عز: يعني سيلا خانت عاصم؟ ريهام ببكاء: ظلمناها كلنا ظلمناها وقتلناها هي وابنها. عز: إزاي ظلمتوها؟ ريهام: بنت سينا دبرت مصيبة لسيلا وفهمت عاصم إن سيلا مكنتش عذراء. عز: إزاي خالي عاصم ياذي البنت اللي حبها؟ إزاي مكلّفش نفسه يواجهها ويقولها حصل كذا وكذا؟ إزاي معطاش حبهم فرصة؟ يمكن تطلع مظلومة؟
خلاص نصب محكمته واتولى منصب القاضي وأعلن إنها مذنب، وقتلها وقتل ابنه كمان. وأنا اللي جالي لحظة شك في وعد أم شجن وقلت أكيد بتعمل كدا عشان تخليني أبعد عنكم وأظلمكم. بس الواضح يا أمي، إنك انتي وأخوكي ظالمين وظلمتوا ناس كتير. ريهام ببكاء: والله... عز بغضب وصوت جهوري: انتي إيه؟ انتي إيه؟ خليتي أخوكي ياذي صاحبة عمرك؟ موتّي بنت أخوكي وخليتيها تكرهه وهو عايش ورافضة تسمع سيرته. انتي إيه؟ بتفتحي حواديت ظلمك للبنات؟
كان ذنب سيلا إنها لقيطة؟ ليه شايفين إن عاصم عمل إنجاز يستحق عليه وسام شرف لما اتجوزها؟ ليه؟ ماهي إنسانة جميلة، ليها الحق إنها تتجوز. مش انتوا شايفين إن البنات عذرية؟ فرقت إيه هي عنه؟ انتي كان عندك عيلة وهي لأ، بس عرفت تحافظ على نفسها. فرقت إيه؟ انتي والمجتمع العقيم حسستوها بالنقص والعجز. ظلمناها؟ ببساطة دي؟ قلتي ظلمناها؟
مسماهاش كدا يا أمي، اسمها قتلناها، قتلناها هي وابنها. والواضح إن لعنتها حاتفضل محاوطة عاصم طول حياته. ريهام ببكاء: متظلمش عاصم، مكانش هو كمان ضحية للعبة اتلعبت عليه. عز بسخرية بالغة: مش عيب على قناص الدخلية اللي بتحكي على ذكاؤه، ينضحك عليه؟ ريهام بقهر: اللي بيحب قوي، وقت ما يحس بخيانة حبيبه ليه، بيقلب حبه لكره مستحيل يتمحي. ولا حياة فوق حياة ممكن تنسيه اللي حصله. عز متهكما: واضح إن مش عاصم لوحده اللي انْجرح.
ريهام ببكاء: 😞 خلينا في عاصم دلوقتي يا ابني. عز: عايز أعرف إيه؟ عز: عايز أعرف انتوا عرفتوا إزاي إن سيلا انظلمت؟ وحصل إيه لبنت سينا (صبا) وليه وعد بالذات؟ وإيه اللي حصلها لما دخلت المستشفى؟ وليه يا أمي فرحتك ضايعة منك؟ ليه متجوزتيش قاسم مع إنك كنتي بتحبيه؟ ريهام: 💔 ***
أعلن عاصم خيانة سيلا له على الملأ. فما كان منهم إلا ظلمها ووصفها ببنت الحرام. لم تستطع سيلا تحمل الضرب والسب. رغم ألمها الجسدي، إلا أن روحها تألمت لدرجة إنها فارقت الحياة هي وطفلها. ريهام ببكاء: عاصم، سيلا مش بتتنفس. عاصم وقد جرت بقلبه لهفة وادمعت عيناه، ولكنه حافظ على صمود قلبه: ارموها في أي حتة. ريهام ببكاء: دي ماتت. عاصم بقلب مفطور: ارموها في أي خرابة. ولا مدافن الصدقة؟
ماهي كانت بنت حرام، لا أهل ولا نسب. زبالة. وياريتها كانت نفسها تنضف. جميلة بنظرة قرف: يا خدم، جاءوا الخدم. جميلة: ارموا الزبالة دي في أي حتة ونضفوا الأرض من الدم. كان أحمد يشعر بالحزن، فأدخله يستشعر صدقها. قد أقسمت بصدقها قبل موتها، والذي يحتضر لا يكذب أبداً، فهو هالك لا محال. ريهام تبكي بحرقة: بابا، ليه كدا يا بابا؟ تركها أحمد غاضباً ودلف إلى مكتبه. كانت صبا تبتسم
بشر لموتها وتحدثت بسرها: قولتلك يابت الحرام، عاصم حيكون ليا أنا وبس. بعد عدة أشهر من موت سيلا. عاد عاصم للسهر وشرب الممنوعات. كل ليلة يأتي متأخراً ولم يواظب على عمله. ساءت أحواله بشدة. إلا في ليلة. دَلفت صبا إلى غرفتها كالعادة. فوجدت عاصم في الغرفة. جلس واضع قدم فوق الأخرى. صبا: عاصم، انت بتعمل إيه هنا؟ عاصم: إيه فيها؟ أدخل أوضة مراتي. صبا: مفيهاش، بس انت شكلك سكران. عاصم: وانتي مالك؟ يعني مكنتش سكران قبلها.
صبا، ويبدو أن خططها تنفذ الآن كما رسمته: رسمت صبا الوجه البريء. صبا: متزعلش يا عاصم، دي واحدة خاينة، متستاهلش حبك ليها. أنا قلبي بيوجعني لما بلاقي حالتك كدا. خليك معايا أنا. عاصم ببكاء، يرى صبا سيلا: ليه خنتيني؟ أنا حبيتك. أنا مستعد أسامحك بس تقوليلي إنك مخنتنيش. صبا، وتقمصت الدور لتصل لمبتغاها: أنا مخنتكش. ابتسم عاصم، فهو يراها سيلا. مقبلاً إياها ببدء حياة زوجية جديدة مع من لا عهد لها.
وووو سكتت شهرزاد عن الكلام المباح. ف الصباح الباكر. كان عاصم مستلقياً على الفراش بجواره صبا. كان ناسياً لما حدث. كل ما يتذكره سيلا فقط. استيقظ من نومه فوجد صبا بجواره. لم يكن حلماً، بل كانت صبا. غضب بشدة تاركاً إياها تغط بالنوم، دالفا للمرحاض. ارتدى ملابسه وخرج من القصر بأكمله غاضباً. حتى وصل للشقة التي كان استأجرها من مدة. وأخذ يكسر كل شيء يجده أمامه. ليه؟ ليه؟
غبي، غبي. ليه بعد موتها حاسس إني بخونها لما أقرب من أي واحدة تانية؟ ليه حاسس بخنجر في قلبي عشان مش موجودة في حياتي؟ الواضح إنك لعنة يا بنت الحرام. لعنة مش حتنتهي من حياتي. أنا بكرهك. وأخذ يبكي كالطفل. فهي خانته. فات على ذلك اليوم 3 أشهر. إلا أن تلقى اتصال هاتفي من مستشفى لعلاج السرطان. عاصم: مين؟ موظف الاستقبال: حضرتك هنا مستشفى لعلاج السرطان. فيه مريضة هنا اسمها نور، حالتها خطيرة، بتحتضر. طالبا إنها تشوفك.
عاصم: ممكن العنوان؟ الموظف: العنوان... بعد ربع ساعة. دلف عاصم إلى الغرفة الموجودة بالمستشفى. ووجدها نور، صديقة سيلا. يا إلهي! إيه يعقل إن تلك الفتاة الصغيرة تحتضر؟ نور كانت متعبة بشدة، وقد أخذ المرض غايته منها. وتساقط شعرها، وجحظت عيناها، وازرقّت شفتاها. كانت كالعصي، فقد أكل المرض جسدها. كانت كالورقة الذابلة. عاصم متحدثاً: نور. انتبهت نور له وتحدثت بتعب: ارجوك اسمعني يا عاصم باشا. عاصم: عايزة تقولي إيه؟
نور: سيلا بريئة. عاصم بغضب، رافضاً أن تتحدث عنها ويريد الذهاب، إلا أنها سقطت من على الفراش تتمسك بردائه. نور ببكاء: ارجوك اسمعني. ارجوك سامحني. مش حا أقدر أموت بالذنب دا. سامحني. عاصم: انتي بتقولي إيه؟
نور: أنا دايماً مع سيلا من وهي صغيرة. كانت جميلة. كنت بغير منها ومن جمالها. كان الكل بيحبها. صاحب المطعم والشباب اللي بيجوا المطعم وانت. الكل كان شايفها حاجة كبيرة في حياته. وهي مكنتش بتوافق لأنها شايفة نفسها لقيطة، فمكنتش حابة إنهم يجرحوها. دايماً الكل كان شايفها ملكة. وأنا صفرررر. عاصم بغضب: وبعدين؟
نور: ف يوم اتعاركت من المشرفة وصاحب المطعم فطردوني من الملجأ وبقيت في الشارع. لقيت شغل عند كوافير مشهور، كنت بنضف. المهم ف اليوم دا شفت... عاصم: مين؟ Flash. كانت تنظف الأرض بتافف. صبا: انتي يا نور. نور: نعم يا هانم. صبا: حاسة إني شايفاكي قبل كدا. نور: أنا نور صاحبة سيلا. صبا: وإيه اللي بهدلك كدا يا نور؟ نور وقصت لها ما حدث في الملجأ وتم طردها. صبا: متزعليش. عندي ليكي عرض شغل وليكي الحلاوة. نور: بجد يا هانم؟
صبا: آه بجد. بس قوليلي انتي ليه مروحتيش لسيلا تساعدها؟ نور: أروح لها فين بس؟ دي بقت بنت زوات، أكيد مش حاتوافق. صبا: أخص عليها. مش جدعة. طب إيه رأيك تنتقمي منها؟ نور بشر: إزاي؟ صبا: حا أقولك. بس اشتري خط جديد وسجليها باسم دكتورة أمل. واستني مني مكالمة عشان تنفذي. نور: تمام. وبعد يومين. صبا: يلا نفذي. عاصم في الأوضة وتليفونها هناك. عاصم: الو. نور وهي بتغير صوتها: هاااا يا سيلا. مجبتيش البنت ليه النهارده؟
عاصم: مين معايا؟ نور: شكلك اللي غلطت مع البنت. عاصم: إيه؟ نور: لا انجزوا عشان العمليات دي حتدخلنا السجن. خلصوا هاتوها وهاتوا الفلوس. هي مش أول مرة نعملها. اسأل سيلا. مجربها كذا مرة. عاصم: عملية إيه؟ نور: حا يكون إيه يا عنيا. إعادة تدوير. عاصم: إيه دي؟ Back. نور: والباقي بقي انت عارفه. عاصم بغضب وكسر الأدوية الموجودة بالغرفة: انتوا يا ولاد الـ #####. عملت إيه الغلبانة عشان تعملي فيها كدا؟
عملتلك إيه يا بنت ### عشان تعملي فيها كدا؟ طعنتيها في شرفها. عملتلك إيه عشان تعملي كدا؟ أنا قتلتها. قتلت ابني من غير رحمة. قتلتها ومسمعتهاش. حتى معطيتهاش أقل حاجة للميت. دفنتها وكنت فاكر إني بدفن عار. نور تكاد تختنق: سامحني. عاصم: أسامحك؟ دا بعدك. خلي المرض ياكل فيكي. ومش مسامحك. سمعاني؟ مش مسامحك. دا أنا حا أعجل في موتك. عاصم وقد تحولت عيناه إلى اللون الأحمر من شدة الغضب وألقى عليها الأرض متألمة.
عاصم بهسيس الأفاعي: حتدفعي تمن دا غالي قوي. مش انتي طعنتيها في شرفها؟ خلينا دلوقتي نشوف انتي إيه نظامك. أخذ نور المتوسلة بالرحمة من المستشفى معه وذهب بها إلى المقابر. الحج عوض: كل حاجة جاهزة يا بيه. عاصم: القبر جاهز؟ الحج عوض: كله تمام. عاصم وألقاها في القبر. نور بتوسل: رحمنيا رحمة يا عاصم. الرحمة. عاصم وقد أغلق القبر عليها وانتظر لساعات حتى تأكد من موتها. الحج عوض: هي عملت إيه يا بيه؟ عاصم: كانت خاطية. ***
عاد إلى القصر فوجد الجميع يهنئه. جميلة: مبروك يا ابني. ألف ألف مبروك. عاصم: على إيه؟ جميلة: صبا حامل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!