الفصل 5 | من 12 فصل

رواية انا الخائن الفصل الخامس 5 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
27
كلمة
1,763
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

انصدم رحيم عندما وجد صورته وخلفه كلمة واحدة ” بابا ” فنظر باستغراب وتحدث: صورة مين دي يا حبيبي وجايبها منين؟ تميم بابتسامة: ماما كانت جايباها لي وقالت لي إن دا بابا. نظرت ليالي إليه بضيق ثم اقتربت منه وحملته وتحدثت مردفة: حبيبي يلا نمشي من إهنه لازم نرجع البيت. تميم ببكاء: بابا… عايز أروح مع بابا. تنهدت ليالي بضيق وعدم فهم ثم سحبت الصورة من رحيم وذهبت من أمامه والصغير يصرخ ويبكي بشدة. فاقترب جاسر منه وتحدث:

هو إيه اللي فيه بالظبط؟ مش ملاحظ إن فيه حاجة غريبة ولا دي خطة جديدة منهم؟ رحيم بضيق: مش عارف إيه اللي بيحصل بس أكيد خطة منهم.. لكن تعرف يا جاسر الولد ده شكله حلو قوي وأنا حبيته حسيت إنه دخل قلبي بسرعة. جاسر بضيق: طيب يلا نمشي كفاية كده الوقت اتأخر. القي جاسر كلماته ثم ذهب. وفي صباح اليوم التالي كانت بدرية تتحدث مع حمدي الذي يقف على الباب مردفاً: قلت لك هاتي فلوس اتصرفي أنا ماليش صالح بكل ده.

نظرت بدرية إليه بضيق وجاءت لتتحدث ولكن قاطعها خروج ليالي من الغرفة وهي تتحدث: إنت إيه اللي جابك هنا… إيه حكايتك بالظبط؟ الناس هتقول عليّ إيه وأنت كل شوية تيجي هنا؟ إنت فاكرها بيتكم؟ نظر حمدي إليها بسخرية ثم تحدث: واه واه والله وبقى ليكي لسان تتكلمي؟ إنتي أصلاً بتعلي صوتك عليّ ليه؟ ليالي بعصبية: أنا أعلي صوتي براحتي. إنت عايز مننا إيه؟ وبعدين إنت جار خالتي أنا مش فاهمة إنت واخد علينا كده ليه؟

نظر حمدي إليها بضحك ثم إلى بدرية التي كانت تنظر بخوف. فجاء ليذهب ولكن وجد تميم يخرج من الغرفة وهو يتحدث بلهفة: عمو.. عمو أنا شفت بابا امبارح. نظرت بدرية بخوف. فتحدثت ليالي بضيق: إنت تعرفه منين يا تميم؟ تميم بابتسامة: ده عمو حمدي كان هناك عند ماما هو وعمو رامي. نظرت ليالي بصدمة ثم تحدثت: رامي… اللي رحيم جتله… حمدي إنت حمدي إنت اللي عملت فيا كده؟ لما كنت في بيت رحيم.. خالتي هو إيه اللي بيحصل بالظبط؟

إنت عايز مننا إيه تاني؟ مش كفاية اللي أخوك الواطي عمله؟ هو كان متفق مع أهل رحيم علشان يدمروا حياة صاحبتي وأهه مات هو كمان. نظرت بدرية إليها بقلق. فتحدث حمدي بعصبية:

آه دا إنتي شكلك غبية قوي. اسمعي يا حلوة صاحبتك الواطية دي هي اللي كانت بتلعب على أخوي وهي تعرفه من قبل ما تتجوز رحيم وكانت بتحبه بس أمها دي كانت عايزها تتجوز واحد غني يعني رباب كانت بتخون رحيم مع رامي أخوي بقالها سنين. وتميم صح هو فعلاً ابن رحيم وأخو فريدة التوأم. بدرية بعصبية وخوف: لأ.. لأ ده كداب يا ليالي كداب صدقيني. ابتسم حمدي بسخرية ثم أعطاها بعض الأوراق وتحدث:

دي اسم المستشفى اللي صاحبتك ولدت فيها ودا تقرير من المستشفى بيثبت إنها ولدت توأم بس هي اتفقت مع رحيم إنهم يخبوا موضوع التوأم ده علشان أختي وجوزها كان ميت وكانت بتضحك على أهل جوزها إنها حامل علشان الورث وخدت تميم على أساس إنها ولدت ودي كل الأوراق والمستندات اللي تثبت كلامي وكمان تقدري تروحي تعملي تحليل DNA علشان تتأكدي. ألْقى حمدي كلماته ثم ذهب وترك ليالي ما زالت تقف بصدمة لم تستوعب كل ما حدث.

فَنَظَرَتْ إِلَى بَدْرِيَّةَ الَّتِي كَانَتْ تَبْكِي بِشِدَّةٍ. فَتَحَدَّثَتْ: خالتي هو كلامه كدب صح.. قولي إنه غلط بالله عليكِ. نظرت بدرية إليها وهي تبكي. فصرخت ليالي بغضب مردفة: اتكلمي قولي أي حاجة.. قولي إن كل ده غلط. لم تتحدث بدرية بأي حرف كانت تبكي فقط. فَتَحَدَّثَتْ لَيَالِي بِدُمُوعٍ: خلاص أنا هقول لرحيم كل ده وهو يتأكد.

ألْقَتْ لَيَالِي كَلِمَاتِهَا وَجَاءَتْ لِتَتَحَدَّثَ وَلَكِنْ قَاطَعَتْهَا بَدْرِيَّةُ وَهِيَ تَتَحَدَّثُ بِلَهْفَةٍ: صح… كله صح.. بالله عليكي بلاش رحيم يعمل حاجة علشان خاطري بلاش رحيم. نظرت ليالي إليها بصدمة لم تستوعب أنهم بكل هذه الحقارة فقد تعدوا كل حدود الشر والسوء. فَتَحَدَّثَتْ لَيَالِي بِبُكَاءٍ: يعني رحيم صح… صح إيه ده كمان لسه ميعرفش كل الحقيقة؟ أومال لو عرف هيعمل إيه… هيعمل إيه على كده؟

هو ليه حق ينتقم مننا أكتر من كده؟ دا لو جتلنا وقطع جسمنا ورماه للكلاب قليل عليه… أنا إزاي مكنتش شايفة للدرجادي منكم لله… منكم لله حسبي الله ونعم الوكيل فيكم. ألْقَتْ لَيَالِي كَلِمَاتِهَا وَأَخَذَتْ تَمِيمٍ وَذَهَبَتْ. وبعد فترة كان رحيم يقف في غرفة الرياضة الخاصة به وهو يسير على المشاية ومنظر رباب وهي بين أحضان عشيقها لم يفارق مخيلته. فتوقف فجأة وهو يصرخ. حتى دخل والده وتحدث بلهفة: مالك يا رحيم في إيه؟

نظر رحيم إلى والده ثم جلس على الكرسي وهو يجفف وجهه وتحدث بحزن مردفاً: أنا تعبت يا بابا.. أنا مش عارف أعيش كده بحاول أبين للكل إني كويس بس أنا مش قادر أرجع طبيعي تاني. نظر والده إليه بحزن ثم اقترب منه وتحدث:

الحاجة الرخيصة يا ابني مينفعش يتزعل عليها. إنت لازم ترجع كويس تاني. إنت رحيم السيوفي إنت الوريث الأكبر للعيلة يعني مسئول عن كل حاجة. إحنا ما صدقنا رجعت تاني لحضننا وأهم حاجة عندنا إنك تكون كويس وبس. ولو إنت عايز إحنا نقدر ندمر عيلتها كلها في دقيقة واحدة بس إحنا سايبينك تعمل اللي إنت عايزه. ارجع زي ما كنت يا رحيم مينفعش تبقى ضعيف يا ابني. نظر رحيم إلى والده وتحدث:

فعلاً يا حاج إنت صح. أنا مينفعش أضعف علشان أي حاجة في الدنيا. ابتسم والده ثم اقترب منه واحتضنه. وبعد فترة كانت ليالي جالسة في بيت رحيم وعيونها متفخة من كثرة البكاء. فاقتربت فريدة منها واحتضنتها بلهفة. فنظر تميم إليهم وابْتَعَدَ قَلِيلًا. كان يسير في البيت حتى وصل إلى غرفة رحيم ووقف على الباب ينظر إليه وهو يبدل ملابسه. حتى تحدث مردفاً: الأسود أحلى ده. انتبه رحيم ونظر إليه باستغراب ثم اقترب منه وتحدث: إنت جيت هنا إزاي؟

تميم بابتسامة: طنط ليالي تحت وأنا جيت معاها.. إنت أوضتك شكلها حلو قوي. ابتسم رحيم وحمله ثم دخل إلى الغرفة ووضعه على الفراش وتحدث: هلبس الأسود زي ما إنت كنت عايز. قولي إنت عامل إيه؟ تميم بتذمر: زعلان وجعان… تيته اللي هناك العجوزة دي مجابتليش أكل هي شريرة وأنا بكرهها. ضحك رحيم على طريقة حديثه ثم انتهى من ارتداء الملابس وحمله ونزل إلى الأسفل وتحدث بغضب: هو مش أنا قلت مش عايز أشوف وشك قدامي تاني؟ نظرت

ليالي إليه بدموع ثم تحدثت: إنت مش عرضت عليا إني أقضي ليلة معاك وإنك هتديني مذكرات رباب وكل حاجة تخصها… أنا موافقة. نظر رحيم إليها بصدمة ثم تحدث: نعم!! موافقة إزاي يعني؟ هو إنتي مجنونة هتضيعي نفسك علشان واحدة متستاهلش؟ ليالي بدموع: أنا موافقة أعمل أي حاجة علشان المذكرات دي.. أي حاجة. تحب أكون جاهزة إمتى؟ نظر رحيم إلى الأطفال ثم أشار إلى الخادمة أن تأخذهم حتى لا يسمعوا حديثهم. ثم تحدث:

بس أنا مش عايزك… ولا كنت هلمسك أصلاً. أنا مش طايق أبص في وشك يا ليالي تفتكري إني ممكن ألمس واحدة مش طايق أبص في وشها وبفكر كل يوم أذيها إزاي؟ نظرت ليالي إليه ببكاء ثم اقتربت منه وتحدثت بتوسل: أبوس إيدك يا رحيم.. أنا مستعدة أنزل تحت رجلك بس هات المذكرات والحاجات اللي تخصها. نظر رحيم إليها بضيق ثم تحدث ببرود: انزلي تحت رجلي يا ليالي وأنا ممكن أوافق. نظرت ليالي إليه بدموع ثم اقتربت أكثر وجلست أمام قدمه بتوسل مرددة:

أبوس رجلك هاتهم… بالله عليك وحياة أغلى حاجة عندك. ليالي بانهيار: بالله عليك هاتهم.. أبوس إيدك أنا محتاجة أشوفهم ضروري. نظر رحيم إليها بضيق وهو يفكر لماذا تفعل كل هذا من أجل هؤلاء الأشياء، بالتاكيد يوجد فيهم أشياء هامة. فتحدث: ليه… عايزاهم ليه؟ قولي السبب وأنا أقول. نظرت ليالي إليه بدموع ثم تذكرت كل ما حدث وحاءت لتتحدث ولكنها انتهت إلى والد رحيم الذي يخرج من غرفته وينزل على السلم.

ففكرت في شيء ثم اقتربت من رحيم بسرعة والتفت بيديها حول عنقه وقبلته على شفتيه.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...