تحميل رواية التضحيه بالحب بقلم اروى عادل pdf
بقلم اروى عادل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في عيادة خاصة ~~~~~~~~~~ تمارا: مالها ماما يا دكتور سمير؟ د. سمير: متخافيش يا تمارا، ماما كويسة. كده بردوا يا سلمى اتصلتي بأخواتك وقلقتيهم؟ ياره: يعني حضرتك ماكنتش عايزها تقولنا؟ د. سمير: أنا ماكنتش عايز أخوفكم. تمارا: هو إيه اللي حصل؟ د. سمير: هو الضغط كان واطي شوية، عشان كده اغمى عليها. سلمى: بس دي مش أول مرة يحصلها كده. د. سمير: متخافوش يا بنات، هي فاقت بس سبتها ترتاح جوه في أوضة الكشف. هي بس أكيد نسيت تاكل زي عوايدها. ياره: هي فعلًا راحت الشغل النهاردة من غير فطار، وأكيد نسيت تتغدى. تمارا: أ...
رواية التضحيه بالحب الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم اروى عادل
رن هاتف تمارا. عندما رأت هوية المتصل، ارتبكت وكنسلت.
اتصل مراد مرة أخرى، فكنسلت مرة أخرى.
قالت سلمى: "ردي على تليفونك، لا تقفليه ولا تعمليه صامت."
تمارا: "حاضر."
جن مراد عندما كنسلت تمارا مكالمته، وتصاعد غضبه أكثر عندما أقفلت تمارا هاتفه.
بعد أن انتهوا من شراء الشبكة، خرجوا جميعًا من محل المجوهرات.
حاتم: "أنا مستأذن من خالتي عشان نخرج كلنا سوا. قولولي عايزين تروحوا فينه؟"
ياره: "أي مكان، المهم إننا نخرج."
تغيرت ملامح تمارا فجأة وهي تقول: "عصام."
كان عصام يراقب كل ما يحدث وهو يقف بجوار إحدى السيارات. عندما رأته تمارا، اختبئ خلف السيارة.
ياره: "في إيه يا تمارا؟"
تمارا: "أنا شوفت عصام."
سلمى: "هو فين؟"
شارت تمارا إلى أحد الأماكن وقالت:
تمارا: "مش عارف، أنا كنت لسه شايفاه. كان واقف هناك كده."
ذهب حاتم ليتفقد المكان ثم رجع وقال:
حاتم: "ملقتش حد."
تمارا: "إزاي؟ أنا شوفته بعيني."
سلمى: "يمكن يكون متهيألك."
تمارا: "متهيألي إيه بس؟ أنا متأكدة إني شوفته."
ياره: "وحتى لو شوفتيه، عادي يعني؟ إيه المشكلة؟"
تمارا: "مش عارفة، بس حسيت إنه بيراقبني وعيني جت في عينه. بس إللي قلقني إنه اختفى أول ما شفته."
سلمى: "إيه الأوفر ده يا تمارا؟ إنتي مكبرة الموضوع ليه؟"
حاتم: "آه صح يا تمارا، مش اسمه عصام ده مسجون؟"
سلمى: "آه مسجون."
حاتم: "خلاص يبقى متهيألك، أو يمكن شوفتي حد شبهه. عادي بيحصل."
تمارا: "عندك حق، يمكن يكون حد شبهه."
حاتم: "طيب يلا نمشي."
سلمى: "هنروح فين؟"
حاتم: "أول حاجة نتعشى عشان أنا جعان."
***
في مطعم في أحد المولات.
جلس حاتم والفتيات على إحدى الطاولات في المطعم اللي موجود في أحد مولات القاهرة.
عندما كانوا يختارون الطعام من القائمة، قالت تمارا بمرح:
تمارا: "حاتم بقولك إيه، المطعم شكله غالي أوي. معاكي فلوس ولا آخر السهرة هنغسل المواعين؟"
حاتم: "بطلي لماضة وشوفي عايزه تطلبي إيه."
تمارا: "يعني أطلب بقلب جامد؟"
ضحك حاتم وقال:
حاتم: "ولا يهمك، اطلبي اللي انتي عايزاه."
سلمى: "اللي يشوف كلامك يقول إنك هتطلبي خروف مشوي."
تمارا: "الله! مش لازم أأمن نفسي؟ افرض دبسنا في الأكل وخلع؟"
حاتم: "تمارا، إنتي ما فيش فايدة فيكي. هتفضلي طول عمرك لسانك متبري منك."
سلمى: "لمي لسانك يا تمارا."
حاتم: "سيبها، أنا عارف إنها بتهزر."
تمارا: "واللهي إنتي قمر وخسارة في ناس كده."
سلمى: "تمااااارا!"
تمارا: "خلاص أنا هسكت."
ثم وضعت يديها على فمها.
سلمى: "يكون أحسن."
***
في نفس الوقت، في الجهة الأخرى.
عند مراد.
كان مراد يحاول الاتصال بتمارا، لكن كل مرة كان بيسمع نفس الرسالة: "الهاتف مغلق أو غير متاح."
مما جعل مراد لا يرى أمامه من شدة الغضب.
كما كانت تدور في رأسه أفكار سيئة بشأن إغلاق تمارا هاتفها.
نعم، إنه هو مراد مهران الذي ليس لديه ثقة في النساء.
قال إسلام ليهدئ من غضب مراد:
إسلام: "اهدى يا مراد. أكيد إنت فاهم غلط. محدش عارف ظروفها إيه."
مراد (بغضب): "ظروف إيه دي؟ بقولك هي روحت بدري من الشغل وبعدين كنسلت عليا وبعد كده قفلت تليفونها. ده غير حوار التذاكر. مش عايزني بعد ده كله ما أفهمش غلط؟"
إسلام: "مراد، إنت بتشك في تمارا؟"
سكت مراد ثواني، لذلك أكمل إسلام وقال:
إسلام: "بتفكر في إيه؟ أوعى يا مراد تكون بتشك فيها."
مراد: "أنا عارف بقى."
إسلام: "لأ، لازم تكون عارف. ومتخليش تجربتك مع ندا تأثر بعلاقتك بتمارا. تمارا بنت كويسة محترمة مالهاش في الغلط."
مراد: "عارف إنها زفت محترمة."
إسلام: "طيب، آمال إيه؟"
مراد: "مش عارف. وهتجنن من ساعة ما عرفت حوار التذاكر. مع إني نبهت عليها قبل كده إنها متتكلمش مع اللي اسمه مازن ده تاني. واللي زاد الطين بلة، لما كنسلت عليا وقفتلت تليفونها. أنا خلاص هتجنن من عمايلها."
***
في نفس الوقت، في الجهة الأخرى.
عند تمارا.
بعد تناولهم الطعام، قالت ياره:
ياره: "بجد الأكل كان تحفة."
سلمى: "بس أكل ماما أحسن."
حاتم: "مافيش أكلة أحسن من أكل خالتي في مصر كلها."
تمارا: "بمناسبة سيرة ماما، أنا هتصل عليها أطمنها علينا."
عندما مسكت تمارا هاتفها، تذكرت أنه مغلق.
فقامت بفتح الهاتف، وهنا ارتبكت عندما وجدت أن مراد حاول يتصل عليها أكثر من مرة.
وبعت لها رسالة إنها تتصل عليه ضروري أول ما تفتح التليفون.
فقالت:
تمارا: "أنا رايحة الحمام."
سلمى: "هتروحي لوحدك؟"
تمارا: "عادي، فيها إيه؟ حد هيخطفني يعني؟"
ياره: "أنا جاية معاكي."
تمارا: "لأ، خليكي. أنا مش هتأخر."
قالت جملتها ثم انصرفت.
عندما اختفت من أمامهم، قامت بالاتصال بمراد.
***
في الجهة الأخرى.
عند مراد.
إسلام: "ما تبطل عصبية بقى، تعبت أعصابي."
هنا رن هاتف مراد. عندما رأى أن تمارا المتصلة، رد بسرعة وقال بعصبية:
مراد: "إيه يا هانم؟ لسه فاكرة تعبريني وتردي؟"
تمارا: "مراد، إنت بتكلمني كده ليه؟"
مراد: "المفروض أتكلم مع سيادتك إزاي؟"
تمارا: "في إيه يا مراد؟"
مراد: "في إني عايز أعرف قفلة الزفت التليفون ليه."
تمارا: "مراد، شكلك متعصب دلوقتي. ممكن نتكلم بعدين."
هنا سمع مراد بعض الدوشة فقال:
مراد: "إيه الصوت ده؟ هو إنتي فين؟"
تمارا: "أنا في مطعم."
قطع عبارتها وقال بعصبية وحدة:
مراد: "بتعملي إيه عندك؟"
تمارا: "هي الناس بتعمل إيه في المطعم؟"
مراد: "تمام أوي. فين المطعم ده؟"
تمارا: "مطعم في مول."
مراد: "مع مين بقى إن شاء الله؟"
تمارا: "مع حاتم وسلمى وياره."
مراد: "نعم؟ وبتعملي إيه إن شاء الله مع الأستاذ حاتم؟"
حاولت تمارا أن تتحكم في أعصابها وترد على مراد بهدوء برغم عصبيته.
تمارا: "كنا بنشتري شبكة سلمى وحاتم. وبعد كده حاتم أصر إننا نخرج نتعشى سوا. فيها حاجة دي؟"
مراد: "وحاتم ده ياخد خطيبته يخرجها. إنتي خارجة معاهم تعملي إيه؟"
تمارا: "إنت ناسى إن حاتم ابن خالتي."
مراد (بعصبية): "لأ مش ناسي. وإنتي ليه مقولتش من أول المكالمة إنك برة البيت؟"
تمارا: "هو إنت أدتني فرصة أقولك على حاجة؟"
مراد: "أنا اللي ما أديتكيش فرصة ولا إنتي اللي مش عايزاني أعرف إنتي فين؟"
تمارا: "تقصد إيه؟ إيه اللي بتتكلم فيه؟ مراد، إنت مش مصدقني؟ فاكراني بكذب عليك؟"
مراد: "ما أنا مش عبيط إني أصدق إنك كنسلتي عليا وبعدين قفلتي التليفون كل ده عشان خارجة مع أخواتك وابن خالتك."
تمارا: "خلاص طالما مش مصدقني يبقى مالهوش لازمة الكلام معاك."
قالت عبارتها ثم أغلقت الهاتف.
كان الشر يتطاير من عينه وفقد السيطرة على أعصابه وهو يقول:
مراد: "قفلت السكة في وشي؟ نهارها أسود."
قال جملته وهو يأخذ محفظته ومفاتيح سيارته ويغادر المكان.
لذلك ركض خلفه إسلام وهو يقول:
إسلام: "استنى مراد. مراد. رد عليا. مراد. طيب استنى رايح فين؟"
مراد (بغضب): "ابعد عني يا إسلام دلوقتي. أنا عفريت الدنيا كلها بتتنطط في وشي."
إسلام: "طيب بس قولي رايح فين."
مراد: "رايح أعرف الهانم بتعمل إيه من ورا ضهري."
إسلام: "اهدأ بس شوية، مش كده."
مراد: "متتقليش زفت، اهدى."
إسلام: "ما إنت لازم تهدى. ماينفعش تروح تتكلم مع تمارا وإنت متعصب كده. صدقني لو اتكلمت معاها وإنت متعصب كده هتخسرها."
مراد: "يحصل اللي يحصل. المهم أفهم الهانم فين وبتعمل إيه دلوقتي."
إسلام: "طيب أنا جاي معاك."
ذهب مراد وإسلام للمطعم.
***
في نفس الوقت، في الجهة الأخرى.
عند تمارا.
رجعت تمارا بعد ما أنهت المكالمة مع مراد. كان واضح عليها الضيق والحزن، لذلك قالت:
سلمى: "مالك يا تمارا؟ شكلك متغير ليه من ساعة ما رجعتي من الحمام؟"
تمارا: "ما فيش حاجة، دماغي بس وجعاني."
حاتم: "تحبي تروحي؟"
تمارا: "لأ، أنا أخدت مسكن ودلوقتي هبقى كويسة."
حاتم: "طيب تشربوا إيه؟"
تمارا: "لأ، اشرب إنت وسلمى وأنا هاخد ياره ونتفرج على المول."
حاتم: "طيب براحتكم، بس متتأخروش."
بالفعل ذهبت تمارا مع ياره.
ياره: "إنتي خليتيني أقوم معاكي أتفرج على المول ليه؟"
تمارا: "قولت أسيب حاتم وسلمى يقعدوا مع بعض شوية. كمان ماكنتش عايزة أقعد معاهم وأنا مضايقة."
ياره: "آه صح، إيه اللي حصل وقلب وشك كده؟"
تمارا (بحزن): "مراد كلمني بطريقة وحشة أوي. تصدقي إنه بيشك فيا؟"
ياره: "ليه؟ هو إيه اللي حصل؟"
بعد ما حكت كل ما حدث لشقيقتها، قالت:
ياره: "أنا قولت من الأول البني آدم ده مجنون. بس إنتي بردوا يا تمارا كان المفروض تبعتي رسالة تشرحيله فيها إنتي ليه مش عارفة تردي عليه، مش تقفلي التليفون خالص."
تمارا: "مجاش في بالي إني أعمل كده."
"وأول ما سلمى قالت لي اقفلي التليفون، قفلته قبل ما حاتم ياخد باله."
ياره: "بس ده بردوا. ده ما يدوش الحق إنه يتكلم معاكي بالطريقة دي. وكويس إنك قفلتي السكة في وشه."
تمارا: "تفتكري هيكلمني تاني بعد كده؟"
ياره: "يا أختي، عني ما اتكلم. يولع بجاز."
تمارا: "حرام يا ياره، متقوليش عليه كده."
ياره: "تصدقي أنا غلطانة. يكش يولعوا بجاز إنتوا الاتنين."
هنا رن مراد على تمارا، لكنها لم ترد عليه.
ياره: "ما تردي طالما هتموتي عليه كده، ردي."
تمارا: "لأ مش هرد، خليه يرن. تعالي ندخل المحل الملابس ده، اهو نتفرج شوية."
ياره: "أيوه كده، دي أختي اللي أنا أعرفها."
هنا رن هاتف ياره.
تمارا: "مين؟"
ياره: "إسلام."
تمارا: "طيب ردي."
إسلام: "ألووو ياره."
ياره: "أيوه يا إسلام."
إسلام: "أخبار الجميلة إيه النهاردة؟"
ياره: "الحمد لله تمام، وإنت."
إسلام: "أنا كويسة."
هنا سمعت ياره صوت مراد وهو يقول:
مراد: "أنجز، قولها فين تمارا."
ياره: "إسلام، هو ده مراد مش كده؟"
إسلام: "آه هو. ياره، مراد كان عايز يسأل..."
قطعت ياره عبارته وقالت:
ياره: "قوله مالهوش دعوة بتمارا خالص طالما وصلت إنه بيشك فيها."
إسلام: "معلش يا ياره، هي تمارا معاكي دلوقتي؟"
ياره: "أيوه معايا."
إسلام: "طيب ممكن تدهالي."
أخذت تمارا الهاتف وقالت:
تمارا: "أيوه يا إسلام، في إيه تاني؟"
إسلام: "ممكن تردي على مراد؟"
قبل أن يكمل إسلام عبارته، أخذ مراد الهاتف منه وقال بغضب:
مراد: "إنتي مش بتردي على التليفون ليه؟"
تمارا: "إنت عايز مني إيه تاني؟"
مراد: "إنتي مش قولتي إنك في المطعم؟ أنا دلوقتي في المطعم وشايف أختك وخطيبها قاعدين وإنتي مش موجودة."
تمارا: "وإيه اللي جابك المطعم؟ جاي تتأكد إنها موجودة، مش كده؟"
مراد: "لآخر مرة هسألك، إنتي فين يا تمارا؟"
تمارا: "مالكش دعوة يا مراد."
صرخ فيها مراد وقال بغضب عارم:
مراد: "تماااارا! متجننيني!"
هنا أعطت تمارا الهاتف ل ياره، لذلك ردت ياره على الهاتف وقالت:
ياره: "في إيه يا أستاذ مراد؟ ماينفعش كده على فكرة."
حاول مراد أن يتحكم بأعصابه وهو يقول:
مراد: "معلش، ممكن تقوليلي إنتوا فين؟"
ياره: "إحنا في المول، في الدور اللي تحت المطعم على طول."
مراد: "تمام، أنا جاي."
تمارا: "قولتيله بس، ليه إننا هنا؟"
ياره: "يعني أخليه يفكر إنك بتكذبي عليه؟"
قبل أن تبدأ تمارا جملتها، كان مراد يقف خلفها دون أن تراه.
قالت تمارا قبل أن تلتفت له: "أوعى تقولي إنه واقف ورايا."
هزت ياره رأسها بالإيجاب. فأغلقت تمارا عينيها وهي تدير رأسها وتلعن لسانها عما قالوا.
هنا قال مراد الذي يبدو أهدأ عندما رآها وتأكد أنها لا تكذب عليه، لكنه ما زال يشعر بضيق منه.
مراد: "كملي، سكتي ليه؟"
هنا رفعت تمارا إصبعها أمام وجهه وقالت بتحذير:
تمارا: "اسمع يا مراد، مش إن..."
قبل أن تكمل عبارتها، قال:
مراد: "نزلي صابعك ده. ووطي صوتك وإنتي بتتكلمي معايا."
تمارا (بعصبية): "تمام. بص بقى، أساساً أنا مش عايزة أتكلم معاك خالص."
مراد: "مش بمزاجك."
ثم مسك مراد يدها وسحبها خلفه، ولم يهتم بأي أحد من الموجودين ولا بعيون الناس اللي كانوا ينظرون إليه بتعجب.
ياره: "إيه ده؟ هو أخدها ورايح على فين؟ إنت يا بني آدم؟"
كانت سوف تذهب ياره خلفهم، لكن أوقفها إسلام وقال:
إسلام: "ياره، استني. سيبهم يتكلموا مع بعض."
ياره: "يتكلموا إيه؟ إنت مش شايف سحبها من إيدها إزاي؟"
إسلام: "متخافيش على تمارا وهي مع مراد."
ياره: "إذا كان أنا خايفة من مراد نفسه، ده مجنون ودماغه هربانة منه."
إسلام: "بس بيحبها وعمره ما هيأذيها."
ياره: "أقسم بالله يا إسلام لو اختي جرالها حاجة، أنا هقتلك فيها."
إسلام (بحب): "طيب بذمتك، أهون عليكي؟"
ياره: "إنت بتثبتني؟"
إسلام: "تعالي بس نشرب أي حاجة عقبال ما يرجعوا."
***
أمام المول.
كانت تمارا تطلب من مراد أن يتوقف، لكنه تجاهلها.
لذلك وقفت تمارا فجأة وهي تقول بحدة:
تمارا: "بس بقى. إيه؟ سحبني في إيدك زي الجاموسة؟ اسمع يا مراد، مش أنا خالص البنت اللي تقبل تتعامل بالطريقة دي، فاهم؟"
مراد: "خلصتي كلامك؟"
تمارا: "آه خلصت."
مراد: "طيب يلا نمشي."
تمارا (بعصبية): "الله! إيه؟ ما تهدى شوية، إنت إيه؟ مابتتعبش؟"
مراد (بتحذير): "تماااارا. لآخر مرة هقولك امشي وإنتي ساكتة."
قالت تمارا بنفاذ صبر:
تمارا: "طيب، أخدني ورايح على فين؟"
مراد: "هنتكلم في العربية."
تمارا: "بس أنا رجلي وجعاني، مش قادرة أمشي تاني."
مراد: "خلاص، أشيلك."
تمارا: "لأ. لأ. خلاص همشي."
برغم عصبية مراد، إلا أنه ابتسم على هيئة تمارا.
وعندما وصلوا للسيارة، صعدت تمارا السيارة ثم مراد، الذي قال:
مراد: "احكيلي بقى على كل حاجة، من أول ما خرجتي من القصر لحد دلوقتي."
تمارا: "قولي إنت الأول. هو إنت بتشك فيا؟"
رواية التضحيه بالحب الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم اروى عادل
٠٠٠ طيب أخدنى و رايح على فين
٠٠٠ هنتكلم في العربية
٠٠٠ بس انا رجلى وجعانى مش قادره امشى تانى
٠٠٠ خلاص أشيلك
٠٠٠ لاء . لاء همشى خلاص
برغم عصبية مراد إلا أنه ابتسم على هيئة تمارا التى تبدو مثل الأطفال عند غصبهم.
وعندما وصلوا لسيارة صعدت تمارا السيارة ثم مراد.
هنا قال مراد:
٠٠٠ أحكيلى بقى على كل حاجة من أول ما خرجتى من القصر لحد دلوقتى
٠٠٠ قولى انت الاول .. انت بتشك فيا
٠٠٠ أنا لو كان عندى ذرة شك فيكى كان زمانى خنقتك بأيدى دلوقتى
٠٠٠ هى حصلت .. مراد أنت ممكن تعمل كده فيا فعلآ
٠٠٠ أنا حذرتك من غيرتى يا تمارا وقولتك. غيرتى زى النار بلاش تيجى جنبها
٠٠٠ وأنا عملت ايه لكل ده
٠٠٠ يعنى كل ده مش عارفه عملتى ايه
٠٠٠ مراد انت بتتصلى عليا أحنا كنا بنشترى شبكة سلمى ماكنش ينفع ارد عليك عشان كده كنسلت ولما اتصلت تانى اكتر من مره خوفت حاتم ياخد باله عشان كده قفلت التليفون . هو ده كل إللى حصل الموضوع ماكنش مستاهل كل الشوشره إللى انت عملتها
٠٠٠ و فيها ايه ما تردى قدام حاتم . انتى خايف منه ليه
٠٠٠ مش خوف بمعنى الكلمة هو احترام وبعدين انت كنت عايزنى اقول لحاتم ايه معلش يا أبن خالتى حبيبى بيتصل عليا ممكن ارد عليه
هنا ابتسم مراد وقال وكأنه تلاشى كل غضبه وهو يقول:
٠٠٠ تعرفى انا ممكن انسى كل إللى حصل بسبب كلمة زى دى
لما انتبهت تمارا لما قالته.
٠٠٠ كلمة ايه دى
٠٠٠ حبيبى.. مش غريبه يوم ما تقولى انى حبيبك تقوليها بصدفه و انت متعصبه
٠٠٠ لا واللهى انت فايق بقى
٠٠٠ لاء و اللهى لسه متغاظ و هولع منك بس اعمل ايه بحاول السيطر على عصبيتى و غضبى عشان مش عايز اخسرك
٠٠٠ (بسخرية) ننننعم كل إللى عملته ده وانت بتحاول تسيطر على غضبك و عصبيتك. امال لما حاولتش تسيطر عليهم كنت عملت فيا ايه قتلتنى
٠٠٠ مش بعيد كنت أعمله
٠٠٠ ليه بقى انشاء الله كل ده عشان ماردتش على مكالمتك
رجع الغضب يظهر على ملامح مراد من تانى وهو يقول:
٠٠٠ لاء مش المكالمة هى سبب غضبى
٠٠٠ (بأستفسار) آمال ايه
٠٠٠ أنتى اخدتى تذاكر من مازن ليه
هنا أرتبكت تمارا لانها أصبحت تعرف ما هي عواقب غيرة مراد لذلك قالت تمارا بأرتباك:
٠٠٠ مراد خلينى افهمك .. ايه إللى خلانى أخد التذاكر من مازن
٠٠٠ (بسخرية) هتقولى ايه فى دى كمان .. ايه اخدتى التذاكر منه غصب عنك
٠٠٠ (بتوتر) لاء ما اخدش التذاكر غصب عنى بس... انا.... كنت... م......
عندما رأه مراد توترها قال:
٠٠٠ أيه مالك . مش عارف تقولى ايه ولا تبررى انتى ليه اخدتى منه التذاكر صح
٠٠٠ لاء مش صح.. بس مش عايزه اكدب واقول ايه كلام ..
٠٠٠ هو الموضوع كبيرة لدرجة يستاهل انك تكدبى عليا
٠٠٠ لا يا مراد مافيش موضوع من أساس بس انتى موترنى بعصبيتك دى
٠٠٠ طيب انا مش هتعصب نهائى . اتفضلى اتكلمى
٠٠٠ تمام .. من يومين و آنا داخل بيت قابلت مازن سألنى عن رجلى . ولما قولته انى كويسه عزمنى انى احضر لحفلته. و أدانى التذاكر
٠٠٠ و قبلتى تخدى التذاكر منه ليه
٠٠٠ . ساعتها واللهى رافضت بس هو صمم اتحرجت و اخدت التذاكر . بس انا ماكنتش ناويه اروح الحفله خالص.. عشان كده لما سمعت حور بتتكلم انها انها بتدور على تذاكر نفس الحفله . أدتها التذاكر
٠٠٠ يعنى وقفتى و اتكلمتى معاه . وانا حذرتك قبل كده. يا تمارا و قايلك مش عايزك تتكلمى مع البنى آدم ده تانى
٠٠٠ مراد الكلام ده قبل ما نرتبط. انا كنت فاكراك بتهزر
٠٠٠ لاء يا تمارا الموضوع ده ما فيهوش هزار
٠٠٠ بس لازم يكون عندك ثقه فيا .
٠٠٠ الموضوع مالهوش دعوة بالثقه .. لانى يثق فيكى لأبعد الحدود. بس مش بثق فى نوايا إللى اسمه مازن ده..
٠٠٠ ليه بس انا ما شوفتش منه حاجة وحشة
٠٠٠ وانا مش هستنا لما تشوفى منه حاجه حلوه ولا الوحشه .. بعدين انتى مابتعرفيش تقولى حاضر
٠٠٠ يعنى اقول حاضر و آنا مش مقتنعة باللى بتقولهم
٠٠٠ و مش مقتنعة ليه يعنى.. ولا هيفرق أوى معاكى انك متتكلميش مع الشخص ده تانى
٠٠٠ مراد الموضوع مالهوش علاقة بمازن او غيرو لان مافيش حد هيفرق معايا غيرك و لازم تكون عارف كده كويس .. بس انا إللى متعودش اعمل حاجة انا مش مقتنعة بيها
٠٠٠ و لو قولتلك انا مش مرتاح للشخص ده
٠٠٠ حاضر يا مراد انا هعمل إللى انت عايزه . بس الأول توعدنى انك مش هتتعصب عليا ولا تخوفنى منك تانى
٠٠٠ تمارا انتى خوفتى منى بجد
٠٠٠ اه خوفت . خوفت من غضبك و عصبيتك خوفت من تهورك من جنانك
تأثر مراد بكلام تمارا لذلك شعر مراد بضيق. لعنه نفسه لأنه جعلها تخاف منه لذلك أمسك مراد يد تمارا و قبلها. كنوع من الاعتذار.
وقبل أن يتحدث انتفضت تمارا قالت بحده. وهي تسحب يدها من مراد:
٠٠٠ مراد انت اتجننت سيب ايدى
٠٠٠ فى ايه خضتنى
٠٠٠ أنت ازاى تعمل ... على فكرة عيب أنا متوقعتش منك كده
٠٠٠ فى ايه أنتى ملبوسه هو انا عملت حاجة
٠٠٠ تبوس ايدى و تقولى معملتش حاجة
٠٠٠ والله يخربيتك انتى مجنونه كل ده عشان بوست ايدك أمال لو بوستك من شفايفك هتعملى
بدهشة وخجل قالت:
٠٠٠ أنتى قليل الأدب ازاى تقولى كده
ثم فتحت باب السيارة بأنفعال وخرجت منها وتجاهلت مراد وهو يقول:
٠٠٠ تمارا رايحه فين . تمارا استنى هنا تمارا . انتى يا بت
عندما لم ترد عليه تمارا كمل عبارته وقال:
٠٠٠ أيه البت الهبله دى . كل ده عشان بوست أيدها. آمال هتعمل ايه لما نتجوز . شكلها هتورينى ايام سوده
قال جملته ثم خرج من السيارة وذهب خلف تمارا.
أول ما وصلت تمارا لياره قالت لها ياره:
٠٠٠ قوليلى عملك حاجة
هزت تمارا رأسها بالنفى.
٠٠٠ طيب يلا سلمى اتصلت عليا عشان نروح اتأخرنا
منزل مازن نور
~~~~~~~~~~~~
عندما وصلوا أمام باب المنزل قالت سلمى:
٠٠٠ استنوا انادى ماما
٠٠٠ ليه هى ماما فين
٠٠٠ عند طنط نوال
٠٠٠ مين طنط نوال دى
٠٠٠ دى مامت مازن نور
٠٠٠ و ماما بتعمل ايه عندها
٠٠٠ أنتى متعرفيش . ان طنط نوال و ماما بقوا صحاب اوى
٠٠٠ صحاب أوى .. فى حاجات بقيت بتحصل فى العايله دى من ورايا
هنا رنت سلمى جرس منزل مازن فتحت الخادمه سعاد الباب و أول ما شافت سلمى قالت:
٠٠٠ اتفضلى يا أنسه سلمى
٠٠٠ لأ متشكره ممكن تقولى لماما اننا جينا
جاء صوت من خلف الخادمة يقول:
٠٠٠ مين على الباب يا سعاد
٠٠٠ ده الأنسه سلمى و الانسه ياره
هنا خرج لهم مازن و قال:
٠٠٠ واقفين ليه على الباب اتفضلوا
٠٠٠ لاء متشكرين يا فنان .. معلش أحنا جينا بس ننادى على خالتى
٠٠٠ يبقى انت حاتم صح
٠٠٠ حضرتك تعرفنى منين
٠٠٠ من طنط ميرفت طبعآ .. بس احنا هنفضل واقفين كده اتفضلو
ادخل حاتم و سلمى و ياره منزل مازن.
أما تمارا تذكرت تحذير مراد لها بالابتعاد عن مازن لذلك ظلت واقفه مكانها فقال مازن:
٠٠٠ أيه يا تمارا مش هتدخلى
٠٠٠ لاء انا تعبانه هروح ارتاح
لم تعطى مازن فرصة للرد عليها قالت جملتها و ثم ذهبت لمنزلها مباشرة.
في أثناء وجودهم في شقة مازن قال:
٠٠٠ صح يا حاتم طنط ميرفت قالتلى انك مهندس شاطر أوى . قولت استغلك و استشيرك فى حاجة
٠٠٠ أنا تحت أمرك
٠٠٠ أنا عايز ابنى فيلا بس عايزها تكون تصميم جديد متميز على الطراز الحديث تقدر تعملى حاجة زى المواصفات دى
٠٠٠ فهمت انت عايز . و طلبك عندى بس لازم تشرفنى فى المكتب بتاعى
٠٠٠ تمام .. بكره انا مشغول . يبقى بعد بكره اجيلك المكتب . خد رقم تليفونى عشان تبعتلى اللوكيشن
٠٠٠ وانت هتسيب الشقه دى يا فنان
٠٠٠ والله انا بقالى سنتين بتحايل على ماما هى اللى مش عايزه تسيب الشقه ده واخيرآ وفقت..
ثم تذكر تمارا لذلك قال:
٠٠٠ بس انا دلوقتى اللى مش عايز اسيب الشقه
في منزل أم عصام
~~~~~~~~~~~~
عندما كان عصام يراقب حاتم رأه تمارا و ظل خلفهم ... ومنذ رأى تمارا مع مراد وهو ثائر مثل المجنون.
٠٠٠ يا أبنى فهمنى لما انت عرفت مكانها متعصب ليه بقى
٠٠٠ بقولك السنيورة ماشيه على حل شعرها مع الواد الظابط إللى جه هنا الحاره يوم الخناقة
٠٠٠ نهار ابوها اسود يعنى عشان كده كانت عايزه تسيب الحارة عشان تعمل إللى عايزه من غير ما حد يعرف
٠٠٠ لا و ايه دول ساكنين في الزمالك
٠٠٠ الزمالك حته واحده
٠٠٠ أه ياما حته واحده . لاء وايه الشقه تمليك مش ايجار
٠٠٠ جابوا منين فلوس لشقة فى الزمالك
٠٠٠ اكيد من الواد إللى ماشية معاه . لاء مش هى بس.. دول أخواتها كمان كل واحد ماشية مع واحد و آخر مسخره. اكيد مدورينها امال هيجيبوا فلوس شقة فى الزمالك منين
٠٠٠ يا ضنايا يابنى يعنى بنت ميرفت تسيبك انت عشان تمشى على حل شعرها .
٠٠٠ (بحزن) أصبرى بس عليا ياما يوم الحساب قرب . و دينى و ما أعبد لا أربيكى يا تمارا من أول و جديد و أعرفك ان الله حق
٠٠٠ متزعلش يا ضنايا هى فى ناس كده مالهمش فى الطيب نسيب.. و هى هتلاقى احسن منك فين خليها تغور فى داهية طالما مشيت فى السكة دى
٠٠٠ وانا مش هسيبها ياما . تمارا دى بتاعتى انا يعنى و تخصنى .. بعدين انا عارف تمارا أكيد الواد ده لعب فى دماغها بس هى مالهاش فى الغلط
٠٠٠ أيه لسه باقى عليها بعد ده كله
٠٠٠ مش بأيدى ياما .. القلب لما يريد بس اقسم بالله لا اخليها هى إللى تترجانى عشان أرضه اتجوزها تبوس ايدى كمان
٠٠٠ يعنى هتعمل ايه يا قلب أمك
٠٠٠ استنى بس انتى عليا ياما و بكره تشوفى
٠٠٠ هستنا لأمتى ده يوم المنى إللى أشوفها مذلوله قدامى
٠٠٠ هتشوفيها . بس أصبرى. الموضوع هياخد وقت لانه محتاج تخطيط و تظبيط عشان لما تقع متعرفش تقوم منها تانى
لتسريع الأحداث
بعد مرور شهر
فيلا توفيق عم مراد
~~~~~~~~~~~~~~
٠٠٠ خير يا أسلام ايه الموضوع المهم إللى انت عايزنى فيه
٠٠٠ (بأرتباك) بصراحه بقى من غير مقدمات انا فى بنت بحبها و عايز ارتبط بيها
٠٠٠ (بفرحه) أخيرآ هفرح بيك قولى هى مين . بنت مين . اكيد أمها دعيلها عشان انا هبقى حماتها
٠٠٠ لاء انتى متعرفهاش..
٠٠٠ طيب هى بنت مين . يمكن اعرف أهلها
٠٠٠ ما أظنش انك تعرفى أهلها . انتى تعرفى اخته
٠٠٠ هو لغز .. ما تتكلم على طول يا أسلام هى مين
٠٠٠ أسمها ياره.. هى أخت تمارا
٠٠٠ تمارا مين .. أوعى تكون بتتكلم على تمارا الممرضة بتاعت حسام
٠٠٠ أيوه هى
سكتت نرمين ثوانى وهى تفكر فى فرق المستوى الاجتماعى . لذلك قال أسلام:
٠٠٠ سكتى يعنى . بتفكرى بأيه
٠٠٠ أنت مش شايف ان فى فرق كبير المستوى الاجتماعى بينكم
٠٠٠ أنتى يا ماما إللى بتفكرى بالطريقه دى .
٠٠٠ يا حبيبى ساعات بيكون فرق المستوى الاجتماعى سبب اساسى فى فشل اي علاقه بين اتنين
٠٠٠ اهو انتى قولتيها ساعات يعنى مش أكيد
٠٠٠ بس يفضل احتمال موجود . ممكن يحصل
٠٠٠ ماما يعنى انتى عايزانى أبنى حياتى على احتمال ممكن يحصل و ممكن مايحصلش
٠٠٠ أسلام انا خايفه ان الفرق الاجتماعى يأثر علي علاقتكم بعض. بعد كده
٠٠٠ متخافيش انا و ياره بنحب بعض وبعدين الفرق الاجتماعى مش كبير اوى زى ما انتى فاهمها
٠٠٠ ماشى طيب هى خريجت ايه
٠٠٠ كلية تمريض
٠٠٠ (بدهشة) يعنى ممرضة عايز تتجوز ممرضة
٠٠٠ لا إله إلا الله يا ماما هى الممرضة حاجة عيب و لا حرام .. بعدين انا بقولك انها خريجت كليه
٠٠٠ اه بس كلية تمريض
٠٠٠ وفيها ايه دى .. بعدين انا بحبها زى ماهى . و الله يا ماما ياره بنت ممتازه فى كل حاجة . وانتى لو شوفتيها هتعجبنى
٠٠٠ خلاص اشوفها الأول .. بس لو عجبتنى تبقى مبروك عليك ولو مش عجبتنى تبقى تنسى الموضوع ده خالص . وانت عارفنى انا مابظلمش حد . و دايمآ حكمى على الناس بيكون صح
٠٠٠ عارف.. و متأكد أن حكمك على ياره هيكون حكم عادل
في أحد الكافيهات
~~~~~~~~~~~~
٠٠٠ معلش يا سلمى انا عارف انى مقصر معاكى بقالى فتره حتى ميعاد خطبتنا أجلته
٠٠٠ لا يا حبيبى عادى المهم دلوقتى شغلك . انا عارفه انك الفترة دى مشغول بالفيلا بتاعت مازن
٠٠٠ اه يا سلمى انتى تعرفى ان الفيلا دى بعد ما تنتهى هتنقلنى فى حته تانيه خالص انا فعلآ تعبت فى تصميمها و تنفيذ التصميم كان صعب جدآ . كمان لازم اتابع كل حاجة بنفسى
٠٠٠ هانت كلها كام أسبوع و تشطيب الفيلا تخلص و ترتاحو تفضالى بقى
٠٠٠ واللهى انا مش عارف من غيرك كنت عملت ايه . دايمآ بتهونى عليا .. محسسانى ان كل حاجة سهله و بسيطه
٠٠٠ عشان فعلآ كل حاجة سهله و بسيطه طالما احنا مع بعض
في مساء منزل ميرفت
~~~~~~~~~~~
٠٠٠ ياره بالله عليكى تطفى النور و تروحى أوضتك عايزه انام
٠٠٠ هو انتى بجد هتنامى
٠٠٠ (بسخرية) لا بتفسح على السرير يمكن اروح السينما كمان
٠٠٠ ما تردى عدل
٠٠٠ يعنى واحد نايمه على السرير و حاطه رأسها على المخدة و الساعة واحد بعد نص الليله هتكون بتعمل ايه يعنى غير انها هتنام . يا أم الذكاء كله انتى
٠٠٠ (بضيق) خلاص عرفنا نامى
هنا اتعدلت تمارا و جلست على السرير و وضعت يديها على خدها و قالت:
٠٠٠ هو انا عارفه مافيش نوم الليلة دى هاا قولى مالك
٠٠٠ لاء خلاص نامى
٠٠٠ ياختى قولى مالك و خلصينى
٠٠٠ إسلام عايز يعرفنى بأمه
٠٠٠ (بفرحه) بجد طيب دى حاجة كويسه معنى كده انه اخد موضوعكم جدي
٠٠٠ بس انا خايفه من المقابلة دى
٠٠٠ ليه بس ..
٠٠٠ حاسه انى مش هعرف اتعامل معاها طيب هقولها ايه . و هتقولى ايه . هتحبنى ولا لاء . يمكن تكون......
قطعت تمارا عبارتها وقالت:
٠٠٠ ياره . ياره الموضوع مايستهلش الخوف ده كله أهم حاجة تكونى واضح و صريحه معاها .. و خليكى على طبيعتك.
٠٠٠ تفتكرى هتحبنى ولا لاء
٠٠٠ أنا عارفه والدة أسلام دى ست محترمة و جدعه . و صدقينى لو عملتى إللى قولتلك عليه هتحبك . و بعدين هى هتلاقى زيك لأبنها فين ده انتى تقولى للقمر قوم وانا اقعد و اتربع مكانك
٠٠٠ تعرفى رغم انك اختى الصغيره بس بحب اخد نصيحتك أوى لان بحس انك عندك خبره فى الحياه بتفهمى الدنيا عنى
٠٠٠ يلا اي خدمة
٠٠٠ يبقى تيجى معايا بعد بكرة وانا رايحه اقابل والدة أسلام
٠٠٠ حاضر ياستى . هروح معاكى
٠٠٠ طيب سيبك منى و قوليلى عامله ايه مع مراد
٠٠٠ واللهى بقالى كام يوم ما شوفتهوش. بس بنتكلم فى التليفون على طول
٠٠٠ ليه بس . ده انتى بتشتغلى فى نفس البيت معاه
٠٠٠ أنتى ناسيه ان الدراسه بدأت بقالها كام يوم . دلوقتى بروح الشغل بعد ما بخلص الكليه بيكون هو فى شغله .. و بالليل بروح قبل ما هو يجى من الشغل
٠٠٠ هو بيتأخر ليه فى الشغل كده
٠٠٠ عنده قضية كبيرة بيشتغل عليها الايام دى .. ده غير شغله فى الشركة ..
٠٠٠ بس اكيد هتشوفيه بكره عشان انتى بكره الخميس عندك اجازه
٠٠٠ أيوه انا بكره اجازه عندى بس هو عنده شغل بكره . هشوفه الجمعة بقى
٠٠٠ ده ايه الاتنين إللى مش عارفين يقابلو بعض دول.. يلا اسيبك تنامى بقى
٠٠٠ وانتى طالما جبتى سيرة مراد هعرف انام
في اليوم التالى فى القصر
مساءآ
~~~~~~~~~~~~
كانت تمارا في الفترة الاخيرة شكه في مشاعر حسام اتجاهها لكنها كانت بتكدب نفسها . وبرغم ذلك كانت بتحاول تتعامل مع حسام برسمية اكثر.
انتهى اليوم العمل لذلك قالت تمارا:
٠٠٠ أنا هروح عايز حاجة منى
٠٠٠ مالك يا تمارا بقالك فترة معاملتك معايا متغيره ليه .. هو انا ضايقتك فى حاجة
قالت كاذبه و هي تعرف انه عنده حق فيما قاله لذلك قالت:
٠٠٠ لاء مافيش حاجة من دى .. انت بس إللى متهيألك
٠٠٠ متهيألى بردوا .. ده انتى حتى بطلتى تقرى ليا زى الاول
٠٠٠ بس كده لو على القرأه هروح اجيب كتاب من المكتبة و هقرأ ليك تمام كده
قالت عبارتها و انصرفت لتجلب الكتاب من المكتبة.
و عندما وصلت للغرفة المكتبة و قبل أن تدخل الغرفة أتصدمت عندما وجدت يد قوية أمتدت سحبتها لداخل الغرفة و أغلقت الباب . و قبل أن تصرخ فجأت بيد توضع على فمها لمنعها من الصراخ.
رواية التضحيه بالحب الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم اروى عادل
كانت تمارا في الفترة الأخيرة تشك في مشاعر حسام اتجاهها، لكنها كانت تكذب نفسها. ورغم ذلك، كانت تحاول التعامل مع حسام برسمية أكثر.
انتهى يوم العمل، لذلك قالت تمارا:
"أنا هروح. عايز مني حاجة؟"
حسان:
"مالك يا تمارا؟ بقالك فترة معاملتك معايا متغيرة. هو أنا ضايقتك في حاجة؟"
قالت كاذبة، وهي تعرف أنه عنده حق فيما قاله:
"لأ، مافيش حاجة من دي. انت بس اللي متهيألك."
حسام:
"متهيألي بردوا.. ده انتي حتى بطلتي تقري لي زي الأول."
تمارا:
"بس كده. لو على القراية، هنا هروح أجيب كتاب من المكتبة وأقرأ لك."
قالت عبارتها وانصرفت بسرعة لتجلب الكتاب من المكتبة. وعندما وصلت للمكتبة وقبل أن تدخل، اتصدمت عندما وجدت يد قوية امتدت وسحبتها لداخل الغرفة وأغلقت الباب. وقبل أن تصرخ، فاجأتها يد توضع على فمها لمنعها من الصراخ. هنا حاولت تفلت من هذه اليد القوية لكن دون جدوى. عندها قال صاحب اليد القوية:
مراد:
"تمارا. اهدى. أنا مراد."
تمارا:
"حرام عليك يا مراد. خوّضتني."
مراد:
"بعد الشر عليكي من الخضة."
ثم أكمل عبارته وهو يقترب منها ويهمس لها بحب:
"وحشتيني. بقالي أربع أيام مش عارف ألم عليكي."
تمارا:
"وانت كمان على فكرة."
مراد:
"(بخبث) وأنا كمان إيه؟"
قالت بخجل لدرجة احمر وجهها:
"وانت كمان وحشتني."
مراد:
"يا الله. طيب أنا راضي ذمتك في حلوة وجمال كده ولا خدود حمرا عايزين يتأكلوا أكل بالشكل ده."
تمارا:
"(بخجل) بس بقى يا مراد."
مراد:
"واللهي مراد خلاص مبقاش قادر يبعد عنك. انتي عملتي فيا إيه بالظبط؟"
ابتسمت تمارا وهي تخفض رأسها بخجل وصدرها يعلو ويهبط من اقتراب مراد منها. بينما كان مراد يتأملها بحب ولأنها تبدو مثيرة بهذه الهيئة، قال مراد وهو يكمل حديثهم:
مراد:
"تمارا، هو أنا لو بوستك هتزعلي؟ ولا..."
وقبل أن يكمل جملته، اتسعت عين تمارا بفزع وحاولت تركض من أمامه. لكنها لم تستطع لأنها انتبهت أنها محاصرة بين الحائط خلفها ومراد أمامها وهو يستند بذراعيه على الحائط وكأنه يحاوطها. لذلك قالت بخوف وبأرتباك:
تمارا:
"عيب أوي اللي انت بتقوله ده. بعدين انت واقف كده ليه؟ لو سمحت ابعد كده خليني أمشي."
مراد:
"مش هبعد. لو سمحتي.. أنا سألتك سؤال ممكن تردي عليه."
تمارا:
"انت قليل الأدب."
مراد:
"(بمكر) طيب يبقى قلة أدب بقلة أدب بقى. آخد اللي أنا عايزه من غير استئذان."
ثم اقترب منها أكثر وكان على وشك تقبيلها، لكن أسرعت تمارا ووضعت يديها على فمها لتمنع مراد من تقبيلها. لذلك قال مراد:
مراد:
"يعني انتي كده فاكرة إني مش هعرف أبوسك؟ تبقي عبيطة. تمارا شيلي إيدك."
هزت تمارا رأسها بالنفي، لذلك أكمل مراد كلامه فقال بتحذير:
مراد:
"شيلي إيدك يا تمارا. أحسن واللهي أشيلك كلك على بعضك كده. ساعتها بقى أنا مش ضامن نفسي ممكن أعمل إيه فيكي."
هنا شالت تمارا يديها من على فمها لأنها تعلم مدى جنانه، وقالت بسرعة:
تمارا:
"خلاص أهو شيلت إيدي."
مراد:
"(بابتسامة) أيوة كده. ناس مابتحلاش غير بالعين الحمرا."
تمارا:
"ماشي يا مراد. ممكن بقى تخليني أمشي؟"
هز رأسه بالنفي، لذلك أكملت عبارتها وقالت برجاء:
تمارا:
"مراد سيبني. لحد يشوفنا واحنا كده."
مراد:
"عادي. هقولهم حبيبتي ووحشاني."
تمارا:
"طيب عشان..."
وقبل أن تكمل عبارتها، طبع مراد قبلة على عنقها مما جعل تمارا ترتعش وتزداد نبضات قلبها وتتجمد جميع أوصالها للحظات. جعلت مراد يقترب من شفتيها، وقبل أن يقبل شفتيها، رفعت يديها، كانت على وشك صفعه. لكن مراد أمسك يديها وقال بحده:
مراد:
"يا بنت المجنونة انتي كنتي هتعملي إيه دلوقتي؟"
هنا دفعته تمارا وهربت من أمامه بسرعة وهي تلعن ضعفها أمامه. بينما ظل مراد يسب ويلعن نفسه لأنه لا يستطيع السيطرة على مشاعره أمامها. وهنا قال لنفسه:
مراد:
"إيه يا مراد ماتجمد كده. إيه مش قادر تمسك نفسك قدامها ولا إيه؟ بصراحة أه مش قادر. هو مافيش حل غير إني أتجوّزها وأخلص بقى."
بينما كانت توجد عين خفية تراقب كل ما حدث بين مراد وتمارا.
غرفة حسام
~~~~~~~~~~~~
رجعت تمارا ل حسام، وكانت يبدو عليها التوتر والأرتباك وهي تقول:
"معلش أنا عايزة أروح دلوقتي."
حسام:
"مالك؟ في حاجة حصلت؟"
تمارا:
"لأ بس تعبانة شوية. أنا هروح دلوقتي وبكرة هبقى أقرأ لك اللي انت عايزه."
حسام:
"طيب اقعدي شوية عايز أتكلم معاكي في موضوع كده."
تمارا:
"معلش يا حسام. بكرة الجمعة. هاجي بدري وأبقى أتكلم في كل اللي انت عايزه براحتك."
حسام:
"خلاص تمام. براحتك."
أخذت تمارا حقيبتها وكانت على وشك الانصراف، عندها قال حسام:
حسام:
"تمارا. انتي كويسة؟"
بابتسامة حتى تبدو طبيعية:
"أه كويسة أوي كمان. عن أذنك."
قالت جملتها ثم انصرفت.
أمام القصر
~~~~~~~~~~
عندما خرجت تمارا من القصر، كان مراد ينتظرها، لكنها تجاهلته وذهبت دون أن تعيره أي انتباه. لذلك ركض مراد خلفها وأمسكها من ذراعيها وقال:
مراد:
"إيه لدرجة دي أنا شفاف مش شايفاني؟"
تمارا:
"(بغضب) انت كمان ليك عين تتكلم بعد اللي عملته؟"
مراد:
"وطي صوتك بس. لحد يسمعك. ساعتها هيفتكروا عملت فيكي إيه دلوقتي."
تمارا:
"عملك أسود ومهبب. كمان هتنكر؟"
مراد:
"واللهي كنتي وحشاني ودي بوسة بريئة خالص. لو إني كان نفسي ماتبقاش بريئة."
بعصبية وغيظ:
"انتي قليلة الأدب ومستفز وهو..."
قطع عبارتها وقال:
"طيب واللهي لو مسكتيش لأبوسك في قلب الشارع. والمرادي هتكون بوسة مش بريئة خالص."
دمعت عين تمارا وقالت:
"مراد انت بتهددني.. وبتخوفني عشان أسكت."
أول ما مراد رأى دموع تنزل من عينيها، سب ولعن نفسه ألف مرة لأنه السبب في تلك الدموع. لذلك قال بود وحب:
مراد:
"شششش. إيه الدموع دي؟ أنا آسف واللهي يا تمارا. أنا بحبك وكل اللي بعمله ده من حبي ليكي."
تمارا:
"(بدموع) لأ انتي مش بتحبيني. لو بتحبيني ماكنتش تستغل حبي وتضغط عليا وتعمل اللي انت عملته.. ومافيش حد بيحب حد بيعمل فيه كده على فكرة."
ضحك مراد على طفولتها وبراءتها وعذرية مشاعرها وجهلها بأمور الحب.
مراد:
"انتي بريئة أوي يا تمارا. أنا محظوظ بيكي. وأوعدك إني مش هقربلك تاني غير وانتِ مراتي. بس أقسم بالله ساعتها ما هرحمك."
تمارا:
"يا قليل الأدب."
مراد:
"يادي قليل الأدب اللي كل شوية تقوليها ليا."
تمارا:
"ما انت مش شايف بتقول إيه."
مراد:
"ماهو لا كلام ولا فعل. لاء كده يبقى كتير عليا."
ضحكت تمارا، فقال مراد:
مراد:
"أيوة كده. اضحكي. خلي الشمس تطلع والضلمة تنور."
اليوم التالي
إحدى الكافيهات
~~~~~~~~~~
اتصلت تمارا على حسام وقالت له إنها في مشوار مع ياره وسوف تأتي للشغل متأخرة اليوم. ثم ذهبت مع ياره للمقابلة إسلام ووالدته.
كانت تجلس نرمين مع إسلام في انتظارهم. لم ينتظروا كثيراً حتى جاءت ياره مع تمارا وألقوا التحية.
نرمين:
"أنتي بقى ياره. بس شكلك مختلف عن ما اتخيلتك."
ياره:
"وحضرتك اتخيلتيني إزاي؟"
نرمين:
"اتخيلتك شبه تمارا."
تمارا:
"دي حاجة حلوة ولا وحشة إنها تكون شبهي؟"
نرمين:
"(بضحك) طبعًا حلوة لأنك بسم الله ما شاء الله زي القمر يا تمارا."
ياره:
"(بضيق) وأنا خيبت ظنك لأني مش شكل تمارا."
نرمين:
"صح انتي مش شكل تمارا. بس برضه ما شاء الله زي القمر."
تمارا:
"أه إحنا فعلًا مش شكل بعض."
نرمين:
"بس كل واحدة فيكم جمالها مختلف عن التانية."
إسلام:
"صح يا ماما. حتى سلمى أختهم مختلفة بردوا.. بس كلهم جميلات. بس أنا بنسبالي ياره هي الأجمل."
نرمين:
"ومين يشهد للعروسة."
تمارا:
"بس ياره فعلًا الأجمل واحدة فينا."
ياره:
"لأ معلش. الكل عارف إنك انتي يا تمارا أجمل واحدة فينا."
نرمين:
"واضح أوي إنكم بتحبوا بعض أوي."
ياره:
"طبعًا مش أخوات."
نرمين:
"مش كل الأخوات بيحبوا بعض بالطريقة دي."
إسلام:
"هتشربوا إيه؟"
نرمين:
"اطلب ليا أنا وياره.. وانت بقى خد تمارا وسيبني أنا وياره نتكلم سوا مع بعض ممكن."
إسلام:
"حاضر يا ماما.. يلا يا تمارا."
أخذ إسلام تمارا، وقبل أن يذهب قال وهو يهمس ل نرمين بصوت غير مسموع:
"براحة عليها بالله عليكي يا ماما."
قال جملته ثم انصرف هو وتمارا، لذلك قالت:
نرمين:
"إسلام بيحبك أوي. ياترى انتي قد الحب ده."
ياره:
"مش عارفة بس أتمنى أكون قدها."
نرمين:
"قوليلي يا ياره باباكي بيشتغل إيه؟"
ياره:
"بابا الله يرحمه متوفى من حوالي 15 سنة."
نرمين:
"الله يرحمه. باباكي اتوفى وانتي صغيرة أوي."
ياره:
"أه كان عندي وقتها 7 سنين."
نرمين:
"آمال مين كان بيصرف عليكم؟"
ياره:
"ماما هي اللي كانت بتصرف علينا. هي كمان كانت بتشتغل ممرضة."
نرمين:
"آمال أهل أبوكي فين؟"
ياره:
"في الصعيد."
نرمين:
"يبقى أهل مامتك هم اللي من القاهرة."
ياره:
"لأ بردوا أهل ماما من إسكندرية."
نرمين:
"آمال انتوا عايشين في القاهرة بعيد عن أهل باباكي وأهل مامتك ليه؟"
ياره:
"ده موضوع كبير شوية."
نرمين:
"طيب ممكن أعرفه ولا هيبقى فيها إزعاج ليكي؟"
ياره:
"لأ عادي. أنا من عيلة لاشين اللي في الصعيد."
نرمين:
"تقصدي عيلة لاشين اللي من الأقصر؟"
ياره:
"أيوة هم."
نرمين:
"بس دول من كبار أعيان الصعيد."
ياره:
"أيوة عارف."
نرمين:
"بس إزاي. أنا أعرف عيلة دي كويس أوي. إزاي أنتم منها؟"
ياره:
"هقول لحضرتك. أنا بابا اسمه محسن سالم لاشين. بابا كان غني جدًا عنده أملاك كتير أوي. جه إسكندرية وشاف ماما وحبها واتجوزها ورجع بيها على الصعيد. كانت حياتهم جميلة مع بعض. بس القدر كان له كلمة تانية. بابا عمل حادثة ومات. لأن بابا ماجابش ولاد. أخواته خافوا على الميراث. أو بمعنى صح طمعوا في الميراث. ساعتها قالوا لماما قدامك خيار: إما إنك تتجوزي عمي الكبير. أما تسيبيني أنا وإخواتي ليهم وترجعي إسكندرية لوحدك."
نرمين:
"معقول في ناس بتفكر بالطريقة دي. طيب مامتك عملت إيه؟"
ياره:
"ماما ماكنتش عايزة تتجوز بعد بابا وكمان ماكنتش تقدر تسيبنا ليهم. لأنها ست وحيدة في وسطهم. ماقدرتش تعمل حاجة غير إنها تاخدنا وتهرب من الصعيد كله."
نرمين:
"وسابت ليهم كل حاجة؟"
ياره:
"أه. ماخدتش معاها غير دهبها وفلوس بسيطة كان بابا حطتها في البنك باسمها. الفلوس دي اللي ماما اشترت بيها شقة هنا في القاهرة."
نرمين:
"طيب ليه مرجعتش لأهلها في إسكندرية تاني؟"
ياره:
"عشان أهل بابا كانوا هيدوروا علينا في إسكندرية."
نرمين:
"ماحدش من أهل باباكي لحد دلوقتي يعرف مكانكم؟"
ياره:
"لأ. هما أساسًا نسوننا خالص."
نرمين:
"قوليلي انتي مفكرتيش حتى بينك وبين نفسك. وقولتي ياريت مامتك كانت سابتك مع عيلة باباكي. على الأقل كنتي هتعيشي في عز طول عمرك."
ياره:
"لأ طبعًا. أنا عندي ماما بكنوز الدنيا كلها. دي كفاية نظرة واحدة من عينيها في الأمن والراحة والحب والدنيا وما فيها."
نرمين:
"طيب مبتفكريش انتي ولا أخواتك تروحوا تطلبوا بحقكم في ميراث باباكم؟"
ياره:
"لأ. إحنا مش محتاجين منهم حاجة. إحنا كده في نعمة الحمد لله. إحنا أهم حاجة نكون مع بعض ومبسوطين وده عندي كفاية."
نرمين:
"برافو عليكي. شكل مامتك عرفت تربيكم صح. أنا بجد عندي فضول أشوف مامتك."
ياره:
"حضرتك تنوري في أي وقت."
نرمين:
"قريب إن شاء الله. قولولي انتي ساكنة فين؟"
ياره:
"في الزمالك."
نرمين بأستغراب:
"يعني جنبنا. بس أنا سمعت إن تمارا ساكنة في منطقة شعبية."
ياره:
"أه. بس إحنا عزلنا من قريب في شقة في الزمالك."
نرمين:
"شقة إيجار؟"
ياره:
"لأ تمليك. حتى مراد وإسلام هما اللي جابوا لينا الشقة دي."
نرمين:
"معلش بس الشقة في الزمالك غالية أوي. جبتوا فلوسها منين؟"
ياره:
"بعنا شقتنا وماما باعت الدهب اللي كان فاضل معاها من بابا وكنا كمان محوشين شوية فلوس من شغلنا."
نرمين:
"أه فهمت. طيب اتصل بقى على إسلام أكيد قاعد دلوقتي على أعصابه."
اتصلت نرمين بإسلام، وفي أقل من خمس دقائق جاء إسلام ونظر ل نرمين، فقالت له:
نرمين:
"مبروك يا حبيبي."
هنا ركض إسلام وحضن نرمين وهو يقول:
"متشكر. متشكر أوي يا ماما."
نرمين:
"متشكر على إيه يا حبيبي. أنا مش عايزة غير راحتك. وبجد يا إسلام عرفت تختار صح."
ثم نظرت ل ياره وقالت:
"ياره ابقي حددي ميعاد مع مامتك عشان نروح نطلبك فيه."
احتضنت تمارا شقيقتها وقالت:
"مبروك يا ياره."
القصر في الجيم
~~~~~~~~
بعد ما تركتهم تمارا ذهبت للقصر. وأول ما وصلت ذهبت مع حسام للجيم لعمل جلسات علاج طبيعي. هنا قالت تمارا بمزح:
تمارا:
"أول حاجة استغنيت عن الكرسي المتحرك. وبعد كده استغنيت عن واحد من العكازين. وبقيت أتمشى بعكاز واحد. كلها شهر وهتستغني عني أنا شخصيًا."
شعر حسام بضيق وقال بحدة:
"انتي بتقولي كده ليه؟"
تمارا:
"عادي يا حسام. ما ده الطبيعي. انت لما تخف أنا مش هيبقى لي لازمة هنا."
حسام:
"(بعصبية) لأ يا تمارا انتي هتفضلي معايا على طول. أما مش عايزة أخف."
تمارا:
"اهدأ بس. انت اتعصبت ليه؟"
حسام:
"عشان كلامك يعصب."
تمارا:
"أنا قولت إيه غير الحقيقة. أنا مهمتي تخلص معاك يوم ما تستغنى عن العكاز ده."
حسام:
"يبقى عمري ما هستغنى عن العكاز."
تمارا:
"متقولش كده يا حسام. حد بردوا يكره إنه يخف ويبقى كويس."
حسام:
"أنا بكره أي حاجة تبعدني عنك."
هنا تأكدت شكوك تمارا حول مشاعر حسام. بينما حسام قرر أنه يعترف بحبه ل تمارا، فقال:
حسام:
"دلوقتي جه وقت عشان أقولك إللي في قلبي. تمارا أنا بح..."
قطع كلامه صوت أمل وهي تقول:
"تمارا. نسرين هانم عايزاكي ضروري في أوضة المكتب."
حسام:
"روحي قولي لها تمارا مش فاضية."
أمل:
"معلش يا حسام بيه. نسرين هانم قالت لي ما أرجعش غير بيها."
برغم إن تمارا كانت قلقانة من طلب نسرين لها، إلا أنها كانت تحمد الله أن حسام لم يكمل حديثه. لأنها كانت تشعر بما سيقوله حسام. لذلك قالت:
تمارا:
"حاضر. أنا جاي."
في نفس الوقت
غرفة المكتب
~~~~~~~~~~~
نسرين:
"انتي متأكدة من الكلام ده؟"
سهى:
"واللهي يا ستي هانم. كل اللي حكيتلك عليه أنا شفته بعيني امبارح هنا في أوضة دي كمان."
نسرين:
"هي حصلت يا مراد مع الممرضة كمان. وانتِ ماجيتيش قولتي لي ليه في ساعتها؟"
سهى:
"حضرتك ماكنتيش موجودة ورجعتي متأخرة امبارح مع يوسف بيه. وحضرتك نبهتي عليا إني ما أتكلمش في أي حاجة قدام يوسف بيه."
نسرين:
"خلاص روحي انتي دلوقتي. وشوفي أمل اللي راحت تنادي على الزفت اتأخرت ليه."
بعد ما ذهبت سهى، قالت نسرين لنفسها بغضب وضيق، قالت:
"أنا كنت عارفة إن اللي اسمها تمارا دي مش بنت سهلة. وأنا اللي كنت خايفة إنها ترسم على حسام وتخليه يحبها. طلعت أذكى وبترسم على مراد."
هنا طرقت تمارا الباب، فقالت نسرين:
"ادخلي."
بعد ما دخلت قالت:
"نعم حضرتك عايزاني؟"
نسرين:
"اتفضلي الفلوس دي."
وضعت نسرين بعض النقود على المكتب، فقالت تمارا بأستغراب:
"إيه دول؟"
نسرين:
"دول قبض شهرين. اعتبريهم مكافأة نهاية الخدمة عندنا. بس مش عايزة أشوف وشك هنا تاني."
رواية التضحيه بالحب الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم اروى عادل
نسرين: أنا كنت عارفة إن اللي اسمها تمارا دي بنت مش سهلة. وأنا اللي كنت خايفة إنها ترسم على حسام وتخليه يحبها. طلعت أذكى وبترسم على مراده.
طُرِق باب تمارا فقالت نسرين:
نسرين: ادخلي.
تمارا: نعم حضرتك عايزاني؟
نسرين: اتفضلي الفلوس دي.
وضعت نسرين بعض النقود على المكتب فقالت تمارا باستغراب:
تمارا: إيه دول؟
نسرين: دول قبض شهرين، اعتبريهم مكافأة نهاية الخدمة. بس في المقابل مش عايزة أشوف وشك هنا تاني.
قالت تمارا بذهول وعدم تصديق:
تمارا: حضرتك بتكلميني أنا؟
نسرين: هو في غيرك قدامي؟
تمارا: طيب ليه؟ أنا عملت إيه عشان تقوليلي كده؟
نسرين: عشان فكرتي إنك ممكن تحلمي بواحد من ولادي. ولا انتي فاكرة إني نايمة على وداني؟ مش عارفة إنك بتحاولي توقعي مراد في حبك. بس أحب أقولك إن كان غيرك أشطر. مراد مش بتاع حب. هو آخره يتسلى بواحد زيك.
اتصدمت تمارا من كلام نسرين، كان كلامها مثل السكين الحاد الذي انعرز بقلبها. لم ترحم ولا رأفت. لذلك قالت بألم:
تمارا: حضرتك غلطانة. أنا معملتش حاجة من اللي انتي بتقوليها. وأنا ومراد بنحب بعض.
هنا طلعت نسرين مبلغ من المال وقالت:
نسرين: أنا كنت عارفة إنك مش هتمشي بسهولة وتطلعي من المولد بلا حمص. عشان كده عملت حسابي. خدي الفلوس دول كمان. كده يبقى عشرين ألف. أظن كده حلو قوي إنك تمشي من هنا من سكات.
شعرت تمارا بالإهانة لذلك قالت بغضب:
تمارا: كفاية إهانة بقى. ولا انتي فاكرة نفسك مين عشان تحكمي عليا؟ ومين قالك أساسًا إني حابة الشغل هنا؟ أنا أكتر من مرة فكرت أسيب الشغل هنا، لكن كنت برجع في كلامي عشان خاطر حسام لأنه كان بيترجاني إني أفضل هنا.
نسرين: طيب متشكرين. خدي الفلوس واتفضلي بقى. ويا ريت تبعدي خالص عن مراد، فاهمة؟
قالت تمارا بتحدي:
تمارا: يا ريت تقولي الكلام ده لابنك. خليه هو يبعد عني لو تقدري يعني.
نسرين: قصدك إيه؟ أنتي بتتحديني؟ إنتي لو آخر واحدة في الدنيا مستحيل ابني يرتبط بيكي.
ضحكت تمارا وقالت بهدوء عكس النار اللي كانت تشتعل بداخلها:
تمارا: بلاش الثقة الزيادة أوي دي. مش لما تعرفي رأي ابنك الأول.
قالت جملتها ثم اتجهت للباب. عندما كانت على وشك الخروج، رجعت لنسرين وأخذت من النقود ٢٥٠٠ جنيه فقط، ثم قالت:
تمارا: معلش، متعودش أسيب حقي. و ٢٥٠٠ دول حق نص الشهر اللي أنا اشتغلته.
قالت آخر عبارتها ثم رحلت، وتركت نسرين تلعن هذه التمارا ولسانها السبع.
***
بينما ظل حسام ينتظر تمارا كثيرًا، لذلك قرر يذهب يبحث عنها داخل القصر، لكنه لم يعثر عليها. لذلك صرخ على أمل.
في ذلك الحين جاء كل من حور ويوسف على صوت حسام:
حسام: أمل. أمل. أمل.
حور: في إيه يا حسام؟
حسام: حور، مشوفتيش تمارا؟
حور: لا مشوفتهاش. هو في حاجة؟
حسام: كنت معايا، جات أمل أخدتها عشان ماما عايزها، ومرجعتش من ساعتها.
يوسف: اهدى يا حسام. هتروح فين يعني؟
جاءت أمل تركض:
أمل: نعم يا حسام بيه؟
حسام: فين تمارا؟
أمل: أنا شوفتها من شوية وهي خارجة من باب القصر. يمكن تكون في الجنينة أو راحت لغرفة الجيم.
حسام (باستغراب): أنا لسه جاي من هناك. هي مش في الجيم ولا في الجنينة.
يوسف: هتروح فين يعني؟ أكيد هنا ولا هنا. القصر كبير.
حور: طيب رن عليها.
حسام: رنيت مش بترد.
يوسف: آمال راحت فين؟
هنا جاء صوت نسرين من خلفهم وهي تقول:
نسرين: مشيت من هنا.
حسام: يعني إيه مشيت من هنا؟ وإزاي تمشي من غير ما تقولي؟
يوسف: هو في إيه يا نسرين؟
نسرين: عادي. تمارا أخدت بقيت حسابها ومشيت.
حور: قصدك سابت الشغل؟
نسرين: بالضبط كده. سابت الشغل نهائي.
قال حسام بصدمة وكأنه فقد السيطرة على عقله:
حسام: لأ. لأ. لأ. مستحيل تمارا تسيبني. أكيد إنتي عملتي لها حاجة خليتيها تمشي.
وهنا بدأ حسام يصرخ في نسرين:
حسام: آه. أكيد إنتي زعلتيها. أنا عارفك بتكرهيها. قولولي عملتي ليها إيه؟ انطقي. تمارا مستحيل تسيبني وتمشي من نفسها. قولولي عملتي فيها إيه؟
هنا جاء مراد على صوت صراخ حسام. وأتصدم عندما قالت نسرين:
نسرين: أيوه أنا طردتها. البنت دي مش كو...
قبل أن تكمل عبارتها، صرخ فيها حسام مثل المجنون. بدأ بتكسير كل شيء أمامه. الجميع كانوا في حالة صدمة من رد فعل حسام المبالغ فيه. بينما ركض مراد ويوسف ليقوموا بتهدئته. حسام لكنه دفعهم بعيدًا عنه. في حين ذلك فقد حسام السيطرة على عكازه فسقط واصطدمت رأسه بالأرض بقوة وفقد الوعي. بدأت الدماء تخرج من رأسه بكثرة. هنا صرخت نسرين وحور، بينما أسرع مراد وحمله وذهب به إلى أقرب مشفى معه يوسف. بينما ذهبت نسرين وحور خلفهم.
***
في منزل ميرفت
كانت ياره تحكي لميرفت وسلمى عن إسلام وما حدث في مقابلة والدته. جاءت تمارا للمنزل أثناء حديثهم وذهبت مباشرة لغرفتها. لذلك قالت سلمى:
سلمى: مالها دي كمان. هي مش المفروض دلوقتي تكون في الشغل؟
ياره: شكلها في حاجة مضايقاها.
ميرفت: أدخل أشوفها مالها.
في غرفة تمارا
وظلت تبكي وهي تتذكر كل كلمة قالتها لها نسرين. وعندما دخلت ميرفت وياره وسلمى، أزاحت تمارا دموعها. لكن قالت ميرفت بخوف عليها:
سلمى: إنتي بتعيطي؟ في إيه مالك؟
تمارا: مفيش. ممكن تسيبوني لوحدي دلوقتي؟
ميرفت: طيب روحيلي الأول. قولولي مالك.
سلمى: في حد في القصر قالك حاجة ضايقتك؟
ياره: طيب مراد زعلك؟ اتخانقتوا مع بعض تاني؟
ميرفت: إيه هو اللي اسمه مراد لسه بيضايقها؟
لعنت ياره زلة لسانها أنها اتكلمت عن مراد أمام والدتها. لذلك قالت:
ياره: أنا عارفة بقى. ماهي لو تتكلم وتبطل عياط هنعرف مالها.
ميرفت: تمارا متتعبيش قلبي عليك. قولولي حصل إيه؟
قالت وهي تبكي:
تمارا: ماما أنا اتهنت أوي.
ميرفت: ما عاش ولا كان اللي يهينك وأمك عايشة على وش الدنيا.
تمارا: طلعتني إنسانة وحشة أوي يا ماما.
ميرفت: مين دي؟ اتكلمي.
تمارا: حاضر يا ماما هقولك على كل حاجة.
ثم بدأت تحكي لها عن علاقتها بمراد. ثم حكت لها كل ما حدث بينها وبين نسرين.
ياره: بس أحسن إنك رديتي عليها. ماسكتلهاش.
ميرفت: هو ده اللي فارق معاكي؟ إنتو إيه اللي جرالكم؟ كل واحدة فيكم رايحة تحب واحد لا هو شكلنا ولا شبهنا. ده أنا لسه بستوعب كلام الست ياره عن اللي اسمه إسلام. تيجي انتي كمان يا تمارا بمصيبة أكبر.
ياره: ليه بس يا ماما. واللهي مراد بيحبها.
ميرفت: يا بنتي الحب مش كل حاجة. ساعات العائلة بتكون عليها عامل أكبر من الحب نفسه. وخصوصًا عائلة زي عائلة مراد. فاكرين نفسهم فوق الناس كلها.
ياره: ماما مراد وإسلام ولاد عم. يعني من نفس العائلة.
ميرفت: بس الأم تختلف. شوفي أم إسلام عملت معاكي إيه لم عرفت إن ابنها بيحبك. أم مراد عملت إيه مع تمارا لما عرفت إن ابنها بيحب تمارا.
سلمى: ماما عندها حق. تمارا إنتي لازم تبعدي عن مراد وعن العائلة دي كلها.
تمارا: بس مراد مختلف عن أمهم.
ميرفت: اسمعي كلامي يا تمارا. كل واحد بيطلع شبه أهله في الآخر. ونفس الطبع.
كانت ميرفت تتكلم بمرارة عن تجربة قديمة لها.
تمارا: بس يا ماما مرا...
قطعت ميرفت عبارتها وقالت بحدة وخوف على بناتها أنهم يقعوا ضحية للحب كما فعلت هي من قبل:
ميرفت: تمارا خلاص الموضوع انتهى. مش عايزة حد يتكلم فيه تاني. وأقولكم كمان هاتوا التليفون بتاعكم. وإنتي كمان يا ياره هاتوا تليفونك. عشان التأكد إنكم مش هتتكلموا معاهم خالص.
ياره: طيب وأنا مالي؟ إسلام وعايز يتقدملي.
ميرفت: وماله لما ييجي يتقدم رسمي أبقى أرجعلك التليفون.
***
في المستشفى
كانوا الجميع في انتظار خروج الطبيب من الغرفة للاطمئنان على حالة حسام. وعندما خرج الطبيب ركضوا جميعًا إليه:
يوسف (بقلق): طمني يا دكتور. حسام عامل إيه؟
الطبيب: بالنسبة للجرح اللي في رأسه ده مافيش منه خوف. ده جرح سطحي. بس للأسف عنده انهيار عصبي. عشان كده أنا استدعيت دكتور نفسي وهو جاي دلوقتي.
نسرين (بدموع): أنا مش فاهمة حاجة. يعني حسام كويس ولا لأ؟
الطبيب: جسديًا هو كويس. بس نفسيًا لأ. دلوقتي الدكتور النفسي هو اللي هيوضح لكم كل حاجة. عن إذنكم.
بعد ما انصرف الطبيب، في خلال دقائق جاء الدكتور النفسي. وبعد ما فحص حسام خرج لهم وقال:
الطبيب: هو عنده انهيار عصبي حاد.
حور: ده جاله من إيه؟
الطبيب: ده غالبًا بيكون نتيجة تعرض المريض لضغط أو توتر عصبي شديد. أو فقدان حد عزيز عليه. أو أزمة من أي نوع. هنا المريض مبيقدرش بيستوعب اللي بيحصل له، وساعتها ينهار.
مراد: طيب حالته هتفضل كده كتير؟
الطبيب: مقدرش أحدد وقت. بس غالبًا المريض النفسي بيخف ويبقى كويس لما الحاجة اللي كانت السبب في مرضه تنتهي.
نسرين: طيب أنا عايزة أشوف حسام يا دكتور.
الطبيب: حاليًا مش هينفع. أنا أديته حقنة مهدئة. مش هيفوق منها قبل بكرة الصبح. آه صح، مين تمارا دي؟
استغرب مراد من ذكر الطبيب اسم تمارا:
يوسف: دي الممرضة بتاعته.
الطبيب: واضح إنه متعلق بيها قوي. لأنه كان بيردد اسمها باستمرار.
حور: صح. هو حسام متعلق بتمارا؟
شعر مراد بضيق، لكنه لم يخطر على باله أن تعلق حسام بتمارا نتيجة الحب.
الدكتور: طيب كويس أوي. يمكن لما تيجي ويشوفها حسام حالته النفسية تتحسن.
نسرين: بس دي سابت الشغل وإحنا منعرفش مكانها.
الطبيب: خسارة. دي كانت هتفرق في حالته قوي. على العموم حسام هيفضل معانا هنا في المستشفى كام يوم تحت الملاحظة. عن إذنكم.
وهنا نظرة يوسف لنسرين وقال بغضب:
يوسف: عجبك الحالة اللي فيها حسام دي؟ يا ريت تكوني ارتحتي بعد ما طردتي تمارا.
ظلت نسرين تبكي وهي تشعر بالذنب تجاه حسام.
مراد: ممكن أفهم إيه اللي بيحصل؟ تمارا مالها بحالة حسام؟ وليه طردتيها من الشغل؟
هنا صرخت نسرين في مراد:
نسرين: إنت تسكت خالص. كل اللي حصل ده بسببك.
قال مراد بسخرية وغضب:
مراد: طبعًا لازم أنا أكون سبب في مشاكل الكون كله.
قال عبارته ثم غادر المشفى كله. لذلك قال يوسف:
يوسف: إنتي عايزة إيه بالظبط؟ مش كفاية اللي نايم تعبان جوه. بتدوري على التاني.
نسرين: إنت مش فاهم حاجة. مراد هو...
قطعه عبارتها وقال بحدة:
يوسف: سيبى مراد في حاله بقى. وانسى اللي حصل زمان عشان ترتاحي وتريحنا.
قال عبارته ثم انصرف أيضًا.
***
كان مراد يقود سيارته بسرعة وهو بيحاول يتصل على تمارا ليفهم ماذا حدث، لكنها لم ترد عليه. لذلك اتصل بإسلام.
(المكالمة)
مراد: إسلام، ممكن تديني رقم ياره؟
إسلام: نعم. أديك رقم ياره ليه؟
مراد: هيكون ليه يعني؟ عايز أسألها عن تمارا.
إسلام: خير. حصل إيه تاني؟
هنا حكى مراد ما حدث. لذلك قال إسلام:
إسلام: طيب اديني دقيقة واحدة أفهم من ياره إيه اللي حصل وأرد عليكم.
مراد: هو أنت خايف تديني رقم ياره ولا إيه؟
إسلام: لأ يا حلو. ياره مابتردش على أرقام غريبة.
مراد: طيب انجز اتصل عليها. بعد كده رد عليا.
(انتهت المكالمة)
حاول إسلام الاتصال على ياره لكن دون جدوى. لذلك رجع اتصل على مراد وقال:
(مكالمة)
مراد: إيه؟ عملت إيه؟
إسلام: مابتردش.
مراد: يعني إيه مابتردش؟
إسلام: مش عارف. مع إني كانت معايا النهاردة الصبح هي وتمارا.
مراد: تمارا كنت معاك ليه الصبح؟
إسلام: أنا مش قولتلك إن أمي عايزة تقابل ياره. المقابلة كانت النهاردة الصبح، وتمارا جت مع ياره.
مراد: طيب لاحظت حاجة على تمارا؟
إسلام: لأ. كل حاجة كانت طبيعية. حتى أمي وافقت على ياره. طلبت منها تحدد ميعاد مع مامتها عشان نروح نقدم لها.
مراد: آمال إيه اللي حصل؟ أنا بفكر أروح لتمارا على البيت وأفهم منها كل حاجة.
إسلام: أوعى تعمل كده. أنا أعرف إن مامتهم ست محافظة قوي ومش هتقبل بحاجة زي كده.
مراد: آمال أعمل إيه؟
إسلام: مافيش حل غير إنك تسأل طنط نسرين إيه اللي حصل بينها وبين تمارا.
مراد: صح. هو مافيش غير الحل ده. يلا سلام أنت دلوقتي.
***
في المساء - القصر
رجع مراد للقصر وسأله أمل:
مراد: أمل فين ماما؟
أمل: لسه راجعة من المستشفى. وراحت على جناحها.
هنا توجه مراد للجناح الخاص بنسرين. بعد ما طرق الباب سمحت له نسرين بالدخول وقالت بسخرية:
نسرين: إيه ده؟ الأستاذ مراد بنفسه في جناحي؟ ياترى خير؟
مراد: من غير تريقه. أنا عايز أعرف إيه اللي حصل النهاردة.
نسرين: إيه؟ هي الهانم حبيبة القلب ما قالتش ليك؟
بذهول واستغراب من حديثها:
مراد: تقصدي مين؟
نسرين: هو في غيرها؟ ولا إنت عندك أكتر من حبيب؟
مراد: ماما ياريت تتكلمي على طول. بلاش الطريقة المستفزة دي.
نسرين: طيب اسمع بقى يا مراد. إنت تقطع علاقتك باللي اسمها تمارا دي نهائي. اللي أقسم بالله...
قطع عبارتها مراد بحدة وقال:
مراد: من غير ما تحلفي. أنا مستحيل أقطع علاقتي بيها. لأني بحبها بجد.
نسرين (بصراخ): إنت اتجننت؟ تحب ممرضة؟ دي مش من مستوانا.
مراد: ومين هي بقى اللي من مستوانا؟ هايدي مش كده؟
نسرين: أيوه. على الأقل عارفين هي مين وبنت مين ومن نفس مستوانا. وبتحبنا.
مراد: وأنا بحب تمارا. ومستحيل أتخلى عنها.
نسرين: وأنا مستحيل أقبل إن تكون ليك علاقة بالبنت دي. فاهمة؟
مراد: وأنا مش مستني منك إنك تقبلي أو ما تقبليش. بس من باب العلم بالشيء. أنا هتجوز تمارا. حتى لو العالم كله وقف قصادي بردوا هتجوزها.
قال جملته ثم انصرف، ترك خلفه نسرين عاجزة أمام إصرار ابنه.
***
بعد مرور يومين في المستشفى
كانت كل عائلة مهران مجتمعون في المستشفى ليتفقدوا حالة حسام اللي كانت تسوء كل يوم عن اليوم اللي قبله. وكأنه تمارا أصبحت هي الحياة بالنسبة لحسام. لذلك قال لهم الطبيب أن يحضروا تمارا لكي يراها حسام وتتحسن حالته.
الطبيب: بصراحة الحالة زي ما هي. رافض ياكل أو ياخد أي علاج. كأنه رافض يعيش كمان.
يوسف: الحالة دي جات له قبل كده من خمس سنين تقريبًا. بس ماكنتش بنفس الدرجة دي.
الطبيب: مفهوم. لأن تاني مرة بتكون أصعب من المرة الأولى.
يوسف: طيب إيه يا دكتور؟ هنسيبه كده؟
الطبيب: ما أنا قولتلكم قبل كده. شوفوا هو عايز إيه. واعملوا.
نرمين: طيب هو عايز إيه؟
الطبيب: الممرضة بتاعته. هو رافض ياخد علاج من إيد أي حد غيرها.
إسلام: طيب لو هي رفضت ترجع الشغل تاني هيفضل حسام بالحالة دي؟
الطبيب: للأسف في الحالة دي العلاج بياخد وقت طويل. ده في حالة إنه وافق أصلًا ياخد علاجه.
ملك (بألم): يعني علاج حسام هي تمارا؟
الطبيب: بالضبط كده.
نسرين: مافيش حل تاني يا دكتور؟
الطبيب: فيه. وهو العلاج. بس هو رافض العلاج. عشان أكون صريح معاكم أكتر. لازم تعرفوا إن حسام عشان ماخدش العلاج بدأ يدخل في مرحلة اكتئاب. وده اللي أنا كنت خايف منه. لأنه لا قدر الله ممكن حسام يفكر يأذي نفسه أو ينتحر أو...
صرخت نسرين بألم قبل أن يكمل الطبيب حديثه وقالت وهي تبكي:
نسرين: لأ. لأ. بالله عليك ما تقول كده. حسام أقوى من أنه يفكر يعمل في نفسه حاجة. حسام مش ممكن يعمل كده.
الطبيب: ده في حالته الطبيعية. لكن مريض الاكتئاب مابيفكرش بعقله. أو تفكيره مش بيكون متزن.
ملك: يبقى تمارا لازم ترجع الشغل تاني.
يوسف: حور. إنتي مش عارف بيت تمارا؟
حور: أنا كنت أعرف بيتها القديم. بس هي نقلت لبيت جديد.
نرمين: إسلام يعرف بيتها.
إسلام: آه صح. أنا أعرفه.
حور: تبقى تيجي معايا نروح نتكلم مع تمارا ونخليها ترجع الشغل.
ملك: وأنا كمان جاية معاكم.
ذهب الثلاثة للمنزل تمارا. بينما ظل الباقي في انتظارهم. كل هذا كان يحدث أمام مرأى ومسمع مراد الذي كان يتابع ما يحدث ولا يفهم شيئًا. كيف يكون حياة أخيه بين يد حبيبته. لكنه كان يتهرب من أي فكرة تأتي في رأسه أن حسام ممكن يكون بيحب حبيبته.
بعد ساعة راجعوا الثلاثة بخيبة أمل كبيرة:
يوسف: فين تمارا؟
حور: رافضت ترجع الشغل.
ملك: دي حتى رافضت تسمع مننا أي كلام.
نسرين: يعني إيه؟ حسام هيفضل كده؟ أنا هروح لها بنفسي. تعالي معايا يا إسلام.
ذهب إسلام مع نسرين للمرة الثانية.
***
في منزل ميرفت
ميرفت: تمارا افتحي الباب.
تمارا: هو مافيش حد يفتح الباب في البيت ده غيري.
عندما فتحت تمارا الباب اتسعت عينيها بصدمة عندما رأت نسرين أمامها:
نسرين: إيه؟ هتسبيني واقفة على الباب كتير كده؟
تمارا: لأ. إزاي؟ إحنا ناس نفهم في الأصول. اتفضلي يا هانم.
دخلت نسرين ومعها إسلام ثم قالت:
نسرين: متهيأ لي إنتي عارفة أنا جايه هنا ليه. حور وملك قولولك؟
تمارا (بخبث): آه قولولي. بس أحب أسمعها منك تاني.
نسرين: ماشي. أنا جاية عشان أرجعك الشغل تاني.
تمارا: آسفة. أنا مش هرجع الشغل تاني.
إسلام: تمارا حسام في المستشفى تعبان أوي. ورافض الأكل ورافض ياخد العلاج. حالته بقت صعبة أوي. والدكاترة بيقولوا إنه ممكن يفكر يأذي نفسه.
تمارا: لا حول ولا قوة إلا بالله. ربنا يشفيه. بس أنا مش هقدر أدخل القصر ده تاني.
نسرين: طيب حتى روحي شوفيه في المستشفى. هو لو شافك يمكن يبقى كويس.
برغم جبروت نسرين إلا أنها صعبت على تمارا، لذلك قالت:
تمارا: طيب هشوف. بس أنا لازم أستأذن ماما الأول.
نسرين: تمارا حسام تعبان وإنتي اللي بإيدك تخليه كويس.
تمارا: هاتوا عنوان المستشفى. وماما لو وافقت أنا هاجي أشوفه في المستشفى.
بعد ما أعطت نسرين العنوان ل تمارا وكانت على وشك الانصراف، جاءت ميرفت وقالت دون أن تعلم أن لديهم زائرين:
ميرفت: تمارا بقالك ساعة بتفتحي الباب.
هنا تجمدت ميرفت مكانها عندما رأت نسرين. بينما اتسعت عين نسرين بصدمة عندما رأت ميرفت وقالت:
نسرين: مش ممكن. ميرفت.
ميرفت: نسرين.
#يـــــــّتُـــــــبّـــــــعــــــــ
الكاتبة الروايه/ أروى عادل
رأيكم
ماهي علاقة نسرين بميرفت؟
هل ستسمح ميرفت لتمارا بأن تذهب لحسام؟
من سيعلم مراد الأول بحب حسام لتمارا؟ أم سيعلم حسام الأول بحب مراد لتمارا؟
•
رواية التضحيه بالحب الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم اروى عادل
نسرين: طيب، حتى روحي شوفيه في المستشفى. هو لو شافك يمكن يبقى كويس.
برغم جبروت نسرين إلا أنها صعبت على تمارا، لذلك قالت تمارا:
تمارا: طيب هشوف. بس أنا لازم أستأذن من ماما الأول.
نسرين: تمارا، حسام تعبان أوي وأنتي اللي بأيدك تخليه كويس.
تمارا: هاتي عنوان المستشفى. وماما لو وافقت أنا هاجي أشوفه في المستشفى.
بعد ما أعطت نسرين العنوان لتمارا وكانت على وشك الانصراف، جاءت ميرفت وقالت دون أن تعلم أن لديهم زائرين:
ميرفت: تمارا، إيه ده؟ بقالك ساعة بتفتحي الباب.
هنا اتجمدت ميرفت مكانها عندما رأت نسرين. بينما اتسعت عين نسرين بصدمة عندما رأت ميرفت. لذلك قالت:
نسرين: مش ممكن ميرفت.
ميرفت: نسرين.
نسرين: انتي بتعملي إيه هنا؟
ميرفت: ده بيتي. انتي اللي بتعملي إيه هنا؟
نسرين: أنا كنت جاية أتكلم مع تمارا.
ثم نظرت لتمارا وكملت حديثها:
نسرين: بنت...
تمارا: هنا؟
قالت تمارا باستغراب:
تمارا: أنتو تعرفوا بعض؟
نسرين: آه، معرفة قديمة.
تمارا: (باستغراب) يعني إزاي تعرفوا بعض؟
ميرفت: (بسخرية) ما قالتلك معرفة قديمة. والحمد لله راحت لحالها.
نسرين: أنا مش متخيلة أشوفك بعد السنين دي كلها. تعرفي فؤاد مش هيصدق لو قولتله إني شوفتك.
ميرفت: فؤاد مين؟ أنا مش فاكرة حد باسم ده.
نسرين: أوكي، كده فهمت إنك مش عايزة حاجة تفكرك بالماضي.
كانت تقف تمارا وإسلام وهما لا يفهمون شيئًا. هنا قالت تمارا:
تمارا: بس مش غريبة يا ماما تطلعي تعرفي مام مراد؟
ميرفت: آه، بقى نسرين تبقى أم مراد؟
ثم ضحكت وكملت عبارتها:
ميرفت: يعني التاريخ بيعيد نفسه. اللي عملتوه أنتي وعيلتك معايا زمان، بتكرروه تاني مع بنتي دلوقتي.
نسرين: زمان فؤاد هو اللي سابك، إحنا مالناش دعوة.
ميرفت: ودلوقتي بنتي هي اللي هتسيب ابنك. خليه يشرب من نفس الكاس اللي إنتو شربتوني منه زمان.
كانت ميرفت تتحدث عن مراد. بينما افتكرت نسرين أنها تتحدث عن حسام. هنا تذكرت حالة حسام وأن حياته متعلقة بتمارا. لذلك قالت:
نسرين: ميرفت، ابني مالهوش ذنب باللي حصل زمان.
تمارا: ممكن أفهم، هو إيه اللي بيحصل؟
إسلام: وأنا زيك يا تمارا، محتاج أفهم.
نسرين: تمارا، ياريت تفكري في حالة حسام. يلا يا إسلام نمشي من هنا.
قالت عبارتها ثم انصرفت مسرعة. وخلفها إسلام بعد ما استأذن من ميرفت. هنا قالت تمارا:
تمارا: ماما، معناه إيه الكلام اللي سمعتوه دلوقتي؟
ميرفت: ده كان موضوع كده ومات من زمان.
تمارا: والأستاذ فؤاد ليه علاقة بالموضوع ده؟
سكتت ميرفت، هي لا تعرف بماذا ستجيب. كيف تقول لابنتها أن فؤاد هو حبها ووجعها الأول؟
تمارا: ماما، إنتي ما بترديش عليا ليه؟
هنا قررت ميرفت تحكي لتمارا كل شيء، لعلها تأخذ من قصتها عبرة لها وتبعد عن مراد.
ميرفت: فؤاد كان أول حب في حياتي. أو أول كذبة عشتها في حياتي. حبيته أوي، كنت لسه صغيرة مش فاهمة حاجة. وفي يوم قال لي إنه عايز يعرفني على أخواته البنات. رحت قابلتهم، نسرين وشيرين. ساعتها ما أعجبتش العيلة الكريمة لأني مش من مستواهم. إزاي ابن الذوات يحب بنت فقيرة زيه. بس كان عندي أمل إن فؤاد بفضل متمسك بيا. بس خاب ظني فيه وتخلى عني. وبكل قسوة جه وقال لي إن أهله مش موافقين يرتبط بيا، إنه مش هيقدر يخسر أهله عشان خاطري. بعدها بيوم جات أخته شيرين وقالت لي إن فؤاد خطب وهيجوز الأسبوع الجاي. إنه عايز الهدايا اللي كان بيجيبهالي. استغربت لأني كنت برفض آخد منه هدايا. بس كان جاب لي سلسلة، هي دي المرة الوحيدة اللي أخدت منه هدية. ساعتها أخدت شيرين السلسلة وقالت لي: "ياريت تنسي فؤاد خالص". ساعتها قررت أتجوز حتى قبل يوم فرح فؤاد، عشان كده وافقت على محسن.
تمارا: وبابا... ماما، إنتي ما كنتيش بتحبي بابا؟
ميرفت: لأ طبعًا كنت بحبه. صحيح أنا محبتش أبوكي قبل الجواز، لكن بحنيته عليا ومعاملته الطيبة ليا خلاني أحبه. أنا عشت مع محسن عشر سنين كانوا من أجمل سنين حياتي. عمره ما زعلني. كان بيعاملني كأني ملكة. إزاي بس ما أحبهوش. يلا ربنا يرحمه.
تمارا: ربنا يرحمه.
ميرفت: تمارا، قوليلي نسرين كانت هنا ليه؟
تمارا: كانت جاية عايزاني أرجع الشغل تاني.
ميرفت: أوعي تكوني وافقتي.
تمارا: لأ طبعًا. بس حسام تعبان أوي في المستشفى وعايز يشوفني.
ثم شرحت تمارا حالة حسام ل ميرفت.
ميرفت: إنتي مش شايفة إن تعلق حسام بيكي بقى غريب؟
تمارا: مش عارفة. بس أنا خايفة إنه يعمل في نفسه حاجة وأكون أنا السبب. ساعتها ذنبه هيكون في رقبتي.
ميرفت: إنتي عايزة تروحي له المستشفى؟
تمارا: ده بعد إذنك يا ماما.
ميرفت: مش عارفة أقولك إيه. أنا مقدرش أمنعك من زيارة مريض. بس أنا خايفة عليكي من العيلة دي يا تمارا.
تمارا: متخافيش. دي مجرد زيارة. بعدين يا ماما إنتي ربتيني إني ما أتخلاش عن حد محتاج لي.
ميرفت: خلاص، اعملي اللي إنتي عايزاه. بس خدي معاكي واحد من إخواتك وإنتي رايحة. وفي حاجة تاني، أنا عايزة إنتي تبعدي عن مراد خالص.
تمارا: والله يا ماما مراد إنسان كويس.
ميرفت: بعد اللي حكيتلك عليه واللي شفته من العيلة دي، لسه بتقولي عليه إنه كويس؟ تمارا، أنا مش عايزة تعيشي نفس الوجع اللي أنا عيشته من العيلة دي تاني.
تمارا: بس أنا واثقة في مراد إنه مش هيتخلى عني.
ميرفت: الأيام هتثبت لك إنك غلطانة.
اليوم التالي
في شركة مهران
ذهب إسلام لمقابلة ياره في المستشفى التي تعمل بها. وعندما رجع للشركة ذهب لمكتب مراد الذي كان في انتظاره وقال:
مراد: إيه، اتأخرت ليه؟ قولي، قابلتها؟
إسلام: آه قابلتها. تعرف إنها كانت وحشاني أوي. مين يصدق إني بقالي تلات أيام لا شوفتها ولا كلمتها.
مراد: ما تنجز يا رخم. قالت لك إيه عن تمارا؟ هي كويسة؟ طيب ليه مش بترد على التليفون؟
إسلام: لأن مامتها أخدت التليفون منها وأخدت كمان تليفون ياره.
مراد: طيب، ومامتهم تعمل كده؟
إسلام: لأن تمارا حكت لها عن كل حاجة. عشان كده الست أخدت التليفونات منهم عشان ما يتكلموش معانا. شوفت أهو، ده اللي أنا باخده منك. الست كده هتقلب عليا بسببك.
مراد: هو أنا اتنيلت عملت حاجة؟
إسلام: آه، صح. ياره قالت لي إنها هتروح مع تمارا النهاردة المستشفى يزوروا حسام.
مراد: طيب، إمتى؟
إسلام: ما قالتش إمتى.
مراد: طيب، أنا رايح على المستشفى.
إسلام: والشغل؟
مراد: هو ده وقته؟ ما يولع الشغل.
في المستشفى
وصلت تمارا ومعها ياره للمستشفى وسألت في الاستقبال عن غرفة حسام. ثم اتجهت للغرفة. وأول ما وصلوا للغرفة رأتها حور وملك. فركضوا إليها:
حور: تمارا. أنا كنت متأكدة إنك هتيجي.
تمارا: حسام عامل إيه دلوقتي؟
ملك: الدكتور بيقول حالته زي ماهي.
ياره: إن شاء الله هيبقى كويس.
حور: يارب يا ياره.
وهنا جاء كل من نسرين ويوسف ونرمين والطبيب. وعندما رأوا تمارا قال يوسف:
يوسف: متشكر أوي يا بنتي إنك جيتي.
تمارا: العفو، ده واجبي.
هنا قالت نسرين للطبيب:
نسرين: دكتور، هي دي تمارا؟
الطبيب: إنتي بقى تمارا؟
تمارا: آه، أنا.
الطبيب: طيب، تعالي.
غرفة حسام
ذهبت تمارا مع الطبيب لغرفة حسام. وعندما دخل الطبيب مع تمارا الغرفة، كان حسام يصرخ في الممرضة:
حسام: قولت مش هاخد زفت علاج. إنتي ما بتفهميش. غورى، اطلعي بره. أنا مش عايز أشوف حد.
خرجت الممرضة مسرعة من الغرفة. لذلك قالت تمارا:
تمارا: ولا حتى أنا.
هنا نظر حسام لتمارا، ثم سحب الكانيولا من يده بعنف. لذلك ركضت إليه تمارا وقالت:
تمارا: حسام، إنتي اتجننت؟ إيه اللي عملتيه ده؟ حد يشيل الكانيولا بطريقة دي؟
هنا قبض حسام بيده على ذراع تمارا وقال بصوت مهزوز من كثرة المهدئات:
حسام: إنتي كنتي فين؟ إزاي قدرتي تسيبيني وتمشي؟
تمارا: (بألم) أي دراعي. حسام، سيب دراعي. إنتي وجعاني.
وعندما انتبه حسام ماذا يفعل، لذلك ابتعد بسرعة وهو يتفحص ذراعها ويقول بندم وخوف وتوتر:
حسام: تمارا، أنا آسف. أنا مش عارف عملت كده إزاي. وريني دراعك، أكيد وجعك. أنا مش عارف...
قطعت تمارا عبارته وقالت:
تمارا: خلاص، اهدى. ماحصلش حاجة، أنا كويسة.
حسام: بس دراعك...
تمارا: دراعي ما فيهوش حاجة. ممكن تستريح بقى وتاخد العلاجك؟ ولا هتطردني زي ما عملت مع الممرضة؟
حسام: إنتي عارفة إن مقدرش أعمل معاكي إنتي بالذات كده.
ضحكت تمارا، ثم جلست بجواره على الفراش وقالت:
تمارا: ده على أساس إنك معملتهاش قبل كده. وطردتني وأكتر من مرة كمان.
حسام: إنتي لسه فاكرة؟ ده قلب طلع أسود أوي.
قالت تمارا وهي تمزح:
تمارا: من عمايلك معايا. سوّدت قلبي.
ضحك حسام وقال:
حسام: أنا عارف إن قلبك مافيش أطيب منه. تعرفي يا تمارا، إنتي أنقى وأنضف وأجمل حد دخل حياتي.
تمارا: يا سيدي على المجاملة الحلوة دي.
حسام: بس دي مش مجاملة، دي حقيقة. تمارا، إنتي أحسن حاجة حصلت في حياتي كلها. أنا من غيرك كأني ميت.
شعرت تمارا بإحراج من كلام حسام، لذلك قالت لتغير الموضوع:
تمارا: بس الشر عليك. المهم، قولي هي المستشفى دي فيها أكل ولا لأ؟
حسام: أكل ليه يعني؟
تمارا: بصراحة، أنا جعانة موت. تخيل إنني ما اتغدتش لحد دلوقتي.
ضحك حسام وقال:
حسام: هو ده وقت الأكل بذمتك؟
تمارا: الله، يعني ما آكلش؟ بعدين بدنك عليك حق.
حسام: (بضحك) أقولهم يعملوا لكِ أكل؟
تمارا: هنا في المستشفى؟
حسام: إمال هيكون فين يعني؟
تصنعت تمارا الضيق وهي تقول:
تمارا: بصراحة، أنا مش بحب أكل المستشفيات. بيني وبينك، أكلهم وحش أوي.
حسام: طيب، إيه الحل دلوقتي؟ إيه، أعزمك على الغدا بره؟
تمارا: طيب، واللهي فكرة. يلا، اعزمني.
حسام: تمارا، إحنا في المستشفى. مش هيسمحوا لنا بالخروج.
تمارا: ليه بقى إن شاء الله؟ بعدين، المستشفى دي للتعبانين. إنت كويس وزي الفل كمان. ولا يمكن معاكش فلوس تعزمني؟
حسام: هو بصراحة... آه، ما عيش فلوس.
تمارا: خلاص، أنا أعزمك. وأهي تبقى مرة عندي ومرة عندك.
كان الطبيب يقف يتابع كل ما حدث وكيف تبدل مزاج وحالة حسام. هنا قالت تمارا:
تمارا: دكتور، إحنا ممكن نخرج؟
الطبيب: طبعًا. أنا شايف إن مافيش خوف على حسام وإنتي موجودة. بس هترجعوا على المستشفى تاني؟
تمارا: تمام.
خرجت تمارا مع حسام من الغرفة، والجميع في حالة دهشة. ماذا يحدث؟ وأكثرهم مراد الذي اشتعلت غيرته عندما رأى حسام يستند على تمارا.
بينما قالت نسرين:
نسرين: إنتو رايحين فين؟
حسام: رايحين نتغدى بره.
كانت الدهشة واضحة على ملامح الجميع. كيف تحسنت حالة حسام بسرعة دي؟ بينما نظرت تمارا لمراد وهي تعلم جيدًا ما يشعر به مراد، ولأنها أصبحت تعرف غيرته، قالت:
تمارا: أستاذ مراد، ممكن تسند حسام عني؟
أسرع مراد وسند حسام وهو ما زال ينظر لتمارا. بينما قالت حور:
حور: أنا هروح أشوف لك عكاز في المستشفى.
مراد: مش لازم، أنا معاه.
حينها كانت نسرين تعلم أن مراد قال ذلك لكي يظل مع تمارا، فقالت:
نسرين: مالهوش لازم تروح معاهم. أنا هخلي السواق يروح معاهم.
يوسف هو لا يفهم شيئًا مما يدور في رأس نسرين. هو كان يريد فقط أن يجعل مراد وحسام يقتربوا من بعض كما كانوا من قبل حادث حسام. لذلك قال:
يوسف: لأ، أخوه هو اللي يروح معاه.
حور: طيب، ممكن أروح معاهم أنا وملك؟
تمارا: طبعًا. يلا بينا.
شعر حسام بضيق لأنه كان يريد أن يكون مع تمارا بمفردهم. لكنه لم يعترض، وخصوصًا بعد ما رأى ياره. فهم أنهم لن يظلوا بمفردهم في كلتا الحالتين.
هنا ذهب حسام وتمارا وياره في سيارة مع مراد. بينما ذهبت ملك في سيارة حور.
بعد ما انصرفوا، طلب الطبيب أن يتحدث مع نسرين ويوسف وذهبت معهم نرمين.
في غرفة الطبيب
الطبيب: أنا بعد اللي شوفته دلوقتي، لازم أقول لكم إن تعلق حسام بتمارا ده تعلق مرضي. ممكن يكون ده حب.
نسرين: حب إزاي يعني؟ لأ طبعًا، أكيد إنت غلطان.
نرمين: استني بس يا نسرين، نفهم بس. يعني إيه الكلام ده يا دكتور؟
الطبيب: يعني المريض هنا بيكون متعلق بشخص معين. في حالة مراد، هو متعلق بتمارا لدرجة إنه ممكن يعمل في نفسه أي حاجة لو بعدت عنه.
نسرين: يعني ابني هيكون تحت رحمة الست تمارا؟
يوسف: دكتور، إنت متأكد من الكلام ده؟
الطبيب: اسمعوني. أنا عشان أبقى صريح معاكم، يبقى لازم تعرفوا إن لحد دلوقتي مافيش حاجة قدامي واضحة. عشان كده لازم أقعد مع حسام أكتر من مرة عشان أفهم هو بيفكر إزاي. كمان لازم أعرف كل حاجة عن حياته، إذا كانت الحالة اللي هو فيها ليها علاقة بماضي عنده. وإيه السبب اللي يخليه يتعلق بالممرضة بالشكل ده. كل ده أسئلة محتاج إجابتها منكم.
يوسف: أنا هقول لك يا دكتور على كل حاجة.
بدأ يوسف يحكي كل شيء خاص بحسام. وعندما انتهى، قال الطبيب:
الطبيب: كده أنا عرفت كل حاجة. بس اللي لازم تعرفوه إن وجود تمارا ضروري جدًا في علاج حسام. تقريبًا علاجه متوقف على وجود تمارا.
نسرين: لحد إمتى يا دكتور؟
الطبيب: أنا مقدرش أحدد وقت. كمان لسه جلسات العلاج النفسي هي اللي بتوضح كل حاجة.
يوسف: متشكرين يا دكتور. عن إذنك.
بعد ما انصرفوا من غرفة الطبيب، ذهب يوسف للشركة. بينما ذهبت نسرين ونرمين لكافتيريا المشفى.
في الكافتيريا المشفى
نسرين: أنا لحد دلوقتي مش قادر أستوعب. أنا حسام بيحبها؟
نرمين: على فكرة، أنا شايفه طبيعي إن حسام يحبها.
نسرين: إنتي بتقولي إيه؟ ابني أنا يحب واحدة زي دي؟
نرمين: وإيه مالها تمارا بقى دي؟ دي بنت ممتازة.
نسرين: يعني تقبلي إن ابنك يرتبط بواحدة مش في نفس مستواه زي تمارا؟
نرمين: على فكرة، إسلام عايز يرتبط بأخت تمارا، ياره. وأنا موافقة.
نسرين: (بدهشة) إنتي اتجننتي؟ إزاي توافقي بحاجة زي دي؟
نرمين: وإيه ماله؟ البنت كويسة وإسلام بيحبها. وأنا هكون عايزة إيه أكتر من راحت ابني؟
نسرين: بس دي مش من مستوانا. هتقدميها للناس والمجتمع إزاي؟ هتقولي إيه، الممرضة دي تكون مرات ابني؟
نرمين: نسرين، فوقي بقى. مافيش حد لسه بيفكر بالطريقة دي. بعدين، أنا أهم حاجة عندي راحت ابني وبس.
نسرين: أنا مش فاهم إنتي بتفكري إزاي.
نرمين: أنا بفكر في مصلحة ولادي وبس. وأي حاجة تاني، طظ. بعدين، اللي مش عاجبك دي من أكبر وأغنى عيلة من الصعيد. عيلة لاشين. أكيد إنتي عارفة.
نسرين: إنتي جبتي الكلام ده منين؟
نرمين: ياره قالت لي.
نسرين: أكيد كدابة.
نرمين: لأ، مش كدابة. أنا اتأكدت بنفسي إنها فعلًا من عيلة لاشين. دي كمان حفيدة كبير عيلة لاشين.
نسرين: أنا مش مصدقة.
نرمين: لأ، صدقي. إنتي عارفة إني ما بقولش كلام مش متأكدة منه.
نسرين: يمكن، الله أعلم.
في إحدى المطاعم الشعبية
جاءت بهم تمارا لهذا المطعم وطلبت كشري للجميع. كانوا الجميع مبسوطين إلا مراد الذي كان شعر بضيق من حديث ومزح تمارا مع حسام. كما كانت ملك تجاهد لتبدو طبيعية وهي ترى حبيبها الخفي حسام وتعلقه بتمارا.
ياره: تمارا، كفاية شطة. هتتعبى.
تمارا: آخر حبة واللهي مش هحط تاني.
حسام: وأنا كمان، حطي لي شطة تاني.
حور: بس يا حسام، إنت ما بتحبش الشطة.
حسام: لأ، من قال كده؟ يلا، حط لي شطة زي تمارا.
تمارا: لا، أوعى تحط شطة تاني. هنتعب بعدين. أنا متعودة آكل الكشري بشطة كتير، إنما إنت لأ، هتتعب.
حسام: طالما إنتي شايفة كده، يبقى حاضرة.
هنا قام مراد من على الطاولة وقال بعصبية:
مراد: لأ، كده كتير.
حور: في إيه يا مراد؟
قال مراد ليبرر ما قاله:
مراد: قصدي الوقت بقى كتير واتأخرنا، والمفروض حسام يرجع المستشفى.
حسام: لأ، لسه بدري. وبعدين إحنا لسه بناكل.
ملك: صح يا مراد، إنت ما بتاكلش ليه؟
مراد: مش جعان.
أراد مراد أن يبتعد حتى لا يفقد السيطرة على انفعاله. لذلك كمل حديثه وقال:
مراد: أنا هطلع أعمل مكالمة مهمة بره.
قال جملته وهو ينظر لتمارا. في حين ذلك كانت تمارا تفهم ما يشعر به، لذلك قالت:
تمارا: بس مراد... قصدي الأستاذ مراد عنده حق. إحنا اتأخرنا والمفروض حسام يرجع المستشفى.
حسام: خلاص، زي ما تحبي. يلا نقوم.
بعد مرور أسبوع
منزل ميرفت
ظلت تمارا لمدة أسبوع كل يوم تذهب للمشفى، وذلك بناءً على طلب الطبيب.
ميرفت: رايحة فين؟
تمارا: رايحة المستشفى.
ميرفت: إنتي مش شايفة إن كده بقى كتير؟ في الأول قولت لي هروح أشوفه مرة واحد وبس. ودلوقتي بقالك أسبوع كل يوم تروحي المستشفى.
تمارا: طيب، أنا أعمل إيه؟ ما أنا قولتلك على كل حاجة. والدكتور بنفسه هو اللي طلب مني إني ما أوقفش زياراتي لحسام عشان ما تحصلش انتكاسة.
ميرفت: أنا أصلًا مش فاهمة يعني إيه هو متعلق بيكي. وإيه اللي يخليه يتعلق بيكي بطريقة دي.
تمارا: أنا عارفة بقى.
ميرفت: خلاص، ومن هنا لحد ما تعرفي، مافيش مستشفى تاني.
تمارا: طيب، حتى أروح النهاردة أقولهم إني مش جاية تاني.
ميرفت: أنا ما رجعتلكش التليفون. اتصلي عليهم وقولي اللي إنتي عايزاه بتقوليه.
في المشفى
الطبيب: بعد اللي حصل مع حسام من مراته الأولى وأخوه مراد، حسام فقد ثقته في كل اللي حواليه. ولأن دول كانوا بالنسباله أكتر اتنين قريبين له خانوا. وبعد فترة طويلة ظهرت تمارا في حياته، قدرت تكسب ثقته وحبه لدرجة خلته إنه مش مستوعب حياته من غيرها.
يوسف: قولت حبه، تقصد إن حسام بيحبها؟
الطبيب: آه، بيحبها. لدرجة إنه مش متقبل فكرة إنها ممكن تبعد عنه بأي شكل من الأشكال.
نسرين: (بضيق) إيشمعنى هي اللي يحبها؟
الطبيب: لأن تمارا بالنسباله لحسام مثال للمثالية والشرف والعفة والصدق.
نسرين: بس لازم يفهم إنه غلطان. حسام مخدوع في تمارا، دي بتضحك عليه.
الطبيب: لازم تفهموا إن حسام مش هيتقبل أي كلام ضد تمارا. واللي هيحاول يعمل كده هيعتبره حسام عدو له.
يوسف: إنت تنصحنا بإيه يا دكتور؟
الطبيب: نصيحتي ليكم، تخلوا حسام يتجوز بتمارا.
نسرين بصدمة قالت:
رواية التضحيه بالحب الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم اروى عادل
بعد إللي حصل مع حسام من مراته الأولى وأخوه، فقد حسام الثقة في كل اللي حواليه، لأن أكتر اتنين كانوا قريبين منه خانوه.
بعد فترة طويلة، ظهرت تمارا في حياته، قدرت تكسب ثقته وحبه لدرجة خلته مش مستوعب حياته من غيرها.
يوسف: تقصد إن حسام بيحبها؟
الطبيب: أه بيحبها لدرجة إنه مستحيل عقله يتقبل إنها ممكن تبعد عنه بأي شكل من الأشكال.
نسرين: (بضيق) أي معنى هي اللي يحبها؟
الطبيب: لأنها تمارا، بالنسبة له مثال للمثالية والشرف والعفة والصدق اللي فقدهم في مراته الأولى.
نسرين: بس لازم يفهم إنه غلطان، حسام مخدوع في تمارا، دي بتضحك عليه.
الطبيب: لازم تفهموا إن حسام مش هيتقبل أي كلام ضد تمارا، واللي يحاول يعمل كده هيعتبره حسام عدوه.
يوسف: طيب، أنت بتنصحنا بإيه يا دكتور؟
الطبيب: نصيحتي ليكم تخلوا حسام يتجوز تمارا. أو عل...
هنا صرخت نسرين وقالت:
نسرين: أنت بتخرف، بتقول إيه؟
يوسف: (بتحذير) نسرين، اسكتي ولا كلمة. اتفضل كمل يا دكتور.
الطبيب: مدام نسرين، على فكرة أنا ماليش مصلحة في الكلام اللي بقوله ده. أنا في الأول والآخر دكتور، وكل اللي يهمني هنا هي مصلحة وصحة المريض وبس. كمان أنا ماليش أي علاقة بأي حسابات تانية.
نسرين: أنا عارفة، بس تمارا دي مش زي ما أنتوا فاهمين. أنا كنت عايزة لحسام واحدة تليق به بعائلة مهران، أما تمارا دي واح...
قطع الطبيب عبارتها وقال:
الطبيب: أنا آسف إني بقطع كلام حضرتك، بس إحنا مجتمعين هنا عشان نشوف حسام عايز إيه، مش إحنا عايزين إيه.
يوسف: عندك حق يا دكتور. بس كان عندي سؤال.
الطبيب: اتفضل اسأل.
يوسف: بعد ما عملت جلسات علاج نفسي مع حسام واتكلمت معاه، قالك إن تمارا هي اللي شجعته إنه يحبها؟ أو كانت بتتقرب منه مثلاً؟
الطبيب: مع إن دي أسرار مريض، بس أنا هجاوبك. لأ، حسام قالي إنها بتتعامل معاه عادي، بدليل إنه خايف يعترف لها بحبه عشان متسيبوش. وعنده بيفضل يحبها في السر وهي جنبه أحسن من إنه يقولها وتبعد عنه.
نسرين: (بحزن) وكل العذاب ده ليه؟
الطبيب: تمارا دخلت حياة حسام في وقت كانت حياته تقريباً مدمرة، لدرجة إنه كان فاقد شغفه بالحياة، أو بمعنى صح ماكنش عايز يعيش. جات تمارا كانت له طوق النجاة اللي رجعوه للحياة من تاني، وخلته يرجع يحب الدنيا ويتمسك بيها من تاني. عشان كده تمارا بالنسبة له هي حياة، لو فقدها هيفقد شغفه بالحياة من تاني.
يوسف: أنا مستعد إني أجوز حسام لتمارا.
كنت نسرين تتألم كأم، أصبحت تعلم حب حسام لتمارا، وهي أيضاً تعلم حب تمارا لمراد. لذلك قالت:
نسرين: طيب افرض تمارا رافضت ترتبط بحسام أو تكون مرتبطة بشخص تاني؟
الطبيب: ساعتها حسام هينهار ونرجع لنقطة الصفر من تاني.
يوسف: بس صح، ممكن تكون تمارا مرتبطة بشخص تاني، ساعتها مش هتقدر تغصبها تفضل مع حسام.
الطبيب: فكرة تمارا تسيب حسام في الوقت الحالي مرفوضة نهائي، لأن حسام استحالة يتقبل إن تمارا تبعد عنه. على الأقل لحد ما يكمل علاجه النفسي، ساعتها هيكون مؤهل لتحمل رفضها له، أو خروجها من حياته.
يوسف: يعني في كل الأحوال لازم تمارا تفضل مع حسام، بأي شكل أو أي صفة في الوقت الحالي.
الطبيب: بالظبط كده.
هنا قالت نسرين بصوت خافض:
نسرين: يبقى تمارا لازم توافق على حسام برضاها أو غصب عنه.
لم يسمع يوسف ماذا قالت، لذلك قال:
يوسف: بتقولي إيه؟
نسرين: أنا هروح أتكلم تمارا وهقنعها بحسام.
الطبيب: أنا كده قلت كل اللي عندي. كمان أنا كتبت لحسام على خروج النهاردة من المستشفى، بس ضروري المواظبة على مواعيد جلسات العلاج النفسي.
في المساء.
منزل ميرفت.
كان لديهم نرمين وإسلام وملك ليتحدثوا في خطوبة إسلام وياره، بعد ما اتفقوا على كل شيء.
قالت نرمين:
نرمين: أنا عارفة إن المفروض توفيق يكون موجود، بس للأسف هو مسافر تركيا في شغل مش هيرجع قبل شهر. وإسلام مش راضي يصبر لحد ما باباه يرجع من السفر ويجي هو يتكلم على ياره بنفسه. بس أكيد هيجي قبل حفلة خطوبهم.
ميرفت: بس أهم حاجة يكون موافق.
نرمين: أه طبعاً، أنا مقدرش أعمل حاجة غير بعد ما آخد رأي توفيق.
إسلام: وإن شاء الله بس حسام يبقى كويس، وعمي يوسف هيجي بنفسه يتقدم ليكم رسمي.
حاتم: إن شاء الله. هو يشرف في أي وقت.
هنا رن جرس الباب، فذهبت سلمى لتفتح الباب. بعد ما فتحت الباب قالت:
سلمى: أيوه مين؟
نسرين: ميرفت موجودة.
سلمى: أيوه حضرتك مين؟
نسرين: قولي لها نسرين مهران.
سلمى: أه اتفضلي.
عندما دخلت نسرين ورأت نرمين، قالت باستغراب:
نسرين: نرمين، أنتِ بتعملي إيه هنا؟
نرمين: بخطب ياره لابني إسلام. وأنتِ بتعملي إيه هنا؟
نسرين: أنا بردوا جاي أخطب تمارا لابني.
هنا وقفت تمارا والفرحة تملأ وجهها، لكن لم تدوم فرحتها كثير عندما قالت:
كملت نسرين:
نسرين: ابني حسام.
هنا اتسع عين الجميع بصدمة. عندما لاحظت نسرين صدمة الجميع، قالت:
نسرين: في إيه؟ هو أنا قولت حاجة غلط؟
نرمين: لأ طبعاً. يمكن استغربنا، بس على العموم، تمارا بنت ممتازة، حسام محظوظ بـ...
قطعت ميرفت عبارتها وقالت بحدة:
ميرفت: بس أنا مش موافقة.
نسرين: ياريت مدخليش أي مشكلة شخصية في قراركم.
ميرفت: الموضوع ملوش علاقة بالمشاكل الشخصية، بس أنتِ عارفة كويس أنا مش موافقة ليه.
نرمين: معلش، هي إيه المشاكل الشخصية اللي بينكم؟
نسرين: ده موضوع قديم بينا... أصلك أنا وميرفت معرفة قديمة أوي.
نرمين: قديم إزاي يعني؟ أنا مش فاهمة حاجة.
إسلام: بعدين يا ماما أبقى أفهمي. بس دلوقتي يا طنط نسرين، أنتِ أخدتي رأي مراد قبل ما تيجي هنا وتطلبي تمارا؟
نسرين: وأنا هحتاج رأي مراد ليه؟ وأنا جاية أطلب تمارا لحسام مش مراد.
إسلام: أنا من رأيي نأجل الكلام في الموضوع ده لبعدين.
نرمين: ليه؟ حسام شاب كويس ومناسب لتمارا.
إسلام: ماما بعد إذنك، أنتِ مش فاهمة حاجة.
نسرين: بس نرمين عندها حق، حسام مناسب أكتر لتمارا.
هنا قررت تمارا أن تتحدث بعد ما استوعبت ماذا قالت نسرين:
تمارا: أظن أنا أقدر أقول إيه المناسب ليا. واللي بيني وبين حسام مجرد علاقة مريض بالممرضة بتاعته، مش أكتر من كده.
نسرين: تمارا، ممكن أتكلم معاكي على انفراد.
تمارا: أوى أوى، اتفضلي.
بعد أن دخلت نسرين وتمارا لأحدى الغرف، قالت ملك بقلب محطم تماماً من الداخل ويكاد قلبها يصرخ من شدة الألم، وبصوت خافض:
ملك: ماما، يلا نمشي.
نرمين: استني بس لما نشوف نسرين هتعمل إيه.
ملك: لأ، أنا تعبانة، عايزة أمشي.
نرمين: مالك؟
ملك: نمشي الأول وبعدين نتكلم.
هنا قالت نرمين:
نرمين: طيب يا جماعة، نستأذن أحنا.
ميرفت: لسه بدري.
نرمين: لأ، معلش مرة تانية.
نظرت ميرفت لياره وقالت:
ميرفت: طيب وصليهم يا ياره.
في الغرفة.
تمارا: أنا مش فاهمة لسه، من كام يوم قولتلي إنك مستحيل تقبلي ارتبط بابنك، والنهاردة جايه تترجيني أتجوز ابنك؟ طيب ليه؟
نسرين: لأن ابني حياته متعلقة بيكي. حسام من غيرك ممكن يموت. ده مش كلامي، ده كلام الدكتور. لو حابة ممكن تروحي للدكتور، هو هيقولك الكلام ده بنفسه.
هنا حكت نسرين عن كل شيء قاله الطبيب عن حالة حسام وتعلقه بتمارا.
نسرين: يعني حياة ابني متوقفة عليكي إنتي.
تمارا: ومراد؟ مفكرتيش فيه؟
نسرين: مراد قوي وهيقدر يستحمل، إنما حسام لأ.
تمارا: وأنا... إزاي عايزاني أتجوز حسام، وأنتِ عارفة ومتأكدة إني بحب مراد؟
نسرين: اسمعي يا تمارا، إن كنتِ فاكرة إن مراد هيتجوزك تكوني غلطانة. مراد مش بتاع جواز، ابني وأنا عارفاه. إنما حسام بيحب، وأنا مستعدة أعملك كل اللي إنتِ عايزاه بس تبقي مع حسام.
تمارا: أنا مستغربة. هو مش مراد ابنك بردوا زي حسام؟ إزاي بتقولي على ابنك كده؟
نسرين: أنتِ فاكرة سهل عليا أقول على ابني كده؟ بس دي هي الحقيقة.
تمارا: لأ، أنتِ بتقولي كده بس عشان تطلعي مراد وحش قدامي، بس أنا بحب مراد، مهما قولتي عليه بردوا بحبه.
هنا اتعصبت نسرين وقالت دون أن تشعر ماذا تقول:
نسرين: مراد... مراد... مراد. كل اللي بتفكري فيه مراد. وحسام اللي حياته متعلقة بيكي مش بتفكري فيه ليه؟ اسمعي، أنا مش ممكن أسمح لمراد ياخدك من حسام. كفاية إنه أخد ندا منه قبل كده ودمروا حياته. كمان عايز ياخدك إنتِ كمان. ده حسام كان يموت فيه.
تمارا: (باستغراب) مين ندا دي؟
نسرين: مرات حسام الأول...
هنا وضعت نسرين يدها على فمها بعد ما انتبهت إن عصبيتها جعلتها تقول أشياء ما كان يجب عليها قولها.
تمارا: هو مراد ماله بمرات حسام الأولى؟
سكتت نسرين وحاولت تسيطر على انفعالاتها وقالت:
نسرين: سيبك من الكلام ده وفكري في حسام.
تمارا: بس أنا عند رأيي.
نسرين: أنتِ عارفة ده معناه إنك بتقضي على حسام.
تمارا: واللهي لأ، أنا عايزة أساعد حسام بس مش على حساب نفسي.
نسرين: طيب على الأقل دلوقتي ارجعي الشغل من تاني لحد ما العلاج النفسي ينتهي. وحاولي بردوا تفكري في عرضي... بس وإنتِ بتفكري طلعي مراد من حساباتك خالص. عن إذنك، هتصل بيكي عشان أعرف ردك.
قالت عبارتها وانصرفت، تركت تمارا تدور في رأسها ألف سؤال وسؤال.
كانت تمارا تجلس وتضع يديها على رأسها عندما دخلت عليها ميرفت وشقيقتيها.
ميرفت: مالك؟ قالتلك إيه نسرين؟
تمارا: ماما، أنا راسي هتنفجر، مش عارفة أفكر ولا عارفة أعمل إيه. كل حاجة متلخبطة.
سلمى: هي قالتلك لخبطتك كده؟
حكت تمارا ما قالته نسرين ثم قالت:
تمارا: أنا محتارة أعمل إيه.
ياره: تمارا، إنتِ بتفكري تقبلي ترتبط بحسام؟
تمارا: طبعاً لأ. بس في نفس الوقت خايفة حسام يجراله حاجة وأكون أنا السبب.
سلمى: يمكن الست دي بتكدب عشان توافقي تتجوزي حسام؟
ياره: لأ، هي مش من النوع الكداب. وبعدين إن كنتِ ملاحظة تعلق حسام بتمارا من فترة.
تمارا: وأنا كنت ملاحظة بردوا، بس كنت بكذب نفسي.
سلمى: موضوع كده محتاج تفكير.
ميرفت: ولا تفكير ولا حاجة. بكرة أنا هاخد تمارا ونروح نقابل الدكتور ده، ونشوف هو هيقولنا إيه.
في القصر.
رجع مراد من الشغل والشر يتطاير من عينه، ودخل على نسرين غرفتها دون أن يطرق الباب. لذلك قالت نسرين:
نسرين: مراد، أنت اتجننت؟ إزاي تدخل عليا بالطريقة دي؟
قال بغضب عارم:
مراد: أنتِ روحتي تخطبي تمارا لحسام؟
نسرين: مين اللي قالك؟ أه هي لحقت قالتلكم؟
مراد: يعني الموضوع بجد؟ وأنا مصدقتش إسلام لما قالي.
نسرين: أه، يبقى إسلام اللي قالكم.
مراد: (بعصبية) أنتِ عملتي كده ليه؟ أنا عارف إنك بتكرهيني، بس مش لدرجة...
نسرين: سيبك من الكلام الخايب ده، مفيش أم بتكره ابنها.
مراد: آمال بتعملي معايا كده ليه؟ عايزة توجعيني بأي طريقة ليه؟ وأول ما عرفتي إني بحبها، روحتي تاخديها لحسام، مش كده؟
نسرين: لأ، مش كده. حسام بيحبها.
هنا اتسعت عينه وتجمد جسده وكأنه أصابه شلل تام من الصدمة. حاول أن يتحدث لكنه لم يستطع، وكأن الكلمات هربت منه.
هنا ظلت نسرين تحكي لمراد ماذا قال الطبيب. وعندما انتهت قالت:
نسرين: حياة أخوك متعلقة بتمارا. أنت فاهم يعني إيه؟ يعني حسام هيموت من غير تمارا.
ثم اقتربت من مراد ورتبت على كتفه، كملت حديثها وقالت:
نسرين: هتسيب أخوك يموت يا مراد؟ وتكرر نفس اللي عملته تاني؟ وتاخد تمارا من حسام زي ما أخدت ندا قبل كده؟
هنا صرخ مراد بقوة وقال:
مراد: أنا مأخدتش ندا منه! أنا مأخدتش ندا من حد، افهموا بقى! أنا مأخدتش ندا من حد!
نسرين: بس أنت دلوقتي عايز تاخد تمارا منهم.
مراد: دي البنت الوحيدة اللي حبيتها في حياتي.
نسرين: أنت صغير، ولسه الحياة قدامك، وتقدر تحب غيرها مرة واتنين وتلاته كمان.
مراد: وليه أنا اللي اتنازل؟
نسرين: عشان أنت الأقوى وتقدر تتحمل.
مراد: بس تمارا بتحبني، مستحيل توافق إنها ترتبط لحسام.
نسرين: لأ، ممكن توافق لو أنت خطبت هايدي. ساعتها هتفقد الأمل فيك، وتوافق بحسام.
مراد: (بسخرية مؤلمة) أنتِ عايزاني أسيب تمارا وأنا كمان أخطب هايدي؟ هو أنتِ فاكراني إله ممكن تحركيها حسب مزاجك؟ أسيب دي وأخطب دي.
نسرين: هو ده الحل اللي عندي. تسيب تمارا لحسام وتخطب هايدي. ولو أنت عندك حل تاني اتفضل اتكلم.
مراد: يااااه. سهل أوي الكلام. هو طالع منك ولا كأنك بتكسري قلبي وبدوسي عليه بالجزمه. بكل جبروت وقسوة.
قال عبارته بألم ثم انصرف، وترك نسرين تشعر بضيق وألم. برغم كل شيء هو ابنها، لكنها كان أمامها أن تختار بين سعادة أحد أبنائها. ولأنها تعلم أن مراد الأقوى، اختارت سعادة حسام.
اليوم التالي.
منزل ميرفت.
بالفعل ذهبت ميرفت وتمارا للطبيب، الذي أخبرها بحالة حسام بالتفصيل، وأنه يجب أن تظل بجواره في الوقت الحالي حتى ينتهي من العلاج النفسي.
ذلك وافقت تمارا أن ترجع للعمل مرة أخرى كممرضة فقط لحسام.
ياره: تمارا، قولتي لمراد على طلب مامته؟
تمارا: طبعاً لأ، ومش هقوله.
ياره: بس هو عارف.
تمارا: عارف منين؟
ياره: إسلام قاله.
تمارا: أه صح، أنا نسيت إن إسلام كان موجود. أكيد مراد مضايق ومتعصب دلوقتي عشان كده ما اتصلش عليا من امبارح.
ياره: خلاص اتصلي عليه إنتي.
اتصلت تمارا على مراد أكتر من مرة لكنه لم يجيب، لذلك قالت:
تمارا: غريبة، دي أول مرة أتصل عليه وما يردش.
ياره: يمكن مشغول.
تمارا: أه صح، أكيد مشغول. على العموم، أنا هرجع الشغل النهاردة، وأكيد هشوفه في القصر.
في القصر.
لم ينم مراد تلك الليلة، بل ظل طول الليل يفكر. وعندما ساطع نور الصباح، ذهب للجيم لكي يفرغ كل غضبه في تدريباته.
كان يضرب كيس الملاكمة بكل قوة، لكنه توقف فجأة عندما رأه تمارا تدخل الجيم. كان صدمة بالنسبة لمراد، لأنه كان متوقع من تمارا أنها ترفض ترجع القصر مرة تانية.
بينما ابتسمت له تمارا وألقت عليه تحية الصباح.
بينما اقترب مراد منها وبغضب قال:
مراد: أنتِ بتعملي إيه هنا؟
تمارا: جاية أعمل جلسات لحسام. ولا تقصد هنا في القصر؟
مراد: في القصر.
تمارا: رجعت الشغل تاني.
مراد: الشغل بس؟
تمارا: مش فاهمة تقصد إيه.
مراد: (بعصبية) تماراااا، أنا فيا اللي مكفيني، مش ناقص غبائك كمان.
تمارا: في إيه يا مراد؟ أنت بتكلمني كده ليه؟
مراد: جيتي ليه؟
فهمت تمارا ماذا يقصد، لذلك قالت:
تمارا: جيت عشان حياة أخوك. المفروض تكون مقدر ده.
مراد: تمام أوي كده. تخلصي الجلسة وتقابليني بره القصر، لازم نتكلم.
تمارا: أنت عارف إني بخلص الجلسة وبروح على الكلية.
بعصبية وحدة قال:
مراد: هستناكي بره بعد الجلسة.
قال عبارته ثم انصرف بسرعة، لم يترك لها مجال الاعتراض.
وبالفعل انتهت تمارا من عمل الجلسة لحسام. ثم قالت:
تمارا: أنا رايحة على الكلية.
حسام: هتتأخري.
تمارا: مش عارفة، بس هخلص محاضراتي. وارجع على طول.
كان مراد ينتظرها في السيارة أمام القصر.
أول ما رآها قال بوجه عابث:
مراد: اركبي.
ركبت تمارا السيارة ثم قالت:
تمارا: ممكن أعرف في إيه؟
كان مراد يقود السيارة وهو ينظر أمام ولم يجيب على تمارا. لذلك قالت:
تمارا: مراد، أنت مش بترد عليا ليه؟
هنا قال مراد بعصبية وغضب:
مراد: أنتِ عارفة إن حسام بيحبك.
تمارا: (بارتباك) عارفة، بس أنا...
قطع عبارتها بصراخ وقال:
مراد: ولما إنتِ عارفة إنه بيحبك، رجعتي ليه؟
تمارا: عشانك وعشاني... عشان حسام يبقى أخوك. في نفس الوقت أنا مقدرش أشيل ذنب إن حسام يجراله حاجة بسببى.
مراد: يعني إنتِ فكرتي في مصلحة أخويا؟
هزت رأسها بالإيجاب. لذلك كمل مراد كلامه وقال:
مراد: وأنا كمان لازم أفكر في مصلحة أخويا، عشان كده. إحنا لازم نسيب بعض.
رواية التضحيه بالحب الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم اروى عادل
أنتِ عارفة إن حسام بيحبك.
تمارا: (بارتباك) عارفة بس...
قطع عبارتها بصراخ وقال مراد: لما إنتي عارفة إنه بيحبك، رجعتي ليه؟
تمارا: عشانك وعشاني. عشان مراد يبقى أخوكي. وفي نفس الوقت، أنا مقدرش أشيل ذنب إن حسام جراله حاجة بسببى.
مراد: يعني إنتي فكرتي في مصلحة أخويا.
هزت تمارا رأسها بإيجاب. ثم أكمل كلامه وقال مراد: وأنا هعمل زيك كمان، وهفكر في مصلحة أخويا. تمارا، إحنا لازم نسيب بعض.
كانت تمارا تنظر له بذهول وعدم استيعاب ما قاله مراد. لذلك قالت:
تمارا: معلش يا مراد، هو... إنت قولت إيه؟
أخذ مراد نفس طويل وهو بيحاول يبدو طبيعي حتى لا يضعف أمامه.
مراد: حب حسام ليكي خلاكي محرّمة عليا.
هنا تعالت ضحكات تمارا مما جعل مراد ينظر لها باستغراب. ثم قالت وهي ما زالت تضحك:
تمارا: تصدق إني طلعت غبية أوي. ماما قالتلي إنك هتتخلى عني، حتى نسرين هانم قالتلي نفس الكلام، بس مصدقتهمش. غبية، غبية، غبية، غبية.
كان مراد ينظر لها وقلبه يتمزق عليها. هو يشعر بوجعها، لكنه لا يستطيع أن يفعل لها شيئاً.
بينما صرخت فجأة، كانت تبدو وكأنها فقدت عقلها وهي تقول:
تمارا: وقف العربية، وقف العربية، نزلني. نزلني.
مراد: اهدّي يا تمارا، هنتفاهم.
تمارا: بقالك... نزلني. نزلني، أحسن أقسم بالله هرمي نفسي من العربية.
مراد: لما نتكلم الأول.
هنا حاولت تفتح باب السيارة وهي تسير، لكن مراد مسك يديها بسرعة وقال بغضب وحدة بعد ما أوقف السيارة:
مراد: إنتي مجنونة؟ عايزة تموتي نفسك؟
تمارا: (بصراخ) سيب إيدي وابعد عني بقى. عايز مني إيه تاني؟
مراد: افهمي بس أنا هعمل كده ليه.
تمارا: عشان إنت واحد كداب. وأنا أستاهل إني صدقتك إنك ممكن تكون بتحبني.
مراد: والله العظيم بحبك.
تمارا: إنتي عايزة تجنني؟ بتحبني؟ وبس عايز تتخلى عني وتسيبني؟ ده إيه الحب العظيم ده؟
مراد: تمارا، إنتي عارفة كويس أوي إني بحبك. إنتي أول حب وآخر حب في حياتي، بس أنا عندي أسبابي اللي مقدرش أقولها.
تمارا: ولما أنا أول حب في حياتي، ندا تبقى إيه؟
هنا تبدلت ملامحه مراد لغضب عارم وهو يقول بحده وقوة:
مراد: إنتي عرفتي حوار ندا منين؟
تمارا: نسرين هانم قالتلي.
مراد: وقالتلك ندا تبقى مين؟
تمارا: مرات حسام الأولى.
مراد: (بقلق) وقالتلك إيه تاني؟
تمارا: هي ما قالتش... بس أنا فهمت إنك كنت بتحبها.
مراد: تحبي تعرفي إيه حكاية ندا؟
استغربت تمارا من حديثه، وبرغم ما بها، إلا أنها كانت لديها فضول تعرف ماذا حدث بين مراد وندا. لذلك قالت:
تمارا: هي ليها حكاية كمان. ياترى كام حكاية في حياتك يا مراد؟ وأنا حكاية رقم كام؟
مراد: اسمعيني، وساعتها هتحكمي وتفهمي كل حاجة. وهتعرفي إيه هي أسبابي.
تمارا: اتفضل قول.
مراد: ما أنا عندي وقتها 22 سنة، شاب يعني زي أي شاب، كان ليا علاقات مع بنات. آه، أنا مش بعرف بنات كتير.
تمارا: (بسخرية) بنات كتير؟ وتقولي أنا أول حب؟
مراد: بس أنا ما حبتش ولا واحدة فيهم.
تمارا: وندا؟
مراد: ندا دي كانت واحدة من ضمن البنات اللي أعرفها. كمان كانت صاحبة ملك بنت عمي. بنت جميلة، كانت عايشة في أمريكا عشان كده كانت أوبن مايند، متفتحة، جريئة. جذبتني جرأتها واتصاحبنا أنا وهي. بعد فترة صغيرة سبتها زي غيرها. ساعتها راحت لحسام ولعبت عليه الحب، وعشان حسام كان دغري ومالوش في شغل البنات، حبها بسرعة وقرر يتجوزها.
تمارا: طيب ليه إنت محذرتوش منها؟
مراد: حذرته، قولته بلاش ندا، هي مش شكلك. بس حسام مسمعش مني واتجوزها. وأول مارجعوا من شهر العسل بدأت ندا تطاردني وتقولي إنها مش قادرة تنسى حبي. أنا كنت دايماً بحاول أتجنبها. ومعظم الأيام كنت بقعد عند خالي فؤاد، هو عارف كل حاجة عن ندا. وفي يوم أسود كنت...
***
في جناح حسام وزوجته ندا،،،،،،،،،،،،
حسام: إيه يا حبيبتي، تحبي أبقى معاكي وبلاش أخرج مع صاحبي؟
تعلق ندا في رقبته وقالت بدلع:
ندا: لا يا قلبي، روح مع صحابك، ماينفعش تكسفهم بعد ما عزومك.
حسام: أنا مش هتأخر عليكي، هحاول أرجع بسرعة.
ندا: لا يا حبيبي، خليك براحتك. أنا أساساً تعبان شوية وهنام.
حسام: (بقلق) تعبان؟ مالك؟
ندا: ما فيش، أنا بس ما نمتش امبارح.
حسام: خلاص نامي يا روح قلبي.
ثم قبلها وانصرف.
بعد ما انصرف حسام، ارتدت ندا قميص نوم قصير شفاف كاشف جميع مفاتن جسدها.
ثم ارتدت عليه روب وذهبت لغرفة مراد.
في جناح مراد،،،،،،،،،
حور: بالله عليكي يا مراد، تخلي مامي توافق أشترك في عرض الأزياء.
مراد: إنتي اتجننتي؟ عايزاني أقنع ماما بحاجة أنا مش مقتنع بيها.
حور: طيب هي فيها إيه؟
مراد: فيها إن عندك 18 سنة، يعني بدل الكلام الفاضي ده، روحي ذاكري كلمتين ينفعوكي أحسن لك.
حور: ماشي يا مراد. أنا غلطانة إني جيت اتكلمت معاك إنت. أنا هروح اتكلم مع حسام، هو الوحيد الطبيب في البيت ده بيفهمني.
هنا أخذ مراد المنشفة في يده وهو يقول:
مراد: آه، أحسن روحي لحسام. أنا مش ناقص وجع دماغ. آه، ابقي خدي الباب وراكي، لأنك داخل آخد دش.
قال جملته ودخل الحمام. لذلك اتعصبت حور وهي تخبط قدميها بالأرض بضيق.
ثم خرجت حور من الجناح وتركت الباب مفتوح.
وبعد دقيقة واحدة من خروج حور، دخلت ندا وأغلقت الباب. ثم خلعت الروب من عليها وظلت بالقميص النوم. ثم استلقت على الفراش بطريقة مثيرة. هي تنتظر خروج مراد من الحمام.
بعد الانتهاء من الاستحمام، خرج مراد من حمام وهو يضع منشفة حول خصره، يداري فقط الجزء السفلي من جسده، ومنشفة أخرى في يده يخفف بها خصلات شعره. عندما انتهى من تجفيف شعره، رمى المنشفة على الفراش لتمسك بها ندا وتستنشقها.
هنا اتسمر مراد مكانه عندما رآها بهذه الهيئة.
لذلك قال بحده:
مراد: ندا، إنتي اتجننتي؟ بتعملي إيه هنا؟ كمان إيه اللي إنتي لابسة ده؟
قامت من على الفراش واقتربت منه وبدلع قالت:
ندا: إيه، مش عاجبك؟
هنا لمح مراد الروب ملقى على الفراش. لذلك أخذه مراد وأعطاه لها وقال:
مراد: البسي الروب.
أخذت ندا الروب وألقت به على الأرض وقالت:
ندا: سيب الروب ده وبصلي يا مراد.
مراد: اللي إنتي بتعمليه ده غلط يا ندا.
ندا: مراد، أنا لسه بحبك، مش قادرة أبعد عنك. إنت الراجل الوحيد اللي اتمنيت أنام في حضنه.
هنا وضعت يديها على صدر مراد العاري. لذلك بعد مراد يديها عنه بقوة وقال بغضب:
مراد: إنتي انهبلتي؟ إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟ يظهر نسيتي نفسك ونسيتي كمان إنك مرات أخويا.
ندا: بس أنا مش بحبه، حسام. أنا بحبك إنت. لو طلبت مني دلوقتي أسيب حسام، أنا هسيبه. بس...
قطع عبارتها وقال بحده وقال:
مراد: لأ، كده كتير. إنتي شكلك مش بتفهمي بذوق.
هنا توجه مراد للباب وفتح الباب وكمل جملته وقال:
مراد: إطلعي بره. يلا، إطلعي بره.
هنا ركضت ندا وارتخت في حضن مراد وهي تقول:
ندا: لا يا مراد، متعملش معايا كده.
لسه كان مراد سيدفعها لتبتعد عنه، سمع خلفه حسام يقول بغضب عارم وصراخ اهتزت له أركان القصر كلها:
حسام: بتعملوا إيه؟ هي حصلت الواسخة لحد كده؟
هنا ابتعدت ندا عن مراد برعب. فقال مراد:
مراد: حسام، افهمك.
هنا جاءت حور وصرخت عندما رأت حسام يصفع مراد ويقول بصراخ:
حسام: مراتي يا وسخ.
مراد: واللهي أنا ما عملتش حاجة.
هنا لكمة حسام مراد. كانت حور تحاول تبعدهم عن بعض وهي تصرخ.
هنا جاء كل من نسرين ويوسف على صوت صراخ حور، وكانت الصدمة لهم. ندا بقميص نوم لا يستر شئ من جسدها في جناح مراد، ومراد شبه عريان.
يوسف: إيه اللي بيحصل؟
ندا: هو بس حسام فاهم غلط.
هنا صفعتها نسرين وهي تقول:
نسرين: اخرسي. يا واطية. غلط إيه؟ ما الموضوع واضح وشرح نفسه.
مراد: بس واللهي ما حصل حاجة. أنا اتفاجأت بيها في الأو...
قبل أن يكمل عبارته، لكمة حسام بقوة. وكان سيوجه له لكمة أخرى، لكن مراد مسك يده وهو يكور قبضت يده. ثم رفع يده وكان على وشك لكم حسام.
هنا صرخ يوسف بحده وقال:
يوسف: مراد! إنت ترفع إيدك على أخوك الكبير؟
هنا اتعلقت يد مراد في الهواء وهو يحاول السيطرة على غضبه. لذلك دفع حسام بقوة وقال:
حسام: افهم بقى. متبقاش غبي. أنا ملمستش مراتي.
اهتزت ندا شجار حسام مع مراد وخرجت من الجناح. مراد وذهبت لجناحها. ارتدت جاكيت وأخذت مفاتيح سيارتها وخرجت مسرعة من القصر.
بينما ما زال حسام يتشاجر مع مراد، قالت حور:
حور: بس بقى كفاية. إنتو بتتخانقوا مع بعض وهي هربت.
هنا انتبه حسام أن ندا ليست موجودة. فقال بغضب مخيف:
حسام: هتروح مني فين؟ أقسم بالله هقتلها.
ثم خرج مسرعاً حتى يلحق بها.
هنا صرخت نسرين وقالت:
نسرين: الحقوا! هيضيع نفسه.
خرج يوسف خلف حسام. بينما قالت نسرين لمراد:
نسرين: إنت واقف كده ليه؟ روح الحق أخوك بسرعة.
ارتدى مراد ملابسه وذهب خلف حسام بالسيارة.
بينما كان حسام يقود السيارة بسرعة جنونية، وفجأة فقد حسام السيطرة على عجلة القيادة فاصطدم بسيارة نقل كانت أمامه.
***
مراد: من ساعتها العيلة كلها بتحملني مسئولية حادثة حسام.
تمارا: وليه مش فهمتهم حقيقة اللي حصل؟
مراد: بعد الحادثة الكل انشغل بحسام، وخصوصاً إن حسام كان حالته حرجة جداً.
تمارا: ما حدش سألك على اللي حصل بعد كده؟
مراد: لأ، الكل اعتبروني مذنب وخاين من غير ما حتى يسمعوا مني.
تمارا: وندا دي راحت فين؟
مراد: بعد الحادثة بأسبوع وحسام في المستشفى، رفعت قضية خلع. واطلقت.
تمارا: طيب ليه ما فهمتش حسام اللي حصل بعد كده؟
مراد: ما كانش ينفع أتكلم مع حسام في الوقت ده. حسام خرج من الحادثة رجله مدمرة ونفسيته زفت. وعمل أكتر من عملية في رجله لحد ما فقد الأمل إنه يرجع يمشي تاني. ده خلاه نفسيته تتعب أكتر. ساعتها رفض العلاج. عزل نفسه في أوضته عن أهله وأصحابه ومعارفه، تقريباً عزل نفسه عن العالم كله لحد ما ظهرتي إنتِ. وإنتي عارفة الباقي بقى.
تمارا: دي بقى التجربة اللي غيرت حياتك وخلتك ما عندكش ثقة في أي بنت.
مراد: أيوه، هي... كده. ياريت تكوني فهمتي إحنا ليه ماينفعش نكون مع بعض. أنا مقدرش أستحمل إن حسام يتأذى بسببى تاني.
تمارا: آه، فقررت تتخلى عني عشان تحافظ على علاقتك بأخوك، مش كده؟
مراد: بعد كل اللي قولتهولك بتقولي كده؟
تمارا: آه، إنت اخترت الحل السهل بالنسبالك، هو إنك تتخلى عني.
مراد: وأنا كنت بحكيلك كل الحكاية دي عشان في الآخر ما تفهمينيش وتقولي كده.
تمارا: (بسخرية) أمال كنت متوقع أقولك إيه؟ برافو عليك. عندك حق، يلا سيبني واتخلى عني. ولا إيه رأيكم أوافق اتجوز حسام عشان تاخد جائزة الأخ المثالي؟
مقدرش مراد يسمع مجرد الكلمة إن تمارا ممكن تتزوج حسام. لذلك اتعصب مراد وقال بحده:
مراد: تماااارا! اسكتي ولا كلمة تاني.
تمارا: مراد، إنت بتضحك على نفسك. إنت عايز تسيبني عشان خاطر حسام، لكن مش قادر تتقبل فكرة إني ممكن أرتبط بحسام.
مراد: تمارا، حاولي تفهميني. حسام هيدمر لو عرف بعلاقتنا. مش هيقدر يتحمل الصدمة تاني من النوع ده.
تمارا: بقولك إيه، ما تقول الحقيقة واخلص.
مراد: حقيقة إيه؟
تمارا: إنك مصدقت لقيت حجة عشان تخلص مني.
مراد: (بألم) بجد إنتي ممكن تفكري فيا كده؟ تمارا، أنا لو كنت بدور على حجة عشان أخلص منك، كان زماني اخترعت ألف حجة وحجة. بس أنا عايزك تفهمي إحنا هنسيب بعض ليه، وتفهمي كمان إني هسيبك غصب عني، وإنك الوحيدة اللي حبيتها في حياتي.
تمارا: وأنا مش فارق معايا إنت هتسيبني ليه. المهم إنك هتسيبني. ليه وعشان إيه مش مهم ولا فارق معايا. المهم عندي إنك طلعت ندل معايا. وشكراً.
قالت عبارتها وفتحت باب السيارة وغادرت منها مسرعة وهي بتحاول تمنع دموع من التعبير عن وجعها، كما كان قلبها ينزف ويصرخ بصمت.
بينما ظل مراد ينظر إليها حتى تلاشت من أمامه وهو يشعر بجميع أوجاعها ويتألم مثلها. هو يدعوه من الله أن يظل قوي ولا يضعف أمام قلبه الذي يستغيث من أجل حبه.
***
منزل ميرفت
~~~~~~~~~~~
ذهبت تمارا لمنزلها وهي في حالة لا يرثى لها. دخلت المنزل وذهبت لغرفتها مباشرة وأغلقت الباب خلفها.
هنا أطلقت سراح دموعها وسمحت لقلبها أن يصرخ وهي تستند على باب غرفتها. ظلت تبكي وتصرخ إلى أن لم تستطيع قدماها أن تحملها فسقطت على الأرض وهي تحاول تكتم شهيقها بيديها حتى لا تسمعها ميرفت.
بينما خرجت ميرفت من المطبخ، هنا سمعت صوت بكاء تمارا. لذلك ركضت وطرقت على الباب وهي تقول بخوف:
ميرفت: تمارا، تمارا، تمارا افتحي الباب. تمارا إيه؟ تمارا افتحي الباب.
هنا قالت تمارا بصوت مخنوق من كثرة البكاء:
تمارا: ماما، بالله عليكي سيبني دلوقتي.
ميرفت: طيب مالك؟ تفهميني.
تمارا: سيبني، نبي يا ماما، سيبني.
ميرفت: حاضر. حاضر. بس بطلي عياط.
***
في المساء
~~~~~~~~~
ظلت تمارا طول اليوم في غرفتها. حاول ميرفت وشقيقتها إقناعها بفتح الباب، لكنها رفضت. طلبت منهم أن يتركوها لوحدها. وأيضاً لم ترد تمارا على هاتفها الذي لم يصمت لثانية.
ميرفت: لأ، كده كتير. ماهي لا تفتح الباب، أما واللهي نكسر.
سلمى: اهدّي بس يا ماما، أنا هروح تاني أخبط عليها. يمكن ترضى تفتح.
ميرفت: أكيد الزفت اللي اسمه مراد هو اللي ضايقها.
ياره: الله أعلم يا ماما، يمكن ما يكونش له ذنب.
ميرفت: طيب اتصلي على إسلام، اسألي يمكن يكون عارف حاجة.
ياره: سألته، قال ما يعرفش حاجة. كمان ما يعرفش فين مراد. بيقول تليفونه مقفول.
ميرفت: شفتي؟ يبقى أنا عندي حق، هو السبب.
رجعت سلمى وقالت:
سلمى: مش راضية تفتح الباب.
ميرفت: لا، ماهو مش بمزاجها. هتفتح الباب غصب عنها.
هنا قامت من مكانها وتوجهت لغرفة تمارا وطرقت على الباب وقالت بتحذير:
ميرفت: هي كلمة واحدة، افتحي الباب يا تمارا، إلا أقسم بالله نكسر الباب وندخل نجيبك من شعرك.
عندما فتحت تمارا الباب، كان وجهها شاحب وعيونها باللون الدم مع احمرار وجهها. كانت في حالة لا يرثى لها. لذلك شهقت ميرفت عندما رأتها بهذه الهيئة. ولأنها أول مرة ترى تمارا بهذه الحالة، قالت برعب عليها:
ميرفت: إنتي عاملة في نفسك كده ليه؟
هنا تعالت صوت بكاء تمارا وهي تقول ببكاء مؤلم:
تمارا: مراد سابني يا ماما.
قالت جملتها، وارتخت في أحضان ميرفت وظلت تبكي بحرقة. لذلك قالت:
ميرفت: أهو غار في داهية. أنا حذرتك منه. وقالتلك بلاش البني آدم ده.
سلمى: خلاص يا ماما، مش وقته الكلام ده.
ياره: طيب تعالي تقعدي.
بعد ساعتين كانت تمارا أهدى. بينما كانوا يجلسون جميعاً على فراش تمارا، بينما كانت تمارا ما زالت في حضن ميرفت.
ميرفت: أنا كنت عارفة إنه هيطلع ندل في الآخر.
ياره: ما خلاص بقى يا ماما، إحنا ما صدقنا إنها بطلت عياط.
تمارا: (بحزن) لا، خليها تتكلم عشان أعرف قد إيه أنا كنت غبية.
ياره: بصراحة بقى، أنا مش مصدقة إن مراد طلع ندل معاكي.
ميرفت: قصدك إيه؟ أختك كدابة يعني؟
سلمى: صحيح يا تمارا، هو إيه اللي حصل؟
تمارا: هقولكم، بس الكلام ده ما يطلعش بره.
ياره: (بفضول) قول لي.
حكت تمارا كل ما قاله مراد، كما حكت ما حدث بين مراد وندا. لذلك قالت سلمى:
سلمى: يعني هو سابك عشان خاطر أخوه؟
ميرفت: واللهي طلع راجل.
ابتعدت تمارا عن حضن ميرفت وقالت بعتاب:
تمارا: ماما، إنتي بتقولي إيه؟ طلع راجل عشان سابني؟
ميرفت: طلع راجل عشان فكر في مصلحة أخوه على حساب نفسه.
ياره: ماما، إنتي اللي بتقولي كده؟
ميرفت: آه، أنا اللي بقول كده، لأنه مطلعش أناني وفكر في نفسه.
تمارا: وأنا... ليه ما فكرش فيا؟
ميرفت: يعني إنتي عايزاه يفضل معاكي، وطظ في أخوه واللي يجراله؟
تمارا: لأ، طظ فيا أنا وفي مشاعري، يكش أولع بجاز كمان.
سلمى: من غير عصبية يا تمارا، ماما عندها حق.
تمارا: ماما عندها حق، ومراد عنده حق، وأنا إيه يعني؟
ميرفت: إنتي نصيبك كده. يمكن قدرك أو حظك حطك بين مراد وحسام، والمفروض عليكي تدفعي تمن غلطة عملتها مرات حسام الأولى.
ياره: أنا رأيي سيبك من مراد وحسام، وما تروحيش القصر ده تاني.
تمارا: (بتحدي) لأ، هروح. لازم مراد يفهم إنه مش فارق معايا. كمان لازم أخليه يندم إنه فكر إنه يتخلى عني.
ميرفت: إنتي بتفكري تعملي إيه؟
***
بعد يومين
في القصر
غرفة حسام
~~~~~~~~~~
مر يومين، كانت تمارا تتجاهل مراد تماماً، كما كانت تحاول تبدو قوية. لكنها ما زالت لم تتخطى انفصال مراد عنها. كانت شارده معظم الوقت، حزينة، لا تأكل إلا قليلاً، لا تتحدث إلا إذا طلب منها.
حسام: إيه يا تمارا؟ مش ناويه تقولي لي مالك؟
تمارا: قلت لك ما فيش حاجة. أنا بس مضغوطة شوية في الكلية.
حسام: من إيه بس؟ احكي لي.
تمارا: بعدين هحكيلك.
حسام: طيب تعالي نقعد شوية في الجنينة.
تمارا: حاضر، يلا.
عندما كانت تمارا وحسام متوجهين للجنينة، اتسمرت تمارا مكانها وتجمدت جميع أوصالها عندما سمعتها:
ندا: (بفرحة) يعني أخيراً يا مراد أنا وإنت خلاص هنكون لبعض.
رواية التضحيه بالحب الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم اروى عادل
عندما كانت تمارا وحسام متوجهين للحديقة، اتسمرت تمارا مكانها وتجمدت جميع أوصالها من الصدمة عندما سمعت.
هايدي: يعنى أخيرًا يا مراد أنا وأنت خلاص هنكون لبعض.
ثم أمسكت هايدي يد مراد، وكملت كلامها بحب وقالت:
هايدي: أنا مش مصدقة يا حبيبي إن أخيرًا حلمي هيتحقق.
شيرين: شوفي البنت بتتكلم عادي مش عاملة حساب إننا موجودين هنا.
لمحت نسرين تمارا تقف مع حسام، لذلك أرادت أن تسمع حديثها، فقالت:
نسرين: سيبها براحتها يا شيرين، إحنا كلنا عارفين قد إيه مراد وهايدي بيحبوا بعض حتى من وهما لسه عيال صغيرين.
شيرين: عندك حق.
حور: مبروك يا مراد. مبروك يا هايدي.
ملك: مبروك وربنا يتمم لكم على خير.
نسرين: إن شاء الله نعمل خطوبة يوم الخميس اللي جاي على طول.
شيرين: بسرعة كده، إحنا مش هنلحق نجهز حاجة.
نسرين: بصراحة بقى مراد هو المستعجل.
هايدي: بجد يا مراد؟
لم يرد مراد عليها، لأنه وقتها كان قد رأى تمارا التي كانت واضحة على ملامحها الصدمة.
هايدي: مراد هو أنت مش سامعني؟
وهنا لاحظت إلى أين ينظر مراد، لذلك هزت مراد كي ينتبه لها وقالت:
هايدي: مراد حبيبي، أنا عايزة حفلة خطوبة كبيرة مصر كلها تتكلم عنها.
وهنا، ولأول مرة، تحدث مراد فقال:
مراد: لأ، الخطوبة على الضيق.. يعني هنعملها عائلية. أنا لا أحب الهيصة ولا شوشرة الحفلات.
هايدي: لأ طبعًا، أنت بتقول إيه يا مراد؟
نسرين: محدش له دعوة بالتفاصيل دي. أنا هظبط مع شيرين كل حاجة.
وهنا قال حسام لتمارا التي كانت تنظر لكل ما يحدث بألم وقهر، لكنها لا تستطيع أن تعبر عن ما بداخلها:
حسام: تمارا.. تمارا.. تمارا، أنتِ سرحانة في إيه؟
تمارا: (بألم) ها؟ بتقول حاجة؟
حسام: تعالي نروح نبارك لهم.
تمارا: لأ، روح أنت. أنا هستناك في الجنينة.
بعد ما قالت عبارتها، استدارت لتنصرف، لكنها شعرت بثقل في رأسها وعدم اتزان، لذلك بعفوية مسكت يد حسام لتستند عليه.
وهنا شعر مراد بضيق عندما رآها تمسك يد حسام.
حسام: مالك يا تمارا؟ أنتِ كويسة؟
تمارا: مش عارفة، بس دوخت شوية.
حسام: طيب تعالي اقعدي شوية.
تمارا: لأ، أنا طالعة للجنينة.
قالت جملتها ثم انصرفت. بعدها قالت نسرين:
نسرين: اسمعي يا شيرين، الخطوبة هتبقى هنا في الفيلا.
شيرين: إزاي بقى يا نسرين؟ من امتى الخطوبة بتبقى في بيت العريس؟
نسرين: وإحنا بردوا في فرق بينا.. بعدين هنا بردوا بيت هايدي، مش كده يا هايدي؟
هايدي: كده يا خالتو.. اللي أنتِ عايزاه أنا هعمله.
شيرين: خلاص، اللي انتوا شايفينه صح اعملوه.
حسام: مبروك.
هايدي: ميرسي يا حسام، عقبالك.
في جنينة القصر
مازالت تمارا تشعر بثقل في رأسها، كما أنها كانت تحاول بصعوبة تقف على قدميها. وعندما رأتها أمل قالت:
أمل: مالك يا تمارا؟ شكلك تعبانة.
قالت تمارا بصوت ضعيف وهي ماسكة رأسها:
تمارا: مش عارفة مالي. حاسة إني مش مظبوطة.. ممكن كوباية ما...
قبل أن تكمل عبارتها، سقطت أرضًا مغشية عليها.
وهنا ركضت أمل إليها وهي تصرخ.
في نفس الوقت، داخل القصر
نسرين: إيه صوت الصراخ ده؟
حور: ده صوت أمل.
شيرين: وهي بتصرخ ليه؟
حور: أنا هروح أشوف ف...
قبل أن تكمل عبارتها، دخلت أمل مسرعة وقالت بخوف:
أمل: نسرين هانم، الحقيني.. تمارا.. تمارا!
مراد: (برعب) انطقي مالها تمارا؟
أمل: وقعت من طولها.. حاولت...
قبل أن تكمل عبارتها، ركض مراد وركضوا جميعًا خلفه.
كانت الصدمة عندما وجدها مراد مستلقية على الأرض مغشية عليها، شاحبة الوجه كأنها بلا روح. لذلك جلس مراد على الأرض، ثم رفعها ووضع رأسها على قدمه، ثم ربّت على خديها برفق وهو يقول بخوف:
مراد: تمارا.. تمارا، فوقي.
ثم صرخ فيهم وقال:
مراد: حد يجيب مياه!
وهنا نادت نسرين على البواب وقالت:
نسرين: عم حسين، تعال شيلها وحطها على الكنبة اللي هناك دي.
اقترب عم حسين ليحمل تمارا، لكن مراد قال بحدة:
مراد: ابعد إيدك، أنا هشيلها.
هايدي: لأ، خلي عم حسين هو اللي يشيلها.
وهنا رمقها مراد بنظرة غاضبة أسكتتها. ثم حملها مراد ووضعها على الأريكة الموجودة في الحديقة. وهنا جاءت أمل وقالت:
أمل: أنا جبت.. المياه أهي.
أخذت منها ملك الماء ثم سكبته على وجه تمارا، لكنها لم تستجب. وهنا قالت حور:
حور: أنا جبت برفان.
ثم رشّت على وجهها، لكنها مازالت فاقدة الوعي. وهنا:
حسام: (بقلق) لأ، كده كتير. هي مش بتفوق ليه؟ أمل، اطلبي الدكتور بسرعة.
بدأ حسام أيضًا يربت على وجهها بخفة ويطلب منها أن تفوق.
بعد محاولات كثيرة لكي تستعيد تمارا وعيها، باتت بالفشل.
حسام: هي مش بتفوق ليه؟ كمان الدكتور اتأخر ليه؟
وهنا فقد مراد السيطرة على نفسه وقال:
مراد: لأ، كده كتير. بقالها فترة طويلة غايبة عن الوعي.. أوعوا كده، أنا هاخدها المستشفى.
لم ينتظر ردًا من أحد، حملها بسرعة وقال:
حور: هات لي مفاتيح العربية بسرعة.
ذهبت حور بسرعة لتجلب المفاتيح، بينما قال حسام:
حسام: أنا جاي معاك.
ملك: وأنا كمان.
هايدي: استني يا ملك، أنا هاجي معاكي.
بعد ما ذهبوا جميعًا، قالت شيرين بضيق:
شيرين: إيه يا نسرين؟ هو مراد خايف عليها أوي كده ليه؟
نسرين قالت كذبًا لتبرير خوف مراد المبالغ فيه على تمارا:
نسرين: عادي، ما أنتِ عارفة مراد بيحس إن مسؤول عن الناس كلها.. من ظابط شرطة بقى.
شيرين بعدم تصديق قالت:
شيرين: يمكن.. الله وأعلم.
في المشفى الخاص
دخل مراد المشفى وهو يحمل تمارا يركض بها، ويصرخ معه حور، وخلفه حسام بخطوات بطيئة، هو يستند على عكازه ويحاول يلحق بهم.
مراد: فين أوضة الكشف؟
الممرضة: قدامك على اليمين.
أول ما دخل الغرفة، كانت يوجد طبيب وطبيبة، فقال مراد:
مراد: أنا عايز الدكتورة بس، هي اللي تكشف عليها.
وهنا استغربت حور من كلام مراد.
الطبيبة: هي مالها؟
حور: بقالها كتير غايبة عن الوعي، حاولنا نفوقها كتير.. بس لسه زي ماهي.
الطبيبة: طيب اتفضلوا بره.
خرج مراد وحور بره الغرفة. وهنا قال حسام:
حسام: إيه الدكتور قال إيه؟
حور: لسه هتكشف عليها.
وهنا وصلت ملك وهايدي.
ملك: إيه الأخبار؟
حور: لسه.. لما نشوف الدكتورة هتقول إيه.
خرجت الطبيبة بعد نصف ساعة، لذلك ركضت إليها كل من مراد وحسام وحور وملك. بينما وقفت هايدي مكانها وهي لم يعجبها ما يحدث.
الطبيبة: اطمنوا، خير.
مراد: فاقت ولا لسه؟
الطبيبة: الحمد لله فاقت.
حسام: كان مالها؟
الطبيبة: عندها هبوط حاد في الدورة الدموية.
حور: ده من إيه يا دكتور؟
الطبيبة: ده نتيجة انخفاض ضغطها فجأة.
ملك: طيب ده من إيه بردوا؟
الطبيبة: هو ليه كذا سبب، ممكن تكون اتعرضت لضغط عصبي.. أو زعلت من حاجة، ممكن يكون كمان مبتأكلش كويس.
حسام: هي فعلًا بقالها يومين في حاجة مضايقاها.
وهنا فهم مراد أنه السبب فيما حدث لها، لذلك لعن نفسه ألف مرة.
حسام: طيب هي كويسة مش كده؟
الطبيبة: أنا علقت لها محلول، بعد ما يخلص هنشوف الضغط هيتظبط ولا لأ.
بعد مرور ساعتين
كانت هايدي تشعر بضيق مما يحدث، لذلك قالت:
هايدي: أنا زهقت، بقالنا ساعتين هنا. أنا مش فاهمة إحنا مستنيين في المستشفى ليه.
حور: مستنيين نطمن على تمارا.
هايدي: نبقى نطمن عليها بالتليفون.. مش كفايه جبناها بنفسنا المستشفى؟
حسام: يعني إيه جبناها بنفسنا؟ أمال أنتي كنتي عايزة مين يجبها المستشفى؟
هايدي: كنا بعتنها مع الشوفير.
ملك: هايدي، انتي بتقولي؟ اسكتي أحسن.
هايدي: بصراحة بقى، انتوا أوفر أوي مع تمارا دي. بتتعاملوا معاها ولا كأنها واحد من العيلة.. مش مجرد ممرضة.
كان مراد قلقان على تمارا، وفي نفس الوقت يغلي من داخله بسبب كلام هايدي، لذلك لم يستطع يصمت أكثر، لذلك قال بحدة وقسوة:
مراد: لما أنتي مضايقة أوي كده.. إيه اللي جابك معانا المستشفى؟
هايدي: جيت عشانك عشان أكون معاك ومش أسيبك لوحدك.
مراد: وأنا متطلبتش منك تكوني معايا. بعد كده متعمليش حاجة أنا ماطلبتهاش منك، تمام؟
اتحرجت هايدي من كلام مراد، وخصوصًا أنه كان أمام الجميع. لذلك قالت:
هايدي: أنت بتكلمني كده ليه؟ هي دي غلطتي عش...
قطع عبارتها حسام وقال:
حسام: ياريت ماتنسوش إننا هنا في مستشفى.. ابقوا أجلوا خناقاتكم لبعدين.
هايدي: أنا هريحكم مني خلاص وهمشي.
قالت جملتها ثم انصرفت.
ملك: استني يا هايدي..... معلش يا جماعة، أنا همشي معاها لأنها جايه في عربيتي.
انصرفت ملك خلف هايدي.
رأى مراد الطبيبة فذهب إليها وقال:
مراد: إيه الأخبار يا دكتور؟
الطبيبة: لسه ضغطها واطي. كده لازم نفضل النهاردة في المستشفى تحت الملاحظة... دلوقتي هتتنقل لأوضة خاصة.
حور: إحنا كده لازم نبلغ أهله.
ملك: أنا هتصل بإسلام، هو عارف رقم أختها.
بعد مرور نصف ساعة
هنا جاءت الممرضة وقالت:
الممرضة: انتوا تبع حالة تمارا؟
حسام: خير؟ تمارا جرالها حاجة؟
الممرضة: لأ يا فندم، المريض كويس.
مراد: أمال في إيه؟
الممرضة: عايزين حضرتك في الحسابات.
مراد: آه تمام، أنا جاي.
بعد ما دفع مراد حساب المشفى، كانت معه حور. هنا جاءت ميرفت وبناتها معهم إسلام. عندما رأوا مراد، قالت ياره بحدة لمراد:
ياره: أنت إيه اللي جابك بعد اللي عملته فيها؟ جاي تشوف نتيجة أفعالك مش كده؟
ميرفت: ياره، مش وقته الكلام.
ياره: بس هو السبب في حالة تمارا.
ميرفت: خلاص يا ياره وتعالي نشوف أختك.
ذهبوا ليتفقدوا تمارا. وهنا قال إسلام:
إسلام: أنت إيه اللي عملته ده؟
لم يرد عليه مراد، بل اكتفى فقط بالمغادرة المشفى. هنا قالت حور بعدم فهم:
حور: إيه المجانين دول؟ كل واحد يقول كلمة ويخد في وشي ويمشي..
داخل الغرفة التي بها تمارا
تمارا بصوت ضعيف متعب:
تمارا: خلاص بقى يا ماما، بطلي عياط. واللهي أنا كويسة.
ميرفت: كويسة إزاي بس؟ هو أنا مش شايفة شكلك عامل إزاي؟
ياره: ربنا ينتقم من اللي كان السبب.
ميرفت: بس يا ياره، وكفاية اللي عملتيه بره.
تمارا: هي عملت إيه؟
سلمى: اتخانقت مع مراد.
تمارا: هو مراد هنا في المستشفى؟
سلمى: آه.. بس سيبك منه. قوليلي إيه اللي حصل؟
هنا هربت دمعة من عينيها، فأزاحتها بسرعة، وقالت بألم:
تمارا: مراد هيتجوز.
انصدموا جميعًا، فقالت سلمى:
سلمى: بسرعة دي؟ ده مضيعش وقت.
قالت ميرفت وهي تنظر لتمارا:
ميرفت: يعمل اللي يعمله، هو حر.. إحنا خلاص مبقاش لينا دعوة بيه خالص. صح يا تمارا؟
تمارا: صح يا ماما... عندك حق.
ياره: لما هو صح يا تمارا، ليه عاملة في نفسك كده؟
سلمى: هي بردوا مش جماد، لازم تاخد وقتها عشان تقدر تنسى.
ميرفت: إن شاء الله هتنسى بسرعة كمان. أنا عارفة بنتي طول عمرها قوية ومافيش حاجة تكسرها، لا مراد ولا ألف واحد غيره.
تمارا: بس قلبي اتكسر يا ماما. بس أنا هقدر أقوم.. وهبقى أقوى كمان.
ميرفت: هي دي بنتي اللي أنا أعرفها. مافيش حاجة تقدر عليها. ومن النهاردة مش هيكون ليكي شغل في القصر تاني وتقطعي علاقتك بأي ح...
قطعت تمارا عبارتها وقالت:
تمارا: لأ يا ماما، أنا مش جبانة عشان أهرب ولا أغير روتين حياتي عشان تجربة فاشلة. أنا هروح الشغل وأتعامل عادي جدًا.
هنا دخل حسام وحور وإسلام بعد ما طرقوا الباب.
حسام: تمارا عاملة إيه دلوقتي؟
تمارا: الحمد لله بقيت كويسة.. معلش يا جماعة، أنا تعبتكم معايا.
حسام: تعب إيه؟ متقوليش كده. اهو نرد جزء من جمايلك عليا.
حور: المهم دلوقتي إنك بقيتي كويسة.
ميرفت: الحمد لله، هي كويسة وزي الفل كمان.. مش صح يا حبيبتي؟
تمارا: صح يا ماما.
حسام: حضرتك أوفى صح؟ أسف، قصدي مامتها.
ميرفت: (بضحك) أيوه، أنا أوفى مامتها.
حسام: معلش، تمارا دايمًا تقولي عليكِ أوفا قدامي.
ميرفت: لأ عادي، ولا يهمك.
حسام: بس اللي يشوف حضرتك، مصدقش إنك مامت تمارا. حضرتك صغيرة أوي وحلوة أوي.
إسلام: على فكرة، أنتِ كده بتعتبر بتعاكسي حماتي.
هنا ضحكوا جميعًا، فقالت حور:
حور: آه صح، ملك قالت لي مبروك يا إسلام. مبروك يا ياره.
هنا تغيرت ملامح تمارا عندما تذكرت حور عندما كانت تبارك لمراد وهايدي. بينما قالت حور:
حور: طيب نمشي إحنا عشان نسيبها ترتاح.
حسام: طيب، حمد الله على سلامتك يا تمارا. ابقي طمنيني عليكي بالتليفون.
تمارا: الله يسلمك.
هنا انصرف حسام وحور.
هنا قالت ميرفت:
ميرفت: معلش يا إسلام، ممكن تروح ياره وسلمى، وأنا هبات الليلة دي مع تمارا.
ياره: لأ، روحي أنتِ وأنا هبات معاها. الجو برد عليكي.
ميرفت: مافيش الكلام ده، أنا هبات مع أختك.
سلمى: طيب، الشال بتاعك فين؟ مش كان معاكي؟
ميرفت: شكلي سيبته في عربية إسلام.
إسلام: أنزل أجيبه لحضرتكم.
ميرفت: لا، أنا هنزل معاكم أجيبه وأطلع.
نزلوا جميعًا. أمام المشفى، كان مراد مازال ينتظر في السيارة، لم يستطع أن يغادر دون أن يطمئن على تمارا. وعندما رآهم جميعًا يتوجهون لسيارة إسلام، نزل من السيارة وذهب ليرى تمارا.
غرفة تمارا
دخل مراد الغرفة دون أن يطرق الباب. كانت تمارا مغلقة عينيها، لذلك ظل يتأملها، ثم اقترب منها، أمسك يديها.
هنا فتحت تمارا عينيها، عندما رأت مراد انتفضت وهي تسحب يديها منه بقوة وتقول بحدة:
تمارا: إيه اللي جابك هنا؟
مراد: (بوجع) تمارا، أنا بس كنت عايز أطمن عليكي.
تمارا: إيه؟ كنت فاكرني هموت يا عريس؟
مراد: تمارا، أنا آسف واللهي ما كنت عايزك تشوفي ولا تسمعي اللي حص...
قطعت تمارا عبارته بحدة وهي تستدير وجهها للجهة الأخرى حتى لا تراه.
تمارا: لو سمحت، أنا مش عايزة أشوفك. اطلع بره.
مراد: لدرجة إيه؟ تمارا، أنا...
هنا صرخت فيه تمارا وقبل أن يكمل عبارته وقالت:
تمارا: أنا مش عايزة أسمع منك أي مبررات. من النهاردة، أنت بره حياتي، فاهم؟ افتكر الجملة دي كويس يا مراد بيه، أنت بره حياتي. ودلوقتي لو سمحت، أنا تعبانة وعايزة أرتاح.
مراد: تمام يا تمارا. حقك.
قال جملته ثم انصرف. بعد ما خرج من الغرفة، رآه أمامه ميرفت الذي قالت بصرامة:
ميرفت: أنت إيه اللي بتعمله هنا؟
رواية التضحيه بالحب الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم اروى عادل
٠٠٠ لو سمحت انا مش عايزه أشوفك... اطلع.
مراد.
لدرجة دي.. تمارا انا....
هنا صرخت فيه تمارا قبل أن يكمل عبارته قالت:
تمارا.
انا مش عايزه أسمع منك أى مبررات و من النهاردة انت بره حياتي فاهم.. افتكر الجملة دي كويس انت بره حياتي ... ودلوقتي لو سمحت انا تعبانه و عايزه ارتاح.
مراد.
تمام يا تمارا .. حقك.
قال جملته ثم انصرف. بعد ما خرج من الغرفة رأه أمامه ميرفت الذي قالت بحده:
ميرفت.
انت بتعمل ايه هنا.
مراد.
كنت بطمن على.....
قبل أن يكمل عبارته قال:
ميرفت.
تطمن عليها بصفتك ايه.
مراد.
يعني حضرتك مش عارفه.
ميرفت.
أنا بس عايزه افهم انت سيبتها عشان خاطر اخوك. فهمت دي و عذرتك. لكن رايح تتجوز ... دي إللى معلش مش قادرة أفهمها.
مراد.
أنا عارف ان كلكم شايفني ندل لاني اتخليت عن تمارا بس انا ليا اسبابي.. واللهي العظيم كل إللي عملته ده غصب عني.
شعرت ميرفت انه صادق في كلامه لكنها لم تستطيع أن تنسى وجع ابنتها لذلك قالت:
ميرفت.
غصب عنك .. او برضاك مش فارق معايا إللي فارق معايا الحالة إللي وصلت ليها بنتي بسببك.
مراد.
عندك حق. في النهاية تمارا هي الضحية.
ميرفت.
اسمع يابني زي ما انت اخترت تعيش حياتك .. ياريت تسيب تمارا كمان تعيش حياتها.. وربنا يسهلك بيعيد عن بنتي.
قالت عبارتها ثم دخلت الغرفة ل تمارا. تركت مراد يقف يلعن كل شئ جعلوا يفقد حب عمر.
اليوم التالي.
منزل فؤاد.
رن هاتف فؤاد.
نسرين.
الو فؤاد هو مراد عندك.
فؤاد.
أيوه عندي من امبارح.
نسرين.
امال مابيردش على تليفونه ليه.
فؤاد.
مش عارف. هو جه امبارح و دخل على الأوضة ماخرجش منها لحد دلوقت.
نسرين.
يعني انت عاجبك إللي بيعمله من امبارح واحنا بندور عليه و البيه عندك ولا في باله.
فؤاد.
هو حصل حاجة . اكيد زي عوايدك ضايقتيه بكلامك إللي زي السمن.
نسرين.
لا ضايقته ولا اتكلمت معاه من أساسه.
فؤاد.
طيب سلامة دلوقتى اروح اتكلم معاه اشوف ماله.
هنا نادى فؤاد على مراد لكنه لم يجيب لذلك ذهب فؤاد للغرفة التي بها مراد ودخل الغرفة بعد ما طرق الباب ثم أضاء النور. فأغلق مراد عينه وقال:
مراد.
ياريت تطفى النور عايز انام.
فؤاد.
يعني انت صاحي آمال ليه مبتردش علي.
مراد.
معلش ممكن نسيبني انام.
فؤاد.
ما انت نايم من امبارح ايه مازهقتش بعدين دلوقتي الساعة ٣ العصر. يلا عشان تتغدى.
مراد.
أنا مش جعان.
بصيغة أمر قال فؤاد:
فؤاد.
يلا يا مراد انا مستنيك على السفره.
على مائدة الطعام.
فؤاد.
أيه مش هتتكلم و تقول مالك.
مراد.
مالي.
فؤاد.
ده على أساس اني مش عارفك. اسمع انا مردتش اتكلم معاك امبارح قولت أسيبك لما تتكلم براحتك.
مراد.
معلش يا خالو مش عايز اتكلم دلوقتي.
فؤاد.
انت كده قلقتني .. في ايه يا مراد انت اتخنقت مع تمارا.
مراد.
أنا سيبت تمارا.
بدهشة قالب:
فؤاد.
ليه بس البنت ....
قطع عبارته صوت الطرق على الباب. بعد ما فتحت الخادمه الباب دخل إسلام مندفع و بحده قال:
إسلام.
قاعد و بتاكل ولا على بالكو كأنك معملتش حاجة.
فؤاد.
في ايه يا إسلام داخل بزعابيبك كده ليه.
إسلام.
ليه هو الأستاذ مش قالك انه ساب تمارا.
فؤاد.
هو لسه بيقولى دلوقتى.
إسلام.
طيب هو قالك انه خطب هايدي.
فؤاد.
(بدهشة) ايه .. خطب هايدي. مراد ايه الكلام ده.
لم يرد مراد بل ظل صامت لذلك قال إسلام:
إسلام.
طبعاً مالكش عين ترد .. اساساً هترد تقول ايه. انك لعبت بقلب البنت.
هنا خرج مراد من صمته و قال بصراخ يعبر ما بداخله من غضب:
مراد.
أنا مالعبتش بقلب حد انا بتوجع زيها و اكتر كمان.. وانت بذات اكتر حد عارفة انا بحب تمارا أد أيه.
إسلام.
عشان كده مستغرب ليه عملت معاها كده.
مراد.
اكيد مش غاوي أعذب نفسي . ولا معجب بحالتي وانا كده.
فؤاد.
طيب قولنا فهمنا عملت كده ليه.
مراد.
أنا كان قدامي خيارين كل واحد فيهم أصعب من التاني .. اما اكسر قلبي . أو اكسر قلب حسام ... أما اخسر حبى أو اخسر حياة أخويا.. طيب قولولي انا أعمل ايه.
فؤاد.
استنى فهموني ايه إللي بيحصل هنا. حسام ماله و مال علاقتك بتمارا.
مراد.
حسام بيحب تمارا.. شوفت لعبت القدر من بين بنات الكون كله حسام يحب البنت الوحيدة إللي حبتها في حياتي .. لاء مش كده وبس ده متعلق بيها لدرجة ان ممكن يأذي نفسه لو سابته.
ثم حكى مراد عن حالة حسام و ماذا طلبه الطبيب منهم:
مراد.
تخيلوا بقى بعد كل إللي حكيتو ليكم حسام يعرف اني انا و تمارا بنحب بعض هتبقى الضربة القاضية إللي هتقضي على حسام.. خصوصاً بعد إللي حصل مع ندا.
إسلام.
عشان كده طنط نسرين راحت تخطب تمارا ل حسام.
فؤاد.
طيب تمارا تعرف انت سيبتها ليه.
مراد.
اه عارفه . و كمان انا حكيت لها على حوار ندا كله .. كان عندي أمل انها تفهمني بس للأسف مقدرتش تفهمني.
إسلام.
بس إللي مش قادر افهمه انت ليه خطبت هايدي.
مراد.
لاء ده تخطيط نسرين هانم . كانت عايزه تقطع أي أمل قدام تمارا اني ممكن ارجع ليها.
فؤاد.
استنى هى نسرين عارفه بعلاقتك مع تمارا.
مراد.
ايوه. عارفه.
فؤاد.
برغم كده راحت تخطب تمارا. لحسام. أنا مش فاهم هى بتفكر ازاى.
مراد.
أنا نفسى اتصدمت امبارح زيي زيكم وقت ما طلبت هايدي كنت هرفض بس فجأه لقيت تمارا قدامي . مقدرتش افتح بوقي.
فؤاد.
طيب و بعدين هتعمل ايه.
مراد.
يظهر مافيش قدامي غير اني اكمل خطوبتي من هايدي ده فعلاً هيقطع أي أمل ل تمارا اننا ممكن نرجع لبعض.
إسلام.
يعني هتجوز هايدي.
مراد.
لاء انا هخطبها بس.
فؤاد.
يبقى حرام عليك انت كده بتظلم البنت متنساش زي ما انت ابن اختي هايدي بردوا بنت أختي.
مراد.
لو عرفت ان بنت أختك دي عارفه اني بحب تمارا موافقه تكمل معايا عادي.
بدهشة و استغراب قالب:
فؤاد.
انت بتقول أيه مستحيل طبعاً تكون عارفه و توافق.
مراد.
لاء انا قولتلها امبارح.
إسلام.
أمتى الكلام ده.
مراد.
قدام المستشفى بعد ما سيبتك امبارح وخرجت من المستشفى.
## فلاش باك ################
خرجت هايدي من المشفى و هي متعصبه من حديث مراد معاها كانت خلفها ملك وقالت:
ملك.
استنى بقى ايه هفضل أجرى وراكي كتير.
قالت هايدي بعصبية:
هايدي.
أنا يتكلم معايا بالأسلوب ده هو فاكر نفسه مين .. ماشي يا مراد.
ملك.
خلاص يا هايدي هو بس كان متعصب و قال أي كلام.
هايدي.
و هو دي إللي هيجنني هو متعصب ليه . انا بتكلم على تمارا هو يتعصب ليه.
ملك.
ماهو بردوا ماكنش ينفع تقولى كنا بعتنها مع الشوفير.
هايدي.
و قولت إللي قولتو هو يضايق عشان خاطرها ليه. وبعدين انتي مش شوفتي هو خايف عليها ازاى . ولا الطريقة إللي كان شايلها بيها . ده كان هيتجنن عشانها.
سكتت ملك لاتعرف بماذا تجيب. وهي تعلم أن لديها حق فالجميع شاهدوا لهفة مراد على تمارا.
هايدي.
شوفتي سكتي ازاى عشان عارفه عندي حق ..
ملك.
طيب يلا نمشي و بعدين ابقي اتكلمي معاه و افهمي منه هو بيعمل كده ليه.
هايدي.
لاء انا مش همشي من هنا غير لما افهم إيه إللي بيحصل.
ملك.
يعني هتفضلي واقفه كده.
هايدي.
اه هفضل واقفه كده لحد ما يطلع من المستشفى.
ملك.
طيب تعالي نقعد على الكافيه إللي قدام المستشفى لحد ما يطلعو.
بعد فتره رأت هايدي مراد خارج من المستشفى . لذلك تركت ملك في الكافيه و ذهبت إليه وقالت:
هايدي.
مراد.
مراد.
(بأستغراب) انتي لسه هنا.
هايدي.
(بضيق) عايزه اتكلم معاك.
مراد.
لاء بالله عليكي انا مش مستحمل كلام من حد دلوقتي.
هايدي.
(بغضب) بس انا مش أي حد وانت لازم تسمعني.
مراد.
(بتحذير) بقولك ايه انا فيا إللي مكفيني مش ناقصك انتي كمان.
هايدي.
فيك ايه.. وايه اللى مضايقك أوى على الست تمارا.
كان مراد فعلاً على الاستعداد للانفجار في أي وقت لذلك قال بصرامة و تحذير:
مراد.
هايدي ابعدي عني دلوقتي احسنلك.
هايدي.
مش هبعد يا مراد.
مراد بنفاذ صبر قال:
مراد.
انتي عايزه ايه دلوقتي.
هايدي.
عايزه اعرف انت ليه مهتم بتمارا.
هنا صرخ فيها مراد و قال بدون مقدمات:
مراد.
لأن بحبها . بحبها فهمتي بحبها.
اتصدمت هايدي هي مهما كانت وصلت بتفكيرها لم تتوقع هذا الرد لذلك قالت بعدم تصديق:
هايدي.
لاء انا مش مصدقه انت اكيد بتقول كده عشان تضايقني عشان انا عصبتك صح . بس انا اسفه يا مراد مش هعصبك تاني . بس متقولش كده. انا عارفه انك بتحبني.
مراد.
بس دي الحقيقة . أنا عمري ما حبيت ولا عمري هحب غير تمارا.
هايدي.
و أنا... أنا يا مراد.
مراد.
أنا عمري ما اعتبرتك اكتر من أخت.
هايدي.
أخت طيب ازاي ... و الخطوبة. و كلام خالتو نسرين مع ماما. يعني كل ده كان وهم مثلاً.
مراد.
لاء مش وهم... حقيقة.
هايدي.
لما هو حقيقة يبقى ازاى بتحبها هي.
مراد.
اسمعي يا هايدي أنا صح بحب تمارا بس هرتبط بيكي انتي .. عايزة تقبليني بوضع ده تمام . مش عايزة ممكن أرفضي.
هايدي.
بس انا بحبك و مقدرش اعيش من غيرك.
مراد.
أنا قولت إللي عندي عايزاني بالوضع ده أوكي .. مش عايزاني انتي حرة.
هايدي.
عايزاك ... بس انا عندي سؤال. هي تمارا تعرف انك بتحبها.
مراد.
مالكيش دعوة بتمارا خالص ده لو عايزاني أستمر معاكي.
هايدي.
ماشي يا مراد . و انا أوعدك اني هخليك تنسى تمارا . و بكره تشوف.
مراد.
(بسخرية) ان شاء الله.
غادرت هايدي.
## العوده من الفلاش باك #####################
فؤاد.
دي مجنونة ازاى تقبل بحاجة زي دي.
إسلام.
هي مجنونة . و مراد مجنون و تمارا اجن منهم الاتنين.
مراد.
ليه بتقول كده.
إسلام.
لو كنت فاكر ان تمارا هتعدي إللي حصل ده بسهولة تبقى غلطان تمارا مش البنت الضعيفة إللي ممكن تسيب حقها و تقعد تعيط في أي ركن و تندب حظها.
مراد.
عارف و متوقع منها أي حاجة.
إسلام.
طيب و عارف كمان انه ياره مش عايزة تكمل معايا.
مراد.
ليه بقى.
إسلام.
لان نصيبي الأسود انك ابن عمي بتقولي اكيد بكره هتعمل معايا زي ما ابن عمك عمل مع اختي.
فؤاد.
وانت مالك كمان بأخت تمارا.
مراد.
إسلام عايز يخطب أخت تمارا.
فؤاد.
و نرمين وافقت.
إسلام.
وافقت و راحت اتقدمت ليها كمان بس إللي عملو الأستاذ مراد غير كل حاجة.
فؤاد.
لو عايزني اروح اتكلم معاهم انا معنديش مانع.
إسلام.
أه روح اكيد هتسمع منك و خصوصاً انكم معرفة قديمة.
فؤاد.
(بأسغراب) مين إللي معرفة قديمة.
إسلام.
حضرتك و مامت ياره.
فؤاد.
استنى عشان متهش منك . ياره دي اخت تمارا صح.
إسلام.
صح.
فؤاد.
طيب انا أعرف أم ياره دي منين.
إسلام.
معرفش بس لما كنا عندها في البيت جات طنط نسرين و ساعتها قالت انهم معرفة قديمة.
مراد.
يعني ماما تعرف مامت تمارا غريبة.
فؤاد.
طيب حتى لو نسرين تعرفها مش لازم انا اكون كمان اعرفها.
إسلام.
لا تعرفها . لانى طنط نسرين قالت لها فؤاد مش هيصدق انى شوفتك.
فؤاد.
(بفضول) قال طيب اسمها ايه مامتهم.
إسلام.
ميرفت.
فؤاد.
(بصدمة) انت متأكد انها اسمها ميرفت.
إسلام.
اه متاكد.
فؤاد.
طيب هي منين.
إسلام.
ياره قالت لماما ان مامتها من الاسكندرية.
هنا تذكر مراد عندما حكى له فؤاد عن قصة حبه مع ميرفت و ازاي تخلى عنه.
بينما وضع فؤاد يده على رأسه وقال بوجع سنين:
فؤاد.
معقوله بعد السنين دي كلها يا ميرفت.
إسلام.
هو في ايه.
مراد.
(بسخرية مؤلمة) ميرفت دي تبقى الأكس بتاع العقيد فؤاد.
ثم ضحك كمل كلامه وقال:
مراد.
يعني احنا أخدنا الندالة بأمتياز مع العايلة دي.
إسلام.
استنى يعنى انا إللي فهمتو صح عشان كده طنط ميرفت قالت لطنط نسرين التاريخ بيعيد نفسه إللي عملتوا انتي و عائلتك فيا زمان جايين تكرروا مع بنتي.. يا نهار أسود كده فهمت تقصد ايه .. يعني الجوازه باظت.
هنا جلسوا الثلاثة كل واحد فيهم يلعن حظه.
بعد مرور ايام.
في منزل ميرفت.
انه اليوم موعد خطوبة مراد على هايدي.
ميرفت.
يا بنتي بلاش تروحي القصر النهاردة.
ياره.
أيوه يا تمارا بالله عليكي بلاش.
تمارا.
لاء هروح.
سلمي.
يابنتي هو انتي غاويه توجعي قلبك.
تمارا.
لاء والله مش غاويه بس لازم اروح.
ميرفت.
طيب ليه فهمني.
تمارا.
لأني لازم أشوفه وهو عريس عشان ده هيموت أي ذرة حبه له جوايا.
سلمي.
وانتي فكرة انك لما تشوفيه هيكون سهل عليكي.
تمارا.
عارفة اني هتوجع بس مش هخلي أي حد يشمت فيا و يفتكر اني هربت.
قالت جملتها ثم انصرفت للقصر.
في القصر.
عندما دخلت تمارا القصر كان الجميع مشغولين بتجهيز حفلة الخطوبة كما كان يوجد عدد كبير من العاملين لتنظيم حفلة خطوبة تليق بأسم عائلة مهران.
لم تهتم تمارا بأي شئ بل توجهت مباشرة لغرفة حسام.
بينما في الصالون كانت نسرين متعصبه وهي تقول:
نسرين.
شوفت ابنك و عمايله.
يوسف.
عمل ايه تاني.
نسرين.
راح الشغل.. قولي في عريس يوم خطوبته يروح الشغل.
يوسف.
بصراحة انا حاسس ان مراد مش مبسوط بالخطوبة دي.
نسرين.
(بأرتباك) يعني ايه مش مبسوط هو يعني حد غصبو على الخطوبة . بعدين ما انت عارفه مراد هو حد يقدر يغصب مراد على حاجة هو مش عايزها.
يوسف.
عارف بس بردوا حاسس ان في حاجة كسرة فرحته.
نسرين.
مافيش حاجة من إللي في دماغك دي . كل الحكاية ان مراد مبيحبش يظهر مشاعره لحد.
يوسف.
يمكن.. و ياريت احساسي يكون غلط.
نسرين.
طبعاً غلط.
غرفة حسام.
حور.
اتفضل البدلة .. و قولي ايه رايك في ذوقي.
حسام.
حلوة.
حور.
حلوة بس .. طيب انتي ايه رايك يا تمارا.
تمارا.
جميل أوى ذوقك حلو أوى.
حور.
ميرسي.
هنا أخرجت حور فستان سواريه وقالت:
حور.
طيب ايه رأيك فى الفستان ده.
تمارا.
تحفة ذوقه يجنن.
حور.
يبقى مبروك عليكي الفستان.
تمارا.
(بدهشة) لا شكرًا.
حور.
على فكرة انا مش بعزم عليكي الفستان ده جاي عشانك.
تمارا.
عشانى انا ليه.
حور.
عشان تحضري بيه حفلة الخطوبة.
تمارا.
مين إللي قالك تجيبى ليا فستان.
حسام.
أنا إللي قولتله.
تمارا.
ليه يا حسام انا لو عايزة احضر الحفلة كنت انا جبت لنفسي فستان.
حسام.
انتي اتضايقتي ولا ايه.
تمارا.
كان المفروض تقولى قبل ما تعمل حاجة زي دي.
حور.
تمارا هو انتي عاملة فرق بيناتنا.
تمارا.
اه عاملة . لان أحنا فعلاً في فرق بينا و كبير كمان.
حسام.
في ايه يا تمارا كل ده عشان جبت ليكي فستان . هدية.
تمارا.
و تجيب فستان ليا ليه.
حور.
معلش يا تمارا انتي مش شايفة انك أوفر شوية..
تمارا.
لاء مش أوفر انا متعودش اخد هدايا انا مقدرش اردها.
حسام.
(بعصبية) خلاص يا تمارا اعتبري انا ماجبتش حاجة... حور ارمي الفستان في الزبالة.
اخذت حور الفستان و انصرفت. هنا قال حسام:
حسام.
ارتحتي كده.
تمارا.
انت زعلت.
حسام.
لاء عادي انا اتعودت منك على ردودك المستفزة.
هنا شعرت تمارا انها كانت قاسية معه لذلك قالت:
تمارا.
معلش انا اعصابي تعبانة الأيام دي استحملني.
حسام.
أنا ممكن استحملك العمر كله بس افهم مالك.
قالت كاذبة:
تمارا.
مشاكل عندي في البيت . بس ماينفعش تعرفها لكنها خاصة بأختي.
حسام.
اه .. خلاص . بس بردوا لسه مش عايزة الفستان.
تمارا.
خلاص هاخده بس مش هلبسه النهاردة . هلبسه يوم خطوبة أختي.
حسام.
مش مهم المهم انك تاخدي الفستان بس عندي شرط.
تمارا.
شرط ايه ان شاء الله.
حسام.
أنك تعزميني يوم خطوبة أختك عشان اشوف الفستان عليكي.
تمارا.
بس كده .. حاضر.
حسام.
طيب الحق حور قبل ما ترمي الفستان زي ماقولتلها.
في المساء.
كان حسام يجلس متوتر لذلك قالت تمارا:
تمارا.
لسه متوتر.
حسام.
اه لسه.
تمارا.
أنا مش عارفه كل التوتر ده ليه عشان هتحضر حفلة الخطوبة.
حسام.
أنا بقالي خمس سنين بعيد عن الناس و عن الحفلات عن الجو ده خالص انا متهيألى ان الناس نسيتني.
تمارا.
عشان كده متوتره.
هنا جاءت نسرين وقالت:
نسرين.
أيه ده يا حسام انت لسه ملبستش.
حسام.
أنا مش عايز احضر الخطوبة دي.
نسرين.
انت بتقول أيه.. يلا يا حسام البس بلاش دلع المعازيم زمانهم على وصول.
حسام.
بس أنا متوتر . انتي عارفة ان آخر مناسبة حضرتها كانت من كام سنة.
نسرين.
عارفة بس جه الوقت إللي تظهر بقى للناس ... بعدين تمارا معاك .. مش كده يا تمارا.
تمارا.
بس انا كلها ساعة و هروح.
هنا نظرت نسرين ل تمارا بمكر وهي كل همها ان تجعل تمارا تحضر الخطوبة حتى تفقد كل أمل لها في مراد لذلك قالت:
نسرين.
لاء ازاى انتي لازم تحضري الخطوبة انتي خلاص بقيتي واحدة من العايلة. مش كده يا حسام.
حسام.
طبعاً يا ماما.
نسرين.
يبقى خلاص هتحضري الخطوبة كمان عشان تبقي مع حسام.
تمارا.
طيب هشوف.
نسرين.
طيب انا كمان اروح البس.
هنا انصرفت نسرين فقالت تمارا:
تمارا.
أنا هطلع بره لحد ما تلبس البدلة.
قالت جملتها ثم خرجت.
رواية التضحيه بالحب الفصل الثلاثون 30 - بقلم اروى عادل
خرجت تمارا من الغرفة ثم وقفت أمامها في انتظار انتهاء حسام من ارتداء ملابسه.
هنا سمعت صوت مراد خلفها وهو يقول بحده:
"ايه اللي جابك النهاردة الشغل؟"
تصنعت تمارا القوة والتجاهل وقالت ببرود استفز مراد:
"نعم حضرتك بتكلمني أنا؟"
مراد:
(بضيق) "لأ ما أنا مش ناقص كمان استفزازك."
تمارا:
"أنا مش فاهمة حضرتك تقصد إيه."
مراد:
"تمارا أنا فيا اللي مكفيني مش ناقص برودك كمان."
تمارا:
"بصراحة أنا مش فاهمة حضرتك تقصد إيه."
مراد:
"تمام يلا أمشي دلوقتي من القصر مش المفروض تكوني خلصتي شغل؟"
تمارا:
"لأ ما أنا معزومة على الخطوبة."
مراد:
"تمارا عشان خاطري روحي."
تمارا:
"بس أنت مالكش خاطر عندي عشان تحلفني بخاطرك."
هنا قال مراد بعصبية:
"يا غبية أنا خايف عليكي مش هتقدري... هتوجعي."
ابتسمت تمارا ثم قالت بتحدي:
"لأ متخافيش هقدر، بس ياريت أنت اللي تقدر تستحمل اللي جاي."
مراد:
"تقصدي إيه؟"
تمارا:
(بضحك) "بكرة تشوفي... أو يمكن النهاردة على حسب."
مراد:
"بلاش عناد أحسن، ويلا عشان تروحي."
هنا ضحكت وقالت:
"تصدق نسيت أقولك مبروك يا عريس."
قالت عبارتها ثم طرقت على باب غرفة حسام.
وبعد ما فتح حسام الباب قال وهو يرتدي بدلة أنيقة:
"إيه رأيك؟"
هنا نظرت تمارا لمراد الذي مازال واقف، لذلك كانت ترغب في إثارة غيرته فقالت:
"واو جامد آخر حاجة."
حسام:
"بجد عجبتك يا تمارا؟"
تمارا:
"طبعًا عجبتني وكثير كمان."
ثم اقتربت منه وقالت:
"خليني بس أعدلك الكرافتة."
ثم بدأت تمارا بتظبيط الكرافتة لحسام.
هنا كور مراد قبضة يده بغضب، كان بيحاول بكل قوته إن يسيطر على غضبه من أثر غيرته.
هنا قال حسام الذي استغرب من تصرف تمارا:
"طيب وإنتي رايقة كده متفكري كده تلبسي الفستان؟"
حينها نظرت تمارا لمراد بخبث ثم قالت:
"آه... تقصد الفستان اللي أنت جبتهولي؟"
حسام:
"آه، هو فيه غيره."
تمارا:
"خلاص هلبسه عشان أنت بس متزعلش."
حسام:
"(بفرحة) بجد يا تمارا بتخافي على زعلي؟ أنا هنادي بسرعة على حور عشان تجيب الفستان."
عندما رأت فرحة حسام بكلامها لعنت نفسها لأنها بتستغل حسام لإثارة غيرة مراد.
ذهب حسام ليجلب الفستان من حور.
هنا قال مراد والشر يتطاير من عينه:
"إيه اللي أنتِ بتعمليه ده؟"
تمارا:
"(ببرود) هو أنا عملت إيه؟"
مراد:
"(بتحذير) ابعدي عن حسام يا تمارا أحسنلك... وبلاش تستخدمي الطريقة دي في انتقامك مني."
تمارا:
"يا راجل انتقام إيه؟ هو أنا فاضية للعب العيال ده. وإذا كان على حسام متهيألي أنا حرة أقرب من حسام أو من أي حد تاني. مالكش فيه أنا حرة."
هنا أمسكها مراد من ذراعها بقوة وقال بغضب وتحذير قوي:
"أقسم بالله يا تمارا أقتلك لو فكرتي تقربي من أي راجل تاني، فاهمة؟"
بعدت يده عنها بقوة وقالت بحده:
"ابعد إيدك دي عني وأوعى تفكر تلمسني تاني. ياريت مالكش دعوة بحياتي خالص وهقولهالك تاني أنا حرة أعمل اللي أنا عايزاه. مالكش فيه فاهمة؟"
هنا جاءت حور وقالت:
"حسام قالي إنك غيرتي رأيك وهتلبسي الفستان."
قالت تمارا وهي تنظر لمراد:
"آه غيرت رأيي."
حور:
"طيب تعالي تلبسي في جناحي."
هنا قالت حور بعد أن انتبهت لمراد:
"مراد أنت أخيرًا جيت... تصدقي يا تمارا في عريس يروح شغله يوم خطوبته؟"
تمارا:
"عادي، إحنا في زمن كل شيء جايز."
هنا ذهبت تمارا مع حور، بينما ذهب مراد لغرفته.
بعد مرور ساعة، الجميع كانوا جاهزين في الجنينة لاستقبال المعازيم الذين بدأوا يتوافدون.
بينما جاءت العروس، لكن وعلى غير العادي لم يكن العريس في استقبالها.
لذلك قالت شيرين بغضب:
"هو فين ابنك؟ مش المفروض يكون واقف يستقبل عروسته."
نسرين:
"غصب عنه واللهي كان عنده شغل مهم وكان لازم يخلصه."
شيرين:
"شغل يوم خطوبته؟"
هنا حاولت نسرين تقول أي مبرر كاذب فقالت:
"ده مراد كان مضايق قوي لما استدعوه النهاردة في الشغل ضروري، بس هيعمل إيه... هما ظباط الشرطة كلهم كده وقتهم مش ملكهم."
شيرين:
"عندك حق. بس هايدي ذنبها إيه؟ يكون شكلها مش لطيف قدام المعازيم."
نسرين:
"شكلها زي القمر مافيش حد يقدر يقول كلمة غير كده. ويلا بقى نقابل الضيوف."
وهنا ذهبت نسرين لأسلم وقالت:
"اطلع قول لمراد ينزل... هو بيعمل إيه كل ده فوق؟"
أسلم:
"أكيد بيلبس."
نسرين:
"ساعة ونص بيلبس فيهم؟ دي العروسة نفسها مش بتاخد الوقت ده كله."
أسلم:
"حاضر هطلع أشوفه."
بعد ما انصرف أسلم، جاءه يوسف وقال:
"مراد منزلش ليه لحد دلوقتي؟"
نسرين:
"بيلبس ونازل على طول."
يوسف:
"وليه التأخير ده كله؟ الضيوف بدأوا يسألوا عنه."
هنا نادت نسرين على حور وقالت:
"اطلعي نزلي أخوكي من فوق بسرعة."
حور:
"حاضر."
في جناح مراد.
دخل أسلم الغرفة دون أن يطرق الباب. وجد مراد يجلس على إحدى الكراسي يضع يده على جبهته بملامح شاحبة.
أسلم:
"أنا لسه ملبستش العروسة والمعازيم كلهم تحت وأنت قاعد هنا."
مراد:
"مش قادر... مش قادر يا أسلم."
أسلم:
"أنت اللي اخترت."
قال مراد بألم وهو لا يعلم شيئًا عن التي واقفة أمام باب غرفته تسمع ما يحدث:
"ماكنتش أعرف إن الحوار هيكون صعب أوي كده، وخصوصًا إنها هنا ومصممة تحضر الخطوبة."
أسلم:
"تمارا هنا؟ ما قلتلك إنها مجنونة."
مراد:
"بس أنا مقدرش أحضر الخطوبة وهي موجودة، مقدرش أحط عيني في عينها. ده عقاب قاسي أوي."
أسلم:
"أنا حذرتك من الأول تمارا مش هتسكت على اللي عملته معاها."
مراد:
"الغبية مش عارفة إنها لما تحضر الخطوبة هتتوجع أكتر مني."
حور:
"طالما بتحبك وأنت بتحبها أوي كده ليه رايح تخطب هايدي؟"
هنا اتسعت عين مراد وأسلم بدهشة، هم ينظرون إليها دون أن ينطقوا بكلمة. لذلك قالت:
"بدل ما تبصوا عليا كده فهموني إيه اللي بيحصل."
أسلم:
"مش وقته دلوقتي تفهمي حاجة."
ثم نظر لمراد، كمل حديثه:
"أنت لازم تنزل دلوقتي... ماينفعش تتأخر أكتر من كده... عشان ماتبقاش فضيحة."
مراد:
"عندك حق، هلبس وأنزل. حور..."
حور:
"نعم."
مراد:
"تمارا فين؟"
حور:
"هي في الجناح بتاعي بتجهز مع ملك."
مراد:
"خليكي جنبها عشان خاطري."
شعرت حور بمدى حزن أخيها، لكنها مازالت لا تفهم لماذا يفعل مراد ذلك. كيف له أن يحب تمارا ويخطب هايدي؟ لذلك قالت بعدم فهم:
"حاضر يا مراد هبقى جنبها."
في غرفة حور.
ملك:
"بجد قمر. بس مش عارفة أنتِ ليه متوترة."
تمارا:
"يمكن عشان أول مرة ألبس كده... وكمان ميكاب وشعري المفرود... كل ده غريب بالنسبة لي."
هنا دخلت حور وقالت بانبهار:
"أوبااااا بقى... إيه الجمال ده. أمال فين الواد تمارا؟"
تمارا:
"حلوة."
حور:
"حلوة بس ده عظمه. أقسم بالله تجنني. ربنا يستر على الشباب اللي في الحفلة من جمالك."
تمارا:
"لأ أنتِ كده بتبلغي."
حور:
"واللهي بتكلم بجد. تسلم إيدك يا ملك، الميكاب هادي بس تحفة."
ملك:
"تمارا حلوة من غير أي حاجة."
كانت تمارا معروفة بلبسها الذكوري، كما أنها لم تضع أبدًا أي من مساحيق التجميل إلا في المناسبات. أما شعرها كانت دائمًا ترفعه على هيئة ذيل حصان. لذلك كانت تبدو مختلفة تمامًا. كما كانت جميلة جدًا، كانت تبدو في هذه الهيئة كأنها أميرة خرجت من إحدى الروايات الخيالية.
كانت تمارا تنزل من على سلالم القصر ومعها حور وملك.
بينما كان واقف مراد وأسلم في الصالون.
وعندما رآها أسلم قال لمراد:
"ربنا يعينك على اللي هتشوفه دلوقتي."
مراد:
"تقصد إيه؟"
أسلم:
"بص وراك وانت تعرف."
وعندما نظر مراد خلفه ورأى تمارا بهذا الجمال، بلع ريقه واتسعت عيناه. وظل يتأملها هو واقف متجمد مكانه.
انتبهت تمارا لحالة مراد، لكنها تجاهلت وجوده تمامًا. مرت من جواره كأنه ليس موجودًا، وخرجت للجنينة.
بينما قال أسلم:
"أقسم بالله صاروخ."
مراد:
"لم نفسك."
أسلم:
"لأ متخافش، أنا مرتبط بأخته."
مراد:
"شفت عاملة في نفسها إيه؟"
أسلم:
"شفت إلا شوفت... بصراحة اللي يكون في عونك. البت جامدة بصراحة."
مراد:
"(بعصبية) أسلم أنت عايزني أفقد أعصابي عليك النهاردة؟"
أسلم:
"اهدأ، أعصابك يا عريس. وبعدين أنا عايزك تمسك أعصابك شوية في فرح بره، وأكيد فيه شباب وطبيعي يعجبوا بجمال تمارا. أكيد مش هتسيب العروسة وتتخانق مع كل حد يبص عليها."
مراد:
"هو ده اللي هي عايزاه... عايزاني أتجنن أفقد أعصابي."
أسلم:
"مراد، أي حاجة تعملها بره هتبقى فضيحة لعائلة مهران، خلي بالك."
في جنينة القصر.
حسام:
"تمارا أنا ماكنتش متخيل إن الفستان هيطلع بالجمال ده."
تمارا:
"آه عندك حق، الفستان فعلًا حلو."
حسام:
"الفستان حلو عشان أنتِ اللي لابسه. بصراحة مش الفستان بس، كل حاجة فيكي حلوة ومظبوطة بالمسطرة."
هنا شعرت ملك بغصة في صدرها وهي تسمع غزل حسام في تمارا.
هنا قالت تمارا:
"بلاش مجاملة."
لؤي:
"ملكة الحفلة بلا منازع... من غير ما تتكلمي أنا عارف إنك مابتحبيش الكلام ده، بس بصراحة أنا ما أقدرش أشوف الجمال ده وأسكت."
أضايق حسام من مدح لؤي لتمارا.
بينما كانت تشعر بإحراج.
حسام:
"لما أنت عارف إنها مابتحبش الكلام ده يبقى ياريت تسكت."
لؤي:
"ياريت أقدر."
حسام:
"(بتحذير) لؤييييي."
لؤي:
"خلاص هسكت."
كانت تمارا تشعر بعدم الراحة من نظرات الإعجاب من بعض المعازيم الذين لديهم فضول يعرفوا من هي الفاتنة صاحبة الوجه الجديدة.
هنا حدث تهليل وتصفيق عند خروج مراد.
وتوجه للكوشة وأول ما جلس بجوار هايدي، بدأ الاحتفال بالخطوبة.
بعد مرور بعض الوقت، أقام مراد وهايدي يرقصون سلو.
بينما مراد لا يستطيع أن يبعد عينه عن تمارا.
وعندما لاحظت هايدي ذلك قالت:
"ممكن تبصلي وتقولي إيه اللي آخرك عن الخطوبة؟"
مراد:
"هو وقته الكلام ده."
هايدي:
"طيب افرد وشك الناس تقول علينا إيه؟"
مراد:
"هو ده اللي فارق معاكي الناس والمظاهر الكاذبة."
هايدي:
"في إيه يا مراد؟ هو أنا عملت حاجة؟"
مراد:
"في اللي أنا قولتهولك، أنا عايز خطوبة عائلية على الضيق يعني مش مهرجان."
هايدي:
"بس خالتو نسرين قالتلي آه..."
قطع عبارتها وقال وهو يوزع ابتسامات مزيفة على المعازيم:
"أنا ماليش دعوة بحد، أنا قولتلك أنتِ. واسمعي لو عايزة موضوعنا يتم يبقى اسمعي اللي أقول عليه، لأني مابحبش أكرر كلامي."
هايدي:
"حاضر. ممكن بقى تشيلني وتلف بي؟"
مراد:
"إيه شغل المراهقين ده."
الجميع كانوا ينظرون للعروسين وهم يرقصون سلو ويتحدثون، ولا أحد يعلم ماذا يقولون.
هنا تبدلت ملامح تمارا عندما رأت اقترابهم من بعض.
كان ذلك يقتل تمارا من الداخل، فقلبها يتألم. برغم قوتها، وبرغم أنها هي من أصرت أن تحضر حفلة الخطوبة، وبرغم ما قالته، إلا أن الواقع مختلف عن الكلام.
كانت في وضع لا تحسد عليه، فحبيبها التي طالما حلمت أنها تكون شريكة حياتها يرقص أمامها مع عروسته.
لم تستطع أن تمسك دموعها التي كانت تجاهد باستماتة حتى لا تخرج عن صمتها.
لذلك قالت تمارا:
"حسام أنا رايحة أعمل تليفون."
حسام:
"متتأخريش."
ذهبت تمارا بعيدًا حتى لا يراها أحد، لذلك دخلت غرفة الجيم.
وهنا ظلت تبكي بحرقة حتى كاد قلبي أن يقف.
هنا رن هاتفها، ردت بسرعة بعد ما أزاحت دموعها وقالت بصوت مخنوق:
(بداية المكالمة)
تمارا:
"(ببكاء) سلمى أنا مش قادرة."
سلمى:
"(بخوف) في إيه مالك؟ أنتِ بتعيطي."
تمارا:
"طلعت بكذب على نفسي، مقدرتش أشوفه جنبها، مقدرتش أشوفه بيخطب غيري."
سلمى:
"اهدأي يا حبيبتي اهدأي."
تمارا:
"أنا عايزة أروح، مش قادرة أقعد هنا."
سلمى:
"أنا ويارا واقفين بره القصر، اطلعي."
تمارا:
"مش هينفع أطلع وأنا كده."
سلمى:
"ليه؟"
تمارا:
"أنا في أوضة الجيم والجنينة مليانة ناس."
سلمى:
"طيب وإيه المشكلة؟"
تمارا:
"أنا من كتر العياط الماسكرا ساحت والكحل كمان والميك أب باظ وشكلي بقى عامل زي العفريتة."
سلمى:
"(بضحك) صحيح، هو فيه إيه ولا إيه؟ طيب قولولي هندخل القصر ده إزاي؟"
تمارا:
"عادي، السكيورتي عارفين يارا، ويارا عارفة أوضة الجيم."
سلمى:
"طيب إحنا جايين ليكي."
في الجهة الأخرى.
كانت هايدي ترقص بطريقة هستيرية.
بينما مراد رافض الرقص، كان يجلس فقط مثل مثل المعازيم.
كل ما كان يفعله أنه يبحث بعينه عن تمارا، لكنه لم يجدها.
لذلك قال لحور في أذنه:
"فين تمارا؟"
حور:
"راحت تعمل تليفون من ساعتها مرجعتش."
مراد:
"خدي أسلم وشوفيها فين."
حور:
"حاضر."
وبالفعل ذهبت حور وأسلم يبحثون عنها لكن دون جدوى.
وهنا رأى أسلم يارا وسلمى داخلين من باب القصر، لذلك ذهب إليهم وقال:
"انتوا جايين لتمارا؟"
يارا:
"مش عايزة ذكاء يعني. أكيد جايين عشانها، آمال هنيجي عشان حضرتك."
أسلم:
"طيب ليه المرشح الطويل ده؟ أنا غلطان إني سألتك."
يارا:
"أحسن متبقاش تسأل تاني."
سلمى:
"بقولكم أنا مش ناقصة خناقتكم أنتوا كمان."
أسلم:
"على العموم أنا برضه بدور على تمارا."
سلمى:
"هي في الجيم."
هنا جاءت حور وقالت دون أن تنتبه لـ سلمى ويارا:
"أنا مش لاقياها ومراد سألني عليها تاني. مش عارفة أقوله إيه، والسكريتي قالولي إنها مخرجتش من القصر."
يارا:
"وهو مراد عايز منها إيه تاني؟ يسأل عليها بتاع إيه؟"
قالت سلمى بتحذير:
"يارا اسكتي فاهمة. اسكتي."
يارا:
"(بغضب) حاضر. هسكت."
ثم وضعت يديها على فمها.
لذلك ضحك أسلم على عفويتها ثم قال:
"تمارا في الجيم."
في الجيم.
عندما أدخلو الجيم اتصدموا عندما رأوا تمارا لابسة قفازات الملاكمة في يديها وتضرب كيس الملاكمة بكل قوتها وهي تصرخ.
هنا قالت سلمى:
"تمارا أنتِ بتعملي إيه؟ تمارا."
هنا انتبهت لهم تمارا وقالت:
"كنت بتدرب."
حور:
"بتدربي ملاكمة بفستان سواريه؟"
تمارا:
"عادي، إيه المشكلة؟ الفستان زي الفل مش جراله حاجة."
يارا:
"إيه الفستان ده؟ وإيه اللي في شك ده؟"
حور:
"المفروض إنه كان ميك أب."
تمارا:
"طيب ممكن نروح بعدين أبقى أقولكم على كل حاجة."
سلمى:
"اغسلي وشك الأول وغيري الفستان ده."
وبالفعل جابت حور ملابس تمارا ثم غسلت وجهها.
وهنا قال أسلم لتمارا:
"يلا عشان أوصلك."
يارا:
"متشكرين، مش عايزين حد يوصلنا."
أسلم:
"أنا مش بكلمك أنتِ، أنا بتكلم مع تمارا."
تمارا:
"يلا يا أسلم وسيبك منها."
هنا قالت حور لتمارا:
"تمارا أنا مش فاهمة إيه اللي بيحصل ولا إيه اللي حصل بينك وبين مراد، أو إيه السبب اللي أوصلكم للوضع ده... بس أنا اللي أعرفه ومتأكدة منه كويس أوي إن مراد بيحبك."
تمارا:
"(بحزن) وأنا كمان كنت فاكرة كده، بس مش كل اللي بنشوفه بيكون حقيقي."
قالت جملتها ثم انصرفت.
في سيارة أسلم.
أسلم:
"تحبوا نروح أي مكان غير البيت؟"
في نفس واحد تمارا ويارا:
تمارا: "آه ياريت."
يارا: "لأ شكرًا."
تمارا:
"معلش أنا مخنوقة، ممكن نروح أي مكان."
يارا:
"خلاص نروح."
أسلم:
"أنا أعرف مكان حلو أوي هتبسطوا فيه."
ذهب أسلم بهم لمكان مثل النادي للعب البولينج والبلياردو وألعاب أخرى.
أسلم:
"أنا عارف إن المكان هنا هيعجب تمارا أوي."
تمارا:
"عندك حق، أنا محتاجة مكان زي ده. تعالي يا سلمى نجرب نلعب بولينج."
أخذت تمارا سلمى ثم همست في أذن يارا وقالت:
"الواد بيحبك، أوعي تضيعي من إيدك يا هبلة."
قالت جملتها ثم تركت أسلم ويارا مع بعض.
هنا قال أسلم:
"كانت بتقولك إيه؟"
يارا:
"تمارا طيبة أوي، رغم كل اللي هي فيه بتفكر في غيرها."
أسلم:
"يبقى كانت بتكلمك عننا."
يارا:
"هو أنت ممكن تعمل معايا زي ابن عمك ما عمل مع تمارا؟"
أسلم:
"واللهي عمري. يارا، أنا بحبك."
يارا:
"ما مراد بردوا بيحب تمارا بس اتخلى عنها."
أسلم:
"طيب هو عمل كده عشان أخوه. أنا الحمد لله ما عندي أخوات."
يارا:
"أقسم بالله يا أسلم لو فكرت تسيبني واللهي ما يكفيني موتك."
أسلم:
"ويون عليكي بردوا؟"
يارا:
"مش عايز تسيبني، تبقى تهون وتهون أوي كمان."
أسلم:
"صلي على النبي كده. بلاش الروح الشريرة تحضر دلوقتي... أنا لا هسيبك ولا حتى ممكن أتخيل حياتي من غيرك."
يارا:
"تمام، يبقى خلي طنط نرمين تيجي تتفق على ميعاد الخطوبة بكرة."
أسلم:
"طيب ما تخليها جواز على طول، أهو حتى تربطيني جنبك عشان مقدرش أسيبك."
يارا:
"أهو أنت اللي بتنرفزني عشان بعد كده مترجعش تزعل."
هنا سمعوا صراخ تمارا، لذلك ذهبوا إليها.
يارا:
"بتصرخي ليه؟"
تمارا:
"(بفرحة) وقعتهم كلهم. تعالي يا يارا العبي معانا."
بدأ الأشقاء الثلاثة يلعبون البولينج باستمتاع.
بينما ظل ينظر لهم أسلم باستغراب. إنها حقًا عائلة غريبة، كيف لهم أن يستطيعوا يحزنوا ويفرحوا في نفس الوقت.