أي مكان يتواجد فيه أهله وإخوانه ..يتمنى مكان بعيد عنهم ...ما عاد فيه يتحمل أكثر ...اه من تواجد غسق كانت الحاجز إلي يحجب عنه شر مطلق ...خلال هالشهور عامله أزفت معامله ...
عبس ملامحه من وجع ظهره لما ضربه بكل قوته وجبروته بوكس بوسط ظهره ..للحين ما تعافى من قوة الضربه ..ويا ليت على ذنب اقترفه ...ذنبه إنه جلس على السطح مع أسيل يغيرون جو الغرفه إلي طول الوقت فيه وكأنهم بسجن !!
التفت على أسيل الي تقدمت حتى تحمل الأغراض .. أشر لها بالرفض ..اضطر يحملهم ويتغاضى عن وجعه حتى ما تشوفه أسيل وتتعب من تعبه !!
دخل الملحق وعيونه تناظر المكان سنوات عاشوا هنا ...وكانت غسق ملح الحياة فيه ..الحين كيف رح تكون حياتهم !!
وضع الأغراض وخرج يحضر باقي الأغراض ...اقترب من السيارة وناظر عماد لما تجاوزه وما كلف نفسه يساعده ..يتذكره بوجود غسق يعمل نفسه كله نخوه وهو من جنبها ..يحمد ربه إنها الامور جاءت كذا وما انكتب نصيب بين غسق وعماد لأنها رح تنظلم كثير معه ورح تنطفي !!
نزل على الأرض يرتاح حتى يكمل حمل الأغراض ..كل يوم عن يوم تسيء حالته أكثر ..ما يبغى تدهور صحته أكثر ...لو يصير له شيء أسيل تدمر بزياده ...
أحياناً يفكر لو يبحث عن أمه ويسافر لها يمكن تطلعه من هذا الجحيم وتقدر تساعد أسيل ...بس سرعان ما يتراجع ...اذا ما سألت عنه ولا اهتمت له ليه يراكض خلفها!!
نقز برعب لما حس بحركه خلفه ...التفت بتردد خايف يشوف شيء ويرعبه ...فتح عيونه والعبره خنقته ما قدر ينطق وهو يشوف غسق واقفه مبتسمه له!!
تقدمت بابتسامة مشرقة ما هي مصدقه وأخيرا صاروا قريبين منها ....
جثت على الارض وهي تحس قوة أبوها خارت بشوفتها ..قبلت رأسه وقلبها يرفرف من الفرحه: كيفك يا أغلى البشر!!
غياث ما قدر يمسك دموع الي تنزل بصمت وما هو قادر يعبر عن شيء بداخله !!
جلست على الأرض بأريحيه وهي تمسك يده بحنان..وقلبها يوجعها وهي تشوفه بهذا الحال: ليه كل هالبكاء يا نظر عيني!
غياث والعبرات تخنقه: مشتاق لك !
رجعت قبلت رأسه وبغصه نطقت: ربك كريم ..ورح يعوضنا عن كل شيء .. شوف كيف المسافه بيننا صارت قريبه .... متأكدة رح نكون أقرب بكثير مع الأيام!
هات يدك يبه ..نروح للملحق والله مشتاقه لأمي كثير!!
وقفت وهي تسنده ..حملت الأغراض متجاهله اعتراض أبوها حتى يساعدها ...
توجهت للملحق مع أبوها وما كلفت نفسها تناظر بيت عمها ..ما لها نفس تشوفهم بعد ما قلبوا حياتها وتمرمطت بسببهم!
**
**
**
بعد وقت طويل قضته هنا واستانست بالجلسة مع اهلها ونظفت لهم البيت ...
اقتربت من أبوها وسألت بهدوء: أكلتم ؟!
غياث هز رأسه بهدوء: أفطرنا الصبح
قاطعته : صلينا المغرب وانتم بعدكم على الفطور .. أنا توقعت إنكم أكلتم على الطريق!
ما انتظرت إجابه من أبوها ..لبست العبايه والشال وطلعت من الملحق وبداخلها نار مشتعله من بيت عمها ..يعرفون البيت فاضي ما فقدوهم بلقمه ؟!
طرقت الباب ودخلت والشرار يطلع من عيونها ... سألت الشغاله عنهم .. أشرت لها على الصالة !
توجهت مباشره وأول ما دخلت نطقت بغضب : الملحق ما فيه أكل وصلينا المغرب وما أحد فقد أهلي بلقمه أكل!!
نقز مطلق أول ما شافها ما توقع تواجدها بذي السرعه ..وبعبوس نطق: بسم الله..يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم ..انت داخله علينا بشرك!؛
غسق بقهر: على أساس هم أمانه عندكم!
قاطعها مطلق : ادخلي المطبخ ترى للحين ما اشتريت شيء وما لي طاقه اشتري شيء اليوم ...وبعدين أرسلنا الشغاله بالأكل الجاهز تقول ما أحد رد عليها ..توقعت نايمين
ام عماد نطقت بعتب: وش فيك قالبه كذا ...حتى ما سلمت ؟! ..تتوقعين اني أترك أهلك بدون أكل ؟!
استدركت غسق نفسها معقول بالغت بانفعالها ...بس حتى لو توقعوا إنهم نايمين ما يفقدوهم طول هالوقت ؟! حتى هي ما سمعت أحد طرق الباب عليهم ...ما رح تسكت على هذا الحال ...اقتربت من عمها وام عماد سلمت عليهم بجمود ...
مطلق بتساؤل: متى وصلت ؟!
غسق بنفس الجمود: أول ما وصلتم وحملت مع أبوي أغراضهم ..ختمت كلامها بنظره حسافه إنهم ما ساعدوه ولا راعوا وضعه الصحي !!
ام عماد وقفت : تعالي أعطيك الأكل !
بغت ترفض بس لآخر لحظه بلعت كلامها .. لأنها بكل بساطه ما معها فلوس تشتري لهم ...نطقت بجفاء: أدل المطبخ ..رح أخذهم بنفسي!!
أخذت الاكل وتوجهت للخارج بخطوات سريعه حتى ما تتأخر عن اهلها ....
أول ما دخلت رتبت لهم السفرة على الارض ..تربعت وهي تنطق حتى أبوها ما يحزن: عمي يقول أرسل الأكل مع الشغاله بس ما أحد رد
هز رأسه بتسليك غياث وهو أعرف الناس بمطلق ....عم الصمت عليهم ...شاركت أهلها بالأكل بما إنها على الفطور مثلهم ..ابتسمت لأمها الي تأكل وتبتسم والفرح باين بعيونها من تواجدها معهم !!
مع مرور الوقت وبدأ النوم يتسلل لعيونها ....رفعت نظرها لأبوها لما نطق بفك مرتجف: وووين الصغيره
بهتت ملامحها للحظة نسيت تسأل عنها ...ولا جاءت في بالها انشغلت معهم
هزت رأسها وهي تناظر أبوها ينتظر منها إجابه ...ما تحب تحزن أبوها بشيء ..نطقت بابتسامة مزيفه: ما أبغى تزعجكم .. تركتها عند جدتها !!
هز رأسه بتفهم : مممهاب كيف
قاطعته وهي تتكلم بأريحيه: إنسان رائع أحيانا أعجز عن وصفه
غياث بجديه : كككملي معه ...ما ررح تتتندمي!
سكتت للحظات بداخلها ما تبغى تفارق مهاب وبنفس الوقت ما تبغى تترك أهلها : ما اقدر أترككم اكثر من كذا
غياث بارتجاف : ححنا ببب بخير ودام سمح لك ببب بزيارتنا ما في مشكله ...ككل البنات يتزوجون هذي سنة الحياة ...لا تتت تنسين الصغيرة وش ذنبها تتشرد بين ام وأب منفصلين ... أنا تتت تجرعت مرارة انفصال أمي ..للحين أحسها غصه ما قدرت أبلعها ...تمنيت لو أمي معي تخفف عني بطش أبوي عني ...الطفل كل العالم ما يييي يعوضه عن أمه ....فراقها يبقى غصة بوسطه ...اذا لي خخخخ خاطر عندك لا تتركين البنت تتشتت بينكم ..دددد دام زوجك طيب وش تبغين أكثر من كذا !!
هزت رأسها وكلام أبوها يدور بعقلها ... إذا تطلقت ايليف رح تكون الضحيه ...ما رح يعطيها إياها ورح تنحرم منها على طول ...وبنفس الوقت ما هي قادرة تستغفل مهاب اكثر ...تخاف من رد فعله اذا عرف يمكن الانسان الحليم يتحول لوحش كاسر ويؤذي أبوها ....ما تقدر تخبره رح تتركها للأيام ...
قطعت أفكارها لما نطق أبوها: تاخر الوقت ارجعي لبيتك ..ما يصير تتتتت تتركين هالبنت طط طول الوقت
قاطعته : أبغى انام عندكم
قاطعها برفض:تتت تنامين هنا وزوجك بالبيت ...ككك كوني زوجه سنعه والكل يمدح تتت تربيتي ..لا تتركين فجوة من خلالها الناس تتكلم عن تربيتي...مثل ما ربيتك ممممم مسؤوليتك لا تتخلين عنها ..زوجك وابنتك لهم حقوق وواجبات ما يصير تتركينها وتجلسين هنا ..انا وأمك عععع عشنا بدونك شهور طويله ما صار علينا شيء...بيننا تواصل ...اتصلي بمهاب الحين
زمت شفتها بضيق ...ناظرت امها تناظرهم وما هي فاهمه شيء ...ابتسمت لها ..ومسكت الجوال حتى تتصل على مهاب ترجع للبيت!!
**
**
**
جالس بجناح أمه مع أخواته ابتسم لما قرصت رهف الصغيره بخدها بلطف : وربي وكأنها مهاب بشكل مصغر!!
أم مهاب أبعدت رهف لما بدأت الصغيره تبكي: الحين وش يسكتها !
هاجر بحاجب مرفوع: كيف تترك البنت وتروح..وربي ما شفت أم مثلها !
ام مهاب بترقيع: للحين صغيره ما عندها خبرة بالتعامل
رهف بانتقاد: ترى هذي بالفطره ما لها علاقه بالعمر
مهاب بهدوء نطق: أكيد عندها ظروف تجبرها تترك الصغيره .. أمها تعبانه كثير وواضح إنها متعلقه فيها كثير!!
ام مهاب بهدوء: الله يشافي كل مريض ..
مهاب هز رأسه: آمين
سكت للحظات بعدها تابع كلامه برجاء: أتمنى يا بنات تعطون غسق فرصه تتقربون منها ..تراها ما هي سيئة لذي الدرجه ...انتم كرهتوها قبل ما تشوفونها. ..هي ما لها ذنب بأخوها ...
رفيف عبست ملامحها: ترى المحبة من الله
مهاب قاطعها بهدوء: وانت ما أعطيت نفسك تحبينها أو لا ؟!
ام مهاب بتأييد: أخوكم صادق ..ما يصير تأخذون البنت بذنب غيرها ...جربوا تقربوا منها .. وأعطوا لبعضكم فرصه ..ويقولون ما بعد العداوة الا المحبة!!
مهاب يناظر اخواته: وش قلتم .. أبغى منكم وعد تجربون لمدة شهر وبعدها ما رح أتدخل بعلاقاتكم !!
رهف ناظرت البنات ...ما تحب ترد مهاب خايب ...وبموافقه نطقت: رح نجرب وما رح نخسر شيء !!
بس من الحين وربي لو رفعت خشومها علينا إلا امردغها بمكانها !!
ضحك مهاب بخفه : لا تخافين ما رح تقول شيء!!
سكت لما رن جواله ...مط شفته لما شاف اسمها وأخيرا تذكرتهم .. فتح خط بهدوء: الو ..... الحين ؟! ... إن شاء الله... مسافة الطريق. ....بحفظ الرحمن!!
قفل الخط وهو مستغرب إنها ما نامت في بيت أهلها ... معقول بدات تحس بالانتماء لبيتهم ورضيت بأرض الواقع ؟!!!
**
**
ودعت أهلها وقلبها يحترق على وداعهم ...رفضت أبوها يوصلها للباب ما تبغى تتعبه ...بعد خروجها بخطوات التفتت على أبوها الي واقف مع امها يناظرونها .. وأمها واضح ما هي فاهمه شيء !!
أبوها وعدها اليوم يفهمها إنها تزوجت متأكده رح تزعل وتتضايق .. أكيد كان نفسها تشوفها بالفستان الابيض عروس وتعيش دور أم العروس!!
تنهدت وبعدها لوحت بيدها بخفه وقفلت الباب الخاص بسوار الملحق ...تابعت خطواتها وعيونها على بيت عمها مطلق ...أيام كان ملاذها الآمن بس الحين تغير الوضع .. بداخلها عتب كبير عليهم ...عقلها ترجم إنه كره بس هي متأكده إنه عتب كبير وخيبه من تصرفهم ...يمكن عمها صادق وما توقع الأمور تصير كذا ...ما ينفع الحين الندم ....
وقفت لما اقتربت من البوابه وجسدها متشنج لما تكلم من خلفها : غسق !!
ناظرته بعبوس وش يبغى منها ..وبحده نطقت: قلت لك
قاطعها بتبرير وهو يقترب منها : ما ارتاح وأنا أشوفك زعلانه وأسكت ...انت تعرفين معزتك عندي
نطقت بنرفزه : ما أبغى معزتك .. أنا الحين متزوجه وما أبغى تكلمني ولا حتى سلام بيننا !
قاطعها بملامح منزعجه: صدقيني أنا
سكت لما تابعت خطواتها متجاهله كلامه ...وقفت عند البوابه والتفتت لما تقدم منها : ما يصير تنتظرين لوحدك بهذا الوقت ...متى وصلت اليوم ما عندي علم !!
ما تبغى مهاب يوصل ويشوفها مع عماد بالرغم انها متأكده ما يعرف إنه ولد عمها : إذا لي خاطر عندك مثل ما تقول وتعزني ..اتركني بحالي رجاء!!
تحركت خارج البوابه قبل ما يوصل مهاب ..توقفت لما اقتربت سيارة مهاب ...
كتمت ضيقها وتحركت بدون ما تناظر للخلف ...فتحت الباب وجلست بالمعقد الامامي متجاهله نظرات مهاب المسلطه على عماد واقف عند البوابه يناظرهم بصمت !!
ناظرت جهة البوابه وبهتت ملامحها لما لوح لها عماد بالسلامه ...يا خوفها يزيد الامور سوء بسبب حركاته ...ناظرت مهاب الي تحرك والهدوء يخيم عليه ...تنفست براحه ما سأل عن عماد شيء ..وتجاهل إنه شافه ...
**
**
**
مر شهرين كانوا بالنسبة لها وكأنهم من الخيال ...ما حرمها من أهلها وكل يوم تقريباً يرسلها لأهلها تقضي ساعات برفقتهم وبعدها ترجع..كل يوم عن يوم زاد تعلقها بمهاب وجمال أخلاقه .. وكأنه كان العوض الي نالته بعد العناء الي تجرعته....توسعت ابتسامتها لما نطق مهاب بروقان: نجلس هنا
!!
ناظرت المقعد إلي أشر عليه بالحديقه العامه ..الجو فيه نسمه بارده والمكان شبه فاضي .. أجواء خياليه تجلس مع صديق او إنسان مقرب منك ...هزت رأسها بهدوء ...وتقدمت للمعقد جلست بعد ما سحبت يدها من مهاب بشويش ...
أخذت نفس عميق لما داعبت نسمات الهواء نقابها ...نزلته بما إنه المكان ما فيه أحد ..نطقت بابتسامة واسعه: أجواء خياليه
مهاب ناظرها بابتسامة ما توقع بيوم يكون لها مكانه بقلبه ..انسانه بريئة وكأنها طفل بالبراءة واللطافه ...رح يبذل وسعه ويعوضها عن كل حزن تجرعته من أهله ...وبنبره هادئة: من زمان قلت لك نطلع نتمشى
قاطعته بتبرير: ما أحب اثقل على خالتي ..يكفي إنها تعتني بإيليف بوقت غيابي عند أهلي ...وما أبغى أشغلك عن دراستك !
خزها : ما تبغين تكملين دراسة!!
هبط قلبها من ذي السالفه..... يا كثر ما يكررها عليها..هزت رأسها بعجز: انسى
قاطعها بنبره متحمسه: ما بقى شيء واحصل على شهادة الدكتوراه..ما تدري يمكن أتوظف بالجامعه وأكون دكتورك بالجامعه!
توسعت ابتسامته وهو يتابع كلامه: بالله تخيلي أنا دكتورك وانت طالبتي!
ابتسمت بحزن بعد ما فقدت فرصتها بالدراسة : خيال وما رح يكون واقع ...
نطق بضجر من سلبيتها مع الدراسه: انت ليه تكرهين الدراسه لذي الدرجه ؟!
اذا ما عجبك التخصص ..حولي من تخصص لتخصص
سكت لما رن جوال ...استأذن وتحرك بعيد عنها يكلم بالجوال ...تنهدت بضيق من موضوع الدراسه لزوم دوم يذكرها وما يمل منها ...
أبوها اقترح عليها تفتح معه الموضوع او تمهد له سالفة التزوير بطريقتها بلاه يسمع من الناس وتنقلب الامور ضدهم ...مشكلتها ما عندها الجرأة تتكلم ...شيء بداخلها يطمئنها ما رح يعرف مهاب والسر ما طلع من بينها وبين بيت عمها !! ..وأكثر شيء يريحها !!!
**
**
**
في اليوم الثاني جالسه مع مزنه بالصالة من بعد عزيمة أم سراج وتغير ابو مهاب تغير تعاملها معها ما عادت توجه لها أي إساءة أو بالعبارة الأصح وكأنها ما هي موجودة ما تكلمها لا بخير ولا شر ....
وهذا طبع أغلب أهل البيت وكأنه بينهم هدنه سلام ما تعمقت علاقتها فيهم للحين سطحيه لكن افضل من قبل بكثير .. باستثناء ام مهاب ومهاب علاقتها فيهم صارت أقوى بكثير وكأنهم جزء من حياتها !!
قطعت عالمها وناظرت جواهر الي تتكلم بهدوء: أنا اقول ننزل باكر للديره
مزنه ما استحسنت كلامها:ما أدري وش تبغين بالنزول للديره ما فيها الا الغث
جواهر قاطعتها: سنوات طويله ما دخلت الديرة ...ابغى أزورها عندي صديقاتي عندي فضول ألتقي فيهم واشوف كيف الزمن غير ملامحنا !!
ام مهاب بتأييد:دام عدتها خلصت يا خالتي خليها تطلع وتغير جو ...كذا بعد دوام البنات
مزنه باعتراض: وليه ناخذ البنات ؟!
نطلع الصبح والمساء او ثاني يوم نرجع ...ما في احد غريب كيان مسافر عسى ربي يرجعه بالسلامه ...ومهاب رح يأخذنا ويكون معنا ..
ام مهاب: كذا بناتك يأخذون راحتهم وأبو مهاب بالبيت لا تقلقي!
جواهر بتردد: بس حياة متشوقه تروح للديره تبغى تشوف المكان الي انولدت فيه!
ام مهاب : ترى حياة قلبها أخضر وتبغى بكل عرس يكون لها قرص!!
بالعطله رح ننزل بإذن الله وتروح معنا !
ناظرت غسق : جهزي أغراض لك وللصغيره!!
عبست ملامحها غسق تكره الديره من كل قلبها : ما أبغى انزل معكم
مزنه بانفعال: استغفر الله ...عزمت اقفل حلقي وما أكلمها حتى ما يزعل مهاب بس ذي مصممه تطلعني عن طوري ..الحرمه السنعه وين ما يكون زوجها تكون ...
جواهر ضحكت على انفعال أمها: وش فيك انفعلت كذا ...
مزنه بمزاج سيء لأنها مضطره تنزل للقرية وما تبغى..وطلعت حرتها بغسق: ما ادري متى تتعلم السناعه ! جواهر ابتسمت: تتعلمها يا أمي بس يبغى لها وقت ..وهذي أم مهاب ما قصرت بتسنيعها !!
انتفخت ملامح غسق من كلامهم وبإصرار: ما رح أنزل للديره ...
مزنه بتحدي: وربي إلا تنزلين !
غسق حركت رأسها بملامح عابسه: رح تدفعين كفارة !
جواهر هزت رأسها بأسف: وش هالكلام ؟! ترى ما فيها شيء لو نزلت معنا ..ترى مهاب معنا وما رح نأكلك !!
ابتسمت غسق على تعليقها ...وبهدوء نطقت: ترى الحياة ما هي بالغصب
مزنه بعناد: الا بالغصب ...ومن الحين أقولك يا جواهر إذا ما نزلت غسق معنا تحرم علي دخول الديره!
عبست ملامحها جواهر من أمها الي تتحجج بأي شيء حتى ما تنزل للديره ...ناظرت غسق برجاء: اذا لمهاب خاطر عندك لا تردينا وانزلي معنا تراها لقتك حجه حتى تكنسل الطلعه !!
ام مهاب بتأكيد : اعملي بأصلك وقولي تم واتركي عنك العناد!
غسق ناظرتهم للحظات وعلى مضض نطقت: إن شاء الله!
ام مهاب بابتسامة عريضة: قلت لك يا حظ مهاب فيها ..قلبها طيب وما تحقد !!
مزنه مطت شفتها : ايه كثري منها!!
ناظرتها غسق باندهاش من تعليقها ..دوبها تحمدها بنفسها إنها كافيه خيرها وشرها وش الي قلبها عليها !!
جواهر بابتسامة وداخلها شوق لزيارة الديره: بالله لا تنكدوا علي الطلعه أبغى أستانس !!
مطت شفتها غسق بسخريه من تفكير جواهر وحماسها ما تدري وش فيها الديره شيء يونسها !!
قاطع انسجامهم حياة الي دخلت مع وعد ...جواهر ابتسمت بفرح لشوفتها : يعطيك العافيه كيف الدوام!!
حياة اقتربت وجلست ملاصق لأمها : بخير ...ماشي حاله
وعد جلست جنبها بضجر: الا قولي يقرف !!
غسق عيونها على حياة لما ألقت رأسها على كتف امها وتبتسم بتعب وارهاق ...رددت بداخلها " بسم الله ما شاء الله " كانت فتنه بالجمال ما تدري هذي كيف ما تزوجت للحين ؟!
ناظرت جواهر الي نطقت بتساؤل: راجعين مبكر ؟؟
وعد فكت الشال : رجعنا مع مهاب !!
حست غسق جسمها تصلب من كلامها ...تواجد حياة حول مهاب ما يريحها ....في شيء بداخلها ينحرق ويشب نار لما تشوف حياة قريبه منه او تكلمه ....
شدت قبضة يدها بقوة وهي تتمنى تسددها لوجه مهاب لما دخل والابتسامه تشق حلقه ....
مزنه بترحيب: هلا هلا بنظر عيني
وعد خزتها : ترى انت يا جدتي تفرقين بالمعامله ..دوبنا وأنا ذي الخبلة دخلنا ما رحبت فينا ولا رديت السلام علينا !!
مزنه كشت عليها: مالت عليك وش جابك لمهاب حتى تقارنين نفسك فيه !!
غسق تقهرها عندها تفرقه بالمعاملة ما هي طبيعيه ..تعامل مهاب وكأنه ملاك ما يغلط ..ولزوم الكل يقدسه .. وبعبوس نطقت : ترى ما في فرق بين الذكر والأنثى إلا بالتقوى!
ناظرها مهاب بعيون مفتوحه ما يدري وش فيها قالبه عليه ..طلع الصبح وهم سمن على عسل !!
مزنه هبت بوجهها: انت بالذات انكتمي !!
وقص يقص لسانك الطويل ..تشبهين مهاب بالذكر يا قليلة الأدب ...مهاب رجل ولد رجل ما هو ذكر !!
مهاب ما قدر يمسك ضحكته على انفعال جدته وكيف فهمت كلام غسق غلط !
جواهر تصحح: يا يمه ترى تقصد
قاطعتها بقوة: ليه قالوا لك ما افهم حتى تفهميني!!
لو تعيشين الف سنة ما وصلت لظفر مهاب لا انت ولا أحد من أهلك !!
غسق وقفت وبداخلها نار مشتعله وش زينها الأيام الي طافت ...ردت بهدوء : ربنا بالقران ذكر " يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ"
ما قال للرجل قال للذكر !! ..وبالنهاية ترى حفيدك بشر مثل باقي الناس وما رح تكون منزلته عالية الا بأعماله الصالحه!
حياه أشرت لها بلايك: ايوه كذا !
مزنه بغت ترد ..بس سكتت لما مهاب جلس جنبها... قبل رأسها وهمس بإذنها كلام ما احد سمعه!!
عيون غسق على مزنه لما هزت رأسها وهمست بالاستغفار ....ما تدري وش قال لها ...عبست ملامحها لما ناظرها بابتسامة كلها روقان...
كتمت قهرها وطلعت من المكان ونفسها تمسح بمزنه الأرض...وقفت لما كلمتها حياة من خلفها: ترى جدتي ما تقصد .. وكأنك ما تعرفين كيف تغلي الاحفاد الذكور علينا !
ابتسمت غسق : الذكور!
حياة بتورط: الحمدلله ما سمعتني وش يخلصني منها !
اروح أبدل افضل لي !!
هزت رأسها غسق وتابعت خطواتها لما وصلها صوت بكاء إيليف!!
**
**
**
من لما وصلوا والضجر يرافقها من الشغل .. وكأنهم اصروا عليها شغاله متنقله معهم !!
عبست ملامحها لما وصلها صوت جواهر ...تركت تنظيف المكان وتوجهت لها .. وبهدوء نطقت: نعم
جواهر : جهزي نفسك بعد العصر رح نتجول بالديرة
قاطعتها برفض: ما
جواهر بإقناع: مهاب منكب على دراسته وش رح تعملين لوحدك هنا ؟!
ام مهاب تقنع فيها: تغيرين جو
عبست غسق ملامحها بملل: ما أدري وين تغيير الجو بالديره!!
مزنه رفعت عصاها: وربي أول مرة تقولين شيء صحيح !!
ابتسمت غسق اليوم راضيه عليها : أنا درر بس ما أحد مكتشفني!!
جواهر كشت عليها : انتبهي يكبر رأسك وش يطلعه من الصالة!!
رسمت على ملامحها ابتسامه مشرقه لما تكلمت أم مهاب: ما شاء الله عليها يحق لها يكبر رأسها !!
مزنه بازدراء: يا حبك للمجامله يا ام مهاب ...
خزتها غسق بقوة ما رح تتغير ...ورح تأخذ بكلام مهاب وتتجاهلها حرمه كبيره وما رح تلاحقها على كل كلمة ...ما يهمها هنا إلا مهاب ...
قررت تنسحب وتجهز لمهاب القهوة حتى يركز بدراسته ...
جهزت القهوة وتوجهت للغرفة الي يدرس فيها ..طرقت الباب بخفه ...فتحت الباب بشويش ...دخلت رأسها والإبتسامة مرسومه على ملامحها..وعيونها على مهاب لابس نظاره طبيه وغارق بين الأوراق والكتب : سلام !!
دخلت وقفلت الباب خلفها بشويش لما رسم ابتسامه مريحه على ملامحه ..نطقت: حضرت لك القهوة .. أعرفك طول وقت الدراسه القهوة لزوم تكون جنبك!!
رفع النظاره لرأسه بين شعره المبعثر : جاءت بوقتها !!
اقتربت ووضعتها على الطاوله أمامه وعيونها جالت بالمكان .. أشبه ما يكون بالمكتب بس ما فيه إلا طاوله ومكتبه صغيره للكتب ... نطقت بتساؤل: انت عشت هنا من قبل ؟!
ارتشف من القهوة وأرخى ظهره للكرسي وعيونه مسلطه عليها وهي تتأمل المكان ...شعرها كالعاده جمعته بعشوائية وبالوسط كعكعه ...بالرغم إنه مبعثر إلا أنه أجمل تسريحه شافها بعيونه ...فيها جاذبيه ما هي طبيعيه وخاصه مع الشعر القصير المتمرد من الأمام والمتطاير بعشوائية ..نطق بابتسامة: متى ناويين على الصلح؟!
قطعت تأملها للمكان ..وقلبها يدق بقوة معقول في مبادرات صلح بين أهلها وأهل مهاب وهي ما معها خبر ...حاولت تسيطر على ملامحها بس فشلت والتوتر واضح عليها : أي صلح؟!
مط شفته بسخرية على انفعالها متأكد عقلها راح للصلح بين العائلتين تظن بذي السهولة ينسون الدم الي بينهم ... وبهدوء نطق: المشط !
متى الصلح بينكم ؟!
عقدت حواجبها وعقلها يستوعب كلامه ...حست بالاحراج من كلامه لذي الدرجه كشتها واضحه ... أغلب الاحيان تتكاسل من تسريحه بسبب طوله ..بالفترة الأخيره ما تدري تتعب لما تسرحه فتضطر تلفه كذا بعشوائية ...نطقت بتبرير ما تحب احد ينقد عليها: يتعبني تمشيطه .. أفكر أقصه حتى أقدر
قاطعها بحزم وبنبره متوعده: علشان أقص يدك اذا لمست شعرك ...
عبست ملامحها أمها ما كانت ترضى تقص شعرها وما ترضى تقص إلا أطرافه ...
جلست على كرسي مقابل لمهاب قريب من الطاولة: معقول جدتك وعمتك يتكلمون عن كشتي!!
ضحك مهاب : أكيد يقولون وش فيه شعرها وكأنه أصابه إلتماس كهربائي!
غسق عبست ملامحها وهي ترتب شعرها بيدها : والله ما أبغى شعري يكون طويل كذا ..بس أمي
قاطعه بابتسامة وهو يشوف انحراجها وتحاول ترتب شعرها: ترى أمزح وربي حلو !
خزته بقوة: قول قسم ؟!
ضحك من قلبه على ملامحها : انت ليه ما عندك ثقه بنفسك ؟!
تنهدت بهم وبداخلها تقول " ليه الي يشوف حياة يبقى عنده ثقه بنفسه"
همت تتكلم بس سكتت لما انطرق الباب ..وبعدها دخلت جواهر وهي تنطق بانتقاد: أتوقع مهاب غرقان بدراسته ..وانت جالسه هنا مهرج تلهينه عن دراسته ..ترى صوت الضحك طالع ... تعالي واتركيه
غسق كتمت غيضها حتى بهذي يتدخلون ...ناظرت مهاب الي نطق بابتسامة واسعه: نغير جو الدراسة يا عمتي!!
جواهر بإصرار: يا ولدي عندك مستقبل لا تضيعه ..تحركي وجهزي نفسك حتى نتجول بالديرة
مهاب ناظر غسق الضيق واضح عليها من عمته ..نطق بجديه:ترى انا بشر وطق قلبي من الدراسه ...رح أطلع أتمشى مع غسق نغير جو ..روحوا لا تنتظروها !!
جواهر ما عجبها رده نطقت بهدوء: مثل ما تبغى ...بس اذكرك دراستك أهم من ذي اللعوب!!
فتحت عيونها غسق باستنكار من كلامها ....مستحيل لزوم يرمون عليها الكلام كل فترة. ...
بعد ما قفلت جواهر الباب ..ناظرت مهاب الي نطق بجديه: زعلت
قاطعته والضيق ما قدرت تمحيه من ملامحها : تبغى
أتجاهل..... ما أدري لمتى ؟!
مهاب بمواساه: الي ما يعرف الصقر يشويه!
غسق بغيض وقهر نطقت: يشويه! إلا قول صار فحمه من كثر الشوي!!!
ضحك مهاب على ملامحها المنفعله: يا حلوك وانت معصبه!!
عقدت حواجبها لما فتح جواله ونطق بروقان: وهذي أحلى صورة !!
خزته بقوة: كم مرة أقولك لا تصورني ..ترى صوري مو حلوة!
ابتسم وهو يقفل جواله: علشان كذا اصورك لو أحد فتح الجوال وشافك يظنك خويي!!
كشت عليه : من غيرتك ..واضح إنك انت بعد متشاجر مع المشط بعد ما هو أنا بس!!
مهاب أشر لها للخارج : أقول مع السلامه واضح رح يضيع وقتي بالقال والقيل ونهايته شجار ...مع السلامه وبعد العصر ألقاك جاهزة!!!
نطقت بقوة: يعن
قاطعها بضجر: وربي طارت كل المعلومات من عقلي .. الله معك؟!
هزت رأسها بتوعد وتوجهت للخارج وبداخلها تضحك لما نطق بضجر: لا حول ولا قوه الا بالله!!
قفلت الباب خلفها والإبتسامة تزين ثغرها ...
**
**
**
بالليل بما إنهم قرروا يناموا ليلة بالديره ..اجتمعوا بالحوش .. ملتمين حول النار ..مع إناره خافته ونسمات بارده تهب بين فترة وفتره وكأنها تراقص لهب النار ...جالسه جانب مهاب وتناظر مزنه بإنصات وهي تتكلم عن أيام زمان وكيف تزوجت جد مهاب وعن العادات القديمة !!
مهاب يناظر جدته باندماج: ليه وافقت على الزواج ...كيف تتزوجين رجال فارق العمر بينكم كبير
مزنه مطت شفتها بسخرية: ومين قال إني وافقت ؟! رفضت وقتها بشدة بس أخوي رفع علي السلاح وحلف بالله إذا ما تم الزواج الا يذبحني
ختمت كلامها وهي تمط شفتها بمراره..لحظات وتابعت كلامها: في عائلتنا البنت ما لها شور في ذي الأمور .. أبوها وإخوانها هم الي يشورون وهي ما عليها الا تهز رأسها وتقبل !!
مهاب عبس ملامحه من ذي العادات وكيف يسلبون من البنت حقها باختيار زوجها بنفسها : بعد الزواج حبتيه يا جدتي؟!
ام مهاب خزته: وش هالسؤال هذا ؟!
جواهر ابتسمت: عادي يمه خذي راحتك بالكلام وعبري عن مشاعرك الجياشه لأبوي!!
مزنه ابتسمت بمراره: أكذب عليك يا ولدي اذا قلت لك إني حبيته !
خزها مهاب : ما شاء الله عندك كتيبه وما حبتيه ..هذا لو حبتيه كان عندك
جواهر قاطعته بابتسامه: والله صدقت !!
مزنه ابتسمت : هذا انت تكره
قاطعها مهاب يقطع عليها الكلام : لا تتهربين من الموضوع ...اعترفي كنت تحبين جدي؟!
مزنه تنهدت بحرقه: أوجعني بالبنات ما قدرت انسى الماضي ..كل شيء صار بسببه ...هو إلي جبرهم على زواج ما يبغونه!!
جواهر زمت شفتها بضيق: سامحته مهما صار يبقى أبوي ...وميساء ما أحد جبرها هي كانت تنتظر اللحظة الي تملك على
قاطعتها مزنه بغصه:كانت صغيره وجاهله وما تفهم بذي الحياة ...
جواهر : مشكلتها حبت زوجها أكثر ما هو يحبها ...كانت تناظره فارس الأحلام ما تدري انه ما يحمل لها ذرة مشاعر ... إنسان أناني وبدون ضمير ...
مهاب بتساؤل: أتذكر زمان قلت لنا إنها ماتت مقتوله..ليه ما تحاكم زوجها دام هو الي ذبحها ؟!
مزنه باختناق: ما في اي دليل يدينه ...
جواهر بغصه: ما قدرت أسامح هذا الشخص لأنه ظلمها فوق حبها له يتهمها بالشينة كانت طفلة دوبها فتحت وما تعرف غيره ...بس بعض الرجال فيهم مرض الشك ...دوم يشك فيها ...دخلها بحالة نفسيه فضيعه غير الطق الي كانت تحصله منه بسبب أوهامه المريضه!!
مهاب عبس ملامحه: وليه تركتوها تعيش معه ؟!
مزنه بوجع وكأنه الخنجر للحين مغروس بصدرها: علشان كذا ما قدرت أسامح جدك ..هو الي ظلمها ... وكأنه البنت إذا تطلقت تجلب العار ...مرة زعلت وأرجعها بعد ما مسح فيها الأرض وإنه الحرمه ما لها الا بيت زوجها ..كان يهتم لسمعته كثير ويقدمها على راحة عياله!!
وابو مطلق كانت كلمته عليه مثل السحر !!
رفعت غسق حاجب باستغراب " ابو مطلق " جدها ؟! وش جاب سيرته عندهم ؟! ما تستغرب سيئات جد مهاب دام جدها ابو مطلق رفيقه!!
جواهر مطت شفتها بسخرية: لو تعاملت مع ابو مطلق رح تعرف كثير عن أبوي لانهم يتشابهون كثير ...
مزنه : أبوك اخف منه ما كان يضربكم إلا لسبب كايد ..... أبو مطلق رجال طماع
قاطعتها أم مهاب : يا خالتي الرجال ميت وما يصير نتكلم فيه ...اتركونا من الماضي!!
مزنه بندم: استغفر الله!!
غسق بحواجب معقودة نطقت: مين أبو مطلق؟!
جواهر مطت شفتها بسخريه: جدك يا بعد كبدي؟!
غسق بعبوس: وش علاقته بميساء
ام مهاب تقفل الموضوع: الماضي صفحة وانطوت
جواهر بإصرار: خليها تعرف ماضي اهلها المشرف.. الإجرام يسري بدمهم ..
مهاب قاطعها بحزم: ما له داعي هذا الكلام
مزنه بسخريه: ليه خايف على مشاعرها ؟!
غسق بهدوء ظاهري: لو كانوا مذنبين كان القانون عاقبهم ...بس انتم
ام مهاب برجاء قاطعتها: بالله عليكم فكونا من ذي السيرة
مزنه هزت رأسها وهي تشوف ملامح مهاب انقلبت ..وقبل ما يتكلم نطقت بهدوء: خلاص قفلنا السالفة!!
غسق بإصرار: لا ما قفلنا ..مين ميساء وش علاقتها بأهلي
مهاب بقلة صبر: غسق
قاطعته بعناد: ما رح اسكت حتى أعرف وش علاقتها فينا ؟!!
**
**
**
انتهى البارت ...أجلت البارت لليوم لعلي أضيف عليه ويكون أطول ..بس يوم الجمعة ضغط كبير ..ما قدرت اخليه أطول ..رح احاول بنص الأسبوع انزل بارت بإذن الله ...دمتم بخير
رواية المنتصف المميت الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ضاقت أنفاسي
مساء الخير للجميع ...البارت اليوم رح يكون بالماضي ...قراءة ممتعة 🌹
ناظرت غياث مستلقي على طوله بالصالة ويغط بنوم عميق ...أحضرت شرشف خفيف وغطته حتى ما يبرد ...تتمنى له راحة البال على طول حياتهم. ....تواجدهم هنا أفضل وأريح من ذيك المنطقة الي أخذهم عليها مطلق ...هنا نادرا ما يطلع بوجههم...مرتاحين وما احد يزعجهم ...عقدت حواجبها باستنكار لما فز غياث برعب ويناظر من حوله ...حاولت تعرف وش فيه ...ناظرها للحظات ..هز رأسه بالنفي ورجع انسدح بتعب ...واضح إنه شاف كابوس ...كوابيس الماضي ما تتركهم ...جلست على الكنبه وعيونها على غياث الي رجع يغط بالنوم من جديد ....أغمضت عيونها و بعض ذكريات الماضي تجول بخاطرها ....هزت رأسها بالرفض ما تبغى تتذكر شيء وتتعب أكثر. ....كل إلي تبغاه تعيش بآمان وسلام ....لحظات واستسلمت للنوم إلي من خلاله تهرب من عالم الأحزان .....
**
**
**
بالرغم من تقدم العمر ومرور سنوات طويلة على الأحداث الماضية إلي تجرعوا علقمها إلا إنها للحين لها تأثير كبير بنفسياتهم وحياتهم...وما قدروا يتجاوزوها ...هنا رح نتوقف ونرجع بالماضي لبعض الشخصيات ...حتى نأخذ لمحة بسيطه عن بعض أيامهم ....
**
**
توارت خلف الباب واحتضنت نفسها وصراخ أبوها يوصل لمسامعها ... أغمضت عيونها بقوة لعل صراخه المرعب ينتهي ..ورجولها تتراقص من شدة الخوف لحظات مروعه تجرعتها..وقت قصير وعم الهدوء بالمكان بعد ما ضرب الباب بقوة خلفه...دلالة على خروجه..... بدأت تهمس لنفسها تشجعها "خلاص راح" ... ما تدري وش فيها مب قادرة تتحرك ..... وقت قصير ...تأكدت تماماً من خروجه....تنفست براحه مشاجره انتهت بسرعة ...مسحت دموعها بطرف الكم ...شجعت نفسها وتحركت تشوف آثار المعركه الي خلفها من إعصاره إلي ما قدرت تفهم سببه!!
تحركت بخطوات ميته تجول عيونها بالمكان ..والضياع يمزقها بذي العائلة ...
تقدمت وهي تشوف أمها متكورة على نفسها وتبكي بقوة ...ناظرت أخوها واضح إنه حصل كم طراق ..يبكي بصمت وأختها تحاول توقف الدم من شفته ...
اقتربت من أمها بتردد ..وبصوت متردد ضعيف نطقت: ماما
سرعان ما تكورت على نفسها لما ضربتها بقوة وهي تصرخ بوجهها بجنون: اتركوني بحالي الله يأخذني و يأخذكم وأرتاح من حياة القرف!!
حملت نفسها لإحدى الغرف وضربت الباب خلفها بقوة ... تناظر أمها لما قفلت الباب خلفها وكأنه البيت اهتز من قوة الضربه ....كانت تحاول تسيطر على ملامحها وما تبكي...زمت شفتها بقوة ما رح تبكي ...كل محاولاتها الطفوليه باءت بالفشل ... بدأت دموعها تنزل بقوة وما قدرت تسيطر عليهم ..حاولت تكتم شهقاتها ما قدرت ...ما لها قدرة تتحمل أكثر !!
حست بيد على كتفها ..ناظرت توأم روحها لما مسحت دموعها وبعتب نطقت: ليه تكلمينها الحين!
نطقت ببكاء: كنت ابغى
سكتت لما باغتتها الشهقات وما قدرت تكمل كلامها ....لحظات وقطعت البكاء وفتحت عيونها بفجعه وهي تشوف أختها إيليف تبكي ..دوبها تهدي فيها ....ما هي متعودة تشوف إيليف تبكي بهذا الشكل !!
نطقت برعب وخوف: وش فيك ؟!
إيليف تكورت على الأرض ونطقت ببكاء: مب قادرة أتحمل ..اكرههم!
ليه يكرهونا ؟!
ناظرت أخوها لما اقترب بتعب والألم واضح على ملامحه ..رفع إيليف عن الأرض وبصوته المبحوح من البكاء: لا تبكي!!
ناظرتهم إيليف وهي تحاول ما تبكي بس كل محاولاتها فشلت ..حضنت إخوانها وجلسوا على الأرض دموعهم تنزل بصمت على هذا الحال الي يتكرر كل يوم!!
بعد وقت هدأت النفوس ... سبحان الله يتغير مزاج الاطفال بسرعه ...لحظات وانقلب حزنهم لضحكات طفوليه تردد صداها بالمكان لما بدأ بطن إيليف يخرج أصوات دليل على الجوع ...
احتضنت إيليف بطنها بقوة والضحكه مغايره لعيونها الدامعة: بطني يبغى أكل!!
ناظرت أسيل أخوها لما عبس ملامحه بحزن : ما رح تطبخ لنا أمي!!
نطقت بحزن: ما أتوقع تطلع من الغرفه طول اليوم!!
إيليف بعبوس وهي تضغط على بطنها: وش رح نعمل!!
وليد نطق بأمل: يا رب خالتي تزورنا وتحضر معها
قاطعته بعبوس: شفتها من الدريشه طلعت من البيت ما في أمل!!
إيليف وقفت: تعالوا نشوف أي شيء نأكله!!
توجهوا للمطبخ يبحثوا عن أي شيء يأكلونه ...نطقت وهي تمسك خبز متيبس تركته أمها على الطاوله من إهمالها بهذا البيت ...
توجهت لأبريق الشاهي ..نطقت ببؤس: أعطيني صحن يا إيليف!!
وضعت الخبز اليابس بالصحن الكبير ومن فوقه الشاهي ...وتركته يذوب ..رفعت نظرها لوليد لما نطق بملامح بائسه خاصه مع انتفاخ شفته : في بيت عمي شفتهم يحطون معها حليب وسمن و
قاطعته بتساؤل وهي تناظر شفته المنتفخة: ليه ضربك ؟!
إيليف ردت عنه وهي تشوف عيون وليد تذرف بالدموع من جديد: راح لبيت عمي ...وطرده عمي منصور ... وصار يصارخ وطلعت أمي على صوت الصراخ ..بعدها جاء أبوي وضرب وليد ليه يطلع من البيت وضرب أمي ليه تطلع ويقول لها مين سمح لك تفتحين الباب وتطلعين ...تكلم كثير وما فهمت وش يقول..
ضحكت أسيل بألم: أبوي لما يتكلم ما أفهم عليه يتكلم بسرعه .."بباتةاننوىىاتزووةةةىاتتىبتنززز"
ضحكت إيليف من قلبها على تعليق أختها وهي تقلد أبوها كيف يتكلم ؟!
وليد بدأ يأكل والغصه تخنقه: لو خالتي هناك كان دافعت عنا
إيليف بعبوس: عمي ليه دوم معصب مثل أبوي؟!
وليد بحزن : كنت ابغى افك غياث علشان كذا صارخ علي ... لو شفتم غياث رابطه على الشجره رأسه لتحت ورجوله لفوق ويضرب فيه
عبست ملامحها إيليف بألم من قسوة عمها: وليه ضربه؟!
وليد هز كتوفه: ما أدري!!
وبتساؤل نطقت إيليف: ليه بابا يقول ممنوع ماما تطلع!!
عقدت حواجبها أسيل لهذا السؤال الي عقلها الطفولي ما لقى له إجابه: خالتي جواهر تروح وتطلع ليه ما أحد يقول لها شيء
إيليف قاطعتها: خالتي قويه وما تسكت..ما هي هبلة مثل ماما!
ضحكوا على تعليقها ...وعم الهدوء والصمت بالمكان...
إيليف ابتسمت لما شافت خالتهم عند باب المطبخ : خالتي
اقتربت منهم وناظرت الصحن إلي اجتمعوا عليه !!..زمت شفتها بضيق من حال هالبيت ...أختها كل يوم تدمر نفسيتها أكثر ..تحس نفسها جالسه تفقدها ويدها مكبله ما هي قادرة تساعدها ...
انحنى رأسها بحزن وعيونها تلمع بالدموع وهي تشوف هالأطفال كل يوم يذبلوا أكثر ...نطقت بتساؤل وهي تعرف الإجابه: وين أمكم ؟!
ايليف نطقت بضيق: بالغرفه!!
هزت رأسها وتركتهم متوجهه لأختها !!
وليد بخيبه وحزن نطق: ما معها أكل؟!
ايليف بعبوس: ليه ما نهرب من هذا البيت ونروح عند ناس أحسن من أمي وأبوي
وليد تحمس: ايه بس وين؟!
نطقت برفض بالرغم من الجفاء بينها وبين أمها إلا إنها متعلقه فيها وما تقدر تفارقها : ما رح أترك أمي!
تركتهم وتوجهت لغرفة أمها ...لقت الباب مفتوح دخلت بشويش وعيونها على أمها الي تتكلم وتبكي ..وخالتها تمسح على رأسها بحنان تواسيها...
اقتربت واكتفت بالنظر ...شوفتها لأمها بنفس المكان تريحها ...عقلها ما يستوعب تبعد عنها لحظات ...
رفعت نظرها لما نطقت خالتها بعتب : صدقيني هالأطفال ما لهم ذنب !!
اذا الزفت عاملك كذا تهملين الاطفال والبيت ؟!
ناظري البيت كيف مبعثر متى اخر مرة نظفتيه؟!
نطقت وهي مستمره بالبكاء: أنا أموت كل يوم وما أحد حاسس فيني ...ما أبغى بيت ولا عيال ... أنا عيالي ما أبغاهم ..كل الي أبغاه مكان بعيد ابتعد عن كل شيء من حولي ...تعبت تعبت ...ناظري جسمي ما فيه عظمه صحيحه..ويا ليت على ذنب ...اكرررررره الحياة معه .. متى يستوعب أبوي هذا الشيء ؟!
أنا طاقتي انتهت !!
ختمت كلامها وعيونها ما وقفت دموع...
تنهدت جواهر بضيق ما تدري كيف تواسيها : أبوي ما رح يقبل... يقول الا الطلاق ما رح يقبل فيه !!
ختمت كلامها وناظرت الصغيره واقفه تناظرهم بصمت والدموع تلمع بعيونها ..ما تفرق بينهم : تعالي وش اسمك؟!
قبل ما تتحرك رفعت أمها رأسها ونطقت بصراخ: برااااااا .. أنا قلت ما أبغى أشوف أحد منكم !!
تجاهلت صراخ أمها وتوجهت ركض لها ودفنت رأسها بحضنها بقوة !!
جواهر انفطر قلبها وهي تشوف هذا المشهد ..بالرغم من قسوة أختها عليهم إلا إنهم متعلقين فيها ويحبونها ...هي متأكدة أختها تحبهم ومتعلقه فيهم بس الضغوط النفسية الي تعيشها هي السبب !!
مسحت على شعر الصغيره وبصوت مبحوح من البكاء نطقت: وين إخوانك؟!
ما رفعت رأسها من حضن أمها ..تبكي بصمت ..ما تبغى تفارق أمها ...خايفه من اليوم الي ما تشوف فيه أمها...
جواهر نطقت لما شافت الصغيره تبكي وما لها نيه ترد: بالمطبخ يأكلون خبز وشاهي!!
سكتت للحظات بعدها تابعت كلامها بنصيحه: الأطفال ما لهم ذنب بمشاكلك مع الزفت ...ناظريهم كيف الشحوب والنحف ظاهر عليهم ..بالله مين يصدق أبوهم أغنى رجال بالديره وهذا حالهم ؟!
ميساء أبعدت أسيل عنها وبروح ميته نطقت: تعرفين الموت البطيء؟! أنا جالسه أعيشه بكل لحظة ...ما عندي شغف للحياة ولا شغف لأي شيء ... أنا ميت بس جسدي للحين يتحرك ما أدري متى رح يموت هذا الجسد ..بس صدقيني أحسه قريب ...
مطت شفتها بابتسامة موجوعه بعدها تابعت كلامها: قريب أرحل عن هذا العالم الأسود
قاطعتها جواهر وفكرة فراقها ما تقدر تستوعبها: اتركي عنك ذي الخرابيط...بدل ذي السلبيه الي تعيشين فيها ...كوني أقوى ودافعي عن أطفالك ولا تتركيهم
قاطعتها بروح خاويه..ودموع الوجع والقهر تنساب على خدودها : انا عندي أم وأب وينهم ؟! قولي وينهم ؟!
أنا كل يوم أتجرع الذل والعذاب ما شفت احد وقف معي ؟!
يا ليت أخذوا دور المتفرج...فوق سلبيتهم يحطون الحق علي ؟!
أنت تعرفين كل شيء .. أعطيته قلبي وتنازلت كثير بس علشان يكون دوم راضي عني ..ومع ذلك ما يعجبه وكل يوم يطلع لي بسالفه جديدة ... تعبت منه
جواهر خنقتها الغصه وهي تشوف اختها تذبل قدام عيونها وما هي قادرة تساعدها ...نطقت تشجعها: تجاهليه وتحملي كم سنة ما تدري ربنا يغير الأحوال ... أنا مستعده أدبر أمورك وتأخذين عيالك وتهربين لمكان ما يلقاك فيه الزفت
قاطعتها وكل الأبواب مقفله بوجهها ما عادت تشوف خلاص لذي الحياه : ومنصور يتركك؟!
جواهر عبست ملامحها لمجرد ذكره : الله يأخذ سيرة العاطل!
ما عليك منه ... أنا أتدبر كل شيء ...بس أحتاج لوقت حتى أرتب أموري !!
هزت رأسها بتسليك وفكرة الهرب بدأت تلعب برأسها ...ليه ما تهرب لمكان ما يعرفها فيه أحد ؟!
حتى جواهر ما تعرف مكانها لأنها ما تضمن يضغطوا عليها وتخبرهم بمكانها ...بس كيف ؟ والأهم وين ؟!
تهرب مع الصغار مستحيله ما تقدر تتدبر أمرهم ...لو هربت بنفسها ولما تهدأ الأوضاع ترجع تأخذهم ؟!
انفطر قلبها لما أسيل مسكت يدها بتملك وكأنها تقرأ أفكارها: ماما لا تهربي مثل إخواني!
عقدت حواجبها باستنكار: إخوانك ؟! وين يهربوا ؟!
جواهر بضيق: الاولاد رح يضيعوا والسبب انتم ؛
أسيل بعبوس : يهربوا بعيد عنكم!
أنا ابغى اكون معك !!
احتضنتها ميساء بقوة ...هذي البنت اقرب وحده لها ومتعلقه فيها بزياده ..نطقت بنحيب: ما رح اترككم يا ماما!
جواهر زفرت بضيق: فكري بذي الطفلة لو تركتيها بتدمر ..متعلقه فيك كثير!!!
حاولي مرة ثانية يمكن ربنا يهديه !!
سكتت للحظات بعدها نطقت وقلبها يغلي غليان منه وخاصه مع الخرايط الي بوجه وبجسد اختها.. وأكثر من مرة تكلم أهلها بس زوجها ثعلب يقنع ابوها إنها ميساء ما هي مضبوطه..ويتمنن عليهم إنه ساتر عليها ..ألف قصه حب بينها وبين رجال حلفت لها ميساء مرات كثيرة ما تعرفه ولا عمرها شافته ...وهو يحلف إنه شافها واقفه معه ولقى رسائل ورقيه منه محتفظه فيهم ...نطقت بحقد وكره له: الله يأخذه أخذ عزيز مقتدر مثل ما ظلمك !!
نطقت بقلب يعتصر من الألم: لا تدعي لا تدعي
جواهر بقهر من غباء أختها: لا تقولين للحين تحبينه وما
قاطعتها ميساء بقلب ميت وملامح بائسه: اي حب؟!
لو تدخلين قلبي تلقينه أسود .. أنا كل يوم أكره كل شيء من حولي ...أكره كل الناس ..حتى عيالي أحياناً أكرههم..حتى انت تمر علي أيام أكرهك ..أبوي وأمي وإخواني أكرهكم كلكم ....حتى أنا أكره نفسي ... أحياناً أناظر نفسي بالمراية ما أعرف نفسي ..اقول من ذي ؟!
جواهر ناظرتها باستياء ... اختها حالتها النفسيه متأزمه وإذا ما طلعتها من هذا البيت رح تنجن رسمي أو تنتحر ...ما رح تتحمل أكثر !!
بدأت دموع جواهر تتساقط بخفه وهي تناظر ميساء ارخت رأسها على الفراش ومحتضنه اسيل بقوة ...الي يشوفها مين يصدق انها ميساء ؟!
ميساء المعروفه بجمالها ونعومتها ..قلبها كان كله حيويه وحب للحياة ...مثل الفراشه بالربيع لما تتنقل بين الأزهار ...وين راحت الحين ؟! ما تشوف منها الا هيكل جسد بدون روح !!
ما تشبه ميساءالي تعرفها !!
مسحت دموعها وتوجهت للتسريحه ..تناولت المشط وقررت تمشط لها شعرها ..ما تدري متى اخر مرة سرحته ....
فكت شعر ميساء الطويل ..فتحت عيونها ميساء بضعف .. نطقت جواهر بصوت محروق : لا تتحركي رح أمشط شعرك!!
هزت رأسها باستسلام وغمضت عيونها للنوم لعلها ترتاح من شبح حياتها!!
جواهر تناظر شعر ميساء بحسره هذا الشيء الوحيد الي بقى من جمالها ..بالرغم من اهمالها فيه إلا إنه للحين محافظ على جماله ...
ما رح تسكت أكثر من كذا رح ترتب أمور هربها من هنا .. لأنه بكل بساطه ما تتحمل فكرة فقدان أختها وتوأم روحها !!
**
**
**
دخلت البيت بعد ما قضت وقت طويل عند ميساء ...نفسيتها بالحضيض وما لها نفس تقابل أحد !!
ناظرتهم وهم مجتمعين على سفرة العشاء ...
عبست ملامحها لما نطق منصور والأكل يطلع من فمه: الي ينقلع ما يرجع؟!
الشيء الوحيد الي تحبه بنفسها شخصيتها القويه ..بالرغم من بطش منصور الا إنها قدرت تضع بعض الحدود بينهم وما يتجاوزها ...تجاهلت كلامه وعيونها تجول بين أطفاله ...في واحد من بينهم مفقود ...ما قدرت تفهم سبب كره منصور لولده وليه يعامله بذي الوحشيه ... وكأنه ما هو من البشر ...كل هذا لأنه ما قدر يضحك على امه ويشفط فلوسها..بس هذا الطفل وش ذنبه..نطقت بغصه : وين غياث!!
نطق سعد بلامبالاة وهو يأكل: أبوي ربطه بالشجرة برا
ما قدرت تسمع باقي الكلام ..طلعت ركض للخارج وصوت ضحكات منصور توصل لها ....لما اقتربت من الشجرة أخذت نفس عميق تحاول تسيطر على شهقاتها وهي تشوف غياث بهذا المنظر!!
اقتربت وعجزت تسيطر على شهقاتها وبداخلها تردد وش هالذنب الي اقترفه هالطفل !!
بدأت تفكه وهي تحاول إنه ما يسقط على الأرض ...بعد وقت قدرت تحرره ...احتضنته وهي تمسح على رأسه ...كان ما بين واعي وفاقد للوعي ...نطقت ببكاء: غياث غياث تسمعني!!
حملته بحضنها وتوجهت مباشره لغرفتها متجاهله ضحك منصور لما مرت وهو ينطق: يا حنونه!!
قفلت الباب ووضعته على فراشها ....توجهت لخارج الغرفه تحضر مويه وبعض الأكل ....
رجعت له ومع الوقت بدأ يستعيد وعيه ...نطقت بصوت حاني: كيفك الحين !!
يناظرها بضياع وبداخله خوف وترقب يدخل أبوه بأي لحظة ويضربه !
انكمش على نفسها وبدأ يرتجف من الخوف ولسانه يردد: يضربني يضربني!!
لامت نفسها كيف سهيت عنه وما تذكرت تطمئن عليه ...نطقت وهي تمسح على رأسه: لا تخاف أنا معك ما رح يلمسك ...ما رح يلمسك!!
ختمت كلامها واحتضنته بقوة وهي تحاول تكتم نحيبها وصورة غياث وأسيل وإيليف ووليد وميساء قدام عيونها .. أشخاص كل يوم يتم تعنيفهم بدون ذنب ...ما تدري أي قلب بصدر الي حولها .... وكأنها قلوبهم من حديد أو حجاره ..ما في رحمة ولا رأفه ...
أكثر شيء يكسر خاطرها هذا اليتيم ...وش ذنبه يتحمل حقد وكره منصور لأمه.... تحس بضياعه بهذا العالم ..طفل ذكي ليه يدمره وكأنه ما هو من لحمه ودمه !!
بعد وقت تنفست بعمق لما حست بأنفاس غياث ارتاحت ...ابعدته عن حضنها ..مسحت على شعره بحنان : كيفك الحين ؟!
ناظرها بنظرات طفل مكسور ..نزل نظره وشفته تهتز تنذر بموجه بكاء جديده!!
رفعت رأسه بيدينها ..ودموعه بدأت تنساب على خده النحيل:لا تبكي انت رجال ...الرجال ما تبكي !!
مسح دموعه بيأس من توقفها .. وبتبرير نطق: أنا كنت اكتب الواجب ما سمعته لما نادى علي!!
عبست ملامحها بقهر من منصور علشان كذا يضرب الولد ...قلبها ما عاد يتحمل أوجاع زياده لما تابع كلامه من بين شهقاته: قطع كتابي الأستاذ رح يضربني لأني ما حليت الواجب!!
هزت رأسها بتفهم لحزنه ..طفل متعلق بالدراسة ويحب شيء اسمه تعليم بس مكتوب عليه يكون عند اب همجي يقتل روح التعلم بداخله ...نطقت تواسيه: لا تهتم أنا أشتري لك كتاب ...لا تهتم
نطق بخوف طفولي : بس
قاطعته : ما تثق فيني؟!
تحركت من مكانها احضرت فلوس وأعطته وبتنبيه: اخفيهم عن إخوانك ..وبالمدرسه روح عند المدير واشتري كتاب جديد بدل الي أتلفه أبوك..اتفقنا!!
ختمت كلامها بابتسامة واسعه تشجعه ومن داخلها قلبها يتمزق من شدة الألم!!
ابتسم بعيون دامعه...يباغته شعور يخنقه لما يلقى احد يهتم فيه ...ما في غيرها تحميه من بطش أبوه ..بس لما ما تكون موجوده يطلع المر من عيونه ....ما يدري ليه أبوه متزوجها ...هي واضح تكره أبوه بقوة حتى ابوه دوم بغيابها يسبها ويشتمها ويكرهها بس ليه متزوجها ...
ناظرها وجمالها المبهر يلفت نظر الكل لها ..كيف قبلت بأبوه وهو عنده درزن عيال ؟؟
اسئلة كثيرة بعقله ما لقى لها أجوبه...كل الي يتمناه هذي الجوهرة ما تترك بيتهم ...ما ينادي عليها الا خالتي جوهرة لأنها بنظره فعلاً إنها جوهره غاليه وابوه ما يستحقها!!
**
**
**
واقفه بالحوش عند الباب تناظر غياث يلعب مع إخوانها ...تخاف إذا راحت تلعب أمها تطلع من البيت وتتركهم ...اكتفت تناظر الاطفال من بعيد ...تعبت من الوقوف جلست على الارض وعيونها عليهم .. ابتسمت على صوت ضحكات إيليف مع غياث ..تحس بينهم انسجام كبير ...
ابتسمت لما نادى عليها وليد : تعالي
سرعان ما عبست لما نطق غياث: ما نبغى الحين تخرب اللعبة كل شوي ترجع للبيت تشوف خالتي!
مدت لسانها بغيض له ...ودخلت تتفقد أمها ... ارتاحت لما شافت أمها جالسه على الارض ومسنده رأسها للجدار ..تقدمت منها وبتردد نطقت وهي تمسح على بطنها: ماما
ميساء اليوم خلقها ضايق بزياده وما فيها حيل تقوم ...ما قدرت توصل للمطبخ وتشرب مويه ..ذبحها العطش بس جسمها اليوم خارت قوته ....نطقت برجاء: ما لي خلقك ..اطلعي برا عند إخوانك!!
اسيل جلست عندها خافت امها تبغاها تطلع علشان تهرب ..هزت رأسها بالرفض: ما ابغى ..أبغى أكل
قبل ما ترد التصقت أسيل بأمها لما دخل أبوها وهو رافع خشومه للسقف ..وصوته يتردد بالمكان من سكون الي يعم الصالة : أشوفك مسطوحه هنا !!
قومي تحركي خذي الأغراض عندي عزيمه ...ساعتين بالكثير يكون كل شيء جاهز!!
صرخ لما شافها تناظر الفراغ بروح ميته وكأنه يكلم جماد ...وين الإنسانه الي تفز أول ما تشوفه والإبتسامة تشق وجهها وهي تحاول ترضيه ..بس الحين اكيد عينها زاغت وتبغى الطلاق أكيد شافت له شوفه لكن هو الي رح يراويها إلا الخيانه ما رح يسمح لها تستغفله وبكل قوته نطق: بتقومين والا كييييييف؟!
ختم كلامه بنظرات ناريه ....بدون ما ينتبه على اسيل الي دفنت وجهها بصدر أمها من الرعب !!
ما عادت نظراته ترعبها ..قلبها مات على يدينه بنجاح ...بالرغم ما لها حيل تتحرك الا إنها قررت تقوم رحمه بذي الطفلة الصغيرة حتى ما تنرعب زيادة!!
أبعدتها بشويش عنها ..بصعوبه نهضت نفسها حتى تأخذ الأغراض ...تجاهلت كلامه وهو ينطق بقرف': الله يقطع هالوجه وكأنها عجوز على حفة قبرها!!
وضع الأغراض على الارض ..انحنت حتى تتناولهم ..سرعان ما شدها من شعرها وهو يغلي غليان من سكوتها وتجاهلها له: على وش شايفه نفسك كذا ؟!
ناظرت بالمراية ؟!
هذا لو انت بجمال جواهر وش تقولين ؟!
ايه أهلك ضحكوا علي ودبسوني فيك ..حسبي الله عليكم يوم خدعتوني وتزوجتك بدون شوفه شرعيه...يا حسافه المهر الي دفعته فيك!!
ترك شعرها بقرف بعد ما شده بقوة ...ما يدري وش فيها صايره عديمه إحساس ...حتى دمعه ما نزلت ...رح يكسرها أكثر وأكثر ..ما يدري وش رح تكون رد فعلها لما تعرف إنه الاكل الي رح تعمله على شرف زواجه ...مشتاق يشوف رد فعلها ...قرر يتركها ويطلع قبل ما يفقد اعصابه ويضربها من تجاهلها له ...ما يبغى يكسرها وعندها اكل لزوم تجهزه ...ضحك بصوت مرتفع ما يقدر يكتم فرحته لذاك المشهد ...كيف رح يكون موقفها لما تعرف إنها طبخت عشاء خطوبته!!
دخلت للمطبخ مباشره وصوت ضحكاته تتردد بإذنها ..ما تدري صاير مجنون ساعه يصارخ وفجأة يضحك ...وضعت الاغراض على الطاوله وما قدرت تحبس دموعها أكثر ....جلست على الارض ما لها قوة تعمل أي شيء ..تلمست شعرها تحسه تقطع من يده ...ما بقى شيء يشوه الا شعرها ...
انفطر قلبهالما تقدمت اسيل ونطقت ببكاء: ماما انا اساعدك!!
ميساء تعوذت من الشيطان ونطقت بصوت مبحوح: روحي إلعبي لما أجهز الأكل أناديكم!!!
رفضت تطلع وجلست على الارض تراقب امها تطبخ..تحسها بأي لحظة رح تسقط على الارض من شدة التعب !!
اسندت نفسها ميساء لما حست بعدم التوازن ...لحظات ورجعت لوضعها الطبيعي ..ناظرت صغيرتها كيف خايفه عليها ومتعلقه فيها ...لو صار لها شيء مين يواسي عيالها وبالأخص أسيل ؟!
لزوم ترتب اوراقها من جديد وتعيش حياتها عشان صغارها الي ما لهم ذنب بشيء ..لزوم تدعس على قلبها وتحاول تكون أكثر قوة ... بدأت تشحن نفسها بالايجابية ورح تنتظر جواهر تهربها من هذا المكان ...هذا افضل حل لها ولأطفالها ....
جهزت أكل لأسيل وضعته قدامها بابتسامة حزينه بدون ما تعلق!!
ابتسمت أسيل : شكرا ماما
بدأت تأكل وبحياتها ما تذوقت ألذ من أكل أمها ..له نهكه خاصه !!
مر الوقت وهي جالسه على الارض وعيونها تتابع تحركات أمها بدقة ....
لحظات وعج المكان بصوت ضحكات إخوانها ....ابتسمت أسيل براحه لما شافت أمها مستنده على الجدار وتناظر إخوانها بإبتسامه جميله!!
فرحتها لا توصف من زمان ما شافت ابتسامة أمها ...
تقدمت إيليف وبشقاوة نطقت: بطني يقرصني
ميساء مستنده على الجدار ومسترخيه بعد تعب تجهيز الأكل .... نطقت بخفوت : غسلي يدينك انت وأخوك وتعالوا!!
وليد بحماس قفز : يا سلام!!
ابتسمت على حركته.... ووضعت لهم أكل على الأرض ... جلست على الأرض وأسندت ظهرها للجدار وعيونها على الصغار يتناولوا الأكل والرضا واضح على ملامحهم!!
نكست رأسها باستياء ...كلما تحاول تتجاوز الي مرت فيه تفشل ....بذلت كل جهدها من البداية حتى ينجح هذا الزواج بس فشلت ما هو بيدها ...وش ذنبها إذا شكلها ما أعجبه ..وش دخلها بعاداتهم وتقاليدهم الي الرجال ما يشوف زوجته الا يوم الزواج !!
صكت على اسنانها بقوة من الغباء الي فيها ومن مراهقتها الغبية ...كانت بعمر ١٤ لما قالوا بدر خطبها ...وقتها طارت من الفرحه كان كل همها تكون عروس مثل ما تسمع من البنات وتعيش قصة حب مع شخص كل البنات يتمنونه ...بدر كان اسم على مسمى وكان سلف جواهر الصغير ...كان معروف بالديره صاحب مال وجمال واي أحد يتمنى يزوجه لابنته ...ومن كثر كلام البنات عنه تخيلته ملاك نازل من السماء ... وما أحد يقدر يوصل له ...ولما خطبها بغى يغمى عليها من الفرحه ..ما قدرت تتخيل نفسها رح تصير زوجة" بدر" ... وبدون استخاره ولا شيء مباشرة وافقت بالرغم من اعتراض أمها وحتى جواهر ما شجعتها بس ما أخذت بكلامهم ... أصلا سواء وافقت أو لا أبوها أعطاها لهم وكل التشاور الي عاشته مجرد شكلي ...لكن هي ما انجبرت عليه لأنها تبغاه من كل قلبها الي تعلق فيه ...من كثر ما سمعت عنه ....تخيلت حياة اسطوريه رح تعيش معها ..كان فارس احلامها الي ينزلها عن الفرس الأبيض...رسمت أحلام وردية كثيرة بعقلها الصغير ....وما توقعت للحظة كل هذي الأحلام رح تندثر بيوم من الايام ...ما فكرت للحظة إنها ما تنال إعجابه ...كانت صدمة وانكسار لها بيوم الزواج لما ظهر عليه صدمته وانزعاجه من شكلها ..للحين كلامه خنجر بصدرها ما قدرت تنساه وهو يردد بكل بجاحه ووقاحه" قالوا لأهلك أرمل حتى يضحكوا علي ويدبسوني فيك ... أنا شرطت وقلت ابغاها مزيونه مو جوكر ..هذا شكلك وانت بالزينة.... أنا بدر تكون زوجتي بهذا الشكل ..وربي الا تندمون واخليكم تندمون على تدليسكم "
بعد ما تركها كانت بحالة صدمة ..عقلها ما استوعب كلامه ورجح إنه مقلب أكيد مقلب ....
تنهدت بضيق من ذيك الذكرى ..وقتها صارت مشكله وكان يبغى يرجعها لأهلها لأنهم ضحكوا عليه وزوجوه ذي الجوكر ...كلامه وهو يقارن الفرق بينها وبين جواهر يذبحها ...ومع تدخلات العائلة قفلوا على الموضوع ..ومنصور جلس معه لوحدهم وبعدها سكت وتمم الزواج على مضض....
أهلها اضطروا إنه يتم الزواج حتى الناس ما تتكلم عليهم ...وما أحد فكر بقلبها إلي تحطم ...حتى هي دعست على قلبها حتى تنال رضى بدر!!
**
**
**
من أول يوم للزواج للحين ما عمره سمعها كلمه حلوة ...اي فرصه يغتنمها حتى يحطم نفسيتها وثقتها بنفسها ... بالبداية ماكانت تهتم لكلامه لأنها تشوف جمالها بعيون الناس حتى لو كان أقل من جمال جواهر الا إنها تعتبر من الجميلات ...ما كانت تهتم لكلامه وتتجاهل حتى وصلت لمرحلة ما عادت تشوف جمالها ...تحس نفسها مومياء مثل ما يقول بالضبط ...حتى شعرها لولا أمها حلفتها ما تقصه كان قصته ..تقرف منه تحس نفسها فيه مثل العجوز الشمطاء...تحس نفسها عالة على المجتمع وما لها قيمه بالحياة ...وكلام بدر مضبوط هي عبء على المجتمع .. بدأت تتبنى كلامه وعقلها يقتنع فيه ....بدر حطمها وأبدع بتحطيمها لأشلاء وما قدرت تستعيد نفسها .....
تتمنى لو ما تزوجت ..تدعي من قلبها على الي رشحها لبدر ... بعمرها ما توقعت الحياة الورديه الي رسمتها عبارة عن اشواك تنهشها ...
ليته ما أحد تدخل وطلقها من أول يوم على الأقل ما تحمل هم ذول الأطفال ....قلبها يعتصر من الألم على حالهم ما أعطتهم حقهم ..بس ما هو بيدها خلاص وصلت لمرحلة الاستسلام بعد ما فقدت الإحساس بقلبها...
ما كان لها ذنب بذي الحياة إلا إنها أحبت بصدق وأخلصت وكانت هذي جزاتها .... أكثر شيء يمثل حياتها كانت مثل الشمعه أحرقت نفسها لتضيء الغرفة لشخص أعمى!!!
قطعت عالمها وقلبها المستنزف نقز من صراخه: نايمه ؟!
عدلت جلستها وقلبها يدق بقوة لأنها كانت مسترخيه ...زمت شفتها بضيق لما لمحت الصغار تركوا الأكل وأخذوا الزاويه مخبأ لهم ...
بدر اقترب وهو يتفقد طبخها ..ناظر أكل الصغار .. وبنبرة مرعبه ما عادت تؤثر فيها نطق: لا تقولين غرفت من أكل الضيوف للصغار؟!
طالعته بنظرات تائهة وهي متأكدة كلا الإجابتين بعدهم ضرب قوي ...لو قالت له " ايه غرفت لهم" رح يضربها ليه تغرف لهم ... وإن قالت له " لا ما غرفت لهم" رح يضربها نفس الشيء بحجه ليه تتركين العيال بدون أكل اغرفي لهم ...هذا طبعه دوم معها ..مهما كانت اجابتها بالنهاية تحصل طراق منه ...وبخفوت نطقت لما صرخ عليها ينتظر الإجابه : ايه غرفت لهم
قطعت كلامها بشهقة ألم لما استقرت الملعقه الكبيرة" الكفكيره" برأسها ....سرعان ما تلمست مكان الضربه وهي تحس بلزوجه مكانها ...كتمت وجعها بقوة لما بدأ يردح لها ويتوعد بعد آذان المغرب يبغى كل شيء يكون جاهز !!!
فتحت عيونها بملامح معفوسه ما هي قادرة تتحمل الوجع ..تحس بالدوران ....ناظرت الصغار من حولها وهم يتفقدونها والخوف واضح عليهم ...يوجعها قلبها لما تشوف لهفتهم وحبهم لها وهي بالمقابل ما أعطتهم شيء....
ايليف أحضرت منديل وبدأت تضغط مكان الضربه ودموعها تنزل بخفه: ماما أنادي خالتي جواهر
ميساء أبعدتها بخفه: ما فيني شيء ...أنا بخير ...ابغى اجهز الأكل اطلعوا
قاطعتها اسيل وهي تحتضنها: ما رح نطلع !!
وليد باختناق: أنا ما أحب بابا
قطعت ميساء كلامه بحرص:لا تقول كذا الحين يسمعك!!
يلا تحركوا أبغى أجهز الأكل!
أبعدتهم عنها وبدأت تجهز الأكل بشويش وللحين تحس نفسها ما هي متزنه ..حمدت ربها ما نزل دم كثير ...الضربه سطحيه ...وقلبها يردد" حسبي الله ونعم الوكيل"
**
**
**
واقفه تسمع كلامه والنار مشتعله بداخلها من الخبر الي بثه لها بكل بجاحه ووقاحة...فوق العذاب الي تجرعته وحضرته يبغى يتزوج؟!
بحياتها ما كرهت عائلة مثل ما تكره ذي العائلة وبشراسه وحقد نطقت: جعله ما يتهنى ...إن شاء الله ربنا يأخذه ونرتاح من شره هالمريض!
منصور يناظرها بحقد وكره نفسه يذبحها ويطلع حرته فيها ...بس ما يقدر يحسها مجنونه ما يضمن تذبحه بالسكين وهو نايم ..عملتها من قبل رفعت عليه السكين وربنا لطف لآخر لحظة كانت رح تذبحه..مجنونه ما يستبعد عنها شيء ...وبقوة نطق: اقول انكتمي بلا كثرة هرج.. أختك تستاهل الي يصير معها ..لو كانت زوجه سنعه ما فكر يتزوج عليها ..
قاطعته بوعيد : وربي ما يستاهل ظفر من يدها ...بس ما رح تدوم ..وربي الا أخليه يرتجي يشوف خيالها وما يطوله!!
منصور ينقهر من ثقتها بنفسها من أول يوم زواج وهي رافعه خشومها عليها ...وحلف إلا يكسر خشومها وتبقى حسرتها بقلبها ويقهرها مثل ما قهرته ...ما هو منصور الي يسامح ..نطق بسخريه: يعني تطلقينها من بدر؟!
مين يطلقها ؟!
أبوك لو تموتين ما سمح لك
مطت شفتها بملل من كلامه .. إنسان لئيم قلة الكلام افضل معه...وبتحدي نطقت :رح يطلقها الي أكبر منكم كلكم ...رح تنال حريتها وغصب عنكم...وحضرة بدر يتهنى مع زوجته الجديده ...بس ما قلت لي متى الزواج ...علشان نجهز لذي المناسبة
نطق بقرف: عن المسخرة بس...أقول
قاطعته بقوة وهي تتحرك للخارج: لا تقول لأني اكره صوووووتك..تفهم!!
حملت نفسها وقررت تكون عند ميساء وتخفف عنها خبر الزواج ...
ضرب منصور الأرض بقوة من شدة الغيض والقهر ...رح ييجي يوم وقتها تبكي دم ما هو دموع ...وتبقى الحسرة والندم تأكل قلبها طول حياتها ..ما هو منصور إلي ينهان ويسكت لها ...
مط شفته بابتسامة خبيثه وبعدها خرج يشوف ترتيبات أخوه للخطوبة!!
**
**
**
بعد عناء وتعب جهزت السفرة وما تركت شيء ناقص حتى ما يهب بوجهها ...
زفرت بضيق وإحساس الاختناق ما يفارقها وكأنها صخره فوق صدرها ....استغفرت بهمس وتحركت خارج المطبخ ..وقفت بضياع ما تدري وين تروح ...رجعت خطوة للخلف لما دخل بدر وهو ينطق بأمر وحزم: الجماعه بالمجلس برا ...إياك أشوف ظلك يحوم هنا وإلا هنا ...حركاتك وأعرفها!
كلامه مثل السكين المسموم ما تدري مين يشوه سمعتها عنده أو يمكن هذا كله تأليف من عقله المريض ....لمتى تتحمل كلامه السم وتسكت ...
عجزت تلقى طريقه تردعه فيها .. إن راددت أو سكتت كلا الحالتين يمسح فيها الأرض ..ومن قوة خبثه يعرف الأوقات الي يرجع فيها أهلها للديره ...ما يترك علامات للضرب حتى لو اشتكت ما أحد يصدقها ....
اقترب وهو يشوف سرحانها وكأنها بعالم ثاني...ابتسم
لما انتبهت على اقترابه منها ..رجعت للخلف بس يده كانت أقرب لشعرها ..ثبتها وهو ينطق بابتسامة:لا تفكرين تحومين حول المجلس ترى الي بالمجلس أهل خطيبتي .. أنا خطبت والملكة وحفلة الزواج نهاية الأسبوع!!
ضحك بقوة وهو يشوف الصدمة على ملامحها..ترك شعرها وتحرك للخارج والسعادة تغمره الحين ما هو فاضي لها !!
رجولها ما تحملتها هبطت على الأرض بعدم استيعاب ...تزوج عليها ؟!
ما تدري ليه دموعها تنزل المفروض تفرح رح يتركها بحالها ..تحاول توقف دموعها بس ما تدري ليه تبكي...ناظرت جواهر الي دخلت عليها وملامحها منتفخه من القهر : تبكين ؟!
المفروض تعملين حفلة يوم انقلع عن وجهك !!
اقتربت جواهر وجلست على الارض عندها ..رفعت رأسها وبدأت تمسح بدموعها بقهر: لا تبكي ما يستحق منك دمعه وحده...المفروض تفرحين
قاطعتها والغصة تخنقها: اتركيني
جواهر برفض: ما رح أتركك جعله ما يتهنى ...عساه ما يلحق يملك عليها ..جعله للساحق الماحق
قاطعتها ميساء بانهيار: خلااااااص!!
جثت على الارض وجسدها يهتز من قوة البكاء ...بداخلها نار ملتهبه على زهرة شبابها الي احترقت وما لقت أحد يطفيها ...
جواهر تنقهر لما تشوفها بهذا الضعف ..نطقت بقوة: لا تتحسفي على ذي الأشكال...لساتك دوبك بالعشرين الحياة بأولها
قاطعتها ميساء بنحيب: هذا الي ذابحني دوبني بالعشرين بس روحي شاخت تعرفين شعور الروح لما تشيخ ؟!
ااااااه إلي ذابحني دامك تكرهني وما أناسب مقامك العالي ...ليه تتركني على ذمتك وتنجب أطفال ..ليه ما طلقني بعد الشهور الأولى وكل واحد يكمل نصيبه ...أنا ما لي ذنب إذا ما اعجبت مقامه العالي ...للحين حاقد علينا إننا دلسنا عليه وكذبنا عليه....وش هالحقد بحياتي ماشفت مثل كذا ....
جواهر شدت على يدها: هذا واحد مريض وأنا متأكدة يموت على الارض الي تمشين عليها
بالرغم من تعبها وذبولها إلا إنها ضحكت على كلام أختها: يحبني؟!
ااااه من سذاجتك يا جواهر ...إلي يحب ما عمره جرح أو قسى لو تشوفين وهو يناظرني عيونه كيف تقدح شرار ...الكره واضح تدرين ليه؟!
جواهر تناظرها بهدوء: ليه؟!
نطقت ميساء بأسى: لأني عثرة بينه وبين البنت الي تمنى يتزوجها وما يقدر يحصل عليها ...البنت إلي ما شاف بجمالها وطول الوقت يقارني فيها ......لو طلقها من زوجها ما رح يقدر يتزوجها لأني على ذمته ....وإن طلقني أهلي ما رح يقبلون يزوجونك له يا جواهر!!
فتحت عيونها جواهر باستنكار لكلامها: مجنونه !!
وش هالكلام ؟!
ميساء بروح خاويه : سمعت كلام عن شجار بينه وبين منصور ...كان ناوي يرجع ويتزوجك بعد ما ترملت بس منصور كان أسرع وسبقه وأهلهم حتى ما تصير مشاكل قالوا نخطب لك أختها أحلى منها!
قاطعتها بعبوس : اقول اسكتي ...ترى لاعت كبدي من ذي العائلة كلها ...ما أدري ليه ما لنا حظ بالزواج !!
كله من أبوي هو إلي رمى بنا على ناس ما ترحم !!
اسمعي هذي السوالف ما أبغى أسمعها ..والزفت هذا قبل زواجه رح تكونين هاربه من هنا وأنا معك رح أخلع الزفت منصور ونترك الديره للأبد ...ورح تكون لك حياتك الجديدة ...وتنسين كل الماضي تفهمين؟!
ميساء هزت رأسها: عيالي معي !!
جواهر بتأكيد: هذي يبغالها سؤال؟!
رح أوفر لكم كل شيء بس أهم شيء امسحي دموعك وربي قلبي ينفطر لما أشوفك كئيبه كذا!!
مسحت وجهها بكفوف يدها وبغصه نطقت: ما هو بيدي ... إذا جاء يوم الزواج وما طلعت من هنا رح أهرب لمكان ما أحد يعرف عني !!!
جواهر خزتها: أعرفك مجنونه ..يا ويلك إذا فكرت تعملينها ...أرجع وأكرر عليك ما أبغى أي خطوة مجنونه منك .. اجلسي عاقلة للوقت المناسب ...اتفقنا!!
هزت رأسها وبدأ الهدوء يرتسم على ملامحها...بس من الداخل النار المشتعله ما تدري وش يطفيها ؟!
انتهى البارت..... أتمنى ما احد يحكي البارت قصير ...كنت مريضه ويا دوب قدرت اكتب لكم هذا البارت ....دمتم بخير
رواية المنتصف المميت الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ضاقت أنفاسي
مساء الخير للجميع...يمكن يكون البارت قصير .. لساتني مسافرة وحاولت أكتب لكم جزئيات صغيرة لوقت رجوعي بإذن الله ....دمتم بخير 🌹
بالوقت الحاضر
غسق تساعد أمها بالتنظيف وللحين منزعجه من موقف الديره وكيف هبت بوجهها جواهر لما صممت تعرف مين ميساء ....ما تدري ليه متحامله على عائلتها هالكثر...
ميساء تكون زوجة عم أبوها بنظرها قرابه بعيدة ...مالت شفتها بضجر يا خال ابوي حك ظهري!!
كرهت ميساء وكل شيء يتعلق فيها لأجل جواهر ..تحسسها وكأنها هي الي قتلتها...لحظة ليه ما تسأل ابوها عن جواهر ...وش العلاقة بينهم حتى إنها تعرف أهلها هالكثر..تركت الي بيدها وتوجهت لأبوها الي يناظر التلفاز بهدوء ...كتمت الصوت حتى تلفت نظره ...جلست قريب منه وبتساؤل نطقت: أبغى أسألك سؤال؟!
غياث هز رأسه بهدوء ينتظر سؤالها ..ترددت للحظة تخاف تقلب عليه المواجع :ءءء بغيت أسألك عن وحده اسمها جواهر تقرب لمهاب
قطعت سؤالها لما تغيرت ملامح أبوها والضيق واضح عليه ...تندمت على سؤالها ..وش تبغى بالناس صايره ملقوفه وتتدخل بأمور ما تعنيها ...قررت ترجع تكمل شغل أفضل لها ...همت تتحرك بس سرعان ما اعتدلت بجلستها لما سألها وفكه يرتجف: ش شفتيها؟!
عبست ملامحها ما تطيقها ولا تطيق بناتها: ايه شفتها تسكن الحين في بيت أبو مهاب ...جالسين يعملون توسعه للملحق حتى تسكن فيه مع بناتها !!
نطق بذهول : عندها بنات؟!
مطت شفتها بضيق: ايه عندها ...انت تعرفها ؟!
هز رأسه وابتسم بحنين: ايه أ أعرفها كانت زززوجة أبوي !
فتحت عيونها بصدمه واستنكار: زوجة جدي!!
هذي كم واحد تزوجت..قبل فترة ترملت
غياث هز رأسه: ما أدري..ك ك كيفها زينة؟!
هزت رأسها بقهر من ذكراها: لسانها وش طوله ... تكرهنا كره ما هو طبيعي!!
غياث بترقيع: ط طيبة وحب
قاطعته بانزعاج من المدح لانه بنظرها ما تستحق وللحين مقهورة من صراخها عليها وليه هبت فيها كذا ...والي زاد قهرها انها ما فشت قهرها وأجبرها مهاب تسكت ...وفوق هذا طلعها غلطانه وملقوفه ..ما رح تنسى لها هالموقف وبضيق نطقت: تراك تبالغ عاديه .. بالنسبة لي ما حبيتها ولا رح أحبها
ختمت كلامها وتحركت تكمل شغل... وبداخلها قهر ليتها ما سألت زادت قهر ...وأبوها ليه يمدح فيها ؟!
تنهدت واقتربت من جوالها الي يرن ...عقدت حواجبها ورقم عمها مطلق يتصل فيها ..وش يبغى منها الحين ...معقول ضبط أمور عماد ..انقبض قلبها ...ما تبغى الحين تتطلق بعد ما زانت علاقتها بمهاب ..كل الي تبغاه حلقة وصل بينها وبين اهلها وتكون قريبة عليهم !!
فتحت خط بهدوء: الو ...الحمد لله بخير...ايه هنا بالملحق ...انت وينك ؟! ... دقائق وأكون عندك !!
قفلت الخط وهي مستغربه وش يبغى منها ؟!
لبست بعد ما استأذنت من أبوها ..قبل ما تطلع نطق بتحذير : انتبهي م م م من عمك ...ل لا تتركين زززززوجك!!
هزت رأسها بتسليك وتوجهت لبيت عمها ...سلمت عليهم اول ما دخلت ...وانقبض قلبها وهي تشوف عماد جالس معهم ...
جلست بعدم راحه وعيونها على عمها : في شيء؟!
مطلق هز رأسه بهدوء: أبغى نتكلم بموضوعك ...أنا طول المدة الماضية أفكر بالموضوع من كل النواحي ..وطلعت بنتيجه وحده !
هزت رأسها وقلبها يدق بقوة ما هي مرتاحه وبهدوء ظاهري نطقت: الي هو ؟!
مطلق وزع نظره بين الموجودين بعدها نطق بهدوء: ما نقدر نكمل بذي التمثيليه اكثر من كذا !!
لزوم تنفصلين عن مهاب بأسرع وقت
انقبض قلبها بقوة من كلامه ....وبملامح مستنكره نطقت: انفصل ؟!
الحين اكتشفت إننا
قاطعها بهدوء: خلينا ننهي ذي اللعبة لأنه اذا انكشفنا نروح فيها وما احد رح يرحمك ولا يرحم أبوك...
أطلقك منه وبعدها تسافرين معي عند عماد وتملكين عليه
قاطعته باستنكار: عمي انت من عقلك تتكلم ؟!
انا وعماد ما في بيننا شيء
نطق يقنعها: اذا علشان لارا انا أكلمهم وما فيها شيء الشرع حلل اربعه!!
ام عماد بتدخل: الحين الأهم الانفصال وباقي الأمور اتركوها ... أنا ما أبغى غسق ابنتي تعيش وتتزوج بهويه ما هي هويتها...معاذ يبغى يخطبها وما رح أقبل بالتزييف مرة ثانية
تناظرهم تبغى تضحك متأكدة مقلب منهم ...ذول من عقلهم يركلونها مثل الطابه؟!..الحين علشان مصلحة غسق يبغونها تطلق ومن قبل كان عمها رافض الطلاق.. وكأنه حياتها بيدهم يحرمونها مثل ما يبغون ...ما رح تسمح لهم يتمادون معها ...وبحزم نطقت: علاقتي بمهاب ما أحد يتدخل فيها ...ليه ما فكرتم بهذا الشيء قبل ما تزوجوني لمهاب ..الحين اكتشفتوا ما ينفع نتكتم أكثر من كذا
؟!
مطلق بطول بال: أعطينا حل من عندك وما أحد يتضرر؟!
أنا ما أبغى الضرر لك ..عماد خلال هذا الأسبوع رح يسافر ...وبعدها على الأغلب رح نسافر معه ...يعني اذا اكتشف اهل مهاب السالفه ما أحد ياكلها إلا انت وأبوك ..وغير كذا ما هو سهل غسق تسافر باسمك...المناسب كل شيء يرجع مثل ما كان!
نطقت بملامح عابسه: اذا سافرتم أهلي وين
قاطعها مطلق بهدوء:في بيتهم وانا إذا فكرت أسافر رح أرسل لهم راتب شهري وانت عندهم بعد ما تتطلقين ..ما له داعي تسافرين
نزلت رأسها بتفكير عميق ..تحس رأسها أصابه تشويش من كل الكلام ...معنى كلامه رح تستقر مع اهلها لوحدهم ....بعد ما تنفصل عن مهاب !!
عند الانفصال تضعف وعقلها يرفض قطعاً تنفصل بحجة الصغيره تخاف يحرمونها منها ...
جدها العرق من كثر التفكير ..رفعت رأسها لما نطق عماد : نبغى مصلحتك
قاطعته بقوة: تبغى مصلحة أختك ...طلاق ما رح أتطلق
ام عماد بانفعال: عاجبك حياة غسق محبوسه كذا
قاطعتها غسق بانفعال: ما هو ذنبي ..هذا اختياركم الي جبرتوني عليه ... لو تعيش غسق ألف سنه ما تجرعت المرار والذل الي شفته خلال الفترة الماضية
قاطعها مطلق بنرفزه: وش يحملك تبقين بالذل
نطقت بقوة وحرقه: عندي بنت وما رح أتخلى عنها ...طلاق ما رح أتطلق وسفر ما له داعي تسافرون ..عماد يتوكل على الله ..وغير كذا ما عندي!!
وقفت ناويه على المغادرة لما رن جوالها باسم مهاب ...
وضعته صامت لما نطق مطلق بضيق: غسق ترى حنا مو أعداء تعاملينا كذا ...حنا نبغى حل يرضي الطرفين وما توصل مشاكل لأي شخص ...
نطقت متجاهله الجوال : ما في حل يغطي ذي الجريمه الي اقترفناها ..حنا مجبورين نكمل فيها ....ودام السالفه ما طلعت من بيننا ما أحد رح يعرف !
وفكرة السفر اتركها يا عمي
غسق مطلق بحيرة: احس الامور تعقدت بزيادة!!
غسق بهدوء: حنا الي جالسين نعقدها ...نترك الأمور مثل ما هي وما رح يحصل إلا كل خير !!
اذا استجد شيء بالموضوع أكلمكم ..
استأذنت وتوجهت للخارج ...فتحت خط بهدوء : الو ..... كنت مشغوله... دقائق واطلع..قفلت الخط وتوجهت مباشره للملحق تأخذ نقابها وتودع أهلها ....ودعتهم وغادرت الملحق وبداخلها قهر من عمها ومن تفكيره ... الحين رح يقلب علشان مصلحة غسق ما هو علشانها ...
نطقت بخفوت: الله يلعن الفلوس الي ذلنا فيها!!
قطعت كلامها وهي تشوف عماد متوجه لها ...زادت من سرعتها ما تبغى تكلمه ...زفرت بقهر لما نطق وهو يجاري خطواتها: انتظري
قاطعته بقلة صبر: قلت لك من قبل لا تكلمني
نطق بقهر من أسلوبها معه: وش فيك صايره كذا ؟!
على أساس أكثر من شهرين ما رح تجلسين في بيت مهاب وتبغين الطلاق !! ...وش الي تغير الحين ؟! وإلا السالفه عناد ؟!
هبت بوجهه بكل قوة: إلي تغير إني كل يوم أكتشف أنانيتكم أكثر وأكثر ... أهم شيء مصلحتكم وأنا بالحريقه
قاطعها بانفعال من عنادها وتفكيرها الغريب بالنسبة له ..ما كانت كذا وكأنه أحد قلبها عليهم: مثل ما قال أبوي أنا للحين مستعد أتزوجك وتجلسين هنا مع أهلك وبالعطلة أنزل لكم ..ولارا ما لك شغل فيها...فكري بمصلحتك وبمصلحة عمي ... إذا كشف مهاب اللعبة انت وأبوك الي تخسرون ...تطلقي واجلسي هنا مع أهلك وأنا أرسلك مصروفك الشهري وكذا تضمني أهلك يكونون بخير!!
فتحت عيونها بقهر من كلامه...بغت ترد قاطعها لما اقتربوا من البوابة: لا تعطيني جواب الحين ...فكري بعقلانيه واترك العناد الي برأسك وفكري بمصلحة أهلك قبل مصلحتك!!
قبل ما تتهمينا بالأنانيه شوفي أختي غسق للحين مصممه وتدرس عنك حتى ما تتأخرين عن دراستك ...والحين تدرس بمدرسة****** وانت تعرفين كم تبعد من هنا كل هذا حتى تكملين تعليمك ..غسق بعمرها ما حبت الدراسة بس علشانك جالسه تضغط على نفسها وتجتهد...وانت بكل برود تقولين " أنانيه"...لو كنت أناني كان تجاهلتك نهائيا ومع ذلك للحين يدي لك ممدودة ..
غسق ضغطت على شفتها بقوة يبغون يضغطون عليها بأمها وأبوها وبسالفة الدراسة ..ما ظنت بيوم تكمل تعليمها ..كل شيء انتهى....ما تقدر توصف وقاحته بعد ما ضحت بكل شيء حتى يكون بخير وسلامه..نطقت بحسافه وقلبها يوجعها منهم: لو فكرت بالطلاق لو انقطعت الرجال من العالم ما قبلت فيك زوج...أنا أبغى رجال يصوني ويحفظني ما هو مثلك
قاطعها بتحذير وعيونه تقدح شرار: انتبهي على كلامك تراك جالسة تغلطين!
مطت شفتها بلامبالاة ما عاد يهمها شيء: افهمها مثل ما تبغى ... حياتي الحين ما لكم علاقة فيها تر
سكتت وهي تناظر سيارة مهاب عند البوابه ويضرب لها هرن ...ما تدري متى جاء ..ما تبغاه يشوفها واقفه مع عماد ...تحركت خطوة سرعان ما ناظرت عماد بقهر لما نطق : فكري بكلامي وأنتظر منك الجواب!!
نطقت بقهر: ما أبغى أفكر وحياتي ما لكم فيها شغل !حملت نفسها وتركت عماد وتوجهت لسيارة مهاب وبداخلها نار ملتهبه ما تدري وش يطفيها..فتحت الباب الأمامي وجلست بصمت وتحاشت النظر لجهة البوابه....
لحظات رفعت رأسها باستغراب من مهاب ما حرك السيارة ..ناظرته بتساؤل ليه ما حرك!!
يناظرها وهو متكتف وحواجبه معقوده بعدم رضا : عسى ما تعبك النقاب وانت حامليته بيدك!!
استوعب عقلها إنها طالعه بدون النقاب وللحين بيدها ....لبسته مباشرة وهي تنطق بتبرير:نسيته !
هز رأسه بتفهم وهو يحرك السيارة: وش شاغل عقلك حتى تنسينه. ... أو بالأحرى اشوفك متحمسه بالكلام مع أخوك وما معك خبر لأي شيء من حولك!
أخذت نفس تهدي أنفاسها المرعوبه ...لو يكتشف السالفه وش رح تكون رد فعله ... بدأ عقلها يهديها ويقنعها دام عماد رح يسافر والسر بينها وبين عمها مطلق ما رح يعرف مهاب ....
بس إذا سافروا كيف تترك أهلها !
وكأنه كلام عماد صحيح قبل شهرين تردح لهم ما رح تجلس أكثر من كذا ..وش فيها الحين ملتصقه وما تبغى تغادر...كتمت ضيقها هذا الي كانت خايفه منه تتعلق بمهاب ...ما تقدر تلوم نفسها اي بنت بحالها رح تتعلق فيه ... ما قصر معها بشيء وكان نعم الزوج ...تنازل عن أمور كثيره حتى يستمر الزواج ..كيف تقول له خلاص انتهى كل شيء؟
ما عندها الجرأة تقول هالكلام ..شدت على أسنانها بقوة من شدة عجزها ... وكأنه مكتوب عليها تتجرع المرارة وين ما راحت ...
التفتت على مهاب لما نطق باستغراب: وش فيك ساكته ؟!
لا تقولين زعلت لأني مريتك الحين ؟!
كنت قريب من المنطقة وما عندي وقت أرجع لك مرة ثانية!!
حاولت تكون طبيعية وتخفي الضيق الي يعتلي صدرها: ما زعلت !
اكتفت بذي الجملة وصدت لجهة الشباك حتى ما يشوف الدموع بعيونها ...تحس رح تنخرط بالبكاء ...ما تدري متى تتخلص من ذي الحساسية ...معقول هي حساسة هالكثر وإلا فعلاً انضغطت فوق المعتاد ....
قرر مهاب يتركها على راحتها وهو يحسها متضايقه من شيء ما يعرفه ...
بعد وقت وصلوا البيت والسكون يخيم عليهم ... كتمت ضيقها وبهدوء نطقت بدون ما تلتفت عليه: ما زعلت منك وما في شيء أزعل منه ..بس بعض المشاكل العائلية
قاطعها بتفهم: إذا احتجتي شيء أنا موجود ..ما تدرين يمكن أساعدك حتى لو باستشارة..بابي مفتوح لك أي وقت تحبين تكلميني وتفضفضي أنا بانتظارك!
هزت رأسها وبخفوت نطقت: إن شاء الله!!
نزلت من السيارة بهدوء .. تقدمت بخطوات هادئة بدون ما تنتظره ...تحس إنها بحاجه تجلس لوحدها وترتب أوراقها من جديد ...
التفتت عليه لما اقترب منها وهو ينطق: اليوم إيليف طول الوقت نايمه حتى أمي خافت عليها ..
نطقت باهتمام: والحين نايمه!
أشر بيده على طرف الحديقه بابتسامه واسعه: ليه حياة تترك أحد ينام ...صممت إلا تصحى وأخذتها تلاعبها هنا ...عجيبه هذي البنت تحب الأطفال بقوة!!
عبست غسق ملامحها بضيق وكأنه ينقصها بهذا الوقت مديحه لحياة!
ما علقت وتحركت لهم حتى تأخذ البنت منها ..هذا الي ينقصها تتعلق إيليف فيها !!
قطع حركتها مهاب : اتركيها معهم تعالي نشرب قهوة الجلسه على الشرفه فوق حلوة
ناظرته للحظات ما قدرت ترفض بالرغم من داخلها تبغى تأخذ البنت من حياة ... تابعت خطواتها معه على مضض...
أول ما دخلوا الصالة نطقت مزنه باعتراض: والله ما صارت كل يوم في بيت أهلك ؟!
هذا وحنا ماخذينها ثأر !
أنا ما رح اسكت على ذي المهزلة ...قلت ما تبغى تحرمها من أهلها ما لها ذنب .. قلنا مثل ما تبغى بس مو كل يوم ...مرة كل شهر أو كل أسبوعين مو كل يوم!
جواهر بتأكيد: حتى لو متزوجين عن حب ورضا تراها منقوده كل يوم عند أهلها لا والمشكلة تاركه البنت مشحططه هنا وهنا!!
انتفخت ملامح غسق وخاصه بعد كلام مهاب: أمها تعبانه بس يتحسن وضعها اكيد رح تخفف زياراتها
ام سيف ما هو عاجبها أي شيء: ترى الصغيره برا مع حياة ..حتى ما كلفت على نفسك تأخذينها!!
مزنه مطت شفتها بسخرية: وش تنتظرين من ذي الرفلة
مهاب قاطعها: وش فيكم هبيتم فينا كذا ؟!
البنت أنا رفضت تأخذها من حياة أبغى أجلس مع زوجتي جلسة رواق عندكم اعتراض!!
ام سيف انقهرت منه: لا ما عندنا اعتراض ...يطلع لها تروق أخت عماد!!
ام مهاب أشرت لهم: خلاص اطلعوا
جواهر باعتراض: قبل ما تطلع تأخذ البنت ..ترى حياة ما هي مربيه عندكم .. وإن قابلت البنت تراها من باب الشفقة وهي تشوف أمها تطلع من صباح ربنا للمساء..غريبه اليوم راجعه مبكر!!
غسق انفجرت منهم ومن تدخلاتهم..نطقت بقوة: ما يخصك أي شيء يتعلق بحياتي..ويا ليت تقولين لحياة تبعد عن ابنتي أفضل لها وما أحد طلب منها تشفق عليها !
مزنه زمت شفتها بعدم رضا: ما شاء الله ..وطال لسانك ..ما بقى الا تضربينها ؟!
تسمع وتشوف يا مهاب بعيونك ؟!
مهاب أشر لغسق: اطلعي قدامي على الجناح وأنا ألحقك!!
ما ناقشت طلعت ما تبغى تكبر المشكله ...
وصلت آخر الدرج بحيث يوصلها صوتهم ..استندت على الجدار والحزن غزى قلبها من جديد وصوته وهو يدافع عنها ويطلب منهم للمرة الاخيره ما احد يتدخل فيها وما احد مسؤول عنها غيره ...كلامه مثل الي يرش الملح على الجرح ...ما تبغى تكون غداره وتطعنه بوسط ظهره ...تتمنى تلقى طريقه تخبره بكل شيء ويتفهم موقفها .. أو تتركه وهو يحمل لها صورة حلوة وما يكتشف الموضوع كله ...بس إيليف رح تبقى حلقة الوصل بينهم ومع الأيام رح ينكشف كل شيء ...
عجز عقلها عن التفكير الصحيح...زفرت بضيق وتوجهت للجناح قبل ما يوصلها مهاب!!
**
**
**
جواهر بعد خروج مهاب نطقت بقهر: حنا الغلطانين؟!
سبحان الله هالبنت ما حبيتها تراها من تحت لتحت ..تظهر لك إنها إنسانه مسكينه بس من داخلها أفعى
أم مهاب بدفاع: والله البنت ما شفت منها شيء ..بس انتم هبيتم بوجهها أول ما دخلت
ام سيف بقهر: إلا قولي ولدك معمي على نظره ما تدرين يمكن سيف على الطريق
ام مهاب تنقهر من كلام أم سيف ونغزاتها...بالرغم عندها علم إنها غسق تأخذ حبوب إلا إنها جكر بأم سيف نطقت : وإن ما خاب ظني صار لها حامل شهر ..بس نروح عند الدكتورة رح تخبرنا كم صار لها حامل!!
مزنه باستنكار: لعنبووووو إبليسهم..لا تقولين هالكلام صحيح ...باكر لو نبغى نخطب له ما نبغى يكون حمله ثقيل
أم سيف بقهر: والله حفيدك واقع على وجهه ما ظنيت يفكر بغيرها ...ما تشوفينه يناظرها وكأنها ملاك!
ما أدري وش يعجبه فيها ؟!
مع الايام رح يفوق على نفسه ويندم على كل لحظة ضيعها مع ذي الأفعى ... وكأنكم نسيتم ماضيها المشرف ؟!
تراك تظلمين ولدك يا أم مهاب فيها ..ولدك ألف بنت تتمناه كل المواصفات فيه ليه يتزوج ذي؟!
تزوجها بس ما يوقف حياته عليها .
قاطعتها ام مهاب بضيق من كلامهم الدائم على ذي النقطه حتى أحياناً تحس فعلاً غسق ما تناسب مهاب ويستحق الأفضل ...كتمت ضيقها ونطقت بهدوء: اتركي مهاب وانشغلي بوعد وخطوبتها
ام سيف برفض: بعدها صغيره ما رح أزوجها ..على الأقل تقطع شوط بالدراسة
جواهر بتأييد: صادقه بعدها صغيره ... أنا بناتي ما رح أزوجهم حتى يكملون تعليمهم
مزنه ما عجبها الكلام: لا تضيعين العرسان بحجة التعليم ...
جواهر عبست ملامحها: ما رح أزوجها إلا شخص أرتاح له .. وأعرف أصله وفصله ..ما رح أزوجها لأي شخص ...ما هو استعلاء بس أنا ما أشوف أحد يليق بحياة ومناسب لها كثر شخص واحد وما اتوقع بينهم نصيب
ام سيف خزتها : تقصدين مهاب ؟!
ام مهاب تعرف إنها جواهر تتمنى مهاب لحياة ..ما تنكر إنها حياة بنت الكل يتمناها بس تواجد ايليف خرب كل شيء ..وبنفس الوقت ما تبغى تظلم غسق .. ناظرت جواهر لما نطقت : وربي احسهم متناسبين كثير .. وأنا كل يوم ادعي ربي يرزقها بزوج مثل مهاب .. أخلاقه وطيبة قلبه وكل شيء فيه ينحب...الله يبارك لك فيه يا أم مهاب ذي الأيام صعب تلاقي شاب مثله ...الله يوفقه ويختار له الأفضل !!
مزنه بضيق: تراها هالغسق مثل لاصق الفئران وش يخلصنا منها ؟!
وإذا كلامك صحيح وكانت حامل هذي رح تخيم عندنا وتصير تشور علينا !!
ختمت كلامها بعبوس..وصدت بوجهها وهي تنطق بهمس: هذا آخر شيء نتوقعه حفيدة منصور تصير شيخه في بيتنا!!
ام سيف قاطعتها بانفعال: وليه نسكت لها..حنا نقدر نراويها قيمتها بهذا البيت ...ما علينا من مهاب إذا يبغى يقدسها ويرفع شأنها هذا شيء راجع له .بس ما يجبرنا نحترمها...المحترم نحترمه وغير كذا ما عندي!
ام مهاب ضاق صدرها من ذي السوالف: والبنت كافيه خيرها من شرها
ام سيف قاطعتها: انت معمي على عيونك ما شفتيها كيف هبت بوجه جواهر وكأنها بزر ؟!
بدل ما تقول الله يجزاكم الخير حاملين البنت عني تقوم تتطاول بالكلام؟!
أم مهاب بترقيع وهي تشوف البنات داخلات: انتم استفزتوها
مزنه كشت عليها: دوم أقولك طيبة قلبك رح تجيب لك المشاكل ...جالسه هنا مثل المربيه لها وحضرتها طول الوقت بالجناح منسدحه أو منقلعه في بيت أهلها ...ترى أنا سكتت واجد لذي المهزله!!
حياة وبحضنها ايليف نطقت باستغراب من ملامحهم : وش فيكم صوتكم طالع!!
مزنه بقوة نطقت وعيونها على أم مهاب: اتصلي الحين فيها خليها تنقلع تأخذ البنت وما انت مجبورة فيها .. ولا تحديني أدخل ابو مهاب بالسالفه وانت تعرفينه إذا الموضوع يخص غسق كيف يتصرف!!
أم مهاب اكتست ملامحها العبوس ..تحسهم يبالغوا بحقدهم ..اضطرت تتصل فيها حتى ما توصل السالفه لأبو مهاب وتزيد المشاكل !!
انفصل الخط وما أحد يرد ..نطقت بهدوء: ما ترد!
مزنه بقوة: أنا اتصل على مهاب وأتفاهم معهم!!
**
**
**
جهزت القهوة وخرجت من المطبخ ...ناظرت مهاب أول ما دخل الجناح والهدوء يخيم عليه...
نطقت بنبره هادئة: وين تشرب القهوة؟!
مهاب تقدم وهو يناظرها وعقله بدوامه معقول على عيونه غشاوة وما يشوف السوء الي يقولون عنه ... وإلا الحقد إلي بقلبهم ما يخليهم يشوفون كل هالطيبة والرقه ...كل يوم يشوفها أجمل من باليوم الي قبله ...ما كانت كذا من قبل ...الحين بعيونه آية من الجمال والنعومه بس الي من حوله أغلبهم يصفونها قدامه جوكر وما هي جميله ...ما يدري وش سبب التناقض الي بين نظرته ونظرتهم ...
شعرها لوحده بحياته ما شاف مثله ..وكأنه شلال يتدلى
قطع أفكاره لما نطقت غسق باستغراب من سكوته: صاير شيء ؟!
هز رأسه بابتسامة باهته: ما فيني شيء ..نجلس على الشرفه ...
ناولته القهوة : دقيقه ألبس جلال الصلاة!!
تنهد وعقله يفكر يطلع لبيت مستقل أفضل من المشاكل الي ما رح تخلص ..عقول النساء صعب تفهمها...ما يدري وش ينقصهم لو فتحوا معها صفحه جديده ؟!
اقتربت وهي تحسه عقله مشغول بشيء ما تدري وش هو ...تناولت منه القهوة بابتسامة هادئة: أعطيني أنا احملهم!
جلست على الشرفه والهدوء يغلفهم ...رفعت نظرها له وهو يشرب القهوة ..نطقت باستغراب: ادمانك للقهوة غريب !
أغلب وقتك تشرب القهوة
نطق بابتسامة واسعه: تعودت عليها من أيام الثانويه أشربها حتى أصحصح للدراسة ..ومن ذاك اليوم القهوة ترافقني طول الوقت
هزت رأسها بابتسامة: الظاهر رح أدمنها مثلك !!
وضع القهوة أمامه وهو ينطق بملامح مريحه: والله ملاحظ هالشيء!!
ختم كلامه وناظرها لما ابتسمت بشبح ابتسامه وبعدها نزلت راسها وكأنها تغرق بعالمها الخاص ....نطق يشوف رد فعلها وعيونه تتأمل ملامحها بدقه: أفكر نطلع لبيت وحدنا !!
وش رايك؟!
بهتت ملامحها من كلامه ..مهاب جالس يصعب عليها الأمور ...ويخليها تكره نفسها أكثر وأكثر ...حست بالغصه تخنقها ما هي قادرة ترد بشيء ...وبنفس الوقت تخاف يكون يعرف كل شيء وجالس يسلك لها ويستدرجها !!
حست نفسها انكمشت ما هي قادرة تتصور ذيك اللحظة!!
رفعت نظرها له لما نطق بتساؤل: وش فيك ساكته؟!
هزت رأسها بقلة حيلة ما تدري وش تقول ..وبغصه نطقت: أنا
سكتت لما رن جوال مهاب ...لاحظت عبوسه لما شاف الاسم..فتح خط ورد بهدوء: هلا جدتي!
مزنه نطقت وهي ماسكه أعصابها ما تنفجر بوجه مهاب: أعطيني غسق أكلمها
مهاب عقد حواجبه باستغراب: ليه
مزنه قاطعته: أعطيني إياها ترى ما رح آكلها ..ابغى أكلمها!
نطق بعدم راحه لاتصالها: خذي كلميها !!
تناولت منه الجوال بتردد لما نطق: هذي جدتي تبغى تكلمك!!
نطقت بهدوء ظاهري ومن داخلها مستغربه وش تبغى فيها لاحقه عليها هنا: الو
مزنه انفجرت بوجهها: اسمعيني زين أم مهاب ما هي المربية حقتك ..ترمين البنت عليها ...الحين انزلي وخذي البنت وما ترمينها على الناس ..كافي قلة سناعه ...قابلي بيتك وابنتك وزوجك أفضل لك ..لا تجبريني أحطك برأسي وربي تخسرين ..تحركي تعالي خذيها!!
حواجبها معقوده من مكالمتها وش فيها هذي هبت فيها كذا ..يا زينها وهي ساكته الايام الماضية ...وش قلبها ذي الفترة !!
ما تنكر حز بخاطرها كلامها وطريقتها بالكلام ... ناظرت مهاب الي سمع صوت جدته كان طالع من السماعه ...وقفت وباختناق نطقت: انا نازله
قاطعها مهاب بهدوء: اجلسي ..انا أنزل!
ما علقت غسق وعيونها تناظر زوله لما غادر ..أغمضت عيونها باسترخاء ....وعقلها وقلبها يرفضون الطلاق ...خلاص بداخلها اقتناع كامل بمهاب وكلام أبوها وتشجيعه إنها ما تتطلق ..ما رح تفرط فيه ...وما رح تضحي بالبنت وتبعد عنها ...بس يبقى عندها أهلها كيف تكون قريبه منهم أكثر!!
بعد وقت قصير رفعت نظرها وابتسمت وعيونها على مهاب لما تقدم منها وهو متوهق بإيليف.. إلي تبكي بالصوت كله!!
أخذتها بابتسامة:، وش فيها تبكي كذا!!
مهاب جلس مكانه وهو يناظرها تحاول تسكت فيها: تبغى حياة
انقلبت ملامحها بقهر من ذي الكذبه: تراها صغيره ما تعرف أحد
ضحك بخفه على ملامحها المنتفخه: وش فيك قلبت كذا ؟!
غسق نطقت بعبوس: ما أحب الكلام الناقص !
ختمت كلامها وصدت بوجهها وهي تحاول تسكت بالبنت وبداخلها تغلي غليان من تواجد حياة هنا !!
رفعت حاجب وهي تناظر مهاب الي يضحك بقوة : ما في شيء يضحك!
نطق وللحين آثار الضحك على ملامحه : سبحان الله الأم والبنت نفس الشكل لما يبكون!
تلقائياً ناظرت إيليف ما تشوف الشبه بينهم : بالعكس تشبهك انت
قاطعها : ما أدري وين الشبه بيننا ... سبحان الله وكأنكم توأم ..حتى الشعر ما شاء الله شعرها غزير مثلك !!
مسحت على شعر إيليف إلي سكنت بحضنها ..تحس نفسها مقصره معها وتغيب عنها وقت طويل ...رفعت راسها ونطقت بتردد: وش المانع لو أخذتها معي لبيت أهلي؟!
انقلبت ملامح مهاب للحده: لا
زمت شفتها بقهر من رده وكيف انقلب حاله ما تدري كيف يفكرون : ترى أهلي ما يأكلون الصغار ..رح تكون بالحفظ والصون
قاطعها بملامح حادة: قلت لك من قبل هذا الموضوع انتهينا منه
يقهرها بتفكيره وبقهر نطقت: ما انتهينا ... أنا مو مستعده اترك البنت هنا وألف واحد يتمنن علي إنه حملها
قاطعها ينهي النقاش: يا حلاة الجلسه بالبيت !
فتحت عيونها باستنكار: وش مشكلتك لو اخذت البنت معي ؟!
ترى موقفك أبدا ما هو حلو ...وكأنك ما تثق ترسل البنت عندهم
نطق ينهي الموضوع: افهميها مثل ما تبغين ...البنت ممنوع تدخل بيت أهلك ...تبغين تزورين أهلك ما رح أحرمك منهم ...وقلت لك من قبل اتركي المركب ساير أفضل!
وإذا على البنت رح ترتبين وضعك وقت زيارتك لأهلك لمدة ساعة لساعتين كذا ما تتأخرين على البنت ...وانتهينا!
تحاول تكتم النيران الي بداخلها من كلامه ...ما رح تخرب الأوضاع رح تصبر وتشوف نهاية الأمر .. متأكدة مع الايام رح يلين ويتغير !!
**
**
**
**
بعد أيام واقفه بجناح أم مهاب بعد ما جهزت نفسها حتى تزور أهلها ... أكثر شيء مريحها الجوال أغلب الوقت تطمئن عليهم وإنهم بخير ....ناظرت ايليف تغط بالنوم ... مسكت نفسها بصعوبه ما تقبلها ..تخاف تصحى الحين ... رح تحاول تروح وما تتأخر ...همست بخفوت وهي تستودعها ....ناظرت أم مهاب جالسه على طرف السرير وتكلمها بنصيحه: لو تخففي الحين من زياراتك ...انت شايفه كيف الوضع وكيف الأغلب جالس لك على فخ ...وربي ما أتضايق من البنت بس إذا وصلت السالفه لأبو مهاب رح يقلب الدنيا ...أنا ما أبغى تزيد المشاكل ...لا تحملين مهاب فوق طاقته ...ما أبغى يتصادم مع أبوه وأهله ...لا تحسبين كلامي أبغى أتدخل فيك بس أنا أبغى مصلحتك ...
قاطعتها غسق بهدوء: أدري إنك تبغين مصلحتي ..وربي يعلم إني أعتبرك مثل أمي ... بس هم حاقدين علي بزياده
أم مهاب بهدوء: مثل ذي الاوضاع لزوم تتجاهلين حتى تمشي الحياة ....
هزت رأسها غسق : إن شاء الله
استأذنت وتوجهت خارج الجناح مهاب ينتظرها تحت ... أول ما استقرت بالصالة ردت السلام بهدوء .. وأجبرت نفسها تتقدم وتسلم على أبو مهاب بما إنها من أيام ما شافته ..
بعد السلام التفتت على مزنه الي نطقت بلعانه: وين العزم إن شاء الله؟!
غسق حاولت تمسك أعصابها ما تدري مين مسلطها عليها هالأيام ...نطقت بهدوء: عند أهلي ..مهاب ينتظرني
قاطعتها مزنه بكيد الحموات: وانت تشوفين الوقت مناسب الحين تروحين لأهلك ؟!
اليوم كيان راجع من السفر وعندنا عزيمه والكل رح يساعد فيها..تعال مهاب !!
ناظرت مهاب الي دخل الصالة بهدوء: وش فيه؟!
مزنه بهدوء عكس انفعالها من لحظات: اليوم عندنا عزيمه وما هو وقت زيارتها الحين ...تجلس تساعدنا بالتحضيرات!
قاطعتها غسق وبداخلها قهر من تدخلها: بس أنا
نقز قلبها لما نطق ابو مهاب بصوته الجهوري الحاد: وبعدين معك انت ما تفهمين الكلام ؟!
انت كنه في هذا البيت ومجبورة وغصب عنك تحضرين وتشاركين كل المناسبات الي تصير فيه ..اجلسي وساعدي أم مهاب وأم سيف أفضل لك.
مهاب ناظر أبوه بعتب مو كذا الأسلوب ..وبهدوء نطق: غسق ما تقصر ..عندي مشوار أقل من ساعه رح تجلس عند أمها حتى أكمل أشغالي ما رح نتأخر!
ختم كلامه وهو يناظر ساعته: الوقت طويل لتجهيز العزيمه..رح نرجع قبل التحضيرات!
أبو مهاب ما حب يكسر مهاب قدام غسق نطق على مضض: لا تتأخروا!
مزنه انتفخت ملامحها من القهر ...وبداخلها تتوعد بغسق إلا تطلع هالحركه من عيونها!!
واقفه وعيونها مسلطه على مهاب ..ما توقعت موقفه كذا ...كلام أم مهاب يدور بعقلها ...ما تبغى تكون العقبه بينه وبين أهله. ...دام إنه يقدرها ويحترمها قدام أهله ...لزوم تقدر هذا الشيء .. وبهدوء نطقت: خلاص رح أجلس وأساعدهم
مهاب بإصرار: ما رح نتأخر ..تعالي!
هزت رأسها بطاعه وتوجهت معه للخارج ..تاركه مزنه تشحن ابو مهاب عليها بنجاح!!
**
**
**
جالسه بالحديقه قريب من الملحق ...زفرت بضيق من كلام غسق مطلق..وبضيق نطقت: تتوقعين القول مثل الفعل ...الوضع تغير لو طلبت الطلاق رح يحرموني من البنت طول حياتي !!
غسق مطلق هزت رأسها بتفهم: والله ما أدري وش أقول ....لما أجلس مع بابا أقول الطلاق هو الحل وينتهي كل شيء...بس لما أجلس معك تتغير نظرتي ..تواجد إيليف غير كل شيء!!
أنا مستحيل أقبل أتزوج على اسمك ما أبغى نعقد الأمور أكثر ...أبغى يرجع كل شخص لوضعه الطبيعي....لما أجلس أفكر بالماضي قلبي يوجعني ..كيف الأيام أبعدتنا بعد ما كنا وكأننا توأم...الحين تمرين وكأنك بحياتك ما عرفتيني أو كان بيوم من الأيام بيننا عيش وملح ...
تنهدت غسق بضيق من الحال إلي وصلوا له ...وبنبرة موجوعه نطقت: أنا تجرعت الذل والإهانه
وبغصه تابعت كلامها: حتى وصلت للضرب بدون ذنب ...بيوم وليله تكونين زوجه لشخص ما تعرفينه بعمر صغير ...مرت علي أيام صعبة صعبة وفوق هذا ما أدري شيء عن أهلي الي يحتاجون مني رعايه واهتمام ... وأبوك الي وعدني يعالج أمي ...وعدني كل السالفه ما تتعدى شهرين وأرجع لأهلي ..كل يوم يمر يكون ثقيل علي حتى ينتهي الشهرين .. تفاجأت الشهرين بعدهم شهرين وبعدهم وبعدهم ....وما تغير شيء ...باللحظة إلي سمعت فيها بخروج عماد من السجن كانت فرحتي لا توصف ...يمكن فرحتي تعادل يوم سمعت بموت جدي أبو مطلق ..نفس الفرحة حسيت خلاص الأيام السوداء رح تروح ..ورح نرجع لأيامنا القديمة ...كنت مثل الطير الي يحلق فوق بالسماء فجأة سقط على الأرض..هذا هو حالي لما سمعت بخبر خطوبة عماد .. أنا انتظر رجوعي لهنا بفارغ الصبر وانتم ما فكرتم فيني..مكملين حياتكم عادي ..ولا كأنه صار شيء ....خنجر مسموم طعنتوني فيه ما رح أنساه لكم ....
قاطعتها غسق بغصه: انت تعرفين ما تمنيت زوجة لأخوي غيرك ..كنت أنتظر اللحظة الي تكونين من نصيبه ... أنا مثلك تفاجأت بخبر خطوبته...بس عماد للحين على كلمته ورح يتزوجك بعد الطلاق
قاطعتها بملامح عابسه: تزوجه القرد ..ترى أنا قرفت من ذي السيرة ...لا تظنين إنه عماد يعني لي شيء
غسق مطلق باستنكار: نسيت أيامك معه
زمت شفتها بقلب ميت: عماد بالنسبة لي كنت أعتبره أخ وصديق ما أنكر قضيت معه أيام حلوة...بس فكرة إنه يكون زوج لي كنت مجبورة عليها ...ما كان باختياري ..كنت دوم يتلبسني الضيق والتوتر وما ارتاح لهذا الشيء ..حاولت أقنع نفسي بزواجنا وطلبت من عمي يعطينا فرصه لبعد التخرج حتى نختار عن اقتناع...
قاطعتها غسق مطلق: طيب مو شرط تتزوجين عماد بعد الطلاق ...خلاص تطلقي واختاري حياتك من جديد ؟!
مطت شفتها : ما اقدر أترك ايليف وقلبي هناك!!
فتحت عيونها غسق باستنكار: لا تقولين
ابتسمت غسق بمرارة : ما هو بيدي .....مهاب شخص غصب عنك تتعلقين فيه..كان النسمه الي تطيب القلب ...أحمد ربي إنه كان من نصيبي ليل ونهار لأنه لو ما صار الي صار ما ظنيت يقبل فيني !!
أخلاقه جميله وأجمل مني بألف مرة ويدرس دكتوراه يعني بعد فترة رح يصير دكتور بالجامعة ومن عائلة أصل وفصل ... ما ظنيت بنت ترفضه !
ابتسمت غسق مطلق: الأخت واقعه .. أصابني الفضول أشوفه ...معك صورته!!
ارتخت ملامح غسق بابتسامة: ايوه!
فتحت الجوال وفتحت ألبوم الصور : شوفي؟!
غسق مطلق فتحت عيونها بصدمه ...وحست لسانها انربط ...تسلل لقلبها الندم كيف فرطت بهذا الجمال كله ...غبيه لو قبلت بالزواج فيه ...ضيعت على نفسها فرصه ولا بالأحلام ...
ناظرت غسق لما سحبت الجوال منها ...ما تلومها يوم تعلقت فيه ...هذا فتنه فتنه ...لزوم تبحث عن اسمه بمواقع التواصل ..تحس قلبها تعلق فيه من مجرد النظر كيف رح يكون حال غسق الي عايشه معه!!
انتهى البارت..دمتم بخير 🌹
رواية المنتصف المميت الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ضاقت أنفاسي
مساء الخير للجميع...يمكن تأخرت عليكم بس أنا أعطيتكم خبر إنه البارت ٢٦ بعد رجوعي من السفر وحتى بارت ٢٥ نزلته وأنا مسافره اقتطعت وقت لكم حتى ما تكون المسافة بين البارتات بعيده ...حابه أشكر المتابعات هنا بالواتباد شكر كبير على تفاعلكم ...كل تعليقاتكم أتابعها وأتمنى أرد عليها ..بس صعب ما عندي وقت كافي أرد على الجميع ... ردودكم وتعليقاتكم تسعدني ...دمتم بخير
**
***
**
بارت ٢٦
من لما رجعت وهي تكرف لذي العزيمه ...اجتمعوا عليها جواهر وأم سيف ومزنه...إلي يوجع قلبها تحسهم يبغون يكرفوها بأي طريقه ..كتمت ضيقها وتناولت الأطباق من أم سيف لما نطقت بأمر: عجلي نكمل ترتيب قبل دخول الرجال...بحياتي ما شفت سلحفاه مثلك !!
بدأت ترتب الأطباق ...وتردد للعشرة بداخلها كمحاوله تمسك أعصابها لا تنفجر بوجهها ..مستفزه بكلامها وأسلوبها .... كثير يصيبها الإحباط وتحس وجودها غلط ..حتى لو كان مهاب معها ما تقدر تكون بوجه الكل بعد ما اجتمع الكل على بغضها ...وش يضمن لها بعد وقت يمل منها ويتركها مهاب ...ما تبغى تعيش اليوم الي تأكل نفسها من الندم ....رفعت رأسها لما دخل مهاب يستعجلهم: بسرعه للحين ما كملتم؟!
أم سيف بعبوس: لما تشتغل معك السلحفاه كذا تكون النتيجه ...
وضعت غسق آخر طبق لما نطق مهاب: خلاص اطلعوا الرجال على دخول!!
تحركت للخارج بدون ما تناظره... وتجاهلت أم سيف الي تكلمها من خلفها...دخلت المطبخ تشرب مويه تضبط أعصابها...يمكن النيران إلي بداخلها تنطفي!
ناظرت حياة وهي تكلمها بلطافه كالعادة: كل شيء جاهز تعالي نأكل معهم!
هزت رأسها على مضض ...توجهت معها على سفرة الأكل ... أول ما دخلت نطقت مزنه بأمر وكأنها شغاله عندها: عززي من المويه يا غسق بسرعه تحركي!
حياة بابتسامة تحركت: اجلسي أنا أحضرهم !!
ام سيف مطت شفتها بعدم رضا من حركة حياة ...نطقت وهي تجلس وعيونها على غسق: ابنتك تبكي
ناظرت غسق الشغاله الي دخلت وهي الصغيرة وصوت ايليف عم بالمكان!
مزنه بانزعاج من بكاء إيليف: خذيها للخارج صدعت رأسي !
أعوذ بالله وكأنه صفارة إنذار!
ناظرتها غسق بعبوس..والاحراج يكتسيها من أسلوبها قدام الضيوف .... أخذت إيليف من الشغاله ..وحملت نفسها وطلعت من المكان والغصه تخنقها... أحياناً الصغار يكونوا لنا راحه يخلصوها من مقابلة بعض الناس...ما لها نفس تجلس وتجتمع مع أهل مهاب ..ممتنه لإيليف الي خلصتها من الجلسه الثقيلة على نفسها ..توجهت مباشرة لجناحها ... أول ما دخلت قفلته بالمفتاح ....ما رح تنزل حتى يكملوا الأكل وينظفوا كل شيء...ما تدري وش اللعانه الي فيهم وش فائدة الشغالات إذا هي رح تشتغل مكانهم!!
متأكدة يبغون يستفزوها حتى يعملوا لها مشكله مع ابو مهاب!!
وضعت إيليف على السرير ...رمت الشال والعباية على السرير بعشوائية ...
جلست على السرير..حملت إيليف بحضنها ... وبدأت ترضعها وهي تحاول تهدي نفسها ما تبغى ايليف ترضع حليب مقت وقهر....
زمان ما كرفت كذا ...كانت مرتاحه من الشغل ...ابتسمت لما تركت ايليف الرضاعه وبدأت تبتسم لها !!
ذاب قلبها من جمال ابتسامتها ..قبلتها بقوة ... ضحكت بخفه لما انزعجت ايليف من قبلتها ...
وضعتها على السرير واستلقت جنبها وهي تحس ظهرها يطقطق من شدة التعب..من لما رجعت من بيت اهلها وهي تكرف معهم .. وكأنها مزنه تبغى الساعه الي جلست فيها عند أهلها تطلعها من عيونها!!
أغمضت عيونها باسترخاء ...ما احتاجت وقت حتى تدخل عالم الأحلام ...
ما تدري الوقت الي غفته ...صحيت مفزوعه من صوت الجوال ...تناولته بضجر وقلبها يدق بقوة...عقدت حواجبها باستغراب من اسم مهاب .. نطقت بصوت ناعس : الو
مهاب بهدوء: وينك ؟!
غسق بحاجب مرفوع: ليه ؟!
مهاب عقد حواجبه باستنكار من سؤالها : ليه؟!
ترى عندنا ضيوف ولزوم تكونين موجوده..انزلي بسرعه
قاطعته وبدأت تصحصح: لزوم اكون موجوده حتى أكرف كرف الحمير
نطق بطول بال:ما أحد قصر الكل واقف على رجل وساق
مسكت نفسها حتى ما تتفوه بكلام وبعدها تندم عليه ..نطقت بلامبالاة: أبغى أبدل للبنت وأجهز نفسي للصلاة
قاطعها بنبره حست فيها زعل: أقول تغطي أحسن ما تبردين يكون أفضل ..خلاص لا تنزلين ...تبغين شيء؟!
كتمت ضيقها وكأنها ينقصها زعله ...ومع ذلك لأجل عين تكرم مدينة: خلاص شوي وأنزل!
مهاب بتأكيد: لا تتأخرين .. سكت للحظات وباستدراك نطق قبل ما يقفل: غسق لا تسمحين للي يبغون عليك الزله
قاطعته بروح خاويه من أهله الي يبغون يدمرون كل شيء: ما رح أتأخر بالنزول..
أنهت المكالمه وبداخلها القهر يتصاعد ...جالسه تحمل نفسها فوق طاقتها حتى يرضى مهاب ....
تعرف إنه لزوم تساعد أهل زوجها وما هو غلط أو عيب لو ساعدتهم بالعكس ما يدل إلا على نعم تربيتها ..بس الي يذبحها أسلوبهم معها ...وش يضرهم لو تعاملوا معها باحترام !!!
دام ما في احترام لها ما رح تذل نفسها لهم أكثر من كذا ...قررت تجهز على أقل من مهلها وتكشخ وتجلس مع الضيوف ....
**
**
**
جالسه مع أهل مهاب بالعبايه والشال .. كنسلت فكرة الكشخه بعد ما تذكرت كلام مهاب قبل فترة ...ممنوع تنزل الشال والعباية خارج الجناح ...دامها خارج الجناح العباية ما تنزل عن جسدها ...
ما رح تعارضه... وبنفس الوقت وضعت مكياج خفيف ...زاد جاذبيتها ....جالسه بجانب رؤى والإبتسامة مرسومه على ملامحها وهي تشوف نظرات القهر من مزنه وأم سيف .. متأكدة يبغونها تكرف بالمطبخ والضيافات ..جكر فيهم من أول ما دخلت ما تحركت من مكانها وهي محتضنه إيليف بحضنها ...توسعت ابتسامتها لما نطقت رؤى بضجر: شفت حظي الأقشر تم تأجيل الزواج لإشعار آخر ... كيف غيروا رأيهم
نطقت غسق بملامحها الرايقه: ليه ذابحه نفسك على الزواج ..ملحقه عليه ... أنا لولا الي صار كان ما تزوجت بذاك العمر !!
رؤى بقهر هامس: لزوم أتزوج قبل فحص الثانوي ما لي حيل ادرس في بيت اهلي ...ترى الوضع لايطاق. مافي راحه ولا نوم الدراسة ٢٤ ساعه!
خزتها غسق: يا جيل اليوم
قاطعتها رؤى بدفه خفيفه: تتكلمين وكأنك عجوز ..ما هو كأنك من هذا الجيل !!
ابتسمت غسق وما علقت ...تابعت رؤى كلامها : ذيك المرة عمتي اسراء جلست تعمل مقارنه مين أحلى أنا وإلا انت بما إننا سلفات!
انمحت ابتسامتها لما نطقت رؤى بعفويه:مع إنه الكل قال إني الأجمل ..حسيتهم يجاملوني قالوا كذا ... بس قهرتني لما قالت عمتي اسراء إني باين أكبر منك !
وش جابك لي انت بالجامعه وأنا بالمدرسة...
لا والمشكلة قدام كيان تتكلم!!
تكدرت روحها غسق من كلامها ...ما هو غيره بس وش هالموضوع الي يطرحوه وكل واحد يعطي رأيه وقدام كيان ...ما استلطفت الموقف أبدا!
رؤى تابعت كلامها: وعمتي زادت الطينة بله لما قالت إنها حياة أجمل وحده بالبنات وجلست تمدح فيها !!
يعني لزوم يكون فيه احترام لي خاصه قدام كيان !!
عمتي عليها تصرفات تقهر!!
رفعت حاجب وهي تلاحظ سكوت غسق ..وبتوجس نطقت: وش فيك ساكته ؟!
هزت غسق رأسها بالنفي..
رؤى بتبرير: ترى والله إنك الأجمل...يا ليت لو عندي جمال ابتسامتك الساحرة
ابتسمت غسق لا شعوريا على طريقتها بالكلام!
رؤى بابتسامة: ايه كذا اضحكي ربي يسعد هالغماز الي راح بسببه مهاب وطي!!
قبل ما ترد غسق اقتربت ام سيف منهم وبهمس: غسق روحي ساعدي
قاطعتها غسق ببراءة مصطنعه: ما اقدر أترك البنت الحين تبكي
أم سيف انتفخت ملامحها: أعطيني إياها أو أعطيها لرؤى
قاطعتها غسق بحزم: إيليف معي وما أقدر أتركها!!
صكت على أسنانها أم سيف بقوة ..ما هي قادرة تتصرف قدام الحريم ..نطقت بهمس: عند أهلك ترميها عندنا عادي ...يصير خير!!
غسق لما ابتعدت خطوات عنها قبلت إيليف بقوة وصوتها يوصل لأم سيف: يا روح الماما!!
رؤى الي تتابع الموقف بهدوء ..بعد ما ابتعدت أم سيف نطقت بتساؤل: للحين ما تحسن الحال؟!
غسق مطت شفتها بمراره:وما رح يتحسن ...مشكلة تتعاملين مع ناس حاقدة ..لو مهما عملت ما يشوفونك شيء!!
رؤى باستغراب: خالتي أم سيف نعرفها من لما كنا صغار تعاملنا بالطيب
قاطعتها غسق بروح موجوعه: تعاملكم أنتم ..ما هو أنا !
ويا ليت تكتفي بالحقد داخل قلبها ...قالبه كل البيت علي!!
ربي يشهد كرفت معهم بالعزيمه كرف .. والبنات جالسات فوق ...وقت الترتيب حضروا ...وناظري كيف ما هو عاجبها تبغاني أقدم الضيافه
رؤى بحيره: يمكن ما هو قصدها ... الشيطان يبغى يوقع بينكم !!
غسق مطت شفتها بسخرية: المشكله لما نكون حنا الشياطين!
رؤى تغير الموضوع: الأيام كفيله تصلح كل شيء...ما أحب أشوفك مكدرة خاطرك .. الابتسامه أحلى على محياك!!
ابتسمت غسق ابتسامه واسعه لما لمحت أم سيف
ومزنه يتهامسوا وعيونهم عليها ....تجاهلتهم وبدأت تندمج مع الي حولها من الضيوف بملامح رايقه وابتسامه لطيفه!! ..وتثبت وجودها بينهم وابتسامه ام مهاب تشجعها!!
**
**
*
انتهت العزيمة على خير ..وغادر الجميع وما بقى إلا أهل البيت ..تحركت تبغى تطلع للجناح ...وقفتها مزنه الي جالسه بالصالة : عندك!!
ناظرتها غسق متفاجئة: أنا!
مزنه أشرت بالعصا: ما أشوف غيرك ..تعالي هنا أشوف!
توجهت لها على مضض وهي تشحن نفسها بالتجاهل وتاخذها على حجم عقلها ..تقدمت بثقه وبنبره هادئة نطقت: نعم!!
مزنه بقهر من اليوم كله ...من لما كسرت كلمتها وراحت لبيت أهلها وتممتها لما تجاهلتها بالمجلس .. وبنبرة غاضبه نطقت: نعامه ترفسك !!
وش تظنين نفسك الكل يساعد بالتنظيف والضيافه وحضرتك حاشرة نفسك مع الضيوف وبكل وقاحه فاتحه ديوان تضحك مع هذي وهذي وكأنها مضافة الحج مازن!
غسق بذلت جهدها حتى تتكلم بأدب وهدوء: كانت إيليف بحضني
قطعت كلامها لما انفجرت بوجهها مزنه: من متى الحنان نازل عليك ..طول الوقت تاركه البنت هنا وهنا ...والحين عند الشغل عرفت البنت ...طول عمرك رفلة السناعه بجهة وانت بجهة ...لكن ورب الكعبة إلا يتزوج مهاب الحرمه الي تليق فيه ما هو انت ...لكن الحين ما رح أسكت لك ورح أترك ابو مهاب يتفاهم معك
قاطعهم ابو مهاب وهو يدخل برفقة كيان ..نطق باستغراب : وش صاير!!
ما إلتفتت غسق وهي تناظر مزنه إلي جالسه تشتكي منها ...غمضت عيونها لما مر من جانبها أبو مهاب .. ما هي قادرة تسيطر على دقات قلبها وتوترها....
التفتت على أم سيف إلي تتابع عن مزنه الكلام : لو شفتها خالتي أشرت لها تساعد بالضيافه وهي جالسه محتضنة الصغيره وكأنها خايفه أحد يسرقها!!
عند الشغل سبحان الله تذكرت الصغيره!!
كل البنات يساعدون وبنات جواهر ما قصروا إلا هي جالسه وكأنها ضيف شرف ..وحنا نخدم تحت رجولها !!
رجعت خطوة للخلف لا شعوريا لما رجع تقدم نحوها ....زادت رجفتها ودقات قلبها تحس كل الي بالصالة يسمعها ...
مهاب ما هو موجود يوقف بوجههم ويحميها منهم ..طلع يشتري أغراض من الصيدلية لإيليف!!
التفتت على ام مهاب الي نطقت بدفاع: تراكم تبالغون ..ساعدتنا بالطبخ
قاطعتها أم سيف بقوة: الله يقطع شغلها ...وكأنها سلحفاة
أشر لها أبو مهاب تسكت ..ووقف قريب من غسق وبهدوء نطق وملامحه ما تبشر بخير: ليه ما ساعدتيهم!
بلعت ريقها بصعوبه..حاولت تكون ثابته وما ترتجف: أنا ساعدت بالطبخ و
قاطعها بقوة: الكل ساعد بالطبخ وبعد الطبخ وبالضيافه ... وإلا انت على رأسك ريشه ؟!
وينها الريشة ما أشوفها !!
شدت على قبضة يدها وضحكات خافته من البنات وصلت لمسمعها بدون ما تناظرهم ...وبنبره هادئة نطقت: كانت إيليف معي
قاطعها بقوة: ما شاء الله ...الحنان نازل عليك ...كذا ما أحد يلومها تعرفونها ما تقدر تفارق البنت دقيقه ...بس لبيت مطلق تجلسين بالساعات والبنت هنا عادي ما عندك مشكله!
ما أدري وش اللغة الي تفهميها ..قلت لك من قبل انت كنه بهذا البيت ولزوم تحترمين العادات والتقاليد هنا ...الحريم قالوا لك شيء مباشرة تسمعين كلامهم بدون تردد ...للحين ساكت لا تجبريني أطلعك جنازة من تحت يديني ...ترى بقلبي حرة عليك ما انطفت للحين ...لا تظنين قبولنا بوجودك إننا نحبك وتعلقنا فيك ...ترى وربي ما بغضت أنثى كثرك ...وسكتت على أمور كثير احترام لرغبة مهاب .. فأتمنى منك تحترمين هذا المكان وأهله ولا تجبريني أتعامل بأسلوب ما يعجبك!!
وبما إنك متعلقه بالبنت هالكثر ...ممنوع لو دقيقه تتركينها خلفك ... وإذا استقبلتها أم مهاب ما رح يعجبكم تصرفي!!
والحين انقلعي لفوق ويا ليت تريحينا من مقابلة وجهك شهر ما له داعي تغثي امي والموجودين بوجهك الي يجيب المرض...
نطق بقوة وهو يشوفها واقفه ما تحركت: قلت لك انقلعي فوق والا ما تسمعين ؟!
محتضنه إيليف بقوة ...تعودت على أسلوبه السيء معها ...توقعت بيوم ينسون الماضي .. أو على الأقل يستوعبون إنها ما قتلت سيف ..بس ما فائده..كل فترة لزوم يقلبون عليها ...كتمت موجه البكاء الي اجتاحتها ..وبصمت مطبق انسحبت من المكان...بدون ما تناظر أهل البيت الي اجتمعوا يناظروا المشهد ... وكأنه حدث شيق بالنسبة لهم وينتظرونه بشغف!!
بوسط الدرج بدأت دموعها تنزل بخفه وصوت أبو مهاب يوصلها وهو يشتم فيها وبتربيتها ويشتم عماد ومطلق ....
فتحت باب الجناح ..اول ما دخلت استندت على الباب بعد ما قفلته ...وسمحت لدموعها تنزل براحتها ...يقهرون يقهرون ظهرها للحين يوجعها من الكرف إلي اشتغلته ومع ذلك ما أثمر معهم وجحدوا شغلها !!
تحركت للغرفة وضعت الصغيرة على السرير وقررت تصلي ركعتين لعلها ترتاح من الضيق الي يخنقها !
قضت وقت بالحمام وهي واقفه تناظر نفسها وتفكر معقول هي سيئة وما تحس بنفسها ؟!
نظفت وجهها من آثار المكياج ...وكملت الوضوء ....تحركت خارج الحمام ...أخذت نفس عميق يمكن ترتاح ..التفتت على مهاب لما دخل الغرفة !!
رد السلام بهدوء وجلس على السرير قريب من إيليف !!
توجهت للكبت تأخذ جلال الصلاة ...رفعت نظرها له لما نطق بنبرة عاتبه: انا وش قلت لك ؟!
ارتخت يدها ونطقت بغصه: وش صاير؟!
زم شفته بضيق: تسألين وكأنك ما تعرفين !!
قلت لك ألف مرة لا تسمحين للي يبغى عليك الزله
نطقت بانفعال أكيد تم شحنه بنجاح: وأنا مو مستعدة اكرف كرف الحمير علشان ذول الناس ما يخربون علاقة خربانه بالأصل
قاطعها بحواجب معقوده: لا ترفعين صوتك وتكلمي بهدوء!!
وبعدين علاقتنا وش فيها حتى تقولين كذا ؟!
غسق ما تدري هي انفعلت بزياده والا كلامه يقهر ...حاولت تسيطر على أعصابها وبترقيع لكلامها نطقت: أنا أقصد علاقتي بأهلك !!
هز رأسه وهو يستند بجلسته: هذا انت قلتيها علاقة خربانه ما أبغاها توصل لهذا الجناح وتعكر علينا صفوة حياتنا !! ...قلت لك
قاطعته وقلبها يوجعها ما هو قادر يسمع أي شيء .. خلاص وصلت لمرحلة الملل من كل شيء ....نطقت تنهي النقاش: ممكن تقفل الموضوع
مهاب عقد حواجبه من ردها : وليه أقفله؟!
غسق ما تبغى ترجع لموجه البكاء من جديد: أنا الغلطانه وأهلك ملائكة ما تغلط ...
استغفر بصوت مسموع من تفكيرها ..وبتوضيح لكلامه: لا تفهمي الكلام على هواك ...كل إلي ابغاه تسايرين وما له داعي العناد والجكر ...ما أبغى حياتنا تتعكر ...صدقيني مع الأيام رح يعرفوا إنك إنسانه رائعه !
حست بخنجر انغرس بقلبها من كلمته " رائعه" لو يكتشف الحقيقة معقول رح تبقى صورتها بعيونه كذا !
حست المكان يخنقها ....حملت جلال الصلاة وبخفوت نطقت: إن شاء الله.. أبغى اصلي!!
استأذنت وطلعت من الغرفه ودموعها أخذت مجراها ...الضعف يغزوها والندم يأكل قلبها على ذي اللعبة الي لعبتها .. لأنها بالنهاية هي الي رح تخسر كل شيء!!
فرشت سجادة الصلاة ووقفت تصلي لعل الراحه تتسلسل لقلبها!!
**
**
*
مر كم يوم على العزيمه..وما تكلمت مع مهاب عن أسلوب ابوه معها ...ما تبغى يتصادم مع ابوه ..مهما صار يبقى أبوه وله عليه الحق ...اختارت اليوم اللحظة إلي يكون فيها المكان فاضي .. وتسللت للخارج مع مهاب ما لها حيل تصادف أحد منهم ...وضعت إيليف بالحضانة بعد ما قرر يحطها بالحضانه لمدة ساعه ... يقهرها بتفكيره وش يضر لو أخذتها معها ....من لما وصلت بيت أهلها والكدر يحيط فيها ...ما قدرت تتجاوز موقف أبو مهاب وضحكات البنات للحين عالقه بإذنها ...البارحه سافر عماد للخارج ...بعد ما عقد على لارا وسافرت معه ما يقدرون يعملون زواج هنا ..خايفين من أهل أبو مهاب ....عمها ما تركها وسالفه الطلاق على لسانه ..يبغى يسافر ويأخذ غسق معه ....
قطع أفكارها ابوها وهو يكلمها: ل ل لا ت ت تسمعين ك ك كلام مطلق..
انت خ خ خ خبري م م مهاب بالسالفه ..ءءءأنا متأكد ررررح يتفهم موقفك...ررح ييعقد عليك م من جديد بإسمك وهويتك الحقيقية...اذا تتت تبغين أنا أكلمه
قاطعته غسق بفزع : لاااااا لا ما أقدر
نطق يقنعها: أنا أ أاقول خبريه أأأخاف يسمع من غيرك ...إإإذا تبغين أأنا أكلمه
قاطعته والرعب دب بقلبها خايفه من رد فعله ...ما تبغى تهدم الحياة بينهم لأنها ما تضمن كيف رح يكون حاله بعد ما يعرف: لا تكلمه
نطق يقنعها: م مطلق م ما رح يسكت ...م مصلحة ابنته
قاطعته بمرارة ودموعها تنزل بخفه: وأنا ! ليه ما يفكر بمصلحتي ...اتجرع مرارة الخذلان من عمي مطلق ..ما توقعت يعمل كذا أبدا ...ليه دمر حياتي كذا بروح باردة ...أنا
قاطعها غياث وهو يجذبها لحضنه: قققلت لك من قبل ..بس ما سمعت...ااالحين لللزوم تخبرين مهاب ويحل الموضوع بطريقته
ما ردت وهي تحس صخرة كبيرة فوق صدرها من صعوبة الموقف...ما تقدر تشوف نظرات الخذلان بعيون مهاب ...كيف تناظره بعد ما طعنته بظهره واستغفلته ...وش يضمن لها يفقد اعصابه ويجرجرهم بالمحاكم؟!
أبوها ما له حيل لكل هذا ... والأهم ايليف ما تستبعد يحرمها منها للأبد ....كل توقعاتها ما تطمئن قلبها ....عمها ما رح يسكت يبغى يزوج غسق
ما تدري وين كان عقلها مغيب لما قررت تنتحل شخصيه غيرها ...واقفه بمنتصف الطريق ما هي قادرة تكمل ولا قادره ترجع ....
رفعت نظرها لأبوها يشجعها: خخبريه هذا هو الأفضل!!
نزلت نظرها وهي تغض من الدموع ... وكأنه بذي السهوله تقدر تكلمه!!
انقبض قلبها لما رن جوالها وكان عمها مطلق ....ما رح يرسيها على خير ....ورطوها والحين انسحبوا بكل سهوله ....
موقف العزيمه رفع خيار الطلاق بالنسبة لها ..وش يجبرها تعيش مع ناس ما يحبونك ويتمنون لك الموت ...ما تبغى تحمل مهاب فوق طاقته ويكون متوهق بينها وبين أهله ...كل الخيارات المتاحه مثل العلقم ما تدري اي وحده تختار....
فكرة البعد عن مهاب ما استساغتها بعد ما تعودت عليه وصار جزء من حياتها ....
ناظرت الجوال الي رجع يرن من جديد ...تجاهلته ما رح تكلمه ما عنده سالفه غير الطلاق ...
دب الرعب بقلبها لما نطق غياث بمراره:ممم ما رح يسكت مطلق!!!
الحين انت ببب بالخيار إما تختارين تخبريه بنفسك و و وتتحملين رد ففف فعله....أو تختارين الطلاق وتندفن السالفه ب بدون م ما احد يدري ...
شدت على أسنانها بقهر من العجز الي تتجرعه ...لما تنجبر على اشياء ما تبغاها ...
ناظرت امها لما وضعت الشاهي أمامهم وتناظرهم باستغراب من دموع غسق إلي ما وقفت !!
غياث بضيق نطق: ل لا تحس امك بشيء!!
غسق هزت رأسها وابتسمت ودموعها تنزل بخفه ما قدرت تسيطر عليهم ....
تجاهلت إشارة أمها الي تسألها وش فيه ...وضعت رأسها على فخذ أمها ..وأشرت على رأسها تخبرها إنها مصدعه ....
أسيل بدأت تمسح على شعرها بحنيه ... أغمضت عيونها من التعب والإرهاق ...لزوم تختار ...كلام أبوها صحيح إما تخبره أو تختار الطلاق .. ويبقى الموضوع مدفون بينهم!!
زادت دموعها وعقلها يستحضر كل اللحظات الجميلة الي عاشتها مع مهاب ...ابتسامته لوحدها تذوب قلبها ....ما توقعت تتعلق فيه كذا!!
نقزت على ضرب الباب بقوة...جلست مفزوعه وصوت عمها مطلق يوصل لها: غسق!!
ناظرت أبوها إلي بدأ يرتجف ما تدري وش أصابه...لما تشوف أبوها بهذا الضعف ينصهر قلبها ...وقفت وهي تمسح وجهها من الدموع ...فتحت الباب بعد ما لبست أمها ثوب الصلاة ...
نطقت بهدوء عكس ملامحها المنتفخه: نعم
مطلق بعصبيه: انت وش فيك قالبه علينا وتتكلمين معي بهذا الأسلوب ؟!
كم مرة اتصلت عليك على الجوال
زمت شفتها بضيق للحظات بعدها نطقت بهدوء: وش صاير؟!
مطلق بملامح عابسه: وش صار على الطلاق ؟!
ظهر الانزعاج على ملامحها من سؤاله.. وبنبرة هادئة عكس ملامحها: ما كلمته ولا رح أكلمه
قاطعها بقوة: ما هو على كيفك ...اللعبة ذي لزوم تنتهي ..تفهمين ؟!
تنرفزت من تحكمه وكأنها حياتها تحت سلطته...وبتمرد وقوة نطقت: ما هو على كيفكم !!
هذي حياتي أنا ... وأنا إلي أقرر إذا أبغى انفصل أو لا ...
مطلق بتهديد رفع يده: لا تجبريني أتصرف تصرف بالنهاية انت الي رح تخسرين مع أبوك .. وأنا بسهوله اطلع نفسي ...اسمعي الكلام هذي آخر فرصه أعطيك إياها ...معك من هنا لنهاية الاسبوع ..بعدها لا تعتبين علي بأي تصرف رح أتصرفه ... أنا أعطيتك مهلة كافيه وانت ما استغليت الفرصه !!
اتركي عنك كلام المراهقات والسوالف الماصخه ...وفكري بأهلك ودراستك ...تقدري تتابعين حياتك بشكل طبيعي ...والماضي صفحه وانطوت..لا تكونين عاطفيه ... نهاية الأسبوع أبغى أسمع ردك حتى ما تقولين عمي ظلمني!!
واقفه بثبات تناظره لما غادر وكلامه يتردد بإذنها ....نهاية الأسبوع!!
تحس نفسها تمشي للهاويه ...وكل شيء جالس ينهدم قدام عيونها..وهي مكتوفه اليدين ...
أخذت نفس عميق لعلها تخفف الضغط عليها ...قفلت الباب ودخلت وعيونها على ابوها الي للحين يرتجف بقوة ...حاولت تسيطر على ملامحها حتى تطمئنه ..اقتربت وبنبره هادئة نطقت: اليوم رح أكلم مهاب بالموضوع...رح أشرح له الوضع ...أكيد رح يتفهم موقفنا ...مهاب إنسان متفهم وراقي والأهم بداخله إنسان ...متأكده ما رح يظلمني ورح يمد يده لي ...لا تقلق يبه رح يكون كل شيء بخير !
غياث يحاول يسيطر على ارتجافه وتوتره ..خايف من مطلق يؤذي غسق ...يعرف إخوانه عند مصلحتهم ما يفكرون بأحد ....ربنا ما رزقه الا غسق ما عنده غيرها ...وكل إلي يتمناه تكون بخير ...ويخاف النسمه تجرحها ...يشوف تعلقها بمهاب حتى لو ما تكلمت ... لو انفصلت عن مهاب رح تتأذى روحها كثير ...وهذا الشيء ما يبغى يصير !!
نطق بارتجاف لما جلست جنبه : خخخ خبري مهاب اليوم
قاطعته وهي تتناول من أمها الشاهي: إن شاء الله ..انت لا تقلق اليوم رح أكلمه...
ختمت كلامها وارتشفت من الشاهي وهي تحس بمرارته ..ما تدري هو طعمه كذا وإلا مرارة ريقها ....تحس ريقها مثل العلقم ... بوضع صعب صعب ما تدري كيف تفاتح مهاب بالموضوع ....
عقلها يرسم الف سيناريو ...ما تدري وش رح تكون نهاية الموضوع!!!
طول الوقت وعقلها يرتب الأفكار والكلام الي رح تخبر مهاب فيه ..وكيف تمهد له الموضوع ....
انقبض قلبها بقوة لما اتصل وطلب منها تطلع له ... ودعت أهلها... وأبوها يؤكد عليها تخبر مهاب بنفسها ما يدري وش رح يهبب مطلق ....
طلعت من الملحق وعقلها يرتب الأفكار بعقلها....اقتربت من البوابه ونبضاتها تزيد ...أخذت نفس عميق تشجع نفسها ....
أول ما فتحت باب السيارة حست قلبها ينزف وهي تشوف ابتسامه مهاب العريضه ...
ركبت السيارة بروح ميته بعد ما ردت السلام بخفوت ...ما تدري تكلمه الحين وإلا بالجناح ... التفتت عليه بتردد
قبل ما تنطق تكلم وعيونه على الطريق:الحين نجلب إيليف من الحضانه وبعدها نروح لحديقة******** عازمك على العشاء هناك ...الجلسه فيها رهيبه!!
هزت رأسها واضطرت تختار الفرصه المناسبه وتكلمه فيها !
ناظرته لما نطق باستغراب: وش فيك ساكته ! اذا في بالك مكان ثاني عادي أكنسل الحديقه ونروح للمكان الي تبغينه!
كتمت ضيقها ..لطافته معها تذبحها من الوريد للوريد ...نطقت والغصه تخنقها: اي مكان تختاره اكيد رح يكون حلو!!
هز رأسه وهو يحس بصوتها المهتز ..توقع متضايقه على سفر أخوها بما إنه سافر وما ودعته ...قرر اليوم يقضي الوقت بالخارج حتى تغير جو وما يتكدر خاطرها بزياده ...رح يحاول يعوضها عن أي حزن تجرعته في بيتهم .. والأهم يطلع لبيت مستقل حتى تخف المشاكل بينها وبين أهله ....
رح يشوف بيت قريب من أهلها حتى تروح لهم بالوقت الي تبغى وما تنتظره وتتغلب بالوصول لهم ....
وقف السيارة عند الحضانه ويناظرها لما نزلت تجلب الصغيره ....
**
**
جالس بالمطعم وعلامات الانزعاج واضحه على ملامحه: وربي انصدمت ما توقعت الوقاحه كذا!!
إيهاب باستغراب: متأكد؟! وش عرفك إنها زوجة مهاب!!
سراج بتأكيد: ايه متأكد شفت الايميل ما هو مخفي ومكتوب اسمها غسق مطلق!!
ايهاب عبس ملامحه بقرف: طيب ما رديت عليها ؟! وما عرفت وش تبغى منك ؟!
سراج : ما رديت عليها. .. وربي إني خجلان من مهاب لو يعرف !! وبنفس الوقت أحزن عليه .. أصعب شيء يكون عندك زوجه لعابه وانت غافل عنها!!
زفر إيهاب بضيق: والله قالوا سمعتها ما هي ذاك الزود ...والتواصل مع الشباب عندها شيء عادي!!
سراج هز رأسه: اغترت بجمالها
إيهاب هز رأسه بتأكيد: هذي المشكله اذا اغترت البنت بجمالها ...الله يعافينا ...مهاب طيب وما يستحق هذا الشيء!!
لزوم يعرف بهذا الشيء!
سراج بقلق: أخاف يفهم موقفي غلط ...وربي أحس بصعوبة موقفي وموقفه ... أخاف يصير له شيء
إيهاب بعبوس: هنا المشكلة ...أحسه متعلق فيها كثير ..ما هو سهل عليه يكتشف حقيقه زوجته!!
سراج بخفوت وهو يناظر من حوله: تدري خبرني كيان إنه يعرف إنها كانت تراسل سيف من قبل ..ومع ذلك ما اقتنع ويقول يمكن تشابه أسماء وحتى لو كانت كذا ما رح يحاسبها على ماضي ما كان فيه ...يعني واضح إنه يثق فيها ثقه عمياء!!
الله يأخذ الحريم الي مثل كذا ..تظهر لك بثوب ملائكي وهي من الداخل شيطان!!
إيهاب وللحين ملامحه اكتساها العبوس: أنا اقول لو ترد عليها وتشوف وش تبغى منك!!
سراج برفض: وش يضمن لي ما تدخلني بسالفه
إيهاب بتفكير : لحظة عندي حساب ثاني ما أحد يعرفه .. أعطيني حسابها الحين أراسلها ونشوف إذا كانت لعابه أو لا ....
سراج بتحذير: متأكد اسمك الحقيقي ما هو موجود
إيهاب هز رأسه بتأكيد: اسم مستعار لا تخاف!!
مر وقت وإيهاب منشغل على الجوال ...زفر بضيق وهو يناظر سراج:: تتوقع ترد
قطع كلامه لما وصله الرد!!
سراج عبس ملامحه بقرف لما نطق إيهاب: ردت علي!!
اقترب من كرسي إيهاب يناظر المحادثه بينهم وكيف تجاوبت مع إيهاب كصداقه !!
بعد وقت نطق إيهاب بعبوس: أي أحد يراسلها تقبله مباشره ...
سراج هز رأسه: بس كل كلامها عن الحياة يعني ما عندها الحب والخرابيط بس مجرد سوالف وتضييع وقت!!
ايهاب خزه بقوة: ويعني كذا شيء رائع ؟!
وليه تتكلم من الأصل ؟!
كثير بنات دخلوا دردشه ووصل بهم الطريق لأمور
قاطعه سراج بتفهم: كلامك مضبوط ... والحين وش رح نعمل!!
ايهاب بتفكير عميق: أول شيء لزوم أتاكد انها نفسها غسق مطلق أخاف يكون تشابه أسماء ..واذا ثبت فعلاً إنها نفسها ما رح أسكت ...وربي الا تكون فضيحتهم على يدي...فوق سواد وجههم تتلاعب وتستغفل مهاب !!!
**
**
**
متربعه على الارض وتستمع لسوالف مهاب عن طفولته
... ضحكت من من قلبها على بعض مواقف طفولته الشقيه !!
مهاب يتابع كلامه بابتسامة: بس أبوي كان له فضل كبير بتغير شخصيتي للأفضل ...دوم كان يردد مهاب مستحيل يعمل كذا ....ثقته فيني زرعت فيني أكون دوم الأفضل .... أتذكر مرة بالغلط كسرت زجاج السيارة ... أبوي صفق كيان تصفيق وأنا أقول له... يبه أنا الي كسرته ومع ذلك ما صدقني ... يقول مهاب مستحيل يعمل كذا ...كان يشوفني ملاك وما أقول كذا إلا لحماية كيان من الضرب!
غسق باستغراب: وكيان ما يغار
قاطعها بابتسامة: أبوي ما كان شرير حتى يغار مني كيان ...كل واحد فينا له ميزة عند أبوي ...كان يدلعهم وإذا زعلهم يرجع يراضيهم..كانوا إخواني يتعمدوا الغلط حتى يحصلوا على الترضيه!!
ابتسمت غسق: وكان أبوك يعرف هذا الشيء؟!
مهاب خزها: عمك!!
مطت شفتها بسخرية: عمي!
مهاب ابتسم: إيه عمك ...الزوجه تقول لأبو زوجها عمي!
هزت رأسها بتسليك وبداخلها خليه بالأول يعترف فيها زوجه لولده وبعدها يصير خير!!
تشنجت ملامحها لما نطق مهاب: دورك تكلمي عن طفولتك ...من لما جلسنا وأنا أتكلم!!
غسق ما تدري وش تتكلم ..تخاف يزل لسانها وتفضح نفسها ...حتى طفولتها تحسها تبخرت من ذاكرتها ...تحاول تستجمع نفسها ..وشيء بداخلها يحثها الحين فرصه لها تتكلم له عن حياتها من بدايتها حتى يتفهم موقفها ...بلعت ريقها بصعوبه ..ودقات قلبها تسارعت ... خايفه إذا تكلمت تنقلب جلستهم ... خايفه من رد فعله ...شيء بداخلها يحثها على الطلاق وتترك هذي الجلسه بدون ما تعكرها حتى تكون ذكرى جميله لها معه ..وتندفن سالفه التزوير للأبد!!
رفعت نظرها بتوتر لما نطق: وش فيك ساكته!!
تكلمي ليه ما تحبين الدراسه وكيف كان مستواك بالدراسة!!
شجعت نفسها تكلمه بالموضوع من بدايته...سرعان ما تراجعت ونطقت بهدوء:مستواي كان عادي!!
اكتفت بذي الجملة والصمت يغلفها...وبداخلها تلوم نفسها على جبنها ..ليه تراجعت وما خبرته ...خايفه إذا عرف تفقده وهذا الشيء ما تبغاه ...
رفعت نظرها له لما نطق باستغراب: وش فيك أحسك مو على بعضك!!
هزت رأسها بالنفي: أحاول أتذكر مواقف الطفولة!!
ابتسم بتفهم : واضح ذاكرتك ضاربه حتى تجلسي تتذكرين أيام الطفوله ...خلاص انسي خبريني عن ايام الثانويه ..هذي أهم مرحلة بحياة الطالب وتحدد مصيره ...كيف كان شعورك وانت تنتظرين نتائج الثانويه!!
بلعت ريقها بصعوبه من ذي الأسئلة ...ليه وصلت الثانويه حتى تعرف شعورهم ... نطقت بخفوت: عادي!!
عقد حواجبه باستنكار: عادي!!
والله إنك غريبه كيف عادي....ما كنت خايفه ومتوترة من النتيجة!
قبل ما تجاوب بدأت إيليف تبكي ...حمدت ربها خلصتها من هذا الاستجواب.... بدأت تلاعب فيها
مهاب ابتسم وهو يشوف إيليف بدأت تستجيب مع أمها وتضحك ...نطق : نفس ضحكتك والغماز نفسه!
ابتسمت غسق: ما أشوف التشابه بيني وبينها !!
مهاب وهو يتأملهم: متأكد صورك بالطفولة نفس صورة إيليف ... فيكم جاذبية غريبه!!
عقدت حواجبها: كيف يعني؟!
مهاب هز كتوفه : ما أدري ...الي يشوفك للمرة الأولى يقول عاديه جدا ...بس بعدها يكتشف جمال ملامحك ...فيك شيء حلو ما أدري
قاطعته بعبوس وهي تقلده: فيك شيء حلو؟!
ضحك على ملامحها العابسه: خلاص كل شيء فيك جميل!!
بس ما تشبهين أبوك وأخوك ...ما عمري شفت أمك حتى أشوف إذا تشبهينها أو لا؟
تدرين أحيانا أحس عقلي يضرب وأشوفك تشبهين عمتي جواهر!!
صرت مثل حريم الديره يوم قالوا لك تشبهينها!!
مطت شفتها: تراها زوجة جدي ما في قرابه بيننا..
سكتت للحظات بعدها سألت: هي ليه تزوجت جدي وهو عنده عيال!!
هز كتوفه : ما أدري ...الي أعرفه كانت عمتي جواهر وعمتي ميساء سلفات وكانت حياة عمتي ميساء جحيم ما رحموها ...زوجها شديد عليها يمسيها ويصبحها بطراق ...تدهورت حالتها النفسية وما عادت تهتم بأطفالها وكرهت كل شيء من حولها ...حتى انتحرت!
ختم كلامه والعبرة تخنقه على حياة ميساء أي جحيم عاشته حتى وصلت لذي المرحله!!
بهتت ملامح غسق وباستنكار نطقت: انتحرت!
مهاب زفر بضيق: قالوا إنها انتحرت بس أهل أبوي ما صدقوا واتهموا إنه زوجها أو أحد من أهله قتلوها ...بس ما ثبت عليهم شيء ... وما أحد للحين يعرف إذا بالفعل كان انتحار أو أحد قتلها او حادث عابر...
أوجعها قلبها لحال ميساء ...اي حياة سوداء شافتها حتى تدمرت حياتها كذا ... إذا كان زوجها مثل جدها أبو مطلق ما تلومها ... لأنهم وحوش على هيئة بشر ...نطقت وقلبها ينزف من الوجع على حياة ميساء: وعيالها وزوجها وش صار عليهم بعدها!!
مهاب نطق بضيق: قالت لي جدتي فترة قصيرة وصار عليه حادث هو وعياله وكلهم ماتوا
زادت عقدة حواجبها: عيالها كبار كانوا؟!
هز رأسه بالرفض: ماتت صغيره دوبها بأول العشرين ...عيالها أطفال صغار!!
نزلت رأسها والضيق اعتراها ...كيف راحت عائلة كامله والحزن يخيم عليهم ... رفعت رأسها وعيونها تلمع بالدموع: علشان كذا أهلك يكرهوني ويكرهون عائلتي!!
مهاب بتبرير: لا تلومين جدتي للحين قلبها ينزف على ميساء وحتى عمتي جواهر كانت مطلعه على حياتها البائسه!!
نطقت باختناق: وين أهلها عنها ... ليه تركوها بالجحيم ؟!!
مهاب مط شفته باستياء من عادات وتقاليد حرقت أرواح بريئه بدون ذنب: جدي رفض يطلقها وكان دوم يقول إنها تتدلع وما توقع حياتها جحيم لذي الدرجه ...ندمه وقتها ما فاد بشيء ..ولا أرجع ميساء للحياة .... أحرق روحها علشان عادات وتقاليد.....أحرقها علشان كلام الناس !!
خيم فوق رأسها الحزن وصورة جدها وهو يصرخ على أبوها بين عيونها ... أكيد أخوه كان شرير مثله ....والحين أهل أبو مهاب يبغون ينتقمون لميساء منها ...ما رح ييجي اليوم الي يتقبلوها فيه بما إنه هذا الماضي الي بينهم ..وموت سيف زادت الطينه بله ...تحس فعلاً الطريق الي بينهم مغلق وما ظنت بيوم ينفتح ...نطقت بتردد: علشان كذا اهلك ما رح يتقبلوني ... ما لها ذنب جدتك كلما تشوفني تتذكر أحزانها ...لو ننفصل على حب ورضا يكون أفضل !!
عدل جلسته وهو ينطق بملل: لو تنكتمين على حب ورضا يكون أفضل!!
ضحكت على كلامه للحظات ..بعدها خيم عليها الصمت وقصة ميساء كدرت خاطرها .. أي حياة وصلت لها حتى تختار الانتحار؟!
صحيح بداية زواجها تجرعت المر من أهل مهاب بس ما عمرها فكرت تنتحر ...وش قسوة عم أبوها حتى أسهم بقتل زهرة دوبها تفتحت...حتى عيالها أكيد عاشوا بنكد وكدر وخوف وترقب ...وبعد ما تلقوا خبر أمهم رحلوا خلفها !!
ياالله ما تتصور تفقد أمها للأبد ...انقبض قلبها من مجرد التفكير ...
مسحت دموعها الي تسللت على خدها من شدة حزنها !!
نطق مهاب : رجعنا للدموع!!
نطقت من بين دموعها: ما عمره أحد تكلم لنا عن ميساء ...لما أفكر بعيالها كيف شافوا أمهم بلا حراك ...كيف كانت صدمتهم وشعورهم ...بالرغم إنها أمي مريضه بس ما أقدر للحظة يستوعب عقلي فراقها ...شعور مؤلم ما أقدر أتصوره!!
ناظرها وهي تمسح دموعها.. وبهدوء نطق: أحسك متعلقه بأمك كثير أكثر من أبوك!
هزت رأسها بالنفي وقلبها ينفطر من حال أبوها وضعفه ... نطقت بغصه: أبوي أقرب لي من أمي ...افضفض له يفهم علي ..في بيني وبينه صلة وصل ...عكس أمي ما أقدر أوصل لها أي شيء أبغاه ...ما أقدر أتفاهم معها ...منغلقه على نفسها تعيش حزنها ووجعها لوحدها بدون ما أحد يحس فيها ...
هز رأسه بتفهم: أمك من النوع الكتوم الي ما تحب أحد يشوف ضعفها...بس غريب بالعادة البنات أقرب لأمهم من أبوهم !
هزت رأسها بالنفي ما تقدر تبسط الأمور أكثر من كذا ...نطقت بنبره موجوعه: أمي مريضه متأكدة لو تشوف إيليف رح تفرح فيها كثير ...صدقني رح
قاطعها بحزم: كم مرة قلت لك اتركيها للأيام؟!
امسحي دموعك ...دوبنا نضحك وش جلبنا للنكد والضيق !!
زفرت زفرات حاره بعد ما مسحت دموعها والصمت يخيم عليها....
قبل ما يتكلم قطع عليه الجوال ...فتح خط وابتعد خطوات يكلم بالجوال ...
عيونها عليه وهو يتكلم بالجوال .... ابتسمت تلقائياً وهي تشوف البسمه تزين ثغره ... تتمنى تبقى حياتها مستقره معه بدون مشاكل أو نكد ...سبحان الله كيف كانت ضد هالزواج وتكره مهاب بقوة بس مع الأيام تغيرت نظرتها له .. لأنها بكل بساطه أحبت روحه وإنسانيته...علشان كذا ما تبغى تفقده !!
تناولت جوالها لما وصلته رساله ...تعكر مزاجها بزياده وعيونها تتأمل رسالة من ابوها ..يحثها تخبر مهاب بالسالفه!!
كتبت له بتسليك " إن شاء الله" وبداخلها رفض لهذا الشيء...
**
**
**
**
مر يومين ورفض مهاب تروح لأهلها ...يبغاها تخفف زيارات حتى تهدأ الأوضاع شوي!!
مزنه شابه نار عليها ولو يطلع بيدها تحرقها ما قصرت ... أفضل شيء إنها نزلت للديره مع جواهر وارتاحت منهم...كتمت ضيقها والتفتت على الجوال لما وصله عدة رسائل ...
توجهت له بملل ..سرعان ما جحظت عيونها وهي تشوف اسم المرسل ...
عقدت حواجبها وهي تشوف مضمون الرساله"
مساء الخير.. كيفك غسق .. أتمنى تكونين بخير .. أنا الحين بخير وكل أوضاعي ممتازة لا تقلقين علي ... أتمنى تكوني فكرت بكلام أبوي ...ما بقى وقت عن نهاية الأسبوع...صدقيني الطلاق هو الأفضل لك ... وأنا مستعد بعد ما تنتهي العدة أرجع ونتزوج على سنة الله ورسوله... أدري بك زعلانه مني بس صدقيني الأمور الي مرت ما كنت أفكر بعقلي ...انت تعرفين معزتك بقلبي ومستحيل أتخلى عنك ...وما رح أقبل تعيشين بوكر الأعداء ... أنا أبغى لك حياة جميلة وحتى ابنتك رح أعاملها أحسن معامله .. أقدر اسفرها للخارج وما أحد يقدر يحرمك منها ..وعمي غياث وخالتي أسيل رح يسافروا معنا .. ونبدأ حياة جديدة ..وننسى كل الماضي وأحزانه ...أتمنى نهاية الأسبوع تكون بداية لإجراء الطلاق !
بانتظار ردك!"
طلعت من المحادثه وبداخلها نار تغلي غلي منهم ... متأكدة متمسكين الحين لأجل مصلحة غسق ما هو لأجلها ...ما رح تسامحهم ...
عملت له حظر وقفلت الجوال والنار مشتعله...كم مرة طلبت منه يتركها بحالها هو وأبوه بس ما في فائدة ... ما في قدامها الحين إلا خيار تخبره عن كل شيء ...حتى ترتاح من تأنيب الضمير ...ليه تعيش طول الوقت بخوف وترقب ....
اليوم أو باكر رح تخبره بكل شيء !!!
**
*
**
كالعادة من لما نزلت للديره والبيت مفتوح للحريم..بس اليوم قررت تزور أم صابر بعد ما وصلهم خبر مرضها ...
مزنه جالسه بصمت وهي تسمع لفاطمه وهي تشرح حال أمها ... وكيف ما تتذكر الحاضر وتنسى ...
جواهر ضاق صدرها وكيف حال الإنسان من بعد القوة يكون ضعف ...
أم صابر نطقت بتساؤل: مين هذي وهذي؟!
مزنه بهدوء وهي تناظرها أشرت عليهم: ما تذكرينا؟!
أم صابر باستغراب: مين العجوز ذي؟!
مزنه انفعلت: عجوز بعينك!
ضحكت فاطمه : يمه هذي مزنه رفيقتك... وهذي ابنتها جواهر!!
ام صابر ابتسمت بتذكر: مزنه مزنه ما غيرها ...
مزنه بنبره هادئة : ايه مزنه ما غيرها!
أم صابر هزت رأسها: ايه رحلت من الديره وتكبرت عليها !!
مزنه بعبوس: الحياة كذا !!
ام صابر أشرت على جواهر: هذي من ؟!
مزنه : هذي جواهر ابنتي!
ام صابر هزت رأسها: جواهر طليقة منصور!!
فاطمه: ايوه !
أم صابر بتساؤل: وتزوجت بعد منصور؟!
مزنه بكره لسيرة منصور: ايه تزوجت وعندها بنات
ام صابر : ما شاء الله ...ولدك يزورك وإلا قطعك بعد ما تزوجت!
ضحكت جواهر على كلامها واضح انها مضيعه على الآخر!
مزنه بملل: وش فيك ما عندها عيال!
أم صابر بحواجب معقوده: ولدها من منصور وين راح!
مزنه كشت عليها: لا حول ولا قوه الا بالله...تتكلمين وكأنك مو انت الدايه إلي
قاطعتها ام صابر بعبوس: ولادتها كانت صعبة ...من شدة التعب فقدت الوعي والطفل أخذه منصور
مزنه انخطفت ملامحها من الكلام الي قالته ...وبحواجب معقودة نطقت: الطفل كان عايش!!
فاطمه بابتسامة: تراها فاصله كل يوم لنا بسالفه !!
جواهر قلبها ينبض بقوة نطقت بخوف من الاجابة : منصور وين أخذ الطفل؟!
ناظرتهم باستغراب وناظرت فاطمه: مين هذي؟!
فاطمه ابتسمت: قلت لكم طافيه!
جواهر ناظرت أمها وقلبها يقول لها في سالفه كايده بين أم صابر وبين منصور ...بس ذي الخبله كيف تقدر تطلع منها الكلام...قطعت أفكارها لما نطقت أم صابر: لما كنت عروس كان صابر يلعب مع البزران!!
ضحكت فاطمه : أقولك طافيه
مزنه نطقت بقوة: انت الطافيه ...تراها تتكلم عن صابر خالك توفى بعد زواجها بأشهر وكان يوم زواجها بزر يلعب مع البزران ما تقصد أخوك ..الحين عقلها يستحضر الماضي !!
نطقت تحاول تأخذ منها الكلام: جواهر كيف كانت ولادتها؟؟
أم صابر بعبوس: طليقه منصور ؟!
مزنه بقلة صبر: ايه ايه طليقه منصور!!
ام صابر عبست ملامحها: وش يدريني فيها!!
جواهر قلبها مقبوض ما تدري ذي المجنونه وش تهذي بالكلام ...دبت بقلبها الريبة والشك وبعدها عقلها فصل!!
نطقت كمحاوله تجذب عقل أم صابر لها : تعرفين ولدي؟!
أم صابر تناظرها بتأمل ..نطقت بتساؤل: هذي من؟!
تشبه زوجة منصور ...وش تقربين لها؟!
مزنه بقلة صبر نطقت: أختها ...ما قلت لنا منصور لما جاء
قاطعتها أم صابر بانزعاج: وش هالثرثرة ..صدعتم رأسي..ما تعرفون تسكتون ... أبغى أنام!!
جواهر بداخلها تردد "نامت عليك حيطه!!" وبنبره هادئة نطقت: انت
فاطمه قاطعتها: لا تتعبين نفسك ما رح تتجاوب معك ...الكلام يطلع لوحده ...اتركيها شوي وبعدها نفتح الموضوع..مع إني متأكدة ما عندها سالفه !!
مزنه هزت رأسها:نشوف آخرها !!
فاطمه بتساؤل وهي تشوف إنها نامت: تتواصلين مع عيال منصور وإلا انقطعت العلاقه
جواهر : ما في أي تواصل ...بعد وفاة ميساء انقطع كل شيء بيننا!!
مزنه بكره وحقد: عائلة مجرمه لا ذمة ولا ضمير
فاطمه هزت رأسها: ولد مطلق هو الي قتل حفيدكم!!
مزنه زمت شفتها بضيق: حسبي الله عليهم ما شفنا منهم خير!!
وفوق هذا البومه إلي عندنا كل يوم نتصبح فيها!!
فاطمه: قصدك ابنة مطلق !!
مزنه بعبوس: هو في غيرها ..لكن ورب الكعبة إلا يتزوج مهاب عليها لو آخر يوم بحياتي!!
فاطمه بتساؤل: كيف علاقتها مع زوجها!!
مزنه نطقت والقهر يأكل قلبها: هذا إلي ذابحني وكأنه بحياته ما شاف بنت
فاطمه ابتسمت: كلهم كذا بعدين رح يمل منها ...هي جميله!
مزنه بغبن نطقت: إلا قولي جوكر !!
جواهر وخلقها ضايق : لا تسمعين لأمي ..ما وصلت الجوكر..عاديه
مزنه قاطعتها: وش جابها لجمال بناتك ...لما تكون جالسه معها اشوفها مثل القرد من بشاعتها
فاطمه باندماج: سمعت عن جمال بناتك يا جواهر...ربي يحفظهم لك!
حركت شفتها جواهر تتكلم ..سرعان ما سكتت وهي تشوف أم صابر فتحت عيونها وتناظرهم باستغراب: مين هذي وهذي!!
فاطمه ابتسمت باستياء: هذي مزنه رفيقتك من أيام زمان وهذي طليقة منصور أبو مطلق تذكرينهم؟!
هزت رأسها بعبوس: ايه ايه
مزنه والقلق واضح عليها: ولد جواهر
قاطعتها ام صابر: ولد جواهر اخذه منصور
قاطعتها جواهر بانفعال: كان عايش؟!
ام صابر هزت رأسها: ايه عايش
مزنه بقوة نطقت: وينه الحين؟!
ام صابر تناظرهم بضياع: ما أدري!
فاطمه تناظر ما هي فاهمه شيء ..نطقت باستغراب: تراها مضيعه ما تدري عن شيء..لا تتأملين !!
وبضيق ناظرت أمها وهي تسألها: منصور ليه أخذ الولد؟!
ناظرت فاطمه وردت بهدوء: أي ولد؟!
جواهر تحس ما بقى على جنونها شعره ...نطقت بانفعال ودموعها على وشك النزول: طفلي كان عايش وأنا مثل الغبية ما ادري!!
هزت رأسها أم صابر بضعف وخوف وهي تشوف صراخ جواهر وانفعالها !!
فاطمه وهي تهدي جواهر : لا تنفعلي كذا ...للحين ما ندري إذا كلامها صحيح أو لا ...هدي خلينا نحلل بهدوء يمكن نوصل لنتيجه!
مزنه تهدي على جواهر: فاطمه صادقه خلينا نحاول نفهم ونتأكد من السالفه وبعدها يصير خير!!
***
**
انتهى البارت..دمتم بخير 🌹
رواية المنتصف المميت الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ضاقت أنفاسي
تنويه قبل ما أنزل البارت ..المفروض البارت ينزل يوم الثلاثاء بما إني أنزل بارت كل أسبوع ..وبنا إني جهزت البارت قدمت لكم الموعد ..بالله خط احمر تحت قدمت لكم الموعد .... بمعنى يوم الأحد إذا كان البارت مو جاهز ..ما أحد يعترض ويحكي تأخر البارت ^^ البارت موعده الأصلي الثلاثاء حالياً ..لكن إذا جهزته رح انزله مباشره بإذن الله ...اتمنى وضحت لكم الصورة... قراءة ممتعة
أبو مهاب جالس بالصالة ويتكلم بالجوال ..مط شفته بسخرية: وبعدين مع ذي السالفه ...هذا انت تقولين يمه مخرفه ...ما عندها سالفه...متى راجعين لهنا ؟! ...من متى جواهر عقلها سخيف كذا وتركض كلام وحده مخرفه !!...يصير خير .... أشوف وقتي وإذا قدرت أنزل للديره.. إن شاء الله...مع السلامه!!
قفل الخط وناظر مهاب الي نطق بسخرية: عمتي من عقلها تتكلم!!
أبو مهاب بملل:الواضح رح تدخل بالشيخوخه وجالسه تخرف من الحين!
المشكله إنها الحرمه مضيعه!
لو كان صحيح ليه ما قالت من زمان أو قالت أول ما مات أبو مطلق!!
والأهم حملته بين يدينها وهو ميت !
يا أخي الحريم بعضهم عندهم سخافه تخنق!!
مهاب ابتسم بسخرية: والحين كيف تلقى طفلها المفقود!
أبو مهاب هز رأسه بضجر: ما أدري من وين طلعت هذي السالفه ...المشكلة إنك تتكلم عن قبل سنوات ما هو سنه أو سنتين ...وما ولدت بالمستشفى حتى نراجع ونشوف....
مهاب باقتراح: طيب شوف عيال أبو مطلق يمكن عندهم علم .. إذا أخوهم عايش أكيد رح يعرفونه!! ..وخاصه بعد تقسيم الورث اكيد له اسم معهم!
أبو مهاب باستبعاد: ما ظنيت ...منصور إنسان خبيث وما رح يفضح نفسه ويخبر عياله.. إذا كان صحيح رح يتلاعب بالموضوع..بس إذا الكلام صحيح أكيد رح يكون فيه شيء مخفي بين أم صابر ومنصور!!
مهاب باستياء: دام الحرمة مخرفه ما ظنيت توصلون لأي معلومه!!
أبو مهاب بانزعاج وهو يناظر جواله اتصال من جواهر: ما رح تتركني بحالي!!
أعطاها مشغول ونطق لما لمحت بعقله فكره: نادي لي غسق!
مهاب عقد حواجبه: ليه؟!
أبو مهاب بضجر:وش فيك ترى منصور جدها ...يمكن يكون عندها معلومه لو بسيطه توضح لنا إذا في أصل للكلام أو لا ...
هز رأسه بتفهم: الحين أتصل فيها!!
أبو مهاب عيونه على مهاب لما اتصل على غسق ....معقول كلام الدايه صحيح ؟! .. وإذا كان صحيح وش مصلحته يأخذ الطفل ويخفيه؟! والأهم الطفل الميت لمن؟!
مهاب قفل الجوال ونطق بهدوء: الحين تنزل!!
هز رأسه وعقله يرتب الكلام كيف يأخذ منها الحكي ....وقت قصير وكانت بالصالة ...ما خفي على مهاب ترددها لما شافت أبوه ..نطق يشجعها: تعالي غسق اجلسي معنا!!
بلعت ريقها والقلق تلبسها ما هي مرتاحه لوجود أبو مهاب ...جلست عند مهاب وعيونها على أبو مهاب لما نطق: كيف حالك؟!
حست نفسها سمعت غلط ... أو جالسه تحلم من متى يسألها عن حالها ..ومع ذلك سلكت ونطقت بهدوء: الحمد لله!!
أبو مهاب ما عنده صبر يقدم للكلام ..نطق مباشره بسؤال: أبغى أسألك عن أعمامك وش يشتغلون؟!
غسق ناظرت مهاب باستغراب من هذا السؤال..رجعت نظرها على أبو مهاب لما نطق: وش فيك بلمت كذا ؟!
ترى مجرد سؤال تراهنت أنا ومهاب وأبغى أشوف مين يكسب الرهان!
هزت رأسها وعدم الراحه رافقتها: ما أعرف وش يشتغلون!
أبو مهاب ما توقع جوابها ..تنرفز من ردها: الله أكبر أعمامك ما تعرفين وش يشتغلون ...أشك إذا تعرف عددهم ؟؟
غسق بهدوء نطقت: مو كذا بس ما أعرف وش يشتغلون بالخارج!
ابو مهاب نطق: كل أعمامك برا ؟!
توترت من أسئلته ..خايفه يزل لسانها ...لزوم تكون حذره وبتسليك نطقت: ايه
مهاب نطق وهو مستبعد يكون عندها معلومه: اعملي لنا قهوة
قاطعه أبو مهاب بنرفزه: يا كثر ما تشرب قهوة ..تراها تضرك ...كم مرة قلت لك خفف منها!!
مهاب ابتسم على انفعال أبوه: مثل ماتبغى خلاص ما نبغى شيء!
أبو مهاب باستجواب لغسق: أعمامك
قطع كلامه لما رن جواله ...زفر بضجر من جواهر وإلحاحها..فتح خط وبهدوء نطق: الو.....خلاص شوي وأنزل للديره ... يصير خير..مع السلامه!!
قفل الخط وعيون مهاب عليه لما وقف: نازل لهم؟!
أبو مهاب بانزعاج: حتى بالإجازه ما يتركون الواحد يرتاح!!
ختم كلامه وتوجه للخارج ...تناظر غسق زوله لما خرج وشيء بداخلها يخبرها إنه صاير شيء!!
التفتت على مهاب لما ضحك بخفه بعد خروج أبوه..ابتسمت باستغراب: وش فيك تضحك!!
مهاب بابتسامة واسعه: ضحكتيني ما تعرفين شيء عن أعمامك!!
انمحت ابتسامتها وبترقيع نطقت: ما في تواصل بيننا !!
هز رأسه بتفهم: إيليف نايمه؟
نطقت بهدوء: ايه ... في مجال اليوم أزور أهلي!!
مهاب رفض بطريقه لبقه: خليها لباكر يكون أفضل ...
نطقت باعتراض: وش يفرق اليوم عن باكر ؟!
عقد حواجبه وأعاد عليها نفس السؤال:انت وش تفرق معك اليوم أو باكر!!
عبست ملامحها بدون إجابة..ناظرت من حولها بما إنه المكان فاضي ... بداخلها شيء يحثها تتكلم معه حتى لو تعطيه نبذه صغيره عن حياتها ...حاولت تهدي دقات قلبها من الخوف..وبنبره متردده نطقت: مهاب!
نطق بابتسامة واسعه: لما أسمع اسمي بصوتك أحس بجماله
ابتسمت غسق ابتسامه باهته وما ردت وهي تشوف جواله يرن ...
عيونها تتأمله لما رد على الجوال ....وبابتسامه واسعه نطق: هلا هلا بالقاطع ... الله يسامحك أنا دوم موجود بس انت مختفي وما أشوفك ....يا مظلوم ....ايه بالبيت ..انت وينك ....أها ....الحين ؟! ...لا ما عندي شيء ...خلاص دقائق وأكون عندك ... إن شاء الله...مع السلامه!!
قفل الخط والإبتسامة مرسومه على ملامحها...التقت عينه بعيونها: مضطر أطلع الحين
ما تدري وكأنه ما هوخير تكلمه بالموضوع كلما تعزم تخبره يصير شيء ...نطقت بضيق: بالسلامه
ناظرها باستغراب: وش فيك متضايقه ؟
هزت رأسها بالنفي: ولا شيء!
نطق بتبرير: زمان ما شفت عيال عمي وما بغيت أردهم ...بعد المغرب جهزي نفسك رح نطلع نتمشى!!
هزت رأسها وبداخلها تخطط لما تطلع معه رح تخبره ...هذي آخر محاوله إذا ما قدرت تخبره رح تنسحب من حياته بهدوء ...
ابتسمت لما نطق: ابتسمي ترى والله ما أحب أشوفك معبسه!
وقفت معه وتحركت معه لباب البيت.. والإبتسامة مرسومه على ملامحها وهو يوصيها تكون جاهزه بعد المغرب مباشره...حضر لها مفاجأة!
حست بمغص خايفه من ذي المفاجأة وش رح تكون!!
ودعته ورجعت أدراجها للجناح..بآخر درجه ناظرت أم سيف وهي متكتفه وتناظرها بحاجب مرفوع: ما شاء الله عصافير الحب!
اختطف لونها غسق باحراج وتوتر ...واضح من كلامها واقفه تراقب فيهم ..
أم سيف بانتقاد نطقت: ترى في بنات بهذا البيت يا ليت بعض الاحترام!
قررت غسق تتجاهلها وما ترد عليها ..ما عملت شيء غلط.. تحركت كم خطوة بعدها التفتت لما نطقت أم سيف: أشوف القط بلع لسانك؟!
وبتوعد تابعت كلامها: صدقيني لو آخر يوم بحياتي إلا تنزل على راسك ضره تخلي مهاب ينساك وينسى طوايفك ...وقتها رح يتحسف على الوقت الي ضيعه معك !
اختنقت غسق من كلامها ..الشاطر يهددها بنفس الكلام ...نفسها تحوسها هالحقودة ..ما تدري وش هالحقد الي بقلبهم ...كتمت ضيقها وببرود ظاهري نطقت: يدك وما تطول!!
ختمت كلامها وتوجهت للجناح وقفلته خلفها ... زفرت بضيق وهي تحس بالاختناق من كل شيء حولها!!
**
**
**
واقف عند الباب وفكه يرتجف وكل جزء بجسده يرتجف وهو يسمع صراخ مطلق عليه...ابتلع ريقه بخوف لما رفع يده بتهديد:لا تجبرني أوجعك بغسق ..لآخر مرة أقولك تصرف من هنا لنهاية الأسبوع يكون طلاق غسق!!
نطق بارتجاف: ااااترك غسق
مطلق بتهديد وتوعد: انت بيدك تقدر تساعدها أو لا ...وبعدين جلوسها أكثر من كذا ما هو من مصلحتنا ... إذا أحد اكتشف أسيل وربي أذبحك بيديني...ترى أبوي طول الوقت يوصي ما أحد يعرف بوجودها .. أكيد في سالفه كايدة وما هو من صالحنا أحد يعرف..والحين كل المطلوب منك طلاق غسق نهاية الأسبوع
نطق غياث بفكه المرتجف والرعب متلبسه : للل ليه تتت تزوجها لهم اذا خخخ خايف
قاطعه مطلق وهو يسحبه من رقبته: تتكلم وكأنه كان في حل غير كذا ...انجبرت علشان عماد وإلا يحلم أحد يشوف ظفر غسق....كنت مضطر والحين عماد بعيد عنهم وما في شيء أخاف عليه ... كل الي مطلوب منك بدون فلسفه تقنع غسق بالطلاق ونقطع علاقتنا بذي العائلة ..تفهم؟!
هز رأسه والخوف واضح على ملامحه بعد ما دفه مطلق بخفه !!
ابتعد مطلق وهو يكرر عليه نفس الكلام .. نهاية الاسبوع يكون الطلاق!
تحسس رقبته مكان يد مطلق ...تهاوى على الارض بضعف ...كيف يقدر يبعد غسق عن مطلق .....
التفت على أسيل الي اقتربت منه وهي تناظره باستغراب من جلوسه على الارض بذي الطريقه ...هز رأسه بالنفي حتى ما تقلق عليه ...ودموع الضعف تلمع بعيونه ...ينقهر من عجزه وضعفه. ... غسق ابنته الوحيده لزوم يساعدها ...وش الطريقه الي يقدر يخلصها من هالدوامه !!!
ناظر أسيل لو يعرفون اهل مهاب انها حفيدتهم يمكن يتساهلون معهم .. والموضوع ينحل بسهوله أكثر!!
استند بصعوبه وتحرك للخارج بعد ما خبر أسيل بطريقته إنه ما رح يتأخر!!
**
**
**
جهزت إيليف قبل وصول مهاب ..ناظرتها بابتسامة تحسها كل يوم عن يوم تزيد جمال .. أو القرد بعين أمه غزال ما تدري!
توجهت تجهز نفسها وتصلي قبل رجوع مهاب حتى ما ينطرها ..وعقلها شغال يفكر بالمفاجأة وش رح تكون!!
وبنفس الوقت قلبها مقبوض ما تدري كيف تمهد لموضوعها بطريقه يتقبلها مهاب وما يكرهها!!
بعد وقت طويل استغربت ما رجع وهو منبه عليها المغرب تكون جاهزه ...تحركت حتى تتصل عليه تشوف وش صار عليه بما إنه صلت العشاء وللحين ما رجع ...
وقفت لما دخل الجناح ..ابتسمت ونطقت بملامح مريحه: دوبني كنت رح اتصل فيك تأخرت!!
قفل الباب خلفه بملامح ما ريحتها ...نطقت بتساؤل وقلبها ما هو مرتاح لملامحه العابسه: رح نطلع الحين
قاطعها بملامح ما تتفسر: كنسلت الطلعه!!
استغربت ليه كنسلها وما أعطاها خبر ...تحركت راجعه للغرفة حتى تبدل ملابسها ... أول ما دخلت الغرفه التفتت لما شافته خلفها !
تحس صاير شيء ملامحه ما تبشر بالخير ..قبل ما تنطق توجه لجوالها وفتحه بعيون حاده!
استغربت تصرفه ..مطت شفتها بلامبالاة ..يمكن يبغى يتصل بأي أحد !!
فتحت عيونها باستغراب وهو يسألها عن حسابها بأحد مواقع التواصل..وبنفي نطقت: ما عندي حساب!!
قاطعها بطول بال: حسابك
قاطعته بالنفي: ما عندي حساب ليه تسأل ؟!
نطق بغضب: يا غبيه في أحد هكر حسابك !!
نطقت بانفعال ما تدري أي حساب يتكلم عنه: قلت لك ما عندي حساب!
فتح جواله ..ولحظات مد لها بلقطات شاشه: هذا الحساب لك!!
ناظرت المحادثات بحواجب معقوده: أقولك ما عندي حساب كيف تكون لي
قطعت كلامها وبلعت ريقها بصعوبه والتوتر واضح على ملامحها وهي تشوف بعض الصور في بيت عمها ..انتبهت على اسم اليوز غسق مطلق ...من خلال المحادثات واضح إنها غسق مطلق ...ما تدري وش غباء ابنة عمها حتى تعمل كذا .. والمشكلة داخله باسمها بكل قوة عين ..ليه ما استخدمت اسم مستعار وكأنها مفتخره بنفسها!!
ناظرت مهاب وقلبها يرتجف من عيونه الحاده ..حاولت تخفي رجفتها ما قدرت: قلت لك ما عندي حساب
قاطعها : هذي مو بوابة أهلك ؟!...وهذي صورة أخوك عماد بالبروفايل!!
هزت رأسها بعجز:والله ما أدري عن شيء .. أول مرة أشوف هذا الحساب .. يمكن تشابه أسماء
قاطعها وملامحها تبعث الريبه بقلبه: وصورة عماد ؟!
نطقت بقلة حيله: والله ما أدري يمكن أحد أخذ صورته أو أحد انتحل شخصية
قاطعها بتأكيد: أكيد إنه أحد منتحل شخصيتك!
هزت رأسها بضغف ..سرعان ما جحظت عيونها لما نطق بحزم: أنا من باكر رح أكلم ولد عمي يقدم شكوى ضد صاحب هذي الصفحه لأنه منتحل شخصيتك!!!
عبست ملامحها برعب من كلامه ....ما تدري وش تبرر وش تغطي على فضائح غسق مطلق ...اااه من الزمن الي حدها تنتحل شخصية مثل شخصية غسق وتتلبس دور ما يمثلها ....
رفع حاجب وهو يشوف ملامحها المخطوفه وكأنها تساق للموت: وش فيك!!
هزت رأسها بضعف..وبمحاوله حتى يثني رأيه بالشكوى: راسل صاحب الصفحه وخبره إذا ما حذف الصفحه رح تشتكي عليه
قاطعها بحزم: وليه أراسله ..رح أطلعه من تحت الأرض وأعرف مين جالس ينتحل شخصيه زوجتي ويشوه سمعتها !!
صكت على أسنانها من شدة القهر تتمنى لو تكون غسق قدامها وتمسح فيها الأرض ... ما تدري وش تقول أو تبرر!!
رفعت نظرها له لما رن جواله ورد مباشره وهو يتحرك خارج الغرفه: مثل ما قلت لك أحد منتحل شخصية زوجتي ...واضح إنه قريب من مطلق حتى يلتقط ذي الصور ..أكيد ما رح أسكت ورح أرفع قضية ..
احتضنت وجهها بيدينها من ذي الفضيحه ..وش تعمل الحين .... اخخخ يالقهر!!
مسحت وجهها الي بدأ العرق يتصبب عنه ..من هول المصيبه ...لزوم تلقى حل قبل ما يشتكي مهاب!!
لما حست بحركته راجع للغرفه توجهت مباشره للحمام تغسل وجهها لزوم تكون طبيعيه!!
غسلت وجهها وهي تحس بحركته بالغرفه ...قلبها تحسه رح يطلع من بين أضلاعها ....عقلها مشوش ما هي قادرة تفكر بتركيز!!
بعد وقت طلعت وتحاول بأقصى جهدها تخفي ارتباكها!!
ناظرها وبضيق نطق:لك أعداء من أهلك ويحاول يشوه سمعتك!!
كتمت الآه ما توصل المشاكل والمتاعب إلا من الأقارب...اقتربت بتوجس وهي تهز رأسها بالنفي !!
زم شفته بتفكير: مين له مصلحه يعمل كذا ...لا والمشكلة تراسل عيال عمي وكأنها قاصده تشوه سمعتك هنا!!
وربي لو أعرفها ما رح أرحمها!!!
انقبض قلبها من انفعاله ...جلست على طرف السرير وهي تحس رح تفقد الوعي بأي لحظة ..النفس يضيق معها....فوق حياتها الي تدمرت مصممين إنها تتحول لرماد!!
ناظرت مهاب الي يسألها باستغراب من ملامحها المخطوفه : وش فيك ؟!
متضايقه من السالفه!!
ما ألومك مو سهل أحد ينتحل شخصيتك ويشوه سمعتك!!
لا تهتمين باكر بإذن الله رح ارفع قضيه حتى أعرف مين الي يبغى يشوه سمعتنا!!
يتلبسها الخزي والعار من تصرف غسق ..وش يكون موقفها قدام مهاب وهذي فعايل ابنة عمها ....الصدمة للحين ألجمتها ما هي قادرة تنطق أو تدافع أو تبرر ..ما لها وجه تقول أي شيء ....
التفتت على ايليف الي بدأت تبكي...ما لها حيل تقوم لها ..محتضنه يدينها تخفي ارتاجفها ...خايفه ينتبه مهاب لارتجافها ويشك بالموضوع....
تحمد ربها إنها ما فتحت موضوعها معه ..اذا مجرد رسائل يبغى يرفع قضية ويشتكي كيف إذا عرف إنها تنتحل شخصية مزورة .. متأكدة ما رح يعدي السالفه بالساهل ...لزوم تفكر بطريقه ثانيه ....
التفتت على مهاب الي نطق باستغراب من سكوتها: وش فيك ساكته !!
البنت تبكي خذيها!!
مدت يدها تحملها أول ما حملتها ما تدري كيف زلقت من يدها ... ما فيها حيل تحمل شيء ...تلقف مهاب ايليف لاخر لحظة وبانفعال نطق لما زاد بكاء إيليف: وش فيك ..ربك ستر وإلا البنت وقعت!!
نطقت تبرر موقفها حتى لا يشك: مصدومه اتركني استعيد تركيز بس شوي!!!
استغرب حالها حمل الصغيرة وخرج للخارج يلاعبها لعلها تسكت ...
أخذت نفس عميق تستعيد وعيها ..ناظرت جوالها على السرير ...تناولته بسرعه وبيد مرتجفه أرسلت لغسق " حسبي الله عليك انت وش مهببه على حسابك ...احذفي الحساب بسرعه وصلت سالفتك لمهاب وباكر طالع يرفع عليك قضيه "
تراقب الجوال وعيونها على الباب تخاف مهاب يدخل بأي لحظة...
هبط قلبها لما وصلها الرد منها:" أي حساب"
غسق بقلة صبر:" حسابك الي تواصلت فيه مع عيال عم مهاب يا زفته ...احذفي كل شيء يا غبية""
قفلت الجوال وتركته على السرير لما دخل مهاب وهو ينطق بعبوس: يمكن تبغى ترضع مب راضيه تسكت!!
اقتربت منه غسق: أعطيني ارضعها
مهاب برفض: اجلسي على السرير بلاه تقع منك الحين!
جلست على السرير وقلبها للحين يدق بقوة ...وضعت الصغيرة بحضنها وارتاحت لما توجه مهاب للحمام...
فتحت الجوال مباشره وهي تشوف رد غسق" وش دخله حتى يرفع قضيه؟!
كتبت غسق بقهر من الغباء الي فيها: ناسيه إنه أنا غسق مطلق يا غبية ...انت تنتحلين شخصية زوجته بنظره "
غسق ردت " والله نسيت ..وش هالورطه هذي "
غسق همست بقهر" وقحه "...كتبت لها: " حسابك عندي يا ******"
قفلت الجوال لما حست بخروج مهاب...تتمنى لو يطلع من البيت وتمسح بغسق الأرض ..ما شافت بوقاحتها ..ما كانت تدري إنها كذا ...لو أحد سألها عنها مستعده تحلف عنها إنها ما لها بهذا الطريق ..وش الي غيرها ؟!
مطت شفتها بأسف يمكن هي كذا من زمان بس كانت غبية ما تنبه لذي الأمور!!
حست بحركته لما تمدد على السرير وواضح إنه للحين متضايق وكاتم عصبيته بصعوبه ...كتمت أنفاسها للحظات ...ما تنكر إنها خايفه تنام بنفس الغرفه ..تخاف يوصله خبر بالسالفه ويذبحها بدم بارد ...هزت رأسها بالرفض مهاب مستحيل يعمل كذا .. إنسان متفهم ..لو أحد ثاني كان هاجمها واتهمها أول ما سمع السالفه ...
تجمدت لما نطق باعتذار: لا تزعلي مني لما سألتك ... أنا واثق فيك ومتأكد في احد منتحل شخصيتك ما أدري وش هدفه من هذا الشيء ...سألتك حتى أفتح حسابك يمكن نقدر نعرف مين انتحل شخصيتك
قاطعته بقلب موجوع لو يعرف إنها إلي منتحله شخصية غسق مطلق.. نطقت بروح ميته: أغبط أمك عليك ..يا ليت كل الناس تتفهم الأمور مثلك ...
تابعت كلامها وهي تشجع نفسها بدون ما تناظره حتى ما تضعف: ام سيف اليوم خبرتني إنه لو آخر يوم بحياتها إلا تزوجك البنت الي تنسيك كل الدنيا!!
نهض نفسه وهو يناظرها: وش مناسبة هالكلام حتى تقوله لك!
هزت كتوفها وهي معطيته ظهرها: ما أدري قبل ما أدخل الجناح كانت واقفه وقالت هذا الكلام!
مط شفته بسخرية: وش علاقتها حتى تقول كذا؟!
غسق بقلب موجوع:حتى جدتك دوم تردد نفس الكلام!!
أهلك ما رح يتقبلوني ...أنا ما أبغى اكون الحاجز أو العثرة بينكم ...
صدقني الطلاق هو الأفضل للطرفين ..رايتك بيضاء وما قصرت ....حتى
مهاب رجع تمدد وهو يغمض عيونه: أبغى أنام ...عندك ثرثرة كمليها باكر
تنهدت بضيق الحين طلاقها صار ثرثرة!!
ناظرت ايليف الي رجعت غطت بالنوم وتركت الرضاعه...حملتها ووضعتها سريرها ....
فكت الشيلة والضيق يرافقها ...ناظرت جوالها لما رن ..انخطفت ملامحها برعب ....تناولت الجوال وزادت دقات قلبها لما شافت اسم أبوها ..فتحت خط وبقلق نطقت: صاير شيء!!
نطق بتعب:ماصصص صار شيء... أنآ بالمستشفى كتبوا لي دخول وأحتاج أوراقي ...تت تقدري تحضريها
قاطعته برعب: وليه بالمسشفى
نطق يهديها: تعثرت عند البقالة والظاهر رجلي انكسرت ...أمك بالملحق لوحدها ..اذا تقدرين تروحين عندها اطمئني عليها!
قاطعته وقلبها ما هو مرتاح: أي مستشفى ؟
غياث عافس ملامحه من شدة الألم: اتصلي بمطلق وخذي أوراقي من عنده ... أنا بمستشفى******** لا تتأخرين!!
نطقت والعبرة تخنقها وهي تحس نبرة الألم بصوت أبوها: إن شاء الله!
قفلت الخط ومسحت دمعه وتلتها دموع ..ناظرت مهاب الي نهض باستغراب ما يدري مع مين تتكلم ..نطق بتوجس: وش صاير؟! مين بالمستشفى ؟!
غسق تمسح دموعها ...بلعت غصتها ما هي قادرة تقول أبوي ... نطقت باختناق: تقدر تأخذني الحين لبيت أهلي
قاطعها باستغراب وليه تبكي: وش صاير؟!
نطقت لما وقفت ولبست الشيله: تبغى توصلني أو لا ؟!
وقف باستغراب ليه ما ردت على سؤاله وليه تبكي كذا: لحظة أمي ما هي موجودة مين يجلس عند الصغيرة
قاطعته غسق وهي تبحث عن نقابها: شوف حياة أنا ما أقدر أخذها معي
**
**
**
طول الطريق وهي تبكي من كثر الضغط الي تتعرض له ...ناظرت مهاب لما وقف عند بيت عمها...نطق وهومستغرب البكاء: انتظرك؟
قاطعته بانهيار: لا
نزلت من السيارة وهو يناظرها لما دخلت البيت ...يحس في جزء مفقود بالنص ...مين بالمستشفى وليه متكتمه على الموضوع!!
توجهت غسق مباشرة لبيت عمها مطلق ...طرقت الباب ودخلت بدون ما تنتظر إذن الدخول !!
ما في أحد بالصالة وكأنه البيت فاضي!
ما انتبهت إذا سيارة عمها موجوده أو لا ...ما عليها من أحد توجهت لمكتب عمها تبحث عن أوراق أبوها الثبوتيه ...
تبحث هنا وهنا ما لها خلق تبحث أكثر ...ما تدري ليه اوراق اهلها حتى أوراقها دوم معه ورفض يعطيها أي شيء بحجه خايف تضيعهم!!
زفرت براحه لما حصلتهم ...أخذت كل شيء يخصها ويخص أهلها بدون ما تتصفح أي شيء ...
حملت نفسها وطلعت من المكان ...التقت بالشغاله الي تناظرها باستغراب..غسق بعبوس نطقت: عمي وين؟!
الشغاله نطقت وللحين مستغربه وجودها: طلع
ما سمعت باقي كلامها وتحركت وهي تفكر كيف توصل للمستشفى ما معها فلوس
اتصلت مباشره على عمها ... صكت على أسنانها بقوة لما اعطاها مشغول ..لحظات وصلتها رسالة"
أنا مشغول وما في بيني وبينك كلام ..نهاية الأسبوع نلتقي بالمحكمة تتطلقين من الزفت وغير كذا ما عندي كلام"
عضت على يدها من شدة الغيض بسبب رده ...ومباشرة اتصلت عليه ...شدت على الجوال بقوة عمها قفل جواله .....
تحاول تكتم قهرها وغضبها ...وطلعت من بيت عمها بداخلها نيران مشتعله ... تعبت من كل شيء... أبوها بحاجة رجال يجلس عنده ويسانده ... وأمها ما تقدر تتركها لوحدها ...تبغى تصرخ من الضغوط إلي تزيد عليها كل يوم ....
أخذت نفس عميق لعله يخفف عليها ...وتوجهت للملحق تطمئن على أمها ...دخلت بشويش وعيونها تجول تبحث عنها ...ارتاحت لما شافتها متمدده بالصالة ومتعمقه بالنوم ...الظاهر غفت وهي تنتظر أبوها ...غطتها بشويش حتى ما تصحى عليها ...وطلعت بنفس الهدوء الي دخلت فيه ... توجهت للخارج وهي تفكر بطريقه توصل للمستشفى فيها ...غبية لو طلبت من مهاب ينتظرها ...ما تبغى مهاب تخاف يكتشف أي شيء ...
تجمدت وهي تشوف سيارة مهاب للحين مكانها ...زادت دقات قلبها لما ضرب لها هرن ...اقتربت بتوتر وخوف ...ركبت السيارة متجاهله عيونه الي تسألها وش فيه بدون ما يتكلم!!
نطقت بصوت مرتجف: تقدر توصلني لمستشفى******
هز رأسه بتساؤل بعد ما حرك: أهلك بخير؟!
هزت رأسها بتسليك بدون ما تنطق ..وعقلها يفكر بأبوها لو كان كسر برجله ما رح يدخلونه المستشفى... أكيد صاير معه شيء كايد ...ليه دخلوه المستشفى..وش صار معه ؟!!
ما تدري ليه تحس الوقت طويل .... نزلت أول ما ركن مهاب السيارة ..تمشي بخطوات سريعه وكأنها تبغى تسبق الزمن ...
قدمت أوراق أبوها بدون ما تلتفت لأي شيء فيه ....
بعد وقت دخلت الغرفه على أبوها ...كتمت شهقتها وهي تشوفه ..رأسه رجلينه كلها شاش أبيض ....
تقدمت وبنبره باكيه نطقت: وش صار معك ؟!
مين الي عمل فيك كذا؟!
غياث بفك مرتجف مب قادر يتكلم: أسيل وين
نطقت وقلبها ينزف من الألم: نايمه تركتها هناك!!
غياث ما قدر يمسك نفسه وهو يشوف كيف مشتتين ... نطق بنحيب: ارجعي لها أخاف تصحى وما تلقى أحد!!
غسق تحس رح تنجن وين تقسم نفسها عند أبوها أو عند أمها ..نطقت بانهيار: ما تشوف نفسك ؟!
كيف اتركك هنا؟!
غياث بتعب وانهاك: اتصلي على غسق تجلس عند أسيل
غسق بكره وحقد على ابنة عمها: حسبي الله ونعم الوكيل ..الحين اشوف
قطعت كلامها لما حست بدخول أحد خلفها ...بلعت كلامها برعب وهي تشوف مهاب واقف هنا!!
مهاب يناظر الرجال يحس شافه من قبل بس وين؟!
نطق بهدوء: الحمد لله على السلامه
غياث بلع ريقه بصعوبه خاف مهاب يتعرف عليه ...نطق بهمس ما وصل لغياث: الله يسلمك
مهاب ناظر غسق ينتظر منها تعريف ..ما يدري ليه يشوف الرعب والخوف بعيونها ...من بعد سالفه الحساب وهو يحسها ما هي بخير ...نطق لما شافها حتى ما كلفت نفسها تعرفها على الشخص المكسر: ما عرفتينا؟!
غسق حست بخنجر بوسط قلبها لما نطقت بمرارة: عمي غياث!!
غمضت عيونها بقوة بعد ما صدت عنه ...ليه كذا جبانه ... للحين مصممه تستمر بالكذبه قلبها ما يطاوعها يوصل الأذى لأبوها وخاصه وهي تشوفه بهذا الحال ...فوق العجز الي فيه
قطعت أفكارها لما باغتتها شهقات ما قدرت تكتمها!!
مهاب يناظرها باستغراب من انهيارها .. لذي الدرجه يعني لها الكثير ...وليه لوحده بالمستشفى وليه مطلق ما هو موجود مع اخوه..وين عياله لوحده!!...دوبها قالت كل اعمامها بالخارج!!
حك عقدة بين حواجبه يحس هذا الرجال شافه من قبل بس وين ؟!
غسق تحس بالعجز يتلبسها كيف تتصرف الحين ...كيف تترك أمها لوحدها وأبوها هنا لوحده ...ما لها إلا حل واحد بما إنها أمها ما تتكلم ما رح أحد يأخذ منها كلام ..نطقت غسق باختناق وهي تناظر مهاب: أبغى أجلس معه هنا ...بس زوجته لوحدها بالبيت ..وضعها ما يسمح تبقى لوحدها ...اذا ما في ازعاج تجلس عند البنات في بيتكم ؟!
ناظرت أبوها باستغراب لما نطق برعب وخوف : لا لا
استغربت رد فعله متأكده ما يبغى تكون حمل ثقيل على أحد ...
تجاهلت اعتراض أبوها وناظرت مهاب الي نطق بحواجب معقوده: وليه تجلسين انت هنا بقسم الرجال ..وين أبوك مطلق يجلس عنده؟!
بهتت ملامحها من كلامه ..وش تبرر له موقف مطلق ...وبنبره ضعيفه نطقت تكتم على موضوعها: ما يكلمون بعض!
مهاب زادت عقدة حواجبه: ما عنده عيال!!
نطقت بصعوبه من كذبها حتى ما يكتشف مهاب شيء والضيق يزيد عليها: لا
اكتفت بذي الكلمه حتى تقطع على مهاب أي استفسار...مسحت دموعها وتابعت كلامها باختناق: وش قلت؟!
مهاب التفت على غياث الي واضح ما هو قابل بكلامها ...نطق بهدوء وقلبه رق لحال غياث ما له سند يكون جنبه ...نطق بنخوه : الحين أرجع غسق تجلس عند زوجتك .. وأنا أجلس عندك
قاطعته غسق باعتراض: بس
نطق بحده: تراه رجال انت ما تقدرين تساعدينه بشيء؟!
ترى الدنيا ما خلصت والخير ما يخلص ..بغض النظر عن علاقتي بأهلك ..عمك ما له علاقه حتى اغض النظر عنه وما أساعده...تحركي الحين ترجعين عند زوجة عمك!!
حركت شفتها تتكلم ..سرعان ما دق قلبها برعب لما نطق بغضب : وبعدين معك...عاجبك الجلسه بقسم الرجال!!
تحركي أشوف!!
ناظرت أبوها الي هز رأسه لها تروح معه ...تحركت على مضض كيف تترك أبوها وهو بهذا الحال ..وللحين ما عرفت وش صار معه بالضبط ؟!
طول الطريق ما وقفت دموعها ...ما هي قادرة تسيطر عليهم وبداخلها قهر من عمها مطلق ...على أساس يهتم فيهم ..لولا اتصل فيها أبوها ما احد يدري عنه ..ولا كلف نفسه يتفقدهم ....تغير عمها مطلق كثير ..ما كان كذا ...وش الي غيره ...ما توقعت بيوم تتعقد الأمور لهذا الحد ...ما عادت تتحمل أكثر !!
زفرت زفرات حاره ...ناظرت مهاب الي نطق باستغراب : ممكن أعرف ليه كل هالدموع؟!
ترى عمك ما فيه شيء ...كم كسر وينجبر ...ليه عامله كل هالمناحه ..وحالتك حالة؟!
بغت تتكلم ما قدرت لما باغتتها شهقه وتبعتها شهقات ...ما أحد رح يحس بالحياة إلي عاشتها ...منظر أبوها الحين صهر قلبها وما هي قادرة تشوفه بهذا العجز .. بالأول رغم ضعف شخصيته إلا أنه كان قائم بنفسه بدون ما أحد يساعده ...أما الحين كيف يتحرك مين يسانده ؟! وين تتركه ؟! عند عمها مطلق الي ما يدري عن هوى داره ؟! أبوها بوضعه هذا يحتاج رجال يسنده ويساعده بأموره ...مسحت دموعها وقلبها يردد " يا رب الفرج من عندك" " يا رب ابوي ضعيف يارب سخر له من يسنده بذي المحنه"
زفر مهاب بضيق وهو يشوفها دخلت بموجه بكاء أقوى ...ما هو قادر يأخذ منها لا حق ولا باطل ..حتى لو كان عمها يكسر خاطرها بس ما لذي الدرجه من الانهيار وكأنها فقدت أحد من أهلها !!
وقف السيارة بعد ما وصل ..قبل ما تنزل مسك يدها وبمواساه: لا تخافين رح يكون بخير ...رح اتصل فيك حتى تطمئني عليه ..والحين أشوف امي إذا رجعت تهتم بإيليف ..انت لا تشيلين هم ..كل شيء رح يكون بخير!!
هزت رأسها ومهاب لوحده عذاب ثاني .. أسلوبه معها يعذب نفسها أكثر ويحسسها بعظم جرمها ...
*
**
**
**
مر الوقت وهو جالس على الكرسي ويناظر الجسد الهزيل أمامه ...حتى وجهه منتفخ وفيه بعض الجروح ... نطق بتساؤل: حادث مروري ؟!
غياث ناظره وبداخله امتنان لهذا الشخص ..هذا الموقف الثاني الي يشوف فيه إنسانيته ..شخص يستحق غسق ورح يكون مطمئن إنها عنده ...يحمد ربه إنها غسق تخلصت من عماد ...
هز رأسه وهو يشوف مهاب ينتظر الإجابه ...مهاب تابع استجوابه: وما تعرف السائق إلي دهسك؟!
غياث هز رأسه بالنفي: هرب ما شفته!!
مهاب نطق بأسف من حال مثير ما عندهم ضمير ..يدهس ويهرب بدون ما يلتفت للشخص إلي تركه طريح الأرض: لا حول ولا قوة إلا الا باللّه!
يحس من غياث رح يقدريعرف بعض الأشياء عن حياة غسق الغامضة بالنسبة له ..ما تكلمه عن أي شيء من حياتها الماضية ... وبتساؤل نطق: انت ومطلق بنفس البيت؟!
غياث نطق بصعوبه:لا
عقد حواجبه باستنكار: غسق نزلت عند أهلها
قاطعه بضعف وبارتجاف نطق: ااأنا بالملحق أأأعيش
ندم مهاب على كلامه ..جالس يستجوب الرجال وهو ما هو قادر ينطق حرف واحد من شدة التعب!!
هز رأسه وإلتزم الصمت أفضل له .. وعقله يفكر وش سبب هالعداوة بين الأخوة ...حتى إنه ما يوقف مع أخوه بذي المحنة ... وليه غياث يعيش بالملحق ومطلق يعيش بالبيت الكبير ..واضح من الخارج بيتهم كبير ...
قطع أفكاره بابتسامة ساخرة لو يعرف أبوه إنه جالس يرعى عم عماد وش رح يعمل ؟!
فتح جواله يتواصل مع غسق يطمئن عليها!!
*
**
**
باليوم الثاني أبو مهاب يعجل فيها: يا جواهر بالله عجلي ترى برأسي ألف سالفه!!
مزنه اقتربت وركبت السيارة بمساعدة ولدها ...نطقت بضيق: حسبي الله عليك يا منصور ...مثل ما حرقت قلب جواهر ..من لما سمعت السالفه وما غفت عيونها ... فراق الضنى جمرة بوسط القلب ما تنطفي!!
أبو مهاب بضيق: ربك يفرجها ...لما نوصل رح نفكر بحل يوصلنا للحقيقة..
جواهر اقتربت وركبت السيارة بروح خاويه ...طول السنوات الماضية كانت مغفله ...والحين بعد كل هالسنوات تكتشف ولدها عايش وبنفس الوقت ما هي قادرة توصل له....... من أول زواجها وهو يردد فوق رأسها رح يحرق قلبها ورح يخليها تندم على كل شيء ..بس ما توقعت يخطف ولدها من حضنها ...غبية كيف صدقت التمثيلية الي صارت ...الي مجننها أم صابر ليه سكتت طول المده الماضيه وكتمت هالسر ...ما في بينهم مشاكل ليه كتمت عليها هالموضوع!!
ما تدري أي ديره رمى طفلها حتى ينتقم منها ...مسحت دموعها الي عيت توقف ..رفعت نظرها لأبو مهاب وهو ينطق: ورب الكعبه إلا يرجع لك ولدك ورح يدفع كل من له يد بهذا الموضوع الثمن !!
بس خلينا نوصل وبعدها يصير خير!!
هزت رأسها بفقدان أمل وكأنها تدور إبره بكوم قش
**
**
**
ما غفى لها جفن ..مرهقه متعبه ونفسيتها مدمره ...أهلها ما لهم جلسه هنا بعد اليوم ..رح تأخذ أمها عند أم مهاب وترجع للمستشفى تطمئن على أبوها وبعدها تبحث عن أي شغل حتى تستقر في بيت لوحدهم بعيد عن عمها مطلق ...للحين ما رجع للبيت وجواله مقفل ... وأم عماد وعيالها ما في أحد ...حتى غسق ما ترد عليها ..الشغاله خبرتها إنهم طالعين وما تدري وين ...دخلت غرفة عمها وأخذت منهم فلوس بحاجتها ...لما يتحسن وضعها رح ترجعهم ...حتى لا أحد يتمنن عليها!!!
خرجت من بيت عمها وتوجهت للملحق تأخذ أمها ..ما هي قادرة تشرح لأمها وين تبغى تأخذها ...مسكت يدها بشويش وتوجهت للخارج بعد ما أخذت لأمها كم قطعه ملابس ما تدري كم رح تجلس هناك ...تأكدت إنه الوثائق معها بعد ما وضعتهم بالحقيبه ..وقفت سيارة أجره وأعطته العنوان ..تحاول بأقصى جهدها ما تبكي قدام أمها ...
بعد وقت نزلت برفقة أمها من السيارة ودخلت لبيت أبو مهاب ...تحت نظرات أمها المستنكره ليه هنا!!
أول ما دخلت التقت بأم مهاب الي تناظر أسيل المتغطيه باستغراب..نطقت بغصه وبأقصى جهدها تحاول ما تبكي: خالتي إذا ما في إزعاج تجلس هنا بس لبعض الوقت
ام مهاب باستغراب: مين ذي؟!
غسق برجاء: افهمك بعدين الحين ما عندي وقت
سكتت لما خنقتها العبرة!!
ام مهاب باستغراب من عيونةغسق الدامعه وصوتها الباكي:حياها الله!!
غسق سحبت أمها معها لغرفة حياة ولارا ...طرقت الباب بخفوت أسندت جسدها على الباب من شدة التعب ...نهضت نفسها لما فتحت حياة الباب وما انتبهت على أمها تناظر المكان باستنكار: حياة ممكن تجلس أمي بغرفتكم لبعض الوقت ما رح أتأخر؟
حياة تفاجأت من كلامها ومستغربه من صوتها المبحوح: ايه عادي
غسق دخلت مع أمها ..توجهت فيها عند السرير وأجلستها ...أشرت لها لعلها تفهم عليها ..تجلس هنا لوقت رجوعها !!
وقبل ما تعترض أمها طلعت من الغرفه بعد ما نطقت برجاء لحياة تهتم فيها !!
قفلت الباب خلفها ...وقلبها كأنه تنهشه الكلاب ...توجهت للجناح تغسل وجهها وتشرب مويه لها تتماسك شوي!!
**
**
**
عفس ملامحه بألم لما حاول يتحرك ...ناظر مهاب بإمتنان ما رح ينسى له معروفه ...نطق باحراج ما يبغى يثقل على أحد: ءءإإذا عندك دوام
قاطعه مهاب بهدوء وبداخله يشفق على هذا الرجال : لا تهتم ...
ما تكلم غياث لما رن جوال مهاب ..تحرك مهاب لجهة الباب وصوته يوصل لغياث وهو ينطق بضيق: هلا إيهاب ...ما صار شيء ....يمكن باكر ...كل الي أبغى أعرفه الي انتحل شخصية غسق وجلس يراسل عيال عمي وش هدفه من هذا التصرف ...وليه يبغى يشوه سمعة زوجتي....والله ما أدري أحيانا أحس إنه رجال ما هو بنت ...بس أبغى اعرف وش هدفه ... إن شاء الله..يصير خير .... أكلمك بعدين ...قفل الخط ورجع للداخل...
غياث ملامحه انخطفت من الكلام الي سمعه...مين جالس يشوه سمعه غسق ؟! هبط قلبه برعب معقول مطلق بدأ يتحرك ..يبغى يشوه سمعتها حتى يطلقها من مهاب ....ما رح يسامحه بعد ما اكتفى منهم ..والحين الدور على غسق ...ما رح يسمح له يحطم غسق ...لزوم يعمل أي شيء ..بس ما يدري كيف ....ناظر مهاب لما جلس ونطق بهدوء: كيف وضعك الحين!!
هز رأسه غياث إنه بخير .. وعقله يفكر بطريقه يبعد مطلق عن غسق !!
ناظر مهاب الي يسأل باستغراب: مطلق ما يمنع غسق عنكم بما إنكم ما تكلمون بعض!!؟
غياث هز رأسه بالرفض: لا
مهاب هز رأسه وهو مستغرب توقع إنه يبعدها عن عمها ..يمكن لأنها متزوجه ما فرض رأيه عليها ....نطق بهدوء: واضح إنها متعلقه فيكم ؟!
غياث بملامح بائسه : ايه
مهاب توقع الحادث ضرب عنده الفك علشان كذا يرتجف بالكلام ...نطق وعنده فضول يعرف الكثير عن غسق: ربنا عوضكم فيها .. وكأنها بنت لكم ...قليل تلقى بنات مثل كذا ...
غياث تنهد بألم ..ونطق بنبره حزينه وفكه يرتجف كالعاده: ككك كانت للل لنا نعم البنت ..بببب بالرغم إنها طفولتها فيها غصات كثير ..ممممم ما عاشت مثل بب باقي جيلها ...
عقد حواجبه بعدم فهم : كيف؟! ما فهمت؟!
غياث بوجع: تتت تجرعت التنمر مم من الي حولها بسببنا!!
زم شفته بعدم فهم وش علاقتها فيهم حتى تلقى التنمر ..ومع ذلك مع علق وهو يناظر غياث وهو مسترسل بالكلام:ححح حياتها من البيت للمدرسة ومن المدرسه للبيت ...ءءء إذا لعبت مع البزران تتت ترجع مكسورة الخاطر من التنمر ...ءءءأوجوعها بالكلام وتنتهي اللعبة بشجار بينهم ...ككك كبرت ومطلق من طفولتها يردد على آذنها رح تتت تكون لولد عمها !
قاطعه مهاب بحواجب معقوده: كانت محيره؟!
هز رأسه بقلب موجوع: ايه ...ككك كنت اتمنى إنها تكمل الجامعه وبعدها تتتت تلتفت لذي الامور ..بس مطلق كان مصر على الملكه بالرغم انها كانت بعمر ١٦
مهاب بعبوس: ١٦!
غياث هز رأسه: ممم مطلق قال ملكه وبعد تتتت تخرجها الزواج ...مـمـ ما أدري إذا ككك كانت متحمسه لذي الخطوبه أو لا ...عـ عـ عـ علاقتها بـبـبــ بولد عمها كانت قـقــ قويه كثير ..اشترت فـفــ فستان الخطوبه وما بقى شيء عـ عـ على الملكه ...وو وجاءت سالفه عـ عماد فركشت كل شيء !!
حس الضيق اعتراه من سالفه إنها كانت محيره ..يتذكر مرة تطرقت لهذا الشيء بس وقتها ما صدقها ...راوده الشك تكون للحين على أطياف خطيبها ...حس النار اشتعلت بقلبه من الغيره ..نطق حتى يسمع الباقي: ايه وبعدين!!
غياث بغصه وهو يتذكر ذيك الايام: انهارت غـ غـ غسق لأنه بنظرها عماد مـ مـ مظلوم ....
مـمـ مطلق كان بين نارين إما يـيـ يترك عماد لـلـ للموت أو يختار غـ غـ غسق فداء ...وبما إإإنه طـطـ طول عمره أناني وقع الاختيار عـ عـ على غسق خطيبة ولده ...ضغط عليها بهذا الزواج حـ حـ حتى تروح مكان ابنته بعد مـ مـ ما وعدها زواج مؤقت وبعدها تـ تـ ترجع في سبيل عماد ما يصيبه الأذى ويعالج أمها ....
مهاب يحسه دخل الكلام ببعض وما فهم شيء: أنا مو فاهم شيء تقول غسق وتقول خطيبة عماد وخطيبة ولده..ومكان ابنته .. أنا ما فهمت شيء!!
غياث تابع كلامه: ووو وقعت غسق عـ عـ على الزواج منك بـ بـ بضغط من مطلق حتى تـ تـ تنقذ خطيبها عماد!!
ءءانت تزوجت ابنتي أنا مـ مـ ما هي ابنة مطلق
مهاب يحس سمع غلط او هذا الرجال بسبب الحادث عقله ضرب ...نطق يحاول عقاه يستوعب: أنا متزوج ابنتك أنت ما هي غسق مطلق ؟!
يعني مطلق ضحك علينا وزوجني بنت ما غير غسق مطلق ؟!!!
انتهى البارت...دمتم بخير
رواية المنتصف المميت الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم ضاقت أنفاسي
ملاحظة : بالنسبة للبارت ٢٧ ورد فيه خطأ مطبعي لما مطلق تكلم مع غياث وخبره إنه أسيل لزوم ما احد يعرف بوجودها .. أنا خربطت وكتبت ميساء ...اعذرونا :/
وضعت الحقيبه على كتفها وتحركت تتناول نقابها .. وبنفس الوقت مستغربه ليه أرسل لها مهاب رساله يسألها عن مكانها ...والغريب إنها اتصلت فيه وأعطاها مشغول...
ما تبغى تتأخر على أبوها ...رح تطلع للمستشفى اكثر من كذا ما تقدر تتأخر ...قبل ما تمسك نقابها تفاجأت بدخول مهاب بملامح ما تبشر بالخير .. تحس قلبها هبط من الرعب ..وعقلها متيقن إنه صار لأبوها شيء وتدهورت صحته ...
قبل ما تنطق اقترب منها وعيونه تشع نيران من البركان الي بداخله .. ما توقع بيوم من الأيام يكون مغفل لذي الدرجة ...ما قصر معها بشيء وقف بوجه أهله ورمى كل العادات والتقاليد علشانها ...كانت بعيونه مثل الملاك ... أحبها بصدق وعيونه ما كانت تشوف غيرها ...
للحين عقله ما هو قادر يصدق كل ذي البراءة كانت مزيفه وهي عبارة عن كتلة من المكر والخبث...أتقنت دورها بمهاره وما أحد قدر يشك فيها ....
تلتهب النيران بداخله لما يستحضر عقله إنها خطيبة عماد ..واضح للحين متعلقه بعماد ...وصلت فيها تضحي بنفسها بس علشان عماد ... أي حب حملت لعماد ؟
للحين يتذكر حالها لما سمعت بخروج عماد من السجن ...انفعالها وفرحتها ما خطرت في باله إنها نابعه من حب وعشق ..شد على أسنانه وصورتها وهي بحضن عماد ما قدر ينساها ..وهي على ذمته تخونه ..وهو الغبي طول الوقت يرسلها لبيت عشيقها وبقوة عين تكون معه وتكلمه قدامه ...لسانه يعجز عن وصف وساختها وحقارتها وقذارتها... يحاول يكتم غضبه ما هو قادر ...الخنجر الي طعنته فيه مسموم وما رح يسامحها طول حياته ...الزواج ميثاق غليظ كيف تلاعبوا فيه ...من أي بشر كانوا ؟
قطع الكلام إلي يدور بعقله ويزيد من اشتعال النيران الي بداخله ..وناظرها لما نطقت باستغراب من حاله: وش صاير؟!
مهاب اقترب منها وبلمح البصر كان جوالها بيده..عقدت حواجبها باستنكار من تصرفه وحالته هذي.. يمكن اولمرة تشوفه بهذا الحال!!!
بغت تعترض على طريقته لما سحب الجوال... بس ملامحه أجبرتها تنخرس وما تعترض !!
يتصفح مهاب بالجوال يبغى أي شيء يؤكد له كلام غياث إنها بالفعل ابنة غياث.. مايبغى يظلمها ما رح يتكلم حتى يلقى شيء يؤكد كلامه غياث ...يخاف يكون غياث أصابه الخرف وعقله ضارب ..ما رح يتهور لآخر لحظة.. جحظ عيونه وهو يشوف رسالة عماد ....كل كلمه من الرسالة يحسها سكين حاده بوسط صدره تنغرس..هذي آخر الثقة يوم أعطاها جوال حتى تراسل خلق الله ...
شد على الجوال وهو يشوف رساله مطلق ...الجماعه مجهزين أمورهم وكأنه كانوا لعبة يلعبون فيها ... والحين انتهت اللعبة ويبغون الطلاق ...أي غفله كان غارق فيها ؟!!
ومن شدة غضبه ضرب الجوال بالجدار بكل قوته وهو ينطق والنيران تشع من عيونه: أنا تستغفليني كل ذي الفترة؟!
غسق تحس الرعب يسري بكل جسمها من حالته وكأنه أبو مهاب قدامها ...عيونها على الجوال الي تحول لأشلاء ..للحين ما فهمت ليه حالته كذا !!
رجعت خطوة برعب لما نطق بصوت أرعبها: لمتى كنت ناويه تخفي علي تزويرك وكذبك؟!
فتحت عيونها باستنكار ما تدري كيف عرف ...عجز لسانها يبرر موقفها..تحاول تنطق وتشرح له موقفها:ءء
قاطعها وهو يضغط على فكها: لا تحاولين تكذبين ..غياث خبرني بكل شيء ..كل شيء يا حقيرة!!
ألجمتها الصدمه أبوها خبر مهاب..عبست ملامحها لما شد على فكها بقوة وهو ينطق: أحقر منك ما شافت عيني ...تدرين بإمكاني الحين أدفنك هنا وما أحد يدري عنك ...بس ما تستاهلين أوسخ يدي فيك ...في قانون يأخذ حقي منك ومن كل أهلك ...لا تظنين رح أسكت ويمضي الموضوع على خير ..وربي إلا أجرجرك بالمحاكم حتى تعرفين مين مهاب الي تعبثون معه .....ما رح أتنازل ومن الحين تلقي عن أهلك قضايا ..وربي إلا تندمون على الساعه الي فكرت فيها تستغفليني..ورح اخلي سمعتكم بالقاع
قاطعته والرعب دب على قلبها إذا اشتكى عليهم خلاص ضاعوا وأمها ما لها مكان واحد يهتم فيها..وبنبره تلين قلبه ودموعها تنزل: مهاب صدقني كنت مجبورة
قاطعها وهو يشد على فكها اقوى....وهو ينطق بغضب: مجبورة ؟!
كيف مجبورة وأنا بعيوني شايفك بأحضان الكلب وأغلب الوقت طاقه الميانه معه...بس أنا الغبي إلي وثقت فيك لأنك ما تستحقين الثقه ..والحين من ذي اللحظة ما لك مكان بهذا البيت ..
قاطعته باعترض وهي تحس فكها تحطم بين يدينه وهي تحاول تبعد يدينه عنها: اتر
بلعت كلامها لما سحبها بقوة للخارج بدون أي رحمة ...ماسك نفسه بصعوبه ما يكسرها تكسير ...صرخت بوجع لما سحبها عن الدرج بقوة .... وكأنها الرحمه انتزعت من قلبه!!..بدون ما يرف له جفن!!!
أبو مهاب دوبهم داخلين استغرب حال مهاب وليه يعمل كل بهذا بغسق..وبصراخ نطق: وش فيكم؟!
غسق تحاول تحرر نفسها منه .. وكأنه عقله مغيب عن الواقع... صرخت من الألم: اتركنيييي!!
مهاب أول ما نزل عن الدرج دفها عنه بقرف وهو يحس بالاشمئزاز منها !
كتمت صرختها لما اصطدمت بالأرض .... شدت على أسنانها من قوة الوجع.. وكأنه مهاب استبدلوه ...تبغى تحلف مستحيل يكون هذا مهاب ...مهاب الي كان لها البلسم طول المدة ......ما تدري وش قال له أبوها وكيف نقل له السالفه حتى رجع عليها مقلوب بهذا الحال ...
رفعت جسمها بضعف ودموعها تنزل بغزارة لما نطق أبو مهاب بنرفزه ما هو فاهم شيء: وش صاير أحد يفهمني؟!
مهاب يحس بداخله لهيب يحرقه ..نطق وهو يناظر أبوه بقهر: كل السالفه إننا كنا مغفلين بجداره ...وإلي شكيت فيه كان صحيح ... الكلب مطلق ما زوجنا ابنته !!
أبو مهاب عقد حواجبه بعدم فهم: كيف ..انت وش قاعد تخربط؟!
مهاب بنفس الملامح الغاضبه نطق: مثل ما أقول لك ... طلعنا قدامه مغفلين وزوجني ابنة غياث أخوه ...
أشر على غسق بانقراف: تراها انتحلت شخصية غسق مطلق!!!
فتح عيونه أبو مهاب بصدمه ...مستحيل مستحيل ... كيف ضحك عليهم مطلق بذي السهوله..نطق والغضب بدأ يتصاعد لوجنتيه: مين قال لك ؟! وكيف عرفت؟!
مهاب يحاول يضبط أعصابه ...وما يحطم غسق تحطيم: غياث بنفسه خبرني يعني أبوها!
مزنه بانفعال من الكلام نطقت: حسبي الله ونعم الوكيل...والحين صحي ضمير غياث ؟!
مهاب ما له خلق يتكلم ويوضح الأمور..نطق بانقراف : ناس حثاله ....غياث هو نفسه أبو قمر الي اشتغل هنا ... خبرني بكل شيء ...جاء وقتها عندنا يبحث عن ابنته ...استغلوا إنه أهبل وخبل
قاطعته غسق أوجعها كلامه عن أبوها: انت الخبل .. شيء ما تعرف عنه لا تتكلم فيه
قطعت كلامها لما تحرك أبو مهاب وهو ناوي يحطمها على ذي السالفه ..من قبل ما بلعها والحين جاءت له على طبق من ذهب يطلع حرته فيها...وقفه مهاب بملامح عابسه: ما تستاهل توسخ يدينك فيها ..باكر رح نرفع عليهم قضيه وتبدأ الاجراءات ...ما رح تمر السالفه بسلام !!
أم سيف بتأييد: كلام مهاب مضبوط القانون رح يأخذ حقنا منهم!!..ما تستاهل توسخ يدينك فيها!!
مسك نفسه أبو مهاب بصعوبه وناظر مهاب الي نطق بقوة وعيونه على غسق: والحين احملي نفسك وارجعي للمزبله الي جيتي منها !
تفل عليها وتوجه للجناح بدون ما يلتفت عليها !!
غمضت عيونها بقوة ما توقعت تكون نهايتهم كذا ...أوجعها بالكلام وبنفس الوقت ما تلومه ...اخخخ من أبوها ليه كلم مهاب وخرب كل شيء ...ارتعبت لما نطق أبو مهاب بقوة :تحركي قبل ما أدفنك هنا!!
تحس ما فيها حيل تقوم على رجلينها ..كل قوتها خارت ...بداخلها وجع على حياتها الي تدمرت قبل ما تبدأ ....ورح ينتهي بها المطاف بالسجن !!!!
صرخت بألم لما استقرت عصا مزنه على رأسها بوقت غفله منها .....احتضنت رأسها بيدينها وهي تحسه انشق نصفين .... غمضت عيونها بقوة وكأنها الدنيا تلف فيها ..و بدأت تفقد توازنها ...
صرخت بوجع لما سحبها أبو مهاب بدون ما يهتم للجسد الضعيف الي يجره خلفه ....بصوت متألم تصرخ: اتركني اتركني
أول ما وصل البوابه الرئيسيه حست وكأنها قمامه ودفعها للخارج ...وصوته يرعد: إن شفتك هنا مرة ثانية ما تلومين إلا نفسك!!
تحس جسدها وكأنه خر من أعلى الجبل ...كل شيء يوجعها من دفتها على الأرض...حتى رجلها ويدها اكيد تجلطت ...حاولت تنهض نفسها ما فيها حيل ...جثت على الأرض تنحب من الحال إلي وصلت له...
بعد وقت تحاملت على نفسها لزوم توصل لعمها مطلق يحل الموضوع ...اذا صار لها شيء أمها تضيع ..فتحت عيونها برعب ...أمها بالداخل كيف تأخذها ....
رجعت للباب تطرقه بكل قوتها لعلهم يفتحوا الباب وتأخذ أمها ....
تسرب اليأس لقلبها ما رح يفتحون لها ....حتى لو فتحوا لها وين تأخذ أمها وهي يا دوب قادرة تتحرك ... قررت بالأول رح تشوف عمها مطلق وبعدها ترجع تأخذ امها وإيليف غصب عنهم تأخذها... وبعدها تهرب ما أحد يعرف مكانها ...بلعت غصتها بعجز وهي تتذكر أبوها وهو بهذا الحال وين تروح فيه .... خلاص تدمروا وانتهى كل شيء!!
تحاملت على نفسها واستندت على الجدار وهي تمشي بصعوبه ودموعها ما وقفت تشكي الحال الي وصلت له....
وقفت من شدة الألم بظهرها ..حتى رأسها رح ينفجر من الصداع كل شيء يوجعها ما هي قادرة تمشي أكثر ...
ما معها فلس واحد تأخذ سيارة أجره ...الحقيبة في بيت أبو مهاب ...
عضت على شفتها بقوة من شدة الالم لما تحاملت على نفسها وتابعت خطواتها ....اقتربت من أول بقالة بطريقها ...دخلتها بشويش ..اقتربت من صاحبها ونطقت بنحيب ما قدرت تسيطر على نفسها: إذا سمحت أكلم بالجوال عمي!!
صاحب البقالة ناظرها معفوسه والعبايه مغبره وحالتها حاله غير عيونها المتورمه من البكاء ...ووجهها أحمر ...واضح إنها تدعثرت أو صار عليها حادث..وبنخوه مد لها الجوال وهو يؤشر على الكرسي: ارتاحي يا ابنتي!!
غسق هزت رأسها بالرفض مب قادرة تجلس ...أخذت الجوال وسجلت رقم عمها ....خفق قلبها لما رن ..حمدت ربها خافت يكون مقفل ... أول ما فتحت الخط نطقت بنحيب: عمي
مجلق بفزع من نحيبها : وش صاير ؟!
نطقت بنبرة باكيه عجزت تسيطر عليها : أبوي خبر مهاب بالسالفه وباكر رح يرفعون علينا قضية
قاطعها بغضب وصراخ من تهورهم : الله يأخذكم....أغبياااااااء
نطقت بقهر من كلامه ودموعها تنساب بقوة: الحين صار علينا الحق بعد ما دمرت حياتي ...بدل ما تجلس تشتم أعطيني حل
نطق بغضب: كل واحد يقلع شوكه بيده ..ومن قبل قلت لك إذا وصلت السالفه لمهاب انت وأبوك رح تأكلوها
قاطعته بصراخ وقهر من نذالته وكيف تخلى عنهم: انت واحد
صكت على أسنانها بقوة لما قفل الخط بوجهها!!
اقل وصف تقدر توصفه فيه " حقير"
تحاول تأخذ نفس عميق لما النفس ضاق عليها وين تروح الحين ... وكيف تطلع من ذي الورطه ...ورطت نفسها وضحت بكل شيء بدون مقابل!!
ارجعت الجوال لصاحب البقاله وطلعت وعقلها عجز يستوعب كلام صاحب البقالة ...يتكلم بس ما تدري وش يقول!!
وقفت للحظات لما انعكست صورتها ...ما اعطوها فرصه تلبس نقابها ولا تأخذ حقيبتها ...تسلل العجز لروحها وين تروح الحين ؟!!!
بداخلها قهر وغضب من أبوها لو ما قال لمهاب كان ما صار الي صار ... دمر كل شيء ...دمر كل شيء!!
**
**
**
أم مهاب جالسه والصمت يخيم عليها ..تحس نفسها بحلم ورح تصحى منه بأي لحظة ....
ناظرت أم سيف الي تعيد وتزيد بنفس الإسطوانه : قلت لكم تراها حية من تحت التبن بس ما أحد صدقني ...وصارت وحده من العيلة تشور وتمون علينا ...وعند مهاب أفضل منا!!
جواهر الصمت يغلفها من لما رجعت ...بحياتها ما شافت أحقر من عائلة منصور ...دوبها مصدومه بسالفه ولدها ...والحين طلعت لهم هذي السالفه!!
مزنه بداخلها وجع وقهر: أم سيف لا تزيدي قهري ...ترى كلما أتذكر إننا عاملناها كنه في هذا البيت أنقهر بزياده!!
حياة تناظر الأجواء المشحونه وبعفويه نطقت: أمها فوق
أم مهاب عقدت حواجبها: أم مين؟!
حياة بهدوء: ام غسق؟
أم مهاب:ما هي أمها ...قالت تتركها عند البنات بس ما قالت أمي ...
حياة بتاكيد: وربي قالت " أمي"
مزنه بعبوس نطقت: ومحضره أمها لهنا!!
يا قو عينها!!
جواهرخلاص اكتفت من ذي العائله أوقح من كذا ما شافت ..نطقت وقلبها يغلي غليان: أنا الي رح اطردها من هنا !!
حياة وقفت باحراج: لا ماما والله ما يصير!!
مزنه بأمر:الحين طلعيها من بيتنا ..حسبي الله عليهم!!
جواهر تحركت للأعلى وخلفها أم مهاب تحاول فيها وتذكرها في أسلوب للكلام!!
جواهر نطقت بغضب؛ما تركوا للأسلوب المحترم طريق ..خلاص اكتفينا منهم!!
فتحت الباب بقوة وهي تنطق بغضب: يلا من غير مطرود اطلعي خلف ابنتك!
اعتلتها الصدمه لما الحرمه ما عبرتها وهي معطيتها ظهرها ...
ام مهاب مسكت يد جواهر: مو كذا الأسلوب!!
دفت يد أم مهاب بشويش: ما تشوفينها فوق وقاحه ابنتها مطنشيتنا!!
حياة من خلف أمها : ماما بشويش أتوقع إنها ما تتكلم!!
جواهر عقدت حواجبها : ما تتكلم!!
اقتربت من أسيل ووقفت قدامها وهي تنطق بانفعال: أكلمك!!
أسيل رفعت رأسها لما حست شخص واقف قدامها ...وزعت نظرها بعشوائية بينهم ما تدري ليه هي هنا!!
واستغربت لما جواهر شهقت بقوة وكأنه تلبسها الجن وخرجت من الغرفه بسرعه!!
جواهر تحس بالجنون تلبسها ..مستحيل الأموات يرجعون ...خرجت برعب من الغرفه وهي تصرخ : لا لااااااا ميساء!!
ام مهاب تحركت خلف جواهر والشبه بين أسيل وبين ميساء كبير وكأنها نفسها بس ميساء كانت أصغر!! وهذي أكبر!!
اقتربت من جواهر وبدأت تسمي عليها: جواهر قولي لا اله الا الله!!
جواهر تهز رأسها وتنتفض بقوه عقلها عجز يستوعب وجود ميساء!؛
مهاب الي خرج على صراخ عمته والكل تجمع مستغرب من حالتها ..نطق مهاب بقلة صبر: وش صاير؟
مزنه تبكي وتسمي وهي تشوف جواهر بذي الحالة : أحد يفهمنا وش الي صار؟!
حياة نطقت بارتجاف ودموعها تنساب بخفه: ما أدري لما شافت ام غسق صار فيها كذا!!
مهاب عقد حواجبه باستنكار: أمها هنا؟
حياه هزت رأسها بخوف من الأجواء المشحونه: أحضرتها هنا!!
مزنه نطقت بانفعال: وش قالت لأمك حتى انفعلت كذا ؟! معقول قالت لها عن ولدها المختفي!!
أم مهاب نطقت بحرقه: الحرمه ما قالت شيء بس تشبه ميساء!!
ارتخت يد مزنه وبضعف نطقت : ميساء!!
جواهر نطقت بنحيب: الميت ما يرجع بس ميساء وش تعمل هنا!!
أسند مهاب جدته الي قوتها خارت والارتجاف واضح عليها ..ما يدري وش تهبب عمته وليه عملت كل هالبلبله .. إذا تشبه ميساء تعمل كذا .. وكأنه ينقصه سخافه الحريم!!
توجه مع جدته للغرفه ولأول مرة رح يصادف أم غسق ...وقف عند الباب لما غطت وجهها أسيل والرعب واضح عليها ...ما تدري مين ذول وش يبغون منها ...تحس عقلها يموج موج من الارتباك ....وذي العجوز تحسها وكأنها تعرفها او مألوفه لها ..ما تدري تواجدها هنا ما ريحها !!
رجعت خطوة للخلف برعب وهي تشوف الرجال الي مع العجوز يتكلم من حركه شفايفه..ملامحه الغاضبه والحاده أرعبتها!!
وزاد رعبها لما الكل اجتعوا عندها ومعهم رجال ثاني!!
مهاب تنرفز يتكلم معها وما عبرته ..نطق بانفعال:أنا اكلمك!!
أم مهاب أول مرة تشوف ولدها بذي العصبيه ..اخخخخ منك يا غسق الي كسرت قلبه ..ما تدري وش مبررها حتى تحطم ولدها كذا ...ما آذاها حتى تغدر فيه !!..وبضعف نطقت:مهاب أعصابك ..واضح إنها الحرمه ما تتكلم !
واضح خايفه منكم ..اطلعوا وخلينا نفهم السالفه!!!
ناظر أمه بحواجب معقوده ...ما تتكلم ... أي تسيب عاشت اب أهبل وأم خرساء ...بداخله نار ما انطفت ... يبغى يكسرها ويحطمها تحت يدينه ...ما رح يسامحها أبداً !!
بعد خروجهم تقدمت حياة وهي تسند جدتها ...جلست مزنه على السرير بتعب ...خايفه من كلام جواهر. ...نطقت بضعف وهي تكلم حياة: فهميها تكشف
حياة قاطعتها وبحرص: إن شاء الله بس لا ترعبوها ..شوفوا كيف الخوف واضح عليها !!
اقتربت منها حياة وأشرت لها تكشف حتى تشوفها مزنه ...
ارتاحت حياة لما شافتها كشفت وجهها بدون عناد ...
ناظرت مزنه الي نطقت بصدمه: ميساء!!
هذي ميساء!!
جواهر اقتربت من امها وجلست على الارض قدامها وبنحيب نطقت: قلت لك ميساء!!
تناظرهم أسيل ما هي فاهمه وش فيهم ...تحاول تؤشر لهم حتى تسألهم عن ابنتها !!
أم مهاب تناظر أسيل تبغى تسأل عن شيء ....كسرت خاطرها ...نطقت بضيق: واضح إنها ما تسمع ولا تتكلم ..ما نقدر نتواصل معها كذا !!
اذا عندك صورة لميساء حتى تشوفها يمكن تفهم علينا!!
مزنه بضعف كلمت حياة حتى تروح وتحضر الصورة...
بعد وقت اقتربت حياة ومعها الصورة وهي تشوف بينهم شبه بس ما هو تطابق!!
ام مهاب أخذت الصورة منها ومدتها لأسيل!!
أسيل تناظر الصورة بعيون مفتوحه ..هذي أمها مع جدتها وجدها وش تعمل هنا ....
رفعت عيونها وناظرت العجوز وهي تقارن بين جدتها وهذي العجوز ...
ارتجف فكها بقوة فيها شبه كبير من جدتها !!
هزت رأسها بالرفض مستحيل !!
ضمت الصورة لصدرها وعقلها يتذكر أسوأ ذكرى لأمها بعد ما فارقت الحياة ...
خارت قوتها وجلست على الارض ودموعها تنزل بخفه!!
ام مهاب نطقت بعدم فهم : ميساء ماتت هذي مين تكون ... معقول طفلك الي أخذه منصور
جواهر بانهيار نطقت: لو كانت هي كيف تتزوج أخوها غياث؟!!
أنا قلبي ما عاد يتحمل صدمات!!
ام سيف : كيف نعرف وهي ما تتكلم ؟!
حياة بتفكير: حقيبة غسق تركتها هنا أكيد فيها بطاقتها واسم أمها
ام مهاب حست كلامها مضبوط: بسرعه تحركي واجلبي الحقيبه!!
هزت رأسها حياة وبسرعه تحركت خارج الغرفه ...لحظات وعادت بيدها الحقيبة وترتجف ما تدري وش السبب!!
ناظرت مهاب وأبو مهاب الي دخلوا بعد ما خبرتهم بإلي صار...
مهاب لمح أسيل لما تغطت مباشرة لما دخلوا ...اقترب بجمود وأخذ الحقيبة من حياة وهو ينطق بعبوس:انا افتح الحقيبه!!
هزت رأسها حياة بهدوء وملامحه المرعبه دبت الخوف بقلبها ... أول مرة تشوفه بذي العصبية!
كتم مهاب ضيقه كل شوي وتطلع لهم سالفه ... ما يدري وش تخفي عنهم غسق ...فتح الحقيبة وطلع الأوراق منهم ... أول ورقة كانت شهادة ميلاد غسق...صك على اسنانه بقوة وهو يتفحص الورقه وعيونه وقعت على تاريخ ولادتها ...هذي آخرها بزر تلعب عليه ...بداخله قهر وبركان ما يدري وش يطفيه!!
نطق بملامح عابسه: أمها اسمها أسيل بدر*******
قطع كلامه لما نطقت جواهر بشهقه: بنت ميساء؟!
مستحيل عيالها ماتوا بالحادث!!!
مزنه بتساؤل: عندها بمت اسمها اسيل ؟!
جواهر وتحس الصداع بدأ يغزو رأسها: ما أذكر اسماء عيالها ما أدري أسيل أو رسيل!!!
باقيالايم اسم زوج ميساء وعائلته !!
أبو مهاب يحس عقله بدوامه كل شوي تطلع لهم سالفه نطق بضيق: شوف الأوراق الثانية حتى نتأكد
مهاب هز رأسه وهو يطلع ورقه ثانيه وكانت شهادة ولادة أسيل !!.
وبدأت الحقائق تظهر ..بعد ما قرأ لهم بيانتها ...هي نفسها ابنة ميساء ...
كتم ضيقه وهو يناظر جدته مزنه أشرت لأسيل تقترب منها ما لها حيل تقترب منها ..اقتربت أسيل وألقت نفسها بحضن جدتها وكأنها تشم فيها رائحة أمها الي فقدتها بالوقت الي كانوا بحاجتها!!
مهاب يحس الأجواء مع نحيب الحريم زادت ضيقه ... بدأ يتصفح باقي الأوراق بعبوس ...لحظات وجحظ عيونه وهو يشوف شهادة ميلاد غياث واسم الأم نفس اسم عمته جواهر واسم عائلتها ...
يحس نفسه بحلم ..ما يدري من وين تجمعت عليهم ذي الأمور مرة وحده!!
**
**
**
حياة مجتمعة مع البنات وتخبرهم بالأحداث الي صارت بالتفصيل !
رهف بقهر: الله يقطع الدوام بسببه راح علينا هذا الآكشن!!
رفيف : وربي ما أروح باكر للدوام ...ما لقيتم الآكشن الا وقت الدوام ...والحين عمتي جواهر وين؟!
حياة بضيق من حال أمها: ماما تعبت نفسيتها كثير مع ذي الأخبار .. أعصابها انهارت وعقلها عجز يستوعب كل ذي الأمور ..ومع ذلك صممت تروح لغياث تشوفه وتطفي النار الي تكويها مع خالي أبو مهاب!!
وعد بتساؤل: مهاب ما راح
قاطعتها حياة: لو تشوفين مهاب ما تعرفينه .. أول مرة أشوفه بذي العصبيه أحس النيران رح تطلع من عيونه ...دخل جناحه ومن بعدها ما طلع ..تحسين القهر واضح عليه
لارا بسخريه: غريبه لقافتك ما سحبتك عند أخونا العزيز؟!
حياة ابتسمت: رشحت نفسي أروح بس خالي رفض !
وعد بضيق من الأجواء المتكركبه: والله أمي قالت رح ييجي يوم وتظهر على حقيقتها بس ما أحد صدقها!!
حياة هزت رأسها بالرفض: ما أشوفها بهذا السوء ..ما تدرين عن ظروفها الي أجبرتها تعمل كذا ..كسرت خاطري لما دفها مهاب بقوة وحتى جدتي لما ضربتها على رأسها توقعت تفقد الوعي ...ما في رحمه بقلوبهم ...لو شفتم خالي وكأنه الرحمه انتزعت من قلبه وهو يسحبها خلفه بدون ما يراعي إذا في درج أو خشونه الارض..أنا متاكده انها توجعت فوق وجعها النفسي وجعها الجسدي!
رهف مطت شفتها بسخرية: بدأت تدافع عن ابنة اخوها !!
ضحكت حياة: والله ما توقعت أكون عمتها ..حلو شعور تكونين عمه أو خالة!!
وعد مطت شفتها: كسرت خاطري يا حياة لأنك ما رح تعيشين هذا الدور .. أمي قالت إنه بابا حلف يمين ما رح تدخل هذا البيت!!
لارا زفرت بضيق: ما أدري تكدر خاطري لو كنت مكانها كيف أتصرف بعد ما تشتت عائلتي!!
رفيف هزت رأسها باستياء: وش وضعها الحين .. والأهم وينها ؟!
إذا جلست معك يا حياة أكثر من كذا رح ارحمها واطلع أدورها ...وخاصه إنه أمها هنا وأبوها بالمشفى!!
أروح أشوف جدتي الحنونه من لما رجعنا وهي جالسه مع الحفيدة الجديده!!
لارا باستغراب: طيب ليه ما تتكلم
حياة زمت شفتها بضيق: هذا الي جنن أمي تقول إنها بطفولتها ما كان فيها شيء ...وش صار معها حتى فقدت القدرة على الكلام والسمع ...خالي مهاب يقول يمكن الحادث أثر عليها !!
عسى ربي يهدي البال !!
تعالوا نجلسوا معهم ونشوف آخر الأخبار!!
**
**
**
يحس الكلام الي سمعه فوق طاقته ...الحين احن صدر كان عليه هي أمه وهو ما يدري ...ما يقدر يتحكم بدموعه الي تعبر عن ضعفه وعجزه ...ما يدري وش الذنب الي اقترفه حتى عمل فيه أبوه كذا ؟!
وليه كذب وقال امه اجنبيه؟!
ماتوقع ييجي يوم ويلتقي فيها ...
جواهر تناظر غياث ودموعه تنزل بانسياب ...ما رح تسامح منصور ....ما تدري وش قلبه حتى يدمر غياث بهذا الشكل حتى ينتقم منها ...من أول الزواج وهو يحلف إلا يخليها تبكي دم ...ومع ذلك وقفت بوجهه بكل قوتها وهي تظن إنها قدرت عليه ..ما كانت تدري إنه الثمن ولدها !!
غياث عانى وانظلم بحياته بسببها ...اخخخخ من تأنيب الضمير الي يذبحها ...
مسحت على رأسه بحنيه ونطقت ودموعها تنزل بانسياب: وربي لو كنت ادري إنك الثمن كان
قطعت كلامها لما خنقتها العبرة ... غياث بفك مرتجف نطق: كـ كـ كنت ءءءأجمل شـ شـ شخص قابلته بـ بـ بطفولتي ... الحمد لله جـ جـ جمعنا
جواهر باختناق: الحمد لله الحمد لله ....رح ترجع مثل أي شخص طبيعي ورح تتعالج ورح أعوضك عن كل يوم سيء قابلته بحياتك ...اوعدك رح ترجع البسمه لمحياك انت وأسيل وتكونوا أجمل ما شافت عيوني!!
غياث ارتاح وكأنهم نزلوا عليه من السماء بهذا الوضع محتاج سند يكون معه له ولعائلته الصغيرة ... وأكثر شيء ريحه لما خبرهم عن حالة أسيل وحاجتها للعمليه ... أكدوا له من باكر رح تبدأ الإجراءات ...ما توقع تنفرج بهذا الشكل ...لو يدري رح يكون الوضع كذا كان من زمان جاء عندهم وما عليه من مطلق ...
متأكد الحين ما رح يقدر مطلق يقول لهم أي شيء ...ما سأل عن غسق دام أسيل في بيت أبو مهاب أكيد غسق مع أمها ...لو يحمد ربه ويشكره طول حياته ما وفى حق شكره!!
تنهد براحه وناظر خاله لما وضع يده على كتف جواهر: تعالي للمصلى صلي وارتاحي وبعدها ارجعي ..الحمد الله غياث بخير وما فيه شيء!!!
هزت رأسها وقررت تصلي وترجع له وتجلس معه ..تبغى تعوض الأيام الي انحرمت منه !!
رح تدعي بصلاتها على منصور وما رح تسامحه ابد!!
**
**
**
استغرقت وقت طويل حتى وصلت المستشفى ..استندت على الجدار وهي تحس روحها رح تطلع بأي لحظة ...
كل شيء بجسمعها يوجعها ...اخذت نفس عميق تحاول تتماسك اكثر حتى توصل لغرفة أبوها ...
بداخلها قهر منه كل شيء بحياتهم تدمر بسببه ...صكت على اسنانها بقوة مب قادرة تمشي خطوه ..ظهرها وكأنه متصلب ...
غمضت عيونها ودموعها تنساب من شدة الألم ... ما تدري أهل مهاب قلبهم ما فيه رحمة ولا رأفة ...ما رح تسامحهم طول حياتها ...حتى لو غلطت ما هو كذا يعاملونها وكأنها كيس قمامه يرمونها !!
ضاق التنفس عندها وكلام مهاب يتردد بإذنها" ارجعي للمزبله "
غطت وجهها بكفوفها تخفي نحيبها ...موجوعه حد النخاع والي يذبحها جالسه تدفع ثمن أغلاط غيرها!!
مسحت وجهها بشالها ..وتحركت وهي كاتمه وجعها لزوم توصل لغرفة أبوها ..وتعرف ليه خبر مهاب!!
بعد جهد وتعب فتحت باب غرفة أبوها ...ناظرته بخيبه لما ابتسم لها بتعب: هلا غسق !
اقتربت حتى وصلت لحافة السرير .. أسندت نفسها عليها وبنبره مبحوحه من البكاء نطقت بعتب : ليه خبرت مهاب؟!
انخطفت ملامحه وهو يدقق بوجهها الأحمر وصوتها الباكي وبتبرير نطق: قـ قـ قال لك شيء؟!
نطقت بمرارة: لا ما قال شيء ..وش رح يقول يعني ؟!
وبنبرة منفعله نطقت: ليه خبرته ؟! أنا قلت لك لا تخبره
غياث بتبرير: لـ لـ لـزوم يعرف .. اليوم وإلا بـ بـ باكر رح يعرف
قاطعته بانفعال وصراخ من تهور أبوها: انت ما تعرف شيء ...انت دمرت كل شيء ..كل شيء تدمر بسببك....كان نفسي بيوم تكون لي سند وتكون معي بكل اللحظات تسندي فيها... لكن للأسف حتى في أسوأ أيامي ما لقيتك ...عشت حياتي ناقصه بسببكم ... كنت أتمنى أعيش مع أم وأب طبيعين وأرمي عليهم كل هموهي وأحزاني ..بس للأسف كان العكس ..حملت همكم وأحزانكم وبالمقابل انت دمرت كل شيء ...ليتني ما جيت على ذي الدنيا ولا شفتكم ولا عشت مع أحد ..
تدري أنا أكره نفسي وأكرهكم وأكره كل شيء ...
وبنبره طلعت من أعماقها من شدة وجعها وضيقها: الله يأخذني وأرتاح من كل شيء!!
قاطعتها جواهر الي كانت واقفه خلفها وتسمع كلامها ..اقتربت ونطقت بغضب ما توقعت تعاملها مع غياث بذي الوقاحة : وقص يقص لسانك ...صدق إنك قليلة أدب وبحاجه لتربيه؛
التفتت عليها غسق بروح خاويه وكأنه ينقصها جواهر .. وبعبوس نطقت: انت هنا لاحقتني ..وش تبغون مني؟!
شهقت غسق بصدمة لما لستقرت يد جواهر على خدها بقوة...وهي تنطق بغضب: وربي إذا تكلمت مع غياث بذي الطريقة ما يحصل لك خير ...انقلعي عند مطلق يمكن تتمنين يكون أبوك لأنكم نفس الطبع...الشر واللؤم يسري بدمكم !!!
غسق انفجرت منها وش علاقتها حتى تلحقها هنا ..وبغضب نطقت: انت وش دخلك فينا ؟!
جواهر بقلبها حقد وكره لأي شيء يخص بيت منصور ...وتعامل فسق مع غياث زاد النيران بداخلها ..وبملامح شرسه نطقت: غياث يكون ولدي!!!
انصدمت غسق من كلامها ...حست وكأنها سمعت غلط ...غياث ولدها .. ناظرت أبوها مباشره تشوف إذا كلامها صحيح أو لا ...شهقت برعب وهي تشوف أبوها وكأنه فاقد الوعي!!
نسيت كل تعبها ووجعها وتقدمت نحوه وهي تهزه برعب: يبه يبه يبه تسمعني!!
جواهر بغضب نطقت: حسبي الله عليك من عاقه!!
ما ردت غسق عليها وعقلها رح يوصل للجنون ..عقلها ما يستوعب فكرة إنها تفقد أبوها ...
**
**
**
**
مستنده على الجدار بروح خاويه ..ما تدري وش أصاب أبوها وانتكست حالته ...ما رح تسامح نفسها لو صار له شيء ...كان عنده اشتباه جلطه...بس ربنا لطف إنه كان بالمستشفى وأسعفوه مباشره !!!
غمضت عيونها من صعوبه النفس .. تحس كل المصائب توالت على رأسها مرة وحده ...ما هي قادرة تستوعب إنها جواهر أم غياث ...خلاص ما فيها تتحمل أكثر من كذا ...
وقت طويل مر وهي بهذا المكان تنتظر يتحسن وضع أبوها ...
بعد وقت كان ثقيل على روحها ...خبرها الدكتور إنه تحسن وضعه قررت تدخل عنده وتعتذر منه ...هي نفسها ما تدري وش خبصت بالكلام ...بس كانت مضغوطه وتتصرف بدون وعي!!!
اقتربت بخطوات ميته وهي مستنده على الجدار....قبل ما تفتح الباب ...عبست ملامحها لما فتحت جواهر الباب وقفلته خلفها ...وبنبره حاده نطقت: انت ما انقلعت للحين؟!
غسق ما لها خلق لها..نطقت بضيق: ابعدي عن طريقي أبغى أشوف أبوي!!
جواهر رفعت يدها بوجهها تمنعها تتقدم : ما رح أسمح لك تدخلين عنده ..بسببك كنت للحظة رح أفقد ولدي ...
ما أبغى حالته تنتكس إذا شافك
عقدت حواجبها غسق باستنكار من كلامها ..هذا أبوها كيف تنتكس حالته إذا شافها ..تتكلم وكأنها عدوة لأبوها..وبقهر نطقت: هذا أبوي تعرفين وش
قاطعتها جواهر بحده: وهذا ولدي ما أبغى افقده بعد ما لقيته ...انسي شيء اسمه غياث وأسيل ...من بعد اليوم رجعت أسيل لعندنا... حنا أهل أمها وما رح نفرط فيها بعد ما انكشفت الحقائق..ارجعي لمطلق وكملوا خبثكم وألعابكم القذرة!
الصدمه اعتلت ملامح غسق ..ما تدري ابوها وش قال لهم حتى يقولون عنها كذا ... أي ألعاب وأي خبث تتكلم عنه....حتى زواجها من مهاب أبوها كان أكبر مشجع لها بهذا الزواج ..والحين انسحب حتى يخلص نفسه !!
ليه الكل انسحب ووقعت فوق رأسها...حست وكأنه شيء جثى فوق صدرها لما قفلت جواهر الباب بوجهها ورجعت للداخل عند غياث!!
تحاول تسيطر على نفسها ما تدخل بموجه بكاء جديده ...تحس بينها وبين أبوها حاجز كبير من بعد ما ظهرت جواهر بينهم .... فضلت الانسحاب الحين ..بداخلها خوف إذا دخلت عنده يفشلها قدام جواهر ...وهذا الشيء ما تبغاه أبداً ... انسحبت ورجعت مكانها تنتظر .. وبداخلها تشتت .. معقول أبوها تخلى عنها ؟!...بعد ما وجد السند الي يهتم فيه تخلى عنها وما عاد بحاجتها... وأي حقائق تتكلم عنها .. وليه تقول إنهم أهل أمها ؟!
تحس زاد الصداع عليها ..طول اليوم بدون أكل ...تحس ريقها مثل العلقم ...اقتربت من المقعد القريب منها وجلست بعبوس من الألم ....ما هي فاهمه شيء ولا عقلها قادر يستوعب أي شيء؟!!
كيف جواهر أمه ؟!
ما أحد خبرها من قبل !!
غمضت عيونها وسمحت لدموعها تنزل لعلها تغسل الهموم الي بداخلها ..... ما رح تطلع من المستشفى حتى تشوف أبوها ...وتسمع منه إذا صحيح كلام جواهر أو لا!!
***
**
**
باليوم الثاني عفس ملامحه وهو يشوفها تحاول تدخل عند غياث وجواهر واقفه بوجهها تمنعها.....
اقترب وأصابعه انغرست بكتفها بقوة وهو ينطق بفحيح: حنا ما رح نخلص من وجهك ؟! ...قلت لك البارحه انقلعي عند مطلق وما عاد أبغى أشوف رقعة وجهك ...غياث وأسيل عندنا بالحفظ والصون!!
قلبها ارتجف من نظرات أبو مهاب الي تشع نيران مع قوة قبضته ما قدرت تتحكم بملامحها العابسه من شدة الألم ..وبقهر نطقت: هذا أبوي ما لكم حق تبعدونه عني!!
أبو مهاب بتهديد: للحين ما بدأنا اجراءت القضية إذا بغيت نتغاضى عن وقاحتك الماضيه ونقفل الصفحه تنسين أي شيء اسمه غياث وأسيل وحتى إيليف .. لأنه ما يشرفنا تكونين أمها!!
جحظت غسق عيونها من هول كلامه ...من شدة الأحداث الي مرت فيها نسيت إيليف ....ما هو على كيفهم .. أبوها بالقضية مستحيل يشتكون عليه ..يبغى يلوي ذراعها ويهددها ..نطقت بقوة ما تدري من وين جاءت لها: روح اشتكي ترى أبوي معي بالقضية ..كيف تسجن ولد أختك
قاطعها وهو يغرس أظافره أقوى ومستمتع وهو يشوف ملامح الألم زادت على وجهها: ناسيه إنه أبوك من الحالات الإنسانية ... نطلعه منها بكل سهوله ..ورح تقع على رأسك انت والكلب مطلق!!
قبل ما ترد دفها على الارض بكل قوة وهو ينطق بتهديد: هذا آخر تنبيه لك ..انقلعي من هنا!!
ما فيها حيل تقوم عن الارض ..من شدة ضعفها بكت ... أكتافها تهتز من شدة الحزن الي كسر قلبها لأجزاء متناثرة...
أي حالة وصلت لها ....كيف تعيش بدون أمها وأبوها وإيليف ...ما رح تسمح لهم ينفونها من حياتهم ...رح تموت لو تخلوا عنها ...
ما رح تسمح لجواهر تتحكم بحياتهم ..ذول أمها وأبوها الي عاشت معهم سنوات طويله ..ما رح تتخلى عنهم ابداً..ضحت بحياتها ومستقبلها حتى يكونون بخير ..ما قبلت بالزواج من مهاب إلا عشان علاج أمها ... ليه انقلبت الأمور ضدها الحين ...وكأنها مجرمه وتستحق العقاب..ما رح تضعف ورح توقف بوجههم ..رح تخبر أبوها عنهم وعن معاملتهم معها ....
رح تنتظر اللحظة الي تكون الغرفه فاضيه وتدخل عنده !!
**
**
الحزن يكتسي ملامحه .....ناظر جواهر لما نطقت بمواساة : ربك كريم ...ما أدري عنك ليه تسكت طول ذي السنوات الماضية ...ليه ما جيت عند أهلي وخبرتهم عن أسيل يمكن من وقتها تنكشف الحقائق!
غياث بندم على صمته: كـ كـ كنت أخاف عـ عـ على غسق
قاطته جواهر بقهر: ضيعت عمرك على ذي البنت ....لو ربيت كلب أفضل لك ...ما أدري كيف سكتت على وقاحتها وهي تكلمك بهذا الأسلوب!!
نطق بحزن : تـ تـ تراها طيبة بـ بـ
قاطعته بقوة: لا ترقع لها ...تكلمك وكأنك بزر قدامهت ..لزوم توقف كل الناس عند حدها من ذي اللحظة ..ويحسبون لك حساب ...خلاص غياث الضعيف راح ...ومن اليوم تغير كل شيء ...
إياك ترجع تكلمها طبيعي .....لزوم تحسسها بعظم جرمها وإنه الي عملته غلط وما هو بالسهولة تسامحها !!
تنهد والضيق يرافقه .....ما ينكر للحين مجروح من كلام غسق ....تكرههم ؟! وليه؟! كل الي يبغاه إنها تكمل حياتها مع مهاب ويبعدها عن مطلق وتهديداته ...كذا تقابله ؟!
كتم ضيقه ونطق: وو وينها؟!
جواهر مطت شفتها بقرف: تلقاها الحين عند الكلب مطلق ...يمكن هو الي يشرفها يكون أبوها ...صدق إنها وقحه ...لو كانت فعلاً مهتمه فيك كان دخلت عندك واعتذرت ..وفوق هذا تركت اسيل وابنتها عننا وما رجعت تسأل عنهم ..اي بنت مهمله أنجبت يا غياث ؟!!
حس بخنجر بوسط صدره من كلامها ...وش الذنب العظيم الي اقترفه حتى تتعامل معهم بهذا الجفاء ....وفوق هذا تنظر لهم على إنهم حمل ثقيل عليها ...من بعد اليوم ما رح يكون حمل ثقيل عليها!!!!
**
*"
**
جالسه بالمصلى والتعب والإنهاك هدها ... صار لها يومين ما هي قادرة تدخل عند أبوها الغرفه وخاصه بعد ما طلبت لها جواهر الأمن يطردونها ...
عقلها عجز يستوعب كلام جواهرالحين إذا شافها أبوها رح يتدمر وضعه الصحي ؟! ..ما تدري أي افكار غبيه تعشعش بعقل جواهر ... أبوها الي يشوفها يبتسم وكأنه ملك الدنيا كلها بيدينه ..كيف رح تكون سبب بانتكاس صحته ...والمشكله جالسه طول الوقت هناك ما تفارقه ....
مسكت حبة التمر بيدها ..ودموعها تتساقط بخفه ....لزوم تأكل حتى تسند نفسها ...رفعت رأسها للحرمه وهي تكلمها وتمد لها بالعلبه: خذي اسندي نفسك فيهم ..انت داخله هنا بالمستشفى ؟!
أخذت منها غسق التمر ...تمضغ حبة التمر بصعوبه ....ودموعها تنزل بخفه بدون ما ترد على سؤال الحرمه ... نفسها ترتاح تعبت وما لها حيل تواجه أي شيء ....قلبها ما هو قادر يتحمل صدمات جديده!!
مشتاقه لأمها بس صعب عليها تروح لبيت أبو مهاب ما رح يدخلونها .. والأهم ما معها أجرة الطريق وجسمها منهك على الأخير ما فيها حيل تتحرك ...ناظرت يدها بعبوس تحركها بصعوبه من دفة أبو مهاب ..ما رح تسامحه عديم الرحمه...كل جسدها منهك محتاجه سرير ترمي نفسها عليه من شدة الأوجاع النفسية والجسدية !!
بعد وقت قررت ترجع لغرفة أبوها لعلها تقدر تدخل عنده ..تحركت بصعوبه وبداخلها غصه من أبوها ..معقول ما سمع صوتها وهي تحاول تدخل عنده ...لذي الدرجه ما يبغاها ؟! هانت عليه بكل ذي البساطه؟!
كتمت ضيقها وقهرها من جواهر الي جالسه لها على الحرف ....أول ما وصلت السيب ....وقفت بصدمه وهي تشوف أبوها على العرباية وأبو مهاب يدفعه وجواهر معهم ..واضح إنهم خرجوه من المستشفى ....وين رح يأخذونه؟!
تحركت بدون وعي لهم وبداخلها قهر منهم ما تدري كيف دخلوا حياتهم ويحركوا أهلها على كيفهم ...
وقفت قدامهم تمنع مرورهم وهي تنطق بغضب: وين رايح بأبوي!
جواهر نطقت بقوة: ما أدري انت غبيه وإلا تتغابين ...ماني مضطره كل شوي أعيد لك الكلام ...غياث ولدي وما رح أتخلى عنه ورح يعيش معي
قاطعتها غسق بفجعه مستحيل تقبل بهذا الشيء ..جواهر تعيش عند أهلها ورح تأخذ أبوها هناك ...وهي وين تروح ويتركونها وحيده ...نطقت وهي تحاول ما تضعف: هذا أبوي وما رح يعيش عندك ..رح ييجي معي ..اطلعوا من حياتنا خلااااص!!
اقتربت من ابو مهاب متجاهلة خوفها منه ..تبغى تبعده عن العرباية وتأخذ ابوها!!
عبست ملامحها لما شد ابو مهاب على يدها بقوة..وبنبره تحذير نطق: اختصري الشر أفضل لك ... غياث يكفيه الي شافه منكم !
ختم كلامه ودفها خفيف عنه...وازنت نفسها لآخر لحظة ..تحس عقلها رح يصيبه الجنون ..ما تدري هذا مقلب منهم ..كيف يأخذون أمها وأبوها والي قاهرها سكوت أبوها .. ليه ما تكلم وقال هذي ابنتي ما أتخلى عنها...تقدمت من أبوها والدموع تلمع بعيونها نطقت بقهر: يبه تكلم تسمع وش يقولون؟!
حست وكأنها انشطرت نصفين لما صد عنها وما تكلم لو حرف واحد .... وكأنه مؤيد لكلامهم وما يبغاها ؟!
حست روحها تطلع لما تحرك أبو مهاب وكملوا طريقهم ...ناظرت حولها وكأنها بحلم ؟!
أبوها ما يبغاها وتخلى عنها ...ضغطت على صدرها وهي تحس وكأنه خنجر انغرس بصدرها ...تناظر زولهم لما اختفوا عن عينها ....
تحس خارت قوتها وما فيها حيل تمشي خطوة وحدة ...جثت على الارض وهي تحاول تأخذ النفس ...مخنوقه مخنوقه في شيء جالس يخنقها مب قادرة تتنفس ...
تفرك بيدها على صدرها من شدة الألم ...وصورة أبوها لما صد عنها ما فارقتها ...سمعت صوت فوقها ينطق: انت بخير!!
هذا اخر صوت سمعته وبعدها فقدت الاحساس بكل شيء من حولها!!
**
**
**
انتهى البارت..دمتم بخير
**
**
رواية المنتصف المميت الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ضاقت أنفاسي
مساء الخير للجميع ...قبل تنزيل البارت بالمنتدى بعضكم ركز على نقطه إنه البارت الاخير ما هو منطقي !!
بس أنا برأيي إنه لو كان مو هيك كان غير منطقي .. بالنسبة لمهاب وين المنطق إنه يتقبل هذا الخبر بصدر رحب أو يعصب وبعدها يروق أو يتعامل بالموضوع بهدوء ويراعي ظروفها الي أجبرتها تعمل هيك؟!
هذا هو المنطق عندكم؟!
كيف رجل بكامل عقله يتقبل مثل هذا الأمر وبأكثر من موقف شافها مع عماد او ظهر تعلقها بعماد؟!
إلا إذا بدكم مهاب يكون مثل بطل رواية " كن خائناً تكن أجمل" .. لأنه بحياتي ما شفت بطل أخرق مثله !
بالنسبة لأهل مهاب حتى لو كانت حفيده لهم ما رح يقبلوا بسالفه التزوير وما رح يستقبلوها بالسجاد الاحمر ...ابداً ما هو منطق يسامحوها بهذا الموضوع ..استغفلتهم مده طويله!
بالنسبة لجواهر ..حتى لو حفيدتها الغلط غلط ... أحياناً عندنا مفهوم خاطىء ونعممه إنه الجده الحضن الحنون وإلي تراعي احفادها :/..ترى في بعض الجدات جالسات على قلوب الاحفاد ..وينتظروا عليهم الزله!
بعرف وحده تعبت أيام الثانويه ولما تمسك الكتاب تشوف الحروف مشبوكه ببعضها ..وقتها قالوا جدتها هي الي عملت لها سحر حتى ما تنجح بحجة ابنها فقير وما معه يدرسها بالجامعة ...حتى ما يتكلف ابنها بدراسة البنت عملت لها السحر...على مقياسكم موقف الجده أبدا مو منطقي... مع إنه الحدث من الواقع !!
بعرف وحده اكثر من ٢٠ سنة ما زارت أهلها وممنوع تجلس مع الجيران وممنوع احد يدخل عندها وومنوع تزور أي حدا .... أبوها توفى وما يبعد بيتهم عنها إلا أمتار ومنعوها تشوفه وأمها توفت ونفس الشيء منعوها تروح تشوفها ....وين المنطق بالموضوع ؟!
لو اكتب هاي القصه رح تعلقوا إنه الأحداث مو منطقيه وين اهلها وكيف يسكتوا ....الخ ؟!!
مو شرط الواقع يكون منطقي علشان نقتنع فيه!!
بالنسبة لغياث تراها شخصية ضعيفه مهزوزه ...وذكرنا بالبارتات الماضيه لما كانت غسق صغيرة وتشاجرت مع عمتها وكانت رح تضربها .. وأبوها يناظر من بعيد ما حرك ساكن ...
لو أب ثاني بكامل قوته وابنته تقول له هذا الكلام كان كسر اسنانها مو يكتفي بالصد عنها ...واذا ناسيين اذكركم بنايف :)
كان بعقلي كلام كثير ارد على تعليقاتكم بس كالعاده تطير الردود من عقلي ..... أتمنى قدرت أوصل لكم وجهة نظري ..ومشكورين جدا على تعليقاتكم المنطقيه :-)
دمتم بخير
مستلقي على السرير بعد ما خصصوا اهل ابو مهاب له غرفه يرتاح فيها ...ما توقع يكون استقبالهم له كذا !!
أسيل جالسه قريب منه ودموعها تنزل بخفه وهي تشوفه رجوله بالشاش الأبيض...
أشر لها غياث بصعوبه إنه بخير وما فيه شيء!... وبداخله الضيق يتصاعد من غسق... وللحين ما قدر يتجاوز كلامها لهم بذي الطريقه ... متأكد الحين جالسه عند مطلق... يوم أو يومين وبعدها ما تقدر تتحمل رح ترجع وتعتذر منه !!
حتى لو رضي عنها وصالحها ..ما رح ينسى كلامها..يقولون الكلام الي يطلع وقت الغضب يكون طالع من القلب وصادق ...يحس بالخنجر بوسط حلقه من كلامها لذي الدرجه كانوا حمل ثقيل عليها !!!
جواهر مسحت دموعها بخفه والضيق يرافقها ...وهي تناظر غياث الهم يكتسي ملامحه ...ما توقعت بيوم يكون عندها ولد من منصور ...لما قال لها منصور رح تبكين دم بدل الدموع كان صادق...وش أصعب من كذا تشوفين ولدك بهذا العجز ...كان طفل طبيعي وما فيه شيء ...من كثر الضرب والتعذيب صار حاله كذا !!
أي جحيم شاف حتى انتهى فيه المطاف كذا ؟!
ناظرت أمها الي تمسح دموعها وتواجد أسيل جدد ذكرى ميساء ..التشابه بينهم كبير ... أمها تعلقت بأسيل وكأنها عوضتها عن ميساء الي ماتت بعمر صغير!!
مزنه باختناق نطقت: حسبي الله ونعم الوكيل بأهل منصور كلهم .. ما شفنا منهم خير!!
جواهر أشرت لأمها ما تتكلم قدام غياث يكفيه الحزن والتعب الي يكتسي ملامحه!!
بعد وقت خرجت مزنه وجواهر وتركوا أسيل عنده ..اجتمعوا بالصالة والصمت خيم عليهم للحظات!!
نطقت أم سيف بتساؤل: والحين وش قررتم تعملوا ؟!
أبو مهاب بجمود: ما فهمت؟!
أم سيف وعيونها على مهاب والجمود يحيط فيه:على قضية التزوير؟!
مهاب بنفس الجمود ..القرابة إلي بينهم ربطت يدينه ...أكيد ما رح يرفع قضية...من باب التهديد وحتى يوصل الكلام لغسق حتى تعرف خلاص ما عاد لها وجود بحياته : رح نرفع قضية عليهم
قاطعته جواهر بانفعال ودموعها تنزل: أي قضيه ترفعها ...ناسي غياث ولدي ؟! ما له ذنب استغلوا ضعفه ..
أبو مهاب ما هو ناوي يرفع قضيه وخاصه إنها غسق بالقضية ..مهما صار تبقى حفيدة أخواته ..بس يبغى يعطيها قرصه أذن تتعلم منها ..أما مطلق رح يصفي حسابه معه ويخليه يندم يوم قرر يتلاعب فيهم ...نطق بجمود: نقدر نقدم أوراق غياث واكيد رح يستثنى من القضيه
جواهر برفض قاطعته: ويمكن ما يقبلوا ..ترى مطلق ثعلب مثل أبوه باكر يلبس غياث القضيه وربي أموت لو صار شيء لغياث!
وحتى غسق تبقى حفيدتي وسمعتها من سمعتنا !!
مزنه بتأييد: كلام جواهر مضبوط ...غياث نفسيته تعبانه ..لا تنسى مهما صار تبقى غسق ابنته!!
وحفيدتنا رضينا او لا !!
صحيح إنها غلطت بس ما تدري يمكن مطلق ضغط عليها ولعب عليها ..لا تنسى عمرها صغير
أم سيف ما عجبها الكلام: وخداعها لكم طول هالمدة بدون عقاب؟!
وكأنها وكاله بدون بواب؟!
مزنه ما عجبها كلامها : نعاقبها بدون ما توصل للمحاكم ...هذي حفيدة ميساء وجواهر ..تبغين أوجع قلب غياث وأسيل عليها ..مهما عملت تبقى ابنتهم...شوفي كيف غياث الحزن يكتسي ملامحه لأننا أقنعناه تجلس عند مطلق كم يوم حتى تقدر قيمته وما تتطاول بالكلام معه ... وأسيل كل شوي تسأل عنها !!
والأهم إيليف ترى غسق أمها وأي شيء يمسها يمس البنت ...لزوم نفكر بالموضوع من كل النواحي وما نتسرع بالقرارات
سكتت لما وقف مهاب بعبوس ... بداخله نار للحين ما انطفأت ...كلام جدته عين الصواب مهما صار تكون حفيده لهذا البيت ..ورح يكون حالهم مثل الي يتفل وترجع على لحيته ...بس يبغى يعطيها قرصه اذن وإنه تنازله ما رح يكون ببلاش ..بالمقابل رح يجبرها تتنازل عن أمور كثيره ويحرق قلبها مثل ما حرقت قلبه ...ما هو ظالم أو قاسي بس هي الي بدأت تتحمل نتائج تصرفها ..وبحزم نطق: ما رح أتنازل عن القضيه ..وما يهمني أي أحد!
ختم كلامه وغادر المكان .. جواهر بضيق نطقت: كلمه يا أخوي ...
أبو مهاب زم شفته وهو يجاري مهاب بقراره : والله مطلق ما ترك فيها كلام !!
حياة بتساؤل:وغسق وين الحين ؟!
جواهر بقرف: أكيد رجعت عند الكلب مطلق!!
وربي كرهتها كره ما يعلم فيه إلا ربنا بعد كلامها لغياث ...أوجعته بالكلام وما احترمته وكأنه بزر قدامها ..صدق إنها وقحه وما لقت أحد يربيها!!
وعد : وغياث وش رده عن كلامها ؟!
جواهر زمت شفتها بضيق: والله يكسر الخاطر ..من بعد كلامها وهو ملتزم الصمت وما يتكلم إلا بالقطاره ...جرحته بكلامها .. أعوذ بالله من لسانها!!
أم سيف مطت شفتها: أشوفها راحت ولا سألت عن ابنتها ولا عن أمها!!
ابو مهاب بتهديد وتحذير: وربي إذا سمعت أحد دخلها البيت بدون أذني ما يحصل له خير !!
مزنه ما علقت والأمور اختلطت ببعضها ..ما هو منطقي يتركون البنت وأمها وأبوها هنا ..لزوم تكون هنا ويعيدوا تربيتها من جديد ما يتركوها عند مطلق ؟!!
الحين ما رح تتكلم حتى تهدأ الامور ويلغي مهاب سالفة القضيه ..
ام مهاب طول الوقت تسمع للكلام..ما توقعت ذي الحركه من غسق ...للحين عقلها يستحضر صورتها لما عرفت بخروج عماد من السجن ...لذي الدرجه متعلقه بعماد ...حتى لما سمعت بخطوبته وقتها كانت رح تنجن وحاولت ترجع لأهلها ...مقهورة على ولدها إلي أخلص لغسق من كل قلبه ...وتمسك فيها بالرغم من موقف أهله..وبالنهاية الأخت قلبها مع ولد عمها ...ما توقعت هالشيء منها أبداً....نطقت بهدوء عكس النيران الي تحرقها: ومتى رح يطلقها؟!
جواهر ناظرتها واستغربت هذا آخر شيء توقعته من أم مهاب ...الطلاق لزوم يصير أي حياة يكملونها وأساسها كذب وتزوير ..نطقت بحزم: أنا رح أكلم مهاب يستعجل بطلاقها ...خلاص الي انبنى على كذب نهايته الدمار ...يكفي بنت وحده منسوبه لغير أمها...وربي لو أصفقها من هنا لباكر ما طفيت حرتي فيها !
أم سيف مطت شفتها بسخرية: أعصابك تراك جدتها!!
جواهر بوجع : أمحق حفيدة..ليتها تموت ونخلص من مشاكلها !!
أبو مهاب : أقول هدي أعصابك....بالنهايه هي حفيدتك اليوم وإلا باكر نهايتها تنتقل عندك وغصب عنك تقابلينها ... الحين ما نبغى أي انفعال ...رح نشوف قرار مهاب لأنه هو صاحب القضيه أولاً وأخيراً!!
**
**
**
ما تدري كيف فقدت الوعي ..ما تحملت موقف أبوها وصدوده عنها ..صدمتها بأبوها وبمهاب كبيره وكأنه أحد استبدلهم .....مجروحه منهم كثير ....تنهدت بألم وهي تحاول تتذكر موقف واحد أبوها وقف معها ... دوم يناظرها من بعيد وما حاول يحميها أو يدافع عنها ... نظرته لها لما صد عنها للحين مب قادرة تتجاوزها .....ناظرت المغذي بيدها ..واضح إنها بالطوارئ ....ما تدري مين الحرمه الي ساعدتها ما تعرفها .. أحيانا الغريب يكون فيه خير أكثر من القريب!!
ناظرت الممرضه لما دخلت وفكت لها المغذي : سلامتك !! الحين تمر الدكتورة وتشوفك !!
هزت رأسها بصعوبه ... نهضت نفسها بروح خاويه ...ودموعها تنذر بالنزول ..تحس كل الأبواب تسكرت بوجهها ...بعد ما تخلى عنها الجميع
قررت تغادر المكان حتى ما يطلبوا منها أوراق أو فلوس . لأنها ما تملك أي شيء يثبت هويتها ...
أول ما وقفت باب المستشفى غمضت عيونها لما هب الهواء الحار ...زاد اللهيب الي بداخلها .. تناظر حولها بعجز ...ما فيها حيل تمشي ..تعبانه ومب قادرة تتحرك ...مسحت دموعها وتحركت بخطوات ميته وعقلها متوقف ما تبغى تفكر بأي شيء .... انتهت قصتها بأبشع طريقه ..والسبب أبوها ما تدري وش هبب بالكلام حتى قلب عليها مهاب بهذا الشكل ...بداخلها عتب كبير عليه ... وبنفس الوقت ما تلوم مهاب ... أي شخص مكانه أكيد رح ينفعل ويعصب ...ما تدري كيف شاف عماد لما حضنها ..وقتها لما ناظرت ما كان موجود ...متأكده الحين يظن إنها خاينه له وما هي متربيه !!
تتمنى يعطيها فرصه توضح له الموضوع. ...بس بعد ذي اللحظة ما عادت تبغى تبرر لأحد ...
متأكدة بأي لحظة رح يقبضون عليها .....ما تدري كم مر من الوقت وهي تمشي بالطريق على رجولها ...تحس انتكس جسمها بزياده ...رجع ضاق عندها النفس ...ما تقدر تمشي أمثر ....ودموعها الي عجزت تسيطر عليهم.....عجزت تكتم شهقاتها لما اقتربت من بيت عمها...استندت على البوابه بعجز وإحساس الضياع يرافقها ...تحاول تسيطر على موجة البكاء الي باغتتها ..ما تبغى تقابل عمها بهذا الضعف ...ما رح تسكت له ولا رح تسمح له يدمر حياتها بذي السهولة...لزوم يلقى حل ويتفاهم مع أهل مهاب قبل ما يرفعون عليهم قضيه ...اذا رفعوا عليها القضيه رح تخسر إيليف للأبد ...
بدأت تأخذ نفس عميق لعلها ترتاح ..مسحت وجهها بعنف .....عبست ملامحها اول ما دخلت وسيارة عمها ما هي موجودة ..ما تكري وين اختفى ذي الفترة ...رح تدخل وتكلم زوجة عمها تتصرف وتشوف صرفه لهذا الموضوع....تحركت للداخل وهي تحاول ترتب الكلام المبعثر بعقلها .... دخلت بيت عمها بدون استئذان أول ما دخلت الصالة ناظرت الشغالة الي استغربت وجودها ..قبل ما تنطق غسق وقع نظرها على حقائب الشغاله ...وباستغراب نطقت وهي تؤشر على الحقائب: وش هذا !
الشغاله بمهنية: هذي لي ..أبو عماد سافر وما رح يرجع وأنا رح ارجع لأهلي!!
حست غسق رأسها وكأنه انشطر نصفين من هول الصدمه .. عمها سافر ؟!
هرب وترك القضية فوق رأسها ؟!
ما عمرها شافت مثل نذالته ...تنقهر على ايام الغباء الي كانت تعيشها زمان ..لما كانت تشوفه شخص رائع ويحبها مثل عياله ...لو تجلس من هنا لباكر تردد " غبية " ما وفتوصفت الغباء والغفلة الي كانت تعيشها ....بلعت ريقها بصعوبه...وبتوجس نطقت: متى سافر ؟! وين غسق وخالتي
قاطعتها الشغاله ؛: قبل يومين مع أهله كلهم !! والملحق تركه لكم تقدرون تجلسون فيه ..كذا قال
قاطعتها غسق بضعف وهذا الخبر هد حيلها: معك رقمه
شدت قبضة يدها بقوة لما هزت الشغاله رأسها بالنفي ...ما تدري كيف هرب بذي البساطه وأبوها استند بأهله ..ووقعت السالفه على رأسها !!
غبيه غبية الكل انسحب وما بقى إلا
هي ... ما فكروا فيها ولا بحالها كيف تواجه أهل مهاب لوحدها.....شدت قبضة يدها بقوة من العجز والقهر الي يتوغل بداخلها...تحس الآه تطلع من قلبها مثل الخنجر ... لسانها يعجز عن الكلام حتى الحروف خانتها وما هي قادرة تنطق حرف واحد تعبر عن نذالة عمها وكيف تركها بأصعب الظروف ...بعد ما وضعها كبش فداء!!!
مطت شفتها بوجع ليه تعتب على عمها الي تركها .....وأبوها هو إلي تخلى عنها أول ما لقى أهله ...أيام مضت وهي تتمنى يكون لها السند ..بس للأسف تخلى عنها بكل سهوله ...
انسحبت من المكان وعقلها يحاول يقنعها إنها بحلم ورح تصحى منه بأي لحظة ....
اقتربت من الملحق وكل خطوة للأمام تخنقها أكثر ....
أول ما اقتربت عند باب الملحق زمت شفتها تحاول تمنع شهقاتها ...لما استقرت عيونها على مفتاح الملحق من الخارج ..لما أخذت أمها نسيت تأخذ المفتاح من كثر خوفها على أبوها.... وبالنهاية تخلى عنها وكأنها ما كانت بحياته ...زعلان عليها بكيفه ..بس يختار الصمت وهو يسمع جواهر وأبو مهاب يطردونها ...كذا هانت عليه بذي السهوله...
فتحت الباب ودموعها أخذت مجراها ...كلما تذكر إنها هانت على أبوها يزيد عمق جرحها ...
قفلت الباب بالمفتاح وعيونها تناظر المكان ...ما تدري ليه تحس انه موحش بعد ما كان أفضل مكان بحياتها ...كان مصدر سعادتها والأمان والاستقرار بالنسبة لها .... أما الحين تحس بالاختناق من لما دخلته ...
تنهدت بوجع وعيونها على المكان الي كان دوم يجلس فيه أبوها ....وهناك دوم أمها تكون واقفه وتناظرهم بابتسامة ....
زفرت زفرات حارة وتوجهت لغرفتها ...تبغى ترمي نفسها على السرير .... تحس جسدها منهك ومتعب ....ما لها حيل لأي شيء ...خلاص تعبت منهم ..وما عندها طاقه تتحمل أي شيء.....
اقتربت من السرير واستلقت عليه بشويش بعد ما رمت الشاله بعنف.... أغمضت عيونها تبغى تروح لعالم الأحلام وما تفكر بالعالم الي من حولها ...خلاص اكتفت منهم وما لها حيل لمصيبة جديدة ....تتمنى إنها ما تصحى وترتاح من كل شيء أوجع لها روحها !!!
**
**
**
تمتم بالحمد بعد ما خبرته جواهر بنجاح عملية أسيل تمنى يكون عندها ويشاركها فرحتها بس وضعه الصحي ما يسمح...وبنفس الوقت يحس فرحته ناقصه بدون غسق ...ناظر جواله ما تلقى منها اتصال ولا رساله ولا أي شيء .. وكأنها كانت تنتظر الفرصه أحد يأخذ عنها حملهم ....ناظر جواهر الي نطقت بابتسامة: أمي عندها وأم مهاب وأم سيف وحتى اسراء
قاطعها بغصه: ووغسق؟
جواهر كتمت ضيقها وردت بهدوء: ما تواصلت معها ...وبعدين ليه ذابح نفسك عليها كذا؟!
غياث بنبره مخنوقه نطق: كـ كـ كانت تنتظر اللحظةالي تـ تـ تتعالج فيها أسيل ... إ إ إذا عرفت رح تـ ـ تفرح
قاطعته جواهر بجمود: واضح الفرح وهي تركت أمها وايليف هنا وما رجعت .. أنا بحياتي ما شفت عديمة مسؤوليه وإحساس مثلها...لا تهتم لأمرها ..اتركها الحين الوضع هنا متكركب ... أنا طلبت من أخوي يشوف لنا بيت قريب من هنا نستأجره ...لما أجهز امورالبيت رح بنفسي أجلبها من عند مطلق ... بالنهاية هي حفيدتي !
غياث حتى لو زعل من غسق بس ما هي بالصورة السيئة الي تشوفها جواهر ..وبتوجس نطق: مـ مـ مهاب وش قـ قـ قال لها
جواهر كتمت ضيقها وأجواء البيت مقلوبه من ذاك اليوم ...مهاب للحين تحسه بركان مشتعل ..اليوم أخذ كل أغراض غسق وطلعهم من جناحه ما تدري وين راح فيهم ...ما تقدرتجلب غسق لبيت أبو مهاب..رح تشوف بيت مناسب وينتقلون له وبعدها تتفاهم مع غسق على رواق ..وتعيد تربيتها من جديد ...واضح غياث قصر بتربيتها..قطعت افكارها لما حست غياث ينتظر ردها ..وبهدوء نطقت: بيت خالك أبو مهاب انقلب حالهم بعد ما عرفوا ما هو سهل عليهم ينخدعوا بذي الطريقه ...هذي وعمرها كان وقتها ١٦عملت كذا كيف لما تكبر
قاطعها بدفاع: ءءء أنا جبرتها وأصريت عـ عـ عليها توافق على مـ مـ مهاب ..حتى
قاطعته بملل وهي متأكده يدافع عنها حتى يحسن صورتها : لا تدافع يا غياث ... الحقيقة واضحه مثل عين الشمس .. أدري بك تبغى تلمع صورتها قدامنا ...ترى عاشت هنا مدة ونعرف إنها يطلع منها كل شيء !!
لا تدافع يا غياث ...مطلق وغسق لعبوها صح ...بس ما حسبوا إنه بيوم رح تظهر الحقيقه ويبان كل شيء على حقيقته ...كل الي أبغاه منك لما ننتقل لبيتنا ..ما هو أول ما تشوفها تأخذها بالأحضان ..تراها غلطت وتمادت بالكلام معك .. أنا لو حياة تكلمني كذا ...وربي إلا أصفقها تصفيق ... الأم والأب لهم احترامهم وما هو مسموح أي أحد من العيال يقلل من قيمتهم ..حسسها إنها تجاوزت بالكلام معك...وبعدها يرجع الوضع طبيعي أنا ما رح أكون حاجز بين وصالكم ..كل إلي أبغاه ما أحد يدوس على طرفك !!
**
**
**
أم مهاب من لما رجعت من المستشفى وهي منشغله مع الصغيرة..مب راضيه تسكت ...
ناظرت أبو مهاب الي نطق بانزعاج: وش فيها ؟!
أم مهاب تعبانه ومافيها حيل تتحرك..تحاملت على نفسها وتحركت للخارج بعد ما نطقت بعبوس: ما أدري!!
تمشي فيها تحاول فيها تسكت ...بس ما في فائدة ...ناظرت مهاب الي طلع من جناحه على صوتها نطق بجمود: وش فيها ؟!
أم مهاب هزت رأسها : والله ما ادري وش فيها ...رضعت وغيرت لها
قاطعها وهو يقترب منها : أعطيني إياها ..وارتاحي
ام مهاب برفض: انت وش يعرفك .. ما رح تعرف تتعامل معها!!
ناظرت حياة ورهف الي خرجوا على الصوت ...حياة قطبت حواجبها واقتربت من ام مهاب: يا قلبي وش فيها تبكي!!
ام مهاب طول الوقت بالمستشفى عند أسيل تعبت من الوقوف...نطقت بخفوت: ما ادري
حملتها حياة بشويش: ارتاحي ..رح تنام عندنا !!
وقبل ما تعترض ما أعطتها فرصه توجهت للغرفه وقفلت الباب خلفها ... وقت قصير واختفى صوت إيليف ...
رهف ابتسمت: تراها حياة داهيه ... الأطفال يحبونها بقوة ...تستحق تكون أم بجداره!
ختمت كلامها وتحركت للغرفه وهي قاصده كلامها ..لما تفكر بالموضوع تحس حياة هي الي تليق بأخوها !!!
أم مهاب استأذنت ورجعت لجناحها !!
للحين واقف متكتف والأحداث الاخيرة أثرت على دراسته وشوشت تركيزه ...
**
**
طول اليوم مستلقيه على السرير وتناظر السقف بعمق ...وقت الصلاة تصلي وترجع على نفس الهيئة وكأنها جسد بدون روح ...ما عندها أي فكرة أو خطه للقادم ..بنظرها كل شيء انهدم ...تنتظر اللحظة الي يرفع مهاب قضية ...
بداخلها نار إذا أهلها ما يبغونها ..ما رح تجبرهم ..بس إيليف ما رح تسمح لهم يأخذونها منها ...
عجز عقلها للوصول لطريقه تأخذ فيها البنت ...ما رح يسمحون لها تدخل البيت ... وإذا رفعت قضيه هي الخسرانه ..ما في شيء يثبت إنها ابنتها ..وما عندها أي وثيقه تثبت هويتها ...كل الأوراق في بيت أبو مهاب ....كل الأبواب مقفله بوجهها ...
رفعت يدها بضعف تناظرها ببرود ...يدها ترتجف بقوة ...كم صار لها ما أكلت مثل العالم ....
السلبية الي بداخلها تحثها ما تأكل حتى تطلع روحها وترتاح من كل شيء من حولها... وبنفس الوقت شيء بداخلها يحثها توقف على رجولها وتثبت لهم إنهم ما قدروا يكسروها ....
حست شيء بداخلها بدأ يتحرك ويحثها على النهوض ..ما رح تسمح لابو مهاب وجواهر يكسرونها...وفكرة خطف إيليف تلعب برأسها ....سرعان ما تراجعت ... إذا خطفتها من وين تقدر تصرف عليها وتحطها بمكان آمن إذا توظفت ... والأهم ما تثق بأي مكان تعيش فيه ...
تنهدت بضيق كلما تفكر بحل لحياتها توصل لطريق مسدود ...نهضت نفسها بصعوبه وشي بداخلها يحثها تبحث عن عمل وتثبت للكل إنها قويه ويا جبل ما يهزك ريح !!
وخلي غياث واسيل يشبعوا بأهلهم ...حست قلبها انصهر عند إيليف ...مقصرة بحقها كثير وأهملتها بس ما هو بيدها الظروف حدتها على أمور مثل كذا !!
أول خطوة لزوم تبحث عن أي شيء تسند نفسها فيه ..بعدها تفكر للخطوة الثانية...وبخطوات بطيئة توجهت للمطبخ تبحث عن اي شيء يسد جوعها ....
**
**
**
يحس النار بصدره ما هو مرتاح ..نطق بضيق: يـ يـ يمه قلبي مـ مـ ما هو مطمئن عـ عـ على غسق ...جـ جـ جوالها مغلق
زمت شفتها جواهر بضيق .. ما سمع كلامها طلبت منه يمسك نفسه ومجرد اتصال ما يتصل ...وبعتاب نطقت: أنا وش قلت لك؟!
قاطعها بضيق: بـ
نطقت بهدوء بالرغم انها ما تلومه مهما غلط الابن أهله ما يقسون عليه: باكر أنا بنفسي أروح لها لبيت مطلق ...عندي كلام كثير وخاطري أطلعه كله لمطلق !!
تابعت كلامها بتأكيد : انت لا تهتم أنا بنفسي اروح لها ...بس الحين ما ينفع لزوم أروح عند اسيل ...لما أرجع رح نتكلم !!
ابتسمت له حتى يطمئن .. أول ما طلعت تنفست بضيق ...ما تدري وين تروح بغسق ...ما هي حلوه تجلبها هنا .. وأخوها للحين ما لقى بيت قريب من هنا ...
على هذا الحال رح تضطر تستأجر أي بيت حتى لو بعيد على الأقل تحوي فيه غسق وغياث وأسيل !!
ما تبغى غسق تدخل هذا البيت حتى لا تنقلب الأوضاع للأسوأ !!
وقفت لما شافت مهاب ناوي يطلع ..وبتردد نطقت: مهاب؟!
ناظر عمته بهدوء ظاهري: هلا عمتي
جواهر بتردد: إذا في مجال أجلس معك ونتكلم ؟!
ناظر ساعته وبجمود نطق: مستعجل عندي
قاطعته جواهر وهي متأكدة يقول لها كذا ما يبغى يكلمها بالموضوع ..وبرجاء نطقت: ما رح تتأخر بس ٥ دقائق!
هز رأسه على مضض وتوجه للخارج بعد ما طلبت منه يجلسون بالحديقه !!
لحظات وجلست على المقعد مقابل مهاب .. ترتب الكلام بعقلها حتى تقنعه يترك سالفه القضيه ..وبتردد نطقت: اسمعني مهاب .. أدري إنها غسق غلطت ..وغلطتها كبيرة ...بس صدقني البنت صغيرة انت متخيل الحين عمرها ١٧ وكم شهر ... الي بعمرها على مقاعد الدراسة ...أخواتك أكبر منها وبنفس الوقت نشوفهم أطفال ما كبروا ...حياة بالجامعه وأشوفها طفلة فما بالك بغسق ...ما تدري وش الظروف الي حدتها تعمل كذا ...لساتها صغيرة دوبها الدنيا تفتح بوجهها ... إذا رفعت قضية انت رح تدمر حياتها
قاطعها بحاجب مرفوع: وأنا حياتي ما تدمرت بسببها ؟!
طول المدة وأنا مخدوع فيها ...ايليف وش ذنبها
قاطعته بتبرير: ربنا وهو ربنا على عظمته يقبل توبة التائب ..مين حنا حتى ما نتجاوز ؟!
أنا ما أقول الي عملته بسيط ونسامحها عليها بسهولة ...بالعكس لزوم نحسسها بغلطها وما نتساهل معها ..بس ما توصل للمحاكم ...ترضاها حفيدتي يجرجرونها ...ناظر غياث تعذب بحياته كثير وللحين يتعذب من ضعف شخصيته ...ما يقدر يوقف بوجه ابنته ويقول لها لا ...هي تمشيه على كيفها ...شخصيته معدومه بسببهم ..أنا حلفت إلا أرجع غياث شخص طبيعي وما رح أسكت على حاله .. ما أبغى حالته تنتكس أكثر .. أنا أدرى فيه إذا صار شيء لغسق رح يتدمر على الأخير ...انت ما تعرف كيف يغليها وحياته متعلقه فيها ..طول الوقت يناظر جواله ينتظر منها خبر .... لا تقسي قلبك وارحم هالضعيفين " أسيل ، وغياث" تعذبوا بحياتهم كثير ...كانوا أطفال طبيعين ما أدري أي جحيم عاشوا حتى انقلب حالهم كذا !!
مهاب إذا
قاطعها بضيق : ما رح أرفع قضيه .. اليوم رح ألتقي بمحامي حتى نشوف الإجراءات القانونية لهذا الموضوع ..يمكن نلقى منفذ من ذي السالفه ...وتنتسب إيليف لأمها الحقيقيه ...وبعدها رح توصلها ورقة طلاقها !!
ختم كلامه بنبره صارمه... بعدها استأذن وغادر بهدوء ...وجواهر تناظر زوله بصمت ...ما استغربت الطلاق وأم مهاب مصره عليه !!
بنظرها أي شيء تناله غسق تستحقه لأنها وافقت على هذا الشيء تتحمل عواقبه ....
الحين كل الي تبغاه تستقر في بيت وبعدها تفكر كيف تصلح الأمور!!
**
**
**
واقفه قبال المرايه بعد ما لفت الشال بحرص....ما تدري وين نقابها ..اكيد في بيت ابو مهاب سقط منها... حاولت تخفي بالشال البقع الزرقاء على فكها من قبضة مهاب ....ما نفع في اثر واضح ..قررت تتلثم بالشاله أفضل...ما نسيت ذيك اللحظة لما حست فكها رح يتفتت تحت قبضته ... مطت شفتها بألم وكلمته سهم يخترق قلبها للحين " المزبله"
وبنفس الوقت هو الشخص الوحيد الي ما تلومه على تصرفه ...كله من عماد شوه سمعتها وصورتها عند مهاب ...كيف تبرر له المواقف وهو بعيونه شايفها ...كيف تقنعه إنها صاينه نفسها وما خانته ....ما رح يقتنع بأي شيء ...
هزت رأسها بالرفض ما تبغى تفكر بأي شيء ...الماضي بالنسبة لها صفحه وانطوت ..بعد ما شحنت نفسها بالإيجابية ..رح توقف على رجولها من جديد ..متأكده ما رح يرفعون قضيه وخاصه أبوها بالسالفه ...هذا الشيء ريحها كثير ....طلعت من باب الغرفه ...ونظرها توزع بأنحاء المكان ...غادروا وما رح يرجعون هنا !!
رفعت نظرها للسقف لما حست بدموعها رح يتساقطوا من جديد ...خلاص تعبت من البكاء ....
توجهت لخارج الملحق وعقلها تداهمه الذكريات بهذا المكان ...
توجهت للباب الخلفي وطلعت منه ..وقفت على طرف الطريق بعجز وين تروح الحين ؟!
وكيف تلقى وظيفه وهي بهذا العمر؟!
ومين يقبل يوظفها ؟!
تحركت بخطوات ميته إلى المجهول ..ما تدري وين تروح وبأي طريق تبدأ البحث؟!
وقفت لما حست إنها تعبت جسدها منهك..وما تقدر تواصل المسير ....
بس لما تتذكر جواهر تحس داخلها ينشحن بقوة ..ما رح تكون ضعيفه قدامها ورح تخليها تندم على كل شيء....تابعت خطواتها بملامح عابسه ..تحس نفسها وكأنها عجوز ...ناظرت من حولها لعلها تشوف إعلان وظيفه أو شيء على الجدارن ...
ما تبغى تبعد عن البيت كثير ما لها حيل تمشي مسافه طويله لما ترجع !!
**
**
**
حست إنها سمعت غلط ...نطقت بخفوت: وش تقول!!
ابو مهاب بضيق اعاد كلامه: مطلق مسافر
قاطعته بقلق: يعني على كلامك لما طلع غياث من المستشفى كان صار مسافر؟!
مطلق هز رأسه : واضح إنه من لما سمع إننا عرفنا بالتزوير حمل قشه وغادر مع عائلته كلها !!!
حياة بتساؤل: إذا مطلق ما هو موجود ومسافر ...غسق وين ؟!
جواهر بندم وتأنيب الضمير يأكل فيها ..ما توقعت سفر مطلق بذي السرعه ...لما أصرت على نفيها كم يوم حتى تعلمها كيف تحترم أبوها وكانت واثقه إنها في بيت عمها ..بس الحين مطلق له ايام مسافر وين رح تكون غسق ... وبخفوت نطقت: اسكت يا حياة ...
أبو مهاب ما ينكر ندمه على طردها بهذا الشكل المفروض تأكد من وجودها في بيت مطلق ...مهما صار هي الحين حفيدة هذا البيت وأي شيء يمسها يمسهم ....نطق بجمود: أنا رح أطلع لبيت مطلق يمكن جالسه هناك !!
جواهر وقفت : أروح معك !!
أم سيف مطت شفتها بعد خروجهم: أشوف أمك بدأت تحن ..دوبها البارحه تكرهها وما هي طايقه تشوف وجهها!!
رفيف بحياديه: تراها مو أخت عماد ليه للحين حاقده عليها ؟!
أم سيف رفعت حاجب: أشوف الكل بدأ يتقبل وجودها ... وكأنها بريئة وما كانت السبب إنه الكل يضحك عليكم بعد ما صرنا مسخره !!
لارا : تراها صغيرة وأكيد عمها جبرها!!
هاجر بتفكير: وأنا أقول كذا مجبورة ...ما تذكرون كيف كانت أول ما جاءت وبأي لحظة تبغى ترجع لأهلها!
قاطعتهم اسراء وهي تدخل وتنطق بعد ما جمعت كم خبر : قصدك تبغى ترجع لخطيبها!!
وعد ابتسمت على شكل اسراء داخله وباين إنه معها أخبار جديده وحصرية ..نطقت بروقان :واضح إنه بجعبتك أخبار حصرية!
اسراء جلست وتربعت : إلا قولي صدمات !!... نشف ريقي وأنا أبحث هنا وهنا حتى حصلت ذي المعلومات!!
حياة حست الكلام الي رح تقوله يطعن بغسق نطقت تقفل عليها الطريق: يا خالتي من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه
اسراء كشت عليها : مالت عليك ...هذا انت قلت ما لا يعنيه ... وأنا ذي السالفه تعنيني ..تراها حفيدة أخواتي !!
رفيف تحمست: تكلمي خلينا نشوف ..ترانا هنا مثل الأطرش بالزفه ما ندري عن شيء من حولنا !!
اسراء ابتسمت: اصبري الحين أتكلم ... يا حبكم للسوالف!!
خزتها أم سيف بسخريه : اسمعي مين يتكلم !!
اسراء كشت عليها: ما علينا ..المهم ...هذا يقولون إنها غسق الي هي بنت غياث
قاطعتها وعد بضجر: ايه وش فيها؟!
اسراء وهي تقرص بعيونها: كانت خطيبة عماد وما بقى على ملكتها شيء بس دخل السجن وانلغى كل شيء!!
وعد بانفعال: احلفي!!
هاجر زمت شفتها بتعجب: طيب ليه انتحلت شخصية غسق مطلق!!
لارا بتفكير: أكيد اخته رفضت تضحي بمستقبلها علشان عماد ...وهي الغبية جالسه على أحلام المراهقه..وعملت فيها العاشقه الي تضحي بكل شيء علشان حبيبها !!
صدق إنها غبيه !!
حياة بتفكير: بالعكس اذا كان هذا صحيح ...هذا دليل على صدق محبتها له ..وإنها مستعده تضحي بكل شيء علشان خطيبها ...والله عندها وفاء ما هو طبيعي!!
اسراء تقلد حياة بسخريه: وفاء ما هو طبيعي؟!
إلا قولي إنها غبيه وينضحك عليها ..تدرون كسرت خاطري لما سمعت إنه أول ما طلع من السجن تخلى عنها وخطب ابنة عمته أو عمه ما أدري بالضبط ..وتخلى عنها ولا سأل عنها!!
حياة بانفعال نطقت: حسبي الله عليه ...صدق إنه نذل وما يستحق التضحيه !!
وعد مطت شفتها: ما أحد قال لها تكون هبلة !!
صدق إنها مراهقه !!
أم سيف بهدوء نطقت: ما أقول إلا الله يخلف على ايليف الي راحت ضحية
اسراء قاطعتها: ليه احسك متشمته فيها ؟! ترى عندك بن
قاطعتها أم سيف بنفي: وليه أتشمت فيها ؟! الله لا يبلانا ..بس أنا أشوف بعد ذي السالفه ما هي ثقه تدخل هذا البيت !!
كذبه كبيره وأتقنتها بقوة بدون ما أحد يشك لو للحظة ..هذي ينخاف منها !!
حياة ما راق لها كلامها: تراك تبالغين ...يعني حنا ما سمعنا من البنت تبريرها ولا أعطتوها فرصه تبرر...
أم سيف باتهام: لأنها ابنة أخوك جالسه ترقعين لها ...تراها غلطانه والغلط راكبها من رأسها
قاطعتها اسراء: وش فيك منفعله كذا ..بشويش علينا ..ترانا نتناقش ...
وقفت أم سيف وانسحبت من المكان وهي تردد: كلمة الحق ينزعل منها!!
اسراء بعد ما طلعت ام سيف نطقت: ورب الكعبة لو تستلم أمك غسق إلا تطحنها طحن
وعد بضحكه: ما تنلام .. المحبة من الله!!
**
**
**
جواهر واقفه قدام البيت بملامح ما تتفسر ..ما أحد في البيت ...ومقفل ...وين رح تكون ؟!
أبو مهاب بضيق : رح ننتظر يمكن ترجع للبيت ..مع إنه كل شيء يدل إنه انه المكان فاضي !!
جواهر زفرت بضيق: وين طست؟!
وش أقول لغياث ؟!
متأكد ما سافرت معهم؟!
أبو مهاب وعيونه تترقب: لا ما سافرت !!
حتى الجيران يقولون ما شافوا أحد !
جواهر : مو شرط يمكن رجعت للبيت بوقت ما أحد شافها !!
كم صار لنا هنا وما لها أثر !!
أنا أقول لو نفتح البوابه وندخل للداخل يمكن نايمه
أبو مهاب برفض: الباب مقفل وين أدخل ...لنفرض صار شيء بهذا البيت
قاطعته: أنا أدخل بس كيف ؟!
أبو مهاب نطق بضيق: لحظة أشوف مهاب على الأقل هو نسيبهم ... اتصل عليه ..لحظات ونطق بضيق : جواله مغلق!!
جواهر بضيق: خلينا نسأل يمكن البيت له بوابه ثانيه!!
أبو مهاب بداخله قلق يكون صار للبنت شيء وهو السبب ..نطق بضيق: الحين أشوف احد نسأله!!
جواهر تفكر وين راحت غسق وعيونها على اخوها يسأل بعض الرجال بالشارع !!
بعد لحظات عاد أبو مهاب وتوجه مباشرة لسيارته بعد أشر لها !!
بعد وقت كان أمام البوابة الخلفيه ...همست جواهر بالحمد وهي تشوف الباب ما هو مقفل ...
مسكت بيد ابومهاب: تعال معي !
أبو مهاب بتردد دخل معها !!
دخل ابو مهاب وهو يناظر المكان بهدوء ...جواهر أشرت على البيت :معقول تكون هنا ؟!
أسرعت خطواتها باتجاه البيت ...حاولت تفتح الباب بس مغلق ..طرقت على الباب بكل قوتها..تحس يدها أوجعتها وما في حس ولا خبر!!
أبو مهاب بهدوء: واضح إنه البيت مقفل وما فيه أحد ..
ختم كلامه وهو يعود أدراجه وعيونه تجول بالمكان ...نطق بهدوء: خلينا نشوف الملحق؟
توجهت معه للملحق وكان مقفل .. وبعد الطرق المتواصل ما فيه أحد بالمكان ... بدأ أبو مهاب يتجول حول الملحق ويناظر من النوافذ المفتوحه ...ما في شيء يدل إنه في أحد بالبيت !!
ناظر أخته والهم اكتسى ملامحها وهي تتكلم: إذا ما كانت هنا ..وين رح تكون ؟!
تحرك ابو مهاب بالرغم إنه بقلبه كره وحقد عليها .. إلا إنه بنفس الوقت عقله يدور فيه سؤال واحد وين راحت !!
توجهوا للخارج ...وجواهر تردد على مسمعه : وين راحت ؟!
أبو مهاب انتفخت ملامحه بضيق: يمكن عند أهلها هنا !؟
جواهر : ما اتوقع غياث خبرني من قبل عن طبيعه العلاقه بين إخوانه ...قال إنه ما في علاقه بينهم نهائيا ...ولا عمرها غسق زارتهم !!
هز رأسه بتفهم: على كذا لزوم نبلغ الشرطه ونسأل بالمشافي عنها !!
**
**
**
تحس بالاحراج بتواجدها في بيت عمتها أم همام.... أول مرة تدخل بيتهم ...بعد ما فقدت الأمل تلقى وظيفه عادت أدراجها للبيت والتقت عند البوابة بعمتها أم همام ...تبغى تأخذ بعض الاغراض من بيت مطلق ...وبالغصب جرتها معها لبيتهم لما عرفت إنه أبوها وامها في بيت أبو مهاب !
كتمت ضيقها وعدم الراحه ترافقها ..ما هي متعوده على عمتها ..ما عمرها شافت منهم ريق حلو أو اهتمام أو حتى نبرة حانيه .. حتى بنات عمتها ما في بينهم أي علاقه ...كان الكتمان يرافقها وما تكلمت إلا برؤوس أقلام ..بالرغم إنها عمتها استقبلتها برحابة صدر بس بعد عمها مطلق وأبوها ما عادت تثق بأحد ....
ناظرت أم همام الي تكلمها بتساؤل: غريب تتركين أمك وابوك وتجلسين وحدك بالملحق؟!
مجنونه انت ؟!
غسق كتمت الآه بداخلها ...الكبرياء عندها ما سمح لها تقول أبوي تخلى عني وما يبغاني بعد ما لقى السند ..وبضيق نطقت: ما أقدر أمنعه يجلس عند أمه وبنفس الوقت ما يلزمني أعيش هناك !!
أم همام هزت رأسها: والله ما كنت أدري إنها أسيل حفيدة أهل أبو مهاب ...وما توقعت للحظة إنه غياث ولد جواهر ... أتذكر قالوا أمه أجنبية!!
بس الي استغربته كيف أهل مهاب تركوا غسق تسافر مع اهلها ...وكيف طاوعها قلبها تترك ابنتها هناك؟!
مطت شفتها غسق بسخريه.... ما عاد بالموضوع سريه ...خلي العالم كلها تعرف نذالة عمها .. نطقت بمراره : عادي لأنها ما تزوجت مهاب من الأصل
أم همام عقدت حواجبها باستنكار:نعم ؟!
كيف ما تزوجته ؟! واضح إنك انهبلت ؟!
إذا ما عندك خبر ..ترى عندها بنت من مهاب!!
غسق ابتسمت بوجع: أقولك غسق ما تزوجت مهاب من الأصل
أم همام عقدت حواجبها: مين تزوج مهاب ؟!
نطقت بقهر من الغباء الي فيها : تزوج مهاب بنت غبية ما لها سند يكون معها ويوقف مطلق عند حده ...تزوج بنت ضايعه بذي الحياة ...عاشت على أحلام وأوهام كاذبه ...
أم همام بعبوس : لا تقولين مطلق زوجهم بنت مزورة ؟!
هزت رأسها غسق وأحداث الماضي تخنقها .. تتمنى لو يرجع الماضي ... مستحيل تقبل بذي المهزله !!
ام همام بانفعال: ومين الغبية الي تزوجت بذي الطريقه!!
غسق أشرت على نفسها بروح ميته وهي تحاول تقاوم دموعها ما تنزل !!
أم همام شهقت بصدمه .. وبتكذيب نطقت : تمزحين؟!
بس دموع غسق الي فقدت السيطره عليهم أثبتوا لها إنه الكلام مضبوط !!
نطقت أم همام بانفعال: انت غبيه ..كيف تتزوجين بذي الطريقه ؟!
نطقت غسق بنحيب : ما كنت راضيه بهذا الشيء ..عمي مطلق أجبرني ولوى ذراعي بعلاج أمي ... وأبوي ضغط علي من ناحية ثانيه ما يبغاني لعماد وما في طريق يبعده عنه إلا يزوجوني من مهاب ...كنت ضحية لأهدافهم ... بالنهاية عمي طلع كذاب وما عالج أمي .. وأبوي تركني وراح لبيت جواهر ..بعد ما خبر مهاب بسالفة التزوير ...كل شيء تدمر بوقت واحد ....عمي سافر وهرب وأبوي استند بأهله ..وأنا الي وقعت السالفه على رأسي!!
أم همام الحين عرفت سبب سفر أخوها المفاجئ ...صحيح ما في علاقه بينها وبين غسق ...بس ضميرها ما سمح لها تشوفها بهذا الضعف ...على أساس كان مجهز الملكه لغسق وعماد ..ما دخلت رأسها بعد خروجه خطب لارا ..وليه ما عندها علم بكل هذا ؟!
كتمت غيضها ..ونطقت بانفعال: والله الغلط راكبك انت ...مهما ضغطوا عليك لزوم ما قبلت ترى هذا زواج ..ما هو لعبه ..يعني الحين عندك بنت ...ما فكرت بمصيرها ... غلطانه إذا ظنيت رح يعطونك إياها بعد ما اكتشفوا الحقيقه ؟!!
وضعك صعب بس يشفع لك شيء واحد إنك حفيدة لهم وما ظنيت يرفعون عليك قضيه...
غسق بروح خاويه: ما عادت تفرق يا عمتي بعد ما تدمر كل شيء !!
ام همام زفرت بضيق ...وبنبره حاولت تكون هاديه: اعتبري هذا البيت بيتك ..ما فيه أحد غيري ..زوجي مسافر وهمام متزوج خارج المنطقه وباقي العيال يدرسون برا ...والبنات الحمد متزوجات ...الحين تأكلين وبعدها نامي حتى ترتاح نفسيتك .. وأنا رح أكلم مطلق!!
هزت رأسها ما لها حيل للجدال ..ما لها نفس تأكل لقمة وحده ... رح ترتاح هنا كم يوم وتستعيد قوتها وبعدها تغادر!!
أم همام أخذت جوالها وتوجهت للمطبخ تجهز لغسق الأكل وهي تفكر بمطلق ..احرجها وهو يلزم عليها تروح لبيته وتشوف غياث وغسق وكيف وضعهم. ... ولما سألته عن سبب سفره المفاجئ بدون ما يودعها ..طلع ألف عذر ..واليوم تكتشف إنه هرب من أهل أبو مهاب ...ما تدري أخوها كيف يفكر ..كيف سولت له نفسه يعمل ذي المصيبه .. إلا الزواج ما ينلعب فيه !!
**
**
**
قفله هاديه :)
انتهى البارت...دمتم بخير
رواية المنتصف المميت الفصل الثلاثون 30 - بقلم ضاقت أنفاسي
جواهر جالسه مع غياث وتحاول بطريقه غير مباشره تسحب منه الكلام حتى ما يحس بشيء ... وبتساؤل نطقت: أخواتك قلت لي هنا بالمنطقة يسكنون؟!
هز رأسه بالنفي: مـ مـ ما أدري ...قـ قـ قلت لك ما في عـ عـ علاقه
جواهر هزت رأسها بتفهم: وغسق نفس الشيء؟!
غياث نبض قلبه لاسمها ..وبعتب نطق: قـ قـ قلت لي اليوم تـ تـ تروحين لها ...مـ مـ ما ارتاح لوجودها عـ عـ عند مطلق!!
زمت شفتها جواهر بضيق أي مطلق يقول عنه ... الزفت حمل قشه وهرب ... وبهدوء نطقت عكس الضيق والقلق الي بداخلها لغياب غسق : اليوم لما يرجع أبو مهاب ..رح نروح ..بس ما قلت لي غسق تعرف بيت عماتها ؟!
هبط قلبه وما ارتاح لسؤالها : ليه تسألين؟
نطقت تبعد عنه الشكوك: أخاف نروح وما نلقاها عند مطلق ..وتكون عند عماتها
قاطعها بنفي: لا لا .. مـ مـ مستحيل....مـ مـ ما يحبوني ولا يحـ بـ بـ بونها ..ما في عـ عـ علاقه بينهم ... حتى غسق ما تـ تـ تعرف بيتهم ...
جواهر زمت شفتها بضيق: لها أحد تعرفه يمكن تروح له إذا ما كانت عند مطلق!
نطق بغصه على طفولة غسق : ما تـ تـ تعرف أحد ..غـ غـ غسق حياتها مـ مـ محصورة معنا بـ بـ بالملحق وإذا طـ طـ طلعت تروح لبيت مـ مـ مطلق غير كذا ما تـ تـ تطلع !!
زاد هم جواهر ... إذا كانت ما تعرف أحد وين طست الحين ..معقول صار لها شيء !! ..تعوذت بداخلها من الشيطان وأسوأ الكوابيس تعيش بعلقها الحين .. إذا صار لها شيء سيء ما رح تسامح نفسها ...بس ما توقعت هروب مطلق.. وإلا كان ماتركتها !!
استأذنت وطلعت من عند غياث وعقلها يفكر وين راحت ؟!!
أم مهاب أول ما شافتها نطقت بتساؤل: وصلتي لأي معلومه ؟!
جواهر بضيق: يقول ما تعرف أحد ولا لها علاقه مع أحد
ام مهاب بهدوء : يمكن تعرف بس غياث ما يعرف عنها .. أكيد بينها وبين بنات عماتها علاقه بس ما يدري عنها!!
جواهر هزت رأسها بضعف وجلست على الكنبه والهم اكتسى ملامحها: والله ما أدري!!!
مزنه تناظرهم بصمت ...كان قرار متسرع من جواهر وأبو مهاب لزوم ما تركوها بالمستشفى ... وكأنهم يبحثوا عن إبره في كوم من القش ...نطقت بضعف: اتصلي بمهاب يمكن لقاها؟!
أم مهاب هزت رأسها بالنفي: دوبني كلمته يقول ما لها أثر ...يبغى يستفسر عن اسم أزواج عماتها ويسألون يمكن راحت
قاطعتها جواهر باستبعاد: غياث أكد لي إنه ما تعرف بيت عماتها وما في أي علاقه بينهم !!
أم مهاب بضيق جلست جنب مزنه: إذا لقوها استعجلوا بالطلاق ...خلاص لا تحملوا مهاب أكثر من كذا ..وربي أشوفه وكأنه شخص آخر ...طفت غسق فيه كل شيء جميل ...
مزنه عقدت حواجبها: وش فيك متغيرة كذا ؟! ..الكل كان ضدها وانت كنت محامي دفاع لها ..والحين أحسك مو طايقه تشوفينها
أم مهاب بكل شفافيه: أكذب عليك إذا قلت لك طايقه أسمع اسمها ...ما توقعت تعمل كذا ..والي يحرق قلبي البنت الي تركتها خلفها .. وكأنها يتيمه لا أم سائله عنها ولا أب !!
هذي البنت ضحية عادات وتقاليد غبيه .. وكأنه بهذا الشيء يرجع سيف للحياة!!
جواهر نطقت باستغراب من انفعال أم مهاب: تعوذي من الشيطان .. وإن شاء الله كل شيء وله حل !!
أم مهاب باختناق: كل الي أبغاه تنفصل عن مهاب وكل واحد يمشي بطريق لا نظلمها ولا تظلمنا وكأنه يا دار ما دخلك شر ..والبنت رح اعتبر نفسي أنجبتها بهذا العمر ..وربي من لما قررتم زواج مهاب وجاءت لهنا والمشاكل والنكد ما فارقنا ...حتى فرحتي بولدي البكر انطفت وما فرحت فيه.. وكأنه مطلق او أرمل!!
مزنه بضيق وندم على قرارهم بزواج غسق من مهاب ..وبهدوء نطقت: رح يتصلح كل شيء ...ورح تفرحين بمهاب بس المسأله يبغى لها وقت!!
جواهر بتأييد: الطلاق ما في مفر منه ..وغسق ما رح ترجع لهذا البيت ...رح تكون معي ..ورح ندفن الماضي ... وإن شاء الله ربنا يفرحك بعيالك !!
**
**
**
ما ارتاحت بالنوم هنا ...قلبها مقبوض وما هي مرتاحه ...قررت تطلع وتبحث عن وظيفه حتى تعتمد على نفسها ...
تواجدها هنا في بيت عمتها ما ارتاحت له.. إلي يحيرها ليه عمتها أصرت عليها تأخذها ...من متى الحنية نازله عليها ..غبية ليه جاءت معها هنا .... لزوم تكون أكثر حذر خلاص زمن الهبل راح وما رح تكون طعم سهل لأي أحد...
عدلت الشال قبل ما تطلع من الغرفه ..بعدها توجهت بخطوات هادئة للمطبخ عند عمتها ...
دخلت بحرج ما هي متعوده عليها ..ردت السلام بخفوت .. أم همام تحس نفسها تورطت .زوجها البارحه لما خبرته عصب عليها كثير ....بما إنه بين غسق وأهل أبو مهاب قضايا ما يبغى تتجرجر معها..وكذا تتشوه سمعتهم ...الجيران رح يظنوا وحده من بناته عليها قضيه ... وأصر عليها بأسرع وقت تطلعها من البيت ..ومطلق اتصلت فيه ما يرد عليها ..تحس نفسها بورطة ..إلي ذابحها هي إلي جبرتها وأصرت عليها تحضرها هنا والحين تقول لها مع السلامه ..
موقف صعب صعب وضعت نفسها فيه ..ما تدري كيف تتصرف ...كتمت ضيقها وحاولت تكون طبيعية... وبهدوء نطقت: هلا غسق ...كيفك اليوم ؟!
هزت رأسها غسق وهي تحس عمتها ما هي على بعضها !!
تواجدها هنا أبداً ما ارتاحت له ..وش يضمن لها إنها متفقه مع عمها مطلق عليها ..وتطلع لها سالفه جديده ما عادت تثق بأي أحد ...وبنبره هادئة نطقت: الحمد لله ... أنا راجعه للملحق هناك ارتاح أكثر!!
ما تنكر إنها شافت الراحه بعيون عمتها لماقالت كذا ..بس لسان عمتها نطق عكس عيونها: ليه ما ارتحت هنا ؟!
غسق تأكدت فيه شيء بس ما تدري وش هو .. ملامح عمتها ما ريحتها...شيء بداخلها يحثها تغادر المكان وما تجلس أكثر ...وبمراوغه نطقت: ما ارتاح إلا في بيتنا
أم همام بين نارين.. كيف تتركها تعيش لوحدها ..وهنا زوجها رافض رفض قاطع ...نطقت باعتراض: ما هو صحيح تعيشين لوحدك
غسق بإصرار: هو عين الصواب
أم همام بعدم اقتناع :المفروض تجلسين مع أهلك ..غياث
قاطعتها غسق تقفل الموضوع ما لها قلب تتناقش وترجع لنفس الموضوع: مشكورة على الاستضافة
استأذنت وطلعت و ما أعطت لعمتها فرصه توقفها !!
قفلت الباب خلفها بشويش ..بلعت غصتها والحزن خيم عليها ...ما تدري وش سببه ...ما تدري ليه تغير موقف عمتها ...البارحه كانت متمسكه فيها والحين وكأنها جاءت لها على طبق من ذهب تتخلص منها ... بدأت تشك بنفسها هي لذي الدرجه سيئة حتى الناس تنفر منها كذا ؟!....
وقفت على الشارع الرئيسي وشفتها تهتز تنذر بقرب موجه بكاء جديده...وين تروح الحين ...تحس كل الأبواب مقفله بوجهها .....تحتاج وظيفه تصرف على نفسها ...
التفتت لما حست بحركه خلفها .. ناظرت عمتها وهي تلهث وبعتب نطقت: وش فيك مستعجله طلعت وأنا أكلمك!!
أخذت نفس وتابعت كلامها: الحين ارجعك للبيت وين ترجعين لوحدك
ناظرتها غسق بسكون...توقعت جايه تركض خلفها تبغى ترجعها للداخل غصب عنها ...ما تنكر إنها تفاجأت من كلامها .. عماتها هذا حالهم دوم ..ما عمر وحده فيهم كلفت نفسها تتفقدها أو تهتم لأمرها ..غبية إن ظنت الحين رح تلقى وجه واهتمام من عمتها .. وبهدوء نطقت: مشكورة أعرف أرجع لوحدي
أم همام مدت يدها بالفلوس: طيب على الأقل خذي الفلوس دبري نفسك فيهم ... وأنا اليوم العصر رح أمرك بالملحق ما رح أتركك لوحدك!!
ناظرت غسق الفلوس بقرف ما وصلها لذي المرحلة إلا الفلوس... ذلها عمها مطلق بالفلوس ولوى ذراعها ... دوم تحس إنها كلفت عليه وهو يصرف عليهم ..ويوم عن يوم كان يزيد امتنانها له ...وبالنهايه خسرت كل شيء علشان كم فلس من عمها مطلق ...ما تدري وش نية عمتها أو وش تبغى منها .... الحين تذكرتها ؟!....يمكن تكون نيتها طيبه وفعلا تبغى لها الخير ...بس هي وصلت لمرحله ما عادت تثق بأحد ...وشيء رسخ بداخلها كل شيء تحبه وتتعلق فيه رح يتركها بكل سهوله ويدوس على مشاعرها بقلب بارد ...كتمت ضيقها وبهدوء نطقت: مشكورة يا عمتي ...ما أحتاج فلوس!!
ختمت كلامها وتحركت مبتعده عنها ... وموجه من المشاعر باغتتها خنقتها ما هي قادرة تكتمها أكثر ..سمحت لدموعها تنزل لعلها تريح قلبها ...خنقها شعور وكأنها متسولة تأخذ الصدقات من الناس ...هذا الي جنته من أبوها ..تنتظر الي من حولها يصرفون عليها ...كانت أمنيتها تأخذ مصروفها من أبوها ....ما تدري ليه بداخلها متحامله على أبوها هالكثر ...عمرها ما توقعت العلاقه بينهم تسوء بهذا الشكل ..
وقفت بعد ما حست إنها قطعت مسافه طويله عن بيت عمتها ...استندت على جدار أحد البيوت ...فكت الشيله عن وجهها ..ضاق التنفس عندها ...
أخذت نفس عميق وزفرت بقوة ...كل شيء من حولها يخنقها ...حتى لو زعلت من أبوها ..أمها وش ذنبها ..الحين أكيد تحاتيها ..تركتها في بيت أبو مهاب وما رجعت ...وحتى إيليف معقول افتقدتها ؟!
طلعت منها آه جرحت قلبها وهي تحس بتقصيرها مع إيليف...
زمت شفتها بحزن ما هو بيدها تتركها ...لو أخذتها الحين وين تروح فيها وما معها فلس واحد تصرف على نفسها ...رح تبحث عن وظيفه تعتمد على نفسها وبعدها تأخذها غصب عنهم !!
تحركت كم خطوة سرعان ما توقف لما لمحت إعلان وظيفه بالجهة المقابلة !!
تحركت بدون وعي حتى ما كلفت نفسها تنتبه إذا في سيارات قبل ما تقطع الشارع ..كل الي تبغاه تحصل على وظيفه وما تحتاج بني آدم يمن عليها ويذلها بكم فلس !!
من اليوم تبغى تعتمد على نفسها وتطوي الماضي ووجعه !!
وقفت أمام الإعلان وتمسح دموعها الي رفضت تتوقف وبنفس الوقت تضحك ما توقعت تلقى وظيفه بذي السرعه ..تمتمت بالحمد ...كانت عبارة عن كوكتيل من المشااعر ..تبكي وتضحك بنفس الوقت ...وملامحها الي يشوفها رح يظن إنها عاشت بزمن البؤساء!!
**
**
**
أم سيف تناظر أسيل بعجز ما هي قادرة تفهم عليها وش تبغى ....
التفتت على أم مهاب وجواهر لما دخلوا .... أم مهاب ردت السلام وبدأت تسأل عن وضع أسيل!
أم سيف بضيق: من الصبح تسألني عن شيء بس ما أدري وش هو ..عجزت أفهم عليها ...وربي تكسر خاطري!
جواهر بضيق: يمكن تسأل عن غسق؟!
أم مهاب زفرت بضيق: هي أم يمكن إحساسها إنه ابنتها صاير معها شيء ....
وبهمس تابعت كلامها:يا رب استودعك غسق!!
جواهر هزت رأسها بأسف ما هي قادرة تفهمها الصبح كانت قالبه على غسق وحالتها حاله والحين تستودعها..نطقت باستغراب: عجزت أفهمك !!
أم مهاب خنقتها العبرة ...مخنوقه من كل شيء ...مقهوره على ولدها وصدمته بغسق ..وبنفس الوقت مقهوره على غسق بعدها صغيره .. أحياناً تحملها المسؤولية وأحياناً ترحمها ... بالنهاية الي تدمروا بسبب ذي العادات ..مهاب وغسق وإيليف ...والثلاث ما لهم ذنب أو علاقه بموت سيف ... تشوف إنه الأوضاع ما رح تتحسن إلا إذا تم الطلاق ... وقتها رح الأوضاع تهدأ وكل شخص ينشغل بنفسه ويكمل مستقبله
أم سيف إلي نطقت باستغراب من سكوت أم مهاب وعيونها إلي تنذر بالدموع: صاير شيء بالبيت؟!
أم مهاب تمالكت نفسها ما تبكي ..وبخفوت نطقت : لا
ام سيف هزت رأسها بعدم اقتناع وبتساؤل نطقت : ما في خبر عن غسق؟!
جواهر والهم واضح على ملامحها .. جلست على طرف السرير ..ومسكت يد اسيل الي تناظرهم بصمت ...ابتسمت لها .. وبعدها ناظرت أم سيف : مهاب توصل لعنوان عماتها ورح يروح يسأل عنها هناك؟!
أم سيف باستغراب: مهاب ؟!توقعت لما يعرف يقول جعلها تضيع وما أحد يلقاها بعد سواد وجهها
قاطعتها جواهر بضيق:استغفر الله ..وش هالكلام ؟!
تراها للحين زوجته ...ولا تنسي إنها حفيدة لأهلي وأي شيء يصير يمس العائلة ..خلاص ترى باخت السالفه اتركي حقدك على البنت تراها مو ابنة مطلق!!
أم مهاب تنهدت و ناظرت اسيل توزع نظرها بينهم حست قلبها أوجعها ...وش أصعب من شعور يكون بداخلك كلام وأسئلة وما تقدر تنطق حرف ...ربنا أنعم علينا بلسان يلقلق طول الوقت ويا ليت نستعمله بما يرضي الله ...ما نترك غيبه او نميمة أو كذب أو افتراء وشتيمه إلا تكلمنا فيه ..ونسينا يوم رح يكون هذا اللسان رح يشهد علينا بكل شيء .... ليت نقدر نسيطر عليه وما نلفظ إلا الشيء الي يرضي ربنا ...هو نعمه ونقمه بنفس الوقت ..ويا حظ الي كان لسانه طريق للجنه .... حمدت ربها على نعمه اللسان ..واقتربت من أسيل وهي تؤشر لها وتطمئنها كل شيء بخير ..من لما دخلت المستشفى ما تركوها والثلاثه يتناوبون عندها .....
الكل أحب أسيل وكأنها جزء من العائلة ويعرفونها من وقت طويل ....أسيل من الأشخاص الي يدخلون القلب وتحس بطيبة قلبها وبساطتها...
*
**
*
ما كانت الوظيفه سيئه بما إنها اكتسبت خبره في بيت أبو مهاب بالطبخ والتنظيف ...رح تمشي نفسها هنا .. لوقت تلقى عمل أفضل ...
ناظرت وحده من العاملات لما طلبت منها تغسل الأرز .. هزت رأسها بطاعه..تضغط على نفسها وتتجاهل تعب جسدها ...لزوم تثبت وجودها ... طول القت تبذل كل جهدها ما تفكر بأي شيء يحزنها وينهي باقي قوتها ..لزوم تتماسك وتثبت وجدوها....
رفعت رأسها على سؤال صاحبه العمل: انت انتقلت هنا جديد يا غسق ؟!
غلف السكوت غسق للحظات وهي ترتب الكلام بعقلها ..وبهدوء نطقت: أنا أسكن بمنطقه *********
هزت رأسها صاحبه العمل بتفهم..وناظرت فاطمه الي نطقت: تصدقين انا كنت هناك أسكن وانتقلت من فترة لبيت قريب من هنا ...مين أهلك يمكن أعرفكم ؟!
غسق هزت رأسها بضيق: ما أعتقد في معرفه من قبل!
ختمت كلامها ورجعت تكمل شغلها ...كلما تحاول تتناسى أهلها ..تطلع لها سالفه وتذكرها فيهم ...
بعد وقت توجهت تقشر البصل .... تحس بالحراره داخل عيونها من البصل .... بدأت دموعها تنزل بخفه ما تدري تبكي من البصل وإلا من أوجاعها ...
ابتسمت بمراره لما نطقت فاطمه بمزاح: الحمد لله جيتي اليوم وريحتيني من تقشير البصل وإلا كان الحين جالسه ابكي مكانك!!
دعاء بابتسامة: ليه البصل قاسي لزوم يخلينا نبكي !!
وربي لما يشوفني مهاب أقشر البصل
غسق حست الزمن وقف عند اسم مهاب ....تنهدت بوجع واسم مهاب زاد من دموعها تحس الرؤية ضبابيه ما تشوف شيء...ما توقعت بيوم تتعلق فيه ...الحياة بدون الأربعه (أمها وأبوها ومهاب وإيليف )ما لها طعم ...ما تدري ليه اتفقوا هلى هجرها مرة وحده ...نفوها من حياتها بذي السرعه وما سمعوا تبريرها ....
متأكدة أبوها رح يسامحها وترجع المياه لمجاريها مع الأيام ..تعرفه أبوها ما يقوى على هجرانها ...أما مهاب ... متأكدة خسرته للأبد ..ما كانت تبغى تطلع من حياته بذي الصورة البشعه ...كانت تتمنى لو كان بينهم الفراق تغادر حياته بصورة جميله...ويذكرها مهاب بالخير ...أما الحين هي بنظره خاينه له ..تراكض خلف ولد عمها ....كيف تقدر تقنعه إنه كل هذا ما هو صحيح ..كيف تقنعه إنها ما حبت غيره ...ومشاعرها نحوه صادقه .. ومشاعرها نحو عماد مجرد أخويه ومن بعد الأحداث تحولت لكره عميق ...كيف يقتنع إنه ما في قلبها غيره ...لما تتذكر سالفه الحضن تفقد الأمل للأبد ...أي عاقل يقتنع بشيء عكس الي يشوفه ...كره عماد بداخلها يزداد بسببه خربت علاقتها بمهاب ..ما رح تسامحه ما رح تسامحه
شدت على أسنانها من شدة غيضها وقهرها...سرعان ما نقزت لما صرخت فاطمه برعب وهي تشوف الدم : يدك يا مجنونه!
لحظة استوعبت غسق الموقف ...ناظرت يدها برعب وهي تشوف الدم وكأنه نافورة ..كيف جرحت نفسها ما تدري ...كل شيء فيها يرتجف ...منظر الدم ارعبها ...
غمضت عيونها لما ضغطت فاطمه على الجرح تحاول توقف الدم ..نطقت بخوف: جرحها عميق لزوم نأخذها للمستشفى!!
صاحبه المطبخ بقلق : بس أوراقها ما هي معها في بيت جدها ...كيف نحصلهم
دعادء بانتقاد: ما أدري كيف نسيتي حقيبتك هناك ...خلاص نسجلها على بطاقتي!!
سامره تعجلهم: وأنا اقول كذا ما في حل غير كذا !!
غسق تحس رح تفقد الوعي من رؤيه الدم وريحته ....نطقت بضعف: ما في داعي للمستشفى
قاطعتها فاطمه بانفعال: انكتمي أفضل لك !!
**
*
**
ما تدري ليه حتى بعد ما خيطوا جرحها ترتجف كذا ... تحس يدها وكأنه أحد يغرز فيها إبره بقوة ... عبست ملامحها بقوة تمنع موجه بكاء قويه تجتاحها من الألم.... ناظرت فاطمه الي نطقت بلوم : الله يهديك ما تناظرين وانت تشتغلين ..ربك ستر ..جرحك عميق ولزوم تعقمينه وتغيرين عليه ...
دعاء مدت يدها وهي تشوف الدموع أخذت مجراها على خدود غسق .. متأكدة تبكي من شده الوجع ... جرحها عميق وبنبره هادئة نطقت: تأخرنا لزوم نرجع الحين !!
غسق هزت رأسها ومسكت بيد دعاء ... أول ما وقفت حست الدوار داهمها ..تمسكت بدعاء بقوة ...
فاطمه باهتمام: فقدت دم أكيد رح تشعرين بدوخه..تمسكي بدعاء زين !!
دعاء تطمئنها: لا تخافي ..قولي بسم الله !!
هزت رأسها وتحركت وهي تحس الدوار بدأ يخف ...بس عدم التوازن للحين مرافقها ...حمدت ربها المطبخ الي تشتغل فيه جنب المستشفى ...تمشي بالشارع وهي متمسكه بدعاء ..ما تدري كيف رح ترجع للبيت وهي بذي الحالة ...تعبانه كثير ..شدت على شفتها بقوة من شدة الألم ...يدها تخز عليها بقوة ..ناظرت مكان الشغل وناظرت فاطمه الي نطقت: الحين ترتاحين داخل ..نتصل بأهلك
قاطعتها غسق برفض: ما له داعي ...بيت عمتي هنا قريب ... أروح عندها ... أثقلت عليكم وعطلتكم
دعاء ناظرتها بلوم: وش هالكلام ..حنا مثل الأخوات!!
هزت رأسها وبامتنان نطقت: ربي يفتحها عليكم ..
اكتفت بذي الجمله ...ما لها حيل تتكلم أكثر ..بالرغم إنه بداخلها مشاعر امتنان لهم بس ما فيها حيل تترجمها لكلام ...تركت يد دعاء وهي تظهر قدامهم إنها بخير ...
بعد ما أكدت لهم إنها أفضل وبخير ..تركتهم وتحركت مبتعده عنهم بخطوات بطيئة ما تقدر تمشي أسرع من كذا ..بعد ما فقدت الوظيفه ...الحين بحالها هذا ما رح تلقى شغل .....
وين تروح الحين وعلى مين تعتمد وتكمل باقي حياتها ؟!
رفعت نظرها للسماء وبصوت هامس باكي نطقت : حسبي الله لا إله الا هو عليه توكلت وهو رب العرش " يا رب كل أبواب الدنيا تقفلت بوجهي ..ما لي غير بابك يا حليم يا كريم... فرج كربتي "
تنهدت وبدأت تردد "اللهم صل وسلم على سيدنا محمد"
ما بقى شيء على المغرب ..ما تتوقع يمداها توصل للبيت قبل الغروب .....حست رح تفقد توازنها وبسرعه تمسكت بالعامود القريب منها ...تنفست بصعوبه وهي تحس جسدها بدأ ينهار وأكثر من كذا ما رح تصمد !!
قررت تسرع لزوم توصل البيت قبل ما تفقد الوعي ...تحركت بضعف أكثر من كذا ما تقدر تسرع ..عضت على شفتها ووجع يدها رجع يشد عليها .....ما انتبهت للسيارة الي وقفت قريب منها..تابعت طريقها بدون ما تناظر من حولها ..تحس انها بدأت تفقد التىكيز من حولها لزوم تسرع قبل ما تفقد الوعي...
نقزت برعب لما حست بشخص سحبها من يدها ولفها له بقوة والشرار يطلع من عيونه : انت تعديتي حدودك !!
حست الزمن توقف للحظات وبهمس ضعيف نطقت:مهاب
ما ترك لها فرصه تتكلم سحبها معه للسياره ...كتمت ألمها لما أجبرها تدخل السيارة من الخلف...وقفلها!!
انحنت وهي تخفي يدها وقطرات الدم غطت الشاشه ..واضح انه انفتح من جرحها شيء ... حست فيه لما حرك السيارة بدون ما ينطق حرف واحد ...
بداخله نار مشتعله من تسيبها ...لما سأل عمتها قالت إنها غادرت من الصباح ..والحين المغرب وش تعمل هنا للحين ...لا سائل ولا مسؤول ...يحس كل لحظة يزيد الكره والحقد الي بقلبه عليها ...كان يشوفها البريئة الطيبه بس تفاجىء بوجهها الحقيقي ..الي يقهره كيف رضيت البنت تنتسب لأم غيرها ..ما فكرت بالعواقب ..باكر ابنته تكبر وبالمحكمة يصير عيال مطلق محرمين عليها وهم بالأساس ما يصح تتكشف قدامهم ...من لما سمع خبر إنه مطلق مسافر وغسق ما لها أثر وهو جالس يدورها ...وفوق هذا متلثمه ونص وجهها طالع.. متأكد هذا الفصل رح يزفت بدراسته والسبب غسق ....زفر بضيق وهو يحاول يمسك أعصابه ويكون هادىء ..التفت لها منحنيه والصمت يغلفها ... توقع تصرخ وتصج رأسه حتى ينزلها من السيارة...بس ساكنه ولا حركه صدرت منها ....تعوذ من الشيطان بداخله ..ما يبغى يفقد أعصابه حتى ما يحصل شيء ما تحمد عقباه ....نطق بهدوء عكس ملامحه: عمتك قالت لي غادرت من الصبح ...وين كنت طول هالوقت ؟!
رفعت رأسها تفاجأت من سؤاله وإنه وصل لعمتها ...والأهم ليه يبحث عنها ..معقول يبغى يسلمها للمركز ...فكت الشال عن وجهها وهي تحس بالكتمه والاختناق من هذا الاحتمال ...حست بوجع بقلبها لما التقت عيونهم ..الكره والحقد واضح بعيونه بس ماسك نفسه بصعوبه ..ما تمنت توصل العلاقه لهذا السوء ...ما تمنت توصل حياتهم لطريق مسدود ...
عقلها بدأ يستذكر لما كانت بالديره بعد زواجهم وأحضرها هنا بالسيارة كانوا لوحدهم بالسيارة ...تحس ذاك الموقف مشابه للموقف الحين بالضبط ...بس الفرق بينهم المشاعر ...
وقتها لما رجعت معه كانت مشاعرهم متشابهة...كانت حاقده عليه وبقوه ..وهو نفس المشاعر حاقد عليها ...كل واحد فيهم يحمل مشاعر حقد وانتقام بداخله ...
والموقف الحين نفس المشاعر ما تغيرت ..هو حاقد عليها بقوة ..والكره والقرف لها واضح بعيونه .... بس شيء واحد تغير الي هي مشاعرها ....بداخلها حب كبير له بالرغم من الي صار إلا إنها تعذره ما هو من السهل عليع يتفهم الموقف ..وبنفس الوقت ما تدري كيف ابوها نقل له الحدث ...ما تلومه على رد فعله ... ما رح تعتب عليه!!
تعتب على نفسها الي وثقت بكل شيء من حولها لحد الغباء ....
استفزه سكوتها وكأنها تبحث عن كذبه جديده حتى ترد على سؤاله وتغطي على غيابها..وبصوت حاد نطق: وين كنت ؟!
ناظرته والدموع تلمع بعيونها...بلعت غصتها بصعوبها من أسلوبه معها حتى لو كان معذور بس طريقته تجرحها خاصه إنها ما غلطت ..نطقت بصوت ظهر فيه الاهتزاز: أن
قاطعها لما لمح يدها ملفوفه بالشاش والدم يغطي الشاش : وش فيها يدك ؟!
هزت رأسها بالنفي ..وهي تحاول تكتم وجعها ما تبغى شفقه من أحد : ما فيها شيء جرح بسيط
سكتت لما حسته صد وكأنه ما هو مهتم يسمع منها ...أكثر شيء يوجعها لما أحد يصد عنها ...تتذكر لما كان أبوها يزعل منها ويصد عنها تحس كل الأبواب تتقفل بوجهها ...
ناظرت الطريق ما تدري وين رح يأخذها ...ولا سألته وين يبغى يأخذها ..وش فيها البرود يحيط فيها كذا .. وكأنها واثقه من مهاب ما رح يؤذيها .....لحظه لحظة وكأنه عقلها بدأ يستوعب ...هم طردوها من حياتهم .. والحين جاي يدورها ويبحث عنها...
هبط قلبها برعب لما وصل لنتيجه أكيد يبغى يسلمها للمركز ...
آه من الغباء الي فيها والي يقهر جالسه معه تبغى تبرر له عن مكانها ...غبيه إذا ظنت رح يسامحها ويفتح لها صفحه جديدة ...ملامحه وعيونه أكبر دليل إنه ما هو ناوي على خير ...حاولت تخفي ضعفها وهي تنطق بأمر: رجعني لبيت عمي
زمت شفتها بقهر لما تجاهلها ولا كأنها تتكلم ...انحنت تتفقد جرحها لما حست الدم يتدفق وما توقف .....عقدت حواجبها لما دخل من بوابه المستشفى .. وركن السيارة بالمواقف والصمت يخيم عليه...حست قلبها سقط من مكانه معقول أحد من أهلها صار له شيء وعلشان كذا جاء يدورها عند عمتها ...عجزت تأخذ النفس بسهوله ..خايفه تسمع خبر سيء عن أهلها ...
ناظرته لما نزل من السيارة بدون أي حرف ..راقبته لما توجه لجهتها فتح الباب وبنبرة حاده متوعده نطق: انزلي
نزلت وكأنها عجوز بآخر عمرها ..ما تدري وش فيها مب قادرة توقف على رجولها ...تحس رح تسمع خبر يشلها ...ما فيها طاقه تتحمل أي شيء جديد ..وحتى الحروف خانتها مب قادرة تسأل ليه هم هنا .. خايفه من الجواب !!
استندت على السيارة توازن نفسها ..تحت عيون مهاب الي يناظرها بجمود ...
قبل ما تتحرك نطق: تبغين عربايه؟!
ما تدري ليه حست نبرته ساخره وكأنه يتمسخر عليها. ... ما يدري عن وجع جسدها ..
يتمسخر عليها وما يدري إنها فعلا تحتاج لعربايه ما عاد فيها حيل تمشي أكثر ..بس الكرامه ما رح تهدرها قدامه وتظهر ضعفها أكثر ...ما ردت وتحركت للمجهول ..ما تدري ليه هي هنا !
دق قلبها بقوة لما سندها بيده .. بغت تبعده عنها ما تبغى شفقه من احد وخاصه مهاب ... بس لما نطق بجمود: عجلي
حست إنه فعلاً الوضع خطر وفي خبر سيء رح تسمعه الحين !!
عقدت حواجبها باستنكار لما دخلوا الطوارئ ...اقترب من سرير فارغ ...ترك يدها ونطق بنفس الجمود: اجلسي هنا
قفل الستاره وغادر ...تحاول تستوعب ...ليه هي هنا ؟!
وش السالفه ما تدري ؟؟!
عبست ملامحها لما حركت يدها ....معقول انفتح الجرح ؟!
رفعت نظرها لما دخلت الدكتورة والممرضه .. اقتربت الدكتورة وبدأت تسأل عن سبب الجرح ؟؟
غسق عقلها عجز يستوعب معقول للحين يحبها بس هو زعلان منها .. وأكبر دليل اهتمامه لجرحها ....ظنته تجاهلها وما هو مهتم للجرح ..لو كان ما يهتم لأمرها ما جلبها هنا حتى يعالجها ....ما تدري مشاعر جميله بدأت تدغدغ روحها الميته ... وأمل ضعيف بدأ يتسلسل لروحه إنه مل شيء رح يتصلح ..
عبست ملامحها بقوة من قوة الألم انتزعت الدكتورة الشاش .رجعت تسألها عن سبب الجرح مرة ثانية ..للحين ما ردت عليها ..
نطقت غسق باختناق من شدة الوجع: سكينه
تابعت الدكتورة أسئلتها وين خيطت الجرح وبعض الأمور المتعلقه بالجرح ...
بعد وقت تحس طاقتها نفذت من شدة الألم بعد ما عدلت الخياطه وعقمت الجرح ولفته من جديد ...
غمضت عيونها بقوة وهي تكتم صرخاتها ...الحين الوجع أكثر من قبل ...
تحاول تسترخي بعد خروج الدكتوره ..تحس الدوار رجع لها من جديد ... بدأت تردد بخفوت " الحمد لله" بملامح مشدوده على الأخير ...
بغت تغمض عيونها سرعان ما تراجعت وحاولت تخفي ملامح الألم لما دخل مهاب عندها ...كرهت يشوفها بهذا الضعف ....تحاشت النظر له حتى ما تضعف أكثر وتنهار بالبكاء ....
واقف يناظرها وكأنه جايه من مدينه الأشباح ...ما ندم وهو يشوف اللون الأزرق عند فكها .. لأنها تستحق أكثر من كذا ... تعدت حدودها وما لقت شخص يوقفها عند حدها ..وبنفس الوقت بداخله صوت ضعيف يرفض يشوف غسق بهذا الحال وهو يذكره بأيامه الأخيره معها ... عبس ملامحه ما يحب يشوفها بهذا الحال تعبانه ...ما هو من طبعه يقسى على أحد ..كيف اذا كان هالشخص قطعه من قلبه ...ما ينكر إنه كان صادق معها بس هي دمرت كل شيء ..ما ظلمها هي ظلمت نفسها بنفسها ....طرد هذا الصوت الي يدافع عنها حتى ما يضعف ...الي عملته والي شافه منها ما رح يغفره لها ...وبجمود نطق: تحركنا!!
ناظرته بخيبه.. وكل أحلامها الي نسجتها بعقلها طارت وهي تشوف بعيونه قسوه وحقد ما شافتهم من قبل ..وبرفض نطقت: ما أبغى أرجع معك
نطق بنفس الجمود وكأنه ما سمع رفضها : رح نطلع لغرفة أمك ..تزورينها
قاطعته وهي تنهض بملامح غير متزنه: أمي ؟! هنا ؟! وش صاير لها ؟!
مهاب ما كلف نفسه يرد على أسئلتها..مد يده لها حتى يسندها ...
ناظرت يده بقهر ..تكره أسلوبه الجاف بالتعامل معها ...كالعاده يتعامل بإنسانيته فقط .... متأكدة لو يطلع بيده كان كسرها تكسير ... كرهت هالإنسانية..ما تبغى منه مساعده ...تحاملت على نفسها ووقفت وهي تضم يدها المصابه لصدرها ...وشاده على شفتها بقوة بعد ما نطقت: ما أبغى مساعدة منكم!
ناظرها للحظات ..مط شفته بسخرية من ردها ...تركها وتحرك للخارج بدون ما يكلف على نفسه يرد عليها !!
تحركت للخارج خلفه ....قلبها يدق بقوة ...خايفه على امها ...لو يصير لها شيء ما رح تسامح نفسها....ما قدرت تسيطر على دموعها أكثر ..
دخلت معه المصعد وبدأت تمسح دموعها بيدها.....
واقفه بعيد عنه وكأنهم أغراب ...ما أحد كلم الثاني .. بداخلها كلام كثير له بس ما هو وقته الحين ..كل الي تبغاه تطمئن على أمها وتعرف وش فيها .....عقدت حواجبها لما نطق ببرود بعد ما انفتح المصعد وخرجوا: أمك عملت العمليه ونجحت !!
تحس نفسها بحلم ... تابعت خطواتها خلفه بعدم تصديق ..متى عملتها وليه هي آخر من يعلم ؟!
أشر لها على الباب ... أول ما وصلت أخذت نفس عميق ...مو قادرة تصدق ....فتحت الباب ودموعها ما توقفت ...نطقت بضعف وهي تشوف امها مستلقيه على السرير بسلام: يمه!!
أسيل تفاجأت من دخول غسق .. ابتسمت بفرح لشوفتها ما تدري وين غابت عنها !!
ابتسامه أمها تسوى الكون كله ...تبغى ترتمي بحضنها حتى تنسى كل شيء سيء مرت فيه ...بس وقفها صوت كريه بالنسبة لها : خليك بعيده عنها للحين ما تعافت من العمليه .. اجلسي هنا وفكينا من الدراما تبعتك!!
غسق نطقت بعبوس: أنا وين ما أروح ألقاكم ..وش تبغون مني؟!!
وليه انت هنا أصلا عند أمي؟!
أم سيف ناظرتها بتقييم: والله ربنا يسرنا لأمك بعد ما رمتيها علينا ... وجدتك مزنه أصرت تعالج أمك والحمد لله ...من لما عملت العمليه ونحن عندها ..بعد ما رمتيها!!
غسق كانت تبغى ترد بس سكتت وهي تشد على شفتها من وجع يدها ...جلست قريب من أمها ...وهي تحاول ما تتوجع قدام أمها ...ما رح تهدر طاقتها الآخيره على أم سيف..ناظرت أمها الي عيونها تتساءل عن الشاش إلي بيدها !!
حاولت تبتسم حتى ما تقلق أمها بس عجزت تبتسم ..ما قدرت ترسم ابتسامه صغيره على محياها...تحولت محاولتها لموجه بكاء قويه ...تحاول تسيطر على نفسها بس عجزت ... دفنت رأسها على السرير وهي مستمره بالنحيب ..تتمنى لو أمها تسمعها وتفضفض لها كل أوجاعها !!
أم سيف انقهرت من غسق والمناحه الي عملتها. ...وخاصه وهي تشوف خوف أسيل عليها ..ما هو من صالحها تنفعل أسيل ..تحاول تؤشر لأسيل وتفهمها إنها مشتاقه لها وما تدري عن العملية!
التفتت على مهاب الي دخل ..نطقت أم سيف بقهر: كل المشاكل من أمك ..وش استفادت الحين لما أصرت عليك تجلبها هنا ...شوف كيف أفزعتها ..يا كرهي للدراما !!
خذها قبل ما تنتكس حالة أسيل!!
مهاب ناظر أسيل والخوف واضح عليها وهي تشوف بكاء غسق ...بعد ما دخلت غسق الطوارئ خبر أمه إنه لقاها ..وأصرت عليه يجلبها لأسيل ..طول اليوم واسيل تسأل عنها حتى يطمئن قلبها ...ما توقع تعمل كل ذي المناحه ...
يحاول بالاشارة يطمئن أسيل إنها بخير وما فيها شيء.. تنهد لما شاف ملامح أسيل ارتاحت لما فهمت من مهاب إنها مشتاقه لها كثير!!
بعدها نطق وهو يكلم غسق بجمود: حالة أمك ما تتحمل الانفعال...اتركي عنك ذي الحركات وتصرفي بعقلانيه لو لمرة وحده بحياتك ...
زم شفته بضجر وهو للحين يسمع نحيبها ...ما يدري ليه كل هالبكاء ..صدق المثل ضربني وبكى وسبقني واشتكى .... ما يدري سبب الجرح بيدها وما يدري للحين وين كانت بالأيام الماضية ...
كتم ضيقه وتوجه لجهة الشباك بعد ما انقطع البكاء عندها ..ناظر أم سيف الي اقتربت منه وبتساؤل نطقت: وين لقيتها؟!
ما له مزاج بالكلام ...يحس كل الأحداث حمل ثقيل على صدره ..ويحاول بصعوبه يضبط نفسه وما يعفس الدنيا من حوله ...نطق بهدوء خارجي:عند عمتها!!
ام سيف باستغراب: كيف غياث يقول ما تعرف بيت عمتها
قاطعها بضيق: خالتي ما لي خلق للاستجواب !!
أم سيف مطت شفتها وما علقت وهي تناظره ...عيونه للخارج والهم واضح عليه ...
التفتت على غسق الي رفعت رأسها والهدوء يخيم عليها ...
اسيل رافقها القلق على حالة غسق وخاصه مع الشاش بيدها ...رجعت تؤشر على يدها تسأل عن سبب الجرح !!
غسق تلوم نفسها ..ليه ما ضبطت نفسها ..كذا تقلق أمها ووضعها ما يحتاج الانفعال ...ما تدري ليه لما شافت أمها كل حصونها انهارت ...وما قدرت تمسك نفسها ... لزوم تريح أمها وتكون مرتاحه وما تحمل همها .. بدأت تؤشر لها إنها لما قطعت تقطع البصل جرحت نفسها ... وإنه جرحها بسيط
ما تدري إذا فهمت عليها أو لا ..حاولت توصل لها إنها مشتاقه لها كثير ..وإنها منشغله بدراستها حتى ما تقلق عليها !!
ارتاحت غسق لما شافت ابتسامة أمها والراحه واضحه عليها ..
قاطع اندماجها مع أمها صوته من خلفها وهو ينطق بأمر: تعالي برا !!
كرهت نبرته الآمره ...وش يبغى منها ...ما رح تترك أمها رح تجلس عندها .. أبوها وأخذوه ..أما أمها مستحيل تتخلى عنها ..وبرفض نطقت بدون ما تلتفت عليه بصوت مبحوح من كثر البكاء: أنا عند أمي وما رح اطلع
قاطعها بصرامه: قلت لك تحركي
قاطعته بانفعال من تدخله : ما رح اطلع من هنا ..
نطق بهدوء: انفعالك هذا على الأقل قدام أمك لا تظهريه ...وضعها الصحي ما يتحمل ..يكفي المناحه الي عملتيها ..تحركي ونتكلم برا ...اذا تهمك مصلحة أمك تحركي معي بهدوء...ولا تجبريني أسحبك قدامها وما علي من أحد!!
صكت على أسنانها بقوة من كلامه ..ما تستبعد عنه يسحبها قدام أمها ...للحين ما تعافى جسدها لما سحبها عن الدرج بدون ما يرف له جفن ...تغير مهاب كثير وكأنها تتعامل مع أبو مهاب ...صار إنسان قاسي وتعامله سيء معها ...
ناظرت أمها الي تناظرهم باستغراب ...وقفت بهدوء وأشرت لها انها رح تطلع برا !!
تحركت للخارج وبداخلها نار مشتعله من أهل مهاب وعمها مطلق ... دمروا كل شيء بحياتها ..تحس نفسها مجرد متسوله ما لها مكان تنتمي له ...
ما تتوقع إنه مهاب كان يبحث عنها علشان تزور أمها...لو كان أمرها يهمهم ما طردها ابو مهاب من المستشفى ..واخذ أبوها وتركها وحيده ..الحين تذكروها!؟
قطعت أفكارها لما وقف ...عم الصمت للحظات ..بعدها نطق بجمود : رح تجلسين هنا عند أمك ...وربي ما رح ارحمك لو فكرت تهربين ...وتذكري أي حركة بزران انت الي رح تخسرين!!
مطت شفتها بسخرية ليه بقى شيء ما خسرته ...الحين بقى شيء واحد صحة أمها ..ما تبغى تضرر بهذا الوقت ...
تناظره وهو يكلمها وكأنه يكلم خصم أو عدو ....
ما توقعت تنقلب مشاعره لذي الدرجه ...لزوم تشرح له موقفها حتى يتفهمها وما يظلمها ...
متأكدة ما يبغاها تهرب علشان القضية ..أوجعها قلبها بقوة لما تشوف إنها هانت على مهاب لذي الدرجه ...وبروح بارده يبغى يقاضيها بدون ما يراعي الظروف الي جبرتها تعمل كذا ... وبدون ما يراعي عمرها الصغير ..للحين ما دخلت الثانويه ...
حركت شفتها باستياء بعد ماتدمر كل شيء ... وبداخلها تموت أشياء كثيره...
ناظرته بروح خاويه ...بعدها أرخت رأسها على الجدار بتعب من ذي الحياة ... تحس بداخلها ثرثرة موجعه لها ..اذا كتمتها بداخلها رح تموت ...نطقت بروح خاويه: أنا ما أدري وش الكلام الي قاله أبوي ...أنا من طفولتي كنت محيرة لعماد ...عماد كان أخ قبل مايكون خطيب لي ...عشنا وكبرنا مع بعض...لحظات قصيرة كانت تفصلنا عن الملكه .. حتى فستان الملكه اشتريته...ولما صارت السالفه .. أجل عمي الموضوع لوقت ثاني!!
كنت طول الوقت انتظر اللحظة الي
قاطعها لما اقترب منها ونطق بقهر ما قدر يخفيه: اللحظة الي تنزفين فيها لعماد؟
فتحت عيونها باستنكار من تفكيره ...كانت تنتظر اللحظة الي تعالج فيها أمها ..هزت رأسها بأسف مهما بررت ما رح يقتنع ...غبيه إن ظنت إنه رح يسمع منها ....تحس إنها جالسه تهدر كرامتها وهي تبرر له ... وبنبره مخذوله نطقت:بالضبط هذا الي انتظره!!
ناظرها بقرف من ردها ...يتحسف على الأيام الي عاشها معها ...نطق بنبره سخريه مقهورة: ظنيت رح تبررين أفعالك مع ولد عمك ..
نطقت بنبرة مقهورة: وربي ما في بيننا شيء مجرد خطوبه وانتهت!
حرك شفته باستياء بعد ما فقد ثقته :وش انتظر من وحده كذبت علي أكثر من سنة ...مستعده تكذبين الحين الف كذبه!!
حركت شفتها ترد بس سكتت لما فتحت أم سيف الباب وناظرتهم!!
رجعت ناظرت مهاب الي ناظر ام سيف بملامح كلها خيبة وقهر ..حرك رأسه بالاستئذان ..وتحرك بخطوات هادئة يغادر المكان !!
تناظر زوله لما غادر ..ونظرته الأخيره ذبحتها من الوريد للوريد ...
انتهى البارت ..دمتم بخير