تحميل رواية «المنتصف المميت» PDF
بقلم ضاقت أنفاسي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مساء الخير للجميع...قبل ما أنزل البارت حابه أحكي بعض الامور حتى الجميع يكون راضي .. 1_ بالنسبة للتنزيل رح يكون يوم بالأسبوع واذا كان عندي وقت ما رح أقصر معكم. 2_بالنسبه لطول البارت يعني انا أكتب الي اقدر عليه يمكن اسبوع يكون طويل واسبوع قصير يعني حسب وقتي ...فما له داعي التعليقات " البارت قصير" اصحاب هاي التعليقات أتمنى ما تعلقوا هيك لانه تعليقكم ما بيقدم ولا بيعمل شيء لأني بعرف إنه البارت قصير ...ودوم بحكي إلي ما عنده طول بال بتقدروا تنتظروا الروايه تنتهي وتكون الاجزاء كلها موجوده أريح لكم .🙃...
رواية المنتصف المميت الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم ضاقت أنفاسي
ملاحظه : ربع البارت قصير ..البارت ما في أحداث ..لا تتعبوا نفسكم انا كتبت عنكم البارت قصير وما فيه أحداث :)
جالس بالحديقة يتكلم بالجوال ... أول ما لمح مهاب أنهى المكالمه ونطق بسخريه: وأخيراً رجعت !!
اقترب مهاب من كيان والهدوء يغلفه .... رد السلام بنبره خافته ...جلس مقابل كيان على المقعد ...
يحس الصداع يضرب برأسه وكلامها يرن بإذنه " كنت انتظر اللحظة" لذي الدرجه تعشق عماد ...عند ذي النقطه تثور بداخله براكين ...ما يدري كيف يخمدها ...تناول كوب قهوة كيان ..لعله يخفف الصداع ...
كيان يتابع سخريته بابتسامة: عسى لقيتم الأميره المفقودة!!
وضع مهاب الكوب وتعكر مزاجه زيادة ..نطق بضيق: كيان وربي ما لي مزاج لهذرتك
كيان ضحك بخفه : وأنا وش قلت ؟! أتفقد زوجة أخوي ؟!
سرعان ما عدل كيان ملامحه للجديه وهو يشوف الزعل ظهر على ملامح مهاب ..نطق يرقع سخريته من قبل ..وبجديه نطق: وش صار معك ؟! لقيتها ؟!
مهاب هز رأسه ...نطق بدون نفس: ايه ..عند عمتها!!
بالرغم إنه ما لقاها عند عمتها ..وما يدري وين كانت .. بس عز عليه يقول لقاها بالشارع ومن الصبح تاركه بيت عمتها ...ويضعها بدائرة الاتهام ...
كيان باستغراب: وينها الحين ؟! ليه ما جاءت هنا؟!
مهاب تلبسه البرود : عند أمها بالمستشفى ..ما رح تيجي هنا ...باكر رح نستعجل ونجهز بيت عمتي جواهر وتنتقل مع أهلها هناك
كيان سكت للحظات واضح أخوه مصمم على الطلاق ... متأكد إنه للحين يحبها وأكبر دليل من لما عرف بسفر مطلق وهو يدورها ..نطق ينبه عليه حتى ما يتسرع بالطلاق: لا تستعجل بالانفصال يا مهاب ..انت للحين متعلق فيها
قاطعه مهاب بإصرار وبداخله قهر : شيء أصله كذب ما رح يدوم يا كيان...كسرت جسر الثقه إلي بيننا ...
كيان من بعد ما عرف إنها ما هي بنت مطلق اختلفت نظرته وخاصه مع رؤى الي أكلت رأسه وهي تمدح فيها ..نطق بدفاع: يمكن البنت أجبرها مطلق على الزواج ..انت شفت أبوها لا يهش ولا ينش ما له كلمه وكل شيء بيد مطلق ..
لا تنسى بعدها صغيره إذا أبوي الي صفقها تصفيق من لما تزوجتك أحسه الحين يلين من جهتها ... الأغلب تغيرت نظرتهم لها بعد ما كانوا يكرهونها .. إلا انت الحين انقلبت ؟!
وين الإنسانية الي تقول عنها ....وش فيك قالب على البنت كذا ؟! لا تنسى بينكم بنت !!
غياث قال إنها كانت مجبورة تتزوجك يعني شيء ما هو بيدها .. وأكيد ما خبرتك خافت من عواقب الأمور!!!
مهاب زم شفته بضيق ما أحد يحس فيه ..لنفرض نسي سالفه كذبتها وإنه مطلق أجبرها ...إلي يجنن عقله تصرفاتها بعد الزواج .... واضح للحين تحب عماد وتبغاه ..للحين يتذكر المناحه الي عملتها لما سمعت بخبر خطوبته ..لو كان فعلاً ما يهمها ما عملت مناحه وهو الغبي يظنها تبغى تحضرحفلة الخطوبه وتحتفل بعماد ..ما يدري إنها تبكي لأنها ما هي العروسه .....نطق بضيق: هذا انت قلت مجبورة على الزواج وعلشان كذا رح أنهي هذا الزواج
كيان عقد حواجبه: من عقلك تتكلم ؟!
وعادي عندك تتزوج غيرك ؟!
ما فكرت بالبنت وش ذنبها ؟!
وقف مهاب بجمود : ذنبها إنها أمها أكبر كذابه ...صدقني الفراق أفضل... ما أبغى أظلمها معي ...لو بقيت على ذمتي ما ظنيت تبقى على قيد الحياة ..بداخلي نيران للحين ما انطفأت... ما أبغى أكون قاتل او ظالم ....
وانت تعرفني ما أحب أتعامل مع إنسان كذاب !!
ختم كلامه استأذن وغادر وبداخله بركان ما يدري وش يطفيه!!
**
**
**
دخلت جواهر الغرفه بهدوء ...اقتربت وسلمت على
أم سيف ...ناظرت أسيل تغط بالنوم : كيف وضعها اليوم!ا
ام سيف هزت رأسها: ما شاء الله.... الحمد لله بخير!
التفتت جواهر على غسق جالسه على الأرض ومحتضنه نفسها وتناظر جهة الجدار ..وجهها ما هو باين عليها .. نطقت بتوجس: كيف الوضع عند ذي !!
ام سيف مطت شفتها بملل:على وضعها هذا من البارحة ...ما نطقت لو حرف واحد !
جواهر كتمت ضيقها من تصرفات غسق ...تقدمت من جهتها ونطقت بهدوء: غسق!!
غسق كانت تسمع همساتها مع ام سيف وصوت خطواتها لما اقتربت منها ..
بس ما فيها حيل تتجادل معها ... تحس قلبها مات من ذي الدنيا ...ما في شيء يبهج قلبها ويسعده ..كل يوم الأوضاع تزيد سوء...
جواهر بانتقاد على تجاهلها لها : ترى حركاتك ذي تدل على قلة تربيتك .. أنا جدتك ولما أكلمك تناظريني على الأقل!!
غسق تحس لاعت كبدها لما قالت "جدتها " ما قدرت تتقبلها إنها جدتها ...ما عادت تفرق معها يقولون الي يبغون سواء متربيه او لا ....ما عادت تهتم ...بداخلها أشياء انطفأت خاصه بعد كلام مهاب البارحه ...زاد عبوسها لما نطقت أم سيف بانتقاد: الله يكون بعونك عليها !!
جواهر نطقت بثقه: لا تهتمي أنا أعرف أتصرف مع ذي البزر ..
رجعت ناظرت غسق وتكلمت بهدوء: وضع أمك وأبوك ما يتحمل أي حركه بزرانيه منك ....
أمك والحمد لله نجحت عمليتها ووضعها تمام ..وبعد ما تتخرج من المستشفى رح نبدأ بعلاج السمع عندها
سكتت جواهر للحظات لما قدرت تجذب انتباه غسق وترفع رأسها وتناظرها...زمت شفتها بضيق وهي تشوف ملامحها باهته شاحبه والتعب واضح عليها ...تابعت كلامها وعيونها بعيون غسق الي تناظرها بسكون : وأبوك لما يتحسن وضعه ويشفى من الكسور رح يبدأ بجلسات العلاج النفسي ... أتمنى ما أسمع أو أشوف منك نظره تزعلهم أو تضايقهم .. انت الحين كبيرة وعندك طفلة ...لزوم تكونين قد المسؤولية وما تزعلين أمك وأبوك .. لأني وقتها ما رح أسكت لك !!
رح ننتقل لبيت مستقل فينا وانت معنا .. أتمنى ما تصدري أي مشاكل وتكونين عاقلة ...
رح تنسين شيء اسمه زواج وذي الخرابيط ..تكملين دراستك بالمدرسه وبعدها الجامعه ...
ام سيف تكتفت وهي تناظر غسق: واضح إنها غبية بالمدرسة ...ما ظنيت تنجح بالثانوية
جواهر بلامبالاة: ما يهمني رح تبقى تعيد وتعيد حتى تنجح !!..لزوم تدخل الجامعه وتتخرج وتلقى وظيفه تعتمد فيها على نفسها!
في أمور كثيره رح نتفق عليها لما ننتقل للبيت ما هو وقتها الحين ...بس الحين بغيت أعطيك لمحه عن المخطط ..
عماتك تنسين أمرهم ما في بينا أي علاقه ولا تحاولين ترجعين عندهم !!
أم سيف استغربت صمت غسق وكأنها تناظر الفراغ ما عبرت أو أعطت أي تفاعل مع جواهر ..نطقت بهدوء: ام مهاب ما جاءت؟!
جواهر تحركت مبتعده عن غسق لما ما شافت منها أي تفاعل : البنات بالدوام وجلست عند ايليف !!
خفق قلبها غسق بقوة لما سمعت اسم " ايليف " مشتاقه لها حيل ...ما تدري كيف تشوفها ؟!
للحين عيونها مسلطه على جواهر لما سحبت كرسي وجلست مع أم سيف يتكلمون بخفوت ...
مطت شفتها بسخرية من ثقه جواهر تتكلم وكأنه لها سلطه عليها ...ما رح تسمح لها تتحكم بحياتها ...خلاص زمان الهبل راح ...هي الحين متزوجه وعندها طفله ورح تتخذ قراراتها بنفسها !!
وقفت بهدوء لما شافت أمها صحيت...ما تنكر الراحه الي تسللت لقلبها من كلام جواهر وأخيرا أمها وجدت ناس يعالجوها ويهتموا فيها وحتى أبوها رح يتعالج .. لهم فضل عليها من ذي الناحيه يمكن يشفع لهم سوء معاملتهم بالماضي ...مرتاحه وأخيرا أهلها رح يرجعوا أشخاص طبيعين ..حست بالغصه إنه العلاج جاء متأخر ..بعد ما تذوقت الاهات والأحزان ...
بلعت غصتها أهم شيء يكونون بخير بغض النظر عن الوقت الي تعالجوا فيه !!
اقتربت من أمها وقفت فوق رأسها .. أشرت لها بيدها السليمه تسألها عن وضعها!
هزت رأسها أسيل بابتسامة والفرح يشع من ملامحها برؤية غسق قريبه منها ..
هزت رأسها غسق ومتأكده هالفرح الي تشوفه بعيون أمها رح يتلاشى بعد ما تتعالج والفضل يعود لجواهر رح تقلب امها عليها وتشيشها مثل ما عملت مع أبوها...قلبت رأسه حتى ما عاد يطيقها ولا يبغاها.. وكأنها متسلطه حتى تأخذهم منها !!
حاولت تطرد كل شيء سلبي من عقلها ...حتى ما تضعف وتبكي قدام أم سيف وجواهر أكبر خصومها ...رح تكون ثابته مثل الجبل وما يهزها ريح !!
جلست على طرف السرير لم حست جسدها تعب من من الوقوف ...مر الوقت وجواهر وأم سيف يتهامسوا وأحياناً بالإشارة يتواصلون مع أسيل ...
متضايقه من تواجدهم حتى أمها ما هي قادرة تجلس معها لوحدها حتى لو ما تسمعها على الأقل تفضفض لها يمكن ترتاح ...
ناظرت أمها لما مسكت يدها بحنيه .. أشرت على الجرح تسألها عنها ...هزت رأسها إنه ما يوجعها ..لزوم تغير على الجرح ...بس ما تعرف وين تروح وما معها بطاقه العلاج !!
رفعت نظرها لجواهر الي نطقت بتساؤل وكأنها الحين انتبهت له: وش فيها يدك ملفوفه بالشاش ؟!
أم سيف : والله ما أدري عنها جاءت ويدها كذا ...معقول حاولت الانتحار!!
فتحت غسق عيونها بصدمه من كلامها ..صدق غثيثه وما تنبلع ..ما بقى إلا تضيع عمرها علشانهم ...حتى لو ضاقت الدنيا فيها ما توصل فيها تزهق روحها ...
مطت شفتها بسخرية لما نطقت جواهر: صحيح إنه عقلها بحجم حبة السمسم بس ما ظنيت توصل بالتفكير لهذا الحد !!
رجعت أعادت السؤال: وش فيها يدك ؟!
كتمت ضيقها غسق ..وبهدوء نطقت: سلطتك هذي تنفذينها على ولدك وابنة أختك ...اما أنا ما أحد له كلمه علي ..وما أحد له علاقة بأي شيء يخصني ..اذبح نفسي ما أحد له علاقه ...
جواهر هزت رأسها وهي زامه شفتها بتعجب: ايه ايه اطلعي عن صمتك واظهري على حقيقتك ...صادقه صادقه متعودة على الانفلات وعايشه على هواك لا سائل ولا مسؤول ..صعبه فجأه تلقين أحد يوقفك عند حدك!؛
خذي راحتك لكن خذيها مني وعد ...رح أعيد تأهيلك وتربيتك من جديد ..بس اصبري علي!!
مطت شفتها بسخرية المشكله واثقه من نفسها كثير ...خليها بالأول تخلص من القضيه وبعدها تفكر برواق ...ما رح تسمح لها تفرض شخصيتها وسيطرتها عليها ...
رجعت ناظرت أمها لما رجعت أم سيف تكلم جواهر بخفوت . ....ما تدري وش الموضوع الي يتكلمون فيه ...الأهم الحين تتخلص من سالفه القضية !!
بعد وقت وصل الفطور نطقت أم سيف بأمر: ابعدي حتى تفطر أمك براحتها؟!
حاولت غسق تكتم غيضها من ثقل طينتها!!
ابتعدت ووقفت وهي تشوف اهتمامهم بأمها وكأنها طفل صغير يراعونها ...
هذا أفضل شيء شافته منهم حنيتهم على أهلها ..مطت شفتها بسخرية يعاملوها وكأنها غريبه ليه ما يعاملونها بنفس الحنيه والطيبه ..ليه يفرقون بالمعاملة!!
أشرت بالرفض لما أسيل اشرت لغسق حتى تفطر !!
جواهر ناظرت غسق: خذي وجبه أم سيف ما تأكل أكل مستشفى!
انقهرت منها حسستها وكأنها متسولة وتتصدق عليها !!
تركتهم وتوجهت للشباك لما ضاق صدرها ...اندماج أمها معهم يعطيها انذار خطر وبأي لحظة رح تتخلى عنها مثل غياث !!
تحاول تبلع غصتها ما تبغى تضعف وتبكي مثل الأطفال ..ما هو بيدها البكاء ..يسكن بأعماقها حزن عميق ما هي قادرة تتجاوزه !!
استندت على الشباك لما بدأ جسدها يغزوه الوهن ...توجهت أحضرت كرسي وضعته عند الشباك جلست عليه ... أرخت رأسها على حافة الشباك ...أغمضت عيونها باسترخاء لعلها ترتاح وتستعيد قوة جسدها ....مع أنها تعرف لزوم تأكل حتى تسند نفسها !!
ما تدري كيف غفت هنا ..وكم الوقت الي مر ..تحس رقبتها تشنجت من ذي الغفوة ...ما فيها حيل ترفع رأسها !!
تشنجت ملامحها لما وصلها صوت أبو مهاب: والله ما ادري!!
دق قلبها بقوة ما تدري من متى جاء ما حست بوجودهم ..عقدت حواجبها باستنكار لما نطقت جواهر: الساعه ٢ وقت رجوع حياة !
عبست ملامحها من وجع رقبتها ...نامت كل هذا الوقت هنا ...من حقها رقبتها تتكسر .... أغمضت عيونها لما وصلها صوته: صحيها على الأقل تصلي
أم سيف بقرف: ملحق على الغث
جواهر قاطعتها: زمان صار لها نايمه ...خليها تصلي على الأقل مثل ما قال أبو مهاب!!
أم سيف هزت رأسها: أنا راجع مع أبو مهاب ..ما لي خلق أقابلها يكفي البارحه طول الوقت بوجهي!!
جواهر : وأنا طالع علشان البيت وذي الأمور ...البنات يبغون يختاروا البيت بنفسهم!!
أبو مهاب : خلاص ننتظرك تحت ..خليها تصحى وتهتم بأمها لوقت رجوعك ... وأسيل نايمه الحين ما تحتاج شيء ..
جواهر ما تبغى مواجهة بين غسق وأبو مهاب: انتظروني لحظات وألحقكم !!
هز رأسه أبو مهاب وخرج مع زوجته وعيون جواهر عليهم ... بعد خروجهم تحركت لجهة غسق ...مدت يدها وبهدوء هزتها: غسق يا غسق!!
قومي لصلاة الظهر!!
بالرغم إنها صاحيه بس ما لها حيل تفتح عيونها .. ومع إصرار جواهر وهي تنطق بضجر: يا ثقل نومك!!
فتحت عيونها بشويش ..رفعت رقبتها المتشنجه والعبوس يغطي ملامحها!!
جواهر بأمر : قومي للصلاه .. أنا عندي مشوار ما رح أتأخر ..انتبهي لأسيل لوقت رجوعي...اتفقنا!!
هزت رأسها غسق حتى تتركها وتروح عنها ... نطقت بخفوت "آآه" من وجع رقبتها ...
وقفت بخمول وتوجهت للحمام تجهز نفسها للصلاة بدون ما تناظر جواهر !!
خرجت جواهر من المكان بعد ما تأكدت من غسق إنها صحصحت!!
**
**
**
مر الوقت وهي جالسه على الكرسي ودافنه وجهها بسرير أمها ... الصداع يفتك فيها فتك ...معدتها تقرصها قرص من شدة الجوع ..ووجع يدها لما تحركها حكايه ثانيه ... عقدت حواجبها وكأنها سمعت غلط أو توهمت صوت مهاب ..مطت شفتها بسخرية وش فيها جالسه تتوهم صوته !!
صوت جواهر لما نطقت : إن شاء الله يكون خير لنا .. أنا ارتحت له وحتى البنات طاروا فيه!
مهاب قفل الباب خلفه ونطق بهدوء: إن شاء الله يكون خير لكم!!
جواهر: ان شاء الله!! ...أسيل نايمه !!
بلعت ريقها وقلبها يدق بقوة ..ما تبغى ترفع راسها وتشوف نظرات الكره بعيونه ...زادت دقات قلبها لما نطق : غيرت على جرحها!!
معقول يسأل عنها ؟!
جواهر هزت رأسها بالنفي: والله ما أدري عنها ..ولما سألتها عن سببه ما ردت !! ..طول الوقت حضرتها نايمه!!
وقف فوق رأسها ونطق بجمود: غسق
ما تبغى ترفع رأسها وتشوفه ما استعدت لمقابلته ...وش فيها ترتجف كذا ...لزوم تشجع نفسها وما تكون ضعيفه قدامه ... بدأت تشحن نفسها بالقوة وما عليها من احد .. صوت ضعيف بداخلها انتقد أسلوبها بتجاهل مهاب ما هو حلو أبداً...
شتمت نفسها دوبها الصبح كلمتها جواهر وتجاهلتها وما عاتبت نفسها ..
والحين تلوم نفسها لأنها تجاهلته... ما تبغى تعترف لنفسها إنها ما تقدر تتجاهل مهاب...
نفضت أفكارها وبداخلها تصميم ترفع رأسها حتى تثبت لهم إنها ما اهتمت لهم وما يضعفها شيء!!
رفعت رأسها بشويش وهي تتحاشى النظر له ...عدلت شالها الي اعتفس من نومتها !!
نطق بهدوء وهو يشوف الهدوء يحيط فيها بملامح بائسه وشاحبه أكثر من البارحه...عيونها ذبلانه من كثر البكاء ...ما ينكر يوجعه قلبه لما يشوفها كذا بس شيء بداخله عي يسامحها ويتجاوز أغلاطها..نطق بهدوء ظاهري بعد ما وضع أكياس الأكل بمكانها : تعالي حتى تغيرين على جرحك !!
ما تدري ليه مهتم لجرحها وهي متأكدة من مشاعر الكره والحقد لها. ... ليه يهتم لأمرها الحين ... وإلا يشفق عليها بعد ما خسرت كل شيء ...ما تحتاج شفقه من أحد ..نطقت بصوت هادئ وكأنه معزوفه حزينه ما قدرت تسيطر عليها: أعطيني بطاقتي أنا أتعالج لوحدي!!
نطق بجمود: لا تعاندي
جواهر نطقت وهي تناظر غسق: ترى ما رح يأكلك ... بعد سواد وجهك
قاطعتها غسق بانفعال من أسلوبها..ما تدري مين مسلطها عليها : حياتي ما تخصك وما أبغى أتعالج ..ترى تمثلوا الطيبه وعيونكم تفضحكم...ناس قاسيه ما في قلوبكم رحمه ...
جواهر ما عجبها أسلوبها بالكلام وكأنها بزر قدامها: حنا قلوبنا القاسيه ؟! احمدي ربك انه للحين واقفين هنا معك لو ناس ثانيه ما رح تكونين على قيد الحياة بعد سواد وجهك!!
غسق انقهرت منها رجعت تقول سواد وجهك ..يحسسونها وكأنها اكترفت إثم عظيم ...وبقهر نطقت: صحيح أنا غلطت بسالفه الزواج ..بس ما أشوفك حاقده على غياث وهو الي ضغط علي بالزواج ...ليه ما عاملتوه مثل ما تعاملوني الحين؟!
أنا ما أنكر غلطتي بالزواج وللحين ندمانه على عدد شعر رأسي ... لأنه تضحيتي ببساطه كانت ببلاش ...غياث ومطلق هربوا ووقعت السالفه على رأسي ..ما جاءني الا وجع الرأس والمشاكل ...
جواهر بحزم: كان عندك فرصه ترفضين عند الشيخ لما ملكتم
غسق نطقت كمحاوله أخيره يتفهمها مهاب لأنها بكل بساطه ما تبغى تخسره: انجبرت وما قدرت أعترض وأرفض طلب أبوي لأنه عمي مطلق وعدني يعالج أمي
جواهر رفعت حاجب: الحين تبغين تحطينها برأس غياث .. انت متى تسمعين كلامه ...والله الي تصرخ على أبوها وكأنه بزر مستحيل يقدر يجبرها على شيء !!
غسق انقهرت منها أهم شيء عندها غياث يكون بريء والباقي بحريقه ...ما تدري عن الغباء الي معشش بعلقها ليه جالسه تبرر لهم ...عمرهم لا صدقوا ..وبقرف من الحياة نطقت: مثل ما تبغين أنا خططت للزواج وغياث ماله علاقه
قاطعتها جواهر بانفعال وهي ترفع يدها بتهديد: تكلمي باحترام تراه أبوك ما هو من الشارع حتى تقولين غياث!!
مهاب بنفس الجمود نطق: ما له داعي كل المستشفى تسمع أصواتكم !
اقترب من غسق وبشويش مسك كتفها: مشينا!!
تناظر يده بدون ما ترفع نظرها لوجهه ...قررت تطلع لأنها لو جلست دقيقه مع جواهر رح تكسر كل شيء من حولها ..مستفزه بشكل كبير .. أهم شيء عندها غياث والباقي بحريقه ..جالسه تحفر لها قدام مهاب حتى يصمم على طلاقها وتزوجه حياه .. متأكدة من مخططها ...زاد قهرها من ذي الفكره ... متأكدة زواج حياة من مهاب مشروع ينتظر التنفيذ بعد طلاقها ...ضاق صدرها ما تقدر تتحمل هذا الشيء!!
خرجت معه للخارج وهي تحاول تسيطر على دموعها خاصه بعد ما ترك كتفها مباشره أول ما خرج من الغرفه...ما أحد كلم الثاني ولابينهم نظرات ....كل واحد غارق بعالمه !! ... وكأنهم أغراب ما يعرفون بعض!!
بعد وقت غيرت على الجرح وعقموه لها !! ...ما تدري ليه وضعوا لها مغذي ...
عبست ملامحها من الوجع ...يدها تشد عليها بقوة ..الجرح كان عميق كثير...
رفعت نظرها لما دخل مهاب عندها ...وبيده العصير ....اقترب منها ومدها لهابشويش : خذي
مطت شفتها بسخرية.. المشكله عيونه تفضحه ...الحقد يشع من عيونه ..مواقفه ذي تذكرها أول أيام زواجها لما يعاملها بإنسانيه وعيونه يشع منها الحقد والانتقام ..ما تدري وش خلف هذا الاهتمام ..ما عادت تثق بأحد ..نطقت والغصه تخنقها: ما أبغى!
نطق بملامح يغلفها الغموض بالنسبة لغسق ماقدرت تفهمها: جسمك له عليك حق ..عمتي خبرتني إنك ما أفطرتي... اشربي العصير ولما نطلع فوق تناولي الأكل الي أحضرته لك ... أبغى أكلمك الحين بأمور!!
زمت شفتها بسخريه من التناقض الي يعيشه مهاب..الي يسمع كلامه يقول وش هالإنسان الحنون ..ما يدرون عن قلبه الأسود ...صحيح إنه الجوع كان يقرص معدتها ..بس نفسها عافت الأكل ..نطقت برفض: ما أبغى..وما احتاج منك شفقة ..ولا احتاج لإنسانيتك المزيفه!! ..ما أدري وش هالتناقض الي تعيشه!!
ترى أقدر أشوف الكره والحقد بعيونك ...على ذنب ما اقترفته ..قلت لك الف مرة كنت مجبورة وما كان قصدي أخدعكم
مط شفته ببرود ما يدري هي غبيه وإلا تتغابى...تتكلم وكأنها بريئه وما عملت شيء وهو بنفسه شاف مواقفها...نطق بملامح فيها قسوة وبغض ما قدر يخفيها: وأنا ما حاسبتك على سالفة زواجك .. أنا أفكر بواقعيه ووضعت احتمال الظروف والضغط من مطلق أجبروك على الزواج ... وأغلب أهل البيت تفهموا موقفك .. وأبوك ما غلط بالعكس بين موقفك وإنك ما كنت تبغين تعملين هذا الشيء!!
نطقت بقهر من كلامه ..يعرف إنها انجبرت على الزواج وما كان بيدها وللحين صاد عنها ويعاملها بذي المعامله : ودام إنك تعرف هذا الشيء ليه تعاملني وكأني عدوتك!!
ما يدري هي غبيه والا تتغابى ...وش تنتظر منه وكل المواقف الماضيه تثبت له تعلقها بولد عمها ما قدر يتخطاها وآخرها رسالة عماد لها يخططون للطلاق وهو مثل الغبي جالس المويه تمشي من تحت رجوله ...لما طلبت الطلاق وقتها توقع علشان علاقتها مع أهله ما توقع حضرتها مجهزه العريس وتنتظر ورقه الطلاق ...نطق بجمود ومن داخله للحين نيران مشتعله : اسمعيني غسق .. الحين رح نبدأ باجراءت القضيه تواصلنا مع مطلق ورح يرجع حتى ننهي القضية
قاطعته بحواجب معقوده: يعني ما رح ترفع علينا قضيه
نطق بترفع: اشكري إيليف كانت واسطتك وإلا انت ومطلق ما تستحقون أحد يتهاون معكم ...
حست بخنجر اخترق قلبها من كلامه ... وكأنها ما تسوى نعال عنده ..يعني لولا ايليف كان اشتكى عليها وجرجرها بالمحاكم..اه منه هالكذاب ..والحب والخرابيط الي صج رأسها فيها بلمح البرق اختفت ...بذي السرعه جحدها وما لقى موقف جميل لها يشفع .....
صكت على أسنانها بقوة لما نطق : لا تحاولين الهرب ..لزوم تكونين موجوده حتى نحل القضيه....
غسق الحين فهمت ليه يبحثون عنها ... تشفق على قلبها الي رفرف بداخله الأمل إنه رح يرجع لها وما رح يتخلى عنها ..طلع الأخ محتاج لها بالقضيه ...تحس رح تجتاحها موجه بكاء ما هو وقتها ...رفعت نظرها للسقف كمحاوله منع سقوط دموعها ...
نطق وهو يشوف سكوتها : بعد ماتنتهي القضيه
رح أعطيك حريتك ..تقدري تسافرين وتتزوجين حبيب القلب..خسارة تضحيتك تكون ببلاش!!
مسحت دمعه تسللت بخفه على خدها ...مثل ما توقعت مهاب مستحيل ينسى وهي بحضن عماد والرساله الأخيره كانت القشه الي قسمت ظهر البعير ...محالاتها بالتبرير فاشلة ...نطقت بخيبه: قول الي تبغى ما عاد يهمني شيء ..بس شيء واحد ما اسمح لك تتطاول فيه .. الي هو شرفي .. لأني أخاف ربي قبل ما أشوفك ... وما أسمح لك تتطاول وتطعن فيني ...لآخر مرة اقولها ما في بيني وبين عماد أي شيء ...حتى هو ما يبغاني ولا أنا أبغاه .. عمي هو الي قرر هذا الشيء ...وحتى لما حضني لأنه كان خايف تنكشف السالفة
قاطعها بانقراف والنار تغلي بداخله ..تتكلم الموقف بكل برود هو يحترق وهي تتكلم وكأنها تسولف عن طبخه : ايه ماشاء الله ..حضنك حتى ما تنكشف السالفه وانت ما شاء الله الوضع فري عندك..لو كان كلامك صحيح اي وحده بمكانك وصار الموقف رح توجه كف بنص وجهه حتى ما يتعدى حدوده ..بس واضح إنه ما في حدود بالتربيه عندكم ...قفلي هذا الموضوع لا عاد تفتحيه مرة ثانية ...انتهى كل شيء بيننا .. حتى لو كان كلامك صحيح وما في بينكم شيء. .... أنا نفسي طابت منك يا غسق .....خلينا نطلع بالمعروف ..صفحه وانطوت لا اعرفك ولا تعرفيني ...
فتحت عيونها باستنكار من كلامه ...طابت نفسه منها وكأنها جالسه تترجاه يرجعها ...تحس النار شبت بعروقها من الغضب وكأنها بدون قيمه وهو رافضها ...ناظرت علبه العصير الي أحضرها ...اخذتها بيدها السليمه وبكل قوتها وجهتها على مهاب وهي تنطق بغضب: أكرهك!
تلقى العلبة بيده والشرار يتطاير من عيونه ...اقترب منها وضع العلبه مكانها ..نطق بفحيح: اذا انت تكرهيني ..أنا بسببك كرهت كل جنس حواء...لا تتطاولين مرة ثانية حتى ما أدوسك بدم بارد !!
أعطاها نظره احتقار وغادر المكان بملامح عابسه متجهمه ...
عيونها تناظر الفراغ بعد ما غادر والوضع بينهم زاد سوء ...بغت تبرر له ما تحب أحد يأخذ عنها فكره سيئه وخاصه مهاب ...بس واضح الحقد والكره معمي قلبه ما عاد يشوف أو يسمع الحقيقه ..حتى لو حلفت له من هنا لباكر ما رح يصدقها ....
ما رح تبرر لأحد خلاص اكتفت منهم ..صحيح معه حق يزعل منها ما تلومه ....
مطت شفتها بضعف كيف يصدقها وهو بعيونه شافها ..والمناحه الي عملتها لما سمعت بخطوبة مهاب ..كيف تفهمه إنها كانت مصدومه ومقهورة من عمها وعماد كيف خذلوها ...
ما عادت تعرف أصلا ليه وقتها بكت وانهارت ... ما عادت تعرف شيء ..بداخلها تشتت وأمواج متلاطمه ...هذه الأيام استنزفت كل قوتها ...ما لها طاقه لأي شيء ...أفضل شيء تتجاهل كل شيء من حولها حتى تخلص من القضيه وبعدها تفكر وش تتصرف ...
عمها مطلق رح يرجع ؟! كيف أقنعوه يرجع وكيف يثق فيهم ؟!
بداخلها آهات من عمها مطلق ..كيف تخلى عنها ولا كأنه يعرفها ...نفسها تعرف ليه كان كل إصراره تتزوج من عماد ..وش المصلحه من هذا الزواج ؟؟!
تحس نفسها بدوامه ما هي قادرة تطلع منها .. أسئلة كثيرة ما لقت جواب لها ....
ناظرت الممرضه لما دخلت وفكت لها المغذي برفق . ... بعد ما طلعت الممرضه ...زاد عبوس ملامحها ما فيها حيل تقوم أو تقابل أحد ..وخاصه جواهر !!
تفكر لو تروح لبيت أبو مهاب وتشوف ايليف ..اشتاقت لها كثير ... متأكده ما رح يستقبلونها !!
وقفت بشويش وتحركت خارج الطوارئ بخطوات بطيئة وعيونها تجول بالمكان تبحث عن طيف مهاب ....
نهرت نفسها من الغباء الي فيها ...رجال ما يبغاها ويقولها بصريح العباره" نفسه طابت منها" والحين تبحث عن زوله ..عندها أمل إنه ما رح يتخلى عنها ..لحظة غضب وبعد ما تنحل الامور رح ترجع المويه لمجاريها ...
وقتها ما رح ترضى ورح تخليه يموت وما ترجع له ...حتى يعرف قيمتها وما يرمي عليها كلام غبي مثله ...ما رح تسامحه ...ورح يشوف كيف زعلها كايد !!
رجعت لغرفة أمها وعقلها يخطط كيف تعمل بمهاب لما يرجع يطلب منها السماح ...
زمت شفتها وهي تحس بالشفقه على المراهقه الي بداخلها ..احلام مراهقات تقبع بداخلها ...عقلها أكد لها وبقوة مهاب ما رح يرجع لها ..الرجل إذا كره من الصعب يتجاوز ...مهاب صفحه وانطوت ..لزوم تتأقلم على هذا الشيء حتى ما تنصدم بالواقع ... الي وقفهم عن الشكوى ايليف وغياث ... وجودهم لوى ذراعهم عن القضيه . ... أما هي بستين داهيه ..لو كان غياث ما يقرب لهم وما عندها بنت ..كان الحين هي بالمحاكم ...
بدون ما يرف لهم جفن ..وقالها مهاب بصريح العبارة ..بس قلبها الغبي للحين يراكض خلف سراب وما هو مستوعب فراق مهاب ...
فتحت الباب وكتمت ضيقها وهي تناظر جواهر قريب من اسيل وتقرأ بصوت خافت قرآن ....
ناظرتهم للحظات بعدها توجهت لجهة الشباك ..وجلست على الأرض والهدوء يغلفها ...بداخلها حزن كبير ..زاد بعد مغادرة مهاب ...
**
**
**
جواهر ناظرتها لما دخلت بهدوء ..عيونها تنذر بالبكاء ...ملامحها شاحبه ومتعبه ... تابعتها بنظرها لما توجهت لجهة الشباك وجلست على الارض ....ما تدري وش صار بينها وبين مهاب ..حتى ما رجع معها .. أرسل لها رساله إذا تبغى شيء عنده شغل ضروري ولزوم يغادر ......
وقفت وتوجهت لها ...استندت بيدها على حافه الشباك ..ما تنكر انها تنرفزت من غسق حتى ما كلفت نفسها ترفع نظرها لها ...تجاهلت وقاحتها وبهدوء نطقت: تعالي الأكل برد !!
غسق بداخلها بركان وما لها نفس تشوف أحد أو تتكلم ..نطقت بضيق : ما أبغى شيء!
جواهر ما لها خلق لعنادها وكأنها تتعامل مع بزر : أمك سألت عنك وعن أكلك ..لا تقلقي مضجعها بتصرفاتك الصبيانيه ...تعالي نأكل قدامها حتى ترتاح إنك بخير وما فيك إلا العافيه!!
زفرت غسق منهم يلوون ذراعها بأمها :قلت لك ما ابغى ..وبما إنك تفهمين عليها قولي لها تسممت برا وانتهت السالفه !!
جواهر لوت بوزها بتعجب: والله!!
ما تشوفين لسانك طويل وما تتكلمين باحترام .. وأنا للحين مطوله بالي عليك ؟!
ناظري أمك تناظرنا تحركي!!
غسق بإصرار وعناد : قلت لك ما ابغى ..متى ما جاءت وجبه المستشفى رح اتناولها ما أبغى أحد منكم يتمنن علي !؛
جواهر بتوعد: رح تندمين على كل وقاحتك !!
صدت غسق بلامبالاة ...ما رح تعطيها فرصه وحده تفرض شخصيتها عليها ...
جواهر بطول بال: ناظري أمك تناديك!
ناظرت أمها لما أشرت لها ... تحركت على مضض والمكان يخنقها بتواجد جواهر ... اقتربت من أمها الي اشرت لها على الاكل...
هزت رأسها غسق بالرفض بملامح كئيبه...
أسيل عبست ملامحها دليل على الزعل منها ...زفرت بضيق ما هو وقت أمها ...ما تبغى شيء من مهاب حتى ما يتمنن عليها ...بس إصرار امها يجبرها تعمل أمور ما تبغاها من فوق الجوزه ...زمت شفتها بضيق واقتربت من جواهر الي فتحت الأكل
جواهر بعبوس: ترى عادي للحين زوجك ولك نفقه عليه غصب عنه ...يعني ما يتمنن عليك !!
ناظرتها غسق للحظات بعدها مطت شفتها بتعجب كيف فاتتها ذي النقطه ..للحين على ذمته وغصب عنه ينفق عليها ..
جواهر تقطع أفكارها: قولي بسم الله ..واتركي عنك العناد ما رح يفيدك ... حنا الحين صرنا عائله والدم يجمعنا ..حنا مو أعداء حتى تتعاملين كذا ..خلينا نطوي صفحه الماضي ..ونعتبر إننا أول مرة نلتقي !!
وضعت غسق اللقمه بدون تعليق على كلام جواهر ...نظن الفعل سهل مثل الكلام ...
بس هي صادقه ليه تزيد عدد الأعداء لها ..ما تصادقهم بس على الاقل تكون العلاقه حياديه ..بهذا الوضع ما لها حيل تشتبك معهم ...
خليها بالأول تنهي القضية وتتفاهم مع مطلق بما إنه رجع ...رح تخليه يكلم بنفسه مهاب ويقول له الحقيقه وإنه زواجها من عماد رغبه من عمها ...
قرصت نفسها بقوة بخدها من الغباء الي فيها للحين تحاول تثبت لمهاب الحقيقه...بالحريقه هو وأفكاره عنها ..غبيه غبيه غبيه
قطعت أفكارها لما نطقت جواهر: الحمد لله والشكر على نعمة العقل!!
انت متأكده إنك سليمه وعقلك ما فيه شيء!
جالسه تشدي خدك ..مجنونه انت؟!
نزلت يدها باحراج من تصرفها ..وشفيها انخبلت كذا ...حمدت ربها إنها اعطت أمها ظهرها وما تشوفها ....التزمت الصمت وما بررت ..وتحركت مبتعده عن الأكل..وجلست عند أمها!!
جواهر هزت رأسها بفقدان أمل منها ..يا دوب اكلت كم لقمه .... وكأنها فاضيه تبتلش فيها بالمستشفيات ....
**
**
**
ارتاح نفسياً إنها غسق عند أسيل ...نطق باستغراب لما قالوا له إنها كانت عند أم همام : بـ بـ بس غسق ما تعرف عـ عـ عنوانها!
مزنه وبيدها السبحه: والله يا ولدي مهاب لقاها هناك !!
البنت تكبر وتعرف كل شيء بس انت لأنها وحيدتك تشوفها صغيره وما تعرف شيء!!
غياث ابتسم : هـ هـ هي كل دنيتي ...مـ مـ ما تدرين كيف أأأحس الايام مـ مـ ما لها طـ طـ طعم لاني ما شفتها هذا الأسبوع ... غـ غـ غـسق كانت أول فرحه لي بـ بـ بالدنيا ...بعد العناء الي تذوقته ...
مزنه بتساؤل: كيف تزوجت أسيل .. يعني انت طلبت من ابوك تتزوجها !!
مط شفته بسخرية:تـ تـ تتكلمين يا جدتي وكأنك ما تعرفين مـ مـ منصور ...احد يـ يـ يأخذ شور الحيوانات؟!
أنا ببـ بـ بنظره حيوان وضيع ممـ ما لي قـ قـ قيمه او تواجد ...ووو والمشكله للحين مـ مـ ما ادري سبب تعامله معي بـ بـ بذي القسوة!!
وو وليه أخفاني عـ عـ عن أمي ..لـ لـ ليه عيشني الحرمان !!
مزنه تنهدت بضيق: حسبي الله عليه ...كل هذا نكايه بأمك لأنها كانت شوكه بحلقه ...بالرغم من صغر سنها إلا إنها كانت قويه وما تسكت ...
أبوك كان له سطوه على جدك وكلمته مثل السحر ..اذا قال شيء أبوك ما يقول لا ...
وقتها كانت جواهر صغيره لما تزوجت بعمر ١٤ ويا دوب جلست مع عمك شهرين وتوفى ..هنا منصور اشتغل طمعه وجشعه وطلبها من ابوك بحجه إنها أرملة اخوه وهو أحق فيها ...
يضرب عصفورين بحجر يتزوج أجمل بنت بالديرة ويحصل على ثروة أخوه الي سجل أغلبها لجواهر ...بس
جواهر ما كانت لقمه سهلة رفضت تعطيه فلس واحد وكانت له الشوكه بالبلعوم ... وأبوك كان انسان حقود اذا حقد على شخص مستحيل ينسى ...بالعكس يوم عن يوم يزيد الحقد ...كانت وقتها حامل وحلف إلا يخليها تبكي بدل الدموع دم وتبقى حسرتها بقلبها ...
ما أخذت جواهر كلامه على محمل جد ..مجرد انسان شاطر يهايط مجرد تهديد ...ومع ذلك ما طلقها وتمسك فيها لعل وعسى تلين وتتنازل له عن املاكها !!
كانت تبغى الطلاق بس جدك وقف بوجهها ...جدك الله يسامحه ظلم جواهر وميساء بهذا الزواج ...
ميساء كانت حياتها جحيم لأنه زوجها كان يبغى جواهر بس منصور سبقه عليها ..ورشحوا له ميساء على اساس إنها جميله ...بس انصدم بعد الزواج إنها ما تقارن بجمال جواهر ...وقتها طلع كل حرته بميساء ..عقول مريضه ما طال بناتي منهم الا الشر
غياث بتساؤل: لـ لـ ليه تركتم أسيل
مزنه هزت رأسها بضعف: ما كنا ندري عنها ...بعد موت ميساء ...كلنا كنا بحالة انهيار من هذا الخبر ...ما في كم يوم وقالوا زوجها توفى مع عياله....وجواهر تطلقت وما رجعت لمنصور وانقطعت الاخبار!
لو كنت ادري بوجودها مستحيل اتركها عند منصور...
هز رأسه بملامح حزينه من الماضي ...يتمنى لو عرف امه من البدايه وعاش معها بعيد عن منصور ..كان هو الحين انسان طبيعي ..واكيد غسق رح تفتخر إنه أبوها وما تنحرج منهم !!
**
**
**
جواهر الأيام الي مرت طقت من غسق ومن عنادها وكأنها تكلم جدار .. وأكلها مثل الصوص من أكل المستشفى ورفضت تأكل من اي شيء تجلبه ..ما تدري عقلها كيف يفكر ...تحتاج طن من الصبر حتى تقدر تتعامل معها ...كله من غياث اهمل بتربيتها ...لكن يصير خير ..نطقت كمحاوله أخيره تضبط أعصابها: أقولك رح نروح لبيت مستقل انا وبناتي وغياث وأمك وانت معنا
غسق برفض لدخول جواهر لحياتها: ما أبغى أعيش معكم .. أنا رح آخذ أمي وأبوي ونرجع لبيتنا
جواهر بصعوبه ماسكه أعصابها: انت ما تفهمين ؟!
حياتك الماضيه عند مطلق انسيها ..من الحين حياة جديده .. تحركي
غسق بانفعال من تسلطها: ما رح أروح معكم ..وما رح أسمح لك تأخذين أمي .. إذا أبوي اختارك .. أمي ما رح تتركني ..رح نرجع لبيتنا
جواهر باستعلاء: تقصدين الخرابه ذيك بيت؟!
خذيها من الاخر ..انسي شيء اسمه مطلق ..انتهينا منه وما لك رجعه هناك ...لا تجبريني أسافر مع أهلك وما أخليك تشوفين ظلهم .. أنا للحين مديت يدي لك .. بالنهاية انت حفيدتي وما اتخلى عنك
رمقتها غسق بانقراف من كذبها : تتكلمين وكأنك نسيت لما طردتيني وأخذت أبوي
جواهر رفعت انفها بإصرار: لما توصل فيك وقاحتك لغياث وتتطاولين عليه أنا بنفسي أوقفك عند حدك ...
بضجر تابعت كلامها: قفلي الموضوع ترى غثتيني فيه ... أبوك رح يبدأ رحلة علاج وما ابغى أي مكان يذكره بالماضي وتتنكس حالته ... أتمنى منك تساعديني حتى ابوك يواجه مخاوفه ويصير إنسان طبيعي ... أنا وأهلي نحاول بكل جهدنا من لما عرفنا بوجودهم نعالجهم ونوقف معهم ونثبت وجودهم بالمجتمع ..بالمقابل انت وش عملت لهم ؟!
الحين أبو مهاب على وصول يكمل إجراءات الخروج ..ما أبغى أي ضجه .. إذا تبغين أمك وأبوك تتبعيني بصمت بدون أي اعتراض!!
قبل ما ترد ناظرت أبو مهاب لما دخل وهو يكلم جواهر حتى يخرجوا ...
ناظرت أمها الي تناظرهم بصمت ...اقتربت منها جواهر وأسندتها بشويش والحنان يطلع من عيونها ..وكلام جواهر يتردد بإذنها " انت وش عملت لهم "
التفتت لأبو مهاب لما نطق بجمود: جمعي الأغراض ما أبغى أتأخر !!
تملكها الجمود وهي تناظر جواهر تحركت للخارج برفقة امها و ابو مهاب يسند أمها برفق...
جواهر ما هي سهله وما رح تتخلى عن غياث وأسيل ... وإذا رجعت للملحق كيف تعين نفسها بيدها المجروحه ...
لو تبغى تسمع لقلبها ما قابلتهم لو ثانيه ..بس عقلها يحثها تتبع أهلها وما تتركهم ..لوقت تعتمد على نفسها ...
كتمت ضيقها وحملت الأغراض بيدها السليمه وخرجت خلفهم وبداخلها مشاعر الهزيمه تخنقها !!
اقتربت من المصعد وركبت معهم والسكون يخيم عليها ...بما إنه في بيت مستقل أخف عليها من دخول بيت أبو مهاب الي طردها !!
**
**
**
انتهى البارت دمتم بخير 🌹
رواية المنتصف المميت الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم ضاقت أنفاسي
قرأت تعليقاتكم على الملاحظه ..ربي يسعدكم ويفرحكم والله أسعدني كلامكم ..اتمنى لكم السعادة والتوفيق وربي يجعل أيامكم كلها سرور ...دمتم بخير 🌹
بعد وقت كانت أمام البيت ...ما هي هبله حتى تترك أملاكها لجواهر .. أمها وأبوها لها ما رح تسمح لجواهر تأخذهم منها ...لزوم تتبعهم حتى تعرف البيت وبالوقت المناسب رح تتحرك ....
أخذت نفس عميق وعيونها عليهم لما دخلوا ...تابعت خطواتها بروح ميته ...شعور موحش لما تدخل لمكان ما هو مكانك ...
متمسكه بالأغراض بقوة..اول ما دخلت عيونها تعلقت بغياث جالس بالصالة وابتسامته شاقه الحلق وهو يناظر أسيل ...اجتاحتها موجة بكاء بصعوبه كبتتها وهي تناظر لقاء أمها وأبوها .. والفرح والسعادة طرقت بابهم من جديد ....
بعد لحظات من السعادة وصوت أبوها يتردد بإذنها بالحمد على علاج أسيل ...ورجوعها بالسلامه...
أرخت ملامحها وهي تتأملهم عائله سعيده متكامله بتواجد جواهر وبناتها معهم...انسجامهم مع بعض وكأنهم يعرفون بعض من سنوات طويله...حست نفسها ما لها وجود بينهم ....بلعت غصتها لما التقت عينها بعين أبوها بعد ما جلست أسيل عنده ....
حست خنجر انغرس بقلبها لما تحولت ملامح السعاده بوجه غياث لعبوس .. وكأنه ما كان ينتظر يشوفها ..وتكدر خاطره لما شافها ...
صعب عليها تمسك نفسها وما تبكي وهي تشوف الحال الي وصلوا له من الجفاء ....
بصعوبه تمالكت نفسها وحافظت على ملامحها ...وضعت الأغراض على الأرض وتقدمت بخطوات بطيئة نحو أبوها ...اقتربت منه قبلت رأسه وهي تحس بموجه برود باغتتها ...ما نطقت حرف واحد حتى ما تفقد السيطرة على نفسها وتبكي ...
حتى ما كلف نفسه يكلمها ويسأل عنها وكأنه مجبور يسلم عليها ...راحت أيام لما كان أول ما يشوفها يفتح ذراعه وهو يردد" هلا بأجمل ما خلق ربي"
تحس كل العيون عليها والضياع يمزقها وين تروح وكيف تتصرف بعد هذا اللقاء الموجع بينهم ...
رفعت نظرها وبصعوبه قادرة تسيطر على نفسها ..فتحت عيونها بصدمه واستنكار وعيونها تلتقي بآخر شخص تمنت تشوفه بهذا الموقف ...
كيف ما انتبهت على وجوده من البدايه ...ضاق صدرها بزياده .... وكأنه ينقصها وجوده هنا!!
بدأت تشجع نفسها ما تضعف قدام أحد .. إذا هو طابت نفسه منها ما رح تجلس على أطيافه ...بصعوبه تجاهلت تواجده ...ناظرت حولها وكأنها تبحث عن شيء ما هو موجود ...وبصعوبه نطقت وعيونها على حياة: وين ايليف؟!
حياة ناظرت مهاب بضيق بعدها نطقت: عند خالتي أم مهاب!!
غسق نظرات حياة ما ريحتها ..معقول يبغى يأخذ ايليف منها ...نطقت وحصونها بدأت تنهار : وليه تركتيها هناك
سكتت لما نطق مهاب بجمود: إيليف ما رح تطلع من بيتي!
مب قادرة تبلع الغصه الي اجتاحتها من كلامه ...تحس أطبق كل العالم على صدرها ... وكأنهم اتفقوا عليها .. أخذوا أمها وأبوها والحين إيليف ..طيب ما فكروا فيها ؟!
وكيف تعيش بدونهم ؟!
نطقت بقوة وحرقه نابعه من أعماقها ترفض كلامه: ما هو على كيفكم ... إيليف ما رح تأخذها وربي اشتكي عليكم
قاطعها مهاب بنبره باردة فيها سخريه: تشتكين؟!
تفضلي اطلعي اشتكي الحين .. وإلا نسيت البنت ما هي مسجله على اسمك ..ترى عند الأحوال المدنية أمها مسافرة للخارج!
يلا تحركي روحي اشتكي !..وش تنتظرين؟!
غمضت عيونها للحظات تقدر تستوعب الموقف الي فيه ...بموقف صعب لو اشتكت ما رح تستفيد شيء بالعكس تفتح على نفسها أبواب مغلقه ...
مسحت دموعها الي بدأت تتساقط مثل حبات المطر.. ناظرت أبو مهاب الي نطق بهدوء : انت ارتاحي الحين ..وكل شيء وله حل ...رح نوصل لحل يرضي الطرفين ... الأهم الحين نخلص من القضيه..وما أحد رح يحرمك من البنت ...الحين يدك توجعك وما تقدري تقومين فيها .. وأم مهاب تهتم فيها لوقت ربك يفرجها!!
بغت ترد ما تثق فيهم بس جواهر كانت أسرع لما وضعت يدها على كتفها بمواساة: إيليف ما أحد رح يحرمك منها...انت ارتاحي وما عليك !
ما تدري ليه حست بالاشمئزاز من يد جواهر ...من متى الحنيه وإلا تمثل الطيبة قدام أبوها حتى تظهر له إنها غسق السيئة.. حتى أبو مهاب من متى يكلمها بهذا الأسلوب الطيب ...كلهم كذابين ويضحكون عليها لوقت تخلص القضيه وبعدها يطردونها نهائيا من حياتهم... وأكبر دليل القسوة والحقد الي تشوفها بعيون مهاب ....
ناظرت أبوها الي يتابع الموقف بصمت ..ما في جديد عليه ...دوم يتابع حياتها بصمت وما عمره كان سند لها ...
جواهر بضجر نطقت من دموع غسق: أمك ملامحها انخطفت وخايفه لا تنكسي حالتها ...اتركي عنك ذي الدراما!!
مسحت وجهها بالشال بقوة... وناظرت أمها المفزوعه ما هي فاهمه شيء ...الحين عرفت ليه يكلمونها بهذا الأسلوب الطيب خايفين على أمها... وهي بالحريقه ...
التفتت على أبوها إلي بدأ يؤشر بيده لأسيل بأشياء حتى يطمئنها ما تدري وش يقول لها ....ولا تدري كيف أمها تفهم عليه!!
جواهر اقتربت من أسيل بلطافه: يا قلبي خلينا نحطها بغرفتها ترتاح !!
غسق زفرت زفرات حاره لما اقتربت منها أسيل وتسألها بيدينها وش فيها تبكي!
هزت رأسها بالنفي وهي تحاول محاولات فاشله ما تبكي !!
حاولت تطمئن أمها إنه كل شيء بخير ...تحاول تستجمع قوتها بعد خروج امها ...
ناظرت أبو مهاب الي نطق بعد خروج أسيل: وبعدين معك قلت لك على الطريق أمك ما أبغى تحس بشيء ...
ناظرته غسق بخيبه ونطقت بحرقه تحرق جوفها من أنانيتهم: أهم شيء أسيل ما تحس بشيء وأنا بالحريقه إلي تحرقني .. اسمعني الحين تحضر ايليف عندي
أبو مهاب رفع حاجب من أسلوبها الآمر معه: الي يسمعك يقول مقطعه نفسك عليها ...كم صار لك تاركه ايليف .. وكم مرة تتركينها وتروحين لزيارة أهلك ..لو كنت متعلقه بالبنت صحيح ما تركتيها ثانيه وحده !!
بعد ما تنتهي القضيه رح توصلك ورقة الطلاق ..وتقدري تسافرين عند مطلق وتكملين حياتك هناك.. أنا ومطلق تكلمنا بهذا الموضوع وخبرني بكل شيء!!
صكت على أسنانها بقوة ما شاء الله مجهزين كل شيء ويحركونها مثل اللعبة ...ناظرت أبوها بحسافه يتابع الموقف بصمت كالعادة .. أشرت عليه بخيبه وحزن من انعدام السند لها : وانت يبه خليك ضيف شرف ما يخصك الموضوع...لا تخاف رح أودعك قبل السفر
سكتت لما تقدمت منها جواهر تبغى تصكها كف حتى تثمن كلامها ..بس يد مهاب كانت أسرع ..مسك يدها وبجمود نطق: اتركيها
جواهر بانفعال نطقت: ما تشوفها كيف تمادت بالكلام ...اسمعيني غسق لا تجبريني أتعامل معك بطريقه ثانيه احترمي نفسك أفضل لك!!
شدت غسق على قبضة يدها بقوة ... وناظرت أبوها بحسافه: كالعادة دوم تأخذ دور المتفرج... وأنا بالحريقه ...على الأقل عمي مطلق الي تغار منه وما تحبه أفضل منك بمليون مرة لأنه ما يسمح لأحد يؤذي عياله لو بنظره ...يدفع دم قلبه بالمقابل عياله يكونون بخير ...
جواهر بغضب نطقت: الله يأخذك انت ومطلق ...البلاء منكم
غسق ناظرتها بكره: ايه البلاء منا وولدك البريء المظلوم ... أنا وعمي خططنا لكل شيء ..وبعد ما نكمل الإجراءات رح أسافر وأتزوج هناك بعيد عنكم وعن قلوبكم السوداء !!
ابو مهاب نطق بغضب وتحذير: لا تتواقحي تراك للحين على ذمة مهاب!
تظنين مطلق حب فيك متمسك فيك ...غبيه غبية يبغى يضمن كل ثروة أسيل له بعد ما حصلوا عليها بما إنك البنت الوحيده ....حتى لو اكتشفنا وجود أسيل انت جدار الحمايه له
عقدت حواجبها بعدم فهم .. أي ثروة ما هي فاهمه شيء ... نطقت بدون ما تعطي لعقلها يحلل الكلام: عمر الظفر ما طلع عن اللحم..والدم عمره ما صار مويه!!
مهاب ابتسم بسخريه: موفقه مع عمك !!
نطقت بغضب من مهاب ..نظراته لوحدها تصيبها بالجنون: انت بالذات لا تتدخل بحياتي ...أكرهك ليت إني ما شفتك ولا عرفتك ...ليت إني ما طلعت على الدنيا ولا عرفت أحد فيكم ...قلوب مريضه وحاقده!!
جواهر جلست عند غياث: تركنا طيبة القلب لك ولمطلق وللقاتل عماد
غسق تجاهلت جواهر وناظرت مهاب الي متكتف ويناظرها بنظره استعلاء واشمئزاز .. ما تدري هو يناظرها كذا وإلا عقلها يصور لها هذا الشيء ...كلامه للحين ما نسيته وكأنها تلاحق خلفه وهو الثقيل الي ما يبغاها ..وفوق هذا ما يبغى يعطيها ايليف ...رح تقهره مثل ما قهرها وتشعل النيران بقلبه مثل ما حولها لرماد ...رح تحرقه حتى لو كان على حساب نفسها ..نطقت بنبره ما قدرت تخفي الوجع فيها وهي تناظر جواهر: لا تقولين عن عماد كذا ....عماد كان شخص رائع ...ما غلط بيوم من الأيام ...عماد كان بلسم لروحي ..كان توأم لروحي من طفولتي حتى كبرنا ...ضحيت له بمستقبلي حتى دوم أشوفه بسلام ... لأنه كان يستحق التضحية ...
سكتت للحظات وهي تبتسم بحزن ..بعدها تابعت بنفس النبرة الموجوعه :ما تتصورين فرحتي بخروجه من السجن ..حسيت نفسي وكأني عصفور كان بقفص وأطلقوا سراحه ...فرحت بخروجه لأني رح أتطلق ونكمل حلمنا الي رسمناه من طفولتنا ...تمنيت ايليف تكون ولد ..وطول فترة الحمل وأنا أدعي ربي تكون ولد حتى يعطيني مهاب حريتي مثل ما وعدني ...كنت أعد الأيام بالثواني حتى أرجع لبيت عمي مطلق ...ما أنكر صدمتي لما سمعت بسالفه خطوبته .. وقتها حسيت روحي انشطرت وانهرت انهيار كامل ...صارت ظروف عند عمي مطلق واضطر يخطب له بنت غيري .... بس وعدني إنه يصحح هالغلط وترجع المويه بيني وبين عماد ... أنا وعماد
سكتت لما نطق أبوها بغضب: خلااااص
مهاب واقف يناظرها وبداخله نيران مشتعله من وقاحتها وكأنها ترش بنزين بكلامها على النيران الي بداخله..بكل وقاحه تتكلم قدام الكل كذا ...ما يقدر يحكم قلب الإنسان بس فيه شيء اسمه احترام وحياء ...عقد حواجبه لما نطقت بروح ميته: وليه خلاص؟!
خليه يعرف إني ما حبيت
سكتت وبقلبها تعزي نفسها لأنها ما حبت أحد غير مهاب ..وحتى عماد كل مشاعرها القديمه كانت أخويه وبالفترة الأخيرة تحولت لكره وحقد ..ما كملت كلامها لأنها ماقدرت تكذب وتقول إنها ما حبته!
فضلت السكوت والحزن يعتصر قلبها بعد ما تدمر كل شيء..يمكن تكون غبيه وبكلامها تزيد الطين بلل بس بنظرها السالفه خاربه خاربه على الأقل تقهرهم مثل ما قهروها!!
أبو مهاب زم شفته بعدم رضا: ليه سكتي ؟! كملي .. ترى ندري إنك ما تحبين عماد وجالسه تضحكين على نفسك ..ترى مطلق خبرني بكل شيء ...ما أدري وش هدفك من هالكلام .. بس ما يبرر لك تتكلمين بذي الطريقه بدون حياء على الأقل احترمي أبوك واحترميني ....
مهاب ما صدق كلام مطلق متأكد إنه غسق للحين على أطياف عماد .....ومستحيل يقبل لنفسه يكون مع إنسانه وقلبها وعقلها مع غيره ...نطق وهو يحاول يخمد النيران الي داخله ..وبنبره كانت كوكتيل من الخيبه والعتب والقهر نطق: قلت لك نطلع بالمعروف ..ما له داعي كل يوم تنزلين من عيني أكثر !!
زم شفته بقرف وهو يناظرها ...تحرك وهو يتابع كلامه:باكر أرسل لك ايليف هنا !!
ختم كلامه وطلع من المكان بهدوء...حست لما خرج انعدم الهواء من المكان ..... ناظرت أبو مهاب الي نطق بعتب: ما أدري وش استفدت الحين من كلامك؟!
اسمعيني زين ..انت الحين حفيدة لنا بغض النظر عن الماضي ..اكيد قسيت عليك ذيك الأيام ..أنا ما أعتذر عن ذيك الأيام لأنك بكل بساطه دقيت الصدر وجيتي مكان غسق مطلق ..مجبورة تتحملين كل شيء يصدر منا ...
والحين بعد ما انكشف كل شيء ...انت مثل بنات جواهر لك احترامك وتقديرك .. وإيليف رح تكون عندك وبنهاية الأسبوع عندنا ....رح نطوي صفحه الماضي ونبدأ من جديد ...
جواهر جدتك ولها احترامها ... أمك وأبوك
قاطعته غسق بروح خاويه بعد خروج مهاب حست بشيء انتزع من قلبها ...وبداخلها لوم وعتب على كلامها ...ليه ما كانت صريحه وتكلمت إنه عماد ما يعني لها شيء وكل الي شافه مهاب فهمه غلط ...
الحين ما ينفع الندم كل شيء بعيونها باللون الرمادي ..وبنبره خافته نطقت: عمي
أبو مهاب قاطعها: لا تقولين شيء ..أمك وأبوك ما أبغى أسمع إنك زعلتيهم لو بنظره ... والبنات اعتبريهم أخواتك ..وهذا البيت بيتكم... وإن احتجتم أي شيء اتصلوا فيني!!
ختم كلامه واقترب منها ...لا إراديا رجعت خطوة للخلف برعب وقلبها يدق بقوة....
ارتخت أعصابها لما ربث على كتفها وهو ينطق بتشجيع: انسي الماضي ..وكملي حياتك مع أهلك ...الدنيا أبواب إذا انغلق باب ينفتح باب ثاني ..ما تدري وين الخير لك!
استأذن وغادر المكان وللحين مصدومه ..هذا أبو مهاب أو بدلوه ؟!
وكأنها تبدلت الأدوار بين مهاب وأبوه ...ناظرت جواهر الي نطقت بهدوء: الحين تدلك لارا على غرفتك ارتاحي فيها ...وبعدين نتكلم !!
تحس فعلاً الحين محتاجه لمكان بعيد عن الكل بعد ما انهارت كل حصونها وما عاد لها قوة تتحرك ...
تحاشت النظر لأبوها وتحركت مع لارا بقلب ينزف من شدة الحزن!!!
بعد خروجهم انصدمت جواهر من غياث الي يبكي بخفوت .. نطقت بفزع :غياث
غياث وهو يمسح دموعه بضعف ..مقهور من نفسه ومن ضعفه ما يقدر يوقف بوجه أحد ...نظرات الخيبه والعتب بعيون غسق تذبحه ...ما يقدر يدافع عنها ...يحس بينه وبينها حواجز ...انمحت ابتسامته اول ما التقت عينه بعيونها وشحوبها والتعب واضح عليها ..ويدها ملفوفه بالشاش...تلبسه الضيق والكدر وهو يشوف الحال الي وصلت له ......ما قدر يسألها عن يدها وش فيها ...بعد ما تركها في المستشفى..ما قدر يبرر لها سبب تركه لها ...متأكد للحين زعلانه منه ....
يحسها وكأنها مجبره تقابلهم وتعيش معهم ...تذبحه من الوريد للوريد لما تحسسه إنها بلا سند ووجوده وعدمه واحد !!
نطق وهو يمسح دموعه: لا تـ تـ تقسي على غـ غـ غسق ..اتركيها..مـ مـ ما ابغى تكرهني أأأكثر..هي دد دنيتي
سكت وهو يمسح دموعه بيده المرتجفه!
جواهر ما يعجبها ضعف ولدها لزوم تكون شخصيته أقوى..نطقت تبرر له موقفها :غياث اسمعني زين ...أنا مضطره أكون معها حازمه لأنها غسق جالسه تغلط وما يصير نصفق لها ..لزوم نوقفها عند حدها ...ونستدرك عمرها الي جالس يضيع منها ...لا تخاف ما رح أقسى على حفيدتي.. أنا أبغاها تصحى على نفسها قبل فوات الأوان!
انت لا تشيل هم ..الحين عقلها ما هو متقبل تواجدها بهذا المكان ..مع الأيام رح تتعود ...
قريب رح تبدأ يا غياث برحلة العلاج ..ورح ترجع مثل قبل طبيعي وما ينقصك شيء بإذن الله!!..ورح تزين علاقتكم من جديد ...انت ارتاح ولا تضايق نفسك!!
**
**
**
في اليوم الثاني جالسه على السرير بسكون ..من البارحه قفلت الباب خلفها بالمفتاح وللحين ما طلعت ..ما لها رغبه تقابل أحد ..لولا حياة أحضرت لها إيليف كان ما فتحت الباب ... فوق صدرها جبال من الهموم ما هي قادرة تتحملهم أكثر ....
ناظرت إيليف الي بدأت تتملل وبعدها تبكي ..يمكن تبغى ترضع ...وقفت بضعف وخرجت من الغرفه تجهز لها الحليب ....
تمشي بخطوات هادئة ناظرت مزنه عندهم بالصالة ...حست ضاق صدرها أكثر ما لها خلق تقابل مزنه ...للحين ما نسيت لما ضربتها على رأسها بالعصا بدون رحمه ....
اقتربت وسلمت عليها بيدها ببرود ...بدون ما تناظر غياث الموجود... للحين قلبها ما هو قادر يتجاوز كل شيء صار معها ...وبنبره هادئة نطقت: وين الحليب
جواهر أشرت على المطبخ: وضعتهم حياة بالمطبخ!!
مزنه باعتراض: وليه ما ترضعينها انت ...كم صار لها ما رضعت منك باكر ينشف الحليب
جواهر برفض: وش ذنب هالطفله ترضع حليب مقت وقهر .. ما تشوفين وجه الأم
مزنه بدون اقتناع: اسمعي مني ورضعيها انت ما في مثل حليب الأم ..ارجعي يمه للبنت ورضعيها
مطت شفتها بسخرية من متى هذا الأسلوب الطيب والهدوء نازل عليها ....
جواهر أشرت لها: خلاص رضعيها
ناظرتهم للحظات بصمت وبعدها انسحبت بصمت لغرفتها...مزنه بعد انسحابها نطقت باستغراب: أشوفها هاجده اليوم!!
جواهر : البارحه قفلت الباب خلفها ورفضت تفتح الباب ولا عبرت أحد ..توقعت اليوم تنفر فينا..غريبه حتى حياة تقول أخذت منها البنت بدون ما تنطق ولا حرف!!
مزنه رفعت يدينها: الله يهديها ...أخوك يقول البارحه كانت مستشره عليكم ...الي مثلها المفروض تنكتم فوق ما كذبت علينا طول هالمده ...ومع ذلك سكتنا وغطينا على الموضوع واستقبلناها تأخذنا بالصوت ..الله يهديها!!
جواهر هزت رأسها : الحين كل شيء غريب عليها مع الأيام تتعود ...وجود ايليف معها رح يهجدها ..اليوم رح نطلع للسوق تشتري ملابس لها وتجهز أغراض المدرسه ..
مزنه هزت رأسها بتفهم: تكسبين فيها أجر ..الله يجزاك كل خير
ابتسمت لما تقدمت منهم أسيل والإبتسامة تشق حلقها ...قلبها ينفتح لما تشوفها وكأنها تشوف ميساء!!
سلمت أسيل وجلست عند جدتها وعيونها على غياث ملامح مقلوبه وتحس الضيق متلبسه ما تدري وش فيه متضايق كذا ..حتى غسق ما شافتها من البارحه قالوا لها نامت !!
**
**
**
محتضنه إيليف بحضنها .. زمان ما حملتها اشتاقت لها ... مسحت على شعرها وقلبها ينصهر تبغى تدخلها بضلوعها خايفه يأخذونها منها ..ما تدري كيف سلت عنها الأيام الماضية ...قصرت معها كثير!!
تنهدت بتعب الأيام الماضية كانت فوق طاقتها ...ما عاد لها حيل تجادل أو تقول أي شيء ...
ناظرت جواهر لما طرقت الباب بخفه ..وبعدها دخلت بهدوء ...
اقتربت من غسق وجلست على طرف السرير وبهدوء نطقت: نامت !!
هزت رأسها غسق بدون ما تنطق حرف واحد أو تناظرها!
جواهر قررت تعطي نفسها بال طويل عليها علشان غياث وأسيل ...وبهدوء نطقت: اليوم إن شاء الله رح نطلع للسوق وتشترين ملابس لك
ما توقعت غسق منها هذا الشيء ..نطقت برفض: ما أبغى
قاطعتها جواهر بحزم: اتركي العناد ...قلت لك إننا عائلة واحده ...غياث ولدي وأنا ملزومه فيكم غصب عني ... يعني لو رفعت يدي عنكم وقتها تقولين انت جدتي وغصب عنك ملزومه فينا!!
غسق ناظرتها وكلامها مضبوط هي حفيدتهم ومجبورين فيها ..بس بنفس الوقت ما تقبلت تأخذ منها ...نطقت بهدوء: عندي ملابس
جواهر نطقت بحذر : ملابسك بجناح مهاب تخلص منهم وما أدري وين راح فيهم
سكتت للحظات وهي تشوف الاندهاش على ملامح غسق : قلنا ننسى الماضي
غسق حست بخنجر وسط صدرها من تصرفه لذي الدرجه عافها .. وبتبرير نطقت حتى تحفظ آخر كرامه لها: ما قصدت الملابس الي عند مهاب ..في بيتنا
قاطعتها جواهر برفض: ولا تفكرين توصلين لذاك المكان!!
ما أبغى قطعه وحده يتمنن عليكم فيها مطلق ..الحمد لله ربي أنعم علي بالفلوس وما رح أقصر معكم ...
لا تخلي عنادك يغررك بالحقائق..مطلق شخص أناني كل همه نفسه وعياله ...وانت مجرد أداة يحركها لمصلحته ..شوفي نفسك كيف تدمرت حياتك ..وين مطلق عنك ؟!
غسق من اليوم بدأنا حياة جديده ..وجهزي نفسك للدراسة
قاطعتها غسق: أبغى اشتغل
جواهر هزت رأسها ما رح تعاندها وتسايرها : اشتغلي بس فكري بإيليف .. أول ما يسمع أهلي بذي السالفه رح يسحبونها منك ...لا تظنين حبا فيك تركوها هنا.. لأنك عندي وافقوا على تواجدها معنا ..لو فكرت تتركين المكان ما رح تشوفين ظفرها ...اتركي العناد وعيشي حياتك طبيعي مثلك مثل باقي جيلك !!
ما تنكر غسق كلامها صحيح ...لو قررت تشتغل أو تطلع من هذا البيت رح يسحبون ايليف منها ...ولو فكرت تستقر لوحدها وين تروح بإيليف وقت الشغل ...دام مصلحتها تدب بهذا المكان ..رح تجلس وتكمل دراسه وبعدها تغادر ...رح تعتبرها محطه من محطات حياتها ..ولما تنتهي مصلحتها تغادر بدون ما تلتفت للخلف!! ...بس ملابس ما رح تشتري !!
**
**
**
أم مهاب باهتمام سألت: وكيف إيليف؟!
مزنه ابتسمت: الي يسمعك يقول لها شهر ما شافتها!!
أم مهاب عبست ملامحها: أحسها وكأنها قطعه من روحي ..ما هو سهل علي تبعد عني!!
مزنه بتفهم: بس تبقى أمها أولى فيها!!
وباستدراك نطقت: مهاب ما شفته
أم مهاب بضيق: عند صديقه بالشقه يبغى يركز بدراسته .. الأحداث الي صارت عكرت مزاجه ..ما هو سهل عليه فجأة يكتشف زواجه المزور!!
الله يهديها غسق ما قصر معها مهاب كذا تجازيه ..دام إنها كانت محيره لولد عمها ليه ما قالت السالفه ..ليه تبني بيت على أساس متصدع !!
مزنه بضيق: ربي يعلم كيف تضايقت على مهاب وصدمته بالموضوع .. أحس من ملامحه انكسر بداخله أشياء ... أنا أقول ينتظر فترة وما يستعجل بالطلاق !
أم مهاب هزت رأسها بضعف: والله ما عدت أثبت على قرار ..ساعات أقول يطلقها وننهي كل شيء وساعات ارحمها وأقول ننسى الماضي ..بس مهاب رافض يتقبلها ...تخيلي يقول لي ما أبغى لا هي ولا غيرها .. واضح إنه عاف جنس حواء!
مزنه تنهدت : باكر تبرد السالفه ..الحين هو منفعل ويتكلم بأمور بدون وعي ...بينهم بنت ما لها ذنب تعيش مشتته ..ما أنكر إني رغبتي أزوجه حياة ..بس النصيب ما نقدر نحكم عليه ... وغسق الحين اختلف الوضع صارت منا وفينا !!
أم مهاب عيت الراحه تزورها ..ما هو سهل عليها تشوف ولدها خرب بيته كذا وحفيدتها مشتته بينهم...نطقت بعبوس: إن شاء الله ربنا ييسر الخير للجميع!!
**
**
**
واقفه بالصالة تتكلم بكل هدوء:ما أبغى اشتري شيء من السوق ...راجعه للملحق أجلب أغراضي من الملحق
جواهر تحاول تضبط نفسها بصعوبه: قلت لك الملحق الزفت تنسين أمره نهائياً...
نطفت برفض وإصرار: ما لك حق بهذا الشيء ...ما أبغى من فلوسكم شيء ...عندي ملابس وما أحتاج شيء
جواهرانفجرت من عنادها: اليوم الصبح لما كلمتك ما قلت شيء ..وش قلبك الحين ...وهونت عن السوق !!
غسق زمت شفتها بملل: أنا طالعه للملحق
قاطعتها جواهر بقوة: لا تقولين طالعه لوحدك بعد!!
لا تجننيني انثبري شوي وطالعين على السوق
غياث يتابع بصمت ...تعود دوم غسق تعمل الي تبغاه ..نطق بتردد:يـ يـ يمه اتركيها عـ عـ على راحتها
جواهر نطقت بغضب: هذا الي خربها .. عايشه لا سائل ولا مسؤول...وما أحد يقول لها لا .. أنا هذا الوضع ما يعجبني أبد..مثلها مثل بناتي والي أقوله يتنفذ بالحرف!
غسق برفض لكلامها: أنا مو مثل بناتك
حياة بانزعاج من المشاده بينهم ..هذي بدايتها..وبنبره راجيه نطقت : غسق يا قلبي ترى ما فيها شيء لو اشتريت ملابس جديده..هذا أنا خزانتي متروسه بالملابس ورح أطلع معكم اشتري ...بوقت ثاني تروحين للملحق وتجلبين أغراضك !!
حست حياة بالانتكاسه لما نطقت غسق بحده: ما يخصك!!
ملابس ما رح أشتري ...ما أبغى فلس واحد منكم ....قرفت من ذي الحياة ..من لما طلعت على الدنيا وأنا أحصل على فلوس وحاجياتي من الي حولي وكأني متسوله والناس تتصدق علينا ...خلاص قرفت من هذا الوضع وما رح استمر فيه ...
جواهر التفتت تلقائياً لغياث الي تغيرت ملامحه للضيق من كلامها.. أوقح منها ما شافت كيف تكسر أبوها بهذا الشكل وتحسسه بتقصيره وعجزه ...نطقت بغل وقهر: انت
سكتت للحظات ما لقت كلمه توصف حقارتها!!
غياث بصوت ضعيف نطق: يـ يـ يمه اتركيها عـ عـ على راحتها!!
حاولت غسق تكتم الضيق والاختناق الي تشعر فيه ما كانت تبغى تجرحه بذي الحقيقة ..بس خلاص ملت من ذي الحياة ..من قبل مطلق يتصدق عليهم ودمر حياتها وذلهم علشان هالفلوس ..والحين دور جواهر الي تبغى تطمس وجودها وتمشيها على كيفها وتتصدق عليها بفلوسها...ما تبغى أحد يتمنن عليها وهذا من أبسط حقوقها
ملامح غياث الي انقلبت أجبرت جواهر توافق وتساير غسق الحين ... لأنها بكل بساطه ما تبغى تخسر ولدها بعد ما لقته ... وبداخلها تتوعد بغسق ..نطقت بعدم رضا : مثل ما تبغين الحين نروح للملحق!
حملت نفسها وغادرت جواهر تجهز نفسها ومعها بناتها ... كتمت غسق أنفاسها للحظات وقلبها انصهر لما نطق غياث اسمها بحزن عميق: غسق!!
ناظرته وهو يتابع كلامه: ااانا آسف ..مـ مـ ما كنت لك الأب الي
قاطعته غسق باختناق ما كانت تبغى توصل لهذا الحد : لا تقول كذا ولا تعتذر عن شيء ما هو بيدك ... أنا أنا
أنا أعتذر ما كنت البنت الي تتمناها !
اقتربت منه قبلت رأسه وبخفوت نطقت: أنا آسفه على كلامي يبه !!
تركته وتحركت للخارج ودموعها تنزل بخفه ...ما تدري ليه مو قادره تقترب من أبوها اكثر من كذا ...تحس وجود جواهر وبناتها حاجز بينها وبين أهلها ..ما هي مرتاحه لتواجدها معهم .....
**
**
**
مرت الأيام ثقيله على روحها ..تتظاهر إنه كل شيء تمام وتخطت الماضي وكأنه ما صار ...تضحك على نفسها ..كل فترة تمسك ورقة الطلاق وترجع تعيد قراءتها حتى حفظتها عن غيب ...حفظت مكان كل حرف ...تحس خسرت شخص ما رح تلقى مثله ... بالرغم من عتبها عليه إلا إنه ما غلط بحقها هي الي غلطت والي عمله مجرد رد فعل ..هو إنسان وله طاقه للتحمل ...
الغلط راكبها من البداية لما وقعت على عقد زواج مزور ...والحين تجني ثمار أغلاطها ...
مطت شفتها بوجع وعيونها تعلقت على اسم مهاب بورقه الطلاق...للحين كلامه يرن بإذنها ...بعد ما انتهت اجراءات تصحيح العقد ..كانت واقفه تنتظر بمكان منزوي ..تقدم منها ونطق بنبره فيها حرقه " كنت من أجمل الأشياء الي خلقها ربي لي ...كنت راسم أجمل حياة معك ...كنت أشوفك قمة البراءة والنقاء ...كنت لما أشوفك احس الروح ردت لقلبي ...حبيتك بصدق وكنت صادق معك ..حاولت بكل جهدي ينجح هذا الزواج ونزيل كل العقبات من حياتنا ..ما كنت أدري إنك أكبر عقبه بحياتي ...كل إنسان ما يتحكم بقلبه .. وأنا ما ألوم أو أعتب لأنك تحبين ولد عمك هذا شيء بالقلب ما لنا سلطه عليه ... أنا أعتب على استغفالك لي ..أعتب على كل كلمه حلوة كنت تكذبين فيها علي ...ما عدت أثق فيك ...كل الحب والمشاعر الي حملتها لك تحولت لحقد وبغض ... بأقرب فرصه رح أرسل ورقة الطلاق ..وخلال هاليومين رح أرسل عند عمتي جواهر مهرك"
هذا آخر كلامه لها ..للحين قلبها يوجعها وهي تتذكر نظراته ونبرته المقهورة والمخذوله منها ...ما ترك لها فرصه ترد حمل نفسه وغادر المكان ....ومثل ما قال خلال يومين وصلتها ورقة الطلاق والمهر!!..دفع المهر مع إنه ما في شيء يلزمه أو يثبت عليه يدفع لها ... للحين تتذكر كلام مزنه وجواهر بدون ما يعرفون بوجودها ...قالوا الكل وقف ضد الطلاق وطلبوا منه يتركها فترة عند جواهر تهدأ النفوس بس مهاب رفض وأصر على الطلاق ...ما توقعت الكره الي يحمله لها بهذا الحجم ... طوت الورقه بعنايه ورجعتها مكانها ...وقلبها يتمزق من الألم..عيت تنساه💔كان آخر لقاء معه بعد ما تم تصحيح العقد ..وبعدها ما تدري عن أخباره شيء ..طلقها من هنا وانتهت أخباره وكأنه صفحه وانطوت من حياتها ...
بعد الطلاق اعتزلت بغرفتها ..حتى الثانويه كملت منازل ...والحين هي بالجامعة ... تدرس بنفس الجامعه مع مهاب بس للحين ما صادفته..وما تدري إذا كمل دراسة الدكتوراه ..ما أحد يتكلم عنه قدامها ...وتقنع نفسها إنها ماهي مهتمه لسماع أخباره ....
عدلت لثمتها وحملت أغراض الجامعه وتحركت خارج الغرفه بخطوات هادئة...من بعد ذيك الأيام والبرود يحيط فيها من الخارج ... أما من داخلها مبعثره ما قدرت ترتب نفسها من جديد ... كلما حاولت تطلع مهاب من عقلها وقلبها تلقى نفسها تفكر فيه ..عجزت تتجاوزه بالرغم من ثقل الأيام الماضية ... ما تنكر إنها تتمنى يعطيها فرصه وتوضح له كل شيء ..حتى لو ما رجعت لذمته ...ندمانه على كلامها الماضي...وش تنتظر منه وهي تتكلم عن عماد بكل قوة عين .... الإنسان يتعلم من أغلاطه بس بعد فوات الأوان ..الحين وش يفيد ندمها ؟! ....كل الي تبغاه يسامحها على استغفالها له ...وتبرر المواقف الي شافها ..ومن بعدها كل واحد بطريق ....بس ذي الفكره دوم ملغيه عندها ..لو بررت له وحلفت له ما رح يصدقها ويكذب عيونه ...زفرت بضيق لما حست قلبها مليان حقد وقهر من عماد ...كله بسببه ..والمشكله تواصلت معه حتى يوضح لمهاب المواقف ..رفض وبكل وقاحه يقول لها " إذا كلمته رح أجيب العيد...اتركيني بعيد عن مشاكلك أفضل"
ما في كلمه توصف أنانيته وحقارته !!
عدلت ملامحها للهدوء لما اقتربت من الصالة ...ردت السلام على أبوها وأمها إلي جالسين يتقهون ...ابتسمت بهدوء لأمها إلي تعالجت لسمعها وتقدر تسمع صوتها .. أيام مرت وهي تتمنى تشكي لها وتسمعها ..سبحان الله لما تعالجت بهذا الوقت المتأخر ...ماتت الحكايا الي بقلبها ...مثل ما قالوا الحكايا مع الأيام تموت!!!
دفنت كل شيء بقلبها وقررت تكمل حياتها وكأنه ما صار شيء...أما أبوها تحس للحين بينهم حاجز ما قدرت تكسره خاصه بتواجد جواهر إلي ملأت عليه حياته مع بناتها...تحس إنه مستانس معهم كثير ...
مع الأيام الماضية حاول يعتذر منها لأنه كلم مهاب بس هي رفضت تخليه يعتذر ...صحيح زعلت منه كثير بس ما توصل إنه يعتذر منها ....كل شيء نصيب وهذا المفروض الي يصير ... طلعت من حياة مهاب بأقل الخسائر !
تقدمت من أمها ومسحت على شعر إيليف الي جالسه بحضنها والنعاس يداعب جفونها !!
التفتت على جواهر الي نطقت وهي تقترب منهم : اليوم رح نتغدى في بيت أهلي
أسيل أشرت لها رح تطبخ لها قبل ما تطلع
غسق تعودت على زياراتهم كل فترة ما عمره أحد طلب منها ترافقهم لبيت أبو مهاب .. وكأنها عمليه مبرمجه لما يزورون بيت أبو مهاب هي تجلس بالبيت..ما تدري إذا هم منبهين على جواهر ما تحضرها لبيتهم ..ما عمرها لمحت لها لو تلميح تروح معهم .. وكأنها ميته عليهم .... وبهدوء نطقت: أنا رح أتغدى بالجامعه لا تتعبي نفسك يمه!!
اعتدلت بوقفتها واستأذنت وغادرت البيت بهدوء ...بعد ما لوحت بيدها لإيليف الي تجاهلتها وتعلقت بأسيل ...تعلقها بأمها كثير ودوم تسحب عليها !!
وتنادي أسيل ماما ... إذا أبوها تنكر لها وش ترتجي من ابنته!!
**
**
**
مجتمعين على الغداء ومزنه ترحب فيهم ..والفرح يشع من عيونها بتواجدهم من حولها ..نطقت مزنه بعتب: وليه غياث ما جاء معكم ؟!
جواهر رح تنفجر من تعلق غياث بغسق ويا ليت تعطيه وجه ..نطقت بهدوء ظاهري: رفض يقول رح ينتظر غسق ويتغدى معها!!
ناظرت حياة الي نطقت حتى تغير مجرى الحديث عن غياث وغسق تخاف احد يرمي كلام بتواجد أسيل وتزعل: كنت رح أتغدى مع البنات وأنسى العزيمه!!
وعد بابتسامة: كان جلدتك جدتي !
ام سيف عبست ملامحها: وش حلاة أكل البيت ..ما أدري وش يعجبكم بأكل المطاعم
وعد بابتسامة: والله لذيذ
مزنه خزتها : أقول انكتمي ..وين رفيف ما أشوفها ؟!
لارا ردت عليها: للحين بالجامعة
أبو مهاب : غريبه متأخره ؟!
رهف هزت كتوفها:تقول عندها واجبات وصديقتها تساعدها لزوم باكر تسلمهم!!
وعد بتساؤل : وكيف وضع غسق بالجامعه!!
أم مهاب ناظرتها للحظات بعدها نزلت رأسها وانشغلت مع ايليف!!
جواهر التقت عيونها بأسيل ..بعدها نطقت بابتسامة: تقول الحمد لله !!
لارا بضحكه : كل شيء عندها الحمد لله ...ذيك المرة طلبت منها قلم ردت علي " الحمد لله"
جواهر خزتها بقوة وخاصه أسيل جالسه ....مزنه : أحسها عقلت عن قبل
حياة بهدوء نطقت : الإنسان يكبر وأكيد لما نكبر تتغير نظرتنا وأفكارنا !!
جواهر عبست ملامحها لما دفت ايليف كوب المويه على الاكل !!
أم مهاب بابتسامة على عصبيه ايليف: يا قلبي وش زينها لما تعصب!!
رهف بانتقاد: يا ليت لما نعصب تقولين كذا!!
مزنه ناظرت حياة الي تنظف المكان بابتسامة: يتقبلون عصبيتنا والعصا بأيديهم!!
أم مهاب قبلت ايليف : يطلع لها تعفس الدنيا كلها!!
أم سيف بانتقاد: ونعم التربيه!!
مزنه نطقت حتى ما تشتبك ام سيف مع ام مهاب: بعدها صغيره ..يا زينها تشبه مهاب !!
وعد : وربي تشبه أمها وكأنها نسخه عنها بس مصغره!!
اسيل تسمع كلامهم وتبتسم وعيونها على ايليف الي تشوفها نسخه عن غسق بس الفرق غسق طفولتها هادئة وما تعبتها أما ايليف واضح رح تكون شقيه !!
**
**
كملت دوام الجامعه وكالعادة تجلس مع زميلاتها لوقت متأخر ..بداخلها تحاول الوقت الي تقضيه بالبيت يكون قليل ....هنا مع البنات تنسى نفسها وتتسلى معهم ....ما أحد يعرف موعد دوامها يظنون بهذا الوقت تنتهي محاضراتها ...ابتسمت لزينب لما نطقت بضيق: والله يا بنات أحس الدكتور يتكلم بطلاسم .. أحياناً يصيبني دوار واشوف بس شفته الي تتحرك ..استغفر الله أحياناً أبغى أقاطعه وأقول له ترانا كلنا عرب ليه تتكلم بالعنجليزي!!!
سماء ضحكت : عجبتني العنجليزي!!
غسق بابتسامة هادئة: لا والمشكلة يسأل بالإنجليزي...يا أخي على الأقل السؤال يكون بالعربي !!
زينب صكت على أسنانها بقوة: يقهر يقهر لا والمشكلة من كل عقله يسأل فيني وينتظر الجواب ... أنا للحظة جاني شعور إنه يسألني وش تعشيت البارحه😅!!
ضحكت غسق وهي تتذكر شكل زينب والدكتور يسألها وهي واقفه مثل العبيطه تناظر حولها!!
سماء بضجر: حاسه نفسي مكوع من البداية ..يا فضيحتي إذا حملت المادة ...والبنات يقولون الاسئلة من تحت الأرض يطلعها !!
غسق مطت شفتها بملل من ذي المادة وصعوبتها ... متأكدة رح تحملها ... الدكتور صعب وما في عنده وجه للتفاهم : خلينا نرجع وندرس على المادة ما أبغى أرسب فيها ..ما لي خلق أعيدها وأقابل وجه الدكتور مرة ثانية!!
زينب هزت رأسها: في بنت درستها الفصل الماضي ورح ترسل لي كل شيء يخص المادة رح أصور وأبعثلكم على المجموعة !!
سماء بتكاسل:خلينا جالسين شوي ..الحين إذا رجعت يكرفوني بالشغل!!
غسق ناظرت جوالها الي يرن باسم أبوها ...فتحت خط ونطقت بهدوء: الو
غياث يحتريها: كملت دوام ؟!
غسق بهدوء: ايه بس أبغى اجلس مع البنات شوي
غياث ما يبغى تزيد الثغرة بينهم نطق بهدوء: مثل ما تبغين ! مع السلامه!!
قفلت الخط بدون ما تسألهم إذا رجعوا أو لا ... تحس فقدت الشغف لأي شيء يخص حياتهم ...
ناظرت سماء الي سألتها: ابوك؟!
غسق هزت رأسها بهدوء: ايه!
سماء : وافق تجلسين هنا!
اكتفت غسق بالايماء ..والتفتت على زينب الي فتحت جوالها : بنات نسيت ابعثلكم هالمقطع رح تفطسون من الضحك !!
واقف قريب من الشباك ويناظر للأسفل البنات ..صدق قله أدب نفس المجموعة كل يوم يجلسون بنفس المكان وصوتهم مرتفع ...
صد عنهم ورجع لمكتبه وصوت ضحكهم يوصله ..ناظر جواله الي ينور باسم جدته ...رد بهدوء : هلا جدتي!
مزنه باهتمام: وينك يمه تأخرت ؟!
مهاب عبس ملامحه وصوت وحده من البنات يوصله وهي تردد" بنااات" يحس صوتها نشاز صدق قلة أدب وما لقوا أحد يربيهم ..نطق بهدوء: قبل شوي انتهت المحاضرة..الحين أجمع أغراضي وأطلع
مزنه بحذر: عمتك جواهر عندنا !!
ما يدري ليه انكتم ..نطق بهدوء: ما رح أتأخر!!
أنهى المكالمه وجمع أغراضه وطلع من مكتبه بخطوات هادئة !!
بنفس الوقت قررت غسق ترجع للبيت لزوم تشد حيلها وتثبت نفسها بالدراسة ...
تحركت معهم وهي تناظر سماء تتذمر ما تبغى ترجع الحين ...نطقت بابتسامة هادئة: انت لو يقولون لك نامي هنا ما ترفضين!!
سماء بحالميه: يا ليت .. تخيلوا يا بنات نعيش بسكن الجامعه بنفس المكان وربي إلا نفلها !!
زينب طقتها بخفه على رأسها: أقول امشي تأخرنا !!
تابعت خطواتها بدون ما تلتفت على السيارة الي مرت من جنبها .....
**
**
**
جواهر باعتذار لأمها ما تبغى تتأخر على غياث وبمراوغه نطقت: الحين ترجع غسق للبيت!
مزنه بانتقاد: ليه دوامها متأخر ..تنزل مثل هالبنات حدهم العصر ويكونوا بالبيت !!
حياة ابتسمت: يا جدتي حسب المواد المتاحه تنزل
جواهر قاطعتها: الفصل الجاي نزلي لها مواد وما تكون المحاضرات متأخرة!!
لارا مطت شفتها: وكأنها تسمح لنا نقترب من موادها
جواهر تنهي النقاش: تأخرنا !!
ابو مهاب تحرك حتى يوصلهم ..وقف لما دخل مهاب بملامح يكتسيها الهدوء والرزانه ...
جواهر بداخلها ذكرت الله يحفظه من العين..ملفت للنظر بشخصيته وهندامه ...مع الأيام الي مرت زادت وسامته أضعاف ..ما تنكر إنها تمنت يكون من نصيب حياة ..ما تشوف بنت تناسبه غيرها ..نطقت بابتسامة عريضه: هلا هلا بالدكتور!!
ابتسم بثقل وهو يسلم عليهم ...ناظر أبوه بابتسامة: وين العزم؟!
ابو مهاب متكاسل يطلع: جيت بوقتك ..لو توصل عمتك لبيتها
مهاب اختفت ابتسامته ...ما يحب يوصل لذيك المنطقه ...هز رأسه على مضض: تفضلوا!!
حياة بابتسامة: وش فيك ما تشوف الكائن الصغير الي تعلق برجولك ؟!
ناظر إيليف متعلقه برجوله حتى يحملها. ..يصيبه الكدر لما يشوفها لأنها بكل بساطه نسخه مصغرة عن أمها ..الشبه بينهم كبير...ومع ذلك بنظره هذي طفله ما لها ذنب ...حملها وقبلها بابتسامة: كيفك يا بطه!
ايليف تلعب بأصابعها النحيله بلحيته الخفيفه: بطه!!
أبو مهاب بابتسامة: انتبه لا تخرمشك بأظافرها ناظر هنا هالدبه وش عملت بخدي!!
ابتسم وهو يشوف خد ابوه ...لارا :مثل القطوة!!
أسيل تتابع بصمت الموقف والضيق بداخلها يتصاعد .... تمنت يبقى مهاب من نصيب غسق ...ما تدري وش المشكلة الي بينهم بالضبط ..قالوا لها ما اتفقوا ... ما تنجبر نفس على نفس ... ما تدري عن المشاعر الي يحملها مهاب لغسق ..وبنفس الوقت ما تدري عن المشاعر الي تحملها غسق لمهاب ...ما تعرف كيف كانت حياتهم وعلاقتهم ...مع الايام بدأت ترضى إنه الطلاق هو الحل ..واضح كل الطرفين يكره الثاني وبينهم حقد وانتقام ...ما تقول إلا عسى ربي يرزق غسق كل خير و يعوضها عن كل ضيق مرت فيه !!
تابعت خطواتها وعيونها على مهاب الي للحين يحمل ايليف ويتكلم مع حياة باندماج عن بعض المواد الدراسيه ...
**
**
**
غياث يحس غسق تأخرت ..وقلبه احتاس عليها ... مع إنه أرسل لها رساله إنه ينتظرها على الغداء ومع ذلك ما عبرته ولا ردت عليه .... يحسها للحين متحامله عليه...حاول معها يبرر موققه بس كانت تقفل الموضوع وتردد ما له داعي التبرير ما زعلت منك... عجز يرجع العلاقه بينهم مثل قبل ..كلما اقترب يحسها تبعد عنه ...العلاقه بينهم سطحية .....حتى لو كلمها ما تتفاعل معه ...وهو يشوف النفور بعيونها ..يحسها ما هي طايقيته وما تبغاه ..وللحين حاقده عليه ...واذا سألها عن شيء تكتفي بالإجابة وبعدها تسكت ...الهدوء يغلفها وكأنها كبرت ٢٠ سنة ..حتى صوتها أقرب للهمس ...ما تتفاعل مع أخواته تكتفي بالمراقبة بصمت ..بالرغم من محاولة أخواته يتقربون منها ..بس هي كارهيتهم بقوة ... متأكد تتنظر اللحظة الي تكمل دراسه وتتركهم ...
حتى الفلوس رفضت تأخذ من جواهر مكتفيه من فلوس المكافأة ..
ما ينكر إنه حاول بأقصى جهده ما يطلقها مهاب وما أحد قصر معه الكل تعاون معه وخاصه إنه بينهم طفله ..بس مهاب ما سمع لأحد.. ما يعرف إذا غسق متضايقه على طلاقها او لا ...لأنها ما أبدت أي رد فعل ...يحس نفسه فعلاً ما عاد يعرفها ولا يعرف طريقه تفكيرها...
ما يدري إذا فعلاً ظلمها بزواجها من مهاب وإنها للحين على أطياف عماد..معقول حاقده عليه علشان عماد بعد ما تركها ...ما توقع إنها تحمل مشاعر حب لعماد ...توقع إنها مجبورة ... واختار مهاب حتى يبعدها عن مطلق وعماد لأنه بكل بساطه ما يثق فيهم ... ما كان يعرف إنه بتصرفه كسر قلبها!!
**
**
**
تمشي بخطوات هادئة ومحتضنه الكتاب لصدرها وأجواء الغروب تسحرها ...حست باهتزاز جوالها ...فتحته رساله من زينب ..قبل ما تفتح رسالتها انتبهت على رساله من أبوها ..فتحتها بحواجب معقوده وش يبغى منها ...حست بخنجر بوسط صدرها لما قرأت كلامه"اعتذرت من زيارة بيت جدتي مزنه حتى أتغدى معك .. أنا بانتظارك لا تتأخرين "
ناظرت وقت الإرسال قبل ٤ ساعات ..كيف ما انتبهت للرساله..طول هذا الوقت ينتظر فيها ..ولما اتصل فيها أكيد كان الجوع يقرص معدته ...كيف قست على أبوها كذا بدون ما تدري ...
تابعت مسيرها والرؤيه ضبابيه بعيونها من الدموع ..تبغى توصل بأسرع وقت لأبوها وتعتذرمنه على تأخرها ....
تمشي وعيونها بالجوال تبغى تكتب له اعتذار بالرغم من قربها للبيت ...تخاف يصيبها الجفاء وما تعتذر منه ....دوبها كتبت حرف الهاء ..حست بالجوال وكأنه انسحب منها وطار بالهواء ...
ما تدري إذا الجوال طار وإلا هي الي طارت !!!
انتهى البارت دمتم بخير 🌹
رواية المنتصف المميت الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم ضاقت أنفاسي
مساء الخير للجميع .. تأخرت عليكم ..بس اعذروني ظرف طارئ ...قراءة ممتعة
تمشي بخطوات هادئة ومحتضنه الكتاب لصدرها وأجواء الغروب تسحرها ...حست باهتزاز جوالها ...فتحته رساله من زينب ..قبل ما تفتح رسالتها انتبهت على رساله من أبوها ..فتحتها بحواجب معقوده وش يبغى منها ...حست بخنجر بوسط صدرها لما قرأت كلامه"اعتذرت من زيارة بيت جدتي مزنه حتى أتغدى معك .. أنا بانتظارك لا تتأخرين "
ناظرت وقت الإرسال قبل ٤ ساعات ..كيف ما انتبهت للرساله..طول هذا الوقت ينتظر فيها ..ولما اتصل فيها أكيد كان الجوع يقرص معدته ...كيف قست على أبوها كذا بدون ما تدري ...
تابعت مسيرها والرؤيه ضبابيه بعيونها من الدموع ..تبغى توصل بأسرع وقت لأبوها وتعتذرمنه على تأخرها ....
تمشي وعيونها بالجوال تبغى تكتب له اعتذار بالرغم من قربها للبيت ...تخاف يصيبها الجفاء وما تعتذر منه ....دوبها كتبت حرف الهاء ..حست بالجوال وكأنه انسحب منها وطار بالهواء ...
ما تدري إذا الجوال طار وإلا هي الي طارت !!!
كتمت صرختها لما ارتطم جسدها بالأرض .. عبست ملامحها من شدة الألم ..ما تدري للحين وش صار معها .. وكيف طاحت على الأرض...حاولت تكتم موجه البكاء الي داهمتها لما رفعت رأسها بصعوبه ...عضت على شفتها من الغباء الي فيها ما تدري كيف نسيت إنها تمشي على الرصيف لما قطعت الشارع ...تحس الطيحه خرت جسمها ...تحاملت على نفسها وهي تتمنى ما أحد يكون بالمكان ويشوف طيحتها...ناظرت بيتهم قريب منها ...تحركت بصعوبه وهي تجر نفسها جر ....
وقفت لما تذكرت الجوال ..ناظرت حولها وهي تشوفه ملقى على الأرض .. اقتربت منه أخذته بعبوس ودموعها تتراقص بعيونها وهي تشوف الشاشه تكسرت ... ما تبغى تطلب من أحد جوال جديد ...رفضت تشتري لها جواهر جوال ولما راحت للملحق تجلب أغراضها لقت بين الأغراض أول جوال أعطاها إياه عماد ..كرهت تستعمل شيء جلبه لها ..باعته واشترت بثمنه جوال ثاني ... زفرت بضيق جوالها ما هو على الطراز الحديث اختارت سعر متدني يتناسب مع فلوسها ..والحين ما تدري كيف تتصرف!!!
عادت أدراجها للبيت وخاطرها متكدر من الجوال الي انكسر ومن طيحتها إلي تحس كل جسمها تكسر منها !!!
أول ما دخلت البيت زمت شفتها بألم لما ضربت رجلها بالباب ..وش فيها اليوم نظرها مطموس ...استغفرت بداخلها يمكن يكون عقاب من ربنا على تعاملها مع أبوها ..
خلعت الحذاء وناظرت يدها تجلطت مكان السقوط...
رفعت نظرها لأبوها لما تقدم منها بفجعه وهو يشوف عباتها حوسه وكلها غبره: وش صاير معك؟!
غسق بمكابره وهى تحاول إنها ما تبكي..نطقت بضعف: تدعثرت على الطريق هنا!!
غياث عبس ملامحه بتأثر: سلامتك يا قلب أبوك ..ليته فيني ولا فيك!!
كلامه مثل السهام الي تضرب قلبها ...ما تستحق منه هالمعاملة الجميلة بعد الجفاء..هزت رأسها بضعف ما هجرته بس اختارت السكون لما شافت تعلقه بأخواته وإنها متطفله على حياتهم... نطقت بضعف وهي على وشك البكاء: لا تقول كذا
غياث باهتمام: يدك وإلا رجلك!!..نروح للمستشفى!!
غسق برفض والغصه تخنقها : ما فيني شيء ...كانت بسيطه ...
هز غياث رأسه بتفهم تناول منها أغراضها وأشر لها على الصالة ترتاح فيها ...تحركت معه للصالة وهي تعرج ...
جلست وهي تحاول تخفي ملامح الألم عن وجهها ...وقلبها ينزف وهي تشوف اهتمام أبوها فيها .. فكرة إنه طول الوقت جالس ينتظرها تذبحها من الوريد للوريد ... لذي الدرجة كانت قاسيه على أبوها .. تقضي الوقت بالخارج حتى ما تقابل أحد...وش فيها تغيرت ..كانت تتمنى اللحظة الي تشوفهم فيها ويرجع شملهم من جديد ..وش الي تغير الحين ....زمت شفتها تبرر لنفسها إنها تمنت يرجع شملهم من جديد بس بدون دخلاء بينهم .. هم سرقوا أهلها منهم ..تحس مب قادرة تجلس معهم لوحدها .. تكلمهم تفضفض لهم ...وكأنه مفروض عليهم ٢٤ ساعة يقابلون جواهر وبناتها...كل يوم يمر تحس إنها تبتعد عن أهلها أكثر ..حتى ماتت الأحاديث بينهم ...ما في مواضيع مشتركه يتبادلوها... متأكدة الخلل منها .. السكون والصمت الي تلبسها طول الفترة الماضية هو الي حطم العلاقه مع أهلها .. والمسافة بينهم صارت تزيد ....بس اليوم رح تستغل الفرصه وترجع علاقتها بأبوها مثل قبل وأحسن بما إنه ما في أحد بالبيت ...شجعت نفسها ..ونطقت باختناق والعبره تزيد باختناقها: يبه أنا آسفه ما شفت رسالتك ..لو أدري إنك تنتظرني على الغداء كان كنسلت كل الدوام !!
غياث ابتسم لها: عادي يا قلب أبوك ..مـ مـستعد انتظرك طول العمر .. أهم شيء أشوفك مستانسه !!
فتح عيونه بصدمه لما انفجرت غسق بالبكاء: ليه تبكين!!
غسق وهي تمسح دموعها ما قدرت تتحمل الحواجز الي تتكسر بينهم وبتبرير نطقت : يدي توجعني ..تجلطت!!
غياث بإصرار: انا اقول نروح للمستشفى وتصورينها يمكن مكسورة
قاطعته برفض: لا لا مجرد تجلط .. ما فيني شيء ...خليني أقوم أبدل وأجهز الأكل!
غياث برفض: أنا أجهز الأكل لوقت تبدلين!!
ما قدرت تسيطر على ابتسامتها الواسعه مع عيونها الدامعة ... وأخيراً رح تجلس مع أبوها لوحدهم مثل زمان بدون متطفلين .. اشتاقت لذيك الأيام ..سرعان ما انمسحت الابتسامه لما دخلت لارا وهي تضحك بقوة ...وجواهر من خلفها تنطق:بنت عيب!!
مسحت دموعها وهي تناظر لارا الي توقفت عن الضحك وسألت باستغراب:وش فيك ؟! أحد مردغك؟!
ختمت كلامها بابتسامة على مظهر غسق المعفوس!!
خزتها غسق بقرف وهي تقلدها بسخريه: أحد مردغك!!
ضحك غياث بخفه على طريقه غسق بالتقليد وبهدوء نطق: تدعثرت بالشارع هنا!
اقتربت حياة وهي تغمز لها بابتسامة: اعترفي وين كانت عيونك؟!!!
جواهر اقتربت بتساؤل: تعورتي؟! نأخذك للمستشفى!
غسق هزت رأسها بالرفض : ما فيني شيء ..بس تجلط بسيط!!
أسيل وضعت إيليف على الأرض واقتربت تتفقد يدها ... إيليف تقدمت من غسق وشدت عبايتها حتى تحملها وهي تردد" دق دق"
حملتها غسق بشويش وهي تحاول ما تظهر الألم من حركتها ...قبلتها بقوة : دق بعدوينك!!
إيليف بانزعاج من قبلتها ..ضربتها بقوة على وجهها!!
نزلتها غسق بعبوس: استغفر الله هذي مين مسلطها علي ..بس تضرب فيني!
أسيل حملت ايليف وحضنتها بقوة وجلست على الكنبه ...لارا بابتسامة: ابنتك شريرة دوم يدها والضرب !!
ابتسمت غسق بهدوء وعيونها على إيليف دافنه وجهها بحضن أسيل ... متأكدة رح تشيبها ...التفتت على جواهر الي نطقت باهتمام : تغديت يمه
غياث هز رأسه بالنفي: لا كنت انتظر غسق
جواهر عبست ملامحها من تعلق ولدها بغسق .. نطقت بعتب: ما يصير تجلس طول هالوقت بدون أكل .. شوف الدنيا غروب وانت للحين ما أكلت !!
غسق مطت شفتها وبخفوت نطقت: يا شين الأمومه على كبر"
جواهر حست إنها برطمت بكلام ..نطقت بحاجب مرفوع: وش قلت!؟
غسق هزت رأسها بالرفض ورجعت لسكونها : ما قلت شيء!
حياة بمداخله: بدلي ملابسك وأنا أسخن لكم الأكل !!
غياث ناظر حياة بامتنان : ربي يسعدك وين ما توجهت!
حياة توسعت ابتسامتها واقتربت منه ..قبلت رأسه بمحبه: يا ليت كل الإخوان بحنيتك وطيبة قلبك ...
لارا بسعاده لتواجد غياث معهم: الأخ العود غير عن باقي الإخوان...ليتنا من طفولتنا عشنا معك !!
واقفه تناظر الموقف والنيران مشتعله بداخلها ..تحس عماتها سرقوا أبوها منها ...حتى صاروا أقرب منها له ...دوم جالسات معه وسوالف وضحك وكأنهم يعرفونه من زمان ...
الفجوة الي بينها وبين أبوها كانت بسببهم ..مب قادرة تقترب من أبوها بتواجدهم ...
انسحبت من المكان وضحكات حياة ترن بإذنها وهي تتكاسر مع غياث وجواهر تشجع غياث...
ما تدري ليه يصيبها الكدر لما تشوف ذي الأحداث المتكررة ..لذي الدرجه حقوده وحسوده ؟!
هزت رأسها بالنفي ما هو حقد أو حسد بس ما تعودت أحد يشاركها الجلسه مع أهلها ... ما هي قادرة تتقبل الحياة معهم بنفس المكان ...يمكن لو كانت مع أمها وأبوها لوحدهم كان رجعت المويه لمجاريها !!
**
**
**
جالس بالحديقة ويتكلم بعدم رضا : يعني لمتى هذا الوضع ؟!
مهاب بهدوء: يبه
أبو مهاب قاطعه: ألف مره قلت لك ..البنت غلطت وغلطها كبير ..بس نعذرها كانت صغيره ...متخيل ١٦ هذي جاهله وينضحك عليها بسرعه ...
أنا ما يكسرني إلا إيليف وش ذنبها ؟!
كم مرة فتحت معك موضوع رجوعها وللحين معند ؟!
أصريت على الطلاق وسكتت قلت خليه يطلع حرته وقهره...الحين مر على طلاقكم قريب السنتين ويمكن أكثر .. أكيد البنت عقلت وتعلمت من أغلاطها!!
مهاب يقفل الموضوع: يا يبه قلت لك لا تفتح معي الموضوع
أبو مهاب يحاول يقنعه:زواج أخوك قريب خلينا نرجعكم لبعض بيوم زواج كيان وخلي أمك تفرح فيكم!
مهاب حرك رأسه بالرفض: مرتاح كذا
أبو مهاب بعبوس: بس أنا مو مرتاح ..ولا أمك مرتاحه ..اسمعني إذا غسق طلعت من نفسك ومو قادر تتقبلها ما رح أجبرك حتى ما أظلمها ..بس بنفس الوقت رح أقول لأمك تشوف لك عروس وتتزوج مع أخوك وانتهينا!
عبس ملامحه من الاقتراح: قلت لك ما أفكر بالزواج لا من غسق ولا من غيرها ...
عقد حواجبه أبو مهاب باستنكار: واضح تبغى طول حياتك عزوبي؟!
إذا أنا وصار عندي حفيدة وأدور الثالثه وانت بهذا العمر معتزل الزواج؟!
مهاب فتحت عيونه بصدمه: يبه لا تقولها؟!
وربي إلا أمي وخالتي أم سيف يقطعونها؟!
ضحك أبو مهاب بخفه: يوم ويومين بعدها يسكتون!!
مهاب زم شفته بعدم رضا : بالله اترك هالبيت هادىء ما هو ناقصنا وجع رأس!!
أبو مهاب بإصرار: والله انت تقدرتوقف هالموضوع ..من هنا لقرب موعد زواج كيان ما فكرت بالزواج صدقني إلا أتزوج انا مع كيان بنفس اليوم ... وشوف كيف حرقة أمك يومها!
زفر بضيق من تفكير أبوه: يبه لا تربط الأمور ببعضها ...اتركني على راحتي !!
أبو مهاب برفض: ما رح أتركك على راحتك ورح أشوف امك تبحث لك عن عروس !!
حرك شفته يرد بس سكت لما تحرك أبوه وغادر وما ترك له فرصه يتكلم !!
كتم ضيقه من الزواج لأنه حرفياً ما له نفس يعيد التجربه مرة ثانية وصاحبة التجربه الأولى للحين ما نسيها متربعه على قلبه ... بس وش الفائدة لما يكون الحب والتعلق من طرف واحد ؟!!
يحس يعيش بداومة من التناقض يحبها وبنفس الوقت ما هو طايق يشوفها ؟!
للحين الحطب الي برأسه ما نزل ..وما يتوقع بيوم ينزل وترجع المويه لمجاريها!!
**
**
**
باليوم الثاني بالرغم من عرجها الخفيف إلا أنها راحت للجامعه بما إنها نهاية الفصل والامتحانات النهائية على الأبواب ..لزوم يكون معدلها مرتفع وخاصه كل موادها جامعه اجبارية وما هو صعب مثل مواد التخصص ..
ابتسمت غسق لما نطقت زينب: وربي حسبتك طراره وانت وهذي العرجه!!
غسق خزتها: أقول انكتمي لا تخليني أدعي عليك يصير معك مثلي!!
سماء تمشي معهم بشويش: وش صاير معك ؟! لا تقولين حادث ومدوامه؟! لذي الدرجه حبك للدراسه!!
غسق ابتسمت: لا حادث ولا شيء ..طحت بالشارع على وجهي ..ما أدري كيف لقيت نفسي طايره بالهواء!!
ضحكت زينب من قلبها وهي تتخيل الموقف : لا تقولين احد شافك ؟!
غسق جلست على المقعد : ربك ستر...المكان كان فاضي!!
سماء جلست جنبها : سلامات ما تشوفين شر!!
غسق خزتها وهي تحسها تتريق عليها ...سرعان ما فتحت عيونها باستنكار من صوت ضحكتها العالي دوم فاضحينها!
سرعان ما حست بالاحراج لما نطق الدكتور أول ما دخل: الي تضحك تقفل حلقها وتحترم نفسها وتحترم المكان!
وأعطى سما نظره قويه!!
زينب بسخرية خافته: الحمد لله طلع عربي.. وأنا على بالي إنه أجنبي ..ما بغى يقو هالكلمتين بالعربي!!
ما قدرت غسق تسيطر على نفسها من كلام زينب وهي تهمس لهم ...بانت ابتسامتها من عيونها!
رفعت عيونها برعب .. حست قلبها وقف للحظات لما نطق بغضب: آخر 3 بنات برا القاعه!!
غسق توهقت مداومه رغم تعبها علشان ذي الماده والحين برا ...بغت تعترض بس زينب سحبتها للخارج بسرعه !! وما أعطتها فرصه تعترض!!
غسق أول ما طلعوا دفتها عنها بقهر: وجع! يعني عجبكم هالطرده؟!
سماء بروقان: وانت من عقلك تبغين تبررين لذا الشايب ...يا ليته كل يوم يطردنا .. ترى وجودنا وعدمه واحد!
زينب بسعادة: الحمد لله طردنا بالعربي وإلا كنا مثل الغبيات ندور بالكتاب نبحث عن الإجابه!
ابتسمت غسق على تعليقها وهي تتخيل الموقف...نطقت باستسلام : بما إنه انطردنا خلينا نجلس برا انتهى دوامنا !!
زينب بحماس: إلي الأمام سر..يا ليت كل يوم ننطرد!!
واقف آخر السيب ويسمع كلامهم وهو رافع حاجب من تسيبها ..عقد حواجبه بنفور وصوت ضحكه زينب توصله ...كيف ما يعرف هالضحكه ودوم مزعجه له ...ما شاء الله ....تسيب من الآخر جايه للجامعه سياحه وسفر ....وترجع متأخره وهي جالسه مع ذي الشلة الفاشله...زاد غيضه منها وتمنى لو كانت على ذمته حتى يعلمها أن الله حق!!
والمشكلة ابوه يقول عقلت ...هز رأسه بعدم رضا وغادر المكان ...بالرغم إنه ما شاف إلا ظهرها بس وصله صوتها وهي تتكلم مع البنات ...توجه لمكتبه وهو يفكر يكلم عمته أو أبوها حتى يوقفوا تسيبها ...حتى لو تطلقوا أي حركه منها محسوبه عليهم !!
وما يقبل وحده من قريباته تعمل كذا !!
**
**
**
جالسه وبيدها الكتاب تذاكر وبنفس الوقت تستمع لسوالف زينب..عقدت حواجبها بعبوس : بنات أحد منكم فاهم ذي الفقره؟!
سماء تناولت منها وبدأت تشرح لها وكأنها دكتور...غسق خزتها بقوة: تتريقين حضرتك ؟!
ما أدري كيف دخلتم الجامعة!!
زينب سحبت الكتاب: لحظه هذي الفقرة ترجمتها على كتابي!!
غسق هزت رأسها باهتمام: وين كتابك؟
حكت خدها زينب بعبوس: بالبيت تكاسلت احمله اليوم وكأنه قلبي حاس إني مطروده!!
عبست غسق ملامحها بضجر.. ورجعت تكمل دراسه ....رفعت رأسها لما جذبها حديث زينب لما بدأت تتكلم عن حياة ...عقدت حواجبها باستغراب وش عرفها فيها .. وبتساؤل نطقت : من وين تعرفينها ؟!
زينب ابتسمت بعباطه: محسوبتك بنك المعلومات أعرف كل شيء ..ترى أبوها يكون ولد عم أبوي !!
سماء باندماج: ما أعرفها تدرس هنا بالجامعه ؟! بأي كليه؟!
زينب بإعجاب: تدرس بكلية الهندسه ..لو تشوفونها تطيح الطير من جمالها ورقتها ونعومتها ...
سماء زمت شفتها بعدم رضا: متزوجه ؟!
زينب بمبالغه نطقت وهي تكثر المدح: هنا المشكلة ما هي متزوجه ...كل يوم يقولون يجيها عريس .. وأمها رافضه تزوجها!!
زمت شفتها غسق من كذبها عايشه معها أكثر من سنتين ما شافت احد زارهم حتى يخطبها!!
سماء لوت بوزها : وليش أمها رافضه تزوجها ؟! تبغى تخللها عندها؟!
زينب هزت رأسها بالرفض: لا يا غبية يقولون تبغى تزوجها لأهلها حتى تكون قريبه منها ..علاقتها مع أهل زوجها مو ذاك الزود!!
سماء هزت رأسها بتفهم: اها ...ودام مواصفاتها كذا غريبه ما أحد طرق بابها من أهل أمها!!
زينب حركت كتوفها: ما أدري .. يمكن تبغى تكمل دراسه بالأول ...واحد من عيال خالها سمعت إنه دكتور بالجامعه تم تعيننه من فترة قريبه
سماء باندماج: والله ؟! تخيلي يكون دكتورها لحياة ويدرسها ويعيش قصه حب من الآخر!!
تحاول تشحن عقلها غسق وتتذكر مين من عيال أخوال أبوها دكتور بالجامعه ..ما سمعت معقول تشابه أسماء وزينب تخبص من عندها ؟!
زادت عقده حواجبها لما نطقت زينب بخفوت: وازيدكم من الشعر بيت ترى الأسبوع هذا أمي رح تزورهم وتخطبها لأخوي!!
سماء بعبوس : تخطبها ؟!
زينب بسعادة هزت رأسها: ايه
سماء بنفس العبوس: انت عندك أخ كبير؟!
زينب توسعت ابتسامتها بفخر: ايوه عمره ٢٨
سماء ناظرتها بقرف وغيض: الظاهر حنا مو بعينك يوم تدور أمك على عروس وحنا جالسات يا زفته!!
ناظري وش زيني !
ناظري غسق وش زينها حتى لو منفصله بس تجنن !!
غسق ابتسمت لا إراديا على تعليق سماء ..توسعت ابتسامتها لما كملت سماء كلامها بحزم وإصرار: اسمعيني الحين تنقلعي على البيت وتقولين لأمك لقيت عروس أحلى من الجوكر حياة بألف مرة ..وأعطيها عنواني ..صدق إنه الكلب أوفى منك !!
مو بعينك على كيفك ما قلنا شيء... بس ما تجلسي خطابه لأخوك قدامنا صدق ما عندك ذوق!!
زينب ضحكت من قلبها على كلام سما وتعليقها ...غسق قرصتها بخفه من ضحكتها العالي: انكتمي فضحتينا!!
زينب تضرب على أفخاذها من قوة الضحك: مب قادرة تت
سماء عبست ملامحها بقرف: مالت عليك يا زفته !!
سرعان ما بلعت ضحكتها زينب لما وصلها صوت يمشي قريب منهم: وش قله الادب هذي؟!
سماء انخطف وجهها وبخفوت: حسبي الله عليكم اليوم الشايب رح يرسبنا والسبب انتم !!
غسق صدت لما لمحت الدكتور يناظرهم باحتقار ....وش هالموقف البايخ الي تعرضوا له !!
بعد لحظات نطقت سماء بخفوت: الله يأخذه انقلع ..خانقنا بالمحاضرة وهنا !! ...لو بقى يتكلم بالانجليزي افضل لنا على الاقل ما نفهم هرجته!!
زينب رجعت تضحك بصوت أخف وجهها قلب طماطم وهي واضعه يدها على فمها تمنع صوت ضحكاتها!
خزتها غسق بقوة: هذي الي رح تموتني!!
الاحساس صفر !!
انا راجعه للبيت وربي احس نفسي بحجم النمله قدام هالدكتور ...
زينب مسكت يدها برجاء:وخلاص توبه توبه ما رح أضحك!!
خزتها غسق بقوة ...ورجعت تطالع بالكتاب بس عقلها بخطوبه حياة ..معقول تتزوج أخو زينب؟!
ما تدري ليه حست بالراحه وإنها رح تبتعد عن مهاب ..سرعان ما نهرت نفسها من الغباء الي فيها ..وش تبغى فيه .. خلاص كل شيء انتهى بينهم !!
زفرت باستياء لما نطفت سماءوهي ترجع لنفس الموضوع:ترى للحين ما نسيت خيانتك ...الحين ترجعين وتقولين لأمك عني ... تقولين لها لقيت البدر يمشي بالجامعه
زينب خزتها : لنفرض أخوي ما عجبك ...يمكن يكون جوكر
سماء هزت رأسها بثقه: دام انت أخته على الأقل رح يطلع مملوح .. أنا ما يهمني الشكل أهم شيء الأخلاق!!
تدرون بنات وربي نفسي أتزوج واحد مثل الخاتم بإصبعي .. أقول له امشي يمين يمين .. يسار يسار .. اطلع اجلس ..اشرب نام ..
غسق مطت شفتها بسخرية من أفكارها: تزوجي رجل آلي أفضل لك!!
سماء كشت عليها: رجل آلي بعينك..يكون كذا احسن من المعقد طليقك .. أكيد طلع روحك وخنقك بقوانينه .. أهلي وأهلي وممنوع تطلعين وممنوع تضحكين ممنوع تروحين لأهلك .. هذي النوعيات أعرفها ..إساليني أنا!!
ضحكت غسق بخفه على كلامها بالرغم إنها للحين متحفظة على أسباب الطلاق ..كل الي قالته ما صار بيننا اتفاق ..بس سماء للحين معنده إنه سيء وما يستاهلها !!
زينب بهدوء على غير العادة سألت: بالله أسألك تحبينه ؟!
وإلا نسيتيه؟! ولما تشوفينه وش تحسين؟!
غسق ما تحب تتكلم بهذا الموضوع: والله يوم الامتحان الدكتور ما رح يسألني عن طليقي ..
تعالوا نذاكر هذا الفصل أفضل من هالكلام !
قدرت تقفل الموضوع وترجع لأجواء الدراسة والمراجعه ... بدون ما تنتبه على الشخص الي من أول ما جلست وضع كرسي قريب من الشباك وكل شوي يناظرهم...ما يوصله صوتها ولا ضحكها ... مايسمع إلا ضحك الشلة الفاشلة الي معها ....
ما ينكر إنه الدكتور برد خاطره فيهم صدق قلة أدب ..
يوصله كلمات بسيطه بدون ما يفهم الموضوع بس صوت الضحك وكأنه جالس معهم ..
ما يدري وش سبب هالتسيب الي تعيش فيه ..بدل ما تجلس بالجامعه لطق الحنك ... تجلس بالبيت وتقابل كتبها والبنت أفضل لها !!
احتار يسكت عن هذا الشيء لأنه ما يصير تجلس كل هالوقت كذا ..بنفس الوقت بداخله تردد بما إنه الامتحانات النهائية على الأبواب والفصل باعتبار انتهى!!
**
**
*
بعد أيام رجعت من الجامعة عقدت حواجبها باستغراب لما شافت حرمتين نزلوا من السيارة ودخلوا بيتهم ...ناظرت السيارة مظلله ...غريبه مين يكونون ..
عقدت حواجبها لما وقفت سيارة ثانيه خلفها ..ما تدري ليه للحين السيارة الأولى واقفه ...لحظات وتحركت السيارة بشكل بطيء وملفت للنظر...
ناظرت السيارة الثانية وخفق قلبها لما نزل مهاب منها ...تحس كل العالم تسمع نبضات قلبها ...كتمت أنفاسها توازن نفسها وهي تشوفه توجه للباب الثاني ..فتحه ونزل مزنه منه ... لمحه صغيره وغضت نظرها عنه ...حتى سيارته مغيرها ....
زمت شفتها بضيق ...ما توقعت تشوفه بعد هالمدة ...دخلت للداخل بدون ما تلتفت لهم بعد ما شافت ام سيف معهم !!
تأكدت إنه الي دخلوا يمكن بنات مزنه..ما اعطت عقلها للتفكير ..وحاولت جهدها تسيطر على نبضات قلبها ...
زمت شفتها بضيق باب مجلس الضيوف مفتوح ...والحريم شافوها لما دخلت البيت.. .نطقت جواهر بصوتها الآمر: تعالي غسق !!
وضعت أغراضها جنب الباب ودخلت بعد ما كشفت وجهها وهي مستغربه من الوجوه الجديده أول مرة تشوفهم ....
سلمت بهدوء وناظرت جواهر الي أشرت عليها ونطقت بفخر : هذي حفيدتي!!
رفعت حاجب غسق باستغراب من متى الفخر تحسها ما تفتخر إلا ببناتها !!
زمت شفتها لما بدأ الإطراء على جواهر إنه مو باين عليها تكون جدة وحفيدتها بهذا العمر!!
التفتت للخلف لما نطقت جواهر: هلا هلا
ما قدرت تمنع ابتسامتها وهي تناظر أمها ...عيونها متعلقه فيها لما اقتربت وسلمت على الحريم والدهشه عليهم ما صدقوا إنها أمها واضح إنها صغيره !!
استأذنت وغادرت وقفلت الباب خلفها ...جمعت أغراضها وناظرت مزنه الي دخلت ونطقت بانتقاد: علامك مريت من جنبنا وسحبت نفسك وكأنه أحد يطاردك بعصا !!
ابتسمت غسق على تعليقها .. سلمت ونطقت بهدوء حتى ما تتجادل معها: الحريم داخل!
مزنه هزت رأسها بتوعد: حسابك بعدين
سلمت غسق على ام سيف ببرود ..وتوجهت للصالة بعد ما دخلوا للمجلس ...
اقتربت من أبوها ردت السلام وقبلت رأسه بهدوء ..غياث بقلق: ليه جوالك مغلق!
غسق بلامبالاة: انكسرت شاشته لما طحت !!
نطق بعتاب: وليه ما قلت ...الحين اشتري لك واحد
قاطعته برفض: ما له داعي الشاشه مكسورة نصلحها ويمشي الحال!!
نطق بموافقه :أعطيني الحين آخذه للتصليح وإذا ما نفع اشتري لك واحد!!
طلعت الجوال ومدته لأبوها: تفضل !!
غياث باهتمام: اكلت ؟!
هزت رأسها بالموافقة: ايه!!
استأذنت وتوجهت لغرفتها بدون ما تسأل عن الحرمتين وعن سبب تواجدهم !!
قفلت الباب خلفها بشويش وابتسمت وعيونها على ايليف نايمه ....وضعت الأغراض وطلعت من شنطتها لعبة اشترتها لها !!
قررت تغفى شوي وبعدها تقوم لصلاة المغرب وتجلس تدرس ..الفصل الماضي حصلت على امتياز وما رح تسمح لذي المادة تخسف معدلها !!
**
**
**
بالرغم من نزول جدته ودخولها إلا إنه للحين واقف ما يدري وش السبب ..والنار تغلي بداخله لعدة أمور ...تأخرها عن البيت الي زايد عن حده وما أحد محاسبها من أهلها ..البنت تحب تجلس مع صديقاتها نص ساعه بعد الدوام وإن طالت ساعة من الزمن أما كل هذا الوقت أبد ما استساغه ...
والي زاد قهره ضيوف عمته ليه السائق تأخر بالوقوف ولما تحرك طريقته ما عجبته أبد ...
والادهى نص وجهها طالع باللثمه ..ما تبغى تتغطى بكيفها بس إنها تلبس بذي الطريقه مرفوض ابد...
شعر بصوت ضعيف يذكره" وش علاقتك فيها""
حس هذا الصوت وكأنه افاق ...سرعان ما طرد هذا الصوت ...كانت بيوم من الأيام زوجته وما يرضى عليها الزله وفوق هذا القرابه الي بينهم تحتم عليه ما يرضى بهذا الواقع ...النار تحرقه من ذيك الأيام وما انطفت ...ما هو قادر يتخطاها ..توقع اذا طلقها ينساها وصفحة وانطوت ..بس الحقيقه ما قدر يتجاوزها ...كيف ينساها وبينهم بنت !!
ما يقدر يعيش مع انسانه قلبها مع رجل ثاني ...كرامته ما تسمح له ...
قرر يحرك السيارة ...سرعان ما غير رأيه لما شاف غياث طالع من البيت ...
اقترب غياث ونطق بهدوء: تفضل
مهاب نطق باعتذار: وصلت جدتي وكنت
قاطعه غياث : خلينا نكسبك على العشاء:
مهاب باعتذار: تسلم ما تقصر بس عندي شغل!!
وبتوجس نطق: طالع لمكان !
غياث هز رأسه: أبغى أصلح جوال مكسور !
مهاب: اطلع أوصلك بطريقي!!
هز رأسه غياث وركب معه ...عم الصمت للحظات ..بعدها نطق مهاب: انتبه إذا عليه صور هذي الايام ما في ثقه
غياث ناظره : والله ما أدري!!
مهاب رفع حاجب: جوال مين؟!
غياث بتردد: جوال غسق طاح منها وانكسر!!
مهاب ببرود ظاهري نطق: تأكد يمكن عليه صور او حسابات مواقع إلكترونية!!
غياث بقلة حيله: والله ما أدري ... أنا قلت لها اشتري واحد جديد بس رفضت !!
مهاب نطق بضيق من الامبالاه عندها: تبغى نصيحتي اشتري واحد جديد أفضل ...
من وين اشترته؟!
غياث بلحظة غفله وبدون انتباه: ما اشترته كان هديه من عماد
مهاب شد على الدريكسون ..ما يدري اليوم يوم الضغط العالمي ...يعني للحين على علاقه مع عماد ..نطق بحده وضيق: هي تتواصل مع عماد للحين؟!
غياث بتبرير: لا لا ما في تواصل مع بيت مطلق ..بس لما جلبت أغراضها من الملحق لقت الجوال وكان هديه من عماد قبل الخطوبه!!
ارتفع ضغطه بزياده ..يحس يده تبغى تمسك الجوال وتكسره قطع صغيره ...
مسك نفسه لآخر لحظه ..وهو يفكر بعقلانية ليه يتضايق وينقهر البنت كانت حياتها ماشيه وراسمه أحلام ورديه مع خطيبها..بس هو دمر كل شيء ...ما يستبعد تكون حاقده عليه لأنه بسببه ما تزوجت عماد ...يعني لو كان بمكانها ومجهز نفسه للملكه على البنت الي يحبها وفجأة يتكنسل الموضوع ويتزوج بنت ثانيه ..اكيد ما رح يتقبل هذا الشيء ورح يبقى حاقد ...وهي نفس الشيء ..يذكر مرة لما كان يتكلم معها وقتها قالت انها كانت مخطوبه وحتى اشترت فستان الخطوبه ..ما صدقها وتوقع إنها تمزح!!
ومع ذلك ما يقدر يطلعها من قلبه وعقله ...تظاهر بالبرود ونطق بجديه لموضوع مغاير للجوال: أنا آسف يا عم ...دخلت حياتكم وقلبتها رأس على عقب ... وحتى غسق خربت زواجها من عماد ..ما كنت أدري إنها مخطوبه!!
غياث نطق: لا تقول كذا ...قلت لك من قبل أنا ما أبغاها لعماد
نطق بضيق: انت ما تبغاها بس هي تبغاه ... وبالنهاية الزواج رضا من الطرفين ...
سكوت غياث أكد له إنها غسق للحين على أطياف عماد ....
غياث ما رد ولا بكلمه لأنه ما عاد يعرف عن غسق شيء ..يحس أنه ما يعرفها ...ما يدري اذا تبغى عماد او مهاب او شخص ثالث بعقلها ...ما أعطت رد فعل لأي شيء ..حتى يوم طلاقها وكأنه الموضوع ما يهمها!!
بس لو كانت متعلقه بعماد ليه رفضت تسافر مع مطلق وأصرت تبقى هنا !!
بنظره غسق كتاب عجز يفهمه ....
أما مهاب عيونه على الطريق والسكون يحيط فيه ..وعقله يفكر بتصرفات غسق ...محتفظه بجوال عماد طول هالفترة ... النار تحرقه حرق وما احد يشعر فيه ...كتم ضيقه ونطق بهدوء لزوم أبوها يعرف عن تسيبها ويضع لها حد : بغيت أتكلم معك بموضوع
تهلل وجه غياث توقع يبغى يرجع غسق لذمته ..سرعان ما بهتت ملامحه لما نطق عن وقت دوام غسق ووقت انتهاء الدوام والوقت الي تجلس فيه مع صديقاتها غير الضحك ..حتى عن طردتها من المحاضرة خبره ...
ختم كلامه وهو ينطق بهدوء: صحيح إننا انفصلنا بس تبقى من أهلي وما أرضى عليها الزله وكلام الناس ما يرحم ..
سكت للحظات بعدها تابع بإنصاف: وللأمانة ما أسمع صوت ضحكها او كلامها بس شلتها أوفر والي يشوفهم ما يقول هذي ما لها صوت اكيد رح يضمها ويشملها مع الشله...
انا ما كنت أبغى أتكلم بما إنه نهاية الفصل على الأبواب..بس لما التقيت فيك الحين شيء بداخلني حثني أخبرك بكل شيء ... يمكن تسمع منك .
غياث كتم ضيقه من الوقت الي تقضيه غسق بالجامعه ..لذي الدرجه متعلقه بصديقاتها ..وبالبيت أغلب الوقت بالغرفه ما تجلس معهم بعذر الدراسه ..لو كانت متعلقه بدراستها ما جلست طول الوقت بالجامعه لطق الحنك ...وبترقيع نطق حتى ما يحط على غسق نقطه قدام مهاب:ادري انها تجلس مع صديقاتها بالجامعة
مهاب قاطعه بعدم رضا: وعادي الوضع عندكم؟!
غياث يحس بثقل لسانه ما يدري وش يبرر: اكيد ما هو عادي بس انا اثق بغسق ..ودام إنها مع صديقاتها عادي ..بس سالفه الضحك رح اكلمها فيها
ختم كلامه ولفت نظره محل تصليح أجهزة خلويه : نزلني هنا !!
مهاب تندم إنه خبره واضح إنه ما له كلمه عليها وحسب كلام عمته شايلها على كفوف الراحه .. أهم شيء ما تزعل غسق .. أي دلال مفرط عاشته ...
اذا ما اختصرت غسق ورجعت على ذي الحركات ..رح يكلمها بنفسه ..وغصب عنها تلتزم بعاداتهم ..
*
**
**
وضعت الكتاب بهدوء جنبها ..زمت شفتها بعدم رضا .. مين الي جالس يتجسس عليها بالجامعه وينقل أخبارها ... نطقت بهدوء: من حقي أعيش بالجامعه بحريه وبدون ضغوطات دام إني ما قللت تربيتي
غياث قاطعها بنبره حانيه: لا تقولين كذا .. أنا اثق فيك وبتربيتك ..بس الباب الي يجيك منه ريح نسكره ونستريح ... والصديق السيء
قاطعته برفض لكلامه: صديقاتي مؤدبات ومحترمات لنا قريب السنه مع بعض ما عندهم سوالف ساقطة
هز رأسه بتفهم: والضحك بصوت مرتفع ...واكيد لما انطردت من المحاضرة بسببهم ..ما أبغى يؤثرون عليك بشيء يا غسق!
انقهرت من الشخص الي يتتبع تصرفاتها ..نطقت بانفعال: أبغى أعرف مين هالشخص الي تارك الدنيا وجالس بس يراقبني ؟!
غياث بتكتم: الي كلمني يبغى مصلحتك
زفرت بضيق وتعكر مزاجها لما نطق أبوها برجاء: حاولي ابتعدي عن البنات لمصلحتك!!
يقهرها لما يقول كذا تبغى تعرف مين هالشخص الي شوه سمعة البنات بذي الطريقه ...ما هم بالسوء الي يتصوره ابوها ..وكمحاوله اخيره نطقت: ليه رافض تخبرني مين الي قال لك ؟!
اكيد يبغى يخرب علاقتي فيك ..مين حياة والا لارا
زم شفته بضيق ما يبغى تشك باخواته وتسوء العلاقات بينهم ..قرر يخبرها بالشخص..وبتوجس نطق: مهاب!
بهتت ملامح غسق من شدة الصدمه ..وعقلها عجز يستوعب ...مهاب وش يعرفه ؟!
نطقت باستنكار: وش عرفه ؟! وإلا مرسل اخواته مراقبه علي!!
غياث زفر بضيق : وبعدين مع سوء الظن معك !!
مهاب معك بنفس الجامعه وهو بعيونه شافك وسمع ضحك البنات !!
وما قال شيء ولا قلل من شأنك بس انتقاده الضحك ملفت للانتباه والناس ما تترك احد بحاله ...الله يرضى عليك يا غسق لا تنزعجين وتقبليها كنصيحه !!
الصدمه أخرستها وما نطقت بحرف واحد ..ودقات قلبها زادت من بعثرتها ...مهاب معها بنفس الجامعه ..كيف ما فكرت بهذا الشيء من قبل ..شافها ؟! كيف ومتى؟! يراقبها حتى يخرب علاقتها بأبوها ..والا يراقبها لأنه يحمل لها للحين مشاعر جميله وما يبغى احد يذكرها بالسوء!!
احتارت وما عاد قلبها يميز ...
لو كان يبغى يخرب علاقتها كان كلم جواهر لأنها اذاعه وما تسكت ...
رفعت نظرها بسكون لابوها لما نطق بعد ما تلبسها الهدوء: لا تحملين بقلبك على مهاب بشيء ...قال لي يعتبرك من اهله ... واكيد ما يرضى عليك الزلة ... أو احد يجيب طاريك بكلمه ما هي زينه!!
أنا ما أبغى أتدخل بحياتك ..انت كبيرة وواعيه وأنا وضعتك بالصورة وما رح اجبرك على شيء ..اعملي الي تبغينه!!
غسق أبوها يوجع قلبها بزياده ...عجز لسانها ينطق حرف واحد ...قبلت رأس أبوها وبصعوبه نطقت: صدقني ما رح اكسر ثقتك فيني.…بس هو بالغ بالنقل!!
عجز لسانها ينطق اسمه !!
غياث بتفهم: يبغى مصلحتك..والحين ما أبغى اعطلك عن دراستك!!
استأذن وطلع وللحين تحس نفسها غارقه بأفكارها..مش قادرة تعرف دافعه من هالكلام ؟!
معقول للحين يهمه أمرها ومهتم لها ...قفلت الكتاب بعد ما تعكر مزاجها وعقلها يفكر بمهاب والأيام الي قضتها معه!!!
**
**
*
مزنه جالسه بالصالة وبيدها السبحه ..نطقت بتعجب: ما فهمنا سبب الزيارة !!
ام مهاب بتساؤل: ما لمحوا لخطبه حياة؟!
مزنه هزت رأسها بالنفي: ما تعرضوا للسالفه ..جواهر سامعه كلام من اهل زوجها انهم يبغون حياة ...بس ما قالوا شيء عن الخطوبه!!
ام سيف نطقت وعيونها تترقب مهاب الي جالس يقلب بجواله: أنا حسيت إنهم يبغون غسق!!
رجف قلبها لما رفع عينه عليها بنظرات حاده ..صرفت نظرها والتفتت على مزنه الي نطقت بتأييد: وأنا لاحظت هالشيء .. كل الاسئله عن غسق وحاولوا إنها تجلس معهم
ام مهاب : من وين يعرفونها ؟! جلست معهم؟!
مزنه هزت رأسها بالنفي: لما رجعت من الجامعه سلمت عليهم.. وبعدها دخلت لغرفتها ...
ام مهاب باستبعاد: ما اعتقد يتركون حياة ويخطبون غسق!!
يمكن يسألون عنها من باب الفضول وكأنكم ما تعرفون الحريم ولقافتهم!!
مزنه قبل ما تنطق رن جوالها ..ردت باستغراب من اتصال جواهر قبل ساعات كانت عندهاا ..ردت بتوجس خايفه صارعليهم شيء!!
بعد وقت قفلت الخط باستغراب ..وناظرت ام سيف بتعجب: وربي إنك داهيه ...
ام مهاب عقدت حواجبها: وش صاير؟!
مزنه مطت شفتها بتعجب: جواهر تقول الحرمه اتصلت بعد ما رجعت بيتها تبغى تخطب غسق لولدها !!
بلعت اخر كلامها من نظرات مهاب ..نطقت بتبرير وكأنها مذنبه : يا ولدي وش فيك تناظر كذا ...البنت طلقتها واكيد رح تشوف نصيبها !!
حاول يمسك نفسه لذي الدرجه ملامحه فضحت الي بداخله ...نطق بهدوء وهو يحاول يرجع لبرودة: لو بغيتها ما طلقتها ..الله يوفقها
اكتفى بذي الجملة ما قدر يكمل ويقول " الله يوفقها مع غيري"
لا هو قادر يرجعها لذمته وينسى ولا هو قادر يتركها تروح بنصيبها مع غيره ...عجز يوازن الأمور بداخله!!
ام سيف تضرب على الوتر الحساس: عروسك جاهزة بس تنتظر تدق بابها ...رح تسعدك وتحس بطعم الزواج والأسرة معها!!
زم شفته بعدم رضا لكلامها ..وقف وهو ينطق بنبره فيها حده: حياتي ما احد له دخل فيها ...والعروس اعرضيها على أبوي تراه يدور على الثالثه!!
ألقى كلمته وخرج ولا كأنه احدث خلفه كارثه!!
ام سيف اشتعلت النيران بقلبها ..نطقت بحرقه: خالتي هذا يتكلم من عقله وإلا يستهبل؟؟
ام مهاب بانفعال: وربي اذا طلع هالكلام صحيح ما اجلس في بيته دقيقه
مزنه تهدي فيهك:اكيد يستهبل ..ما عمره ابو مهاب لمح لهذا الشيء ....
أم سيف بعدم اقتناع: نا في نار بدون دهان!!
مزنه زفرت بضجر من مهاب اشعل النيران هنا وغادر!!
**
*
**
جواهر نطقت بصرامه: قلت لها ما في نصيب البنت تبغى تكمل دراسه!!
غياث ما عجبه كلامها نطق باعتراض: هذا شيء يخص غسق ولزوم نأخذ رأيها
جواهر برفض قاطع: قلت لك من قبل انا ضد زواج البنت وهي تدرس ...رح تتوهق ..اول شيء تكمل دراستها وبعدها يصير خير!! ..لا تنسى ايليف صغيرة وين تتزوج وتتركها ؟!
غياث زم شفته بضيق...اكيد أمه تبغى مصلحتها بس على الاقل تعطي غسق خبر ما ترد مباشرة من عندها...
جواهر نطقت بخفوت: هذي غسق طلعت لا تفتح معها الموضوع!!
اكتفى بالصمت وناظر غسق الي اقتربت وهي تحمل ايليف وتلاعب فيها ..ارتسمت على ملامحه ابتسامه وهو يناظرهم !!
ردت السلام بهدوء ورجعت تلاعب ايليف وتقرص انفها بخفه ..وضحكات ايليف تتردد بالمكان!
جواهر نطقت باستغراب وهي تشوفها بملابس البيت: ما عندك دوام ؟!
غسق بهدوء جلست: عندي بس أبغى ادرس على الامتحانات النهائيه!!
وبداخلها تردد ما هي مستعده تواجه مهاب ...ما تدري كيف تتصرف لو طلع بوجهها ...ما تبغى حدث او مشكله تشوش عقلها وتشتت تركيزها بالدراسة..يكفي من البارحه وعقلها بدوامه من بعد كلام أبوها مب قادرة تركز بدراستها ....
قطعت أفكارها ونطقت بصرخه لما شدت ايليف شعرها بقوة وهي تردد: به به به
غسق تحاول تفك شعرها بشويش: حسبي الله على عدوك .. هذي مين مسلطها علي ..دوبنا ما احلانا!!
جواهر ابتسمت وهي تناظر ايليف تشد بشعر غسق وتردد نفس الكلمه بعد ما شافت اسيل تقدمت منهم : به به به
غسق دموعها تعلقت برمشوها من الالم : اتركي شعري!!
غياث يحاول فيها تفك شعرها بس بدون فائدة...
اسيل اقتربت ومدت يدها لها ...تركت شعر غسق وتعلقت بأسيل وهي تردد : ماما !!
غسق بعبوس وهي تعدل شعرها المعفوس: وربي ابغى انتف شعرها!!
صدق غداره وما لها صديق ..دوبنا نلعب!!
جواهر بابتسامة: ويا ليت نفهم عليها !!
غسق بملامح عابسه للحين: نحتاج مترجم وما ظنيت يفهم عليها !!
زمت شفتها بضيق واقتربت من القهوة تشرب حتى تركز بدراستها ...
غياث بنصيحه: لا تكثري شرب القهوة!
غسق ادمنت القهوة مع مهاب وصارت رفيقتها من ذاك الوقت والحين مع الامتحانات زادت العيار بالشرب حتى عقلها يركز اكثر!
هزت رأسها بطاعه: بس ذي الفترة أبغى اصحصح مع الامتحانات!!
غياث ناظرها بمحبه: الله يوفقك!!
نطقت من قلب: آمين امين!
بعدها التفتت على ايليف بتوعد: حسابك بعدين الا انتف شعرك يا دبه!!
ابتسمت اسيل لما مدت ايليف لسانها بطفولها ..وبعدها توجهت تبغى تجلس على الطاوله الزجاجية!
جواهر بانزعاج مع الايام تزيد حركه هالطفلة نطقت بحده: لا خطأ
ايليف زمت شفتها بعدم رضا وبعناد تحاول تطلع على الطاوله؛!!
غسق غمضت عيونها للحظات بانزعاج من صوت الزجاج على الارض ...بعد ما دفت ايليف فنجان القهوة على. الارض ..نطقت غسق بانسحاب: أنا لا أعرفها ولا تعرفني!!
جواهر قاطعتها: وين وين ؟! وش رأيك أمك تنظف يعني!!
اجلبي ادوات التنظيف وتعالي!
ابتسمت غسق على ايليف ولا كأنها عملت شيء ..تحاول تنزل من حضن اسيل ....صدق انها مشاكسه!!
حضرت اغراض التنظيف واستغربت تواجد ابو مهاب عندهم ..سلمت بهدوء وبدأت تنظف الأرض!!
عقدت حواجبها لما نطق بتساؤل: وش صار على الخطوبه؟!
**
**
**
انتهى البارت
رواية المنتصف المميت الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم ضاقت أنفاسي
ابتسمت غسق على ايليف ولا كأنها عملت شيء ..تحاول تنزل من حضن اسيل ....صدق انها مشاكسه!!
حضرت اغراض التنظيف واستغربت تواجد أبو مهاب عندهم ..سلمت بهدوء وبدأت تنظف الأرض!!
عقدت حواجبها باستغراب لما نطق ابو مهاب: وش صار على الخطوبه!!!
غياث ناظر غسق للحظات ...وبداخله متيقن من حق غسق تعرف بموضوع الخطوبة ...وتختار حياتها وما هو من حق أمه تتصرف لوحدها ..وبهدوء نطق: للحين ما كلمنا غسق بالموضوع!!
ناظر جواهر الي تغيرت ملامحها من كلامه ...وكيف يقول كذا وهي أنهت الموضوع مع الحريم !!
غياث يتابع كلامه متجاهل ملامح أمه وعدم الرضا واضح عليها : هذا الشيء راجع لغسق وتقرره بنفسها ... إذا بغت تتزوج او لا ؟!!
غسق تناظر أبوها وجهها بالألوان وعقلها ربط الأمور ببعضها ..من خلال تواجد أبو مهاب هنا وكلامهم عن الخطوبه والزواج ..
ربطت الامور ببعضها وطلعت بنتيجه وحده ... إنه مهاب يبغى يتقدم لها من جديد ويخطبها ...
غرقت باحلامها الورديه ...معقول كان يبغى ينفصلوا ويتقدم لها بعد وقت من الانفصال... وكأنهم أول مرة يتقابلون..يمكن يبغى يعوضها ويعمل لها حفل زفاف وتفرح مثل باقي جيلها ..خنقتها الغصه من مشاعر الفرح الي باغتتها ...ما توقعت تفكيره كذا ..وإنها للحين في قلبه ...تغلغل بداخلها مشاعر جميله ارجعت لها كرامتها وإنه هو الي رجع لها ...بس بنفس الوقت ما رح تظهر لهم إنها ميته على مهاب ..لزوم تكون ثقيله والأهم الاستخاره ...تحس لسانها رح يخونها اذا تكلمت ورح يقول موافقه ...
حركت شفتها تتكلم والإبتسامة مرسومه على ملامحها ما قدرت تخفيها..سرعان ما انخطفت ملامحها وبهتت لما نطقت جواهر بقوة : أنا قلت لك يا غياث غسق ما رح تقبل ..كيف تتزوج وتترك ايليف ولا تنسى دراستها!!
حست غسق في خطأ بالموضوع ...تترك ايليف ليش؟!
بدأت كل المشاعر والفرحه الي غمرتها تختفي من داخلها لما نطق أبو مهاب: وأنا أقول كذا إيليف بعدها صغيره وما هو من أول عريس تتزوج .. وأنا ما اثق بأهل زوجك يا جواهر!
لما ختم كلامه تأكدت إنه العريس من أهل زوج جواهر ..حست بموجة ضيق اجتاحتها وخنقتها....تحس بالحزن على روحها المراهقه الي للحين تنتظر مهاب ..غبيه وعبيطه لو بغاها ما تركها كل ذي المدة ....
تحاول تسيطر على دموعها الي رح تنزل بعد ما تلاشت فرحتها.... رجعت تكمل تنظيف وهي تحس بخيبتها وروحها المكسورة ...تحاشت النظر لأحد حتى عيونها ما تفضحها لما نطق أبو مهاب: انت وش رأيك يا غسق ؟!
حاولت تسيطر على صوتها وتنطق بهدوء: ما أفكر بالارتباط نهائيا!!
ختمت كلامها وغادرت المكان ...دخلت المطبخ وضعت الأغراض وتوجهت لغرفتها بسرعه قبل ما تفقد السيطره على دموعها وتنفجر بالبكاء!!
**"
**
**
بدأت الامتحانات النهائيه وغسق طول فترة الامتحانات معتكفه بالغرفه تدرس بجد وتحاول بأقصى جهدها تحصل نتيجه ترضيها!!
اليوم آخر امتحان لها ...امتحان الدكتور الشايب ..خايفه ومتوترة من أسئلته ...
سماء احتضنت يدها وهي تحس بارتجافها وخوفها : ليه كل هالخوف!!
غسق بارتجاف: احسه ينتقم من الطلاب علشان كذا خايفه من الرسوب
زينب بلامبالاة نطقت: خذ الصفر ولا تبالي فإن الصفر من شيم الرجال!!
غسق تحس بمغص من شدة الرعب..نطقت بخفوت : أبغى الحمام
سماء هزت رأسها: وأنا مثلك والله احس قلبي بين رجولي!!
بعد وقت رجعوا للقاعه وللحين ما جاء الدكتور ...سحبت كرسي وجلست وهي تحس نفسها مرهقه ومتعبه وتأخير الدكتور يزيد ارهاقها وتعبها!!
غمضت عيونها للحظات لما دخل الدكتور ومعه الأوراق ...حست بالمغص زاد وعيونها على الأوراق بالمغلف .....
سرعان ما بلعت ريقها برعب لما شافت مهاب مع الدكتور ... وكأنه ينقصها ..يا دوب مجمعه كم حرف كيف الحين مع تواجد مهاب!!
نزلت رأسها وهي تفرك يدينها من التوتر خلاص كذا كثير عليها وما تقدر تتحمل كل هالضغط النفسي!!
زينب شدت على يدها بهمس وهي تحسها شوي ويغمى عليها: رددي الأذكار ورح ترتاحين وتستجمعي دراستك!!
ما ردت غسق عليها ... ما أحد يعرف الضغط الي تتعرض له الحين !
غمضت عيونها غسق لما تكلم الدكتور راشد بالانجليزي!!!
سماء بهمس: استغفر الله مين قال له إننا فلاطحه ونفهم هرجته!!
غسق رفعت رأسها وهي تحس الدكتور راشد يتكلم معهم...من التوتر والخوف ما هي قادرة تفهم هرجته!!
سماء بهمس: إن ما خاب ظني جالس يكلمنا ..بس وش يبرطم أحد فاهم عليه منكم!!
زينب بتوتر وهي تشوف انفعال الدكتور راشد يظن إنهم تجاهلوا كلامه: هذا وش يبغى معقول يطردنا من القاعه!!
سماء بانفعال نطقت: دكتور وليه تطردنا من الامتحان ما عملنا شيء!!
نفخت ملامح الدكتور راشد من الغباء الي فيهم وناظر مهاب الي نطق بهدوء: يقول لكم غيروا مكانكم!!
سماء تحس أحد كب مويه بوجهها من الفشيله ...انتفخت ملامحها بقهر من هالدكتور وش ينقصه لو تكلم بالعربي والا بس يبغى يفشلهم !!
وقفت وتحركت لما أشر لها الدكتور راشد على مكان تجلس فيه!!
وقفت زينب بعدها وغيرت مكانها!!
غسق نفسها تمسك هالدكتور وتمردغه بالارض بعد ما احرجهم وفشلهم قدام مهاب ..لا والأخ عامل حاله فهمان يترجم لهم وهي الغبيه الي ما تفهم ...مقهورة من هالموقف المحرج الي وضعهم فيه الدكتور!!
تحس الخوف من الامتحان تبدد وحل مكانه القهر والغضب وخاصه بعد طريقه مهاب بالترجمه وكأنه يقول يا غبيات !!
وإلي زاد من قهرها لما سأل مهاب الدكتور اذا يبغى يغير مكان باقي البنات ..ورد بجعرفه لا .. يعني لذي الدرجه يشوفهم غشاشات عن باقي الشعبه !!!
نطقت بحده لما أشر لها الدكتور حتى تغير مكانها : ما رح أبدل مكاني ...
الدكتور راشد احتدت ملامحها منها ..وكيف ترد كذا واعتبرها قلة احترام له ..نطق بغضب: أنا قلت رح تغيرين المكان
غسق بتحدي قاطعته : لما تغير مكان كل الطلاب بعدها اغير مكاني!!
مهاب رفع حاجب من عنادها ..كلم الدكتور بهمس حتى ما تكبر المشكله لأنه بكل بساطه يقدر يحرمها من الامتحان بأي حجه يقدمها : وقت الامتحان بدأ !
الدكتور بتحدي : رح الكل يتغير مكانه والوقت محسوب من الامتحان.. وأشوف وش رح تلحقين تكتبين !!
بدأ الدكتور راشد يغير أماكن البنات ...بعدها أشر عليها : اجلسي على هذا المقعد!!
حملت أغراضها وبداخلها تبلد ما عاد يهمها الامتحان...لو احتدت الأمور مع الدكتور كانت للحظه رح تنسحب من المكان وما رح تقدم الامتحان .. الأجواء تخنقها بقوة ..جلست على المقعد الي اختاره الدكتور ...زفرت بضيق وعيونها على الأرض ما تبغى تلتقي نظراتها بنظرات مهاب ..مقهورة للحين من الموقف .الحين يظن إنها غشاشه علشان كذا غير مكانهم الدكتور ...يعني من بين كل القاعه ما اختار إلا هي وزينب وسماء حتى يبدل مكانهم؟!..صدق إنه وقح!!
بدأ الدكتور بتوزيع الاوراق ..تناولت الأوراق من البنت الي أمامها .. أخذت ورقه وأعطت الي خلفها باقي الأوراق ...
مرت لحظات وللحين ورقتها مقلوبه ما لها نفس تفتحها ....صكت على أسنانها بقوة لما نطق الدكتور يذكرهم بوقت الامتحان !!
بدأت تردد أذكارها بشويش لعلها تريح عقلها حتى يستوعب الأسئلة .. متأكدة إذا فتحت الورقه الحين رح تجيب العيد ..لزوم تهدأ وتنسى كل شيء من حولها .. رح تتخيل نفسها بغرفتها ...أغمضت عيونها باسترخاء كمحاوله حتى ترخي أعصابها المشدوده!!
مهاب كان بالاسم يراقب الطالبات بس عيونه لا إراديا تتوجه لغسق ..يمكن لأنه مستغرب من تصرفاتها ...كيف ترادد الدكتور بهذا الشكل وتعاند ...
وبعد ما أخذت ورقة الامتحان ما فتحتها ....منزله رأسها والسكون يخيم عليها ..ناظر ساعته مر وقت ٧ دقائق وهي للحين ما فتحت ورقتها ...
نطق بهدوء يذكر الطلاب بالوقت المتبقي حتى تنتبه على نفسها....زم شفته بضيق بعد التذكير ..ما أعطت اي رد فعل ولا كأنه أحد يتكلم ...
أما غسق تسمع صوت مهاب وهو يذكرهم بموعد انتهاء الامتحان ...كاتمه نفسها كآخر محاوله تستجمع نفسها من جديد ..زفرت بضيق لما فشلت ما هي قادرة تستحضر عقلها ...قررت تفتح الورقه قبل ما يضيق الوقت يمكن ربنا يفتحها عليها ...سمت بالله وبدأت تناظر الورقه .. تحس نفسها أول مرة تقرأ ..وش ذي الأسئلة ..من اي كوكب أحضرهم ...
قررت تحل السؤال الأول بتركيز وتنسى باقي الأسئله ...زمت شفتها بعجز ما تعرف جوابه ضغطت على القلم بقوة من شدة قهرها ....ما تبغى تحمل الماده ويطلع بوجهها هذا الدكتور..قرفت الدراسه لأجله وكأنه يتحدى أحد يحصل علامه عنده!
زمت شفتها بضيق وقررت تنتقل للسؤال الثاني اكيد رح تعرفه وعلامات السؤال الأول يشبع فيهم هالدكتور ما تبغاهم ...فتحت عيونها باستنكار وش هذا السؤال ؟!!
ما تعرف إجابته ...الوقت يمضي رح تشوف السؤال الثالث ما تبغى علامات السؤال الأول والثاني...
شدت على قبضة يدها ما تعرف جواب السؤال الثالث ... وش الحل الحين ...زمت شفتها باستسلام ما لها الا السؤال الاخير ...
تنهدت بارتياح كان سهل وكتبته ..ناظرت علامه السؤال بس 2 درجتين؟!
التفتت ناحية زينب بضعف والرسوب يرفرف قدام عيونها الي بدأت تدمع من القهر ...
زينب ورقتها فاضيه حركت رأسها بخيبه من الامتحان ..كل تعبهم راح بالهواء !!
صكت على أسنانها لما نطق الدكتور راشد: كل واحد عيونه بورقته!!
والي مو عارف شيء يخفف علينا ويطلع !!
انقهرت منه وكأنه يقصدهم ...جكر فيه ما رح تطلع من القاعه إلا لما يخلص الوقت ...
لحظه لحظه ليه تستسلم بذي السهوله ...وليه ترسب والشاهد على رسوبها مهاب اكيد رح يشوف ورقتها...ما رح تسمح لهذا الشيء..هي درست واجتهدت ..وما رح تسمع لتعبها يضيع ...لزوم تحاول تهدأ من جديد وترتب طريقه الحل ...
مسكت الورقه وقرأت السؤال مرتين حتى تفهمه بالضبط ...غمضت عيونها وهي تردد الايه بيقين" ومن يتق الله يجعل له مخرجا * ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا "
كررتها كم مرة وأعطت عقلها الفرصه يستذكر كل شيء درسه عن الماده ...
لحظات وحست نفسها رح تبكي لما أمسكت طرف الخيط وبدأت تكتب وترتب كل شيء درسته عن السؤال ...
بعد وقت همست بالحمد وربنا فتحها عليها وكتبت ...ونفس الشيء كررت مع الأسئلة الثانيه !!
زفرت براحه لما كملت حل الاسئلة.... وعقلها ما هو قادر يستوعب إنها تغلبت على خوفها وقدرت تسترجع المعلومات ... أكيد عندها اغلاط ونقص بس أهون عليها من الرسوب ...
وعلاماتها بالمواد الثانيه ممتازه رح يغطوا على هذي المادة...
بالرغم إنها كملت حل الاسئلة بس تحب تبقى اخر شيء يمكن تتذكر شيء وتكتبه ما رح تخسر شيء ...
ناظرت الدكتور راشد لما نطق بعدم رضا:اشوف ما أحد كمل ..مابقى وقت .ترى الأسئلة ما هي صعبه....
زمت شفتها بعبوس من كذبه ...كيف مو صعبه ونشفت ريقها ...وضع الشعبه يحزن واضح الكل جاب العيد فيها ...
التفتت على مهاب الي اقترب من الدكتور ويهمس له بكلام خافت ما يوصل للطلاب ...
تحسه متغير بس ما تدري وش المتغير فيه ...ما تنكر إنها اشتاقت لأيام تجلس معه ...سبحان الله كيف تغير الوضع ..الحين انقطعت العلاقه نهائيا بينهم ..ولا كأنه يعرفها ...حتى ما شافته التفت لجهتها ...ولا كأنها موجوده....
التفت على زينب حاطه يدها تحت خدها بملل وكأنها تنتظر أحد يكتب عنها !
ابتسمت لما رفعت زينب يدها من تحت المقعد وكأنها تدعي على الدكتور!!
رجعت ناظرت الورقه يمكن تتذكر شيء فاتها من قبل ... بدأت تعدل وتضيف وعندها امل ما تخسف ذي المادة معدلها ..
خفق قلبها لما نطق مهاب ببرود: ١٠ دقائق وينتهي الوقت !!
التقت عينها بعينه بس انصدمت لما تجاهلها والتفت للجهة الثانيه وهو يردد: الكل يتأكد من كتابه اسمه!!
تركت القلم فوق الطاوله بعد ما ضاق خلقها من تصرفه ..ما تدري تحسه ناظرها بعبوس وكأنه انغث من شوفتها !!!
بدأت الطالبات بتسليم الاوراق ...حست جسمها ارتخى ومهمه تسليم الورقه أصعب شيء ... لأنه مهاب هو الي يأخذ الأوراق منهم ...
ما هي مستعده للاقتراب منه ...قلبها عاد ينبض بقوة .....كتمت أنفاسها كمحاوله تضبط أعصابها وتعامله ببرود نفس الشيء ....
انقبض قلبها لما نطق الدكتور راشد : انتهى الوقت سلموا الأوراق!!
ناظرت غسق من حولها ما في إلا هي وشلة الانس جالسات ...ابتسمت لا إراديا وهي تشوف سماء وزينب فجأة وكأنه نزل عليهم ملك بالاجابات ..نازلات يكتبون بسرعه ....
نقزت لما نطق الدكتور بصرامه: انتهى الوقت أي لغه تفهمون حتى الواحد يكلمكم فيها !!
انقهرت غسق لما لمحت مهاب ابتسم ...بدل ما يقول له التزم حدك الأخ عاجبه الوضع ؟!
ما تدري ليه كرهته بذي اللحظة ...قطعت أفكارها لما نطق الدكتور راشد بانتقاد: طول الامتحان ما كتبتم والحين تذكرتم ؟!
انت ما تكتبين اعطيني ورقتك!!
غسق برفض ما رح تطلع إلا مع صديقاتها ..عملت نفسها ما انتبهت إنه يكلمه .. وبدأت تعمل نفسها تكتب ..رح تجلط الدكتور خليه ينفجر!!
نقزت لما نطق الدكتور بانفعال: الي ما يسلم ورقته الحين يخليها معه أنا طالع!!
زمت شفتها رح تضطر تسلمها مجنون هذا الدكتور يعملها ...
ناظرت شلتها تحركوا وسلموا أوراقهم ..تحركت وكأنها تجر للموت ...بدون ما تناظره مدت الورقه .. وأعطته ظهرها متحركه بس وقفها لما نطق بجمود: لحظة!
انقبض قلبها وعقلها يفكر وش يبغى منها ..معقول يبغى يطلب منها يجلس معها ويتفاهموا !! ...ما رح تقبل ورح تراويه كيف يتشمت فيها !!
لفت وجهها بهدوء وقبل ما تنطق اي شيء ..نطق ببرود وهو يعطي الدكتور بعض الأوراق: اكتبي اسمك !!
شدت قبضه يدها بقوة حتى ما كلف نفسه يناظرها وهو يكلمها وكأنها طراره واقفه يكلمها من طرف خشومه ...ناظرت الورقه غبيه كيف ما كتبت اسمها ...فتحت شنطتها وطلعت قلمها ...وبيد مرتجفه ما تدري من العصبيه والا من التوتر ...كتبت اسمها وما كلفت نفسها تعطيها اياها ..حملت نفسها وطلعت من المكان وبداخلها قهر من كل شيء !!
اقتربت من البنات لما سألوها باستغراب : ليه تأخرت؟!
غسق بداخلها نار وقهر: ناسيه اكتب اسمي!!
سماء نطقت بخفوت : طلع حسبي الله عليه!!
زينب بخفوت؛ مين هذا الدكتور الي معه؟!
غسق لما حست بقربهم نطقت حتى تقهره: تعالوا بنات نفلها اليوم ونجلس برا ونطلع للسوق !!
سماء بعد ما تجاوزوهم نطقت بقهر: وربي أبغى طفاية حرائق ..بداخلي قهر قهر من هالدكتور!!
زينب تحركت: تعالوا نجلس ونفضفض على راحتنا ..بداخلي كلام انفجر اذا ما تكلمت فيه!!
بعد وقت كانوا بمكانهم كالعادة ...غسق تناظرهم وهم يشكون من صعوبه الاسئلة ...ضحكت بخفه : صحيح طول الامتحان جالسات ولما انتهى الوقت نزل عليكم ملك يعني؟!
زينب ضحكت بقوة: نكايه فيه تأخرت ترى كنت انسخ الاسئله ..عيب ارجع الورقه فاضيه!!
سماء ضحكت: وأنا مثلك نسخت الاسئله ما هي حلوة نسلم ورقنا فاضيه؛!
غسق ابتسمت بغبن: وربي قهرني وكأنه يعمل نفسه مثقف ما يتكلم الا انجليزي ..تراك فضحتينا يا زينب لو قفلت حلقك أفضل!!
زينب عبست ملامحها: كله من الزفته ذي قالت يبغى يطردنا من الامتحان !
سماء وهي تضحك على خبالهم: وش يعرفني حسيته يقول كذا!!
سرعان ما عبست ملامحها غسق لما ضربتها سماء على ظهرها: ما عرفتك والله ...وقفت بوجه الدكتور ..حسيته حقد عليك ...
زينب : وهي صادقه ليش بس حنا يبغى يبدل مقاعدنا وكأننا غشاشات!!
سماء بابتسامة: بالنهايه هالدكتور فقد الامل منا وصار يكلمنا عربي ..ما بغى يقولها انتهى الوقت سلموا الاوراق!!
زينب ارخت ظهرها على المقعد: تدرون لو قالها بالانجليزي يمكن اظن انه يغشش فينا الإجابه .. تخيلي نقول له ذي إجابه أي سؤال!!
الله يعين على حمل الماده مرة ثانية !!
غسق هزت رأسها بالرفض لكلامها: ان شاء الله ما احد يرسب فيها !!
زينب بتحقيق: تعالي يا بنت ليش تأخرت بالكتابه وش صار معك؟! أنا قلت البنت انهبلت مر وقت وورقتك مقلوبه!!
ابتسمت غسق: حطك الدكتور مراقبه علي؟!
هزت رأسها زينب: وربك جلست مراقبه على الطلاب فاضيه اشغال!!
غسق بابتسامة ميته ومتعبه في فترة الامتحانات ارهقت روحها واستنزفت طاقتها: ما ادري حسيت نفسي ما اعرف شيء ...تركت الورقه حتى تهدأ أعصابي وأقدر اكتب شيء ..والحمد لله ربك فرجها علي وكتبت !!
سماء من قلبها: إن شاء الله تطلع اجاباتك صح وتحصلين التقدير الي تتمنيه!!
غسق هزت رأسها بضعف: امين آمين!!
عم الصمت للحظات عليهم...قطعته زينب وهي تتكلم: رح اشتاق لكم يا بنات !!
سماء خزتها: اخطبيني لأخوك وكل يوم رح تلقيني عندك!!
ابتسمت غسق على سماء ناشبه لزينب!!
زينب نطقت بملل :الي يسمعك يقول الكل يسمع كلمتي!!
سماء بتحقيق: وش صار على خطوبه اخوك ما جبت سيره ؟!
زينب بعبوس ما عجبها إنهم رفضوا أخوها: ما صار نصيب!!
سماء رفعت حاجب بتشمت: لا تقولين رفضوا أخوك!!
زينب مدت لسانها بغيض وهي تقلدها: رفضوا أخوك!!
ضحكت غسق على تقليدها !! ..وبداخلها مستغربه ما سمعت أحد جاء أو اتصل وخطب حياة .. متأكدة تشابه أسماء ويمكن فيه خربطه بالموضوع!!
سماء ضحكت بخفه: شفتي قلت لك ما لكم غيري كنه سنعه!!
وليه حضرة المهندسه رفضت أخوك!!
زينب مطت شفتها بقهر: ما خطبوا حياة !
سماء عقدت حواجبها: كيف؟!
زينب بعبوس: راحت أمي على أساس تشوف البنت وتجلس ومعها وبعدها يفتحوا موضوع الخطوبه ...بس الأخ الهاوي لما نزلت أمي ودخلت بيتهم شاف بنت دخلت البيت وعجبته .. وأرسل لأمي اخطبي لي البنت الي دخلت بيتهم الحين !!
سماء بغيره مصطنعه: وهذا أخوك كذا بدون ولا احم ولا دستور اي بنت يشوفها مباشره يخطبها ؟!
يمكن تكون متزوجه!!
وإلا الحب من أول نظره؟!
زينب بعدم رضا: وأمي لما شافت رسالته ما طرت الخطوبه نهائيا حتى ترجع وتفهم منه السالفه !!
ولما رجعت أمي قال لها عجبته البنت الي دخلت البيت ..طولها وهيكلها عجبه ... وأمي تقنع فيه إنه حياة أجمل منها وهو معند إلا اخطبي لي ذيك البنت!!
سماء : يعني البنت مو حلوه؟!
زينب زمت شفتها : امي تقول البنت حلوة وفيها جاذبيه أكثر من حياة ...بس منفصله
سكتت وهي تناظر غسق باعتذار: ما أقصد شيء!!
غسق هزت رأسها بالنفي: عادي .. أي أم لها شروط ومواصفات لزوجة ولدها ...ومن حقه يكون أول رجل بحياة زوجته المستقبلية!!
زينب : بس اخوي تخيلي مو فارقه معه وصمم عليها ..اه لو تشوفون وجهه لما رفضوا !؛
غسق للحين عقلها ما استوعب انها المقصودة وما ربطت الأحداث ببعضها ...نطقت بضجر: بنات ما تبغون نحتفل بما انه اليوم انتهى الدوام ؟!
زينب : بذي المناسبه اليوم عازمكم على مطعم على حسابي الخاص ...وربي ما ترفضون!
سماء بضحكه: بدون ما تحلفي ..ما رح نردك!!
غسق هزت رأسها تحس محتاجه تغير جو ضغط الدراسه ..قررت تتصل بأبوها وتعطيه خبر !!
أنهت المكالمه وتجمدت لما نطقت سماء بتساؤل: هذا الدكتور نفسه الي راقب علينا ؟!
زينب: ايه هو نفسه ..واضح إنه جديد على الكليه ...ما تدرون وش اسمه؟!
سماء ناظرت غسق بغمزه: تدرين من بداية الامتحان وعيونه مركزه عليك ...مبارك الخطوبه مقدما!
زينب بتفكير: وأنا مثلك لاحظت نظراته عليك يا غسق ..بس لما قلبت ورقتك صار عادي وعيونه على الجميع ..بس احسه يناظرك بغيض وعدم رضا!!
مطت شفتها غسق بسخريه: شيء طبيعي يناظرني كذا بعد ما انفصلنا!!
زينب فتحت عيونها بصدمه: احلفي هذا طليقك؟!
سماء تهف على نفسها : يا رب رحمتك ..كيف قدرت تنفصلين عنه !!
كنت اقول إنه طليقك سيء بس الحين غيرت افادتي
زينب بتأكيد: وأنا أقول كذا..اكيد بسببك قرف الحريم ..تلقينها خنقته وين طالع ؟! مع مين جالس؟! لا تروح عند امك ! اجلس بالبيت !
ضحكت غسق بمراره: الحين أنا سيئه؟!
لو صادقت كلب افضل!!
سماء ضحكت بخفه: يا قلبي اكيد زاغت عينه بعد ما صار دكتور ..وشاف له شوفه !!
حسبي الله على كل واحد خائن ...ناظريها مثل الملاك
خزتها غسق :وقحه!!
زينب زمت شفتها: علشان كذا كان يناظرك ... وكأنه يبغى يطمئن إنك جاوبت على الامتحان ... وأنا اقول وش فيه يقول كم باقي على انتهاء الامتحان ..ودوبنا بدأ الامتحان ..طلع الأخ يبغى ينبهك حتى تفتحين ورقتك!!
سماء بتأثر: واضح إنه يحبك ..لا تقولين إنت طلبت الطلاق وما تبغينه!!
زمت شفتها بضيق: ما حصل اتفاق بيننا
زينب بانفعال: كيف ما حصل اتفاق بينكم ؟! يعني مشاكل بين واهله ؟!
غسق تقفل الموضوع: أنا وهو ما اتفقنا ...وهو الي اختار الطلاق!
سماء زمت شفتها بضيق واضح هو ما يبغاها ..عيون غسق تقول انها للحين متعلقه فيه ...ما تبغى تقلب طلعتهم لنكد ..نطقت تواسيها: هو الي خسر هذا القمر!!
يلا تحركوا نطلع !
هزت رأسها غسق بابتسامه باهته. ...وتحركت معهم !!
**
**
**
يتظاهر بالبرود ومن داخله النار تغلي غليان من تصرفات غسق اليوم .. وكأنها جكر فيه تبغى توصل له رسالة "ما لك دخل بحياتي "
للحين متمسكه بالشلة الفاشله ..مثل ما توقع غياث ما له كلمه عليها ...صلى المغرب وأخذ اخته رهف حتى تجلب ايليف من بيت جواهر ...جالس بالسياره ينتظر رجوع أخته ...عقد حواجبه وهو يشوفها نزلت من سيارة ....
يحس الوضع اوفر كذا ....نزل من سيارته مباشره ..ما قدر يلمح مين بالسيارة لأنها تحركت مباشره ..نطق بنبره فيها حده : وقفي عندك؟!
غسق ارتجف قلبها من اول ما لمحت سيارته ..ما توقعت وجوده ...ولما شافته نزل من السيارة حاولت تدخل وما تلتقي فيه ...بس واضح انه ما هو ناوي على خير ... أخذت نفس تتظاهر بالقوة وقلبها يتراقص من نظراته الغاضبه !!
رجعت خطوة للخلف لما اقترب منها وهو ينطق والشرار يطلع من عيونه: وين كنت ؟! ومع مين راجعه؟!
بغت تجاوب ..بس لآخر لحظة مسكت لسانها ...وش علاقته فيها حتى يستجوبها ..وخاصه حركته بالجامعه للحين ما نسيتها ..نطقت بهدوء ظاهري: شيء ما يخصك!!
نطق بنبره ارعبتها: ما رح اعيد سؤالي مرة ثانية!!
غسق بلعت ريقها برعب تحسه رح يطحنها تحت اسنانه من الكره والحقد : انت وش تبغى مني حالس مراقبه علي ..والا تبغى تخرب علاقتي بأبوي ..
قاطعها بقوة: اسمعيني زين ..وربي إذا ما اعتدلت وتركت الهياته ذي إلا اسحب إيليف وتحلمين تشوفينها ... ولا تنسين انت الحين من اهلي مثلك مثل أخواتي وأنا ما أسمح لاخواتي بهذا التسيب!!
قهرها بكلمه أخته...دام يكرهها لهذا الحد وش يبغى منها جالس لها على الدرجه ...نطقت بنبرة مقهورة: أبوي راضي ما احد له دخل بحياتي
سكتت وهي تشوف جواهر متوجهة لهم برفقة رهف ...عقدت حواجبها باستغراب من وقوفهم مع بعض ..ناظرت مهاب والغضب يشع من عيونه: تفضل حياك!!
مهاب يحاول يتكلم بهدوء: مشكورة يا عمتي ..اركبي يا رهف!
رهف توهقت بإيليف الي تحاول تفلت منها وتبكي تبغى غسق !!
جواهر ما عجبها وقوف غسق مع مهاب لوحدها برا ..لو احد يشوفها رح يتكلم عليهم ..نطقت بانتقاد: ليش واقفه ..ادخلي للداخل!!
وانت يا رهف احمليها الحين تسكت !!
اقتربت غسق بهدوء وجلست على مستوى ايليف ..قبلتها بخفه ..فتحت حقيبتها طلعت منها حلاوة : لا تبكي!!
ايليف أخذت الحلاوة وهي تبرطم بكلام ما هو مفهوم !!
جواهر بهدوء: خذيها يا رهف!!
ايليف زمت شفتها وعيونها تنذر بموجه بكاء جديده وهي تردد: دق دق دق
هبط قلب غسق لما اقترب مهاب وحمل ايليف بحضنه بملامح جامده ..اعتدلت بالوقوف وهي تشوف ايليف ما اعترضت ..ومدت له الحلاوة بضحكه طفوليه: بابا !
تحس بالاختناق وهي تشوف ايليف بحضن مهاب وسعيده معه ..لو ما صار الي صار ..كان الحين مجتمعين وايليف ما هي متشتته بينهم !!
تحركت للداخل بدون ما تناظر للخلف وقلبها ينفطر من الحزن على ايليف ..لما تكبر اكيد رح تنزعج من هالوضع مشتته بينهم !!
دخلت البيت بخطوات هادئة...ردت السلام بهدوء ...غياث باهتمام : عسى غيرت جو من ضغط الامتحانات!!
ابتسمت غسق له بمحبه ..ما عارض لما طلبت منه تزور سماء صديقتها ويجلسون في بيتها بدل الجلوس بالسوق ...نطقت بهدوء: الحمد لله !!
حياة بابتسامة: بمناسبة كملنا امتحانات لزوم نطلع ونغير جو كلنا !!
لارا : نفسي نروح للبر اسبوع ونعيش هناك!!
غسق هزت رأسها بالرفض: أكيد لا ...
حياة : لا تخافون مخططه طول الاجازه برا البيت ...اختنقنا من ضغط الدراسه !!
غياث هز رأسه : اختاروا اي مكان وان شاء الله نروح له!!
اسيل أشرت لغسق تجلس جنبها ..جلست غسق وارخت راسها على كتف أمها ... وبنبرة خافته نطقت: اشتقت لك يمه ...خاطري نطلع أنا وانت وأبوي
لوحدنا نغير جو .. نتجول بالأسواق ونأكل بالمطعم ...
اسيل اكتفت بابتسامة مشرقة وهي تناظرها ....غسق ابتسامه أمها ريحتها شوي وخففت الضيق الي داهمها بالخارج .... وبأقصى جهدها تحاول تطرد التفكير بمهاب!!
التفتت على جواهر الي نطقت اول ما اقتربت منهم : مرة ثانية لا توقفين مع مهاب لوحدكم ..الناس ما ترحم ...وبعدين لا تنسين ما عاد يحل لك !!
غسق بنفس الاسترخاء نطقت بنغزه: يحل لبناتك عادي يكلمونه
قاطعتها جواهر بانفعال: وش هالكلام ؟!
انت وضعك يختلف عنهم ....هو طلقك والعلاقه انتهت ما له داعي توقفين معه !!
غياث نطق بتساؤل: مهاب
غسق نطقت تقفل الموضوع ..مجرد اسمه يوجع قلبها: كان واقف ينتظر أخته وأنا كنت راجعه هذي كل القصه!!
نهضت وجمعت أغراضها بهدوء ..استأذنت تصلي وتوجهت لغرفتها جالسه وناسيه صلاة المغرب ...
جواهر بعد مغادرتها نطقت بعدم رضا: يا غياث هذا الشيء ما يصير تراك مدلعها زياده ..ما هو كل ما بغت شيء قلت لها حاضر ومثل ما تبغين. ...التربيه ما هي كذا ...سالفه جلوسها في بيت صديقتها وترجع معهم ما راقت لي وما حبيت أكسر كلامك بعد ما اعطيتها الموافقه!!
نطق بهدوء: وش فيها جالسه مع صديقاتها ..ورجعت مع صديقتها وأبوها ...ترى كثر الضغط يولد الانفجار ... أنا بسببي انحرمت غسق من أشياء كثيره .....غسق كبرت وهي محبوسه معي بالملحق ..ما تعرف أحد ولا تزور احد. .. والحين أبغى أعوضها عن كل شيء مضى وما رح أوقف بوجهها وأمنعها حتى لو كان الشيء غلط وقرارتها غلط .. أنا بس رح أنصحها وأترك لها حرية الاختيار!!
جواهر تنرفزت من كلامه: غياث وش هالكلام ؟!
غياث برجاء حتى ما يتصادم مع امه: اذا لي عندك خاطر تتركين غسق
لارا باعتراض،: وش الفرق بيننا ...لو نموت الف مرة ما سمحت لنا امي بالتأخير ...وهي فرد من أفراد البيت القانون ينطبق على الجميع !!
جواهر بعناد وتصميم: هذ انت سمعت كلام أختك ..ما تفرق عنهم شيء ...والي ما يعجبني ما رح أسكت عليه!!
انت بطريقتك كلمها تحترم عاداتنا وتقاليدنا اذا كانت تسمع كلامك !
حياة ضاق صدرها ما تحب المشاكل والنقاشات ..نطقت تقفل الموضوع: ما قلتم لنا وين رح نطلع باكر؟!
لارا وهي تقلب بالجوال نطقت بعبوس وهي عارفه الإجابه: بيت خالي أبو مهاب طالعين باكر للمزرعه ...والله بخاطري اطلع مع البنات ونفلها!!
جواهر برفض: رح نشوف مكان ونطلع باكر لوحدنا!!
حياة تحاول تقنع أمها: وش فيها لو طلعنا معهم ...من بعد طلاق غسق انفصلنا عن بيت خالي والبنات .. والله ما فيها شيء لو طلعنا معهم
جواهر برفض قاطع: لا تحاولون ...كيف ترضون نروح وغسق معنا ..قلت لكم الف مرة ترى منقود عليها تدخل بيت طليقها ..وانتم تبغون نطلع معهم ...
غياث ما يدري ليه امه تكبر الموضوع كل فترة نفس السالفه ...نطق بهدوء: يا يمه خذي أخواتي وانا واسيل عند غسق
قاطعته برفض: ما اتركك خلفي ...وما اترك غسق لوحدها !!
غياث يحاول اقناعها: خلاص اجلسي معنا وحياة ولارا لوحدهم يطلعون مع بيت خالي!!
جواهر بانفعال: تبغى الناس تأكل وجهي تاركه بناتي لوحدهم ...لا لا قلت نطلع لوحدنا وانتهينا !!
لارا بعبوس: ترى هذي مو حياة ...وش يعني طلقها ...وبعدين بالشاليه وش يعرف الناس انها مع بيت خالي ..يمه تراك تبالغين!!
جواهر ناظراتها بحده: إلا قولي انت ما تفهمين بالعادات ...ترى أول من ينتقد وجودها بيت خالك نفسهم ...رح يظنون إنها تتلصق عندهم حتى يرجعها مهاب ...كلام الناس ما يرحم ... وأنا ما قصرت معكم رح نطلع باكر لوحدنا!!
**
**
**
جالس ويطقطق بالجوال وكل لحظة يرفع رأسه بانزعاج من صراخ ايليف ...
ام مهاب تلاعب فيها وكأنه ما في احد حولها غيرها!!
التفت على ابوه يناظر ايليف وام مهاب والإبتسامة تزين ثغره ...
نزل نظره للجوال وللحين مقهور وبداخله نار من تسيب غسق وبكل قوة تقول له ما يخصك ....وغير تصرفها اليوم بالجامعه....وجلوسها مع الشله الفاشلة
رفع نظره لما نطقت وعد بضجر وعيونها بالجوال: ما أدري عمتي جواهر كيف تفكر ؟!
رهف مطت شفتها بملل: كل مرة نفس العذر تقول!!
أم سيف بهدوء نطقت: ما أدري عنكم كل مرة تعملوا نفس الشيء وكأنكم ما تعرفوان جواهر إن قالت شيء ما تتراجع!!
ابو مهاب ناظرهم باستغراب: وش فيكم؟!
أم سيف: جواهر رفضت تطلع معنا باكر
قاطعها بضجر من تفكير أخته: ونفس الحجه!!
مزنه بهدوء: قلت لها دامك مصممه ..بناتك نأخذهم معنا وهي تجلس مع غياث
ابو مهاب قاطعها: باكر الكل مجتمع إخواني وأخواتي وكل الأحفاد ... الحين اكلمها وغصب عنها ترافقنا !!
طلع جواله واتصل عليها ..لحظات ونطق بهدوء:السلام عليكم ..كيف حالك ..الله يسلمك ....بغيت أخبرك باكر طالعين للمزرعه ..اتركينا من كلام الناس ..كل إخواني وأخواتي طالعين ...اسمعيني باكر على الساعه ١٠ اكون باب بيتكم وما في مجال للنقاش واذا فيك خير لا تطلعين....وهذا آخر كلام عندي ...البنات يتجهزوا يطلعوا مع بناتي ...مثل ما تبغين ..مع السلامه!!
قفل الخط وهو يناظر البنات : وهذي جواهر حلينا امرها !!
رفيف بفرحه: ما بغت توافق
ابو مهاب بهدوء: رح تمرهم يا مهاب الصبح
مهاب انقبض قلبه ..غسق رح تطلع معه بالسيارة ..نطق باعتذار : سيارتي ما توسع لهم
أبو مهاب رفع حاجب: ما في الا حياة ولارا يبغون يطلعون مع البنات..خذ أخواتك وما عليك!!
حس شيء بداخله انتكس ...نطق بهدوء ظاهري: ان شاء الله!!
تنهد بضيق لما اقتربت منه ايليف ما فهم منها إلا كلمة بابا ..مسح على شعرها بهدوء وبعدها استأذن وطلع والضيق يرافقه ما يدري وش سببه!!
**
**
تناظر البنات يجهزون أغراضهم والبيت حوسه من ازعاجهم وفرحتهم ..
زمت شفتها بضيق لما نطقت جواهر تعجلهم: لا تتأخروا على مهاب!!
تكون كذابه اذا قالت ما همها تواجد حياة ومهاب بنفس المكان ..وفوق هذا بنفسه يوصلهم ...
بلعت غصتها والحزن والضيق يخيم عليها والأهم الغيرة الي تحرق قلبها .... وما أحد يشعر فيها!!
التفتت على جواهر الي نطقت تعجلها: جهزي أغراضك يا غسق بعد نص ساعه رح يمرنا كيان!!
حست بداخلها نار مشتعله من جواهر كل هذا التقسيم متأكده من عندها ..تبغى ترز ابنتها قدام مهاب ...جلست على الكنبه وتمددت على طولها ..يظنون ميته حتى ترافق بيت ابو مهاب ..مطت شفتها بضيق بدون ما تذبح نفسها بمحاولاتت جواهر حتى تبعدها عن مهاب ..هي من نفسها مستحيل ترجع تدخل بيتهم بعد ما طردوها وأهانوها .. وإن رجعت لذمة مهاب رح تشترط بيت مستقل وما رح تدخل بيتهم ...زمت شفتها بحزن على نفسها للحين تقول إذا أرجعها مهاب ....لا والمشكلة تتشرط وما أحد عبرها .... رفعت نظرها بروح خاويه لما نطقت جواهر: أكلمك أنا !!
غسق بقلب ميت نطقت : ما أبغى أروح لأي مكان!!
لارا لما سمعت رفضها سحبت حياة وأخذوا أغراضهم بسرعه للخارج قبل ما يشتد النقاش وتكنسل جواهر الطلعه ...
جواهر اقتربت منها بحاجب مرفوع: وليش إن شاء الله ما تبغين ؟!
غسق ببرود: ما لي نفس اطلع وما أحد يجبرني على شيء ما أبغاه!!
جواهر التفتت على غياث الي اقترب وهو يحمل أغراضه: تعال شوف آخر دلالك ما تبغى تطلع!!
غياث وضع الأغراض وبتساؤل نطق: ليه ما تبغين تطلعين ؟!
غسق ما تدري ليه غيمه الأحزان متسلطه عليها ..نطقت بنبره ظهر فيها الضيق : ما لي نفس أشوف أحد !!
جواهر انفعلت من كلامها: لا يا شيخه اهلي الي ميتين حتى يقابلون خشتك!!
غياث كتم ضيقه .. أمه وغسق متنافرات بالرغم من الهدوء الي يحيط بعلاقتهن الا إنه يقدر يشوف التنافر الي بينهم ..ما يدري وش سببه ...نطق بهدوء وهو يناظر امه: خلص يمه تقدري تطلعين وأنا أجلس مع غسق
جواهر انفجرت من معاملته معها:تراك تخربها بمعاملتك هذي ..ما هو على كيفها ...يلا تحركي!!
غسق بعناد من تسلطها: ما رح اطلع
غياث ما رح يجبرها تطلع بالغصب ...بكيفها إذا بغت او لا ...وبانسحاب نطق: خلاص يمه انت اطلعي واستانسي
قاطعته جواهر بعناد وإصرار: رح نطلع كلنا... وغصب عنها ما هو بكيفها ... أنا سكتت كثير بس لهنا وكافي ...
أسيل اقتربت من غسق وأشرت لها برجاء تطلع معهم !!
غسق ما تحب ترد أمها ..نطقت حتى ما تضغط عليها: يا يمه ما لي نفس أقابل أحد
أسيل مسكت يدها برجاء حتى تطلع معهم!!
غياث اقترب وهو يرتجيها بعيونه: اعطينا لهم كلمه رح نروح معهم ما هي حلوة نتراجع؛!!
كتمت ضيقها ما تبغى ترد أمها وأبوها ..وما ترضى لنفسها يرتجوها وتردهم ...نطقت بقهر : لأجل عين تكرم مدينه!!
كشت عليها جواهر بعبوس: تحركي ما بقى وقت!!
ضحك غياث بخفه على ملامح غسق ..نطق بمحبه: ربي يسعدها أحلى البنات!!
ابتسمت على مضض وتحركت تجهز نفسها !!
**
**
**
بعد وقت وصلوا المزرعه...خفق قلبها من الازعاج واضح الاعداد الموجوده كثير ...ما لها نفس تلتقي بأحد ...
نزلت وكأنها تسحب للموت ...تمسكت بيد أمها والاحراج والتوتر مسيطر عليها ...
جواهر وقفت وهي تنطق : لارا لارا
التفتت غسق للخلف ..وتمنت إنها ما التفتت وهي تشوف حياة وبنات أبو مهاب ومعهم مهاب...يتكلمون باندماج ...لفت وجهها والنار تحرق بقلبها ...انقبض قلبها بقوة لما وصلها صوت حياة تقترب منهم وصوت مهاب معها ....
تسمع صوته لما سلم على أبوها ويسأله عن حاله وأحواله !!
تحس انقطع نفسها لما اقترب من أسيل يسلم عليها ..تركت يد أمها وتناظر للأرض من شدة الاحراج ..وعقلها يفكر كيف ترد إذا سلم عليها ...
حست بالانتكاسه لما تجاهلها وتقدم من جواهر وسلم عليها ...
حست بالغصه تخنقها من تصرفه...لذي الدرجه ما يشوفها بعيونه ....ماتركت شتيمه وإلا قالتها بقلبها عليه ...عديم الذوق ...قطعت أفكارها والشتائم لما وصلها صوته وهو ينطق بهدوء: كيف حالك؟
رفعت نظرها بصدمه ما توقعت يكلمها ....سرعان ما صكت على أسنانها بقوة لما ناظرته واقف مع حرمه ما تعرفها ويتكلم معها!!
بذي اللحظة تحس فعلاً تبغى تبكي وبقوة من تجاهله لها ...من باب القرابه والاحترام يرد عليها السلام ...تحس بالاحراج والضيق من تجاهله لوجودها خاصه قدام جواهر وبناتها وبنات أبو مهاب ...
تناظر حولها ما تدري وين تروح ما تبغى تبقى هنا واقفه تحت نظرات بنات ابو مهاب الشامته !!
تحركت مباشرة لما نطقت جواهر خلينا ندخل ونرتب الاغراض ...
توجهت للغرفه الي رح تنام فيها ..ناظرت اكثر من سرير بالغرفه ...يا ليت يعطونها غرفه لوحدها ...
وضعت أغراضها وجلست على السرير بروح خاويه ..ما كانت تبغى تطلع ...زمت شفتها بضيق لما اقتربت منها اسيل وهي تؤشر لها حتى تطلع وتتفرج على المكان!
هزت راسها بالرفض ....وتحججت إنها نعسانه تبغى تنام ...فكت الشيلة والعبايه بقرف بعد خروج أمها ...فكت شعرها واستلقت على السرير بروح خاويه .. أقنعت نفسها إنها تعبانه من الطريق ونعسانه ... وما همها مهاب ولا سلامه..عديم الذوق!!
خلال لحظات كانت بعالم الأحلام!!
**
**
**
بالليل الحريم جالسات باندماج وأسيل تحس بالسعادة معهم ...سنوات طويله انحرمت من التجمعات والجلوس مع الناس ...
جواهر همست لها بضيق: ما صحيت غسق!!
هزت رأسها بالرفض ...اشرت لها إنه بطنها يوجعها اكلت ورجعت نامت!!
جواهر هزت راسها بتفهم: جاءت لها حجه حتى ما تقابل احد !!
ناظرت بنات العائله مجتمعات وضحكهم طالع ..ابتسمت بسعاده وهي تشوف بناتها مستانسات بالطلعه!!
اسيل تحركت تشوف ايليف وتتطمئن عليها !!
أم إيهاب بتساؤل: يقولون رح يتزوج مهاب مع كيان بنفس اليوم!!
ام مهاب هزت كتوفها: والله للحين ما تقرر شيء!!
ام سيف بابتسامة: خلال هالأسبوع رح نخطب له بنت الكل يتمناها!!
ام سراج : ليه ما يرجع غسق بما إنه بينهم بنت!!
ام مهاب باستبعاد: مهاب رافض يرجعها ...وإيليف ما هو ناقصها شيء!!
اسراء رفعت حاجب : انا سمعت إنكم لقيتم العروس بس متكتمين !!
ام سيف بنفي: والله ما خطبنا للحين ولا كلمنا اهل العروس!!
لمى باستفسار: يعني هي من قرايبنا؟!
مزنه تقفل الموضوع: للحين ما صار شيء ..اتركوا عنكم اللقافه!!
ام ايهاب بنغزه: أنا سمعت إنه يبغى يخطب حياة؟!
أم سيف ابتسمت وهي تناظر جواهر: دامك عارفه وليه تسألين.. للحين ما صار شيء رسمي!!
مزنه بهدوء: كل شيء قسمه ونصيب ..لا تتكلمون بأمور ماصارت للحين!!
**
**
صحيت من شدة التعب ..اقتربت من الشباك تنستنشق الهواء...مسحت جبهتها بعبوس ....عقدت حواجبها وهي تشوف الشباك يطل على جلسه بالحديقه .. والحريم تحتها وأصواتهم توصلها ...
ابتسمت بتعب لما شافت أمها تحركت باتجاه إيليف ...انمحت الابتسامه وهي تسمع كلام الحريم لما غادرت أمها...حست بخنجر بوسط صدرها لما نطقت ام مهاب" مهاب رافض يرجعها نهائيا"
بدون شعور بدأت دموعها تنزل بخفه وهي تسمع باقي الكلام ...خطوبه "مهاب وحياة "
تحاول تأخذ النفس ما هي قادره ...مخنوقه وكأنه أحد يشد على رقبتها بقوة...
رجعت للسرير ودفنت وجهها بالمخدة مو قادرة تكتم وجع الكلام ...كان عندها أمل واحد إنه تتعدل الأمور ويلتم شملهم من جديد ..بس مهاب واضح إنه كاره وجودها بقوة ...
تحاول توقف موجه البكاء وهي تقنع نفسها ليش تبكي عليه ..الي باعك بيعه ...ليه تركض خلف شخص ما يبغاها ... تبرر لنفسها سبب البكاء .. ما تبكي على مهاب ...تبكي على حالها ...ضحت بكل شيء ... وبالنهاية خسرت كل شيء ...كانت صفعات الحياة لها مؤلمه ...للحين ما تشافت منها ...
وكأنه موازين الدنيا مقلوبه ...الي نحبهم ما يحبونا والي يحبونا ما نحبهم ...رفعت رأسها وهي تحاول تأخذ النفس .. وكأنها تتنفس من خرم ابره ...تعبت من كل شيء ومن بعد كلام الحريم انكسر بداخلها أشياء كثيرة ...وعتبها الكبير على ام مهاب .. المفروض تقول ما في نصيب بينهم ...ما تقول قدام الحريم بذي البساطه رافض يرجعها ...كلمتها حسستها إنها حثاله وما ترتقي لمستوى ولدها ... ولدها الي ما تناسبه الا حياة!!
كرهت حياة من كل قلبها ...غمضت عيونها وعقلها يردد عليها ...عماد تزوج وعايش حياته برا ..وهذا مهاب قريب يتزوج ويكمل حياته ...وهي حياتها توقفت بعد ما خسرت قلبها وثقتها بكل شيء من حولها....ما رح تسامحهم بعد ما دمروها ...وتركوها خاويه جسد بدون روح!!!
**
**
**
من بعد سالفه البارحه ..تحس نفسها أصابها تبلد ..تناظر كل شيء من حولها ببرود ...
ناظرت إيليف الي تسحب بيدها تبغى تعجلها لمكان بس ما تدري وين. .. سحبت يدها منها بشويش ...
تنهدت وكأنها امنيتها تحققت ما احد معها بالغرفه وهذا أفضل شيء ..اخذت راحتها بالبكاء وما كتمت شيء بقلبها ..وقفت ولبست العبايه ولفت الشال ...تلثمت وتحركت مع ايليف اللي تسحبها من عبايتها حتى تسرع !!
دخلت غرفه ما فيها إلا أمها ...اقتربت بهدوء وهي للحين ما هي فاهمه ايليف وش تبغى منها !!
ابتسمت اسيل على ايليف الي شافت طفل ثاني تركت غسق وركضت له ...
هزت رأسها بملل من ايليف أكلت رأسها وبالنهاية ما عرفت وش تبغى ...
اقتربت من امها جلست جنبها وأرخت رأسها على كتفها ...بروح خاويه ما لها نفس تجلس بهذا المكان ...تواجدها هنا يخنقها ...نفسها تبصق بوجه مهاب ..قلبها يغلي غليان منه ...
مع الوقت بدأت الحريم تتجمع بالغرفه ..والسكون يحيط فيها...
أم سراج بابتسامة : ما بغينا نشوفك!!
جواهر بترقيع: كانت تعبانه !
اسراء دخلت وهي تنطق بمرح: ابنتك هذي مجرمه ...ضربت لارا !!
جواهر بضجر من ايليف : ما ترتاح هالصغيره إذا ما طقت العالم ..ما أحد سلم من منها!!
مزنه بتساؤل وهي تناظر غسق: إذا بعدك تعبانه نأخذك للمستشفى ..شوفي كيف وجهك شاحب!!
غسق مطت شفتها يقتلون القتيل ويمشون بجنازته ..هزت رأسها بالرفض !!
رؤى دخلت وابتسمت لغسق: يا قلبي على البيبي الي مو راضي يترك حضن امه!
تراك زودتيها قومي خلينا نتجول برا ..
جواهر : اتركيها ما تشوفينها تعبانه ؟!
رؤى عبست ملامحها: وأنا الي فرحت انها رح تكون موجوده !!
ام ايهاب : وبعدين معك اتركيها ترتاح!!
دفنت وجهها غسق بكتف أمها تداري حزنها وضيقها الي عي يتركها ...ما رح تقدر تشوف حياة تنزف لمهاب ...ما اختار من بين البنات إلا عمتها ؟! عمتها ؟! اختار عمتها حتى تحرم عليه على طول الايام!
حتى يقطع اي خيط لرجعتها لذمته .... ليته اختار اي بنت الا حياة!!
اه من قسوته وحقده ..ما توقعته كذا ...
تحاول تطرد التفكير بالموضوع لما بدأ جسدها يهتز ..ما تبغى تدخل بموجه بكاء جديده ...خلاص اكتفت من كل شيء!!
اسيل مسحت على راسها وهي تحس غسق فيها شيء ..ولما تسألها تهز رأسها بالرفض ...ندمت إنها أحرجتها وبالغصب جاءت هنا ....
فتحت أسيل عيونها بفجعه وهي تشوف غسق انفجرت بالبكاء ..وصوت نحيبها بكل مكان ...
جواهر اقتربت وهي تسمي عليها وتسألها وش فيها!!
ما قدرت غسق تسيطر على نفسها ..وشعور القهر ينهش بداخلها !!
رؤى باستغراب تقدمت وهي تشوف انهيارها ودافنه وجهها بصدر أمها بقوة..نطقت بخوف: عمتي ابعديها عن حضن امها خليها تتنفس!!
جواهر زفرت بضيق من غسق الي دافنه وجهها بقوة ...ورافضه ترفع رأسها...
ام ايهاب بهدوء: اتركوها الحين ترتاح!!
أم مهاب جلبت المويه وبالغصب ابعدتها عن اسيل .. وبدأت تمسح وجهها وتسمي عليها بعد ما فكت شالتها!!
مزنه بقلق وخاصه وهي تشوف أسيل مفزوعه ..: انا اقول نأخذها للمستشفى!!
غسق بدأت تخف موجه البكاء .. وكأنها وعيت للي حولها ...وش عملت ...كيف انهارت قدام الكل ... أبعدت يد ام مهاب عنها وهي تحس بالاختناق..... كل قوتها خارت ويا دوب تأخذ النفس ... أرخت رأسها على كتف أمها من جديد ..وبخفوت نطقت حتى ما تقلق أمها: ما فيني شيء ...تعب بسيط
أسيل تمسح وجهها بلطف وبداخلها تدعي ربنا يحفظها لها ...
عم السكون بالمكان والكل يناظر غسق بعلامات استفهام .. وش فيها ..وليه فجأة انهارت كذا ؟!
ام مهاب فكت شعر غسق حتى تعدله لها ..وهي تذكر ربها حتى ما تصكه عين !!
ام سراج بهمس : تبارك الرحمن شعرها يسحر!!
ام ايهاب بنفس الخفوت: فيها شبه من جواهر ...تتوقعين وش فيها بكت كذا ؟!
ام سراج هزت رأسها: جواهر قالت انها ما تبغى تطلع معهم ومجبورة يمكن علشان كذا !!
اسراء تناظر بصمت الموقف وعقلها يحلل بهدوء ..اي مرض يعمل كذا ... معقول وصلها خبر شيء وتضايقت؟!
كيف رح تعرف ؟! اكيد في سالفه كايده ؟! لزوم تعرفها بس كيف ؟!
لمعت بعقلها الفكرة وتحركت للخارج ...دخلت عند الرجال بما إنه الكل محارمها ..ردت السلام بابتسامة عريضة!!
كيان بهمس: واضح من ملامحها معها سالفه الله يستر!!
سراج بضحكه: شوف جلست عند عمي!!
اسراء جلست عند ابو مهاب ونطقت بهدوء: المستشفى بعيد من هنا ؟!
ابو مهاب بتوجس: ليش تسألين ؟! صاير شيء ؟!
اسراء ناظرت غياث وبعدها نطقت : غسق تعبانه كثير أنا أقول لو تأخذونها للمستشفى !!
غياث وقف بفزع وهو ينطق:وينها؟!
اسراء نطقت : عند الحريم لا تدخل مو متغطيات!!
ابو مهاب وقف حتى يشوف الوضع : تعال غياث وانت افتحي لنا طريق!!
اسراء هزت رأسها بابتسامة: الحين أكيد رح تعرف وش فيها!!
انقبض قلبه للحظة كان رح يدخل عندهم بس مسك نفسه ما تحل له ...
كتم ضيقه وهو ينتظر رجوع أبوه ويعرف وش فيها !!...البارحه ما كان فيها شيء ؟!
بدأ قلبه يرتاح وهو يقنع نفسه عمته اسراء تحب تكبير المواضيع ....
ناظر سراج الي نطق بضحكه: والله وضعك يحزن والله للحظه خفت عليك يتوقف قلبك !!
خزه مهاب: صدق سخيف وما عندك سالفه!!
**
**
جواهر خزت اسراء بقوة كذا أفزعت غياث ..وبنبره تطمئن قلبه: ما فيها شيء ...الحين صارت أفضل!!
غياث مسح على شعرها بحنيه وهو يناظرها مغمضه عيونها والانهاك واضح عليها : يوجعك شيء ؟!
فتحت عيونها بضعف وبداخلها تردد" قلبي يوجعني"
نطقت باختناق: ما فيني شيء!!
أبو مهاب بتساؤل: وش يوجعها؟!
جواهر مطت شفتها ما تدري وش تقول !!!
مزنه بهدوء: بطنها يوجعها شربت الحين الدواء وبإذن الله تتحسن ...بس ما أقول إلا مالت عليك يا فزاعه !
اسراء فتحت عيونها باستنكار: انا فزاعه ..الحق علي
قاطعها أبو مهاب: نأخذها للمستشفى الحين!
غسق رفضت تروح معهم وبداخلها متضايقه من نفسها كيف عملت كذا ..يا فضيحتها لو احد يعرف سبب البكاء ...ما تدري ليه ضعفت كذا ....ما أحد يستحق تحرق روحها علشانه .. وخاصه وهي تشوف خوف وقلق أمها وأبوها عليها ...ما رح تقلقهم مرة ثانية .. .
ما يستاهلون منها تفزعهم كذا ... علشان شخص باعها وما يفكر إذا موجوده على الكره الارضيه ...
اذا هو شطبها من قاموس حياته ..هي رح تشطبه من الدنيا كلها ....
**
**
**
**
جالسه مع رؤى بعد ما قررت ما تضيق خلقها وتصيبها امراض نفسية ...صحتها امانه عندها لزوم تحافظ عليها ..لزوم تطنش حتى تستمر الحياة ....ما هو سهل عليها تشوف عمتها تنزف للشخص الي نبض قلبها له ...بالرغم إنه صار بينهم سوء تفاهم بس بداخلها مقره مهاب ما غلط معها ..هي غلطانه من البداية للنهاية ..بس يحز بخاطرها الجفاء الي منه ...بس الحين خلاص انتهى كل شيء ..ورح تكون أقوى وما تهتم لأمر خطوبتهم ....بلعت غصتها وهي تشجع نفسها تتجاوز الامر .. ابتسمت ابتسامه باهته لرؤى وهي تتكلم عن تجهيزاتها للزواج !!
رؤى بضجر: قهروني يتدخلون بملابسي ..يا عمي مين الي رح يلبسهم أنا والا هم ؟!
تخيلي مثلاً اختار لون أزرق مباشره أمي ترفض وتقول لا الأخضر او البيج أحلى !!
حتى كعب ممنوع اشتري ليوم الزواج يقولون إنت مجنونه اكيد رح تنكسرين بسبب جنانك!!
غسق بعيون ذابله نطقت: يبغون مصلحتك!!
رؤى خزتها: وانت للحين تعبانه؟!
ابتسمت غسق بارهاق: لا
رؤى هزت رأسها وبهمس: هذا شارل متوجه لجهتنا ..لا تناظري للخلف ..واعملي نفسك مو منتبه!!
انتهى البارت..دمتم بخير 🌹
رواية المنتصف المميت الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم ضاقت أنفاسي
مساء الخير للجميع..قبل ما أنزل البارت عندي كم نقطه رح احكي عنهم ...
•أول شيء هذا رح يكون آخر بارت ورح نتوقف خلال شهر رمضان ..ونستكمل باقي الرواية بعد رمضان بإذن الله تعالى .
•بالنسبة للقفلة حاولت تكون هاديه شوي بالنسبة لي 😁 ما بعرف عنكم كيف رح تشوفوها.
•بالنسبه لبعضكم الي طلب تأخير البارت لأول رمضان ويكون طويل كثير ...كنسلت الفكره لأنه ما بضمن ظروفي يمكن ما ألقى وقت لتطويل البارت ..وبعدها تنقلب كل التعليقات البارت قصير!!
•وآخر نقطه رح احكي عنها نقطه التعليقات الي تم حذفهم ... ما رح احكي بالموضوع كثير .. أي تعليق خارج إطار الرواية رح يتم حذفه ... وأنا من قبل أي تعليق غير مناسب بحذفه وكثير حذفت تعليقات وأصحاب التعليقات ما زعلوا ولا عاتبوا بالموضوع ...ومسألة خيبت ظنكم ومن هذا الكلام إلي بدون معنى مو مجبورة أبرر لأحد تصرفاتي ... واتمنى ما احد يعلق على موضوع التعليقات المحذوفه لأني رح أحذف أي تعليق خارج عن إطار الروايه... وبالتوفيق للجميع.
بارت ٣٥
ابتسمت ابتسامه باهته لرؤى وهي تتكلم عن تجهيزاتها للزواج !!
رؤى بضجر: قهروني يتدخلون بملابسي ..يا عمي مين الي رح يلبسهم أنا والا هم ؟!
تخيلي مثلاً اختار لون أزرق مباشره أمي ترفض وتقول لا الأخضر او البيج أحلى !!
حتى كعب ممنوع اشتري ليوم الزواج يقولون إنت مجنونه اكيد رح تنكسرين بسبب جنانك!!
غسق بعيون ذابله نطقت: يبغون مصلحتك!!
رؤى خزتها: وانت للحين تعبانه؟!
ابتسمت غسق بارهاق: لا
رؤى هزت رأسها وبهمس: هذا شارل متوجه لجهتنا ..لا تناظري للخلف ..واعملي نفسك مو منتبه!!
انقلبت ملامح غسق بعد ما فهمت قصدها ...قلبها يدق بقوة ..دوبها تعطي لنفسها نصائح حتى تنساه ...كتمت أنفاسها حتى تسيطر على دقات قلبها ..وعيونها على رؤى وهي تنطق بهمس: واضح إنه معصب ؟! انت عملت حركات جنان ؟!
عقدت حواجبها من كلامها ...ما عملت شيء ...زفرت براحه لما نطقت رؤى بضحكه: ظنيت إنه متوجه لنا ..طلع متوجه للجهة ذيك!!
نطقت غسق بعد ما انشدت اعصابها : بقلعته!
رؤى انصدمت ما توقعت انها تشتم مهاب ..اشرت بعيونها لغسق حتى تناظر خلفها!!
التفتت غسق تلقائيا للخلف وشهقت برعب لما شافته خلفها مباشره ... ناظرت رؤى بقهر من كذبها!!
رؤى بتبرير: حبيت اعملها لك مفاجأة بس ما أدري لسانك طويل!!
ما لها وجه تلتفت له مرة ثانية بعد كلمتها ...ودقات قلبها زادت اضعاف ...
تجمدت لما نطق بهدوء: رؤى تقدري تتركينا دقيقتين ؟
رؤى برفض وهي تبتسم بلعانه : لا لا ما اقدر ..ترى ما تحل لك ...ما اختلى رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما
نطق بجمود: ما في شيطان غيرك ..اقولك اتركينا ابغاها بموضوع!!
رؤى بعناد : لا حرام ما يجوز ..تكلم قدامي ..ترى غسق ما تخفي عني شيء!!
سرعان ما وقفت برعب لما نطق بغضب: بتمشين والا كيف!!
رؤى عبست ملامحها: اللهم سكنهم مساكنهم ..وش فيك انفجرت بوجهي كذا!!
اشر لها مهاب بدون ما يتكلم حتى تغادر ما له خلق لها!!
غسق تبغى تروح مع رؤى بس تحس رجولها تيبست وتجمدت بمكانها .. ما تدري وش الموضوع الي يبغاها فيه ...وليه معصب كذا !!
غمضت عيونها برعب لما جلس مقابل لها وبهدوء نطق: اول شيء الحمد لله على سلامتك!!
ما تدري ليش حست إنه جاي يعتذر ويطلب منها ترجع لذمته ..واكيد أمه كذابه وجالسه تشتغل شغل الحموات ...علشان كذا رح تسبق عليه وترفضه ..وبقوة مزيفه نطقت: اذا جاي تعتذر مني وتبغاني ارجع لذمتك ..لا تتعب نفسك لأني لو تسجل لي الكره الارضيه ما رجعت لك ..فاحفظ كرامتك افضل لك!!
فتحت عيونها باستنكار من موجه الضحك الي اجتاحته ..ما قالت نكته حتى يضحك كذا !!
بعد لحظات من الضحك تنهد ..صدق إنها مراهقه ..
بعدها تحولت ملامحه للجديه وهو ينطق: ما أحد جاب سيرة رجوعك ولو كنت افكر برجوعك واحد بالميه كان ما طلقتك من الأساس....
بهتت ملامحها من كلامه الصريح برفضها...صكت على أسنانها بقوة نفسها تتفل بوجهه. ... وبكل وقاحه يقول لها بوجهها ما يبغاها..ارتخت ملامحها وشيء بداخلها يذكرها إنها هي الي بدأت برمي الكلام وإنها ما تبغاه ..متسرعه وغبيه ما تعرف تضبط نفسها ...وش فيها تتصرف مثل البزران بدون حكمه ورزانه!!
مهاب ما فاتته وهو يشوف كيف باين بعيونها الصدمه من كلامه ...تضرب بالكلام وتبغاه يصفق لها ..فوق غلطها تنتظر منه يعتذر منها ...صدق وقاحه ..وبنبره هادئة نطق يدخل بالموضوع: قبل شوي تواصلت مع عمك مطلق !؟
خفق قلبها بقوة من سيرة عمها مطلق...ناظرته بتوتر ...ينتابها الرعب من اسم مطلق...تحس بوجود مصيبه بعد ما كان امان لها ...ما نطقت وهي تنتظره يكمل كلامه !! وقلبها ينبض بقوة !
مهاب تابع كلامه بهدوء: يمكن تعرفين إنه أبوي ضربه بصفقات قويه وعلى اثرها أفلس ...
عقدت حواجبها باستنكار ..ما عندها علم بهذا الشيء ... وقبل ما تنطق بشيء تابع كلامه: واليوم اتصل يبغى يشوفكم ويطلب منكم السماح بعد ما بلع ورث امك وابوك ...أنا هددته اذا قرب من صوب احد منكم ... أبوك رفض يقابله ...
وهو مصمم يقابلك أو يتواصل معك ..علشان كذا أنا انبهك اذا سمعت إنك تواصلت مع مطلق او التقيت فيه ما رح يعجبك تصرفي!!
رفعت حاجب بتفكير عمها مطلق هنا ؟! ....وليش بعد سنتين تذكر يطلب منهم السماح ....وبنفس الوقت ما حبت تدخل مهاب بحياتها ...متجاهل وجودها نهائيا وعند الاوامر يحشر نفسه...وبعبوس نطقت: كأنك تهدد؟!
قلت لك من قبل حياتي ما أحد له دخل فيها !!
مهاب رفع حاجب بحده: أنا تغاضيت عن امور كثيره ... والأهم ايليف سمحت لها تعيش عندك .. بالمقابل
قاطعته بانفعال:ما هو برضاك ..تراها ابنتي وما أحد يحرمني منها ..الحضانه لي!!
وعمي إذا بغيت اشوفه ما احد له يتدخل بتصرفاتي!!
مهاب وقف بنظرات حاده: أنا جالس اكلمك باحترام...تكلمي بأدب ...ولا تجبربني أتصرف بطريقه ما تعجبك !
غسق بقهر بكل وقاحه يبغى يخطب عمتها وجاي ينظر عليها : الي ما تطوله بيدك طوله برجلك!!
التفتت لما وصلها صوت ابو مهاب الغاضب: غسق وش هالكلام!
مهاب ناظر أبوه ونطق بتحذير: انا حذرتها وربي ما أحد يوقف بوجهي اذا عاندت
غسق بقهر : ما لك دخل!
رؤى كانت قريبه ورجعت على صوتهم المرتفع ...اقتربت من غسق ومسكت يدها بهمس: خلاص!!
مهاب بقوة: لا تتفرعني .. أنا كلمتك باحترام ومن باب النصيحة لأنه ما احد يضمن الشر الي يكمنه لكم مطلق
ابو مهاب وقف بينهم: رح تسمع الكلام وما رح تقابله ..انت هدي أعصابك!!
نطقت غسق وبداخله نار مشتعله ما تدري وش سببها ..وبكل قوة نطقت: أكرهك؟
مط شفته بسخرية ومن داخله شيء انكسر ...كل يوم يلقى شيء يثبت له إنها ما حبته بيوم من الأيام... نطق بهدوء عكس النيران الي بداخله تحرقه من رفضها الصريح له : ما طلبت حبك ..انقعيه واشربي مويته!!
ختم كلامه وتحرك بعيد عنهم ..زفرت بضيق من نفسها دوم متسرعه وما تعرف تتصرف ...ناظرت ابو مهاب الي نطق بعتاب: كذا الحرمه تتكلم مع زوجها
قاطعته بوجع: ما هو زوجي!!
أبو مهاب بإصرار: غبيه ... كذا تدمري حبال المحبة بينكم ...اعقلي يا بنت واتركي حركات الجنان!!
ومثل ما قال لك مهاب ..إياك أسمع إنك تواصلت مع مطلق!!
ختم كلامه وغادر بعد ما ناظرها بوعيد ..زفرت بضيق بعد ما ابتعد عنهم ..
رؤى جلست برعب: عيونهم تخوف!! ..احد يحضر لي طاسه الرُّوعَه!!
وانت غبيه واقفه تجادلين ...ما كنت اعرف إنه مهاب يخوف كذا !!
مسحت غسق وجهها من الارهاق والتعب الي جدها من المواجهة ...دوم تصير الأشياء عكس مخططاتها!!
رؤى وضعت يدها على ظهرها: لا تتضايقين ..ما أدري ليش انفعلت كذا !!
وبعدين كذا تقولينها بوجه الرجال اكرهك!!
غسق زفرت بضيق: ما أدري قهرني ..جالس يصدر أوامر..وش علاقته ؟!
رؤى تلين فيها: يبغى مصلحتك ...لا تقولين للحين تثقين بمطلق !!
غسق مطت شفتها بسخرية: يعني اثق بمهاب الي طردني من بيته وأهاني قدام الكل !!
رؤى هزت رأسها: أنا أتفهم موقفك ..بس بنفس الوقت مهاب ما أحد يلومه ...استغفلتيه طول ذي المده ..ما هو سهل عليه ...
يعني هو يحبك ما تذكرين يوم سحبني من البيت بس حتى أقابل خشتك وتتسلين ..رمى كل غضب بيت عمي
غسق قاطعتها: هو عمل كذا من باب الإنسانية
رؤى بإصرار: إلا يحبك بس انت عيونك مغمضه ما تشوفين ...
غسق بسخريه موجعه: وأكبر دليل مباشره طلقني!!
رؤى : اكيد طلقك لأنه ما يبغى يكمل بحياة بدايتها غلط ..يبغى يعطي لنفسه مساحه .. ويتخذ قرار صحيح .. أنا متأكدة رح يرجع يخطبك من جديد وهو مقتنع إنك الوحيده الي دخلت قلبه !!
غسق بمرارة: تراك تضحكيني بسوالفك ...ترى قريب رح يعلنوا خطوبته من حياة!!
رؤى رفعت حاجب: تراها سوالف حريم ..اتركيهم يتكلمون من هنا لباكر ..و مهاب لو يبغى حياة كان خطبها من قبل ...كم صار لها قدام عيونه !!
مهاب يشوفنا كلنا مثل أخواته ...ما لاحظتي إنك الوحيده الي ما يقترب منها ولا يكلمها مثل باقي البنات؟!!
لأنه بكل بساطه يحمل لك مشاعر غير عن الباقي وما تجوز بما إنك مو على ذمته ...
غسق زفرت بملل: انت جالسه شغل تأليف قصص عشاق!!
افهمي يا بنت تراه يكرهني تعرفي وش يعني يكرهني؟!
نظراته كلها حقد وانتقام !!
رؤى هزت رأسها بالنفي: هو يمكن للحين ما نسي تصرفك السابق ...صدقيني رح يرجع لك وقولي رؤى ما قالت!!
خلاص عاد فكي ذي الكشره ما احب اشوفك كذا !!
ابتسمت غسق بوجع...لما توصل لمرحله ما تعرف إنك على صح او غلط ...ويا كثر ما ينتابك شعور إنك ترتكب الغلط حتى تشرب الي من حولك نفس كأس القهر والألم الي تجرعته..بس بالنهاية نخسر انفسنا بدون ما نشعر ونفقد أجمل الصفات الي كنا نحملها ...ونتلبس ثوب ما هو ثوبنا ..ونهلك انفسنا بالتفكير كيف نوجعهم ونقهرهم ....وينقضي جزء من عمرنا بالانتقام بدون ما نستمتع فيه ...حتى يصير الحقد والانتقام جزء من حياتنا
!!
**
**
**
مزنه جالسه مع العيال وتتكلم بصوت منخفض لأبو مهاب ما تدري إنه الكل منصت ويسمع لها : جواهر تقول قريبة زوجها اتصلت فيها اليوم وتبغى تخطب غسق مرة ثانية ..ولدها مصمم عليها ..ويبغى منها موعد لتحديد الموعد !!
ابو مهاب عقد حواجبه: وش قالت لها!!
مزنه مطت شفتها : من كثر إصرار الحرمه قالت لها أرد لك خبر!!
أبو مهاب على سمع مهاب: عيل قولي لها لما نرجع من المزرعه رح تكون الشوفه الشرعيه ..واتركوا حريه الاختيار لغسق تستخير وربنا يكتب لها الخير!!
التفت على مهاب والهدوء يخيم عليه ..نطق بتساؤل: ما فكرت بزواجك ..ما بقى وقت على زواج كيان!!
مهاب بهدوء ظاهري وبداخله نيران مشتعله من قريب جواهر ..وش سبب إصراره على غسق ...يوم جاءت الحريم وقفته بالسيارة ما عجبته وحتى لما تحرك كانت تحركاته غريبه...من وين يعرف غسق حتى يختارها ؟!...قالوا وقتها عريس لحياه كيف انقلب الموضوع لغسق ..نطق بهدوء وهو يشوف نظرات ابوه ينتظر جوابه: قلت لك رأيي من قبل بالزواج!!
سراج بضحكه: أنا اقول يا عمي خليه يرجع طليقته ..وش ذنب البنت تتشتت بينهم!!
إيهاب ضحك بقوة وهو يناظر سراج وكيان !
زفر بضيق وهو يناظرهم بملل: يا ثقل طينتكم!!
ابو سراج بجديه وهو يتأكد إنه غياث ما هو موجود: يا ولدي أعطي البنت فرصه ..انت ما تدري أي ضغط حصلته من مطلق حتى تعمل كذا!!
لا تنسى أمها وأبوها وحيدتهم .. خليها تكون قريبه منهم !!
أبو ايهاب بتأييد : البنت بعدها صغيره وتمشيها مثل ما تبغى ...رجعها وكأنكم أول مرة تلتقون!!
مزنه برجاء: والله خاطري ترجعها ونعوضها عن الظلم إلي عاشته معنا ..ظلمناها أذيناها بدون ذنب...أعطيها فرصه تكون كنه لهذا البيت ...فكر بالموضوع..واذا عندك نيه ترجعها الحين اقول لجواهر تلغي الموضوع مع اهل زوجها.. وإذا ما عندك نيه ترجعها خلي البنت تشوف نصيبها !!
مهاب تضايق من همسات وضحك عيال عمه وكأنهم يقولون كاشفينك تحبها وتموت عليها ...نطق جكر فيهم : الله يوفقها!!
سراج فتح عيونه: أفاااااااا..بس انتبه يوم ملكتها ننقلك للمستشفى!!
مهاب عبس ملامحه: ما تلاحظون ثقل طينتكم؟!
أبو مهاب بهدوء:خلاص يا عيال ما له داعي لذي الحركات اتركوه على راحته .. ما ينجبر قلب على قلب!!
**
**
**
جالسه مع ابوها بالحديقة يطمئن عليها ...وبعدها انتقلوا للكلام عن مطلق ... غياث بتحريص: ما أبغى أسمع إنك شفت مطلق
نطقت بضيق:ايه هذي أوامر السيد مهاب!!
غياث بهدوء : الي شفناه من مطلق ما هو قليل علشان كذا أنا اخاف يعمل لك شيء
غسق بضيق: وش رح يعمل ؟!
كل واحد مضى بسبيله وانتهينا!!
زفرت باختناق بعدها تابعت كلامها بنبره حزينه: نفسي نبعد عن كل العالم ونعيش لوحدنا ..تتذكر لما كنا بالملحق كنت دوم تقول لي حتى نهرب ونبتعد عن الكل ...وش رأيك نهرب الحين .. أنا وانت وأمي وايليف .. ونعيش بمكان بعيد عن كل الماضي... تعبت من الحياة هنا !!
غياث زم شفته بضيق : ما اقدر أترك امي ...ما قصرت معنا حتى أسيل شفت كيف تحسن وضعها ...كذا نرد المعروف لهم ونجحدهم؟!!
غسق بقهر: بس أنا مو مرتاحه عند أمك ...ما أحس نفسي عايشه في بيتي..احس وكأني متطفله عليهم ...ما أحب تسلطها علينا وكل شيء لزوم يمر من تحت يدينها!!
خلينا نطلع لبيت وحدنا ؟!
من حقنا نعيش باستقلال ..ونكون في بيت يلمنا!!
غياث برفض: صعب صعب لا تنسين من وين نحصل أجرة بيت !
غسق بإقناع: قلت لي إنك لقيت وظيفه ورح تبدأ الشغل بداية الشهر القادم!!
رح نشوف بيت صغير وسعره ما هو مرتفع
قاطعها وهو يمسك يدها بعجز: ما أقدر أترك أمي بعد ما انحرمت منها كل هالسنوات ...ما تعرفين فرحتي بشوفتها كل يوم ...شعورجميل يكون عندك أم وأخوات ...ما تقدرين تتخيلين فرحتي وسعادتي كل يوم لما أشوفهم وأجلس معهم وحتى بيت جدتي وأخوالي ..انتشلوني من السجن الي كنت أعيشه... أنا أحس الحين فتحت لي الدنيا أبوابها وأحس بطعم الحياة ....
وحتى الوظيفه الي حصلتها رح تكون بشركه اخوالي ..ما قصروا معي كيف تبغين أرد المعروف كذا !!
وبعدين انت تعيشين في بيت واسع وغرفه مستقله وتدرسين ..وما ينقصك شيء ..لا تكونين سلبيه وتناظري بس الأشياء الناقصه!!
زمت شفتها والحزن غزى قلبها وهي تحس مدى تعلق أبوها بجواهر وبناتها....حست وجودها وعدمه واحد بحياته .. أهم شيء أمه وأخواته ...
صحيح إنها تعيش في بيت واسع بس تفتقد الاستقلاليه ..تبغى بيت يكون لهم ..ما هو لجواهر وتتحكم بحياتهم على كيفها !!
ما تدري ليه تفكر تبعد عن المكان بس كيف ما تدري ...نطقت بكلام فاضي من باب الهذرة : خلاص تقدر تبقى عند أمك واخواتك
انقبض قلبه من كلامها وبتوجس نطق: وش قصدك!
غسق بقلب ميت تخبص بالكلام : أنا افكر أسافر لبرا !!
مطت شفتها بسخرية وهي تشوف ملامح ابوها كيف انقلبت بالرغم إنها ما لها نيه بالسفر بس كذا تتكلم!
غياث نطق برفض: ما في سفر ..وين تتركينا
غسق ببرود نطقت: أترككم مع جواهر وبناتها!
غياث بعتب: تراها جدتك
قاطعته باختناق من جواهر: ما أقدر أتقبلها إنها جدتي ..حتى ما أقدر أقول جدتي...أكرهها!
تغيرت ملامحه للضيق والزعل من كلامها: تراها امي واحترامها من احترامي
غسق زفرت بعدها نطقت بندم لزوم تحترمها على الأقل قدام أبوها: أنا اسفه مو قصدي شيء ..بس أنا ما احب تدخلاتها بحياتي!!
غياث بعبوس نطق: وش سالفه السفر؟!
غسق بسخريه: رح أسافر مع عمي مطلق!!
قاطعها غياث وهو يوقف بزعل: روحي لمطلق وقتها يحرم لساني يناطق لسانك!!
تركها وتوجه لجهة الرجال !!
مطت شفتها بملل من ذي الحياة ...وش فيها لو استأجر بيت وعاشوا لوحدهم؟!
أغلب العيال يتزوجون وينفصلون عن أهلهم ...لزوم تلزم عليه حتى يوافق!!
**
**
**
مرت أيام المزرعه على خير ...كانت هاديه وما شافت أبوها ولا مهاب ولا أحد من الرجال كانت ملتزمه بجهة الحريم وما قابلت احد منهم !!
جهزت إيليف وربطت شعرها بصعوبه من حركتها الكثيره ...
زفرت بضجر من حركتها: ما تعرفين تجلسين لحظات بدون حركه
قطعت كلامها لما ضربتها ايليف بالمشط ومدت لسانها حتى تغيضها!
ضحكت غسق وهي تمسح مكان الضربه وبتوعد : اصبري علي بس تكبرين شوي وربي إلا أطلع هالحركات من عيونك !!
وقفت ما تبغى تتأخر عليهم ...عدلت لثمتها وجمعت أغراضها وتحركت للخارج بخطوات هادئة .... الأغلب تحركوا وغادروا المكان ...
تبحث بعيونها عن أمها وأبوها ما شافتهم .. سألت لارا: وين ابوي
ردت لارا بهدوء: رجعوا مع خالي ابو مهاب!!
غسق انقهرت من حركة أبوها يعني زعلان من كلامها !!
نطقت بهدوء وهي تخفي قهرها: ومع مين راجعين!
لارا هزت كتوفها: انا وحياة مع مهاب!!..ما اتوقع يكون لك مكان معنا السيارة مليانه!!
زمت شفتها بقهر من ردها ..دوم رازات وجههم عند مهاب ..قلة أدب !!..الي يسمعها يقول ميته حتى تركب مع الزفت مهاب!!
حتى كيان ما هو موجود ....اقتربت من ام سراج ونطقت بحرج : في مجال ارجع معكم!!
ام سراج بلطف: يا ليت والله ..لو في مكان أحطك بعيوني..ناظري السيارة مليانه!! ...ارجعي مع عماتك تستانسين معهم!
هزت رأسها بتفهم : مشكورة خالتي ما تقصرين!!
رجعت ادراجها للخلف وتوجهت للداخل وهي تبلع غصتها ..ما تبغى تبكي ...وش هالتصرف يتركها عاله هنا وهنا ... زفرت باختناق كيف تتصرف الحين ....
طلعت الجوال واتصلت على أبوها تشوف نهايتها معه بعد ما تركها هنا!!
شدت قبضه يدها بعد ما انفصل الخط وما رد .. متأكدة الحين تلقى جواهر تقول له لا ترد عليها خليها تتأدب ...ما تدري ليش دوم تحاول تقلب أبوها عليها ....حتى أبوها حاسدينها عليه...
رجعت تتصل مرة ثانية وبغصه نطقت لما فتح خط: يبه وينك؟!..... كيف ترجع وتتركني هنا ....بعدك زعلان ... خلاص لا تكلمني مثل ما تبغى ....ما ابغى ارجع مع احد ...تعال وخذني معك ...يبه
صكت على أسنانها لما طفى جوالها من الشحن ...وقته الحين ...
تحركت للخارج تشوف النهاية معهم ...اقتربت من ايليف الي تطلع الاغراض من الحقيبه...ابعدتها ورجعت ترتب الاغراض متجاهلة ايليف الي تضرب فيها من القهر تبغى تلعب بالأغراض..نطقت بنرفزه ما هي طايقه حالها: خلاااااص!!
قفلت الحقيبه وحملت الحقيبه ما تدري وين تروح ...اصلا ما بقى الا سيارة مهاب ..ما تدري وينه ما هو موجود ...مسكت يد ايليف وسحبتها لخارج البوابه ..رح تشوف سيارة أجره ترجع فيها ...هي الغبيه الي تنازلت وجاءت هنا علشان أمها وأبوها وبالنهاية تركوها لوحدها .. عاله تنتظر احد يتصدق عليها ويرجعها!!
تمشي بالشارع وماسكه نفسها بالقوة ما تبكي ...رح ترجع على رجولها مشي... ما رح ترجع لبيت جواهر ..تفكر ترجع للملحق وتعيش لوحدها أفضل لها ...بس ما تضمن يمكن عمها باع البيت ...
زفرت بضيق من ايليف الي تحاول تفلت من يدها ..تبغى تركض بالشارع !!
انقبض قلبها لما حست بسيارة وقفت عندها ...ونشف الدم لما نطق بصوت مرعب بالنسبة لها : اركبي!!
تحاول تشجع نفسها وتتجاهل وجوده..تحركت كم خطوة سرعان ما وقفت برعب لما نزل من السيارة ...
مب قادرة تبلع ريقها من الخوف ..لما سحب ايليف وحملها ..بصوت حاد: اطلعي
بغت ترد ما تدري ليه اختفى صوتها ...ناظرت السيارة مزدحمه وين تركب !!!
فتح الباب لها وهو ينطق: خليها تجلس عندكم!
رهف بضجر: وين نحطها؟!
سرعان ما بلعت لسانها لما اعطاها نظرات حاده!
حياة بلطافه: تعالي هنا !!
نطقت باختناق : ما رح أطلع
اقترب منها وعيونه الشرار يتطاير منها : تركبين والا كيف؟!
زمت شفتها بقهر وركبت وهي كاتمه البكيه وهي تسمع ضجر بنات خالها ما في مكان لها!!
ركب السيارة بعد ما وضع ايليف بحضن وعد الي جالسه من الأمام !!
تناظر الطريق والدمعه معلقه بجفونها ...فوق غلطهم ويصرخ عليها ....
لولا إنها الطريق بعيده وما تضمنها ..والا لو يموت ما ركبت معه!!
زمت شفتها بقهر لما نطقت حياة بلطافه: هدي السرعه يا مهاب بعدنا ما تخرجنا من الجامعه!!
مهاب بقهر من كل البنات: وربي خاطري أقرب وادي وأرميكم فيه ..ونرتاح من عقول البنات المريضه!!
وعد بضحكه: حرام عليك ...ترى والله ما أحب اشوف عصبيتك!!
مهاب للحين مقهور من حركتها وش هالجرأة عندها تحمل نفسها وترجع لوحدها .. والي قهره البنات لما قالوا ما لها مكان بالسيارة ...نطق بوعيد: وربي اخر مرة تركبون معي ...يصير خير !!
رفيف بهمس: يخوف لما يعصب!
ما ناظرته وهي تحس فعلاً لو بيطلع بيده يذبحهم ما رح يتردد ....ليه كل هالعصبيه!!
مطت شفتها لما رن جوال حياة وواضح إنها تكلم غياث ...لو يموتون كلهم مرة ثانية ما طلعت مع احد ..ولا تبغى ترافق احد ...عبست ملامحها لما بدأت ايليف تبكي تبغى ترجع للخلف عندها !!
رفيف باعتراض: يا دوب نتنفس ما لها مكان هنا!!
ايليف تحاول تتحرك وترجع للخلف بس وعد منعتها!!
مهاب بهدوء نطق: ما احد معه شيء شيبس عصير تسكت فيه ايليف!!
مط شفته بضجر من بكاء إيليف..وقف السيارة على جنب الطريق.... وبهدوء نطق: انزلي وعد للخلف ..وغسق تركب مكانك وتحمل ابنتها !!
طلعت عيون غسق وبانفعال نطقت: لا
مهاب مط شفته بسخرية: انتبهي لا يطق لك عرق !!
حرك السيارة والعبوس مرتسم على ملامحه من ايليف : خلاص بابا ..نروح للبقاله واشتري لك!!
إيليف من بين دموعها تردد: دق دق !
استغفر بخفوت ووقف عند الاستراحه ...نزل من السيارة ..توجه لباب وعد أخذ ايليف .وتوجه للبقاله!!
رفيف بضجر: يا رب من الضيق ..ليه ما رجعت مع أهلي!!
غسق بعبوس: الي يسمع يقول ميته حتى اجلس معك!!
رفيف زمت شفتها بقهر: صدق نفسيه ..ابعدي عن عباتي شوي!!
رهف: خلاص بنات تحملوا
رفيف بضجر: ابعدي شوي
غسق ماسكه نفسها بصعوبه: وربي اطلع قهري فيك ...انت ابعدي عني!!
حياة بضحكه: احس نفسي بعلبه ساردين!!
فتحت الباب غسق ونزلت من السيارة وهي تشوف حافلة نقل واقفه بالاستراحه عند محطة الوقود ...توجهت متجاهلة نداء حياة عليها ..
سألت السائق عن وجهة الحافلة ...كانت لمنطقتها ...
ركبت الحافلة ومن حسن حظها إنها تحركت مباشرة !!
غمضت عيونها باسترخاء متأكدة رح ينفجر فيهم مهاب الحين !!
**
**
**
بعد وقت نزلت من الحافلة... تحتاج وقت حتى توصل لبيتها لأنها نزلت على الشارع الرئيسي ..
بداخلها شعور الرضا عن تصرفها ..وما أحد له حق يعترض على تصرفها ...ما ترضى على نفسها تكون عالة على احد وتسمع كلام هي بغنى عنه...
بلعت ريقها وهي تشوف سيارة مهاب امام البيت واقفه...ما لها نفس تتشاجر مع احد ....
استغربت إنه ما نزل من السيارة ...السيارة مظلله ما تقدر تشوف ملامحه ورد فعله على تصرفها ...ما يهمها ما في شيء يربطهم كل واحد بطريق ..وما رح تسمح له يتدخل بحياتها...
تحركت للداخل بدون ما تلتفت لسيارته وبداخلها استغراب إنه ما نزل من السيارة... أول ما دخلت البيت انصدمت وهي تشوفه واقف بالصالة !
وكأنه ابو مهاب الي قدامها.. النيران تشع من عيونه...وقبل ما تنطق اي حرف نطقت جواهر بغضب: وش ذي التصرفات ؟!
غسق حملت ايليف الي ركضت لها ..قبلتها بخفه وهي تحاول تستجمع قوتها قدامهم ... والكل يناظرها باستنكار لتصرفها ...
نزلت ايليف من حضنها وعيونها على جواهر الي نطقت بغضب : انت اوفر ... وما ينسكت عن تصرفاتك !!
كله من غياث الي افرط بدلالك وتربيتك ...بس بعد اليوم ما رح أسمح بذي المهزله !!
غسق نطقت بهدوء: ما يطلع لك تحاسبيني بعد ما رجعت وتركتيني بدون مكان ..اهم شيء عندك بناتك أمنت لهم مقعد المستقبل!!
جواهر نطقت مثل الاعصار: ولك عين تراددين؟!
غياث نطق بملامح ما تتفسر : يمه
جواهر قاطعته بغضب: ما ابغى اسمع منك شيء !!
اسمعيني من اليوم وطالع دامك تعيشين بهذا البيت غصب عنك تمتثلي لقوانينه!
غسق مطت شفتها بقهر من تسلطها ...وبهدوء نطقت: ما احد يجبرني على شيء ما
سكتت لما استقرت كف جواهر على خدها وهي تنطق بغضب: انكتمي ..صوتك ما ابغى اسمعه ...انقلعي لغرفتك قليله أدب!!
مهاب مسك جواهر بجمود يبعدها عن غسق حتى يضمن إنها ما تهجم عليها ..واضح عمته ما رح ترسيها على خير : اتركيها ...غسق صادقه المفروض ما تركتيها خلفك وانت تعرفين ما لها مكان بالسيارة!!
جواهر بقوه اشرت عليها: قالوا راجعه مع رؤى بسيارة كيان ..ما ادري عن حضرتها ناويه تفتعل هالمشكله حتى تهرب ...تقول لأبوها تبغى تهرب وتسافر عند الزفت عمها ...غبيه اذا ظنيت عماد يطلق زوجته علشانك ..حتى زوجه ثانيه ما رح يرضى فيك ..قليله أدب!
غسق النيران الي بداخلها تشتعل من جواهر ..جالسه تتمادى أكثر ..وتضربها قدام الكل ...والي يقهرها سلبية أبوها ..اذا مهاب خصمها وقف بينها وبين جواهر ..وهو واقف يناظر بصمت كالعاده ...غبيه إن ظنت رح ييجي اليوم الي يكون فيه سندها ...وفوق هذا الكلام الي بينهم نقل الكلام الي قالته لجواهر...والحين حضرتها جالسه تفسر الكلام كذا قدام الشخص الغلط " مهاب" كل مرة لزوم يصير شيء ويثبت لمهاب إنها على اطياف عماد ..مستحيل تقدر تقنعه بعكس هذا الشيء ....بداخلها بركان يغلي من جواهر ومن كلامها الي مثل السم ...عجزت تبلع غصتها وهي تناظر أبوها وامها يتابعون بصمت المشهد ... ما رح تنتظر احد يدافع عنها ..عندها لسان وش طوله يوقف جواهر عند حدها .. وبكل قوة نطقت: ما رح أكون أقل أدب من بناتك الي دوم رازات حالهم مع عيال اخوالهم حتى يتزوجوهم ..وين ما يكون حضرة الدكتور مهاب ترزين حياة لعل وعسى يتزوجها ... تتكلمين عن قلة الادب والعادات والتقاليد وتاركه بناتك مع رجال ما يحل لهم ..العادات والتقاليد ما قالت لك إنه الأدب لما ترجعين من المزرعه تأخذين بناتك معك ...والا الناس ما تنقد الا علي...وبناتك الملاك ما احد يتعرض لهم ..طول وقتك مرسلتيهم عند بيت خالهم لعل وعسى يتزوجها مهاب ...لا تتعبين نفسك ..هذا هو قدامك اخطبيه مباشره ما له داعي للف والدوران وتتواسطين عند أم سيف وأم مهاب حتى يخطوبنها له!!
ناظرت مهاب لما نطق بغضب: خلااااااص وش هالكلام هذا ؟!
زفرت باختناق ..بعد ما بذلت جهد كبير بالكلام ...ناظرت حياة الي انسحبت وهي تبكي من كلامها!! ..وتبعتها لارا !!
جواهر ملامحها ما تتفسر من كلام غسق ..احرجتها قدام مهاب نطقت والنيران مشتعله بداخلها: انت وقحه بزياده ...تخسين توصلين لمستوى حياة ...
تحركت تبغى تضرب غسق وتطلع حرتها فيها ..بس مهاب مانعها: اتركني أعلمها الأدب!!
غسق مطت شفتها بسخرية: علمي بناتك الأدب وبعدها تعالي
قاطعها صراخ مهاب: وبعدين ؟!
ما تحشمين أحد !! ....ما يجوز لك تتكلمين على عماتك كذا ... وخاصه حياة ..الكل يشهد بأخلاقها وأدبها
نطقت بقهر من كلامه ودفاعه عن حياه: يمداك تروح تخطبها!!
مط شفته من ملامحها الناريه ..قبل ما يتكلم نطقت جواهر بقهر: انت وحده مكيوده ..والغيرة رح تذبحك ...وش ذنب بناتي إذا مهاب عافك وما يبغاك. ... وش ذنب حياة حتى تحقدين عليها كذا ؟!
تراها مو هي الي قالت له يطلقك...واذا ناسيه ترى الكل وقف بوجه مهاب حتى ما يطلقك ..بس هو ما يبغاك ...ما هو قادر يبلعك والا بالزور تبغين تعيشين معه
قاطعها مهاب بضيق: خلاص يا عمتي ..كلامك بدون معنى ...
جواهر للحين بداخلها حره وما طلعتها : لا ما انتهينا ...اسمعني هذا أنا أخطب حياه لك على سنة الله ورسوله ...
قاطعها مهاب بضيق ما يبغى توصل المواضيع لهذا الحد: يا عمتي حياه الف واحد يتمناها ..ما هو وقته هالكلام..انت الحين معصبه .. وحياة ما تنخطب كذا ..تستاهل الي يتعنى لها ...وبالنهايه انا اعتبرها
قاطعته جواهر قبل ما يقول إنه يعتبرها مثل اخته : اتركني أبغى اجلس تعبت!!
جلست جواهر وهي تحتضن رأسها بين يدينها من القهر والعصبيه ...
اقترب غياث من أمه يتفقدها: يمه انت بخير!!
جواهر أبعدته وهي تحس بالاختناق : اتركني !!
غياث كتم ضيقه وهو بين نارين امه وابنته: يمه انت بخير!!
جواهر بقهر : دام ذي الزفته معي ما رح اكون بخير ..ما تشوفها كيف تراددني وما تحترمني ...جعلني للحريقه اهم شيء عندك غسق
مهاب يناظر غياث وهو يحاول بأمه ..ناظر اسيل تناظر بصمت وما تحركت من مكانها ...
كتم ضيقه وناظر غسق واقفه تناظر أبوها بسكون ...ما يدري كيف تفكر ..ما كانت كذا ...
اقترب منها ونطق بعتاب: ما تعرفين تمسكين لسانك ؟!
تراها بالنهاية جدتك واحترامها واجب من احترام أبوك...
ما ناظرته وتحركت لغرفتها وهي ماسكه دموعها بالغصب ..انسحبت حتى ما تبكي قدام مهاب .....قفلت الباب بالمفتاح وهي تفكر تبعد عن الكل وتستقل لوحدها ....جلست على السرير وقبضت على الفراش بقوة وكلام جواهر وهي تخطب حياه لمهاب بقوة عين ..وش هالوقاحه هذي !!..والي قهرها كلام مهاب " حياة تستاهل الي يتعنى لها ""
واضح الاخ مضبط وضعه وينتظر اللحظة الي يتعنى لحياة ....بداخلها نار تحرقها مو قادرة تطفيها !!!
وفوق هذا أمها وأبوها ما قربوا منها وواضح إنها جواهر شحنتهم عليها بنجاح!!
ما تدري وش تبغى منها ذي الحرمه ..خلاص تعبت منهم ...ما رح تجلس بهذا البيت ..ويصير فيها نفس حياتها مع مطلق ..تنذل علشان مكان السكن والفلوس!!
ما تبغى تسكن هنا لو تعيش بالشارع ما جلست هنا. ...جمعت أغراضها ودموعها تنزل من القهر اقتربت من المرايه مسحت دموعها ..عدلت لثمتها ..حملت الاغراض وطلعت من الغرفه بقرار ما في رجعه فيه
!!
وقفت لما شافت ابو مهاب متواجد ما تدري متى جاء ..شجعت نفسها لما نطق ابو مهاب باستنكار: وين طالعه؟!
نطقت بصوت مهتز: ما رح اجلس بهذا البيت دقيقه وحده ...لو اجلس بالشارع ما جلست هنا
!!
جواهر بغضب؛بقلعتك !!
مهاب ابتسم بسخريه ما شاء الله واضح الفيوزات عندها ضربت !!
غياث اقترب كم خطوة وباختناق نطق: غسق ارجعي نتفاهم
غسق برفض: قلت لك من قبل نعيش لوحدنا .. أنا هنا ما أقدر أعيش ...
ابو مهاب بطول بال: وين رح تجلسين ؟! تراك بنت لوحدك!!
نطقت بعناد: ايليف معي!!
مهاب زم شفته ما يدري انجنت والا تستهبل وبكل قوه تقول البنت معها
اسيل تقدمت من غسق وهي تؤشر لها حتى ترجع الأغراض للغرفه!!
غسق برفض: ما رح ارجع... أنا هنا ما رح اجلس!؛
أبو مهاب بحده : اسمعي مني لك خيارين إما تجلسين هنا والحين نصلح بينك وبين جدتك او تعالي لبيتي وتعيشين هناك !!
وغير كذا وربي اسحب إيليف لبيتي ... وقتها تتمنين تشوفين ظلها وما تلمحينها .. حركات الجنان هذي اتركيها ..والحين وش قلت!!
ناظرته بعجز تروح لبيته الي طردها منه وتعيش مع ناس ما يبغونها ...ما تضمن يأخذ منها ايليف ويحرمها تشوفها ...لو طلعت الحين وين تروح ؟! .
خطوة مجنونه منها ...لفت وجهها وتحركت راجعه لغرفتها !!
أبو مهاب نطق بضيق: لا حول ولا قوه الا بالله..وش فيها اعدادات عقلها ضاربه!!
جواهر بقهر: ما سمعتها وش تقول عن حياه
مهاب بحزم: يا عمتي قلت لك حياة الف واحد يتمناها .. وأنا اعتبرها مثل اختي ومستحيل اظلمها معي .. وإن شاء الله ربنا يرزقها الشخص الي يستحقها!!
ابو مهاب بصرامه ناظر اخته: وبعدين مع سالفه الخطوبه هذي ... وش هالمسخره ..تبغين مهاب يتزوج عمة طليقته ؟!
اسمعيني زين غير غسق ما في زواج لمهاب .. وإن تعسرت الامور بينهم مستحيل أقبل بزوجه له من أهلنا .. رح تكون غريبه عن العائله ..ترى غسق من العائلة ومن احترام امها وأبوها ما يتزوج مهاب من قريباته...وغير كذا ما عندي!!
مهاب ارتاح بعد كلام ابوه يمكن تهجد عمته وتترك السالفه ...
الحين الأهم عنده المجنونه الي داخل ..وش يضمن له ما تغافلهم وتهرب ..ويمكن تتفق مع مطلق ...
ناظر غياث جالس الهم والكدر تلبسه ...موقف لا يحسد عليه مشتت بين ام قويه وتبغى تثبت وجودها وبين ابنته الوحيده الي افرط بدلالها وما تبغى احد يتدخل بأمورها ....
عقد حواجبه باستنكار لما نطق غياث باختناق: أنا من باكر رح اشوف شقه لنا وننفصل عنكم
جواهر فتحت عيونها باتساع: تطلع من بيتي علشان الزفته؟!
غياث باختناق من الوضع: مو مستعد اخسر ابنتي الوحيده...ما استبعد عنها تهرب ...ما اقدر اعيش بدون ما أشوفها مبسوطه ...يا يمه لا تحمليني فوق طاقتي!!
ابو مهاب بتأييد: دام إنه وجد وظيفه انا أشوف إنه يستقل في بيت لوحده بعيد عن المشاكل وهو الافضل!!
جواهر حركت شفتها تعترض بس ابو مهاب كان اسرع نطق يقطع عليها : جواهر انتهينا ...هذا أفضل حل ...باكر رح أمرك يا غياث ونشوف بيت قريب من هنا !!
غياث هز رأسه بتعب: ان شاء الله!!
أبو مهاب ناظر جواهر: الحين راجع للبيت ما أبغى اسمع أي احتكاك بينك وبينها ...اعتبريها ما هي موجودة!!
ختم كلامه وأشر لمهاب حتى يغادروا ..ابتسم مهاب للكائن الصغير الي تعلق فيه تبغى يحملها...
أبو مهاب بهدوء: احملها والله إنها اجمل شيء حصلنا عليه من كل هالمشاكل!!
اسيل ناظرتهم بعد ما غادروا ...تحركت لغرفة غسق بدون ما تناظر غياث الي جلس عند امه يحاول يرضيها !!
**
**
**
جالسين بالصالة وايليف ما تركته بحاله كل شوي تنقز على أكتافه أو بحضنه أو تشد شعره ..زفر بضجر: وبعدين !!
أبو مهاب ضحك لما شدت ايليف شعر مهاب بقوة وهي تقلده: ادين!!
مزنه بعبوس: نزلها على الارض ...ما تعرف تسكت هالبنت !!
ام سيف مطت شفتها بسخرية: يعني خلاص رح ينفصل غياث عن أمه!!
ابو مهاب هز رأسه: غسق وجواهر ما يجتمعون!!
مزنه بعدم رضا: ما ادري ليه غياث مهتم لغسق هالكثر وينفذ كلامها بدون اعتراض!!
أنا أول مره اشوف اب منقاد لابنته مثل كذا !!
والي يسمع يقول جواهر تصبحها بطراق وتمسيها بطراق !!
حامليتها على كفوف الراحه
أبو مهاب بجديه ناظر مهاب: ما فكرت ترجع غسق ؟!
ناظر كل هالبراءة وش ذنبها تتشتت بينكم!!
ناظر مهاب ايليف وبيدها لعبة سرعان ما عبس ملامحه لما ضربته على جبهته فيها ...كتم غيضه وهو يقول: والله ما اشوف البراءه الي تقول عنها ...هذي جنيه !!
ام مهاب سحبت ايليف لحضنها واحتضنتها: بالله لا تصرخ بوجهها بعدها صغيره!!
مهاب يفرك جبهته بقهر: ما احد دلعها غيركم!!
أبو مهاب بابتسامة: حدك خفيدتي ..والحين خلينا بسالفه أمها ..ما تبغى ترجعها ؟!
أعطي نفسك فرصه ثانيه
ام سيف باعتراض: وليش ترجعون لنفس الغلط أنا اقول يشوف حياته مع بنت جديده بدون مشاكل الماضي!
مزنه بحده: أبفهم انت ليش كارهه هالبنت كذا ...تراها ما لها علاقه بالماضي...لو ما في بينهم بنت كان بكيفهم ...بس دام بينهم طفله غصب عنهم يرجعون ..انا سكتت قلت نعطيكم مساحة تبعدون عن بعض وترتاح النفوس ..لكن الحين خلاص رجعها وانتهينا!!
أبو مهاب بتأكيد: وأنا اقول كذا !!
ام مهاب بتردد: بس أم سيف قالت لجواهر رح نخطب حياة لمهاب
مهاب احتدت ملامحه من تدخل ام سيف بحياته .. نطق بانفعال: ومين سمح لكم تقررون عني؟!
الف مرة قلت لكم حياة اعتبرها مثل اختي ...لا عاد تحرجون البنت وتحطونها بمواقف محرجه...وخذوها من الآخر زواج اقارب ما ابغى !!
ولا احد يبحث عن عروس بالوقت المناسب أنا اقول لكم اخطبوا لي فلانه !
ام سيف مطت شفتها بقهر من رده:وليه تتعب نفسك هذا انت اتصل بجواهر وقول لها أي عريس يتقدم لغسق ارفضوه لوقت يطيح الحطب الي برأسي واخطبها من جديد!!
هز رأسه بضيق من تدخلاتهم: بالضبط كلامك صحيح !
مزنه بانتقاد: دامك تبغاها ..ليش تطلقها من الأساس ؟!
رفع عيونه للسقف بضجر ..صدق يرفعون الضغط...ناظر أبوه الي نطق بضحكه: الله يكون بعونك اذا استلموك ...اطلع وأنا ابوك ارتاح ....ويوم زواج كيان يصير خير!!
**
**
**
من الصبح جالسه بالغرفه على السرير بصمت ..وتأنيب الضمير يؤنبها بخصوص حياة ...ما عمرها آذتها بكلمه ...كلامها كان ثقيل عليها ... أرسلت لها رساله اعتذار وإنها ما تقصد تطعن فيها ...ما تدري إذا رح تقبل اعتذارها او لا !!
ما تدري وش اصابها البارحه وانجت بتصرفاته ...ابتسمت بمراره لما حملت اغراضها وكانت ناويه تطلع من البيت ..ما تدري وش كانت شاربه لما عملت كذا ...
نقزت لما سمعت طرقات خفيفه على الباب ...تحركت بهدوء وفتحت الباب مثل ما توقعت ابوها ....فتحت له مجال حتى يدخل ...هز رأسه ودخل بخطوات هادئة بملامح ما ريحتها ...
اقتربت منه لما جلس على الكرسي ونطق بهدوء: انا شوي وطالع مع خالي ابو مهاب نشوف شقه وننتقل لها
ناظرته بعيون مستنكره .. ينتقلون من هنا ..ويتركون جواهر ...وكيف رضيت جواهر يتركونها ....نطقت بتوجس: ليش تبغى تنتقل الحين وبالمزرعه لما كلمتك رفضت؟!
غياث نطق بضيق وعتب: لما يكون عقل ابنتي بحجم حبة السمسم وتفكر بالهرب ..وقتها مضطر اترك أمي حتى أضمن إنها ما تهرب!!
نطقت وهي تحس بالاحراج من تصرفها : وأمك وافقت؟!
ناظرها بعدم رضا: جدتك ما وافقت وزعلت!!
تنهدت بضيق ما تبغى تحمل أبوها فوق طاقته ...وتكون انانيه..نطقت باعتذار: أنا آسفه يبه ..ما أدري البارحه تصرفت بطريقه غلط ...بس كنت متضايقه كثير وأنا أحس نفسي عاله عليهم وما لي مكان بالرجوع ..والبنات ما يبغوني معهم ...حسيت نفسي ثقيله عليهم ...ما رح أكرر اغلاطي ... وأنا اعتذر للمرة الثانية ...وحتى سالفه الهرب والسفر مجرد كلام ..
ما له داعي ننتقل لبيت ثاني ....كانت ساعه غضب وما ادري وش هببت بالكلام!!
غياث بضيق:بالمزرعه ما تركناك بس قالوا راجعه مع رؤى ... أنا أحب ما علي اشوفك مبسوطه ومرتاحه
قاطعته باختناق: مرتاحه يبه انت لا تشيل همي ..مجرد أشوفكم قدامي هذي نعمه من ربي!
غياث بتردد: ومطلق!!
غسق بحقد : انت ادعي إنه ما يطلع بوجهي لأني ما اضمن نفسي ارتكب فيه جريمه!!
ابتسم براحه على كلمتها يعني ما رح تروح عند مطلق ..نطق بهدوء: اتركي عنك الجنان ما ابغى اخسرك !!
هزت رأسها بطاعه : إن شاء الله يبه!!
غياث يبغى يصلح الأوضاع:وش رايك
نطلع اليوم ونصلح الاوضاع بينكم!!
هزت رأسها بالرفض: ما لي خاطر أغادر الغرفه ..ولا تجبرني مثل ذيك المره ..اطلعوا واستانسوا وأنا رح اكون بخير!
هز رأسه بالنفي:كيف نطلع بدونك
نطقت بلامبالاة: عادي اطلع مع أمي خليها تغير جو من مشكلة البارحه!!
غياث برجاء: أبطلب منك يا غسق طلب ... قدام أمك حاولي انهي المشاكل ..ما نامت طول الليل وهي تبكي ...خايفه إنك تتركيها وتهربين
غسق بندم على كلامه: وربي مجرد كلام ..انا ما اقوى على فراقكم .. قلت لها البارحه مجرد كلام عابر بس عيت تقتنع
غياث نهض : قومي الحين معي ..وتصرفي طبيعي حتى ما تقلق عليك ..سنوات انتظرنا انها تكون بخير ما نبغى تنتكس حالتها من جديد!
هزت رأسها بهدوء: إن شاء الله!!
تحركت معه لخارج الغرفه بخطوات هادئة ....دخلت الصاله ولاحظت عبوس جواهر لما شافتها ...
تجاهلت هذا الشيء واقتربت من أمها بابتسامة عريضة.. قبلت رأسها : كيف وضعك الحين!!
اسيل ابتسمت لها ما تبغى تفقدها ..هزت رأسها أهم شيء عندها تشوفها بخير!!
اقتربت غسق من جواهر وقبلت رأسها وبهدوء نطقت: اسفه يا جدتي!!
بالرغم انها حستها ثقيله على لسانها إلا إنها نطقتها ..ما فاتتها فرحة أبوها بتصرفها ...ما تبغى تكسر ابوها وتحرمه فرحته بتواجد أمه معه الي ما قصرت معهم بشيء ..ما رح تكون انانيه ... وبالنهاية هي جدتها رضيت وإلا ما رضيت !!
ما فاتتها ملامح جواهر المصدومه من تصرفها ...جلست جنب أمها ...ونطقت بخفوت: ايليف ما رح ترجع اليوم؟!
غياث سمع سؤالها نطق براحه بعد مبشرات الصلح بينهم : خالي رافض يرجعها يقول يبغى تكون عندهم كم يوم!!
هزت رأسها بتفهم وما ناظرت جهة جواهر الي للحين الصمت يخيم عليها وما نطقت بشيء!!
وقفت بهدوء وتعذرت تبغى ترتب غرفتها !!
**
**
**
انتهت الاجازه وما طلعت من باب البيت ....ما دخلت بجدال أو نقاش مع أحد من بعد ذيك السالفه ورجعت مثل قبل ..رجعت لقوقعتها وصمتها الي عزلت نفسها فيها ...كذا بعيد عن المشاكل ...
ارتاحت بعد حصولها على تقدير ممتاز....جهزت جدولها وكل أمورها ..باكر دوامها ...ما جهزت ملابس جديده ما لها نفس تطلع برا الغرفه ....
رح تنسق مع صديقاتها وتنزل للسوق وتشتري الاغراض الي تنقصها!!
التفتت على ايليف بصدمه وهي تشوف بيدها دواء ...ركضت بسرعه وسحبته من يدها بقوة متجاهلة بكاء ايليف ...زفرت من الرعب الي حست فيه ..ما تدري كيف وصلت لدواء المسكن كان هنا ...هذي البنت قردة ما هي طبيعية ...
ضحكت لما حست بإيليف عضت ساقها ...حاولت تبعدها من بين ضحكاتها ...بس ايليف حاقده وبقوة عليها !!
بصعوبه أبعدتها عن ساقها ... ناظرت مكان العضه وش هالبنت المفترسه ....
نطقت بقوة: ايليف!
مدت لسانها ايليف بغيض من غسق وطلعت تركض للخارج!!
ضحكت بخفه غسق على حركاتها ...بالرغم من شطانتها الا إنها معلقه بروحها ...لازم تشوف حل لها تخفف من مشاكستها ...مطت شفتها بسخرية طول وقت الحمل وهي تدعي يكون الي في بطنها ولد ...سبحان الله جاءت بنت بتصرفات اولاد !!
جمعت شعرها بعشوائية وتوجهت للمطبخ تشرب اي شيء ....دخلت المطبخ وردت السلام على الشغاله ... أخذت عصير وجلست بالمطبخ تشربه بهدوء ...
وصلها صوت أبوها ينادي عليها ...
شربت العصير على نفس واحد ..وبعدها تحركت للصاله ...اقتربت وهي تشوف جواهر وبناتها جالسات ...ردت السلام بهدوء ...من بعد الموقف الي صار بينهم العلاقه رسميه ... وما راجعت حياه بالكلام ولا ردت حياة على رسالة الاعتذار !!
غياث بهدوء: تطلعين على السوق اليوم ؟!
هزت رأسها بالرفض: لا ما احتاج السوق!
غياث بإصرار: اليوم عندي عطله تشترين تجهيزات للجامعه!!
جلست مقابل ابوها وبهدوء:مثل ما تبغى!!
جواهر مطت شفتها من بعد ذلك الموقف غسق ما ترفض شيء لأبوها ولاتجادل ولا تناقش .. وإن جلست معهم الصمت يخيم عليها ...ترد على السؤال بقدر الحاجه ..رجعت مثل قبل معتزلة ..وهو الافضل بنظرها ...لسانها طويل وما تقدر تتحمل وقاحتها ...وصلت فيها تجبر غياث يفكر بالرحيل عنها ...ما تدري وش الي غير رأيه وهون عن الانتقال ...ما يعجبها تربيه غياث لها ....
ابتسمت غسق على ايليف متعلقه بأسيل حتى تأخذها برا البيت ....
حياه بضحكه: مسكتك هذي النشبه ..ما رح تسكت حتى تطلع!!
جواهر بهدوء: اطلعي فيها بالحوش يمكن تسكت!!
غياث وهو يناظر اسيل متوهقه معها: ما رح يعجبها الحوش ...تعالي اجلسي رح تسكت بعدها!!
جلست اسيل جنب غسق متجاهلة ايليف الي جلست على الارض تبكي...
احتضنت اسيل راس غسق وبدأت تمسح على شعرها بلطف ...غسق بخفوت ابتسمت:بسم الله جاءت ايليف الله يستر منها!!
ايليف بغيره وهي تشوف رأس غسق على كتف اسيل وتلعب بشعرها ... بدأت تضرب بغسق وتحاول تبعدها عن اسيل وهي تردد نفس الكلمه: ماما ماما ماما!!
لارا ضحكت على حركه ايليف : تعالي نروح برا!!
ايليف بإصرار حتى تبعد غسق عن اسيل!!
جواهر بضيق من ازعاجها: وربي إنها عن عشر اطفال بالازعاج ..ابعدي غسق فكينا من صوتها !!
غسق ابتعدت وابتسمت لما جلست ايليف بحضن أسيل وبيدها تبعد غسق عنهم!!
**
**
**
بالسوق وقفت بعد ما نزلوا من السيارة...عمتها اشترت سيارة لو يطلع بيدها ما ركبتها ...بس مضطره تساير الحياه ..نفسيتها تتعب من المشاكل ....
دخلت السوق بخطوات هادئة وعيونها على حياة محتضنه كتف غياث من جهة اليمين ولارا من جهة اليسار ..... شدت على يد ايليف من الغيره ....سرعان ما نهرت نفسها حتى تبعد عن المقارنات وتنظر من ناحيه ثانيه ..عماتها فقدوا أبوهم وإخوانهم ما يسألون عنهم ..وبنظرهم غياث الاخ الوحيد لهم ..
كتمت ضيقها وهي تمشي خلفهم بخطوات ميته ....ما لها مزاج للسوق اليوم ....ارسلت للبنات حتى يلتقون بالسوق ..سماء اعتذرت بس زينب رح تلتقي فيها ....ابتسمت لما شافت رؤى متوجه لهم ...كان المفروض يكون الزواج بالعطله بس للحين ما تزوجوا ما تدري وش السبب!!
رؤى بفرح لشوفتها: وينك ما احد يشوفك !!
غسق بابتسامة: ظنيتك تزوجتي وما عزمتيني!!
رؤى بعبوس: لا تفتحين جروحي ...المهم جيت مع بيت عمي ابو مهاب ..ابغى آخذ بروفى كيف لما اكون كنتهم واطلع معهم!!
هزت رأسها على مضض يعني بنات ابو مهاب هنا ...هذا الي ينقصها!!
غياث التفت لهم : تشترون لوحدكم
حياه قاطعته وهي متمسكه فيه: رجلنا على رجلك !
لا تحاول تهرب!
كتمت ضيقها غسق وناظرت رؤى الي نطقت: تعالي البنات هناك !!
اضطرت تمشي معهم تشوف نهايتها ... وبصعوبة مسيطره على ايليف تبغى تركض وتلعب !!
ناظرت البنات لما اقتربوا يسلمون عليهم ...سلمت ببرود ولفت وجهها تعمل نفسها تناظر المحلات !!
تشنجت لما نطقت رؤى بإذنها بهمس: شارل هنا!! حاولت تثبت نظرها على المحلات وما تناظر لاي جهة ما تبغى تلتقي فيه !!
وصلها صوته وهو يسلم على أبوها ..كانت تبعد بخطواتها عنهم ما تبغى تشوف أحد منهم ...وتحاول انها ايليف ما تشوف مهاب لأنها فضيحه ... وانشغلت بالجوال تراسل زينب تخبرها عن مكانها!!
رؤى لحقتها وبضجر نطقت: صدق إنك زفته تركتيني !
غسق هزت رأسها بالنفي: لا مو كذا!
رؤى غمزت لها: ادري بك ما تبغين تشوفين شارل !!
الكل رح يتسوق مع بعض ..ما هي حلوة نتركهم ونروح لوحدنا ....ناظري ابوك ينادي عليك!!
زمت شفتها بضجر ..لو تعرف انها رح تلتقي فيهم كان ما طلعت .. تقدمت من ابوها بهدوء بعد ما تقدمهم مهاب مع أخواته: نعم يبه!
غياث بهدوء: خلينا مع بعض !
هزت رأسها على مضض وتحركت بعدهم حتى تكون بعيده عن مهاب ...بعد ما تركتها رؤى لما نادت عليها رفيف!!
دخلوا أحد المحلات تناظر بقلب ميت...تقلب بالملابس بملل بدون ما تشوف القطع .....
تشنجت ملامحها لما حاولت ايليف تفلت من يدها وهي تردد : بابا بابا!!
ما تدري هالجنيه كيف لمحت مهاب ...زادت دقات قلبها لما اقترب مهاب منهم ... نزل لمستوى ايليف وحملها بهدوء وهو يمسح على شعرها...نطق بهدوء بدون ما يناظرها: رح اخذها معي !!
ميلت شفتها بقهر منه ..الواحد يسلم يقول كيف حالك ... وإلا زعلان لأنها تكلمت على حياة ..اكيد ما يرضى عليها ...
عقدت حواجبها باستنكار لما شافت ابتسامه مهاب وعيونه على يدها قبل ما يتحرك...ليش يتبسم بسخريه..ناظرت مكان نظراته ... وسرعان ما قبضت يدها بقهر وهي تشوف يدها على قميص لونه فاقع يوجع العيون ...الحين يظن انها رح تشتريه ..مالت عليه هالنفسيه!!
ابتعدت عن المكان بضيق .. طلعت جوالها تشوف زينب اذا وصلت او لا ....
مهاب يتسوق وعيونه على غسق يتابعها بخطواتها ..اغلب الوقت على الجوال وما اشترت شيء .. وكأنها تنتظر احد ..
عقد حواجبه لما اقتربت من غياث تكلمت معه وبعدها طلعت من المحل ...
ما يعجبه تساهل غياث معها كثير ...تحرك بخفه يشوف وين راحت ....
غسق قفلت الجوال ولوحت بيدها لزينب الي اقتربت منها بابتسامة عريضة ...
سلموا على بعض بحراره ....زينب بسعاده:وربي اشتقت لك ....
غسق بابتسامة عريضة: وانا بعد انتظر الايام الي تنتهي فيها العطله !!
زينب التفتت على اخوها القريب منهم ونطقت بابتسامة: رح نتسوق هنا!!
رد وعيونه على غسق : خذوا راحتكم!!
ما ناظرت غسق اخو زينب وتحركت للمحل وهي تتكلم باندماج مع زينب ....
مهاب شد على قبضة يده بقهر وهو يشوف زينب ...للحين غسق تمشي مع ذي الشله الفاشلة ..لا وأخوها عيونه اوقح منها ما شاف ...
والمشكلة الغبية الي ما تدري عن شيء من حولها ...نظرات هالشاب ما ريحته ...قرر ما يتركها ويتابعها عن بعد بدون ما تدري عن وجوده!!
زينب بفرح تتكلم: تدرين لما طلعت النتيجه احتفلت بذي المناسبه ما توقعت انجح بالمادة ...نشف ريقنا ..توبه انزل عند هذا الدكتور ...
غسق بابتسامة: ربك سلم الأمور ...وش رايك بهذا القميص احسه يناسبك!!
زينب هزت رأسها بالموافقة: حلو....رح أقيسه بغرفه القياس!!
غسق بتأييد: افضل لك ...
اخذت القميص زينب ودخلت غرفة القياس وغسق واقفه تنتظرها ...
رفعت رأسها لما وصلها صوت خافت : لو سمحت
ارتجفت غسق وهي تشوف هذا الشاب تحركت تبعد لما نطق: ابغى اكلمك
سرعان ما حست بالرعب الحقيقي لما نطق مهاب وهو يقترب منه والشرار يطلع من عيونه: ابعد عنها!!
رد بحاجب مرفوع: انت وش دخلك؟!
مهاب والنيران تشع من عيونه ..اقترب ووقف أمامه مباشره وهو ينطق بقوة: تراها زوجتي
انتهى البارت..دمتم بخير 🌹
رواية المنتصف المميت الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم ضاقت أنفاسي
مساء الخير للجميع .. بالبداية كل عام وانتم بخير ..تقبل الله طاعتكم ...
بالنسبة للبارت الي يتابعني من ٢٠١٥ بيعرف إنه برمضان عندي تتوقف الكتابه وبعد رمضان نستكمل الرواية ..هذا شيء أساسي عندي وما بتغير ...وانا اعطيتكم خبر قبل رمضان إنه رح نستكمل الرواية بعد رمضان يعني ما سحبت عليكم عندكم خبر كل شيء ...
والنقطه المهمه الي حكى لكم إني روبوت تراه كذااااااب 😑
أنا مثلي مثل باقي الناس عندي ظروف أحيانا ما اقدر اكتب سطر واحد ...
اتفهم حماسكم للروايه بس لازم تعطوا اعذار لغيركم ...
قلت لكم البارت ما كتبته ومع ذلك مصرين انزل لكم عيديه ..ايش انزل اسطر فاضيه 🤔 ...لا والمشكله بعضكم اعتبرها اذلال 🥱
ودوم اعطيكم على الانستغرام متى التنزيل ومعكم خبر إنه السبت او الأحد ...على قولتكم ايش اعمل اذا البارت ضيع الطريق 😁
عموماً ما رح اطول عليكم بالثرثره ...ملخص الكلام انا بالفترة الماضيه كنت مضغوطه كثير ويا دوب قدرت أكتب لكم هذا البارت القصير 🤣
بعينكم الله اذا تيسرت الامور احاول ادعمكم ببارت تعويضي الثلاثاء ...وحطوا خط احمر تحت كلمه "أحاول"
وبالنهاية اشكر المتابعات العسولات صاحبات البال الطويل والي بيلتمسوا لغيرهم الاعذار ..اما اصحاب البصلة المحروقه أتمنى منكم تقدروا تعب غيركم ... دمتم بخير 🌹
تردد صدى الكلمة بإذنها " تراها زوجتي" ...رفعت نظرها بصدمه من كلامه ...كيف زوجته وهو مطلقها ... سرعان ما اتسعت عيونها بصدمه لما نطق الشاب بحاجب مرفوع مستفز وهو يناظرها: ما قلتِ لي ..قصدي ما قالوا لي إنك رجعتِ لطليقك!!...وش هالمسخره تراكم اعطتونا موعد للخطوبه نهايه الاسبوع. ....تظنون الناس مسخره عندكم؟!
مهاب يحس الشياطين تناقز فوق رأسه من وقاحة هذا الشخص ..وكيف يسمح لنفسه يوجه هالكلام لغسق .....نزل ايليف من حضنه وهو يرفع يده بتحذير ووعيد: ورب الكعبة إذا ما د
قاطعه الشاب وهو يشوف مهاب يهدد فيه...نطق بنبره قويه : لا تجلس تهايط وتفرد عضلاتك قدامها ...وربي ترى اخليك مسخره !!
غسق قلبها يرتجف بقوة وواضح ولا واحد فيهم ناوي على خير ...نطقت باختناق : مهاب
قاطعها مهاب والشرار يطلع من عيونه: خذي البنت وابعدي من هنا !!
التفتت غسق للخلف على صوت أبوها لما اقترب وهو ينطق باستنكار: وش صاير؟!
قبل ما ترد ناظرت ايليف واقفه تبكي... ومهاب والشاب اشتبكوا مع بعض ..من الصدمه ما عرفت مين الي بدأ بالضرب ...لحظات اجتمعت الناس وفرقوا بينهم ....والشاب يحاول يفلت نفسه ويهجم على مهاب مرة ثانية ويهدد بمهاب ...تحس نفسها فعلاً بحاجه احد يفهمها السالفه ..وليش هالشاب يتكلم بثقه وكأنه بينهم علاقه .... للحين مصدومه وش يبغى منها حتى يشوه صورتها كذا .. وكأنه حاقد عليهم !!
أو شارب وعقله ما معه ...مستحيل احد صاحي يعمل كذا ....أي موعد خطوبه وهي آخر من يعلم ؟!
تدخل الأمن وسحبوهم للخارج وللحين عقلها ما استوعب شيء .....
ناظرت زينب الي طلعت خلفهم بعد ما عرفت إنه أخوها ... كان موقف عصيب بالنسبة لها ...ما تدري كيف رجعت للبيت ..عقلها مشوش وقلبها يخفق بقوة...خافت على مهاب يصيبه أذى من هذا الشخص..أخو زينب وش يبغى فيها وليش يعمل كذا من الأصل !!
تحس نفسها بصعوبه مسيطره على موجه بكاء قويه...الظلم طعمه مرير وش هدفه يشوه سمعتها كذا ؟! وما لقى أحد إلا مهاب يتكلم قدامه كذا!!
عبست ملامحها ما لها خلق لجواهر الي هبت فيها أول ما دخلت ..واضح وصلتها السالفه ....ناظرت أبوها لما نطق بعبوس يقفل الموضوع: يمه انتهينا!!
غسق روحي لغرفتك وارتاحي
جواهر قاطعته بغضب: وربي ما أحد خربها غيرك ؟!
أبغى أعرف وش علاقة هالشاب فيك وكيف عرفك ؟!
غياث بقلة صبر: أخو صديقتها ...قفلوا الموضوع
جواهر برفض: لا ما يتقفل ...حتى لو كان أخو صديقتها ..وش هالجرأة إنه يكلمك بكل قوة عين ...بسببك دخلتِ مهاب بمشاكل ...مهاب بحياته ما تشاجر مع احد
قاطعتها غسق بنبره موجوعه : انت وش تبغين مني ؟!
تزوجين وتخطبين الناس على هواك ؟! وكيف تعطي موعد لخطوبه وأنا ما عندي علم ؟!
لآخر مرة أقولها لك حياتي خط أحمر ما أسمح لك تتدخلين فيها ...
جواهر عقدت حواجبها: خط أحمر؟!
وبقوة تابعت كلامها:رح أتدخل بحياتك غصب عنك ..وما رح أسمح لك تجلسين على اطياف مهاب ... اصحي على نفسك ترى الرجال خطب وزواجه مع أخوه كيان بنفس اليوم !!
حست غسق إنها سمعت غلط ...مهاب خطب ما عندها علم بالسالفه ... ناظرت أبوها للحظات وواضح من ملامحه إنه الخبر صحيح ... رجعت ناظرت جواهر الي نطقت بقوة: تفاجأت بالخبر؟!
وأزيدك من الشعر بيت ...باكر حنا الحريم رح نزور خطيبته... ويكون بعلمك العروس أخت صديق مهاب
قاطعتها غسق بثبات ومن داخلها نار مشتعله: ما يهمني الموضوع بكبره !!
الله يهني سعيد بسعيدته!!
ختمت كلامها وتوجهت لغرفتها بخطوات هادئة..ومن داخلها جرح ينزف ....
مع إنها متوقعه هاليوم إنه رح ييجي ويتزوج ...ما تدري ليش كان عندها أمل ترجع المويه لمجاريها ....
قفلت الباب بالمفتاح وتوجهت بروح خاويه للدرج ..طلعت ورقه الطلاق ورجعت تشوفها من جديد وكلمته تتردد بإذنها "تراها زوجتي "
شدت قبضة يدها على الورقه بقوة...دام إنه خطب ليش يحوم حولها ...وش يبغى منها ...والا يبغى يضيق عليها الخناق لآخر لحظة!!
تحس بثقل الهواء بداخلها ...ارجعت الورقه مكانها بعشوائية...فكت الشال والعبايه وهي تحاول بقوة ما تبكي ...ما يستاهل دمعه منها ....ما رح تحرق روحها علشانه ....دوم تعطيه الأعذار حتى لو غلطت ما تستاهل منه كل هذي التصرفات!!
أخذت نفس عميق لعلها ترتاح...عجزت ترجع تنفسها الطبيعي ..مخنوقه وكأنها تنتفس من خرم إبره ...
ما قدرت تتجاوز إنها هي الوحيده الي خسرت بالنهايه كل شيء ...خسرت قلبها ..فقدت ثقتها بكل شيء من حولها .... الأيام الماضية كانت ثقيله على قلبها ...
ألقت نفسها على السرير وعيونها متسلطه على السقف ..سمحت لأول دمعه تنزل لعلها تغسل قلبها من الهموم والأحزان...وتبعتها دموع ما قدرت تمنع نزولها ... وإلي زاد حزنها اخو زينب ليه يتبلى عليها ...وزينب ما طرت لها سالفه الخطوبه... تحس نفسها مغفله كل شيء يصير من حولها وهي آخر من يعلم .....غمضت عيونها بقوة لما بدأ عقلها يستوعب ويستذكر كلام زينب الترم الماضي ...كانت العروس المقصودة وهي الغبية المويه تمشي تحت رجولها !!!
**
**
**
أبو مهاب يشتعل نيران ..قلبه للحين ما هو مرتاح ..خاف يفقد مهاب مثل ما فقد سيف ....نطق بكل غضب و لأول مرة يصرخ على مهاب بهذا الشكل: دام تبغاها وما تبغى احد يأخذها ليش رفضت ترجعها!!...الف مرة قلت لك ترجعها وانت معند ما تبغى ...حتى أنا أبوك ما عدت أفهمك !!!
مهاب كتم ضيقه من صراخ ابوه بوجهه وكأنه بزر ...نطق بهدوء ظاهري: وش دخل هذا برجوعها.....تبغاني اشوف هالكلب يلاحقها وأسكت وكأنها ما هي من عائلتنا!!
أبو مهاب نطق بملامح منتفخه غاضبه للحين ما طلع حرته : اسمعني زين يا مهاب ...ماني مستعد افقدك مثل ما فقدت سيف ..ابعد عن المشاكل ...وباكر نروح للمحكمه وتملك عليها وانتهينا...وغير كذا ما عندي
ام سيف باعتراض: والجماعه الي تكلمنا معهم!
أبو مهاب بملامح رجف قلب أم سيف منها: هذا الناقص كلام حريم ...اتصلي والغي مثل ما تصرفتم من رأسكم تلغون عن طريقكم!!
التفت على مهاب وهو ينطق بحزم وصرامه:جهز نفسك باكر يا مهاب ...وما أبغى أسمع أي اعتراض ...والحين رح اتصل بغياث يجهزوا أمورهم !!
مهاب حرك شفته يتكلم بس أبو مهاب قطع عليه بتهديد: وربي إذا ما ارجعتها لذمتك ...انسى أي علاقه بيننا ...ولساني ما يناطق لسانك!!
مزنه هزت رأسها برضى: وهذا الي لزوم يصير .. لزوم تفكر بالبنت ما لها ذنب تتشتت بينكم !!
ناظر مهاب وعد لما اقتربت وهي تحمل ايليف إلي ملتصقه فيها ...ما قبلت ترجع مع أمها..ما علق بحرف واحد وغادر المكان!!
**
**
**
غياث من بعد مكالمة البارحه مع خاله وهو محتار كيف يفتح الموضوع مع غسق ... لأنه بكل بساطه ما يعرف رد فعلها ...
اليوم أول يوم بالدوام وللحين ما طلعت من الغرفه .... ناظر جواهر لما وضعت القهوة وبعدها نطقت بجمود: للحين ما طلعت من الغرفه ...ما عندها دوام ؟!
وأبو مهاب ينتظر منكم الرد!
غياث بحيره: ما أدري وش أقول ..مهاب شخص ما يتعوض ..بس أخاف إذا رجعوا ما تعيش غسق بسعاده معه ... أخاف تكون حياتهم كلها مشاكل ...
جواهر هزت رأسها بتفهم: انت ما رح تجبرها ...حنا رح نقول لها وهي حره باختيارها !!
نهض نفسه حتى يكلمها بالموضوع ..بس جواهر قطعت عليه: اجلس وارتاح أنا أكلمها
نطق غياث برفض: لا لا أنا أكلمها
جواهر بزعل: ترى ما رح آكلها ...من متى الأب يشاور البنت بالزواج ..هذي شغلة الحريم ...لو كانت أسيل بصحتها كان فاتحتها بالموضوع ..وبما إنها ما تقدر ..أنا جدتها وأنا اكلمها!!
هز رأسه على مضض وبداخله تخوف من اللقاء بينهم ...نطق بمحاوله أخيره: لا تسأليها عن رأيها ..قولي لها الموضوع ...واطلبي منها تفكر وتعطيني ردها
جواهر بعبوس: ترى اعرف شغلي !
زفر بضيق متأكد أمه رح تتشاجر مع غسق ..عقولهم أبدا ما تتفق !!
توجهت جواهر لغرفة غسق ..طرقت الباب بهدوء ..لحظات وفتحت غسق الباب ..عيونها متورمه من البكاء ..واضح إنها نامت وهي تبكي ...نطقت وهي تشوفها متجهزه للخروج: أي ساعه دوامك!!
غسق ما لها نفس تنطق حرف واحد .. نطقت بخفوت: ٩
جواهر بهدوء: أبغى أكلمك بموضوع
غسق ما لها خلق للكلام وخاصه جواهر متأكدة ما في خلفها إلا وجع الرأس ... نطقت باعتذار: مستعجله لما ارجع
جواهر بإصرار : ما رح يطير الدوام ... موضوع مهم ...
غسق على مضض أشرت لها تدخل الغرفه ...توجهت جواهر لداخل الغرفه وهي تناظر المكان بتقييم : ليش غرفتك مبعثره كذا ؟!
غسق بملل: ما اتوقع هذا موضوعك المهم؟!
جواهر هزت رأسها : ايه صحيح ما هو موضوعي ..بس تعرفين متعوده على غرفة بناتي كل شيء فيها مرتب وانيق ونظيف!
مطت شفتها غسق بملل من نغزتها : ايه
جواهر هزت رأسها بهدوء: المهم ... أبغاك تفكرين بالموضوع وتتركين العناد والجكر على جنب .. اسمعيني زين ..تقدملك واحد من ربعنا ..هو مطلق وعنده بنت وأبوه ينتظر الرد الحين
قاطعتها غسق بانفعال من كلامها وكأنها بندورة تبغى تخلص منها بأسرع وقت: وش تبغين مني ؟!
تحاولين بأي طريقه اطلع من هنا ...قلت من قبل حياتي ما أحد يتدخل فيها ..وزواج ما أبغى اتزوج ...شوفي بناتك المرتبات الانيقات له ...هذا الموضوع ما أحد يفتحه معي نهائيا...لهذا الحد كافي !!
جواهر مصدومه من انفعالها .. نطقت بضيق: وليش هبيتي فيني كذا ....وش هالأسلوب هذا ؟!
وبعدين بناتي ما عمرهم غلطوا عليك ...وش تبغين فيهم اي حاجه تصير تحطينهم بالسالفه...عيب عليك هذي الحركات..تراهم بالنهاية عماتك ومجبورة تحترمينهم!!
وقلت لك من قبل السالفه ما هي جكر وعناد ...ترى ما هو عيب إنه مطلق
غسق نطقت بملامح منفوخه: قلت لك ما أبغى الزواج ..خلاص انتهينا ...والحين بالاذن تأخرت
تحركت خطوات خارج غرفتها ..وقفت لما شافت ابوها واقف ويناظرها بعتب: غسق لا ترفضين ... أعطي نفسك مساحه تفكرين بجديه
قاطعته برفض قاطع: ما أبغى ليش ما احد يفهم علي ..خلاص أنا عفت الزواج وسنينه ومرتاحه بحياتي كذا!!
غياث بضيق من عنادها: يعز علي أرد مهاب ...فكري بابنتك بدل ما تتشتت يرجع شملها مع أبوها ...لا ترفضين مهاب تراهم ينتظرون رح نملك لكم الحين بالمحكمة!!
تحس نفسها بحلم ورح تصحى منه ...مهاب يرجعها لذمته ...التفتت على جواهر الي اقتربت منهم ..اااخ منها لئيمه ما قالت لها مهاب ...حسستها شخص ما تعرفه ... أكيد للحين تبغى مهاب لحياة ...تحس حياتها مع مهاب طريق مسدود ...يمكن الطلاق كان هو الخيار الأفضل ...مع الأيام متأكدة رح تنساه ...زمت شفتها بحزن بالرغم إنه مر أكثر من سنتين بس ما قدرت تتجاوز مهاب وتنساه ...نطقت بضيق : الي بيني وبين مهاب انتهى ..والحين بالاذن أبغى أشوف أمي واطلع للدوام
غياث يحاول فيها: أمك نايمه ...اتركي العناد يا غسق
جواهر قاطعته: اتركها على راحتها ..انت تركت لها الخيار وهي اختارت علشان باكر ما تجلس تبكي فوق رأسك لما يتزوج مهاب غيرها!!
ناظرتها غسق بعبوس وغيض ما في اي كلمه توصفها .... بعدها تحركت متوجه للجامعه ..ما رح تشتبك معها بالكلام ... تحس قلبها يوجعها ..خايفه تندم على قرارها المتسرع ...وبنفس الوقت ما رح تثبت لجواهر إنها ميته على ولد أخوها ...
فتحت الباب تطلع شهقت برعب لما شافت ابو مهاب بوجهها ...
ابو مهاب بسخريه: شايفه جني ؟! والا نجيب لك طاسه الروعه ؟!
غسق بتبرير: مو كذا بس
ابو مهاب بتفهم: وين العزم إن شاء الله!!
غسق قلبها يدق من تواجده : للجامعه
ابو مهاب دفها للداخل بخفيف: أي جامعه ؟! اليوم ملكتك انت ومهاب ما بقى وقت ...وين أبوك!!
جواهر اقتربت ونطقت بجعرفه من إصرار اخوها: ما تبغى مهاب !!
غسق ناظرتها بغيض متأكدة طلاقها من مهاب بسبب عيونها ...ناقمه عليها وحاسديتها ...
أبو مهاب تجاهل رفض غسق... نطق وهو يناظر غياث الي اقترب منهم: تأخرنا ما معنا وقت ..توكلنا على الله!!
شحنت نفسها غسق بالقوة حتى ترفض وترجع كرامة طلاقه لها..وبصعوبه نطقت: عمي أنا ما ابغى الزواج كله!!
أبو مهاب بملل: اسمعي وربي ما عندي خلق اسمع افلامكم البايخه ...ترى أدري بك تحركي أشوف!!
حركت شفتها تعترض والحرج يسيطر عليها من كلامه : عم
قاطعها ينهي الموضوع: لو تتكلمين من هنا لباكر ما رح اغير رأيي ..ايليف ما لها ذنب كل يوم تكون في بيت علشان عقولكم المصديه ...دام انجبتوها غصب عنكم تتحملون بعض وتعيش الصغيرة باستقرار وحياة سعيده .. والحين توكلنا على الله!!
جواهر بتدخل: لحظة أجهز نفسي
ابو مهاب برفض: ليش إن شاء الله ؟! يعني إنت رح تعقدين لهم العقد ؟!
ما له داعي للحريم ...
ابتسمت غسق لما تفشلت جواهر من رده ....سرعان ما فتحت عيونها بصدمه لما سحبها للخارج ابو مهاب بعجله: ما بقى وقت ..نبغى نلحق دوام المحكمه!!!
**
*
**
جالسه بالمحكمه وعقلها يفكر بالموضوع ...كيف ترجع له وهو دوبه كان رح يخطب أخت صديقه ..وش الي خلاه يتراجع ويخطبها من جديد بعد ما طلقها ... معقول جواهر كذبت عليها بسالفة خطوبة اخت صديقه ...زمت شفتها بقهر من جواهر دوم جالسه لها مثل الشوك بالبلعوم ...بداخلها تحس ببعض الراحه انه هو الي رجع لها بدون ما تعتذر ....خايفه ترجع مع مهاب لنفس النقطه..وما تدري إذا رجوعها له هو الأفضل أو لا ....حتى ما اعطوها فرصه تستخير ....
قطعت افكارها وحست جسمها تشنج لما لمحته متوجه لهم ...صدت للجهة الثانيه وكأنها ما شافته ....تحس بالارتباك خايفه ابو مهاب يسمع دقات قلبها وكأنها طبول ...عقلها ما هو قادر يستوعب إنه كل هذا حقيقه ... بعد ما فقدت الأمل من ارتباط اسمها مع اسمه !!
حركت رأسها تلقائيا لما رد السلام ..خفق قلبها بعدم راحه من ملامحه العابسه وكأنه مجبور على الحضور ...ناظرت ابو مهاب إلي يلوم فيه على تأخره !!
مهاب يحاول يسيطر على ملامحه ويخفي النار المشتعله بداخله ...يحس كل الحب الي يحمله لها بدأ ينطفي بعد ما وصله رفضها له وإنه ابوه سحبها للمحكمه غصب عنها ....ما يلومها ما يحق له يغصبها على شيء ما تبغاه ..بنت ما تبغاه ليه يرمي نفسه عليها .. والي قهره أبوه مصمم يملك لهم اليوم ...وحلف ايمان مغلظه اذا ما جاء للمحكمه ما رح يكلمه !!
زفر بضيق وناظر أبوه الي سألها عن بطاقتها الشخصية !!!
غسق تحس كل شيء بجسمها يرتجف من اقتراب وقت عقد الزواج ..طلعت بطاقتها من حقيبتها والرجفه واضحه بيدها .....فتحت عيونها باستنكار لما سحب مهاب من يدها البطاقه وهو ينطق بنبره مستفزه لها: لحظة أتأكد يمكن المرة ذي تكون هوية بنت عمتها وإلا جارتها ..لزوم نتأكد!!
ختم كلامه وهو يناظرها بنظره مستفزه!!
تحس النيران اشتعلت من كلامه وواضح للحين ما تجاوز السالفه .. إذا بدايتها كذا ينعاف تاليها ....وقفت بكل غضب سحبت من يده البطاقه وتحركت تغادر المكان ما رح تملك عليه ..صدق وقح وقليل أدب!!
وقفها أبو مهاب وهو يمسك يدها : وين وين
نطقت بقهر: ما تسمع كلامه
غياث وقف بوجهها ونطق بحنيه : يمزح معك ...
أبو مهاب بقلة صبر: وربي الي قال لكم إني رجل حليم كذاب ..لا تختبرون صبري بتصرفاتكم البزرانيه ...هذا ابو سراج وكيان وصلوا!
ناظرتهم غسق ونطقت باختناق : عمي خلاص وربي إني ما
قاطعها ابو مهاب بحزم هامس: ما ابغى اسمع ولا صوت ...هذي نهايتها تنجبون ونرجع نربي عيالكم وكل واحد فيكم عايش حياته!
رفعت نظرها لأبوها لما همس لها: تممي الزواج لو لي عندك خاطر ..صدقيني ما رح تندمين!!
زمت شفتها بقهر لما لمحت مهاب متكتف بملل ويناظر كيان الي يكلمه وهو مستانس!!
ما تدري ليش الاماني لما نحصل عليها بعد وقت نحس بانطفاء الفرحه ...بالرغم انها طول الوقت تنتظر لحظة رجوعها له بس الحين تحس الضيق جاثم على صدرها وما هي مرتاحه!!
ما تدري ليه انصاعت لطلبهم وتممت إجراءات عقد الزواج وبداخلها وجع لما استرجع عقلها ذكريات عقد زواجها الاول ....تنفست بصعوبه ويدها ترتجف بقوة عند التوقيع ..للمرةالثانيه تتمنى لو جمعتها الظروف فيه بظروف افضل من كذا..رح يبقى الماضي عثرة بينهم ....
خنقتها العبرة لما اقترب أبوها منها والسعادة تغمره..حضنها بقوة بعد ما كملوا إجراءات عقد الزواج وهو يردد: مبارك يا قلبي ...
خنقته العبرة وما كمل كلامه ...ماهو قادر يعبر عن فرحته وهو يشوفها عروس بالرغم انه عقد للمرة الثانية بس بالنسبة له الاولى يحضر عقد زواجها.....يتمنى من كل قلبه تعيش سعيده مع مهاب ....وتكون قريبه منه ويطمئن إنها بخير ...ابتعد عنها لما نطق أبو سراج : اترك البنت نبارك لها !!
ابو مهاب بفرح بعد مابارك لمهاب : الحمد لله الحمد لله!!
سلمت غسق عليهم بجمود وهي تشوف ملامح مهاب العابسه وكأنه بجنازه ..نطقت باختناق لما بارك لها كيان: الله يبارك فيك!!
زم شفته بضيق لما نطق ابو مهاب :سلم على زوجتك
قبل ما يكمل كلامه اقترب منها وسلم عليها بدون ما ينطق حرف واحد ...ما لقى كلمه وحده تناسب هذي اللحظة .. وكأنه عقله فارغ من الكلام ...متضايق من نفسه من التشتت الي يعيشه من الداخل مشاعره مبعثره ... بعد ما ملك عليها تسللت الراحه لقلبه بالرغم من الانطفاء الي يحسه بداخله ....ارتاح إنها ما رح تكون لغيره .. وبنفس الوقت متضايق من انانيته ....واضح الضيق والاختناق واضح عليها ...ما يدري عن ابوه كل شيء عنده بالغصب ...
تواجده بهذا المكان يخنقه لزوم يغادر قبل ما يتصرف تصرف يندم عليه بعدين ...نطق بهدوء: أنا استأذن بعد نص ساعه عندي اجتماع بالجامعه ما اقدر اعتذر!!
حست غسق وكأنه احد سكب مويه بارده عليها لما غادر وكأنه ما هو طايق يكون بنفس المكان الي فيه ...شدت قبضه يدها بقهر من حركته ..حتى كلمة مبارك ما قالها ....ناظرت ابو مهاب وهو يكلم ابوها لما توجهوا للخارج: خلال هاليومين يكون الملحق جاهز ...كذا تكونوا كلكم قريبين من أمي ما لها حيل تزوركم!!
ما سمعت رد ابوها وعقلها ما هو مستوعب رح ينتقل أبوها وامها للملحق في بيت ابو مهاب ؟!!
تحس كل شيء من حولها ما هي قادرة تستوعبه ..قررت تنسحب وتعيد ترتيب اوراقها من جديد ..نطقت بجمود: أنا طالعه للجامعه عندي محاضرات
أبو مهاب حك جبهته: ليش ما طلعتي مع مهاب
رفعت حاجب ما تدري وهو يتكلم من عقله والا يخفف دمه ..ما شاف ولده وكأنه متلبسه جني ما صدق خبر يهرب منها ....تنهدت بتوعد لمهاب ورح تطلع كل هالحركات من عيونه!!
**
**
**
بالجامعه جالسه مع البنات بعد ما خلصت نفسها بصعوبه من ابو مهاب ما يبغاها تداوم بما انها ملكت اليوم .....مطت شفتها بسخرية ...ما لها نفس بشيء ..حتى محاضراتها طنشت ما لها خلق للدراسه ....مر الوقت والي قضته زينب بالاعتذار عن تصرف اخوها ....أرخت رأسها على المقعد والهدوء يغلفها ومن داخلها تحس ضجيج ...تحس نفسها تسرعت بالملكه ..المفروض رفضت وجاء بنفسه يطلبها ... وكأنها كانت بغفله وصحيت منها ..كيف راحت بنفسها للمحكمه وما كلف نفسه يطلبها حتى لو بالجوال...وفوقها استكثر عليها يقول كلمه وحده بعد العقد ....
زمت شفتها بضيق ورفعت نظرها للسماء لما حست انها رح تضعف وتبكي ....
سماء مزاجها متعكر من الجلسه الحزن والكآبة ترافقهم ...وواضح إنه غسق رح تبكي الدموع تلمع بعيونها ...نطقت كمحاوله تطرد الاجواء المشحونه والحزن الي مخيم عليهم : بنات وش صار على السحب والاضافه؟!
التفتت غسق عليها وباختناق نطقت: ما شفت الجدول ..ما لي نفس لشيء!!
زينب هزت رأسها : وأنا مثلك ما لي نفس لشيء!!
سماء رفعت حاجب وبهجوم نطقت: والله؟!
وليه كل السلبيه الي عليكم؟!
كل هذا علشان اخوك الصايع قليل الادب وانت علشان زوجك الغبي الهمجي!!
فتحت غسق عيونها باستنكار من هجومها عليهم .. ناظرت زينب الي تناظرها نفس الشيء...سرعان ما ضحكت زينب كعادته على انفعال سماء !!
غسق ضحكت بخفه على ضحكة زينب ...ما تترك ضحكتها العاليه !!
سماءبحماس واخيرا ضحكوا: ايوه كذا اضحكوا ...كل وحده فيكم ماده البوز شبرين!!
زينب تنهدت بعد ضحكتها: وربي لو يسمعك اخوي الا يقطعك !!
سماء رفعت حاجب: وليه يزعل من الواقع ...واحد يلاحق بنت بالسوق وش نقول له؟!
زينب زمت شفتها بضيق: انا ما ادافع عنه لأنه اخوي ...بس صدقيني هو ما كلمها الا لأنه متأكد انها من نصيبه ...وخاصه كان باقي كم يوم عن الشوفه ...
غسق قاطعتها : أنا ما عندي علم بهذا الموضوع نهائياً....وما أفكر بالموضوع
سماء بضحكه: وليش تفكرين وانت مكرشه على المزيون !!
ترى أنا أفهم حركات البنات..من لما راقب علينا وأنا احسك مو خاليه ..وميته ترجعين له ..بس هو معطيك طاف ..
بس لا تهتمين هذي الأشكال أنا أعرف أتعامل معها ..رح أعطيك خطه جهنمية تخليه خاتم بإصبعك!!
رفعت حاجب سماء وهي تشوف غسق تضحك على كلامها..نطقت بغيض: صدق إنك مو وجه نصائح وإرشادات ..انقلعي خليه يمردغك طول الحياة ...جعلك تراكضين خلفه من قاعه لقاعه بس علشان يعطيك وجه ..وقتها رح تندمي إنك ما اخذت من خططي!!
زينب بدأت تروق نطقت : أعطينا خططك ما تدرين يمكن أحد يخطبني وكذا اكون جاهزه واعرف أتعامل معه!
سماءهزت راسها بالرفض: لا لا هذي خطط فقط للمتزوجات ..لما تتزوجين اتصلي علي وانا اعطيك خطط من الآخر!!
زينب كشت عليها: ليش قالوا لك خلصوا المرشدين من العالم حتى أخذ بنصيحتك !
غسق بابتسامة:ترى الكلام شيء والواقع والفعل شيء ثاني !!
اذا تبغين الحين أكتب كتب عن التنميه البشريه وعن فن التعامل والسلوك وعن الايجابيه ومن هذي الأمور بس بالواقع أنا انسانه فاشله ما قدرت اكون صدقات وعلاقات طيبه مع الي حولي ...وحتى أمي وأبوي أحس مع الأيام تزيد الحواجز الي بيننا ...مع الأيام انغلق على نفسي أكثر ...حتى ايليف احسها بعيده عني مب قادرة احتويها ...وحتى مهاب فشلت بقوة
قاطعتها زينب : ما فشلتِ بس انت تبغين تنغلقين عن نفسك وتنقطعين عن العالم ...والسبب حتى تبعدين عن المشاكل ...ما ادري عنك ليه تدفنين نفسك علشان الي من حولك ...
عيشي حياتك مثل ما تبغين انت وماتعيشين على مزاج غيرك ...هذي حياتنا ولازم نعيشها مثل ما نحلم ...مو مثل ما يحلمون لنا!!
سماء بتأييد: بالضبط إذا ما تبغين حضرة الدكتور يمداك ترجعين للمحكمة وتتطلقين وانت يا زينب اتصلي على اخوك يلقاها بالمحكمه!!
خزتها غسق بقوة: صدق انك وقحه ...ترى يمداك ترزين وجهك عند اهل زينب يمكن يخطبونك ..واضح اخوها بس يبغى يتزوج حتى
قاطعتها زينب بحواجب معقوده: نعم نعم ..تراكم تغلطون على اخوي وانا ساكت لكم ....صدق الناس تعير وما تغير ..هالرجال غلط وانتم مسكتوه عليها وفضحتوه ...استغفر الله !!
سماء ضحكت بخفه: امزح وش فيك عصبتي ؟!
ما قلت لنا يا غسق الحين راجعه لبيت زوجك والا وش الوضع بالضبط ؟!
اول مرة اشوف اثنين يكتبون كتابهم وكل واحد يروح للدوام ؟؟
زينب بتفكير: صحيح كيف ما انتبهت لذي النقطه ...الحين راجعه لبيته وإلا رح تعملون زواج كبير ؟!
سماء بضحكه : وايليف بالوسط بينكم؟!
غسق زمت شفتها بضجر: يا سخافتكم .. اكيد راجعه للبيت ...ما اتفقنا على شيء بس مجرد عقد وانتهينا!!
زينب بحماس: أنا لو مكانك إلا اعمل زواج كبير ...وارفض الزواج الحين وتكون فترة خطوبه .. تعرفين حتى تتعرفوا على بعض
ختمت كلامها بغمزه !!
سماء فتحت عيونها بحماس وهي تشوف مهاب متوجه لسيارته : خطيبك روحي سلمي عليه يعني اعملي حركات
زينب بابتسامة واسعه مسكت يد غسق: تحركي وارجعي معه
سحبت غسق يدها منها بقوة وضربتها على كتفها: وقحه!!
سماء وهي تناظره بتركيز: لا لا أنا اقول تكون ثقيله حتى يركض خلفها !!
زينب برومنسيه غمضت عيونها: بالعكس حلو تعيشي ايام الخطوبه بالجامعة ....غبيه تحركي
تنهدت غسق براحه بعد ما غادر المكان ..جمعت اغراضها : سخيفات انا راجعه للبيت!!
سماء تعلقت فيها برجاء: اجلسي!!
زينب وقفت : خلينا نغير المكان ونتمشى وبعدها نرجع ..امي قالت لي ما اتأخر عن البيت !!
*
**
**
**
جالسين بالمجلس والهدوء يغلفه وهو ينتظر وصول بلقيس ومن الداخل نيران مشتعله من تسيبها ....كل الجامعات اول يوم الدوام نص كم واغلب الدكاتره ما يعطوا محاضرات ....الا هي ما شاء الله العلم مقطع حاله ...لهم ساعه جالسين ينتظروها وللحين ما شرفت جوالها مغلق ...
اقتربت إيليف بعبوس منه تشتكي من وعد !!
وعد بضحكه: والله ما عملت لها شيء!!
ام مهاب فتحت يدينها لإيليف : وعد ما تتركين حركاتك على هالبنت ..تعالي يا امي!!
ايليف هزت رأسها بالرفض تبغى أبوها يضرب وعد !!
ابو مهاب طار قلبه عليها ..وقف واقترب منها حملها بحضنه وقبلها بقوة وهو ينطق: الحين اكسر رأسها !!
اقترب من وعد : اضربيها !
وعد تضحك على حركات ايليف لما ضربتها ....رهف بابتسامة: يا حظك يا ايليف
مزنه همست لجواهر: وش لزومه الدوام اليوم !!
جواهر مطت شفتها بعدم رضا: وش اقول لغياث الي تارك لها الحبل على كيفها وما يقول لها لا !!
كثير اسكت حتى ما يزعل غياث ...الله يهديها !!
*
**
**
متوجهة للبيت تأخرت والسبب البنات كل شوي سالفه وسرقها الوقت ...حتى جوالها طفى من الشحن ...ما تدري ابوها وش يبغى منها ..ما امداها تقول له الجوال فاضي من الشحن وبعدها طفى !!
عقدت حواجبها بعدم راحه وهي تشوف سيارة ابو مهاب عند بيتهم .. معقول جاي يتفق مع أبوها على باقي الأمور ...تابعت خطواتها وقلبها يدق بقوة خايفه من القادم ...معقول يبغى يأخذها معه لبيتهم ... عبست ملامحها بقهر من هذا الاحتمال ..كذا باخت السالفه وما رح تسمح له يهينها كذا وكأنها ميته على ولده!!
دخلت البيت وكشفت وجهها ...قفلت الباب بشويش وابتسمت لأمها الي تقدمت منها والفرح يشع بعيونها .. أسيل حضنت غسق بقوة وفرحتها ما توصف واخيرا رح تشوف ابنتها عروس ...
غسق بدأ يتلاشى الضيق الي اعتراها قبل لحظات ...وحل مكانه ابتسامه واسعه من لما شافت أمها ....
عقدت حواجبها باستغراب لما ابتعدت عنها اسيل وسحبت يدها للمجلس مباشره ...
وبما إنه المجلس بالقرب من الباب ما لحقت تسأل امها وش فيه ....
شلتها الصدمه وتصنمت وهي تشوف بيت ابو مهاب متواجدين كلهم باستثناء ام سيف ....ما توقعت حضورهم ...تحس عقلها يموج وما هو مستوعب شيء وخاصه بعد الزغاريد من ام مهاب ومزنه !!
قلبها تحسه رح يطلع من مكانه وش هالموقف المحرج ...ناظرت ابوها الي اقترب منها: تعالي سلمي لا تستحي!'
ما تدري ليه جسمها متصلب كذا ....ناظرت حياة الي اقتربت منهاوسلمت عليها بفرح وهي تبارك لها : وهذي عروستنا الحلوة وصلت
جواهر بعبوس: كان نمت بالجامعه يمكن في محاضرات مسائية!!
مزنه بهمس: ما له داعي هالكلام!!
وبصوت مرتفع : تعالي غسق اسلم عليك وابارك لك؟!!
أبوها وحياة يحثونها تتحرك لجهة مزنه وتسلم عليها ...بس في شيء مانعها جسمها متصلب مب قادرة تتحرك ... وعقلها يستحضر اول لقاء لها مع اهل ابو مهاب ....الضرب والإهانة للحين ما نسيتها ..ليش وافقت ترجع لناس مارحموها بضعفها .... ترجع ؟!
امواج تضرب براسها وكأنها بحلم ....تشنجت ملامحها لما اقترب منها ابو مهاب...رجعت تلقائيا للخلف خطوة معقول يبغى يضربها ؟!
ناظرت أبوها لما سندها من كتفها وهو يهمس لها: وش فيك؟!
التفتت على ابو مهاب لما سحبها من يدها وتوجه لجهة امه :تعالي سلمي على جدتك!!
مو قادرة تتحمل ضربات قلبها ... تحس قلبها رح يطلع من مكانه.... غمضت عيونها للحظات تحاول تستعيد السيطرة على نفسها ...تحس نفسها مثل المسيرة وهي تسلم على الموجودين ...وكان أصعب شيء سلامها على مهاب ...سلمت وبسرعه سحبت يدها ...وتحركت للخارج بعد ما سحبتها حياة بحجه انها تبدل ملابسها !!
اول ما خرجت من المجلس اخذت نفس عميق...وتحركت بخطوات للمطبخ تشرب مويه ...ريقها ناشف ...سحبت كرسي وجلست وهي تشرب مويه وتتنفس وكأنها كانت تركض لمسافة طويله !!
التفتت على حياة لما نطقت بقلق: وش فيك ؟!
وضعت غسق المويه على الطاوله ونطقت بضعف: تفاجأت بوجودهم !!
حياة هزت رأسها بتفهم: خذي نفس عميق رح ترتاحين !!
وش رأيك احط لك شيء تأكلينه تسندي نفسك فيه!!
هزت رأسها بالرفض: أكلت بالجامعه!!
حياة بحماس: عيل تعالي اجهزك وتكشخي ..لهم قريب الساعه ينتظرونك!!
غسق تحس خارت قوتها ... الدقائق الي مرت عليها استنزفت كل طاقتها!!
نطقت بضعف: وش سبب الزيارة ؟!
حياة خزتها : بالله برأيك وش رح يكون سبب الزيارة !!
اقول تحركي ترى امي متحلفه فيك .. تفشلت من تأخرك للبيت!!
وقفت غسق بعبوس: امك
قاطعتها حياه: اتركي امي وتحركي تأخرنا عليهم !!
**
**
***
ناظرت نفسها والحرج يتصاعد بداخلها ...بالرغم انه فستانها طويل وبأكمام طويله إلا انه بداخلها حرج كبير ...نطقت بخفوت: احس رح اهون عن الدخول!
حياة وهي تعدل شعر غسق بعد ما تركته مفتوح: اقول بلا هبل ..انسي الماضي واعتبري نفسك اول مرة تلتقي بمهاب واهله .. أعطوا نفسكم فرصه !!
زفرت غسق باختناق وقلبها رجع ينبض بقوة اكبر لما مسكت يدها حياة : يلا تأخرنا !!
تنهدت باستسلام وخرجت من الغرفه ...وهي تقنع نفسها دام إنهم فتحوا معها صفحه جديدة وتعاملوا معها وكأنها فعلاً خطيبة لمهاب ما رح تضيع هالفرصه حتى لو كان مهاب يكره ارتباطه فيها ...رح تعدل وضعها مع اهله وعلاقتها بمهاب تتركها للايام تعدلها ... وإذا مجبور على رجوعها لذمته يستاهل خليه يتحمل مسؤوليه ايليف كل هذا تخطيط منهم حتى ينتقموا .. يتحملوا نتائج حقدهم ....
بدأت الراحه تتسرب لداخلها وهي تشحن نفسها بالايجابيه ...حست بالاحباط بعد ما رجعت حياة بالضيافه ..ناولتها وهي تنطق بحرص: انتبهي احملي الضيافه بحرص ...العروس هي تقدم الضيافات!
ختمت حياة كلامها بابتسامة دافيه ...حست غسق سهم اخترق قلبها وادماه من سوء خلقها مع حياة ...البنت ما عملت لها شيء من اول لقاء وتعاملها بكل لطافه .. وبالمقابل عاملت حياة بكل سوء واوجعتها بالكلام ...كانت سيئة بشكل بشع ..كل هذا علشان مهاب وغياث خافت تسرقهم منها ....نطقت بخفوت نادم: حياة انا
قاطعتها حياة بابتسامة: متى تعترفين إني عمتك الكبيره !!
اتركي عنك الكلام وتحركي تأخرنا عليهم !!
هزت رأسها بشبح ابتسامه وتوجهت مع حياة للمجلس وقلبها ينبض اقوى كلما اقتربت من المجلس !!
حاولت ما تناظر جهة مهاب حتى ما تضعف ....وزعت الضيافه وهي مسيطره على حرجها بقوة ....
بعد ما كملت توزيع ناظرت ام مهاب الي نطقت بفرح: تعالي هنا اجلسي!
وبأمر تابعت كلامها: رفيف يا قلبي غيري مكانك حتى تجلس غسق مكانك عند مهاب!!
غسق بفزع: لا لا والله ما تقوم ..خلاص اجلس هنا عند امي!!
بلعت ريقها برعب لما اعطاها مهاب نظره ناريه ...ما تدري وش فيه ما عملت شيء ...
ذكرت نفسها ما رح تضايق نفسها ورح تعيش اللحظة ...طردت اي شعور سيء يباغتها وجلست عند امها وابتسمت ابتسامه عريضه بعد ما كشت عليها جواهر بعدم رضا لتصرفاتها!!
ام مهاب بعدم رضا: كيف رح يلبسك مهاب الشبكه وانت بعيده كذا ؟!
مهاب بهدوء نطق يرد لها حركتها : نسيت الشبكه بسيارتي مع كيان!!
رفعت حاجب غسق ومتأكده قال كذا جكر فيها..التفتت على مزنه لما نطقت: اتصل فيه يرجع
ابو مهاب باعتراض: وين يرجع عنده شغل ...خلاص الجايات اكثر ان شاء الله!!
خلينا نتفق على امور الزواج...
حست غسق قلبها هبط برعب خافت يحرجونها بالرجوع معهم وما هي مستعده الحين تواجه مهاب ...رح ترفض وتطلب مثل ما قالت زينب تطلب زواج كبير ومن هذي الخرابيط حتى يكون عندها وقت ترتب افكارها وحياتها القادمه ...قبل ما تتكلم عقدت حواجبها لما نطقت جواهر : أنا اقول الاسبوع الجاي
مزنه باعتراض: وليش للأسبوع الجاي ..تراها كانت زوجته وردها لذمته الحين نأخذها معنا!!
فتحت عيونها غسق هذا الي خايفه منه....ارتخت ملامحها لما نطق أبو مهاب: الحين ما في رجوع ....رح نعمل لهم زواج كبير وام مهاب تفرح بمهاب وكيان مع بعض ...لما يتقرر زواج كيان رح يكون معهم زواج مهاب!!
جواهر باعتراض: وليش تكلف على نفسك ..تراهم كانوا متزوجين وش هالمسخره هذي ...تبغون الناس تتكلم علينا؟!
ابو مهاب بحزم: أنا ابغى الناس تتكلم علينا ...ترى مهاب ما هو ارمل حتى ما افرح فيه مثل اخوه ...وزواجهم الاول ما هو محسوب !!
ام مهاب بابتسامة عريضة: بالله يا جواهر لا تعترضين وتخربين فرحتنا ترى خططنا لكل شيء ....
جواهرمطت شفتها بقهر: بكيفكم !!
تنهدت براحه غسق لكلامهم وابتسمت لحياة لما نطقت: عسى يقربون موعد زواج كيان والله تحمست!!
وعد بحماس: متشوقه يكون عندنا فرح !!
مطت شفتها غسق باستغراب من حماس البنات للزواج ..رجحت حماسهم لزواج كيان ورؤى ..بس للحين مستغربه تواجدهم ويتعاملون معها بشكل طبيعي ....معقول تكون فرصه لحياة جديده بعيده عن المشاكل والحزن ....
تتمنى من ربها يكتب لها السعادة من جديد ...استرقت نظرات خاطفه لمهاب وهو يتكلم مع ابوها بملامح هادئة عن الملحق ...كتمت انفاسها لما التقت عينها بعينه .. حست بالانتكاسه لما صرف نظره عنها ..تحس بعيونه كلام كثير ....
مر الوقت واغلب الوقت كانت مستمعه ...ما كان بينها وبين مهاب اي كلام واغلب الكلام تخطيطاتهم لانتقالهم للملحق !!
انتهت الزيارة على خير ...وغادر اهل ابو مهاب ..تنهدت براحه بعد خروجهم .. طول الوقت كانت على اعصابها ...والاهم ما تدري كيف كان شكلها ؟!!
عبست ملامحها بملل ما له داعي تتساءل دام جواهر موجوده .. ما تدري وش تبغى منها ..متى تخلص من محاضراتها ... تجاهلت كلامها الناقد لما نطقت : انت متى تستوعبين العادات والتقاليد ؟!
غياث بملل: يمه
جواهر قاطعته : المفروض تجلس عند مهاب ما هو تقول " لا لا " وكأنها اصابها التماس كهربائي!!
استغفر الله لا جمال ولا زفت ما ادري عن اخوي وين عقله يوم جبر مهاب يرجعك لذمته ..والا هذا زواج واختيار ما هو بالغصب!!
حست غسق وكأنه احد سكب مويه بارده بوجهها ...ابو مهاب جبر مهاب على الزواج ...يعني ما يبغاها مثل ما ظنت إنه هو الي رجع لها ؟!
الحين وضحت الأمور لها كان يبغى اخت صديقه وأبو مهاب جبره يرجعها لذمته وكنسل خطوبته من اخت صديقه ...علشان كذا طول الوقت عابس ويناظرها وكأنها سرقت حلاله ...
عضت شفتها بقهر غبيه
كيف ما انتبهت لكل شيء من حولها ؟!
كتمت ضيقها لأنها بكل بساطه ما رح تعطي جواهر فرصه تتشمت فيها ...
ناظرت حياة الي تكلم جواهر : ماما وش هالكلام ؟!
يا حظ مهاب فيها
سكتت لما شافت غياث نطق بزعل: مشكوره يمه !!
ختم كلامه وتوجه لغرفته ...
لارا بضيق: زعل من كلامك !!
جواهر زفرت بضيق: كلام الحق يزعل!!
الحين اشوفه
تركتهم وتوجهت خلف غياث واسيل معها !!
حياة ناظرت غسق بحرج من كلام امها : تراها تمزح
غسق باختناق بعد ما انطفت فرحتها ...اي فرحه والعريس مجبور عليها ...ما تدري ليش حظها كذا ...نطقت بخفوت: ما صار شيء!!
تركتهم وتوجهت لغرفتها وهي تحس بشيء يطبق على صدرها !!
شعور مخزي لما تتزوجين من شخص وكل الي حولك يعرفون إنه ما يبغاك ... نفسها تمسك مهاب وتمسح فيه الأرض ..ما رح تنسى له كل هالمواقف ابدا !!!
**
**
**
خلال الاسبوع انتقلوا للملحق.. تتجول بالمكان بهدوء قبل خروجها للجامعه ...وايليف تسحبها من عبايتها ما تدري وش تبغى منها. .... مكان جميل وأنيق بس مشكلته ما لها غرفه مستقله تنام مع عماتها بنفس الغرفه!!
عضت شفتها من الألم لما عضتها ايليف بساقها... دفتها بخفه عنها : حسبي الله على عدوك انت مين مسلطك علي!!
فركت مكان العضه بعبوس ..نطقت بانفعال لما هجمت عليها ايليف مره ثانيه: انقلعي برا !!
حياة طلعت من المطبخ بابتسامه: عضتك ؟!
غسق بعبوس وهي تحاول تبعد ايليف عنها قبل ما تعضها مرة ثانية: ما أدري من وين تعلمت العض ..حشى وكأنها كلب مسعور!!
غياث دخل الملحق بروقان: هذي طفله ما يصير تقولين كذا عنها !!
الحين اخذها واطلعي على دوامك لا تتأخرين !!
غسق ارتاحت لما حمل غياث ايليف ...سرعان ما فتحت غسق عيونها بقهر وهي تشوف ايليف تحاول تفلت من غياث تبغى تضربها ...
حياة ضحكت بخفه: حاقده عليك بقوة!!
غسق هزت رأسها بتوعد: الوعد لما ارجع وربي الا شعرك هذا أشده!!
حملت أغراضها وتوجهت للخارج.....ما تدري وش التسيب بهذا الفصل مر اسبوع وللحين ما حضرت ولا محاضرة .. مع انتقالهم والكركبه الي صارت كانت تكتفي بالجلوس مع البنات بدون محاضرات !!
بس اليوم رح تحضر المحاضرات ما تبغى تزيد غياباتها ...أكثر شيء ريحها ما التقت بمهاب ولا لمحته وهذا أفضل شيء....
بعد وقت وصلت الجامعه والتقت مع البنات..وتوجهوا للقاعه ...سماء بتكاسل: بنات وربي ما لي نفس احضر محاضرة ...بس اليوم خلينا نكنسل الدوام !!
زينب بتأييد: وأنا مثلك تعودت على الجامعه بدون دراسه...وبنفس الوقت خايفه انصدم ويكون المواد الي نزلتها عند غير محدد..ويكون دكتور العنجليزي!
سماء بعبوس: وربي اذا طلعت اي ماده عنده الا اسقط الماده من البدايه ..وش يجبرني اجلس على اعصابي طول الفصل ...وانا جالسه احلل هذا يكلمني والا يشرح بالمادة!!
ضحكت غسق بخفه : يمكن يشتمنا وحنا ما ندري!! خلينا بالأول نشوف وبعدها يصير خير!!
سماء تناظر ساعتها : تدرون المحاضرة بدأت قبل ربع ساعة!!
زينب بتردد: خلينا نرجع يمكن يطردنا الدكتور او يجلس يتفلسف على راسنا !!
غسق برفض: لا على الاقل
سماء سحبتها: ما رح يدخلنا واذا دخلنا اكيد رح نكون غياب لأنهم ياخذون الحضور والغياب بداية المحاضرة!
غسق بتوعد : اخر محاضره نكنسلها!
كذا رح ننفصل من الغيابات!!
زينب : خلينا نروح نفطر ..بالعاده اول محاضرتين ما في حضور وغياب ...يعني اتوقع حصلنا غياب واحد بس!!
هزت رأسها على مضض وغادرت معهم......
**
**
**
كملت غسق فطور فتحت علبة المويه تشرب ...دوبها تشرب سرعان ما غصت بالمويه وهي تشوف مهاب يمشي مقابل لهم ...
بدأت تكح بعد ما غصت بالمويه..تحس روحها طلعت وزينب تسألها وش فيك !!
مجنونه تقول لهم انها لمحت مهاب ...متاكده ما شافها وما رح يميزها ...
ما تدري ليه غصت لما شافته ...تنفست براحه لما اختفى عن نظرها ...
زينب وهي تناظر ساعتها: المحاضره الثانيه على وصول تحركوا يا بنات ....
تركت المكان وغادرت وعقلها يفكر بمهاب ...واضح إنه خلص دوامه ورجع للبيت ....زمت شفتها بضيق من نفسها ليش متوتره كذا !!!
لزوم تشغل نفسها بالدراسه حتى ما تفكر فيه ...كلما تتذكر إنه مجبور عليها تحس بشيء يخنقها بقوة .... هزت رأسها تطرد السلبيه وما تسمح لها تخرب تركيزها بالمحاضرات!!بعد وقت طويل متعب توجهت للقاعه عندها اخر محاضرة ... لأول مرة تتمنى تكمل بسرعه وترجع للبيت ...خاطرها تنام بعمق ...اختارت مقعد وجلست وعيونها على زينب لما وضعت كتبها بضجر: دائما اخر محاضرة تكون ثقيله على القلب!!
سماء بضحكه: الي يسمعك يصدق..ترى كل الدوام ثقيل عليك من بدايته لنهايته!؛
زينب عبست ملامحها وهي تقلد كلام سماء!!
غسق بملل: خاطري انام خلاص تعبت وعقلي مسكر!!
سماء جلست وبهمس: يا خوف قلبي يطلع لنا الدكتور
زينب قاطعتها: فالك ما قبلناه!
يمكن تكون دكتورة افضل تقدري تتعاملين معها ..تأخذ وتعطي بالكلام ...
غسق بعدم رضا: بالعكس احس الدكتورات شريرات !!
سماء بتاييد: وأنا اقول كذا
سكتت وهي تناظر الدكتور لما دخل ...التفتت على غسق الي تكتب اسمها على الدفتر!!
غسق ناظرتها باستغراب ليه فاتحه عيونها كذا ...هزت رأسها تستفسر عن سبب هالنظرات!
سماء اشرت بحواجبها للأمام !!
زينب بهمس لغسق: حاولي تنخرسي وبدون شهقات وناظري الدكتور!!
غسق مطت شفتها بسخرية على هبلهم ...رفعت نظرها للأمام وبما انه بعض البنات واقفات امام مقعدها وما جلسوا ...ما فهمت وش فيهم !!
تشنجت ملامحها لما وصلها صوته وهو ينطق بهدوء : البنات الي بالخلف اجلسوا مكانكم بسرعه !!
وبهمس مستنكر نطقت : مهاب!
انتهى البارت..دمتم بخير 🌹
رواية المنتصف المميت الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم ضاقت أنفاسي
غسق ناظرتها باستغراب ليه فاتحه عيونها كذا ...هزت رأسها تستفسر عن سبب هالنظرات!
سماء اشرت بحواجبها للأمام !!
زينب بهمس لغسق: حاولي تنخرسي وبدون شهقات وناظري الدكتور!!
غسق مطت شفتها بسخرية على هبلهم ...رفعت نظرها للأمام وبما انه بعض البنات واقفات امام مقعدها وما جلسوا ...ما فهمت وش فيهم !!
تشنجت ملامحها لما وصلها صوته وهو ينطق بهدوء : البنات الي بالخلف اجلسوا مكانكم بسرعه !!
وبهمس مستنكر نطقت : مهاب!
سماء بهمس خافت: انكتمي!!
غسق وزعت نظرها بينهم بعدم تصديق ...بلعت ريقها وحاولت تتوارى حتى ما يشوفها ...وبخفوت نطقت وقلبها عبارة عن طبول: وش اعمل ؟! رح أسقط الماده
زينب بنفس الخفوت : انكتمي تعملين نفسك ثقيله وانت ميته عليه!!
ناظرتها غسق بغيض من وقاحتها ... كتمت انفاسها والتفتت على سماء لما همست لها: بعد المحاضرة عندنا جلسة تحليل ..الحين اتركي الوضع ريلاكس!!
هزت رأسها وناظرته وهو يأخذ حضور وغياب .....بلعت ريقها بصعوبه لما نطق اسمها : غسق مطلق عفواً ..أقصد غسق غياث!!
انتفخت ملامحها من نغزته وش يقصد بكلامه ونغزاته ..يا هالسالفه الي مسكها عليها ...ما رح ترد وخليه يحطها غياب !!
سماء نغزتها :اسمك
هزت رأسها بعناد ما رح ترد وخليه يحطها غياب ...زينب بقهر لما تجاوز اسم غسق وانتقل للي بعدها واكيد وضع غسق غياب ...نطقت بسرعه: دكتور غسق موجوده!!
مط شفته بسخرية من تصرفاتها البزرانيه ...قلبه يغلي غليان منها ...طول الاسبوع تطلع للدوام وما حضرت اي محاضرة ...ما يدري وش هالصدفه تدرس عنده ثلاث مواد ...جاءت تحت يدينه رح يطلع عيونها ..وبعبوس نطق من زينب ما يدري ليش غسق للحين تمشي معها : وينها؟!
غمضت غسق عيونها من شده القهر من تصرف زينب ....فتحت عيونها لما نطق بجفاء: ما عندها لسان تقول نعم ؟!
مرة ثانية رح اعتبره غياب ..وما اعطاها فرصه تتكلم وتابع الحضور والغياب!!...قاطعه طرقات على الباب ..كان رئيس القسم .. ترك مهاب الاوراق وطلع خارج القاعة!!
بدات النيران تشتعل بداخل غسق من مهاب ...نزلت نفسها وخلعت نعالها تبغى تضربه فيه!!...
سماء فتحت عيونها وسحبت منها النعال وبهمس : مجنونه!
غسق بخفوت وعيونها تقدح شرار : امسكوني عليه اعلمه قدره!!
زينب بابتسامة: اتركيها زينب خليها تبرد حرتنا فيه!!
غسق خزتها : انت وش علاقتك؟!
سماء خايفه من جنان غسق: وربي إلا ننفصل من الجامعه بسبب هبلكم ...خلي هالمحاضرة تمشي على خير وبعدها نتفاهم!!
غسق تنهدت بضيق: علشانك سماء هونت خلاص هاتي نعالي!
سماء بابتسامه: خذي نعالك سندريلا!
لبست غسق نعالها وللحين النيران مشتعله بداخلها ...للحظه كانت رح تضربه بالنعال ..يقهرها لما يتعامل بهذا الأسلوب وكأنها نكره ... رح يجي اليوم وتطلع كل هالحركات من عيونه!!
تكتفت لما رجع للقاعه واستكمل الحضور والغياب ...
زمت شفتها غسق بقهر لما نطق: الاسبوع الي طاف اخذنا حضور وغياب من اول يوم ..فبعضكم عنده ٣ غيابات انتبهوا
سماء باعتراض: دكتور اول اسبوع سحب واضافه والدكاتره ما يأخذون حضور وغياب!!
مهاب بهدوء: اتوقع الاسبوع الي طاف كان هو بداية الدوام الرسمي!
وكل شخص يتحمل مسؤولية إهماله!!
شدت على اسنانها بقوة يعني كذا عندها ٣ غيابات؟!
وفوق هذا بدأ يشرح بالمادة بكل برود ولا كأنه عمل شيء!
نطقت بغيض هامس: اذا ما فلعت رأسه ما رح ارتاح !!
زينب كتمت ضحكتها على ملامح غسق وكأنها بركان رح ينفجر !!
سماء مدت لها المويه : اشربي طفي غضبك!
ردت بقهر هامس: احتاج بحر يطفي قهري!!
تعوذت من الشيطان بخفوت وفكرة اسقاط المادة بالنسبة لها مؤكده !!
إلتزمت الصمت وعيونها تتابعه وهو يشرح بكل هدوء ...وما التقت عينه بعينها ولو بالغلط ...التفتت على طالبه متفاعله معه بزياده ..تحسها شوي وتطلع تشرح عنه !!
انتفخت ملامحها لما أثنى عليها مهاب وهو ينطق اسمها " هديل" ويعرف اسمها بعد!!
وهي عامل نفسه ما يعرف اسمها وبكل بجاحه ينادي " غسق مطلق" وفوق هذا يقول " وينها ما عندها لسان "
إذا ما قهرته اليوم رح تموت من القهر ...وقفت بهدوء قبل ما تنطق مسكت سماء يدها بترقب واجبرتها على الجلوس: وين يا مجنونه!!
غسق ما ردت وقررت تنكتم حتى تنتهي المحاضرة ...بعد وقت ثقيل على قلبها انتهت المحاضرة ..مطت شفتها بقهر وهي تشوف بعض البنات تجمعوا قريب من مهاب بحجه يسألونه ..والاخ أكيد عاجبه الوضع ...
حملت اغراضها والنيران تحرقها من الغيره ... وخرجت من القاعه ما تشوف قدامها ...والبنات من خلفها يحاولوا يجاروها بالمشي!؟
زينب بضحكه: خلاص البنت ذبحتها الغيره!!
وقفي يا بنت!!
سماء شدت مشيتها ومسكت كتف غسق: وقفي!!
زفرت بضيق غسق: اتركوني راجعه للبيت ما لي خلق للكلام!!
سماء رفعت حاجب: غبيه لزوم تقهرينه مثل ما قهرك !!
غسق عقدت حواجبها : كيف؟!
سماء مسكتها من يدها :تعالي نجلس بمقرنا الدائم ونفكر برواق ..واهم خطوة رح نسقط هذي المادة !!
زينب بتأييد: وانا اقول كذا ما ارتحت لأسلوبه واضح انه شديد ورح يحاسبنا على الحضور والغياب وهذا شيء ما يناسبنا!!
سماء بقهر: ٣ غيابات اكلنا زفت !!
غسق وهي تمشي معهم: متاكده نكايه فيني حسب الغيابات!!
زينب باستبعاد: ما ظنيت ...واضح إنه حازم وما عنده رحمه!!
غسق جلست بعبوس: رح اسقط الماده الحين!!
فتحت صفحتها وهي تتصفح جدولها ...عقدت حواجبها باستنكار: بنات!!
سماء باستغراب: وش فيه؟!
غسق مدت لهم يشوفوا الجدول وثلاث مواد عند مهاب!!
زينب بقهر: كانوا غير محدد كيف الحين
غسق شوي وتبكي: كيف اسقط ثلاث مواد ؟!
سماء بعبوس: ماينفع نسقط ٣ مواد ...لو نزلنا عند الدكتور العنقليزي احسن لنا من زوجك الموقر الشرير!!
غسق بداخلها بركان : لا تزيدي علي ...وش الحل الحين!!
زينب بتفكير: خلاص اعتبري نفسك ما تعرفينه !!
مجرد مدرس ماده وانتهينا!!
سماء بحواجب معقوده: ليش ما تستغلي هذا الشيء لصالحك ...بما إنه دكتورك فرصه ترجع المويه لمجاريها ... مع اني ما ادري سبب الطلاق بينكم من قبل ..بس دام رجعتم لبعض انسي الماضي!!
مطت شفتها بسخرية: تظنين لو نسيت هو ينسى؟!
واكبر دليل انه اليوم
سكتت لما استدركت نفسها كانت رح تتكلم عنه لما قال " غسق مطلق" هذا اكبر دليل إنه ما نسي!!
زينب بتذكر: صحيح ليه قرأ اسمك غسق مطلق؟!
تلونت وجه غسق ونطقت تصرف الموضوع: ما ادري عنه يمكن يستظرف!!
سماء : اتوقع خربط لانه البنت الي بعدك ابوها اسمه مطلق!!
كتمت ضيقها غسق وما علقت وهي متاكده ما خربط عنده عيون وش كبرهم ؟!
زينب تثاوبت بنعاس: انا ما قهرني الا الي عامله حالها دافورة وهي من جنبها!
سماء نطقت بجعرفه: قصدك هديل؟!
عامله نفسها فهمانه كل هذا لأنه اخوها دكتور هنا بالجامعه!!
زينب: هي اخت الدكتور رشاد؟!
ضرب الاسم بعقل غسق ..سمعت هالاسم من قبل بس ما تدري وين ؟!
حاولت تعصر مخها حتى تتذكر بس عجز عقلها يتذكر!!
وقفت ونطقت بهدوء: أنا راجعه للبيت!
زينب بتأييد: وانا مثلك والله زوجك نكد علي حياتي بالغيابات!!
كله بسببك ياسماء ما نبغى نحضر محاضرات والحين وش استفدنا من مقابلة وجهك!
فتحت عيونها سماء باستنكار: نعم نعم ؟!
كأنه ما هو حضرتك الي كنت تكنسلين الحضور وانت تقولين ميته جووووووع!!
غسق بضيق: انا الغبية الي طعتكم ..وش استفدت الحين اذا حضرته خبر ابوي اني جالسه بالجامعه بدون محاضرات ولا زفت !!
سماء بتعاطف:كلامك صحيح وواضح إنه الفتنه تسري بعروقه !!
ما الومك يوم انفصلت عنه
قاطعتها غسق وهي تتحرك: انكتمي!
تابعت طريقها وهي تسمع لشجارهم الي ما يخلص ...بعد ما وضعت نفسها بموقف محرج قدام مهاب ...طالبه مهمله ومتسيبه !!!
لزوم تثبت له إنها مو كذا !!
**
**
**
دخلت من البوابه بخطوات ميته ما لها نفس بشيء تكدر خاطرها اليوم ...
التفتت للخلف لما دخل مهاب بسيارته ...عبست ملامحها وتابعت خطواتها باتجاه الملحق ...زاد عبوسها لما شافت امها وأبوها وجواهر ومزنه مجتمعين قريب من الملحق والسعاده واضحه عليهم ..ما لها خلق لجواهر !!
ابتسمت لا إراديا وهي تشوف ايليف تركض باتجاهها ....فتحت يدينها حتى تحضنها. ...حست بالانتكاسه لما تجاوزتها ايليف وهي تردد بابا بابا!!
التفتت وهي تشوف مهاب خلفها ...فتح يدينه لإيليف ..حضنها ورفعها لفوق ..وصوت ضحكاتها الطفوليه تتردد بالمكان !!
تحس بالفشيله قدام مهاب وهي فاتحه يدينها مثل الغبية حتى تحملها الزفته ...
اخخخخ الاب والبنت يقهروووووون!!
تابعت خطواتها والقهر يتصاعد من راسها ..ردت السلام عليهم وتابعت خطواتها ...بس وقفها غياث وهو يكلمها: وش فيك مستعجله ؟!
غسق تبغى تغادر قبل وصول مهاب : ابغى ابدل وارتاح!!
بلعت ريقها بصعوبه لما وصلها صوت مهاب وهو ينطق بهدوء: ترتاح من تعب الدراسه وكرفها !!!
معقول رح يقول لابوها انها الاسبوع الي طاف ما داومت ...ما تحب تسقط من عين أبوها ويشوفها مهمله كثير ... أفضل شيء تنسحب من المكان ...
قبل ما تتحرك التفتت على جواهر لما نطقت باستفسار: انتم راجعين مع بعض؟!
مهاب بنفي: لا
مزنه باقتراح: دام وقت رجوعكم مع بعض .. ارجعي مع مهاب افضل لك من تعب المواصلات!
غسق تنهي الموضوع هذا الناقص: لا مرتاحه كذا ..ارجع مع صديقاتي!
استأذنت وتحركت بعد ما لمحت ملامح مهاب وكأنه احد صفعه على وجهه!!
جواهر بعد ما غادرت غسق نطقت بعدم رضا : علامها منفسه كذا ؟!
وتتكلم معنا من رؤوس خشومها!!
غياث ناظر مهاب الي يحسه تفشل من رد غسق نطق بتبرير: تراها ما تقصد شيء ..ما تبغى لأنه
مهاب بداخله نار مشتعله من وقاحتها ..تفضل صديقاتها عليه ..يصير خير اذا ما منعها عن هالشله الفاشله ...ما رح يتكلم الحين ...متى ما صارت في بيته يصير خير!!
نطق بهدوء وما اعطى غياث فرصه يكمل تبريراته: ما صار شيء!!
**
**
**
مرت ايام الاسبوع بهدوء وواضح مهاب ما خبر أبوها ...ملتزمه بالحضور والصمت وتحاول قدر المستطاع ما ترفع عيونها وتشغل نفسها تكتب الكلام الي يقوله وكأنها آلة تسجيل !!
كتمت ضيقها لما خبرهم مهاب عن الواجبات المطلوبه منهم...يا كثر الواجبات الي يطلبها ...يضيع وقتها بالبيت وهي تكتب فيهم ...قرفت الكتابه والدراسه بسببه ..التفتت على زينب الي نطقت بضجر هامس: يا ذي الواجبات الي ما تنتهي!
شدت قبضتها على القلم لما نطق: الرجاء الإنتباه لما تبعثوا الواجبات كثير عدد منكم ما له علاقه بالواجب والي يرسلون نفس الحل ينقلون عن بعض .. أو يأخذونه جاهز عن النت ترى كل شيء بحسابه!!
ختم كلامه بنظرات متوعده!!
هديل بمداخله: دكتور بعض الواجبات وجدنا صعوبه بتجميع المعلومات عنها!!
مهاب بهدوء: كل الواجبات الي قدمتيها ممتازه وواضح تعبك في كتابتها يا هديل ...وحتى سناء وديما تقاريركم ممتازه !!
رفعت غسق عيونها للسقف كمحاوله تضبط نفسها من مديحه للبنات !!
التفتت على سماء لما نطقت باعتراض: وحنا بعد تعبنا بالكتابه يا دكتور!!
مهاب هز رأسه بتفهم: انا تكلمت عن التقارير الممتازه والي كانت ملمه بالموضوع من كل النواحي ....تقاريرك يا سماء جيده بعضهم فيه نقص بس بالمجمل جيده !!
غسق قلبها بدأ يخفق بقوة اكيد رح يتكلم عن تقاريها الحين .. رفعت نظرها بملامح مخطوفه لما تجاوزها وما علق على شيء يخصها ورجع يكمل شرح الماده!!
ليش يحاول دوم يتجاهل وجودها وكأنها نكره وما لها وجود ...ما هي قادرة تكتم قهرها وقفت ونطقت والقهر واضح بنبرتها: لو سمحت
ناظرها باستغراب واقفه والشرار يطلع من عيونها...بداخله ابتسم على نبرتها ونظرتها الغاضبه بكل حالتها جميله ..مع ذلك تعامل معها بجديه ونطق بحاجب مرفوع: تفضلي
غسق وهي تشبر بيدينها من القهر والغيره الي تحرقها : ترى كل الي بالقاعه تعبوا وقدموا التقارير ما هو منطقي تتعامل وكأنه ما في بالقاعه الا هديل وسناء وديما؟!!
معقول بس هم تقاريرهم ممتازه؟!
وكأنه باقي القاعه بهايم وتقاريرهم بدون قيمه !!
قاطعها بحواجب معقوده وهو يضبط نفسه على اسلوبها الفظ قدام الطالبات : هنا قاعة للتدريس عندك مشكله او اعتراض تراجعيني بالمكتب ...وبدون عنصريه ... أنا ذكرت اسماء افضل تقارير وصلتني !!
غسق ما طلعت حرتها فيه .. نطقت وهي ترمي كلامه بعرض الحائط: مثل ما اعطيت شلة الدافورات علامة تقاريرهم لزوم تعطي باقي الطالبات علامة تقاريرهم!!
زم شفته بعدم رضا: افهم البنات حطوك محامي دفاع عنهم وتطالبين بحقوقهم ؟!
أي طالبه تشوف إنها غسق محاميه لها ترفع يدها اشوف !!
زينب وضعت يدها على راسها من تسرع غسق وبهمس نطقت: ما تعرفي تنكتمين!!
سماء رفعت يدها وناظرت زينب الي رفعت يدها باحراج من تصرفات غسق !! ...مهما صار رح يكونون معها على الحلوة والمرة!!
مهاب يناظر القاعه السكون يخيم عليهم وما احد رفع يده إلا شلة الانس ...مط شفته بسخرية: قلت لك عندك مشكله تراجعين المكتب ..ومرة ثانيه لا تتكلمين عن غيرك ..والحين اجلسي مكانك!!
تحس غسق جسمها متصلب بعد ما فشلها ....اجبرتها سماء تجلس وهي تلوم فيها : غبية!!
جلست والعبرة تخنقها ..عندها رغبة كبيرة للبكاء ... نزلت رأسها ومسحت بخفه اول دمعه تسللت من عيونها ...وتبعتها دموع مقهورة من مهاب ...ليش دوم يعاملها وكأنها نكره وما هي موجودة!!
لزوم ما قبلت بهذا الزواج الي واضح فشله من الحين ...زينب مدت لها منديل بخفه: لا تبكين البنات يناظرون!
غسق جمعت اغراضها وغادرت القاعه بصمت بدون طلب إذن....نفسها تقهره مثل ما يقهرها ...
توجهت مباشره للبيت وطول الطريق دموعها ما وقفت ما تدري وش السبب ..وليش كل هالبكاء ...الي يشوفها يقول مات لها احد ...اول ما دخلت البوابه بدأت تمسح دموعها ..ما تبغى احد يشوفها تبكي ...
زاد ضيقها وهي تشوف تجمعهم كالعادة بالحديقه ...تحاول تتوارى عنهم حتى ما احد يشوف دموعها الي مو راضيه توقف ..ردت السلام بخفوت وتحركت تكمل طريقها ..وقفها غياث بتساؤل: غريبه راجعه الحين ؟! تبكين؟!
وش صاير؟!
غسق تصرف الموضوع: تدعثرت
جواهر نطقت بانتقاد: ابفهم وين عيونك تكون لما تمشين
غسق انفجرت بوجهها: ابفهم وش تبغين مني!!
تركتهم غسق وتوجهت للداخل ..جواهر فاتحه عيونها بعدم تصديق ما قالت شيء حتى تنفجر بوجهها كذا !!
مزنه بانتقاد: تراها جدتها وش هالاسلوب الخايس الي تتكلم فيه معها ؟!
غياث بترقيع: مب قصدها ..يمكن تعورت
جواهر بزعل: انت بس برر لها ...تصرخ علي وكأني بزر قدامها ..حتى لو غلطت عليها انا جدتها !!
غياث هز راسه بضيق: حقك علينا يمه ...خليني اشوف وش فيها وراجع لكم!
**
**
**
حياة وضعت كتابها بضجر : رأسي صدع من الدراسه!!
لارا تقلب بجوالها: باكر عطله ريحي نفسك!!
حياة بملل: ما ابغى يتراكم علي!!
ناظرت غسق جالسه بوسط السرير ومسنده ظهرها على الجدار ..ومحتضنه رجولها وشعرها متناثر من حولها بإهمال....وعيونها تناظر الفراغ .. وكأنها تحفه فنيه .....نطقت بابتسامة : ابو الشباب وين وصل بتفكيره!!
التفتت غسق عليها وبخفوت نطقت:
ما فيني شيء!!
ورجعت تناظر للفراغ وهي تفكر برسالة زينب ..بعد ما خرجت البارحه من القاعه قال لهم " خبروها انها غياب"
قاهرها بقوة وكأنه ينقصها ... اليوم يوم الحزن العالمي ...كل الذكريات الحزينه تجمعت بعقلها ...تحاول تطرد عالم الاحزان ما قدرت ...
لارا بابتسامه خبيثه التقطت لها كم صورة وبعثتهم لمهاب ..بدون ما تنتبه غسق عليها !!
قفلت الجوال ونطقت وهي تحك رقبتها ببراءه: رفيف خبرتني نطلع للحديقه العامه نجلس ونغير جو بعد المغرب!!
حياة وهي تكتب: احجزولي معكم ..لو جلست طول الوقت قدام الكتب رح انتحر!!
لارا وعيونها على غسق: وش رايك غسق!!
القت نفسها غسق على السرير بملل بجانب ايليف الي تغط بالنوم: ما ابغى أطلع
حياة تقنعها: نغير كرف الدراسه طول الأسبوع
غسق اغمضت عيونها والنعاس بدأ يغزوها: عندي واجبات متراكمه!
لارا تحاول فيها: معك وقت تكتبين الحين وبعد المغرب!
غسق بخفوت وكأنها خايفه يطير النوم منها: نعسانه!!
حياة قفلت الكتاب: قلبي يحدثني انها متشاجره مع قيسها!!
لارا هزت كتوفها: ما ادري بس اتوقع ما في تواصل بينهم .. واضح إنه الحطب للحين ما نزل من راسهم ...الاثنين معندين!
حياة بتحليل: انا اقول لزوم مهاب يعتذر منها لأنهم اهانوها وطردوها ..لو مكانها ما ارجع حتى يعتذر ويحفى حتى ينال رضاي!
انت ما شفت وش عملوا فيها؟!
لارا بعبوس: تتكلمين وكأنك ناسيه وش عملت ..لو كانت عند غيرهم كان ذبحوها!
حياة هزت رأسها بالرفض لكلامها: صغيره وانجبرت لزوم مهاب يحط بعينه هذا الاعتبار!!
لارا بقله حيلة: الله يصلح حالهم !!
**
**
**
جالس بالصالة مع اهله وبحضنه اللاب يشتغل عليه ....رفع عيونه على نزول اخواته ومعهم ام سيف !!
كيان نطق وهو يناظرهم: لحظة رح ننتظر رؤى للحين ما جهزت!!
وعد بعبوس: والمهرج حضرتها ليش ما جهزت للحين ؟! وش عندها يا حظي!!
كيان عقد حواجبه: مهرج؟! اقول عن الكلام الي بدون معنى ..رؤى الي ما هي عاجبيتك تراها شيختك وغصب عنك تنتظرينها!
ام سيف اقتربت بابتسامة: رؤى وشيخه والله ما يركبون بعقلي!!
ام مهاب ابتسمت: متى ما تزوجت رح تعقل !!
مزنه مطت شفتها بسخرية: اذا حجت البقر على قرونها !!
ما نبغى تعقل بس لسانها تضبطه!
كيان بدفاع: حرام عليك يا جدتي ترى اجمل ما فيها لسانها ..يكفي إنك تستانسين لما تجلسين معها ....غيرها شوفتهم ما يجيب إلا النكد والكدر !!
ابو مهاب بمديح: رؤى روحها جميله وهذي نعمه من ربنا يلقى زوجه طول الوقت تبتسم!!
رهف بحاجب مرفوع: بس ما هو دوم ..بعض المواقف تحتاج لحزم وصرامه ما هو ضحك واستعباط .. الموضوع يحتاج موازنه !!
كيان بعدم رضا عن كلامهم: اهم شيء انا راضي فيها وهذا يكفيني!!
ام مهاب من قلبها: عسى ربي يوفقكم ونشوف عيالك !
وعد فتحت خط لما رن جوالها : هلا ...جاهزين بس ننتظر الشيخه رؤى
ضحكت بقوة لما اعطاها كيان نظرات متوعده حضرتها تتنطز!
رهف سحبت منها الجوال الي مستمره بالضحك: ايه تعالوا هنا نطلع مع بعض!!
قفلت الخط وناظرت امها: وش رايك ترافقينا؟!
ام مهاب برفض: ابغى ازور خالتك وعدتها ما اقدر اكنسل!!
وعد بتساؤل: مهاب تطلع معنا!!
ناظرها واضح إنه غسق طالعه معهم ...ما يبغى يلتقي فيها لأنه متأكد رح تنقلب الجلسه لمشكله كبيره ..للحين قلبه يغلي من وقاحتها وكيف تركت القاعه بدون إذن وكأنها وكاله بدون بواب ...نطق بجمود: لا عندي شغل كثير ولزوم أنجزه!! ..اذا كملت رح ألحقكم!!
كيان ناظر جواله لما رن: هذي رؤى اكيد جهزت ..يلا شرفوا ..حاول يا مهاب تلحقنا ..زمان ما جلسنا بالحديقه!!
هز رأسه مهاب بهدوء وعيونه تتابعهم لما خرجوا !!
ابو مهاب نطق وهو يناظر ساعته: نطلع الحين
أم مهاب هزت رأسها بالموافقة: ايه حتى ما نتأخر!
تنهد بعد ما الكل غادر ..والسكون يحيط بالمكان ... رفع حاجب وهو يتصفح تقارير غسق هي الوحيده للحين ما شاف تقاريرها نهائيا ... متأكد تقاريرها سيئة ..ما يدري ليش مهمله بدراستها كذا ...
والا للحين تتقمص دور غسق مطلق الغبية ... يتذكر الدكتور رشاد تكلم عن الغباء والاهمال الي فيها ... يمكن الغباء عندهم وراثه ...
قرر يشوف التقارير الي قدمتها غسق ...رفع حاجب اول ما بدأ يقرأ التقرير ...مو مصدق
رجع يتأكد من الاسم يمكن تكون هديل بس خربط ..زم شفته بتعجب لما تأكد من الاسم ...كيف كتبته؟!
معقول حياة كتبته لها ؟!
زم شفته بتوعد اذا اكتشف إنها حياة تكتب لها .. بدأ يتصفح باقي التقارير وهو زام شفته بإعجاب ومن الداخل متأكد حياة الي كتبت لها ...
اخر تقرير عقد حواجبه باستنكار من الكلام الي مكتوب " من تواضع رفعه الله ..القليل من التواضع يا حضرة الدكتور"
ضحك بخفه على تعليقها ...وش تقصد من كلامها ؟!
هذا التقرير ارسلته يوم الثلاثاء ...بس للحين ما ارسلت ولا تقرير من الي طلبهم البارحه ...
قفل اللاب بعد ما عزم امره يلحقهم بالحديقه ..عنده رغبه يشوفها حتى لو ما كلمها ...
توجه للجناح جهز نفسه وهو يعطي نفسه بال طويل عليها ...
بعد وقت توجه لهم وعيونه تبحث عنها ...ما هي موجودة معقول تتمشى مع البنات ...
اقترب منهم وسلم وعيونه تبحث عنها ...التفت على ايليف الي تمسكت بساقه وكأنها لقت كنز ...
حملها والتفت على البنات يتمشون وكيان ورؤى جالسين لوحدهم ؟!
وين راحت ليش ما هي موجوده !!
جلس نطق بتوجس لما انتبه إنه غياث ما هو موجود: عمي غياث وين؟!
جواهر وكأنها كانت تتنظر احد ينكشها حتى تنفجر : ما رضي يطلع معنا ..ما يترك بلقيس لوحدها!!
مزنه ناظرتها بعتب: وش فيك ؟! ما هو منطقي يترك البنت لوحدها بالملحق والكل طالع!!
جواهر بعدم رضا: وليش ما تطلع ؟! يقال ذابحه حالها بالدراسه؟!
متأكدة جالسه على الجوال تطق حنك ...الله يخلي حياة الي تساعدها بدروسها والا كان رسبت
ام سيف بانتقاد: وحياة ليش تساعدها ؟! خليها تعتمد على نفسها !!
جواهر مطت شفتها: وكانك ما تعرفين حياة قلبها طيب وتحب تساعد الناس ...وطبعا غسق ما صدقت لقت وحده تضحك عليها وحضرتها طول الوقت نايمه !!
والله بقلبي قهر من دلعها الي سببه غياث ...تخيلي لو ملعقه ما تساعد فيها ..كل شيء جاهز .. وأحيانا غياث بنفسه يرسل الاكل لغرفتها وتلاقيه يرتجيها حتى تأكل .. انفجرت منهم يتعاملوا معها وكأنها طفله صغيره ...وما يقدر يقول لها لا ...اي شيء تبغاه لازم تعمله...مو كذا التربيه ؟!
عجزت افهمه ما يقتنع!!
مزنه زمت شفتها: لأنها وحيدتهم علشان كذا
ام سيف بانتقاد: وحتى لو كانت وحيده ....البنت ما تنعطى كل الحريه
مزنه باقتراح: ليش ما تقدم زواجك يا مهاب ..يعني وش استفدنا من ملكتكم وكل واحد في بيت والبنت متشتته بينكم ؟!
مهاب يسمع كلامهم عن غسق ودلعها ما همه كل هذا .. يقدر يسنعها لما تكون عنده ..كل الي قهره اكثر شيء ...حياة هي الي تساعدها ويمكن تكتب وتعطيها إياه جاهز؟!
يعني مثل ما توقع ....لزوم يسأل حياة ويتأكد منها يمكن عمته فاهمه الموضوع غلط !!
التفت على كيان لما تقدم منهم برفقة رؤى وبعدها البنات ...
فتح جواله حتى يرسل لحياة ويسألها عن طريق الجوال ..عقد حواجبه باستغراب وهو يشوف رساله من لارا ..قبل ما يفتحها نطق كيان: توقعت تكنسل الطلعه!!
قفل الجوال مهاب بدون ما يفتح رسالة لارا .. ونطق بهدوء: انجزت بعض المشاغل!!
**
**
**
جهزت غسق التقارير بس ما رح ترسلها الحين تبغى تجلس مع اهلها ...
طلعت من غرفتها بعد ما لبست جلال الصلاة....وبداخلها ضيق انها خربت عليهم الطلعه ..ما تدري ليش ابوها رفض يطلع نهائيا ...اقتربت وبعتب نطقت: لو طلعتم بلاه تزعل جدتي !!
غياث بهدوء: ما رح تزعل ..كملت ؟!
غسق هزت رأسها : الحمد لله ...وش رأيكم نطلع نجلس بالحديقة واجهز شيء نشربه!!
اسيل برفض اشرت لها تطلع مع غياث وهي تلحقهم بالضيافه ..حاولت فيها ..بس اسيل عاندت ...تحركت مع أبوها وهو يسالها عن دراستها باهتمام ...تحس بداخلها احراج كبير من أبوها ..منع نفسه يطلع حتى تكتب واجباتها ومهتم كثير لدراستها ..وبالمقابل تجاهلت الدوام كثير وهو يظنها تدرس ...
تستاهل لو حضرت المحاضرات كان عرفت إنه مهاب دكتور المواد ....يمداها تسحب المواد من عنده وتسجل عند غيره ...بالرغم إنه فكرة اسقاط المواد للحين بعقلها ..بس خايفه من رد فعل ابوها ...
جلست على المقعد وعيونها على أبوها لما نطق بضيق: مطلق اتصل فيني اليوم!!
غسق رجف قلبها تحس وجود عمها دليل على وقوع مصيبه : ما خبرتني ؟!
وش يبغى؟!
مطلق زم شفته بسخرية: يعني مطلق وش يبغى اكيد مصلحه له ؟!
غسق زادت دقات قلبها..وبقلة صبر نطقت: وش يبغى ؟!
غياث بهدوء: يبغى يبيع البيت الي بالديره!!
غسق بحواجب معقوده: بالديره؟!
اي بيت ؟؟
غياث: بيت عمي بدر .. الي هو جدك .. مسجل باسم امك وفي بعض الاراضي مسجله باسمها ...ما كان لها سعر او قيمه ..واضح الحين مع تطور الحياة صار لها قيمه وسعر!!
غسق عبست ملامحها من عمها: وش علاقته بالموضوع ؟!
غياث ابتسم ابتسامه قهر: يقول ابوي كان له دين كبير على عمي بدر بس ما في اثبات بينهم بما انهم اخوه ...وعمي بدر سجل اغلب املاكه بأسماء عياله وهم صغار حتى ما يرجع لابوي دينه !!
غسق وللحين حواجبها معقوده: يعني ما في اثبات ورقي!!
هز رأسه غياث..مطت شفتها بتعجب: ولنفرض كان في بينهم ورق تثبت هالكلام ...يتكلم وكأنه الوريث الوحيد لجدي!!
غياث ارخى ظهره للمقعد: يقول خسر بسببنا فلوس كثيره ...لو ما اكتشف ابو مهاب السالفه ما رح يخسر فلوس هالكثر ...حنا السبب وفضحنا الموضوع!!
غسق بعتاب : تسرعت وقتها يبه بالكلام مع مهاب
غياث بتوجس: للحين متحامله علي؟!
هزت رأسها بالنفي والعبره تخنقها ...تمنت لو قدرت توصل السالفه لمهاب بطريقه ما تشوه علاقتهم بهذا الشكل ...
غياث بتبرير: أنا بغيت مصلحتك ...مصيره يعرف ولزوم يعرف ..هذا زواج ولزوم ما نتلاعب فيه
مطت شفتها بوجع: تتكلم وكانك ما شجعتني على الزواج !!
غياث هز رأسه بندم: كنت أبغى أبعدك عن مطلق بأي طريقه ..بس الحين ندمان كثير لزوم هربنا وكل شخص يقلع شوكه بيده !!
غسق بدأت تحرك رجولها بعشوائية: يا ليت من طفولتي هربنا وما عرفنا جدي ولا عمي ولا عماتي !!
لو عشنا بخيمه تكفيني خبث العالم الي من حولي ...اتضايق لما أتذكر كيف كنت مغفله بقوة!!
زمت شفتها بعد ما بلعت غصتها ...
غياث يناظرها والحزن يخيم عليها ....يتمنى لو يقدر ينهي الهم والحزن من حياتها ...نطق بتردد: أخاف اني ظلمتك لما أجبرتك على الزواج من مهاب مرة ثانية!!
غسق هزت رأسها بالنفي: ما ظلمتني يبه ..عندي لسان وش طوله ..لو بغيت ارفض كان عاندت ورجعت البيت ...
غياث بتوجس: للحين ما تكلمون بعض !!
نطقت بابتسامة واسعه: ما عندنا الرجال يكلم خطيبته ايام الخطوبه!!
ابتسم على تعليقها : صدقيني مع الأيام رح ينزل الحطب الي برأسه ... متأكد إنه يحمل لك مشاعر جميلة ..صدقيني لو ما يبغاك ما جاء للمحكمه!!
غسق سكتت لما اقتربت أمها منها ...وقفت وحملت عنها الأغراض وهي تنطق بابتسامة عريضة: الله لا يحرمنا هاليدين الحلوه!!
ابتسمت اسيل براحه وهي تشوف روقان غسق ...جلست قريب من غياث !!
غسق جلست مقابل لهم من زمان نفسها تجلس معهم لوحدهم بدون تواجد احد ثاني ...مثل ايام زمان!!
غياث نطق براحه: الحمد لله الي لم شملنا من جديد وجمعنا في بيت واحد ...وما تغيبين عن عيني!!
همست غسق : الحمد لله!!
قضت الوقت معهم والسعاده تغمرها بتواجدها معهم ...من زمان كانت تنتظر هاللحظة الي يجتمعون فيها بدون جواهر ...بعد وقت طويل رجعت جواهر والبنات ... ناظرت ابوها لما اشر لها بعيونه تتجاهل كلام جواهر وتسلك لها !!
هزت غسق رأسها وهي تناظر جواهر الي نطقت بانتقاد قبل ما توصلهم: على اساس عندك دراسه ..اشوفك جالسه ؟
غياث بهدوء: لما كملت دراسه جلسنا !!
حياة جلست عند غسق: تمنيت تكونين معنا!
غسق بتساؤل: وين ايليف؟!
لارا جلست بضجر: ايليف قلبت الدنيا بكاء ... وأخذها مهاب للبقاله الي هنا !!
جواهر بضجر: وعد ما تترك حركاتها لزوم تضايق هالبنت !!
حياة بدفاع: تلاعبها ..بس هي تندلع لما تشوف مهاب!! جواهر: انا ابغى انام يلا ندخل!!
حياة بهدوء: ادخلوا انا وغسق ولارا نجلس شوي وبعدها ندخل!!
غياث بتنبيه: لا تتأخرون!!
غسق هزت رأسها بهدوء ...وتناولت من حياة جوالها لما مدت لها صور البنات بالحديقه !!
تناظر بسكون ابتسمت تلقائيا وهي تشوف مقاطع إيليف وفرحتها بالطلعه!!
وقت قصير ورفعت رأسها لما وصلها صوت ايليف وهي تضحك !!
لارا دخلت لما اتصلت عليها امها تجلب لها الدواء تبغى تنام !!
غسق بغت تنسحب قبل وصول مهاب ... نطقت بانسحاب: انا داخله
حياة مسكت يدها : وين وين ؟؟
اقول اجلسي تراها ابنتك وش علاقتي!!
انقهرت من حياة طول الوقت طاقه الميانه مع مهاب والحين لا ...
حاولت تصرف النظر عن جهته وتتحكم بنبضاتها وخاصه انها كاشفه ...
غمضت عيونها لما رد السلام بخفوت!
حياة بابتسامة: وعليكم السلام.. وأخيرا قفلت حلقها!!
تعالي يا دبه!!
ايليف مدت لسانها بطفوله لما نزلها أبوها: دبه!!
مهاب عيونه على غسق وهي صاده للجهة الثانيه ما يدري وش تقصد بذي الحركات ؟!
نطق بهدوء وهو يوجه الكلام لهم: وش سالفه الواجبات الي تكتبها حياة عنك!!
فتحت عيونها غسق باستنكار ...ما تدري هذا وش جالس يهبب!!
اتسعت عيونها لما نطقت حياة بضحكه: وش نعمل اساعدها لوجه الله!!
مهاب رفع حاجب بحده: هذا غش وما رح اسمح بهذا الشيء!
رح اعتبر كل التقارير الي قدمتيها ملغيه وارجعي اكتبيهم لوحدك !!
حياة تحس ضاعت بينهم ..نطقت بعدم فهم: اي تقارير ؟!
ترى كنت امزح معك!
مهاب توقع حياة تغطي على غسق ..نطق باستعلاء: أنا متأكد انك كتبت لها ...الرجاء يا حياة لا تكررين هذا الشيء لأني رح اتصرف تصرف ما يعجبك!
ختم كلامه بملامح صارمه!!
حياة وقفت وتضايقت من طريقه كلام مهاب معها ..نطقت باختناق: أنا يا دوب اكمل واجباتي مو فاضيه اكتب لاحد
قاطعتها غسق وعيونها تقدح شرار ...خلاص اكتفت منه ..نطقت وهي تنفجر بوجهه: تراك دكتور بالجامعه مو هنا ... والتقارير مالك حق تجلس تفتش وتبحث مين الي كتبه ....وليه ما دورت خلف الدافورة هديل والا سناء مين الي كتب لهم التقارير بدل ما تجلس طول المحاضره تمدح فيهم ...اكيد اخوها الدكتور كتبه لها !!
رفع حاجب من انفجارها بوجهه...نطق بتحذير: تكلمي بأدب واحترام افضل لك ...اذا ما كنت دكتور هنا ..ترى انا زوجك وغصب عنك تكلميني بأدب واحترام ...وهديل الي باطه كبدك بتميزها ما له داعي ابحث مين كتب تقاريرها .. لأنه سجلها العلمي يشفع لها !!
اتركي عنك الحسد ترى يأكلك مثل ما تأكل النار الحطب !!
مطت شفتها غسق بسخريه: احسدها ؟!
قاطعها ينهي الموضوع: ما رح أطول السالفه إذا اكتشفت انه حياة رجعت تكتب لك صدقيني الا ترسبين !!
ختم كلامه وهو يناظرها بتهديد وتوعد ....لف وجهه وتحرك يغادر المكان !!
غسق تشد قبضة يدها بقوة كمحاوله تضبط أعصابها ...اذا ما فلعت راسه ما رح ترتاح !
ايليف شدتها من ثوب الصلاه: ماما
غسق انفجرت بوجهها: انقلعي عن وجهي!!
حياة تحس نفسها ضايعه بينهم ... نطقت تهدي الوضع خاصه بعد ما التفت مهاب بعد صراخها: خلينا ندخل !!
مهاب رجع خطوه وهو يشوف ايليف انفجرت من البكاء !!
حياة بتوتر: صلوا على النبي ترى ما صار شيء !!
بلعت حياة ريقها برعب وهي تشوف مهاب متوجه لجهة غسق ..واضح الليله ما رح تمر على خير!!
غمضت عيونها لما رفع يده ما تحب تشوف مشاهد العنف والصراخ !!
غسق تحس قلبها هبط للأرض ..وأصابتها ام الركب مب قادرة تتحرك وتهرب قبل ما يوصل لها !!
انكمشت على نفسها لما رفع يده وبنفس الوقت تشحن نفسها تهجم عليه وتضربه ..ما رح تسمح له يضربها !!
ارتخى جسمها لما وضع يده على رأسها ونطق بنبره اغاضتها : اللهم سكنهم مساكنهم !!
انتبهي اعصابك لا تطق يا قمر!!
نزل نفسه وحمل ايليف وتابع بنبره هادئة وهو يتحرك : رح تنام عندنا!!
تناظر زوله لما ابتعد وغادر المكان وايليف دافنه وجهها بصدره تبكي بخفه ...
جلست على الارض بعد ما انهارت قوتها للحظة حست رح يطحنها تحت اسنانه!!
تنفست بصعوبه وللحين كل شيء بجسمها يرتجف ...رفعت نظرها لحياة الي بدأت تضحك وصوت ضحكاتها يرتفع !!
عقدت حواجبها غسق بغيض: وش يضحك؟!
حياة من بين ضحكاتها : انا توقعت تكون نهاية المعركه يا قاتل يا مقتول!!
تنفست غسق بعمق: انكتمي!
وعقلها يفكر بكلمته " يا قمر" معقول جالس يتريق عليها ؟!
مطت شفتها بقهر من نفسها تركت كل تصرفاتها وما علق بعقلها الا ذي الجمله؟!
**
**
**
انتهت العطله ورجعت للدوام وما التقت بمهاب ...وتعمدت تطلع من باب الملحق حتى ما تشوفه ..
واضعه يدها تحت خدها بملل تنتظر محاضرة مهاب ...زينب مسنده ظهرها للمقعد نطقت بعبوس: متى يخلص الترم ؟!
سماء بسخريه :, لما تطلع روحنا!!
التقرير الي طلبه ما كتبته ..ما لقيت شيء اكتبه!!
زينب زاد عبوسها: ما تلاحظون إنه حضرة الدكتور مهاب زايد العيار كثير بالواجبات؟!
وكأنه ما عندنا محاضرات الا عنده!!
غسق بملل وسخريه: والله ما عندنا غيره ناسيه انه نص المحاضرات عنده !!
سماء : أنا اقول لزوم نعترض على هذا الشيء ...يا خوف قلبي اسئلة الامتحانات تكون صعبة!!
زينب تثاوبت بنعاس: الله يخلي العم جوجل نسخت عنه
سماء بتحذير: رح يكتشف
قاطعتها زينب بلامبالاه : تبغين تقنعيني إنه يشوف كل هالتقارير؟!
غسق بتأييد:وانا اقول كذا ...مستحيل يشوف التقارير كلها .. لو شافهم كان عرف إنه تقريري هو المميز ..ما هو هديلوووووو .. متأكد ما شاف تقارير اي احد بس لانها شاطره... خلاص اعتبر انه تقاريرها ممتازه!!
زينب ضحكت بخفه: خفي علينا يا دافوره!!
سماء بابتسامه رايقه: ترانا نعرف البئر وغطاه!!
صحيح انه مستواك جيد بس ما توصلين لهديل
غسق خزتهم : صدق الكلب اوفى منكم ...ترى السالفه صارت تحدي ورح اثبت له إني أذكى منهم
زينب بابتسامة عريضة لما دخل مهاب القاعه: نشوووووووف!!
هزت رأسها غسق بتحدي : الوعد بالامتحانات رح افلل!!
سماء بهمس : انكتمي ترى سوالفك تضحكني وما ابغى انطرد من المحاضرة!!
مطت شفتها بقهر غسق وناظرت مهاب الي بدأ بالمحاضرة مباشره بدون حضور وغياب ...
عقدت حواجبها لما بدأ يتكلم عن التقارير بهدوء ...بلعت ريقها بصعوبه لما نطق: انا اطلعت على كل التقارير ... بالنسبة لآخر تقرير وبما انه يتعلق بموضوع محاضرة اليوم ...علشان كذا صاحبة افضل تقرير رح يكون عليها شرح محاضرة اليوم ...ومن أفضل التقارير الي تم تقديمها كان للطالبه
**
**
**
انتهى البارت..دمتم بخير 🌹
رواية المنتصف المميت الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم ضاقت أنفاسي
زينب بابتسامة عريضة لما دخل مهاب القاعه: نشوووووووف!!!
هزت رأسها غسق بتحدي : الوعد بالامتحانات رح افلل!!
سماء بهمس : انكتمي ترى سوالفك تضحكني وما ابغى انطرد من المحاضرة!!
مطت شفتها بقهر غسق وناظرت مهاب الي بدأ بالمحاضرة مباشره بدون حضور وغياب ...
عقدت حواجبها لما بدأ يتكلم عن التقارير بهدوء ...بلعت ريقها بصعوبه لما نطق: أنا اطلعت على كل التقارير ... بالنسبة لآخر تقرير وبما إنه يتعلق بموضوع محاضرة اليوم ...علشان كذا صاحبة افضل تقرير رح يكون عليها شرح محاضرة اليوم ...ومن أفضل التقارير الي تم تقديمها كان للطالبه شادن أحمد
سماء عقدت حواجبها وبهمس نطقت: واضح إنه زوجك ضيع عقله !!
زينب بتأكيد لكلام سماء: تراها اغبى منا بمراااااااحل😁
غسق ما علقت على كلامهم ..عقلها يتابع الحدث بتركيز ...جالسه على أعصابها خافت يقول مهاب اسمها ....لانها بكل بساطه رح تجيب العيد من التوتر والخوف وما رح تعرف تقول كلمتين على بعض ...تنفست الصعداء الحمد لله ما وقع عليها الاختيار ...
مهاب تكتف وهو يتكلم بحاجب مرفوع: تفضلي شادن اشرحي لنا!!
زينب عيونها على شادن وقلبها يدق طبول ...واضح إنه شادن سارقه التقرير من النت ...تلعثمت شادن وما عرفت تجاوب على سؤال واحد من الي طرحهم مهاب ...حست قلبها وقف لما نطق بحده: وش تحسون فيه لما تسحبون التقارير من النت جاهزه ..على بالكم الدكتور غبي ومغيب عن عالم النت حتى ما يكتشف سرقاتكم ؟!
تمنيت لو غيرت يا شادن شيء قليل من التقرير حتى نقول إنك تعبت عليه ؟! او على الاقل درستِ عليه ..واضح إنك سحبتيه من النت بدون ما تتصفحيه!!!
على بالكم الجامعه مكان للتنزه والتسوق والتسيب؟!
هنا صرح للتعلم والدراسه ...
شادن بتلعثم وتوتر: دكتور عندي ظروف وما قدرت اكتبه واضطريت اسحبه من النت!!
زم شفته بانزعاج من استهتار الطالبات: عذر اقبح من ذنب ...بإمكانك تعتذرين عن التقرير لظرفك الطارئ ..ترى ما هو شادن وحدها الي عملت نفس الشيء !!
الي رح اذكر اسمها الحين رح يتنقص من درجاتها 5 علامات.. بدأ يقرا أسماء البنات إلي قدموا تقارير مسروقه...
سماء نطقت بخفوت : حشى هذه الشعبه كلها سراقه!!
شدت زينب على أسنانها بتورط لما ذكر مهاب اسمها ..همست زينب برعب: أكلت هواء!!
غسق ما تدري ليه قلبها يرقع طبول مع إنها ما سرقت من النت ...فتحت عيونها معقول يذكر اسمها ويقول إنه حياة كتبته لها وما هو محسوب !!
شدت على أسنانها بقوة وبداخلها تتوعد " وربي إذا عملها إلا يكون نذل وحقير ومستحيل تجلس على ذمته لحظة وحده""
تنفست براحه لما كمل الاسماء وهو ينطق بسخريه: ما شاء الله أغلب الشعبه الأمانه معدومه عندهم ..هذا مع التنبيه !!
حاولت بعض البنات التبرير بس ما أعطى أحد فرصه يتكلم .. وبدأ يشرح بالمحاضره ...
زينب وكأنه على رأسها الطير ..نطقت بخفوت: يا كرهي لزوجك الشرير ليت اخوي للحين يطق فيه!!
قبل ما ترد غسق نطق مهاب بحده : الي بالخلف بدون كلام !!
زينب شدت على قبضة يدها بقهر:يججججججلط!
ابتسمت غسق وبهمس نطقت: تستاهلين!!
قاطع المحاضرة طرقات على الباب ودخول الدكتور بسام بابتسامة: السلام عليكم!!
مهاب هز رأسه بابتسامة: هلا وعليكم السلام !
الدكتور بسام : جوالك مغلق لا تنسى الموعد بعد ساعه ولا تتحجج مثل كل مرة
مهاب بابتسامة: بعد المحاضره رح اتصل عليك ونتفاهم !
الدكتور بسام خزه: بما إنك رح تتصل معنى هالكلام تبغى تأخذ موافقة المدام !!
مهاب ابتسم : تراها جالسه هنا وتسمعك!!
أشر بيده على جهة غسق !!
الدكتور بسام بابتسامة: اذا كذا مع السلامه !!
قفل الباب والإبتسامة مرسومه على ثغر مهاب ..والبنات يتهامسون بين بعضهم مين يقصد !!
غسق قلبها يرقع طبول بعد كلامه ...وخاصه نظرات البنات لجهتهم ويبغون يعرفون مين يقصد ...
سماء بهمس: احلى قيس !!
غسق وعيونها على مهاب الي رجع يكمل شرح بهدوء ....وش غايته حتى يقول كذا ؟!
تجمدت لما نطق بحاجب مرفوع وهو يحس بتهامس البنات: ليش كل هالتهامس؟!
الرجاء الإنتباه على المحاضره ...واتركوا عنكم الكلام الجانبي!!
مرت المحاضره على خير ...بعد خروج مهاب بدأت البنات يستفسرون مين يقصد !! ..وكيف متزوج باين إنه صغير .. والأهم مين زوجته؟؟؟
زينب مقهورة على 5 علامات الي خصمهم مهاب عليها ...نطقت بعصبيه لما سألتها بنت مين زوجته لأنه أشر لجهتهم.. انفجرت بوجهها وهي تتكلم بصوت مرتفع : أنا زوجته ..ترانا متزوجين من سنوات وعندنا بنت .. والبنات الي ذابحات نفسهم بالمشاركه علشان يضبطون الوضع مع مهاب ...تراه زوجي وما رح يطالع وجهكم يا مقرفات!!
ختمت كلامها وطلعت من القاعه ..تحت نظرات غسق الي للحين فاتحه حلقها من الصدمه ...وش فيها انجنت زينب وهببت بالكلام كذا !
سماء بذهول وقفت وهي تسحب غسق : تعالي نشوف المجنونه وش تهبب بالكلام !!
أخذت أغراضها غسق وطلعت خارج القاعه ....جالت بعيونها تبحث عن زينب ما لها أثر ..اتصلت عليها سماء حتى تعرف مكانها ...شهقت بصدمه لما خبرتها إنها رايحه لمهاب ورح تمسح فيه الارض وتطلع 5 علامات من عيونه!!
غسق لما خبرتها سماء بكلام زينب ... نطقت بخفوت وترقب: وش فيها انجنت زينب كذا؟! ... متأكدة رح تجيب العيد ومهاب ما رح يسكت لها !!!
سماء تحركت لجهة مكتب مهاب : تعالي نلحق عليها ذي المجنونه!!
اول ما اقتربوا من المكتب عقدت حواجبها غسق ما في أحد والمكتب مقفل !!
سماء بابتسامه وهي تهمس: بما إنها زوجته قفلوا
قاطعتها غسق وهي تحط أذنها على الباب تحاول تسمع إذا في أحد بالداخل أو لا : انكتمي... أخاف تتهور المجنونه ويمنعني مهاب عنها!!
سماء وهي تلتصق بالباب جنب غسق تحاول تسمع إذا في أحد بالداخل أو لا ...عقدت حواجبها وهي تهمس: كأني اسمع صوت بالداخل!!
غسق بنفس الهمس: ما سمعت شيء !!
لو كانت بالداخل كان لسانها الحين وش طوله !!
سماء بروقان: خاطري تمسح زينب فيه الارض هالمتغطرس ...ما أدري كيف تتحملين تعيشين مع شخص مغرور كذا ....لو متزوجه أخو زينب أفضل لك بدل ما تراكضين خلف مهاب الي ما هو معبرك!
غسق بخفوت: انكتمي أبغى اسمع ...ومين قال لك إني اركض خلفه أنا لو طلع بيدي اسقطت كل المواد من عنده ..ما بقى إلا مهاب المتغطرس يكون دكتوري...ما ألوم زينب يوم قالت تبغى تمسح فيه الارض ..يستاهل رافع خشومه على قلة سنع !!
يتعامل معنا وكأننا غبيات ..وما احد دافور الا هديلووووو.....لزوم نشتكي عليه لعميد الكليه عسى يفصله من الجامعه ... وش رأيك بذي الفكره؟!
تحجرت مكانها وهي للحين ملتصقه بالباب لما وصلها صوته من خلفهم وهو ينطق : فكره ممتازه!!!
غمضت غسق عيونها بقوة من شدة الرعب ما عندها الجرأة والقوة تلتفت عليه بعد ما هببت بالكلام...
مهاب يحاول يسيطر على غضبه من كلامها مع زميلتها ..ما يدري ليش ملتصقات على باب مكتبه كذا ...نطق بنبره حاده وهو يقترب ويكون مقابل لها بما انها متصنمه مكانها : تفضلي مكتب العميد الطابق الرابع تقدري تقدمين شكوى
قاطعته سماء وكل شيء بجسمها يرتجف: عفوا دكتور حضرتك فهمت الموضوع غلط
مهاب نطق بصرامه : تقدري تغادري من هنا ...وأتمنى يكون هذا اخر لقاء بينك وبين غسق !!
ما قدرت سماء تنطق حرف واحد وخاصه بعد ما أشر لها تنصرف من المكان ...
ترددت كيف تترك غسق وتروح ...وبتوتر نطقت: دكتور
غسق بنبره خافته نطقت بعد ما رجعت خطوتين للخلف تبتعد عن مهاب ..ما تبغى تورط سماء معها : خلاص سماء شوي وألحقك!!
سماء هزت رأسها بارتجاف ..تراجعت وغادرت المكان وقلبها يتراقص من شكل مهاب والشرار يطلع من عيونه !!
بلعت غسق ريقها لما فتح مهاب باب المكتب ونطق بنبره ما ريحتها : ادخلي
غسق هزت رأسها بالرفض وكل شيء بجسمها يرتجف: انا
قاطعها بقله صبر: رح نتفاهم على امور كثيره!! ..وأهمها الشلة الفاشله الي طول وقتك معهم ..ادخلي!!
بدأت تشجع نفسها غسق وتذكرها إنه الهرب ثلثين المرجله ...افضل حل الهرب الحين ..ملامحه ما تبشر بالخير ...
رجعت خطوات بطيئة للخلف استعداد للهرب وقبل ما تركض انقض على يدها وبتهديد نطق: ما ألعب معك لعبة توم وجيري ..انت ما عندك إلا الهرب ؟! تبغين تهربين بكيفك ..بس تذكري صديقاتك رح يرسبون !
ترك يدها وهو يترك لها الخيار : اذا تهمك مصلحة صديقاتك ادخلي للمكتب!!
تحاول تسيطر على نبضات قلبها وكأنها ركضت لمسافه طويله ..وش فيها مرعوبه كذا ...كتمت ضيقها لما تركها ودخل المكتب وكأنه واثق انها رح تدخل المكتب ...
ما تبغى تكون السبب برسوب صديقاتها ..تقدمت خطوة باتجاه المكتب ..سرعان ما نهرها عقلها وحذرها ..مجنونه تدخل وكر الاعداء بنفسها ..وبعدين ما له سلطه يرسبهم ... بس يبغى يجبرها على الدخول ....
ما رح تسقط بهذا الفخ ...وخلال لحظات ركضت بعيد عن المكتب بدون ما تناظر للخلف حتى ما تضعف ويلوي ذراعها بأي شيء!!
توجهت خارج الكليه ..اول ما طلعت شافت سماء بوجهها ..تنفست الصعداء ... وكأنها كانت تحضر فيلم رعب!!
سماء بترقب وخوف نطقت: وش صار ..وربي اني على اعصابي!!
غسق تنهدت براحه وبابتسامه عبيطه نطقت: هربت وما أعطيته فرصه يكلمني!!
سماء وهي تمشي معها متوجهات خارج الجامعه: مجنونه ..الحين أكيد رح تزيد عصبيته ما شفت عيونه كيف تقدح شرار ؟؟
غسق بلامبالاة: خليه ينفجر يا كثر ما انفجرت منه ...وبعدين الحين معصب وحالته حاله ..من هنا لبعد كم يوم يكون خفت موجه الغضب ...
تنفست غسق بضيق..وبعدها تابعت كلامها : تدرين كله بسبب المجنونه زينب وين انقلعت الحين!!
سماء بضحكه: الزفته رجعت للبيت لما قالت لي إنها تبغى تروح تمسح بمهاب الارض كانت خارج الكليه راجعه للبيت بس تهايط هالزفته !!
غسق بعبوس: بسببها صرنا بموقف بايخ!
سماء ناظرتها بتردد: معقول يبعدك عننا!
غسق ابتسمت بعباطه: خليه يحلم على قده .. طول ما أنا في بيت أبوي ما له كلمه علي .. متى ما تزوجت ما أضمن لك ...
سماء خزتها : صدق ما عندك وفاء ..وبكل سهوله تتخلين عني!!
ابتسمت غسق وما علقت ..ما حبت تخبرها عن تهديده بالرسوب ما رح تستبق الأحداث ...ورح تحاول تتكلم معه بالتفاهم بس تبرد السالفه !!
**
**
**
جالسه بالغرفه على الارض تلعب مع ايليف وعقلها ما فارقه الموقف ..ما تدري وش سمع من كلامها بالضبط حتى تلقى جواب أو تبرير لكلامها ....
لسانها طويل ما قدرت تمسكه ..كله بسبب زينب ... رفعت حاجب وهي تشوف اتصال زينب ...ردت عليها بانفعال: الله لا يسلم فيك عظمه !
زينب بضحكه: الله يسامحك !!...خبرتني سماء عن خبالكم!!
غسق بقهر نطقت: خبالنا ؟! كله بسببك !!
زينب بدفاع: انتم من عقلكم أنا مجنونه حتى ابهدل الدكتور علشان مباشره يفصلني ..بس انتم ملقوفات زياده!!
غسق عقدت حواجبها: ملقوفات !؟ وحضرتك مفتريه وش هالكلام الي هببتيه بالقاعه قبل ما تنقلعين!!
زينب زفرت بضجر:كنت معصبه والنار تحرق بقلبي ...قهرني على 5 علامات ..جالسه احرث طول الفصل علشان احصل علامة النجاح وبكل برود ينقص من درجاتي؟!
قاطعتها غسق بلامبالاة: بالناقص منه ومن علاماته !!
لو مكانك اشتكي عليه للعميد .. سلامات يخصم 5 علشان تقرير تافه !!
زينب بعبوس: للحين لسانك طويل ..انتبهي يمكن يكون حولك وانت ساهيه
خفق قلبها غسق بخوف وجالت نظرها بالغرفه ..ما في أحد ..توجهت للنافذه فتحتها ما في احد حولها ...تنفست براحه ..نطقت بابتسامة وهي ترجع تجلس مكانها على الارض عند ايليف: الله يأخذ عدوك وقعتِ قلبي!!
زينب ضحكت بخفه: جبانه !!
غسق بعبوس لما شدت ايليف شعرها تبغاها تقفل الجوال وتلعب معها ..نطقت بوجع: آآه شعري .. شعري يا حيوانه!
زينب بروقان،: لا تقولين مهاب يضرب فيك ..اذا تبغين الحين اتصل بجمعيه حماية الاسره!!
غسق وهي شاده على أسنانها وتحاول تفلت شعرها منها: ياليت تتصلين وتقولين عن هالبزره قطعت شعري وكأنه أبوها مسلطها علي!! .. الأب والبنت مجرمين!!
زينب ضحكت بخفه: البنت احساسها مع ابوها !
غسق تلقائيا نزلت دموعها من وجع شعرها ..نطقت وهي صاكه على أسنانها: اتركينييييي!!
ايليف اصابعها متشابكه بشعر غسق وتشد بقوة ...غسق فقدت اعصابها لما زادت ايليف بالشد ..ضربتها كف رن بالغرفه وهي تنطق بقهر: انقلعي!!
ايليف شدت شعرها اقوى وهربت وهي تبكي بقوة ...غسق للحين دموعها تنزل من شدة الوجع ...تكلمت مع زينب: اكلمك بعدين!!
زينب بلوم : حرام عليك تضربينها صوت الكف رن بإذني!
غسق بنبره باكيه : سلام!!
انهت المكالمه وهي تتحسس جلد رأسها ....ما تدري هالبنت ليش شريره كذا ....
مسحت دموعها وطلعت من الغرفه تشوف وين انقلعت!!
بلعت ريقها وهي تشوف وعد عندهم وتحاول تراضي ايليف ...
تقدمت لما نطقت وعدبهجوم: كيف تسمحين لنفسك تضربينها كذا !!
حياة بترقيع: كانت نايمه ايليف على خدها ..وطبعها تبكي لما تصحى من النوم!!
وعد والشرار يطلع من عيونه: قالوا لك عمياء ما اشوف ...ما تشوفين اصابع يدها على خدها ..لكن انا اعرف كيف اوقفك عند حدك!!
توجهت خارج البيت وهي تحمل ايليف معها ...غسق نطقت بضجر: ايدك وما تطول!!
حياة بعد خروجها نطقت: مجنونه تضربينها كذا!!
غسق وهي تتحسس شعرها : شدت شعري وعيت تتركه ما ادري فقدت وعي من شدت الوجع وضربتها!؟
انا باكر رح اروح للصالون واقص شعري ...ما اقدر اتحمل أكثر من كذا ...متسلطه على شعري ...احس قطعت جلد الرأس..على الأقل لما يكون شعري قصير أقدر أفلت يدها !!
حياة خزتها :مجنونه!!
لا تقصينه شعرك حلو !!
لارا الي جالسه منشغله بالجوال وملتزمة الصمت من البدايه... نطقت بتحذير:غياث رح يزعل منك اذا قصيت شعرك ...وبعدين شعرك وهو منكوش كذا يعطيك جاذبيه عجيبه!!
غسق رفعت حاجب:حضرتك تتنطزين علي؟!
حياة بابتسامة:والله تجننين كذا ...اتركي ايليف كل يوم تنتف شعرك حتى تحصلين على ذي الجاذبيه!!
لارا مدت لها الجوال: شوفي صورتك !!
غسق فتحت عيونها وهي تشوف صورتها مقرفه مثل الجنيه شعرها منفوش وحالتها الحال ...وبكل وقاحه مرسلتيها لمهاب وكاتبه تحتها "هذي نتائج المعركه ...و ترى ابنتكم ايليف هي الي اعتدت بالأول على غسقنا"
نطقت بغيض وقهر: يا زفته ليش ترسلينها ؟!
وقبل ما تحذفها غسق سحبت لارا منها الجوال : وعد واعرفها الحين راحت للبيت حتى يشوفون وش عملت بإيليف ...واكيد مهاب ما رح يقبل يشوف أصابعك الحلوة على خد طفلته الصغيره ...كذا نبين لهم إنه ابنتهم الي بدأت
ضحكت حياة على شكل غسق الي متفشله من شكلها: وربي حلوه بكل حالاتك!!
غسق بقهر تبغى تمسح الارض بلارا: أنا لو اشرب من دمك ما احد يلوموني !!
لارا بتبرير وهي تشوفها تحولت لوحش: وربي ابغى مصلحتك ...لا تنسين أمي هناك أكيد الحين جالسه تشحن عليك بنجاح!!
غسق بقهر: ما علي منهم ...بالطقاق ابنتي واضربها ما أحد له عندي ...بس صورتي المقرفه كيف ترسلينها لمهاب ...
لارا بضحكه: هذا الي يهمك ..يمداك روحي تعدلي وتعالي أصورك صورة طقع وارسلها لمهاب!!
غسق همست بخفوت: غبيه ما رح تفهمين شيء!!!
**
**
**
مهاب بداخله قهر من تصرفات غسق ...نفسه تكون تحت قبضته ويكسر رأسها ...يحسها تفرعنت كثير .... وكأنه بزر تتجاهل كلامه وتهرب ...وألقت كلامه بعرض الحائط فوق غلطها تتصرف بطريقة أبدا ما عجبته ..حتى لو كان في بينه وبينها خلافات أو سوء فهم بس ما توصل فيها تتكلم قدام صديقتها بهذه الطريقه عنه ...على الأقل تحترمه وما له داعي صديقاتها بالجامعه يعرفون عن مشاكلهم وحياتهم الخاصه ....
شرب عبوتين مويه لعله يطفي النار الي بداخله وللحين النيران بداخله مشتعله ...
استغفر بخفوت وقفل اللاب ما له مزاج لشيء ...ناظر جواله الي أعلن وصول رساله ...مسك الجوال بملل ...زم شفته بتعجب ليش لارا مرسله له ...تذكر ارسلت له من قبل وما فتح رسالتها ...
فتح الرسائل وهو رافع حاجب ...بالرغم من قهره والبركان الي يغلي بداخله بسبب غسق الا انه ما قدر يمنع ابتسامته وهو يشوف صورتها جالسه على السرير وكأنها بعالم ثاني مثل الملاك ..يحس بقلبه حسرة ما يتوقع بيوم من الايام تتحسن الاوضاع دام غسق كارهيته هالكثر ...الحب والاعجاب من طرف واحد بحد ذاته عذاب .....
تنهد وعقد حواجبه وهو يشوف اخر صوره ...ابتسم على شكلها المعفوس ..زادت عقده حواجبه وهو يقرأ التعليق ..ما فهم بالضبط الكلام ..وش صاير ؟!
حرك إصبعه على الشاشه حتى يسألها بس تراجع لما وصله صوت بكاء ايليف بشكل مبالغ فيه ...
ترك الجوال وتوجه خارج الجناح ...توجه لهم بحاجب مرفوع وهو يشوف انفعال وعد وايليف بحضن امه تبكي بقوة ...نطق بتوجس: وش صاير ؟!
مزنه بانتقاد : حتى لو كانت أمها ما يطلع لها تضرب هالبنت بهذا الشكل ...شوف وجه البنت كيف عملت فيه !!
ام مهاب دفنت وجه ايليف بصدرها : ما صار شيء كل ام تضرب عيالها !!
مزنه وملامحها احتدت : بس مو بهذا الشكل ...هذي طفله صغيره!!
حاولت ام مهاب تواري ايليف عن مهاب حتى ما يشوفها وتصير مشاكل تحت نظرات جواهر الي ما علقت على الموضوع من بدايته وكأنها متفشله من تصرف غسق !!
مهاب اقترب من امه وكلامهم ما ريحه ...تذكر صورة غسق الي بعثتها لارا ...
سحب ايليف من حضن أمه للحين تبكي ..رفع حاجب وهو يشوف خدها احمر ..نطق بعد ما فهم رسالة لارا : غسق ضربتها ؟!
وعد منفعله بزياده: ضربتها ولا كلفت نفسها تراضيها
ما ينكر إنه تضايق من تصرف غسق ...هذي طفله ما تتحمل ضرب وحتى لو شدت شعرها ما هو مبرر تضربها بهذا الشكل ...نطق وهو يمسح على ظهر ايليف بحنان وعيونها على وعد : ترى كل ام تضرب عيالها ...لا تنفعلين بزياده بلاه يطق لك عرق !!
مزنه ما عجبها دفاعه: حتى لو أمها تقوم تضربها بهذا الشكل!!
وش رأيك يا جواهر !!
جواهر هزت رأسها بموافقه: البنت صغيره على الضرب!
مهاب ما علق وتوجه لخارج البيت وهو يحمل ايليف بحضنه!
مزنه بحاجب مرفوع: اشوفك اليوم ساكته ..والا اليوم يوم الرضا عن غسق!!
جواهر زمت شفتها بتبرير: مو كذا ..بس ما هو عاجبني تربيتكم لإيليف لأنكم بكل بساطه تعيدون نفس تربيه غياث لغسق ....كل شيء تبغاه تأخذه وممنوع احد يزعلها وطول الوقت الله واسم الله ..ترى باخت السالفه ...رح تطلع مدلعه مثل أمها بالضبط
قاطعتها ام مهاب وما عجبها الكلام: تراها صغيره !!
وعد وللحين قلبها يغلي من غسق...حملت نفسها وتوجهت للأعلى !!
**
**
**
بعد جهد رضيت ايليف وكل شوي تبغاتها شهقه ...اشترى لها من البقالة القريبه من البيت ... وتوجه للملحق بخطوات هادئة ...طرق الباب وبعد لحظات فتحت له حياة الباب ... تفاجأت لما شافته : هلا مهاب!! ... أنادي غسق؟!
مهاب بجمود نطق وملامحه ما تتفسر: لا ابغى كل أغراض ايليف جمعيهم وابعثيهم عندنا
حياة تحاول ترقع الموضوع: ترى السالفه ما توصل
قاطعها بجمود: أرسلي الأغراض وما تدخلين نفسك!!
ختم كلامه وتحرك متوجه لبيتهم ...ما رح يرسلها للملحق ...اذا متضايقه تطلع حرتها بالصغيره !!
توقف لما وصله صوتها: لحظة مهاب!
حياة انسحبت من المكان للداخل !!
التفت عليها لابسه جلال الصلاة بإهمال ...نطق بعبوس : اتوقع انتهى وقت التفاهم!!
زمت شفتها بضيق وهي فاهمه نغزته يقصد هروبها من عند المكتب ...نطقت بهدوء: وعد كبرت الموضوع ...وما لها علاقه تتدخل بذي الأمور ...ابنتي لو اذبحها ما لها علاقه
قاطعها بعبوس: ايليف ما هي اداه تطلعين حرتك فيها ....البنت ما رح تطلع من بيتي
قاطعته وهي تقترب ومسكت بيد ايليف وبنبره مخنوقه نطقت : أنا آسفه تماديت بالكلام بالجامعة عنك ..وهروبي من المواجهه لأني ما عندي مبرر ...حقك علي وأنا اعتذر مرة ثانية ...بس ايليف لا تدخلها لتصفية الحسابات!!
رفع حاجب ما توقع تعتذر نطق وهو يناظرها شوي وتبكي: ما احد جاب سيرة الجامعه ... وأنا مو هنا لتصفيه الحسابات ...تواجد ايليف هنا بدون معنى ...بكلا الحالات انت ما تدرين عن هوى دارها وطول الوقت ايليف بين امي وخالتي اسيل !!
غسق باختناق نطقت : عساها تنتف شعرك علشان اشوف كيف رح تتصرف بحنان !!
لفت وجهها تدخل رح تكلم ابو مهاب يتفاهم معه ما رح تذل نفسها له ...وقفت لما نطق بتحذير: صدقيني اذا ضربتيها بهذا الشكل ما رح أسكت ...الام تضرب طفلها وتعاقبه بس ما تصل لهذا الحد اصابع يدك على خدها ..
ما علقت على كلامه وبداخلها ندم وهي تشوف خد ايليف قست عليها كثير ...حاولت تسحبها بخفه: تعالي ايليف!!
سرعان ما عفست ملامحها غسق ووضعت يدها على عينها من الوجع لما ضربتها ايليف بكل قوتها على وجهها ..والضربه كانت على عين غسق!!
مهاب ابتسم يحس ايليف حاقده على غسق ..نطق بهدوء: هذي ماما عيب
ايليف بعبوس: دق دبه
ومدت لسانها وبعدها احتضنت رقبه مهاب ...غسق تحس نفسها نار مشتعله من البنت وابوها ...تحاول تفتح عينها الي بدأت تدمع من الضربه ...وبدون اي تردد مسكت شعر ايليف وشدته من شدة القهر الي تحس فيه !
مهاب دفها بقوة حتى تترك شعر الصغيرة ونطق بانفعال: وكسر إن شاء الله!!
ايليف بدأت تطلق صفارات الانذار ....غسق وازنت نفسها لآخر لحظه وللحين مفجوعه من دفته ..فتحت عيونها باستنكار لما نطق بكل غضب: انت ما تستحقين تكونين ام ...ختم كلامه بنظرات ناريه وبعدها غادر وهو يضبط نفسه ما يكسر رأسها ..وش هالتصرفات البزرانيه الي تصدر منها ....حتى لو غلطت ايليف بعدها طفله صغيره تضربها بهذا الشكل .....
زم شفته وهو يتوعد فيها ....
**
**
*
غسق للحين واقفه مكانها تناظر زولهم وصوت بكاء ايليف يتردد بالمكان ...وش فيها رجعت ضربتها....بس حركات ايليف ما تنطاق ...كل شوي تضربها ضربات موجعه وتختصر بحجه إنها صغيره بس لمتى تتحمل لزوم تتعود إنها أمها وما تتمادى عليها ...
قبضت يدها بقوة من دفت مهاب لها ...لذي الدرجه ما هو طايقها ...تحس بعيونه الكره والحقد ... وكأنه يبغى يطحنها تحت أسنانه!!
حتى لما اعتذرت له ما اهتم لها ...غبيه غبيه ليش تعتذر له بالطقاق الي يطقه !!
زمت شفتها بحزن أكيد مقهور لانها نشبت له بحلقه ...كان راسم مخطط لعروس جديده او يمكن للحين يبغى حياة !!
لفت وجهها تدخل ..وقفت لما شافت حياة بوجهها تسألها : وش صار ؟!
غسق زمت شفتها بعد ما بلعت غصتها وبصعوبه نطقت: ما صار شيء!!
ابعدت حياة عن طريقها وتوجهت مباشره للغرفه ...تحس حالها تتنفس من خرم ابره ...الاوضاع بدل ما تتحسن تسوء أكثر ...ما تدري هي السبب أو لا ....
تحس بداخلها كره لايليف ولمهاب ولكل شيء من حولها ....
ما لها نفس تبقى بهذا المكان لحظة وحده ... وكأنه سيناريو حياتهم بملحق مطلق ينعاد قدامها ...
جلست على السرير والعجز الي بداخلها يمزقها ...وين تروح ؟! ...اصعب شيء لما تجبرك الحياة تمكث بأماكن ما تبغاها وعلى عادات وتقاليد ومجبور تلتزم فيها ...
اخذت نفس عميق لعله الضيق الي اعتراها يزول ...وقفت لما دخلت حياة الغرفه ...توجهت لكتبها وضعتهم على السرير ...حتى ما تحسس حياة بشيء ....
ما تبغى احد يشوف الدموع العالقه برموشها ...شدت على الكتاب لما نطقت بحنيه : غياث صحي من النوم ويسأل عنك؟!
غسق حاولت بكل جهدها تتكلم بنبره هاديه: اكمل تحضير
حياة هزت رأسها بتفهم: لما تكملين جهزي نفسك ترى اليوم السهره بالحديقه مع بيت خالي مهاب ...وامك الحين بالمطبخ تجهز للسهره!!
اذا كملت دراسه تعالي ساعدينا!!
غسق بخفوت : ان شاء الله!!
مر الوقت وهي جالسه وبحضنها الكتاب ما قرأت حرف ولا دخل عقلها شيء .. للحين مقهورة من دفته لها ...
وقفت لما سمعت صوت ابوها ينادي عليها ...يتلبسها السكون ما لها نفس تتكلم لو حرف واحد ..
توجهت للصاله بخطوات هادئة وبخفوت نطقت: نعم يبه!
غياث بعتاب: وينك ما شفتك اليوم
غسق بنفس الخفوت والهدوء: كنت ادرس
نطق بابتسامة عريضة: سمعت إنك تشاجرت مع ايليف؟!
لارا وهي تقترب بابتسامة: لو شفتهم كانوا نهفه!!
غياث بلطافه: صغيره يا يبه ..لا تحطين عقلك بعقلها ...والحين جهزي نفسك رح نجلس بالحديقه هنا !!
نطقت باعتذار : ما اقدر
قاطعها بصرامه: ما لك مفر ...اتركي الدراسه تراها سرقتك منا..يلا انتظرك !!
لارا وهي تحمل طبق الحلويات: حصرك غياث بالزاوية ما في مفر الى الحديقه سر!!
انصاعت لطلب ابوها ...وتحركت تلبس ..بعد دقائق رجعت للصالة واقتربت من ابوها وهي تعدل لثمتها يمكن يكون كيان موجود ...
غياث يناظرها بابتسامة : وربي مثل البدر!!
ابتسمت على كلامه وتوجهت معه للخارج بعد ما قبلت رأسه...
تمشي بخطوات ميته لهم وعيونها تناظر ايليف جالسه بحضن ابو مهاب وصوت ضحكاتها يتردد بالمكان...وابو مهاب ابتسامته شاقه الحلق .... وكأنه بحياته ما شاف طفل!!
بدون شعور ناظرت مهاب الي منشغل مع ايليف بابتسامة عريضة ...ويتابع حركاتها الطفوليه ...لما رفع راسه وشاف غسق انمحت ابتسامته وحل مكانها العبوس ....
حست غسق بنغزه بصدرها من تصرفه ...نزلت نظرها واقتربت منهم ..اكتفت برد السلام وجلست بجانب ابوها ...وعدم الراحه ترافقها تحس اغلب النظرات عليها ...رفعت نظرها لما كلمها ابو مهاب بانتقاد: البارحه كنت معك على العشاء!!
غسق فهمت قصده بس ما لها نفس تقابل مهاب او تقترب من جهته ...حركت رأسها بعدم فهم لكلامه!!
ام مهاب تغير الموضوع ما أحد خبره عن الي صار : اسراء اتصلت إنها على الطريق!!
مزنه عقدت حواجبها: عيالها معها؟!
ام مهاب هزت رأسها بالنفي: لا لوحدها ...عيالها مع ابوهم !!
تسمع كلامهم وعيونها على العشب امامها تحركه بيدها يمين ويسار ....
زمت شفتها بضيق لما كلمها ابو مهاب واضح ما رح يرسيها على بر: من لما رجعت والبنت عندنا ما سألت عنها ...حتى لو مضغوطه بدراستك ما يصير تهملين البنت !
ناظرها مهاب ما يدري ليه لابسه اللثمه نص وجهها طالع ..تقهره لما تلبس بذي الطريقه..توقع تخبر ابوه إنه اخذ البنت منها ...عقد حواجبه لما ردت بهدوء مسالم وصوت اقرب للخفوت: إن شاء الله!!
ورجعت تلاعب العشب ...يحاول يضبط نظره بس لا اراديا عيونه تتسارق بالنظرات لها.... ما ينكر قلبه ما تحرك لغيرها بس تصرفاتها تجلط !!
مضى الوقت والهدوء متلبسها حتى ايليف ما قربت لها ولا كأنها موجوده ..وهي ما لها قلب تقترب منها ...التفتت على أبوها لما نطق بتساؤل هامس: وش فيك ساكته ؟!
هزت رأسها بالنفي: ما فيني شيء!!
ناظرت مهاب الي منشغل بالكلام مع ابوه يتهامسون ...ما تدري وش الموضوع الي بينهم ...
التفتت على رفيف لما مدت لها قطعه من الشوكلاته: رح تعجبك!!
هزت رأسها وبخفوت : يسلموووو
رفيف بابتسامة,: تعالي كل يوم!!
لارا : ما ظنيت تعجبها ....وش رأيك تأخذين من هذا الحلا رح يعجبك!
غسق حركت يدها بالرفض: والله ما اقدر .. شبعانه
وعد تناظر جهة كيان : هذا كيان وصل ...تعال لحق لك من الحلا الي جهزته الخالة أسيل!!
تقدم كيان وتناول قطعة الحلا وهو ينطق: يا سلام واضح شغل متعوب عليه!!
غسق تناظر كيان بابتسامة وهو يأكل الحلا..ويمدح شغل أمها...
حركت رأسها بعفويه وتصنمت لما التقت عيونها بمهاب الي يناظرها بنظرات ناريه ..ما تدري وش فيه يناظرها كذا !!
أبو مهاب نطق بهدوء: اجلس يا كيان ....وانت يا مهاب تمشى هنا مع غسق واتفقوا على امور الزواج ما بقى شيء على موعد الزواج!
بلعت ريقها غسق والتوتر يسيطر عليها ...ما هيأت نفسها لهذا الشيء ...تحس رجولها ما تحملها .. وأبوها نغزها بخفه حتى تتحرك ...
بداخلها قهر من جواهر مستحيل بمر يوم ما ترفع ضغطها: وش فيك جالسه ..قومي
وقفت لما نطق كيان بروقان: تحرك يا مهاب حتى اجلس مكانك!
وقف مهاب والسكون يحيط فيه ...ناظر رهف لما نطقت: اعتبروها ايام خطوبه متأخره!!
خزها بعيونه حتى تنتكم وتحرك بخطوات هادئة وغسق تمشي بخطوات ميته ...
المسافه الي بينهم وهم يمشون واضحه للكل ... واضح انهم ما هم على وفاق ...
جلست غسق على مقعد معطيه اهلها ظهرها ...ابتعدت شوي لما جلس مهاب جنبها على نفس المقعد ...كتمت أنفاسها تحاول تسيطر على تنفسها السريع ونبضاتها المتسارعه ...عكس مظهرها الي يوحي بالسكون وكأنها جسد بدون روح ...
الصمت يخيم عليهم وكل واحد فيهم غارق بأفكاره ...ما لها نيه تتكلم او تبرر لأي شيء صار ...تحس بداخلها مشاعر مع الايام تنطفي ....
تناظر للأمام بتأمل حتى مهاب ما له نية يكلمها .. يمكن للحين زعلان ...
ما تدري ليه عيونها تخيل لها إنه جالس يناظرها ...مطت شفتها بسخرية من نفسها ...يا كثر ما تحلم احلام ورديه مع مهاب بس الواقع دوم يكون العكس تماما ...وحتى لتثبت لنفسها انها مجرد تخيلات ...التفت على مهاب وتجمدت لما ناظرته ...جالس ومستند بيده على المقعد وواضع يده تحت خده لجهتها ويتأملها بدقه !!
توترت من حركته وما عرفت كيف تتصرف ما تحب احد يتأملها !؛
نطق بهدوء وهو على نفس الهيئة: الشبكة رح ارسلها لك مع عمتي جواهر ...تقدري من باكر تتجهزين للزواج !!
رجعت تناظر للامام وللحين متوتره ..توقعت يلومها ويعاتبها بس تجاهل كل هذا ويتكلم عن الزواج ...ليش تجاهل كل شيء ...
التفتت عليه لما نطق بجديه : قبل الزواج في امور لزوم نتفاهم عليها حتى ندارك المشاكل بالمستقبل!!
تابع كلامه وهو يشوفها تناظره بصمت مطبق : بالبداية رح اتكلم عن دراستك ... حتى لو كنت زوجك هذا ما يخولك تتمادين بالكلام وتغلطين وتقللين من احترامي قدام زميلاتك ...بالجامعه علاقه دكتور وطالبه الاحترام متبادل وغير كذا ما اقبل!!
مطت شفتها بسخرية: يعني الطالبات ما يشتمون الدكتور بالجامعه ...ترى كل البنات من خلف الدكتور ما يتركون عليه طابق مستور
مهاب رفع حاجب:" كل البنات " يعني مبرر لك ؟! دوم كنت احذرك من الغيبه رح تفلسين يوم القيامه اذا استمريت على هذا الحال ..
سكتت للحظات يبغى يطلعها غلطانه ..بالرغم إنها دوم تحاول تتجنب الغيبة الا انها تقع فيها ....
تابع كلامه بنفس الجمود: شلة الانس الي ترافقيهم بالجامعه اعتبري يوم زواجنا هو يوم فراقهم ..وخاصه الي اسمها زينب ..ما ادري ليش للحين تمشين معها !!
زمت شفتها بضيق متوقعه هذا الشيء ..نطقت باعتراض: هذا شيء يخصني وما لك علاقه فيه ...ترضى اتحكم بربعك اقولك لا تمشي مع فلان ؟
مط شفته بحاجب مرفوع:تتكلمين من عقلك؟!
أنا اتكلم من باب مصلحتك .. أنا تسيب البنات ما يعجبني
غسق بدفاع: البنات سمعتهم مثل الذهب وما هو سبب تمنعني عنهم لأننا نجلس بالجامعه بعد المحاضرات ..ترى أنا الي كنت احرجهم نجلس وعودتهم على التسيب الي تقول عنه...
قاطعها بجمود: لا تستعجلين على رزقك ..ترى تسيبك هذا مايمشي عندي ...ايام غياث رح تولي ...تكملين محاضرة ..ومباشره للبيت
نطقت بهدوء:،. ما عندي مشكله بس بالمقابل صديقاتي ما لك علاقه فيهم
هز رأسه بتفهم: مثل ما تبغين لكن بشروط ..اذا سمعت ضحكاتكم او تصرفوا تصرفات فيها قلة ادب او تمادي مباشره رح امنعك عنهم !!
زمت شفتها بعبوس وما علقت .. فتحت عيونها باستنكار لما نطق باستجواب: وش كنت تعملين عند مكتبي؟!
بلعت ريقها وبخفوت نطقت: ولا شيء!!
هز رأسه وهو يتابع كلامه : اتمنى تتصرفين تصرفات تناسب عمرك!!
عقدت حواجبها بقهر من لما جلست وهو يملي عليها شروط وينتقد فيها ...تحس النيران تشتعل بداخلها ...قبضت يدها بقوة تحاول تمسك اعصابها وتبقى هاديه ..بس واضح مهاب ما رح يرسيها على بر!!
تابع كلامه بجمود: بالنسبة لإيليف اتمنى انك تعطيها من وقتك وتهتمين فيها ..وتتركين الإهمال وأسلوبك الوحشي معها ..هذي طفله ما له داعي تعقديها من الحين
قطع كلامه وفتح عيونه باستنكار لما وقفت غسق وكأنها جالسه على فخ ونطقت بصراخ : خلاااااااااص!!!
التفت تلقائيا لجهة اهله والكل يناظرهم بعلامات استفهام ....غسق تحس انها انفعلت بزياده وصوت صراخها مرتفع ...
جلست وصدرها يعلو ويهبط ..قهرها وهو ينظّر عليها ...نطق بعبوس : دوبني اتكلم عن اسلوبك ...الكل يناظرنا ..حنا جالسين نتفاهم ...التفاهم ما هو بالصراخ!
مطت شفتها بسخرية وهي تناظره بغصه: ايه الصراخ لوحده ما هو طريق للتفاهم ...لزوم يرافقه ضرب وطرد يكون بطريقه حضاريه أكثر .. فما يكفي الصراخ لوحده!!
مط شفته بشبح ابتسامه وهو يفهم نغزتها ..نطق بهدوء: لو كنت عند غيري كان طلعت جنازه !!
زفرت باختناق : جنازة!؛
يمداك تذبحني واخلص من حياة القرف الي مجبورة اعيشها هنا
زم شفته بقهر من كلامها:حياة القرف ؟! وليش تجبرين نفسك على تعيشين حياة مقرفه
مطت شفتها وهي تناظر للبعيد بكل بساطه: ما في مكان اعيش فيه غير هنا ...تواجد اهلي هنا قيدني ...
رجعت ناظرته بتذكر بعد ما طافها هذا الموضوع تذكره: من اول ما جلسنا وانت تتشرط علي وانا ما اعترضت ...وانا عندي شروط
زم شفته بتعجب: شروط؟!
هزت رأسها بتصميم : ابغى بيت مستقل ما ابغى اعيش مع اهلك ...ويا ليت يكون قريب من الجامعه !!
نطق بهدوء: والجناح؟!
نطقت بكل شفافية: مكان انطردت منه ما ارجع له!!
زم شفته بهدوء للحظات بعدها نطق: ما عندي مشكله !!
فتحت عيونها بصدمه ما توقعت يقبل بهذا الشيء !!
ابتسم بداخله على رد فعلها وكأنها جالسه تضع شروط تعجيزيه ...وبنفس الوقت يتلبسه الضيق من كلامها ..الحين الحياة معه مقرفه !!
صدق إنه صراحتها وصلت حد الوقاحه ...ومع ذلك تجاوز كل هذا حتى تعدي الحياة !!
نطق بتساؤل: وغيره؟!
هزت رأسها بعدم فهم: وش غيره؟!
نطق بجمود: وش عندك شروط ثانيه؟!
غسق ما توقعت يقبل منها شروط ..نطقت بما إنه جالس يسمع لها: ما ابغى حفلة الزواج وهذي الخرابيط ..احسها بدون معنى!!
عقد حواجبه: بدون معنى!!
افهم إنك مستعجله وباكر نعلن الزواج
قاطعته بقهر : انت دوم تفسر الكلام على هواك ..اقصد بموعده بس بدون حفلة زواج ...
مهاب بإصرار: الحفله هذي رغبه أمي وابوي وما رح أكسر فرحتهم ...وفوق هذا حلم كل بنت تلبس الفستان الابيض ...ما رح ينقص عليك شيء مثلك مثل باقي بنات جيلك !!
في شروط ثانيه؟!
ناظرته بعبوس يعني السالفه إنه ما احد يقول نقص عليها شيء ..ما هو علشان يفرح بزواجه ..شدت على اسنانها بقهر الي يسمع يقول إنه مستانس لهذا الزواج ...واضح مثل ما قالت جواهر ابوه جبره علشان ايليف .... ارخت رأسها بحزن ليش كذا الحياة الي نحبهم ما يحبونا ؟!
هزت راسها بالنفي وهو ينتظر منها جواب ورجعت لقوقعه الحزن من جديد ....
تحس بوسط حلقها غصه عيت تبلعها ...كل شيء من حولها يخنقها !!
أحيانا تفكر تترك كل شيء خلفها وتسافر لمكان لا تعرف احد ولا احد يعرفها ....
نطقت والجلوس يخنقها بزياده : اذا كملت انتقادك وشروطك ابغى أرجع
مط شفته بسخرية من كلامها الي اغلبه نغزات ..وبجمود نطق : اخر انتقاد هذي اللثمه ما ابغى اشوفها لأنه وجوده وعدمها واحد !!
نطقت بعدم رضا : هذي حياة ولارا واخواتك كاشفات
قاطعها بصرامه: قلتيها كاشفات بس لما يطلعون للشارع يلبسون شيء محترم !!
بالله وش الفائده من ذي اللثمه ونص وجهك طالع قدام كيان!!
عقدت حواجبها بقهر من كلامه: ما لها فائده ؟!
خلاص ما ابغاها وكشفت وجهها ..خلاص كذا
سكتت لما نطق بنظرات ناريه : وربي إن شاف رجال ما هو محرم وجهك إلا
قاطعته وقلبها يدق طبول خوف من نظراته: اخواتك
سكتت لما نطق بتحذير: اخر مرة تقولين أخواتك ...اخواتي ما لي علاقه فيهم ابوي مسؤول عنهم ..
بلعت ريقها وبتردد نطقت: رؤى تكشف وجهها
نطق بحده : بكيفها ... أنا ما أبغى احد يشوف زوجتي ؟!
زمت شفتها بقهر من اسلوبه الحاد معها : ايه قول مستعر مني ؟!
ارتخت ملامحه من تفكيرها ...وبقلة صبر نطق: بالضبط مستعر منك وما ابغى احد يشوفك ...والحين عدليها وانفك ما له داعي يكون مكشوف!!
عدلت اللثمه ما هو علشانه بس هي ما ترتاح الا لما تكون متغطيه ...وشيء بداخلها يقولها " كذابه عدلتيها خوف منه واكبر دليل رجولها الي ترتجف من الخوف "
بعد ما عدلتها نزلت يدينها وناظرته بطرف عينها وهو يزفر والغضب واضح عليه ... نطقت بداخلها " ايه انقهر وانفجر مثل ما تقهرني " بس ما تجرأت تقول هالكلام بوجهه وبقى حبيس بصدرها !!
ناظرته لما وقف وهو ينطق بجمود: يلا نرجع!!
كتمت ضيقها ووقفت تبغى تمشي ...تجمدت لما رفع يده وهو يعدل اللثمه لها !!
رجعت تلقائيا للخلف وعدلتها بنفسها وقلبها يدق طبول ..مط شفته بملل من تصرفاته الي تنرفزه بقوة ..يحتاج لكرم من الصبر حتى يتحمل تصرفاتها ...
تحرك متوجه لهم وهي تجاريه بالخطوات ....
بعد ما وصلوا ناظرها لما استأذنت ورجعت للملحق ....حتى ما كلفت نفسها تأخذ البنت او تسأل عنها .. وكأنها تنتظر اللحظة الي تتخلص منها ...صدق عديمه مسؤوليه!!
**
**
**
جالسه بالجامعه وبداخلها تغلي غليان كيف نسيت تقول له لو يهمه امرها ما طردوها بدون نقابها !!
لا والمشكلة ينتقدها انها مقصره مع البنت ...وش تعمل لها حتى تتقبلها !؟
وش تعمل إذا ايليف مو راضيه تقتنع انها أمها ؟! واضح إنها تشوفها اختها وتنافسها على اسيل علشان كذا حاقده عليها !!
رفعت حاجب لما دخلت زينب وهي نافشه ريشها ويا أرض اشتدي ما عليك احد قدي!!
نطقت وهي تكلم سماء الي تمشي خلف زينب : هذي وش فيها نافشه ريشها مثل النعامه!!
زينب خزتها: قصدك الطاؤوس؟!
غسق بحواجب معقوده: لا مثل النعامه الي تقلد الطاووس !!
سماء بابتسامه : والله جبتيها على الجرح ..وانا اقول لها ما هو لايق عليك!!
غسق بعد ما جلسوا نطقت بحاجب مرفوع: ايه وش سبب هالغرور؟!
سماء بسخريه: ما تدرين متزوجه الدكتور مهاب ويحق لها تنفش ريشها!!
زينب خزتها: انكتمي ..قلنا لكم غلطه ..استغفر الله ..تنكدون على الناس حتى بأسعد اللحظات!!
غسق بملل وقله صبر: وش هاللحظة السعيده!!
زينب بابتسامة عريضة
انتهى البارت..دمتم بخير 🌹
رواية المنتصف المميت الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم ضاقت أنفاسي
نطقت وهي تكلم سماء الي تمشي خلف زينب : هذي وش فيها نافشه ريشها مثل النعامه!!
زينب خزتها: قصدك الطاؤوس؟!
غسق بحواجب معقوده: لا مثل النعامه الي تقلد الطاووس !!
سماء بابتسامه : والله جبتيها على الجرح ..وانا اقول لها ما هو لايق عليك!!
غسق بعد ما جلسوا نطقت بحاجب مرفوع: ايه وش سبب هالغرور؟!
سماء بسخريه: ما تدرين متزوجه الدكتور مهاب ويحق لها تنفش ريشها!!
زينب خزتها: انكتمي ..قلنا لكم غلطه ..استغفر الله ..تنكدون على الناس حتى بأسعد اللحظات!!
غسق بملل وقله صبر: وش هاللحظة السعيده!!
زينب بابتسامة عريضة :تخيلي تخيلي تخيلي
غسق بضجر : تخيلنا ..ايه وش صاير؟!
زينب بحماس: تخيلي
غسق بقلة صبر: لا حول ولا قوه الا بالله...قلنا لك تخيلنا!!
زينب توسعت ابتسامتها: من سعادتي مب قادرة اصوغ الكلام ...المهم تخيلي ابوي وافق نسافر بالعطلة
قاطعتها غسق وهي معقده حواجبها : انت تحاولي تخففين دمك ؟؟
تخيلوا تخيلوا تخيلوا وبالنهاية هذي سالفتك؟!
صدق إنك بايخه وما عندك سالفه..استغفر الله !!
زينب حست بالانتكاسه: انت ما تعرفين إنه حلمي اسافر وأنا كبيرة بالجامعه... وأخيرا رح يتحقق حلمي !!
سماء بملل : ما ادري وش يعجبك بالسفر ...حنا لو نطلع للشارع نتذابح وتقلب الطلعه نكد ..لو نسافر مع أمي وأبوي يرجعون منفصلين؟!
زينب زمت شفتها بضيق بعد ما حطموا فرحتها : صدق تهدمون لذة الفرح !!
غسق رفعت حاجب : اتركونا من سفرك..ناظروا احس اغلب البنات يتسارقون النظرات علينا ..!!
سماء بابتسامة وهي تنطق بخفوت: ذول يناظرن مستغربات كيف هالجوكر أخذت الدكتور مهاب!!
فتحت عيونها غسق باستنكار: ترى
قاطعتها سماء بابتسامه: ما اقصدك اقصد الزوجه المزيفه ..ما شاء الله مسرع ما انتشر انها زوجته!!
زينب زفرت بضيق : يا ذي السالفه ذلتوني عليها ..وربي ندمانه وما ادري كيف قلت هالكلام ؟!!
سماء مطت شفتها : الانسان لزوم يحاسب على كلامه..غلطتك كبيره انا لو مكان غسق انتفك واعجنك تحت أسناني!!
زينب دفتها بخفه: اقول تلايطي من هنا ..الحمد لله إنك مو غسق ....
اكتفت غسق بالصمت وعيونها على دكتور المادة لما دخل ...
كان هذا الدكتور متساهل مع الطالبات وسلس التعامل معه ...
زينب بخفوت: يا حليله غير موعد الامتحان بكل سهوله ...ما هو مثل بعض ناس العناد الي فيه ما هو طبيعي! ...يحاول بأي طريقه يضيق الخناق علينا !!
سماء بتأييد: إيه والله صادقه ...يكفي الراحه النفسيه الي نحس فيها بذي المحاضره ...ما هو على اعصابنا!
غسق بتبرير وهي متأكدة ينغزون على مهاب : لزوم الدكتور يكون حازم ..ناظروا البنات كيف يتكلمون بالمحاضرة وكأنها شوربه!!...الدكتور له هيبته قدام الطلاب!!
سماء كشت عليها: وتدافعين عنه؟؟!
تجاهلتها غسق ورجعت تركز مع شرح الدكتور!! ...وكل شوي تتسارق النظر لزينب وسماء الي يلعبون XوO وعند الامتحانات يقلبون الجلسه دراما يبغون النجاح !!
بعد وقت انتهت المحاضرة ... تحركت غسق بكسل خارج القاعه وهي تنطق بخفوت: بنات وربي نعسانه..لزوم يوفرون لنا قاعات للنوم والراحة بين المحاضرات!
سماء دفتها بخفه: مكتب زوجك تلاقينه فاضي روحي نامي فيه !!
والا خايفه يطردك؟!
غسق رفعت حاجب بتحقير لكلامها: هه هه ما يضحك ... أصلا اذا شافكم معي اكيد رح يطردني من الجامعه كلها !!
زينب عبست ملامحها بقهر: ترى زوجك النفسيه زودها وش يشوفنا ؟!
غسق بترقيع : هو ما يحب تسيبنا وصوت الضحك المرتفع!!
سماء هزت رأسها: بذي النقطه صادق زوجك ...بس وش اعمل ما اقدر امسك ضحكتي !!
زينب بابتسامة: بنات
سكتت لما اقتربت وحده من البنات منهم ونطقت : زينب رئيس القسم طالبك !!
زينب بلعت ريقها بخوف ..رئيس القسم وش يبغى منها ...نطقت بتوتر بعد ما غادرت البنت: رئيس القسم ؟!
سما باستغراب: وش يبغى منك ؟!
زينب هزت رأسها بالنفي: ما ادري تعالوا نشوف!!
توجهت غسق معهم وهي مستغربه هالشيء ..رئيس القسم وش يبغى من زينب !
ناظرت سماء الي تطقطق عليها : اكيد يبغون يكرمونك يا زينب !!
زينب عبست ملامحها ما هو وقت سخافتها ..قلبها ينبض بقوة من شده الرعب..وبضيق نطقت : انكتمي!
سماء اكتفت بابتسامة وهي تشوف خوف ورعب زينب ...بعد وقت قصير كانوا عند القسم...ما سمحوا لهم بالدخول الا لزينب ...فقررت غسق وسماء يسبقونها على المحاضرة الثانيه بما انها ما رح تطول حسب كلامها !!
بدأت المحاضرة الثانيه وما في حس ولا خبر لزينب ...نطقت غسق بخفوت: زينب ما رجعت؟!
سماء حست الموضوع جدي وصاير شيء: غريبه ليش يطلبها رئيس القسم ؟!
معقول يبغى يخطبها؟!
غسق خزتها بقوة وبخفوت نطقت: خطبك القرد ...تراها بعمر عياله ....
سماء مطت شفتها: أجل ليش طلبها ؟! معقول البنت مهببه من خلفنا وحنا ما ندري ...معقول تتعامل بالحبوب
قاطعتها غسق بهمس: انكتمي ما هو وقت نغاشتك!!!
سماء ابتسمت : وش اعمل عصرت مخي حتى ألقى سبب إنه يطلبها ما لقيت ....
ما علقت غسق ورجعت تكتب خلف الدكتور.... خفق قلبها غسق لما انطرق الباب وكان اداري القسم ...كلم الدكتور وطلب حضور غسق وسماء للقسم !!
حست غسق السالفه فيها إنّ ....وليش يطلبونها ؟! معقول زينب متورطه بشيء!! يا فضيحتها وش يخلصها من لسان مهاب !!!
تحركت مع سماء وكل شيء بجسمها يرتجف ..سماء مسكت يدها تسندها وبخفوت نطقت: وش فيك ؟!
غسق بارتجاف:ما ادري أحس صاير شيء ..زينب للحين ما رجعت ؟!
طلعت من القاعه وقلبها يدق بقوة..حاولت تأخذ نفس عميق تسيطر على دقات قلبها ..سماء بخفوت: قولي توكلنا على الله ....الله يستر زينبووووو وش مهببه ..معقول تشاجرت مع زوجك واشتكى عليها !! بس ما قالت ولا طرت السالفه !!
غسق بارتجاف : بالله عليك انكتمي انت وتحليلاتك...
سماء حركت رأسها بغرور : كثير يتمنوا مني نصائح وتحليلات ..بس وش اقول حظي أكون مع بنات عقلهم بحجم حبة السمسم !!
ما علقت غسق وتوجهت للقسم ....تفاجأت لما عرفت إنه هديل وشلتها اشتكوا بالقسم على زينب بسبب كلامها ....
غمضت غسق عيونها للحظات من المصيبه الي وقعوا فيها ..لو يعرف مهاب ما رح يحصل خير ...اي ورطه قعوا فيها !!
ناظرت زينب تحاول تثبت قوتها ويا جبل ما يهزك ريح ..بس الدموع الي بعيونها فضحتها ...
زمت شفتها بضيق من تصرفات زينب الغبية ..وضعت نفسها بموقف لا تحسد عليه !! ..وش استفادت بعد كلامها الغبي !!
كتمت أنفاسها للحظات لما كلمها رئيس القسم : زينب تقول أنت زوجة الدكتور مهاب !!
غسق باختناق ناظرت البنات يناظرونها بتقييم..وبضيق نطقت: ايوه
رئيس القسم رفع حاجب: وكيف ترضين إنها تنتحل شخصيتك وتهين وتقذف زميلاتك بالفصل وانت ساكته ... انت زوجه دكتور بالكليه هنا ولزوم تحفظين الحدود من حولك ...وحياتك الشخصيه خط احمر وما له داعي كل العالم تعرف إنك زوجة الدكتور مهاب....!
غسق تحس لسانها مربوط وش تدافع او تبرر ..الغلط راكب زينب...نطقت وهي تحاول تسيطر على توترها .. وبنفس الوقت كلام رئيس القسم مستفز ...الي يسمعه طول الوقت تلف على كل بنات الجامعه وتخبرهم انها زوجة مهاب ...وبنبره هاديه نطقت: دكتور اذا سمحت ...كل إنسان معرض للغلط ..ومعرض لزلات اللسان... وبالنهاية زينب ما حددت فلانه وعلانه حتى يشتكون عليها ... متى ما قالت بالاسم هديل او ديما أو غيره ..وقتها يحق لهم يتكلمون ...
سماء بتأييد: بالضبط زينب ما حددت أحد وتكلمت بشكل عام ..فما له داعي يرزون نفسهم بالسالفه!!
رئيس القسم ناظر هديل : ذكرت اسماء احد منكم ؟!
هديل هزت رأسها بالنفي: لا ..بس اكيد تقصدنا لأننا حنا الدافورات بالقاعه!!
غسق انقهرت من ثقتها الزايده نطقت بانفعال: لا الأخت انيشتاين وأنا ما ادري؟!
هديل بهجوم: انت لا تتدخلين
قاطعهم رئيس القسم : وش رأيكم بالشعر ؟!
كتمت ضيقها غسق للحظات ...نطقت كمحاوله تنهي السالفه ما تبغى توصل لمهاب: دكتور انا اقول ما له داعي نطول السالفه ...
رئيس القسم: الحين يوصل الدكتور مهاب ويتفاهم معكم ؟!
حست غسق وكأنه الطير على رأسها ...مهاب اخر شخص تتمنى وجوده ...نطقت كمحاوله اخيره: ما له داعي توصل للدكتور مهاب وتكبر السالفة
رئيس القسم برفض: الحين يوصل ويتفاهم ...كلام زميلتك ما هو منطقي ..انتم بالجامعه كيف يطلع منك هالكلام وبكل كذب وقوة عين تقولين زوجك!؟ ما في حياء ولا خجل ؟! وتتكلمين كذا قدام زوجته ؟
زينب ما هي قادرة تنطق حرف واحد ..ما عندها مبرر ...التفتت على غسق لما اقتربت منها وبهمس نطقت: اذا وصل مهاب اعرفي إنه اخر يوم لصداقتنا ما رح يسمح لي اجلس معكم!!
زينب بنبره خافته: أنا آسفه غسق وضعتك بموقف ما هو حلو ...بس صدقيني ما كان قصدي
قاطعتها غسق بتفهم :لا تعتذرين أنا اعرف طيبة قلبك وإنه ما كان قصدك كذا ...الحين فكري بطريقه نطلع من السالفه بدون ما تنقطع علاقتنا قبل ما يوصل مهاب .. لأنه بكل بساطه رح يخرب كل شيء ويفشلنا قدام شلة هديل ..ويتشمتون فينا!!
سماء الي ملتصقه فيهم وتسمع همساتهم .... نطقت بفقدان امل: والله ما ظنيت نلقى حل ... وهديل الزفته حسابها بعدين ....رح نشتاق لك يا غسق ونشتاق للجلسه معك ...كنت مثل البلسم لصداقتنا ..سامحينا !
ختمت كلامها واقتربت من غسق وحضنتها بقوة تودعها ...وزينب بغصه حضنتهم وهي تودع فيهم: رح نشتاق لك يا غسوقه !!
رئيس القسم رفع حاجب من حركاتهم ..نطق بعبوس: هيه هيه وش ذي الحركات ؟!
سماء ابتعدت عنها وهي تمسح دموعها ما تتخيل فكرة تفارق غسق تعودت عليها ....
غسق تمسح دموعها بخفه ...تجمدت لما دخل مهاب وملامحه ما تبشر بالخير ..رد السلام بهدوء وهو يقترب من رئيس القسم !!
غمضت عيونها غسق بقهر لزوم توصل السالفه لمهاب ..كرهت هديل وشلتها بزياده ...كيف الحين تحل الموضوع ...اي تصرف من مهاب ضدها وضد صديقاتها رج يزيد الفجوة بينهم كثير ...ما رح تسكت له اذا فشلها قدام البنات ...اذا عمل كذا الا تمسح فيه الأرض وتفشله قدام رئيس القسم ....خلاص اكتفت من الجفاء ومن علاقتهم السيئة ... وكأنها سارقه حلاله ..ودوم يناظرها إنها المذنبه وهو الملاك الي ما يغلط !!
رئيس القسم بهدوء اشر لمهاب: تفضل دكتور اجلس!!
مهاب الي وصله خبر إنها زوجته متكلمه على البنات انهم يشاركون حتى يلفتون نظره ..ما عنده علم عن زينب بشيء ..ما يدري لمتى تتصرف غسق مثل البزران ..كل يوم عن يوم يزيد جنانها ... ما كانت كذا قبل ...كل شيء تغير ..يحس بداخله يفتقد غسق القديمه الي تعلق فيها من كل قلبه ....تغيرت كثير ..زم شفته يلوم نفسه يمكن هو الي تغير ما هي غسق ...تنهد بعد ما جلس وناظر غسق والدموع بعيونها عز عليه يفشلها قدام الحضور حتى لو كانت غلطانه ...رح يحاول يحل الموضوع ودي وما تكبر المشكلة بالنهاية هي زوجته!!
نطق بهدوء: انا اتصل فيني الدكتور عمر وخبرني
قطع كلامه لما رن جواله ...ناظر الشاشه واعطى المتصل مشغول ...وكمل كلامه بهدوء: بس ابغى اسمع من الطرفين
سكت وهو يناظر جواله رجع يتصل من جديد ...التفت على رئيس القسم لما نطق: شوف جوالك يا دكتور!!
هز رأسه مهاب وبهدوء رد على المتصل ..
عيون غسق مسلطه عليه وعقلها يحثها لزوم تفكر بأي شيء قبل ما يقفل جواله مهاب ...هذي فرصه لهم يلقون الحل ...
سرعان ما جحظت عيونها لما نطق بملامح مفزوعه: اي مستشفى ؟!
عقدت حواجبها وقلبها يدق بقوة من شده الرعب ..معقول احد من اهلها صار عليه شيء!!
تقدمت لا إراديا باتجاه مهاب ونطقت بارتجاف: وش صاير!!
مهاب قفل الخط وملامح وجهه متغيره نطق باعتذار وهو يبلع ريقه بصعوبه : مضطر اغادر بالنسبة للموضوع لو يتم تأجيله ليوم ثاني حتى نتفاهم .. ولو تسامحوا يكون من طيب اصلكم لأني اعرف اهلكم من خيرة الناس ..والامر بالنهاية لكم ..والحين اسمحوا لي !!
تحرك للخارج وغسق تجاريه بالخطوات وتسأله والخوف والفزع واضح عليها : مين بالمستشفى ؟!
مهاب بجمود نطق بعد ما وقف بالسيب: كيان !
تابع خطواته بس رجع وقف لما نطقت بإصرار وقلبها ما هو مصدق كلامه : رايحه معك ؟!
نطق بنرفزه: وين تروحين ؟! عندك محاضرات
قاطعته بإصرار بعد رفضه: رايحه معك
نطق بغضب ما له خلقها: غسق وربي واصله معي هنا منك ومن تصرفاتك ...اعتقيني لوجه الله .. لأني اكتفيت من تصرفاتك !!
تجمدت ملامحها لما نفر بوجهها كذا ...حست بداخلها شيء انكسر ...زمت شفتها تحاول تسيطر على نفسها وما تبكي!!
بلعت غصتها وهي تناظره لما كمل طريقه بعجله وكأنه يبغى يسارق الوقت ....جرحها بتصرفه وكأنها بزر قدامه يصرخ عليها ...
لو يموت ما كلمته هالنفسيه عديم الذوق ..مسحت بخفه اول دمعه نزلت من عيونها ...
طلعت جوالها واتصلت على أبوها تشوف مين بالمستشفى ؟!
اهم شيء عندها امها وابوها يكونوا بخير !!
عقدت حواجبها بقلة صبر ابوها ما يرد عليها .. معقول صاير له شيء؟!
وبدون تردد اتصلت على حياة وهي متوجه للخارج ما رح تجلس مثل المغفله هنا !!
نطقت بصوت مرتجف اول ما انفتح الخط: الو ....حياة وش صاير؟! .....كيف ما تعرفين ؟!..دوبه مهاب وصله اتصال في احد بالمستشفى ...ما خبرني بشيء بس قال كيان بالمستشفى!! .....اتصلي وردي لي خبر!!
قفلت الجوال بقهر كيف ما تعرف ... كيف رح تعرف الحين ؟!
توجهت خارج الجامعة تنتظر الخبر من حياة ..ما تعرف اي مستشفى ...مضطره ترجع للبيت وتعرف السالفه !!
طول الطريق تتصل على حياة وجوالها مغلق ...ليش ما ترد عليها ...ولارا ما ترد ولا أبوها ولا احد يرد عليها ...قلبها نار مشتعله اكيد صاير شيء كايد ...همست بخفوت ربنا يسلم ويلطف ...
تحس خارت قوتها ما لها حيل تتحمل أي صدمه جديده ...بعد وقت عصيب عليها ..تحس نفسها لحظات ويصيبها انهيار عصبي ما هي قادرة تتحمل اي شيء!!
دخلت من البوابه بخطوات سريعه ويدها على قلبها .. خايفه وقلبها ما هو مرتاح !!
توجهت للملحق حاولت تفتح الباب مغلق ..طرقت عليه طرقات بس ما في رد ....
ضربت الباب برجلها بكل قوتها ما هو وقته ...مسحت دموعها الي بدأت تنزل متأكدة صار لهم شيء ..ما في احد بالبيت !!
توجهت لبيت ابو مهاب بخطوات سريعه ..طرقت الباب ودخلت وهي تنادي : رهف وعد
بلعت ريقها لما طلعت بوجهها الشغاله ..نطقت برعب خايفه من الاجابه: وينهم ؟! ليش ما في أحد ؟!
الشغاله ردت وهي تجمع الاغراض الي سقطت منها : راحوا للمستشفى!
غسق خفق قلبها بقوة وهي تحس الحين رح تسمع خبر مفزع: ليش وش صاير؟!
الشغاله اعتدلت بعد ما جمعت الاغراض: كيان عمل حادث
حست غسق انها بدأت تتنفس الصعداء..نطقت بخفوت: وكيف وضعه ؟!
الشغاله همت تغادر: تمام!!
رددت غسق بخفوت: الحمد لله الحمد لله ..عاشت للحظات على اعصابها ... نطقت بتساؤل: اي مستشفى ؟!
الشغاله هزت كتوفها وهي تغادر : ما ادري
تنهدت غسق براحه ..انحرقت اعصابها وبالنهايه كل شيء تمام ...
تذكرت الملحق نطقت بتساؤل قبل ما تغيب عن عينها: أبغى مفتاح للملحق مقفل!!
هزت راسها الشغاله وبعد لحظات رجعت ومدته لها ...
اخذت غسق المفتاح وتوجهت للملحق وهي ناويه ترتاح شوي وبعدها تتصل فيهم وتطمئن على كيان!!
فتحت الملحق بعبوس وهي تشتم رائحة الغاز ...توجهت للمطبخ وهي تشوف مفتاح الغاز شغال بدون نار ..واضح إنه الاكل فور على النار وطفى... والغاز بقى يتسرب ...توجهت لاسطوانه الغاز وقفلتها ...وفتحت النافذه حتى يطلع الغاز للخارج ...وهي تحس نفسها رح تفقد الوعي من رائحه الغاز...
توجهت للصالة فتحت النوافذ ..حست نفسها ما رح تحتمل أكثر ...لزوم تطلع من المكان ..توجهت باتجاه الباب وهي كاتمه أنفاسها ...محتاجه تتنفس بعمق ..فتحت الباب وهي محتضنه بيدها الجدار الملاصق للباب ..تسحبت للخارج وهي تحاول تاخذ اكبر قدر من الأوكسجين ...وبلحظة غفله ضغطت يدها على مفتاح الاناره...
**
**
**
مهاب للحين وضع ايليف ما هو مستقر ..كانت مع كيان بالحادث ...حرص عليهم ما احد يخبر غسق حتى لا تنفجع فيها ...لوقت تمر مرحلة الخطر!!
زفر بضيق وهو يحس شيء يخنقه ....التفت على ابوه الاختناق واضح عليه نطق بمواساه: ان شاء الله الكل يكون بخير!!
مزنه بنحيب: يا رب لو صار شيء لجواهر ما رح اتحمل ..ميساء للحين غصة بقلبي ....
اسراء مسحت على ظهر امها : جواهر ان شاء الله بخير ...دعواتكم لهم بالسلامه !!
لمى بشحوب نطقت: المفروض غسق تعطوها خبر!!
مهاب نطق برفض: غسق بالجامعه ....من هنا لوقت ينتهي دوامها إن شاء الله يكون وضع ايليف مستقر ...
لمى زمت شفتها باختناق: ربي يحفظهم ...حياة انهارت اعصابها لما وصلها خبر
مهاب بعبوس: قلت لكم ما احد يخبر البنات ..تفجعوهم كذا !!
مزنه نطقت : اسراء وش يمسك لسانها !!
اسراء تحس نفسها تورطت مع نظرات مهاب النارية!!
تركهم وتوجه لأمه جالسه على المقعد والحزن يكتسيها ... أمه متعلقه بإيليف وكأنها طفلتها ....نطق بهدوء: قولي الحمد لله ..هذا كيان بخير كسور خفيفه ..ربنا حفظه لك ...وعمتي جواهر وايليف رح يتعدوا مرحلة الخطر ؟!
هزت راسها بضعف بدون ما تنطق حرف واحد وهي تحس فمها مثل العلقم ..من لما سمعت بالخبر وهي على اعصابها !!!
غياث جالس بالطوارئ عند حياة يواسيها : رح تكون بخير لا تخافين !!
لارا بصوت رايح من البكاء: لو يصير شيء لأمي كيف نعيش
غياث قاطعها: لا تقولين كذا ...هي بخير بس رح تبقى تحت الملاحظه ...حتى يتأكدون ما تصير مضاعفات لها!!
حياة تمسح دموعها بخفه ..للحين ما توازنت من لما سمعت بالخبر فقدت الوعي .... أمها هي كل حياتها ..تحس نفسها ولا شيء بدونها !!
اسيل وكأنها بعالم آخر ..غارقه بأحزانه ما تدري ليه عقلها يستذكر أحداث موت امها ..كتمت نحيبها من صعوبة ذيك الايام ....
الفقد عقلها ما يستوعبه ...بعد ما فقدت عائلتها كلها ... فقدت امها الي كانت تعتبرها كل شيء بحياتها وما تتخيل تغيب عن نظرها للحظات ..فقدت اخوانها وحتى أبوها القاسي كان لفقدانه شرخ بقلبها ...كان فراقهم صعب على طفله مثلها ....
غياث وقف واقترب من أسيل لما دخلت بموجة بكاء قويه ....نطق باختناق ما يحب يشوف دموعها وحزنها: اسيل !
لزوم نكون اقوى علشان غسق ....لو صار شيء لإيليف مين يواسي غسق !!
اسيل مستمره بالبكاء ما هي قادرة تتحمل ..قلبها يوجعها ..والحزن افترش قلبها ....ما هي مرتاحه ..قلبها مقبوض ... خايفه اذا صار شيء لإيليف كيف رح تتلقى غسق الخبر !!
مشاهد قاسيه ما تبغى تعيشها مرة ثانية ..ما لها قوة تتحملها !!!
**
**
**
كيان بعبوس وكل شيء بجسمه يوجعه بعد ما نقلوه لقسم الرجال ...نطق بوجع: يمه
ام مهاب وهي تمسك بيده نطقت بنحيب: يا عيون امك ...خفت افقدك مثل ما فقدت سيف!!
ام سيف تناظر بصمت ودموعها تنزل بغزاره!
أبو مهاب بعبوس: خلاص ما له داعي هالكلام ...هذا هو مثل الحصان ما فيه شيء!!
كيان بتعب نطق: عمتي جواهر وايليف
ابو مهاب بهدوء: بخير بخير انت لا تشغل بالك !!
اسراء مسحت دموعها: تحت الملاحظه حتى ما يصير عندهم مضاعفات!
تنهد كيان براحه ما يبغى احد يتضرر بسببه ....غمض عيونه بقوة من قوة الصداع ....فتح عيونه لما رن جوال ابوه ...واضح يتكلم مع مهاب ..لحظات وقفل الخط وهو ينطق:، الحمد لله وضع جواهر استقر ..الحين رايح اشوف كيف وضعها !!
اسراء تحركت معه: انا رايحه معك!!
ام مهاب ما لها حيل تتحرك جلست على طرف السرير تحس قوتها خارت .....وهي تناظر كيان رأسه ملفوف ورجله ويدينه ...زواجه كان قريب ما تدري وش حظه وكأنه مكتوب ما تفرح فيه!!!
**
**
**
غمض عيونه مهاب للحظات يستوعب الصدمه ...كيف الملحق انحرق ؟! .
نطق بضعف : كيف انحرق ؟!
أبو مهاب هز راسه بالنفي: ما ادري ما ادري ..انا راجع للبيت اشوف الوضع ...الحمد لله انه فاضي والكل برا!!
غياث قلبه يراجف من الصدمات الي تلقوها اليوم .. نطق بضعف: خالي
قاطعه ابو مهاب: ما عليك ..يمكن التباس كهربائي ...انت اجلس عند جواهر وانا مهاب نروح نشوف الوضع!
مهاب هز راسه بالرفض: انا جالس هنا انتظر وضع ايليف ...خبرني وش سبب الحريق!!
هز رأسه ابو مهاب وهو متوقع حرق بسيط ...توجه ابو مهاب للبيت من البوابه الخلفيه والضيق يخيم عليه من احداث اليوم ...
أول ما وصل نزل من السيارة بعيون مصدومه من سيارات الاطفاء والاسعاف والناس كلها متجمعه ....دخل من البوابه بفزع وخلال لحظات وقف وهو يشوف رجال الاطفاء للحين يحاولون يسيطروا على الحريق ...بلع ريقه بذهول وهو يناظر الملحق متفحم والجدران من الخارج سوداء...تابع خطواته بروح ميته كيف انحرق ؟؟
مسح وجهه وهو يحمد ربه ما في احد بالملحق ... وبخفوت ردد: اللهم أجرنا بمصيبتنا واخلفنا خيراً منها !!
ناظر اخوه ابو سراج لما وضع يده على كتفه: الله يعوض عليكم يا اخوي ..بالمال ولا بالعيال!!
أبو مهاب بروح خاويه: الحمد لله! ..انتم لحقتم الحريق من بدايته ؟!
ابو ايهاب هز رأسه بالنفي: ما كان عندي علم كنت طالع للمستشفى لما وصلني الخبر مع ابو سراج!!
ابو سراج وعيونه تناظر الدخان الاسود :لما وصلنا كانت سيارات الاطفاء موجوده والناس مجتمعه...يقولون نقلوا حالات للمستشفى ...للحين ما عرفنا بالضبط ...
ابو ايهاب : تصاوب من العمال اثنين حاولوا يطفوا الحريق ..والشغالات ما ادري كم وحده منهم تضررت لما حاولوا يطفوا الحريق!!
ابو مهاب عقد حواجبه: معقول فعل فاعل ...احد حاول يحرق المكان !!
اي مستشفى ؟! ؟!
ابو سراج بريبه: اتوقع إنه فعل فاعل ..
ابو مهاب هز رأسه : خلينا نسأل الشغالات او العاملين يمكن يعرفون!!
ابو ايهاب بهدوء: الشرطه رح تحقق بالحادثه ورح يعرفون السبب !!
ابو مهاب تحرك لبيته حتى يشوف الشغالات ويسأل ...اول ما دخل نادى بصوته عليهم ...بعد لحظات توجهت له نيرا نطقت بهدوء: نعم
نطق بتساؤل: كيف انحرق الملحق ؟!
هزت رأسها بالنفي: ما ادري انا كنت مع سوزي نرتب الغرف فوق ...
نطق بحاجب مرفوع: وباقي الشغالات؟!
نطقت بهدوء: كانوا بالمطبخ ..واضح انهم حسوا بالحريق وطلعوا مباشره للملحق ولما حاولوا يطفوا النار تضرروا ..هذا الي اعرفه!!
هز راسه وطلع من المكان وعقله يفكر كيف انحرق الملحق ..ومين له مصلحه يحرقه ؟؟
ما يدري ليه طرى على باله مطلق ...فتح عيونه لما تذكر كاميرات المراقبه ..سرعان ما قبض يده بقوة من شده القهر لما تذكر البارحه خبره كيان إنها معطله!!
وش هذا الحظ ؟!!
استغفر بسره ورجع للملحق يشوف باقي الإجراءات!!
بعد وقت اقترب غياث ومهاب بعد ما وصلهم انه الحريق كبير ..
غياث بوجه مسود نطق : لا حول ولا قوه الا بالله!!
مهاب نطق بانفعال وهو يشوف كيف احترق بالكامل: كيف انحرق ...ومين له مصلحه يحرق المكان؟
ابو مهاب جلس على الارض بتعب : الشرطه تحقق بالموضوع ...لا حول ولا قوه الا بالله!!
غياث من الأحداث نسي يتصل على غسق ...طلع جواله حتى ما تنصدم لما تشوف الملحق كذا بما انه موعد رجوعها قريب ..مط شفته بضجر من اهمالها ...جوالها مغلق .. دوم ينبه عليها تهتم لشحن الجوال!!
قفل الجوال وناظر سراج ومهاب الي يحللون الحادثه ... ما ينكر قلبه ناغزه خايف يكون مطلق من باب التهديد له ...معقول توصل فيه الجرأة لهنا ويحرق المكان؟!
كتم ضيقه وجلس مقابل ابو مهاب على الارض يحس بالاحراج اثقل عليهم بتواجده هنا .. واذا كان الفاعل مطلق كذا يكون كله بسببه لو ما سكن هنا كان ما صار الي صار !!
تعوذ من الشيطان وعيونه تراقب الدفاع المدني كملوا إطفاء الحريق !!
التفت على أبو مهاب الي تحرك حتى يدخل الملحق .. ما له قلب يشوفه بعد ما احترق ....
اكتفى يناظر مهاب وسراج واخواله توجهوا للملحق ...رجع يتصل على غسق لعلها تفتح جوالها !!..وبداخله ضيق ما يعلم فيه الا رب العباد كيف ينقل لها خبر ايليف وخبر الملحق ....!!
**
**
**
جواهر بألم وتعب نطقت : بخير بخير ..بس احس الغرفه تموج برأسي!
حياة وهي تمسح دموعها: هذا من اثر الصدمه ..رح يتوازن جسمك !!
جواهر بخفوت:ايليف وش صار عليها؟!
ام مهاب بوجه شاحب: ضربتها على راسها ..يخافون من المضاعفات اعطوها منوم حتى ما تصحى وتتحرك ...يخافون من النزيف!!
جواهر بندم: ليت رجلي انكسرت ولا اخذتها معي
ام سيف قاطعتها: وش هالكلام ..نصيبها يصير معها هذا الشيء!!
لارا قبلت رأس امها: الحمد لله جاءت خفيفه !!
جواهر هزت رأسها: الحمد لله الحمد لله !!
حياة بتساؤل: ما عرفوا للحين سبب الحريق؟!
ام مهاب بشحوب: ما احد رد لنا خبر ....احد اتصل على غسق ...بلاه تنصدم لما تشوف الملحق ..يقولون المكان معدوم!!
مزنه تناظرهم بصمت وما علقت على شيء!!
رفيف بتذكر: اتصلوا بغسق واعطوها خبر ..ما يصير كذا تفجعوها مرة وحده بذي الاخبار!!
حياة بخفوت وتعب بعد ما استنزفت كل طاقتها اليوم: جوالي انكسر اتصلي فيها لارا!!
لارا وهي تقلب بالجوال: اتصلت عليها بس جوالها مغلق!!
جواهر مطت شفتها بتعب: عادتها ما تتركها ...الله يهديها !!
ام مهاب وهي تناظر ساعتها: اتوقع رجعت للبيت ..قبل ساعه انتهى دوامها!!
لارا مسكت جوالها: الحين اتصل على غياث واشوفه اذا رجعت او لا!!
حياة تناظر لارا لما اتصلت على غياث ..عقدت حواجبها لما نطقت لارا باستغراب: كيف ما رجعت للحين ؟!
زفرت حياة بضيق متأكده كالعادة جالسه مع صديقاتها .. أصعب موقف لما تعيش حياتك بالطول والعرض ووناسه وبنفس الوقت عند اهلك يكون الوضع مأساوي!!
لو تدري غسق عن الوضع كان الحين رجت المستشفى ....تنهدت وناظرت امها لما تكلمت : تلقينها جالسه بالجامعه ...ما احسها صاحبة مسؤوليه .. معقول قلبها ما نغزها ...ما احتر قلبها ؟!
ام سيف مطت شفتها: لو متزوج مهاب حرمه سنعه كان وضعه افضل بكثير ..اي حياة يعيشونها ... هذي الام بجهة ومهاب بجهة والبنت بجهة ...الصغيره تكسر الخاطر محرومه تعيش في جو اسري مثل باقي الأطفال....
مزنه ناظرتها : تراها على ذمته وقريب يستقلون في بيت واحد
ام سيف مطت شفتها: أحزن على مهاب إلي تدبست برقبته غسق ...ما تشوفونه طول الوقت عابس ؟!
ذيك المرة كانت ابتسامته شاقه الحلق من لما شافها عبس ملامحه وكأنه شاف جني !!
حتى لما جلسوا لوحدهم تحسين انه متضايق وما هو فرحان ...ولا هي احسها فرحانه فيه .. وكأنها مجبوره على مهاب ...هذي بنت واكيد قلبها متعلق بخطيبها الأول .. وخاصه انها انجبرت تتركه!!
ام مهاب كلام ام سيف عكر مزاجها نطقت تقفل الموضوع: ما هو وقته هالكلام يا ام سيف!!
ام سيف بحاجب مرفوع: أنا ابغى مصلحة ولدك !!
مزنه بعبوس نطقت: اتركي المركب ساير يا ام سيف ولا تجلسين تتصيدين
ام سيف حركت رأسها : الحق علي انبهكم على امور ما تدرون عنها !!
مزنه بتذكر: الشغالات وش صار عليهم ؟!
ام سيف: نقلوهم لمستشفى********
ما ادري وش صار عليهم !!
مزنه بامر: لزوم تروحون وتطمئنوا عليهم !!
ام مهاب بهدوء: إن شاء الله ..بس يرجع ابو مهاب او مهاب !!
**
**
**
غياث القلق واضح عليه بسبب تأخر غسق ما لها حس ولا خبر ....
قريب اذان المغرب وللحين ما رجعت ... معقول للحين جالسه مع صديقاتها ...
التفت على مهاب وهو يسأله: معك رقم صديقاتها؟!
غياث هز راسه بالرفض : لا !!
مهاب اخذ نفس عميق حتى يقدر يضبط اعصابه من تسيب غسق ....
رجع يتصل على رقمها مغلق ... معقول صار عليها شيء ؟!
ابو مهاب يكتم غضبه : خلينا الحين نشوف العمال وإفادة الشغالات يمكن تفتح خطها!!
تابع خطواته وعقله يفكر وين غسق ....بعد وقت حس بالصدمه لما خبرهم الشرطي افادة الشغاله ..غسق جاءت للملحق واخذت مفتاح الملحق وبعدها انحرق بس ما شافتها بعد الحريق؟؟
يحس المعلومات تشوشت بعقله كيف غسق متأكد كانت بالجامعه !!
وليش رجعت للبيت ؟!
وكيف انحرق الملحق ؟!
ومين الي حرقه ؟!
والأهم وين غسق الحين ؟!
تحرك بسرعه واسند غياث الي خارت قوته بعد الأخبار ....
أبو مهاب بحواجب معقوده : وينها ؟! ما هي موجوده بينهم ؟!
الدفاع المدني ما لقى اي جثه بالملحق
قطع كلامه لما انتبه على ملامح غياث الي تشنجت من كلامه!!
لف وجهه بعد ما اعطاه مهاب نظرات عتب على كلامه ...ما يدري كيف زل لسانه !!
رجع التفت عليهم لما لمع بعقله وبانفعال نطق: معقول مطلق ارسلها تحرق الملحق حتى ينتقم مننا!
مهاب نطق بقلة صبر ما يدري عن ابوه يرمي كلامه رمي بدون ما يراعي غياث الي مثل الجثه بين يدينه: يبه وش هالكلام ؟!
أبو مهاب زفر بضيف: ما ادري عقلي مشوش .. يعني يمكن لاني جبرتها على الزواج منك تنتقم وتهرب مع عمها !!
جيل اليوم ما احد يدري عنه !!
غياث يحس لسانه عجز ينطق اي حرف ...لو كانت غسق من المصابين كان لقوها ...بس وين اختفت ...قلبه قارصه خايف كون مطلق خلف السالفه ..يمكن لحس عقلها بكلامه..وما يستبعد عنه هالشيء ..من طفولتها وهو مخيم عليها ....ثعلب مكار اكيد الحين لعب بعقلها ...بس غسق ما طرت له من قبل سيرة مطلق ...او اي تواصل معه ....ما عاد قادر يفكر بأي شيء ....
**
**
**
مر الوقت ثقيل على مهاب وهو ينتظر لعل العامل الي شاف الحريق اول واحد يصحى ..تأثر من الدخان وللحين ما صحي ...اكيد يعرف اي شيء عن غسق ...قلبه قارصه عليها ..لما يتذكر كلام أبوه يحس بجبل يطبق على صدره ..بس بداخله رفض يقتنع بهذا الشيء ...ما رح تتركهم حتى لو كانت ما تطيقه ..يعرفها متعلقه باهلها ما رح تتركهم ...
عقله يرجح انه مطلق أخذها بالاجبار ..والمشكله اي بلاغ الحين بالمركز ما هو مقبول ....
ناظرساعته باختناق ...للحين عاجز ما في أي خيط يوصله لها ...
راح لبيت عماتها وما شافوها .. وين رح تكون ؟!
التفت على غياث الي يتكلم بروح خاويه بعد ما تبين انه سبب الحريق تسريب للغاز : لما جاء لنا الخبر طلعنا بسرعه ..ما ادري كانت اسيل تطبخ ..يمكن من الربكه ما طفت الغاز !!
ابو مهاب هز راسه : حصل خير
غياث باحراج بما انه الحريق بسببهم: خالي انا
أبو مهاب قاطعه: لا تقول شيء ..الاهم الحين نلقى غسق !!
مهاب يهز رجله من شدة التوتر ...يحس اعصابه انهارت ..طول اليوم وهم على اعصابهم ....وقف على طوله لما صله خبر انه العامل استيقظ ...هو الوحيد الي يعرف اي شيء عن غسق ..هو امله الوحيد بعد الله ....
يتمنى كن كل قلبه ربنا يحفظها له وتكون بخير...!!
دمتم بخير 🌹
رواية المنتصف المميت الفصل الأربعون 40 - بقلم ضاقت أنفاسي
ام مهاب همست بالحمد بعد ما خبروها انهم لقوا غسق ....جواهر نطقت بقلق: ما قالوا كيف وضعها ؟! وكيف ينقلونها بدون ما يعطونا خبر؟!
رهف عفست ملامحها بخوف.. خايفه تكون تأثرت غسق من الحرق ..نطقت تشرح لعمتها الوضع: العامل لما سمع صوت قوي من الملحق ..توجه مباشره يشوف وش صاير ...لقاها برا الملحق فاقده الوعي ورأسها ينزف ...حملها للخارج ووقف سيارة وطلب منه ينقلها مباشره للمستشفى يخاف تتأخر الاسعاف ..وبعدها اتصل بالدفاع المدني ورجع يحاول يطفئ الحريق بس تأثر من الدخان وفقد وعيه!!
جواهر بعبوس: وكيف يرسلها مع اي سياره صدق عقله فاضي!!
وعد بتأييد: اصلا كيف يحملها كثير ناس خرب بيتهم من ذي القصص يحملون الشخص المصاب ويزيدون من اصابته !!
ام مهاب بروح مرهقه: لما الإنسان يتعرض لمثل ذي المواقف يتصرف بدون وعي ...الله يجزاه خير عرض نفسه للخطر
جواهر هزت رأسها : الله يجزاه كل خير ...وربي يعوضنا !!
اسيل ما تدري ؟!
ام مهاب هزت رأسها بالنفي: ما هو ناقصها ...قلبها منفطر على ايليف ..ما نبغى نفجعها على غسق ..ابو مهاب يقول انهارت اعصاب غياث لما سمع الخبر ...
جواهر بضيق : دوم ادعي ربي ما يصيب غسق أذى لأني متأكدة رح افقد غياث مباشره ...متعلق فيها كثير!!
حياة بهدوء : يا يمه ما عنده غيرها ..يشوفها الدنيا كلها
جواهر مطت شفتها: ويا ليت إنها تقدر هالشيء!!
ام مهاب بدفاع: بالعكس متعلقه بأهلها كثير ...نسيت كيف تركت ايليف وهي رضيعه ورجعت عند اهلها!
هزت رأسها جواهر بتذكر: ايه اذكر .... مب قادرة اقتنع انها صاحبة مسؤوليه ..ما في عندها توازن بين الامور ...يعني ذيك الأيام طفله رضيعه كيف تتركها ؟!
ام مهاب قاطعتها : وكأنه الموقف الي كانت فيه سهل ... أمها بكفه وايليف بكفه والظروف اقوى منها ..وش تنتظرين منها بهذا العمر تتصرف!
وعد رفعت حاجب : اشوفك اليوم يوم الرضا العالمي عنها !!
ام مهاب بنبره موجوعه: خلاص تعبت من المشاكل والجفاء ...ابغى الاستقرار لكل الاطراف ....
جواهر بتأييد: صدق الوضع يحتاج استقرار ... بأسرع وقت يتزوجون ونطوي صفحات الماضي!!
لارا ابتسمت وهي تهمس للبنات: أمي كل شوي سالفه ..انتظروا لحظات ورح تقلب على غسق !
حياة بابتسامة باهته: المشكله عقلهم ما يتوافق... وكأنها تغار من تعلق غياث بغسق!!
وعد هزت رأسها بابتسامة: بالضبط هذا الي يصير مع عمتي!!
ام مهاب ناظرت البنات يتهامسون: اقول اتصلوا فيهم يمداهم وصلوا غسق ....لزوم وحده منكم تروح لها
حياة بسخريه: على اساس احد جاء لنا ورفضنا!!
**
**
**
للحين مصدوم من كلام العامل ...لقاها برا الملحق فاقدة الوعي ورأسها ينزف بقوة ...معقول احد ضربها ؟
مين له مصلحه يؤذيها ؟!
مطلق الحين برا الديره مسافر ...ما في احد !!
كان الوقت ثقيل على روحه لوقت تواصلوا مع الرجال الي نقلها حتى يعرف اي مستشفى نقلها ....
كلما يقترب من المكان يضيق تنفسه ...خايف يكون اصابها اذى وتأذت من الحريق ...همس بخفوت ربنا يحفظها له ...اهم شيء تكون بخير ..مستعد يتنازل عن كل شيء بس بالمقابل تكون بخير وما يفقدها ... أول ما دخل المستشفى توجه يسأل عنها !!
بعد وقت قصير كان واقف عند باب غرفتها ...غمض عيونه بانهيار ..قلبه ما هو متحمل يكفي إيليف للحين ما تعدت مرحلة الخطر!!
مسح وجهه من شدة الارهاق والتعب وهو يحس بغصه بحلقه ...زفر زفرات حارة ونطق بخفوت : بسم الله
فتح الباب بتوجس وترقب ...
زفر براحه وهو يشوفها متمدده على جانبها الأيسر ... ..وجهة وجهها اليمنى مثل ما هي ...حمد ربه إنها ما تأذت من الحريق ...
بس للحين خايف من سالفة الضربه الي تلقتها على راسها ....
تقدم بخطوات هادئة جلس على طرف السرير... يتأمل راسها الملفوف وقلبه ينفطر على حالها ...
كانت غسق شارده بعالمها ...ما لها وقت لما صحصحت ولقت نفسها بذي الغرفه ....عقلها ببطىء يسترجع الأحداث ...ما تحس بأي وجع ...ليش هي بالمستشفى ...تلمست الشاش على رأسها ..ليش رأسها عليه شاش ...يدها عليها شاش ..حركتها بشويش ما هي مكسورة .. بدأ عقلها يستوعب إنها محروقه ...عبست ملامحها بتذكر قبل شوي الممرضه كانت تقول اضرار بسيطه...تقصد عن الحرق ....اكيد انحرق الملحق ...ما تدري كيف تطلع نفسها من الورطه ..كيف يقتنعوا انها ما كان قصدها تحرق الملحق ..وش يفكها من شر جواهر ..وضعها مثل الي" مبغوضه وجابت بنت"
تفكر لو تنكر تواجدها بالملحق وانها كانت بالجامعه
سرعان ما طردت هذا الشيء .. لأنها بكل بساطه الشغاله شافتها ...وبنفس الوقت لما فقدت الوعي ما تدري مين نقلها للمستشفى ..كذا رح تكون واضحه لهم كذابه ..لزوم تلقى حل ثاني !!
ليش ما تكون صريحه معهم وتقول لهم انها حرقته بالغلط ..ومستعده تدفع لهم تعويض عن الاضرار ..عبست ملامحها بضعف من وين لها الفلوس حتى تدفع لهم الأضرار ....
لزوم تلقى طريقه افضل من كذا ...فكره الهرب ما هي بطاله ...ما احد جاء هنا اكيد ما يدرون عنها ..بس مين الي جلبها هنا ؟!
معقول رموها هنا حتى يتخلصوا منها !!
احتمال راجح عندها لأنه ما احد جاء لها وتفقدها .... وكأنهم ما صدقوا يخلصوا منها ..زمت شفتها بتوعد ..الحين رح تتسحب من المستشفى وتهرب بس وين تروح,؟!
الليله تروح لبيت سماء تنام عندهم ومن باكر تروح للجامعه وتستأجر سكن جامعي وتدبر أمورها ...
لحظة مهاب معها بالجامعه ويدرسها كذا رح يعرف مكانها ؟!
الا اذا اسقطت مواده !! اذا اسقطتهم يروح عليها اغلب مواد الفصل ثلاث مواد مو سهلات تسقطهم!!
ما تدري كيف تخلص نفسها من الورطه ...تحس بالخجل والاحراج منهم كيف بسبب الغباء الي فيها حرقت البيت ...
عبست ملامحها بألم لما بدأت يدها تشفط فيها ...مدت يدها اليسار بالهواء واضح إنه المسكن راح مفعوله!!
حست بحركه داخل الغرفه ..عبست ملامحها اكيد الممرضه ...غمضت عيونها ما لها خلق لأسئلتها...
عقدت حواجبها لما جلس الي دخل الغرفه على طرف السرير ... عقلها صور لها كل القصص البشعه الي سمعت فيها عن المستشفيات ....وتواجدها هنا وحيده والدنيا ليل ..كله اكد لها إنه هذا الشخص جاي يؤذيها او يخطفها ..و بدون تردد رفعت نفسها وعيونها مغمضه من شدة الرعب ما قدرت تناظره....وبكل قوتها رفست الشخص برجلها حتى تبعده عنها ..سرعان ما جحظت عيونها لما سمعت الصرخه من قوة الضربه ...وبفزع نطقت: مهاب!!
عضت على الابهام من شده الاحراج وهي تناظره متكور على نفسه وضاغط على بطنه بقوة ...نطقت بلعثمه واحراج بعد ما حرقت ملحقهم تضربه بهذا الشكل : مهاب انا
نطق بغيض وهو شاد على أسنانه: الله ياخذ مهاب وارتاح من مشاكلك!!
شهقت من دعوته ..نطقت باعتذار: اسفه وربي اسفه ..ما كنت ادري إنك انت!!
رفع جسمه وهو يتنفس بصعوبه ..بعدها التفت لها بحواجب معقوده: تطلعين الواحد عن طوره بالغصب !!
استغفر الله !!
استغفر الله!!
عم الصمت للحظات بينهم ...انقهرت من كلامه ...حتى سؤال ما سأل عنها ..اكيد جاي يبغى تعويض عن الملحق..رح تقلب السالفه عليه ..وبقهر نطقت وهي تشوفه يناظرها: ليش جاي ؟! قول تبغى تتشمت فيني ...حتى ما كلفت نفسك تسألني عن حالي ..!
قاطعها بسخريه وهو للحين واضع يده على بطنه:ما شاء الله ما له داعي أسأل شفت وضعك بنفسي ..مثل الحصان ...أبغى اسجلك بنادي التايكوا
قاطعته بعبوس: عن السخريه عاد!
أنا شفت الموت ولا احد منكم كلف نفسه يسأل عني ...والا قلتم نرميها بالمستشفى ونخلص منها !!
تنهد من ثرثرتها ما تترك جنانها : ما قلتِ وش صار معك ؟!
الملحق احترق كامل ...
قاطعته بجديه وقوه: مثل ما توقعت جاي تبغى تعويض ....ما رح ادفع لكم فلس واحد تعويض..
عقد حواجبه باستنكار: ومين جاب سيرة التعويض ؟! غسق انت حرقتيه متعمده ؟!
فتحت عيونها على وسعهم..وباتهام نطقت : مثل ما توقعت دوم الظن السيء يجري بعروقكم ...والله كنت متوقعه إنكم تقولون عني حرقته متعمده!!
رفع حاجب لما وصل للاجابه: يعني انت الي حرقتيه؟!
غسق بنفي: والله ما حرقت شيء .. أنا دخلت الملحق وكان كله ريحه غاز!!
قاطعها وهو يتكتف: خلني اكمل عنك ..ومن شده الذكاء الي عندك شغلت الاضاءه او
قاطعته بهجوم : ترى مو غبيه ..ادري اي شيء اذا شغلته من الكهرباء مباشره يحترق البيت ..حتى الثلاجه لو فتحتها
قاطعها بتساؤل: كنت عطشانه وفتحت الثلاجه
هزت رأسها بالنفي: لا ...فتحت النوافذ حتى يتسرب الغاز للخارج ...حسيت بالاختناق من ريحه الغاز ..طلعت من الباب حتى اتنفس..ما ادري كيف جاءت يدي على مفتاح الاناره ..وبعدها ما ادري وش صار معي!!
هز رأسه بتفهم: الحمد لله على سلامتك ..واضح راسك انفلع لما وقعت على الأرض .. اهم شيء ما انحرقت ...يدك مكسورة صح؟!
هزت رأسها بالنفي: لا تأثرت من الحريق
اقترب وهو يتفحص يدها: انا على بالي ملفوفه مكسوره ..ليش لفوها!!
ابعدته خايفه احد يلمس يدها: ما ادري عنهم ..شغلهم وهم ادرى فيه..قالوا حروق طفيفه ...
هز رأسه بتأثر وهو يناظر حرق خفيف عند حنكها الأيسر ...وحتى رقبتها واضعين عليها علاج الحروق واضح انها تأثرت من الحرق بس تكابر ...مسك يدها وهو يناظر اصابعها النحيله صفراء من دواء الحرق ...وبضيق نطق: يوجعك ؟!
غسق تناظره متأثر عليها وشوي ويبكي ...لو تدري من زمان حرقت نفسها حتى يتعاطف معها ... ويرجع مثل قبل حنون وطيب معها ...قبل ما تنطق رفعت راسها لما دخل غياث مع أبو مهاب وهو يسنده ...
غسق سحبت يدها من مهاب ونطقت بلهفه وهي تشوف أبوها يا دوب قادر يوقف على رجوله : انا بخير يبه ما فيني شيء ...
غياث جلس مكان مهاب وهو ينطق ببكاء: يا عيون أبوك خفت افقدك !!
غسق ما تحملت منظر ابوها وهو يبكي ...نطقت ودموعها اخذت مجراها : والله ما فيني شيء !!
ابو مهاب وضع يده على كتف غياث بمواساه: يا رجال وش فيك ..هذي غسق ما فيها شيء مثل الحصان !
لا ترعبها !!
غياث مسح دموعه بضعف : خفت يكون مطلق اخذك !
ابتسمت غسق من بين دموعها : عمي مطلق مرة وحده !!
غياث وهو يتفحصها: يدك محروقه ؟!
غسق بابتسامة وهي تمسح دموعها: حروق طفيفه
غياث باختناق : وراسك؟!
ابو مهاب يغير جو: اصلا راسها يبغى له تكسير..تراها مثل القطوة بسبع ارواح!!
عبست ملامحها وهي تناظر ابو مهاب وكلامه الي بدون معنى!!
ابو مهاب ابتسم: وش فيك تناظريني كذا ..ترى أمزح ....الحمد لله على سلامتك ...
غسق بتسليك: الله يسلمك
غياث زفر بضيق: يوجعك شيء؟!
غسق هزت رأسها بالنفي: ما فيني شيء .. وين أمي ما اشوفها ؟!
مهاب ما خبرها إنها عند ايليف ..نطق بمراوغه: ما قلنا لها ..لاننا ما ندري وش وضعك بالضبط ...
ابو مهاب بتاكيد: ما نبغى نفزعها ..الدكتور خبرني رح تنامين هنا ...وعلى الاغلب باكر يخرجونك!!
غياث : أنا رح اجلس عندك !!
غسق برفض: لا كذا امي تفقدك
ابو مهاب: ما رح تفقده ناسيه انه الملحق بح ..ورح ينامون في بيتنا ... وكذا امك عند الحريم ما رح تحس بغياب ابوك!!
ما علقت وبداخلها ضيق معقول ولا وحده من الحريم تبرعت تزورها وترافق معها ... مطت شفتها بغيض لما التقت عينها بعين مهاب ..حتى ما كلف نفسه يرافق معها ..ما تبغاه يرافق معها بس يتعذر!!
مهاب بالرغم من تعبه وضيقه ..ابتسم على حركتها وكأنه فهم سببها نطق بتبرير: ترى حنا خاطبين وما عندنا الخطيب يجلس مع خطيبته ... وأبوك ما رح يقبل اجلس عندك لوحدنا!!
فتحت عيونها بقهر من كلامه ...ناظرت ابوها لما نطق: انا جالس عندها ...تقدروا ترجعون عندكم مشاغل !
مهاب ما يقدر يجلس عندها ..يبغى يرجع للمستشفى ويشوف وضع ايليف ...وما يبغى غسق تعرف وتنتكس حالتها ...نطق باعتذار: كيان قلت لك بالمستشفى ... ومن اثر الحادث تكسر وأنا ارافق معه بالمستشفى .. ابوي ما يقدر يقوم فيه يحتاج مساعده
غسق من الأحداث نسيت سالفه كيان نطقت بتذكر: الحمد لله على سلامته ..ومعافى بإذن الله!
مهاب هز رأسه وهو زام شفته بضيق: الله يسلمك !!
محتاجه شيء ؟!
غسق هزت رأسها بالنفي: سلامتك ..
ابو مهاب نطق بهدوء: لا تعتبي علينا لو قصرنا معك ..بس الاوضاع متخربطه علشان الحادث ..واناقلت لابوك حتى وحده من البنات يرافقوا معك بس رفض..يقول ما احد رح يرافق غيره!!
غسق هزت راسها بتفهم: ما تقصر يا عمي!!
التفتت على مهاب الي يناظرها بصمت ..صرفت نظرها عنه وناظرت ابوها وهو يكلم ابو مهاب ...
لحظات وغادروا الغرفه..وعيونها تلاحق مهاب ... وقلبها طاير عليه ...متى ترجع المويه لمجاريها ؟!!
حل السكون بالمكان بعد خروجهم للحظات ..قطعه غياث وهو ينطق بتوجس يخاف يزل لسانه بشيء: كيف
قاطعته بتحقيق بعد ما زفرت بضيق: وينك عن الجوال اتصلت عليك وما رديت علي!!
غياث بحذر: كنت بالمستشفى عند كيان والظاهر نسيته بالسيارة !!
مدت بوزها بعبوس من تجاهلهم: ما احد رد علي...حتى حياة اتصلت عليها وجوالها مغلق!
غياث بضيق:جوالها انكسر
غسق عقدت حواجبها:انكسر؟! ..كيف انكسر انا كلمتها قبل ما يعطيني مغلق؟!
غياث يمهد للموضوع: امي كانت مع كيان بالحادث ..ولما وصلها الخبر وقع منها الجوال وانكسر من صدمتها
فتحت عيونها بصدمه: جدتي صار معها حادث؟!
وش صار عليها؟!
هز رأسه باقتضاب: بخير بخير ..كسر خفيف ان شاء الله ..علشان كذا عماتك عندها بالمستشفى !!
وام مهاب مرافقه معهم ما يقدرون لها لوحدهم !!
هزت رأسها بتفهم : الحمد لله على سلامتها!!
نطق بهدوء: الله يسلمك!!
غمضت عيونها لما لمست يدها السرير ....فتحت عيونها لما بدأ غياث يتأكد انها بخير . .
هزت رأسها وانقلبت على جهة اليسار تعبت من الجهة اليمنى ...
غياث بنهي: يدك متضررة لا تنامي على ذي الجهة ..
غسق بخفوت : مو نايم عليها ..تعبت من ذيك الجهة ...
غياث بإصرار: نامي على ظهرك ..اما جهتك اليسرى غلط
زمت شفتها على مضض ونهضت نفسها وجلست : رح اجلس
غياث هز رأسه : كلميني وش صار معك بالضبط !!
قلقت عليك كثير ..ساعات وحنا ندورك وما لقيناك ..مهاب نشف ريقه كان خايف عليك كثير !!
زمت شفتها بتعجب ..ما تدري ابوها يتكلم من عنده حتى يحسن الأوضاع او يتكلم صدق!!
نطقت تغير الموضوع ..ما عندها تعليق على كلام أبوها : يبه ... الملحق انحرق بسببي ..بالغلط ضغطت على مفتاح الاناره
قاطعها بهدوء: مهاب يقول الملحق فداك اهم شيء انك بخير!!
رفعت حاجب ما تدري ليش تحس أبوها جالس يطقطق عليها: يبه انا اتكلم
قاطعها بهدوء: خالي ابو مهاب متفهم الوضع وعارفين إنك ما تقصدين..لا تحملي هم!!
غسق بتساؤل : الغاز لقيته مفتوح ..كيف تتركونه كذا
غياث تورط نطق يسلك لها: جاء خبر كيان وامي وطلعنا بسرعه!!
زمت شفتها ما تدري تحس فيه حلقه ناقصه ..نطقت بعبوس: لو جلبت معك ايليف اشوفها شوي ...وارجعتها مع عمي ابو مهاب!
غياث بلع غصته وهو يحاول يحافظ على ملامح وجهه : ما كنا نعرف الوضع بالضبط ..وجينا من مستشفى***** مباشره ..كنا عند العمال الي تضرروا من الحريق!!
نطقت بتساؤل: صار عليهم شيء!
هز رأسه بالنفي: ما صار شيء بخير ولله الحمد!!
تحس نفسها تعبت من الجلوس ... ناظرت الممرضه لما دخلت ونطقت بانتقاد : ليه جالسه ؟! ارتاحي ! ويدك حاولي لا تحركينها حتى ما يتأثر الحرق!!
غسق تمددت بحذر والعبوس مرتسم على ملامحها !!
**
**
**
اسيل ما تدري عن غسق ...رفضت ترجع للبيت الا تبقى قريبه من ايليف ...
مهاب يحاول فيها : يا خالتي كم صار لك وانت جالسه ..جسمك له عليك حق...انا موجود واي شيء يصير ابلغكم !!
هزت رأسها بالنفي ..زم شفته من عنادها ...ناظر أبوه لما نطق بهدوء: خلاص اتركها !!
انصاع لكلام ابوه وغادر متوجه لغرفة كيان بعد ما رجع ابوه يرتاح بالبيت ...
قبل ما يدخل اتصل على غياث يطمئن على غسق ..لحظات وقفل الخط بعد ما طمنه انها بخير ...زفر بضيق..يا الله لحظات عصيبه مرت عليه قبل ما يوصلها للمستشفى ...كان متخيل أسوأ الحالات ..بس ربنا لطف فيها ... ندمان قد شعر راسه ..لو أخذها معه من الجامعه كان ما صار الي صار ...
هز رأسه بالنفي ما يدري وين الخير ...لو اخذها يمكن احد جاهل غيرها يدخل الملحق ويفتح الانوار ويحترق ... ربنا لطف فيهم وجاءت على هذا الحال ...
رجع الجوال لجيبه ودخل غرفة كيان ...نطق باعتذار: تأخرت عليك!
كيان بعبوس: مو مشكله بس ابغى اصلي ما احب تأخير الصلاة ...
مهاب اقترب منه حتى يساعده ويجدد الوضوء للصلاة: مو مشكله صلاة العشاء معك وقت ...
كيان بتساؤل: كيف وضعها غسق؟!
مهاب هز رأسه براحه: الحمد لله ..ربنا لطف فيها .. حروق خفيفه على يدها!
كيان بابتسامة متعبه: يعني ما رح تؤثر على فستان العرس؟!
مهاب رفع حاجب: يااخي من لما كنت باللفه ويقولون كيان رح يتزوج وللحين ما تزوجت ....كلما يحددون الزواج تطلع لنا سالفه ...خلاص رح اكنسل زواجي معك !!
كيان ضحك بخفه: لو تسمعك رؤى..جاءت هنا وجدتي تقول انتم الظاهر ما هو مكتوب لكم الزواج ..نهاية الاسبوع رح تزوجك ويفرحوا فيك ...
مهاب ابتسم: وش قالت رؤى!
كيان توسعت ابتسامته: تصدق انها جلست تبكي وتقول والله ما يكون زواجكم قبلنا .. مخططه على تكتيكات معينه لزواجنا مع بعض ... وكأنك ما تعرف خرابيط البنات!!
مهاب وهو يسنده: الله يهديها وتعقل !
كيان بعبوس لما تحرك: امين امين!!
**
**
*
ما نامت الليل من الحرق ووجع رأسها كلما تتحرك تتألم ...تحس نفسها مرهقه ومتعبه ما هي قادرة تفتح عيونها او تتكلم حرف واحد ...ناظرت لارا تغط بالنوم بالاسم جايه عندها مرافقه بعد ما منعوا أبوها يرافق معها بما انه قسم نسائي ....
فتحت عيونها بذبول على دخول ابو مهاب وام مهاب ورفيف ....
ابو مهاب بابتسامة: صباح الخير لكنتنا الحلوة!
التفتت غسق حولها اكيد الرجال مخربط وداخل الغرفه الغلط ...
رفيف ابتسمت على شكلها: ما عندها ثقه بنفسها!!
غسق بنبره متعبه:متعوده على الذم والشتم والضرب
قاطعها ابو مهاب : الله يسامحك بظنك السيء!
مطت شفتها بعيونها الذابله: ما هو ظن يا عمي ..شفته بعيوني!!
ابتسم : حقوده ما تنسين!!
ام مهاب اقتربت منها وهي تتفقدها: الحمد لله على سلامتك...كيف وضعك الحين ؟!
غسق بخفوت: الله يسلمك بخير!!
رفيف سلمت عليها وتحمدت لها بالسلامه !!
غسق بتساؤل : أبوي وين ؟!
ابو مهاب ابتسم بروقان : ما غطت عينه طول الليل بعد صلاة الفجر نام ...تركته نائم البارحه تعب كثير!!
رفعت حاجب: وأمي ؟!
ابو مهاب بضجر: يا كثر اسئلتك هذي وانت مصابه ..
التفت على لارا تغط بالنوم: ما ادري مين المريضه انت والا هي ؟!
متأكده ما خربطوا واعطوها منوم بدالك!!
ضحكت غسق بخفوت بالرغم من تعبها على تعليقه .. لأنه فعلاً ما هي طبيعيه من اول ما جاءت وهي نائمه ... حتى لما صلت الفجر ...حستها صلت وهي مغمضه !!
ام مهاب جلست على الكرسي: تعبت اعصابها خافت على امها ...خليها مرتاحه!!
غسق بتساؤل: اليوم خروج؟!
ابو مهاب هز راسه: إن شاء الله ....بس يغيروا لك الحرق !!
غسق كمتت غصتها ما تبغى تغير على الحرق يوجع كثير ...
بعد وقت ام مهاب غمضت عيونها وصدت وهي تخفي دموعها وهي تشوف الممرضه تغير لها على الحرق ..ما تدري كيف يقولون طفيفه ...
بعد ما كملت الممرضه مسحت دموعها وهي تسمع للحين انين غسق من الوجع ...تنهدت وكأنه شيء ينتزع قلبها ...ما تحب تشوف شخص يتألم قدام عيونها ...اقتربت وهي تناظر غسق مغمضه عيونها تحاول تكتم ألمها ...
نطقت بألم : يوجعك كثير!!
غسق هزت رأسها بمكابره ما تبغى تبكي مثل البزران: لما تغير على الجرح يوجع ..الحين يخف إن شاء الله!!
لارا تناظرها بتأثر وما علقت ...
غسق بتساؤل: حقيبتي ما ادري عنها !!
ام مهاب بقلب موجوع: مع الرجال الي ساعدك !!
الحين يرجع ابو مهاب ويجلب لك عبايه حتى نرجع للبيت!!
هزت رأسها بهدوء ...ارخت رأسها على السرير بتعب ...البارحه ما كان الوجع كذا ....ناظرت ام مهاب لما رن جوالها .. تكلمت وبعدها اقتربت منها : كلمي مهاب
قاطعتها غسق باختناق ما هي قادرة تتكلم وشيء يخنقها من شدة الوجع..هزت رأسها بالرفض: بعدين
ام مهاب بتفهم اعتذرت لمهاب وانها تعبانه .. قفلت الخط واقتربت منها : إذا تعبانه ما رح نخرجك حتى يتحسن وضعك!
غسق طق قلبها من المستشفى وما تبغى تشغل الناس معها .. نطقت برفض: ما ابغى اجلس هنا !!
ام مهاب التفتت على رفيف لما دخلت ومعها الملابس !!
تناولت منها الاغراض واقتربت من غسق: اساعدك ..حركي يدك بشويش حتى ما تعورك!!
غسق خايفه احد يلمس يدها ..اخذت العبايه بيدها السليمه: البس لوحدي!!
ام مهاب هزت رأسها وهي تتأملها ..ملامحها ذابلة وشاحبه ...عبست ملامحها وهي تشوف عبوس غسق من الألم وكانها هي الي تتألم ..
مسحت دمعه تسللت على خدها ... وكأنه مكتوب عليها ما تفرح بعيالها ...كلما يقترب موعد فرحتها بعيالها يصير شيء ويكنسل الفرح ....
تنهدت لما خنقتها العبره ..واقتربت من غسق تقفل لها العبايه ....
بعدها مسكت شعر غسق حتى تجمعه مضبوط...غسق بخوف من الوجع: بشويش يا خالتي!
ام مهاب جمعته وربطته بحذر ...مسكت الشالة ولفتها لها بحرص حتى ما تلمس الحرق الي بطرف وجهها ...
غسق اخذت طرف الشاله ورمته على وجهها ...حاولت فيها ام مهاب والبنات ما تغطي علشان الحرق ..بس رفضت وأصرت على رايها ...
بعد وقت كانت بالسيارة مع ابو مهاب ...ملقيه رأسها على الزجاج بتعب وروح ميته ....مكان الضربه برأسها يضرب عليها ...والعبايه تحث طرفها برقبتها كلما تبعدها ترجع ... متى توصل البيت...اذا هذا كان حرق بسيط كيف نتحمل نار جهنم ...يا رب تجيرنا منها ...بعد هذا الحرق مستحيل تنسى تستعيذ من نار جهنم بعد كل صلاة ....
بعد وقت رفعت نظرها للبوابة السوداء لما دخل منها ابو مهاب ....كرهت هالبوابه من كل قلبها ..كلما تمر منها شريط الماضي ينعاد قدام عيونها ...
رفعت راسها بتذكر إذا الملحق محروق وين رح يجلسون ؟!
واضح في بيت ابو مهاب وخاصه لما تكلمت لارا تحثها تنزل من السياره ..
حركت شفتها تعترض ... كيف تدخل بيتهم بعد ما انطردت منه ....قوست شفتها بحزن اليوم والا باكر مجبورة تدخله بما كنه لهذا البيت ...تنفست بضيق من ذي الدنيا الي تجبرنا فوق طاقتنا ...
ناظرت ابو مهاب لما فتح الباب من جهتها ونطق بهدوء: اذا تعبانه أحملك
فتحت عيونها باستنكار وش يحملها ...سرعان ما ارتخت ملامحها لما ضحك على انفعالها ..ما تدري اليوم يوم الروقان عنده ...
نزلت بشويش استندت على السياره لما حست بدوار خفيف ...
عبست ملامحها من شدة الحراره الي زادت من وجع الحرق ...
ابو مهاب اسندها من يدها السليمه بشويش ..وتوجه للداخل وهو يمشي بحذر حتى ما تتأذى غسق !!
دخلت البيت وتوجهت للصالة ..كانت مزنه جالسه كالعادة تسبح ....
مزنه وقفت على حيلها ونطقت بقلق: كيف وضعك يمه ؟!
غسق ما تدري نبرتها الحنونه الي يمكن اول مرهه تسمعها او من الالم الي تحس فيه ..انفجرت من البكاء ...ما تدري وش السبب ...بداخلها حزن عميق عجزت تتخلص منه ....
مزنه وقفت مقابل لها وهي تردد: سلامتك يمه ..لا تبكين شدة وتروح بإذن الله !!
ام مهاب ودموعها تنزل بخفه: تعالي لغرفه البنات بدلي وريحي نفسك !!
هزت رأسها غسق وتوجهت معها لأنها فعلا بحاجه للراحه ...
مزنه بعد طلوعها نطقت بضيق: ربنا سترها !!
ابو مهاب هز رأسه: ربك لطيف بعباده ...حروقها خفيفه وقت قصير وتختفي بإذن الله !!
مزنه جلست : امين امين ...ما قلت لها عن ايليف؟!
ابو مهاب هز راسه بالنفي:لا ..قلت لها اسيل عند جواهر ..غياث للحين نائم؟!
مزنه هزت رأسها: يا قلبي عليه للحين نايم !!
ابو مهاب يناظر ساعته: انا طالع ابدل وارجع للمستشفى
مزنه بتساؤل: ايليف متى خروجها!
ابو مهاب وهو يهم بالمغادرة: والله ما ادري اتصل فيني مهاب وقال انها تعدت مرحلة الخطر ..ورح ينقلونها من العنايه!!
مزنه براحه: الحمد لله !!!
**
**
**
فتحت عيونها بشويش تحس نفسها نامت دهر ....نهضت نفسها بخفه وهي شادة على شفتها من الألم ...
المكان فاضي ارتاحت لما دخلت رهف عليها .. ونطقت باستغراب: صحيتي؟!
غسق بارهاق : حسيت نفسي نمت ساعات طويلة ؟!
رهف هزت رأسها بالنفي: يا دوب نمت نص ساعه!!
استغربت غسق حست نفسها تعمقت بذي النومه ...وبداخلها راحه ما هي طبيعيه ..نطقت بتساؤل: وين ايليف الدبه أحس صار لي دهر ما شفتها!!
رهف فتحت الكبت واعطتها ظهرها حتى ما تتغير ملامحها: ايليف راحت معهم للمستشفى ... امي رجعت عند عمتي جواهر!!
غسق مشتاقه لايليف: ومتى يرجعون؟!
رهف بلعت ريقها: أبوي طلب منا ما نطلعها لك لما ترجع لأنها رح تضربك وما تفهم انك مصابه ...
غسق ارخت رأسها بروقان : فدوى لها هالدبه!
طيب امي ليش جالسه هناك ..والله تعب عليها ..خالتي ام مهاب وحياة عندها!!
رهف هزت راسها بقلة حيلة: وكأنك ما تعرفين العناد بذي العائلة وراثه!!
هزت رأسها بابتسامة: وكيف وضع جدتي جواهر!!
رهف ناظرتها : عاد تصدقين احس ما هو لايق تقولين جدتي!!
توسعت ابتسامة غسق : قلت لأبوي من قبل بس رفض ومصمم اقول لها جدتي!!!
كيف وضعها الحين ؟!
هزت رأسها رهف: بخير ..ويمكن يرخصونها باكر!!
غسق تابعت سؤالها: وكيان كيف وضعه؟!
رهف جلست على طرف السرير: الحمد لله وضعه بخير...اتصل مهاب يبغى يكلمك بس كنت نايمه!!
انمحت الابتسامه من ثغرها ...ما تدري ليش تكدر خاطرها ..وما علقت على شيء!!
رهف لاحظت ملامحها بهتت لما جابت سيرة مهاب ....نطقت تغير الموضوع: اجهز لك أكل!!
غسق هزت رأسها بالنفي: مشكورة ما لي نفس ...
ختمت كلامها بابتسامة دافيه...هزت رأسها رهف بتفهم ...وتحركت للسرير الثاني استلقت عليه وفتحت جوالها تطقطق عليه...
ناظرتها غسق وهي مندمجه على جوالها :البنات وين؟!
رهف وعيونها على الجوال: الكل بالمستشفى .. وأنا جلست عندك ...
ارخت غسق راسها على حافة السرير وعقلها يفكر ..ليش الكل بالمستشفى دام وضعهم بخير!!
زمت شفتها بعبوس لما حركت يدها بدون ما تنتبه ...أغمضت عيونها بتعب ...
نقز قلبها لما كلمتها رهف للحظه كانت رح تدخل عالم الاحلام ...التفتت عليها تنتظرها تكمل كلامها ... رهف نطقت بهدوء: اذا تبغين اسرح لك شعرك؟!
غسق ابتسمت اكيد شعرها حوسه حتى تعرض رهف عليها تسرحه لها ..نطقت بامتنان: مشكورة ...اذا تبغين تساعديني ..هاتي المقص ...حتى نقصه
قاطعتها رهف بفزع: مجنونه ..اكيد الضربه اثرت على عقلك ..عندك هالشعر وتبغين تقصينه!!
غسق ابتسمت بارهاق: تعبني كثير !! ...ما القى وقت اسرحه أغلب الوقت اجمعه بعشوائية وانتهينا!!
رهف نطقت بتفهم: حتى لو كان متعبك لا تقصينه ...
غسق ناظرتها لما رجعت على جوالها ولا كأنها كانت تتكلم ...نطقت بتساؤل: ما قالوا متى يرجعون؟!
رهف بدون ما تناظرها نطقت: ما ادري!!
غسق زمت شفتها بملل ورجعت ارخت رأسها على السرير ... بدأ النوم يداعب جفونها ....
رهف تقلب بالجوال وتأخذ الاخبار منهم ..انصدمت لما خبرتها رفيف ...حالة ايليف انتكست وارجعوها للعناية ...ناظرت غسق مرخيه راسها ...والراحه والسكون يحيط فيها ....
ما تدري ليش حست بالشفقة عليها ابنتها بين الحياة والموت ..وهي ما معها خبر ...
تصرف مهاب وابوها يقهر ..كيف ما يخبروها .. لو صار شيء للبنت على الاقل تكون الصدمه عليها اقل ...
لو كانت مكانها الا تأكلهم بأسنانها ..مثل هذا الخبر ما يندس ..هي امها واولى الناس تعرف بحالة ايليف ..ترددت تخبرها او لا ...
شجعت نفسها تمهد لها الكلام ..سرعان ما تراجعت خافت من رد فعل غسق ..وحتى مهاب لو يعرف ما رح يرحمها !!
قررت تجري مكالمه مع اخواتها وتتكلم عن وضع ايليف قدامها ..وبكذا لو بغى يلومها مهاب رح تقول فكرتها انها كانت نايمه وش يعرفها انها تسمع كلامها !!
ضغطت زر الاتصال على رفيف ...وبنبره قلقه نطقت: كيف وضع ايليف الحين ....طيب كيف قلتم انها....مهاب وش يقول ؟!
رفعت عيونها بخوف لما نهضت غسق بحواجب معقوده وكلام رهف مثل الحلم ما تدري كانت تحلم والا فعلاً رهف تتكلم بالجوال عن ايليف ..نطقت بحواجب معقوده: ايليف وش فيها ؟!
رهف للحظة حست بالندم انها تكلمت قدامها ...نطقت بتبرير: تدعثرت بالسيب ..وانت تعرفين ايليف ودلعها!!
غسق نهضت من السرير وكلامها ما دخل راسها ...اختفاء ايليف وأمها غريب.... وكالعادة غبية ما تربط بين الأمور ..نطقت بصوت مرتجف وهي تقترب منها ودموعها تتراقص بعيونها: ايليف وش فيها؟!
بلعت ريقها رهف بتوتر من حالتها ..وبنفي نطقت: ما فيها شيء تدعثرت
قاطعتها غسق بصوت هز البيت: اقولك ايليف وش فيها ؟!
رهف قفلت الخط ..وبلعت ريقها وبإنكار: وش رح يكون؟!
غسق بانفعال وصراخ : كذابه ...كلكم كذابين ... أنا الغبية الي صدقتكم ....
رهف تحاول تهديها : مهاب يقول
قاطعتها غسق بانفجار: اخوك واحد كذاب .... ايليف بأي مستشفى ؟!
رهف هزت راسها بالرفض: ما رح اقولك وانت بذي الحالة!
غسق بنحيب نطقت: لا تقولين انا اعرف ألاقيها ..توجهت للكبت تأخذ العبايه...
وقفتها رهف : انتظري الحين اتصل فيهم ياخذوك لها ...تراها بخير ما فيها شيء
قاطعتها غسق وهي ترفع يدها بوجهها: انت كذابه ...دوبك تكذبين وتقولين رايحه مع امك ....
أنا الغبية الي صدقتك ...
سحبت رهف منها العبايه: ما رح اتركك تطلعين وانت بذي الحالة!!
غسق بغضب وصراخ من رهف وتدخلها: اعطيني العبايه !!
سحبت غسق منها العبايه ...لبستها بدون ما تهتم لجروحها ...ما توقعت ذي النذاله منهم ..ابنتها بالمستشفى وهي آخر من يعلم ..لذي الدرجه ما يشوفها أم ؟!
تتمنى لو يكون مهاب قدامها وتطحنه تحت اسنانها ...جهزت نفسها وتوجهت خارج الغرفه ....وبداخلها نيران حتى أبوها كذب عليها ...
اكيد ايليف ما هي بخير علشان كذا تكتموا على الموضوع ....
التفتت للخلف على صوت رهف الي تركض لجهتها بعد ما تجهزت على عجل: انتظري جايه معك!!
ما علقت غسق وتابعت خطواتها وصوت نحيبها يتردد من حولها ....
لو صار لها شيء ما رح تسامح نفسها ....خايفه تفقدها وتروح وهي زعلانه منها ....
رفعت نظرها للسماء وهي تحاول تأخذ نفس عميق ...كيف ما انتبهت لغيابها ...ااااه من سذاجتها!!
رهف مسكتها من يدها ..وبارتجاف من حالة غسق نطقت: المستشفى الي هم فيه ما هو بمنطقتنا ..انتظري أشوف أحد يوصلنا !!
غسق زفرت زفرات حارة مضطره تجاريها حتى تعرف اسم المستشفى : هم بأي مستشفى!
رهف منشغله بالجوال نطقت بمراوغه: نسيت اسمه ..انتظري أشوف احد من اعمامي يأخذنا !!
هزت رأسها وهي تحاول تسيطر على دموعها الي تنزل بغزاره!!!
**
**
**
زفر بضيق مهاب من لسان اخته ما تعرف تمسك لسانها..كذا افجعتها ....
ووضع إيليف ما يطمئن ...زفر بضيق وناظر امه الي تبكي بصمت ...اقترب منها وبرجاء: يمه إن شافتك غسق كذا رح تفجعيها بزياده ...ايليف رح تكون بخير ...
ام مهاب هزت رأسها بالنفي: مب قادرة ...هذي قطعة مني ربيتها وحطيتها بعيوني ...ما اقدر أشوفها بهذا الحال..طفلة صغيره ما تتحمل الوجع والألم !!
تنفس بضيق وعيونه على اسيل جالسه على المقعد وتبكي بصمت ...
كيف يقدر يقنع غسق إنه كل الامور تمام وهذا حالهم !!
بعد وقت كان ثقيل على روحه ...وقف على حيله وهو يشوف غسق متوجهه لهم بخطوات سريعه ...
اقترب منها وهو عاجز ينطق كلمة وحده .... بذي اللخظة يحس موقفه هو الأضعف..كيف يبرر لها تكتمه على الموضوع الي من جهته يشوفه لمصلحتها ...وبصعوبه نطق: غسق!!
غسق هبت بوجهه بصراخ خلاااااااااص طق قلبها منه : انت بالذات لا تكلمني ... لأني أكرررررررهك عديم الضمير والاحساس!!
ابعد عن طريقي!
دفته عن طريقها وتابعت خطواتها باتجاه الغرفه ...ام مهاب مسكت يدها تهديها : ممنوع الدخول عندها !! اهدي هي بخير!!
غسق بنحيب: ليش ما احد خبرني ؟! ...تراها ابنتي أنا ما هي ابنتكم!!
اسيل وضعت يدها على ظهرها تبغى تحتضنها..غسق ابعدتها عنها بشويش وبنحيب نطقت: اتركوني بحالي ...وربي كرهتكم كلكم ...تعاملوني وكاني نكره بينكم ...قرفت الحياة معكم ..اتركوني بحالي !!
تركتهم وجلست على المقعد تندب حظها ...مقهورة من كل شيء من حولها ...لذي الدرجه ما لها قيمه عندهم ...قهروها ما رح تسامحهم إن صار شيء لإيليف!!
حست بشخص جلس جنبها ..توقعت أبوها ...ما رح تنسى له هالصفعه ...كيف يخبي عليها مثل هالموضوع ... حست بيده على كتفها ..جذبها بخفه وهو ينطق: ابكي رح ترتاحين ...حقك علي..صدقيني ما بغيت أفجعك فيها.. لأني اعرف الأم كيف تنفجع باطفالها وما تتحمل اي أذى يصيبها ...لا تزعلين مني !!
احكي وتكلمي وصارخي بس لا تكتمين بقلبك ...صدقيني ايليف رح تكون بخير ...ورح ترجع بصحتها وتنتف شعرك من جديد !!
رفعت نظرها له بنظرات لو كانت تقتل كان قتلته ... ابعدت يده عنها ...وتركت المقعد وتوجهت للجهة الثانيه ...اتخذت الزاويه مكان لها ....
مسحت دموعها بطرف كمها ..اخذت نفس عميق ...البكاء ما رح يغير شيء ...رح تشغل نفسها بالدعاء لعلها تكون ساعه استجابه وربنا يشفي لها ايليف!!
اسيل بغت تروح لها ..بس ام مهاب منعتها وبخفزت نطقت: اتركيها الحين ..شوي ورح تهدأ!!
مهاب جالس يتأملها والسكون يغلفها ودموعها تنزل بخفه ....
يحس بصخره فوق صدره يخاف اذا صار اي شيء لإيليف يفقد غسق ....
ردد بخفوت ربنا يحفظ له عائلته ويجتموا من جديد بدون مشاكل ولا أحزان....
خلاص تعب من ذي الحياة وامنيته يستقر مع غسق وايليف ..
**
**
**
متمدد على الكنبة بملل ويدخن بشراهة. ...التفت على عماد لما نطق بتساؤل: وش رح تعمل؟!
مطلق زم شفته بملل: وش يطلع بيدي اعمل ...المصيبه انهم الحين محاصرين بثعالب ماكره واي حركه مني رح أكون الخسران ... حاولت أضغط على غياث بس ما في فائدة ...جواهر مخيمه عليه ...لو تكلمه ما رح تصدق انه غياث وكأنه خضع لدروس مكثفه ...غياث الخبل والهبيله اختفى ...تخيل مجرد اقابله رفض
عماد ارتشف من القهوة وبعدها نطق: على اساس سافرت تقابل غسق
قاطعه مطلق بضيق بعد ما نفث الدخان : قلت لك كل شيء تغير ... وكأنك ما شفت جنان غسق من قبل ..كيف الحين وهي محاطه بكل ذي الحراسه !!
مهاب ما ابغى اعلق معه ....
عماد بعدم رضا: وكذا نطلع مصفرين !!
مطلق رفع حاجب: لو ما صفرنا كان يمكن الحين فاقدك ..لو طلعت براءة اهل سيف ما رح يتركونك تعيش ومرتاح ...رضيت بالتنازلات حتى اضمن ما يصيبك الأذى ...والحين رح نبدأ من جديد !!
عماد بقهر : وانت تظن نبدأ بكل بساطه ...
مطلق طفى السيجاره باختناق: لا مو بسيط ولا سهل علي بعد ما كنت الآمر والناهي والحين اشتغل عند الناس ...فيني غصة مب قادر ابلعها !!
بس خلاص انا ابغى انسى كل شيء ...تواجدنا هنا افضل من ديرتنا ...ما اضمن بيوم من الايام يفور دمهم وافقدك يا عماد....
عماد زم شفته بضيق للحين ما تعود على هذا المكان بالرغم انه جلس فيه سنوات ...ما في مثل ديرته بين اصحابه وجيرانه كان للحياة طعم ثاني ...سبحان الله كيف انقلبت الاحوال ...بغمضه عين انقلبت حياته رأس على عقب!!
مطلق بتذكر: وش صار على لارا؟!
عماد بملل: فوق القرف بذي الحياة مجبور اتحمل عقلها الأعوج !!
خلاص أنا مليت من تصرفاتها ... و
قاطعه مطلق بعتب: لما تزوجتم كنت سمن على عسل!!
عماد بضجر: مع الايام خلص وقت التمثيل .. . ما كذبت غسق لما كانت تذمها!
مطلق عقد حواجبه: الحين ما عادت تعجبك لارا وصار كلام غسق مقدس؟!
عماد مط شفته : مو كذا ..بس دوم كانت تشتكي منها وتذمها وانا اقول عنها قلبها طيب ...اكلت رأسي وما عندها سالفه غير " غسق" طول الوقت وكأنها بالعة مسجل ...وتردد نفس الكلام إني احوم وابغى أتزوج غسق
مطلق بتحذير: اذا راسم بعقلك غسق طلعها تراها متزوجه ..وقلت لك ما ابغى اعلق معهم ..انتهينا!!
عماد بنفي: لا يروح ذهنك بعيد..قلت لك غسق بالنسبة لي مثل اختي ولولا انك جبرتني ما خطبتها من الاساس !!
مطلق مط شفته بسخرية: كنت ابغاها تحت جناحي ..حتى اضمن ورث أسيل لاحفادي ...بس موت سيف قلب كل الموازين ..اضطريت اتنازل عنها !
عماد بشبح ابتسامه باهته: تراها حاقده علينا بقوة!!
مطلق هز رأسه بتأكيد: اكيد رح تحقد علينا .. كنت اناني معها وقدمت مصلحتكم عليها !!
عماد بهدوء: لو طلبت
قطع كلامه وهو يناظر من حوله برعب ..الشقه تتحرك وكل شيء يوقع على الأرض ..لزوم يطلع من المكان قبل ما ينهدم المكان ..
مطلق تحرك يهرب ..اختل توازنه وسقط على الارض ...حاول ينهض نفسه ما قدر ...نطق بصراخ وهو يناظر عماد يبغى يهرب: عماد ساعدني!! ..عماااد
عماد ناظر أبوه لاقل من لحظه ... وكان بين خيارين يساعد ابوه او ينقذ نفسه ..الانانيه عنده دفعته يغض النظر عن ابوه ويهرب حتى يكون بأمان خاصه بعد ما وقعت بعض قطع من السقف..متجاهل صرخات مطلق عليه حتى يساعده!!
مطلق يحس بصغر الدنيا بعيونه ..بعد ما تخلى عن كل شيء يملكه فداء لعماد وبالنهايه تركه وهرب ...يحس بمرارة هالشعور بعد ما تخلص وتضحي بكل ما تملك ....وبالنهايه تكون التضحيه ببلاش وبدون مقابل!!
انتهى البارت..دمتم بخير 🌹