تحميل رواية «المنتصف المميت» PDF
بقلم ضاقت أنفاسي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مساء الخير للجميع...قبل ما أنزل البارت حابه أحكي بعض الامور حتى الجميع يكون راضي .. 1_ بالنسبة للتنزيل رح يكون يوم بالأسبوع واذا كان عندي وقت ما رح أقصر معكم. 2_بالنسبه لطول البارت يعني انا أكتب الي اقدر عليه يمكن اسبوع يكون طويل واسبوع قصير يعني حسب وقتي ...فما له داعي التعليقات " البارت قصير" اصحاب هاي التعليقات أتمنى ما تعلقوا هيك لانه تعليقكم ما بيقدم ولا بيعمل شيء لأني بعرف إنه البارت قصير ...ودوم بحكي إلي ما عنده طول بال بتقدروا تنتظروا الروايه تنتهي وتكون الاجزاء كلها موجوده أريح لكم .🙃...
رواية المنتصف المميت الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم ضاقت أنفاسي
مجتمعات بغرفة جواهر بعد ما رخصوها من المستشفى ...رؤى بغيض من البنات: عمي قال ما في تأخير عن موعد الزواج!!
رهف نطقت وهي تكتم ضحكتها: يا غبية وربي يضحك عليك ويسلك لك !!
وعد خزتها: متى تثقلين يا رؤى؟! عمرك شفت عريس مكسر؟!
ترى قال لك كذا خاف تفضحيهم بالمستشفى
قاطعتها رؤى بعيونها المتسعه: وقحه وقليلة ادب!
رفيف بابتسامة: الكل يدعي انك تعقلين بس للحين ما في تغير !!
لارا بروقان: تعلمي الثقل من سلفتك !!
رهف عبست ملامحها: اعوذ بالله من حظ اهلي بالكناين..وحده مجنونه وعبيطه ..والثانيه معقده وبوزها شبرين وما هو عاجبها شيء...يعني لو وحده بمكانها تحمد ربها صبح ومساء إنه مهاب زوجها... فوق هذا بكل وقاحه تدفه وتصرخ بوجهه " أكرهك"
بغيت اضربها بس سكتت وراعيت انها منفعله على ايليف !!
حياة بهدوء: مهاب زودها يعني هي بالنهاية امها ولزوم يكون معها خبر
وعد بحاجب مرفوع: تدافعين عنها وكأنه وضعها الصحي يسمح لها ؟!
حياة زمت شفتها: قبل الحريق كان معها بالجامعه .. ليش ما خبرها!!
لارا هزت كتوفها: تحس حياتهم باب مسدود ... وكأنه احد عمل لهم حجاب ما يتفاهمون!!
رفيف : والله أنا اشوف غسق تحتاج كورسات مكثفه حتى تفهم الحياة وتقدر تتعامل مع الي حولها ....احسها عبارة عن عقد نفسيه مجتمعه فيها !!
رؤى بدفاع: بالعكس سلفتي عسل ..بس انتم حقدتم عليها وللحين ما نسيتوا الماضي ...
وبعدين نازلين تحطون الغلط على غسق ..ليش ما تقولون عن اخوكم ..يمكن شايف نفسه ويتعامل معها بنفسيه وهي تعامله مثل ما يعاملها ؟!
حياة ابتسمت: ما شاء الله محامي دفاع درجه اولى ...عاد متلهفه اشوفكم بعد سنوات واشوف علاقتكم مع بعض ..يقولون دم السلف عمره ما يلتقي!!
ضحكت رؤى بخفه : للحين الوضع تمام ..ما ادري باكر لما يصير عندي عيال ..وعيالها يضربون عيالي ..يمكن نشتبك بالشعر!!
لارا بابتسامه: اخفضي صوتك الحين امي تصحى!!
**
**
**
جالسه على كرسي قريب من سرير ايليف وتناظرها بصمت مطبق بعد ما تحسن وضعها ...بس للحين تحت المراقبة ...زمت شفتها من الصداع الي يفتك برأسها ...وبخفه أبعدت الشال عن الحرق ..لما يلامسه شيء يوجعها بزياده ...
تنهدت وهي تحس الراحه تسللت لقلبها بعد ما نقلوها لغرفة عاديه ...ما تخيلت فكرة تفقد ايليف...
رفعت رأسها وناظرت مهاب عند الشباك يناظر للخارج ومعطيها ظهره ....
كالعادة تتكلم بكلام بانفعال وبعدها تندم على لسانها الطويل ...اكيد زعل منها البارحه بسبب كلامها وطريقتها بالكلام ... من البارحه بالرغم انهم متواجدين بنفس المكان ما احد منهم تكلم مع الثاني .. إن بغى شيء يكلم امها وانتهى الموضوع....
زفرت بضيق من الحال.....نزلت نظرها بسرعه لما التفت لجهتها ...وبداخلها تدعي انه ما انتبه انها كانت تناظره ...رفعت نطرها لما نطق بهدوء: انا رح أشوف كيان ..تبغين شيء!!
فرت رأسها فر تحاول تلقى سالفه حتى تتكلم معه وتنهي الزعل الي بينهم ... حست الروح ردت لها لما تذكرت أغراضها ... وأخيرا لقت رأس الخيط الي يفتح مواضيع معه ..... وبهدوء نطقت: حقيبتي ما احد جلبها لي؟؟
قاطعها بتفهم: حقيبتك معي بالسيارة
نطقت بنفس الهدوء: جوالي فيها أبغاه!!
تحرك وهو ينطق: بأقرب وقت أرسله لك !!
حست بالانتكاسه من طريقته البارده بالكلام... حركت شفتها تتكلم سرعان ما هونت عن الكلام ...ليش دوم تكون هي المتبادره...
مهاب استأذن وغادر الغرفه وبداخله يتمنى لو تنهدم كل الحواجز الي بينهم ...
زفر بضيق وكل مرة تضربه بالكلام وتثبت له انهم ما يصلح يكملون مع بعض ...
ما يدري وش هالحقد الي بقلبها حتى تكرهه لذي الدرجه ...المفروض هو الي يزعل من تصرفاتها الي تجيب جلطه ..ومع كذا هي الي تزعل وتصد وتتكلم بكلام ثقيل ...ندمان على الساعه الي ضعف فيها وارجعها لذمته ...ليش يحصر حياته بالحياة مع انسانه ما تطيق وجهه ...من بعد البارحه اكتفى منها .....
توجه لسيارته تناول حقيبتها ..وماسك نفسه بصعوبه ما يكسر جوالها ..الي اكيد محتفظه فيه لانه ذكرى من عماد التبن!!
عض على شفته من شدة الغيض الي بداخله ....زفر بقوة وهو يحس نفسه مكبل وعاجز عن ارجاع المويه لمجاريها !!
توجه راجع لغرفه ايليف .. طرق الباب بخفه وفتحه وعيونه تناظر غسق الي مسحت دموعها بسرعه اول ما لمحته ...
تقدم بهدوء وناولها الحقيبه: ذي حقيبتك!!
غسق شتمت نفسها ما تبغى احد يشوفها تبكي ...ما توقعت يرجع الحين ...فتحت الحقيبه تشوف جوالها ...سحبت الجوال وحاولت تفتحه..زمت شفتها وبخفوت نطقت: ابغى شاحن ...واضح انه طفى من الشحن!!
مهاب طلع جواله: خذي جوالي اذا احتجتي تكلمي احد استعمليه !
نطقت برفض: لا لا ...انت تحتاجه
قاطعها بهدوء: انا عند كيان اذا احتجت شيء اتصلي على جوال كيان !!
خذي الجوال!!
مدت يدها بتردد وبداخلها فضول تفتح جواله وتعبث فيه وتستكشف مهاب من خلال جواله
اول ما تناولته نطق بتحذير: مسموح لك الاتصال بس ..لا تعبثي بأي شيء ثاني!!
تلاشى فضولها بعد كلامه ... وكأنه جالس يقرأ افكارها...ما تحب تظهر انها هي الميته حتى تعرف كل تفاصيل حياته ....وبقهىدر نطقت : وش شايفني ميته حتى افتش جوالك .. وكأنه تهمني حتى أدور خلفك ...لولا عندك مطبات مخفيها ... وخايف احد يشوفها ما قلت هالكلام!!
الله يستر وش بالجوال؟!!
كالعادة لسانها طويل وتضرب بالكلام بدون احترام ..نطق بهدوء عكس النيران الي بدأت تشتعل منها : ثرثرتك ابلعيها يكون افضل ...وما هو انا الي اخاف من المطبات..نعرف مين الي لقينا بجواله مطبات...كل السالفه الجوال عليه نموذج الامتحانات المواد وما يحق لك تفتحيهم ...
ختم كلامه بنظرات خيبه وعتب ..وتحرك يطلع من الغرفه!!
تحس غسق بخنجر بوسط قلبها ...يتكلم عن الحقد وهو للحين ما نسي سالفه الجوال ..نطقت بقهر: وليش ترجعني لذمتك دام عندي مطبات ؟! تتكلم عن الحقد وانت اكثر انسان حقود وقلبه أسود ...انا وش علاقتي اذا عماد ارسل لي هذا الكلام ؟!
هذي جزاتي يوم تمسكت فيك ورفضت الطلاق ....
ناظرها وهو رافع حاجب: رفضت الطلاق ؟!ترى الكذب على الميتين ..انت بنفسك طلبت مني الطلاق واغلب الوقت تلمحين للطلاق!!!
زمت شفتها بقهر: طلبته حتى ما تنكشف السالفه ..كنت ابغى
ناظرها لما سكتت وخنقتها العبرة .. نطق ببرود ظاهري: كنت تبغين تطلعين غياث من السالفه ..خفت اذا انكشف الموضوع ينتهي المطاف بأبوك بالسجن.... وأكبر دليل إني انا وايليف مو بقاموس حياتك ..تركتينا واخترت الطلاق ورجعت عند اهلك..... لولا التهديد الي صار ...واكيد مطلق غصبك ترجعين ...او يمكن فكرت وقلت بنفسك بما إنك خسرت عماد وتزوج غيرك ترجعين لي...ورجعت وانت مكمله بكذبتك وتخططين من خلفي وأنا الغبي المويه تمشي من تحت رجولي ...خدعتيني وضحكتي علي وصرت مسخرة للناس....وفوق هذا تعامليني وكأني أنا الغلطان!!
أنا ما غلطت عليك بحرف واحد ...رفعت مكانتك في بيتنا ونسفت كل افكار اهلي ..وصرت كنة في بيتهم وعاملتك بأخلاقي ..وش تنتظريني اقابلك بعد ما انكشف المستور ؟؟
للحين النار تحرقني وصورتك بعقلي انت وعماد وانا الغبي اقول اخ مشتاق لأخته ؟!
الجمره الي بداخلي للحين ما انطفت...دعست على قلبي ورجعت مرة ثانية بس لمتى اتحمل كلامك السم؟!
قولي لي لمتى اتحمل؟؟ ما هو كل ما شفتيني ترددين نفس الجمله "انا اكرهك " ؟!!!
تناظره وهي تسمع كلامه وانفعاله .. وكالعادة بنظره هي الغلطانه ...يا هالحضن الي ذلها فيه ...نطقت باختناق : قلت لك من قبل ما في بيني وبين عماد شيء ..ما ادري عقلك متى يستوعب هذا الشيء ؟!
وقلت لك من قبل ليش تصرف عماد كذا ...حتى يبعد الشك عنه ...كم صار لي ما شفته واذا ما سلم علي اكيد رح تشك انت بالسالفه ..وبلحظة غباء منه تصرف كذا ...انا ما رضيت عن تصرفه وصارت مشكله كبيرة بيننا ومن بعدها تأزمت الامور .... أنا مو رخيصه حتى تعيد وتزيد بذي السالفه ....متى تستوعب انه ما كان لي يد بالسالفه ...وما لي ذنب بالرسائل ....واذا الشك للحين بقلبك ...خلينا على البر افضل لنا .. لأني افضل الموت على إني اعيش مع انسان شكاك ....
انا لي الحق ازعل بعد ما اهنتني وضربتني وطردتني من بيتك مثل الطراره .....
ولولا انهم اجبروني على الزواج منك مرة ثانية ما رجعت لك ...ايليف لوت ذراعي!!!
ومضطره ارجع علشان ما تتشتت!!
رفع حاجب بقهر للحين تعيد نفس الكلام انها ما تبغاه ....بداخله نار مشتعله منها ..نطق ببرود عكس البركان الي بداخله: الله يخلي لنا ايليف ..الي جبرتنا نرجع لبعض من جديد ....انا راجع لكيان تاخرت عليه!!
ختم كلامه وهو ينتظر ردها!!
مدت له جواله بملامح عابسه: خذ جوالك ما ابغاه !!
تابع خطواته متجاهل يدها الممدودة : اذا احتجت شيء اتصلي!!
انقهرت من بروده ...دوم هي الي تنقهر وهو ولا على باله ...ومن شدة الغيض الي بداخلها ..رفعت الجوال وبكل قوتها ضربته لجهة مهاب....
فتح عيونه باستنكار وهو يشوف جواله ارتطم بالباب وسقط على الارض ...حس للحظة انو توهم هالمشهد ....نزل للارض ومسك الجوال بيده ...مسح بخفه على الشاشه بعد ما تكسرت ....التفت عليها ينتظر تبرير لتصرفها ....
بلعت ريقها برعب من عيونه الي تقدح شرار .. وبارتجاف نطقت وكأنه ابو مهاب الي قدامها: انا انا كنت ابغى اعطيك اياه بس زلق من يدي!!
اعتدل بوقفته وهو ينطق وعيونه تقدح شرار: زلق من يدك ؟!
بلعت ريقها بصعوبه ووقفت لما توجه لجهتها وعيونه ما تبشر بخير ...رجعت خطوات للخلف حتى ارتطم جسدها بالجدار ..ما تدري وين تهرب منه !!
غمضت عيونها بقوة لما وقف مباشره قدامها ....فتحت عيونها لما نطق بحده: هذا جوالك ؟!.
فتحت عيونها بصدمه لما ضربه بالجدار بكل قوته وهو ينطق بقوة: العين بالعين والبادي اظلم!!
تحرك لجهة جوالها التقطه وهو ينطق براحه واخيرا كسر جوال عماد ...
وحتى يضمن انها ما تصلحه رجع ضربه على الارض بكل قوته ...وهو يردد بتحذير: المرة هذي جوالك ..صدقيني المرة الجايه اذا تماديت الا أكسر راسك ....احترمي نفسك واحترمي إنك زوجة ولزوم تكونين محترمه وتتصرفين مثل الكبار!!
ختم كلامه وهو يدعس على الجوال برجله بكل قوته حتى صار حطام ....
تنهد براحه وبعدها غادر المكان...
غسق تناظر الجوال وللحين مصدومه من تصرفه .. وكأنه قلبه مليان عليها .. وطلع حرته بالجوال؟؟!!
تحركت بقهر من تصرفه ..تناولت الجوال الي اعدمه ...هي كسرت جواله وعادي يتصلح ...ليش حطم جوالها كذا !!
نفسها بذي اللحظة تمسكه وتحطمه مثل ما عمل بجوالها !!!
اقتربت من حقيبتها ووضعت الجوال فيه ...بلعت غصتها وناظرت الباب لما انفتح ....
ارتخت ملامحها بمحبه لامها ..اجبرتها البارحه ترجع وترتاح ..واليوم رجعت لهم ..نطقت بعتب: يا يمه ارتاحي جسمك له عليك حق !!
هزت رأسها اسيل بالرفض..اقتربت من ايليف وقبلتها ..رفعت رأسها وحركت يدها تسأل عن حالها ...غسق هزت رأسها وبنبره حاولت ما تظهر فيها ضيقها وقهرها : بخير !!
اشرت لها تسألها إذا اكلت شيء او لا ...حركت رأسها بتسليك وهي تحس معدتها تقرصها قرص من الجوع ....
تنهدت باختناق وهي تناظر أمها جلست على كرسي قريب من إيليف ....
تحركت مبتعده لجهة الشباك والنار مشتعله بداخلها ... اذا ما قهرت مهاب ما رح ترتاح !!!
غليظ وما ينبلع ...دوم يعمل نفسه المثالي وما في مثله !!
لفت وجهها بعدم تصديق لما وصلها صوت ايليف : ماما!!
نسيت كل زعلها من مهاب وتقدمت منهم بابتسامة فرح وهي تردد:, ايليف!!
يا رب لك الحمد والشكر!!
ناظرت أبوها لما فتح الباب واول ما دخل نطقت والفرحه تخنقها: يبه ايليف بخير !!
غياث اقترب وهو يردد بالحمد ....وقف عند رأس ايليف ومسح على شعرها بخفه: الحمد لله يا عيون جدك!!
ايليف ماده البوز بعبوس ....غسق قرصتها بخدها بخفه: أموت على عبوسك!!
ايليف قوست شفتها دلاله على البكاء ...
غياث بعتب: ليش تقرصيها ما هو زين لها البكاء!!
فتحت عيونها غسق باستنكار من دلعها : يبه والله بس عملت كذا ..ما اوجعتها!!
رجعت خطوه للخلف بعبوس لما دخلت بموجه بكاء ...وغياث واسيل يحاولون فيها ما تبكي!!
تنهدت بارتياح انها بخير ...وقررت تطلع تأكل اي شيء تسند طولها ..اخذت حقيبتها ونطقت بهدوء: انا طالعه برا ما رح اتأخر!!
مطت شفتها بسخرية ما توقعت انهم سمعوا كلامها وكأنه ما في الغرفه الا ايليف الدلوعه!!
تحركت للخارج بخطوات ميته ...تفكر بحال ذي الدنيا ...ايليف والحمد لله بخير ...
بداخلها حرة ما انطفت من مهاب ...تحس نفسها تبغى تبكي بعد كلامه ...للحين ما نسي السالفه وما رح ينساها ....معقول يشوفها ساقطه وبدون اخلاق ؟!
تجمعت الدموع بعيونها ...بداخلها قهر كبير ...متى تزول كل المطبات وتعيش مع الإنسان الي اختاره قلبها بدون مشاكل ولا ماضي يعكر صفو الحياة ... جاءت لها فكرة لو تضرب مهاب على راسه لعله يفقد الذاكره ..او تبحث عن دواء يمحي الذاكره وتبدأ معه من جديد !!
توجهت خارج المستشفى...تشتري لها أي شيء تأكله ...غمضت عيونها للحظات لما حست باختلال توازنها ...
بلعت ريقها برعب لما حست بأحد يسندها من ذراعها ..ابتعدت مثل المقروصه بعد ما نفضت يده بقوة ...تنهدت بضيق وهي تشوف مهاب يبتسم لها : وش فيك وكأنك مصروعه!!
غسق بعبوس من تصرفاته لحظات قالب عليها ولحظات يبتسم لها ...ما نطقت وتابعت خطواتها...
وقفت لما تكلم: انتظري ....تعالي معي للسيارة
رفعت حاجب برفض: بأي صفه اركب معك!!
ابتسم وهو يسحبها لجهة مواقف السيارات: زوجتي!!!
ابعدته عنها ونطقت بضيق وهي تحس وجع الحرق يزيد لما تتعرض للشمس: وش فايدة الزواج اذا ما في ثقه ...روح شوف وحده ما عندها مطبات!!
ابتسم على نبرتها..وتابع خطواته باتجاه سيارته بعد ما سحبها معه بشويش: يا لطيف متى ما علق عقلكم على سالفه....
نطقت بحاجب مرفوع: وش عرفك بمكاني؟!
مط شفته بسخرية: حاط جهاز تعقب عليك!!
عبست ملامحها من سخريته : تراك دكتور بالجامعه وما يليق تتكلم بذي الطريقه
وقف لما وصل سيارته وهو ينطق بطول بال: صدق؟!
وش رأيك أسجل عندك كورسات بكيفية الكلام وطرق التعامل؟!.... أقول ادخلي السيارة واترك عنك الكلام؟!
نطقت برفض: ما ابغى
نطق وهو يحاول يمسك اعصابه من عنادها: يا ابنة الناس اركبي ترى ما رح أخطفك ...ابغاك بسالفه مهمه !!
ترددت تركب ومع اصراره ركبت السيارة من الامام بعد ما رفض تركب من الخلف .......
ناظرته لما حرك السيارة والصمت يغلفه ....نطقت بتساؤل لما خرج من المواقف: وش الموضوع الي تبغاني فيه ..ما ابغى اتأخر على ايليف!!
نطق بنغزه: اعتبري نفسك بالجامعه !!
زفرت بضجر من هالسالفه الي معلق عليها ..نطقت بقهر: انا ما ادري ليش متحامل علي وعلى صديقاتي هالكثر .. وكأنك غيران لأنه ما عندك اصدقاء؟!
نطق بابتسامة: اغار؟! ...الحمد لله ما عندي مثل صديقاتك وش ابغى بشلة المهابيل!!
فتحت عيونها باستنكار: يعني انا مهبوله!!
نطق بروقان على انفعالها: وازيدك من الشعر بيت ...شلة فاشله !!
نطقت وهي تعيد كلامه مثل الببغاء: أنا فاشلة؟!
ما تلاحظ انك ساحبني بس حتى تهيني وتتكلم بكلام بدون معنى ...
نطق والإبتسامة مرسومه على ثغره وهو يستفزها: المشكلة ما يطلع بيدي انجحك ..كذا رح اضطر ادعم كل الطلاب حتى تنجحين ....
تحس النيران الي بداخلها اشتعلت زياده ... وكأنه قاصد يقهرها ...لذي الدرجه يشوفها غبيه وفاشله ..اذا ما قلعت عيونه ما تكون غسق ..بس ينتظر وقت الامتحانات رح تقلع عيونه بعلامتها المرتفعه ...نطقت تسلك له: مشكور ما ابغى منك الدعم ..اعرف انجح بجدارتي!!
ضحك بخفه على شكلها تحاول تظهر انها هاديه والنيران تشتعل بعيونها ... نطق بعد ما وقف السيارة: بعد الامتحانات نشوف مين رح يطرق بابي حتى ينجح ....خلينا نأكل من مبارح ما اكلت لقمه!!
تكتفت بعبوس وما لها نيه تنزل معه للمطعم ... نفسها تضربه بنص وجهه بكل وقاحه يتحداها لو ترسب الف مره ما طلت منه علامه وحده ورح تقلع عيونه ...وبضجر نطقت : مين منعك تأكل!!
رد بهدوء: ما احب اتناول الاكل لوحدي ..انزلي
قاطعته برفض: قلت لك ما ابغى!!
نطق بهدوء: ما رح اقول اذا لي خاطر عندك تنزلين ..لاني اعرف إنه ما لي خاطر عندك ...علشان كذا اذا لأبوك خاطر عندك انزلي معي !!
مطت شفتها بسخرية ... افضل شيء ما يدري عن الي بقلبها ...كذا شايف حاله عليها ...كيف لو يعرف تعلق قلبها فيه ... اكيد رح يمرمرها ...
تنقهر من ضعف البنت وتحكم قلبها فيها ...ما تقدر تقسى عليه وبسرعه تتنازل لعل وعسى تنصلح الامور ..
نزلت من السيارة بدون ما تعلق ....تحركت قريب منه وهو ينطق بعتب : توقعت تقولين ما رح اردك واني لي عندك خاطر ما هو
نطق وفرصتها تقهره مثل ما قهرها على جوالها: علشان خاطر ابوي نزلت !
ختمت كلامها وهي تناظر فيه بتحدي!!
ضحك بخفه وهو يؤشر على امامها : انتبهي في درجات ..ما نبغى الزواج يتأجل أكثر من كذا !!!
ناظرته بغيض ...ما هي عارفه تمشي مثل الخلق ...اذا ما قهرته ما رح ترتاح!!
دخلت المطعم وجلست والعبوس يرافقها ...ما ناظرته لما جلس وهو ينطق بهدوء: طاوله مغلقه خذي راحتك!!
نزلت اللثمه وللحين عابسه!!
ابتسم على ملامحها العابسه: ابتسمي ترى اول مرة نطلع مع بعض بفترة الخطوبه!!!
زمت شفتها بضيق: ليش احسك تحاول بأي طريقه تنرفزني وتضايقني؟! لذي الدرجه ما تطيقني؟! ..والا تحاول لعلى وعسى انجلط وتتخلص مني وترجع تخطب اخت صديقك؟!
ترى قاعده على قلبك!!
ختمت كلامها بنظرات تحدي!!
ابتسم وهو ينطق ينتظر رد فعلها: قصدك هديل؟!
عقدت حواجبها باستنكار: هديل ؟!
مين هديل ؟!
بدأ عقلها يستحضر ...وبتوجس نطقت: تقصد الغثيثه الي تدرس عندك؟!
هديل اخت صديقك؟!
بلعت ريقها بصعوبه ....غبية كيف ما تربط الأحداث ببعضها .... طول المحاضرة وهي ذابحه حالها بالمشاركه يمكن عندها أمل يرجع يخطبها ....خربت برجوعها خططه للزواج ...
مد لها المويه وهو ينطق يخفف عنها:انسي هالسالفه الحين ..حنا عيال اليوم ....
انا دفنت صفحات الماضي ...وعندي نية نبدأ من جديد ..
ختم كلامه وهو يمد يده لها علامه على الصلح !!
ناظرت يده الممدوده ...تحس رح تصيبها جلطه بأي لحظة ...خاطب هديل ويبغاها بكل سهوله تفتح صفحه جديدة ..نطقت بقوة: جعل يدي للكسر ان وافقت على الصلح ...ما لقيت الا هديلوووووو!!
نزل يده يشرح لها: ترى انا ما اعرف هديل ولا ادري كيف شكلها
قاطعته بقهر: عتبك علي ...ذكرني لما ندوام اصورها وارسل لك صورها!!
هز رأسه بأسف من تفكيرها ..نطق يوضح لها الصورة: انا ما ادري عن شيء ...امي وخالتي ام سيف قالوا لي انهم كلموا اهل هديل حتى يخطبوها ...ما صار شيء وحتى البنت اتوقع ما وصلها خبر ...لانه تكنسل الموضوع..خالتي ام سيف تعرف خالتها وكلمتها
نطقت بحقد دفين:انا خالتك ذي ام سيف ..ما حبيتها ولا قدرت اتقبلها ولا حتى ابلعها!!
مد لها المويه بابتسامة: خذي اشربي وابلعيها!!
نطقت بقهر: تتمسخر ؟!
جدتي جواهر قالت انكم خطبتوها وحددتم الملكه وكل شيء ...ما له داعي تنكر!!
مط شفته بسخرية من ثقتها : أنكر؟!
علشان كذا انفجرت بالبنت بالجامعه واتهمتيها انها تشارك بالمحاضرة حتى تلفت انتباهي؟!
قاطعته بانكار: انا؟!
سكتت لما تذكرت سوالف زينب ...عقدت حواجبها لما نطق: انا كلمني زميلي وخبرني إنك قلت
قاطعته بعبوس واضح ما يدري إنه زينب الي تكلمت بهذا الكلام .. اذا وضحت له الصورة اكيد رح يمنعها عن البنات وإن سكتت رح تبقى علاقتها مع البنات : مهاب ما تلاحظ انك دوم تشوفني غلطانه وانت الصح؟!
رفع أنفه بثقه: لانه هذا الواقع ..
كشت عليه بقهر: يا شين الغرور على قلة سنع!!
فتح عيونه باستنكار: غسق ما تلاحظين انك تتمادين بالكلام!!
ارخت ظهرها للكرسي: ما تماديت بس تصرفاتك تبط كبدي...
وبتذكر حتى تقفل سالفه زينب: على اساس انك عند كيان!!
هز رأسه بابتسامة:قلت لك ...جهاز التعقب اعطاني إشارة انك تحركت!!
زمت شفتها بضيق : الحياة كذا ما رح تستمر ...انا انسانه ما لي خلق للمشاكل والتبرير ...
قاطعها بتأييد: وأنا نفس الشيء ما لي خلق للمشاكل ووجع الرأس!!
عقدت حواجبها باتهام: تقصد إني وجع راس؟!
تنهد وهو يتكلم بجديه:تفسيرك للأمور بذي الطريقه هو الي يخلق المشاكل ...ما رح اطلب منك شيء ...كل الي ابغاه الهدوء بحياتنا ....
نترك المركب ساير بدون معاتبات ولا ذكريات ....وكل شخص لوحده لوقت ينزل الحطب الي براسك وبرأسي ...ونقر بداخلنا خلااااص كافي زعل ونرضى نكمل مع الطرف الثاني بكل جديه ....
نطقت بضيق: دام انك مو راضي بوجودي بحياتك ليش ترجع مرة ثانية
زفر بضيق من صعوبة فهمها: يا ابنة الناس ما قصدت كذا
قاطعته بحاجب مرفوع: من لما طلعت كررت " يا ابنة الناس " مرتين ...ترى ما احبها ولا احب اسمعها وكأني نكره ما عندي اسم حتى تناديني كذا !!!
هز رأسه بأسف : التفاهم معك صعب!!
نطقت بانفعال: وانت اقناعك أصعب !!
رفع حاجب بعدم رضا: ما بقى الا تضربيني ؟! وش فيك هبيت فيني كذا ؟!
غسق بتراجع وندم على انفعالها ....نطقت بتبرير: انت ترمي كلام وتبغاني أسكت !!
مهاب بجمود نطق: قفلي الموضوع ...خلينا نأكل افضل لنا !!
حست بالضيق اعتراها بعد ما انقلبت ملامحه والزعل واضح عليه ...ما تعرف تفكر حتى تقصر المسافات بينهم ...اخخخ من لسانها وانفعالها الي ما تقدر تتحكم فيه ....
مر الوقت والهدوء يخيم عليهم .....ما كلمها ولا حتى ناظرها ...
يضيق صدرها من هذا الحال ....نطقت بعد ما كملت أكل: متى ترجعني للمستشفى ؟!
نطق بعد ما همس بالحمد: الحين نروح للمستشفى الي كنت فيه وتغيرين على الحرق وعلى راسك وبعدها تروحين للبيت ترتاحين والمغرب ارجع اخذك بنفسي
نطقت برفض: اغير على الحرق بالمستشفى هنا ...ما ابغى ارجع للبيت
نطق يحاول يقنعها : عمتي جواهر ما شفتيها ولا تحمدت لها بالسلامه!!
نطقت بجعرفه: ايه يقولون لانها ما شافتني... طلعت من البيت فارعه دارعه تدورني حتى تكحل عيونها برؤيتي!!
من زين العلاقه بيننا تقول هالكلام!!
ما قدر يمنع الابتسامه الي زينت ثغره من كلامها : نفسي اعرف ليش انت وعمتي جواهر تنافر ؟!
غسق نطقت بأسى ومراره: نفس الحال معك ...الي بيني وبينك تنافر ما عمره رح يصير تجاذب ...اختلاف التفكير بين الأشخاص يدمر العلاقة ...خلينا نرجع تأخرت!!
قرر ما يرد عليها أفضل حتى ما تزيد الفجوة بينهم
!!
**
#*
**
***
بعد ما طلعوا من المطعم حرك السيارة والصمت رجع يخيم عليهم ...
ناظرته لما وقف السيارة ..ونطق بهدوء: دقائق ما رح اتأخر!!
هزت رأسها وما سألته وين رح ينزل ..تنهدت وناظرت من جهة الشباك بملل ...
فركت عيونها وهي تحس بالنعاس ..النوم بالمستشفى مهلك ....وما راحت للدوام وما تعرف اخبار زينب وسماء ...
تتمنى البنات ما يفتحوا الموضوع مع مهاب ويتقفل ... متأكدة اذا فتحوا الموضوع من جديد وعرف انها زينب الي تكلمت ..رح تزيد الفجوة بينهم ..وما تضمن نفسها تنفعل وتعميها بالكلام ....
ما عادت تفهم مهاب ..لحظات تحسه مهاب القديم الي تعلقت فيه .. وأحيانا تحسه نسخه مصغره عن ابو مهاب ...وتحس إنه ما يطيقها وبالعها من فوق الجوزه وينتظر اللحظة الي يتخلص منها !!
تتوقع منه اي شيء ..ومتأكده لو فارقت ايليف الحياة الا مباشرة يطلقها لأنه ما في شيء يربطه فيها .....
زفرت بضيق من الحياة ما في شيء كامل ..المنغصات بكل لحظة تطلع لنا ....
ناظرته لما رجع ...تحس لما تشوفه قلبها ينشرح بشوفته ...بس لما تتذكر الواقع الي تعيشه يتكدر خاطرها....
ركب مهاب السيارة وهو يرد السلام بخفوت..مد لها كيس صغير...
شغل السيارة وهو يلتفت لها لما نطقت بتساؤل:وش هذا ؟!
عقد حواجبه جالسه تستعبط والا غبيه بزيادة .. واضح من الكيس انه جوال .. نطق بعد ما حرك وعيونه على الطريق : آلة حاسبة تحسبين فيها درجاتك؟!
مدت له الكيس بعبوس من سخريته: ترى مو غبيه حتى تتمسخر علي ..ادري انه جوال ..بس ليش تعطيني
نطق وعيونه على الطريق متجاهل يدها الممدودة: هذا بدل جوالك الي كسرته!!
نطقت بانفعال: ومين طلب منك بدل الجوال ...ما ابغى منك شيء...جوالي رح اصلحه وما احتاج لجوال ثاني!!
انقهر من ردها وتعلقها بجوالها كل هذا لأنه ذكرى من عماد ...نطق وهو يحاول يحافظ على هدوء ملامحه: خذيه واخزي الشيطان ...
عقدت حواجبها باستنكار: كأنك تهدد ؟! قلت لك ما ابغى منك شيء..عسى ربي ما يحوجني لإنسان
قاطعه بحده من عنادها: وبعدين معك ؟! خلاص قلت لك خذي الجوال وقفلي الموضوع...ترى ما عندي طول بال لا تطويلها وهي قصيرة!!
عبست ملامحها بقهر وجكر فيه ما رح تأخذ الجوال ....حركت يدها بعفوية وهي تنطق: خذ الجوال
سكتت وبلعت ريقها ما تدري كيف انزلق من يدق واصطدم بمهاب وكأنها متعمده ترميه عليه .....
نطقت بخوف من عيونه الي تقدح شرار بعد ما وقف السيارة فجأة: وربي انزلق من يدي ما هو قصدي؟!
نطق والشرار يطلع من عيونه: تأخذينه والا كيف ؟!
تناولت الجوال بدون تردد وهي تنطق بابتسامة تورط: كنت امزح معك !
نطق بعبوس وهو يحرك السيارة: يا ثقل مزحك!!
انقهرت من رده بس ما عندها الجرأة ترد عليه الحين متأكده رح تدهور فيهم السيارة من عصبيته ...رح تحتفظ بالرد مره ثانية ...
غبيه ليش ترفض الجوال ..هو الي كسر جوالها وهو ملزوم يجيب لها واحد جديد ....
استرقت النظر له واضح للحين متضايق من تصرفها ...ما قدرت تمنع ابتسامتها من تحت النقاب ...خليه تنحرق اعصابه مثل ما هو قاهرها وحارق اعصابها !!
اول ما وصلوا المستشفى نزلت مباشره ...تحركت بخطوات متردده ..ما تدري تنتظره او تمشي؟!
وبهذا الموقف غلبها قلبها وقفت وهي تنتظره ...عيونها تناظر بعدم تصديق لما اقترب منها وتجاوزها وكأنه ما يعرفها ..حست نفسها بهذا الموقف مثل التمثال لما يتكسر لقطع مرة وحده ...موقف ما قدرت تبلع فشيلتها فيه ...شدت قبضه يدها بقوة من القهر ...دوم لما تبغى تقهره ينقلب عليها الموضوع وهي الي تنقهر ..بلعت غصتها بصعوبه ولفت وجهها تكمل طريقها ...نقزت برعب لما شافته واقف خلفها متكتف وينتظرها ..ما تدري كيف ما انتبهت عليه ..نطقت بغيض: انت
قاطعها بهدوء: كنت امزح معك ..تفضلي نروح للطوارئ تغيري على الحرق !!
ناظرته بغيض وقهر ....يا كثر المواقف الي تحتفظ بالرد فيهم ....
**
*
**
جالسه بغرفه ايليف والسكون يحيط فيها ...عندها رغبة تبكي بقوة ....
ناظرت أبوها وهو يلاعب ايليف وامها تبتسم بسعاده ...عجزت تكون مثلهم وتتجاوز كل شيء ...
قررت تشغل وقتها بالتسبيح ... بدأت تردد بهمس" سبحان ربي الاعلى سبحان ربي العظيم" " لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين"
سبحان من جعل الراحه تتسلل للقلب بعد ترديدهم ...بعد ما كان الضيق مسيطر على قلبها .. بدأ الغمام يزول عن قلبها ..والراحه والسكينة تستقر بقلبها ....
ابتسمت على ايليف لما نطقت تشكي عنها : ودق دبتني!!
غياث ضحك بخفه: اعوذ بالله عندها الدهر ما هو طبيعي ..عينك عينك!
غسق بابتسامه: حتى تشوف بعيونك اني بريئه!!
غياث التفت على غسق: تدرين المشكله انها ما هي مقتنعه انك امها ...تعتبرك مثل اختها ..يمكن عقلها يصور لها اسيل امها ...
غسق هزت رأسها وهي تعرف هذا الشيء:اتركها بس نعيش بشقه ..رح اراويها النجوم بعز الظهر ..ودلع امي لها وام مهاب مع السلامه ..ما احد خربها غيرهم !!
اسيل اشرت لها ما رح تسمح لها ...غسق بابتسامه: رح تشوفون!!
التفتت على مهاب الي راح يتفقد كيان ورجع يشوف ايليف ..نطق بهدوء: اشوف الابتسامه شاقه الحلق ومعي بوزك شبرين!!
غياث براحه: البنت ثقيله يا مهاب!!
هز رأسه بشبح ابتسامه: ربي يعين!
اقترب من ايليف وهو يمسح على شعرها بحنان: كيفك يا بطه!
ايليف بعبوس نطقت: دق دبه ودلبتني!!
ناظر غسق بابتسامة: البنت من اول ما صحيت بدأت شكاوي عنك ...واضح عامله لها عقده!!
ردت بحاجب مرفوع: والله البنت وابوها العقده النفسية بذاتها !!
ناظرت امها الي تدافع عن مهاب وتؤشر بيدينها وهي تمدح فيه ...
عبست ملامحها غسق وهي تنطق بخفوت: يا ما تحت السواهي دواهي!!
رفع حاجب: وش قصدك!!
هزت رأسها ببراءه: ولا شيء؟؟
نطق وهو يقترب منها : الي يحلم يفسر!!
ابتسمت بتورط: ما قصدت شيء
مهاب بهدوء: اعطيني اشغلك الجوال
وبدون تردد ناولته الوضع ما يتحمل منها ترادد او تنفعل ...تحس الحبل الي بينهم بأنفاسه الاخيره .....
اكتفت تناظره وهو يجهز بالجوال ..رفعت رأسها لأبوها لما نطق بتساؤل: جوالك وين؟!
مهاب نطق وعيونه بالجوال: جوالها انكسر واشتريت لها جوال جديد!!
غياث بتنبيه: انتبهي يا غسق ذي المرة الثانية الي ينكسر جوالك
غسق مطت شفتها وهي تلمح ابتسامه مهاب الشامته ..نطقت بطاعه: إن شاء الله يبه انتبه على جوالي!!ايليف تنادي على مهاب بصوتها الناعم: بابا
مهاب التفت عليها: نعم؟!
ايليف بعبوس: دلبتني ادلبها!!
ابتسم على ايليف حاقده وبقوة على غسق ....نطق وهو يهز راسه: لما نرجع البيت اضربها ..الحين تبكي مثل البزران وش يسكتها !!
خزته بقهر: بزران؟!
نطق بخفوت وهو يرجع عيونه للجوال : واحلى بزر!!!
صدت عنه وما قدرت تخفي ابتسامتها ..ما تدري يسلك لها والا بالحقيقة يشوفها حلوة ...
تحركت لجهة الشباك ومهاب منشغل بالجوال ... متى يخرجون ايليف ...جسمها متعب وبحاجه للراحه ...
التفتت على دخول ابو مهاب ..والفرح واضح بعيونه انها ايليف بخير ..ما توقعت بيوم من الايام تحظى ايليف بمحبة اهل مهاب .. وكأنهم ما عمرهم شافوا طفل ...اقتربت لما نطق مهاب وهو يناظرها: تعالي خذي الجوال!!
تناولته بهدوء وناظرت ابو مهاب وهو يقبل ايليف وينطق باهتمام: يا عيون جدك وش تبغين اجلب لك؟!
زمت شفتها بضيق وهي تتذكر قسوة جدها ابو مطلق ..بحياتها ما شافت شخص اسوأ منه ...كان السبب الرئيسي بهدم حياتهم وتدمير نفسية امها وأبوها ...كسر بداخلها اشياء كثيره ..ما رح تسامحه ابدا ....بسببه كل شيء صار ...لو عامل ابوها مثل باقي عياله ..كان عاشت بكنف عائلتها بشكل طبيعي ...كان ما اضطرت تتزوج مكان غسق مطلق ...كان الحين مثلها مثل باقي بنات الجامعه ...عايشه بدون هموم ولا مسؤولية.. والأهم كان التقت بمهاب بطريقة اجمل!!
مهاب لاحظ شرودها بعد ما اخذت الجوال ..حرك رأسه وبعيونه يسألها وش فيها؟!
هزت رأسها بالنفي وهي تحاول ترسم ابتسامه على ثغرها ...فشلت وما قدرت تبتسم وآلام الماضي تخنقها ...
**
**
**
مزنه بهدوء نطقت: نهاية الفصل مناسب للجميع ..ويكون كيان تعافى !!
لارا بابتسامه: واضح انك يا حياة رح تتزوجين قبل رؤى ..وربي الا تطق وتموت!!
جواهر بعبوس: ما صار شيء دوبها الحرمه اتصلت
وعد تناظر حياة الي قلب وجهها احمر: مين يشوف هالقمر ويهون عنه!!
ام سيف وهي متكتفه بعد ما شكت بوجود غسق خارج الغرفه عند الباب .. متأكدة هي ..ما تدري وش رجعها الحين ..نطقت بصوت مرتفع تسمعها: مهاب شاف هالقمر واختار المحاق!!
مزنه خزتها: انت ماتتركين حركاتك ؟!
ام سيف نطقت وهي رافعه حاجب:ذي الحقيقةليش تطمسوها ؟!
الكل يبغى حياة لمهاب وانت يا خالتي كنت مشجعه على هذا الشيء ..وحتى جواهر كانت ترفض العرسان حتى تزوجها لمهاب ...والمقابل طلع الاخ ما يحب الجمال والنعومه والصفاء والبراءة والعفويه ...وقع على رأسه وتعلق بإنسانه حقوده وخبيثه وداهيه وجوكر .. لا تدافعون عنها ....الشيطان يعجز عن الدور الي مثلته بكل اتقان حتى مهاب صدقها وتعاطف معها بس لما جاء اليوم والي صحي على نفسه مهاب ...ما ادري كيف انطمس على عيونه ورجعها مره ثانيه ...على اساس كانت امور خطوبته ماشيه واتفقنا مع الجماعه ..كيف قدرت تلعبها وترجع مهاب لها ...
بس عسى الي سمعته صحيح ...
مزنه عقدت حواجبها بتوجس: وش الي سمعتيه؟!
ام سيف وعيونها تلمع بالخبث : سمعت من مصدر موثوق رجعها مهاب حتى يراويها النجوم الليل بعز الظهر ...لما طلقها ما قدر يطفي النار الي اشتعلت بداخله منها ....قرر يرجعها لذمته حتى يطلع حرته فيها ..ويراويها كيف تتلاعب معه وتخليه مسخرة قدام الناس كلها !!
جواهر بحاجب مرفوع: وش هالكلام ؟!
ما اتوقع هالكلام صحيح ..مهاب ما هو همجي حتى يعمل كذا!!
ام سيف بروقان: وليش تقولين همجي؟!
اعادة تربية حفيدتك من اول وجديد ..واضح من الظروف الي عاشتها ما لقت احد يربيها ويعلمها حدودها...انا لما اجلس افكر انها انتحلت شخصيه ثانيه واتقنت الدور بدون ما احد يشك فيها ..احس عقلي يتوقف من الجرأة الي تمتلكها حفيدتك ...لولا غياث فضحها كان للحين مستمره بالتمثيل ....
لو كان الأمر بيدي ما دخلت هذا البيت ... لأنه ما لها امان تدخله...الله يستر من الجاي وش رح تعمل ...
مزنه نطقت بعد ما تكدر خاطرها من كلام ام سيف الي تشوف اغلبه صحيح ..لولا غياث والا للحين كذبتها ماشيه ...ومع ذلك ما تلقى لها تبرير الا صغر سنها وضغط مطلق عليها ...نطقت بضيق: ام سيف عندك كلام ابلعيه ... قلنا البنت كانت مجبورة من مطلق وغياث أكد هالشيء ..كلهم ضغطوا عليها وكانت بعمر صغير ..وش تنتظرين منها تتصرف ...وانا لي كلام مع مهاب اذا كلامك صحيح وإنه ناوي الانتقام منها ..وربي ما تمسي باكر والا وهي منفصله عنه ...خلاص ملينا من المشاكل ووجع الرأس ...واذا للحين قلبه مليان عليها الانفصال هو الحل!!
انتهى البارت ..دمتم بخير 🌹
أول تعليق "ليش ألبارت قصير😡"
ثاني تعليق" لنا اسبوع ننتظر وبالنهاية بارت قصير وما فيه أحداث 😑"
ثالث تعليق" قدري انتظارنا ونزلي بارتين بالأسبوع🙄"
رابع تعليق" غسق غثيثه وما تنطاق تصرفاتها 😑"
خامس تعليق " يا كرهي لمهاب ما ينطاق ..نبغى بطل جديد 😍"
كتبت عنكم هاي التعليقات ..اكتبوا تعليقات جديده 😁
رواية المنتصف المميت الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم ضاقت أنفاسي
مزنه نطقت بعد ما تكدر خاطرها من كلام ام سيف الي تشوف اغلبه صحيح ..لولا غياث والا للحين كذبتها ماشيه ...ومع ذلك ما تلقى لها تبرير الا صغر سنها وضغط مطلق عليها ...نطقت بضيق: ام سيف عندك كلام ابلعيه ... قلنا البنت كانت مجبورة من مطلق وغياث أكد هالشيء ..كلهم ضغطوا عليها وكانت بعمر صغير ..وش تنتظرين منها تتصرف ...وانا لي كلام مع مهاب اذا كلامك صحيح وإنه ناوي الانتقام منها ..وربي ما تمسي باكر والا وهي منفصله عنه ...خلاص ملينا من المشاكل ووجع الرأس ...واذا للحين قلبه مليان عليها الانفصال هو الحل!!
ام سيف مطت شفتها بسخرية: تتكلمين وكأنه لك كلمه او خاطر عند حفيدك حتى يسمع كلامك؟!!
صدقيني إذا مهاب وضع الانتقام برأسه ما أحد يقدر يوقف بوجهه!!
قطعت كلامها وفتحت عيونها باتساع .. توقعت بالخارج تكون غسق ...ما توقعت زوجها يكون موجود!!
ام مهاب دخلت مع زوجها وعيونها تقدح شرار..نطقت بغضب : أنا الي رح أوقف بوجهك ..متى تتركين مهاب بحاله..ترى ما عمل لك شيء ولا غلط عليك حتى تحاولين تدمرين حياته ..انت
قاطعها ابو مهاب وعيونه ما تبشر بالخير: ام مهاب انا أتفاهم معها !!
تجاوز ام مهاب وتوجه لهم وكأنه ثور هائج....ام سيف تحس وقعت بورطه .. واضح زوجها ما هو ناوي على خير...مزنه بتوتر نطقت: ترى فهمت السالفة غلط يا ولدي
قاطعها بقوة: لا أنا فاهم وعارف كل شيء ....الف مرة قلت لها انشغلي بنفسك وعيالك ومع ذلك ترجعين لنفس السالفه والكلام ...كم مرة قلت لك حياتنا مع غسق من قبل مختلفه كنا ما نعرف شيء ....والحين الأوضاع تغيرت....
تراها منا وفينا والي يزعلها ويقلل من قيمتها يقلل من قيمتنا ...البنت معدنها طيب لو وحده ثانيه ما رضيت تدخل على البيت بعد ما انهانت وانضربت فيه...
اسمعيني زين الماضي صفحه طويناها ...غسق مو اخت عماد وما تعرف سيف وما لها علاقه بأي شيء .. إلا انها انجبرت تكون مكان اخت عماد ...
أنا ومهاب وام مهاب تجاوزنا هذه النقطة وفتحنا صفحه جديده .. أبغى افرح بمهاب واشوفه عريس
ام سيف بقهر ودموعها بدأت تنزل بخفه: تبغى تفرح وما فكرت بسيف ..كيف هان عليكم سيف ونسيتوه بذي السرعه ؟! ... تبغون تفرحون وهو طلع من الدنيا وما فرح ..سيارة استكثرتها عليه
قاطعها بعبوس غاضب: وش هالتفكير المتخلف الي عندك؟!
الحين تبغين تقلبين السالفه لمنحنى ثاني ؟!
افهمي خلاص سيف انتهى اجله سواء كان عماد السبب أو لا !!
وما أحد يعيش طول عمره على أحزانه ... الإنسان من النسيان ينسى ويكمل حياته...مركب الحياة ما رح يوقف على موت أي احد ..وذي سنة الحياة ...
أنا أقدر زعلك وحزنك على سيف بس بالمقابل هذا الشيء ما يجرفك إنك تظلمين الناس وتشوهين صورتهم بدافع اللانتقام ....
لو وصل كلامك لغسق او غياث تتوقعين تقبل تكمل مع مهاب ؟!
كيف يهون عليك مهاب تكسرين قلبه بهذا الشكل ..وانت تعرفين وكلنا نعرف إنه مهاب يعشق الارض الي تمشي عليها غسق ...
تخلى عن دم سيف وتمسك بغسق وحاول بكل الطرق تبقى عنده ..وحتى لما كشف التزوير وطلقها ...ما قدر يتجاوز وينساها .... جن جنونه لما سمع بخطوبتها ...مو مستعد أخسر ولدي .. يكفي سيف للحين حسرته هنا بقلبي ما نسيتها ....ما ابغى اخسر واحد ثاني من عيالي ....ويكفي اهانه وتصغير لحياة كل شوي تفتحين هالموضوع قدامها ...مهاب يعتبرها اخته لا عاد تفتحين هالموضوع مرة ثانية ....صدقيني وقتها رح تندمين على كل حرف نطقتيه ....
ام سيف التفتت على حياة الي تتابع بصمت وواضح عليها كاتمه دموعها بصعوبه ...
ناظرت جواهر لما نطقت : حياة
قاطعها ابو مهاب بهجوم: انت بالذات ما لك حق تتكلمين ...طول الوقت تحش ام سيف بحفيدتك وانت تصفقين لها ... تراها حفيدتك تعرفين وش يعني حفيدتك .... أنا إيليف وتعرفين طريقة زواج مهاب من غسق ومع ذلك ما اسمح شيء يمسها لأنه يمسني ....كيف تقبلين يتكلمون عليها قدامك بدون ما تحركين ساكن ...الوضع القديم لما كنا نتكلم عليها انتهى ...تعرفين وش يعني انتهى ؟!
بالاول ما كانت بيننا صلة دم بس الحين الوضع غير....
حتى لو تشوفين غسق رفله وما هي حمل مسؤولية هذا الشيء يكون بينك وبين غياث والبنت ..ما يطلع لك تتكلمين فيه قدام الكل ....
مهمتك تسنعيها لو كان عندها قصور ...تتقربين منها
جواهر رفعت حاجب من هجومه وانفعاله بالكلام: اتوقع لما طردتها من المستشفى كنت تعرف انها حفيدتي ..ليش الدم ما تحرك ...لا تقول انك بعد ناوي على الانتقام تبغى يتم الزواج حتى
قاطعها بغضب وصراخ: جواهر ...انت من عقلك تتكلمين ؟!
اي انتقام واي خرابيط ..ابغى اعرف من وين طلعت ذي السالفه ... يلا تكلموا اشوف ؟!
ام سيف تورطت كل السالفه توقعات من عندها ...تحركت خطوتين تغادر وتهرب بس صرخة ابو مهاب وقفتها وهو ينطق: وقفي عندك وتكلمي بكل بجاحه بالضبط مثل قبل ما ندخل هنا ...نفس الطريقه وانت تتكلمين بطلاقه ...مين خبرك بسالفه الانتقام!!
مزنه زمت شفتها بضيق ..الاوضاع للأسوأ ..كم مرة نبهت ام سيف تترك غسق ومهاب بحالهم ..بس ما تجوز عن سوالفها ..وصدق المثل " طبخ طبختيه ياالرفلة كليه"
ام بلعت ريقها بصعوبه ..هزت رأسها بضعف: ما ادري
ارتجفت لما نطق بغضب: ما تدرين ؟! وكيف تنشرين كلام ما تدرين عنه ؟!
وربي يا ام سيف لو تزعزع علاقة مهاب وغسق وكنت انت السبب ..ورب الكعبة ما تجلسين بهذا البيت دقيقه وحده ...وانت حره باختيارك .. إن بغيت خراب بيتك بيدك هذا شيء راجع لك .. أنا حذرتك ..
مزنه بقلق: خلاص يمه زله لسان وما رح تكررها ...وزواج غسق ومهاب رح يتم بإذن الله وتفرح فيهم بس انت لا تعصب!؛
ما علق على كلام امه ..اعطى ام سيف وجواهر نظرات ناريه وطلع من المكان ....
غمضت عيونها ام سيف برعب توقعت اليوم ما يمر بسلام....تنهدت وهي تناظر ام مهاب الي اقتربت وهي تنطق بعتب: عيالك عيالي وعيالي عيالك ...وش فيك تغيرت كثير يا ام سيف !!
ام سيف زمت شفتها ما تدري ليش متحامله على البنت هالكثر ...تعوذت من الشيطان ما رح تخرب بيتها بعد هالعمر علشان غسق ...
قررت ترفع الرايه البيضاء وتتركهم بحالها .... أفضل لها ...التفتت على مزنه لما نطقت برجاء: خلص قفلنا السالفه يا ام مهاب ...ابغى تحضرون زواج مهاب والقلوب متصافيه مثل قبل وأفضل ... ونفرح فيهم ...لا تحرمونا من ذي الامنيه ..والي بقلبه كلام يبلعه
جواهر رفعت حاجب: يعني عجبك اسلوبه معي بالكلام؟!
وكأني بزر يصرخ علي!!
حياة نطقت باختناق: اذا خالي حس فيني وانتم ولا على بالكم ...لمتى هذا الحال ..كل فتره تعملوا تحديث للسالفه وتعرضوني على مهاب ؟!!
مزنه بضيق: حياة
قاطعتها حياة بانفعال: خلااااااص كافي اهانه...الله يأخذني وأرتاح من ذي الحياة!!
ختمت كلامها وتوجهت خارج الغرفه ....مزنه هزت رأسها بضعف: البنت صادقه كل فترة ترجعوا لنفس السالفه ...ذيك المره قالت لك يا ام سيف إنه مهاب مثل اخوها غياث تعزه وتحترمه ..بس عقلك ما يستوعب وكأنه برأسك موال ما يتم زواج مهاب وغسق !!
اتركي احقادك وانتقامك وارجعي ام سيف الي اعرفها والكل يعرفها ... اشتقنا لشخصيتك القديمه ..من لما مات سيف اندفنت معه وما رجعت لنا ... وكأنك شخص ثاني ...لا تسمحين لأحقادك تسيرك ...الناس تغلط وترجع عن غلطها ..انا اول وحده غلطت بحق غسق وقسيت عليها وظلمتها ....
ام سيف باختناق ودموعها على وشك النزول: ما ادري وش يصيبني يا خالتي ...صورتها مرتبطه بصورة سيف بعقلي ..ادري انها ما لها علاقه بموته ...بس ما هو بيدي مب قادرة انسى سيف
ختمت كلامها وهي تنفجر بالبكاء ..اقتربت وعد من امها واحتضنتها وهي تواسي فيها ...
ام مهاب زفرت باختناق بالرغم من غلط ام سيف الا انها ما تلومها ...فقد الضنا ما هو قليل ...لو أصاب عيالها مكروه ما تنام الليل كيف لما تودعه للمقبره وداع اخير بذي الدنيا وما عاد تلتقي فيه ....
زمت شفتها تمنع نزول دموعها ..اقتربت من ام سيف الي تبكي بجمره وحرقه ...جلست على مستواها تواسيها ..ما قدرت تنطق حرف واحد وانفجرت بالبكاء معها ...سيف كان سكر البيت ما تحلى الجلسه الا معه ...كان له حضوره الجميل ...دوم كان مبتسم بابتسامة تريح القلب ..
مزنه بلعت غصتها وهي تشوف نحيبهم وكأنه سيف الحين اندفن ....تحس بوجع ام سيف ....للحين ميساء غصه بحلقها ما قدرت تبلعها نطقت اختناق: كافي يا ام سيف والله كافي ...لزوم تكونين مرتاحه ..ولدك طلع من الدنيا وما شاف الضيم ولا الظلم..كان مرتاح ومبسوط وابتسامته دوم مرسومه على ثغره ...وش اقول عن ميساء الي رحلت بحزنها وضيقها ؟!
رحلت بدون ما اشوف ابتسامتها ....رحلت مظلومه وما قدرت اساعدها ...
كانت تنتظر منا نوقف معها بس خذلناها.... أي حياة بائسة عاشتها حتى تنتحر وتقتل نفسها وتخلص من الدنيا ...كيف ارتاح وذي نهايتها
جواهر باختناق نطقت:،ميساء ما تعملها انا متأكده. ... اكيد هو الي قتلها
مزنه هزت رأسها بضعف: بالنهاية خسرتها!!
ام مهاب تمسح دموعها: ربنا عوضك بأسيل عن أمها .. وإن شاء الله ربنا يعوضنا بسيف صغير يرجع الفرح لهذا البيت!!
**
*
**
قلبها اوجعها من رؤية الملحق ..رجعت ادراجها للبيت بعد ما سبقوها ابو مهاب وزوجته ...اقتربت بحواجب معقوده وهي تسمع ابو مهاب يتكلم بانفعال وصراخ:..وانت تعرفين وكلنا نعرف إنه مهاب يعشق الارض الي تمشي عليها غسق ...
تخلى عن دم سيف وتمسك بغسق وحاول بكل الطرق تبقى عنده ..وحتى لما كشف التزوير وطلقها ...ما قدر يتجاوز وينساها .... جن جنونه لما سمع بخطوبتها ...مو مستعد أخسر ولدي ..
حست باهتزاز جوالها ...ابتعدت عن الغرفه والفراشات تحلق حولها .. ما هي مصدق كلامه ... مهاب يعشقها ؟!
ناظرت اسمه على الشاشة...فتحت خط بتوتر واحراج من الكلام الي سمعته ... وبخفوت نطقت: الو
مهاب بهدوء: وصلتم البيت
ردت بابتسامة ما قدرت تخفيها: ايه
مهاب بنبره هادئة: ارتاحي وحاولي تنامين حتى تريحين جسمك ..وانا المغرب امرك واخذك للمستشفى ..بس الاهم ترتاحين
نطقت براحه : ان شاء الله!!
عبست ملامحها على خروج ابو مهاب والشرار يطلع من عيونه ...نطق بحده وهو يناظرها: تتكلمين مع الزفت!!
نطقت ببراءه: ايه
تابع وهو يكمل طريقه لجناحه: لا حول ولا قوة الا بالله!!
زمت شفتها غسق بتعجب وصوت مهاب وهو يستفسر بعد ما وصله صوت ابوه: ما شاء الله بكل وقاحه تقولين ايه ؟!
ضحكت غسق لما استدركت الموضوع ..وبترقيع نطقت: واضح إنه يقصدك ...
نطق وهو يسمع ضحكتها بعد كلامها: ما شاء الله وكأنه عاجبك الموضوع
نطقت بابتسامة: مو كذا بس اول مره اشوف عمي ابو مهاب يشتمك كذا ..دوم أحسه يعاملك وكأنك ملاك نازل من السماء ...يلا اعترف وش مهبب !!
تنهد بضجر : والله ما ادري ...ما قال ليش معصب؟!
ردت باستغراب: ما ادري دخلوا قبلي بوقت قصير ..ولما دخلت وقبل ما ادخل غرفه جدتي جواهر كان صوته عالي ويصارخ
نطق بتوجس : طيب وش كان يقول؟!
توسعت ابتسامتها لما تذكرت كلام عمها ..وبروقان نطقت: كان يقول كلكم تعرفون إنه مهاب متعلق بغسق ويعشقها ...وجن جنونه لما كانت رح تتزوج غيره!!
قاطعها مهاب وهو متأكد جالسه تطقطق عليه ..نطق بطول بال: المؤلف حضرتك ؟!
متى تطبعين روايتك ؟!
غسق رفعت حاجب:، يعني مو مصدقني؟!
مهاب بتأكيد : اكيد ما اصدقك ...ما أدري ليش اغلب البنات يحبون التأليف والبهارات من عندهم ...
عقدت حواجبها : يعني ابوك كذاب ؟!
فتح عيونه من كلامه: يا ليت بس انك قدامي حتى اروايك كيف تتكلمين عدل ..تكذبين الكذبه وتلصقينها بالناس ...وبعدين ابوي ليش رح يقول هالكلام ؟ وش مناسبته ؟! والاهم ليش معصب؟!
حست بداخلها شيء نقص: يعني كلام عمي ما هو مضبوط وانت للحين
قاطعها بضجر: ليش تركزين على اشياء انا ما قلتها ..والحين جاوبي على سؤالي ما سمعت شيء وش كان يقول؟!
غسق ابتسمت بعباطه: كان يتكلم عن تعلقك فيني
نطقها بقلة صبر: لا حول ولا قوه الا بالله ؟!
رح اقفل واتصل بأبوي اشوف وش صاير ؟!
غسق عقدت حواجبها لما طلعت حياة من الغرفه وواضح عليها البكاء ...ما عبرتها وتوجهت مباشره لغرفتها ...
نطقت غسق باستغراب: حياة طلعت تبكي ؟! ...وش صاير بينهم؟!!
مهاب بدأ القلق يتسرب لداخله ..وش صاير حتى ابوه يكون بذي العصبيه ..وحياة تبكي ؟!
نطق بهدوء: اكلمك بعدين رح اكلم أبوي وافهم السالفه..تبغين شيء!
نطقت بهدوء:لا ...تنهدت بعد ما انهت المكالمه...تحركت باتجاه الغرفه تشوف وش صاير بالداخل ..
طرقت الباب بخفه ودخلت وهي تحس الدم نشف بعروقها ..وهي تشوف كلهم يبكون ...عقلها ما استوعب الا شيء واحد ..ايليف صار لها شيء ....وبصوت ضعيف نطقت: وش صاير؟!
مزنه مسحت دموعها وبصوت مخنوق: ما في شيء يمه ...تعالي اجلسي هنا!!
ما ارتاحت لمنظرهم ...تقدمت بتوجس ..سلمت على جواهر وجلست عند لارا وبخفوت نطقت: وش صاير؟!
لارا ودموعها بعيونها : ما في شيء..تذكروا سيف الله يرحمه!!
تحرك نظرها لوعد حاضنه امها ..حست بالحزن يخيم عليها وهذا المنظر ذكرها بيوم مقتل سيف وكيف كانت ام سيف منهاره ....
اكتفت بالصمت ما عندها كلمة وحده تواسي فيها احد ...الصمت يخيم عليهم وكأنهم بعزاء حقيقي ...ناظرت جوالها لما رن وكان مهاب ...
استأذنت وطلعت من الغرفه ..وبهدوء نطقت : الو
مهاب بتوجس خاف احد يتكلم قدامها بسالفه الانتقام ..وقتها وش يقنعها انها السالفه كذب: وش فيك صوتك كذا؟!
غسق تنهدت بضيق: ما ادري الاجواء الي من حولي كذا ... وكأني في عزاء حقيقي...ما ادري وش طرى على بالهم سيف الحين؟!
مهاب بتوجس نطق: ما تكلموا بشيء؟!
غسق تحركت وهي تتوجه للغرفه تنام فيها: لا ما احد متكلم منهم بس يبكون بصمت!!
تنهد مهاب بضيق: اتركيهم باحزانهم وارتاحي ..جسدك له عليك حق؟!
غسق بخفوت: ان شاء الله ..
وقبل ما تقفل الخط نطقت بتذكر: ما قالك عمي وش السالفه؟!
مهاب توهق وبتصريف نطق: يمكن نايم الحين ..رح اشوفه المغرب ...مع السلامه!!
قفلت الجوال وهي تحس انه قفل الجوال وتهرب من الإجابة ....
ما رح تزعج عقلها بالتفكير ..تبغى بس ترتاح وتستعيد نشاطها !!
**
**
**
مرت الأيام وخرجت ايليف من المستشفى ... وزاد دلعها بزياده بعد الاهتمام فيها من الجميع ..
وبما انه الملحق ما جهزوه ...رح يجلسوا في بيت ابو مهاب ....
جهزت نفسها للجامعه ..رفعت نظرها لوعد الي تكلم امها بالجوال...من ذاك اليوم ما شافت ام سيف ...لما طلعت من المستشفى مع إيليف قالوا انها راحت للعمره مع اخوها.....حملت حقيبتها وناظرت قبل ما تطلع ايليف وهي تغط بالنوم ..اقتربت منها ومسكت نفسها بصعوبه ما تقرص خدها ...تحسها وكأنها قطعه معلقه بروحها ...بالرغم من شقاوتها الا انها تموت عليها ...
تحركت للخارج بشويش ما تبغى تتأخر على الدوام .. اول ما وصلت الصاله ..نطقت مزنه بهدوء: الفطور بالمطبخ مع البنات !
نطقت بهدوء: مشكورة يا جدتي ما ابغى اتأخر عن الدوام ...وين امي؟!
مزنه بهدوء: بالمجلس عند ابوك
استأذنت وتوجهت للمجلس الخارجي ..طرقت الباب ودخلت بابتسامة ...انمحت ابتسامتها وهي تشوف مهاب جالس يفطر معهم....حل مكان الابتسامه ملامح متوتره ومرتبكه ...نطقت السلام بخفوت
غياث بابتسامة مشرقه: وعليكم السلام ...كيفك اليوم ...تعالي افطري معنا؟
غسق بدون ما تلتفت على مهاب نطقت باعتذار: مستعجله يبه ...رح افطر مع البنات بالجامعه؟!
التفتت على مهاب لما نطق بلعانه فيها: يعني البنات بالجامعه احسن من امك وابوك حتى تقابلينهم على الفطور .. وإلا اكل المطعم احسن من الاكل الي تحضره خالتي أسيل؟!
ختم كلامه بابتسامة وهو يخزها بعد ما احرجها ...توسعت ابتسامته لما ناظرته بغيض ..وبتبرير لامها وابوها: مو كذا ...مستعجله عندي بعض الأمور
مهاب قاطعها: اذا على الغيابات أنا قدمت لك تقرير طبي لغيابك .. اجلسي
غياث بتساؤل: اي ساعه محاضرتك
مهاب وهو يؤشر لها تجلس: اذا دكتور الماده للحين جالس يفطر ما ادري ليش مستعجله هالكثر!!
غياث فتح عيونه: انت تدرسها ؟!
مهاب استغرب انفعال غياث حسب علمه يعرفون ..هز رأسه بابتسامه وهو يشوف غسق جلست على مضض معهم!!
صدت عنه وناظرت امها وهي متأكده حركته ذي علشان يبعدها عن البنات بطريقه غير مباشره ...
لكن رح تروايه قطعت افكارها وعقلها يستذكر كلام ابو مهاب ...معقول متعلق فيها هالكثر علشان كذا اصر عليها تجلس ...
التفتت عليه بشويش بابتسامة عريضة وبداخلها شعور بدأ يدغدغها ...
رفعت حاجب لما وقف وهو يستأذن عنده بعض المشاغل!!
وش يقصد من ذي الحركه ..مسكت نفسها ما تضربه بالشاهي...
كتمت ضيقها وبدأت تفطر مع اهلها بهدوء !!
مهاب لما وصل عند الباب تنهد براحه انه الموضوع تقفل وما وصل غسق ...لما خبره أبوه جن جنونه من كلام ام سيف ..لو وصل هالكلام لغسق ما ظن تجلس دقيقه على ذمته ..حتى غياث رح يوقف معها ....ما يدري متى تتركهم ام سيف بحالهم ....نطق قبل ما يطلع : عمي اذا ما عندك مانع تروح غسق معي للجامعه بما إنه طريقنا واحد!
غياث ابتسم له: تراها زوجتك يا ولدي ...ما عندي مانع
غسق ناظرت أبوها برفض: يبه
غياث قاطعها: عجلي ولا تأخرين مهاب عن الدوام...يجزاه خير يبغى يأخذك معه!!
ناظرته بغيض وهي تحشي اللقمه بحلقها سرعان ما تشردقت باللقمه .. وبدأت تكح بقوة!!
مهاب اقترب منها وارتاح وهو يناظرها تشرب مويه . وبابتسامه عريضه نطق: بشويش لا تستعجلين حتى ترافقيني..انا انتظرك هنا وما رح اتحرك بدونك!!
امتلأ صدرها بالغيض منه ...ليش دوم يحاول يثبت انه هي الميته عليه وهو الثقيل ..نطقت بهدوء: لا تنتظر ما ابغى اروح للجامعه ... تعبانه!
غياث بقلق: يوجعك شيء ؟! اذا تعبانه ارتاحي والدراسه ملحقه عليها اهم شيء عندي صحتك!!
فهم حركتها ..هز رأسه بهدوء: ما تشوفين شر
استأذن وغادر المكان ...ناظرت امها الي تسألها وش فيها ...غسق ابتسمت بمحبه: رح اجلس معكم والحق على المحاضره الثانيه!!
غياث بعدم رضا: ليش يبه تتهاونين بالدوام ...وتضيعين على نفسك المعلومات المهمه...قومي يبه الله يرضى عليك على دوامك .. واتركي عنك الكسل...غياباتك كثيره!!
هزت رأسها بطاعه ..قبلت راسهم وتحركت متوجه للخارج على أقل من مهلها حتى تضمن انه مهاب حرك وغادر البيت ....
ابتسمت لما التقت بحياة ...تحسها صارت اكثر هدوء من قبل ..ما عرفت سبب البكاء ذيك المره ....معقول لأنه جواهر رفضت العريس وهي تبغاه؟!
تحركت للخارج وارتاحت إنه مهاب سيارته ما هي موجودة ..عندها اليوم شغل تبغى تشتري كتب بدل الي احترقت ....حتى ملابس بحاجه وصت حياة ولارا واشتروا لها كم قطعه تمشي حالها فيهم ...
عدلت النقاب وتوجهت خارج البيت وهي تتمنى متى يخلص دوام الجامعه ...
تحركت كم خطوه سرعان ما جحظت عيونها بصدمه بعد ما وصلها صوت الهرن ...
ما توقعت إنه ينتظرها بالشارع برا ...تقدمت على مضض لما رجع ضرب هرن لها ...تقدمت من السيارة بهدوء: نعم ؟!
مهاب بهدوء: اركبي
قاطعته برفض: مشكور ابغى
سكتت لما قاطعها بعيون حاده: قلت لك اطلعي وإلا اكلم عمي غياث ...واضح عجبتك مرمطة المواصلات!
زمت شفتها يقال إنها ثقيله ...ومن الداخل تحس بدغدغه الأوضاع تتحسن بينهم ...
ركبت بهدوء ..نطقت بتساؤل بعد ما حرك:كنت تنتظر احد ؟!
ناظرها وابتسم بشبح ابتسامه: كنت انتظرك!!
عقدت حواجبها باستغراب: تنتظرني!!
هز رأسه بهدوء: ايه انتظرك وش فيك مستغربه .. اذا ما انتظرتك انتظر مين؟! أنا مستعد انتظرك العمر كله!!
رفعت حاجب وهي تتلفت من حولها ...نطق باستغراب من تصرفها: وس فيك ؟!
غسق بعدم تصديق: أدور على الشمس من وين طالعه!!
ضحك مهاب من قلبه: يا بنت الحلال ايام الخطوبه قربت تخلص وحنا قضيناها بالمشاكل والزعل ...خلينا نعيش أيام حلوة علشان بعد الزواج يكون لنا ذكريات خطوبه!!
ابتسمت باستغراب من تفكيره ...بالرغم إنه صحيح ..ما عاشوا ايام خطوبه ...حياتهم كلها زعل ونكد .... خلاص رح تقفل صفحة الماضي وتبدأ من جديد وكأنهم لاول مرة يلتقون ...نطقت وقلبها يرفرف: مهاب نبدا صفحة جديده ...وننسى الماضي
قاطعها بتأكيد: وهذا الي ابغاه
غسق بتوجس: مو يومين وترجع تعيد سالفة عماد وتصرفاته
نطق بهدوء: صفحة وانطوت واكبر دليل إني رجعتك لذمتي بالرغم من كل شيء صار !
رفعت حاجب بابتسامة: يعني كلام عمي ابو مهاب صحيح!!
ابتسم ملتزقه بذي السالفه وما نسيتها ...نطق يريح بالها : ايه صحيح !!..ارتحت الحين ؟!.
توسعت ابتسامتها براحه وهي تنطق: ايه ارتحت
عقدت حواجبها لما نطق بكدر: وش الفائده لما يكون الحب من طرف واحد ..وانت تكرهيني !!
حست نفسها رح تسقط بمطب ..يبغى يوقعها بالكلام ...نطقت بحذر: انا ما كرهتك ..بس اتضايق من تصرفاتك وأسلوبك معي ...
رفع حاجب: يعني؟!
نطقت بابتسامة لعوب: مع الايام إن شاء الله
قاطعها بعبوس وهو يردد كلامها: مع الايام إن شاء الله ؟!
ضحكت غسق على ملامحه ....وما علقت تبغى تتأكد ١٠٠٪ كلام عمها مضبوط ..ما رح تكون مثل المغفله تفيض بمشاعرها وبالنهاية تنكسر ...رح تكمل معه خطوه بخطوه!!!
**
**
**
ابو مهاب هز كتوفه : والله ما ادري ..كذا وصلتني الاخبار ؟!
مزنه بتساؤل: كم صار له الحادث؟!
ابو مهاب : اتوقع اكثر من اسبوع!!
جواهر قلبها ما رق لحالهم: مطلق يتلقى جزاء ظلمه!!
مزنه رفعت حاجب: يعني صار معه هالحادث جزاء على افعاله ؟!
وش هالمفهوم عندك ؟!
جواهر بتأكيد: خطايا الناس وقفت بوجهه ونال الجزاء الي يستحقه؟!
مزنه مطت شفتها: على كذا الحادث الي صار معك نلت جزاء افعالك
جواهر توهقت: انا وش عملت ؟!
الحين تشبهيني لمطلق ؟!
ابو مهاب ضحك بخفه: والله امي حشرتك بالزاويه...يمكن خطايا غسق ناشبه لها بحلقها..وطول وقتك تنظرين عليها ؟!
جواهر عقدت حواجبها: تتكلم من عقلك ؟!
انا لما انتقدها ابغى مصلحتها...واتصرف كذا ما هو مره او بغض ...اكثر من مره قلت لكم تصرفاتها ما تعجبني ..وانا جدتها من حقي اوجه سلوكها ...
ابو مهاب بابتسامة: البنت يا دوب متقبله انك جدتها وبالعيتك بالغصب ..تجلسين تنظرين عليها ؟!
تراها ما هي صغيره الحين وتعرف الصح من الغلط ... اتركيها على راحتها ...ومهاب ما رح يشوف الغلط ويسكت ...كل الي ابغاه منكم تتركوهم يعيشون حياتهم بدون اي تدخلات
جواهر مطت شفتها: حسستني ساحره وابغى افرق بينهم ..الله يهني سعيد بسعيدته!!
ختمت كلامها بعبوس!!
مزنه : الحين تزعل ...كلمة الحق ما ينزعل منها ....ما قلت لنا وليه ما دفنوه هنا ؟!
ابو مهاب زم شفته: ما عندي معلومات ..ابوه واعمامه بالخارج ليش يرجعونه هنا ؟!
مزنه تنهدت: لا حول ولا قوه الا بالله...وغياث كيف وضعه ؟!
ابو مهاب: لما خبرته ما تكلم بشيء والسكون يحيط فيه ...
جواهر بتوجس: احد خبر غسق؟!
ابو مهاب هز رأسه بالنفي: ما اتوقع وصلها خبر ..حتى مهاب ما يعرف ..دوبني قبل ساعه وصلني الخبر!!
جواهر بتساؤل: كيف مطلق يسكن بشقه قديمه
مزنه : سبحان مغير الأحوال .. الله يديم علينا نعمته !!
**
**
**
جالسه مع شلتها والإبتسامة مرسومه على ملامحها وهي تسمع تعليقاتهم على صورة ايليف...
سحبت الجوال ونطقت بتذكر: وش صار على سالفه هديل؟؟
زينب براحه : ربك ستر بعد خروجكم قالت للدكتور .. علشان الدكتور مهاب ما رح نكبرها لو مرة ثانية احد يغلط علينا بنظره ما رح نعديها لكم!!
سماء عبست ملامحها : يا ثقل طينتها ...
غسق براحه: الحمد لله انتهت على خير ..ترى مهاب ما يدري انك الي تكلمت ...يظن اني انا الي تكلمت
زينب بتوجس: قال شيء؟!
غسق ابتسمت: الحادث خلاه ينسى السالفه وانتهت !!
كنت خايفه على أعصابي ... لأني متأكدة لولا الحادث كان الحين ألوح لكم بيدي من بعيد!؛
زينب خزتها: شوفي هالخاينه مباشره باعتنا؟!
غسق رفعت حاجب : يعني تبغين اخرب بيتي علشان صداقه وبعد الجامعه نمشي من جنب بعض ولا كأننا نعرف بعض!!
سماء بضحكه: والله صادقه ..ليش اغلب البنات صداقتهم تنتهي بسرعه وما تدوم ... تخيلوا ايام المدرسه كان لي صديقه طول الوقت مع بعض وحالتنا حاله ..تخيلوا بعد ما كل وحده دخلت بجامعه مختلفه ...شفتها بالصدفه وانا الغبيه شاقه الابتسامه بفرح من شوفتها ... تخيلوا تجاهلتني ولا كأنها تعرفني ...
لا والمشكلة لما ناديتها باسمها واقلها وش فيك ما عرفتيني..ردت علي " السموحه ما عرفتك"
اخخخخ قهرتني وقتها هالزفته ...حسبي الله على عدوكم فتشتوا على جروحي!!
ختمت كلامها بضحكه رنانه!!
غسق قرصتها بقوة: انكتمي انت وضحكتك!!
سماء وهي تحط يدها على فمها: نسيت إنه حبيب القلب فجأة يطلع بوجهنا!!
زينب بابتسامة: ويا ليت يعطيها وجه ..هي الي تلاحقه بنظراتها طول الوقت!!
فتحت عيونها غسق باستنكار: كذاااااااابه!!
ضحكت زينب بخفه على ملامح غسق: تراك تحت المجهر حاسبي على تصرفاتك!!!
غسق زمت شفتها وهي تخزها: عقبال ما نشوفك تحت المجهر ...خليني اتصل واطمئن على إيليف
سماء باعتراض: كم مرة اتصلت اليوم تسألين عنها؟!
غسق بنبره حزينه: من بعد الحادث وأنا دوم اخاف افقدها ..ما ابغى انفجع فيها ....
زينب هزت رأسها بتفهم،: عسى ربي يحفظها لك وتكون قرة عين لك!!
غسق من قلب: آمين آمين!!
اتصلت على ابوها تسأل عن ايليف ...ما تنكر إنها ما هي مرتاحه لصوته ...نطقت بتوجس: يبه صاير شيء ؟!
غياث يحاول يكون صوته عادي: ما فيني شيء ..لا تخافين كلنا بخير ..انت وينك ؟!
غسق بعدم راحه: بالجامعه ربع ساعة ورح تبدأ آخر محاضره!
غياث بهدوء: على خير إن شاء الله ..لما تكملين رح اكون عند بوابة الجامعة انتظرك
غسق عقدت حواجبها: ليش
غياث حتى ما يقلقها نطق: تعرفين ملابسي احترقت وما اشتريت الا كم قطعه انشغلت مع ايليف ..ابغى اروح للسوق واشتري ملابس لي!!
هزت رأسها بابتسامة: من عيوني رح انتظرك ..
انهت المكالمه ورجعت تنشغل مع البنات عن الامتحانات الي رح تبدأ هذا الاسبوع!!
**"
**
**
غياث جالس بالسيارة ينتظرها ..وبداخله حزن عميق ...بالرغم من الاذى الي تعرض له من مطلق ..يحس بداخله وجع ...خبر موت عماد كان صدمه له ما توقع هذا الشيء ...ما ينكر خايف من رد فعل غسق ... لأنه بكل بساطه ما يدري عن المشاعر الي تحملها لعماد ..مهما كرهته بالفترة الاخيره الا يعز عليها خبر موته ... عاشت معه كل طفولتها ومراهقتها وهي تعتبره جزء مهم من حياتها...قرر يأخذها ويخبرها بمكان بعيد ما يضمن رد فعلها ..خاصه اذا كان مهاب موجود....
عقله يستذكر صور عماد بطفولته وشبابه ...كان يحسه طفل بريء كثير ..بس لما كبر حس بتغيره وكأن مطلق لعب بعقله ...
بعثر حياتهم مطلق حتى يحمي عماد من الموت ..يا الله كيف ذي الدنيا عجيبه وغريبه!!
بلع ريقه وهو يشوف غسق توجهت له ... فتحت باب السيارة وجلست جنبه وهي ترد السلام بابتسامة: السلام عليكم!!
غياث بملامح شاحبه نطق: وعليكم السلام ...وحرك السيارة بشويش ...
غسق ملامحه ما ريحتها ..نطقت بتوجس : احسك منزعج من شيء!!
غياث وعيونه على الطريق: لا تشغليني ابغى اركز على لطريق!!
سكتت على مضض وهي متاكده صاير شيء!! ،
رفعت حاجب لما توجه للحديقه العامه .... بدأ الانزعاج والتوتر يظهر عليها ...وما في اجابه من ابوها ..وقبل ما تسأل نطق بهدوء: زمان ما جلست معك لوحدنا؟!
نطقت بتوجس:والسوق!!
هز رأسه وهو يركن السيارة: نجلس شوي وبعدها نروح للسوق .. إذا ما تبغين تجلسين معي!!
ارخت ملامحها بابتسامه: كيف ما ابغى اجلس معك !!
حياتي ما تحلى الا بوجودك معي !!
هز رأسه بهدوء ونزل من السيارة ..وعيونه تجول على مكان فيه ظل ...
تحركت مع ابوها وهي تساله عن ايليف ...غياث نطق بهدوء: نامت وهي تشكي لاسيل عنك !!
غسق ضحكت بخفه: هذا وانا ما شفتها من الصبح ؟!
متحامله علي بقوة ...
جلس غياث وهو يردد: بعدها صغيره وما تفهم!!
غسق جلست قريب منه بابتسامة: ناوي عليها بعد الزواج ..رح اخليها تمشي مستقيم و
سكتت وهي تنتبه لملامح ابوها ..وبقلق نطقت: يبه وش فيه ...قلبي يقول انه صاير شيء!!
غياث تنهد وهو يرتب الكلام : ابغاك بموضوع ...وبغيت يكون معك خبر قبل ما تسمعينه من بيت خالي ابو مهاب!!
غسق حست بمغص من الخوف ...معقول تراجعوا عن الزواج وابوها جالس يمهد لها ...تحس ريقها نشف مب قادرة تنطق حرف واحد ..هزت رأسها حتى يكمل ابوها الكلام!!
غياث بضيق: اليوم وصلنا خبر عن عمك مطلق؟!
غسق ارتاحت الموضوع ما يخص مهاب .وبانفعال نطقت: لا تقول يبغى من الورث
غياث قاطعها: مو كذا ...الاسبوع الي طاف الشقه الي يسكنون فيها ..البناء تبعها ضعيف ...وفي حفريات قريب منها والبعض يقول تحتها ...
غسق ما تدري ليش متوترة هالكثر ..نطقت بأعصاب محروقه: ايوه
غياث نطق بتردد خايف من رد فعلها: العماره انهارت وكان فيها مطلق وعماد!!
غسق حست بثقل الهواء بجوفها ...نطقت بخفوت: صار شيء ؟!
غياث بضيق: مطلق عنده اصابات بليغه وعماد دفنوه هناك!!
غسق حست انها سمعت غلط : عماد مات ؟!
متى ؟! وليش ما عندنا خبر؟!
غياث هز رأسه بأسف: عماد مات مباشره بعد الحادثه ..اليوم وصلنا الخبر عنهم!!
تحس عقلها ما هو مستوعب " عماد" وكأنها بحلم تنتظر احد يصحيها منه ...نطقت بصعوبه والدموع معلقه برمشوها: متأكد عماد؟!
غياث تنهد بضيق : ايه
عضت على شفتها بقوة تمنع سقوط دموعها ...بالرغم من المشاكل الاخيره بينهم ... إلا انها مب قادرة تستوعب انه عماد رحل عنهم ...غمصت عيونها وعقلها يستذكر أيامها معها ..كان لها مثل الاخ الي يخاف على اخته ..ما عمره زعلها او احزنها ..او ضايق أهلها ..كان مثل النسمه لها ..بس تغير لما خطبها ...تغير بعد السجن من لا شيء تغير .... رحل قبل ما تسامحه ...رحل وما برر مواقفه الي خربت حياتها ...
رحل بعد ما دمر حياتها .. نطقت باختناق: يبه
سكتت لما خنقتها العبره مشاعرها مشتته ما بين عماد القديم الي تعتبره اخوها وما بين عماد الي آذاها ...مشاعرها الاخويه طغت عليها وانفجرت بالبكاء ما قدرت تكتم دموعها ...
اجتذبها غياث لصدره وهو ينطق باختناق:، سامحيه يبه ..الي يسامح ربنا يعطيه اجر كبير ...كان لك بطفولتك نعم الأخ .... معاملته الجميله لك بصغرك تشفع له تسامحينه على اغلاطه ...المسامح كريم!!!
هذا الي كان ما يبغى احد من بيت خاله يشوفه.. لأنه متأكد غسق بأعماقها تحمل مشاعر اخويه لعيال مطلق دون استثناء .... حتى لو كانت القطيعه الي بينهم لسنوات ..لابد ييجي يوم ويحرك المشاعر الدفينه ... مثل ما حصل الحين مع غسق !!!
**
**
**
مستلقي على السرير وكل هموم الدنيا تلبسته ...الايام الي طافت كبرته سنوات .. وكأنه عجوز بآخر الثمانين ... بداخله صرخات كتمها بعد موت عماد ..عقله ما هو قادر يستوعب إنه خلاااص ...عماد الي ضحى بكل شيء حتى يبقى على قيد الحياة ..راح بغمضه عين ....
بعد ما خسر كل شيء ...وش بقى له بذي الدنيا ...بداخله غصه عجز يبلعها وهو يتذكر اخر موقف بينهم ...كيف تخلى عنه عماد ...صدق المثل " قلبي على ولدي وقلب ولدي علي حجر" باع الدنيا كلها علشانه وبالنهاية تخلى عنه عماد وتركه للموت ...
سبحان الله هرب من الموت خارج الشقه ...وما كان يدري إنه الموت ما في مفر منه ..اول ما خرج من العماره وقع على رأسه من الهدم ومباشرة فارق الحياة ...
كثير يتمنى لو ما طلع من الشقه كان الحين عايش ...تنهد لما خنقته العبرة ...
ما توقع تكون نهاية حياته كذا ..رجل عاجز بعد ما كان كل شيء تحت يده ...
غمض عيونه وسمح لدموعه تنزل بخفه ....وعقله يستذكر صورة غياث لما هرب من عنده ...وقتها ضربه ضرب مو طبيعي ... وكأنه كان يدعي عليه ...ظلمه كثير واكل ماله هو واسيل ...الي ما يدرون عنه.. قدم لهم للمعونه وسنوات طويله يأخذ راتبهم وما احد يدري عنه ...كان يتمنن عليهم بالفلوس الي يعطيهم إياها وهي فلوسهم ...يتمنن عليهم بالملحق ولهم حق بالبيت ...حتى غسق الي وثقت فيه وكانت تعتبره مثل ابوها ..كسرها وحطمها حتى ما يمس عماد مكروه ....
وبالنهاية عماد باعه ولا اهتم لضعفه ...رحل وهو زعلان عليه .. وبداخله طعنه منه ما رح ينساها ..
صدق الدنيا دواره ومثل ما تعمل تلقى ...مسح دموعه لما دخلت غسق عليه وهي تنطق: عمي يقول ارسل لحسابك؟!!
قلبه انطفى من بعد عماد وما عاد يثق بعياله ولا بأي احد ...كلهم مصلحه وما احد يحبه ويخاف عليه ....نطق بحقد وصراخ: ما ابغى شيء ...اطلعي براااا!!!
غسق تضايقت من اسلوبه بس تعذره إنه للحين متضايق على فراق عماد ....
زفر بعد خروجها ... يحس بالاختناق ذي نهايته ينتظر الصدقه من إخوانه ...والحين يتمنن عليه بالمبلغ الي أرسله ...مط شفته بحسره..هذا المبلغ كان زمان خلال يومين يكون مصرفه. ....والحين هذا المبلغ طول الشهر ....أي ذل جالس يتجرعه الحين؟!!
**
*
**
على الطريق كان الصمت يخيم عليهم ...ودموعها تنزل بخفه ....
التفتت على غياث لما نطق بحرص: امسحي دموعك يبه ..ما ابغى احد ينتبه عليهم...
غسق باختناق: يمكن الحين يشمتون فيهم ؟!
غياث هز راسه بالنفي: الموت والمرض ما فيهم شماته ..وما يتشمت الا ناقص عقل ...
انت الحين على ذمة مهاب وما هي حلوه يشوفنك تبكين على عماد بهذا الشكل!!
غسق نطقت باختناق: انا نفسي ما ادري ليش ابكي ...سبحان الله هربوا من هنا حتى يهربوا من انتقام اهل ابو مهاب ...ما كانوا يدرون إنه ملك الموت رح يقبض روحه هناك ...
يبه لما أتذكر ايام طفولتي أختنق على عماد ....بغض النظر عن الأحداث الاخيره ...ما فرحت بموته ..بالعكس حزينه بقوة ... تمنيت لو كان رجال وشجاع ووقف قدام مهاب وقال له كل شيء ...
غياث عقد حواجبه: وش يقول له؟!
غسق ما خبرت ابوها عن شيء ...السالفه بينها وبين مهاب .. نطقت بارهاق وتعب: ولا شيء ..قصدي إنه ما في بيننا شيء مجرد خطوبه كل الاطراف كانت مجبره عليها!!
غياث لما اقترب من البيت نطق بحرص: امسحي دموعك يبه ...وعماد ومطلق صفحه طويناها ما يستحقون نتحسف عليهم ..ما شفنا لحياتنا هناك الا المرار ووجع القلب والحرمان والذل والاهانه ....ربنا فتح لنا ابوابه وحياة جديده ...كذا نظلم انفسنا اذا جلسنا عالقين على أطياف الماضي الي ما رح يرجع ولا رح نشوفه من جديد بإذن الله ...كل امنيتي اشوفك مبسوطه ومستقره في بيتك وافرح بعيالك ...مهاب شخص ما يتعوض لا تفرطين فيه ....
مسحت دموعها وهي تحاول تاخذ اكبر قدر من الأكسجين ...عجزت تتخلص من غصة البكاء: مب قادرة ..ما هو بيدي ..كلما اتذكر نهاية عماد ..احس بشيء يخنقني ....حزينه لنهايتهم كذا .... وبنفس الوقت ما ادري كيف اوصف شعوري ...
غياث بهدوء: رددي اللهم اعفنا واعف عنا ..الي صار معهم ما هو قليل ...مطلق تجبر علي وكأنه غفل إنه ربنا يأخذ حق المستضعفين ...ناظري كيف خسر ماله وبيته ووظيفته وصحته وولده ... أنا ما اتشمت بس الدنيا دواره
قاطعته غسق بغصه: جدي ظلمنا كلنا بس ما صار له شيء ...ما في احد الا واصابه الاذى منه ومع ذلك عاش حياته وفلوسه معه ووظيفته وعياله وما نقصه شيء ....
غياث ذكرى ابوه تخنقه ..نطق باختناق: ومين قال إنه الدنيا هي أرض الجزاء ..في ناس تنال جزاء اعمالها الشريره بالدنيا وفي ناس تنال جزاء اعمالها بالآخرة ....
غسق وهي تشوف اختناق ابوها من مجرد ذكر جدها ... نطقت بخفوت: لا تسامحه يبه ..حرق قلوبنا كلنا ..وحرمنا نعيش اسره سعيده مثل الناس ...للحين احس بغصه لما أتذكر أيامه ...
غياث ما علق على كلامها ودخل من البوابه وهو يشوف مهاب جالس بالحديقه وكأنه ينتظرهم!!!
قبل ما ينزل نطق بضيق: امسحي دموعك!!
هزت رأسها بضعف ومسحت دموعها وهي ناويه تتوجه مباشره لغرفتها ..ما لها خلق لأي شيء ....
انتهى البارت..دمتم بخير 🌹
رواية المنتصف المميت الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم ضاقت أنفاسي
جالسه على المقعد وتناظر الفراغ ..من البارحه عقلها ما هو قادر يستوعب موت عماد ....تحس وكأنها تتنفس من خرم أبره ...البارحه استغربت تصرف مهاب ما اقترب لجهتهم ولا طلب يكلمها ...والصبح طلعت قبل ما تشوف احد ..ما لها نفس تتكلم مع أحد ...
حتى البنات ما تواصلت معهم ولا حضرت المحاضرات الاولى.. بداخلها برود ناحية كل شيء ....
ناظرت جوالها ينور باسم مهاب ....زمت شفتها بضيق وردت بخفوت : الو
مهاب استغرب لما قالوا له الصبح طلعت من الصبح وما حضرت محاضرته..نطق بهدوء: مساء الخير؟!
غسق بنفس الخفوت: مساء النور
مهاب بنبره هادئة: كيفك اليوم ؟!
غسق زمت شفتها تمنع نزول دموعها...وبنبره حاولت تكون طبيعية: الحمد لله بخير!
مهاب بتساؤل: ما شفتك الصبح والمحاضرة ما حضرت ..انت بخير؟!
كتمت ضيقها وبهدوء نطقت: طلعت الصبح ادرس على المواد ..ابغى مكان هادئ للدراسة اعوض الدروس الي فاتتني ايام مرض ايليف!!
هز رأسه بتسليك وبعتب: وليش تعملين كل هذا ...ترى أنا بالبيت موجود ..اي شيء ما تفهمينه اشرحه لك ..انا وانت من نفس الكليه وكل ذي المواد اعرفها!!
وينك الحين ؟!
غسق بهدوء: بالمكتبه !
نطق بابتسامة: يا عيني على المجتهده...وينك بالضبط دقائق واكون عندك
قاطعته بسرعه: لا لا ما له داعي .. أصلا الحين راجعه للبيت!
عقد حواجبه: ما تبغين تشوفيني؟!
نطقت بهدوء: مو كذا ..بس انا راجعه للبيت ما في داعي تغلب حالك .. والدروس فاهمه ..مشكور!
هز رأسه بتسليك: مثل ما تبغين ...بالسلامه توصلين!!
انهت المكالمه وهي تحس بالكدر ...ما تبغى يشوف الحزن والضيق عليها ويفسر الامور بطريقه ثانيه ...
تحركت خارج المكتبه ...بعد عدة خطوات ...رن جوالها ..فتحت خط بالغلط وهي تطلع الجوال ..عقدت حواجبها رقم مو مسجل ... نطقت باستغراب: الو
نطق بصوت خالي من الحياة: السلام عليكم ؟!
غسق بحواجب معقوده: مين
نطق بسخريه: نسيت صوتي؟!
غسق باستنكار: عمي مطلق؟!
مطلق تنهد بضيق: الحمد لله تذكرين لك عم اسمه مطلق!!
مطت شفتها بمراره: انت الي نسيتنا فلا تعتب
قاطعها بروح خاويه: ما اعتب عليكم ... توقعت تتصلين وتعزيني ؟!
غسق رفعت حاجب: وليش نعزيك ؟! وكأنك معترف فينا من عائلتكم ..دوبنا البارحه سمعنا من الناس ....طول عمرك مصغر أبوي وللحين
قاطعها بمراره: لا تكونين حقوده ...ما اتصلت اتشاجر معك ...كل الي أبغاه اقولك عماد رفيق دربك راح بطريقه ....عماد الي كان مثل الخيال لك ...عماد الي كان ما يرضى عليك الزله ويدافع عنك ...راح بلمح البصر
غسق بقلب ميت: هذا انت قلتها كان ...عماد الي دمر حياتي ومستقبلي .. عماد الي استغلني ...صار يرضى علي الذل والاهانه ويغض الطرف عني ويكمل طريقه ..كل شيء تغير يا عمي
مطلق برجاء: كل الي ابغاه منك تسامحيه
قاطعته غسق: ما اسهل مصطلح السماح عندكم ...بكل بساطه نسامح بعد ما دمرتم كل شيء جميل بحياتي
مطلق بمداخله:, بس انت لزوم تكونين سعيده ...لو ما تزوجت بذيك الطريقه ما تعرفت على اهل ابوك وامك ...واهلك تعالجوا وحياتكم تحسنت للأفضل
نطقت بقهر بكل وقاحه يتكلم كذا: وش كان نقصك لو عالجتهم وعاملتهم باحترام ...وش ينقصك لو تركتنا نعيش حياة كريمه بدون منغصات ...وش ينقصك لو عرفتنا على اهل امي وابوي بطريقه أفضل ....
أمي وأبوي فرحوا بلقاء اهلهم ..اما انا ما فرحت بالعكس تدمرت حياتي اكثر من قبل والسبب انت وعماد ...وبكل بساطه تطلبون السماح .. تمنيت لو دقيقه يكون رجال ويوقف قدام مهاب ويقول له الحقيقيه ...يبرر تصرفاته الغبية معي ...
جرحكم يا عمي للحين ينزف وما طاب..ما ادري ابكي على موت عماد والا العلقم والمرار الي تجرعناه بسبتكم!!
بداخلي خنجر غرسته بوسط صدري للحين مب قادرة اتخلص منه ...
كنت اشوفك ابوي الثاني ...كنت اعتبرك شخص غالي على قلبي ..بس ما دريت الشخص الي عزيته بقلبي هو الي طعني بظهري ورماني بدون ما يسأل عني؟؟
لا تطلب السماح يا عمي ..اتركها للأيام تداوي جروحكم .. والحين بالاذن!!
قفلت الخط وتابعت طريقها وهي تمسح دموعها الي تنزل بغزاره ما تدري وش السبب ....بعد ما يكسروك يجتمعوا حتى يلملموا جراحك ....
عي قلبها يسامح وينسى الماضي ورح يبقى نقطه سوداء بحياتها !!
**
**
**
حاولت تشغل نفسها بالدراسه وتركز على الامتحانات ...رفعت حاجب بضجر وهي شاده على اسنانها بقوة: ايليف اتركي شعري!!
فرح تناظرهم بابتسامة: انا لو مكانك اقصه وارتاح ...ما ترتاح هالبنت الا لما تنتف شعرك!!
غسق بضجر وهي عافسه ملامحها: هو كذا بعد الامتحانات رح اقصه واريح نفسي هذي البنت ما لها حل !!
اقتربت فرح من ايليف تحاول تفلت يدها عن شعر غسق ...ايليف شدت شعرها بإصرار: لا ...ودق دبه
فرح بابتسامة: عرفنا انها دبه بس اتركيها ..تعالي نروح للبقاله
ايليف برفض وهي تحاول بيدها الثانيه تأخذ الجوال: لا
فرح رفعت حاجب: والله غريبه كل الوجع الي تتجرعيه مقابل ما تعطيها الجوال
غسق بعبوس: اتركي شعري يا زفته ...وجوال ما في .. الحين تكسره
صرخت لما شدت يدها ايليف اقوى ما عندها ..من شدة الوجع اضطرت غسق تمد لها الجوال بما انها للحين ماسكه نفسها ما تضربها....
ايليف اخذت الجوال وطلعت خارج الغرفه تركض ...حاولت غسق تلحقها بس كانت اسرع ...شدت على اسنانها من الغيض والقهر ...
ناظرت فرح وهي تضحك على منظرها المعفوس: شكلك تحفه....
غسق توجهت للمرآه وناظرت نفسها وشعرها منفوش : نفسي انتفها هالزفته !! ...عكرت مزاجي للدراسه ...
فرح رفعت حاجب: امتحانك عند مهاب ؟!
هزت رأسها بعبوس وهي ترجع مكانها وتمسك الكتاب ..فرح ابتسمت بخبث: انا لو مكانك اسرق نموذج الامتحان!!
غسق عبست ملامحها:/ وانا لو مكانك اطلع برا الغرفه افضل لي ولك !!
شايفيتني غشاشه حتى أغش بالامتحان؟! انا لو يسربون لي ورقه الامتحان رح اغمض حتى ما اخذ شيء ما يحق لي اطلع عليه!!
فرح زمت شفتها بتعجب: ما شاء الله ...ما كنت اعرف زوجة اخوي عندها قيم واخلاق عالية عاليه .. الله يثبتك ..يلا سي يو !!
عبست ملامحها غسق من سخريتها ..ورجعت تقلب الكتاب بعد خروجها ..
زمت شفتها بضيق من صعوبة المادة ..بس بنفس الوقت لازم تثبت جدارتها وتقلع عيون مهاب ...تحتاج ساعات أكثر من الجهد....
مر الوقت وهي مندفسه بين الكتب ..رفعت حاجب لما دخلت فرح الغرفه وكأنها متخفيه وخايفه احد يشوفها .. قفلت الباب وتقدمت من غسق وبخفوت نطقت : دخلت غرفة مهاب وحصلت نموذج الامتحان ..خذي الورقه وريحي نفسك بدل ما تدرسين على كل الماده ..بسرعه خذيها وادفنيها بالكتاب قبل ما احد يشوفنا!!
غسق حست بالضعف من صعوبه الماده والتحدي الي تحدت فيه مهاب ..ما تبغى تخسر التحدي قدامه ...ما تدري ليش ضعفت ومدت يدها للورقه واخذتها ..فتحتها ويدها ترتجف خايفه احد يشوفها او يكتشفها ...صوت بداخلها يصرخ عليها ما تفتحها وما هي بحاجه للغش..كانت بصراع ما بين نفسها الامارة بالسوء وما بين صوت الخير الي يمنعها تعمل كذا ...
تتذكر مقوله سمعتها ... اذا حسيت بصوت من داخلك ينهاك تعمل الغلط فهنيئاً لك انت على قيد الحياة ..واذا غاب صوت الخير الي ينهاك عن الشر وما عاد تسمعه فراجع نفسك ....
رجح بداخلها صوت الخير ..وهمت تقطع الورقه ..بس يد فرح كانت اسرع وهي تفتحها وتنطق بين ضحكاتها وهي تقلد صوت غسق : شايفيتني غشاشه حتى أغش بالامتحان ؟! على اساس لو يسربون لك الاسئلة تغمضين عيونك وما تناظرين ؟!
اخلاق وقيم ما شاء الله!!..ناظري ترى ورقه قطعتها من كتابي القديم!!
ختمت كلامها بضحكه رنانه!!
حست غسق النار تغلي بداخلها من تصرفها ومن ضحكها ..وش يضحك بالسالفه ..نطقت بتبرير: اخذتها حتى اقطعها!!
خزتها فرح: ما شاء الله سنه وانت تنتظرين حتى تقطعينها!!
غسق عبست ملامحها: يا ثقل طينتك ...يلا تحركي وقولي لمهاب السالفه ..ما رح يرتاح قلبك الا لما تنشرينها!!
فرح بابتسامة: ما توصل لذي الدرجه مجرد مقلب خفيف مني
قاطعتها غسق بانفعال: الا مقلب ثقيل !!
عكرتي مزاجي..
قفلت الكتاب وتناولت العباية... فرح بابتسامة: انزلي كذا ما في احد بالبيت ..كيان بجناحه ما يطلع
غسق برفض: ما اضمن احد يطلع بوجهي كذا!!
لبست وتحركت تبحث بعيونها عن ايليف الي سرقت الجوال وما رجعت!
**
**
**
جالس بالصالة وبحضنه ايليف تلعب بجوال غسق مندمج بالكلام مع جدته مزنه ...وكل شوي تقاطعه ايليف بكلام ما فهم منه حرف واحد ...
مزنه بانزعاج من ايليف: ايييي عاد انكتمي كل شوي تقاطعيني بكلام الله اعلم جالسه تشتمنا وحنا ما ندري؟
ضحك مهاب على تعليق جدته ..وزاد ضحكه لما برطمت ايليف بزعل من جدته : انت دبه!!
مزنه بعبوس: يا جعل الدب يخرعك ..ما اقول الا مالت على أبوك وامك واسيل دلعوها بزياده ..وما تحترم كبير ولا صغير
مهاب بابتسامة عريضة: صغيره يا جدتي ...لما تكبر رح يتغير الوضع!!
ختم كلامه وناظر جوال غسق وايليف تقلب فيه يمين ويسار .فرته فر ...ما تركت تطبيق والا فتحت عليه ...عقد حواجبه لما دخلت قائمه المكالمات
نطق بتحذير حتى لا تتصل باحد: لاا
يا بابا اطلعي من هنا !!
ايليف بعناد ابعدت الجوال عنه: لا
عقدحواجبه باستنكار وهو يشوفها ضغطت على رقم مو مسجل ..وبقوة سحب منها الجوال وقفل الخط قبل مايرن ...
زفر بضيق من عناد هالبنت مثل امها ...من لما مات عماد وهي تتجاهل مواجهته ما يدري وش السبب ..وعدها من قبل يقفل ذيك الماضي وما رح يفتحه معها ..بس للحين يحسها ما تجاوزت الماضي...
تجاهل ايليف وهي تضرب فيه تبغى الجوال ....ناظر غسق الي اقتربت منهم بملامح مخطوفه ...نطق بحسن نية: خذي جوالك ..لا تعطيها اياه مرة ثانية دخلت على سجل المكالمات واتصلت على رقم مو مسجل!!
غسق مب قادرة تبلع ريقها ما تدري ليش خافت مهاب يكتشف انها تكلمت مع مطلق ...ما تبغى يرجعون لنقطه الصفر ...بالرغم انها حذفته الا بداخلها وسواس انها ما حذفته....تناولت الجوال وهي تتفقد سجل القائمه ..تنفست براحه وهي تشوف رقم سماء اخذته ذيك المرة وما سجلته .... بحثت بالسجل تتأكد رقم مطلق ما هو موجود .. قفلت الجوال وناظرت مهاب الي ماسك يدين ايليف حتى ما تضربه ويضحك بقوة على حركاتها ...
مزنه بانتقاد: وش قلة الادب ذي..احد يناولني العصا اراويها هالبزر!!
مهاب من بين ضحكاته: تضربين هالبراءة يا جدتي!!
تعالي نروح للبقاله!
تركته ودموعها تنزل بقوة وتوجهت لجهة غسق .. ابتسمت غسق ..اول مرة تعبرها وتحتمي فيها ...
نكست راسها بفشيله لما تجاوزتها ..المرة الثانية تعملها فيها ..التفتت للخلف وناظرت ام مهاب لما حملتها وهي تراضي فيها ...
ناظرت مهاب وهو يكلم أمه: والله ما احد خربها غيركم ...لكن بعد الزواج رح تنصدمون وما تعرفونها ...رح اعلمها أن الله حق!
ام مهاب تقدمت منهم وهي تنطق: بأحلامكم تأخذوها ..هذي رح تعيش عندي!!
مهاب بتسليك: رح نشوف
رفع نظره لغسق الواقفه ..نطق بهدوء: تعالي اجلسي!!
اقتربت وجلست على نفس الكنبه والهدوء يخيم عليها ....مزنه بانتقاد: عاش من شافك!
غسق ابتسمت مجامله:؛ مضغوطه بالدراسة!!
مزنه هزت رأسها بتسليك: الله يوفقك!!
مهاب غمز لغسق وهو يؤشر على ايليف: ناظري كيف تناظرنا!!
غسق ابتسمت وهي تشوف ايليف تناظرهم بقوة وكانهم اعداء لها ....
ام مهاب تمسح على شعرها: خافوا ربكم بذي الضعيفه !!
غسق ابتسمت: هي تخاف ربنا ..دوبها قطعت شعري وسرقت جوالي
ايليف قاطعتها بهجوم: انت دبه !
ضحكت غسق من قلبها على انفعالها !!
ايليف انقهرت وهي تشوف ضحك غسق عليها ...قوست شفتها دلاله على البكاء: دلبتني!!
ام مهاب : لا تردين عليها يا حبيبتي لما يوصل جدك ابو مهاب رح يضربها !!
ايليف اشرت على مهاب: دلبني!
ام مهاب ابتسمت: الحين جدك يضربهم كلهم!!
غسق بضيق: يا خالتي وربي كذا ما يصير ..البنت ما تحترمنا ولا كأننا اهلها ..مو معترفه فينا ....وتتطاول علي ..دوبها شعري قطعته ..بسببها بعد الامتحان رح اقص شعري وارتاح
مهاب باستنكار: تقصين شعرك؟
مجنونه؟!
مزنه : واضح ما عندك سالفه تقولينها ...والا الامتحانات اثرت على عقلك ...
وربي ان قصيت شعرك الا اكسر هالعصا على رأسك!!
ام مهاب : شعرك تبارك الرحمن هبه من الله حافظي عليه!!
غسق بعناد لأنها تعبت منه ومن ايليف للي ما عندها الا شعرها: والله انا التعبانه فيه مو انتم ..بعد الامتحانات رح اقصه
مهاب احتدت ملامحه: وربي ان عدت رجلك الصالون ما رح يصير خير ...اعقلي واتركي عنك الهبل!!
غسق همت تقوم: اطلع اكمل دراسه
بس يد مهاب كانت اسرع: خليك جالسه ..ريح نفسك ترى الاسئلة سهلة ..رح تجاوبين عليهم وانت مغمضه!!
غسق خزته: وأنا مغمضه
ختمت كلامها وناظرت ايليف الي نزلت من حضن جدتها واقتربت منها ...جلست بحضنها ...ابتسمت غسق وأخيرا صار عندها احساس انها امها ...دوبها تبغى تمسح على شعرها ....حست بيدين ايليف انغرست بشعرها وشدته بقوة...عبست غسق ملامحها من الالم وهي تحاول تفكها!!
مهاب يحاول يفك يدين ايليف بس متمسكه بالشيلة وتشد بشعر غسق: اتركيها ..ايليف اتركيها!
ام مهاب تقدمت وهي تحاول تفكها: اتركيها يمه يلا اخذك معي!!
ايليف ناظرت أم مهاب بعد ما فهمت انه في طلعه ..شدت بقوة وبعدها تركت ...وتحركت تهرب بس يد غسق كانت اقرب ..وبدون وعي غرست يدها بشعر ايليف وشدته وهي تتوعد: وربي اذا مديت يدك على شعري الا انتف شعرك
ام مهاب انقهرت من غسق وسحبت ايليف منها وبزعل نطقت: تراها صغيره ما تفهم ..كذا تشدين شعرها!
مزنه هزت رأسها: تسلم يدك يا غسق ...
ام مهاب بقهر: خالتي؛!!
مهاب قاطعها: لو ما شدت شعرها انا كنت ناوي اشده حتى تشعر بالوجع وما تمد يدها ..ناظري كيف حاستها حوس!!
من هنا لوقت الزواج رح تكون صلعه!
غسق وهي تعدل الشيله وتدخل شعرها من تحتها : هذا الي يهمك ما تتزوج صلعه!!
ام مهاب تحركت للخارج وهي تتذمر من طريقة تعاملهم مع ايليف بنظرها ما تفهم وبعدها صغيره!!،
مزنه رفعت يدها وهي تتكلم: ايوه كذا كوني حازمه معها ...باكر تتمرد عليك وما تسمع كلامك !
مهاب بتوعد : بس اتركي الأمور تمشي على خير لوقت الزواج ....رح ينقلب كل شيء فوق تحت !
همت تقوم غسق ..مسك يدها وهو ينطق بتساؤل: وين العزم ..اجلسي!
غسق بهدوء: ابغى اكمل دراسه
مهاب بابتسامة: الأسئلة رح تكون شوربه ...اجلسي معي شوي قبل ما اطلع
مزنه بانتقاد: ترى ما هو لايق عليك الثقل ..زوجك يقولك اجلسي يعني اجلسي...يا حبك للعناد!!
فتحت غسق عيونها علامها هبت فيها كذا ..دوبها كانت معهم ..
ضحك مهاب بخفه على ملامحها المصدومه من هجوم جدته .. وبهمس نطق: لو سمعت كلامي!!
ناظرته بعبوس وغل مبسوط على بهدلتها ..وجكر فيه وقفت: ما رح اضيع وقتي عندي امتحان !! ...اعرفك تبغى اجلس حتى ارسب بالامتحان ..حامض على بوزك!!
مزنه فتحت عيونه باستنكار: يا قليلة الحيا
تحركت غسق راجعه للغرفه متجاهله كلام مزنه ...
مزنه ناظرت مهاب وجهه احمر من الضحك ..نطقت بانتقاد: الام والبنت لسانهم وش طوله ..ايه ايه اضحك باكر تحركك يمين ويسار على كيفها ...وما لك قيمه ولا احترام عندها !!
مهاب كلام جدته زاد من ضحكه ... كشت عليه مزنه بعبوس: يا جيل اليوم تركضون خلف الحريم..مالت عليكم!!
**
**
**
متمدده على السرير وبيدها الكتاب وباليد الثانيه تمسح على شعر ايليف ....
لارا بتساؤل: ما نامت ذي الجنيه للحين!!
غسق اشرت لها بالصمت..وبخفوت نطقت: اتوقع نامت .. صوتك لا تصحى!!
لارا بخفوت: والله انا انام وهي ما تنام ...تلقينها مغمضه عيونها تمثل عليك!!
غسق اشرت لها تنكتم: اتركيها الحين تنام اذا المكان هادىء!
لارا بتصميم على رايها اقتربت منهم ونطقت بابتسامة: ذي الحلاوة لمين ؟!
فتحت عيونها ايليف مباشره وهي تنطق: لي
لارا بضحكه: قلت لي نايمه..هذي عفريته ما تنام ولا تخلي احد ينام!!
زفرت غسق بانزعاج لما نهضت ايليف وبدأت تبكي ..تبغى الحلاوة: اخخ منك يا لارا من وين تجيب لها الحين حلاوة ..كانت مندفسه ومنكتمه ليش تقومينها...يعني فوق ما صحتيها وكذابه ؟! الحين رح تطلعين حلاوة لو تنزلي تشترين
لارا وهي تنسحب من الغرفه: وانا وش دخلني!!
غسق رمت الكتاب بكل قوتها عليها بقهر: انقلعي!
شدت على اسنانها من القهر وخاصه مع بكاء ايليف الي تبغى الحلاوة ...نطقت تحاول فيها: باكر اجيب لك
ايليف زاد البكاء وما تستقبل ولا ترسل تبغى الحين حلاوة ...
ألقت راسها غسق بملل وتعب ومن ضغط الدراسه وضغط ايليف ...غمضت عيونها وهي مقفله اذانها بيدينها من صوت البكاء .....
بالرغم من الازعاج الا انه التعب طغى وبدأ جسمها يرتخي وتدخل عالم الاحلام ....
لحظات وفزت لما حست بضربه قويه على انفها وسائل يتدفق من انفها ...
وضعت يدها على انفها وحست نفسها رح تستفرغ وهي تشوف يدها كلها دم ....
ما تعرف كيف تتعامل مع الرعاف ...ضغطت انفها تمنع نزول الدم .. وعيونها تبحث عن الفاين ...
ناظرت حياة الي دخلت وارتعبت من شكلها ... نطقت بخوف: وش صاير
غسق بانقراف وهي تحس بالدوار: أعطيني فاين
حياة اقتربت منها بعد ما جلبت الفاين ..نطقت بحذر: مو كذا خلي راسك للخلف
بدات حياة تسعف فيها ومنزعجه بنفس الوقت من بكاء ايليف الي ما تعرف سببه ...
بعد وقت وقف الدم....نطقت حياة بانزعاج: هذي وش تبغى ...اكلت رأسي!!
غسق بتعب وضيق نطقت:وكله من الزفته اختك ....قالت لها خذي حلاوة وما في حلاوة ..وش يسكتها الحين!!
غسق وهي ضاغطه على انفها نطقت: خذيها من وجهي قبل ما ارتكب فيها جريمه
ابتسمت حياة: يعني هي الفاعلة
غسق بقهر: في احد غيرها؟!
تنهدت بضيق بعد خروج حياة بعد ما سحبت معها ايليف بالقوة ..فوق وقاحتها ما تبغى تنقلع ..تنتظر الحلاوة....
متأكدة رح تصير مجرمه والسبب ايليف ...
لمتى تتحمل تصرفاتها بحجه انها صغيره!!!
**
**
**
طلعت للجامعه مبكر حتى تلحق تراجع الماده ما درست مثل العالم بسبب ايليف وما رضيت تنام الا عندها وطول الليل كل شوي تسألها عن شيء وعيونها مثل البومه تبحلق فيها. ...
تحس عيونها تغمض لوحدها ...خلاص هلكت وتعبت...للحظه كانت رح تنام بس طريقه زينب بالكلام نقزت قلبها وخلاها تفتح عيونها بتوجس...زينب تتكلم بصوت عالي وش فيها تهمس لها همس الحين ... نطقت بقلق وخاصه وهي تشوف زينب تتلفت حولها خايفه احد يسمعها: وش فيه؟!
زينب بقلق وتردد: ابغى اقولك شيء بس رح توعديني ما تقولين لأحد!!
غسق حست قلبها طاح وخاصه لما نطقت سماء بتحذير: كنا رح نخبرك البارحه بس خفنا تنتشر السالفه
غسق تحس اعصابها تلفت: خلصوني وش صاير؟!
سماء برفض: بالاول الوعد
غسق زفرت بضجر منهم : وعد ما اقول لأحد!
زينب فتحت الكتاب وهي تتلفت من حولها ..عقدت حواجبها غسق وهي تشوف نموذج ورقه الامتحان بالكتاب ...وبالنهاية اسم المدرس مهاب ....قفلت الكتاب مباشره وهي ترتجف وكأنها واقعه بجرم ..نطقت بارتجاف: كيف وصلت لكم؟!
سماء بخفوت: تسربت الاسئله وما ادري من وين وكل الطالبات معهم نسخه منها ..الكل حفظ الأسئلة وما درسنا على المادة!!
بسرعه احفظي اجوبة الأسئلة ....الامتحان سهل كثير ما توقعت اسئلة الدكتور كذا رح تكون!!
غسق حست بالاختناق وكأنها تتعرض لنفس الاختبار ....نطقت بخفوت: انا انجح بجهدي وما اعتمد على الغش ....وبعدين وش يضمن لكم إنه ذي الاسئلة فعلاً هي اسئلة الامتحان وما هي كذبه من الكذبات!!
زينب بثقه: يقولون من مصدر موثوق ....يا غبية الفرص تيجي مرة وما تتكرر دوم!!
غسق عبست ملامحها وتحس الصداع بدا يضرب براسها: انا ما اغش ..انتم بكيفكم انا نصحتكم!!
فتحت غسق كتابها ورجعت تكمل مراجعة الماده ...وسماء وزينب يضحكون عليها بخفوت ..احد يطلع له يلقى ورقةالامتحان ويقول لا ..صدق غبيه!!!
مضى الوقت وهي كل لحظات تسترق النظر لسماء وزينب الي حفظوا الأجوبة عن ظهر قلب...
ما تدري وش هالسالفه وإذا كان صحيح مين سرب الاسئلة ؟!
غمضت عيونها تستجمع نفسها لما قرب موعد الامتحان ... تحركت للقاعه وزينب تلوم فيها انها غبيه ...كلامها يتردد بإذنها كل الشعبة رح تفلل الا هي ...
حست بداخلها غصه كذا رح يبصم لها مهاب بالعشرة انها اغبى بنت بالقاعه ...
زفرت لما حست بثقل النفس بداخلها ..ناظرتهم لما دخلوا قبلها للقاعه ....وين العدالة الي ما درس ياخذ افضل الدرجات ...والاهم مهاب لذي الدرجه غبي ينسرق منه نموذج ورقة الامتحان .. والمشكلة وعدت البنات انها ما تتكلم ..
دخلت القاعه وهي تناظر البنات بعبوس ...جلست على مقعد لوحدها .. أشرت لها زينب تقرب لجهتهم ...
اشرت بيدها بالرفض وبدأت تراجع الماده من جديده لزوم تثبت وجودها !!
لحظات ودخل مهاب القاعه .. حست بمغص من لما وقعت عيونها على الملف البني!!
رد السلام وبدأ يغير بمواقع البنات ..حمدت ربها انه ما غير مكانها لأنه صدق ما عاد فيها حيل تتحرك ...
لحظات وبدا بتوزيع أوراق الامتحان ....اخذت ورقتها ..تنفست بعمق وفتحت الورقه وبدأت تناظر الاسئلة بعد ما سمت بالله!!
عقدت حواجبها ما تدري من الارتباك مو فاهمه شيء والا الأسئلة صعبه؟!
كيف قالت زينب انهم سهلات كثير ...رفعت نظرها لمهاب الي يتكلم بحزم وصرامه: رح أقرأ الأسئلة والي عنده اي سؤال يسأل مباشرة لانه بعدها ممنوع طرح اي سؤال!!
حست بالحقد عليه كيف كذب عليها وقال الاسئلة سهلة...تسمعه وهو يقرأ الاسئلة وعقلها مشوش ومب قادرة تركز ....بعد ما انتهى التفتت على زينب حستها ما هي على بعضها .. قاطع نظراتها لزينب صوته الحازم: كل وحده عينها بورقتها ...
التفتت عليه ملامحه عابسه والعصبية واضحه بعيونه ....مسكت نفسها لاخر لحظة ما تقول له مالت عليك يالنفسية!!
رجعت تناظر الورقه ..وقررت تعمل مثل كل مرة تريح نفسيتها وتردد الاذكار وبعدها تبدأ بالحل ...
مضى وقت من الامتحان وهي مستغربه ما احد سلم الاوراق .. المفروض من اول ١٠ دقائق يطلعوا ..بس ما احد طلع غريب ...
توقعت عملوا كذا حتى مهاب ما يشك فيهم ...رجحت هذا الشيء ..التفتت على هديل لما نطقت باختناق: دكتور السؤال الثاني
قاطعها مهاب بحزم: اعتقد وقت الأسئلة انتهى ...الاسئلة واضحه مشكلتكم اذا ما درستم على الامتحان!!
عقدت حواجبها معقول هديل ما وصلها نسخه من الاسئلة ؟!
ما رح تشغل عقلها فيهم ...رجعت تعصر مخها بالاجابات تبغى تحصل على اي علامه بس الاهم ما ترسب ورح تلقى ترقيعه لعلامتها وما رح تظهر له انها مهتمه بعلامتها!!
وصلها صوته لما نطق: انتهى وقت الامتحان!!
ناظرت من حولها وكأنها بحلم ...مستحيل ما احد طلع من القاعه للحين ...غريب الوضع !!
بدأ مهاب يستلم الاوراق من البنات وهو ينطق بصرامه: اذا طلعت برا القاعه ما رح استلم ولا ورقه!!
تأكدت غسق من اسمها ومن كل شيء ... جمعت اغراضها ووقفت بتوتر وخوف من الرسوب .. اقتربت من مهاب ومدت له الورقه بيد مرتجفه ...ولفت وجهها مباشره وتوجهت خارج القاعه ...
تحس هالامتحان نشف ريقها ...اقتربت من زينب وسماء الي الدموع تتراقص بعيونهم ..نطقت بتوجس: وش صاير؟! لا تقولوا من الفرحه نسيتم الاجوبه!!
سماء بغصه قهر: مو نفس الاسئلة!!
غسق فتحت عيونها باستنكار: مو نفس الاسئله؟!
كيف ؟! وكيف جاوبتم؟
زينب بدأت تمسح دموعها: ما كتبت شيء ولا عرفت شيء ..تخيلي ولا سؤال من الي حفظتهم جاء؟!
حسبي الله ونعم الوكيل بالبنات الكذابات!!
غسق زمت شفتها بضيق ...ناظرت مهاب لما طلع من القاعه وبعض البنات يحاولوا يكلمونه بس مكمل طريقه. ...الحين عرفت ليش البنات ما احد سلم اوراقه لأنه الأسئلة تغيرت ....
مين الي طلع ذي السالفه ؟! وش هدفه ؟!
سألت باستغراب: كيف وصلت لكم الأسئلة!!
زينب تحركت بقلب ميت: اتركوني بحالي !!
سماء نطقت باختناق: انا راجعه للبيت ما لي نفس اناظر الكتب !!
ناظرتهم غسق بعد ما غادروا ..ما تدري ليش حزنت عليهم بالرغم انهم غلطوا ..المفروض حتى لو كان معهم ورقة الامتحان يدرسوا على الماده ....
تنهدت بضيق وتوجهت لجهة مكتب مهاب تشوف الوضع من بعيد ..
رفعت حاجب وهي تشوف هديل وشلتها عند باب المكتب ...بعد ما دخلوا ..اقتربت بشويش حتى تسمع وش رح يقولون!
اول ما اقتربت وصلها صوت هديل وهي تطلب منه يعيد لهم الامتحان!!
زمت شفتها بقهر على كيف أبوها يعيد الامتحان ..ما صدقت وخلصت من الضغط النفسي ترجع تعيده ويمكن يكون اصعب من امتحان اليوم ...
اقتربت حتى تسمع اكثر سرعان ما زمت شفتها وهي تشوف رئيس القسم يمشي بنفس السيب ..حست حركتها ما هي حلوة ..توجهت لخارج الكليه تنتظر باقي المحاضرات!!
**
**
*
جالسه خارج الكليه على المقعد ..عقدت حواجبها وهي تشوف بعض البنات الي كانوا معها بالامتحان يتكلمون عن الاسئلة ...
عقدت حواجبها باستنكار لما قالوا انه في شخص سرق الاسئله من مكتب الدكتور!!
ما تدري وش الجرأه الي عندهم حتى يسرقوا الاسئله من مكتب الدكتور!!
اجواء الجامعه مزعجه وكدرت خاطرها ...وبدون سماء وزينب تحس الجامعه بدون طعم ..
طلعت جوالها لما رن ..كان أبوها اكيد يبغى يسألها عن الامتحان ..ردت بهدوء : هلا يبه
غياث باهتمام: كيف امتحانك ؟!
غسق برضا عن نفسها: الحمد لله
غياث بتساؤل: سهل والا صعب ؟!
ابتسمت بارهاق : عادي يبغى تركيز ..
غياث من قلبه: عسى ربي يوفقك ويسعدك وتذكري النجاح الاهم يوم القيامه ... امتحان الدنيا مع الايام تنسينه ويصير ذكرى ... مهما حصلت على علامه دوم قولي الحمد لله...
غسق هزت رأسها براحه: الحمد لله
غياث بابتسامة: خذي كلمي ايليف من لما صحيت وهي تبكي تبغاك!!
غسق مطت شفتها بسخرية: اكيد تبغى مصلحه!!
غياث ضحك بخفه: تبغى جوالك ..اعطيتها جوالي ما تبغى الا جوالك ..خذي كلميها !!
ابتسمت غسق وهي تسمع صوتها وما فهمت عليها شيء ... نطقت بروقان: جوال ما رح اعطيك..
رفعت حاجب وناظرت الجوال لما قفل الخط. ... متأكدة ضربت الجوال بالأرض ...ما تدري كيف رح تتحمل جنان عالبنت!!
وقفت وقررت تروح تحضر المحاضره افضل لها ....
**
**
**
الاغلب كان متواجد بالصالة وابو مهاب يشجع جواهر توافق على سراج وما رح تلقى مثله ....
جواهر هزت كتوفها بقلة حيلة: هذي هي قدامك واقنعها!!
حياة برفض: قلت لكم من قبل عيال اخوالي مثل إخواني !!
مط شفته مهاب وحس وكأنها توجه الكلام له ...التفت على دخول غسق تمشي على بيض...
واضح انها تفاجأت من تواجد اغلب اهل البيت ..ردت السلام بهدوء وتابعت خطواتها للاعلى!
وقفها غياث بتساؤل: الغداء
قاطعته بهدوء: شبعانه
ابو مهاب رفع حاجب: تعالي تعالي اشوف !!
رفعت حاجب غسق باستغراب وش يبغى يشوف..رجعت كم خطوة وهي تنطق باستغراب: وش فيه؟!
ابو مهاب اشر لها : اجلسي نشوفك كم صار لي ما شفتك
غسق مطت شفتها بضجر على بالها عنده سالفه ..نطقت باعتذار: ذي فترة امتحانات وما عندي وقت
ختمت كلامها وعيونها التقت بعيون مهاب الي ناظرها بنظره ما فهمتها وصد عنها وللحين باين عليه الحده والعصبيه ...معقول للحين متضايق لانه الاسئلة انسرقت .. هي وش دخلها اذا كان مهمل وما يحافظ على اوراقه!!
غياث بإصرار نطق: اجلسي ربع ساعه وبعدها اطلعي!!
جلست وهي تسأل: وين ايليف!
ام مهاب بهدوء: دوبها نامت!
جلست مقابل مهاب عند حياة والهدوء يخيم عليها ...خفق قلبها لما نطقت جواهر: وكيف امتحان اليوم؟!
عبست ملامحها بدون ما تناظر مهاب تحس للحين حاقده عليه نشف ريقها وهي تجاوب على الاسئلة من بين الاسطر جايبها ...ويكذب عليها ويقول الأسئلة سهلة ..نطقت حتى تثبت له انها مو مهتمه له ولمادته: عادي ..ذي الماده مو مهمه اهم شيء عندي المواد الي عند الدكتور محمد والدكتور
قاطعها أبو مهاب بحاجب مرفوع: كيف مو مهمه ؟! يعني لو ما هي مهمه ليش حطوها بجدولك؟!
والا وش رايك يا مهاب!!
ناظرته لما مط شفته باستعلاء: لما تحسب معدلها وقتها نشوف اذا كانت مهمه او لا !!
حياة ابتسمت: واضح انك متوعد وفيهم واسئلتك صعبه!!
رد بجمود: انا الشعبه الي اشوفها تستحق التقدير والتسهيل اكون معهم متساهل اما الشعبة الي تكون الوقاحه والجراة وعدم المبالاة عندهم... يلزمهم اسئلة حازمه حتى يعرفوا قيمة الدراسه!!
رهف بابتسامة: واضح انه الاسئلة من كوكب المريخ والدليل وجه غسق المنتفخ من القهر!!
غسق تحاول تسيطر على ملامحها وتكون عاديه ... بس فشلت كل شيء من حولها مستفز ...يعني الطالب يتعب ويشقى وبالنهاية الدكتور يجلس يضع اسئلة من المريخ يتحداهم ويعاقبهم ..نطقت بعبوس: ما همني الامتحان بكبره ...بس بعض الدكاتره للاسف ما يعرفوا وش معنى الامتحان ....ما يعرفوا إنه الاختبار مجرد تقييم اداء الطالب وما هو عقاب او جزاء يعمله حتى يعاقب الطالب على اهماله هو!!
ام مهاب ما تدري وش تقصد .. نطقت بهدوء: يا حبكم للفلسفه!!
مهاب مط شفته: اتركيها تتفلسف ... بالنهاية رح نشوف مين الخسران الدكتور المهمل والا الطالب الكسول الي يعتمد على الغش!!
انفعلت من كلامه المبطن واكيد الكل رح يفهم انها غشت بالامتحان ..نطقت بهجوم وبانفعال: وازن كلامك ..انا مو كسوله والحمد لله تقديري ممتاز ..وما غشيت روح شوف مين سرب الاسئلة
رفع حاجب من انفعالها واسلوبها معه..نطق يستفزها بما انها ما احترمته قدامهم ..نطق باسلوب بارد مستفز وهو متأكد إنها ما سربت الاسئله لانه يعرف الي سرب الاسئلة : وش اقول إذا الأغلب يقول لي زوجتك سربت الأسئلة!!
الصدمه اخرستها وما قدرت تجمع حرفين ..ناظرت أبوها الي نطق باستنكار: غسق سربت اسئلة الامتحان!!
جواهر باستبعاد: وش هالكلام ..وليه تسربها وتفضح نفسها ...كان اكتفت فيهم لنفسها
مهاب مط شفته بسخرية: صديقاتها اغلى من كل شيء بحياتها ..ما هان عليها تتركهم كذا ....ومن صديقه لصديقه تسربت الاسئله لكل الشعبه!!
شدت على اسنانها من الغيض يعني علناً يتهمها...حركت شفتها تتكلم والنيران تشتعل بعيونها ..سرعان ما ارتخت ملامحها وهي تناظره يضحك !!
رفعت حاجب بغيض ...قهرها ونرفزها والحين يضحك!!
أبو مهاب بابتسامة: وش فيك تضحك
مهاب تنهد بعد موجه الضحك: ملامحها المنفعله ضحكتني ...ارتاحي ترى مو انت الي سربت الاسئلة لانه الاسئلة كانت بالمكتب وعرفنا الي سربهم وسرب لأكثر من دكتور!!
نطقت بقهر: يعني لو كانت الاسئلة بالبيت تتهمني انا؟!
صدق عقول مريضه ...
وقفت والنار تشع من عيونها وتوجهت لغرفتها متجاهله نداء مهاب عليها !!
ام مهاب بانتقاد: وش فيك على البنت احرجتها وانت تتهمها إنها سربت الأسئلة
ضحك بخفه: يا يمه وكأنك ما شفت كيف تتكلم معي
رفيف بحاجب مرفوع: انا لو مكانها اهفك بذي ...اسئلة صعبه وفوق هذا متهمها
ابو مهاب بحزم: هفك القرد تكلمي بأدب مع اخوك!!
رفيف لوت بوزها ليش ابوها ما قال لغسق شيء.. بس يتشاطر عليها!!
غياث نطق بضيق واضح انه غسق ما ضبطت بالامتحان: حتى لو تسربت الاسئله كذا ظلمت الطلاب الي ما لهم علاقه بالتسريب ...المفروض ما صعبت الاسئلة!!
مهاب بتبرير: الاسئلة عاديه يعني الي درس يجاوب عليها والي اكتفى يحفظ بأجوبة الاسئلة المسربه هو الي رح يرسب وما يحصل علامه!
فرح باستبعاد: ما اتوقع عندها علم بسالفه الاسئلة المسربه ...البارحه طول الوقت تحفظ بالماده
جواهر بتساؤل: ورقتها معك شوف علامتها الحين؟!
مط شفته: يا عمتي ترى اليوم الامتحان ..والاوراق على حالهم ما فتحتهم ...عندي اشغال وما عندي وقت أصحح الاوراق
حياة تنرفزت من بروده: يعني متى ؟!
رد ببرود: على الاغلب مع بداية الاسبوع المقبل أبدأ اصحح فيهم!!
لارا بعبوس: يا برود اعصاب الكادر التعليمي ..حنا نحترق وحنا ننتظر وانتم ولا على بالكم ..يا اخي على الاقل صحح ورقة غسق نشوف إبداعها!!
نطق برفض وهو ينهض : كله مع بعضه
استأذن يرتاح وتوجه للجناح ...وصوت رفيف يوصله وهي تتذمر: يقهررررررررررر
**
**
**
جالسه مع شلتها والبؤس يحاوط فيهم ...نطقت زينب بضيق: ما قدرت تعرفين علامتك؟!
غسق هزت رأسها بالنفي: لا البنات قالوا لي ما رح يصحح الاوراق الا بدايه الاسبوع !!
سماء بملامح بائسه: انا لو مكانك بأي طريقه اوصل للأوراق واعدل اجاباتي قبل ما يصحح الاوراق!!
غسق. بروح خاويه: وربي قرفت الدراسه والاختبارات بسبب مهاب!!
زينب بحزن: امنيتي احصل على علامه كامله بالجامعه ...ولما جاءت الاسئلة المسربه قلت خلاااااااااص الامنيه رح تتحقق!!
بس زوجك الشرير هدم كل شيء!!
غسق هزت رأسها توافقها الرأي: شرير بقوة ...انا شفت شله هديل عنده بالمكتب وكانوا يطلبوا منه يعيد لهم الاختبار!!
سماء بأمل: وش قال لهم؟!
غسق بضيق: للصدفه كان رئيس القسم يمشي وما هي حلوة يشوفني واقفه اتسمع ..اضطريت اغادر!
زينب بقهر: الله ياخذ عدوه وقته يتمشى هالبرميل!!
غسق خزتها: تبغين ربنا ينجحك وانت تحشين بخلق الله!!
زينب بندم؛ استغفر الله !!؛
سماء برجاء: كلميه واطلبي منه يعيد لنا الاختبار ..اكيد ما رح يرفض لك طلب!!
غسق مطت شفتها بسخرية: ايه كثري منها ...وبعدين لو اموت ما طلبت منه اي شيء يخص العلامات حتى لو احصل صفر ...
الكرامه اول شيء عندي!!
زينب بعبوس: مالت عليك وعلى كرامتك .. اقول قومي يا سماء عند الدكتور نحاول فيه ...انا اقول جدتي ماتت وما عرفت ادرس من الحزن
غسق فتحت عيونها بتصديق: متى وليش ما قلت لنا؟!
زينب ضربتها بخفه: انا الي ابغى اذبحها ذي المفهيه ..يا غبية ماتت زمان وهو وش يعرفه متى ماتت..خلاص نقول ماتت وانتهينا!!
سماء بموافقه: وانا اختي كانت بالمستشفى وكان عقلي مشغول عليها!!
غسق صفقت لهم: ما شاء الله حبل الكذب طويل بزياده عندكم ..اقول اجلسي انت واياها بلا كذب وخرابيط ..ما زال المرء يكذب حتى يكتب عند الله كذابا...تبغين ينكتب اسمك عند ربنا كذابه علشان كم علامه بدنيا فانيه ..صدق غبيات!!
زينب باختناق: وش الحل عندك ..اقولك ما كتبت ولا شيء!!
سماء مسكت يد غسق برجاء: كلميه انت ...اكيد رح يسمع منك ..انت زوجته وحبيبة القلب
ضربتها غسق بخفه بعد ما توردت خدودوها: اقول عن الهذرة ..وقلة الادب
زينب تضغط عليها: انا متأكدة ما رح يردك!!
غسق بسخرية: اذا هديلوووووووو ما سمع منهم ..تبغين يسمع مني؟!!
سماء هزت رأسها بثقه: رح يسمع منك .. قولي له الاختبار كان صعب ...وما عرفت تحلين زين والاغلب كذا ..من باب الإنسانية يعطينا فرصة ثانيه!!
قبل ما ترفض سحبتها زينب: تعالي وما رح تندمين!!
غسق تحاول تفلت نفسها منهم : اتركوني!!
سماء بحزن همست لها: نهون عليك نرسب!!!
طول الطريق تحاول فيهم يتركوها بس بالغصب سحبوها معهم ..لما اقتربوا نطقت باختناق: وش اقول له
زينب: نزلي كم دمعه وانك ما كتبتي بالامتحان مضبوط ..قولي أي شيء حتى يعيد الاختبار!!
غسق شهقت لما دفتها قدام باب المكتب ...التفتت عليهم بغضب: يا
سكتت لما وصلها صوت مهاب: تعالي غسق!!
زمت شفتها بضيق كانت مقابل له وشايفها ..ما تدري اذا شافهم لما دفوها كذا ..غبيات !
تقدمت بتردد وما تدري وش تقول !!
اول ما دخلت نطق بهدوء: في شيء!!
غسق بارتباك وتوتر: ءءءءانا
نطق بسخريه : البارحه لسانك طوله مترين الحين اشوفه مقصوص!!
زمت شفتها بقهر منه ما ينسى شيء ..قبل ما تنطق نطق بهدوء: اكيد جايه علشان الامتحان!!
غسق شجعت نفسها وعقلها يتصور شكل سماء وزينب ...نطقت بهدوء: بالنسبة للامتحان اتمنى لو تعيد الاختبار لأنه كل الشعبه ما جاوبوا بالامتحان
قاطعها بحاجب مرفوع: وليش ما جاوبوا مين ماسكهم؟!
غسق بعبوس: الاسئلة كانت صعبة وما احد عرف يكتب كم كلمه
رفع حاجب وهو يناظر بعيونها مباشره: وش تبغين بالشعبة ؟!
انت كيف وضعك بالامتحان؟!
غسق بلعت ريقها ...ونطقت بتردد: الاسئلة صعبه وما عرفت اجاوب زين!!
ابتسم وهو يخزها: اذا ما جاوبت بالامتحان كيف حصلت على أعلى علامه ؟!!!
انتهى البارت..دمتم بخير 🌹
رواية المنتصف المميت الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم ضاقت أنفاسي
مساء الخير للجميع ...اعتذر عن التأخير... أنا اعطيتكم خبر انه رح ينزل بعد ١٢.٣٠ ...لا تلوموا شخص أحياناً الظروف بتكون اقوى ..وما قدرتاجهزه قبل هذا الوقت ...سامحونا 🙃
بالنسبة للبارت رح يكون برعاية غباء غسق ...رح تتصرف تصرفات ما تروق لبعضكم ...بعضكم ينتقد تصرفاتها الغلط ..الشخص لما يكون بالموقف ما بفكر بنفس طريقة الي قرأ القصه ..وكثير منا بنعمل تصرفات بعدين بنندم عليها .. ونتمنى لو فكرنا قبل ما نتصرف ... وبالنهاية غسق شخصيه مو مثاليه وهذا انا الي بحب اطرحه مو دائما البطله مثاليه وبكل الاحداث مظلومه او تستحق التعاطف ..الغلط وارد من تصرفاتها ....
بالنهاية اشكركم من كل قلبي على متابعتكم وتواجدكم الجميل 😍
سكتت لما وصلها صوت مهاب: تعالي غسق!!
زمت شفتها بضيق كانت مقابل له وشايفها ..ما تدري اذا شافهم لما دفوها كذا ..غبيات !
تقدمت بتردد وما تدري وش تقول !!
اول ما دخلت نطق بهدوء: في شيء!!
غسق بارتباك وتوتر: ءءءءانا
نطق بسخريه : البارحه لسانك طوله مترين الحين اشوفه مقصوص!!
زمت شفتها بقهر منه ما ينسى شيء ..قبل ما تنطق نطق بهدوء: اكيد جايه علشان الامتحان!!
غسق شجعت نفسها وعقلها يتصور شكل سماء وزينب ...نطقت بهدوء: بالنسبة للامتحان اتمنى لو تعيد الاختبار لأنه كل الشعبه ما جاوبوا بالامتحان
قاطعها بحاجب مرفوع: وليش ما جاوبوا مين ماسكهم؟!
غسق بعبوس: الاسئلة كانت صعبة وما احد عرف يكتب كم كلمه
رفع حاجب وهو يناظر بعيونها مباشره: وش تبغين بالشعبة ؟!
انت كيف وضعك بالامتحان؟!
غسق بلعت ريقها ...ونطقت بتردد: الاسئلة صعبه وما عرفت اجاوب زين!!
ابتسم وهو يخزها: اذا ما جاوبت بالامتحان كيف حصلت على أعلى علامه ؟!!!
فتحت عيونها باتساع مو مصدقه ..هي اعلى علامه بالشعبة ..تحس نفسها بحلم...واخيرا كسبت التحدي .... نطقت بصوت مرتجف من الصدمه: انا اعلى علامه بالشعبة ؟!
مط شفته بابتسامة من رد انفعالها : ايه اعلى علامه بالشعبة
حضنت يدينها لصدرها وهي تناظر السقف وتكلم نفسهابصوت يسمعه مهاب: يا الله مو مصدق ..واخيرا اعلى علامه ....احس روحي ترفرف فوق...مو مصدقه مو مصدقه !!!!!
ضحكت بخفه ودموعها تلمع بعيونها ومن شدة الفرح نطقت: مشكور مشكور واخيرا كسبت التحدي!!
تنفست بعمق واستوعبت تصرفاتها الغبية قدام مهاب الي يناظرها بحاجب مرفوع ... نطقت باستدراك للغباء الي فيها: عفوا بالغلط شكرتك لأنك ما لك علاقه بالموضوع هذا تعبي انا ...نفسي هي الي تستحق اشكرها بعد الله ..والحين بالاذن !!
يطالعها لما طلعت وهو يفكر يعرضها على دكتور نفسي وضعها ما هو طبيعي؟!!!
طلعت من عند مهاب والدنيا ما هي واسعتها من الفرحه ..اقتربت من البنات وهي تناقز من الفرحه وترفع يدها لفوق من الحماس : يسسسسسس واخييييييييرا!!!
سماء تبشرت من منظرها: ها بشري وافق يعيد الاختبار!!
زينب ملامح غسق تؤكد انه وافق: متى حدد يوم الامتحان؟!
غسق سكنت وهي رافعه حاجب بانتكاس ..دخلت عنده حتى تقنعه يعيد الاختبار ومن الفرحه نسيت كل شيء ..وبتورط نطقت وهي تشوف البنات على اعصابهم: انا نسيت اقنعه
سماء بغل : يا حسرتي ليش ارسلناك عنده ؟!
زينب كشت عليها: يمكن ارسلناها تتغزل
غسق دفتها بالخفيف: سخيفه ..انا كلمته وخبرني بدرجتي ونسيت اكمل معه الموضوع
زينب رفعت حاجب: يعني صحح الأسئلة ما هو مثل ما قلت؟!
هزت كتوفها: ما ادري خبرني اني اعلى علامه بالشعبه؟!
سماء بتساؤل: كم حصلت؟!
هزت كتوفها: ما ادري خبرني بس كذا!!
زينب بضجر: انا اعصابي محروقه وانت ابرد ما عندك ..لو اذبحك احد يلومني ..ارجعي عنده وتواسطي لنا ترى بموت اذا ما اعاد الاختبار!!
غسق هزت رأسها وبتردد رجعت ...قبل ما تطرق الباب ناظرته وهو متكتف ومسند ظهره للكرسي: نعم؟!
ابتسمت غسق باحراج وتوتر ..تقدمت كم خطوه وهي تنطق بتردد: مهاب بالنسبة
قاطعها بحاجب مرفوع: الدكتور مهاب!!
خزته بغيض يا حبه للالقاب والتقديس ...نطقت تتعدى ذي النقطه ما رح تتشاجر معه وتخرب اخر فرصه للبنات: بالنسبة للاختب
قاطعها باصرار: دكتور مهاب
زمت شفتها بغيض يبغى يذلها ..نطقت بغل : دكتور مهاب!!
هز رأسه وهو ماسك ضحكته بالقوة على انفعالها الي تحاول تكتمه بصعوبه: تفضلي ..كملي
نطقت وهي تحاول تتكلم بهدوء: بالنسبة للاختبار..البنات ما جاوبوا على الاختبار
قاطعها ببرود: ادري البارحه صححت الاوراق!!
نطقت تحاول تقنعه: اعطيهم فرصه ثانيه
نطق بسخرية: فرصه ثانيه يمكن تتسرب الاسئلة وتضبط معهم ؟!
عقد حواجبه وهو يكمل كلامه: أبسالك وصلتك نسخه من الاسئلة ؟!
بلعت ريقها من سؤاله المباشر ...هزت رأسها بالرفض وهي تقصد قبل الامتحان بيوم ما عندها علم بشيء: ما ادري عن شيء!!
مط شفته بسخرية: تقنعيني انت الوحيده الي ما حصلت الاسئلة؟!
غسق تقفل هذا الموضوع: انا ما لي علاقه بشيء
قاطعها بانفعال:وليش ما لك علاقه بالموضوع....كيف ترضين الأسئلة تتسرب وتتكتمين ؟!
ترى قلبي للحين مغلول عليك كيف تتكتمين على الموضوع وما تعطيني خبر؟!!
لذي الدرجه خايفه على شلتك الفاشلة؟!.
رفعت حاجب من هجومه: شلتي وش علاقتها؟!
انت ليش دوم تحطهم بنص الموضوع ؟!
زم شفته بتعجب: يعني انت مو جايه تتوسطين علشانهم!!
نطقت بعبوس: أنا جيت اتكلم عن الكل؟!
ابتسم بسخرية: تتكلمين عن الكل بصفتحك ايش؟!
والا الحنان العالمي نازل عليك؟!
اسمعيني زين ترى ادري إنك معك علم بالاسئلة المسربه وتكتمي على الموضوع ...ومع ذلك تغاضيت عن هذا الموضوع وقفلته ...
قاطعته بغل: انت
قطع عليها ونطق بجمود: ما رح أخوض بالموضوع أكثر من كذا ...أنا ما وزعت عليهم اسئلة وقلت لهم احفظوها لانه جايه بالامتحان .. كل شخص يتحمل نتائج تصرفاته ..انا مو مسؤول عن اهمالهم وكسلهم وغشهم!!
ما في اعادة للاختبار
قاطعته بانفعال: انت ليش كذا رأسك عنيد وما تأخذ وتعطي بالكلام
مط شفته بسخرية: شفت عنادي ولا شيء بالنسبة لرأسك اليابس...اذا كملت كلامك تقدري تطلعين عندي مشاغل
انفجرت من غروره يقال انه مشغول ..وبقوة نطقت : ترى انت الي رح تخسر .. اكيد البنات رح يرفعون عليك شكوى واللجنه رح تكون معهم وتشهد صعوبة الاسئلة ...واكيد رح تنطرد من الكلية ..فإعادة الاختبار افضل للكل!!
قاطعها وهو يشوف العميد عند باب مكتبه: خلاص بعدين ..تقدري تطلعين الحين
قاطعته بانفعال: لا تكلمني كذا ترى والله
سكتت والتفتت للخلف لما نطق بحده: لما تدخلين مكتب الدكتور تتكلمين باحترام ..ولما يقولك الدكتور اطلعي يعني اطلعي!!
غسق عقدت حواجبها بقهر من هذا الشخص... ما تدري وش وظيفته هنا ..نطقت بعبوس من تدخله: اعتقد هذا الشيء ما يخصك
قاطعها مهاب بحده: خلاص اطلعي
غسق انزعجت منهم: بس
غمضت عيونها لما صرخ مهاب بعصبيه قبل ما تهبب بالكلام: قلت لك براااا!!
شدت على اسنانها بقوة بعد هالطرده وتحركت تطلع ..وقفها الشخص بتساؤل: وش اسم ذي الطالبه رح اقدم فيها
قاطعه مهاب باختناق وهو ينطق يحثها تطلع قبل ما تجيب المصايب: اطلعي ..وقفلي الباب خلفك!!
شد على قبضه يده لما طلعت وما قفلت الباب خلفها ...ناظر عميد الكليه وهو ينطق : تفضل دكتور اجلس!!
العميد : مين ذي الطالبه وكيف تسكت لها تتكلم
قاطعه مهاب يهدي الوضع وبداخله رح ينفجر من غسق وأسلوبها!!!
**
**
**
ابتعدت عن المكتب والبنات خلفها يحاولوا يعرفوا ليش صوتهم طالع ....
اول ما ابتعدت نطقت بقهر:قهرني رفض يعيد الامتحان
سماء بارتجاف: العميد ليش صوته طالع
غسق ارتخت ملامحها وبخفوت نطقت: اي عميد ؟!
زينب تأكدت انه غسق جابت العيد: الي كان عندكم بالمكتب العميد!
شهقت غسق من الصدمه وبارتجاف نطقت: احلفي!!
سماء كشت عليها: مالت عليك.. متأكده جبت العيد !!
غسق ضربت جبهتها : انا غبيه
زينب بقلق: وش قلت له!!
غسق تنفست بضجر: لو ادري كان اشتكيت على مهاب عنده !!
زينب ضحكت بالرغم من ضيقها: وربي انك طافيه!!
غسق نطقت بارهاق: رأسه يابس عي يقبل يعيد الامتحان ...تشاجرنا
سماء زفرت بيأس: ما له داعي تتشاجرين معه بسببنا...
غسق هزت رأسها بقلة حيلة: أنا الي قاهرني يرفض مباشره طيب ناقش ..خذ واعطي بالكلام!!
زينب بروح خاويه: حسبي الله على الي بلغت الدكتور عن تسريب الأسئلة!!
غسق بلوم : وانتم اي احد يضحك عليكم تصدقونه ..قلت لكم بس ما سمعتم كلامي!!
الانسان لزوم يجتهد ويعتمد على نفسه!!
سماء بقرف: ما هو ناقصني تنظير..انكتمي!!
مر الوقت وجاء موعد محاضرة مهاب ...زينب بعبوس: يا رب ما يسلمنا الورق ..ما لي عين استلمها؟!
سماء وهي تتمسك بذراع زينب: وأنا مثلك احس رجولي تتراقص!!
غسق دخلت القاعه بدون ما تعلق على كلامهم ..شعور حلو لما تكون مرتاح نفسياً ..صحيح تعبت بالدراسة بس بالنهاية ارتاحت نفسيتها ...
جلست بهدوء واكتفت بالنظر لزينب الي نطقت بخفوت: يا جعل الأوراق تضيع وما يلقاها!!
غسق ابتسمت: اكيد نقل العلامات على الموقع!!
سماء نطقت بخفوت:ويمكن للحين ما نقلهم ...ما يمداه يجهز كل هذا ...اذا ما سلمنا الاوراق اليوم هذا معناه للحين ما نزلهم على موقعه ...في فرصه نتخلص من الأوراق!!
غسق رفعت حاجب: كيف تتخلصين من الاوراق؟!
سماء نطقت بهمس: ما في احد غيرك يقدر يتقرب من الدكتور ويساعدنا!!
قطعت كلامها لما ضربتها غسق بالكتاب وهي تنطق بانفعال: لاااااا زودتيها ...تبغيني اتخلص من أوراق الامتحان ؟! مجنونه!!
زينب قرصتها بفخذتها بقوة وهي تهمس بعد ما تحولت كل الانظار عليهم مع دخول مهاب: انكتمي!!
غسق فركت مكان القرصه وناظرتها بانفعال: كلي تبن ليش تقرصين!!
سماء بهمس دفنت وجهها: الدكتور وصل!!
التفتت غسق وهي تشوف مهاب واقف بمكانه ويناظر بجمود ....
حست بالاحراج والكل يطالع فيهم .. بلعت ريقها برعب لما عقلها استوعب الموقف... معقول سمعوا كلامها ...بس شيء ما هو بيدها ..زودوها البنات ...عدلت جلستها بتوتر وعيونها تراقب مهاب بملامحه الجامدة واضح عليه الحده والعصبية وخاصة لما نطقت طالبه: دكتور بالنسبة للاختبار؟!
غمضت عيونها غسق لما نطق بحده: يعني ما رح نخلص من سالفه الاختبار ؟!
أي طالبه تراجعني علشان الاختبار ما رح استقبلها ...وما تتعبوا نفسكم بالواسطة .. بالنسبة لي الموضوع منتهي حتى لو تدخل رئيس الجامعه ما رح اغير قراري ....كل واحد يقلع شوكه بنفسه ...
تنهد لما حس نفسه انفعل بزياده ....عدل نبرته وتابع بنبره اخف حده: بالمقابل تقدروا تنتبهوا على الامتحانات القصيرة والواجبات والمشاركه حتى تعدلوا العلامه ..غير كذا ما عندي
سناء باعتراض: بس يا دكتور
قاطعها بجمود: انتهينا من هذا الموضوع واتمنى ما احد يفتحه مرة ثانية ... وبالنسبة للعلامات بعد المحاضره رح اوزع عليكم الاوراق!!
زينب دفنت رأسها وكأنه على رأسها الطير: اكلنا هواء!!
غسق رحمتهم لو كانت مثلهم ما تدري وش رح يكون موقفها ...كانت المحاضره ثقيلة على روحها وتنتظر اللحظة الي تخلص فيها ..انقبض قلبها لما مسك مهاب المغلف البني ...
حست بثقل الهواء داخل صدرها ....التفتت على سماء الي بدأت تمسح دموعها بخفه...
كتمت ضيقها وناظرته لما بدأ يوزع الاوراق ...والكل عابس والبعض يبكي بصمت ..بعمرها ما شافت اقسى من قلبه ..معقول ما رحمهم وما كسروا خاطره؟! ...ما تنكر غلطهم بس يقدر يوازن بين الأمور!!
زمت شفتها بضيق لما استلمت زينب ورقتها ...ناظرت الورقه بصدمه وهي تشوف صفر...التفتت على سماء الي جلست ومعها ورقتها ...تكدر خاطرها وهي تشوف علامتها ٢
عندها فضول تعرف علامة هديل وشلتهم ...اخر ورقه كانت ورقتها ..انقبض قلبها لما نادى على اسمها ..تحركت بتثاقل ... اقتربت ويدها ترتجف ...ناظرته وهو يوزع نظره على القاعه وينطق بجمود: الكل يشوف ورقته ويرجعها لي!!
تناولت الورقه عن الطاوله وعيونها تراقبه بخفه ....بلعت ريقها وهي تحاول تخفف من دقات قلبها .....
رجعت لمكانها بدون ما تناظر الورقه ..ما عندها الجرأة تشوفها ...جلست على مقعدها ...اخذت نفس عميق وناظرت العلامه بتردد ..سرعان ما اتسعت عيونها بصدمه ما هي مصدقه ....نطقت بخفوت مستحيل ...صكت على اسنانها من القهر ....ليش يعيشها الامل ويكذب عليها ... ماسكه نفسها بصعوبه ما تمسح فيه الأرض ....
مسكت الورقه وقطعتها وجمعتها بقبضة يدها بقوة.. نفسها ترميها بنص وجهه ...
سماء فتحت عيونها باستنكار: يبغى الورقه ليش قطعتيها!!
غسق ما ردت وهي تناظر مهاب الي نطق بجمود: الطالبه الغايبه خبروها تمر على المكتب وتقدر تشوف ورقتها ...
سحب ورقة الطالبة الغائبة وهو ينطق: جمعوا الاوراق!!
عقد حواجبه لما ناظر الورقه الي بيده للحظات .. بعدها رفع نظره ونطق: غسق ؟
رفعت نظرها بعبوس له عين يكلمها ...تجاهلته وما ردت
زينب نغزتها : ردي على الدكتور ؟!
نطقت بدون نفس والغصه بحلقها من علامتها: نعم؟!
تجاهل تأخر ردها ونطق بنفس الجمود: الورقه الي اخذتيها ما هي لك ..ذي ورقتك!!
اعطيني الورقه الي معك!!
غسق بلعت ريقها برعب من الموقف الي وضعت نفسها فيه ..ناظرت سماء لما همست لها : غبيه ليش قطعتيها!!
تحس الحروف تجمدت بحلقها مب قادرة تنطق حرف واحد ..
مهاب رفع حاجب من سكونها: تعالي خذي علامتك واعطيني الورقه الي معك
سماء مدت لها بخفه ورقتها : اعطيه ذي الورقه ...وبعدين تفاهمي معه احسن ما تنحرجين قدام البنات!!
بلعت ريقها بصعوبه ..وتحركت بعد ما اخذت ورقة سماء ....
تقدمت وللحين بقبضة يدها اليسار الورقه المقطعه..مدت له الورقه وهي تتمنى ما ينتبه على اسم سماء ...نطق بخفوت: تعالي للمكتب حتى تشوفين ورقتك ...
اخذ الاوراق ووضعهم بمكانهم وجمع أغراضه وخرج بهدوء وغسق للحين واقفه تناظره لما خرج ما تدري كيف تخبره وترقعها!!!
ابتعدت لما ازدحم المكان من خروج الطالبات ..توجهت لمكانها تجمع اغراضها والدموع على وشك النزول ...جمعت اغراضها وصوت زينب يوصلها: وش رح تعملين الحين!!
غسق هزت رأسها بعجز: ما ادري !!
سماء بضجر من كل شيء: انت غبيه مباشره تقطعينها!!
غسق بقهر: وش تنتظرين مني وانا اشوف علامتي ٢ ما تحكمت باعصابي ..للحظه كنت رح اقلب القاعه فوق رأسكم!!
زينب وقفت بعد ما جمعت اغراضها: ما شفت الاسم ؟!
غسق باختناق: لما شفت العلامه انعمى نظري وما عدت اشوف شيء!!
سماء بضعف نطقت: وش رح تقولين له الحين؟!
زينب اقتربت منهم بهمس: انا اقول لا تراجعينه ...وورقه الطالبه كل البنات شافوك لما ارجعتيها ..كذا رح يظن إنه هو الي ضيعها وما رح يعرف شيء!!
سماء ابتسمت بدون نفس: والبنت تصر تبغى علامتها ..ويضطر الدكتور يعيد لنا الامتحان حتى يغطي على اهماله!!
غسق رفعت حاجب بعبوس: من زين علامتها حتى تطالب بالورقه ... اتوقع لو جدتي مزنه اختبرت الا تحصل اكثر منها!!
سماء وزينب بنفس الوقت: انكتمي!!
ضحكت غسق بالرغم من ضيقها : ما اقصدكم ..
زينب قاطعتها: خليك بورطتك واتركي الناس بحالها افضل ما ألعن خيرك انت وزوجك!!
غسق مطت شفتها بضجر: استغفر الله فوق ما انت حماره وتلعنين!!
زينب نطقت بهمس: استغفر الله .. أنا ما لعنت بس هددتكم باللعن!!
تحركت غسق وهي متردده تخبره او لا ....قررت ترجع للبيت وتحاول بأي طريقه تعدل الورقه وتطلع نفسها من ذي الورط
**
**
**
من لما رجعت وهي جالسه تجمع الورقه على بعضها حتى تلصقها وبعدها تشوف وش رح تعمل ...
حمدت ربها حياة ولارا مو موجودات والمكان فاضي ....قرصت خدها من شدة القهر ما عرفت تقطعها جزئين كان حلها بسيط ...بس الغيض الي بقلبها كان كبير..ما تعرف تكتم غضبها!!
المشكله يا ليت علامة البنت تستحق التعب؟!
من شدة انهماكها ما انتبهت على طرقه خفيفه على الباب ...دخل مهاب وهو يحمل ايليف بحضنه نائمه ...بما إنه بنات عمته مو موجودات قرر يحطها بالغرفه بنفسه ...عقد حواجبه وهويشوفها معطيته ظهرها وواضح ما انتبهت على دخوله ..نطق ينبه غسق على تواجده وهو مستغرب وش الي منهمكه فيه : وين احط ايليف؟!
انفزعت لما وصلها صوته ما تدري من وين طلع لها ... التفتت عليه وهي تحاول تغطي الورقه المقطعه على الارض ..نطقت بارتباك واضح: هناك
اشرت على سرير حياة حتى تبعده عنها ...توجه للسرير ووضع ايليف وعيونه عليها ...ابتسم وهو يناظر شعرها كالعادة كعكه بشكل مبعثر . يعطيها جاذبيه غير.....
استغرب ملامحها المرتبكه ما ريحته ..واضح انها مخفيه شيء عنه ...هالفترة تصرفاتها ابدا ما تعجبه ...
تحرك لجهتها وهو يشوف توترها يزيد: ليش ما جيت للمكتب!!
غسق تحاول ما تفتح معه اي موضوع: كنت مستعجله!!
عقد حواجبه لما لمح ورقه مقطعه : وش ذي الورقه!!
غسق بلعت ريقها برعب: ورقه يعني عادي
رفع حاجب وهو يناظر خلفها مباشره : ورقة امتحان!!
غسق اضطرت تجمع القطع حتى ما يعرف : الحين ترجع حياة او لارا وما هي حلوة تدخل غرفتهم؛!
مط شفته بسخرية من الطرده: بس حياة ولارا رح يرجعون بعد ١٢ زواج قريبتهم!!
غسق بلعت ريقها وبإصرار: حتى ولو ما هي حلوة تدخل على غرفة نومهم !
هز رأسه وهو يلتقط عن الارض قصاصه: معك حق!
عقد حواجبه وهو يشوف على القصاصه علامه الامتحان نطق بحاجب مرفوع: اي ماده حصلت ذي العلامه؟!
خليني اتوقع ...ما عجبتك العلامه وقطعت ورقة الامتحان ؟!
وش هالتصرف هذا ؟!
علامة اي مادة؟!
غسق سحبت من يده القصاصه: قلت لك ما يصير تجلس هنا!؛
احتدت ملامحه من اسلوبها .. نطق بتحذير: تكلمي باحترام وما تتمادين
ختم كلامه وتحرك كم خطوة باتجاه الخارج وعقله يربط الأحداث ... الورقه المفقودة الي ما حصلها .. تأخر بالجامعه وهو يدور بين الاوراق ..فيه ورقه ناقصه ...ورقة البنت الي غابت اليوم.. اسمها غدير ما لقى لها أثر...رقم 2 المكتوب على القصاصه متأكد خطه ونفس لون قلمه المميز...
رجع التفت عليها واقترب وهو ينطق بخفوت: اعطيني اشوف
غسق شدت على الورق بيدها بقوة لما فهمت كلامه وبرفض نطقت: رجاء لا تتدخل
سكتت لما نطق بحده: اقولك اعطيني الورق!!
غسق برفض: ما رح اعطيك
ناظرها والنيران مشتعله بداخله .. متأكد انها ذي ورقة البنت ..نطق بحده: جالسه تحاولين تلصقينها بعد ما قطعتيها ؟!
ذي ورقه غدير؟!
بلعت ريقها برعب من ملامحه ما تدري كيف اكتشف الموضوع بسرعه ...وبنبره حاولت تكون هاديه: انا
قاطعها وهو يقترب ويسحب يدها ويجبرها تفتح يدها ..اخذ قصاصات الورق من يدها وبغضب نطق وهو يتصفحهم مثل ما توقع: انت غبيه ..كيف تاخذين ورقه ما هي بورقتك وفوق هذا تقطعينها ؟! ..ورقة مين سلمتيني؟!
اذا جاءت البنت باكر تأخذ ورقتها وش اقول لها ..زوجتي الغبية قطعتها؟!!
غسق تحس بالاختناق والرعب من عصبيته وبنفس الوقت تحس بمدى غلطها...بس ما يطلع له يصارخ عليها علشان ذي العلامه ..نطقت ببرود مزيف: من زين علامتها حتى تراجعك وتشوفها؟!!!
نطق بغضب: وبكل قوة عين تراددين ...انا لو اذبحك او اقطعك احد يلومني !!
شد على قبضه يده يحاول يضبط اعصابه: عن
قاطعته بانفعال: خلاص الورقه وقطعتها وانتهينا ..وش رح تعمل البنت اذا شافت العلامه؟!
تقدر تتهرب منها قفل مكتبك وما له داعي تفتحه للمراجعات !
ختمت كلامها بنغزه!!
نطق والنيران مشتعله بداخله: فوق غلطك تراددين وتتكلمين بقوة عين
نطقت بصراخ: انا ما غلطت ..ظنيتها ورقتي وقطعتها ...وش تبغى مني لما اكتشف انك تكذب علي وانا راسبه بالامتحان!!
من قهري ما قدرت امسك نفسي وقطعتها !!
زفر بضيق: يصير خير
تحرك كم خطوة بس توقف لما نطقت بتردد : مهاب
نطق بدون ما يناظرها: الله ياخذ مهاب وارتاح من مشاكلك
تحركت قبل ما يمشي ووقفت قدامه وهي تنطق بضيق من ذي الدعوة الي قالها من قبل : لذي الدرجه انا حمل ثقيل عليك ؟!
رفع حاجب بعبوس وهو متوقع تطلب الطلاق نفس سيناريو اي حرمه وعملتها من قبل...عقد حواجبه لما نطقت بهدوء مغاير لملامحها قبل لحظات: انا اسفه لزوم ضبطت نفسي اكثر وما تصرفت كذا ....
زم شفته بتعجب ما توقع منها هذا الرد ....سرعان ما عبس ملامحه لما كملت كلامها بانفعال وهي تشبر بيدينها: ومع ذلك ما اسمح لك تتكلم معي كذا ..وتقول عني غبية ...لا تنسى اني اعلى علامه بالشعبه!!
ختمت كلامها بنظره انتصار وهي تخزه!!
بالرغب من ضيقه من تصرفها ..ما قدر يمنع شبح ابتسامه على ثغره من كلامها ....نطق بتسليك:ما شاء الله ربي يحفظك ..بس لا تنسين تشوفين علامتك على الموقع حتى تتفاخرين اكثر .. شوي من التواضع يا انيشتاين!!
ناظرها بتقييم وبعدها تحرك خارج الغرفه بعد ما رمى القصاصات عليها!!
مدت لسانها بغيض بعد خروجه ....يقهررررررر....ناظرت القصاصات كيف انتشروا على الارض ....
بدات تجمعهم وهي متأكدة يعمل كذا من قهره لأنها كسبت التحدي وكسرت انفه!!
رفعت حاجب وهي تحس المشهد فيه شيء غلط ..كلامه وكأنه مبطن ؟!
هزت رأسها يمكن تتوهم ...جمعت القصاصات ووضعتهن بسلة المهملات!!
رجعت للسرير جلست وهي تتنفس براحه ..اهم شيء إنه عرف افضل ما تجلس طول الوقت على اعصابها!!
بدأت تضحك وتتعالى ضحكاتها وهي تتذكر شكله وعصبيته وقهره ...اخخخخخخ وأخيراً بردت قلبها فيه وقهرته ...دوم باط كبدها !!
بلعت ضحكتها لما فتح الباب وهو رافع حاجب ويناظرها بعبوس!!
صدت حتى تخفي اثار الضحك ما هو ناقصها لقب جديد منه ويقول عنها مجنونه تضحك مع نفسها !!
ناظرته بطرف عينها اقترب من ايليف ..ووضع عندها شيء ...
وبعدها توجه لجهة الباب ..قبل ما يطلع نطق بجمود: افهم من ضحكك هذا إنه قاصده هالشيء ..اخذتِ ورقه مو لك وقطعتيها نكاية فيني!!!
لكن يصير خير!!
ختم كلامه بتوعد وخرج بهدوء مثل ما دخل ...تحس لسانها تجمد وما قدرت ترد بحرف واحد ...
تحركت لا شعوريا خلفه توضح موقفها ...فتحت الباب وتحركت كم خطوة للخارج ..سرعان ما رجعت لما لمحت ابو مهاب عند جناحه...ما لها خلق تقابله ...
قفلت الباب بعد ما قررت توضح له بعدين سوء الفهم الي بينهم ....
**
**
**
مر كم يوم وانقطاع بينهم تحاول بأقصى جهدها ما تلتقي فيه .. وحتى بالمحاضرة ما يكلف نفسه يناظرها واضح انه للحين متحامل عليها !!
ارخت رأسها للجدار وهي تنطق بملل: ما تحسوا انه الدوام طويل !!
سماء بروح خاويه: ومقرف
زينب وهي تؤشر بعيونها:ذيك غدير الي اسقطت الماده!
سماء نطقت بضيق: والله انها كفو لزوم عملنا كذا!!
غسق رفعت حاجب: يعني بعد الامتحان اسقطتها؟!
زينب هزت رأسها: ايه ..ما قلت لنا ...وش عملت بالورقه؟!
غسق ابتسمت بتورط وما قالت لهم بالاصل عن الشجار الي صار بينهم: رميتهم
سماء ابتسمت: حظك انها سحبتها والا الحين متوهقه مع زوجك !!
غسق براحه كل الامور تمام: الحمد لله!!
زينب مطت شفتها بسخرية: اليوم الصبح بالغلط دخلت صفحتي وزوجك الموقر نزل العلامات ...فيه خير زايدني ٥ علامات ..احسن من الصفر!!
سماء فتحت عيونها: قولي والله!!
يعني كذا انا اصير ٧
ضحكت غسق بخفه: يا قلبي زايدكم اكثر من علامتكم بالامتحان!!
سماء عبست ملامحها:ترى ما تضحك..وانت كم زادك!!
غسق زمت شفتها: ما ادري .. أنا للحين ما اعرف علامتي!!
زينب دفتها: يا برودك!!
افتحي صفحتك نشوف كم زادك ..يا ويله اذا زادك اكثر منا!!
ابتسمت غسق وفتحت الموقع وعقلها يفكر كم زادها علامات ....
عملت تحديث للصفحه وحست نفسها مخربطه !!
سماء اقتربت تناظر: كم؟!
غسق بلعت ريقها بصعوبه:19
زيتب وهي تاخذ الجوال وتناظر باستغراب: كيف ؟! وليش ما زادك ؟!
تحس القهر بدأ يتصاعد بداخلها ..قفلت الجوال وجمعت اغراضها وهي ناويه تروح له .. وش هالحقد الي بقلبه....يزيد لكل البنات الا هي!!
توجهت وهي ما تشوف الضوء قدامها .... زاد قهرها وهي تشوف باب المكتب مقفل !!
ناظرت الساعات المكتبيه وبعدهت ناظرت ساعتها بعد ١٠ دقائق يفتح مكتبه...
مع الوقت يزيد قهرها ...التفتت لما انفتح باب المكتب من الداخل ..حضرته داخل المكتب وهي مثل الغبية واقفه تنتظر ...
رفع حاجب لما شافها ..ما كلمها ترك الباب مفتوح ورجع لمكتبه ...
رفعت حاجب من تصرفه وكأنه ما هو مرحب فيها ...رح ترمي الكرامه على جنب وتطلع حقها ...
دخلت المكتب والشرار يطلع من عيونها ...نطقت من فوق الجوزه السلام!!
هز رأسه بهدوء ورد السلام ...نطقت غسق والقهر واضح بصوتها: ترى الجامعه ما هي لتصفيه الحسابات ....احقادك تتركها بالبيت ... كيف تزيد كل الطلاب 5 علامات الا انا!!
زم شفته ببرود نرفزها: انا زدت لكل الشعبه وانت من ضمنهم! ...ونهاية الاسبوع رح يكون كويز من 5 علامات
غسق بنفي: ما زدت لي
قاطعها: كم نزلت علامتك؟!
غسق بانفعال:19
مهاب ببرود ينرفز: كيف ما زدت لك ؟! حصلت بالاختبار 14وزيدي عليهم 5..صرت19
غسق فتحت عيونها باستنكار: انا حصلت14بالاختبار؟!
مستحيل؟!
مهاب وقف وتوجه للخزانه وطلع مغلف الاوراق ...وضعهم على المكتب وهو ينطق ببرود: انت ما اخذت ورقتك!!
طلع ورقتها ومدها لها بنفس البرود!!
ناظرت الورقه والنيران مشتعله بداخلها وهي تشوف العلامه ..نطقت والغصه بحلقها: بس انت قلت اني حصلت علامه مرتفعة!!
هز رأسه بالنفي: انا قلت لك حصلت اعلى علامه بالشعبة..وكانت اعلى علامه 14من 25وانت حصلتيها!!
ورقتك راجعيها الحين اذا
سكت وهو يناظرها بعيون متسعه لما قطعتها ورمتها على المكتب قدامه وهي تنطق بقهر: انت دكتور هنا حتى ما تذل الناس ...كرهت الجامعه لاجلك !!
ما كذبوا لما قالوا عنك متغطرس ..
حركت شفتها تتابع كلامها ..مو لاقيه كلمه توصفه فيها ...طلعت من المكتب بدون ما تلتفت والنيران مشتعله بداخلها .. قهرها ليش يعطيها امل ..تحس نفسها غبيه وبقوة ...تردد على اذنه انها فازت بالتحدي وبالنهاية قريبه على حفة الرسوب !!!
ما قدرت تتحكم بدموعها توجهت خارج الجامعه .. جلست على كراسي الانتظار ..بداخلها نار ما تدري وش يطفيها ...
فتحت الجوال وبلحظة غضب اسقطت كل المواد الي تدرسهم عند مهاب وعند غير مهاب...كرهت الجامعه وكرهت كليه العلوم لاجله ...ما رح تكمل بنفس التخصص ...رح تحول لأي تخصص .... اكثر من كذا ما تتحمل!!
**
**
**
من البارحه وهي نايمه ..تصلي وترجع تنام .... وكأنها تهرب من قهرها ....
تحس نفسها وكأنها الحين وعيت على نفسها ..كيف اسقطت الفصل كذا بكل سهوله؟!
ليش استسلمت بذي السهوله ..والاهم أبوها كيف تخبره انها اسقطت الفصل ..وش ترقع تصرفها؟!
ناظرت ايليف الي التصقت برجولها تبغى تأكل .....هزت رأسها وهي تحس نفسها خاويه ... ما همتها الدراسه الي يهمها الحين ابوها ..كيف ما فكرت فيه قبل ما تسقط الفصل ....
تحركت بروح ميته للخارج وهي تفكر بشيء تقوله لابوها حتى ما يحزن ....
اول ما وصلت نهاية الدرج التقت مع ابو مهاب الي نطق وهو يعجلها: الاكل جاهز تعالي على سفرة الاكل...غياث يسأل عنك!!
اضطرت تمشي معه وهي تفكر كيف تنقل له الخبر ومتى تخبره ؟!
ارتاحت اول ما دخلت وما حصلت مهاب ...ابتسمت على مضض لما رحب فيها ابوها ....
جلست عند رهف بسكون وايليف تعلقت عند اسيل ...رفعت نظرها لمزنه الي نطقت بانتقاد: انت وينك طاسه ...ولا كأننا بنفس البيت...ما نشوفك الا بالمناسبات السعيدة!!
جواهر بحاجب مرفوع: ليش معطله اليوم ؟! ...غياباتك كثير
ابو مهاب : وش فيكم على البنت من اول ما دخلت اكلتوها بقشورها؟!
قولي بسم الله وما عليك منهم!!
هزت رأسها غسق بتوتر وهي تحس بعيون ابوها كلام ..او تتوهم ما تدري ...
وضعت اول لقمه حست بالغصه لما شافت مهاب دخل عليهم بعبوس ...
تناولت المويه تشرب واللقمه واقفه لها بنص حلقها!!!....شدت على شفتها لما رد السلام وجلس مقابل لها متجاهل ايليف الي تنادي عليه!!
ام مهاب ما عجبها تجاهل مهاب للصغيره: لا تتجاهلها كذا !!
مهاب رفع نظره لامه : ما انتبهت عليها !!
مزنه مطت شفتها: علامك جاينا بشرك....هذا وحنا نعيش معكم بنفس البيت ما نشوفكم ...باكر لما تتزوج وتسكن لوحدك بالسنة نشوفك مرة ؟!
ذي مشغوله بالامتحانات وتتعذر فيهم ..وانت وش عذرك ما تجلس معنا ولا تجتمع على الاكل؟!
بلعت ريقها برعب غسق لما اشرت عليها جدتها ...التفتت على مهاب لما نطق بسخريه: وش عذري ؟!
يا جدتي تظنين التدريس سهل ؟!
احتاج وقت كثير تحضير وتصحيح ومحاضرات واجتماعات..الف شغله برأسي ما هو مثل بعض ناس اذا ما عجبتها العلامه تسقط المادة ؛!
حست بالغصه لما ناظرها ابوها وهو ينطق بتساؤل: وش تقصد بكلامك؟!
مهاب بسخريه: ليش ما قالت لك دلوعة ابوها إنها اسقطت المواد
قاطعته جواهر باستنكار: وش تقول؟!
غياث عيونه على غسق الي انقلبت ملامحها وما علقت بحرف واحد ...ما ينكر انه تضايق كيف تسقط المادة ويروح تعبها ... نطق بجمود: غسق
غسق تحس بهم جاثم فوق صدرها رح تلقي عليهم الخبر وترتاح من هالضيق: يبه أنا اسقطت الفصل كامل!!
فتح عيونه مهاب باستنكار من جنونها .. كيف تسقط فصل كامل بذي السهوله ..يعرف انها اسقطت المواد الي عنده بس ما توقع تسقط الفصل كامل!!
غياث بصدمه نطق: ليش اسقطت الفصل ؟!
زمت شفتها ما تدري وش تبرر فعلها : غيابات كانت كثيره وفاتني من الدروس كثير ..وما عدت ألحق عليهم!!
أبو مهاب ما عجبه تصرفها: وتقومين بكل بساطه تسقطين الفصل ؟!
ما هو ضروري تفللين العلامات ...انت مستهينه فصل كامل ...واذا فاتتك المواد ..هذا زوجك موجود يشرح لك ...حياة موجودة ..البنات موجودات الكل يساعدك ...كذا مباشره تسقطين بدون ما تشاورين احد؟!
خبلة انت؟!
غياث بعتب ولوم نطق: كان استشرتينا!!
غسق بخفوت : أنا ابغى أغير تخصصي لتخصص ثاني
ام مهاب بمداخله: مجنونه انت ؟! وتعب السنة الي درستيها
غسق قاطعتها وقلبها يتراقص خايفه من رد مهاب وصمته : اغلبها مواد جامعه اجباري
قاطعها مهاب وهو ينطق بقوة...وداخله يغلي غليان من تصرفاتها : ورب الكعبه ما يتغير التخصص ...ما عجبك اندفسي بالبيت وما في جامعه ولا زفت ....تراها واقفه هنا ...خلاص قرفت تصرفاتك البزرانيه ... اتمنى اشوفك تتصرفين مثل اي بنت واعيه بعمرك ...كافي حركات بزران ...واذا تماديت وربي الا بيدي اقطع اوراق الجامعه ولا تجبريني احرمك نهائيا منها ....
ما يحق لك تاخذين قرار مثل هذا لوحدك وتتجاهلين كل الموجودين ...
على الاقل ابوك وش تشوفينه رجل كرسي حتى تشتغلين على راسك؟!!
ابو مهاب يحاول يهدي فيه: مهاب هدي
قاطعه مهاب بانفعال: لمتى لمتى اتحمل تصرفاتها ؟!!
ختم كلامه وتحرك خارج المكان....
مزنه زفرت بضيق: عجبكم كذا ..ما تركتم الولد يأكل لزوم تنكدون عليه!!
رفيف بهمس لاختها: وكأنها مو هي الي فتحت معه تحقيق اول ما جلس!!
جواهر بعبوس: ترى
قاطعها ابو مهاب: اكرمينا بسكوتك ترى ما هو ناقص عتب ...هي غلطت وتتحمل نتائج غلطها ...باكر لما تتخرج بنات دفعتها الا هي بالجامعه وقتها رح تاكل نفسها ندم ...طبخ طبختيه يالرفله كليه!!
تسمع كلامهم وعيونها بالصحن تحرك الملعقه بعشوائية...ما لها عين تناظر أمها وأبوها...للحين ندمانه على تسرعها ...كثير توصي نفسها ما تغضب حتى ما تتصرف تصرفات تندم عليها ..ومع ذلك تنسى نفسها ....
بلعت غصتها وهي تحس الدموع تلمع بعيونها ....اذا جلست اكثر من كذا رح تنفجر ...
استأذنت وطلعت من المكان ..وصوت ام مهاب يوصلها: اتركوها ترتاح ...اكيد عملت كذا من الضغط النفسي والخوف من الاختبارات!!
**
**
**
مرت الايام عليها وهي معتكفه بالملحق بعد ما تم تجهيزه....وما تطلع برا نهائيا ....الموقف الاخير كان اخر لقاء بينها وبين مهاب ...وخط الجوال قفلته .. بداخلها شعور العزله ....تبغى تعتزل كل شيء يتعلق بالجامعه حتى ما تأكل الحسره قلبها .. للحين ندمانه على تسرعها...حتى ابوها تحسه للحين متحامل عليها وزعلان على تصرفها .... زمت شفتها بضيق وتحركت للمطبخ تساعد أمها ...
اخذت السكين تقطع اللحم ... بدأت التقطيع وصلها صوت ابوها يصارخ ...
طلعت مباشره بعجله والسكينه للحين بيدها.....ابوها بالخارج ويصارخ ...من الرعب والخوف لبست جلال الصلاة بسرعه وتوجهت للخارج تركض ...بلعت ريقها برعب لما رفعت نظرها مكان ما يناظرون .....
ايليف جالسه على حافة سور سطح البيت....ما تدري ليش الكل واقف يناظر وما احد تحرك ....
وبدون وعي ركضت لبيت ابو مهاب حتى تنزلها ....
وصلت السطح وهي تلهث بصعوبه ..وقفت لما شافت مهاب يقترب من ايليف بحرص حتى ما تشعر فيه ....
اسيل تتابع المشهد والخوف بداخلها يتصاعد من شدة الرعب والخوف ....شهقت لما انتبهت ايليف على وجود مهاب وتحركت بدون شعور وفقدت توازنها عن السور....هذا المشهد كان كفيل حتى يدب الرعب بقلب اسيل..وبدون وعي صرخت وهي تغطي وجهها بيدينها: لاااااااااا
نفس المشهد تكررعليها وهي تشهد موت امها قدام عيونها ... انهارت على الارض واطياف الماضي تتراقص قدام عيونها ...
غياث الصدمه الجمته وهو يناظر اسيل ..يحس نفسه بحلم ....
اقترب منها لما انهارت على الارض وصوت نحيبها يتردد بالمكان ...
نطق وهو يحاول يهدي فيها: أسيل !!
جواهر اقتربت من اسيل ...كانت ثواني انهارت اعصابهم فيها ....اقتربت منهم ونطقت بتوجس: الي سمعته حلم والا حقيقه؟!!!
غياث ناظر امه بعيون لامعه: ما ادري ما ادري!!!
**
**
**
للحظة انهارت اعصابها لما حست انها رح تفقدها للابد ..بس مهاب التقطها لاخر لحظه ..تنفست الصعداء وهي تحس كل قوتها خارت ..ما فيها حيل تمشي!!
تناظر مهاب لما نزلها للارض وبدون تردد استقرت كفه على وجه ايليف وهو ينطق بغضب: ورب اذا شفتك طالعه هنا مرة ثانية الا ادفنك !!
تنهدت وصوت بكاء ايليف يتردد على اسماعها ... تحركت ايليف لها وحضنت رجولها وهي دافنه رأسها وتبكي ...نزلت غسق على مستواها وحضنتها بقوة ...مو مصدقه انها ايليف بحضنها ...لسانها عجز ينطق حرف واحد .....
مسحت على شعر ايليف الي تبكي بقوة .....رفعت نظرها لمهاب الي تحرك بوجه متجهم .....تجاوزها وتوجه للاسفل والصمت يخيم عليه!!
زفرت بضيق بعد نزوله...ما فيها حيل تقوم وتنزل ...استنزفت كل طاقتها!!!
انتهى البارت...دمتم بخير
رواية المنتصف المميت الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم ضاقت أنفاسي
مساء الخير للجميع.....كل عام وانتم بخير ..تقبل الله طاعتكم ....
مع ازمة العيد هذا الي قدرت اكتبه ...قراءة ممتعة 🌹
للحظة انهارت اعصابها لما حست انها رح تفقدها للابد ..بس مهاب التقطها لاخر لحظه ..تنفست الصعداء وهي تحس كل قوتها خارت ..ما فيها حيل تمشي!!
تناظر مهاب لما نزلها للارض وبدون تردد استقرت كفه على وجه ايليف وهو ينطق بغضب: ورب اذا شفتك طالعه هنا مرة ثانية الا ادفنك !!
تنهدت وصوت بكاء ايليف يتردد على اسماعها ... تحركت ايليف لها وحضنت رجولها وهي دافنه رأسها وتبكي ...نزلت غسق على مستواها وحضنتها بقوة ...مو مصدقه انها ايليف بحضنها ...لسانها عجز ينطق حرف واحد .....
مسحت على شعر ايليف الي تبكي بقوة .....رفعت نظرها لمهاب الي تحرك بوجه متجهم .....تجاوزها وتوجه للاسفل والصمت يخيم عليه!!
زفرت بضيق بعد نزوله...ما فيها حيل تقوم وتنزل ...استنزفت كل طاقتها!!!
ما تذكر طفولتها كانت شقيه ..ما تدري لمين هالبنت كذا طالعه ...دوبها كم سنه ورح تطلع الشيب براسها ..لما تكبر وش رح تعمل فيها!!
ابعدت ايليف عن حضنها بشويش ..ومسحت لها دموعها ..قبل ما تتكلم نقزت لما حست بيد على كتفها ...سرعان ما ارتاحت لما تكلم بنبره مريحه لقلبها وكأنه مهاب القديم الي يتكلم: لا تجهدي اعصابك مر الموقف بسلام ...
نزل لمستوى ايليف وحملها ...بالبرغم انه دوبه ضربها ما رفضته... دفنت راسها مباشره بكتفه بسكون ...رفعت غسق نظرها لما نطق: اعطيني يدك ..اسندك!!
هزت غسق رأسها بالرفض..وبخفوت نطقت: اقدر اقوم!!
ما اعطاها فرصه وسحبها من يدها بشويش وهو يتوجه للأسفل ...
تسترق النظر له وهو يمسك يدها بإحكام ...ظنت إنه غادر ونزل ما تدري إنه كان خلفها ...
ما عادت تعرف حالهم مره قريب ومره بعيد ....ما تبغى تفقد اسرتها بلحظة طيش وعناد منها ..تبغى تكون اكثر وعي وتأني ...وتفكر ألف مرة قبل ما تتصرف اي تصرف. ...
ذي المرة ما رح تخسر هالفرصه ..ما تنكر انها تتضايق من بعض تصرفاته وتفكيره ..بس بنفس الوقت قلبها ما احب غيره ولا يفرح بشوفه احد غيره ...بالنهايه هي مو متزوجه ملاك ...اي زوج فيه حسنات وسيئات ..اذا قارنت حسناته بسيئاته ...حسانته هي الي ترجح على سيائته ...قابله فيه ورح تغض النظر عن الاشياء الي ما تعجبها وتحاول تغيرها بطريقتها ...العناد والشتم وتقليل الاحترام ما حل مشكلتها بالعكس كل مرة يزيد الفجوة بينهم ....
غمضت عيونها للحظات وهي تتمنى من ربنا يوفقها وتقدر تتعامل مع المواقف برزانه وبدون طيش ....
***
**
ام مهاب واقفه تناظر مهاب يحمل ايليف وبيده يمسك بيد غسق ..طار قلبها وشيء يدغدغ بداخلها ...وش اجمل من شعور تشوف ولدك مستقر ويكون له بيت وحياة واستقرار ....ناظرت زوجها الي نطق اول ما اقتربوا يكلم ايليف: تعالي يا قرة عيني!!
ايليف اول ما اخذها جدها بحضنها بدأت تبكي وتشكي عن مهاب وتؤشر على خدها!!
أبو مهاب رفع حاجب وهو يشوف خدها فيه احمرار بسيط ..نطق بحاجب مرفوع: مهاب ضربتها؟!
مهاب ناظر غسق الي ضحكت بخفه ...ما قدر يمنع ابتسامته...نطق بهدوء: صفعه خفيفه حتى تتعلم ما تكررها!!
ام مهاب باستنكار: وانا أقول ليش البنت تبكي فوق ..توقعت انها خايفه ...طلعت ضاربها ...بدل ما تأخذها بحضنك تضربها!!
جواهر براحه بعد ما مر الموقف بسلام .... نطقت وهي محتضنه اسيل : ضربها من حبه وخوفه عليها.... احياناَ القسوة تكون نابعه من المحبه.....تستاهل ما حصلت!!
مهاب هز رأسه بتأكيد: الحمد لله في احد يفهمني هنا!!
التفتت غسق على صوت مزنه وهي تقترب منهم بتعب وحياة تسندها وهي تردد بنبره باكيه: صدق اسيل تكلمت!!
غسق حست وكأنها سمعت غلط ....ناظرت امها مستكينه بحضن جواهر ...
تركت يد مهاب وكل خليه بجسمها ترتجف من هذا الخبر الي صعقها .. أمها تكلمت؟! كيف ومتى؟ وليش ما احد خبرها !!
تحركت باتجاه امها جلست على الارض قدامها ونطقت باختناق وعدم تصديق: يمه صحيح
جواهر بهدوء : اتركيها غسق ولا تضغطين عليها الحين ....
غياث هز رأسه بتاكيد: اتركيها غسق على راحتها!!
بصعوبه حتى هدأت اعصابها
غسق والدموع تلمع بعيونها والغصه تخنقها: كيف ...وش صار حتى
سكتت مو عارفه تجمع سؤال واحد ....رفعت نظرها لمهاب وهو واقف فوق راسها ويسند بيده مزنه: اجلسي هنا ياجدة!!
فسحت المجال غسق وهي تناظر نحيب مزنه وهي تمسك بيدين أسيل
جواهر بحرقه: يمه اتركيها ترتاح الحين
مزنه نطقت بانفعال: ما ابغى اتركها ...اه يا جمرة في قلبي هنا عيت تنطفي ...بس ابغى اعرف شيء واحد ميساء كيف ماتت؟!
ريحي قلبي كل يوم انام وقلبي محروق عليها ...لا تقولين انتحرت ...ادري بك تعرفين كيف ماتت ...ريحي قلبي وخوفي عليها تكون ماتت عاصيه!!
جواهر ذكرى ميساء تحرق قلبها ..نطقت بنحيب: يمه خلااااص!!
تناظر انهيارهم وخوفهم من سماع قصة الماضي الي ما احد يعرفها غير امها ...
تحس بثقل فوق صدرها مو قادرة تتنفس ... شدت على شفتها بقوة تمنع نزول الدموع ....انهارت حصونها وهي تشوف امها دخلت بنوبه بكاء ...الي يشوفهم يقول الحين دفنوا ميساء!!
ابو مهاب بضيق من المناحه الي عملوها : ليش كل هالبكاء؟!
اسيل دوبها ما استوعبت الوضع كذا تعملون ....ابعدوا عنها خليها ترتاح ...
**
**
**
لزوم تكون فرحانه بذي المناسبه بعد ما انفكت عقده الكلام عند امها ..الا انها حزينه بقوة ..ما هي قادرة تسيطر على دموعها ...وهي تسمع من أمها قصتها المؤلمه ...
وكأنه الرحمه انتزعت من قلب اهل ابوها ...اي حياة بائسه عاشتها وتجرعت مرارتها ...صدقوا لما قالوا الي يشوف مصيبة غيره تهون عليه مصيبته...
تتذمر من الحياة الي عاشتها .. بالمقابل حياتها لما تقارنها بميساء تحس بسخافه حزنها ووجعها ...
تحمد ربها وتشكره انه رزقها زوج مثل مهاب ..تعتبره جنه مقارنه بجدها بدر ...بدون ما تشوفه كرهت هالانسان وبداخلها حقد كبير عليه ...كيف هان عليه يدفن زهره بعز شبابها ....
بس الي يريح القلب إنها ما انتحرت ..ماتت مظلومه والظالم ينال الجزاء عند ربه ...
كتمت وجعها وهي تناظر امها تبكي بصمت .. متأكدة أحداث الماضي عباره عن شريط قدام عيونها ....شعور صعب لما تشوف امك تسقط من اعلى الشرفه وتخر جثه هامده بدون حراك ...
ما تدري كيف تحملت امها كل ذي المشاهد ...قلبها يتقطع لما تكلمت كيف رجولها تجمدت وما قدرت تقترب من امها ...كانت جالسه برا تراقب الباب حتى تضمن امها ما تهرب وتتركها ...حتى انصدمت وهي تشوفها تفقد توازنها وتسقط عن الشرفه .....
الي شافته امها ما هو قليل بعد ما انفزعت بموت امها ..ايام قليله وتشوف أبوها واخوانها جثث هامدة بدون حراك ...شعور ما تقدر توصفه لما تلقى نفسك وحيد بدون ام ولا اب ولا اخوانك الي كانوا سند وونس لك بالحياة ...تلقى نفسك عند الوحش منصور ....
اه من منصور ما تلقى كلمه توصف وحشيته ....ما ترك لهم ذكرى جميله يدعون له بالخير ....
ترك خلفه قلوب حاقده عليه وما تسامحه ليوم الدين بعد ما انهك روحهم ...
ما تبغى تكون مثل منصور وبدر الكل يدعي عليهم بعد ما ظلموا الناس ...تبغى تكون مثل النسمه الكل يدعي ويتذكرها بالخير ....
من ذي اللحظة نوت التغيير وتكون افضل ..وتترك اثر جميل بحياتها يتذكروه الناس ...تبغى يكون شعارها " اجعل من يراك يدعو لمن رباك"
الكلمه الحلوة طالعه والكلمه السيئة طالعه ليش ما نختار الكلمه الطيبه الي تطيب القلوب وتدواي الجروح ....همست بالحمد وهي تحس بعظم نعمة ربنا عليها ..بعد ما جمعها مع اهلها ..ورزقها بزوج وطفلة ودراسه ... ما ينقصها شيء ...ومع ذلك تتذمر وما تستشعر النعمه الي تعيش فيها ...
ما في حياة كاملة ... النقص موجود بكل مكان ....والرضا هو اساس الراحه للقلب والنفس!!
قطعت افكارها وناظرت حياة الي همست لها : يكفي دموع!!
مسحت دموعها بخفه ..وباختناق نطقت: مو بيدي !!
حياة مسكت يدها : تعالي!!
تحركت معها لغرفتهم ..اول ما جلست على السرير انهارت وهي تبكي وتشاهق !!
حياة جلست جنبها ومسحت على شعرها بحنيه: امك بخير ليش كل هالبكاء ؟!
نطقت بنحيب: تعذبوا بحياتهم بدون ذنب ...
حياة هزت رأسها: ادري انهم عانوا بحياتهم ..بس بالنهاية ربنا عوضهم وجمعهم مع ناس تخاف عليهم من النسمه!!
لزوم الحين تفرحين ونحتفل بذي المناسبه!!
غسق تنفست بصعوبه وهي تمسح وجهها: ابغى أصل ركعتين شكر لله على ذي النعمه!!
حياة ابتسمت لها: افضل شيء تعملينه!!
**
**
**
اليوم الثاني غياث بضجر نطق: وبعدين معك غسق ؟!
خلاص تعبت امك
غسق برطمت: كم سنه انحرمت أسمع اسمي على لسانها!!
جواهر خزتها: امك ما هي متعوده على الكلام تتعب الحين ...باكر تنادي عليك الف مرة وتتجاهلينها!
غسق ابتسمت ابتسامه عريضه: مستحيل اتجاهل امي!
يلا يمه قولي اسمي!
اسيل ابتسمت لها ونطقت اسمها وفرحتها ما توصف بعد ما تحرروا من كل احزان الماضي وما بقى حبيس بصدرها ....
التفتت غسق على طرق الباب ودخول مهاب ...فزت على حيلها بحرج لما نطق: ذي للحين قدام خالتي أسيل!
جواهر هزت رأسها: جننتها مثل البزران جالسه قدامها !!
مهاب ابتسم وبعدها ناظر اسيل: كيفك خالتي اليوم ؟!
اسيل بابتسامة: الحمد لله!!
مهاب جلس جنب غياث وهو يناظر جواهر الي نطقت : لزوم دورنا واسطه وارجعناها للفصل نريح اسيل من ثرثرتها!!
غسق بابتسامة نطقت: قاعده على قلبك هنا!!
جواهر مطت شفتها: وين قاعده ما بقى وقت على زواجك ..ويا ويلك اذا شفتك كل شوي هنا ...التزمي في بيتك وكوني سنعه ما نبغى مهاب يشتكي ويقول متزوج رفله!!
اخذت نفس عميق غسق تتحكم باعصابها من يوم ما نوت تتغير وجواهر جالسه لها على الحرف ..سبحان الله لما الشخص ينوي التغيير يلقى قدامه المستفزات بشكل مكبر وكأنه اختبار لصدق التغيير ...عزمت غسق على التغيير وما رح تتراجع ..رسمت على ملامحها ابتسامه جميله وهي تنطق: إن شاء الله يا جدتي !!
مط شفته مهاب بتعجب ما توقع منها هذا الرد ...ضحك غياث بخفه وهو يناظر امه الي انصعقت من الجواب ... وكأنها كانت تنتظر رد ثاني حتى تثبت لهم إنه لسانها طويل!!
جواهر مطت شفتها: قهوي مهاب ..نبغى تطبيق ما هو بس كلام!!
تقدمت من مهاب تقهويه ...مهاب برفض: لا ما ابغى دوبني شربت ..
جيت اسلم على خالتي أسيل واتفقدها ..وبعدها اخذ زوجتي ونطلع علشان تشوف الاثاث ما بقى شيء على الزواج!!
غسق رفعت حاجب وعقلها ما استوعب انها المقصوده وهي تسأل نفسها " زوجته"
ارتخت ملامحها لما نطق ابوها: روحي غسق تجهزي
قاطعته جواهر: اذا تبغى نصيحتي وش تبغى بوجع الرأس الحريم ما يعجبهم شيء ..ورح تتعبك!!
غسق للحظه كانت رح ترد بانفعال .. سرعان ما مسكت اعصابها ونطقت بهدوء: البيت الي كنا نسكن فيه اعتقد حياة ولارا اختاروا اثاثه
جواهر توهقت نطقت تغير الموضوع: ترى هم عماتك احترميهم.....المفروض تقولين عمتي حياة وعمتي لارا!!
ضحك مهاب بخفه: ترى حاصرتك يا عمتي ؟!
جواهر مطت شفتها: خايف على ام لسان ما ترد !!
غسق ابتسمت ونطقت بهدوء: تقدر تأخذ خالتي ام مهاب .. أنا وعدت ايليف بعد ساعه نلعب بالحديقه
جواهر قاطعتها: متى تكبرين تراكضين مع البزران ..زوجك يقولك تعالي يعني تعالي ضروري تعاندين!
فتحت عيونها غسق باستنكار هي الي اعترضت على طلوعها ...ناظرت مهاب لما نطق : ايليف معنا وبعد ما نكمل نروح للحديقه وتلعب هناك!!
اسيل بهدوء: اتركوا ايليف هنا
مهاب برفض: ايليف معنا ..تعودوا على غيابها عنكم ..واعطونا المجال نربيها بطريقتنا!!
ابتسمت غسق وهي تناظره رائق ...بالرغم إنه كان زعلان منها من سالفه الاسقاط ...بس ما عاتبها ولا راجعها بالموضوع ....
سبحان الله أحياناً الخير يكمن بالشر ...لما تعرضت ايليف للسقوط كانت سبب بعد إذن الله انها أمها ترجع تتكلم ..وسبب تتصالحها مع مهاب بدون اي عتاب ولا مناقشه ولا اعتذار من اي طرف!!
**
**
**
رفعت حاجب وهي تناظره يمشي قدام محلات الاثاث بدون ما يدخلون ...نطقت باستغراب: ما رح ندخل محلات الاثاث؟!
مهاب بهدوء نزل ايليف تمشي على الارض: في حديقه قريبه من هنا رح نجلس عندها!!
غسق عقدت حواجبها بعدم فهم: والاثاث ؟!
مهاب بابتسامة: الاثاث شفتيه ..انا قلت تطلع تشوف الاثاث ما تختار ... لأني خلال هاليومين رح أستاجر شقه مفروشه!!
وقفت وهي تحاول تهدي اعصابها ...وبعتب نطقت: انا بنظرك بزر تضحك علي ؟!
مهاب تحرك وهو ينطق: لو قلت لك نطلع للحديقه ما رح توافقين ..اما تشوفين الاثاث وافقت
غسق بدفاع: انا رفضت
قاطعها وهو يحمل ايليف الي بغت تنزل عن الرصيف: خفي علينا يا الثقيله!!
تابعت خطواتها وهي تناظر الحديقه بتعجب: كان توجهنا مباشره للحديقه وركنت السيارة قريب من الحديقه ليش نمشي كل هالمسافه!
رد بروقان : لزوم تشوفين الاثاث!!
تنهدت وما علقت وعيونها تتأمل الحديقه اول ما دخلوها....رفعت نظرها لسرب من العصافير طار من فوقها ...لحظات وتدعثرت وكانت على وجهها ...
نهضت نفسها وهي تشوف مهاب كاتم الضحكه بصعوبه..نفضت عباتها وهي تنطق بجمود: ما في شيء يضحك!
مهاب بابتسامة: ما ضحكت ..سلامات ما تشوفين شر ..خلي نظرك دوم قدامك ولا ترفعين سقف النظر حتى ما تسقطين فجأة ؟!
رفعت حاجب: يعني ؟!
هز كتوفه ببراءه: انا اعطيك حكمه!!
مطت شفتها وبهمس ما سمعه: خذ الحكمه من افواه المجانين!!
رفع حاجب ما وصله همسها: وش قلت ؟!
هزت رأسها بابتسامة: ولا شيء!!
نزل ايليف الي تبغى تلعب وهو ينطق بحرص: انتبهي لا تسقطين!!
ايليف بابتسامة عريضة: بابا سوف ألعب!!
هز رأسه وهو يناظر ايليف والبسمه تزين ثغرها ...ما ينكر ندمه على الفجوة الي سمح لها تفرق بينه وبين ايليف وغسق ...
سنوات راحت وكل شخص بعيد عن الثاني ... ايليف ما لها ذنب تعيش حياة اليتم والتشتت بين جدودها وامها وأبوها موجودين ...هم اولى الناس يحتونها...اشر لغسق على المقعد يجلسون عليه ...
جلس وهو يناظرها والسكون يحيط فيها ...اقتربت وجلست على نفس المقعد وعيونها تراقب ايليف وهي تلعب ...
مهاب يقطع الصمت الي بينهم : وش فيك ساكته؟!
غسق هزت كتوفها: وش اقول؟!
مهاب مط شفته بسخرية: من كبر الفجوة الي بيننا ما في مواضيع مشتركه نتكلم فيها ؟!
غسق تنهدت من الضيق الي اجتاحها بعد كلامه .. فعلاً الفجوة الي بينهم قطعت كل طرق التواصل بينهم..وبخفوت نطقت: انت إلي كبرت الفجوة وقطعت كل حبال الوصل بيننا!!
مط شفته بسخرية مستحيل انثى تحط على نفسها اللوم: انا الي قطعت حبال الوصل والا تصرفاتك الي تجلط!!
خزته : انتبه لا يطق لك عرق !!!
ابتسم بروقان: جيت هنا ما ابغى المشاكل .. لأني خلاص تعبت من التشتت الي نعيشه والمشاكل الي ما لها نهايه!!
قبل ما نكون انانيين خلينا نفكر بإيليف ...ما لها ذنب تعيش التشتت بسبب مشاكلنا .... أنا للحظة كنت رح افقدها...الموقف نبهني لأمور كثير كنت غافل عنها ....
قاطعته بحزن: لو صار لها شيء ما رح اسامح نفسي ... كيف افقدها وللحين ما نادتني ماما!!
ابتسم وهو يدفها بالخفيف: هذا الي يهمك تناديك ماما!! هزت رأسها بتأكيد: ايه ..انت وش يعرفك بامور الأمومة!!
مط شفته..وبمزح نطق: واضح جلستك بالبيت غيرتك ..وش رأيك تسحبين اوراقك كلها من الجامعه
قاطعته بفزع وانفعال: بأحلامك!!
استدركت نفسها ونطقت بنبره اخف: الجامعه خط احمر!!
رفع حاجب: الامتحانات النهائيه على الابواب كان الحين
قاطعته والندم يعصر قلبها: ما لي نصيب ادرس ذي المواد ...
هز رأسه بتفهم: صديقاتك نجحوا بالامتحان الثاني كانت الاسئلة شوربه!,
خزته بغيض: لو ما اسقطت المواد كان الحين اسئلتك من المريخ!!
ابتسم : ما انكر انها الاسئلة كانت صعبة ...واعترف اني ما توقعت مستواك كذا ... الاسئلة توقعت اعلى علامه تكون ٥ من صعوبتها ودقتها ... بس تفاجأت من علامتك كانت مرتفعه بالنسبة لصعوبه الاسئلة...
انتابها مشاعر ملخبطه .. نطقت بعدم ثقه بنفسها: جالس تطقطق على علامتي!!
ضحك مهاب من قلبه وهو يبرر لها: وربي ما اطقطق عليك ..ليش ما عندك ثقه بنفسك!!
زمت شفتها بحيره ما تدري تصدقه او لا .. نطقت بتسليك: على العموم الفصل الجاي لو اسقطه ما رح انزل مواد عندك!؛
ارخى ظهره للمقعد وهو يناظر ايليف: وهو الافضل ...تصرفاتك مستفزه بالجامعه وانا ما ابغى اخرب علاقتي فيك من جديد !!
قبل ما تنطق ناظرت ايليف الي تدعثرت على الارض وصوت صراخها بالمكان ..همت تقوم مسك يدها مهاب: اتركيها تعتمد على نفسها ..تراهم دلعوها بزياده ..
غسق بتردد: بس
مهاب بإصرار: اتركيها هذا انت تدعثرت الحين وش صار فيك ؟!
خزته بغيض ورجعت ناظرت ايليف الي تنتظر احد يقوم لها !!
**
**
يوم الزواج
ابتسمت وهي تناظر رؤى كل شوي يعدلون لها المكياج من البكاء ....
ام مهاب بنرفزه: وبعدين ؟!!
رؤى بنحيب: خايفه خلاص هونت
غسق ضحكت بخفه: وين الي مخططه وعامله حركات للحفلة
رؤى ناظرتها بعبوس: انكتمي !!
ام سراج بنرفزه: أكلتي راسنا وانت ترتبين للزواج والحين هونت!!
قالوا لك الزواج لعبه؟!
رؤى بتوتر وخوف: وش رايكم نكنسل الزفه والله خايفه اطلع قدام الناس ....
ام مهاب بملل: ما بقى وقت على الزفه ....لا تخربين علينا فرحتنا ...
اسيل وهي تعدل طرحة غسق ما قدرت تمسك دموعها ..ما هي مصدقه تشوف غسق بثوب الزفاف ...
غسق بابتسامة: يمه ليش كل الدموع ؟!
ام مهاب اقتربت بابتسامة: اكيد رح تبكي وهي تودع بعيونها اجمل عروس بالدنيا
رؤى رفعت حاجب: خالتي وكأنك تهيني فيني وتهملين وجودي ...وش اجمل عروس بالدنيا ؟!
أنا وين موقعي!!
ام مهاب خزتها: اشوف لسانك انطلق؟؛ خليك بخوفك افضل لك!!
اسيل مسحت دموعها بخفه: كلكم ما شاء الله عليكم!!
رؤى لوت بوزها: ليش احسك يا خالتي دفعت لهم زيادة حتى يطلعون غسق احلى مني .. والناس تقول شوفوا زوجه مهاب اجمل !!
ام مهاب هزت رأسها بضجر: ايوه بالضبط هذا الي صار ...لا حول ولا قوه الا بالله...
مو كأنك انت اخترت كل شيء بنفسك وما رضيت احد يتدخل او يشور عليك!
رفعت حاجب: تقصدين إنه اختياري كان سيء؟! ...يعني مو حلوة ابد؟! ...يا خوفي كيان يهج لما يشوفني!!
ام سراج خزتها: اقول انكتمي افضل لك ...ما احد خرب مكياجك غير نفسك ...كل شوي تبكين
ناظري غسق مو مثلك!
رؤى بابتسامة: تراها متزوجه بس عملوا الحفله حتى تلبس فستان الزواج ما
قاطعتها غسق: اقول انكتمي يكون افضل!!
لو تحطون لاصق على فمها يا خالتي يكون افضل ... لأنها فضيحه!!
رؤى فتحت عيونها: انا فضيحه؟!
ام مهاب بملل: بدأت حرب السلفات!؟
رؤى تحركت من مكانها واقتربت من غسق: حرب باردة يا خالتي ...احد يعادي ذي القمر الا الغبي!!
بالله احد يصورنا علشان بعد الزواج نجلس نحلل ونشوف مين الاحلى!!
غسق ابعدتها بشويش: انت الاجمل ما ابغى صور جماعيه ...
ام مهاب هزت رأسها بتأكيد: كلامك مضبوط!!
رؤى بابتسامة: امزح معك ... أصلا كيان ما يقبل احد يحتفظ بصورتي ..فديته يغار علي!!
غسق لاعت كبدها: مو توك كنت رح تموتين علينا من الخوف والتوتر
رؤى ضحكت بخفه: مع الوقت الخوف يتلاشى ....
ام مهاب تناظر ساعتها: قرب موعد الزفه !!!
بلعت ريقها غسق وبداخلها توتر كيف تطلع للناس ويشوفونها !!!
*"
**
**
زينب جالسه على طاولة تنتظر زفة غسق ..نطقت بحماس: مو مصدقه اني رح أشوفها بفستان الزواج!!
سماء بابتسامه: ما توقعت يقبل الدكتور مهاب انها تعزمنا!!
زينب ابتسمت: قلت لها كذا لما عزمتني ...حلفت لي انه مهاب ما تكلم وهي من نفسها قفلت خطها !!
سماء هزت رأسها: الله يوفقها ...تستاهل كل خير غسق ..شوفي ما شاء الله هالقاعه والحضور
زينب اشرت بعيونها: رح تنزف الحين !!
سماء هزت رأسها وهي تناظر بحرص خايفه تروح عليها لقطه وهي تشوف دخول العروستين !!
زينب صفرت بخفوت: ذي غسق!!!
سماء بخفوت : لو يشوفها اخوك رح تصيبه سكته قلبيه!!
زينب بتأكيد: اول مرة اشوفها بالميك اب...تبارك الرحمن ...
زينب بابتسامة: انا لو مكان سلفتها ما انزف معها ..فرق بينهم !!
سماء تتاملهم بدقه: بالعكس ملامح سلفتها حلوة
زينب مسكت يد سماء تجذب انتباهها: شوفي شوفي ذي القمر!!
سماء رفعت حاجب: ترى احسك تبالغين ..يعني حلوة بس مو بالوصف الي توصفينه دوم!!
زينب مطت شفتها: مالت عليك ما عندك نظر ..ما ادري وش حظ اخوي طارت من يده حياة ...تهببببببل!!
كشت عليها سماء: مالت عليك وعلى اخوك الي ذبحتونا فيه!!
شوي ونروح نسلم عليها ونبارك لها!!
**
**
**
مر الوقت والإبتسامة ما فارقت ملامحها وخاصه بعد حضور زينب وسماء ما توقعت حضورهم ....
القاعه ممتلئة بالحضور ...والحفلة مرت بسلام بدون اي مشاكل او اي شيء يعكر صفو الحفله ..
ختى رؤى الي كانوا خايفين تجيب العيد ..طول الوقت متجمده ومنحرجه والتوتر واضح وحتى رقص رفضت تنزل ترقص ....
انتابها الشعور بالضيق لما مر بخيالها زواجها بالديره ...وكيف تزوجت بدون أمها وأبوها ...هزت رأسها ما ترح تسمح للماضي يعكر عليها صفو حياتها ..كل شيء انتهى ورح تبدأ من جديد ...
ناظرت ام مهاب الي نطقت بضيق :يعني كيف ما احد ينزف؟!
ام هزاع: انا اقول ما له داعي احد يدخل ...وكل واحد ياخذ عروسته وانتهينا!!
رؤى انفعلت ونسيت انها عروس: لا والله!!
ام سراج صكت على اسنانها بقوة: انكتمي فضحتينا!!
عبست ملامحها رؤى بتورط ...وبنبره اخف نطقت: اذا عمي ابو مهاب ما يبغى وش دخلنا ..انا وكيان اتفقنا
اقتربت وعد وهي تنطق بخفوت: ابوي رفض يدخلون نهائياً..يقول كل واحد يأخذ عروسته وانتهينا!!
ابتسمت غسق على رؤى الي بلعت القهر ما تقدر تجادل قرارات عمها ابو مهاب ....
حياة اقتربت بابتسامة: خلينا نسلم عليكم ..وحظ اوفر يا رؤى يا ام السلووووو!
خزتها رؤى بتوعد بدون ما تنطق!!
ام مهاب بخفوت: لا. والمشكلة خربت مكياجها من الخوف والبكاء ..اذا كذا خايفه ...
جواهر توصي فيهم: ازواجكم بعيونكم وخاصه انت يا مهبوله؛!
غسق رفعت حاجب ليه تقول عنها كذا ..حتى اخر لحظة لزوم تكون شوكه بحلقها ...ما قدرت تمنع ابتسامتها لما تابعت جواهر كلامها وهي تناظر رؤى: الحين انت متزوجه وحركات الهبل تتركينها
رؤى عبست ملامحها: وأنا ظنيتك تقصدين غسق بمهبوله!
جواهر : اقصدك انت ...غسق ذيك ما احد يقدر لها ولراسها اليابس!!
ام مهاب بهمس: ترى ما هو وقته هذا الكلام الناس تناظرنا!!
جواهر ابتسمت: انا اعطيهم وصايا من ذهب ...
ام مهاب بهدوء: ما شاء الله عليهم ما يحتاجون حكم !!
رؤى بخفوت: احس بدوار وكتمه ...معقول احد صكني عين!!
ام سراج مطت شفتها: على وش يصيبونك بالعين ؟! على الكحل الي يشوفك يظنك من زمن الفراعنه؟!
رؤى فتحت عيونها وبزعل : يمه!!
غسق ما قدرت تمسك ضحكتها...اقتربت جواهر منها وقرصتها بكتفها بقوة: انكتمي فضحتينا!!
حاولت تكتم ضحكتها غسق ما قدرت وهي تلمح اغلب الحضور يناظرونهم وصوت ضحكتها العالي!!
اسيل بهدوء:يمه ابلعيها الناس تناظرك!!
ام مهاب بخفوت: ربي اعطاني زوج كناين مهابيل!!
جواهر بنفس الخفوت: دوبك تقولين ما يحتاجون نصائح!!
رؤى ابتسمت على غسق الي قلب وجهها احمر مو قادرة تمسك نفسها من الضحك!!
ام مهاب: خلينا ننهي ذي المهزله. ...والمعازيم يتفضلون على العشاء!!
**
**
**
**
**
واقفه والتوتر يسيطر عليها ...ما تدري من لما طلعت من القاعه وهي خايفه والهواجس تحاصرها من كل مكان ...معقول يبغى مهاب ينتقم منها ويطين عيشتها؟! ..الي مخوفها انه هو الي رجع لها وما فتح موضوع الدراسه وذيك الأمور.....يمكن يبغى يحاسبها الحين على كل تصرفاتها بالجامعه ...بلعت ريقها برعب من الورطه الي تورطتها ....وهي تناظر ابوها يتكلم مع مهاب ويوصيه عليه ..وايليف متعلقه برجل مهاب: بابا !!
اسيل نزلت لمستواها تحملها: تعالي معنا!
ايليف برفض وهي متعلقه بمهاب: بابا!!
حملها مهاب وقبلها بخفه: عيون بابا!!
غياث مد يده ياخذها: تعالي
قاطعته وهي تدفن راسها بصدر مهاب:لا
ابو مهاب اقترب منهم وهو يحاول ياخذ ايليف: تعالي نروح للبقالة!!
ايليف هزت راسها بالرفض : الوح بابا!!
مهاب بهدوء: اتركوهها معنا
غسق ارتاحت لتواجد ايليف معهم ...سرعان ما عبست ملامحها لما نطق ابو مهاب برفض: لا
مهاب قاطعه بإصرار : يبه قلت لك نأخذها معنا !!
خذيها غسق حتى اسوق السيارة!!
ايليف برفض: ودق لا لا
مهاب ابتسم: ما ادري الحب لي نازل عليها...
ابو مهاب بهدوء أشر لهم: ادخلوا السيارة وانا اسوق السيارة!!
حرك شفته غياث يتكلم ..قاطعه ابو مهاب: كافي وصايا ..ترى الاثنين مو مقصرين كل واحد راسه اعند من الثاني!!
حنا عملنا الي علينا ..جمعنا راسهم من جديد والباقي عليهم!،
يلا يبه ترى ما بقى لي حيل اسند ظهري طول اليوم واقفين!!
مهاب برفض: لا تتعب نفسك يبه انا اتدبر امري ...فتح الباب لغسق: تفضلي
غسق تحس نفسها مثل اللعبه مسيره على قراراتهم
تحركت تركب سرعان ما وقفت لما صرخت ايليف ما تبغاها تركب معهم!!
مهاب ابتسم: لا كذا زودتيها وانا محترمك ..وما ابغى اكسر خاطرك!!
ناولها لابوه: تفضل
ايليف ترافس ما تبغى تروح مع جدها ...ضحك مهاب وأخذها وهو يتوعد فيها: غسق معنا!!
هزت رأسها برضوخ: معنا!!
غسق بتوعد: ليش حاسه إني زوجه ابوها...خليني اتخلص من هذا الفستان وذي الكتمه واتفضى لك يا دبه!!
غياث بابتسامة يعدل لها الفستان حتى تركب السياره: اذا لي خاطر عندك لا تزعلينها!!
غسق حضنت ابوها بقوة ما تبغى تبتعد عنهم ..وبغصه نطقت: رح اشتاقلك
ابو مهاب: يا حب الحريم للدراما ..ترى باكر الصبح رح تكونين بوجهه ..لا تنسى مهاب الغداء في بيتنا !!
مهاب هز راسه: ان شاء الله يبه!!
غسق سلمت على امها ودموعها تلمع بالدموع ...اسيل بابتسامة عريضة والفرحه واضحه على ملامحها: ربي يجعل ايامك سعاده وفرح!!
غسق هزت رأسها وبغصه نطقت: امين امين!!
ركبت السيارة والتفتت على مهاب الي فتح الباب من جهته يدخل ...نقز قلبها لما بدأت ايليف تبكي تبغى اسيل ..زفرت بضجر من ذي البنت جالسه تلعب فيهم ...مهاب توجه لاسيل وناولها لها وهو ينطق بتوعد: خلي الزواج ينتهي على خير وربي الا
قاطعها ابو مهاب: توكل على الله!!
هز رأسه وتوجه للسيارة ركب وحرك بهدوء وهو ينطق: اعطيناها وجه زياده!!
غسق تنفست بعمق وما ردت!!
مهاب رفع حاجب وبتوجس نطق: وش فيك ساكته لا تقولين رجعنا للطير يلي!!
ضحكت غسق بخفه على تعليقه بالرغم من الضيق الي بداخلها: ما رح نرجع للطير يلي...
بعد وقت وصلوا الشقة ...نقزت وهي تشوف ام سيف وجواهر بالشقه...
مهاب ابتسم وهو يسلم عليهم ... جواهر بابتسامة: عسى ربي يهنيك يا مهاب ويجعل ايامك سعاده!!
واقتربت من غسق وكشفت عنها وهي تنطق بابتسامه: رح تأخذ لكم رهف كم صورة!...
وبصوت مرتفع نادت: يا رهف تعالي
طلعت رهف من المطبخ وهي تنطق: الاكل جاهز بالمطبخ..رتبتلكم عشاء رومانسي !!
ام سيف بملل : تعالي خذي كم صورة ..تاخرنا نبغى نرجع !!
رهف هزت راسها بحماس: دقيقه اجهز الكام
قاطعتها غسق برفض وعدم الراحه رافقتها من تواجد ام سيف وجواهر: ما له داعي ..ما احب الصور!!
مهاب عيونه متعلقه على غسق..والانبهار واضح بعيونه ..نطق بهدوء: نأخذ كم صورة!!
غسق برفض: ما احب اتصور ..والصور تكون
قاطعها بتفهم: مثل ما تبغين ..رهف خذي لي صورة مع عمتي جواهر وخالتي ام سيف!!
رهف هزت راسها بحماس وبدات تصور ... مطت شفتها غسق وهي تناظرهم يتصورون اكثر من صوره ...
كانت مخططه مهاب يرفع الطرحه عن وجهها حتى تشوف من عيونه اذا انبهر فيها او لا ...
بتواجدهم ما اخذت راحتها ولا ناظرته زين!!
جلست على الكنبه بملل واضح رح تأخذ لهم رهف ألبوم صور ...رفعت حاجب لما مدت لها رهف بابتسامة: صوريني معهم!!
هزت راسها بهدوء ووقفت تلتقط لهم صور!!
ام سيف بهدوء: خلاص يكفي ... تأخرنا !!
جواهر وهي تعدل نفسها: من الصبح وحنا واقفين!!
مهاب بابتسامة: الله يعطيكم العافيه ...خليكم تتعشون معنا!!
رهف بحماسه: يا ليت والله!!
خزتها جواهر: وجهك مغسول بمرق .. اقول تحركي اشوف!!
**
**
**
في اليوم الثاني
مزنه جالسه بالصالة نطقت بتساؤل: كأنهم العرسان تأخروا!!
جواهر ناظرت ساعتها: لا يمه الحين يوصلون!!
مزنه هزت رأسها: كان ودي احضر الزواج بس ما قدرت ..كيف كان الزواج!!
جواهر نطقت بعد ما لمحت ام مهاب تقدمت لهم: كان الوضع ممتاز بس بالنهاية لولا ضحك غسق!!
مزنه رفعت حاجب بانتقاد: عروس وتضحك!!
ام مهاب بترقيع : الضحك ما نقدر نتحكم فيه يا خالتي!!
مزنه زمت شفتها بعدم رضا: الناس تنتقد وتتكلم ..يا جيل اليوم ما يقدر يمثل قدام الناس السناعه ...احد انتبه عليها؟!
ام سيف تقدمت وبيدها القهوة: الحريم تكلمت تقول وش هالعروس المطفوقه الي زوجتوها للدكتور مهاب!!
ام مهاب خزتها تحسها بس تبغى تحط نقطه على غسق: بالعكس الكل مبهور فيها ويقول يا حظ مهاب فيها!!
ام سيف جلست وهي تنطق بهدوء: بس حياة غطت على الكل ...وسمعت الحريم يقولون وين ام مهاب عن ذي القمر!!
مزنه بخفوت : اقول ابلعي لسانك لا يسمعك ابو مهاب!!
ام سيف رفعت حاجب: انا ما تكلمت عن غسق ..قصدت مهاب وكيان!!
مزنه تقفل الموضوع: هذا نصيب وزوجاتهم ما ينقصهم شيء من الزين ....اهم شيء الوفق...بناتي كانوا ملكات بالجمال وهذا الشيء ما شفع لهم حياة سعيدة...هذا انت وام مهاب مو بجمال جواهر وعشتم افضل منها!!
فتحت عيونها ام مهاب بصدمه وهي تناظر ام سيف: كانها قصفتنا!!
ام سيف ابتسمت: والله اشوف واضح خالتي ما هو عاجبها ..وش رايك تشوفين له الثالثه!!
مزنه بترقيع : ءء
سكتت لما دخل كيان ومعه رؤى .. وبدون تردد بدأت تزغرد؟
ام سيف اشرت بعيونها وهي تكلم جواهر: غيرت الموضوع!!
جواهر اكتفت بابتسامة وهي تناظر كيان ورؤى الي تقدموا منهم ...
ام مهاب قلبها يرفرف من الفرحه وهي تشوف ولدها عريس ...
سلموا عليهم وجلست رؤى جنب كيان والإبتسامة مرسومه على ملامحها....
جواهر بانتقاد: ما ادري عنك ليش حاطه كل الوان الطيف بوجهك ..الحين يوصل مهاب
كيان قاطعها: يا عمتي تراها عروس تبغين تدخل وكأنها بعزاء ؟!
متى ما جاء مهاب تتغطى وانتهينا!!
رؤى بابتسامة عريضة: ويلوموني فيك!!
مزنه رفعت عصاها: اقول اهجدي يا بنت وخليك ثقيله ..جمال البنت بثقلها ...لا يغرك الحين بعده عريس ..باكر ينقدك ويقول خفيفه!
رؤى بضجر: الحين يا جدة لأني متزينه خلتيني خفيفه؟
جواهر رفعت انفها: والله بناتي لا يمكن يحطون مكياج ويفتشون قدام احد مو محرم لهم
رؤى قاطعتها بضجر: بناتك يا عمتي ملكات جمال العالم مو بحاجه للمكياج...اما انا وسلفتي جواكر نحتاج نحط مكياج حتى ما نفجعهم!!
جواهر : قولي هذا الكلام عن نفسك ... غسق ما هي خفيفه ..الحين تشوفينها وجهها بدون خرابيط وعلى طبيعتها!!
ام مهاب خزتها: ما عرفنا لك ..ساعة تاكلين غسق بقشورها وساعه محامي دفاع!!
تراها عروسه ولزوم تكون انيقه وغير عن الكل !!
ام سيف بهدوء: اتوقع إنه مهاب وصل
جواهر بأمر: غطي غطي اشوف كم تتحملين ..
رؤى بضجر: لا حول ولا قوه الا بالله!!
....الحين نشوف حفيدتك الثقيله وش عامله بنفسها!!
استاذن مهاب ودخل والعيون خلفه تنتظر دخول غسق بترقب ....
سلمت ام مهاب عليه وباركت له وهي تنطق بتوجس: وين غسق ما اشوفها معك؟!
انتهى البارت....دمتم بخير 🌹
رواية المنتصف المميت الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم ضاقت أنفاسي
اول ما دخلت نطقت بعجله: حياة لارا وينكم؟!
اسيل طلعت من المطبخ بابتسامة: هلا بالعروس!!
غسق اقتربت من امها وسلمت عليها بحراره ..رؤية امها بخير تفرحها وتشعرها بالأمان....
نطقت بتساؤل وهي تتلفت: وين ابوي
اسيل براحه وهي تناظرها للحين متغطيه: طلع للبقاله مع ايليف ...تعالي نجلس ..
غسق بعجله : مهاب ينتظرني مستعجله
اسيل هزت رأسها بتأكيد: لا تتاخرين عليه . .واسمعي كلام زوجك
غسق بطاعه وهي تكشف النقاب: ان شاء الله يمه ..وين حياة او لارا !!
اسيل رفعت حاجب: وش فيك معفوسه كذا!!
غسق بضجر: حظي الاغبر !!
مو متعوده على ذي الخرابيط ونسيت نفسي وفركت عيوني...ابغى اعدله مهاب ينتظرني!!!
التفتت على حياة الي تقدمت بابتسامة وهي تناظر شكلها: والله يلزمك صورة!!
وش هذا ؟!
غسق بعجله: والله ما هو وقته ..ابغى مكياج اعدله!!
حياة سحبتها لغرفتهم: تعالي اعدلك!!
لارا ضحكت بقوة اول ما شافتها: لا تقولين مهاب الي ضربك وحاسك!
غسق خزتها : ضربك قرد ان شاء الله!!
حياة وهي تمسح لها المكياج: مشكلة الي مو متعود على الكشخه!!
غسق هزت رأسها: ايه والله صادقه ...متعوده افرك عيوني بكل قوتي ...مو متعوده على ذي الخرابيط!!
اسيل جلست على السرير وهي تتاملها: لا تحطين على وجهك شيء ..بدون مكياج اجمل!!
حياة برفض: كيف ما تحط تراها عروس!!
غسق قلبها طق من مكياج حول العيون نطقت بموافقه لامها: مثل ما تقول امي ..ما له داعي!!
وقفت وتوجهت للحمام تغسل وجهها ..لارا بعدم رضا: عروس لزوم تحط!
اسيل بإصرار: اخاف احد يصكها عين!!
حياة خزتها : صدق لما قالوا القرد بعين أمه غزال!!
اسيل ابتسمت وهي تناظر غسق طلعت من الحمام وهي تنشف وجهها: ترى اسمعك يا قرده!!
حياة ضحكت بروقان: وكأني خايفه منك!!
تعالي اعدلك وغطي على رؤى الدبه!!
غسق ما تبغى تحوس نفسها مرة ثانية ... نطقت برفض: بس ابغى ألون شفايفي وبلاشر وبودره خفيفه ...ما ابغى شيء حول عيوني!!
حياة هزت رأسها: مثل ما تبغين!!
بعد وقت مطت شفتها غسق بملل : لو وضعتهم لحالي افضل ..عجلي تأخرت مهاب ينتظرني برا حتى ندخل مع بعض!!
حياة بضجر: اووووف منك ....الشغل المرتب يبغى له وقت!!
لحظات واكمل !!
وقفت غسق بضيق تاخرت على مهاب كثير ...قاطعتها حياة: لحظة اللمسات النهائية!!
غسق ناظرت نفسها بالمرآه : كذا ممتاز .. مشكورة
لارا بابتسامه: اذا تبغين اعملك تسريحه
غسق خزتها: علشان بعد العشاء نكمل؟!
اسيل واقفه تعدل لها شعرها وهي تهمس لها: لا تشيلين الطرحه ..اخاف احد يصيبك بالعين::
غسق قبلت رأس امها وبابتسامه عريضه نطقت: لا تخافين ما احد رح يصيبني بالعين!!
لارا وقفتها لما لبست غسق النقاب: ما شفنا فستانك!!
غسق جمعت اغراضها بعجله: بعدين بعدين ...
وتحركت للخارج وعيونها تبحث عن مهاب ...اخذت نفس عميق وهي تستند على الجدار القريب من الباب ..التفتت حولها ..غريب ما له أثر ...
فتحت حقيبتها تتصل تشوفه ..مستحيل تدخل كذا لوحدها ...ارتجفت لما وصلها صوت ابو مهاب القادم: يا هلا بالعروس!!
قفلت الجوال ووجهها صار بالألوان ... تقدمت منه وسلمت عليه بهدوء ...
ابو مهاب اشر للداخل: ادخلي ليش واقفه برا ...حياك حياك!!
مطت شفتها بسخرية كيف الايام تنقلب وتتغير الاحوال ....دخلت معه باحراج وبداخلها تتوعد بمهاب ...رفعت حاجب وهي تشوفه متوسط الجلسه وابتسامته شاقه حلقه!!
تقدم ابو مهاب وهو يرحب بالعرسان ويبارك لهم...تقدمت غسق وسلمت على الموجودين وهي تحس نظراتهم لها غريبه وكانها تفحص ...
اقتربت من رؤى ما هو باين منها شيء ...حسب علمها ما تتغطى عن مهاب. وش فيها متغطيه الحين؟!
مهاب اشر لها: تعالي غسق هنا!!
اقتربت وجلست عنده وبهمس خافت نطقت: ليش تركتني!!
نطق بنفس الهمس:احترقت وانا انتظر ...سنه حتى ترجعين!!
غسق بتبرير: تاخرت بسبب حياة!!
هز رأسه وهو ينطق بخفوت وعيونه على عيونها: الكحل واضح بعيونك!
غسق باستنكار: والله مسحتها وما حطيت شيء على عيوني ... توبه احط
مط شفته بابتسامة: قلت لك تراك مو بحاجه لذي الخرابيط بس ما سمعت كلامي!!
هزت رأسها بعدم اقتناع: يوم الصباحيه الكل يتشيك الا انا؟!
مزنه عيونها عليهم وهم يتهامسون وصوتهم ما يوصل لأحد..نطقت تقطع هماستهم : وين امك يا غسق؟!
غسق من الربكه والعجله نسيت تسال امها متى رح تيجي: أمي بالملحق
ناظرت اخوات مهاب لما دخلوا يسلموا عليهم والفرح باين عليهم !!
ابو مهاب وقف: انا اقول نطلع للمجلس نترك البنات يأخذون راحتهم... الحين يوصل غياث واعمامك!!
همس لها مهاب بتنبيه وحرص: كيان بالبيت لا تأخذين راحتك والشيله ما تنزل عن راسك!!
هم يوقف مسكته من يده وهي تنطق باعتراض هامس: قالوا لك عجوز
زمت شفتها بقهر وتركت يده لما نطقت مزنه بانتقاد: وش فيك ماسكه الرجال كذا .. اتركيه يطلع للمجلس الحرمه اختنقت من الغطاء!!
بالرغم من ضيقها ما قدرت تمنع ابتسامتها لما اشرت على رؤى!!
مهاب بابتسامه لما نطقت رؤى بقهر: ما بقى تقولين عني غير عجوز!!
مزنه رفعت انفها بإصرار: الحين بعد الزواج صرت حرمه
رؤى بقهر: جددددددده وربي ازعل الحين !!
غسق نهضت بسرعه لما تحرك مهاب للخارج ..نطقت وهي تجاري خطواته: لحظه!!
مهاب التفت عليها بعد ما خرج من الصاله: هلا
غسق بعبوس: رح انزل الشيله واجلس بالفستان ..الناس تنتقدني وتتكلم عليك انك ما اشتريت لي جهاز
قاطعها بحاجب مرفوع: يهمك كلام الناس كثير؟!
اعملي الي تبغينه بس ما تطلعين خارج الصالة بدون ما
قاطعته بابتسامة: ان شاء الله!!
عقد حواجبه وهو يشوف ايليف داخله تركض وصوت ضحكاتها بالمكان ....
غسق مسكت يدها ونطقت بتساؤل: وين جدك غياث ؟!
مهاب بمقاطعه: بعدين تشوفين ابوك يمكن يكون احد بالمجلس!!
هزت رأسها وتركت يد ايليف الي انزعجت من مسكتها ...
**
**
**
رؤى وهي تعدل نفسها وهي تنطق بضجر: اختنقت!!
مزنه بانتقاد: وكأنك رايحه على زواج ...اخخخ لو يشوفك ابوك الا يكسر راسك!!
رؤى بدلع: عروس يا جده... وبعدين انا الحين متزوجه... أبوي ما رح يتدخل بحياتي ...وكيان قابل
جواهر كشت عليها وهي تقلدها: كيان قابل!!
ناظري غسق كيف ثقيله وما حطت مثلك الوان الطيف!!
رؤى ناظرت غسق الي اقتربت منهم وهي تفك الشاله ..نطقت بتساؤل: ما اشتريتِ مكياج!!
غسق باستغراب نطقت: اشتريت! ...ليش تسألين!!
رؤى بحاجب مرفوع: خايفه العلبة تخلص؟!
ليش مو حاطه مثلي حتى تكونين عروس بمعنى الكلمه!!
غسق بضجر: طيري اوانا على بالي عندك سالفه!!
ام مهاب تناظر غسق بميك اب خفيف ... اعطاها جاذبيه زياده ما هو مثل رؤى الي طمست ملامحها ....
وعد جلست وهي تنطق بانتقاد: ترى يا رؤى واضح خلص المكياج الي عندك ...لعنبو ابليسك ما تركت لون الا حطتيه بوجهك!
رؤى بحاجب مرفوع: مو حلو؟!
وعد بتأمل: حلو بس ثقيييييييل!!
رؤى نطقت بفزع لما غسق نزلت العبايه : لااااااااااااااااا
مزنه طاح قلبها نطقت برعب: وش صاير؟!
رؤى نطقت بقهر : يا زفته اتفقنا نلبس نفس الفستان يوم الصباحيه ...ليش اخلفت اتفاقنا؟!
غسق كشت عليها: استغفر الله ..قلنا تتزوج تعقل ؟!
ام سيف مطت شفتها: الله يعينك يا ام مهاب على بلواك!!
جواهر تشبر بيدينها: وربي يا رؤى اذا ما عقلت وصرت رزينه
رؤى بضحكه: رزينه والا درزينه؟!
ختمت كلامها بألم لما ضربتها جواهر بنعالها: لعنبووووو ابليسك ما تتوبين حركاتك ذي!!
رؤى بضجر: استغفر الله لزوم تنكدوا على الواحد ..وانت يا زفته ليه ما لبست نفس الفستان!!
غسق هزت كتوفها : انسكب عليه العصير قبل ما نطلع
رهف بروقان: مفشوحه!
بس تدرين حلو هذا الفستان .. احسن شيء ما لبستم نفس الشيء حتى الناس ما يقولوا اشتروا ٢ بسعر التخفيضات!!
رفيف خزتها: يا سخف تفكيرك!!
التفتت غسق وابتسمت على دخول أمها ..تقدمت اسيل سلمت وباركت لرؤى ...واقتربت من غسق وهي تناظرها وداخلها تحس الفرح يدغدغها ... وأخيراً ربنا اكرمها تشوف غسق عروس وتطمئن عليها ...
تشوفها بعيونها مثل الملاك ....نطقت بغصه فرح: عسى ربنا يجعل ايامك فرح وسرور!!
ام سيف تناظر الموقف بصمت ..ومنظر اسيل وغصه الفرح باينه عليها اوجعتها .... كيف كانت تحاول تضايق غسق وتؤذيها بدون ما تفكر بشعور أسيل ..كيف رح يكون وضعها لو صار شيء لوحيدتها؟!
تنهدت وهي تهمس بالاستغفار .... التفتت على ام مهاب الي سحبت اسيل واجلستها عند مزنه: ما في دموع اليوم ...ربنا تمم علينا فرحتنا وغسق بعيوني ما رح يصير لها شيء مثلها مثل بناتي!!
فرح بمزح: اكلت هواء اذا رح تعاملك مثلنا!!
ام مهاب خزتها : ملسونه ما رح ارد عليك!!
الحين جماعتنا على وصول يلا ابغى كل شيء جاهز ..تحركي اشوف حتى اراويك كيف الام تعامل عيالها!!
رفيف قرصت فرح: كله بسبب لسانك الطويل!!
رؤى جلست وعدلت جلستها وهي تنطق بشماته: أبغى كل شيء يلمع لمع والتجهيزات تكون على اتم وجه
قاطعتها وعد : اقول انكتمي مصدقه نفسها عروس..وربي الحين احفر براس جدتي واخليك قدامي على المطبخ يا عروس!!
غسق بابتسامة: تبغون مساعده!!
جواهر اشرت لها: ترى ما هو لايق عليك السناعه ..تعالي اجلسي هنا اشوف ...ويلا الباقي يروح يشوف شغله !!
**
**
**
مرت العزيمه على خير ....ناظرت مهاب لما حرك السيارة وخرج من البوابه ...ناظرت البوابه السوداء لما انفتحت وخرج منها مهاب .... وكأنها البوابه الي تجمعها بالماضي والحاضر ...
زمت شفتها لما مسك مهاب يدها ونطق باستغراب وهو يشوف سكونها: كيف كانت العزيمه؟!
ناظرته وعيونه على الطريق .. نطقت بهدوء: الحمد لله !!
شد على يدها بلطف: صدقيني اهلي ما هم سيئين ..وقلت لك من قبل لما تختفي كل الحواجز رح تكون علاقتك فيهم اجمل ...
هزت رأسها بتفهم ...اخواته والكل يتعامل معها طبيعي ولا كأنه بينهم شيء من قبل ....نطقت بهدوء: اهم شيء الانسان ما يكون حقود ..ويتعايش مع الحياة بتقلباتها
مط شفته بابتسامة ساخره واضح انها تقصده: لو كنت حقود ما كنا الحين مع بعض!!
ابتسمت : ما قصدتك انا اتكلم بشكل عام !!
توسعت ابتسامته: عيل عندك سالفه وجالسه تنغزين عليها ؟!
احد ضايقك ؟!
هزت رأسها بالنفي: ما احد ضايقني ...لاول مرة احس اني بين اهلي بدون نغزات ونظرات مبطنه ...حتى زوجات اخوالي ما شاء الله عليهم !!
نطق بحاجب مرفوع: خالتي ام سيف قالت لك شيء ؟!
غسق بنفي: ما قالت شيء وما وجهت لي كلام من الاصل بس احسها ما تطيقني ... بالرغم اني ما
قاطعها براحه على مرور العزيمه بدون مشاكل: دام ما تكلمت وش تبغين فيها ..حتى قلوب الناس تبغين تتدخلين فيها ؟؟ والا الحب عندك بالغصب؟!
كافي سرقت قلبي وما ارجعتيه!
ضحكت على تعليقه ونطقت بابتسامة عريضه وقلبها ينبض بقوة...ومن الربكه نطقت : سارقه قلوب الرجال
ختمت كلامها وهي عافسه ملامحها بتورط ..ناظرته لما نطق بحاجب مرفوع: واضح العزيمه اثرت على عقلك
قاطعته بتبرير: ما هو قصدي ... أنا اقصد ابوي
قاطعها : لا تبررين. ....تراك جبت العيد بكلامك !!
ضحكت بقوة على ملامحه المنفعله ...سرعان ما قطعت ضحكتها ونطقت بتذكر: صحيح نسيت ايليف ؟؟
حك لحيته الخفيفة وهو ينطق بهدوء: اتركيها حتى نرجع من شهر العسل!!
##
##
##
##
من لما رجعت من شهر العسل وهي منشغله بالمواد وتنزيلهم ..زفرت بضجر اكره ما عليها تنزل مواد ...ارجعت شعرها للخلف بملل ...
رفعت نظرها لما تقدم منها مهاب ...جلس جنبها ونطق بتساؤل: وش فيك تنافخين؟!
غسق اشرت على الجوال: اكره تنزيل الجدول!!
مهاب وهو يسحب منها الجوال بشويش ويناظره: ذي المادة على الساعه ٨
مدت بوزها برفض: ما ابغى اصحى من الصباح
رفع حاجب من تفكيرها: طيب نزلي ذي الماده على الساعه ٩
نطقت برفض: لا سماء ما تحب هذا الدكتور
نطق باعتراض: والله؟!
ليش تنزيل المواد عندكم على الحب؟!
وش ذي الخرابيط؟!
ضحكت غسق بخفه: ترى قصدي ما هو بالمفهوم الي بعقلك ...يعني بعض الدكاتره غثيث وما ينبلع ونقابل وجهه طول الترم
قاطعها : طيب نشوف اخرها معك !!
طيب الدكتور راشد
غسق بفزع: اعوذ بالله ...حلفنا ما ننزل عنده لو نتأخر سنوات !!
ينشف الريق
هز رأسه بضجر: لا حول ولا قوه الا بالله...طيب الدكتور محمد وش علته؟!
غسق بتفكير: اسلوبه يخليك تنام من كثر ما هو ممل!!
زم شفته وهو يقلب الجدول: عندك غير محدد نزلي انت وحظك!!
غسق ابتسمت بتورط: خايفه انزل غير محدد وتطلع انت!
فتح عيونه بصدمه ما توقع تفكيرها كذا ..نطق بعتب: لذي الدرجه مو طايقه تشوفيني
قاطعته بابتسامة واسعه: اسئلتك صعبه ... بعدين ما اضمن نفسي تسول لي واسرق الأسئلة ...
مد لها الجوال: صدق تفكير البنات غريب .... أنا ما ابغى تكونين طالبه عندي لأني رح اطلع عيونك واراويك
قاطعته بعبوس: شرير!!
ضحك بخفه: قومي نطلع نتمشى ونمر على اهلنا ..باكر لما يبدأ الدوام ما رح نلقى وقت نزور احد!!
وقفت وهي تنبه عليه: ذكرني نشتري لايليف هديه!!
مهاب : بالاول نزور اهلي ونأخذها وتشتري بنفسها ...خلاص يكفي لزوم ترجع هنا وتعيش معنا!!
هزت راسها بتاكيد: وهذا الي لزوم يصير!!!
**
**
**
ام مهاب عيونها تشع من الفرحه وهي تشوف عيالها حولها ....نطقت وهي تكلم ابو مهاب: انا اقول لو نجهز الدور الثالث ونقسمه لمهاب وكيان ويكون واسع ..باكر تكبر عائلتهم!!
ابو مهاب: جناح مهاب وش كبره ومع ذلك تركه واستاجر ...عيالك يبغون يستقرون بعيد عنا وهذا حقهم!!
مزنه رفعت حاجب:ليش فينا مرض معدي وخايفين على نفسهم ؟!
كيان وهو يمسك بيد رؤى ويرفعها: انا وزوجتي جالسين على قلبكم وما رح نتزحزح !!
ومتى ما تزوج المنتخب رح أوسع بالجناح!!
فرح رفعت حاجب:جالسين على قلبكم!!
رؤى بابتسامة: اذا ما شالك قلبنا تشيلك عيوننا !!
وعد مطت شفتها: بدأت رؤى بالنفاق!!
فرح بابتسامة: ادري بها هالكذابه جالسه بقلبها تدعي علينا!!
رؤى ضحكت بخفه: الله يسامحكم .اسألوا كيان كم امدحكم واحبكم ...ودوم أقوله بيتكم بدون اخواتك بدون طعم!!
رفيف رفعت حاجب وهي تخزها: لا اليوم شحن النفاق فل....دوبك قبل الزواج تقولين الله يعيني عليكم !!
رؤى ببراءه: انا
كيان : رؤى دوم تمزح معكم
ابو مهاب وهو يناظر مهاب وغسق والصمت غلفهم ويتابعوا بصمت .. نطق بحاجب مرفوع: وانتم وش فيكم ساكتين ؟!
مهاب هز كتوف: ولا شيء
مزنه بشك: لا تقول انكم متشاجرين؟! وانا اقول من اول ما جلسوا منكتمين؟!
دوبكم متزوجين ما امداكم تتذابحون ..يكون بعلمكم ترى ابوك حلف لو تشاجرتم ما يرجعكم لبعض لو تموتون ...اعقل انت واياها واحفظوا بيتكم افضل لكم ..تراها اخر فرصه لكم!!!
مهاب ما قدر يمسك نفسه من الضحك من اسلوب جدته بالكلام ....
ام مهاب خافت من موجه الضحك الي اجتاحت مهاب ..نطقت بخوف: بسم الله عليك !!
مزنه رفعت حاجب: وش الي يضحك!!
غسق ماسكه ضحكتها بصعوبه بسبب وجود كيان ...ما هي قادرة تكتم ضحكتها خاصه مع ضحكه مهاب ...
ابو مهاب ابتسم وهو يناظر مهاب يضحك بقوة : واخيرا شفنا ضحكتك يا مهاب...تعوذ من الشيطان!!
مهاب بصعوبه يحاول يسيطر على ضحكته ..تعوذ من الشيطان وتنحنح ...سرعان ما رجع يضحك لما نطقت جدته: تضحك علي يا مهاب؟!
نطق من بين ضحكاته: ما اضحك عليك يا جدة!!
غسق مطت شفتها لما دخلت ام سيف وهي تنطق بانتقاد: صوت الضحك واصل برا!!
رؤى : ليش قالوا لك ضحكة الرجل عورة .. وش فيها لو كان صوت ضحكه واصل برا؟!
ام سيف بجمود: لما اوجه الكلام لك وقتها تردين!!
تنهد مهاب بعد موجة الضحك الي اجتاحته ...يحس تعب من الضحك ..زمان ما ضحك كذا ....
ابو مهاب نطق بهدوء: وش رايك يا مهاب ترجع للجناح واسع وتكون قريب من أهلك ...بدل ما
قاطعه مهاب: الشقه قريبه من الجامعه ....رح اكون مرتاح وغسق مرتاحه من ناحية المواصلات ...
مزنه : من قبل كيف تروح للجامعه
مهاب قاطعها: قبل يختلف عن الحين ...ام مهاب كمحاوله اخيره: وايليف وين تشحطط وقت دوامكم!!
مهاب بهدوء: الحضانه بنفس الشارع من ذي الناحية كل شيء تمام!!
ام مهاب هزت رأسها: الله يوفقكم!!!
بدأت الأحاديث الجانبيه ...ورؤى جلست جنب غسق واندمجت معها السوالف ....لحظات وانضموا البنات معهم ....
ام مهاب تسللت الراحه لقلبها وهي تشوف اندماج رؤى وغسق مع بناتها ...ما في مشاحنات ولا نغزات ..سبحان الي غير القلوب وصارت غسق جزء من عائلتهم ... ابتسمت وهي تشوف مهاب يتسارق النظرات لغسق ....تتمنى من ربها يوفقهم ويجعل ايامهم كلها سعادة ....
بعد وقت قصير نطق مهاب: غسق ما تبغين تجلسين عند اهلك!!
غسق وقفت : انتظرك هناك!! وبعدها خرجت بخطوات هادئة....
ابو مهاب بتساؤل: خلاص نويتم تأخذون ايليف اليوم؟؟
مهاب ابتسم': ان شاء الله!!
مزنه باستبعاد: ما ظنيت يا ولدي تقبل...تراكض من الملحق لهنا ومن هنا للملحق..وغياث كل شوي ياخذها للبقاله ... الله يكون بعونك ..افرطوا بدلالها!!
ام سيف مطت شفتها: باكر يصير عندهم احفاد غيرها وتبور!!
ابو مهاب برفض: مستحيل احد ياخذ مكانة ايليف!!
رفيف بعبوس: وربي يفضلونها علينا!!
ام مهاب ضحكت بخفه: ما هو ذابحكم غير الغيره الي تاكل قلوبكم ..ذي طفله تقارنون نفسكم فيها!!
وعد باعتراض: ايه للحين بداخلنا روح الطفوله قتلتوها بأسلوبكم
قاطعها ابو مهاب : يمه اعطيني العصا علشان المرة الجايه ما تكون كذابه ام الطفوله!!
فزت وعد على حيلها وهي تنطق بضحكه: وربي امزح!!
رؤى بابتسامة: لو مكانك يا عمي اعطيها كم طراق يسنعها حتى ما تحرجك بهذا الكلام قدام الناس....
ام سيف رفعت حاجب: لو الضرب يسنع كان تسنعت يا رؤى من كثر الطق الي حصلتيه من امك!!
رفيف بضحكه: بووووووووم!!
رؤى انجرحت من كلامها وخاصه قدام كيان ..هي تمزح مع وعد ليه تحشر نفسها بشيء ما يخصها ... نطقت بعبوس: انا اتكلم مع عمي لما اكلمك تردين
ام سيف ابتسمت وكانها ترد لها الحركه صدق إنها بزر: انا وعمك واحد ....
ام مهاب ما تبغى الأجواء تتكهرب ..ما تدري ليش ام سيف متسلطه على زوجات عيالها ...بالاول غسق والحين رؤى !!
نطقت بهدوء: متى راجع يا مهاب ...انا جهزت اغراض ايليف!
مهاب بهدوء: بعد ما تكمل غسق لزيارة اهلها رح نطلع!!
##
##
##
رفعت حاجب بعبوس : يبه تسمع وش تقول؟!
غياث ضحك : تمزح معك؟!
غسق بعبوس: والله ما تمزح دوم تضرب الكلام ضرب!!
جواهر ترتشف من القهوة ولا كأنها هببت بالكلام: ابغى مصلحتك ...ياجيل اليوم الي تنصحه يأخذك عدو!!
غسق بعبوس: النصيحه بالكلمة الطيبه ..بيني وبينك ما هو قدام العالم !!
ضحكت لارا : والله صادقه ...لما تبغين تنصحيها يمه ..بينك وبينها ؟!
غسق قاطعتها: ما ابغى نصيحتها لا بالسر ولا بالعلن!!!
فتحت جواهر عيونها باستنكار: سمعت يا غياث!!
غياث ابتسم وعيونه على ايليف الي طالعه على الشباك: اجلسي ايليف!!
حياة اقتربت من ايليف ونزلتها : متاكدين ما جبتوها من حديقة القرود!!
ابتسمت غسق: طول الحمل وانا ادعي تكون ولد ...واضح رح تأخذ طبع الاولاد!
اسيل بعبوس: ليش كذا ..البنات نعمه !!
مطت شفتها غسق وهي تناظر جواهر الي نطقت: لما اقولكم انها بحاجة لدروس بالسناعه ما تسمعون كلامي!!
البنات نعمة نعمه من ربنا ...يونسونك لما تكبرين ويسعون الصدر بجلستهم ... سبحان الله الا انت يا اسيل هالبنت ما تجيب الا المشاكل ووجع الراس!
غسق باستنكار: انا اعمل مشاكل؟!
جواهر خزتها: دوبنا رممنا الملحق !!
بضجر: الي يسمعك يقول انا الي تركت الاكل على النار ...ترى مهاب الي رمم الملحق على حسابه الخاص ..وقال لي الملحق والي فيه فداااااااك!!
ختمت كلامها بنبره فيها دلع!!
جواهر بانفعال: تخسيييين نكون فداك ....يا شين السرج على البقر!!
ضحكت غسق من انفعال جدتها : وليش
اسيل بعتب: غسق ذي جدتك
غسق هزت رأسها بتفهم: ان شاء الله يمه!!
تحركت أسيل تشوف الكيكه الي عملتها ...حياة جلست جنب امها وقبلتها : يا يمه تراها عسوله أعطيها فرصه تشوفينها سنعه
جواهر تنهدت : حنا نبغى مصلحتهم ..بس هي تغار مني لانه غياث
قاطعها غياث بملل: يمه لمتى حالكم هذا ؟!
ممكن نجلس جلسه بدون مناقره ونغزات؟!
لارا بابتسامه: والله احب اجلس واسمع مناقرتهم ...احب الآكشن!!
حياة هزت رأسها بالنفي: لزوم يكون التفاهم أكثر بينهم!!
جواهر مطت شفتها باستعلاء: والله ما ظنيت بيوم عقلي يوافق عقل بدر؟!!
غسق عبست ملامحها باستنكار: بدر؟! مين بدر؟!
جواهر بقرف: حتى جدك ما تعرفينه!! ..ناظر يا غياث وهي زامه شفتها نفس الشكل ..قطيعه!!
غياث عبس ملامحه من سيرة اهله: وش جاب الثرى للثريا!!
غسق مطت شفتها..وبلعانه نطقت : وش فيه جدي بدر؟! يا زينه اذا يشبه لي ...كل هالحقد عليه لأنه بغى يطق على أختك وحده ثانيه!!
جواهر كشت عليها: الحمد لله ظلت بنفسه وما تزوج قبل الملكه صار حادث وفطس!!
حياة فتحت عيونها باستنكار: يمه استغفري ..وش هالكلام ...هو الحين راح بخيره وشره ...وش تبغين فيه!!
جواهر بلامبالاة: كل يوم ادعي عليه هو ومنصور حسبي الله ولا كأنهم من البشر !!
غسق باعتراض على كلامها: بس تبغين ترمين الغلط على غيركم ...ترى الغلط ما هو من بدر الغلط كله من اهلك ...يشوفون ابنتهم تذبل وتحترق قدامهم ومكتفين يدهم علشان كلام الناس؟!
اهلك هم الي قتلوها وذلوها واهانوها ما هو بدر!!
بدر لو لقى احد يوقفه عند حده ما تمادى بالشكل الوحشي هذا ...
كم بنت احترقت روحها لأنه ما عندها سند يحميها
حياة نطقت وهي تشوف ملامح امها تغيرت: غسق خلاص قفلي الموضوع!!
غياث باختناق من الماضي ..وبنظره كلام غسق مضبوط ..خالته ميساء أهلها هم الي ذبحوها بصمتهم !!!
زم شفته لما نطقت جواهر باختناق: أول مرة تقولين شيء صحيح ...ااااااااه ليتني تعجلت بتهريبها كان الحين هي بيننا ....الي يطفي شوقي لها لما اشوف اسيل وكأنها صورة عنها .....
كان نفسي يكون عندي بنت ويكون اسمها ميساء بس أمي حلفت علي ما احد يسمي على اسمها ...ما تبغى صاحبة الاسم تاخذ اسمها وحياتها!!
غسق مطت شفتها بتعجب من تفكير بعض العقول: يعني اذا سميت بسم ميساء رح تكون حياتها بائسه على صاحبة الاسم؟! وش هذا التفكير ؟!
جواهر بنبره خافته حزينه نطقت: لما يكون القلب موجوع يخاف من نسمه الهواء ....هي تعرف إنه هذا الشيء ما له علاقه ....
سكتت وهي تزم شفتها ما في كلام تعبر فيه عن الي داخلها .....
لارا تغير الموضوع وهي تشوف الحزن اكتسى ملامح امها: خالتي لمى متى رح تزورنا؟!
حياة: صحيح نسيت اقولكم ...بعد المغرب ومعها خالتي اسراء... غسق اكيد رح تكونين موجوده!!
غياث ناظر غسق الي نطقت باعتذار: ما اتوقع ..شوي ورح نطلع انا ومهاب ونشتري هدية لأيليف!!
ايليف من لما سمعت كلامها ..تركت اللعبة الي بيدها واقتربت من غسق تسحبها :نروح مع بابا!!
غسق ابتسمت : مو الحين نأكل بالأول من الكيكه!!
ايليف برفض وعناد تسحب فيها : يلااااااااا
ضحكت غسق : سبحان الله على مصلحتها تعرفني ...من اول ما جيت متجاهله وجودي ولا اهتمت فيني ..والحين لمصلحتها ملتزقه فيني!!
حياة بابتسامة: روحي لمهاب وقولي له ماما تقولك جاهزه!!
ايليف عقدت حواجبها: ماما أسيل ؟!
حياة ضحكت من قلبها: ماما غسق!!
ايليف برطمت شفتها ما هو عاجبها: ودق. دبه!!
غسق ابتسمت على تعليقها: ذي الدبه رح تطلع عيونك بس اصبري علي!!
لارا سحبت ايليف وأشرت على غسق: ذي ماما ...أسيل جدتك
ايليف برفض: ددتك انت!
غياث ضحك: مستحيل تقنعيها ..كم صار لنا نقول لها غسق ماما بس مو راضيه تقتنع!!
جواهر بهدوء: لو تهتمين فيها كان عرفت انك امها ..ترمينها هنا وهنا..كيف تعرفك؟!
غسق هزت رأسها تجاريها: صادقه يا جدة بس من اليوم وطالع رح تشوفون!!
أسيل دخلت ومعها الكيكه ..تحركت غسق تأخذ منها : يا قلبي ليش تعبت حالك يا روحي!!
اسيل بابتسامه: صحتين وعافيه!!
وضعت الكيكه وناظرت جوالها الي يرن ...فتحت خط ونطقت بهدوء: هلا مهاب؟!..بس اعطيني عشر دقائق... إن شاء الله..مع السلامه!!
اسيل : ليش ما قلت له ييجي يأكل!!
غسق برفض: وين ييجي ويضايق على البنات ..انا آخذ له قطعه!!
غياث بإصرار: اتصلي فيه يتفضل ونسلم عليه
غسق باعتراض: يعني اذا سلمت عليه يطول عمرك...
اسيل بإصرار: اتصلي فيه!!
غسق برفض: وش ذنب حياة ولارا يختنقون باللبس ...مرة ثانية ان شاء الله نزوركم!!
***
**
***
تتمشى بالحديقه وعيونها على ايليف تراكض امامهم وتلعب بالكرة ..نطق مهاب بابتسامة: أحيانا اشك انها بنت ...يعني توقعت تختار لعبة بنات ...ما هو كره وسيارة وخرابيط الأولاد!!
ابتسمت غسق وعيونها على ايليف: بسببك طلعت كذا!!
عقد حواجبه باستنكار: انا ؟!
وش دخلني؟!
غسق بابتسامة: نشفت ريقي وطول الحمل وانا ادعي انها تكون ولد !!
خزها بعيونه: الحق علي ما كنت ابغاك تتركينا!!
كنت ابغى اي تعجيز حتى ما ترجعين!
غسق ناظرته للحظات: احاول اصدق يعني ليش اخترتني انا والأوضاع بيننا كانت زفته ...وبنات العائلة اجمل!!
ابتسم : صحيح إنه بنات العائلة اجمل منك وخيار أفضل ...
قاطعته بانفعال: وتقولها قدامي!!
ضحك مهاب بخفه: حنا نتكلم بصراحه ..وبعدين ما تركتيني أكمل!!
غسق وقفت وهي تخزه: كمل!!
والا لحظة أبسألك وجاوب بكل صراحه ..وش كان انطباعك عني اول ما شفتني؟؟
مهاب تابع خطواته وهو يتكلم بهدوء: بصراحه ما كنت اشوف فيك شيء جميل باستثناء شعرك ...يمكن كانت مشاعر الكره والانتقام هي المسيطره !!
بس مع الايام بدأت مشاعر الشفقه وعقلي بدأ يستوعب إنك ما لك علاقه بالانتقام ...كنت ابغى ابعدك عن بطش اهلي وانتقامهم لقيت نفسي غارق وعقلي رافض فكرة ابتعادك .....كيف ومتى دخلت قلبي ما ادري بالضبط ..يمكن لأنك اول بنت بحياتي!!
غسق رفعت بشك: مستحيل
قاطعها مهاب: كنت دوم حريص احفظ بنات الناس حتى القى احد يخاف ويحفظ اخواتي ....وما هو سهل هذا الشيء ..وخاصه على مواقع التواصل
هزت رأسها : صحيح كثير ناس غرقت بهذا الوحل ..بدايته وسلام ونهايته حسره وندامه!!
مهاب ناظرها: ما قلت لي ..نفسي اعرف انطباعك عني اول ما شفتك!!
زمت شفتها بضيق: ما ابغى اتكلم بهذا الموضوع!!
رفع حاجب: ليش انا تكلمت
قاطعته: انا اتفهم الموضوع وما عندي مشكله ...بس انت ما اضمن ردات فعلك!!
قاطعها بإصرار: لك الامان وتكلمي بحريتك ...اتفقنا الماضي ما يؤثر على علاقتنا ...ومجرد ماضي ما رح يؤثر على شيء ...خذي راحتك بالكلام !
زمت شفتها.. والماضي يمر قدام عيونها مثل لمح البصر ما كأنها عاشت فيه سنين تجرعت العلقم فيها ...اختفى كل شيء وكأنها ما عاشت بذي الدنيا الا لحظات ...نطقت لما التقت عينها بعيونه الي تحثها تتكلم ...ما تدري من وين تبدأ وكيف ترتب الكلام ... نطقت بعد لحظات من الضجيج الي بداخلها : للحين اتذكر كلامك لما كنت توصف حياة غسق مطلق ...وقتها كان كلامك مثل الي يرش ملح على الجرح ...
حياتي كانت مغايره تماماً للحياة الي كنت توصفها ....كنت أعيش مع اهلي بسجن ..من لما وعيت على الدنيا وجدي عامل علينا حظر تجول ...تخيل الحديقه ممنوع اهلي يطلعون لها ...كان بداخلي كره عميق لجدي وانتظر لحظة موته حتى اعيش مع اهلي مثلي مثل باقي الأطفال ...لما سمعت يوم موته حسيت بمشاعر
غريبه واخيرا الوحش مات ...موته ما غير شيء بحياتنا ...امي وابوي دوم معتكفين بالملحق ويرفضون الخروج ....
شعور أبدا ما هو جميل تعيش مع ام واب من الاحتياجات الخاصه ..مجتمع مقرف يتنمرون عليك بشيء ما هو بيدك ...كنت اتمنى اطلع واتجول مع اهلي مثل باقي الأطفال..بس الوضع كان غير ...
عمي مطلق كان الشخص الي يحتويني مع عياله ..كان يدافع عني ويهتم فيني ويلبي كل احتياجاتنا ....كبرت وهو يردد على مسامع الكل غسق لعماد ...عماد كنت اعتبره اخ لي ...عشنا وتربينا مع بعض ... كانت علاقتنا اخويه ....بس عمي كان مصر يتمم علاقتنا بالزواج ..ما كنت اعرف سبب اصراره على هذا الزواج ...
جاء اليوم الي اعلن فيه عمي إنه خلال ايام رح يملك لنا ...حاولت بعمي يتريث على الاقل لبعد التخرج من الجامعه ..وكل واحد منا يقرر بدون ضغوط ...رفض عمي طلبي واصر على الملكه .. وكأنه كان خايف أطير ....لما اشتريت فستان الخطوبه تحمست للحفلة ..مثل تفكير اي بنت ...بس الخطوبه والارتباط كنت خايفه منه ومتردده ...بس كان عماد أفضل الخيارات حتى اكون عند أمي وأبوي وما ابعد عنهم وخاصه مع وضعهم الصحي!!
موت سيف قلب حياتنا فوق تحت!!
كنت رافضه فكرة إني اكون كبش الفداء ....بس مع ضغط عمي وافقت بالاحراج!
ما كان سهل علي ارد الشخص الي مد لنا يد العون ...ويصرف علينا ويهتم لامرنا ..وعدني يعالج امي وحتى ابوي مقابل موافقتي ...
ما كنت ابغى افقد امي الي صحتها تتدهور يوم بعد يوم ...ما كنت اتصور فكرة الاذى يصيب امي وأبوي وحتى عماد ....
كنت ما اتصور فراقهم ...وتانيب الضمير يذبحني اذا مات عماد وهو مظلوم وانا اقدر اساعده!!
ايام عصيبه مرت علي ..اتخذت قرار الموافقه وكان اغبى قرار اتخذته ...
زمت شفتها باختناق وتابعت كلامها: أحياناً افكر واقول كان افضل قرار اتخذته بحياتي لانه كشف لي الاقنعه واكتشفت الناس على حقيقتها ...
ما توقعت عمي مطلق كذا ...بس بنفس الوقت اعذر نفسي على الغباء الي فيها ...
طفلة عاشت معهم ما تعرف غيرهم ...من البيت للمدرسه ...ما اذكر اني زرت احد من اقاربنا او دخلت بيتهم ...حتى الأسواق نادرا ادخلها ...ما حضرت حفلات وخرابيط ....كانت حياتي منغلقه بالملحق واذا خرجت اروح لبيت عمي مطلق هو المتنفس الوحيد لي!!
مطت شفتها بملامح بائسه: طلبت مني انطباعي اول ما شفتك وانا سردت لك قصص
قاطعها بهدوء: تكلمي كل الي بخاطرك وانا اسمعك ما في شيء عندنا!!
هزت رأسها وتابعت كلامها: اول لقاء لي معك كنت أكرهك بشكل ما هو طبيعي ...كنت احس كل شيء بسببك لو رفضت الزواج كان ما صار الي صار ....
كنت احس نفسي اعيش بين وحوش قلوبها من صخر ...نسخ متعدده من جدي منصور...
الإنسان مهما كان حزنه ما يبرر له يكسر غيره بدافع الحزن ....
للحين مواقف اهلك بقلبي مدفونه ..ما قدرت أتخطاها .. لانهم تعمدوا يذلوني ويكسروني ....
مهاب رفع حاجب بتساؤل: ما سامحتِ؟!
نطقت بنبره مخنوقه: انا اتجاوز المواقف حتى تمشي الحياة بس ما انسى حرف كسر خاطري !!
مهاب : ادري ابوي ما قصر فيك ..بس هو عرف غلطه ويحاول يعوضك
هزت رأسها بتسليك: الايام كفيله تداوي الجروح!!
مهاب هز راسه: كملي!!
غسق تابعت كلامها:كنت اكره بيتكم كره ما هو طبيعي ...وانت من ضمنهم ...
مع الايام بدأت نظرتي تتغير لك ...كنت اشوف فيك السند .. تمنيت يكون عندي اخ مثلك ...
كان يقف بيني وبين المشاعر الي احملها تجاهك " عماد"
دوم شيء يذكرني حتى ما انجرف اني وعدت عماد انتظره!!..وبنفس الوقت اتضايق من نفسي لأنه هذا شيء ما يصير بما إني على ذمتك...
مطت شفتها بسخريه: كنت مغفله بجداره ....يمكن كنت انانيه كنت متمسكه بعماد لأنه بنظري حلقة الربط بيني وبين اهلي؛!...كنت خايفه عليه مثل أي بنت تخاف على اخوها يصيبه اي أذى!!
بس مع الايام كنت متشتته بين ايليف وابوها وبين امي وأبوي!!
كنت اتمنى لو جمعتنا الايام بظروف أفضل من كذا ....
نطق بترقب: بس اكثر من مرة رددت قدامي عن تعلقك بعماد وانك تبغين
قاطعته بمراره: كنت ابغى اقهرك وأثبت لك انك ما تعني لي شيء!!...
فتح عيونه باستنكار: تقهريني ؟! وليش كل هذا؟!
غسق مطت شفتها: لأني كنت اعرف انك ما تبغاني ..يعني نرد بعض الكرامه .... وعماد كان مجرد اخ وانتهى كل شيء!...وحتى لما كنت اطلب الطلاق ..كنت خايفه ينكشف امر التزوير وانزل من عينك ..كنت ابغى اطلع من حياتك وانت تذكرني بالخير!!!
ختمت كلامها والغصه تخنقها ما تدري سببها!!
مهاب ابتسم سرعان ما ضحك : بصراحه احتاج وقت حتى استوعب كلامك!!
سرعان ما قرصها بكتفها بقوة: يا شريره تبغي تقهريني!!
غسق فركت مكان القرصه بعبوس: اوجعتني!!
مهاب بغل: تستاهلين!!
انا انتظر الايام تزين حياتنا وتتقبليني بحياتك ...صعبه علي اعيش مع انسانه قلبها وعقلها مع غيري!!
وبالنهاية كان كله كذب وتأليف من عندك!!...وانت ترددين عماد عماد
غسق بعبوس: بعد الزواج كنت ابغى اجلس معك جلسة مصارحه بس انت رفضت!
مهاب خزها بقوة: لو اذبحك ما احد يلومني يا ام الكرامه!!!
عبس ملامحه لما ضربت الكره برأسه ...نطق بغيض: الأم والبنت مستفزات بقوة!!
ضحكت غسق من قلبها لما بدأت ايليف تنادي على مهاب حتى يجلب لها الكره!!
**
**
**
**
مرت سنوات على زواجها حاولت قدر المستطاع تتأقلم مع مهاب ....ما تنكر انه نفس الشيء حاول يتأقلم مثلها ويحلون اي مشكله بدون ما تكبر وتطلع برا البيت ...تعلمت غسق اهم مبدأ بالحياة الزوجية " الاحترام" حريصه دوم تحترم مهاب وتحترم اي شيء يخصه ...ما كان سهل عليها تترك حركات الجنان عليها ..مع الايام تعودت وصار اسهل عليها ...
واحلى شيء إنها تعيش منفصله عن اهله. ... لأنها متاكده لو عاشت مع اهله رح تصير مشاكل ومناقرات ما لها اول ولا اخر ..واكبر دليل رؤى ..مشاكلها مع اهل مهاب ما تخلص ...ما تلومها ينرفزون بتدخلهم بتربية اطفالها ...نفس المشكله مع ايليف ...بصعوبه حتى قدرت تضبطها وتعترف فيهم انهم اهلها!!
وضعت القلم وهي تحس بالضجر من التحضير ...مهمه التدريس صعبه وتحتاج لطاقه ..ناظرت اوراق الامتحانات للحين ما صحصحتها !!
حكت شعرها بإحباط وملل ..وقررت تعمل لها أي شيء تركز وتفتح عيونها!!
توجهت للمطبخ وعبست ملامحها بعجز ...نسيت تنظفه بعد الغداء ...ما تدري متى تكبر ايليف وترمي عليها حمل التنظيف ...
لحظة لحظة ايليف اعطتها تحل الواجب ..ما لها حس ولا خبر ..معقول نامت؟!
تركت الي بيدها وتوجهت لغرفة ايليف...فاضيه ما في احد ...وين طست ذي البنت؟!
توجهت مباشره لغرفتهم ...اول ما دخلت نطقت بغضب وهي تشوفها جالسه جنب اخوها وتمسك بخدوده وتشدهم: ايليف!!
تجمدت لما شافت امها ...غسق بقهر نطقت وهي تشوفه بدأ يتململ من الازعاج: كم مرة قلت لك تراه مو لعبه تلعبين بها ... اطلعي برا الغرفه قبل ما اكسر رأسك!!
مدت لسانها بغيض: من زين ولدك الغبي!!
اشرت لها غسق بقلة صبر: برا برا
تنهدت براحه انه ما صحي ...قفلت الباب خلفها بشويش ...اقتربت من ايليف الي فتحت التي في ...غسق نطقت بحاجب مرفوع: وين الواجب؟!
ايليف وعيونها على الشاشة: ماما ملل ما ابغى اكتب
غسق بتوعد: براحتك ..لما يرجع ابوك انا ما لي علاقه!!
رمت الريموت بضجر وتوجهت لغرفتها وهي تبرر... التقطت غسق جوالها الي يرن وهي تنطق: والله جيل اخر زمن!!
فتحت خط بهدوء: هلا رؤى!!
رؤى بضجر: وينك؟!
غسق وهي تحط السماعه بإذنها وتوجهت للمطبخ تكمل شغلها لانها متأكدة من ساعه ما بتفكها رؤى: وين رح اكون باسطنبول والا
رؤى بإحباط قاطعتها: يا اختي على الاقل مصفيه رأسك!!
ضحكت غسق: عندك سالفه كالعاده ...مين ضايقك؟!
رؤى بقهر: هو في احد غيرها ... يا اختي انا ادوب ابتلش بحماة حتى تطلع لي حماة ثانيه ..والمشكله عايشه الدور إنها حماة علي؟!
غسق هزت رأسها: وش صار بينكم؟!
رؤى نطقت بغل وقهر: إلا قولي وش الي ما صار ... كالعادة بس اليوم كان مختلف وصلت السالفه لعمي ابو مهاب !!
غسق ابتسمت: وش قال؟!
رؤى نطقت بقهر: هذا الي قهرني ...والله ما همتني ام سيف بكبرها ..الي قهرني كلام عمي يقول" ما تبغين تكونين عاقله مثل سلفتك؟"
اخخخخخخخ قهرني!!!
ضحكت غسق من قلبها: صيري مثلي!!
رؤى نطقت بقهر: قلت له لو تسكن هنا بنفس البيت كان شفنا الثقل على أصوله!!
غسق بعبوس: قل اعوذ برب الفلق!!
رؤى بضجر: انكتمي ..انت تعرفين معزتك بقلبي ..وانت الوحيده الي اتصل وافضفض لها ...يا حظك بعيده وتركت عمتي جواهر وام سيف بحلقي ..جالسين لي على الدقه ...احس نفسي محاصرة ..شغل انتقادات وعادات هذا يصلح وهذا ما يصلح!!
يكتمون الواحد..انا ابغى اعيش براحتي!!
غسق بتساؤل: كيان وش قال؟!
رؤى بقهر: هذا الي رح يبط كبدي ...افضل شيء الواحد يتزوج بعيد عن اقاربه علشان أي مشكله يطلع الواحد كل الي بقلبه ويمسح فيهم الارض ..بس لما يكونوا اهلك ينمسح فيك الارض ...وجدتي ما شاء الله عليه نقلت السالفه للوالد العزيز وما قصر فيني ....رح انفجر اذا ما طلعت قهري اليوم؟!
غسق بتعاطف معها لأنها تعرف ثقل طينة جدتها وام سيف: وش رايك تيجي عندي تشربين قهوة وتروقين!!
رؤى مطت شفتها بسخرية: ومين يوصلني عندك ؟!
كيان ما هو موجود!!
وعمي زعلان مني ؟!
غسق رفعت حاجب: وليش زعلان منك ..المشكله مع ام سيف؟؛
رؤى بلامبالاة: لأني قلت عن ام سيف مريضه نفسي وتطلع عقدها فيني ...ولزوم تتعالج
غسق فتحت عيونها: قلت لها كذا بوجهها؟!
رؤى ضحكت بعباطه: قدام الكل قلت كذا!!
لو شفت كيف صار وجهها بالالوان ...يا بنت ما هي طبيعيه تأخذ ولدي مني وتبغاه طول الوقت معها ...اخخخخخ من كيان الي سماه سيف ..لو اختار اسم خنجر والا شبريه كان الحين مرتاحين ....تدرين لزوم نسميه عماد يمكن تفك عقدها عن هالولد
غسق بهتت ملامحها من ذكر اسم عماد ...للحين عقلها ما استوعب انه مات ...نطقت بضيق : لا تلومينها ... الشبه بين ولدك وبين سيف ولدها كبير ..يعني تشوف ولدها فيها !!
رؤى هزت رأسها: ما اختلفنا ..بس هذا الشيء ما يسمح لها تتعدى علي!!
تحاسبني وكأني اشتغل عندها ....ليش ما عملت لسيف كذا وليش وليش...خلاص قرفت ... ولدي وأنا حر فيه ما ابغى أبدل له الحين؟!
وربي ام مهاب ما تعمل مثلها!!
غسق بنصيحه: شوفي لك وظيفه تشغلين وقتك فيها
رؤى بملل: ليش انا لقيت وظيفه وقلت لا ...يقولون الدراسه سلاح المراه ...تدرسين وتتعبين وما تلاقين احد يوظفك ..الكل يبغى خبره سنوات ....ما ادري من وين احصل خبره!!
استغفر الله احس كل شيء ضدي ...وين ايام العزوبيه يا جمالها ...كنت بنعيم وانا ما احس ....نفسي أشبع نوم ...طول الليل كل شوي واحد يصحى ولولو طول الليل تبكي ...والصبح كل شوي يرسلون مبعوث لي اصحي اصحي !!
اففففففف خلاص انفجرت ...اليوم قلت لكيان اذا ما انفصلت عنهم ما رح اجلس دقيقه وحده
ضحكت غسق: الي يسمعك يقول ابوك يستقبلك بالاحضان
رؤى بإحباط: هنا المشكله وكيان يعرف إنه ابوي ما رح يستقبلني !!
تدرين اتضايق بس بعدين اقول لعين كيان اتغاضى وابلع المر واسكت!
غسق بابتسامة عريضة: ما شاء الله عليك ..كذا تتغاضين وبالعه المر وساكته؟!
رؤى ضحكت بخفه وهي متجاهلة ولدها الي يبكي يبغى منها شيء: يعني وسط وسط !!
ابعدت السماعه غسق عن اذنها لما صرخت رؤى: إن شاء الله تدفنها أمك ..قلت لك لاااااااااااا... اففففففف رفع ضغطي!!
غسق بانزعاج من صوت البكاء: وش فيه يبكي؟!
رؤى بضجر: تخيلي من الصبح يبغى مثلجات؟!
حلقه يتحسس من ذي الاشياء!
اكل راسي وما عنده الا" توته توته"
احيانا افكر استأجر مترجم لهم...
غسق ابتسمت: تستاهلين لزوم تعملين تباعد حمل ...حشى وكانك قطوة ..صار لك متزوجة قريب ٤ سنوات ومعك ٣؟!
ارحمي جسدك!!
رؤى بتردد نطقت: والرابع على الطريق؟!
غسق نطقت باستنكار: لا تقولينها؟!!
مجنونه ترى البنت عمرها ٤ أشهر!!
ترى جسمك له حق عليك!!
رؤى بضجر: اسمعي تر كذا افضل انجب ٥ اطفال وبعدها اوقف كم سنه ويكبرون واتفرغ لنفسي ...بدل ما اقضي عمري بالحمل والولادة ..كذا اخلص من السالفه
غسق بعبوس: ليش احسك آلة تفقيس!!
رؤى بانفعال: آلة بعينك يا زفتة!!
افضل منك ..من لما جيت على الدنيا وانت متزوجه مهاب وما عندك الا بنت وولد!!
غسق عقدت حواجبها: تبغين اكون بالجامعه مثلك وبطني مترين قدامي؟!
لا يا حلوة أنا ابغى اعيش حياتي وما هو كل وقتي واع ويع!!
شوفي ولدك الثاني يبكي!!
رؤى بضجر: انا الحين رح انزلهم لام سيف تشبع فيهم وارجعلك
غسق نطقت وهي تسمع صوت الباب: لا ترجعين مهاب رجع الحين!!
رؤى مطت شفتها بقرف: يا حبك للتقديس ..هذا أنا كثير اتصل معك وكيان يكون عندي ...وش فيها لو كلمتك وحضرة الدكتور موجود!!
غسق ابتسمت وهي تشوف مهاب واقف عند باب المطبخ ويرد السلام بهدوء: وعليكم السلام ...اكلمك بعدين رؤى مع السلامه!!!
مهاب ابتسم: وش عندها المجنونه!!
غسق ضحكت بخفه: والله طافيه ذي البنت!!
كالعادة متشابكه مع ام سيف!!
مهاب زم شفته بملل: ما تملين وكل يوم تسمعين نفس الاسطوانه!!
غسق بابتسامة: خليها تفضفض احسن ما تنفجر!!
نطقت تغير موضوع رؤى: قلت رح تتأخر؟!
مهاب اشر لها يجلس بالصالة: قدرت اخلص نفسي وارجع الحين!!
مااحب اجلس برا البيت!!!
ناظر اوراقها على الطاوله: للحين ما انجزت شغلك!!
غسق جلست على الارض ترتب فيهم : اذا رح تساعدني اكيد رح انجز!!
ختمت كلامها بفيس بريء!!
ضحك بخفه على ملامحها:ترى اعطيتك وجه .. اعتمدي على نفسك
غسق عبست ملامحها: الله لا يحوجنا للبشر
قاطعها باستغراب: وين ايليف ما اشوفها!
ابتسمت : تحل الواجب!!
مهاب ينادي بصوت مرتفع:, ايليف يا ايليف!!
فتحت الباب ايليف وناظرتهم بعبوس: نعم!!
مهاب رفع حاجب: نعم؟!
كذا تستقبلين ابوك!
ايليف تقدمت: الصبح شفتك!!
فتح عيونه: يعني لزوم ابعد اسبوع علشان تسلمين علي وتستقبليني؟!
ايليف اقتربت وقبلت رأسه وجلست جنبه بعبوس
مهاب ابتسم وهو يحضنها: وش فيك زعلانه!
ايليف بعبوس: ماما كل شوي واجب واجب واجب ملل!!
غسق رفعت حاجب والاوراق بيدها: الي يشوف هالملامح البريئة يقول مظلومه!!
مهاب بروقان: لزوم تدرسين حتى تصيرين دكتورة حلوة!!
ايليف بطفوله: حلوة مثلك يا بابا !!
غسق رفعت حاجب : حلوة مثلك!!
البنت تطلع حلوة مثل امها!!
ايليف : بس بابا احلى منك!
فتحت عيونها باستنكار: صدق ما فيك خير!!
ناظرت مهاب بغيض وهو يضحك: تراها تكذب ...المعلمات معي بالمدرسه يقولون لي ايليف نسخه مني!!
مهاب بابتسامة: انت ليش محتره هالكثر!!
غسق مطت شفتها وهي تناظر الاوراق: وليش احتر ...كل هذا قهرها لأني قلت لها تكتب الواجب!!!
كملتِ كتابه الواجب!!
ايليف بضجر: ما اعرف !!
مهاب : تحتاج متابعه
غسق وهي منشغله بالاوراق: تابعها انت انا يا دوب اكمل تحضير والحين يصحى ادم!!
ما ختمت كلامها الا صوت بكاء ادم يوصل لها ..نطقت بضجر: لو طريت مليون!!
ابتسم لما تحركت للغرفه...ناظر ايليف : يلا بابا جيبي الواجب نحل مع بعض!!
ايليف : ماما تقول ممنوع احد يساعدك اعتمدي على نفسك!!
مهاب اشرلها: ما عليك جيبي الواجب وتعالي هنا اكتبي!!
احضرت ايليف الواجب وجلست عند ابوها وهي تنطق :صعب!!
ابتسم وهو يشوف الواجب تلوين ونسخ كم كلمه: باكر لما تكبرين رح تقولين يا زين التلوين!!
بدأ يساعدها بعد وقت رجعت غسق وهي تحمل ادم بحضنها ..نطقت بعدم رضا: اتركها تعتمد على نفسه!!
مهاب وهو يتثاوب: تدرين احس بالنعاس بس اليوم قلت لأمي نازل عليهم!
غسق جلست على الارض والصغير بحضنها : ما قلت لي اتجهز؛!!
مهاب كلها نص ساعه وراجع عندي شغل للجامعه ولزوم انجزه!!
وبعدين عندك شغل كملي الأوراق الي قدامك!!
غسق زمت شفتها: يعني نص ساعه رح اكمل تصحيح؟!
ايليف برجاء: يا بابا ننزل معك
مهاب بابتسامة: اكيد رح آخذك ابوي اتصل مخصوص يبغى يشوفك !
غسق باعتراض: والله ؟
وانا اجلس بالبيت لوحدي!!
مهاب ابتسم : لا تخافين حجزت لك المقعد الاول ...يلا تجهزي!!
نهضت نفسها سرعان ما عبست ملامحها لما رن جرس البيت ...استغربت مين يزورهم بهذا الوقت ....
ناظرت مهاب الي توجه للباب وهو ينطق : مين!!
غسق عبست ملامحها لما وصلها صوت جارتهم ..الحين تذكرت خبرتها رح تمر عليها اليوم ونسيت امرها ....
تقدمت من الباب لما اشر لها مهاب تشوفها !!
زمت شفتها بضيق واقتربت لما دخل مهاب لغرفتهم ...نفسها تضربه على راسه لما حرك حواجبه يغيضها ...لولا انها متفقه مع الحرمه كان قالت هو الي دازها حتى ما تنزل معه!!
**
**
**
مجتمعه بحديقه بيت عمها والإبتسامة تزين ثغرها وهي تناظر حياة بشهرها الاخير وتنافخ ..مو قادرة لا تجلس ولا تمشي !!
حياة اشرت عليها : انت بالذات انكتمي!
قبل كم شهر كنت مثلي!!
غسق احتضنت ادم برفق: حبيب امه ما تعبني !!
رؤى دفتها على كتفها بخفه: اشوف فيك يوم يا غسق ..ويكون حولك عشرين بزر ماما ماما!!
لارا بابتسامه: ليش احسك حاقده عليها وبقوة!!
رؤى براحه بنات ابو مهاب ما احد موجود الكل تزوج: والله ماني حاقده الا على الي معكم خبرها!!
ناظرت لارا جهة الحريم: انكتمي لا يسمعك احد!!
حياة نطقت برجاء وهي تشوف ابنتها متوجه لها وتبكي: يا لارا شفيها والله مو قادرة اتحرك!!
لارا عبست ملامحها: اسوأ شيء لما تكونين الخالة!
ندمت إني اجلت الزواج!!
رؤى بابتسامة: تاخذين اجر ..بالله بطريقك شوفي سف
سيف!!
لارا كشت عليها: باحلامك!!
رؤى عدلت جلستها بحماس: بنات ما قلت لكم!!
غسق ابتسمت على حماسها: وش صاير؟؟
رؤى تناظر من حولها حتى تضمن ما في احد: خالتي ام سيف رح تروح زياره لاهلها شهر واخيرا ارتاح!!
حياة مطت شفتها: على الاقل ام سيف تحبك وتبغى مصلحتك ..ما هو مثل حظي بالحماة ...بس جالسه تحفر علي!!
اقول لامي من كثر ما حفرت وانتقدت غسق طلعت حوبتها فيني!!
امسكي بأم سيف ترى تبغى مصلحتك ما هو مثل الي عندي واضح الكره لي!
غسق تنهدت براحه ..مرتاحه من ذي الناحيه .. متأكدة لو عايشه مع اهل مهاب كان وضعها مثلها ...حمدت ربها على نعمة الراحه الي حصلت عليها بعد عناء ....
ناظرت مهاب الي جالس مع ابوها وعمها ابو مهاب وكيان والإبتسامة مرسومه على ملامحها وهو يستمع لابوها...قبلت ابنها الي بدأ يتململ بحضنها !!
ورجعت تبتسم وهي تستمع لسوالف رؤى الطافيه!!!
**
**
**
**
**
**
النهاية
وهيك وصلنا لآخر محطة في هذه الرواية ...بطلة الرواية شخصية خياليه تتسم بالواقعية...تصرفت تصرفات طبيعية وتصرفات مستفزه لأنها تنتمي لعالم البشر والغلط اكثر من الصواب وما تنتمي لعالم الملائكة....
واجهت مشاكل في بداية حياتها لكن بالنهاية تغلبت على مشاكلها وانفتحت لها الدنيا من جديد ..وعاشت مع الشخص الي تمنته من قلبها ....
بالنهاية أنا بشر والخطأ وارد بالرواية...فإذا غفلت عن بعض النقاط الي كان عندكم شغف تعرفوها او تشوفوها فسامحوني ...فعدم ذكري لها إما نسيان أو لأني اكتفيت بالمقاطع الي نزلتها ...
بالنسبة لبعض التعليقات السابقه ..انها الرواية طول الوقت حزينه وبآخر بارت سعادة ....هذا نمطي بالكتابة لما تنحل المشكلة وترجع الأمور لمجاريها تتوقف الرواية بعد ما اكون طمنتكم إنها البطله تزينت حياتها 😜
لفت نظري للصدفة إني بدات الرواية ٢٥/٦/٢٠٢٣ والآن تم ختامها ٢٥/٦/٢٠٢٤...مرت سنة وانا اكتب هسا دوركم تكتبوا ردودكم وتعليقكم على الرواية ....اتقبل النقد بأسلوب راقي .....
بالنهاية عشت معكم خلال هالسنة وسعدت بتعليقاتكم ومروركم الجميل ..والكثير منكم ترك اثر جميل بقلبي من رقة اسلوبهم ....تمنيت إني ارد عليكم جميعاً بس يستنزف مني وقت كثير ... فسامحوني اذا قصرت معكم او رديت على بعضكم رد ازعجكم .....
لا تنسوني من الدعاء وانتظروني بالرواية القادمة بإذن الله ...دمتم بخير 🌹