تحميل رواية انا لك انت بقلم حبيبة محمد pdf
بقلم حبيبة محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ادخلي غيري اللبس اللي انتي ل بساه ده بسرعة. ليه يا أبيه؟ ما هو ده لبس المدرسة. قلت لك مية مرة ما تسميش أبيه. وبعدين أنا غلطان إني واديتك مدرسة خاصة عشان تلبسي لبس قصير كده. بصتله بغيظ وحطت راسها في الأرض بخبث وقالت له: ألبس إيه يعني أنا دلوقتي؟ مسك إيدها ولفها للدولاب وحاوطها وقرب من ودانها وقال لها بهمس: شوفي لك بنطلون تلبسيه بدل المسخرة دي. غمضت عينيها وخدت نفسها بصعوبة وقالت له بتوتر: حاضر. رجع تاني وعدل بدلته وقال لها بجمود: أنا بره مستنيكي. ملك راحت قفلت الباب وراه وحطت إيدها على قلبها وقال...
رواية انا لك انت الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم حبيبة محمد
عارف هعمل إيه يا سيف؟
رد سيف بإيماء مستني منه رد: إمم؟
_ هقتل مريم...
سيف قام ووقف وفتح بوقه بانذهال وقال: ينهار أبوك منيل!
_ أنت اتجننت يا كريم، مش للدرجة دي!!
كريم بغيظ: لا للدرجة! يا تكون ليا لوحدي يا ما تكونش لحد غيري يا سيف! أنا حبيتها جامد أوي في فترة قليلة، بقيت مدمن مريم دي أو لمجرد اسم مريم بس، وتيجي في الآخر تسيبني وتروح لأمير بتاعها دا! دا على جثتها!
بص له بنظرات تحذير وقال: وأنت، أنت لو رحت قلت لأي حد حاجة عن كلامي دا هقتلك وهقتل البت بتاعتك، سامع؟ أنا أصلاً مليش حد ومش باقي على أي حاجة، وحتى لو اتسجنت مش ههتم، أنا كدا كدا مليش حد ولوحدي! سااامع؟
ملك فتحت عينها لقت نفسها في حضنه، فابتسمت بهمس وقالت: ومين كان يصدق إن أنا وأنت بعد ما عدينا كل المراحل دي نوصل للي إحنا فيه دا دلوقتي؟
_ ومين يصدق إن إحنا بعد تعب السنين دا كله فعلاً نتجوز؟ أغلبية الناس بيكونوا بيحبوا بعض بس ما بيكملوش مع بعض، بس أنتِ استنيتِ لغاية ما وصلت للسن المفروض أتجوز فيه! ما نستنيش بالعكس أنتِ استنيتِ..
ابتسمت بهدوء وقالت: مهما قلت أنا بحبك قد إيه كلامي فيك مش هيخلص يا سليم! أنت أجمل شيء في حياتي... بجد مش عارف أوصفك إزاي، بس أنا بحبك من أعماق أعماق قلبي! متضايقة أوي إني زعلتك امبارح بس أنت برضه ضايقتني ودا ما يمنعش إني مش ناسيالك اللي حصل...
قامت من جنبه بخفوت عشان ما تقلقوش من نومه، ونزلت على المطبخ فتحت الشباك اللي بيطل على الشجر واتنهدت براحة نفسية وحضرت الفطار وهي بتغني.
مريم لبست الجاكيت وكالعادة لبسها المعتاد زي كل مرة وخرجت برا... لقت أمير في وشها كان لابس بدلته وجاهز لأنه يروح الشركة... بس هي خرجت من غير حتى ما تقوله صباح الخير.
أمير طلع يجري وراها ومسكها من إيدها وقال: ينفع أفهم أنتِ بتعملي كدا ليه؟
مريم زقت إيده واتنهدت ببرود وهي بتبص للساعة في إيدها وردت بتجاهل: ما بعملش حاجة يا أمير!... لو سمحت ورايا مشوار هتأخر.
مشيت وسابته بدون ما يقولها أي كلمة أو على الأقل يرد عليها.
ركب عربيته بعصبية وخبط الدركسيون وهو بيقول بصوت عالي: أنا مش فاهم هي إيه غيرها؟
_ هي علاقتنا هتفضل لغاية إمتى بالوضع دا، أنا زهقت...
ألين نزلت وهي بتحرك إيديها الاتنين بنعاس، وأول ما نزلت من على السلم لقت الفطار محطوط على السفرة فقالت باستغراب: مين عمل كل الفطار دا على الصبح؟
ديما خرجت من المطبخ وفي إيدها صينية: أنا اللي عملت، إيه رأيك؟
_ الله الله! طب ما أنتِ تنفعي أهو، أومال كنتِ بتلعبي دور الشريرة كدا ليه؟
ديما ضحكت على كلام ألين وقعدت على السفرة وقالت بتنهيدة: الزمن بيغير! بس مش الزمن بس، في شخص كمان ربنا بعتهولي عشان يغيرني للأحسن..
ألين قعدت جنبها وهي بتقول: كلنا عارفين مين الشخص دا بس عمرنا ما نروح نقول.
ردت ديما بخجل وقالت: طب اتلمي بدل ما ألمك.
_ تلمي مين يا عين ماما؟
ديما ضربت بإيديها على السفرة جامد وقالت: اللي ألمك أنتِ وألم عشرة زيك..
_ دا على أساس إن الشغل اللي أنتِ بتعمليه دا هيخوفني؟
ردت ديما وقالت بشر: ما بخوفكيش! بس يكفي إنك عارفة أنا ممكن أعمل إيه.
ضحكوا هما الاتنين وديما قالت: اتنين شرانين قاعدين مع بعض على سفرة واحدة على الصبح مستنياهم يقولوا لبعض إيه، صباح الخير مثلاً؟
ملك بعد ما جهزت السفرة طلعت الأوضة تاني وقفت قدام المراية وحطت روج خفيف وسيبت شعرها وحطت برفان، فسليم صحي لقى ملك بتحط برفان... قام بنعاس وحرك شعرها لورا وقرب من ودنها بهمس وقال: شكلك جميل أوي.. دايماً لما بصحي من النوم على شكلك ببتسم.
ملك بصت له في المراية بحب وسكتت.. فقال وهو بيبص لشفتها وبيببتسم: حاطة روج خفيف؟
لفت ملك ورفعت كتفها برقة: عشان أنتَ بتحب الروج الخفيف.
_ والله أنا بحبك أنتِ والروج الخفيف بتاعك.
ملك خرجت برا الأوضة وقالت بهمس: وأنا بحبك وبحب أي حاجة عنك...
سليم نزل وراها وضحك بهمس وقال في سره: بصبح على مزة، آه والله على مزة.
خرجت من المطبخ وحطت الأطباق على السفرة وقالت له بحب: تقريباً دا أول يوم أعملك فيه أنا الفطار بإيدي.
_ وأنا أقول الفطار شكله حلو كدا ليه، أتاري أنتِ اللي عاملاه.
ردت ملك عليه وهي بتضحك بخجل: بتعرف تثبتني أنت.
_ عيب عليك دا أنا سليم الأنصاري..
رن الجرس فجأة فملك قامت تفتح، سليم قام وقف وزعق لها: أنتِ عبيطة يا ملك؟
_ خارجة تفتحي بالروب؟ وخارجة تفتحي ليه أصلاً طول ما أنا موجود!
_ عشان أنا كنت طالبة أوردر عشان كدا كنت أنا اللي هفتح.
مسكها من إيدها وجز عليها أكتر وقال: تفتحيييي بالرووووووب يا ملك؟!
ردت عليه بخوف وتوتر: أنا آسفة يا سليم، ما عرفتش إيه اللي خلاني أعمل كدا أصلاً! بس أنا ما فتحتش أنت لحقتني، ينفع تفتح أنت وبعدين نشوف الموضوع دا بعدين؟
سليم فتح الباب وخد الأوردر ورماه على السفرة وقال بعصبية: مش ناسي الهبل اللي أنتِ عملتيه دا...
_ ما فتحتش أهو يا سليم! أنت اللي فتحت.
زعق فيها جامد وصوته كان عالي وقال بعصبية: أعمل إيه بكلامك اللي ما لوش لازمة دا يعني؟
_ أومال وأنا في الشركة بتعملي إيه؟ بتخرجي تفتحي للناس بالروب ورجلك وإيدك وشعرك باينين؟ ليه كيس جوافة معاكي؟
_ أنا... آسـ...
سليم ما رضيش يسمع منها باقي الكلمة وطلع على أوضته بعصبية وهو بيقول: ما أسمعش حسك يا ملك! اسكتي خالص اسكتي.
مريم قبل ما تدخل تشتري لبس حد مسك إيدها ووقفها، فلفت بتوتر وخوف لقته كريم.
... زقت إيده بعصبية وقالت: أنت تاني؟ عايز إيه مني؟
_ عايزك.
ردت عليه وهي بتبص في عيونه بحقد وبتقوله: أنت دمرت لي حياتي ودمرتني نفسياً، مش كفاية كدا بقى؟ أوعى تكون فاكر إني ممكن أرجع لك، دا على جثتي.
كريم ضحك بسخرية وقال:
هو فعلاً على جثتك.
بصت له باستغراب وكأنه مجنون وقالت: تقصد إيه؟
رد عليها بسخرية على كلامها: لا لا ما فيش حاجة كملي شوبينج.
مريم دخلت المحل وسابته وهي خايفة منه، بعديها اتصلت بملك.
_ ملك أنتِ مركزة معايا؟ ملك؟
ما كانش في أي رد غير صوت هواء في الفون.
مريم قفلت السكة بضيق وقالت: متخلفة ماسكة فون على الفاضي.
حاولت تنسى اللي كريم قالها فبدأت تشتري حاجات، سليم اتصل بيها.
_ مريومة إزيك يا روحي وحشتيني...
ردت عليه بصوت حنين: أنت أكتر يا سولي.. هتجيلي إمتى أنت وملك؟ أصل أنا اتصلت بيها من شويه فتحت عليّا بس ما اتكلمتش.
سليم ما رضيش يقولها إنهم متخانقين فتوّه الموضوع وقال: عايز أكلمك في موضوع كدا يا مريم...
_ قول يا سليم سمعاك؟
_ قبل أي حاجة ما قلتليش ليه إنك خرجتي تشتري حاجات؟
مريم بتوتر: عرفت منين إني في الشارع؟ أنت بتراقبني يا سليم؟
_ لا ما براقبكيش بس عارف كل تحركاتك! ما تفتكريش إني عشان بعيد عنك ما أعرفش أنتِ راحة فين وجاية منين.
_ طب... أنا... أحم يعني أنا آسفة إني ما قلتلكش إني خارجة.
_ ما تتأسفيش محصلش حاجة كدا كدا أنتِ كبرتي واعتمدتي على نفسك بس برضه دا ما يمنعش إني لازم أكون معاكي خطوة بخطوة لحد ما توصلي لبيت جوزك.
مريم ضحكت في سرها وقالت: تقصد قرة عيني...
_ مريم سمعاني؟
_ أحم أيوه معاك معاك كمل.
_ وكمان أنا خايف عليكي تقعدي لوحدك في الفيلا... ما أعرفش بس حاسس إنك غلط تقعدي لوحدك كدا.
_ غلط إيه يا سليم هو أنا طفلة خلاص عدينا المرحلة دي.
_ بس برضه خايف عليكي أنتِ مهما كان لسه صغيرة! تعالي عيشي معانا يا مريم.
اتنهدت بضيق: نعمم؟ أجي أعيش معاكوا؟ طب وأمير؟
سليم باستغراب: نعم الله عليكي! وأنتِ مالك بأمير؟
عدلت طريقة كلامها تاني بكسوف وقالت: أقصد يعني هيعيش لوحده مش حرام؟
_ لا ما لكيش دعوة بأمير خالص.
_ ليه بقى إن شاء الله؟
_ أوعى تكوني بتخرجي تقعدي معاه في الجنينة برا؟ هنفخك يا مريم لو عرفت.
ردت عليه بكذب: لا طبعاً عيب عليك أنا من ساعة ما أنت اتجوزت ما شوفتش وشه أصلاً.
_ جدعة يا مريم.. جهزي شنطة هدومك بقى ويلا عشان هتيجي تعيشي معانا.
_ قلت لك مش موافقة يا سليم! لو سمحت سيبني أنا مش محتاجة أجي أعيش معاكم في بيت واحد! وكمان أنا مش لوحدي معايا ديما وألين..
سليم بعد محاولات كتير معاها ما رضيتش وقفل السكة.
خرج من أوضته بعد ما لبس البدلة ونزل لقى ملك قاعدة تحت بتمسح في وشها.
حاول يبص عليها من غير ما تاخد بالها عشان واخد موقف منها، فلقاها بتعيط.
سألها بتردد: أنتِ... بتعيطي؟
مسحت وشها واتنهدت بضيق:
لا أنا كويسة أهو.
قرب منها ورفع رأسها لقى وشها محمر من العياط فمسك إيدها بحزن وقال: ينفع أعرف بتعيطي ليه؟
_ عشان ما كانش قصدي أفتح الباب وأنا كدا... شيء تلقائي خلاني أقوم أفتح من غير ما أركز أنا لابسة إيه... وغير كدا كمان أنت اتهامتني إني بقوم أفتح لأي حد وأنا كدا.
_ لا يا ملك ما اتهمتكيش! بس أنا غيران عليكي مش أكتر... حابب إنك تكوني ليا لوحدي مش عايز حد يبص على شعراية واحدة منك، تقوم أنتِ كنتِ هتفتحي للراجل وأنتِ لابسة روب؟
_ أكيد هضايق وهتعصب... وعلى فكرة لسه الشيء دا مضايقني لغاية دلوقتي.. فكرة إنك تقومي تفتحي بالمنظر دا عصبني.. أومال لو ما كنتش لحقتك كنتِ عملتِ إيه؟ كنت فتحتِ للراجل بالمنظر دا؟
_ ما أعرفش بس أنا فعلاً المرة دي غلطانة! مش عايزاك تتضايق..
_ أنتِ عارفة أنا حجبتك ليه يا ملك؟ أول شيء لأن الحجاب فرض ولأنك بتتحاسبي على كل شعراية حد بيشوفها... تاني شيء عشان أنا مش عايز حد يشوف أي حاجة فيكي غيري أنا... ما كنتش عايز أخلي الرايح والجاي يبص على دراعك أو على رجلك... يبص على منظر شعرك ويعاكسك.. فلو دا كان حصل يبقى أنا ما ليش لازمة معاكي يا ملك.. أبقى كيس جوافة مرمي معاكي في البيت وخلاص.
_ للمرة الألف يا ملك ومش هحذرك تاني، أنتِ دلوقتي ما بقتيش زي الأول بقيتِ متجوزة وغير كدا كمان أنتِ مسؤولة مني وكل شيء فيكي يخصني أنا بس، عشان كدا مش هقولك تاني تخلي بالك من نفسك وتراعي إنك كبيرة وواحدة متجوزة...
_ كلامك كله صح يا سليم! وليك حق في كل كلمة قلتها...
باس إيدها وطبطب عليها وقال: مش عايز أشوف دموعك دي تاني سامعة؟
مسحت دموعها وضحكت: سامعة! بس قبل ما تمشي.. عايزة أقولك إني هروح لمريم انهارده عشان وحشتني...
سكتت شوية وقالت:
وكمان هزور ديما..
طب اطلعي البسي أوصلك معايا في الطريق بدل ما تروحي لوحدك.
مريم رجعت وفي إيدها شنط كتير جداً، دخلت بيهم الفيلا.
إلين نزلت بتجري وفتحت الشنط وهي بتقول: لبس لبس لبس... مفيش أكل؟
ردت مريم وهي بترمي نفسها على الكنبة بتعب: لا مجبتش أكل... بس ممكن لو أنتِ جوعتي أطلبلك أوردر؟
ديما قفلت اللاب بتاعها وقعدت جنب مريم وقالت: عملتي إيه مع أمير؟
إلين قعدت وقالت بحماس: آه صح، عملتي إيه مع أمير؟
مريم ضحكت وقالت لديما: مبيتبلش في بوقك فولة؟
اعمل إيه؟ هي اللي بتزن في ودني لغاية ما أقولها.
مريم ربعت رجلها وريحت ضهرها واتنهدت بهدوء وقالت: على العموم مش هتفرق، كلنا أخوات.
أيوه يعني حصل إيه؟
ردت مريم بعصبية: ما هو لو حصل حاجة كنت قولت! بس إحنا لسه زي ما إحنا بنتخانق بس.
إلين رفعت رجلها على الترابيزة وبصت لديما بخبث وقالت: وأنتِ يا هانم! هتفضلي أنتِ ونادر كده كتير؟
معرفش! بس أكيد مش هنفضل ماشيين مع بعض كده، لازم يتقدملي.
مريم بصت لإلين وقالت بتريقة: أنتِ عمالة تسألينا عنهم، وأنتِ بقى معندكيش حد بتحبيه خالص كده؟
ردت إلين بخجل: لا عندي بس متقدريش تقولي إني بحبه... أنا بس معجبة بيه، هو شخص فرفوش شوية... ومش راجل حبتين تلاتة وأغلب الأحيان بيكون شراني وقليل الأدب.
مريم وديما ماتوا من الضحك على كلام إلين... فردت ديما وقالت: عرفت المواصفات دي تبقى مين... تبقى سيف مش كده؟
مريم وقفت ضحك وقالت: والله يا إلين هو لو سيف يبقى تشخيصك عنه طلع صح... هو فعلاً مش راجل.
ملك ودعت سليم من شباك العربية ورنت الجرس.
حد فيكوا يقوم يفتح.
ديما فتحت اللاب وقالت: لا مش قادرة أقوم، قولي لإلين.
إلين بعصبية: هو أنتِ كل حاجة تقولوا إلين وزفت، لا مش هقوم، قومي أنتِ.
مريم قامت بعصبية وهي بتقولهم: قامت عليكوا حيطة يا بعدا.
فتحت الباب لقت ملك فحضنتها وقالت: وحشتيني يا لوكا.
ملك دخلت وهي بتضحك وبتقولهم بشوق: وحشتوني يا صييع.
ديما قامت وحضنت ملك وقالت: أنتِ أكتر يا ملوكة.
إلين كالعادة كانت بتدور في الشنط مش مركزة مع ملك.
ملك قعدت على الكرسي وقالت بتنهيدة: امم احكولي بقى عمالين تتكلموا في إيه من ورايا؟
مفيش، بنتكلم عن حوارها اللي مبيخلصش هي وأمير.
ردت ملك على ديما بضيق: والله أنا نفسي زهقت لهم.
مريم ضربت إلين على إيدها وقالت: كفاية بهدلتي أم الشنط.
ملك قامت وقفت وربعت إيدها بتفكير: ما تيجوا نخرج بدل ما إحنا قاعدين ملناش لازمة في البيت كده.
أنا عن نفسي معنديش مشكلة.
إلين ردت على ملك وقالت: ولا أنا عندي مشكلة.
مريم خرجت من المطبخ وهي بتاكل خيارة: بس أنا عندي مشكلة.
وإيه هي مشكلتك خير؟
مريم ردت على ملك وقعدت على الكرسي بضيق وقالت: كنت مستنية أمير يجي من الشغل وأقعد معاه شوية.
أنا قولتلك إيه؟ مش قولت اتقلي شوية؟
طلعت وهي بتأفأف بضيق: أديني هتقل ولما نشوف آخرتها.
ملك بصت لإلين وديما وقالت: وأنتِ هتفضلوا واقفين؟ اطلعوا البسوا يلا.
أمير دخل قعد على الكرسي في المكتب مع سليم وقال: تعرف إني رجعت للبنت القديمة اللي أنا بحبها تاني؟
طب كويس.
بس هي بعدت عني تاني لسبب معرفهوش... عشان كده قولتلك إني بخاف أقرب منها أحسن تسيبني ودا الشيء الوحيد المخوفني منها.
مين البنت دي؟ ليه مشوفتهاش معاك قبل كده ولا مرة؟
أمير اتنهد بتوتر وقال: كانت صاحبتي من أيام الجامعة، المهم خلينا في موضوعنا.
تلاقيها بتتقل عليك ولا حاجة.
طب وأنا أعرف منين إنها بتتقل عليا مش ممكن تكون مش عايزاني؟
ما هي لو بتتقل عليك هيبان عليها يا أمير، يعني مثلاً بتبصلك بطريقة حلوة بس مبتكلمكش يبقى كده بتتقل... مثلاً تزعق فيك وبعدين تمشي وترجع تكلمك تاني بطريقة وحشة هي كده بتتقل عليك... بيبان لو هي بتتقل على فكرة... لكن لو مبتحبكش مش هترضى تشوفك أصلاً.
أمير ضحك بفرحة وقال: يبقى بتتقل فعلاً! وبعدين دا أنت طلعت صايع بقى، عرفت المعلومات دي منين؟
عيب عليك... دا أنا سليم الأنصاري.
يا دي أم الكلمة اللي مبنخلصش منها دي... أنا سليم الأنصاري أنا سليم الأنصاري.
قوليلي هناكل فين أنا جوعت.
ملك بصت حواليها وقالت: تاكلوا من زاكس؟
ديما وافقت وقالت: آه بحب زاكس.
ردت مريم عليهم وقالت بتريقة: زاكس آه بحب زاكس... بطلوا هبل وتعالوا نروح العصافرة فيه هناك محلات سمك زي اللوز.
إلين بضيق: لا مبحبش السمك.
هتاكلي سمك.
ردت إلين بعصبية: دا على جثتي.
مريم بتريقة: بس إيه رأيك في السمك يا إلين؟
تحفة بجد.
ديما ضحكت وقالت بسخرية: على جثتي!
ردت مريم عليهم: اسكتوا بقى يا شباب متكسفوهاش خلوها تاكل.
أنا خلصت أكل! لو أنتِ يعني مستنيني أنا خلصت نقوم بقى؟
دفعوا الحساب وقاموا كلهم.
رجعوا بليل على الساعة ١٠.
كان سليم وأمير واقفين مستنيهم بالعربية.
سليم نزل من العربية وقال: ما لسه بدري؟
ملك ضحكت وقربت من ودنه بهمس: على فكرة اشتريت حاجة هتعجبك.
طب في البيت اسكتي هتفضحينا.
ملك بعدت وهي بتضحك بهمس وقالت: أديني سكتت أهو.
سليم حضن مريم وقالها: وحشتيني يا قلب أخوكي.
أنت أكتر والله... وبعدين مبتجيش يوم الجمعة تفطر معانا أنتِ وملك ليه؟
أصل دا اليوم الوحيد اللي بستريح فيه من الشغل بس عشان خاطرك هاجي.
مريم ابتسمت بهدوء وبصت لأمير وكأنها نفسها تقوله وحشتني.
سليم خد ملك وروحوا وإلين وديما دخلوا الفيلا.
ومريم فضلت واقفة مع أمير برا.
استنيت كتير أوي إني أكون معاك وخلاص مبقتش قادرة استحمل فكرة إني أكون بعيدة عنك من انهارده... أنا بحبك يا أمير ومش عايزة أبعد عنك تاني.
كريم وجه السلاح ناحية أمير وقال بغيظ: هتنتهي علاقتكم المقرفة دي وهتبقى ليا أنا لوحدي يا مريم.
تتوقعوا إن كريم هيقتل أمير ولا هيحصل إيه؟
رواية انا لك انت الفصل الثاني والأربعون 42 - بقلم حبيبة محمد
كريم وجه السلاح ناحية أمير وقال:
هتنتهي علاقتكم المقرفة دي وهتبقى ليا أنا لوحدي يا مريم.
مريم مسكت إيد أمير وقالت بهدوء: عملت حاجات كتير أوي غلط، حاجات كتييير أوي يا أمير عملتها ما كانش ينفع تتعمل.. مشاعري اتجاهه كريم كانت غلط، كدبي على أخويا كان غلط، سكوتي وجبني طول الوقت اللي كنت بتهان فيه أنا وملك كان غلط.. أوعى تستهون باللي أنا بقوله ده... لا، إحنا فعلًا عانينا.. تلاقيك بتقول دلوقتي إيه يعني واجهتوا شوية مشاكل زي أي صحاب بيواجهوا مشاكل من صحابهم... إحنا ما واجهناش مشاكل.. لا يا أمير، إحنا واجهنا تنمر.. عارف يعني إيه تنمر؟.. أظن أنت ما تعرفش يعني إيه تنمر عشان أنت ما جربتش يعني إيه حد يوقعك في ١٠٠ مصيبة وأنت قاعد من غير أسباب.. ما جربتش يعني إيه يصوروك ويهددوك بالصور... ولا حتى جربت إنهم في الرايحة والجاية يتريقوا على شكلك ولبسك وطريقة كلامك.. الإهانة مش شيء عادي ولا شيء ممكن أنساه بسهولة.. أنا نفسيتي كانت بتتدمر كل مدى بسبب كلامهم واللي عملوه معايا أنا وملك، بس الفرق بينا إني استحملت إهانتهم وكتمت جوايا، لكن ملك اتدمرت خالص في فترة معينة وهربت مننا كلنا وراحت لأهلها ع الصعيد.. وأنت عارف حكاية موضوع الصعيد ده.. وعارف حصل إيه مع ملك وياسر ابن عمها.. عمومًا يعني إحنا دخلنا في موضوع تاني غير اللي كنا فيه.. بس أنا زي ما تقول زهقت من إني أبص في عيونك وما أطلعش مشاعري الحقيقية اتجاهك، مش عارفة أستحمل إني في الراحة والجاية أشوفك وما أضحكش في وشك ولا أقولك كلمة حلوة... أنا بس عايزة أعبر عن مشاعري اتجاهك بأي شكل لأني فعلًا مليت ومابقيتش عايزة بعدنا يزيد أكتر من كده.
_ قبل ما أنتِ تكلميني كنت أنا اللي هاكلمك وأقولك إني نفسي أرجعلك.. وكنت هقول كفاية بعد كده بس أنتِ سبقتيني.
مريم ضحكت بضيق وقالت: وكالعادة أنا اللي بسبقك؟ وأنا اللي ما بعرفش أتحكم في مشاعري؟ بس أنت بارد يا أمير... بااارد لدرجة إنك استحملت فترة كبيرة جدًا وأنا بعيدة عنك، إزاي قدرت تفكر فيا مع نفسك طول الليل؟
_ أو قدرت تواجه بعدي عنك أصلًا... دول 3 سنين فاتوا وأنا بعيدة عنك... بس أنا لو مكانك ما كنتش عمري هقدر أبعد كل البعد ده يا أمير.. عشان أنا بحبك أوي... ما كنتش هأستحمل صدقني.
أمير حضنها وطبطب على شعرها بشوق: ما كانش بذنبي..؟ بس كان ذنبك أنتِ يا مريم، أنتِ اللي اخترتِ كريم حتى وأنا بحبك أكتر منه، وأنتِ شوفتي ده في عيوني كويس أوي، شوفتي حبي ليكي وكل نظرة مني ليكي عاملة إزاي، عملت معاكِ حاجات كتير أوي تبين قد إيه أنا بحبك بس أنتِ فكرتِ في كريم برضه..
كريم باصص عليهم من بعيد بغيظ ومتردد يضرب أمير بالرصاص ولا لأ.
بعد شهر.
ملك ودعت سليم قبل ما يروح شغله وقالتله بابتسامة: تروح وتيجي بالسلامة يا حبيبي..
قفلت الباب وراه ومسكت الفون واتصلت بمريم: أنتِ فين؟
_ سيبيني في حالي يا ملك أنا متضايقة أوي..
_ حصل إيه تاني؟
_ اقفلي لو سمحتِ يا ملك وبكرة هتصل بيكِ أنا النهاردة مش في المود خالص.
ملك قفلت معاها ودخلت أوضتها لبست الطرحة والدريس الأسود بتاعها وخرجت برا الفيلا.
مريم لمست راس أمير وعيطت وقالت بحزن: أنا اللي جايبالك كل المصايب على دماغك أنا عارفة.
رد عليها بصوت مرهق: لا يا مريم أنتِ ما عملتيش حاجة.. المشكلة إن اللي ضربني بالنار وجري ده الكاميرات ما عرفتش تجيبه لإنه متخفي في حاجة.. ومستخبي كمان ورا شيء ومش باين أي حاجة من ملامحه لإنه لابس قناع أسود على حسب ما شوفنا في الكاميرات.. ولغاية دلوقتي الحكومة بتدور على أي حاجة تثبت إن في حد ضربني بالنار بس مش عارفين يجيبوا الشخص نفسه بسبب إن ما فيش أي ملامح باينة في وشه.
_ أنا عارفة هو مين كويس أوي! ده كريم أنا نفسي أموته بأيديا.
رد أمير ولمس إيدها بهدوء وقال: عارف إنه كريم! لإني ما ليش أي أعداء غيره.. بس المشكلة إني ما أقدرش أروح أقول إنه كريم من غير إثباتات، ده ماحي أي حاجة ممكن تدل على إنه هو اللي عمل كده، ماسح بصماته وعامل كل شيء يأكد إنه مش هو.
دفنت رأسها في حضنه وقالت: خايفة يا أمير..
مد إيديه التانية وحضنها وقال: خايفة من إيه؟ أنا جنبك ما تقلقيش! وبعدين أنا بحمد ربنا كل يوم على إن الرصاصة ما جتش فيكِ وجت فيا أنا.
بعدت عنه وبصت في عيونه بحب وردت بحزن: اللي أنت بتعمله ده بيخليني أحبك زيادة.. بيخليني أحبك فوق حبي ليك..! يا ريتك ما كان جرالك حاجة.. حتى لو الرصاصة جت في كتفك بس دي إصابة بتألم برضه.. عمري ما كنت أحب إنك تتألم بسببي وبسبب مشاكلي.
أمير ابتسم بهدوء وقال: آه أنا بتألم بس لو الألم ده عشانك هأستحمله يا مريم... بس ما قولتيليش أنتِ خايفة من إيه؟
حمحت بتوتر وبصت في عيونه بتردد وقالت: خايفة حبنا لبعض ما يكملش... حاسة إن في حاجة هتفرقنا... إحساس كده غريب أنت عمرك ما هتحس بيه بس أنا اللي حاسة بيه..
_ تقصدي إيه بالكلام ده؟ فيه إيه يا مريم ما إحنا زي الفل أهو.
_ لا يا أمير إحنا مش زي الفل.. أنت متبهدل بسببي وأنا مش زي الفل ولا حاجة أنا تعبانة أوي... بس تعبانة نفسيًا بسبب خوفي عليك.. بقالي فترة حاسة إن حد هيعملك حاجة ويفرقنا عن بعض وفعلا عملوا فيك حاجة وضربوك بالرصاص والله أعلم مين اللي عمل كده..
_ ما تخافيش يا مريم ما فيش حاجة هتحصل إن شاء الله روقي بالك وكل حاجة هتكون تمام! سليم كل يوم بيطمن عليا هو وملك ونادر وديما وألين كتر خيرهم يعني وخلاص فات شهر تقريبًا على اليوم اللي انضربت فيه بالرصاص، ويعتبر خفيت بس محتاج يومين كمان وكله يبقى تمام...
مريم حضنته بفرحة وقالت: توعدني إنك هتفضل جنبي على طول؟
_ أوعدك إني هفضل جنبك على طول! ويلا بقى اخرجي وادخلي الفيلا بدل ما سليم يجي ويلاقيكِ معايا يتضايق...
مريم فتحتله التلفزيون وحطتله صينية الأكل جنبه وقالت: أكلك أهو والدواء بتاعك ولو عايز أي حاجة اتصل عليا أخرجلك ماشي؟
رد عليها وعيونه كلها حب: ماشي.
فهد حط المستندات قدامه وقال: خلي بالك بقى فيه منافسين كتير لينا الفترة دي... وغير إن الشركة بقت هرجلة والموظفين بيستهبلوا الفترة دي عشان أنت مش مابقيتش مهتم بالشركة زي الأول... أنت قبل ما تتجوز كنت مهتم بالشركة أكتر يا سليم..
_ عارف إني مأخر الشركة ومابقيتش مهتم بيها خالص! بس أنا في ضغوطات كبيرة عليا الفترة دي.. بسبب كمان إن أمير تعبان والحمد لله بدأ يخف.. ما تقلقش أنا هفوق للشركة وللموظفين بتوعها استنى عليا بس...
_ لما نشوف يا سليم باشا..
ملك دخلت تشتري كتب للجامعة وبالفعل اشترت وخرجت برا المكتبة بعد ما اشترت لبس وأكل للبيت وكتب للجامعة لإن فاضل عليها كام شهر وتبدأ فهي حضرت للجامعة.
فتحت العربية وحطت الحاجات اللي جابتها واتصلت بسليم: هتيجي أمتى؟
_ساعة كده وتلاقيني عندك.
_ مخلص بدري كده ليه ما أنت كل مرة بتيجي على المغرب؟
_ عشان أمير بطمن عليه في الوقت ده كل يوم..
_ أها! خلاص ماشي خلي بالك على نفسك.
روحت البيت بعد نص ساعة وحطت الأكياس في المطبخ بتعب ووقفت شوية بدوخة وكأن الدنيا بتلف بيها.
فيه دوران بيلف بيها... وحست بإنها عايزة ترجع.. مسكت بطنها ودخلت التواليت وفضلت ترجع وتكح بتكرار لدرجة إنها كانت هتقع من طولها.
سليم فتح باب البيت ودخل وهو بيرمي الجاكيت على الصالون وبيقول: عملتِ أكل لأمير عشان نروح نزوره يا ملك؟
غسلت وشها وخرجت برا التواليت بخطوات بطيئة ومسكت بطنها بألم: آآآه... مش قادرة أتحرك... بطني وجعاني.
سليم سمع صوتها طلع يجري على فوق بتوتر وقومها: حصلك إيه يا ملك؟
_ بـ.. بطني وجعاني آآآآه...
سندها لحد ما نزلوا من على السلم وقال: خلاص خلاص استحملي قربنا أهو.
_ بطني وجعاني أوي يا سليم ما عرفش حصل إيه... فجأة كده حسيت إني هقع من طولي من كتر الوجع.
ركبها العربية ولف ركب هو كمان وقال: استحملي هوديكِ أقرب مستشفى دلوقتي.
ألين لبست بعشوائية ما كانتش مهتمة بلبسها خالص حتى شعرها كان منعكش والكحكة نازل منها خصل مجعدة.
خرجت برا الأوضة بتسرع وباستعجال...
ديما خرجت من أوضتها ومعاها جيتار في إيدها وأول ما شافت ألين مستعجلة كده قالت باستغراب: ينفع أفهم مالك؟ وراكي إيه يخليكي تجري وتتكفي كده؟
_ كلمت ماما في الفون النهاردة لقيت جوزها بيضربها وبتكلمني وهي بتعيط أنا خايفة أوي عليها يا ديما...
_ طب استني أجي معاكِ ما تروحيش لوحدك.
ردت ألين باستعجال: لا لا لا خليني أمشي دلوقتي لازم ألحق ماما من إيد المجنون ده.
_ طب لما أتصل بيكِ تردي وطمنيني عليكِ عشان خاطري.
_ حاضر ما تقلقيش.
خرجت برا الفيلا وهي بتجري عشان تلحق مامتها.
مريم بصت باستغراب على ألين؟
وقالت لديما: هي بتجري كده ليه؟ قلقتني!
_ جوز أمها بيضرب أمها ومبهدلها! فهي رايحة تحوش عن أمها.
_ ما قالتش ليه نروح معاها بدل ما تروح لوحدها؟ إيه الهبل ده!
_ ما رضيتش! وبعدين بلاش نروح معاها ده موضوع عائلي بينها وبين أهلها هنروح نعمل إيه.
ردت مريم وربعت إيدها بتساؤل وهي بتبص للجيتار: ورايحة فين أنتِ كمان؟
_ هأقعد برا في الجنينة اللي قدام الفيلا ما تقلقيش مش هأروح في حتة.
_ طب ما تقعدي في جنينة البيت؟
ديما بضيق: لا عايزة أغير جو زهقت..
خرجت برا الفيلا ومريم خرجت تشم هوا هي كمان لقت أمير خرج وهو لابس تيشرت أبيض وبنطلون جينز وكوتش.
فبصتله بإعجاب وهي بتضحك وبتقوله: إيه الأناقة دي؟ إيه الشياكة دي.. دي دي دي الأناقة دي دي دي الحلاوة دي دي دي.
أمير ضحك على الأغنية وقرب منها وهو بيقول: بتثبتيني يعني عشان ما ألاحظش إنك خارجة برا الفيلا بالبيجامة ومسيبة شعرك؟
_ البيجامة مش عريانة وبكم.
رد عليها بغيرة وبص عليها من فوق لتحت وقال: أنتِ شايفة إن البيجامة محترمة كده؟
_ أيوه يا أمير ما هي بكم.
_ حتى لو بكم دي ضيقة جدًا عليكِ وبالنسبة لشعرك؟ هو إيه الهبل ده.
مريم بصت لعيونه وهي بتضحك: غيران عليا صح؟
زغزغته في بطنه وقالت: يا ولا قول إنك غيران... قول.
بعد عنها وقال وهو بيضحك: أيوه غيران عليكِ وما أغيرش ليه يعني؟ لو شوفتك لابسة كده وخارجة بيه تاني حتى لو خارجة الجنينة هزعلك يا مريم.
قالت بصوت رقيق: عايزاك تغير عليا دايمًا! بحب غيرتك عليا أوي على فكرة..
_ بتحبي يتحرق دمي تقصدي؟ على فكرة الغيرة دي وحشة مش حلوة... فكرة إنك تلاقي الشخص اللي بتحبيه مع حد تاني غيرك أو حد تاني بيبصله غيرك دي فكرة تحرق الدم...
ربعت إيدها بدلع وقالت: وأنا ما أرضاش أحرق دمك..
_ ما تعمليش الحركات دي..
ردت مريم بتساؤل: ليه ما أعملش الحركات دي؟
_ بيبقى شكلك حلو أوي وبصراحة كده.. يعني..
ضحكت بخجل وقالت:
متكملش اسكت خالص دا أنت سافل.
_ مش هكمل بس أنتِ عارفة أنا رايح فين؟
مريم حطت يدها في وسطها وقالت: خير رايح فين؟
_ رايح أطلب يدك من أخوك.
سيف اتصل بألين كثير بس ما بترد، وآخر مرة اتصل بيها ردت.
_ نعم يا سيف؟
_ نعم الله عليكِ، أنتِ فين؟ قلقتيني عليكِ.
ردت ألين بنهجان: رايحة ألحق ماما من يد جوزها.
_ ابعتي لي العنوان اللي أنتِ رايحة له على الواتس بسرعة.
ألين قفلت وسيف حط الفون في جيبه بتوتر وقال لكريم: كفاية تفكير بقى يا أخي هتموت من كثر الشر اللي في عيونك.
كريم بتريقة: وأنت بقيت ملاك الخير فجأة؟
_ لا مش ملاك خير ولا حاجة، بس على الأقل مش زيك كفاية تفكير في مريم اللي مش ليك أصلاً.
كريم بغيظ: ما تقولش الكلمة دي، مريم ليا ولو ما بقتش ليا هقتلها عشان ما تبقاش لحد غيري.
الدكتورة خلصت كشف على ملك وقالت لها: تقدري تقومي.
ملك قامت وخرجت للدكتورة ولسليم وقالت: مع العلم بطني لسة وجعاني بس مش جامد زي الأول.
الدكتورة ابتسمت لسليم وقالت: المدام حامل.
يا ترى إيه هيحصل لألين وأمها؟
ورد فعل مريم على أمير إنه هيطلب يدها إيه؟
وكريم هيدبر إيه ثاني لمريم وأمير؟
رواية انا لك انت الفصل الثالث والأربعون 43 - بقلم حبيبة محمد
المدام حامل.
سليم بلع ريقه بتوتر وقال: حامل!
قعدت الدكتورة على مكتبها وقالت بتأكيد لكلامه: أيوه زي ما حضرتك سمعتني المدام حامل.
ملك ضحكت بفرحة وشاورت على نفسها وقالت: أنا؟ أنا الحامل؟
بصت لسليم وضحكت بفرحة وقالت: أنا الحامل؟
سليم حضنها ولف بيها بفرحة وقال: مش مصدق نفسي، والله ما مصدق.
قال بضحكة عالية: يعني أنا هبقى أب؟ وهيتقال لي يا بابا؟
***
مريم قلبها دق بتوتر وقالت: تطلب أيدي؟
مسك إيدها ولمسها بحنية وقال: أنا ولا مرة قلت لك كلام حلو زي أي واحد بيحب بنت، وعارف إني كنت ثقيل ومبقدرش أقول لك كلمة حلوة، بس أنا حبيتك في سري يا مريم. أنتِ أول مرة تسمعي مني كلام زي ده، دايماً أنا وأنتِ بنتخانق، بنهزر زي الأصحاب بس المرة دي تختلف عن أي مرة. المرة دي أنا عايز أقول لك أنا قد إيه حبيتك ومش شايف غيرك قدامي ومش شايف غيرك في أحلامي، أنتِ بقيتِ شيء خيالي وواقعي بالنسبة لي، بقيتِ كل حاجة في حياتي.
ببقى ماشي في أي حتة بتخيلك وبتخيل اسمك قدامي.
أنا مش بس حبيتك ومش بس عشقتك أنا أدمنتك، بقيت عايز أشوفك في أي وقت وفي أي مكان. أي واحد بيعترف لحبيبته إنه بيحبها بيقول لها دايماً الكلام ده: أنا حبيت ضحكتك وحبيت طريقة كلامك حبيت أسلوبك، بس أنا نسيت كل ده أنا حبيتك أنتِ يا مريم. حبيتك أنتِ ذات نفسك مفكرتش في شخصيتك ولا أسلوبك ولا أي حاجة فيكِ، أنا بس لمجرد إني أبص في عيونك بنسى الدنيا والعالم.
قلتِ حاجة وجعتني أوي المرة اللي فاتت، قلتِ لي أنت بارد يا أمير. إزاي استحملت بعدي عنك 3 سنين كاملين؟ لا يا مريم أنا مش بارد، أنا استحملتهم بالعافية ولما كنت كل يوم بشوفك خارجة مع كريم كنت بموت من جوايا. أصعب إحساس إن الواحد يشوف الشخص اللي بيحبه مع واحد تاني. تعرفي أنا زعلت لدرجة إيه؟ لدرجة إني كنت بعيط يا مريم، صدقيني كنت بعيط لأني حبيتك أوي. كنت بشوفك كل يوم خارجة مع كريم وأنا قاعد زي ما أنا مخرجتش من اكتئابي، ساعتها بس حبيت الوحدة والاكتئاب امتلكني.
خوفي كل يوم بيزيد عن اليوم اللي قبله، خايف تسيبيني وتمشي.
مريم مسحت دموعها وقالت بابتسامة هادية: استحالة أفكر أسيبك، أنت عيني اللي بشوف بيها مقدرش أعيش من غيرك يا أمير. مهما حصل مش هسيبك وهفضل دايماً جنبك، عشان باختصار أنا محبتش زيك في حياتي كلها ومش هحب زيك. أنت مش جزء من حياتي، أنت كل حياتي مش هبعد عنك أبداً، وأوعدك إني هفضل معاك أوعدك وعد أبدي.
متدمعيش يا مريم، مش عايز أشوفك بتدمعي تاني ويلا بقى ادخلي عشان محدش يعدي من قدام الفيلا يشوفك بشعرك وبالبيجامة دي.
مريم حطت إيدها في وسطها وقالت: مش هدخل.
نعم يا روح أمك؟
ما تتلم يا أمير، إيه ده!
ادخلي يا بت، بدل ما حد يشوفك.
ابتسمت وحركت رأسها بإيماء وقالت: يوغتي بطة يوغتي بطة غيرانة عليا يا بيضة؟
أمير بص الناحية الثانية وضحك على كلامها ورجع تاني قال لها: بطة؟ أنا بطة و بيضة؟
آه بطة و بيضة.
رد عليها بصوت حاد: طب يلا يا مريم ادخلي الفيلا، بدل ما حد يشوفك كده مبَهزرش.
مريم دخلت وهي بتقول له: جامد أنت كده يعني.
آه جامد غصب عنك.
***
ملك خرجت من المستشفى وهي متسندة على كتف سليم وبتقول بهدوء: فرحانة فرحة متتوصفش يا سليم، بقيت حامل وخلاص هبقى ماما، هنأسس عيلة كبيرة وهنكون مع بعض دايماً.
أنا وأنت والبيبي الجديد، ومريم وأمير، وديما و الين.
هنبدأ حياة جميلة أوي من غير مشاكل أنا وأنت والبيبي وعيلتنا الكبيرة.
سليم لمس وشها بحنية وقال: أهم حاجة تخلي بالك من نفسك، أنتِ بقيتِ مسؤولة عن روحين دلوقتي يعني مش لوحدك معاكِ روح تانية، خلي بالك على نفسك ومش عايز مجهود أو أي ضغط عليكِ، كل اللي هتطلبيه هيبقى عندك بس أهم حاجة متتعبيش نفسك عايزك تستريحي، حتى الفطار أنا اللي هعمله.
ملك ضحكت وقالت برقة: أنا لو أعرف إن الحمل بيبقى كده كنت حملت كل يوم.
وفيها إيه؟ احملي يا حبيبتي كل يوم عايزك تجيبي لي دستة عيال.
ضحكت ملك بسخرية: ليه أرنبة؟ وبعدين هنعرف مريم وأمير والعيلة الكريمة امتى؟
النهاردة بالليل هنعرفهم، هنعمل اجتماع عائلي.
***
(في المساء)
اجتمعوا كلهم في نادي وكانوا قاعدين في سفرة طويلة.
أمير بتوتر: قبل ما أنت تقول لي أجيلك أنا أصلاً كنت لابس وجاي لك.
سليم بص له بطرف عينه وقال: في إيه؟ في حاجة؟
مريم دعكت إيدها بتوتر وبصت لديما وملك.
أمير خد نفس عميق وكأنه هياخد جائزة نوبل لو اتكلم.
ها انطق يا أمير؟ مستنيك؟
أخيراً أمير نطق وقال بتسرع: بصراحة كده أنا بحب مريم، وعايز أطلب إيدها منك.
سليم ضحك وسكت شوية وبعدين بص لمريم وقال: هو بيهزر ولا بيتكلم جد؟
بيتكلم بجد.
أنتِ بتحبيه يا مريم؟
حركت رأسها وابتسمت له وقالت: بحبه.
سليم بص لأمير بحدة وقال: أختي مش هتكون مع حد يا أمير، أختي هتفضل جنبي، مش عايز أسيبها دلوقتي.
مريم اتوترت ووشها احمر وقالت لسليم: بس أنا بحبه يا سليم.
أمير اتكلم بتسرع وبتوتر وخجل وقال: أنا بحبها!
سليم ضحك فجأة وقال: بهزر معاكوا يا عبط، نقرأ الفاتحة بقى؟
أمير وشه رجع له الفرحة من جديد وقال بابتسامة عريضة: نقرأ الفاتحة.
ملك قربت من ودن مريم وقالت: الله بجد مش مصدقة، أحلى شيء حصل النهاردة أخيراً أخيراً بعد المعاناة دي كلها.
ديما ابتسمت بهدوء وقالت: عقبالي أنا ونادر.
سليم بصوت عالي وهو بيشير ليهم كلهم: طب بما إن أمير ومريم اتقرأ فاتحتهم النهاردة، فتقريباً النهاردة يوم حلو بالنسبة لنا كلنا، حبيت أقول لكم إن ملك حامل.
مريم اتصدمت شوية وبعدين قامت سقفت بفرحة بطريقة أوفر وقالت: لا لا لا، متهزروش بقى، هموت من الفرحة إيه ده! يعني أنا هبقى عمتو الحرباية؟
ملك ضحكت وحطت إيدها على بطنها وقالت: وديما هتبقى خالتو.
أمير على صوته بفرحة وقال: يااااااااااااااه، أخوياااااااا هيبقى أب يجدعان.
سليم هيبقى أب وهيربي تربية زبالة، مش مصدق بجد.
سليم قام خبطه وهو بيضحك على كلام أمير وقال: تربية زبالة! يا واطي يا واطي.
كان أجمل وقت عائلي جلسوا فيه مع بعض، وانتشرت بهجتهم في جميع أنحاء المكان، وصوت ضحكاتهم كان يعلو ويعلو، لكن بعد هذه المقابلة العائلية، حتماً سوف يوجد شيء خبيث سيحدث وما هو؟
***
الين وصلت للمكان اللي عايشة فيه أمها لقت باب الشقة مفتوح دخلت بارتعاش و ندهت على أمها: ماما؟ أنتِ هنا؟
دخلت الأوضة ملقتهاش، دخلت المطبخ لقتها مرمية على الأرض وفي سكينة في بطنها وجوز أمها قاعد جنبها.
الين بصت شوية وهي بتبرق وبعدين صوتت بأعلى صوت: ماماااااا!
قربت من جوز أمها ومسكته من قميصه وهي بتعيط: أنت عملت إيه؟ عملت إيه؟ الله يخرب بيتك، ليه عملت كده ليه؟
جوز أمها زق الين وطلع يجري برا البيت.
نزلت وقربت من أمها وحطت إيديها تحت رأسها وهي بتحاول تفوقها ودموعها بتنزل على وش أمها: لا، لا يا ماما لا.
ردي عليا يا ماما، يا ماماااااا، ردي عليا.
كانت بتعيط لمدة كبيرة وبتحاول تفوق أمها بس للأسف كانت توفت من غير حتى ما تعرف أي السبب اللي يخلي جوزها يعمل فيها كده.
بعد عياط وصويت خرجت تجري في الشارع وفي إيدها دم.
سيف اتصل بيها بس هي مبتردش.
اتصل مرة كمان فتحت عليه وهي بترتعش وبتقول له: قتل ماما يا سيف قتلها.
سيف اتنهد بخضة وقال: اخرجي من البيت بسرعة متفضليش فيه لغاية ما أجيلك، خلي بالك على نفسك لحد ما أجيلك أنا هتابعك عن طريق الفون.
قفل معاها وركب عربيته.
الناس كانوا بيبصوا على الين على أساس إنها مجنونة.
جوز أمها خرج من جنب البيت وبص على الين وقال: مينفعش تعيشي أنتِ كمان، لو عشتِ هتبلغي عني وهروح في داهية.
مشي وراها وكان بيبص حواليه وكأنه متراقب من حد.
***
كريم اتصل على سيف وبيقول في سره بعصبية: رد بقى يا حيوان قولي حصل لك إيه عشان تطلع تجري فجأة كده.
رد على أمي بقى.
...
ملك وسليم روحوا على البيت بعد وقت.
سليم قلع الجزمة وقال وهو بيبص لملك: بصي بقى، عايزك ترتاحي خالص، مش عايز أي مجهود منك يكفي بس إني أشوفك أنتِ وابني بخير.
ملك قعدت وهي بتضحك وبتقول له: ابنك؟ وعرفت منين إنه ولد؟
معرفش بس أنا حاسس إنه هيكون ولد.
وليه مش بنت إن شاء الله؟
ابتسم لملك وقال: أي حاجة ربنا يرزقني بيها منك تكون حلوة يا ملوكة.
ملك طلعت لأوضتها وهي بتقول له: نفسي أعرف بتجيب الكلام الحلو ده منين، يعني بجد نفسي أعرف، أنا ساعات مبَعرفش أرد على كلامك أقول إيه؟
طلع وراها وقلع الجاكيت وقال: متقوليش حاجة أنا عايزك تسمعيني مش أكتر، وأنتِ بقى لو تكرمتِ وعايزة تقولي لي كلمة حلوة قولي والله مش همنعك يعني.
ملك ضحكت ولفت وقالت له: والله أنا شايفة إن مفيش حاجة حلوة تتقال لأني لو قلت جمالك هيغطي على كلامي.
إيه ده؟ بقيتِ بتقولي كلام حلو أهو اتعلمتيه امتى ده؟
ملك نزلت حواجبها باستغراب وقالت: أنت بتهزر يا سليم؟ أنا بقى لي سنين بقول لك كلام حلو، يمكن أكتر منك كمان ومريم تشهد.
لا مريم متشهدش أنا بس الشاهد، أنتِ كنتِ بتدخلي مريم معانا وإحنا بنتكلم مع بعض بلوتوث؟
ملك ضحكت وقالت له: بلوتوث؟ هي سماعة عشان أعملها بلوتوث يا سليم، ده أنت جاهل جداً.
لا أنا بتريق يا متخلفة، وبعدين هربتِ من السؤال الأساسي ليه؟
أنهي سؤال؟
سليم قرب منها ومسك إيدها وحز عليها وقال: هنبدأ نستعبط بقى، أنتِ كنتِ بتسجلي لمريم الكلام اللي إحنا بنقوله؟
بعدت عنه بتنهيدة وقالت: أكيد لأ يعني يا سليم، بس كنت بحكي لها عن أي حاجة.
سليم بص لها وهو بيضحك وبيقول: أي حاجة أي حاجة!!
ملك شدت بيجامة من الدولاب وقالت: لا متخافش مش أي حاجة أي حاجة.
***
مريم وأمير لأول مرة بعد معاناة طويلة خرجوا مع بعض.
قعد على مرجيحة قدام البحر ومريم جنبه وقال لها: كان حلم من أحلام حياتي إني أقعد جنبك في يوم من الأيام.
مريم بصت له باستغراب وقالت: كان؟
لا مقصدش، أقصد يعني إنك حلمي، أنتِ فعلاً عملتِ شيء خلاني أجري وراكِ مع إني مكنتش في الأول واخد بالي منك أوي.
دايماً بقول إن شغل شوق ولا تذوق ده، حوار فاكس ومش هيمشي معايا.
بس للأسف مشي معايا. أنتِ خليتيني أشتاق ليكي في كل لحظة وفي كل ثانية بقعد فيها، نسيتيني كل حاجة وأي حاجة ممكن تتعمل. بقيت بأفكر فيكي أنتِ بس، بأفكر إزاي أشغل مريم بيا، إزاي أرجع لمريم تاني، إزاي أخلي مريم تحبني، إزاي أقرب مني مريم أكثر. بقى مخي عبارة عن مريم مريم مريم. ما فيش حاجة ثانية أفكر فيها غيرك، أنا فعلًا بقيت مدمن بيكي.
مريم حطت رأسها على صدره وحضنته بيديها الاثنين وقالت:
يكفي إني أكون جنبك مع صوت البحر والهواء الهادي في نصف الليل. دا اللي كنت بأتمناه إني أكون جنبك، وبقيت جنبك، يعني ما بقتش عايزة أي حاجة من الدنيا ثاني خلاص.
ألين فتحت عينها بعد وقت طويل، كانت عينها محطوط عليها حتة سوداء عشان ما تشوفش، وواحد ماسك يدها. حاولت تزقه وقالت وهي بتعيط:
سيبوني عايزة أروح أشوف ماما لآخر مرة. سيبوني.
جوز أمها شال الحتة من على عينها وقال:
أنا مش وحش، ولا إنسان ما بيراعيش ربنا، بس أمك استحقت، لأنها خائنة. وكانت تستحق أكثر من كدا كمان، بس أنتِ عارفة إن مصلحتي أهم من أي أحد في الدنيا، ومش مهم أي أحد ثاني بالنسبة لي. ما كنتش عايز أقرب منك أو أموتك، بس أنتِ جئتِ وشفتيني جنب أمك، يعني ممكن تشهدي عليا وتبلغي عني للحكومة في أي وقت. أنتِ اللي اضطرتيني.
ألين رجعت لوراء وعيطت بحزن وقالت:
قبل ما تموتني، عايزاك تبقى عارف إني مش مسامحاك، وحق ماما هيتجاب يا سيد، صدقني ربنا هينتقم منك، بس أنا مش زعلانة عشان أنا رايحة لها. مش مسامحاك يا سيد مش مسامحاك.
سيد زقها لوراء ووقعت في البحر وقال وهو بيبص عليها وهي بتغرق:
ما كنتش عايز أعمل كدا صدقيني بس أنتِ اللي اضطرتيني.
ركب العربية وطلع يجري من المكان.
سيف كان متابعها من موبايلها ووصل على الجبل اللي كانت فيه، وبص كويس في جميع أنحاء المكان ما لقاهاش، فاستغرب أكثر وقال:
راحت فين؟
قرب شوية وبص على البحر بخوف على ألين وقال:
لتكون فكرت تعمل في نفسها حاجة!
بص كويس في البحر وقال بتوتر:
والله خايف تكون عملت في نفسها حاجة، بس أكيد لا يعني إيه الأفكار اللي بتجيلي فجأة دي.
بص ثاني تحت الجبل، كان فيه صخور كبيرة ومرمي عليها موبايل. اتصل بألين عشان يأكد اللي في دماغه، ولقى الفون تحت على الصخرة بيرن. نزل يجري وهو بيقول بعياط:
ألين! ألينن!!
مريم قامت من جنب أمير وقالت له:
يلا سليم بيتصل بيا وهيزعق لي لو عرف إني معاك في الشارع لا وكمان قدام البحر.
أمير:
طب ما تكنسلي.
مريم بضيق:
أكيد لأ يعني يا أمير، كفاية كدا على أخويا كدا يلا قوم.
أمير مد يده وقال لها:
شديني طيب وأنا أقوم.
مريم ضحكت ومسكت يده شدته وقالت:
بتتدلع عليا يعني ولا إيه؟
أمير:
أنتِ فاهمة غلط أنتِ عاكسة الموضوع أنتِ المفروض تتدلعي عليا.
رقم رن على أمير فخرج الفون يشوف مين. مريم بصت معاه على الفون. لقت أمير باصص للموبايل وكأنه نسي الدنيا لما الفون رن. فقالت له وهي بتبص له بخيبة أمل:
ليلى بتتصل! ما ترد؟
رواية انا لك انت الفصل الرابع والأربعون 44 - بقلم حبيبة محمد
سيف بدموع: لين!
قعد على الصخرة وبص على البحر وهو بيعيط: الين! لا يا الين، أرجوكي لا، أوعي تكوني عملتي في نفسك حاجة. ده أنا بدأت أحس بأني إنسان كويس على إيديكي، حرام عليكي تسيبيني لوحدي، عشان خاطري يا الين.
كريم اتصل بسيف بس كالعادة مردش، وفضل يعيط والموج كل شوية بيعلى.
أمير حمحم بضيق وقال: متفهميش غلط، أنا معرفش ليلي بتتصل ليه صدقيني.
مريم بعصبية: أنت لسه مسجلها ليه أصلاً؟
أمير: نسيت أمسحها لأني نسيت وجودها أصلاً.
شدت منه الفون وردت على ليلي بابتسامة باردة: كنتي عايزة حاجة من أمير ولا إيه؟ أصل إحنا مش فاضيين خالص دلوقتي. على العموم بصي هو راح يشتري لي حمص عشان ناكله قدام البحر وكده، لما يجي هعرفه إنك اتصلتي.
ليلي بغيرة: بتاكلوا حمص مع بعض قدام البحر؟
مريم ضحكت وكأنها بتحاول تنتقم: آه نسيت أقولك، أصل إحنا قرأنا فاتحة خلاص. زعلت أوي إنك مجيتيش تشوفنا وإحنا بنقرأ الفاتحة، بس إن شاء الله هتيجي فرحنا صح؟ ما هو مفيش خطوبة، هيبقى الفرح على طول عشان أنا وميرو مش محتاجين نعرف بعض أكتر من كده.
بصت لأمير وكأنه بعيد عنها وقالت: أهو ميرو جه، خد يا ميرو كلم ليلي عايزاك.
أمير اتنفض بتوتر وقال بهمس: أعمل إيه أنا دلوقتي؟
مريم زقته في كتفه وجزت على سنانها بغيظ: خد يا ميرووو كلم ليلييييي.
خد منها الموبايل وبعدين قفل في وش ليلي السكة.
وقال لمريم بعصبية: بتدخليني في كيد البنات البينكوا ده ليه؟ أنا مال أهلي؟
حطت إيدها في وسطها وقالت: لا يا حبيبي أهلك ليهم كتير أوي في الموضوع ده. مش أنت اللي اتعرفت عليها وفضلتها عليا ولا أمي اللي عملت كده؟
أمير: أنا مفضلتهاش عليكي يا مريم! أنتي اللي فضلتي كريم عليا.
ردت عليه بصوت عالي: هو إحنا مش هنخلص من سيرة كريم دي بقى؟ كل شوية كريم كريم، خلاص بقى زهقتني وقرفتني.
أمير: أنت بقيت تذلني إني في يوم من الأيام عرفت كريم. كل شوية تحسسني إني ندلة وإنك أنت الملاك، كفاية بقى يا أمير. أنت ناوي على إيه فهمني؟
أمير رد ببرود خبيث: ناوي على إيه مش فاهم؟ أنتي بتلمحي بإيه؟
مريم علت صوتها أكتر بعصبية وقالت: أنا كل ما أقول علاقتي بيك هتهدي، وقصة حبنا هتكمل، وحياتنا هتستمر وهنتجوز زي أي حد طبيعي، بس لا يا أمير أنت دايماً لازم تعمل حاجة تخلينا نتخانق. علاقتي أنا وأنت متدمرة من الأول أصلاً! بحاول بأي شكل أصلح أي حاجة بينا بس أنت مش راضي. أنت بتحاول تكسرني وتفكرني بالماضي ليه يا أمير؟ ليه بتعمل كده؟
أمير شد مريم بغضب وقال: يلا يا مريم كفاية كده الناس بتتفرج علينا.
مريم زقت إيده بانفعال وقالت: أبعد عني يا أمير. لأنك استفزتني وخرجتني عن شعوري فعلاً المرة دي. مبقتش قادرة استحمل إنك كل شوية تذلني بشيء بيضايقني.
مشيت وسابته وهو فضل ماشي وراها عشان متمشيش لوحدها بالليل.
سيف روح على بيته وكان آخر حاجة حضرها إن الحكومة بتدور على جثة الين في البحر. ولسه لغاية دلوقتي ميعرفش هي عايشة ولا ميتة.
ولما فتح موبايلها لقي تسجيل في الوقت اللي كان جوز أمها بيحاول يقتلها.
فتح تسجيل تاني تقريباً كان قبليها بفترة: أنا آسفة يا سيف إني متصلتش بيك انهارده طمنتك عليا، بس فعلاً أنا خايفة على ماما ولازم أروحلها دلوقتي.
غمض عينه بتوتر وقال بعصبية: محصلكيش حاجة. أنتي هتستحملي وسيد الكلب ده هيتجاب.
مسك صورتها وقال: الحكومة بتدور على سيد في كل مكان يا الين.
حط رأسه في الأرض بحزن وقال: وبيدوروا عليكي في البحر بس إن شاء الله أنتي أصلاً عايشة وأكيد مش في البحر. وهتطلعي عايشة وهنهزر ونجري مع بعض في الشارع زي كل يوم مش كده؟
حط الصورة على الكومود وبص من الشباك بضيق.
فاتصل عليه كريم فرد سيف بهدوء: عايز إيه؟
كريم: قلقتني عليك!
سيف اتنهد بغضب وقال: أبعد عني بقى يا أخي أنت عايز مني إيه؟
كريم بحزن: أنا مش عايز منك حاجة. أنا عايزك تكون صاحبي وتحبني زي ما أنا بحبك مش أكتر.
سيف حس بتأنيب ضمير فقاله: متضايقش مني يا كريم أنا آسف، بس أنا مهلك اليومين دول وخايف إن حاجات معينة تحصل.
كريم: خايف من إيه؟
سيف: هحكيلك على كل حاجة.
في صباح يوم جديد.
ديما قعدت جنب نادر وقالت: عملت إيه؟
نادر رد باستغراب: مين؟ ديما! إيه جابك هنا وإزاي عرفتي إني هنا؟
ديما: متقلقش عارفة إنك بتيجي هنا دايماً، إحنا اتقابلنا كتير أوي هنا يا نادر. ولا نسيتني عشان غبت عنك كام يوم؟
نادر اتنهد بضيق وساب اللي في إيده وقال: منستكيش. أنتي اللي نسيتي أنا دايماً فاكرك صدقيني مش بقول كلام أضحك بيه على عقلك أنا فعلاً فاكرك دايماً بس أنتي مش واخدة بالك إني عايش أصلاً. ولا حاسة بقلبي. هتقوليلي معلش مشغولة بأختي اليومين دول وخايفة على مريم من كريم وأختي حامل وهتحكيلي قصة أنا مش مستفاد بيها في حاجة يا ديما. زهقت من إني أفضل الشخص المثالي المبيزعلش من حاجة. اللي دايماً بيسندك وقت ما بتقعي بس محدش بيسنده. أنتي مبتفكريش فيا أنتي كل اللي بتفكري فيه مريم وملك والين وبس.
ديما مسحت دموعها بحزن وقالت: أنا مقصديش أبعد عنك ومش بإيدي أبعد عنك وزي ما أنت قولت أنا فعلاً مهتمة بحاجات كتير أوي، ومن ضمنهم أختي اللي فضلت سنين بعيدة عنها ووريتها المر في ثانوي، المفروض يكون أجمل أيام حياتها. أنا خليت أجمل أيام حياتها أسوأ أيام. لأني ببساطة ضميري مأنبني إني موقفتش جنب أختي ولا مرة وجه الوقت اللي أكون فيه جنبها، وعلى فكرة بكون نفسي أشوفك كتير بس والله كل يوم بيحصل حاجة بتمنعني أشوفك. ولو مكونتش وحشتني مكنتش جيت. عارفة إني أهملتك فترة كبيرة، بس أنا فعلاً بحبك ومش عايزاك تزعل مني يا نادر. أنت تستاهل إني أحبك فعلاً لأنك راجل بكل معنى الكلمة مش عايزة أزعلك مني في يوم من الأيام.
ديما دخلت من باب الفيلا لقت مريم وملك قاعدين.
راحت قعدت جنبهم وقالت: وشكم ماله؟ حاسة إن فيه حاجة؟
مريم دعكت في إيدها بضيق وقالت: كنت لسه هفتح الموضوع مع مريم بس أنتي جيتي في وقتك عشان تسمعي معاها.
مريم: بصراحة يا جماعة مش عارفة أبدأ منين. أنا حكيتلكم عن أمير كتير أوي وشرحتلكم قد إيه إحنا بنتخانق مع بعض. حاولت كتير إني أصلح من علاقتنا بس مش راضية تتصلح بأي وضع من الأوضاع. أنا مقولتش أي حاجة ولا بلمح لحاجة أنا بحب أمير وراضية بيه حتى لو كان بيتخانق معايا كل يوم، لأني باختصار بحبه. هو السبب إن أول مرة قلبي يدق فيها، دقت ليه هو. اتعلقت بيه دايماً بشوفه في أحلامي ولما حد بيكلمني عنه بقوله عنه أجمل كلام ممكن يتقال. مفيش كلام يقدر يوفي حبي لأمير. عيشت معاه أيام وليالي بكل تفاصيلها، حبيته أكتر ما حبيت نفسي. شوفت فيه إنه هيبقى كل حاجة ليا ومن البداية مكنتش شايفة غيره برضه. هو الأول دايماً في قلبي ومش هشوف غيره والله ما هشوف غيره، عارفة إحساس إنك بتحبي حد حب، حب! ميتوصفش كده؟ أنا حاسة إني مخلوقة عشانه هو بس أنا ملكه هو بس.
ضحكت برقة وقالت: على رأيك. أنا ليه هو بس. زي ما كنتي بتقولي لسليم دايماً. وكنتي عملاله كتاب كاتبة فيه كل ذكرياتهم اسمه أنا لك أنت. أنتي فاهمة قصدي لأنك حبيتي سليم وحسيتي الإحساس ده قبل كده. لو اتكلمت أكتر من كده مش هتخلصوا مني. لأني زعلانة جداً إني زعلته مني هو ميستاهلش مني كل ده ودايماً أنا اللي بزعله وبكسره وبضايقه وهو بيسكت وبيكتم جواه. أنا بغلط كتير أوي ومش قادرة أتخلص من غلطاتي دي. أنا دايماً اللي بغلط فيه مش هو مبقتش عارفة أعمل إيه بجد تعبت. أنا بحبه أوي!
ملك وديما حضنوها وطبطبوا عليها.
ملك: متعيطيش. كل حاجة بينكوا هتكون أحلى من كده صدقيني.
ملك ضحكت عشان تفرحها وقالت: صح يا ديما. وأنا كمان اللي هلبسك طرحة الفرح بإيدي.
سليم دخل الفيلا ومعاه أمير.
مريم اتنفضت وقامت مسحت دموعها وأول ما شافت أمير لا إرادياً ضحكت.
ملك ضحكت بهيستيرية وقالت: أنتي عندك انفصام يا بنتي؟
أمير اتوتر وحس بخجل لأن سليم موجود فقال: صباح الخير يا شباب.
مريم ردت بسرحان: صباح النور.
سليم قرب منها باستغراب وقال: فايقة؟ ولا أفوقك؟
مريم حركت رأسها وقالت: أحمم فايقة معاك أهو.
سليم: طب كويس إنك فايقة. يلا يا ديما حضري الفطار بقى.
ديما ابتسمت وقالت: من عيني هتلاقوا أجمل فطار.
سليم بص لنفسه بقرف وقال: مريم دولابي لسه فيه لبس فوق صح؟ ولا اتبريتي من لبسي أول ما مشيت؟
مريم ضحكت وقالت بتأكيد: لا متخافش لبسك زي ما هو فوق.
سليم: طب أطلع أغير لبسي ده بقى عشان مش هفضل قاعد بالبدلة.
ملك طلعت على أوضته وقالت: هحضرلك لبسك أنا.
مريم اتريقت وقالت: ياختي مطيعة أوي.
سليم غمز لمريم وقال: طب هطلع أنا بقى عشان عايز أغير.
مريم ضحكت وقالت في سرها: أطلع غير يا أخويا، أطلع أطلع.
أمير أداها ضهره وربع إيده وكأنه مش واخد باله منها.
وقفت قدامه وقالت: عامل نفسك مش شايفني يعني؟
مردش عليها فقالت بحب: مش مشكلة أنا شايفاك دايماً في أي وقت.
أمير: عايزة إيه يا مريم؟
سكتت وقت قليل وبعدين قالت: مش عايزاك تزعل مني، أنا غلطت فيك امبارح وزعقت في وشك قدام الناس كلها.
أمير شدها من إيدها وباس رأسها بحنية وقال: بحبك يا مريم، ومهما عملتي بحس إني مش قادر أبعد عنك أو خصامنا يطول لأني مش قادر حتى آخد منك موقف. أنا بحبك.
ديما خرجت وفي إيدها صينية أكل وهي بتحمحم: أحمم الفطار جاهز يا أهل البيت.
مريم بعدت عن أمير بتوتر وابتسمت له برقة وقعدت على الكرسي وهو قعد جنبها.
ملك بصت له بإعجاب وقالت: بحب الترينج ده عليك على فكرة.
سليم: وأنا بحبك أنتي واللي في بطنك.
قرب منها فملك بعدته وقالت: سليم الفطار!!
خرج من الأوضة وهي خرجت وراه وهي بتضحك:
خلاص مالك اتقمصت كدا ليه؟
أمير سمع صوت ضحكهم فقال:
سوما العاشق نازل يا جماعة.
نزل هو وملك وقعدوا على السفرة.
ملك عينيها وسعت قصاد الأكل وتفتحت شهيتها وقالت:
ديما اللي عاملة الفطار القمر دا مش كدا؟
_ آه عملت الفطار دا عشان أنتي بتحبيه، وكمان عشان البيبي يتغذى كويس.
مريم بصت عليهم كلهم وقالت باستغراب:
فين إلين؟ أنا ملاحظة إنها بقالها فترة مش موجودة، بس بكدب نفسي وبقول دي خارجة مع صحابها أو في شغل، بس هي كدا اتأخرت علينا كتير.. هي راحت فين بدأت أقلق.
كلهم وقفوا أكل بتوتر.
رد سليم على مريم وقال:
هي آخر مرة خرجت راحت فين؟
_ مش فاكرة قالت لي إيه.
ديما ردت بحماس:
أنا فاكرة! هي كانت بتجري عشان تلحق أمها من إيد جوزها.. و.. معرفش بعد كدا مجتش ليه.
سليم قام من على الفطار وقوم أمير معاه وقال لديما:
كانت بتتقابل مع حد كتير قبل ما تختفي كدا؟
_ آه كانت بتتقابل مع سيف كتير أوي...
سليم بعصبية:
عرفت هي مع مين! أكيد مع الحيوان اللي اسمه سيف! البنت في أمانتنا يا جماعة إزاي تسيبوها كدا من غير ما تعرفوا هي رايحة وجاية منين.
خرج هو وأمير من الفيلا يجيبوا إلين.
***
افتح الباب يا سيف أحسن لك.. افتح بدل ما أكسر الباب على دماغك.
فتح الباب وهو حالته متدهورة ولابس أسود وشعره مش محلوق ودقنه طويلة وعينه تحتها هالات سوداء.
سليم مسكه من لياقة القميص وقال بعصبية:
فين إلين! انطق يلا...
رد عليه ببرود:
معرفش هي فين! ولا أعرف حتى هي ماتت ولا لأ! بس اللي أنا أعرفه إنها مسكت فونها وسجلت لجوز أمها وهو بيحاول يقتلها، وفي آخر التسجيل رماها من فوق الجبل وقعت في البحر.. صدقني معرفش هي عايشة ولا ميتة لغاية دلوقتي...
سليم سكت لفترة وكأنه اتصدم من اللي سمعه، وخد منه التليفون والتسجيل وروح هو وأمير على الفيلا تاني عشان يقولوا لملك ومريم وديما.
***
مريم مسكت إيد أمير وقالت له:
اوعدني إننا ما نتخاصمش تاني أبدًا ولا نبعد عن بعض أبدًا؟
_ أوعدك.
أمير ابتسم وقال:
اوعديني أنتي كمان إنك مش هتسيبيني.
حضنته ولمست شعرها بحب وقالت:
أنا دايماً جنبك! في كل مكان أنا موجودة معاك يا أمير! بحبك أوي ومش هسيبك أبدًا وهفضل معاك لحد ما نتجوز ونخلف! مش هسيبك لحد ما أموت يا أمير! أنت حبيبي الأبدي!
أمير بعدها عنه وباس إيدها وقال:
هاجيلك بكرة! وهاقول لأخوكي إني هسافر أنا وأنتي وهنتجوز هناك.
مريم ضحكت بفرحة وقالت:
ما تهزرش!!!
_ مش هحرق لك الأحداث! سيبي إيدي يا مريم عشان لو فضلت معاكي هحرق لك كل حاجة.
مشي وسابها قبل ما تتكلم كلمة كمان.
فضلت سرحانة في خطواته وقالت بفرحة:
حبيبي الأبدي.
كريم خرج لها من ورا العربية وقرب منها بعصبية خبيثة:
عارفة يا مريم! كنت فاكر إنكم هتسيبوا بعض وفي الآخر هترجعي لي أنا! بس أنتي عملتي عكس اللي أنا كنت مخطط له... وأنا قولت مرة يا تكوني ليا يا ما تكونيش لغيري.. مش هسمح لك أبدًا تدمريني وتتجوزي أمير! أنا مراقبكم دايماً وعارف كل حاجة بينكم... بس لحد هنا وهنقف وهنهي قصة حبكم دي.. لأني مش هسمح لك تعيشي قصة حب مع حد غيري.
مريم جزت على سنانها بغيظ وقالت في ودنه:
بكرهك! بكرهك وعمري في حياتي ما هحبك.. أنت شيطان.. صدقني ما كرهتش في حياتي قدك.
بينما كانت هي تحدثه بالاقتراب من أذنه بغيظ وعصبية، كان هو يخرج من جيبه سكين.
دخلت السكينة في بطنها وكأن دخل سيف حامي في بطنها.
رواية انا لك انت الفصل الخامس والأربعون 45 - بقلم حبيبة محمد
سليم في نص الطريق وقف وقال باستغراب:
إزاي الموبايل بتاعها وقع من الجبل وما اتكسرش؟ يبقى أكيد هي عايشة!
أمير بتريقة:
بلاش فقاقة على الصبح! ما هي الحكومة عشان كدا مش متأكدة إنها ميتة ولغاية دلوقتي مش عارفين هي عايشة ولا لأ.
ألين خبطت على باب سيف وهي متبهدلة وشعرها مليان طين وجسمها مليان طين ولبسها مقطع.
سيف فتح بإرهاق وقال:
ادخل، هتفضل واقف ع الباب؟
ألين دخلت بهدوء وقعدت على الكرسي وقالت:
آسفة إني قلقتك عليا.
سيف لف بانذهال وهو عارف إن دا صوت ألين. مسك وشها وضحك بفرحة وقال:
أنتي بجد؟ أنتي صاحية! أنا ما بيتهيأليش!
ألين حركت رأسها بابتسامة خفيفة:
ما بيتهيألكش. عارفة إنك عشت حاجات صعبة أوي لما افتكرتني اتقتلت، بس لا يا سيف. لما خرجت من بيت ماما وكنت باجري في الشارع باعيط من الخوف، لاحظت إن سيد مراقبني، ففتحت موبايلي وسجلت كل حاجة. ولما خطفني فوق الجبل ورماني في البحر أنا فعلاً كنت هاغرق وخدت آخر أنفاسي، بس طلعت تاني على وش الماية ومسكت في الصخرة بالعافية لما إيدي اتجرحت ورميت نفسي على الصخرة. ساعتها خرجت موبايلي من جيبي عشان أتصل بيك لقيت فاصل شحن فما قدرتش أكلمك.
سيف:
طيب موبايلك إزاي ما حصلوش حاجة؟
ألين:
لأنه نوعه كدا، لو وقع في الماية ما يتحرقش.
مسك إيدها وهو بيعيط:
أهم حاجة إنك رجعتي. أنا ما كنتش مصدق إنك في يوم من الأيام ترجعيلي تاني، دي معجزة!
ابتسمت بإرهاق وقالت:
لازم أسمع التسجيلات للحكومة عشان يقبضوا على سيد.
سيف:
الحكومة من الأول عارفة إنه سيد أصلاً، لإن في شواهد كتير شافوكي وأنتي داخلة بيت أمك وخارجة بتعيطي، وكل جيران منطقتك عارفين إن جوزها كداب وإنها ما خانتهوش. هي كانت بتطلب منه مصاريف زيادة، وكانت بتواجهه لما بيرجع شارب وسكران. ولما كان بيمد إيديه عليها كانت بتروح تحكي لجيرانها، وطبعًا كل دا اتحكى للحكومة. بس طبعًا الحكومة كانت محتاجة دليل أكبر إن سيد هو قتَل أمك، عشان كدا زي ما قولتي لازم تسمعيهم التسجيلات. البقاء لله يا ألين.
مسحت دموعها وقالت:
ونعم بالله.
***
السكينة دخلت في بطنها ولا كأنها سيف حامي. بصتله بكره كبير وقالت بتعب:
أنت مريض نفسي، مريض.
حطت إيدها على بطنها بألم ووقعت على الأرض قدام باب الفيلا.
كريم نزل على الأرض جنبها ولمس وشها وهو بيعيط:
أنا ما كنتش عايز أعمل كدا. أنا حبيتك بأنانية، ما قدرتش أشوفك مع غيري يا مريم. أنا آسف! أنا حبيتك، أنتي علقتيني بيكي ومشيتي، سيبتيني لوحدي يا مريم. ما كنتش عاوز أقتلك، بالعكس كنت عاوزك ليا، بس أنتي غظتيني وأنا قولتلك من الأول أنك يا تكوني ليا يا ما تكونيش لحد غيري.
ساب السكينة من توتره وطلع يجري وهو بيبص حواليه من الخوف.
ديما ربعت إيدها بتوتر وقالت:
ربنا يستر، أنا قلقانة أوي على ألين.
ملك كلت آخر حتة في الساندويتش وقالت:
ومين مش قلقان؟!
ديما:
بس تعرفي يا ديما، البت مريم دي بتصعب عليا والله.
ملك:
إشمعنى؟
ردت ملك بضيق:
عشان هبلة، بتتصرف تصرفات غلط دايماً. بتغلط نفسها مع إنها ما بتكونش غلطانة.
ديما:
مريم على نياتها أوي يا ملك، مش عايزة أمير يزعلها تاني لإنها بتحبه بجد. هو فعلاً مش هيلاقي حد يحبه زيها، فأنا هاتكلم مع أمير وهاحاول أصلح ما بينهم.
ديما ضحكت بسخرية:
يا بنتي هما اتصالحوا أصلاً، ما شفتيهمش وهما قاعدين جنب بعض بياكلوا معانا؟ ولما خرجوا يتكلموا دلوقتي؟ وبالأمارة تعالي أوريكي عاملين إزاي. دا أنا كل ما أخرج ألاقيهم حاضنين بعض.
شدت ملك وراها وفتحوا شباك الفيلا، فديما قالت باستغراب:
هما راحوا فين؟ مش كانوا هنا من شوية؟
ملك بملل:
خلاص فكك تلاقيهم راحوا يتمشوا شوية.
ديما شدت ملك وفتحت باب الفيلا وقالت:
لازم تشوفيهم. تلاقيهم قاعدين في الجنينة قدام البيت، تعالي بس.
خرجت برا الفيلا لقت مريم واقعة على الأرض ودمها سايح.
ملك اتنفضت بخوف وقلبها نبض بسرعة. رمت نفسها جنب مريم وقالت:
مريم! فوقي يا مريم. قوليلي إنك بتهزري معايا!
فضلت فترة مش مصدقة وافتكرته مقلب، ولما ما لقتش أي رد من مريم، وشها ظهر عليه الخوف وعيونها دمعت ومسكت إيد مريم وقالت:
لا يا مريم، لا لا لا... لا يا مريم أبوس إيدك فوقي، قولي إنه مقلب عشان خاطري. قوليلي مين عمل فيكي كدا؟
حطت إيدها تحت ضهرها ولمست وشها وهي بتصوت:
يا مرييييييم!
بصت لديما اللي كانت واقفة مذهولة وقالت بعصبية:
اطلبي الإسعاف بسرعة، بسرعة!
حضنت مريم وهي بتعيط:
هاتسيبيني لوحدي؟ ردي عليا يا مريم، هاتسيبيني لوحدي؟ مين هيشاركني فرحي وزعلي؟ مين هيشاركني أسراري؟ قوليلي مين هيفرحلي لما أولد؟
عيطت أكتر وهي حاضناها وبتقول:
يا مريم بقااا فوقي عشان خاطري. ما ليش غيرك في الدنيا ومن الأول ما كانش فيه غيرك. عشان خاطري يا مريم.
ديما بصت على عيون مريم وقالت:
الحقي دي مفتحة عينها.
ملك بصت في عيون مريم وقالت بفرحة:
عارفة إنك هاتستحملي، وها تقدري تقومي تاني على رجلك. أنا هاطلبلك الإسعاف دلوقتي، استحملي.
مريم اتكلمت بهمس وقالت:
كريم هو اللي عمل فيا كـ.. كدا.
ملك عيطت أكتر ومسكت إيدها:
كريييييم! كرييييم دا أنا هاقتله بإيدي، هاقتله والله العظيم هانتقم منه. لا لا لا يا مريم ما تغمضيش عينك، لا لا... يا مريم.
سليم:
يا ابني أنت عبيط، باقولك النت في أمانتنا.
أمير ببرود:
مش في أمانتنا ولا حاجة، إحنا نعرفها منين؟ هي اللي جت تتلزق في أختك.
سليم كمل سواقة وهو بيضحك. وأول ما بص على أول الشارع لقى ملك نايمة على الأرض وديما واقفة!
أمير أول ما لاحظ اتنفض بخوف وقال:
هو في إيه؟
ركن العربية وطلع يجري على ملك لقاها حاضنة مريم وبتعيط!
أمير بلع ريقه بخوف وبص على مريم وقال:
أنتوا بتهزروا معانا مش كدا؟ رد يا سليم؟ بيعملوا معانا هزار سخيف.
ضحك وهو بيعيط وبيقول:
أنا ما باحبش الهزار السخيف دا على فكرة.
سليم شال مريم وركبها العربية.
أمير فاق من الوهم اللي فيه وقال:
أنتوا هاتودوها مستشفى؟ هو دا بجد؟
سليم بعصبية:
اركـب يا أميييييير!
ألين كانت جاية على أمل إنها تفرحهم بوجودها في وسطهم تاني، فلحقتهم قبل ما يمشوا بالعربية.
ديما بانذهال:
ألين! ألين أهي!
ألين ركبت العربية جنبهم وقالت بفرحة:
رجعتلكم تاني! ما حدش فرحان إني رجعت.
بصتلهم كلهم فلاحظت إن مريم نايمة على رجل ملك وكلهم بيعيطوا.
***
كانوا واقفين كلهم برا وكل واحد فيهم في حالة من التوتر.
أمير قعد على الكرسي وافتكر آخر مقابلة بينه وبين مريم:
اوعدني إننا ما نتخاصمش تاني أبداً وما نبعدش عن بعض.
مريم:
أوعدك، أوعديني أنتي كمان إنك مش هاتسيبيني.
أمير:
أنا دايماً جنبك في كل مكان، أنا موجودة معاك يا أمير. باحبك أوي ومش هاسيبك أبداً وهافضل معاك لحد ما نتجوز ونخلف، مش هاسيبك لحد ما أموت يا أمير، أنت حبيبي الأبدي.
غمض عينه بحزن وقال:
أنتي وعدتيني إنك مش هاتسيبيني، وأنتي دايماً بتوفي بوعدك يا مريم.
سليم خرج برا المستشفى وعيط لوحده برا لإنه ما كانش عايزهم يشوفوه وهو بيعيط. ربع إيديه الاتنين وسرح وهو بيدمع وبيفتكر مريم:
لبسي لسه في الدولاب ولا اتبريتي مني أول ما مشيت؟
مريم:
لا لسه في الدولاب. أنت ما بقتش مهتم بيا خالص يا سليم، الأول كنت بتهتم بيا غير دلوقتي خالص!
أنت أبويا وأخويا وكل حاجة ليا، ما تقلقش أنا جنبك دايماً.
مش هازعلك تاني أبداً يا سليم، أنا آسفة، مش هاكدب عليك تاني خلاص، بس سامحني؟
ملك بتحبك يا سليم، ينفع ترجعوا لبعض؟
أنا جعانة يا سليم، ينفع ننزل نشتري أكل أنا وأنت؟
سليم:
ماشي يا مريومة، بتستفردي بيا عشان معايا فلوس.
ضحكت بخجل وقالت:
أنت كل مرة تكشفني كدا أي يا أخي.. أعملك إيه بس ما أنت اللي بتكشفني.
سليم:
بس يا بت حركاتك الخبيثة دي عارفها من زمان.
مسح دموعها لقى ملك خارجة ووشها محمر من كتر العياط. حضنت سليم وهي بتعيط في حضنه وبتقوله:
مريم هاتكون كويسة صح؟ طمني يا سليم، قولي أي حاجة أنا خايفة أوي.
سليم:
لأول مرة أحس إن أنا مش قادر أطمنك يا ملك، أنا نفسي خايف. مش قادر حتى أطمن نفسي. الدكتور قال إن الجرح بتاعها عميق ودا خطر جداً عليها. مش قادر أسيطر على خوفي يا ملك.
مسحت دموعها وقالت بابتسامة خفيفة:
ما تخافش، أنا عارفة إنها هاتخرج بخير وكويسة. مريم بتحبنا ومش هاتسيبنا. صح؟ صح؟
سليم دموعه نزلت بدون قصد، ما قدرش يداري حزنه أكتر من كدا، فملك مسكت إيده وقالت:
ما تخافش قولتلك. خليك واثق إنها هترجعلنا تاني، ماشي؟
***
ألين بضيق:
زعلانة أوي عليها بعد اللي أنتي حكيتيه ليا دا يا ديما.
ديما:
كلنا زعلانين، وأنا أكتر لإني حاسة بالذنب اتجاهها، بهدلتهم كتير أوي يا ألين.
ألين:
وأنا كمان حاسة بالذنب لإنها دخلتني بيتها من غير حتى ما تتعرف عليا أكتر أو تثق فيا، وأنا في الآخر أكون داخلة عشان أغدر بيها.
ديما بصت على أمير وقالت:
مريم لو حصلها حاجة أمير ممكن يروح فيها. أنتي مش شايفة منظره يا بنتي؟ دول بيحبوا بعض حب مش طبيعي لدرجة إنه قاعد ميت من العياط عليها. عشان كدا دايماً باحس إن الحق دا مش حاجة كويسة للإنسان لإنه بيحرق قلبه في الآخر.
نادر رن عليها وهي بتتكلم فردت وهي بتقول:
نادر مش هاقدر أقابلك النهار ده، بس المرة دي فعلاً أنا في مصيبة أو مش بمعنى أصح مريم في مصيبة.
نادر:
حصل إيه؟
ديما:
كريم أداها بالسكينة في بطنها.
نادر اتنهد بخضة:
نعم! دا اتجنن رسمي، إزاي يعمل كدا؟ البت دي لو ماتت هايروح في داهية. إزاي يدمر عائلة كاملة بسبب جنانه ده؟
ديما بضيق:
والله يا نادر مش قادرة أوصفلك أمير حالته عاملة إزاي دلوقتي، ولا ملك وسليم. بجد مدمرين بمعنى الكلمة.
نادر:
ابعتيلي اللوكيشن أجيلكم.
ديما بعتت اللوكيشن وبعدين بصت لألين بقلق وقالت:
مالك مصدومة كدا ليه؟
ألين بهدوء خبيث:
ما فيش أي حاجة، سيبيني دلوقتي يا ديما.
قامت من جنبها واتصلت على سيف وقالت:
هابعتلك لوكيشن تيجيلي عليه يا سيف من غير مناهدة كتير.
قفلت الفون وبصت على مريم من إزاز أوضة العمليات.
***
كريم راح لسيف وهو بيعيط بهستيرية:
أنا موتها بإيديا، مريم لو ماتت أنا هاموت معدوم يا سيف.
سيف زقه بعصبية وقال:
موتها!
موتت مين؟ مريم! يخربيتك إيه اللي أنتَ هببته ده؟ أنتَ فاكر إنك بتقتل فرخة؟ دي روح يبني روح، إنسانة مش حيوانة.
رد عليه كريم بارتجاف وتوتر: معرفش أنا عملت كده إزاي، أنقذني واقف جنبي يا سيف بالله عليك.
اقف جنبك إزاي؟
هربني لأي مكان، لحد ما أسافر بره مصر.
أمير كلم الدكتور وبالعافية دخل لمريم أوضة العمليات.
قعد جنبها وبص على منظرها، كانت حالتها متدهورة تمامًا.
مسك إيدها وقال بحزن: أنتِ.. أنتِ مينفعش تمشي وتسيبيني يا مريم، مينفعش أعيش لوحدي بعد حبي ليكي ده.
أنتِ كل حاجة بالنسبة لي، أنتِ أول حد أنا حبيته وأول حد حسيت اتجاهه بشعور حلو، تخيلي أنتِ كده بعد كل الحب ده تسيبيني وتمشي! إزاي قولي لي إزاي هقدر أواجهه لوحدي.
مش أنتِ قولتي لي إنك هتفضلي جنبي ومش هتسيبيني؟ مش أنتِ وعدتيني؟ قولتي لي عمري ما هسيبك يا أمير مش ده حصل منك؟ ليه موفيتيش بوعدك يا مريم... ليه هتسيبيني لوحدي... عمرك ما هتتخيلي كمية الألم اللي جوايا لو بعدتي عني... عمري ما أحب تاني من بعدك يا مريم... عشان أنتِ هتفضلي جنبي ومعايا، مش احنا قولنا هنتجوز؟ مش قولنا هنسافر بره ونتجوز ونأسس حياتنا بعيد عن أي حد.... أنا مستنيكي... لحد ما تقومي بالسلامة أنا مش خايف؛ لأنك عندك عزيمة ومش هتسيبينا لوحدنا وأنا عارف يا مريم...
سليم دخل المستشفى وبص على مريم من إزاز العمليات لقى أمير قاعد جنبها وبيعيط...
ملك طبطبت على ضهره وقالت: هتقوم بالسلامة إن شاء الله متخافش.
ديما خدتهم كلهم ونزلوا قعدوا تحت.... إلا الين فضلت قاعدة.
سيف وصل المستشفى وطلع للدور اللي فيه الين.
أول ما شافته... مشيت اتجاهه بخطوات ثابتة وضربته بالقلم.
سيف حط إيده على وشه بذهول وقال: إيه اللي أنتِ عملتيه ده؟
تجاهلت كلامه وشدته من إيده وقالت له: بص كده مين نايم ع السرير في أوضة العمليات... يا ترى مين؟ مريييم.
كنت عارف إن كريم هيقتل مريم وساكت؟ مش كده؟
سيف حرك راسه بكذب: لا معرفش.
ضربته في صدره بعصبية: كذاااب، أنتَ صاحب كريم الوحيد أنتَ إيه معندكش دم... أنتوا هتدمروا عائلة كاملة... ليه بتعملوا كده... تضيعوا عمر بنت لسه في أول حياتها؟
هي عملت لكم إيه؟ عشان تدبروا لها كل ده هي متستاهلش إنكم تقتلوها.
أنا مقتلتهاش يا الين، أنا كنت أعرف إن كريم عايز يقتلها بس مكنتش مصدقه كنت مكذبة قولت ده بيخرف وبيقول أي كلام وخلاص... بس هو فعلًا عمل كده وأنا والله ما كنت أعرف... ولحقته في مرة كان عايز يقتلها بس أنا وقفته.
زقته في ضهره وقالت: غور مش عايزة أشوفك امشيييي.
خرج من المستشفى وهو بيبص لها بعتاب...
الين نزلت لهم لقتهم قاعدين كلهم تحت بيواسوا نفسهم بأي حاجة وكل واحد فيهم حالته متدمرة.
ملك قامت بهدوء وقالت: محتاجة أقف قدام مريم شوية يا سليم... لوحدي.
طلعت وقفت قدام الأوضة وبصت عليها من الإزاز وهي بتعيط بصوت مكتوم: أنا بحاول أتمالك أعصابي قدامهم يا ملك... بحاااول أواسي الكل بس أنا من جوايا أكبر واحدة خايفة فيهم... خايفة إنك تمشي وتسيبيني إحساس فقداني ليكي ده وحش أوي أول مرة أحس إني لوحدي من بعدك يا مريم... أنا عيشت معاكي كل حاجة كل حااااجه أنتِ أكتر من أخت صدقيني أنا أكبر مخاوفي إني أروح البيت النهاردة من غيرك... أكيد أنتِ مش سمعاني... بس يكفي إن أنا شايفاكي قدامي بتتنفسي... عايزة أكون قوية... استحملي يا مريم أرجوكي... احنا كلنا هندمر من بعدك...
جهاز التنفس صفر ونفسها بدأ يقل... ويقل ملك صوتت بأعلى صوت: دكتووووور.... دكتووور بسرعة... يا سللييييييم... دكتور بسرعة.
الدكتور جه يجري ومعاه الممرضين...
أمير طلع مسروع على صوت ملك وجري على أوضة العمليات وقلبه بدأ يدق بتوتر من خوفه على مريم...
سليم دخل للدكتور وقال له: أرجوك اعمل أي حاجة... اعمل أي حاجة...
الدكتور بدأ يعملها صدمات كهربائية... بس برضه مفيش فايدة...
ملك دخلت وهي بتعيط وبتقول لمريم: لا لا لا... أنتِ مش هتسيبيني لا...
أمير سكت لفترة وهو بيبص لمريم...
ديما إدت لهم ضهرها وفضلت تعيط وقالت لالين: مش قادرة أشوفهم مش قادرة... أنا عانيت نفس المعاناة دي قبل كده.
الدكتور حط رأسه في الأرض وقال: البقاء لله...
أمير زق الدكتور بعصبية ومسك إيد مريم وقال: لا يا مريم.. لا يا مريم أنتِ وعدتيني...
عيط بانهيار وقال: أنتِ وعدتيني إنك هتفضلي جنبي... قولتي لي إنك مش هتسيبيني وهتفضلي جنبي على طول...
استني شوية عشان خاطري استني...
الدكتور غطى وشها... أمير زقه وقال: سيبها شوية... سيبها...
حرك رأس مريم وقال: أنتِ حضنتيني آخر مرة؟ ليه مقولتيش إنك آخر مرة هتحضنيني فيها... عشان خاطري يا مريم فوقي...
قصتنا لازم تكمل... أنتِ مموتيش قومي يلا معايا... هنسافر مع بعض...
حضنها وعيط بانهيار وقال: لاااااااااا يا مريم لا... أنتِ قولتي لي إنك هتفضلي جنبي في أي وقت وفي أي مكان... بس مقولتيش إنك هتسيبيني وتمشي... متكسريش قلبي يا مريم... بالله عليكي قومي اتنفسي اعملي أي حاجة... اتحركي يا مريم عايز أقعد معاكي شوية بس... شوية صغيرين... صدقيني هقعد معاكي شوية ليه محضنتكيش مدة كبيرة... كنت على الأقل ألحق أشبع منك قبل ما تسيبيني وتمشي...
سليم حضن مريم وهو بيعيط: ده أنا أخوكي... هونت عليكي يا مريم؟ قولي لي هونت عليكي؟
إزاي هتسيبيني وتمشي وأنا في قلبي جرح كبير أوي مش هنساه بسببك... مش هنسى أي حاجة... أنتِ طفولتي وصاحبتي وأختي... لا يا مريم... عرفيهم إنك مش هتسيبينا يلا... اصحي يا مريمممممممممممم.
ملك قعدت على الأرض بحسرة وقالت بعياط: أنتوا بتقولوا إيه؟
مريم مماتتش... حركت رأسها بنفي وقالت: مريم مماتتش يا سلييييم.
قامت من على الأرض ومسكت قميصه بعياط: مريم مماتتش.
هروح الجامعة لوحدي بعد كده؟ مين هيجي معايا...
طب قولي لي هنروح نشتري لبس للبيبي إزاي...
مش هتختاري لي لبسي؟ مين هينصحني من بعدك.
عيطت أكتر ولمست وشها بحزن: في حاجات كتير أوي لسه معيشتهيهاش يا مريم... مشيتي وسيبتينا بدري... كنت خايفة أروح من غيرك وفعلًا هروح من غيرك؟
مش هقدر أتحمل بعدك عننا يا مريم... أنا قلبي واجعني أوي... أنا قلبي واجعني... بعدك عننا هيكون صعب يا مريم قولي لي إزاي هنقدر نستحمل فقدانك...
أنتِ كل حاجة بالنسبة لنا... مصدر ابتسامة للبيت كله... ومصدر أمان لينا كلنا هكلم مين في الموبايل أطمن عليه من بعديكي... ههزر مع مين.
العيشة من غيرك هتكون صعبة أوي يا مريم...
كانت بتتكلم وسط عياط الكل وخصوصًا أمير وسليم...
الدكتور غطاها للمرة الثانية.
أمير عيط بانهيار وقال: لا يا دكتور لا... سيبها شوية يا دكتووووووور.
سليم مسكه من إيديه وقال بتعب: كفاية يا أمير.
لا يا سليم متقولش كده... مريم مش هتروح في حتة غير معايا.
سليم حضنه وطبطب عليه وهو بيعيط فقال أمير: ده احنا كنا هنتجوز؟ كنا هنتجوووووز... كانت هتعيش معايا وهفتح عيني عليها... كنت باني كل أحلامي عليها كنت راسم خيال هخططه في الواقع معاها...
أمير قعد على التراب ومسكه وهو بيعيط: إمبارح كنت بخطط لإننا نسافر ونتجوز... ودلوقتي بيرموا عليكي التراب!!
كنت خايف إنك تسيبيني في يوم من الأيام وسبتيني فعلًا... بس مكنتش عايزك تسيبيني بالمنظر ده... على الأقل كنتي أفضل معانا... مكنتيش تمشي وتسيبينا كلنا....
الحياة من غيرك هتكون أصعب مما أتوقع... مش قادر أتخيل إزاي مش هيبقي فيه مريم تاني!
إزاي هفوق من النوم وأفتح باب الأوضة ملاقيكيش في الجنينة مستنياني أخرج!
هعيش أصعب أيام من غيرك... أنا متعود على وجودك في حياتي يا مريم... أنتِ مشيتي بدري ليه...
ملك بصت على التراب اللي بيتحذف عليها وقالت: مش قادرة أصدق إن أنا في يوم من الأيام هشوف صورتك بس... أو هشوفك في أحلامي بس!!
هقدر أعدي يوم من غير ما أشوفك إزاي... أنا حاسة إني هموت من حسرتي يا مريم... عشان مش قادرة أستوعب إنك من النهاردة مش هتبقي معانا!
سليم غمض عينه بألم وقال: الأيام والليالي هتفوت من بعدك بالعافية...
الدقيقة من غيرك هتكون بالنسبة لنا أوحش دقيقة في حياتنا...
مش هبقى من بعدك بخير...!! أنتِ كنتي أمانة معايا ومعرفتش أخلي بالي منك...
ساب الفأس من إيده ومسك التراب وقال: سامحيني يا مريم معرفتش أخلي بالي منك... سيبتك وأهملت فيكي لما ضيعتي مني في الآخر...
هنتعب أوي في بعادك عننا يا مريم... أنا كنت كل يوم بغمض عيني عشان أطمن عليكي... إزاي هقدر أنام وأنا مطمن وأنتِ مش في حياتي يا مريم... هتسيبي أخوكي لوحده... مشيتي بدري ليه؟
سليم فاق من الحلم وهو مخضوض وجري على ملك وقال: مريم كويسة؟ مريم حصلها حاجة؟
ملك ردت بهدوء: لا متخافش لسه الدكتور مخرجش...
الدكتور خرج فأول ما خرج أمير جري وراه وقال: مريم كويسة؟
الدكتور بابتسامة: ألف سلامة عليها... متقلقوش الجرح كان سطحي تقدر تمشي النهاردة كمان لو عايزين.
كلهم فرحوا والابتسامة رجعت لوشهم من جديد.
خرجوا كلهم من المستشفى وهما حاضنين بعض وبيضحكوا...
سليم ضحك بفرحة وقال: اسكتي يا مريم حلمت حلم مش قادر أقوله من كتر ما أنا خوفت منه...
مريم ابتسمت وبصت لهم كلهم بحب وقالت: أنتوا أجمل عائلة في العالم ده كله.
أمير هرش في دقنه بهزار وقال: طب بقولك... مش هتيجي بقى؟
سليم ضربه في كتفه وقال: ما تتلم يا حيوان.
الين ضحكت وقالت بفرحة: نسيت أقول لكم خبر حلو... الحكومة قبضت على سيد...
ديما بصت لنادر وقالت: كنت مترددة أقول لكم في الأول إن أنا ونادر بنحب بعض... بس كان لازم أقول لكم لإن أنا من غيركوا منفعش...
مريم غمزت لها وقالت: ماشي يا ديما... حاضر هنعمل لكم الفرح الأسبوع الجاي.
نادر ضحك على كلام مريم وقال: ما تستهدي بالله ده أنتِ لسه خارجة من العمليات.
سليم بص لملك وقال: قررنا إن لو البيبي ولد هنسميه مراد ولو بنت هنسميها ليلى.
مريم بغيرة: لا بلاش ليلى دي وحياتك...
أمير حمحم بغرور وقال: معلش أصل مريم بتغير عليا من البنت القديمة اللي كانت معايا.
وفيها إيه لما أغير عليك مش بحبك يعني ولا إيه؟
سليم باستغراب: أنتِ متخلفة؟ بتقولي كده قدام أخوكي!!
كلهم ضحكوا وملك قالت لسليم: خلاص قررت أسمي البيبي لو بنت... هسميها مريم.
مريم حضنت ملك بحب وقالت: أنتِ أغلى شيء عندي.
جميعهم كانوا في حالة من السرور والبهجة... عادت حياتهم مستقرة بعد حبس كريم في السجن، بتهمة محاولة قتل....
بعد سنة.
ملك بصت للبيبي وابتسمت بفرحة وقالت: هنسميها مريم يا سليم...
مريم حضنت ملك بهدوء وقالت: ألف مبروك يا ملوكة...
سليم لاعب البيبي وقال: هنسميها مريم.
وسيبقى حبهم حب أبدي ولن ينتهي... مهما حدث.
وداعًا عائلة الأنصاري.
تمت النهاية.
مهمة تنفيذ المطلوب ليست ممكنة هنا؛ لأن النص المعطى لا يحتوي على محتوى روائي، بل هو عبارة عن تعليمات وروابط لا تدخل ضمن إطار النص الروائي الذي يمكن تنسيقه وتصحيحه حسب التعليمات المذكورة.