تحميل رواية المتعة الحرام بقلم عادل عبدالله pdf
بقلم عادل عبدالله
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فلاش باك سريع على آخر أحداث الجزء الأول. سهام: شوفتي يا عايدة سامي بيتعامل معايا إزاي؟ عايدة: إزاي؟ سهام: طول اليوم بيتعامل معايا عادي جداً قدام الناس والأولاد، وأول لما ندخل أوضتنا بيكون حد تاني، مش بيتكلم لحد ما يخرج يروح شغله الصبح. عايدة: معلش يا سوسو، الصدمة كانت شديدة عليه، ولو حد تاني متهور كان ممكن عمل فيكي حاجة، أو على الأقل طلقك، وكان ممكن يفضحك. سهام: لكن أنا بحبه ومش قادرة على بعده بالشكل ده. عايدة: بصي يا سوسو، أنا زي أختك وأكبر منك وفاهمة الدنيا عنك، سامي بيحبك وعلاقتكم هترجع تاني...
رواية المتعة الحرام الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم عادل عبدالله
توقف سامي وعايدة ثم عادا للخلف لينظروا.
وقعت حقيبة يد عايدة على الأرض وهي تفتح فمها غير مصدقة لما ترى.
اقترب سامي من تلك السيدة ليقف أمامها مباشرة، غير مستوعب لما يرى، وقال: سهام!!!!!!!!!!!!
جرى عليها أبناؤها سليم وسلمى وظلوا يقبلونها، بينما يقف سامي غير مستوعب للمفاجأة.
سامي: قاعدة كده ليه يا سهام؟
سهام كانت تنظر لهم جميعًا في تعجب واندهاش وصمت.
اقتربت عايدة وهي تدقق النظر في سهام ثم قالت لسامي: مش معقول! هي دي فعلاً سهام؟
سامي: أيوه هي زي ما أنتِ شايفة!
عايدة: لكن دي مش عارفانا إزاي؟
سامي: أنا مش عارف ده بسبب إيه! يمكن المفاجأة والصدمة!
عايدة: أنا خايفة تكون مش هي يا سامي وتكون واحدة شبهها!
سامي: لا لا، أنا متأكد إن دي سهام.
اقتربت عايدة منها شيئًا فشيئًا حتى أخذتها بين أحضانها وظلت تقبلها، بينما سهام غير مدركة نهائيًا لما يحدث.
أمسك سامي بيد سهام وقال لها: يلا قومي علشان نروح.
سهام: نروح فين يا أستاذ؟
سامي: نروح بيتنا.
سهام: أنت مين وعايز مني إيه؟
سامي: أنا جوزك يا سهام، أنتِ نسيني ولا مش عايزة ترجعي معايا.
سهام: طيب يلا امشوا من هنا بدل ما أصوت وألم عليكم الناس!
عايدة (لسامي): أنت متأكد إن دي سهام؟
سامي: أيوه هي سهام يا عايدة! أنتِ مش عارفاها ولا إيه؟
عايدة: هي شكلها بالظبط بس مبهدلة في نفسها أوي ومش عارفانا! يمكن تكون واحدة شبهها؟
سامي: لأ، هي سهام.
سامي (لسهام): يلا قومي يلا من هنا وتعالي نروح بيتنا علشان عيالك.
سهام: لو مش مشيتوا دلوقتي هصوت وألم عليكم الناس.
سلمى: يلا يا ماما تعالي نروح البيت، أنتِ قاعدة هنا ليه؟
سهام: أنا مش ماما يا قلب أمك، يلا خدي الجدع ده والست دي وامشوا.
سامي: هو أنتِ زعلانة مني علشان كده مش عايزة ترجعي؟ ارجعي علشان خاطر عيالك.
صرخت سهام بصوت عالٍ وبدأ يتجمع حولهم المارة في الشارع.
وسأله أحدهم: فيه إيه يا أستاذ؟ مالكم ومالها؟
سامي: دي مراتي ومشيت من البيت من فترة ودول عيالها وعايزينها ترجع معانا وهي رافضة زي ما أنت شايف.
فقال الرجل لها: الراجل ده جوزك والعيال دول عيالك يا ست انتي؟
سهام: لا دول شكلهم حرامية وعايزين يخطفوني.
سامي (للرجل): هي غايبة عن البيت من حوالي ٦ شهور ومنعرفش عنها حاجة ولا عارفين هي بتعمل كده ليه دلوقتي؟
الرجل (لسامي): طيب مادام هي مش عارفانا، يلا اتفضلوا امشوا من هنا وسيبوها في حالها.
سامي: أسيبها إزاي؟ وعيالها دول هيسيبوها إزاي؟ إحنا مش هنمشي من هنا إلا وهي معانا.
الرجل: يبقى نروح كلنا القسم وهناك هيعرفوا إذا كنتم أهلها ولا حرامية ولا تجار أعضاء!
اتصل أحد الموجودين في الشارع بالنجدة التي وصلت بعد قليل وأخذتهم جميعًا إلى قسم الشرطة.
وهناك وبعد عرض الموضوع بالكامل أمام الضابط سألهم الضابط: حضراتكم بتدعوا إن المدام دي مراتك وأم الولاد دول وهي بتنكر إنها تعرفكم من الأساس! ممكن أعرف مين صادق ومين كداب؟
سامي: والله يا فندم أنا نفسي مش عارف هي مالها وبتنكر إنها تعرفنا ليه!
الضابط سألها: أنتِ معاكي بطاقة شخصية؟
سهام: لأ، مش معايا.
الضابط: أنتِ تعرفي الناس دي؟
سهام: لا معرفهمش، وأول مرة أشوفهم.
الضابط (لسامي): هل عندكم دليل على كلامكم ده يا أستاذ سامي؟
سامي: أيوه يا فندم، أنا عندي الدليل على كلامي.
الضابط: اتفضل، دليلك إيه؟
سامي: أنا سهام مراتي عندها شامة في رجلها من فوق ركبتها الشمال، لو فيه أي ست هنا دلوقتي ممكن تشوفها بنفسها، ده غير إني ممكن أروح البيت أجيب عقد جوازنا وفيه صورتها واسمها بالكامل.
وبعد كشف إحدى السيدات بالقسم على سهام تأكد الضابط وجميع الموجودين من أنها زوجته سهام فعلاً.
الضابط (لسهام): مادام أنتِ مراته ودول أولادك بتنكريهم ليه؟
سهام: أنا فعلاً معرفش الناس دي!
الضابط (بتعجب): لما أنتِ متعرفيش الناس دي إزاي الأستاذ ده عرف علامة في جسمك؟
سهام: معرفش.
الضابط (لسهام): طيب إذا كنتِ مش زوجة الراجل ده يبقى حضرتك مين؟
سهام: أنا اسمي رحمة ومعرفش أي حاجة تاني.
الضابط: إزاي؟
سهام: أنا كل اللي أعرفه إن اسمي رحمة ومعرفش أهلي فين ولا أعرف أي حاجة عنهم.
الضابط: أنتِ حصلك حادثة قريب؟
سهام: أيوه حصلي حادثة من فترة وقبل الحادثة معرفش أي حاجة! في ناس بيقولوا إني فقدت الذاكرة.
الضابط: واضح فعلاً إنك فقدتي الذاكرة في الحادثة دي وإن الأستاذ سامي فعلاً جوزك والولاد دول أولادك.
سهام: معقول!!! ده بجد؟
الضابط: اتفضلي يا أستاذة سهام امشي مع جوزك وأولادك وروحي بيتك.
سهام: يعني أنا مش اسمي رحمة واسمي الحقيقي سهام؟
سامي: أيوه اسمك سهام، يلا بقي علشان نروح بيتنا وتغيري هدومك دي.
خرجت سهام مع سامي وعايدة والأولاد وكانوا يحتضنون أمهم التي غابت عنهم كثيرًا.
ركبت سهام السيارة معهم وفي الطريق سألت سهام زوجها: أنت جوزي ودول أولادي صح؟
سامي: أيوه.
سهام: أومال مين الأستاذة دي؟
انتبهت عايدة وانزعجت بشدة ونظرت لسامي الذي رد عليها قائلاً: دي عايدة مراتي.
سهام: أنت متجوزنا احنا الاتنين؟
سامي: أيوه.
سهام: وأنا بقي الزوجة الأولى ولا التانية؟
سامي: أنتِ الأولى، هو أنتِ فعلاً مش فاكرة أي حاجة أبداً؟
سهام: أبداً أبداً.
سامي: على العموم إحنا هنبقى نروح لدكتور علشان نشوف حالتك دي وتتعالجي لحد ما تفتكري كل حاجة.
عاد الجميع إلى المنزل وأخذت عايدة سامي إلى غرفتها وأغلقت الباب وقالت له: إحنا هنعيش كلنا هنا مع بعض؟
سامي: أيوه.
عايدة: وهنعيش إزاي بقي؟
سامي: عادي.
عايدة: قصدي سهام هتنام فين؟
سامي: هتنام مع الأولاد.
عايدة: وأنا وأنت هنام فين؟
سامي: هنا طبعاً.
عايدة: بس الوضع ده هيبقي صعب أوي!!!!!
رواية المتعة الحرام الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم عادل عبدالله
عايدة: قصدي سهام هتنام فين؟
سامي: هتنام مع الأولاد.
عايدة: وأنا وانت هننام فين؟
سامي: هنا طبعًا.
عايدة: بس الوضع ده هيبقى صعب قوي!
سامي: فعلًا هيبقى صعب، لكن لا مفر منه لحد ما أشوف شقة تانية ننقل فيها أنا وإنتي، أما سهام والأولاد هيعيشوا هنا.
عايدة: امتى هتشوف شقة تانية؟
سامي: معرفش لسه، بس أكيد مش دلوقتي لأني مش معايا فلوس كفاية دلوقتي.
عايدة: شفت يا سامي! هو ده اللي كنت خايفة منه!
سامي: هو إيه ده اللي كنتي خايفة منه؟
عايدة: إن سهام ترجع بعد جوازنا.
سامي: مفيش حاجة هتتغير، كل اللي هيحصل إننا هنعيش كلنا مع بعض لفترة مؤقتة لحد ما أجيب شقة جديدة وأنقل فيها أنا وإنتي.
عايدة: قولي بصراحة يا سامي، إنت فرحت لما سهام رجعت؟
سامي: أنا فرحت لفرحة الأولاد بس مش أكتر، لما شفت الفرحة في عيون سلمى وسليم كنت فرحان قوي.
عايدة: جاوبني بصراحة يا سامي، سهام وحشتك؟
سامي: أنا مش هجاوبك على سؤالك ده لأنك عارفة كويس إن سهام خرجت من حياتي من وقت الموضوع اللي إنتي عارفاه.
فجأة باب الغرفة يدق فقالت عايدة: مين؟
سهام: أنا رحمة،، قصدي أنا سهام.
عايدة: نعم يا حبيبتي؟ في حاجة؟
سهام: إنتوا هتفضلوا قافلين الباب عليكم كده؟
عايدة: ليه يا سهام؟ عايزة حاجة؟
سهام: مش المفروض نقعد مع بعض كلنا علشان نشوف هنعيش إزاي وهنرتب حياتنا إزاي!
قام سامي وفتح الباب وقال لها: في إيه يا سهام؟
سهام: إنتوا أول ما دخلنا من باب الشقة جريتوا على الأوضة وقفلتوها ونسيتوا إن أنا موجودة معاكم!
سامي: لأ مش ناسيين، شوية وهنخرج عشان ناكل كلنا مع بعض.
سهام: طيب أنا عايزة أعرف أنا هنام فين؟ وفين هدومي وحاجاتي ولا أنا مكنش عندي هدوم؟
سامي: هدومك وحاجاتك كلها هتلاقيها في أوضة الأولاد وانتي هتنامي معاهم.
سهام: نعم؟!
سامي: مالك يا سهام في إيه؟
سهام: هو أنا مش مراتك ولا إيه؟
سامي: ليه بتقولي كده؟
سهام: يعني أنا هنام على طول جنب الولاد وإنت والست دي تناموا في حضن بعض! هو ده يرضي ربنا؟
سامي: إحنا متفقين على كده من زمان.
سهام: يعني إيه؟ أنا مش فاهمة أي حاجة!
سامي: طيب ادخلي خدي دش وغيري هدومك دي عشان ناكل كلنا مع بعض وبعدين هنبقى نتكلم في الموضوع ده بعدين.
سهام: ماشي يا سامي، بس اعمل حسابك أنا مش هعيش هنا معاكم عشان يتحرق دمي وخلاص!
سامي: قصدك إيه؟
سهام: قصدي لو أنا مش هيكون ليا وجود هنا وعايزني أعيش مذلولة معاكم فأنا أكرم ليا إني أرجع أعيش مكان ما كنت موجودة!
سامي: وفين الذل ده؟
سهام: أكيد هكون مذلولة وأنا كل ليلة شايفة جوزي داخل ينام جنب مراته التانية وأنا هروح أنام جنب الولاد.
سامي: إنتي عايزة إيه دلوقتي؟
سهام: عايزة آخد كل حقوقي في البيت ده زيي زي الأستاذة دي بالظبط! ولا أنا مش مراتك زيها؟
سامي: طيب يا سهام روحي دلوقتي وهنبقى نرتب كل حاجة.
قفل سامي الباب فسألته عايدة بضيق شديد: هي سهام عايزة إيه بالظبط؟
سامي: هي معذورة وناسبة كل حاجة عشان كده عايزة تتعامل كزوجة عادية.
عايدة: يا سلام! وهو ده كان اتفاقنا يا سامي؟
سامي: مكنش اتفاقنا، لكن برضه إحنا مش توقعنا إنها تظهر تاني وحتى لو ظهرت تكون فاقدة الذاكرة! كل اللي بيحصل ده كان بعيد عن تفكيرنا خالص.
عايدة: طيب فهمني بعد إذنك إنت ناوي تعمل إيه بالظبط؟
سامي: خلي بالك إنها حتى مش فاكرة إنك صاحبتها! يعني هي ناسيه كل حاجة.
عايدة: يعني إيه يا سامي؟
سامي: يعني هنحاول نتعامل معاها باللين مراعاة لحالتها لحد ما نروح لدكتور ونشوف حالتها دي هتتعالج إزاي!
عايدة: يعني أفهم من كلامك ده إنك ناوي تديها حقوقها الشرعية كزوجة؟
سامي: لأ، الموضوع ده منتهي من زمان.
عايدة: طيب هتعمل إيه فهمني عشان أنا هتجنن خلاص؟
سامي: هحاول أتهرب من الموضوع ده لحد ما تتعالج وتفتكر وضعنا كان إيه قبل الحادثة.
عايدة: صبرني يا رب.
سامي: اهدي إنتي بس وكل حاجة هتمشي زي ما إنتي عايزة، يلا بقى نخرج ناكل عشان أنا هموت من الجوع.
خرج سامي ودخلت عايدة تجهز الطعام وسهام أخدت شاور وغيرت ملابسها.
ثم جلس الجميع لتناول الطعام وبدأ سامي بسؤالها: احكيلنا يا سهام إيه اللي حصلك وكنتي فين وعايشة إزاي طول الفترة دي؟
سهام: أنا لحد دلوقتي معرفش إيه اللي حصلي بالظبط لكني كنت في غيبوبة ولما فقت منها كنت في المستشفى وعرفوا إني دخلت المستشفى في حادثة.
سامي: والبطاقة الشخصية وتليفونك كانوا فين؟
سهام: مفيش أي حاجة كانت معايا ولما سألوني عن اسمي كنت مش عارفة أرد عليهم لأني كنت ناسية كل حاجة ومش فاكرة حتى اسمي ولا أنا مين!
سامي: وبعدين حصل إيه؟
سهام: بعد كام يوم خرجت من المستشفى وكنت مش عارفة أروح فين ولا أعمل إيه ولا حتى معايا أي فلوس!
سامي: وبعدين؟ اتصرفتِ إزاي؟
سهام: خرجت قعدت أمشي في الشوارع وحاسة إني تايهة زي ما أكون بحلم لحد ما تعبت من المشي وأعصابي تعبت من التفكير وقعدت على الرصيف وصعبت عليا نفسي وبدأت أبكي وأحاول أمسح دموعي عشان الناس ميشوفوش دموعي.
عايدة: وبعدين إيه اللي حصل يا سوسو؟
سهام: إنتي قولتيلي اسمك إيه؟
عايدة: أنا اسمي عايدة.
سهام: بعدها يا عايدة ربنا بعتلي ست عجوزة بنت حلال كانت عندها كشك جنبي سألتني مالك يا بنتي بتبكي ليه؟ وحكيت لها ظروفي وإني مش عارفة أروح فين ولا أعمل إيه فصعبت عليها وأخدتني أعيش معاها ومع بنتها ووقفتني أبيع معاها في الكشك.
سامي: لكن إحنا لما شوفناكي كنتي بتبيعي مناديل مش واقفة في كشك!
سهام: الست دي من شهرين ماتت وبعدها بنتها تركت الكشك لراجل بلطجي اسمه عطية نظير إنه يسيبنا في حالنا لأنه كان دايما بيضايقني أنا وهي، واللي كان دايما بيقف له ويمنعه كانت الحجة الله يرحمها.
سامي: وبعد كده بقيتي تبيعي مناديل عشان تقدري تعيشي؟
سهام: أيوه أومال كنت هعيش إزاي؟
سامي: والبلطجي ده سابكم بعد كده في حالكم ولا ضايقكم تاني؟
سهام: لما يكونوا اتنين بنات ولا ستات وعايشين لوحدهم لازم كلاب السكك تطمع فيهم.
رواية المتعة الحرام الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم عادل عبدالله
سامي: والبلطجي ده سابكم بعد كده في حالكم ولا ضايقكم تاني؟
سهام: لما يكونوا اتنين بنات ولا ستات وعايشين لوحدهم لازم كلاب السكك تطمع فيهم.
سامي: احكيلي يا سهام حصلك اي بالظبط في الفترة دي؟
سهام: ياااه كتير اوي، انا شوفت عالم كنت معرفش عنه حاجة ابدا.
سامي: طيب قوليلي في أي حد أذاكي بأي شكل؟
سهام: انا فاهمة كلامك كويس، متخافش ربنا سترني وقدرت احافظ علي نفسي كويس، لكن احساس الضعف وان الكل طمعان فيك صعب اوي.
عايدة: الحمد لله يا سوسو، الف حمدلله علي السلامة.
سهام: الله يسلمك يا دودو.
عايدة: دودو!!!! حلوة منك اوي.
سهام: مادام قولتيلي يا سوسو لازم اقولك يا دودو، انا عايزة اسألك عن حاجة؟
عايدة: أسألي يا حبيبتي.
سهام: انتي بتكلميني حلو ولا كأننا اصحاب من زمان مش ضرتين؟ هو انتي ناسية ان انا وانتي شركا في راجل واحد؟
عايدة نظرت لسامي بارتباك: لا يا سهام احنا اصحاب كمان.
سهام تنظر لعايدة وسامي بدهشة وتعجب: بصراحة انا مش فاكرة ولا فاهمة حاجة لكن مادام انتوا فاكرين اننا كنا اصحاب ماشي نبقي اصحاب مفيش مشكلة.
سامي: ايوه يا سهام انتوا فعلا اصحاب.
سهام: وكنا عايشين في بيت واحد كمان؟
سامي: لأ، لكن احنا دلوقتي مؤقتا هنعيش كلنا في بيت واحد لغاية ما ادبر شقة تانية.
سهام: طيب ممكن اعرف هنعيش كلنا مع بعض هنا ازاي؟
سامي: الاوضة دي اوضتك انتي والاولاد، اما الاوضة دي اوضة عايدة والبيبي اللي جاي في السكة.
سهام: انتي حامل كمان؟
عايدة: ايوه.
سهام: وانت يا سامي يا جوز الاتنين هتنام فين؟
نظر سامي لعايدة بارتباك: هنام في الاوضة دي.
سهام: في اوضة عايدة؟
سامي: ايوه.
سهام: هتنام عندها علطول؟
سامي: ايوه.
سهام: ليه؟ مش انا بردو مراتك ولا اي؟
سامي: الاوضة مش هتساعنا انا وانتي والاولاد.
سهام: كده فيه حاجة غلط انا مش فهماها.
سامي: في اي؟
سهام: المفروض يكون ليا اوضة ليا انا وانت والاولاد يناموا لوحدهم في اوضة تانية.
سامي: الشقة مفيش مكان فيها لاوضة تانية زي ما انتي شايفة.
سهام: لأ احنا نخرج الصالون هنا في الريسبشن وتبقي دي اوضة ليا انا وانت، ولا ده مش من حقي؟
سهام: انا بكره الصبح هنقل الصالون هنا في الريسبشن وانت تشتري اوضة نوم ولو حتي كانت صغيرة مش مهم.
سامي: طيب ماشي يا سهام اول ما يكون معايا فلوس هشتري اوضة نوم تانية.
سهام: اومال اوضة النوم بتاعتي فين؟ اكيد كان ليا اوضة نوم قبل الحادثة.
سامي بارتباك: ايوه.
سهام: هي فين؟
سامي بارتباك ملحوظ: فكيتها وشيلتها في البلكونة.
سهام: يااااه للدرجادي كنتوا يئستوا اني ارجع.
سامي: احنا تعبنا اوي واحنا بدور عليكي في كل مكان لحد ما فقدنا الامل.
سهام: طيب الحمد لله اوضة النوم بتاعتي موجودة بكرة ابعت النجار علشان اجهز الاوضة بتاعتنا.
نظرت عايدة لسامي بغيظ شديد: انا تعبانة وهدخل انام، تصبحوا علي خير.
سامي: وانا كمان تعبان اوي وهدخل انام.
دخل سامي وعايدة غرفتهم وكانت عايدة في قمة الغضب فحاول سامي تهدئتها.
سامي: اهدي يا حبيبتي، مالك متضايقة كده ليه؟
عايدة: اووووف، يعني انت مشفتش كلامها؟
سامي: هي لسه مش فاكرة حاجة ومش فاهمة علشان كده بتتصرف علي اساس أن الوضع الطبيعي.
عايدة: يعني انت هتبقي تروح تنام عندها وتسيبني هنا لوحدي؟
سامي: لأ طبعا.
عايدة: اومال هتعمل اي؟
سامي: بكره هقعد معاها واحاول افهمها وضعنا بالظبط.
عايدة: وهتحكيلها علي موضوع وائل وتتكلم في كل حاجة ولا هتعمل اي؟
سامي: لأ مش للدرجادي، لكن هقولها ان كان في بينا خلافات كبيرة واننا كنا متفقين اننا زوجين قدام الناس وبس واننا عايشين مع بعض علشان الاولاد.
عايدة: هو ده اللي انا كنت خايفة منه يا سامي واهو حصل. مش عارفة الايام الجاية مخبيالنا اي؟
سامي: كل خير يا حبيبتي، ان شاء الله كل خير، المهم بكره هاخدها ونروح لدكتور علشان نحاول نعالجها من فقدان الذاكرة ده ونشوف اذا كان هيتعالج ولا هتفضل علطول كده.
عايدة: سامي لو انت حاسس ان جوازنا انت اتورطت فيه وندمان وعايز ترجعلها طلقني وريح نفسك.
سامي: اوعي تقولي كده تاني، ده انتي الحاجة الحلوة الوحيدة في حياتي.
دخلت سهام مع اولادها سلمي وسليم غرفتهم ليناموا.
ظلت سهام تحضن وتقبل ابنائها بشعور الامومة الفطري الذي لم يمنعه حالة فقدان الذاكرة التي تعيشها.
بدأت سهام تتكلم مع ابنائها بحرية اكبر بعيدا عن سامي وعايدة.
وبدأت تسألهم عن تفاصيل حياتها وحياتهم.
سهام: عارفين يا حبايبي رغم اني مش فاكرة اي حاجة ولا حتي فاكرة انكم اولادي اصلا لكن اول ما حضنتكم عرفت واتأكدت من جوايا انكم اولادي فعلا.
سليم: انتي وحشتيني اوي يا ماما، انتي كنتي فين كل ده؟
سلمي: وانا كمان يا ماما وحشتيني اوي وكنت حاسة اني ضايعة وانتي مش موجودة وكنت خايفة مش ترجعي تاني.
سهام: الحمد لله رجعتلكم اهو، لولا انتي يا سلمي كانوا مشيوا ومش اخدوا بالهم مني وانا قاعدة في الشارع.
سلمي: الحمد لله.
سهام: احكيلي بقي هي عايدة مرات ابوكي دي بتعاملك وحش وبتقسي عليكوا انتي واخوكي؟
سلمي: بصراحة لأ، بالعكس هي بتعاملني انا وسليم حلو جدا علشان تقرب مننا، لكن انا دايما مش بديها الفرصة.
سهام: قوليلي يا حبيبتي باباكي زعل لما انا حصلي الحادثة واختفيت وكنتوا مش عارفين مكاني؟
سلمي: ايوه ده بابا كان هيتجنن، كلنا كنا هنتجنن.
سهام: وعايدة مرات ابوكي دي زعلت هي كمان ولا كانت فرحانة؟
سلمي: لأ ده هي كمان كانت زعلانة عليكي اوي.
سهام: ازاي يا حبيبتي؟ انتوا هتجننوني. في ست تزعل لما مرات جوزها تغيب وتبعد و تختفي من حياتها؟ ده اللي في مكانها المفروض تعمل فرح وتدعي ربنا اني مرجعش تاني ابدا.
سلمي: يا ماما طنط عايدة وبابا كانوا مش متجوزين وقتها، و مش اتجوزوا الا بعد ما انتي مشيتي ومش رجعتي.
سهام: انتي بتقولي اي يا بت؟ يعني هما مش كانوا متجوزين وانا موجودة؟
سلمي: لأ يا ماما دي طنط عايدة كانت صاحبتك وبابا مش اتجوزها الا بعد غيابك انتي، ده حتي هما لسه متجوزين من ٣ شهور بس.
سهام: اه يا ولاد ال……، يبقي كانوا بيخنوني وما صدقوا اني بعدت عن طريقهم واتجوزوا.
رواية المتعة الحرام الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم عادل عبدالله
سلمي: لأ يا ماما دي طنط عايدة كانت صاحبتك وبابا مش اتجوزها الا لما انتي مشيتي ومش رجعتي، ده حتي هما لسه متجوزين من ٣ شهور بس.
سهام: اه يا ولاد ال…، يبقي كانوا بيخنوني وما صدقوا اني بعدت عن طريقي واتجوزوا، بقولك يا سلمي.
سلمي: نعم يا ماما.
سهام: اوعي تقولي يا سلمي لحد انك قولتيلي الكلام ده.
سلمي: حاضر يا ماما.
سهام: دلوقتي يا حبيبتي عايزاكي تقوليلي كل حاجة باباكي كان بيحبها.
سلمي: ماما انتي بجد ناسية كل حاجة؟
سهام: ايوه يا حبيبتي، ادعي ربنا وقولي يارب ماما ترجعلها الذاكرة وتفتكر كل حاجة.
سلمي: يارب.
في صباح اليوم التالي اتصل سامي بالحاجة أم سهام وقالها: سهام هنا أهي يا حماتي.
أم سهام: بتتكلم جد يا سامي؟ سهام عندك؟
سامي: ايوه يا حماتي علشان تعرفي انتي وابنك يسري اني مش قتلتها زي ما اتهمتوني وكنتوا هتودوني في داهية.
أم سهام: معلش يابني حقك عليا، سهام فين؟ عايزة اسمع صوتها.
سامي: خدي سهام هتكلمك اهي، بس خلي بالك علشان هي ناسيه كل حاجة.
أم سهام: يعني إيه؟
سامي: سهام فاقدة الذاكرة يا حماتي.
أم سهام: ذاكرة إيه!!!! اديني سهام يا بني أنا أمها ولو نسيت الدنيا كلها مش هتنساني أنا.
سامي قال لسهام: خدي يا سهام دي مامتك عايزة تسلم عليكي.
سهام مسكت الموبايل وكلمت مامتها التي باركت رجوعها بالسلامة بالدموع، وقالتلها إنها هتزورها مع يسري بعد أقل من نص ساعة.
وقبل نزول سامي لعمله قالت سهام: متنساش يا سامي اللي اتفقنا عليه.
نظرت عايدة بحدة لسامي.
سامي: هو إحنا اتفقنا على حاجة؟
سهام: أيوه امبارح اتفقنا هتبعت النجار علشان أوضة النوم.
سامي: حاضر، وانتي اعملي حسابك لما أرجع من الشغل هنروح للدكتور.
سهام: إنت بترجع من شغلك الساعة كام؟
سامي: حوالي الساعة ٥ بعد العصر.
سهام: حاضر هكون جاهزة.
عايدة: وأنا هروح معاكم.
سهام: ليه؟
عايدة: علشان أطمن عليكي يا سوسو، مش إحنا أصحاب وزي الأخوات برضه!
قبل وصول أهل سهام، عايدة نزلت من البيت خوفًا من المواجهة مع أهل سهام وذهبت لزيارة أهلها لقضاء بعض الوقت حتى انصرافهم.
وبعد أقل من ساعة، اتفاجأ سامي بيسري أخو سهام بيكلمه وبيعتذر له: صباح الخير يا سامي.
سامي: صباح النور، نعم؟ اطمنت خلاص على أختك؟ يعني الحمد لله أهي لسه عايشة مش قتلتها زي ما أنت اتهمتني ظلم وكنت هتوديني في داهية؟
يسري: أنا آسف يا سامي، اعذرني، إحنا كنا هنتجنن من القلق عليها.
سامي: طيب الحمد لله اطمنتوا دلوقتي؟
يسري: الحمد لله، بس أنت اتسرعت يا سامي لما اتجوزت، هتعمل إيه دلوقتي مع سهام؟
سامي: أنا مش عملت حاجة غلط ولا حرام.
يسري: لكن سهام لما ترجع لها الذاكرة أكيد مش هتسكت على جوازك أنت وعايدة! أنا مش اتدخلت لما اتجوزتوا علشان كنا مش عارفين أختي هترجع ولا لأ، إنما مادام رجعت الوضع هيختلف.
سامي: أنت عايز تاني يا يسري؟ عايدة مراتي وحامل ومش هطلقها ولو مش عاجب سهام وعايزة تطلق أنا ماعندييش مانع، ويا ريت أنت بالذات تبعد عني علشان بعد كده هتزعل مني بجد، ولما ترجع لها الذاكرة هنشوف ساعتها نعمل إيه، المهم أنت اطمنت على أختك خلاص ابعد بقي بعيد عني وأوعى تتصل بيا تاني.
يسري: ليه كده يا سامي؟
سامي: علشان البهدلة وقلة الأدب اللي شفتها منك الفترة اللي فاتت.
يسري: معلش يا سامي أنت قلبك كبير وأكيد هتعذرني.
سامي: عايزني أعذرك بعد بياتي في الحجز أكتر من مرة وبعيد عن أولادي!
يسري: معلش يا سامي علشان العيش والملح اللي بينا.
سامي: ماشي يا يسري بس ارجوك بعد كده ابعد خالص عن حياتي.
ذهب سامي لعمله وتظاهر بالنسيان ولم يرسل أي نجار إلى منزله لتركيب أوضة النوم لسهام.
لكنه لما رجع من الشغل اتفاجأ بأن سهام ومامتها وأخوها اتصرفوا وركبوا الأوضة وفرشوها!
وبعد عودة سامي من عمله مساء أخذ سهام وعايدة وذهبوا للطبيب وهناك عندما سألوا الطبيب عن حالة سهام قال لهم: اطمنوا يا جماعة الحالة بسيطة وبإذن الله هترجع لها الذاكرة قريب.
سامي: ممكن أعرف يا دكتور سبب الحالة دي إيه؟
الطبيب: زي ما هو واضح إنها فقدت الذاكرة نتيجة صدمة شديدة بالرأس أثرت على مركز الذاكرة بالمخ، وغالبًا بتكون الحالات دي بتكون عندها ذكريات مؤلمة بتحاول تنساها قبل الحادث ولما بيحصل الحادث المخ بياخدها فرصة للنسيان فبتفقد الذاكرة بشكل مؤقت.
سامي: معقول يا دكتور تنسى كل حاجة حتى اسمها؟
الطبيب: مش كل الحالات، في بعض الحالات بيكون فقدان الذاكرة جزئي وأحيانًا بيكون فقدان كلي للذاكرة زي حالة المدام.
سامي: يعني إيه؟ ممكن سهام تكمل حياتها بدون ما ترجع لها الذاكرة أبدًا؟
الطبيب: لا لا الكلام ده في الأفلام بس إنما الحقيقة إن الذاكرة بترجع تاني وبتفتكر كل حاجة.
سامي: ممكن الذاكرة ترجع لها إمتى يا دكتور؟
الطبيب: ممكن بعد أيام أو بعد شهور وممكن بعد سنين.
سامي: ياااه للدرجادي! يعني ممكن تفضل كده سنين؟
الطبيب: أحيانًا في حالات ممكن تستمر الحالة دي عندهم سنين وده بيكون بسبب الإهمال في العلاج أو لأسباب تانية، لكن مع الأدوية والتمارين بتكون المدة أقصر.
سامي: وإزاي نخلي الذاكرة ترجع لها بسرعة يا دكتور؟
الطبيب: هكتبلها بعض الأدوية اللي هتنشط الذاكرة عندها بجانب إن كل المحيطين بها يحاولوا دائمًا يفكروها بكل تفاصيل حياتها قبل الحادثة وده هيساعدها كتير في استرجاع ذاكرتها.
عند خروجهم من عيادة الطبيب ظلت عايدة شاردة الذهن ولا تتكلم وكل تفكيرها فيماذا ستفعل عندما تعود ذاكرة سهام؟
بالتأكيد سيكون موقفها سيئ للغاية أمام صديقة عمرها وهتعتبرها خائنة لها رغم إنها عمرها ما فكرت في سامي إلا بعد طلاقها واختفاء سهام.
بالتأكيد سهام مش هتقدر الظروف اللي جعلتها تفكر في الارتباط بزوجها سامي! وستنسى حينها كل مواقف عايدة معها!
فغيرة الأنثى ستطغى بالتأكيد على ما دونها من مشاعر وستتسيد الموقف!
لابد لعايدة من إعطاء نفسها فرصة جيدة للتفكير في كيفية ترتيب حياتها من جديد بعد ظهور سهام.
عاد سامي ومعه سهام وعايدة إلى منزلهم وبعد تناول العشاء عايدة قالت لهم: أنا هدخل أنام علشان الحمل تاعبني أوي النهاردة.
سامي: مش أنا قولتلك بلاش تروحي معانا للدكتور وانتي اللي صممتي؟
عايدة: كنت عايزة أطمن على سهام.
سامي: طيب يلا وأنا كمان هدخل أنام.
سهام: أنت هتنام فين؟
سامي: في أوضتي دي.
سهام: وأنا مش مراتك برضه ولا أنا الخدامة بتاعت البيت؟
سامي: يا سهام حاولي تفهمي.
سهام: أفهم إيه؟
سامي: أنا وأنتي حصلت بينا مشكلة كبيرة من أكتر من سنتين وكنا هنطلق لكن حفاظًا على مستقبل الأولاد اتفقنا إننا مش هنطلق لكن هيكون جوازنا قدام الأولاد وقدام الناس بس وعلشان كده اتجوزت عايدة.
سهام: وأنت عرفت عايدة إزاي واتجوزتها إمتى؟
نظر سامي وعايدة بعضهما إلى بعض ولم ينطقا بكلمة واحدة.
سهام: مالكم ساكتين ليه؟ هو السؤال صعب أوي كده؟
سامي: إحنا مش بنتكلم دلوقتي اتجوزتها ليه ولا إزاي، المهم دلوقتي نرتب الوضع اللي إحنا فيه علشان نقدر نعيش كلنا مرتاحين.
سهام: آه! يعني أنت عايزني يكون دوري هنا في البيت الأم اللي بتربي الأولاد إنما أنت وعايدة العرسان اللي عايشين حياتكم في هنا وسعادة! صح كده؟ آسفة أوي مش هقدر.
سامي: يعني إيه مش هتقدري؟
سهام: يعني ببساطة كملوا أنتوا حياتكم زي ما كنتوا عايشين وأنا هرجع مكان ما كنت ولا كأني رجعت ولا شفتوني!
سامي: ويهون عليكي أولادك؟
سهام: أولادي لما يعيشوا في حياة مستقرة أحسن لهم من إنهم يشوفوا أمهم مذلولة.
سامي: يعني أنتِ عايزة إيه دلوقتي؟
سهام: مادام قولتولي إنك مراتي وعايزيني أعيش معاكم هنا يبقى زيي زيك بالظبط بالعكس دا المفروض إن أنا مراتك الأولى يعني ليا فيك وفي البيت ده أكتر منها.
سامي: مافيش حد قال إنك أقل ولا أكتر منها أنتوا الاتنين زي بعض.
سهام: يبقى كل حاجة في البيت ده ليا فيها وأولهم أنت!
سامي: وأنتي فعلاً زيك زيها في البيت.
سهام: يبقى أولاً نقسم شغل البيت بينا احنا الاتنين وثانياً زي ما هتنام في أوضتها يوم هتنام في أوضتي يوم.
عايدة كانت تستمع لهذا الحوار بين سامي وسهام ولم تنطق بكلمة واحدة.
نظر سامي لعايدة ثم نظر لسهام وقالها: حاضر.
عايدة: نعم!
رواية المتعة الحرام الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم عادل عبدالله
سهام: يبقى أولاً نقسم شغل البيت بينا إحنا الاتنين، وثانياً زي ما هتنام في أوضتها يوم، هتنام في أوضتي يوم.
عايدة كانت تستمع لهذا الحوار بين سامي وسهام ولم تنطق بكلمة واحدة.
سامي: حاضر.
عايدة: نعم؟؟؟
سامي: فيه إيه يا عايدة؟ ادخلي نامي انتي وأنا هنام عند سهام.
تطاير الشرر من عيون عايدة ولكنها لم تستطع النطق بكلمة واحدة. ثم دخلت إلى غرفتها وأغلقت الباب خلفها بعنف.
ابتسمت سهام وشعرت بالانتصار، ثم دخلت سهام غرفتها.
جلست سهام على سريرها بملابسها كما هي وظلت تفكر.
وبعد أقل من عشر دقائق، دخل سامي غرفته وأغلق الباب بهدوء وغير ملابسه بشكل طبيعي جداً. ثم استلقى على السرير لينام.
نظرت إليه سهام وسألته: أنا عايزة أك تقولي الحقيقة، أنا مراتك بجد؟
ضحك سامي وقالها: أيوة، إحنا كلنا هنغشك ونكدب عليكي ليه؟
سهام: أنا بس بتأكد.
سامي: لأ اتأكدي براحتك. ولو أنا وعايدة هنكدب عليكي مثلاً، الأطفال الصغيرين كمان هيكدبوا عليكي ليه؟
سهام: طيب الحمد لله، يعني انت فعلاً جوزي؟
سامي: أيوة.
فتحت سهام دولاب ملابسها بسرعة وأخرجت ملابس نوم مثيرة وبدأت في خلع ملابسها وارتدائها في سعادة بالغة.
استدار سامي سريعاً وأعطاها ظهره لينام.
تعجبت سهام من رد فعل سامي وذهبت لتنام بجواره في انتظار أن يستجيب سامي لمحاولة إغراؤه.
ولكن سامي لم يعطِ لنفسه الفرصة ليستجيب لها.
حاولت سهام مداعبته واستمالته. وقتها تذكر سامي "موضوع وائل"، فباءت كل محاولاتها بالفشل.
كادت سهام أن تصاب بالجنون من هذا البرود الغريب اللامبرر.
فصرخت سهام في وجهه: إيه ده! إيه البرود ده! لما انت مش طايقني بالشكل ده جيت تنام هنا ليه؟
سامي: والله انتي اللي صممتي إني أنام هنا، وأنا حاولت أفهمك وضعنا كان إيه قبل الحادثة، وانتي رافضة تفهمي.
سهام: طيب خلاص أنا آسفة، يلا قوم اتفضل روح هناك عندها.
سامي: لأ طبعاً مش هينفع.
سهام: أنا عايزة أعرف إيه المشكلة الكبيرة اللي حصلت بينا تخليك تقفل من ناحيتي بالشكل ده لمدة سنتين؟
سامي: بلاش يا سهام، أرجوكي تقلبي في المواجع.
سهام: ياااه، للدرجادي المشكلة اللي بينا كانت كبيرة؟
سامي: خلاص، بعد إذنك اقفلي على الموضوع ده.
سهام: لأ، أنا لازم أعرف إيه المشكلة اللي تخلي علاقتنا توصل لكده؟ ومادام وصلنا لكده، طيب ما نطلق أحسن.
سامي: أنا أهم حاجة عندي الأولاد، مش عايزهم يتبهدلوا بيني وبينك.
سهام: طيب بعد إذنك قولي إيه المشكلة اللي حصلت بينا، يمكن لما تقولي يكون سبب إن الذاكرة ترجع لي تاني وأفهم حياتي اللي مش فاهمة فيها أي حاجة دي.
سامي: متحاوليش، علشان مش هتكلم في الموضوع ده. بعد إذنك، ممكن ننام بقى؟
سهام: طيب اتفضل روح نام هناك.
سامي: بقولك مش هينفع، لازم أنام هنا.
سهام نامت في الأرض.
سامي: انتي هتنامي في الأرض؟
سهام: أيوة.
سامي: طيب خلاص، اطلعي نامي على السرير وأنا هنام في الأرض.
سهام: وانت ذنبك إيه تنام في الأرض كمان! مش كفاية خليتك تنام بعيد عن حبيبتك!
سامي أخذ المخدة ونزل نام على الأرض وقالها: أنا هنام هنا، وانتي بقى نامي زي ما تحبي.
وبالفعل سامي أخذ مرتبة ونام على الأرض، وسهام طلعت تنام على السرير. لغاية ما سامي راح في النوم وهي مش عارفة تنام.
وبعد ما استغرق سامي في النوم، نزلت سهام قعدت جنبه وتبص له وتقول له وهو نايم: نفسي أعرف إيه اللي حصل خلاك تكرهني بالشكل ده؟ يا ترى أنا كنت أستاهل منك تكرهني كده؟ وليه مش قادر تسامحني طول الفترة دي؟ معقول هعيش معاك غصب عنك؟ أنا لازم أعرف إيه اللي حصل كرهك فيا كده؟ يا ترى انت فعلاً كرهتني؟ ولا حصلت حاجة جرحت كرامتك خلتك تاخد مني الموقف ده؟
كانت سهام بتكلم سامي وهو نايم، وأيديها على شعره وتبص في وشه، وبتسأل نفسها كل الأسئلة دي.
عايدة دخلت أوضتها، وبدأ الشيطان في التسلل لعقل عايدة. فتذكرت كلمات الطبيب إن عودة الذاكرة لسهام مسألة وقت مش أكتر.
وبدأت تفكر يا ترى سهام ممكن تعمل إيه لما ترجع لها الذاكرة وتكتشف إن صديقة عمرها تزوجت زوجها في غيابها؟
إذن لابد من أن تستمر سهام هكذا، وتتأخر عودة ذاكرتها لها لأطول فترة ممكنة.
كلام الطبيب إن سرعة عودة الذاكرة لسهام مرهون بالدواء وبتذكير المحيطين بها بتفاصيل حياتها قبل الحادث.
إذن لابد أن تمنعها من أخذ الدواء، ولكن كيف؟
أفضل طريقة هي تبديل أقراص العلاج بأنواع أخرى من الفيتامينات حتى تظن سهام أنها تتعاطى الدواء بشكل طبيعي.
وأيضاً تحاول هي نفسها التقرب من سهام ومحاولة تذكيرها بأشياء غير حقيقية حتى تفسد عليها محاولات استعادة الذاكرة.
وبدأت عايدة في التفكير في سامي وسهام، وتكاد أن تجنن من الغيرة والغيظ.
وبدأت تفكر في هل تعود العلاقة بين سامي وسهام؟ ويا ترى هيكون موقف سامي منها إيه لو فعلاً رجعت علاقته بسهام؟
أكيد سهام عشرة سنين مع سامي وأم أولاده. ولو رجعت علاقته بيها تاني، هيكون مصيرها هي، ممكن يكون الطلاق.
أو على الأقل ممكن تكون هي في درجة تانية بعد سهام بالنسبة لسامي.
بدأ الشيطان يتسلل لعقل عايدة لتفكر إزاي تبعد سامي عن سهام، حتى ولو عادت علاقته بسهام مرة أخرى.
لازم تحاول تفكر سامي دايماً بخيانة سهام له.
مش بس كده، ده لازم لو حست إن سامي هترجع علاقته بسامي، لازم تعرفه إن خيانة سهام له لم تكن خيانة بالكلام وفقط.
لازم يعرف إن سهام خانته بالفعل، وأنها كانت حامل من وائل.
رواية المتعة الحرام الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم عادل عبدالله
وفي الصباح بمجرد خروج سامي من غرفة سهام قالت له عايدة:
تعالي يا سامي عايزاك.
دخلوا غرفة عايدة التي قالت له بابتسامة صفراء:
صباحية مباركة يا عريس.
سامي:
بطلي هزار يا عايدة، انا لسه مش فوقت من النوم.
عايدة:
طبعا لك حق، سهران للصبح طبعا مع حبيبة القلب اللي كانت غايبة عنك ورجعتلك بعد اشتياق.
سامي:
عايدة انتي اكتر واحدة عارفة ان الكلام ده مش حقيقي.
عايدة:
ليه يا حبيبي مش كنتوا نايمين في اوضة واحدة وقافلين الباب للصبح؟ ولا انا كنت بحلم؟
سامي:
يا عايدة انتي اكتر واحدة عارفة علاقتي بسهام كانت شكلها اي قبل الحادثة! وانتي بنفسك قبل ما نفكر اننا نتجوز طلبتي مني كتير اني ارجع لها وقولت لك ان الموضوع ده مستحيل.
عايدة:
ايوه فاكرة كل الكلام ده، لكن دلوقتي واضح ان علاقتكم رجعت تاني ويمكن احسن من الاول.
سامي:
لا طبعا مفيش حاجة من دي، بعد اذنك يا عايدة اعقلي بقي شوية وسيبك من غيرة الستات دي اللي بدون مبرر.
عايدة:
بغير عليك علشان بحبك.
سامي:
وانا كمان بحبك، لكن انتي عارفة ان غيرتك بدون سبب.
عايدة:
انت هتجنني! ازاي بدون سبب وانا شايفاك طول الليل نايم في اوضة تانية جنب مراتك!
سامي:
انتي عارفة اني كنت عايش معها سنة ونص قبل ما تختفي زي الاغراب وكنا بنام بردو في مكان واحد.
عايدة:
اعذرني يا سامي انا بحبك اوي وبغير عليك بجنون.
سامي:
طيب بعد اذنك ألغي كل الافكار دي من تفكيرك نهائيا.
عايدة:
طيب قولي عملت اي و نمت ازاي البارح؟
سامي:
عادي، بعد ما اقنعتها اننا منفصلين فعلا نزلت انا ونمت علي الارض وهي نامت علي السرير.
عايدة:
شوفت بقي انها مش بتحبك؟! ازاي يجيلها قلب تنام هي علي السرير و تسيبك انت تنام علي الارض؟!!
سامي:
بعد اذنك بقي كفاية كلام في الموضوع ده وخلينا نفطر علشان اروح الشغل.
خرج سامي الي عمله بينما جلست عايدة تفكر في كيفية الحفاظ علي حبها لسامي فقد احبته بجنون!
تذكرت قبل اختفاء سهام كلام سامي عن انقطاع علاقته بها واستحالة عودتها مرة أخرى وتذكرت ايضا بأن سهام أشتكت لها مر الشكوي من ابتعاد سامي عنها قبل اختفائها، فبالتأكيد سامي صادق في كل كلامه معها.
فقالت عايدة لنفسها:
انتي تاعبة نفسك ليه؟ مادام سامي من زمان كرر بدل المرة الواحدة الف مرة بأستحالة رجوع علاقته بسهام يبقي مفيش داعي للغيرة الشديدة دي!
لكن كانت المشكلة الأكبر أمامها الأن هي رغبتها في عدم رجوع ذاكرة سهام لها ابدا او علي الاقل اطالة مدة استعادتها لذاكرتها المفقودة قدر الامكان.
فبالتأكيد في حالة رجوع الذاكرة لسهام ستنقلب حياتها رأسا علي عقب!
كانت تلك اللحظة المرتقبة لحظة رعب بمعني الكلمة لعايدة كلما فكرت فيها!
ستخسر فيها عايدة كل شئ، ستخسر الزوج والحبيب وايضا ستخسر صديقة العمر التي لن تسامحها ابدا علي سرقة زوجها منها! وربما تخسر اطفالها القادمين التي انتظرته سنين طويلة!
ارتدت عايدة ملابسها ونزلت أشترت بعض اقراص الفيتامينات المشابهة لعلاج سهام ثم عادت الي المنزل.
وانتظرت حتي انشغال سهام التام وابتعادها، ثم قامت بتبديل اقراص الدواء باقراص فيتامين مشابهة لها تماما!
لم تلاحظ سهام نهائيا تغيير اقراص الدواء وبدأت تتناوله بشكل طبيعي في الموعد المحدد!
لاحظت سهام بأن عيون عايدة تترقبها وتراقبها في كل حركة.
فسألتها:
في اي يا عايدة؟ بتبصلي علطول ليه؟
عايدة:
لا ابدا يا حبيبتي بصراحة مش مصدقة انك رجعتي بالسلامة.
سهام:
كان نفسك مرجعش ابدا صح؟
عايدة:
ليه بتقولي كده؟ بالعكس ده انا فرحت جدا، مش قولت لك اننا كنا اصحاب؟!!
سهام:
نظرت بترقب لها وسألتها: انا نفسي افهم احنا كنا اصحاب قبل ما تتجوزي سامي ولا اتصاحبنا بعد جوازك منه؟
ارتبكت عايدة وظلت صامتة ولم تستطيع الرد!
سهام:
مالك؟ مش بتردي ليه؟
عايدة بارتباك:
لا ابدا اصل انا مش متخيلة انك ناسية كل حاجة بالشكل ده!
سهام:
يعني انا بكدب؟
عايدة:
لا يا سهام مش قصدي، بس اول مرة اشوف حاجة زي كده، كنت بشوفها في الافلام والمسلسلات بس.
سهام:
طيب واهو شوفتيها في الحقيقة، قولي لي بقي انا وانتي كنا اصحاب قبل ما تتجوزي جوزي ولا بعد جوازكم؟
عايدة تذكرت انها لازم تضللها وتحكي لها اشياء وهمية حتى لا تعود لها الذاكرة:
الحقيقة احنا عمرنا ما عرفنا بعض الا بعد جوازي انا و سامي.
سهام:
انتي وسامي اتجوزتوا امتي؟
عايدة محاولة تضليلها:
من حوالي سنة تقريبا!
سهام:
واحنا اتصاحبنا ازاي واحنا متجوزين راجل واحد؟ انا مش فاهمة ده يحصل ازاي!
عايدة:
في البداية لما انتي عرفتي بجوازنا عملتي مشاكل كتير لكن لما عرفتي ظروفي بقينا اصحاب.
سهام:
اي هي ظروفك دي؟
عايدة بدأت تحكي قصة وهمية من نسيج خيالها:
انا كنت زميلة سامي في الشغل وكنت مطلقة وعايشة لوحدي وناس كتير كانوا بيطمعوا فيا علشان ظروفي وسامي في نفس الوقت كان بيدور على عروسة علشان يتجوز فحصل النصيب واتجوزنا.
سهام:
وده يخليني اقتنع بيكي كزوجة تانية لجوزي؟ بصراحة مش قادرة اصدق!
عايدة بأرتباك:
الصراحة انا مريضة يا سهام؟
سهام:
مريضة بايه؟
عايدة:
هقولك بس ده سر مفيش حد يعرفه الا انا وسامي وانتي عرفتيه قبل ما تفقدي الذاكرة.
سهام:
قولي مريضة بايه؟
عايدة بتأثر شديد مصطنع:
انا مريضة سرطان!
سهام وضح عليها التأثر:
يا حبيبتي!
عايدة:
وكان نفسي اعيش مع زوج يحبني واخلف وابقي ام واحس بالسعادة قبل ما اموت.
سهام:
و ده سبب ان سامي يتجوزك رغم انه متجوزني؟
عايدة:
سامي اتجوزني لما عرف كل ظروفي وفي نفس الوقت هو كان بيفكر يتجوز علشان انتي وهو منفصلين.
سهام:
منفصلين ازاي؟ يعني كنا مطلقين؟
عايدة:
لا انتوا مش اتطلقتوا علشان الاولاد لكن كنتوا عايشين مع بعض زي الاغراب، وانتي كنتي موافقة تكملي حياتك كده علشان مستقبل اولادكم.
سهام:
وفكرتي في ابنك ولا بنتك اللي هتخلفيه هيعيش ازاي وهو مكتوب عليه اليتم من قبل ما ييجي الدنيا؟
عايدة:
فكرت طبعا، لكن انا معرفش هموت امتي دي حاجة في علم الغيب يمكن بعد يوم او بعد شهر او بعد سنة او يمكن بعد عشر سنين ويمكن ربنا يكتب لي الشفاء واخف.
سهام:
ربنا يشفيكي يا عايدة ان شاء الله.
عايدة:
يارب.
سهام:
لكن انا نفسي اعرف المشكلة اللي حصلت وكانت السبب ان سامي يكرهني بالشكل ده؟
عايدة:
مش عارفة، انا سألت سامي كتير وهو رفض يقولي.
سهام:
انا هتجنن علشان اعرف السبب! دي اكتر حاجة هتجنني ونفسي افتكرها.
عايدة بدهاء:
انتي فاكرة واحد اسمه وائل؟
سهام:
لا مش فاكرة، ماله وائل ده؟
عايدة:
هو ده الوحيد اللي يعرف سر المشكلة اللي بينك وبين سامي.
رواية المتعة الحرام الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم عادل عبدالله
عايدة ” بدهاء ” : انتي فاكرة واحد اسمه وائل ؟
سهام : لا مش فاكرة ، ماله وائل ده ؟
عايدة : هو ده الوحيد اللي يعرف سر المشكلة اللي بينك وبين سامي .
سهام : ومين وائل ده كمان ؟
عايدة : ده صاحب سامي ويعرف ادق تفاصيل حياته .
سهام : وده هيبقي عارف سر المشكلة اللي بيني وبين سامي ؟
عايدة : اكيد لأنه بير اسرار سامي ومش بيخبي عنه حاجة ابدا .
سهام : و معقول سامي هيحكي لصاحبه علي حاجة خاصة بينه وبين مراته ؟
عايدة : بقولك ده بير اسرار سامي وعمره ما بيخبي عنه حاجة ابدا .
سهام : ماهو صعب يا عايدة اروح لوائل ده واسأله عن سبب المشكلة اللي بيني وبين جوزي ؟
عايدة : هو ده الحل الوحيد لو عايزة تعرفي سر مشكلتك مع سامي !!!
سهام : وانا هوصل للي اسمه وائل ده ازاي ؟
عايدة : دي انا ممكن اساعدك فيها .
سهام : ازاي ؟
عايدة : هجيب رقم تليفونه من موبايل سامي بدون ما يعرف وهخليكي تكلميه !!!
عندما قارنت سهام كلام عايدة بأنها لم تكن تعرفها قبل زواجها من سامي بكلام ابنتها سلمي بأن عايدة كانت صديقتها من زمان علمت بأن عايدة تكذب عليها .
سهام نزلت وذهبت لوالدتها وجلست بجوارها تبكي !!!
الام : مالك يا بنتي فيه اي ؟
سهام : انا مش فاكرة اي حاجة ولا فاهمة اي حاجة وحاسة ان كل اللي حواليا بيكدبوا عليا .
الام : معلش يا بنتي ان شاء الله هتخفي وهتبقي كويسة وهتفتكري كل حاجة .
سهام : امتي بس ؟ انا تعبت .
الام : تعبتي !! ده انتي لسه راجعة من ٣ ايام وبتقولي تعبتي !!! لازم تصبري لغاية ما ربنا يشفيكي .
سهام : يارب .
الام : يمكن مرضك ده يكون تكفير عن ذنوبك او يكون اختبار من ربنا بيختبر صبرك ويشوفك هتصبري ولا لأ .
سهام : انا هصبر اهو بس يارب اخف بسرعة لأني حاسة ان كل اللي حواليا بيكدبوا عليا .
الام : اي حاجة تحتاري وتحسي انك مش فاهماها اسأليني وانا اكتر حد في الدنيا هقولك الحقيقة ومش هكدب عليكي .
سهام : رغم اني مش فاكراكي لكن متأكدة انك امي ومصدقاكي .
الام : عاملة اي مع جوزك وعيالك ؟
سهام : الحمد لله ، لكن حاسة ان فيه مشاكل كبيرة بيني وبينه .
الام : ربنا يصلح حالكم ويروق بالكم يارب ، وعاملة اي مع اللي اسمها عايدة ؟
سهام : عايدة دي اكتر واحدة حاسة انها بتكدب عليا .
الام : دي ربنا ينتقم منها .
سهام : بيقولولي انها كانت صحبتي وانا عايزة اعرف هي كانت صحبتي من امتي ؟ بعد جوازها بسامي ولا قبلها ؟
الام : عايدة دي صحبتك من زمان اوي .
سهام : هي اتجوزت سامي امتي ؟
الام : من ٣ شهور بس .
سهام : بنتي سلمي بردو قالتلي كده لكن عايدة قالتلي انهم متجوزين من سنة !!
الام : دي كدابة ربنا ينتقم منها ، دي لافت علي جوزك بعد غيابك و اتجوزته !!
سهام : وازاي كانت صحبتي وتعمل كده ؟
الام : دي كانت اقرب صاحبة ليكي واتغيرت فجأة بعد غيابك وبقيت واحدة تانية خالص !!! معرفش يا بنتي الناس بيتغيروا فجأة كدة ليه !!
سهام : اللي فهمته ان كان فيه مشكلة كبيرة بيني وبين سامي لكن اي هي المشكلة دي مش عارفه ومفيش حد عايز يقولي !! ياريت تقوليلي انتي يا ماما .
الام : والله معرفش يا بنتي حاجة عن اللي بتقوليه ده ، اللي اعرفه ان كان بينكم مشاكل عادية زي اللي بتحصل في كل البيوت ، وفاكرة ان كان من فترة طويلة فيه مشكلة حصلت بينكم علي مصاريف البيت لكن ده ايام شغل سامي الاول و بعدها اشتغل شغل اضافي بعد الضهر علشان يكفي مصاريفكم لكن لما انتقل لشغله الجديد حالتكم المادية اتحسنت كتير وترك شغله الاضافي ده ، اكتر من كده معرفش .
مشيت سهام من عند امها وكل تفكيرها في شيئين اولهم كذب عايدة عليها وثانيهم والاهم في حياتها هي مشكلتها الغامضة مع سامي !!!
حاولت سهام الوصول لسبب مشكلتها الغامضة مع سامي مهما كلفها ذلك .
مرت الايام اليوم يلي الاخر ومازالت سهام تأخذ الفيتامينات ” العلاج المزيف ” ومازالت عايدة تحكي لها قصص و تفاصيل ” وهمية ” عن حياتها قبل الحادث !!!
وزادت محاولات سهام لفهم سر اللغز الكبير في علاقتها بزوجها سامي لكن دون اي نتيجة .
وظل سامي يتقاسم الايام بين غرفتي سهام وعايدة .
وظلت علاقته بسهام كما هي بدون اي تغيير !!
طوال الوقت فكرت سهام في كيد عايدة لها وكذبها عليها وكلامها عن زواجها بسامي .
وايضا تذكرت كلام عايدة عن مرضها وعن وائل الصديق الوحيد لسامي وكاتم اسراره .
ارادت سهام ان ترد الكيد بالكيد وبدأت تفكر في كيفية جذب سامي لها والاهم استفزاز عايدة لأخراج حقيقة ما بداخلها من مشاعر الغيرة والحقد .
وذات يوم وقبل موعد عودة سامي من عمله بقليل دخلت سهام واخذت شاور وبدأت في التزين والتجمل والتعطر وصففت شعرها وبدت في اجمل وابهي صورة وكأنها عروسة جديدة في شهر العسل !!!
عندما خرجت من غرفتها اندهشت عايدة مما رأته عينيها !!!
فهي تعلم بأن سهام تفوقها جمالا بمراحل !!!
وبدأت عايدة تفكر هل ستستطيع سهام التأثير علي سامي ؟؟ وهل سيصمد سامي امام كل هذه الاغراءات القوية وتنتصر لديه كرامة وكبرياء الرجل المجروح في معركتها مع غريزة الرجل أم ستضعف دفاعات الكبرياء والكرامة امام تلك الاسلحة الانثوية الفتاكة ؟؟؟
فبالتأكيد انهزام كبرياء الرجل عند سامي ولو لمرة واحدة في تلك المعركة معناها بلاشك عودة علاقته بسهام مرة اخري وغفران خطيئتها السابقة خاصة انه كان يحبها قبل معرفته بموضوع وائل .
وفي هذه الحالة ستكون عايدة الطرف الاضعف وربما تخسر المعركة بل وتخسر كل شئ !!!
عاد سامي من عمله وبمجرد دخوله من باب الشقة قال : اي الريحة الجميلة دي ؟؟ انا شامم ريحة حلوة اووي !!
عندها خرجت سهام من غرفها وهي في كامل زينتها !!
انبهر سامي بشكلها وهيئتها الجميلة و لم يستطيع ان يداري انبهاره بها !!
كادت عايدة ان تجن عندما رأت تلك النظرات التي تعبر عن شدة اعجاب سامي بسهام .
في اليوم التالي ونتيجة غيرتها الشديدة بدأ الوسواس يتسلل مرة اخري لعايدة وامسكت بهاتفها واخرجت فيديو مخفي في هاتفها وبدأت تفكر !!!
بالفعل أنه الفيديو الخاص بسهام مع وائل !!!
تفكيرها هداها أن تخطط للقاء بين سهام ووائل ، واخبار سامي بهذا اللقاء وارسال هذا الفيديو الي سامي في نفس الوقت !!!
بالتأكيد سيكون رد فعله الحتمي هو تطليق سهام وحينها سيصبح سامي ملكا لها وحدها دون منازع !!!
رواية المتعة الحرام الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم عادل عبدالله
تفكيرها هداها أن تخطط للقاء بين سهام ووائل، وإخبار سامي بهذا اللقاء وإرسال هذا الفيديو لسامي في نفس الوقت.
بالتأكيد سيكون رد فعله الحتمي هو تطليق سهام، وحينها سيصبح سامي ملكًا لها وحدها دون منازع.
بدأت تفكر في كيفية إرسال ذلك الفيديو لسامي.
بالتأكيد لن تستطيع إرساله له من هاتفها.
لابد من إرساله له من رقم هاتف غريب، ولذلك اشترت خط تليفون جديد لهذا الغرض.
اتصلت عايدة من رقمها العادي بوائل، وبمجرد ما شاف رقمها أصابه الذهول.
وائل: انتي عايزة مني أي؟
عايدة: ازيك يا أستاذ وائل.
وائل: عايزة مني أي تاني؟ دا أنا ما صدقت بعدت عنكم ونسيت أيامي السودا معاكم.
عايدة: يا عم بالراحة بس شوية، مفيش بعد كده أيام سودا ولا حاجة، بالعكس أيام بعد كده هتبقى أحلى وأجمل من بعض.
وائل: مش مصدقك، هاتي من الآخر.
عايدة: سهام.
وائل: لقيتوها؟
عايدة: أيوه.
وائل: لقيتوها لسه عايشة؟
عايدة: أيوه.
وائل: مش ممكن! طيب الحمد لله، والله فرحت أوي.
عايدة: هي وحشاك أوي كده؟
وائل: هاتي من الآخر وقولي اللي عندك، أنا عارفك كويس، انتي مش سهلة وكلك حركات ولف ودوران، قولي انتي عايزة أي؟
عايدة: أنا؟ تصدق إني غلطانة، أنا آسفة يا وائل، سلام.
وائل: استني استني، كنتي هتقولي أي؟
عايدة: ما دام أنا بتاعت لف ودوران يبقى خلاص أنا غلطانة إني كلمتك.
وائل: طيب خلاص أنا آسف، قولي بقي كنتي هتقولي أي؟
عايدة: كنت هقولك إني ممكن أخليك تقابل سهام.
وائل: بتتكلمي جد؟ لا لا ده انتي شكلك عايزة تحبسيني تاني! ده انتي اللي كنتي بتبعديني عنها! دلوقتي هتخليني أقابلها؟ أكيد في حاجة ورا الموضوع ده!
عايدة: أنا غلطانة، علفكرة لولا إن سهام نفسها اللي طلبت مني إنها تقابلك مكنتش كلمتك أبدًا.
وائل: بتتكلمي بجد؟
عايدة: لو مش مصدق ممكن أخليك تقابلها في خلال يوم أو يومين.
واثناء وجودها مع سهام أثناء اليوم قالت لها: عندي ليكي مفاجأة حلوة يا سهام.
سهام: مفاجأة أي؟
عايدة: مش انتي كنتي عايزة تعرفي أي هي المشكلة اللي بينك وبين سامي قبل فقدانك الذاكرة؟
سهام (بشغف): أيوه.
عايدة: البارح أخدت رقم وائل من تليفون سامي وجبتهولك.
سهام: انتي متأكدة إن صحبه وائل ده هيعرف السبب؟
عايدة: أيوه أكيد طبعًا.
سهام: ولو أنا سألته مش هيقول لسامي إني كلمته؟
عايدة: مش عارفة يا سوسو.
سهام: طيب هاتي الرقم أتصل أكلمه دلوقتي وخلاص.
عايدة: بصي لو سألتيه في التليفون ممكن يقول لسامي إنك كلمتيه، إنما لو قابلتيه ممكن تقدري تقنعيه أكتر إنك عايزة تصلحي علاقتك بسامي أكتر فيقتنع وتطلبي منه إنه مش يقوله على أي حاجة.
سهام: وأنا هقنعه إزاي؟
عايدة: بأسلوبك في الكلام بقي حاولي تقنعيه.
سهام: طيب هاتي الرقم يا عايدة عشان أكلمه.
عايدة: استني أنا هكلمه قدامك أهو.
عايدة اتصلت بوائل وكلمته.
عايدة: صباح الخير يا أستاذ وائل.
وائل: صباح النور.
عايدة: مدام سهام زوجة سامي كانت عايزة تكلمك.
وائل: هاتيها.
أعطت عايدة الموبايل لسهام.
سهام: صباح الخير يا أستاذ وائل.
وائل (بفرحة شديدة): صباح الورد والفل والياسمين.
سهام: كنت عايزة أتكلم مع حضرتك في موضوع مهم، ممكن؟
وائل: أيوه طبعًا، تحت أمرك.
سهام: ممكن أقابلك امتى؟ ينفع بكرة؟
وائل: أكيد طبعًا ولو عايزة نتقابل النهاردة يكون أحسن.
سهام: طيب ياريت، ممكن نتقابل بعد ساعتين؟
وائل: تمام كويس جدًا.
سهام: هنتقابل فين؟
وائل: أي مكان، لو تحبي نتقابل في الكافيه بتاعي يكون أفضل.
سهام: طيب ابعتلي اللوكيشن بتاعه بعد إذنك.
وائل (بتعجب): انتي نسيتي مكانه؟
سهام تسأل عايدة مندهشة: ده بيقولي انتي نسيتي مكانه!!!
ردت عايدة عليها: قوليله إنك نسيتي.
سهام: معلش نسيت.
وائل: طيب ماشي هبعتلك اللوكيشن.
أغلقت سهام معه المكالمة ثم قالت لعايدة: ده وائل ده شكله بتاع ستات!
عايدة: ليه بتقولي كده؟
سهام: باين من كلامه.
عايدة: بيتهيألك بس، ده إنسان محترم جدًا.
سهام: بيقولي انتي نسيتي مكانه!!! كأني روحت هناك قبل كده!
عايدة: ممكن تكوني روحتي مع سامي عنده هناك.
سهام: آه ممكن، أنا هقوم أجهز نفسي وأروح أشوفه ويارب أفهم بقي حاجة.
وبعد نزول سهام مباشرة أمسكت عايدة بهاتفها وضغطت على مقطع الفيديو المخفي في هاتفها لاختياره، ثم اختارت رقم هاتف سامي ولم يتبق إلا الضغط على زر إرسال.
ترددت عايدة للحظات.
انتبهت عايدة أن رد فعل سامي لمشاهدة الفيديو ربما سيكون السبب في أن يرتكب جريمة قتل يدخل بعدها السجن ليقضي المتبقي من عمره خلف أسواره!
وفي هذه الحالة ستفقده للأبد!
ثم قامت على زر المسح لتمسح هذا الفيديو للأبد حتى لا تفقد حبيبها.
عايدة أرسلت رسالة لسامي من رقمها الجديد "تخبره فيها بخيانة سهام له وموعد ومكان اللقاء".
عندما فتح سامي الرسالة وقرأها اتجن جنونه وقام سريعًا واستأذن من عمله واتجه فورًا للمكان المحدد.
دخل سامي داخل الكافيه يتلفت يمينًا ويسارًا حتى وجد سهام تجلس على إحدى الترابيزات وأمامها رجل غريب "وائل".
جرى إليهم سريعًا وأمسك بوائل محاولًا خنقه، ولكن عمال الكافيه والموجودين تدخلوا لحمايته وحاولوا إخراج سامي من المكان.
وقبل خروجه استدار ناحية سهام وصفعها على وجهها قائلًا: انتي طالق.
عاد سامي إلى المنزل يكاد الحزن يقتله.
عندما رأته عايدة سألته: مالك يا سامي شكلك متضايق أوي!
سامي: أنا مش عايز أتكلم بعد إذنك.
عايدة: لأ لازم تتكلم، أنا كده قلقانة عليك أوي.
سامي: أنا طلقت سهام.
عايدة (تتظاهر بالحزن): ليه كده يا سامي؟
سامي: الهانم صحبتك رجعت تقابل عشيقها تاني.
عايدة (بدهاء): لا أكيد أنت فهمت غلط.
سامي: أنا شوفتها بعينيا.
عايدة: شوفتها فين وإزاي؟ وعرفت منين؟
سامي: جأتني رسالة من رقم غريب بيقولي مراتك بتقابل عشيقها وبعتلي المكان وميعاد المقابلة، ولما روحت هناك شفتها قاعدة معاه!
عايدة: معقول!!! وبعدين؟
سامي: كنت هقتله المجرم ده لكن الناس منعوني، وقبل ما أمشي طلقتها ونهيت علاقتي نهائيًا بالإنسانة القذرة دي.
عايدة: وسلمي وسليم هتعمل معاهم أي؟
سامي: أوديهم عند جدتهم أمها، هي أكيد هتروح تعيش هناك دلوقتي وهيفضلوا معاها، وبعد كده لو هتتجوز هبقى أخدهم يعيشوا معايا.
عايدة: أنت كده نهيت كل حاجة!
سامي: كان لازم أعمل كده من أول مرة، لكن كنت عايز أستر عليها مادام ربنا سترها وكنت عايز الولاد يعيشوا بينا إحنا الاتنين، لكن هعمل أي؟ مادام طلعت بالقذارة دي يبقى متنفعش تفضل على ذمتي يوم واحد.
عايدة: خلاص يا سامي اقفل الصفحة دي وبلاش تفكر فيها تاني، وتأكد مليون في المية إني هعوضك عن أي جرح حسيت به في قلبك.
سامي مسك إيدها وقبلها وقالها: ربنا يخليكي ليا يارب، أنا معرفش كنت هكمل حياتي إزاي من غيرك!
سامي صفع سهام على وجهها فسقطت مغشي عليها!
حاول وائل وجميع الموجودين إفاقتها من الغيبوبة.
أفاقت سهام من الغيبوبة وهي لا تدري أي شيء مما حولها.
بمجرد رؤية سهام لوائل صرخت بصوت عال: انت أي اللي جابك هنا؟
نظر لها وائل (بتعجب): انتي مجنونة يا سهام؟!!! انتي عندي هنا في الكافيه بتاعي!
نظرت سهام حولها فعلاً وجدت نفسها عند وائل في الكافيه وحولها وائل والعمال وبعض الموجودين!
عادت الذاكرة لسهام مرة أخرى.
حاولت سهام التركيز فيما حولها وتذكرت كلام عايدة لها ومحاولة تضليلها بأن وائل صديق سامي!
جلست سهام أكثر من نص ساعة في صمت تام تحاول تجميع كل الأحداث وأصبحت كل خيوط لعبة عايدة عليها أمام عينها!
ظلت سهام تبكي بحرقة وهي تتساءل في داخلها: ليه عايدة صديقة عمري تعمل معايا كل ده؟!!! معقول عايدة اللي ياما وقفت جنبي في الكبيرة والصغيرة تلعب عليا لعبة قذرة زي كده!!! وليه عايدة تتجوز سامي جوزي؟!! وبعد كده تحاول تبعدني عنه بالشكل ده وتظهرني بالشكل القذر ده قدام جوزي وتكون سبب في خراب بيتي اللي هي نفسها ياما ساعدتني إني أحافظ عليه قبل كده!!! معقول عايدة تتغير معايا من النقيض للنقيض بالشكل ده؟؟ ولا معقول إنها كانت بتمثل كل ده وظهرت دلوقتي على حقيقتها؟
وائل: انتي من وقت ما جيتي وبتتكلمي وأنا مش فاهم منك أي حاجة وفي الآخر جوزك وصل وعمل اللي عمله ومشي وبصراحة أنا لحد دلوقتي مش فاهم أي حاجة!
سهام: لكن أنا خلاص فهمت.
قامت سهام تمشي.
وائل قالها: استني هتروحي فين دلوقتي؟
سهام: هروح عند ماما.
وائل: طيب استني أوصلك.
سهام: لا شكراً، أنا هروح لوحدي.
وائل: هشوفك تاني امتى؟
سهام نظرت له في صمت ثم انصرفت!
شعرت عايدة بسعادة بالغة لاستحواذها الكامل على سامي وعاشت معه حياة هادئة لم تنغصها إلا بعض الأحلام المفزعة التي كانت تستيقظ منها على خوف وفزع رهيب!
وبعد تمام فترة الحمل ولدت ابنها الأول "أدهم" التي طالما حلمت به سنين طويلة وظنت عايدة أنها قد وصلت للسعادة المنشودة الكاملة التي دائمًا كانت تشعر بأنها تنقصها من قبل.
مرت عدة شهور وكانت عايدة دائمة الشكوى من بعض الآلام التي ظنت في البداية أنها نتيجة الولادة!
بعد مرور فترة طويلة واستمرار تلك الآلام ذهبت لعدة أطباء حتى علمت في النهاية أنها مصابة بالسرطان!
كانت صدمة مزلزلة لها ولسامي الذي حاول التخفيف من حدة الصدمة عليها!
مرت الأيام وكانت تتذكر عايدة دائمًا ادعاءها لإصابتها لهذا المرض عندما أرادت تضليل سهام!
وها هي تصاب به بالفعل!
حاولت عايدة التقرب من ربها لعله يشفيها.
تذكرت عايدة أنانيتها التي جعلتها تخدع الجميع وتنسج خيوط خطة محكمة للاستيلاء على زوج صديقة عمرها حتى وصل بها الحال لأن أوصلت لتطليقها!
شعرت عايدة بالندم الشديد على أفعالها حتى قررت إصلاح جميع أفعالها وإبراء ذمتها أمام ربها وأمام الجميع مهما كلفها ذلك حتى ولو انهارت حياتها التي حلمت بها كثيرًا بالكلية.
وذات يوم انتظرت عايدة رجوع سامي من عمله ثم قالت له: تعالي يا سامي عايزة أقولك كلام مهم أوي.
سامي: خير يا عايدة مالك فيه أي؟
ثم حكت له عايدة كل ما دبرته وخططت له من بداية طلاقها من صلاح حتى رجوع سهام حتى تدبير لقاء مزيف بين سهام وبين وائل وأقسمت له أن كل ما فعلته كان بسبب حبها الشديد له وأقسمت بأن سهام بريئة تمامًا وأن خطأها الوحيد كان أنها تعرفت على وائل ولقائه مرة واحدة فقط وأنها لم تخنه أبدًا.
سامي شعر بالظلم الذي وقع على سهام وفي نفس الوقت بالشفقة على عايدة المريضة التي تحاول إبراء ذمتها قبل لقاء ربها أو ربما يكون سببًا في شفاء الله لها.
سامي: بصي يا عايدة أنا وانتي دلوقتي لازم نروح لسهام ونصلح اللي حصل عشان نرفع الظلم عنها.
عايدة: ياريت يا سامي، نفسي أحس إني صلحت كل الأخطاء اللي أخطأتها.
سامي: طيب يلا قومي البسي ويلا نروح لها دلوقتي حالا.
اتفاجأت سهام بزيارة سامي وعايدة لها في منزل والدتها!
وشعرت بعودة كرامتها وحقها المسلوب لها بعد رفع الظلم عنها.
تذكرت سهام بداية كل تلك الكوارث التي أصابتها بسبب لحظة ضعف شعرت فيها بإهمال زوجها لها فاندفعت دفعًا بحثًا عن المتعة الحرام في طريق شؤم كل خطوة فيه كانت تخطوها على الأشواك.
وبعد عدة أشهر شعرت سهام ببعض الآلام فذهبت للطبيب وهناك علمت بأنها حامل!
عندما أخبرت سامي وعايدة بحملها ضحكت سامي وقالها: المرة دي نفسي في بنت جميلة زيك يا سهام عشان يبقي عندي ولدين وبنتين.
باركت عايدة لسهام حملها وسط سعادة بالغة من الجميع.
رواية المتعة الحرام الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم عادل عبدالله
الضابط: طيب يا وائل انت هتفضل معانا لبكرة الصبح وبعدها هتتعرض على النيابة تاخد أقوالك.
وائل: يا فندم أنا مليش علاقة بالموضوع ده، أكيد جوزها هو اللي ورا اختفائها ده، ويمكن يكون قتلها لما عرف إنها خانته.
الضابط: كل حاجة هتبان.
بعدها نادى الضابط على العساكر وأخذوا وائل وأدخلوه نفس الحجز اللي موجود فيه سامي.
سامي قعد طول الليل في الحجز مش بيتكلم مع حد ومش بيعمل أي حاجة غير إنه بيولع سجاير وبيفكر.
سامي كان بيفكر في حاجات كتير، بيفكر في سلمى وسليم اللي لأول مرة هيقضوا الليلة بعيد عن أمهم وأبوهم. بيفكر لو النيابة مش اقتنعت بكلامه هيكون مصيره إيه؟ وهيفضل في الحجز قد إيه؟ بيفكر لو سهام حصلها حاجة هل هيقدر يثبت إنه بريء ومش له علاقة بأي حاجة تحصلها؟
ألف سؤال وسؤال بيدوروا في رأسه وتفكيره طول الليل للصبح.
وائل لما دخل الحجز كان في قمة الغضب وطول الليل في مشاجرات مع المحبوسين في الحجز.
لم يظن أبدًا سامي أن وائل ذلك الرجل الذي حاول البحث عنه كثيرًا لا يفصله عنه إلا بعض سنتيمترات قليلة.
أيضًا لم يشك وائل لحظة واحدة أن زوج سهام عشيقته والتي تسببت في سجنه من قبل يجلس بجواره في نفس الزنزانة بين أربعة جدران.
وفي الصباح تم اقتيادهم إلى سراي النيابة لأخذ أقوال كل منهم على حدة.
دخل سامي إلى وكيل النيابة وبعد استجوابه الطويل أمر وكيل النيابة الجهات الشرطية المختصة بعمل التحريات اللازمة وسرعة البحث عن سهام.
كما طلب وكيل النيابة من سامي إثبات أنه كان في الشغل وقت اختفاء سهام.
وتم الإفراج عن سامي من سراي النيابة.
بمجرد خروج سامي اتصل مباشرة بعايدة.
سامي: صباح الخير يا عايدة.
عايدة: صباح النور يا سامي. خير عملت إيه؟
سامي: لسه خارج من النيابة حالا، وكيل النيابة أفرج عني لكن طلب مني إثبات إني كنت في الشغل يوم اختفاء سهام. المهم طمنيني على الولاد عاملين إيه؟
عايدة: متخافش على سلمى وسليم بخير وكويسين معايا اهو.
سامي: انتوا فين؟ في البيت عند الأولاد ولا عندك في بيت باباكِ؟
عايدة: لا إحنا هنا في بيت بابا. بعد ما كلمتني امبارح وقولت لبابا قالي أجيب الولاد يباتوا معانا هنا.
سامي: مش عارف أقولك إيه يا عايدة، ألف شكر على اللي بتعمليه معايا.
عايدة: عيب الكلام ده، إحنا أصحاب ولازم نقف جنب بعض وقت الشدة. المهم أنا خايفة أوي يا سامي على سهام.
سامي: ليه؟ عرفتي حاجة جديدة؟
عايدة: لا أبدًا. لو كنت عرفت حاجة كان خوفي وقلقي قل شوية. إنما النهاردة كده تالت يوم وسهام ولا حس ولا خبر وده شيء ميطمنش أبدًا.
سامي: فعلاً عندك حق. أنا كمان حاسس إنها حصلها حاجة وحشة.
عايدة: أوعى تقول كده. إن شاء الله هنطمن عليها قريب أوي.
سامي: بالعقل كده يا عايدة، لو سبب غيابها حاجة بسيطة كانت ظهرت أو على الأقل اتصلت وقالت سبب اختفائها بالشكل ده.
عايدة: عندك حق. طيب تفتكر يكون إيه سبب غيابها؟
سامي: اللي في دماغي 4 احتمالات: إما أن اللي اسمه وائل ده قتلها بدافع الانتقام، أو أنها حصلها حادثة وماتت، أو في غيبوبة ومعهاش إثبات شخصية، أو أنها تكون اتخطفت عن طريق وائل ده أو حد غيره. والاحتمال الرابع أنها تكون هربت، سواء برضه مع الشخص ده أو أي حد عرفته جديد.
عايدة: احتمال أنها هربت ده أنا أستبعده نهائي لأن سهام مستحيل تعمل كده. سهام إنسانة محترمة يا سامي ومش معنى إنها في لحظة ضعف غلطت وكلمت واحد تبقى إنسانة مش محترمة وكل يوم هتكلم واحد! وهي ندمت يا سامي والموضوع انتهى.
سامي: خلاص ارجوكي بلاش سيرة الموضوع ده.
عايدة: وكمان أستبعد احتمال أن حد يكون خطفها لأن انتوا إمكانياتكم مش كبيرة للدرجة عشان حد يخطفها ويطلب فدية مثلًا! وحتى لو كان ده حصل كان المفروض يتصل بيك وده محصلش لحد دلوقتي.
سامي: أومال تفتكري هي مختفية ليه؟
عايدة: زي ما أنت قلت، إما أنها حصلتلها حادثة أو أن يكون وائل انتقم منها وقتلها.
سامي: معنى كلامك إن أغلب ظنك إنها دلوقتي تكون ماتت؟
عايدة: متقولش كده يا سامي أرجوك.
سامي: معنى كلامك كده!
عايدة: إحنا نصلي وندعي ربنا إننا نطمن عليها وترجع بالسلامة أحسن من التفكير المتشائم ده.
سامي: طيب أنا جاي دلوقتي في الطريق عشان آخد الأولاد.
عايدة: ما تسيبهم معايا يا سامي وخليك أنت عشان تعرف تدور على سهام ومتتشغلش بيهم.
سامي: مش عايز أضايقك أو أسبب لكِ إحراج مع أهلك بسببنا أكتر من كده.
عايدة: لا أبدًا بالعكس، ده أنا بحبهم أوي.
سامي: طيب خليهم معاكي ولو ضايقوكي كلميني هاجيلك آخدهم علطول.
عايدة: أنت هتعمل إيه دلوقتي؟
سامي: لازم أروح للحيوان ده اللي اسمه يسري.
عايدة: خلاص يا سامي سيبه دلوقتي هو ومامته، أكيد خايفين وقلقانين على سهام زينا بالظبط ويمكن أكتر.
سامي: وأنا ذنبي إيه أقعد ليلة كاملة في الحجز بسببه؟ ده غير كلامه معايا امبارح كان في منتهى قلة الأدب!
عايدة: اعذره يا سامي، أكيد هو عمل كده تحت ضغط خوفه وخوف مامته على سهام.
سامي: حاضر يا عايدة، هسمع كلامك وهسيبه دلوقتي، لما نشوف آخرتها. لكن أول ما نطمن ونعرف حاجة عن سهام هحاسبه على اللي عمله ده.
***
دخل وائل عند وكيل النيابة لأخذ أقواله.
وبعد استجوابه الطويل طلب أيضًا من وائل إثبات مكان تواجده وقت اختفاء سهام. كما أمر بتفريغ المحادثات التي تمت بينه وبينها بعد خروجه من السجن.
تم الإفراج عن وائل من سراي النيابة بعد أخذ أقواله.
بمجرد خروج وائل من النيابة اتصل بعايدة اللي كانت أنهت مكالمة سامي منذ قليل.
وائل: شفتي جوز صحبتك؟
عايدة: قصدك سامي؟ عمل إيه؟
وائل: بيتهمني إني خطفت وقتلت سهام!
عايدة: وأنت معملتش كده؟
وائل: أيوه طبعًا مستحيل أعمل كده.
عايدة: مش قادرة أصدقك يا وائل.
وائل: ليه؟ معقول تفكري إني ممكن أعمل حاجة في سهام؟ تبقي لسه مش عارفة أنا بحبها قد إيه!
عايدة: ماهو حبك لها ده برضه ممكن يدفعك إنك تعمل حاجة فيها غلط ترجع تندم عليها.
وائل: لا طبعًا، ده مستحيل. أنا اللي هيجنني جوزها ده اللي بسببه نمت ليلة كاملة في الحجز.
عايدة: معلش. أنت لو مكانه أكيد كنت هتعمل أكتر من كده.
وائل: قوليلي يا عايدة، أنتِ أقرب صاحبة لسهام وأكيد تعرفي مكانها. قوليلي هي فين؟
عايدة: يا بني آدم افهم. إحنا فعلاً كلنا منعرفش عنها حاجة.
***
سامي قعد يفكر إزاي يحاول يعرف سبب اختفاء سهام لكنه اتفاجئ بضابط المباحث بيتصل به وبيقوله: "تعالى حالا يا أستاذ سامي".
سامي: خير يا سعادة الضابط؟
الضابط: أنا هقولك الحقيقة قبل ما تيجي عشان مش تتفاجئ.
سامي: حقيقة إيه؟
الضابط: إحنا وجدنا جثة مجهولة فيها مواصفات كتير من مواصفات مراتك وكلمنا أخوها يسري وبنكلمك عشان تتعرفوا عليها.
سامي: بعد إذن سيادتك مش عايز أخوها يكون موجود.
الضابط: لازم يكون موجود لأنه مقدم بلاغ زيك بالظبط.
سامي: طيب يا فندم أنا جاي في الطريق.
رواية المتعة الحرام الفصل الثلاثون 30 - بقلم عادل عبدالله
الضابط : إحنا وجدنا جثة مجهولة فيها مواصفات كتير من مواصفات مراتك سهام وكلمّنا أخوها يسري وبنكلمك عشان تتعرفوا عليها.
سامي : بعد إذن سيادتك مش عايز أخوها يكون موجود.
الضابط : لازم يكون موجود لأنه مقدم بلاغ زيك بالظبط.
سامي : طيب حاضر يا فندم، أنا جاي في الطريق.
في المستشفى، وقبل دخولهم لثلاجة حفظ الموتى، الضابط قالهم: حاولوا تشوفوا الجثة كويس لأن ملامح كتير من الجثة مشوّهة.
رفع الغطاء عن وجه الجثة، نظر إليها سامي ويسري بتفحص، وكان المنظر بشع لأقصى درجة.
يسري : أيوه يا فندم، هي سهام أختي.
ثم وجّه كلامه لسامي وقال له: مش هسيبك يا سامي! أنت اللي عملت فيها كده. وحاول التهجم على سامي ولكن الضابط منعه.
سامي : مش هي يا فندم، دي مش سهام.
الضابط : إزاي مش سهام؟ إذا كان أخوها اتعرف عليها قدامك أهو!
سامي : يا فندم أنا جوزها وعارف تفاصيل في جسمها أكتر منه وعايش معاها من أكتر من 15 سنة وبقولك دي مش سهام.
يسري : أنت بتقول كده عشان تهرب من جريمتك وتضلل الشرطة وتفلت من العقاب، لكن أنا مش هسيبك يا سامي.
الضابط : طيب بعد إذنكم، بصوا انتوا الاتنين في الجثة تاني واتأكدوا كويس.
بعد النظر للجثة مرة أخرى:
سامي : يا فندم مش هي سهام، أنا متأكد.
يسري : وأنا بقول لسيادتك هي دي سهام أختي، الله يرحمها.
الضابط : يبقى لازم نعمل تحليل الحمض النووي ونتأكد.
يسري : وده هياخد وقت قد إيه؟
الضابط : مش كتير، كام يوم كده وهتظهر النتيجة، بالكثير أسبوع.
سامي : أنا بقول لسيادتك إنها مش هي.
يسري : يا فندم لازم تتحفظوا على جوزها ده قبل ما يهرب!
الضابط : هو أنت هتعرفنا شغلنا! واتحفظ عليه بتهمة إيه! أولاً مفيش جريمة ثابتة لحد دلوقتي عشان يكون هو متهم فيها عشان أتحفظ عليه!
يسري : يا فندم أنا بقول لحضرتك الجثة دي جثة أختي سهام وهو اللي عمل فيها كده.
الضابط : لحد دلوقتي إحنا مش متأكدين إنها جثتها، وتأكد يا أستاذ يسري إنها لو فعلاً ثبت إنها جثة اختك لازم حقها هيرجع لها، سواء كان القاتل جوزها أو أي حد تاني غيره.
سامي مشي من المستشفى واتصل بعايدة وقال لها: أنا لسه خارج حالا من المستشفى.
عايدة : ليه؟ حصل إيه؟
الضابط اتصل عليا وقال لي إنهم وجدوا جثة تنطبق عليها مواصفات كتير لسهام، لكن الجثة مشوّهة وطلب مني ومن أخوها يسري نروح نتعرف عليها.
عايدة (بقلق بالغ) : طلعت هي سهام؟
سامي : لأ مش هي، لكن يسري مصمم إنها أخته سهام.
عايدة : أنت متأكد إنها مش هي يا سامي؟
سامي : أيوه يا عايدة، حد هيتوه عند مراته!
عايدة : اومال يسري بيقول إنها سهام ليه؟
سامي : يسري ده إنسان متخلف عايز يلبسني أي مصيبة وخلاص.
عايدة : معلش استحمله بس عشان الظروف دي.
سامي : حاضر يا عايدة، أنا مستحمّله اهو! أعمل إيه تاني!
عايدة : مالك يا سامي؟ صوتك النهاردة فيه حاجة مختلفة!
سامي : تعبان وزهقان ومخنوق أوي، حالتي النفسية زيرو.
عايدة : طيب أنت فين دلوقتي؟
سامي : في الشارع، لسه خارج من المستشفى من دقايق.
عايدة : طيب قولي مكانك فين وأنا هنزلك نقعد مع بعض شوية.
سامي : طيب هبعتلك اللوكيشن وهستناكي.
سامي وعايدة قعدوا في مكان هادي، وأول حاجة سامي سألها: اومال الأولاد فين؟
عايدة : هما في البيت مع ماما، متخافش عليهم.
سامي : وحشوني أوي اليومين دول.
عايدة : ربنا يخليهم لك.
سامي : لما بيسألوا عني وعن مامتهم بتقوليلهم إيه؟
عايدة : بقولهم إن مامتهم تعبانة في المستشفى وأنت مشغول معاها.
سامي : مش عارف يا عايدة أقولك إيه! أنتِ فعلاً تعبتي معايا أوي.
عايدة : عيب الكلام ده، أنت عارف كويس إنك أنت وسهام أصحابي وانتوا أقرب الصحاب ليا كمان ولازم أكون جنبكم في الوقت ده.
سامي : تعرفي يا عايدة إنك شكلك متغيّر أوي الأيام دي!
عايدة : متغيّر إزاي يعني؟ شكلي مش متغيّر ولا حاجة!
سامي : مش عارف، لكن أنا شايفك بصورة تانية خالص غير اللي كنت بشوفك بيها قبل كده.
عايدة : وياترى دلوقتي أحسن ولا الأول أحسن؟
سامي : أكيد دلوقتي أحلى.
عايدة : أحلى!
سامي (بابتسامة): قصدي أحسن.
نظرت عايدة لسامي وابتسمت ولم تنطق بكلمة واحدة.
سامي : مالك ساكتة ليه؟
عايدة : لا أبداً، بفكر.
سامي : بتفكري في إيه؟
عايدة : بفكر لو سهام حصل لها حاجة لا قدر الله، هتكمل حياتك إزاي؟
سامي : عايزة الحقيقة؟
عايدة : يا ريت.
سامي : سهام مش هيفرق كتير وجودها أو غيابها بالنسبة لي.
عايدة : أنا عارفة إنك خلاص من ناحيتها قفلت وبقيت مش بتحبها زي الأول، مع ذلك اللي أنا مستغربة له لهفتك واهتمامك إنك تعرف خبرها وتطمن عليها! لما لاحظت اهتمامك بالشكل ده قلت يمكن تكون لسه بتحبها!
سامي : كان كل اهتمامي إني ألاقيها عشان سلمى وسليم أكيد هيتأثروا أوي لو حصل لها حاجة، ودلوقتي زاد على كده كمان التهمة اللي أخوها بيتّهمني بها.
عايدة : عارف يا سامي، حتى لو سهام حصل لها حاجة لا قدر الله أنا مستحيل أصدق إن أنت تكون السبب.
سامي : ياااه، دي ثقة كبيرة أوي.
عايدة : أيوه، لأني عارفاك كويس وعارفة قلبك الطيب، مستحيل تعمل حاجة وحشة في حد.
سامي (بابتسامة): وانتِ تعرفي اللي جوه قلبي إزاي؟
عايدة : إحساسي اللي عمره ما خدعني أبداً.
سامي : وإحساسك بيقولك إيه بالنسبة لي؟
فجأة رن موبايل عايدة وكانت أمها على الطرف التاني، ردت عليها عايدة وقالت لمامتها: أنا راجعة في الطريق حالا.