الفصل 5 | من 30 فصل

رواية المطلق والعذراء الفصل الخامس 5 - بقلم صابرينا

المشاهدات
28
كلمة
2,649
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

وعد: لو سمحتي عايزه أدخل لصاحب الزفت دي. هند: إيه يا ست انتي احترمي ألفاظك، انتي مين عشان تتكلمي كده؟ وعد: 😒 أنا المدام يا ختي. هند: إيه؟ تجاهلتها وعد غاضبة متجهة للداخل. هند: يا فندم، حاولت أمنعها بس معرفتش، بتقول إنها المدام. ابتسم عاصم بخبث، فاقدًا لتركيزه، ستظهر مخالبها وستبدأ اللعبة بينهم. عاصم: تدخّل وقت ما هي عايزة، لأنها حرم عاصم الشريف. هند: أنا آسفة يا مدام، تشربي إيه؟

عاصم: هاتي عصير برتقان فريش عشان المدام تروّق أعصابها، مش كده يا حبيبتي؟ هند: حاضر يا فندم، عن إذنكم. كان جالس بكل فخامة في مكتبه الأسود، يبتسم، هدوءها يبشر بأن العاصفة آتية لا محالة. وعد: وكانت تتذكر متى رأت ذلك الجالس أمامها. عاصم: هااااا، افتكرتي ولا أحب أفكّرك تاني؟ طب مش هتعبي نفسك، عايز عذريتك 😏.

وعد: واضح إن القلم اللي عطيتولك ما كانش كفاية. انت مريض ومكانك تقعد مع اللي زيك. لا، لا، سوري، قصدي مش راجل، واتكتبت ذكر في البطاقة غلط. فاكر بالتزوير اللي عملته إنك كده بتلوي دراعي وإني هسلم وأرفع الراية البيضاء. ألا ده نجوم السما ليك أقرب لك مني. عاصم: اقعدي.

وعد: أنا هسجنك، مستحيل أسيبك، لازم أفضحك وسط الناس. فاكرينك إنك محترم، وانت شخصية حقيرة زبالة. فاكر البنات عبيد عندك بتشتريهم من السوق، وإن شرفنا وكرامتنا للبيع. قواد مختل. عاصم بابتسامة سمجة تدل على فشل محاولاتها. عاصم: هتعملي إيه عشان أساعدك؟ وعد: أنا هطعن بالتزوير، وده لأني عذراء، متلمستش. هثبت ده.

عاصم: حاولي كده. روحي ارفعي طعن بالتزوير، وإنك عذراء متلمستيش، عشان قبل معاد الكشف، هتكوني واخدة لقب مدام بجد. لا، وكمان هغير اسمك في وثيقة الزواج، وإنها بنت غيرك، وحأفضحك بالتشهير بيا وبعيلتي، ده غير التعويض المادي والسجن اللي حتقضي فيه حياتك مذلولة طول عمرك. وعد: قذر. هو في قذارة بالشكل ده لسه. عاصم: ليه بتعجلي من عذابك كده كده؟ عذريتك حتفقديه. بس ليه بتختاري العنف بدل ما تفقديه وإنتي مراتي؟

عايزاني أخليكي تفقديها وإنتي مش مراتي؟ وعد: عملتلك إيه لكل دا؟ آذيتك في إيه؟ عاصم وقد ضحك بسخرية واضحة. عاصم: وإنتي قادرة على أذية نملة عشان تقدري تأذي عاصم الشريف؟ وعد: أديك قلتها، مقدرش آذي نملة. عملت إيه لعاصم الشريف عشان يأذيني ويكسرني ويفضحني؟ عملتلك إيه؟ عاصم وقد اقترب منها حتى أصبحت أنفاسه تحرق أذنها. عاصم: مديتِ إيدك عليا، وقلتيلي إني مش راجل. فحبيت أثبتلك إني راجل، بس على أرض الواقع.

وعد: حيوان. اعتبرني أختك. عاصم صفع وعد على وجهها بقوة لدرجة أن رأسها دارت للجهة الأخرى، ثم أمسك يديها بعنف ضاغطًا عليها، متحدثًا من بين أسنانه. عاصم: لا، لا يا قطة. لا أختي ولا غيرها يدخل في الموضوع. وعد بأعين دامعة: عملتلك إيه لكل ده؟ حسبي الله ونعم الوكيل. مستخسرين علينا نعيش بعفتنا للدرجة دي؟ إحنا رخاص عشان تبيعوا وتشتروا فينا؟ ليه؟ عملتلك إيه عشان تفضحني وتكسرني وتحرمني من الشخص اللي حبيته؟

لم يتحمل عاصم كلامها، معنفًا إياها بقوة. عاصم: قسماً بالله لو لسانك جاب سيرة راجل غيري، حتى لو كان أبوكي، لأخليكي تتمني تدفعي تمن الغلطة دي غالي قوي، ومش حأرحمك. وعد: ليه الكره ده كله؟ واحد قالي عايز عذريتك، أقوله اتفضل يا فندم، أتمنى لك وجبة سعيدة. هو العفة اليومين دول حاجة نادرة لدرجة إنك عايز تشتريها؟

عاصم: لا، لا. أنا كنت كويس معاكي، انتي اللي بدأتِ الغلط ومديتِ إيدك، وأنا كنت عايز عذريتك بس. أما بالنسبة إني مش راجل، فدا يا حبيبتي حتعرفيه بعد الجواز، أو دلوقتي زي ما تحبي، لأن كسرك بقى شيء محتوم. أما دلوقتي، زي الشاطرة، تروحي بيتك وتجهزي، لأن كتب كتابنا بكرة، ولا نخليه النهارده لو جاهزة؟ وعد وقد اكتفت من بروده، فوجد كاسات زينة في غرفة مكتبه، فقامت بكسرها.

ابتسم عاصم بخبث، واقفًا وسار باتجاه وعد، حتى فصل بينهم خطوات قليلة، يكاد يسمع أنفاسها الثائرة. ثم قرب ناحية وجهها هامسًا. عاصم: اقعدي يا مدام. وعد وقد انفجرت براكين الغضب بداخلها. وعد: أنا مش مدام ولا زفت، انت مريض. أنا اتجوزتك إمتى ياحلوف ياللي مبتفهمش انت؟ انت حيوان. عاصم: ولما انتي مش مدام ولا زفت، قولتي ليه للسكرتيرة إنك المدام؟ 😏 يا مدام. عاصم: يلا روحي لجدتك، وكل حاجة حتوصلك، ألاقيكي جاهزة بكرة.

وعد: مش حيحصل لو آخر يوم في عمري. عاصم: ووعد، حأستنى تليفون منك يا حبيبتي. وعد: استني عمرك كله. أموت ولا أكون ليك. دق دق. هند: اتفضلي العصير يا فندم. سكبت وعد العصير على الأرض غاضبة. وعد: اديه للحلوف يطفحه. هند: 😨😨😰 خرجت وعد غاضبة، تاركة عاصم خلفها يبتسم على حالها. كانت هند تحدث نفسها، ولم تنتبه لهذا العاصم الذي استمع لحديثها. هند: (لا حول ولا قوة إلا بالله، كبت العصير وقالت عليه حلوف. الراجل عمال يضحك)

عاصم: أصلها مجنونة. حبيبتي، روحي نادي حد ينضف الإزاز ده، وابعتي رائف عندي. هند: حاضر يا فندم. نزلت ريهام من السيارة مهرولة إلى داخل شركة أخاها، فااصطدمت بوعد. ريهام: وعد. وعد: إيه؟ جاية تشوفينا مذلولة وتعرفي الخطة بتاعتكم ماشية حلوة ولا لأ؟ لأ، اطمني، ماشية حلوة قوي. وأخوكي قدر يفضحني ويساومني على عذريتي. برافو بجد، خطة شيطانية. بس اللي مفهمتوش في الموضوع، هو انتي حتستفيدي إيه من الموضوع ده؟ أذية حتفيدك بإيه؟

إيه المصلحة اللي حتطلعلك؟ ريهام بأعين دامعة: صدقيني والله ماليش ذنب. أنا حأكلم عاصم، هو مش كده؟ أكيد فيه حاجة غلط. وعد: وفري دموع التماسيح دي لحد جديد تقدري تلعبي عليه. انت تصطادي البنات لأخوكي، وأخوكي يكسرهم وياخد أعز شيء عندهم. أووووه، بجد انتوا الاتنين مرضى نفسيين. ريهام بأعين دامعة: وعد، انتي اللي بتقولي كده عني؟ وعد: وانتي مش شايفة حالتي؟ حالتي موجعتش قلبكم؟ صعبتش عليكي؟

انتي هان عليكي صحوبيتنا عشان تعملي فيا كده؟ ريهام: وعد. وعد: ✋ انتهى. انسى إنك تعرفيني، وابعدي عني وعن حياتي. في منزل خالد. كانت أميرة والسيدة نبيلة تتحاوران بخصوص خالد. فكانت نبيلة تطلب من أميرة بأن تكون بجانب خالد ليتجاوز محنته وينسى تلك الفتاة وعد. نبيلة: هو دلوقتي مجروح منها، ولما يلاقي حنيتك وحبك، حيحبك. هو دلوقتي مجروح، خليكي انتي الدوا اللي ينسيه جرحه وآلامه. أميرة: بس يا طنط.

نبيلة: مبقاش ولا حاجة. خالد محتاجك يا أميرة، ساعديه. منها لله، كسرته وأذيته. في غرفة خالد. كان يتذكر أول لقاء له مع وعد. Flash كالعادة ذاهب إلى المستشفى بسيارته الخاصة، ولكنه اصطدم بفتاة تقود دراجة. وجدها ذات الشعر الأسود الفحمي، الشفاه المكتنزة. كانت كالطفل في براءتها. رقيفه. وعد بغضب: مش تفتح ياحمار انت، إنت بهيمة. لما انتوا مبتعرفوش تتنيلوا تسوقوا بتركبوا عربيات ليه؟

خالد بسره: أعوذ بالله. اللي يشوف شكلكي، يستغرب من لسانك. الحق عليا نزلت أطمن عليكي، بدل ما تشكريني. وعد: أشكرك على خيبة أيانك؟ كنت حتعملني كفتة. وقفت وعد متألمة، ممسكة بجذعها. خالد: انتي كويسة؟ وعد: انت كمان أعمى مش شايفني تعبانة؟ خالد: اللهم طولك يا روح. وعد: ابعد كده. خالد: رايحة فين؟ حأوصلك. وعد: هو أنا مجنونة أركب معاك؟ خالد: ههههه، شرسة.

خالد: لا يا وعد، مش حأسمح لذكرياتك تأثر عليا. أنا حأمحيكي من حياتي، وكأنك ما كنتيش موجودة من الأساس. مش أنا اللي حأعيش على أطلالك. لأ، لازم أكسر قلبك زي ما كسرتي قلبي وجرحتيني. خرج خالد من غرفته وذكرياته، فوجد أميرة ما تزال جالسة مع والدته. خالد: أميرة. أميرة: نعم. خالد: تتجوزيني؟ أميرة بفرحة: إيه؟ خالد: تتجوزيني؟ أميرة: بس. خالد: أنا عايز أتزوجك. أميرة بسعادة: موافقة.

فما كان من نبيلة إلا أن دعت لهم بالسعادة والعمر الطويل، وطلعت زغرودة مصرية أصيلة. لولولولولولولييييي... كانت وعد تمشي بلا وجهة، تائهة، حزينة. كانت خصلات شعرها تتطاير مع الهواء، ودموعها تنهمر بلا حساب. كانت تتخطى الشارع دون رؤية تلك السيارة التي ستدهسها. تيييييت تيييييت تيييييت. وعد: 😭😭😭 آسفة. السائق: بصي قدامك ياحمارة. وصلت وعد إلى إحدى الحدائق القريبة، تبكي. ذلك الموقف قد ذكرها بحبيبها خالد. تذكرت. Flash

في المستشفى، كانت نوجا تأخذ أولى جرعات الكيماوي. نوجا: انت مين؟ خالد: أنا ياسيتي، دوك خالد. حأبقى المسؤول عن حالتك، لأن دوك مصطفى سافر في مؤتمر. نوجا: تمام يا ابني، بس ينفع نستنى؟ خالد: ليه؟ نوجا: حفيدتي على وصول، عشان مبقاش لوحدي. خالد: تمام، حأعدي عليكي كمان شوية. بعد عدة دقائق. وعد: نوجا. نوجا: يا سلام يا أختي، كده تتأخري عليا؟ وعد: أبداً والله، ده واحد حمار خبطني بالعربية بتاعته، وروحت المستشفى، وطلع التواء بسيط.

نوجا: مين الحمار ده؟ وليه مساعدكيش ووداكي مستشفى؟ لم ينتبه إلى ذلك المستمع للحديث. خالد: معلش يا آنسة، البلد دي اتملت حمير والله. وعد: 😯 😅😅😅 آه فعلاً. أعطى خالد الكيماوي لنوجا، فلم تستطع المقاومة، فخلدت إلى النوم لترتاح. خالد وقد خرج. بعد خمس دقائق. دق دق دق دق. وعد: ادخلي. الممرضة وكانت تحمل ورود الياسمين. وعد: إيه ده؟

الممرضة: اتبعتلك يا فندم. قرأت الكارت المبعوث مع الورود. آسف بجد، بس انتي اللي مبصتيش قبل ما تعدي الشارع. الحمار. أخذت وعد بالضحك على غريب الأطوار هذا. أدخل خالد رأسه من الباب بطريقة درامية. خالد: سماح المرة دي؟ وعد: امممم، أفكر. Back فينك يا خالد؟ موجوعة. كسرت قلبي، بس مش عارفة أكرهك ولا ألومك. بس كنت اسمعني يا حبيبي، أنا بحبك. كانت وعد تهذي بكلمات مبهمة. عادت للبيت حزينة، منكسرة.

فتحت باب الشقة، فوجدت جدتها ملقاة في الصالة، تنزف أنفها الدماء بغزارة، وقد تحول لون وجهها للاصفرار. فصرخت عالياً مستغيثة بالجيران. وعد: حد يلحقنااااااا. نوجااااااااااااا. اطلبوا الإسعاف. وصلوا إلى المستشفى بعد عشر دقائق من دخول الأطباء والممرضات. وجدت خالد يجري صوبها، فازدادت في البكاء. وعد: خالد، انقذ نوجا يا خالد. أبعدها خالد عنه، ودخل للعمليات بسرعته المعهودة. وبعد أكثر من 3 ساعات خرج.

حسام: متقلقيش يا وعد، هي حتبقى كويسة، وحتفوق بعد ساعة. وعد: شكراً. حسام: متتشكرنيش أنا. اشكري خالد، فصيلة دمه كانت متطابقة مع جدتك، وهو اتبرعلها بجانب الدم اللي من بنك الدم. ترقرق الدموع بعينيها، وازدادت بالانهمار. فما زال حبيبها رحيم القلب، بالرغم مما سببته له من جروح وآلام. بعد ساعة. في غرفة نوجا. كانت وعد تبكي. وعد: كده يانوجا؟ كده عايزة تسبيني لوحدي؟ كده يا حبيبتي؟ أنا ليا مين غيرك. مفكرتيش فيا وف مصيري؟

انتي ليه أنانية؟ عايزة تسبيني لوحدي؟ نوجا: مقدرتش استحمل الظلم اللي مريتِ فيه. دايماً فرحتك مش مكتوب إنها تبقى كاملة. دايماً حزينة يا بنتي. وعد: انتي قوتي ليه؟ عايزة تضعفيني؟ دق دق. دخل خالد وأميرة معها. خالد: ألف سلامة عليكي يا نوجا. كده تخوفينا عليكي. نوجا: الله يسلمك يا ابني. خالد وقد وضع يده على كتف أميرة، مقربًا إياه لصدرها. خالد: مش تباركيلي أنا وأميرة خطوبتنا الأسبوع الجاي؟ تحدثت نوجا بقلب مفتوح على صغيرته.

نوجا: ألف مبروك يا ابني، ربنا يتمملك بخير. خالد: الله يبارك فيك. كانت عيونه على حبيبته، يراقب ردة فعلها، فما يريد كسر قلبها. ولكنه ابتسمت وعد قائلة. وعد: مبروك يا دوك خالد. ربنا يتمم لكم بخير. أميرة: الله يبارك فيكي يا وعد، عقبالك. خالد: إيه؟ انتي متعرفيش إنها متجوزة وجوزها طالبها في بيت الطاعة؟ أميرة: إيه ده؟ بس أنا أعرف إنها مش متجوزة. خالد: 😁😁 فعلاً. شكلها يخدع أي حد. بس هي مدام وعد.

وعد: فعلاً، أنا وجوزي حنرجع تاني لبعض. خالد بوجه غاضب: نستأذن احنا بقى. نوجا: معلشي يا بنتي، ربنا حيعوضك خير. دق دق. وعد: ادخلي. الممرضة: آنسة وعد، ابقي عدي على الحسابات. وعد: حاضر. ذهبت وعد لترى الحسابات. مدير الحسابات: آنسة وعد، لازم تدفعي 50 ألف جنيه. وعد: إيه؟ المبلغ ده كبير قوي. أنا مش معايا المبلغ ده دلوقتي.

مدير الحسابات: والله يا فندم، الأستاذ اللي كان متبرع بحساب جدتك، سحب السيولة وأنهى مسؤليته. ولازم تدفعي الفلوس، أو حنضطر ناخد إجراءات تانية. وعد: مين الراجل ده؟ مدير الحسابات: عاصم الشريف. في الصندوق الأسود. رن رن. عاصم: هااا. وعد: موافقة. عاصم: مبروك، حرمي المصون. وعد: بس عندي شروط. عاصم: عارفها. بكرة آخر يوم تودعي فيه لقب العذراء. في الصندوق الأسود.

كانت فتاة في أواخر العقد الثاني من عمرها، نائمة على الفراش، مقيدة بالحبال. ذات جسد نحيف للغاية، مشوه به الحروق والكدمات. اقترب منها عاصم بهسيس يشبه الأفاعي. عاصم: عذراء.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...