الفصل 3 | من 30 فصل

رواية المطلق والعذراء الفصل الثالث 3 - بقلم صابرينا

المشاهدات
27
كلمة
2,015
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 10%
حجم الخط: 18

مكتب عاصم رائف: عاصم، بمزاجك دا أمر عسكري. عاصم: الأمر دا مش عليا يا حضرة الرائد، أنا سبت الوظيفة دي من ست سنين، فاكر ولا أفكرك؟ أوامركم دي على اللي في الجيش. وإذا في حرب الجيش بيعلن عن حاجته للشعب، وفي الحالة دي أنا ممكن أرجع لخدمة بلدي في حالة الحرب. رائف: والبلد محتاجة مساعدتك. عاصم: لا، مش البلد، دا العميد أيمن نور الدين عنده عجز في القادة بتوعه عشان كدا عايز يرجعني. يدخل بااندفاع إلى المكتب. بس آخرس ولا كلمة.

عاصم: إيه دا؟ سيادة العميد ساب المخبرات وبقى يتصنت على الأبواب؟ العميد: عاصم. عاصم: أنا مش حااارْجع تاني، أنا سبت الشغل من زمان ومعنديش استعداد إني أرجع له تاني. العميد: (ضحك بسخرية) لا، لا، قصدك إنك مش حمل فشل تاني وخسارة. إنت مش شايف نفسك دلوقتي؟

حالتك بجد تصعب على أي حد. شاب في الثلاثين من غير أسرة ولا أولاد، واحد شبه ميت عايش وخايف من أطلال ذكرياته. بيشتغل حاجة بس عشان ينسى. دفنت نفسك في الألوان السوداء بحجة القسوة، إنت كدا حققت انتقامك منهم؟ كدا أثبت إنك قويت؟

تصدق المهمة دي مش ليك ولا عمرها حاتكون ليك، لأن المهمة دي عايزة واحد قوي قلبه جامد، مش واحد ضعيف خايب قرر يهرب من فشله بدل ما يواجهه. بعدت عن شغلك وصحابك وعيلتك ودفنت نفسك في اللون الأسود على أمل إنك تنسى وتعيش طبيعي. دي الحياة اللي كنت عايشها، دي اللي عايز تستمر فيها؟ إنسان معقد ومنعزل. عاصم: مسمحلكش يا سيادة العميد. العميد: أنا بتكلم على أساس إني خالك، وأنا اللي ربيتك. أي بعدك عن الكل نساك عيلتك؟

رائف: يا عاصم، فوق لنفسك ولشغلك. لامتة حاتهرب من ماضيك؟ لامتة حاتقرر تواجه نفسك؟ عاصم: خلاص، كل واحد فيكم بقى فيلسوف وحكيم بيحلل شخصيتي وينصحني بالحلال. أهم إنكم مش أصحاب المشكلة، ولا عمركم حاتفهموا إيه هي. العميد: المشكلة إنك من ست سنين وانت مش عارف ترجع زي زمان. المشكلة إنك خايف تتجوز وتبني عيلة، لأنك لسه مش قادر تهزم عقدتك. إيه يا عاصم، دا كله حصلك من بنت سينااااااااا.

لم يستطع عاصم تحمل ذكر ماضيه، فما كان منه إلا أن علا صوته وارتسمت ملامح الغضب والكره. عاصم بصوت جهوري: المقابلة انتهت. ويا ريت يا سيادة العميد تلغيني من خططك الجهنمية ومن شغلك كمان. وإذا كان عندك نقص في القادة، سلم قيادتك لواحد يقدر يدرب ظباطه صح. العميد: حاتندم يا قناص، حاتندم. بس وقت الندم حايكون فات. وقت ما تيجي اللي تغير عقدتك وتحسنك للأحسن، حايكون الوقت عدى. لأنك شخص ضعيف.

ذهب العميد ورائف، وكلا منهم يحمل مشاعر الأسى على ذلك الرجل الحزين الذي ما زال يكابر. لربما تتكون لدينا وجهات نظر خاطئة عن الأشخاص، وذلك لأننا لا نحاول أن نضع أنفسنا بأماكنهم، بل نعطي النصائح والإرشادات دون وضع مشاعرهم وآلامهم بالحسبان. خرج عاصم من الشركة متجهاً إلى الأسود#. الساعة 12 منتصف الليل بقصر الشريف. كانت ريهام تبكي، غير قادرة على التنفس من البكاء. رن رن رن.

ريهام: الو، أيوا يا خالو، عاصم لسه مجاش لحد دلوقتي، وأنا خايفة عليه وبتصل بيه مبيردش. هو جالك يا خالو؟ العميد: متقلقيش، هو كويس. حايرجع لما يتحسن. ريهام: أول مرة يتأخر كدا. إيه اللي حصل؟ العميد: شكل بنت سيناااا حاتعقد أخوكي طول العمر، ولعنتها ليه حاتفضل محاوطاه. ريهام وقد أصابها الغضب من تلك الفتاة اللعينة التي لطالما آذت أخيه. ريهام: أنا عرفت حالاً ألاقيه فين. الأسود#. اليوم التالي بمنزل وعد.

كانت تصدح في البيت أغنية أم كلثوم. "اللي ظلمتوا الحب، وقلتوا وعيدتوا عليه، وقلتوا عليه مش عارف إيه، العيب فيكم يا أحبابكم. أما الحب، أما الحب." وعد: يا روحي يا روحي يا روحي عليها. إيه الحلاوة دي يا وجه، مشغلة أم كلثوم على الصبح كدا؟ نوجه: بس يابكاشة. إيه اللي مصحيكي بدري كدا؟ وعد: لا أبداً، النهارده جمعة، فـ أحا أروح المطعم. نوجه: ربنا يوفقك يا رب. بس أنا عايزاكي تجهزي بكرة عشان خالد وأهله جايين يخطبوك.

اشعلت وعد من الخجل، فذكر اسم خالد يصيب كيانها ويجعل قلبها يبدأ بالارتجاف. نوجه: هو أنا كل ما أجيب سيرته تحمري كدا؟ لا يا حبيبتي، عايزين بقى نجيب لك فستان حلو كدا عشان تبقي قمر كدا. أخذت نوجه وعد تعانقها وتبث بها محبة الأم التي فقدتها وعد. نوجه: فرحتي مش سايعاني، أخيراً حاتتجوزي وأشوفك بالفستان الأبيض. أمنية حياتي أطمن عليكي قبل ما أموت. وعد: بعد الشر عليكي يا نوجه. نوجه: الموت مش شر. كلنا حانموت يا بنتي.

وعد: متجبيش سيرة الموت تاني. رن رن رن. نوجه: ردي عليه، أصلُه استأذني وأنا عطيته رقم تليفونك. وعد: مين دا؟ نوجه: يابنت يعني مش عارفه؟ 😉 بتاع الأنابيب، أصل الأنبوبة عايزة تتغير. خالد طبعاً، يا آخر صبري، ردي على الراجل بدل ما يصرف نظرة. وعد: حاضر، حاضر. نوجه: إنتي حاتكلميه هنا قدامي؟ وعد: أومال فين؟ نوجه: افرضي عايز يقولك بحبك، هات لي بوسة؟ يرضيكي أسمعه وأفسدوا أخلاقي؟ وعد: 😱😱😱 نووووجه! إيه دا؟

نوجه: أنا غلطانة، الحق عليا. الواد حا يضيع منك وهو قمر كدا وحلو. وعد: 😂😂😂 بس يانوجه، حرام عليكي. روحي خدي الدواء. رن رن رن. وعد: الو. مجهول: مبروك. وعد: مين؟ مجهول: خلي بالك، يوم خطوبتك حاتكون فضيحتك. وعد: مين معايا؟ الو الو............. نوجه: هااا، خالد صح؟ وعد: هااا، أنا حا أروح شغلي يا نوجه. في المطعم. وصلت وعد. نهى: وعد. وعد: نعم. نهى: المدير عايزك في غرفة المدير. المدير: خدي حسابك من المطعم ومتجيش هنا تاني.

وعد: إيه؟ ليه حضرتك؟ أنا صدر مني حاجة؟ المدير: مشوفش وشك وخلاص. وعد: 💔 حاضر. أخذت وعد 300 جنيه باقي حسابها في المطعم، وكانت ماشية دموعها على خدها. وعد: يارب، فوضت أمري إليك. ليه بيحصلي دا كله؟ ودلوقتي نوجه حا أعمل إيه في فلوس الدواء؟ لم تنتبه إلى تلك السيارة التي كانت ستدعسها. وعد: ........ نزل من سيارته يركض لها فوجدها باكية. خالد: وعد، مالك؟

لم تمنع نفسها من البكاء، وأخذت تبكي في أحضان حبيبها وملجئها. نعم، لقد عشقته من النظرة الأولى. طالما عشقت رائحته التي تشبه اللعنة التي لم ولن تفارقها، وعيونه الجميلة، وملامحه الرجولية الجذابة. خالد: وعد حبيبتي، مالك؟ مهلاً مهلاً، هل قال لي حبيبتي؟ هل يحبني؟ ظلت تلك الكلمات تتكرر بعقل وعد، ولم تستفق منها إلا على أصوات أبواق السيارات التي تريد العبور. سائقي السيارات: انت يا أستاذ انت وهي، ورانا شغل.

ضجر وجه وعد بالحمرة القانية، و خجلت بشدة، فهي ما زالت في أحضان خالد. خالد: تعالي يا وعد. أخذ خالد وعد إلى سيارته وذهب بها إلى إحدى الحدائق. خالد: مالك يا وعد؟ في إيه؟ وعد: مفيش حاجة. خالد: بحبك. وعد: ........ خالد: بحبك. أول مرة شوفتك فيها أسرتي قلبي. وبعدها محستش بنبضاتي. بقيت ملكك إنتي وبس. عارفة يعني إيه؟

قلبي وعقلي وروحي سلموا ليكي لما شافوكي. حسيت إنك حتة من روحي. كنت وقتها ضعيف قدام عيونك، وكنت عايز أضمك وأطمنك. متقلقيش. بعدها بقيت أستنى جرعات نوجه عشان أشوفك. كنت براقب ابتسامتك، عيونك، حزنك، فرحك، كل حاجة فيكي. نبرة صوتك، حركة عيونك وكسوفك. بحبك. من أول مرة شوفتك فيها حبيت. وعد: .... ....

خالد: لو خطوبتنا مش موافقة عليها، أنا حا أستناكِ، وحا أدعمك وأكون معاكي. أنا مستحيل أضغط عليكي. وعد، إنتي ملاكي اللي مستحيل أزعله. ولو وجودي معاكي حايخليني أشوف دموعك، أقبِليني كصديق، وأنا مع الوقت حا أخليكي تحبيني. أخذت دموع وعد بالانهيار. خالد: أسف، إن دموعك نزلت بسببي. وعد: لأ، نزلت من فرحتي إني ربنا بعتلي الزوج الصالح. خالد: يعني؟ وعد: أيوه، موافقة. أخذ خالد وعد بأحضان. خالد: بحبك يا ملاكي.

اليوم التالي بكلية الطب. وعد: صباح الخير على خدود التفاح. ريهام: يا صباح الجمال. مالك يا عسل؟ وعد: لا أبداً، حا أتخطب. ريهام: آه، لا عاديا، إيه يا ختي؟ وعد: حا أتخطب. ريهام: بجد؟ احكي بسرعة. إيه اللي حصل؟ قصت وعد ما حدث لريهام وقصة حبها لخالد. ريهام: الله، دي ولا في الأفلام. يعني حا يخطبك النهاردة؟ مبروك يا قلبي. وعد: الله يبارك فيكي، عقبالك.

كانت ريهام تشعر بالحزن، فطالما تمنت وعد لأخاها، وكانت تخطط لذلك، ولكنه القدر يرسم لنا ونحن نسير على نهجه. وعد: إيه؟ رحتِ في نين؟ ريهام: لا أبداً، بس هو إنتي قولتي له إنك بتحبيه؟ وعد: لأ طبعاً. ريهام: طب يالا، حا نتأخر على محاضرة دكتور قاسم. وعد: اممم، حبيب القلب قصدك؟ ريهام: أنا الله يسامحك، دا دا؟ وعد: دا دا دا دا إيه بالظبط؟ ريهام: دا ولا حاجة. بعد عدة ساعات بمنزل وعد. رن رن. وعد: الو. مجهول: ارفضيه.

وعد: مين معايا؟ مجهول: حا تندمي لو مرفضتيهوش. وعد: إنت مين وعايز مني إيه؟ مجهول: افتكري إني حذرتك. الساعة السابعة مساءً. جاءت أسرة خالد المكونة من السيدة نبيلة والدته ووالده السيد عزت. نوجه: أهلاً وسهلاً، اتفضلوا. نبيلة: تسلمي يا حبيبتي. جاءت وعد حاملة أكواب العصير ووضعتها على الطاولة. كانت خجلة بشدة، لدرجة أنها لم تر نظرات خالد العاشقة لها. نوجه: وعد، سلمي على الست نبيلة والأستاذ عزت. نبيلة: ما شاء الله عليكي، قمر.

كانت وعد خجلة وجلست بجوار السيدة نبيلة. دق دق. نوجه: حا أروح أشوف مين وجاية. وعد: لا، خليكي متتعبيش نفسك. أنا حا أروح. نبيلة: لا، إنتي ولا هي. إحنا حا نبقى عيلة. أنا حا أروح. دق دق. فتحت السيدة نبيلة الباب فوجدت شخصاً. نبيلة: مين حضرتك؟ المحضر: أنا محضر من محكمة الأسرة. نبيلة: محضر؟ لإيه؟ المحضر: أنا محضر من محكمة الأسرة، فيه إخطار إنذار لبيت الطاعة جاي للمدام وعد، وهي فين عشان تستلمه؟ مدام.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...