في شقة قاسم كانت ملك تنتظره إلا أن جاء. ملك: ممكن تفهمني إزاي حتتجوز ريهام؟ قاسم: غير كل البنات اللي عرفتها وعجبتني. ملك: طب وأنا؟ قاسم: مالك؟ ملك: أنا أي بالنسبة ليك؟ قاسم: واحدة من حريمي. يلا يا قطة هاتي مفتاح الشقة لأني حابيعها وحاشتري مكان تاني جديد نضيف ليا أنا وريهام. ملك ببكاء: قاااااسم أنا حااااامل. قاسم وهو يمسح دموع ملك: بتعيطي ليه؟ أنتي حامل؟ ألف مبروك يا حبيبتي. ملك: يعني مش حتتجوز ريهام صح؟
قاسم: وما أتجوزهاش ليه؟ ملك: أنا وابنك حتعمل فينا أي؟ قاسم: ابن مين؟ ملك: ابنك. قاسم: هههههه بتهزري صح؟ اللي تعمل علاقة محرمة مع واحد وتيجي تقوله أنا حامل، طب اديني عقلك، أصدقك إزاي وإنتي رخصتيلي نفسك من الأول؟ مش يمكن رخصتيها لحد بعدي أو قبلي، ما الحاجات دي برضه مبقتش مضمونة. ملك بدموع: لا قاسم انت بتقول أي؟ انت انت أكيد بتهزر صح؟ انت عارف إني الراجل الأول والوحيد في حياتي. أنا مستحيل أخونك.
قاسم: الأول ماشيين، أما الوحيد دي أشك الصراحة. ملك: اعمل تحليل DNA للبيبي لما يتولد. والله ما خنتك. أنا بحبك بحبك. ظلت ملك تترجاه وتبكي بشدة وتئن. قاسم: طب بصي اختاري. أنا ولا الجنين؟ ملك: يعني إيه؟ قاسم: يعني لو اخترتيني حأفضل معاكي، وده على حساب إنك تنزليه. ملك: عايزني أقتل روح طفلي؟ قاسم وقد احتضن وجه ملك: يا حبيبتي إحنا حنجيب غيره لما نتجوز. ملك: بجد نتجوز؟ يعني حتسب ريهام ونتجوز؟ قاسم: آه طبعًا، ده انتي حبيبتي.
ملك: حتنزليه؟ قاسم: مش قدامك. ملك: بس أخاف من العملية دي ممكن. قاسم: ششششش بس أنا اللي حأعملهالك. كنتي خايفة مني؟ ملك: لأ يا حبيبي، أنا بحبك. قاسم: بكرة حنتقابل في عيادة دكتور صاحبي وحأعملهالك يا روحي. ملك: طب وريهام؟ قاسم: ريهام مين دي؟ أنا بحبك يا ملك. بحبك. ملك: وأنا بعشقك يا قلب ملك. ولما نتجوز حأملك البيت كله ولاد شبهك يا حبيبتي. قاسم: لأ أنا عايزهم بنات قمرات زي مامتهم. يلا يا قلبي روحي انتي بقي عشان متتأخريش.
ملك: أوك. سلام. خرجت ملك من الشقة وخرج قاسم هاتفه ليهاتف صديقه. قاسم: إزيك يا مصطفى أخبارك؟ مصطفى: الحمد لله يا حبيبي. فينك؟ قاسم: بقولك حأجيلك بكرة كدا ساعة زي كل مرة. مصطفى: يا ابني انت مبتحرمش. قاسم: هههههه ده يا ابني مش بيتغير. فيا أعمل أي؟ حلو ومسمسم بقيمص. مصطفى: طيب أنا حأفضيلك الساعة 9 الصبح. قاسم: حلووو قوي يدوب أعمل العملية وتفوق في نص ساعة. مصطفى: تمام يا أخويا بس.
قاسم: مبش يا مصطفى متخافش. هي أول مرة أعمل الموضوع ده. مصطفى: مش كل مرة تسلم الجرة. قاسم: لا حتسلم معايا متنقش بسم. مصطفى: طوب. أغلق قاسم هاتفه. قاسم: اهو حأتخلص من ابن ملك وأشوف ريهام ضحيتي الجديدة. عادت ملك إلى منزلها متعبة. فتفاجئت مما رأت. والدتها قد أتت. ملك: ماما واحشتيني. الأم: وانتي كمان يا قلبي. عامله. ملك: الحمد لله. ليه متصلتيش بيا يا حبيبتي وقولتي إنك جاية؟
الأم: ما أنا مش حأطول. عندي اجتماعات كانت هنا متأخرة ولسه جايه. يدوب حأدخل أنام وبكرة بقي نقضي اليوم سوا مع بعض عشان حأسافر بعد بكرة. ملك: تمام. الأم: مالك يا ملك زعلانة من أي يا حبيبتي؟ عايزة فلوس؟ ملك: لا يا ماما. أصلي عارفة إنك مشغولة كالعادة. حأدخل أنام. الأم: البيت بيتك طبعًا. الأم: باباكِ بيسلم عليكي يا حبيبتي وبعتلك هدية حلوة. ملك: هدية؟ ده مجاش الإجازة اللي فاتت عشان الشغل. ماما انتي عارفة أنا عندي كام سنة؟
عارفة بحب أي؟ بكره أي؟ ماما انتي مسألتنيش جبت مجموع ثانوية قد إيه؟ شغل. ماما انتي عارفة لما بزعل وبضايق بعمل أي؟ باكل أي؟ بشرب أي؟ الكل بيشتغل عشان أولاده. بس انتوا بتشتغلوا عشان الفلوس. الفلوس وبس. Enjoy mum. صعدت ملك إلى غرفتها. الأم: مالها دي؟ صعدت ملك إلى الغرفة حزينة. في العادة عندما تحزن تكتب ما يحزنها بمذكراتها. أمسكت قلمها لتكتب. اليوم 16/11/1998
عدت من عند قاسم حزينة وفرحة بذات الوقت. يمكن لأنه حأخلي عن طفلي حزينة. وفي نفس الوقت حأتجوز قاسم فرحانة. بس حساها فرحة ناقصة. ولقيت والدتي في البيت كالعادة بتشتغل. بس البنت بتحب تحكي لأمها كل حاجة عنها. بس محبتش أقولها أي اللي مضايقني. أو يمكن حاولت أقولها إني مخنوقة ومضايقة ونفسي حد يسمعني. بس لا هي اهتمت ولا سألت. ويمكن أنا اللي مش مهمة عندهم. كأني وباء. ابعدوا عني عشان ورق اترقم بعلامات. طب ليه تجيبوني وتعذبوني؟
صحيح يا ابني أنا حأنزلك بس غصب عني. لو فضلت موجود مش حأعرف أتجوز قاسم. وكمان لو عارضته وجبتك حأبقى ابن حرام وحأبقى أم عاقة ليك. سامحني. بكرة قاسم حيعملي العملية زي ما وعدني. وحأبقى بخير وحأتجوز. وحأبدأ حياة جديدة. قاسم الوحيد اللي حسسني بأمان وحنان العيلة. من بعد ما سابتني أمي لتربية الدادة وكانت تنزل في الإجازات عشان تديني الهدايا وهي مضطرة عشان حتغيب عن شغلها. بشكر ربنا إني فضلت بسبب أخويا ومرضه. الحمد لله إننا مروحناش معاهم عشان نتعب أكتر من قلة اهتمامهم بينا. حاسة إن دي ليلتي الأخيرة. يارب سامحني.
أنهت ملك الكتابة. ملك: لما قاسم يسيب أكيد حأضايق. أما أكلمها دلوقتي. أخرجت ملك هاتفها لتحادث ريهام. ملك: حبيبتي عاملة أي؟ ريهام: الحمد لله يا ملوكة. أخبارك؟ ملك: الحمد لله. ماما جت من شوية. ريهام: بجد؟ أنا بكرة رايحة القصر. حأجيلك ونقعد سوا. ملك: أوك. إمتى؟ ريهام: على الساعة 3 كده. ملك: تمام. حأستناكي. ريهام: ملك: نعم يا حبيبتي؟ ملك: سامحيني. ريهام: ليه بتقولي كده؟ ملك: مش عارفة بس سامحيني.
ريهام: انتي قلقتيني عليكي. أنا حأجيلك بكرة. ملك: مسامحاني. ريهام: يا حبيبتي انتي أختي. مسامحاكي يا حبيبتي. أغلقت ملك الخط باكية. لا تعلم لما ولكنها تريد البكاء. في قصر عائلة الشريف.
وصلت جميلة وأحمد وجلسا بغرفة المعيشة. وهي عبارة عن صالون تتميز بين الألوان الهادئة. الأبيض والموف. ويوجد بعض الانتيكات الكريستال الموضوعة على الطاولة ذات الطلاء الأسود. وستائر باللون الأبيض الفخمة. وزهور الياسمين الموضوعة في الفازات. كان هذا ذوق السيدة جميلة. جميلة: احم. أحمد: نعم يا جميلة؟ جميلة: إحنا لازم نعمل أي حاجة نخلي بيها وعد تحب عاصم. أحمد: إزاي؟ تعلقي البنت بيه واحنا مش عارفين عاصم اتجوز وعد ليه؟
جميلة: قصدك تقول إنه اتجوزها عشان شبه سيلا. أحمد: ما هو لو الموضوع مش موضوع شراء عذرية. الموضوع غير كدا. أكيد. جميلة: يعني عاصم بيحب وعد عشان كده عمل كدا فيها؟ أحمد: مش عارف يا جميلة. في حاجات بتثبت إنّه بيحبها. وحاجات تانية حيرتني في مشاعره ناحيتها. جميلة: حاجات زي أي؟ أحمد: يعني زي إنه يشتري عذريتها. وموضوع الجواز المزيف اللي بعته مع المحضر. جميلة: أبوه فعلاً. بس في حاجات عملها معناها إنه بيحبها.
أحمد: أو شايفها سيلا وعايز يسترجع حبيبته من خلالها لأنها شبهها. جميلة: لأ لأ. لآنه بعد وعد عن حسام ده معناه إنه غيران وعايزها هي بس. أحمد: ويمكن يكون غيران من حسام لأن وعد شبه سيلا ومش مستحمل شبيه حبيبته تكون مع واحد غيره. جميلة: بس هو طلقها عشان يحميها من عشيرة بنت سينا. أحمد: ويمكن يكون طلقها عشان مش عايز يخسر البنت اللي وشها شبه وش سيلا. وما يخسرش سيلا مرتين.
جميلة: أنا احترت معاكم. خوفت تكون شبح سيلا حتأثر على مستقبلها. أحمد: وأنا خايف برضه لنعيد المرة تاني ونظلم وعد. لو وعد اتعلقت بعاصم وحبته. وعاصم كسرها بحبه لسيلا اللي ماتت. وقتها حنكون ظلمنا وعد لأننا طلبنا منها فرصة تعيش معاه وتكمل معاه تاني. جميلة: واضح إن لعنة سيلا حتفضل ملازمانا طول العمررررررررر. في منزل قاسم. أخرج هاتفه ليتصل بملك. قاسم: ملوكة حبيبتي. ملك: نعم يا قاسم.
قاسم: أنا جهزت العيادة. جهزي بكرة حأعملك العملية. ملك ببكاء: طب ليه يا قاسم منتجوزش وأنا حامل؟ ما انت حتتجوزني وبلاش نخسر البيبي. قاسم: يا حبيبتي افهميني. لو منزلتيهوش بطنك حتبان قبل ما نتجوز والناس حتتكلم. أنا خايف عليكي من الفضيحة يا حبيبتي. ملك: حاضر يا حبيبي. إمتى؟ قاسم: الساعة 9 الصبح. ساعة بس وحتخلصي من دا كله وحتفوقي وتبقي بخير. ملك: تمام يا حبيبي. قاسم: بعتلك العنوان على رسالة.
ملك: شوفتها وحأتلاقيني بكرة هناك. في قصر الشريف. وصل عاصم بسيارته إلى المنزل. ترجل من سيارته ليفتح باب السيارة لها. وعد كانت تنظر إليه بقرف وتتحدث. وعد: هو وقع على دماغه الراجل ده وهو صغير؟ هو ماله متغير كدا ليه؟ ولا بيعمل كدا قدام عيلته وحيتحول بعدين؟ أستر يا رب. عاصم: حتفضلي تتأملي كتير في جمالي؟ انزلي. وعد: صحيحة. هو القرد لو شاف نفسه في المراية لازم يطبل ويغني لنفسه.
عاصم: لا والله. ده بأمارة الممرضة اللي كرشتيها من المستشفى. وعد: كانت قليلة الأدب. عاصم: طيب انزلي. نزلت وعد ولكنها غير قادرة على الوقوف فما زالت تعاني من كسر قدمها وجسدها بحالة غير متزنة. فحملها عاصم. وعد: نزلني أنا حأمشي. عاصم: ده مكنش رأيك لما طلعتي لسانك للممرضة. وعد: أطلع لساني ليه؟ شايفني زيك بريل على كل واحدة شوية. عاصم: وعد عدي يومك وخليه كسر في الساق بدل ما يكون في الجمجمة. وعد: وانت اللي عملته فيا قبل كدا؟
كنت خايف من حد؟ عاصم: عملت أي بس؟ أنتي كنتي مراتي وافتكري كدا بس. انتي اللي عرضتي نفسك عليا. (Flashback) وعد: عايزك. (عاصم) صدم عاصم منها وتحدث: يعني انتي اللي بتعرضي نفسك عليا دلوقتي؟ وعد: أهمش أنا مراتك وليا حقوق عليك وانت جوزي وليك حقوق عليا. فيها أي لما أديك حقك؟ (Back) اكتسى وجه وعد باللون الأحمر القاني. كانت غير قادرة على الاستيعاب لما فعلت ذلك. أيعقل أنها فعلت ذلك بسبب غيرتها من خالد؟
فهو سيتزوج ويبدأ حياة جديدة بدونه. لذلك فعلت هذا. عاصم: اااي؟ عايزة تعيدي ذكريات الليلة دي تاني؟ وعد: أنا كنت فاكراك وقتها خااالد. أسقطها عاصم على الأرض لتقع متألمة. وهبط لمستواها وأمسك وجهها بقوة. عاصم: وحياة الليلة دي يا وعد. لأدفعك تمن اللي قلتيه غااالي قووي. كان أحمد وجميلة يرون الذي حدث من نافذة الصالون. جميلة: الحق المجنون ده لا يعمل فيها حاجة. خرج أحمد وجميلة بسرعة. أحمد: في أي يا عاصم يا ابني؟
بقي كل العضلات دي ومش عارف تشيل مراتك؟ جميلة: رجالة آخر زمن. ليه يا واد؟ ده أنا ياما أكلتك فته وسمنتها. أحمد: شيلها يا ابني. كان عاصم يتطلع إلى وعد بطريقة شيطانية. أما وعد كانت نادمة على ما قالته. هي فعلاً فعلت ذلك انتقاماً لسخريته من حيائها. حمل عاصم وعد وصعد بها إلى جناحه الخاص. ثم ألقاها على الفراش. وعد: أه. عاصم كان يتطلع لها بنظرة قرف وألقى الهاتف بوجهها.
عاصم: كلمي نوجة انتي وانتي نازلة من على السلم. وقعتي اتكسرتي. متقلقيهاش عليكي وخصوصاً انتي أكتر واحدة عارفة حالتها. وعد: مفهوم. اطلع برة دلوقتي. عاصم: أنا حأطلع لأني مش عايز أكسر دماغك. وعد اتصلت بنوجه. وعد ببكاء: الو يا حبيبتي. نوجة: مالك يا وعد؟ عاصم ضايقك في حاجة؟ وعد: لا أبداً يا حبيبتي. عاصم كويس قوي معايا وبيحبني. نوجة: صوتك تعبان قوي يا بنتي. وعد: لا بس رجلي اتكسرت وأنا نازلة بتنطط على السلم فاتكسرت.
نوجة: يابت انتي مش حتكبري أبداً. حتفضلي لامتى عيلة كدا؟ وعد: هههههه معلشي يا نوجة. انتي عاملة أي؟ أخدتي الدوا؟ نوجة: آه يا حبيبتي أخدته الحمد لله. حأجيلك بكرة يا بنتي أطمن عليكي. وعد: حأستنالك يا نوجاااا. أغلقت وعد الهاتف وهبت للوقوف لتغير ثيابها. فأنارت الغرفة بالكامل. ولكنها تفاجئت. اليوم التالي. الساعة 9 صباحاً. بغرفة العمليات بالعيادة الخاصة.
كانت نائمة تنزف الدماء بغزارة شديدة. ثم توقف مؤشر نبض القلب. وزهقت روحها تاركة هذا العالم الخائن الكاذب. وكان الحياه هي الأكذوبة. وبموتها تخلصت من ذنبها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!