نزلت ليالي بسرعة إلى الأسفل، واتصدمت عندما وجدت بدرية أمامها. فتحدث رحيم بغضب: "إنتي إيه اللي جابك أهني؟ أنا مش جولت أو إوعي تدخلي البيت ده." بدرية بقلق: "أنا جايه أشوف البنت اللي كنت بعتبرها زي بنتي بالظبط، اللي اتجوزت اللي قتل صاحبته." نظرت ليالي إليها بغضب شديد، ثم تحدثت: "اسكتي خالص يا خالتي وخليني ساكتة، علشان أنا لو اتكلمت والله ما حد هيعرف إيه اللي ممكن يحصل." بصت بدرية ليها بقلق وقالت:
"طيب هاتي تميم، هو يبقى معاكي ليه؟ رحيم بعصبية: "اديهولها خليها تاخده يلا، ومش عايز أشوف وشك أهني تاني." بصت ليالي ليه بخوف وقالت: "لأ، انت وعدتني. هي أصلاً مالهاش أي علاقة بيه، أنا اللي هربيه. بالله عليك بلاش تخليها تاخده." رحيم بغضب: "هي عايزاه تاخده وهي اللي جيباه يبقى خلاص تاخده." قال رحيم كلامه، وشاور للشغالة تطلع تجيبه. وأول ما شاف بدرية استخبى ورا رحيم وقال بخوف: "الست الشريرة دي إيه اللي جابها أهني؟
جاسر بضيق: "حبيبي، انت هتروح معاها. هي عايزاه تعيش معاها لحد ما تعرف مكان أهلك." مسك رحيم في هدوم رحيم وقال بحزن: "بابا، بلاش تخليها تاخدني معاها. مش الابن بيعيش مع أبوه؟ أنا عايش معاك أهه." سهى بضيق: "بس رحيم مش أبوك يا تميم، وهي عايزاه يبقى خلاص يا حبيبي. روح معاها يلا." ألقت سهى كلماتها، ثم اقتربت من الصغير ومسكت يده وأعطته لبدرية، التي أخذته. وقبل أن تذهب، دفعها تميم وركض تجاه رحيم وتحدث ببكاء:
"بابا، بالله عليك بلاش تخليها تاخدني. أنا عايز أبقى معاك أهني، هو أنت بتكرهني ليه؟ مش أنا ابنك؟ نظر رحيم إليه باستغراب، لا يعلم لماذا يؤثر به هذا الصغير هكذا. فحمله وتحدث بحده: "خلاص يا حبيبي، مدام مش عايز تروح خليك أهني. وإنتي يا ست إنتي غوري من وشي، لما تلاقي أهله ابقى خليهم يجوا ياخدوه." بدرية بتوتر: "لو مخدتش الولد، هروح قسم الشرطة وأعمل محضر." نظر رحيم إليها بسخرية، ثم تحدث:
"روحي، اعملي مليون محضر وشوفي إيه آخرتها." ألقى رحيم كلماته، وأشار إلى الخادمة لتأخذها إلى الخارج. وعندما خرجت، نظرت ليالي بدموع وتحدثت: "شكراً إنك مخلتهاش تاخده." نظر رحيم إليها باستحقار، ثم أخذ الصغير وصعد إلى غرفته. وجاء ليذهب، ولكن مسك تميم يده وتحدث بلهفة: "لأ، بلاش تمشي وتسيبني يا بابا. أنا بخاف أنام لوحدي، والبنت شريرة، مش عايزاني أنام في أوضتها." ضحك رحيم على حديثه، ثم تحدث:
"والله هي طيبة قوي، متقولش عليها كده. دي زي أختك بالظبط، ولازم تحبه." تميم بتفكير: "ماشي، هفكر." ألقى تميم كلماته، ثم اقترب منه أكتر ونام بين أحضانه. وفي صباح يوم جديد، كانت ليالي تبحث في كل مكان عن تميم. حتى اقترب منها جاسر وتحدث بحده: "إيه في يا مرات أخوي على الصبح؟ مش ملاحظة إنك من وقت ما دخلتي البيت ده واحنا مش شايفين يوم كويس، زيك زي صاحبتك بالظبط." نظرت ليالي إليه بحزن، وجاءت لتتحدث، ولكن قاطعه والده الذي تحدث:
"جاسر، بس اسكت. إنت بتعاملها كده ليه؟ هي دلوقتي مرات أخوك، وبعدين هي عملت إيه عاد لكل ده؟ نظر جاسر إليه بضيق، وجاء ليتحدث، ولكن قاطعه دخول رحيم ومعه فريدة وتميم، الذي يحمل في يده لعبة. ثم ركض تجاه ليالي وتحدث بسعادة: "شفتي بابا جابلي إيه؟ وكمان فسحني." ابتسمت ليالي وهي تنظر إلى رحيم، تريد أن تخبره بكل شيء، ولكن لم تأتي اللحظة الآن، على الأقل.
وبعد فترة، كان يجلس في غرفته، يضع يده على وجهه، ويبدو عليه التعب والارهاق. فاقتربت منه ليالي ووضعت يديها على رأسه، ولكنه انفزع من مكانه وتحدث بعصبية: "إنتي بتلمسيني ليه عاد؟ عايزة إيه؟ ليالي بضيق: "أنا شوفتك تعبان، فكنت أشوف حرارتك، بس أنا آسفة، بس كنت عايزة أطمن عليك." رحيم بعصبية: "وأنا مش عايزك تطمني عليا. أنا مش عايزك في حياتي أصلاً، سيبيني في حالي بقى." ألقى رحيم كلماته وخرج من الغرفة.
أنا في مكان آخر، عند بدرية، كانت تتحدث بعصبية: "لأ، غلط. إنتوا عملتوا كده ليه؟ يعني بنتي عملت فيكم خير، وإنتوا تعملوا كده." حمدي بسخرية: "خير؟ وبتدين عملنا إيه عاد؟ كنا بنعرف الولد مين أبوه اللي بجد؟ يمكن احنا عندنا رحمة، مش زيكم. قوليلي، إنتي عايزة مني إيه دلوقتي؟ بدرية بضيق: "أنا عايزة ولاد بنتي يبقوا معايا، وهقولك هنعمل إيه، وهتاخد كل اللي إنت عايزه." حمدي بتفكير:
"اسمع الأول، هتقولي إيه، وبعدها أفكر أشوف هوافق ولا لأ." تنهدت بدرية بضيق وقالت: "هتخطف فريدة وتميم، ونطلب فدية، وهو طبعاً هيدفع عشان خاطر ولاده، وناخد الفدية والولاد، وهسافر من الصعيد كلها." حمدي بسخرية: "ياااه، على السهولة. إنتي ناسيه دا مين؟ دا رحيم السيوفي، يعني ممكن هو وأهله يقتلونا." بدرية بحده: "اسمع بس، كل حاجة. وصدقني، خطتي هتمشي صح. أنا واثقة في اللي بقوله." نظر حمدي إليها بضيق، وبدأ يستمع إلى حديثها.
وفي المساء، كان الجميع يجلسون على طاولة الطعام ويتحدثون. حتى انتبهت والدة رحيم إليه وتحدثت: "مالك يا حبيبي؟ إيه؟ إنت ساكت كده ليه؟ رحيم بتعب: "مفيش يا ماما، أنا بس عندي شوية صداع." جاسم: "طيب، أنا هقوم أجيبلك مسكن. ولو تعبان جامد، خلينا نروح للحكيم." رحيم بضيق: "مش مستاهلة، أنا كويس، بس هطلع أنام شوية." ألقى رحيم كلماته، ثم صعد إلى غرفته وجلس على الفراش وهو يشعر بالتعب الشديد. وبعد فترة، دخلت ليالي
واقتربت منه وتحدثت بقلق: "شكله تعبان قوي." تنهدت ليالي بضيق، واقتربت منه ببطء ووضعت يدها على رأسه، ولكنها وجدت درجة حرارته طبيعية. فتحدثت بقلق: "رحيم، قوم اشرب العصير ده. إنت ما أكلتش أي حاجة." فتح رحيم عيونه ببطء، ثم تحدث بتعب: "مش عايز حاجة. فريدة وتميم فين؟ ليالي باستغراب: "نايمين. الوقت اتأخر. لو عايزهم، أروح أصحيهم؟
تجاهل رحيم حديثها، ونهض من على الفراش بتعب، ولكن شعر بدوار شديد في رأسه. وقبل أن يسقط على الأرض، مسكت ليالي يده وتحدثت بلهفة: "رحيم، إيه اللي بيحصل معاك؟ خلينا نروح المستشفى." نظر رحيم إليها بعيون تائهة، وفقد وعيه بين أحضانها. فصرخت ليالي بلهفة، ودخل جاسر وسنده وهو يتحدث مردفاً: "إنتي عملتي فيه إيه؟ إيه اللي حصل لأخوي؟ هو ماله؟ ليالي ببكاء: "والله ما عملت حاجة. لازم نروح المستشفى بسرعة يا جاسر."
"إيه اللي حصل مع أخوي يا ليالي؟ جوليلي، عملتي إيه؟ هي دي خطتك صح؟ إنتي تتجوزيه وبعدها تنتقمي منه؟ ليالي بصدمة: "سهى، أنا صاحبتك. إزاي تفكري فيا بالطريقة دي؟ للدرجة دي مبقيتيش واثقة فيا؟ سهى بعصبية: "بعد اللي عملتيه عشان رحيم يتجوزك، وأكذب اللي قولتي، مبقيتش واثقة فيكي، ولا هثق فيكي تاني." نظرت ليالي إليها بدموع، وجاءت لتتحدث، ولكن قاطعها خروج الطبيب. فأقترب الجميع بسرعة، وتحدث والدهم بلهفة: "ابني عامل إيه يا حميم؟
هو زين؟ نظر الطبيب إليهم بضيق، ثم ردد: "للأسف، دي حالة تسمم و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!