تحميل رواية انا لك انت بقلم حبيبة محمد pdf
بقلم حبيبة محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ادخلي غيري اللبس اللي انتي ل بساه ده بسرعة. ليه يا أبيه؟ ما هو ده لبس المدرسة. قلت لك مية مرة ما تسميش أبيه. وبعدين أنا غلطان إني واديتك مدرسة خاصة عشان تلبسي لبس قصير كده. بصتله بغيظ وحطت راسها في الأرض بخبث وقالت له: ألبس إيه يعني أنا دلوقتي؟ مسك إيدها ولفها للدولاب وحاوطها وقرب من ودانها وقال لها بهمس: شوفي لك بنطلون تلبسيه بدل المسخرة دي. غمضت عينيها وخدت نفسها بصعوبة وقالت له بتوتر: حاضر. رجع تاني وعدل بدلته وقال لها بجمود: أنا بره مستنيكي. ملك راحت قفلت الباب وراه وحطت إيدها على قلبها وقال...
رواية انا لك انت الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم حبيبة محمد
سليم بص لملك بحب وبعدين قال لجدها:
تسمحلي أطلب إيد ملك من حضرتك على سنة الله ورسوله.
ملك أول ما سمعت الكلمة برقت لسليم بذهول وقالت في سرها بفرحة مش سيعاها:
هو.. هو قال إنه بيطلب إيدي صح؟ قالها!
جدها بص لملك عشان ياخد رأيها وقال:
أنا عن نفسي ما عنديش مانع، بس أنا شايف إنها لما تدخل الجامعة الأول تتجوزوا.
ملك ابتسمت لجدها وقالت:
كلامك صح يا جدي، ولا إيه رأيك يا سليم؟
سليم رفع كتفه بتساؤل وقال:
والله أنا كمان ما عنديش مانع، بس على الأقل نكون مخطوبين في الوقت اللي هنقضيه ده.
زاهر بابتسامة:
طب مش هنقرأ الفاتحة ولا إيه؟
أماني عمتها كانت قاعدة بتبص لملك بخبث وبتقول في سرها:
لما نشوف آخرتها معاكي يا ملك.
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم.
.........
قرأوا الفاتحة وأول ما قرأوها الابتسامة كانت على وشوشهم كلهم.
أمير بص لمريم بغمزة منه وقال بهمس في ودنها:
عقبالك.
مريم حمحمت بكسوف عشان سليم ما ياخدش باله واتحججت بأنها هتقوم تجيب الشربات:
طيب أقوم أجيب أنا الشربات بقى؟
دخلت المطبخ بكسوف وأول ما دخلت اتهدت برهبة وقالت:
يعني إيه عقبالي؟ مش فاهمة أنا! يقصد إيه بالضبط؟
أمير قام من مكانه أول ما لقى سليم بيتكلم مع جدها وأعمامها ومشغولين، فقام وهو بيتسحب ودخل ورا مريم المطبخ.
خرجت عصير من الثلاجة وقالت:
مش هحط في مخي حاجات مش هتحصل، كده كده هو بيحب بنت تانية.
أمير اتسحب عشان يسمعها:
هو أصلاً مش مهتم بيا من أول ما شافني، وبصراحة أنا كمان مش مهتمة بيه، وأبقى كدابة لو قلت إني ما بحبش كريم لأني لسه بحب كريم رغم كل اللي حصل، ورغم كل اللي كان بيني وبينه أنا لسه معجبة بيه ومش قادرة أشيله من دماغي.
أمير بعد عن المطبخ بخذلان وفقدان أمل كبير قوي وقال في سره:
كنت حاسس إن في قلبها حد تاني؟ بس أنا معجب بيها هي؟ أنا مش معجب بحد تاني غيرها، ولو كنت مع حد تاني غيرها بيبقى مجرد تسلية مش أكتر، بس ما ينفعش أبقى أنا بحبها وهي ما بتحبنيش.
راح قعد تاني مع سليم وقرايب ملك.
مريم خرجت حطت الشربات على الترابيزة وباست ملك من خدها وهي بتقولها:
ألف مبروك يا ملوكة.
حضنت سليم بفرحة وقالت له:
ألف مبروك يا سولي.
سليم وملك قالوا لها:
الله يبارك فيكِ.
أماني بصت لأمير بخبث وقالت لهم:
أومال مين الشاب العسل ده؟
سليم بص له بابتسامة وقال:
ده صاحبي وابن عمي.
بصت له من طرف عينها وهي بتدبر شيء وقالت:
ده إحنا لازم نجيب له عروسة بقى؟ ما شاء الله عليه طول بعرض أهو، مستني إيه تاني يتجوز بقى كفاية كده عليه.
مريم حمحمت بغيرة:
احمممممم.
أمير باستغراب في سره:
بتغير عليا ليه لما هي بتحب واحد تاني! دي هتجنني!
جد ملك قام وقف ووراه عمها وعمتها، جدها مد إيده يسلم على سليم وقال له بصوت حاد:
خلي بالك من ملك، دي أمانة في رقبتك.
سليم لف بص لها بإعجاب وبعدين قال لجده:
ملك في عيني ما تقلقش.
ملك سلمت على جدها قبل ما يمشي وقالت له:
عايزة أشوفك كتير يا جدو، ما تتأخرش عليا في الزيارات.
جدها باس إيدها بحب:
حاضر يا قلب جدك.
سلمت على أعمامها وسليم كمان سلم عليهم، وما زالت أماني هدفها الوحيد هو أمير.
مريم قفلت الباب وراهم وقعدت على الصالون باطمئنان وهي بتقول:
دلوقتي أنتوا بقيتوا مخطوبين؟
ملك مسكت إيد سليم بضحكة منها وقالت:
أيووه.
أمير ربع رجله بضيق وقال:
عقبالي بقى.
مريم قعدت جنبه وقالت في ودنه:
عقبالك أنت وليلى.
طلعت أوضتها بعد ما رمت له الكلمة وحطت إيدها على قلبها:
أنتي بتحبي كريم ولا أمير! أنا نفسي هموت وأفهم نفسي.
ملك دخلت وراها ومسكت إيدها ودعكت فيها بتوتر وقالت:
يعني أنا وسليم دلوقتي مخطوبين! أنتي مش متخيلة أنا فرحانة إزاي.
مريم قعدت على السرير بضيق:
وأنتي مش متخيلة أنا متضايقة إزاي.. يا ملك أنتي ما بقتيش مهتمة بيا خالص لا أنتي ولا سليم، ما حدش بيسمعني خالص أنا زهقت.
ملك حضنتها بحنية وردت بهدوء:
أنا سمعاكي أهو احكي لي على كل حاجة.
أنتي عارفة إني في الأول كنت بحب كريم رغم كل اللي بيعمله معانا أنا لسه بحبه، بس أمير دخل في حياتي تاني من الأول لأنه كان صاحب طفولتي فخلى مشاعري تتغير ناحيته شوية، بس أنا أصلاً لسه بحب كريم ولو كملت مع أمير وأنا لسه بحب كريم هبقى كدابة وخاينة، أنا بحب كريم وبغير على أمير!
ملك ضحكت على كلامها وقالت بهزار:
اتجوزيهم هما الاثنين فين المشكلة دلوقتي؟
مريم ضربتها في كتفها بعصبية وقالت:
ملك بتكلم بجد!
أنتي لو جئتِ للجد فأمير أحسن لك بكثير طبعًا من كريم، أمير صاحبك وابن عمك وبيحبك، عايزة أكثر من كده إيه؟ أنا بجد نفسي أفهم أنتي بتحبي في كريم إيه، ده مريض نفسي يا بنتي ده بيحب يهينك ويعذبك ويدبر لك في خطط هو وأصحابه، وأنتي بتحبيه إزاي يعني مش فاهماكي أنتي دماغك دماغ بقرة؟
مريم وشها احمر من كتر ما هي متضايقة من الموضوع.
ملك مسكت إيد مريم عشان تطمنها وقالت لها:
ما تضايقيش يا مريم أنا ما أقصدش أنا عايزة مصلحتك.
مريم نزلت دموع من عينها وقالت بانهيار:
المشكلة مش فيكِ، المشكلة فيا أنا عشان بحب واحد ما يستاهلش، مش عارفة أعمل إيه؟
ملك حضنتها وطبطبت على ضهرها وقالت:
فكي طيب فكي واضحكي كده وكل حاجة هتبقى تمام.
أمير سرح شعره وهو بيبص في المراية وبيقول لسليم:
أيوه بقى يا عم بقيت خاطب والدنيا ماشية معاك.
سليم نزل شنطة السفر بتاعته وقال:
ما تنبرش فيها بس بالله عليك.
أمير نزل شنطة السفر بتاعته هو كمان وحط فيها هدومه بعشوائية.
يا ابني أنت معفن؟ ما تحط هدومك عدل.
أمير باستهتار:
يا عم أنا لسه هطبق الهدوم وأحطها، يلا فكك يعني أنا هروح أتصور بالهدوم في مجلات فاشون.
سليم ضحك وقال بهمس وهو بيخرج من الأوضة:
المعفن هيفضل معفن طول عمره.
دخل أوضة مريم لقاها واقفة في البلكونة:
مريومة! واقفة لوحدك كده ليه؟
مريم لفت له وبصت له بضيق وما ردتش عليه.
بكلمك يا مريم؟ مالك فيه إيه!
مريم بهدوء:
فيه إني محتاجاك جنبي يا سليم، أنت بقى لك فترة كبيرة بعيد عني، بتشوفني بس ما بتكلمنيش غير كلمتين! ما فيش مرة دخلت قلت لي تكلمي معايا شوية يا مريم، احكي لي مالك يا مريم، أنا بحتاجك جنبي كتير بس أنت فين! مش موجود؟
سليم حضن مريم وطبطب على رأسها بحنية وقال:
أنا جنبك في أي وقت وواخد بالي منك حتى لو بعيد عنك، أنا آسف يا مريومة حقك عليا.
مريم ابتسمت بفرحة وقالت له:
ما تتأسفش، ما حصلش حاجة لكل ده.
حط إيده على كتف مريم وخرجوا من البلكونة وخرجوا من الأوضة، ملك كانت واقفة بتتخانق مع أمير.
بس أنت وسخت الدنيا تاني بعد ما نضفتها يا أمير، ما ليش دعوة روقها مطرح ما وسختها.
أمير أدالها ضهره وقال ببرود:
مش هروق حاجة وما وسختش حاجة.
ملك شالت التيشيرت بتاعه من على الأرض وحطته في وشه بتريقة وقالت:
والله! مش تيشيرتك ده برضه! ولا ده بتاعي.
أمير خد منها التيشيرت وبص له باستهبال وقال:
امم! لا ما أعرفش بتاع مين ده.
سليم وقف في النص عشان يبعدهم عن بعض ويكتفوا خناق وقال:
ششش كفاية، يلا خشي جيبي شنطة هدومك.
شنطة هدومي! ليه إن شاء الله؟
سليم دخل أوضته وشد شنطة هدومه من على السرير وقال:
هنسافر مصيف.
مريم سقفت بفرحة:
يس أحلى خبر سمعته.
طب ما إحنا أصلاً في إسكندرية، ما نصيّف هنا وخلاص!
سليم بص لها بقرف وقال:
ما زهقتيش من إسكندرية؟ بس أنا زهقت بقى، يلا زي ما قلت لك البسي وتعالي.
مريم دخلت تلبس وملك دخلت أوضتها تلبس.
أمير مسك ياقة قميصه بإعجاب وقال:
واقف مع القمر يا ابني.
سليم بتريقة:
آه فعلًا أنت هتقولي؟
ملك بصت لنفسها في المراية وهي متضايقة وبتقول:
لابسة لبس مقرففف مقرف يعني.
قلعت التيشيرت ورمته على السرير ولبست تيشيرت تاني وبصت لنفسها في المراية:
أوووف أمتى هلبس تيشيرت حلو بقى وأخلص.
غيرت تيشيرتات كتير والسرير اتملا تيشيرتات وبنطلونات، قلعت التيشيرت وقالت بضيق:
أنا عارفة هلبس إيه.
فتحت الدولاب وجابت فستان أبيض عليه ورود حمرة وواصل لتحت الركبة ولبست صندل أبيض وبصت لنفسها في المراية بفرحة وقالت:
أخيرًا.
سرحت شعرها بس ما كانش حلو فشالت التوكة وسيبت شعرها ونكشته جامد بس برضه ما كانش حلو.
سرحته بالفرشة كويس ورجعته لورا ونزلت خصلتين من قدام وقالت بابتسامة:
فل قوي كده.
حطت برفيوم ولبست سلسلة فضة ليها ولبست الخاتم بتاعها ولفت حوالين نفسها بإعجاب.
مريم لبست بنطلون جينز وتيشيرت أبيض وجابت شعرها على جنب.
حطت روج خفيف وقالت بهمس:
على الله يعجب الأستاذ كل اللي أنا بعمله ده في الآخر.
خرجت من أوضتها وفي نفس الوقت ملك خرجت.
نزلوا تحت عشان سليم وأمير مستنينهم بالعربية.
سليم حط رجله على البنزين وقال:
جاهزين؟
مريم وملك بصوا لبعض بابتسامة:
يلا جاهزين.
أمير بص لهم بقرف وقال:
خير! طالعين على الفضاء ولا إيه؟
سليم ما ردش عليه وقال لهم:
قبل ما ندخل على الطريق السريع عايزكم تقولوا ورايا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر وسوء المنقلب في المال والأهل.
ملك ومريم وأمير رددوا وراه.
_ ينفع بقى تشغلنا أغنية؟
نظر سليم لها في المرآة بحب وقال:
عيني، عايزة أغنية إيه؟
_ هات أغنية "قلبي ومفتاحه".
شغل سليم الأغنية، ونظرت ملك في عيونه في المرآة وغنت مع الأغنية:
"قلبي ومفتاحه دول ملك إيديك ومساه وصباحه بيسألني عليك، قلبي بيقوى وأنت معايا وفي وجعي وجودك ده دوايا، ما هو وأنت بعيد برضه حبيبي بتداوي جروحي أنت طبيبي."
حمحم سليم بخجل؛ لأن أمير ينظر إليه، وبص في الطريق.
أفأف أمير بضيق وقال:
ولا، مش عايز محن، شغل أغنية لعنبة.
شغل سليم أغنية لعنبة، وبدأ الاثنان يغنيان مع بعض.
قال سليم لأمير مع الأغنية:
"الحمد لله لوحدي حملة، أبعد عني عشان غشيم عمرك يوم ما تكون زميل، ما بصاحبش هلافيت."
قال أمير وهو يغني مع الأغنية:
"أنا اسمي بيرعب أي دولة، أخصامي مني مرعوبين، فكرني بنفسك أنت مين؟"
شغلوا أغنية ثانية.
مريم تغني مع الأغنية وتقول باندماج:
"محطوط والقلب شايل، بيموت من نومي بقوم مخضوض، الناس فكراني مبسوط وخاربها مكبوت متلخبط مش مضبوط، أنا تايهة مش موجود، روحي مستنية الموت يقبضها."
قالوا كلهم مع بعض مرة واحدة:
"سلامات على ناس عملوني إخوات، سكنوا عقلي بروايات، حبكوا كان من البدايات مصلحة، تقدير ما بقاش موجود تقدير، كلها ساحبة الكاكين، عشرتكوا كانت لي كمين يا ناس خاينة."
ظلوا طول الطريق هزار وأغاني ورقص، زي ما يكون ده أول يوم يفرحوا فيه من أول ما شافوا بعض.
وصلوا الفندق بعد طريق طويل من الإسكندرية لشرم الشيخ.
ريّحت ظهرها على السرير بتعب وقالت:
اتهَد حيلنا في الطريق.
قالت ملك بفرحة:
من كتر الرقص! وبعدين يلا قومي من على السرير والبسي المايوه. يلا هننزل البسين، مفيش استراحة النهارده، هو إحنا جايين عشان ننام؟
خرجت من الأوضة، لقت بنات أجانب كتير لابسين مايوهات عريانة.
شدت ملك سليم من قدامهم بغيرة وقالت له:
يلا هننزل البسين؟
سليم ساب أمير وراح مع ملك.
مشي أمير ورا الأجانب وهو يقول بمعاكسة:
يا صباح العنبر، ممكن النمبر؟
كمل مشي وراهم وهو يغمز:
يا صباح الأناناس على أجمد ناس.
قال في سره:
حوار السرسجة ده مش نافع معاهم! أعاكس بالأجنبي إزاي! خلينا في السرسجة أحلى.
_ يا مزة رقمك طيب؟ زيرو كام؟ البسي حاجة محتشمة عشان بغير لو سمحتي.
مسك إيدها وهو يقول:
بقولك بغير!!!
البنت الأجنبية:
You are crazy. (أنت مجنون).
مشيت وسابته باستغراب وهي بتقول كلام أمير مش فاهمة.
مريم خرجت من أوضتها ولقته بيعاكسهم، حمحمت بعصبية وقالت:
مش كفاية معاكسة في البنات! هتغض بصرك إمتى؟
مشي أمير وسابها بغرور:
ربنا يهدينا كلنا.
شدت مريم أمير من إيده وقالت:
بتمشي وتسيبني كده ليه؟ مش بكلمك!
_ عايزة إيه يا مريم، ورايا بنات عايز أشوفها، أحممم أقصد ورايا حاجات عايز أشوفها.
زقته مريم بقرف ومشيت وهي تقول:
كلب بنات صحيح، ديل الكلب عمره ما يتعدل.
ملك خرجت راسها من الماية وهي مبلولة تمامًا وبتقول لسليم:
النهارده يوم حلو أوي يا سليم، عشان قدرت عشان حاجات حلوة كتير أوي حصلت فيه زي مثلًا إني خلصت من ديما وصحابها، أهلي جم صالحوني، وأنت خطبتني.
غمز لها سليم بمعاكسة:
لسه ما خطبتكيش، لسه هاجيب لك الشبكة أنتِ ناسيه.
قالت ملك بغرور مصطنع:
عايزة شبكة بـ 2 مليون بس.
قال سليم بهزار:
وماله! من عيني طبعًا.
مريم نزلت من الفندق بعصبية، لقت سليم وملك بيهزروا مع بعض وهي لوحدها وأمير واقف بيعاكس الأجانب.
ريّحت على الشازلونج وغمضت عينها. عدى شاب من وراها كان لسه خارج من البسين وشعره مبلول وجسمه مبلول وعنده عضلات، وكان داخل الفندق بس وهو بيحط الفوطة على كتفه، من طول الفوطة نزلت على عين مريم.
قامت بخوف عشان تشوف مين، لقت شاب وراها.
عجبها جدًا الشاب وقالت بتوتر:
أحمم؟؟
_ آسف من غير قصد!
مشي وسابها.
قالت مريم في سرها:
استنى بس، رايح فين!
جرت وراه بحجة وقالت:
على فكرة الفوطة دخلت في عيني وأنت بتقول معلش وماشي!
_ ما قصدش، قولت لك، وبعدين فوطة إيه اللي دخلت في عينك وأنتِ مغمضة عينك أصلًا.
مريم بتوتر معرفتش تقول إيه فقالت له:
بجد! ركزت لدرجة أنك شوفتني وأنا مغمضة عيني؟
_ على فكرة مش محتاجة تركيز، باين أوي أنك مغمضة عينك.
أمير شاف أنها بتكلم واحد فقال بغيرة:
بقى كده يا مريم، وحياة أمك لأوريكي.
راح لهم ووقف قدام الشاب ووقف مريم وراه وقاله:
خير يا برنس، عايز حاجة؟
_ خالص، أخت حضرتك مضايقة مني عشان خبطت الفوطة في عينها من غير قصد.
أمير بعصبية:
أولًا دي مش أختي دي خطيبتي، ثانيًا ما هي ليها حق الفوطة دخلت في عينها أكيد وجعتها.
مشي الشاب من قدامهم بعصبية وهو بيقول:
مجانين دول ولا إيه.
مريم بعصبية:
ينفع أفهم عملت كده ليه معاه؟
_ ومالك مضايقة كده ليه؟
مريم بعند:
عشان أنا مش خطيبتك، وروح شوف البنات اللي كنت واقف معاهم يلا.
مسك أمير إيدها ولأول مرة يعملها وقال بجراءة:
لا يا مريم عايز أكون معاكي.
ملك وسليم خرجوا من البسين بعد وقت كبير وقعدوا على الشازلونج.
_ أكيد جوعتي، أطلب لك حاجة؟
قالت ملك بتعب:
عايزة عصير بس مش أكتر.
سليم راح يطلب عصير من الكافتيريا.
ملك قامت من على الشازلونج وفردت إيدها بإرهاق.
دخل الشاب اللي كان واقف مع مريم وبص لملك بإعجاب وقال:
مزة.
التفتت ملك بتوتر:
افتكرته سليم بس طلع شاب غريب.
_ ينفع أتعرف عليكي؟
خدت ملك الفوطة بتاعتها ومشيت وهي تقول:
لا مينفعش.
_ ليه على الأقل نكون صحاب!
ملك بعصبية:
قولت لأ.
مسك إيدها وقرب منها بإعجاب وقال:
بس...
سليم جه ومعاه العصير، لقى الشاب واقف مع ملك وبيضاّيقها.
رمى العصير من إيده وقرب منه بعصبية وقاله:
خير! عايز إيه؟
بص لملك وقالها:
كان عايز إيه؟
_ كان عايز يتعرف عليا.
قال سليم بابتسامة باردة:
لا أتعرف عليا أنا الأول.
ضربه بالرُّوصية في دماغه وقاله:
إيه رأيك في التعارف الحلو ده؟
الشاب قام وهو ماسك رأسه وبيبص لسليم بغيظ، جه عشان يضرب سليم بس أمير لاحظ أن سليم بيتخانق وقال:
صاحبي.
طلع يجري على الواد اللي بيتخانق مع سليم ومسكه من إيده بعصبية وقال:
اسكت يلا.
غمز لسليم وقاله:
اضرب يا صاحبي براحتك.
زقه سليم على الأرض بقرف وقال:
لا مش هضربه، سيبه زي الكلب على الأرض كده.
خد ملك ومشي وقالها:
ما هو لو ما كنتيش لابسة مايوه ضيق كده ما كانش حصل كده.
_ دايماً تجيب الغلط عليا، مع أن المفروض أننا في مصيف.
سليم بتريقة:
في مصيف يعني تقلعي عادي ولا إيه مش فاهمك؟
جزت ملك على سنانها بعصبية وسكتت.
قربها سليم منه وطبطب على كتفها وقال:
أنتِ كويسة طيب؟
رفعت ملك كتفها بهدوء:
كويسة.
في منتصف الليل.
مريم كانت قاعدة في الكافتيريا وبترقص مع الأجانب لحد ما تعبت وقعدت شوية.
الويتر:
تطلبي أي مشروبات؟
مريم بتساهل:
هات المطلوب عندك دايماً.
الويتر راح جاب لها ويسكي وقال:
اتفضلي.
شربت مريم الويسكي وهي حاسة بطعم غريب بس مع ذلك مكملة في الشرب.
أمير كان بيتمشى فلقاها قاعدة لوحدها فجه قعد معاها ومسك الكوباية باستغراب وقال:
ويسكي!! من إمتى وأنتِ بتشربيه!
مريم ضحكت بسخرية:
ويسكي إيه يبني ده عصير، هما العصير بتاعهم بالطعم ده.
_ كمان سكرانة!
مريم حطت إيدها على وشه وقالت بهدوء:
أنت أمير صح؟
بتوتر:
آه أمير.
مريم مسكت إيده بهدوء وبعدين قالت له:
طب هسألك سؤال وتجاوب عليه من غير ما تضحك عليا.
أمير بص في عيونها بحب وقال بهمس:
اسألي.
_ أنت بتحبني ولا لأ؟
رواية انا لك انت الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم حبيبة محمد
_انت بتحبني ولا لأ
امير ابتسم بأعجاب وقال بهمس في ودنها: بحبك
مريم ضحكت وبصتله برقه وقالت: بتحبني يعني؟
امير حرك رأسه بتأكيد وقال بضيق: المشكله اني اعترفتلك بحبي وانتي سكرانه؛ ياريتني اعترفتلك بحبي وانتي في وعيك
مريم بدوخان: ما انا في وعيي اهو...
قامت من ع الكرسي ومشيت بدوخان وهي بتقوله: حتي بص اهو....
امير راح وراها وسندها عشان تطلع السلم بس هي زقته وقالت: بقولك بعرف امشي سيبني
امير رفع كتفه بتساهل: براحتك
طلعت او سلمتين وكانت هتقع بس امير نقذها وشالها علي ايديه وبص في عيونها بحب وقال: شوفتي! كنتي هتقعي.
نزلها قدام باب اوضتها وقال: معاكي الكرت عشان ادخلك الاوضه؟
مريم فضلت تحط ايدها ف جيبه بتعب وهي مش واخده بالها بتعمل ايه وف الاخر مطلعتش الكارت برضو
امير حط ايده ف جيبها وخرج الكارت وفتح الباب وقالها: ادخلي يلا
اول ما دخلت رمت نفسها ع السرير بأرهاق وقالت بهمس: كريم مبيحبنيش بس انا بحبه يا امير بحبه اوي
امير بصلها بحزن كبير في عينه وقفل باب الاوضه وخرج وهو بيقول بضيق: وانا بحبك انتي يا مريم؛ ليه تعملي فيا كدا! ليه بتقصدي تجرحيني دخل اوضته وقعد ع الكنبه ومسك ايده ودعك فيها بتوتر وقال في سره: بقالي كتير بحبك في الدري من غير ما اقولك ويوم ما اجي اعترفلك تقولي انك بتحبي كريم! لا لا مش معقول اكيد حب مراهقه بس مش اكتر لو مكانتش بتحبني مكانتش سألتني انا بحبها ولا لأ
فضل طول الليل يحايل في نفسه بعد السمعه من مريم
في صباح يوم جديد
ملك قامت من ع السرير وبصت من شباك اوضتها ع المنظر التحفه التحت ( البسين والشاذلونج والكفاتيريه والناس ال ف البسين
غسلت وشها وسرحت شعرها وسيبته ولبست سلوبت وتحتيه تيشرت ابيض وكوتش ابيض وخرجت من الاوضه
لقت بنت بتزعق لمامتها بصوت عالي
_ مش هشيلك حاجه شيلي انتي بنفسك وبعدين انا غلطانه اني جيبتك معايا المصيف؛ كنت هروح انا وصحابي بس انتي ايه جابك
_ جيت معاكي عشان متروحيش لوحدك يا بنتي
زقتها في صدره بعصبيه وقالت: لا متجيش انا بعرف اخلي بالي من نفسي هتفضلي لحد امتس تعامليني معامله الطفله
ملك طلعت تجري علي الست وحضنتها وهي بتعيط وبتقولها: انا اسفالك بدل عنها؛ مسكت ايدها بحزن وقالت: متعيطيش ومتنزليش دمعه من عينك
البنت بتكبر: انتي ياا! انتي جايه هنا مصلح اجتماعي ولا ايه؟
ملك لفت بعصبيه وضربتها ف كتفها بغيظ: انتي ازاي تمدي ايدك علي مامتك؟ ازاي تقدري تعملي كدا في واحده ربتك وكسرت ضهرها العمر كله عليكي وياريتها ما كسرت ضهرها علي واحده متسواش زيك
_ وانتي مالك اصلا! هي دي امي ولا امك؟
ملك مسكتها من شعرها بعصبيه وقالت: دي مش امك انتي متستحقيش انها تكون امك اصلا؛ انتي لو تعرفي ربنا هيعمل فيكي ايه علي مد ايدك علي امك دا مكنتيش عملتي كدا
_ومالك محموقه كدا ليه
الام مسحت دموعها وقالت: محموقه عشان عندها رحمه؛ ومتربيه انا فعلا ضيعت عمري عليكي ع الفاضي
ملك سندت الست وقالتلها: امشي معايا يا طنط اوصلك للمكان الحضرتك عايزاه
البنت شدت ملك من التيشرت وقالت: راحه فين بيها يا بت انتي عبيطه
شدت مامتها من ايدها بعصبيه لدرجه انها كانت هتقع
ملك مسكت البنت من ايدها وضربتها بالقلم وهي بتعيط وبتقولها: انتي متععرفيش قيمه الام! ؛ ارجوكي بلاش تعملي كدا اشبعي منها قبل ما يفوت الاوان؛ انا لو اطول يكون ليا ام لكنت جبتلها نجوم السما عشان ترضي عليا بلاش تعملي كدا العمر بيعدي ومع كل دقيقه بتمر مامتك بتغضب عليكي فيها وبتندم علي تعبها عليكي متندميهاش وخليها تحس ان تعبها بفايده ارجوكي
البنت شبهه ندمت سندت مامتها بسكوت ونزلت معاها وهي حضناها
ملك مسحت دموعها وبصت علي خطواتهم وهي بتقول: ياريت كان ليا ام زيك
سليم جه من وراها وخبط علي كتفها بهدوء وهو بيقول: انتي عارفه انتي صاحيه الساعه كام؟
ملك لفتله بهدوء واول ما شافته تلقائيا ابتسمت وقالت: اممم! صاحيه الساعه كام
_ الساعه ٥ !!
ملك رفعت كتفها برقه وقالت: معرفش تعبت امبارح من اللعب ف البسين مش اكتر
سليم مسكها من ايدها وشدها وراه بحماس وقال: طب تعالي عندي ليكي مفاجأه
ملك اتجرجرت وراه وهي بتضحك وبتسأله: طب ينفع افهم فيه ايه؟ استني هقع
꧁꧂
مريم خرجت من اوضتها ومشيت ف الممر بهدوء وهي بتفكر في امير ولما عدت علي اوضته بصت عليها بشوق وقالت: فيها ايه يعني لو دخلت قولتله صباح الخير! اكيد مش عيب يعني.
امير ف اللحظه دي خرج م الاسانسير لقي مريم واقفه قدام باب اوضته قال ببرود: انا مش ف الاوضه انا كنت تحت
مريم لفتله بتوتر وكسوف وردت عليه: لا انا؛ انا مكنتش عايزه اخبط عليك اصلا
وقف قدامها وهرش ف دقنه وهو عارف انها كدابه وقال بهمس: ع العموم جيتي ف وقتك
_ ليه؟
امير مسك ايدها وقال بجررأه: خدت وقت كبير وفكرت كتير ف الهقوله؛ انا حاسس انك معجبه بيا يا مريم احنا مش بس صحاب طفوله لا دا انا ابن عمك كمان؛ مفيش غيرك مناسب ليا؛ انا بحبك يا مريم من بدري ومخبي عشان خايف من رد فعلك بس انهارده خدت وقت كبير اوي وفكرت كتير اوي امبارح اني اعترفلك بحبي انتي علمتيني ازاي اعشق يا مريم مش بس احب انا عايزك تكوني ليا
همس في ودنها بخبث: تكوني ليا انا وبس
مريم حركت رأسها بذهول وبعدت عنه وهي بتقول بهدوء: مقدره حبك ليا؛ بس انت مينفعش تكون مع واحده بتحب واحد تاني غيرك يا امير؛ انا اسفه
دخلت الاسانسير وسابته واقف لوحده ف الممر
꧁꧂
سليم لأول مره يبوس ملك من خدها وهو بيقول بحب: شبكتك اهي يا ملك
دخل الخاتم ف صباعها وقال: مش عايزك تقلعيه عايز الخاتم دا ميخرجش من ايدك مهما حصل
خرج السلسه وبصلها ف المرايه: جبتلك سلسله رقيقه عشان انتي بتحبي الحاجات الخفيفه
لبسها السلسله ومسك ايدها بهدوء وقالها: ناقص الغوايش
_ جبتلك حاجات بسيطه عشان عارف انك مبتحبيش الدهب الكتير بيكون اوڤر؛ بس انا جايبلك حاجات اكتر من دي هشيلهالك لغايه ما نتجوز عشان عارف ان اهل الصعيد مبيحبوش الشبكه البسيطه دي ولو جدك شافها مش هتعجبه عشان كدا جيتلك حاجات تانيه غير دول تبقي تلبسيها قدام اهلك ف الصعيد
ملك حضنته بفرحه وقالت بهمس: انت دخلت حياتي غيرتها للأحسن مش عارفه اتكام عن ايه عشان مهما اتكلمت مش هقدر اوصف حبي ليك يا سليم؛ انت اجمل حاجه حصلت ف حياتي انت كل حاجه ليا من بعد بابا
_ بدأت احبك من اول ما شوفتك؛ مش عشان شكلك ومش عشان فلوسك عشان بس اهتميت بيا وحسستني بالأمان الكان ناقصني من بعد موت بابا الله يرحمه؛ انت حافظت عليا وعمرك ما فكرت تزعلني اوي تنتهذ فرصه ان اهلي مش معايا ف تعمل الانت عايزه عمرك ما زعلتني ولا مديت ايدك عليا لأي سبب كان
_ لو طال بيا العمر هفضل احبك لأخر نفس ولغايه ما قلبي يقف؛ حبك هيفضل جوايا وهموت وانا بحبك عمري ما هفكر ابعد عنك ولو بعدت هفضل احبك واستحاله انساك ولا انسي اي حاجه عيشتها معاك؛ انت اجمل عمر واجمل حظ واجمل انسان انا شوفته في حياتي؛ انت احسن و ارق قلب انا حبيته؛ انت كل حاجه بنسبالي انت عمري كله يا سليم؛ حبيتك برغم سني الصغير حبيتك برغم اني عند ١٨ سنه؛ دا دليل كبير ان الحب مش بالسن مسكت ايده وهي بتقوله: مش عايزاك تبعد عني لأي سبب من الاسباب يا سليم
꧁꧂
مريم دخلت اوضتها وهي بتعيط وبتقول: انا بضيع كل ماده بضيع بسبب حبي لكريم؛ مش عارفه اعمل ايه! ابعد عنه ازاي
_ ازاي بحب كريم وبحب امير ف النفس الوقت ازاااي!
_ ممكن اكون بقنع نفسي اني بحب كريم؛ بس انا اصلا بحب امير! هتجنننننننن؛ ضيعت امير من ايدي وانا بحبه اصلا كل دا عشان كريم!
꧁꧂
امير دخل اوضته وقفل الباب بضيق وقال ف نفسه: كنت عارف من الاول انها مبتحبنيش ومع ذلك سعيت ف اني اكسر قلبي؛ انت بتحب مريم بس مريم مبتحبكش يا امير هتفهم امتي!
قعد ع السرير بضيق وقال: من انهارده هتبص قدامك عادي؛ مريم مش ليك مش هتفضل تجري وراها وهي تطردك من قلبها كتير
ليلي اتصلت بيه وقالتله: وينك يا امير ليش مختفي كل ها المده؟
امير بلع ريقته بتوتر وقالها بتنهيده: ااا؛ مفيش كنت ف مصيف وراجع القاهره اهو وهقابلك تاني من جديد
ليلي بخبث: ايي نطراك حبيبي
قفلت معاه وامير حط الفون ف جيبه وقال بأستغراب: حبيبي!
هي اتعبطت ولا ايه؟
كل واحد فيهم لم شنطه هدومه ولبسوا لبسهم تاني وركبوا عربيتهم ورجعوا للعربيه علي حالهم دا؛ مريم حتي مبتبصش لأمير ولا هو بيبصلها من ساعه ما اعترفلها وهي رفضته؛ وسليم وملك طول الطريق بيهزروا مع بعض وبيضحكوا
꧁꧂
(بعد ٣ سنين)
امير عدل لسليم البدله وقاله: مبروك يا باشااااا
سليم ضحك بحب وقاله: حتي انت بقيت تقولي يا باشا زي ملك
_ اللقب دا حلو بقيت احبه انا كمان...
سليم بص لنفسه ف المرايه وعدل لياقه قميصه وقال لأمير: هتفضل انت وليلي ماشيين مع بعض كدا؛ اي يابني انت صايع؟ بقالك ٣ سنين ماشي مع البت ومبتفكرش تخطبها؟
_ بقالها كتير بتتحيل عليا اروح اكلم اهلها بس انا رافض الموضوع عايز اكلم اهلها كمان شويه كدا
سليم بصله من طرف عينه: انت فيه حد ف قلبك غيرها صح؟ انت مبتحبهاش!
_ معجب بيها ك شخصيه لاكن انا بحبها؟ لأ مبحبهاش؛ انا بحب واحده تانيه بقالي ٣ سنين بحبه وهي مبتفكرش فيها من الاساس
꧁꧂
سيف ضحك بسخريه وقاله: مش ملاحظ انك زودتها اوي؟
كريم حط رجل علي رجل وقاله بأستهتار: مش فاهم؟ زودتها في ايه يعني عشان قولتلك هتجوز مريم؟
_ ايوه عشان انت اتجننت وشكلك اتلحست بيها؟ انت مش زيها ولا هي زيك؛ مريم مش شبهك وانت وهي متنفعوش لبعض يا كريم
_ اي يمنعني اتجوزها؟ فلوس معايا فلوس؟ سن سني يسمح اني اتجوزها عندي ٢٢ سنه انت ناسي اني سقط سنتين ف ثانوي؟
سيف بعصبيه: افهم بقا الجواز مش محتاج فلوس والنضج مش شيئ كافي خالص؛ قبل اي حاجه لازم انت وهي تكونوا متفقين مع بعض وبتحبوا بعض؛ انت اصلا مش متأكد انت بتحبها ولا لأ؟ ولو انت بتحبها انت هتعذبها معاك لانك تفكيرك تفكير مريض
كريم قام وولع سيجاره ب خبث وقال: انا هاخدها وهنهرب هنتجوز بعيد عنهم كلهم
_ وهي هترضي تتجوزك من ورا اخوها؟ انت عبيط دي استحاله تعملها!
كريم ضحك بسخرية وقال:
هأجبرها تتجوزني، ولو ما وافقتش هددها بموتها. وأنت عارف مريم خوّافة إزاي، مش هتقدر وهتوافق تتجوزني.
سيف قام وزقّه بعصبية:
أنت مريض يا كريم! لسه ما عقلتش؟ بقالنا 3 سنين ولسه ما عقلتش! إزاي بتفكر كده؟ إزاي هتعيشوا مع بعض بالإجبار؟ أنت كده هتعذبها معاك!
مريم حضنت ملك وهي بتعيط بفرحة وبتقولها:
مش قادرة أوصفلك أنتِ قد إيه جميلة وشكلك حلو في الفستان.
عيطت أكتر من فرحتها وقالت:
هأعيط يا ملك! مش قادرة أتخيل إنك هتتجوزي وتبعدي عني! ده أنتِ صاحبة عمري وصاحبة أيامي، كل دقيقة وكل ثانية عشناها مع بعض، إزاي هأقدر أستحمل بعدك عني؟
ملك حضنت مريم وضمّتها بقوة وعيّطت وهي بتقول:
مش هأبعد عنك صدقيني، ما أقدرش أبعد عنك أصلًا! ده أنتِ أختي مش بس صاحبتي! أكيد مش نهاية حياتي إني هأتجوز سليم يعني! أكيد هنشوف بعض كتير ومش هنبعد عن بعض، وبعدين ما أنتِ أخت سليم إزاي هيقدر يبعد عنك قوليلي؟
مريم بعدت ملك عنها ومسحتلها دموعها وقالتلها:
ما تعيطيش، مكياجك هيبوظ.
ملك:
حتى وأنتِ زعلانة بتفكري فيا يا مريم!
قالت بحب كبير لمريم:
أنتِ صاحبة ما تتعوضش، أنتِ مش مجرد صحبتي أنتِ أختي.
دخلت في موضوع تاني عشان ما تزعلهاش أكتر:
وأنتِ بقى هتفضلي مع كريم لحد إمتى؟ سليم منعك عنه مليون مرة وحبسك في الفيلا كتير عشان ما تشوفيهوش وأنتِ مصرة تحبيه؟ أنتِ بقيتي مجنونة والله يا بنتي.
مريم:
هو بقى متغير عن الأول بكتير صدقيني، بقى محترم وبقى يصلي ويقرأ قرآن وبيساعد الفقراء، بقى طيب وحنين ومش شرير زي الأول صدقيني، وكمان هو قالي إنه هيطلب إيدي من سليم.
ملك باستغراب:
ومستني إيه؟
مريم:
مستني سليم يفضي بس بعد ما يتجوزك ويجي يطلبني منه.
ملك مسكت إيدها بحماس:
يا رب يا مريم يكون كويس زي ما أنتِ بتقولي وما تضريش نفسك في الآخر.
مريم ابتسمت بهدوء وخرجت من الأوضة اللي ملك بتتجهز فيها واتصلت بأمير وقالتله:
سليم هيجي ياخد ملك إمتى من البيوتي سنتر؟
أمير:
نص ساعة بالظبط وهنيجي.
مريم بتوتر:
أمير... استنى ما تقفلش...
أمير:
مش هأقفل، قولي عايزة إيه.
مريم بضيق وإحساس بالذنب:
عارفة إنك بتعاملني من يومها معاملة غريبة، بترد الكلمة بكلمتها وما بتكترش عشان ما تفتحش معايا حوار، بقيت تتكلم معايا كلمتين وتسيبني، عايزين على الأقل نكون صحاب يا أمير، زهقت من معاملتك ليا.
أمير:
ما بأعاملكيش وحش يا مريم، بالعكس أنا لو اتعاملت معاكي حلو هأحبك أكتر وأنا مش عايز أعذب نفسي أكتر من كده، وحتى لو بقينا صحاب هأحبك برضو ومش هأقدر أبص في عينك وأعتبرك صاحبة ليا يا مريم، ما ينفعش.
قفل معاها وراح لسليم وقاله:
جاهز يا سليم؟ هنروح نجيب العروسة.
وقفوا تحت البيوتي سنتر بالعربية وسليم خرج من العربية وطلع للبيوتي سنتر عشان يشوف ملك. أهل ملك كلهم كانوا تحت وأهل سليم وأعمامه كانوا تحت وصحابه كمان كانوا تحت عشان يزفوهم.
دخل البيوتي سنتر وملك أول ما شافته حضنته تلقائيًا وعيّطت.
سليم ضمها أكتر وقال بهمس:
تعبت أوي عشان أوصل للحظة دي يا ملك، ربنا يعلم تعبت قد إيه عشان بس أوصل للحظة دي.
بعد عنها وبصلها بحب:
ملكة جمال يا ملك، شكلك مزة يخربيت حلاوتك.
ملك مسحت دموعها وضحكت على كلام سليم.
بعد وقت كبير، زفة ورقص في الفرح، كان المأذون وصل.
مريم مسكت إيد أمير وقالتله:
مش عارفة أنا ليه بأعمل كده دلوقتي بس عايزاك ما تتضايقش مني، عايزاك تكون صاحب ليا بس.
مريم غمضت عينها بضيق وقالت في سرها:
ضميري بيأنبني كل أما أشوفك وأنا بأحبك وسايباك عشان كريم.
أمير بهدوء:
مش متضايق منك يا مريم، أنتِ مش هأتحبيني بالعافية ومن انهارده يا ستي اعتبريني صاحبك.
مريم بفرحة:
بجد! يعني هنرجع صحاب زي الأول؟
أمير بابتسامة خفيفة:
هنرجع صحاب.
مريم بصت لسليم وملك بفرحة وقالت:
مش مصدقة إنهم خلاص هيتجوزوا.
أمير بصلهم بحب وبعدين قال لمريم:
تعبوا أوي عقبال ما يوصلوا للمرحلة دي، تعبوا من ناس كتير أوي ومن ضمنهم أماني عمة ملك عملت فيهم فصولات كتير أوي وفي الآخر برضو اتجوزوا وربنا تممها على خير.
مريم بحماس:
المأذون بقاله كتير بيتكلم واحنا مش واخدين بالنا، ينفع بقى نقف جنبهم ونسمع من غير رغي؟
المأذون:
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
كلهم زغرطوا ومريم اتنططت بفرحة وهي بتسقف وحضنت ملك وهي بتقولها:
ألف مبروك يا لوكا.
أمير حضن سليم وقاله:
ألف مبروك يا صاحبي.
كريم بعت لمريم مسدج ومريم لاحظت ففتحت الفون لقيته بيقولها:
اخرجي برا القاعة بسرعة.
مريم خرجت بتوتر لقت واقف بعربية سودة.
كريم:
اركبي يا مريم.
مريم ركبت جنبه باستغراب وقالت:
مالك عامل كده ليه، في إيه؟
وصلوا لمكان غريب مقطوع تقريبًا وفيه بيت خشب مقفول.
كريم نزل مريم وقال ببرود:
ادخلي.
مريم زقته بعصبية:
مش هدخل.
كريم:
ادخلي أحسنلك.
قالتله بعياط:
مش أنت اتغيرت؟ ليه بتعمل كده دلوقتي؟ بدأت أخاف منك يا كريم.
زقها بعصبية في البيت وقال:
يا تتجوزيني من بكرة يا هتموتي يا مريم.
يا ترى إيه هيحصل؟
رواية انا لك انت الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم حبيبة محمد
يا تتجوزيني يا هتموتي يا مريم.
مريم أخذت أنفاسها بالعافية من توترها، وقامت وهي بتحاول تهديه، ومسكت يده وهي بتترعش وبتقوله:
بلاش تعمل كدا يا كريم، أرجوك ارجع لوعيك وشوف اللي أنت بتعمله.
كريم زقها بعصبية وقال:
أنتي ليا يا مريم، أنتي ملكي أنا بس. ولو مبقتيش ليا مش هتبقي لغيري.
مريم بصتله بقرف وقالت بعصبية:
أنت مريض، أنت محتاج تتعالج.
شدها من يدها وجز عليها جامد وقال بخبث:
هنتجوز يا مريم، ولو ما وافقتيش مش هيكفيني فيكي موتك بس، هقتل أخوكي كمان.
مريم مسكت يده بتوسل:
لا يا كريم إلا أخويا، سليم لأ.
_ يبقى هتتجوزيني يا مريم، ولو شوفت منك كلمة كدا ولا كدا أو روحتي استنجدتي بأخوكي هقتله يا مريم، سمعاني؟ هقتله.
مريم عيطت بصوت مكتوم وهي بتلعن نفسها كل مرة إنها فكرت تحب واحد زي دا أصلاً، إنها كسرت كلام أخوها الكبير ونسيت العالم كله وحبت واحد ما يستاهلش، سابت حب طفولتها وقريبها اللي بيحبها وبرضو حبت واحد ما بيحبهاش.
أول ما الفرح خلص والمعازيم مشيوا...
ملك كانت في العربية ومن كتر تعبها من الرقص في الفرح نامت في العربية، وسليم وأمير واقفين برا العربية بيدوروا على مريم.
أمير بقلق:
مش ممكن تكون روحت الفيلا قبلينا كلنا؟ بس إزاي هتفكر تعمل كدا وما تحضرش زفة أخوها؟!
سليم بخوف:
معرفش معرفش أي حاجة يا أمير، المهم ألاقيها في أقرب وقت، خايف عليها أوي الدنيا ليل.
أمير ضحك بهمس وقال:
حبكت تتخطفي انهارده يا مريم.
سليم ضربه في صدره بعصبية وقاله:
ما تتلم بقى، الوضع اللي إحنا فيه دا ما ينفعش فيه هزار أصلاً، أنا هرجع القاعة وهشوف كل الكاميرات.
_ طب مش هتروح ملك؟ دي مفصصة على الآخر.
_ خدها أنت يا أمير وروحها على بيتنا وخد العربية وتعالى ورايا على اللوكيشن اللي هبعتهولك دا لو لقيت مكان مريم يعني.
أمير بتوتر:
طب لو ملك سألتني فين سليم أقول إيه؟
_ إياك تعرفيها حاجة عن مريم، قولها سليم بيعمل حاجة مهمة وما ينفعش يكون موجود دلوقتي، بكرة الصبح هيجيلك.
في صباح يوم جديد.
كريم فوق مريم من نومها وهو بيرش عليها مايه وبيقول ببرود:
كفاية نوم إيه ما بتكتفيش.
مريم قامت مفزوعة وقالت بتوتر:
كفاية يا كريم ورجعني لسليم أبوس إيدك.
_ شكلك عبيطة! يلا هنروح للمأذون، رجوع إيه اللي أنتي بتفكري فيه.
مريم زقته في كتفه وحاولت تهرب وبالفعل لقت الباب مفتوح طلعت تجري بس كريم واقف مكانه بيضحك عليها ببرود بصلها من الشباك وقال:
مريومة، اعتبري أخوكي عند الخالقة.
مريم وقفت جري وكأن الكلمة دي نغزت قلبها ورجعتله تاني وهي بتعيط باستسلام.
كريم ركبها عربيته وقالها:
بحبك وأنتي مستسلمة وبتسمعي الكلام.
سليم ركب عربيته بسرعة أول ما شاف الكاميرات، وأول ما عرف إن مريم ركبت في العربية مع أمير، عرف نمر العربية وراح في الطريق اللي بتمشي فيه العربية.
_ أمير كان بعربيته ورا سليم وبعتله على الواتس مسج:
بس على فكرة ما كانش ينفع تسيب عروستك لوحدها كدا.
سليم بضيق:
عارف بس ما كانش ينفع أسيب أختي تتخطف.
أمير حاول ما يبينش خوفه على مريم قدام سليم وقاله:
ربنا هيسترها إن شاء الله وهنجيب المكان اللي فيه مريم ما تقلقش.
_ كريم دا أنا هقتله بإيدي لو شوفته، هقتله.
أمير قفل الفون وكمل سواقة وقال بغيظ:
ومين سمعك؟ دا أنا اللي هقتله مش أنت.
كريم نزل من العربية في مكان فاضي وقال لمريم بحدة:
انزلي.
_ مريم ما ردتش عليه.
_ بعصبية:
انزلي بقولك.
نزلت من العربية وهي بتترعش من خوفها وبتقوله:
اتراجع عن اللي أنت بتعمله، أنا وأنت ما ينفعش نكون مع بعض يا كريم، هنعيش حياة وحشة أوي. أنا وأنت ما ينفعش أصلاً، أنت مريض نفسي وهتخلي حياتي وحياتك جحيم.
أمير ضحك بسخرية:
هخليها جحيم لو ما بقتيش ليا يا مريم، طول ما أنتي بتسمعي كلامي الدنيا هتكون لطيفة.
_ طب إحنا نزلنا من العربية ليه دلوقتي؟
مسك يدها ووقف على الطريق عشان يوقف عربية يركبوا معاها.
وبالفعل وقفتلهم مقطورة كبيرة ركبوا فيها هما الاتنين.
مريم بخوف:
نزلنا من العربية ليه؟
_ أنا مش أهبل، تلاقي الشرطة هي وأخوكي دلوقتي بيتبعوني من نمر العربية.
مريم في سرها:
ربنا ياخدك وأستريح منك.
ملك صحيت من النوم بنعاس ما لقتش سليم جنبها ولا لقيته موجود أصلاً.
غسلت وشها وسنانها وقالت بقلق:
سليم فين؟
مسكت فونها واتصلت عليه.
سليم رد عليها بهدوء عشان ما تقلقش وقالها:
صباح الخير.
_ خير إزاي وأنت مش موجود يا سليم؟ روحت فين امبارح وسبتني لوحدي ليه؟
سليم حمحم بتوتر وقال:
أحمم، معلش ورايا كام حاجة هخلصها وأجيلك.
_ يعني هي الكام حاجة دول حبكت يبقوا في يوم فرحنا؟
سليم بضيق:
خلاص يا ملك، قولتلك هاجي ما تكتريش في الكلام.
ملك قفلت الفون بعصبية وقالت:
الله وأعلم بينيل إيه، ممكن يكون مع بنت تانية؟
ديما قعدت مع نادر وهي بتشتكيله بحزن:
مر كام سنة وإحنا صحاب يا نادر؟
_ حوالي 3 سنين!
ديما حضنته بحب وقالت:
مهما قولت في حقك مش هيكفي كلام الدنيا يا نادر، أنت حولتني من إنسانة عدوانية لديما اللي أنا فيها دلوقتي. أنا وصلت بيا لأني كنت بكره أختي وبعدتها عني بكل الطرق بعد المدرسة وإحنا ما بقيناش نشوف بعض خالص، تخيل عدى كام سنة وإحنا ما بنشوفش بعض! آه كنت بكرهها وهي بتكرهني، بس أنا نفسي نكون أخوات، نفسي ملك تسامحني، ونكون قريبين من بعض.
نادر طبطب عليها بحنية:
أنا لسه فاكر عنوان فيلتهم كان قدام فيلا مي على طول، تعالي نروح لهم.
ديما بابتسامة:
وماروحش ليه؟ مش هنخسر حاجة.
سليم كل شوية بيزود سرعته عشان يلحق كريم ومريم لأنه عرف إن عربيته وقفت، ولما العربية وقفت سليم قلق أكتر.
أمير بيزود بنزين مع سليم وبيقول بخوف:
يا رب ألحقك يا مريم، يا رب ألحقك.
سليم بعت لأمير مسج وقاله:
قربنا نوصل.
_ واخد بالي ناقص مسافة قليلة.
المأذون:
يا بنتي! أنا بكلمك؟
مريم اتنهدت بخوف وقالت:
كنت... كنت سرحانة بس.
كريم وطي جنبها وهو بيضحك بخبث قدام المأذون عشان ما يبينش وقال بخبث:
فكري في أخوكي يا مريم.
مريم من توترها كانت هتعيط.
ديما ونادر راحوا الفيلا وفضلوا يرنوا بحماس بس محدش رد.
نادر بتساؤل:
تفتكري راحوا فين؟
رفعت كتفها باستغراب:
معرفش! يمكن نقلوا؟
_ لا نقلوا إزاي يعني؟ دي فيلتهم، هينقلوا ليه.
ديما قعدت على السلم قدام الفيلا باستسلام وقالت:
ملك هربت من وشي، مشيت من المدرسة ومشيت من الفيلا، أكيد ما بقتش طيقاني. ليها حق أنا عملت فيها حاجات كتير أوي، ومن ضمن الحاجات اللي هي استحالة تنساها إني خدت أمي ليا لوحدي مع إنها أم ليها هي كمان، مش عارفة ضميري فين ساعة لما كنت بعمل كل دا، ملك كانت محتاجة أمي زيي بالظبط بس للأسف ما لحقتش حتى تقضي وقت قليل معاها بسببي وبسبب الافترا بتاعي.
سليم نزل من عربيته هو وأمير عشان يروحوا للمكان اللي فيه عربية كريم وأخيراً وصلوا.
أخرج سلاح من جيبه وجهزه وهو رايح ناحية العربية بتاعت كريم.
أول ما راحوا ما لقوش كريم، وما لقوش ملك.
سليم خبط العربية بعصبية وقال:
كنت متوقع كدا من ابن الـ**** دا أصلاً.
أمير جز على سنانه بعصبية وقال:
لو قرب من مريم هقتله.
سليم مسك راسه بتشتت وما كانش عارف يعمل إيه ويروح فين وقال لأمير:
ما يقدرش يقرب من مريم، لو قرب منها مش هكتفي بموته.
عدى ٧ ساعات وسليم وأمير بيحاولوا يجيبوا مريم وهي يعتبر خلاص بقت مرات كريم.
قالتله بعياط وكسرة:
مش هسامحك طول عمري يا كريم.
_ مش مهم تسامحيني، المهم إنك بقيتي ليا.
_ ما بحبكش يا كريم، بكرهك، ولو أطول أقتلك هقتلك.
كريم ببرود:
اقتليني إيه مانعك؟
مريم بعصبية:
مانعني حاجات كتير أوي. العيب مش عليك من الأول، العيب كان عليا أنا اللي وافقت أحبك رغم إنك زبالة ما تستاهلش.
كريم ضربها بالقلم وقال بعصبية:
أنا زبالة يا بنت الـ****. اسمعي بقى يا بت أنتي، من انهارده حسك دا ما يعلاش عليا. ولو اتكلمتي نص كلمة هديكي بداله ١٠٠ قلم على وشك، هربيكي من أول وجديد يا مريم.
كريم مسك الفون بتاعه وبعت لسليم اللوكيشن بتاعه هو ومريم.
سليم بتوتر:
مكان مريم أهو يا أمير يلا بسرعة.
_ الحيوان بعته.
ملك رايحة جاية في البيت بعصبية وبتقول:
ماشي يا سليم، كل الوقت دا سايبني فيه من تاني يوم؟ دا أنا حتى ما شوفتكش جيت معايا البيت توصلني؟ أمير اللي وصلني؟ ليك حساب معايا يا سليم لازم تتعاقب.
مسكت فونها واتصلت على مريم عشان تطمن عليها بس مريم ما بتردش!
ملك بقلق:
هما مالهم كلهم انهارده، فيه إيه بيعملوا من ورايا؟
سليم نزل من عربيته وخبط على باب البيت اللي كريم قاعد فيه بعصبية وبيقوله:
اخرجلي يا ابن الـ****. بدل ما أكسر الباب على نفوخك.
أمير زق الباب برجله بعصبية وقال:
افتح الباب يلا.
كريم بهمس في ودن مريم:
هتقوليلهم إنك متجوزاني برضاكي، هتقوليلهم إنك بتحبيني ومش عايزة تبعدي عني أنتي سامعة؟ لو حصل غير كدا أنتي عارفة هيحصلك إيه يا مريم.
بصتله بحقد كبير وقالت:
أنا عملت مصيبة يا ريتك كنت معايا يا سليم.
كريم فتح الباب لسليم وأمير ببرود وقال:
قولت أبعتلكم اللوكيشن عشان ما تقلقوش على أختكم، وكمان لازم تباركولنا على جوازنا انهارده، أول يوم جواز بقى وكدا.
سليم مسكه من قميصه بعصبية وضربه في وشه وقال:
جواز إيه يلا؟ أنت بتقول إيه.
أمير الكلمة دخلت وكأنها كسرت قلبه حتت. قال باستغراب وذهول:
مريم! اتجوزت! لا مش معقول استحالة.
سليم وقف ضرب في كريم لما لقى مريم خارجة بكل برود بتقوله:
كفاية يا سليم، أنا متجوزة كريم برضايا، فكرت في الموضوع كتير لقيت إني هعيش لوحدي بعد جوازك من ملك كان لازم أكون مع كريم.
سليم قرب منها بعصبية وقال:
اتجوزتي من ورايا يا مريم؟
مريم جابت الورق بتاع جوازهم وقالتله:
حتى بص أهو.
أمير أول ما شاف الورق خرج برا الفيلا وهو بيترعش من كل حتة في جسمه.
بيحصل حاجات كتير وزعيق كتير من سليم ومريم وهو سامع حاجات بسيطة، هو نازل سرحان ومش في وعيه من ساعة ما مريم قالت كدا.
_ مريم بعصبية:
قولتلك اتجوزت كريم برضايا خلاص بقى يا سليم.
سليم ضربها بالقلم ولأول مرة يعملها مع مريم في حياته وقال:
عارفة!
لو أبوكي وأمك كانوا عايشين كانوا استعروا منك ومن خلفتك! أنا مش مصدق إنك أختي أصلًا.
بعد عنها وضرب كريم برجله على بطنه وخرج من البيت كله وهو مكسور وحزين على أخته.
اتجوزت من وراه؟ لأ ومين كريم؟ توصل بيها إنها تتجوز من وراه!!!!
سليم روح الڤيلا بعد وقت كبير.
لقي ملك نايمة على السرير وهي جميلة بشكل لا يوصف، رغم إنه في حالة نفسية صعبة بس أول ما شاف ملك مقدرش يخبي ذهوله!
أول مرة يشوفها كده بفستان قصير وشعرها اللي مسيباه حواليها.
والبرفيوم اللي هي حاطاه!! كانت أجمل مما بيتوقع، حس بذنب كبير إنه سابها لوحدها أول يوم فرح، سابها لوحدها حتى من غير ما يطمن عليها أو يوصلها.
صحاها من النوم وهو بيقول بهدوء: ملك أنا جيت فوقي.
يا ترى أمير هيحصله إيه؟
وملك لو عرفت إن مريم اتجوزت كريم هيحصل إيه؟
ومريم نفسها هيحصلها إيه مع كريم؟
رواية انا لك انت الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم حبيبة محمد
ملك فوقي أنا جيت.
أعطته ظهرها بنعاس ووضعت المخدة على دماغها عشان ما يفوّقهاش.
سليم ما رضيش يفوّقها من نومها وراح يغير لبسه ونام جنبها بهدوء وهو بيفكر في مريم.
إزاي أخته تعمل كده؟ إزاي تتجوز من وراه؟ استحالة تكون مريم اللي عملت كده وهو ما زال في أثر الصدمة.
سليم شال المخدة من على وش ملك بهدوء عشان ما تفوقش وحرك شعرها على جنب عشان كان محطوط على وشها وحضنها ونام.
أمير قعد على سلم الڤيلا وقال وهو بيعيط: اتجوزت! وسابتني لوحدي؟
أنا استنيتها 3 سنين تحبني؟ بس ما حبتنيش وضيعت وقت ومجهود كبير من تفكيري عشانها!
ضرب دماغه بعصبية وقال وهو بيعيط بحرقة: غبي، ضاعت من إيدك أنت اللي حبيتها الأول، أنت اللي حبيتها من الطفولة.
إزاي تعمل كده فيّا؟ وهي عارفة إني مش بس بحبها، أنا عشقتها وأدمنت نظراتها، أنا حبيتها وحبيت كل حاجة فيها، بقالي سنين بحاول أوصل لقلبها بس هي اللي على لسانها كريم وأنا زي الغبي لسه بجري ورا واحدة ما بتحبنيش! ومشحطط ليلى ورايا على الفاضي مع إن ليلى حبتني...
خرج من جنينة الڤيلا وطلع يجري وهو بيخرج كل همومه في الجري وبيقول بهمس: إزاي هستحمل بعادك عني يا مريم!
أو هقدر أستحمل فكرة إنك في حضن حد غيري؟
إزاي هشيل فكرة إني بحبك من قلبي ومن عقلي؟ وهنساكي! أنتي جرحتيني جرح عمري ما هنساه.
أنا أول مرة أعيط عشان واحدة بس أنا لو أطول أنزل دم من عيني عليكي لكنت نزلت يا مريم! أنا محتاجك ومش مصدق فكرة إنك بعيدة عني، ما قادر أتخيل إني أصحى من النوم ما ألاقكيش وفي الوقت اللي أنا بكون بعيط عليكي فيه تكوني أنتي عايشة حياتك وسعيدة مع كريم!
تعب من كتر الجري والنهجان والكلام مع نفسه ووقع على الأرض بإرهاق وهو بيعيط وبيبص للسما.
مريم شدت اللحاف من الدولاب وخرجت من الأوضة.
كريم خرج وراها بعصبية: على فين؟
هتتخمد ما تتخمدش كمان؟
كريم مسكها من إيدها بغيظ وقال: اتكلمي معايا عدل! وبعدين ما فيش نوم برا الأوضة، هتنامي معايا.
مريم ضحكت بسخرية وقالت له: ده على جثتي.
مستهونة بجثتك يا مريم؟ أنا مش هتفرق معايا وممكن أقتلك دلوقتي حالًا.
مريم زقته في صدره بعصبية: إيه السبب اللي يخليك تعمل كده؟ ولما أنت بتحبني عايز تموتني ليه؟
أنت مريض؟ ليه عايز تعيشني معاك تحت التهديد؟
كريم بابتسامة باردة: عشان بحبك.
وأنا بكرهك.
كريم شدها ودخلها الأوضة وقفل الباب وقال ببرود: طب يلا هننام.
مريم رجعت لورا وقالت له: مش هننام هنا قلت لك.
هتنامي يا مريم.
فضلت ترجع لورا وهي خايفة منه لحد ما خبطت في الكومود ووجدت عليه كوباية مياه.
مسكتها وهي بتهدده: لو قربت مني هأقتلك أنا يا كريم.
قرب منها ببرود: أنتي جبانة ما تقدريش تعمليها.
مريم من كتر كلمة جبانة جبانة جبانة اللي بتتردد في ودانها وبتتردد من ناس كتير أوي حست إنها فعلًا جبانة ولازم تعمل حاجة تقويها شوية، جبنها جابها ورا وطول ما هي جبانة هتموت نفسها بالبطيء.
جبانة صح؟ أنا هوريك مين الجبانة: ضربته على دماغه بالأزّازة بعصبية.
وهو وقع على الأرض ودماغه بتنزف وبيقول بتعب: وحياة أمك ما هسيبك يا مريم.
أخرجت مفاتيح باب الأوضة من جيبه وقالت له بقرف: زهقت منك ومن قرفك، مش هتشوف وشي تاني يا كريم.
مسك إيدها وهو بيمنعها بعصبية وقال لها: مش هسيبك يا مريم! لو رحتي فين هتلاقيني وراكي، أنا خيالك الأسود.
فتحت باب الأوضة وهي حاسة بالخوف إنها ضربته على رأسه بس مع ذلك كملت وخرجت برا الڤيلا وهي بتجري وبتبص وراها عشان كريم ما يلحقهاش وقالت في سرها بهمس: لازم أروح لأمير ينقذني.
لازم أروح لأمير؟ أروح له مع إني كسرته؟ وأنا عارفة كويس أوي إنه بيحبني.
وقفت في نص الشارع وقالت بضيق: ما ينفعش تروحي لأمير يا مريم، أمير قلبه اتكسر من بعد ما أنا اتجوزت كريم، إزاي أفكر أروح له، إزاي أفكر فيه أصلًا وهو بيحبني وعاش سنين كاملة يحبني وأنا أحب كريم...
مسحت دموعها بقهر: أنا غبية، حبيت واحد مجنون وسيبت أكتر حد بيحبني، هزيت ثقة أخويا وكسرت كلامه عشان كريم!
قال ببرود واستسلام: يلا يا مريم شوفي بقى هيحصلك إيه بعد ما كسرتي كلام أخوكي ووجعتي قلب أمير، وريني هتعيشي حياتك إزاي مع واحد مريض نفسي.
فتحت عينها على صوت كريم: يلا يا مريم.
لفت له بتوتر: كـ...كريم؟ قالت بخوف: سيبني أمشي مش عايزة أكمل معاك.
ضحك ببرود ورفع إيديه الاتنين وقال: أنا سايبك أهو، مش ماسكك من إيدك بس بقولك يلا ومتهربيش عشان أنتي عارفة كويس أوي لو هربتي هيحصل لأخوكي إيه.
مريم ضربته في بطنه برجلها وطلعت تجري وهي بتقول بصوت عالي: أخويا مش هيحصله حاجة، أنت أجبن مني يا كريم عارف ليه؟ عشان بتستقوي على بنت.
في صباح يوم جديد.
ملك صحيت من النوم لقت سليم نايم جنبها، ابتسمت بهدوء وقالت في سرها: قد إيه شكلك حلو وأنت نايم! حاسة بإحساس غريب أول مرة أحسه، إزاي أصحى من النوم ألاقيك جنبي؟ أنا وأنت كان آخرنا نقعد مع بعض في الصالة أنا وأنت ومريم وأمير، دلوقتي بقيت جنبي!
لمست وشه بحب وقالت: شكلك أجمل من ما بتتوقع.
سليم صحي على لمسة إيدها على وشه ومسك إيدها بابتسامة: صباح القمر.
ملك اتنهدت بكسوف وزقت إيده بتوتر وقالت: لسه فاكر تيجي يا سليم؟ بعد ما سيبتني لوحدي.
قام وراها بمحايلة عشان تسامحه: حصل كام حاجة كان لازم أكون موجود فيها.
بس ده مش ذنبي، كان لازم تأجل أي حاجة في فرحنا يا سليم! وبعدين أنت بقالك كام يوم مهمل في مريم ومبتسألش عليها، إيه اتبريت منها أول ما اتجوزت ولا إيه؟
قالت بضيق: خلي بالك يا سليم مريم حساسة جدًا ومن النوع اللي بيزعل لما محدش بيسأل عليها، أنا عن نفسي اتصلت بيها إمبارح بس كانت قافلة فونها يمكن بسبب إنها زعلانة فـ أنا النهار ده هروحلها.
سليم بتوتر: لـ...لا ما تروحيش.
ربّعت إيدها باستغراب: ليه إن شاء الله؟ فيه إيه يا سليم؟ أنت مخبيه عليا ينفع أفهم؟
سليم قعد على الكرسي بتنهيدة وبضيق ومسك إيده ودعك فيها بتوتر: أحمم... بصراحة مش عارف أبدأ منين...
ملك بصت له نظرات كلها قلق وقالت له: فيه إيه يا سليم؟ خضتني على مريم؟
بص لملك بحزن وقال لها: مريم اتجوزت من ورايا، عارفة اتجوزت مين؟ كريم... اتجوزت كريم.
ملك اتنهدت بذهول: نعم! كريم! واتجوزت؟
مش قادر أتخطى اللي هي عملته ده أبدًا ولا قادر أنسى اللي أنا شوفته يومها، مريم قلبت لي يوم فرحي يوم وحش أوي، أنتي عمرك ما هتتخيلي أنا يوم ما روحت أنقذها منه عملت إيه، قالت لي بكل برود أنا عايزاه برضايا، خلتني عملت شيء ما كنتش عمري هعمله، خلتني أمد إيدي عليها، بس عارفة! كل ده حصل بسببي، بسبب دلعي الزيادة ليها، ووطى رأسه في الأرض بحزن وقال: بس أنا بحب أختي أوي يا ملك مش عايزها تحس بفقدان أمي أو أبويا الله يرحمهم، أنا بس كنت عايز أحسسها بأمان كافي يخليها ما تبص لأي حد من برا أو يخليها تلجأ لحد تاني غيري، مش عايزها تضيع، أنا أديتها أمان وسمعتها وعمري ما زعلتها بس هي... هزت ثقتي فيها.
مريم اتمشت كتير أوي لحد ما وصلت للڤيلا بتاعتهم لأنها عارفة إن أمير لوحده فيها عشان سليم وملك نقلوا لبيتهم الجديد.
خبطت بكل هدوء...
أمير كان مريح رجله على الكرسي ومرجّع ضهره على الكنبة بكسل ونايم.
مريم خبطت مرة كمان، أمير بعصبية: يوه كفاية زن بقى، مش هفتح مش قادر أقوم أصلًا.
رنت كتير لحد ما أمير قام من مكانه وزق الكرسي بعصبية وهو ماشي بيقول: أنا مش فاهم هو إيه الإزعـ... ما كملش الكلمة أول ما لقى مريم قدامه.
كل اللي أنت هتقوله فيّا هيكون ليك حق فيه ومش هواجهك...
أمير نزل دمعة من عينه بحزن وقال: ابعدي عني يا مريم، ما بقيتش قادر خلاص، صدقيني أنتي عملتي أوحش حاجة ممكن تتعمل، انتقمتي مني انتقام من غير سبب!
مريم عيطت بندم: اسمعني يا أمير يمكن أكون محتجالك؟
أمير مسح دموعه بعصبية وقال بصوت حاد هادي: أنا مش جنبك من النهار ده يا مريم، امشي وسيبيني في حالي.
مريم لفت له ونزلت دموع من عينها بسكوت... وبعدين قالت بهدوء: طب فين كلامك؟ فين وقت ما كنت بتقولي زمان إنك في ضهري؟ وإنك دايمًا جنبي، أرجوك ساعدني يا أمير أنا محتاجالك فعلًا.
أمير قلبه ما هديش من ناحية كلامها ولسه قلبه ما زال مكسور من ناحيتها، قال ببرود: اعتبريني ميت بالنسبة لك يا مريم.
أنتي جرحتيني جرح استحالة أنساه! أنا ما أستاهلش منك كل ده أبدًا أنا بس... أنا بس حبيتك.
مريم مسكت إيده بمحايلة: عشان خاطري اسمعني مرة واحدة بس يا أمير! عشان خاطري سامحني أنا محتاجالك، أنا فعلًا هموت هموتتت لو فضلت لوحدي من غيرك... عشان خاطري خليك جنبي أرجوك.
أمير زقها بعصبية: اخرجي برا يا مريم! أنتي واحدة متجوزة أنتي ناسية ولا إيه؟
حركت رأسها بميل وهي مستنية منه يسامحها: عشان خاطري؟
قلت لك اخرجي برا، مش عايز أشوفك تاني اخرجي برا.
مريم خرجت برا الڤيلا وهي بتبص لأمير بندم وبتعيط.
قفل في وشها الباب بعصبية ونزل دموع من عينه عليها وقال: ممكن أعمل أكتر من كده لو فضلتي واقفة يا مريم، كويس إنك مشيتي من قدامي.
أنا محتاجك أكتر ما أنتي محتاجالي، أنا من بعديكي متدمر مش قادر أعيش حياتي من غيرك يا مريم... بحبك بقالي سنين ووهمت نفسي كل يوم إني هبقى معاكي، جيتي في يوم وليلة دمرتيلي كل حاجة أنا بتخيلها، روحتي اتجوزتي وسيبتي حبي ليكي في قلبي! ما فكرتيش فيّا أبدًا!!! ما فكرتيش أنا هكون عامل إزاي من بعدك؟
نادر قعد جنب ديما وقال بهدوء: مش عارف ليه خايف منك.
خايف مني أنا؟
نادر رفع كتفه وقال: مش عارف، حاسس إنك مش عايزة تصالحي ملك من قلبك.
ديما ضحكت على كلامه: بجد؟ أنت لسه فاكر إني بالمنظر ده؟ لسه فاكرني مقرفة كده عشان أكره أختي؟
لا عارف إنك اتغيرتي بس إيه الشيء المفاجئ اللي يخليكي تقولي عايزة أرجع لملك؟ وأخليها تحبني!
ديما ربّعت إيدها بتنهيدة وقالت: مش يمكن أكون عايزة أختي جنبي؟ وتحبني زي أي أخت بتحب أختها؟ مش يمكن ضميري أنبني؟
يمكن ليه لأ.
ملك دخلت الأوضة تغير هدومها.
لبست جاكيت أسود وبنطلون جينز وطرحة ولبست هاف بوت وخرجت لسليم.
غمز لها بإعجاب وقال: شكلك حلو النهار ده كده ليه؟
يا جدع! شكلي حلو النهار ده بس!
قرب منها بمعاكسة: تؤ، شكلك حلو دايمًا، بتجننيني بأي حاجة بتعمليها.
ملك حمحمت بكسوف: أحمم طب... إيه؟
سليم قرب منها أكتر وهو بيضحك على كسوفها: إيه؟
ملك بعدت عنه بخوف وقالت: إيه...
أنا نازلة، تعالي ورايا بقى يلا.
ضحك بهمس: ماشي اهربي مني يا ملك.
مريم مالقتش مكان تروحه، كانت بتتنقل من مكان لمكان خايفة ترجع لسليم وفي نفس الوقت خايفة ترجع لكريم.
فالآخر هي كانت مفضلة إنها تقعد في الشارع ولا ترجع لكريم.
قعدت على الرصيف ومسكت راسها وعيطت بقهر: أنا كنت بحب أمير، إيه اللي خلاني أفكر في كريم؟ إيه اللي خلاني أضيع نفسي وأبوظ حياتي بإيديا؟
زعلت ناس كتير أوي مني، وجعت قلب سليم، وكسرت قلب أمير.
ليه عملت كدا في نفسي وفي أقرب الناس ليا؟
قامت من على الرصيف وراحت لسوبر ماركت تشتري حاجة.
ملك بضيق: خايفة أوي على مريم من كريم، مهما كانت بتحبه بس أنا عارفة قد إيه هو إنسان مريض.
عايز أمسك كريم دا أموته في إيدي... مش طايقه ولا طايقها.
ملك بحزن: ما تقولش كدا، دي أختك يا سليم، إزاي تقول كدا أصلاً؟ مهما كان لازم نقف جنبها.
أختي ما تعملش كدا يا ملك، دي مش مريم اللي أنا أعرفها، استحالة أتوقع منها كدا، دي خلتني أشوف سواد، رجعت البيت يومها وأنا ربنا يعلم باللي في قلبي.
بس برض...
ما كملتش الكلمة لقت مريم واقفة قدام سوبر ماركت.
حطت إيدها في جيبها عشان تجيب فلوس تشتري مياه، مالقتش ولا جنيه في جيبها، فمشيت تاني من قدام السوبر ماركت بتعب وقالت: يا رب شوف لي حل من عندك.
ملك مسكت إيد سليم بتوتر: وقف العربية بسرعة، وقف.
سليم وقف العربية باستغراب: خير، في إيه؟
فتحت باب العربية ونزلت تجري على مريم وحضنتها بحزن وقالت: مريم، ليه عملتي كدا يا مريم؟ مش إحنا أخوات ومتعودين نحكي كل حاجة لبعض؟ ليه عملتي في نفسك كدا؟
سليم نزل من عربيته وبص لمريم بحزن وما كلمهاش خالص.
مريم بعدتها عنها ومسكت إيدها بندم وقالت: مهما قلت أنا غلطانة في كل حاجة عملتها، أنا اللي عملت كدا في نفسي وأنا اللي هاستحمل، أنا اللي كدبت على أخويا وعليكم كلكم.
لا يا مريوم ما تقوليش كدا، أنا هاخلصك من كريم، عارفة إنك ما بتحبيهوش.
مريم قلبها كان هينفجر من كتر الضغط اللي عليه، هي بتحاول تبين إن ما فيش حاجة وفي نفس الوقت مش عاوزة تكدب عليهم، عايزة تقول لهم أنقذوني أنا باموت.
ملك استنت رد منها بس ما فيش، فرددت الكلام تاني: هننقذك منه يا مريم.
قالت بكدب: أنا بحب كريم وعايزة أكون معاه يا ملك، هتفهموا إمتى إني باحبه؟
أنتِ ما بتحبيهوش! ما تقوليش كدا يا مريم، أرجوكي ما تضيعيش نفسك أكتر من كدا.
مريم اتنهدت بضيق وبصت لسليم بحزن وهي بتقرب منه بخطوات مترددة.
وحضنته بدون ما سليم يتكلم أو يقولها أي حاجة، بدون ما تاخد رأيه في اللي بتعمله حتى.
قالت وهي حضناه وبتعيط: أرجوك ما تبعدنيش عنك، استنى شوية عايزة أحضنك.
عايزة أطلع كل الهم اللي في قلبي وأنا حضناك يا سليم، عارفة إني عملت أكبر غلط وإنك مش طايقني بعد اللي أنا عملته... بس صدقني بيبقى فيه نواحي تانية بيبقى فيها أسباب كتير أوي تخليني أعمل كدا.
أنا أختك يا سليم، سامحني وما تعملش معايا كدا، أنا ما ليش غيرك.
سليم بعدها عنها بحزن، ما قدرش يمسك نفسه أو يمسك مشاعره اتجاه أخته وقال: ليه عملتي كدا يا مريم؟
ليه اتجوزتي كريم؟ ومن ورايا؟
حطت راسها في الأرض بندم وقالت: خايفة عليك مش أكتر.
سليم اتنهد بخبث وقال: نعم! عيدي كدا اللي قلتيه.
خايفة عليك من كريم.
قال بغيظ: على كدا دا مهددك بيا؟ مهددك إنك لو ما اتجوزتيهوش هيعمل حاجة فيا صح؟
مريم بتوتر: صح.
سليم مسك إيدها وركبها العربية بعصبية وركب ملك كمان وروّحهم للبيت.
وراح لبيت كريم.
كريم قام من على الكنبة بضيق وقال: مريم أكيد محتاجالي، أنا إزاي سيبتها كدا؟ مش يمكن كريم دا عملها حاجة وهي عايزاني أساعدها؟
مش ممكن تكون فعلاً محتاجاني؟
خرج بره الفيلا وهو بيفكر فيها وبيقول: هاجيلك يا مريم، وهاورّي كريم الأدب.
سليم خبط على باب كريم ببرود.
فتح له الباب وهو راسه ملفوف حواليها شاش وبيضحك ببرود: هه أهو النطع أخوها وصل.
سليم رفصه برجله لما كريم رجع على الأرض جامد وهو مهمود.
قرب منه بعصبية وضربه في وشه لما بقى كله دم وقاله: بتهددها بيا يا ألا؟
سوسو الرقاصة بتهددها بيا؟ يعني أنا مثلاً هاخاف منك؟ يخربيتك دا أنت طلعت باشخة بجد.
همس لكريم في ودنه وقاله: هطلق مريم دي، يا إما أنا اللي هاقتلك بإيديا يا كريم.
أمير وصل وكان لسه هيخبط على مريم لقى باب الفيلا مفتوح.
قرب بهدوء لحد ما لقى سليم بيضرب في كريم جوا.
ضحك بفرحة وقال: دخلني معاك في المعركة دي يا صاحبي.
سليم ببرود: تعالى، عايز تبدأ من أنهي جزء؟
والله أنا من رأيي عايز راسه وإيده.
سليم بص لكريم بسخرية وقاله: سيب لي أنا بقى النص التاني دا.
كريم بص لهم بنظرات خوف وقال: هتعملوا إيه؟
سليم بتريقة: ما تخافيش يا سوسو، هانمرجحك بس.
مريم حضنت ملك بفرحة وقالت: أخيراً أخيراً قدرت أشوفكم من جديد، كريم كان محسسني في كل ثانية بأبص له فيها إني هاموت.
دايماً كان مهددني، أنا شوفت منه كتير أوي يا ملك، دا كان مبهدلني.
ضحكت بفرحة: بس تعرفي؟ قبل ما أمشي ضربته بإزازة في نفوخه، يا رب يكون مات وخلصت منه.
ملك اتنهدت بضيق: ما أنا قلت لك من الأول يا بنت الناس الواد دا ما ترباش وما ينفعش معاكي، ما سمعتيش كلامي.
لكِ حق يا ملك، أنا ما سمعتش كلام حد، مش عارفة لو ما كانش سليم جنبي كان هيحصل إيه، وبعدين إيه أخبارك مع سليم؟
اسكتي بقى ما تسأليش السؤال دا.
مريم بصتلها من طرف عينها بخبث: إيه في إيه؟ في نونو جاي في الطريق؟
ملك حركت راسها بنفي: لا ما فيش نونو، أنا لحقت أجيب نونو يا بنتي أنتِ عبيطة؟ إحنا لسه متجوزين من يومين!
مريم ربعت إيدها بهزار: طب هاتوا نونو بقى، عايزة أكون عمتو الحرباية ما ليش دعوة.
في صباح يوم جديد.
سليم رجع هو وأمير من فيلا كريم ومعاهم ورقة طلاق مريم.
أمير بفرحة مش سايعاه: أظن الواد دا هايرقد لسنين قدام من اللي إحنا عملناه فيه.
يا ابني دا هايدخل مستشفى ومش هايخرج منها غير وهو مشلول أو متكسر.
أمير بغيرة: لو قرب من مريم تاني هاقتله ومش بس هاكسر جسمه.
سليم باستغراب: من إمتى وأنت بتخاف على مريم كدا؟ إيه حصل يعني؟
مش أنا ابن عمها ولا إيه؟ مش من حقي أخاف عليها مثلاً!
سليم رجع البيت ومعاه أمير ودخلوا هما الاتنين.
حط ورقة طلاق مريم على الكومود وهو بيقول ببرود: اتفضلي يا هانم ورقة طلاقك.
مريم قامت تتنطط بفرحة وحضنت سليم بشدة: مش عارفة من غيرك كان حصلي إيه يا سليم، أنا مهما شكرتك مش هاقدر أوفي حقك.
سليم باس إيدها بحب: أهم حاجة أنتِ تكوني بخير يا مريم.
أمير كان واقف ورا سليم بضيق، مريم سابت سليم وقربت من أمير وقالت بهدوء: سامحني.
قالت بجراءة قدام أخوها وقدام ملك: أنا باحبك يا أمير، ومش عايزة غيرك، أنا مكتفية بيك ومش عايزة قلبي يكون فيه غيرك، عايزة يكون اسمي على اسمك ونبدأ حياة جديدة مع بعض.
رواية انا لك انت الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم حبيبة محمد
_ أنا بحبك يا أمير.
أمير فاق من الوهم اللي هو عايش فيه ومريم أصلًا ما قالتش أي حاجة، فقال لسليم بضيق:
_ أنا مروّح يا سليم... عايز حاجة؟
_ أنت هتروح على الفيلا صح؟
أمير حرّك رأسه:
_ آه هروح على الفيلا، في حاجة ولا إيه؟
مريم مشيت ورا أمير هي كمان وقالت:
_ أنا عايزة أروح أنا كمان.
سليم شدها من قفاها وهو بيقول:
_ تعالي هنا، أنتِ فاكرة هسيبك تباتي معاه لوحدك؟ أكيد لأ طبعًا.
_ طيب قول لي هنعمل إيه يا سليم؟
سليم فتح الدرج وخرّج منه مفتاح وحط المفتاح في إيد أمير وقاله:
_ معلش يا أمير خد ده مفتاح الأوضة اللي في الجنينة، الأوضة دي متوضبة ونضيفة وكل حاجة بس، ما ينفعش تكون أنت ومريم لوحدكوا في البيت وأنت عارف كده كويس.
_ أكيد يا سليم أنا مقدر اللي أنت بتقوله، بص لمريم بحزن وقال: ما ينفعش أصلًا نكون مع بعض.
سليم بص له بطرف عينه وقال:
_ نعم!
_ أقصد يعني ما ينفعش نكون مع بعض في البيت.
ملك حضنت مريم وسلمت عليها وقالت في ودنها:
_ هيحلالك الجو مع أمير أهو، بس أهم حاجة تخلي بالك من نفسك برضه ما تستعبطيش.
مريم ضحكت بهمس وقالت:
_ حاضر ما تقلقيش، أصلًا بقفل الباب على نفسي بالمفتاح.
خرجت هي وأمير بره البيت.
ملك قفلت الباب وسندت عليه وهي بتبص لسليم:
_ مش ملاحظ حاجة؟
_ لأ مش ملاحظ..!
قربت منه وهي بتقول بهمس:
_ ما بتروحش الشركة بقالك كام يوم....
_ أنتِ شايفة إني فاضي مثلًا؟! فهد واخد باله من الشركة كويس في غيابي، إحنا الفترة دي مش فاضيين خالص للشركة.
غمزلها بمعاكسة:
_ في حاجات تانية أهم من الشغل.
ملك حمحمت بخجل وقالت:
_ بس تعرف أنا فرحانة إننا خلصنا من كريم ده...
سليم بقرف:
_ لو شوفته قدامي تاني مش هضربه بس هقتله.
_ هو إيه اللي كل حاجة هقتله هقتله هقتله، حرام أصلًا اللي أنت بتقوله ده وبتاخد ذنوب عليه مع إنك عمرك ما تفكر تقتله وترتكب ذنب زي ده..
_ أستغفر الله العظيم يا رب بيخرجني عن شعوري أصلًا..
مريم روّحت مع أمير وأول ما وصلوا أمير اتجه ناحية الأوضة اللي في الجنينة عشان يدخل يشوفها.
مريم بهمس وصوت رقيق:
_ أمير.
فتح باب الأوضة وما ردش عليها.
راحت وراه ومسكته من كتفه عشان توقفه وقالت:
_ ينفع نتكلم شوية؟
أمير لف ببرود وحرك رأسه وهو بيرد عليها:
_ لأ ما ينفعش.
_ عارفة إنك متضايق مني، وعارفة إني عملت حاجة كسرتك ووجعت قلبك، أنت كنت بتحبني وما تستاهلش مني كل ده.
أمير خرج بره الأوضة ودخل الفيلا وهو بيقول بتجاهل لكلامها:
_ أديكي قولتي، كنت بحبك يعني أصلًا ما بقاش في حاجة دلوقتي اسمها حب، أنتِ دلوقتي زيك زي أي بنت بشوفها، أنا حتى ولا بكرهك ولا بحبك، ما فيش أي مشاعر بتحصل اتجاهك.
مريم بلعت ريقها بحزن وقالت له:
_ ما بقتش بتحبني؟
_ لأ ما بحبكيش وخلاص هخطب ليلى أصلًا.
مريم برقّت بذهول وقالت له بضيق:
_ لحقت تنساني؟
_ كان لازم أنساكي حتى لو في وقت قصير، مستنية مني إيه إني أفضل أحب واحدة متجوزة وبتحب حد غيري؟ أكيد كان لازم أنساكي.
قالت له وهي بتنزل دموع من عينها:
_ بس أنا بحبك وما حبتش غيرك.
أمير بعصبية:
_ ما حبتيش غيري؟ والله بجد!! فاكراني ناسي من 3 سنين ساعة لما اعترفتلك بحبي عملتي إيه؟ قولتيلي أنا بحب كريم وما ينفعش أكمل معاك وأنا بحب حد تاني، أنتِ مش بس جرحتيني في اليوم ده، أنتِ موتيني بالبطيء مع كل ثانية ودقيقة وساعة بتمر وأنا بشوفك قدام عيني بتحبي كريم كنت بموت، لما كنت كل يوم وأسبوع وشهر وعدت سنين وسنين وأنتِ لسه بتحبي كريم وسايباني أتعذب قدام عينك كنتي كل ده بتحبيني؟ لما سبت ليلى وسبت العالم كله عشانك وحبيتك أنتِ بس ومع ذلك خذلتيني، وفي الآخر روحتي اتجوزتي كريم!!! دي كانت صدمة كبيرة أوي بالنسبة لي، أنا بدل ما أموت مرة موت ألف مرة، نزلت دموع من عيني بس كانت بتنزل دم عليكي، عشت فترة اكتئاب طويلة بسبب بعدك عني، ما روحتش شغلي أهملت نفسي ونسيت حياتي ونسيت أقرب الناس ليّ عشان بفكر فيكي وتقوليلي في الآخر أنا حبيتك أنتِ؟
_ أنتِ عمرك ما حبتيني يا مريم، أنتِ عذبتيني، وكسرتي قلبي، أنا كنت كل يوم بتألم من تفكيري فيكي، أنا كل اللي عملته إني حبيتك بس وأنتِ قصاد كل ده كرهتيني في نفسي، افتكرت نفسي مش مهم، قولت يمكن في حاجة فيّ مش عجباها مخلياها تبص لكريم، غيرت من شخصيتي عشانك، غيرت طريقة لبسي وطريقة كلامي وغيرت حالي كله عشانك وأنتِ ما زلتِ مش عارفة قد إيه أنا بعاني عشان بس أدخل قلبك أو تبصيلي، وتقوليلي بعد كل ده إنك بتحبيني؟
_ أنا كتمت كتير أوي جوايا واستنيتك كتير أوي بس ما جيتيش، جيت على كرامتي كتير أوي عشانك ولآخر لحظة ولآخر وقت كنت بفكر فيكي وعايزك، بس أنتِ برضه كنتي بتفكري في حد غيري، كنتي بتحبي حد غيري، أنتِ عارفة يعني إيه!! عارفة يعني تكوني بتحبي شخص والشخص ده يروح يتجوز وأنتِ بتحبيه بقالك سنين؟ عارفة كمية التعب اللي بتتعبيها عشان بس الشخص ده يبصلك وفي الآخر ما بص لكيش وبص لحد تاني؟ أنتِ مش بس وجعتي قلبي وحطيتي كرامتي تحت رجلي، أنتِ موتيني وأنا عايش، موتيني بالبطيء، خليتيني أكتر شخص تعيس وجاية تقوليلي بحبك؟؟ كنتي فين وأنا عايش في كل المشاكل دي، لما كنت عايش طول وقتي بفكر فيكي وفي أي مكان بفكر فيكي وشايفك قدامي بس أنتِ حتى ما كنتيش معتبراني عايش، أنا ما بقيتش أحبك يا مريم ويا ريتني كنت لسه بحبك بس أنتِ خليتيني ما يبقاش عندي شعور، خليتيني لا أحبك ولا أكرهك، بقيتي بالنسبة لي زي أي بنت ماشية في الشارع ويمكن أقل منهم كمان.
شد لحاف من دولابه وخرج بره الفيلا ودخل أوضته اللي في الجنينة وقفل عليه.
مريم كانت واقفة في أوضة كريم القديمة في الفيلا من جوه وبتعيط بقهر على كلامه معاها.
رمت نفسها على الأرض بلامبالاة وهي بتقول بهمس:
_ محدش بيسمعني ومحدش كان جنبي، سليم كان موجود آه كان موجود، ملك كانت موجودة آه كانت موجودة بس محدش سمعني، محدش قال لي فيكي إيه ولا حد قال لي بتحسي بإيه، كنت في فترة صعبة ما ينفعش أمر بيها لوحدي، طبيعي يكون أي رد فعل مني يطلع غلط، لما كريم أجبرني أتجوزه وهددني بأخويا كان لازم أتجوزه، خوفت أيوه خوفت، إزاي ما أخافش وأنا لوحدي، أنا كنت جبانة وطول عمري جبانة وخوفي هو اللي وصلني للي أنا فيه دلوقتي، بس لو كان حد جنبي، لو حد واحد بس جنبي كنت قدرت أتخطى اللي أنا فيه دلوقتي، عارفة إن كلهم منعوني من كريم، بس أنا كنت بحبه كمظهر خارجي بس وحكمت عليه من شكله ودي كانت أكبر غلطة في حياتي، مع إني عارفة إنه شخص وحش ومش كويس بس جاهزت في إني أدمر نفسي وأدمر حياتي عشانه وسبت الشخص اللي أنا بحبه بجد وروحت لشخص معجب بمنظره مش أكتر.
قالت وهي بتعيط بصوت مكتوم:
_ بس والله من غير قصدي أنا مش وحشة، ومش ندلة، ومش قاصدة أجرح حد، أنا غلطانة في أي حاجة بعملها بس أنا مش إنسانة وحشة والله، ما أقصدش أتعب أمير ولا أكسر كلام أخويا ولا أبعد عن ملك، مشاعري مش مظبوطة وكل حاجة بتحصل معايا مش مظبوطة، الناس كلها ماشية زي الفل إلا أنا، إلا أنااااااا بعند وبكابر وبكسر كلام أي حد بمشي كلمتي أنا وبس ماشية على اللي في دماغي ما بردش على حد، غلطت كتير أوي واتألمت كتير أوي في سن صغير، عارفة إني عملت حاجات كتير أوي ما كانش ينفع تتعمل ولو رجع بيا الزمن ما كنتش هعملها، بس أنا حبيت أمير من قلبي وكرهت كريم من قلبي.
ديما وصلت لفيلا مريم ورنت الجرس..
مريم مسحت دموعها وقامت من على الأرض وهي بتضحك بهمس:
_ أكيد أمير...
فتحت الباب لقت ديما في وشها اتصدمت وقالت بذهول:
_ ديما..!!
ملك جابت شعرها على جنب وهي بتبص لسليم في المراية وبتقوله:
_ وأنت بقى ناوي تعمل إيه مع فهد؟
_ ولا حاجة هو عارف شغله كويس...
ملك قامت من على الكرسي وقالت:
_ بس ما ينفعش تفضل سايب شغلك فترة كده، بيقولوا إن لازم صاحب الشركة يفضل معاها دايمًا عشان ما تقعش وما تسقطش.
_ أنتِ فاكرة يا ملك إني سايب الشركة؟.... أكيد لأ أنا متابع فهد على الفون دايمًا وواخد منه الأخبار وأنا اللي ماشيه.. سيبك أنتِ بس إيه الجمال ده.
ملك ابتسمت بحب:
_ دي حاجة بسيطة من عندي بس...
_ أومال لو مش بسيطة هتبقى عاملة إزاي؟
ملك برقة:
_ هبقى قمرر..
سليم قرب منها بمعاكسة:
_ أنتِ قمر في أي وقت.
_ عارفة.
قرب منها أكتر وهو بيضحك:
_ طيب إيه؟
ملك رفعت كتفها بعدم فهم:
_ إيه؟
سليم قرب منها أكتر وهو بيضحك:
_ إيييييه؟
_ احترم نفسك.
سليم بتريقة:
_ أحترم نفسي إيه يا بنتي أنتِ عبيطة يا ماما؟ أنا جوزك!!
ديما مسكت إيد مريم بحنية وقالت:
_ عمرك ما هتسامحيني بسهولة، أنا عملت فيكوا كتير أوي بس بطلب منك تديني فرصة واحدة أصحح فيها أي حاجة عملتها فيكوا.
مريم زقتها بعصبية وقالت:
_ أنا مش هسامحك أصلًا، أنتِ جيالنا بعد الوقت ده كله تطلبي مننا السماح؟ أنتِ استحالة يكون جاي من وراكي خير أصلًا يا ديما.
_ أنتِ إنسانة مريضة هتعيشي طول عمرك كده تكرهي الناس وهما يكرهوكي، وبصراحة مش فاضيالك ولا فاضية أرجع أشيل همك تاني من جديد أنا فيّ اللي مكفيني.
قفلت في وشها الباب وطلعت أوضتها وهي بتقول بعصبية:
_ ناقصة قرف هي.
ديما نزلت على السلم بضيق وبتقول في سرها:
_ ليهم حق يكرهوني أنا عملت فيهم كتير أوي.
أمير خرج من أوضته لقى ديما بره قالها بهدوء:
_ سمعت اللي حصل.. وعارف إنك بنت خالة مريم...
_ بس مريم عنيدة أوي صعب إنها تسامحك بسهولة، أنا هديكي عنوان بيت ملك أختك.... وتتصافوا مع بعض براحتكوا.
ديما بفرحة:
_ بجد شكرًا مش عارفة أقولك إيه...
خدت منه الورقة وخرجت بره الفيلا بفرحة.
ليلى كانت رايحة جاية مش عارفة تعمل إيه بتتصل بأمير ما بيردش.
_ إيه رايحة جاية لمدة ساعتين وبعدين شو رح تسوي؟
ليلى لبست الكوتش وقالت بعصبية:
_ أكيد ما رح ضل ساكتة هيك، أمير صايرله شي لفترة كبيرة أنا ماني فاهمها لازم أعرف كل شي اليوم.
_ يمكن بيتهرب منك؟
ليلى بصتلها بقرف وقالت:
_ ليش يتهرب مني، هو بيحبني وأنا بحبه وأكيد في شي صاير معه لهيك ما بيحكي معي رح روح باي..
الجرس رن على فيلا مريم.
خرجت من أوضتها بملل وهي بتقول:
_ لو أنتِ اللي بترني استحالة أفتح: مش ناقصاكي بصراحة يا ديما.
_ مين؟
محدش رد فمريم فتحت لقت صاحبتها قدامها....
_ أنا إلين صاحبتك من الجامعة؟
مريم حضنتها بترحاب وقالت: أهلًا بيكي يا لولي وحشتيني.
_ أنتِ أكتر.
شدتها من إيدها وشدت شنطها وقالت لها: ادخلي ادخلي ما فيش غيري في الڤيلا أصلًا.
إلين قعدت على الكرسي وبصت على الڤيلا من جوه وهي بتقول: تصميم الڤيلا جميل، شكلها حلو ما شاء الله.
مريم قعدت جنبها بتنهيدة: ذوق ماما وبابا الله يرحمهم، أصلًا الڤيلا دي من زمان قوي مقفولة ولما احنا نزلنا من أمريكا دخلنا الڤيلا عشان نعيش فيها.
_ أمم، عارفة إنك مستغربة من شنط السفر اللي معايا بس أنا ما عرفتش أروح لأي مكان غيرك، ما ليش صحاب وما ليش حد، بابا متجوز ومراته مش موافقة تعيشني معاه وماما متجوزة وهي اللي بتصرف على جوزها بالعافية ومعهاش فلوس تعيشني معاها، اطردت من كل حتة، ما ليش مكان أبات فيه، حتى خالي مش موافق أبات عنده لمدة يومين بسبب بنته اللي ما بتحبنيش، هثقل عليكي جامد بس صدقيني ما فيش مكان أروح له، هتخذليني زيهم؟
مريم قامت حضنتها وقالت: مقدرش أخذلك طبعًا، أنتِ فوق راسي وأكيد يعني عمري ما أقولك لأ بيتي مفتوح لك في أي وقت.
إلين ضحكت بفرحة وقالت: مش عارفة لو ما كنتيش موجودة كان حصلي إيه، كنت اترميت في الشارع مثلًا؟
في وسط ضحكها بس كان فيه ألم كبير قوي في عيونها لدرجة إنها نزلت دموع وهي بتقول بصوت هادي: سابوني كلهم بقيت لوحدي، ما بقاش ليا حد... تعرفي؟ ساعات كتير بتخيل لو بابا وماما ما طلقوش ومحدش فيهم بعد عن التاني كنا هنبقى عيلة مترابطة مع بعض... بس للأسف مفيش حد فيهم فكر فيا كبنتهم على الأقل!!
بصت للأرض وقالت بحزن: ما بقدرش أشيل فكرة إنهم اتخلوا عني في يوم من الأيام...
_ عارفة إحساس إنك ملكيش ضهر وملكيش سند يقف جنبك لما تقعي، ده إحساس وحش قوي... أنا دايمًا بحس بالإحساس ده... إني أفضل جبانة وقلبي خفيف بسبب إن محدش جنبي ومحدش في ضهري... بخاف من الناس لأني مليش حد ولو روحت اشتكيت لبابا أو ماما محدش فيهم بيعبرني... ولو قعدت عندهم يوم واحد بيزهقوا مني وبيطردوني.
عيطت بكسرة لدرجة إن مريم اتأثرت جدًا وحضنتها وطبطبت عليها وقالت: أنا جنبك يا إلين، وأخويا كمان هيقف جنبك في أي وقت تعوزيه وكمان ملك أختي موجودة لو أنتِ عايزاها في أي وقت وكمان أمير موجود كلنا هنكون جنبك، عيلتي كلها جنبك يا إلين أنتِ مش هتبقي لوحدك من النهاردة، وتقدري تباتي معايا زي ما أنتِ عايزة.
سليم قفل القميص بتاعه وقال لملك: الجرس بيرن هنزل أفتح.
ملك لبست الروب وقفلته عليها ولمت شعرها ديل حصان ونزلت ورا سليم.
ديما بصت لسليم وحطت راسها في الأرض وهي بتقوله: عايزة ملك... ينفع؟
ملك قربت منها وهي بتبص في عيونها بخوف وكأنها افتكرت كل حاجة عملتها فيها...
افتكرت حقدها وظلمها وكل حاجة عملتها فيها وعيشتها فيها... افتكرت خوفها منها وهروبها من سليم ومريم عشان بس ما تشوفهاش... افتكرت ساعة ما كانت هتتحرق هي ومريم بسببها.
ديما مسكت إيد ملك وقالت بتوسل: مش عارفة أبدأ منين، أنا مهما حاولت أقولك إني اتغيرت للأحسن مش هتصدقيني صح؟
ملك بصت في عيونها بتوتر وكأنها مش سامعة أي حاجة، برمشت برموشها وهي بتبص لها بس.
ديما حطت راسها في الأرض وقالت: عارفة إني عملت فيكم حاجات مقرفة كتير.
_ هينتكم وقللت منكم وكسرتكم، لدرجة إنكم كنتوا هتموتوا بسببي... بس صدقيني بعد موت ماما حاولت بكل الطرق إني أتغير... تعرفي؟ بابا نزل من السفرية اللي كان فيها وبعديها بسنتين مات بعد ماما... عيشت لوحدي طول الفترة دي... ما بقاش ليا أي حد من بعديهم فضلت أتغير طول الثلاث سنين دول.
مسكت إيدها تاني بتوسل: سامحيني يا ملك أرجوكي...
_ عايزاكي جنبي أنا محتاجاكي، ما تسيبينيش لوحدي في الدنيا.
ملك فاقت من اللي هي فيه وزقتها في صدرها لورا وقالت: ابعدي عني...
_ أنا بكرهك يا ديما، أنتِ عيشتيني أسوأ أيام حياتي... كسرتي ما اتعالجتش من ناحيتك بالوقت على فكرة! أنا لسه فاكرة كل حاجة أنتِ عملتيها فيا... أنتِ عقدتيني خلتيني مريضة نفسية وخلتيني أحاول أعالج جروحي بنفسي.
ومع مرور الوقت نسيتك بس ما نسيتش اللي أنتِ عملتيه فيا ولا نسيت حزني ودموعي اللي نزلت بسبب الاكتئاب اللي أنتِ وصلتيني ليه.
_ تعرفي إن أنا كمان كان نفسي يكون ليا أخت، تسندني وتساعدني وقت ما أعوزها بس في الوقت اللي أنا كنت محتاجاكي فيه ما لقيتكيش لقيت بدالك بنت خالتي... مريم.
_ تعرفي إن أنا في الوقت اللي كنت أخاف عليكي فيه وبدافع عنك فيه وكنت بكدب وباخد ذنوب وفي نفس الوقت بضيع نفسي عشانك وعشان أنتِ ما تتأذيش من سليم كنت خايفة عليكي منه بس ومن رد فعله اتجاهك كدبت كتير عشانك وفي نفس الوقت أنتِ كنتِ بتخططي لموتي يا ديما وترجعي تقوليلي اتغيرتي؟
_ اتغيرتي إزاي وأنتِ كنتِ بتدبري لأختك إنك تموتيها... اللي يفكر في إنه يقتل حد التفكير نفسه فيه حقد إزاي تتغيري وأنتِ بتفكري في إنك تقتليني وبالفعل عملتيها وسيبتيني وطلعتي تجري... كنت بصوت أنا ومريم ومستنيين حد ينقذنا بس ما صعبناش عليكي.
ضربتها في كتفها جامد وقالت: ما عندكيش رحمة، سيبتينا كنا هنموت محروقين طب لو ما كانش نادر ساعدنا ليلتها كان إيه هيحصل؟ كنا هنموت وأنتِ ساعتها كنتِ هتحسي بإيه؟ هتحسي بإنك قتالة قتلة وضميرك هيأنبك ولا هتفضلي زي ما أنتِ اللي أنا أعرفه إن واحدة زيك ضميرها مش هيأنبها بس جيالي بعد كل ده تقوليلي سامحيني يا ملك، لا مش هسامحك ولو قلتلك أنا مسامحاكي أبقى كدابة ابعدي عني يا ديما، مش عايزة أحزن تاني بسببك ابعدي عني.
قفلت الباب وراها وعيطت بحزن وقالت لسليم: نفسي أسامحها وأكلمها يا سليم بس صدقني مش قادرة، مش قادرة أبص في عيونها اللي كان كلها شر وحقد وأكمل معاها على إني مسامحاها.
سليم قرب منها وحضنها وطبطب عليها وهو بيقول: اهدي يا ملك ما تعيطيش... اهدي.
ديما خرجت وهي بتعيط وبتتصل بنادر.
_ أيوة يا ديما...
ردت عليه وهي بتعيط وكلماتها متقطعة: عـ... عايزك... جـ... جنبي يا نادر لو سمحت.
مريم فتحت نور أوضة ملك وبصتلها بحب وابتسمت وقالت: دي أوضة ملك القديمة... أصلها اتجوزت أخويا وراحوا بيتهم خلاص... بس أنا لسه محتفظة بأوضة ملك... كل حاجة فيها زي ما هي الدبدوب بتاعها كل حاجة بتحبها لسه زي ما هي... بس أنا هديها لك تنامي فيها عشان غلاوة الأوضة دي غالية عندي قوي إلين.
دخلت الأوضة وقعدت على سرير ملك وقالت لمريم: شكرًا على كل حاجة يا مريم... أنتِ طيبة قوي.
مريم ابتسمت بهدوء وردت عليها: ما تشكرينيش احنا صحاب.
خرجت بره الأوضة وقفلت الباب عليها عشان تاخد راحتها ونزلت تحت فتحت باب الڤيلا لقت أمير فاتح باب أوضته وقاعد على الكرسي في الجنينة.
مريم قربت منه وقعدت جنبه بهدوء وقالت: أنا هعمل قهوة أعملك معايا؟
أمير كمل تقليب في الفون وما ردش عليها.
قالت له بإصرار: هعملك قهوة معايا عارفة إنك بتحبها.
كانت لسه هتقوم لقت ليلي واقفة قدام باب الڤيلا وبتقول لأمير: لك وينك؟ ليش مختفي كل ها الفترة يا زلمة؟ رعبتني عليك.
مريم بصت لأمير وهي بتحاول تمنعه يكلمها بس هو قام من على الكرسي ومسك إيد ليلي وقال لها: أنا آسف يا حبيبتي... ليكي حق تزعلي مني.
ليلي بذهول: حبيبتك!!!
أمير بص لمريم بغيظ وبعدين قال لليلي: أكيد حبيبتي لو أنتِ مش حبيبتي هتكون مين حبيبتي يعني.
مريم قالت في سرها بحزن: هكون أنا حبيبتك يا أمير...
ليلي بابتسامة: إيي وين هنروح؟
_ هلبس الجاكيت بتاعي وجاي معاكي حالًا عشان وحشتيني، هنروح نشرب قهوة عشان بحب أشربها معاكي قوي يا ليلي.
مريم بصت لأمير بنظرات كلها وجع وقالت في سرها: ما بقتش تحب تشرب معايا أنا القهوة؟
أمير خرج بره الأوضة ومسك إيد ليلي وخرج بره الجنينة وهو بيضحك مع ليلي.
مريم خرجت وراهم وبصت على خطواتهم وهي بتعيط وبتقول في سرها: بلاش تجرحني يا أمير، أنا بحبك...
نادر وصل للمكان اللي ديما قاعدة فيه وقالها بضيق: ديما... مالك؟
رفعت راسها وهي بتمسح دموعها وبتقوله: نادر أنا...
في نفس الوقت اتبعت له مسدج من حد غريب.
_ ديما كدابة يا نادر أوعى تقع في الفخ أنت كمان وتفتكرها طيبة وغلبانة، دي بتضحك عليك وعلينا كلنا... وحتى هبعتلك سكرين شوت عشان تصدقني.
فتح الصورة لقى ديما باعتة مسدج لصاحبتها وبتقول: سيبيهم دول كلهم عبط، بس أنا مش عبيطة زيهم بالعكس، أنا هخليهم كلهم يحبوني، من الآخر هضحك عليهم.... وبعد كده لما أكون صحاب تاني ويبقى ليا ناس هبدأ أغدر بيهم واحد واحد.
نادر قفل الفون وحطه في جيبه وقال لديما بقرف: حتى دموعك دموع خبيثة...
_ ليهم حق يكرهوكي يا ديما، عشان أنتِ إنسانة مريضة زيك زي أي حد مريض وبيتعالج، بس الفرق الوحيد بينك وبينه إنه هو بيتعالج وأنتِ لأ...
_ أنتِ كدابة وبتضحكي علينا كلنا... إنسانة مريضة ومقرفة.
ديما قامت من على الرصيف وقالتله بعدم فهم: أنت بتقول إيه؟
_ أنتِ فاهمة كويس أنا بقول إيه، من النهاردة مش عايز أشوفك يا ديما.... تعبت في إني أغير فيكي وبرضه ما بتتغيريش ملوش لزوم تعبي معاكي على الفاضي.
مشي وسابها وهي وقفت وراه وهي بتعيط بصوت عالي وبتقول: أنا ما عملتش حاجة، أنا بس عايزة حد فيكوا يحبني... عايزة حد واحد بس يحبني أي حد المهم أحس بإني موجودة بينكم.... أحس بإني ليا أهميتي في وسطكوا كلكوا كرهتوني، بس أنا بحاول أتغير وفعلاً اتغيرت عشانكم وفي الآخر تقولي إني بكدب، أنا مش كدابة يا نادر أنا بس عايزة أحس إحساس إن ليا حد بيحبني...
سليم سند ملك لحد ما طلعت لفوق وأول ما وصلت لباب الأوضة مسك إيدها وقال: مش عايزك تنامي زعلانة...
_ وبعدين مفيش حاجة تستدعي الزعل ده يا ملك....
مسح دموعها ومسك إيدها بابتسامة وقال: يلا اضحكي مش عايزك تنامي زعلانة...
ملك مسحت دموعها وضحكت وقالت بهدوء: أهو... كده كويس.
سليم دخلها الأوضة ونيمها على السرير وقال بهمس: كويس قوي أهم حاجة تنامي وأنتِ مش زعلانة.
غطاها باللحاف وكان لسه هيمشي ملك مسكت إيده قبل ما يمشي.
رواية انا لك انت الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم حبيبة محمد
غطاها باللحاف وكان لسه هيمشي، ملك مسكت ايده قبل ما يمشي وقالت:
محتاجاك جمبي... ينفع تفضل؟
سليم: أكيد يا ملك! أنا جمبك في أي وقت...
غمضت عينها وقالت بهمس:
بقالى كتير بحس بإحساس غريب يا سليم تعرف كدا؟
سليم: إيه هو الإحساس دا؟
بربشت وهي بتفكر وقالتله:
معرفش! بس أنا عايزة أسامح ديما، أنا بحب أختي مهما حصل يا سليم... حتى قبل ما هي تجيلي أنا كنت حاسة بمعاناتها... حاسة باللي هي بتمر بيه بعد فقدان مامتها... على قد ما هي آذتني بس أنا حسيت بذنب كبير إني سيبتها.... عايزة من بكرة أروحلها يا سليم... عايزة أجيب عنوانها من أي حد.. بس أهم حاجة نتصالح أنا وهي.
أمير روّح من السهرة اللي كان فيها مع ليلى وهو مبسوط وفرحان.
مريم بصت من الشباك لقت أمير وصل، ضحكت بفرحة وقالت:
أخييرا بقالي كتير مستنياك..
نزلت وفتحت باب الفيلا وخرجت وهي بتقوله بشوق:
وحشتني... اتأخرت كتير أوي عليا...
أمير ضحك بسخرية ودخل أوضته ومردش عليها.
مريم نزلت وراها وقالت بعصبية:
بس أنا بكلمك!
ضحك أكتر وقال:
أنتي شكلك اتلحستي يا مريم! قولتلك أنا وأنتي مبقاش فيه بينا أي حاجة.. تقوليلي وحشتني ولا كأن حصل حاجة بينا..!
مريم: كفاية بقى يا أمير! مبقتش قادرة أستحمل ولا بقيت قادرة أشوفك قدامي ومكلمكيش! تلقائي بلاقي نفسي جمبك عشان بتوحشني، كفاية خصام وارجعلي يا أمير.
أمير: حتى لو رجعتلك يا مريم.. هترجعي لواحد مبيحسش بأي مشاعر اتجاهك؟! بقولك مبقتش أحس حتى إني بكرهك ولا بحبك، هفضل لحد أمتى أقولك إنك بنسبالي أخت سليم وبس؟
مريم عيطت وقالتله:
بس أنا مش أخت سليم بس.... ومهما حاولت تشرحلي إني مبقتش مهمة بنسبالك هفضل أقنع نفسي إنك بتحبني وممكن كمان أفضل طول عمري على أمل إنك تحبني، شوف كمية حبي ليك!
أمير: بتحاولي تعملي إيه؟ أنتي فاكرة إنك كدا بتحركي مشاعري اتجاهك مثلًا؟
مريم زقته في كتفه بعصبية وقالت:
أيوه بحاول أحرك مشاعرك عشان بحبك، وكل كلمة بتطلع مني بتطلع من قلبي مش من لساني... متسيبنيش يا أمير.
خرجها برا أوضته وقال بعصبية:
مريم أنا مش فاضيلك خالص على فكرة! اللي أنتي بتعمليه دا ماينفعش، قولتلك مبقتش أحبك وانتهى الموضوع.
مريم: وأنا هفضل أحبك طول عمري! لو هموت هفضل أحبك... مش هكرهك أبدًا..
طلعت وفتحت باب الفيلا ودخلت وأول ما دخلت لقت إلين في وشها.
إلين بخضة لمست وش مريم وقالتلها بخوف:
مالك بتعيطي ليه...
مريم دخلت في حضنها وفضلت تعيط، إلين ضمتها وهي بتواسيها:
لا لا متعيطيش لا.. اهدي بس كدا وفهميني فيكي إيه... مفيش حاجة تستاهل عياطك دا كله.
في صباح يوم جديد، ملك قامت من على السرير وغسلت وشها وسنانها وبعدين دخلت الأوضة تاني حطت مكياج خفيف ولبست الطرحة وتيشرت أسود وبنطلون أسود وبوت أسود... وقالت لسليم:
جاهز يا سولي؟
سليم بص على شفايفها وقال:
مش مكترة الروچ شوية؟
ملك: لا عادي يعني..
مسك منديل ومسح الروچ براحة من على شفايفها وقال بهمس:
شكلك بروچ خفيف أحلى.. على فكرة بحبك كدا أكتر.
ملك بابتسامة خفيفة:
أداما عاجبك كدا يبقى خلاص! بعد ما هنعدي على ديما هنعدي على مريم عشان وحشتني..
سليم: أكيد هنعدي على مريم وكل يوم كمان..
ملك عدلتله ياقة القميص وبصت في عيونه بحب وقالت:
بحبك كدا أكتر على فكرة.
سليم: بس أنتي كدا بتقلديني؟
ملك ضحكت على كلامه وقالت:
تؤ مبقلدكش، بس أنا بحبك كدا.
سليم: حبيني كدا، بس عايز أسأل سؤال بقى أنتي معندكيش فضول تعرفي جبت عنوان ديما منين؟
ملك رفعت كتفها وقالت:
منين؟
سليم: فاكرة نادر؟ زميلكم من أيام ثانوية عامة، جبت رقمه من مريم لأنها قالتلي إنها بتكلمه كتير وعرفت منه إن ديما معاه طول الوقت فـ لما خدت رقمه واتصلت بيه عرفت عنوان ديما فهمتي؟
ملك بتريقة:
عملت كل دا عشان توصل لديما؟ طب لو قولتلك إن أنا عارفة عنوانها بس مشككة إنها ممكن تكون نقلت؟ قولت أخليك تجيب عنوانها برضه عشان لو نقلت أو كدا يعني.
سليم بعصبية:
يعني أنتي عارفة وسيباني أعمل كل دا؟ يا شيخة أدعي عليكي بإيه..
إلين حطت طبق البطاطس على السفرة وهي بتقول لمريم:
يعني أنتي عايزة تفهميني إن أمير مش عايز يرجعلك عشان أنتي اتجوزتي كريم؟
مريم: أيوه عشان كان بيحبني وأنا خذلته..
إلين قعدت جمبها بتنهيدة وقالت:
أنتي حكايتك كبيرة أوي يا مريم! بقالك كتير أوي بتحكيلي عنك وعن كريم وعن ديما وعن أمير وعن العيلة كلها، أنتوا الله يكون في عونكوا على اللي مريتوا بيه بجد..
مريم: الحمد لله أدينا عايشين.. عملتي بقية البطاطس؟
إلين شاورت ناحية المطبخ وقالت:
آه فيه طبق جوا تاني أهو..
مريم قامت من مكانها وجابت الطبق وجابت كمان طبق فيه جبنة بطماطم وفول وعيش وحطتهم كلهم في صينية وقالت لإلين:
هخرج أودي دول لأمير.
مريم: فتحت باب الفيلا..
خبطت على باب الأوضة بتاعته.
أمير فتحلها بنعاس وقال:
خير؟
مريم: اتفضل فطارك، شكلك لسه مفطرتش أصلًا...
خد منها الفطار وكان لسه هيقفل، مريم قالتله:
استنى بس.. أنت مش ملاحظ حاجة؟
أمير: لا مش ملاحظ فيه إيه؟
مريم حطت إيدها على بطن أمير وقالتله:
بطنك بتنزف... اقعد اقعد بسرعة..
أمير قعد على الكرسي وهي بعدت التيشرت عن المكان اللي فيه الجرح وقالتله:
استنى هجيب شاش وقطن ومطهر وجاية حالًا.
ضحك على اللي هي بتعمله وقال:
مهما حاولت أبعد عنك بتقربيني منك بنظراتك وحركاتك دي يا مريم.
جابت القطن والشاش ووطت على ركبها وحطت القطن على الجرح وهي بتنضفه وبتقوله بخوف:
إيه حصل معاك يا أمير؟ أنت كنت جاي إمبارح كويس إيه حصلك ومين عملك كدا؟
وأخيرًا أمير رد عليها وقال:
مكنتش جاي إمبارح كويس ولا حاجة، كنت بنزف برضه بس أنتي مخدتيش بالك عشان التيشرت أسود.
رفعت رأسها وبصتله بفرحة وقالت في سرها:
أخيرًا اتكلم معايا..
كملت في الجرح بتاعه:
مين عمل فيك كدا؟
أمير: كان فيه شوية عيال صيع بيعاكسوا ليلى، اتخانقت معاهم فـ جرحوني بالمطوة في بطني.
مريم حطت القطن في إيد أمير بعصبية وغيرة وقالت:
طب كمل أنت تنضيف الجرح لنفسك.
خرجت برا الأوضة ودخلت الفيلا وقفلت بعصبية.
أمير ضحك بهمس وقال:
حبيبتي الغيورة.
سليم ركب العربية وملك جمبه.
سليم: قبل ما نروح لديما الأول هنروح لمريم نفطر معاها عشان منسبهاش لوحدها فترة كبيرة.
ملك ردت عليه وهي بتفكر في ديما وبتقوله:
خايفة على ديما يا سليم.. معرفش حاسة بإحساس غريب..
سليم: متقلقيش يا ملك، ديما كويسة أنتي بس اللي بتفكري كتير وبتتخيلي حاجات مبتحصلش.
مريم فتحت الباب لأنه كان الجرس كان بيرن، لقت سليم وملك.
حضنت سليم جامد وقالتله:
وحشتني أوي.
سليم: أنتي أكتر يا مريومة.
حضنت ملك وضمتها بقوة وقالتلها:
بعدك عني دا بيأذيني تعرفي كدا؟
ملك طبطبت على ضهرها بحب وقالت:
لو بإيدي أعيش معاكي أنتي وسليم في نفس الوقت، بس أعمل إيه قوليلي أنتي؟ طب تيجي تعيشي معانا؟
مريم: لا هاجي أعيش مع اتنين متجوزين جديد ليه أنتي عبيطة؟
ملك ضحكت وهي بتغمزلها:
ماشي مع إني عارفة إنك مش عايزة تيجي عشان تقعدي مع أمير.
حركت وشها لقت بنت قاعدة على السفرة وبتاكل.
ملك باستغراب:
مين دي؟
مريم: دي صاحبتي من الجامعة، جت تبات معايا كام يوم دي حالتها حالة هبقى أحكيلك بعدين.
سليم خرج برا الفيلا وخبط على أوضة أمير...
فتحله وهو بيضحك وحضن سليم وقاله:
يا أخي بتبعد عننا يوم ولا يومين بنكتئب كلنا.
سليم: مش هتأخر عليكوا تاني.. متقلقش يا زميلي.
أمير قعد على الكرسي وبص لسليم من طرف عينه وقاله وهو بيضحك:
طب إيه؟ مفيش نونو جديد ولا أي؟
سليم بتريقة:
أنت عبيط يا أمير؟ نونو جديد إيه إحنا لسه متجوزين.. بقولك إيه أنت الكلام الكتير معاك ممكن يجيب أجلي يلا تعال عشان هنفطر كلنا مع بعض.
أمير حط رأسه في الأرض بحزن وهو بيهزر وبيقوله:
بعد إيه بقى يا عم بعد ما رميتوني في الأوضة اللي في الجنينة، بتقولي تعال أفطر معانا بتشفق عليا يعني.
سليم حضنه وطبطب عليه وقاله:
أنت أخويا يا بني بس برضه أكيد لازم تفهم إن مريم بنت ولوحدها في البيت وأنت شاب ماينفعش تعيش معاها في نفس البيت من غير حد.
أمير: يا زميلي عارف والله أنا بهزر.
ملك ضحكت مع إلين وهي بتقولها:
لا بس مين اللي عامل الفطار الحلو دا..
إلين: مريم اللي عاملاه أنا مبعرفش أعمل أكل أخري أكل جاهز بس.
مريم حطت الأطباق على السفرة وقالتلهم:
عشان تبقوا تعرفوا قيمتي.. أنا أكلي لا يعلى عليه أصلًا.
ملك بتريقة:
يا بت أنتي هتمثلي؟ إذا كان أنا اللي كنت بعمل الأكل كل مرة أنتي ناسيه ولا إيه.
مريم حطت بقية الأطباق على السفرة بنرفزة وقالت:
يا بنتي بقى أنا عارفة مش ناسيه، بتكسفيني قدام البت ليه مبتستريش أبدًا.
إلين ضحكت على كلامهم وردت عليه وهي بتقلي البيض:
والله أنا عن نفسي محدش بيعرف يعمل البيض دا زيي.
سليم دخل الفيلا ومعاه أمير، مريم التفتت لقت أمير دخل الفيلا وأخيرًا...
عيونها بقى فيها لمعة وفضلت سرحانة... ملك زقتها في كتفها وقالت:
فوقي يا بت سليم هيلاحظ.
مريم حمحمت بخجل:
أحمم، فين بقية الأكل عشان أحطه؟
إلين حطت الطبق في إيدها وهي بتتريق:
خدي يا أختي.
خدت الطبق وحطته قدام أمير وبصتله بحب وقالت:
أنا عارفة إنك بتحب الأكل دا يا ميرو على فكرة..
أمير حاول ميبينش قدام سليم إنه مخاصمها فقال:
آه شكرًا..
سليم بصله باستغراب:
ومن أمتى يا ولد الأدب اللي حل عليك فجأة ده؟
مريم رفعت حاجبها لأمير وهي بتغيظه وبعتتله مسدج على الفون وقالتله:
وريني بقى هتعرف سليم إزاي إننا متخاصمين.
أمير فتح الفون يشوف المسدج بص لمريم بغيظ وبعدين بص لسليم بابتسامة عشان ميلاحظش.
ملك حطت آخر طبق وقعدت بتنهيدة:
هييح خلصنا خلاص.
إلين خرجت من المطبخ بعد ما كانت مش ظاهرة خالص.
سليم بص لمريم باستغراب وقال بهمس في ودنها:
مين البنت دي؟
مريم: دي تكون صاحبتي هتبات معايا كام يوم بس.
سليم: ماشي بس البنت دي كويسة يعني؟ أنتي ضمناها؟
مريم حركت رأسها وقالت:
متقلقش خالص من ناحيتها.
أمير بص لإلين بطريقة مقرفة وكمل أكل...
إلين لاحظت نظراته فقالت في سرها:
مجنون دا ولا إيه..
لا حول ولا قوة إلا بالله.
مريم بدأت تأكل وهي تقول لأمير:
"وأنت بقى هتخطب ليلى امتى يا ميرو؟"
رد عليها بغيظ:
"عن قريب إن شاء الله."
سليم بفرحة:
"بجد؟ ألف مبروك يا صاحبي!"
مريم في سرها:
"يخربيت العبط! أنت فرحان إنه هيخطب بنت تانية وأختك بتتحرق جنبك."
ملك لاحظت غيرة مريم فقالت لأمير:
"بس على فكرة ليلى مش حلوة خالص بصراحة مش بستلطفها، كشكل وكطريقة."
أمير في سره:
"والله أبقى كذاب لو قلتلك إنها طريقتها حلوة."
ألين كملت أكل وبصت لأمير وهي بتقوله:
"باين من كلامهم على ليلى إنها شبهك."
رد عليها بقرف:
"تقصدي إيه مش فاهمك؟"
"أقصد إنكوا أنتوا الاتنين رخمين زي بعض، وما جمع إلا ما وفق."
أمير بص لها بعصبية وقالها:
"والله ما فيه أرخم منك، ما حد يشوف السلعوة القاعدة دي يا جماعة!"
مريم ضحكت لألين وقالت:
"كلام ألين كله صح."
"كله صح في عينك!"
حمْحم وبص لسليم بخجل وقال:
"أقصد يعني، كله صح من عيونك الحلوة."
مريم رفعت حواجبها وفضلت تضايقه وأمير كمل أكل بعصبية لحد ما شرق.
ملك بتريقة:
"بالراحة لحسن الكلمة تقف في زورك، أقصد اللقمة تقف في زورك."
سليم ضحك معاهم وفضلوا كلهم يضحكوا على أمير، وكالعادة أمير الشيء الوحيد اللي بيضحكهم في البيت الكئيب ده.
كلهم بيكملوا بعض كأسرة، ولو حد فيهم بعد عن التاني الحياة بتمر قدامهم كروتين يومي، لكن ما دام كلهم مع بعض بيكملوا بعض بطريقة ما بتخلي يومهم مسلي.
ديما راحت تزور كريم ومعاها سيف.
قربت منه وقالت له بحزن:
"مين اللي كسرك كده؟ جسمك كله مكسر؟"
رد عليها بتعب:
"الزفت اللي اسمه سليم الأنصاري، وأمير."
سيف بضيق:
"قلتلك ابعد عنك! أنا عن نفسي نفذت من الموضوع وبطلت أحارب لوحدي."
"أنت فاكر إني لما جسمي يتكسر مش هعرف أنتقم منهم؟"
ديما بخوف:
"هتعملهم إيه؟"
"سيبي الموضوع ده عليا، مريم مش هتكون غير ليا أنا بس."
ديما ودعته وخرجت من البيت وهي خايفة ومرعوبة إن كريم يعمل حاجة لمريم.
سليم وملك ودعوا مريم وأمير وخرجوا من الفيلا.
وركبوا عربيته ومشوا من قدام الفيلا خالص.
مريم حطت إيدها في وسطها ولفت تبص لأمير.
أمير شال الأكل من على السفرة وحطه في المطبخ ولاحظ نظرات مريم فقال لها:
"إيه بتبصيلي كده ليه؟"
"ما فيش، مستنياك تخرج، أنت عارف إني مينفعش أقعد معاك لوحدي."
أمير حط بقية الأطباق في الحوض واتجاهل كلام مريم وقال لألين:
"أنا عايز أفهم سايبة اللبن برا التلاجة ليه؟"
"أنت مالك؟ أسيبه زي ما أنا عايزة."
أمير خد اللبن من على البوفيه وحطه في التلاجة وقالها بقرف:
"ما فيش شرب لبن بقى!"
ألين بصت لمريم وقالت:
"ما تشوفي الواد اللي أنتِ جايباه يرخم علينا ده."
بص لها بغيظ ومسكها من لياقة قميصها زي الفار وقال:
"واد؟ أنا واد يا سلعوة الكلب؟"
ألين زقته في صدره بقرف:
"آه واد وستين واد."
مريم ربعت إيدها وقالت:
"والله أنا مش هدخل، شوفي شغلك معاه يا ألين."
مسك ألين من ضهر القميص وقرب من مريم ومسكها هي كمان من ضهر التيشيرت وقالهم هما الاتنين:
"اتلمي يا بت أنتِ وهي!"
ألين ومريم في نفس الوقت:
"ولو متلمناش؟"
أمير زقهم بعيد عنه وقال:
"هلمكم أنا."
ملك سرحت في الطريق وقالت لسليم:
"هنروح على فين دلوقتي؟"
"هنروح على بيت ديما يمكن تتصالحوا ونخلص منكم أنتوا الاتنين."
ضحكت وضربته في كتفه:
"ما تتلم يا سليم فيه إيه، ما أنت عارف فيه بيني وبينها مشاكل بالكوم."
"ما هو دي المشكلة ويارب نخلص بقى عشان الواحد مش عارف يعيش حياته من ديما وقرفها."
ملك بضيق:
"ما تقولش كده على أختي لو سمحت."
سليم بذهول:
"يا شيخة! بقيتوا بتحبوا بعض دلوقتي؟"
"ومنحبش بعض ليه؟ مش أخوات؟"
رد عليها بتريقة:
"لا خالص، مرمطوا بعض في الثانوية وكان كل يوم مشكلة واتلسعتوا بالأفا كتير من بعض برضه وخدتوا ضرب من بعض عادي جدًا برضه وكنتوا هتموتوا بعض حاجة عادية جدًا برضه."
ملك ضحكت وقالت له:
"ما محب إلا بعد عداوة بقى، وياريت تنقطنا بسكاتك."
"أنا هربيكم من أول وجديد."
ألين حطت إيدها في وسطها بسخرية:
"هتعمل إيه بقى على أساس إننا كده هنخاف منك مثلًا؟"
أمير بص لهم من طرف عينه وقال:
"إيه أكتر حاجة بتحبوها؟"
مريم ردت عليه وهي بتفكر:
"آه... دي طبعًا مش محتاجة سؤال، الفون أهم حاجة في حياتي."
ألين ضربت إيد مريم كف وقالت بهزار:
"إحنا شبه بعض في كل حاجة، أنا كمان بحب فوني أوي ومقدرش أعيش من غيره بصراحة... بس بتسأل ليه؟"
أمير بص على السفرة بخبث لأن عليها التليفونات بتاعتهم وهما لاحظوا وقالوا:
"لاااا، إلا تليفوناتنا!"
كلهم جريوا ناحية السفرة كأنهم هيأخذوا كأس العالم في مين هيسابق التاني الأول وبالفعل أمير سبقهم وخد الموبايلات بتاعتهم وحطها في جيبه وقالهم ببرود:
"اللي عايزة موبايلها هتعمل كالآتي: واحدة هتروق الأوض كلها والتانية هتغسل السجاجيد والحمام والمطبخ."
مريم بصت لألين بذهول وبعدين قالت لأمير:
"ما بلاش بالله عليك."
"يلا زي ما قلتلكوا يا إما موبايلاتكم دي مش هتاخدوها أصلًا."
مريم باستسلام:
"أنا هروق الأوض."
ألين بضيق:
"وأنا هغسل السجاجيد والحمام والمطبخ."
"يلا لما نشوف شطارتكم."
ملك خبطت على بيت ديما وهي حاسة بحماس إنها هتكلم أختها بهدوء وصلح لأول مرة.
ديما فتحت وضحكت بفرحة وقالت:
"ملك؟"
حضنتها وهي بتعيط وبتقولها:
"أنا آسفة على كل حاجة يا ملك أرجوكي سامحيني أنا عايزاكي جنبي أنا آسفة على أي حاجة عملتها معاكي."
ملك طبطبت على ضهرها ومن دموع ديما اللي كانت بتنزل خلت ملك كمان تدمع وقالت وهي بتمسح دموعها:
"عايزة أنسى كل حاجة حصلت، أنا بس عايزة نكون زي أي أخوات طبيعيين... ينفع يا ديما؟"
"ينفع ينفع، أهم حاجة أنتِ تسامحيني."
ملك بابتسامة:
"مسامحاكي، وخلاص من أنهارده مش عايزاكي تكوني بعيدة عني... هتروحي تعيشي مع مريم في الفيلا بتاعتها لأننا بنتجمع هناك كلنا."
"حاضر من عيني دي لعيني دي، وهاخد شنطة هدومي دلوقتي وأروحلها لو عايزة."
أمير فتح الصب وشغل عليه أغنية وقال لهم:
"عشان تستمتعوا وأنتوا بتشتغلوا."
بصوا له هما الاتنين بقرف وبدأوا في الترويق.
"من الأول خدرتك من خيبتك خدرتك
بقيت تلعب بوكر وبتشرب جوموكر"
مريم خرجت من الأوضة وهي رابطة دماغها بطرحة وبتقول لأمير بعصبية:
"إيه القرف ده اللي أنت مشغله؟"
"اشتغلي وأنتِ ساكتة."
ألين رفعت البنطلون بتاعها لحد الركبة وقعدت على السجادة وفضلت تغسل فيها وهي بتغني مع الأغنية.
"وبتشرب."
أمير مسك العصاية وفضل يلفها حواليه وهو بيرقص.
ألين غسلت السجادة وهي بتنهج بتعب وبتقوله:
"حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا أخي."
"اخرسي يا بت، روقي وأنتِ ساكتة."
مريم روقت السرير بكروته وكنست الأرض وخرجت قالت له:
"خلصت، ينفع تديني الفون بقى؟"
أمير طلع يشوف الأوضة فرمى ملاية السرير على الأرض تاني وقالها:
"ترويق ميعجبنيش، أولًا هتشيلي السرير وتنضفي تحتيه والكومود تنضفي من وراه ومن ورا التسريحة وتمسحي الأرض كمان."
مريم بعصبية:
"ناقص أشيلك السيراميك وأمسح تحتيه."
"لو هتقدري تعملي كده اعملي."
مريم زقته من ضهره وقالت له:
"طب انزل يلا انززللل!"
خرج من أوضتها ونزل على السلم ووقف تحت وهو بيقول:
"بتكرهوني ليه؟ هو أنا عملتلكم حاجة؟"
مريم ملت جردل مايه وبصت له من فوق وقالت له:
"لا خالص، بس أظن الجو حر شوية أنت محتاج حاجة تطري عليك."
رشت عليه جردل المايه.
أمير بعصبية:
"وحياة أمك لأخليكي تنضفي الأوض كلها وتمسحي السلم كمان، إيه رأيك؟"
ألين اترمت على السجادة وهي بتنهج.
بص لها بقرف وقال:
"وأنتِ قومي يلا مش هتصعبي عليا أبدًا من دلوقتي، لسه ورانا حاجات كتير هتتعمل."
ملك ركبت مع سليم العربية وقالت له براحة نفسية:
"حاسة إني فرحانة أوي."
"الحمد لله خلصت من موالكم الأسود ده."
ملك قالت بتريقة:
"والله أنت لسه مشوفتش حاجة مننا، إحنا هنتخانق كتير أوي بعد كده."
"لا يا بت بقولك إيه، أنا ما صدقت أخلص."
ضحكت وقالت بهزار:
"لا خلاص متخافش، صعبت عليا بصراحة."
ما كملتش الجملة ومسكت بطنها وهي بتتألم جامد وبتقول:
"آاااه بطني... بطني وجعاني أوي... مش قادرة أستحمل... آاه بطني..."
رواية انا لك انت الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم حبيبة محمد
أنا بطني وجعاني أوي.
فجأة كده؟ إيه حصل طيب؟
مسكت بطنها بوجع وقالت:
معرفش معرفش، بطني وجعاني.
طب أوديكي مستشفى؟ أعمل إيه طيب؟
قالت وهي ماسكة بطنها:
لا متودينيش، مش محتاجة مستشفى.
بس شكلك ميقولش كده يا ملك، يلا من غير مقاوحة.
مريم نزلت وهي بتعرج وبتقول بهمدان:
خلصت كله يا أمير، حتى اطلع شوف.
أمير اتنهد وقعد جنبها وحط رجل على رجل:
لما الأستاذة الثانية تخلص مسح في المطبخ وكله يخلص، ساعتها أبقى أشوف وأحكم.
إلين مسحت المطبخ وهي بتقول بصوت عالي:
وحياة أمك يا أمير لهساومك على الحاجة اللي بتحبها أنت كمان.
أمير قام من مكانه وراح للمطبخ ومسكها من قفا التيشرت وقال:
نعم مسمعتش؟
بقولك وحياة أمك لهساومك على الحاجة اللي بتحبها أنت كمان.
أمير حرك رأسه بمهاودة وبعدين قالها:
بتركبي الهوا؟ شكلك بتركبي الهوا.
صفر ببقه لحد ما هي اتحركت من مكانها عشان ميزغزغهاش، وبعدين قرب منها وحط رجله قدام رجلها كعبلها اتزحلقت على الماية.
خرج من المطبخ وقال بتفاخر:
هه، عشان تبقي تقوليلي وحياة أمك كويس.
إلين قامت من على الأرض بعصبية ولبسها كله مبلول وخدت طبق الدقيق ورمته على رأسه.
مريم حطت إيدها على بقها بذهول:
مش قادرة بجد.
أمير اتنفس بصعوبة من الدقيق اللي على مناخيره وقال لإلين بعصبية:
أنت مالك مستقوية وشبه الراجل كده ليه يا بت؟
أومال مخدش حقي يا حيلتها؟
أمير حرك رأسه وقال:
آآآه حيلتها؟ هي فيها حيلتها بقى وكده صح؟
آه فيها يا حبيبي.
زقها بعصبية:
ما تتكلمي عدل يا بت، مالك شرشوحة كده ليه؟
أدت له ضهرها بتكبر:
دي طريقتي.
أمير اتغاظ منها ومسك قلة فيها ماية وضربها بيها على رأسها.
إلين وقعت على الأرض بدوخان.
قربت منه وهي مخضوضة:
أنت عملت إيه يا ابن المجنونة؟
رد على مريم بتوتر:
ما هي غاظتني بصراحة، وبعدين إيه اللي جايب قلة عندكوا في البيت؟ مش كانت انقرضت.
منقرضتش ولا حاجة، ماما وبابا كانوا دايماً بيحبوا يشربوا من القلل بس في أمريكا لا طبعاً.
فإحنا على قد ما بنقدر بنحاول نخلي ذكرى ماما وبابا موجودة في البيت، وبصراحة أنا عن نفسي مبحبش أشرب منها و...
قالت بتنهيدة:
إيه ده؟ إحنا سايبين البت واقعة على الأرض من طولها وقاعدين بنتكلم، اوعى كده يا أخي.
إلين قومي، إلين.
أمير وطي وهمس جنب إلين بتريقة:
قومي يا بت متستعبطيش، القلة مبتعورش أصلاً، فكراني عبيط، خدت بيها على دماغي كتير قبل كده، يلا قومي.
مريم بخوف:
تقوم إيه يا ابني دي واقعة من طولها.
أمير بمهاودة:
شش اسكتي أنتي، يلا يا إلين يا ماما قومي عشان عارف إنك بتستعبطي وملهوش داعي أكسفك وألطشك بالقلم دلوقتي عشان تفوقي، يلا يا ماما بالذوق كده.
إلين قامت وهي بتقول:
حاضر قومت أهو.
مريم ضحكت وقالت له:
قومتها إزاي دي؟
عيب عليكي الأشكال دي أنا عارفها.
إلين ضربت أمير بعصبية:
ما تتلم يالا بدل ما ألمك أنا.
أمير حط إيده في وسطه وخرج الفون من جيبه وقال:
لو مسكتيش الفون ده مش هتاخديه تاني.
مش مشكلة مش عايزاه.
رد عليها بغيظ:
كل ذكرياتك هتتمسح من عليه.
إلين كملت مسح خوفاً من إنه يمسح كل ذكرياتها من عليه وقالت في سرها:
ربنا يهدك يا شيخ.
ملك خرجت من غرفة الكشف بعد ربع ساعة.
سليم قرب منها بخوف:
فيكي حاجة يا ملك طمنيني؟
ملك سكتت لحد ما الدكتورة خرجت وقالت لسليم:
متقلقش المدام بخير، كان مغص بسيط مش أكتر.
سليم أفأف بتوتر وقال:
أووف قلقتيني عليكي يا ملك.
ملك مشيت معاه وهي متضايقة.
متضايقة ليه ينفع أفهم؟
ردت عليه بحزن:
كنت فاكرة إني حامل، كنت فاكرة إني هخرج أقولك هيكون لينا بيبي بس مش أكتر، مع إني عارفة إنه لسه بدري على حوار البيبي ده بس بقنع نفسي وخلاص عشان دايماً بشوف في المسلسلات كده.
بتشوفي في المسلسلات إيه يا ملك متشليش الجابوني؟ بتشوفي في المسلسلات إنها بعد ما تتجوز بيومين بتكون حامل؟
ردت عليه بهزار:
آه بشوف كده في المسلسلات التركية، بس عشان بيسرعوا الأحداث بقى وكده، لكن أكيد في الحقيقة مش هيكون كده، يلا يا سليم متخلينيش أتخيل أكتر من كده.
إلين خرجت من المطبخ بعد وقت طويل وهي مهدود حيلها رمت نفسها على الكرسي بتعب وقالت:
ينفع الفون بقى؟
لا مينفعش.
مريم وإلين بصوت عالي:
نعمم؟
أمير بحدة:
شش اسكتي يا بت أنتي وهي، إيه مفيش حد قادر عليكوا ولا إيه؟ لو مفيش أنا هقدر.
إلين قامت وقالت بصوت عالي:
لا يا حبيبي، أنت فاهم غلط سكوتي ده مش خوووف منك، هات يالا الموبايل.
أمير قرب منها وقال بغيظ:
طب والله ما هتاخديه عشان كلمة يالا دي.
مريم نطت على ضهره وقالت لإلين:
شدي منه الموبايلات بسرعة.
أمير سابها على ضهره وضحك بسخرية وقال:
أنتي كده ماسكاني مثلاً؟ ومش هعرف أفك كده يعني؟
ردت عليه بثقة:
آه مش هتعرف تفك.
أمير زقها بكتفه كانت هتفك إيديها من على وسطه وهتقع بس هو شدها بإيديه وقال بتريقة:
امسكي وسطي تاني عشان متقعيش.
مريم مسكت وسطه واتنهدت بخوف.
ينفع أفهم مش عايز تديني الفون ليه؟
أمير رجع بضهره لحد ما وصل للسفرة وقال لمريم:
انزلي يلا.
مريم نزلت على السفرة وقالت له:
أنت بتنزل بضاعة.
مردش عليها واتجه ناحية المطبخ وبص كويس وقال:
كويس أوي ترويقك حلو يا إلين.
طب ينفع بقى تديني أم الموبايل عشان مكسرهوش على دماغ أهلك؟
أمير قرب منها بعصبية، وما زال بيبصلها بعصبية ومتنح.
إلين خافت وقالت:
في إيه خوفتني على فكرة.
أمير مسك إيدها وعضها جامد، وإلين تيصووووووت تيصوووت.
ومريم تضحك عليهم.
ينفع ننزل هنا؟ عايزة أقعد على البحر شوية أشم هوا.
سليم وقف العربية وملك فتحت باب العربية ونزلت.
اتنهدت وقالت بهدوء:
ومين كان يصدق.
مين كان يصدق إيه بالظبط؟
ملك قعدت على الكورنيش وسليم جنبها وقالت:
ومين كان يصدق إن أنا وأنت عدينا كل المراحل دي مع بعض، وتوصل بينا للجواز! أنا زمان كنت خايفة أفقدك في أي وقت، كنت بخاف عليك من رمش عيني وما زلت بخاف عليك لحد ياخدك مني، كنت متوقعة إنك هتسيبني عشان أنا أصغر منك وفي مرحلة ثانوية بس أنت استنتني مسيبتنيش ومشيت زي أي واحد معندوش صبر على اللي بيحبه وعايز يتجوز وخلاص، تعرف إن الكتاب اللي أنا عاملاه ليك لسه موجود لغاية دلوقتي ولسه بكتب فيه كل حاجة بتحصل معايا وعلى فكرة مبقاش كتاب واحد بقوا 2 عشان إحنا عشنا مع بعض سنين مش سنة واحدة.
سليم ضحك بتريقة:
وعلى كده الكتاب ده كام صفحة عشان يستحمل كل السنين دي كتابة؟
متقلقش صفحات الكتاب كتير أنا عاملة حساب الموضوع ده.
حط إيده على كتفها وهي نامت على كتفه وبصت على البحر.
حط في إيديهم موبايلاتهم وقال براحة نفسية:
ياااه الفيلا نضفت كده وريحتها فحفحت، يا معفنينن مبتروقوش ليه يا شوية كتع.
إلين خدت موبايلها وطلعت أوضتها وهي بتدبدب بعصبية دخلت ورزعت الباب جامد.
أمير بص لمريم بضيق واتجه ناحية باب الفيلا عشان يخرج.
مريم جريت وراه وشدته من إيده وقالت:
أمير، استنى.
متفتكريش هزاري معاكم ده إني نسيت اللي حصل بيني وبينك، علاقتي الشخصية بيكي ملهاش علاقة بيا أنا وأنتي قدام الناس.
ردت عليه وهي بتبص في عيونه بحب:
بس أنا زهقت من اللي إحنا فيه ده، أنا فعلاً عايزك جنبي، أنا فعلاً بطلب إنك تكون معايا.
وأنا بطلب منك تسيبيني في حالي، بقولك هخطب ليلى خلاص.
مريم بصت في عيونه بحزن لمدة طويلة.
أمير بتوتر:
متبصيليش كده، أنا بضعف من نظرتك دي.
شدها من إيدها وكان لسه هيقرب منها بس مريم بعدت وقالت له:
خلي بالك من تصرفاتك يا أمير.
دخلت وقفلت باب الفيلا وقالت في سرها:
هيخطب!
ملك دخلت من باب البيت ومسكت فونها واتصلت على مريم.
نعم يا ملك؟
ردت عليها بخوف:
بصي مش عايزاكي تتعصبي عليا في اللي هقوله يا مريم، بس ده الأمر الواقع ولازم يكون فرض علينا.
مريم بتوتر:
في إيه يا ملك قلقت على فكرة.
ديما هتاخد شنطة هدومها وهتيجي تعيش معاكي من دلوقتي.
مريم بعصبية:
على جثتي.
فتحت باب الفيلا وديما شدت الشنطة ودخلت بخجل.
مريم سابتها وطلعت أوضتها ببرود.
ديما ندهت على مريم بخجل:
لكي حق تستحقريني يا مريم، أصلاً مش هلومك على اللي أنتي بتعمليه.
مريم دخلت أوضتها ورزعت باب أوضتها جامد في وشها وقالت بهمس:
كويس إنك عارفة إني بستحقرك.
ديما مسكت شنطة هدومها وطلعت فوق وخبطت على باب مريم ودخلت.
بتدخلي أوضتي ليه اخرجي برا.
ديما بضيق:
بطلب منك تسامحيني بس مش أكتر.
مريم حطت راسها في الأرض وقالت بقرف:
مش عايزة أتكلم معاكي، ومش عايزة أسامحك ولو سمحتي مش عايزة يكون في بيني وبينك أي احتكاك، اخرجي برا بقى وروحي أوضة من أي أوض وسيبيني في حالي.
ديما اتجهت ناحية الأوضة اللي جنب مريم بس مريم موافقتش وقالت بتمرد:
لا متدخليش الأوضة دي، روحي الأوضة الأخيرة.
ديما اتجهت ناحية الأوضة الأخيرة وقفلت الباب عليها.
مريم بقرف:
قال عايزة تدخل أوضة أمير، استحالة حد يدخل أوضة أمير دي غيري.
إلين خرجت من أوضتها كانت لابسة بنطلون أسود شروال وتيشرت زيتي ولابسة سلاسل كتير.
مريم بصت على لبسها من فوق لتحت وقالت:
شكلك جميل وكل حاجة، بس مش رجالي شوية؟
إلين ردت بحدة:
لا مش رجالي، بصي أنا هروح أشتغل في مطعم قريب من هنا والنهاردة هيكون أول مقابلة ليا في الشغل مع المدير عشان يقبلني.
هتروحي كده؟
آه هروح كده.
مريم مسكتها من إيدها ودخلت الأوضة وقالت بعصبية:
اقلعي اللي أنتي لابساه ده بسرعة.
أقلع إيه يا بنتي ما تتلمي.
مريم بضيق:
مقصديش حاجة يا متخلفة، أقصد غيري لبسك ده، هجيبلك لبس يليق لمقابلة شغل حتى لو مطعم، عادي.
هتجيبيلي إيه بقى؟
ردت عليها وهي بتخرج من أوضتها وبتقول:
هجيبلك فستان حلو يليق عليكي، كده كده أنتي مش محجبة لكن أنا اتحجبت خلاص ومبقتش محتاجة الفستان ده.
احنا أخوات عادي وممكن ناخد من بعض في أي وقت.
_ شكرًا ليكي بس أنا مبحبش اللبس دا يا مريم.
مريم ردت عليها بعصبية: البسي يا بت الفستان هيخليكي بنوتة رقيقة كدا بدل ما أنتي مسترجلة كدا، وبعدين إيه التسريحة دي؟
شدت شعرها وسيبته على ضهرها وقالت: سيبيه أحلى.
ألين بحدة: لا لا مبحبش الحاجات دي.
_ هتحبيها غصب عنك! في إيه ما تبصي لمنظرك كدا! محدش هيبصلك بالأنتي فيه دا على فكرة.
ألين رفعت كتفها بتساهل: براحتهم مش عايزة حد يبصلي أصلًا...
مريم بإصرار: هتلبسي الفستان غصب عنك يا ألين.
_ على جثتي.
_ أعملك عشا؟
سليم مسك ريموت التلفزيون وقال: لو عايزة تعملي اعملي، بس نعمل العشا مع بعض.
ملك بابتسامة: أوي أوي! بتعرف تعمل بيتزا أصلًا؟
_ لا مبعرفش بس أنتي هتعرفيني.
ملك دخلت المطبخ ومسكت صينية وقالت لسليم: بص بقا، مش عايزاك تخرب فـ الحاجة وتبوظ الدنيا سامع؟
_ حاضر يا شيف من عيني، أنتي بس قوليلي الخطوات وأنا هنفذ.
ملك ربعت إيديها بتفاخر: أوكي بص يا سيدي...
سليم مسكها من وسطها ورفعها عـ البوفيه وقال: اقعدي كدا واشرحي زي ما أنتي عايزة.
_ الخطوات كالتالي:
أمير اتصل بسليم بس مكنش بيرد فقال في سره وهو بيضحك: ماشي يا سليم الجو حلالك دلوقتي...
اتصل تاني فـ سليم رد وهو بيعمل البيتزا ومشغول.
_ سليم أنا هخطب ليلى بكرة أنت واخد بالك من اللي بقوله؟
سليم رد عليه بانشغال: واخد بالي واخد بالي.
أمير بخبث: بتعمل إيه يلا؟ شاكك فيك والله.
_ اتلم يا حيوان بعمل أكل...
أمير بتنهيدة: اممممم، طيب أكيد هتيجي معايا بكرة نطلب ليلى من أهلها؟ صح!
_ عايز أسألك سؤال واحد بس محيرني، هو أنت بتحب ليلى من قلبك يا أمير؟
رد أمير بتردد: بحبها،... وبحس اتجاهها بإحساس حلو، أبقى أكدب عليك لو قولتلك إني مبحبهاش... لا بحبها، بس بحبها بتردد حاسس إن في حاجة تانية شغلاني.
_ يعني إيه بتحبها بتردد مش فاهم؟ هو حاجة من الاتنين يا بتفكر في بنت تانية يا أنت مبتحبهاش.
أمير بهدوء: إعجبت بليلى من أول نظرة، بس حبيت بنت تانية من زمااااان وأنا بحبها بس هي مدتنيش اهتمام ومحسستنيش بالشيء المفروض أحبه من البنت اللي بحبها، سابتني ومشيت فـ الوقت اللي احتجتها فيه، واللي وقفت جمبي ساعتها كانت ليلى إعجبت بيها عشان كدا بس ما زالت البنت اللي أنا حبيتها في دماغي وموجودة دايمًا في خيالي وقصاد عيني، بس أنا معجب برضه بليلى ولو حصل لليلى حاجة أنا ممكن أزعل أوي عشانها ومش عايزها تزعل من أي حاجة أو تزعل بسببي.
سليم رد عليه بضيق: يعني أنت بتحب مين دلوقتي؟
_ بحب البنت الأولى، ولسه بحبها بس عارف إحساس إنك بتحب حد بس مش عايزه في حياتك؟ زهقت ومليت من إنها تتجاهلني وإحساس إنها هتسيبني وتروح لحد تاني دا مش سايبني... لأنها في يوم من الأيام راحت لحد تاني مع إني كنت بحبها وعايزها بس مع ذلك نسيتني وركزت مع حد تاني فـ إحساس إني خايف إنها تسيبني في أي وقت دا مبقتش عايز أحس بيه تاني، وعشان كدا هحاول أبني حياة جديدة مع ليلى وأنسى البنت القديمة.
_ ليك حق تسيب البنت القديمة والله يبني، على العموم متزعلش نفسك وأنا بكرة هكون معاك وفي ضهرك، وملك ومريم هيكونوا جمبك وكلنا معاك يا أمير.
بص في الأرض بضيق وقال في سره بحزن: مريم... ما هو المشكلة في مريم أصلًا... هي دي اللي مجنناني.
رد على سليم بهدوء: حبيبي يا زميلي مستنيك بكرة عشان توجب معايا.
قفل مع أمير وبص لملك اللي قاعدة بتتسنط...
_ مالك رامية ودنك ليه؟
ملك بضحكة خبيثة: ها لا مفيش.
نزلت من عـ البوفيه ومسكت الطماطم وقطعتها.
سليم حاوطها وقرب رأسه من رأسها وهو بيقول: إيه مضايقك؟
_ أنا كويسة أهو!
_ لا مش كويسة، شكلك ميقولش كدا إيه حصلك؟
ملك باسته من خده وقالتله في ودنه بهمس: أنا كويسة يا سولي، متقلقش شوية مغص في بطني تعبني بس.
_ خدتي الدواء؟
ردت عليه بحب: خدته متقلقش.
طلعت أوضتها واتصلت بمريم وقالت: انزلي اتكلمي مع أمير بسرعة، والحقيه قبل ما يخطب ليلى.
مريم ردت عليها بضيق: كلمته كتير وقولتله إني بحبه كتير بس هو مبقاش يحبني يا ملك... حاولت معاه كتير أوي.
_ يعني إيه؟ متسكتيش ومتستسلميش، حاولي معاه مرة واتنين وتلاتة.
مريم بحزن: سيبيني يا مريم دلوقتي، أنا أصلًا ربنا اللي يعلم بيا هدخل أنام أصلًا ومش عايزة أعرف إيه هيحصل بكرة...
قفلت معاها وقبل ما تنام فكرت في إنها تنزل لأمير.
فتحت باب الفيلا وخبطت على أوضة أمير.
فتح الباب ودخل تاني بلامبالاة وقال: عايزة إيه يا مريم.
حضنته بدون أي مقدمات بدون ما يتكلم ويقولها أنتي بتعملي إيه.
قالت وهي حضناه: متخطبيش ليلى يا أمير أنا بحبك ومش هسيبك، صدقني أنا مش بس بحبك أنا بعشقك خليك جمبي ومتسبنيش... أنت لو بعدت عني أنا هموت مش هقدر أشوفك مع ليلى وأحس بالشعور دا وأنا بحبك، أنا بغير عليك من أي حد يبصلك بحبك حب مالهوش آخر ومش هيخلص أبدًا....
بعدت عنه ومسكت إيده وهي بتنزل دموع من عينها بمحايلة: أرجوووك أرجووك يا أمير، متعاندش وتكابر أنا عارفة إنك بتحبني، متعملش كدا غير رأيك... وفكر فيا مرة واحدة بس هتعرف إني بحبك صدقني.
_ غير رأيك يا أمير وشوف في عيوني قد إيه أنا بحبك ومش عايزاك تبعد عني لو لحظة. أنا مش هقدر أستحمل غيابك عني... مش هقدر أشوفك مع بنت غيري... بس عايزاك تعرف إنك حتى لو بعدت عني أنا هفضل أحبك لآخر عمري.... غير رأيك يا أمير. عشان خاطري...!!!!
يا ترى أمير هيغير رأيه ويفكر في مريم ولا هيخطب ليلى؟
رواية انا لك انت الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم حبيبة محمد
غير رأيك يا أمير، أنا حبيتك أكثر من أي أحد في العالم. وواثقة ومتأكدة أن محدش حبك ولا هيحبك قدي. أنا غلطت، وعايزاك تسامحني ونرجع لبعض ثاني.
رد بسخرية: إحنا أصلاً ما كناش لبعض من الأول عشان نرجع لبعض ثاني. بصي يا مريم، أنا مش عايز أجرحك أكثر من كدا، بس اللي أنا عاوزه منك تبعدي عني وتسيبيني في حالي عشان أنتِ كدا بتتعبيني وتتعبي نفسك.
- بحبك.
رد ببرود وصوت يدل على عدم اهتمامه لكلامها: لو سمحتي يا مريم، عايز أقفل الباب.
قالت برجاء: بحبك!
سكتت شوية، وبصلها بهدوء ونسي خصامه معاها وكل حاجة ممكن تمنعه إنه يكون جنبها.
وحضنها وهو بيلمس شعرها بشوق وهي ضمته وهي بتعيط.
ألين بصت من الشباك لقت أمير حاضن مريم، فخرجت من أوضتها وخبطت على أوضة ديما بهدوء وقالت: أدخل؟
- أدخلي أدخلي.
ألين قعدت جنب ديما وقالت بخبث: ها هنعمل إيه؟
ديما ضحكت بخبث وردت عليه: تعرفي إني حاولت بكل الأحوال أحبهم وأمنع أي حاجة في قلبي عنهم، بس كل أما أفتكر إن ملك سابتني لوحدي لما ماما اتوفت بكرهها أكثر.
- طب وإيه مشكلتك مع مريم؟
ديما قامت وبصت من الشباك على مريم وأمير وربعت إيدها وقالت بسرحان: مشكلتي الوحيدة مع مريم إنها متكبرة. رغم إني حاولت أصفي نيتي وأحبها وأخليها تسامحني، هي رافضة إنها تسامحني. وعشان كدا أنا عارفة إنهم عمرهم ما هيستاهلوا إني أنا أكلمهم أو أرجع لهم. وأنا طيبة. ديما القديمة هترجع لكل واحد فيهم وهعرفهم إزاي يسيبوني لوحدي. أنا عانيت كثير أوي لوحدي بس هما كانوا بيعملوا إيه؟ كانوا بيهزروا ويضحكوا وهخليهم يندموا على كل ضحكة وابتسامة ابتسموها وأنا في أزمتي.
- أيوه يعني هنعمل إيه برضه ما فهمتش.
ديما رجعت لورا وقعدت على الكرسي بتنهيدة وقالت: فاكرة أول يوم شوفتك فيه يا ألين؟
flash back
دخلت قعدت في الكافتيريا بهم ومسكت راسها بحزن.
كانت في بنت معدية ووقع منها بوك الفلوس كله.
ألين قامت وشدت المحفظة بتاعت البنت من غير ما حد ياخد باله، وديما كانت جاية تدور على مريم في الكلية ساعتها فلاحظت إن ألين بتحاول تسرق المحفظة. صورتها فيديو وهي بتاخد المحفظة في جيبها.
ألين بعد ما خدت المحفظة مشيت بتوتر. ديما مشيت وراها وقالت بهمس: بس بس، أنتِ ياااه..
ألين لفت وردت بتوتر: نعم؟
- بصي كدا الفيديو الحلو دا. تحبي أنشره في الجامعة كلها؟ ويعرفوا إنك نشالة؟
ردت ألين بخوف وتوسل: أرجوكي بلاش. أنا محتاجة الفلوس دي أوي والله. بابا وماما رموني وما بقاش ليا حد وعايشة من غير فلوس وهتشحتت في الشوارع. عارفة إنه مش مبرر للسرقة بس بلاش تفضحيني عشان خاطري!
ديما بخبث: يبقى عندي شرط واحد. فيه بنت في الكلية هنا اسمها مريم الأنصاري وهي معروفة بالاسم دا. عايزاكي تصاحبيها. وتضحكي عليها. ومقابل دا حاجتين حلوين أوي هيقفوا جنبك في الوضع اللي أنتِ فيه دا. أول حاجة إنك هتروحي تعيشي معاها وافضلي عيطيلها ونزلي كام دمعة عشان توافق تعيشك معاها سمعتي؟ غير كدا هتتفضحتي في الجامعة كلها إنك نشالة. وبعدين أنتِ لو قبلتِ بالعرض بتاعي هتكسبي مش هتخسري. وهتعيشي في فيلا طويلة عريضة. وحاجة آخر انبساط.
ألين بتوتر: طب، أنتِ دخلتِ الجامعة إزاي؟ هو أنتِ في الكلية معانا؟
- ما لكيش دعوة أنتِ تنفذي اللي بقوله وخلاص.
back
ردت ألين بضيق: فاكرة!
- اليوم دا بقى عايزاكي تفضلي بنفس حماسك فيه. مش عايزاكي تنسي الخطة اللي إحنا عملناها لمريم وملك سمعتي؟ لو نسيتِ هعمل فيكي حاجات عمرك ما هتحبيها.
ألين خرجت من الأوضة ورزعت الباب بعصبية وقالت في سرها وهي بتعيط بصوت مكتوم: نفسي أغمض عيني ألاقي نفسي برا الفيلا دي. أنا إيه اللي رماني مع المريضة دي.
مريم بعدت عنه ومسحت دموعها وهي بتبص لأمير مستنية منه رد.
- إحنا اتصالحنا صح؟
أمير غمض عينه بضيق لأنه ما كانش ينفع يحضنها، ويعلق نفسها ويعلقها بيه ثاني.
دخل أوضته وقفل الباب في وشها وقعد على السرير بضيق.
مريم بصت في الأرض بفقدان أمل وقالت: أفهم من كدا إنك لسه مصمم على اللي في دماغك؟
أمير سمع كلامها وما ردش. قالت هي من ورا الباب: اسمع يا أمير، أنا استحالة أسيبك لليلى دي. سامع؟ صدقني ما هسيبك وهخليها تعيش أسود أيام حياتها لو بقت معاك.
دخلت الفيلا وقفلت الباب.
أمير ضحك بهمس وقال: مجنونة والله.
نادر خبط على باب بيت ديما بس محدش بيرد.
فخرج وهو مضايق وقال في سره: يمكن خرجت برا مصر كلها؟ وسابتني!
- ديما محتاجة حد جنبها، وأنا سيبتها بعد ما حاولت معاها وبعد ما كنت هوصل معاها لمرحلة أخيرة هتخليها شخص ثاني خالص. كانت هتبقى كويسة بس أنا سيبتها على آخر لحظة. وطلع كل الاسكرينات اللي اتبعتتلي عنها دي كذب. أنا غلطان في أي حاجة بعملها.
مسك فونه واتصل على ديما.
- ردت عليه ببرود:
عايز إيه يا نادر؟
- عايز أشوفك، لو سمحتِ من غير مكايدة.
ديما اتنهدت بضيق وقالت: نتقابل في أنهي مكان؟
- هبعتلك اللوكيشن.
ملك كانت مسيبة شعرها وحاطة روج ولابسة بيجامة لونها أحمر.
حد رن الجرس.
فتحت له الباب لقت سليم حضنته بشوق وقالت: وحشتني في الوقت اللي أنتَ رحت فيه الشركة تعرف كدا؟
- أعرف كدا، وأعرف كمان إني قلتلك ما بحبش الروج الثقيل دا.
ردت عليه بصوت رقيق: بس أنا بحب الروج الثقيل؟
سليم خرج منديل من جيبه ومسحلها الروج من على شفتها وبصلها بإعجاب وقال: الروج الخفيف عليكي أحلى بكثير. خصوصاً إن بشرتك بيضاء والأحمر الثقيل عليكي بيبقى أوفر.
مشيت اتجاه أوضتها وقالت بلامبالاة: براحتك.
سليم راح وراها بمعاكسة: براحتي إيه بس، تعالي هنا.
مريم كانت قاعدة في الصالون بتاكل لب وبتتفرج على مسلسل فقالت لألين: متضايقة ليه؟
- مفيش، أنا كويسة.
ردت مريم عليها بقلق: ما قبلوش بيكي في الشغل؟
ألين حركت رأسها بنفي: لا قبلو بيا. أنا كويسة ما تقلقيش.
مريم خرجت آخر لباية من بوقها وقالت: بصي يا ألين، أنتِ مش مضطرة إنك تشتغلي. فلوسي هي فلوسك. مش عايزاكي تيجي على نفسك وما تقلقيش أنتِ مش متقلة عليا في أي حاجة.
ألين ابتسمت بهدوء وقالت: شكراً على كل حاجة أنتِ بتعمليها معايا يا مريم، بس أنا محتاجة أشتغل عشان أنا ما بحبش أقعد في البيت زي بقية البنات مش أكثر.
طلعت أوضتها وقفلت الباب على نفسها وهي بتعيط: مريم ما تستحقش مني أي حاجة من اللي أنا بعملها دي. أنا حاسة بتأنيب ضمير كبير أوي وقلبي بيوجعني عليها كثير بس أنا فضلت نفسي عليها عشان أنا ما ليش حد غير نفسي لكن هي معاها فلوس وعندها أخ غني وليها سند لكن أنا لا. أنا محتاجة أسند نفسي وعشان كدا لازم أستحمل تأنيب الضمير دا.
ملك لبست جاكيت طويل لونه نفس لون القهوة ولبست الطرحة وبنطلون أسود وبوت أسود.
سليم فتحلها باب العربية وقال: جهزتِ؟
- جاهزة يا سليم. أنتوا النهاردة رايحين خطوبة أمير؟
رد عليها بتنهيدة: حصل. بس حاسس إن أمير مش بيحب البنت دي من قلبه. آه هما بقالهم كثير مع بعض. بس ما حسيتش من نظرته ليها إنه بيحبها. الظاهر إنه لسه بيحب البنت القديمة اللي هو قال لي عليها.
- طب ما تحاول تمنعه يروح يخطب ليلى عشان خاطري يا سليم. تلاقيه لسه بيحب البنت القديمة.
سليم بصلها باستغراب: ومالك بتدافعي عنه أوي كدا ليه؟
ملك حمحمت بتوتر وقالت: ما قصدتش حاجة. أقصد بس إنه لسه بيحب البنت القديمة وأمير صاحبنا وقريبك كمان فلازم نقف جنبه.
قالت في سرها: وجنب أختك، مريم بتحبه.
ديما قابلت نادر وربعت إيدها بضيق وقالت له: اتفضل؟
- عارف إنك ما عملتِش حاجة أنا غلطان. إني صدقت كلام كله كذب.
ردت عليه ببرود: ها إيه ثاني؟
نادر بعصبية: بتعامليني كدا ليه؟ هو في إيه مش فاهمك؟
ديما بصوت عالي: لا خالص اتهمتني بحاجات ما حصلتش ووقت ما تعرف إني مظلومة تقول لي ما تزعليش مش كدا؟ ومستني مني أسامحك كمان؟
رد عليها بسخرية: طب ما هو مريم وملك سامحوكِ بعد كل اللي عملتيه فيهم. يعني الإنسان بيغلط وعادي إننا نسامح بعض أهو. أومال ما بتطبقيش كل حاجة بتحصل معاكي على نفسك ليه؟ عايزة الناس تسامحك وأنتِ لأ ليه؟
- ليك حق هما سامحوني، بس أنا بقى ما سامحتهمش ولا هما عايزين كل حاجة؟
نادر اتذهل وقال بخضة: نعم؟ أنتِ كل الطيبة اللي على وشك دي تمثيل؟
ديما ضحكت بسخرية: مش تمثيل بس أنا إنسانة من لحم ودم وبحس، ومن حقي أنا كمان آخد حقي زي ما هما خدوا حقهم.
نادر بعصبية: هما ما خدوش حقهم يا ديما ولا عمرهم خدوا حقهم منك. أنتِ ناسيه أنتِ عملتِ فيهم إيه؟ ما تسيبيهم يعيشوا يومين حلوين بقى بدل المر اللي طفحوه منك.
- هما عاشوا أيام حلوة كثير وأنا كنت بتعذب لما ماما ماتت كانوا فين هما ساعتها؟ ها سابوني لوحدي لما قلت لملك تستني معايا وتقف جنبي سابتني ومشيت وتقولي ما خدوش حقهم؟
- ما فكرتِش أبداً سابتك ومشيت ليه؟ ما فكرتِش أنتِ عملتِ فيها إيه هي ومريم عشان تعمل معاكي كدا؟ أنتِ مرمطيها وعقدتيها وكنا هنموت إحنا الثلاثة بسببك. أنا عندي سؤال واحد بس ليه بتعملي كدا.
ردت وهي بتعيط: عشان أنا عايزة أكون زيها عايزة أكون محظوظة زيها. عايزة أحب وحد يحبني ويكون عندي صاحبة أو قريبة بتحبني أوي كدا. عايزة أكون شخصية مهمة بالنسبة لأي حد زيها. نفسي أكون شخصية حلوة زي ملك. هي خدت كل حاجة حتى في المدرسة كانت بتجيب درجات أحلى مني دايماً والناس بتحبها أكثر مني. عرفت ليه بعمل كدا؟ أنا مش حقودة ولا غيورة أنا بس عايزة حد يحبني وأحس باهتمام حد ليا زيها مش أكثر.
- هي ما خدتش اهتمام الناس منك. أنتِ الحقودة والمغرورة وطبعك مخيف عشان كدا الناس بعدت عنك. وبعدين هي ما خدتش كل حاجة منك بالعكس أنتِ خدتِ منها أمها وخدتِ اهتمام أمها كله.
- لا يا نادر أنا ما خدتش منها أمها. أنا ما عملتِش حاجة ماما هي اللي ما كانتش موافقة بيها ولا بتحبها. وعلى فكرة أنتَ بتقول إن ماما كانت مهتمة بيا ما حصلش ولا عمره حصل. ماما كانت دايماً في شغلها ويا دوبك بالليل تحط لي الأكل وتدخل تنام. أنا ما شوفتش اهتمام رهيب منها وأقولك على حاجة، ماما ما كانتش فاضية حتى إنها تربيني وتقف جنبي. وبابا دايماً مسافر ولما مات عشت لوحدي.
والشلة الصايعة اللي أنتوا دايمًا بتقولوا عليها شلة دي، أنا دايمًا كنت بتظاهر إننا صحاب وشلة بنحب بعض، بس إحنا مكناش كده. كل واحد فينا كان حقود وبيكره الخير للتاني. مي لما سقطت مامتها وباباها خدوها وسافروا بعيد عننا عشان إحنا سبب فشلها. وسيف وكريم لما سليم هددهم عشان خاطر ملك بعدوا عني. متبقاليش أي حد أتسند عليه. عرفت ليه دايمًا بختار الشر؟ عشان مبلاقيش حاجة أعملها أو أي حد أنكش فيه، ملقتش حاجة تسليني غير إني أنكش في الناس عشان أنا دايمًا وحيدة، مفيش حد جنبي. أقولك على حاجة، حتى أنت مبتحبنيش يا نادر.
نادر: مش عارف أقولك إيه؟ أنا بحبك يا ديما، بس حبيتك جوا نفسي بس.. مرضيتش أعترفلك إني بحبك غير لما تتحسني وتتعدلي وتبطلِ الخبث اللي كنتِ بتعمليه ده، بس أنتِ رجعتي تاني لنقطة الصفر... بلاش تعملي كده مع ملك ومريم، دول حبوكِ لأول مرة وفتحولك بيتهم بعد كل اللي عملتيه فيهم. أنتِ لو خذلتيهم تاني يا ديما، مش هيثقوا في حد تاني وهيكرهوكِ كره أبدي وعمرهم ما هيحبوكِ تاني... ربنا إداكِ فرصة إنك ترجعي لهم وتكونوا أخوات وهيبقى عندك عيلة كبيرة، متفطريش فيها بتصرفاتك، ينفع؟
ديما حضنته وهي بتعيط وبتقول بهمس: ينفع يا نادر... أنت أعظم راجل أنا شفته في حياتي.
نادر مسك إيدها بحب وقال: أنتِ مش وحيدة من انهارده. أنا جنبك وبحبك، وأختك معاكِ وقرايبك حواليكِ. حاولي تكسبي حبهم ليكِ عشان خاطري يا ديما.
***
ليلي: إيه وشو رح تسوي مع أمير؟ لك جنتي ولا شو الزلمة جاي يخطبك؟
ليلي ضحكت بسخرية وهي بتاكل: شو بتقولي أنتِ؟ لك أنتِ ناطرة مني أحب هالزلمة؟ أنتِ بتعرفي منيح إني ما بحب أحكي مع شاب واحد وما بعتبر هالشي شي بيدوم، أنا بحكي مع مية شاب في اليوم، شو بتقولي أنتِ؟
ليلي: بقولك الزلمة جاي يخطبك.
ردت ليلي بعصبية: وأنا قلتلك ما بحب أمير هاد. لك أنتِ ناسيه هو وين التقى فيني؟ هو ما التقى فيني بمسجد ولا التقى فيني وأنا بصلي، لك أنا كنت برقص في حفلة! شو منتظر مني إني أحبه؟ لا هو زيه زي أي شاب أنا بحكي معه..
ليلي: لكن ليش كنتِ بتغيري عليه؟
ليلي ببرود: لأني بغير على مصاريه (فلوسه). بغير إنه يصرف على بنت غيري، فقلت خسارة في أي بنت تانية. أنا أولى بأي مصاري، كرمال هيك بغير، فهمتي؟
***
كريم دخل الجنينة وهو ماسك شنط كتير في إيده.
وديما ونادر كانوا جايين، فحط الشنط على الأرض وسلم عليهم.
كريم: أزيك يا نادر؟ إيه أخبارك؟
رد بابتسامة: أنا بخير الحمد لله.
أمير مد إيده يسلم على ديما وقال بهدوء: أهلًا..
ديما بطيبة: أزيك...
ودعت نادر ودخلت رنت الجرس، فألين فتحت.
ألين مسكت فونها وقالت بتسرع: أنا جبت خطوات مريم وعرفت هي هتعمل إيه انهارده..
ديما ببرود: مش عايزة أعرف هي بتعمل إيه، ومش عايزة أعرف خطواتها ولا أي حاجة عنها، فهمتي؟
ألين بعدم فهم: إزاي؟ مش أنتِ قولتيلي إنك عايزة تعرفي عنها كل حاجة؟
ديما: لا خلاص اتراجعت، أنا مش عايزة أعمل أي حاجة من الحاجات دي، وحتى هتصل بسيف يلغي أي حاجة هو بيعملها.
ألين بفرحة: ياااااه، شلتي حمل تقيل من على قلبي بجد، مش مصدقة...
سيف وصل ورن الجرس.
مريم بعصبية: أوف، هو كل شوية رن رن؟ صحاب ديما الزفت كتروا اليومين دول، شكلها محتاجة تتهزق.
ديما قالت لألين: روحي افتحي الباب عقبال ما أغير لبسي.
ألين نزلت فتحت الباب، لقت سيف واقف وحاطط إيده في جيبه وبيقول ببرود: عايز ديما، هي بعتتلي اللوكيشن ده عشان أجيلها..
ردت عليه بقرف: ومالك بتتكلم كده ليه خير؟ إيه الغرور ده؟
سيف باستهتار لمنظرها: شوف مين بيتكلم! مفيش حد تاني يكلمني غير الراجل ده.
ألين بعصبية: على الأقل أرجل منك.
سيف مسك لياقة قميصها وقال بضيق: اسمعيني يا بت أنتِ، اتلمي أحسنلك وشوفي أنتِ بتكلمي مين! أنتِ لو سألتي ديما عني هتعرفك أنا مين كويس أوي.
ألين بتريقة: لا يا أخويا متشكرين، مش عايزة أعرف أنت مين. قال يعني خوفت أوي لما قالي اسمعي يا بت أنتِ.
ديما نزلت وقالت لسيف: بس كفاية خناق، والغي أي حاجة أنا قولتلك عليها. مش عايزاك تفكر في مريم وملك من انهارده، انتهت كل حاجة أنت بتفكر فيها.
سيف بتوتر: أنتِ بتتكلمي قدام البت دي ليه؟ هي عارفة حاجة؟
ألين: آه يا أخويا عارفة كل حاجة، كتك ستين نيلة.
ديما بعصبية: شش، اسكتي، مش عايزة صوت عالي وقرف..
مريم خرجت من أوضتها لقتهم كلهم واقفين تحت، ديما فاتحة باب الفيلا وسيف واقف بيكلمها برا، وألين واقفة جنبها.
قالت بعصبية: سيف؟ أنت إيه جايبك هنا من تاني يا حيوان؟ بس أنا عارفة مين جايبك هنا، مفيش غير ديما... العيب مش عليكي، العيب على ملك اللي جابتك هنا أصلًا.
سيف مشي وسابهم وهو بيقول: على أساس يعني إن أنا كنت جاي أشوفك أنتِ.
ديما قفلت باب الفيلا وقالت لمريم: سيف كان جاي يطمن عليا.
مريم شكت فيها فقالت: وألين بتعمل إيه معاكوا؟
ألين: أنا كنت جاية أفتح الباب مش أكتر ومعرفش سيف ده أصلًا.
ديما طلعت أوضتها، وألين كذلك، ومريم فتحت باب الفيلا تاني وراحت خبطت على أوضة أمير.
فتح الباب وهو لابس بدلة ومتشيك وحاطط برفان ولابس ساعة وعامل شعره، فقالت بحزن: رايح تخطب ليلي مش كده؟
ملك فتحت باب العربية ونزلت وهي بتقول لسليم: أمير مصمم يخطب ليلي؟
سليم: آه مصمم. وبعدين شاغلة بالك ليه، خلاص مدام هو عايزها ومتمسك بيها، إحنا مالنا، دي حاجة تخصه.
سليم قفل باب العربية ونزل هو كمان وقال: وبعدين شكله بيحبها أصلًا، إحنا ظلمناه.
ملك: عرفت منين؟
رد سليم وهو بيضحك: ذكية أوي يا ملك تعرفي كده؟ يعني هو رايح يخطب واحدة ومفضلها على حبيبته القديمة ومتمسك بيها، وفي الآخر ميكونش بيحبها!
ملك في سرها بحزن: ما أنت لو تعرف إنه بيحب مريم مكنتش قولت كده..
دخلوا من باب الفيلا لقوا مريم واقفة قدام باب أوضة أمير..
سليم باستغراب: إيه موقفك هنا؟
ردت مريم بتوتر: مفيش، كنت ببارك لأمير..
ملك كانت عارفة كمية الحزن اللي في قلب مريم وكانت صعبانة عليها أوي.
سليم: طب ملبستيش ليه لحد دلوقتي؟ مدام أنتِ عارفة إن خطوبة أمير انهارده.
مريم بضيق: مش قادرة أجي، تعبانة. بصت لأمير بحزن وقالت: معلش يا أمير، عارفة إني كان لازم أجي بس أنا تعبانة جدًا ومش هقدر، ألف مبروك للمرة التانية.
سليم مسك إيد أمير وجز عليها وهو بيبتسم: جاهز يا عريس؟
أمير بص لمريم وهو حاسس بالذنب، بعدين بص لسليم عشان ميلاحظش وقال بتنهيدة: جاهز.
سليم وأمير خرجوا برا الفيلا ومريم سرحت في خطواتهم وهي بتعيط بصوت مكتوم.
ملك حضنت مريم وطبطبت على ضهرها وقالت: لو عليا مروحش وأفضل قاعدة معاكي، بس سليم هيلاحظ إنك زعلانة إن أمير هيخطب.
مريم اتظاهرت بأنها مش زعلانة وقالت بابتسامة: أنا كويسة ومش زعلانة. روحي أنتِ ورا سليم بس عشان ميلاحظش، يلا اجري..
ملك راحت ورا سليم وركبوا العربية ومشيوا...
مريم وقعت على الأرض وابتسامتها اتعكست لدموع وحزن كبير.
قالت وهي بتعيط بحرقة: بس أنا حبيتك الأول! وأنا اللي استحقك.. مش هي.
هيحصل إيه؟ تتوقعوا إيه؟ هل أمير هيروح يخطب ليلي فعلًا؟ وهل ليلي هتوافق؟ وهيكون رد فعل مريم إيه لو أمير خطب ليلي؟
رواية انا لك انت الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم حبيبة محمد
عيطت بكسرة وقالت:
بس أنا حبيتك الأول وأنا استحقك مش هي!
انهارت من البكاء وهي تهمس:
أنا اللي استحقك مش هي!
ديما نظرت من الشباك ولاحظت أنها تبكي، ففتحت الباب ونزلت تجري.
مسكت يد مريم وقالت بخضة:
مالك يا مريم؟! لا لا ما تعيطيش، اهدي بس وخدي نفس عميق كدا واحكيلي مالك.
مريم زقت ديما بقرف وقالت:
سيبيني في حالي! ابعدي عني وملكيش دعوة بيا.
قامت من على الأرض ومسحت دموعها وطلعت أوضتها ورزعت الباب.
ديما قامت من على الأرض هي كمان بحزن وافتكرت كلام نادر ليها:
اكسبي العيلة دي يا ديما وما تخسريهاش بطبعك.
دخلت هي كمان الفيلا وقفلت الباب.
إلين لبست بنطلون چينس وتيشرت أبيض وكوتش أبيض، وقبل ما تخرج خبطت على ديما وقالت:
عايزة حاجة؟ أنا هاروح الشغل.
ديما:
لا، عايزة سلامتك.
إلين ابتسمت لها وقفلت باب الأوضة ونزلت عشان تفتح باب الفيلا.
أمير قبل ما يعدي من عتبة بيت ليلى فكّر كتير أوي في مريم، فكّر وما لقاش في حل فعلًا غير إنه يخطب ليلى. البنت حبته وهو وعدها إنه هيخطبها، المفروض ما يخلفش بوعده. طب ومريم؟! مريم باعتني وراحت اتجوزت، وفي أقل من ثانية قالت أنا متجوزة كريم برضايا وما فكرتش في مشاعرك يا أمير. عدى العتبة وخبط على بيت ليلى.
سليم زق أمير في كتفه عشان يفوقه وقال:
أنت يا ابني هاتفضل واقف مكانك؟
ملك بحزن:
ما قولتلك لسه بيحب البنت القديمة.
أمير اتنفض ودخل وراهم ورن الجرس.
ليلى فتحت ببرود وهي لابسة بيچامة بيت.
سليم بتوتر:
أحم، إحنا جايين في وقت مش مناسب!
ليلى ربعت إيديها وبصت لأمير بضيق:
أتفضل شو بدك؟ (عايز إيه؟)
أمير بص لها شوية باستغراب وقال:
شو بدي! عايز أخطبك وأظن أنا معرفك من قبل ما أجي؟
ليلى:
شوف أمير أنت بتعرف منيح إن علاقتنا ما شيء جد، إحنا علاقتنا للرفاهية مش أكثر. أنت ليش أخذت كل شيء بطريقة جدية؟ أنت بتعرف منيح إني مرافقة شباب كتير، ليش جاي تخطبني؟
أمير بتوتر:
تقصدي إيه؟ مش فاهم!
ليلى:
أقصد إني رفيقتك بس، هذا كل شيء. إحنا علاقتنا للرفاهية بس.
رد أمير عليها بعصبية:
للرفاهية بس!! إزاي يعني أنتِ كل ده ما كنتيش بتحبيني وبتكدبي عليا؟
ليلى:
ما أنا بكذب عليك في أي شيء، أنت اللي بدك تاخد كل شيء على محمل الجد، هذا ما بيخصني.
أمير رمى الورد في وشها وقال بقرف:
أنتِ إنسانة مقرفة.. لا أنتِ مش إنسانة، أنتِ حيوانة.
مشي وسابها وسليم وملك جريوا وراه.
مريم بعد ما عيطت عياط كتير وانهارت من العياط، خرجت برا أوضتها ونزلت المطبخ تشرب مايه، لقت ديما واقفة بتغسل المواعين.
بصت لها بعدم اهتمام وفتحت الثلاجة وجابت إزازة مايه وفتحتها وشربت.
ديما غسلت إيديها من الصابون وقربت من مريم بهدوء وهي بتقول:
هانفضل لحد إمتى متخاصمين؟ مش هانرجع صحاب بقى؟
مريم قفلت باب الثلاجة وقالت ببرود:
وإحنا من إمتى كنا صحاب يا ديما؟ انسي إني أكون صحبتك في يوم من الأيام، أنا مش واثقة فيكي خالص، وتعرفي إني دلوقتي واقفة معاكي وأنا خايفة منك، حاسة إنك ممكن في أي وقت تموتيني. على فكرة أنا عمري ما نسيت يوم ما كنا هانتتحرق ومحدش أنقذنا غير نادر. أنا بأخاف منك يا ديما، بأخاف أوي أبص في عيونك.
خرجت من المطبخ وديما قالت جملة أخيرة:
عارفة إني كنت وحشة أوي وعملت حاجات كتير تضايق أي حد مني، بس أنا اتغيرت. ليه مش مصدقاني؟
مريم وقفت وقالت:
عشان مش واثقة فيكي، أنتِ ممكن في أي وقت تتغيري وتقولي إنك بتكرهينا. أنا بأخاف منك يا ديما، وبأخاف من أفعالك ومن أي حاجة بتيجي منك، وساعات ما بأفتحش باب أوضتي عشان ما أشوفكيش، شوفتي وصلتيني لإيه؟
طلعت لأوضتها وقفلت الباب.
إلين حطت الصينية على الترابيزة وقالت:
تأمر بأي حاجة تانية؟
الشاب:
آه، عايز آمرك بحاجة تانية.
ردت إلين بصوت مكتوم وعصبية:
دي آخرة اللي يكلم حد بذوق!
ردت بصوت عالي:
أتفضل!
الشاب:
خدي الفلوس دي وتعالي هافسحك شوية.
إلين قلبت الترابيزة بعصبية وهي بتقول:
تفسح مين يا ولد! أنت فاكرني بنت من أياهم ولا إيه؟ لا فووووق.
الشاب مسك إيديها وجزّ عليها وهو بيهددها:
اسكتي أحسن لك.
إلين:
أسكت أي ده أنا هافضح اللي جابوك وربوك التربية الزبالة دي.
المدير خرج وهو بيقول باستغراب:
أي الصوت العالي ده؟
إلين خلت الشاب يمسك إيديها ومثلت قدام المدير إن الشاب بيضربها:
حد يلحقني... الراجل ده مجنون...
دخل شاب الكافيتريا وماسك فونُه ومش مهتم للي بيحصل أصلًا وحاطط الهاند فري في ودنه، وأول ما وقف الأغاني لقى إلين بتتخانق! البنت دي شافها قبل كدا!
قرب من الشاب بعصبية وضربه بالقلم وقال:
ملكش دعوة بالبنت دي بدل ما أعورك!
أول ما لقى الشاب قام، كان شاب طويل فقال لإلين:
اجري بسرعة هانتنفخ مش وقت انذهال.
خرجوا بعد مدة سبع دقايق جري.
إلين وقفت بتعب وهي بتقول بصوت مرهق:
أنت... أنت سيف!
رد عليها ببرود:
آه سيف.
مشيت بقرف وهي بتقول بهمس:
تاني؟! أم التكبر ده مش هانخلص منه!
سيف:
أنا مش متكبر، أنتِ المصممة أكون متكبر. وبعدين أنا باتكلم معاكي ليه أصلًا؟
إلين أدّت له ضهرها بتساؤل:
طب دافعت عني ليه؟
سيف:
عشان بنت زي أي بنت لازم أدافع عنك.
ردت باستغراب:
ولما أنت راجل أوي كدا كنت بتضايق مريم وملك ليه؟
سيف بعصبية:
بنت أنتِ، ما تجيبيش السيرة دي تاني، أنا قفلتها من زمان، مش عايز وجع دماغ.
الراجل هو وكام شاب وراه وصلوا للمكان اللي سيف وإلين فيه وقال بصوت عالي:
أهم هناك.
سيف شد إلين وطلعوا يجروا.
أمير رجع الفيلا وهو مهموم ومكسور الخاطر.
فتح باب أوضته وقال لسليم:
سيبني لوحدي يا سليم لو سمحت.
سليم بضيق:
بس وضعك ده مش عاجبني.
أمير:
لو سمحت خد مراتك وروح يا سليم، أنا عايز أكون لوحدي.
ملك بتوتر:
عايزة أشوف ديما قبل ما نروح. ينفع؟
رد سليم بهدوء:
اطلعي شوفيها يا ملك بس ما تتأخريش، مستنيكي في العربية.
ملك رنت الجرس، ديما فتحت لها وهي رابطة طرحة على دماغها وماسكة طبق.
ديما بفرحة سابت الطبق وحضنت ملك وهي بتقول بشوق:
وحشتيني يا ملوكة.
ملك ابتسمت براحة نفسية:
أنتِ أكتر يا ديما! تعرفي إني حبيتك أوي لما بدأتي تتغيري؟
ديما:
أنتِ دايمًا كنتِ طيبة يا ملك! حتى وأنا حقودة كنتِ بتحبيني وبتخافي عليا، بس أنا هاتغير للأحسن وهاحاول أوريكي.
ملك مسكت إيديها بطيبة وقالت:
أنا عارفة إنك اتغيرتي وواثقة فيكي! أنا دايمًا هاكون جنبك وأختك وسندك. تمام؟ عايزاكي تعرفي إني جنبك في أي وقت هتحتاجيني فيه، سامعة؟
ديما حضنتها وطبطبت على ضهرها وقالت:
أنتِ جدعة أوي.
ملك جزّت على إيد ديما بحب عشان تنهي الموضوع وقالت:
أنا هاطلع أطمن على مريم ماشي؟
طلعت وخبطت على الباب وقالت بهدوء:
ينفع أدخل؟
مريم مسحت دموعها وردت بصوت مرهق:
ادخلي يا ملك.
حضنتها بحزن وقالت:
ينفع أفهم كل الزعل ده ليه؟
ردت مريم وهي بتعيط وما قدرتش تمسك دموعها:
عشان باحب أمير وهو راح خطب، عرفتي ليه؟ أنا مش عارفة هاعيش إزاي من غيره، أنا زعلانة زعل مش هاقدر أوصفه ليكي أبدًا يا ملك! أنا عارفة إنه بيحبني بس بيعاقبني بليلى... بس أنا مشاعري كانت ملخبطة ساعة ما أعجبت بكريم وسيبت أمير، صدقيني مشاعري كانت ملخبطة.
مريم ما كملتش جملتها، فملك قالت وهي بتضحك بثقة:
أمير ما خطبش ليلى! وهي هزقته وقالت إنها ما بتحبهوش وإنها مش عايزاه.
ودعتها بابتسامة:
هاسيبك دلوقتي عشان سليم مستني تحت، وعلى فكرة بعتلك قد كدا على الواتس بس أنتِ ما بترديش، ابقي ردي عليه عشان يطمن عليكي.
مريم كانت واقفة مصدومة ومش مركزة مع اللي ملك قالته.
بعد ما ملك مشيت، مريم خرجت برا الأوضة وهي بتجري بفرحة وبتقول:
أمير ما خطبش ليلى!
ديما خرجت من المطبخ لقت مريم خارجة برا الفيلا من غير طرحة فقالت باستغراب:
هي اتجننت ولا إيه؟
مريم خبطت على باب أوضة أمير بفرحة وهي بتغني:
أمير ما خطبش ليلى... أمير ما خطبش ليلى.
أمير فتح بضيق وقال:
نعم؟
مريم حضنته وفي وسط ضحكاتها الخارجة من قلبها عيطت من فرحتها وهي بتقول بهمس:
باحبك وهافضل أحبك طول عمري! حتى لو حصل أي أنا باحبك ومش عارفة أقولك أي، أنا كل حاجة فيك باحبها! باحب ضحكتك، نظرتك، مشيتك، قعدتك، حركتك، عيونك، كل ملامحك، كل حاجة فيك أنا باحبها! مش عايزاك تبعد عني! أنا باحبك!
أمير بعدها عنه بعصبية:
كفاية مشاعر المراهقين دي بقى! ابعدي عني يا مريم.
مريم:
مراهقين! هو أنت فعلًا شايفني لسه صغيرة وشايف مشاعري متلغبطة! باقولك باحبك يا أمير. أنا كبرت وما بقتش صغيرة، أنت ليه بتعمل كدا؟ أنا عارفة إني غلطت واتجوزت كريم بس أنا حبيتك أنت. مش عارفة إزاي عملت كدا بس كريم كان بيضحك عليا دايمًا بحركات هو بيعملها بتخليني أقرب منه وسيبتك أنت على جنب... بس كنت باحبك، كنت باغْمض عيني أفكر فيك أنت مش فيه هو! سامحني وخلينا نرجع زي الأول.
أمير:
اخرجي برا عايز أنام.
مريم بكسوف:
ليك حق! أنت تعبان وعايز تنام، أنا كترت عليك في الكلام.
دخلت الفيلا ووشها محمر من الكسوف، وأول ما دخلت أوضتها بدأت تعيط بهمس.
ديما كانت متابعة كل حاجة بتحصل، ففتحت باب أوضة مريم ودخلت حضنتها وضمتها وطبطبت عليها.
مريم بهمس وهي بتكلم ديما:
في كل مرة باحاول أشرحله فيها إني باحبه بيكسفني ويكسر قلبي! ما بقتش عارفة أعمل أي... أنا فعلًا تعبت وجبت آخري.
ديما:
الحب كدا... متعب ومرهق بس هو في الآخر شيء جميل! عمومًا أحب أريحك وأقولك أمير بيحبك أنتِ يا مريم! نظراته وكل حاجة هو بيعملها تدل على إنه بيحبك وبيحبك أوي كمان! وخطوبته من ليلى دي مجرد شيء يغيظك بيه مش أكتر.
مريم مسحت دموعها بعد كلام ديما المريح وقالت:
هو ما خطبهاش، ليلى طلعت نصابة وما بتحبهوش.
ديما:
طب أهو يا ستي افرحي بقى، فيه أي تاني؟
وطّت رأسها في الأرض وقالت:
لما جيت أقوله نرجع زي الأول قالي اخرجي برا عايز أنام!
ديما ضحكت عشان تخفف عن حزنها وردت بهدوء:
ما تقلقيش ده بيتقل عليكي شوية، بيعلمك الأدب من الآخر! زي ما أنتِ عملتِ فيه هو بيعمل لو تلاحظي بس في الآخر هو بيحبك فما تزعليش نفسك وخليكي ثابتة في اللي أنتِ بتعمليه! وافضلي حبيه واسرحي في عيونه وهاترسِمي خيال حلو أوي في دماغك، خليكي مصرة على الشيء اللي أنتِ رسمتيه في خيالك لحد ما الشيء ده يتم.
إلين وقفت جري بتعب وقالت:
مش قادرة أكمل جري يا سيف هاموتتت.
سيف بعصبية:
هايمسكونا انجزي.
إلين:
باقولك هاموت من التعب ووسْطي هايتكسر.
هو لسه هيتسكر؟ دا شكله اتكسر! ربنا يهدك.
سيف شالها على كتفه وطلع يجري وهو بيقول بصوت عالي:
"ربنا يهدك أنتِ زي ما أنتِ هادة حيلي كدا."
إلين فوق كتفه بصوت عالي:
"حد قالك تعمل راجل وتدافع عني؟"
سيف نزلها وقال بقرف:
"أنا غلطان، خليهم يجوا يضربوكي دلوقتي. أنا هنفد بنفسي، سلام."
"وهتسيبني لوحدي؟"
سيف كمل مشي وقال:
"آه هسيبك لوحدك، غوري يا بت."
إلين مشيت وهي بتقول بهمس:
"سيف... أنت يا ولا..."
"سييييف! ولا سيف استناني!"
طلعت تجري ومسكت إيده وكملوا جري.
***
ملك دخلت من باب الفيلا وقلعت الجاكيت وحطته على الصالون وهي بتقول لسليم:
"ما حبيتش أسيب مريم لوحدها كدا على فكرة، بس أنت دايما مستعجلني."
"أنا ما عملتش حاجة يا ملك، أنا قلتلك مستنيكي تحت. وبعدين أنتِ ما قلتيش إنك طالعة تكلمي مريم، قلتي هتكلمي ديما... عشان كدا استعجلتك."
ملك بضيق:
"على فكرة اللي أنت مستهتر بيها دي أختي، وزي ما أنا باعمل احترام لأختك، أنت كمان تعمل احترام لأختي!"
"أختك إيه يا ملك؟ أنتِ لسه عرفاها من يومين؟"
ردت بضيق:
"أكيد لا، عارفاها من ثانوي."
"أقصد حبيتوا بعض من يومين، فورا كدا قلتي عليها أختك!"
ملك بعصبية:
"وأنت مالك يا سليم؟ أحب أختي ولا ما أحبهاش؟ بتتدخل ليه؟"
سليم قرب منها وجز على سنانه بغيظ:
"يعني إيه أنا مالي!"
"يعني مالكش تدخل في أي حاجة تخصني."
رد سليم بضيق:
"ليه كيس جوافة؟ مش جوزك أنا يعني ولا إيه!"
"لا مش جوزي، ومش عايزاك تكون جوزي أصلاً... بعد اللي أنت قلته دا."
سليم بغيظ وعصبية:
"ما هي ما توصلش بيكي لدرجة إنك تقولي كدا يا ملك، بس عارفة أنتِ بتقولي كدا ليه؟ عشان أنا سيبتك وقلت معلش بتتكسف مني."
قرب منها أكتر وقال بهمس خبيث:
"من النهارده هتشوفي معاملة تانية خالص يا ملك."
ردت بخوف:
"ما تقربش مني."
"وفيها إيه لما أقرب منك؟ ما أنا جوزك!"
ملك بعصبية:
"ابعد يا سليم، قلتلك ابعد."
سليم قرب أكتر ومسك إيدها الاتنين وقال بتحكم:
"مش هبعد يا ملك... أنا مش هبعد واللي عندك اعمليه."
***
مريم ضمت نفسها من السقعة وخرجت برا الفيلا عشان تشوف أمير.
هو خرج بدون ما هي تخبط عليه وقال:
"هتبردي كدا!"
جاب الجاكيت الجلد بتاعه وغطاها بيها بحنو:
"ما تقلعيهوش عشان الجو ساقعة."
مريم ابتسمت بهدوء وقالت:
"أفهم من كدا إننا اتصالحنا؟"
أمير بص في الأرض بضيق وقال:
"ما اتصالحناش، بس دا ما يمنعش إني باحبك وحبي ليكي مش راضي ينتهي وكل ما باحاول أنساكي بارجع أفكر فيكي تاني، أنتِ سحرتيني! أنا ما بقتش قادر أقعد ثانية من غير ما أفكر فيكي، باحبك بس دا ما يمنعش إني لسه مش قادر أسامحك."
"أنا هاخليك تسامحني وهاعمل كل حاجة تخلينا نرجع مبسوطين تاني... بس أنت."
أمير قطع كلامها وحضنها بشوق كبير وقال:
"ششش مش عايز أسمع أي حاجة، عايز أفضل حاضنك بس."
***
إلين بخوف:
"يخربيت أبوك، بقالنا أكتر من خمس ساعات بنجري منهم ومش راضيين يسيبونا، إيه شغل الأطفال دا."
"اتهدي يا بت ووطي صوتك."
ردت بضيق:
"مش هوطي صوتي واعلى ما في خيلك اركبه."
سيف بغيظ:
"هيسمعونا، اسكتي."
إلين بصوت أعلى وأعلى:
"طب أهو يا سيف، قلتلك ما تعاندنيش عشان هاعاند معاك أكتر."
الشاب وصحابه قفشوهم وخرجوهم من ورا الشجرة.
سيف بعصبية:
"شوفتي؟ أهو بقلة أدبك اتقفشنا وهنضرب علقة لوز."
***
ملك بتمرد:
"طلقني يا سليم... مش عايزاك تاني من دلوقتي... طلقني."
"أنتِ عايزة كدا يعني؟"
ردت وهي مربعة إيدها بعصبية:
"آه عايزة كدا، طلقني يا سليم."
يا ترى سليم هيطلق ملك فعلا؟
وإلين وسيف هيحصل فيهم إيه؟
ومريم وأمير هيرجعوا لبعض ولا لأ؟
كل دا هنعرفه في الفصل العاشر...
رواية انا لك انت الفصل الأربعون 40 - بقلم حبيبة محمد
_طلقني يا سليم.
_مش هطلقك يا ملك، هو إيه الهبل دا؟
_بقولك طلقني، هو أنت هتفضل تستضعفني كدا لحد إمتى؟ بتاخد كلامي دايمًا على محمل الهزار!
سليم بعصبية: مبخدش كلامك على محمل الهزار بس أنا مش شايف أي حاجة تستدعي الطلاق، أنتِ المكبرة الموضوع مع إنك أنتِ الغلطانة.
ملك أدت له ضهرها وقالت بإصرار: أنا مش غلطانة في أي حاجة، أنت غلطت في أختي مع إني عمري ما غلطت في أختك، وغير كدا كمان عملت حاجة أنا مكنتش عايزة أعملها، أنت دايمًا شايفني صغيرة وتفكيري صغير، أنا بقولك بكامل إرادتي طلقني يا سليم.
رد بصوت عالٍ ومسك إيدها بعصبية: فين غلطي في أختك دا يا ملك! هو أنتِ على أبسط حاجة عايزة تطلقي!
_مش أبسط حاجة، فين البساطة دلوقتي؟ قولتلك متقربش مني ومع ذلك قربت.
سليم ضحك على كلامها بسخرية: أنا جوزك يا بنتي!
_معنى كدا إنك تستهون بكلامي مش معنى إنك جوزي يبقى تمشي اللي في دماغك، طلقني يا سليم مش هقولها تاني.
رد ببرود: مش هطلقك، عشان أنتِ بتقولي كلام تافه.
_كلام تافه! أنت برضه مصمم إن كلامي تافه، أنا مش صغيرة يا سليم وفاهمة كويس أوي أنا بقولك إيه، أنت عملت حاجة مش هسامحك عليها، أنا عندي كرامة ولا أنت نسيت الموضوع دا بسبب إني دايمًا بجري وراك عشان بحبك!
_أنت فعلًا استحليت موضوع إني أجري وراك بسبب حبي ليك بس خلاص انتهى أنا مش هجري وراك تاني.
مريم ضحكت بفرحة وقالت: أنت لسه بتحبني صح؟
_أنا كنت متأكدة إنك لسه بتحبني، وعارفة إنك منستنيش، أنت بس كنت بتحاول تاخد موقف صح؟
_لا مكنتش بحاول آخد موقف يا مريم، أنا فعلًا كنت هخطب ليلى.
ردت مريم بخجل: يعني لو مكنتش ليلى رفضتك كنت نسيتني؟
أمير بلع ريقه بتوتر وقال: لا كنت هفضل فاكرك، وهفضل أحبك على فكرة أنا مكنتش بحب ليلى بس روحت أخطبها عشان مكنش ظلمت بنت معايا ٣ سنين على الفاضي.
مريم بصتله بحزن وقالت بغيرة: يعني تقصد من كلامك إنك رجعتلي عشان ليلى سابتك!
_آسفة يا أمير بس أنا مقدرش أكمل معاك وأنت بتستخدمني كشيء تسلي بيه نفسك عشان حبيبتك سابتك.
دخلت الفيلا وقفلت الباب بعصبية.
الشاب مسك ألين وقال لسيف: هي دي اللي أنت بتدافع عنها؟ وحياة أمك لشلوحهالك.
سيف حاول يزق الشابين الماسكين إيده بعصبية وقال: سيبها في حالها هتستقوى على بنت؟
_هي دي بنت؟ دي راجل.
سيف بقرف: سيبها في حالها بقولك وخليك معايا، أنا اللي ضربتك مش هي.
الشاب ساب ألين وراح مسك سيف وضربه في بطنه لدرجة إن سيف كح جامد ومقدرش يقاوم لأن في شابين تانيين ماسكينه من إيده.
ألين قامت من على الأرض ومسكت طوب كتير رمته على الشباب دي ومن وجعهم من الطوب طلعوا يجروا.
سيف اتنهد وهو بيضحك وبيقولها: ليهم حق يقولوا عليكي راجل تعرفي كدا.
ألين ضربته بآخر طوبة في إيدها وهي بتقوله بقرف: أنا غلطانة إني دافعت عنك أصلًا.
ديما كانت لابسة تيشرت قصير أسود وبنطلون أسود مقطع من عند الركبة وكوتش ومسيبة شعرها بس قبل ما تخرج خبطت على أوضة مريم وقالت بهدوء: ينفع أدخل؟
مريم لأول مرة ترتاح لديما وتكلمها بهدوء: ادخلي.
ضحكت ديما بفرحة وقعدت جنب مريم وقالت: في حاجة مضايقاكي صح؟
_صح عرفتي منين؟
ديما بصت لمريم بضيق وحاولت تفكرها باللي حصل المرة اللي فاتت: وقت ما أمير راح يخطب ليلى أنتِ زعلتي وبعد كدا خرجتي حضنتيه بدون أسباب فبصراحة مبقتش أعرفلك أنتِ بتحبيه ولا بتنسيه؟
_بحبه واستحالة أنساه أنتِ بتقولي إيه!! أكيد عمري ما أنساه دا حياتي كلها.
ردت ديما بضيق: طب وكريم؟
مريم بعصبية: متجيبيش سيرة كريم لو سمحتي أنا كل أما أفتكره يجيلي اكتئاب.
_هو أصلًا إنسان مريض نفسي، آه صح نسيت أعرفك آخر مرة أنا شوفته فيها كان ناوي لك على نية سودة خلي بالك منه ينفع؟
مريم ابتسمت وطبطبت على كف ديما وقالت: ينفع.
_بس أنتِ رايحة على فين كدا؟
_هروح لألين المطعم اللي هي شغالة فيه هطمن عليها وكمان هشوف نادر.
مريم افتكرت نادر لأنها بقالها فترة كبيرة مشافتهوش فقالت: نادر!! والله وحشني.
ديما لأول مرة تحس بغيرة ناحية نادر فقالت: وحشك!!
_أحم مقصدش حاجة، نادر كان صاحبي جدًا في ثانوي وكنا قريبين من بعض شوية كأصدقاء يعني متفهميش حاجة تانية.
ديما حركت رأسها بإيماء: آه، إذا كان كدا ماشي!
_أنتِ في بينك وبينه حاجة؟
ردت عليها بخجل: مش أوي يعني، علاقتي بنادر معقدة شوية بنسيب بعض فترات طويلة وبنقرب من بعض، بس تعرفي نادر دا أحسن شيء في حياتي، أنا اتغيرت على إيد نادر تعرفي كدا، ربنا بعتلي نادر عشان يغيرني للأحسن علمني حاجات حلوة كتير أوي هفضل أشكر ربنا عليه، نادر إنسان طيب أوي وجدع فوق ما تتخيلي.
مريم بابتسامة افتكرت وقت ما أنقذهم فقالت: جدع فعلًا، هو اللي أنقذنا من الحريقة ولو مكنش هو موجود معانا كنت أنا وملك هنموت محروقين.
ديما وطت رأسها بحزن وقالت: آسفة على كل حاجة عملتها معاكوا، عارفة إني السبب في حاجات كتير أوي تحصلكم بس صدقيني أنا اتغيرت فعلًا ولآخر لحظة نادر غيرني للأحسن مع إني كنت هرجع تاني لديما القديمة، بس هو غيرني تاني وما زال بيحاول معايا لإني أوصل لشيء حلو.
_كل أما أفتكر إني السبب في الدمار اللي عشتوه دا بيكون نفسي أضرب نفسي بـ ١٠٠ قلم على وشي.
مريم حضنت ديما وطبطبت على ضهرها وقالت بحنية: هي دي ديما اللي أقدر أقول عليها بنت خالتي بجد.
ألين اتمشت هي وسيف لحد ما وصلوا لكافيه يريحوا رجليهم عليه شوية.
دخلت قعدت على الكرسي وحطت رجل على رجل وقالت لسيف: مش قادرة رجلي ورمت من الجري.
سيف زق رجلها وقال بقرف: نزلي رجلك من وشي.
_رجلي مش في وشك على فكرة إيه الأوفر دا.
_يعني أنتِ شايفة إن رجلك كدا مش في وشي!
_آه شايفة كدا، مالك في إيه ما تظبط نفسك بدل ما أظبطك.
رد سيف باستغراب: تظبطيني!
_آه أظبطك.
_بت أنتِ شكلك عايزة تتربي من جديد.
_طب ولما أربيك أنا؟
_لآخر مرة هحذرك، اتعاملي عدل معايا أنا مخصوص.
_يمامي اترعبت، إيه يا واد ما تنشف كدا وتوريني هتعمل إيه.
سيف قام من مكانه وشدها من الياقة بعصبية: دا أنتِ هتتفرمي النهاردة.
_نعم يا عنيا؟
رد سيف بعصبية: هخزقلك عينك.
ألين ردت بصوت حاد: طب لو تقدر اعملها وأنا أعمل معاك الجلاشة.
_جلاشة! يخربيتك مش لاقيلك حل أربيكي إزاي؟ هو أنتِ يا بت ما بتخافيش؟
ردت وهي بتعوج بوقها بتريقة:
لا يا أخويا مبخافش غير من اللي خالقني، ها إيه تاني؟
_دا أنا هرعب أمك بس استني عليا.
_وأنا هزعلك لو فكرت تضايقني بس، اتقي شري أحسنلك.
سيف بص لها باستغراب وقال: إيه يا بنتي دا؟ أنتِ جبروت؟
_دا أنا بدأت أخاف منك يخربيت أشكالكم المحتاجة الدفن.
سليم خرج من الأوضة ودخل التواليت وسابه مفتوح وهو بيحلق دقنه.
ملك راحت وراه وربعت إيدها وكأنها مستنية منه أي رد!
فبصلها سليم ووقف حلاقة وقال ببرود: نعم مستنية مني إيه؟
_مستنيتك تطلقني.
سليم كمل حلاقة ببرود وقال بتريقة: هرمونات على بالليل تاني صح؟
_مش هرمونات وللمرة الـ ١٠٠ هقولك متتريقش على كلامي.
_أنا مش فاهم يعني هو أنتِ بتتلككي عشان تسيبيني؟
_مش بتلكك يا سليم، أنت فاهم كويس أوي أنت عملت إيه يخليني أقولك طلقني.
_مش شايف إني عملت أي حاجة تخليكي تطلبي الطلاق، وشايف إني من حقي أقرب منك يا ملك للأسف أنتِ الغلطانة مش أنا.
ردت ملك بعصبية: أنا مش غلطانة.
_لا غلطانة، ومش راضية تعترفي بكدا، أنا مش فاهم إيه حصلك أصلًا.
ردت ملك بإنكار: محصليش حاجة، بعدين قالت بإصرار: ومش عايزاك تكلمني طول ما أنت مش حاسس بيا ولا بمشاعري.
سليم غسل وشه مطرح الحلاقة ونشف بالفوطة وراح وراها على الأوضة وربع إيده وبص على اللي هي بتعمله بسخرية.
ملك كانت بتلم هدومها في الشنطة بعشوائية.
سليم بسخرية: رايحة على فين يا سندريلا؟
_ابعد عني يا سليم ردودك وأفعالك بتستفزني.
رد عليها بجدية: رايحة على فين يا هانم في نص الليل؟ خير!
_رايحة لمريم في مانع؟
سليم وقف قدامها بعصبية وقال: آه طبعًا في مانع، هو أنتِ نسيتي إنك المفروض تقوليلي رايحة فين وجاية منين، وتستأذنيني إنك خارجة الأول؟
_أنت بتتحكم فيا؟
سليم شدها من قدام الشنطة ورجعها على الحيطة بضيق وقال: بتحكم فيكي إيه؟ وأنا من إمتى اتحكمت فيكي أو ضايقتك أو عملت فيكي حاجة مترضيش ربنا يا ملك؟ أنا بس بقولك استأذنيني قبل ما تخرجي فين التحكم في كدا مين فينا المستفز دلوقتي؟
_لو سمحت عايزة أروح عند مريم.
_لا مينفعش تخرجي دلوقتي الوقت اتأخر.
_بس أنا عايزة أخرج.
رد بصوت حاد: مفيش خروج، شكلك اتهبلتي.
ملك خرجت لحاف من الدولاب وخدته وخرجت بيه برا الأوضة وهي بتقول بعصبية: أنا هنام برا.
_مفيش داعي تنامي برا تعالي نامي على السرير هنا وأنا هنام في أوضة الأطفال.
ملك رجعت تاني للسرير وحست بتأنيب ضمير فقالت لسليم: طب وأنت هتنام فين في أوضة الأطفال؟
_هفرش على الأرض وهنام.
ملك حاولت متبينش إنها مهتمة بيه فقالت بصوت حاد: براحتك.
_أفهم إيه من براحتي؟
ردت وهي بترفع كتفها وهي بتحاول تفهمه إنها موافقة ينام جنبها: يعني... شوف أنت عايز تنام فين.
سليم خد اللحاف من إيدها عشان ميتقلش عليها لو هي مضايقة منه وخرج فرش في أوضة الأطفال ونام.
ملك بعد ما هو نام فتحت باب الأوضة بتاعته شوية صغيرين عشان تشوفه نايم إزاي.
فحست بتأنيب ضمير إنها زعلته وخلته ينام على الأرض.
دخلت جابت له بطانية يستغطى بيها وغطته بهدوء عشان ما يحسّش.
سيف زق الين على باب الفيلا وقال بقرف: غوري! يلا مش عايز أشوف وشك تاني.
الين رجعت ومسكت طوبة وطلعت تجري وراه وهي بتقول بصوت عالي: يلا يالا من هنا، ده على أساس إني هموت في دباديبك.
سيف بيجري منها وبيتكلم بنهجان وصوت عالي: يلا يا سوكا العبيطة يا متشردة.
الين ضربت الطوبة في ضهره وقالت بعصبية: أنا سوكا العبيطة؟ يا سوسو الكلب.
سيف وقف باستغراب وحاول يفهم هي عرفت منين الاسم ده.
قالت الين عشان تسهل عليه أي أسئلة: ما تتذهلش أوي كدا يا أخويا! مريم قالت لي على اسمك أنت وكريم، أنا عارفة كل حاجة وبالإمارة سليم هو اللي مسميك الاسم ده.
سيف وطى كأنه بيربط الكوتش وجاب طوبة وضربها في رجلها وطلع يجري وهو بيقول: سوكا العبيطة سوكا العبيطة.. سو.. سو.. كاااااا.. سو. سو.. كاا.
الين وقفت قدام عربية وطبلت عليها وهي بتقول لسيف: سوسو الرقاصة.. سو.. سو.. الرقااااصة.
سو... سو... الرقاااااصة.
سيف بعصبية من بعيد: ارجعي يا سوكا على البيت الوقت اتأخر.
الين باستغراب: خايف عليا ولا إيه؟
رد سيف بسخرية: لا مش خايف عليكي أنتي، خايف على الناس اللي في الشارع منك لحسن يشوفوكي يتخضوا ولا حاجة.
طلع يجري وسابها قبل ما تجري وراه.
مريم خرجت من أوضتها بعد ما ملّت من التلفزيون والموبايل والأكل والرياضة اللي بتعملها في البيت، زهقت من الرقص وخرجت تشم هواء شوية برا.
أمير كان واقف مولّع سيجارة وبيشربها، وفي إيده كوباية قهوة ومندمج جدًا معاهم في وسط السقعة والبرد.
ما قربتش منه وما كلمتهوش وقعدت على الكرسي ومسكت كتاب وبدأت تقرأ فيه.
بص عليها وهو ملاحظ تجاهلها ليه، فقعد جنبها وحط القهوة على الترابيزة وخد آخر نفس من السيجارة وطفاها ورماها.
وكل ده ومريم بتبص له كأنها مستنياه يتكلم أو يقول حاجة!
أمير خرج دخان السيجارة من بوقه وربع إيده وريح ضهره على الكرسي ومستنيها تتكلم.
هي كملت قراءة في الكتاب وما اتكلمتش معاه خالص بس كانت مستنياه يتكلم.
كل واحد فيهم استنى التاني! بس في الآخر أمير هو اللي بدأ بالكلام وقال ببرود: بتقرئي رواية شكلك؟
_ آه رواية قواعد جارتين بحبها أوي.
_ وأنا بحبك أكتر.
مريم ضحكت بخجل وكملت قراءة.
أمير استغرب من رد فعلها، هي كالعادة بتقول له كلام حلو، بتحضنه، لكن ما تردش عليه! غريبة شوية!
فقال بحماس لإجابتها على سؤاله: ما رديتيش على كلامي ليه؟
_ مليش مزاج أرد دلوقتي.. تصبح على خير.
دخلت الفيلا وقفلت الباب وراها وقالت بارتعاش: أنا إزاي قدرت أعمل كدا؟
ضحكت بفرحة وكأنها انتصرت: بيقولوا البنت لما بتتقل بتكون أحلى بكتير، فقلت أجرب ولما نشوف.
أمير اضايق جدًا إنها عملت كدا وقام من مكانه ودخل أوضته بحزن.
ريح ضهره على السرير بتوتر، نفسه يعرف هي ليه بتعمل كدا فقال بهمس: بس أنا كنت عايز أقعد معاها شوية، مريم وحشتني!
ملك مسكت إيده بهدوء وقالت بهمس عشان ما يسمعهاش: قعدت مع نفسي شوية وفكرت في كلامك وفعلاً طلعت أنا الغلطانة في حاجات معينة وحاجات لأ.. بس برضه ما كانش ينفع توصل لمرحلة إني أقول لك طلقني.
_ أكيد أنت زعلت واتضايقت، ضميري مأنبني إني سايباك تنام على الأرض كدا في السقعة.
قامت من جنبه بعد ما قالت كام كلمة في سرها ودخلت أوضة النوم وريحت على السرير شوية.
فأخيرًا بعد ما استريحت ونامت، صوت البرق والرعد صحوها من النوم مسروعة. طلعت تجري وهي بتقول لسليم بهمس: اصحى بسرعة. اصحى.
سليم فتح عينه بنعاس وقال: خير يا ملك؟ عايزة مني إيه تاني في نص الليل؟
_ خايفة أنام لوحدي، اتعودت على وجودك معايا ينفع تقوم؟
_ صوت البرق والرعد مخوفني أوي، قالت برجاء: لو سمحت؟
سليم قام وحط إيده على كتفها بابتسامة وطبطب عليها بهدوء وقال: ما تخافيش أنا جنبك.
دخلت نامت على السرير وهو نام جنبها وحضنته باطمئنان وقالت: كدا أنا مش خايفة من أي حاجة في الدنيا.. بالعكس أنا كدا بملك الدنيا وما فيها لأني جنبك.
سليم لمس شعرها وطبطب عليها لحد ما نامت.
سيف قعد جنب كريم وحط رجل على رجل بتفاخر وقال: آه وناوي تعمل إيه يعني مش فاهم؟
كريم بحقد: أنت فاكر أنا ناسيها؟ أنا سايبها مع اللي ما يتسمى أمير بمزاجي... أنا مراقبها وكل يوم بعدي على الفيلا بالليل وآخر مرة عديت لقيتهم قاعدين مع بعض بيشربوا قهوة... بس سعادتهم دي مش هتكمل للآخر.. وهتشوف، لازم أنهي علاقتهم ببعض حتى لو هيكون فيها موت.
سيف بضيق: ما بلاش يا زميلي، أنا كنت لسه راجع مع الين صاحبة مريم وبصراحة يعني مش عايز أخسر البت دي بسببك.
_ آه قول كدا بقى قول إنك بدأت تعجب بيها هي كمان.
رد سيف بتوتر: لا مش معجب بيها بس إحنا صحاب وهي لو عرفت إني معاك ضد مريم هتقطع علاقتها بيا وبعدين أنت هتبعد أمير عن مريم إزاي دي بتحبه؟
رد كريم بغيظ: ما تقولش عليها بتحبه، مريم بتحبني أنا وهتفضل ليا أنا...
_ أيوة يعني هتعمل لهم إيه؟
كريم ضحك بخبث وهو أكيد بيخطط لحاجة: عارف هعمل إيه يا سيف؟....