تحميل رواية التضحيه بالحب بقلم اروى عادل pdf
بقلم اروى عادل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في عيادة خاصة ~~~~~~~~~~ تمارا: مالها ماما يا دكتور سمير؟ د. سمير: متخافيش يا تمارا، ماما كويسة. كده بردوا يا سلمى اتصلتي بأخواتك وقلقتيهم؟ ياره: يعني حضرتك ماكنتش عايزها تقولنا؟ د. سمير: أنا ماكنتش عايز أخوفكم. تمارا: هو إيه اللي حصل؟ د. سمير: هو الضغط كان واطي شوية، عشان كده اغمى عليها. سلمى: بس دي مش أول مرة يحصلها كده. د. سمير: متخافوش يا بنات، هي فاقت بس سبتها ترتاح جوه في أوضة الكشف. هي بس أكيد نسيت تاكل زي عوايدها. ياره: هي فعلًا راحت الشغل النهاردة من غير فطار، وأكيد نسيت تتغدى. تمارا: أ...
رواية التضحيه بالحب الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم اروى عادل
مافيش حاجة اسمها صدفه، كل حاجة معمول حسابها عشان تقع فيها تمارا.
معمول حسابها إزاي؟ ما حدش كان عارف إننا رايحين البيوتي سنتر غير إحنا.
ممكن إللي اسمه عصام ده كان بيراقب يارا، وانتهز الفرصة اللي يارا موجودة في السنتر عشان ينفذ خطته.
خصوصاً إننا كلنا دخلنا الساونا وسيبنا تليفوناتنا بره.
آه صح، أنا دخلت الساونا من غير تليفوني.
حتى لو دخلتي الساونا من غير تليفونك، ما هو برضه عصام هيوصل لتليفونك إزاي؟
صح، وخصوصاً إن البيوتي سنتر ده خاص بالستات بس.
صح، عشان كده لازم يكون فيه واحدة ساعدت عصام من جوه البيوتي سنتر، هي اللي خدت التليفون واتصلت على تمارا.
يعني إحنا بندور على واحدة بتعرف تقلد الأصوات كويس أوي.
شروق.
صح، شروق، هي راحت من بالي إزاي؟
مين شروق دي؟
دي بنت بتشتغل عند هايدي في البيوتي سنتر، بتعرف تقلد الأصوات كويس أوي.
إحنا متعودين كل لما نروح البيوتي سنتر نخليها تقلد لينا أصوات الفنانين.
بس آخر مرة لما روحنا كانت تعبانة، قالت إن عندها برد وزورها وجعها.
طيب، هي اتكلمت مع يارا؟
آه، هي كانت بتعمل بديكير ليارا.
آه، البنت دي أنا فاكراها، لأنها كانت راغية أوي وفضلت تتكلم معايا كتير.
طبعاً لازم تتكلم معاكي كتير عشان توصل لطبقة صوتك.
يعني كده إحنا عرفنا مين اللي عمل في تمارا كده.
يعني اللي اسمها شروق دي هتعترف بالساهل كده إنها هي اللي اتكلمت مع تمارا؟
مافيش حاجة بتيجي بالساهل.
بس أكيد في البيوتي سنتر فيه كاميرات مراقبة. نشوف الكاميرات يمكن نلاقي حاجة تثبت إن شروق هي اللي خدت تليفون يارا.
افرض مالقتش، هيحصل إيه ساعتها؟
متخافيش، أنا ليا أسلوبي اللي هيخلي شروق دي تعترف بكل حاجة.
يعني تمارا هتطلع من القضية دي؟
تمارا كده كده هتطلع من القضية، أنا كمان هتابع التحقيق بنفسي، وأنا عارف إزاي هخليها تخرج من القضية دي مع أول استجواب.
يارب يا ابني يارب.
طيب، أنا رايح على البيوتي سنتر عشان أشوف حوار الكاميرات ده.
مراد، في حاجة حصلت يوم خطوبة إسلام مش عارفة إن كانت مهمة ولا لأ.
آه صح، يمكن تنفعك في القضية.
حاجة إيه؟ ماتتكلموا.
في القاعة يوم الخطوبة تمارا اختفت فجأة، ساعتها مراد طلب مني أشوفها راحت فين. ساعتها روحت أنا وملك ندور عليها. ولما طلعنا بره القاعة شوفت اللي اسمه عصام ده بيسحب تمارا غصب عنها.
آه، كان عايز يخطفها، بس تمارا بهدلته، وأنا وحور اتدخلنا ساعتها.
عصام، قال لها.....
وأنتوا جايين تقولولي الكلام ده دلوقتي؟ سكتوا ليه طول الفترة اللي فاتت دي؟
أنا والله كنت عايزة أقولك بس تمارا نبهت عليا إني ما أقولكش على حاجة.
طبعاً دي تمارا، اللي نهايتي هتكون على ايده.
بس إزاي تمارا تخبي عليا حاجة زي كده؟
كده ممكن يكون عصام كمان وراه الشباب اللي رشوا المبيد على وش تمارا.
كله هيبان. حور، إنتي وملك كمان، يارا، ممكن يطلبوكم للشهادة، مستعدين؟
مستعدين.
***
مش ممكن، أنا مش مصدقة نفسي. مراد، إنت بجد جاي تزورني؟ أنا كنت عارفة إنك في الآخر هتعرف مين اللي بتحبك بجد ومين اللي بتخدعكم.
هايدي، إنتي كنتي عايزاني في إيه لما اتصلتي عليا من كام يوم؟
قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخفوت) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخفوت) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخفوت) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخفوت) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخفوت) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخفوت) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخفوت) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخفوت) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخفوت) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخفوت) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخفوت) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخفوت) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخفوت) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخفوت) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخفوت) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخفوت) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخفوت) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخفوت) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخفوت) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخفوت) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخفوت) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخفوت) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى؟
(بخجل) قصدك يوم ما شوفنا تمارا مقبوض عليها؟
أيوه بالظبط كده، الله ينور عليكي. كنت عايزاني في إيه بقى
رواية التضحيه بالحب الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم اروى عادل
قسم الشرطة
مكتب الرائد حمدي
بدأت التحقيقات والاستجوابات في حضور مراد.
أول استجواب كان نصيب تمارا التي قالت كل ما حدث معها بالتفاصيل.
حمدي: يعني انتي ما اخدتش بالك إن اللي بتتكلمي معاكي مش ياره أختك؟
تمارا: لأ، هي أول ما قالتلي إنها عاملة حادثة أنا اتخضيت. حتى ما انتبهتش إن طريقة كلامها مختلفة عن يار.
مراد: تمارا، تقدري تقوليلي الاتصال ده كان امتى بالظبط؟
تمارا: كان بعد الضهر على طول.
مراد: بس أنا عايز الوقت بالظبط بالدقايق والثواني.
تمارا: ممكن تشوفه على التليفون.
حمدي: تليفونك هنا صح؟
تمارا: أيوه، أخدوه مني ساعة القبض عليا.
هنا بعت حمدي أحد العساكر ليجلب هاتف تمارا من الأمانات.
هنا نظرة مراد لتمارا نظرة يبعث فيها الاطمئنان.
بينما لاحظ حمدي نظرات مراد لتمارا والعكس.
مراد: تمارا، البواب قال في التحقيق إنك كنتي بتترددي على العمارة كتير، صح الكلام ده؟
تمارا: لأ، ما انت عارف، أنا أول مرة أروح العمارة دي.
حمدي: استنوا بقى، يعني إيه؟ هو عارف؟ واضح إن في حاجة بينكم أنا مش فاهمها.
مراد: تمارا تعتبر خطيبتي.
أتصدمت تمارا عندما وصفها مراد بأنها خطيبته. لم يكن حمدي أقل صدمة من تمارا عندما قال بدهشة:
حمدي: خطيبتك إزاي يعني؟ أنا عارف إنك كنت خاطب بنت خالتك.
مراد: أهو انت قولت كنت. مفيش حاجة بتفضل على حالها.
حمدي: عشان كده طلبت شهادتك في القضية؟
مراد: لأ، عشان حاجة تانية.
حمدي: إيه الحاجة دي؟
مراد: من حوالي أسبوع، وبالظبط يوم خطوبة أخوات تمارا. وهناك تمارا قابلت عصام وحصل خناقة بينهم، وعصام ساعتها هدد تمارا إنها هتكون ليه برضاها أو غصب عنها.
حمدي: في شهود على الكلام ده؟
مراد: حور أختي وملك بنت عمي شافوا عصام وهو بيهدد تمارا. وكمان كان بيحاول يخطفها. أنا كمان معايا تسجيل الكاميرات اللي كانت بره القاعة ومتسجل كل حاجة.
هنا فتح مراد هاتفه ليشاهد حمدي تسجيل ما حدث بين تمارا وعصام خارج القاعة.
مراد: هو صحيح الصوت مش واضح، بس واضح أوي إنها كانت بتتخانق معاه، إنه كان عايز ياخدها معاه بالقوة.
حمدي: الفيديو ده هيغير مفاهيم كتير في القضية.
مراد: طبعًا. منين بقول إنها مراته من أكتر من شهر، ومنين كان عايز يخطفها؟
نظر حمدي لتمارا وقالب.
حمدي: طيب، وإنتي ليه مقولتيش على الكلام ده قبل كده ليه؟
تمارا: ماكنش عندي فرصة إني أقول حاجة. الكل كان مصدق إني واحدة مش كويسة، وحضرتك كنت موجود وشوفت اللي حصل.
مراد: وفي حاجة كمان حصلت اليوم ده.
حمدي: حصل إيه؟
تمارا: عصام يومها هددني لو خرجت من بيتي إنه هيشوه وشي بمية نار. ساعتها أنا ما اهتمتش بتهديده. تاني يوم كنت خارجة رايحة الشغل عادي، لاقيت اتنين على موتوسيكل رموا على وشي مبيد حشري وجريوا. ساعتها أنا كنت فاكرة إنها مية نار. بس بعدها عصام بعتلي رسالة بيهددني فيها إني لو اتكلمت أو خرجت من البيت تاني هيأذي أخواتي وماما.
حمدي: عندك ما يثبت كلامك؟
تمارا: آه، الرسالة لسه موجودة على تليفوني.
مراد: وكمان تسجيل الكاميرا اللي قدام العمارة اللي فيها بيت تمارا مسجل عليها كل حاجة. كمان ملك بنت عمي كانت موجودة ساعتها.
حمدي: تمام، هبعت أجيب التسجيل.
مراد: بعد الحادثة دي أنا كنت خايف على تمارا أوي، عشان كده أنا كلفت مخبر خاص عشان يلازم تمارا، يعني زي حارس شخصي يتابعها، وعشان يبقى عينه على تمارا، يبقى وراها في كل حتة تروح فيها، وهو أسامة عبد العال.
حمدي: الكلام ده إيه علاقته بالقضية؟
مراد: له علاقة طبعًا. تمارا ماكنتش بتخرج من البيت ده حسب كلام الحارس. يبقى إزاي؟ والبواب بيقول إنها كانت بتيجي كل يوم العمارة.
حمدي: أه، فهمت.
هنا جاء العساكر وهي معهم هاتف تمارا. وبعد ما شاهد الرائد حمدي رسالة التهديد لعصام، ثم رآه الوقت الذي تم إجراء المكالمة به.
حمدي: اكتب يا ابني المكالمة اللي بين تمارا وشقيقتها ياره. بدأت الساعة 12:35:17 وانتهت 12:39:43 يوم الخميس الموافق...
ثم طلب من تمارا تنصرف.
وجاء الاستجواب الثاني وكان من نصيب أسامة عبد العال. بعد ما سأله حمدي عن بياناته قال:
حمدي: رائد مراد بيقول إنه كلفك بحراسة تمارا محسن لاشين؟ حصل؟
أسامة: أيوه يا فندم، حصل. كلفني بحراستها بس من غير ما تاخد بالها.
حمدي: طيب، خلال فترة حراستك ليها كانت بتخرج امتى وبترجع امتى؟
أسامة: يا يا فندم، هي ماكنتش بتخرج خالص. يعني أنا فضلت أربع أيام واقف تحت بيتها قبل يوم القبض عليها، وخلال الأربع أيام دول ماخرجتش غير مرة واحدة مع أخواتها، وساعتها راحت قابلت مراد باشا وكان معاه سيادة العقيد فؤاد أبو النجا.
حمدي: طيب، يوم القبض عليها، انت شوفتها لما خرجت؟
أسامة: أيوه يا فندم. كنت باين عليها إنها مخضوضة أو خايفة. وقفت تاكسي وراحت على السوبر ماركت اللي جنب العمارة، وسألت على العمارة رقم 16.
حمدي: سألت على العمارة، يعني هي ماكنتش تعرف المكان العمارة؟
أسامة: يا فندم، هي لو كانت تعرف مكان العمارة ماكنتش سألت عليها.
حمدي: ولما طلعت العمارة فضلت قد إيه في العمارة؟
أسامة: يعني حوالي عشرين دقيقة، كانت نازلة مقبوض عليها.
طيب امضي على أقوالك.
بعد انصرف أسامة، جاء دور ياره. وبعد ما عرفت عن نفسها قال حمدي:
حمدي: تمارا بتقول إنك اتصلتي بيها وقولتي إنك عملتي حادثة، إنك موجودة في الشقة (عنوان الشقة).
شعرت ياره بارتباك، لذلك قال مراد:
مراد: متخافيش، قولي على حصل بالظبط.
ياره: أنا ما اتصلتش بيها. في حد أخد تليفوني وهو اللي اتصل بيها.
حمدي: انتي كنتي فين يوم الخميس الموافق (...) الساعة 12:35؟
ياره: كنت في بيوتي سنتر، وتقريبًا الوقت ده كنت في الساونا.
حمدي: وتليفونك كان معاكي؟
ياره: لأ، أنا سبت تليفوني في شنطتي بره الساونا.
حمدي: كنتي لوحدك ولا كان معاكي حد؟
ياره: كانت معايا حور وملك.
حمدي: انتي شاكة في حد ممكن يكون أخد تليفونك واتصل بيه على اختك تمارا؟
ياره: آه، شروق.
مراد: في تسجيل فيديو لازم تشوفه الأول.
بعد ما شاهد حمدي الفيديو قال مراد:
مراد: البنت اللي ظاهرة عندك في الفيديو اسمها شروق، معروف عنها إنها بتقلد الأصوات. والساعة 12:29:2 دخلت الأوضة وأخدت تليفون ياره، وبعد خمس دقايق دخلت الأوضة تاني ورجعت تليفون ياره لمكانه. لو قارنا الوقت ده بوقت المكالمة اللي تمارا قالت إن ياره اتصلت بيها فيه، هيطلع نفس الوقت. يعني ساعتها التليفون كان مع شروق.
حمدي: كده يبقى كل حاجة تقريبًا بقت واضحة. طيب امضي على أقوالك.
بعد ما انصرفت ياره، أصبح الاستجواب التالي من نصيب حور.
حمدي: اتفضلي اقعدي.
حور: (بأرتباك) متشكر.
مراد: مالك مرتبكة ليه؟
حور: يعني أكيد لازم أرتبك، وانت شايفني كل يوم في قسم شرطة.
ابتسم الرائد حمدي وقال:
حمدي: متخافيش، أنا هسألك سؤالين وهتمشي على طول.
حور: أوكي، تمام.
حمدي: ممكن أعرف علاقتك إيه بتمارا؟
حور: تمارا بتشتغل ممرضة لحسام أخويا، واحنا كمان صحاب.
حمدي: طيب، تعرفي إيه عن علاقتها بعصام؟
حور: أنا أعرف إن كان فيه مشاكل بينهم، وكمان إن عصام ده كان عايز يتجوز تمارا غصب عنها.
حمدي: طيب، إيه اللي حصل يوم خطوبة أخوات تمارا؟
حور: يوم خطوبة أنا شوفت عصام وهو بيحاول يسحب تمارا لبره القاعة خالص، كان عايز يخطفها.
حمدي: طيب، تمارا كان رد فعلها؟
حور: تمارا كانت بتصرخ وبتقاومه. ساعتها أنا اتدخلت أساعدها وكانت معايا ملك.
حمدي: ممكن تقوليلي هو قال إيه ليها بالظبط؟
حور: كان بيقول لها إنها بتاعته برضاها أو غصب عنها.
حمدي: انتي كنتي في البيوتي سنتر مع ياره؟
حور: آه، كنت معاها.
حمدي: طيب، في حاجة بين ياره وشروق تخلي شروق تأذي ياره أو تمارا؟
حور: لأ، مافيش حاجة بينهم أساسًا. ياره دي كانت أول مرة ليها تروح البيوتي سنتر، وأول مرة تشوف شروق أصلًا.
مراد: انتي قولتيلي إن شروق بتعرف تقلد الأصوات كويس أوي.
حور: آه، وكل اللي بيشتغلوا في البيوتي سنتر ومعظم الزباين عارفين إن شروق شاطرة في تقليد الأصوات.
ثم سألها حمدي بعد الأسئلة الأخرى. ثم بعدها استجوب ملك، أنتِ قالت نفس كلام حور.
هنا استدعى البواب. بعد ما قال بياناته قال له حمدي:
حمدي: حسب أقوالك المرة السابقة إن تمارا جات مع عصام يأجروا الشقة مع بعض، وإنها عرفت عن نفسها إنها زوجة عصام.
البواب: أيوه يا باشا، حصل.
مراد: طيب، ممكن تقولي الكلام ده كان امتى بالظبط؟
البواب: من شهر كده.
مراد: (بسخرية) يا راجل، مع إنك في التحقيق الأول قولت من أكتر من شهر. بعد أربع أيام بتقول شهر؟ هي الأيام بتقل كده ليه؟ تصدق إن الأيام مابقاش فيها بركة.
البواب: (بتوتر) معلش يا باشا، أنا اتلخبطت شوية.
هنا ناهض مراد من مكانه وهو يلف حول البواب مما جعل البواب يشعر بتوتر.
مراد: لاء، اسم الله عليك من الخبطة. بس بالله عليك ابقى خد بالك، عشان أنا ما بحبش الغلط الكتير، بينرفزني.
البواب: حاضر يا باشا، هاخد بالي.
مراد: طيب، قول لي بقى، انت قولت إن تمارا كانت بتيجي كل يوم الشقة اللي في العمارة.
ارتبك البواب من طريقة مراد في الاستجواب، لذلك قال:
البواب: تمارا مين؟
مراد: يا راجل، هتزعلني منك بقى، مش عارف تمارا مين؟
البواب: (بأرتباك) آه صح، تمارا. معلش يا باشا، الواحد بقت الذاكرة بتاعته ضعيفة.
مراد: يا عم، متقولش على نفسك كده. ده انت فاكر إنها كانت بتيجي كل يوم العمارة، وكمان فاكر إنها كانت بتيجي من العصر وتمشي بعد العشا، وتقول ذاكرتك ضعيفة؟ انت أكيد خايف من الحسد.
كان مراد يستجوبه وهو ما زال يلف حوله، مما جعل البواب يشعر بالتوتر والأرتباك. لذلك قال البواب:
البواب: هو في حاجة يا باشا؟ هو أنا متهم بحاجة؟
هنا وضع مراد يده على كتف البواب مما جعل البواب يشعر بالخوف حين قال مراد بطريقة أرعبت البواب:
مراد: بصراحة، آه. انت متهم. وبص بقى، أنا واحد خلقي في مناخيري، وما بحبش الكلام الكتير. بعيد عندك، الكلام الكتير بيتعبني. هتيجي معايا سكة ودغري، كان بها. هلف وندور على بعض، يبقى انت اللي هتجيبو لنفسك.
البواب: (برعب) اللي انت عايزه يا باشا، أنا هعمله.
مراد: برافو عليك، جدع. قولي بقى، انت ليه كدبت وقلت إنك عارف تمارا وإنها بتيجي العمارة على طول؟
البواب: بس أنا ما كدبتش يا باشا، دي حقيقة.
هنا صاح بها مراد وهو يضرب بيده على سطح المكتب بقوة ويقول بغضب:
مراد: حقيقة إيه يالا؟ انت هتستعبط؟ بروح أمك! أنا عندي شهود هنا يقولوا إن تمارا ما خرجتش من بيتها بقالها أسبوع. إيه؟ كانت طالعة دورين؟ بتروح العمارة وفي نفس الوقت ما خرجتش من بيتها؟
هنا بلع ريقه بصعوبة وخوف، ثم تاتأ برعب وهو يقول:
البواب: أنا... أنا...
حمدي: أنا إيه؟ اتكلم.
مراد: حظك الأسود إن قبل القبض عليها يوم، والوقت اللي قولت إنها كانت موجودة في العمارة، كانت معايا.
هنا صدم البواب. لذلك أكمل مراد كلامه:
مراد: آه، معايا أنا. عشان البنت اللي انت أتبليت عليها بتكون خطيبتي.
تطلع له البواب وهو يشعر بأن الدماء تنسحب من جميع جسده. هو عقله لا يستوعب بماذا ورط نفسه، وأنه ذهب في داهية دون محال. لذلك قال بخوف:
البواب: أنا هقولك كل حاجة يا باشا.
هنا جلس مراد وقال:
مراد: طيب، قول يا راجل. أطربني.
البواب: من أسبوع كده جالي عصام، دي كانت أول مرة أشوفه، وقالي: أنا عايز بأجر شقة رقم 16. أنا استغربت لأنه صمم على الشقة دي بالذات، مع إن الشقة دي سمعتها مش قد كده. بس أنا قولت مش مهم، المهم إنه هيأجر الشقة بدل ما هي مركونة كده. بس ساعة كتابة العقد طلب حاجة غريبة.
حمدي: حاجة إيه دي؟
البواب: إنه يكتب العقد بتاريخ قديم شوية. وساعتها دفع مبلغ كبير أوي. أنا أول ما شوفت الفلوس وافقت على طول. وساعتها قال لي إنه متجوز عرفي ووراني عقد الجواز. بس بعدها بكام يوم، بس قبل ما البوليس يهجم على الشقة بيوم، جه قالي:
((##فلاش بالك##))
عصام: مساء الخير يا عمنا.
البواب: مساء الفل يا أستاذ.
عصام: أنا عايز أطلب منك خدمة كده، وهتاخد تمنها 50 ألف جنيه.
عينه لمعت بطمع.
البواب: أمورني، أنا تحت أمرك.
هنا طلع صورة لتمارا وقال:
عصام: أنا عايزك تقول إن البنت اللي في الصورة دي تبقى مراتي. وإني هي جات معايا وأنا بأجر الشقة من شهر. وكمان هتقول إنها بتيجي ليا الشقة، وخصوصًا الأسبوع ده كانت بتيجي كل يوم.
البواب: أقول إيه؟ وأقول لمين؟ لمؤاخذة.
عصام: للبوليس.
البواب: بوليس إيه يا أستاذ؟ لا يفتح الله، انت عايز توديني في داهية.
عصام: لا، داهية ولا حاجة. ده هو استجواب بسيط. هتقول الكلمتين اللي قولتلك عليهم، ولا من شاف ولا من دري، وهتاخد 50 ألف جنيه.
البواب: مين البت دي؟
عصام: مراتي أنا، وهي متجوزين عرفي بس أهلها الله يسامحهم مش عايزين يعترفوا بجوزنا، عشان كده أنا بعمل كل ده.
البواب: لأ، بردوا الموضوع صعب.
عصام: طيب، اسمع بقى. انت كده كده هتتأذى في الحوار ده، لأنك مأجر الشقة مفروش من ورا صاحب الشقة الحقيقي، كمان بتأجرها لأي اتنين والسلام. المهم تاخد الفلوس.
البواب: أي اتنين إيه؟ مش انت قولت إن معاك مراتك؟
عصام: ساعتها هقول هي مش مراتى، وانت اللي هتشيل قضية المهببة دي.
البواب: انت عايز مني بالظبط؟
عصام: عايز أخليك تكسب 50 ألف جنيه.
البواب: وأفرض حصل في الأمور أمور، هعمل أنا إيه؟
عصام: متخافش، مش هيحصل حاجة. و 50 ألف هتاخدهم مقدمًا من دلوقتي كمان.
((##العودة من الفلاش##))
البواب: الطمع عماني وخلاني أعمل كده.
مراد: الطمع يخليك تفترى على سمعة بنت.
البواب: واللهي كنت فاكرها مراته.
حمدي: اكتب يا ابني أمرنا نحن، أكتب اسمي بالكامل. حبس (اسم البواب) أربع أيام على ذمة التحقيق.
هنا بعد ما أمر العساكر بأخذ البواب، طلب دخول شروق. بعد ما عرفت شروق عن نفسها قالت:
شروق: يا باشا، أنا مش عارفة أنا هنا ليه. أنا معملتش حاجة.
حمدي: متستعجليش، دلوقتي هتعرفي عملتي إيه. قوليلي، تعرفي تمارا محسن لاشين؟
شروق: لأ، معرفش حد باسم ده.
حمدي: غريبة. ولا تعرفي أختها ياره؟
شروق: ياره مين دي؟
حمدي: ولما انتي متعرفيش تمارا، اتصلتي عليها ليه؟
شروق: أنا ما اتصلتش على حد، وتليفوني أهو يا باشا، ممكن تشوفه.
مراد: سمعت إنك بتعرفي تقلد الأصوات حلو أوي. ما تقلد لينا دلوقتي أي حد. خلينا نشوف موهبتك.
شروق: دي حاجة على قدي. بعملها عشان أسلي بيها زباين البيوتي سنتر.
مراد: طيب، ماتسمعيني حاجة. ولا أقولك، قلدلي صوت ياره.
توترت شروق من طريقة استجواب مراد الساخرة.
شروق: ياره مين؟
مراد: آه صح، أنا نسيت إنك متعرفيش مين ياره. طيب، شوف تسجيل الفيديو ده، يمكن تفتكري مين ياره.
هنا شاهدت شروق فيديو لها وهي تفتح شنطة ياره وتأخذ الهاتف منها ثم خرجت بره الغرفة. وبعد دقائق رجعت الهاتف مكانه. هنا بدأت ترتبك وهي تقول بتوتر:
شروق: أنا عارفة إني غلطت، ماكنش ينفع أعمل كده.
مراد: ماكنش ينفع تعملي إيه بقى؟
شروق: أسرق. أنا لما شوفت تليفون الآنسة ياره، بصراحة التليفون زغلل عيني وسرقته من شنطتها. بس بعدها ضميري أنبني، عشان كده روحت ورجعت التليفون في شنطتها تاني.
مراد: (بضحك) لا يا شيخ! تليفون ياره اللي تمنه 7 آلاف جنيه جذب انتباهك وزغلل عينك، وتليفون حور الآيفون اللي تمنه 65 ألف جنيه ما زغللش عينك؟ ولا حتى تليفون ملك؟ طيب إزاي ده؟ حتى بيقولوا إنك بتسرقي، اسرق جمل.
لا تعرف شروق بماذا تجيب. لقد حاصرها مراد بهذا السؤال، فقالت بتأتأة:
شروق: ما... ما...
مهنا قطع مراد عبارتها صائحًا بها بحدة، مما جعلها ترتجف مكانها.
مراد: انتي هتتأتأي؟ ما تنطقي.
شروق: أنا قولت لحضرتك اللي حصل.
حمدي: في مكالمة من تليفون ياره على أختها تمارا. في نفس الوقت اللي التليفون كان معاكي. وده معناه إن انتي اللي اتصلتي على تمارا.
شروق: بس أنا ما اتصلتش على حد.
مراد: اسمعي يا بت، انتي هتتكلمي. هتتكلمي برضاكي أو غصب عنك. أنا ليا أساليب كتير تخليكي تتكلمي. برغم إني ما بحبش العنف، بس انتي اللي هتضطريني أعمل كده.
رجعت شروق للخلف بخوف وهي تقول برعب:
شروق: ليه؟ هو حضرتك هتعمل إيه يا باشا؟
مراد: دلوقتي هتشوفي بعينك لو متكلمتيش. مع إن ما كنتش حابب أعمل كده، بس أمري لله.
شروق: أبوس إيدك، أنا ماليش دعوة. أنا واحدة غلبانة واللهي إن...
بلعت باقي جملتها عندما صاح بها مراد بصوت مخيف بث الرعب بها، مما جعلها تشعر برجفة قوية ورعب عارم سيطر عليها.
مراد: ده آخر تحذير ليكي. وبعد كده هنسى إنك واحدة ست وهتعامل معاكي بطريقة هتخليكي تندمي على اليوم اللي اتولدتي فيه.
له حمدي، هو لا يفهم هل تهديد مراد لها حقيقي، أم أنه مجرد تهديد من مراد ليجعلها تعترف.
بينما كان الرعب من مراد قد تمكن من شروق، لذلك قالت وهي ترتعش:
شروق: أنا هقول كل حاجة يا باشا، وهعترف مين قالي أعمل كده.
رواية التضحيه بالحب الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم اروى عادل
اسمعي يا بت انتي هتتكلمي هتتكلمي برضاكي أو غصب عنك.
أنا ليا أساليب كتير تخليكي تتكلمي. برغم إني مابحبش بس انتي إللي هضطريني أعمل كده.
رجعت شروق للخلف بخوف وهي تقول برعب:
شروق: ليه؟ هو حضرتك هتعمل إيه يا باشا؟
مراد: دلوقتي هتشوفي بعينك لو متكلمتيش. مع إني ماكنتش حابب أعمل كده.
شروق: أبوس إيدك يا باشا أنا ماليش دعوة. ده أنا واحدة غلبانة واللهي إن...
بلعت باقي جملتها عندما صاح بها مراد بصوت مخيف بث الرعب بها، مما جعلها تشعر برجفة قوية ورعب عارم سيطر عليها.
مراد: ده آخر تحذير ليكي وبعد كده هنسى إنك واحدة ست. وهتعامل معاكي بطريقة تخليكي تندمي على اليوم إللي اتولدتي فيه.
هنا نظرت له حمدي وهو لا يفهم هل تهديد مراد لها حقيقي، أم هو مجرد تهديد من مراد ليجعلها تعترف.
بينما كان الرعب من مراد قد تمكن من شروق لذلك قالت وهي ترتعش:
شروق: أنا هقولك على كل حاجة يا باشا وهعترف مين قالي أعمل كده.
مراد: أنا كنت عارف إنك عاقلة مش هتتعبيني. اتفضلي قوللي.
شروق: عصام يا باشا هو إللي قالي أعمل كده.
حمدي: طلب منك إيه بالظبط؟
شروق: اتصل عليا وقال لي إن في واحدة اسمها يارا عندنا في البيوتي سنتر. وطلب مني آخد تليفونها وأتصل من تليفونها على أختها تمارا وأقول لها إن أختها عملت حادثة. وإنها موجودة في الشقة دلوقتي. بعد كده أديتها عنوان الشقة.
مراد: (بغضب) انتي عارفة إللي عملتيه نتيجته إيه؟ أقسم بالله لا أدفعك تمن إللي عملتيه ده غالي أوي.
شروق: (بخوف) أنا آسفة والله ما كنت أعرف إن الموضوع كبير كده. أنا كنت فاكرة إنه بيعمل فيها مقلب عادي يعني.
مراد: عادي. تجيبي بنت شقة مشبوهة. وتقولي لي إنك كنتي فاكرة مقلب عادي. هو شرف البنت وسمعتها بقى لعبة بالنسبالكم.
شروق: واللهي عصام ضحك عليا وقال لي إن تمارا دي تبقى مراته وأنا صدقتهم.
مراد: (بغضب) وأنا مش مصدق كلامك ده.
حمدي: اهدى يا مراد مش كده.
مسح مراد بيده على وجهه في محاولة منه لتهدئة نفسه.
بينما طلب حمدي من العسكري التحفظ على شروق لحين الانتهاء من التحقيق مع عصام.
أول ما دخل عصام رمقه مراد بنظرة حادة غاضبة.
بعد ما وجهه الرائد حمدي عصام باعترافات البواب وشروق وأيضًا شهادة كل من حور وملك وأسامة.
عصام: تمارا دي بتاعتي أنا من وهي عيلة صغيرة. وهتفضل بتاعتي لحد ما تموت.
كان مراد يحاول يسيطر على غضبه لكن كلام عصام جعله يفقد أعصابه.
لذلك اندفع مراد اتجاه عصام ولكمه عدد لكمات مما جعل عصام ينزف من فمه وأنفه.
بينما تدخل حمدي ليأخذ مراد عن عصام.
هنا شعر مراد أن ظل أكثر في غرفة التحقيق سوف يفتك بعصام أو يقوم بقتله.
لذلك قال مراد:
مراد: أنا طالع بره. بعد ما تخلص تحقيق مع الحيوان ده ناديني.
بعد ما انتهى حمدي من التحقيق وقال له التهم المنسوبة إليه. ثم قال حمدي:
حمدي: اكتب يا ابني أمرنا نحن الرائد حمدي. بحبس عصام فتحي أبو العينين 15 يوم على ذمة التحقيق مع مراعاة التجدد في ساعته وتاريخه. كما أمرنا بحبس شروق عبد. 4 أيام على ذمة التحقيق. كما أمرنا بالأفراج على تمارا محسن سالم لاشين. بدون ضمان.
منزل ميرفت
~~~~~~~~
ميرفت: حمد الله على السلامة يا حبيبتي أنا مش مصدقة إن الكابوس ده عدى على خير.
نرمين: الحمد لله ربنا كريم. كان لازم يظهر الحق.
إسلام: ده إللي اسمه عصام ده طلع مصيبة. كان مخطط كل حاجة بالمسطرة.
حور: بس على مين. مراد كشف كل حاجة.
يارا: اهو غار في داهية.
إسلام: مراد هو هيتحبس قد إيه في الحوار ده؟
مراد: من سنة لتلات سنين.
حاتم: بس مش قليل قوي على إللي هو عمله.
فؤاد: هو ده القانون. والحمد لله إحنا قدرنا نلم الموضوع. مافيش حد عرف حاجة.
كانت تمارا ساكتة شاردة فيما حدث لها.
لكن فجأة صاحت وقالت ببكاء مرير:
تمارا: يعني إيه هو ده القانون؟ طيب بهدلتي وكرامتي إللي انداست عليها بالجزمة وإهانتي؟ هو صحيح محدش عرف حاجة بس أنا اتكسرت قدام نفسي. أنا ما استاهل يحصل فيا كده. واللهي ما استاهل إللي بيحصل فيا ده.
قالت تمارا ما قالته ثم انصرفت على غرفتها.
بينما ظلوا الجميع صامتين وهم ينظرون ل تمارا بحزن على حالها.
بينما أغلق مراد عينه بألم هو يشعر بغصة قوية تعتصر قلبه على حال إللي وصلت إليه تمارا. وكل ما كان يريده في ذلك الوقت هو أن يضمها إليه ليخبئها عن هذا العالم الظالم على محبوبته.
بينما ذهبت خلفها يارا وسلمى.
هنا قالت نرمين:
نرمين: تمارا عندها حق بصراحة. الولد إللي عمل فيها كده لازم ياخد جزاءه على إللي عمله فيها.
إسلام: ماهو أكيد هيتسجن.
ميرفت: مش كفاية. أنا مش هيكفيني في الموت على إللي عمله في بنتي.
فؤاد: هو هيتحاسب على إللي عمله. بس المهم دلوقتي تمارا. أنا خايف عليها بجد. الموضوع ماكنش سهل عليها.
حاتم: آه الله يكون في عونها. صعب قوي إللي حصل معاها.
هنا قال مراد بدون مقدمات:
مراد: طنط ميرفت أنا بتقدم بطلب تمارا للجواز.
هنا الصدمة الجميع.
ميرفت: انت بتقول إيه؟
مراد: إللي حضرتك سمعتيه. أنا بتقدم ل تمارا دلوقتي.
ميرفت: مراد أنا مقدرة إللي عملته مع تمارا. من غيرك كانت تمارا زمانها لابسة قضية دعارة وكان مستقبلها انتهى. أنا هفضل شايلة جميلك ده العمر كله. بس برغم كده أنا مقدرش أوافق على حاجة زي كده.
فؤاد: ليه يا ميرفت؟ مراد بيحبها.
ميرفت: بس أنا مش قادرة أنسى إنه كسر قلبها. واتخلى عنها.
فؤاد: بس مراد عمل كده غصب عنه. وإنتي عارفة هو عمل كده ليه. بعدين إذا كان إنتي قدرتي تنسي وسامحتيني أنا بعد إللي عملته معاكي. ليه مش قادرة تنسي إللي عمله مراد مع تمارا؟
ميرفت: بس ده راح خطب بنت خالته قدام تمارا. وبعدين صح. انت مش خاطب. عايز تتجوز تمارا إزاي وانت لسه خاطب؟
مراد: أنا خلاص هسيبها.
نرمين: معلش أنا هدخل لإنها بعتبر مراد زي إسلام بالظبط. ميرفت أنا لسه عارفة من يومين إن مراد بيحب تمارا. وأنا شايفة لو الولاد بيحبوا بعض إحنا مالناش ندخل لإن في النهاية دي حياتهم.
فؤاد: أنا كمان رأيي من رأيك. في النهاية دي حياتهم.
ميرفت: يعني أطلع منها أنا؟
حاتم: محدش قال كده يا خالتي. بس من حق تمارا هي إللي تقرر توافق أو لأ.
إسلام: صح يا طنط ميرفت. خدي رأي تمارا وبعد كده قرري.
لأن ميرفت عارفة رأي تمارا قالت:
ميرفت: خلاص يظبط دنيته الأول بعد كده أبقى أشوف رأي تمارا.
مراد: أنا بالنسبالي موضوع هايدي منتهي. بس المشكلة في حسام. محتاج بس وقت عشان أتكلم معاه وأفهمه الموضوع براحته.
ميرفت: خد وقتك براحتك.
فؤاد: بس خلينا نعرف رأي تمارا بردوا. حتى على الأقل يكون له حافز عشان يواجه أي حد.
نرمين: وافقي يا ميرفت بالله عليكي. خلي الولاد يفرحوا.
هنا نظرت ميرفت لحور وملك وقالت:
ميرفت: روحوا اسألوا تمارا عن رأيها. لو إني عارفة رأيها.
غرفة
~~~~~~~
طرقت حور الباب وقالت:
حور: ممكن أدخل؟
يارا: اتفضلوا.
حور: تمارا انتي لسه بتعيطي؟ يلا امسحي دموعك.
ملك: إحنا جايبين لك خبر هيفرحك أوي. طنط ميرفت قالت لينا نسألك....
قطعت جملتها حور وقالت:
حور: استني إنتي يا ملك أنا إللي هقولها. ده أخويا أنا.
يارا: هو فيه إيه؟
حور: مراد طلب إيد تمارا.
مسحت تمارا دموعها وقالت بدهشة:
تمارا: انتوا بتقولوا إيه؟
حور: مراد طلب إيدك من طنط ميرفت. هااا قولتي إيه؟
سلمى: وماما وافقت.
ملك: آه وافقت. طلبت مننا نسأل تمارا عن رأيها.
ابتسمت تمارا بخجل وقالت:
تمارا: قولوا لماما إنها هي عارفة رأيها كويس.
حور: هي بردوا قالت كده.
بعد ما كانت حور على وشك مغادرة الغرفة قالت تمارا:
تمارا: حور قولي لحسام إني مش هرجع الشغل تاني. أنا كده مهمتي معاه انتهت.
حور: بس حسام مش هيقدر يستحمل إن...
قطعت تمارا عبارتها وقالت:
تمارا: حسام لازم يفهم إني أنا بالنسباله ممرضة وبس. وعشان يفهم ده. لازم أبعد. وهو خلاص مبقاش محتاجني.
هنا هزت رأسها حور وقالت:
حور: حاضر هقوله.
خرجت كل من حور وملك ويارا وسلمى.
ثم قالت حور:
حور: طنط ميرفت تمارا بتقول لحضرتك انتي عارفة رأيها.
مراد: فهمت إيه أنا كده؟
يارا: يعني مبروك.
ميرفت: بس اسمع. مفيش حاجة هتبقى رسمي غير لما تخلص من كل مشاكلك. أظن إنت فاهم قصدي.
مراد: فاهم.
ميرفت: كمان لازم أهلك يكونوا موافقين على تمارا. أنا مش هجوزك بنتي غصب عن أهلك.
فؤاد: ما إحنا بردوا أهلهم.
ميرفت: تمام. إنتوا أهلي على عيني ورأسي. بس لازم أمه وأبوه يكونوا موافقين ويجوا يطلبوا بنتي رسمي. دي الأصول. ماحدش يزعل منها.
مراد شعر بضيق من كلام ميرفت لأنه يعلم أن من المستحيل أن توافق نسرين على جواز مراد من تمارا. برغم ذلك قال:
مراد: عندك حق. دي الأصول.
في مساء اليوم
القصر
~~~~~~~~
حكت ملك وحور كل ما حدث.
ملك: بس بصراحة تمارا صعبت عليا قوي.
يوسف: أنا كنت متأكد إن تمارا بريئة.
حور: بس إللي اسمه عصام ده كان مخطط لكل حاجة. بس الحمد لله مراد كشف كل حاجة وطلع تمارا بريئة.
نسرين: ولما الهانم طلعت براءة. ليه مراد ما جاش على القصر؟ ولا هو لسه قاعد جنبها يواسيها؟
ملك: هو قالنا إنه رايح مشوار. ممكن يتأخر شوية.
نسرين: شوفت عمايل ابنك. مش كفاية بقاله كام يوم مختفي. ويوم ما يظهر يروح يجري وراه الست تمارا في أقسام الشرطة. حتى ما كلفش نفسه يسأل عني ولا عنك.
يوسف: هو كلمني النهاردة.
نسرين: لأ واللهي كلمك. طيب وأنا مكلمنيش ليه؟
يوسف: نسرين أنا حذرتك كتير من معاملتك مع مراد. بس إنتي مابتسمعيش الكلام. خليتي ابنك يبعد عنك.
شعرت نسرين بحزن بعد كلام يوسف برغم إنها تعلم أن يوسف لديه حق فيما قاله.
ولكنها كعادتها لا تعترف بخطئها لذلك قالت:
نسرين: هو أنا عملت إيه عشان تقولي الكلام ده؟ أنا كل إللي عملته كان عشان مصلحة ولادي.
يوسف: مصلحة حسام بس. إنتي عمرك ما فكرتي في مصلحة مراد. حتى يوم معرفتي إنه بيحب تمارا. روحت عشان تخطبيها لحسام. ده غير إنك جبرتي مراد يخطب هايدي عشان يبعد تمارا عنه.
نسرين: كلكم كنتوا عارفين حالة حسام. وعارفين قد إيه هو متعلق بتمارا. كان المفروض أعمل إيه؟ أسيب حسام يدمر وينهار ويرجع تاني لحالته الأولى.
يوسف: أنا ما قلتش تعملي كده. بس كان ممكن نشوف حل. لا يجرح مراد ولا يضر حسام.
نسرين: صدقيني مش هتلاقي حل. الاتنين بيحبوها. كأن تمارا دي مرض أو عدوى أصابت ولادي.
يوسف: روحتي إنتي بكل قسوة قررتي تبعدي مراد عن تمارا.
نسرين: (بحزن) أنا ماكنتش أعرف إنه بيحبها بالشكل ده. مين كان يصدق أصلًا إن مراد ممكن يحب؟ كلنا كنا بنقول إن مراد من غير قلب.
هنا قالت ملك:
ملك: أقفلوا على الموضوع ده. حسام جاي.
حسام: مساء الخير.
يوسف: مساء الخير. حسام أنا فرحت قوي النهاردة لما عرفت إنك روحت الشركة.
حسام: واللهي وأنا كمان يا بابا. إنت متتصورش قد إيه الشغل في الشركة كان وحشني قد إيه.
ملك: دي أحسن حاجة عملتها إنك تطلع بره القصر وتختلط بالناس تاني.
حسام: أنا فعلًا ناوي أعمل كده.
حور: طيب كويس قوي. بس قولي انت ناوي ترجع تشتغل في الشركة تاني؟ ولا دي مجرد زيارة والسلام؟
حسام: مش عارف. لسه بفكر.
نسرين: مش محتاجة تفكير يا حبيبي. إنت لازم ترجع لشغلك وتعيش حياتك زي الأول. وخصوصًا إنك بقيت كويس ورجعت تمشي على رجليك زي زمان.
حسام: آه صح. ياريت ماحدش يقول ل تمارا إني بقيت أمشي على رجلي عادي واستغنيت عن العكاز.
يوسف: (باستغراب) ليه بس يا حسام؟ هو حد يكره إنه يكون كويس؟
حسام: بس تمارا لو عرفت إني بقيت كويس مش هتيجي الشغل تاني.
هنا نظرت نسرين ليوسف ثم قالت:
نسرين: بس يا حبيبي أكيد هيجي يوم. وتمارا تسيب الشغل. هي مش هتشتغل ممرضة طول حياتها.
حسام: أنا مش عايز أفكر إن ممكن اليوم ده يجي. أنا أساسًا مش عارف أتخيل حياتي من غيرها.
هنا شعرت ملك بغصة في صدرها.
بينما شعرت حور بضيق من كلام حسام وفي نفس الوقت شعرت بالأسى عليه لذلك قالت بحدة وقسوة:
حور: بس تمارا مش ناوي تيجي الشغل تاني. وإنت لازم تتعود على حياتك من غيرها. وكبر بقى ومتبقاش زي العيل الصغير إللي بيشبّط في لعبة وهي مش بتاعتها.
استغرب حسام من الطريقة الهجومية التي تحدثت بها حور. هي أول مرة تتحدث معه بهذه الطريقة.
بينما صاحت نسرين في حور:
نسرين: حووووور إنتي اتجننتي؟ إزاي تكلمي أخوكي الكبير كده؟
حور: أنا آسفة. بس كان لازم حد فينا يقوله ويفهمه إن تمارا مش جايه هنا تاني.
حسام: استنى يعني تمارا مش رجليها مكسورة ولا حاجة. هي إللي مش عايزة تيجي الشغل تاني؟
هنا نظر يوسف ونسرين لبعض. بينما قالت حور:
حور: آه تمارا رجليها كويسة. هي بس كان عندها حبة مشاكل. بس النهاردة قالت لي إنها مش هتشتغل هنا تاني. لإن مهمتها انتهت لما إنت بقيت كويس.
حسام: (بغضب) مين إللي قال لها إني كويس؟ أنا قلت محدش يقولها حاجة.
حور: هي مش محتاجة حد يقولها. هي كانت عارفة إن رجلك بقت كويسة من فترة. مش تنسى إنها قبل ما تكون ممرضة هي طالبة في كلية طب. يعني أكيد هي فاهمة إنك بقيت كويس.
حسام: يعني إيه؟ أنا مش هشوفها تاني؟ لاء مش ممكن. مش ممكن. مش ممكن.
هنا الكل اتصدم عندما سمعوا صوت مراد وهو يقول بحدة:
مراد: ما تسترجل بقى. وخليك راجل وبلاش شغل العيال الصغيرة.
نسرين: مرااااد إنت إزاي تكلم أخوك كده؟
مراد: لو سمحتي. ياريت ماحدش يدخل بيني و بين أخويا.
حسام: وأنت افتكرت بس دلوقتي إنك أخويا؟
مراد: لاء أنا عمري ما نسيت أخويا. أخويا الكبير إللي كان يوم من الأيام هو قدوتي في الحياة.
ضحك حسام وهو يقول:
حسام: يا راجل ضحكتني. بقى عمرك ما نسيت إني أخوك؟ آمال لو نسيت كنت عملت إيه أكتر من إللي إنت عملته؟
كان يوسف ينظر ل حسام و مراد بحزن وأسى. فهو في خلال الخمس سنوات الماضية. كان يخاف من هذه اللحظة التي سيوجه فيها الأشقاء بعضهم. فطالما أرعبته فكرة أن سيأتي اليوم الذي سيقفان أمام بعض.
بينما صرخت نسرين وقالت:
نسرين: مراد وحسام. مالهوش لازمة الكلام ده. كمان ده مش وقته.
حسام: لاء ده وقته. الأستاذ مراد بيقولي خليك راجل. يعني هو شايفني مش راجل. من حقه لإن لو كنت راجل صح كنت قتلته يوم ما شفتو مع مراتي.
مراد: بلاش الأسطوانة إللي سمعتها منكم دي ألف مرة لدرجة إنها مبقاش تأثر فيا. ومراتك دي كانت ست خاينة. وأنا حذرتك منها قبل الجواز. قولتلك بلاش ندا. لكن إنت مابتسمعش كلام حد. زي ما حور قالت بالظبط. إنت عامل زي عيل صغير إللي بيشبّط في أي لعبة يشوفها. الأول كانت ندا إللي ماكنتش مناسبة ليك. ودلوقتي تمارا إللي مش حاسة بيك.
نسرين: (بصراخ) بس يا مراد اسكت اسكت.
مراد: سكوتي مش هيغير الحقيقة.
حسام: أنت عارف إيه هي الحقيقة؟ الحقيقة إنك السبب في كل حاجة وحشة حصلت في حياتي. الحقيقة إنك واحد خاين. والكل هنا شاف بنفسه قد إيه إنت واحد وسخ. واطي. خاين.
يوسف: حسام ولا كلمة تاني.
مراد: لاء خليه يقول إللي عنده. يلا كمل وسخ وواطي وخاين وإيه كمان؟ كمل.
حسام: أنا بجد قرفان إنك أخويا. أنا لو بإيدي كنت كسرت رابط الدم إللي بيني و بينك.
أصدمت نسرين التي وضعت يديها على أذنيها حتى لا تسمع المزيد. بينما جلس يوسف على أقرب مقعد له وكأن قدمه لم تستطع أن تحمله.
بينما صرخت حور وهي تقول بغضب وبكاء:
حور: بس بقى كفاية. حرام عليك كفاية. مراد معملش حاجة. معملش حاجة.
هنا احتضنت ملك حور. بينما قال مراد:
مراد: (يحزن) عايز تكسر رابط الدم إللي بينا ومش قادر تعملها. تمام. أنا أقدر أعملها. من النهاردة إنت مش أخو...
هنا صرخت نسرين وهي تضع يديها على فم مراد وتقول بقهر الأم:
نسرين: اخرس إنت وهو. إنتو إخوات برضاكم أو غصب عنكم. مش بكلمة واحدة تقدروا تنهوا رابط الأخوة. إنتو فاهمين؟
حسام: لأ خليه يعملها. أساسًا مافيش أخ يعمل في أخوه إللي عمله هو فيه.
مراد: وأنت لو أخ بجد ماكنتش صدقت إن أخوك ممكن يعمل. أو أبسط حاجة كنت سألتني. لكن لأ إنت دورت على السهل وهي إنك تشيلني أنا الليلة. وإنت عشت دور الضحية والزوج المخدوع.
حسام: أنت هتستعبط؟ عايزني أكدب عيني إللي شافتك مع مراتي في أوضت نومك؟
مراد: وأنت شوفت إيه؟ قول قدام الكل شوفت إيه؟ انطق.
سكت حسام وهو يتذكر أحداث هذه الليلة المشؤومة.
مراد: سكت يعني خلاص؟ أقولك أنا إنت شوفت إيه؟ شوفت مراتك وهي بتحضني من ضهري وأنا بفتح الباب عشان تخرج بره الأوضة. إيه؟ ما فكرتش فيها؟
يوسف: بس يا مراد كفاية.
مراد: صح كفاية. إحنا أساسًا وصلنا لطريق مسدود. وبعد الكلام إللي حصل دلوقتي. وخلاص أنا ماينفعش أقعد في المكان إللي فيه حسام تاني بعد النهاردة.
يوسف: إنت بتقول إيه؟
نسرين: (ببكاء) إنت عايز تسيب القصر؟
حور: لاء يا مراد متعملش كده. أنا هقول....
قطع مراد جملتها وقال:
مراد: خلاص معادش ينفع. معلش خلي أمل تجهز شنطة هدومي وأنا أبقى أجي الصبح آخدها.
قال جملته ثم غادر القصر ولم يهتم بصراخ نسرين وحور ولا صدمة يوسف.
هنا قالت حور ل حسام:
حور: ارتحت كده؟ خليته ساب القصر. بس أحب أقولك إنك عمرك ما هترتاح بعد ما تعرف الحقيقة وهتبكي بدل الدموع دم على كل كلمة قلتها ل مراد.
ملك: بس يا حور اسكتي.
حور: لاء مش هسكت تاني بعد النهاردة. كفاية بقالي خمس سنين وأنا ساكتة. كفاية بقى. وإنتي كمان يا ملك لازم تتكلمي وتعرفي الكل مين هي ندا. لازم الكل يعرفوا حقيقتها وليه هي اتجوزت حسام.
حسام: يعني إيه؟ بقالك خمس سنين ساكتة و بتتكلمي؟ تقولي إيه؟
حور: الحقيقة.
يوسف: حقيقة إيه يا حور؟
حور: أنا شوفت كل حاجة حصلت بين مراد و ندا.
حسام: إللي شوفتيه إحنا شوفناه وعارفين.
حور: لاء مش عارفين حاجة. إللي إنتوا عارفينه ده وهم عش في عقولكم وصدقتوا. عشان إنتو عايزين تصدقوا. لكن الحقيقة غير كده خالص. مستعدين تسمعوا الحقيقة إللي هتزلزل جدران القصر ده؟
رواية التضحيه بالحب الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم اروى عادل
ارتحت كده، خليته ساب القصر. بس أحب أقولك إنك عمرك ما هترتاح بعد ما تعرف الحقيقة، وهتبكي بدل الدموع دم على كل كلمة قولتيها لمراد.
ملك: بس يا حور، اسكتي.
حور: لأ مش هسكت تاني بعد النهاردة. كفاية بقالي خمس سنين وأنا ساكتة. كفاية بقى. وأنتي كمان يا ملك لازم تتكلمي وتعرفي الكل مين هي ندا. لازم الكل يعرف حقيقتها وليه هي اتجوزت حسام.
حسام: يعني إيه بقالك خمس سنين ساكتة؟ وتتكلمي تقولي إيه؟
حور: الحقيقة.
يوسف: حقيقة إيه يا حور؟
حور: أنا شفت كل حاجة حصلت بين مراد وندا.
حسام: اللي شفتيه كلنا شوفناه وعارفينه.
حور: لأ مش عارفين حاجة. اللي انتوا عارفينه ده مجرد وهم وعشش في عقولكم وصدقتوا عشان انتوا عايزين تصدقوا. لكن الحقيقة غير كده خالص. مستعدين تسمعوا الحقيقة اللي هتزلزل جدران القصر ده؟
نسرين بخوف من القادم:
نـسرين: انتي عايزة تقولي إيه؟
حور: لو هتقولي حاجة توجع، بالله عليكي اسكتي. الموضوع مش مستحمل.
حور: ماهي كده الحقيقة لازم توجع.
يوسف: اتكلمي يا حور. في إيه؟
حور: هتكلم. أنا بقالي خمس سنين شايلة حمل كبير جوه قلبي. وشايلة معاه ذنب مراد.
الحوار بدأ من خمس سنين. يومها روحت لمراد على أوضته أقنعه عشان يتوسطلي عند أمي عشان أشارك في عرض أزياء. ساعتها مراد رفض واتريق عليا كمان. ساعتها اتعصبت وقلتله:
حور: ماشي يا مراد. أنا غلطانة إني جيت أتكلم معاك. أنا هروح أتكلم مع حسام. هو الوحيد الطيب في البيت ده وبيفهمني.
أخد مراد المنشفة في يده وهو يقول:
مراد: آه أحسن. روحي لحسام. أنا مش ناقص وجع دماغ. آه ابقي خدي الباب وراكي لأني داخل آخد دش.
قال جملته ودخل الحمام. لذلك اتعصبت حور، ونوع من أنواع العقاب تركت باب الجناح مفتوح وخرجت. وقامت بالاتصال على هايدي وهي في طريقها إلى جناح حسام.
(بداية المكالمة)
هايدي: الو. إيه يا حور؟ كلمتي مراد؟
حور: كلمته وهو مش موافق. أنا رايحة دلوقتي أتكلم مع حسام.
هايدي: طيب شوفي رأي حسام وردي عليا. دي فرصة بالنسبة لك لو عايزة تكوني عارضة أزياء.
هنا رأت حور ندا وهي بتتسحب على أطراف أصابعها وهي ترتدي قميص نوم وعليه روب شفاف. لذلك قالت وهي مازالت تتحدث مع هايدي في الهاتف:
حور: إيه ده؟ هي بتعمل إيه؟
هايدي: في إيه؟ انتي بتتكلمي على مين؟
حور: ندا طالعة من جناحها بتتسحب. لابسة هدوم ماينفعش تخرج بيها من أوضتها.
هايدي: طيب هي رايحة فين؟
هنا دخلت ندا جناح مراد، الذي كان الباب مفتوح بالفعل.
حور: إيه ده؟ دي دخلت أوضة مراد.
هايدي: مش معقولة. طيب مراد شافها؟
حور: لأ مراد في الحمام.
هايدي: طيب شوفيها بتعمل إيه في الأوضة.
حور: مش شايفة حاجة. هي دخلت وقـفلت الباب وراها.
هايدي: انتي هتفضلي واقفة كده؟ دوري على أي طريقة تقدري تشوفي بيها إيه اللي بيحصل جوه الأوضة وأنا معاكي على التليفون.
هنا دخلت حور جناحها ودخلت على شرفة جناحها. ثم قفزت من شرفتها إلى شرفة جناح مراد. ولأن باب الشرفة كان مصنوع من الزجاج، استطاعت حور ترى وتسمع كل ما يحدث في جناح مراد. لذلك قالت حور لهايدي على الهاتف:
حور: هايدي أنا شايفه كل حاجة.
هايدي: إيه اللي بيحصل عندك؟
حور: دي قلعت الروب ونايمة على سرير مراد بطريقة مش محترمة.
هايدي: ومراد فين؟
حور: لسه في الحمام.
هايدي: طيب تليفون مراد فين؟
حور: انتي بتسألي على تليفون مراد ليه؟
هايدي: (بارتباك) هتصل عليه عشان أحذره.
حور: لأ التليفون مش معاه في الحمام. التليفون في الأوضة.
هايدي: طيب كويس.
حور: هو إيه اللي كويس؟
هايدي: ولا حاجة. حور، بابي بيتصل عليا دلوقتي. هرد عليه وأرجع أكلمك تاني. أوعي تقفلي الخط.
هنا قامت هايدي بتعليق مكالمة مع حور. ثم قامت بالاتصال على حسام وقالت له:
هايدي: الو حسام. انت فين؟
حسام: بتسألي ليه؟ خير؟ في حاجة؟
هايدي: آه. أنا كنت بتكلم مع مراد وقال لي إنه تعبان. وبعد كده قفل الخط. من ساعتها بحاول أكلمه مابيردش. أنا خايفة عليه أوي.
حسام: طيب استنى كده لما أشوف.
أنهى مراد المكالمة ثم حاول يتصل على مراد لكنه لم يجيب. لذلك دار السيارة ليرجع للقصر مرة أخرى. بينما عند حور التي مازالت تنظر من خلف زجاج شرفة مراد. بعد ما قامت هايدي بإلغاء تعليق المكالمة وقالت:
هايدي: قوللي إيه اللي بيحصل عندك.
حور: مش عارفة أقولك إيه. أنا هقفل.
قالت جملتها ثم انتهت المكالمة. هنا ظلت تنظر ما يحدث بصدمة.
مراد: أنتي اتجننتي؟ بتعملي إيه هنا؟ كمان إيه القرف اللي انتي لابساه ده؟
ندا: إيه؟ مش عاجبك؟
هنا أخذ مراد الروب من على الأرض ثم قال:
مراد: البسي الروب.
أخذت ندا الروب وألقت به على الأرض وقالت:
ندا: سيب الروب ده وبصلي يا مراد.
مراد: اللي انتي بتعمليه ده غلط يا ندا.
ندا: مراد أنا لسه بحبك. مش قادرة أبعد عنك. انت الراجل الوحيد اللي اتمنيت أنام في حضنه.
ثم وضعت يديها على صدره العاري لإغرائه. لكن مراد أبعد يدها عنه بقوة وقال بغضب:
مراد: انتي انهبلتي؟ إيه اللي بتقوليه ده؟ يظهر إنك نسيتي نفسك. ونسيتي كمان إنك مرات أخويا.
ندا: بس أنا مش بحب حسام. أنا بحبك انت. لو طلبتي مني دلوقتي إني أسيب حسام، أنا هسيبه. بس...
قطع عبارتها وقال بحدة:
مراد: لأ كده كتير. انتي شكلك مش هتفهمي بالذوق.
هنا توجه للباب وبعد ما فتح الباب قال:
مراد: اطلعى بره. يلا اطلعى بره.
هنا حضنت ندا مراد من ظهره وقالت:
ندا: لأ يا مراد. متعملش معايا كده.
كان مراد على وشك دفعها عندما ظهر حسام.
(العودة من الفلاش باك)
حور: هو ده اللي حصل. واللي هنا شوفتو بعنيه.
شعرت أن قدميها لم تقوى على حملها، لذلك جلست نسرين وهي تضع يديها على رأسها في محاولة منها أن تستوعب ما سمعته. كما هو حال يوسف. بينما ملك لم يكن الأمر غريب عليها لأنه حور حكت لها من قبل.
بينما حسام اقترب من حور وجذبها من ذراعيها بقوة وقال بغضب جحيمي:
حسام: قولى إنك بتكدبي. قولى إن كل ده من وحي خيالك انتي.
حاولت ملك تبعد حسام عن حور.
ملك: بس يا حسام. ابعد عنها. هي ما قالتش غير الحقيقة.
حسام: (بصراخ) حقيقة إيه؟ لما دي الحقيقة كانت ساكتة ليه السنين دي كلها؟
حور: ملحقتش أقولك حاجة. كل حاجة حصلت بسرعة. وانت عملت حادثة وماكنتش في وضع يسمح إن أي حد يتكلم معاك. وبعد كده مراد طلب مني ما أتكلمش.
حسام: يعني إيه؟ طيب مراد متكلمش ليه؟ كان بيسمع اتهامه وإهانته وفضل ساكت؟ طيب ليه؟
حور: عشان كان مصدوم فيكم.
يوسف: أكيد حس بخذلان مننا كلنا. إحنا من غير تفكير صدقنا إن مراد ممكن يعمل حاجة زي دي. وكلنا صدقنا إنه خاين. محدش فينا كلف نفسه وسأله. هو صح عمل كده ولا لأ.
نسرين: (ببكاء) أنا إزاي مقدرتش أفهم ابني؟ مراد عمره ما هيسامحني على اللي عملته فيه. أنا ماكنتش بضيع أي فرصة عشان أفكره أد إيه هو واحد خاين. ليه بس يا حور سكتي السنين دي كلها؟ حرام عليكي. طيب حتى كنتي جيتي قولتلي ليا أنا.
حور: أنا كنت عندي 17 سنة. كنت مكسوفة أجي أقولك على اللي شوفته. ماكنتش عارفة أتصرف إزاي. بس أنا قولت لمراد. قولته إني شفت اللي عملته ندا. قالي متكلمش وخلي كل واحد يفكر فيه زي ما هو عايز. مش مهم.
حسام: معنى كلامك إن هايدي لما اتصلت عليا كانت عارفة إن ندا في أوضة مراد. عشان كده رجعتني وقالتلي أرجع أشوف مراد عشان تعبان؟
حور: أيوه. أنا في الأول ماكنتش فاهمة هي ليه كانت بتسألني عن تليفون مراد إذا كان معاه في الحمام ولا في الأوضة.
حسام: عشان لما أتصل عليه مايردش. ساعتها اضطر أرجع عشان أطمن على مراد.
حور: أنا ماكنتش فاهمة حاجة. بس لما حكيت لملك هي اللي وضحتلي اللي حصل. ساعتها فهمت اللي عملته هايدي.
يوسف: وهايدي تعمل كده ليه؟
ملك: لأنها بتحب مراد. كانت عايزة تبعد ندا عن مراد بأي طريقة. وخصوصًا إنها كانت عارفة إن...
صمتت ملك فجأة عندما انتبهت ماذا تقول.
لذلك قال حسام:
حسام: سكتي ليه؟ في إيه تاني لسه مخبينوا عليا؟
حور: هايدي كانت عارفة إن ندا بتحب مراد. وإن مراد وندا كان بينهم علاقة قبل ما انت تعرف ندا.
حسام: يعني أنا الغبي الوحيد اللي فيكم؟
ملك: لأ انت أنضف واحد فينا. طول عمرك دوغري ومالكش في اللف والدوران. عشان كده اتخدعت وصدقت ندا.
نسرين: يعني ندا كانت تعرف مراد قبل حسام؟
ملك: آه. أنا اللي عرفت مراد على ندا. في الوقت ده كان مراد بيعرف بنات كتير. فصاحب ندا شوية وبعد كده سابها. بس ندا فضلت تلف وراه في كل حتة عشان يرجع له. بس مراد كبر دماغه منها خالص. وبعد كده معرفش إزاي. لاقيت ندا اتعرفت على حسام. ساعتها أنا جيت ليك يا حسام. وقولتلك ابعد عن ندا. هي مش شبهك ولا مناسبة ليك. حتى مراد قالك نفس الكلام. بس انت قولت إننا غيرانين منها ومنك عشان لقيت حب عمرك. واتجوزتها بسرعة. ساعتها ندا فضلت تلف حوالين مراد بكل الطرق. بس مراد كان بيصدها. وكل مرة كان بيوقفها عند حدها.
حسام: طيب كان قالي. أي حد فيكم كان فهمني على اللي بيحصل من ورا ضهري.
ملك: ماكنتش هتصدقنا. كانت ندا زي ما يكون عملالك تنويم مغناطيسي. أو غسيل مخ. كنت بتصدق على كل كلمة تقولها. ماكنتش شايف في الدنيا غيرها. هي بس.
قال حسام بكسرة وقهر وهو يخفض رأسه للأرض:
حسام: عندك حق. أنا اللي غلطان. سيبت واحدة زي ندا تلعب بيا. أنا اللي أستاهل كل اللي حصل فيا.
عندما رأت نسرين حالة حسام شعرت أن قلبها يتمزق وهو يكاد ينخلع من مكانه. لذلك قالت:
نسرين: ارفع رأسك. أنا مش عايزة أشوف الكسرة اللي في عينك دي تاني. المفروض دلوقتي تكون فرحان وفخور إن أخوك ماطلعش واحد خاين. وإنه حافظ على شرفك حتى من نفسه.
هنا نزلت دموع حسام وهو يقول:
حسام: هيفيد بإيه الكلام ده؟ أنا خلاص خسرت أخويا لدرجة إني عمري ما هيبقى ليا عين أبص في وشه تاني.
يوسف: متقولش كده. مراد رغم إنه يبان قاسي بس هو قلبه طيب. مافيش أحن منه. وما بيعرفش يشيل من حد.
حسام: متهيألك. مراد عمره ما هيسامحني بعد اللي قولتهوله.
قال جملته وهو يغادر المكان.
نسرين: رايح فين يا حسام؟
حسام: أنا عايز أبقى لوحدي.
قال جملته ثم انصرف وانصرفت خلفه ملك.
~~~~~~~
في جنينة القصر
~~~~~~~
ملك: حسام. حسام استنى. حسام أنا بكلمك.
هنا وقف حسام وقال:
حسام: ملك لو سمحت سيبني لوحدي دلوقتي.
ملك: طيب قوللي رايح فين؟
حسام: مش عارف.
ملك: طيب ممكن نروح مع بعض أي مكان تهدى فيه أعصابك شوية.
حسام: ملك بقولك أنا عايز أكون لوحدي.
ملك: أنا واللهي هقعد معاكي بس مش هفتح بوقي بكلمة واحدة.
حسام: ملك أنا فيا اللي مكفيني. ياريت تسيبني في حالي.
ملك: ما أنا بصراحة مقدرش أسيبك وانت في الحالة دي.
حسام: متخافيش مش هعمل في نفسي حاجة. أنا مش ضعيف أوي لدرجة.
ملك: عارفة إنك مش ضعيف. وعارفة كمان إنك مش هتعمل في نفسك حاجة. بس صدقيني انت دلوقتي محتاج حد تتكلم معاه. حد يسمعك ويقدر يفهمك. صدقيني يا حسام ساعات كتير الكلام بيريح.
حسام: وانتي الحد ده؟
ملك: جربني ومش هتندم.
~~~~~~~
في إحدى الكافيهات على النيل
الذي يبدو على الطراز القديمة
~~~~~~~~~~~~~~~~~
حسام: عندك حق. المكان هنا مريح لأعصابي.
ملك: أنا بـ آجي هنا كتير.
حسام: بتيجي لوحدك؟
ملك: آه. ساعات لوحدي وساعات مع صحابي.
حسام: صح يا ملك. انتي ليه لحد دلوقتي مرتبطيش؟
ملك: نصيب.
حسام: حبيتي قبل كده؟
ملك: طبعاً حبيت.
حسام: تعرفي الحب ده حاجة غريبة أوي. فجأة بيدخل شخص حياتنا لا تعرفه ولا هو من دمنا. لكن بيكون في يوم وليلة أهم شخص في حياتك. بتزعل لزعله وتفرح لفرحه. وبيكون من أهم أولوياتك. وكأنه احتل كيانك. مع إن هو الشخص نفسه اللي من فترة قصيرة مكان له وجود في حياتك.
ملك: عندك حق. تعرفي الحب ده حاجة مجنونة. من غير عقل أو تمييز. ومن غير أي حسابات. تلاقي نفسك فجأة أسير الحب شخص معين. يطلع الشخص ده صح يطلع غلط. انت ونصيب بقى. بختك يا أبو بخيت.
حسام: هو إحنا بنحب ليه؟
ملك: عشان نتوجع.
حسام: وتعرفي المشكلة فين؟ إننا بنحب واحنا عارفين إن الحب كله وجع. زي ما نكون إحنا اللي بنجيب التعب لنفسينا.
ملك: واللهي عندك. إحنا اللي أغبياء. طالما عارفين الحب بيوجع بنحب ليه؟
حسام: صح. بنحب ليه. اسمعي. من النهاردة مفيش حب.
ملك: آه. من النهاردة مفيش حب ولا وجع..
هنا صمتت قبل أن تكمل عبارتها.
حسام: سكتي ليه؟
ملك: ياريت كان بالكلام. كان زمان الكل مرتاح. بس للأسف. الحب زي المرض المزمن. لما بيدخل الجسم مش بيخرج من غير لما ياخد الروح معاه.
حسام: مين هو؟
ملك: (بارتباك) مش فاهمة تقصد إيه.
حسام: مين اللي خلى قلبك أسير له؟
سكتت ملك وهي لا تعرف بماذا تجيب.
لذلك أكمل حسام حديثه وقال:
حسام: تعرفي أنا كنت فاكر إنك بتحبي مراد.
ملك: مراد؟ مش ممكن. أنا عمري ما فكرت في مراد بالطريقة دي. طول عمري بعتبر مراد زي إسلام بالظبط.
حسام: مين اللي قلبك شايل له كل الحب ده؟
ملك: إيه؟ فجأة كده بقيت مهتم أوي تعرف مين اللي أنا بحبه. كل ده فضول؟
حسام: واللهي مش فضول ولا حاجة. بس أنا عايز أعرف مين المحظوظ ده.
ملك: ولا محظوظ ولا حاجة. هو أساساً عايش حياته عادي. ومايعرفش أي حاجة عن مشاعري.
حسام: (باستغراب) قصدك حب من طرف واحد. طيب ليه اللي يجبرك على كده؟
ملك: (بألم) ما انت لسه قايل من شوية. ياريت كان بإيدي. كنت شلت حبه من قلبي من سنين.
حسام: ياريت أنا كنت ألقى واحدة تحبني نفس الحب ده. كنت رميت كل حاجة ورا ضهري وروحت لها.
ضحكت ملك بمرارة ثم قالت:
ملك: يمكن تكون في واحدة بتحبك نفس الحب ده بس عينك مش شايفاها.
نظرت لها حسام باستغراب. هو لا يفهم لماذا يرى الحزن في عينيها وهي تنظر له.
~~~~~~
كانت الساعة تجاوزت 12 ومازال مراد يتجول بسيارته. هو يشعر بغضب جحيمي. كما كانت كلمات حسام بقسوتها تتردد أمامه. لذلك كان يقود بطريقة جنونية. إلى أن فجأة وجد نفسه أمام العمارة التي تسكن بها تمارا. لذلك قام بالاتصال بها. بعد عدد رنات قالت:
(بداية المكالمة)
تمارا: ألووو مراد.
مراد: (بضيق) صحيتك من النوم.
تمارا: لأ. أنا لسه مانمتش.
مراد: ممكن أشوفك دلوقتي؟
تمارا: (بقلق) مراد مالك؟ صوتك؟
مراد: مخنوق شوية.
تمارا: من إيه؟
مراد: هقولك بعدين. بس دلوقتي أنا محتاج أشوفك.
تمارا: انت فين دلوقتي؟
مراد: أنا تحت بيتك.
تمارا: ثواني وهنزل لك.
(انتهت المكالمة)
خرجت تمارا على أطراف أصابعها من المنزل حتى لا يسمعها أحد. بينما كان مراد ينتظرها في سيارته أمام العمارة. هنا صعدت تمارا السيارة وقبل أن تنطق بكلمة. حضنها مراد بقوة. هنا قالت تمارا:
تمارا: مراد مالك؟ في إيه؟ انت كده قلقتني.
خرج مراد من حضنها وقال:
مراد: خلاص. أنا كده بقيت كويس. أنا بس كنت محتاج حضنك.
تمارا: إيه يا عم الرومانسي؟ منزلني من البيت في نص الليل عشان بس حضن؟
مراد: أنا مستعد لحاجات كتير أكتر من الحضن. بس انتي هتستحملي.
اتسعت عين تمارا بخجل وقالت بعصبية:
تمارا: انت قليل الأدب. وأنا غلطانة إني سمعت كلام وجيت أشوفك.
كانت على وشك النزول من السيارة لكن مراد أمسكها. لذلك قالت:
تمارا: سيبني خليني أنزل.
هنا قال مراد بحزن:
مراد: أنا سبت القصر.
تمارا: ليه؟ أوعى أكون أنا السبب؟
مراد: لأ. انتي مالكيش دعوة بالموضوع ده.
تمارا: آمال إيه اللي حصل؟
مراد: (بحزن) حصل اللي كان مفروض يحصل من سنين. وكل واحد قال اللي في قلبه للتاني. عشان ينتهي الأخوة اللي بينا.
تمارا: براحة كده وفهمني إيه اللي حصل.
بعد ما حكى مراد ما حدث قالت تمارا:
تمارا: لو عايز أنا ممكن أروح أتكلم مع حسام وأفهمه كل حاجة.
مراد: (بعصبية وغيره) تمارا أنا مش ناقص وجع قلب. انتي من النهاردة مالكيش أي علاقة بحسام. وانسى خالص موضوع الممرضة ده. فاهمة؟
تمارا: حاضر. بس اهدى. متعصبش نفسك. أنا أساساً قولت لـ حور إني مش راجعة الشغل تاني.
مراد: كويس. عشان أخلص من الحوار ده خالص وأرتاح بقى.
تمارا: طيب هتروح فين دلوقتي؟
مراد: عند خالي فؤاد. وبكره هشوف شقة عشان أستقر فيه.
تمارا: على فكرة مازن عايز يبيع الشقة بتاعتهم.
مراد: وانتي عرفتي منين؟ انتي لسه بتتكلمي معاه؟
تمارا: يادي أم الغيرة بتاعتك. لأ يا سيدي. مامت مازن قالت لماما وماما قالتلي. بعدين أساساً مازن ساب الشقة من أسبوع.
مراد: خلاص بكرة أبعت المحامي يشوف الموضوع ده.
تمارا: ولا محامي ولا حاجة. كلم حاتم. هو اللي متوكل موضوع بيع الشقة.
مراد: خلاص أكلمه بكرة.
تمارا: يعني انت هتبقى جاري؟
مراد: شفتي بقى الزمن. آخر صبري أكون جارك انتي.
تمارا: نعم يا عم الأمور. أنت تطول أساساً تكون جاري؟ ده أمك داعيلك ساعة استجابة إنك تكون جار تمارا لاشين.
مراد: بس بس. انتي هتردحيلي.
تمارا: ما انت اللي بتقول كلام ينرفز.
مراد: بقولك إيه. أنا مابحبش الجيران اللي صوتهم عالي. تمام؟
تمارا: آمال بتحب الجيران اللي صوتهم إيه؟
مراد: يا سلام لو صوتهم يكون شتوي دافي.
تمارا: بس تعالى انت بس وابقَ جارى. وأنا هسمعك الصوت الشتوي. والصوت الصيفي ده. هنا هسمعك فصول السنة كلها بتقلباتها. إيه رأيكم؟
مراد: لأ. وعلى قلبك أبيض.
هنا على صوت رنين هاتف مراد. لذلك قال:
مراد: غريبة دي. حمدي.
تمارا: مش ده الظابط اللي كان ماسك قضيتي؟
مراد: أيوه هو. بس غريبة إنه بيتصل عليا في وقت زي ده.
تمارا: طيب رد.
أول ما رد مراد على الهاتف صاح وهو يقول بصدمة:
مراد: هرب. هرب إزاي؟
تمارا: (بـ خضة) في إيه يا مراد؟
مراد: عصام هرب من السجن.
رواية التضحيه بالحب الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم اروى عادل
رن هاتف مراد، فقال:
"غريبة، ده حمدي."
"مش ده الظابط اللي كان ماسك قضيتي؟"
"أيوه هو. بس غريبة إنه يتصل عليا في وقت زي ده."
"طيب رد، يمكن يكون في حاجة مهمة."
أول ما رد مراد على الهاتف، صاح وهو يقول بصدمة:
"هرب.. هرب إزاي ده؟"
"في إيه يا مراد؟"
"عصام هرب من السجن."
سعت عين تمارا برعب وهي تعلم أن عصام لم ولن يتركها في حالها.
انتهى مراد من المكالمة، ثم قام بضرب عجلة القيادة بقوة وغضب.
"أنا مش فاهم إزاي قدر يهرب. أكيد في حد ساعد الواد ده، مستحيل يقدر يهرب لوحده."
"اهدّي يا مراد."
"اسمعي يا تمارا، لحد الواد ده ما نتقبض عليه، مش عايزك تخرجي من البيت نهائي، فاهمة؟"
"حاضر.. ممكن تهدّي بقى؟"
"تمارا، عشان خاطري، أنا مش ناقص وجع قلب عليكي تاني. هتسمعي كلام ومش هتخرجي من البيت. لو اضطريتي تروحي أي مكان، يبقى لازم أعرف، وتبقى رجلي على رجلك، فاهمة؟"
"ليه كل ده؟ انت مكبر الحوار. أساسًا عصام ميقدرش يقرب مني."
"تمارا، اسمعي الكلام اللي بقولك عليه. هو دلوقتي هيبقى عامل زي الخشب اللي بيخبط يمين وشمال، لأنه خلاص مبقاش عنده حاجة يخسرها."
"حاضر.. ممكن أطلع بقى على البيت؟"
"استنى، أوصلك لباب الشقة."
كانت سوف تعترض، لكنها صمتت لأنها تعلم لا جدوى من الاعتراض أمام مراد.
"أما باب الشقة."
"أنا هدخل، روح انت يا مراد."
"لما تدخلي وتقفلي الباب كمان."
"حاضر.. تصبح على خير."
ربت مراد على خديها برفق ثم قال:
"وأنتي من أهل الخير يا حبيبتي."
فتحت تمارا باب الشقة، وقبل أن تغلق الباب، قال:
"تمارا، خروج من البيت لأ، مفهوم؟"
هزت رأسها بإيجاب وأغلقت الباب.
***
في صباح اليوم التالي.
فتحت تمارا عينيها على صوت رنين الهاتف، فقالت بصوت نعسان:
"ألوو."
"صباح الخير يا حبيبي."
"صباح الفل والياسمين.. صاحي بدري يعني؟"
"أنا لسه مانمتش أصلًا. قولت أبص عليكي قبل ما أمشي."
"تبص عليا وتمشي؟ مراد، هو انت فين؟"
"أنا لسه تحت العمارة."
بدهشة وهي تنهض من على الفراش بسرعة لتنظر من النافذة:
"مراد، انت مجنون؟ قاعد في العربية من امبارح قدام العمارة."
هنا أشارت له تمارا من النافذة.
"كنت عايز أطمن عليكي."
"مراد، استنى أنا هنزل ليك."
كانوا يتحدثون في الهاتف، هو ينظرون لبعض، مراد من تحت العمارة وتمارا من نافذة غرفته.
"تنزلي تروحي فين؟ آمال راح فين الكلام اللي قولتهولك امبارح؟"
"مش مشكلة.. ما انت تحت العمارة."
"لأ، خليكي عندك. أنا رايح أعمل كام مشوار كده، وبعدين هكلم حاتم عشان الشقة عشان أكون جنبك على طول."
"طيب، مش هتنام شوية؟"
"النهاردة الجمعة، هخلص المشاوير اللي ورايا وأبقى أنام طول اليوم."
"ماشي يا حبيبي."
"آه، لو تعرفي الكلمة دي بتعمل فيا إيه."
"(بخجل) بس بقى يا مراد."
"أنا شايف خدودك وهي بتحمر من الكسوف من عندي."
ابتسمت تمارا ثم لوحت له بيدها وهي تقول:
"باي بقى، روح مشاويرك يا جاري الجديد.."
قالت جملتها ثم أغلقت المكالمة.
هنا انطلق مراد بالسيارة.
***
في مكتب الهندسة الخاص بحاتم.
"يعني انت عايز تشتري شقة مازن؟"
"آمال، أنا بكلمك في إيه من الصبح."
"تمارا اللي قالتلك إن الشقة معروضة للبيع؟"
"آه.. فيه أسئلة تاني؟"
"بصراحة مستغرب.. يعني مراد مهران، ابن صاحب سلسلة مهران للمقاولات، جاي يشتري شقة من..."
"أريحك، أنا هشتري الشقة دي عشان أكون قريب من تمارا."
"ده إيه الصراحة دي.. طيب، حتى راعي إن أنا ابن خالتها."
"طيب، هنلف وندور على بعض ليه؟ بعدين تمارا هتبقى مراتي."
"طيب يا سيدي، ربنا يهنيكم ببعض.. قولي، انت عارف مازن طالب كام في الشقة؟"
"أنا عارف أسعار الشقق في المنطقة دي بكام، هتبقى من اتنين ونص لتلاتة مليون."
"هو فعلًا طالب تلاتة مليون."
"أوكي، تمام. أنا موافق. ممكن تكتب العقد إمتى؟"
"أنا اتصلت بمازن وهو زمانه جاي."
بعد أقل من نصف ساعة، كان قد جاء مازن وتم كتابة العقد وأخذ مازن الشيك. وعندما كان مازن على وشك الانصراف، قال:
"اشتريت الشقة عشان خاطرها، صح؟"
فهم مراد أن مازن يقصد تمارا، ورغم ذلك قال:
"مش فاهم، تقصد مين؟"
"ياريت تحافظ على الجوهرة اللي معاك.. وتبقى قد حبها ليك."
شعر مراد بضيق الغيرة من كلام مازن، لكنه حاول أن يكون لطيفًا بعض الشيء.
"اطمن، تمارا في إيد اللي تعرف تقدرها كويس أوي.. إذا كان على حبها، فأنا بحبها أكتر من حبها ليا بأضعاف مضاعفة."
هز مازن رأسه وابتسم بحزن ثم غادر. وهنا قال حاتم:
"انت هتخليها مقفولة ولا إيه؟"
"لأ، أنا هنقل فيها من بكرة."
"بس الشقة فاضية، عايزة عفش و..."
"عارف، هحاول أشتري حبة عفش، حاجة مؤقتة."
"أنا عندي هنا مهندسة ديكور شاطرة، ممكن أخليها توضّب الشقة."
"بس، اعمل أي حاجة انت عايزها، المهم الشقة تكون جاهزة بكرة."
"انت بتهزر؟ بكرة إيه؟ ده مينفعش."
"لأ، ينفع. خد معاك أي عدد من العمال، وأنا متكفل بكل حاجة."
"طيب، انت عايز الديكور على طراز معين؟"
"اسأل تمارا، شوفها هي عايزة إيه.. لأن دي هتبقى شقتها."
ثم كتب شيكًا لحاتم باثنين مليون وقال:
"اتفضل الشيك. لو هتحتاج أي فلوس تاني، اتصل عليا. سلام."
"مراد، كنت عايز أسألك سؤال."
"خير؟ انت اشتريت شقة خالتي ميرفت بكام؟"
نظر له مراد بارتباك وقال:
"على فكرة، خطيبتك سألتني نفس السؤال ده قبل كده وأنا جاوبتها."
"أنا مش مصدق الكلام ده.. شقة بتلاتة مليون تاخدها بمليون، وكمان بالعفش... ده انت لسه دافع خمسة مليون، ولسه يمكن يمكن نحتاج فلوس كمان."
"بلاش نتكلم في اللي فات."
"يبقى أنا شكي في محله.. طيب، ليه عملت كده؟"
"عشان خاطر تمارا.. ياريت محدش يعرف حاجة عن الموضوع ده."
"طيب، دفعت كام؟"
"مش مهم.. اعتبره مهر تمارا."
قال جملته ثم انصرف.
***
أمام قصر مهران.
عندما وصل مراد للقصر، قام رجل الأمن بفتح بوابة القصر، لكن مراد قال لهم:
"مسعد."
"نعم يا باشا."
"ادخل هاتلي شنطة هدومي من أمي."
"خير يا باشا، هو حضرتك مسافر؟"
"بطل رغي وروح اعمل اللي قلتلك عليه بسرعة."
"حاضر يا باشا."
***
داخل القصر.
كانت نازلة أمل تحمل شنطة، وسهى تحمل شنطة أخرى.
"إيه الشنط دي؟"
"(بارتباك) دي شنط مراد بيه، هو بعت مسعد ياخدها."
"(بغضب) سيبي الشنط هنا وروحي نادي مسعد."
جاء مسعد وقال:
"نعم يا باشا."
"هو فين مراد؟"
"واقف بالعربية قدام القصر."
"هي حصلت؟ ابني يقف قدام القصر زي أي حد غريب؟"
"أنا طالعة له."
"لأ، خليكي. هو أساسًا متعصب منك. أنا هخرج له."
"معلش، سيبوني أنا أتكلم معاه. أنا اللي زعلته وخلّيته يسيب القصر، وأنا اللي المفروض اللي أرجعه."
***
أمام القصر.
كان مراد ينتظر مسعد بالسيارة، وفجأة فتح الباب وصعد حسام ثم أغلق باب السيارة. بينما كان مراد ينظر له بذهول وعدم فهم، لذلك قال:
"إيه؟ هتفضل تبصلي كده كتير؟ يلا واقف ليه؟"
"(بدهشة) إيه يا حسام؟"
"جعان، ما أكلتش حاجة من امبارح. ممكن تعزمني على الغدا؟"
ما زال مراد ينظر بعدم فهم، لذلك قال:
"انت هتفضل متنح كده كتير؟ ولا مش معاك فلوس تعزمني؟ خلاص، أعزمك أنا. ما أنا ياما عزمتك زمان، ولا نسيت؟"
انطلق مراد بالسيارة وهو لا يفهم ما يحدث، ما سبب تغيير حسام.
***
في إحدى المطاعم الخاصة بالمأكولات البحرية.
بعد ما جلسوا على إحدى الطاولات وطلبوا بعض الأطباق المتنوعة من المأكولات البحرية.
"لسه فاكر إني بحب المأكولات البحرية؟"
"آه فاكر."
هنا ضحك حسام وقال:
"تعرف، أنا نفسي في أكلة سمك من الغردقة. آه، البحر الأحمر وجمال السمك البحر الأحمر."
"ياااه، لسه فاكر."
"طبعًا، ودي حاجة تتنسي؟ تعرف أكتر حاجة عمري ما نسيتها، كل ما أفتكرها وأفضل أضحك مع نفسي."
"إيه هي؟"
"يوم ما كنا بناكل في مطعم على البحر في الغردقة، وأنا بطلب أكل من الشيف، قلت له: أنا باكل كل أنواع الأسماك. رحت أنت بصيت على شوية بنات وهم طالعين من البحر وقلت له: وهنا كمان بياكل أي حاجة طالعة من البحر.. راح الشيف بص على البنات وقال لك: يعني ألف ليك بنتين في رغيف."
هنا ضحك مراد وحسام.
"آه فاكر، ده أحرجني قدام الناس اللي في المطعم."
"يعني انت سكت ليه؟ ما انت قولته: آه، لف ليا بنتين، بس بالله عليك رش عليهم حبة مايوهات حلوين زيك كده، من أبوك قطعتين."
هنا انفجر الاثنان في الضحك.
"آه، متفكرنيش. الشيف يومها وشه جاب ألوان الطيف كلها، هو مش عارف يرد يقول إيه."
"طول عمرك مشكلة ولسانك طويل، وخصوصًا المرة دي."
"بابا بهدلني فيها."
"حظك الأسود، الشيف طلع يعرف باباك."
"وبابا إيه كأنه ما صدق، فضل يزعق فيا."
"آه، هو يزعق فيك وانت تضحك؟ آه صح، هو انت كنت بتضحك ليه يومها؟"
"يومها، لما الشيف اتصل على باباك وجه خدنا من المطعم، في بنت كتبت ليا رقمها في منديل بقلم الروج وحطت المنديل في جيب بابا. هو بابا، هو بيزعقلي كل شوية يطلع المنديل ويمسح بيه وشه، لحد وش بابا بقى كله روج."
هنا انفجر حسام من الضحك.
"لأ، انت مش معقول."
"والله بابا يومها صعب عليا."
"عشان وشه بقى كله روج؟"
"لأ، من اللي ماما عملته فيه."
"آه صح، دول اتخانقوا يومها خناقة كبيرة."
"وبابا فضل يحلف لماما إنه ما يعرفش الروج ده جه منين، وماما مصممة إنه بيخونها."
"حرام عليك، وانت شايف وساكت."
"لأ، بابا صعب عليا.. بصراحة ماما صعبة أوي. اضطريت يومها أحّل الموضوع."
"اعترفت لماما باللي حصل؟"
"ليه؟ هو أنا عبيط أقول لماما حاجة زي دي؟ دي كانت دبحتني."
"امال عملت إيه؟"
"دبستها في ملك. قلت لماما إن ملك كانت بتلعب بالروج بتاعك وعشان محدش يشوفها حطت المنديل في جيب باباك."
"حرام عليك، وملك ذنبها إيه؟ انت كده كل مصيبة كنت تعملها وتدبسها لحد، خصوصًا ملك."
"لأنها الوحيدة اللي كانت بتبقى ساكتة وبتكتم اللي جواها ومابتتكلمش."
"تعرف إن جه وقت وكنت فاكر إن ملك بتحبك."
ضحك مراد وقال:
"ملك؟ دي أختي، أنا بحبها زي حور بالظبط."
"تعرف إنها قالت نفس الكلام عليكم."
"انت اتكلمت معاها؟"
"امبارح اتكلمنا شوية.. بس حسيت إن فيها حزن غريب في كلامها. مش طلعت عندها حبيب مجهول؟"
"هو مجهول بالنسبالك انت؟"
"يعني انت عارف هي بتحب مين؟"
"عارف.. بس انت من إمتى مهتم بملك؟"
"طريقة حبها صافية أوي، حب من غير مقابل.. برغم إنها عارفة إن اللي بتحبه مش حاسس بيها، بس لسه بتحبه ومخلصة للحب ده."
"هو الحب كده؟ تحب شخص وحياتها كلها تدور حوله.. تعرف الحب عامل زي إيه؟ زي الجبل العالي، والحب موجود في القمة. عشان توصل للقمة الجبل وأنت طالع، ممكن توقع، وممكن تتجرح، وممكن تتعب، وممكن تيأس، ممكن تحس بانهيار، بضعف، ممكن تحس بقوة، بحماس، بشغف، بس أنت مكمل للقمة، لأن ماينفعش تتراجع. بس أول ما توصل للقمة، يااااه، تحس براحة وأمان وطمأنينة غريبة، وكأنك ملكت الكون كله في إيدك."
كان حسام يستمع لمراد باستغراب وسعادة في نفس الوقت.
"مراد، انت ممكن تكون بتحب.. مش ممكن، انت..."
"ليه؟ هو أنا مش بشرح؟"
"مين يا مراد؟ مين اللي قدرت على مراد مهران؟"
هنا تبادلت ملامح مراد لحزن وقال:
"يمكن يجي يوم وأقف قدامك وأقولك هي مين. بس دلوقتي، خلينا في ملك. مش عايز تعرف ملك بتحب مين؟"
"مين يا مراد؟"
هنا مسك مراد هاتفه ووضعه أمام وجه حسام وقال:
"شوفه بنفسك."
"أرى حسام غير انعكاس وجهه في الهاتف، لذلك قال:"
"انت هتشتغلني؟ فين ده؟"
"لسه ما فهمتش يا أبو الذكاء كله."
"تقصد إيه يا مراد؟"
هنا ابتدا حسام يفهم، ثم تذكر الحزن في نظرات ملك له، لذلك قال:
"أنا.. بحبني أنا؟"
"حمد الله على السلامة، أخيرًا فهمت."
"طيب.. إزاي؟ لأ، لأ، أكيد انت بتتهيأ لي."
"حسام، موضوع ملك أنا عرفته من سنين فاتت، من وهى عندها 15 سنة. محدش يعرف الموضوع ده غيري أنا."
"إزاي أنا ماخدتش بالي من حاجة زي كده؟"
"تقريبًا انت مابتخدش بالك إلا من اللي مش مناسبين ليك."
"الظاهر كده فعلًا."
ثم ظل صامتين لمدة دقائق، ثم قال حسام:
"مراد، أنا آسف. أنا عارف إني قلت لك كلام ماينفعش يتقال، بس تعمل إيه؟ أخوك خشب."
"حور قالتلك على الحقيقة، مش كده؟"
"تصدق لو قلتلك إني طول الخمس سنين اللي فاتوا كان فيه حاجة بيني وبين نفسي بتقول لي إنك ماتعملش كده.. بس كنت بحاول ما أسمعش نفسي عشان ما يجيش اليوم اللي أطلع فيه صغير أوي قدامك وقدام نفسي وقدام العيلة كلها.. و أهو جه اليوم يا..."
قطع مراد عبارته وقال بحدة:
"خلاص، انسى اللي فات. مات، إحنا ولاد النهاردة."
"مش زعلان مني؟"
"إيه يا عم، جوه الصعبيات؟ ما تهدى شوية."
"تصدق إنك عيل رخيم، وأنا غلطان إني بحاول أرضيك."
"بقولك إيه، عايز تراضيني بجد؟ ارجع شغلك تاني، وسيبني أنا أتفرغ للشغل المباحث."
"بتاع مصلحتك طول عمرك. طيب، استنى لما أقف على رجلي زي الناس."
"أنا هتمثل ما أنت بتمشي، أحسن مني."
"عمرك ما هتتغير، مراد هيفضل طول عمره مراد."
***
بعد أسبوع.
في القصر.
في القصر، كان الكل سعيد برجوع علاقة عمر وحسام. بينما رجع حسام يمسك شغل الشركات من تاني. بينما مراد اتفرغ لشغله كظابط شرطة.
كما كان يحرص مراد طول هذه الفترة أنه يقضي طول الليل في المنزل الجديد.
بينما ظلت تمارا طول هذه الفترة لا تخرج من المنزل.
لا يوجد أي أخبار عن عصام.
بينما نسرين لم تتحدث مع هايدي بخصوص اتصالها بحسام في الليلة المشؤومة، خوفًا منها على زعل شقيقتها.
"أنا عايز أعرف حاجة واحدة بس، انت بتبات فين كل يوم؟"
"في شقتي الجديدة."
"شقة جديدة ليه يا مراد؟"
"ليه إيه؟ هو أنا هفضل طول عمري عايش هنا في القصر؟ ما هيجي يوم وأستقل في بيتي لوحدي."
كانت السعادة والفرحة واضحة على هايدي وهي تقول:
"يعني انت جبت الشقة اللي هنجوز فيه؟"
"كويس إنك اتكلمتي في الحوار ده."
من نظرات مراد، فهمت نسرين ما سيقوله مراد، لكنها لن تعترض، يكفي ما فعلته به، ستتركه يفعل ما يريده بحياته، برغم من خوفها الشديد من خسارة شقيقتها.
"آه يا مراد، إمتى هتحدد ميعاد الفرح؟"
"(بضحك) شفتي البنت وكلامها. هايدي، الكلام ده احنا المفروض اللي نتكلم فيه."
"ده فرحي أنا، وأنا أحق واحدة المفروض تتكلم فيه، مش كده يا مراد؟"
نظر مراد للكل، وهو يلقي القنبلة على مسامع الجميع.
"بصراحة، أنا آسف يا خالتي، أنا مش ناوي أكمل مع هايدي."
ظنت هايدي أنها لما تسمع صحيح، لذلك قالت:
"معلش يا مراد، ما سمعتش كويس. انت بتقول إيه؟"
"(بغضب) انت اتجننت؟ هي بنتي لعبة في إيدك؟ شوية تخطبها وشوية مش هتقدر تكملها؟"
"مامي، انتي بتتكلمي مع مراد كده ليه؟ مراد ما قالش إنه مش هيكمل، انتي جبتي الكلام ده منين؟"
"نسرين، عجبك اللي بيعمله ابنك؟ ده حتى هايدي مش قادرة تصدق إنه قال إنه مش هيكمل معاها."
"مش الخطوبة دي فترة اختبار بين الاتنين، هيقدروا يكملوا مع بعض أو لأ. أنا مش قادر أكمل مع هايدي."
"لأ، مش بمزاجك. بنتي مش تحت أمرك."
"يعني إيه؟ أكمل معاها غصب عني؟"
هنا صرخت هايدي وقالت بكل جبروتها:
"آه، تكمل غصب عنك. انت بتاعي أنا، ومافيش واحدة تانية هتاخدك مني، وانت فاهم قصدي كويس أوي."
"هايدي، إيه اللي انتي بتقوليه ده؟"
"بقول اللي الكل لازم يعرفوا."
ثم اقتربت من مراد، وضعت أصابعها على صدر مراد، أكملت كلامها بغضب وجرأة:
"انت خطيبي وهتبقى جوزي، ولو فكرت بس مجرد تفكير إنك تسيبني، أنا هقتلك لك يا مراد."
هنا الكل يتطلع لهايدي برعب، خوفًا من أن تنطق اسم تمارا.
"تقصدي مين بكلامك؟ مين دي اللي بتقولي إنك هتقتلها؟"
نظرت هايدي لمراد بوقاحة وتهديد:
"تحب أقول لأخوك مين اللي انت عايز تسيبني عشانها؟ ولا تسحب الكلام اللي انت قلته دلوقتي.. وتحدد كمان ميعاد جوازنا."
"انتي إزاي وقحة كده؟ بتهددي مراد من غير إيه؟ كسوف."
"(بغضب) حووور، لمي لسانك وبلاش قلة أدب."
"يعني انتي شايفة غلط وحور ومش شايفة غلط بنتك؟"
"بنتي بدافع عن حقها."
"أي حق ده؟"
"حقي في مراد."
"طيب، اسمعي يا هايدي، أنا كنت بحاول أكون ذوق ولطيف معاكي، بس ده معناهوش إني خايف من تهديدك، لأني أنا ما بخافش من حد، وأنتي عارفة."
"يعني ده آخر كلام عندك؟"
"لو سمحتوا، وقفوا المهزلة دي. إيه؟ خلاص ماحدش عامل ليا حساب إني واقف؟"
"سوري يا أنكل، بس انت شايف اللي مراد عايز يعمله فيا."
"أنا ماشي، على فكرة. أنا عند كلامي.. وخلّي تهديدك ينفعك."
قال مراد جملته ثم انصرف، ولم يهتم بصراخ هايدي عليه.
هنا قالت نسرين باستنكار:
"بجد، أنا مصدومة فيكي. أنا طول عمري بعتبرك زي حور بالظبط، لكن يوصل بيكي الأمر إنك تهددي ابني قدام عيني عينك كده؟"
"آمال انتي عايزاني أسيبه يعمل اللي هو عايزه؟"
"دي حياته هو، حر فيها."
"طيب، وحياتي أنا.. اعملوا حسابكم، لو مراد سابني، أنا هموت نفسي، وذنبي هيكون في رقبتكم كلكم."
"إيه شغل العيال الصغيرة دي؟ مراد ومش عايز يكمل معاكي، إيه هتخليه يكمل غصب عنه؟"
"يا سلام، شوف مين اللي بيتكلم؟ مش انت اللي كنت مستعد تعمل في نفسك أي حاجة عشان بس تمارا تكمل شغل معاك.. ياريت قبل ما تتكلم معايا، تبص على نفسك الأول."
انصرف حسام عندما سمع كلام هايدي وهو يشعر بالإحراج والخجل من نفسه.
بينما ضربت نسرين هايدي بقوة على وجهها وهي تقول بغضب:
"انتي قليلة الأدب."
"(بصراخ) نسرين، انتي اتجننتي؟ بتمدي إيدك على بنتي؟"
"بنتك اللي معرفتيش تربيها.. أنا دلوقتي مع مراد، بنتك مستحيل تكون مرات ابني. الحمد لله إن عرفتها على حقيقتها قبل فوات الأوان."
"(بصراخ وغضب) كل ده عشان عايزة أحافظ على مراد بأي تمن."
"تحافظي على مراد بتهديد وقلة أدب؟ ولا بالكلام اللي يجرح؟"
"أنا أساسًا غلطانة إني سكت يوم عرفت إنك انتي اللي اتصلتي على حسام عشان يرجع القصر ويشوف مراد وندى مع بعض.. كان المفروض أفهم ساعتها إنك واحدة مش..."
كانت هايدي تسمع حديث نسرين بصدمة أنها عرفت الحقيقة.
بينما قطعت عبارتها شيرين بصراخ وحدّة وهي تقول:
"نسرين، ولا كلمة تاني في حق بنتي."
"يكون في علمك، أنا مش هسكت على الإهانة دي، وحق بنتي أنا هعرف آخده كويس أوي."
"يعني انتي مش شايفة بنتك غلطانة، بعد كل اللي قولتي؟"
"لأ، بنتي مش غلطانة. يلا يا هايدي، من هنا."
قالت جملتها ثم أخذت ابنتها وانصرفت.
"معقولة دي أختي؟ معقولة أنا كنت مخدوعة في هايدي بالشكل ده؟"
"بس أنا عمري ما ارتحت للبنت دي."
"مامي، فيه حاجة لازم تعرفيها انتي وبابا."
"في إيه تاني؟ أنا مبقاش فيا حمل لأي صدمة تاني."
"مراد طلب إيد تمارا من طنط ميرفت."
"انتي بتقولي إيه؟"
"من غير ما نعرف."
"طنط ميرفت قالت مفيش حاجة هتم غير ما حضرتك ومامي تطلبوا رسمي، ومراد يتخلص من مشاكله."
"طبعًا، مقصود بالمشاكل دي هايدي، مشاعر حسام."
"طيب كويس، الست طلعت بتفهم في الأصول."
"طيب وحسام؟"
"إحنا لازم نتكلم مع حسام، ماينفعش نيجي على مراد تاني."
***
في فيلا شيرين.
"بقى أنا يعمل معايا كده؟ ماشي يا مراد، أقسم باللي لأخليك تحزن عليها."
"أهدّي يا حبيبتي، متعمليش في نفسك كده."
"أنا هعرف آخد حقي منهم، وأختك اللي بتمد إيدها عليه، أنا هعرفها مقامها. ماشي، واللهي بكرة هرد لها القلم ده اتنين."
هنا مسكت هايدي هاتفها وقامت بإجراء مكالمة.
"بتتصلي بمين؟"
"بالزفت عصام.. آهو استفاد منه، بدل ما هو مستخبي في العزبة ومالوش لازمة. حتى يحلل الفلوس اللي دفعتها عشان أهربه من السجن."
هنا رد عليها عصام.
"إيه؟ مش عايز تنتقم من اللي كانوا السبب في حبسك؟ ولا حبيت القعدة والراحة عندك؟"
رواية التضحيه بالحب الفصل السادس والأربعون 46 - بقلم اروى عادل
أنا هعرف آخد حقي منهم.
وأختك اللي بتمد إيدها عليا أنا هعرفها مقامها.
ماشي، واللهي بكرة هرد لها القلم ده الطاق اتنين.
هنا مسكت هايدي هاتفها وقامت بإجراء مكالمة.
شيرين: بتتصلي بمين؟
هايدي: بالزفت عصام.
هايدي: أهو استفاد منه بدل ما هو مستخبي في العزبة زي خيبته.
هايدي: حتى يحلل الفلوس اللي دفعتها عشان أهربوه من السجن.
هنا رد عصام فقالت هايدي:
هايدي: إيه؟ مش عايز تنتقم من اللي كانوا السبب في حبسك؟ ولا حبيّت القاعدة والراحة عندك زي خيبتك؟
عصام: راحة إيه اللي بتتكلمي عليها؟ أنا مش هشوف الراحة غير لما آخد بتاري من خطيبك والست تمارا.
هايدي: يبقى أجهز وأنا هقولك تعمل إيه.
شيرين: ناوية على إيه يا هايدي؟ أوعي تكوني بتفكري تأذي مراد.
هايدي: اللي يجي عليا، أدوسه عليه بالجزمه.
شيرين: بس ده مراد، حبيبك، قلبك مش هيطاوعك تأذيه.
هايدي: عارفة يا مامي، بس هاذي تمارا لدرجة إني هخلي مراد يبكي بدل الدموع دم عليها.
شيرين: يا ساتر، ليه كده؟ أنتِ جايبة منين القسوة دي كلها؟ هايدي، أنا بدأت أخاف منك.
هايدي: متخافيش يا ماما، أنا بس بحاول أرجع حقي من تمارا.
هنا سمعت لؤي يقول:
لؤي: حق إيه ده؟ هايدي فوقي، مراد مش بيحبك، ومهما عملتي عمره ما هيحبك.
هايدي: الحب مش بالغصب.
لؤي: أنا خايف عليكي، مش كل مرة تسلم الجرة، وكفاية أوي اللي أنتِ عملتيه في البنت المرة اللي فاتت.
هايدي: وأنت عرفت منين اللي حصل قبل كده؟
هنا نظرت هايدي لشيرين ثم أكملت حديثها وقالت بحده:
هايدي: انتي اللي قولتي له، مش كده؟
شيرين: ده أخوكي، وأكتر واحد يخاف عليكي.
هايدي: ياريت توفروا خوفكم لنفسكم. أنا عارفة بعمل إيه. لؤي.
لؤي: عايزة إيه؟
هايدي: فين الفيديو اللي صورتيه؟
لؤي: فيديو إيه ده؟
هايدي: اللي صورتيه لمراد وتمارا هما في الحمام، يوم خطوبة إسلام.
لؤي: عايزة تعملي إيه بالفيديو ده؟
هايدي: هبعته لحسام عشان يشوف أخوه وحبيبة القلب بيعملوا إيه مع بعض.
شيرين: تاني؟ حسام تاني يا هايدي؟
لؤي: أنا مسحت الفيديو ده.
هايدي: أنت كداب، أنا عارفة إن الفيديو لسه على تليفونك.
هنا أخذت الهاتف من لؤي غصب عنه ثم أرسلت الفيديو لنفسها.
ثم غادرت المكان.
هنا قالت شيرين:
شيرين: أنا خايفة على أختك لا توقع نفسها في مصيبة.
لؤي: ده آخرة دلالك فيها. خلاص بقت كل حاجة عايزها بتعتبرها حق ليها، ولازم تاخدها غصب عن الكل.
شيرين: أنا مش عارفة هي تمارا دي فيها إيه أحسن من هايدي؟
لؤي: لأ، فيها كتيييير. بس دي مش المشكلة. المشكلة مش في تمارا أساسًا، المشكلة في مراد. هو مش عايز هايدي، وبنتك مش قادرة تستوعب رفض مراد ليها، وحاطة الحق كله عند تمارا. الموضوع شكله مش هيعدي على خير.
بعد يومين.
منزل مراد الجديد.
كان مراد ينام على الأريكة في الريسبشن عندما رن جرس الباب.
فتح عمر الباب وهو ما زال مغلق عينيه.
هنا قالت تمارا وهي تحمل صينية الفطار:
تمارا: صباح الخير يا كسلان.
مراد: تمارا، انتي بتعملي إيه هنا؟ وإزاي طلعتي من الشقة لوحدك؟
دخلت تمارا الشقة وقالت:
تمارا: تعالي بس أفطر.
مراد: تمارا، مش أنا منبه عليكي متخرجيش من الشقة لوحدك.
تمارا: في إيه يا مراد؟ دول خطوتين بس من شقتك لشقتنا.
مراد: لو خطوة واحدة، حد عارف ممكن يحصل إيه في الخطوتين دول.
تمارا: خليك كده اتكلم كتير لحد ما الأكل يبرد، ولا ماما تيجي.
مراد: ليه هي ماما فين؟
تمارا: راحت هي وسلمى ويارا يشوفوا الشقة اللي هتتجوز فيها سلمى.
مراد: إزاي يمشوا كلهم يسيبوكي لوحدك؟
تمارا: عادي، وبعدين أنا مقولتش لحد إن عصام هرب. أنا مش عايزة أخوفهم على الفاضي. ممكن بقى تيجي تفطر ولا هتفضل كده ماسك الباب في إيدك؟
كان مراد على وشك غلق باب الشقة عندما قالت تمارا:
تمارا: هتعمل إيه؟ سيب الباب مفتوح.
مراد: ليه بقى؟ أه ه ه، انتي خايفة بقى؟
تمارا: لأ يا أبو الذكاء كله، مش خايفة، بس ماينفعش. عيب.
مراد: إيه مش واثقة في نفسك ولا إيه؟
تمارا: ليه، بقى؟
مراد: يعني معاكي شاب طول بعرض زي القمر. بصراحة أنا لو منك كان الشيطان لعب في دماغي.
تمارا: مراد، بتقول إيه؟ هو أنا بردوا بفكر بطريقة دي؟
أغلق مراد الباب ثم قال وهو يقترب:
مراد: متفكريش ليه؟ مش حبيبك وحقك.
تحول وجهها للون الأحمر من شدة الخجل.
تمارا: أنا همشي.
هنا مسكها مراد من ذراعها برفق وهو يضحك ويقول:
مراد: خلاص، خلاص، هسكت. تعالي وريني نصيبي عملالي فطار إيه.
تمارا: حاسة إنك بتتريق عليا. على فكرة أنا بعرف أطبخ كويس أوي.
هنا بدأوا يتناولوا الطعام، وبعد الانتهاء قالت:
تمارا: أنا عارفة إنك بتحب تشرب قهوة بعد الفطار. هدخل أعملكم.
مراد: عارفة مكان القهوة ولا هتبهدلي الدنيا؟
تمارا: ده مين دي اللي تبهدل الدنيا؟ أنت طيب أوي على فكرة.
مراد: واووو، أموت في الجامدة الواثقة في نفسها.
بعد ما عملت تمارا القهوة دخلت الريسبشن عندما رأت مكان الذي كان ينام به مراد قالت:
تمارا: إيه ده؟ هو أنت كنت نايم هنا؟
مراد: آه، أنا بنام هنا على طول.
تمارا: إيشمعنى هنا؟ وأوضة النوم اتعملت ليه؟
مراد: بصراحة، أنا قولت مش هدخل أوضة النوم غير لما تكوني معايا.
هنا اتسعت عين تمارا بخجل، لذلك قال مراد:
مراد: في إيه؟ اتكسفتي كده ليه؟ أنا أقصد لما نتجوز يعني.
تمارا: آه، بحسب.
مراد: بس لو حابة ندخل سوا دلوقتي أوضة النوم، أنا معنديش مانع.
ثم غمز له مما جعل تمارا تضربه على كتفه بقوة وتقول بغضب:
تمارا: أنت قليل الأدب، وأنا غلطانة إني جيت.
كانت على وشك الانصراف، لكن مسكها مراد من ذراعيها وقال بمكر وهو يقترب منها:
مراد: إيه؟ هو انتي فاكرة دخول الحمام زي خروجه؟
هنا اتسعت عينيها بخوف.
وهنا ضحك مراد قائلاً:
مراد: إيه الخوف ده كله؟ آمال عملالي فيها البطلة الخارقة سوبر تمارا.
تمارا: ماشي يا مراد، أنت بتهزر مش كده؟ أنا ماشية وأبقى هزر براحتكم.
مراد: خلاص متزعليش. وحياة خدودك الحمرة اللي عايزة تتاكل أكل دي.
ثم مسكها من خديه.
تمارا: أوعى كده، أنا ماشية.
مراد: خليكي هنا لحد لما ماما تيجي.
تمارا: أنت عايز ماما تيجي تلاقيني هنا عشان تدبحني مش كده؟
مراد: خلاص، وعلى إيه؟ استنى أوصلك.
***
عندما وصلت لباب شقتها وفتحت الباب، قال مراد:
مراد: يلا ادخلي واقْفِلي الباب عليكي من جوه كويس.
تمارا: حاضر.
بعد ما دخلت تمارا الشقة وأغلقت الباب، وقبل ما مراد يوصل لشقتة، فتحت تمارا الباب مرة أخرى وهي تركض برعب وتصرخ:
تمارا: مراد! مراد! فيه حد في الشقة. أنا شفت.
قبل أن تكمل عبارتها، صرخ بها مراد قائلاً:
مراد: ادخلي شقتي واقْفِلي الباب عليكي من جوه، وأنا كمان هقفله من بره.
تمارا: انت هتعمل إيه؟ مراد، أنا خايفة.
مراد: اسمعي اللي بقولك عليه. ادخلي شقتي وأنا اللي هقفل الباب عليكي بنفسي.
بعد ما دخلت تمارا منزل مراد، قفل مراد الباب من الخارج بالمفتاح، وطلب منها أيضًا أن تقفل من الداخل.
ثم دخل مراد منزل تمارا وظل يبحث هنا وهناك بحذر.
وهنا رآه أحد المجرمين ودار شجار بينهم.
بعد ما تغلب عليه مراد، هجم عليه أحد آخر من المجرمين.
وعندما كان مراد على وشك التغلب عليه هو الآخر، فجأة ضربه أحد على رأسه من الخلف بقوة، لذلك فقد مراد اتزانه ووقع على الأرض.
لذلك انتهزوا الفرصة وفروا الثلاثة هاربين، لكن لم يتركهم مراد، لقد ركض خلفهم.
استطاع مراد أن يمسك أحد المجرمين.
بينما في ذلك الوقت كانت تمارا داخل منزل مراد تشعر برعب وذعر مخيف، وهي لا تعلم ما يحدث مع مراد.
كما حاولت أن تفتح الباب، لكن كان مغلقًا من الخارج.
لذلك قامت بالاتصال بالرائد حمدي من هاتف مراد وقالت له ما حدث.
بعد نصف ساعة من القلق والتوتر والرعب المخيف، سمعت تمارا صوت دوشة وشوشرة خارج المنزل، مما أدى إلى رعبها الشديد على مراد.
لذلك ظلت تطرق على الباب من الداخل وهي تصرخ وتقول:
تمارا: مراد! مراد! مراد! إيه اللي بيحصل بره؟ مراد، رد عليا، أنا خايفة.
هنا انفتح الباب.
كانت يارا ما فتحت الباب ومعها سلمى، لذلك قالت تمارا بخوف:
تمارا: فين مراد؟
هنا احتضنت شقيقتها وهي تقول:
ياره: اهدئي، متخافيش. مراد كويس.
سلمى: تعالي، هو في شقتنا ومعاه البوليس.
ركضت تمارا لمنزلها لتطمئن على مراد.
عندما رأته قالت وهي تتفحص جسده:
تمارا: أنت كويس؟ فيك حاجة؟
مراد: الحمد لله، أنا كويسة.
هنا رأت بعض الدماء في رأسه من الخلف، كما يوجد جرح صغير في جبهته وجرح أيضًا بفمه، لذلك قالت:
تمارا: كويس إزاي؟ آمال إيه الدم اللي على راسك؟ كمان إيه الجروح اللي في وشك دي؟
هنا قال الضابط حمدي الذي لم تنتبه تمارا لوجوده:
حمدي: متخافيش يا آنسة تمارا، مراد زي الصخر، مافيش حاجة بتأثر فيه.
بينما أمسكت ميرفت يد تمارا لتبعدها عن مراد وقالت بحده:
ميرفت: تعالي هنا. مالك؟ في إيه؟ ما قالك إنه كويس.
حمدي: آنسة تمارا، قوليلي انتِ تعرفي الواد ده؟
كان يوجد رجل واقف ومكبل بين اثنين من العساكر، يبدو أنه تعرض للضرب المبرح.
هنا فهمت تمارا أنه أحد المجرمين، وأن مراد ما فعل به ذلك.
لذلك نظرت له تمارا بتتمعن ثم صاحت وقالت:
تمارا: هو! آه، هو ده اللي رش على وشي المبيد الحشري.
مراد: تمارا، متأكدة؟
تمارا: أيوه متأكدة، أنا عمري ما هنسى الوش ده أبدًا.
هنا اقترب مراد من المجرم وقال بغضب حاد:
مراد: مين بعتك يالا؟
المجرم: أنا معرفش هي بتتكلم على إيه يا باشا.
هنا لكمه مراد بقوة، ثم مسكه مراد من لياقة قميصه وقال بغضب جحيمي:
مراد: كنت جاي هنا تعمل إيه ومين اللي بعتك؟
المجرم: يا باشا، أبوس إيدك، أنا مع...
هنا ارتجف المجرم عندما صاح به مراد وبصوت بث الرعب به قائلاً:
مراد: أقسم بالله لو ما اتكلمت هفضل أضرب فيك لحد ما تموت في إيدي. وبرضه مش هسيبك. لو كنت خايف على عمرك اتكلم.
المجرم: حاضر، هتكلم، هتكلم.
مراد: شاطر، اتكلم.
المجرم: أنا كنت جاي عشان أخطفها، واللي بعتني عصام يا باشا.
ميرفت: هو عصام مش في السجن؟
حمدي: عصام هرب.
شهقت ميرفت بصدمة واحتضنت تمارا وقالت:
ميرفت: يا نهار أسود! هو عايز من بنتي إيه تاني؟ مش كفاية اللي عمله فيه؟
مراد: متخافيش، مش هيقدر يقرب لها.
هنا نظر مراد للمجرم وقال:
مراد: مين الاتنين اللي كانوا معاك؟ وفين عصام دلوقتي؟
المجرم: اللي كانوا معايا عصام وعبده شبورة.
مراد: عصام كان معاك؟
المجرم: أيوه يا باشا، هو اللي خبطك بالحديدة على راسك.
حمدي: طيب تعرف فين نلاقي عصام دلوقتي؟
المجرم: والله ما أعرف له مكان. بس أنا أعرف مكان عبده شبورة.
مراد: كنتوا ناوين تخطفوها إزاي؟ وكنتوا هتاخدوها على فين بعد ما تخطفوها؟
المجرم: معرفش. هو عصام كل اللي قاله إننا نرابط تحت العمارة وأول مانشوفها خارجة من البيت، أو تبقى لوحدها في الشقة نبلغه على طول. وده اللي حصل. اتصلنا على عصام وقولنا له إنها لوحدها في البيت. بعدها هو جه وفتحنا الشقة بطفااشة. بعد ما دخلنا الشقة، فضلنا ندور عليها مالقناهاش. وفجأة وأنا طالع من الأوضة لقيتها في وشي. ساعتها طلعت تجري بره الشقة وهي بتصرخ، وبعدها أنت دخلت. هو ده كل اللي حصل. ورب الكعبة معرف حاجة تاني.
هنا اقترب مراد منه ولكمه لكمة بقوة أفقدته اتزانه وسقط أرضًا، لذلك قال حمدي:
حمدي: مراد، اهدى، مش كده.
مراد: أنا لو طولت أقتله هقتله. قولي فين رقم تليفون اللي اتصلت عليه بعصام؟
المجرم: معايا يا باشا.
***
عزبة عائلة هايدي.
هايدي بغضب وعصبية وصراخ:
هايدي: أنت خلاص مبقاش منك فايدة. بقيت عامل زي خيبته. تقول لي معرفتش تخطفها؟
عصام: أنتِ مبتفهميش، بقولك مكنتش في الشقة، ولما دخلت الشقة الحلو بتاعك أنقذها.
هايدي: ومراد كان بيعمل إيه هناك عندها؟
عصام: اشترى الشقة بتاعت الواد اللي بيغني.
هايدي: يعني دي الشقة اللي قال مراد إنه هيستقر فيها؟ يعني هو اشترى الشقة عشان يكون جنب تمارا هانم؟ أنا مش عارفة هي عملاله إيه. هو خلاص مبقاش شايف غيرها.
عصام: على فكرة، أنا كان ممكن أقتله النهاردة وأخلص منه بقى، بس أنتِ اللي نبهتيني عليه. ماليش دعوة بيه.
هايدي: أوعى تفكر تعمل حاجة لمراد.
هايدي: اللي أقسم بالله مش هطول منه ولا مليم. آه، قولي الواد اللي مسكوه مراد ممكن يتكلم؟
عصام: لو أخد قلمين حلوين هيقول كل حاجة. بس متخافيش، هو ميعرفش أي حاجة عنك.
هايدي: بس هو يعرفك، وهيقول اسمي لمراد.
عصام: ما يقول. على رأي المثل "ضربوا الأعور على عينه قال خسرانة خسرانة".
هايدي: طيب كويس. قولي هنعمل إيه دلوقتي؟
عصام: زي كل مرة، أنتِ خططي وأنا عليا التنفيذ.
هايدي: يبقى تسمع كلامي. إحنا لازم نخلص من تمارا.
عصام: لأ، كده مش حلو. تمارا خط أحمر، زي ما الحلو بتاعك خط أحمر ليكي.
هايدي: يا غبي، افهم. تمارا عمرها ما هتكون ليك. هي خلاص ظبطت حياتها مع مراد.
عصام: يبقى أخلص من مراد عشان تمارا تبقى ليا.
هايدي: لاء! لو قربت لمراد، أنا هقتلك.
عصام: وأنتِ لو قربتي لتمارا، أنا هقتلك.
هايدي: غبي، عمرك ما هتفهم. تمارا بتكرهك لدرجة إنها بقت حلم مستحيل بالنسبة لك. بمراد أو من غير مراد، هي مش هتكون ليك. بالعكس، وجودها بقى عقبة في حياتك. بس لو تمارا ماتت، أنا هسافرلك بره مصر بشخصية جديدة واسم جديد، وهديك فلوس تعيشك ملك طول عمرك. ساعتها هتترمى تحت رجلك ألف واحدة زي تمارا.
عصام: أنتِ عايزاني أموت تمارا؟
هايدي: تموت في سبيل نعيش إحنا مرتاحين. هااا، قولت إيه؟
عصام: أنا مقدرش أعمل فيها كده.
هايدي: افتكر إن وجود تمارا هيكون دمار لينا إحنا الاتنين. أنت السجن وأنا حياتي من غير مراد. فكر كويس، على الأقل تنتقم لكرامتك اللي تمارا بهدلتها.
عصام: سيبني أفكر شوية.
***
في المساء.
منزل مراد.
بينما كانت تمارا تقوم بتغيير على الجرح للمراد في منزله، ومعها شقيقتها ياره.
تمارا: عامل إيه دلوقتي؟
مراد: الحمد لله، أنا تمام. بس أنا مش قولتلك متخرجيش من شقتك؟
تمارا: أنا جيت بس أغير لك على الجرح، وياره معايا.
ياره: تفتكري إنهم ممكن عصام يعملها تاني؟
مراد: لأ، أكيد هو مش غبي عشان يرتكب نفس الغلطة مرتين.
تمارا: تعرف يا مراد، أنا بفكر إن فيه حد ورا عصام. أنا أعرف عصام من سنين. ده إنسان همجي وعشوائي، مالهوش في التخطيط. ده تقريبًا مبيعرفش يفكر.
ياره: صح يا تمارا. أنا بردوا فكرت في الموضوع ده. حسيت فيه حاجة غلط.
تمارا: وخصوصًا في القضية اللي كانت متلفة ليا. عصام مش الدماغ اللي تفكر وتخطط بطريقة دي وتظبط كل حاجة بالمسطرة.
مراد: أنا عارف إن فيه حد بيخطط لعصام، ده واضح أوي.
ياره: ممكن تكون أم عصام، ست كلها شر، ممكن تكون هي اللي بتخطط له.
تمارا: أم عصام، الست الجاهلة، متعرفش تخطط التخطيط ده.
مراد: لأ، مش هي. أنا اتأكدت إنها مش هي. فيه حد تاني.
ياره: طيب لو فيه حد تاني، ليه عصام معترفش عليه وشال القضية لوحده؟
مراد: أنا سألت نفسي كتير السؤال ده. بس تعرفوا مين اللي يعرف مين اللي مشترك مع عصام؟
ياره: مين؟
مراد: البنت اللي كانت بتشتغل في البيوتي سنتر شروق.
تمارا: هي لسه محبوسة؟
مراد: لأ، طلعت. عصام قال إنها متعرفش حاجة وطلعها من القضية.
تمارا: بس اللي أنا مش قادرة أفهمه، إزاي عرفوا منين إن يارا رايحة على البيوتي سنتر؟
مراد: السؤال ده لو عرفنا إجابته هنعرف مين اللي مشترك مع عصام.
هنا رن هاتف مراد، لذلك قال:
مراد: معلش، هرد على حور.
حور: مراد، أنت فين؟
مراد: في إيه؟ مالك؟
حور: حسام متعصب وبيصرخ وبيكسر في حاجة.
مراد: ليه؟ إيه اللي حصل لكل ده؟
حور: فيه حد بعت فيديو لحسام. من ساعة ما شاف الفيديو وهو هيتجنن.
مراد: فيديو إيه ده؟
حور: فيديو ليك أنت وتمارا مع بعض.
مراد: مع بعض إزاي؟ فيه إيه الفيديو ده؟
حور: فيديو لما كنت مع تمارا في الحمام يوم خطوبة إسلام. كل اللي حصل بينك وبين تمارا متصور فيديو.
بلع ريقه مراد بقلق وهو ينظر ل تمارا ويتذكر قبلاته لها في المرحاض، فقال:
مراد: أنا جاي.
تمارا: في إيه يا مراد؟ وشك اتغير كده ليه؟ وفيديو إيه اللي حور بتقولك عليه؟
مراد: لاء، دي حاجة هيفا، انتي مش عارفة حور وحركاتها.
تمارا: آمال قولتها أنت جاي ليه؟
مراد: هي عايزاني في موضوع خاص ليها.
لم تصدق تمارا كلامه، برغم ذلك قالت:
تمارا: طيب روح شوفها عايزة إيه، يبقى نكمل كلامنا بعدين.
***
القصر.
دخل مراد على حسام وهو في حالة غضب عارم، ويقوم بتكسير كل شيء تقع عليه عينه، وهو يتذكر كلمات مراد وتمارا لبعض وقبلات مراد لها.
بينما قال مراد للموجودين:
مراد: لو سمحتوا، ممكن تسيبونا لوحدنا.
يوسف: بس يا مراد.
قبل أن يكمل عبارته قال مراد:
مراد: متخافش يا بابا، إحنا رجالة، نقدر نحل مشاكلنا بهدوء.
خرجت نسرين دون أن تنطق بحرف، ثم يوسف وحور.
هنا قال حسام بعد ما شغل الفيديو من هاتفه ووضعه أمام وجه مراد:
حسام: هتقول إيه على ده كمان؟
نظر مراد للفيديو ثم أغلق عينيه في محاولة منه لضبط النفس، ثم قال:
مراد: زي ما أنت شايف.
حسام: يعني بتعترف بخيانتك؟
مراد: دي مش خيانة. اسمع الكلام اللي في الفيديو، وأنت تفهم.
حسام: (بغضب) أفهم إيه؟ كل حاجة واضحة. أنت حبستها في الحمام وحاولت تتحرش بيها.
مراد: فاكر من كام يوم لما اتكلمنا وقولتلك يمكن ييجي اليوم وأقولك أنا بحب مين؟
حسام: (بصدمة) قصدك إيه؟ أنت بتحب...
هنا سكت حسام، فكمل مراد باقي جملة:
مراد: آه، أنا بحب تمارا. لاء، أنا كمان بعشقها.
حسام: سبت بنات الدنيا كلها، مالقيتش غير تمارا اللي تحبها؟ وأنت عارف تمارا بالنسبالي إيه؟
مراد: مش بإيدي. والله العظيم ما بإيدي. برغم كده، أنا ماكنتش أعرف إنك بتحبها. بس والله أول ما عرفت قطعت علاقتي بيها. وحاولت أدوس على قلبي بكل قسوة عشان خاطرك. حاولت أبعد، حاولت أنسا، بس معرفتش ومقدرتش. حبها كان اتمكن مني.
بحزن يكاد يتمزق له القلب حين قال حسام:
حسام: وهي بتحبك؟
هنا دخلت نسرين وقالت بعد ما سمعت ما دار بين أبنائها:
نسرين: آه بتحبه. وكلنا هنا عارفين إن مراد وتمارا بيحبوا بعض.
حسام: ولما هو بيحبها، خطب هايدي ليه؟
نسرين: عشانك وعشاني. أنا اللي جبرت مراد يخطب هايدي عشان تمارا تبعد عنه وتبقى ليك. أنا كمان رحت لتمارا البيت عشان أخطبها ليك يا حسام، بس تمارا رفضت. قالت لي إنها بتحب مراد.
هنا ضحك حسام بمرارة وقال:
حسام: يعني أنا اللي كنت واقف بينهم؟ أنا العزول، مش كده؟
مراد: محدش قال كده. بس أنت ماكنتش.
قبل أن يكمل عبارته صاح حسام بحدة:
حسام: لما انتوا بتحبوا بعض وكل الناس عارفة بالحب ده، محدش كلف نفسه وقال لي ليه؟ ليه سايبني على عمايا؟ هو أنا مكتوب عليا أكون آخر واحد يعلم في كل حاجة؟
نسرين: أنت ماكنتش متقبل أي حاجة ممكن تبعدك عن تمارا. كمان حالتك ماكنتش تسمح نقولك حاجة زي دي. حتى الدكتور النفسي نصحنا إننا ما نبعدش تمارا عنك.
حسام: يعني تمارا كانت معايا غصب عنها؟ آه، عشان كانت الفترة الأخيرة متغيرة وأنا اللي كنت عبيط مش فاهم، وكلكم بتخدوني على قد عقلي.
مراد: حسام، بلاش تفهمها كده. إحنا كلنا كنا خايفين. وأي حاجة عملناها، عملناها بس عشان بنحبك.
حسام: ممكن تسيبوني لوحدي شوية؟
نسرين: بس يا حبيبي...
قطع جملتها وقال:
حسام: متخافيش، هبقى كويس. كفاية ضعف لحد كده.
***
منزل ميرفت.
بعد منتصف الليل.
تمارا: تفتكري عصام عرف منين إنك رايحة البيوتي سنتر؟
سلمى: ارحمي أمي، عايزة أنام.
تمارا: ما أنا مش هرتاح غير لما أعرف مين اللي عمل فيا كده.
ياره: أكيد حد من اللي يعرفوا إني أنا رايحة البيوتي سنتر.
تمارا: عصام أجر الشقة قبل يوم القبض علينا بأسبوع. ده معناه إن كان عارف إنك رايحة البيوتي سنتر قبلها بأسبوع.
ياره: إزاي؟ إذا كان أنا عارفة قبلها بيومين.
تمارا: مين اللي قالك إنك تروحي البيوتي سنتر؟
ياره: ملك.
سلمى: بس أكيد مش ملك هي اللي متفقة مع عصام. بعيدة.
ياره: استني يا تمارا. يومها ملك قالت لي إن هايدي هي اللي صممت إني أروح معاهم البيوتي سنتر بحجة إنها عايزة تتعرف عليا. آه، كمان يومها هي عملتني بطريقة وحشة أوي، وكمان هي اللي جت قالت لي إنك اتقبض عليكي، وساعتها كانت شمتانة وفرحانة، وقالت كلام وحش أوي عليكي يا تمارا.
سلمى: طيب إزاي هي اللي عزمتك على البيوتي سنتر عشان تتعرف عليكي أكتر؟ وإزاي اتعملت معاكي وحش؟ طيب ليه هي عزمتك من الأول؟
تمارا: عشان تخلي ياره تيجي البيوتي سنتر عشان تنفذ خطتها.
ياره: آه صح، إحنا إزاي ما فكرناش من الأول في هايدي؟ دي الوحيدة اللي مستفيدة من قضية تمارا، عشان مراد يبعد عن تمارا.
تمارا: صح، هي كمان اتصلت على مراد عشان يقابلها في البيوتي سنتر في نفس الوقت اللي اتقبض عليا فيه. يعني معقولة إن دي كانت صدفة؟
سلمى: لأ، طبعًا مش صدفة. البنت دي سبب كل اللي حصلك.
تمارا: ماشي يا هايدي، أقسم بالله ما هسيبك.
ياره: هتعملي إيه؟
تمارا: هاخد حقي بإيدي. بكرة أنا هعمل زيارة ليها في البيوتي سنتر.
سلمى: مش لوحدك، إحنا معاكي.
***
اليوم التالي.
البيوتي سنتر.
كانت هايدي تجلس في الغرفة المخصصة لها في البيوتي سنتر عندما دخلت عليها شروق وهي تقول:
شروق: آنسة هايدي، شوفتي مين عندنا هنا؟
هايدي: مين يعني؟
قبل أن ترد شروق عليها، دخلت تمارا وشقيقتيها الغرفة وقفلوا الباب خلفهما.
لذلك قالت هايدي:
هايدي: إيه ده؟ اللي جاب الأشكال دي هنا؟
رواية التضحيه بالحب الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم اروى عادل
~~~~~~~~~~~~~~
كانت هايدى تجلس فى الغرفة المخصصة لها فى البيوتى سنتر عندما دخلت عليها شروق و قالت:
شروق: أنسه هايدى. شوفتى مين عندنا هنا؟
هايدى: مين يا شروق؟
قبل أن تنطق شروق، دخلت عليها تمارا و شقيقتيها. أتصدمت هايدى من رؤيتهم فقالت بكبرياء وغرور:
هايدى: إيه ده.. إيه إللى جاب الأشكال دى هنا؟
ياره: ليه بس كده ده إحنا حتى جايين ننفعك.
تمارا: يعرفوا هنا يعملوا مناكير وبديكير لرجلى. أصلى بينى وبينك خطيبى عزمنى على العشا النهاردة.
هايدى: أيه ده هو إنتى اتخطبتى؟
تمارا: لأ مش ممكن. أوعى تقولى إن مراد ما قالش ليكى؟ لأ كده أزعل.
هايدى: ومراد ماله؟
سلمى: ماله إزاى؟ مش مراد هو خطيبها.
هنا حاولت هايدى تسيطر على غضبها وهى تنظر لشروق و تقول بتكبر وحقد:
هايدى: خديهم من هنا.. آه وشوفيهم عايزين يعملوا إيه على حسابى. ما أظنش إنهم يقدروا على تمن مصاريف بيوتى سنتر زي ده.
سلمى: (بسخرية) لا يا قلبى متخافيش معانا فلوس.. بس بردوا لازم تعملى لينا خصم. آه إحنا مفروض نسايب.
ياره: لأ يا سلمى مش نسايب. قوليلى يا هايدى هى خطيبت إللى كان خطيبك تبقى ليكي إيه؟
هايدى: (بغضب) إنتى بتخرفى. بتقولى إنتوا جايين عشان تحرقوا دمى؟
تمارا: تؤتؤتؤ بس بقى يا بنات لأبلة هايدى تزعل و عيب نزعل الأكبر منا.
ياره: آه ه ه صح. سورى يا أبلة هايدى.
هنا صرخت هايدى و قالت بحده:
هايدى: شروق طلعى الزبالة دول بره.
ياره: طيب ليه الغلط بس.. كده تزعلينى منك؟
هنا اقتربت سلمى من شروق وقالت:
سلمى: استنى بس انتى يا ياره. هو انتى بقى شروق يا حلوة؟
شروق: أيوة أنا شروق.. في حاجة؟
تمارا: أنا سمعت إنك بتعرفى تقلدى الأصوات حلو أوي.. قوليلى تعرفى تقلدى صوت واحدة بتطلع فى الروح؟
شروق: ودي تتعمل إزاى يعنى؟
ياره: سهلة أوي. تعالى أوريكى.
هنا تعدى كل من سلمى وياره على شروق بالضرب المبرح. وبينما قفلت تمارا الباب الغرفة بالمفتاح ومسكت هايدى بقوة من ذراعيها، بيد اليد الأخرى تقوم بتصوير فيديو ما يحدث، وهى تقول:
تمارا: اتفرجي وشوفى.. الست شروق هتستحمل الضرب لحد إمتى؟
هنا قالت شروق بصوت يكاد يكون مسموع من شدة الضرب والألم:
شروق: حرام عليكم كفاية. مش قادرة. هموت في إيدكم.
ياره: لو خايفة على عمرك.. قولى مين قالك تتصلى على تمارا من تليفونى؟
كانت هايدى ترتجف من شدة الخوف وهى تنظر لشروق بتحذير حتى لا تتحدث. بينما شروق لم تستطيع أن تتحمل الضرب أكثر من ذلك، لذلك صرخت وهى تقول:
شروق: هايدى.. هايدى هي اللي قالتلي أعمل كده. واللهي أنا ماليش دعوة. هي اللي خططت لكل حاجة.
هنا نظرت تمارا لهايدى بنظرة بثت الرعب في سائر جسدها، لذلك قالت بذعر:
هايدى: أنا معملتش حاجة.. دي كدابة.
تمارا: يابنت الكلب.. يعني إنتي السبب في كل المصايب اللي حصلت ليا. أقسم بالله لأخليكي تدفعي تمن كل لحظة وجع عشتها.
هنا أخذت ياره الهاتف من تمارا لتقوم هي بباقي التصوير الفيديو:
ياره: هاتى التليفون ده. دوري أنا في التصوير.
بينما في ذلك اللحظة هجمت تمارا على هايدى فانهالت عليها بضرب لدرجة أنها كانت تقوم بنزع شعر رأسها بيديها و تغرز أظافرها بوجهها، وهى تصرخ وتتذكر ما مرت به من ذل وأهانة وقهر. بينما كانت هايدى تصرخ بألم ووجع من ضرب تمارا لها تقول:
هايدى: هقتلك يا تمارا. واللهي هقتلك.
بغضب جحيمي قالت تمارا:
تمارا: ده لو سبتك عايشة بعد اللي عملتيه فيا.
هايدى: (بصراخ وألم) ولسه اللي هعمله فيكي ما يجيش حاجة في اللي عملته فيكي قبل كده.
ده كان آخر ما نطقت به هايدى قبل أن تفقد تمارا السيطرة على غضبها وهي تضرب وتركل هايدى قدميها بلا هوادة ولا رحمة. كان جسد هايدى كله كدمات وجروح لدرجة أنها كانت لا تقوى على الحركة ولا حتى الكلام.
هنا تدخلت كل من سلمى وياره ليبعدوا تمارا عن هايدى:
سلمى: كفاية كده يا تمارا. هتموت في إيديكم. يحسبوها علينا بني آدم.
هنا نظرت تمارا لهايدى وشروق وقالت بتحذير وهي ماسكة هاتفها بيديها:
تمارا: الفيديو اللي في التليفون ده ممكن يوديكي انتى وهي في ستين داهية. عشان لو واحدة فيكم حاولت تبلغ البوليس على حصل هنا.. يبقى أنا هضطر أظهر اعترافاتكم وانتو فاهمين اللي هيحصل بعد كده.
قالت جملتها ثم غادرت مع شقيقتيها. خرجت تمارا من الغرفة وأغلقت الباب خلفها، تاركة خلفها هايدى في حالة لا يرثى لها. لم يسمع أحد من العاملات ما حدث داخل الغرفة لأن الغرفة كانت معزولة الصوت.
~~~~~~~~~~
فى منزل ميرفت
~~~~~~~~~~
ميرفت: أنا عايزة أعرف كنتوا فين إنتو التلاتة.
تمارا: مشوار عادي يا ماما. فيه إيه؟
ميرفت: مش عارف ليه حاسة إنكم عاملين مصيبة.
قالت سلمى لياره بصوت غير مسموع غيرها:
سلمى: أنا عارفة هي مش هتسكت غير لو عرفت إحنا كنا فين.
ياره: لمي لسانك إنتي بس وهي مش هتعرف حاجة.
سلمى: ربنا يستر.
هنا قالت ياره لتغير الموضوع:
ياره: حلوة أوي السلسلة دي يا تمارا.
تمارا: عجباكي؟ اتفضلي.
ياره: متشكرة يا حبيبتي. بس أنا أول مرة أشوفها عليكي.
تمارا: آه مراد جابها ليا امبارح. وقال لي مقلعهاش من رقبتي.
ميرفت: ومراد يجيب لك سلسلة ليه بقى؟
قبل أن ترد تمارا، رن جرس الباب، لذلك قالت لتهرب من سؤال ميرفت:
تمارا: أنا هفتح.
عندما فتحت تمارا الباب بدهشة قالت:
تمارا: حسام!
حسام: إيه؟ هتفضلي تبصيلي كده كتير؟ مش هتقولى اتفضل؟
تمارا: اتفضل.. إيه ده دي ملك معاك؟
حسام: آه ما أنا معرفش البيت عشان كده جبت ملك معايا.
بعد ما جلسوا في الصالون قالت ميرفت:
ميرفت: تشربوا إيه؟
حسام: ملوش لزوم. أكيد إنتو مستغربين أنا جاي ليه هنا.
ميرفت: لا أبداً. ده بيتك تشرف في أي وقت.
حسام: متشكر. ده من ذوقك. أنا مش عايز أحيركم وهقول أنا جاي ليه على طول. طنط ميرفت أنا جاي أطلب إيد تمارا ل...
كانت الدهشة واضحة على الجميع وخصوصاً ملك. بينما قالت تمارا قبل أن يكمل عبارته:
تمارا: حسام إنت لازم تعرف أنا...
قبل أن تكمل عبارتها قال حسام:
حسام: طيب ممكن تسيبني أكمل كلامي. أنا جاي أطلب إيد تمارا لمراد أخويا.
هنا أتصدموا جميعًا:
تمارا: حسام إنت قولت إيه؟
حسام: فيه إيه يا جماعة مستغربين ليه كده؟ هو مش عادي آجي وأخطب لأخويا الصغير؟
ميرفت: لا عادي.. بس أنا كنت فاكرة ااا
حسام: قبل ما تكملي كلامك تمارا دلوقتي بالنسبالي أختي الصغيرة زي حور بالظبط. مش كده يا تمارا؟
هنا قالت تمارا بفرحة وبسرعة من دون تفكير:
تمارا: واللهي وإنت كمان زي أختي الكبيرة. يعني زي سلمى.
حسام: لا يا تمارا مش لدرجة إني أبقى أختك.
سلمى: إيه اللي بتقوليه ده يا تمارا؟
تمارا: (بفرحة) آه صح.. هو إيه اللي أنا بقوله ده. أنا آسفة أصلي متلخبطة.
حسام: بس بردوا مسمعتش رأيك.
تمارا: طبعاً موافقة.
هنا نظرت لميرفت وكملت كلامها وقالت:
تمارا: ده بعد إذن ماما طبعاً.
ميرفت: إذن ماما إيه بقى؟ بعد موافقتي.
هنا قالت ملك بعد ما شعرت باطمئنان أن حسام جاءه لطلب تمارا لمراد:
ملك: خلاص بقى يا طنط ميرفت متكسفيهاش.
ياره: إيه هي تمارا أساساً بتعرف تتكسف؟
تمارا: قصدك إيه يعني يا ست ياره إني معنديش دم؟
ياره: أنا مقلتش كده.
ميرفت: خلاص هو وقت العتاب دلوقتي إنتي وهي.
ابتسم حسام على عفوية هذه العائلة ثم قال:
حسام: طيب أستأذن أنا، وإن شاء الله ماما وبابا هييجوا لحضرتك يتفقوا على حاجة.
ميرفت: يشرفوني في أي وقت.
وهنا رن هاتف ملك، بعد ما ردت ملك على المكالمة قالت بخضة:
ملك: بتقولي إيه يا حور؟ حصل إمتى ده؟ طيب هي في أي مستشفى؟ أنا جاية حالا.
الجميع ينظرون لملك بخضة:
حسام: فيه إيه يا ملك؟
ملك: هايدى في المستشفى.
هنا نظر الأشقاء الثلاثة لبعض، بينما قال حسام:
حسام: خير مالها؟
ملك: محدش لسه عارف فيه إيه.. بس حور بتقولي تقريباً حادث.
ميرفت: يا ساتر يا رب. إن شاء الله.. ربما يطمنكم عليها. ياره روحي مع ملك عشان تتطمني على هايدى.
ياره: (بدهشة) مين اللي تروح؟ لأ لأ. أصلي تعبانة مش هقدر أروح.
ميرفت: خلاص روحي انتي يا تمارا.
تمارا: ما تولع هايدى. أنا مش رايحة.
نظر حسام وملك لتمارا باستغراب من الذي قالته، لذلك قال حسام:
حسام: لأ خليهم. أنا ابقى أطمنهم بالتليفون.
بعد ما انصرف حسام وملك، قالت ميرفت التي تعلم جيداً أن بناتها بهم شيء:
ميرفت: فهموني بقى إيه اللي بيحصل احسن لكم. وليه مش عايزين تروحوا تشوفوا البنت في المستشفى؟
تمارا: إنتي ناسيه يا ماما إن هايدى كانت خطيبة مراد. يعني إنتي عايزاني أروح أزور ضرتي في المستشفى؟
ميرفت: هي بقت ضرتك خلاص؟ بت انتي وهي هتعملواهم عليا؟ ده أنا ماما.
ياره: هو فيه إيه يا ماما؟ إنتي عايزة يكون فيه حاجة بالعافية؟
هنا نظرت ميرفت لسلمى وقالت:
ميرفت: سلمى حبيبتي هتقول لأمها حبيبتها فيه إيه؟
قالت سلمى بسرعة وبدون مقدمات:
سلمى: بصراحة يا ماما إحنا اللي عملنا في هايدى كده... ضربناها هي والبنت اللي اسمها شروق.
ميرفت: (بصراخ) نعم يا عين أمك؟ عملتوا إيه؟ سمعيني تاني.
هنا حاولت تمارا تهرب على غرفتها لكن قالت:
ميرفت: تعالي هنا يا سبب المصايب. إنتي وديتي نفسك وإخواتك في داهية.
تمارا: (بخوف) ممكن تهدى وتسمعي. أنا عملت كده ليهم.
ميرفت: مش عايزة أسمع منك حاجة. خلي أسبابك لنفسك. لما أشوف المصيبة اللي إنتو عملتوها.
هنا قامت ميرفت بالاتصال بكل من فؤاد وحاتم.
~~~~~~~~~~
بعد نصف ساعة كان جاء كل من حاتم وفؤاد.
~~~~~~~~~~
بعد ما حكت لهم ميرفت ما فعله بناتها في هايدى، قالت:
ميرفت: أنا بعتلك عشان هايدى تكون بنت أختك. وإنت ممكن تحل الموضوع ده من غير شوشرة.
فؤاد: أنا فعلاً لسه جاي من المستشفى والبنت متبهدلة. أنا مش فاهم ليه عملتوا كده.
حاتم: أنا كمان مش عارف عملت ليكم إيه عشان تضربوها بالشكل ده.
سلمى: واللهي العظيم تمارا هي اللي ضربتها.
تمارا: آه يا جبانة.
ياره: وأنا وسلمى ضربنا شروق.
تمارا: أيوه أنا اللي ضربت هايدى.
ميرفت: ومالك فرحانة أوي باللي إنتي عملتيه ده؟
تمارا: طبعاً فرحانة وفخورة كمان إني أنا أخدت حقي بإيدي.
فؤاد: حق إيه ده اللي يخليكي تعملي فيها كده؟
تمارا: هايدى هي السبب في تلفيق ليا قضية الدعارة.
فؤاد: إنتي بتقولي إيه؟ مستحيل. أكيد إنتي غلطانة.
سلمى: لأ مش غلطانة. هايدى هي اللي اتفقت مع شروق.
فؤاد: هايدى بنت أختي أنا عارفها كويس. هي صحيح مدلعة زيادة عن اللزوم. بس هي متعملش كده.
ياره: بس بعد ما تشوف الفيديو ده حضرتك هتغير رأيك فيها.
هنا مسكت ياره الهاتف وقامت بتشغيل الفيديو. وبعد ما سمع فؤاد اعتراف شروق وهايدى:
فؤاد: أنا مش مصدق. معقولة توصل بيها السفالة إنها تعمل كده.
ميرفت: برغم كل اللي عملته فيكي.. ما كانش يصح تعملوا فيها كده.
حاتم: صح. إحنا مش في غابة. كان ممكن تبلغوا البوليس.. مش تروحوا تضربوا.
تمارا: كنا هبلغوا البوليس نقولوا إيه؟ هايدى مش سايبة وراها أي دليل. حتى عصام اعترف على نفسه إنه هو اللي خطط لكل حاجة لوحده.
ياره: لولا اللي إحنا عملناه وضربنا لشروق ما كانت عمرها هتعترف على هايدى.
سلمى: على فكرة هايدى تستاهل كل اللي اتعمل فيها وأكتر كمان.
حاتم: أنا مش عارف إيه اللي جالك يا سلمى. إنتي عمرك ما كنتي كده. طول عمرك إنسانة مسالمة وبتتجنبي المشاكل.
سلمى: صح. بس مش معنى كده إني أسيب حقي ولا حق أختي.
~~~~~~~~~~
في المشفى
~~~~~~~~~~
كانت شيرين عاملة مناحة على ما حدث مع بنتها وهي توعد بأشد الأنتقام من تمارا. بينما أسلام اتصل بمراد وحكى له ما حدث وأن شروق قالت لشيرين أن ياره وسلمى ضربوها، وأن تمارا هي من قامت بضرب هايدى. لكنها رفضت أن تقول هذا الكلام أمام البوليس.
نسرين: اهدى بس يا شيرين عشان نفهم. هو إيه اللي حصل يخلي تمارا تعمل كده؟
شيرين: هو أنا لسه هفهم؟ واحدة بنت شوارع تعمل في بنتي كده. أقسم بالله ما هسيبها.
حسام: اهدى يا خالتي. أكيد فيه حاجة غلط. تمارا إنسانة كويسة ومحترمة. متعملش كده.
جاء مراد هنا سمع شيرين تقول لحسام:
شيرين: آه ومين يشهد للعروسة؟ ما أكيد إنت هتقول كده على تمارا مش حبيبة القلب.
حسام: عيب أوي الكلام ده يا خالتي. تمارا زي أختي.
لا يعرف مراد مقدار السعادة التي شعر بها عندما سمع حسام يقول على تمارا إنها مثل شقيقته. بينما ركضت شيرين إلى مراد عندما رأته وقالت:
شيرين: شفت يا مراد اللي حصل لهايدى من تمارا؟ كل ده عشان هايدى بتحبك. تمارا مستحملتش وكانت عايزة تقتل بنتي.
مراد: متتسرعيش في الحكم. لسه هايدى متكلمتش.
شيرين: بس شروق قالت على كل اللي حصل.
مراد: مين شروق دي؟ مش دي البنت اللي كانت متهمة في قضية تمارا؟ إزاي تاخدي كلام واحد زي دي ثقة؟
هنا خرج الطبيب من الغرفة التي بها هايدى ومعاه أحد الظباط. الكل ذهب يسأل الطبيب عن صحة هايدى. بينما ذهب مراد إلى الظابط ليسأله. هنا قال الظابط:
الظابط: الآنسة هايدى قالت اللي ضربوها كانوا لابسين نقاب وهي مشفتش وشهم.
بينما عند الطبيب:
الطبيب: فيه كسر في مناخيرها، شرخ في دراعها اليمين، وكدمات وجروح في كل جسمها. بس الحمد لله إن مافيش حاجة خطيرة. ممكن تفضلوا تشوفوها.
غرفة هايدى في المشفى:
شيرين: (بخوف) سلامتك يا حبيبتي. واللهي العظيم لأخد لك حقك من الزفتة تمارا.
هايدى بصوت ضعيف من شدة الألم قالت بتوتر:
هايدى: عرفت منين إن تمارا هي اللي عملت فيا كده؟
شيرين: من شروق.
هنا لعنت هايدى هذه الغبية شروق على ما قالته. هنا تذكرت تهديد تمارا لها.
حسام: هي صح تمارا اللي عملت فيكي كده؟
سكتت هايدى وهي لا تعلم بماذا تجيب. لذلك قالت كاذبة وهي تتصنع البكاء بعد ما رأت مراد:
هايدى: أنا مش عارفة ليه تمارا عملت كده. أنا فجأة لقيتها داخلة عليا الأوضة هي وأخواتها وقالت لي ابعد عن مراد. أول ما قولتلها أنا بحب مراد ومقدرش أبعد عنه، لقيتها اتجننت وفضلت تضرب فيا.
شيرين: أكيد قولتي الكلام ده للبوليس؟
هايدى ببراءة مزيفة:
هايدى: لأ يا مامي أنا مقدرتش أقول للبوليس حاجة.
شيرين: ليه يا هايدى؟
هايدى: صعبت عليا أضيع مستقبلها. وكمان يا مامي عشان خاطر إسلام وملك وطنط نرمين. أوعي تنسي إن ياره تكون خطيبة إسلام.
نرمين: أنا مش عارفة أقولك إيه يا هايدى. إنتي بجد كبرتي في نظري.
إسلام: متشكر يا هايدى. وأنا أوعدك إني هحاسب ياره على اللي عملته معاكي. وكمان أنا هجيبها لحد عندك تعتذر لك.
هايدى: لأ ولا يهمك يا إسلام. في النهاية اللي عمل كده فيا تمارا من ياره. صحيح ياره كانت معاها بس هي ملمستنيش.
حسام: بس أنا مش مصدق ولا كلمة من اللي إنتي قولتيها.
حور: وأنا كمان. من إمتى إنتي بقيتي البنت الطيبة الكيوت؟
هايدى: كده يا حور؟ الله يسامحك.
شيرين: نسرين إنتي سامعة ولادك بيقولوا إيه؟
نسرين: بصراحة أنا بردوا مش مقتنعة بالكلام ده.
هايدى: إنتي كمان يا خالتو؟ هو إنتي مش شايفة حالتي؟ يعني أنا اللي عملت في نفسي كده؟
ملك: بالعقل كده تمارا حضرت خطوبتك على مراد. وكانت بتبقى موجودة في الفيلا وإنتي كنتي بتتعمدي تقربي من مراد قدامها. ما حاولت لا مرة تقربلك. تيجي دلوقتي بعد ما مراد سابك وراح خطبها يعمل كده؟ طيب ليه؟
حسام: صح. ده أنا حتى لسه جاي من عندها في البيت وخطبت تمارا لمراد.
هنا أتصدم الجميع من ما قام به حسام. بينما مراد كان يقف صامت برغم فرحته بما قاله حسام، لكنه كان يشغل باله أمر آخر. هنا شعرت هايدى بأنها سوف ينكشف أمرها، لذلك ظلت تتصنع البكاء والنواح وهي تقول:
هايدى: أنا مش عارفة إنتوا إزاي مش مصدقيني؟ طيب واللهي العظيم تمارا هي اللي عملت فيا كده.
مراد: أنا عارف إن تمارا هي اللي عملت فيكي كده.. وعارف كمان إنها كانت في البيوتى سنتر النهاردة.
هايدى: (بفرحة) أنا كنت عارفة إنك هتصدقني يا مراد. شوفت يا مراد تمارا عملت فيا إيه؟ كانت عايزة تموتني.
مراد: ليه تمارا عملت كده؟
هايدى: ما قولتك كانت عايزاني أبعد ع...
قبل ما تكمل عبارتها قال مراد بحده:
مراد: زي ما أنا عارف إن تمارا عملتها، عارف كمان إنك بتكذبي. إيه السبب الحقيقي ورا ضرب تمارا ليكي؟
هايدى: سبب إيه؟ مفيش سبب غير اللي قولته.
مراد: (بحده) طيب أسأل السؤال بطريقة تانية. إنتي تعرفي عصام منين؟
هنا تفاجئت هايدى من سؤال مراد، وبأرتباك قالت:
هايدى: عصام مين؟ أنا معرفش حد باسمه ده.
إسلام: هي هايدى هتعرف عصام منين؟
مراد: يوم خطوبتك كان فيه كاميرات بره القاعة اللي ظاهر فيها عصام وهو بيتخانق مع تمارا.
حور: مش الفيديو ده اللي طلبوني أنا وملك للشاهدة عشانهم؟
مراد: بالظبط. الست هايدى كانت موجودة في الفيديو هي ولؤي، كانت مستخبية وبتسمع كل حاجة بتحصل بين تمارا وعصام. وبعد ما أخدوا تمارا ودخلتوا القاعة، هايدى جريت ورا عصام واتكلمت معاه وأخدت رقم تليفونه. افتكرتي عصام مين يا هايدى؟ ولا لسه؟
شعرت هايدى بالصدمة من ما قاله مراد وهي تفكر كيف تهرب من هذا الموقف، لذلك قالت:
هايدى: صح هو فعلاً حصل كل اللي قولته. أنا أخدت رقم عصام. بس أنا متصلتش عليه ولا مرة.
إسلام: آمال أخدتي رقم التليفون ليه؟
هايدى: فضول. كنت عايزة أعرف إيه قصته مع تمارا. بصراحة كنت عايزة أمسك أي حاجة على تمارا عشان أذلها بيها. بس بعد كده كبرت دماغي وقولت أنا أكبر من إني أهتم بواحدة زي تمارا.
بصوت مخيف قال:
مراد: تعرفي أنا بدعي من ربنا إنك تكوني بتقولي الحقيقة. لأن لو طلع اللي أنا شاكه فيه صح.. أقسم برب العزة ما فيش حد هيقدر يرحمك مني ساعتها.
قال جملته ثم انصرف، ثم انصرف إسلام خلفه، وترك الجميع ينظرون لهايدى بشك. بينما هايدى كانت قد تمكن منها الرعب منها، فهي تعلم جيداً ماذا سيفعل بها مراد لو عرف الحقيقة.
~~~~~~~~~~
منزل ميرفت
غرفة تمارا
~~~~~~~~~~
اتصلت حور بتمارا وقالت:
(بداية المكالمة)
حور: تمارا إيه اللي عملتيه في هايدى ده؟
تمارا: عملت إيه؟
حور: هايدى قالت إنك ضربتيها. أنا ما كنتش مصدقة، بس مراد قال إنك إنتي اللي عملتي كده.
تمارا: يا نهار أسود ومنيل. يعني مراد عرف؟
حور: إنتي عملتي كده؟
تمارا: أبقى أقولك بعدين. المهم دلوقتي قوليلي مراد فين؟
حور: معرفش. مشي متعصب من المستشفى وكان معاه إسلام. شكله راح على عندك.
تمارا: اقفلي يا حور اقفلي. لما أشوف المصيبة اللي أنا فيها.
(انتهت المكالمة)
ياره: إيه مالك؟
تمارا: بنت الكلب قالت لهم إني ضربتها.
سلمى: ما إنتي كانتي مستنية إيه منه؟
تمارا: أنا كنت فاكرة إنها هتخاف تقول.. خصوصاً بعد اعتراف شروق.
ياره: دي واحدة بجحة مابتخافش.
تمارا: المشكلة دلوقتي في مراد. أكيد هيبهدلني.. وخصوصاً إنه منبه عليا مخرجش من غير ما أقوله.. كمان معملش أي حاجة من غير ما أرجع له.
ياره: إيه التحكمات دي؟ ده إنتي لسه مابقتيش خطيبته رسمي. آمال لما تبقي مراته هيعمل فيكي إيه؟
سلمى: تمارا إنتي مالك خايفة منه أوي كده؟ ده إنتي عمرك ما كنتي بتخافي من حد بالشكل ده.
هنا دخلت ميرفت عليهم الغرفة وقالت:
ميرفت: تمارا مراد بره عايزك. وإنتي كمان يا ياره إسلام بره.
تمارا: (بتوتر) هو عايز إيه؟
ميرفت: أكيد جاي عشان المصيبة اللي إنتي عملتيها. لأنه شكله متعصب.
تمارا: ماما بالله عليكي قوليله تمارا نايمة.
ميرفت: نايمة إزاي؟ ما إنتي صاحية قدامي أهو.
تمارا: لأ أنا هنام. حتى شوفوا.. يلا تصبحوا على خير.
هنا استلقت تمارا على الفراش ثم وضعت الغطاء على رأسها.
ميرفت: تمارا قومي بطلي لعب عيال.
ياره: سيبيها يا ماما. أصلها خايفة من مراد. جبانة.
ميرفت: طيب روحي إنتي يا لميضة. شوفي إسلام عايزك ليه عشان شكله مدايق هو كمان.
ياره: (بتوتر) إيه ده هو مدايق؟ أنا بقول نقول لهم إننا سافرنا أحسن.
ميرفت: (بحده) يلا إنتي وهي. أنا مش عارفة لما بتخافوا أوي كده بتعملوا المصيبة من الأول ليه؟
ياره: أنا ماليش دعوة. تمارا هي السبب.
هنا أخرجت تمارا رأسها من الغطاء وقالت:
تمارا: أنا ما ضربتش حد على إيده. إنتوا جيتوا معايا بمزاجكم.
ميرفت: أنا آخر مرة هقولها. يلا إنتي وهي.
تمارا: واللهي ما أنا طالعة.
ميرفت: ماشي. إنتي حرة.
خرجت كل من ياره وسلمى وميرفت.
~~~~~~~~~~
في الصالون
~~~~~~~~~~
في قمة غضبه وهو يجوب غرفة الصالون ذهاباً وإياباً. هو ينفخ بغضب جحيمي، وعقله يكاد يجن وهو يتذكر أفعالها. هو يقول بينه وبين نفسه: كيف لهذه تمارا أن تعصي أوامري؟ كيف تعرض نفسها للأذى؟ برغم كل شيء، فكرة أنه ممكن أن يخسرها تفقده عقله. هنا جاءت ميرفت ومعها ياره وسلمى. فنظر لهم مراد وقال والشر يتطاير من عينه:
مراد: فين تمارا؟
ميرفت: مش راضية تيجي.
مراد: أنا هدخل لها.
إسلام: مراد ممكن تهدى. ماينفعش تدخل أوضتها.
مراد: (بغضب) مين قال إني ماينفعش؟ أنا هدخل.
ميرفت: أول أوضة على اليمين.
ذهب مراد للغرفة، بينما استغربوا جميعاً من تصرف ميرفت وأنها لم تعترض لدخول مراد غرفة تمارا. لذلك قالوا:
ميرفت: تمارا غلطت. لازم تبطل الاندفاع والتهور في تصرفاتها. وأظن بعد اللي هيعملوا فيها مراد هتفكر ألف مرة قبل ما تعمل أي غلط.
إسلام: والكلام ليكي كمان يا ياره. إنتي إزاي توافقي تعملي حاجة زي كده؟
ياره: هي تستاهل اللي حصل فيها.
~~~~~~~~~~
في غرفة تمارا
~~~~~~~~~~
دخل مراد الغرفة مندفعاً مما أثار الرعب بتمارا، لذلك قالت بفزع:
تمارا: فيه إيه؟ إنت اتجننت؟ إزاي تدخل عليا أوضتي نو...
أنا رمقه مراد بنظرة حادة أرعبتها وجعلتها تبلع باقي جملتها بذعر وهي ترجع للخلف. بينما يقترب منها مراد بخطوات بطيئة مخيفة، هو ينظر لها بعيونه التي أصبحت بلون الدم وعروقه البارزة مما بث الرعب بها. لذلك بلعت ريقها بصعوبة وقالت بخوف شديد:
تمارا: فيه إيه يا مراد؟ مراد إنت...
هنا بلعت جملتها عند اصطدام ظهرها بالحائط خلفها، فأصبحت بين الحائط خلفها وجسد ضخم أمامها. لقد تمكن الرعب منها في ذلك اللحظة. لكن حاولت تبدو قوية أو تصنعت القوة:
تمارا: مراد لو سمحت تعالى نطلع نتكلم بره.
مراد: (بغضب مخيف) أنا نبهت عليكي. وقولتلك إيه؟
تمارا: (بارتباك) مش فاكرة.
هنا ضرب الحائط خلفها بقبضة يده، لذلك أنفضت تمارا وهي تغلق عينيها. هنا قال مراد بصوت مرتفع مخيف:
مراد: ردي. أنا قولتي إيه؟
بخوف وصوت يكاد يكون مسموع وتأتأة:
تمارا: قولتي... قولتي مخروجش من البيت نهائي.. غير لما أقولك.
مراد: وإنتي عندك مشكلة في سمع الكلام؟
هزت رأسها بالنفي، لذلك صاح بها وقال:
مراد: آمال كلام ما تسمعش ليه؟
تمارا: أنا خرجت مع خواتي مش لوحدي.
مراد: من غير ما أعرف؟
صمتت تمارا وهي لا تعلم بماذا تجيب.
مراد: ده أولاً. وثانياً أنا حذرتك قبل كده. قولتلك متتصرفيش من دماغك. حصل؟
لم ترد تمارا، لذلك صرخ بها وقال:
مراد: حصل؟
تمارا: (بذعر) حصل.. حصل.
مراد: (بغضب) طيب قولولي أنا أعمل فيكي إيه دلوقتي؟
هنا حاولت تستجمع ما تبقى من قوتها وقالت:
تمارا: أنا أخدت حقي منها.
مراد: بالضرب والبلطجة. طيب استنى أنا كنت هجيب لك حقي.
تمارا: أنا مش ضعيفة عشان أستنى حد ياخد لي حقي.
مراد: (بسخرية) آه صح نسيت إنك السوبر تمارا اللي ماينفعش تستعمل عقلها.
هنا صاح بها وكمل حديثه وقال:
مراد: وإنتي كده يا غبية خدتي حقك؟
تمارا: على أقل أنا عملت اللي يشفي غليلي منها.
هنا وضع أصابعه على رأسها وقال:
مراد: تعرفي إنتي ما فيش فايدة فيكي. دماغك دي اللي عايزة تكسرها. متركب غلط.
كانت تمارا تعلم أن غضب مراد نابع من الخوف عليها، وبرغم ذلك قالت:
تمارا: إنت مدايق ومتعصب أوي كده ليه؟ أوعى تكون زعلان على الست هايدى.
مراد: هو ده اللي قدرتي تفهميه من كلامي ده كله؟
تمارا: بصراحة آه. أنا مش شايفة أي مبرر لغضبك ده كله غير إنك زعلان على هايدى. آه صح. إنتوا قرايب وحبايب في بعض وأنا مهما كان واحدة غريبة عنكم و....
قطع مراد جملتها برفع يده في وجهها:
مراد: ولا كلمة تاني. عشان لو فقدت أعصابي مش ضامن إن ممكن أعمل فيكي إيه. وبجد طالما مش فاهمة إيه اللي مدايقني ومعصبني، يبقى خسارة الكلام معاكي.
تمارا: أنا خسارة فيا الكلام. تمام. يبقى رايح دماغك مني خالص ومتتكلمش معايا. أقولك بلاش مني أنا خالص. وروح لست هايدى بتاعتكم.
مراد: إنتي شايفة كده؟ تصدقي واللهي عندك حق. إنتي أساساً ماتستاهليش أتعب دماغي معاكي ولا عشانك. .... خليكي اولعي بمشاكلك.
قال جملته ثم انصرف مدفعاً بسرعة. هنا فقدت تمارا قوتها المزيفة التي كانت تتصنعها وظلت تبكي وهي تضع يديها على فمها لتكتم شهقاتها.
هنا دخلت سلمى قالت:
سلمى: هو إيه اللي حصل؟ بتعيطي ليه؟ وليه مراد طالع بسرعة هو متعصب؟
تمارا: (بدموع) خلاص كل حاجة انتهت.
~~~~~~~~~~
بعد مرور أسبوعين
~~~~~~~~~~
طول هذه الفترة لم تخرج تمارا من المنزل، ولم يحدث بينها وبين مراد أي اتصال. لذلك كانت تمارا تشعر بحزن وأسى طول الوقت. هي لم تتوقع أن مراد يظل أسبوعين بعيد عنها.. وكرامتها منعتها من الاتصال به.
تمارا: ماما أنا هروح أقعد كام يوم عند خالتو كريمة في الإسكندرية.
رأفة بحالتها قالت:
ميرفت: روحي بس خدي واحدة من أخواتك معاكي.
تمارا: ياره وسلمى عندهم شغل. غير كده كل واحدة فيهم مشغولة مع خطيبها. معلش يا ماما أنا عايزة أروح لوحدي.
ميرفت: طيب ومراد مش هتقوليله؟
تمارا: (بحزن) أقوله بأي صفة؟ ما خلاص يا ماما مراد كان قصة وخلصت. هو لو كان عايزني كان على الأقل اتصل بي.
ميرفت: طيب ما اتصلتيش إنتي عليه ليه؟
تمارا: (بعناد) وكرامتي. هو المفروض اللي يتصل.
ميرفت: إنتي اللي غلطتي. وبعدين مراد بيحبك وإنتي عارفة كده كويس. فبلاش تستغلي الحب ده.
تمارا: أنا هدخل أحضر شنطة هدومي. أنا هسافر دلوقتي.
~~~~~~~~~~
في أحد الكافيهات
~~~~~~~~~~
إسلام: إنتي هتفضلي كده لأمتى؟
مراد: وأنا مالي كده؟
إسلام: إنت مش شايف نفسك بقيت عامل إزاي؟ متعصب مش طايق حد ولا طايق نفسك حتى. مراد إنت بجد ناوي تسيب تمارا؟
مراد: أنا بتخرف بتقول إيه؟ أنا عمري ما هسيب تمارا. خلاص دي بقت في دمي.
إسلام: آمال إيه اللي بتعمله معاها ده؟ أنا مش عارف إزاي يجيلك قلب تفضل أسبوعين من غير ما تشوفها ولا تكلمها.
مراد: لازم تعرف إن الله حق وتبطل بقى تهور واندفاع. والأهم تعترف إنه غلطانة.
هنا جاء صوت إنذار من هاتفه:
إسلام: إيه الصوت ده يا مراد؟
مسك مراد هاتفه بسرعة وقال بخضة:
مراد: الغبية طلعت من البيت.
قم ناهض من مكانه وهو ينظر في هاتفه ويتوجه لسيارته وإسلام خلفه:
إسلام: ممكن تفهمني إيه اللي بيحصل؟
مراد وهو ينطلق بسيارته وإسلام معهم:
مراد: تمارا خرجت من البيت. بس غريبة. هي رايحة على الصحراوي.
إسلام: إنت عرفت منين أساساً إنها خرجت من البيت؟
مراد: السلسلة اللي في رقبتها فيها جهاز تتبع GPS.
إسلام: إنت حاطت جهاز تتبع في السلسلة؟
مراد: أمال هعرف الهانم بتروح فين إزاي؟
~~~~~~~~~~
في العزبة عائلة هايدى
~~~~~~~~~~
ظل مراد يتتبع مواقع السلسلة عن طريق GPS حتى وصل إلى مكان. هنا قال إسلام بعد ما تعرف على المكان:
إسلام: إيه ده؟ مش دي عزبة...
قبل أن يكمل عبارته قال مراد:
مراد: إيه هي عزبة أبوها هايدى؟
إسلام: طيب تمارا بتعمل إيه هنا؟
مراد: مش محتاجة شرح. شكي في هايدى كان في محله. إسلام إنت اتصل بالبوليس و خليك هنا وأنا هدخل أشوف إيه اللي بيحصل جوه.
إسلام: أنا هدخل معاك. مش هسيبك لوحدك.
مراد: إسلام خليك هنا. أنا ظابط شرطة ومدرب على الحاجات دي.
إسلام: طيب استنى القوة الداخلية لما تيجي.
مراد: (بغضب) إنت عايزني أقف أستنى هنا وأنا مش عارف إيه اللي بيحصل مع تمارا جوه. أنا هدخل.
بالفعل دخل مراد. لما يكن موجود في العزبة غير حارسين تعامل معهم مراد بسهولة.
داخل العزبة:
تمارا مستلقية على الفراش فاقدة الوعي.
هايدى: (بحده) إنت اتجننت؟ إزاي تجيبها هنا؟ إنت عايز تلبسني مصيبة. افرض حد شافك وإنت جايبها على هنا.
عصام: ما تهدى يا أستاذة عليا شوية. محدش شافني ولا حد أساساً يعرف إنها اتخطفت. هما فاكرينها سافرت إسكندرية.
هايدى: اهدى إيه؟ إحنا اتفقنا إنك تخلص منها مش تخطفها وتجيبها هنا.
عصام: لأ معلش. الاتفاق ده بح. فيه اتفاق جديد.
هايدى: تقصد إيه باتفاق جديد؟
عصام: اسمعي. بدل ما كنتي هتسفريني بره لوحدي، هتسفريني بردوا بس مع تمارا.
هايدى: إنت بتخرف بتقول إيه؟ إنت فاكر تمارا هتوافق تسافر معاك؟ دي مش بعيد تقتلك أول ما تفوق.
هنا بدأت تمارا تفوق من مفعول المخدر. عندها سمعت عصام يقول:
عصام: إنتي بس عليكي تجهيز أوراق السفر ليا وليها. ومالكيش دعوة بأي حاجة تاني.
هايدى: فهمني هتعمل إيه عشان أبقى في الصورة.
مسك عصام حقنة في إيده ثم قال بشر:
عصام: السر في الحقنة دي. أول ما تاخدها هتفضل أسبوع مش حاسة بأي حاجة حواليها زي ما تكون متخدرة.
هايدى: ولما يروح مفعول الحقنة؟
عصام: ساعتها هنكون بره مصر. مش هيكون ليها غيري أنا. غصب عنها هترضا بي. ما هي مش هيكون عندها حل تاني.
هنا ضحك عصام بشر:
هايدى: (بفرحة) يومين بس والورق يكون عندك. بعدها باي بااااي.
بلعت جملتها عندما رأت تمارا تنظر لها.
هايدى: دي فاقت.
كانت تمارا سوف تنهض من على الفراش، لكن أسرع عصام وهايدى وقاموا بتقييد حركتها حتى لا تتحرك. بينما كانت تمارا تصرخ وهي تحاول تفلت منهم.
هايدى: مافيش حل تاني. أديها الحقنة دلوقتي.
هنا تفاجئت بصوت مراد يقول بغضب حارق وهو مصوب المسدس عليهم:
مراد: ابعدوا إيديكم عنها.
تمارا: (بخوف) مراد الحقيني دول عايزين...
قبل ما تكمل عبارتها قال:
مراد: متخافيش. أنا معاكي.
اتسعت عين كل من عصام وهايدى بصدمة. ثم تركوا تمارا الذي ركضت أحضان مراد. بينما قالت هايدى برعب من القادم:
هايدى: أنا... أنا... أنا معملتش حاجة.
مراد: يا بجاحتك. بعد اللي أنا شفته بعيوني بتقولي معملتيش حاجة.
عصام: إنت إزاي عرفت إننا هنام؟
مراد: عشان إنت واحد غبي فاكر إني مش هقدر أوصلك. وأحميها منكم.
هايدى: مراد أنا عملت كل ده عشان بحبكم.
مراد: الكلام ده بقى قوليه في النيابة.
هايدى: (برعب هستيري) نيابة إيه؟ لاء لاء مراد أبوس إيدك أنا معملتش حاجة. عصام هو اللي عمل كل حاجة. أنا معملتش حاجة.
عصام: إنتي عايزة تدبسيني وتخرجي منها زي الشعرة من العجين مش كده؟ لا ده أنا أهد المعبد على صحابه. مش عايزين الحقيقة؟ هايدى هي اللي خططت لكل حاجة. قضية الدعارة. وحوار خطفها من البيت. والحوار ده كمان. بس هي طلبت مني أقتلك. يا تمارا بس أنا مقدرتش أعملها. إنتي عارفة إني طول عمري بحبك.
لم يستطيع مراد يسيطر على غضبه عندما سمع عصام يقول أنه يحبها. لذلك قام بلكمه. هنا استغلت هايدى الموقف وخطفت المسدس من مراد وصوبته على تمارا وهي تقول بشر:
هايدى: إنتي لازم تموتي.. زي ما أخدتي مني حب عمري. أنا هاخد روحك. مراد طول عمره بتاعي أنا.
تمارا: إنتي واحدة مجنونة. مش طبيعية. عمر الحب ما كان بقوة ولا بغصب ولا بأذية الناس.
هنا وقف مراد بين هايدى وتمارا. لذلك صرخت هايدى وهي تقول:
هايدى: ابعد يا مراد.
مراد: (بخوف على تمارا) نزلي المسدس. يا هايدى اللي بتعمليه ده اسمه جنان.
تمارا: إيه يعني؟ أنا مش خايفة منها.
كانت تمارا تستدير لتقف أمام مراد حين أطلقت هايدى عيار ناري. الذي اهتزت له أركان العزبة. تزامنآ مع دخول الشرطة. كل ذلك حدث في ثواني. في ذلك الوقت كاد قلب مراد أن يفتك به وهو يتفحص تمارا برعب قاتل. لذلك قالت:
تمارا: متخافش. مافيش حاجة جات فيا.
هنا صرخت تمارا عندما رأت عصام يضع يده على قلبه ودماء تتساقط منه بغزارة. هنا فهمت أن عصام تلقى الرصاصة بدلاً منها. هنا قام مراد بضمها بقوة ليطمئن قلبه أنها بخير. بينما الشرطة أمسكت بهايدى التي ظلت تصرخ وتقول:
هايدى: لا هي اللي لازم تموت. تمارا مش لازم تعيش. مراد متسيبنيش يا مراد.
~~~~~~~~~~
منزل ميرفت
بعد مرور شهرين
~~~~~~~~~~
لقد تزوجت تمارا اليوم في حفلة زفاف أسطوري.
ميرفت: أنا مش مصدقة إزاي مراد ضحك عليا وخلاني وافقت إنه يتجوز من تمارا بسرعة دي. ده كمان قبل أخواتها اللي أكبر منها.
فؤاد: ما خلاص بقى بقالنا نص ساعة. من ساعة رجعنا من الفرح وإنتي بتقولي نفس الكلام. خلاص البنت اتجوزت واللي حصل حصل.
ميرفت: ما إنت كمان السبب. فضلت تزن عليا وداني عشان خاطر ابن أختك.
فؤاد: (بخبث) بقولك إيه؟ أنا تعبان. بقالنا كام يوم مشغولين بتحضيرات الفرح. مش عارف ألم عليكِ. يا ناس أنا برضه يعتبر عريس جديد.
ميرفت: عريس إيه؟ إحنا متجوزين من شهر. بعدين إنت صغير للكلام ده.
فؤاد: آه صغير. أنا عمري بدأ بس يوم ما اتجوزنا.
~~~~~~~~~~
في أحد الفنادق الكبرى
~~~~~~~~~~
مراد: أنا مش مصدق إن خلاص بقيتي مراتي. ملكي. مالك ساكتة ليه؟
تمارا: (بخجل) هقول إيه؟
مراد: لاء بقولك إيه؟ مش وقت كسوف خالص.
تمارا: بس بقى يا مراد متحرجنيش.
مراد: آه ه ه ه. أخيراً يا تمارا.
تمارا: (بخجل) أنا هروح أغير الفستان.
مراد: تروحي فين؟ اسمعي عشان نبقى على نور. مافيش تغير من غيري.
هنا اقترب منها مراد بدأ يفتح سحاب الفستان. وهنا صرخت به تمارا:
تمارا: لو سمحت يا مراد شيل إيدك.
مراد: نعم يا روح أمك. بقى أنا صابر كل ده عشان يوم دخلتي تقوليلي شيل إيدك؟
تمارا: مراد بلاش سافلة وقلة أدب.
مراد: إنتي بتهزري صح؟ دي هي دي ليلة السافلة وقلة الا...
هنا وضعت تمارا يديها على فمه لمنعه من كلام وهي تقول بخجل ودلع:
تمارا: بس بقى عيب.
هنا جذابها مراد له وهو يلتهم شفتيها بقبلة بث بها حرمانه وصبر شهور. وظل يقبلها بضراوة دون توقف حتى بدأت هي تستسلم له، مما جعله يطمع بالمزيد حتى طبع صك ملكيته عليها.
~~~~~~~~~~
بعد مرور شهر العسل
منزل مراد
~~~~~~~~~~
الجميع موجودين يهنئون بالزواج السعيد بعد رجوعهم من فرنسا.
يوسف: اتحكم على هايدى بعشرين سنة.
مراد: أنا كنت متوقع الحكم ده بعد موت عصام.
ياره: أنا لسه مش قادرة أصدق إن عصام مات. هو بياخد الرصاصة بدل من تمارا.
نسرين: آهو في النهاية الكل بياخد جزاء أفعاله.
سلمى: عندك حق يا طنط. مين كان يصدق إن ده يحصل.
تمارا: ياريت بلاش نتكلم في موضوع بيتعبني.
هنا قبل مراد يدها وقال لتغيير الموضوع:
مراد: قولولي هتتجوزوا إمتى؟
إسلام: شوفت الدنيا. إنت تتجوز قبلي.
حاتم: بعد شهرين إن شاء الله.
ميرفت: (بحزن) البيت هيبقى فاضي عليا.
فؤاد: آه ما أنا بعمل إيه؟
نسرين: بكرة يجيبوا لك أحفاد ويزحموا البيت ليكي.
يوسف: بعدين ماهو مراد وتمارا ساكنين جنبك.
مراد: صح يا بابا. الرائد حمدي صاحبي طلب مني إيد حور. إيه رأيك؟
حور: إيه ده؟ مش تاخد رأيي الأول.
تمارا: مش عارفة ليه الحساسية من شكلك كأنك عارف بالموضوع.
حور: (بخجل) بس بقى يا تمارا.
نسرين: أنا كمان حاسة بنفس إحساسك يا تمارا.
نرمين: بس بقى يا جماعة كسفتوها.
حسام: طيب طالما كل أما بيتخطب أو أما خاطب أو متجوز.. يبقى أنا كمان عايز أخطب.
يوسف: مين يا حسام؟
مراد: أنا عارف.
تمارا: مراد اسكت خليه يتكلم.
حسام: ملك.
هنا صرخت ملك وقالت:
ملك: أنا عايز اااا...
قبل أن تكمل جملتها كانت فقدت الوعي من الفرحة.
~~~~~~~~~~
في المساء
~~~~~~~~~~
تمارا: بصراحة شكل ملك كان يموت من الضحك ساعة ما أغمى عليها.
مراد: مصدقتش إنه أخيراً حس بيها.
تمارا: غريبة. تفضل تحبه سنين وهي ساكتة. وتشوفه قدام عينها بيحب ويتجوز. دي كمان كانت بتشجعني إني أفضل جنبه. شوفت الفرق من حب هايدى وحب ملك.
مراد: هو ده الحقيقة الصافية البريئة. اللي يخليكي ممكن تضحي بيه من أجل إسعاد الآخرين.
تمارا: صح. التضحية بالحب من أجل الحبيب.
(نهاية الفصل)