تحميل رواية المتعة الحرام بقلم عادل عبدالله pdf
بقلم عادل عبدالله
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فلاش باك سريع على آخر أحداث الجزء الأول. سهام: شوفتي يا عايدة سامي بيتعامل معايا إزاي؟ عايدة: إزاي؟ سهام: طول اليوم بيتعامل معايا عادي جداً قدام الناس والأولاد، وأول لما ندخل أوضتنا بيكون حد تاني، مش بيتكلم لحد ما يخرج يروح شغله الصبح. عايدة: معلش يا سوسو، الصدمة كانت شديدة عليه، ولو حد تاني متهور كان ممكن عمل فيكي حاجة، أو على الأقل طلقك، وكان ممكن يفضحك. سهام: لكن أنا بحبه ومش قادرة على بعده بالشكل ده. عايدة: بصي يا سوسو، أنا زي أختك وأكبر منك وفاهمة الدنيا عنك، سامي بيحبك وعلاقتكم هترجع تاني...
رواية المتعة الحرام الفصل الحادي والخمسون 51 - بقلم عادل عبدالله
دخل سامي شقة شاهي سريعا ودخلا غرفتها وأغلقا الباب.
شاهي: أنا خايفة أوي.
سامي: من إيه يا قلبي؟
شاهي: خايفة الولاد يصحوا أو نشأت ييجي ويشوفنا!
سامي: متخافيش، يلا بقي مش عايزين نضيع الوقت في الخوف.
وبعد مرور بعض الوقت فوجئت شاهي وسامي بمن يطرق باب الغرفة.
استوعبت شاهي المفاجأة ثم قالت: مين؟
رد ابنها من خلف الباب المغلق: افتحي يا ماما أنا رامي.
شاهي: روح نام دلوقتي يا رامي أنا نايمة.
رامي: يا ماما خلي لوجي تسكت، عمالة تضربني وأنا مش عملتلها حاجة.
شاهي: قولها لما ماما تصحى هتضربك، يلا بقي روح نام.
رامي: افتحي الباب يا ماما هقولك حاجة.
شاهي: لو فتحت الباب دلوقتي هضربك أنت وأختك يا رامي، يلا روح دلوقتي ولما أصحى نبقى نتكلم.
انصرف رامي وهو يبكي إلى غرفته، بينما كان سامي في قمة الخوف والتوتر.
شاهي: مالك؟ في إيه يا حبيبي؟
سامي: أنا اترعبت، افتكرت إن جوزك رجع.
شاهي: لأ، أنا زيك اتخضيت في الأول لكن عرفت إنه حد من الولاد.
سامي: طيب يلا يا قلبي.
شاهي: لأ كده نشأت ممكن يطب علينا فعلا، يلا بقي امشي قبل ما نتكشف وتبقى مصيبة.
سامي: ماشي يا شوشو، تعرفي إن رامي ابنك ده بارد أوي.
شاهي: أيوه، طالع بارد زي أبوه.
سامي: أنا كده مش شبعت منك النهاردة، اعملي حسابك بكرة هرجع بدري من الشغل عشانك يا روح قلبي.
شاهي: لالا، أنا حرمت خلاص، أنا قولتلك الوقت ده مش مناسب أبدا، حاول تشوف وقت تاني.
سامي: طيب هنتقابل امتى؟
شاهي: امشي دلوقتي ونتكلم على الواتس.
سامي: ماشي يا قمر، يلا افتحي الباب واقفلي الباب على ولادك عشان أعرف أخرج من غير ما يشوفوني.
وبصعوبة استطاع سامي الخروج من شقة شاهي دون أن يراه أحد، وذهب اتجاه باب شقته وإذا به يفاجئ بنشأت خارج من الأسانسير.
ارتبك سامي قليلا ثم ابتسم لنشأت وقال له: مساء الخير يا نشأت.
نشأت: مساء النور يا سامي، أنت لسه راجع من شغلك دلوقتي؟
سامي: أيوه، اتأخرت شوية النهاردة في الشغل.
نشأت: ربنا يقويك، طيب تعالى اتفضل نتغدى سوا.
سامي: شكرا يا حبيبي، بألف هنا وشفا.
نشأت: لو فاضيين النهاردة يا سامي هات المدام وتعالوا نقعد شوية مع بعض.
سامي: طيب هشوف سهام كده وأرد عليك.
دخل سامي شقته وكانت سهام قاعدة مشغولة بالأولاد.
نظر لها سامي وقال في نفسه: "انتي مفيش فايدة فيكي، تستاهلي بجد إني أخونك".
سامي كان بيحاول يلاقي مبرر لضعفه وخيانته لها.
سألته سهام: اتأخرت ليه النهاردة يا سامي في الشغل؟
سامي: كان عندنا شغل كتير واتأخرنا شوية.
سهام: طيب اقعد وأنا ثواني وهجهزلك الغدا.
وبعد أن تناولوا الطعام قال لسهام: "على فكرة أنا قابلت نشأت جارنا وأنا جاي وعزمنا نروح نقعد معاهم شوية."
سهام: "دي مراته تعبانة، إزاي يعزمنا ومراته تعبانة؟!"
سامي: "معرفش بقى، المهم هنروح ولا لأ؟"
سهام: "ماشي هنيم أدهم وسالي وأطمن على سلمى وسليم إنهم بيذاكروا ونروح لهم."
وبعد حوالي ساعة سامي أخذ سهام وذهبوا لشقة جيرانهم.
بمجرد أن دخلوا شقتهم فوجئت سهام بأن شاهي ترتدي ملابس مثيرة جدا، مما أشعل نار الغيرة داخلها.
بينما لم يستطع سامي السيطرة على عينيه التي لاحقتها في كل لحظة.
لاحظت سهام نظرات سامي لجارتهم المثيرة.
لم تستمر الجلسة سوى وقت قصير حتى قامت سهام وقالت: "أنا مضطرة أمشي لأني حاسة إني تعبانة جدا."
سامي: "مالك يا سهام؟ ما أنتي كنتي كويسة دلوقتي!"
سهام: "تعبت فجأة، فيها حاجة دي؟!"
سامي: "لأ أبدا مفيش حاجة."
شاهي: "طيب أنتي حاسة بإيه يا حبيبتي؟"
سهام (بعصبية): "حاسة إن ضغطي عالي."
شاهي: "ألف سلامة عليكي، استني هجيبلك برشامة ضغط."
سهام: "لأ ملوش لزوم أنا هدخل أنام وهكون كويسة."
نشأت: "طيب أطلب لك الدكتور؟ أنا أعرف دكتور كويس جدا."
سهام: "لأ شكرا يا نشأت ملوش لزوم."
سامي: "طيب بعد إذنكم يا جماعة، كان نفسنا نقعد معاكم أكتر من كده."
سهام: "لو عايز تفضل قاعد معاهم خليك أنت."
نظرت شاهي لسامي وسهام بتعجب.
سامي: "لأ خلاص أنا هدخل معاكي."
انصرف سامي وسهام إلى شقتهما وبمجرد دخولهما انفجرت سهام في كيل السباب والشتائم عن جيرانهم.
سهام: "معقول في ناس بالشكل ده؟ أنا مش شوفت ناس... زيهم!!"
سامي: "في إيه يا حبيبتي؟ أنا مش فاهم حاجة!!"
سهام: "انت مش شوفت الهانم اللي كنا عندها كانت لابسة إزاي؟!"
سامي: "عادي يا سهام ماله لبسها؟"
سهام: "دي لبسها آخر قلة أدب!!"
سامي: "وفيها إيه؟ مش قاعدة في بيتها! تلبس زي ما هي عايزة."
سهام: "لأ يا حبيبي، المفروض لما يكون عندهم ضيوف تلم نفسها وتلبس حاجة محترمة."
سامي: "انتي عايزاها تقعد في بيتها مبهدلة زيك؟!"
سهام: "يعني أنا مبهدلة في نفسي يا سامي؟!"
سامي: "مش قصدي."
سهام: "لأ، انت تقصد."
سامي: "يا سهام، أنا كتير قولتلك اهتمي بنفسك شوية وانتي مفيش فايدة!!"
سهام: "وأنا كتير قولتلك أنا مش فاضية للدلع ده، لما الولاد يكبروا هبقى ألبسك هدوم كلها دلع."
سامي: "خلاص انتي حرة في نفسك وهي كمان حرة في نفسها، انتي زعلانة ليه بقى؟!"
سهام: "الغريب كمان إن جوزها بالنسبة له شايفها كده ومش بيتكلم!!!"
سامي: "فرحان بمراته يا ستي، انتي مزعلة نفسك ليه؟!"
سهام: "خلاص مش زعلانة، بس دي آخر مرة نروح نقعد مع الناس دي."
سامي: "خلاص براحتك، طيب وموضوع الشغل هتعملي فيه إيه؟"
سهام: "خلاص مش عايزة اشتغل، أنا مش فاضية أتلفت جنبي، هشتغل إزاي!!"
سامي: "ماشي اللي تشوفيه يا حبيبتي."
عدا اليوم وسهام في منتهى العصبية، وسامي قعد لوحده ومسك الموبايل وبدأ يكلم شاهي على الواتس.
سامي: "منك لله يا شوشو، خليتي سهام تتجنن."
شاهي: "ليه؟ أنا عملتلها حاجة؟"
سامي: "لما شافتك وشافت هدومك كانت هتتجنن."
شاهي: "سيبك منها، دي غيرة نساوين! هي اتضايقت بس عشان غيرانة مني عشان أنا أحلى منها وفيا أنوثة عنها."
سامي: "الصراحة لبسك كان أوفر أوي يا شوشو."
شاهي: "المهم عجبتك ولا لأ؟"
شاهي: "هسألك سؤال وتجاوب بصراحة، أنا أحلى ولا سهام مراتك؟"
سامي: "دي مش محتاجة سؤال يا قمر، انتي طبعًا أحلى وأجمل بكتير، المهم اعملي حسابك بكرة هرجع من الشغل بدري عشانك."
شاهي: "ماشي يا حبيبي."
في اليوم التالي وبعد وصول سامي إلى عمله بحوالي ساعتين اتصلت به سهام على غير عادتها.
تعجب سامي ورد عليها: "أيوه يا سهام، بتتصلي دلوقتي ليه فيه حاجة؟"
سهام: "سامي، ماما تعبانة أوي واتنقلت للمستشفى وأنا لازم أروح لها حالا."
سامي: "ألف سلامة عليها طيب والولاد هتاخديهم معاكي ولا هتسيبيهم في البيت؟"
سهام: "أنا هسيب سلمى وسليم في الشقة وهقول لشاهي تاخد بالها منهم على ما أرجع وهاخد سالي وأدهم معايا."
سامي: "طيب روحي انتي وأنا كمان شوية هاخد إذن من الشغل وأجيلك المستشفى."
بعد ساعة سامي أخذ إذن من الشغل وانصرف وذهب إلى المستشفى.
وفي الطريق اتصل بشاهي وقال لها: "معلش يا قلبي أنا استأذنت من الشغل ومشيت ورايح المستشفى عشان حماتي تعبانة، للأسف مش هنعرف نتقابل النهاردة."
شاهي: "خلاص ولا يهمك يا حبيبي، مراتك قالتلي أتابع سلمى وسليم وأخلي بالي منهم على ما هي ترجع." ثم ضحكت: "كان نفسي أخلي بالي كمان من أبوهم."
سامي: "ضحك: ربنا يخليكي ليا يا قمر، أنا هقفل بقى لأني وصلت المستشفى، هنتكلم مع بعض على الواتس بقى."
شاهي: "ماشي يا سامي، خلي بالك من نفسك."
ذهب سامي إلى المستشفى واتفاجأ بسهام واقفة بتبكي.
سامي: "فيه إيه يا سهام اتكلمي؟"
سهام: "ماما تعبانة أوي يا سامي، أنا خايفة عليها أوي."
سامي: "متخافيش، هي بتشتكي من إيه؟"
سهام: "لغاية دلوقتي مش عارفين، لكن هي في غيبوبة والدكاترة بيحاولوا يفوقوها من أكتر من ساعة ومفيش فايدة."
سامي: "طيب اهدي ومتخافيش وإن شاء الله هتفوق وتبقى كويسة."
خرج الأطباء بعد نصف ساعة وقالوا إن حالتها خطيرة ولازم تتحجز في الرعاية المركزة.
زاد خوف سهام وبكائها وقعد سامي معها طول اليوم يحاول طمأنتها.
وفي العاشرة مساء قال لها: "يلا بينا نروح ننام في البيت والصبح نرجع تاني."
سهام: "انت اتجننت يا سامي!! أنا مستحيل أمشي من هنا إلا وماما معايا."
سامي: "يا حبيبتي وجودنا هنا مش هيفيدها بحاجة، وانتي لازم ترتاحي عشان مش عارفين هي هتفضل هنا في المستشفى كام يوم."
سهام: "امشي انت يا سامي روح عشان سلمى وسليم، إنما أنا مستحيل أمشي من هنا إلا وماما معايا."
سامي: "وأنا كمان مستحيل أسيبك هنا لوحدك."
سهام: "متخافش عليا، أنا أخويا معايا هنا إنما الولاد هيباتوا لوحدهم في البيت إزاي؟ لازم انت تكون معاهم."
سامي: "لأ أنا هفضل معاكي، وهكلم نشأت وشاهي ياخدوا الولاد يباتوا عندهم."
سهام: "لأ مش هينفع، مش عايزين جمايل من حد."
سامي: "خلاص يا سهام اللي تشوفيه، أنا ماشي وهبقى معاكي على التليفون لحد الصبح لغاية لما الولاد يروحوا المدرسة وأرجع لك."
رواية المتعة الحرام الفصل الثاني والخمسون 52 - بقلم عادل عبدالله
: خلاص يا سهام، اللي تشوفيه. أنا ماشي وهبقى معاكي على التليفون لحد الصبح، لحد ما الولاد يروحوا المدرسة وأرجع لك.
عاد سامي للمنزل واطمأن على الأولاد ونام حتى الصباح.
وبعد شروق الشمس بدقائق، استيقظ سامي على تليفون سهام وهي تبكي بانهيار لتخبره بأن أمها ماتت!
قام سامي سريعًا وارتدى ملابسه، ثم أيقظ أبناءه سلمى وسليم وأعد لهم الفطور سريعًا وقال لهم: "مش لازم تروحوا المدرسة النهارده عشان تيتا توفت، وأنا رايح المستشفى دلوقتي عشان أكون مع ماما هناك. وتخليكم قاعدين من غير شقاوة."
سلمي: حاضر يا بابا.
: "مش عايز شقاوة من حد فيكم، أنتم كبار مش صغيرين، ماشي؟"
سليم: حاضر يا بابا.
نزل سامي بسرعة وذهب إلى المستشفى، وأخذ يحاول تهدئة سهام التي كانت منهارة تمامًا.
وبعد انتهاء مراسم الدفن والعزاء، عادت سهام إلى شقة والدتها.
حاول سامي أن يأخذها إلى شقتها، ولكنها أصرت أن تقيم في شقة والدتها طيلة أيام تلقي العزاء.
عاد سامي إلى منزله ليلاً ووجد جارته شاهي جالسة مع أولاده سلمى وسليم.
قدمت شاهي واجب العزاء لسامي الذي كان في قمة التعب والإرهاق، وقدم لها الشكر على اهتمامها بأبنائه أثناء غيابه وغياب أمهم عنهم.
وقبل انصراف شاهي إلى شقتها، همست له في أذنه: "وحشتني."
ابتسم سامي، وقد استطاعت شاهي بهذه الكلمة البسيطة أن تزيل عنه كل المشاعر السلبية التي عانى منها طيلة اليوم.
استيقظت داخله كل المشاعر الدافئة، فقال لها: "سهام هتبات عند أهلها لحد العزاء ما ينتهي، إيه رأيك؟"
شاهي: رأيي في إيه؟
: "تباتي هنا معايا النهارده."
: "انت مجنون يا سامي؟ نشأت جوه!"
: "حطي له منوم في الشاي، ولما ينام تعالي."
ضحكت شاهي: "هو مش محتاج منوم، هو كده كده هينام كمان نص ساعة بالكتير."
: "طيب كويس أوي، لما ينام تعالي."
: "لأ طبعًا مش هينفع."
: "علشان خاطري."
: "مش هينفع يا سامي، خلينا بعقلنا بدل ما نتهور ونروح في داهية."
: "انتي وحشاني أوي."
: "بكرة الصبح تعالي نقضي اليوم مع بعض، ده أحسن وقت."
: "بكرة للأسف لازم أروح الشغل."
: "هتروح الشغل وعندك عزاء؟"
: "المدير في الشغل عمل لي إجازة يوم واحد بس، ومش هقدر أغيب تاني."
: "المدير بتاعكم ده رخيم أوي ومش عنده دم."
: "هحاول أرجع بدري يا شوشو."
: "طيب وأنا هستناك يا حبيبي."
انصرفت شاهي إلى شقتها، ودخل سامي ونام بعد تعب طوال اليوم.
وفي الصباح، استيقظ وقام بتوصيل أولاده إلى مدرستهم، ثم ذهب إلى عمله. وهناك، وبعد ساعتين من العمل، حاول الانصراف بحجة عزاء حماته، ولكن مديره في العمل قام بتوبيخه وتعنيفه بشدة نتيجة تكرار غيابه عن العمل وكثرة استئذانه في الانصراف المبكر.
حدثت مشادة شرسة بين سامي ومديره، كانت نتيجتها توجيه إنذار أخير لسامي بالفصل عن العمل.
كان سامي طيلة اليوم في أوج غضبه وعصبيته مع الجميع.
مرت أيام العزاء الثلاث، ثم طلب سامي من سهام العودة إلى المنزل: "يلا يا حبيبتي عشان نرجع البيت."
سهام: "لأ يا سامي، معلش سيبني هنا كام يوم."
: "العزاء خلاص انتهى ولازم ترجعي عشان سلمى وسليم."
سهام "ببكاء": "أنا عايزة أنام في سرير ماما، أنا لسه شامة ريحتها فيه لحد دلوقتي."
: "مامتك الله يرحمها، وسلمى وسليم محتاجين لك."
: "سلمى وسليم مش صغيرين، وعموماً كلها يوم ولا اتنين وأرجع لهم."
: "خلاص يا حبيبتي، اللي تشوفيه."
عاد سامي إلى منزله، بينما رسائل الحب والغرام الحارة مع جارتِه الجميلة لا تنقطع، واتفقا على اللقاء في اليوم التالي.
في صباح اليوم التالي، ذهب سامي إلى عمله، ثم انصرف في منتصف اليوم بحجة مرضه.
وعاد سريعًا إلى المنزل لمقابلة جارتِه الحسناء.
مر الوقت سريعًا بينما كان سامي مع جارتِه، عاد نشأت من عمله قبل موعده.
شعرت شاهي بدخول زوجها إلى المنزل، فقالت لسامي: "هاراسود! نشأت رجع!"
سامي: "بتقولي إيه؟"
: "والله أنا سمعت صوته بره!"
: "وبعدين هنعمل إيه؟"
: "مش عارفة! روحنا في داهية!"
: "أهدي بس عشان نعرف نفكر."
وفجأة، حاول نشأت فتح باب الغرفة، فوجدها مغلقة بالمفتاح من الداخل.
نشأت: "شوشو.. يا شوشو.. انتي قافلة الباب عليكي ليه؟"
سامي وضع يده على فمها وقال لها: "اعملي نفسك نايمة وأنا هدخل أستخبى في الدولاب، بس أهم حاجة تخليه ينزل بسرعة عشان أعرف أخرج."
أشارت شاهي له برأسها بالإيجاب.
دخل سامي في دولاب الملابس سريعًا، ثم ردت شاهي على نشأت: "أيوه يا نشأت، أنا قايمة أهو."
قامت ثم فتحت الباب له، فقال لها: "انتي قافلة الباب عليكي بالمفتاح ليه؟"
: "كنت نايمة والولاد كل شوية يصحوني، فقفلت الباب عشان أعرف أنام."
: "انتي مالك؟ شكلك متغير كده ليه؟"
: "تعبانة من الصبح مش عارفة مالي!"
: "ألف سلامة عليكي. طيب نامي وارتاحي انتي، وأنا هدخل آخد شاور وأجهز لنفسي الغدا."
: "لأ يا حبيبي، خد شاور انت وأنا هجهزلك الغدا."
دخل نشأت للحمام، واستطاعت شاهي إخراج سامي من شقتها بأعجوبة.
التقطت شاهي أنفاسها وتنفست الصعداء بعد خروج سامي، وحاولت محو أي أثر لوجوده في منزلها.
خرج نشأت من الحمام، بينما أعدت له شاهي الطعام وجلسا يتناولانه معه.
لاحظت شاهي أن نشأت شارد الذهن ولا يتكلم، فحاولت معرفة السبب.
: "مالك يا نشأت؟ انت سرحان في إيه؟"
: "لأ أبدًا، مفيش حاجة."
: "لأ، انت شكلك بيقول فيه حاجة!"
: "أنا مش عايزك تقفلي الباب على نفسك بالمفتاح بالشكل ده تاني."
: "بس كده يا حبيبي؟ هو ده اللي مزعلك؟"
: "يا ريت بعد إذنك متتكررش تاني."
: "حاضر يا حبيبي، من عينيا."
ثم صمت نشأت قليلاً وقال لها: "انتي رحتي عزيتي سهام جارتنا؟"
: "أيوه روحت لها أول يوم، بتسأل ليه؟"
: "أنا كمان كنت عايز أعزيها وأعزي سامي جوزها، لكن سألت عليه أكتر من مرة وأولاده يقولولي إنه مش موجود."
: "روح عزيه، هو جوه دلوقتي."
: "وانتي عرفتي إزاي إنه جوه دلوقتي؟"
ارتبكت شاهي وقالت له: "سمعته داخل من شوية."
: "إذا كنت أنا لسه سألت عليه أولاده وبنته سلمى قالتلي إنه لسه مش رجع من الشغل! وبعدين سمعتيه إزاي؟ انتي مش كنتي نايمة؟"
ارتبكت شاهي بدرجة أكبر وقالت له: "لأ، أنا سمعته داخل شقته بعد رجوعك وانت في الحمام."
نظر لها نشأت نظرة شك وريبة جعلت ارتباكها يزيد، فقامت وقالت له: "أنا هقوم أعملك الشاي."
قامت تعمل الشاي، بينما عيون نشأت تراقبها في صمت.
وعندما أحضرت الشاي، قال لها نشأت: "أنا مش هعزيه ولا هعزي مراته."
: "ليه كده؟ ده انت طول عمرك بتعرف الأصول وده واجب!"
: "إحنا عايزين نقطع علاقتنا بالناس دي."
: "ليه؟"
: "من غير ليه، أنا عايز كده وخلاص، مش عايزك تكلميه ولا تكلمي مراته."
: "رغم إني مش فاهمة حاجة، لكن حاضر يا نشأت، اللي تشوفه."
سادت حالة من الصمت حتى موعد نوم نشأت، الذي دخل نام في صمت.
ثم أمسكت شاهي هاتفها وبدأت في محادثة سامي عبر الواتساب.
: "أنا خايفة أوي يا سامي!"
: "ليه؟ خايفة من إيه؟"
: "حاسة إن نشأت حاسس بحاجة."
: "ليه بتقولي كده؟"
: "كلامه معايا النهاردة كله شك، وبعدين قالي أقطع كلامي معاك ومع سهام مراتك!"
: "معقول!!!"
: "أيوه، زي ما بقولك كده، ده حتى قالي إنه مش هيعزيك ولا هيعزي مراتك!"
: "معنى الكلام ده إنه فعلاً بدأ يشك في حاجة!"
: "أيوه، ماهو ده اللي راعبني ومخوفني."
رواية المتعة الحرام الفصل الثالث والخمسون 53 - بقلم عادل عبدالله
شاهي: كلامه معايا النهاردة كله شك. وبعدين قالي اقطع كلامي معاك ومع سهام مراتك.
سامي: معقول.
شاهي: أيوه. قالي كده. ده حتى قالي إنه مش هيعزيك ولا هيعزي مراتك في وفاة والدتها.
سامي: معني الكلام ده إنه فعلا بدأ يشك في حاجة.
شاهي: أيوه. ماهو ده اللي راعبني ومخوفني.
سامي: يبقي احنا لازم مش نتقابل ولا نتكلم الفترة دي خالص.
شاهي: أيوه صح. انت عندك حق.
سامي: ولا حتى نتكلم على الفيس أو الواتس.
شاهي: وانت هتقدر؟
سامي: سيبك من الكلام ده دلوقتي يا شوشو. إحنا فعلاً لازم نقطع أي اتصال بينا لغاية ما الشك اللي في دماغه يروح خالص.
وفعلاً بدأ انقطاع أي اتصال بينهم. وفي نفس الوقت عادت سهام لبيتها.
كانت ومازالت سهام غارقة في أحزانها واستمرت في حالة عزلة ووحدة لعدة أيام.
وفي نفس ذلك الوقت كان ابتعاد سامي عن شاهي وقطع أي اتصال بها فرصة لمراجعة نفسه.
شعر سامي بأنه قد سقط في بئر الرذيلة مع هذه الجارة الجريئة التي استغلت إعجابه بها وأسقطته في قاع بئر الرذيلة.
مر حوالي أسبوعين وكان نشأت يراقب تصرفات زوجته شاهي في صمت حتى بدأت شكوكه تتلاشى.
عندما شعرت شاهي بذلك عادت وحاولت الاتصال بسامي عدة مرات ولكنه تجاهل اتصالاتها به.
ازدادت نار الشوق عندها فأغمرته بالرسائل المليئة بالحب والغرام والتي تطالبه بمعاودة العلاقة بينهما.
وسط كل ذلك كان سامي في صراع داخلي بين الانغماس في بحر الشهوات مع جارته الحسناء وبين تأنيب الضمير الذي لازمه نتيجة هذه العلاقة المحرمة.
حتى فاجئته شاهي عند خروجه للعمل صباحا ذات يوم ووجدها واقفة أمامه مباشرة في انتظاره.
شاهي: صباح الخير.
سامي: صباح النور يا شاهي. عامل إيه؟
شاهي: كنت فاكراك أول ما تشوفني هتقولي إني وحشتك.
سامي: طيب ممكن نأجل الكلام لبعدين علشان عندي شغل دلوقتي.
شاهي: لأ. انت لازم تكلمني زي ما بكلمك. أنا مش لعبة في إيديك لعبت بها ولما زهقت منها ترميها.
سامي: لا طبعاً. مين قال كده؟
شاهي: تصرفاتك وأفعالك كلها بتقول كده يا سامي.
سامي: هنتكلم صدقيني بس مش دلوقتي علشان أتأخرت على الشغل.
شاهي: مش هاخد من وقتك إلا دقايق. رد وقولي أنا وحشتك ولا لا.
سامي: بلاش الكلام ده علشان نشأت جوزك. وأوعي تنسي إن لولا ستر ربنا كان زمانه عرف واتفضحنا. والله أعلم كان حصل إيه كمان.
شاهي: خلاص نشأت فهم إن شكوكه مش في محلها لما بعدنا عن بعض. يعني دلوقتي ممكن نرجع نتكلم زي الأول عادي.
سامي: لا بلاش.
شاهي: بلاش إيه؟ انت مش عايز ترجعلي؟
سامي: إحنا ضعفنا وغلطنا وربنا سترها معانا. كفاية لحد كده علشان الأمور مش تطور أكتر من كده ونرجع نندم في الآخر.
شاهي: أنا عايزة أعرف منك حاجة واحدة بس. انت بتحبني ولا لأ.
سامي: وهيفيد بإيه؟
شاهي: هيفيد كتير أوي. على الأقل قلبي يرتاح.
سامي: اللي لازم تعرفيه إننا غلطنا يا شاهي لأننا مش ملك نفسنا ونسينا إن في ناس تانيين لهم حق علينا.
شاهي: ناس مين؟
سامي: جوزك وأولادك ومراتي وأولادي. ولا انتي ناسياهم؟
شاهي: يعني انت كنت ناسيهم ودلوقتي افتكرتهم؟
سامي: مهما تقولي يا شاهي مش هيغير من الحقيقة.
شاهي: حقيقة إيه؟
سامي: انتي ملك جوزك مش ملك نفسك ولا ملكي أنا.
شاهي: أنا زهقت منه ومن عيشته وقريب أوي لازم أطلق منه.
سامي: بعد إذنك أنا لازم أمشي دلوقتي اتأخرت على الشغل أوي.
شاهي: مش هتفرق دقايق بس.
سامي: وخلي بالك إن اللي بنعمله ده حرام وربنا هيحاسبنا عليه و خليكي فاكرة كمان إننا مش عايزين حد يشوفنا.
شاهي: انت بتعقدها ليه يا سامي؟
سامي: مش بعقدها ولا حاجة لكن دي الحقيقة.
شاهي: هنتكلم تاني يا سامي؟
سامي: ربنا يسهل.
شاهي: يعني إيه؟ هتكلمني تاني ولا لأ؟
سامي: سلام يا شاهي دلوقتي.
انصرف سامي ذاهباً إلى عمله بينما كانت شاهي تكاد أن تموت غيظاً.
بدأت شاهي في رسم مخطط للطلاق من نشأت الذي كانت تشعر بالضجر منه.
عاد سامي من عمله كالعادة وجلس مع أسرته وبعد مرور بعض الوقت سمع صوت شجار عالي صادر من شقة شاهي ونشأت.
تعجبت سهام وقالت لسامي: أنا أول مرة أسمع صوتهم بيتخانقوا كده.
سامي: واحنا مالنا؟ خلينا في حالنا.
سهام: المفروض نروح نشوف فيه إيه ونهديهم شوية.
سامي: ملناش دعوة بيهم. مادام هما أخدوا جنب مننا يبقي خلينا في حالنا. وبلاش تنسي إن انتي كمان كنتي عايزانا نقطع علاقتنا بهم.
سهام: لكن ده صوتهم عالي أوي والمفروض نروح نهدي بينهم شوية.
سامي: لأ خلينا في حالنا وهما هيتخانقوا شوية وهيسكتوا.
وفعلاً بعد مضي بعضاً من الوقت اختفى صوتهم.
ولمدة عدة أيام متتالية تكرر نفس الأمر.
حاولت شاهي افتعال الخلافات مع زوجها حتى تنال طلاقها منه حتى أنها طلبتها صراحة منه.
شاهي: نشأت طلقني.
نشأت: لأ مش هطلقك.
شاهي: أنا مش عايزة أعيش معاك. هتعيش معايا غصب عني؟
نشأت: أنا مش هطلقك لسببين الأول إني بحبك والتاني علشان الأولاد.
شاهي: الأولاد كده أو كده هيتربوا متخافش عليهم. لكن أنا مستحيل أعيش معاك تاني.
نشأت: وأنا مستحيل أطلقك.
شاهي: يعني إيه! مش هتطلقني؟
نشأت: لأ.
شاهي: ده آخر كلام عندك؟
نشأت: أيوه وبعد إذنك متفتحيش الموضوع ده معايا تاني.
في اليوم التالي أخذت شاهي أولادها وذهبت إلى منزل أخيها.
حاولت شاهي التواصل مع سامي عبر الرسائل والاتصالات ولكنه تجاهلها تماماً.
وبعد عدة محاولات من زوجها عادت شاهي مرغمة إلى منزلها بعد أيام.
تكاد النار أن تحرق قلبها بسبب فشل مخططها.
ظلت شاهي تطارد سامي عبر رسائلها على أمل أن يستجيب وتعود علاقتهما إلى سابق عهدها.
***
وفي صباح أحد الأيام فوجئ سامي بسهام تقول له: أنا النهاردة رايحة المحكمة.
سامي: المحكمة! ليه؟ خير فيه إيه؟
سهام: رايحة أنا وأخويا هنعمل إعلام وراثة.
سامي: ليه؟ هي حماتي الله يرحمها كان عندها ورث؟
سهام: أيوه. ماما كان عندها أرض كبيرة.
سامي (متهكما): أرض كبيرة قد إيه يعني؟ قيراطين مثلاً؟
سهام: انت بتتريق؟ ماما الله يرحمها كان عندها ٥ فدان أرض زراعية وأكتر من فدان داخل كردون مباني من زمان.
سامي: انتي بتتكلمي بجد؟
سهام: أومال يعني بهزر! أيوه بتكلم جد.
سامي: انتي تعرفي إن الأرض دي قيمتها ملايين.
سهام: أيوه أنا عارفة.
سامي: وازاي كانت حماتي عايشة حياة بسيطة وهي عندها الفلوس دي كلها؟
سهام: هي عمرها ما فكرت تبيع الأرض. حتى لما كانت بتمر علينا ظروف صعبة عمرها ما فكرت تبيعها.
سامي: وانتي ناوية تعملي إيه؟
رواية المتعة الحرام الفصل الرابع والخمسون 54 - بقلم عادل عبدالله
وازاي كانت حماتي عايشة حياة بسيطة وهي عندها الفلوس دي كلها؟
هي عمرها ما فكرت تبيع الارض، حتي لما كانت بتمر علينا ظروف صعبة عمرها ما فكرت تبيعها.
وانتي ناوية تعملي ايه؟
هعمل زي ماما طبعا وعمري ما هفكر ابيعها.
عموما ده ورثك وفلوسك وانتي حرة فيهم.
ينفع تيجي معايا المشوار ده يا سامي؟
ايوه طبعا لازم اروح معاكي.
ذهب معها سامي للمحكمة وقاموا بعمل اجراءات اعلام الوراثة.
وكان ذهابه معها وتغيبه عن العمل السبب في فصله من العمل!
حين ذهب في اليوم التالي فوجئ سامي بأنه تم فصله من العمل.
حاول سامي تبرير سبب تغيبه عن العمل لمديره ولكن دون جدوي.
عاد سامي مهموم الي منزله وفوجئت سهام بروجعه المبكر!
سهام: ايه ده؟ رجعت بدري ليه من الشغل؟؟
سامي: انفصلت عن العمل.
سهام: بتقول ايه؟
سامي: بقولك المدير رفدني من الشغل.
سهام: ليه؟ ايه اللي حصل؟؟
سامي: علشان غيبت عن الشغل.
سهام: طيب وفيها ايه؟
سامي: ما انتي عارفة القطاع الخاص مش بيرحم، و هو الراجل ده كان بيتلكك علشان يمشيني.
سهام: وليه يعمل معاك كده؟
سامي: من زمان وهو مش بيطيقني واخدها فرصة اني غيبت عن الشغل كذا يوم ورفدني.
سهام: غيبت عن الشغل كذا يوم!!! امتي ده؟؟؟
سامي بارتباك شديد: ده من حوالي اسبوعين واحد صاحبي كانت والدته محتاجة تبرع بالدم وروحت اتبرعتلها ومرة تانية بعدها بكام يوم والدته توفيت وروحنا دفناها.
نظرت سهام نظرة شك وارتياب في سامي ثم قالت: طيب وبعدين هتعمل ايه دلوقتي؟؟
سامي: هدور علي شغل تاني، هعمل ايه يعني؟!!
شعرت سهام بأن سامي يكذب عليها ولكنها لا تعلم السبب!
بدأ سامي في عمل اتصالات ببعض اصدقاؤه للبحث عن عمل جديد.
ولكن طالت المدة وبدأت اعصابه ترهق من التفكير واصبح شديد العصبية.
وذات يوم فوجئوا بشاهي تدق جرس الباب علي عجل!
فتحت لها سهام فقالت لهم: ألحقوني!
سهام: فيه ايه؟
شاهي: نشأت تعبان اوي ومش عارفة اعمل ايه؟
سهام: طيب ثواني هقول لسامي جوزي.
دخلت سهام وقالت لسامي: نشأت جارنا تعبان اوي ومراته جت بتستنجد بينا! هنعمل ايه؟؟
سامي: الجيران لبعضها طبعا، ثواني اتصل بالدكتور.
اتصل سامي بطبيب واعطاه العنوان ثم قال لسهام: روحي اقفي معاها يمكن تكون محتاجة حاجة.
عادت سهام بعد دقائق وقالت له: الدكتور بيقول لازم جوزها يتنقل للمستشفي فورا.
سامي: طيب استني ألبس هدومي بقي علشان اروح معاهم، وتعالي انتي كمان معانا.
اتصل سامي واحضر سيارة اسعاف وذهب وزوجته مع شاهي للمستشفي.
واثناء وجودهم في الانتظار قالت سهام له: انا حاسة أن شاهي بتمثل.
سامي: بتمثل ازاي مش فاهم؟؟
سهام: شكلها مش زعلانة علي تعب جوزها وبتمثل انها زعلانة.
سامي: حرام عليكي! يعني انتي كنتي دخلتي جوه ضميرها علشان تعرفي اذا كانت بتمثل ولا لأ؟!!
سهام: احنا ستات زي بعض ونفهم بعض كويس.
سامي: بلاش الظن في الناس، حرام عليكي، اسكتي بقي علشان هي جاية.
عادت شاهي ووقفت بجوارهم وهي تبكي.
سامي: الدكتور بيقول ايه؟
شاهي: بيقول انه عنده تسمم.
سهام: طيب يا حبيبتي اهدي كده وان شاء الله هيبقي كويس.
وغمزت سهام لسامي بأن بكاء شاهي ما هو الا تمثيل!
بعد حوالي ساعتين اخبرهم الطبيب بأن الحالة بدأت في الاستقرار ولكنه يجب أن يوضع تحت الملاحظة الطبية ما لا يقل عن ٤٨ ساعة.
عادت سهام مع سامي الي منزلهم وتركوا شاهي في المستشفي.
واثناء عودتهم كانت تبدو علي ملامح سهام الحيرة والتفكير العميق فسألها سامي: مالك يا حبيبتي بتفكري في ايه؟
سهام: مندهشة ازاي يكون جوزها تعبان للدرجة دي وتكون شاهي مش زعلانة عليه وبتمثل كده!!!
سامي: انتي بردو لسه مصممة انها بتمثل؟
سهام: ايوه يا حبيبي ده واضح جدا، انت ازاي مش واخد بالك؟
سامي: لأني مش مشغول بها بالدرجة دي علشان اركز معها.
سهام: ايوه ايوه انا عارفة، علفكرة واضح ان شاهي مش بتحب جوزها خالص.
سامي: ما تسيبك بقي منها ومن جوزها، انا مش بحب اجيب سيرة الناس وخصوصا لما يكونوا غايبين ومش موجودين.
سهام: ماشي يا سامي، هنروح نشوف نشأت في المستشفي الصبح ولا لأ؟
سامي: انا من رأيي بلاش، احنا كده عملنا اللي علينا وزيادة كمان، هما كانوا مقاطعينا ورغم كده لما احتاجولنا وقفنا معاهم.
سهام: انا كمان رأيي من رأيك.
وبعد يومين خرج نشأت من المستشفي وعاد للمنزل وبمجرد رجوعة فوجئت سهام به يأتي ليزورهم!
نشأت: انا مش عارف اقولك ايه يا استاذ سامي انت ومدام سهام! لولاكم كان زماني ميت.
سامي: لا شكر علي واجب يا استاذ نشأت، احنا جيران والجيران لبعضها.
نشأت: انا متأسف ليكي يا مدام سهام.
سهام: ليه بتقول كده؟
نشأت: علشان مش عزيتك في وفاة والدتك، حقك عليا انا اسف.
سهام: ولا يهمك يا استاذ نشأت مفيش داعي للأسف.
نشأت: طيب لو فعلا مفيش حاجة ياريت ترجعوا تشرفونا نتعشا مع بعض في اي يوم.
سامي: ااا….
سهام: لا يا استاذ نشأت متأسفين اوي، الاولاد بيذاكروا ولما مش بنكون جنبهم بيلعبوا ويسيبوا المذاكرة.
نشأت: يبقي لسه في حاجة في قلبك من ناحيتنا.
سهام: لا ابدا مفيش حاجة ابدا لكن علشان مذاكرة الاولاد.
نشأت: طيب انا مش هغصب عليكم، شقتي مفتوحة لكم في اي وقت وبيتي هو بيتكم وبردو مش هقدر ارد جميلكم معايا.
انصرف نشأت الي شقته بينما سأل سامي زوجته سهام: انتي رفضتي دعوة الراجل ليه؟؟
سهام: لاسباب كتير اوي.
سامي: ممكن اعرفها؟؟
سهام: اولا احنا مش علي قد ايديهم يبعدوا عننا وقت ما يحبوا ويقربوا وقت ما يحبوا، ثانيا انا قولتلك ان الناس دي اخلاقهم غير اخلاقنا ولازم نبعد عنهم ثالثا متنساش ان معني ان نقبل عزومتهم اننا لازم نرد العزومة وانت عارف طبعا الظروف الايام دي بعد ما قعدت من شغلك مش هنقدر نعزمهم.
نظر اليها سامي بأعجاب وقال لها: مفيش ولا كلمة قولتيها غلط، برافو عليكي بجد، بالمناسبة صحيح انا بكره رايح اقدم علي شغل جديد أدعيلي ربنا يكرمني فيه.
سهام: أن شاء الله ربنا هيكرمك.
في اليوم التالي عاد سامي في الظهيرة وواضح عليه معالم الحزن!
سهام: مالك يا سامي؟
سامي: مفيش حاجة.
سهام: قدمت في الوظيفة الجديدة؟
سامي: روحت وياريتني ما روحت.
سهام: ليه كده؟
سامي: وظيفة تعبانة ومرتبها ضعيف ومش هنعرف نعيش به.
سهام: طيب كنت اشتغلت فيها مؤقتا علي ما تشوف وظيفة احسن.
سامي: ونرجع تاني للمرتب الضعيف والفلوس اللي مش بتكفي وللمشاكل دي!! ولا نسيتي؟؟
سهام: انت لسه فاكر!!! لا يا سامي بعد اللي حصل ده كله انا تفكيري اتغير كتير اوي عن الاول.
سامي: بردو يا سهام الوظيفة دي مش هتنفعنا.
سهام: طيب ناوي تعمل ايه؟ الفلوس اللي معانا قربت تخلص!!
وقف سامي يفكر قليلا وقال: انا فكرت كتير لقيت فكرة جميلة جدا ممكن تخلينا نعيش عيشة ممتازة لكن عارف انك هترفضي.
سهام: ايه هي الفكرة دي؟
سامي:
رواية المتعة الحرام الفصل الخامس والخمسون 55 - بقلم عادل عبدالله
سامي: بردو يا سهام الوظيفة دي مش هتنفعنا.
سهام: طيب ناوي تعمل ايه؟ الفلوس اللي معانا قربت تخلص!!
وقف سامي يفكر قليلا وقال:
سامي: انا فكرت كتير لقيت فكرة جميلة جدا ممكن تخلينا نعيش عيشة ممتازة لكن عارف انك هترفضي.
سهام: ايه هي الفكرة دي؟
سامي: انك تبيعي الارض وبفلوسها نعمل مشروع كبير نعيش منه.
سهام: أبيع الارض؟
سامي: ايوه هو ده الحل الوحيد يا حبيبتي.
سهام: مستحييييييل.
سامي: مستحيل ليه يا سهام؟
سهام: علشان دي ارض ماما وهي كانت رافضة طول عمرها تبيعها.
سامي: لكن مامتك الله يرحمها توفيت دلوقتي، وانتي ويسري اخوكي اللي ورثتوا الارض، وانتي احرار فيها تبيعوها او لأ.
سهام: لا طبعا، الارض اللي ماما عاشت طول عمرها محافظة عليها مش ممكن افرط فيها بسهولة وابيعها.
سامي: يا حبيبتي هو انتي هتبيعيها وتصرفي فلوسها علي الاكل والفسح؟ ده انتي هتبيعيها وهنعمل مشروع بفلوسها، وهنعيش من ارباح المشروع والمشروع مسيره يكبر وهتلاقي حياتنا بقيت في حتة تانية.
سهام: يا حبيبي دي احلام مش اكتر، انت بتحلم انك تعمل مشروع ويكسب ويكبر انما الحقيقة غير كده.
سامي: ايه هي الحقيقة يا سهام؟
سهام: الحقيقة انك لما تعمل مشروع معرض للنجاح او الفشل، للمكسب او الخسارة، يعني ممكن بردو المشروع يفشل.
سامي: بلاش تكسري احلامي وتهدديني بالفشل، ان شاء الله هننجح مادام بنعمل كل اللي علينا ونتوكل علي ربنا وندعيه يوفقنا.
سهام: المشكلة الاساسية مش في ان المشروع ينجح او يفشل.
سامي: اومال المشكلة في ايه؟
سهام: المشكلة ان مبدأ بيع الارض نفسه مرفوض.
سامي: خلاص يا سهام انتي حرة، مش هجبرك علي حاجه انتي رفضاها.
انتهت المناقشة بين سامي وسهام ولكن استمر سامي في غضبه.
حاولت سهام تبرير موقفها برفضها بيع الارض عدة مرات ولكن سامي كان يري ان بيع الارض وعمل مشروع خاص هو السبيل لحياة افضل.
واستمرت رحلة بحث سامي عن عمل من جديد ولكن بلاجدوي.
عادت شاهي لمحاولة الاتصال ومراسلة سامي.
ومع تكرار رسائلها المستمرة رد عليها سامي:
سامي: عايزة ايه يا شاهي؟
شاهي: انت عارف يا قلب شاهي، عايزاك ترجع تحبني زي الاول.
سامي: وانا قولتلك اني خلاص ندمت علي الغلطة اللي غلطناها.
شاهي: بتسمي حبنا غلطة؟
سامي: طبعا غلطة واكبر غلطة كمان واكبر حرام وربنا يغفرلنا ويسامحنا علي اللي حصل بقي.
شاهي: انت ليه عايز تعذبني؟
سامي: انا مش بعذبك، انا بس بفوقك من تفكيرك الغلط.
شاهي: انا هقولك حاجة يا سامي وافهمها زي ما تحب، انا عمري ما حبيت حد زي ما حبيتك علشان كده عمري ما هسيبك ولا هبعد عنك ابدا.
سامي: وليه انا؟ اشمعني انا؟ انتي متجوزة، ممكن تحبي جوزك! ولو مش بتحبيه وعايزة تعيشي قصة حب في الحرام انتي جميلة جدا واكيد كتير معجبين بيكي ولو عايزة تحبي ممكن تحبي الف واحد غيري!
شاهي: انا حبي ليك نساني كل حاجة ومش بقي يفرق معايا اي حاجة في الدنيا الا انك تكون جنبي مهما حصل، وانا عارفة انك انت كمان نفسك تكون قريب مني.
سامي: مين اللي قالك كده؟
شاهي: شايفة ده في عينيك.
سامي: لأ، مش حقيقي.
شاهي: لأ يا سامي حقيقي اوي كمان، بأمارة لما وقفت جنبي لما نشأت كان تعبان.
سامي: لأ، انا عملت كده بحكم الجيرة مش اكتر، وبالمناسبة بقي انتي كان واضح عليكي اوي في المستشفي انك مش زعلانة علي تعب جوزك.
شاهي: مين اللي قال كده؟
سامي: انا اخدت بالي وسهام كمان اخدت بالها اوي.
شاهي: سهام مراتك دي مش سهلة، انا مش عارفة انت متحملها ازاي!
سامي: سيبك من سهام دلوقتي وركزي في حياتك.
شاهي: انا مش هركز الا معاك انت.
سامي: طيب اقفلي يا شاهي دلوقتي علشان انا في البيت وسهام بتبص عليا اوي وعايزة تعرف انا بكلم مين.
سهام: انت بتكلم مين يا سامي؟
سامي: لا ابدا، ده واحد صاحبي كان بعتلي رسالة وبيسألني اذا كنت لقيت شغل ولا لسه.
سهام: بمناسبة الشغل ناوي تعمل ايه؟
سامي: اهو لسه بدور علي شغل.
سهام: الفلوس اللي معانا تقريبا خلصت مش هتكفينا لغاية اخر الاسبوع.
سامي: وانا اعمل ايه؟
سهام: اتصرف يا سامي، يعني انا اللي هقولك تعمل ايه!
سامي: مفيش قدامي الا اني استلف اي مبلغ من اي حد نمشي نفسنا لغاية ما الاقي شغل مناسب.
سهام: ياااه للدرجادي!
سامي: طيب وهعمل ايه؟ انا قولتلك علي الحل اللي يحل كل مشاكلنا وانتي اللي مصممة علي اللي في دماغك!
سهام: تاني يا سامي! هنتكلم في نفس موضوع الارض تاني؟
سامي: خلاص يا سهام، مش هنتكلم في حاجة، سبيني بقي علشان افكر اشوف استلف من مين فلوس نمشي نفسنا بها.
جلس سامي يخاطب ضميره ويقول لنفسه: "شوفت يا سامي أخرة القذارة اللي عملتها مع الست دي وصلتك لفين؟ سيبت شغلك و صابك الفقر ومش لاقي تصرف علي بيتك و بتدور علي حد تستلف منه فلوس تأكل عيالك منها!"
ثم عاود الرد علي نفسه: "بس يا واد يا سامي دي كانت ست اخر دلع! رهيبة كلها جمال وانوثة عمرك ما شوفتهم قبل كده!"
ثم قال لنفسه: "يخربيت تفكيري! لسه لغاية دلوقتي بتفكر في الارف ده؟ المفروض تكون اتعلمت من اللي فات، مش ترجع تفكر فيها تاني!"
واثناء ذلك قاطعت سهام تفكيره وقالت له:
سهام: ايه رأيك تشتغل تلي سيلز زي شاهي جارتنا؟
رواية المتعة الحرام الفصل السادس والخمسون 56 - بقلم عادل عبدالله
أثناء ذلك قاطعت سهام تفكيره وقالت له:
"ايه رأيك تشتغل تلي سيلز زي شاهي جارتنا؟"
سامي نظر لها فوجد في عينيها أنها تريد اختباره.
رد سامي: "معرفش حاجة عن الشغل ده."
سهام: "ممكن نقول لشاهي تعلمك وتدربك."
أيقن سامي أنها تريد اختبار ردة فعله، فرد عليها:
"لا يا سهام، احنا اتفقنا إننا مش عايزين أي اختلاط بالناس دي، مش عايزين نغير كلامنا تاني."
سهام: "علشان ظروفنا يا سامي."
سامي: "لأ بردو، مش عايزين نختلط بيهم تاني."
سهام: "خلاص يا سامي براحتك، اعمل اللي يعجبك."
في اليوم التالي خرج سامي كعادته للبحث عن عمل وعاد بلا جديد.
جلس في غرفته وحيدًا يفكر في سبيل للخروج من هذا المأزق، فالبيت له طلبات هو ملزم بها وقد طالت عطلته عن العمل، فكيف سيلبي لأسرته كل طلباتهم.
وفي نفس الوقت كان يشعر بأن زوجته سهام هي من تملك المفتاح السحري لحل أزمته ببيع أرضها، ولكنها تبخل عليه به.
شعور قلة الحيلة الذي يعاني منه، وفي نفس الوقت إحساسه بأن حل جميع مشاكله أصبح الآن في يد سهام زاد من سوء حالته.
جلس سامي تملؤه مشاعر الغضب الممزوجة بالحزن، وبدأت مشاعر الاكتئاب تسيطر عليه.
كانت آخر الخيارات المتاحة له هو بيع سيارته.
وبالفعل فوجئت سهام بسامي ذات يوم يخبرها بأنه باع سيارته.
سهام: "بعت العربية يا سامي؟!"
سامي: "أيوة."
سهام: "ليه كده يا سامي؟"
سامي: "اتصرفت زي ما انت قولتيلي، الفلوس خلصت واتصرف."
سهام: "أنا كان قصدي أحفزك تشوف شغل بسرعة، مش تبيع العربية!"
سامي: "أنا بدور على شغل من فترة ومفيش فايدة. كنت هعمل إيه؟"
سهام: "كنت شوف أي حل تاني غير بيع العربية."
سامي: "أنتي بتقولي أي كلام وخلاص، صحيح اللي إيده في المية مش زي اللي إيده في النار."
سهام: "قصدك إيه يا سامي؟"
سامي: "قصدي إنك مش حاسة بأي حاجة وبالنسبالك كل حاجة سهلة، سهل إني ألاقي شغل، وسهل إنه يكون كويس بمرتب كبير، وسهل الفلوس اللي تطلبيها تبقي موجودة، وسهل كل حاجة. لكن الحاجة الوحيدة الصعبة والمستحيلة إنك تبيعي ورثك في الأرض ونعمل مشروع يخلينا نعيش عيشة محترمة."
سهام: "ياااه للدرجادي شايفني ست مش حاسة بيك ومش يهمني إلا مصلحتي وبس؟"
سامي: "من فضلك يا سهام، اللي حصل حصل والعربية أنا بعتها خلاص. اتفضلي الفلوس دي خليها معاكي اصرفي منها على ما ألاقي شغل. ومن فضلك مش عايز كلام في الموضوع ده تاني."
سهام: "ببساطة كده؟ كلامك اللي بتقوله ده معناه إنك بتتهمني اتهامات أنا مش أقبل بيها."
سامي: "تقبلي أو مش تقبلي، أنتي حرة. من فضلك بقي عايز أقعد لوحدي في هدوء ومش عايز أي حد يكلمني."
أصبح سامي أكثر عزلة داخل المنزل، وحاولت سهام إخراجه من هذه العزلة ولكن دون جدوى.
وذات يوم كان سامي نازلًا من المنزل فوجد جاره نشأت ولاحظ عليه شحوب وجهه وتبدو عليه مظاهر الإعياء.
فسأله: "مالك يا أستاذ نشأت؟ أنت شكلك تعبان."
نشأت: "الحمد لله. فعلاً أنا تعبان شوية."
سامي: "مالك؟ حاسس بإيه؟"
نشأت: "والله يا أستاذ سامي أنا مش عارف أنا فيا إيه. إرهاق مستمر ومغص معوي طول الوقت وضغط الدم عندي مضطرب بشكل غريب، بيرتفع جدًا وأحيانًا بينخفض جدًا. ولحد دلوقتي مش عارف أنا فيا إيه؟"
سامي: "ومش كشفت ليه؟"
نشأت: "كشفت كتير ولسه مفيش فايدة. كلام الدكاترة مش محدد ومش قادرين يوصلوا لتشخيص دقيق."
سامي: "طلبوا منك أشعات أو تحليل؟"
نشأت: "أيوه طلبوا تحاليل كتير وعملتها كلها وبردو مفيش فايدة."
سامي: "ألف سلامة عليك يا أستاذ نشأت. وأنت بتروح الشغل ولا في إجازة؟"
نشأت: "لأ أنا في إجازة مرضية. هروح الشغل إزاي، أنا مش بقدر أتحرك إلا بصعوبة. دا أنا النهاردة حسيت إني بقيت كويس عشان كده نزلت أجيب الدوا من الصيدلية."
سامي: "ألف سلامة عليك يا أستاذ نشأت. لو احتجت أي مساعدة في أي وقت أنا تحت أمرك."
نشأت: "الصراحة الحاجة الوحيدة اللي عايز أطلبها منك وخايف تحرجني، إنّي عايزك أنت والمدام ترجعوا تزورونا وتودونا تاني."
سامي: "اللي فيه الخير يقدمه ربنا."
نشأت: "الصراحة أنا حاسس إني هموت قريب عشان كده عايزكم تكونوا جنب شاهي والأولاد عشان مش لهم أي حد. حتى أخو شاهي الوحيد شخص لا يعتمد عليه بالمرة."
سامي: "يا عم إيه اللي أنت بتقوله ده! أنت في عز شبابك، وبعدين هو كل واحد تعب يومين يبقى هيموت؟ ربنا يبارك في عمرك وتربي أولادك."
نشأت: "متشكر يا أستاذ سامي. بس يا ريت تشوف الموضوع ده."
سامي: "حاضر يا أستاذ نشأت."
دخل سامي وعلي وجهه علامات الذهول والتفكير، فسألته سهام:
"مالك يا سامي فيه إيه؟"
سامي: "نشأت جارنا."
سهام: "ماله؟"
سامي: "عيان وبيقولي إنه حاسس إنه هيموت قريب وبيوصيني أنا وأنتي نرجع نقرب منهم تاني عشان خايف على مراته وعياله."
سهام: "سيبك منه. هو فيه حد بيعرف هيموت إمتي؟"
سامي: "لأ طبعًا، ده شيء في علم الله."
سهام: "طيب خلاص أنا هنفضل زي ما إحنا."
سامي: "وهنعمل إيه في وصية الراجل ده؟"
سهام: "سامي، لما الراجل يموت نبقي نخلي بالنا منهم. ولا أنت عايز تبقى حجة ليك؟"
سامي: "قصدك إيه يا سهام؟"
سهام: "قصدي أنت عارفه كويس."
سامي: "لأ معرفوش. وضحي كلامك بعد إذنك."
سهام: "قصدي إن عينك من مراته."
سامي: "أنا؟!"
سهام: "أيوه أنت. وهي كمان عينيها تدب فيها رصاصة. ست مش محترمة."
سامي: "أنا قولتلك كتير إن مفيش حاجة من اللي في دماغك دي حقيقة. وكلها مجرد أوهام."
سهام: "أوهام ولا حقيقة، الناس دي مش لنا علاقة بهم نهائي."
سامي: "خلاص يا سهام. اقفلي الكلام في الموضوع ده أحسن."
سهام: "ماشي يا سامي. قولي عملت إيه لقيت شغل ولا لسه؟"
سامي: "لقيت شغل كاشير في سوبر ماركت بـ ٢٥٠٠ جنيه."
سهام: "بس؟"
سامي: "أيوة."
سهام: "وهتشتغل؟"
سامي: "ما باليد حيلة. مفيش حاجة تانية قدامي."
سهام: "مواعيد الشغل من كام لكام؟"
سامي: "من الساعة ٤ العصر للساعة ١ بعد نص الليل."
سهام: "طيب ما تحاول تشوف شغل غيره؟"
سامي بعصبية: "أنا مش عارف أرضيكي إزاي؟ لو رضيت بشغل زي ده تقولي شوف حاجة غيره، ولو مش رضيت بيه تقوليلي أي شغل مؤقت لغاية ما تشوف شغل كويس. أنا مش عارف أرضيكي إزاي."
ترك سامي سهام زوجته غاضبًا ودخل غرفته وأغلقها عليه.
وبعد مرور أكثر من ساعة دخلت سهام لزوجها سامي الذي كان يجلس في حزن وجلست بجواره ثم ابتسمت وقالت له:
رواية المتعة الحرام الفصل السابع والخمسون 57 - بقلم عادل عبدالله
وبعد مرور أكثر من ساعة، دخلت سهام لزوجها سامي الذي كان يجلس في حزن. جلست بجواره مباشرة ثم ابتسمت وقالت له: أنا موافقة إني أبيع الأرض.
نظر لها سامي باندهاش: بتتكلمي بجد؟
سهام: أيوه.
أخذها سامي في أحضانه وقال لها: يا حبيبتي، أنا بحبك أوووي.
سهام: بس مش كلها.
سامي: يعني إيه؟
سهام: يعني هنشوف المشروع اللي أنت عايز تعمله هيتكلف كام ونبيع جزء من الأرض على قد الفلوس اللي محتاجها، ونسيب باقي الأرض مش هنبيعها.
سامي: أنا مش مصدق! انتي بتتكلمي بجد؟
سهام: أيوه يا حبيبي، يلا بقى قولي مشروع إيه اللي عايز تعمله وعايز كام؟
سامي: أنا عايز أفتح شركة ديكورات وتشطيبات هندسية.
سهام بتعجب: وأنت تفهم حاجة فيها؟
سامي: لا، لكن انتي فاكرة مروان صاحبي؟
سهام: مروان مين؟
سامي: مروان صاحبي اللي زارنا يبارك لنا هو ومراته في أول جوازنا.
سهام: أيوه افتكرته.
سامي: هو مهندس ديكور، وكلمني أكتر من مرة إننا نعمل شركة مع بعض وكنت بتهرب منه ومكسوف أقول له إني مش معايا فلوس.
سهام: لكن أنت مش بتفهم حاجة في الشغل ده يا سامي!
سامي: أنا هتولى الأمور المالية والإدارية وهو هيتولى الأمور الفنية والهندسية، وإن شاء الله ربنا يكرمنا.
سهام: الصراحة أنا مش مقتنعة، لكن مش عايزة أزعلك يا حبيبي! ما تحاول تشوف أي مشروع تاني بتفهم فيه يكون أحسن.
سامي: المشروع ده حلو جدا ومكسبه مضمون، ده مروان دلوقتي ما شاء الله ربنا فتحها عليه وبقت حالته المادية مرتاحة جدا.
سهام: وهو لما حالته المادية مرتاحة مش عمل الشركة دي لوحده ليه؟
سامي: هو فعلاً عنده مكتب كبير لكن هو عايز يحوله لشركة ومحتاج لحد زيي معاه يكون شريك له ومضمون.
سهام: طيب يا سامي اللي تشوفه صح اعمله، وفلوسي وفلوسك واحد، في الآخر هي فلوس أولادنا، شوف محتاج فلوس قد إيه وبلغني.
بعد عدة أيام، قال سامي لسهام: أنا عازم مروان صاحبي ومراته عندنا.
سهام: ليه يا سامي؟
سامي: مش قولتلك هعمل معاه شركة! لازم نقرب من بعض ويبقى فيه علاقات بين الأسرتين، ده هيفيدنا في شغلنا جدا ويوطد العلاقة بينا.
سهام: والله يا سامي أنا مش شفت من ورا العلاقات اللي بالشكل ده إلا المشاكل والهم.
سامي: مين اللي بيقول كده؟ معقول سهام اللي بتقول كده!
سهام: أيوه أنا اللي بقول كده، مستغرب ليه؟ مفيش حد بيتعلم من أخطاؤه ولا إيه؟
سامي: لا يا حبيبتي أكيد الواحد كل يوم بيتعلم حاجة جديدة، وخصوصاً لما بيغلط ويتعلم من غلطته، لكن ده صاحبي من زمان أوي يعني زي أخويا، وأنتي شوفتيه هو ومراته قبل كده، يعني مش ناس غريبة عننا.
سهام: على العموم اعمل اللي أنت عايزه وأنا معاك.
سامي: تسلميلي يا حبيبتي.
سهام: طيب كنا عزمتهم بره البيت أحسن، مفيش داعي لعزايم البيوت.
سامي: عزومة بره هتتكلف كتير أوي والظروف دلوقتي مش حلوة زي ما أنتي عارفة، ولا إيه رأيك؟
سهام: رأيي من رأيك يا سامي، شوف أنت عايز تعمل إيه.
سامي: يبقى نعزمهم يوم الجمعة الجاية على الغداء.
سهام: طيب إيدك بقى يا سمسم، هات فلوس نشتري فراخ ولحمة وباقي طلبات العزومة.
سامي: معلش يا قلبي خليها عليكي، اتصرفي أنتِ دلوقتي من معاكي وأنا هبقى أرجع لك اللي هتصرفيه أول ما يكون معايا فلوس.
ضحكت سهام: ماشي يا سمسم، أنا وأنت واحد مفيش فرق بينا.
سامي كلم مروان صاحبه وعزمه والمدام على الغداء يوم الجمعة.
حضر مروان وزوجته مروة لمنزل سامي وسهام.
استقبلتهم سهام بالترحاب، ولكنها لاحظت تغير كبير في مروان وزوجته عن سابق عهدهم بها!
فقد أصابهم الغرور بشكل ملحوظ، خاصة زوجته مروة التي وضح عليها علامات الثراء والغرور بصورة مبالغ فيها!
حاولت سهام استيعاب غرور الضيوف حتى تناولوا الغداء، وبدأ سامي في الحديث مع مروان حول إمكانية بداية مشروعهم الذي يحلمون به.
فاجأتهم مروة بكلام مثل طلقات الرصاص فقالت: سوري يا سامي، المشروع ده هيتكلف مبلغ كبير أوي وأنا شايفة إن ظروفكم أكيد مش هتسمح تدبروا المبلغ المطلوب!
قاطعتها سهام بحدة: فلوس كتير إيه يا حبيبتي اللي بتتكلمي عنها! إحنا على فكرة نعمة ربنا مغرقانا ومعانا أي فلوس ممكن تتخيليها.
مروة بارتباك: أنا آسفة مقصدش حاجة، ربنا يزيدكم يا حبيبتي، لكن مشروع زي ده علشان يبدأ مش عايز أقل من ٢ مليون جنيه.
سهام: اعتبري المليون حصتنا في الشركة موجودين دلوقتي، لكن أنا الأول كنت عايزة أسألك سؤال.
مروة: يا ترى انتي بتفهمي في الشغل ده علشان تقولي المشروع يتكلف قد إيه؟
مروان: يا مدام سهام، مروة مراتي مهندسة ديكور زيي بالظبط وبتشتغل معايا في المكتب وعندها خلفية تامة عن كل شغلي.
سهام: أنا كنت بسأل بس مش أكتر، وعلى العموم اعتبروا الفلوس موجودة، لكن كنا عايزين دراسة جدوى للمشروع علشان أعرضها على ابن عمي لأنه متخصص في عمل دراسات الجدوى للمشاريع اللي بالشكل ده، ولو مفيش دراسة جدوى معاكم ممكن أقول له يعمل دراسة جدوي للمشروع بالكامل وفي وقت قياسي.
مروة: ما شاء الله يا مدام سهام، شكلك بتفهمي في المشاريع والأعمال.
قاطعها سامي: سهام مراتي بكالوريوس تجارة شعبة إدارة أعمال، لكن هي حبت تتفرغ ليا وللبيت ولتربية الأولاد.
مروان: مدام سهام، حضرتك ممكن تعرفينا بابن عمك ونقعد معاه ونكلمه في كل تفاصيل المشروع وهو يجهز لنا دراسة جدوى زي ما قولتي.
وفجأة يقطع حديثهم صراخ صادر من شقة جيرانهم، فيندهشوا جميعاً، وبعد لحظات يفاجئوا بشاهي تدق عليهم باب الشقة بلهفة شديدة، وعندما فتحت سهام الباب صرخت شاهي في وجههم جميعاً: ألحقوني نشأت مات!
رواية المتعة الحرام الفصل الثامن والخمسون 58 - بقلم عادل عبدالله
جري سامي وسهام ومعهم الضيوف مروان وزوجته مروة ودخلوا ليستطلعوا الأمر.
اتصل سامي بالاسعاف سريعا، وبعد دقائق حينما وصلت سيارة الاسعاف أبلغوهم أن نشأت مات بالفعل.
كانت صدمة موت نشأت قوية على الجميع.
وكان من بين أكثر المصدومين بموته سهام التي كادت الغيرة أن تقتلها.
وبعد انتهاء العزاء نظرت سهام لزوجها وقالت: مش كفاية كده بقي؟
سامي: كفاية إيه؟ مش فاهم.
سهام: جارنا نشأت مات والعزاء خلص، كفاية بقي كلام مع مراته.
سامي: وهنتكلم معاها في إيه تاني؟ إحنا وقفنا جنبها بحكم الجيرة ودي الأصول والواجب.
سهام: تمام يا سامي، بس كده كفاية أوي، مش عايزة أشوفك بتكلمها تاني، ولا إنت عايز تنفذ وصية المرحوم؟
سامي: قصدك إيه؟
سهام: قصدي إنت فاهمه كويس يا سامي.
سامي: طيب خلاص يا سهام، أنا فعلاً مش بتكلم معاها إلا علشان إجراءات الدفن والعزاء، وعموما حاضر مش هكلمها تاني يا سوسو.
سهام: ماشي يا سامي، لما نشوف. قولي عملت إيه في المشروع مع مروان؟
سامي: هنروح لابن عمك بكرة يعملنا دراسة جدوى للمشروع، وبعد كده نحدد هنحتاج فلوس قد إيه وهنبدأ إمتي.
سهام: طيب أنا كمان هتكلم مع يسري أخويا النهاردة وهعرفه إني هبيع جزء من الأرض علشان لو عايز يشتريه، هو أولي من الغريب.
بعدها اتصلت سهام بأخيها يسري، وعندما أخبرته برغبتها في بيع جزء من الأرض استشاط غضبا وقال لها: إنتي اتجننتي يا سهام؟ هتبيعي إيه؟
سهام: هبيع جزء من الأرض علشان نعمل مشروع نعيش منه أنا وسامي.
يسري: لا إنتي كده أكيد اتجننتي! إنتي مش عارفة إن أمك الله يرحمها كانت رافضة فكرة بيع الأرض دي نهائي؟
سهام: أيوه عارفة، لكن أنا بقولك هبيع جزء من الأرض بس مش كلها.
يسري: ولا تبيعي منها متر واحد.
سهام: يعني إيه؟
يسري: يعني على جثتي يا سهام إنك تبيعي متر واحد من الأرض.
سهام: ليه كده يا يسري؟ ده حقي وأنا حرة التصرف فيه، وأنا بقولك علشان لو عندك النية تشتري مني إنت أولى من الغريب.
يسري: أولًا أنا مش معايا فلوس أشتري، ثانيًا مفيش حد هيدوس أرض أمي برجليها طول ما أنا عايش.
سهام: إنت بتعقد الأمور بالشكل ده كده ليه يا يسري؟
يسري: مش بعقدها ولا حاجة، لكن هو ده اللي هيحصل يا سهام، أنا مش هسمح لحد غريب يشتري أرض أمي.
سهام: وأنا لازم أبيع جزء منها لأني محتاجة فلوسه.
يسري: مش إنتي على ذمة راجل؟ هو يتكفل باحتياجاتك، ولا هو طمع في ورثك لما عرف إن عندك ورث؟
سهام: لا يا يسري بعد إذنك، أنا مسمحش لك إنك تتكلم بالطريقة دي عن سامي جوزي.
يسري: كلامك معناه كده يا أختي، وعلشان مش نتكلم كلام كتير ملوش لازوم اقفلي على الموضوع ده، مفيش أرض هتتباع.
سهام: وأنا بقولك يا يسري شوف نفسك لو عايز تشتري الأرض إنت أولى من الغريب، لأن كده أو كده أنا هبيع جزء منها.
يسري: يعني بعد كل الكلام ده لسه مصممة على كلامك؟
سهام: أيوه علشان دي ظروف وأنا مضطرة أعمل كده.
يسري: لو بعتي الأرض يا سهام، لا إنتي أختي ولا أعرفك وهتفتحي على نفسك بوابة جهنم.
انتهت المكالمة مع أخيها وجلست سهام تبكي.
عاد سامي ولاحظ بكاء سهام فسألها في شغف: مالك يا سهام؟ إيه اللي حصل؟ بتعيطي ليه؟
سهام: مفيش حاجة.
سامي: مفيش إزاي وإنتي مموتة نفسك من العياط كده؟
سهام: يسري أخويا.
سامي: ماله؟
سهام: رافض إني أبيع الأرض وبيقولي على جثته إني أبيعها.
سامي: وهو إيه دخله بأنك تبيعي الأرض أو لأ؟ إنتوا قسمتوا الورث وكل حد فيكم أخد نصيبه وهو حر فيه.
سهام: لأ، هو بيقولي الأرض اللي أمنا فضلت محافظة عليها طول عمرها مستحيل يقبل إني أبيعها.
سامي: لا بقي معلش، هو ملوش دخل بحاجة زي كده، كل واحد حر في الحاجة اللي يملكها، وبعدين يا ستي اعرضي عليه يشتريها مادام رافض إن حد غريب يشتريها.
سهام: أنا فعلاً عرضت عليه يشتريها، لكنه قالي إنه مش معاه فلوس يشتري ورافض إني أبيعها سواء له أو للغريب.
سامي: طيب خلاص سيبيني أنا هتكلم مع يسري وأحاول أقنعه بهدوء.
سهام: بلاش يا سامي، إنت ويسري مش بتتفقوا مع بعض وكثير بتتخانقوا، وأكيد هتشدوا قصاد بعض، والموضوع ده حساس وخايفة تحصل بينكم مشكلة كبيرة.
سامي: لا، أنا هحاول أتمالك أعصابي وأنا بكلمه وبإذن الله هقدر أقنعه.
سهام: ولو مش اقتنع يا سامي هتعمل إيه؟
سامي: إحنا كده أو كده هنبيع الأرض برضاه أو بدون رضاه، أنا هحاول أقنعه بس علشان خاطرك وعشان مش تزعلوا من بعض، إنما هو ملوش حاجة عندنا علشان نستأذنه وناخد موافقته.
سهام: أنا مش عارفة أقولك إيه يا سامي، خايفة أقولك نلغي أو نأجل المشروع دلوقتي تزعل مني.
سامي: إنتي بتقولي إيه؟ بعد ما اتفقت مع الناس أرجع في كلامي؟
سهام: خلاص يا سامي أنا هتكلم تاني مع يسري.
سامي: لأ أنا اللي هروح أتكلم معاه النهاردة.
سهام: علشان خاطري يا سامي حاول تتفاهم معاه بالراحة.
ارتدى سامي ملابسه وهم بالنزول، فقالت له سهام: استني يا سامي أنا جاية معاك.
سامي: ليه؟ إنتي برضه خايفة تحصل مشكلة كبيرة؟
سهام: بصراحة أيوه.
سامي: أنا قولتلك مش هيحصل حاجة، وع العموم تعالي معايا مفيش مشكلة، بس ياريت بقي بسرعة.
نزل سامي وسهام وذهبوا ليسري، وبمجرد أن شاهدهم يسري عرف سبب مجيئهم معا في هذا الوقت.
فاشتاط غضبا وقال لها: ما دام جيتي ومعاكي جوزك يبقي عايزين تتكلموا في نفس الموضوع!
سامي: طيب نقعد الأول وبعدين نتكلم يا يسري.
يسري: اتفضلوا اقعدوا واتكلموا في أي موضوع ماعدا موضوع الأرض.
سامي: وإذا كان موضوع الأرض هو الموضوع اللي جايين نتكلم فيه؟
يسري: وإنت يخصك في إيه إنك تتكلم في أرض أمي؟
سامي: دي أرض سهام مراتي وأنا وهي واحد.
يسري: دلوقتي بتقول إنت وسهام واحد؟ مش سهام دي اللي إنت اتجوزت عليها أعز صاحبة لها؟
سامي: إحنا قفلنا على كل المواضيع القديمة دي ودلوقتي إحنا بنتكلم في موضوع الأرض.
يسري: موضوع الأرض ده شيء يخصني أنا وأختي، إنت ملكش دخل به.
رواية المتعة الحرام الفصل التاسع والخمسون 59 - بقلم عادل عبدالله
يسري: دلوقتي بتقول انت وسهام واحد! مش سهام دي اللي انت اتجوزت عليها أعز صاحبة لها؟
سامي: إحنا قفلنا على كل المواضيع القديمة دي ودلوقتي إحنا بنتكلم في موضوع الأرض.
يسري: موضوع الأرض ده شيء يخصني أنا وأختي، أنت مالكش دخل بيه.
سامي: إزاي مش ليا دخل بيه؟ دي مراتي!
يسري: يعني أنت طمعان في فلوس مراتك؟
سامي: أنا مسمحلكش تتكلم معايا بالأسلوب ده.
قاطعتهم سهام: طيب خلاص يا جماعة بعد إذنكم كفاية. انتوا هتتخانقوا ولا إيه؟ يا يسري يا أخويا، إحنا ظروفنا حكمت علينا نبيع جزء من الأرض. أنت محكم رأيك ليه بقى؟ لو مش عايز حد غريب يدخل الأرض، اشتريها أنت.
يسري: أنا قايلك إني مش معايا فلوس.
سهام: طيب يا يسري، أنا برضه هرضيك علشان إحنا أخوات. وأشوف خالي أو أي حد من قرايبنا يشتري الأرض ويبقى مفيش حد غريب اشتري الأرض.
انتهى الكلام هنا واتصلت سهام بخالها وأخبرته بالمشكلة الواقعة بينها وبين أخيها بسبب بيع الأرض.
وعرضت عليه شراء جزء منها.
وبالفعل استطاعت سهام الخروج من هذا المأزق وباعت جزء من الأرض لخالها وأصبح معها أكتر من اتنين مليون جنيه.
بدأ سامي وشريكه مروان بالبدء في تأسيس مشروعهم الجديد.
وانشغل سامي لعدة أيام مع مروان في إعداد مقر الشركة الجديدة وعمل الدعاية والإعلان اللازمين لمشروعهم.
وذات يوم عاد سامي من عمله متأخرًا ليلاً، ولكنه عندما دخل إلى منزله فوجئ بالهدوء يعم المنزل بالكامل.
تعجب بشدة ثم دخل غرفة أولاده ووجدهم نائمين في هدوء، فعلم أن زوجته سهام بالتأكيد نائمة.
دخل سامي لإعداد بعض الطعام لنفسه.
فتحت سهام باب غرفتها قليلًا حتى لا يراها سامي وبدأت في مراقبته وهو يعد الطعام لنفسه وظلت تضحك وتبتسم في صمت.
انتظرت سهام حتى انتهى من تناول طعامه ثم قام للدخول إلى غرفته.
وبمجرد أن فتح سامي الغرفة أصابه الذهول.
لم يصدق ما تراه عيناه، فقد كانت سهام في أبهى صورة لم يراها عليها منذ بداية زواجه.
سامي: إيه ده؟ إيه اللي أنا شايفه قدام عيني؟ أنا مش مصدق.
سهام: فيه إيه؟
سامي: أنتِ مين؟ أنتِ سهام مراتي؟
سهام: أنت شايف إيه؟
سامي: أنا شايف أجمل ست في الدنيا.
سهام: بجد؟ يعني أنا كده عجبتك؟
سامي: أكيد. لازم تعجبيني طبعًا.
سهام: يعني أنا كده فعلًا حلوة في عينيك؟
سامي: يا بنتي، أنتِ متسأليش سؤال زي ده.
سهام: ليه بقى؟
سامي: بصراحة، أنا مش مصدق اللي أنا شايفه. قوليلي أنتِ عملتي في نفسك كده إمتي؟
سهام: النهاردة.
سامي: إزاي؟ أنتِ اتحولتي 180 درجة في أقل من 12 ساعة!
سهام: أنا كنت حاجز في بيوتي سنتر من الأسبوع اللي فات ومن يومين وأنا بروح هناك أعمل حاجات خفيفة كده وأرجع، بس أنت مش واخد بالك. النهاردة بقى خلصت كل حاجة وبقيت زي ما أنت شايف.
سامي: أنتِ يا حبيبتي حلوة من غير أي حاجة.
سهام: يا سلام! ما أنا كنت مش عاجباك وكنت بتقولي اهتمي بنفسك شوية!
سامي: أيوه فعلًا قولتلك كده. شوفي أنتِ دلوقتي إزاي وكنتي إزاي لما كلمتك! ده أنتِ كمان غيرتي لون شعرك للون اللي أنا بحبه.
سهام: يا حبيبي، أنا أعمل أي حاجة علشان أرضيك، المهم مش تبص لست غيري.
سامي: يا حبيبتي، إزاي تبقي معايا حورية جميلة زيك وأبص لغيرها؟ بس قوليلي بقى إيه سر التغيير الرهيب ده بقى؟
سهام: يا قلبي، أنا كان غصب عني مشغولة بالولاد. أنا عارفة إنك كان لك حق في كلامك، لكن كان غصب عني.
سامي: ويعني هما الولاد كبروا؟ ما هما لسه صغيرين!
سهام: أيوه، بس لما بقى فيه فلوس معانا كتير ليه مش نتمتع بيها؟
سامي: أو إوعي يا سهام تضيعي الفلوس على الكوافيرات والهدوم والحاجات دي! استني شوية لما المشروع نكسب منه ونبقى نعمل كل اللي نفسنا فيه.
سهام: طيب، كنت عايزة آخد رأيك في حاجة بمناسبة الفلوس.
سامي: قولي. ربنا يستر.
ضحكت سهام: متخافش. كنت عايزة أقولك إني نفسي أنا كمان أعمل مشروع.
سامي: مشروع إيه؟
سهام: كان نفسي أعمل مشروع خيري. دار أيتام أو مستشفى للفقراء.
ضحك سامي: أنتِ طيبة أوي يا سهام! يا حبيبتي، اللي بتقولي عليه ده محتاج فلوس كتير جدًا أكتر من فلوسك بكتير.
سهام: ليه تحبطني كده يا سامي؟
سامي: يا حبيبتي، مش بحبطك ولا حاجة، أنا بقولك الحقيقة.
سهام: أنا كنت عايزة، مادام ربنا وسّعها علينا، نعمل حاجة لله.
سامي: جميل جدًا. مادام عايزة تعملي حاجة لله، نعمل حاجة في حدود إمكانياتنا دلوقتي، ولما ربنا يوسعها علينا أكتر نبقى نعمل اللي بتقولي عليه.
سهام: طيب، هنعمل إيه دلوقتي؟
سامي: ممكن تتبرعي بمبلغ لدار أيتام أو لدار مسنين أو للمستشفيات اللي بتحتاج تبرعات علشان تتوسع.
سهام: أيوه، حلو أوي ده.
سامي: طيب، نأجل الكلام ده للصبح ودلوقتي تعالي بقى علشان نعمل حاجة مهمة جدًا.
سهام: هنعمل إيه؟
سامي: اطفي النور وتعالي وأنا هقولك.
وقبل طلوع الشمس بدقائق قالت سهام: أنا بحبك أوي يا سامي.
سامي: وأنا كمان يا قلب سامي، بموت فيكي.
سهام: أنا حاسة زي ما يكون أنت كنت غايب عني كتير أوي وأخيرًا رجعتلي.
سامي: يا قلبي، أنا جنبك على طول، لكن أنتِ اللي كنتي مشغولة عني.
سهام: أنا خلاص مش هنشغل عنك تاني. وأنت كمان اوعدني إنك مش تنشغل عني تاني أبدًا.
سامي: يا قلبي، مش هنشغل عنك أبدًا. أنا مفيش في حياتي إلا أنتِ والأولاد والشغل.
سهام: حتى الشغل مش يشغلك عني.
سامي: لازم أنشغل بشغلي طبعًا. ولا أنتِ عايزة المشروع يفشل؟
سهام: لا يا حبيبي، إن شاء الله مش هيفشل. اهتم بشغلك، بس المهم شغلك مش ياخد كل وقتك. يعني خلي ليا جزء كبير من وقتك مع شغلك علشان مفيش حاجة تبعدنا عن بعض تاني.
سامي: حاضر يا حبيبتي. ننام بقى شوية.
سهام: إيه رأيك نعمل شهر عسل جديد؟
سامي: والعيال هنعمل فيهم إيه؟
سهام: مش عارفة!
سامي: يا حبيبتي، إحنا ممكن حياتنا تبقى كلها عسل في عسل، مش شهر بس. نهتم ببعض شوية.
انتهت الليلة السعيدة واستيقظ سامي قرب الظهيرة وتناول إفطاره سريعًا ونزل لمتابعة العمل في تأسيس شركته الجديدة.
وأثناء وجوده في العمل فوجئ سامي بشاهي تتصل به اتصالات متتالية.
تجاهلها وترك هاتفه، ثم وجد منها رسالة تقول: "كلمني ضروري جدًا حالا".
رواية المتعة الحرام الفصل الستون 60 - بقلم عادل عبدالله
أثناء وجوده في العمل، فوجئ سامي بشاهي تتصل به اتصالات متتالية.
تجاهلها وترك هاتفه، ثم وجد منها رسالة تقول: "كلمني ضروري جدا دلوقتي حالا".
رد سامي عليها برسالة: "عايزة ايه مني".
فاتصلت به شاهي مرة أخرى.
سامي: أيوه، خير.
شاهي: انت بتكلمني كده ليه يا سامي.
سامي: مش موضوعنا، قوليلي انتي دلوقتي عايزة ايه.
شاهي: تاني يا سامي، انت بتكلمني كأني بشحت منك.
سامي: لا مش بتشحتي، لكن إحنا كنا اتفقنا إننا نقفل على كلامنا مع بعض وكل واحد يشوف حياته، معرفش انتي دلوقتي بتكلميني تاني ليه.
شاهي: لأ، متفقناش على كده.
سامي: لأ، اتفقنا على كده بأمارة لما قولتلك إننا غلطنا غلطة وكويس أوي إن ربنا سترها معانا ومش لازم الموضوع يتطور أكتر من كده.
شاهي: انت قولت، لكن أنا موافقتش.
سامي: وأنا مالي توافقي ولا متوافقيش، دي حاجة ترجعلك.
شاهي: لا طبعًا، مالك ونص كمان.
سامي: يعني إيه.
شاهي: يعني انت متعرفش أنا عملت إيه عشان خاطرك.
سامي: مش عايز أعرف.
شاهي: لأ، لازم تعرف.
سامي: مش عايز أعرف حاجة.
شاهي: لازم تعرف إني قتلت جوزي عشانك.
سامي: بتقول إيه.
شاهي: بقولك أنا موتت نشأت عشان نبقى أنا وانت لبعض.
سامي: يا نهارك أسود، انتي بتقولي إيه.
شاهي: زي ما سمعت كده.
سامي: طيب اقفلي، اقفلي دلوقتي.
أغلق سامي هاتفه ووضع يده على رأسه، غير مستوعب لما قالته شاهي. وظل يفكر في هذه الكارثة التي لم يتوقعها أبدًا.
ظل سامي يفكر لساعات في كيفية التصرف.
فكر سامي باحتمالية أن تكون شاهي تدعي ذلك حتى تحكم سيطرتها عليه، فعاود الاتصال بها وسألها: "انتي الكلام اللي قولتيه دي حقيقي ولا بتقولي كده عشان أرجعلك".
شاهي: وهو معقول إنّي هقول على نفسي كده وهو مش حقيقي.
سامي: ولما كلامك حقيقي فعلاً، إزاي مفيش حد اكتشف كده.
شاهي: مين اللي هيكتشف.
سامي: الدكتور اللي أخرج له شهادة الوفاة مثلا.
شاهي: نشأت مات بطريقة مش ممكن تظهر أبدًا.
سامي: إزاي.
شاهي: إزاي دي بتاعتي أنا بقى، المهم دلوقتي خلي في علمك إني بعد ما عملت اللي عملته مش هسمحلك تبعد عني.
سامي: انتي مفيش قدامك غيري، ده ألف واحد يتمنى منك نظرة بس، إشمعنى أنا اللي متمسكة بيا بالشكل ده.
شاهي: أنا مليش دعوة بألف واحد ولا حتى مليون واحد، أنا مش عايزة غيرك انت.
سامي: ليه.
شاهي: القلب وما يريد بقى.
سامي: وأنا قولتلك قبل كده وهقولك تاني إنها كانت غلطة وربنا سترنا ومش هكررها تاني.
شاهي: حتى بعد ما عرفت اللي أنا عملته عشانك.
سامي: أنا مليش دعوة بالمصيبة دي، أنا من قبل ما تعملي كده بفترة طويلة وأنا بقولك ابعدي عني، مش يخصني بقى تكوني قتلتي جوزك ولا لأ، ده شيء يخصك لوحدك.
شاهي: ده آخر كلام عندك يا سامي.
سامي: أيوه، آخر كلام وبعد إذنك تمسحي رقمي من تليفونك ومسمعش صوتك ولا أشوف رسايلك تاني.
شاهي: ماشي يا سامي، هتندم إنك قولتلي كده، سامع، هتندم.
فوجئ مروان بسامي متوتر بشكل غير طبيعي فسأله: "مالك يا سامي، شكلك متوتر أوي كده ليه".
سامي: لا أبدًا، مشكلة صغيرة.
مروان: لا، شكلها مش صغيرة أبدًا، لو مش عندك مانع احكيلي يمكن أساعدك.
سامي: صدقني مشكلة صغيرة في البيت، مش مستاهلة.
مروان: طيب ياريت تنسي مشاكلك دي بقى مادام مش مستاهلة عشان بكرة هنبدأ شغلنا اللي بجد بقى وهنوقع عقد مهم أوي مع شركة كبيرة هناخد شغل مدته مش أقل من ست شهور.
سامي: ما شاء الله، ربنا يبارك.
مروان: وشك حلو عليا يا سامي، الشغل ده حجمه كبير ومكنتش أقدر آخد شغل زي ده بمكتبي الصغير.
سامي: إن شاء الله هيكون وشنا حلو على بعض ونكبر شغلنا طول ما نيتنا خير، بس انت قول يارب.
عاد سامي من عمله، وفي الطريق كان تفكيره كله في كلام شاهي له.
خطر في باله أن يقوم بإبلاغ الشرطة عنها حتى يقتص منها القانون، ولكنه عاد وخاف من أن تورطه معها في جريمتها لو ادعت أنه شريكًا لها.
لا يعلم كيفية التصرف معها خاصة بعد تهديدها له بأنها ستجعله يندم.
وخاصة بعد أن عزم على عدم العودة للخطيئة مرة أخرى.
حتى وصل إلى المنزل وصعد إلى شقته وهو يكاد يخاف أن يقابلها ولو حتى صدفة كما كان يحدث من قبل.
تعجب في خاطره وقال لنفسه: "شوف يا سامي الست اللي كنت بتتمنى تشوفها صدفة أو تقف تتكلم معاها، دلوقتي بقيت خايف تشوفها ولو حتى صدفة! شوف أفعالك وصلتك لفين! شوف لحظة ضعف عملت فيك إيه! بقيت تطلع بيتك وانت خايف! وكل ده كان ليه! علشان متعة مؤقتة حرام! والله أعلم هيحصلك إيه تاني!".
دخل شقته والهم واضح جلي على مظهره.
بمجرد أن شاهدته سهام سألته في تعجب: "مالك يا سامي".
ابتسم سامي ابتسامة مصطنعة قائلاً: "لا أبدًا يا قلبي، مفيش حاجة".
سهام: إزاي مفيش حاجة! ده انت واضح عليك إنك حزين أوي أو مهموم أوي! فيه إيه يا سامي.
سامي: صدقيني مفيش حاجة، أنا بس حاسس إني تعبان شوية.
سهام: طيب نروح نكشف أحسن.
سامي: لا لا، ملوش لزوم مش للدرجادي.
سهام: طيب يا سمسم، مش عايزة أشوفك كده.
سامي: طيب نتغدى وأشرب قهوة من إيديكي الحلوين، وأكيد هبقى كويس.
قعد سامي أكل مع سهام والأولاد وحاول تناسي مشكلة شاهي، ومرت الساعات وذهب الأبناء إلى فراشهم للنوم، بينما دخل سامي وسهام غرفتهما.
سهام: مالك يا سامي، شكلك مش طبيعي.
سامي: ما أنا قولتلك إني تعبان شوية.
سهام: مش موضوع تعب يا سامي، انت شكلك فيه حاجة مضيقاك.
سامي: لا مفيش حاجة، معقول أتضايق والقمر ده جنبي.
سهام: يعني بجد مفيش حاجة انت مخبيها عليا.
سامي: لا يا قلبي، وهو أنا أقدر أخبي حاجة عن قلبي.
سهام: إيه الكلام الجميل ده.
سامي: لما مراتي حبيبتي تبقى جميلة، يبقى لازم كلامي يكون جميل.
سهام: طيب هقولك حاجة، اخرج افتح التليفزيون اتفرج على أي حاجة وبعد نص ساعة تعالي.
سامي: ليه.
سهام: اسمع الكلام بقى، عايزة أفرفشك.
سامي: طيب ما تخليني هنا أحسن.
سهام: لأ، يلا بقى مش عايزين نضيع وقت.
سامي: حاضر يا قلبي.
خرج سامي وفتح التلفاز وأمسك بهاتفه يلعب به وهو يشاهد الأفلام، حتى مرت النصف ساعة ثم دخل إلى الغرفة وقال: بسم الله ما شاء الله، والله أنا أمي دعيالي إني أتجوز واحدة بالجمال ده كله.
سهام: انت بتتريق.
سامي: والله بتكلم جد.
سهام: طيب أنا أحلى ولا شاهي.
اتعصب سامي وتغيرت ملامحه: إحنا مالنا دلوقتي بزفتة دي! ما تخلينا في نفسنا، لازم تعكنني عليا.
سهام: وانت اتعكننت ليه لما جيبت سيرتها.
سامي: علشان دايما حاططها قدامك في كل حاجة! يا سوسو، انسيها، الغيها خالص من تفكيرك.
سهام: طيب خلاص، اضحك بقى، مش عايزين ننام زعلانين، عايزة إياك تنام وانت فريش.
سامي: خلينا في نفسنا وبلاش نجيب سيرة حد وأنا هبقى فريش.
سهام: طيب خلاص بقى يا قلبي.
وبعد أقل من عشر دقائق، فوجئ سامي وسهام بجرس باب الشقة بيرن.
سامي: مين اللي جاي في الوقت ده.
سهام: مش عارفة، هقوم أشوف مين.
سامي: لأ، خليكي انتي هتفتحي وانتي كده. أنا هقوم أشوف مين.
قام سامي يرتدي ملابسه وذهب ونظر من العين السحرية للباب فوجد شاهي.