تحميل رواية انا لك انت بقلم حبيبة محمد pdf
بقلم حبيبة محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ادخلي غيري اللبس اللي انتي ل بساه ده بسرعة. ليه يا أبيه؟ ما هو ده لبس المدرسة. قلت لك مية مرة ما تسميش أبيه. وبعدين أنا غلطان إني واديتك مدرسة خاصة عشان تلبسي لبس قصير كده. بصتله بغيظ وحطت راسها في الأرض بخبث وقالت له: ألبس إيه يعني أنا دلوقتي؟ مسك إيدها ولفها للدولاب وحاوطها وقرب من ودانها وقال لها بهمس: شوفي لك بنطلون تلبسيه بدل المسخرة دي. غمضت عينيها وخدت نفسها بصعوبة وقالت له بتوتر: حاضر. رجع تاني وعدل بدلته وقال لها بجمود: أنا بره مستنيكي. ملك راحت قفلت الباب وراه وحطت إيدها على قلبها وقال...
رواية انا لك انت الفصل الحادي عشر 11 - بقلم حبيبة محمد
سليم قرب منها وهو دايخ ومش على بعضه وقال لها: أنا.
قام وقف وهو ماسكها من قفاها: أنا مش عبيط يا أختي، عارف إن مريم كانت عايزة تشربني ويسكي، فاكراني هشربه زي الحمار ومش هاخد بالي.
ملك من كسوفها حطت وشها في الأرض.
سليم مسكها من قفاها وطلع بيها على أوضة مريم.
كانت مريم قاعدة على السرير وماسكة الفون.
سليم شدها وهو بيقول لها بسخرية: بتشربيني ويسكي يا مريم؟
مريم بصت لملك وهي مبرقة وخايفة.
سليم شد ملك عشان تقف جنب مريم ووقف قدامهم هما الاتنين وقال لهم بجدية وصوت عالي: أنا مبحبش ملك، ومش هحبها ومبفكرش فيها.
ملك زيك يا مريم، زي أختي بالظبط وعمري ما هفكر فيها.
استريحتي انتي وهي؟
كذا كويس؟
خرج من الأوضة وقفل الباب بعصبية.
ملك وقعت على السرير بحسرة وفقدان أمل وهي بتقول بهمس: هو عرف منين؟ عرف منين إن دي خطة مننا؟
مريم قعدت جنبها بلا مبالاة وهي بتقول: معرفش! ممكن يكون شافني.
ملك نزلت دمعة من عينها وقالت: أنا عارفة إن سليم مبحبنيش ومع ذلك بحاول معاه، عارفة إن كرامتي اتداست كتير أوي، بس تعرفي؟ الحب مفهوش حاجة اسمها كرامة أصلاً.
الحب دا شيء بيدوس على الكرامة بـ 100 جزمة.
رجعت لورا ونامت ومسحت دموعها.
ومريم رجعت عشان تنام هي كمان.
***
سليم لما دخل أوضته قفل الباب وهو بينهج ومتوتر وقلبه بيدق وضميره بيأببه وفيه مليون شعور هو بيحس به.
إزاي قدر يقول للبنت اللي بيحبها كلام قاسي زي ده؟ إزاي قدر يجرح مشاعرها كدا؟ هي مش ذنبها إنها حبت.
حط إيده على راسه وهو بيفكر في الموضوع وضميره بيأببه أوي بسبب طريقة كلامه مع ملك.
في صباح يوم جديد.
سليم موصلش ملك ومريم المدرسة زي كل مرة.
مريم أول ما صحيت ملقتش سليم في البيت.
دخلت الأوضة ووقفت ورا باب التويلت وبتقول لملك: اخرجي يا ملك من التويلت لو غسلتي وشك.
ملك خرجت وهي بتنشف وشها وبتقول لها: مالك في إيه؟ شكلك ميطمنش.
مريم دخلت تغسل وشها وبعدين نشفته وقالت لملك الواقفة مستنية منها رد: سليم مشي وموصلناش للمدرسة النهاردة.
ملك راحت تجيب لبس المدرسة بعدم اهتمام وفقدان أمل وقالت: خلاص هنعمل إيه يعني؟ المفروض إني أعيط مثلاً ولا إيه؟
مريم خرجت لبسها من الدولاب وهي بتقول لها: لأ، بس اللي إحنا عملناه امبارح كان غلط وهو أكيد واخد موقف مننا.
ملك لبست الجاكيت وهي بتقول لها بعصبية: والله؟ واخد موقف! هو ياخد موقف عادي، لاكن إحنا لأ؟ إشمعنى هو يزعق ويشخط ويقسى ويهين وإحنا نسكت ومناخدش موقف؟ إشمعنى هو يكسف ويقلل من اللي قدامه ويتكبر ويتطرد ويهزق وإحنا برضو اللي بنسكت؟ هو في إيه بجد؟
شدت شنطتها ولبست الكوتشي ونزلت ركبت الباص وراحت المدرسة وسابت مريم.
مريم نزلت بعدها بنص ساعة وركبت الباص وهي بتقول: بتمنى اليومين دول يعدوا بسرعة عشان شفت كتير أوي فيهم من ملك ومن سليم.
***
ملك قبل ما تدخل المدرسة لقت كريم وديما وسيف وبنت متعرفهاش واقفين جنب بعض وأول ما شافوها ضحكوا كلهم بصوت عالي وقربوا منها وهما بيقولوا: شششش.
ملك وقفت ببرود وقالت: خير؟
ديما ضحكت وقالت لكريم: هو إنتي بيجي من وشك خير أصلاً؟
كريم قرب منها وهو بيقول لها: ملك أنا كنت عايزك في حاجة مهمة أوي.
سيف كان واقف بيتفرج وبيصورهم.
قرب منها أكتر وقال لها بسخرية: عايزك تيجي تمسحي لنا الشقة عشان الخدامة القديمة مشيت.
ديما شدت التوكة من شعر ملك وقالت لها: يععع، شكلك مغسلتيش شعرك بقالك 3 سنين مقرفة.
ملك رمت شنطتها على الأرض ببرود وهي بتقول: بما إني سكت لكم كتير وبرضو مفيش فايدة، يبقى إنتوا اللي عايزين تتهزقوا.
رفعت الكم بتاع الجاكيت والقميص وقالت: وأنا بصراحة مهمومة من امبارح وعايزة أطلع همي في حد، جيتوا برجليكم.
ضربت كريم في بطنه وقع على الأرض وبعدين ضربته بالشنطة على دماغه ونزلت.
قربت من ودنه وهي بتقول له: متكيفتش بالعلقة دي بصراحة.
قامت وضربته في بطنه تاني وخبطته تاني بالشنطة لحد ما بقاش قادر يتحرك.
ملك لفت لديما وقالت لها: إنما إنتي بقا محتاجة تتغسلي بماية نار عشان تنضفي.
شدتها من شعرها وخبطتها في الحيطة وبعدين وقعتها على الأرض وعضتها من إيدها جامد وقالت لها بخبث: خلي بالك شعرك مش نضيف خالص، محتاجة يتدعك في الأسفلت عشان ينضف.
شدتها من شعرها وجرجرتها لحد ما جابتها جنب كريم وبقوا هما الاتنين مرميين جنب بعض.
وشدت شنطتها وهي بتقول لهم بسخرية: صباح الخير، يلا عشان نلحق الحصة الأولى.
دخلت المدرسة وهي حاسة بانتصار.
بس سيف جري وراها وقال لها: الفيديو معايا وممكن آخده أوريه للمدير، ساعتها بس هتترفدي من المدرسة كلها.
ملك قالت له ببرود وتريقة على كلامه: أصدق خوفت! إنت عبيط؟ الخناقة دي كلها كانت برا المدرسة يعني المدير ملهوش دخل باللي بيحصل.
أما بالنسبة للفيديو ف إنت هتمسحه.
سيف ضحك وقال لها بتريقة: بجد؟
ملك قربت منه وقالت له بخبث: مش هتمسحه يعني؟ ولا عايز يحصل لك زي أصحابك؟
سيف خاف وفتح الفون ومسح الفيديو وقال لها: نلحق الحصة الأولى؟
ملك ضحكت بشر وقالت له: يلا.
***
كريم دخل الفصل وهو متبهدل وبطنه بتوجعه وعمال يتألم.
ديما قعدت وهي متغاظة ونفسها تقتل ملك.
مريم دخلت الفصل ونادر وراها وقعدت جنب ملك.
ملك سمعت صوت كريم وهو بيتوجع من بطنه قالت له بسخرية: إيه؟ هتولد ولا إيه؟
كريم سكت ومردش عليها وديما كذلك.
مريم استغربت وقالت لملك: إيه اللي حصل دا؟ هما إزاي ساكتين كدا؟ والإسمها ديما دي منطقتش؟
ملك قالت لمريم: هقولك لما نروح.
نادر شايف ديما وهي بتتوجع من إيدها وراسها قرب منها وهو بيسألها بخوف: حصل لك حاجة؟ إنتي كويسة؟
ديما زقته بقرف وقالت له: ابعد عني يا مقرف.
نادر بعد عنها وقعد على الديسك والميس دخلت والحصة بدأت.
***
بعد ما الحصص خلصت، ملك ومريم انجشوا إيد بعض ومشوا يهزروا ويضحكوا.
وركوبوا العربية مع الشوفير اللي بيجي ياخدهم بعد المدرسة مخصوص زي كل مرة.
***
ملك دخلت الأوضة وغيرت لبسها ولبست دفاية لونها بينك وقعدت على المكتب وبتذاكر ومريم جنبها.
مريم سابت القلم وسألت ملك: آه صح! افتكرت، عملتي إيه مع كريم وديما عشان يتخرصوا معاكي قدام لك؟
ملك سابت القلم والملزمة وحطت رجل على رجل وهي بتقول: ضربتهم علقة كنت بصبح عليهم إيه! مصبحش!
مريم ضحكت جامد وقالت لها: صبحي يا أختي صبحي.
سكتت شوية وقالت لملك: أوعي تكوني أذيتي كريم جامد؟
ملك كملت كتابة وقالت لمريم بحدة: وحتى لو أذيته، ده ندل وميستاهلش خوفك عليه.
مريم قالت لها بعناد وإصرار: بس أنا بحبه يا ملك.
ملك سابت الكتاب وقامت تقفل النور وقعدت على السرير وقالت لها: أنا هنام، تصبحي على خير.
مريم خرجت من الأوضة وقالت لها: لو هتنامي في أوضتي أنا هنام في أوضتك عشان السرير بتاعي مش مقضي أنا وإنتي، ويا ريت وإنتي خارجة تشحني فوني وفونك عشان فصلوا وسليم هيقلق علينا لو لقاه مقفول.
ملك قامت من على السرير وقالت لها: بتطرديني من أوضتك بأدب يعني؟ ماشي يا ست مريم، لما نشوف آخرتها معاكي. وبالنسبة للفون مش هشحنه عشان كدا كدا سليم مبيتصلش يسأل لك.
دخلت أوضتها ونامت هي ومريم.
بعد 3 ساعات كانت الساعة 2 بليل والنور كان قاطع عمومي في الشارع وفي الفيلا.
سليم وصل الفيلا كان فونه فاصل شحن حتى معرفش ينور بالكشاف.
طلع براحة عشان يطمن على ملك ومريم بس هو مكنش شايف أي حاجة.
كان ماشي بالإحساس كدا وحتي ميعرفش دخل أنهي أوضة لحد ما وقف قدام السرير وفضل يلمس فيه عشان يلاقي مريم وفعلاً لمس وشها براحة خالص عشان يعرف مين النايم.
قرب منها أكتر وشم ريحتها عرف إنها ملك.
كان قريب منها جداً وهو ميعرفش إنه بالقرب منها أوي كدا.
ملك فتحت عينها لقت خيال أسود قدامها.
فصلت ساكتة عشان خايفة تتكلم أو تصوت.
لحد ما النور جه ولقت سليم قريب منها جداً كان محاوطها بإيديه الاتنين ومقرب من وشها.
وأول ما النور فتح سليم اتنهد بكسوف وقام وهو بيقول لها بتوتر: كنت بفتكرك مريم.
خرج من الأوضة ودخل أوضته وهو متوتر جداً من اللي حصل.
ملك ضحكت ولمست وشها بكسوف وهي بتقول بفرحة: بقى كنت فاكرها مريم برضه يا سليم! مش عليا الحركات دي.
خرجت من الأوضة وخبطت عليه الباب.
سليم كان بيلبس التيشيرت قال لها: ادخلي.
ملك دخلت وقعدت على الكرسي وهي بتقول له: محتاجك جنبي.
سليم قعد جنبها وقال لها بهدوء: أنا جنبك يا ملك.
ملك ابتسمت وقالت له: ينفع تتفرجي معايا على الفيلم اللي أنا محضراه؟
سليم ابتسم بموافقة وقال لها: ماشي.
ملك خرجت من الأوضة وهي فرحانة ومبسوطة إن سليم وافق يتفرج معاها وقالت له: الأول تعال نعمل فشار.
سليم نزل معاها وملك كانت بتعمل الفشار.
قالت له وهي تتأمر عليه: روح هات اللاب من أوضتي.
سليم ضحك على طريقتها وقال لها: حاضر يا لوكا.
ملك ضحكت بفرحة وقالت: الله قالي لوكا!!! طالعة منك زي القمر.
راح يجيب اللاب من أوضتها وهو بيفتح الدرج عشان يجيب اللاب لقي تحت اللاب كتاب فيه صور كتير قوي ليه.
مسك الكتاب وقعد على السرير بتاعها وفتح الكتاب لقي جنب كل صورة كلام عنه.
بدأ يقرأ الكلام: بحبه أوي بس هو مبحبنيش، حاولت كتير أوي معاه بس هو برضو مبحبنيش، هزرت كتير أوي معاه بس هو برضو مبحبنيش، دوست على كرامتي كتير أوي عشانه وهو كالعادة مفكرش حتى فيا.
فتح صفحة تانية: كل يوم بيفوت عن اليوم اللي قبله بحبه أكتر، بس مش ذنبي، هو كل الذنب عليه هو، عشان هو عاملني زي بابا واداني اهتمام وحنان كافي خلاني أحبه أكتر من الأول.
فتح صفحة غيرها: بحبه حتى وهو مش مهتم بيا، حتى وهو قاسي بحبه في كل حالاته لدرجة إني بقيت بحبه أكتر من نفسي. سليم مرض أنا اتصابت بيه، معرفش إيه السبب الممكن يخليه يكرهني للدرجة أو ممكن يكون مبحبنيش عشان أنا أصغر منه، بس أنا مش صغيرة، أنا عندي 18 سنة وكمان دخلت المدرسة وأنا أصلاً متأخرة سنة تعليم يعني المفروض عندي 19 سنة، ولما أبقى في كلية هبقى عندي 20 سنة لأني متأخرة سنة يعني مش صغيرة عشان يعمل معايا كدا.
فتح صفحة تانية: بتمر الأيام وهو لسه زي ما هو وأنا لسه بحبه زي ما أنا، وكل يوم بيعدي بقعد لوحدي وبكتب كل حاجة حصلت عنه في اليوم ده عشان هو كان أحسن قدر أنا قابلته وأحسن حد أنا شوفته.
ملك صوتتت تحت جامد.
سليم قفل الكتاب بخضة وحطه مكانه وخد اللاب ونزل يجري يشوف إيه حصل لها.
حط اللاب وقرب منها وهو حاطط إيده على إيدها وبيقول لها: ملك مالك إيه؟
ملك كانت حاطة إيدها على عينها وبتصوتت.
سليم شال إيدها من على عينها وقال لها: مالك؟
ملك عيطت وقالت له: شيلت الغطا من ع الحلة اللي فيها الفشار طق في عيني.
سليم باس عينها براحة وقال لها: خفيتي؟
ملك حطت إيدها على عينها وقالت لها بابتسامة حلوة وهادية وملامح كلها كسوف: خفيت.
سليم خرج قعد على الكنبة وحط اللاب وملك عملت الفشار وخرجت قعدت جنبه.
فتحوا الفيلم.
كان في لقطة في الفيلم بتقول: لازم نعترف للبنات اللي بنحبهم بحبنا الكبير ليهم، العمر بيجري والوقت بيعدي ومفيش أغلى من الحب، ليه نخبي ونداري على بعض بمسمى إننا بنكابر في حبنا لبعض وإننا مش بنحب بعض؟ ليه بنكابر؟ ليه منروحش نقول لبعض بحبنا الكبير لبعض؟ إيه هيحصل لو قولنا؟ هل هندمر؟ هل العمر هيقف عند كلمة بحبك؟ بالعكس هنحب الحياة أكتر.
ملك بصت لسليم وهي بتحاول توجه له الكلام اللي سمعته في الفيلم.
مع مرور الوقت الفيلم كان شغال وملك نايمة في حضن سليم وهو حاضنها بإيده.
في صباح يوم جديد.
ملك اتمتعت بنعاس وسليم كمان صحي وهما الاتنين لقوا نفسهم جنب بعض وسليم لقي ملك حضناه وسليم حاضنها بإيده.
رواية انا لك انت الفصل الثاني عشر 12 - بقلم حبيبة محمد
ملك اتمتعت بنعاس وسليم كمان صحي.
وهما الاتنين لقوا نفسهم جمب بعض، وسليم لقي ملك حضناه وهو حاضنها بأيده.
ملك قامت بتنهيدة كسوف وهي بتقول:
"احمم، تقريبا غفلنا امبارح."
سليم سكتت وفضل قاعد، وهي طلعت اوضتها وهي بتجري بكسوف.
وهو قاعد بيضحك وبيقول في نفسه: "مفيش حاجة عملتها من غير قصد، كله كان بقصدي يا لوكا."
قام من علي الكنبة وشد اللحاف وهو بيضحك بخبث على ملك وطلع اوضته يغير لبسه.
ملك أول ما دخلت اوضتها ضحكت كتير أوي بفرحة عشان كانت مع سليم وقالت في نفسها: "أول مرة تحصل! أول مرة يوافق يقعد معايا، لا وكمان كان حاضني."
لمست وشها وهي بتضحك وبصت لنفسها في المراية وهي بتقول: "إذا كان كدا بقا لازم أكون قمر انهارده."
غسلت وشها وسنانها، ولبست شورت جينس وتيشرت أبيض وسرحت شعرها ديل حصان ونزلت خصلتين وحطت روج خفيف.
وبصت لنفسها في المراية وهي بتبسم بفرحة وبتقول بهدوء وسلام نفسي: "نبدا يومنا."
خرجت من اوضتها لقت مريم في وشها وهي بتبسم وبتقولها:
"شكلك قمر انهارده."
ملك حضنت مريم بفرحة وقالتلها:
"انهاردة وامبارح أجمل يوم في حياتي كلها."
مريم نزلت حواجبها بتساؤل وقالت:
"اشمعنى؟"
ملك مسكت الخصلة وفضلت تلمسها وتلفها حوالين صوابعها وهي بتقول بفرحة:
"صحيت لقيت نفسي مع سليم وجمبه."
مريم سقفت جامد وقالتلها بفرحة كبيرة:
"يا أحلى خبر في حياتي."
سليم خرج وكان لابس جاكيت وبنطلون ترينج ولابس شبشب.
سليم أول ما شاف ملك قالها:
"هتبردي! لابسة شورت في الساقعة دي."
ملك نزلت على السلم بدلع وهي بتقوله:
"انهاردة الشمس جامدة، متقلقش مش هبرد."
مريم بصتله وهي بترفع حواجبها وتنزلها وبتضحك بخبث.
سليم رفع كتفه وقالها:
"مش فاهمك في إيه؟"
مريم نزلت على السلم وهي بتضحك بصوت واطي وبتقول:
"ابقي احضنها كويس يا أخويا."
عملوا الفطار وكان يوم مشرق وحلو أوي بالنسبالهم، كانوا كلهم متجمعين فيه واحساس بالدفا إنهم مع بعض وعيلة واحدة.
سليم قعد على الكرسي، ومريم وملك وكلهم اتجمعوا حوالين السفرة.
مريم حطت ايدها تحت بوقها وسندت عليها وقالتله بخبث:
"الا قولي، عملت إيه امبارح لما جيت من الشغل؟"
سليم حمحم بخجل:
"احممم، نمت."
مريم كانت لسه هتتكلم أكتر بس ملك ضربتها في رجلها.
ملك قالت بابتسامة هادية:
"انهاردة إجازة يعني مش هنروح المدرسة، عايزين نعمل حاجة تسلينا؟ أي رأيك يا سليم؟"
سليم بص لملك وقالها بحماس:
"أنا موافق، معاكوا يعني."
الجرس رن.
سليم قام من على السفرة عشان يروح يفتح، وقبل ما يرووح يفتح قال لملك:
"اطلعي فوق عشان لبسك دا."
ملك قامت وقالتله:
"مش يمكن اللي برا تكون بنت؟"
سليم قالها بحده:
"ومش يمكن اللي برا يكون راجل؟ اطلعي."
ملك طلعت عشان تغير اللبس وسليم فتح الباب.
كان واقف بضهره ولابس جاكيت اسود وبنطلون اسود وجزمه رجالي سودا وشنطة السفر جنبه.
سليم بص على ضهره باستغراب وبعدين لقي الراجل دا لف وقاله وهو بيضحك جامد:
"وحشتني يا ابن عمي."
سليم حضنه جامد وهو فرحان أوي وبيقوله:
"ليك وحشة يا صاحبي."
مريم أول ما عرفت إن اللي برا يكون ابن عمها طلعت تجري وحضنته جامد وهي بتعيط وبتقوله:
"وحشتني أوي أوي."
حضنته أكتر وهي بتضمه كل مادة أكتر وبتقوله بدموع:
"وحشتني أوي أوي يا أمير."
سليم بعد مريم عن أمير بغيرة وقالها:
"ما خلاص يا مريم."
أمير قالها بشوق كبير:
"وحشتيني أوي يا مريومة."
سليم خد أمير ودخل الڤيلا هو ومريم وقعدوا كلهم مع بعض يتكلموا عن اللي فات شوية.
سليم بص في الأرض بحزن وقال:
"عارف إني لما كنت في أمريكا قصرت جامد أوي معاك يا أمير، بس إنت عارف إنك صاحب عمري وابن عمي. تصدق ولا نسيتك مرة واحدة يا أمير، بس مكنتش أعرف لك مكان."
مريم قعدت على الكرسي اللي جنبه وهي بتقوله بشوق:
"إنت بعيد عننا أكتر من ٥ سنين، وحشتني أوي فيهم يا أمير."
أمير غمزلها وهو بيضحك وبيقولها بمعاكسة:
"بس احلويتي يا مريم."
سليم حمحم بغضب وقال:
"كيس جوافة أنا يعني ولا إيه؟"
ملك نزلت من على السلم وقاطعت كلامهم وهزارهم مع بعض، كانت لابسة فستان أبيض طويل ماسك عليها أوي من عند الوسط ومسيبة شعرها.
سليم قام بغيرة جامدة أوي عليها وقبل ما تنزل شدها من إيدها وطلع بيها فوق وقالها:
"إيه اللي إنتي نازلة بيه دا؟"
ملك مسكت الفستان وبتقوله:
"ماله؟ نازلة بفستان!!"
رواية انا لك انت الفصل الثالث عشر 13 - بقلم حبيبة محمد
سليم قلبه نبض بتوتر وكأنه بيقوله روح اعترفلها بحبك الكبير ليها. قلبه فرح لما سمع الكلام دا من ملك. قد إيه هي بتحبه؟ وقد إيه هي مبتفكرش غير فيه.
خد منها الهدية وفتحها وهو بيبتسم بحب وقالها:
"وانتي طيبة يا ملك."
ملك ملامحها اتغيرت لملامح كلها ذهول وقالتله:
"بس كدا؟"
سليم رفع كتفه وقالها:
"بس كدا إيه؟"
ملك ما زالت مصدومة قالتله:
"بس كدا يعني مفيش أي كلام تاني عندك عايز تقوله ليا؟"
سليم فهم كلام ملك وقالها:
"مش عايز أكسر قلبك أكتر من كدا. أنا بحاول على قد ما أقدر أبعد عنك يا ملك عشان بس متفكريش فيا وأكسر قلبك أكتر. بحاول أقسى على نفسي بكل الطرق مع إني مش كدا أصلاً، ولا دي طريقتي مع البنات، ولا حتى بحب أقسى على بنت ولا أتطاول عليها بسبب إني مش كدا. بس إنتِ بتضطريني أعمل كدا، بتخليني أقسى عليكي وضميري يأنبني في الآخر. خايف أقولهالك تاني يا ملك، بس إنتِ لازم تفهمي وتعرفي إني مش بحبك. شوفي حياتك ومستقبلك يا ملك ومتفكريش فيا خالص. مستقبلك أهم مني بكتير أوي."
ملك غمضت عينها بوجع كبير وقالتله بكلمات متقطعة:
"ف.. فع.. فعلاً ليك حق."
قالتله وهي بتعيط بس بتحاول متكسرش نفسها أكتر:
"فعلاً ليك حق في كل كلمة قولتها. إنت عمرك ما حبتني ولا عمرك هتحبني. بس تعرف العيب مش عليك، العيب كان عليا أنا من الأول. أنا اللي خدت من مجهودي ومن تفكيري كتير أوي عشانك."
قالتله وهي بتعيط بحرقة وعينها محمرة وخدودها:
"أنا حبيتك أكتر من نفسي، في أكتر من كدا؟ أنا بس مجرد حبيت اهتمامك بيا وغيرتك عليا وحنيتك ونظراتك ليا. أنا ركزت في كل تفاصيلك وبقيت بحاول أكون أجمل بنت عشان أكون حلوة في نظرك عشان بس تبصلي وتبطل إهانة ليا."
ضربته في قلبه وهي بتزعق فيه ودموعها بتنزل أكتر وأكتر وهو عيونه متجمع فيها دموع:
"قلبك دا المفروض ميحبش أصلاً عشان إنت معندكش قلب تحب بيه يا سليم. أنا تعبت معاك أوي، تعبت أوي عشان أوصل لكلمة بحبك منك. بس إنت فيه جوا قلبك حجر مش حب. بس عارف أنا كل يوم بوعد نفسي بجملة واحدة بس: أنا ليك انت. بوعد نفسي إني ليك، بوعد نفسي إني هشوفني معاك في يوم من الأيام."
"حتى تعرف؟ أنا عملت كتاب صغير كاتبة فيه كل حاجة تخصك وتخصني ومسمية الكتاب (أنا لك انت)."
ضحكت بألم كبير وقالتله وهي بتحاول تبان قوية قدامه:
"من النهارده هشيلك من قلبي تماماً. عارف؟ أنا قولت هشيلك من قلبي قبل عقلي. ليه؟ عشان مش هغلط نفس الغلطة مرتين وأقول هشيلك من عقلي قبل ما أشيلك من قلبي. وكانت دي غلطة كل مرة. وكنت كل لما أقولك هبعد عنك مبعدش بسبب حبي ليك. بس خلاص خلص الكلام. إنسى يا سليم، إنسى وخرج من مخك يكون فيه حاجة اسمها ملك من النهارده. آسفة إني تقلّت عليك في حاجات كتير أوي وإنت مستحملني بالعافية. بس صدقني أول لما أوصل للسن القانوني وأشيل نفسي مش هتشوف وشي قدامك تاني يا سليم."
سابته ودخلت الأوضة وهي بتعيط ومنهارة لأن مع كل كلمة هي قالتها كانت بتكذب فيها. عشان هي قالت إنها خرجته من قلبها، بس هي لسه بتحبه. هي لسه مش عارفة تخرجه من قلبها. في حمل كبير أوي جوا قلبها مش عارفة تخرجه حتى بالعياط. لبست الجاكيت الأسود بتاعها والآيس كاب.
***
سليم دخل أوضته ووقف ورا الباب وعيونه كلها قهر وحزن بسبب كلام ملك عنه.
قعد على السرير وهو بيرمي نفسه وبيقول بلامبالاة:
"كرهتني خلاص!!!!! كرهتني بسبب برودي معاها وقسوتي اللي بتزيد يوم عن اليوم."
غمض عينه وهو في أفكار كتير أوي بتدور في دماغه وبيقول:
"هيحصل إيه لو ملك حبت حد غيرك؟ هتعيش طول عمرك على حبك اللي إنت مخبيه في قلبك يا سليم؟ وكل دا عشان إيه؟ عشان عندك وتكبرك؟ عشان بتكابر في حبك ليها؟ وخايف تعترف لها على اللي في قلبك!!! إنت جبان ومعندكش جرأة تقولها. وحتى لو رحت قلت خلاص فات الأوان. ملك كرهتك وخرجت من قلبها."
***
لبست الهاف بوت بتاعها وفتحت الباب براحة وخرجت من البيت بهدوء عشان محدش يسمعلها حس. مشيت في عز المطرة لوحدها والجو الساقعة والبرد دا. كانت مغطية نفسها بالشال وضمة نفسها بأيديها الاتنين وماشية بتفكر في الموضوع. وهي بتلج من السقعة ووشها محمر وخدودها محمرة. حتى عيونها من العياط ومن السقعة. راحت قعدت في جنينة فاضية مفيهاش حد وقالت وهي بتعيط:
"مبقاش عندي مشاعر بسببه. كرهت نفسي وفقدت الأمل في كل حاجة. دا هو كان مهون عليا في موت بابا عشان..."
قالت وهي بتعيط بحرقة وموطية وبتبص للأرض وهي بتعيط وبتقول:
"عشان هو كان زي بابا بالظبط."
مسحت دموعها وقامت وفضلت تتمشى لحد ما الشمس طلعت. راحت المقابر عشان تزور والدها. أول ما راحت للقبر بتاعه عيطت جامد أوي وهي بتقوله بحروف متقطعة:
"و.. وح.. وحشتني."
نزلت وقعدت على الأرض وهي بتلمس التراب وبتعيط وبتقول بحزن:
"العيشة من غيرك صعبة أوي يا بابا. لو مكنش سليم هو المراعيني دلوقتي كان زماني مرمية في الشارع. سليم خلّى باله مني كتير أوي يا بابا وحافظ عليا، حافظ عليا من الشارع ومن الكلاب اللي في الشوارع."
مسحت دموعها وقالتله بابتسامة:
"بس تعرف؟ أنا عارفة إنك دلوقتي في مكان أحسن بكتير عشان كدا أنا مش هزعل."
ابتسمت أكتر عشان افتكرت باباها وذكرياته معاها قالتله:
"فاكر زمان لما كنت ببقى قاعدة معاك وانت بتبقى مخاصمني وأنا ببقى بتلكك عشان أصالـحك وانت بتبقى عامل نفسك نايم عشان متكلمنيش؟ كنت بقولك طب اديني إشارة لو إنت سامعني يا بابا. فاكر كنت بتعمل إيه؟ كنت بتكح عشان تديني إشارة. أقوم أنا ضاحكة وحضناك جامد."
قالتله وهي مغمضة عينها بحزن:
"دلوقتي مقدرش أقولك اديني إشارة لو إنت سامعني يا بابا. ولو قولتلك مش هتعرف تديني إشارة."
قالتله وهي بتضحك على ذكرياتهم:
"بس تعرف؟ أنا هقولك حتى لو إنت مش هترد عليا."
قالتله وهي بتلمس التراب باشتياق ولهفة:
"اديني إشارة لو إنت سامعني يا بابا."
غمضت عينها ولمست التراب بحزن بس سمعت صوت حد بيكح. فتحت عينها وبرقت برعب ورمت التراب وطلعت تجري وهي بتقول بنهجان وخوف:
"لا يا بابا مش للدرجة دي يعني. أنا كنت بفتكر ذكرياتنا مش أكتر. بس مقولتلكش ترعبني وتسرعني. دا أنا شعري هيبيض من الخوف."
كملت جري وهي بتبص وراها بخوف لحد ما خبطت قبل ما تلف وشها. قلبها كان هيقف من الخوف. وقعت من طولها.
رواية انا لك انت الفصل الرابع عشر 14 - بقلم حبيبة محمد
في صباح يوم جديد، فتحت ملك عينها لتجد نفسها نائمة على السرير ومريم بجانبها.
مريم قالت لها وهي تحاول أن تطمئن عليها:
"ملك، أنت كويسة؟"
ملك أخذت نفسًا وقالت وهي تضحك كلما تذكرت ما حدث بالأمس:
"هحكيلك! رحت أزور بابا في المقابر واتكلمت معاه شوية وقولتله يا بابا لو أنت سامعني اديني إشارة، فلقيت حد بيكح جنبي! طبعًا عيني ما شافت إلا النور وطلعت أجري وقلبي كان هيقف من الخوف، فا خبطت في حد ومكنتش أعرف خبطت في مين، ولقيت نفسي نايمة على السرير. مين جابني وخبطت في مين؟! الله وأعلم!"
مريم فضلت تضحك جامد وقالت لها:
"يا لهوي على الرعب اللي أنتِ عيشتيه إمبارح!"
ملك ضحكت وقالت لها:
"اسكتي ده أنا هحرم أزوره لوحدي تاني."
مريم قومتها من على السرير وقالت لها:
"طب يلا يا أختي عشان نفطر، ورانا مدرسة أنتِ ناسية ولا إيه؟"
ملك قامت مع مريم وقبل أن تخرج قالت لها:
"آه صح! نسيت أقولك أنا إمبارح قطعت كلام مع سليم بمعنى إني مبقاش في بيني وبينه أي حاجة، وكل كلمة أنا بقولها خارجة من بوقي على محمل الجد. أنا وسليم انتهينا، مبقاش في حاجة اسمها ملك وسليم أصلًا."
مريم قالت لها بحزن:
"إيه اللي حصل لكل ده؟"
ملك خرجت من الأوضة وهي تقول لها:
"كل الحوار إنه حب من طرف واحد وانتهى الموضوع."
نزلوا عشان يفطروا، كان سليم قاعد والسفرة جاهزة وأمير قاعد برضه.
ملك قعدت وهي تقول بابتسامة:
"صباح الخير."
أمير بص لسليم وقاله بهمس:
"هي مالها في إيه؟ بتبصبص عليك وكأن مفيش حاجة حصلت إمبارح."
سليم سكت وكان بيلاحظها من بعيد.
ملك كان عينها على الزيتون، فجابت زيتونة وسليم كان ملاحظ فحط إيده هو كمان عشان يلمس إيدها. ملك أول ما إيد سليم جت على إيدها شدت إيدها وكملت أكل.
أمير ضحك وقالها بهمس:
"قال يعني البنت واخدة موقف."
ملك خبطت أمير في رجله ومسكت الفون وبعتت له مسج.
أمير فتح فونه عشان يعرف فيه إيه.
ملك بعتت له وهي تقول له بعصبية:
"أمير! متتكلمش كتير عليهم عشان ملك هتاخد بالها وهتضايق."
أمير رد عليها وهو بيضحك وبيقول لها:
"أصل بصراحة حوارهم ده عاجبني أوي ولازم أنكشهم فيه."
ملك بصت على مريم اللي بتكتب ومركزة في الفون وعمالة تضحك وقالت لها:
"إيه يا بنتي في إيه؟ ما تاكلي."
مريم قفلت الفون بتوتر وقالت لها:
"حاضر."
سليم كان كل همه إن عيونه تيجي في عيون ملك مش أكتر، بس هي للأسف مكنتش مدياله أي فرصة تشوفه.
قامت من على السفرة ومريم معاها وطلعوا يلبسوا وكان سليم وأمير لابسين أصلًا ولسه قاعدين بيفطروا.
أمير خد نفس مريح وقال لسليم:
"أخيرًا طلعوا! هي مش معبراك كده ليه؟"
سليم قال له بحزن:
"ليها حق."
أمير ضحك وقال له وهو بيضحك جامد:
"أومال لو عرفت إنك أنت اللي خبطت فيها إمبارح في المقابر وإنك أنت اللي كحيت برضه."
سليم افتكر وضحك جامد وقال له:
"أول ما شوفتها من الشباك نازلة لوحدها نزلت وراها على طول وطبعًا عشان أنت لازق فيا جيت ورايا."
**فلاش باك**
كان سليم واقف ورا الشجرة وأمير جنبه بيبصوا على ملك القاعدة بتكلم باباها. الهواء كان شديد أوي لدرجة إنه بيعمل أصوات مخيفة والحاجات عمالة تتحرك في الأرض. فكان فيه عصاية ملبسينها جلابية بيضاء على شكل إنسان واقفة والهواء عمال يحرك فيها وعمالة تروح يمين وشمال بشكل مخيف. أمير رجله اترعشت من الخوف ومسك في سليم وقاله بخوف:
"أبوس إيدك مشيني من هنا."
سليم زقه بحدة وقاله:
"أسيب ملك لوحدها يعني؟ أنت عبيط؟"
أمير فضل يترعش من الخوف وكان ماسك في سليم جامد وهو مرعوب وبيقول له:
"يا ابن الناس خدني ويلا نمشي أحسن لك، بصراحة أنا مش ناوي أتلَبِس دلوقتي."
سليم زقه ومردش عليه.
أمير بعصبية لدرجة إن هيعيط من الخوف وعمال يبص على العصابة اللي بتتحرك ويكلم سليم:
"يلا يا سليم ربنا يهدك."
قال في سره وهو مرعوب:
"أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم."
سليم زقه بعصبية وقاله:
"يا أخي أوعى بقى! هديت كتافي! ما تسترجل شوية يا أمير في إيه؟"
ملك كانت بتقول لباباها:
"لو أنت سامعني اديني إشارة."
فأمير كح بالصدفة وملك طلعت تجري. سليم ضرب أمير وقاله:
"أنا غلطان إني جايبك معايا، وقفت قلبها يا أختي."
طلعوا يجروا وراها بس هي تاهت منهم وملقوهاش.
سليم وقف بضهره وهو بيقول باستسلام:
"شوفت! أديها تاهت مننا."
كانت عمالة تجري لحد ما خبطت في ضهر سليم. سليم فرح وشالها على إيديه ومشي هو وأمير وعمالين يضحكوا على اللي حصل.
**باك**
أمير ضحك جامد وقال لسليم:
"كان يوم مسخرة والله! أنا فطست ضحك ساعتها أصلًا."
ملك ومريم نزلوا لقوا سليم وأمير بيضحكوا جامد. بس الحاجة دي أثرت في ملك أوي، مشيت وخرجت ركبت العربية وسابتهم وهي بتقول في نفسها:
"سليم بيضحك وعايش من بعدي أهو، فعلًا هو مكنش بيحبني ومكنش فيه داعي يقولها لي كتير، أفعاله كانت واضحة بس أنا كنت عمياء."
أمير ركب جنب سليم قدام ومريم جنب ملك.
*****
وصلهم المدرسة وكان مستني من ملك إنها تكلمه بس هي مكلمتهوش ودخلت مع مريم وسابته.
أمير فوق سليم وقاله:
"فوووق، البنت نسيتك خلاص، يلا عشان الشغل إحنا اتأخرنا."
سليم قال لأمير بعصبية:
"لا الواد دحيح أوي من أول يوم شغل."
***
ملك أول ما دخلت المدرسة كريم وديما والشلة كانت واقفة مع بعض.
ديما لقحت على مريم بالكلام وقالت:
"وأنا أصلًا مشكلتي في عيونها بتجيبني بلاد وتوديني."
كريم لاحظ كلام ديما وضحك وهو بيقول لها:
"مستوى معجبيني وصل للأرض كده ليه؟"
سيف وقف قدام ملك ومريم وقال لهم:
"مش ملاحظين إن كل التلقيح ده عليكوا ولا اطرشتوا؟"
ملك قالت لسيف:
"التلقيح ده للبنات بس، ومتخلينيش أقولك لفظ مش هيعجبك."
مريم قالت لملك بتريقة:
"أنتِ ناسية إنه غير اسمه من سيف لسوسن ولا إيه؟"
سيف اتغاظ وراح وقف مكانه تاني، بس ديما طلعت مكان سيف وقالت:
"التلقيح للرجالة عادي."
ملك قربت منها وهي تقول لها بتريقة:
"اممم عشان كده بقى أنتِ بتلقحي علينا، أتاريكي راجل من ضمنهم وإحنا منعرفش."
مريم ضحكت وقالت بسخرية:
"معلش سامحينا مكناش نعرف إن اسمك الحقيقي شوقي."
مريم أنجشت ملك وطلعوا الفصل وسابوا ديما وكريم وسيف يولعوا من الغيظ.
*****
"النهاردة يا شباب هناخد درس جديد وعايزاكم كلكم تركزوا فيه، الدرس ده من أهم الدروس اللي هناخدها محتاج مذاكرة جامدة وتركيز."
بعد خروجهم من المدرسة، روحوا البيت وذاكروا شوية واتكلموا كتير وهزروا.
مريم سألتها بجدية:
"هو أنتِ بجد نسيتي سليم؟"
ملك حركت رأسها وقالت لها:
"لا طبعًا ولا عمري هنساه، أنا بمثل عليه مش أكتر."
سليم وأمير دخلوا من الفيلا وجايبين حاجات حلوة وشوكولاتات كتير.
مريم طلعت تجري على الشنط اللي في إيد أمير وقالت له:
"وريني وريني."
أمير قال لها بغرور:
"تعالي ورايا."
مريم راحت وراه عشان الحاجة حلوة وسليم لقى ملك قاعدة لوحدها.
ملك خرجت بره في الجنينة عشان متكلمهوش، كان الليل قرب يليل والجو حلو ومغيم والدنيا هدوء خالص.
سليم خرج ورا ملك وقال لها:
"هنفضل كده كتير؟"
ملك قالت له بخصام:
"أنت اللي اخترت إننا نكون كده."
سليم قرب منها أكتر وقال لها:
"أنا مختارتش إننا نكون كده يا ملك بأي حال من الأحوال، أنتِ لسه صغيرة."
ملك قالت له بمواجهة:
"أنا مش صغيرة، أنا متأخرة سنة مدرسة والمفروض يكون عندي 18 سنة يا سليم، والحب عمره ما كان بالسن."
سليم تعب من إنه يخبي حبه ليها، تعب من إنه يخفي مشاعره ليها ويتعب نفسه ويتعبها معاه. قال لها بكل صراحة وبمواجهة مكنش متوقع إنه هيواجهها أصلًا، قال لها بحب كبير:
"ملك أنا بحبك ولا عمري كنت ناسيكي، أنا كل الفترة دي بحبك زي ما أنتِ بتحبيني بالظبط ويمكن أكتر، أنا بعشقك ومش بس بحبك يا ملك."
مسك إيدها وباسها وهو بيقول لها:
"حبي ليكي مبيخلصش ومبينتهيش ومهما حكيت مش هعرف أوصف حبي ليكي."
حضنها وضمها جامد في حضنه ولمس شعرها وهو بيقول لها بهدوء:
"أنا بحبك أوي يا ملك."
رواية انا لك انت الفصل الخامس عشر 15 - بقلم حبيبة محمد
حضنها وضمها جامد في حضنه ولمس شعرها وهو بيقولها بهدوء:
"أنا بحبك أوي يا ملك، ولا يوم فكرت حياتي من غيرك. عشان أنا دايما ضامن وجودك وعايزك جمبي وفي حضني."
ملك قلبها كان بيرفرف من الفرحة وكان نفسها تحضنه وتقوله إنها بتحبه أوي، بس اللي عمله فيها مش شوية، كان لازم تنتقم منه شوية.
قالتله بعدم اهتمام ولا مبالاة:
"أنا شيلتك من دماغي من ساعة ما قولتلي فكري في حياتك ومستقبلك، وأنا عملت زي ما أنت قولت. أنا بفكر في حياتي ومستقبلي ومبقتش بفكر فيك ولا في أي حد."
قالتله وهي قاصدة تجرحه زي ما جرحها:
"أنا مبقتش أحبك يا سليم، ياريت تفهم دا وتقدروا."
دخلت الڤيلا وسابته واقف برا مع نفسه.
سليم ضحك وهو مذهول وبيقول في نفسه:
"ملك!!! تعمل كدا؟ جابت الجرأة دي منين؟ بس ليها حق، انت فاكر إيه يا سليم إنك هترفضها وتهينها وهي ترجعلك بسهولة؟"
دخل وراها وهو بيقول:
"هعافر عشان أخليكي تسامحيني يا ملك."
***
مريم ضحكت جامد وقالت لأمير:
"الله بجد! جبتولنا إحنا الحاجات دي؟"
أمير خرج شوكولاتة ليها وقالها:
"ودي مني ليكي."
مريم فرحت أوي وخدت الحاجات الحلوة وقالت لأمير:
"شكراً."
أمير بصّلها وهو رافع حواجبه وبيقولها بمعاكسة:
"احلوتي عن الأول كتير أوي يا مريم."
مريم ابتسمت وقالتله:
"وأنت في نظري حلو دايماً. احممممم أقصد يعني."
أمير قرب منها جداً وقالها:
"تقصدي إنك معجبة بشكلي؟"
مريم ضحكت بسخرية عشان متحرجش نفسها وقالتله:
"تقدر تقول كدا."
أمير خرج وسابها وهو بيمشي بطريقة غريبة جداً بالنسبالها.
ماشية (bad boy).
دخل أوضته وقلع التيشرت وولع سيجارة وهو بيبص من الشباك وبيفتكر الجملة اللي قالتها مريم.
مريم خرجت البلكونة هي كمان.
*مريم وأمير جنب بعض في البلكونة*
أمير خرج الدخان من بوقه وقالها:
"خارجة في السقعة دي ليه؟"
مريم حمحت بكسوف وقالتله:
"مفيش بشم هوا. وبعدين أنت هتاخد دور برد."
أمير رفع كتفه وقالها:
"اشمعنى؟"
مريم بصت عليه وقالتله:
"أنت قالع التيشرت!!!! هتاخد دور برد كدا؟"
أمير حرك رأسه بمعاكسة وقالها:
"لا مش هاخد برد، أنا متعود على كدا."
سليم كان طالع أوضته بس سمع صوت أمير بيتكلم في البلكونة.
سليم استغرب وقال:
"بيكلم مين دا من البلكونة وعمال يضحك؟"
فتح باب الأوضة ودخل البلكونة لقاه قالع التيشرت وبيشرب سيجارة وعمال يهزر مع مريم.
سليم قاله بغيرة وحدة:
"بجد والله!!"
بص لمريم بجدية وقالها بصوت رجولي:
"ادخلي."
مريم كانت لسه مكسوفة ومتحركتش من مكانها من كسوفها.
سليم قالها بنبرة شديدة:
"قولت ادخلي."
مريم طلعت تجري على جوا وهي بتقول:
"أنت عبيط يا سليم بجد؟"
أمير عمل نفسه مش واخد باله وكمل شرب في السيجارة.
سليم ضربه في كتفه وقاله:
"وحياة أمك! عامل نفسك من بنها؟"
قاله بتحذير وخوف على أخته:
"بص يا أمير، أنا مقعدك معايا هنا في الڤيلا عشان أنت صاحب طفولتي وقريبي. غير كدا لأ، وعايزك تعمل حسابك إننا قاعدين مع اتنين بنات في البيت، يعني كفاية استهبال ومتخرجش من غير تيشرت تاني عشان قولنا في بنات."
أمير خرج سيجارة وقال لسليم:
"خد ولعلك شمعة وريني سكاتة."
سليم ضحك وخد منه السيجارة وولع هو كمان وشدهم كرسيين وقعدوا يتكلموا في البلكونة.
مريم طلعت تجري على ملك عشان تحكيلها. فتحت باب الأوضة وهي مسكوفة وبتقول لملك:
"ركزي معايا. كنت بتكلم مع أمير في البلكونة وسليم دخل على أمير وعرف."
ضحكت بكسوف وقالت:
"وسليم عمل نفسه من بنها."
ملك كانت قاعدة بتحط روج وبعدين سابته من إيدها وقالت لمريم:
"إيه حوارك مع أمير؟"
مريم قالتلها بمكابرة:
"مفيش!! وبعدين أنتِ عارفة إني بحب كريم."
ملك بصتلها بقرف وقالتلها:
"هتفضلي لحد إمتى مع كريم دا، مع إنه بيكرهك وبيكرهنا وبيأذينا كتير أوي."
مريم بصت في الأرض بحزن وقالت:
"معرفش! أنا مش قادرة أحب غيره."
ملك قامت وجابت الكتاب عشان تذاكر وقالتلها:
"اومال لو عرفتي سليم قالي إيه هتعملي إيه؟"
مريم جالها فضول وقالت:
"احكي."
ملك حطت الكتاب ع المكتب وقعدت وهي بتقولها:
"اعترفلي بحبه."
مريم قامت اتنططت وسقفت بفرحة وقالت:
"اكيد أنتِ كمان اعترفتيلوا؟"
ملك سكتت بحزن وبعدين قالت:
"أنا من زمان معترفاله ودست على كرامتي بسبب حبي ليه، بس هو كان بيعمل إيه؟ كان بيكسر قلبي في كل مرة بعترفله فيها بحبي ليه."
مريم قالتلها بعدم فهم:
"إيه! وبعدين إيه حصل؟"
ملك بصت للكتاب بعدم اهتمام وقالت:
"مفيش. قولتله إني مبقتش أحبه."
مريم اتذهلت وقالت بصدمة:
"نعم! أنتِ عبيطة؟"
ملك قالتلها بعصبية:
"لا مش عبيطة، أنا عايزاه يحس نفس إحساس، عايزة كرامتي اللي اتهانت ترجعلي تاني مش أكتر."
مريم بصتلها بتفاهم وقالت:
"بس أنتِ من جواكي؟"
ملك كملت كلامها وقالت:
"لسه بحبه، من جوايا لسه بحبه."
***
في صباح يوم جديد.
مريم وملك كالعادة كانوا لابسين لبس المدرسة وخرجوا هما الاتنين ونزلوا عشان يفطروا مع أمير وسليم.
مريم قعدت قدام أمير وهي بتبسم له وسليم لاحظ فبرقلها وبصلها بحدة.
حمحت بكسوف وركزت في أكلها.
ملك تنهدت وهي بتقول:
"خير، كلكوا ساكتين على الصبح كدا ليه؟"
أمير ضحك وهو بياكل بسرعة وبيقولها:
"مفيش، بحاول مأخرش نفسي على الشغل."
ملك ضحكت بسخرية وقالتله بهزار:
"يعني أنت لو قولت صباح الخير هتتأخر عن الشغل؟"
مريم قالتلهم وهي بتهزر:
"عموماً، الاهتمام مبيطلبش."
سليم بص لأمير وهو بيضحك عليه وبيقول لمريم وملك:
"معلش أصله دحيح أوي."
ملك مردتش عليه وكملت أكل ومريم ضحكت على كلام سليم وقالتله:
"خلاص هنأخره على الشغل."
أمير بصّلها بإعجاب لضحكتها وكان متنح بشكل واضح.
سليم خبطه في رجله وقاله بهمس:
"لو متعدلتش هزعلك مني يا أمير."
أمير حمحم بخجل وقام من على السفرة وهو بيقول:
"الحمد لله خلصت وأقدر أروح الشغل دلوقتي."
***
مريم وملك نزلوا من العربية وهما مبسوطين وبيهروا على موضوع ما.
سليم نده على ملك وقالها:
"بقالي يومين مبتاخديش مصروفك؟ هتفضلي من غير مصروف؟"
ملك سكتت وبصت في الأرض وهي بتحاول تاخد موقف وبتقوله:
"متقلقش، أنا أصلاً مبحتاجش حاجة عشان يكون معايا فلوس."
سليم خرج من جيبه فلوس ومد إيده من الشباك وقالها:
"خدي، خليهم معاكي. مينفعش تمشي من غير فلوس."
ملك حاولت تهرب منه وقالت:
"الحصة الأولى شكلها هتبدأ."
أمير طبطب على كتف سليم بتريقة وقاله:
"دخل فلوسك في جيبك تاني يا حنين، البت مش طايقاك."
سليم زقه وهو بيقوله:
"يا أخي أوعى كدا، دا أنت غتت."
***
وكالعادة كريم وسيف وديما وبنت جديدة معاهم واقفين بيتريقوا على ملك ومريم.
ملك شدت مريم في إيدها وقالتلها:
"يلا، مش عايزة أعمل مشاكل النهارده."
ديما وقفت وراهم وقالت بصوت عالي:
"بس وقفتك مع أمير امبارح كانت مسلية، مش كدا؟"
مريم وقفت وقلبها دق بتوتر ولفت وهي بتقولها:
"أنتِ بتراقبي؟"
ديما قربت منها وهي بتجز على سنانها بغيظ وبتقول:
"تؤ تؤ!"
ملك ضربتها في كتفها وقالتلها بعصبية:
"ما تنطقي."
البنت الجديدة معاهم دي كان لبسها غريب جداً ومتكبرة زيادة عن اللزوم. كانت لابسة بنطلون أسود وجاكيت أسود ولابسة حلقان كتير ومسيبة شعرها الأصفر وهي بتقول لملك بحقد:
"لا لا متتعصبيش أوي كدا، الموضوع مش مستاهل. أنا ساكنة جديد في الڤيلا اللي قدامك على طول. كنت واقفة في البلكونة شوية عادي لقيت اتنين عشاق واقفين بيهزروا ويضحكوا، قمت أنا صورتكوا في سبيل التسلية مش أكتر. وانهاردة أول يوم ليا هنا في المدرسة وأنا هكون صاحبة ديما وكريم وسيف أصلاً من زمان. ولما شافوا صورتك وصورة أمير بالصدفة على فوني قالوا لا دا إحنا لازم نستفاد بالموضوع."
كريم قرب وهو بيضحك بسخرية وبيقول:
"آه صحيح، متستغربيش، إحنا عرفنا الاسم منين عشان أنا أعرفه أصلاً وقابلته قبل كدا في شركة مش فاكر اسمها، مش صح ولا إيه يا نيمو؟"
مي بصتله بانتصار وقالتله:
"صح."
ديما بصت لسيف وهي بتقوله:
"ابعت الصورة للمدرسة كلها كدا يا سيف، خلينا نننبسط شوية."
ملك طلعت تجري على سيف وهي بتعيط وبتقوله:
"عشان خاطري متبعتش حاجة."
مريم اتكسرت أوي ومكانش في إيدها حاجة غير إنها تضرب ديما وتشتمها، بس ديما عكس عصبية مريم كانت باردة جداً وعمالة تضحك.
سيف بص لملك وقالها بغرور:
"الصور دي مش هتتبعت بشرط."
ديما ومي وكريم بصوا باستغراب.
ملك قالتله وهي بتمسح دموعها:
"إيه الشرط؟"
سيف حط الفون في جيبه وهو بيقول:
"تيجوا ننضفولنا شقتنا."
ملك حطت راسها في الأرض وقالت:
"موافقة."
مريم بصت لملك وقالتلها:
"لا يا ملك لااا."
ملك شدت مريم في إيدها وطلعوا الفصل وهي بتقولها:
"لو معملناش كدا هينشر صورتك وسمعتك هتبوظ في المدرسة كلها يا مريم."
ديما وكريم وسيف ومي دخلوا وهما بيضحكوا بسخرية.
*الحصة بدأت*
"الميس فتحت الكتاب وقعدت وهي بتقول: كنا بنتكلم عن التنمر وقد إيه هو بيخلق مشاكل نفسية كبيرة."
ملك ومريم بصوا لديما وصحابها وهما بيحاولوا يوجهوا ليهم الكلام.
ديما ضحكت وضربت إيد مي كف وقالتلها:
"آهو هناخد درس في الإنسانية مبيخلصش."
*بعد نهاية المدرسة*
مريم وملك خدوا عنوان المكان اللي هيروقوه وراحوا عليه بتاكسي من فلوس مريم.
أول ما وصلوا بصوا على الڤيلا الكبيرة وبصوا لبعض بذهول وقالوا:
"استحالة!! إحنا هنروق الڤيلا دي كلها؟"
ديما خرجت من الڤيلا وقالت:
"نورتوا؟ مش كنتوا تجيبوا في إيديكوا أي حاجة من أي توال نحلي بيها طيب."
ملك ومريم دخلوا وهما مش طايقين نفسهم.
أول ما دخلوا لقوا كريم ومي وسيف قاعدين حاطين رجل على رجل وماسكين موبايلات وحاطين شيبسي وعصاير ومشروبات كتير والدنيا متبهدلة على الآخر.
سيف قام وهو بيقول بتريقة:
"أهلاً بأجمد خدامتين."
مي ضحكت على كلام سيف وبعدين بصت عليهم من فوق لتحت وقالت بقرف:
"ياااي مقرفين."
ديما وقفت مي وقالت لملك ومريم:
"كفاية يجماعة، خليهم يشوفوا شغلهم."
ملك دخلت مع مريم وبدأوا بالمطبخ وغسلوا المواعين.
وسيف خلاهم مش واخدين بالهم وصورهم وهما بينضفوا وبيمسحوا.
مريم بعد ما خلصت حطت إيدها على ضهرها وقالت:
"تعبت."
ملك مسحت إيدها بمناديل وقالت:
"وأنا كمان."
مريم حركت رأسها وهي بتقول:
"لأ، مقصدش تعبت جسدياً، أقصد تعبت نفسياً."
ملك قلعت المريلة وقالتلها:
"أنا نفسيتي مدمرة بسببهم أصلاً."
مريم مسحت إيدها بالمناديل وقالتلها:
"يعتبر خلصنا إحنا كدا؟"
مريم أمأت براسها وقالتلها:
"آه."
كريم دخل وهو بيسقف وبيقول:
"يلا يا كتاكيت اغسلوا دول كمان."
رموا أطباق كتير أوي تاني وأكياس شيبسي وبوظوا تعبهم على الأرض.
ديما دخلت وهي بتقول:
"وتعالوا روقوا أوضتي عشان اتبهدلت تاني."
مي دخلت تجيب بيبسي من التلاجة وهي بتقول:
"آه سوري، نسيت أقولك إن التلاجة من جوا مش نضيفة ونسيتي تنضفيها."
سيف رمى الجاكيت بتاعه في وشهم وهو بيقول:
"واغسلي دا كمان عشان متوسخش أوي."
مريم خرجت تجري من الڤيلا وهي بتعيط وقلبها مكسور من اللي بيحصل معاها ومع ملك.
بس ملك مجريتش ورا مريم عشان لو جريت ورا مريم هينشروا الصور، فا اضطرت تعمل هي كل دا لوحدها عشان مريم صورها متتنشرش.
رواية انا لك انت الفصل السادس عشر 16 - بقلم حبيبة محمد
مريم روحت البيت وعدى 3 ساعات وملك لسه مجاتش، وهي قلقت أوي عليها، وكمان لو سليم جه من الشغل وملقهاش هيعمل مشكلة.
ملك أول ما خلصت ديما، وقفتلها على باب الفيلا وقالتلها:
"ودلوقتي وقتك انتهى، اخرجي برا."
ملك بصتلهم بقرف وخرجت برا، وهما رزعوا الباب وراها جامد وفضلوا يضحكوا.
خرجت الشارع وهي وشها محمر، وشوية وهتنفجر، لأن عليها ضغط نفسي كبير جداً. ومع ذلك معيطتش، عشان هي حتى لو عيطت هتفضل مكسورة من جواها، عشان أختها الحقيقية شيطانة.
ملك كانت ماشية ووشها جايب الألوان، ونريمان كانت جاية من الشغل ووقفت عربيتها قدام باب الفيلا، ولاحظت ملك اللي لسه خارجة من الفيلا.
جريت وراها وهي بتقولها:
"ملك، استني!"
أول ما سمعت صوت أمها اتنفضت وغمضت عينها وهي بتقول:
"ماما!"
نريمان مسكتها من إيدها بحِدة وهي بتقولها:
"إيه جايبك الفيلا؟ عارفة لو أذيتي بنتي بحاجة أو ضرّتيها، هقتلك يا ملك."
ملك سكتت ومردتش، لأن بعد كلام أمها دا مفيش رد.
نريمان شدتها من ودنها وقالتلها:
"سامعاني؟ ولا اتطرشتي؟"
ملك سابتها ومشيت من غير ما ترد، وأول ما مشيت عيطت جامد أوي وهي بتقول:
"استحالة تكون أمي."
دخلت من الفيلا وهي مهدود حيلها، لقت أمير وسليم واقفين في الجنينة بيضحكوا مع واحدة.
ملك خرجت عشان تشوف، لقت البنت حاضنة سليم وبتقوله:
"ليك وحشة يا سيمو."
ملك رفعت حاجبها بغيرة وقالت:
"بقى كدا؟"
قربت من سليم ومسكت إيده وهي بتقوله:
"حبيبي تعال معايا عشان هتوديني."
البنت قاطعتها وقالت بغيظ:
"هيوديكي الملاهي ولا إيه؟"
ملك بصت لسليم وقالت:
"أصدق فكرة يا سليم؟ توديني الملاهي؟"
شدت سليم وخرجت برا الفيلا وهي بتقوله:
"أوعى جو حبيبي وقلبي وروحي اللي عملته جوا دا ياكُل معاك، البنت دي أنا مبحبهاش وعشان كدا عملت كدا مش أكتر."
سليم ضحك بسخرية وقالها:
"فعلاً واضح."
ملك بصتله، لقته بيضحك، ضربته في كتفه بكسوف وقالت:
"إيه؟"
سليم قرب منها وباسها من خدها وقالها:
"غيرانة يا بطة؟"
ملك قالتله بغيرة:
"مش عايزة أشوف البنت دي من دلوقتي معاك يا سليم، لو سمحت."
سابته ودخلت الفيلا تاني وهي بتبص للبنت بقرف.
أمير فضل يضحك وقال لسليم:
"لا بس حلو شغل الغيرة دا."
سليم قرب من البنت وقاله:
"بس يا متخلف."
أمير دخل الفيلا وهو بيقول:
"طبعاً سليم باشا الأنصاري قالي بس يبقا بس."
***
أمير دخل أوضته يغير اللبس الكاجوال، ولبس لبس بيت عادي، ودخل البلكونة، بس الغريب إنه ملقاش مريم قاعدة زي كل مرة.
سليم مشي البنت وطلع لملك، لقاها قاعدة بتذاكر. قعد جمبها وقالها:
"شاطرة يا لوكا."
ملك قالتله بحِدة:
"ينفع تخرج؟"
سليم حط إيديه على كتفها وقرب من ودانها وقالها بهمس:
"عارف إنك غيرانة إن البنت كانت بتكلمني."
ملك بمكابرة:
"لا هغير ليه؟"
سليم رفع كتفه وقال:
"يمكن عشان بتحبيني؟"
***
أمير كان هيتجنن ويعرف السبب اللي يخلي مريم متخرجش البلكونة، فا خرج من أوضته وهو بيتسحب وخبط على أوضة مريم ودخلها.
مريم حمحت بخجل وقالت:
"اتفضل يا أمير؟"
***
ملك قامت وقالتله بعند:
"قولت كام مرة إني مبقتش أحبك؟ ولو سمحت اخرج برا دلوقتي حالا."
سليم خرج وهو بيضحك وبيقول:
"لما نشوف هتعملي إيه يا ملك لما تخافي."
نزل قطع الكهربا اللي في الفيلا وهو بيضحك عشان الخطّة نجحت، وجاب سلم طويل عشان يوصل لشباك أوضتها، ولبس جلابية سودة وبصلها من الشباك.
ملك كانت بتفرش السرير عشان تنام، وأول ما لقت حد واقف بيبصلها ولابس أسود، صرخت بخوف وخرجت برا الأوضة.
سليم نزل بسرعة من السلم، قلع الجلابية وطلع يجري على الأوضة عشان يلحق ملك قبل ما تكشفه.
رمى جسمه على السرير بسرعة وقال:
"الحمد لله متكشفتش."
ملك خرجت وهي مش شايفة، وحتى نسيت تجيب الفون وتنور بيه، حتى مش عارفة توصل لأوضة ملك.
***
مريم قالت لأمير:
"انت عارف لو سليم عرف إنك في الأوضة عندي هيعمل مني أنا وأنت بفتيك."
أمير قالها وهو بيضحك:
"عايز أتكلم معاكي شوية بس، تعالي ننزل في الجنينة بدل ما إحنا قاعدين في الأوضة والدنيا ضلمة."
ملك خبطت على مريم عشان تدخل تنام معاها.
مريم بخوف:
"ينهاري، سليم برا وبيخبط!!"
مسكت إيد أمير وفضلت تجري بيه في الأوضة وهي مش عارفة توديه فين، لغاية ما لقت مكان تحت السرير ونزلته تحت السرير وقالت بتوتر:
"احمم مين؟"
ملك بخوف:
"افتحي يا مريم."
مريم بتوتر وتمثيل:
"لأ أنا مش قادرة أقوم، أنا نمت خلاص."
ملك ملقتش مكان تروحله غير سليم، فا خبطت عليه ودخلت وهي خايفة وبتقوله:
"أنا خايفة يا سليم."
سليم قام وقالها:
"تعالي اقعدي، خايفة من إيه؟"
ملك بتوتر وخوف:
"شفت خيال مرعب والله صدقني."
سليم شالها من رجليها وبقت نايمة على إيديه وقالها:
"متخافيش، أنا جنبك."
ملك ضحكت بصوت واطي وقالت:
"وجودك جنبي بيطمني."
سليم حطها على السرير وقعد جمبها وهو بيحكيلها قصة.
مسك إيدها وقالها:
"اطمني، أنا معاكي اهو، متخافيش."
ديما كانت واقفة تحت الفيلا عند ملك ومريم وعمالة تنده بصوت عالي، لحد ما سليم وملك وكلهم سمعوا.
رواية انا لك انت الفصل السابع عشر 17 - بقلم حبيبة محمد
ديما ندهت بصوت عالي تحت الڤيلا على ملك ومريم.
سليم نزل حواجبه باستغراب وخرج من الأوضة عشان يجيب الكشاف بتاع الموبايل.
ملك قامت مخضوضة من صوت ديما وخرجت من أوضتها بسرعة، ومريم نفس الوضع.
أمير واقف مكانه متحركش عشان سليم ميشوفهوش.
ملك ومريم نزلوا يجروا على السلم في الضلمة عشان يسكتوا ديما.
أول ما نزلوا، مريم كتمت صوت ديما، وملك شدت ديما ومشيت من قدام الڤيلا بسرعة قبل ما سليم ينزل.
ملك وقفتها وضربت ديما في كتفها وقالت لها: "انتي عبيطة؟ جيالنا لغاية البيت ليه؟"
ديما زعقت في وش مريم جامد وقالت لها: "لو مشيلتيش كريم من دماغك هقتلك يا مريم."
مريم سكتت شوية وبعدين قالت لها بعدم فهم: "إيه بيحصل؟ أنا مش فاهمة؟"
ديما خبطتها بإيدها في دماغها وقالت: "عقلك التخين ده يفتح معايا كده. أنا كنت واخدة موضوعك انتي وكريم هزار وتريقة في الأول، لاكن دلوقتي انتهى الموضوع. أنا وكريم ارتبطنا الأسبوع اللي فات، ولو شوفتك بتكلميه تاني يا مريم هزعلك."
مريم اتضايقت ووشها جاب ألوان وقالت لها بهمس: "أنا مكلمتهوش أصلاً."
سليم وأمير نزلوا عشان يدوروا عليهم بس ملقوهمش.
ديما ضحكت بسخرية وقالت: "هتستعبطي عليا؟ انتي عاملالة فولو على إنستا ليه؟ حالا دلوقتي هتعمليله أن فولو."
مريم زقت ديما ومشيت، بس ملك فضلت واقفة وقالت لها بعصبية: "لو شوفتك بتكلمي مريم كده تاني هقطعلك لسانك."
ديما قربت من ملك وهي بتقول بتريقة: "والله بجد؟ طب اقطعيلي لساني كده؟"
ديما خرجت لسانها من بوقها.
ملك بصتلها ببرود وبصت على الأرض عشان تدور على إزازة، ولقيت إزاز مكسر في الأرض، جابت حتة عشان تعورها بيها.
وأول ما ديما لقت كلام ملك بجد، بصتلها بخوف ودخلت لسانها وطلعت تجري وهي بتقول: "يا مجنونة!"
ملك روحت الڤيلا وهي بتقول في نفسها: "مكنتش هعورك أصلاً، كنت بخوفك عشان أنا عارفة إنك جبانة. آه لو تعرفي إنك أختي يا ديما!! أكيد كل حاجة هتتغير وممكن تحنيلي وقلبك يرق وتكلميني زي أي أخوات."
أول ما روحت لقت سليم واقف بيزعق لمريم.
ملك قالت له بصوت عالي: "هوووب هوووب! فيه إيه؟"
سليم قرب من ملك بعصبية وقال لها: "كنتي فين يا هانم الساعة ٢ بليل وحضرتك فتحتي باب الڤيلا وجريتي انتي والاستاذة ليه؟"
مريم مسحت دموعها من غير ما حد يشوفها وقالت بارهاق: "عايزة أقوم أنام يا سليم."
سليم وقفها بعصبية وقال لها: "نوم إيه؟ أنا بسألك روحتي فين؟"
مريم كانت عيونها كلها دموع بس مخبية وباصة في الأرض، بس أمير لاحظ، فـ قال لسليم: "اهدى يا سليم لو سمحت."
ملك قالت له بتوتر عشان تعدي الموضوع: "فيه إيه يا سليم؟ كل الحوار إني شوفت خيال في الشباك وخوفت أنام حتى وانت قاعد على الكرسي جنبي بسبب الخيال ده، نزلت أنا ومريم نشوف إيه ده."
سليم قال لها بتريقة: "لا بجد! نازلة تشوفي الخيال في الشارع وتدوري عليه؟ مش ناقصة عبط هي؛ مرة تانية هقفل باب الڤيلا بالمفتاح عشان مفيش واحدة فيكم تعتب بره البيت."
قرب منهم هما الاتنين بهمس وقال بعصبية: "سامعين؟"
ملك أومأت براسها وقالت: "حاضر."
شدت مريم ودخلوا، كان سليم فتح النور خلاص.
ملك دخلت أوضة مريم وقعدت معاها.
مريم رمت نفسها على السرير وفضلت تعيط ودموعها تنزل وهي باصة للسقف بلامبالاة وبتعيط.
ملك قعدت جمبها بحزن وقالت: "ينفع أعرف سبب عياطك؟ على واحد ميسواش؟"
مريم فضلت تعيط ومردتش.
ملك قومتها وقالت لها: "بصي."
مريم كانت فاقدة وعيها خالص وكل اللي عليها إنها تعيط.
ملك مسحت دموع مريم وقالت لها: "انتي بتخوفيني عليكي أكتر!!! نفضتها جامد بين إيديها وقالت لها: "مريممم!"
مريم مسحت دموعها بحزن وقالت: "مش قادرة أتكلم خالص يا ملك، قولي العندك."
ملك هدت ومسكت إيد مريم وقالت لها بطمأنينة: "من انهارده مينفعش يكون عندك أمل في كريم، أو بمعنى أصح من يوم ما جابني أنا وانتي نروقلهم في بيت ديما. أوعي تكوني فاكرة إن كريم هيعترفلك زي ما سليم عمل معايا. لأ، سليم كان بيحبني وأنا كنت بشوف ده في نظراته وطريقته واهتمامه بيا، لاكن كريم طول عمره يهينك ويذلك ويكسفك قدام الناس. ينفع أعرف إيه اللي مخليكي متمسكة بواحد زي ده؟"
مريم دموعها نزلت أكتر وقالت: "كنت كل يوم بروح المدرسة بشوفه واقف بيضحك ويهزر مع صحابه، ضحكته كانت بتسحرني، لما بيفرح أنا كنت بفرح، كل حاجة بيعملها كانت في عيني حلوة، بس هو كان عكس حبي ليه. بيكرهني وبيشتمني وبيقتل أملي فيه وبيدمر نفسيتي وبيكرهني في نفسي. حبي ليه ضاع على الأرض يا ملك، بس عارفة إحساس وحش أوي إنك تحبي من طرف واحد، بتبقي انتي طول الوقت اللي بتبصيله وبتجري وراه وتحبيه وتعشقيه وهو ولا هنا، شعور وحش أوي يا ملك. مكنتش بتخيل نفسي غير معاه، بس هو تخيل نفسه مع حد غيري عادي عشان أنا عمري ما كنت في دماغه أصلاً، لأ وكمان راح ارتبط بمين؟ بـ ديما!!!! اختك؟"
ملك مسحت دموعها وقالت لها بقرف: "متقوليش عليها أختي."
مريم غمضت عينها بألم وقالت: "بس خلاص من انهارده هأقلم نفسي وهعود نفسي على إنه مبقاش ليا ومش نصيبي. مش هفكر فيه تاني وأتعب نفسي وآخد من مجهودي ومن تفكيري."
ملك صقفت بفرحة ومسحت دموعها وقالت: "يا شيخة خلتيني أعيط؛ هو ده الكلام."
مريم حضنت ملك وهي بتقول لها بابتسامة: "مش عارفة من غيرك كنت هعمل إيه، انتي أختي وكل حاجة ليا. أنا من غيرك كنت عايشة أنا وسليم بس ملناش حس، وكنت من مدرستي للبيت ومن البيت للمدرسة وكنت متوحدة وعايشة لوحدي وسليم كان في شغله دايمًا. جيتي شغلتيني وعودتيني أحكيلك كل حاجة، بقيتي نصي التاني مش بس أختي."
ملك فرحت وضحكت وهي بتقول: "يا رب دايماً جنب بعض."
ملك خرجت من أوضة مريم وقبل ما تدخل تنام في أوضتها، عدت على أوضة سليم عشان تشوفه.
كان نايم ومش واخد باله من أي حاجة بتحصل.
ملك باستُه من خده وقالت له بحب: "يومي بيك بيبقى أحلى يوم؛ بصحى بيك وبأمسّي عليك عشان بقيت زي الإدمان، مبقدرش أعدي يوم من غيرك."
غطته بالبطانية كويس وقالت له: "تصبح على خير."
خرجت من الأوضة بهدوء وقفلت الباب براحة وهي بتبتسم وبتقول براحة نفسية: "الحمد لله إنه موجود في حياتي."
دخلت أوضتها وريحت جسمها على السرير وحطت إيدها تحت راسها وفكرت فيه.
مريم قامت من على السرير ومسحت دموعها وسمعت صوت كرسي بيتشد في بلكونة أمير.
ابتسمت بهدوء وقامت سرحت شعرها (عملته ديل حصان) ونزلت خصلتين وحطت الشال عليها وخرجت البلكونة وربعت إيدها وبصت قدامها وعملت نفسها مش واخدة بالها من أمير القاعد بيشرب قهوة.
أمير قام وقف أول ما شافها وقال لها: "مريم! غريبة خرجتي دلوقتي في الوقت ده ليه؟ افتكرتك نمتي."
مريم قالت لها بهدوء: "محتاجة أشُم هوا شوية."
أمير بص لها وهو بيقول لها: "وشك محمر؟ كنتي بتعيطي؟"
مريم حركت راسها وهي بتقول له: "لا. بس انت جيتلي الأوضة انهارده ليه؟"
أمير حاول يهرب من الموضوع: "عادي كنت هقولك مخرجتيش البلكونة ليه، عادي يعني."
مريم ابتسمت بخفوت وقالت له: "تصبح على خير."
أمير غمزلها وهو بيقول: "وانتي من أهل الخير."
في صباح يوم جديد.
مريم وملك لبسوا لبس المدرسة ونزلوا عشان يفطروا كالعادة مع سليم وأمير.
سليم وجه كلامه لمريم وملك وقال: "أنا سبتكم امبارح تطلعوا تناموا من غير كلام كتير، بس الموضوع لسه في دماغي؛ مين البنت اللي ندهت عليكم امبارح؟ أنا مش عبيط وواخد بالي كويس أوي."
ملك فضلت تكح من التوتر ومريم جابت لها مياه وبصوا لبعض بخوف.
سليم مستني منهم رد.
مريم حمحت بتوتر وقالت: "احمم؛ كانت صاحبتنا في الڤيلا اللي قدامنا ومعانا في المدرسة، جت تاخد مننا كام ملزمة كده."
سليم سكت، بس الموضوع لسه في دماغه ومكنش مصدق مريم وحاسس إن فيه حاجة ورا الموضوع ده.
أمير خلص أكل وقال: "يلا بينا؟"
سليم بص له وهو بيضحك وقال: "استنى لما يفطروا."
أمير وسليم وصلوا ملك ومريم للمدرسة.
أمير كان بيودع مريم بالنظرات بس.
لاكن سليم شاور لملك بإيديه وهو بيبتسم لها بحب، بس هي مردتش عليه.
أمير خبط سليم في كتفه وقاله: "صباح الفل! فيه إيه؟ ما تفوق كده."
سليم ساق بقرف وقال: "ولااا بعد كده روح الشغل بتاكسي يلااا، متوجعش دماغ أمي."
ملك ومريم دخلوا الفصل وكان أول حصة ليهم حصة الألعاب.
ملك ربطت الجاكيت على وسطها ومسكت الكورة بتاعتها، وكذلك مريم ونزلوا الساحة تحت عشان يلعبوا.
ملك كانت بتنطط الكورة في الأرض وبتقول لمريم: "سليم لو كان عرف حوار ديما وكريم ومي والمسخوط سيف كان هيعمل مشكلة كبيرة أوي معاهم، ومش بعيد يمسك كريم ينفخه فيه."
مريم قالت لها بخوف: "لا لا ابعدينا عن سليم، مش ناقصين حوارات."
ديما كانت بتلعب هي وسيف وكريم واقف حكم ومي حارس مرمى.
وأول ما لقت مريم وملك بيتمشوا، قامت بصت لهم بغيظ وحقد وشاطت الكورة في دماغ ملك.
مريم بصت لهم بغيظ وبعدين مسكت راس ملك وقالت: "انتي كويسة؟"
ملك حطت إيدها على راسها بوجع وقالت: "هبقى كويسة لو كسرتلها ضلع من ضلوعها."
مشيت هي ومريم اتجاههم.
ملك مسكت ديما من لياقتها وقالت لها بعصبية: "انتي مريضة يبنتي؟ انتي عايزة إيه مني؟"
ديما بصت لها وضحكت بسخرية وقالت: "عايزة كل شر."
مريم قربت منها وضربتها في نص رجلها.
ديما اتوجعت ووقعت على الأرض وهي بتقول: "آآآآه رجلي."
سيف قرب من مريم وجز على سنانه بغيظ وقال: "ولما أزعلك دلوقتي."
كريم جري على ديما وقال لها: "انتي كويسة؟"
مي واقفة بتكبر ولا بتهتم لأي حاجة، بس قربت من ملك ومريم وقالت: "انتوا الاتنين هتشوفوا أيام حلوة أوي معانا."
كريم ساند ديما ووقفها، ومريم واخده بالها من اهتمام كريم لديما.
ديما وقفت وسطهم وقالت بقرف: "خافوا على نفسكم مننا."
سيف قال لهم بابتسامة شر: "عشان انتوا مش قد أي لعبة من ألعابنا، سامعين؟"
ملك خافت شوية من الشر اللي في عيونهم.
مريم كانت متغاظة من ديما بسبب حب كريم ليها، قالت لهم بقرف: "المفروض إني أعمل إيه دلوقتي؟ أخاف منكم وأترعش؟"
بصت لكل واحد فيهم بتحدي وقالت: "لكل فعل رد فعل، وأي حد هيكلمنا نص كلمة بعد كده؛ هنخبط راسه في الحيط، سامعين؟"
شدت ملك ومشيت من قدامهم.
مي بصت لديما وقالت على مريم: "البت دي شكلها مش هتسكت غير لما تقعد لها أسبوعين في البيت."
كريم ابتسم بشر وقال: "نفهم من كده إيه؟"
سيف غمز لـ مي وقال: "فهمتك عشان إحنا مش سالكين زي بعض."
ديما بصت لكريم وقالت وهي بتتوجع من رجلها: "يعني البت دي محتاجة تربية من أول وجديد."
بعد نهاية الحصص (البريك).
ديما كانت واقفة بتتكلم مع كريم وقالت له: "هدخل الفصل أجيب مياه وجاية."
وهما جايين من بعيد.
مريم أول ما شافت كريم اتنفضت وقالت: "لازم أواجهه كريم."
ملك مسكت إيدها وقالت لها: "بلاش يا مريم كفايا بقى."
مريم مسمعتش كلامها وراحت لكريم ووقفت قدامه ونسيت كل الناس اللي حواليها، وقالت وهي متوترة بس كل كلمة بتخرج منها بتخرج من قلبها: "عارف؟ انت أذيتني كتير أوي ووجعت قلبي كتير أوي أوي، ومهما حاولت أشرحلك أنا اتكسرت قد إيه منك، انت برضه مش هتصدق عشان انت حتى لو صدقت مشاعرك هي هي عشان انت مفيش في قلبك غير الشر والحقد."
ديما خرجت من الفصل وشافت مريم وهي بتكلم كريم ووقفت تسمع في صمت.
دموع مريم نزلت من عيونها وقالت: "بس أنا بحبك أوي، عارفة إنك أذيتني كتير وجرحتني كتير بس أنا مصممة إني أحبك عشان أنا بحبك ومشاعري ليك بتزيد يوم بعد يوم، بس انت مش واخد بالك مني خالص."
مسكت إيده وهي بتقول: "هفضل أحبك."
مشيت وسابته ونزلت لملك تحت.
كريم كان واقف وفي دموع متراكمة في عيونه، وأول ما شاف ديما مسحت دموعه وقالت له: "خلصتي؟"
ديما بخبث: "خلصت."
مريم وملك روحوا البيت وكان سليم وأمير وصلوا قبلهم.
سليم ساب أمير وطلع يخبط على ملك.
ملك فتحت الباب وقالت له بلامبالاة: "عايز إيه يا سليم؟"
سليم قفل الباب ومسك إيدها وقال لها: "مش كفاية كده؟"
ملك بلعت ريقها بتوتر وقالت له: "مش كفاية إيه؟"
سليم بص لها بحب كبير وقال لها: "مش كفاية بعدك عني؟ وتمثيلك بأنك مش بتحبيني؟ وحشتيني ووحشني كلامك الحلو معايا."
ملك ادت له ضهرها وجابت بيچامة من الدولاب وقالت في سرها: "أنا أكتر يا سليم؛ وحشتني أوي ووحشني قعدتي معاك."
غمضت عينها وهي بتفتكر لما كانت بتقوله إنها بتحبه وهو كان بيجرحها، ولفت وهي بتقوله وهي قاصدة تجرحه زي ما جرحها: "مش فاضية خالص يا سليم، لو سمحت ينفع تخرج عشان هغير؟"
سليم قام وقف ورجعها على الحيطة وقرب منها وهو بيقول لها بحدة: "خرجي اللي في قلبك بقى؛ اعترفي وانطقي إنك لسه بتحبيني، كفايا تمثيل."
ملك زقت إيده اللي محاوطاها وقالت له بعصبية: "وانت لما كنت بتكسر قلبي وتجرحني وأنا كنت بعترف لك بحبي وكنت بغمض عيني أحلم بيك، كان فين حبك ليا؟ ولا انت كان عاجبك عذابي ده؟"
سليم غمض عينه وحط إيديه على راسه بعصبية وقال: "افهمي بقى، كله عشان مصلحتك؛ أنا حبيتك قبل ما تحبيني يا ملك؛ وحبي ليكي كان أكبر من حبك ليا كمان، بس من كتر ما أنا بحبك فكرت في مصلحتك الأول وقولت إني هأثر على دراستك وإنك لسه صغيرة على حبك ليا ده؛ بس عشان متضعيش مني اتضطريت إني أعترفلك إني بحبك."
ملك كانت تحت تأثير كلامه ومهتمتش ب انتقامها ليه.
وحطت كل حاجة ممكن تمنعها منه على جنب وحضنته بشوق وهي بتقوله: "وحشتني أوي يا سليم؛ عايزة أخرج معاك زي الأول ونقعد قدام البحر."
ضحكت وقالت: "ونأكل حمص مع بعض."
سليم ضمها أكتر وقال: "هعوضك عن كل حاجة حصلت مني يا ملك، هشيلك كل الكسور اللي في قلبك وهعالجها، هحبك أكتر من الأول، بس اديني فرصة؟"
رواية انا لك انت الفصل الثامن عشر 18 - بقلم حبيبة محمد
ضمها سليم أكثر وقال:
هعوضك عن كل حاجة حصلت مني يا ملك. هشيلك كل الكسور اللي في قلبك وهعالجك وهحبك أكتر من الأول، بس انتي اديني فرصة.
ابتسمت ملك بفرحة وقالت له بهدوء:
دايما بتغلبني يا سليم، مع إني كان نفسي أعذبك زي ما عذبتني.
ضحك سليم بفرحة وقال لها:
كده برضو تعذبي حبيبك؟ أهون عليكي؟
قالت له ملك بجدية:
طب ما أنا هونت عليك!
نظر سليم في عينيها بجدية وقال بحب:
عشان مصلحتك يا جميييييل.
ابتسمت ملك وهي تقول برومانسية:
مكنتش متوقعة إنك توصل لمرحلة إنك تبقى حبيبي.
غمز لها سليم وهو يقول بمعاكسة:
أنا حبيبك من زمان، انتي هتستعبطي يا ملك؟
ضحكت ملك بكسوف وقالت له:
ماشي يا سليم! أفضل اكسف فيا كده.
احتضنها سليم بقوة وهو يقول لها:
فرحان أوي إني قدرت أخيراً أتكلم معاكي براحتي، مفيش حاجز يمنعني أقولك الصبح صباح الخير أو أكلمك أو أهزر معاكي في حاجات كتير أوي كانت بتمنعني عنك يا ملك.
أبعدته عنها ملك وقالت له بجدية:
طب مش هتذاكرلي بقى ولا إيه؟ ناقص على الامتحانات 12 يوم.
قبّل سليم يدها وقال لها بحب:
طبعاً هذاكرلك يا أميرتي.
كانت مريم قاعدة في أوضتها متعصبة جداً من اللي حصل. إزاي بعد ما وعدت نفسها ووعدت ملك إنها هتبعد عن كريم، تروح تعترف له بحبها تاني؟ إزاي قدرت تعمل كده؟ مبقتش عارفة تتحكم في نفسها ولا في قلبها وفقدت السيطرة خالص.
قامت من على السرير وغسلت وشها في التواليت وخرجت. نشفت وشها وقالت بهدوء نفسي:
كريم مبقاش ليا ومش هينفعني. ركزي في مذاكرتك يا ملك وشوفي مستقبلك.
فتحت الكتاب وفضلت تذاكر لحد ما خلصت.
بعد ما خلص سليم مذاكرة لملك، قال لها بمعاكسة:
مشبعتيش نظرات؟
قالت ملك بكسوف:
مش فاهمة؟
ضحك سليم وقال لها:
مشبعتيش بص في عيوني ولا إيه؟ فاكراني مش ملاحظ عيونك اللي راحة جاية تبصلي دي؟
ضحكت ملك وقالت له بحب:
أعمل إيه طيب بحبك!
ابتسم سليم بهدوووء ومسك إيدها وهو يقول:
خلصتي مذاكرة، أظن؟ ننزل نتمشى شوية بقى؟
خلصت مريم مذاكرة وخرجت برا الأوضة وهي نفسيتها مدمرة. لقت أمير قاعد تحت وماسك أوراق كتير. نزلت قعدت قدامه وهي بتقول:
هزعجك لو اتكلمت معاك شوية؟
حرك أمير رأسه بـ"لا" وقال:
خالص.
افتكرت مريم كريم وقالت له بهدوء:
لو انت بتحب واحدة بس، وهي مبتفكرش فيك وبتحب واحد غيرك، وكمان متكبرة ومقرفة وبتذل فيك وبتأذيك، وانت مش قادر توقف مشاعرك ناحيتها، إيه هيكون قرارك الأخير تجاهها؟
نظر أمير إليها من طرف عينه وقال:
إيه الكلام الكبير ده؟ سؤالك غريب!!
نظرت مريم في الأرض بحزن وهي تقول:
فعلاً غريب بنسبالك، بس ردك مهم بنسبالي.
بلع أمير ريقه بتوتر وقال لها:
لو هي فيها الصفات الوحشة دي كلها، استحالة أفكر فيها. وكنت كرهتها بسبب أفعالها أصلاً، مكنتش هستنى آخد في الموضوع قرار.
شدت ملك الجاكيت بتاعها اللي كانت حاطاه على كرسي السفرة وقالت له بهدوء:
ردك مناسب.
قام أمير وراها ورمى الورق وهو بيقول لها:
رايحة فين؟
تركته مريم وخرجت وهي بتقول:
هشتري شوية حاجات من المول.
لبس أمير الجاكيت بتاعه وقال لها:
آجي معاكي؟
قالت له مريم بابتسامة هادئة:
تعالي.
خرج سليم من أوضته عشان ينادي على مريم تيجي معاهم عشان متقعدش لوحدها مع أمير. بس ملقاهاش!!! رن عليها كتير مبتردش وبتكنسل.
أمير ماشي مع مريم وهو بيقول لها:
ما تردي يا بنتي على سليم.
قالت له مريم بضيق:
لأ، قلت لأ.
كان سليم هيتجنن ويعرف مريم فين. والصدفة كمان إن أمير مش في البيت.
خرجت ملك من أوضتها ولبست وهي بتقول له:
إيه رأيك في لبسي؟
لف سليم يشوفها وقال لها بحب:
قمر. بس لفي ثانية كده أشوف ضهرك.
ضمت ملك حاجبيها ولفت وهي بتقول له باستغراب:
إيه؟
مسك سليم إيدها ودخلها الأوضة تاني وهو بيقول لها:
انتي عبيطة؟ ضهرك كله باين. فاكرني هسيبك تمشي كده؟ ليه ماشية مع كيس جوافة؟
ضحكت ملك على طريقته وقالت:
طيب طيب، هلبس حاجة مقفولة.
قفل الباب عليها وخرج عشان يغير وقال لها من بره:
متعرفيش مريم فين؟ بكلمها مبتردش.
كانت ملك بتغير التيشيرت وهي بتقول له:
معرفش، آخر مرة دخلت أوضتها تغير لبسها.
أول ما لبست خرجت وهي لابسة جاكيت أسود طويل وبتقول له:
هكلمها أنا، هترد عليا أنا متأكدة.
اتصلت ملك على مريم وفعلاً مريم ردت وقالت لها:
نعم يا ملك.
بـ(توتر):
انتي فين يا مريم؟ خايفين عليكي هنا.
مريم وهي بتجيب شيبسي:
مفيش، مشغولة شوية.
حمحت مريم بتوتر أكتر ومسكت الفون وبعدت بعيد عن سليم وقالت لها بهمس:
سليم جنبي، انطقي وقولي انتي فين؟ سليم لو عرف إنك مع أمير هينفخكم.
جابت مريم علبة كيكة وعاملة نفسها مكتئبة وهي بتقول:
قلت مشغولة في حاجات مهمة. وبعدين عرفتي منين إني مع أمير؟
ملك بتوتر وهمس:
فاكراني هبلة؟ أمير ملوش حس في البيت ولا إنتي، أكيد خرجتوا مع بعض.
قالت لها مريم وهي بتفتح كانزاية بيبسي تشربها وبتقول بتمثيل:
سيبيني يا ملك، أنا أصلاً مكتئبة وفيا اللي مكفيني. بالليل هكلمك، سلام.
قفلت وهي بتضحك وبتقول لأمير:
صباح الفل عليك. خدلك شوكولاتة.
ضرب أمير إيدها كف وهو بيقول:
الخطّة نجحت.
ركبت مريم عربية المول اللي بيحطوا فيها الحاجات اللي بيشتروها، وأمير فضل يزق فيها ويضحكوا ويهزروا ويشتروا حاجات حلوة قد كده.
قربت ملك من سليم وهي بتحط الفون في جيب الجاكيت وبتقول بتمثيل:
هي... احمم هي يعني.
كان سليم مستني منها رد.
قالت له ملك بتلقائية:
نزلت تشتري شوية لبس ليها. انت عارف مريم بتحب تنزل كل شهر تشتري حاجات ليها.
قالت في نفسها بخوف:
خلتيني كدابة يا مريم، آه لو يعرف إنك مع أمير.
مسك سليم إيدها وقال لها:
مش نفسك تشتري حاجة ليكي إنتي كمان؟
رفعت ملك كتفها بكذب وقالت له:
تؤ تؤ، مش عايزة.
ضم سليم حواجبه وقال لها:
مشكلتك إنك مبتعرفيش تكدبي.
ضحكت ملك بهمس وبتقول في نفسها:
فعلاً يا سليم، ده إنت سالك والله ومتعرفش كمية الكذب اللي بنكدبها عليك أنا ومليكة.
(ركبوا العربية)
نظرت ملك من الشباك براحة نفسية.
نظر إليها سليم وهو يقول:
حاسس بإحساس غريب!!
نظرت إليه ملك بانتباه وقالت:
إيه هو؟
ضحك سليم بفرحة وهو يقول لها:
خارج مع حبيبتي يعني و.....
سكتت وهو مش عارف يقول إيه.
ضحكت ملك وقالت له:
قول قول.
مسك سليم إيدها وهو يقول:
خارج مع البنت اللي بحبها وهي قاعدة جنبي دلوقتي. بقت كل حاجة على العلني، بقيت بقدر أبصلك بعين قوية وأقولك على اللي في قلبي من غير مماطلة ووجع قلب.
ضحكت ملك وهي بتقوله بحب:
قصتنا محتاجة تتكتب رواية يا سليم.
وقف سليم العربية بعد وقت طويل ونزلوا هما الاتنين. وسليم قال لها:
ادخلي المول ده واشتري كل اللي نفسك فيه يا ملوكة.
مسكت ملك إيده وهي بتقوله:
قبل ما أجيب أي حاجة لنفسي، لازم آخد رأيك.
دخلوا هما الاتنين محل كله لبس غالي وذوق راقي جداً.
ضحكت ملك جامد وقالت له:
إيه ده يا سليم؟ الحاجات هنا غالية أوي؟
شدته من إيده وخرجت برا المحل وهي بتقول:
تعالى معايا ننزل خالد بن الوليد نجيب أحسن لبس.
ضحك سليم وقال لها:
ما تجيبي من هنا عادي.
ضمت ملك حاجبيها وقالت له:
هتتكلف فلوس كتير!
رفع سليم كتفه وقال لها:
ملكش دعوة بالمصاريف، جيبي بس اللي انتي عايزاه.
دخلت تاني ومسكت فستان لقته بـ 3000 جنيه. فتحت بوقها بذهول وقالت:
بس ده غالي أوي، لأ لأ كده مينفعش.
مسك سليم كتفها وقال لها بمحايلة:
يا بنتي جيبي اللي انتي عايزاه ومتوجعيش دماغي، الله يرضي عليكي.
شدت ملك الفستان وقالت له:
انت حر، أنا قولتلك وخلاص.
وقفها سليم وقال لها:
تعالي هنا، رايحة فين؟ جايبالي فستان مفتوح من الضهر ومن الصدر؟ ليه نازلة في لبنان؟
زقته ملك وهي بتقول:
أكيد مش هجيبه، إيه مفيش حياء خالص؟ وبعدين هعمل حساب ذنوبي اللي هاخدها لو لبسته، أكيد يعني.
ابتسم سليم وقال لها:
جدعة يا ملك، رجعيه بقى يا ماما.
ضحكت ملك وقالت له:
بتعاملني على إني بنتك كده ليه يا بني؟
قال لها سليم بتريقة:
على أساس كلمة "يبني" اللي إنتي عمالة تقوليها لي دي إيه؟ محسساني إني ابنك وإنتي جنبي شبر ونص أصلاً.
نظرت إليه ملك بعصبية وبعدين لفت في المول عشان تجيب له كام طقم للجامعة.
لقت ملك بنطلون وتيشيرت حلوين أوي، بس البنطلون مقطع.
قرب منها سليم وهو بيقول:
ستايل جامد أوي وحلو، بس أكيد هتتحجبي في الجامعة مش كده ولا إيه؟
نظرت إليه ملك بحزن وقالت:
هتحرمني من شعري بدري ليه؟
مسك سليم إيدها بهدوء وقال:
حبيبتي، أنا مش هجبرك على حاجة. في الآخر الرأي هيكون رأيك ولازم تلبسيه عن اقتناع، بس أنا من وجهة نظري كفاية كده. إنتي في مرحلة الثانوية أصلاً كان المفروض تلبسيه لأنك كبرتي، ما بالك بقى في جامعة!! وكمان كل واحد هيشوف خصلة من شعرك هتاخدي عليها ذنوب.
ابتسمت ملك بهدوء وقالت:
ليك حق، أصلاً مفيش راجل هيقبل على بنت بيحبها إنها تبقى ماشية بشعرها.
خرج لها سليم طقم حلو وهو بيقول:
لأ فيه عادي يا ملك. راجل بيقبل على حبيبته تمشي بشعرها عشان ده في الآخر حرية شخصية. بس الإجابة هنا بقى عشان حرام ومينفعش. الحجاب فرض على أي بنت، فأي راجل سايب البنت اللي بيحبها بشعرها يبقى معندوش دين. أنا كنت سايبك لحد ثانوي بشعرك عشان مكنش ليا الحق أقولك تلت التلاتة كام، لأكن دلوقتي بقى ليا الحق.
شدت ملك الطقم من إيده وقالت له:
إيه رأيك أخلص الثانوية خالص وبعدين أتحجب؟ أصلاً كده كده فاضل على امتحاناتي 12 يوم، يعني حاجة قليلة.
قال لها سليم وهو بيضحك:
ماشي يا ملك، لما نشوف آخرتها معاكي.
دخلت البروفة تقيس طقم وخرجت له وهي بتلف وبتقوله:
حلو؟
نظر إليها سليم بإعجاب وقال:
أوي.
ضحكت ملك بكسوف وقالت:
ده إنت الحلو.
خرج أمير ومريم من المول وهما معاهم شنط حاجات حلوة وأكل قد كده وعمالين يضحكوا.
بنت قربت من ودن مريم وقالت لها:
خلي بالك عشان في بنت بتبص على جوزك جامد.
ضمت مريم حواجبها وقالت باستغراب:
جوزي!
بعدين لفت وشها لقت البنت عمالة تبص لأمير ومتنحاله.
شدت مريم أمير وقالت له وهي بتغيظ البنت:
يلا يا ميرو، ورانا مشاوير كتير.
نظر إليها أمير باستغراب وقال:
ميرو! ده من إمتى؟
وقفته مريم على جنب وهي بتقول:
يا أخي مبتسترش لمدة 5 دقايق بس. كسفتني قدام البت.
نظر أمير حواليه عشان يشوف مين البنت اللي هي بتتكلم عليها وبيقول:
بنت! بنت إيه؟
أنجشته مريم وهي بتقول:
متركزش معايا عشان متتعبش.
خرجت ملك من المول وحطت كل الشنط واللبس في شنطة العربية وركبت جنب سليم وهي بتقول:
هنروح فين تاني؟
رفع سليم كتفه وهو بيقول:
اللي انتي عايزاه، هوديكي له. أنا النهارده تحت أمرك.
ضحكت ملك ومسكت إيده وهي بتقوله:
ربنا يخليك ليا.
بعد وقت طويل في الطريق نزلوا عند مدينة ملاهي كبيرة.
جرت ملك على الملاهي وهي بتقول:
الله بجد! الملاهي تحفة.
كان سليم عايزها تختار لعبة تركبها، فـ قال لها:
ها، هتركبي إيه؟
شورت ملك على لعبة مليانة كراسي كتير وبيقعودوا عليها وبتطلع بيهم لفوق أوي وتنزل مرة واحدة.
نظر إليها سليم وبيضحك وبيقول لها:
يا قلبك يا شيخة! هتركبي اللعبة دي؟
رفعت ملك كتفها وقالت:
آه، فيها إيه يعني؟ اللعبة متخوفش خالص.
ركبت وسليم ركب جنبها. وسليم قال لها:
ها جاهزة؟ اللعبة هتشتغل؟
قالت له ملك بثقة:
متخافيش، جاهزة طبعاً.
اشتغلت اللعبة وطلعت بيهم فوق أوي وملك بتصوّت بتصوّت وسليم يضحك وهي بتصوّت.
ملك وهي بتصوت بخوف:
نزّلني يا سليم، نزلني أبوس إيدك.
سليم وهو بيضحك عليها:
مش كنتي بتقولي اللعبة متخوفش، البسي بقى.
نزلت اللعبة بيهم جامد وملك تعيط وهي بتقول له:
قول لهم يوقفوا اللعبة، يسليم هموت من الخووووووووف.
مردش عليها سليم وغمض عينه ببرود وعمل نفسه مش سامعها.
طلعت اللعبة تاني بسرعة أوي وملك بتصوّت وهي بتقول:
نزلوني يا ولاد الهبلة، قلبي هيقف.
نزلت اللعبة بسرعة تاني وملك تعيط بخوف وتمسك في سليم وتقوله:
يا سليم رد على أمي بقولك هموتتت.
وقفت اللعبة وملك قامت من على الكرسي وسابت سليم وخرجت من الملاهي.
ضحك سليم عليها جامد وقال:
يا هبلة، فطستيني ضحك عليكي.
خرج وراها وهو بيقول:
زعلانة ليه؟
قالت له ملك وهي بتترعش:
كنت هموت من الخوف يا سليم.
مسك سليم إيدها وهو بيقول:
طب أهدي، ما إنتي كنتي عاملة فيها دكر.
أدته ضهرها وهي مقموصة. مسك سليم كتفها وقال لها:
خلاص بقى بطلي قمص. الكلاب اللي فيكي داس.
زقته إيدها وهي بتقول:
أوعى يا أخي، وقفت قلبي وبتقولي يا قموصة.
باسها سليم من خدها وقال:
خلاص بقى متنكديش على أمي النهاردة، معلش.
ضحكت ملك ولمست خدها بكسوف وقالت:
سامحتك خلاص. نروح بقى؟
مسك سليم إيدها وقال لها برومانسية:
مش قبل ما ناكل حمص على البحر؟
أنجشته ملك وهي بتقول:
يلا بينا. طب والعربية هنسيبها مركونة هنا؟
قال لها سليم باستعجال:
يلا، بس كده كده الملاهي جنب الكورنيش مش هناخد وقت كبير عقبال ما نروح.
كانت مريم قاعدة على البحر جنب أمير وبتاكل آيس كريم وبتقوله:
النهاردة أنا نفسيتي اتحسنت كتير أوي عن الأول، تعرف كده؟
نظر إليها أمير بتساؤل وقال:
فعلاً شكلك كان باين عليه كنتي مهمومة أوي! بس معرفش السبب؟
افتكرت مريم كريم وقالت بحزن:
خايفة أحكيلك تروح تقول لسليم.
توتر أمير وقال لها:
الموضوع كبير للدرجة دي؟ أصلك كنتي صاحبة سليم أوي، ده اللي أنا أعرفه. إحنا أصحاب طفولة وإنتي من صغرك كنتي بتحكي لسليم على كل حاجة. إيه اتغير؟ وبعدين سليم مش من النوع اللي بيقسي أو بيضرب، استحالة يطلع منه حاجة زي دي.
نظرت ملك في الأرض بحزن وقالت:
ودي المشكلة. إني زعلانة إني بخبي على سليم حاجة، مع إنه قالي احكيلي على كل حاجة ومتخافيش، أنا صاحبك وهسمعك. بس أنا كدبت عليه.
قال لها أمير وهو بيحاول يتفاهم معاها:
طب احكيلي إيه الموضوع؟
وصل ملك وسليم للكورنيش وقعدوا قدام البحر والجو كان ساقعة أوي.
قعدت ملك وسليم قعد جنبها وطلبوا حمص الشام. وملك حطت راسها على كتفه وكلت الحمص وهي بتقوله:
عارف يا سليم، الموضوع هيبقى بعيد عنك خالص، بس بجد يعني أختك دي أحسن حاجة حصلت.
ابتسم سليم وقال:
اشمعنى؟
ملك افتكرت مريم وكل حاجة حلوة بتعملها معاها وقالت:
عشان محستش بمعنى الأخوة غير معاها.
نظر سليم في عيونها وقال:
وإنتي أحسن حاجة حصلت. أنا لو بصيت في عيونك هتوه وهقول موال.
ابتسمت ملك وقالت له بحب:
شلت عني حزن كبير أوي كان في قلبي يا سليم وبتداويه يوم بعد يوم.
نظرت في الأرض بكسرة وحزن وهي بتقول:
بعد ما بابا اتوفى كنت مكسورة وحزينة وعيوني كلها دموع. أول ما دخلت بيتك بقيت إنت عيلتي، اهتميت بيا زي ما بابا كان بيعمل، بقيت بحس معاك بنفس الأمان اللي بحسه مع بابا. بس عارف؟ بابا وحشني أوي. وجوده معايا كان بيحسسني بأمان كافي، كنت باجي من المدرسة أحضنه وأوريله درجاتي. وحشني أوي يا سليم.
حضنها سليم وهو بيقول:
هو في مكان أحسن بكتير.
نظرت مريم لأمير وقالت له:
هحكيلك على كل حاجة...
قبل ما تكمل الجملة لقت سليم وملك قاعدين الناحية التانية جنبهم.
برقت مريم وهي بتقول:
أمير! أنا وإنت هيتعمل مننا لحمة مفرومة لو مهربناش دلوقتي حالا.
نظر إليها أمير باستغراب وقال:
إنتي بتقولي إيه؟ فيه إيه يا بنتي؟
نزلت مريم من على الكورنيش وهي بتخبي نفسها في الجاكيت بتاعه وبتقوله:
امشي بس وانت ساكت.
بعد ما خرجوا من شارع الكورنيش وقفت مريم واستوعبت إنها يعتبر في حضن أمير مش في الجاكيت بتاعه.
خرجت بكسوف وهي بتبص له بتوتر وبتقوله:
إزيك؟
ضم أمير حواجبه باستغراب وقال:
إنتي عبيطة يا بنتي؟
مشت مريم وسابته وهي بتشرحله الموضوع:
بص يا سيدي، سليم وملك كانوا قاعدين الناحية التانية جنبنا ولو سليم شافني كنت هتنفخ وانت كان هيتعمل منك بط بلدي.
جز أمير على سنانه وهو بيقول بعصبية:
بط بلدي في عينك، ما تتلمي.
ابتسمت له مريم برقة وقالت:
اسف.
انت لانت عصبيته بعد كلمة اسف وقالها:
ده أنا الأسف والله. هو فيه طعامه ورقة كده يا ناس.
قامت ملك وقالت له:
يلا عشان سقعت أوي.
قام سليم هو كمان وخلع الجاكيت بتاعه ولبسه ليها وهو بيقولها:
خدي ادفي بيه عقبال ما نروح.
خافت ملك عليه يبرد وقالت:
طب وانت؟ الجو ساقعة أوي يا سليم.
تحمل سليم البرد عشان متسقعش هي وقال:
الجو مش برد ولا حاجة.
بدأ المطر يمطر عليهم، وملك شعرها بـ... بس كانت لابسة جاكيت عازل للمياه، وسليم هدومه كلها اتبلت. وحضنها وهو بيقول:
لسه سقعانة؟
ابتسمت ملك وقالت له:
لأ، أهم حاجة إنت. مش لابس جاكيت أو أي حاجة يا سليم.
راحوا لمكان العربية أخيراً وركبوا وراحوا على البيت.
كانت مريم وأمير واقفين تحت شجرة وهيموتوا من التلج هما الاتنين.
مريم برعشة وسقعه:
هنروح إمتى؟ الفجر هيأذن وسليم أصلاً فاكرني في البيت. كل ده، أكيد لو روح ملاقانيش هيعمل معايا خناقة كبيرة.
نفض أمير برعشة وقال لها:
كفاية رغي، وداني اتخرمت.
نظرت إليه مريم بقرف وقالت:
طب روحني بقى.
كحت جامد وقالت له:
يادي النيلة! هنروح إزاي في المطرة؟ أنا غلطانة إني نزلت النهاردة، كان زماني قاعدة في بيتي معززة مكرمة بقضي اكتئابي في أوضتي وبآكل نوتيلا وبتفرج على مسلسل تركي. إيه خلاني أنزل في المطر و...
زعق لها أمير بعصبية وقال:
كفاااااايه! إيه مبتفصليش؟ ده لو راديو كان فصل وهنج.
ربعت مريم إيدها بقمص وقالت:
شكراً يا أمير.
حس أمير بالذنب وقال لها:
تعالي لما نشوف هنمشي إزاي في المطرة دي.
مشي أمير ومريم جنبه والمطرة عمال ينزل عليهم.
سابته مريم وجريت وهي بتقول:
بصراحة كده، مش مستعدة آخد دور برد.
جري أمير وراها وهو بيقول لها:
استني يا بنتي.
فصلت مريم تجري وهي بتقوله:
لأ مش هستنى، سليم هينفخني وبصراحة مش ناوي أتهزق.
أخيراً روحوا الفيلا ومريم لقت نور أوضة ملك منور. قالت بخوف:
يبقى وصلوا.
نظر إليها أمير بتوتر وقال:
هندخل إزاي دلوقتي؟
شدت مريم فونها لقته فاصل وأمير نسي فونه جوه. شدته وراها وبصت لشباك المطبخ وقالت له:
مفيش غير الحل ده.
كسر أمير إزاز شباك المطبخ وفتح الأكرة من جوه وقال لها:
ادخلي.
بـ(توتر):
بس دي ضيقة أوي، هدخل إزاي؟
طلعها أمير ودخلها، بس هي اتزنقت في الشباك وفضلت تصوت وهي بتقول:
خرجني بسرعة، شوية وهكون مربع.
فضل أمير يزق فيها مش عارف ومش راضية تدخل.
بكت مريم وقالت له:
رقبتي هتتكسر يا أمير.
بعد عنها أمير وسابها محشورة في الشباك.
نظرت إليه مريم بطرف عينها وقالت بغيظ:
وحيات أمك لما أنزل بس.
جرى عليها أمير وزقها جامد وقعت جوه في المطبخ بتقلها على الأرض وفضلت تتوجع وهي بتقول:
آآآآه، كسرت ضلوعي.
دخل سليم من الشباك بسرعة ومعملش قلق زيها. وسليم سمع الصوت في المطبخ فا كان جاي يشوف فيه إيه. عرف أمير إنه جاي فـ قال لمريم:
قومي بسرعة اتحركي عشان نستخبى.
كانت مريم مهنجة حرفياً من اللي حصل وقالت له:
مش قادرة.
جر أميرها من شعرها وقال لها:
سليم جاي، يمتخلفه.
دخل سليم لقي الإزاز مكسور والشباك مفتوح.
رواية انا لك انت الفصل التاسع عشر 19 - بقلم حبيبة محمد
سليم دخل لقي الازاز مكسور والشباك مفتوح. استغرب جدا وافتكر ان في حرامي دخل الڤيلا وهما مش موجودين.
امير كان حاطت ايده علي بوق مريم عشان متصوتش.
سليم خرج من المطبخ عشان يبص ع الڤيلا كلها كويس.
امير قال لمريم بهمس: هنعمل صوتنا صوت عيال صغيره بتلعب بكوره عشان سليم يصدق.
مريم زقت ايده وقالتله: طب اوعا هتخنق.
امير قام وشدها ووقف يدب في الارض علي اساس ان الكوره بتتنطط وبيقول بصوت اطفال: هاتي الكوره هاتي.
مريم بصوت اطفال وصوت عالي: لا مش هديك الكوره يا رخم يا بارد.
امير بعصبيه وصوت اطفال: هاتي الكوره يا متخلفه.
مريم ضربته في بطنه وقالت: بس يالا روح ريحلك علي جنب.
امير اتغاظ منها ضربها علي افاها وهو بيقول: انا اريحلي علي جنب يا مسخوطه.
سليم سمع الصوت ونزل علي السلم وهو بيزعق.
امير زق مريم علي ضهرها وهو بيقول: غوري غوري قدامي عشان سليم نازل.
خرجوا من المطبخ وكل واحد وقف في مكان. امير وقف علي باب الفيلا كأنه لسه داخل وملك واقفه جمب المطبخ.
سليم نازل من علي السلم بيقول بعصبيه: مش هنخلص من ام العيال البتكسر الازاز دي.
مريم حمحت بتوتر: معلش يا سليم دول اطفال.
بصت لأمير بغيظ وهي بتقول: اطفال قليله الادب شويه.
امير رزع باب الڤيلا بعصبيه ودخل وهو بيقول: الجو برا برد جدا وقابلت واحده حماره اليوم بقا منيل اكتر.
سليم ضحك وقال لأمير: اممم قول كدا بقا؛ انك مختفي من الصبح مع الحمارة.
مريم بصت لسليم بغيظ وقالت في نفسها: متشتمنيش يا سليم.
ملك ردت علي امير وقالت بخبث: قابلت واحده حماره زي العيل القليل الادب الخبط الكوره في الازاز صح؟
امير بصلها بمكر وقال: مهو اكيد العيل القليل الادب دا مكنش لوحده اكيد كان فيه معاه عيله قليله الادب زيه.
سليم بصله بعدم فهم وقال: اي الالغاز الانتوا بتتكلموا بيها دي؟ فيه اي!
ملك طلعت علي السلم وهي بتدبدب بعصبيه وبتقول: مفيش يا سليم متعصبه من الواد الرخم الكسر الازاز.
ملك اول ما سمعت صوت مريم خرجت من اوضتها بسرعه وشدتها وهي بتقولها: تعالي تعالي.
مريم دخلت الاوضه بأستغراب وبتقول: خير؟
ملك خرجت شنط الهدوم من الدولاب وهي بتقول بفرحه: سليم نزل اشترالي كام طقم للجامعه وركبنا الملاهي وقعدنا ع الكورنيش مع بعض انتي متخيله؟ انا الفرحه مش سيعاني.
مريم ضحكت من قلبها وقالت: ياااااه اخيرا غلبتوني معاكوا.
ملك غمضت عينها وهي بتقول: كل ثانيه بقضيها معاه بتكون احلي ثانيه في حياتي.
مريم بصتلها من طرف عينها وقالت: شوفتكوا وانتوا قاعدين بتاكلوا حمص ع الكورنيش.
ملك باستغراب: ازاي؟
مريم ضحكت وهي بتقول بخبث: كنت خارجه مع امير واشترينا حاجات من المول وقعدنا شويه ع الكورنيش ف لقيتك انتي وسليم جمبنا.
ملك حطت ايدها علي بوقها بذهول وقالت: متهزريييش! سليم لو كان شافكوا كنتوا هتتعجنوا بجد.
مريم غمزتاها وقالت: لا تقلقي كل شئ علي ما يرام.
ملك قعدت علي السرير وهي بتقول بحزن: علي فكره الامتحان مش ناقصلها ١٢ يوم تقريبا ناقص ٩ ايام او ١٠ معرفش هتأكد بكره لما اروح المدرسه.
مريم قعدت جمبها وهي بتقول: وسعي كدا انام جمبك.
ملك ريحت راسها علي المخده وقالت بتفكير: تفتكري البت مي وديما بيدبرولنا اي؟
مريم ادتها ضهرها وقالت بعدم اهتمام: بصراحه كدا لا مي ولا ديما شاغلين دماغي فكك يعني.
***
في ڤيلا مي المجاوره لڤيلا مريم.
مي كانت قاعده وحواليها سيف وديما وكريم.
كانوا مشغلين اغاني اجنبي وحاطين ازايز ويسكي كتير.
مي مسكت الكاس بتاعها وهي بتقول: انهارده هنعمل اول خطه هتدمر ملك ومريم.
كريم قرب ب شر وهو بيقول: السؤال هنا بقا؟ اشمعنا انهارده؟
مي قعدت جمبهم وهي بتقول بخبث: عشان انهارده اهلي سافروا برا مصر والبيت بقا ليا لوحدي وكمان لو عملنا فيهم اي حاجه محدش هيجي يشتكي لأهلي.
سيف حط رجل علي رجل وهو بيقول بأبتسامه شر: دماغك سمد.
ديما كانت قاعده لوحدها علي كرسي وبتشرب ويسكي مع نفسها وبتفكر في حاجه.
كريم بصلها بتساؤل وقال: خير؟ اي شاغلك للدرجه دي!
ديما سابت الكاس وقعدت معاهم وهي بتقول: مش كفايه حبسه كدا علي نادر؟
سيف رجع ضهره ل ورا وهو بيقول بغيظ: لا مش كفايه دا محتاج تربيه.
ديما ضحكت بسخريه وقالت: لا يا عبيط افهم مقصدش؛ اقصد مش كفايا كدا محبوس لوحده؟ يعني محتاج حد معين يسليه يا تري مين يا تري مين اهااا لقيتها مفيش غيرها.
مي ابتسمت وقالت وهي عيونها كلها حماس: اكيد مريم وملك؟
ديما حركت راسها ب نفي وقالت بحقد: تؤ تؤ مرييييم بسس.
***
سليم كان قاعد مع امير في البلكونه وبيشربوا قهوه.
ضحك معاه وقاله بغمزه: اي مش هنشوفلك عروسه ولا اي؟
امير شرب من القهوه وبعدين قاله: لا مبفكرش اتجوز دلوقت.
سليم قاله بتريقه: ياخي اتنيل مش لما تبقا جاهز الاول ومعاك شقتك.
امير غمزله وقاله: عيب عليك اخوك جاهز من مجاميعه معايا ڤيلا كمان مش بيت كل حاجه تحت الحساب متقلقش.
****
في صباح يوم جديد.
سليم كان بيلبس جاكيت البدله وبيعدل لياقه القميص بجمود وبيقول لأمير: حاسس ان في حاجه ورا مريم وملك اليومين دول بيحصل حاجات غريبه.
مريم خرجت من اوضتها وملك كمان وبيتكلموا عن الكتب.
ملك بضيق: اوووف بجد المستر هيهزقني.
مريم قالتلها ببرود: فكك محدش هيعملك حاجه اهم حاجه تكوني جايبه بقيت الكتب.
سليم بصوت خبيث: لازم اعرف بيعملو اي من ورايا.
ملك سمعت وقالت لمريم: ششش.
قربت من الباب هي ومريم ووقفوا يسمعوا سليم.
عدل شعره وهو بيبص لنفسه في المرايه باعجاب بنفسه وبيقول: انا ببقا حاسس انهم بيعملوا حاجه من ورايا من طريقتهم في الكلام دايما متوترين وعينهم بتزوغ عشان ميبانش كدبهم.
لبس جزمته وقال بثقه: لازم اعرف بيعملوا اي مش هسكت غير ما اعرف.
مريم وملك نزلوا علي السلم وهما متوترين.
ملك بتوتر وخوف: اليومين دول لازم نخلي بالنا كويس اوي؛ سليم هيكشفنا لو عرف حوار ديما ومي وكريم وسيف.
مريم مسكت شنطتها ونزلت هي كمان وقالت بتريقه: دا بعٌده؛ استحاله يقدر يمسك حاجه علينا متقلقيش دماغنا شغاله.
سليم وامير نزلوا وراهم وفتحوا العربيه وركبوا كلهم.
ملك كانت متوتره وبتبص من الشباك بتوتر وسرحانه.
سليم لاحظ ف تنهد وقالها: ملك!! مالك في اي؟
مريم خبطتها في رجلها وهي بتقولها بهمس: اعدلي نفسك هيشك فينا اكتر.
ملك اتنهدت بابتسامه مش مريحه وقالت: مالي! ما انا كويسه اهو.
سليم ركز في الطريق وقالها بحده: بس شكلك ميقولش كدا.
امير بصله وقال بملل: ما خلاص يا عم متقرفناش قالتلك كويسه.
سليم بصله بقرف وقال: وانت مال اهلك انا مش فاهم انت بتحشر مناخيرك ليه.
ملك ومريم ضحكوا وبصوا لبعض وهما ماشيين في الخطه كويس.
وصلوا للمدرسه ومريم وملك نزلوا؛ ملك لفت لشباك سليم وقالتله بكسوف عشان امير جمبه: عايز حاجه؟
سليم بابتسامه حب: خدي مصروفك بقالك كتير ميتخديهوش.
ملك خدت منه مصروفها وهي بتقوله: خلي بالك من نفسك.
مريم قربت من شباك امير وهي بتقوله بتريقه: بقا انت قابلت واحده حماره امبارح ماشي يا امير!!!
امير ضحك ببرود وقفل الشباك في وشها وشاورلها من جوا وبيقولها بقرف: ششش شش امشي يلا.
ملك دخلت المدرسه بتفاؤل لليوم الجديد ومريم ماشيه جمبها بتضحك علي اللي امير بيعمله.
مي اول ما شافت مريم وملك داخلين قالت لديما بخبث: مش عايزه فرد فيكم يقرب منهم عايزين كل حاجه تمشي زي ما احنا مخططين.
ديما بصتلهم بحقد وقالت: بصراحه كدا مش مكتفيه بأذيه المتتسمي مريم بس لازم الاسمها ملك دي تدوق المره معاها.
كريم وسيف بصوا لبعض ب شر وقالوا ل ديما ومي: سيبولنا احنا الخطوه دي.
ديما باستفسار: هتعملوا اي؟
مي ضحكتلهم ب شر وقالت: فهمتكم.
ديما بعدم فهم: بس انا لسه مفهمتش.
كريم جمعهم كلهم وقال: هتفهموا كل حاجه.
***
مريم دخلت الفصل وقعدت في الديسك جمب ملك وهي بتقول: غريبه! محصلش خناقه معاهم انهارده.
ملك فتحت الكتاب وقالت: كويس اوي؛ عايزين نوصل للمرحله دي ربنا يهديهم بقا.
مريم فتحت الكتاب هي كمان وقالت بهدوء: ربنا يكملهم بعقلهم اكيد ضميرهم انبهم.
دخلت مي هي والشله البايظه بتاعتها وكل واحد قعد علي الديسك بتاعه من غير ما يعمل مشاكل.
ملك استغربت اكتر وقالت: سبحان مغير الاحوال.
.......
بعد نهايه المدرسه.
مريم ابتسمت بفرحه وقالت: احلي حاجه حصلت ان ديما وشلتها بعدوا عننا.
ملك قالت بسلام نفسي: الواحد ارتاح نفسيا لما بعد عنهم.
مريم بعدت عن ملك وقالتلها: هروح اجيب تاكسي من اول الشارع مفيش هنا تكاسي شكل الشوفير مش هيجي يجيبنا انهارده.
ملك قالتلها ببرود: ماشي هستناك.
مريم خرجت علي اول الشارع وفضلت واقفه هناك مستنيه تاكسي.
كريم عدي عليها وهو راكب العربيه وسيف راكب ورا.
قالها بتمثيل بريئ: عايز اتكلم معاكي شويه بخصوص الكلام اللي انتي قولتي في المدرسه قبل كده.
مريم قالتله بعصبيه: تتكلم معايا في اي بظبط؛ خلاص كل حاجه انتهت وانا نسيتك اصلا ومش عايزه افكر فيك تاني.
كريم بتمثيل: ارجوكي يا مريم اديني فرصه اكلمك لمده ١٠ دقايق وبعدين امشي.
مريم اتساهلت معاه لأنه صعب عليها قالتله: قول العندك.
كريم بهدوء: ينفع تركبي الاول مينفعش نتكلم كدا؛ مش همشي بالعربيه متقلقيش.
مريم بصت علي ملك الواقفه بعيد وقالتله: بس بسرعه عشان ملك مستنياني.
ركبت جمبه واول ما ركبت قالتله: قول عايز اي؟
سيف خرا من ورا وكتم صوتها بحبل اسود وقال: عايزين كل خير.
كريم قفل ازاز العربيه وشدوا مريم علي الكرسي اللي ورا وربطوا ايدها وغموا عينها وهي بتصوت وبتأنن بس محدش سامعلها حس.
كريم قال لسيف: كل حاجه تمام؟
سيف غمزله وقال: تمام امشي علي اللوكيشن اللي ديما مديهولك عشان هنتقابل هناك كلنا.
كريم قاله بانتصار: متنساش ان ديما قبل ما تيجي علي اللوكيشن هتخطف ملك الاول.
مريم فضلت تأنن اكتر اول ما عرفت انهم هيخطفوا ملك كمان.
ملك كانت واقفه يجي تلت ساعه وكل دا مريم مجتش راحتلها لأخر الشارع بس ملقتهاش.
ديما ومي عدوا عليها بالعربيه وقالوا: لو مركبتيش بالذوق اعتبري مريم دماغها متفرغ فيها رصاص.
ملك اترعشت بخوف وقالت: عملتوا اي في مريم؟
ديما بهدوء خبيث: هتركبي ولا؟
مي نزلت الشباك بتاعها وقالت بحقد: لو فكرتي تصوتي او تعملي حركه كدا او كدا مريم هتكون الضحيه.
ملك بصتلهم بعصبيه مكتومه والدموع نزلت من عينها وركبت ورا وهي ساكته.
ديما قفلت شبابيك العربيه وبصتلها من مرايه العربيه وقالت: جاهزه للمغامره؟
مي لفتلها ورشت في وشها بخاخ منوم وملك فقدت وعيها اول ما شمته.
****
سليم وصل الڤيلا هو وامير.
خبط علي اوضه مريم ملاقهاش؛ خبط علي اوضه ملك ملقهاش.
نزل وهو بيقول بصوت عالي: هما فين دول مش المفروض يكونوا جم م المدرسه؟
امير وهو بيلبس تشيرت تاني: تلاقيهم بيشتروا حاجات؛ اصل مريم بتحب تشتري حاجات اوي بعد المدرسه.
سليم قاله بخبث: وانت عرفت منين؟
امير بحمحمه: احممم هي قالتلي.
سليم دخل اوضته وهو بيزعق: هو انا كل ما اكلم حد يقولي اصل مريم بتحب تشتري حاجات.
مسك فونه ورن عليهم بس مبيردوش.
سليم قلق عليهم وقال لأمير: تلفوناتهم مقفوله؛ تفتكر فيه حاجه؟
امير قاله براحة بال: يعم متوجعش دماغنا هتلاقيهم جايين كمان ساعه كدا.
سليم قعد جمبه وهو مش مرتاح للموضوع ومستنيهم يجوا.
****
ديما ومي وصلوا للوكيشن وكريم وسيف وصلوا بعربيتهم.
ديما شدت ملك بحقد وهي بتقولها: قومي يختي اتحركي.
ملك صحيت بنعاس وهي بتقولها: اوعي سيبيني.
مي زقته علي ضهرها وقالتلها: ادخلي علي جوا.
اول ما دخلت بصت كويس علي المكان لقته مفهوش اي حد زي الصحرا بيت خشب محطوط في وسط مكان فاضي؛ بس المكان دا مش في اسكندريه دا برا المحافظه اصلا!!
كريم شد مريم من البت صوت وبتأنن وقالها: قوووومي.
مريم خافت من صوته وقامت معاه وهي مرعوبه.
سيف شدها من ايدها ودخلها البيت الخشب اللي فيه ومي وديما.
كلهم اتجمعوا حوالين مريم وملك وابتسموا لبعض ب شر.
مي فكت رباط مريم وقالت: ودلوقتي حان وقت اننا نسمع صوتك المزعج.
ديما قربت من ملك اوي وقالتلها بكرهه كبير: من اول ما جيتي المدرسه انتي والمتتسمي دي واخدين كل الدرجات دايما بتطلعوا الاوائل وياريت بتكتفوا ب كده وبس بقيتوا مصاحبين الناس كلها وبيتعملكوا حساب في المدرسه بعد ما كنت انا ومي وكريم وسيف ال لينا حساب ومحدش يقدر يقرب مننا جيتوا انتوا محيتونا بس انا هخليكي تبصي قدامك من انهارده وتركزي وتعرفي انا مين هخليكي لما تشوفيني بعد كدا تودي وشك الناحيه التانيه من خوفك هخليكي تترعشي لما تشوفيني عشان الهعمله فيكي مش شويه لا؛ دا انا هخرج فيكي الجديد والقديم هكرهك في نفسك.
ديما سابتها وقربت من مريم بغيظ وهي بتقول: اما انتي بقا؛ ليكي لؤي تاني معايا اصلا هخليكي تعرفي تحبي في كريم كويس اللي هو اصلا مش بيبصلك ولا بيعبرك هعرفك يعني ايه تقربي من حاجه مًلَکْ لحد تاني هندمك في اليوم اللي فكرتي تحبي فيه كريم او حتي اليوم اللي فكرتي تيجي فيه المدرسه.
ملك قالتلها وهي بتدمع: انتوا عصابه؛ انتوا الكرهه والحقد انتشر في قلبكم زي المرض.
مي ضربتها علي راسها وقالت: شش مسمعش صوتك بدل ما اربطلك ايدك ورجلك تاني.
كريم وسيف كانوا واقفين بيضحكوا ويهزروا علي الموقف اللي هما فيه.
مريم قالت لديما بكرهه: انتي مريضه وحقوده والغل في قلبك لينا كبير اوي لدرجه انك بتفكري فينا ٢٤ ساعه انتي بتغيري مننا عشان مريضه ومفيش حد بيحبك ولا بيستحمل طبعك المقرف.
ديما بصتله ب غل وضربتها بالقلم وقالت: لو مسكتيش هنهيكي من علي وش الدنيا.
ديما مسكت بنزين ورشته في الارض وهي بتقول براحه: يا تري هنتسلي في اي انهارده يشباب؟
كريم بص لسيف وهو بيقوله بتريقه: ديما بتخوفهم مش اكتر استحاله تعمل كدا.
مي ضربت ملك في رجلها وقالتلها بقرف: ششش مسمعش صوتك.
ديما مسكت عود كبريت وقالت لكريم وسيف: اخرجوا انتوا.
كريم وسيف خرجوا ومي خرجت معاهم.
ملك حاولت تمنعها وقالتلها: بلاش تعملي حاجه تندمي عليها بعد كدا.
مريم بتحاول تقرب من ديما عشان تشد منها الكبريت وتضربها بس ديما قالتلها: لو قربتي مني بحركه واحده هتلاقي البيت دا كله مولع بيكي.
ملك وقفت مريم وبعدين بصت لديما وقالتلها: بلاش يا ديما بلاش...
ديما ضحكت بحقد وقالت: بلاش اي بظبط؟ يبنتي افهمي بقا انتي اكبر كرهه ليا في حياتي. انا مكرهتش قدك ولا هكرهه قدك انتي والمقرفه دي انتوا الاتنين لازم تتمحوا من حياتنا لازم منشوفش وشكوا تاني عايزه انهيكم خالص ميكونش فيه حاجه اسمها مريم وملك يكون فيه حاجه اسمها ديما بس بس.
رمت عود الكبريت علي الارض بعد ما ولعته وخرجت وقفلت الباب الحديد بالمفتاح.
ملك ومريم بصوا لبعض وهما الخوف بيطق من عينهم والنار وصلت للسقف لأن البيت من خشب وطبيعي انه يولع بسرعه.
رواية انا لك انت الفصل العشرون 20 - بقلم حبيبة محمد
ملك ومريم بصوا لبعض، والخوف كان بيطق من عينهم.
النار وصلت للسقف، ومن خشب، طبيعي إنه يولع بسرعة.
ديما خرجت وهي حاسة إنها عملت مصيبة، وبتقول لهم:
"يلا نهرب بسرعة."
كريم بص على البيت اللي بيتحرق وقال لها بخوف:
"هتموتي تلاتة أشخاص؟ انتي ناسيه إننا حابسين نادر في الأوضة وقافلين عليه، وكتمين صوته ورابطين إيده ورجله؟"
ديما زقت كريم وقالت له:
"يلا بسرعة، مفيش وقت نتكلم."
مي وسيف ركبوا العربية.
ديما وكريم ركبوا عربية تانية.
.....
عيطت بخوف وقالت لمريم:
"هنِموت إحنا الاتنين."
مريم مسحت دموعها وقالت لها:
"سامعة الصوت اللي أنا سمعاه؟"
شدت ملك في إيدها ودخلوا الأوضة قبل ما النار توصل لهم.
لقوا نادر مربوط من إيده ورجله، وكتمين صوته.
ملك قالت لمريم:
"فكي إيده بسرعة، وأنا هفك رجله."
فكوا إيده ورجله، وبعدين شالوا اللزق اللي على بوقه.
مريم قالت لنادر بخوف:
"أنقذنا يا نادر، هنموت إحنا التلاتة. النار وصلت لنص الصالة."
.....
سليم وقف وقال لأمير بعصبية:
"أنا غلطان إني سمعت كلام واحد زيك."
أمير قاله بعصبية:
"ذنب أمي إيه؟ أنا عايز أفهم."
سليم بتوتر مسك راسه وقال:
"خايف، خايف عليهم يكون حصلهم حاجة."
أمير قاله ببرود:
"إحنا دورنا عليهم في المدرسة وفي كل المولات اللي بيروحوها، بقى لنا ٥ ساعات بندور عليهم. أنا هتجنن خلاص."
.....
نادر قال لهم بتعب:
"متقلقوش، كل حاجة هتتحل."
شد مريم وملك وراه عشان النار متقربش منهم، وفضل يبص على الشبابيك.
لقاها مقفولة كلها.
راح المطبخ وزق الشباك، اتكسر لأنه من خشب.
وخرج مريم وملك، وبعدين خرج هو كمان.
وقعوا على الأرض وهما بيبصوا على البيت اللي بيتحرق بحزن.
وقاموا بعد كده، سندوا بعض.
مريم سندت على نادر، وملك سندت على مريم.
وهما كل دا في أثر الصدمة، ومفيش حد فيهم اتكلم أو نطق بكلمة طول الطريق.
.....
أمير بخوف:
"أنا بدأت أقلق. إحنا حتى روحنا القسم، مسيبناش مكان مروحناهوش."
سليم بعصبية:
"لو حصلهم حاجة، مش هسامح نفسي أبداً."
قرب من أمير وقال له بندم:
"دول أمانة معايا، اتنين بنات أمانة معايا. إزاي مقدرش أحافظ عليهم؟"
.....
خرجوا على الطريق، ملاقوش عربيات خالص.
ملك كانت قاعدة على الأرض وبتعيط بصوت مكتوم.
مريم نزلت في مستوى راسها وحضنتها وهي بتقول لها:
"اهدي يا ملك، إحنا خلصنا خلاص، إحنا ربنا نجانا."
نادر نزل وقعد جنبهم وهو بيقول لهم بإرهاق وتعب نفسي:
"حبسوني في البيت ده 3 أيام أو أكتر. ولما كانوا بيشربوني بوق ميه، كان بيبقى كويس. كنت بموت كل يوم من السقعة لوحدي في الأوضة. نفسي كان مكتوم من اللزق اللي على بوقي، كنت بتنفس من مناخيري بس. كنت بموت كل يوم ومحدش حاسس بيا. إيدي ورجلي اتكسروا من القعدة. وخلال الـ 3 أيام دول كانوا بيبعتوا سيف يزورني. كنت بموت من الجوع ومحدش شايفني ولا دار بيا."
مريم كانت متأثرة معاه أوي ودموعها نزلت من عينها بحزن وقالت بشر:
"اللي هما عملوه ده مش هيعدي بسلام."
ملك كانت ساكتة تمام وحالتها النفسية سيئة جداً، ولسه تحت أثر الصدمة.
نادر جز على سنانه بحقد وقال:
"لو اجتمعنا إحنا التلاتة عليهم، هنربيهم الأدب."
ملك مسحت دموعها وقالت بهمس:
"أنا مش هعمل حاجة لحد، أنا تعبت وماحدش هيقف جنبينا غير سليم. أصلاً سكوتنا من الأول كان غلط."
مريم قالت لها بشر:
"مش هعرف سليم أي حاجة يا ملك. أنا هنتقم منهم وأحك واحد. سكتت كتير أوي وقلبي اتملى حقد ناحيتهم. لازم كل واحد فيهم ياخد عقابه."
في عربية على بعد 4 متر جاية.
نادر قام وقف عشان يركبوا مع العربية وتخرجهم بره المكان الغريب اللي هما فيه ده.
::::::::::::
بعد 4 ساعات.
سليم كان رايح جاي وعمل كل حاجة يقدر عليها.
راح للشرطة، وراح المدرسة، وسأل كل صحابهم.
راح المولات، وراح كل الكوافيرات.
راح الصعيد عند أعمامها وأولادها، بس مفيش ليها أثر، لا هي ولا مريم.
نادر نزلهم من العربية وهما التلاتة متبهدلين.
نادر هدومه متقطعة وشعره بايظ خالص، وإيده متعورة، والجزمة مفتوحة ومقطعة.
وملك شعرها منكوش ولبسها متوسخ ووشها مليان سواد أثر الحريقة.
ومريم كذلك.
سليم أول ما شافهم طلع يجري على نادر ومسكه من لياقة القميص وقاله بعصبية:
"انت!! كانوا معاك بيعملوا إيه؟ انطق؟"
ملك قالت له ببرود وإرهاق:
"نادر أنقذنا من حريقة كبيرة، بدل ما تمسكه تضربه، اشكره."
دخلت بلامبالاة ومريم معاها وهما متكسرين.
سليم ساب نادر برا ودخل وراهم وهو بيقول لهم بعصبية:
"استنوا هنا، حريقة إيه؟"
مريم لفت وقالت له بكذب:
"بعد المدرسة رحنا عند واحدة صاحبتنا وعملنا أكل عندها ومامتها مكانتش موجودة. حطينا الأكل على النار ونسيناه. البيت كله ولع وإحنا كنا هنموت، لولا بس إن نادر أنقذنا. هو كان جاي يدي لصاحبتنا كام ملزمة ولما شاف الحريقة أنقذنا."
سليم شد مريم وملك في حضنه وهو بيطمنهم ودموعه نزلت من عينه وقال:
"أنا آسف! أنا مقدرتش أكون معاكم وأنقذكم، مقدرتش إني أشدكم من النار. لو كان حصلكم حاجة أنا كنت هموت. أنا من غيركم ولا أي حاجة، ولا أقدر أتنفس وأنتم مش معايا. روحي كانت رايحة مني وأنتم بعيد عني، كنت حاسس إن الدنيا كلها مسودة في عيني، حسيت إنكم ضعتوا مني. دورت عليكم في كل مكان، بس زي ما تكون الأرض اتشقت وبلعتكم."
مريم وملك بعدوا عنه وهما مكسرين ومرهقين.
ملك مدتش أي رد فعل، وكانت الصدمة كبيرة أوي عليها ولسه لغاية دلوقتي مأثرة عليها.
سليم لاحظ فمسك إيدها وبيطمنها وقال:
"خلاص يا ملك، متخافيش يا حبيبتي، ربنا نجاكم."
ملك كان كل رد فعلها الدموع اللي بتنزل من عينها، لكن هي واقفة متصلبة.
سليم بص لمريم وقال لها بخوف على ملك:
"أنا قلقت أكتر."
مريم حاولت تتهرب منه عشان لو ملك نطقت هتقول كل حاجة:
"آه يا سليم، أثر الصدمة بقى وكده، بس إحنا لازم نطلع ننام عشان تعبنا أوي وبكرة نبقى نتكلم في موضوع زي ده."
سليم قال بتريقة في سره:
"يعني هي اتأثرت من الصدمة وإنتي لأ؟ إيه مفيش دم خالص كده؟"
.....
مريم كانت بتسند ملك وهما طالعين على السلم.
أمير خرج من أوضته لقي ملك ومريم جم.
أمير بفرحة:
"يا فرج الله، جيتوا امتى وإزاي؟"
بص على لبسهم وقال باستغراب:
"إيه ده؟ حصلكم إيه؟"
مريم سابته وطلعت هي وملك وقالت له برد بارد:
"بكرة هبقى أحكيلك على كل حاجة."
دخلت ملك الأوضة ودخلت وراها، وأول ما قفلت الباب قالت لملك:
"خلاص يا ملك، أنا مبقتش زي الأول ومش هبقى زي الأول. أنا سكتلهم كتير أوي وعديت كتير أوي وقولت معلش، وقولت استحالة يعملوا أكتر من كده، استحالة يأذونا أذى جامد. دول آخرهم تلقيح علينا. بس كل حاجة عدت حدودها. أنا متخيلتش أبداً إنهم في سنهم ده يبقوا عصابة بالمنظر ده. بس أقولك على حاجة، في مثل بيقول لكل فعل رد فعل، وأنا حرفياً تعبت ونفسيتي تعبت. وكمية التنمر اللي جتلي منهم كفيلة تجيبلي اكتئاب سنتين. بس أنا مع ذلك ساكتة، حتى الصدمة اللي عيشناها متأثرتش نفس تأثيرك ليها. اتربى جوايا حقد كبير ليهم، أنا عايزة أجيب حقي يا ملك، وأظن أنا مقلتش حاجة غلط، أنا بقول عايزة أجيب حقي مش أكتر."
ملك كانت مريحة ضهرها على السرير والدموع بتنزل من عينها في سكات، حتى صوت شهقاتها كانت كتمه.
مريم قربت منها وقالت لها بحزن:
"لا يا ملك، متعمليش كده. كوني قوية واقفي واتحدي العالم ومتخافيش."
ملك عينها كان متجمع فيها دموع ووشها محمر.
قامت وقالت لمريم بهدوء:
"مبقتش قادرة أتحمل حتى ربع الثقة اللي كنت بغش نفسي بيها وبقول اقفي ثابتة ومتتهزيش ومتتكسريش، واجهي أي حد يفكر يضايقك، اتحدي أي حد بيفكر يتحداكي. بس أنا تعبت، أنا بغش نفسي."
قالت لها وهي بتزعق والدموع بتنزل منها بقهرة:
"قلبي اتكسر كتير أوي يا مريم، تنمر ومشاكل وخناقات وفصولات وغيره وغيره وغيره، كل حاجة جوايا اتكسرت ومبقتش أتحمل أي حاجة تحصل لي."
قالت لها وهي بتحاول تتمالك نفسها بس هي كانت مدمرة حرفياً:
"أنا بس عايزة أعيش في أمان، عايزة أعيش لوحدي مع الناس اللي بحبهم، بس ديما مش سيباني في حالي."
قالت لها وهي بتبص لنفسها في المراية:
"شايفة شكلي ده؟ كل ملامحه كدابة. أنا كنت باجي كل يوم بعد المدرسة قلبي مكسور ونفسيتي مدمرة من ديما، وكنت بستحمل وبقول وقت وهيعدي أو هتتظبط وتفكيرها عني هيروح، بس هي مبعدتش عني ولا عنك."
عيطت أكتر وبصوت أعلى لدرجة إن سليم وأمير سمعوا:
"أنا تعبت، كفاية بقى."
"وصلوني لمرحلة إني طهقت من حياتي وكرهت نفسي وكرهتهم."
"شايلة ضغوطات كتير أوي، مش كفايا إن إني دايماً بفتكر بابا وروحي بتتألم لما بفتكره!"
"مش كفايا إن إني كل يوم... كل يووووم بيكون نفسي ماما تعبرني أو تتصل تسأل عليا بمكالمة تحسسني إني بنتها زي ديما على الأقل، لأ وفوق كل ده كنت شايلة هم إن سليم يبصلي أو يعبرني، بس هو كمان كان بيخذلني، هو كمان كان من ضمن كل اللي خذلوني. كنت شايلة هم كبير أوي وما زلت شايلة الهم ده."
كسرت الحاجة اللي على التسريحة وقالت بصويت:
"كفاية بقااا، تعبت ومبقتش مستحملة."
سليم دخل الأوضة على صوتها، لقاها مكسرة كل حاجة على التسريحة وحالتها بالبلا وبتعيط وكل دمعة بتنزل منها بتنزل بقهر.
سليم قفل الباب وخرج مريم وأمير برا.
وشدها من على الأرض وحضنها جامد وهو بيقول لها:
"اهدي يا ملك، كل حاجة عدت، خلاص يا حبيبتي، إنتي بقيتي جنبي ومعايا أهو، اطمني يا ملك، أنا جنبك."
ملك زقته جامد وهي بتقول له بعصبية:
"انت مش فاهم أي حاجة، أنا ومريم اتدمرنا."
بعدت عنه وهي حالتها بتدهور كل مادة، وشدت شنطة هدومها وبتشد لبسها من الدولاب وبترميه في الشنطة بعشوائية وبتقول وهي بتعيط:
"أنا إنسانة من لحم ودم وبحس، طاقتي خلصت لحد هنا، أنا فعلاً وصلت لمرحلة إني مبقتش قادرة أقوم، مبقتش قادرة أتحدى حد وأواجهه حد، أنا خلاص انتهيت فعلاً، أنا نفسي انتهيت وهنتهي من حياتك وحياتهم كلهم ومحدش هيشوفني تاني."
شدت شنطة هدومها بعد ما قفلتها وحطتها قدام سليم وهي بتقول بعين قوية وإصرار:
"أنا خلاص قررت إني هعيش عند أعمامي وقرايب بابا في الصعيد، أشوف وشك بخير يا سليم."