كانت وعد بأحضان عاصم نائمة. فاستيقظت من نومها وجدته يتطلع لها. عاصم: وعد. وعد: اممم. عاصم: وعد، افوقي عايزك في موضوع مهم. وعد: نع. عاصم: تتجوزيني؟ وعد: نعم يا دلعديليه؟ هو إحنا ضاربين ورقتين عرفي ولا مقضينها في الحرام؟ عاصم: إيه البكبورت اللي اتفتح على الصبح ده؟ وعد: ما إنت بتقول كلام مستفزع. عاصم: أنا ما عملتلكيش فرح زي باقي البنات، ولا فرحتك زيهم. آذيتك وجرحتك أكتر بكتير. وضعت وعد يدها على فمه.
وعد: بس أنا سامحتك ونسيت أي حاجة وحشة أنت عملتها زمان. خلينا نبدأ من جديد وبلاش نفتكر القديم. خلينا نبدأ عهد جديد وحكاية جديدة نكون إحنا أبطالها. وعد وعاصم. نزل عاصم من الفراش. آتى بعلبة قطيفة حمراء وأخرج منها خاتم به حجر الياقوت ذو اللون الأحمر. راكعاً على قدمه. تقبلي تتجوزيني للمرة الثانية؟ وعد بعيون باكية: موافقة. قفزت من الفراش بحضانه تستشعر الأمان بجواره. مدت له وعد يدها فالبسها خاتم الزواج الخاص بها.
عاصم: بحبك. وعد: بعشق أمك يا مغلبني. عاصم: لازم نعدي لـ "ليفيل" البوس. وعد: لأ، إحنا في حكم المخطوبين. بعد كده تشوف أوضة تنام فيها لحد ما نعمل الفرح. عاصم: نعم يا دلعديو؟ وعد: ماليش فيه، مش أنت عايز تسعدني؟ خليني أحس باللي البنات حاسوه قبل كده. عاصم: بس إحنا متجوزين. وعد بعند: لأ، إحنا مخطوبين ومن النهارده لحد الفرح مش تنام في الأوضة هنا تاني. عاصم بسره: أنا اللي جبته لنفسي. وعد: سامعاك على فكرة هااا.
عاصم بخبث: ماشي يا عروسة، كلها أسبوع. وعد: يلا بقى، حنرش ميه الأسبوع ده ومتجيش هنا غير لما نتجوز. عاصم: طيب يا وعد، طيب. *** غادرت ريهام ونور الدين الفندق واستقروا بمنزلهم. في منزل ريهام ونور الدين. كانت ريهام بالغرفة تنظر إلى صور قاسم، كم تشتاق لحبيبها. كانت تتحدث إلى نفسها: "ياترى هو أنا وحشة عشان عشان كده ياقاسم بعدت عني؟ بس لو كنت حتى وحشة ليه تسيبني يوم فرحي؟ ليه متسبنيش قبلها بفترة؟
ياترى ياقاسم حبيت واتجوزت غيري؟ قدرتي واحدة تخطف قلبك وأنا مقدرتش؟ ليه تسيبني وتكسر قلبي يوم فرحي؟ ليه ترمي حبي ليك وتكسرني بالشكل ده؟ أنا دلوقتي مع واحد غيرك، واحد كويس قوووي ومتفاهم، بس لا قادرة أحبه ولا قادرة أعيش معاه زي أي زوجين طبيعيين، ولا قادرة حتى أكرهك. عقل رافض وقلب كافر، لا ليه لا دين ولا ملة. مصمم يفكّرني بحبي ليك وذكرياتنا سوا. صحيح اللي قالوه، ومن إمتى القلوب بتعمل الصح؟
علمتني إزاي أحبك ومشيت وكسرتني، طب قبل ما تمشي كنت علمني إزاي أكرهك؟ لبستلك الفستان الأبيض وكنت حاسيب عيلتي وهجرتني من قبل ما تبتدي حكايتنا. ليه؟ انتبهت ريهام إلى صوت نور الدين القادم. فخبأت الصورة في الفراش حتى لا يراها. نور: ريهام. ريهام: هاا؟ نعم. نور: بنادي عليكي بقالي كتير. الجميل سرحان في إيه 😉؟ ريهام بعبوس: لا أبداً، ولا حاجة. نور: طب يلا نخرج. ريهام: إحنا لسه جايين البيت النهاردة الصبح، حنخرج فين؟
نور: أي حتة، خلينا نغير الروتين. تعالي نروح الملاهي. ريهام: ليه، حتفسح بنت اختك 😒😒؟ جلس نور بجوار ريهام على الفراش. فارتعبت منه ريهام وتراجعت للخلف. ريهام: ابعد عني، انت عايز مني إيه؟ نور: مالك يا ريهام خايفة مني كده ليه؟ متخافيش مني، أنا جوزك، أمانك وضهرك وسندك. أنا مستحيل أذيك. اطمأنت ريهام له كثيراً. فجأة، نور الدين احتضن يد ريهام بين كفيه يشعرها بالأمان. وأخرج الصورة التي خبأتها ووضعها بين يديه.
نور: أنا عارف إني مكنتش اختيارك الأول، وإن النصيب جبرك عليّا. بس أنا مستحيل كنت أسيبك تتفضحي بين الناس ليلة فرحك. وعارف كمان إنك كنتي بتحبيه قوووي. وعارف كمان إن القلوب بتحب اللي بترتاحه. وإن عقلك بيقولك اكرهيه بسبب اللي عمله فيكي وكسره ليكي، وقلبك بيرفض الكره وبيفضل يديكي الأعذار ليه ويفكرك بذكرياتكم الجميلة. عارف إن القلوب عمرها ما عملت الصح، وإنك مجبورة تكوني معايا في العلاقة دي. بس خلينا نحاول نعيش كأصدقاء مش زوجين، نرتاح لبعض ونتكلم مع بعض، ووقت ما تنسيه وترتاحي لي، نبدأ حياتنا سوا كأي زوجين. أنا حأستناكي دايماً. إنتي مش مجبورة على حاجة، حتى لو كرهتني وما ارتحتيش معايا.
نور كان يتألم لنطق تلك الكلمة الصعبة. لو الطلاق هو الحل يا ريهام، حأطلقك ومش حأخليكي تتأذي من العلاقة دي أبداً. ريهام شعرت بنغزة تؤلمها بقلبها حين ذكرت كلمة طلاق. نور: بس خلينا دلوقتي نتعامل كأصدقاء لحد ما نشوف أقدارنا حتكون إزاي. مد نور الدين يده لريهام. نور: أصدقاء. ريهام بابتسامة عذبة: أصدقاء. *** في قصر الشريف. في غرفة الطعام. كانت السيدة جميلة وأحمد ونوجا يتناولون طعام الغداء.
ولكن تفاجئوا بعاصم آتي إليهم ويحمل العديد من الأشياء. وعد: مساء الخير عليكم يا حلوين. رد الجميع التحية. جميلة: إيه الحاجات دي كلها يا وعد؟ عاصم: أنا حأتجوز وعد تاني. قررت أعمل حفلة جواز لينا لأننا عملناه على الضيق وحضراتكم كنتم مسافرين ونوجا كانت تعبانة ومعرفناش نفرح بطعم الجواز. هرات جميلة الفرحة أخيراً بعيون ابنها. أخذت السيدة جميلة وعد بأحضانها. جميلة: ألف مبروك، ألف مبروك يا حبيبتي.
نوجا: مبروك يا بنتي، ألف مبروك. أخذ أحمد عاصم بأحضانهم. أحمد: مبروك يا قناص، ألف مبروك. تنهدت الخادمة. الخادمة: أنا جهزت الأوضة اللي جنب الجناح يا عاصم بيه. جميلة: عايز ليه الأوضة دي يا عاصم؟ عاصم: اسألي الجبارة اللي جنبك. قالت لي إحنا في حكم المخطوبين لحد ما نتجوز. جميلة: أيوا صح، وإنت طلبتها من مينا؟ أحمد: عندك حق. المفروض تيجي تطلبها تاني من أول وجديد. عاصم: إنتوا مع مين بالظبط؟ أنا ابني. الجميع: والله...
مع وعد طبعاً. جميلة: يلا يا ولاد تعالوا كلوا بقى عشان نشوف القاعة والإجراءات دي حانعملها امتى. جلس الجميع على طاولة الطعام. جلس عاصم بجوار وعد. جميلة: حاتعملوا الفرح فين يا ولاد؟ وعد: في حديقة القصر، حابة يكون الفرح عائلي، إحنا بس. عاصم: بس ليه منعملش فرح كبير؟ وعد: لا كفاية، إنتوا جنبي ومعايا. جميلة: اللي تحبيه يا حبيبتي. كانت وعد تأكل إلا أن توقفت عن الطعام. كانت هناك يد تطبق على يدها اليسرى من أسفل الطاولة.
وعد بصوت خافت: بس ياعاصم، سيب إيدي. عاصم: لأ. وعد: عاصم، بطل. إحنا مخطوبين، حرام تمسك إيدي. عاصم: طب مش سايبها. وعد: حأقولهم. جميلة: في إيه يا وعد؟ مالك مش بتاكلي ليه؟ عاصم: بقولها كلي، من ساعتها مش راضية. تعبتني. جميلة: لا يا حبيبتي، لازم تاكلي كويس. وعد بصوت خافت: إنت مش حتبطل أبداً البراءة دي. عاصم: ده بقى، أعمل إيه؟ وعد: 😡😡. ماشي يا قناص. انتهوا من طعامهم وجلسوا سوياً في الصالون. وقد اتفقوا على الإجراءات اللازمة.
وعد: أنا حأكلم ريهام وأقولها على ميعاد الفرح وأطمن عليها بالمرة. جميلة: أنا لسه مكلماها وهي بخير يا حبيبتي. راحت هي ونور بيتهم بس. عاصم: بس إيه؟ مالها؟ جميلة: لسه حزينة وقلبها مكسور على اللي حصل. عاصم: حاتنسي يا أمي. الألم والكسرة صحيح بياخدوا فترة، لكن بيتمحوا في الآخر. ثم نظر إلى وعد: ووقت ما حانلاقي الحب حاننسي أي حاجة وحشة حصلت. ثم قبل يد وعد فهي الآن زوجته وعشقه. جميلة: ربنا يخليكم لبعض يا ولاد.
نوجا وشعرت بضيق في صدرها ووضعت يدها على صدرها. وعد: مالك يا نوجا؟ فيكي إيه؟ نوجا: لالالا، شوية تعب كدا. أنا حأروح أنام وأرتاح شوية. عاصم: ارتاحي يا حبيبتي ومتتعبيش نفسك، وبكرة حانروح سوا ناخد جرعة الكيماوي. نوجا: ربنا يخليك يا حبيبي ويسعدك دايماً. ذهبت نوجا لتخلد إلى النوم، وأحمد وجميلة أيضاً ذهبوا ليخلدوا إلى النوم. وبقيت وعد وعاصم جالسين بغرفة الصالون. كان عاصم يتطلع لوعد بأعين عاشقة.
وعد تخدرت من نظراته لها، لكنها ارتعبت حين تقدم عاصم نحوها. وعد: عن إذنك. عاصم: رايحة فين؟ وعد: حأنـام. وبعدين إنت دلوقتي في حكم خطيبي. ويومينفعش نقعد في حتة لوحدنا، حرام. كانت ستخرج إلا أن وقف عاصم أمام الباب. عاصم: لأ، مفيش خروج. وعد: لو سمحت عديني. عاصم: بوسة. وعد: إيه؟ عاصم: بوسة وأطلع. وعد: لأ. عاصم: خلاص بقى، خلينا هنا ونقفل الباب. وأغلق الباب وكان يتجرد من قميصه أمامها. وعد: لأ، لأ، خلاص. عاصم: خلاص إيه؟
وعد: حأديك وأمري لله. عاصم: حاتديني إيه؟ وعد بنرفزة: عاااصم. عاصم: خلاص، يلا هات. أغمض عاصم عيناها. اقتربت وعد منه ثم طبعت قبلة رقيقة على خده الأيسر. عاصم: 😒😒. إيه دا؟ وعد: بوسة. عاصم: حد قالك إنك بتبوسي ابن أختي؟ وعد: أومال عايز إيه؟ عاصم: دي كانت بوسة بريئة. أنا عايز بوسة كبار +19 يا حاجة. وعد: والله إنت قلت بوسة. ذنبي إيه بقى إنك محددتش؟ المرة الجاية ابقى حدد. هربت منه وعد قبل أن يفترسها. ركضت إلى جناحها.
عاصم بصوت عالي: ماشي يا مغلباني. *** الساعة الواحدة مساءً. كانت نائمة بالفراش. إلا أن شهقت من هذا الذي احتضنها. وعد بشهقات وخوف: استكانت إلا أن سمعت صوته. عاصم: ششش، مقدرتش أنام لوحدي. وجودك معايا مرض، والبعد عنك موتي. أنا بحبك قوووي يا مغلباني. أخذها عاصم بأحضانها ودفن رأسه بين ترقوة رقبتها. يستنشق عبير جسدها. إلا أن تخدرت وعد بين يديه وسكنت شهرزاد عن الكلام المباح. *** في اليوم التالي. في منزل نور الدين.
خرجت ريهام من الحمام تحيط المنشفة جسدها. إلا أن شهقت حين رؤية نور الدين. فارتجفت وعادت للخلف، تخشى من نظرته لجسدها. رأى نور الدين ريهام فلم يتمالك نفسه ذاهباً إليها. يود تقبيلها. ولكن... ريهام: ابعد عني. لا تلمسنيش. ابتعدت عنه ريهام كارهة اقترابه منها. نور: أنا آسف، مش حأضايقك تاني. خرج نور الدين وبقيت ريهام جالسة تبكي. فهي تكره اقترابه لها. هي مازالت تريد قاسم. تحبه وترفض اقتراب زوجها له. رن رن رن. ريهام: الو.
وعد: حبيبتي أخبارك إيه؟ ريهام: الحمد لله، إنتي عاملة إيه؟ وعد: أنا وعاصم حانتجوز. ريهام: 😂😂😂. ده على أساس إنكم كنتوا مقضينها الأول من غير جواز. وعد: سافلة زي أخوك. ريهام: ههههه، طب قوليلي حاتتجوزوا إزاي؟ وعد: أنا وعاصم حياتنا بقت مختلفة وحبينا بعض وحانتجوز تاني. كنت عايزة أدبه ونتجوز آخر الأسبوع، بس البيه رفض بيقولي جاهز ومستعجل وكل حاجة جاهزة. حانتجوز بكرة.
ريهام: 😂😂😂. مبروك يا عروسة. يا أحلى عروسة. أخويا ده مجنون والنيييعمة. وعد: تعالي إنتي ونور بكرة. ريهام بحزن: حاضر يا وعد. وعد: مالك؟ ريهام: يعني إنتي مش عارفة؟ وعد: صدقيني، ربنا شايلك الأحسن مع نور. انسي قاسم واتأقلمي مع حياتك الجديدة. ريهام: حاضر. أغلقت ريهام الخط وارتدت ملابسها. خرجت من الغرفة فوجدت نور الدين قد وضع طعام الإفطار. تقدمت نحوه ريهام ورأسها ينظر للأرض. ريهام: آسفة.
نور بابتسامة بشوشة: ولا يهمك. اتفضلي، الفطار جاهز. جلست ريهام معه وأخبرته عن حفل زواج عاصم ووعد غداً. فرح نور لهم ووافق الحضور معها الحفل. *** كانت في جناحها الخاص تمشط شعرها. فتذكرت ما حدث بالأمس. فلقد كان يعلن لها حبه وعشقه لها. ولكنها حزنت حين استيقاظها لم تجده. ولكنها وجدت بجانبها وردة حمراء وكارت صغير كتب فيها: "آسف يا ملاكي، عندي اجتماع الساعة 8. حأحضره وحأجي على طول. وعلى فكرة، بحبك قووي. عاصم."
ابتسمت لكلماته البسيطة. فلقد عشقتُه كثيراً. عشقت هذا الـ عاصم بكل جوارحها. أحبته كثيراً. هبطت لأسفل في غرفة الطعام. كانت جميلة وأحمد ونوجا جالسين. وعد: صباح الخير. رد الجميع صباح النور. جميلة: تعالي ياحبيبتي اقعدي. وعد: لأ، أنا حأروح عند عاصم. أعدي عليه نفطر سوا، أصلُه طلع بدري النهارده. جميلة: فكرة حلوة ياحبيبتي. وروحي المطبخ خليهم يحضرولك فطار ليكوا، وخديه وافطروا هناك سوا. وعد: عن إذنك. *** في شركة عاصم الشريف.
كان جالس مع عدي. عدي: الوفد الأجنبي ده رخـم. عاصم: عملوا إيه تاني؟ عدي: رافضين يتعاقدوا معايا ويتفقوا على الصفقة. الست يوستينا هانم عايزة تقابلك شخصياً. عاصم: ودي إيه نظامها؟ عدي: مالهاش في الشباب البيضا، بتحب السمر اللي زي حلاتك. عاصم: لا، دي ارميها برا الشركة ومتتعاقدش معاها أبداً. عدي: طيب. كانت هند جالسة بالخارج تراجع الملفات.
ولكن قاطعتها امرأة بيضاء في أوائل الثلاثينيات ذات شعر أحمر ناري وشفاه ممتلئة وجسد أنثوي جميل. هند: رايحة فين يا فندم؟ تحدثت المرأة: يوستينا. هند: أود مقابلة السيد عاصم. يوستينا: في معاد سابق مع حضرتكِ؟ هند: مقدرش أدخلك، آسفة. تجاهلت يوستينا السكرتيرة ودلفت للداخل. كانت هند تنادي على تلك المرأة. ولكن اقتحمت يوستينا غرفة مكتب عاصم. عاصم بغضب وصوت عالي: إنتي مين؟ وإزاي تسمحي لنفسك تدخلي مكتبي بالطريقة الهمجية دي؟
عدي: دي مدام يوستينا من الوفد الأجنبي اللي قولتلك عليه. يوستينا: أعتذر، ولكني أود الحديث معك. عاصم: بررررررا. يوستينا: ماذا؟ عاصم: اطلعي بررررا. تفاجأت يوستينا منه، أيرفض كتلة الأنوثة تلك ويخرجها للخارج؟ يوستينا: أود التحدث إليك ولن أخرج قبل أن نتحدث. عاصم: حأجيب لك الأمن. عدي: اهدي يا عاصم، شوفها عايزة إيه. وبلاش عصبية. اتفضلي يا مدام يوستينا. عن إذنكم. أخذ عدي هند وخرجا من الغرفة.
جلس عاصم على مكتبه ينتظر منها أن تتحدث. ولكنها اقتربت من مقعده وجلست على المكتب وأصبحت تواجهه. أراد عاصم أن يقف، ولكنها منعته بيدها الاثنتين. عاصم: إنتي بتعملي إيه؟ تلاعبت يوستينا برابطة عنقه. يوستينا: أريدك أيها الأسمر. *** أتت وعد لغرفة عاصم. ولكنها لم تجد هند، فدخلت إلى غرفة مكتب عاصم. فرأت فتاة ذات شعر أحمر تقترب من زوجها وتقول له: أريدك. وعد جرت يوستينا من شعرها وضربتها في رجلها وكعبلتها.
لأن يوستينا أطول من وعد، فوقعت يوستينا في الأرض. وأعطتها وعد المزيد والمزيد من الضربات. كانت يوستينا تصرخ وتصرخ. وعد تتحدث: أبداً والله، لو فضلنا للصبح ما أنا سيباك. وكانت تسبها لاقترابها من زوجها. وعد: والله ما أنا سيباك. لم يريد عاصم أن يتدخل، فترك زوجته تضربها. ولكنها تدخل حين سمع صرخات يوستينا تزداد وأن الموظفين سيتجمعوا، ويوستينا الآن لا تستطيع التنفس. أمسك عاصم وعد من خصرها ورفعها عن يوستينا.
وعد: ااابعد عني، ااابعد عني. وأخذت تركل قدمها في الهواء حينما كان يحملها. وعد: والله لأموتك. سيبني عليه. دخلت هند وأخذت يوستينا للخارج، تاركة وعد وعاصم بمفردهما. عاصم: بس يا وعد، سبيها. وعد: ابعد عني. أنزلها عاصم ووقفت أمامه غاضبة. وعد: إنتي بتحوشني عن حبيبة القلب؟ أي، عجباك هي أوي؟ عاصم: وعد، إنتي بتقولي إيه؟ وعد: ماهي حبيبة القلب طبعاً. كانت قاعدة على رجلك. عاصم بغضب وصوت عالي: وووووعد. وعد بغضب أكبر: طلقني.
أمسك عاصم كتفي وعد بقوة غارساً أظافره في لحمها. متحدثاً من بين أضراسه: إنتي بتقولي إيه؟ وعد بغضب ووجع: اااه، دراعي. ابعد عني. عاصم: بتقولي إيه؟ وعد: طلقني. ولم تكمل كلمتها لسقوطها على الأرض باكية. هبط عاصم للارض. عاصم ناظراً لها بعيونه: طلاق؟ مبطلقش. إنتي ملك عاصم الشريف وبس. وقبلها بقوة وقسوة حتى أدمت شفاهيها. إلا أن تحولت قبلته إلى قبلات وحشية على وجهيها. وكانت وعد تضربه بقوة. إلا أن شعر بدموعها. وابتعدت عنه.
ابتعدت عنه وعد وخرجت من المكتب إلى المنزل باكية. جلس عاصم غاضباً وكسر الأثاث بالمكتب. فما كان يريد أن يحدث ذلك. عاصم: اووووف. أنا مكنش لازم أعمل كدا. طب أعمل إيه؟ هي اللي استفزتني. طب هي كمان عندها حق في اللي عملته. وبعدين معاكي يا وعد. *** بعد نصف ساعة. وصلت إلى جناحها ودخلت تبكي وتبكي. فلقد عاملها بقسوة وصفعها على وجهها. بعد ساعة دخل إليها عاصم ووجدها على حالها، مازالت تبكي. وعد: اطلع برة. عاصم: ده بيتي.
وعد: خلاص، اطلع أنا برا. عاصم بغضب: وعد، إنتي اتجننتي؟ وعد: اتجننت عشان دخلت لجوزي لقيت واحدة قاعدة على رجله. عايزني أعمل إيه؟ أجيب اتنين لمون وأطريلكم القعدة؟ اقترب عاصم منها. عاصم: اسمعيني بس، إنتي فاهمة الموضوع غلط. Flash. كانت يوستينا تقترب من عاصم قائلة: أريدك أيها الوسيم، منذ قدومي إلى هنا وأنا أسمع عنك الكثير أيها القناص. واقتربت منه.
ولكن عاصم أبعدها عنه بعنف: أنا متزوج وأعشق زوجتي ولا مجال للعاهرة بيني وبين حبيبتي. اصطنعت يوستينا الوقوع ووقعت على قدم عاصم. Back. عاصم: فهمتي؟ وعد: والله. عاصم: إنتي مجنونة يا وعد؟ أنا بحبك ولا يمكن أخونك. أنا بحبك يا مجننيني. وعد: والقلم اللي ضربتهولي؟ عاصم: تستاهلي. وعد: عاااصم. اقترب منها عاصم يقبلها على خدها وتحدث ببحة رجولية جذابة: آسف يا وعد. تنقطع يدي قبلك. وضعت وعد يدها على فمه. وعد: بعد الشر عليك.
قبل عاصم يدها ومسح دموعها العالقة بعينيه بشفتيه. عاصم: سامحيني. وعد: بحبك. بس وديني لو شفت البت اللي ضاربة ده كُحلي د... عاصم: هههههه. لا أبداً، أنا طردتها. وعد: آه، بحسب. *** اليوم التالي. أتت ريهام إلى قصر الشريف لتري عائلتها، فهي اشتاقت لهم كثيراً. أخذت ريهام والدتها بالأحضان. جميلة: يا حبيبتي، وشك زي البدر المنور. ريهام: ليه؟ وأنا كنت قرد الأول يعني؟ جميلة: ههههه، بس يا لمضة. أتى إليها أحمد. أحمد: حبيبة أبوها.
نور ريهام وأخذت والدها بالأحضان. أحمد: وحشتيني قوي يا بابا. ريهام: وإنتي كمان. ومسكها من الخلف زي الأرنب. ريهام: يا جدعان، حرام عليكم. والله إنتوا جايبيني عشان تعذبوني. أحمد: بس يا زفتة. ريهام: يا دي الزفتة وسنين الزفتة. طب والله لأقول لماما إنك كنت بتخليني أجيب لك حلويات وأنت الدكتور مانعك منها. جميلة: اااحمـ... أحمد: اخص عليكي يا جميلة. إنتي حتصديقي برضو كلام بنت الكلب دي.
جميلة: أحمد، ألفاظك. هي البنت ناقصة تفسد ألفاظها. ريهام بسرها: هي دي ألفاظ يا حاجة؟ اومال لو طلعتلك القاموس بتاعي حاتسروقي مني أكيد. 😂😂😂. أروح أنا بقى أشوف وعد. ريهام: هي وعد فين؟ جميلة: فوق، بتجهز. ريهام: حأطلع أشوفها. جميلة: روحي يا حبيبتي، وأنا حأروح أشوفهم خلصوا تزيين الحديقة ولا لسه. وإنت يا أستاذ أحمد، تعالي أما نشوف حكاية الحلويات دي. في جناح وعد. كانت وعد تعمل باهتمام.
فزينت الجناح بالزهور الحمراء على الفراش ورسمت قلباً أحمر بالورود. ووضعت الشموع بكامل الجناح وغيرت ديكور الغرفة والأثاث. دخلت ريهام الجناح. ريهام: الله! إيه الجمال ده يا وعد. وعد: عجبك؟ ريهام: ده أحلى من جناح السلطان سليمان. وعد: مين السلطان سليمان؟ ريهام: ده واحد بيبيع هريسة في الهرم. وعد: اهااا. وإيه ده ماله بالجناح؟ ريهام ضربت يدها على دماغها: صبرني يارب. في حد ما يعرفش حريم السلطان؟
السلطان سليمان والسلطانة هويام. دول عليهم بوس. وعد: سااافلة. ريهام: 😂😂😂. وحشتيني يا دودو. وعد: وأخذتها بالأحضان. وإنتي كمان يا روحي. بس تبطلي سفالة بقى. ريهام: 😂😂😂. اهو بحاول. يلا بقى نجهز عشان الحفلة. وعد: عزمتوا مين؟ ريهام: العيلة بس. أنا وإنتي وماما جميلة وبابا أحمد ونوجا وجوزك. ريهام أصيبت بغصة في قلبها. فهي لم تكن تريد بأن تتزوج منه. ريهام: وخالو أكيد جاي. وعد: معرفوش.
ريهام: إنتي تعبتي وقتها في الفرح وملحقتيش تتعرفي عليه. تعالي يلا نجهز يا عروسة. الساعة 8 مساءً. وضعت وعد اللمسات الأخيرة من المكياج. وارتدت فستان زفاف يشبه ملابس الحوريات. ضيق من الصدر إلى الركبة، يتدلى باتساع كبير. كانت جميلة حد اللعنة. وجعلت شعرها على جانب كتفها وزينته بورود الياسمين. ووضعت الطرحة البيضاء على وجهها وغطته. فكانت كالحوريات الهاربات من الماء. ريهام: ما شاء الله يا وعد. قمررر. إيه الجمال ده؟
وعد: بجد طالعة حلوة؟ ريهام: قوووي. وعد: ربنا يخليكي لي. دق دق دق. ريهام وغطت وجه وعد. دخلت نوجا والسيدة جميلة. جميلة: مبروك يا وعد، ألف مبروك يا حبيبتي. وأخذت وعد بالأحضان. وعد: الله يبارك فيكي يا ماما. نوجا: عقبال ما أشيل ولادك يا حبيبتي وألعب معاهم. أخذت وعد نوجا بالأحضان. وعد: يارب يا حبيبتي. ريهام: يلا بقى ننزل. جميلة: أحمد حايجي يسلم وعد لعاصم. دلف أحمد إليهم. أحمد: ألف مبروك يا بنتي. ما شاء الله، قمر.
وعد: الله يبارك فيك يا بابا. تباطأت وعد بذراع أحمد وهبط بها سلالم القصر وخرجا إلى الجنيه. فكان الحفل صغير جداً، فقط يحتوي على عائلة الشريف وبعض الأصدقاء المقربين لهم. سلم أحمد وعد لعاصم. أحمد: عاصم، خلي بالك من الحورية بتاعتك. إحنا يا ابني بنكتب لنا الحوريات دوول في الجنة، بس واضح إن حوريتك نزلت لك على الأرض. خلي بالك منها. أخذ عاصم وعد ورفع الطرحة ليرى وجه القمر. فقبلها على جبهتها واستنشق عبير شعرها.
فلقد أصبحت كالهواء الذي يتنفسه. بدونها تتوقف الحياة. أحمد: ربنا يهنيكم. تركهم أحمد وذهب ليرى الضيوف. همس عاصم بأذن وعد. عاصم: أخيراً قلبي رجع تاني مكانه. وعد: ليه؟ هو كان فين؟ عاصم: موجوع. وعد: ليه؟ عاصم: عشان بعدتي عنه. وعد: وأنا حأفضل موجودة دايماً جنبك ومش حأسيبك أبداً. عاصم: بحبك. وعد: أنا بحبك قوووي. قبلها عاصم قبلة شوق وحب. قبله ليعلن بها ملكيته لها. إنتي لي ولا أحد غيرك. فقط ملكي. ملك عاصم الشريف.
كانت وعد لأول مرة تبادله القبلة. ثم توقفوا لسماعهم تصفيق الضيوف. فلم تتحمل وعد واختبأت بأحضان زوجها. عاصم: إنتي من بوسة عملتي كدا؟ وعد: لأ يا وعد، التقيل جاي. نسيت وعد خجلها. وعد: ساااافل. أخذ عاصم وعد وتراقصوا على أغنية هادئة. كانت تنظر إليهم بنظرة حزينة، تحسد ذلك الحب. فهي لم تحظ بالزواج بمن أحبت. "تسمحي لي بالرقصة دي؟ ريهام: لا، أنا تعبانة ومش قادرة أرقص. نور: إنتي قمرر قوووي النهارده. ريهام: ميرسي.
كانت ريهام ترتدي ثوب أسود براق وحجاب مناسب للثوب. ووضعت لمسات ميك أب رقيقة. فكانت جميلة. نور: مالك يا ريهام؟ تحبي تروحي لو تعبانة؟ ريهام: لا، أنا حأروح أقعد مع ماما شوية. نور: تمام. ذهبت ريهام لتجلس بجوار جميلة. عدي: مالك يا نور واقف لوحدك ليه؟ نور: أبداً، مفيش. عدي: استحملها يا نور، هي دلوقتي فاقدة الثقة بسبب اللي حصل. استحملها وهي لما تشوف حبك ليها حاتحبك قووي. واحدة واحدة معاها.
نور: أنا معاها، بس هي اللي مصممة تقفل قلبها. عدي: ما تجرب إنت تدخل من الشباك. نور: امشي يا عدي، مش ناقصة تفاهتك. غوررر. عدي: طيب يا عم، متزوقش. كانت وعد وعاصم يرقصون على تلك الأغنية. وعاصم بين الحين والآخر يتغزل بزوجته. عاصم: أنا أسعد واحد في الدنيا دي كله. تعرف؟ وعد: إيه؟
عاصم: لو قالوا لي من 5 سنين إني حأتجوز وحأكون فرحان كدا زي ما أنا. حأطير من الفرحة دلوقتي. يمكن ما صدقتهم. أنا نورتيلي العتمة وطلعتيني من السواد. السواد اللي أكل قلب عاصم الشريف. أنا مديون ليكي بسعادتي يا وعد. اطلبي أي حاجة عايزاها وأحققهالك. وعد: اممم، طيب. حأطلب في الوقت المناسب، بس خليك عند وعدك إنك حتحققلي أي حاجة عايزاها. عاصم: موافق يا برينسس وعد. انتهت الرقصة.
وعرف عاصم وعد على أفراد العائلة والأصدقاء المقربين. إلا أن أتى العميد. عاصم: أحب أعرفلك بقى للعميد أيمن عز الدين. خال وعد: أهلاً وسهلاً يا عمي. العميد بخبث: أهلاً بيكي يا بنتي. انتهى حفل الزفاف. وحمل عاصم زوجته ليصعدا للأعلى. وعد: عاصم، رايح فين؟ عاصم: حانعدي لـ "ليفيل" البوس دا بقى. *** بعد مرور أسبوع. كانت ريهام تستحم فخرجت بالمنشفة تحيطها بجسدها. نور حاول التقرب منها ولكنها منعته. نور: يبقي كلامهم صح؟
ريهام لا تدري ما يقول. نور الدين بغضب ويضغط على كتفيها بأظافره: إنتي مش مخلياني أقربلك ليه؟ هااا؟ دايماً رافضاني ليه؟ خايفة أعرف إنك مش بنت؟ وإن قاسم أخد منك عذريتك عشان كده سابك قبل الفرح بساعة؟ ريهام صفعته على وجهها: اخررررس. أنا أشرف منك ومن اللي زيك. إنت إزاي تقول عليا كده؟ تغيرت ملامح وجه نور الدين، وظهر الغضب الشديد على وجهه. شعرت ريهام بالخوف وظلت تتراجع للخلف.
إلى أن شعرت ريهام بصغر المسافة بينهم، فتراجعت للخلف إلى أن وقعت على السرير. انقض نور الدين عليها وأحكم قبضتيه على يديها مثبتاً حركة يديها وقدماها. كان نور الدين يشتم عبير جسدها ودفن رأسه في عنقها يستنشقها وكأنه أدمن رائحتها. ثم أخذ يقبل رقبتها بعنف شديد واتجه إلى وجهها. كانت ريهام تصرخ. ريهام: ابعد عني، ابعد عني. سيبني يا حيوان. سيبني أنا بكرهك. ياااا قاسم الحقني. سيطر الغضب على نور الدين.
فلم يشعر إلا وهو يصفعها عدة صفعات. فكيف لها بأن تذكر اسم رجل آخر غيره؟ كان يقبلها بعنف شديد، قبلات كثيرة على وجهها وسائر جسدها. ويضربها إلا أن فقدت الوعي. فأجردها من المنشفة، فأخذ ما كان يظن أنه حقه. وانه الشرع واستباح حرمة جسدها الضعيف. اغتصبها بعنف. اغتصب زوجته بعنف شديد تحت شعار أنها ملكه وأنه زوجها. لم يراعي مشاعرها أو صغر سنها. كان كالحيوان يجري وراء شهواته.
حين وصل إلى مبتغاه منها وأعلن ملكيته على جسدها وبأنها أصبحت حرم نور الدين. ولكنه تفاجأ. "إيه؟ عذراء؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!