تحميل رواية المتعة الحرام بقلم عادل عبدالله pdf
بقلم عادل عبدالله
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فلاش باك سريع على آخر أحداث الجزء الأول. سهام: شوفتي يا عايدة سامي بيتعامل معايا إزاي؟ عايدة: إزاي؟ سهام: طول اليوم بيتعامل معايا عادي جداً قدام الناس والأولاد، وأول لما ندخل أوضتنا بيكون حد تاني، مش بيتكلم لحد ما يخرج يروح شغله الصبح. عايدة: معلش يا سوسو، الصدمة كانت شديدة عليه، ولو حد تاني متهور كان ممكن عمل فيكي حاجة، أو على الأقل طلقك، وكان ممكن يفضحك. سهام: لكن أنا بحبه ومش قادرة على بعده بالشكل ده. عايدة: بصي يا سوسو، أنا زي أختك وأكبر منك وفاهمة الدنيا عنك، سامي بيحبك وعلاقتكم هترجع تاني...
رواية المتعة الحرام الفصل الحادي عشر 11 - بقلم عادل عبدالله
الضابط: طيب يا وائل انت هتفضل معانا لبكره الصبح وبعدها هتتعرض علي النيابة تاخد اقوالك.
وائل: يا فندم انا مليش علاقة بالموضوع ده اكيد جوزها هو اللي ورا اختفائها ده ويمكن يكون قتتلها لما عرف انها خانته.
الضابط: كل حاجة هتبان.
بعدها نادي الضابط علي العساكر واخذوا وائل وادخلوه نفس الحجز اللي موجود فيه سامي.
سامي قعد طول الليل في الحجز مش بيتكلم مع حد ومش بيعمل اي حاجة غير انه بيولع سجاير وبيفكر.
سامي كان بيفكر في حاجات كتير، بيفكر في سلمي وسليم اللي لأول مرة هيقضوا الليلة بعيد عن امهم وابوهم.
بيفكر لو النيابة مش اقتنعت بكلامه هيكون مصيره اي؟ وهيفضل في الحجز أد اي؟
بيفكر لو سهام حصلها حاجة هل هيقدر يثبت انه برئ ومش له علاقة بأي حاجة تحصلها؟
الف سؤال وسؤال بيدوروا في رأسه وتفكيره طول الليل للصبح.
وائل لما دخل الحجز كان في قمة الغضب وطول الليل في مشاجرات مع المحبوسين في الحجز.
لم يظن ابدا سامي أن وائل ذلك الرجل الذي حاول البحث عنه كثيرا لا يفصله عنه الا بعض سنتيمترات قليلة.
ايضا لم يشك وائل لحظة واحدة ان زوج سهام عشيقته والتي تسببت في سجنه من قبل يجلس بجواره في نفس الزنزانة بين اربعة جدران.
وفي الصباح تم اقتيادهم الي سراي النيابة لأخذ اقوال كلا منهم علي حده.
دخل سامي الي وكيل النيابة وبعد استجوابه الطويل أمر وكيل النيابة الجهات الشرطية المختصة بعمل التحريات اللازمة و سرعة البحث عن سهام.
كما طلب وكيل النيابة من سامي اثبات انه كان في الشغل وقت اختفاء سهام.
وتم الافراج عن سامي من سراي النيابة.
بمجرد خروج سامي اتصل مباشرة بعايدة.
سامي: صباح الخير يا عايدة.
عايدة: صباح النور يا سامي. خير عملت اي؟
سامي: لسه خارج من النيابة حالا وكيل النيابة افرج عني لكن طلب مني اثبات اني كنت في الشغل يوم اختفاء سهام، المهم طمنيني علي الولاد عاملين اي؟
عايدة: متخافش علي سلمي وسليم بخير وكويسين معايا اهو.
سامي: انتوا فين؟ في البيت عند الاولاد ولا عندك في بيت باباكي.
عايدة: لا احنا هنا في بيت بابا، بعد ما كلمتني البارح وقولت لبابا قالي اجيب الولاد يباتوا معانا هنا.
سامي: مش عارف اقولك اي يا عايدة الف شكر علي اللي بتعمليه معايا.
عايدة: عيب الكلام ده احنا اصحاب ولازم نقف جنب بعض وقت الشدة، المهم انا خايفة اوي يا سامي علي سهام.
سامي: ليه؟ عرفتي حاجة جديدة؟
عايدة: لا ابدا، لو كنت عرفت حاجة كان خوفي وقلقي قل شوية، انما النهاردة كده تالت يوم وسهام ولا حس ولا خبر وده شئ ميطمنش ابدا.
سامي: فعلا عندك حق، انا كمان حاسس انها حصلها حاجة وحشة.
عايدة: اوعي تقول كده، ان شاء الله هنطمن عليها قريب اوي.
سامي: بالعقل كده يا عايدة لو سبب غيابها حاجة بسيطة كانت ظهرت او علي الاقل اتصلت وقالت سبب اختفائها بالشكل ده.
عايدة: عندك حق، طيب تفتكر يكون اي سبب غيابها؟
سامي: اللي في دماغي ٤ احتمالات اما ان اللي اسمه وائل ده قتتلها بدافع الانتقام او انها حصلها حادثة و ماتت او في غيبوبة ومفيش معها اثبات شخصية او انها تكون اتخطفت عن طريق وائل ده او حد غيره، والاحتمال الرابع انها تكون هربت سواء بردو مع الشخص ده او اي حد عرفته جديد.
عايدة: احتمال انها هربت ده انا استبعده نهائي لأن سهام مستحيل تعمل كده، سهام انسانة محترمة يا سامي ومش معني انها في لحظة ضعف غلطت وكلمت واحد تبقي انسانة مش محترمة وكل يوم هتكلم واحد! وهي ندمت يا سامي والموضوع انتهي.
سامي: خلاص ارجوكي بلاش سيرة الموضوع ده.
عايدة: وكمان استبعد احتمال ان حد يكون خطفها لأن انتوا امكانياتكم مش كبيرة للدرجة علشان حد يخطفها ويطلب فدية مثلا! وحتي لو كان ده حصل كان المفروض اتصل بيك وده محصلش لحد دلوقتي.
سامي: اومال تفتكري هي مختفية ليه؟
عايدة: زي ما انت قولت اما انها حصلتلها حادثة او ان يكون وائل انتقم منها وقتللها.
سامي: معني كلامك ان اغلب ظنك انها دلوقتي تكون ماتت؟
عايدة: متقولش كده يا سامي ارجوك.
سامي: معني كلامك كده!
عايدة: احنا نصلي وندعي ربنا اننا نطمن عليها وترجع بالسلامة احسن من التفكير المتشائم ده.
سامي: طيب انا جاي دلوقتي في الطريق علشان اخد الاولاد.
عايدة: ما تسيبهم معايا يا سامي وخليك انت علشان تعرف تدور علي سهام ومتتشغلش بيهم.
سامي: مش عايز اضايقك او اسببلك احراج مع اهلك بسببنا اكتر من كده.
عايدة: لا ابدا بالعكس، ده انا بحبهم اوي.
سامي: طيب خليهم معاكي ولو ضايقوكي كلميني هاجيلك اخدهم علطول.
عايدة: انت هتعمل اي دلوقتي؟
سامي: لازم اروح للحيوان ده اللي اسمه يسري.
عايدة: خلاص يا سامي سيبه دلوقتي هو ومامته اكيد خايفين وقلقانين علي سهام زينا بالظبط ويمكن اكتر.
سامي: وانا ذنبي اي اقعد ليلة كاملة في الحجز بسببه؟ ده غير كلامه معايا البارح كان في منتهي قلة الأدب!
عايدة: اعذره يا سامي اكيد هو عمل كده تحت ضغط خوفه وخوف مامته علي سهام.
سامي: حاضر يا عايدة، هسمع كلامك وهسيبه دلوقتي لما نشوف اخرتها، لكن اول ما نطمن ونعرف حاجة عن سهام هحاسبه علي اللي عمله ده.
******
دخل وائل عند وكيل النيابة لأخذ اقواله.
وبعد استجوابه الطويل طلب ايضا من وائل اثبات مكان تواجده وقت اختفاء سهام، كما أمر بتفريغ المحادثات التي تمت بينه وبينها بعد خروجه من السجن.
تم الافراج عن وائل من سراي النيابة بعد اخذ اقواله.
بمجرد خروج وائل من النيابة اتصل بعايدة اللي كانت انهت مكالمة سامي منذ قليل.
وائل: شوفتي جوز صحبتك؟
عايدة: قصدك سامي؟ عمل اي؟
وائل: بيتهمني اني خطفت وقتللت سهام!
عايدة: وانت معملتش كده؟
وائل: ايوه طبعا مستحيل اعمل كده.
عايدة: مش قادرة اصدقك يا وائل.
وائل: ليه؟ معقول تفكري اني ممكن اعمل حاجة في سهام؟ تبقي لسه مش عارفة انا بحبها قد اي!
عايدة: ماهو حبك لها ده بردو ممكن يدفعك انك تعمل حاجة فيها غلط ترجع تندم عليها.
وائل: لا طبعا، ده مستحيل، انا اللي هيجنني جوزها ده اللي بسببه نمت ليلة كاملة في الحجز.
عايدة: معلش، انت لو مكانه اكيد كنت هتعمل اكتر من كده.
وائل: قوليلي يا عايدة انتي اقرب صاحبة لسهام واكيد تعرفي مكانها، قوليلي هي فين؟
عايدة: يا بني ادم افهم، احنا فعلا كلنا منعرفش عنها حاجة.
******
سامي قعد يفكر ازاي يحاول يعرف سبب اختفاء سهام لكنه اتفاجئ بضابط المباحث بيتصل به وبيقوله تعالي حالا يا استاذ سامي.
سامي: خير يا سعادة الضابط؟
الضابط: انا هقولك الحقيقة قبل ما تيجي علشان مش تتفاجئ.
سامي: حقيقة اي؟
الضابط: احنا وجدنا جثة مجهولة فيها مواصفات كتير من مواصفات مراتك وكلمنا اخوها يسري وبنكلمك علشان تتعرفوا عليها.
سامي: بعد اذن سيادتك مش عايز اخوها يكون موجود.
الضابط: لازم يكون موجود لأنه مقدم بلاغ زيك بالظبط.
سامي: طيب يا فندم انا جاي في الطريق.
رواية المتعة الحرام الفصل الثاني عشر 12 - بقلم عادل عبدالله
سهام: خايفة سامي يعرف، ده لو عرف هيموتني.
عايدة: متخافيش، سامي هيعرف ازاي؟ ده ليل ونهار في الشغل ومش بيرجع إلا على النوم.
سهام: المفاجأة كمان إن سامي هيستلم شغل جديد بدل الشغل الأساسي وهيسيب الشغل التاني خالص، يعني كل يوم من قبل المغرب هيكون في البيت.
عايدة: أنتي ناوية تكملي مع وائل ولا هتبعدي؟
سهام: مش عارفة يا عايدة، مش عارفة أعمل إيه، بس لازم أبعد عن وائل، مش هينفع أكمل معاه، ومش هقدر أطلق من سامي عشان الأولاد.
عايدة: ومين قالك تطلقي من سامي؟
سهام: يعني قصدك إني لازم أبعد عن وائل؟
عايدة: أكيد يا سهام لازم تبعدي عنه، مش محتاجة تفكير.
سهام: عندك حق يا عايدة، أنا لازم أبعد عنه نهائي.
عايدة: وخلي بالك لأنه أكيد هيحاول يكلمك تاني.
سهام: هنهي معاه ومش هعطيه أي فرصة إنه يكلمني تاني.
عايدة: أتمنى فعلاً إنها تكون غلطة وتعدي على خير يا سهام.
سهام: يارب يا عايدة، خليكي واقفة جنبي أرجوكي.
عايدة: أنا جنبك لما تعدي أزمتك يا سوسو متخافيش، أهم حاجة يكون عندك القوة والإرادة إنك تبعدي عنه نهائي.
سهام: نفسي يا عايدة أخرج من المصيبة دي.
تواصلت رسائل وائل المستمرة لسهام، وكل نص ساعة كانت سهام تلتقط موبايلها والفضول يقتلها لقراءة رسائل وائل وتتمنى لو أن رسائله تتوقف.
فتحت سهام الفون وبدأت تقرأ الرسائل.
"وحشتيني أوي يا سوسو أنتي فين يا قلبي."
"مش بتردي عليا ليه؟"
"أنا زعلتك في حاجة؟"
"وحياة حبي ليكي لازم تردي عليا."
كان الألم يعتصرها كلما قرأت رسائله وهي لا تملك الإرادة أن تقوم بحظره أو تمنعه.
فما زال لوائل النصيب الأكبر من قلبها حتى الآن.
ثم تابعها وائل بسيل جديد من الرسائل.
"أنتي وحشتيني أوي يا روح قلبي."
"ردي عليا علشان خاطري."
"أنا كده قلقان عليكي أوي."
"طيب ردي طمنيني وبعدها اقفلي."
لم تستطع سهام الاستمرار في المقاومة، فلابد من إيقاف هذه السيول من الرسائل التي تجرف كل حوائط المقاومة أمامها.
سهام: أرجوك يا وائل لحد كده وكفاية أوي مش هينفع نتكلم تاني.
وائل: أنتي اتجننتي أكيد! أنا مقدرش أبعد عنك أبدا، اطلبي مني أي حاجة أنفذهالك حتى لو طلبتي مني أموت نفسي هوافق إنما أبعد عنك مستحيل.
سهام: وأنا بعد اللي حصل مش هقدر أكمل معاك تاني.
وائل: اللي أنتي بتطلبيه ده هو المستحيل، اللي حصل ده قربنا من بعض أكتر ومش ممكن نبعد عن بعض أبدا.
سهام: اللي حصل ده كان غلطة ولازم ننساها ولازم نبعد وكل واحد فينا يكمل حياته وننسى إننا اتقابلنا من الأساس.
وائل: بتقولي على حبنا غلطة؟
سهام: أنا بقول اللي حصل كان غلطة.
وائل: أوعي تنسي إن اللي حصل ده جزء من حبنا.
سهام: انسي يا وائل خلاص، ده قراري ومش هتراجع فيه أبدا.
وائل: وتنسي حبي بالسهولة دي؟
سهام: هكلمك بصراحة يا وائل، أنا حبيتك فعلاً لكن عشان عيالي مش هقدر أكمل معاك ودي آخر مرة نتكلم فيها، معلش سامحني يا وائل.
وائل: مش هقدر يا سهام.
سهام: أنا كمان صعب أبعد وأنسالك لكن ده شئ لابد منه، هنتعب شوية في الأول وبعد كده هننسى، لكن ده أحسن ليا وليك، سامحني يا وائل أنا هعملك حظر عشان مش نفكر نتكلم تاني، خلي بالك من نفسك، هتوحشني.
وائل: طيب استني..
قامت سهام بحظر كل حسابات وائل على الميديا وبحظر أرقامه جميعًا.
جلست سهام تبكي متألمة مما وصل إليه حالها.
مرت أيام صعبة جدا على سهام وقلبها يكاد يعتصر ألمًا وندمًا على خطيئتها مع وائل وحزنًا على حبها له وألمًا على فراقه.
استمرت عايدة على اتصال مستمر مع سهام محاولة دعمها في محنتها.
بينما أصبح سامي أكثر قربًا من سهام بعد استلامه عمله الجديد.
يعود سامي من عمله في السادسة مساء ويجلس مع سهام والأولاد ويساعدهم في استذكار دروسهم ثم يجلس مع سهام يتسامرون في جلسات أسرية هادئة.
وأحيانًا كان سامي يأخذهم جميعًا للخروج في نزهة سريعة.
ولكن كان سامي يلاحظ دائمًا أن زوجته شاردة الذهن.
حاول سامي معرفة السبب فسألها: مالك يا حبيبتي دايما سرحانة ومش مركزة ليه؟
سهام: مفيش حاجة ده بيتهيألك بس.
سامي: لا مش بيتهيألي أنا ملاحظ عليكي كده من فترة ومش اتكلمت إلا لما لقيت الموضوع بيزيد مش بيقل.
سهام: مفيش حاجة غير إني أحيانًا بسرح وأفكر في مستقبلنا ومستقبل الأولاد وإنا لازم نعمل حاجة للمستقبل.
سامي: متفكريش في بكرة خلينا في النهارده نعيشه زي ما هو ونسيب بكرة على الله وكل واحد له نصيب في حاجة هيشوفها.
سهام: وهو غلط لما أفكر في مستقبلنا ومستقبل الأولاد؟
سامي: لا طبعًا مش غلط بالعكس ده شيء جميل جدًا لكن مش للدرجادي.
سهام: خلاص يا سامي، أنا غلطانة مش هفكر في حاجة تاني.
سامي: خلاص يا حبيبتي متعصبيش نفسك كده.
شعر سامي بأن سهام تحاول الهروب من السؤال باصطناع التفكير في المستقبل، لكنه لم يصل لسبب حالة الشرود الدائمة لها.
عادت حياة الهدوء إلى سامي وسهام وبدأت تختفي المشاكل بينهما ولكن ظلت حالة الشرود تطرح دائمًا سؤال عن سببها دون تفسير.
ومع الوقت ازداد قلق سامي فقام بالاتصال بعايدة صديقة سهام المقربة وحاول الاستفسار منها.
سامي: أزيك يا عايدة عاملة إيه؟
عايدة: تمام يا سامي. أنتوا عاملين إيه أنت وسهام والأولاد؟
سامي: أنا كويس والأولاد كويسين الحمد لله لكن سهام مش عاجباني خالص الأيام دي يا عايدة.
عايدة: ليه؟ مالها؟
سامي: حاسس إنها مخبية حاجة أو في حاجة مضايقاها ومش عاوزة تتكلم.
عايدة: لا يا سامي مش سهام اللي يكون عندها حاجة مضيقاها وتسكت، أنت عارفها مش بتسكت أبدا لما تكون متضايقة.
سامي: عشان كده أنا مندهش، أنتي يا عايدة أقرب صاحبة ليها ياريت تكلميها وتشوفي لو في حاجة أفهم منها وقوليلي عشان أنا زعلان عليها وهي كده.
عايدة: حاضر يا سامي هكلمها ولو في حاجة هكلمك وأقولك أكيد.
بعدها اتصلت عايدة بسهام وقالت لها: مالك يا سهام فيه حاجة مضيقاكي؟
سهام: مفيش إلا الموضوع اللي أنتي عارفاه.
عايدة: حصلت حاجة جديدة؟
سهام: لا مفيش جديد، لكن مش قادرة أنسى.
عايدة: مش قادرة تنسي حبك لوائل ولا اللي حصل بينكم؟
سهام: الاتنين يا عايدة، مش قادرة أنساه ولا قادرة أنسي اللي حصل.
عايدة: لا يا حبيبتي لازم تنسي عشان جوزك لاحظ.
سهام: سامي لاحظ! لاحظ إيه؟ وعرفتي إزاي؟
عايدة: أيوه سامي لاحظ سكوتك وسرحانك المستمر وكلمني من شوية، لازم تنسي وتبقي طبيعية عشان مش يشك فيكي.
سهام: حاضر يا عايدة خلاص هحاول.
عايدة: مش محاولة بس يا سهام، لازم تنسي كل حاجة، والحمد لله إن مفيش حاجة انكشفت لحد دلوقتي.
سهام: حاضر يا عايدة، مش عارفة أقولك إيه يا عايدة! أنا متشكرة أوي.
عايدة: متقوليش كده يا سوسو إحنا أخوات.
وبعد أكثر من شهرين بدأت تشعر سهام بألم شديد.
أخبرت سهام صديقتها عايدة بتعبها.
سهام: أنا تعبانة أوي يا عايدة.
عايدة: لسه تعبانة بسبب موضوع وائل؟
سهام: لأ. أنا شاكة إني حامل.
عايدة: حامل! ألف مبروك يا حبيبتي.
سهام: لأ، أنا مرعوبة.
عايدة: من إيه يا سهام؟
سهام: خايفة يكون الحمل ده من وائل!
عايدة: بتقولي إيه! دي تبقى مصيبة! وليه بتقولي كده؟ أكيد الحمل ده من جوزك يا سهام، وائل ده كانت مرة واحدة وعدت.
سهام: لا يا عايدة، إحساسي إن الحمل ده من وائل.
عايدة: بتتكلمي بجد؟
سهام: ده إحساسي.
عايدة: أنتي لازم تتأكدي الأول إنك حامل.
سهام: عملت اختبار منزلي وعرفت إني حامل.
عايدة: لأ مش كفاية لازم تحللي عند دكتور كويس.
رواية المتعة الحرام الفصل الثالث عشر 13 - بقلم عادل عبدالله
فجأة رن موبايل عايدة، وكانت أمها على الطرف الآخر. ردت عليها عايدة وقالت لها:
"أنا راجعة في الطريق حالًا."
عايدة: معلش يا سامي لازم أرجع البيت حالًا.
سامي: ليه؟ الأولاد حصلهم حاجة؟
عايدة: لا أبدًا، لكن ماما قلقانة عليا عشان اتأخرت.
سامي: لكن إحنا مش اتأخرنا ولا حاجة!
عايدة: أصل من يوم ما اتطلقت وماما مش عايزاني أخرج كتير عشان كلام الناس وكده.
سامي: يااه! ده الكلام ده كان زمان أوي، الظاهر الست والدتك لسه واخدة على عادات وتقاليد زمان.
عايدة: أيوه ماما لسه عايشة بنفس العادات والتقاليد القديمة اللي اتربت عليها من جدتي.
سامي: طيب أنا هوصلك البيت، وبالمرة أطلع أشوف سلمى وسليم لو مش هيضايقكم.
عايدة: معلش يا سامي، مش هينفع لسببين. أولًا مش هينفع نرجع مع بعض البيت قدام الناس، وثانيًا الأفضل إنك تيجي آخر النهار عشان بابا يكون موجود.
وفي مساء اليوم ده اتصل سامي بعايدة وقال لها:
سامي: بعد إذنك يا عايدة نزلي الولاد عشان يروحوا معايا.
عايدة: سيبهم دلوقتي يا سامي لحد ما تطمن على سهام وأمورك تستقر.
سامي: لأ، معلش، الأولاد وحشوني أوي، وأنا كمان من بكرة هبدأ أروح شغلي تاني.
عايدة: معقول! أنت اتأكدت إن الجثة اللي في المستشفى جثة سهام خلاص؟
سامي: لأ، الجثة اللي شفتها مش سهام أبدًا، أنا متأكد.
عايدة: اومال يأست إنك تلاقيها ولا إيه يا سامي؟
سامي: بصراحة زهقت خلاص، أكتر من أسبوع ومفيش جديد، وعملت كل حاجة عشان أوصل لها ومفيش فايدة! مفيش حاجة في إيدي أعملها تاني.
عايدة: سامي ارجع لشغلك وخلي الولاد معايا، ده أنا بحبهم أوي وهما كمان بيحبوني، واتعودنا على بعض.
سامي: لأ معلش، الولاد وحشوني أوي.
عايدة: طيب اتفضل تعال خدها بس لو سهام مرجعتش بعد يومين، رجعهم يقعدوا معايا تاني.
نزل سامي وأخد سلمى وسليم ورجعوا البيت.
وطول الطريق كانت سلمى وسليم بيسألوا سامي عن مامتهم وسبب غيابها عنهم.
وسامي مفيش قدامه إلا إنه يكذب عليهم ويقول لهم إنها في المستشفى عشان تعبانة.
وبدأ سامي يسأل أولاده عن معاملة طنط عايدة لهم وباباها ومامتها.
عرف سامي منهم إن عايدة وأهلها كانوا بيعاملوهم أفضل معاملة.
سامي نزل بوست على النت بغياب سهام وبدأ يشير البوست في كل مكان، لعل حد يعرف مكانها يتواصل معاه.
وفي نفس الوقت بدأ أهل سهام في البحث عنها، لكن كل ده لم يأتي بأي نتيجة.
استمر غياب سهام الغامض، واستمرت عايدة في الاطمئنان على سامي وأولاده باستمرار يوميًا.
تذهب عايدة يوميًا إلى سلمى وسليم وترعاهم وتعد لهم بعض الطعام، ثم تنصرف قبل عودة سامي من عمله.
وبعد عدة أيام انتظرت عايدة سامي مع الأولاد حتى عاد من عمله آخر اليوم.
عندما دخل وفتح باب الشقة فوجئ بوجود عايدة أمامه، فابتسم وقال لها:
"تصدقي إن أنا حظي حلو أوي النهاردة."
عايدة: يارب دايما، لكن ليه يا ترى بتقول كده؟
سامي: عشان لحقت أشوفك قبل ما تمشي زي كل يوم.
ضحكت عايدة ثم قالت:
"أنا مش بحب الكذب، الصراحة دي مش صدفة، أنا اللي قاعدة مستنياك."
سامي: كويس كده، يبقى حظي ممتاز وفرصة عشان نتغدى مع بعض وتفتحي نفسي.
عايدة: لأ معلش، أنا مش جعانة، خلينا في المهم بقى.
سامي: خير يا عايدة، في إيه؟
عايدة: أنا وسلمى وسليم اتفقنا إننا نقولك إنهم عايزين يرجعوا يقعدوا معايا في بيت بابا لحد رجوع مامتهم.
سامي: عايدة، أنا مش عايز أسبب لك أي إحراج مع والدك ووالدتك.
عايدة: مفيش أي إحراج أبدًا. أنت عارف أنا ربنا مرزقنيش بأولاد من صلاح، وأنا عند بابا وماما هزهق من القعدة لوحدي طول اليوم.
سامي: أنا لاحظت إنك إنتِ وسلمى وسليم أخدتوا على بعض بسرعة!
عايدة: أيوه فعلاً، أنا من زمان بحبهم ودلوقتي حبي ليهم زاد أكتر، واعتقد إنهم هما كمان بيحبوني.
سلمى: أيوه يا بابا، إحنا بنحب طنط عايدة أوي وعايزين نروح معاها.
سامي (يبتسم وينظر لعايدة): طنط عايدة أي حد يعرفها لازم يحبها علطول.
فجأة رن موبايل سامي.
وكان على الطرف الآخر ضابط المباحث.
سامي عرف من الضابط إن تحليل الحمض النووي للجثة المجهولة نفى إنها تكون جثة سهام، وإنهم هيستكملوا البحث عنها.
عايدة: في إيه يا سامي؟
سامي: الظابط كلمني وقالي إنهم اتأكدوا إن الجثة مش جثة سهام.
عايدة: طيب الحمد لله.
سامي: أيوه، أنا كنت متأكد، لكن منه لله يسري.
عايدة: الحمد لله، وكمان كده لسه فيه أمل إن سهام تكون عايشة.
سامي: عدى على اختفائها دلوقتي أكتر من أسبوعين! تفتكري يا عايدة بعد الوقت ده كله ممكن تكون لسه عايشة فعلًا؟
عايدة: أيوه إن شاء الله تكون عايشة وترجع بالسلامة.
سامي: قوليلي يا عايدة، انتي ناوية تعملي إيه في حياتك؟
عايدة: والله لسه مش عارفة.
سامي: يعني هترجعي لصلاح ولا لأ؟
عايدة: لا، ده مستحيل.
سامي: ليه؟
عايدة: خلاص صلاح خرج من حياتي ومستحيل اسمح إنه يرجع تاني.
سامي: ده قرار نهائي؟
عايدة: أيوه أكيد، مالك يا سامي بتسأل باهتمام أوي ليه؟
سامي: إحنا أصحاب ولازم أطمن عليكي.
عايدة (تبتسم): اطمن يا سامي، قولي بقى أنت مالك عشان أنا حاسة إنك عايز تقول حاجة ومتردد.
سامي: لا لا مش متردد خالص.
عايدة: اومال في إيه؟
سامي: عايز أقول حاجة بس مش عارف أبدأ إزاي.
عايدة: ياااه، الموضوع خطير للدرجادي؟
سامي: لا أبدًا.
عايدة: طيب اتكلم علطول وقول اللي انت عايزه.
رواية المتعة الحرام الفصل الرابع عشر 14 - بقلم عادل عبدالله
سامي : عايز أقول حاجة بس مش عارف أبدأ إزاي؟
عايدة : يااه، الموضوع خطير للدرجادي؟
سامي : لأ ابدأ.
عايدة : طيب اتكلم على طول وقول اللي أنت عايزه.
سامي : أنا بحبك.
عايدة : (بابتسامة) فجأة كده؟ ده إحنا نعرف بعض من زمان! كنت بتحبني من الأول بقى ولا فجأة كده عرفت وحسيت إنك حبيتي؟
سامي : هقولك الحقيقة، أنتِ من أول مرة شوفتك فيها لفتي انتباهي وعرفت إنك حد مختلف واتمنيت لو مراتي زيك أو إنك تكوني مراتي.
عايدة : لكن أنت عمرك ما بينت قدامي حاجة زي كده!
سامي : أنا طول عمري مؤمن بالقدر والقسمة والنصيب، وأنتِ صاحبة مراتي وفي نفس الوقت كنتِ متجوزة وجوزك صاحبي علشان كده كتمت إعجابي بيكي جوايا وحاولت أبعد عن تفكيري أي إحساس من ناحيتك.
عايدة : والله كلامك ده يا سامي يبين قد إيه أنت إنسان محترم فعلاً، طيب لما أنت كتمت إحساسك جواك كل السنين دي إيه اللي خلاك تطلعه وتقوله دلوقتي؟
سامي : الظروف دلوقتي اتغيرت كتير يا عايدة وخصوصاً ظروفك بعد طلاقك.
عايدة : يعني أفهم من كلامك إنك عايز تتجوزني؟
سامي : أكيد هنتجوز لكن مش دلوقتي.
عايدة : آآه، يعني أنت بتقولي إنك بتحبني علشان عايز تمشي معايا شوية! ما كنتش أحب أسمع منك كلام زي ده أبداً يا سامي!
سامي : لأ طبعاً، أنتِ فهمتي غلط، أنا قصدي مش هنتجوز دلوقتي علشان أنتِ لسه قدامك باقي مدة العدة وأنا لسه معرفش حاجة عن سهام، أكيد محتاجين شوية وقت.
عايدة : (تبتسم) أنا مش عارفة أقولك إيه يا سامي.
سامي : أنا اللي يهمني أسمع منك حاجة واحدة دلوقتي، أنتِ إحساسك من ناحيتي إيه؟
عايدة : الحقيقة أنا مش هنكر إنك راجل ممتاز وأي ست في الدنيا تتمناك حتى أنا نفسي لولا إنك جوز صاحبتي كنت أتمنى ارتبط بيك وأكون مراتك، لكن أنا عمري ما أفكر أخون صاحبتي وأخطف جوزها.
سامي : هي سهام فين دلوقتي؟ أكيد ماتت وحتى لو كانت عايشة مادام مشيت وغابت كل الوقت ده يبقى مش ناوية ترجع.
عايدة : مش يمكن وائل خطفها؟
سامي : لو خطفها زي ما بتقولي كده كان أكيد المباحث عرفوا، خصوصاً إنهم حققوا معاه في الشرطة والنيابة.
عايدة : عندك حق أنا كمان الأمل عندي بدأ يضعف أوي إنها ترجع، خصوصاً إن تليفونها ما انفتحش من وقت غيابها وأكونتات السوشيال بتاعتها ما انفتحتش من يومها!
سامي : يبقى نفكر في نفسنا شوية، إحنا الاتنين نصيبنا كان مع اتنين معرفوش يحافظوا علينا.
عايدة : عندك حق، أنا كل ما أفتكر إزاي كنت عايشة ومتحملة صلاح بكل عيوبه والمشاكل اللي كان بيعملها بقول فعلاً إني ضيعت معاه وقت كتير أوي من عمري.
سامي : وأنا كمان ضيعت من عمري وقت كبير أوي مع سهام لكن أنا كنت بعمل كده علشان أولادي، إنما أنا آسف يعني أنتِ وصلاح مفيش أولاد بينكم، إيه اللي كان يجبرك تكملي معاه؟
عايدة : هقولك سر مفيش أي حد يعرفه في الدنيا حتى سهام نفسها متعرفوش.
سامي : سرك في بير يا عايدة متخافيش.
عايدة : عدم الإنجاب كان من صلاح مش مني أنا خالص.
سامي : وأنتِ عرفتي إن السبب منه إمتى؟
عايدة : بعد جوازنا بكام شهر لما روحنا إحنا الاتنين نعمل تحاليل عرفنا.
سامي : وكملتي ليه؟
عايدة : أنا هكلمك بصراحة يا سامي، أنا مش هنكر إني كنت بحب صلاح في الخطوبة وفي فترة أول جوازنا لكن اللي غيرني من ناحيته أفعاله وتصرفاته وشكه فيا وعصبيته الشديدة، حقيقي إنسان لا يطاق.
سامي : ومش اهتميتي إنك تخلفي ويبقي عندك أولاد؟
عايدة : بصراحة كان نفسي لكن كنت عايشة مع صلاح بأمل إن العلاج يجيب معاه نتيجة ويحصل حمل.
سامي : طيب عايز منك كلمة واحدة بس، تقبلي تتجوزيني؟
عايدة : سامي أنا مش هنكر إن بعد طلاقي واختفاء سهام وخصوصاً لما قربنا من بعض إني مشدودة لك كتير، لكن قرار الجواز ده مش سهل وخصوصاً علشان ظروفنا.
سامي : ملكيش دعوة بأي ظروف.
عايدة : طيب أنت فكرت كويس؟
سامي : أيوه.
عايدة : طيب ممكن تديني فرصة أفكر أنا كمان، يمكن سهام تظهر ووقتها كل الكلام ده هيكون ملوش لازمة!
سامي : حتى لو سهام ظهرت بالنسبالي مفيش حاجة هتتغير لأن دلوقتي مفيش في قلبي حد تاني غيرك.
عايدة : لكن لو سهام ظهرت هيكون وضعي مختلف.
سامي : المهم دلوقتي أفهم من كلامك إنك مبدئياً موافقة؟
عايدة : لأ لازم تديني وقت أفكر.
سامي : تمام، فكري وأنا مستني موافقتك.
وفجأة يرن موبايل سامي، وعلى الطرف الآخر ضابط المباحث:
ضابط : أستاذ سامي.
سامي : أيوه يا فندم.
ضابط : تعالي القسم حالا.
سامي : لقيتوا سهام؟
ضابط : لما تيجي هتعرف.
سامي : بالله عليك قولي هشوف جثث تاني؟ علشان أنا أعصابي باظت!
ضابط : لأ المرة دي مفيش جثث.
سامي : يعني عرفتوا مكان سهام؟
ضابط : قولتلك لما تيجي هتعرف كل حاجة.
سامي : حاضر أنا جاي حالا.
عايدة : رايح فين يا سامي؟
سامي : الظابط اتصل وبيقولي إنه عايزني ضروري.
عايدة : هما عرفوا مكان سهام؟
سامي : مش عارف، سألت الظابط مش عايز يقولي حاجة إلا لما أروح هناك.
عايدة : يا رب يكونوا لقوها يا رب.
سامي : عارفة ده معناه إيه؟
عايدة : أهم حاجة نطمن عليها وبعدين نبقى نشوف أي حاجة تانية.
سامي : ماشي يا عايدة، أنا هنزل أروحلهم.
عايدة : أجي معاك؟
سامي : لأ خليكي أنتِ وهبقى أطمنك بالتليفون.
عايدة : طيب هقولك علشان مش تقلق، أنا هاخد سلمى وسليم وهرجع البيت عند بابا وهنقعد هناك.
سامي : حاضر يا عايدة، خلي بالك من نفسك وخلي بالك من الأولاد.
نزل سامي بسرعة وذهب للقسم وهو في غاية التوتر، وبمجرد أن دخل للضابط قال له:
سامي : أيوه يا فندم، حضراتكم عرفتوا مكان سهام؟
ضابط : لأ يا سامي، دا أنت اللي هتقولنا فين مكان سهام؟
سامي : مش فاهم.
ضابط : يعني التحريات أثبتت إنك يوم اختفاء مراتك خرجت من الشركة الصبح حوالي الساعة ١١ الصبح وده نفس توقيت اختفائها تقريباً ورجعت تاني للشركة بعدها بساعتين!
رواية المتعة الحرام الفصل الخامس عشر 15 - بقلم عادل عبدالله
الضابط: يعني التحريات أثبتت إنك يوم اختفاء مراتك خرجت من الشركة الصبح قبل الساعة ١١ الصبح وده نفس توقيت اختفائها تقريبًا ورجعت تاني للشركة بعدها بحوالي ساعتين.
سامي: أنا مش فاكر بالظبط إيه اللي حصل في اليوم ده، لكن هو ده معناه إني أعرف مكانها فين؟
الضابط: يا أستاذ سامي، يوم اختفاء مراتك أنت خرجت من شغلك وخلال الساعتين شفت مراتك بعيد عن البيت عشان تبعد الشبهة عن نفسك وقتلتها ورجعت تاني لشغلك. ودلوقتي أنت لازم تعترف وتقول اللي حصل بالظبط وعملت إيه في جثتها.
سامي: ومين اللي قال لحضرتك إنها اتقتلت عشان تسألني عن جثتها؟
الضابط: طيب هي فين؟
سامي: وأنا هعرف منين يا فندم! إذا كنت أنا أول وأكتر واحد بدور عليها عشان ولادي!
الضابط: مفيش فايدة من كل محاولات التضليل دي، كل الأدلة ضدك، والجريمة ثابتة عليك.
سامي: جريمة إيه يا فندم؟ هي فين الجريمة أصلًا؟
الضابط: مهما تحاول تضللنا خلاص مش هتعرف، كل الأدلة بتقول إنك أنت الوحيد اللي تعرف سهام فين وحصلها إيه! يا ريت تتكلم وتعترف بسرعة وده هيبقى في مصلحتك أكيد، إنما لو أنكرت دلوقتي فمصيرك برضه هتعترف بكل حاجة بعد ساعة أو بعد عشرة أو بعد يوم أو حتى أسبوع! أنا وأنت مش هنخرج من المكتب ده إلا لما تقول كل اللي حصل، حتى لو قعدنا هنا شهر.
سامي: يا فندم أنا من أول يوم وأنا بقول الحقيقة ومش كذبت في ولا كلمة.
الضابط: إحنا عرفنا عن طريق تحرياتنا إنك خرجت من شغلك يوم اختفائها ورجعت تاني، يبقى النتيجة الحتمية إن لك علاقة باختفائها. يبقى لازم تثبت العكس إنك مش خرجت من شغلك أو تقول خرجت روحت فين ورجعت تاني لو كنت مش قابلتها!
سامي: أنا أحيانًا فعلًا بخرج من الشغل وبرجع تاني، بس ده غالبًا بتكون مأموريات خاصة بالشغل.
الضابط: طيب افتكر اليوم ده خرجت ولا لأ وكنت فين بالظبط.
سامي: يا فندم الكلام ده من أكتر من ٢٠ يوم مش هقدر أفتكر بالظبط، لكن حضرتك ممكن تتأكد من الشركة نفسها لأن أي دخول أو خروج من الشركة والمأموريات بتتسجل في الدفاتر.
الضابط: طيب يا سامي هتفضل معانا يوم أو اتنين لغاية ما نعمل استعلاماتنا، لكن أوعدك لو كنت بتكدب هيكون عقابك عسير.
سامي: أكيد يا فندم، اللي اسمه وائل ده أما إنه خطفها أو إنه قتلها.
الضابط: للأسف التحريات والكاميرات اللي قدام بيته أثبتت إنه مش خرج من بيته في اليوم ده إلا بعد الساعة ٣ قرب العصر.
سامي: طيب الكاميرات دي مش وضحت إذا كانت سهام راحت بيته اليوم ده ولا لأ؟
الضابط: (بنظرة تعجب) أنت للدرجادي بتشك فيها؟
سامي: والله أنا دلوقتي وبعد غيابها ده كله ممكن أشك في أي حاجة من أي حد.
الضابط: لا يا أستاذ سامي، زوجتك مش دخلت بيته في اليوم ده خالص.
سامي: حضرتك عايز تقول إن وائل ده بريء؟
الضابط: هو فعلًا بالنسبة لاختفاء مراتك بريء ومش له أي علاقة باختفائها الغامض ده.
سامي: وأنا يا فندم أقسم بالله بريء ومعرفش عن سهام أي حاجة من آخر مرة شفتها فيها قبل ما أنزل أروح شغلي.
الضابط: أنا عايز أصدقك، لكن لازم يكون قدامي أدلة على براءتك وإلا هتفضل هنا لحد ما نعرف الحقيقة.
سامي: وأنا ذنبي إيه يا فندم في البهدلة دي؟ خرجني من هنا ولو ثبت عليا حاجة اقبض عليا وعاقبني وابقى ساعتها اعدمني.
الضابط: لولا بلاغ أخو مراتك واتهامه لك كنت خرجتك، لكن ما دام فيه بلاغ واتهام لك مش هقدر أخرجك طول ما فيه شبهات حولك، لكن لأني شايفك راجل محترم لحد دلوقتي ممكن مش أدخلك الحجز وتقعد في أي مكتب مؤقتًا لما نشوف صدق كلامك أو كدبه.
سامي: طيب بالله عليك تحاول تتأكد من الشغل في أقرب وقت عشان أنا مش وش بهدلة بالشكل ده أبدًا.
استمر سامي في أحد المكاتب حتى الصباح ومغادرة الضابط للقسم.
جاء بعده ضابط آخر وتعجب من وجوده في أحد المكاتب، وعندما علم منه سبب وجوده بالقسم أمر العساكر بإيداعه في الحجز!
ظل سامي يصيح ويصرخ بأنه بريء طوال الوقت حتى أصيب بالإجهاد، حتى جلس بين المحبوسين!
وبعد ساعات قليلة تم إخراجه من الحجز لمكتب الضابط.
الضابط: معلش يا أستاذ سامي حضرتك تقدر تتفضل تمشي.
سامي: بجد؟
الضابط: أيوه خلاص إحنا اتأكدنا إنك بريء ومش لك علاقة باختفاء زوجتك.
سامي: ممكن أعرف اتأكدتوا إزاي؟
الضابط: ده شغلنا بقى، وعلى العموم إحنا عرفنا إنك خرجت من شغلك وروحت البنك تصرف فلوس للشركة ورجعت تاني للشركة بعد ساعتين، وده واضح في كاميرات الشركة وكاميرات البنك كمان، وده معناه إنك بعيد نهائيًا عن أي شبهة باختفاء سهام زوجتك.
سامي: ارجوك يا فندم أنا مش وش البهدلة دي، يا ريت تكون آخر مرة.
الضابط: فعلًا دي آخر مرة هنحقق معاك لأنك فعلًا بريء وبإذن الله في القريب العاجل نوصل لمكان سهام زوجتك.
سامي: إن شاء الله.
نزل سامي من قسم الشرطة وهو في قمة الإجهاد نتيجة الجهد العصبي وقلة النوم، وذهب سريعًا إلى منزله، وقبل أن يستلقي لينام بلحظات اتصلت به عايدة.
عايدة: كنت فين من امبارح تليفونك مقفول ليه؟
سامي: كنت بايت في القسم.
عايدة: تاني؟
سامي: أيوه.
عايدة: ليه يا سامي؟ في حاجة حصلت تاني؟
سامي: كانوا شاكين فيا إني أنا سبب اختفاء سهام.
عايدة: وبعدين؟
سامي: اتأكدوا إني بريء.
عايدة: إزاي؟
سامي: هبقى أحكيلك لما أنام وأصحى لأني بصراحة تعبان أوي ومش نمت من يومين.
عايدة: طيب يا سامي نام وارتاح ولما تصحى كلمني.
استيقظ سامي مساءً على صوت الموبايل! نظر سامي في موبايله وكان المتصل صلاح!
تعجب سامي من اتصال صلاح به، وعندما انتهت الرنة وجد إن صلاح اتصل به أكتر من ٥ مرات!
اتصل سامي بصلاح ليعرف سبب الاتصالات العديدة المتكررة.
سامي: أيوه يا صلاح، معلش كنت نايم.
صلاح: معلش يا سامي عايزك ضروري دلوقتي.
سامي: معلش يا سامي نتقابل بكرة عشان تعبان أوي ومنمتش أكتر من ٤ ساعات من يومين.
صلاح: مش هينفع استنى لبكرة لازم أقابلك حالا.
سامي: طيب تعالى البيت لأني مش قادر أقوم وأنزل دلوقتي.
صلاح: طيب أنا مسافة السكة هكون عندك.
قفل سامي مع صلاح وبعدها اتصل مباشرة بعايدة.
سامي: تخيلي مين اتصل بيا دلوقتي؟
عايدة: مين يا ترى؟
سامي: صلاح.
عايدة: صلاح!!!!! ده عايز منك إيه ده؟
سامي: مش عارف، أنا صحيت على رنات الموبايل كان اتصل بيا أكتر من ٥ مرات، ولما كلمته قالي إنه عايزني ضروري، حاولت أجل مقابلته لبكرة عشان تعبان لكنه قالي إنه لازم يقابلني النهاردة!
عايدة: غريبة أوي!!! هو آخر مرة اتكلمتوا فيها امتى؟
سامي: يوم ما طلقتك.
عايدة: بص يا سامي سيبك منه عشان ممكن يكون عايزك في حاجة تافهة. نام أنت وارتاح وابقى كلمه بكرة الصبح.
سامي: مش هينفع، ده بيكلمني عامل زي المجنون!
عايدة: خلاص شوفه عايز منك إيه.
سامي: هو هيجي عندي هنا كمان شوية ولما ينزل هكلمك.
عايدة: اوكي.
سامي: ولا هتكوني نمتي؟
عايدة: لا مش هنام، هستنى أكلمك.
بعد حوالي نص ساعة صلاح وصل وبمجرد ما سامي فتح الباب صلاح دخل جري وقاله…
رواية المتعة الحرام الفصل السادس عشر 16 - بقلم عادل عبدالله
بعد حوالي نص ساعة صلاح وصل.
بمجرد ما سامي فتح الباب، صلاح دخل جري وقعد وقال له:
الحقني يا سامي.
سامي: في إيه يا صلاح مالك؟
صلاح: أنا خلاص هتجنن.
سامي: في إيه؟ أهدأ واحكي لي.
صلاح: مش عارف أعيش من غير عايدة، هتجنن يا سامي.
سامي: يا عم أنت خضتني يخربيت سنينك! كنت بحسب فيه مصيبة والعياذ بالله!
صلاح: وهي دي مش مصيبة يا سامي؟
سامي: يا صلاح ما أنت اللي طلقتها! خلاص بقى انسى.
صلاح: أنت بتقول إيه يا سامي؟ أنساها إزاي؟ بقولك مش عارف أعيش من غيرها!
سامي: طيب قولي أعملك قهوة ولا شاي؟
صلاح: تعالي اقعد يا سامي. وبعد إذنك قول لسهام تعملي قهوة.
سامي: سهام إيه يا صلاح! أنت متعرفش إن سهام معرفش عنها حاجة من فترة؟
صلاح: متعرفش عنها حاجة إزاي؟
سامي: يعني مفيش مخلوق يعرف هي فين! اختفت فجأة!
صلاح: أنت بتتكلم جد ولا بتهزر؟
سامي: بتكلم جد طبعًا، معقول أهزر في حاجة زي كده!
صلاح: يعني إيه؟ سهام اختفت فجأة كده! أنا مش مصدق! أنت أكيد بتهزر يا سامي.
سامي: أنا اللي مش مصدق إنك متعرفش بالموضوع ده! ده النت وكل الناس كلهم عارفين وعملنا بلاغات في الشرطة وبوستات على النت، أنا حاسس إنك مش عايش معانا!
صلاح: معلش أنا نفسيتي تعبانة أوي عشان كده معرفش. المهم قولي سهام اختفت من كام يوم؟
سامي: بعد طلاقك أنت وعايدة بيومين.
صلاح: أنا بردو مش قادر أصدق! أنت بتتكلم جد يا سامي؟
سامي: أيوه يا عم زي ما بقولك كده.
صلاح: وعملت إيه؟
سامي: من وقتها وأنا بدور عليها في كل مكان ومش عارف أوصل لأي حاجة!
صلاح: يعني هي هتكون اختفت ليه وإزاي وراحت فين؟
سامي: مش عارف بس هو ده اللي حصل!
صلاح: وعيالك فين دلوقتي؟ مش سامع صوتهم!
سامي: عند عايدة.
صلاح: عند عايدة! إزاي؟ وإيه اللي وداهم عند عايدة؟
سامي: أصل حصلت مشاكل بيني وبين أهل سهام وافتكروا إني أنا قتلتها وقدموا فيا بلاغ واتحجزت يومين في القسم. وعايدة لما عرفت صممت تاخد الولاد عندها، ما أنت عارف عايدة وسهام أصحاب قد إيه.
صلاح بغيظ: وأنت طبعًا بتروح تزور عيالك هناك عندها يا سامي؟ وبتشوف عايدة طبعًا كل يوم!
سامي: أنت في إيه بالظبط يا صلاح؟ أنت خلاص طلقتها! هتغير عليها كمان بعد ما طلقتها! مفيش داعي للي أنت بتعمله ده دلوقتي.
صلاح: بحبها يا سامي.
سامي: نصيحة مني انسي عايدة خلاص لأنها مش هترجع لك.
صلاح: هي اللي قالت لك كده؟
سامي: مش هي بس، ده باباها ومامتها والعيلة بالكامل قرروا كده بعد طلاقكم مباشرة.
صلاح: ليه؟ هما ما صدقوا خلصوا مني ولا إيه!
سامي: معرفش بقى، لكن اللي أنت عملته بصراحة كتير يا صلاح، حاول تنسى عايدة خالص وابدأ حياتك من جديد، والحمد لله مفيش أولاد بينكم.
صلاح: تفتكر يا سامي إن عايدة ممكن تتجوز؟
سامي: ابعد عايدة من تفكيرك خلاص، وفكر هتعمل إيه في حياتك واقفل صفحتها من حياتك خلاص، وهي أكيد هتتجوز وأنت كمان أكيد هتتجوز بردو.
صلاح: ده مستحيل أبدًا، ده أنا كنت أخرب الدنيا لو حصل وعايدة اتجوزت حد تاني غيري.
سامي: بص يا صلاح واضح إن مفيش فايدة فيك، أنا بقولك انسي عايدة وابدأ حياتك من جديد وأنت مصمم تتعب نفسك وتفكر فيها، خلي بالك مش هينوبك من كل ده إلا التفكير والتعب بس مش أكتر.
صلاح: أرجوك حاول تتدخل وترجعنا لبعض يا سامي.
سامي ضحك: صدقني خلاص الموضوع انتهى، مفيش فايدة من الكلام.
صلاح: يعني أنت شايف مفيش أي أمل؟
سامي: الحقيقة أيوه مفيش أمل نهائي.
صلاح: طيب أنا مش عارف أنساها، أعمل إيه؟
سامي: بص يا صلاح أنت غلطت مع عايدة كتير ومادام كنت بتحبها كنت المفروض تحافظ عليها لكن أنت للأسف محافظتش عليها، متفكرش في اللي فات بقى وفكر في اللي جاي عشان ترتاح.
صلاح قعد عند سامي أكتر من ساعتين وفي النهاية نزل وهو متأكد إن عايدة خلاص ضاعت منه للأبد.
بعد نزول صلاح، سامي كلم عايدة.
سامي: لسه صاحية ولا نمتي يا عايدة؟
عايدة: مستحيل أنام أكيد، مش قولتلك إني مش هنام إلا لما تكلمني! قولي بقى صلاح كان عايزك في إيه؟
سامي حكى لعايدة بالتفصيل كلام صلاح معاه ورده عليه بالظبط.
عايدة: المهم هو اقتنع خلاص إني مش هرجعله تاني؟
سامي: هو اقتنع إن الطريق من ناحيتك مقفول نهائي لكن هو لسه بيفكر فيكي وعايز يرجع لك بردو!
عايدة: هو يفكر براحته زي ما يحب، إنما أنا بالنسبالي الموضوع انتهى.
سامي: سيبك بقى من موضوع صلاح وخلينا في موضوعنا احنا.
عايدة بابتسامة: موضوع إيه؟
سامي: فكرتي ولا لسه؟
عايدة: هو أنا لحقت أفكر! أنت لسه مكلمني من يومين!
سامي: هو الموضوع محتاج تفكير أكتر من كده؟
عايدة: عارف يا سامي.
سامي: نعم يا عيون سامي.
عايدة بضحكة: اااه، أنت كده بتحاول تأثر عليا بقى.
سامي: أبدًا.
عايدة: تصدق أنا نسيت كنت هقولك إيه!
سامي بضحكة عالية: كنتي هتقوليلي إنك وافقتي.
عايدة بضحكة: لا لا لا مكنتش هقول كده.
سامي: اومال كنتي هتقولي إيه؟
عايدة: كنت هقولك لولا إنك جوز صاحبتي كنت وافقت من أول لحظة كلمتني فيها ومكنتش فكرت ثانية واحدة.
سامي بضحكة عالية: تبقي بتحبيني يا عايدة زي ما بحبك؟
عايدة: عارف يا سامي الحاجة الوحيدة اللي بفكر فيها لو سهام ظهرت هنعمل إيه؟
سامي: سهام مش هتظهر يا عايدة.
عايدة: وأنت ليه متأكد كده؟
رواية المتعة الحرام الفصل السابع عشر 17 - بقلم عادل عبدالله
عايدة: عارف يا سامي الحاجة الوحيدة اللي بفكر فيها، لو سهام ظهرت هنعمل إيه؟
سامي: سهام مش هتظهر يا عايدة.
عايدة: وانت ليه متأكد كده؟
سامي: بالعقل والمنطق، سهام إما أنها ماتت سواء كان في حادثة أو وائل ده قتلها، أو إنها لسه عايشة وهربت معاه أو حد تاني غيره لما عرفت إني مش هطلقها. وفي كل الحالات دي يبقى سهام مش هترجع تاني.
عايدة: وافرض إنها لسه عايشة ومهربتش مع حد وناوية ترجع، هنعمل إيه؟
سامي: هتكون لسه عايشة إزاي ومهربتش مع حد؟
عايدة: يعني تكون قاعدة مثلاً عند حد ومش عايزة تعرفنا بمكانها، أو حصلها حادثة مثلاً ولسه عايشة بس في غيبوبة!
سامي: على العموم، لسه باقي على فترة عدة طلاقك أكتر من شهرين، لو سهام لسه عايشة هتظهر، ولو مش ظهرت ولا عرفنا عنها حاجة، تبقى ماتت وساعتها نتجوز بدون أي مشاكل.
عايدة: تعرف يا سامي إني مش قادرة أتخيل إن سهام تكون ماتت فجأة كده!
سامي: ده كله قضاء وقدر وربنا وحده اللي يعلم كل واحد عمره ينتهي إمتى.
عايدة: ونعم بالله، لكن أقصد إن لو سهام ماتت لا قدر الله، هبقى خسرت أقرب صحبة وصديقة ليا في الدنيا.
سامي: صحيح، هتبقي خسرتي أقرب صديقة ليكي، لكن في نفس الوقت كسبتي حبيب هيعوضك عن أي حد وأي حاجة في الدنيا.
***
مر على غياب سهام أكتر من شهرين ونص بدون أي أثر.
وبعد عمل تحريات شرطية مكثفة لم تتوصل لمكان سهام، وتم حفظ المحضر.
ورغم كثافة البوستات التي تشير لغياب سهام والبحث عنها في كل مكان، إلا أنها لم تؤتِ بأي ثمار ومازالت حالة الغموض تحيط لغز اختفاء سهام غير المبرر!
طوال هذا الوقت، اهتمت عايدة واعتنت بسلمى وسليم اعتناء فوق الطبيعي، وأحبتهم وأحبوها بقوة.
وكلما طلب منها سامي عودة أبناؤه لمنزله، كانت تتمسك بوجودهم معها أكثر وأكثر.
وكانت كل فترة يأخذ سامي أبناءه يومين يقعدوا معاه في بيتهم ويخرجوا للتنزه وتغيير الجو.
قبل انتهاء فترة عدة عايدة بحوالي أسبوعين، ذهب سامي في زيارة لها ولأبنائه، وهناك كان والدها موجود.
أراد سامي أخذ وعد بالزواج من والد عايدة.
والد عايدة كان يراعي جيداً الأزمة التي يعيشها سامي وأبناؤه بعد اختفاء سهام، ولكنه فوجئ بسامي يقول له: "بعد إذنك يا عمي، كنت عايز أتكلم مع حضرتك على انفراد."
والد عايدة بتعجب: "اتفضل يا سامي يا ابني، تعالي نقعد بعيد، تعالي اتفضل اقعد، خير يا ابني؟ عايز فلوس ولا حاجة؟"
سامي: "لا يا عمي، خير ربنا كتير والحمد لله."
والد عايدة: "طيب اتفضل، أنا سامعك، خير في إيه؟"
سامي: "الصراحة يا عمي، أنا طالب القرب منك."
والدها باندهاش: "عايز تتجوز عايدة بنتي؟"
سامي: "أيوه يا عمي، ده شيء يشرفني إني أناسبكم."
والدها: "لكن أنت متجوز يا حبيبي، وأنا بصراحة مش عايز بنتي تدخل في حياة كلها مشاكل، كفاية المشاكل اللي عاشتها مع جوزها الأول. بالنسبة لي لو مش هتعيش حياة هادية بدون مشاكل، يبقى تقعد معايا ومع أمها أحسن."
سامي: "حضرتك عندك حق طبعاً إنك عايز راحة بنتك، وأنا كمان أهم حاجة عندي إنها تكون مرتاحة، لكن بالنسبة لموضوع سهام، تقريباً دلوقتي مفيش أي أمل إنها ترجع أو حتى تكون لسه عايشة."
والد عايدة: "لكن ده بردو شيء مش أكيد وفيه احتمال ولو بسيط إنها ترجع، وساعتها أكيد موقف عايدة هيكون صعب أوي، خصوصاً إنها كانت أقرب صاحبة لها."
سامي: "أنا فاهم كلامك كويس يا عمي، لكن أحب أطمنك زيادة إن سهام حتى لو رجعت وده احتمال مستبعد، مش هيغير حاجة. لأن أنا وسهام منفصلين فعلياً من قبل اختفائها بأكتر من سنة ونص، لكن قدام الناس كنا عايشين عادي عشان الأولاد."
والد عايدة: "يعني أنت وسهام منفصلين؟"
سامي: "لا يا عمي، إحنا منفصلين لكن مش مطلقين عشان بس الأولاد زي ما قلت لحضرتك."
والد عايدة: "أوعى تكون فكرت إنك تتجوز عايدة عشان وقفتها معاك ومع ولادك الأيام دي؟ إحنا بنعمل كده لوجه الله تعالى ثم عشان العيش والملح وواجب علينا نقف جنبكم في وقت زي ده."
سامي: "لا يا عمي، أنا لما اخترت عايدة اخترتها لأني عارفها من زمان وعارف طباعها وأدي إيه هي إنسانة محترمة وممتازة في كل حاجة وفيها كل المواصفات اللي كنت بتمناها من زمان أوي."
والد عايدة: "طيب عموماً، مينفعش نتكلم في الموضوع ده دلوقتي إلا بعد نهاية عدة طلاقها."
سامي: "باقي على العدة أقل من أسبوعين. إحنا بعد موافقتك طبعاً وموافقتها يا عمي، نتفق دلوقتي والخطوبة والجواز بعد العدة."
والدها: "أنت عايز تخطب وتتجوز في أسبوعين يا ابني؟"
سامي: "لا طبعاً، بس ممكن بالكتير شهر أو اتنين."
والدها: "بردو مينفعش أتربط معاك بأي كلمة إلا بعد نهاية العدة."
سامي: "ماشي يا عمي، اللي تشوفه. تاني يوم العدة هتلاقيني عند حضرتك هنا عشان نقرأ الفاتحة."
بعد انصراف سامي من هناك، اتصلت عايدة بسامي وسألته: "كنت عايز بابا في إيه يا سامي؟"
سامي بضحكة: "كنت بخطبك منه."
عايدة ضحكت أوي: "يا مجنون، بتخطبني إزاي وأنا لسه مخلصتش العدة؟"
سامي: "أعمل إيه إذا كنت مش قادر أصبر."
عايدة: "لأ، أنا كنت فاكراك عاقل، أول مرة أعرف إنك مجنون بالشكل ده! وبابا قالك إيه؟"
سامي: "قالي مينفعش نتكلم في الموضوع ده إلا بعد نهاية العدة."
عايدة: "قالك كده بس؟"
سامي: "لأ، اتناقشنا في كذا حاجة، واللي فهمته منه إنه خايف إن سهام تظهر بعد جوازنا ويحصل معاكِ مشاكل."
عايدة: "وبعدين قلت له إيه؟"
سامي: "طمنته وفهمته إن احتمال رجوع سهام شبه معدوم."
عايدة بضحكة: "لأ، ده أنت مجنون بجد!"
سامي: "مجنون بحبك بس."
عايدة: "طيب خلاص بقى، مفيش الكلام ده إلا لما نتخطب."
سامي: "قريب أوي بإذن الله، باقي موضوع واحد بس هو اللي شايل همه."
عايدة: "قصدك سلمى وسليم لما يعرفوا إننا هنتجوز، صح؟"
سامي: "بقيتي تفهميني بسرعة."
عايدة: "على فكرة أنا طول عمري بفهمك بسرعة."
سامي: "تفتكري الولاد هيتقبلوا فكرة جوازنا عادي؟"
عايدة: "بيتهيألي أيوه، خصوصاً إنهم دلوقتي قريبين مني أوي وبيحبوني كأنهم عايشين معايا من زمان."
سامي: "يارب يقبلوا الموضوع عادي، لكن قبل ما يعرفوا بموضوع جوازنا، لازم يعرفوا إن مامتهم مش هترجع."
عايدة: "هو ده بقى اللي أنا خايفة منه ومش عارفة صدمتهم هتبقى شكلها إيه، خصوصاً إنهم لحد دلوقتي فاكرين إنها في المستشفى وهترجع."
سامي: "هنقول لهم الحقيقة، وهما دلوقتي ممكن يستوعبوا الموقف، وبوجودك جنبهم ممكن نخفف عنهم الصدمة شوية."
عايدة: "فعلاً عندك حق، وخصوصاً لو عرفوا إني هعيش معاهم طول الوقت، أكيد هيخفف من صدمتهم كتير لأنهم بيحبوني أوي دلوقتي."
سامي: "أنا من رأيي نقول لهم الخبرين مع بعض."
عايدة: "أخاف عليهم يا سامي."
سامي: "لأ، بالعكس، أعتقد الخبرين مع بعض هيكونوا في مصلحتهم عشان يفوقوا بسرعة من صدمة غياب أمهم."
عايدة: "يبقى مش هنقولهم أي حاجة إلا بعد انتهاء العدة، وتقعد مع بابا وتتفقوا بعدها نقولهم."
وبمجرد انتهاء فترة العدة، كان تاني يوم مباشرة سامي عند عايدة في البيت وقاعد مع والدها وقرأوا الفاتحة ومعاه الشبكة.
سلمى وسليم لاحظوا حدوث أشياء غريبة في بيت عايدة وكانوا مش فاهمين اللي بيحصل بالظبط.
سلمى قعدت جنب عايدة وسألتها:
سلمى: "قوليلي يا طنط عايدة، أنا ملاحظة حاجات غريبة النهاردة!"
عايدة: "حاجات غريبة زي إيه؟"
سلمى بابتسامة: "يعني أول مرة أشوفك عاملة ميك أب كامل في البيت وشعرك في الكوافير، وبابا كمان لابس هدوم جديدة وقاعد مع جدو أبوكي."
عايدة: "يعني أنا شكلي حلو النهاردة؟"
سلمى: "شكلك حلو أوي أوي يا طنط."
عايدة: "ميرسي يا قلبي، أنتِ أحلى."
سلمى: "مش قولتيلي في إيه بقى النهاردة؟"
عايدة: "في مناسبة حلوة أوي هقولك عليها بعد بابا يمشي."
سلمى: "بابا وجدو أبوكي وعمو أخوكي وتيتا مامتك وأنتي كلكم كنتم بتقرأوا الفاتحة ليه من شوية؟ هو في حد هيتجوز؟"
عايدة: "أيوه يا قلبي، عقبالك إن شاء الله."
سلمى: "مين اللي هيتجوز يا طنط؟"
عايدة: "أنا يا قلبي اللي هتجوز."
سلمى: "هتتجوزي مين؟"
عايدة: "استني ساعة بالظبط وأنا هقولك كل حاجة."
وبعد ربع ساعة تقريباً، سامي أخرج علبة فيها دبلة وخاتم وسلسلة ولبسهم لعايدة، وهما بيضحكوا ومامتها بتزعرط!
سلمى وسليم وقفوا على جنب في ذهول من اللي بيحصل، وبدأوا يفهموا لكن مش قادرين يصدقوا!
رواية المتعة الحرام الفصل الثامن عشر 18 - بقلم عادل عبدالله
وبعد ربع ساعة تقريبا سامي أخرج علبة فيها دبلة وخاتم وسلسلة ولبسهم لعايدة وهما بيضحكوا و مامتها بتزعرط.
سلمي وسليم وقفوا علي جنب في ذهول من اللي بيحصل وبدأوا يفهموا لكن مش قادرين يصدقوا.
كان الجميع مشغولين وسط مشاعر السعادة والفرح بينما كانت سلمي واخيها سليم في ذهول تام وسط مشاعر الخوف والتوتر.
انتهت مظاهر الاحتفال وبدأت مظاهر الفرح تهدأ بينما دخلت سلمي مع سليم احدي الغرف واختفوا فجأة تماما.
بعد دقائق لاحظ سامي عدم وجود ابناؤه.
"فين الولاد يا عايدة؟" سأل سامي.
"مش عارفة، ثواني هقوم اشوفهم فين!" قالت عايدة.
قامت عايدة ونظرت في الغرف فوجدت سلمي وسليم يجلسون ويتهامسون وسليم يبكي بينما عيون سلمي تمتلأ بالدموع.
"مالكم يا حبايبي! قاعدين هنا لوحدكم ليه؟ مالك يا سليم بتبكي ليه يا حبيبي؟" قالت عايدة.
"هي ماما فين؟" سأل سليم.
"هنخرج نعمل اي؟ واحنا مش فاهمين حاجة!" قالت سلمي.
"عايزة تفهمي اي يا قلب طنط عايدة؟" سألت عايدة.
"عايزة اعرف ماما فين كل الوقت ده وانتي وبابا بتعملوا اي النهاردة!" قالت سلمي.
"طيب امسحوا دموعكم دي وانا ثواني يا حبايبي هنادي علي بابا علشان نفهمكم كل حاجة." قالت عايدة.
عايدة خرجت وكلمت سامي وقالتله: "الولاد جوه الاوضة دي يا سامي."
"قاعدين جوه ليه؟" سأل سامي.
"زعلانين وبيسألوني في اي؟ وبيسألوني عن سهام بيقولولي ماما فين؟ تعالي معايا نكلمهم ونقولهم الحقبقة." قالت عايدة.
دخل سامي وعايدة غرفة الاولاد.
"مالكم يا حبايبي في اي؟" سأل سامي.
"ماما فين يا بابا؟" سأل سليم.
نظر سامي لعايدة ثم اخد نفس عميق وقال: "ماما من ساعة ما نزلت من البيت من ٣ شهور واحنا منعرفش عنها حاجة."
"يعني اي؟؟؟؟؟" قالت سلمي.
"يعني هي اختفت ودورنا عليها في كل مكان والشرطة كمان بحثت عنها ومفيش اي اخبار عنها." قال سامي.
"انا في واحدة من صحباتي قالتلي كده لكن انا مصدقتش وقولتلها ان ماما في المستشفي!" قالت سلمي.
"هي دي الحقيقة واحنا كنا مش عايزين نقولكم علشان مش تخافوا ولا تزعلوا علي أمل انها ترجع او نعرف عنها اي حاجة، لكن دلوقتي لازم تعرفوا." قال سامي.
"انا عايز ماما … عايز مامااااا." سليم قال وهو يبكي ويصرخ.
عايدة اخدت سليم في حضنها وحاولت تهديه وقالتله: "عيب كده لما تعيط يا سليم انت كبرت وبقيت راجل دلوقتي ومفيش راجل بيعيط."
اما سلمي فجلست تبكي وقالت: "يعني ماما فين دلوقتي؟"
"احنا منعرفش عنها حاجه، ممكن تكون اعصابها تعبانة وراحت تقعد في مكان بعيد علي ما اعصابها ترتاح وبعدين ترجع." قال سامي.
"وهي مش رجعت ليه طول الوقت ده كله؟!!!" قالت سلمي.
"احنا منعرفش يا سلمي، لو كنا عرفنا عنها اي حاجة كنا ارتحنا وقولنالكم." قال سامي.
"وانتوا كنتوا بتعملوا اي دلوقتي؟?" سلمي سألت والدموع تملأ عينيها.
نظرت عايدة لسامي الذي قال: "انا وطنط عايدة اتخطبنا علشان نتجوز وتروح تعيش معانا علطول."
"يعني اي تتجوزوا؟؟ و ماما لما ترجع هتعمل اي؟" قالت سلمي.
"ماما وطنط عايدة اصحاب واكيد ماما مش هتزعل لأنها عارفة ان طنط عايدة اكتر واحدة بتحبكم وهتعرف ترعاكم كويس وتشوف طلباتكم." قال سامي.
"يعني طنط عايدة هتعيش معانا بدل ماما !! وتطبخ في مطبخ ماما وتقعد مكان ماما وتنام مكان ماما !!! كل ده يحصل وماما لما هترجع هتكون مبسوطة ازاي ؟؟!!" قالت سلمي.
"انتوا اكيد كنتوا مبسوطين مع طنط عايدة هنا لكن مش معقول هتعيشوا هنا اكتر من كده !!!! ولما ترجعوا البيت اكيد انا وانتم هنكون عايزين ست تراعينا وتعمل طلباتنا كلها ، ومفيش احسن من طنط عايدة تراعيكم وتاخد بالها منكم خصوصا انها بتحبكم اوي وانتوا كمان بتحبوها ، صح ؟" قال سامي.
"لا يا بابا ، احنا خلاص هنرجع البيت ومش عايزين نقعد هنا تاني." قالت سلمي.
"بردو لما ترجعوا البيت هتبقوا محتاجين حد يعملكم الاكل اللي بتحبوه وتذاكرلكم دروسكم زي ماما وتجهزلكم لبسكم وتعملكم كل اللي بتحبوه." قال سامي.
"لا يا بابا مفيش ست تانية زي ماما ، واحنا هنعيش احنا التلاته انا وانت وسليم لوحدنا لحد ماما ترجع." قالت سلمي.
"يعني مش عايزاني اقعد معاكي نذاكر مع بعض ونتكلم ونلعب مع بعض زي ما بنعمل هنا يا سلمي ؟؟؟ مش اخنا بقينا اصحاب ؟؟" قالت عايدة.
"لا انا هقعد اذاكر والعب مع سليم اخويا." قالت سلمي.
سامي غمز بعينه لعايدة وقالها: "طيب خلاص يا عايدة سبيهم علي راحتهم ؟ مادام هما مش عايزين خلاص براحتهم."
خرج سامي وعايدة من الغرفة بينما نادت عليه ابنته سلمي سريعا: "بابا احنا عايزين نروح معاك دلوقتي !!!"
"طيب خليكوا لغاية بكره وبعدين تروحوا البيت." قال سامي.
"انا مش مصدقة رد فعل سلمي !! مش توقعت كده ابدا !! ده انا وهي طول الوقت بنضحك ونلعب ونهزر مع بعض !! اتحولت فجأة كده ازاي ؟؟!!" قالت عايدة.
"انا اللي صعبان عليا سليم هو اللي بكاه علشان مامته قطع قلبي لكن اعتقد انك لما تيجي تعيشي معانا هيكون صدمة غياب امه بدأ يستوعبها وهيعيش بشكل شبه طبيعي ، انما سلمي هي فعلا اللي رد فعلها كان اكبر من المتوقع !!!" قال سامي.
"وبعدين يا سامي ؟ هنعمل اي معاهم ؟؟" قالت عايدة.
"بكره هاخدهم ونرجع البيت وانا بطريقتي معاهم هقنعهم ان وجودك في البيت معانا شئ اساسي وضروري." قال سامي.
"احنا لسه في اولها ولسه مفيش حد عرف بخطوبتنا لو عايز تترراجع يا سامي علشان اولادك انا معنديش مانع !!!" قالت عايدة.
"انتي اكيد بتهزري ، لأ طبعا ده مستحيل ، انا حبيتك بجد يا عايدة." قال سامي.
"والولاد هتعمل معاهم اي ؟" سألت عايدة.
"انا هعرف ازاي احاول اعوضهم عن صدمتهم في مامتهم واحاول اقنعهم بضرورة وجودك معاهم وجوازنا." قال سامي.
سامي مشي وعايدة دخلت للأولاد تحاول تكلمهم لكن الاتنين مش بيردوا عليها ابدا وكأنها مش موجودة.
تاني يوم سامي راح واخد سلمي وسليم ورجعوا معاه البيت بعد ما اخدوا كل حاجاتهم من بيت عايدة.
كانت الصدمة علي الابناء قوية خاصة علي سليم الولد الاصغر اما سلمي فكانت اقوي في تحمل الصدمة ربما لأنها اكبر سنا او بسبب ما سمعته من احدي صديقاتها من قبل.
بينما ظل عندهما الأمل في عودة الأم ولو بعد حين.
كانت الصدمة الاقوي علي سلمي خبر خطوبة ابيها وعايدة.
قضي سامي عدة ايام في محاولة تخفيف الصدمة عليهم ومحاولة اقناعهم بضرورة وجود عايدة معهم لترعاهم.
قضي سامي واولادة عدة ايام بدون ملابس نظيفة و بدون طعام منزلي وكل أكلهم كان من المحلات.
واصبح المنزل اكثر ارتباكا حتي بدأ الابناء في الاقتناع بضرورة وجود امرأة معهم حتي عودة امهم ” كما يظنون ”.
وبعد اكثر من اسبوعين استطاع اخيرا سامي الحصول علي موافقة ابناؤه علي زواجه.
شعر سامي بفرحة كبيرة فبالتأكيد مع موافقة ابناؤه علي زواجه سيضمن حياة أسرية هادئة سعيدة له ولزوجته والأهم لابناؤه.
اتصل سامي سريعا بعايدة ليبلغها هذا الخبر السعيد.
"مساء الهنا والسعادة علي أحلي واجمل عايدة في الدنيا." قال سامي.
"مساء الخير يا سامي، شكلك فرحان اوي." قالت عايدة.
"ايوه الحمد لله عندي خبر حلو اوي اوي." قال سامي.
"خير ؟" سألت عايدة.
"سلمي وسليم خلاص وافقوا علي جوازنا." قال سامي.
"بجد ؟ الحمد لله." قالت عايدة.
"بصراحة انا كنت خايف اوي هيفضلوا رافضين." قال سامي.
"اكيد طبعا." قالت عايدة.
"انا كنت عايزهم يوافقوا ويرضوا علشان مش احس اني عملت حاجة تضايقهم في حياتهم وتسببلهم مشاكل نفسية او عقد." قال سامي.
"اكيد ، انا عارفه انت بتحب قد اي ومش بتحب تزعلهم." قالت عايدة.
"ايوه طبعا بحبهم اوي وبحبك انتي كمان اوي ، وبموافقتهم دي أضمن اننا هنعيش كلنا مرتاحين بدون مشاكل ولا عقبات." قال سامي.
"ايوه عندك حق." قالت عايدة.
"مالك يا عايدة ؟ حاسس من كلامك بمسحة حزن او انك زعلانة من حاجة !!" قال سامي.
"الحمد لله خلصنا من عقبة موافقة الاولاد لكن ظهرت لنا عقبة جديدة ممكن توقف موضوع جوازنا." قالت عايدة.
"عقبة اي يا عايدة ؟؟ اتكلمي حصل اي ؟ قلقتيني !!" قال سامي.
"صلاح طليقي !!" قالت عايدة.
"ماله ؟" سأل سامي.
"عرف اننا هنتجوز." قالت عايدة.
رواية المتعة الحرام الفصل التاسع عشر 19 - بقلم عادل عبدالله
عايدة: صلاح طليقي!
سامي: ماله؟
عايدة: عرف إننا هنتجوز.
سامي: وإيه المشكلة؟ ماهو لازم كان هيعرف سواء دلوقتي أو بعدين.
عايدة: ده كمان اتصل بأخويا من شوية وهدده وقاله إنه هيمنع الجوازة دي بأي طريقة، وقاله كمان إنه لو وصل إنه يقتلك هيقتلك عشان مش تقرب مني! أنا خايفة أوي عليك يا سامي.
سامي: يقتلني؟ ده عبيط ده ولا إيه؟
عايدة: لأ مش عبيط بس عصبي و متهور أوي.
سامي: عصبيته وتهوره ده على نفسه مش عليا أنا!
عايدة: لأ، بالله عليك أنت لازم تخلي بالك على نفسك.
سامي: أنا هخلي بالي على نفسي عشانك أنتِ، إنما صلاح ده مش يهز في راسي شعرة واحدة.
عايدة: هتعمل معاه إيه لو كلمك؟
سامي: ممكن بعد إذنك متفكريش في الموضوع ده ومتتكلميش في الموضوع ده تاني أبداً؟
عايدة: أنت زعلت ولا إيه؟
سامي: أيوه طبعاً لازم أزعل، لما تفكري في طليقك يبقى لازم أزعل!
عايدة: سامي! أنت بتغير منه؟ أنت لحد دلوقتي متعرفش أنا كرهته قد إيه وحبيتك قد إيه؟
سامي: ماشي يا عايدة، بعد إذنك انسي موضوع الزفت صلاح ده خالص، أنتِ دلوقتي خطيبتي وبعد أيام هتبقي مراتي.
عايدة: حاضر يا سامي بس خلي بالك من نفسك، وأوعي تزعل مني.
سامي: حاضر.
عايدة: سامي!
سامي: نعم.
عايدة: أنا بحبك أوي.
سامي: وأنا كمان، عايزين نحدد ميعاد الفرح بقى يا حبيبتي.
عايدة: لا لسه بدري، أنا مش جاهزة.
سامي: أنا مش عايزك تجهزي حاجة، أنا عايزك زي ما أنتِ كده.
عايدة: برضه لسه بدري أوي.
سامي: لأ، إحنا هنتجوز أول خميس الشهر الجاي.
عايدة: إيه ده! إزاي؟ مش هينفع!
سامي: لأ، هينفع.
عايدة: أنت مجنون بجد.
سامي: أنا هكلم باباكي عشان نتفق على الميعاد ده.
عايدة: على فكرة يا سامي أنت شخصيتك حلوة أوي بجد.
سامي: بجد؟
عايدة: أيوه، ما كنتش أعرف شخصيتك دي خالص.
سامي: إزاي بقى؟
عايدة: معرفش إزاي لكن فعلاً شخصيتك عجبتني أوي، يعني إنسان طيب ورومانسي وحنون ومع كل ده شخصيتك قوية وحازم وجاد في حياتك وملتزم في شغلك ومسؤوليات بيتك، حقيقي أنت مذهل!
سامي: طيب سلام دلوقتي عشان جالي تليفون.
عايدة: من مين؟
سامي: هبقى أقولك بعدين.
عايدة: لأ قولي دلوقتي.
سامي: سلام يا عايدة باي.
صلاح كان بيتصل بسامي، قفل مع عايدة ورد عليه.
سامي: أيوه يا صلاح.
صلاح: أنا عايز أشوفك دلوقتي.
سامي: خير؟
صلاح: لما نتقابل هتعرف.
سامي: لأ أنا مش فاضي، عايز إيه؟
صلاح: أنا سمعت حاجة كده ومصدقتش وعايز أتأكد منك.
سامي: اللي أنت سمعته صح.
صلاح: أنت يا سامي عايز تتجوز عايدة؟
سامي: لأ أنا مش عايز بس، لأ أنا هتجوز عايدة فعلاً.
صلاح: أنت بتقول كده ومش خايف ولا مكسوف؟
سامي: وهخاف من إيه ولا أتكسف ليه؟ إحنا مش هنعمل حاجة غلط!
صلاح: أيوه لازم تخاف وتتكسف عشان أنت خاين.
سامي: لأ أنا مش خاين، أنت اللي كرهتها فيك وطلقتها ومعرفتش تحافظ عليها! وأنا زي أي حد اتقدمتلها وهتجوزها، هتفرق معاك أنت في إيه دلوقتي؟
صلاح: تفرق كتير أوي! عشان أنا أمنتُك إنك تصالحنا على بعض وأنت انتهزت الفرصة وقربت منها وكرهتها فيا لحد ما رفضت ترجعلي واخدتها ليك أنت!
سامي: لأ اللي أنت بتقوله ده محصلش، أنت اللي اتسرعت وطلقتها وبعدين طلبت مني أصالحكم وأنا فعلاً حاولت أصلح بينكم وربنا شاهد على كلامي، لكن عايدة كانت فعلاً كرهتك.
صلاح: والدليل على كلامك إنك أول ما عايدة خلصت عدتها اتقدمتلها وخطبتها! مش صح كده؟
سامي: أنا مش فكرت أتجوزها إلا لما عرفت إنها خلاص مستحيل ترجعلك وأنا وهي ظروفنا شبه بعض خصوصاً بعد غياب سهام وهي دلوقتي أقرب حد للأولاد عشان كده فكرت أتجوزها، أنا مش خاين يا صلاح!
صلاح: كل كلامك ده مش داخل دماغي ولا مقتنع به، وهقولك كلمة واحدة بس ابعد عن عايدة يا سامي، مفيش مخلوق هياخد عايدة مني.
سامي: وأنا هعتبر نفسي مسمعتش كلامك الأخير ده وهقولك كلمة واحدة بس أنا هتجوز عايدة يا صلاح.
صلاح: وأنا من النهاردة هعتبر إننا مش أكلنا عيش وملح مع بعض وهتشوف مني أسود أيام حياتك.
سامي قفل التليفون مع صلاح واتصل بوالد عايدة وطلب يقابله في نفس اليوم.
وفي المساء ذهب سامي إلى والد عايدة.
سامي: بعد إذنك يا عمي كنت عايز نحدد ميعاد الفرح.
والدها: وأنت مستعجل كده ليه؟ اصبر شهرين ولا تلاتة نكون جهزنا كلنا سواء أنت أو عايدة.
سامي: أنا جاهز يا عمي وعملت توضيبات في الشقة وفلوس أوضة النوم وباقي العفش جاهزة ممكن نشتريها بكرة، وبالنسبة لعايدة مش عايزها تشتري أي حاجة الحاجات اللي جابتها كفاية، أنا مش عايز دلوقتي إلا إننا نتجوز في أقرب وقت ممكن.
والد عايدة: التسرع ده مش كويس أبداً يا سامي، وكمان نأجل شوية الفرح عشان في شوية مشاكل مع صلاح طليق عايدة.
سامي: بالنسبة لصلاح متشغلش بالك به لأننا اتكلمت أنا وهو، يعني اتركه من حساباتك خالص، المهم دلوقتي إن أنا وعايدة نتجوز.
والد عايدة: يا سامي يا بني ده كلم أخوها وهدده.
سامي: قولتلك يا عمي اطمن من ناحية طليقها خالص وهي لما هتبقى مراتي هدافع عنها قدام أي حد.
والدها: رغم إني شايف تسرعك ده مش في مصلحتنا كلنا لكن عموما اتكلم مع عايدة واللي تتفقوا عليه يا بني أنا موافق عليه.
سامي: خلاص يا عمي يبقى كتب الكتاب والدخلة أول خميس الشهر الجاي.
والدها: ده كده باقي أقل من عشرين يوم! هتلحقوا تجهزوا؟
سامي: أيوه يا عمي.
والدها: اللي تشوفوه أنت وعايدة يا ابني لكن أهم حاجة ناويين تعملوا فرح ولا حفلة عائلية؟
سامي: لأ يا عمي بعد إذنك أنا اتفقت مع عايدة هنكتب الكتاب وأخدها ونسافر نقضي أسبوع في شرم الشيخ أو الغردقة.
والدها: طيب كويس، يا ريت بقى مش عايزين حد غريب يعرف ميعاد كتب الكتاب وبعد ما تسافروا نبقى نعرف القريب والغريب.
سامي: ليه يا عمي؟
والدها: عشان ربنا يتمم لكم بخير.
سامي: طيب يا عمي أنا هريحك وهعمل اللي أنت قلته.
رواية المتعة الحرام الفصل العشرون 20 - بقلم عادل عبدالله
والد عايدة : طيب كويس، يا ريت بقى مش عايزين حد غريب يعرف ميعاد كتب الكتاب. وبعد ما تسافروا نبقى نعرف القريب والغريب إنكم اتجوزتوا.
سامي : ليه يا عمي؟
والدها : علشان ربنا يتمم لكم بخير.
سامي : طيب يا عمي، أنا هريحك وهعمل اللي أنت قولت عليه.
اتفق الجميع على كتمان موعد الزفاف حتى يتم الزواج ويصبح صلاح أمام الأمر الواقع.
والد عايدة كان خايف على بنته ومنع خروجها وحدها من المنزل خوفًا من رد فعل طليقها صلاح على خطوبتها.
بينما كان سامي يتحرك بشكل طبيعي في انتظار مواجهة منتظرة مع صلاح.
وفي أيام معدودة استطاع سامي وعايدة تجهيز الشقة وفرشها وأصبحا جاهزين للزواج.
اتفق سامي مع عايدة على قضاء الأسبوع الأول من شهر العسل في شرم الشيخ بعيدًا عن جو المشاحنات والتوتر.
وفي يوم الزفاف صباحًا، أخذ سامي ابنيه سلمى وسليم وذهبوا إلى منزل أهل عايدة وتركهم هناك حتى عودتهم من السفر.
وبعد كتب الكتاب، أخذ سامي عروسته وسافرا لقضاء أجمل أيام العمر معًا.
وقبل وصولهما شرم الشيخ بحوالي ساعة، اتصل سامي بشخص ما ثم قال له: أيوه يا جميل، عملت اللي قولتلك عليه؟
...
سامي : حبيبي أيوه بالظبط كده، تسلم يا غالي.
عايدة : كنت بتكلم مين يا حبيبي؟
ضحك سامي وقال لها: لأ دي مفاجأة.
عايدة : علشان خاطري تقولي.
سامي : كلها دقايق وهتعرفيها.
وصل سامي ومعه عروسته للفندق، وعلى باب الغرفة قال لها: بعد إذنك ممكن تغمضي عينيكي؟
غمضت عايدة عيونها وحملها سامي على ذراعيه وفتح باب الغرفة وأدخلها وقال لها: فتحي عينيكي يا قلبي.
فتحت عايدة عينيها وكانت المفاجأة مدهشة.
الغرفة كانت معدة تمامًا لعروسين ليلة زفافهما.
أضواء الشموع تنير الغرفة بإضاءة خافتة، وبلالين في كل أرجاء الغرفة، والسرير مفروش بالورود الحمراء على شكل قلب وحرفين أسمائهم، والموسيقى الهادئة التي ستأخذهم إلى عالم جميل من الرومانسية الهادئة.
عايدة : هي دي المفاجأة يا حبيبي؟
سامي : أيوه، أي رأيك؟
عايدة : أجمل مفاجأة في الدنيا من حبيبي، سامي أنت بتحبني أوي كده؟
سامي : أكيد طبعًا، ولا أنتي شايفة أي؟
عايدة : أنا شايفة إن ربنا عوضني بأجمل زوج في الدنيا.
استمرت الغرفة مغلقة لمدة ثلاثة أيام، لا يفتح الباب إلا لدخول الطعام.
كانت بحق أجمل أيام العمر، ولم يقطعها إلا اتصال مفاجئ من أم عايدة مساء.
عايدة : إزيك يا ماما يا حبيبتي، عاملة إيه وبابا عامل إيه؟
أم عايدة : تعالي بسرعة يا عايدة، سليم ابن سامي مش لاقيينه من بعد الضهر لدلوقتي!
عايدة : بتقولي إيه يا ماما؟ إزاي؟ يعني راح فين؟
أم عايدة : زي ما بقولك، نزل من ٧ ساعات يشتري حاجة له ولأخته ومن ساعتها لدلوقتي مرجعش!
عايدة : يعني راح فين؟ ده سليم ميعرفش يروح أي مكان عندنا!
سامي انفزع وقال لها: فيه إيه يا عايدة؟ سليم ماله؟
عايدة : ماما بتقول سليم نزل من الضهر ولسه مرجعش لدلوقتي!
سامي أخذ الموبايل من عايدة وسأل أمها: سليم راح فين يا حماتي؟
أم عايدة : معرفش والله يا بني! ده حتى عمك أبو عايدة نزل بيدور عليه من ٣ ساعات ولسه مفيش حس ولا خبر!
سامي قفل الموبايل وقال لعايدة: يلا البسي وجهزي الشنط بسرعة، لازم نرجع حالا.
بعد أقل من نص ساعة، سامي ركب سيارته ومعه عايدة وقاد سيارته بسرعة رهيبة.
عايدة : بالراحة شوية يا سامي، إحنا كده ممكن نتقلب بالعربية.
سامي : أنا هتجنن! يعني إيه سليم نزل ولحد دلوقتي مرجعش! هيكون راح فين؟
عايدة : إن شاء الله خير، بس سوق بهدوء علشان نوصل، وهناك بإذن الله هيكون رجع واطمنا عليه.
سامي : لأ، أنا قلبي حاسس إن الولد في خطر.
عايدة : طيب سوق العربية بعقل، وأنا هقولك سليم ممكن يكون فين.
سامي : أنتي تعرفي هو فين؟
عايدة : لا معرفش، بس أنا متوقعة إن ممكن يكون صلاح خطفه!
سامي : صلاح يخطف ابني! ده أنا كنت اخطف عمره لو عمل كده.
عايدة : طيب سوق بالراحة بالله عليك، كده هنموت قبل ما نعرف أي اللي حصل.
سامي مسك الموبايل واتصل بصلاح وقاله: ابني فين يا صلاح؟
صلاح : ابنك معايا، زي ما مراتي معاك كده بالظبط.
سامي : عارف يا ابن الـ... لو الولد حصله حاجة مش هيكفيني إني أموتك وأشرب من دمك.
صلاح : أنت اتجوزت عايدة وحرقت قلبي عليها، وزي ما حرقت قلبي على مراتي هحرق قلبك على ابنك.
سامي : أنت مجنون يا بني، دي مش مراتك دي طليقتك، وكانت مراتك وأنا اتجوزتها على سنة الله ورسوله بالحلال، إنما أنت خطفت ابني يعني أقل ما فيها إنك هتتسجن، ده لو لك عمر بعد اللي هعمله فيك!
صلاح : طلق عايدة يا سامي وأنا أرجعلك ابني.
سامي : مش هطلقها وهترجعلي ابني غصب عنك يا ابن الـ...
صلاح : يبقى أنت اللي اخترت تحرق قلبك بإيديك.
أغلق سامي المكالمة وقال لعايدة: صلاح ابن ال... هو اللي خطف الولد.
عايدة مذهولة ومش قادرة تتكلم.
سامي أخرج رقم ضابط المباحث واتصل به.
سامي : أيوه يا فندم، كنت عايز أعمل بلاغ.
الضابط : هتعمل بلاغ بالتليفون يا أستاذ سامي! مينفعش إلا لو اتصلت بالنجدة وتقدمتلهم بلاغك!
سامي : يا فندم ابني اتخطف وأنا عارف اللي خطفه وعنوانه ومتأكد إن ابني هناك، وأنا دلوقتي في شرم الشيخ ولسه وقت طويل على ما أرجع، أرجوك اعمل أي حاجة قبل ما المجرم ده يعمل حاجة في الولد.
الضابط : طيب قولي الاسم والعنوان بسرعة، لكن يكون في علمك أنا هتحرك بصفة شخصية على ما ترجع وتقدم بلاغ رسمي علشان بس مقدر ظروفك.
وبعد أقل من ساعة، اتصل الضابط بسامي وقاله: الحمد لله لقينا الولد في العنوان اللي قولت عليه وقبضنا على اللي خطفه والاتنين معانا دلوقتي.
سامي بدأ يهدا: ألف شكر يا فندم، أنا مديون لك بحياة ابني، مسافة السكة هكون عندك.
وفي قسم الشرطة، أخذ سامي ابنه سليم وعمل محضر بواقعة الاختطاف وتم حبس صلاح على ذمة القضية.
خرج سامي ومعه سليم، وكانت عايدة في السيارة وذهبوا إلى منزل والدها، وهناك هلل الجميع بمجرد رؤية الولد والاطمئنان عليه.
عايدة قربت من سامي وهمست له في أذنه بضحكة: أسبوع العسل راح علينا.
سامي يهمس في أذنها: لا يا حبيبتي هنروح بيتنا دلوقتي نكمل.
سامي : أنا هقوم بقى يا عمي أروح أنا وعايدة علشان تعبانين أوي من السفر وهنيجي يوم الجمعة بإذن الله ناخد سلمي وسليم علشان يرجعوا معانا.
والد عايدة : لا يا حبيبي، أنا سني كبر ومش حمل مسؤولية الأولاد! أنتوا تاخدوهم معاكم وانتوا ماشيين!
سامي : يا عمي أصل مش هينفع دلوقتي، خليهم هنا كام يوم بس وهنيجي ناخدهم.
والد عايدة : بقولك لأ يعني لأ، خد عيالك معاك، أنا مقدرش على مسئوليتهم ولا تعب القلب اللي تعبته النهارده.
أم عايدة : ما تخليهم يا حاج الكام يوم دول علشان العرسان يفرحوا.
والد عايدة : اسكتي أنتي، هو مين اللي كان بيلف على الولد طول اليوم لما حيلي اتهد ونفسي اتقطع، أنا قولت كلمة واحدة خد عيالك معاك يا بني.
سامي : طيب خليهم هنا لبكرة الصبح هجي أخدهم يكونوا جهزوا حاجاتهم.
مشي سامي ومعه عايدة وهو هيتجنن من اللي بيحصل!
عايدة : مالك يا سامي؟
سامي : مالي إيه بس يا ناس! عريس وعروسته اللي زي القمر دي والناس مستكترين علينا أسبوع واحد عسل؟
عايدة : معلش يا حبيبي هنكمل أسبوع العسل في بيتنا زي ما قولتلي من شوية.
سامي : أسبوع إيه، ده النهاردة آخر يوم.
عايدة : ليه؟
سامي : بكرة سلمي وسليم هيرجعوا يقعدوا معانا وكل حركة هتبقى بحساب!
عايدة : عادي يا حبيبي، إحنا هتبقى في أوضتنا وقافلين على نفسنا بابنا.
سامي يضحك : طيب النهاردة بقى عايزين ننتشر في الشقة كلها علشان من بكرة الولاد هيعملولنا حظر.
ضحكت عايدة أوي : زي ما تحب يا حبيبي.
في الصباح نزل سامي وذهب لمنزل أبو عايدة وأخذ أولاده ورجعوا.
سامي قالهم: أنا هدخل أنام علشان مش نمت من امبارح وتعبان من السفر.
سلمي رغم عمرها الصغير ولكنها بدأت تشعر بغيرة شديدة على باباها! كل نص ساعة تقريبًا سلمي تدق باب غرفة نومهم وتصطنع أي سؤال أو أي حوار مع والدها!
مرت أيام الإجازة وعاد سامي إلى عمله وكانت عايدة تحاول التقرب إلى سلمي وسليم، ولكنها كلما حاولت التودد والتقرب لهم كانت سلمي تبتعد أكثر فأكثر!
وبعد حوالي أسبوعين اتصل أحد الأصدقاء بسامي وطلب منه التنازل عن محضر خطف صلاح لابنه سليم.
وبالفعل ذهب سامي لقسم الشرطة وتنازل عن المحضر بعد أخذ تعهد على صلاح بعدم التعرض لسامي ولطلاقته عايدة!
سامي : أنا اتنازلت يا صلاح عن المحضر علشان العيش والملح اللي بينا.
صلاح : أنا أسف يا سامي، لكن أنت متعرفش الإحساس اللي جوايا كان إزاي!
سامي : ياريت تعقل بقى وتبدأ حياتك من جديد وتنسى اللي فات.
مر على زواج سامي وعايدة أكثر من شهرين وكان سامي يحاول التقريب بين عايدة وابناؤه دائمًا.
عاد سامي يومًا من عمله ليجد عايدة في قمة بهجتها وسعادتها فسألها: ما شاء الله يا حبيبتي النهاردة شايفك سعيدة أوي ومبسوطة.
عايدة : أوي أوي يا حبيبي، سعيدة أوي، النهاردة أسعد يوم في حياتي.
سامي : ربنا يفرحك كمان وكمان ويسعد قلبك، طيب ممكن تفرحيني معاكي؟
عايدة : غمض عينيك يا حبيبي.
أغمض سامي عينيه ثم قالت له عايدة: فتح عينيك بقى.
فتح سامي عينيه ليجدها تمسك بورقة أمام عينيه! فسألها: إيه دي يا قلبي؟
عايدة : ده تحليل يا حبيبي من أكبر مركز للتحاليل الطبية بيقول إنّي هبقى أم! أنا حامل يا سامي.
كاد سامي أن يجن من الفرح وأخذ عايدة بين أحضانه وقال لها: ألف مبروك يا حبيبتي، أنا فرحان أوي، فعلاً كنت لسه بفكر إن نفسي يكون ليا طفل منك.
عايدة : وأنا كمان يا حبيبي.
سامي : أهم حاجة تخلي بالك على نفسك ومش تجهدي نفسك في أي حاجة لحد ما الحمل يثبت.
وفي أحد الأيام أخذ سامي عايدة وابناؤه للخروج في نزهة لتغيير الجو وللتقريب بين عايدة وأبناؤه.
بينما ركن سامي سيارته بجوار إحدى الحدائق الكبرى ونزل منها ويسير بجوار عايدة وابناؤه، وإذ فجأة تقف سلمي وتصرخ: ماما... ماما.
ثم جرت إلى سيدة تفترش الأرض وتضع أمامها بعض المناديل!
توقف سامي وعايدة ثم عادا للخلف لينظروا، فتقع حقيبة يد عايدة على الأرض وهي تفتح فمها غير مصدقة لما ترى!
بينما اقترب سامي من تلك السيدة ليقف أمامها مباشرة غير مستوعب لما يرى ويقول: سهام!