تحميل رواية المتعة الحرام بقلم عادل عبدالله pdf
بقلم عادل عبدالله
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فلاش باك سريع على آخر أحداث الجزء الأول. سهام: شوفتي يا عايدة سامي بيتعامل معايا إزاي؟ عايدة: إزاي؟ سهام: طول اليوم بيتعامل معايا عادي جداً قدام الناس والأولاد، وأول لما ندخل أوضتنا بيكون حد تاني، مش بيتكلم لحد ما يخرج يروح شغله الصبح. عايدة: معلش يا سوسو، الصدمة كانت شديدة عليه، ولو حد تاني متهور كان ممكن عمل فيكي حاجة، أو على الأقل طلقك، وكان ممكن يفضحك. سهام: لكن أنا بحبه ومش قادرة على بعده بالشكل ده. عايدة: بصي يا سوسو، أنا زي أختك وأكبر منك وفاهمة الدنيا عنك، سامي بيحبك وعلاقتكم هترجع تاني...
رواية المتعة الحرام الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم عادل عبدالله
فجأة رن موبايل عايدة وكانت امها علي الطرف التاني.
ردت عليها عايدة وقالتلها: "انا راجعة في الطريق حالا".
عايدة: "معلش يا سامي لازم ارجع البيت حالا".
سامي: "ليه؟ الاولاد حصلهم حاجة؟"
عايدة: "لا ابدا لكن ماما قلقانة عليا علشان اتأخرت".
سامي: "لكن احنا مش اتأخرنا ولا حاجة!"
عايدة: "اصل من يوم ما اطلقت وماما مش عايزاني اخرج كتير علشان كلام الناس وكده".
سامي: "ياااه! ده الكلام ده كان زمان اوي. الظاهر الست والدتك لسه واخدة علي عادات وتقاليد زمان".
عايدة: "ايوه ماما لسه عايشة بنفس العادات والتقاليد القديمة اللي اتربت عليها من جدتي".
سامي: "طيب انا هوصلك البيت وبالمرة اطلع اشوف سلمي وسليم لو مش هيضايقكم".
عايدة: "معلش يا سامي، مش هينفع لسببين. اولا مش هينفع نرجع مع بعض البيت قدام الناس. وثانيا الافضل انك تيجي اخر النهار علشان بابا يكون موجود".
وفي مساء اليوم ده اتصل سامي بعايدة وقالها:
سامي: "بعد اذنك يا عايدة نزلي الولاد علشان يروحوا معايا".
عايدة: "سيبهم دلوقتي يا سامي لحد ما تطمن علي سهام و امورك تستقر".
سامي: "لأ، معلش الاولاد وحشوني اوي. وانا كمان من بكره هبدأ اروح شغلي تاني".
عايدة: "معقول!! انت أتأكدت ان الجثة اللي في المستشفي جثة سهام خلاص؟"
سامي: "لأ الجثة اللي شفتها مش سهام ابدا انا متأكد".
عايدة: "اومال يأست انك تلاقيها ولا فيه اي يا سامي؟"
سامي: "بصراحة زهقت خلاص. اكتر من اسبوع ومفيش جديد وعملت كل حاجة علشان اوصلها ومفيش فايدة!! مفيش حاجة في ايدي اعملها تاني".
عايدة: "سامي ارجع لشغلك وخلي الولاد معايا. دا انا بحبهم اوي وهما كمان بيحبوني واخدنا علي بعض".
سامي: "لأ معلش الولاد وحشوني اوي".
عايدة: "طيب اتفضل تعالي اطلع وخدهم بس لو سهام مرجعتش بعد يومين رجعهم يقعدوا معايا تاني".
نزل سامي واخد سلمي وسليم ورجعوا البيت.
وطول الطريق كانت سلمي وسليم بيسألوا سامي عن مامتهم وسبب غيابها عنهم.
و سامي مفيش قدامه الا انه يكدب عليهم ويقولهم انها في المستشفي علشان تعبانه.
وبدأ سامي يسأل اولاده عن معاملة طنط عايدة لهم وباباها ومامتها.
عرف سامي منهم ان عايدة واهلها كانوا بيعاملوهم افضل معاملة.
سامي نزل بوست علي النت بغياب سهام وبدأ يشير البوست في كل مكان لعل حد يعرف مكانها يتواصل معاه.
وفي نفس الوقت بدأ اهل سهام في البحث عنها لكن كل ذلك لم يأتي بأي نتيجة.
استمر غياب سهام الغامض واستمرت عايدة في الاطمئنان علي سامي واولاده باستمرار يوميا.
تذهب عايدة يوميا الي سلمي وسليم وترعاهم وتعد لهم بعض الطعام ثم تنصرف قبل عودة سامي من عمله.
وبعد عدة ايام انتظرت عايدة سامي مع الاولاد حتي عاد من عمله اخر اليوم.
عندما دخل وفتح باب الشقة فوجئ بوجود عايدة أمامه فأبتسم وقالها: "تصدقي ان انا حظي حلو اوي النهاردة".
عايدة: "يارب دايما لكن ليه يا تري بتقول كده؟"
سامي: "علشان لحقت اشوفك قبل ما تمشي زي كل يوم".
ضحكت عايدة ثم قالت: "انا مش بحب الكدب الصراحة دي مش صدفة. انا اللي قاعدة مستنياك".
سامي: "كويس كده يبقي حظي ممتاز وفرصة علشان نتغدا مع بعض وتفتحي نفسي".
عايدة: "لأ معلش انا مش جعانة. خلينا في المهم بقي".
سامي: "خير يا عايدة في اي؟"
عايدة: "انا وسلمي وسليم اتفقنا اننا نقولك انهم عايزين يرجعوا يقعدوا معايا في بيت بابا لغاية رجوع مامتهم".
سامي: "عايدة انا مش عايز اسببلك اي احراج مع والدك ووالدتك".
عايدة: "مفيش اي احراج ابدا. انت عارف انا ربنا مرزقنيش باولاد من صلاح وانا عند بابا وماما هزهق من القعدة لوحدي طول اليوم".
سامي: "انا لاحظت انك انتي وسلمي وسليم اخدتوا علي بعض بسرعة!!"
عايدة: "ايوه فعلا انا من زمان بحبهم ودلوقتي حبي ليهم زاد اكتر واعتقد انهم هما كمان بيحبوني".
سلمي: "ايوه يا بابا احنا بنحب طنط عايدة اوي وعايزين نروح معها".
سامي: "طنط عايدة اي حد يعرفها لازم يحبها علطول".
فجأة رن موبايل سامي.
وكان علي الطرف الأخر ضابط المباحث.
سامي عرف من الضابط ان تحليل الحامض النووي للجثة المجهولة نفي انها تكون جثة سهام وانهم هيستكملوا البحث عنها.
عايدة: "في اي يا سامي؟"
سامي: "الظابط كلمني وقالي انهم اتأكدوا ان الجثة مش جثة سهام".
عايدة: "طيب الحمد لله".
سامي: "ايوه انا كنت متأكد لكن منه لله يسري".
عايدة: "الحمد لله. وكمان كده لسه فيه أمل ان سهام تكون عايشة".
سامي: "عدا علي اختفائها دلوقتي اكتر من اسبوعين!!!! تفتكري يا عايدة بعد الوقت ده كله ممكن تكون لسه عايشة فعلا؟"
عايدة: "ايوه ان شاء الله تكون عايشة وترجع بالسلامة".
سامي: "قوليلي يا عايدة انتي ناوية تعملي اي في حياتك؟"
عايدة: "والله لسه مش عارفة".
سامي: "يعني هترجعي لصلاح ولا لأ؟"
عايدة: "لأ ده مستحيل".
سامي: "ليه؟"
عايدة: "خلاص صلاح خرج من حياتي ومستحيل اسمح انه يرجع تاني".
سامي: "ده قرار نهائي؟"
عايدة: "ايوه اكيد. مالك يا سامي بتسأل باهتمام اوي ليه؟"
سامي: "احنا اصحاب ولازم اطمن عليكي".
عايدة: "اطمن يا سامي. قولي بقي انت مالك علشان انا حاسة انك عايز تقول حاجة ومتردد".
سامي: "لأ لأ مش متردد خالص".
عايدة: "اومال في اي؟"
سامي: "عايز اقول حاجة بس مش عارف ابدأ ازاي".
عايدة: "ياااه. الموضوع خطير للدرجادي؟"
سامي: "لأ ابدا".
عايدة: "طيب اتكلم علطول وقول اللي انت عايزه".
رواية المتعة الحرام الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم عادل عبدالله
سامي: عايز أقول حاجة بس مش عارف أبدأ إزاي؟
عايدة: ياااه، الموضوع خطير للدرجادي؟
سامي: لا، ابدأ.
عايدة: طيب، اتكلم على طول وقول اللي أنت عايزه.
سامي: أنا بحبك.
عايدة بابتسامة: فجأة كده؟ ده إحنا نعرف بعض من زمان! كنت بتحبني من الأول بقي ولا فجأة كده عرفت وحسيت إنك حبيتي؟
سامي: هقولك الحقيقة، أنتِ من أول مرة شوفتك فيها لفتي انتباهي وعرفت إنك حد مختلف واتمنيت لو مراتي زيك أو إنك تكوني مراتي.
عايدة: لكن أنت عمرك ما بينت قدامي حاجة زي كده!
سامي: أنا طول عمري مؤمن بالقدر والقسمة والنصيب، وأنتِ صاحبة مراتي وفي نفس الوقت كنتِ متجوزة وجوزك صاحبي عشان كده كتمت إعجابي بيكي جوايا وحاولت أبعد عن تفكيري أي إحساس من ناحيتك.
عايدة: والله كلامك ده يا سامي يبين قد إيه أنت إنسان محترم فعلاً. طيب، لما أنت كتمت إحساسك جواك كل السنين دي، إيه اللي خلاك تطلعه وتقوله دلوقتي؟
سامي: الظروف دلوقتي اتغيرت كتير يا عايدة وخصوصًا ظروفك بعد طلاقك.
عايدة: يعني أفهم من كلامك إنك عايز تتجوزني؟
سامي: أكيد هنتجوز، لكن مش دلوقتي.
عايدة: اااه، يعني أنت بتقول لي إنك بتحبني عشان عايز تمشي معايا شوية! ما كنتش أحب أسمع منك كلام زي ده أبداً يا سامي!
سامي: لا طبعًا، أنتِ فهمتي غلط. أنا قصدي مش هنتجوز دلوقتي عشان أنتِ لسه قدامك باقي مدة العدة وأنا لسه معرفش حاجة عن سهام. أكيد محتاجين شوية وقت.
عايدة تبتسم: أنا مش عارفة أقولك إيه يا سامي.
سامي: أنا اللي يهمني أسمع منك حاجة واحدة دلوقتي، أنتِ إحساسك من ناحيتي إيه؟
عايدة: الحقيقة أنا مش هنكر إنك راجل ممتاز وأي ست في الدنيا تتمناك، حتى أنا نفسي لولا إنك جوز صاحبتي كنت أتمنى ارتبط بيك وأكون مراتك. لكن أنا عمري ما أفكر أخون صاحبتي وأخطف جوزها.
سامي: هي سهام فين دلوقتي؟ أكيد ماتت، وحتى لو كانت عايشة مادام مشيت وغابت كل الوقت ده يبقى مش ناوية ترجع.
عايدة: مش يمكن وائل خطفها؟
سامي: لو خطفها زي ما بتقولي كده كان أكيد المباحث عرفوا، خصوصًا إنهم حققوا معاه في الشرطة والنيابة.
عايدة: عندك حق، أنا كمان الأمل عندي بدأ يضعف أوي إنها ترجع. خصوصًا إن تليفونها مش اتفتح من وقت غيابها واكونتات السوشيال بتاعتها مش اتفتحت من يومها!
سامي: يبقى نفكر في نفسنا شوية. إحنا الاتنين نصيبنا كان مع اتنين معرفوش يحافظوا علينا.
عايدة: عندك حق. أنا كل ما أفتكر إزاي كنت عايشة ومتحملة صلاح بكل عيوبه والمشاكل اللي كان بيعملها بقول فعلًا إني ضيعت معاه وقت كتير أوي من عمري.
سامي: وأنا كمان ضيعت من عمري وقت كبير أوي مع سهام، لكن أنا كنت بعمل كده عشان أولادي. إنما أنا آسف يعني، أنتِ وصلاح مفيش أولاد بينكم. إيه اللي كان يجبرك تكملي معاه؟
عايدة: هقولك سر، مفيش أي حد يعرفه في الدنيا، حتى سهام نفسها متعرفوش.
سامي: سرك في بير يا عايدة، متخافيش.
عايدة: عدم الإنجاب كان من صلاح مش مني أنا خالص.
سامي: وأنتِ عرفتي إن السبب منه امتى؟
عايدة: بعد جوازنا بكام شهر لما روحنا إحنا الاتنين نعمل تحاليل عرفنا.
سامي: وكملتي ليه؟
عايدة: أنا هكلمك بصراحة يا سامي. أنا مش هنكر إني كنت بحب صلاح في الخطوبة وفي فترة أول جوازنا، لكن اللي غيرني من ناحيته أفعاله وتصرفاته وشكه فيا وعصبيته الشديدة. حقيقي إنسان لا يطاق.
سامي: ومش اهتميتي إنك تخلفي ويبقي عندك أولاد؟
عايدة: بصراحة كان نفسي، لكن كنت عايشة مع صلاح بأمل إن العلاج يجيب معاه نتيجة ويحصل حمل.
سامي: طيب، عايز منك كلمة واحدة بس. تقبلي تتجوزيني؟
عايدة: سامي، أنا مش هنكر إن بعد طلاقي واختفاء سهام وخصوصًا لما قربنا من بعض إني مشدودة لك كتير. لكن قرار الجواز ده مش سهل وخصوصًا عشان ظروفنا.
سامي: ملكيش دعوة بأي ظروف.
عايدة: طيب، أنت فكرت كويس؟
سامي: أيوه.
عايدة: طيب، ممكن تديني فرصة أفكر أنا كمان. يمكن سهام تظهر ووقتها كل الكلام ده هيكون ملوش لازمة!
سامي: حتى لو سهام ظهرت، بالنسبالي مفيش حاجة هتتغير، لأن دلوقتي مفيش في قلبي حد تاني غيرك.
عايدة: لكن لو سهام ظهرت، هيكون وضعي مختلف.
سامي: المهم دلوقتي، أفهم من كلامك إنك مبدئيًا موافقة؟
عايدة: لا، لازم تديني وقت أفكر.
سامي: تمام. فكري، وأنا مستني موافقتك.
وفجأة يرن موبايل سامي، وعلى الطرف الآخر ضابط المباحث: أستاذ سامي.
سامي: أيوه يا فندم.
الضابط: تعالي القسم حالًا.
سامي: لقيتوا سهام؟
الضابط: لما تيجي هتعرف.
سامي: بالله عليك قولي، هشوف جثث تاني؟ علشان أنا أعصابي باظت!
الضابط: لأ، المرة دي مفيش جثث.
سامي: يعني عرفتوا مكان سهام؟
الضابط: قولتلك، لما تيجي هتعرف كل حاجة.
سامي: حاضر، أنا جاي حالًا.
عايدة: رايح فين يا سامي؟
سامي: الظابط اتصل وبيقولي إنه عايزني ضروري.
عايدة: هما عرفوا مكان سهام؟
سامي: مش عارف. سألت الظابط مش عايز يقولي حاجة إلا لما أروح هناك.
عايدة: يارب يكونوا لقوها يارب.
سامي: عارفة ده معناه إيه؟
عايدة: أهم حاجة نطمن عليها، وبعدين نبقى نشوف أي حاجة تانية.
سامي: ماشي يا عايدة. أنا هنزل أروح لهم.
عايدة: أجي معاك؟
سامي: لأ، خليكي أنتِ وهبقى أطمنك بالتليفون.
عايدة: طيب، هقولك عشان مش تقلق. أنا هاخد سلمى وسليم وهرجع البيت عند بابا وهنقعد هناك.
سامي: حاضر يا عايدة. خلي بالك من نفسك وخلي بالك من الأولاد.
نزل سامي بسرعة وذهب للقسم وهو في غاية التوتر، وبمجرد إن دخل للضابط قاله: أيوه يا فندم. حضراتكم عرفتوا مكان سهام؟
الضابط: لا يا سامي. دا أنت اللي هتقول لنا فين مكان سهام؟
سامي: مش فاهم.
الضابط: يعني التحريات أثبتت إنك يوم اختفاء مراتك خرجت من الشركة الصبح حوالي الساعة 11 الصبح، وده نفس توقيت اختفائها تقريبًا، ورجعت تاني للشركة بعدها بساعتين!
رواية المتعة الحرام الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم عادل عبدالله
الضابط: يعني التحريات أثبتت إنك يوم اختفاء مراتك خرجت من الشركة الصبح قبل الساعة ١١ الصبح وده نفس توقيت اختفائها تقريبًا ورجعت تاني للشركة بعدها بحوالي ساعتين!
سامي: أنا مش فاكر بالظبط إيه اللي حصل في اليوم ده، لكن هو ده معناه إني أعرف مكانها فين؟
الضابط: يا أستاذ سامي، يوم اختفاء مراتك أنت خرجت من شغلك وخلال الساعتين شوفت مراتك بعيد عن البيت عشان تبعد الشبهة عن نفسك وقتلتها ورجعت تاني لشغلك. ودلوقتي أنت لازم تعترف وتقول اللي حصل بالظبط وعملت إيه في جثتها.
سامي: ومين اللي قال لحضرتك إنها اتقتلت عشان تسألني عن جثتها؟
الضابط: طيب هي فين؟
سامي: وأنا أعرف منين يا فندم! إذا كنت أنا أول وأكتر واحد بدور عليها عشان ولادي!
الضابط: مفيش فايدة من كل محاولات التضليل دي. كل الأدلة ضدك. والجريمة ثابتة عليك.
سامي: جريمة إيه يا فندم؟ هي فين الجريمة أصلًا؟
الضابط: مهما تحاول تضللنا خلاص مش هتعرف. كل الأدلة بتقول إنك أنت الوحيد اللي تعرف سهام فين وحصلها إيه! يا ريت تتكلم وتعترف بسرعة وده هيبقى في مصلحتك أكيد. أما لو أنكرت دلوقتي فمصيرك برضه هتعترف بكل حاجة بعد ساعة أو بعد عشرة أو بعد يوم أو حتى أسبوع! أنا وأنت مش هنخرج من المكتب ده إلا لما تقول كل اللي حصل، حتى لو قعدنا هنا شهر.
سامي: يا فندم أنا من أول يوم وأنا بقول الحقيقة ومش كذبت في ولا كلمة.
الضابط: إحنا عرفنا عن طريق تحرياتنا إنك خرجت من شغلك يوم اختفائها ورجعت تاني، يبقى النتيجة الحتمية إن ليك علاقة باختفائها، يبقى لازم تثبت العكس إنك مش خرجت من شغلك أو تقول خرجت روحت فين ورجعت تاني لو كنت مش قابلتها!
سامي: أنا أحيانًا فعلاً بخرج من الشغل وبرجع تاني بس ده غالبًا بتكون مأموريات خاصة بالشغل.
الضابط: طيب افتكر اليوم ده خرجت ولا لأ وكنت فين بالظبط.
سامي: يا فندم الكلام ده من أكتر من ٢٠ يوم مش هقدر أفتكر بالظبط لكن حضرتك ممكن تتأكد من الشركة نفسها لأن أي دخول أو خروج من الشركة والمأموريات بتتجل في الدفاتر.
الضابط: طيب يا سامي هتفضل معانا يوم أو اتنين لحد ما نعمل استعلاماتنا لكن أوعدك لو كنت بتكذب هيكون عقابك عسير.
سامي: أكيد يا فندم اللي اسمه وائل ده أما إنه خطفها أو إن قتلها.
الضابط: للأسف التحريات والكاميرات اللي قدام بيته أثبتت إنه مش خرج من بيته في اليوم ده إلا بعد الساعة ٣ قرب العصر.
سامي: طيب الكاميرات دي مش وضحت إذا كانت سهام راحت بيته اليوم ده ولا لأ؟
الضابط: أنت للدرجادي بتشك فيها؟
سامي: والله أنا دلوقتي وبعد غيابها ده كله ممكن أشك في أي حاجة من أي حد.
الضابط: لا يا أستاذ سامي، زوجتك مش دخلت بيته في اليوم ده خالص.
سامي: حضرتك عايز تقول إن وائل ده بريء؟
الضابط: هو فعلاً بالنسبة لاختفاء مراتك بريء ومش له أي علاقة باختفائها الغامض ده.
سامي: وأنا يا فندم أقسم بالله بريء ومعرفش عن سهام أي حاجة من آخر مرة شفتها فيها قبل ما أنزل أروح شغلي.
الضابط: أنا عايز أصدقك لكن لازم يكون قدامي أدلة على براءتك وإلا هتفضل هنا لحد ما نعرف الحقيقة.
سامي: وأنا ذنبي إيه يا فندم في البهدلة دي؟ خرجني من هنا ولو ثبت عليا حاجة اقبض عليا وعاقبني وابقى ساعتها اعدمني.
الضابط: لولا بلاغ أخو مراتك واتهامه لك كنت خرجتك. لكن ما دام فيه بلاغ واتهام لك مش هقدر أخرجك طول ما فيه شبهات حواليك. لكن لأني شايفك راجل محترم لحد دلوقتي ممكن مش أدخلك الحجز وتقعد في أي مكتب مؤقتًا لما نشوف صدق كلامك أو كذبه.
سامي: طيب بالله عليك تحاول تتأكد من الشغل في أقرب وقت عشان أنا مش وش بهدلة بالشكل ده أبدًا.
استمر سامي في أحد المكاتب حتى الصباح ومغادرة الضابط للقسم.
جاء بعده ضابط آخر وتعجب من وجوده في أحد المكاتب وعندما علم منه سبب وجوده بالقسم أمر العساكر بإيداعه في الحجز!
ظل سامي يصيح ويصرخ بأنه بريء طول الوقت حتى أصيب بالإجهاد حتى جلس بين المحبوسين!
وبعد ساعات قليلة تم إخراجه من الحجز لمكتب الضابط.
الضابط: معلش يا أستاذ سامي حضرتك تقدر تتفضل تمشي.
سامي: بجد؟
الضابط: أيوه خلاص إحنا اتأكدنا إنك بريء ومش ليك علاقة باختفاء زوجتك.
سامي: ممكن أعرف اتأكدتوا إزاي؟
الضابط: ده شغلنا بقى. وعلى العموم إحنا عرفنا إنك خرجت من شغلك وروحت البنك تصرف فلوس للشركة ورجعت تاني للشركة بعد ساعتين وده واضح في كاميرات الشركة وكاميرات البنك كمان. وده معناه إنك بعيد نهائيًا عن أي شبهة باختفاء سهام زوجتك.
سامي: أرجوك يا فندم أنا مش وش البهدلة دي. يا ريت تكون آخر مرة.
الضابط: فعلاً دي آخر مرة هنحقق معاك لأنك فعلاً بريء وبأذن الله في القريب العاجل نوصل لمكان سهام زوجتك.
سامي: إن شاء الله.
نزل سامي من قسم الشرطة وهو في قمة الإجهاد نتيجة الجهد العصبي وقلة النوم. وذهب سريعًا إلى منزله وقبل أن يستلقي لينام بلحظات اتصلت به عايدة.
عايدة: كنت فين من امبارح تليفونك مقفول ليه؟
سامي: كنت بايت في القسم.
عايدة: تاني؟
سامي: أيوه.
عايدة: ليه يا سامي؟ في حاجة حصلت تاني؟
سامي: كانوا شاكين فيا إني أنا سبب اختفاء سهام.
عايدة: وبعدين؟
سامي: اتأكدوا إن أنا بريء.
عايدة: إزاي؟
سامي: هبقى أحكيلك لما أنام وأصحى لأني بصراحة تعبان أوي ومش نمت من يومين.
عايدة: طيب يا سامي نام وارتاح ولما تصحى كلمني.
استيقظ سامي مساء على صوت الموبايل!
نظر سامي في موبايله وكان المتصل صلاح!
تعجب سامي من اتصال صلاح به وعندما انتهت الرنة وجد إن صلاح اتصل به أكتر من ٥ مرات!
اتصل سامي بصلاح ليعرف سبب الاتصالات العديدة المتكررة.
سامي: أيوه يا صلاح. معلش كنت نايم.
صلاح: معلش يا سامي عايزك ضروري دلوقتي.
سامي: معلش يا سامي نتقابل بكرة عشان تعبان أوي ومنمتش أكتر من ٤ ساعات من يومين.
صلاح: مش هينفع أستنى لبكرة لازم أقابلك حالا.
سامي: طيب تعالى البيت لأني مش قادر أقوم وأنزل دلوقتي.
صلاح: طيب أنا مسافة السكة هكون عندك.
قفل سامي مع صلاح وبعدها اتصل مباشرة بعايدة.
سامي: تخيلي مين اتصل بيا دلوقتي؟
عايدة: مين يا ترى؟
سامي: صلاح.
عايدة: صلاح! ده عايز منك إيه ده؟
سامي: مش عارف. أنا صحيت على رنات الموبايل كان اتصل بيا أكتر من ٥ مرات. ولما كلمته قالي إنه عايزني ضروري. حاولت أجل مقابلته لبكرة عشان تعبان لكنه قالي إنه لازم يقابلني النهاردة!
عايدة: غريبة أوي! هو آخر مرة اتكلمتوا فيها إمتى؟
سامي: يوم ما طلقتك.
عايدة: بص يا سامي سيبك منه عشان ممكن يكون عايزك في حاجة تافهة. نام أنت وارتاح وابقى كلمه بكرة الصبح.
سامي: مش هينفع. ده بيكلمني عامل زي المجنون!
عايدة: خلاص شوفه عايز منك إيه.
سامي: هو هيجي عندي هنا كمان شوية ولما ينزل هكلمك.
عايدة: اوكي.
سامي: ولا هتكوني نمتي؟
عايدة: لا مش هنام. هستنى أكلمك.
بعد حوالي نص ساعة صلاح وصل وبمجرد ما سامي فتح الباب صلاح دخل جري وقاله…
رواية المتعة الحرام الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم عادل عبدالله
بعد حوالي نص ساعة صلاح وصل.
وبمجرد ما سامي فتح الباب، صلاح دخل جري وقعد.
صلاح: الحقني يا سامي.
سامي: في إيه يا صلاح؟ مالك؟
صلاح: أنا خلاص هتجنن.
سامي: في إيه؟ اهدا واحكيلي.
صلاح: مش عارف أعيش من غير عايدة. هتجنن يا سامي.
سامي: يا عم إنت خضتني، يخربيت سنينك! كنت بحسب فيه مصيبة والعياذ بالله!
صلاح: وهي دي مش مصيبة يا سامي؟
سامي: يا صلاح، ما إنت اللي طلقتها! خلاص بقى انسها.
صلاح: إنت بتقول إيه يا سامي؟ أنساها إزاي؟ بقولك مش عارف أعيش من غيرها!
سامي: طيب قولي أعملك قهوة ولا شاي؟
صلاح: تعالي اقعد يا سامي، وبعد إذنك قول لسهام تعملي قهوة.
سامي: سهام إيه يا صلاح؟ إنت متعرفش إن سهام، معرفش عنها حاجة من فترة؟
صلاح: متعرفش عنها حاجة إزاي؟
سامي: يعني مفيش مخلوق يعرف هي فين! اختفت فجأة!
صلاح: إنت بتتكلم جد ولا بتهزر؟
سامي: بتكلم جد طبعًا. معقول هبهزر في حاجة زي كده؟
صلاح: يعني إيه؟ سهام اختفت فجأة كده؟ أنا مش مصدق! إنت أكيد بتهزر يا سامي.
سامي: أنا اللي مش مصدق إنك متعرفش بالموضوع ده! ده النت وكل الناس كلهم عارفين وعملنا بلاغات في الشرطة وبوستات على النت. أنا حاسس إنك مش عايش معانا!
صلاح: معلش أنا نفسيتي تعبانة أوي عشان كده معرفش. المهم قولي سهام اختفت من كام يوم؟
سامي: بعد طلاقك إنت وعايدة بيومين.
صلاح: أنا برضه مش قادر أصدق! إنت بتتكلم جد يا سامي؟
سامي: أيوه يا عم زي ما بقولك كده.
صلاح: وعملت إيه؟
سامي: من وقتها وأنا بدور عليها في كل مكان ومش عارف أوصل لأي حاجة.
صلاح: يعني هي هتكون اختفت ليه وإزاي وراحت فين؟
سامي: مش عارف بس هو ده اللي حصل.
صلاح: وعيالك فين دلوقتي؟ مش سامع صوتهم؟
سامي: عند عايدة.
صلاح: عند عايدة! إزاي؟ وإيه اللي وداهم عند عايدة؟
سامي: أصل حصلت مشاكل بيني وبين أهل سهام وافتكروا إني أنا قتلتها وقدموا فيا بلاغ واتحجزت يومين في القسم. وعايدة لما عرفت صممت تاخد الولاد عندها. ما إنت عارف عايدة وسهام أصحاب قد إيه.
صلاح: (بغيط) وإنت طبعًا بتروح تزور عيالك هناك عندها يا سامي؟ وبتشوف عايدة طبعًا كل يوم؟
سامي: إنت في إيه بالظبط يا صلاح؟ إنت خلاص طلقتها! هتغير عليها كمان بعد ما طلقتها؟ مفيش داعي للي إنت بتعمله ده دلوقتي.
صلاح: بحبها يا سامي.
سامي: نصيحة مني انسي عايدة خلاص لأنها مش هترجعلك.
صلاح: هي اللي قالتلك كده؟
سامي: مش هي بس. ده باباها ومامتها والعيلة بالكامل قرروا كده بعد طلاقكم مباشرة.
صلاح: ليه؟ هما ما صدقوا خلصوا مني ولا إيه؟
سامي: معرفش بقى. لكن اللي إنت عملته بصراحة كتير يا صلاح. حاول تنسى عايدة خالص وابدأ حياتك من جديد. والحمد لله مفيش أولاد بينكم.
صلاح: تفتكر يا سامي إن عايدة ممكن تتجوز؟
سامي: ابعد عايدة من تفكيرك خلاص. وفكر هتعمل إيه في حياتك واقفل صفحتها من حياتك خلاص. وهي أكيد هتتجوز وانت كمان أكيد هتتجوز برضه.
صلاح: ده مستحيل أبدًا. ده أنا كنت أخرب الدنيا لو حصل وعايدة اتجوزت حد تاني غيري.
سامي: بص يا صلاح واضح إن مفيش فايدة فيك. أنا بقولك انسى عايدة وابدأ حياتك من جديد وانت مصمم تتعب نفسك وتفكر فيها. خلي بالك مش هينوبك من كل ده إلا التفكير والتعب بس مش أكتر.
صلاح: ارجوك حاول تتدخل وترجعنا لبعض يا سامي.
سامي: (ضحك) صدقني خلاص الموضوع انتهى. مفيش فايدة من الكلام.
صلاح: يعني إنت شايف مفيش أي أمل؟
سامي: الحقيقة أيوه مفيش أمل نهائي.
صلاح: طيب أنا مش عارف أنساها. أعمل إيه؟
سامي: بص يا صلاح إنت غلطت مع عايدة كتير ومادام كنت بتحبها كنت المفروض تحافظ عليها لكن إنت للأسف محافظتش عليها. متفكرش في اللي فات بقى وفكر في اللي جاي عشان ترتاح.
صلاح قعد عند سامي أكتر من ساعتين وفي النهاية نزل وهو متأكد إن عايدة خلاص ضاعت منه للأبد.
بعد نزول صلاح، سامي كلم عايدة.
سامي: لسه صاحية ولا نمتي؟
عايدة: مستحيل أنام أكيد. مش قولتلك إني مش هنام إلا لما تكلمني! قولي بقى صلاح كان عايزك في إيه؟
سامي حكى لعايدة بالتفصيل كلام صلاح معاه ورده عليه بالظبط.
عايدة: المهم هو اقتنع خلاص إني مش هرجعله تاني؟
سامي: هو اقتنع إن الطريق من ناحيتك مقفول نهائي لكن هو لسه بيفكر فيكي وعايز يرجعلك برضه.
عايدة: هو يفكر براحته زي ما يحب. إنما أنا بالنسبالي الموضوع انتهى.
سامي: سيبك بقى من موضوع صلاح وخلينا في موضوعنا احنا.
عايدة: (بابتسامة) موضوع إيه؟
سامي: فكرتي ولا لسه؟
عايدة: هو أنا لحقت أفكر! إنت لسه مكلمني من يومين!
سامي: هو الموضوع محتاج تفكير أكتر من كده؟
عايدة: عارف يا سامي.
سامي: نعم يا عيون سامي.
عايدة: (بضحكة) اااه، إنت كده بتحاول تأثر عليا بقى.
سامي: أبداً.
عايدة: تصدق أنا نسيت كنت هقولك إيه!
سامي: (بضحكة عالية) كنتي هتقوليلي إنك وافقتي.
عايدة: (بضحكة) لا لا لا مكنتش هقول كده.
سامي: اومال كنتي هتقولي إيه؟
عايدة: كنت هقولك لولا إنك جوز صاحبتي كنت وافقت من أول لحظة كلمتني فيها ومكنتش فكرت ثانية واحدة.
سامي: (بضحكة عالية) تبقي بتحبيني يا عايدة زي ما بحبك؟
عايدة: عارف يا سامي الحاجة الوحيدة اللي بفكر فيها لو سهام ظهرت هنعمل إيه؟
سامي: سهام مش هتظهر يا عايدة.
عايدة: وإنت ليه متأكد كده؟
رواية المتعة الحرام الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم عادل عبدالله
عايدة: عارف يا سامي الحاجة الوحيدة اللي بفكر فيها لو سهام ظهرت هنعمل إيه؟
سامي: سهام مش هتظهر يا عايدة.
عايدة: وانت ليه متأكد كده؟
سامي: بالعقل والمنطق سهام إما أنها ماتت سواء كان في حادثة أو وائل ده قتلها، أو أنها لسه عايشة وهربت معاه أو حد تاني غيره لما عرفت إني مش هطلقها. وفي كل الحالات دي يبقى سهام مش هترجع تاني.
عايدة: وافرض أنها لسه عايشة ومهربتش مع حد وناوية ترجع هنعمل إيه؟
سامي: هتكون لسه عايشة إزاي ومهربتش مع حد؟
عايدة: يعني تكون قاعدة مثلا عند حد ومش عايزة تعرفنا بمكانها، أو حصلها حادثة مثلا ولسه عايشة بس في غيبوبة!!!
سامي: على العموم لسه باقي على فترة عدة طلاقك أكتر من شهرين. لو سهام لسه عايشة هتظهر، ولو مش ظهرت ولا عرفنا عنها حاجة تبقى ماتت وساعتها نتجوز بدون أي مشاكل.
عايدة: تعرف يا سامي إني مش قادرة أتخيل إن سهام تكون ماتت فجأة كده!!!
سامي: ده كله قضاء وقدر وربنا وحده اللي يعلم كل واحد عمره ينتهي إمتى.
عايدة: ونعم بالله. لكن أقصد إن لو سهام ماتت لا قدر الله هبقى خسرت أقرب صحبة وصديقة ليا في الدنيا.
سامي: صحيح هتبقي خسرتي أقرب صديقة ليكي، لكن في نفس الوقت كسبتي حبيب هيعوضك عن أي حد وأي حاجة في الدنيا.
***
مر على غياب سهام أكتر من شهرين ونص بدون أي أثر.
وبعد عمل تحريات شرطية مكثفة لم تتوصل إلى مكان سهام وتم حفظ المحضر.
ورغم كثافة البوستات اللي بتشير لغياب سهام والبحث عنها في كل مكان، إلا أنها لم تؤتي بأي ثمار وما زالت حالة الغموض تحيط لغز اختفاء سهام الغير مبرر!!!
طوال هذا الوقت اهتمت عايدة واعتنت بسلمي وسليم اعتناء فوق الطبيعي، وأحبتهم وأحبوها بقوة.
وكلما طلب منها سامي عودة أبناؤه إلى منزله، كانت تتمسك بوجودهم معها أكثر وأكثر.
وكانت كل فترة يأخذ سامي أبناؤه يومين يقعدوا معاه في بيتهم ويخرجوا للتنزه وتغيير الجو.
قبل انتهاء فترة عدة عايدة بحوالي أسبوعين، ذهب سامي في زيارة لها ولأبنائه. وهناك كان والدها موجود.
أراد سامي أخذ وعد بالزواج من والد عايدة.
والد عايدة كان يراعي جيدًا الأزمة اللي بيعيشها سامي وأبناؤه بعد اختفاء سهام. ولكنه فوجئ بسامي يقول له: "بعد إذنك يا عمي كنت عايز أتكلم مع حضرتك على انفراد."
والد عايدة بتعجب: "اتفضل يا سامي يا ابني، تعالي نقعد بعيد. تعالي اتفضل اقعد. خير يا ابني؟ عايز فلوس ولا حاجة؟"
سامي: "لا يا عمي خير ربنا كتير والحمد لله."
والد عايدة: "طيب اتفضل أنا سامعك خير في إيه؟"
سامي: "الصراحة يا عمي أنا طالب القرب منك."
والدها باندهاش: "عايز تتجوز عايدة بنتي؟"
سامي: "أيوه يا عمي، ده شيء يشرفني إني أناسبكم."
والدها: "لكن أنت متجوز يا حبيبي وأنا بصراحة مش عايز بنتي تدخل في حياة كلها مشاكل. كفاية المشاكل اللي عاشتها مع جوزها الأول. بالنسبالي لو مش هتعيش حياة هادية بدون مشاكل يبقى تقعد معايا ومع أمها أحسن."
سامي: "حضرتك عندك حق طبعًا إنك عايز راحة بنتك وأنا كمان أهم حاجة عندي إنها تكون مرتاحة. لكن بالنسبة لموضوع سهام تقريبًا دلوقتي مفيش أي أمل إنها ترجع أو حتى تكون لسه عايشة."
والد عايدة: "لكن ده بردو شيء مش أكيد وفيه احتمال ولو بسيط إنها ترجع وساعتها أكيد موقف عايدة هيكون صعب أوي خصوصًا إنها كانت أقرب صاحبة لها."
سامي: "أنا فاهم كلامك كويس يا عمي. لكن أحب أطمنك زيادة إن سهام حتى لو رجعت وده احتمال مستبعد مش هيغير حاجة. لأن أنا وسهام منفصلين فعليًا من قبل اختفائها بأكتر من سنة ونص، لكن قدام الناس كنا عايشين عادي عشان الأولاد."
والد عايدة: "يعني أنت وسهام مطلقين؟"
سامي: "لا يا عمي إحنا منفصلين لكن مش مطلقين عشان بس الأولاد زي ما قلت لحضرتك."
والد عايدة: "أوعى تكون فكرت إنك تتجوز عايدة عشان وقفتها معاك ومع ولادك الأيام دي. إحنا بنعمل كده لوجه الله تعالى ثم عشان العيش والملح وواجب علينا نقف جنبكم في وقت زي ده."
سامي: "لا يا عمي أنا لما اخترت عايدة اخترتها لأني عارفها من زمان وعارف طباعها وأد إيه هي إنسانة محترمة وممتازة في كل حاجة وفيها كل المواصفات اللي كنت بتمناها من زمان أوي."
والد عايدة: "طيب عمومًا مينفعش نتكلم في الموضوع ده دلوقتي إلا بعد نهاية عدة طلاقها."
سامي: "لسه باقي على العدة أقل من أسبوعين. إحنا بعد موافقتك طبعًا وموافقتها يا عمي نتفق دلوقتي والخطوبة والجواز بعد العدة."
والدها: "أنت عايز تخطب وتتجوز في أسبوعين يا ابني؟"
سامي: "لا طبعًا بس ممكن بالكتير شهر أو اتنين."
والدها: "بردو مينفعش أتربط معاك بأي كلمة إلا بعد نهاية العدة."
سامي: "ماشي يا عمي اللي تشوفه. تاني يوم العدة هتلاقيني عند حضرتك هنا عشان نقرا الفاتحة."
بعد انصراف سامي من هناك اتصلت عايدة بسامي وسألته: "كنت عايز بابا في إيه يا سامي؟"
سامي بضحكة: "كنت بخطبك منه."
عايدة ضحكت أوي: "يا مجنون بتخطبني إزاي وأنا لسه مخلصتش العدة؟!!"
سامي: "أعمل إيه إذا كنت مش قادر أصبر."
عايدة: "لأ، أنا كنت فاكراك عاقل. أول مرة أعرف إنك مجنون بالشكل ده!!! وبابا قالك إيه؟"
سامي: "قالي مينفعش نتكلم في الموضوع ده إلا بعد نهاية العدة."
عايدة: "قالك كده بس؟"
سامي: "لأ، اتناقشنا في كذا حاجة واللي فهمته منه إنه خايف إن سهام تظهر بعد جوازنا ويحصل معاكي مشاكل."
عايدة: "وبعدين قولتله إيه؟"
سامي: "طمنته وفهمته إن احتمال رجوع سهام شبه معدوم."
عايدة بضحكة: "لأ ده أنت مجنون بجد!!"
سامي: "مجنون بحبك بس."
عايدة: "طيب خلاص بقى. مفيش الكلام ده إلا لما نتخطب."
سامي: "قريب أوي بإذن الله. لسه باقي موضوع واحد بس هو اللي شايل همه."
عايدة: "قصدك سلمي وسليم لما يعرفوا إننا هنتجوز؟ صح؟"
سامي: "بقيتي تفهميني بسرعة."
عايدة: "على فكرة أنا طول عمري بفهمك بسرعة."
سامي: "تفتكري الولاد هيتقبلوا فكرة جوازنا عادي."
عايدة: "بيتهيألي أيوه خصوصًا إنهم دلوقتي قريبين مني أوي وبيحبوني كأنهم عايشين معايا من زمان."
سامي: "يارب يقبلوا الموضوع عادي. لكن قبل ما يعرفوا بموضوع جوازنا لازم يعرفوا إن مامتهم مش هترجع."
عايدة: "هو ده بقى اللي أنا خايفة منه ومش عارفة صدمتهم هتبقى شكلها إيه. خصوصًا إنهم لحد دلوقتي فاكرين إنها في المستشفى وهترجع."
سامي: "هنقولهم الحقيقة وهما دلوقتي ممكن يستوعبوا الموقف وبوجودك جنبهم ممكن نخفف عنهم الصدمة شوية."
عايدة: "فعلاً عندك حق وخصوصًا لو عرفوا إني هعيش معاهم طول الوقت أكيد هيخفف من صدمتهم كتير لأنهم بيحبوني أوي دلوقتي."
سامي: "أنا من رأيي نقولهم الخبرين مع بعض."
عايدة: "أخاف عليهم يا سامي."
سامي: "لأ بالعكس أعتقد الخبرين مع بعض هيكونوا في مصلحتهم عشان يفوقوا بسرعة من صدمة غياب أمهم."
عايدة: "يبقى مش هنقولهم أي حاجة إلا بعد انتهاء العدة وتقعد مع بابا وتتفقوا بعدها نقولهم."
وبمجرد انتهاء فترة العدة كان تاني يوم مباشرة سامي عند عايدة في البيت وقاعد مع والدها وقرأوا الفاتحة ومعاه الشبكة.
سلمي وسليم لاحظوا حدوث أشياء غريبة في بيت عايدة وكانوا مش فاهمين اللي بيحصل بالضبط.
سلمي قعدت جنب عايدة وسألتها:
سلمي: "قوليلي يا طنط عايدة أنا ملاحظة حاجات غريبة النهاردة!!"
عايدة: "حاجات غريبة زي إيه؟"
سلمي ابتسمت: "يعني أول مرة أشوفك عاملة ميك أب كامل في البيت وشعرك في الكوافير وبابا كمان لابس هدوم جديدة وقاعد مع جدو باباكي."
عايدة: "يعني أنا شكلي حلو النهارده؟"
سلمي: "شكلك حلو أوي أوي يا طنط."
عايدة: "ميرسي يا قلبي انتي أحلى."
سلمي: "مش قولتيلي في إيه بقى النهاردة؟"
عايدة: "في مناسبة حلوة أوي هقولك عليها بعد بابا يمشي."
سلمي: "بابا وجدو باباكي وعمو أخوكي وتيتا مامتك وإنتي كلكم كنتم بتقروا الفاتحة ليه من شوية؟ هو في حد هيتجوز؟"
عايدة: "أيوه يا قلبي عقبالك إن شاء الله."
سلمي: "مين اللي هيتجوز يا طنط؟"
عايدة: "أنا يا قلبي اللي هتجوز."
سلمي: "هتتجوزي مين؟"
عايدة: "استني ساعة بالظبط وأنا هقولك كل حاجة."
وبعد ربع ساعة تقريبًا سامي أخرج علبة فيها دبلة وخاتم وسلسلة ولبسهم لعايدة وهما بيضحكوا ومامتها بتزغرط!!
سلمي وسليم وقفوا على جنب في ذهول من اللي بيحصل وبدأوا يفهموا لكن مش قادرين يصدقوا!!!!!!
رواية المتعة الحرام الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم عادل عبدالله
وبعد ربع ساعة تقريبًا، سامي أخرج علبة فيها دبلة وخاتم وسلسلة، ولبسهم لعايدة وهما بيضحكوا، ومامتها بتزعرط.
سلمي وسليم وقفوا على جنب في ذهول من اللي بيحصل، وبدأوا يفهموا لكن مش قادرين يصدقوا.
كان الجميع مشغولين وسط مشاعر السعادة والفرح، بينما كانت سلمي وأخوها سليم في ذهول تام وسط مشاعر الخوف والتوتر.
انتهت مظاهر الاحتفال وبدأت مظاهر الفرح تهدأ، بينما دخلت سلمي مع سليم إحدى الغرف واختفوا فجأة تمامًا.
بعد دقائق، لاحظ سامي عدم وجود ابنائه.
سألها سامي: "فين الولاد يا عايدة؟"
عايدة: "مش عارفة. ثواني هقوم أشوفهم فين."
قامت عايدة ونظرت في الغرف، فوجدت سلمي وسليم يجلسون ويتهامسون، وسليم يبكي بينما عيون سلمي تمتلئ بالدموع.
عايدة: "مالكم يا حبايبي؟ قاعدين هنا لوحدكم ليه؟ مالك يا سليم بتبكي ليه يا حبيبي؟"
سليم: "هي ماما فين؟"
وقالت سلمي: "هنخرج نعمل إيه؟ وإحنا مش فاهمين حاجة."
عايدة: "عايزة تفهمي إيه يا قلب طنط عايدة؟"
سلمي: "عايزة أعرف ماما فين كل الوقت ده وإنتي وبابا بتعملوا إيه النهاردة."
عايدة: "طيب امسحوا دموعكم دي، وأنا ثواني يا حبايبي هنادي على بابا علشان نفهمكم كل حاجة."
عايدة خرجت وكلمت سامي وقالت له: "الولاد جوه الأوضة دي يا سامي."
سامي: "قاعدين جوه ليه؟"
عايدة: "زعلانين وبيسألوني في إيه؟ وبيسألوني عن سهام بيقولولي ماما فين؟ تعالي معايا نكلمهم ونقولهم الحقيقة."
دخل سامي وعايدة غرفة الأولاد.
سامي: "مالكم يا حبايبي في إيه؟"
سليم: "ماما فين يا بابا؟"
نظر سامي لعايدة، ثم أخذ نفسًا عميقًا وقال: "ماما من ساعة ما نزلت من البيت من 3 شهور واحنا منعرفش عنها حاجة."
سلمي: "يعني إيه؟"
سامي: "يعني هي اختفت، ودورنا عليها في كل مكان، والشرطة كمان بحثت عنها ومفيش أي أخبار عنها."
سلمي: "أنا في واحدة من صحباتي قالت لي كده، لكن أنا مصدقتش وقولتلها إن ماما في المستشفى."
سامي: "هي دي الحقيقة، وإحنا كنا مش عايزين نقولكم علشان مش تخافوا ولا تزعلوا، على أمل إنها ترجع أو نعرف عنها أي حاجة. لكن دلوقتي لازم تعرفوا."
سليم (يبكي): "أنا عايز ماما..." ويصرخ: "عايز مامااااا."
عايدة أخذت سليم في حضنها وحاولت تهديه، وقالت له: "عيب كده لما تعيط يا سليم، إنت كبرت وبقيت راجل دلوقتي، ومافيش راجل بيعيط."
أما سلمي فجلست تبكي وقالت: "يعني ماما فين دلوقتي؟"
سامي: "إحنا منعرفش عنها حاجة. ممكن تكون أعصابها تعبانة وراحت تقعد في مكان بعيد على ما أعصابها ترتاح وبعدين ترجع."
سلمي: "وهي مش رجعت ليه طول الوقت ده كله؟"
سامي: "إحنا منعرفش يا سلمي. لو كنا عرفنا عنها أي حاجة كنا ارتحنا وقولنالكم."
سلمي (والدموع تملأ عينيها): "وإنتوا كنتوا بتعملوا إيه دلوقتي؟"
نظرت عايدة لسامي، الذي قال: "أنا وطنط عايدة اتخطبنا علشان نتجوز وتروح تعيش معانا على طول."
سلمي: "يعني إيه تتجوزوا؟ وماما لما ترجع هتعمل إيه؟"
سامي: "ماما وطنط عايدة أصحاب، واكيد ماما مش هتزعل لأنها عارفة إن طنط عايدة أكتر واحدة بتحبكم وهتعرف ترعاكم كويس وتشوف طلباتكم."
سلمي: "يعني طنط عايدة هتعيش معانا بدل ماما؟ وتطبخ في مطبخ ماما وتقعد مكان ماما وتنام مكان ماما؟ كل ده يحصل وماما لما هترجع هتكون مبسوطة إزاي؟"
سامي: "إنتوا أكيد كنتوا مبسوطين مع طنط عايدة هنا، لكن مش معقول هتعيشوا هنا أكتر من كده. ولما ترجعوا البيت أكيد أنا وإنتوا هنكون عايزين ست تراعينا وتعمل طلباتنا كلها. ومافيش أحسن من طنط عايدة تراعيكم وتاخد بالها منكم، خصوصًا إنها بتحبكم أوي وإنتوا كمان بتحبوها. صح؟"
سلمي: "لا يا بابا. إحنا خلاص هنرجع البيت ومش عايزين نقعد هنا تاني."
سامي: "بردو لما ترجعوا البيت هتبقوا محتاجين حد يعملكم الأكل اللي بتحبوه وتذاكرلكم دروسكم زي ماما وتجهز لكم لبسكم وتعملكم كل اللي بتحبوه."
سلمي: "لا يا بابا. مافيش ست تانية زي ماما. وإحنا هنعيش إحنا التلاتة أنا وانت وسليم لوحدنا لحد ماما ترجع."
عايدة: "يعني مش عايزاني أقعُد معاكي نذاكر مع بعض ونتكلم ونلعب مع بعض زي ما بنعمل هنا يا سلمي؟ مش إحنا بقينا أصحاب؟"
سلمي: "لا. أنا هقعد أذاكر وألعب مع سليم أخويا."
سامي غمز بعينه لعايدة وقال لها: "طيب خلاص يا عايدة. سيبيهم على راحتهم. مادام هما مش عايزين خلاص براحتهم."
خرج سامي وعايدة من الغرفة، بينما نادت عليه ابنته سلمي سريعًا: "بابا! إحنا عايزين نروح معاك دلوقتي!"
سامي: "طيب خليكوا لغاية بكرة وبعدين تروحوا البيت."
عايدة: "أنا مش مصدقة رد فعل سلمي! مش توقعت كده أبدًا. ده أنا وهي طول الوقت بنضحك ونلعب ونهزر مع بعض. اتحولت فجأة كده إزاي؟"
سامي: "أنا اللي صعبان عليا سليم هو اللي بكاه عشان مامته قطع قلبي. لكن أعتقد إنك لما تيجي تعيشي معانا هيكون صدمة غياب أمه بدأ يستوعبها وهيعيش بشكل شبه طبيعي. أما سلمي فهي فعلاً اللي رد فعلها كان أكبر من المتوقع."
عايدة: "وبعدين يا سامي؟ هنعمل إيه معاهم؟"
سامي: "بكرة هاخدهم ونرجع البيت، وأنا بطريقتي معاهم هقنعهم إن وجودك في البيت معانا شيء أساسي وضروري."
عايدة: "إحنا لسه في أولها ولسه مافيش حد عرف بخطوبتنا. لو عايز تتراجع يا سامي عشان أولادك، أنا معنديش مانع."
سامي: "إنتي أكيد بتهزري. لأ طبعًا ده مستحيل. أنا حبيتك بجد يا عايدة."
عايدة: "والولاد هتعمل معاهم إيه؟"
سامي: "أنا هعرف إزاي أحاول أعوضهم عن صدمتهم في مامتهم وأحاول أقنعهم بضرورة وجودك معاهم وجوازنا."
سامي مشي وعايدة دخلت للأولاد تحاول تكلمهم، لكن الاثنين مش بيردوا عليها أبدًا وكأنها مش موجودة.
تاني يوم سامي راح واخد سلمي وسليم ورجعوا معاه البيت بعد ما أخدوا كل حاجاتهم من بيت عايدة.
كانت الصدمة على الأبناء قوية، خاصة على سليم الولد الأصغر، أما سلمي فكانت أقوى في تحمل الصدمة، ربما لأنها أكبر سنًا أو بسبب ما سمعته من إحدى صديقاتها من قبل.
بينما ظل عندهم الأمل في عودة الأم ولو بعد حين.
كانت الصدمة الأقوى على سلمي خبر خطوبة أبيها وعايدة.
قضى سامي عدة أيام في محاولة تخفيف الصدمة عليهم ومحاولة إقناعهم بضرورة وجود عايدة معهم لترعاهم.
قضى سامي وأولاده عدة أيام بدون ملابس نظيفة وبدون طعام منزلي، وكل أكلهم كان من المحلات. وأصبح المنزل أكثر ارتباكًا، حتى بدأ الأبناء في الاقتناع بضرورة وجود امرأة معهم حتى عودة أمهم (كما يظنون).
وبعد أكثر من أسبوعين، استطاع أخيرًا سامي الحصول على موافقة أبنائه على زواجه.
شعر سامي بفرحة كبيرة، فبالتأكيد مع موافقة أبنائه على زواجه سيضمن حياة أسرية هادئة سعيدة له ولزوجته، والأهم لأبنائه.
اتصل سامي سريعًا بعايدة ليبلغها هذا الخبر السعيد.
سامي: "مساء الهنا والسعادة على أحلى وأجمل عايدة في الدنيا."
عايدة: "مساء الخير يا سامي. شكلك فرحان أوي."
سامي: "أيوه الحمد لله. عندي خبر حلو أوي أوي."
عايدة: "خير؟"
سامي: "سلمي وسليم خلاص وافقوا على جوازنا."
عايدة: "بجد؟ الحمد لله."
سامي: "بصراحة أنا كنت خايف أوي، هيفضلوا رافضين."
عايدة: "أكيد طبعًا."
سامي: "أنا كنت عايزهم يوافقوا ويرضوا عشان مش أحس إني عملت حاجة تضايقهم في حياتهم وتسبب لهم مشاكل نفسية أو عقد."
عايدة: "أكيد. أنا عارفة إنت بتحب قد إيه ومش بتحب تزعلهم."
سامي: "أيوه طبعًا بحبهم أوي وبحبك إنتي كمان أوي. وبموافقتهم دي أضمن إننا هنعيش كلنا مرتاحين بدون مشاكل ولا عقبات."
عايدة: "أيوه عندك حق."
سامي: "مالك يا عايدة؟ حاسس من كلامك بمسحة حزن أو إنك زعلانة من حاجة؟"
عايدة: "الحمد لله خلصنا من عقبة موافقة الأولاد، لكن ظهرت لنا عقبة جديدة ممكن توقف موضوع جوازنا."
سامي: "عقبة إيه يا عايدة؟ اتكلمي. حصل إيه؟ قلقتيني!"
عايدة: "صلاح طليقي."
سامي: "ماله؟"
عايدة: "عرف إننا هنتجوز."
رواية المتعة الحرام الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم عادل عبدالله
عايدة : صلاح طليقي !!
سامي : ماله؟
عايدة : عرف إننا هنتجوز.
سامي : وإيه المشكلة؟ ماهو لازم كان هيعرف سواء دلوقتي أو بعدين.
عايدة : ده كمان اتصل بأخويا من شوية وهدده وقاله إنه هيمنع الجوازة دي بأي طريقة. وقاله كمان إنه لو وصلت إنه يقتلك هيقتلك عشان مش تقرب مني!!! أنا خايفة أوي عليك يا سامي.
سامي : يقتلني؟ ده عبيط ده ولا إيه؟
عايدة : لأ مش عبيط بس عصبي و متهور أوي.
سامي : عصبيته وتهوره ده على نفسه مش عليا أنا!
عايدة : لأ، بالله عليك أنت لازم تخلي بالك على نفسك.
سامي : أنا هخلي بالي على نفسي عشانك أنت، إنما صلاح ده مش يهز في راسي شعرة واحدة.
عايدة : هتعمل معاه إيه لو كلمك؟
سامي : ممكن بعد إذنك متفكريش في الموضوع ده ومتتكلميش في الموضوع ده تاني أبداً.
عايدة : أنت زعلت ولا إيه؟
سامي : أيوه طبعاً لازم أزعل، لما تفكري في طليقك يبقى لازم أزعل!
عايدة : سامي!! أنت بتغير منه؟ أنت لحد دلوقتي متعرفش أنا كرهته قد إيه وحبيتك قد إيه؟
سامي : ماشي يا عايدة، بعد إذنك انسي موضوع الزفت صلاح ده خالص أنتِ دلوقتي خطيبتي وبعد أيام هتبقي مراتي.
عايدة : حاضر يا سامي بس خلي بالك من نفسك، واوعى تزعل مني.
سامي : حاضر.
عايدة : سامي!
سامي : نعم.
عايدة : أنا بحبك أوي.
سامي : وأنا كمان، عايزين نحدد ميعاد الفرح بقى يا حبيبتي.
عايدة : لا لسه بدري أنا مش جاهزة.
سامي : أنا مش عايزك تجهزي حاجة أنا عايزك زي ما أنتِ كده.
عايدة : بردو لسه بدري أوي.
سامي : لا إحنا هنتجوز أول خميس الشهر الجاي.
عايدة : إيه ده!! إزاي؟ مش هينفع!
سامي : لأ، هينفع.
عايدة : أنت مجنون بجد.
سامي : أنا هكلم باباكي عشان نتفق على الميعاد ده.
عايدة : على فكرة يا سامي أنت شخصيتك حلوة أوي بجد.
سامي : بجد؟
عايدة : أيوه، مكنتش أعرف شخصيتك دي خالص.
سامي : إزاي بقى؟
عايدة : معرفش إزاي لكن فعلاً شخصيتك عجبتني أوي، يعني إنسان طيب ورومانسي وحنون ومع كل ده شخصيتك قوية وحازم وجاد في حياتك وملتزم في شغلك ومسؤوليات بيتك، حقيقي أنت مذهل!
سامي : طيب سلام دلوقتي عشان جالي تليفون.
عايدة : من مين؟
سامي : هبقى أقولك بعدين.
عايدة : لأ قولي دلوقتي.
سامي : سلام يا عايدة باي.
سامي : أيوه يا صلاح.
صلاح : أنا عايز أشوفك دلوقتي.
سامي : خير؟
صلاح : لما نتقابل هتعرف.
سامي : لأ أنا مش فاضي، عايز إيه؟
صلاح : أنا سمعت حاجة كده ومصدقتش وعايز أتأكد منك.
سامي : اللي أنت سمعته صح.
صلاح : أنت يا سامي عايز تتجوز عايدة؟
سامي : لأ أنا مش عايز بس لأ أنا هتجوز عايدة فعلاً.
صلاح : أنت بتقول كده ومش خايف ولا مكسوف؟
سامي : وهخاف من إيه ولا أتكسف ليه؟ إحنا مش هنعمل حاجة غلط!
صلاح : أيوه لازم تخاف وتتكسف عشان أنت خاين.
سامي : لأ أنا مش خاين، أنت اللي كرهتها فيك وطلقتها ومعرفتش تحافظ عليها! وأنا زي أي حد اتقدمتلها وهتجوزها، هتفرق معاك أنت في إيه دلوقتي؟
صلاح : تفرق كتير أوي!!! عشان أنا أمنتُك إنك تصالحنا على بعض وأنت انتهزت الفرصة وقربت منها وكرهتها فيا لحد ما رفضت ترجعلي وأخدتها ليك أنت!
سامي : لأ اللي أنت بتقوله ده محصلش، أنت اللي اتسرعت وطلقتها وبعدين طلبت مني أصالحكم وأنا فعلاً حاولت أصلح بينكم وربنا شاهد على كلامي، لكن عايدة كانت فعلاً كرهتك.
صلاح : والدليل على كلامك إنك أول ما عايدة خلصت عدتها اتقدمتلها وخطبتها!!! مش صح كده؟
سامي : أنا مش فكرت أتجوزها إلا لما عرفت إنها خلاص مستحيل ترجعلك وأنا وهي ظروفنا شبه بعض خصوصًا بعد غياب سهام وهي دلوقتي أقرب حد للأولاد عشان كده فكرت أتجوزها، أنا مش خاين يا صلاح!
صلاح : كل كلامك ده مش داخل دماغي ولا مقتنع بيه، وهقولك كلمة واحدة بس ابعد عن عايدة يا سامي، مفيش مخلوق هياخد عايدة مني.
سامي : وأنا هعتبر نفسي مسمعتش كلامك الأخير ده وهقولك كلمة واحدة بس أنا هتجوز عايدة يا صلاح.
صلاح : وأنا من النهاردة هعتبر إننا مش أكلنا عيش وملح مع بعض وهتشوف مني أسود أيام حياتك.
سامي : بعد إذنك يا عمي كنت عايز نحدد ميعاد الفرح.
والدها : وانت مستعجل كده ليه؟ اصبر شهرين ولا تلاتة نكون جهزنا كلنا سواء أنت او عايدة.
سامي : أنا جاهز يا عمي وعملت توضيبات في الشقة وفلوس أوضة النوم وباقي العفش جاهزة ممكن نشتريها بكرة، وبالنسبة لعايدة مش عايزها تشتري أي حاجة الحاجات اللي جابتها كفاية، أنا مش عايز دلوقتي إلا أننا نتجوز في أقرب وقت ممكن.
والد عايدة : التسرع ده مش كويس أبداً يا سامي، وكمان نأجل شوية الفرح عشان في شوية مشاكل مع صلاح طليق عايدة.
سامي : بالنسبة لصلاح متشغلش نفسك به لأننا اتكلمت أنا وهو، يعني اتركه من حساباتك خالص، المهم دلوقتي إن أنا وعايدة نتجوز.
والد عايدة : يا سامي يا بني ده كلم أخوها وهدده.
سامي : قولتلك يا عمي اطمن من ناحية طليقها خالص وهي لما هتبقى مراتي هدافع عنها قدام أي حد.
والدها : رغم إني شايف تسرعك ده مش في مصلحتنا كلنا لكن عموما اتكلم مع عايدة واللي تتفقوا عليه يا ابني أنا موافق عليه.
سامي : خلاص يا عمي يبقى كتب الكتاب والدخلة أول خميس الشهر الجاي.
والدها : ده كده باقي أقل من عشرين يوم!!! هتلحقوا تجهزوا؟
سامي : أيوه يا عمي.
والدها : اللي تشوفوه أنت وعايدة يا ابني لكن أهم حاجة ناويين تعملوا فرح ولا حفلة عائلية؟
سامي : لا يا عمي بعد إذنك أنا اتفقت مع عايدة هنكتب الكتاب و آخدها ونسافر نقضي أسبوع في شرم الشيخ أو الغردقة.
والدها : طيب كويس، يا ريت بقى مش عايزين حد غريب يعرف ميعاد كتب الكتاب وبعد ما تسافروا نبقى نعرف القريب والغريب.
سامي : ليه يا عمي؟
والدها : عشان ربنا يتمم لكم بخير.
سامي : طيب يا عمي أنا هريحك وهعمل اللي أنت قولت عليه.
رواية المتعة الحرام الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم عادل عبدالله
والد عايدة: طيب كويس. يا ريت بقي مش عايزين حد غريب يعرف ميعاد كتب الكتاب، وبعد ما تسافروا نبقي نعرف القريب والغريب إنكم اتجوزتوا.
سامي: ليه يا عمي؟
والدها: علشان ربنا يتمم لكم بخير.
سامي: طيب يا عمي، أنا هريحك وهعمل اللي أنت قولت عليه.
اتفق الجميع على كتمان موعد الزفاف حتى يتم الزواج ويصبح صلاح أمام الأمر الواقع.
والد عايدة كان خايف على بنته ومنع خروجها وحدها من المنزل خوفًا من رد فعل طليقها صلاح على خطوبتها.
بينما كان سامي يتحرك بشكل طبيعي في انتظار مواجهة منتظرة مع صلاح.
وفي أيام معدودة استطاع سامي وعايدة تجهيز الشقة وفرشها وأصبحا جاهزين للزواج.
اتفق سامي مع عايدة على قضاء الأسبوع الأول من شهر العسل في شرم الشيخ بعيدًا عن جو المشاحنات والتوتر.
وفي يوم الزفاف صباحًا، أخذ سامي أبناؤه سلمى وسليم وذهبوا إلى منزل أهل عايدة وتركهم هناك حتى عودتهم من السفر.
وبعد كتب الكتاب، أخذ سامي عروسته وسافرا لقضاء أجمل أيام العمر معًا.
وقبل وصولهما شرم الشيخ بحوالي ساعة، اتصل سامي بشخص ما ثم قال له: أيوه يا جميل. عملت اللي قولتلك عليه؟
...
سامي: حبيبي أيوه بالظبط كده. تسلم يا غالي.
عايدة: كنت بتكلم مين يا حبيبي؟
ضحك سامي وقال لها: لأ دي مفاجأة.
عايدة: علشان خاطري تقولي.
سامي: كلها دقايق وهتعرفيها.
وصل سامي ومعه عروسته للفندق، وعلى باب الغرفة قال لها: بعد إذنك ممكن تغمضي عينيكي؟
غمضت عايدة عيونها وحملها سامي على ذراعيه وفتح باب الغرفة وأدخلها وقال لها: فتحي عينيكي يا قلبي.
فتحت عايدة عينيها وكانت المفاجأة مدهشة.
الغرفة كانت معدة تمامًا لعروسين ليلة زفافهما.
أضواء الشموع تنير الغرفة بإنارة خافتة وبلالين في كل أرجاء الغرفة، والسرير مفروش بالورود الحمراء على شكل قلب وحرفين أسمائهم، والموسيقى الهادئة التي ستأخذهم إلى عالم جميل من الرومانسية الهادئة.
عايدة: هي دي المفاجأة يا حبيبي؟
سامي: أيوه. أي رأيك؟
عايدة: أجمل مفاجأة في الدنيا من حبيبي. سامي أنت بتحبني أوي كده؟
سامي: أكيد طبعًا، ولا أنتِ شايفة إيه؟
عايدة: أنا شايفة إن ربنا عوضني بأجمل زوج في الدنيا.
استمرت الغرفة مغلقة لمدة ثلاثة أيام، لا يفتح الباب إلا لدخول الطعام.
كانت بحق أجمل أيام العمر، ولم يقطعها إلا اتصال مفاجئ من أم عايدة مساءً.
عايدة: إزيك يا ماما يا حبيبتي، عاملة إيه وبابا عامل إيه؟
أم عايدة: تعالي بسرعة يا عايدة، سليم ابن سامي مش لاقيينه من بعد الضهر لدلوقتي!
عايدة: بتقولي إيه يا ماما؟ إزاي؟ يعني راح فين؟
أم عايدة: زي ما بقولك، نزل من ٧ ساعات يشتري حاجة له ولأخته، ومن ساعتها لدلوقتي مرجعش!
عايدة: يعني راح فين؟ ده سليم ما يعرفش يروح أي مكان عندنا!
سامي انفزع وقال لها: فيه إيه يا عايدة؟ سليم ماله؟
عايدة: ماما بتقول سليم نزل من الضهر ولسه مرجعش لدلوقتي!
سامي أخذ الموبايل من عايدة وسأل أمها: سليم راح فين يا حماتي؟
أم عايدة: معرفش والله يا بني! ده حتى عمك أبو عايدة نزل بيدور عليه من ٣ ساعات ولسه مفيش حس ولا خبر!
سامي قفل الموبايل وقال لعايدة: يلا البسي وجهزي الشنط بسرعة، لازم نرجع حالا.
بعد أقل من نص ساعة، سامي ركب سيارته ومعه عايدة وقاد سيارته بسرعة رهيبة.
عايدة: بالراحة شوية يا سامي، إحنا كده ممكن نقلب بالعربية.
سامي: أنا هتجنن! يعني إيه سليم نزل ولحد دلوقتي مرجعش؟ هيكون راح فين؟
عايدة: إن شاء الله خير، بس سوق بهدوء علشان نوصل، وهناك بأذن الله هيكون رجع واطمنا عليه.
سامي: لأ، أنا قلبي حاسس إن الولد في خطر.
عايدة: طيب سوق العربية بعقل، وأنا هقولك سليم ممكن يكون فين.
سامي: أنتِ تعرفي هو فين؟
عايدة: لا معرفش، بس أنا متوقعة إن ممكن يكون صلاح خطفه!
سامي: صلاح يخطف ابني! ده أنا كنت خاطف عمره لو عمل كده.
عايدة: طيب سوق بالراحة بالله عليك، كده هنموت قبل ما نعرف أي اللي حصل.
سامي مسك الموبايل واتصل بصلاح وقاله: ابني فين يا صلاح؟
صلاح: ابنك معايا، زي ما مراتي معاك كده بالظبط.
سامي: عارف يا ابن الـ... لو الولد حصله حاجة مش هيكفيني إني أموتك وأشرب من دمك.
صلاح: أنت اتجوزت عايدة وحرقت قلبي عليها، وزي ما حرقت قلبي على مراتي، هحرق قلبك على ابنك.
سامي: أنت مجنون يا بني، دي مش مراتك، دي طليقتك وكانت مراتك، وأنا اتجوزتها على سنة الله ورسوله بالحلال، إنما أنت خطفت ابني، يعني أقل ما فيها إنك هتتسجن، ده لو لك عمر بعد اللي هعمله فيك!
صلاح: طلق عايدة يا سامي، وأنا أرجعلك ابني.
سامي: مش هطلقها وهترجعلي ابني غصب عنك يا ابن الـ...
صلاح: يبقى أنت اللي اخترت تحرق قلبك بإيديك.
أغلق سامي المكالمة وقال لعايدة: صلاح ابن الـ... هو اللي خطف الولد.
سامي أخرج رقم ضابط المباحث واتصل به.
سامي: أيوه يا فندم، كنت عايز أعمل بلاغ.
الضابط: هتعمل بلاغ بالتليفون يا أستاذ سامي! مينفعش إلا لو اتصلت بالنجدة وتقدم لهم بلاغك!
سامي: يا فندم ابني اتخطف وأنا عارف اللي خطفه وعنوانه، ومتأكد إن ابني هناك، وأنا دلوقتي في شرم الشيخ ولسه وقت طويل على ما أرجع، أرجوك اعمل أي حاجة قبل ما المجرم ده يعمل حاجة في الولد.
الضابط: طيب قولي الاسم والعنوان بسرعة، لكن يكون في علمك أنا هتحرك بصفة شخصية على ما ترجع وتقدم بلاغ رسمي، علشان بس مقدر ظروفك.
وبعد أقل من ساعة، اتصل الضابط بسامي وقاله: الحمد لله لقينا الولد في العنوان اللي قولت عليه، وقبضنا على اللي خطفه، والاتنين معانا دلوقتي.
سامي: الف شكر يا فندم، أنا مديون لك بحياة ابني. مسافة السكة هكون عندك.
وفي قسم الشرطة، أخذ سامي ابنه سليم وعمل محضر بواقعة الاختطاف، وتم حبس صلاح على ذمة القضية.
خرج سامي ومعه سليم، وكانت عايدة في السيارة، وذهبوا إلى منزل والدها، وهناك هلل الجميع بمجرد رؤية الولد والاطمئنان عليه.
عايدة قربت من سامي وهمست له في أذنه بضحكة: أسبوع العسل راح علينا.
سامي يهمس في أذنها: لا يا حبيبتي، هنروح بيتنا دلوقتي نكمله.
سامي: أنا هقوم بقي يا عمي أروح أنا وعايدة علشان تعبانين أوي من السفر، وهنيجي يوم الجمعة بأذن الله ناخد سلمي وسليم علشان يرجعوا معانا.
والد عايدة: لا يا حبيبي، أنا سني كبر ومش حمل مسؤولية الأولاد! أنتوا تاخدوهم معاكم وانتوا ماشيين!
سامي: يا عمي أصل مش هينفع دلوقتي، خليهم هنا كام يوم بس وهنيجي ناخدهم.
والد عايدة: بقولك لأ يعني لأ. خد عيالك معاك، أنا مقدرش على مسؤوليتهم ولا تعب القلب اللي تعبته النهاردة.
أم عايدة: ما تخليهم يا حاج الكام يوم دول علشان العرسان يفرحوا.
والد عايدة: اسكتي أنتِ. هو مين اللي كان بيدور على الولد طول اليوم لما حيلي اتهد ونفسي اتقطع؟ أنا قولت كلمة واحدة، خد عيالك معاك يا بني.
سامي: طيب خليهم هنا لبكره الصبح، هاجي أخدهم يكونوا جهزوا حاجاتهم.
مشي سامي ومعه عايدة وهو هيتجنن من اللي بيحصل!
عايدة: مالك يا سامي؟
سامي: مالي إيه بس يا ناس! عريس وعروسته اللي زي القمر دي والناس مستكترين علينا أسبوع واحد عسل؟
عايدة: معلش يا حبيبي، هنكمل أسبوع العسل في بيتنا زي ما قولتلي من شوية.
سامي: أسبوع إيه؟ ده النهاردة آخر يوم.
عايدة: ليه؟
سامي: بكرة سلمي وسليم هيرجعوا يقعدوا معانا، وكل حركة هتبقى بحساب!
عايدة: عادي يا حبيبي، إحنا هبقى في أوضتنا وقافلين على نفسنا بابنا.
سامي يضحك: طيب النهاردة بقي عايزين ننتشر في الشقة كلها، علشان من بكرة الولاد هيعملولنا حظر.
ضحكت عايدة أوي: زي ما تحب يا حبيبي.
في الصباح نزل سامي وذهب لمنزل أبو عايدة وأخذ أولاده ورجعوا.
سامي قال لهم: "أنا هدخل أنام عشان مش نمت من امبارح وتعبان من السفر."
سلمي، رغم عمرها الصغير، بدأت تشعر بغيرة شديدة على باباها. كل نص ساعة تقريبًا، سلمي تدق باب غرفة نومهم وتصطنع أي سؤال أو أي حوار مع والدها.
مرت أيام الإجازة وعاد سامي إلى عمله. كانت عايدة تحاول التقرب إلى سلمي وسليم، ولكنها كلما حاولت التودد والتقرب لهم، كانت سلمي تبتعد أكثر فأكثر.
وبعد حوالي أسبوعين، اتصل أحد الأصدقاء بسامي وطلب منه التنازل عن محضر خطف صلاح لابنه سليم.
وبالفعل، ذهب سامي لقسم الشرطة وتنازل عن المحضر بعد أخذ تعهد على صلاح بعدم التعرض لسامي ولطلاقته عايدة.
سامي: "أنا اتنازلت يا صلاح عن المحضر عشان العيش والملح اللي بينا."
صلاح: "أنا آسف يا سامي، بس أنت متعرفش الإحساس اللي جوايا كان إزاي."
سامي: "ياريت تعقل بقى وتبدأ حياتك من جديد وتنسى اللي فات."
مر على زواج سامي وعايدة أكثر من شهرين، وكان سامي يحاول التقريب بين عايدة وأبناؤه دائمًا.
عاد سامي يومًا من عمله ليجد عايدة في قمة بهجتها وسعادتها، فسألها: "ما شاء الله يا حبيبتي، النهاردة شايفك سعيدة قوي ومبسوطة."
عايدة: "أوي أوي يا حبيبي، سعيدة أوي. النهاردة أسعد يوم في حياتي."
سامي: "ربنا يفرحك كمان وكمان ويسعد قلبك. طيب ممكن تفرحيني معاكي؟"
عايدة: "غمض عينيك يا حبيبي."
أغمض سامي عينيه. ثم قالت له عايدة: "فتح عينيك بقى."
فتح سامي عينيه ليجدها تمسك بورقة أمامه. فسألها: "إيه دي يا قلبي؟"
عايدة: "ده تحليل يا حبيبي من أكبر مركز للتحاليل الطبية بيقول إني هبقى أم. أنا حامل يا سامي."
كاد سامي أن يجن من الفرح، وأخذ عايدة بين أحضانه وقال لها: "ألف مبروك يا حبيبتي. أنا فرحان أوي. فعلاً كنت لسه بفكر إن نفسي يكون ليا طفل منك."
عايدة: "وأنا كمان يا حبيبي."
سامي: "أهم حاجة تخلي بالك على نفسك ومش تجهدي نفسك في أي حاجة لحد ما الحمل يثبت."
وفي أحد الأيام، أخذ سامي عايدة وأبناؤه للخروج في نزهة لتغيير الجو وللتقريب بين عايدة وأبناؤه.
بينما ركن سامي سيارته بجوار إحدى الحدائق الكبرى ونزل منها، ويسير بجوار عايدة وأبناؤه. وإذ فجأة تقف سلمي وتصرخ: "ماما... ماما."
ثم جرت إلى سيدة تفترش الأرض وتضع أمامها بعض المناديل.
توقف سامي وعايدة، ثم عادا للخلف لينظروا. فتقع حقيبة يد عايدة على الأرض وهي تفتح فمها غير مصدقة لما ترى. بينما اقترب سامي من تلك السيدة ليقف أمامها مباشرة، غير مستوعب لما يرى، ويقول: "سهام!!!!!!!!!!!!"
رواية المتعة الحرام الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم عادل عبدالله
توقف سامي وعايدة ثم عادا للخلف لينظروا، فتقع حقيبة يد عايدة على الأرض وهي تفتح فمها غير مصدقة لما ترى.
اقترب سامي من تلك السيدة ليقف أمامها مباشرة، غير مستوعب لما يرى، وقال: سهام!!!!!!!!!!!!
جرى عليها أبناؤها سليم وسلمى وظلوا يقبلونها، بينما وقف سامي غير مستوعب للمفاجأة.
سامي: قاعدة كده ليه يا سهام؟
سهام كانت تنظر لهم جميعًا في تعجب واندهاش وصمت.
اقتربت عايدة وهي تدقق النظر في سهام ثم قالت لسامي: مش معقول! هي دي فعلاً سهام؟
سامي: أيوه هي زي ما انتي شايفة.
عايدة: لكن دي مش عارفانا ازاي؟
سامي: أنا مش عارف ده بسبب إيه! يمكن المفاجأة والصدمة.
عايدة: أنا خايفة تكون مش هي يا سامي وتكون واحدة شبهها.
سامي: لا لا، أنا متأكد أن دي سهام.
اقتربت عايدة منها شيئًا فشئ حتى أخذتها بين أحضانها وظلت تقبلها، بينما سهام غير مدركة نهائيًا لما يحدث.
أمسك سامي بيد سهام وقال لها: يلا قومي علشان نروح.
سهام: نروح فين يا أستاذ؟
سامي: نروح بيتنا.
سهام: انت مين وعايز مني إيه؟
سامي: أنا جوزك يا سهام، انتي نسيني ولا مش عايزة ترجعي معايا.
سهام: طيب يلا امشوا من هنا بدل ما أصوت وألم عليكم الناس!
عايدة (لسامي): انت متأكد إن دي سهام؟
سامي: أيوه هي سهام يا عايدة! انتي مش عارفاها ولا إيه؟
عايدة: هي شكلها بالظبط بس مبهدلة في نفسها أوي ومش عارفانا! يمكن تكون واحدة شبهها.
سامي: لأ، هي سهام.
سامي (لسهام): يلا قومي يلا من هنا وتعالي نروح بيتنا علشان عيالك.
سهام: لو مش مشيتوا دلوقتي هصوت وألم عليكم الناس.
سلمى: يلا يا ماما تعالي نروح البيت، انتي قاعدة هنا ليه؟
سهام: أنا مش ماما يا قلب أمك، يلا خدي الجدع ده والست دي وامشوا.
سامي: هو انتي زعلانة مني عشان كده مش عايزة ترجعي؟ ارجعي عشان خاطر عيالك.
صرخت سهام بصوت عالٍ، وبدأ يتجمع حولهم المارة في الشارع.
ويسأله أحدهم: فيه إيه يا أستاذ؟ مالكم ومالها؟
سامي: دي مراتي ومشيت من البيت من فترة، ودول عيالها وعايزينها ترجع معانا وهي رافضة زي ما انت شايف.
فقال الرجل لها: الراجل ده جوزك والعيال دول عيالك يا ست انتي؟
سهام: لا دول شكلهم حرامية وعايزين يخطفوني.
سامي (للرجل): هي غايبة عن البيت من حوالي ٦ شهور ومنعرفش عنها حاجة ولا عارف هي بتعمل كده ليه دلوقتي.
الرجل (لسامي): طيب مادام هي مش عارفاكم، يلا اتفضلوا امشوا من هنا وسيبوها في حالها.
سامي: أسيبها إزاي؟ وعيالها دول هيسيبوها إزاي؟ إحنا مش هنمشي من هنا إلا وهي معانا.
الرجل: يبقى نروح كلنا القسم، وهناك هيعرفوا إذا كنتوا أهلها ولا حرامية ولا تجار أعضاء!
اتصل أحد الموجودين في الشارع بالنجدة، التي وصلت بعد قليل، وأخذتهم جميعًا إلى قسم الشرطة.
وهناك، وبعد عرض الموضوع بالكامل أمام الضابط، سألهم الضابط: حضراتكم بتدعوا إن المدام دي مراتك وأم الولاد دول، وهي بتنكر إنها تعرفكم من الأساس! ممكن أعرف مين صادق ومين كذاب؟
سامي: والله يا فندم أنا نفسي مش عارف هي مالها وبتنكر إنها تعرفنا ليه.
الضابط سألها: انتي معاكي بطاقة شخصية؟
سهام: لأ، مش معايا.
الضابط: انتي تعرفي الناس دي؟
سهام: لا معرفهمش، وأول مرة أشوفهم.
الضابط (لسامي): هل عندكم دليل على كلامكم ده يا أستاذ سامي؟
سامي: أيوه يا فندم، أنا عندي الدليل على كلامي.
الضابط: اتفضل، دليلك إيه؟
سامي: أنا سهام مراتي عندها شامة في رجلها من فوق ركبتها الشمال، لو في أي ست هنا دلوقتي ممكن تشوفها بنفسها. ده غير إني ممكن أروح البيت أجيب عقد جوازنا وفيه صورتها واسمها بالكامل.
وبعد كشف إحدى السيدات في القسم على سهام، تأكد الضابط وجميع الموجودين من أنها زوجته سهام فعلاً.
الضابط (لسهام): مادام انتي مراته ودول أولادك، بتنكريهم ليه؟
سهام: أنا فعلاً معرفش الناس دي.
الضابط (بتعجب): لما انتي متعرفيش الناس دي، إزاي الأستاذ ده عرف علامة في جسمك؟
سهام: معرفش.
الضابط (لسهام): طيب إذا كنتي مش زوجة الرجل ده، يبقى حضرتك مين؟
سهام: أنا اسمي رحمة، ومعرفش أي حاجة تاني.
الضابط: إزاي؟
سهام: أنا كل اللي أعرفه إن اسمي رحمة، ومعرفش أهلي فين ولا أعرف أي حاجة عنهم.
الضابط: انتي حصلك حادثة قريب؟
سهام: أيوه حصلي حادثة من فترة، وقبل الحادثة معرفش أي حاجة! في ناس بيقولوا إني فقدت الذاكرة.
الضابط: واضح فعلاً إنك فقدتي الذاكرة في الحادثة دي، وإن الأستاذ سامي فعلاً جوزك والولاد دول أولادك.
سهام: معقول! ده بجد؟
الضابط: اتفضلي يا أستاذة سهام، امشي مع جوزك وأولادك وروحي بيتك.
سهام: يعني أنا مش اسمي رحمة واسمي الحقيقي سهام؟
سامي: أيوه اسمك سهام، يلا بقي عشان نروح بيتنا وتغيري هدومك دي.
خرجت سهام مع سامي وعايدة والأولاد، وكانوا يحتضنون أمهم التي غابت عنهم كثيرًا.
ركبت سهام السيارة معهم، وفي الطريق سألت سهام زوجها: انت جوزي ودول أولادي صح؟
سامي: أيوه.
سهام: أومال مين الأستاذة دي؟
انتبهت عايدة وانزعجت بشدة، ونظرت لسامي، الذي رد عليها قائلاً: دي عايدة مراتي.
سهام: انت متجوزنا احنا الاتنين؟
سامي: أيوه.
سهام: وأنا بقي الزوجة الأولى ولا التانية؟
سامي: انتي الأولى، هو انتي فعلاً مش فاكرة أي حاجة أبداً؟
سهام: أبداً أبداً.
سامي: على العموم، إحنا هنبقى نروح لدكتور عشان نشوف حالتك دي وتتعالجي لحد ما تفتكري كل حاجة.
عاد الجميع إلى المنزل، وأخذت عايدة سامي إلى غرفتها وأغلقت الباب وقالت له: إحنا هنعيش كلنا هنا مع بعض؟
سامي: أيوه.
عايدة: وهنعيش إزاي بقي؟
سامي: عادي.
عايدة: قصدي سهام هتنام فين؟
سامي: هتنام مع الأولاد.
عايدة: وأنا وانت هنام فين؟
سامي: هنا طبعاً.
عايدة: بس الوضع ده هيبقى صعب أوي!
رواية المتعة الحرام الفصل الأربعون 40 - بقلم عادل عبدالله
عايدة: قصدي سهام هتنام فين؟
سامي: هتنام مع الأولاد.
عايدة: وأنا وانت هنام فين؟
سامي: هنا طبعاً.
عايدة: بس الوضع ده هيبقي صعب أوي!
سامي: فعلاً هيبقي صعب لكن لا مفر منه لحد ما أشوف شقة تانية ننقل فيها أنا وانتي. أما سهام والأولاد هيعيشوا هنا.
عايدة: أمتي هتشوف شقة تانية؟
سامي: معرفش لسه. بس أكيد مش دلوقتي لأني مش معايا فلوس كفاية دلوقتي.
عايدة: شفت يا سامي! هو ده اللي كنت خايفة منه!
سامي: هو أي ده اللي كنتي خايفة منه؟
عايدة: إن سهام ترجع بعد جوازنا.
سامي: مفيش حاجة هتتغير. كل اللي هيحصل إننا هنعيش كلنا مع بعض لفترة مؤقتة لحد ما أجيب شقة جديدة وأنقل فيها أنا وانتي.
عايدة: قول بصراحة يا سامي. أنت فرحت لما سهام رجعت؟
سامي: أنا فرحت لفرحة الأولاد بس مش أكتر. لما شفت الفرحة في عيون سلمي وسليم كنت فرحان أوي.
عايدة: جاوبني بصراحة يا سامي. سهام وحشتك؟
سامي: أنا مش هجاوبك على سؤالك ده لأنك عارفة كويس إن سهام خرجت من حياتي من وقت الموضوع اللي انتي عارفاه.
فجأة باب الغرفة يدق فقالت عايدة: مين؟
سهام: أنا رحمة. قصدي أنا سهام.
عايدة: نعم يا حبيبتي. في حاجة؟
سهام: انتوا هتفضلوا قافلين الباب عليكم كده؟
عايدة: ليه يا سهام؟ عايزة حاجة؟
سهام: مش المفروض نقعد مع بعض كلنا علشان نشوف هنعيش إزاي وهنرتب حياتنا إزاي؟
قام سامي وفتح الباب وقالها: في أي يا سهام؟
سهام: انتوا أول ما دخلنا من باب الشقة جريتوا على الأوضة وقفلتوها ونسيتوا إن أنا موجودة معاكم!
سامي: لأ مش ناسيين. شوية وهنخرج علشان ناكل كلنا مع بعض.
سهام: طيب أنا عايزة أعرف أنا هنام فين؟ وفين هدومي وحاجاتي ولا أنا مكنش عندي هدوم؟
سامي: هدومك وحاجاتك كلها هتلاقيها في أوضة الأولاد وانتي هتنامي معاهم.
سهام: نعم!
سامي: مالك يا سهام في أي؟
سهام: هو أنا مش مراتك ولا إيه؟
سامي: ليه بتقولي كده؟
سهام: يعني أنا هنام على طول جنب الولاد وانت والست دي تناموا في حضن بعض! هو ده يرضي ربنا؟
سامي: إحنا متفقين على كده من زمان.
سهام: يعني إيه؟ أنا مش فاهمة أي حاجة!
سامي: طيب ادخلي خدي دش وغيري هدومك دي علشان ناكل كلنا مع بعض وبعدين هنبقي نتكلم في الموضوع ده بعدين.
سهام: ماشي يا سامي. بس اعمل حسابك أنا مش هعيش هنا معاكم علشان يتحرق دمي وخلاص!
سامي: قصدك إيه؟
سهام: قصدي لو أنا مش هيكون ليا وجود هنا وعايزني أعيش مذلولة معاكم فأنا أكرم ليا إني أرجع أعيش مكان ما كنت موجودة!
سامي: وفين الذل ده؟
سهام: أكيد هكون مذلولة وأنا كل ليلة شايفة جوزي داخل ينام جنب مراته التانية وأنا هروح أنام جنب الولاد.
سامي: انتي عايزة إيه دلوقتي؟
سهام: عايزة آخد كل حقوقي في البيت ده زيي زي الأستاذة دي بالظبط! ولا أنا مش مراتك زيها؟
سامي: طيب يا سهام روحي دلوقتي وهنبقي نرتب كل حاجة.
قفل سامي الباب فسألته عايدة بضيق شديد: هي سهام عايزة إيه بالظبط؟
سامي: هي معذورة وناسية كل حاجة علشان كده عايزة تتعامل كزوجة عادية.
عايدة: يا سلام! وهو ده كان اتفاقنا يا سامي؟
سامي: مكنش اتفاقنا. لكن برضه إحنا مش توقعنا إنها تظهر تاني وحتى لو ظهرت تكون فاقدة الذاكرة! كل اللي بيحصل ده كان بعيد عن تفكيرنا خالص.
عايدة: طيب فهمني بعد إذنك أنت ناوي تعمل إيه بالظبط؟
سامي: خلي بالك إنها حتى مش فاكرة إنك صاحبتها! يعني هي ناسيه كل حاجة.
عايدة: يعني إيه يا سامي؟
سامي: يعني هنحاول نتعامل معاها باللين مراعاة لحالتها لحد ما نروح لدكتور ونشوف حالتها دي هتتعالج إزاي!
عايدة: يعني أفهم من كلامك ده إنك ناوي تديها حقوقها الشرعية كزوجة؟
سامي: لأ. الموضوع ده منتهي من زمان.
عايدة: طيب هتعمل إيه فهمني علشان أنا هتجنن خلاص!
سامي: هحاول أتهرب من الموضوع ده لحد ما تتعالج وتفتكر وضعنا كان إيه قبل الحادثة.
عايدة: صبرني يارب.
سامي: أهدي انتي بس وكل حاجة هتمشي زي ما انتي عايزة. يلا بقى نخرج ناكل علشان أنا هموت من الجوع.
خرج سامي ودخلت عايدة تجهز الطعام وسهام أخدت شاور وغيرت ملابسها.
ثم جلس الجميع لتناول الطعام وبدأ سامي بسؤالها: احكيلنا يا سهام إيه اللي حصلك وكنتي فين وعايشة إزاي طول الفترة دي؟
سهام: أنا لحد دلوقتي معرفش إيه اللي حصلي بالظبط لكني كنت في غيبوبة ولما فوقت منها كنت في المستشفى وعرفت إني دخلت المستشفى في حادثة.
سامي: والبطاقة الشخصية وتليفونك كانوا فين؟
سهام: مفيش أي حاجة كانت معايا ولما سألوني عن اسمي كنت مش عارفة أرد عليهم لأني كنت ناسيه كل حاجة ومش فاكرة حتى اسمي ولا أنا مين!
سامي: وبعدين حصل إيه؟
سهام: بعد كام يوم خرجت من المستشفى وكنت مش عارفة أروح فين ولا أعمل إيه ولا حتى معايا أي فلوس!
سامي: وبعدين؟ اتصرفتي إزاي؟
سهام: خرجت قعدت أمشي في الشوارع وحاسة إني تايهة زي ما أكون بحلم لحد ما تعبت من المشي وأعصابي تعبت من التفكير وقعدت على الرصيف وصعبت عليا نفسي وبدأت أبكي وأحاول أمسح دموعي علشان الناس ميشوفوش دموعي.
عايدة: وبعدين إيه اللي حصل يا سوسو؟
سهام: انتي قولتيلي اسمك إيه؟
عايدة: أنا اسمي عايدة.
سهام: بعدها يا عايدة ربنا بعتلي ست عجوزة بنت حلال كانت عندها كشك جنبي سألتني مالك يا بنتي بتبكي ليه؟ وحكيت لها ظروفي وإني مش عارفة أروح فين ولا أعمل إيه فصعبت عليها وأخدتني أعيش معاها ومع بنتها ووقفتني أبيع معاها في الكشك.
سامي: لكن إحنا لما شوفناكي كنتي بتبيعي مناديل مش واقفة في كشك!
سهام: الست دي من شهرين ماتت وبعدها بنتها تركت الكشك لراجل بلطجي اسمه عطية نظير إنه يسيبنا في حالنا لأنه كان دايماً بيضايقني أنا وهي. واللي كان دايماً بيقف له ويمنعه كانت الحجة الله يرحمها.
سامي: وبعد كده بقيتي تبيعي مناديل علشان تقدري تعيشي؟
سهام: أيوه أومال كنت هعيش إزاي؟
سامي: والبلطجي ده سابكم بعد كده في حالكم ولا ضايقكم تاني؟
سهام: لما يكونوا اتنين بنات ولا ستات وعايشين لوحدهم لازم كلاب السكك تطمع فيهم.