تحميل رواية انا لك انت بقلم حبيبة محمد pdf
بقلم حبيبة محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ادخلي غيري اللبس اللي انتي ل بساه ده بسرعة. ليه يا أبيه؟ ما هو ده لبس المدرسة. قلت لك مية مرة ما تسميش أبيه. وبعدين أنا غلطان إني واديتك مدرسة خاصة عشان تلبسي لبس قصير كده. بصتله بغيظ وحطت راسها في الأرض بخبث وقالت له: ألبس إيه يعني أنا دلوقتي؟ مسك إيدها ولفها للدولاب وحاوطها وقرب من ودانها وقال لها بهمس: شوفي لك بنطلون تلبسيه بدل المسخرة دي. غمضت عينيها وخدت نفسها بصعوبة وقالت له بتوتر: حاضر. رجع تاني وعدل بدلته وقال لها بجمود: أنا بره مستنيكي. ملك راحت قفلت الباب وراه وحطت إيدها على قلبها وقال...
رواية انا لك انت الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم حبيبة محمد
خلاص قررت إني هعيش عند أعمامي وقرايب بابا في الصعيد، أشوف وشك بخير يا سليم.
سليم اتذهل لمدة، وبعدين جري وراها ووقف قدام باب الڤيلا وقالها:
مفيش خروج من هنا.
مريم كانت بتبص لأمير وهي بتعيط، وأمير كل بصاته ليها عبارة عن ندم.
ملك قالتله بإصرار:
عايزة أخرج يا سليم.
سليم قرب منها وقالها بعصبية:
هتسيبيني؟ هتبعدي عني؟
ملك، دمعة نزلت من عينها وقالت في سرها:
كل اللي فيا عايزك يا سليم، بس عدم فهمك للي إحنا فيه ده تعبني أوي، ومبقتش قادرة أتحمل سكوتي قدامك، مبقتش قادرة أخبي كم الهم والتنمر اللي عيشته.
سليم مستني منها رد، بس هي مردتش عليه وخذلته.
سألها للمرة التانية يمكن ترد:
هتقدري تبعدي عني يا ملك؟ هتسبيني وتمشي؟
ملك مردتش، وقالت في نفسها:
مش كل حاجة إحنا عايزينها لازم تحصل. طب ما أنا كنت عايزة سليم، بس أهو الوضع اللي أنا فيه مرضيش إني أكون معاك. إنت متعرفش التعب اللي جوايا يا سليم، أنا خلاص انفجرت لدرجة إني مبقتش أفكر أنا بعمل إيه. نفسيتي تعبت أوي، ومبقتش عايزة أقعد هنا تاني بسبب ديما وصحابها، أنا فعلاً تعبت ومبقاش عندي تحمل.
سليم مسمعش منها رد برضه.
فتحلها باب الڤيلا وقالها:
اللي أنا فهمته من سكوتك إنك مبقتيش عايزاني يا ملك، وأنا على قد حبي ليكي، بس عمري ما هحبسك، وعمري ما هخليكي تحبيني بالعافية. في الآخر القرار قرارك.
ملك بصتله وهي بتدمع بسكوت، وقالت في نفسها:
مهما حصل هفضل أحبك. إنت ملكش ذنب لأي حاجة بتحصل، الذنب ذنبي أنا ومريم، خبينا عليك فترة كبيرة، بس ده أثر عليا أنا بالسلب في الآخر. بس إنت متعرفش يا سليم هما وصلوني لمرحلة اكتئاب عاملة إزاي، ومهما شرحت مش هتفهمني، لأنك محسيتش إحساس إنك وأنت رايح وجاي يشتموا فيك ويضحكوا عليك، ولا كأنك عبرة. محسيتش إحساس إنك تتجبر على حاجة. محسيتش إحساس إن حد يساومك على حاجة، ويا كده يا تيجي تمسحي لنا الشقة وتنضفيها.
اتذلينا كتير أوي يا سليم، واتكسرنا، واتمسح بينا بلاط الأرض، وإنت مازلت مش عارف إيه اللي بيحصل. سامحني يا سليم.
خرجت برا الڤيلا، وسليم مستغرب سكوتها ده، بس نظراتها كانت كفيلة إنه يفهم كل حاجة. من نظراتها ليه، عيونها كانت بتشرح حاجات كتير أوي هو مش فاهمها.
مريم جريت وراها وقالتلها:
طب على الأقل فكري فيا أنا يا ملك!
ملك حضنتها جامد وقالتلها وهي بتعيط:
هتوحشيني أوي يا مريم. مش عارفة مين هيهون عليا من غيرك، ومين هيتكلم معايا بالليل زيك، ومين هيفرفشني.
بعدت عنها وهي بتقولها بهمس ودموعها بتنزل منها بتعب:
صدقيني أنا تعبت، من الكسرة والإهانة اللي أنا عشت فيها.
مريم قالتلها بإقناع:
اسمعيني، إحنا هننتقم منهم، بس إنتي استني معايا.
ملك قالتلها بلامبالاة:
مبقاش عندي طاقة تحمل. مش قادرة أواجه حد. هما دمروني وكسروني، أنا فعلاً انتهيت.
سابت مريم وسليم اللي واقف بيبص عليها وهو كل دمعة بتنزل من عينه عليها عايزها.
مريم بصت لأمير وهي بتعيط، ورجعت حضنت سليم وهي بتقوله:
ملك هتوحشني أوي يا سليم.
أمير دخل الڤيلا وسابهم واقفين برا وهو بيقول:
دا إنتوا عالم أوڤر أوي، يعني هي هتعيش عمرها كله هناك، ما هي أكيد هترجع يعني.
سليم دخل الڤيلا، ومريم كمان معاه.
مي شافت ملك من البلكونة وهي خارجة من ڤيلا مريم.
اتصلت بديما بخبث وهي بتقول:
الحقوا دول طلعوا فيهم نفس ولسه عايشين.
ديما قالت براحة نفسية:
الحمد لله، كنا هنروح في داهية.
مي قالتلها بشر:
ملك شكلها هتسافر، ماسكة شنطة سفر في إيدها، وكمان أي شكلها هتسافر لوحدها.
ديما ضحكت وقالتلها بحقد:
تعالي نودعها الوداع الأخير؟
مي لبست جاكيت ونزلت تجري وراها من غير ما ملك تشوفها، وقالت لديما في الفون:
طب يلا البسي وتعالي، أنا مراقباها، عقبال ما إنتي تلبسي وتيجي هقولك على المكان اللي هتقف فيه.
ملك وقفت عند الأتوبيسات اللي هتحركها من إسكندرية للصعيد.
بس قبل ما تركب دخلت التويلت اللي في المكان، وبصت لنفسها في المراية وهي بتقول:
عملتي إيه يا ملك؟ دماغك بتحركك، بس قلبك وقف خلاص؟ مبقتيش تحسي؟
مي دخلت وراها وقفلّت الباب بالمفتاح اللي في التويلت، وقالتلها بابتسامة باردة:
مساء الخير.
ملك أول ما شافتها اترعشت وخافت، زي ما يكون جالها حالة نفسية منهم.
مي ابتسمت وقالتلها ببرود:
متخافيش، إحنا جايين نودعك بس.
ديما رنت عليها وقالتلها:
أنا وصلت، إنتي فين؟
مي قالتلها بهمس خبيث:
ما أنا بعتلك اللوكيشن، بطلي غباء.
ديما بعصبية:
أيوه جيت أهو، إنتي فين بقا؟
مي بصت لملك وقالتلها بشر:
في التويلت بتاع المكان.
مي قفلت الفون وقالت لملك:
متخافيش أوي كدا، إحنا مش هنضايقك، إحنا هنودعك بطريقتنا بس.
ملك عيطت بخوف وقالتلها:
ابعدي عني يا مي.
ديما خبطت على الحمام، ومي فتحتلها وقفلّت تاني بالمفتاح.
ديما قالتلها ببرود:
متترعشييش كدا زي الكتكوت المبلول، إحنا مش هنموتك يعني.
ملك قالتلها بصوت هادي:
عملتوا فينا حاجات كتير أوي، آذيتونا! حطمتونا! حتي كسرّتونا كمان، بس أنا ساعات بسأل نفسي: ليه كل الكره اللي في قلبكم ده لينا؟ إنتوا عارفين إنتوا وصلّتوني لأيه؟ إني جالي حالة نفسية منكم، وأنا بعترف، إنتوا زي الشياطين، مبشوفش في عيونكم سلام داخلي أبداً، ولا في قلوبكم، عشان قلوبكم كلها سواد وحقد.
مسحت دموعها وقالت بقوة:
أمك بتضحك عليكي طول السنين دي يا ديما، تعرفي كدا؟
ديما بصتلها بعدم فهم وقالت باستفهام:
نعم؟
ملك ضحكت بشر وقالت:
زي ما بقولك كدا، ضحكت عليكي. نريمان اتجوزت واحد قبل أبوكي وخلفت منه بنت كمان، تعرفي كدا؟ وبعد كدا اتجوزت واحد تاني وخلفتك منه. بس السؤال هنا بقا: يا ترى فين بنتها الأولى اللي بقالها سنين مختفية ومحدش يعرفلها أثر دي؟
قربت من ديما وهي بتعيط بغيظ وقالت:
البنت دي تبقي أنا، تبقي مامتها رمتها لباباها وموافقتش إنها تعيش معاها وتحسسها بإحساس الأم مع بنتها لو لمرة.
قالتلها بحقد:
بس إنتي حسيتي، أقولك حسيتي بإيه؟ حسيتي بأمك لما بتحضنك، ولما بتتكلم معاكي بحنية، ولما بتهزر معاكي، حسيتي بخوفها عليكي لما بيحصلك حاجة. بس أنا بابا كان أم وأب ليا، بقا ليه دورين في حياتي، مش دور واحد. وبعدين بابا مات، اضطريت إني أعيش مع مريم وسليم أخوها، لأن قرايب بابا كلهم أشرار، وماما مش موافقة على وجودي معاها من الأصل. حتى لما شوفتها برضه موافقتش على وجودي معاها. حتى إنتي كمان يا ديما، قلت دي أختي، ولما تعرف إنها أختي أكيد هتتراجع عن كل حاجة بتعملها، بس إنتي مازلت الشرف في عينك.
ديما بلعت ريقها بتوتر وذهول وقالتلها وهي بتضربها في كتفها:
لعبة جديدة من ألاعيبكم دي؟
ملك قالتلها بعصبية:
إحنا عمرنا ما لعبنا عليكم، إنتوا اللي طول عمركم عندكم ألاعيب وخطط وفصولات، لو مش مصدقة، روحي اسألي نريمان وهي هتجاوبك. قالتلها بوجع:
أمك بتحبك ومش هتكذب عليكي، زيي.
شدت شنطة السفر بتاعتها، ومي فتحتلها باب التويلت، وديما لسه في أثر الصدمة. خرجت برا التويلت، ومي وراها، وركبت عربيتها، ومي ركبت جنبها وهي ساكتة خالص.
ملك لقت الأتوبيس اتملى ناس على آخره، فركبت الأتوبيس وهي بتقول في نفسها:
مش مشكلة، أقف على رجلي، بس مفضلش هنا.
الأوتوبيس اتحرك وخرج برا الموقف، وهي بصت من الشباك على المدينة وودعتها، ودعت المكان اللي هي كانت قاعدة فيه هي وسليم، وقالت بحزن:
كده هيكون أحسنلي وأحسنلك يا سليم.
بصت على موج البحر وقالت:
حتى صوت البحر هيوحشني، وهييوحشني الموج بتاعه.
سليم كان قاعد في أوضته وبيقول في نفسه:
إيه السبب الممكن يخليها تعمل كده؟ إيه السبب اللي يخليها تفصل خالص كده ومتكونش عايزاني ولا عايزة مريم؟ في سبب تاني غير الحريقة، وأنا متأكد.
أمير خبط ودخلّه وهو بيقوله:
لسه بتفكر في ملك؟
سليم بص لأمير بحزن وقاله:
وحشتني أوي. الڤيلا ضلمة من غيرها، حاسس إني عايش لوحدي من غيرها.
أمير دخل البلكونة وولع سيجارة وهو بيقوله:
متقلقش يا كبير، كل حاجة تحت السيطرة.
سليم بص له بعدم فهم وقاله:
وضح كلامك؟
أمير قاله:
يعني أنا صاحبي في الصعيد وعارف كل صغيرة وكبيرة هنا، ولو عيلة أعمام ملك كبيرة، أكيد هجيبلك قرارها وكل حاجة بتحصل هناك.
سليم ابتسم بطمئنان وقاله:
حلو ده.
أمير خرج من البلكونة وخرج من الأوضة وقاله:
إذا أروح أنام أنا بقا.
قفل الباب وراه، وخبط ودخل أوضة مريم.
مريم أول ما شافته قامت وهي بتقوله:
أظن أنا حكيتلك على كل حاجة حصلتلي أنا وملك من ديما أختها.
أمير قعد وقالها بعصبية:
أنا عايز أفهم إيه اللي يخليكي تكدبي على سليم؟ كان زمانه دلوقتي مربيهم، وما كانش يقدر يقرب منكم.
مريم بصت في الأرض بحزن وقالت:
مكناش عايزين يحصل معانا مشاكل. أنا كنت عايزة أنتقم منهم بنفسي بصراحة. ملك كانت عايزة تقول لسليم، بس أنا منعتها، ولحد دلوقتي بمنعها.
وصلت الصعيد بعد فترة كبيرة، كان الصبح طلع عليها.
خبطت على باب القصر بتاعهم وهي متحمسة تكلم قرايبها اللي بقالها كتير مشافتهمش.
فتح جدها أبو باباها وقال وهو مصدوم:
وه وه وه؟
ندهه على كل ولاده وهو بيقول بفرحة:
مين؟ بنت عثمان ابني؟
ملك قالتله:
بس بابا مسموش عثمان.
جدها شدها في حضنه وهو بيقول:
إحنا بنقوله يا عثمان، بس متشغليش بالك إنتي. بصلها كويس وقال:
ياااااه يا ملك، وحشتي جدك يا بت.
ملك ابتسمت بفرحة وقالتله:
حضرتك أكتر يا جدو زاهر (عمها).
قال:
والله ليكي وحشة يا ملك.
ملك سابت جدها وحضنت عمها وهي بتقوله:
كلكوا وحشتوني يا عمي.
أماني (عمتها) باستها وحضنتها وقالت:
كبرتي واحلويتي يا ملك.
عائشة بنت عمتها (أماني) سلمت على ملك وهي بتقولها:
غيبتي كتير أوي عننا يا ملك.
ملك قالتلها بحب:
بس كلكوا وحشتوني.
ياسر (ابن عمها زاهر)
ملوكة حبيبتي، وحشتيني أوي.
ملك ابتسمتله وقالت:
وإنت كمان يا ياسر.
سليم رجع من شغله وهو بيقول لمريم:
مرضتيش مدرسة ليه النهاردة؟
مريم قاعدة بتتفرج على فيلم بلامبالاة وبتقوله:
مليش مزاج.
سليم خرج القديم والجديد عليها وقالها بعصبية:
يعني إيه مليش مزاج؟ مستقبلك ده ولا مستقبل أمي؟ أظاهر إني دلعتك زيادة عن اللزوم يا مريم.
شدها من إيدها وطلعها أوضتها وقالها:
اقعدي ذاكري، ومشوفش وشك برا أوضتك لغاية ما تخلصي مذاكرة، يا مريم سمعاني؟
مريم قعدت على السرير وهي بتعيط جامد وبتقول:
إنت متعرفش حاجة يا سليم، فاكرني بقولك كده دلع مني، بس أنا مش عايزة أروح المدرسة عشان مشوفش وش ديما وصحابها، وملك مش معايا. ملك كانت مقوّياني، أنا من غيرها ولا حاجة.
قفل الباب عليها بالمفتاح ودخل أوضته وهو مضايق إنه بيعامل أخته كده.
أمير قالها بعتاب:
ليه عاملتها كده؟ حرام عليك يا سليم!
سليم قلع الجاكيت وقاله بعصبية:
مش حرام أبداً، دي متدلعّة زيادة عن اللزوم، وأظاهر إني نسيتها الفترة دي خالص.
ديما كانت قاعدة في البيت مستنية مامتها تيجي.
وأول ما مامتها دخلت من باب الڤيلا قامت وقالتلها ببرود:
الأ قوليلي يا ماما، بابا فين كل ده؟ بقاله كتير أوي مسافر. بابا وحشني!
نريمان طلعت أوضتها وهي بتقولها:
نعمل إيه طيب يا ديما عشان شغله.
ديما طلعت وراها وهي بتقولها بخبث:
تعرفي يا ماما، كان نفسي يكون ليا أخت.
نريمان اتوترت وقالتلها:
إيه دخل الموضوع ده في دماغك دلوقتي؟
ديما قالتلها بعصبية:
بس أنا طلع ليا أخت! وإنتي مخبياها عني طول السنين دي!
نريمان قالتلها بكدب:
إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟
ديما رمت البرفانات بتاعتها من على التسريحة وقالت بعصبية:
كفاية كدب وقولي الحقيقة.
نريمان بخوف من ديما:
استني وأنا هشرحلك كل حاجة.
ديما الدموع نزلت من عينها وقالت:
يعني كلام ملك صح؟ يعني هي أختي!!!
بصت لامها وقالتلها وهي بتعيط:
خبيتي عني أختي كل السنين دي؟ بس أنا مش مذهولة، عارفة ليه؟ لأنك إنتي كده أصلاً، إنتي متعودة تكدبي وتخبي. إنتي علمتيني الكدب وعلمتيني إزاي يكون في قلبي حقد. خليتيني طماعة وببص للي في إيد غيري. أنا حقدت كتير أوي على ملك أختي! عارفة عملت فيها إيه؟ تحبي أشرحلك... كنت هموتها، كانت هتتحرق هي ومريم، أظن إنتي عارفة مريم.
رمت كل لبس مامتها على الأرض بغيظ وقالتلها:
إنتي اللي خليتيني أكون كده، أنا لسه بكره ملك وهفضل أكرهها، عشان إنتي اللي ربيتي في قلبي الحقد.
سليم لبس الجاكيت بتاعه وقال لأمير:
أنا هروح مشوار وجاي، يلا اخرج شوفلك مكان تروحه.
أمير باستغراب:
أخرج فين؟ وإشمعنى أخرج قدامك إنت خارج يعني؟
سليم قال بحده:
في بنت في الڤيلا، إنت ناسي؟ مينفعش تقعد معاها لوحدك، يلا شوفلك مكان تروحه عقبال ما أجي.
أمير لبس جاكيت هو كمان وقاله:
لما نشوف، هفضل أطرد لغاية إمتي.
سليم ضحك وقاله:
هتروح فين؟
أمير رفع كتفه وقاله:
معرفش! بس هقعد ع البحر شوية، أو هروح أقعد في قهوة، هسلي نفسي يعني، متقلقش.
سليم خرج من الأوضة وفتح أوضة مريم بالمفتاح عشان متكونش محبوسة.
وفتح الباب عليها لقاها نايمة وفي حضنها الكتب.
سليم ضحك وراح باسها من راسها وقال:
أنا آسف يا مريم.
خرج وقفل الباب عليها.
كانت قاعدة في الجنينة هي وياسر ابن عمها وأماني بنت عمتها.
وكل أعمامها وجدها طلعوا يناموا.
ياسر قال لملك:
بقي عندك كام سنة يا ملك؟
ملك ابتسمتله وقالت:
إنت عارف إني داخلة مدرسة متأخر، يعني المفروض عندي ١٨ سنة.
أماني بصت عليها من فوق لتحت وقالت:
إيه فكرك بينا دلوقتي؟
ملك سكتت وافتكرت سليم ومريم وقالت:
وحشتوني.
ياسر حط رجل على رجل وقالها:
كنتي عايشة مع مين كل الفترة دي؟
ملك قالتلهم بهدوء:
مع ولاد خالتي الله يرحمها.
أماني حبت تخوف ملك وقالتلها:
سامعة الصوت اللي أنا سمعاه؟
ملك رفعت كتفها وقالت:
لأ، مش سامعة.
أماني قربت منها وقالت بهمس:
آه نسيت أعرفك، أصل في الصعيد فيه حاجة اسمها النداهة.
ملك فتحت بوقها بذهول وقالت:
عارفاه، عرفتها، متخوفينيش. بس هي موجودة هنا أصلاً؟
أماني حركت رأسها بمعنى آه.
ملك بتوتر:
طب مفيش حارس يخلي باله من الفيلا هنا؟
أماني حركت رأسها بمعنى لا.
ياسر ضحك وقال:
متخوفيهاش يا أماني، ملك باين عليها أعصابها سايبة أصلاً.
أماني قامت وهي بتقول:
أنا هقوم أنام، تصبحوا على خير.
ياسر قام هو كمان وقال:
وأنا هطلع أريحلي حبتين عشان ورايا شغل بكرة.
ملك قالتلهم:
وإنتوا من أهله.
حطت رجلها على الكرسي اللي قدامها، وكانت قاعدة في الجنينة بتاعت القصر. ريحت راسها على الكرسي وبصت للسما. جه حد من وراها وقالها:
ملك.
ملك صوتت جامد، بس سليم حط إيده على بوقها وهو بيقول:
وطّي صوتك، جدك هيسمعنا.
رواية انا لك انت الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم حبيبة محمد
رواية انا لك انت الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم حبيبة محمد
ملك ضمّت حواجبها بعدم فهم وقالت:
عريسي!!
جدها بصّ لياسر وقاله بفخر:
قوم يا ولا قوم وفُز.
ياسر قام وقف وهو بيبصّ لملك بإعجاب.
جدها ابتسم له بفخر وقالها بحِدة:
راجل طول وعرض أهو، وابن أصولك وابن عمك، عايزة إيه تاني؟
ملك حرّكت راسها بعدم موافقة وقالت:
استحالة ده يحصل.
زاهر قام شخط فيها بعصبية وقال:
ما عندناش بنات ترفض عرسان، إحنا اللي نقرر إيه يتعمل وإيه لأ، سامعة يا بنت عثمان؟
جدها أكّد على كلام زاهر ابنه وقال لملك:
المرة دي عمك له حق وما أقدرش أخالف كلامه.
أماني زعقت لملك بصوت حاد وقالت:
كلام الكبار هو اللي يمشي.
ملك بصّت لهم كلهم بخوف وهي حاسة إن ما فيش حد يسندها وحد يقف جنبها، بعدها عن سليم كان أكبر غلطة هي عملتها.
ملك زعقت فيهم وقالت بعصبية:
بس أنا مش موافقة، أنا لسه صغيرة ع الجواز.
زاهر ضربها بالقلم وقالها:
لما الكبار يتكلموا أنتِ تسكتي خالص وخِشمك ده ما يتفتحش. إحنا هنا في الصعيد يعني من الآخر صعايدة ودمنا حامي، ما نحبش البنت اللي تعلي صوتها علينا، الكلمة اللي هتتقال هي اللي هتحصل وهتوافقي وأنتِ حاطة بولغة في خِشمك كمان.
ملك نزّلت دموع من عينها بحزن وحطّت إيدها على وشها وهي بتقول:
لو بابا كان عايش ما كنتش تتجرأ تعمل كده أبدًا يا عمي، بس العيب مش عليك أبدًا، العيب على جدي اللي سايبك تهين وتذل فيا كده.
طلعت أوضتها وهي بتعيط وأول ما دخلت حست إنها لوحدها في الدنيا، ما فيش حد يسندها أو حد يقف جنبها، حست بالفرق الكبير لما سليم بَعَد عنها رغم إنه بيخونها بس هي فعلًا ما حستش بالأمان اللي كانت بتحسه مع باباها غير معاه.
مسحت دموعها وبصّت لنفسها في المراية وهي بتصطنع القوة وبتقول:
الدنيا دي ما حدش جالها وما قالش آه يا ملك، فيها إيه يعني شوية ضغوطات وكام حاجة صعبة هتمر عليكي في سن صغير؟ لازم تستحملي وتقفي تصدّي أي حد يفكر يهدّك، لازم ترجعي أقوى من الأول لو كل الناس جت عليكي وأنتِ فضلتِ تقعي تقعي تقعي هتتهدّي مش هتقومي تاني! لازم تواجهي عشان تعدّي أي حاجة صعبة في حياتك، وزي ما أنتِ خدتِ قرارك إنك ترجعي الصعيد لأهل باباكي لازم تاخدي قرارك إنك تاخدي شنطتك وترجعي لسليم تاني.
شدّت شنطة هدومها اللي هي جاهزة من ساعتها أصلًا لإنها ما فتحتهاش ولا شالت هدومها منها، وجرّت الشنطة وراها لحد ما نزلت بعين قوية قدامهم وقالت:
أشوف وشك بخير يا جدي.
جدها خبط بعصايته على الأرض بجدية وقال:
اقفي هنا يا بت.
ملك وقفت وفضلت مدياهم ضهرها وقالت في سرها:
لما نشوف آخرتها معاكوا.
زاهر قرب منها وهو بيقولها بشخط:
أنتِ إيه يا بت! مالك عينك قوية كده ليه؟ هو إيه أشوفك بخير يا جدي، أنا نازلة يا جدي، أنا مش عارفة إيه يا جدي، وتعلّي صوتك على الأكبر منك وتقفي قدامهم وتقولي لأ، إيه يا بت أنتِ ما تربيتيش خالص ولا إيه؟
ملك وقفت قدامه وقالت وهي موطية راسها:
أنا آسفة يا عمي، على كل حاجة حصلت مني، ينفع تسيبني أروح؟
زاهر شد شنطة الهدوم منها وقال بتريقة:
لأ يا أختي ما فيش مروّح. هي كلمة واحدة أنتِ هتتجوزي ياسر وتعيشي معانا في الصعيد.
ملك جابت آخرها وقالت بعصبية:
هو فيه إيه؟ ما أنا قلت 100 مرة مش موافقة ومش بحبه ومش عايزاه.
ياسر ساب جده واقف لوحده وبعدين وقف جنب أبوه وقالها:
يكفي إن الراجل يحب البنت مش لازم البنت تحب.
ملك بصّت له وهي بتضحك باستغراب وسخرية:
أنت بتتكلم بجد يا ياسر؟ هو أنت للدرجة ما عندكش كرامة!
زاهر رفع راسه بمكابرة وقال:
اطلعي على أوضتك يلا.
ملك ما ردّتش عليه وشدّت شنطة هدومها واتجهت لباب القصر.
زاهر نادى عليها بصوت حاد وجاد وقالها:
ملك!
ملك اتنفضت من خوفها منه وبعدين لفت وقالت له:
نعم يا عمي.
زاهر قالها بصوت حاد:
اطلعي أوضتك.
ملك جزّت على سنانها بعصبية وبعدين قالت:
قلت ما بحبهوش وأنا لسه صغيرة وعايزة أكمل تعليمي.
زاهر بصّ لعائشة وابتسم لها وبعدين قال لملك بصوت حاد:
ما هي عائشة بنت عمتك أهي مش مكملة تعليم أهو إيه حصل يعني.
ملك بصّت له بصة مقرفة وقالت له بصوت حاد:
ما ليش دعوة بحد، كل واحد ليه مستقبله وهو اللي يقرر هيكون إيه في المستقبل وأنا مش عايزة أسيب تعليمي عشان الجواز وخصوصًا من شخص ما بحبهوش.
زاهر زعّق في وشها جامد وقال بغيظ:
إيييه سكت عليكي كتير يا بت أنتِ.
شدها من شعرها وجرّجرها وراه وهي طلعت السلم وراه وهي بتعيط من جرجرته ليها.
ورماها في أوضتها على الأرض وقالها بصوت رجولي حاد:
أبوكي ما رباكيش كويس، يا خسارة تربيتك وكسرة ضهرك طول السنين دي يا عثمان.
ملك مسكت راسها بوجع وعيطت بألم وقالت:
فينك يا سليم تيجي تنقذني منهم، دول حبسوني ولا كأني أسيرة هنا.
***
مريم حطّت رجل على رجل وقالت لسليم:
يعني أنت نسيت ملك خلاص؟
سليم حرّك راسه بإجابة وهو بيقولها:
آه نسيتها ما بقاش ليها مكان في قلبي خلاص.
مريم خرجت من أوضته بعصبية وأول ما خرجت قابلت أمير في وشها.
أمير بصّ على ملامح وشها ودقّق فيها وقالها:
متضايقة ليه؟
حطّت راسها في الأرض بحزن وقالت:
سليم نسي ملك يا أمير.
أمير ضحك بسخرية وقالها:
قلبك أبيض أوي يا مريم، سليم ما نسيش ملك ولا حاجة وكل اللي حكالك عليه كذب حتى البنت اللي قالها إنه عايز يبدأ معاها صفحة جديدة كذب.
مريم باستغراب قالت:
إزاي؟
أمير شدها وراه وقال:
تعالي هحكيلك بعيد عن أوضة سليم.
****
سليم قاعد في أوضته كل تفكيره في ملك.
كل حاجة صغيرة أو كبيرة بتفكر بملك، قام من على الكرسي بتاعه وفتح الدرج وخرج الكتاب اللي هي عملاه ليها هي وسليم اسمه (أنا لك أنت) ادتهولوا في عيد ميلاده.
فتح الكتاب وهو بيبتسم لخط إيدها وبيقول:
وحشتني بنت القرود.
فتح 6 صفحات لإنه قرأ الصفحات اللي فاتوا قبل كده.
كانت كاتبة في الصفحة:
عندي أمل إنك في يوم من الأيام تحبني يا سليم، عشان أنا بحبك.
— مش هفرض نفسي عليك، بس أنا متأكدة من نظراتك حبك ليا.
— ومتأكدة من خوفك عليا واهتمامك بيا وغيرتك اللي بشوفها في عيونك دايمًا لما حد بيكلمني.
— إن كل كلمة بكتبها بتخرج من جوايا، بتخرج من قلبي وبتبقى عبارة عن كمية مشاعر متراكمة أنا مخبياها عليك لحد ما هوصل إن شاء الله إني أعترفلك بحبي ده لو أنت ما اعترفتش يعني.
سليم ضحك على كلامها وبعدين كمل قراءة.
— لو أنت ما اعترفتش بحبك هستنى لغاية ما أعترف أنا ونوصل للصفحة اللي أحكي فيها عن اعترافي ليك...
سليم فتح صفحة جديدة وهو بيبتسم بحب.
— وأخيرًا وصلت لليوم اللي اعترفتلك فيه بحبي، أعمل إيه طيب بصراحة حبيت أُخري أنت ما رضيتش تقولي إنك بتحبني، قلت أنا.
— نفسي أبدأ حياة جديدة معاك يا سليم بعيد عن كل وجع الدماغ ده، أكون أنا وأنت ومريم بس، نبعد عن الناس كلها ونكون إحنا التلاتة بس.
سليم قفل الكتاب وهو بيبوسه وبيقول بحب:
نفسي يا ملك بس أنتِ تديني فرصة.
***
أمير قعد قدامها وهي قعدت ع الكرسي اللي قدامه وقالت له:
ها قول.
أمير بصّ ع المكان اللي كان سليم ويارا قاعدين فيه وقالها:
باختصار كده، سليم ما بيحبش حد غير ملك، أنتِ عارفة كويس إن يارا دي عميلة عندنا ف الشركة بس عميلة مهمة أوي وقريب أوي هتدخل معانا في شغل كبير مش هنكسبه غير لما سليم يكلمها بطريقة حلوة ويكذب عليها من الآخر.
مريم فتحت بوقها بذهول وقالت:
بس إزاي يعمل كده؟ إزاي يلعب بمشاعرها؟
أمير قال بقرف:
مشاعر إيه هي دي بتحس أصلًا، اسكتي أنتِ ما تعرفيش عنها حاجة، دي كانت هتخسرنا 2 مليون قبل كده وعن قصد.
مريم قالت له بتريقة وهي بتضحك:
يا دي حقيرة.
***
ملك كان كل همها تخرج من السجن اللي هي حبست نفسها فيه، بس مين هينقذها؟
مين هيعرف إنها محبوسة هنا؟ ومين يعرف إنها مجبورة على الجواز من ابن عمها!!!
ملك غمضت عينها بإرهاق وقالت:
أنا بحب سليم ومش هتخلى عنه، أنا عارفة إنه هيجي يلحقني من وسطهم، عارفة إنه هينقذني، سليم بيحبني ومش هيسيبني.
عائشة فتحت باب الأوضة على ملك وهي شايلة صينية فيها أكل وقالتلها:
خدي عشاكي بدل ما أنتِ قاعدة من الصبح على فطارك.
ملك أول ما سمعت كلمة فستان برقّت بخوف وقالت:
هو أنتِ بتتكلموا بجد؟ أنا كنت فاكرة الموضوع كل ده كلام وبس!
أماني ابتسمت بغيظ وقالت:
كان فيه منه وخلص بح خلاص يلا قومي.
ملك بلعت ريقها بتوتر وكأنها مش عارفة تتنفس وقالتلها بصعوبة في النطق:
مش موافقة على ياسر.
زاهر وقف قدام باب الأوضة وقال:
خير!!
العروسة مضايقاكي في حاجة يا أماني؟
أماني بصتلها وهي بتقول بكذب خبيث: لا العروسة زي الفل وهتقوم معايا أهو.
ملك قامت بعصبية وقالتلهم هما الاتنين: انتوا بتطبلوا لبعض؟ إيه دا؟ قولتلكوا مش عايزاه مش عايزاه!!!
زاهر مسك جلابيته وقرب منها بخبث وقال بهدوء: إذا كان كدا يا ملك يا بنتي، الذوق مش نافع معاكي خالص.
شدها من شعرها وقال: يبقى تيجي بالعافية.
ملك فضلت تعيط وتنده على جدها.
جدها خرج وقال لزاهر: كفاية يا زاهر، أنت بتعمل إيه في البت؟
زاهر قال لأبوه بكذب: يا أبا البت شتمتني، مش كدا يا أماني؟
أماني حركت راسها بإجابة وقالت: حصل يا أبا، البت قليلة الأدب وناقصة ترباية.
ملك عيطت وهي تحت إيد زاهر وقالت لجدها: محصلش والله يا جدو.
زاهر شد على شعرها أكتر وقال لأبوه: وبتكدبيني كمان يا قليلة الحياء.
ساب شعرها وهو بيقولها بعصبية: كتب كتابك على ياسر بليل يا بت عثمان، لو مجهزتيش دلوقتي، هتفضحينا قدام أهل البلد كلها بسبب قلة أدبك دي.
ملك بصت لجدها وهي بتترعش بخوف وكانت خايفة تنطق من زاهر.
أماني شدت ملك وراها وجابتلها الفستان بتاعها ولبسته ليها بالعافية وحطتلها مكياج بالعافية.
أماني خرجت من الأوضة وقالت لملك: خليكي مكانك هجيب جدك يشوفك.
ملك بصت لنفسها في المراية وهي بتعيط وبتقول: أرجوك يا سليم أنقذني، أرجوك اسمعني، حس بيا وأنقذني من بين أيديهم.
أنا حاسة إني هموت من غيرك، إزاي هقدر أكمل حياتي مع ياسر أنا ولا بحبه ولا بطيقه.
جدها خبط على الباب وهو بيقول: ادخل يا عروسة؟
ملك مسحت دموعها ومردتش عليه.
جدها دخل ومعاه ياسر وأول ما شافها قال: الله أكبر بسم الله ما شاء الله تبارك الخلاق، وردة منورة يا بت يا ملك، والله وكبرتي.
أماني زقت ياسر وقالتله: اتعتع يلا من مكانك وروح بوس راسها يلا.
ياسر قرب منها وهو مبتسم وباس راسها وملك قرفانة منه جدًا وبتبصله باشمئزاز.
زاهر بص على ملك وقال: بقيتي جميلة يا ملوكة، ربنا يحرسك يا حبيبتي.
ملك بصتله بغيظ وقالت في سرها: حبك برص و10 خرص يخرصوك يا بعيد.
****
صاحب أمير من الصعيد اتصل بيه وهو بيقوله: إيه يا أمير مش هتيجي فرح بنت خالة سليم ولا إيه؟ دا أهل البلد كلها معزومين.
أمير باستغراب: مين بنت خالة سليم؟
صاحب أمير قاله بإجابة: الآنسة ملك حفيدة عيلة الكبير.
أمير قلبه دق بتوتر وقفل مع صاحبه وهو بيقول: لحقتي تتجوزي يا ملك.
خرج من أوضته وهو بيجري وبيقول لسليم: الحق يا سليم ملك كتب كتابها النهاردة.
رواية انا لك انت الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم حبيبة محمد
خرج من أوضته وهو بيجري وبيقول لسليم: الحق يا سليم ملك كتب كتابها النهارده.
سليم قام وقف وقاله باستغراب: نعم!! انت بتخرف تقول إيه؟
أمير حاول يقنعه وهو بيقول: والله هتتجوز في الصعيد الحقها يا سليم.
سليم اتوتر جداً وشد مفاتيح العربية وخرج سلاح من الدرج.
أمير بص له بخوف وقاله بذهول: هتعمل إيه بالسلاح؟ وجبته إمتى وإزاي!!!
سليم نزل يجري ومردش عليه، وأمير ركب جنبه ومشوا في طريق الصعيد. كانوا ماشيين على أقصى سرعة عشان يلحقوا ملك.
ملك معرفتش تروح فين ولا تعمل إيه وسليم لسه مجاش!! محدش أنقذها ومحدش يعرف إيه اللي بيحصل!!
استغلت فرصة إن عائشة وأماني برا وهي لوحدها في الأوضة، وشدت فستانها ودورت على مكان تهرب منه في الأوضة بس مفيش غير الشباك. ولو نطت من الشباك ممكن رجلها تتجزع.
بس الفرق بين الشباك والأرض مش كتير خالص.
ملك بصت على باب الأوضة وقفلته بالمفتاح عشان محدش يقفشها، وشدت فستانها وبصت على الأرض بخوف وقالت: هتضطرني أعمل كدا يا سليم.
نطت من الشباك لحد ما وقعت على الأرض وهي بتتوجع جامد بس حاولت تكتم صوتها عشان محدش يمسكها. شدت الفستان الاتوسخ من التراب وفضلت تعرج لحد ما خرجت من البوابة الخلفية للقصر. وحاولت تخبي نفسها من الناس. وقفت ورا الشجرة وهي خايفة وهتموت من الوجع اللي في رجلها.
كانت المعازيم قد كدا وناس عمالين يدخلوا القصر. بنات وستات ورجالة وأطفال. ناس كتير أوي معزومة.
ملك بصت كويس وأول ما لقت فرصة تجري فيها جريت وهي بتحاول متتمسكش، بس رجلها مش مساعداها تجري بسرعة. رجلها اتجزعت جامد.
عائشة خبطت على أوضة ملك وهي بتقولها: افتحي يا ملك.
مفيش حد بيرد.
عائشة بغيظ خبطت جامد وقالت بخبث: افتحي يا ملك؛ برودك ده هيضرك جامد أوي؛ افتحي أحسن ما خالي يجي ويلاقيكي قافلة الباب على نفسك ومش راضية تفتحيه؛ هيكسر الباب على دماغك.
مفيش أي رد.
عائشة اتغاظت وقالت بخبث: بقا كدا؟ مبترديش يعني؟ طب ماااشي؛ يا خاااالو تعالا بسرعة.
زاهر جه على صوت عائشة وقالها باستغراب: فيه إيه يا بت.
عائشة خبطت على الباب وقالت: ملك مش موافقة تخرج من الأوضة.
زاهر قرب من الباب وقال بصوت واطي: يلا يا ملك هي كلمة واحدة هقولها بدل ما أكسر الباب على نفوخك.
مفيش أي رد.
عائشة قالت لخالها: شوفت يا خالو أهي بقالها ساعة على الحال ده أنا أتكلم وهي ساكتة.
زاهر بعد عن الباب وقام خبطه بكل طاقته لحد ما الباب اتكسر وملقوش حد جوا وشباك الأوضة مفتوح.
زاهر الشرار بقى واضح جداً في عيونه وقال بغيظ: هربت! هربت وفضحتنا بنت الكلب.
عائشة ابتسمت بخبث وقالت: لما نشوف يا ملك؛ مين فينا هيفوز بسليم.
كانت بتجري وهي بتنهج وتعبت لدرجة إنها مبقتش قادرة تجري أكتر من كده، بس جريت وعملت أقصى مجهود عشان تهرب منهم. بتجري ومع كل خطوة بتجريها بتبص وراها خوف من عمها.
زاهر خرج وراها وهو بيبص على المكان كله مش لاقيها. رجع تاني وركب عربيته وساق بأقصى سرعة عشان يلحقها. وأول ما شافها على بعد ٥ متر وقف العربية ونزل منها وهو ماسك سلاح وموجهه ناحيتها وبيقول بصوت عالي: ملك!
ملك وقفت جري واتنفضت من صوته ولفت وهي مستسلمة بخوف وبتقوله: عارفة إني غلطانة إني هربت؛ بس حضرتك كمان غلطان يا عمي.
زاهر هددها وهو بيقول: لو مجتيش دلوقتي حالا هفرغ الطلق ده في نفوخك.
ملك حركت راسها وهي بتقوله بعيون قوية: لا لا مش هاجي؛ ومش هستسلم أبداً.
طلعت تجري تاني وهو جري وراها وهي مع كل خطوة بتاخدها بتلف تبص على عمها لحد ما لقت عربية في وشها.
نزل من العربية سليم وأمير.
سليم بص لزاهر بغيظ وشد ملك في حضنه وقالها: إنتي كويسة.
ملك حضنته جامد وهي بتعيط في حضنه وبتقوله: أنقذني ارجوك يا سليم أنقذني.
زاهر قرب من سليم وهو بيقوله: بقا انت بقا اللي عاملة كل ده عشانك؟ ابن خالتها؟
سليم شده في كتفه وهو بيقوله: ابعد ومتقربش منها.
زاهر ابتسم بتريقة وهو بيقول: بجد؟ وإنت بقى تبقى مين عشان يكون ليك حق تاخدها؟ ابن خالتها مثلا! ما يكفيش.
سليم بص لها بحب وبعدين بص له بقرف وقاله: لو فكرت تقرب منها أو من أي حد من عيلتي هقتلك يا زاهر ومش هيكفيني موتك.
زاهر بص له بعيون فيها غل وشر وقاله: استحالة أسيبهالك ده لو على موتي.
سليم ضحك بسخرية وخرج من جيبه السلاح وقاله: موافق معنديش مانع لو انت عايز تموت.
زاهر بلع ريقه بتوتر وقاله: بس اعمل في حسابك إن الفضيحة اللي هي فضحتها لنا دي أنا هحاسبك عليها حساب كبير أوي. وحتي لو مر على اليوم ده سنين مش هسيبك يا سليم.
ياسر كان جاي بعربية ومعاه عائشة.
عائشة أول ما شافت سليم بصت له بإعجاب بس أول ما شافت ملك في حضنه اتغاظت وقالت لخالها: المعازيم بيسألوا عن العروسة يا خالي!!
زاهر بص لسليم باستسلام ورجع يركب عربيته وهو بيقول: مفيش فرح ومفيش عروسة.
عائشة بصت لهم بحسرة وقالت: يعني إيه يا خالي الكلام ده.
زاهر قالها بزعيق: اركبي يلا يا بت خلينا نمشي.
زاهر مشي وساب ياسر مع سليم.
ياسر بص لأمير بقرف وقال: جايب معاك عيل بشخة يحرسك مننا. قرب من سليم بغيظ وضربه بالبوكس في وشه وهو بيقول: عشان إنت جبان خايف تيجي لوحدك.
ملك صوتت وقالت لسليم: إنت كويس؟ يلا يا سليم نمشي ارجوك.
أمير مسك ياسر من إيديه الاتنين وقال لياسر: لو قلبك مات متجيش على اتنين أخوات.
سليم ضربه في بطنه برجله وياسر فضل يكح جامد.
وبعدين سليم قال لملك: خدي حقك منه.
ملك بتوتر: لا لا خلاص يا سليم ارجوك.
سليم قالها بصوت حاد: بقولك خدي حقك منه.
ملك بصت له وهي بتحاول تفهمه إنها مينفعش تعمل كده.
سليم زعق في وشها وقال: لو مخدتيش حقك منه هضربهولك بالنار يا ملك.
ملك اتضطرت إنها تضربه بالقلم عشان سليم يسيبه.
أمير ضربه في ضهره ووقعه على الأرض وهو بيغمز له وبيقول: مع السلام يا سوسن؛ ألف ألف مبروك يا حبيبتي.
ركبوا العربية كلهم وأمير خرج لياسر من الشباك وهو بيزغرط: لولولولييييييي؛ ألف مبروك يا سوسوووووو؛ عقبال ما نشوف عيالك يا حبيبتي.
سليم شده من إيده وهو بيضحك وبيقوله: يبني اركب ضحكتني وأنا أصلاً مش رايقلك.
ملك مسكت إيد سليم وقالت له: لو مكنتش إنت حيّت وأنقذتني كان زماني متجوزة ياسر.
سليم بص لها بحدة وقالها: إنتي ليا أنا وبس يا ملك؛ ياسر ده أمير هيتجوزه. سيبك منه خالص.
أمير ضحك جامد وقاله: هو أه مفيهوش المواصفات اللي أنا عايزها بس ماشي ينفع ميضرش.
ملك ضحكت على ضحكهم وبعدين سألت على مريم: هي فين مريم يا سليم؟
سليم قالها ببرود: أنا جيت قبل ما هي تيجي بس أكيد روحت أصل هي كانت في المدرسة.
مريم مسكت الورقة وهي بتبص فيها بفخر وقالت: خطة في منتهى الذكاء.
نادر غمزلها وهو بيقول: عيب عليكي؛ إحنا هننتقم منهم واحد واحد.
مريم شدت شنطة المدرسة وقالت له: لازم أروح دلوقتي سليم لو عرف إني كل ده مروحتش المدرسة وقاعدة معاك بخطط لديما وأصحابها هيقتلني.
نادر ضحك وقالها وهو بيودعها: أوصلك؟
مريم حركت راسها وقالتله: لا لا بلاش أنا هركب تاكسي بسرعة وأروح وهخترع حجة أقولهالوا.
مريم دخلت الفيلا من شباك المطبخ زي كل مرة بس ملقتش أي حد في الفيلا.
طلعت أوضتها بروقان بال وهي بتقول: يلا أحسن برضه مريحني منهم ومن زعيقهم فيا طول اليوم.
غيرت لبسها ولبست بيجامة وهي بتريح ضهرها على السرير وبتبص لصورة ملك المتعلقة في أوضتها وبتقول بشوق: هستناكي لحد ما تيجي يا ملك أنا مش هنسيكي؛ هستناكي لحد ما تيجي وننتقم من ديما وأصحابها مع بعض.
غمضت عينها وهي بتحاول تنام.
وصلوا للفيلا بعد ما الصبح طلع عليهم في الطريق.
ملك كانت نايمة وأمير كان نايم ورا وسليم صاحي لأنه هو اللي بيسوق.
سليم بص لملك وهي نايمة وبيقولها: شكلك زي العجل وإنتي نايمة يا حبيبتي.
لف راسه عشان يبص على أمير ضحك وقال بسخرية: تور نايم ورا وعجل نايم قدام؛ وسايبين سواق الجابوهم يسوق وهما مرتاحين.
دخل الشارع اللي فيه فيلتهم وركن العربية وهو بيقول لملك: اصحي يا ملك مش قادر أشوف منظرك وإنتي نايمة اصحي.
ملك فاقت وهي بتحاول تستوعب إنها رجعت الفيلا تاني وقالت له بنعاس: سيبني عايزة أنام يا سليم.
سليم زقها في كتفها وهو بيقول: اصحي يا ملك كفايا نوم إحنا وصلنا.
أمير صحي على صوت سليم وهو بيقوله: الساعة كام.
سليم بص على الساعة في إيده وقاله: الساعة ٦ الصبح قوم يلا وصلنا.
أمير كمل نوم تاني ومردش على سليم.
نزل من العربية وهو بيقوم ملك وبيقول: مقعد شوية تران معايا في العربية.
ملك فاقت بالعافية وقالت له: خلاص يا سليم فوقت فوقت.
سليم بص من الشباك لأمير وقاله: فوق يالا.
أمير اداله ضهره وكمل نوم.
سليم فتح باب العربية وشده من رجله لحد ما أمير فاق وخرج برا العربية وقاله: ده إنت مزعج.
سابه ودخل الفيلا مع ملك الماشية مسطولة على نفسها وهو كذلك.
سليم قفل العربية ومشي وراهم وفتحلهم باب الفيلا ودخلوا كلهم بعد ما أمير وملك فاقوا من نومهم.
أمير طلع على أوضته وقفل الباب وراه وهو بيقول بصوت عالي: مش عايز حد يزعجني أنا هنام سنتين قدام سامع يا سوما العاشق؟
ملك بصت لسليم وهي بتضحك على كلام أمير وبتقوله: سوما العاشق!! هو مسميك سوما العاشق!!
سليم ضحك بخجل وقالها: أيوه مسميني كده عشان دايماً بحكيله عنك.
ملك ابتسمت له بحب وهي بتقوله: لو مكنتش أنقذتني عمي كان هيجوزني لياسر يا سليم؛ مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه! بس إنت دايماً بتيجي تنقذني دايماً واقف جنبي ودايماً بتسندني حتى لو إنت مش سامعني بتيجي تنقذني؛ حسيت إني أما بعدت عنك إني في غربة كبيرة أوي مكنتش عايشة أصلاً؛ لدرجة إني نطيت من شباك أوضتي عشان أهرب وأجيلك بس إنت مستنتش إني أجي أنا؛ عشان إنت جيت تلحقني من إيد عمي.
سليم باس إيد ملك وقالها بحب: متحطيش توقع لو إنت يا سليم مجتش أنقذتني كان هيحصلي إيه عشان مفيش التوقع ده أصلاً اطمني يا ملك أنا دايماً هبقى جنبك وواخد بالي منك م هتغيبي عن عيني ثانية.
ملك حضنته بحب كبير وقالت له: إنت نعمة كبيرة أوي في حياتي يا سليم.
سليم ابتسم لها وقالها: مش هتطلعي تنامي؟
ملك حركت راسها وقالت: لا مش هطلع أنام أنا نمت كتير أوي في العربية أنا هطلع ألبس عشان هروح المدرسة بقالي كتير مروحتهاش.
أول ما طلعت على السلم رجلها وجعتها أوي وقالت له: مش قادرة أطلع يا سليم مش قادرة.
سليم نزل بمستوى رجلها ومسكها وهو بيبص عليها بيشوفها متعورة ولا لأ وبعدين قالها: مفيش حاجة في رجلك يا ملك؟
ملك حطت راسها في الأرض وقالت بحزن: لما نطيت من الشباك رجلي اتجزعت.
سليم شالها على إيديه وهو بيبص لها برومانسية وبيقول: عاملة زي الريشة بشيلك في ثانية.
ملك ضحكت بخجل وقالت له: يا راجل!
سليم أخيراً طلعها ونزلها على الأرض وهو بيقولها: يا بت!
ملك بصت للفيلا بكل أركانها وهي مشتاقة ليها جداً بس أول حاجة كانت عايزة تعملها إنها تفاجئ مريم.
بس مريم خرجت من التويلت وهي سايبة شعرها ولأول مرة تسيبه كده.
مريم أول ما شافت ملك مصدقتش نفسها وقالت لسليم: هو ده بجد؟ ولا أنا بيتهيألي عشان لسه صاحية من النوم وكده؟
ملك حضنتها بدون أي مقدمات وقالت لها بفرحة: لا بجد يا مريومة؛ وحشتيني أوي يا مريم.
مريم خبطتها في ضهرها وهي بتعيط وبتقول لها: وحشتيني يا بت؛ الأيام من غيرك ملهاش طعم ولا معنى.
سليم دخل أوضته وجاب شاش لملك عشان يربطه حوالين رجلها.
ملك كانت في أوضة مريم وهي بتقول لها: روحتِ المدرسة وأنا مش موجودة؟؟
مريم أفأفأت بغضب وقالت: لا مروحتش خالص عايزة أبدأ انتقم منهم وإنتي معايا مش لما أكون لوحدي عايزة إحنا الاتنين ناخد حقنا منهم مش أنا لوحدي_ بس قوليلي! جيتي إزاي؟
ملك خرجت من أوضة مريم وهي بتقول: يااااه دي قصة طويلة عريضة محتاجة شرح هبقى أحكيلك لما ألبس يونيفورم المدرسة.
دخلت أوضتها لقت سليم قاعد مستنيها.
قالت باستغراب: مستنيني! فيه حاجة ولا إيه؟
سليم قام وشد الشاش وقالها: لا خالص عايز بس أربطلك رجلك عشان متوجعكيش أكتر من كده.
ملك قعدت على الكرسي ومدت له رجلها وهو لف الشاش حوالين رجلها وهو بيقول لها: مقاس رجلك كام يبت؟
قالت وهي بتغيظه: ملكش فيه.
سليم قام وقف وقالها بتنهيدة: امم هنبدأ ندلع تاني بقا.
ملك فتحت الدولاب وجابت يونيفورم المدرسة وهي بتقول له: مقاس رجلي ٣٨ ليه بقا؟
سليم قالها وهو بيضحك: مقاس أطفال يعني؟
ملك اتريقت عليه وقالت: على أساس يعني المفروض يكون مقاس رجلي كام؟ ٤٥ ولا ٤٨؟
سليم قال بسخرية: يا عبيطة مفيش مقاس ست أو بنت يعدي الـ ٤١ المقاسات دي للرجالة بس.
ملك قالت له بدلع: طب هتخرج ولا إيه؟ أنا عايزة أغير.
سليم غمزلها وهو بيقول: ما تخلينا في ولا إيه دي أحلى.
ملك خبطته في ضهره وهي بتقول: طب يلا برا بقا مش عايزين قلة أدب هنا.
قفلت الباب وراه وهي بتضحك وبتقول في سرها: سافل.
مريم خرجت من أوضتها وملك كمان خرجت وكانوا لابسين اليونيفورم ومسرحين شعرهم وكل حاجة تمام بس مفيش حد يوصلهم. سليم نام عشان منامش من امبارح وأمير نايم بس هو مكتفي نوم لأنه نام هو وملك في العربية.
ملك قالت لمريم: خشي صحي أمير.
مريم رفعت كتفها وقالت باستغراب: وليه منصحيش سليم؟
ملك نزلت على السلم وهي بتقول: لأنه مكتفي نوم لاكن أمير كان نايم طول الطريق ويلا أنا مستنية تحت.
مريم دخلت أوضة أمير وسابت الباب مفتوح وخبطت على كتفه براحة وهي بتقوله: أمير؛ احمم أمير.
أمير زقها بعصبية لدرجة إنها وقعت على الأرض وقالت له: آآآه يا غبي بتزقني كده ليه؟
أمير اتنفض من صوتها وقام وهو مخضوض وقومها من على الأرض وقال: أنا أسف والله افتكرتك سليم عشان هو كان بيصحيني كتير في العربية.
مريم عدلت لياقة القميص وقالت له وهي بتحاول يكون عندها برستيج تاني بعد الوقعة اللي وقعتها: احمم طب يلا مستنينك تحت.
أمير رفع شفته بتريقة وقال: ليه إنشاء الله؟
مريم ضحكت على منظره وبعدين قالت بجدية: هوصلنا المدرسة.
أمير فتح الدولاب وجاب لبس من دولابه وهو بيقولها: هتفضلي واقفة؟ أنا هغير!
مريم خرجت بكسوف ونزلت لملك الواقفة مستنية تحت.
نزلوا من العربية وهم بيودعوا أمير.
ملك ابتسمت لأمير وقالت له: شكراً يا أمير إنك وصلتنا.
أمير قال بهزار: أعيش وأوصلكم.
مريم ابتسمت له وهي بتقول: باي يا ميرو.
أمير شاور لها بإيديه وهو بيقول: باي يا قلب ميرو.
مشي بالعربية وسابها واقفة مذهولة هي وملك.
مريم لفت قالت لها بذهول: الـ أنا سمعته ده صح!!
ملك ضحكت بفرحة وقالت: صح صح!! بس أنا مش فاهمة وازاي اتجرأ يقول كده والله الواد ده قمر.
مريم ابتسمت بكسوف لما افتكرت الموقف وقالت: يلا ندخل المدرسة؟
ملك أمسكت إيد مريم ودخلوا من المدرسة. ودي كانت أول مرة يروحوها فيها المدرسة من بعد الحريقة.
كريم وسيف وديما ومي كانوا واقفين بيهزروا مع بعض بتفاخر وأول ما شافوا ملك ومريم.
رواية انا لك انت الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم حبيبة محمد
كريم وسيف وديما ومي كانوا واقفين بيهزروا مع بعض بتفاخر. أول ما شافوا ملك ومريم ضحكوا بسخرية.
ديما وقفتهم وقربت هي من ملك وقالت لها بهمس خبيث:
"أوعي تفتكري إنك عشان أختي من أب تاني أنا كدا ممكن أتخلى عن إني أكرهك! لا أنسي يا ملك، أنا حتى قرفانة أقول عليكي أختي. ولو عرفت إنك قولتي لأصحابي إنك أختي هزعلك مني أوي يا ملك."
ملك ابتسمت ببرود زي ما تكون مش فارق معاها أي حاجة. واتحملت كتير أوي، وجه الوقت تنتقم فيه. زقتها في صدرها وبعدت عن ديما ومريم وقالت بصوت عالي:
"طب يا جماعة عارفة إن اللي هقوله دلوقتي دا ناس كتير مش هتصدقه! وطبعًا من ضمن الناس دي شلة الحية الصفرا دي. عمومًا يعني أنا أكون أخت ديما من أب تاني."
اتكلمت قبل ما ديما تتكلم وقالت:
"ولو نكرتي أنا ممكن أعمل تحليل وأجيبه وكلهم هيعرفوا إنك كدابة. بس صدقيني أنا مش فرحانة إنك أختي، أنا بخجل منك يا ديما، بخجل إن ليا أخت زيك."
ديما لقت أصحابها كلهم بيبصوا عليها وهما مش مصدقين، وفيه نظرات شماتة كتير أوي في عيونهم. عيطت بكسوف وطلعت تجري على التويلت.
مريم ضحكت بفرحة وأنجشت ملك وهي بتقول:
"هي لسه شافت حاجة مننا؟ دا أنا هوريها الويل بس تصبر عليا."
ملك كان شعورها عكس شعور مريم. كانت حاسة بحزن وندم. قد إيه هي كسفت أختها! وحرجتها! بس ديما كانت تستاهل، لأنها مش أخت حقيقية. ديما شيطان.
مريم وقفت ملك، ولما لاحظت ملامح وشها الحزينة قالت:
"مالك يا ملك! مش دا اللي إحنا كنا عايزينه؟"
ملك حركت راسها بحزن وقالت:
"لا مش دا اللي أنا كنت عايزاه. أنا عمري ما حبيت أؤذي أختي! ولا عمري هحب كدا. بس هي اضطرتني، وأنا لغاية دلوقتي متمسكة بأني معملهاش حاجة برغم اللي هي بتعمله معايا."
مريم أنجشتها بتنهيدة عصبية وقالت:
"أنتي الله يعينك على المهلبية اللي في دماغك والله."
ملك ومريم قعدوا جنب بعض.
مريم بصت لكريم وسيف بصات مقرفة وقالت:
"مش عارفة إيه اللي مقعدهم في فصلنا. مش كان المفروض إن الفصل دا بنات بس! آه صح نسيت إنهم من ضمن البنات معانا."
كريم دب برجله على الأرض بعصبية واندفع فيها مرة واحدة، بس نادر قام من مكانه ووقفه وهو بيقول ببرود:
"خير! هتعمل إيه!"
كريم شده في صدره وقال:
"انت مال أمك؟"
ملك قامت تدافع وهي بتقول:
"ما تسيبونا في حالنا بقى شوية مقرفين بصحيح."
ديما دخلت الفصل وقفلت وراها بالمفتاح وقالت بحقد:
"مش هنسيبك في حالك يا ملك غير على موتك."
شدتها من شعرها لحد ما اتبهدلت وزراير قميصها اتفتحت والاكيت كرمش وباظ.
ونادر وكريم بيضربوا في بعض.
وسيف ومريم ومي واقفين بيشتموا بعض.
والصوت في الفصل كان عالي جداً، خصوصاً إن بقية الفصل عمال يدافع ويحاول يفرق بينهم بس مفيش فايدة. والميس عمالة تخبط جامد على الباب بس محدش بيفتح وعمالين يتخانقوا لحد ما في بنت منهم راحت فتحت والميس لقتهم بيضربوا في بعض.
زعقت بعصبية وقالت:
"إيه! إحنا في زريبة؟ إيه القرف اللي انتوا بتعملوه دا؟"
خرجت برا الفصل وقالت:
"ورايا على مكتب المدير بسرعة."
خرجوا من الفصل وهما متبهدلين ومناظرهم تقرف.
المدير بص لهم بشمأذاذ وقال:
"انتوا طلبة محترمة! دا انتوا ولا شوية بلطجية في شارع! انتوا نسيتوا إنكوا في مدرسة خاصة مدرسة محترمة! ولا انتوا ناسيين إنكوا جايين عشان تتعلموا؟ جايين عشان تضربوا في بعض؟"
بص للبنات نظرات حقيرة وقال:
"انتوا بنات محترمة انتوا؟ في بنت مؤدبة يبقى منظرها كدا؟ في بنات بتضرب بعض بالشكل دا؟ ولا يكونوا متربيين في شارع!"
ديما ابتسمت ببرود وهي بتقول:
"هيدينا درس في الأخلاق."
ملك ومريم نظراتهم ليها كانت بشعة. قد إيه هي قليلة الأدب.
المدير عمل استدعاء ولي أمر لديما وهو بيقول:
"عشان بعد كدا مامتك تعلمك إزاي تتعاملي مع الأكبر منك بأدب."
بص لمريم وملك وقال:
"وانتوا هتتأسفوا لبعض."
ملك ضحكت بفرحة وحضنت مريم وهي بتقولها بهمس:
"دا فاكرنا من ضمن اللي بيتخانقوا مع بعض. يلا أهو أحسن ما أتأسف لديما."
بعدين أشار على ديما وقال:
"وهتتأسفوا لديما كمان."
ملك برقت لمريم وبعدين قالت للمدير:
"مش هتأسفلها."
المدير قام بعصبية ومسك عصاية وقال:
"لو متأسفتيش هتاخدي ١٠ عصيان على إيدك."
ديما ضحكت على ملك بشر وقالت لملك بهمس:
"وريني بقى يا شاطرة هتتأسفلي إزاي؟ عايزة أسمعها بصوت عالي وحلو كدا."
ملك اتغاظت منها أكتر وقالت للمدير بجراءة:
"اضربني ١٠ عصيان أهو أهون من إني أتأسفلها."
المدير ضرب ملك فعلاً ١٠ عصيان وإيدها احمرت جداً من كتر الضرب. بص لمريم وفضل يحرك العصاية على إيده وقال:
"لما نشوف هتتأسفي ولا هتاخدي ١٠ زي ملك."
مريم كانت مترددة، وفي نفس الوقت مبقتش عايزة تشوف نفسها مذلولة قدام ديما أكتر من كدا. فمدت إيدها وقالت:
"اضربني ١٠ عصيان."
ديما بصت لهم بشمأذاذ وهي بتقول:
"مقرفين."
المدير خلص عقاب مريم وبعدين اتجه ناحية نادر وكريم وسيف ومي.
"أما انتوا بقى عقابكوا كبير أوي."
سليم كان قاعد في مكتبه وأمير قاعد في المكتب اللي جنبه وهو بيقوله:
"قاعد حزين ليه يا سوما العاشق!"
سليم لف بالكرسي ورد عليه ببرود:
"مش حزين؛ بالعكس أنا عايز أفسحكم فسحة قبل امتحانات ملك ومريم."
أمير ابتسم بموافقة وقال:
"فل أوي بس إيه هي الفسحة؟"
سليم قام من على المكتب وخرج سيجارة من جيبه وقال:
"الفسحة دي هتكون سفرية برا الإسكندرية يعني هنسافر مرسى مطروح أو شرم أو العين السخنة. تقدر تقول مصيف يعني بما إن الشتاء خلص."
أمير قام من على المكتب وخرج علبة السجاير من جيب سليم وخرج له سيجارة هو كمان وقال:
"معنديش مانع كدا كدا إحنا مفيش ورانا دراسة."
سليم ابتسم له بسخرية ورد عليه:
"بس ورانا شغل يا خفيف."
أمير بص لسليم من طرف عينه وقال:
"حاسس إنك بتدبر لحاجة تانية. هموت وأعرفها؟"
سليم خرج الدخان من بوقه وابتسم بخبث وقال:
"ناصح. فهمت إن بفكر في حاجة تانية."
أمير كرر السؤال تاني وقال:
"أيوه إيه بقى الحاجة اللي بتدبر لها؟"
طفي السيجارة في الطفاية وقاله:
"عايز أتجوز ملك."
أمير ضحك وهو مش مصدق نفسه وقال:
"يبني أنت اتجننت؟ هي هوستك للدرجة دي! ملك في ثانوي ولسه صغيرة؟"
سليم قعد على المكتب تاني وحط رجل على رجل وفضل يهز الكرسي اللي هو قاعد عليه وقال:
"يبني مين قالك إني هتجوزها في ثانوي! أنا هتجوزها لما تدخل الجامعة."
كريم وسيف ومي ونادر نزلوا من الفصل وهما لابسين لبس عاملين النضافة والمدرسة كلها ضحكت عليهم، حتى مريم وملك وديما.
مريم شمتت في كريم وسيف ومي وقالت:
"هما لسه شافوا حاجة! دول ربنا هينتقم منهم."
ملك قالت لها بحزن:
"بس نادر مش ذنبه يعمل حاجة من دي، دا هو الدافع عننا؟"
مريم قعدت على الكرسي اللي في الحوش وقالت:
"فعلاً ملهوش ذنب. لازم أكلمه أتأسف له بعد المدرسة."
بعد المدرسة.
مريم حطت كل كتبها في الشنطة وأول ما شافت نادر بيركب الباص قالت لملك باستعجال:
"هلحقه أنا. بقالي ملحقتش أتكلم معاها كلمتين على بعض."
فـ قالت:
"انتي هتروحي معاه ولا إيه؟ استني يابت هنا."
ركبت الباص معاه وطلعت تلحق له الكرسي اللي جنبه وهي بتنهج وبتقول له:
"اتأخر كدا شوية."
نادر بص لها باستغراب ومتكلمش. مريم قالت له ببرود:
"يا خي فسح كدا."
نادر ضحك على طريقتها وقال لها:
"ما تقعدي فيه مكان أهو!"
مريم خبطته في كتفه بهزار وهي تقول:
"متزعلش."
نادر سكت ومردش عليها. مريم خبطته بكتفها في كتفه بحب وقالت:
"خلاص بقى متتقمصش."
نادر سكت وهمس في سره وقال بضحكة خفيفة:
"أهديها يا رب."
مريم ربعت إيدها بقمصة وقالت:
"براحتك يا نادر، بس أنا ملييش ذنب."
نادر لف وبصلها وهو بيقولها باستغراب:
"يـابنتي هو أنا قولتلك إنك غلطانة! أو حتى عاتبتك؟ أنا متكلمتش أصلاً ولا حتى قولتلك إني زعلان. انتي كتبتي رواية من مخك."
مريم ضحكت بفرحة وقالت له:
"بجد!"
سكتت تاني بحزن وهي بتقول:
"لا بس قلبي حاسس إنك متضايق عشان نزلت تروق حوش المدرسة إنت وكريم. بس والله ما ذنب."
نادر بص من الشباك وهو يهمس بعصبية:
"أفهمها إزاي إني مش متضايق؟"
مريم هرشت في شعرها بتفكير وقالت:
"بتعاقبني؟"
نادر تأفف بعصبية وقال بزعيق:
"يا مريم أنا مش متضايق والله ما متضايق! مفيش حاجة بذنبك! بالعكس أنا فرحان عشان دا أول حاجة تحصل فيهم تفرحني عشان هما أذونا كتير أوي وجه وقت إننا نأذيهم."
مريم نامت على كتف نادر وهي بتبتسم بحب.
نادر حمحم بخجل وتوتر وفضل يزحزح نفسه بعيد عنها، بس هي بصت له وضحكت وهي بتقول:
"متتكسفش؛ إحنا صحاب بس!"
نادر استريح نفسياً وهو بيقول:
"كويس إنك مش بتحبيني كنت هشيل هم حبك ليا أصلاً."
ملك روحت البيت ورمت شنطتها على السرير بتنهيدة واتجهت ناحية الدولاب وشبت عشان تجيب منه بيچامة تلبسها.
سليم خبط على باب أوضتها وقال لها:
"ينفع أدخل؟"
ملك سابت البيچامة فوق عشان معرفتش تطولها وقالت له:
"كويس جيت في وقتك؛ تعالي جيبلي البيچامة دي."
سليم قرب منها بخطوات ثقة وهو بيقولها بمعاكسة:
"من عيني."
حاوطها بإيديه الاتنين وقال بهمس:
"عايزة أنهي بيچامة؟"
ملك حمحمت وقالت في سرها:
"ياريتني مقلتلك تجيبها."
سليم قرب راسه من راسها وهو بيقول:
"ها تختاري دي ولا دي؟"
ملك بلعت ريقها بتوتر وقالت:
"هات البيچامة اللي لونها أزرق."
سليم شدها وحطها في إيدها وغمزلها وهو بيقول:
"شدي بقى اليومين دول في المذاكرة جامد عشان امتحاناتك قربت."
خرج من الأوضة وهو بيخرج سيجارة من جيبه وبيولعها.
ملك قفلت الباب وراه وسندت على الباب وحطت إيدها على قلبها بتوتر:
"انت عايزني أذاكر كويس بعد اللي انت عملته دا؟ عايزني أركز بعد نظراتك ليا دي؟"
"كان ليك حق لما قولتلي إنك كنت عايز تعترفلي بحبك بعد الثانوية، على الأقل مكنش خد كل تفكيري كدا."
دخلت التويلت وقفلت الباب وراها وهي بتضحك بكسوف وبتبص لنفسها في المراية.
سليم دخل أوضته ورن على مريم عشان يشوفها اتأخرت ليه.
نادر لاحظ فون مريم بيرن وهي مبتردش فـ قال لها:
"ينفع أفهم مبترديش على الفون ليه؟"
مريم مسكت فونها وردت على سليم وهي بتقول:
"أهو رديت."
"الو يا سليم! سامعني؟"
سليم هرش في دقنه بخبث وقال لها:
"انتي فين يا مريم؟"
مريم بصت لنادر وبعدين قالت لسليم بكذب:
"مع صاحبتي هنشتري حاجات وجايين."
سليم ماسك فونه ومراقب تحركها وعارف إنها بتكدب فقال لها بخبث:
"تمام ماشي متتأخريش."
قفل معاها وشد مفاتيح العربية ولبس الكوتش وفتح العربية ورايح لها.
أمير خرج من أوضته وهو لافف الفوطة على دماغه وبيغني:
"انتي طلبتي تطلقي؛ اااااه؛ وتسيبي بيتك وتفلقي؛ اااااه."
ملك خرجت من أوضتها لقيته بيغني ومنظره مضحك. فطست من الضحك على منظره وقالت:
"مش قادرة بجد شوية كمان وهعيط من كتر الضحك."
أمير رفع شفته بتريقة وقال:
"ليه إن شاء الله! خير؟ شكلي يضحك أوي كدا."
ملك ضحكت أكتر وقالت له:
"ما أنت لو شفت نفسك في المراية هتعرف إن ليا حق أضحك."
أمير دخل أوضته وهو بيقول:
"كل دا عشان حاطت فوطة على دماغي!"
بص لنفسه في المراية وملك واقفة قدام باب الأوضة مستنية تشوف رد فعله.
أمير صوت بفزع ومسك مناديل ومسح الروچ اللي في بوقه والكحل اللي تحت عينه والآيلاينر اللي فوق عيونه.
ملك مشيت من قدام باب الأوضة وهي مربعة إيدها بلامبالاة وبتضحك عليه. نزلت على السلم وهي بتقول له:
"الأ قول لي مين عملك الخريطة دي في وشك؟"
أمير جز على سنانه بغيظ وقال:
"مفيش غيره هو اللي عمل كدا."
خرج من أوضته ونزل وراها وهو بيقول:
"سوما العاشق عمل قدامك."
لفت ورفعت حاجبها بضيق وبعدين حطت إيدها في وسطها وقالت:
"لو سمحت متقولش على سولي كدا."
أمير حط صباع ورا ودانه وقال:
"بتقولي إيه يختي! سوليي!!"
مريم نزلت من الباص مع نادر وقالت له بتوديع:
"ركبت الباص معاك النهارده عشان أعتذر على اللي حصل بس مش أكتر."
نادر بضيق:
"بس انتي كدا هتروحي لوحدك! كدا مينفعش."
مريم حطت راسها في الأرض بحزن:
"عارفة إنه مينفعش؛ وعارفة إني كدابة وبكدب على أخويا الكبير؛ وكمان عارفة إني..."
سليم فرمل ونزل من العربية وبص لمريم بقرف وشدها من إيدها وقال:
"مش عارف أقولك إيه! أنا مصدوم فيكي."
ركبت العربية بخوف منه. سليم مسك نادر من لياقة قميصه وقاله:
"انت تاني! إيه يالا؛ انت إيه حوارك بتلف وتدور حواليها ليهم؟"
مريم نزلت من العربية وقالت بحزن:
"لا يا سليم؛ متظلموش أنا اللي ركبت معاه الباص؛ وأنا اللي كدبت عليك."
سليم ساب نادر وزقها عشان تركب في العربية وركب هو كمان.
سليم بعصبية وسط أمير وملك الواقفين متوترين. قالها بصوت عالي وزعيق:
"إيه حصلك إيه! ليه بقيتي تعملي كدا؟ تخرجي من ورايا وتركبي الباص مع شاب عادي كدا! والله وأعلم عملتي إيه تاني من ورايا! لو تفتكري يا مريم إن أمك وأبوكي سابوكي في رقبتي يعني أنا دلوقتي أبوكي وأمك وكل عيلتك وكل حاجة ليكي وأنا الولي عليكي وليا حق أعرف كل كبيرة وصغيرة عنك؛ عشان لو حصلك حاجة كان حصلي أنا الحاجة دي. مش عارف أقولك إيه؛ انتي كسرتي ثقتي فيكي؛ مبقتش أثق فيكي يا مريم."
مريم نزلت دموع من عينها وهي مكسوفة من نفسها ومن اللي عملته وقالت لسليم بصوت واطي:
"أنا أسفة يا سليم؛ عشان خاطري سامحني. عارفة إني كسرت ثقتك فيا وإن اللي أنا عملته غلط بس أنا مش معصومة من الغلط؛ سامحني يا سليم."
حضنته وهي بتعيط وبتقول له:
"أنا آسفة؛ آسفة."
سليم اتراجع عن عصبية بعد حضن مريم وقال لها:
"خلاص يا مريم؛ متعيطيش يا حبيبتي؛ بس أهم حاجة مفيش حاجة من دي تتكرر تاني فاهمة؟"
مريم حركت راسها وهي بتضحك إنه سامحها وقالت:
"فاهمة."
ملك وأمير سقفوا لهم وهما بيتريقوا.
أمير بتريقة:
"والله يا أخي مشوفت أخوات كدا قبل كدا آه والله."
ملك طلعت على السلم بالسكوت وهي بتفكر في سرها:
"اومال لو عرف إننا كدبنا عليه في موضوع ديما وكريم؛ اومال لو عرف إن كل اللي حصل دا حصل من ديما وكريم هيعمل إيه!"
مريم طلعت ورا ملك وهي بتقول لها:
"بسس بسس."
ملك لفت لها وهي أصلاً تفكيرها كله مش معاها. مريم حركت إيدها قدام ملك عشان تفوق وقالت:
"انتي يبت."
ملك بعصبية:
"إيه!"
مريم تنهدت بحزن وقالت:
"عارفة انتي بتفكري في إيه؛ بس لو طلع تفكيرك اللي في بالي إياكي تقولي لسليم حاجة؛ أنا خايفة من رد فعله."
ملك دخلت أوضتها بضيق وهي بتقولها:
"اطمني؛ مقدرش أقوله حاجة عشان مهما كان ديما أختي وأنا خايفة عليها منه."
مريم دخلت أوضتها وسابت ملك في أوضتها.
سليم طلع لملك وقعد جنبها على الكرسي وهو بيقول لها:
"بتفكري في إيه يا ملك!"
ملك رفعت كتفها بأنكار:
"مفيش."
سليم حس إن ملك بتكدب عليه في حاجة هي كمان؛ بسبب إنها طلعت فجأة من وسطهم وكمان بتكلمه بتوتر. قرب منها ومسك إيدها. بس هي كانت حاطة راسها في الأرض بتوتر عشان لو عينها جت في عينه ممكن تحكيله على كل حاجة.
سليم رفع راسها عشان تواجهه وبص في عيونها الاتنين كتير عشان يضغط عليها وبعدين قالها بهمس وصوت واطي:
"فيكي إيه يا ملك! انتي مخبية عليا حاجة؟"
ملك بلعت ريقها بتوتر وقالت:
"أيوه يا سليم."
رواية انا لك انت الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم حبيبة محمد
رواية انا لك انت الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم حبيبة محمد
سليم بعصبية: أنا قرفت منك يا ملك.
ملك بلعت ريقها بكسوف من كلامه ليها وقالت له بصوت هادي: عارفة إني غلطانة وعارفة إني كذبت عليك، بس أنا خوفت.
سليم زعق في وشها بصوت أعلى وقال: ليه؟ وأنا من إمتى خوفتك مني؟ من إمتى؟
ملك اترعشت من صوته وقالت له وهي بتنزل دموع من عينها: من دلوقتي يا سليم، خوفتني منك من دلوقتي.
سابته ومشيت.
سليم مشي وراها وشدها من إيدها: على فين؟ في نص الليل؟
ملك مسحت دموعها وقالت: على أي مكان أروحه، المهم ما أقفش قدامك عشان أنت مش طايقني زي ما قلت.
سليم وقف مكانه وزقها بعصبية وقال: امشي يا ملك، مش عايز أشوفك تاني، إنتي مبقتيش مهمة أبداً بالنسبالي، امشي.
ملك فاقت من الخيال اللي هي فيه، وفقت من الكابوس اللي كانت فيه، وحطت إيدها على قلبها بخوف: الحمد لله إني ما قلتش لسليم على كذبي عليه عن ديما وصحابها، الحمد لله.
***
ليلى بابتسامة خفيفة: تعرف شيء؟
أمير رفع كتفه وقال: لأ، ما أعرف شيء.
ليلى ضحكت وقالت: بتتمسخر عليا يعني!
أمير بص على مريم الواقفة مراقباه وقال لليلى: وأنا أقدر أتريق عليكي يا قمر إنتي.
ليلى مسكت إيده وقالت: بدي أرقص معك، وكمان بدي شيء منك.
أمير رقص معاها وقال لها: اطلبي.
ليلى بصت في عيونه بحب وقالت: بدي رقمك كرمال أتصل بيك في أي وقت.
أمير وقف رقص وخرج تليفونه من جيبه وقال: بس كدا! من عيني.
أداها رقمه ومريم واقفة بتشيط على جنب.
ملك كانت واقفة بتبص على سليم ومركزة مع كل حركة هو بيعملها مع صحابه، ضحكته، ابتسامته، نظراته، كل حاجة فيه كانت عاجباها.
سليم لاحظ نظراتها وراح وقف جنبها وهو بيغمز: النجم واقف لوحده ليه؟
ملك ضحكت وقالت له بمعاكسة: عشان القمر سايبني.
سليم هرش في دقنه وقال: لأ، حلو دي، بتعرفي تلاغي جدعة يا بت.
ملك انبسطت وخرجت برا الحافلة وهي بتقوله: سليم ينفع أكلمك في كام حاجة كدا؟
سليم وقف وحط إيده في جيبه وقال: خيير!
ملك: أنا قلبي مقبوض اليومين دول وخايفة من حاجة مش عارفة إيه هي، بس عايزة أك توعدني إنك هتفضل تحبني دايماً وعلطول، عايزة أك دايماً تكون جنبي.
سليم حمحم بتوتر: احمم، أكيد يا ملك، أنا جنبك علطول من غير ما تقولي، بس إيه الكلام الغريب دا؟ قلبك مقبوض من إيه؟
ملك رفعت كتفها بخوف: ما أعرف يا سليم، بس أنا حاسة بحاجة غريبة، حاسة...
سليم: أيوه كملي؟ حاسة بإيه؟
ملك بصت في عيونه وقالت بحزن: حاسة إني هيحصلي حاجة، صدقني مش مجرد إحساس.
سليم وشه جاب ألوان وحضنها بخوف عليها وحاول يطمنها: متخافيش يا ملك، أنا جنبك، إنتي بس بيتهيألك، لأ إنتي كويسة وزي الفل أهو.
ملك ضحكت على اللي بيقوله: سليم حبيبي! إنت فاهم غلط خالص، أنا مش بقول هيحصلي حاجة بمعنى إني هموت مثلاً! أنا بقول هيحصلي حاجة يعني هيحصلي حاجة حلوة، أنا حاسة بكدا.
سليم زقها بعصبية: وقفتي قلبي يا شيخة.
ملك: طب ما إنت قلبك خفيف أه.
اتنهد وغمزلها: قلبي خفيف معاكي إنتي يا قمر.
ملك ابتسمت وقعدت على شنطة العربية وشاورت له يجي يقعد جنبها.
سليم نط قعد جنبها ومسك إيدها وقال: بقولك إيه يا ملك.
ملك ردت عليه بسرحان: اممم؟
سليم: ما تيجي نتجوز.
ملك ضحكت عليه وقالت: إنت اتجننت رسمي يا سليم، بجد يعني اتجننت.
سليم نزل من على شنطة العربية وقال: بتكلم بجد، تعالي نتجوز.
ملك وقفته وهي بتحاول تفوقه: سليم، اهدى يا بابا، فووق، جواز إيه دلوقتي، أنا عندي ١٨ سنة.
سليم اتنهد بحزن: ما هي المشكلة في صغر سنك ده.
ملك مسكت إيده بحنية: بعيداً عن أي حاجة بتحصل، بس أنا ما كنتش عارفة حياتي من غيرك كانت هتبقى عاملة إزاي يا سليم، تعرف إن برتاح لما بشوفك، ولمجرد ما صورتك بس بتيجي قدامي أنا بفرح وبضحك.
ملك: بس عايزة أسأل سؤال محيرني.
سليم باس إيدها بحب: قولي كل اللي في نفسك فيه.
ملك: إنت حبيتي إمتى يا سليم؟
اتنهد وبصلها وافتكر كل حاجة عاشها معاها وبعدين رد عليها بحب: ملك، أنا حبيتك من قبل ما إنتي تحبيني، أنا حبيتك في أول يوم شفتك فيه، أنا مش بس بحبك وبعتبرك حبيبتي، أنا بعتبرك بنتي يا ملك، بحبك حب ملهوش حدود ولا عمره هينتهي، وأمنيتي الوحيدة إني أكمل معاكي حياتي، مهما شرحت لك قد إيه أنا بحبك وبخاف عليكي مش هتصدقيني.
ملك نزلت من على شنطة العربية وحضنته وغمضت عينها بارتياح وقالت: مصدقاك وعارفة إنك بتحبني، بس إنت كمان لازم تصدقني وتعرف إني لما بحضنك برتاح وبطمن، ومهما حاولت الناس تبعدي عنك وايا كان مين هما حتى لو أهلي اللي في الصعيد، برضه هفضل أحبك حتى لو أنا أصغر منك عشان الحب عمره ما كان بالسن.
كان في شلة ولاد جاية من بعيد وكل واحد فيهم عمال يضحك مع التاني.
سليم دخل ملك العربية وقال لها: ما تخرجيش من هنا لحد ما أقول لك.
ملك بصت له من شباك العربية وقالت: ليه يا سليم؟
سليم قفل الشباك عليها وقال لها: دقيقتين وهقول لك، استني بس.
شلة الولاد دي عدت، فسليم فتح باب العربية لملك تاني وخرجت وهي بتقوله: ينفع أفهم السبب!
سليم قعد على شنطة العربية ببرود وقال لها: في شلة ولاد جاية وإنتي لابسة فستان ضيق عليكي، وأنا ما كنتش عايزك تنزلي بيه من الأول أصلاً.
ملك نطت قعدت جنبه وحطت راسها على كتفه: محدش هيقدر يبص لي طول ما إنت جنبي، استريح.
سليم اتنهد وقال: وحتى لو مش جنبك، مش عايز حد يبصلك يا ملك.
أمير خرج من الحفلة وهو بيهزر مع ليلى: أشطا، هنتقابل بكرة.
ليلى حركت راسها بموافقة: أي مو مشكلة، راح نتقابل كتير بعد هيك مو؟
سليم أول ما شاف أمير جاي نزل من على شنطة العربية وبصله باستغراب على البنت اللي معاه.
أمير ودعها وراح لسليم وقال: مالك متنحلي كدا ليه؟
ملك لعبت بـ حواجبها وقالت: بقا مش عارف هو متنح لك ليه برضو؟
مريم خرجت من الحفلة هي كمان بس كانت سرحانة ومضايقة.
ملك قربت منها وقالت لها: مالك يا بنتي؟
مريم ركبت العربية وقالت: لما أروح هحكيلك.
سليم ركب جنب أمير وغمز له: مش هتقول مين المزة؟
ملك ضربته في كتفه: اتلم.
سليم بص لها من مراية العربية: أنا ملموم يا ملك، بس طبعاً مش هبقى كداب، إنتي عارفة إن البت حلوة بصراحة.
مريم اتغاظت أكتر وقالت لسليم: دي معفنة وشبه البرتقانة.
أمير لقح على مريم بهزار وقال: مالك مضايقة كدا ليه؟ عشان أحلى منك مثلاً!
مريم ما ردتش عليه وبصت من شباك العربية بعصبية.
ملك ردت على أمير: ما فيش أحلى من مريم يا أمير.
أمير ضحك بسخرية: عارف إنتي هتقولي لي، يا بنتي اتضح إن إنتوا مش بنات، ده البت اللي أنا كنت واقف معاها بتنور في الضلمة من حلاوتها.
سليم ضحك عشان يغيظهم وضرب هو وأمير كف وقال: بس بس لحسن شوية وهيولعوا.
ملك بصت من الشباك هي كمان بغيظ وما ردتش عليهم.
꧁꧂
ديما قعدت على الكرسي بشر وهي بتفتكر كريم لما قعد مع مريم وسابها: حاضر يا مريم! وحياة أمك لأعرفك تقعدي مع حد مش ملكك إزاي.
اتصلت بـ مي صاحبتها: تعالي لي بسرعة وندهي سيف معاكي.
نريمان دخلت وحطت لها صينية أكل: خدي يا ديما اتعشي عشان ما اتعشيتيش.
ديما قامت وقفت عشان تشوف الأكل وبعدين زقته بتكبر: لأ مش عايزة، وبعدين إيه ده؟ جايبة لي لانشون؟ ما بحبهوش.
نريمان بعصبية: خلاص براحتك.
خدت الصينية وخرجت برا الأوضة.
****
كريم ريح ضهره على السرير وهو بيفتكر مريم: كانت حلوة أوي انهارده، كانت زي الملاك.
كريم: لازم أخليها تسامحني، وأنا عارف الحاجة اللي هي ممكن تسامحني بيها، هتجوزها، هخليها تحبني من أول وجديد.
فتح الفون بتاعه وجاب صور مريم وقال بشر: هخطفك بعيد عن الناس يا مريم، هتكوني ليا أنا لوحدي من انهارده، أنا ما كنتش شايفك، كنت أعمى مش واخد بالي منك، بس خلاص انتهى الكلام، إنتي بقيتي ليا، مش هسيبك لحد تاني.
ديما فتحت لـ مي وسيف باب الفيلا ودخلت أوضتها ومعاها أصحابها وقعدوا كلهم على الكراسي.
سيف مسك إيديه الاتنين بتوتر: اممم، أفهم من نظراتكم الخبيثة دي إن فيه حاجة هتتعمل!
ديما ابتسمت بخبث: جدع، بتفهمها وهي طايرة.
مي بصت لديما من طرف عينها: اشمعنى كريم ما جاش!
ديما قالت بغيظ: إنتي بقا غبية، عارفة ليه؟ عشان إحنا عندنا قانون في الشلة دي، والقانون ده: لو واحد غدر بينا، إحنا التلاتة نغدر بيه، وممكن نطبقه على أي حد فينا، فاهمين!
مي حركت راسها بفهم: ااااه، قصدك إن كريم غدر بيكي؟
ديما: الله ينور عليكي، بس أنا مش هعلمه هو الأدب، أنا هعلم اللي ما تتسمى الأدب.
سيف بعدم فهم: تقصدي إيه؟ مين اللي ما تتسمى؟
ديما قامت وقفت وحطت إيدها في جيبها وقالت: مريم.
****
أمير فتح باب الفيلا وطلع على السلم وهو بيقول بتعب: انهارده مش عايز حد يقلقني.
وقف وهو بيلقح على مريم: ولا حد يقول لي اصحي بسرعة وديني المدرسة.
أمير: عايز أنام في راحة كدا وأحلم بالبت اللي بتنور في الضلمة.
مريم طلعت على السلم وهي بتدبدب بغيظ: مش هصحيك، متقلقش، احلم براحتك.
دخلت أوضتها وقفلت الباب، وأمير دخل أوضته وقفل الباب.
سليم طلع على السلم ملقاش ملك، طلعت وراه، فوقف باستغراب: واقفة تحت ليه؟
ملك: هقلع الهيلز من رجلي، مش قادرة أطلع بيها.
سليم أومأ براسه وقال: تصبحي على خير يا قلبي.
ملك ابتسمت بكسوف وما ردتش عليه. دخل أوضته وقفل الباب.
ملك طلعت على السلم وهي حاطة إيدها على قلبها بتوتر: قالي يا قلبي!
دخلت أوضتها وقفلت الباب ورمت نفسها على السرير بإرهاق: كفايا تفكير في سليم بقا، وراكي امتحانات الأسبوع ده كله.
***
في صباح يوم جديد.
ملك ومريم كانوا لابسين لبس المدرسة والشنطة جاهزة وكله تمام، وسليم خرج من أوضته وهو لابس بدلته وجاهز.
بس أمير ما خرجش من أوضته لحد دلوقتي!!
سليم دخل يصحيه ضربه على ضهره: فوق يا جحش!
أمير اتمتع بنعاس وقال: مش قادر أقوم انهارده، بكرة هبقى أروح، أوعدك.
سليم بعصبية: قوم يا ابني، ورانا شغل.
أمير استغطى وقال بنعاس: سيبني بقا يا سطا، عايز أنام، الله يخليك.
سليم قفل النور وخرج بعصبية وهو بيقول: مشغل واحد متخلف معايا، العيب مش عليه، العيب عليا.
نزل ركب العربية وبص لمريم وملك القاعدين متوترين ورا.
سليم: خيير! متوترين كدا ليه؟ ده امتحان هتحلوا وخلص الموضوع!
ملك: لأ يا سليم، الامتحان بيكون صعب وأنا خايفة أجيب درجة وحشة.
مريم ربعت إيدها وقالت: وبعدين إنت عارف إن المواد كلها صعبة.
سليم كمل سواقة وبصلهم في المراية: مش إنتوا ذاكرتوا؟
ملك ومريم حركوا راسهم وقالوا: آه ذاكرنا.
سليم رفع كتفه بارتياح: يبقى هتحلوا! أدام ذاكرتوا هتعرفوا تحلوا!
***
أمير كان عامل نفسه نايم، وأول ما سليم نزل قام غسل وشه ولبس تيشيرت أبيض وبنطلون جينز أسود وكوتشي أبيض وسرح شعره وهو بيصفر وبيغني.
ليلى اتصلت به: وينك؟ ليش ما اجيت؟
أمير رد عليها وهو بيتعجب في نفسه في المراية: ها! لأ أنا أنا جاي اهو.
شد مفاتيح الفيلا وحطها في جيبه وخرج من الفيلا وقال لها: هقفل دلوقتي وهجيلك.
ليلى بصوت رقيق: أيي بدك شي مني؟ رح أسكر معك!
أمير ما فهمش اللي هي قالته: نعم!
ليلى: يعني رح أقفل معك السكة.
***
مريم وملك نزلوا من العربية وودعوا سليم.
سليم بص لهم من الشباك وقال لهم: ما تنسوش تقرأوا سورة ياسين، بتساعد على تفتيح العقل، وإن شاء الله ربنا هيقف جنبكم في الامتحان وتحلوا.
ملك ابتسمت بحب: خلي بالك من نفسك.
سليم ودعها وقفل الشباك ومشي.
مريم أنعشتها وهي بتقول بتريقه: خلي بالك من نفسك.
ملك ضحكت بكسوف وقالت: في إيه! مش حبيبي ولازم أودعه بطريقة حلوة! الأهه.
ديما ومي وسيف دخلوا ورا ملك ومريم وبصوا لبعض بشر.
ديما بصت لهم بضحكة خبيثة: ما يعرفوش يعيني إيه هيحصل لهم بعد المدرسة، معلش معذورين.
كريم أول ما شاف مريم جري عليها وقال: صباح الخير.
ملك استغربت جداً لدرجة إنها ما صدقتش اللي حصل قدامها، ومسكت كريم عشان تصدق إنه مش خيال.
مريم مسكت إيد ملك ومشوا وسابوه، جري وراهم تاني وقال: بس أنا عايز أتكلم معاكي يا مريم.
مريم: ورايا امتحان يا كريم، بصراحة مش فاضية ليك أبداً.
شدت ملك وطلعوا اللجنة بتاعتهم.
***
سليم اتصل بـ أمير بس ما بيردش خالص.
فهد دخل وقعد على الكرسي وقال له: متغير اليومين دول يا سليم.
سليم: اشمعنى!
فهد رفع كتفه وقال: ما أعرف! بس شكلك بيقول كده.
سليم لف بالكرسي وبص من إزاز المكتب وقال: مش متغير ولا حاجة، بس مشغول.
فهد قام وخرج سيجارة من جيبه: طب متضايق مني عشان جبت نريمان الحفلة؟
سليم حرك راسه بنفي: لأ خالص.
***
مريم خرجت هي وملك من الامتحان وهما بيضحكوا وفرحانين.
ملك بفرحة: الحمد لله ربنا وقف جنبنا.
مريم رمت الورق والملازم في الأرض بفرحة وقالت: وادي الورق أهو والملازم أهي، خلاص مبقتش محتجاهم.
ملك ضحكت بارتياح وقالت: عقبال بقية المواد.
مريم أنعشت ملك ومشيت اتجاه الجنينة وهي بتقولها: بما إننا خلصنا أول مادتين، تعالي بقا نتمرجح شوية على المرجيحة دي.
ملك حركت راسها بعدم موافقة: لأ، الجنينة دي فاضية، وممكن يكون فيها شباب.
مريم شدتها بإصرار: تعالي بس.
ديما بصت عليهم من بعيد لقتهم بيتمرجحوا، قالت بشر: يلا بينا؟
مي بتوتر: طب وملك! إحنا مش عاملين حسابها.
سيف رفع كتفه وقال بتسرع: يلا بس، كدا كدا هي لازقة مع مريم وجايبة المصايب لنفسها.
ديما مشيت اتجاه الجنينة وبعدين وقفت المرجيحة بتاعة مريم ووطت جمب ودنها بخبث: حذرتك مرة واتنين وتلاتة إنك تبعدي عن كريم، بس مفيش فايدة!
مريم: الحل الوحيد معاكي هو إنك تتربي.
ملك زقت سيف جامد عشان يسيبها بس هو مكتفها بإيديه الاتنين.
مريم ردت عليها بشر: إنتي مجنونة! كريم هو اللي بيقرب مني، وبدل ما تيجي تحاسبيني، شوفي نفسك الأول، يمكن زهق من منظرك.
ديما شدت مريم من على المرجيحة لدرجة إنها وقعت على الأرض، وسيف كمان بينفذ نفس اللي ديما بتعمله ووقع ملك على الأرض جمب مريم.
مي واقفة بتصور بعيد بخبث من غير ما يشوفوها.
ديما مسكت مريم من شعرها جامد وقالت لها بعصبية: ما بتسمعيش كلامي ليه؟ قلت لك ابعدي عني وعن أي حاجة ملكي! بس إنتي ما بتكفيش عن شري.
خبطت راسها في الأرض جامد وقالت بصوت عالي: مرة تانية مش أشوف وشك جمب كريم، سامعة!
مريم من أثر الضربة ما فتحتش عينها تاني، وسيف ضرب ملك برجله في ضهرها وفي بطنها لحد ما فقدت وعيها جمب مريم.
****
ديما روحت الفيلا ورمت شنطتها على الصالون وقالت بأفأفة: يوم متعب بشكل.
ندهت على الدادة وهي بتقول بغرور: إنتي يا زفتة ما تردي.
الدادة رمت الأطباق في الأرض بعصبية وقالت: سكت لك كتير يا بت، إنتي أنا ما اسميش زفتة، ده إنتي عيلة قليلة الأدب وما شوفتيش يوم واحد تربية صحيحة.
ديما شاورت ناحية الباب وقالت: دلوقتي حالا تخرجي برا.
ديما قالت بصوت أعلى: برااااا، غورييي.
الدادة خرجت برا الفيلا وديما طلعت على السلم بقرف: هو يوم باين من أوله.
قبل ما تدخل أوضتها لقت نريمان واقعة قدام باب أوضتها.
ديما بلعت ريقها بتوتر وقالت: ماما!
نزلت على الأرض وحطت خصلاتها ورا شعرها وهي بتعيط: ماما!
ديما: فُوقي، ماما مالك فيه إيه؟
عيطت أكتر ومسحت دموعها وفضلت تشد فيها وهي بتقول: أرجوكي فُوقي يا ماما، أنا آسفة لو زعلتك، يا ماما عشان خاطري فُوقي، ماماااااا.
***
سليم اتصل بـ ملك عشان يطمن عليها عملت إيه في الامتحان.
مريم فتحت شنطتها بصعوبة وجرجرت التليفون منها وحطته جمب ودنها وقالت لسليم بتعب: الحقنا يا سليم، إحنا في الجنينة اللي ورا المدرسة.
سليم لقي التليفون قفل وما فيش حد رد، خد مفاتيح العربية ونزل ركبها وراح على هناك وهو قلبه مقبوض.
نزل من العربية لقي مريم دماغها بتجيب دم وفاقدة وعيها، وملك جسمها متوسخ طين ومضروبة في وشها!
جه وقت إن سليم يعرف كل حاجة! بس يا ترى لو عرف هيعملهم إيه؟
رواية انا لك انت الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم حبيبة محمد
نزل من العربية لقي مريم دماغها بتجيب دم وفاقدة وعيها، وملك جسمها متوسخ طين ومضروبة في وشها.
شال مريم وحطها في الكرسي اللي ورا، وشال ملك قعدها على الكرسي اللي جنبه وساق لأقرب مستشفى.
***
ليلى قربت من أمير بصوت هادي وقالت:
"شو رأيك فيني اليوم؟"
أمير بص عليها بإعجاب وبعدين قال:
"إنتي طول عمرك حلوة بصراحة يا ليلى."
"اييه، لكن مين البنت اللي كنت بتحكي معها في عيد ميلاد فهد؟"
أمير افتكر مريم وقالها بسرحان:
"دي تكون..."
ليلى قعدت بعصبية:
"ايي احكي، هي تكون حبيبتك مو؟ هيدي المقرفة تكون حبيبتك."
أمير قام من على الكرسي وزعق في وشها بعصبية:
"متقوليش عليها مقرفة بدل ما أزعلك."
ليلى بصوت رقيق:
"أنا آسفة يا أمير، ما بعرف إنك راح تضايق مني، بس منيح إني عرفت إنك بتضايق لما حدا بيجيب سيرتها."
***
سليم نقل مريم المستشفى وهو خايف ومرعوب عليها، ووقف برا مستني الدكتور يرد عليه.
ملك كانت فاقت وهي جسمها مكسر وواقفة مستنية مع سليم.
قرب منها وقال بصوت حاد:
"هو سؤال واحد من غير لف ودوران، مين اللي عمل فيكوا كده يا ملك؟"
"ينفع متسألنيش على أي حاجة دلوقتي، أنا بس محتاجاك جنبي دلوقتي وبعدين هبقى أحكيلك."
سليم اتنهد واتجاهل كلامها وحط إيده في جيبه مستني الدكتور يخرج.
الدكتور خرج وقال لسليم:
"إنت أخو مريم؟"
سليم هز راسه وقال:
"أيوه أنا، مريم كويسة؟"
الدكتور بلع ريقه وبعدين قال بحزن:
"مريم اتوفت، البقاء لله."
سليم وقف مكانه وبص للدكتور بعلامات استفهام كتير أوي، وصدمة كبيرة في ملامحه.
ملك مسكت الدكتور من الجاكيت بتاعه وخبطته في الحيطة وهي بتعيط بإنهيار:
"إنت بتقول إيه؟ بتقول إيه؟"
سليم زق ملك والدكتور ودخل لمريم جوا وحرك وشها وهو بيدمع:
"لا يا مريم متسيبنيش، متسيبيش أخوكي الوحيد لوحدك عشان خاطري يا مريم، مقدرش أعيش من غيرك قومي."
حط إيده ورا ضهرها وقال:
"قومي يا مريم، أنا عارف إنك هتقومي معايا ومش هتسيبيني لوحدي، قومي يلا يا مريم."
ملك دخلت ورا سليم وفضلت تشد في إيد مريم وهي بتقول:
"لا يا مريم اياكي، اياكي تسيبينا لوحدنا."
انهارت من البكاء وقالت:
"صدقيني خسرت كتير أوي ومش مستعدة أخسر حد تاني، كفايا يا مريم عشان خاطري قومي، قومي يا مريم."
"صدقيني هجيبلك حقك منهم بس قومي واقفي معايا وفي ضهري، يلا يا مريم أنا عمري ماشوفتك ضعيفة عشان خاطري يلا ومتسيبينيش لوحدي من غيرك."
مرمغت نفسها في الأرض وهي بتعيط:
"فكري كدا يا مريم، حياتي من غيرك هتبقى عاملة إزاي، يلا فووووقي."
ملك فاقت من الكابوس اللي هي بتتخيله ولفت أدّت ضهرها لسليم عشان عيطت من الكابوس المخيف ده وقالت:
"ربنا يستر، إن شاء الله مفيش حاجة، مريم كويسة."
الدكتور خرج وقال لسليم:
"مريم زي الفل ومفيهاش أي حاجة، الخبطة في دماغها جت خفيفة، فقدت وعيها بسبب الخبطة مش أكتر، لكن هي بخير."
سليم اتنهد بارتياح:
"أووووف، الحمد لله يارب."
ملك ضحكت بفرحة وحضنت سليم وقالتله:
"أنا كنت واثقة إن مريم قدها وهتقوم بخير."
سليم بعد ملك عنه وقال بحدة:
"مين اللي عمل فيكوا كده يا ملك؟"
ملك اتجنبت منه ودخلت لمريم تشوفها.
***
مريم دخلت الفيلا معاها ملك وسليم دخل وراهم وقفل الباب.
بعد ما دخلوا على طول أمير خبط.
مريم أول ما سمعت خبطة الباب قالت بلهفة:
"أنا هفتح."
سليم استغرب من لهفة مريم على فتح الباب.
"أمير! إنت مكنتش نايم؟"
"يعني أنا هنام لحد الساعة ٧ بليل؟ مش جحش للدرجة دي."
دخل على أوضته وجاب فوطة وحطها على كتفه وخرج وهو بيرقص وسط:
"في اكتئاب بسببك، أعمل إيه بحبك، نفسي أنام في حضنك وأحكيلك ع اللي أنا فيه."
دخل التويلت وبص لنفسه في المراية وهو بيرقص:
"مين غيرك قوليلي هيفرحني يا نور عيني، نفسي تسمعيلي لو زعلتك سامحيني، آه بحبك إنتِ، أصلك إنتِ بنتي."
كلهم واقفين بيتفرجوا عليه بس هو مش واخد باله.
حط الفوطة على الشماعة وفتح الغسالة ملقاش فيها أي هدوم قال بصوت عالي:
"يعني مفيش حد فيكوا هاين عليه يحط الهدوم في الغسالة؟ بس ليه، ما هو أمير موجود هو اللي يغسل مش كده؟"
"حسبي الله ونعم الوكيل فيكوا، ضهري بيتكسر في غسل الغسيل كل مرة."
لف لقى كلهم بيبصوا له وبيضحكوا.
سليم حط إيده في وسطه بتريقة وقاله:
"وأي كمان يا حماتي؟"
أمير قفل باب التويلت وقال من جوه بصوت عالي:
"يلا يا بابا إنت وهي من هنا، عيب هستحمى خلاص، فركش."
فتح الباب وبين راسه بس عشان مكنش لابس وقال لسليم:
"ولا أقولك تعالي اتفرج، والله لتيجي، سيد عيب إحنا أهل!"
سليم طلع على السلم وهو بيضحك:
"اقفل الباب يا ابن المجنونة عشان محدش يشوفك وتتحسب علينا ذنوب."
ملك دخلت مع مريم الأوضة وقالت بتوتر:
"أنا هحكي لسليم على كل حاجة."
مريم نزلت بيچامة من الدولاب ورمتها على السرير بغيظ:
"قولتلك لأ، لأ بقا."
ملك زعقت بعصبية:
"هو إنتِ إيه؟ مبتكتفيش إهانة! إحنا عمرنا ما هنقدر عليهم يا مريم، لازم سليم يتدخل."
مريم دخلت التويلت ولبست البيچامة وقالت من جوا:
"أنا مش هقول لسليم أي حاجة، أنا هندمهم على أي حاجة عملوها فيا وهتشوفي يا ملك."
خرجت من التويلت وسرحت شعرها:
"ولو سليم قالك إيه حصل، قوليله اتنين حرامية ضربونا وسرقوا مننا فلوسنا عادي يعني."
ملك قامت وشخطت فيها بعصبية:
"لا مش عادي، كفاية كدب بقا، إحنا اتعودنا على الكدب، كفاية بقا يا مريم."
مريم مهتمتش أبداً لكلام ملك وريحت ضهرها على السرير ببرود وقالت:
"لو مش عاجبك خليكي في نفسك ومتدخليش في أي حاجة أنا بعملها."
ملك مكنتش مصدقة إن مريم تقولها كده بس هزت راسها بموافقة وقالت بعصبية مكتومة:
"فعلاً! إنتِ ليكي حق."
خرجت برا الأوضة وسابت مريم لوحدها.
سليم لقي ملك خارجة متعصبة من أوضة مريم فا دخل وراها وقال:
"مالك؟"
رفعت كتفها ببرود:
"مفيش حاجة."
"مش هتقوليلي إيه حصل معاكوا بعد المدرسة؟"
ملك ربعت إيدها وادت ضهرها لسليم:
"حرامية سرقوا مننا فلوسنا يا سليم، ارتحت؟"
سليم جه من وراها وحط راسه على كتفها وقال:
"كام مرة هتتلكعوا بعد المدرسة؟ كام مرة هتكدبوا عليا وتقولوا الطريق زحمة وإنتوا أصلاً كنتوا بتتلكعوا في الشارع."
ملك سكتت ومردتش.
سليم حضنها بإيديه الاتنين على كتفها وقال:
"أنا بحبك يا ملك وبخاف عليكي، بلاش تعملي كده، بلاش تخوفوني عليكوا أكتر من كده."
بعدته عنها وقعدت على المكتب:
"اخرج عشان هذاكر لو سمحت."
سليم حس إنها متغيرة معاه.
فقالها:
"مالك؟ فيكي إيه؟"
"لو سمحت اخرج عشان عايزة أذاكر... لو سمحت!"
سليم خرج وقفل الباب وراه وجز على سنانه بعصبية:
"ماشي يا ملك! لما نشوف آخرتها معاك."
سليم خرج من التويلت حاطط الفوطة على راسه ولابس البرنس وطلع على السلم لقي سليم واقف سرحان ومضايق.
ضحك عليه وقال:
"هأو أو أو شربتها يا كروديا؟"
سليم بص له بقرف:
"إيه المنظر اللي إنت خارج بيه ده، الله يخرب بيتك."
أمير دخل أوضته وجاب ترنج من الدولاب وقال بدلع:
"إنت لسه بتغير عليا يا كبير؟"
سليم قعد على السرير بضيق وقاله:
"تعالى.."
أمير دخل التويلت وقاطع كلامه وقال:
"هاجي حاضر هغير لبسي الأول."
سليم قام من على السرير وقاله:
"ما تتلم يالا وتتظبط، مقصديش بمعنى تعالى! أقصد تعالي هقولك على حاجة."
قعد على الكرسي وقال:
"ده إيه ده بس يارب، ناقص يقولي ألبسلك الأحمر ولا الأسود."
أمير خرج من التويلت وقعد جنبه على الكرسي ووقف هزار:
"ها ارغي."
***
ديما بعياط وصويت:
"يا ماما لا لا."
"متفكريش في إنك تسيبيني لوحدي، هوديكي أحسن مستشفى، هوديكي مستشفى أحسن من المعفنة اللي إنتي فيها دي وهتبقي زي الفل."
الدكتور:
"لو سمحتي اخرجي برا يا آنسة مينفعش كده."
ديما خرجت برا وهي بتعيط وبتشتم في الدكتور:
"أنا غلطانة إني جايه في مستشفى متخلفه زي دي."
بعد ٥ ساعات.
مريم كانت لابسة بنطلون أبيض وتيشرت أبيض وكوتش أبيض وعاملة شعرها ديل حصان وبتتسحب عشان تخرج برا الفيلا بس أمير قفشها.
نزل على السلم:
"احممممم."
مريم اترعشت من الخضة ولفت عشان تشوف مين لقت أمير فكملت فتح في الباب وقالت:
"أدام إنتَ بقى مش مهم."
أمير وقفها ومسكها من إيدها:
"هو إيه اللي مش مهم؟ ليه كيس جوافة؟"
مريم حطت إيدها ورا ضهرها بتريقة:
"اتفضل يا أمير عايز إيه مني؟"
أمير قفل الباب وحاوطها بإيديه الاتنين وقال:
"عايز أعرف خارجة فين في نص الليل؟"
"إيه فكرانا نايمين في مايه البطيخ ومش حاسين بيكي؟"
مريم ابتسمت بتريقة:
"إنتوا فعلاً نايمين في مايه البطيخ ومتعرفوش أي حاجة عننا يا أمير."
"تقصدي إيه؟"
أمير كل شوية يقرب منها أكتر من الأول.
مريم لاحظت فزقته وهي بتقول:
"مش كل مرة هفوقك من اللي إنت بتحاول تعمله يا أمير، لو سمحت سيبني أمشي بقا."
فتحت باب الفيلا وخرجت.
***
ديما جابت رقم ملك من جروب الدفعة واتصلت بيها وهي بتعيط.
ملك قامت من على المكتب وجابت الفون وردت:
"مين معايا؟"
ديما مسحت دموعها وبصت من الإزاز على مامتها اللي في العمليات:
"ملك تعالي بسرعة، ماما بتموت، هبعتلك اللوكيشن عشان تيجيلي."
قفلت السكة أول ما عرفت إن دي ديما ولبست جاكيت بسرعة ونزلت تجري من على السلم وركبت تاكسي على المكان اللي ديما ادتهولها.
مريم دخلت الفيلا بتاعت مي وقعدت على الكرسي وحطت رجل على رجل بغرور وقالت:
"لو ادتيني الفيديو هديكي أمير."
مي جابت فونها وقعدت قدام مريم وهي بتقول بخبث:
"أنا دايماً أشوف أمير خارج داخل من الفيلا بتاعتكوا، أعجبت بيه بصراحة، لو قربتيني من أمير هديكي الفيديو."
مريم قامت وشدت الفون من مي بخبث وقالت بصوت هادي:
"قصدك الفيديو الأول، وبعدين حوار القرب ده هنشوفه."
ديما حطت لمريم عصير في الكوبايه وقالت:
"أنا صورت الفيديو عشان كده قولت أكيد مريم هتحتاجه، بس طبعاً ده بالمقابل اللي هو أمير، اتصلت بيكي فوراً وقولتلك تعالي يا مريم عندي ليكي هدية، عايزكِ إنتِ كمان تتصلي بيا وتقوليلي عايزكِ يا مي عندي ليكي هدية، اتفقنا؟"
مريم بعتت الفيديو لنفسها على الواتس وقالت بخبث:
"أها طبعاً طبعاً، اومال، امشي أنا بقا، بس إحنا على معادنا متقلقيش."
***
ملك دخلت المستشفى لقت مامتها نايمة على سرير في أوضة العمليات.
ديما حضنت ملك ولأول مرة تحصل وهي بتعيط في حضنها:
"مفيش غيرك أحضنه دلوقتي يا ملك، إنتِ الوحيدة اللي هتقفي جنبي."
ملك هزت راسها بصدمة وبعدت ديما عنها وقالت:
"استحالة قلبي يحنلك، أنا لو كنت جايه فا أنا جايه عشان نريمان وكمان مش أمي ومش هقولك عليها أمي عشان هي ولا مرة حسستني إنها أمي."
الدكتور خرج من أوضة العمليات وقال لديما:
"البقاء لله، والدتك توفت."
ديما وقعت على الأرض بحسرة وفضلت تصوت وتعيط:
"لاااا متقولش توفت، متقولش كده."
"ماما عايشة صح يا ملك؟ ملك ردي عليا."
ملك دخلت الأوضة وبصت على مامتها بحزن.
نزلت دمعة من عيونها وقالت:
"ليه عملتي كده يا ماما! ليه سبتيني لوحدي في الدنيا أنا وبابا، ليه سبتيني قبل ما أحس على الأقل إنك أمي لو لمرة."
"فيها إيه لو كنت أنا وإنتي وبابا مع بعض ومحدش فيكوا سابني لوحدي؟ ربنا يرحمك ويغفر لك على كسر قلبي ده."
"زعلي عليكي مش هيدوم يا نريمان، عشان إنتي مكنتيش أم ليا لو لمرة واحدة، إنتي زيك زي أي واحدة غريبة بالنسبالي."
خرجت برا أوضة العمليات وسابت ديما تعيط على الأرض.
ديما نادت على ملك بصوت عالي:
"ملك هتسيبيني لوحدي؟"
ملك بالنسبالها ده الشيء الوحيد اللي انتقمت بيه من ديما.
هزت راسها وقالت:
"آه هسيبك لوحدك يا ديما، عشان إنتِ مش أختي، إنتِ عدوتي، مستنية إيه مني؟ أجي أحضنك مثلا!"
خرجت برا المستشفى وسابتها على الأرض بتصوت على مامتها.
««««««««««( خسرت أمي وأبويا ورا بعض)
في سنة واحدة *
ملك انتقمت من ديما بالمنظر ده، مكنش ينفع تحضنها وتواسيها لأن ديما عملته فيها مش حاجة بسيطة أبداً!!!
أما بالنسبة لنريمان فبرضو مكنش ينفع تزعل عليها، تزعل على واحدة كل لما تشوفها تمشي وتسيبها وكل ما تشوفها تهددها كأنها مش بنتها، سابتها لوحدها مع باباها من وهي صغيرة ومفكرتش يوم تسأل عليها، حتى لما كبرت معترفتش بيها كابنة، لأ دي سابتها لوحدها في الدنيا لا تعرف عايشة مع مين ولا بتاكل إيه وبتشرب إيه؟ دي بالنسبة لملك مش أم، عشان كده ملك ولا عمرها هتزعل ولا هتنزل دمعة تانية عليها.
***
مريم بصت على الفيديو اللي هما بيضربوا فيه من ديما وسيف وقالت بحقد:
"كل حاجة إحنا عيشناها منكم لازم تشوفوا أسوأ منها."
قامت وبصت لنفسها في المراية:
"طاقتي خلصت لحد هنا، من دلوقتي مش هتشوفوني غير مريم تانية خااالص، اللي أنا عيشته ده مش هعيشه تاني، من النهارده."
"أنا هخليهم يعيشوا أسوأ أيام حياتهم زي ما عيشوني أسوأ أيام حياتي، هنتقم منهم كلهم وهخليهم يبكوا على اليوم اللي قالوا فيه اسمي."
***
ملك دخلت الفيلا ودخلت أوضة مريم وقالت بحزن:
"نريمان توفت النهارده، وعلى فكرة مش جايه أفتح معاكي كلام عشان أنا مخصماكي أصلاً، أما بقولك بس مش أكتر."
مريم قامت من على السرير ومسكتها من إيدها:
"أنا آسفة يا ملك، عارفة إني قولتلك كلام يضايق، بس صدقيني كان فيا المكفيني."
ملك هزت كتفها بتساهل مع الموضوع:
"عادي مش مشكلة، ديما بتعيش يوم مؤلم وحزين دلوقتي عشان مامتها اتوفت."
مريم هزت راسها وفي عيونها شر وقالت:
"هي لسه عاشت حاجة؟ ده اليوم ده بالنسبة للأيام اللي هخليها تعيشهم ولا حاجة، أنا هقتل فرحتها يا ملك، هسود أيام."
***
سليم صحي من النوم غسل وشه ولبس بدلة سوداء وأمير كذلك وخبط على ملك وقال بضيق:
"مش عارف أبدأ منين وأقولك إيه."
ملك وقفت كلامه وضحكت بسخرية:
"فاكرني هضايق وهعيط؟ أنا عارفة إن نريمان توفت بس أنا لو هعيط مش هعيط عليها، أنا هعيط على الأيام والليالي وكل دقيقة وثانية أنا عيشتهم من غيرها، هعيط على جحودها وظلمها، مش هعيط عليها هي يا سليم."
سليم حضن ملك وطبطب على ضهرها بحنية.
**
أمير خبط على أوضة مريم وقالها:
"البسي يلا."
مريم سابت الكتاب من إيدها وقالت:
"اللبس ليه؟"
"هنروح نعزي في خالتك."
مريم قامت وجابت من الدولاب بنطلون أسود وجاكيت جينس أسود وقالت بضيق:
"هي دي خالة! ربنا يجمحها مطرح ما راحت، دي عذبت ملك وورتها المر."
بعد أسبوعين.
خلصت امتحانات مريم وملك، بس خلصت بسقوط ديما وطردها من المدرسة هي وسيف.
flash back.
مريم قعدت جمب ملك وفتحت الفون بتاعها وعملت إيميل فيك أو (مجهول) وبعتت منه الفيديو اللي ديما وسيف كانوا بيضربوا فيه ملك ومريم للمديرة وبعتتلها رسالة:
"البنت والولد دول من مدرستك اتعدوا على البنتين دول في الجنينة اللي ورا المدرسة على طول ودايماً بيتعدوا عليهم بالضرب في المدرسة، لو مطردوش وخدوا عقابهم أنا هاخد حقي بالقانون وساعتها الشرطة تتدخل وهقلب المدرسة دي فوق دماغكوا."
back.
مريم لما افتكرت اللي حصل في ديما ضحكت بفرحة وقالت:
"هما لسه شافوا حاجة؟ دي حاجة بسيطة خالص من اللي هيشوفوه، أول حاجة مستقبلهم الضاع، تاني حاجة هشردهم في الشوارع زي كلاب السكك."
ملك افتكرت كل حاجة عملوها معاهم وقالت بسرحان:
"أتاري الشر ده بيفضل يكبر يكبر يكبر في الإنسان مهما كان إيه سنه! لحد ما الواحد بيجيب آخره وبيطلع كل الشر اللي في قلبه بيطلع إنسان عدواني!"
مريم ابتسمت بخبث:
"أخيراً خلصت مدارس وهفضالهم."
أمير لبس بنطلون أسود وتيشرت أسود وكوتش أسود وسليم لبس بنطلون جينس لونه رمادي وتيشرت أبيض وكوتش أبيض.
وركبوا العربية ومشوا من الفيلا.
"ما تشغل أغاني ونهيص كده."
سليم شغل أغاني وأمير فضل يغني مع الأغاني وقاله:
"أما أنا بقى مظبطلك كام مزة هتنهيص معاهم النهارده، هخليك تاخد حتة بـ 200 وتروح البيت مش دريان بنفسك، سيبها عليا بس."
دخلوا البار، سليم قعد على الكرسي وقعدت معاه بنت وأمير قعد على كرسي وقعدت معاه ليلى.
ليلى أول ما الأغاني اشتغلت شدت أمير:
"يلا بدنا نرقص شوي!"
البنت جابت كاس لسليم وقالتله:
"بصحتك."
سليم بعد عنه الكاس وقالها:
"مبشربش."
"اشرب النهارده بس وبعدين متشربش بعد كده عادي يعني."
سليم خد منها الكاس وشربه وبعدين قام رقص معاها زي ما أمير بيعمل.
***
ملك لبست فستان أبيض واصل لبعد الركبة وبصت لنفسها في المراية بإعجاب وقالت لمريم:
"حلو؟"
"مش حلو بس ده تحفة."
لفت حوالين نفسها وهي بتقول:
"عشان يعجب سليم."
بعد الساعة ٢ بليل.
سليم روح لوحده لأن أمير فضل مع ليلى وكانت الفيلا مضلمة ومريم نايمة كالعادة وملك قاعدة في الصالون ماسكة الفون وأول ما شافت سليم فتحت النور وقالتله بفرحة:
"كويس إنك جيت."
سليم كان مدروخ ومش فايق خالص للي هو بيعمله:
"ليه كويس إنك جيت؟"
ملك باستغراب:
"ريحتك تقرف؟ إيه ده؟ إنت شارب؟"
سليم قربها منه وهو مش فايق للي هو بيعمله وقالها:
"شكلك حلو أوي."
ملك زقته بخوف:
"أوعى يا سليم."
قربها منها أكتر وقالها:
"مش هوعي، شكلك حلو أوي النهارده."
ملك زقته جامد وطلعت تجري وهو جري وراها ومسكها من إيدها وقالها:
"بتعملي معايا كده ليه يا ملك؟"
يا ترى سليم هيعمل إيه مع ملك؟ هتنفد منه ولا لأ!!
رواية انا لك انت الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم حبيبة محمد
_ بتعملي معايا كدا ليه يا ملك؟
ملك زقته في كتفه بعصبية:
_ فوق بقا، بطل قرف.
سليم سابها وهو بيضحك بدوخان:
_ خلاص، صعبتي عليا، هسيبك.
ملك دخلت أوضتها وقفلت الباب وقعدت على الأرض وهي بتعيط بتوتر وخوف وقالت في نفسها:
_ استحالة يكون دا اللي أنا حبيته، سليم مكنش كدا، سليم كان بيخاف عليا، استحالة يكون دا سليم.
قامت من على الأرض ومسحت دموعها ورمت نفسها على السرير بارتعاش واستغطت بالحاف وهي بتقول بهمس:
_ عدت على خير يا ملك، الحمد لله، خلاص محصلش حاجة، كفاية عياط.
سليم دخل أوضته ورمى نفسه على السرير من غير حتى ما يقلع هدومه ولا يعمل أي حاجة.
في صباح يوم جديد، ملك صحت من النوم بنعاس وغسلت وشها بس ملقتش سليم ولا أمير. اتنهدت بطمئنان وقالت:
_ كويس إنهم مش موجودين، عشان لو كانوا موجودين مكنتش هخرج من أوضتي أصلاً.
نزلت المطبخ عشان تعمل فطار لقت مريم واقفة بتطبخ.
_ متضايقة ليه على الصبح؟ دا إحنا حتى خدنا الإجازة وفضينالك.
ملك قعدت على الكرسي وسندت إيدها على البوفيه وردت على مريم بهدوء:
_ انتي لو شفتي اللي حصل امبارح من سليم، كنتي عذرتيني.
مريم اتخضت من طريقة كلامها وقعدت قدامها وقالت بتساؤل:
_ سليم عمل إيه؟
خرج الكلام من بوقها بتوتر والدموع بتتراكم في عينها كل ما تفتكر. وردت على مريم المستنية منها جواب:
_ كان راجع سكران امبارح و...
مريم اتنفضت بخوف:
_ وايه؟ انطقي؟
_ حاولت أجري منه وأهرب، هو مسكني تاني وأنا زقيته وزعقت فيه لحد ما قالي وهو تعبان أصلاً ومش فايق للي بيحصل: "خلاص هسيبك، صعبتي عليا". دخل أوضته وهو مدروخ وأنا دخلت أوضتي وفضلت أعيط من خوف.
مريم خبطت بإيدها على البوفيه بعصبية وقالت:
_ إزاي يحاول يعمل كدا؟ سليم أصلاً مبيشربش المخروب دا خالص. مفيش غير أمير الحيوان اللي خلاه يقرب من الحاجات المقرفة دي.
ملك قامت من مكانها وفتحت التلاجة ملقتش فيها أكل خالص فقالت بلامبالاة:
_ أهم حاجة إني نفدت من إيد سليم امبارح، أنا عارفة ومتأكدة إنه مكنش في وعيه، بس برضه خوفت منه أوي. يلا اللي حصل حصل. بصت لمريم وقالت: التلاجة مفيهاش أكل خالص؟ أومال انتي بتعملي إيه!
_ بعمل بطاطس، مفيش غيرها حالياً عشان كلنا الفترة دي مكنش فاضيين ننزل نشتري أكل وكده.
ملك خرجت برا المطبخ وطلعت لأوضتها عشان تجيب حاجة تلبسها وقالت لمريم بصوت عالي عشان تسمعها:
_ مرييييم، البسي يلا أي حاجة تلاقيها في وشك، هننزل نشتري خضار وكام حاجة للبيت. سليم سايبلك الفيزا صح؟
مريم طلعت على السلم ودخلت أوضتها ولبست البنطلون وهي بتقول لملك:
_ هو كمان سايبلي فلوس برا الفيزا عشان لو احتجتها في أي حاجة.
ملك خرجت برا الأوضة وخرجت شعرها من جوة الجاكيت وقالت لمريم:
_ يلا، أنا لبست.
مريم لبست الشبشب ولمت شعرها كحكة وخرجت مع ملك.
***
أمير روح الفيلا وهو متبهدل والقميص بتاعه مفتوح والجاكيت مرمي على كتفه وحالته حالة.
_ مفيش حد في أم البيت دا ولا إيه؟....
طلع لأوضته ورمى نفسه على السرير بتعب وقال:
_ أحسن برضه، لو حد شاف منظري دا هيمسكني تريقة.
قام من على السرير تاني وهو حاسس بجوع نزل يدور على أي أكل في المطبخ. فتح التلاجة ملاقاش فيها حاجة، بس لقي طبق بطاطس محطوط على البوفيه.
مسك الطبق وطلع بيه لأوضته وهو بيقول:
_ كويس إن حد افتكرني وعملي أكل، أنا شوية كمان وهرجع من كتر البيرة، عايز أخرج من القرف اللي أنا فيه دا بس مش عارف إزاي.
***
ملك دخلت المول مع مريم ومسكت العربية بتاعت المول.
_ هاتيلي شنطة عشان أجيب خيار، مفيش خيار خالص.
مريم جابت لملك شنطة ومسكته عشان تشوفه حلو ولا لأ. فـ قالت:
_ إيه يبنتي دا، الخيار هنا مش حلو؟
ملك حطت الخيار في الشنطة وقالت:
_ مش نعمة ربنا دي؟ كلي وانتي ساكتة.
مريم راحت الناحية التانية وجابت كيس عشان تحط فيه الطماطم.
ملك حطت الخيار في العربية وراحت ناحية مريم وقالت بهمس:
_ بت، الحاجة هنا غالية أوي، مروحناش ليه سوق الجمعة بدل شغل العيال الفافي اللي إحنا فيه دا.
مريم حطت شنطة الطماطم في العربية وقالت لملك:
_ امشي يا بت، سوق جمعة إيه اللي أنا لسه هروحه دا، وبعدين يا ستي متجيبي اللي انتي عايزاه، هو سليم منعك عن حاجة؟
_ مش حكاية منع أو مـمـنـع، كل الحوار إني مش عايزة أغرمكم.
مريم زقت العربية مع ملك وهي بتضحك:
_ يا ستي امشي الله لا يسيئك، وملكيش دعوة انتي.
سليم روح على الفيلا بس ملاقاش ملك ولا مريم. طلع أوضته لقي أمير فاتح أوضته ونايم على السرير بشكل غريب ورامي طبق البطاطس جنبه.
دخل أوضة أمير وعدل نومته وشد طبق البطاطس وقال في سره:
_ معفن طول عمرك، رامي طبق البطاطس جنبك ليه؟ وتلم علي أمنا الحشرات؟ وبعدين إيه دا! جاموسة نايمة؟
نزل حط الطبق في المطبخ واتصل على ملك عشان يطمن عليهم.
_ ملك مردتش على اتصاله وقالت لمريم: مش عايزة أكلمه، خايفة منه بطريقة مش هعرف أوصفهالك.
مريم اتنهدت بحزن:
_ انتي عارفة إنه مكنش واعي للي بيعمله، وغير كدا كمان هو سابك زي ما انتي قلتي، يعني حتى محاولش يعمل أي حاجة.
_ لا والله! انتي بتطبلي لأخوكي يا مريم؟ هو أنا لسه هستناه لما يعمل؟
مريم جابت كام كيس شيبسي وحطته في العربية وقالت:
_ صدقيني ما بطبله ولا حاجة، أنا بس بحاول أشرحلك الموضوع بطريقة تانية عشان منظلمهوش.
ملك خدت العربية ومشيت من قدامها:
_ لا شكراً، متشرحيش، أنا اللي شوفت مش انتي.
مريم جريت وراها:
_ استني بس.
سليم ملاقاش أي رد منها فـ اتصل على مريم.
_ أيوه يا سليم، إحنا في المول بنشتري حاجات للبيت.
_ تمام، ماشي، بس ملك مبتردش عليا ليه لما بتصل؟
مريم ضمت حواجبها باستغراب وقالت:
_ هو انت مش عارف انت عملت إيه عشان تعمل معاك كدا؟
_ عملت إيه يا مريم؟ انتي هتلبسيني مصيبة وأنا قاعد.
مريم خرجت إزازة بيبسي من التلاجة وحطتها في العربية وقالت:
_ سليم، انت فقدت الذاكرة ولا إيه؟ ما تفوق كدا.
سليم قفل في وشها بعصبية ودخل أوضته وريح ضهره على السرير بهمدان وهو بيقول:
_ بتكلم مع عيلة هبلة، عملت إيه أنا مش فاهم يعني؟ أنا روحت مع أمير امبارح البار وبعد كدا مش فاكر حصل إيه؟؟ هيكون إيه حصل يعني!!
ديما كانت قاعدة على السرير في أوضتها وبتعيط بهمس وهي بتبص لصورة مامتها:
_ الأيام من غيرك وحشة أوي يا ماما.
_ متخيلتش أبداً إنك ممكن تمشي وتسيبيني، عارفة إن ضايقتك كتير أوي وقللت أدبي عليكي كتير أويي، حتى اتعلمت حاجات مقرفة وبقيت عدوانية لدرجة إني بقيت بعذب ملك ومريم كل أما أشوفهم، بس هما اللي كانوا بيضايقوني صدقيني.
قامت من على السرير وحطت صورة مامتها على الكومود بتاعها وبصت لنفسها في المراية:
_ صدقيني يا أمي إني مش غلطانة على حاجة عملتها عشان ملك فعلاً متستاهلش، دي مزعلتش عليكي وسابتني ومشيت، تخيلي!
مسحت دموعها وقعدت على الكرسي واتصلت بـ كريم:
_ رد بقا، رد، هتفضل تتجاهل اتصالاتي لحد إمتى؟
***
ملك وقفت بتعب وقالت:
_ إحنا كدا جبنا كل حاجة، ناقص إيه تاني؟
مريم اتجهت ناحية العطار وجابت توابل.
_ عايزة فلفل أسود وشطة وكاري وكمون وكسبرة وحبهان وجوزة الطيب، ونوعي بقا من كله، عايزاك تحطيلي كل التوابل المطلوبة في أي بيت، تمام؟
ملك بصت لمريم باستغراب:
_ إيه كل ده؟ هتشتري التوابل كلها؟
_ أيوه عشان منضطرش ننزل نشتري تاني، هنكون جبنا كله مرة واحدة، روحي بقا هاتي علبتين شوكولاتة ونوعي انتي بقا حاجات حلوة عشان نحلي كمان بالمرة.
ملك مسكت العربية واتجهت لقسم الحلويات.
حطت علبتين شوكولاتة وأكياس شيبسي كتير وبيبسي وعصاير وبسكويت واندومي ونوتيلا ونوعت بقا حاجات حلوة قد كدا.
خرجوا من المول بعد ساعات وهما شايلين في إيدهم شنط كتير ومش عارفين يمشوا بيها.
_ اطلبي أوبر يا مريم أو وقفي تاكسي، مش هنعرف نمشي كدا.
مريم شاورت لتاكسي جاي من بعيد وحطوا الشنط في التاكسي وركبوا.
_ العصافرة لو سمحت.
مريم بصت لملك بضيق وقالت:
_ لا عصافرة إيه، إحنا مش هنروح الأول، هنروح نشتري كام طقم كدا.
_ يا بنتي الدنيا هتليل علينا.
مريم رفعت كتفها باستهتار وقالت:
_ ما تليل، هنتاكل في الشارع مثلا؟
***
مي بتوتر قعدت جمب سيف:
_ عارفة إني غلطانة بس أنا خلاص يا سيف مبقتش قادرة أستحمل انتقامهم مني.
_ هما انتقموا مننا كلنا يا مي، أوعي تكوني فاكرة إني قاعد في مايه البطيخ! لا دا أنا بضرب كل يوم، من أول يوم شوفنا فيه مريم وملك وأنا بضرب كل يوم، بس مع ذلك مبحرمش إني أضايقهم، معرفش بحس بتسلية لما بضايقهم.
مي مسكت إيدها ودعكت فيها بخوف:
_ دا على أساس مثلاً إني مبتهددش بأنهم هيقولوا لأهلي؟ أنا كل يوم بتهدد، أكيد كريم وديما حسابهم كبير أوي مع ملك ومريم.
***
ديما خرجت من البيت واتمشت في الشارع وهي بتفتكر مامتها.
_ مبقاش ليا حد في الدنيا من بعدك، حتى بابا مسافر ومش عارفة أوصله، عايشة من بعدك وحيدة، حتى المدرسة الحاجة الوحيدة اللي كانت ممكن تسليني راحت مني بسبب ملك ومريم، أنا تدمرت من بعديكي يا أمي، تعرفي إني بعيط كتير أوي بليل عشان بس مش متعودة على غيابك، الأسود اللي أنا لبساه دا مش هقلعه، حزني عليكي مش هيخلص ولا عمره هيخلص، انتي الحاجة الوحيدة اللي كانت مصبراني على الدنيا يا أمي، انتي الحاجة الوحيدة المصبراني على بعد بابا عني وعن قسوته معايا.
حطت إيدها في جيبها وكملت مشي.
***
مريم خرجت من البروفة وهي بتلف حوالين نفسها وبتقول لملك:
_ ها! إيه رأيك؟
_ لا لو لبستي واحد غيره هيكون أحلى...
ملك خدت سلوبت ودخلت تقيسه وخرجت لمريم:
_ ها! رأيك؟
_ تؤ تؤ، لو لونها أسود هتبقى أشيك.
مريم دخلت البروفة وقاست بنطلون جينز وتيشيرت أبيض قصير وخرجت وهي بتبص لنفسها بإعجاب وقالت لملك:
_ حلو؟
_ لا التيشيرت قصير شوية، مش هيبقى حلو عليكي خصوصاً إنك طويلة، انتي عارفة انتي محتاجة إيه؟
مريم رفعت كتفها بتساؤل:
_ إيه؟
_ السلوبتات هتليق عليكي أوي عشان انتي فرعة ورفيعة، هتبقي حلوة عليكي أوي.
مريم ضحكت وبصت لنفسها في المراية بإعجاب وقالت:
_ عندك حق.
ديما مسحت دموعها وبصت على بنت بتهزر مع مامتها في محل فقالت بحزن:
_ يا ريتك كنتي معايا، على الأقل كنا عيشنا الأيام دي مع بعض، مكنتش مصدقة إن غياب الأم بيفرق كدا، بس صدقت لما انتي غيبتي عني يا أمي، أتريني كنت في حماكي طول ما انتي عايشة وأنا مش واخدة بالي!
التفتت عشان تمشي لقت مريم وملك جوه في نفس المحل بيقيسوا لبس ويهزروا.
دخلت بعصبية والشر هيطق من عينها وخبطت ملك في كتفها وقالت:
_ هو انتي معندكيش دم؟ أمك لسه متتية وانتي قاعدة بتهزري وبتشتري لبس؟
ملك ردت عليها ببرود وقالت:
_ اااه قصدك مامتك؟ نريمان يعني؟ ربنا يرحمها ويصبرك على فراقها، بس معلش عندي سؤال، هو انتي جاية تشتميني ليه إني بهزر عادي بعد وفاة مامتك؟
ديما بعصبية:
_ عشان دي مامتك انتي كمان ولا نسيتي؟
ضحكت بسخرية وقالت:
_ نسيت؟ نسيت إيه دي حتة معاشتش معايا حاجة عشان أنساها، أنا مشوفتش نريمان دي غير لما كبرت يا ديما وكمان كنت بحاول أخليها تحبني وتعتبرني بنتها زيك، بس هي موافقتش وبعدتني عنها بكل الطرق تجرحني، وجاية تقوليلي مش زعلانة ليه؟ أنا أصلاً مشوفتهاش غير مرة أو مرتين يا ديما وفي المرة والمرتين دول مسابتليش حتى ذكرى حلوة أفتكرها بيها.!! بالعكس دي جرحتني أكتر وأكتر وجرحتني جرح عمره ما هيتلم أبداً ولا هيتقفل، من الآخر يا ديما نريمان تبقى أمك انتي وبس، هي عمرها ما كانت أم ليا، انتي جاية تحاسبيني على إيه؟
ديما مسحت دموعها من كلام ملك وقالت:
_ انتي مبتحسيش أصلاً.
مريم ضحكت بسخرية وقالت:
_ لا يا بت انتي اللي بتحسي وعندك مشاعر، دا انتي دموعك دي منزلتش غير بعد وفاة أمك، كانت فين مشاعرك وإحساسك دي لما كنتي بتذلينا وتهيننا وتضربينا بعد المدرسة؟ كانت فين مشاعرك وضميرك لما كنا هنموت محروقين بسببك؟ هه وترجع تقول انتي مبتحسيش، لا أصلاً عليكي يابت.
ديما خرجت برا المحل وهي متعصبة من طريقة كلام مريم معاها وسابتهم هما الاتنين وخرجت وهي بتقول:
_ مش هقدر أعملكوا أي حاجة بعد النهارده! مش هقدر انتقم منكم زي ما أنا عايزة تاني خلاص، اكتفيت أوي منكم تعذيب أصلاً.
***
ملك ومريم روحوا البيت بعد ما اشتروا حاجات قد كدا.
قلعت الكوتش من رجلها بتعب وقالت:
_ اتهد حيلي.
مريم قلعت الشبشب من رجلها وقالت:
_ شوفتي بقا فايدة الشبشب؟ بتقلعيه على طول بلا وجع دماغ، لسه هلبس كوتش.
أمير أول ما سمع صوتهم وطي صوت التليفزيون وقال:
_ إيه دا؟ انتوا اشتريتوا محلات إسكندرية كلها وجيتوا ولا إيه؟
مريم حطت الشنط على الصالون قدامه وقالت:
_ لا يا أخويا اشترينا أكل عشان متفضلش تقول أنا اللي بعمل كل حاجة.
ملك شالت الشنط بتاعتها وحطتها على السفرة وسليم خرج من المطبخ وهو ماسك صينية فيها طبق فول وطبق بطاطس وبيض وبيقول وهو مش واخد باله إن مريم وملك موجودين:
_ أحلى عشا ممكن تاكلوه انهارده.
ملك أول ما شافته طلعت تجري على أوضتها من سكات.
سليم لاحظ فـ بص لمريم وقال:
_ هو الموضوع طلع بجد ولا إيه؟ أنا عملت إيه لملك! أنا معرفش ومش فاكر لو كنت عملتلها إيه؟
مريم رفعت كتفها ببرود وقالت:
_ طب اطلع اسألها، يمكن تفتكر.
سليم بالفعل طلع لأوضة ملك وأمير فتح الشنط عشان يشوف جابوا إيه.
مريم زقت إيده وقالت:
_ اوعى، متخربش في الحاجة.
_ الاه! مش لازم أعرف جايبين إيه؟ منا فرض من أفرض العيلة برضو؟
مريم دخلت المطبخ وشدت الشنط وهي بتقول:
_ صبرني يا رب.
حطتهم على البوفيه وأمير ما زال بيحاول يعرف فيه إيه في الشنط.
فتح الشنط وقال:
_ شوكولاتة، تمام ماشي. (حطها على البوفيه وكمل تقليب)
_ توابل، تمام ماشي. (حطها برضو على البوفيه وكمل تقليب)
_ توابل تاني! لا كدا مش تمام؟ انتوا روحتوا لميتوا محل العطارة كله وجيتوا ولا إيه؟
مريم ضحكت بسخرية:
_ هه، خفيف.
خرج باقي الشنط أكياس شيبسي وبسكويت وبيبسي ونوتيلا.
قال وهو بياخد كيسين شيبسي وكنزتين بيبسي:
_ أنا هاخد دول.
مريم شدت منه كيس الشيبسي والكنز وقالتله:
_ لا هو كيس واحد، متبقاش طماع.
_ لا يا شيخة! دا على أساس إنك واخدة كيس واحد؟ انتي واخدة أكياس الشيبسي كلها، ربنا يستر وميطلعش الصبح من أوضتي ألاقيكم 100 كيلو.
فتح بقيت الشنط وخرج منها فراخ ولحمة ولانشون وجبنة وفطير. ربع إيده وقال بتساؤل:
_ مجبتوش جبنة قريش بالمرة ليه؟ حد قالكم إني بحب الجبنة البيضة؟
مريم حطت الحاجة في الشنطة تاني وقالتله:
_ والله إحنا أصلاً مش جايبين الجبنة البيضة دي ليك ولا واخدين رأيك في أي حاجة، ومتبهدلش الدنيا تاني عشان أنا تعبت ومش قادرة أقفل الأكياس.
_ يعني هتحطي الأكل بالشنط بتاعته في التلاجة؟ انتي عبيطة؟
مريم أفأفت بعصبية:
_ يوووه، خلاص خرجهم تاني وحطهم في التلاجة، بس حط بترتيب ومتعملش حاجة من غير ما أقولك.
***
سليم خبط على الباب ودخل قعد على الكرسي وقال لملك بتساؤل:
_ ينفع أفهم فيه إيه؟
ملك وقفت في البلكونة وادته ضهرها وهي بتقوله:
_ يعني انت مش عارف فيه إيه؟
سليم قام وراح وراها ورد عليها باستغراب:
_ فيه إيه يا ملك؟ أنا مش عارف أنا عملت إيه أصلاً.
ملك بعصبية:
_ سليم، انت كدا وفاكر كل حاجة!
سليم جز على سنانه بغيظ وقال:
_ أنا مش كداب يا ملك، قوليلي أنا عملت إيه وخلصيني.
_ انت رجعت امبارح سكران طينة وقربت مني بطريقة غريبة لدرجة إني طلعت أجري منك، ولما انت لقيتني بجري منك سيبتني ودخلت أوضتك.
سليم حمحم بخجل وقال:
_ احمم أنا، مش عارف أقولك إيه!
_ أنا غلطان بكل المقاييس يا ملك، أنا أسف، بس أنا مكنتش في وعيي.
ملك زقته بعصبية وقالت:
_ وأنا ذنبي إيه إنك مكنتش في وعيك؟ كنت هستناك لما ترجع لوعيك مثلاً؟
مسك إيدها بندم وقال:
_ عارف إني غلطان وبعترف، ومش عارف أنا إيه اللي خلاني أشرب وأنا أصلاً مبشربش، أنا أسف يا ملك، أسف، وأنا بعترفلك إني غلطان.
***
كان بيرتب الحاجات في التلاجة مع مريم وبيقول:
_ أنا حطيت الجبن كلها جنب بعض، ها، أعمل إيه تاني؟
_ خرج بقا علبة البيض وحط البيض في رف التلاجة.
أمير فتح علبة البيض وحطه في الرف بس وقعت منه بيضة من غير قصد.
مريم حطت إيدها في وسطها وقالتله:
_ مش هعصب عليك، بس انت اللي هتلم اللي على الأرض دا.
أمير قام بعصبية وقال:
_ لا مش همسح حاجة، مش كفاية إني بساعدك.
_ مساعدتك جاية عليا بخسارة، وحياتك.
أمير فتح بقيت الشنط ومردش عليها.
_ طب مش هتلم اللي على الأرض؟
أمير حرك رأسه بمعنى إنه مش هيلم حاجة وحط اللانشون في الفريزر.
ملك رزعت بإيدها جامد على البوفيه وقالت:
_ انت هتشلني يا أمير؟ هو فيه لانشون بيتحط في الفريزر؟
أمير خرج اللانشون وقالها بضيق:
_ ما أنا بصراحة معرفش! شوفتيني اتجوزت قبل كدا؟
_ إيه علاقة الجواز باللانشون؟ هموت وأفهم؟
حط اللحمة في الفريزر وقالها:
_ عشان يعني الجواز بيخلي الواحد فاهم أكتر في مواضيع الأكل دي، لأن من الطبيعي إن الزوج هو اللي بيشتري الأكل لمراته وكدا وبيعمل معاها فـ بيبقى عارف.
مريم حطت التوابل في البوفيه وقالتله:
_ على أساس يعني إني أنا اللي اتجوزت قبل كدا؟ كلامك مش منطقي ومتحاولش تبرر لنفسك الغلط.
أمير فتح بقيت الشنط وقالها:
_ متوجعيش دماغ أمي، وبعدين هي الشنط دي مبتخلصش؟
مريم رفعت كتفها ببرود:
_ مش انت اللي عايز تساعدني؟ خلاص استحمل بقا.
***
كان نفسها تقوله إنها مسامحاه بس مقدرتش تسامحه بسبب اللي هو عمله. فـ قالتله:
_ سليم لو سمحت ابعد عني خالص، كفاية خوفي منك، وبعدين كفاية كدب بقا، انت فاكر كل حاجة بس عامل نفسك عبيط.
سليم بعصبية:
_ انتي أول وآخر واحد تتكلم عن الكدب يا ملك، إيه فاكراني عبيط ومش واخد بالي كل الوقت دا إنك بتكدبي عليا انتي ومريم؟ فاكراني عيل قدامك؟ ومش هاخد بالي؟ لا يا ملك، اللي انتي متعرفيهوش إن إني عارف كل حاجة ديما بتعملها معاكي هي وصحابها وعارف كدبكم عليا طول الوقت دا كله.
رواية انا لك انت الفصل الثلاثون 30 - بقلم حبيبة محمد
أنا عارف كدبكم عليا طول الوقت دا كله.
ملك بصتله بذهول وقالت بصوت عالي: ولما انت عارف اننا كدابين واننا بيحصل معانا كل دا سايبنا ليه؟
مسك ايدها وجز عليها بعصبيه وقال: متعليش صوتك يا ملك؛ انتي غلطانه وكمان ليكي عين تتكلمي؟
ملك زقت ايده وردت عليه ببرود: هديت اهو؛ ينفع تفهمني ليه سيبتنا لوحدنا مع انك عارف اننا بنتعذب من ديما وصحابها؟
سليم خرج سيجاره من جيبه وولعها ببرود وقالها: انا لسه عارفه من اخر مره اضربتوا فيها؛ بس انا وريتهم سواد
بعت ايدها بضيق وقالت: يا شيخ؟ عملتلهم اي؟
انا مسكت سيف وكريم دول ادتهم علقه هتفضل معلمه عليهم طول عمرهم.
flash back
انت بتضايق ٢ بنات ليه يالا؟ نقرك بنقرهم ليه؟ تكونش بت زيهم وانا معرفش.
كريم زقه في صدره بغيظ وقال: انت مال امك.
سليم هرش في دقنه بخبث وضحك بهدوء ورد عليه: مال امي!
مسكه من لياقه قميصه وضربه في بالروصيه في دماغه لحد ما داخ واداله برجله في بطنه.
وقع علي الارض وهو مفرهد ومش قادر يتحرك.
سيف حمحم بخوف وقال: احمم انا؛ انا معملش اي حاجه.
سليم قرب منه وهو بيضحك ببرود: طبعا طبعا اومااااال انت هتقولي دا انت ملاك.
خبط رأسه في الحيطه لحد ما وقع علي الارض عينه متشوفش الا سواد ودماغه صدعت جدا لدرجه انه مقدرش يتكلم.
كريم بصوت مرهق: سيبني اخرج يا سليم احسنلك.
سليم ضربه برجله في وسطه وقال: ولو مخرجتش هيحصل اي؟
هقتلك.
سليم ضحك بسخريه وولع سجاره وقاله: انت تقتلني انا؛ انت صدقت نفسك ولا ايه يالا دا انت عيل بشخه اوعا فلوس ابوك والعربيات وشغل العيال النايتي دا تطلعه عليا عشان مطلعش عينك.
سيف بص لكريم بندم وبعدين قال لسليم: انا اسف يا سليم؛ بس سيبني اخرج.
قام من ع الكرسي وقال وهو بيقرب منهم بخبث: دا مش قبل ما تاخدوا التوقيع بتاعي طبعا.
كريم اتنهد بخوف وقال: توقيع! انت هتعملنا ايه؟
سليم خد اخر نفس من السيجاره وطفاها في كتف كريم.
سيف اول ما شاف المنظر عيط من الخوف وكريم صوت بصوت عالي من الوجع.
سليم شد سيف من ايده وقاله: قوم يالا معايا متبقاش بروطه كدا اتحرك.
سيف اتحرك معاه وهو بيترعش من الخوف.
ربط ايديه الاتنين ومسكه من شعره ونزل رأسه في المايه وطلعها تاني وهو بيقولوا: لو شوفتك بالقرب من مريم وملك تاني مش هيحصلك خير.
سيف امأ برأسه عشان سليم يسيبه بس سليم كمل ونزل رأسه تاني ف المايه وبعدين طلعها وقال ببرود: عينك لو جت في عينهم صدفه تحط راسك في الارض انت سامع؟
سيف خد نفسه بصعوبه وقاله بكلمات متقطعه: س.. سامع بس ابوس ايدك سيبني امشي.
سليم ضربه بالأفا وقاله: مش قبل ما تديني اي صور لمريم مع امير وتبعتلي كل حاجه ليهم.
سيف حرك رأسه بموافقه وسليم فك ايده عشان يبعتله الفيديوهات.
كريم بص لسيف بغيظ وقاله: دلدول وجبان لمجرد انه ضربك ضربتين هتستسلم.
سليم جز علي سنانه بعصبيه وقال في سره: لا دا انت محتاج تقعد معايا شويه عشان تتربي بقا.
سيف بعت كل حاجه لسليم وقال بتوتر وارتعاش: كدا خلاص؟
سليم ضربه في ركبته برجليه بعصبيه وقال: لو شوفت اي حاجه لملك او مريم علي تليفونك او فيه نسخه تانيه لهزعلك زعل كبير اوي يا سيف.
سيف بلع ريقه بتوتر و رد بخوف: صدقني هبعد عنهم خالص؛ من انهارده استحاله اقرب منهم استحاله؛ ابوس ايدك سيبني امشي.
سليم زقه ع الارض وربط ايده ورجله وهو بيبص لكريم وقال: مش قبل ما اربي سوسو واخليها تبعد عن البنات.
قرب من كريم ومسكه من لياقه قميصه بغيظ وقال: انت بقا اي حكايتك؛ محدش رباك قبل كدا؟ سهله اوي هربيك انا.
كريم ابتسم ب شر و قال بصوت مرهق: مش لما تتربي انت الاول.
سليم ضربه علي وشه لحد ما بوق كريم جاب دم ومناخيره.
ها لسه متربتش؟
كريم كح بتعب ومكنش قادر يتحرك من مكانه ومقدرش يرد.
سليم خرج كل عصبيته ف كريم وضربه بالقلم جامد وهو بيحاول ينتقم لمريم وملك وقال ببرود: ودلوقتي شكلك بقا جميل جدا محتاج صورتين وڤيديو حلو كدا عشان اشهرك وياخدوك ف المسلسلات.
صوره كام صوره وهو مضروب وحالته بالبلاء وقرب منه بقرف وقال بصوت خبيث: هصور ڤيديو هتقول فيه انك اسمك سوسو الرقاصه.
ضربه برجله علي ايده وقال: سامع؟
كريم حرك رأسه بتعب وقال: م.. ماشي.
فتح الڤيديو وبدأ تصوير.
كريم كان مرمي علي الارض ومضروب ووشه متبهدل دم وقال بتعب: انا... اسمي..... سوسو الرقاصه.
سليم ضربه برجله وقال: اعتذر يالا اعتذر لملك ومريم.
انا اسف مش هتتكرر تاني صدقوني مش هكلمكم تاني هبعد عنكم خالص.
سليم قفل الڤيديو وهو بيضحك بسخريه وقال: خلاص يا سوسو وقتك خلص.
اتجهه ناحيه سيف وقال: وانت هتقول انك اسمك نانسي.
فتح الڤيديو وسيف اتكلم بالعافيه وهو بيقول: انا اسمي..... اسمي...... نانسي ورقاصه كمان بس سيبني ابوس ايدك.
اعتذر الاول يالا.
سيف بتوسل: سامحوني انا اسف اسف ومش هعمل كدا تاني خلاص انا اتعلمت من غلطي ومش هكررها تاني؛ انا اسف يا مريم؛ اسف يا ملك.
سليم قفل الڤيديو وحط الفون في جيبه وابتسم ب شر لكريم وقاله: عايزه حاجه يا سوسو؟
كريم بصله بقرف ومردش عليه لأنه كان من كتر الضرب مهلك جدا.
سليم قرب منه وضربه في وشه بغيظ وقال: اعدل عينك دي بدل ما اخزقهالك.
خرج من البيت وبصلهم من الشباك وقال لسيف ببرود: عايزه حاجه يا نانسي؟
سيف بأرهاق وتوسل: هتسيبنا مربوطين؟ طب مين هيفكنا؟
سليم ابتسم ببرود وكأنه انتصر عليهم و رد عليه: لا انا هسيبكم مربوطين وانت وسوسو هتعملوا تحدي مين هيصوت بصوت اعلي وشوفوا مين هيسمعكم ويفكككم بقا مش مشكلتي دي.
مشى وسابهم وهو حاسس بأنتصار وركب عربيته ومشي من المكان.
back
ملك ضحكت بفرحه وقالت لسليم: عشان كدا دايما بقولك عليك سندي في الدنيا دي سليم؛ متتخيلش هما اذونا ازاي! دول حطمونا وكسرونا كتيير تخيل في الراحه والجايه يرموا عليك كلام زي السم؟ يراقبوك وانت رايح تشتري حاجه عشان يتسلوا عليك؟ ويصوروا مريم وهي بتتكلم مع امير ويبتذونا بالصور ويأما كدا يأما نشتغل خدامين تحت رجلهم! وتوصل معاهم لأنهم يولعوا فينا؟ انت متخيل كميه الكرهه ال ف قلوبهم لينا؟ معرفش ليه ممكن يكرهونا كدا! ممكن ديما تكون بتكرهني عشان عرفت اني اختها من اب تاني؛ وتكون بتكرهه مريم عشان.... قالت في سرها عشان بتحب كريم؛ قالت بصوت عالي قدام سليم عشان ميلاحظش: معرفش عشان ايه!؛ طب كريم بيكرهنا ليه؟ عملناله ايه وسيف ومي! ليه بيعملوا كدا معانا، بس انت جبتلنا حقنا يا سليم جبتلنا حقنا وبزياده.
حضنته بحب وضمته وهي بتقول: بحبك اوي يا سليم وعمري ما هندم علي حبي ليك ؛عمري ما هندم في يوم اني حبيت سليم باشا.
سليم ابتسم بحب وقالها: طب اشمعنا جيبتي اسم جدي ( باشا)؟
ملك رفعت كتفها بهدوء وقالت: بحب اسم جدك؛ عارفه انك واخد علي خاطرك مني وانك لسه مش مسامحني حتي لو ضحكت في وشي عارفه اني كدبت عليك كتير وانت متستاهلش مني الكدب دا كله بس انا فعلا خوفت انا كنت هحكيلك بس خوفت تعمل حاجه لديما.
سليم قعد ع الكرسي بضيق وقال: ياريتني اقدر اعملها حاجه بس مش هقدر يا ملك؛ انا عمري ما همد ايدي علي بنت ولا هعملها اصلا ما هو انا الانتقام بالنسبالي عبار عن مد ايد لو ممدتش ايدي وانا بنتقم من حد ابقي منتقمتش ودول بنات للأسف اخري معاهم تهديدات غير كدا مينفعش يا ملك لو مديت ايدي عليها مبقاش راجل.
ملك مسكت ايده بابتسامه فرحه وبصت في عيونه بحي وهي بتقول: بتكبر في نظري كل مره عن القبلها.
امير ريح ضهره ع الكرسي بتعب وقال: تعبت اوي.
مريم ربعت ايدها وقالتله بتريقه: يختي كميله بطه؛ اتهديت يا اخويا عشان حطيت الاكل ف التلاجه بس! اومال لو غسلت المواعين وروقت الاوض وكنستها وطبقت الهدوم و غس... مكملتش الكلمه وقالت بتريقه: نسيت انك مبتعملش حاجه في حياتك غير انك بتغسل الغسيل بس sorry.
امير قام بعصبيه وقالها: كدا كتير اوي بقا؛ مبتكتفيش تنمر ولا ايه!
مريم ادتله ضهرها ووحطت الاكل ع النار ومش مهتمه لكلامه.
امير قرب منها بعصبيه وقالها: خير مبترديش عليا ليه؟
باعمل اكل ومش فاضيه شايفني فاضيه؟
امير ابتسم ببرود وحط بقيت الاكل ف التلاجه و رد عليها عشان يكسفها: انا مش شايفك اصلامريم لفتله وقربت المعلقه من وشه بعصبيه وقالت: مش قصف جبهه علي فكره ومتفتكرش نفسك روشامير زق المعلقه بعيد عنه واتريق علي طريقه كلامها وهو بيلوي شفته: متفتكرش نفسك روشطلعت ع الكرسي وقالتله: والااااا متجنننيش.
امير لعب بحواجبه عشان يغيظها وقال: انتي مجنونه خلقه اصلامريم نطت علي ضهره وعضته من كتفه.
امير صوت بصوت عالي وقال: كتفي يابنت المجانين.
مريم زقته بعصبيه: نزلني انت ماسكني كدا ليه.
امير مسك رجلها بأديه الاتنين وقال وهو بيضحك: لا حلو اوي كدا كأني شايلك حليبو يا لبن.
ملك سألته بهدوء: بس انت عرفت ازاي حوار ديما دا؟
سليم افتكر اليوم العرف فيه كل حاجه وبدا يحكي لملك بالتفصيل.
flash back
مريم كانت خارجه من ڤيلا مجاوره لڤيلتنا وماسكه فون في ايدها وبتضحك.
سليم استناها تدخل الڤيلا وتنام ومسك فونها يشوف فيه ايه لقي ڤيديو لديما اخت ملك بتضربهم فيه وولد معاهم ف الڤيديو بيضرب مريم.
خرج هو من البيت وراح للڤيلا ال مريم كانت فيها.
رن الجرس ف فتحتله بنت شعرها لونه بني وطويله وعينها لونها اسود وبشرتها قمحاويه وشعرها قصير ف قالها بجديه: دخلتلك بنت الڤيلا هنا من ساعتين ولا حاجه اسمها مريم.
مي بتوتر: انت مين! انا يتهيألي شوفتك قبل كدا انت قريبهم؟
سليم رد عليها ببرود وقال: مع انك ملكيش دعوه اصلا انا قريبهم ولا لأ بس انا اكون اخو مريم الانتي كنتي بتصوريها وهي بتتضرب ف الفيديو هي وملك هتدخليني نتكلم ولا افضحك هنا واخلي الناس تصحي من النوم علي صوتنا؟
مي دخلته بخوف وربعت ايدها ببرود وقالتله: عايز ايه؟
سليم قرب منها بعصبيه وصوت عالي: انتي عامله بت جامده ومحدش يقدر يكسرك عشان اهلك مش هنا صح؟ طب لو قولتلك اني ممكن تجيب ارارك وارار اهلك؟
مي بتوتر: انت عايز ايه؟
سليم بعصبيه: عايزك تفهميني كل حاجه من الألف للياء وتشرحيلي اي القرف الحصل ف الڤيديو دا غير كدا هعرف مكان اهلك وهما يتصرفوا معاكي.
مي حمحمت بخوف وقعدت ع الكنبه بتوتر وقالتله: احنا من الاول خالص كنا بنضايق مريم وملك كتير اوي؛ عاملناهم اسوء معامله؛ شتمناهم وضربناهم وظلمناهم وافترينا عليهم كدب كتير اوي وفضحناهم؛ اقولك علي حاجه احنا اتهمناهم زور كمان لدرجه اننا كنا هنموتهم في مره وكل دا بسبب ديما هي مانت بتشدنا للشر ال هي بتعمله دايما؛ احنا صحاب مريم وملك في المدرسه و ف الفصل بس احنا ال الاربعه بنكرههم جدا.
سليم نطق بالعافيه من كتر ما هو مش طايقها وقال: مين الاربعه؟
انا و ديما وسيف وكريم؛ انا بعترف اننا ظلمناهم كتير اوي ارجوك سامحني.
back
سليم مسك فونه وفتح التسجيل ال مي بتتكلم فيه وقال لملك: دا دليل بسيط علي ال مي وديما وصحابها عملوه فيكي؛ انا عرفت منها كل حاجه و ف نفس الوقت التسجيل دا هيوصل لأهلها والڤيديوهات الانا صورتها لسيف وكريم هيتنشروا كلهم وهفضحهم اما بقا بالنسبه لديما ف دي اختك وانا مش هقدر اعملها حاجه يا ملك هسيب الموضوع دا عليكي.
ملك سقفت بفرحه وقالتله: دا انت مجابتكش ولاده يا اخي؛ اييه عملت كل دا ازاي؟ دماغك سم يا سولي كنت فين من زمان مكنش كل دا حصل فينا.
سليم حمحم وقرب منها وهو بيقول: عيدي تاني كدا قولتي اسمي اي؟
ملك ابتسمت برقه وقالت: سولي!
ديما خبطت علي بيت كريم بس هو مفتحلهاش مع انه كان سامعها وعارف انها بتخبط.
قعد ع الكرسي بتوتر وقال لسيف بهمس: متفتحش.
ديما مشيت وهي فاقده الامل انها ترجع لكريم مره تانيه.
سيف اول ما عرف انها مشيت قال لكريم: اي السبب اليخليك تبعد عن ديما؟
انا مبقتش احبها يا سيف وانت عارف ان من يوم ما سليم مسكنها ضربنا وبهدلنا واحنا الاتنين خايفين نقرب من اي مشكله تانيه كفايه الحصلنا؛ وديما دي سبب المصايب اصلا.
سيف بص لكريم من طرف عينه وقاله بخبث: مقصدش بعدت عن ديما ليه بمعني انك تجيبلي سيره سليم اقصد انت فيه حد في قلبك غيرها؟
كريم اتنهد بهدوء وقاله: بقالي فتره كبيره اوي بحاول اشرح لمريم اني بحبها وبحاول اخليها تسامحني بس هي مبتديليش وش خاالص.
سيف ضحك بسخريه: انت يا كريم! تجري ورا مريم؛ سبحان مغير الاحوال.
مي كانت قاعده بتاكل فشار وبتتفرج علي التلفزيون ف باب الڤيلا خبط.
قامت تفتح لقت مامتها وباباها جايين من السفر.
مي حضنت مامتها بفرحه وقالت: ماااامي وحشتيني اوي.
وانتي كمان يا روحي؛ شوفتي بقا ان البيت من غيرنا ملهوش حس ازاي.
مي بفرحه: اكيد طبعا؛ حضنت باباها بشوق كبير وقالت: كدا يا بابي تسيبوني في اصعب فتره انا محتاجاكم فيها؛ انا كنت ف 3 ثانوي ومحتاجاكم.
سليم نزل وهو لابس تيشرت اسود وبنطلون اسود وجزمه سوده وبيقول لملك: مستنيكي تحت.
التفت لقي امير شايل ملك علي ضهره وعمال بيضحك؛ قرب من امير وقاله: وحيات امك؟
امير نزل مريم بخجل وقاله: خلاص يسطا بالله عليك؛ وبعدين انت فاهم غلط متقلبهاش cbc دراما بالله عليك.
سليم اتنهد بعصبيه و رد عليه: يبني انت عبيط؛ شايل البت كدا ليه ما تتلم بقا؛ دا الواحد يخاف علي نفسه معاك.
امير غمزله وهو بيعدل لياقه قميصه بثقه ف النفس وقال بهزار: عيب عليك دا انا امير برضو وليا جاذبيتي.
سليم بص لمريم عشان يشوفلها صرفه وبعدين قال لأمير: مينفعش كدا؛ يلا اخرج قابل اي حد تعرفه او اقعد ف اي كافيه عقبال ما اجي.
امير بصله بحزن وكأنه بيحاول يأنب ضمير سليم: ليه يسطا! للدرجه دي بتشوفني قليل في نظرك بتوديني وتجيبني علي مزاجك.
انت عبيط يبني؟ لا حول ولا قوه الا بالله؛ انا بقولك كدا عشان مينفعش مريم تقعد معاك لوحدها؛ وشوف مين فينا البيقلب علي cbc دراما.
امير خرج من المطبخ ولبس الكوتش وقاله بضيق: ماشي يا عم؛ هخرجلك من ام البيت اه.
سليم فتح التلاجه عشان يشرب مايه وقال: يلا ف داهيه.
مريم ضحكت علي طريقه كلامهم وقالت: اي معاملتكم دي؟
سليم قفل باب التلاجه وبصلها بحده و رد عليها ببرود: انتي تسكتي خالص؛ مخلياه شايلك علي ضهره ليه يختي؟
مريم حمحمت بخجل: كان بيلعب معايا عادي!
عادي ف المعادي يا بت؛ يلعب معاكي ايه انتي هبله؟ وبعدين لما هو ببيلعب معاكي هو انا قصرت مع امك ف حاجه؟ قوليلي بس؟
ملك نزلت وهي لابسه تيشرت اسود وبنطلون اسود وعامله شعرها ديل حصان ولابسه وكوتش اسود.
مريم بصتلهم بأستغراب وقالت: مطقمين اسود ليه انهارده؟ رايحين عزاء حد!
ملك بضيق: هزور ماما.
خرجت برا الڤيلا مستنيه سليم يخرج عشان يفتح العربيه وسليم قبل ما يخرج قال لمريم: متفتحيش لأمير وانا مش موجود عشان مزعلكيش.
مريم حركت رأسها بموافقه وقفلت الباب وهي بتقول: اووف.
سليم وهو خارج شاف مي خارجه تجيب شنط من عربيه باباها ف دخل العربيه وقال لملك: اظاهر كدا اهل مي وصلوا بالسلامه؛ جه المعاد اليعرفوا فيه بنتهم عملت ايه.
ملك بتساؤل: جبت رقم اهلها ازاي؟
من ملف المدرسه بتاعها روحت للمدير واتعاملت معاه انا بطريقتي.
بعت التسجيل لباباها علي الواتس وقفل فونه وساق بأرتياح.
ديما كانت محاوطه بأربع حيطان في اوضه ضلمه.
قامت فتحت نور الاوضه وبصت لنفسها ف المرايه وقالت: بقالك قد ايه مخرجتيش من بيتك يا ديما؟ بقالك قد ايه معذبه نفسك! لا بتاكلي ولا بتشربي ولما بتاكلي حاجه بتاكلي فتفوته وتنامي ع السرير وتعيطي تاني.
قعدت ع الكرسي ومسكت صوره مامتها وهي بتقول: مكنتش اعرف ان فراقك هيبقا صعب اوي كدا يا امي؛ تعبت اوي من غيرك مفيش حد جمبي ومفيش حد واقف في ضهري بس هما ليهم حق ميبقوش جمبي انا كنت بكرهه الناس وكنت عدوانيه؛ وما زلت الناس بتشوفني ديما المغروره المتكبره المكروهه؛ بس صدقيني انا من جوايا بحاول اكون كويسه بس مش عارفه كل اما حاول شخصيتي تغلب عليا.
ملك وقفت قدام قبر مامتها ومسكت التراب بأديها بحزن وقالت: ربنا يرحمك ويغفرلك.
فراقك صعب عليا طول عمري يا امي؛ حتي لو كنتي بعيده عني وحتي لو مشوفتكيش غير كام مره بس فراقك طول عمره صعب عليا؛ انتي حرمتيني من حاجات كتير اوي حرمتيني من امومتك وحنيتك وحضنك؛ بعدتيني عنك مع اني بنتك زي ما ديما بنتك كان نفسي تكوني معايا انا وبابا ومتشتتيش عيلتنا وتدمريها وتهدميها بس انتي سيبتيني انا وبابا ومشيتيي؛ سيبتي بابا لوحده العمر دا كله وروحتي اتجوزتي حد تاني ليه عملتي كدا يا امي ليه شتتينا وهدمتينا ياريتك كنتي معايا وشاركتيني اي حاجه في حياتي علي اقل لو كنتي حضنتيني لو لمره واحده؛ مره واحده بس احس فيها بحضن الام ودفاها انتي استكترتي عليا حنيتك يا امي انا زعلانه منك اوي ومهما حاولت انسي الانتي عملتيه فيا مش هعرف لأنك مسيبتيش في قلبي اثر حلو افتكرك بيه يا امي.
ليلي حطت رأسها علي كتف امير بحب وقالت: شو فيك؟ ليش متغير معي هيك؟
امير بضيق: مفيش.
ليلي شالت رأسها من علي كتفه وقالت: لأ فيه شي انا متأكده؛انت بتفكر في حدا؟
امير حرك راسه بنفي و رد عليها بسرحان: مبفكرش في حد يا ليلي اتهدي بقا.
هتجيبي درجات حلوه اكيد انا عارف ان بنتي شاطره وممتازه.
مي ابتسمت بتوتر: اكيد انا طول الوقت كنت بذاكر.
مامت مي خرجت من الاوضه وهي بتبص ل مي بغيظ وقربت منها بخطوات ثابته.
مي بدأت تتوتر من الوضع وقالتلها: فيه اي يا مامي!
مامتها ضربتها بالقلم وقالت بصوت عالي لباباها: بنتك يا فكري بتضحك علينا انا اتصلت بالمدير وكلمته عشان اسأل عن اخبار الاستاذه قالي انها محضرتش الامتحان اصلا يعني راسبه السنه دي.
فكري بص ل مي بفقدان امل كبير وقال بحزن: سقطتي؟
مامت مي لقت مسدچ اتبعتت ع فون فكري ف فتحت المسدچ لقت تسجيل صوتي ل مي فتحت التسجيل وعلت الصوت: بعد ما سمعوا التسجيل فكري قام مسكها من شعرها وطلع بيعا للأوضه فوق وزقها علي الارض بعصبيه وقال: يا خساره تربيتي فيكي طول العمر دا؛ انا بنتي تسقط! لا وفوق كل دا اتحولتي لواحده صايعه ومتشرده؟ كل دا عشان سيبناكي كام شهر نرجع نلاقيكي بتحاولي تقتلي واحده لا وكمان بتحاولي تحرقيهم؟ دا انتي عايزه الحرق؛ انتي وطيتي رأسي هيتقال عليا اي لما يعرفوا انك ساقطه ومبتروحيش الدروس وبتهربي من الحصص وحتي الامتحان مروحتيهوش عشان مستهتره.
مي بعياط انفجرت فيهم وهي بتقول: مش عشان انا قليله الادب مش عشان انا عدوانيه؛ عشان انا ملقتكمش جمبي في وقت انا محتاجاكم فيه؛ عشان ملقتش حد يسندني ويطبطب عليا ويقولي كدا غلط وكدا صح؛ عشان كان ممكن تساعدوني وتقفوا جمبي وتشجعوني اكمل مش تجيبوني ورا؟ وتحبطوني؟
مامتها نزلت شنطه السفر بتاعت مي بعصبيه وقالت: نشجعك علي ايه يا حسره! دا انتي مكنتيش بتروحي الدروس ولا حتي روحتي الامتحانات نشجعك علي ايه بس؟
رمت لبس مي كله في الشنطه وقالت: من انهارده مفيش ديما ومفيش عيشه لوحدك احنا هناخدك ونسافر تكملي تعليمك برا والڤيلا دي هتتباع يا مي.
مي بدموع: بس يا امي انا عايزه اعيش هنا مع صحابي انا اتعودت علي هنا.
مفيش صحاب ومفيش زفت علي دماغك هي كلمه واحده مش هكررها احنا هنمشي من هنا انتهي الكلام.
امير رجع الڤيلا وخبط ع الباب بس ملقاش حد بيرد.
ف نط من شباك المطبخ ودخل لمريم القاعده بتتفرج علي مسلسل وعامله نفسها مش سمعاه.
حط ايده في وسطه وقال بسخريه: نسيتي باب المطبخ يا عبير.
مريم قامت بفزعه وقالت: دخلت ازاي؟
مانتي عارفه احنا بندخل منين كل مره لما بنهرب انتي نسيتي ولا ايه؟
مريم بلعت ريقها بتوتر وقالت: يا سيدي فاكره فاكره بس بحاول استعبط اديني فرصتي.
امير ضحك وربع ايده بتريقه وقال: ها لما نشوف اخرتها اديني مديكي فرصتك اهو.
اخرج برا دلوقتي حالا يا امير.
اخرج ليه؟
مريم بعصبيه: عشان سليم هيزعقلي ومينفعش كدا لو سمحت يلا.
خرجته وقفلت الباب وراه فقال بصوت عالي من برا: وحيات امك لما ادخلك يا مريم.
مريم دخلت قفلت شباك المطبخ بالمفتاح وقالت بصوت عالي: وريني هتدخل ازاي يا بوقامير خرج برا الڤيلا بضيق وهو مش عارف يروح فين او يعمل ايه.
مي كانت خارجه برا البيت بتاعها وهي بتعيط عسان هتمشي واول ما شافت امير ال مش واخد باله منها اصلا عيطت اكتر وقالت في سرها: هتوحشني.
العربيه بتاعت مي مشيت وسليم وملك وصلوا بعد ما هي مشيت.
سليم نزل من العربيه وبص لأمير وهو بيضحك وبيقوله: مريم طردتك؟ معلش يبني.
امير بضيق: مش واثق في صاحبك ماشي يا عم.
سليم قفل العربيه وقاله: اثق فيك في كل حاجه الا اختي يا صايع.
ملك دخلت وسابت امير وسليم برا بيهزروا ودخلوا وراها ورنت الجرس علي مريم عسان تفتحمريم بصوت عالي: مش هفتحلك يا امير ريح نفسكملك ضحكت وقالتلها: افتحي يا بنتي انا ملك.
قامت من ع الصالون وفتحت الباب وهي بتقول بكسوف: انتوا جيتوا امتي.
سليم باس راسها وقالها بحب: جينا دلوقتي حالاامير طلع الاوضه ورا سليم ومريم طلعت ورا ملك.
مريم قعدت ع السرير وقالت لملك: متغيره ليه انهارده؟
ملك اتنهدت وقعدت جمب مريم بفرحه وقالت: انهارده اجمل يوم في حياتنا عشان انتقمنا من كريم وسيف ومي.
مريم بفرحه: ازاي؟
هحكيلك علي كل حاجه بس انتي فوقيلي كدا.
سليم فتح اللاب بتاعه وقال لأمير: جاهز؟
امير قعد جمب سليم وقال بأستعداد: جاهز يسطا.
سليم بعت ڤيديو سيف وكريم من اكونت مجهول لكل صحاب مريم وملك ف المدرسه وكتب ع الڤيديو: اجمد رقاصتين ف مصر.
قفل اللاب وهو بيضحك بفرحه وقال لأمير: اطلع عين واحد واحد فيهم وبعدين اتجوز ملك علي رواق.
سيف دخل ع الفيس بتاعه لقي صحابه عاملين منشن ليهه ف الڤيديو ال سليم مصوره ليهه واتفضح وسط الناس.
اتصل ب كريم بعصبيه وقاله: ادخل ع الفيس بتاعك بسرعه وشوف الڤيديو النزل.
كريم فتح الفيس بتاعه لقي الناس كلها بتقوله يا سوسو الرقاصه واتفضح هو وسيف.
مريم بذهول: بجد مش مصدقه؟ سليم جابلنا حقنا في يومين!
ملك حضنت مريم بفرحه وقالت: اخيرا شوفتهم مكسورين زي ما كسرونا.
مريم بضيق: بس ليه سليم كان عارف كل حاجه وساكت؟
هو عرف كل حاجه لما اضربنا بعد الامتحان يعني عرف كل حاجه في الاخر خالص يا مريم؛ هو اصلا من الاول كان شاكك فينا بس بيكدب نفسه.
في صباح يوم جديد.
سليم صحي من النوم بفرحه عشان خلص من كريم وسيف ومي وفاق بقا لملك.
ملك خرجت من التويلت وهي بتنشف وشها بالفوطه واول ما شالتها لقت سليم في وشها.
سليم غمزلها وهو بيقول: جامده حته وانتي صاحيه من النوم.
ملك مسكت ايده برقه وقالت: تعرف ان انهارده يوم حلو اوي؟
سليم باس ايدها بحب: عشان انت فيه ي وحش.
ملك ضربته في كتفه بكسوف وقالت: لا مش عشان انا فيه.
اومال؟
ملك باسته من خده وقالت: عشان اول ما صحيت من النوم شوفتك.
سليم بصلها برومانسيه وقال: عليا الطلاق بحبك.
ملك نزلت ع المطبخ وقالتله: هطلقني من دلوقتي يا سليم؟
سليم نزل وراها وحاوطها وهو بيقول: وانا اقدر برضو؟
مريم خرجت من اوضتها وهي مش فايقه خالص وغسلت وشها وغسلت سنانها وخرجت وقفت شويه قدام باب التويلت وغمضت عينها.
امير خرج من اوضته وهوو حاطت علي كتفه فوطه وداخل التويلت لقي مريم نايمه وهي واقفه قدام الباب.
زقها في كتفها براحه: مريم..
مردتش عليه لأنه نايمه اصلا.
مريم اصحي يا ماما.
زقها في كتفها تاني عشان تفوق بس مفيش فايده.
لطشها بالقلم وقال بصوت عالي: مريييم ما تفوقي انتي مصتبحه بأيه ع الصبح؟
مريم بصتله من طرف عينها بنعسان وقالت: مصتبحه عليك.
وقعت علي صدره وهي نايمه اصلا.
امير رفعها علي كتفه وقال: يخربيت جمال امك ال ع الصبح دا....
نيمها ع السرير بتاعها وخرج وقفل الباب وهو بيقول في سره: جامده برضو البت مريم دي.
جرس الڤيلا رن ف كلهم خرجوا يفتحوا.
امير نزل ع السلم وهو حاطت الفوطه علي كتفه ومش لابس تيشرت وسليم خارج من المطبخ وحاطت خياره في بوقه بياكلها و ملك ماسكه طبق محطوط فيه جبنه.
سليم فتح الباب لقي جد ملك واعمامها بس ياسر وعائشه مش موجودين.
جدها بهدوء: ينفع ادخل يابني؟
ملك خرجتلهم صينيه شاي وقعدت جمب مريم وامير.
سليم كان قاعد مع جدها وبيتكلموا.
زاهر بندم: انا اسف يا ملك يا بنتي انا غلطان؛ بقالي كتير ضميري بيأنبني وعايز ارضي ضميري قدام ربنا. عايزك تسامحيني يا بنتي؟
ملك قامت وحضنته بهدوء وقالت: مسمحاك يا عمي.
عمتها حطت رجل علي رجل بغيظ وقالت في سرها: بت عقربه.
زاهر بص لسليم بندم وقال بهدوء: سامحني يا ابني انا بعتذرلك علي اي حاجه حصلت مني.
انت علي رأسي يا حج حصل خير انتوا مهما كان اهلها برض.
جدها: فيك الخير يابني.
سليم بص لملك بحب وبعدين قال لجدها: بس تسمحلي اطلب ايد ملك من حضرتك علي سنه الله ورسوله.
ماذا لو انتهي حديثهم بزواج ملك وسليم!