ذهب عاصم بوعد ليكمل حياتهما بالسعادة، الحب فقط هو ما جعله يتخلص من عقدته. حمل عاصم وعد بين كفيه وصعد بها إلى جناح وعد وعاصم. كانت الأجواء هادئة ومزينة بالورود والشموع. كان عاصم ما يزال يحمل وعد بين يديه. حاوطت وعد رقبته بيديها الصغيرتين. وعد: زينتها بإيدي عشانك. عاصم: بحبك. وعد: لمتى حأفضل أعلم فيك ياقناص، ما بتتقالش كده. وقبلته وعد بجنون على شفتيه، تبث بها أشواقها وحبها له، ثم فصلت قبلتها متحدثة:
وعد: بحبك وعاوزة أجيب ولاد كتير شبهك. عاصم: ما تيجي. وعد: أجي فين؟ عاصم: نجيب مليجي. وسكتت شهرزاد عن الكلام المباح. لأول مرة كانوا سعداء، فالحياة ليست بالقاسية، ولكنها تتيح لنا الفرص للبقاء. *** بعد انتهاء الحفل، عادت ريهام مع نور الدين إلى منزلهما. نور: كانت الحفلة جميلة قوي. ريهام: آه فعلًا. نور: وانتي كمان كنتي قمر قوي. ريهام: عن إذنك، تعبانة وحأدخل.
أمسكها نور الدين من ذراعيها، ولكنها اختلت توازنها وسقطت على صدره. فأخذها بأحضان ينهل من شهد شفتيها التي تشبه حبات الفراولة. ابتعدت ريهام عنه غاضبة. ريهام: إنت إزاي تسمح لنفسك تقرب مني؟ نور: إنتي مراتي. ريهام: ده ما يديكش الحق إنك تقرب مني غصب عني. نور: وأنا مقربتش منك غصب عنك، بالعكس سايبك براحتك، بس إنتي اللي مصممة تكوني بعيدة عني. ريهام: وإنت لما تقرب مني كدا، حأقرب منك، عاوز جسمي وبس.
صفعها نور الدين على وجهها. كيف لها أن تتحدث مثل هذا الكلام عنه؟ كيف لها أن تراه رجلًا شهوانيًا يبحث عن غرائزه معها فقط؟ كيف لها أن تقول هكذا عن نفسها؟ فهي ملكة قلبه وليست عاهرته. نور الدين بغضب شديد: انتي مراتي يا هانم، مش واحدة جايبها من الشارع عشان جسمها وبس. ولو كنت عايزك عشان جسمك كنت أخدته من زمان قوي، بس أنا مش حيوان بجري ورا شهواتي. عايزك تكوني معايا بقلبك قبل جسمك، بس الواضح إنك واحدة غبية. ريهام: مش مسمحلك.
نور الدين بغضب بالغ: تسمحي ولا متسمحيش، إنتي معلقة نفسك بواحد طلع مش راجل، سابك وهرب من مسؤليته. ريهام بغضب وكره: مسؤولية، مسؤولية، خلاص ياسيدي، خلاص أنا عاوزاك تخلي مسؤوليتك من ناحيتي، يطلقني. نور الدين: للأسف مقدرش دلوقتي أطلقك، بعد فرحنا بأسبوعين، لأن والدك شخص غالي جدًا على قلبي، ومقبلتش زمان بنته تتفضح ويتقال عليها عريسها سابها ليلة فرحها، ولا حأقبل دلوقتي الناس تقول عليه إن بنته اتطلقت بعد جوازها بأسبوع.
ريهام: ناس، ناس، ناس، ناس، كل حاجة كلام الناس، ملكش دعوة بكلام الناس، وطلقني. نور: انتي مش عايشة لوحدك في صحرا، في ناس ومجتمع وعادات وتقاليد. ولو مش خايفة على سمعتك، خافي على سمعة أهلك. ريهام: أنا بكرهك، بكرهك يانور، بكرهكم كلكم. نور بغضب شديد ترك المنزل وغادر. وقعت ريهام جاثية على الأرض تبكي. ريهام: حتى إنت يانور، ليه تجرحني كدا. *** استقل سيارته غاضبًا. كيف لها أن تقول له أكرهك؟ كيف لها أن تقارنه بهذا الذي تركها؟
هو أحبها فقط، هو ذنب ارتكبه لأنه عشق تلك المجنونة. نور بغضب وهو يتذكر كلمة ريهام: "بكرهك". ضرب بقوة على مقود السيارة. نور: غبية، غبية، غبية. حتفضلي لمتى عمية؟ أنا بحبك. هدأ قليلاً ثم ذهب إلى والدته ليطمئن عليها. *** في منزل والد نور الدين. كانت سعاد والدة نور الدين جالسة هي وابنته. ليلي: كدا يا أمي، أتفاجأ إن أخويا اتجوز من غير ما أعرف؟ إيه هو أنا بعد ما اتجوزت مبقتش بنتكم؟
سعاد: يا ليلي يا بنتي، مش كدا خالص، الموضوع جه فجأة. ثم سمعوا صوت الباب يفتح. دخل نور الدين للداخل. نور: ليلي حبيبتي. ليلي: حبيبتي بجد؟ أعرف إن أخويا اتجوز وأنا زي الأطرش في الزفة. نور: كل حاجة جت فجأة. ليلي: فجأة إزاي يعني؟ مكنتش تعرف إنك حاتتجوز يعني؟ سعاد: بالظبط كدا، إحنا كنا رايحين عشان نحضر فرحه. ليلي: لا، فهمني كل حاجة. قصت سعاد لها كامل القصة. ليلي بغضب: إنت مجنون يانور. نور: ليلي لو سمحتي، صوتك.
ليلي: صوت إيه وزفت اللي أنا أختك الكبيرة وأخاف عليك، إنت إزاي تتجوزها؟ سعاد: اهدي يا ليلي، وفيها إيه؟ ليلي: واحدة عريسها سابها ليلة دخلتها، فيها إيه اللي يخليه يسيبها إذا كان خلاص مفضلش حاجة ياخدها منه؟ صفع نور الدين أخته صفعة مدمية. نور: اخرسي ولا كلمة. ليلي: بتضربني يانور؟ نور: وأقتلك كمان، الواضح إنك نسيتي دينا وتربيتنا يا دكتورة يا متعلمة يا بتاعة الأخلاق. إزاي تدخلي في العرض والنسب، وخصوصًا ودي بقت مرات أخوكي.
ليلي: وإنت ليه بتتكلم كدا؟ كلام جرايد؟ سعاد: ليلي كفاية. ليلي: لا يا أمي، هو أنا معرفش أخويا ولا إيه؟ الواضح إن إنت وهي محصلش بينكم حاجة. نور: الواضح إن قعدتك في الصعيد علمتك الجهل والتخلف اللي بيعملوه هناك، بس ياريت متجيش بعد أسبوع وتجوزي بنتك اللي عندها 15 سنة بحجة إنها بلغت وبقت ست. ليلي بغضب: نور ما اسمحلكش تجيب سيرة بنتي.
نور: والكلمة الجاية اللي حتقوليها على مراتي، احسبيها وفكري فيها كويس، لأني مش حأضمن تصرفي معاكي بعد كدا. ليلي: طب اكشف عليها. سعاد: إنتي اتجننتي؟ ليلي: أومال تسيبه عايش معاها وهي، لامؤاخذة... لم تتحمل سعاد ما تفوهت به ابنتها وصفعتها بوجهها. سعاد: منك لله، منك لله. إنتي بقيتي قاسية كدا ليه؟ هو عشان اللي حصلك زمان تعملي كدا؟ ليلي: كلهم كدا، فيها إيه لما يطمن؟ سعاد: لا، كلهم مش كدا، أخوكي وجوزك مش كدا.
ليلي: بس المجتمع عايز كدا، عايز البنت تكون عذراء، والعذرية لازم تكون بالدليل القاطع. نور: أعمل زفة بلدي وأتجوز مراتي وأرمي عذريتها على الكل عشان يتأكدوا إنها شريفة وطاهرة، عاملها زي البهيمة في بيتي. المجتمع عايز كدا؟ ولا العادات المتخلفة اللي لسه موجودة عايزة كدا؟ اصحي يا ليلي لنفسك، متخليش اللي حصل معاكي زمان يعقدك في عيشتك. دا عشان بنتكم، مش عشان حد تاني. عن إذنكم، أنا حأروح. سعاد: إنت لحقت جيت يانور؟
نور: آسف يا أمي، أصلي سايب ريهام لوحدها في البيت. خرج نور الدين من المنزل. سعاد: يا بنتي، إنسي اللي حصلك زمان بقي. ليلي: أنسي؟ قولي لجسمي ينسى الذل والإهانة اللي شفتها، ولا قولي للإعاقة اللي في رجلي تنسى اللي حصل؟ سعاد: هو إنتي عشان اتعذبتي تعذبي الكل؟ إنتي اللي اخترتي زمان جوزك، ومحدش جبرك عليه. زمان اخترتيه ومبصتيش لعاداتهم وتقاليدهم، وقولتي إنك بتحبيه. ودلوقتي بتعترضي؟ مش دا خيارك؟ ارضي باللي ربنا كتبهولك.
ليلي ببكاء: حاضر يا أمي. أنا حأدخل أنام، تعبانة قوي. سعاد: ربنا يريح قلبك يا بنتي. مسكينة، تعبتي في حياتك كتير. في غرفة ليلي، كانت تتذكر ما حدث لها. في ليلة زفافها بالصعيد، دخلت هي وزوجها الغرفة. الزوج: مبروك يا أحلى عروسة اتخلقت. ليلي بخجل: الله يبارك فيك. دق دقات. الزوج (زين) : حأروح أفتح الباب. دخلت والدة زين. الأم: مبروك يا حبيبي، مبروك يا حبيبتي. يلا بقى هاتي البشارة عشان الطبل يروح. ليلي: يعني إيه؟
حماتها: هو إيه يعني إيه؟ لازم أهل البلد يشوفوا البشارة وإنك عذراء. ليلي: إيه؟ زين: دي عاداتنا يا ليلي، لو مكسوفة مني، الستات حيعملوا كدا. ليلي: إنت بتقول إيه؟ حماتها: خلصونا، الناس حتاكل وش. ليلي: لا، لا، أنا عايزة أمشي من هنا. حماتها: ادخلوا يا نسوان. وقد اجتمعت النسوة وقيدوها، وأتى زوجها ليأخذ البشارة. تجمعت الدموع في عيون ليلي. عذراء، تظنون أن الزواج عذرية جسد؟
كيف لقطرات الدماء البسيطة تلك بأن تكون هي دليل لعذرية الفتاة؟ تظنون أن الزواج عذرية جسد، وما هو غير اتحاد أرواح؟ بما تنفع عذرية الجسد إذا كانت الأرواح عاهرة؟ عذراء، إنه ليس لقب بل لعنة. ليلي بتحصل كل يوم بمختلف الأعمار في الصعيد وقنا وأسيوط، وأيضًا لا تستبعدوا تحصل حاليًا في شارع أي واحدة فيكم، دا واقع مش خيال. وقفت ليلي تمسح دموعها وهي تمشي تتذكر ما حدث لها، فالبشارة حين أخذت تسببت في إعاقة لها.
فكر جاهل وحب كاذب، والمجتمع هو الصادق. خلدت إلى النوم أخيرًا. *** كان نور الدين ذاهبًا إلى منزله يفكر فيما قالته أخته. هل يعقل أن يكون هذا حدث؟ لا، لا، ريهام مش كدا، مستحيل. بس دي رافضة حتى وجودي جنبها. لا، لا، إيه يانور، هو إنت حتفكر بالطريقة المتخلفة دي؟ لا، لا، مستحيل. *** في منزل نور. دخل نور للمنزل حتى استوقفه صوت قيء ريهام. خرجت ريهام من الحمام تمسك بمعدتها. نور: مالك؟ ريهام: ماليش، يمكن أخدت برد في معدتي.
نور: سلامتك. تركته ريهام ذاهبة لغرفتها. فاليوم التالي، كان نور الدين ارتدى ملابسه ليذهب لعمله، وكانت ريهام على حالها القيء منذ أمس. نور: خليني آخدك للدكتور يكشف عليك. ريهام: لأ، مش عايزة. سيبني في حالي. نور: إزاي وأنتي مراتي؟ لازم أهتم بيكي. ريهام: يا أخي طلقني، هو إنت مبتفهمش؟ أمسك نور ريهام من شعرها. نور: صوتك وألفاظك، اتحكمي فيهم، لأن رد فعلي مش حأعرف أتحكم فيها. خرج نور من المنزل وتركها باكية وحيدة.
ريهام: بكرهك يانور، بكرهك. *** في شركة نور الدين. في مكتبه. دلف سكرتيره الخاص أنس وبيده علبة شوكولاتة. أنس: اتفضل يا فندم. نور: بمناسبة إيه؟ أنس: ابني الأول حايشرف بإذن الله. نور: مبروك يا حبيبي، ألف مبروك. أنس: أشكرك يا فندم. نور: حايجي إمتى بقى؟ أنس: دا إحنا مكنش نعرف إنه حايجي الأول، افتكرناه شوية برد في المعدة، بس لما اتكرر عرفنا بقى، بس بيه بيدلع علينا. نور بشك: وكان بيبقى فيه ترجيع؟
أنس: دي مراتي مكنتش طيقاني، كل شوية بكرهك، بكرهك. نور: مبروك. أنس: عن إذنك يا فندم. ظل الشك يحاوط نور، ويتذكرها ويتذكر حديثها: "بكرهك"، "ابعد عني"، "متلمسنيش"، "برد في معدتي"، "طلقني"، "خلي مسؤوليتك وطلقني". لا، لا، مستحيل ده يحصله، هي مستحيل تعمل كدا. ثم رن رن رن. نور: الو. قاسم: أهلاً بعريس الغفلة. نور: مين معايا؟ قاسم: إزاي ترضى على نفسك تاخد حاجة مستعملة؟ نور: إنت مين وبتتكلم عن إيه؟
قاسم: وتفتكر أنا سبتها ليه قبل الفرح يامغفل؟ أكيد عشان مفضلش حاجة ما أخدتهاش منه. نور: إنت مين يا ابن الـ ****. أغلق قاسم الهاتف. *** لم يتحمل نور ما حدث وترك مكتبه ذاهبًا إليها. كانت ريهام تستحم، فخرجت بالمنشفة تحيطها بجسدها. نور حاول التقرب منها، ولكنها منعته. نور: يبقى كلامهم صح؟ ريهام لا تدري ما يقول. نور: إنت بتقول إيه؟ نور الدين بغضب ويضغط على كتفها بأظافره: إنت مش مخلياني أقربلك ليه؟ دايمًا رافضاني ليه؟
خايفة أعرف إنك مش بنت؟ وإن قاسم أخد منك عذريتك عشان كدا سابك قبل الفرح بساعة؟ ريهام صفعته على وجهها. ريهام: اخررررس. أنا أشرف منك ومن اللي زيك. إنت إزاي تقول عليا كدا؟ تغيرت ملامح وجه نور الدين وظهر الغضب الشديد على وجهه. شعرت ريهام بالخوف وظلت تتراجع للخلف، إلى أن شعرت ريهام بصغر المسافة بينهم، فتراجعت للخلف إلى أن وقعت على السرير.
انقض نور الدين عليها وأحكم قبضتيه على يديها مثبتًا حركة يديها وقدميها. كان نور الدين يشتم عبير جسدها ودفن رأسه بعنقها يستنشقها وكأنه أدمن رائحتها، ثم أخذ يقبل رقبتها بعنف شديد واتجه إلى وجهها. كانت ريهام تصرخ. ريهام: ابعد عني، ابعد عني، سيبني ياحيوان، سيبني، أنا بكرهك، يااااا قاسم الحقني. سيطرت الغضب على نور الدين، فلم يشعر إلا وهو يصفعها عدة صفعات. فكيف لها أن تذكر اسم رجل آخر غيره؟
كان يقبلها بعنف شديد، قبلات كثيرة على وجهها وسائر جسدها، ويضربها، إلى أن فقدت الوعي. أجردها من المنشفة، فأخذ ما كان يظن أنه حقه، وأنه الشرع، واستباح حرمة جسدها الضعيف، واغتصبها بعنف، اغتصب زوجته بعنف شديد تحت شعار أنها ملكه وأنه زوجها. لم يراعي مشاعرها أو صغر سنها. كان كالحيوان يجري وراء شهواته. حين وصل إلى مبتغاه منها، وأعلن ملكيته على جسدها، وبأنها أصبحت حرم نور الدين. ولكن تفاجأ. "إيه؟ عذراء؟
كانت ريهام فاقدة الوعي. لقد تعرضت للكثير من الضرب. تراجع نور عن الفراش وأمسك شعره بغل وظل يضرب بيده على الحائط. نور: غبي، غبي، غبي. إزاي أعمل فيها كدا؟ كانت ريهام فاقدة الوعي، حالتها يرثى لها. دخل نور الدين الحمام وملأه بالماء الساخن، وأتى بها حاملاً إياه، ووضع جسده في الماء. كانت تصدر أنينًا خافتًا لمدى وجعها الجسدي. أزال نور عنها الدماء التي في فمها وأنفه. كان جسدها أزرق وبه كدمات من الضرب العنيف.
حزن نور لما فعله بها. انتهى من تحميمها وأخرج منامة رقيقة لكي ترتديها. ألبسها ووضعها بغرفة أخرى حتى تنسى القليل مما حدث هنا. أراحها على الفراش، ثم أخذها بأحضان. كان يستنشق عبير جسدها. كان نادمًا، ولكنها حقه. كان حزينًا، وبذات الوقت سعيدًا، فهي الآن ملكه، ملكه هو فقط. أخذ العهد على نفسه بأنه لن يتركها، فهي ملكه، هي ملك نور الدين. *** كانت وعد بجناحها الخاص. وعد: عاصم، عاصم. عاصم: أممم. وعد: اصحى. عاصم: نعم يا وعد.
وعد: عايزة قصب. عاصم: نعم يا أختي؟ وعد: هاتلي قصب، ماليش دعوة، عايزة قصب. عاصم: بكرة حأجيب لك يا حبيبتي عصير قصب. وعد: لأ، عايزة قصب وأمصّه، ماليش دعوة، هاتلي قصب، عايزة قصب. عاصم: قصب إيه يا مجنونة؟ الساعة 1 بالليل. ضرب كف على كف. عاصم: الله يخربيت الجواز على البيوت، ما أنا كنت عازب ومريح دماغي. وعد وبكت بكاء شديد: إنت إنت مش بتحبني؟ مبقتش تحبني؟ وأخذت تبكي. تفاجأ عاصم من وعد، فهي تحولت 180 درجة.
عاصم: أنا آسف يا وعد، حقك عليا، حأروح أجيب لك قصب. وعد: لأ، مش عايزة. وسابته ونامت. ضرب كف على كف. عاصم: ما إنتي مش عايزة، صحيتي أمي من النوم ليه؟ الله يخربيت الجواز والي بيتجوزوه. وعد: سمعتك على فكرة. عاصم: مجنونة. *** ف اليوم التالي. كان عاصم يرتدي ثيابه. وعد: عاصم. عاصم: حاضر، مش حأنسى القصب. وعد: قصب إيه؟ مش عايزة قصب. عاصم: أومال عايزة إيه؟ وعد: عايزة بطيخ. عاصم: نعم يا أختي؟ وده أجيبهولك إزاي دا إن شاء الله؟
وعد: اتصرف، إنت مش ظابط؟ عاصم: أنا ظابط مش مخاوي ولا ساحر أجيبهولك إزاي؟ وده مش أوانه. وعد: ماليش دعوة، اتصرف. وكانت وعد تتصرف بطريقة غريبة وتُهرش في رقبتها. عاصم: مالك؟ كان جالك جرب ولا إيه؟ وعد: اسكت إنت، حارق دمي، هاتلي البطيخ. عاصم: حاضر، حاضر. عديني بقى بدل ما أترفَض من أول يوم شغل ليا في الإدارة. وعد: ربنا يقويك يا حبيبي يا رب. قبل عاصم خدها. وعد: إيه ده؟ عاصم: إيه؟ وعد: ريحتك موقرفة قوي. ابعد عني.
عاصم: لا يا وعد، إنت مجنونة؟ مش إنتي اللي جايبالي برفان دا من أسبوع؟ وعد: لا، وحش، وحش. ابعد عني. هات البطيخ. عاصم بحسرة: أبو الجواز، وأنا اللي اتجوزته. وأنا كان مال أهلي أنا بالجواز الزفت دا. وعد: بتقول إيه؟ عاصم: حأمشي عشان حأتاخر. *** في غرفة ريهام ونور الدين. كانت ريهام نائمة بأحضان نور الدين. كان نور يقيدها بذراعيه، يخشى من ذهابها. نور كان مستغرقًا في النوم، إلا أن أزعجه صوت أنين خافت.
ريهام: لا، لا، ابعد عني، ابعد عني. قاسم. نور الدين ابتعد عنها بغضب. استيقظت ريهام من نومها وحدت نور يتطلع لها بغضب شديد. خافت منه للغاية بسبب ما حدث لها، ولكنها تشجعت ولم تظهر له ذلك. ريهام: بتقول امبارح إنك مش راجل شهواني، وعملت فيا كدا؟ يا ترى عجبك جسمي؟ أنا عارفة إن إني حلوة. يلا طلقني. إنت مش راجل. صفعها نور الدين على وجهها بشدة. نور: بلاش تقولي كدا يا مدام. ظن أنك الوحيدة اللي عارفة الإجابة.
ظلت تضربه على صدره بغل. ريهام: بكرهك، بكرهك، طلقني ياحيوان، خليك راجل وطلقني. أمسك نور ذراعيه الاثنتين لتتوقف عما تفعله. نور: ولما تطلقي حاتروحي لمين؟ للي سابك ليلة فرحك؟ عقلي ياريهام. إنتي اللي وصلتي للي الحالة دي، عنادك وغبائك وصلنا لطريق مسدود. ريهام: طلقني، أنا مستحيل أعيش معاك بعد اللي عملته فيا. نور: ليه؟ إنتي مراتي، واللي عملته دا من حقي. ريهام: اغتصابي من حقك؟ أنا بكرهك، فاهم يعني إيه بكرهك؟
تركها نور الدين تبكي على ما حدث لها وحيدة منعزلة. ولكن قبل خروجه. نور: أنا كان ممكن أبقى ندمان على اللي حصل، بس لأ، أنا مش ندمان. تصرفاتك معايا وصلتني لكدا من البداية. إنتي المسئولة عن اللي وصلتله علاقتنا دلوقتي. *** كان عاصم بمكتبه. دق دقات. عاصم: ادخل. دلف هند للداخل. هند: عاصم بيه، البريد جاب الرسالة دي. عاصم: من مين؟ هند: مش مكتوب عليها يا فندم. عاصم: هاتيها. فتح عاصم الرسالة ووجد فيها:
"تعرف إنك آذيتني كتير، جرحتني، ذلتني، كسرتني، بس طول السنين اللي فاتت دي كنت بحاول أعذبك وأعاقبك، بس اكتشفت إني كنت بعاقب نفسي. حأستناك في المكان اللي اتقابلنا فيه أول مرة. حأستناك فيه أنا وابنك." سيلااااااااا...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!