رواية السماء تشهد ايها الماجن بقلم رضوى جاويش | كاملة
قيّم الرواية:
لا توجد تقييمات بعد
من أحداث الرواية
اندفعت راكضة على رصيف الميناء، تحاول اللحاق بالباخرة التي حجزت على متنها تذكرة للسفر لأوروبا في رحلة طويلة، بعيدا عن تلك الأماكن التي باتت تثير بها أوجاع ما عاد لديها القدرة على تحملها. كانت تلهث وهى تحمل تلك الحقيبة الثقيلة، في اتجاه ذاك السلم الذي يصعد بها لمتن السفينة العملاقة. وصلت لأعلى نقطة على سطحها وألقت بحمل حقيبتها أخيرا، وتوقفت تشير في لهفة لشخص ما تودعه. كانت نهى ابنة عمتها التي تنتظرها بالأسفل، تلوح لها متحمسة وهي تتقافز صارخة في مزاح: استمتعي كثيرا بوقتك، ولا تنسي مغازلة الشباب الأوروبي ذوي الأعين الملونة بالنيابة عني. شهقت حياة في صدمة لمزاح ابنة عمتها الذي لا يراع حدودا، وعادت للخلف قليلا حتى لا يتطلع إليها أحدهم بعد ما أعلنته تلك الحمقاء. سمعت نفير الباخرة ينعق في قوة مؤكدا أنها في سبيلها للإبحار. عادت تتطلع إلى موضع نهى التي عادت تلوح لها من جديد، لكن ما أثار انتباهها أكثر، هو ذاك الشخص الذي كان...