تحميل رواية «انتقام خاطئ» PDF
بقلم نيفين بكر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
حُبُكِ يا عميقةَ العينين تطرفٌ... تصوفٌ..... عبادة حُبُكِ مثلُ الموتِ والولادة صعبٌ بأن يُعادَ مرتين عُدي على اصابعِ اليدينِ ما يأتِ فأولاً، حبيبتي انتي يوثانياً، حبيبتي انتي وثامناً، وتاسعاً، وعاشراً حبيبتي انتي، انتي حبيبتي انتي ياربُ قلبي لم يعد كافياً لأن من أحبها تعادلُ الدنيا فضع بصدري واحداً غيرها يَكُونُ فيه مساحةِ الدنيا بعد ان انتهت الكلمات قبلها فهد عل جبينها والبسها اسوار من الالماس وقبل يدها فهد: كل سنه وانتي طيبه حبيبتي ملك بابتسامه رقيقة: وانت طيب ي حبيبي يارب العمر كله مع بعض تعا...
رواية انتقام خاطئ الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نيفين بكر
بعد اسبوعين تقريبا مر على ابطالنا بالحب والالفة والغيرة والفرحة على فهد وملك.
فكما هو سلطان قلبها وفهد حياتها، يبذل كل جهده كي يسعدها.
على احمد ومهجة، مر الاسبوع عليهم بالاقتراب اكثر من بعضهما، فعلمت ما يحبه وما يبغضه، وقللت المشاغبات معه قليلا.
حتى جاء ذات يوم، قد كانت في كليتها وكانت تقف في انتظار السائق، وجاء عليا ماهر من خلفها.
"مهجة.. أخبارك ايه؟"
"مهجة.. الحمد لله وحضرتك."
"ماهر.. انا تمام الحمد لله. ممكن اتكلم معاكي في حاجة مهمة؟"
"مهجة.. وهي تظنه سيتكلم معها بخصوص الكلية أو مستواها. اكيد اتفضل."
"ماهر.. مهجة انا معجب بيكي بجد وبأخلاقك، وكنت حابب تتعرفي عليا واتعرف عليكي اكتر."
"مهجة.. ليه؟"
"ماهر.. من غير مقدمات كدااا، انا عاوز ارتبط بيكي، قولتي ايه؟"
"مهجة بخجل.. استاذ ماهر حضرتك انسان كويس جداً وشاب خلوق، بس انا مش بفكر في اي ارتباط دلوقتي. انا كل تفكيري اني اتعلم وبس."
"ماهر.. اتعلمي اوكي، وانا جنبك. استاذ ماهر حضرتك ماتعرفش اي حاجة عني."
"ماهر.. مهو انا حابب اعرف كل حاجة."
"مهجة بحرج منه.. طب ممكن ناجل الكلام ده بعدين لحد ما اتخرج؟"
"ماهر بسعادة من كلامها الذي يعطيه الأمل.. انا هستنـاكِ، وبردوا هبقى معاكِ لو احتاجتي اي حاجة."
"مهجة باختصار للكلام.. اوكي، هستأذن انا لان السواق جه وبيستعجلني."
"ماهر بابتسامة.. اكيد اتفضلي."
وذهبت هي لتركب السيارة، فوجدت احمد هو الذي يتولى القيادة.
أتت عليه وألقت السلام.
"احمد.. اتأخرتي كداا ليه؟"
"مهجة.. مفيش تأخير ولا حاجة، انت اول ما جيت خرجتلك."
بعد 5 دقائق، رن فون مهجة، فكان ماهر. نظرت هي للفون بارتباك.
"احمد وهو ينظر لها تارة والفون تارة أخرى.. اييه ماترودي؟"
"مهجة بتلجلج.. هااا لاء، اقصد اكيد مش حاجة ضرورية."
"احمد وهو يرفع حاجبه.. بجد؟ وانتي عرفتي منين انها مش حاجة ضرورية؟ افتحي الاسبيكر. ده رادي."
قالت لا. "مش ضروري."
ثم حمدت الله في سرها عندما انتهت الرنة.
"خلاص فصل."
"احمد باصرار.. هاتى الفون ده وريني كدا مين اللي كان بيتصل."
"مهجة بارتباك زاد من غضب احمد.. بقولك مش حاجة مهمة."
اقترب احمد منها بعدما أوقف السيارة، وأخذ الفون عنوة. ثم نظر للشاشة فوجد اسم الاستاذ ماهر.
قال بتهكم: "والاستاذ ماهر بيتصل بيكي ليه، مع ان كنتي في الكلية ولسه خارجة؟"
"مهجة.. ما ماعرفش."
"ما تعرفيش؟!" وهم ليكمل كلامه حتى رن الهاتف مرة أخرى، فكان هو.
"احمد.. انا هفتح الاسبيكر ورادي."
هزت مهجة رأسها.
"الو."
"مهجة.. معلش نستيني، كنت هديك ملزمة عشان تراجعي، هتنفعك في الامتحانات فيها ملخصات كتير."
شاور احمد لها لترد.
"مهجة.. حاضر يا استاذ ماهر ومتشكرة جداً لحضرتك."
"ماهر.. مش قولنا بلاش استاذ وحضرتك دي."
"هي قلب مهجة عندما تحولت ملامح احمد."
"مهجة.. ما مايصحش حضرتك."
"ماهر.. لا يصح، واتمنى تفكري في اللي قولتهولك في اقرب وقت."
"مهجة وهي تكاد تبكي.. فهذا الماهر غبي أوقعها في مشكلة مع من لا يرحم."
شاور لها احمد كي تسأله: "افكر في ايه؟"
ولكن خرجت الحروف منها متقطعة مرتبكة.
"افكر في ايه؟"
"ابتسم ماهر.. لحقتي تنسي؟ موضوع الارتباط اللي لسه سألك فيه من 10 دقايق، باين عليك بتنسي بسرعة."
"مهجة.. انا انا قولت لحضرتك مش بفكر في اي حاجة خالص غير دراستي."
"ماهر.. وانا يستي قولتلك مش مستعجل، خدي وقتك بس فكري، وانا هكون جنبك وانتي بتدرسي."
أخذ منها احمد الفون بغضب وقال بصوت جهوري: "انت فين يا الا انت لسه في الكلية؟ مين معايا؟"
"مهجة.. هي الخطوط حصل فيها لخبطة."
"احمد.. لا يروح امك مفيش لخبطة، ده انا اللي جايلك عشان ألخبط وش امك."
قالها وهو يدير سيارته للخلف، ثم اعتدل ورجع مرة أخرى للكلية.
نزل من السيارة والغضب يسيطر عليه.
أما مهجة فاسرعت ورائه وهي تقول: "باشمهندس هو هو ما غلطش في حقي، هو كان بيتكلم بكل ادب، من فضلك ماتعملوش حاجة."
"احمد وهو يقف مرة واحدة وادار نفسه إليها وهو يبرق عيناه ويتكلم بغضب وهو يجز على أسنانه.. بتقولي ايه؟ سمعيني تاني كدااا؟ ما غلطش وكان بيتكلم بأدب؟ طيب أنا هفرجك عليه هعمل فيه ايه."
تجمعت بعض من الطلبة وتابعوه إلى أن صعد للغرفة التي بها ماهر.
دخل بعصبية، وجده يجلس على مكتبه ومعه بعض زملائه.
هجم عليه وأمسكه من تلابيبه وهو يوقفه ويقول له بصوت جهوري: "انت بقي بتشغل البنات عشانك معيد ولا انت بتعمل ايه بالظبط؟"
وظل يضربه في جميع جسمه، ثم سحبه إلى غرفة عميد الكلية.
فتح الباب ودفعه على الأرض.
وقف العميد عندما رأى منظر ماهر الملقى على الأرض وقال في ريبة: "اييه ده؟ ايه اللي بيحصل هنا؟"
"احمد بعصبية مفرطة.. البيه بيِشاغل البنات وبيكلمهم في ارتباط وهما لسه في أول سنة في الكلية. انا عاوز آخد إجراء قانوني وحالا، والا مش هيحصل طيب."
"عميد الكلية وهو يهدئ في احمد.. طب حضرتك ممكن تهدأ ي باشمهندس احمد، واتفضل واشرح لي الاستاذ ماهر عمل ايه."
حكى احمد له كل ماسمعه.
"عميد الكلية وهو يتكلم مع ماهر بغضب.. الكلام اللي الباشمهندس قاله صح ي استاذ؟"
"قال ماهر وهو متعب من الضرب.. حصل ي فندم، بس والله ما بشاغلها، انا فعلاً بحبها."
"ماذا.. ماذا قال؟ أيقول يحبها؟ أيقول هذه الكلمة التي أخذت بكل عقله وذهبت به أدراج الرياح ليتحول إلى وحش كاسر."
قام من مكانه وضربه مرة أخرى، ولكن هذه المرة غير.
كان يضربه ويقذفه بأشد الألفاظ بغضب جامح.
كان يصرخ من الألم وحاولوا أن يخلصوه من يده، ولكن غضب احمد كان أكبر.
صرخت مهجة به وهي تشده من قميصه وهي تبكي: "سيبه هيموت في ايدك وهتودي نفسك في داهية."
ابتعد هو عن ماهر وقال للعميد: "مش هقررها تاني. دي يتحول للتحقيق ويكون فيها جزاء، وإلا هيبقي ليا تصرف تاني."
ومسك مهجة من ساعدها وخرج بها متوجهاً لخارج الكلية.
وأركبها السيارة وركب هو وتولى القيادة متوجهاً نحو فيلتهم دون كلام منه.
أما عنها فكانت تبكي بشهقات عالية، فقد وضعها احمد في وضع محرج جداً.
عند التوأم الثاني.
آدم وسديل. كان يعاملها بعشق وهي أيضاً كانت تبادله عشقه وتشاركه اهتماماته.
أدهم ورحمة. كان دائما الاهتمام بها وبدروسها، فاغلب الأوقات كان معها.
على التوأم الأول.
عز ووعد. مر الأسبوع عليهم بالحب والألفة والجنون والشراء والخروجات هنا وهناك. ولم تمل وعد أو يغضب عز، فكان سعيد بسعادتها.
على سليم وسيلا. كان دائما الاهتمام بها، فكان يوصلها إلى مكان عملها الجديد التي كادت أن تطير به من الفرحة، فكانت تجتهد كي تثبت ذاتها وتثبت لسليم ومن حولها بأنها على قدر المسؤولية.
حتى جاء ذات يوم، وكانت في عملها وكان نادر صبري رئيس التحرير أوكل لها مهام ما، فتأخرت هي عن الموعد المحدد.
فسأل عنها إحدى زميلاتها التي كانت تستشيط منها غيرة، لأنها أكثرهم نشاطاً وذكاءً وأكثرهم انضباطاً.
"رئيس التحرير بعصبية.. فين الانسة سيلا؟"
"سميرة وهي تلوي فمها.. الانسة سيلا مش فاضية، بتحب في الفون يا فندم."
"نادر بغضب أكبر.. يعني ايه بتحب في الفون؟"
ووقف منتصباً وخرج متوجهاً صوب مكتبها، أمام سميرة التي تبتسم بتشفٍ.
كانت سيلا في مكتبها تتكلم مع سليم وكانت تبتسم على كلمات الغزل والغرام.
"نادر بصوت عالي.. انتي ي انسه فين المقالة اللي طلبتها منك وقولتلك تكون على مكتبي النهاردة، ولا هو استهتارك وصلك كمان إنك تقعدي في وقت العمل تحبي في الفون؟"
فزعت سيلا من صوته وهبت واقفة وقالت بارتباك: "أنا آسفة يا أستاذ نادر، أديني نص ساعة أراجعها وأقدمها لحضرتك."
ضرب نادر على مكتبها بيده: "مفيش نص ساعة، هما 10 دقايق وبس."
وتركها وذهب لمكتبه.
أما عن سليم الذي أول ما سمع صوته، قفل الخط. فحاولت هي الاتصال به ولكنه لم يجب عليها.
ظلت تدعو الله بأن يكون قد أغلق الخط قبل سماع صوت زعيق نادر عليها.
بعد 7 دقائق، كان سليم على باب الجريدة. صعد بغضب وسأل عن مكتبها.
دخل عليها المكتب بغضب. وقفت بفزع عندما رأتـه أمامها بهيئته الغاضبة التي لا تبشر بالخير.
"سليم بوجه لا ينبئ بالخير.. تعالي معايا."
"سيلا وهي تبتلع ريقها.. على فين؟"
"سليم.. فين مكتب اللي اسمه نادر؟"
"سيلا.. سليم أنا أنا اللي غلطانة، ده ده رئيس التحرير وكان قالي أكتب مقالة مهمة وأقدمها النهاردة بس أنا نسيت."
"سليم بوجه محتقن وبهدوء لا يعرف داخله عنه شئ... قولتلك تعالي معايا ومن غير ولا كلمة."
سحبها من يدها وفتح باب مكتب رئيس التحرير.
كان معه أحد الصحفيين وتلك سميرة.
"نادر.. ايه ي أستاذ أنت إزاي تدخل المكتب كدا من غير استئذان؟"
"سليم وهو يتوجه صوبه بشر وهجم عليه وهو يمسكه من تلابيبه ويرفعه عن الأرض.. انت ازاي تزعق فيها كدا؟ هي بتشتغل عند اللي جابينك دي ماتستنضفش تشغلك عندها خدام؟"
ثم ضربه بقبضة يده على وجهه جعلها يترنح ويصرخ من الألم.
"نادر بصراخ.. انت بتضربني؟"
"سليم.. لا بزغزغك ي روح أمك."
ثم ضربه مرة أخرى بقبضة يده في منتصف بطنه، فاوقعه أرضاً.
ثم رفعه إليه.
حاول الصحفي أن يبعد سليم عنه ولكنه لم يستطع، وكأنه تلبسته شياطين الإنس والجن.
كانت تصرخ به: "سليم سيبه عشان خاطري."
أما عن سميرة، فتسحبت خارج المكتب لتنادي الأمن لسليم.
أما عن سليم، فلم يستجب لأحد، وضربه مرة أخرى بمقدمة رأسه على أنفه، فصرخ وهو يترنح وهو يقول: "الحقوني هيموتني، حد يحوشه عني."
دفعه سليم أمام سيلا وقال وهو ينهج: "أتأسف لها."
"حاضر حاضر.. أنا أنا أسف يا آنسة حقك عليا."
نظر لها سليم وقال: "قبلتي أسفه؟"
أما عنها، فبكت على ما فعله برئيسها في العمل وفرت هاربة من أمامهم.
"سليم بتوعد لنادر.. عارف لو اتكلمت معاها تاني بالأسلوب ده أنا هعمل فيك ايه؟ مش هقولك هقفلك الجريدة، بس قسماً بالله لأخليك تندم أنت وعائلتك كلها. سيلا بنت عمر المهدي خط أحمر، سااااامع؟"
"نادر ووجه تغرقه الدماء التي سالت من أنفه وفمه وعيونه التي تورمت وتحول لونها للون الأحمر التي ستتحول إلى اللون الأزرق فيما بعد.. لالا والله ما هتكلم معاها تاني خالص، أنا اتأسفتلها خلاص."
تركه سليم وذهب كي يلحق بها.
نزل لأسفل الجريدة والتفت يمين ويسار فلم يجدها.
اتصل عليها فلم تجيبه.
ركب سيارته وتوجه على الفيلا.
أما عنها، فذهبت أولاً لمكتبها وأخذت حقيبتها ونزلت وركبت سيارة أجرة وتوجهت للفيلا.
نزلت منها وتوجهت للداخل وهي تبكي.
"جني بفزع هي وملك عندما رأوها تبكي.. سيلا في ايه مالك ي حبيبتي؟ حد زعلك؟"
"سيلا ببكاء.. أيوه.. سليم جه عندي الجريدة واتهجم على رئيس التحرير وضربه وكسر عليه المكتب وبهدله، وممكن دلوقتي يستقصدني في الشغل ده غير أنه ممكن يطردني من الجريدة ومعرفش أشتغل تاني."
جاء من خلفها وقال: "ما يقدرش يعملها."
التفتت له وقالت ببكاء: "انت ايه اللي عملته ده؟ انت ليه مصر تحرجني كدا؟ أنا طلبت منك تدخل في شغلي، انت خليت شكلي وحش أوي قصاد الناس."
قال بصوت جهوري: "يعني أسيب واحد ابن كلب مايسواش يزعق فيكي كدا وأسكت؟"
"سيلا بسخرية.. لا طبعاً ازاي؟ ودي تيجي؟ لازم تيجي وتضربه وتكسرله مناخيره وتكسر مكتبه كمان على دماغه زي ما عملت؟"
"سليم.. وأكسر رقابته ورقبة اللي خلفوه، وأخليه عبرة لأي حد ممكن يضايقك أو يزعلك. أنا مش هسمح لأي حد يهينك، ولو شغلك ده فيه إهانة ليكي مش هتشتغلي تاني يا سيلا."
بكت سيلا ووضعت كفها على وجهها. "أنا فهمت انت عملت كدا ليه، كل دا عشان أسيب شغلي مش كدا؟"
"سليم بغضب على غباء سيلا.. لو كنت عايزك تسيبى شغلك، مش هتحجج وماكنتش وافقت من الأول عشان تشتغلي."
"ملك وهي تحتضن سيلا.. اهدي حبيبتي وممكن تطلعي فوق معايا دلوقتي؟ مش هينفع تتكلموا دلوقتي وانتوا بالعصبية دي، وانت ي سليم اطلع بره حبيبي واهدا، وأنا هطلعها فوق هي كمان عشان تهدأ."
ثم سحبتها للصعود لغرفتها لتهدأتها.
أما عن جني، فمسكت سليم من يده وقالت: "تعالي ي سليم نطلع بره نقعد في الجنينة."
مسح على وجهه بغضب وقال: "أوكي."
هدأته جني وقالت: "اللي انت عملته غلط ي سليم، انت كدا أحرجتها."
"سليم وهو يشدد على شعره.. يعني كنت اسكت وأنا سامعه بيزعقلها بودني؟ انتوا بتفكروا ازاي مش عارف."
"جني.. طيب اقعد بس ووحد الله."
"سليم.. لا إله إلا الله."
نادت جني على الخادمة وطلبت منها عصير ليمون لسليم كي يهدأ.
وبعد ما تناول العصير قال ل جني: "جوجو أنا هطلع لها أشوفها."
"جني.. معلش حبيبي ممكن تروح شغلك انت ولما ترجع بالليل تكون هي راقت وبعدين تكلمها."
نظر لها وقال وهو يزفر بضيق: "مش هعرف اشتغل، بالي هيبقى مشغول عليها."
"جني وهي تربت على يده.. ماتقلقش انت، وبعدين أنا وملك هنكون معاها ومش هنسيبها."
"سليم.. أوكي ي جني، هتصل بيكي أطمن عليها."
"جني.. ماشي ي حبيبي."
وذهب لعمله وصعدت هي لغرفة ابنتها.
ظلت تبكي ورفضت أن تتكلم.
"ملك.. على فكرة سليم عنده حق، ده لو خالك يعرف أو باباكي هيروحوا يطربقوها في دماغه."
"سيلا.. ي ماما ملك أنا اللي غلطانة فعلاً."
"جني.. حتى لو غلطانة يعملك جِزا مش يزعلك."
رن هاتف جني، فكان سليم يطمئن عليها للمرة المائة.
"جني.. أيوه ي سليم."
"سليم.. هي بقت كويسة وبطلت عياط؟"
"جني.. أيوه حبيبي الحمد لله بقت أحسن كتير."
"سليم.. أكلت؟"
"جني بكذب.. أها أيوه أكلت."
"سليم.. اديها الفون خليها تكلمني."
جني وهي تشاور ل سيلا: "كلميه."
وسيلا وهي تشاور لها بالرفض.
"جني.. معلش حبيبي أصل أصلها كانت بتبكي ونامت دلوقتي."
"سليم.. نامت ولا مش عايزة تكلمني؟ على العموم لما أرجع لها."
وقفل معها.
"ملك.. شفتي؟ مش هاين عليه زعلك إزاي."
"سيلا.. أنا مش هكلمه تاني أبداً."
بعد ساعتين تقريباً، قد حضر سليم من عمله. توجه صوب غرفتها أولاً وفتح بابها.
كانت معها جني وملك.
"سليم.. ممكن تسبوها معايا شوية؟"
سحبت ملك جني وهي تقول: "هنروح نحضرلكم الأكل لأنها من الصبح ما أكلتش."
"سليم.. أوكي."
وتابعهم بنظره حتى خرجوا وقفلوا الباب.
"سليم.. هو انتي هتفضلي مخصماني كتير؟"
"سيلا ببكاء.. أيوه عشان انت حرَجتني."
"سليم وهو يزفر.. طب بطلي بكااا حقك عليا، وقومي اغسلي وشك وتعالي عشان ناكل مع بعض."
"سيلا بعند كالاطفال.. لاء مش هاكل، كل لوحدك."
"سليم.. كدا ي سيلا خلاص مش هاكل."
وتصنع الزعل وهم بفتح الباب، فقالت هي: "خلاص هاكل معاك، وهتصالحني؟"
"لاء."
"طب أصالحك أنا؟"
"بردو لاء."
"هو كله لاء كدا؟"
"مفيش اه."
"أيوه كله لاء، عشان انت ما هَمَكْش زعلي وحرجتني."
"سليم.. وأنا جاي عشان أصالحك وبقولك حقك عليا، وانتي بتقولي لاء. خلاص بقي همشي وأنا زعلان."
نادت عليه: "سليم انت زعلت؟"
"سليم.. أيوه زعلان."
"سيلا.. طب خلاص حقك عليا."
"سليم.. لاء ي سيلا."
بكت سيلا وقالت: "وحياتي ما تزعلش، خلاص آخر مرة هزعلك."
"سليم وهو يضحك على سذاجة سيلا.. خلاص ي ستي مش هبقى زعلان إلا لما تاكلي."
مسحت دموعها وقالت: "حاضر خلاص استنى ناكل مع بعض."
دخلت ملك وجني ووضعوا الأكل على المائدة.
جلست سيلا وسليم وبدأ في إطعامها.
نظرت ملك ل جني وهي تبتسم وسحبتها للخارج.
"جني.. شفتي بنت الهبلة؟ اليوم كله تعبت قلوبنا، وهو بكلمتين منه راقت."
"ملك.. الحب يعمل أكتر من كدا. ربنا يجمعهم على خير يارب."
"جني.. يارب يارب."
بعد أسبوعين تقريباً في فيلا فهد.
قد عاد كلا من عز ووعد.
فكان الجميع باستقبالهم، عائلة عمر وعائلة شريف وعائلة البوب.
وأصرت ملك على حضور عاصم، فهي تعتبره من العائلة، ولا تعلم بالشر الذي بداخله لها ولعائلتها.
كانت ملك مشغولة بإعداد مالذ وطاب، وكانت تساعدها الفتيات وجني.
أما مي فكانت تجلس بجانب شريف، فهي ترى العمل بالمنزل لا يناسبها أبداً.
بعد تناولهم الطعام في حديقة الفيلا، جلسوا جميعاً يضحكون ويتسامرون.
كان الكل سعيد، فقد نظمت ملك كل شيء، فهي دائماً وأبداً حرصها الشاغل أولادها، زوجها، عائلتها.
الشباب مع بعضهم يضحكون، والبنات أيضاً أخذوا وعد بعيداً عن عز ونزلت عليها الأسئلة.
كانت تحكي لهم بهيام وبحالمية على معاملة عز معها، وعن خروجاتهم وسهرهم ومرحهم ومشاغباتهم مع بعضهم.
كان الكل سعيد.
أما عن عاصم، الذي ينتابه شعور بالدفء والألفة نحوهم، فهو يراهم أناس طيبون، ولكن والده هو من كان يبخ السم في عروقه كي يكرههم.
في اليوم التالي في غرفة عز، كان يتجهز كي يذهب إلى الشركة، وكانت وعد تخرج من الحمام وهي تضع منشفة صغيرة على رأسها وترتدي مأزر الحمام.
"عز وهو يمشط شعره ويعدل من رباطة عنقه."
"وعد وهي تحتضنه وتحاوط ذراعيها على خصره من الخلف."
"وعد بدلال.. زيزو حبيبي أنا هروح النادي النهاردة."
"عز.. أوكي، بس ماتروحيش لوحدك، روحي مع البنات."
"وعد.. وافرض البنات مش فاضيين؟"
"عز.. يبقى ماتروحيش."
"وعد.. ازاي دا ي عز؟ يعني أتحبس في البيت عشان حضرتك مش عايزني أخرج لوحدي."
"عز.. أيوه اتحبسي."
"وعد بغضب.. ده اسميه إيه بقي؟"
"عز.. تسميه خوف، قلق."
"وعد.. يوووه بقي انت اتجوزتني عشان تحبسني؟"
قالتها وهي تخلع مأزرها وأزاحت المنشفة عن شعرها، فكانت فاتنة بهيئتها المهلكة.
كانت ترتدي قميص أسود قصير جداً جداً، وشعرها الغجري منثور بروعة على وجهها وكتفيها.
اقترب منها وهو يبلع ريقه وقال: "عز.. ايييه دااا؟"
"وعد.. ايه.. ايه اللي انتي لبساه دا؟"
"عز.. ده قميص؟ ايه؟ مش حلو؟"
"وعد.. مش حلو؟ قطع لسان اللي يقول عليه مش حلو."
قالها وهو يفك رباطه عنقه ويفك بعدها أزرار قميصه، يرميهم أرضاً.
"وعد.. عز هتتأخر كدا."
"عز.. أتأخر وماله."
وجذبها هو، وقبل أن تتفوه بكلمة أخرى، مال عليها ليقبلها بقبلات محمومة، ويداه تتحسس جسدها بعبث وقح، لتعلن استسلامها لشغفه وجنونه، ليأخذها في رحلة من رحلاته المحببة إليهم معاً.
في الشركة.
كان الكل مشغول بالاجتماع الطارئ لمجموعة الشركات الخاصة بفهد وعمر وشريف.
حضر الجميع: فهد، أدهم، آدم، وشريف، واحمد.
"فهد وهو ينظر لساعته بغضب.. عز اتأخر أوي."
"أدهم.. معلش ي بوب، أنا هتصل عليه."
اتصل عليه ادهم بعدما ابتعد عنهم.
"الوو."
"عز.. البوب قالب الدنيا وبيزعق، انت فين؟"
"عز.. أنا خلاص داخل على الشركة، 10 دقايق وهبقى في الاجتماع."
بعدما أغلق الهاتف.
"أدهم.. خلاص هو داخل على الشركة أهو."
بعد ساعة، حضر عز الذي قال بحرج: "اصل العربية عملتها معايا و الكاوتش."
"فهد وهو ينظر بنظرات تخبره بأنه كاذب، ثم قال بجدية.. اقعد ي عز، وما تتكررش تاني."
بعد مناقشات جدول الأعمال وبعض المشروعات، انتهى الاجتماع.
"فهد الذي كان يترأسهم.. إن شاء الله المشروعات الجديدة مهمة، لازم كل حاجة تكون حسب المواصفات، أي خلل أو خطأ مش هيكون في صالحنا أبداً."
ثم توجه بالكلام ل عز: "انت هتتفرغ تمام للمشروع الاجتماعي لتسكين الشباب. أي غلط أو خطأ انت المسؤول قدامي."
"عز وهو يومئ برأسه بطاعة.. علم وينفذ ي بوص."
ثم توجه بالكلام ل احمد: "هتحضر نفسك كمان أسبوعين، هتسافر للقاء الوفد الإيطالي انت وأدهم، وهتشوف فرعنا هناك ماشي ازاي، وأي جديد هتبلغنا."
أومأ رأسه هو أيضاً بطاعة وقال: "تمام ي بوص."
"أدهم.. الأسبوعين الجايين هيبقى عندي امتحانات."
"فهد.. لو لسه ما خلصتش، احمد يسافر وانت تبقى تحصله، لأن عز مش هيعرف يسافر اليومين دول عشان المشروع المكلف به."
ثم نظر ل عز الذي كان يبتسم بسعادة، ود لو يقوم من مكانه ويقبله. (البوب حاسس بيه).
"مش كدا ي عز؟"
حمحم هو وقال: "احم. كدا ي بوص."
"فهد.. وانت ي شريف عملت ايه في المناقصة الأخيرة؟"
"شريف.. أنا درست الملف اللي احمد جابه، وشايف إن المناقصة دي مش مهمة لينا، بس مهمة لشركة عاصم الجويني نسيبكم، هو اللي داخل فيها بتقله، يعني تقدر تقول هي أول خطوة ليه هنا في السوق المصري."
"فهد.. يبقى خلاص نسيبهاله، عاصم مننا ويهمِنا إننا نكبره."
"شريف.. ودا رأيي بردو."
"فهد وهو يخلع نظارته.. يبقى كدا تمام. لو في أي أوراق هتتِمضي، ابقي هاتها انت ي عز. أنا هاخد عمك شريف وهنروح على الفيلا."
"عز.. أوك."
"شريف.. يلا ي ولاد كل واحد على مكتبه. وانت ي احمد ياريت تنزل تتابع بنفسك مع آدم القسم الجديد في المستشفى، شوف ايه التجديدات اللازمة، ولو في أي أجهزة ناقصة هتكتبها بالمواصفات عشان تتفق عليها هناك في إيطاليا."
"أحمد.. أوك ي بوص."
ثم قاموا جميعاً وتوجهوا لمكاتبهم، أما فهد وشريف، فذهبوا لفيلا فهد.
في بيت دينا، كان يجلس بارتياح ويضع ساق فوق ساق.
جاءته دينا وقدمت له كأس، أخذه منها وقال: "مفيش أخبار جديدة؟"
"دينا.. في طبعاً. عز ووعد رجعوا من كام يوم، سيلا نزلت تشتغل في جريدة، آدم وأدهم مفيش جديد عندهم."
اعتدل عاصم في جلسته وهو يسند على فخذيه بساعديه ويضع الكأس بين كفيه ويحركه بحركة دائرية.
"كل دي أمور أنا عارفها، بقولك معلومات جديدة."
"دينا.. مفيش غير اللي قولته. أنا عايز حد من الخدم يشتغل معايا لحسابي."
"دينا.. ما أظنش إنك ممكن تلاقي حد يتجسس عليهم، وخصوصاً من الخدم. ليه؟ لأنهم معاهم من زمان وتقدر تقول متنقين بالواحد."
"عاصم وهو يرتشف من كأسه ويقول.. مفيش حاجة مستحيلة طول ما فيه فلوس."
"دينا محذرة.. ماتجازفش ي عاصم، ممكن تتكشف كدا بسهولة."
"عاصم.. ماتقلقيش من أي حاجة."
"دينا.. أنا اتعرفت على حد ليه عداوة مع عيلة فهد اسمه هلال حمزة."
"عاصم وهو يزم شفتيه.. مين دا؟"
"دينا.. مش عارفة، أنا لقيته عايز يتعرف، في البداية قولت معجب، بس بعدين فهمت نواياه."
"عاصم.. اللي هي؟"
"دينا.. اللي هي ي سيدي عيلة المهدي بيقول فيه تار قديم بينه وبينهم."
"عاصم.. أوك هشوفه أكيد."
في فيلا شريف، لم تكن العلاقة بين مي وشريف على ما يرام. فمي دائمة الانشغال عنه بصحباتها أو بالتجمعات النسائية. وهذا ما كان يضايق شريف منها، فهو دائماً وأبداً كان يحثها على الانتباه لأولادها.
كان يجلس في غرفة مكتبه.
جاءته مهجة وهي تحمل له فنجان قهوة.
أخذه منها وهو يبتسم: "متشكر ي بنتي."
"مهجة بابتسامة ودودة.. تسلم ي عمي. مفيش شكر. حضرتك تأمر بحاجة تاني؟"
"لا ي حبيبتي، متشكر. بس كنت عايز أسألك، التدريب مع احمد مساعدك في كليتك وماشي تمام ولا أنقلك مع مهندس تاني؟ أصل أنا عارف ابني صعب شوية."
"مهجة.. لا لا والله باشمهندس احمد طيب وبيصبر عليا كتير، واتعلمت على إيديه كتير."
"شريف مبتسماً.. طب خير ي بنتي، روحي انتي شوفي اللي وراكي، عطَلتك كتير."
"لا أبداً، بعد إذن حضرتك."
"مهجة وهي تقول في نفسها بعدما خرجت من المكتب.. هو أنا ليه كذبت وما قولتلـوش على اللي بيعمله فيا؟"
وذهبت للمطبخ، فكانت الخادمة تحضر طعام الغداء، فسمعتها وهي تقول للأخرى: "استني الشطة دي كتيرة، باشمهندس احمد مش بيحبها كتيرة."
فابتسمت مهجة في نفسها وقالت: "اشطا! هي دي."
رواية انتقام خاطئ الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نيفين بكر
كانت تحكي له بسعادة عن عملها وآراء رؤسائها فيها، وكيف لها في وقت قصير أن تلفت جميع الأنظار إليها. كانت سعيدة وهي تحكي، وهو أيضاً كان سعيداً بتلك اللمعة في عينيها.
بعد أن انتهت سيلا:
"سليم، هتيجي النهاردة تاخدني ولا مش فاضي؟"
"باذن الله هخلص على طول وهعدي عليكي."
"أوكي يا حبيبي، يلا بقى عشان ما تتأخرش وأنا كمان."
وهمت بفتح الباب، إلا أنه أغلقه من عنده.
"سليم، افتح لي الباب."
"افتحيه انتي."
"مش راضي يتفتح."
"إزاي دا؟ وريني كدا."
اقترب منها جداً وهو يتصنع فتح الباب، التصق بها وقرب وجهه منها وقال بنبرة مهلكة:
"مش راضي يتفتح إزاي؟"
عندما فهمت سيلا على ما ينوي فعله:
"سليم، ابعد."
"حد يشوفنا وإحنا كدا."
"سليم، إزاز متفيم، ما تقلقيش."
لم يعطها فرصة للكلام أكثر، ومال عليها وأخذ شفتيها بين شفتيه بقبلة جامحة عميقة جداً، خطفتها وخطفت أنفاسها، كأنه يتذوق كل أنش فيها بتلذذ.
بعد مدة لم يعلم كم استغرقت من الوقت، فصل قبلته. لم يبتعد، ولكنه أسند جبينه على جبينها وهو مغمض عينيه، وهي أيضاً. وقال وهو يلهث:
"هتوحشيني لحد ما آجي آخدك."
قالت بصوت مهزوز متأثر:
"وإنت كمان."
طبع قبلة رقيقة على جبينها، كأنها يطلق صراحة ويعطيها العفو مؤقتاً فقط، مؤقتاً. وقال بصوت متحشرج:
"يلا يا حبيبتي عشان ما تتأخريش."
هزت هي رأسها والتفتت كي تفتح الباب بعدما أحل موصده، ونزلت. أما عنه، فتمهل حتى ذهبت هي، وتنهد وشغل سيارته وتوجه لعمله، وهو يدندن مع أغنية لعمر دياب.
في الشركة، كان أحمد يغلي من الغيظ على ما فعلته مهجة به. ظل يفكر ويفكر ماذا يفعل بها كي ينتقم منها، إلا أن هداه تفكيره وذهب لأدهم. فتح باب مكتبه، كان يراجع بعض الأوراق وهو جالس على مكتبه. رفع عينيه عندما فتح الباب مرة واحدة.
"أحمد، فيك حاجة؟"
"لأ، بس كنت عاوز رقم حسام."
"ليه؟"
"مفيش، كنت محتاجة في حاجة."
"أوكي."
وأخذ الهاتف من جيب جاكيته وأعطاه الرقم. أخذه أحمد وذهب لمكتبه، أمام حيرة أدهم، فهو أول مرة يرى أحمد هكذا. اتصل أحمد بالمدعو حسام وهو يقول:
"حسام، محتاجك في خدمة."
"خير، اؤمر."
"عاوز أربع حتت أو خمسة، وياريت تشكلهملي."
"عنيا، غالي والطلب رخيص، هيكونوا عندك النهاردة خلال ساعة."
"أوكي."
وقفل معه الخط وهو يبتسم بشر.
بعد ساعة تقريباً، كان يقف أمام غرفة مكتبه شخص ما.
"استأذنت السكرتيرة وأدخلته."
"احمد بيه، حسام بيه بعت معايا الحاجات دي."
"أوكي، متشكر جداً."
وأخذ منه الصندوق ووضعه على المكتب وفتحه. ظل يتخيل منظرها عندما ترى هذه الأشياء، وهو يبتسم بداخله بتشفي. خبط الباب، فكانت هي. أخذ الصندوق ووضعه بالارض بجانب مكتبه حتى لا تراه. ثم تحرك نحوها وقال بجدية:
"هتقعدي هنا لحد ما تخلصي التصاميم دي، هستلمها منك النهاردة."
هزت رأسها في طاعة. أما هو، فتوجه للمكتب وانحنى وفتح الصندوق، وجعله مائلاً حتى تتحرر الحيوانات التي جلبها من صديقه حسام. فكان بها أربع فئران، وسحلية كبيرة، وضفدع.
خرج أحمد وأوصد عليها الباب من الخارج، وطلب من السكرتيرة أن تجلب له فنجاناً من القهوة. كانت مندمجة هي في رسم التصميم، حتى سمعت صوتاً ما يأتي من جانب مكتبه. لم تعره أي اهتمام في بادئ الأمر، إلا أنها انتفضت عندما رأت السحلية تأكل الضفدع، وفأر يجري هنا، لأ، فئران، لأ، إنهم أربعة.
صرخت مهجة بكل صوتها وصعدت فوق الطربيزة. صعد فأر منهم على الركنة، فقفزت مهجة بهلع وهي تصرخ وجرت صوب الباب، وظلت تخبط وتصرخ بكل صوتها:
"الحقوني يا عالم، يا اللي برااااا."
"عايشة."
"آه."
"قذفت بهلع عندما وجدت فأراً يتجه صوبها وصعدت فوق المكتب وهي تبكي وتصرخ. ثم توجهت مرة أخرى للباب وهي تصرخ وتخبط مرة أخرى، حتى خارت قواها ووقعت مغشياً عليها عندما اقترب منها فئران. أما هو، فكان يستمع لصراخها وهو يضحك بتشفٍ. حتى تجمع بعض الموظفين وكانوا يتساءلون:
"إيه الصوت دا جاي منين؟"
"كل واحد على مكتبه، مفيش حاجة."
ذهب كل منهم على مكتبه. أما هو، فاقترب من الباب عندما سكتت ولم يسمع لها صوت. فتح الباب بقلق، وجدها مغمى عليها وواقعة على الأرض، وجهها شاحب وشفتيها تحولت للون الأزرق. أسرع صوبها في لهفة ورفعها من على الأرض قليلاً، ولكنها مازالت قابعة في حضنه. خبط على وجنتيها بخفة وهو ينادي عليها:
"مهجة، مهجة، فوقي، مهههههجة."
جاءته سكرتيرته:
"باشمهندس أحمد، مالها آنسة مهجة؟"
"معمي عليها، هاتي أي إزازة برفان أو كوباية ميه بسرعة."
هرولت هي، وما هي إلا ثوانٍ حتى أعطتها له في يده. نثر بعضاً منها على وجه مهجة، فبدأت في التململ وفتحت عينيها. وجدته يحتضنها، فبرقت عيناها:
"في إيه، إيه اللي حصل؟"
"كنتي بتصرخي ولقيتك واقعة كدا."
قفزت هي في هلع مرعب وهي تتلفت وتقول:
"فار، فار، أنا أنا شفت فار، لأ فئران كتير، وتمساح بياكل ضفدع."
ضحك أحمد عليها بصوته كله:
"طيب اهدي، ما كنتش أعرف إنك خفيفة أوي كدا."
"إنت، إنت بتضحك؟"
"أيوه، انتي اللي عملتيها صح؟ صح؟"
"أخا ياااا، يا إيه، اغلطي تاني كدا وأنا أجيبهملك وأحطهم عليكي."
انكمشت برعب وقالت:
"لأ، خلاص، أنا آسفة."
بعد مدة، كان المكتب نظيفاً من تلك الحيوانات.
في بيت عاصم، كان يوسف، والده، يتكلم مع هلال:
"عملت إيه في اللي قولتلك عليه؟"
"كله تمام، مستني الأمر."
"هدفنا سليم، لو سليم مات، فهد ضهره هيتكسر وعمر كمان."
"حاضر يا يوسف بيه، بس إنت عارف الحكاية محتاجة ترتيب، عشان لو انكشفنا هنروح كلنا في داهية."
صمت قليلاً ثم قال:
"ممكن أسألك في حاجة؟"
"اتفضل."
"أنا ليا تار معاياهم، جتله عمي وأبويا اترمي في السجن لحد ما مات، إنت حكايتك إيه معاهم؟"
"حكايتي... أخدوا حق مراتي، ومن حزنها الشديد مرضت وماتت."
"شكلها كنت بتحبها قوي."
"حب حياتي، ومعرفتش أحب حد بعدها. عوضي الوحيد عاصم ابني، بإذن الله تتعرف عليه."
بعد ما قام من مجلسه:
"لأ، أستأذن أنا، لآني اتأخرت مرة تاني."
"ولو في أي جديد هبلغك."
"أوكي، زي ما تحب."
في فيلا فهد، وفي غرفته، كانت ملك تحضر له تريننج بيتي ليبدل ملابسه. بعد ما تناوله منها وارتداه:
"كنت عاوزة آخد رأيك في حاجة."
"امري."
"تسلم لي حبيبي."
"آدم كان عاوز يكتب كتابه."
"ليه؟"
"بيقول مش عارف ياخد راحته مع سديل."
حك فهد ذقنه وقال:
"مش عارف عمر هيقول إيه."
"عمر عارف إن الولاد بيحبوا بعض، ومتهيألي مش هيكون عنده اعتراض."
"بس برضو، لو عمر ما وافقش، يبقى يستنى شوية."
"بإذن الله هيوافق، أنا هفاتح جني وهي تبقي تمهد له."
"أوكي."
همت لتبتعد عنه، إلا أنه جذبها إليه وأعادها لحضنه، وهو قائلاً:
"إنتي حلوة النهاردة أوي كدا ليه؟"
"عشان حبيبي عيونه حلوة."
ثم طبعت قبلة حانية على وجنته.
"عيوني أنا."
"أيوه."
همت لتذهب:
"يعني تقولي لي عيونك حلوة وتبوسيني وتسيبيني وتمشي؟ دا كلام."
وهي تضحك على فهدها:
"فهد، هروح أشوف الولاد."
بقله حيلة:
"طيب، شوفي الولاد وارجعي لي عشان نشوف موضوع عيوني الحلوة دي."
حكت أنفها بأنفه بشقاوة وقالت بدلال:
"ما تنامش إلا ما أجيلك."
وهو عيونه بتطلع قلوب:
"أنام؟ دا كلام؟ أنا قتيل الليلة."
كانت تنتظر رحمة بالأسفل، جاءتها زميلة لها:
"سديل، أخبارك؟"
"بخير."
"بقولك البنات عاملين رحلة لأسوان، تيجي معانا؟"
"لأ، مش هينفع، إحنا داخلين على امتحانات."
"يا ستي، هي جت من يومين."
"كمان يومين؟ لأ طبعاً، مش هينفع، أصلاً في البيت مش هيوافقوا."
"طيب لو غيرتي رأيك عرفيني."
"أوكي."
جاءتها رحمة وهي تلهث:
"اتأخرت عليكي."
وهي تتنهد:
"لأ خالص، يادوبك ربع ساعة تأخير بس."
"معلش، أصل..."
"لأ أصل ولا فصل، يلا عشان ما نتأخرش أكتر من كده."
بعد ساعتين تقريباً، كان آدم يقف لهم بأسفل البناية. نظر إلى ساعته، وما هي إلا ثوانٍ حتى جاءوا عليه. ركبوا السيارة وبعدها ألقوا السلام.
"تحبوا تقعدوا في حتة ولا هتروحوا على طول؟"
"ياريت يا آدم نروح أي مكان ناكل فيه، أنا هموت من الجوع."
"أوكي."
وبعدها توجهوا إلى أحد المطاعم.
"أدهم ما قالش إنه جاي؟"
"لأ يا ستي، ما قالش."
"إنت هتسافر إمتى؟"
نظرت له سديل بتعجب وقالت:
"تسافر؟ إنت مسافر يا آدم؟"
بعد أن تنحنح:
"أيوه، لقاء ودي في الأردن وهقعد 4 أيام بس، أنا كنت هقولك."
"يعني رحمة وأدهم، وطبعاً الكل عارف، وأنا آخر من يعلم، مش كدا؟"
ثم نهضت وأخذت كتبها وحقيبتها ووضعتها على كتفها، وقالت:
"أنا عاوزة أروح."
وهو يقف قبالتها:
"طب مش هتاكلي؟ إنتي كنتي جعانة."
"لأ مش عاوزة."
قالتها وأسرعت تبتعد عنهم لتداري دموع عينيها.
"رحمة، أنا آسفة يا آدم، ما كنتش أعرف إنك لسه ما قلتلهاش."
بقله حيلة:
"ولا يهمك، تعالي نلحقها."
ذهبوا إليها فوجدوا أدهم يصطف سيارته ويترجل منها. ذهبت رحمة إليه وقالت بهمس:
"سديل زعلانة من آدم."
"ليه؟ في إيه؟"
"هحكيلك بعدين."
أما عنها، فكانت تبكي وتداري دموعها. اقترب منها وقال:
"ممكن أفهم إنت بتبكي ليه؟"
وهي تبكي:
"ممكن أنا اللي أفهم، إنت بتعمل معايا كدا ليه؟ ليه؟ أنا آخر من يعلم، ليه آخر واحدة بيجي على بالك تحكلها؟"
"طب ممكن تهدي."
"لأ يا آدم، مش ههدي."
وهمت لتذهب، إلا أنه مسكها من يدها وقال بغضب:
"لما بكون بكلمك تستني وما تسيبينيش وتمشي، مفهوم؟"
نفضت يدها وقالت:
"مش مفهوم، ومن فضلك عاوزة أروح."
قال بغضب:
"أوكي، يلا، هروحك."
ولف ليركب السيارة. خيم الصمت عليهم طوال الطريق، حتى عبر بوابه فيلاتهم ووقف قباله الباب. نزلت بغضب، وقفلت الباب بعنف وسبقته ودخلت مهرولة. صعدت فوجدت ملك تنزل السلم، فسألتها:
"مالك حبيبتي؟ وشك عامل كدا ليه؟ إنتي حد مزعلك؟"
"لأ يا ماما، مفيش."
ثم رمقت آدم بنظرة جانبية، ففهمت ملك عليها وقالت:
"طب حبيبتي، اطلعي غيري هدومك على ما أخليهم يحضرولك لقمة تاكليها."
وبصوت مخنوق:
"لأ، أنا شبعانة، مش عاوزة آكل، بعد إذن حضرتك."
وصعدت. أما ملك، فسألت آدم:
"في إيه؟ إنت مزعلها ليه؟"
"والله يا أمي ما زعلتها. رحمة وإحنا قاعدين سألتني إنت هتسافر إمتى؟ لقيتها وشها اتغير وعملت زي ما إنتي شايفة."
بصدمة:
"إنت مسافر يا آدم؟"
وهو يستغفر في نفسه:
"أيوه يا أمي، لقاء ودي."
"وما قلتليش؟ مهو طبعاً أنا آخر من يعلم."
ضحك آدم عليها وقال:
"هو إنتوا وهي متفقين عليا؟ يا أمي يا حبيبتي، أنا راجل مش عيل صغير هتخافي عليا؟"
بغضب:
"يعني إنت بقيت راجل؟ أوكي، من هنا ورايح بقى ما تتكلمش معايا وابقى اتصرف من دماغك."
وتركته هي أيضاً وصعدت لغرفتها.
وهو يضرب كفاً على كف:
"لا حول ولا قوة إلا بالله... أعمل إيه يا ربي؟ بعد ما كانت وحدة بقوا اتنين..."
رواية انتقام خاطئ الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نيفين بكر
في يوم .......................................................................................................................................................................................................................
تحرر هذا عقد زواج شرعي على كتاب الله وسنة رسول الله بين كل من:
1- الزوج: سليم فهد عز الدين سليم المهدي
جنسيته: مصري
الديانة: مسلم
تاريخ الميلاد: / /
محل الميلاد:
المهنة: ضابط شرطة
مقيم: الاسكندريه
ويحمل إثبات شخصية رقم: 00000000
اسم أم الزوج:
عنوان مسكن الزوجية:
(طرف أول - زوج)
2- الزوجة: سلمي عبد الكريم الهلباوي
البكر الرشيد / الثيب
جنسيتها: مصريه
الديانة: مسلمة
تاريخ الميلاد: / /
محل الميلاد:
المهنة:
مقيمة:
وتحمل إثبات شخصية رقم:
اسم أم الزوجة:
(طرف ثان - زوجة)
وبعد أن أقر الطرفان بكامل أهليتهما الشرعية والقانونية للتعاقد، فقد اتفقا على الآتي:
أولاً: يقر الطرف الثاني (الزوجة) بعد إيجاب وقبول صريحين بأنها قد رغبت وقبلت الزواج من الطرف الأول زواجاً شرعياً لها على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وعملاً بأحكام الشريعة الإسلامية بأن قالت للطرف الأول بمجلس العقد وأمام الشهود الحاضرين: "زوجتك نفسي على كتاب الله وسنة رسول الله وعلى الصداق المسمى بيننا".
ثانياً: كما يقر الطرف الأول (الزوج) بعد إيجاب وقبول صريحين بأنه قد قبل الزواج من الطرف الثاني (الزوجة) زواجاً شرعياً على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعملاً بأحكام الشريعة الإسلامية بأن قال للطرف الثاني بمجلس العقد وأمام الشهود الحاضرين: "وأنا قبلت زواجك على كتاب الله وسنة رسول الله وعلى الصداق المسمى بيننا".
ثالثاً: يقر طرفي العقد (الزوج والزوجة) بخلوهما من كافة الموانع الشرعية والقانونية المحرمة للزواج بينهما، واعتبر هذا العقد بمثابة عقد زواج دائم منتج لكافة آثاره الشرعية والقانونية، وأنه ليس بغرض المتعة الوقتية أو غيرها من الأسباب المبطلة للزواج، كما يقر كلا الطرفان بخلوهما من كافة الأمراض المعدية الخطرة مثل الجزام والبرص والإيدز والكبد الوبائي.
رابعاً: يقر الطرف الأول (الزوج) بأنه يعترف بما تثمر عنه الحياة الزوجية من نسل ويعترف له بكافة الحقوق الشرعية والقانونية المقررة للأبناء من نسب ونفقة وميراث وكافة الحقوق الأخرى.
يلتزم الطرف الأول بالقيام بكافة الالتزامات التي يلتزم بها الأزواج شرعاً وقانوناً من نفقة ومأكل وملبس ومسكن للزوجة (الطرف الثاني) وأولادها منه بما يتفق مع مكانة ومركز الطرف الأول الاجتماعية.
ثامناً: اتفق الطرفان على أن يكون المهر المسمى بينهما هو مبلغ ............................ جنيهاً، عاجله مبلغ ........................ جنيهاً قبضته الطرف الثاني (الزوجة) بمجلس العقد وأمام الشهود الحاضرين، وآجله مبلغ .............................. جنيهاً يحق لها المطالبة به عند حلول أجله شرعاً.
تاسعاً: ليصلك باقي البند علق بـ
عاشراً: تحرر هذا العقد من نسختين بيد كل طرف نسخة للعمل بموجبها عند الضرورة، وقد أذنا لمن:
الزوج
التوقيع:
الرقم القومي أو جواز السفر:
الزوجة
التوقيع:
الرقم القومي أو جواز السفر:
شاهد أول: عبد الرحمن الهلباوي
رقم البطاقة:
شاهد ثان: عبد الكريم الهلباوي
رقم البطاقة:
عاصم وهو يضحك بشر: أخيراً لقيت اللي هيفرق بين سلمي وسليم.
أعطى الموظفة الورقة وأعاد باقي الأوراق مكانها، ولم يقرأ الورقة السابقة التي يوجد عليها اسم الزواج الحقيقي لـ سلمي.
ذهب لـ ملك وأخبرها بتأييد المولود.
بعد ساعة، اتصل فهد على ملك، والذي علم بأمر ولادة سلمي ووفاة الطفل، فتوجهوا جميعاً إلى المستشفى.
كان عاري الصدر، يرتدي بنطال تريننج ويضع منشفة على رقبته ويقوم بعمل تمرين للضغط.
اقتربت منه هي ومددت على الأرض قبالته.
ابتسم عز عليها، وكان يقبلها بكل ضغطة على شفتيها.
"وعد... زيزو... عيونه وقلبه وكله ملكك يا روح زيزو."
"وعد... كنت عاوزة أقولك حاجة."
"قولي يا روحي."
وضعت تحليل الحمل على صدرها وهي ما زالت ممددة قبالته.
اتسعت عين عز وقال: "إيه ده؟ أنتِ أنتِ حامل؟"
قالت وهي تبتسم: "أيوه، كمان 8 شهور هينور العيلة."
"زيزو صغنتوت قاااااد كده."
وانتصب واقفاً وهو يجري ويضحك ويبرز عضلاته.
وهو يقول: "يس يس يس."
"إيه يا روحي، تعبانه نفسك في إيه؟ أنا أنا مش عاوزة تعملي أي حاجة، أنا هفضل تحت رجلك لحد ما أولدي، مش عاوزك تشيلي الياسمينة من على الأرض."
"وعد بفرحة وعيونه دامعة: حبيبي، أنت فرحان؟"
"عز: فرحان دي كلمة قليلة أوي، أنا حاسس قلبي هيوقف من الفرحة."
"وعد بلهفة: بعد الشر عنك."
قبل يدها وقال: "أنا كلي فداكي وفدى النور القمر ده."
"وعد بحب: حبيبي يا عز، أنا فرحانة أوي إن في حتة جوايا منك."
"عز: حبيبتي، ربنا يخليكي ليا."
"أنا هنزل أفرحهم بقي."
"وعد: طب يا روحي، ادخل خد شاور وأنا هحضرلك الهدوم."
"لا يا قلبي، أنتِ تفضلي كدا زي الأميرة وأنا اللي هعمل كل حاجة."
"وعد: أحم، على فكرة الدكتورة قالت شوية إرشادات كدا لازم."
"عز: اللي هما؟"
"وعد: اللي هما يعني هتبعد شوية."
"عز باهتمام: ليه؟ فيه حاجة خطر ولا حاجة؟"
"وعد مطمئنة إياه: لأ، دي حاجة عادية بتقول في أول 3 شهور بس، وبعد كدا خلاص."
"عز: ناااااااعم، 3 شهور."
"وعد بدلال: زيزو، أنت زعلت؟"
"عز وهو يحاول التحكم في أعصابه: لأ أبداً يا روحي."
ثم قال بخفوت: "أنا هطق بس."
نزلوا هما الاثنين وجدوا العائلة كلها تتجمع.
"عز وهو يتنحنح بفخر: أحم، أحب أبلغكم أن عائلة المهدي هتزيد فرد."
"ملك بفرحة: بجد يا عز؟ ألف ألف مبروك يا حبيبي."
احتضنت عز، وأيضاً وعد، وتلاها الجميع بالمباركات.
في شركة عاصم.
كان مع أحد الرجال الذين يعملون معه.
"عاوزك تقب وتغطس وتجيبلي كل المعلومات عن الرجالة دي."
"عندك أرقام بطايقهم ومحل سكنهم؟"
"الرجل: تحب نجبهملك هما وعيلتهم تحت رجلك يا باشا؟"
"لا، أنا عاوز معلومات وبس."
"أوامرك يا باشا."
وقام من مكانه وذهب.
ثم اتصل على دينا وأخبرها أن تأتي إليه في شركته.
بعد ساعتين، كانت تجلس أمام مكتبه.
"عاصم: مفيش جديد عندك؟"
"دينا: عندي وعد حامل."
"عاصم: هو دا جديدك؟"
"دينا: أيوه، ليه أنت عندك حاجة أنا معرفهاش؟"
"عاصم: حاجة اكتشفتها بالصدفة هتقلب الموازين."
"إيه هي؟"
"مش وقته، لأن لسه ليها ترتيب."
"ممكن أعرفها؟"
"لا، قولت مش وقته."
"أوك."
قالتها دينا وهي تقف تستعد للذهاب.
"همشي أنا، ولما تحب تتكلم عرفني."
في الجريدة عند سيلا.
كان رئيس التحرير جمعهم في اجتماع طارئ.
"نادر: أنا جمعتكم النهاردة لأني جايب لكم فرصة إنكم تكتبوا بيها اسمكم من ذهب."
تعالت الهمهمات، فسألته سميرة: "ممكن توضح لنا أكتر يا أستاذ نادر؟"
"نادر بجدية: فيه خلية إرهابية بيتعمل لها كمين في أسوان، وعاوز حد منكم يسافر يغطي السبق الصحفي ده، وكمان مصور."
صمت الجميع ولم يتكلموا.
"نادر: دي فرصة العمر اللي ما بتجيش إلا مرة واحدة."
"سميرة: وقصفة العمر بردو، دول إرهابيين وهيبقى فيه ضرب نار، العمر مش بعزقة."
نظر نادر لـ سيلا الذي وجد بعينيها الحماس.
"وإنتي يـ سيلا رأيك إيه؟"
"سيلا: والله يا أستاذ نادر أنا نفسي بس، في البيت مش هيوافقوا."
"نادر: الصحفي الناجح بيتصرف. المهم قدامكم 3 أيام تقرروا فيها مين هيسافر."
انصرفوا جميعاً، ومازالت في عينيها تلك النظرة الشاردة.
بعد ساعتين، جاءها سليم، فنزلت له.
بعد إلقاء السلام.
"سليم: إيه حبيبي، عاملة إيه؟"
"الحمد لله."
"سليم: فيكي حاجة؟"
"سيلا: ها، لا أبداً."
"سليم: طب عاوزة تقولي حاجة؟"
"لالا خالص."
"سليم: على فكرة أنا مسافر أسوان في مهمة هناك."
"سيلا: أسوان؟"
"سليم: أيوه، أسوان."
وهنا خطرت على بال سيلا فكرة وقالت:
"حبيبي... أصل فيه رحلة الجرنال عندنا عاملها لـ أسوان."
ثم صمتت وقالت:
"هو أنا ينفع أجي معاك؟"
"سليم: تيجي معايا فين؟ هو أنا رايح رحلة؟ بقولك مهمة."
"سيلا: ما أنا عارفة، أنا بس بفكر معاك. ممكن يعني أروحها وأكون معاك في نفس الوقت؟"
"سليم: مش هينفع لأني مش هكون فاضي."
اقتربت منه وقبلته على وجنته وقالت بدلال:
"وحياتي عندك، أنا عمري ما سافرت لـ أسوان ونفسي أشوفها وأنت معايا."
"قولتلك قبل كدا، البوسة تبقى هنا."
ومال عليها وقبلها على شفتيها بقبلة طويلة.
"سيلا بخجل وهي تدفن وجهها في تجويف صدره: سلييييم."
"قلب سليم: خلاص، هقول لـ عمي وهشوف هيقول إيه."
"سيلا بفرحة: يارب يوافق."
ثم قاد السيارة متوجهين إلى الفيلا.
في الشركة.
كان متوجهاً لركوب سيارته، إلا أنه وجد جميع الإطارات نائمة.
"أحمد وهو يزفر بغضب: ودا وقتها."
ثم نادى على أحد العاملين وأعطاه المفتاح وأمره بإصلاح الأمر.
ثم اتصل على أدهم ليأخذ سيارته.
وذهب لكلية مهجة، وجدها تقف في انتظاره.
ترجل هو وخلع نظارته وقال لها أمراً:
"يلا بينا."
استأذنت مهجة من صديقاتها وركبت معه.
"مهجة: هو أنت غيرت عربيتك؟"
"أحمد: لا، الكاوتشات فيها مشكلة، ودي عربية أدهم."
"مهجة وهي تضحك عليه في نفسها: إزاي كدا؟ معلش بقي."
تكررت أكثر من مرة، وفي كل مرة كان يشدد على شعره من الغيظ، إلا أنه جاء ذات يوم.
ونزلت مهجة أولاً كعادتها، وانحنت وكان بيدها مسمار تقوم بإفراغ الإطارات به.
وهي تتمتم بتشفٍّ: "عشان تبقي تحرم وتجيبلي فيران يـ معفن يـ مقرف أبو شكلك."
ووقع من يدها المسمار، فالتقطته مرة أخرى وهمت بإكمال ما تعمل، لكنه سقط من يدها.
"أحمد وهو يناولها المسمار: ركزي عشان ما يقعش منك تاني."
التفتت على الصوت، ووجدته يسند على كفيه وركبتيه خلفها.
برقت عيناها وتلعثمت وهي تضحك ببلاها، ثم تقول بجدية:
"لأ، أنت فاهم غلط، أنا وقع مني أها، وقع مني الحلق بتاعي وبدور عليه."
"أحمد: ومالووو، تعالي ندور عليه مع بعض."
"مهجة: لأ، مش ضروري خلاص."
"لا إزاي دي تيجي، تعالي."
ثم نهض وهو يشدها وقال:
"بس مش هندور عليه هنا."
"مهجة ببلاها: أومال هندور عليه فين؟"
ضحك بشر ولم يجيبها.
وهم ليفتح الباب، وجد على الباب كلام مكتوب بقلم الروج:
"أبو شكلك مقرف."
زمجر أحمد بغضب.
وأركبها السيارة بعنف وركب هو أيضاً وتولى القيادة.
وأوصد الأبواب.
فقالت: "إيه؟ أنت أنت رايح فين؟"
لم يتكلم، ولكن قاد السيارة بغضب وسرعة جنونية.
"مهجة برعب: باشمهندس أحمد، هدي السرعة، أنت بتسوق كدا ليه؟"
نظر لها وضحك بشر أكثر، فارتعبت هي.
"أنت بتبصلي كدا ليه؟ نزلني، أو اقف على جنب ونزلني."
لم يستمع لكلامها، ولكن زاد في سرعته.
همت بفتح الباب وهي تقول: "أنت مجنون؟ الحقوني يا ناس، هيموتني."
قبض على معصمها ولم يتكلم.
حتى وصل إلى رصيف الميناء ونزل والتف لها، ففتحت هي الباب وهمت لتفر منه.
إلا أنه حملها كالشوال على كتفه.
أسرع إليه أحد العاملين على الميناء وقال:
"باشمهندس أحمد، تأمر بحاجة؟"
"أحمد: خد المفاتيح واركن العربية أنت."
صعد اللانش بـ مهجة التي كانت تصرخ وتركل به.
فأنزلها وما زال قابضاً على يدها وصعد لعجلة القيادة وتحرك باللانش في المياه.
"مهجة: أنت أنت رايح فين؟ نزلني."
ظل قابضاً على ساعدها وهو يتحكم في عجلة القيادة.
بعد مدة، أوقفها.
فلّتت يدها منها وهربت من أمامه.
أسرع خلفها وحملها مرة أخرى وهو يتوعد لها:
"بقي أنا أشيف؟ أنا مقرف؟ لأ، وكمان جتلك الجرأة تفضي الكاوتشات؟ دا أنتِ ليلتك سودة، أنا بقي هرميكي للسمك."
"مهجة بصراخ ورعب: لأ، وحياة أغلى حاجة عندك، أنا بخاف من الماية، مش بعرف أعوم."
"أحمد: أحسن، اهو تغرقي ونرتاح منك."
ثم ألقاها في البحر وهي تصرخ.
ظلت تعافر وتحاول ألا تغرق، وهو من على اللانش يقول:
"القرش دلوقتي هياكلك من رجليكي."
وهو يضحك بصوته كله.
وألقى في البحر العوامة مربوطة بحبل.
استدار ورد على هاتفه، وبعد ثوانٍ أغلق الهاتف، واستدار لها فلم يجدها.
نظر هنا وهناك، التفت للعوامة وجدها فارغة.
لم يفكر كثيراً، ولكنه ألقى بنفسه في المياه وغطس كي ينقذها، ولكنه لم يجدها.
التفت هنا وهناك وظل ينادي عليها بكل صوته بفزع حقيقي: "مهههههجة، مههههجة."
ثم غطس مرة أخرى لأعمق من زي قبل.
وجدها تغوص لأسفل وهي مغمضة العينان وجسدها مرخي ولا تتحرك.
أسرع إليها وسحبها إلى فوق المياه وظل يهز بجسدها ويصرخ بها:
"مههجة، مممهجة، افتحي عينك، ممهجة."
ثم حملها ووضعها على أرض اللانش وظل يهز بها.
كانت شفتيها زرقاء ووجهها شاحب كالأموات.
اقترب منها وقام بعمل تنفس صناعي، ثم يعود للضغط في منتصف معدتها.
كرر هذه العملية حتى سعلت مهجة وأخرجت المياه من فمها وفتحت عينيها بتعب وقالت وجسدها يرتجف:
"أنا بردانه."
ضمها أحمد لصدره بقوة وحمد الله بعيون دامعة.
حملها للداخل وأوقفها أمامه كي يزيح عنها ملابسها المبللة بالماء.
"أحمد: مهجة، لازم تغيري الهدوم دي."
لم تتكلم، فكان جسدها ينتفض بشدة وتهذي بكلام غير مفهوم.
أزاح أحمد ملابسها كلها عنها ودثرها في الفراش برفق وغطاها.
دخل هو أيضاً وأزاح ملابسه ولف منشفة كبيرة حول خصره، لأنه لا يوجد ملابس له أو لها.
رجع لها مرة أخرى، جلس بقربها وتفقد حرارتها، وجدها عالية.
ذهب وأحضر طبق ووضع به قطع من الثلج، وبدأ بعمل كمادات.
ظل مدة حتى هدأت حرارتها.
قام من مكانه وأخذ ملابسها وملابسه وفردها كي تجف.
ودخل المطبخ الموجود بداخل اللانش وقام بعمل شاي وذهب إليها وأسقاها إياه حتى تدفئ.
جلس بجوارها وأخذها بين أضلعه وهو يملس على ذراعها لعله يدفئها.
هدأت انتفاضة جسدها وبدأت شفتيها تعود لونها الطبيعي تدريجياً.
أما هو فغلبوه النعاس وهو يتمدد بجانبها.
رواية انتقام خاطئ الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نيفين بكر
مهجة بغضب من سخريته ... احترم نفسك انا بقولك اهو والا مش هيحصل طيب
احمد بتحدي ....وهتعملي ايه بقي لو مااحترمتش نفسي
مهجة وهي تتراجع للخلف حتي اصتدمت بالجدار
انا انت
احمد .....انا ايه وانتي اييه انتي عارفه بمنظرك داا انا عاوز اعمل ايه
مهجة بخوف ...بشمهندس احمد كداا مااا يصحش
احمد وهو يتوعدها .. ..طب اكتمي بوقك بدال مااكتمه انا بس بطريقتي ومااظنش انها تعجبك
قالها وهو ينظر الي شفتيها ....
برقت عيناها عندما فهمت معني كلامه وقالت بخفوت
سافل وقليل الادب مهو طبعا بتاع نسوان
احمد....انأ انا بتاع نسوان تحبي اوريكي بتاع النسوان يقدر يعمل فيكي اي
مهجة ...لالالا انا بقول انا عاوزة يانسون شكلي داخله عل دور برد
احمد ..ناس تخاف ما تختشيش
وذهب مرة اخري وقام بعمل فنجان ينسون لها واعطاه لها
شوفي لو محتاجة سكر
اخذته منه وارتشفت القليل وقالت ..لا حلو شكرا
جلس هو وقال لها اقعدي لما تخلصي الفنجان تكون الهدوم نشفت
اومأت برأسها وجلست عل استحياء وهو تحكم الملاءه عليها
احمد ...المعيد دااا اللي اسمه اييه ضايقك تاني
تقصد استاذ ماهر ...
اها هو استاذ زفت
قالت.... لاء
جلست صامته اما هووو فأخذ هاتفه وتظاهر بالنظر اليه ولكنه كان يختلس لها النظرات
مهجة ...انا هشوف الهدم
اوك وقام هو ليناولها الملابس واعطاها البنطلون والبدي والسويتشيرت والطرحة فقط اما املابسها الداخليه فظل مممسك بها ....
اخذتهم مهجة وقالت باستحياء .. ..
احم ...ممكن حضرتك تناوليني بقيت الهدوم
احمد وهو يراوغها ...مفيش غير دول بس ...
مهجة وقد تلون وجهها باللون الاحمر من الخجل ....
مهجة ....لا في
احمد ....في ايه تاني
مهجة.... في هدوم تانيه
احمد ....لا مفيش انا غيرتلك دول وبس
تمردت خصله من شعرها فمد يده هو يدخلها تحت الملاءه وقال ...انتي وشك قلب فروله كداا ليه
هو انتي بتتكسفي زي البنات
مهجة ..اومال هو انا مش بنت
احمد بخفوت ولكنها سمعت ...انتي ست كل البنات
رفعت عيناها له وقالت هااااا
احمد ..لا هاااا وبنظرتك دي وبمنظرنا دااا تجيب عيال عل طول ...
اخفضت عيناها وعضت علي شفتيها وقالت بصوت مهزوز
باشمهندس احمد من فضلك ....
احمد وهو يقترب ...من فضلي ايه .... .
مهجة ..من من فضلك هاتلي بقيت الهدوم
اللي هي ايه مش هتاخديهم الا لما تقولي هما ايه
مهجة وهي تكاد تبكي من الخجل
ارجوك هاتهم انا عوزة البس وحضرتك مأخرني
اخذ نفس عميق وناولها اياهم وقال
خدي يلا وانجذي ولا تحبي اجي البسهملك 😂
خطفتهم هي وفرت من امامه ودخلت الحمام واسندت بظهرها عل الباب وهي تضع يدها عل صدرها
فخبط هوو وقال من الخارج ...انتي لسه هتسندي
عل الباب ما تخلصي عاوز اغير انا كمان ..
اتسعت عيناها عل كلامه فهل يراها فاستدارت وظلت تبحث عن اي ثقب بالباب
فقال ...انتي بتدوري علي ايه
قالت ببلاها ...انت شايفني ازاي ..
ضحك هو بصوته كله وقال اخلصي يلا ....
اما هي فابدلت ثيابها واخذت بعبوه الشامبو والبلسم وثقبتهم كلهم علي الارض
وخرجت بحذر فوجدته واقفا ينتظرها وهو ساند عل الجدار ...
انا خلصت اتفضل انت حضرتلك الحمام من بعدي ياارب يعجبك 😊
قال متشكر ثم غمز لها ودخل الحمام وقفل الباب
وبعد ثانيه سمعت ارتطام جسده وتأوه منه عاليه
احمد ...ااااااه
مهجة وهي تبتسم احسن عشان تحرم قليل الادب وسافل
احمد وهو يتوعد في سره......ااااه ي بنت ال .....وربنا لمطلع البلا علي جتتك
وتظاهر بالاغماء
ظل مده ولم تسمع له صوت او صوت للماء
خبطاط متتاليه منها ..باشمهندس احمد خلصت
لم يستجب فهو مازال متظاهراً بالاغماء
مهجه مرة اخري ..باشمهندس احمد حضرتك كويس
لم يستجب ففتحت الباب ببطئ فوجدته مرمي علي الارض ولا يتحرك ....
فهرولت عليه وقالت بلهفه .. باشمهندس احمد رود عليا من فضلك
رفعت راسه علي ساقيها وقالت وهي تضربه بضربات خفيفه علي وجنته ....باشمهندس احمد ممكن ترود عليا ارجوك ....
لم تجد استجابه وهمت لتلقي براسه عل الارض برفق حتي تاتي له باي شئ يساعدها علي افاقته
وجدته يتململ ويقول بخفوت
ااااه قتلتني اااه دم
مهجة بفزع حقيقي ...لالا والله انا ااقصد اضايقك عشان انت احرجتني والله مااقصد ااقتلك
احمد ...ااااه راسي
مهجة وهي تبكي ...انا اسفه والله مش هعمل مقالب فيك تاني بس فوق الله يخليك
ااااه اااه مش قادر اخد نفسي اعمليلي تنفس صناعي
نفسي مكتوم بتخنق هموووووت
مهجة وهي تبكي انا مش بعرف اعمل تنفس صناعي
ثم وضعت راسه برفق وجرت واتت بالهاتف
واتصلت علي عز الذي كان يجلس مع الشباب
سليم وادم وادهم
عز وهو ينظر الي الهاتف ...دااا احمد
سليم افتح الاسبكير وشوف فين الواد دااا غطسان
فتح عز الاسبكير وقال ...انت فين ياض انت اتاخرت علينا كداا ليه . .
مهجة ببكاء باشمهندس عز انا مهجة ...
عز وسليم وادهم وادم بفزع عل صوتها الذي لا ينبأ بالخير ..... في ايه ماله احمد
مهجة وهي تشهق ....باشمهندس احمد واقع مغمي عليه في ارض الحمام .....
عز ..حمام ايه
مهجة حمام الانش ومش قادر يتنفس وعاوزني اعمله تنفس صناعي وانا ما بعرفش
الشباب لبعضهم وهم يتبادلون النظرات
تنفس صناعي 😯ومش قادر يأخذ نفسه 🙄
مهجة بشهقات ...ايوة ومن فضلك ياريتك تيجي انا خايفه عليه اوي .
سليم وهو يبرق عيناه ...خايفه عليه ....
هو في حاجة احنا ماتعرفهاش ي شباب ثم توجه بكلامه ل مهجة ...
احكيلنا يا مهجة ايه اللي حصل وايه ووداكم عل الانش
قالت الباشهندس كان كان ...
كان ايه .....
جاءها من خلفها وهو يكاد ينفجر من الغيظ عليها
وقال هاتي الفون داااا....
مهجة بدهشه باشمهندس هو حضرتك فوقت اومال كنت عاوز تنفس صنأ....اه ياااا ياااا
انفجر سليم وعز وادم وادهم .....
عز ....اييييه يا شبح كنت عاوزها تعملك تنفس صناعي
ادهم ...ياااا قادر واخدها علي اللنش وقاعدين لواحدكم للساعة دي
ادم ..بس ي ابني انتي وهو الواد قلبه بيوجعو وعاوز حد يدلعوووو.... 😂
سليم........ ايوة ومش قادر يتنفس وعاوزها تعمله تنفس صناعي
وانفجروا مره اخري ضاحكين عليه
احمد بغيظ منهم ..اتلم يلا منك ليه ويلا طيروا
عز ..استني بس فهمنا اللي حصل
قال ...بعدين واغلق الهاتف ...
مهجة بغيظ ..انت كنت بتضحك عليا وعامل نفسك مغمي عليك وبتقولي اعملك تنفس صناعي
احمد ....انتي ايه اللي خلاكي تتصلي ب عز
قالت دون تفكير ..عشان قلقت عليك فكرتك تعبان بجد وانت عاوز عاوز ...
احمد ايييه وفيها اي ماانا عملتلك تنفس صناعي
قالت بخجل ...طب من فضلك كفايه تاخير ممكن تجهز عشان نمشي
رمقها بغيظ وقال استني 5دقايق وهكون جاهز
ودخل الحمام ليبدل ملابسه واخذها وذهبوا لفيلا فهد حيث تجمع العائلات
💢💢💢💢💢💢💢💢💢
في اليوم التالي ذهبت سيلا لاسوان مع سليم ولكنها لم تخبره علي السبق الصحفي التي تود ان تقوم به
اتفقت مع المصور عل ان يسبقها هوو
وصلت الطائرة ونزلت وهي تتأبط ذراعه بسعاده فهي ولاول مرة تكون معه وحدهم فدائما كانوا يقمون بعمل رحلات لجميع العائله
اصتفت السيارة امام الفندق ونزلا منه
تقدم منه المقيمين عل ترحيب الزوار واعطاه وردة وهو يبتسم ومد يده ل سيلا وهو يقول ا.....تفضلي وردة لاجمل ورده
تحولت ملامح وجه سليم وترك الحقيبه من يده وناول المضيف بلاكميه جعلته يترنح وناوله اخري صرخ هو ومن بعده
صرخت سيلا وقالت ..سليم سيبوا
تجمع النزلاء وبعض من الامن وايضا المدير المسؤل
بعض التساؤلات
في ايه ي حضرت
سليم وهو يدفعه ..قليل الحيا بيعاكس مراتي وانا واقف
المضيف ..والله ي فندم مااقصد
قاطعه المدير وقال. ...اسكت انت
ثم التفت ل سليم وقال وهو يرسم ابتسامه ....
اسفين ي فندم علي الخطأ الغير مقصود اتفضل معايا وانا بنفسي هشرف علي طلبات سياتك ممكن البطاقه
اعطاه سليم البطاقه واول ما قراء الاسم قال
سليم باشا المهدي يا خبر ي فندم
اتفضل معايا
ثم نادي عل احد العاملين وامره بصعود الحقائب في الغرفه المخصصه له وقال
حضرتك اتفضل ي فندم ودقايق وهيكون العشاا جاهز
ودااا عل حساب الاوتيل وياريت تقبل اعتذارنا
سليم بكل وقار ... شكرا
قالها وهو يصافح المدير ثم سحب سيلا برفق وتوجه صوب المصعد
سيلا بنرفزة ...انت هتبطل غيرتك دي امتي كل شويه خناقه علي حاجة تافهه
سليم بغضب ...حاجة تافهه يغازلك ويقولك قدامي وردة لاجمل وردة وتقولي حاجة تافهه
سيلا ..ي سيدي بيجامل
سليم والله بيجامل انا بقي مخي مقفل ومش بحب اي حد يقولك كلمه حلوة واي حد هيعمل كداا هقطم رقابته .
سيلا ...الكلام معاك مامنوش اي نتيجة
وقف المصعد وذهب للغرفه وفتحها وقال
اتفضلي ادخلي
دخلت هي اولا واستدارت كي تقفل الباب
انت مش هتروح اوضتك
سليم ..مهي دي اوضتي
سيلا ..اوضتك ازاي
سليم .....المدير لغي حجز الغرفتين وحجز غرفه واحده
سيلا ...سليم مش هينفع نبات ف اوضه وحده
سليم وهو ينظر لها ...خايفه مني
نفت وهي تهز برأسها وقالت
لا بالعكس انت اكتر حد هتخاف عليا
سليم ...اومال مالك.
سيلا بخجل ......انا بقول يعني لو مامي عرفت او بابي هيزعلوا مني اني خنت ثقتهم و و
اقترب منها ورفع راسها بانامله وقال
انا مش عاوزك تقلقي او تخافي انا اخد علي نفسي وعد قدام ربنا قبل اي حد اني عمري ما هلمسك الا وانا مستلمك من ايد عمي غير كدا لا
كل الحكايه انك هتنامي هنا ف الاوضه لاني مش هأمن انك تنامي ف اوضه تانيه دي كل الحكايه
ابتسم سيلا ورفعت نفسها عل اطراف اصابعها وطبعت قبله رقيقه عل وجنته
ابتسم عليها هوو وقال
لا بقولك ايه انا بحاول الم نفسي
سيلا ..خلاص خلاص وفرت من امامه لتبدل ملابسها
💢💢💢💢💢💢💢💢💢💢💢
بعد يومان كانت وعد نائمه وعز يجلس ويتصفح هاتفه وهو ينفخ من الغيظ فوعد منذ حملها وهي متعبه تنام كثيرااا وتتقيئ كثيرااا ولا تتكلم معه الا القليل وايضا ذادت عصبيتها عليه فبداء بالتأخر كل يوم في عمله
جاءته رساله من رقم مااا
(حبيبي وحشتني بقالك كتير ما بتسهرش
انا سهرانه لو تحب )
مسح الرساله واستغفر في سره وقال انا ناقصك انتي كمان
ووضع الهاتف جانبا
تململت وعد وقالت حبيبي انت صاحي لسه
عز بابتسامه وهو يسحبها ليحتضنها وهو ممدد بجانبها..... ايوة ي روحي ...
وعد وهي تمرمغ برسها عل صدره
حبيبي انت مضايق مني
عز ..لييه
عشان يعني انا تعبانه من الحمل وكداا
عز وهو يقبلها عل جبيبنها ...لا ي حبيبتي انا مش مضايق خالص .....
المهم انك والبيبي الجميل داا بخير
قالها وهو يتحسس بطنها
ربنا يخليك ليا ي حبيبي وما يحرمنيش منك
ولا منك ي روحي
زيزو ...
ممممم
ممكن اطلب منك طلب
اطلبي حبيبتي
ينفع بكرة اخروج
عزز لا....مش هينفع عشان مش هكون فاضي
وعد ..زيزو انا نفسيتي وحشه ومحتاجة اغير جو بجد ممكن ابقي اخروج وانت لما تخلص تيجي تاخدني
عز..... طب خدي معاكي حد من البنات
وعد...... البنات مش فاضيين الامتحنات قربت
عززز بقله حيله ...اوك بس تخلي بالك عل نفسك
انا هبعتلك السواق يوديكي وانا هخلص وهجيلك عل طول
وعد بفرحة ...يااا حبيبي ي عز ربنا ما يحرمنيش منك ابدااا
قالتها وهي تقبله علي شفتيه
عزز وهو يحاول ان يبتعد
ولا منك ي حبيبتي
وعد ..مالك ي عز
لا ابداا مفيش
اومال ببوسك بتبعد
حبيبتي انتي قولتي الدكتورة بتقولك 3شهور اجازة وانا مش مستحمل ...
ضحكت هي وقالت بدلال ..يعني البوسه اللي هتخرب الدنيا
عز ..لا ي حياتي مش البوسه توابع البوسه ي قلبي
وعد ..طب ممكن تخليني انام في حضنك
عز ...اوي اوي تعالي وسحبها لتنام بداخل احضانه
حتي غفا معاً......
💢💢💢💢💢💢💢💢💢💢💢
مروا يومان عليهم كان يغرقها بالاهتمام وكلمات الحب والغزل دون كلل او ملل
لم يذهب للعمل استعدادا للعمليه الخاصه
كانت سعيده بخروجاتهم وسهرهم عل ضفاف النيل
اخذوا بعض الصور في كل مكان كانوا يزوروه
حتي جاء موعد نزوله الي عمله تجهز وارتدي ملابسه
وقال سيلا ...انا رايح مهمه زي ماانتي عارفه
مفيش خروج من الاوضه ابداا لحد ماارجع
سيلا ..اوك انا كدا كدا كسلانه النهاردة وهنام
سليم ...ماشي ي روحي هبقي اتصل بيكي اطمن عليها اوك
سيلا ..اوك
قبلها علي جبينها وذهب
اما هي فدخلت عل استعجال وارتدت ملابسها واحضرت ايشارب ونظارة سوداء كبيره وارتدتهم ونزلت مسرعه اتصلت عل زميلها المصور فكان ينتظرها في سياره استأجرها حتي تنتهي مهمتهم وانطلقوا الي مكانهم
..................
كان في الاجتماع الامني
اللواء مصطفي الحبشي ... موجها كلامه لجميع القوة
انا مش عاوز اي اخطاء عاوز كل واحد منكم يقوم بالمهمه علي اكمل وجه .الارهابين جم مصر عشان يهزوا صورتنا قدام العالم كله ومحتجزين لاجئين سياسين عشان يضمنوا انهم يخرجوو من هنا
احنا بقي اللي عاوزين نديهم درس هما وامثالهم عشان يعرفوا مين هما رجاله مصر وشرطة مصر وجيش مصر
جاهزين ي ولاد
كل القوة ...جاهزين يا فندم
توجه بالكلام ل سليم
الرائد سليم مع المجموعه (A)مش عاوز اي تهور منك او من القوة تبعك .....
سليم برسميه. ...تمام ي فندم
ثم توجه بالكلام لابنه الرائد علي
وانت هتبقي مع المجموعه (D)
والرائد هشام مع المجموعه (B)
مش هكرر تاني سمعه مصر امانه بين اديكم
سليم وعلي وهشام بكل حماس
تمام ي فندم
اتفضلو انتوا كل واحد مع القوة بتاعته وانا هتابعكم من غرفه العمليات
وعاوز انبه عليكم هيكون معاكم صحافيه ومصور هيصورا الاحداث كلها لايف مهمتكم حمايتهم
انا عاوزكم تقبضوا عليهم متلبسين وقبل ما ينفذوا المخطط بتاعهم
تمام ي فندم..... قالوها وادوا التحيه وانصرفوااا مع القوة
اتصل سليم عل سيلا فاجابت هي وهي تقوم بالسبق الصحفي ومعها المصور
سليم ..سيلا عامله ايه ....
سيلا وهي تتصنع النعاس....
ايوة حبيبي انا نايمه
سليم ..طيب انا كنت حابب اسمع صوتك قبل مااروح المهمه
سيلا ..ماشي حبيبي خلي بالك عل نفسك
سليم ..اوك وانتي كمان
سمع سليم بعض الاصوات
سليم ..اييه الصوت دااا
سيلا ابدا ي حبيبي اصل فتحت التلفزيون عشان اتسلي
سليم .....اوك ي روحي هقفل معاكي بينادوا عليا
سيلا ...لا اله الا اله
سليم ..سيدنا محمد رسول الله
ثم توجه مع القوة
بعد نصف ساعه تقريبا كان يقوم بالمناوشات مع الارهابين في تبادل لاطلاق النار
تعاملت القوات معهم بحرفيه واوقعت منهم العديد
كانت سيلا ترتعب من صوت طلقات النار وكانت هي والمصور خلف جدار وكانت تتابع وتكتب وتسجل كل ما يمر امامهم بحرفيه شديده....
حتي جاءها من الخلف رجلان وهجمووا علي المصور
وضربوا فوقع مغشي عليه
فرت من امامهم بذعر فتابعوها وقبضوا عليها
واخذوها هي والمصور كرهينه
دخل الرجلان وسالوها
من انتي
سيلا ....وما شأنك
نزع منها حقيبتها واوقع محتواها ارضا ثم انحن والتقت بطاقتها وكارنيه النقابه
وقراء ما به
انتي صحفيه وتريدين ان تحصلي علي سبق حصري
اوك سنريكِ مع من تتعاملين
وقبض علي شعرها من الخلف بقوه و وهو يسحبها للخارج و يقول في مكبر للصوت
امامكم ساعه كامله تأتون الينا بطائره خاصه
والا سنقوم بقتل الرهائن وتفجير المكان باكمله
كان اللواء مصفي يستمع الي كلام الارهابي
فطلب من علي بان يتكلم مع الارهابي ويجعله يستمع الي صوت جميع الرهائن ليطمأن بانهم بخير
تكلم علي وقال
لكم ما سالتم ولكن نريد الاطمئنان علي الرهائن
الارهابي اوك
ومد يده لاول واحد من الرهائن وقال مااسمك
قال انا فلان لاجئ سياسي من دوله البحرين
واخر انا فلان من دوله اثيوبيا
واخر ايضا قال انا فلان من دوله السودان
حتي جاء الي سيلا التي كانت تبكي
انا سيلا عمر سليم المهدي صحفيه في جريده ......
انتفض سليم وهو يبرق عيناه عندما استمع الي صوتها الباكي واسمها
وصرخ وهو يجري الي مكان البناء الذي يوجد به الارهابين وزوجته
سييييييييييييلا
رواية انتقام خاطئ الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نيفين بكر
الارهابي . اوك ..دعني اتشاور معهم ...
سليم ..اوك
تشاور الارهابيون الذي كان عددهم ستة أفراد.
فقالوا: لا مانع، ولكن اثنان فقط. وإن فكروا بأن يغدروا بنا، سنجعل المبنى ينهار عليهم وعلينا.
أخبر سليم بالأمر، ثم بعد ذلك نبه سليم على جميع القوات تنفيذ خطته بالحرف.
رحل عنهم سليم وتوجه لسيارة الإسعاف التي كانت تنتظر بعيداً ودخلها.
ثم بدل سليم زيه وارتدى زي الطبيب.
ثم توجه بالسيارة صوب البناء.
نزل من السيارة أولاً فأقبل عليه الإرهابي وفتشه من رأسه حتى أخمص قدميه.
ثم كما فعلوا معه فعلوا مع صديقه الطبيب.
الارهابي ... تمام .. ادخلا.
دخلا معه حقيبة بها الأدوية ومستلزمات الطبيب.
دخل هو ونظر لهم، جميع اللاجئين جالسين على أرض المبنى ومقيدين من خلفهم.
كانت سيلا مقيدة أيضاً وبجانبها المصور مصاب بقطع في رأسه وكان ينزف.
تقدم الطبيب وسليم من المصور أولاً.
رفعت سيلا عينيها الباكيتين إليهم فوجدت سليم، فاتسعت عيناها وهمت لتتكلم.
فبرق لها بعينيه كي لا تتكلم.
وضع الطبيب الحقيبة أرضاً وأخذ بتطهير الجرح.
وبدأ سليم بمناولة الطبيب الأدوات.
ثم عندما التفت الإرهابي، وضع سليم حقنة مخدرة في حقيبة سيلا وقال هامساً دون النظر إليها:
دي هتضربيها في الرقبة، اطلبي تدخلي الحمام.
مرت عشر دقائق من المدة المحددة لهم للهجوم.
مسح سليم بعينيه على المكان بأكمله.
كان هناك إرهابي يجيء ويذهب حاملاً سلاحه ويدخن سيجارة.
وآخر هناك يجلس وأمامه سلاحه.
أما أخطرهم فكان يقف بجانبهم ويتابعهم ويتابع حركتهم التي لم تجعله يعلم بأن هناك شيئاً ما.
ابتعد سليم مع زميله الطبيب وذهب إلى اللاجئ السوداني.
وهم الطبيب بالكشف عليه وإعطائه دوائه.
أما الإرهابي فقال:
لماذا كل هذا التأخير؟
فهجم على شعر سيلا وتوجه بها للخارج وقال وهو يتكلم في مكبر الصوت:
أمامكم نصف ساعة وإلا سأقتلهم جميعاً.
سليم عندما رأى الإرهابي يقبض على شعر سيلا وهي تصرخ كان سيهجم عليه، ولكن الطبيب زميله قبض على يده وهمس:
اهدي عشان ما تتأذيش.
سليم الذي احتقن وجهه وقبض على قبضة يده حتى ابيضت من الغيظ.
سليم أول ما تطلب تدخلي الحمام هنبدأ بالهجوم.
دقائق وقالت سيلا للإرهابي:
أريد أن أدخل الحمام.
فنظرت الإرهابي لآخر وضحك وقال:
تعالي يا حلوتي، سأدخلك الحمام.
مشت سيلا معه فقالت:
فك رباط يدي لم حتى أستطيع مساعدة نفسي.
قال: اوك.
وفك رباطها.
ودخلت سيلا.
كان الإرهابي يجيء ويذهب، فترقبته سيلا وتسحبت من خلفه.
وأخذت الحقنة وضربتها في عنقه فخارت قواه ووقع على الأرض مسبباً صوتاً.
وأخذت سلاحه ثم سحبت جسده بعيداً حتى لا يراه أحد.
فقال إرهابي آخر:
ما هذا الصوت؟
اذهب وتفقد المكان.
بعد ذهاب الإرهابي.
قال سليم: انتهينا.
فاقبل عليه اثنان من الإرهابيين لكي يخرجوهم.
فتابع سليم حتى خرجوا من الغرفة.
والتفت هو والطبيب وكل واحد منهم تعامل مع إرهابي.
سليم للطبيب:
بدل هدومك بسرعة وخد سلاحه.
أنا هروح أشوف سيلا.
كانت سيلا تختبئ خلف الجدار فلمحها إرهابي فالتفت لها.
وقبض عليها.
حاولت التملص منه ولكنها لم تستطع.
قبض على شعرها وقال:
أين صديقك؟
قالت: بالم.
لا أعرف.
قال: لا تعرفين؟ سأجعلك تتكلمين.
وهجم عليها ومزق ملابسها وسط صراخها.
مناداته باسمه.
صفعها هو عندما ضربته على رأسه بشيء ثقيل ملقى على الأرض.
فوقعت أرضاً.
فهجم ليعتدي عليها.
ولكن وجد نفسها يرتفع من عليها ويهبط مرة أخرى بقوة مرتطم بالأرض.
حاول النهوض فضربه بقوة جعلته يصرخ ويستغيث بزملاءه.
هجم سليم عليه ولف ذراعه فكسره.
ثم قبض على رقبته ولفها فكسر عنقه ووقع جثة هامدة.
انحنى إليها وساعدها على النهوض وقال بصرامة وهو يخلع عنه جاكيته ويلبسه لها كي تستر جسدها:
البسها إياها وقال:
هتخليكي هنا وما تتحركيش أبداً لو إيه حصل لحد ما أنا أجي أطلعك أو.. أو حد تاني.
سيلا ببكاء:
سليم... أنا آسفة.
سليم بسخرية:
آسفة ملهاش لازمة عندي.
ثم تركها وذهب.
في هذه الأثناء هجم علي وهاشم وتعاملوا مع الإرهابيين الذين كانوا بالخارج.
ودخلوا البناء وتبادلوا إطلاق النار بينهم وبين رجال الشرطة.
وتم تحرير جميع الأسرى وتم القبض على الإرهابيين.
ولكن هرب أخطرهم ويعتبر رئيسهم.
فتبعه سليم وتبادلا إطلاق النار.
كانت سيلا مختبئة فلمحها الإرهابي وقبض على شعرها.
وقال لها:
أنت ستكونين كارت خروجي من هنا.
توقف سليم عن إطلاق النار عندما وجده قابض على شعر سيلا وقال:
اتركه وسنأتي لك بما تطلب.
قال: قل لهم على الطائرة وإن لم يفعلوا، سأفجر رأسها.
واترك سلاحك هنا.
سليم: اوك.
ووضع سلاحه على الأرض.
بينما لف الإرهابي ليطلق النار على سليم.
فرفعت سيلا السلاح لأعلى فاطلق الطلقات لأعلى في الهواء.
صفع سيلا بقوة فنزفت من فمها.
جري سليم عليه وتبادلا الركلات والضربات القاتلة.
ثم سحب الإرهابي سلاح أبيض وحاول ضرب سليم.
ولكن تفاداها.
ظل يضرب به بقوة والارهابي يترنح بين يديه.
وهم ليكسر عنقه.
فباغته بضربه قوية من السلاح الأبيض بجانبه فصرخت سيلا.
أما سليم فسحب السلاح من يده وضربة بسرعة فائقة بعنق الإرهابي.
في هذه اللحظة أتى علي وهاشم ليخبره بأنهم قضوا على جميع الإرهابيين وتخليص جميع الرهائن سالمين.
وقع سليم أمامهم وهو ينزف من جانبه بغزارة.
أما عن سيلا فكانت تصرخ هستريا.
حملوا سليم على النقالة وأدخلوه سيارة الإسعاف وتوجهوا به بسرعة على أقرب مشفى.
وصلت الطائرة.
وركبوا السيارات التي كانت بانتظارهم.
عمر: هما فين دلوقتي؟
الضابط الذي كان يتولى القيادة:
نحن سنتوجه للمستشفى.
عمر: ليه؟ حد حصله حاجة؟
الضابط بعد أن ابتلع ريقه:
للأسف يا فندم سليم باشا اتصاب.
وبعد وصولها أمام المستشفى دخلوا جميعاً مهرولين إلى الداخل.
سأل فهد وعمر وشريف بلهفة على سليم وسيلا.
فأجابهم مدير المستشفى الذي كان في انتظار وصول سيارة الإسعاف:
مستنين سيارة الإسعاف يا فندم.
فهد بقلق:
حالتهم إيه؟ حد يطمنا.
ملك بانهيار:
ابني ابني في إيه؟ اتصاب إزاي؟
المدير:
يا فندم سيارة الإسعاف مجهزة وإن شاء الله يوصل ونعرف الحالة.
وصلت سيارة الإسعاف فاسترعوا جميعاً للخارج.
اصطفت السيارة ونزل المسعفون بسرعة وسحبوا السرير المتنقل ودخلوا مهرولين بسليم المغشي عليه والذي كان ينزف بغزارة.
وكانت سيلا مغشي عليها هي الأخرى ويدها ووجهها وملابسها ملطخة بدم سليم.
فأنزلوها ودخلوا بها للغرفة.
جني ببكاء:
بنتي حصل فيها إيه؟ هدومها متمزعة كده ليه؟ حد يرد عليا.
أخذها فهد لحضنه وقال وهو يربت على ظهرها:
اجمدي يا جني. دلوقت هيفوقوها وهيشوفوا فيها إيه.
ثم تركوها وذهبوا للغرفة التي بها سليم.
فهد لأحد الأطباء:
حد يطمنا ابني فيه إيه وبنتي؟
الطبيب مهدئاً له:
اهدي يا فندم إن شاء الله خير. سليم باشا دخلناه غرفة العمليات لأن فيه نزيف داخلي لازم نعرف سببه إيه عشان نقدر نوقفه.
فهد بخوف لم يظهره:
ربنا يستر.
ملك كانت منهارة وكانت تبكي وكان يحتضنها عز.
أما آدم فدخل معهم غرفة العمليات.
أما أدهم وجني فكانوا ينتظرون خروج الطبيبة من غرفة سيلا.
واحمد وشريف كانوا يقفون خارج غرفة العمليات مع عمر وفهد.
عند غرفة سيلا.
وبعد دقائق.
خرجت عليهم وهي تقول:
هي عندها انهيار عصبي وأنا أدتها مهدئ. ماتقلقوش.
جني بتردد:
هي هي حد اعتدى عليها؟
الطبيبة:
لا يا فندم بس تقريباً هي حد منهم اتهجم عليها.
لأن في كدمات في جسمها ووشها.
ممكن ترتاحوا دلوقتي لأنها مش هتفوق دلوقتي. النوم لها أفضل.
أدهم:
أنا هروح لعمي ولبابا أطمئنهم عليها.
جني وهي تمسح دموعها وتجلس بقله حيلة:
أنا مش عارفة أعمل إيه؟ أسيب بنتي وأروح أطمن على ابن أخويا؟ أنا مش عارفة أعمل إيه. قلبي متقطع هنا وهنا.
أدهم وهو يقبل رأسها:
اهدي وهما الاتنين هيبقوا كويسين بإذن الله.
ثم تركها وذهب ليطمئن على أخيه ويطمئن عمه وأبيه.
أقبل عليهم أدهم وقال:
سليم عامل إيه؟
فهد:
الحمد لله الدكتور مطمنا. مفيش خطورة.
بعد نصف ساعة أخرى خرج الطبيب وادم عليهم وقال:
الحمد لله النزيف وقف. هنحطه في الرعاية لحد ما نطمن عليه وأول ما يفوق هننقله لأوضة عادية.
فهد:
الحمد لله يعني بقى كويس؟
ادم:
الحمد لله كويس. هو احتاج دم ونقلناله والحمد لله هيبقي زي الفل.
أما ملك التي كان يحتضنها عز فحمدت الله وقامت لتذهب ل جني.
أسندها عز وأوصلها لها.
في الإسكندرية اتصلت وعد وسديل عليهم للاطمئنان عليهم.
عز:
الحمد لله كويسين. اهدوا بطلي بكاء انتي وسديل.
وعد:
حاضر. كان نفسنا نبقى معاكوا.
عز:
معلش عشان الحمل ما كانش ينفع. أول ما يفوقوا هتصل أعرفكم.
وعد:
حاضر.
وأغلقت الهاتف.
رن الهاتف مرة أخرى فكانت دينا.
وعد: الووو.
دينا: إيه يا وعد؟ انتي بتبكي؟
وعد ببكاء:
أيوه سليم اتصاب وهو دلوقتي في أسوان.
دينا وهي تتظاهر بالأسى:
ألف سلامة. مفيش حد طمنكم؟
وعد:
عز اتصل وطمنا وإن شاء الله يبقى هو وسيلا بخير.
دينا باستفسار:
وهي سيلا في المستشفى ليه؟
وعد:
اصلها اتخطفت هناك وسليم اتصاب وهو بينقذها.
دينا:
أوه ي حرام. لا ألف سلامة عليهم. طبعاً مش هتقدري تخرجي.
وعد:
لأ طبعاً في الظروف دي ماينفعش.
دينا:
اوك. لو عايزة حاجة اتصلي عليا.
وعد:
شكراً يا دينا. أكيد من غير كلام.
وأغلقت الهاتف.
كانت في بيتها ويجلس معها عاصم.
عاصم: إيه؟
دينا: سليم اتصاب في مهمة وسيلا كمان في المستشفى.
عاصم وهو ينتفض:
إيه؟ سيلا في المستشفى ليه؟
دينا:
يقولوا وعد بتقول إنه اتخطف.
عاصم بخوف حقيقي:
حد عملها حاجة؟
دينا:
مش عارفة. اللي أعرفه إن سليم إصابته كبيرة.
أخذ هاتفه ومفاتيحه وتوجه خارجاً.
هرولت دينا خلفه:
إيه؟ انت رايح فين؟
عاصم:
رايح أسوان.
وتركها وذهب.
اتصل على فهد وعلم منه اسم المستشفى.
ثم اتصل بعدها لتحضير له طائرة خاصة للسفر لأسوان.
بدأ في الإفاقة وكان ينادي باسمها بتعب:
سيلا... سيلا...
اقتربت منه ملك وقالت:
هي بخير يا حبيبي. هي بس أخدت مهدئ وإن شاء الله تبقى كويسة. المهم حمد الله على سلامتك.
في هذه الأثناء فاقت سيلا هي الأخرى وبدأت بالصراخ:
سلييييييم... سلييييييم.
أنا عايزة أروح لسليم.
كانت معها جني وفهد وعمر فحاولوا تهدئتها ونادوا على الطبيبة التي دخلت وقالت:
اهدي. هو كويس.
لم تجد منها نتيجة غير الصراخ فقط.
جني:
أديها مهدئ ولا أي حاجة؟ هتفضلي سايباها كده؟
الطبيبة:
يا فندم كتر المهدئات غلط. أنا أدتها للوقت تلاتة. أكتر من كده غلط.
عمر:
يعني هنفضل سايبينها كده ونقف نتفرج؟
الطبيبة:
مفيش غير إنها تهدأ لوحدها.
في غرفة سليم كانت معه ملك وعز وادم وادهم واحمد.
سليم وهو يتكلم بصعوبة:
أمي شوفي سيلا فاقت ولا لاء. أنا سامع صريخ.
ملك: حاضر يا حبيبي بس انت اهدي.
وذهبت للاطمئنان عليها.
ادم وهو يعدل من الكانيولا ويتابع المحلول المغذي:
اهدى وما تحركش إيدك.
سمع صراخ سيلا مرة أخرى فقال بتعب:
سيلا دي اللي بتصرخ. وحاول النهوض.
فأمسكه عز واحمد وادهم.
سليم بعصبية:
اوعوا. سيبوني عايز أروح لسيلا.
ادم مهدئاً له:
جرحك كبير. غلط الحركة عليه.
عز:
سليم اهدي عشان تقدر تقوم وتبقي معاها. انت كده هتتعب.
سليم بإصرار:
حاسب يا عز. سيلا بتصرخ.
ادهم بكذب:
لأ مش هي.
سليم:
لأ هي. دا صوتها.
احمد:
اهدي طيب واحنا هننادي الدكتور ينقلك عندها.
سليم بإصرار أكبر:
أنا مش هستنى لما الدكتور ينقلني.
وقال لادم:
فك الحاجات دي بدل ما أشيلها أنا.
ادم بقلة حيلة:
طب استنى.
وفعلاً أزاح عنه الكانيولا وأسندوه وخطي معهم بخطوات بطيئة وجلس على كرسي متحرك.
وقام احمد بمساعدته حتى وصل إلى غرفتها.
فتح الغرفة فكانت تبكي وتصرخ ولم يستطيعوا السيطرة عليه أو تهدئته.
تقدم منها سليم بالكرسي المتحرك بتعب وقال:
ابعدوا عنها.
نظروا جميعاً له بتعجب.
سيلا عندما رأته قالت ببكاء:
سلييييم.
فقام من على الكرسي وجلس بتعب بجانبها وأخذها بين أضلعه وقال:
أنا هنا يا قلب سليم. اهدي وبطلي بكاء.
سيلا ببكاء وشهقات عالية:
مكانوش راضين يخلوني أشوفك. ودخلوك الأوضة. وجابوني على هنا. أنا كنت خايفة عليك أوي. لا يجرالك حاجة.
وظلت تبكي.
سليم وهو يحتضنها ويمسح على شعرها:
اهدي يا حبيبتي.
فهد وعمر والشباب انسحبوا عندما وجدوها هدأ معاه.
حضر الطبيب وقال:
يا فندم جرحك كبير. غلط إنك تتنقل أو تتحرك.
لازم تروح أوضتك.
سيلا ببكاء ورأسها على صدره:
خليه هنا. وأنا هخلي بالي منه. من فضلك.
الطبيب بقلة حيلة:
حاضر يا فندم.
وذهب ليأتي له بما يلزم.
رواية انتقام خاطئ الفصل السادس عشر 16 - بقلم نيفين بكر
في الجامعة
تقف هايدي وجني والاء
"أييه يا بت كل الموزز دي"
جني: "بت انتي وهي اتلمي"
"أيوه يا ختي عشان انتي عندك موز واحنا لاء"
"ياساتر عليكوو"
"ها؟ هتنزلو معايا النهاردة؟ هشتري حبه حاجات"
"إن شاء الله"
تأتي إليهم فتاتان
"ازيكوو عاملين اييه؟"
"الحمد لله كويسين"
"أنا سلمي ودي سهي، وانتوا؟"
هايدي: "أنا هايدي ودي الاء ودي جني"
"أهلاً بيكو، إن شاء الله نبقى أصحاب"
هايدي: "أكيد"
"يلا عل السكشن دلوقت، وف البريك نتكلم"
"أوكي"
ويذهبا سويا
عند فهد
"ملك هاتي ملف..."
ملك: "حاضر يا فندم"
دخلت ملك، فينظر لها نظرة مطولة
ملك: "احم، اتفضل حضرتك"
انتبه فهد على حاله فتنحنح وقال: "تمام، تعالي يا ملك"
"عايزك تشوفي الحسابات دي وترجعيها"
أخذت ملك منه الملف، فقال:
فهد: "انتي رايحة فين؟"
"رايحة المكتب أراجع الملف"
"لا تعالي اقعدي هنا"
قالها وهو ينهض من على مكتبه ويتجه إلى الأريكة الجانبية وهو يقول: "اتفضلي"
جلست ملك أمامه على استحياء لتراجع الملف، أما عنه فقد كانت تتجول عيناه عليها، شعرها، ملامحها البريئة، شفتيها، عيناها الذي كان يحيره لونها
ملك: "شفت، أنا خلصت يا فندم، حضرتك الحسابات مظبوطة"
فهد...
ملك: "مستر فهد، حضرتك مش معايا؟"
فهد: "هاا، احم، أها تمام"
"في حاجة تاني عايزني أراجعها؟"
"لا"
"طيب بعد إذنك"
فهد: "ملك، في حاجة وراكي النهاردة بالليل؟"
ملك: "لا، ليه؟"
"يعني ممكن أعزمك على العشا؟"
ملك: "أوكي، بس ممكن مانتأخرش؟"
"لا مش هاأخرك"
"ماشي، بعد إذنك"
في شركة يوسف الجندي بمكتب مي
كانت شاردة، يدخل عليها والدها
"إيه يا مي ي حبيبتي؟ في حاجة مضيقاكي؟"
مي: "لا يا بابي، مفيش"
يوسف: "طيب اتفقتوا على إيه؟ في معدات المصنع؟"
مي: "إن شاء الله هنسافر الشهر الجاي"
يوسف: "إن شاء الله ي حبيبتي"
في فيلا فايز
كانت تجلس روجيدة وفايز وفتحي
تدخل عليهم عبير
وتلقي عليهم التحية ويبادلوها
"عرفتوا آخر الأخبار؟"
روجيدة: "هااا؟ قولي"
عبير: "فهد بيه أدى لملك شيك ب 20 ألف ج، ده غير كل يوم بيوصلها وهي مروحة، أنا لسه شايفاهم قبل ما أجي هنا"
فتحي: "أنا عندي فكرة عشان نخلص منها وكمان المناقصة الجاية تكون لصالح فايز بيه"
"وكل ده هيعتمد عليكي انتي ي عبير"
عبير: "إزاي؟"
فتحي: "أنا هقولك إزاي"
"فهمتي؟"
"أيوه فهمت"
"أهم حاجة ماتخليهاش تشك فيكي، سامعة؟"
"تمام تمام، سامعة، وهقولك على أماكن الكاميرات عشان تخلي بالك منها كويس"
عبير: "تمام"
روجيدة: "ده فهد، طيب، وجني وعمر، أنا عايزة أدمرهم كلهم"
فايز: "واحدة واحدة ي مدام روجيدة، ما تقلقيش"
"جني بنخطط لها في حكاية، لو مشت زي ما أنا راسمها، هتقضي على فهد وعمر وجدهم، ده غير أن عمر له حساب بايت مع ابن عمي..."
روجيدة: "بفرح، ياريت، ده يبقى ليك الحلاوة"
نظر لها نظرة، فايز: "وأنا مستني الحلاوة"
لتشعر بعدم الراحة لكلامه
"طيب، أنا، أنا هقوم، وأي جديد بلغوني"
في بيت ملك
كانت تتجهز
سارة: "شكلي حلو كداا؟"
"زي القمر والله"
ملك: "بجد؟ ولا ألبس حاجة تانية؟"
سارة: "يا بنتي دا رابع طقم تغيريه، والله حلو عليكي"
"ممكن بس ميكاب بسيط؟"
ملك: "لالا، عشان مايقولش حاجة"
سارة: "هيقول إيه ي هبلة؟ حطي على بسيط، انتي ماشاء الله عليكي مش محتاجة"
"حبيبتي ي سوسو"
رن هاتف ملك
ملك بتوتر: "هو هو ي سارة؟"
"بت، اجمدي كداا، هاا؟ يلا"
"الوو..."
"....."
"طيب تمام، أنا نازلة"
تهبط ملك درجات السلم وتصل للسيارة التي نزل منها السائق ليفتح لها الباب
ركبت بخجل ثم قالت: "مساء الخير"
فهد: "مساء النور"
وانطلق بهم السائق
وصل بهم للمكان الذي قال عليه فهد
نزل والتف للجانب الآخر، فتح لها الباب
ملك: "شكراً"
فهد: "اتفضلي"
وأخذها وجلس على طاولة، طلب الطعام
فهد: "أول مرة أشوفك لابسة فستان"
ملك بوجه يسوده حمرة الخجل: "أنا أول مرة أشتري فستان، لبسي كله كان بناطيل وشيميزات"
فهد: "بس حلو عليكي"
ابتسمت هي بخجل: "متشكرة"
فهد: "انتي قولتيلي مامتك وباباكي متوفين"
"انت حالياً قاعدة مع مين؟"
ملك: "أنا قاعدة لوحدي..."
فهد: "لوحدك إزاي؟ ما فيش ليكي قرايب؟"
"ليا أكيد، بس من بعيد، ليا خال مسافر تركيا، ما يعرفش عننا أي حاجة، حتى ما يعرفش إن ماما الله يرحمها اتوفت"
فهد: "ياااه، صعب إنك تعيشي لوحدك"
ملك: "لا، اتعودت، وبعدين أنا ليا صحبتي دي بعتبرها هي ومامتها كل عيلتي"
أتى النادل ووضع لهم الطعام وانصرف
"كلي، الأكل هنا تحفة"
ملك: "فعلاً، المكان هنا راقي وشيك"
ظلا بدون كلام للحظات، حتى قطعته ملك
"جني أخت حضرتك عجبتها الحاجات؟"
فهد: "أيوه"
ملك: "هي في كلية إيه؟"
فهد: "بتدرس ف السن، أول سنة في سنك تقريباً"
"ربنا يخليها لحضرتك، واضح إنك بتحبها أوي"
فهد: "جني دي مش أختي، دي بنتي، لما ماما اتوفت كانت صغيرة، أنا وجدي وعمر حاولنا نعوضها على الحرمان ده"
"هي هتتجوز بعد شهر إن شاء الله"
"ألف مبروك يا فندم، عقبال حضرتك"
لينظر لها بدون كلام
"احم..."
"انتي تعرفي طبعاً إني كنت متجوز وانفصلت"
ملك: "أها، عرفت"
لتتسرع في الكلام: "هو إيه سبب الانفصال؟"
ليمسك بكوب ماء ويرتشف منه القليل وهو ناظر لها...
"عشان الخلفة، هي عايزة أطفال وأنا مش بحب الأطفال، والـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ...
لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ...
لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ... لـ...
رواية انتقام خاطئ الفصل السابع عشر 17 - بقلم نيفين بكر
أحمد دون أن يتكلم مال عليها والتهم شفتيها بين شفتيه بقبلة محمومة طويلة. كان يقبلها برقة وبنهم شديد. نعم، كانت قبلة مختلفة، طعمها، إحساسه بها مختلف عن أي قبلة قبلها لامرأة من قبلها، فكل شيء يخص مهجة مختلف. ظل يقبلها بتلذذ وكأنه وجد ضالته. أما عنها، فتشبثت بياقته كأنها طوق النجاة من الغرق. لف ذراعه حول خصرها ليسندها وهو يرفعها عندما حس بوهنها، وما زال يأسر شفتيها بين شفتيه.
بعد مدة، أطلق سراح شفتيها بصعوبة وأسند جبينه على جبينها. كانت هي مغمضة عينيها ببراءة شديدة، ووجهها أحمر وشفتيها ساكنت ولكنها منتفخة. قبل جبينها وقال:
"أنا آسف، ما قدرتش أمنع نفسي."
فتحت عينيها على اتساعهم وتملصت من بين ذراعه حتى أنزلها. وقالت:
"انت... انت إزاي تعمل كدا؟"
وانفجرت في البكاء.
"مهجة، أنا..."
"مهجة، ببكاء: انت إيه؟ انت مفكرني من البنات اللي تعرفهم مش كدا؟ عشان كدا سمحت لنفسك تعمل معايا كدا."
"مهجة، اسمعي..."
"مهجة: لا، مش هسمعك. ويا ريت تلتزم حدودك معايا."
وهمت لتفتح الباب، ولكنه جذبها إليه بقوة وقال بلهجة متوسلة:
"مهجة، متهربيش مني، أنا ما صدقت لقيتك. أنا عارف فكرتك عني إيه، بس والله أنا عمري ما فكرت فيكي بحاجة وحشة. مهجة، أنا بجد جوايا ليكي حاجة حلوة، حاجة طاهرة."
التفتت هي إليه ولم تتكلم. أما هو فتابع بعد أن أخذ نفسًا عميقًا:
"أنا عاوزك تدينا فرصة بجد. أنا محتاجك في حياتي تنوري العتمة اللي فيها. مهجة، أنا عمري ما صدفتني الإحساس ده أبداً مع أي حد. انتي مختلفة في كل حاجة."
كانت تنظر له ولم تتكلم. كل ما تشعر به هو الصدق، الأمان. نبرته، نظرته، كل شيء به اختلف. نعم، هو صادق، ولكن ماذا عليها أن تفعل؟
"أحمد، قولتي إيه؟"
"مهجة، بخجل: باشمهندس أحمد..."
"لا، قولي أحمد."
"مهجة، بخجل أكبر: أحمد."
"ها؟ انتي إيه؟ أنا عارف إنك بتبادليني نفس شعوري."
"مهجة: أنا مش... مش..."
"مهجة، من فضلك خليكي صريحة مع نفسك قبل ما تكوني صريحة معايا."
"مهجة: أنا مش هنكر، بس أنا خايفة."
"من إيه؟"
"من أهلك... من الناس... منك."
"ممكن توضحي؟" قالها وهو يسحبها لتجلس وجلس بجوارها. بعد أن جلست:
"أقصد إني بنت بسيطة، كل حلمي إني كنت ألاقي حد يخاف عليا، بيت يحتويني، إني أتعلم وأشتغل وأحقق ذاتي. عمري ما كان ليا علاقة بحد. كان محيطي كله أبويا وأمي، ولما ماتوا بقيت أتنقل من بيت لبيت شوية لحد ما استقريت في بيتكم."
"تقصدي بيتنا؟"
"مهجة: لا، عمري ما فكرت إنه بيتي ولا هيبقي بيتي. طول عمري حاطة ده في دماغي، ما أتوهمش حاجة عشان ما أوجعش بعد كده. أحمد، انت لما كنت بتعاملني وحش، أنا ما كنتش بزعل منك. بالعكس. عارف ليه؟ ليه؟ عشان ديما أبقى فاكرة إني غريبة."
"مهجة، عمرك ما كنتي غريبة. حتى قسوتي عليكي أو معاملتي الجافة دي كانت عشانك. كنتي معشش في دماغي. كل حاجة فيكي بتشدني. كنت خايف من فكرة إني أحبك. وأنا اللي كنت عايشها بالطول والعرض، كل يوم مع واحدة. ممكن تديني فرصة أصلح كل ده وأثبتلك إني جدير بالحب ده؟"
"مهجة: أحمد، أنا... أنا مختلفة عنك. أنا من طبقة وانت من طبقة. أنا مش شبهك. أنا..."
أسكتها وهو يضع يده على شفتيها كي لا تكمل.
"ممكن تسكتي شوية وتخليني أتكلم؟"
أومأت وتوردت وجنتاها بخجل من فعلته. تابع هو:
"إيه اللي انتي عاوزاه ويثبتلك إني بكلمك بصدق؟ أظن أي راجل بيثبت بالارتباط. أنا هتقدملك رسمي النهاردة. هطلب من بابا يسافر لخالك الصعيد. إيه رأيك؟"
"مهجة..."
"أحمد، ردي عليا."
"مهجة: موافقة، بس بشرط."
تنهد هو وقال:
"اشرطي زي ما انتي عاوزة، وأي حاجة أنا موافق عليها."
"يبقى فيه فترة خطوبة الأول."
"موافق."
"ومفيش أي تجاوزات."
"موافق، رغم إنه هيبقى صعب، بس هحاول."
"وقبل أي حاجة، تصلي ومفيش سهر."
"أحمد، بابتسامة وسعادة: طبعًا موافق."
"ويلا بينا عشان نقولهم عشان نلحق نسافر على طول كدا. طبعًا خير البر عاجله."
وأخذها وذهب لأبيه كي يخبره.
رواية انتقام خاطئ الفصل الثامن عشر 18 - بقلم نيفين بكر
احست وعد ببعض التعب فامسكت اسفل بطنها.
وعد بتألم: اه ماما ملك الحقيني انا تعبانه اوي.
ملك بقلق: مالك حبيبتي حاسه بايه.
وعد: الم في بطني ااااااااه.
وصرخت ووقعت على الارض مغشي عليها.
حملها فهد واسرع بها هو وملك ووضعها في السيارة.
وركب هو وملك واسرع على المشفى.
وصلوا المشفى ووضعوها على السرير النقال.
دخلوا بها غرفة الكشف.
كانت ملك معهم فقالت الطبيبة: الجنين مفيش نبض ليه خالص.
ملك بقلق: يعني ايه.
الطبيبة: انا مضطرة اعملها عملية اجهاض وتنضيف للرحم.
ملك وهي تبكي: انتي متاكده.
الطبيبة: ايوة ي فندم الجهاز مفيش اي حركة للجنين ولا نبض.
ملك: بس هي ماكنتش بتشتكي من حاجة خالص.
الطبيبة: هي شدت مع جوزها وحصلها تعب وفاجئه اغمي عليها.
الطبيبة: احنا هنشوف السبب بس انا اسفه لازم جوزها يمضي اقرار على دخولها غرفة العمليات.
خرجت ملك لفهد باكية الذي كان يتاكل من القلق.
اقبل عليها مهرولا.
فهد: ملك حصل ايه.
ملك ببكاء: الجنين مات وهيدخلوها اوضت العمليات دلوقت.
وارتمت في حضنه باكية.
فهد وهو يربت على ظهرها: ملك اهدي عشان خاطري.
ثم ابعدها برفق عنه وهو يحضن وجهها بكفيه وينظر اليها: انتي لازم تبقي اقوى من كدا.
الولاد محتاجين حد قوي يساندهم وانا عاوزك معايا.
هزت هي رأسها وقالت: اتصل على عز عرفه لازم ييجيو.
ومي وشريف.
ثم انهارت بالبكاء.
بعد ثواني اتصل فهد على عز واخبره بان يأتي الى المشفى ولم يقول له بما حدث لـ وعد.
وايضا اتصل على شريف.
وبعدها بدقائق كان الجميع بداخل المشفى.
وصل عز اولا ودخل ومهرولا وجد ملك وفهد.
عز: بابا في ايه وعد حصلها مالها.
فهد وهو يربت على كتفيه: قدر الله وما شاء فعل.
وعد في اوضة العمليات.
عز بزعر حقيقي: اييه اللي حصل انا سايبها كويسه.
ملك ببكاء: بعد مامشيت انت وقعت وجبناها على هنا.
الدكتورة قالت الجنين مفيهوش نبض.
عز: يعني...ابني.
فهد: عز اهدي وقل انا لله وانا اليه راجعون.
اللهم اجرنا في مصيبتنا واخلفنا خيراً منها.
ثم اخذ يحتضنه وردد وراءه وهو يبكي.
كانوا جميعا يحاولون ان يخففوا عن عز.
وبعد ساعه تقريبا كانت وعد في غرفه وكان الجميع حولها.
اخيرا فاقت وعد وعلمت بما حدث لطفلها وظلت تبكي بهستريا حتى اخذها عز باحضانه وظل يهداء منها وهو يبكي عليها وعلى طفله.
انسحبوا جميعا تاركين الغرفه لهم.
وعد: ابني مات خلاص.
اللي بيربطني بيك راح ومش هتبقي مغصوب على عيشتك معايا تاني.
ضمها عز وقال: اهدي ي وعد انا اللي بيربطني بيكيمش الطفل وبس انتي عارفي اني بحبك واللي قولته دا كان وقت غضب مش اكتر.
انا عمري ماحبيت غيرك صدقيني.
بكت وعد بشهقات عالية فما عاد لها القدرة على الكلام.
كانوا بالخارج جميعا شريف ومي.
فهد وملك وعمر وجني.
سيلا وسليم واحمد ومهجة والشباب.
جاءتهم الطبيبة وقالت: فهد بيه التحاليل بينت ان المريضة كانت بتاخد كبسولات بانتظام وداا الي ادي لموت الجنين.
صدم الجميع وتعالت الهمهمات بينهم.
فهد: انتي متأكده.
الطبيبة: ايوة ي فندم التحليل اهو وتقدر حضرتك تعرضه على اي معمل تحاليل برة.
اخذ ادم منها نتيجة التحليل وبعد مااطلع عليها قال: للاسف ي بابا كلامها صح.
ملك: ازاي داا ممكن تكون اخدته بالغلط بس لا استحاله انا بنفسي اللي بديها ادويتها والفيتامينات بتاعتها.
ادم: لا ي امي الكبسولات دي اتاخدت في عصير ودااا كان باين ف التحليل.
مي: عصير... انتوا سقطوا بنتي.
ملك: ايه اللي بتقوليه داا ي ميمي بغضب.
مي: التحاليل اللي بتقول مش انا.
ثم توجهت بالكلام للطبيبة وقالت: من فضلك ي دكتورة انا عاوزة ابلغ عن حالة الاجهاض اللي حصلت لـ بنتي.
ملك وفهد والجميع انصدموا مما قالت.
اما شريف فأنفجر بها غاضبا وقال: انتي اييه اللي بتقوليه دااا دا ابنهم وكان هيبقي ليهم فيه اكتر مالينامي.
مي: انت بتقول ايه البنت اللي مرميه جوة دي واللي شافت الموت بعنيها تبقي بنتك المفروض انت اللي تجيبلها حقها.
شريف: اجيبلها حقها من مين.
مي: من اللي قتلوا ابنها وكانوا سبب لتعبهاملك وهي تحاول ان تهداء منها وهي تقول برفق وتربت عل كتفيهامي حبيبتي اهدي احنا مقدرين اللي انتي فيه.
نفضت عن يد ملك بقوة وقالت بغضب: ابعد ي عنيانتي السببب اكيد.
صدم الجميع من فعلتها وكانت الصدمة الاكبر عندما عندما هزها شريف وهو يقول بغضبانتي اتجننتي.
شريف: كلنا مصدمين بس مش لدرجة انك تقلي ادبك على الناسانتي بتزعقلي ادمهم.
مي: ايوة وا اضربك وياريتني ضربتك من زمان ماكانتش حصل حاجات كتير.
احمد متدخلا لاول مرة: بابا لو سمحت سيبها وانا هاخدها اهديهاتعالي ي امي معايا.
ذهبت مي نع احمد ومعهم مهجة.
فهد: خلاص ي شريف اهدي واعزورها هي ماتقصدش.
شريف بحرج: انا اسف ي صاحبي انا اسف ي ملك.
ملك: لا ولا يهمك هي اعصابهامشدودة وحقها تحزن على بنتها.
ثم تركتهم ملك وذهبت.
علمت دينا بما حدث لـ وعد فاتصلت على عاصم واخبرته.
عاصم بغضب: انتي ليكي يد في اللي حصل.
دينا: طبعا انا لازم ارجع عز باي وسيله.
عاصم: تقوم تخليها تجهض طفلهادينا بشر: واقتل كمان هي اللي خدت عز مني.
عاصم: انتي مجنونه ماقولتليش ليه قبل ما تعملي المصيبه دي.
دينا: يعني كنت هتعترض.
عاصم: طبعا دي روحدينا.
دينا: بسخريه من موقفه: ي سلام ايه الاحساسوالنبل داااكان فين وانت بتخطط للتفريق بين سليم وسيلاعاصم ماتمثلش مش لايك عليك انا بتصل ااقولك مش اكترويلا سلام دلوقتيقفلت معه وهو يغلي من غباءها.
جاء عليه يوسف وهو يتحرك بالكرسيفي ايه ي عاصم صوتك عالي.
عاصم: لا ابدا ي بابا مرات عز اجهضت وانا لازم اروح اشوفهميوسف: وهو يضيق عيناه: شايفك زعلان.
عاصم: فعلا ي بابا زعلان.
يوسف بغضب: انت زعلان على حزن الناس اللي كانوا السبب في موت امك.
عاصم: بابا انا.
يوسف: انت ايه انا شكلي كنت غلطان لما خليتك تقرب منهم.
عاصم: بابا مش كداا الحكايه اني مش قادر اشمت في الموتيوسف: واشمعنا هما شمتوا ف موت امكي باباييوسف بغضب: بس كفايه عشان كل ماتتكلم بتعصبني اكتر.
استأذن عاصم منه ذهب للمشفي.
اما يوسف فكان يتأكل من الغيظ على استعطاف عاصم لما حدث لعائله المهدي الذي كان يبُخ سمه له كي يكرههم.
بعد خروج وعد باسبوعانفكانت في غرفتها يعتصرها لحزن لم تتكلم مع عز ولكن كان هو بدوره يوميا يهتم بكل تفاصيلهاادويتها طعامها حتى استحمامهاكان يقوم برلعيتها بالنهار اما ف الليل فكانت لا تنام الي وهو يحتضنهاكان يبثها حبه وحنانه كأنه يعتذر لها عن كلمتهاما عنها فكانت حزينه صامته اغلب الوقت لم يتعاتب معها ولكنه احترم صمتها وتركها هكذا حتى تعود لطبيعتهاكانت ملك تهتم بها ايضااا وتحاول التخفيف عنهمهي. وجميع من بالبيتلم تزورهم مي منذ خروجها من المشفيلرفض وعد الذهاب معها حتى اتمام شفائهااما شريف واحمد ورحمه فكانوو يوميا معها لم يتركوهاتاجل سفر احمد والعائله بسببماحدث.
كانوا جميعا بالاسفل.
جاءهم سليم والقي السلام عليهثم قال: انا لسه جايب ناتيجة التحليل من معمل تاني وللاسف نفس النتيجة.
فهد: يعني ايه يعني فعلاكانت بتاخد ادويه وهي السببب في اجهاضها.
سليم وهو يومأ براسه: ايوه فعلا.
ارتسمت الحيرة على وجوه الجميع فكيف حدث ذلكثم توجهه لملك وقالوامي ممكن حضرتك تجيبي كل الادويه اللي كانت بتاخدها وعد.
صعدت ملك واحضرتها.
اخذها سليم وتوجه بها الى المشفى.
في فيلا شريفلم تذهب مي للاطمئنان على وعد وكانت تكتفي بالاتصال فقط.
دخلت دون ان تستأذن على شريف.
انت هتفضل ساكت كدا.
شريف وهو يضيق بين حاجبيهعاوزاني اعمل ايمي.
علي الاقل تتابع التحقيق.
شريف: سليم بيتابعه ولما هيوصلوا لاي حاجةهيبلغونامي: دا لو ماكانوش هما اللي عملوها.
شريف بغضب: تاني انتي ماكفكيش اللي عملتيه في المستشفيبتعيدي فيه تاني.
مي: انا عاوزة اعرف مين اللي اذي بنتي.
شريف: بسخريه: علي اساس انك خايفه عليها ولاحتي روحتي ليها من يوم اللي حصلمي: اروح فين بيت الناس اللي اذوها.
شريف وهو ينفخ: يووووه انتي مابتزهقيشوتركها وغادر الى فيلا فهد كلكل يوم ليطمئن عل ابنته.
وصل سليم للمشفىوعند دخوله وجد الطبيبه فتوجة اليها وقالدكتورة دي الادويه اللي وعد بتاخدها.
اخذتهم هي وقالت اتفضل معايا علي المكتب.
دخل الاثنان فوجد طبيه تجلس عل المكتب وقف مكانه ولم يتحرك عندما رفعت راسها لهمالقي السلام عليها وقال.
دكتورة ايمان.
قالت هي وهي تنهض: سليم بيه.
سليم: حضرتك بتشتغلي هنا.
ايمان: ايوة ي فندم.
قاطعتهم الطبيبه وقالت: انتوا تعرفوا بعض.
سليم: ايوة الدكتورة كانت خطيبه صاحبي الله يرحمه.
اتفضل ي سليم بيه اقعد.
جلس سليم فتابعت الطبيبهالادويه والفيتامينات دي مفيش منها اي مشكله.
ثم فتحت علبه كبسولات مكتوب عليهافيتامينوقالت حتي الفيتامين داا كويسه جداا.
اصدمت الطبيبه عندما رات الكبسولات وقالت.
اييه دااا دي مش فيتامينات.
سليم: اومال ايه.
الطبيبه: مش عارفه بس مش هيا.
ايمان: انا زي ما فهمت ان مرات اخوك حصلها اجهاض بسس كبسولات اخدتهاغلط مش كدا.
سليم: ايوة صح.
ممكن نقارن نشوف الكابسولا ت دي بتاعه ايه.
الطبيبه: انا هوديهم المعمل حالا، بعد اذنك ي سليم بيهاستناني هنا نص ساعه بس.
سليم: اوك.
وتركتهم وذهبت للمعملجلس مع ايمانايمان: حضرتك تشرب ايسليم: لاولا اي حاجة.
ايمان: لا ازاي انا هشرب نسكافيه وحضرتكاوك ماشي نسكافيه.
سليم: انا كنت عاوز اتأسفلك.
ايمان: علي اي.
يعني من يوم الحادثه وماسالناش عنك اعذورينيبعد الحادثه انشغلت في موضوع حادثه رامي و اجهاض مرات اخويا.
ايمان وهي تومأ: لا ابدا ولا يهمك انا زي ماانت شايف نزلت الشغل وروحت كذا مرة الادارة عشان اشوف سير التحقيقات.
سليم: بأسي: لسه مفيش اي جديدانا اللي كنت مقصود مش هو.
ايمان: ازاي.
سليم بحزن على صديقه: رامي كان جايلك المطارعشان ياخدك كانت عربيته في الورشه بتتصلحجالي وخد عربيتي واول ما دور الماتور حصل الانفجار.
بكت ايمان على خطيبها الطيب.
سليم: انا اسف انامش عارف ااقولك ايا.
ايمان وهي تجفف دموعهاوانا مش عوزة اسف انا عاوزة اللي قتله ياخد اعدام.
سليم: اوعدك دااا هيحصل ان شاء الله.
قامت ايمان وقالت: انا مضطرة امشي دلوقت.
سليم: اوك اتفضلي.
خلعت عنها البالطو واخذت حقيبتها وغادرت بعد دقائق.
دخلت الطبيبه وقالت: اسفه علي التاخير.. بس زي ما توقعت الكبسولات دي هي السبب في الاجهاض.
متشكر جدا ي دكتوره... قالها سليم وهو يقف.
انا هتابع التحقيق وهبقي ابلغ حضرتكالطبيبه: باذن الله ي فندم.
غادروبعد ماالقي السلامكانت بالخارج تقف وتنظر الى ساعتهااقبل عليها وقال.
انتي لسه واقف.
ايمان: ايوة اتصلت بالتاكسي لسه ما وصلش.
طب اتفضلي اوصلكلالا مااتعطلش نفسك اتفضل انت وانا هستني التاكسيلا طبعا مايصحشركبت هي بجانبه وركب هو ايضا وقاد سيارتهوهو ف الطريق اتصلت عليه سيلا وكانت تبكيسليم بقلق: سيلا انتي بتبكي.
ايمان: ماما ملك تعبت ووقعت وخالو معاها فوق بيفوقهاماما.
سيلا: ايه اللي حصلمش عارفه وادم مش هنا وفونه مقفول.
ايمان: طب انا جاي حالا.
ايمان: خير ي سليم بيهامي تعبانه شويهايمان: طيب اهدي وانا هاجي مع حضرتك اشوفها.
وفعلا ماهي الا دقائق وكان سليم يهرول الى الداخل مع الطبيبه ايمان.
كانت في غرفتها وكان فهد يحتضنها وكانوا جميعا معها سيلا وسديل وجني ورحمه ايضادخل سليم بزعر على امه.
امي فيكي ايه الف سلامة حبيبتي.
ملك بوهن: اهدي حبيبي انا بخير دي شويه دوخة.
نظروا جميعا الى ايمانفاتسعت عين ملك من الدهشه وقالت.
ســـــــــــــارة.
ايمان: لا ي فندم انا مش سارة انا ايمان.
ملك لـ فهد: فهد مش هي شبه سارة صح ولا انامتهيأليفهد: فعلا فيها شبهه كبير.
ثم توجة بالكلام لـ ايمان وقالمعلش ي بنتي اصلك بتشبهي وحده كنا نعرفها زمان اسمها سارة.
ايمان بابتسامه ودودة: هي سارة دي اسمها بالكامل ايملك اسمها سارة شوقيومتجوزة من دكتور عصام مش كداا.
ملك: انتي تعرفيها.
ايوة جداا اصلها تبقي مامتي.
ملك بفرحة: بجد ي حبيبتي ي بنتيتعالي ي قلبي لما احضنكايمان بابتسامه: ممكن نطمن علي على حضرتك واشوف الضغطقالتها وهي تفتح حقيبتها ممكن اكشف عليها.
خرجوا جميعا الا سيلا.
وبعد قياس النبض والضغط قالت.
لا احنا عال خالص بس الضغط عالي شويه.
ثم وجهت كلامها لـ سيلا وقالت ممكن كوبايه مايهاوك وتركتها وذهبت.
ايمان: بعمليه: هو حضرتك الدوخة دي اول مرة ولا جاتلك قبل كدا.
ملك: لجاتلي بس كنت بقول من الاجهاد بس النهاردة زادت ومادرتش بنفسيممكن اعرف سن حضرتك واخر بريود وهل هي منتظمه ولا لاء.
ملك: انا 45 والبريود مش منتظمهايمان: يعني بتغيب قد ايه.
ملك: هي غابت شهر تقريبا ورجعت جت بس بقالها شهرين مااجتش.
ايمان: حضرتك بتاخدي اي وسيله لمنع الحململك: ايوة.
ابتلعت ملك ريقها وهي تقولانت تقصدي اني ممكن ابقي.
ايمان وهي تبتسم بحرج: ايوة ي فندم احتمال كبير جدااا.
ملك: ممكن ماتقوليش اي حاحة لحد مانتاكدايمان: اكيد ي فندم ولو عوزة اخد عينه دلوقت واحللها في المعملاومأت ملك وقالت: تمام هي النتيجة دي بتظهر في وقتها.
ايمان: تقريبا بتاخد ساعة بستمام مش هينفع ناخد اي علاج الا لما نشوف في ايه.
ملك بتلجلج: هو ممكن فعلا يحصل وانا بالسن دااا.
ايمان بابتسامه: ايوة ي فندم طول مافيه اخصاب اكيد ممكن يحصل جدا.
وضعت ملك يدها عل فمها وهي تدعوا الله بالا يحدثفماذا تقول لاولادها وللجميع.
اخذت ايمان العينه وذهبت مع سليم الى المعمل وهم بالطريق سألها سليم وقالهو التحليل داا لايه.
ايمان: صورة دم كامله.
سليم: سليم: تقصدي ممكن يكون عندها انيمياممكن بس ماتقلقش.
وما هي الا ساعه ونصف وكانت ايمان ٠ بغرفه ملك تعطيها التحليلالايجابي وهي تبتسم لها.
شهقت ملك وقالت.
يانهار اسود حـــــــــــامل.
رواية انتقام خاطئ الفصل التاسع عشر 19 - بقلم نيفين بكر
في فيلا فهد
في غرفة فهد
كانت ملك متعبه، كثيرة النوم والبكاء. حاولوا كثيرا التخفيف عنها، ولم يعلم أحد منهم حتى الآن بحملها.
وعد تماثلت للشفاء تمام، ولكن لم تعد لطبيعتها مع عز، والذي فضل الابتعاد عنها قليلاً حتى تهدأ نفسيتها. فكان نهاراً في الشركة ويأتي كي يطمئن عليها، ثم كان يبيت في شقته الخاصة.
حتى جاء ذات يوم وخرجت وعد لمقابلة دينا في النادي، وحكت لها عن علاقتها بعز في الفترة الأخيرة. فرحت دينا بهذا التباعد.
وعد: أنا صعبان عليا عز وعايزة نرجع تاني زي ماكنا.
دينا بتسرع: لا طبعاً.
وعد: ليه؟
دينا: هقولك، انتي دلوقتي بتدلعي عليه صح؟
وعد: أيوه صح.
دينا: بس بقول كفاية، أنا دلوقت داخله في شهر.
دينا: يابنتي افهمي اللي عايزة أقوله إنك هتملكيه أكتر لما تدلعي عليه، هيبقي زي الخاتم في صباعك.
وعد: لا يادينا، عز صعبان عليا، أنا بقول أروحلك شقته وأصالحه وأخليه يرجع الفيلا.
دينا: انتي تعرفي مكان شقته؟
وعد: أيوه ومعايا مفتاحها أهو. بفكر أعمله مفاجأة.
قالتها وهي تخرج المفتاح.
جاءت لدينا فكرة شيطانية، وقالت لوعد:
اتقلي ي وعد، انتي عايزة كل اللي عملتيه يضيع؟
وعد: لا بس...
دينا: اسمعي كلامي ومش هتندمي.
و.... أسكتهم صوت رنين هاتف وعد.
أخذت دينا ميدالية المفاتيح وشاورت لوعد بأنها ستذهب للحمام.
أومأت لها وعد وهي تتحدث في الهاتف.
دينا لأحد العاملين في النادي وهي تعطيه المفاتيح وبعض النقود:
عايزة نسخة من المفاتيح دي، ويا ريت بسرعة.
العامل: حاضر ياهانم.
دينا: ما تدهنيش قدام حد، أوك.
أخذ العامل المفاتيح وذهب كما أمرته. وبعد ساعة تقريباً من الكلام مع وعد، أحضرها العامل. فتحججت بالحمام مرة أخرى، وعادت ووضعت مفاتيح وعد في حقيبتها دون أن تراها، كما أخذتها على غفلة منها.
دينا: وهو أخد الشقة دي ليه؟
وعد: الشقة دي أخدها هو والشباب من زمان.
أومأت دينا رأسها، فهي تعلمها جيداً. نفس الشقة التي شهدت على خيانتها لوعد مع عز.
سألتها: مين اللي كان بيكلمك؟
وعد: دي مامي، بتقولي أحضر نفسي أحمد أخويا مسافر الصعيد هيخطب بنت عمنا.
دينا وهي ترفع حاجبها بتعجب: أحمد هيخطب؟ ومن الصعيد؟
وعد: أيوه يستي، أحمد وقع على بوزه. ثم ضحكت.
دينا: السفر امتى؟
وعد: بعد بكرة بإذن الله.
دينا: هو عز هيسافر معاكوا؟
وعد: أكيد لازم يكون موجود.
دينا: طيب مش هوصيكي بقي، أوعي تليني، خليه ديما على نار، ماتريحوش لأنه لو ارتاح يعني اطمن، وملّك. ضامن وجودك بمعنى أصح.
وعد وهي تومئ رأسها بغباء: أوك.
ذهبوا جميعاً إلى الصعيد، عائلة فهد وشريف. كانت وعد تتجنب الكلام مع عز وهو تركها على راحتها، لم يفرض نفسه عليها. ملك كانت متعبه ولكنها كانت تتحمل ولم تخبر أحداً أيضاً.
استقبلهم الحج زهران بحفاوة شديدة.
طلب شريف أن يجلسوا الرجال ظهراً كي يخبروا الحج زهران بأمر خطوبة أحمد ومهجة.
جهز الحج زهران مكان بالدوار خاص بمجالس العرف وقعدات الرجال.
بعد أن جلسوا جميعاً.
شريف للحج زهران:
إحنا جايين كدا في أمر يخص بنتنا مهجة، وهو أحمد ابني عاوز يخطبها.
ليهب أحد أبناء عمومتها وهو يقول:
بِتّنا مش هتخرج برة عيلتها، وأنا واد عمها وأولى بيها.
انتفض أحمد بغضب:
هو اللي ابن عمها وأولى، دي بني آدمة مش حتة أرض ولا بهيمة وهتقول أولى ومش لولي.
شريف وهو يهدئ من أحمد ويشده برفق من ساعده وهو يقول:
اقعد ي أحمد.
ثم تكلم بهدوء لابن عمها وقال:
بخصوص إن ابن عمها أولى بيها، فأحمد ابني بالفعل ابن عمها، ولا نسيت إنه حفيد أحمد الهواري؟ دا أولاً. ثانياً، مين بقي أنت اللي أولى بيها؟ ليه على حد علمي إنك متجوز وبدل الواحدة اتنين.
رد هو وقال:
وماله الراجل ما يعيبوش إلا جيبه.
شريف بتعقل:
لا يعيبه لما يكون طماع، ليه نرمي لحمه وبعد كدا نطمع فيه. تقدر تقولي عملت إيه لمهجة ساعة ما أبوها اتوفى ياللي اسمك ابن عمها؟
صمت تام ساد المكان، لتشقه كلام الحج زهران حين قال:
معاك حق ي شريف بيه، مفيش واحد فيهم اهتم لا بتعليم ولا مصاريف لمهجة، إلا أنت من يوم ما عرفت بموت أبوها وأمها وانت بتراعيها لحد البنت ما كبرت وأخدتها عندك ولحد الوقت بتراعيها.
شريف:
ما تقولش كدا ي حج زهران، أبو مهجة ابن عمي وواجب عليا، دا مش فضل مني.
الحج زهران:
أنا موافق ي شريف بيه.
نظر شريف لوجوههم، فقالوا جميعاً إلا واحد منهم:
وإحنا موافقين ي شريف بيه، على خيرة الله.
نقروا الفاتحة.
قرأوا الفاتحة جميعاً، باركوا جميعاً لأحمد الذي كان وجهه يضيء بالسعادة.
أحد أبناء عمومتها:
هنكتبوا الكتاب امتى؟
أحمد:
هنعمل خطوبة دلوقتي، وبعد شهرين تكون مهجة خلصت امتحانات ونكتب الكتاب.
قال الجميع:
على خيرة الله.
كانت ملك تجلس في إحدى الغرف وكان يبدو عليها الحزن. صعدت لها جني وقالت:
ملك حبيبتي، انتي تعبانة؟
اعتدلت ملك وقالت:
لا، أنا كويسة، مفيش حاجة.
جني:
على فكرة انتي متغيره معايا وحاسة بيكي حاجة ومش عايزة تقوليها.
ملك:
لا أبداً، أنا...
جني:
فيكي إيه؟ احكيلي، انتي ليكي حد غيري تشكيله؟
ملك:
طب يستي احكي، وأنا كلي آذان صاغية.
ملك:
أوعديني مفيش مخلوق يعرف، ممكن؟
جني:
أوعدك يستي.
ملك:
أنا واقعة في مشكلة ومش عارفة أتصرف.
جني وهي تقطب ما بين حاجبيها:
مشكلة إيه؟ قلقتيني.
ملك بتلجلج:
أنا... أنا حامل ي جني.
صدمت جني ولم تتكلم، وكأن أحداً أوقع عليها دلوا ماء مثلج.
ملك:
جني، سمعتيني؟
جني:
ملك، معلش، انتي قلتي إيه؟
ملك:
بقولك أنا حامل.
وضعت جني كفها على فمها وظلت تضحك بهستريا. جاء في بالها جميع التخيلات.
ملك بغضب:
انتي بتضحكي ي جني بدل ما تنصحيني وتقوليلي أعمل إيه؟
جني:
بصراحة مشكلة وكبيرة كمان. أنا مش متخيلة لما أبويه يعرف هيعمل إيه، ولا حضرة الرائد.
وعادت لضحكها الهستيري مرة أخرى.
ملك بحزن فهي لا تعلم ما هي رد فعلهم، ووضعت يدها على وجهها بيأس.
اقتربت جني وقالت بحنان:
على فكرة أبويه فهد هيفرح جداً، والولاد كمان. أوعي تفكري إنهم ممكن يزعلوا منك، انتي ما عملتيش حاجة غلط ولا حرام، دا رزق من عند ربنا.
بكت ملك وقالت:
خايفة لا يزعلوا، أنا مش متخيلة ردة فعلهم ممكن تبقى إيه. أنا مش هتحمل لوم حد فيهم أو زعلوا مني.
جني:
اطمني حبيبتي، وما تشغليش بالك، إن شاء الله خير.
ملك:
ممكن توعديني مفيش مخلوق يعرف باللي قولتهولك؟
جني بتفهم:
أكيد ي ملك، ما تقلقيش حبيبتي، وقت ما تكوني مستعدة تحكي انتي.
احتضنتها ملك وقالت:
ربنا يخليكي ليا حبيبتي وما يحرمنيش منك.
ربتت على ظهرها جني وقالت:
ولا منك ي ملك، انتي أختي اللي ربنا عوضني بيها.
كانت وعد صاعدة لملك كي تخبرها بالنزول لتناول طعام العشاء هي وجني، فسمعت ما دار بينهم. وضعت يدها على فمها ونزلت بسرعة.
لاحظت مي تغير ملامح وجهها، فاقتربت منها وسألتها:
مالك؟
وعد:
مفيش ي مامي، أصل...
مي:
أصل إيه؟ مالك؟ ماتقولي.
سحبتها وعد من ساعدها بعيداً عن النساء وقالت:
تعالي نطلع فوق.
صعدت وعد لإحدى الغرف وقالت:
مامي، الكلام اللي هقوله مفيش مخلوق يعرفه، أوك.
مي:
أوك، احكي. طنط ملك مالها؟
وعد:
حامل.
تغيرت ملامح مي وقالت:
إيه؟ إنتي بتقولي إيه؟ حامل؟ انتي عرفتي الكلام دا منين؟
وعد:
سمعتها وهي بتحكي لطنط جني.
مي:
يادي الفضيحة!
وعد:
فضيحة ليه بس ي مامي؟
مي:
أيوه فضيحة، لما حماتك الست الوقورة تحمل وولادها واحد متجوز والتاني على وش جواز، سيرتنا هتبقى على كل لسان.
وعد:
وإحنا مالنا؟
مي:
انتي عبيطة يابنتي، مالنا إزاي؟ مش دي تبقى حماتك وأي حاجة تمسها تمسنا؟
وعد:
مالناش دعوة، هما أحرار. دلوقتي وحياتي عندك، ما تقولي حاجة.
مي:
انتي عبيطة، المفروض إنهم يعرفوا عشان يتخلصوا من المصيبة دي قبل ما تكبر ويبقى صعب إنهم يخلصوا منها.
وعد:
مامي، هما يعرفوا لواحدهم مش مننا.
مي وهي تفكر كيف تكشف لهم ملك، الست الوقورة التي دائماً ما يقارنها بها شريف، كيف تهتم لأسرتها ولزوجها ولأبنائها، حتى أبناء العائلة كلهم بلا استثناء يحبونها ويقدرونها.
مي:
لما نشوف ي أستاذ شريف رأيك في ملك اللي مفيش مناسبة إلا لو قارنتني بيها.
عادوا جميعاً بعد قضاء يومين تمت فيه خطبة مهجة. ملك كما هي متعبه، وكانت دائماً جني وسيلا وسديل معها، وكان أبناؤها وفهد أيضاً دوماً يسألوا عنها. وعد وعز كما هما.
حتى جاء ذات مساء، وقررت وعد كسر هذا الحاجز بينهم والذهاب له ليتصالحا.
وقفت أمام المرآة تتزين وتضع عطرها الآخاذ الذي يعشقه عز. وقفت والتفتت يميناً ويساراً، قبلت نفسها قبلة على الهواء وهي تنظر لنفسها في المرآة.
نزلت وركبت إحدى السيارات وانطلقت.
رجع عز مرهقاً منهكاً، فكان اليوم شاقاً عليه. دخل شقته وخلع عنه جاكيته ورماه بإهمال. توجه صوب الحمام ونزل تحت الماء البارد يزيح عن كاهله تعب اليوم.
أخيراً خرج وهو يلف خصره بمنشفة صغيرة ويجفف شعره بمنشفة أصغر. وقف أمام المرآة وأخذ زجاجة العطر ونثر منها قطرات على جسده العاري.
وجد من يكبل خصره من الخلف، فالتفت وقال بصدمة:
انتي! انتي إزاي دخلتي هنا؟ امشي اطلعي برة.
دينا:
عز، أنا بحبك وصبرت عليك كتير، يمكن تحن.
عز وهو يمسكها من ساعدها:
ي ستي، افهمي، أنا بحب مراتي وانتي مالكيش مكان في حياتي.
دينا وهي تتوسل له:
وانا ما طلبتش منك حاجة، خليني في حياتك بس تحت أي مسمى، عشيقة، صاحبة، أي حاجة، بس ما تبعدنيش عنك. عز، أنا بعشقك.
كان ينظر لها وهي تتكلم. هبط بعينيه على ملابسها التي انتبه عليها الآن، وجدها ترتدي قميص نوم شفاف يصف عن مفاتنها بشدة.
أغمض عينيه وابتلع ريقه وقال:
دينا، أنا مش هقدر أخون وعد.
دينا:
ومين قالك إنها خيانة؟ أنا عارفة عند وعد معاك، وانت كأي راجل محتاج حد معاك يراعيك ويخفف عنك. اديني فرصة، ومش هخليك تندم.
قالت كلماتها بهمس باِغواء شديد، ووقفت على أطراف أصابعها واقتربت منه وقبلته على شفتيه بنعومة شديدة وقالت بهمس وهي تضع يدها على جسده بجراءة شديدة:
أنا محتاجالك أوي، وانت كمان.
وقبلته مرة أخرى. للحظة انسجم معها، ولكن انتبه عقله لوعد، أنه يحبها. لا يستطيع على خيانتها. نعم عنيدة، ولكن لن يخونها.
هم ليبتعد عنها، ولكن قد فات الأوان، فكانت وعد تقف على باب غرفة نومه وهي تراه يقبل دينا بحميمية وهم بهذا الوضع المخذي.
شهقت وعد ووضعت يدها على فمها وسندت على الباب، فافتعل صوت، فانتبه عليها عز.
عز بزعر:
وعد! انتي... انتي فهمتي غلط.
وقفت وعد وهرولت مسرعة إلى الباب كي تخرج، فأسْرع عز وراها وهو يمسك المنشفة حتى لا تقع.
أمسكهامن ذراعها وقال:
وعد، استني، والله انتي فاهمة غلط.
نفضت عن ذراعه وقالت بقهر والدموع تغرق وجهها:
انت أحقر واحد شفته في حياتي، ابعد عني.
أمسكها مرة أخرى وقال:
وعد، حبيبتي.
قالت بصراخ وهي تضربه على صدره بقبضة يدها:
أنا مش حبيبتك، طلقني ي عز.
ثم دفعته وفتحت الباب وأسرعت للخارج.
رواية انتقام خاطئ الفصل العشرون 20 - بقلم نيفين بكر
شهقت وعد ووضعت يدها على فمها وسندت على الباب فافتعل صوت فانتبه عليها عز.
"وعد انتي... انتي فهمتي غلط."
وقفت وعد وهرولت مسرعة إلى الباب كي تخرج، فسرع عز وراها وهو يمسك المنشفة حتى لا تقع.
"امسكته من ذراعها وقال: وعد استني، والله انتي فاهمه غلط."
نفضت عن ذراعه وقالت بقهر والدموع تغرق وجهها: "انت أحقر واحد شفته في حياتي، ابعد عني."
أمسكها مرة أخرى وقال: "وعد حبيبتي."
قالت بصراخ وهي تضربه على صدره بقبضة يدها: "أنا مش حبيبتك، طلقني يا عز."
ثم دفعته وفتحت الباب وأسرعت للخارج.
أما عنه، فاسرع للداخل ليرتدي ملابسه في ثوان.
أخذ مفاتيح سيارته وهم ليسرع، ولكن التفت على دينا التي كانت جالسة على الفراش بصدمة.
"وعد كشفتها ولن يكون لها تأثير عليها بعد الآن، وعز الذي لن يمررها لها مرور الكرام..."
فاقت من شرودها على يد عز وهي تكبل يدها بعنف ويهدر بها وهو يجز على أسنانه: "مش عاوز أشوف وشك ده في أي حتة وإلا هتندم."
ثم سحبها من يدها بعنف ودفعها بقوة لخارج شقته.
ثم ألقى في وجهها ملابسها وحقيبتها التي أخذ منها ميدالية المفاتيح الخاصة بشقته. لم يسألها من أين حصلت عليها، فليس وقت أسئلة، فاليلحق بوعد أولاً.
أغلق الباب وتركها على السلم بمنظرها المزري ترتدي قميص نوم وبشعرها مشعث.
أما عن وعد، فكانت تبكي بقهر على حبيب عمرها الخائن، على صديقتها أو من ظنتها كذلك.
اتصلت على أبيها وقالت ببكاء: "بابي من فضلك تعالي حالا على فيلا أونكل فهد."
حاول شريف أن يفهم ما بها، ولكنها أغلقت الهاتف دون أن تشرح شيئًا.
وصلت أخيراً إلى الفيلا.
"ملك بتعب وهي تنظر لها: وعد حبيبتي مالك؟"
رمت في حضنها وقالت ببكاء مرير: "عز بيخوني يا ماما، عز بيخوني."
"ملك بصدمة: إيه اللي انتي بتقوليه ده؟ مين قالك الكلام ده؟ عز لا يمكن يخون."
"وعد: محدش قالي حاجة، أنا شوفته بعيني وهو..." وانهارت بالبكاء.
"ملك: اهدي حبيبتي عشان خاطري."
كان فهد بغرفة المكتب وقد اتصل عليه شريف ليعلم منه ماذا حدث لوعد.
"فاقبل عليهم وهو يستمع إلى بكاء ملك ووعد: في إيه؟ حد يفهمني؟"
دخل شريف ومعه مي وأحمد.
"في إيه؟ حد يفهمنا؟"
"وعد: بابي أنا عاوزة أطلق، أنا مش هقعد دقيقة واحدة على ذمته."
"شريف مهدئ لها: طب اهدي وفهميني بالعقل، عز عملك إيه؟"
"مي بغضب: انت مش شايف حالة البنت عاملة ازاي؟ تعالي نروح بيتنا ونتكلم هنا ونعرف منها إيه اللي حصل."
"وعد: أنا مش هتكلم في حاجة، أنا عاوزة أطلق وحالا."
دخل عز مهرولاً وقال: "أنا مش هطلقك يا وعد، انتي فهمتي غلط."
"وعد: ي بجحتك يا أخي، انت بني آدم ماعندكش ذرة دم. بقولك طلقني."
عز وهو يمسكها من ذراعيها وهو يقول بهدوء لا يعرف داخله عنه شيئاً: "أنا مش هحاسبك على كلامك ده دلوقتي، أنا مقدر اللي انتي فيه."
"وعد وهي تنفض عن ذراعه: ابعد عني وما تفكرش تلمسني تاني أبداً."
"عز: طب اهدي وتعالي نتكلم لوحدنا."
"مي: إحنا عاوزين نعرف إيه اللي حصل وإيه اللي وصل وعد للحالة دي."
عز وهو يحاول أن يحجم من غضبه: "تعالي يا وعد نتكلم برة."
"وعد: لا مش هتكلم معاك في أي مكان، انت هتطلقني وحالا."
فهد متدخلاً لأول مرة: "عز سيبها... ثم وجه كلامه لوعد وقال: تعالي معايا يا بنتي وأنا هعملك اللي انتي عاوزاه."
"مي: وهو انت أبوها عشان تعملها اللي هي عاوزاه؟ بنتي هترجع معايا البيت وهنشوف إيه اللي حصل لها."
"ملك: مي من فضلك سيبيها واحنا هنحل أي مشكلة."
"مي بغضب من ملك: تحلي مشكلتها؟ مش لما تحلي مشاكلك الأول؟ أنا اللي غلطانة من الأول اللي قبلت بالجوازة دي لبنتي."
"ملك: انتي بدل ما تهديها بتقولي كده؟"
"مي بحدة: سبت العقل ليكي والمثالية، وما تدخليش بيني وبين بنتي تاني، انتي سامعة؟"
نظرت لها ملك بصدمة ولم تتكلم، لا تعلم سبب حدتها.
"فهد بصوت عالي نوعاً ما: وعد مش مرات ابننا وبس، وعد بنت أخويا شريف واللي أنا عامل لحد الوقت عشان خاطره. أما عن حقها، فأنا هراضيها وهجيب حقها تالت ومتلت، لكن تغلطي في صاحبة البيت مش هقبل بيه، ويا ريت بعد كده تلزمي حدودك معاها."
ثم وجه كلامه لعز: "خد مراتك واتكلم معاها."
سحبها عز للخارج وأركبها سيارته وركب. وبعد سيرة في طريق طويل، أوقف سيارته وقال: "وعد أنا ما خنتكيش، انتي فهمتي غلط."
"وعد ببكاء: أنا مش عاوزة أسمع منك حاجة."
"عز: يا وعد أنا بحبك ومش عاوز أطلقك، قولي أي حاجة ترضيكي أنا هعملهالك إلا الطلاق."
"وعد: من فضلك، العيشة بينا مستحيلة إننا نكمل مع بعض."
عز وهو يقترب منها: "أنا عاذرك لأنك مش فاهمه، سيبيني أفهمك."
"وعد بصرامة: لو أنا اللي كنت مكانك كنت هتسمعني."
تحولت ملامحه واحتقن وجهه وهدر دون تفكير: "كنت قتلتك."
أومأت رأسها وقالت: "يبقى ماتتكلمش في أي حاجة، أنا مش هقدر أكمل، ومتهيألي مش انت الراجل اللي يقبل على كرامته إنه يعيش مع واحدة مش طايقاها."
اعتدل مكانه وقال بضيق: "هسيبك كام يوم لحد ما تهدي وبعدين نتكلم."
"وعد بإصرار وهي تهز رأسها: لا من فضلك، أنا مش عاوزة أقول لأهلي أسبابي، واللي لو عرفوه ممكن يخسروا عشرة سنين. ماتخلنيش أضطر إني أقول أسبابي، على الأقل عشان علاقة أختي وأخوك ما تتأثرش."
"عز بقلة حيلة: ده آخر كلام عندك؟"
"وعد: أيوه."
"عز: أوك، اللي انتي عاوزاه أنا هعملهولك."
وشغل محرك السيارة وانطلق عائداً لفيلاهم.
دخل بهدوء هو وهي وقال: "عمي بابا، أنا ووعد اتفقنا على الطلاق."
"فهد: إيه؟ إحنا قولنالكم اخرجوا اتكلموا عشان تقولي اتفقنا على الطلاق؟"
"وعد: من فضلك يا أونكل، أنا وعز مش هينفع نكمل مع بعض."
"شريف: لييه؟ أي مشكلة وليها حل."
"وعد: إلا مشكلتنا مالهاش حل."
"فهد: قولوا هي إيه."
عز وهو ينظر لوعد التي كانت تبكي: "إننا مش هنقدر نكمل مع بعض."
بعد ساعتين تقريباً، كانوا يجلسون جميعاً بعد إتمام الطلاق رسمياً.
قال المأذون لعز: "رمي عليها يمين الطلاق."
نهض من مكانه وتوجه صوبها وأوقفها أمامه وقال: "عاوزك تعرفي إني ما حبتش ولا هقدر أحب غيرك، أنا عملتلك اللي انتي عاوزاه، أتمنى ماتندميش في يوم من الأيام."
ثم قبلها قبلة مطولة على جبينها وهو يغمض عينيه بألم. ثم فتح عينيه ونظر بعينها التي تنهمر منها الدموع بحرقة وقال بصوت يخنقه الحزن: "انتي طـــالق. يا وعد."
جلست تبكي في حضن أمها وصوت شهقاتها العالية يخنق صدره، فأسرع للخارج ومن وراءه إخوته سليم وأدهم وآدم وحتى أخيها أحمد.
مر شهر آخر وكانت وعد حزينة حبيسة لغرفتها، وحتى الآن لم يعلم أحد من أهلها سبب الانفصال.
كانت مهجة ورحمة وسديل وسيلا معها للتخفيف عن حزنها.
حتى جاء ذات يوم وطلب أدهم بأن يكتب كتابه على رحمة. مع زواج أخيه أدهم، آمنت مي كالعادة رفضت. من وجهة نظرها، فإن أدهم كأخيه سيحزن ابنتها.
أما عن سليم وسيلا، فقد تأجل زفافهم لانشغال سليم بقضية تخص الأمن القومي. فقد قام هلال حمزة بالعمل على دخول كميات كبيرة من الأسلحة والمخدرات.
كانت ملك متعبة جداً، فكل يوم يزداد التعب عليها يوماً بعد يوم. كانت جني برفقتها دائماً ولم تفارقها أبداً.
وفهد الحائر الذي لا يعلم عن تغير ملك شيئاً. ظن أولاً بسبب انفصال عز ووعد، ولكن مر على انفصالهم شهر وهي كما هي.
كان عز في هذه الفترة يمر بحالة نفسية سيئة. لم يتكلم حتى مع إخوته بسبب انفصاله.
كان ينهك نفسه في العمل ولا يفوت فرصة للسفر إلا وكان هو قام بها ليهرب من أي ضغوط أو أسئلة.
حتى جاء سفر مفاجئ له، فكان فرع تركيا الخاص بهم به بعض المشاكل، فاضطر هو للعمل هناك.
أحمد ومهجة، كان يوم عن يوم يكبر الحب بينهم، فكان دائماً الاهتمام بها تغير كثيراً معها للأحسن.
حتى جاء ذات يوم وكانت مي تتأكل من الغضب، فقد فاتح أحمد والده بكتب كتابه على مهجة مع أخته رحمة على أدهم.
كانت مهجة في غرفتها تراجع بعض المهام في دراستها.
دخلت مي عليها دون أن تستأذن، فقامت مهجة من مكانها بارتباك على منظر وجهها.
"طنط مي في حاجة؟"
"مي بحدة: أيوه في، أنا عاوزة أتكلم معاكي، ممكن؟"
"مهجة: أكيد اتفضلي."
"مي: بصي يا مهجة عشان أنا مابحبش اللف والدوران، أنا هختصر الكلام."
"مهجة: اتفضلي أنا سمعاك."
"مي: أحمد انتي بتحبيه؟"
"مهجة بخجل: أيوه."
"مي: قد إيه؟"
"مهجة: مش عارفه، بس اللي اعرفه إنه أهم واحد في حياتي."
"مي بغموض: جميل، يبقى سهلتي عليا كتير."
"مهجة بعدم فهم: مش فاهمة حاجة."
سحبتها مي من يدها وقالت: "تعالي يا مهجة اقعدي وأنا هفهمك. أنا متأكدة من حبك لأحمد وعشان كدا جيتلك."
"مهجة: حضرتك أنا مش فاهمة حاجة."
"مي: هقولك اصبري عليا. أحمد ابني، ابن شريف، حفيد أحمد الهواري وحفيد يوسف الجندي، كنت بتمني إنه يتجوز بنت وزير ولا سفير ولا أي حد مركزه مرموق، يعني يبقى ليه أهل وعيلة لمراته، يشرفه يلاقي خال لولاده أو جد أو جده أو حتى اسم يشرف."
"مهجة بملامح باهتة: حضرتك أنا..."
قاطعتها مي وقالت: "استني يا مهجة أنا لسه ماخلصتش كلامي. أنا عارفة كلامي بيوجعك بس كان لازم أوجعك دلوقتي أحسن ما تتوجعي بعدين."
جاءت تتكلم فقاطعتها مرة أخرى: "بصي يا مهجة وافهمي كلامي كويس. أنا مش هكدب عليكي وأقولك إني خايفة عليكي، أنا اللي يهمني ابني وبس. وعارفه إنك هتكوني نزوة بالنسباله مش أكتر، يعني زي ما تقولي كدا حاجة جديدة عليه وكان لازم يجربها. افرضي بقي بعد جوازكم نتج عنه طفل، مش هتكوني انتي وبس اللي اتظلمتي، لا كمان جبتي طفل وظلمتيه معاكي. يرضيكي بقي تظلمي نفسك وتظلمي أحمد إنه يكون ليه نسب ما يشرفهوش."
"شابت ريقها بمرارة وقالت: لا طبعاً حضرتك معاكي حق."
"مي: طب تمام، أنا بقي عاوزاك انتي اللي تطلبي منه إنه يبعد عنك. هيكون في الأول صعب لأنه متعلق بيكي زي أي وحدة عرفها، وبعد ما ياخد غرضه منك what ever بجواز أو بعلاقة عابرة هيسيبك زي ما ساب اللي قبله. دا ابني وأنا عرفاه أكتر من أي حد."
"مهجة: والمطلوب..." قالت كلمتها وكأنها تغرس بالسكين في قلبها دون رحمة أو شفقة.
"مي: تكرهيه فيكي."
"مهجة: إزاي؟"
"مي: توهميه إنك على علاقة بحد مثلًا. نظرت لها دون كلام. أه مش هينفع عشانك صعيدية خلاص، ممكن تفهميه إنك طمعانة فيه مثلاً أو مش بتحبيه أو إنك قربتي منه عشان يبطل مضايقة ليكي، أي حاجة مش هتغلب."
أومأت رأسها بحزن وقالت: "حاضر، هعملك اللي انتي عاوزاه."
"مي بفرحة: كدا انتي بتثبتي إنك فعلاً بتحبي أحمد وخايفة على مصلحته، وأنا أوعدك هعوضك. بصي دا شيك بـ 100 ألف ج ممكن تحطيه في حساب باسمك في البنك."
"مهجة وهي تمسح دموعها: طنط أقصد مي هانم، حضرتك طلبتي مني إني أعمل حاجة عشان خاطر أحمد، ولو كنتي طلبتي مني روحي ما كنتش هتردد ثانية."
"مي وهي تلوي فمها بتهكم بابتسامة: أوك. دا الشيك اهو، ماتخديش قرار دلوقتي وانتي منفعلة. ومش هنبهه عليكي أو أحذرك إنك لو حكيتي لأحمد ابني ولا لعمك شريف حرف أنا هعمل فيكي إيه."
"مهجة: أنا هنفذ كلامك مش عشان خايفة منك، لا عشان أحمد يستاهل حد أحسن مني."
"مي: أوك، ودا اللي يهمني."
وتركت لها الشيك وانصرفت.
أخذت مهجة الشيك ومزقته وكأنه تمزق روحها وقلبها بدلاً عنه.
في فيلا فهد، كانت علاقة سيلا بسليم مستقرة جداً. كان هو نهاراً بعمله الشاق ولا يأتي إلا في ساعات من الليل متأخراً. كانت سيلا تنتظره في شرفتها.
دخل من البوابة وجد غرفة سلمى مضاءة، فاقترب من الغرفة وطرق عليها.
فتحت له بعد أن ارتدت إسدالها عليها.
القي السلام عليها بعد أن تنحنح.
بعد ما ردت السلام، قال: "إزيك يا سلمى عاملة إيه؟"
"سلمى: الحمد لله يا بيه بفضل ونعمة."
"سليم: ناقصك حاجة أو محتاجة حاجة؟"
"سلمى: لا أبداً، الست ملك مش مخلياني أحتاج أي حاجة."
"سليم: طب خير، انتي مش محتاجة أقولك لو احتاجتي أي حاجة، ماتتردديش إنك تطلبيه. ربنا يخلي ساعاتك يا بيه."
"سلمى: وأنا عند وعدي ليكي إن شاء الله على السنة الجديدة هقدم ورقك عشان تاخدي الثانوية العامة وبعدها للكلية بإذن الله."
"سليم: ي بييه، كتر خير."
"سلمى: طب أنا اطمنت عليكي."
وهو ليغادر، قالت: "سليم بيه."
"سليم: خير يا سلمى؟"
"سلمى: كنت عاوزة أقولك حاجة عرفتها من يجي يومين، وإني معرفتش أقولهالك لأنك بتتاخر أوي كل يوم."
"سليم: خير يا سلمى، قولي سامعاك."
قالت له ثواني ودخلت غرفتها وأحضرت ورقة وأعطته إياها.
اتسعت عيناه عندما قرأها، فكانت شهادة وفاة ابنها، والذي كان مكتوب اسمه في خانة اسم الأب.
فقال بغضب وهو يقفل باب غرفته ويتجه للداخل: "إيه اللي مكتوب ده؟ وإزاي عملتي كدا؟"
"سلمى: والله يا بيه، إني ما عملتش حاجة. أنا لما فوقت قالولي ابنك مات ومعرفش الإجراءات اللي حصلت. و... و إني الست ملك عطتني قرشين من كام يوم وقالتلي خدي هاتيلك أي حاجة ناقصاكي. ونزلت ومرت من جمب المستشفى اللي ولدت فيها، فدخلت وسألت على شهادة الوفاة. قالولي طلعت بس استلميها من مكتب الصحة. روحت المكتب وطلبتها، ولما قريت الاسم ما عرفتش أعمل إيه، وقولت أقولكم."
مسح على وجهه بغضب وقال: "انتي عارفة لو الورقة دي وقعت في إيد أي حد، ولا لو حد شم خبر إني كنت متجوزك عرفي، ممكن يحصل إيه؟"
"سلمى: والله يا بيه..."
صمتت عندما سمعت صوت ارتطام شئ ما بالخارج.
فتح سليم الباب وعندما رآها ممددة على الأرض أمام غرفة سلمى، اتسعت عيناه وانحنى نحوها بزعر، فقد سمع ما كان يخشاه.