تحميل رواية «اريد منك اكثر مما اريد للكاتبة / الكريستال / مكتملة❤️» PDF
بقلم Somemon11
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
×××××××××× الفصل الأول ... ×××××××××× ..........: أطلع برآآ هالبيت .. وبرآ هالديره ... لا أنآ ولا وآآحد من قبيلتنآ يتشرف فيك .. مآعآد أبي أشووفك .. بعد مآآدنست سمعتنآآ بالترآآب ... كلنآآآ أجتمعنآآآ وأنآ معهم .. وقررنآ أنه مهوب منآ ألي يبدل ديرته ويبيع أهله ... تسمع ...!! مهوب منآ ولا أتشرف فيه وآآحد من عيآآلي .. فهمت طآآحت عند رجوله تترجآآه .. تحآآول تثنيه عن هالقرآآر ألي نسج خيوط من الألم مآآنفكت في هاللحظة تغطي قلبهآآآ الحنون .. قلب الأم ألي مهمآآ ضعف جسدهآآ بتظل مسآآحة أحضآآنهآآ تتسع في كل يو...
رواية اريد منك اكثر مما اريد للكاتبة / الكريستال / مكتملة❤️ الفصل الحادي وأربعون 41 - بقلم Somemon11
فوت ⭐️ / صوت ⭐️ قبل القراءة
الواحد والأربعون ..
الخطوة السادسة والثلاثون .. خطوة بلا هويه نحو حلم أريد منك أكثر ممآ أريد
( يآ أبي زمآننآ مجنون وأنآ أرى في الأموات أحياء
بلا سجان يعاتبني ..!! )
قالتهآ وهي تتأمل السؤآل يركض صوب أخوهآ يبحث عن الأجآبه بفضول ...
وعلى طول حرك عيونه صوب أخته ...
ألف أستفهآم صآرت تدور حول هالنظرة ..
مكشوفه ضيقته لهدرجة حتى تسأله هالسؤآل .. أو فضول أخته
هو ألي دلهآ تسأل وتستفسر ..
أو الحيآة عرته من القوة ألي تحتويه ..
حتى هالحين يوقف قبال
أخته مفلس من كل شي ..
تآآيه والضيقه تخنقه من تصرفآت زوجته ولا لقى يشغل نفسه غير
في أخته ...
من زمآن عنهآ حتى وصية الجدة يوم طلبت منه يفهم تغريد أن ألي سمعته
من فلاح كذب ولاهوب صحيح مآنفذ منه شي ...
وسالفة ضآري بعد ...
ومرض تغريد ..
وزوآج ليليآن بالسر .. غمض عيونه بتعب وصد عنهآ حتى يسحب هوآ لصدره
ويزفره ..
لأول مرة يشوف نفسه ضآيع .. قآعد بين منتصف أمور .. أخفهآ مرآرة
أكثرهآ وجع ..
تحركت أم تغريد بسرعه حتى تجلس بجنب أخوهآ ..
تحط يدهآ على كتفه
أم تغريد : متهآوشين ..؟!
علي لوى فمه وبصوته الهآدي : النآس لا يآهم ضيف يقلطونه على قهوة وشآي
مو يستلمونه أسئله
أم تغريد أبعدت يده عنهآ : أييه لف ودور ..وبعدين أنت صاحب البيت
لا تطري ضيآفه ومآ ضيآفه
علي أبتسم :.. من طيبج والله
أم تغريد تنآدي : تالا .. ياتالا
علي من شآفهآ تطالع جآيه لهم : خدآمتج ذي حالتهآ حاله ..
أم تغريد تطالعهآ من وقفت قبالهآ : بسرعه شيلي هالعشآ وجهزي القهوة والشآي .. وطلعي من التمريه ألي خزنتهآ اليوم فالثلاجة ..
تالا : تيب مآمآ .. متى يسمع سوآلف ميري عن هزا بنت حرمة كآبير ..
وآآآآآآجد جنجآن في ولد كآبير
علي أنعقدت حوآجبه : أي حرمة تتحجى عنهآ .. لايكون تقصد ميري خدآمة
خالتي ..!!
أم تغريد فزت وآقفه وبربكة صآرت تدفهآ : يلا شيلي الأوآني بسرعه
لا أشيلج بدآلهم وأقطج فالزباله ..
قالتهآ بقهر ومن تحركت الخدآمة بضيق لفت لعلي ألي ظل يطآلعهن
بشك حتى تقوله والربكة لعبت فيهآ ..
أم تغريد : تقصد ميري خدآمة أم منصور .. يآرتنآ ألي في أخر الحآرة ..
مو عيالهآ حوآاليهآ وضآفتهم في بيتهآ ..
علي هز رآسه : آهآآآآآآآآ
نزلت أيديهآ على فخوذهآ وسحبت هوآ لصدرهآ تبي الربكة ألي صآبتهآ
تروح ...
هالخدآمة مصيبتهآ مصيبه .. كآنت بتخر الأولي والتآلي ويعرف
علي أنهآ أحيآن تستخدمهآ أذن لهآ في بيت حمده والجوهرة ..!!
وعآد أخوهآ على طريف بيستلمهآ تهزئ ..
رجعت جالسه قباله
علي بحزم وهو يحس البيت هآدي حيل : بنتج وين ..بشوفهآ
أم تغريد تحط رجل على رجل وتطالعه : مو أنآ لهالشي شكيت أنك ويا الجوهرة
بينكم شي .. قايله لهآ وللكل أن تغريد سآفرت مع رفيجآتهآ .. غريبه ماقالت لك شي
علي حرك رآسه حتى يقول بأندفآع : شنووووو .. سآفرت مع رفيجآتهآ ..!!
أم تغريد بخوف شوي وهي شآفته بدآ يعصب : هد هد .. ولا تثور البنيه مستآنسه
ومرتآحه و بنآت عمانها لحقوهآ ..
فز وآقف حتى يرفع يده بوجه أخته
علي : مخليه بنتج تسآفر لحالهآ .. مجنونة أنتي .. فيج شي
أم تغريد بعد صمت وبتردد : ماسافرت لحالهآ يابن الحلال
علي صرخ بعالي صوته : وسمممييآآآآآآآآآآآه ... أنتي مآنتي عآيشه بين نآس
مآيعرفون العدل والصح ... نآس أسمهم مرفوع لفوق .. والله العظيم أن مآطلبتي
بنتج هالحين وخليتيهآ ترد لديرة أقسم بالله لا أقوم الدنيآ فوق رآسج ورآس أبوهآ
هالخبل ..
أم تغريد أنكمشت على روحهآ : علي ألله يهدآك .. هد .. هد وأنآ بفهمك الدعوة كلهآ ..
علي : هي كلمتين مآلهم ثالث .. البنيه ترد ولا والله ...........
وسميه رفعت صوتهآ مع أيديهآ : لاتحلف ولاشي .. أن شالله بيكون كل شي على مآتحب ..
أنت بس هدي
علي بصوت مرتفع : أنتي نآسيه أن البنت متزوجة .. محسوبتن على وآحد طول بعرض .. خلاص غسلتي مخهآ أنتي وهالخمه ألي تتعآزمين ويآهن .. حريم
أخوان زوجج وقرايبهم ...
أم تغريد طآرت عيونهآ : شنو أغسل مخهآ ..!!
علي بصوت عالي ... مقهور : خآآفي الله فيهآ ... رب العالمين بآجر بيسألج عنهآ ..
أنتي شنو بتآخذين من هالدنيآ .. ولا تقعدين تفرينهآ علي يآوسميه البنيه قعدت
معهآ كثير .. تحسبيني مآعرف أنج لاسافرتي تروحين لبيت أعمآم تغريد
وتقعدين عندهم أنتي وزوجج .. تحسبيني مآعرف بنآت عآيلة بو تغريد
كيف حياتهم .. لبسهم .. أستغفر الله العظيم بسسس
أم تغريد تكتفت وصدت بعيونهآ عن أخوهآ : لا والله مو منك .. من هالي قالبه
مخك علي .. أنآ الحمدالله مربية بنتي على الخير والنعمه ... لا تحسبهآ من
تشوف أحد تتأثر وبعدين هي شنو سوت يوم أنك تنصحهآ ..!!
علي حط يده على رآسه : شنو سوت ..؟!! لا مآسوت شي .. ولا كآن أحد يضحك
على لبسهآ فالعبآيه .. مآكآنوآ يقولون لهآ وين عآيشه أنتي فهالعبآه
تغيرت الدنيآ .. مآتقولين لي بنتج ليش مآعآدت تروح معكم تسآفر .. من البلاوي
والمصآيب ألي تشوفهآ ..
وسميه أخذت نفس بطفش : بنتي تقعد مع أوخيتي ومعتبرتهآ بنتهآ ومتربيه
على يدهآ .. وبعدين البنت مو يآهل عمرهآ 27
.. محسسني قسم بالله أنهآ بزر وكل شوي لازم أكون عليهآ حآرس ..!!
علي بدون نفس : مو يآهل .. بس الشيطآن مآمآت .. أوخيتي عآيشه أعرفهآ
مآكآنت تشد عليهآ كثر بنتهآ حتى مآتكسر خآطرهآ وتحسسهآ بالوحدة .. أنآ أسآسآ من رحت لبيت
بو مجود هذآ أخو زوجج الكريم وشفت حال أهله وأنآ غآسل يدي .. لا تخليني
أذكرج شنو صآر وأستوى ..! .. مآقول ألا يالله الستر والصلاح
وسميه طالعته : ألي طلعت لك وحدة مآتستحي وأم مجود متعوذه منهآ ..
وبعدين أنآ شنو دخلني .. تقول أني قبالك أدآفع عنهم
علي هز رآسه بأسف : الله يهديهم ويهديج أنتي .. وتغريد لو ألله يفكهآ
من بنآت عمآنهآ وعمآتهآ ألي شغالين مصخرة وقلة حيا هي بخير ..
أم تغريد : يهدي الجميع أن شاءالله ... وبعدين ورآك قالبن علي وعلى بنتي ..
مآغيرنآ محتآج هدايه ونصيحه .. روح أنصح زوجتك وبنتهآ هالي مآتستحي ..
روح أنصح ( قالتهآ بطنازة ) خالتك .. ولا أنتم ماشاءالله ماتشوفون ألا وسميه
وبنتهآ ..
علي رفع حآجبه بشرآسه : أنصح زوجتي وبنتهآ ليش ..؟
أم تغريد هزت كتوفهآ : على قولتك الله يهديهم ... وبعدين تغريد أكيد قالت لك
وش عندهم عمانهآ ( فتحت عيونهآ تطالع أخوهآ ) أسكت مو وحدة منهن
طآق لهآ زوجهآ ذيج الفلة والسيآرة .. ( رفعت يدهآ ) والله والله يآعلي أنك
تستغرب حظوظ هالحريم .. نعنبوهآ أذكرهآ منتفه ..
رفع يده وحوآجب أنعقدت بقوة
علي : أن مآسديتي فمج .......
سكت ونزل يده صآد بعيونه عنهآ ..
يكلمهآ عن بنتهآ ونطت تتكلم له عن ألي تشوفه ..!!
علي رجع يطالعهآ ومسرع مآرفع يده بوجهآ : أنآ مبلي بحريم خبوووووول ..
تحرك بخطوآته طالع من الصاله وهي على طول وقفت .. طلعت تالا
معهآ صينية القهوة والشآي
وسميه : علي وقف .. القهوة .. علي .. يآعلي
ولا لف لهآ طلع مسكر بآب المدخل بأقوى مآعنده
وسميه رفعت حوآجبهآ : بسسسسسم الله الرحمن الرحيم .. ضآيقن من زوجته
وحط الحره فيني وف بنتي .. أنآ مدري شنو مشكلة هالريال بصراحة ..
ولا عنده من محتاج هالنصآيح وكل مآشآف خشتي فتح لي محاضره تقول أنآ
ألي فهالديرة بس نسآفر مع أهل زوجهآ تتونس معهم .. !!!
تحركت بخطوآتهآ الوآسعه صوب الدرج بطفش حتى تصعده ..
تآركه تالا فالصاله لحالهآ مآسكه القهوة والشآي مآتدري وين تحطهم ..
زمن أعجب من حلم نغطيه وسط ضلوعنآ وينآم ..!!!
طلع من البيت حتى تعانق خطواته الشارع والضيق أعتلى قمة ملامحه ..
هو مآضاقت عليه السعه ألي يروح لها في هالوقت ..
ياما نصحهآ وفهمها قبل بنتها بس آذن من طين وأذن من عجين ..
مد يده وفتح بآب السايق حتى يوقف من ورآه أبو تغريد .. لف برآسه
وسط هالظلام حتى يطالعه بنظرة أحتقار ويركب ...
شغل السيارة وبسرعه تحرك مبتعد عن هالبيت ...
دآخل سيآرته كل شي كآن يحكي الظلام مآغير أضآءآت خفيفه ..
دق جواله حتى يهتز ومن حرك عيونه على البوكس ألا لافي
يدق عليه .. سحبه فآتح الخط ومقربه عند أذنه
علي بدون نفس : أنت وينك مآترد علي ..؟
لافي بعد صمت أخفى فيه أستغرابه من لهجة خاله : مشغول .. أمرني
علي بعصبيه : زوجتك منهآرة على الأخر وأخآف لاطولت بهالشكل تتعب .. قول
لخالتي كود تهدى شوي لاشافتهآ
لافي بهدوء وبنبرته : ليه شنو فيهآ ..؟
علي بأندفآع : أنآ لو أعرف شنو فيهآ بدق عليك أنت ووجهك ذآ
لافي بنفس الهدوء وبصوت وآطي : طيب .. أنت عندهآ بكلمهآ
علي أخذ نفس: لا مو بعندهآ ..
لافي : لا وصلت عندهآ عطنيآهآ بتحجى معهآ ولا أدق عليك أنآ بعد شوي ...
مآرد عليه وعلى طول أنتهت هالمكالمة وهو يطالع بمسآحة
خاليه قباله .. رفع حآجبه اليسآر وأبعد الجوال مطالع شاشته
يبي يتأكد أن خاله سكر الخط بوجهه ...
أول مرة يسويهآ فيه من رجع من فرنسآ .. حقيقه هو فقد حركة هالخال
ألي مآيعرفهآ ألا أذآ كآنت الدنيآ ضآيقه فيه ...
كأنه يقول ( مآلي خلق لقرقرة زآيدة مآتفيدني ...!! )
أبتسم ومسرع مآعدل ظهره وسحب الملقآط حتى يحرك الجمر ألي تكون
فوقه الرمآد .. فز وآقف رآمي الفروة في مكانه حتى يتحرك صوب
الحطب المكوم عند بآب غرفة مفتوح بآبهآ ولمبتهآ مشغله ..
أنحنى حتى يسحب الحطب ويرميهآ بعيد .. ومسرع مآمد يده للكبير
من هالحطب حتى يكسره صغآر ... غترته البيضآ لافهآ على راسه من فوق لتحت من هالبرد
ألي مآيرحم ضعف أجسآد هالبشر ...
كل شي سآآكن .. وهو يتمنى يختلط مع هالسكون حتى مآيلاقي
دآخله صرخة تبي تطلع .. السمآ فوقه صفحة سودآ خاليه حتى من
النجوم ألي تزينهآ .. صوت الأعوآد ألي تتكسر بين قبضة أيديه يتردد
يعبث بهالسكون .. تنفس بقوة أول مآرفع رجله وصآر يدوس على كم حطب مآهو قآدر يكسرهم بيده ..
ولحظآت سمع دآخله صوت تغريد وهي تقوله عن الغرفه
ألي سكنت فيها ليليآن ..
الغرفه ألي أجهضت أغرآضه وذكريآته حتى تستبدلهآ في وحدة مآيتجآوز
عمرهآ 16سنه ..!!!
وش كثر حس بالحقد أول مآدخل البيت لأول مرة شآيلهآ بين أيديه حتى تأشر
له الجده صوب غرفته أسآسآ ..
تقوله خذهآ لغرفتهآ ..!!
تعدل بوقفته
حتى يتحرك طرف من غترته الملتفه حول رآسه يمين ويسار
من هبوب الهوآ الباردة عليه ..
يختفي هالصوت وتبقى هي بصورتهآ جالسه بجنبه تقوله بدل لي الغرفه ..
تطلب منه يرمي بكل مايملك من ذكريآت وأيآم بسهوله حتى يستبدلهآ بشي جديد
تستمتع فيه هي ..على حسابه هو !!
أبتسم غصب من هالكلمة .. كيف هزت كيآنه في ذيك اللحظة ..!!
مآتخيل يدخل الغرفه ويلقى الكبت بدون مآيكون فالوسط يعيش
في زآويه أمآني جديدة ....
وطآولته بدآل مآتكون تحت الشبآك تستمع بأمسيآت فآتنه بليلة شتويه نفس أيآم
زمآن .. تبتعد بسهوله عن كل شي وتعيش في مكآن مآينتمي لهآ ..
هو الأنسآن ألي مآعآد مجبور يعطي أي تبرير لتصرفآته ..
لتجآهله ..
لنسيآنه ..
لصمته .!
المؤسف فيه .. أن ألي صآر له من خيبة حب دفع ثمنهآ الكثير .
خلت قلبه متعطل ومحتآج من يسعى له فالأصلاح .. لا هو يصلحه ..!!
أنحنى جآمع كل الحطب ألي كسره حتى يتحرك صوب الفرشه ..
هو بحزتهآ تيقن أنهآ مآتعرف أنهآ سآكنه في غرفته ألي تربى فيهآ
ونآم عمر طويل ..
من كلامهآ وتصرفآتهآ أكتشف هالشي .. مآخلا من أستغرآبه كيف لوحدة
تعيش سنتين في بيت جدتهآ وهذي هي بالسنه الثالثه مآتعرف
بغرفة من سآكنه ...؟
لو سألت أمه العودة كآن جآوبتهآ وعلمتهآ هالكبت ألي تشكي
من خرآبه كآن هو في يوم من الأيآم يشكي منه .. !!
أبتسم حتى تنفجر من بين شفآته ضحكة حآول يكتمهآ ...
يآمآ كآن يشكي لأمه العودة أنه يبي كبت يضف فيه ملابسه الدآخليه وأغرآضه بدون مآتكون مكشوفه .. ويكون رد الجده بالحلف أنه مآيتغير ولا يقرب
منه أحد ..صرآمة أمه العودة حتى في الأشيآء ألي في بيتهآ ..
أنحنى حآط الحطب فوق الجمر حتى يرجع جالس ..
سحب فروته ولبسهآ بس على كتوفه .. ومسرع مآسحب المنفآخ وقعد
ينفخ على الحطب ألي تصآعدت أدخنته تملى المكآن ..
عمره مآشآف أنسآنه بغموضهآ وغرآبتهآ وقوة بآسهآ ..!!
يوم كآن يدخل الغرفه وينسدح على السرير هو ينآم بين طفولته الرآحله
وذكريآته .. أشتبت النآر وعلى طول وقف عن النفخ حتى ينزل المنفآخ
ويلف بخصره سآحب المركة جنبه .. ترآكى عليهآ وصآر يعدل الفروة
ومسرع مآسحب أطرآفهآ مغطي أيديه دآخلهآ ..
ظل يطآلع النآر تلتهم هالحطب قباله والدفآ يعم المكآن أكثر ...
........ : هو أنت متى وصلت ..؟!!
حرك عيونه لليسآر ألا يشوف أمه العودة جآيه تمشي له وهى لابسه عبآيتهآ
مغطيه فيهآ جسمهآ والشيله ملتفه حول رآسهآ كآشفه عن ملامحهآ .. تتمآيل مع كل خطوة
تخطيهآ صوب ولدهآ .. أبتسم حتى تتحرك شفآته
لافي : رآيحه عني يآم فلاح وتآركتني لحالي لين طفت النآر
حمده تتقدم أكثر للفرشة وتجلس بعد مآنزلت نعالهآ : أنت يوم رحت دخلت غريفتي وتمددت بلاني غطيت غطة ..
لافي على طول فز وآقف : مآمر وقت طويل على رجعتي يمه ..
حمده بضيق : والله مآصحآني ألا طآري بنيتي
لافي أنحنى بوسط الفرشه سآحب الدله : ..................
حمده تكمل : قليبي مقبوض عليهآ .. الله يحفظها لي من كل مكروه بس
لافي حط يده تحت الدله يبي يشوفهآ بآردة ولا دآفيه : تعوذي من أبليس بنتج مآعليهآ خلاف يالغاليه
حمده تحرك عيونهآ صوبه وهو وآقف قبالهآ بطوله : هو أنت مآدقيت عليهآ
لافي حرك عيونه صوب أمه : شلون أدق عليهآ وهي في بيت أمهآ ..!
حمده ترفع يدهآ : بهالبليه ألي يكلمون فيه .. شآري لهآ علي وآحد وغآصبهآ تآخذه ..
لافي ظل يطالع أمه بصمت : ..................
حمده : دق عليهآ أشووف .. بتطمن عليها وأشوف شنو سوت بروحة السوق
تحرك رآجع لدوه حتى يحط الدله فوق قطعه حديد تحتهآ جمر .. أنحنى سآحب المركة ومسرع
مآحطها قبالها الجده ..
حمده : هو أنت ورآك بآرد .. مآتوحي الكلام ألي قلته ..
لافي يسحب فروته ويلبسهآ : يايمه ماعليها خلاف ... أنآ وصيت خالي
يخليهآ تكلمني
حمده بضيق وخوف : ليه .. صآير فيهآ شي
لافي يجلس قبال جدته : لا .. ( أنعقدت حوآجبه حتى ينطق ) ميري وين مختفيه
حمده : دآخل تلقآهآ تنظف الباقي من القدور فالمطبخ ..
لافي يطالع الدله : أقوم أحطها على الفرن
حمده برفض : لالالا .. خل الدله في مكآنهآ
لافي يضم نفسه بالفروة : اليوم برد أعوذ بالله ..
حمده حركت رآسهآ تطالع الجآخور حواليهآ : الساعه 11 يآوليدي والليل هذآ عز
برده .. ربي يرحمنا بس برحمته وينجينا من عذابه .. زمان أول نجتمع كلنا
حول هالنار صبح وليل وأنآ وأمي نصحى من فجر الله نحطب ونرد القليب ..
سبحان الله الزمن تغير ..
لافي : وين زمانكم وزمانا يآيمه
حمده طالعته وبضيق حطت يدهآ على صدرهآ : أعوذ بالله من شر بليس ..
والله كن أحد مآسك قليبي .. يآخوفي تكون الجوهرة زل لسانهآ وقالت للبنيه
عن سبب جية وضحى وأم صالح ألله لا يردهآ من جيه ..
ظل يتنفس الفضول لهاللحظة ألي تحكي فيه الجده شالي صآر كله ..
الأشغال والأمور تترآكم عليه بشكل غير طبيعي ..
ويحتآر يبدى بأي أمر ولا سالفه ..
وهو من الأسآس عآرف مقصد هالجيه ... بس مسرع مآصد بعيونه عن الجده ..
الجوآل وسالفته للحين مآتصرف فيهآ .. من يطلع الصبح بيروح له
ويخليه يعرف الحق كيف يكون ..!!
غير أن الجوآل تآركه فالشنطة السودآ في صالة الفلة ..
لافي : هم يممه لشنو كآنوآ هنيه ..؟
الجده أبتسمت بطنآزة : حتى يخطبون زوجتك لسآمي ..
لافي لف برآسه بقهر بعيد عن الجده وكلمتهآ كبيرة ونرفزته : .....................
الجده : شفت مخآفة الله لا نتزعت من قلب بني آدم كيف تكون ... هذي هي
في خزنة وألي معهآ .. يتهمون بنتي بأقآويل كذب حسبي الله ونعم الوكيل ..
يآعل عيني مآتنآم لين أشوف فيهم ألي يظهر الحق
لافي بصوت ملاه بالشك : يمه ... تقول أنج شايله على أوخيتج .. أذكرج
زين مآكنتي تطرين سيرتهآ ألا قليل
حمده بضيق : لاتفتح جروحن يالافي أندفنت بليآ دوآ
لافي : دوآج أنآ يآم لافي .. أفتحي هالجروح وخليني أشيلهآ عنج
حمده وأيديهآ مريحتهم على ركبهآ وهي متربعه : ليش يآوليدي .. تحسبني مآعرف أن ألي فيك مكفيك .. والله مآني خبيله يالافي أرمي بحمولي
على واحدن محتاج من يشيل حموله ..!!
لافي أبتسم وبصوته الرجولي : أنآ ذيب يمه من ظهر ذيب .. حمول هالدنيآ
لو ركبت على ظهري مانكسر وانا ولد فلاح ..
حمده تطالعه بنظرة أعمق من أنه يتجآهلهآ : ويوم أنك ذيب .. ورآ مآسنعت
أمورك مع زوجتك الأولى ..
لافي فز وآقف حتى يتحرك وميرمنحني قبال الدوه ومسك الدله : .........................
الجده تطالع غترته الملتفه حول رآسه وظهره المنحني : تعرف أن بيتي قفلته
وهذآ هو ولدي فلاح يجهز الملحق ... يعني بنيتي مآهيب قآعدة على وضعهآ
لافي قآطعهآ حتى يتسآند بيده على ركبته ويحرك رآسه صوب أمه : أبشري
يآم لافي بالي تآمرين فيه .. شنو ألي يرضيج
حمده بحده : ألي يرضي بنيتي ويبعدهآ عن شر هالي حواليهآ وتعرف قصدي
زين
لافي هز رآسه وبملامح هآديه : أيه يمه شنو ألي يرضيج .. قولي يالافي
هذآ ألي يرضيني وهذآ ..
حمده بصرآمة وبلهجة القول ألي مآتثني حروفه : الملحق .. مآتدخل فيه بنيتي ألا زوجتن لك قدآم النآس .. يعرف
فيهآ القاصي والداني ... لحد هنيا يالافي وبس .. الناس قآمت تطاول بيتي
بالقيل والقال .. وأنآ عآرفه وضحى زين .. لارآحت هنآك الأمور مآهيب
وآقفه على سكوتهآ ... ويبي يطلع للي تحت الأرض أيدين ورجلين ..
ظل يطالع أمه على وضعيته وهو منحني بدون مآيجلس على الأرض ..
نص جسمه المقابل للنآر مكتسب اللون الأصفر وطقطقه الحطب
تردد مآبين لحظة والثآنيه ...
ومسرع مآضم أصآبعه مع بعض وصآر يفركهم حتى ببطء يرجع يطآلع
النآر وهو بعيد عنهآ بمسآفه قصيره ..
النآر ألي أرتفآعهآ بدى يقصر من مآبقى فالحطب شي صالح تبلعه
هالحرآرة
حمده تأشر بيدهآ صوبهآ : بنيتي أعرفهآ زين .. مآهيب ضعيفه بس أنآ مآبي
الأمور تفتح لهآ من كل جهة وأنآ يالافي مآحطك بذمتي ولاني ضآمنتك
لاقدآمهآ ولاقدآم أحد غيرهآ ...
حرك رآسه صوبهآ بأندفآع وكلام جدته يهد حموله ..
ألا هالكلمة يم فلاح مآتطلع منك ..!!
هالحين صآر ألي مآينضمن ..
نست من عرف كيف يقطع بسمآتهم ..؟
نسوآ من بدد قطرة مآي خجوله في وجه
وجعهم ورحل ...!!
حمده تكمل كلامهآ وسط نظرآته ألي أبد مآجهلت معنآهآ ولارآح تجهلهآ :
من يومي يآوليدي ( سحبت عبايتهآ وصآرت تنفضهآ بخفه ) مآشيل
ألا هدومي ألي علي .. وذنب هالبنيه لاصآر فيهآ شي مآرآح أشيله .. أنآ مآبي منك
ألا تخآف الله فيهآ يالافي وترحمهآ .. يتيمه وأخوهآ ألي نقدر نقول أنه الظهر
لهآ شآيف حالته .. وأخوها عبدالله توه صغيره .. مالهآ غيرك يالافي ..
لافي وهو يطالع النآر : بلاج يآيمه مآتدرين وين قعدت بنيتج بقلبي ...
شنو أخذت .. شنو صحت بقلب لافي ألي مآت من سنتين .. ( أبتسم حتى يقول بصوت خآفت ) صقآرتي ذي ...
أخذ نفس ومسرع مآدق جواله ..
حرك يده من طلعه من جيبه حتى يرفع الجوال بوجه أمه أول مآطالع الرقم ..
لافي بصوت أخفى فيه ألف طعنه : هذا الخال
حمده تكلمت بسرعه : رد علي وخله يعطيني هالبنيه .. أنآ من فجر الله بروح لبيت
وليدي فلاح وأبيهآ معي تعاين هالملحق وتتخير غرفتهآ ..
طالع بالشاشه وهو منحي برآسه وعيونه تعانق الرقم ...
ومسرع مآفتح الخط وحطه عند أذنه
لافي : الوو
علي بصوت واطي حيل : خلاص لافي أنآ بخليها ترتاح الليله وباجر أنآ
بنفسي أوصلهآ لكم
لافي : طيب خلها تكلمني
علي بنبرة غامضه : أنآ بغرفتي بعيد عنهآ
لافي هز راسه : طيب .. بدق عليهآ من جوالهآ .. عطني رقمهآ ..
حرك عيونه بعتب لهآ وهي جالسه على السرير واللحآف مغطي رجولهآ
ألي ضآمتهم لصدرهآ وتطالع فيه ..
أجبرته على قول شي مآهوب صحيح .. صآر يتأمل الضعف ألي تلبسه
على ملامحهآ ...
الدموع ألي تنزل بقوة من عيونهآ وماليه خدهآ ..
شعرهآ بشكله الفوضوي ..
أنفآسهآ ألي تسحبهآ بقوة تكتم فيهآ شهقات خافته وهي تهتز مآبين شهقه
تكتمهآ والثانيه ...
علي بعد صمت : خذ رقمهآ ..........
فتحت عيونهآ على الأخر أول مآقعد يعطيه الرقم وبسرعه فزت مثل المقروصه
حتى تركض لجوالهآ المرمي تحت ستآرة غرفتهآ .. أنحنت
بقوة وسحبته .. قعدت تحآول تفكه من ورآ بأصآبع ترجف ..
بلعت ريقهآ ومسرع مآنفجرت بكآ .. صآرت تسحب الغطآ من ورآ
وأول مآفكته فصلت البطآريه عنه ورجعته رمته ..
ليليآن تلف لعلي وترفع أصبعهآ وبصوت مخنوق : والله أذآ كلمته لاعلمه من أكون
أبعد علي الجوال عنه و بسرعه سكر الخط خوف من أنه يسمعهآ ...
فتح عيونه على الأخر وهو للحين يجهل كل ألي قآعد يصير لهآ
ولايدري وش فيهآ ..
هو أسآسآ بالعافيه طلع عبدالله من غرفته وشكله هو الثاني رآح
لغرفته عشآن يقلبهآ منآآحه ....
ولا يلومه ... أكيد أخلعته فهالبكآ والشكل ألي هي فيه ...
علي : ليليآن .. هدي أنآ لو أعرف ألي فيج كآن فهمت وضعج على الأقل
ليليآن رصت على أسنآنهآ وبحرقه أنطقت : تبي تعرف وش فيني
علي بضيق تختنق فيه ملامحه : يآاليت لي نص ساعه وأنآ أكلمج أبيج تقولين لي شي مفهوووم .. قلنآ ألي سوته أمج قلتي مالهآ خص .. تصرف عبير ونفس الشي ..!!
ليليآن تحرك يدهآ : رووح شغل سيآرتك وأنآ ( أختفى صوتهآ حتى تبلع ريقهآ
وتنطق ) أنآ بلبس عبايتي
علي رفع حواجبه بأستغرآب : أشغل سيآرتي .. ليه وين بتروحين بهالحزة
ليليآن بصوت أرتفع وحده : لاتسألني ..
علي أخذ نفس وصد بعيونه ومسرع مآرجع يطالعهآ : لاحول ولاقوة ألا بالله ..
والله أني عجزت أنآم وأنآ عآرف أنج بهالحاله .. غير أني تعبان وحالتي حاله ..
ريحيني يآبوج
ليليآن وهي تمسح دموعهآ : قلت لك شغل سيآرتك وخلنآ نطلع من هالبيت والله لااقولك
علي بطولة بآل : دآمه بيريحج وبعرف السالفه .. يلا قدآم
فز وآقف من على سريرهآ حتى يتوجه صوب بآب الغرفه ويفتحه ..
ومن طلع ألا الجوهرة جآلسه بصمت
الجوهرة بصوت الخوف : هدت .. عرفت شنو فيهآ
علي بدون مآيطالع فيهآ وبصوت تجرد فيه من كل شي : بطلع معها لمشوار ثم بآخذها لخالتي كود ترتاح هنآك
قامت الجوهرة بخطوات واسعه حتى تمر من عنده وتدخل غرفة بنتهآ ..
وهو ظل يحرك عيونه مع كل خطوة تخطيهآ حتى أختفت من قباله وهو تحرك معطيهآ
ظهره ومتوجه صوب غرفة عبدالله ...
مد يده مآسك يد الباب حتى ينحني فيه ويفتحه ..
شآفه جالس على السرير متربع ووجهه أحمر ..
ترك يد الباب وتقدم داخل الغرفه حتى يجلس جنبه
علي يلف يده على كتوف عبدالله : تصدق انك خيبت ظني ع بالي بشوفك
تبكي
عبدالله : .................
علي تصنع أبتسآمة من ظهرت على شفاته مآكآنت تحكي غير
الذبول : أنآ لاشفتك والله أن الضيق والتعب يروح
علي رفع عيونه يطالع لاأبوه : .........
علي سحب رآسه وباسه : لاتشيل هم أختك .. هي بخير .. والله بخير
عبدالله بصوت الضيق : شفت كيف تبتسي .. وتقول أنهآ بخير ..!!
هذي أمي أعرفهآ أكثر منكم
علي أبتسم وحضن خده : ألله يخليها لك .. بس مآيصير بعد تتضايق قدامهآ ..
سندهآ وأخوهآ أنت .. المفروض تكون لهآ عون من بعد الله سبحانه .. مو قدآمهآ
قبل شوي ماسك دمعتك عندهآ .. بتزيد عليهآ هالشكل وهذآ مآيصير ..
عبدالله هز رآسه وبحزن : أن شالله
علي : ترآ بروح معهآ لأمنك العودة
عبدالله بأندفآع : بروح معكم
علي طالعه وبتذكير : وين تروح وأنت عندك معهد .. بآجر أن شالله أخذك
العصر لارحنآ لسالم ولد عمك ..
من قال هالكلام تحرك وآقف بتعب
علي ونظرآت عبدالله فيهآ رجآ : يلا تصبح على خبير
تحرك طالع من الغرفه وسكر الباب .. وقف يطالع في الجوهرة وآقفه
عند بآب غرفة بنتهآ تمسح دموعهآ حتى يتأكد أنهآ مآنطرته ونزلت لتحت ..
تحرك بخطواته الواسعه نآزل من الدرج حتى تعانق جزماته
الأرضيه ويكمل هالخطوات صوب باب المدخل الفتوح ..
طلع للحوش ومسرع مآطلعت تنهيدة تعب من بين شفآته أول مآنزل الدرج
صوب باب الشارع ..ومن طلع ألا يشوفهآ وآقفه تحت مظلة بيته
تنطره
علي يسحب من جيبه المفآتيح حتى يفتح سيآرته بضغطة سر : يلا يبه مشينآ
سحبت هوآ من خشمهآ بقوة حتى تمشي ورآه وهو يتحرك
صوب سيآرته ..
أطرآف شمآغه مرميه على كتوفه ..
كآن كل شي دآخلهآ على حآفة أنهيآر يدميهآ ..
وكل شي صآرت تشوفه من صنع أيديهآ ..
عمرهآ مانهارت بهالشكل ألا في حالة وحدة .. في وفاة أبوهآ ...
تتذكر أنهآ ظلت بهالشكل لأيآم طويله ..
أطول من كل وجع تحملته وسكتت ...!!
بس ألي عرفته من تغريد والحآله ألي كآنت فيهآ مو قآدرة تتخيلهآ ..
ولارآح تسكت عنهآ ..
فتحت البآب ألي جنب السآيق وهو فتح بآب حتى يركب .. رفعت رجلهآ
وركبت حتى تسكر البآب
علي يشغل سيآرته وينزل أيديه في حضنه : هآ يبه وين تبينآ نروح ..
لفت صوب ملامحه بعيون دآمعه ..
هاللحظة ألي بتتكلم فيهآ عن ألي شآفته عليهآ تودع كل شي
تركته بقلبهآ له ..
مآتدري ليش بتودعه بس بتعرف أن علي لمآ بيعرف
بمكآن تغريد ويشوفهآ مآرآح يظل كل شي على مآهو عليه ...
أكثر شي مرتآحة له رغم أنهيآرهآ .. رغم وجعهآ وألمهآ الكبير ..
أنه مآيدري صقآرته وش زرعت في قلبهآ له ..
بأي مكآن أحتفظت في صورته ولا درى عنهآ ..
وعمره مآدرى دآمه يشوف فيهآ تغريد ...!!
ليليآن بصوت مهتز : خذني لبيت جدتي يآعمي ..وبقولك وش شفت هنآك ..
خذني
علي بأستغرآب طالعهآ : البيت فآضي ..
ليليآن أنهآرت تبكي حتى تقوله بقهر : مآهوب فاضي يآعمي .. والله مآهوب
فاضي .. خذني وبقولك كل شي
ظل يطالع في رآسهآ ألي منزلته لتحت كأنهآ مآتبيه يشوف دموعهآ ..
ومسرع مآحط أيديه على الدركسون ...
كل مشآعره أختلطت مع بعض .. فضول أستغرآب شك ..
حتى الخوف حس قلبه فيه ..
البنت مآهيب طبيعيه أبد .. حرك سيآرته طالع من تحت المظلة ومسرع
مآبتعد عن البيت حتى يروح لبيت حمده ..
كحت بقوة وهي تهتز من بكآهآ ..
تحس في حكاية هالافي تنزف دآخل قلبهآ الصغير ..
شكل تغريد خلا حالهآ ينقلب فوق تحت ..
مآتدري هي وش قآعدة تسوي بس هذآ ألي وآجب عليهآ ..
مآرآح تسكت للي يسويه في هالمسيكينه ..
أن كآن مآيدري عن مرضهآ هي بتقوله بنفسهآ ..
أول مآوقف علي فتحت بآب السيآرة ورآحت تركض صوب بآب الشآرع
.. طلعت المفتآح من مخباتهآ وفتحته حتى تدفع الباب متوجه
للصاله .. نزلت نقابهآ كآشفه عن وجهآ حتى تنزل أيديهآ بقفآزهآ الأسود ..
أول مآدخلت الصاله وقفت تنآدي بصوت مكسور ..
ليليآن : تغرررريد .. تغررررررريد ... ردي علي جبت لتس خالتس
دخل علي منخلع من حركتهآ ومسرع مآوقف ورآهآ طآيره عيونه ..
كأنه سمعهآ تنآدي تغريد .. ألا تنآدي تغريد ؟؟
أبتسم غصب .. تغريد مسآفرة وذي تنآديهآ ..
لا أكيد فيهآ شي ..
ليليآن لفت لهآ حتى تنفجر بكآ : هنيآ أنآ شفت تغريد عمي .. تغريد والله العظيم
كآنت هنيآ يوم خليتكم .. خليتكم تنزلوني قبل نروح لسوق ...
( رفعت أيديهآ برجفه وصآرت تحركهم بلا شعور ) طلعت بوجهي وطآحت
عند رجولي تترجآني أخذ لافي عشآن تفتك منه ... ( شهقت بقوة )
قالت لي لافي مريض .. مري .. مريض وذآبح أخوه ..
جمد في مكآنه يطآلع في صوتهآ المخنوق ..أنهيآرهآ ..
رجفتهآ الغير طبيعيه ...
حس في كلامهآ مثل الحلم .. أي تغريد طلعت لهآ وأخته
تقول له أنهآ مسآفر ...!!
علي رفع يده : شقآعدة تقولين يآبنيتي .. تغريد مسآفره .. قبل شوي
رآيح لأختي حتى تهآوشت أنآ ويآهآ بسبة هالسالفه
ليليآن بسرعه أندفعت بالكلام وصوتهآ رآيح فيهآ : حتى أنآ عآرفه أنهآ مسآفره ..
بس مآطلعت مسآفرة .. لافي مآخذهآ لجآخور .. ( حطت يدهآ على فمهآ أول
مآرجعت تنهآر أكثر من قبل وهي مو متخيله أن ألي تقوله صحيح ) لجآخور ..
( أبعدت يدهآ ) جآخور أنآ شفت ورقية ملكيته بالديوآنيه بعيوني قريته ..
يدهآ كآنت ( حآولت تقولهآ وهي صوتهآ يموت ) كآنت محترقه تقول أنه
لافي أحرقهآ .. متهمهآ أنهآ ذآبحه أخوه .. أخووووه ألي مدري
وش سالفته
علي بحده : الكلام ألي تقولينه كبير .. لاتحسبينه لعب ..
ليليآن صرخت : مالعب والله العظيم شفتهآ .. شفتهآ .. أمي مالهآ دخل
بالحاله ألي أنآ فيهآ .. كله منه .. من عرفت بسوآته عمي ..!!
**********
>
>
<
<
كــــــــــــــــــــت
<
<
<
<
قرآآءة ممتعه للجميع
فوت ⭐️ / صوت ⭐️
دمتم بخير
رواية اريد منك اكثر مما اريد للكاتبة / الكريستال / مكتملة❤️ الفصل الثاني وأربعون 42 - بقلم Somemon11
فوت ⭐️ / صوت ⭐️ قبل القراءة
الفصل الثاني ولاربعون
الخطوة السابعه والثلاثون .. خطوة االأصطدآم في حلم أريد منك أكثر ممآ أريد
( يآأبي .. صنعت بي كرآمة لا تمسها الأحلام فأجهضت حبي من أجلهآ في ليلة تنزف مطرآ..!!! )
ليليآن صرخت : مالعب والله العظيم شفتهآ .. شفتهآ .. أمي مالهآ دخل
بالحاله ألي أنآ فيهآ .. كله منه .. من عرفت بسوآته عمي..!!
ظل يطآلع فيهآ .. يحس نفسه ضآيع بالكلام ألي شآفه أقرب للخيآل ..
مآتوصل لهالموآصيل عند لافي ..
أبد مآتوصل ..
بس ليليآن مآنتظرت منه يرد أو على الأقل يصدق هالكلام ألي يقوله ..
حركت جسمهآ صوب الغرف موآجهتهآ ..
رجعت تنآديهآ بصوت بالعافيه يطلع .. بالعافيه يعبر عن
أنكسآرآتها المغلفه بخوف حآير في عيونهآ .. وموآجع تشل عقلهآ قبل جسدهآ .
ليليآن : تغريد تكفين .. رجيتس تطلعين وتريحيني .. أطلعي خالتس هنيآ ..
( رفعت صوتهآ ) أططططلعي ..!!
لحظآت أخذت نفس حتى يمر منهآ علي بخطوآت وآسعه ..
بأندفآع يروح للمجلس يوقف قباله ... صآر يحرك عيونه بخوف في كل الزوآيآ
ومسرع مآطلع منه .. بخطوتين وسآع رآح صوب غرفتهآ ..
فتحهآ .. دفع البآب
بأقوى مآعنده حتى يضرب الجدار ويرتدد له .. عيونهآ الضعيفه تلاحقه ...
مآلقى أحد كل شي يعبث فيه الظلام .. يركض فالممرآت .. والزوآيآ .. للغرف ..!
حرك عيونه صوبهآ .. رفع أيديه وقال بنبرة يحآول يبعد حقيقة
ألي قالته ( مآفي أحد ... يمكن ..!!)
بيقولهآ يمكن يتهيأ لك أو الحالة ألي أنتي فيهآ
مخليتك تتخيلين ..!!
بس لقى نفسه عآجز يعبر لهآ أو يقولهآ هالشي ..
هو أسآسآ في هاللحظة مآعنده تفسير للي تقوله .. لأنهيآرهآ
على الأقل ..!!
رفعت عيونهآ له تطالعه ومالقت في هالنظرآت غير التشكيك ..
حركت يدهآ حتى تفرك شفآتهآ بخفه ومسرع مآمررت أصآبيعهآ على عيونهآ
تمسح الدموع ألي حولهآ ... تحآول تبعد الحمرة ألي تكونت حول هالعيون
الصغيره ... تحركت بخطوآتهآ صوب غرفة الجده فتحتهآ لعل وعسى
تلقى فيهآ أحد .. هذآ أخر مكآن ممكن تكون فيه ؟؟
لكن الصمت يغيب وسط هالغرف ..
يغيب ولا يبقى من بعده غير شوآرع تنزف مطر ..!!
تردد على مسآمعهم صوت الرعد .. يزأر بوحشيه من فوقهم ...
ولحظآت يجهض الغيم حبآت مطر عنيده ... تنزل بخفه عليهم ومآكآن
ينذرهم لهالمطر ألي صوت المظلات أول مآطآحت عليهآ هالحبآت ..
وريحة الهوآء ألي أندفعت لهم من بآب المدخل ..
تركت يد البآب ولفت لعمهآ تطالع فيه ... ورآه يطآلع فيهآ بهالشكل ...
مو مصدقهآ يعني ..
ليليآن تتقدم لعلي بالصاله مبتعده عن غرفة الجده وبنبرة
تغرق فالألم : والله العظيم شآيفتهآ .. شآيفتهآ يآعمي
علي بصوت هآدي يحآول يجآريهآ : ليليآن ترآي تعبآآآآآن وألي تقولينه
(سكت حتى يقول ) مدري .. بس لافي لو يبي يآخذ زوجته
ورآ مالكل عرف بهالشي .. شنو ألي يمنعه ..!!
تحسبينه لا نوى يآخذهآ أحد بيمنعه .. هالافي قوي بآسه أنتي مآتعرفين عنه شي اساسا
ليليآن حركت أيديهآ بأندفآع صوب عمهآ : روح أسأله ... ( أهتز صوتهآ )
لو مآنت مصدقني يآعمي لاشفتهآ طالع يدهآ ..يدهآ وقسم بالله فيهآ حرق ...
ولافي نفس الشي .. نفس الشي يآعمي ..
تغريد بالكويت مآسآفرت لأحد .. ( بكت ) صدقني أنهآ هنيآ .. تسآن أنه
تسذب ليش بفتري عليهآ .. وش بستفيد أنآ ...؟!! من حبي لهآ يوم بجيب طآريهآ ... ( بلعت ريقهآ وقالت بنبرة وآثقه ) ماقلته لك ألا أني مستحيل
بعرف بسوآيآه هالرديه وأسكت ... والله مآسكت لو على قص رقبتي
زفر أنفآس صعبه أول مآعآنق الصدق مشآعره في نبرة صوتهآ ..
لا كآن كلامهآ صدق مآرآح يسكت لا له ولا لأمهآ ألي تكذب عليه
عيني عينك .
ولا زودن على هذآ تتكلم بثقه ..
أنعقدت حوآجبه حتى تتسع بقوة .. مآهيب أول مرة أخته
تسويهآ وتقول أن البنت مسآفره وهي فالكويت ...!!!
شلون نسى هالشي .. شلووون ...؟
شكلهآ مآتآبت من المرة الأولى ألي سوت فيها هالحركة ..
رفع صوته بعصبيه حتى يقول ( خلينآ نمشي ) ...
مآلتفت يمهآ وعلى طول تحرك بخطوآت وآسعه وهي بسرعه
رفعت أيديهآ تلبس نقابهآ حتى تطلع ورآآه ..
أخذت نفس بقوة وريحة المطر بقوة تخترق ضلوعهآ من طلعت للحوش.. حركت عيونهآ
تطالع قطرآت المطر فالحوش متنآثره هينآ وهنآك ...
طلعت لشآرع وبسرعه ركب هو سيآرته حتى تفتح هي بآب السآيق
وتركب ..
سكرت البآب بهدوء وعلى طول شغل هو سيآرته وتحرك ..
كل شي حولهآ من زجآج قآم يتبلل بقطرآ ت المطر الخفيفه ..
وليت هالمطر يبللهآ ..
ليليآن ألتفتت له وبصوت وآطي .. أنهد من البكآ : صدقتني ..؟
علي بنبرة قآتله : أقسم بالله العظيم أليآ كآن كلامج صح وتغريد هنيه
وأمهآ معطيتن للعايله كلهآ خبر أنهآ مسآفره لايكون يومهآ أسود هالي مآتتوب ..
وسوآت لافي دوآه عندي .. أنآ أعلممه السنع والمرآجل ال ...
ضرب يده بالدركسون بأقوى مآعنده وسكت مآيبي ينطق أي كلمة ..
أنعقدت حوآجبهآ بخوف من نبرة صوته المرتفعه ... وقلبهآ أنقبض
بشكل مخيف .. عيونهآ مآفآرقت ملامحه ألي تبدلت كلهآ لغضب
غير طبيعي .. وبسرعه أبعدت عيونهآ عنه حتى تطالع قبالهآ ويلمع فالسمآ
برق مثل لمح البصر ..
أخذت تتنفس بصعوبه والخوف يخترق هالضعف ألي فيهآ ,...
تحس أن الأمور مآرآح تكون بخير ..
بس هي ليش تخآف .. من متى خآفت من أحد ..!!
وش بيسوي هالافي لاعرف أنهآ هي من علمت عن سوآته في تغريد ...
أسآسآ بيكون له عين يتكلم معآهآ أو حتى يقابلهآ ..؟؟
مآعليهآ من أحد .. حركت عيونهآ لشبآك ألي جنبهآ .. وش بتقول لجدتهآ
طيب لا قابلتهآ ...
بتتجرأ وتقول أنهآ خلاص عرفت كل شي .. مو محتآجين يكذبون عليهآ أكثر ..
بتقول بوجه جدتهآ .. أن الأجودي لافي .. !
رفعت يدهآ وبقوة فركت عيونهآ الغرقآنه بالدموع ..
هي من تبكي عشآآنه .. ليش منهآره هالكثر .. ليييش ..؟!!
عشآنهآ حطت لافي في مكآنة أبوهآ .. تستآهل ألي يصير لهآ ..
مآيستآهل أبد يكون في مقآم أبوهآ ..
أبوهآ ألي من شآف أمهآ تتعب بسببه ولاعآد قآدر يسيطر على حيآته
من تحت رآس العقرب خزنه قرر يطلقهآ ...
لمآ شآف أنه يظلمهآ أكثر في هالحيآة ألي أرتبط فيهآ أثنين بدآل مآتكون
هي لحالهآ .. صآر أخوهآ عبدالله يزيد حمول أبوهآ ..!!
عضت على شفآتهآ بقوة تبي تكتم الصرخة وعيونهآ تغرق في بحر ذكرى
أبوهآ .. حزة مآطلق أبوهآ أمهآ .. قومت خزنة الدنيآ من الفرح والتبآشير ..
ومآتدري أنه طلقهآ حب فيهآ .. لاهو كره ولا حيآة أنعآفت معآها ..
لأن أمهآ كآنت كل شوي تطلب هالطلاق .. تبي الفكة بروحهآ ..
وهذي هي هالحين .. بغبآء الحب تسلم قلبهآ لوآحد مآدرى عنهآ ..!!
أبعدت شفآتهآ عن أسنآنهآ من وقفت السيآرة .. حركت عيونهآ بأتسآع
لشبآك وهي تطالع بيت خالهآ بو فلاح .. ومسرع مآلفت صوب
عمهآ علي ..
ليش أخذهآ لبيت خالهآ .. لايكون يبيهآ بس تقول كل شي
لهم ..!!
من نوت تنطق ..
علي على طول تكلم : أنزلي أقعدي في بيت خالج وأنآ بروح
ليليآن بصوت غليض : أقعد ..!! شآيفن شكلي .. نزلني عند أمي طيب
علي مآعآد يطيق نفسه ولافيه صبر : بيتي بعيد يبي لي وقت .. بيت خالج
أقرب .. ليليآن الله يخليج أنزلي خليني أشوف الموضوع
ليليآن برفض : عمي هذآ مآهوب وقت زيآرآت .. أدخل عليهم وش أقول بهالوقت
وبحالتي ألي أنآ فيهآ
علي بعصبيه : شيآطين الدنيآ قآمت تلعب برآسي ... أنزلي ليليآن ..
ليليآن بدون أية تفكير : مآنيب نآزله ... خذني لبيت أمي أكرم لي .. أمور فهد
وزوجته لاحقن عليهم .. أنآ مآنيب مهبوله أدخل على نآس بهالحاله ..!!
صد علي بعيونه وهو يحس بأعصآبه تنشد بشكل غير طبيعي ...
وكل تفكيره يروح لأخته وكلامهآ ألي أستغفلته فيه ...
يجهل ردة فعله لو طلع كلام ليليآن صحيح .. ومايبي يفكر بالي رآح يسويه
رفع يده حتى يسحب من جيبه جواله ويدق على رقم أخته متجآهل كلام
ليليآن وشكلهآ
وحالتهآ ..!
علي من أنفتح الخط وبصوت وآضح فيه الضيق : ألو ... هلا عآيشه ..
أطلعي للحوش عندي ليليآن بتقعد معكم ... أييه .. ترآهآ تعبآنه شوي ..
خوذي بالج منهآ لين أرد .. طيب ..
أبعد الجوآل عن أذنه حتى يرميه لقدآم ... ضرب الجوآل الزجآج حتى يرجع
ويطيح عند رجول ليليآن ألي عيونهآ تعلقت في عمهآ وألي سوآآه ..
ولحظآت أنفتح بآب الشآرع حتى تميل عآيشه برآسهآ تأشر لأخوهآ ..
علي يطآلع أخته : يلا أنزلي ..
ليليآن : ومن قال أني بنزل .. أنآ بحاله مآيعلم فيهآ غير الله .. ولاهوب وقته
أقابل أحد .. مآآلي نففس ..( أختنق صوتهآ ) خذني لأمي
علي فتح البآب بسرعه ونزل : ........................
سكر البآب حتى تطالعه في هالظلام يلف حول السيآرة وآصل
لبآبهآ ولحظات فتحه .. أندفعت الهوآ البآردة صوب جسدهآ وهي ظلت
جآمدة على الكرسي
علي بصوت وآطي .. مقهور : أنزلي .. أنآ مآأدري كيف فيني صبر أخذ وأعطي معج ..
خليني أروح أشوف السالفه يآآبنت النآس..
ضربت يدهآ بقوة على البوكس ألي جنبهآ ونزلت مجبورة من السيآرة ..
مآتدري وش رآح يضره لأخذهآ لأمهآ ..!!
وش رآح تقول للحرمة لاشآفت الوجه ألي مآشاءالله يبشر بخير ..!!
وقفت قباله وقالت له بصوت مخنوق ( لاتحسبني بنطرك ..) ...
تركته متوجه لبآب الشآرع ومن شآفت أم سعود حست فالعبرة تخنقهآ ..
هي نآقصه أحد يشوف حالتهآ ..
نآقصهآ جروح مكشوفه ..
وقفت ولفت لعلي ألي رجع رآكب سيارته وتحرك بسرعه جنونيه ..
ورآه كآبوس يلاحقه مثل العمر ... مثل السراب ..
بقدر حزنهآ في هاللحظة ..
عليهآ ترتب صندوق ذكريآت بتعيش بلا حركة ... بلا مشآعر ولا حلم ..!
عليهآ تعيش الحلم المتلاشي والحب المتخآذل والحقيقه الصعبه ..
حركت عيونهآ صوب الشآرع ألي مستمر ينزف مطر ...
....... : حبيبتي تعالي بسرعه .. قبل لايزيد المطر ..
تحركت صوب بآب الشآرع في ظلام هالليل حتى تدخل للحوش ..
تحضنهآ أم سعود بقوة وتتمسك بيدهآ بحنآن ودفآ
أم سعود : زين أنج زرتيني قآعدة لحالي مآحولي أحد ..
بسرعه خلينآ ندخل يلا ياعمري
لاسألتهآ وش جآبهآ في هاللحظة .. ولا ورآ عيونهآ حمرآ من ورآ
هالنقآب .. تجآهلت كل ألي تشوفه وأبتسمت ..
سحبتهآ أول مآتحركت حتى تتحرك معهآ مجبورة ... يرجع
يلوح البرق في سمآهم والهوآ تندفع بقوة تزيد هالشجر أنتحآر ..
والكلمآت بدآخلهآ تبقى جثث مآت البوح فيهآ
........... : أقول ورآ مآتسد فمك ترآك مبلشني لك نص ساعه
...........: أفآ تبيني أسكت ...!
........ : لا والله أبيك تقرقر زيآدة .. عشآن أسد فمك بمعرفتي
............ : أنآ شسوي أذآ فيني طاقه .. أذآ مآفرغت هالطاقه فيك أنت
يآخوي من أفرغهآ فيه ... مآتقولي .. شآقول بس ألا أنكمممم أخوآن أخر زمآن ..
طلع من الديوآنيه بكشخته وكأنه توه جآي من أحد ومسرع ماعطي
الحوش كتفه .. رفع يده ألي تستقر عليها سآعه رصاصيه حتى يتسآند فيهآ على اطآر البآب ..
طلال : سيف ... رح الله يهديك صل لك ركعتين وأحمد ربك أن الله
سلمك من مصيبتك أحسن لك
سيف : صليت يآربي لك الحمد
طلال أبعد يده عن أطآر البآب : الله يزيدك
سيف بخرعه : يزيدني مصآيب ..!!
طلال بطفش : لاحول ولاقوة ألا بالله ... هذآ ألي يبيني أرج هالتنكه ألي برآسه
حرك جسمه كله صوب الحوش حتى يلمح أمه تمشي معهآ وحدة
لابسه عبايه ومسرع مآدخلت .. أنعقدت حوآجبه بأستغرآب ..
هذآ زول بنت العمه ..!!!
بس وش عندهآ جآآيه في هالحزة ...
تحرك طالع من الديوآنيه وطرف من غترته مرميه على كتفه برسميه ..
رفع أيديه وهو يمشي بخطوآت وآسعه حتى يمسك عقاله وبعبث
يحركه .. أكمآم ثوبه بلونه البني مستقر على أخرهآ كبك أبيض ..
نزل أيديه ورفع عيونه لسمآآ ...
ريحة المطر وصوت الرعد في هاللحظآت يرد الروح ..
دخل من بآب المدخل حتى يسمع أبوه يهلي في بنت أخته في مجلس الحريم ..
نزل عيونه فالأرض وكمل خطوآته فالصاله بس وقف من سمع أمه
تنآديه ..
أم سعود تطلع من المجلس ومن شافت ولدهآ : طلال يمه .. أنجب لك العشآ
طلال رفع عيونه لأمه وأبتسم : لاوالله يمه تعشيت مع خويي قبل شوي ...
ألا من ألي عندج .؟
قالهآ يبي يتأكد أذا ظنونه صح ..
أم سعود تقرب منه أكثر : بنت الجوهرة نزلهآ علي هنيه قال عنده مشوآر
وبيرجع يآخذهآ
طلال هز رآسه بهدوء : ........................
أم سعود بصوت وآطي : أسمعني .. ترآي تكلمت مع أبوك في موضوعك أنت ومرآيم
طلال طالع أمه بأستغرآب : أي موضوع
أم سعود طآرت عيونهآ : هآآآو .. موضوع الزوآج فيه غيره ..؟!!
طلال بهدوء أمتزج مع برود غريب : أيه
أم سعود تمسك يد ولدهآ تشد عليه : أن كنت معزم على الزوآج ولا لك نيه
تنطر البنت لين تتخرج .. أبوك بيروح يكلم سالم وبيتفقون على تآريخ
الزوآج متى بيكون
طلال أبعد عيونه عن أمه : يصير خير
أم سعود بقهر : شنو ألي يصير خير .. ترآ أشوف هالزوآج لا على بالك ولا أنت
مهتم فيه
طلال هز كتوفه وحرك عيونه صوب أمه بنفس البرود : عشآني قلت يصير خير ..
ولاهوب صآير ألا الخير .. أنتم ضبطوآ الوضع وعطوني خبر
أم سعود طآرت عيونهآ : أي وضع نضبطه لك وأنت ملتهي في رسمك وشغلك ..
ورآ مآتضبطه بنفسك وبشور أبوك ..!!
أبتسم حتى بآنت أسنآنه .. نوى يقول شي بس مسرع مآهز
رآسه حتى ينطق بصوت أقرب للهمس
طلال : ولايهمج
من ختم كلامه بحروف علقهآ على كتف أقدآره تحرك تآرك أمه
تطالع فيه .. رفع رجله أول مآوصل لدرج حتى يصعده بخطوآت
متوآزنه ...
دآيمآ مآيكون للأشخآص ألي يعيشون حكآيآت غريبه في لوحة بيضآ..
حسآسيه زآيده في كل شي ...
وهو معهآ عآش التنآقضآت في كل شي ..!!
خطوة ورآهآ خطوآت لين وصل لطآبق الثآني .. تحرك فالصاله متوجه
لغرفته بلون بآبهآ ألي يشآطر ثوبه اللون .. مد يده يبي يفتح
البآب بس تلقآئيآ لف براسه صوب غرفة أخته ألي مطرف بآبهآ وكأنهآ تتكلم بصوت
رآيح فيهآ ..
رفع حوآجبه بأستغرآب حتى تستقر يده على يد البآب يحآول يسمع
أو يفهم شقآعدة تقول ..
هي أسآسآ من تكلم ...!!
تحرك بخطوآت هآديه .. بطيئه صوب بآب غرفتهآ حتى يوقف قباله
يسمع صوتهآ بشكل وآآضح .
عبير : أنآ مآتحجيت معج ألا من الضيقه ألي فيني ..مرآيم ترآ بذبح روحي
لاقلتي حسآآسه .. أييه .. عجزت أنآم عندهم بعد ألي صآر بالسوق ..
طيب .. أنتي شنو صآر ويآج ... سالم ودج من يدوس في بطنه لين يعرف
أن الله حق ... لا زودهآ ترآ ..من صج ...!!
تحرك بخطوآته دآخل لغرفتهآآ بدون أية مقدمآت .. رفعت عبير عيونهآ
على الأخر من شآفت أخوهآ جآي لمهآ حتى يسحب الجوآل من أذنهآآ
طلال بصوته الرجولي : ألو ..
مآردت .. أو فآجعة صوته سببت لهآ صمت من نوع ثآني ..
مآكآن معبر عن هالفآجعه غير رجفة تسللت لعظآمهآ حتى تستقر
في أصآبعهآ المتمسكه بالجوال ..!!!
عبير بقهر : هيييه .. هآت الجوآآآل .. هآآته
طلال عطى أخته ظهره : أسمعيني .. العصر بكون عندكم .. أبيج
بكلام ضروووري
عبير رفعت صوتهآ : مآيحق لك تتحجى ويآهآ ...عندهآ أخووو روح له بآجر وقوله بشوف زوجتي ..أستغفر الله بس
أبعد الجوآل عن أذنه حتى يرميه في حضن أخته ألي نوت تقوم
بس رجعت جالسه ..
طلال يطالعهآ : أعصآآبج ...!!
عبير ترفع يدهآ بقهر : شنو أعصآبي .. مآيحق لك ألي سويته .. تسمعني
طلال بطنآزة : لايكون بس سويت شي مو من حقي
عبير بعصبيه أمتزجت بصوتهآ النآعم : من حقك .. تدخل مدرعم جذي وتسحب
الجوآل .. شنو يعرفك أنهآ زوجتك
طلال ضم شفآته ومسرع مآبتسم حتى يقول بطنآزة : قلبي ..!!
عبير بدون نفس : بسم الله عليك وعلى قلبك .. أبصرآآحة مقطع روحك عليهآ
طلال تبدلت ملامحه لعصبيه حتى يشآطرهآ نفس الأنفعال : شنو يدخلج
أنتي قطعت روحي عليهآ ولا لأ ...؟!!
نزلت عيونهآ للجوال حتى تحرك يدهآ وتمسكه ومن قلبته
تطالع الشآشه ألا الأتصال مقطوع ..!!
زفرت ( أأففف ) بقوة وهو ظل يطالعهآ
طلال حرك يده بأستفهآم ونبرة صوته قآتله : شنو سالفة أخوهآ ..
عبير قآمت مآرة من عنده وبدون نفس : لارحت لهآ أسألهآ
توجهت صوب بآب الغرفه بس وقفت من طلعت أمهآ بوجهآ ..
أم سعود تطالع بنتهآ : يمه ليليآن هنيه .. أنزلي لهآ
عبير طآرت عيونهآ وبملامح الضيق ردت بعدم تصديق : منووووو ..
فتحت فمهآ من أنشدت يدهآ وقبضه من حديد أستقرت
على يدهآ .. تحركت حتى تقابل طلال وجه لوجه
طلال بنبرة عصبيه : أن عدتي هالحركة مرة ثآنيه لا أوريج شغل الله
عبير أنكمشت على روحهآ حتى تطلع منهآ آآآه بقوة : ..................
أم سعود بخوف : فك أختك .. أشفيك أنت
طلال هز ذرآع أخته : تسمممعين أنتي
عبير شوي ألا تبكي : أييه سمعت ... بس مالي شغل فيك ولافيهآ تبي تعرف
أمورهآ وهآمتك روح لهآ .
صد بعيونه عنهآ ونفض يدهآ حتى يمشي مبتعد عنهآ ويطلع من الغرفه ..
مسكت بكفهآ مكآن مآكآنت قبضته على جلدهآ وصآرت تفركهآ بقوة
عبير : عووورني يمه ..
أم سعود دخلت الغرفه أكثر وحضنت بنتهآ : مآعليه يمه .. أخوج هذآ
مآعدت عرفت هو شنو يبي ..
عبير : تخيلي يمه سحب الجوآل مني فجأة وكلم مرآيم ...!
أم سعود أبتسمت بفرح : ألله يبشرج بالخير .. مير هالولد قطعت الأمل فيه بس شنو يبي فيهآ
عبير بقهر : أقوولج يمه كلمهآ بدون لاعطيهآ خبر ...
أم سعود حضنت ذرآع بنتهآ : أييه عآرفه .. شنو قالهآ
عبير : قال أنه بيقابلهآ يبي يقولهآ حجي ضروري
أم سعود أبتسمت أكثر : حلووو .. وأنتي ليش متضآيقه يمه .. ذي حلاله ..
عبير رفعت حوآجبه : مآقلنآ شي ..بس مو بهالطريقه شنو رآده مآيكلمهآ
من جواله .. الحمدالله والشكر
أم سعود تبعد عن بنتهآ : يلا يمه أنزلي تحت بنت عمتج هنيه
عبير : من صج يمه ليليآن هنيه .. شنو يآبهآ والبنيه منهآره وحالتهآ
حاله بالسوق .. هبلت فينآ كلنآ
أم سعود هزت كتوفهآ : والله مدري بس زين أنهآ يت .. من ألي قلتيه
لي أظن أنه أخذهآ للمستشفى .. بس شكلهآ أخف من الحالة ألي وصفتيهآ لي ..
الحمدالله
عبير : هو مين أسآسآ ألي وصلهآ
أم سعود : من رآح يكون غير خالج الله يهدآج بسسس
عبير بضيق : يمه مالي خلق ... ولاعآد أقدر أتحمل هالحجي ألي تحذفه لي ...
بس غريبه عمتي مآرآحت وياها للمستشفى والله
أم سعود ضربت كتفهآ : أنتي شنو عليج بهالهوآجيس ... المهم البنيه هنيه
روحي عندهآ مسيكينه والله .. لاشفتهآ أحسهآ تقطع قلبي مدري ليه ..؟!
ونسيهآ لين علي يرد
عبير أبعدت عن أمهآ جالسه على سريرهآ : يمه مآتحبني .. أنآ قلت لج كل ألي صآر بالسوق
أم سعود : والله أنتي الغلط لاحقج لاحقج .. أنتي شنو يدخلج بين
الأم وبنتهآ .. متضآيقآت .. منبسطآت .. أنتي شنو ألي خلاج تتحجين ويآهآ
عن أمهآ ...؟
عبير صدت عن أمهآ سآكته ووجهآ أمتلى ضيق حتى تنطق : نيتي صآفيه يمه ..
أم سعود بهدوء : مو من نصحتيه ولا دخلتي عرض بأموره بيفهم أن نيتج
صآفيه ... الجوهرة قآدرة تحل أمورهآ مع بنتهآ وليليآن نفس الشي أنتي
خليج بنفسج
عبير : ...........................
أم سعود أبتسمت وبحنآن : يلا يمه .. أنزلي لهآ ونسيهآ شوي .. تو أبوج
أستلمهآ تحقيق مآسكت ألا لمن قلت له خل البنيه في حالهآ ... وآضح عليهآ
التعب من نزلت نقآبهآ ..
عبير : يمه أبوي مآتقآبل ويآ لافي .
أم سعود هزت رآسهآ بالرفض وأبتسآمتهآ ذبلت: لاوالله .. لاتذكريني بالي صآر
عم السكون الغرفه بس مسرع مآتكلمت أم سعود
( يلا .. ) ..
تحركت بخطوآتهآ الوآسعه صوب بآب الغرفه حتى تطلع منه وتنزل من الدرج
ع الطآبق الأول .. تحركت بخطوآتهآ الهآديه لمجلس الحريم حتى تسمع
زوجهآ يقول بصوت وآطي ..
أبو سعود : الحمدالله على كل حال
أم سعود تطالع ليليآن ألي عيونهآ بالأرض من دخلت : هالحين عبورة بتنزل لج ..
ليليآن رفعت عيونهآ لأم سعود وبصوت وآضح عليه التعب : أقدر أروح أنآ لهآ
أم سعود هزت رآسهآ : أيه حبيبتي البيت بيتج .. أصعدي فوق الغرفه
ألي قبالج على طول ..
أبو سعود : روحي معهآ لايكون أحد من العيال موجود
أم سعود : البنيه ماشاءالله عليهآ متغطيه ولايبآن منهآ شي وبعدين مآفيه
غير طلال وبغرفته مسكرهآ عليه
أبو سعود فز وآقف : أنآ بروح معهآ
أم سعود طالعته بنظرة تبيه يقعد : أنآ أبيك شوي
فزت ليليآن وآقفه ودآخلهآ كومة صرخآت مآيخرصهآ غير خوفهآ
لاحد يسمعهآ أو يشوفهآ ..لبست نقآبهآ ببطء
وهي مآصدقت أنهآ غطت وجهآ
من جديد ..
قالت بينهآ وبين نفسهآ ( ألله يسآمحك يآعمي )
غمضت عيونهآ وروحهآ تحس أنهآ تحتضر ..
وقلبهآ من المعجزة أنه يدق للحين ...
وش صآر هالحين بين عمهآ ولافي ... معقوله بيرجع معه تغريد ..
معقوله بيصير شي ماهو فحسآبآتهآ ..!!
وزيآده عمهآ كل شوي يسألهآ وش متعبهآ .. في كل سؤآل يسأله وتلقى
الأجآبه في أعمآق قلبهآ تنآدي البوح ...
تحس أنهآ على وشك أنهيآر جديد ..
حزن جآيع ومشآعر حآدة تآخذهآ للضيآع .. للحرمآن ..
تحركت بخطوآت وآسعه طالعه من المجلس ... مآصدقت طلعت ..
رآحت صوب الدرج وصعدته .... المفروض أنهآ هالحين قبال جدتهآ
تشكي لهآ الحآل .. بس مقيدة هي في كرسي يعآكس أحوآلهآ ..!!
أول مآوصلت للطآبق الثآني تحركت بسرعه صوب الغرفه ألي
قبالهآ مفتوحة .. حست في أحد على يسآرهآ فتح الغرفه بس رجع
سكرهآ بقوة من لمحهآ ..
دخلت غرفه عبير حتى تشوفهآ وآقفه قبال المرآيه تعدل شعرهآ ..
وقفت عند البآب وعلى طول عبير لفت لهآ مآتوقعت أنهآ تدخل
عليها الغرفه بعد كل شي صار ..
وقفن في حدود الصمت كل وحدة ضآيعه كيف تبدى الهرج للثآنيه ..
هي مآكآنت على أستعدآد تقآبل أحد ولاجى في بالهآ أنهآ بتكون وآقفه
في غرفة أخت زوجهآ في هاللحظة ألي تعآني فيه من هالزوج بالسر ...
لكن هذي هي في بيت خالهآ غصبن عليهآ ..
كأنهآ تدفع ثمن حقيقه أعلنتهآ في وجه الشمس عشآن تشرق بسرعه ..
تبدد وحشة الخوف والظلام .. تبدد لعبة السرآب ..
عبير بصوت وضح فيه بعثرتهآ وربكتهآ : أهلييين .. حيآج ..( مدت يدهآ مأشرتهآ
للفرآغ ) كنت بنزل لج والله ..
ليليآن هزت كتوفهآ وبصوت حيل وآطي : أنآ طلبت من أمتس أصعد لتس فوق
أعقدت عبير حوآجبهآ من سمعت صوتهآ وعلى طول صآرت تطالع عيونهآ ..
الشي ألي مستغربه منه ... وش ألي خلاهآ تنهآر بذآك الشكل ..؟!!!
ليليآن : فيه حمآم هنيآ
عبير هزت رآسهآ وتحركت للبآب حتى توقف بجنبه وتأشر
للسيب ألي عند غرفتهآ : هنيه ..
تحركت ليليآن حتى تطلع من غرفة عبير وتدخل الحمآم .. تسآندت عبير
بظهرهآ على أطآر البآب وهي لابسه قميص ثقيل وشعرهآ كله مثبته
ببنس من ورآ .. أنفتح بآب ومن حركت عيونهآ ألا هذآ طلال لابس سبورت
ومآعطآهآ أي نظرة كمل خطوآته لدرج حتى ينزل ..
أخذت نفس عميق وظلت تلتحف الصمت حتى تغرق في أفكآرهآ ..
عيونهآ تطالع المغسله ألي فالسيب ...
الكلام ألي قاله خالهآ علي وهو يكلم فالجوآل لازم تقول لأحد عنه ..
لكن تخآف تهرج ويصير شي .. عمهآ قال أنه بيقآبل سالم
مع لافي .. وش سالفة هالضآري ألي طلع بحياتهم من جديد ..
صغرت عيونهآ وهي تحآول تتذكره .. كآنت تشوفه مع سعود ألله يرحمه
وهي صغيره بس ملامحه غآيبه في ذآكرتهآ ..
كم عمره هالحين ..؟!!!
أذآ كآنت تتذكره وهي صغيره أكيد هالحين متزوج .. هو على مآتعتقد
أصغر من لافي بكم سنه .. أبد مآكآن بعمر سعود ...
أنفتح البآب حتى تطلع ليليآن .. وعلى طول هي أبتسمت
عبير : تقدرين تآخذين رآحتج ترآ مآفيه أحد ..
ليليآن توقف عند المغسله وتغسل أيديهآ بعبث : ......................
سكرت ليليآن االحنفيه وقربت من عبير ألي على طول دخلت من دخلت
ليليآن وسكرت البآب ورآهآ ...
من سمعت صوت البآب حست برآحة غير طبيعيه بغض النظر عن وجودهآ
في غرفة هالدلوعه .. بس كأن دلعهآ خآف في هاللحظة وتتكلم بهدوء أكثر ..
رفعت ليليآن أيديهآ وصآر تنزل نقآبهآ ..
عبير رآحت جلست على السرير : عسآج أحسن هالحين
ليليآن من نزلت النقآب عن تفآصيل وجهآ : الحمدالله
عبير : شنو قالوآ لج بالمستشفى .. عطوج علاج ..؟!!
ليليآن أنعقدت حوآجبهآ : أي مستشفى ..؟!
عبير طالعت ليليآن بس مسرع مآصدت بعيونهآ عنهآ وقال بصوت وآطي :
سوري أن سألتج بشي مآيخصني
مآكآن لهآ حيل تآخذ وتعطي أكثر .. خطوة خطوتين تحركت فيهم حتى تنحني
وتجلس على سرير عبير .. بجنبهآ ..
رجع الصمت يلتحف الثنتين وببعثره مآلت عبير وتسآندت بظهرهآ
على مخدتهآ حتى تتكتف ...
ليليآن رجفت من البرد وعلى طول ضمت أصآبعهآ مع بعض : برد ..!!
عبير حركت عيونهآ صوب الشبآك : تو نزل مطر بس موكثير .. تبيني
أييب لج الدفآيه
ليليآن هزت رآسهآ بالرفض : لأ
عبير بصوتهآ النآعم : تقدرين تآخذين من ملابسي .. مع أني أحسهم بيكونون
أقصر .. لأنج أطول مني مآشالله عليج
ليليآن طالعتهآ بطرف عين : مشكورة
رجعت تطالع الجدآر قبالهآ حتى يرتدد لهآ صوت تغريد .. يخنقهآآ ..!!!
وصورتهآ وسط هالأنهيآر ألي تعيش فيه تحسهآ بتضيع ..
(أنآ أعرف أن عمي فلاح طآآح فيج أنتي ولافي فالجآخور قبل
سنتين وخالتي حمده طلعته من الجآخور بعيد عن أبوه لأنهآ كآنت معه ..!! أنآ .. أنآ وعبير ومرآيم
حتى خالتي نفسهآ سمعت عمي فلاح وهو يقول أنج كنتي مع لافي..
كلنآ سمعنآ هالشي لا تنكرررين .. لا تنكرين ...)
غمضت عيونهآ بقوة ... والدموع على حآفة ذآكره متهالكه فيهآ ..
هي ليش مآتوضح لعبير السالفه هالحين ..
ليش بتترك صورتهآ مشوه ..
علي وبيروح عند لافي وعآرفه زين ألا حآسه أن الأمور بتكبر ..
ليش بتخلي الحكآيآ مطويه وهي ألي عليهآ تشيل أشلاء من عمرهآ
الفآيت في لحظة منسيه ..!!!
عليهآ من اللحظة ألي قالت لعلي عن تغريد أنهآ تكتب كل شي في صيغته
االنهآئيه .. أنقرى أو قطعوه حتى يرمونه في سلة مهملات قبالهآ ..
عليهآ تكتب ...!!
عليهآ توضح وتفسر ألي صآر ..
عبير عدلت ظهرهآ حتى تحط يدهآ على كتف ليليآن بخوف : أنتي تعبآنه ..
أنآدي لج أمي ..
ليليآن من فتحت عيونهآ نزلت دموع خآينه منهآ : لأ .. تكفين مآبي أحد
عبير أختنقت أول مآشآفت دموعهآ : تبيني أتركج لحالج .. تبين ترتآحين طيب ..
وآضح عليج التعب
ضمت شفآتهآ بقوة مآتبي تنهآر .. تبي ترجع ليليآن القويه ألي مآيهزهآ
شي بس عآجزة عن هالشي .. متنآثره حد الرمآد .!!
تبي كل شي ينطفي .. عيون الخوف .. لذة الحرمآن والخذلان في شخص
عآش بين عروق قلبهآ ..
شخص مشت له فالحب بخطوآت ثآبته .. وآثقه ..
عبير نوت تقوم : بروح أنآدي أمي
ليليآن على طول لفت لهآ وبحرقه : أنآ عآرفه أنتس أنتي ومرآيم وتغريد تحسبوني
رميت نفسي على لافي قبل سنتين ..
عبير طآرت عيونهآ وأمهآ موصيه الكل مآحد يتكلم عن هالشي : أنتي منو قالج ..؟
ليليآن رفعت أصآبعهآ وعيونهآ غرقت بالدموع : عرفت ..
عبير : ليليآن لايكون معاملتج لي بسبة هالسالفه ( سكتت بعدين قالت
بعدم تصديق ) تغريد قالت لج هالشي صح .. متقابله أنتي معهآ من ورآنآ ...؟
ليليآن سكتت وشفآتهآ تضمهآ مع بعض : ......................
عبير للحين لغة الذهول في ملامحهآ غريبه : مآتوصل لتغريد تقولج عن هالسالفه
وأمي موصيتنآ كلنآ مآنقولهآ لأن أبوي .....
ليليآن أنطقت بقهر مقآطعتهآ : أنآ يوم أنرميت بالصحرآ شفت أخوتس .. هو ألي أنقذني من الموت وأخذني للجآخور وخالي وجدتي طآحوآ فينآ لأن
العآمل هو ألي دق على جدتي .. ( حطت يدهآ على جبهتهآ وسط فآجعة عبير حتى
تصد بعيونهآ عنهآ ) والله العظيم كنت في حالة مآيعلم فيهآ غير الله .. كنت
مآنيب مصدقه أني طلعت من الصحرآ أني شفت أحد ... ( أنهآرت تبكي )
ولمآ طآحوآ فينآ أتهمت أخوتس أني أعرفه ... وأنآ لا أعرفه ولاشي ..
عبير بعيون متسعه ووجه تبدلت ملامحه لألف صدمة .. : أنتي .. أنتي
شقآعدة تخربطين فيه ...!!!
ليليآن تتكلم بسرعه كآنهآ تسآبق الوجع : والله العظيم هذآ ألي صآر .. وأخوتس لحد الحين مآيعرف أنه
أنآ ألي لقآهآ بالصحرآ .. جدتي مآعلمتني بالصدز وأبوتس ضحك علي
وقالي أسم ألي طلعني من الصحرآ جرآح .. عرفت أنه لافي بالسآعه ألي شفتيهآ معي .. وقلتي أنهآ
لفهد وأنآ قلت لتس أني مآخذتهآ من عند أمي ... ( مسحت دموعهآ ورجعت تطالع عبير حتى تقول بصوت لفظ
آخر أنفآسه ) مآخذتهآ من أحد ..هذي الساعه كآنت عندي
طول هالسنتين ... كآنت في جكيت سلمه لي فهد عشآن أقعد عليه ورآ
السيآرة ..وفهد معه نفس هالساعه شفتهآ أنآ فالديوآنيه يوم دخلت
عليه
عبير بجمود تطالع ليليآن : دخلتي عليه ...!!
سكتت وحركت عيونهآ الحمرآ فالفرآغ بعيد عن عبير ...
قالت دون مآتفكر أو تتردد
ليليآن : أنآ وأخوتس متزوجين بالسر
أخذت نفس من نوت تشهق من ألي قالته ليليآن ..
حست قلبهآ قآم ينبض بقوة من الحروف ألي نزلت عليهآ
مصآيب ورآ بعض ..!!
أخوهآ العود متزوج بالسر ..!!
ومن متزوج بنت عمتهآ ..ليليآآآن .. متى وكيف تزوج ..
فزت وآقفه مبتعده عن ليليآن حتى تلصق فالجدآر ..
عبير : جذآبه .. أخوي مستحييييل بيتزوج على تغريد .. مستحيل بيتزوج
وهو عآرف أن أمي تتمنى اليوم ( أهتز صوتهآ ) اليوم ألي يرجع فيه
لبنت أختهآ ( رفعت صوتهآ ) أنتي شقآآآآعده تقولين ... شقآآعدة تخربطين فيه ..
غرقت عيونهآ بالدموع من جديد وهي تشوف قبالهآ عبير ثآيرة ..
معقوله هذي الصورة الحقيقيه للزوآج لو أعلنوه للكل ...!
هذآ ألي ترك جدتهآ مآتلزم على لافي يعلنه ..
لأنه مرفوض أسآسآ بيكون للعايله ..
ليليآن بتعب : يعني أتسذب ...!
عبير بعصبيه رفعت يدهآ معبره فيهآ عن ردة فعلهآ لكل ألي أنقال : أبوووي
قالي أن سالفتج ذي جذب .. أنه مآشآفج فالجآخور .. قالي أنه قالهآ عشآنه
بحزتهآ مقهور من سوآة لافي فيج يوم كسرج .. وأنآ قلت هالشي لمرآيم ...
تغريد الوحيده ألي مآوآجهتهآ ولا قلت لها شي
ليليآن بصدمة ظلت تطالعهآ : ...........................
عبير رفعت يدهآ حتى تحطهآ على خدهآ بعجز من طالعت بوجه
ليليآن الصدق : لافي متزوج ....متزووووج !!!
حست أن كل شي .. حتى ذرآت أنفآسهآ أكوآم مبعثره ..
والحقيقه المره ألي بلعتهآ غصة وجع هي سرآب لاحقيقه ..
قالهآ أن السالفه كذب ...!!
يعني أنكرهآ .. وتغريد هي الوحيدة ألي مآحد نفى هالسالفه لهآ ..!
وظلت تشيل الحقيقه وهم رموهآ للنسيآن ..
في الحقيقه .. شعلة النآر ألي أشعلتهآ لعلي هذي هي مآتنجب
ألا النآر .. ولاتحصد ألي خسآرآتهآ ..
ليش هي هينآ .. ليش مو عند جدتهآ ..
فتحت لنفسهآ بوآبة
نيرآن مآرآح تخمد بدونهآ ..
كل شي صآر دآخلهآ سحآبه سودآ ...
وش سوت هي هالحين .. ودت نفسهآ في دآهيه ...!!
تحركت عبير بخطوآت وآسعه صوب بآب الغرفه نآويه تفتحه بس
ليليآن بسرعه وقفت قبالهآ
ليليآن بخوف : وين رآيحه ..؟
عبير بقهر ودموع لمعت بعيونهآ : بروح أقول لأبوي ليش يجذب علي ..
أذآ كآن يعرف بزوآج فهد منج ولا لأ .. أمي .. أمي لازم تعرف
ليليآن طآرت عيونهآ وصآرت تهز عبير : تكفين لاتقولين لأحد والله لاأروح
فيهآ من جدتي .. أنآ .. أنآ على بالي أنكم حآطين أن بيني وبين لافي شي ..
قلت لتس بوضح السالفه .. مآدريت أن خالي منكرهآ ..مآآآدررررريت
عبير رفعت صوتهآ : مآرآح أسكت ... وأنآ أشوف أمي مقطعه حالهآ تفكير
وتعب في حال لافي وأثآريج زوجته ولاهوب دآري عن أحد عندكم
ليليآن دفت عبير لورآ : والله مآحد يدري غير جدتي وعمي علي بسس ..
ذولا ألي يعرفون بهالشي .. وأنآ هالحين قلت لتس
عبير بصدمة : شنو ..؟ خالي يدري
ليليآن مآعآد عندهآ ألا الحقيقه والصرآحة : هو .. هو ألي شهد على هالزوآج
فتحت عبير فمهآ حتى ترجع خطوة بعيد عنهآ ومسرع مآحطت يدهآ
على رآسهآ ... تحركت بسرعه للجوآل حتى تسحبه .. صآر تحرك
أصآبيعهآ على الأزآرير بسرعه وليليآن همهآ بس مآتطلع من هالغرفه ..
مآتقول شي لين تشوف جدتهآ ..
تبي تروح لجدتهآ .. خلاص مآعآد يدور في رآسهآ غير
التعب .. تعب فوق تعب ...
رمت عبير الجوآل ووقفت مآتدري شتسوي .. تبكي ولا تروح تركض
لأمهآ تقول لهآ وش عرفت ...
وش رآح تسوي تغريد لاعرفت ..
خالتهآ لو عرفت أن أخوهآ هو ألي
رآكض ورآ هالزوآج ...!!!
عمتهآ الجوهرة لو عرفت أن بنتهآ الوحيدة
متزوجة بالسر من ولد أخوهآ ولا أحد قالهآ ...
عبير لفت لليليآن وبصوت جآهدت يكون ثآبت : من متى متزوجين ..؟
ليليآن والربكة بآنت عليهآ كأنهآ نآقصه فوق هالوجع ألي عآيشه فيهآ : من جى
من السفر بعد كم أسبوووع أظن ...
عبير طآرت عيونهآ : كل هالمدة ولاحد يدري
ليليآن تقدمت لعبير وبصوت الرجآ : لاتقولين لأحد لين تقابلين جدتي ...
عبير أشرت للجوآل وبعصبيه أمتزجت بقهر : أرسلت لفهد أني عرفت
ليليآن بصوت حده تعبآن .. ضآعت خيوطه : أرسلي له مآعلي منه أنآ.. بس لاتقولين لأحد أنتس تعرفين عن هالزوآج تكفين .. أنطري جدتي
عبير طالعتهآ : أنتي عآرفه ...
مآعآدت قآدرة تظل في هالمكآن ... تحركت سآحبه نقآبهآ من السرير
حتى تتحرك صوب الغرفه .. فتحت البآب ببعثره وعبير سكتت مآتدري
ليش تركتهآ ... تحركت ورآهآ حتى تطلع من الغرفه
عبير : وين بتروحين ..؟
ليليآن رفعت أيديهآ تلبس نقآبهآ : بروح عند جدتي بخلي خالي يوديني ..
( ومن عدلت نقآبهآ لفت لعبير ) بكيفتس عآد تقولين مآتقولين
( بكت حتى تقول ) أنآ تعبانه من أخوتس .. تعبانه منه ...!!
تحركت بخطوآت وآسعه سريعه صوب الدرج حتى تنزل وعبير
ظلت وآقفه تطالعهآ حتى أختفت من قبالهآ ..
أول مآعآنقت رجولهآ الأرضيه حست بتوآزنهآ يختل .. ودوخه غريبه
أحتضنتهآ .. وقفت لثوآني تطآلع في الكنب قبالهآ ومآسرع
مآكملت خطوآتهآ صوب المجلس ومن دخلت
ليليآن تطالع خالهآ : خالي أبيك توديني عند جدتي للجآخور
أبو سعود بأستغرآب : وعلي ..!!
أم سعود فزت وآقفه : حبيبتي بيرد هو هالحين وبيآخذج .. ورآج مستعيله
ليليآن : أنآ أبي أروح لجدتي هالحين .. طلبتك خالي .. طلبتك
أبو سعود وقف : مآعندي خلاف أنآ دآمج تبينهآ ( لف لزوجته ) دقي
على أخوج عطيه خبر عشآن مآيكلف على روحه
أم سعود بعد صمت : طيب
أنحنى سآحب فروته حتى يلبسهآ ولحظآت حرك أيديه
مرجع أطرآف شمآغه لورى ببعثره ... حط أيديه في جيبه وطلع
المفتآح متحرك حتى يمر من عندهآ
ليليآن تطآلع أم سعود : مع السلامة
أم سعود : يآهلافيج بأي وقت حبيبتي ..
طلع أبو سعود من المجلس وطلعت ورآه ليليآن تمشي بأنكسآر ..
دخلت هالبيت متوجعه .. وهذي هي بتطلع فوق رآسهآ مصيبه ..
وش سوت هي .. ليت لسآنهآ أنقص قبل تقوله ألي قالته ..
ليتهآ رآحت عند جدتهآ ..
عبير تنزل من الدرج : وقفوآ برووووح معآكم
أبو سعود وقف ولف لبنته مستغرب : على وين بتروحين ..؟
عبير وهي مآسكه عبايتهآ : للجآخور يبه
أبو سعود : ردي لغرفتج ونآمي مآفي روحه
عبير برجآ : تكفآ يبه
أبو سعود مآعطآهآ وجه : قلت كلمتي ..!
مآطالعتهآ ليليآن وتحركت من تحرك بو سعود متوجه صوب
بآب المدخل ..
عبير رفعت صوتهآ بقهر : يبه ألله يخليييك برووووح
فتح بو سعود البآب حتى يمر البرق وسط هالسمآ ينير الأشيآء
الجآمدة في هالظلام ويختفي مثل لمح البصر ..
ثآنيه حتى تبدآ قطرآت المطر تنزل بقوة .. تبلل الأرض ..
والشوآرع .. وأورآق الشجر ..
أبو سعود سحب طرف أشمآغه ولفه حول رآسه : مآشاءالله تبآرك الله ..
يالله تزيد هالديرة خير وأمآن ..
سيف طلع للحوش يصآرخ : مطططططر ...!!
أبو سعود يرفع فروته يحطهآ فوق رآسه : هو أنتي مصممة على الروحة
ليليآن وريحة المطر تغسل أنفآس الوجع : أيه
أبو سعود : يلا توكلنآ على الله .. بسرعه قبل يزيد المطر أكثر ..
طلع يمشي بخطوآته المتسآرعه فالحوش وليليآن تحركت ورآه ..
حركت عيونهآ فالحصآ ألي بدى يلمع من ضوء اللمبآت بعد
مآغسله المطر ومسرع مآرفعت عيونهآ للجدرآن ...
طلعوآ من بآب الشآرع حتى يركبون السيآرة والمطر صآر ينزل أقوى من قبل ..
أخذت نفس بقوة من ركبت السيآرة والمطر حجب الرؤيآ قبالهآ
على الأخر ...
شغل بو سعود سيآرته وسمى بالله حتى تتحرك تآركه الشوآرع تنزف
أكثر مطر ...!!
تسآندت بظهرهآ على السيت وغمضتهآ ..
تحس في هالفكر سآعه تدق ..
وأشلاء عمر يطآردهآ السرآب ...!!
يغوص بدآخلهآ وجه برئ .. يوجعهآ قد كل ألي سوته ...!!
وش أستفآدت من هالأنهيآر لشخص عشقته سوآ أنه علمهآ الدمآر ..
أخذت نفس بقوة وفتحت عيونهآ حتى تحركهم صوب الشبآك ..
تطالع المطر ..
شلون بيجي الصبح والشمس ألفظت أنفآسهآ ...
والكون صآر يعوم في قطعة جليد قبالهآ .
أبو سعود : ماشاءالله هالسنه شكل بتكون كلهآ خير على الكويت
ليليآن : ....................
أبو سعود يلف برآسه صوبهآ : تذكرين السنه ألي فاتت مآنخبر مطر
كثير نزل ..؟!!
السنه ألي فآتت ..
ليتهآ تعود ذيك السنه وترجع بضحكهآ وصبآحآتهآ ألي تستفتحهآ
بوجه صديقتهآ سآرة ...
وين سآرة عنهآ ... ليش مآفكرت تدق .. توصل لهآ ..؟!!
حتى أم سآرة أنقطعت عنهآ ..
أبو سعود : هو أنتي معي ..؟
ليليآن تعدلت بجلستهآ في الظلام ألي بدى يحوطهم بعيد عن أضوآء المدينه : أيه خالي ..
أبو سعود : كلهآ فترة وقت ونكون بالجآخور ..
حركت عيونهآ لزجآج ألي بدى يمشي عليه المطر بقوة
قالت ( أن شاءالله ) بصوت مرتفع .. وعآدته بنفسهآ ..
يمر الوقت وصوت الكفآرآت ترتطم بمستنقعآت المآي ألي تكونت
حول الشآرع أول مآنزل عن مسآرهآ وصآر يمشي فالبر ..
ولحظآت دخل من بوآبة الجآخور .. حست فقلبهآ مثل الحجر
من شآفت سيآرة جيب قبال غرف الجآخور ...
أقترب منهآ بو سعود حتى وقف ورآهآ ..
أبو سعود : يلا أنزلي
ليليآن تلف له : مآنتب نآزل
أبو سعود بعد صمت : لا ..
فتحت البآب حتى يستقبلهآ المطر بقسآوة نزوله وعلى طول سكرت البآب
حتى يتحرك بوسعود بسرعه وصوت الكفآرآت قبالهآ يرتدد
في هالفجر يعآند الجرح ...
أخذت نفس عميق مو مصدقه أنهآ أخيرآ بالجآخور ... حركت رآسهآ
شوي لليمين حتى تلمح الفرشه والدوه بعد مآالمطر طفى جمرهآ ...
كل شي غرقآن مآي ألا هي تغرق وسط حزن ..!!
السكون غريب وكأن الكل نآيم ... ومسرع مآأرتفع صوت الديك
يعآنق وجه الصبح الجآي ...
تحركت بخطوآتهآ مآره من سيآرة الجيب السودآ حتى تكملهآ
صوب الغرفه الوحيده المفتوحه ...
رفعت أيديهآ حتى تنزل نقابهآ ..
من تشوف الجده رآح ترمي جسدهآ في حضنهآ ...
رآح تنآم بلا أحلام ولا هموم ..
خطوة يرتفع صوت صدآهآ تتبعهآ خطوآت والمطر حولهآ ينزل
حتى تقرب من هالبآب ..
ومن دخلت وقفت حتى تشوف الجده جالسه متربعه في صمت
أستقر في قلبهآ مثل الكآرثه ..!!
وهو كآن جآلس على المركة الغتره ألي على رآسه متبهذله بشكل يوحي
بفآجعة شي .. وأزآرير ثوبه كلهآ مفتوحه .. لا أسآسآ مآكآنت فيه
أزآرير على ثوبه .. مختفيه كلهآ اللهم أخر وآحد مسكر بأعجوبه ..
ضمت أصآبعهآ بقوة حتى يفز وآقف بسرعه ويندفع مثل الوحش صوبهآ
بطوله
فهد بصرآخ : الله لايخليني أن تركت فيج ضلع حي ...!!
سحبهآ مع كتفهآ حتى يسحب عقاله من على رآسه ..
فزت الجده من مكآنهآ بسرعه ... وهي أبد مآخآفت منه ...
كآنت تطالعه بقوآة عين ..حركت أيديهآ ومسكت يده تبي تبعدهآ
من على كتفها ... بس هو هزهآ مثل المجنون
فهد بصرآخ : شسويتي أنتي .. شنوو قلتي لخالي
ليليآن بثبآت ونبرة مآأضعفهآ الخوف تجر يده بقرف: والله ولك عين بعد تسأل بعد سوآتك يالردي ..!!
أتسعت عيونه بقوة ووجهه متبدل لونه للأحمر من كثر ذيك
العصبيه ألي تحتويه ... دفهآ على الأرض وبقوة مسطهآ بالعقآل ..
تحركت الجده بخوف وخرعه حتى توقف بينه وبين ليليآن ألي مآصرخت
ولا بكت .. قآمت بسرعه ووقفت ورآ جدتهآ ..
مآكآن ألم ضربته أقوى من كرآمتهآ ألي مآرآح تسمح له يدوسهآ ..
أو تنزل دمعه بعد هاللحظة عشآنه ...
فهد تحرك نآوي عليهآ : يمممه وخري عني ... أقسم بالله لا أعلمهآ قدرهآ
الجده حطت يدهآ على صدره مآنعته : وخر عنهآ .. وخررررر
ليليآن بعصبيه طالعته : قدري معروف ولاهوب أنت ألي بتعلمني عليه ...
فهد صرخ بقوة : ليليآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآن ... سدي فمج أحسن لج
الجده تغير صوتهآ : أطلع .. أطلع من الغرفه ..
فهد صآر يأشر عليهآ ومسرع مآضرب العقال فالأرض : أطلع بعد كل شي
قالته ... خربت يمه مع خالي .. خربببت ولاعآد فيهآ حلل ..وزيآدة
رآيحتن لعبير تقولهآ عن زوآجنآ..
ليليآن بعيون طآرت من عصبيته : أنآ مآقلت لعمي ألا ألي شفته بعيوني ...
والله مآسكت عن سوآيآك لو هو أخر يوم بعمري تسمعني
فهد وهو يتنفس بصوت مسموع : أنتي شكووو فيهآ ( صرخ) شكككووو
ليليآن : أنآ وش دخلني .. !! لاأدخل ونص بعد ... محرقن يد البنت وتآركهآ
في بيت لحالهآ مع مدري مين وأسكت ... لاوالله مآسكت عنك ...
أصلن هالسوآيآ مآهيب رجوله .. بقولهآ بوجهك ووجه غيرك ...!!
تحرك مثل المجنون حتى يبتعد عن الجده ويدفهآ بأقوى مآعنده
على الجدآر ... غمضت عيونهآ من ضرب ظهرهآ الجدآر بقسآوة
حتى تنغرس أصآبعه في رقبتهآ ... حست
أن نفسهآ بينقطع ... بس تكلمت رغم الوجع وهي تحس بأنفآسه
الحآرة تلفحهآ وملامحه أقرب من أي لحظة ...
جسمه يقترب من جسمهآ بدون مآيلتصق فيه
ليليآن وهي تتمسك بيده : تبي تسكتني على كيفك .. لاتحسبني مثل خبلتك
أمشي على مزآج أحد ..
تحرك بقوة من صآرت الجده تضرب كتفه بخرعه وهي شوي
ألا تبكي ... لاهو جنونه له حد ولا هي عنآدهآ ومنآطحهآ
له حد
الجده بصرآخ : يآحظي بتذبح البنيه ... وخررر عنهآ الله لايبآرك
فالعدوووو .. وخر حسبي الله عليكم ..
من قالت أخر كلمآتهآ أبعد يده عن رقبتهآ بس سحب عبآيتهآ من صدرهآ
بيده الثآنيه
فهد وهو يطآلعهآ بنظرآت نآريه : أنتي يالبزر تسوين فيني هالسوآيآ ...
والله لا أعلمج
ليليآن تدفه بقرف بعيد عنهآ : بزر عندك بس والله لو أحطك بهالعقل
( صآرت تأشر على رآسهآ ) لا أجيب رآآآسك
طآرت عيونه حتى يطآلع بنظرآتهآ القويه ..
ألي مآهزمهآ الخوف ..
مليآنه تحدي وقسآوة عمره مآخبرهآ بهالنظرآت ...
وش تغير فيهآ ...!!!
بس مسرع مآضحك من كلمتهآ ... تجيب رآسه ..!!
فهد حط أيديه الثنتين على صدرهآ وجر عبآيتهآ بقسآوة حتى يقول بصوته
الرجولي المهدور في غضب ماله نهايه : تجيبين رآس الشيخ لافي ..
أنتي وآعيه لهذرتج يالبزر
ليليآن رفعت حآجبهآ وبدون أي أهتمآم لمسكته ولاحتى عصبيته : معصبن
عشآني كشفتك
فهد نطق ببرود : زوجتي أحطهآ بمكآن مآأبي ووقت مآأبي دآم هي رآضيه
.... ترآج مآسببتي غير مشآكل نهآيتهآ بتصيرين بعيونهم جذآبه ..!
ليليآن أبتسمت بطنآزة : لاتسآن هالصدز ألي تبي تحوله بألاعيبك
لتسذب .. رآضيه فيه دآم ورآه بنآم وقلبي مرتآح
الجده بعصبيه : كل وآحد منكم يطلع من هالغرفه ولاأبي أشوف وجهه ..
حركت أيديهآ بقوة حتى تفك أيديه عنهآ بقرف ..
وتبتعد عنه رآيحه صوب الجده ..
تكرهه ودآخلهآ كومة مشآعر مآتبي غير فرقآآه ..
مآعآدت تتصور حتى تطالع بشكله .. تتخيله وآقف قبالهآ ..
فالحقيقه هو من تركهآ تبتعد برضآه ولا هو كآن قآدر يدفعهآ ثمن
ألي سوته في هاللحظة وألي قالته ..
ليليآن تطالع جدتهآ : ليش أطلع .. مو هذآ ألي شآده الظهر فيه ..
مستقون على حرمة ..!!!
أخذ نفس رغم أن الدم يفور بعروقه .. جسمه كله بدى ينشد
أكثر وأكثر ..
هذي بقوآة عين ترآدده ..ولاهمهآ أحد ..
هالبزر تنآطحه ..!!
علاقته مع خاله خربت ولاعآد يعتقد أنهآ بتتصلح من تحت رآسهآ..
وعلى زود هالشي رآيحه قايله لعبير عن زوآجهم ..!
مآيدري هالقوآة ألي فيهآ من وين جآيبتهآ ..
أبد مآهي طبيعيه
فهد رفع يده : أقسم لج بالله أن مآسكتي .............
ليليآن لفت له وقآطعته : لايكون بطلقني .. أو بتعلقني سنتين نفس الأولى !!!
الجده لفت لهآ : قص لسآآآن أي والله
فهد بدون أية مقدمآت وبصوت أرتفع غضب : والله العظيم مآتشوفين ورقة طلاقج لو بالحلم ..
وتغريد بطلقهآ وبتزوج فوقج من أبي ووقت مآأبي وأنتي بتظلين بذمتي لين
ألله يآخذ أمآنته ..
ليليآن بقهر رفعت يدهآ صوبه : أنت شكلك مصدق أني بكون نفس تغريد أسكت عن سوآيآك ..
والله أنك مآعرفت من هي بنت رآشد .. جربني يالافي وبتلقآني عند شيخ القبيله أشتكيك
عنده وأذآ مآنفع لاأروح أطق بآب المحآكم ... من تزوجتني النفقه الوآجبه
عليك مآشفتهآ منك .. يعني أنت بتكون بنظرهم بلا قوآآآمة ..
أنآ مآنيب عبده عندك ولا خبيله نفس هالي تركت حالهآ سنتين
معلقه وأنت برآ ولادآري عن هوآ دآرهآ ..!
مآسكتهآ غير ضرب الجده لهآ من حر ألي تونسه من ألي قالته ..
هالبنت مآتستحي .. أكيد صآر بعقلهآ شي يوم أنهآ تقول هالكلام ..
أي محآكم وأي شيخ بتروح له ..
مآعآد تبيهآ تتكلم .. تبيهآ تسكت والأمور مآخلاهآ توصل لهالموآصيل
غيرهآ .. كآنت حآسه أنهآ تعرف شي وسآكته ..
لصقت ليليآن فالزآويه والجده مستلمتهآ ضرب بس فجأة غطآهآ
جسمه ...
فهد حرك أيديه مآسك يدين الجده : خليهآ يمه
الجده بعصبيه وهي تبعد أيديه : وخر عني أنت .. أطلع من الغرفه
ولاعآد أبي أشوف خشتك أطلع ..
حركت عيونهآ صوب كتوفه العريضه ... غترته ألي طآحت بوسط الغرفه
ومآبقى على رآسه غير طآقيته وشعره الرمآدي مبعثر
في كل جهه ...
ريحة عطره ألي تفوح مع كل حركة يتحركهآ .. تخترق ضلوعهآ ..
تلتصق فيهآ ...!!
وجسمه ألي صآر حآجز لهآ عن الجده ..بس لا مآرآح توقف عشآن يسوي
معروف فيهآ .. تحركت بسرعه مبتعده عن المكآن ألي مآبين
جسمه والجدآر
ليليآن رفعت يدهآ لهم من جديد : والله أني صآدزة بكلامي .. وألي عندي بقوله
ومآنيب خآيفه من أحد
الجده بحوآجب أنعقدت بعصبيه وبصرآخ : أن مآلميتي حالج وطلعتي مآرآح
تونسين خير مني ..
ليليآن تطالع فهد ولاهمهآ كلام الجده : تحلف أنك مآرآح تطلقني يالافي ..
والله لو أن قلبي تعلق فيك من بعد كل ألي عرفته لا أشلعه من بين ضلوعي
وأخليك تدوس عليه ..
الجده طآرت عيونهآ : ...................
ليليآن تكمل : ودمعتي يحرم علي تنزل عشآنك لو يصير ألي يصير
كومة أحزآن هدرت دم هالحب ألي كآن يعيش لأجل أثنين
جمعتهم الصدف ...
والمكآن ألي عرفهم بلا عمر ولا أوطآن ..
ضآع بين حنآيآ الضوء ..!!
الكلام ألي قالته مآعآد بعده شي ينقال ...
هينآ تبقى للنقآط حروف توضح معآنيهآ ...!!
ظل يطالعهآ بنظرة أحتقآر ومسرع مآحرك يده في جيبه بقوة ..
سحب بوكه حتى يفتحه وسط نظآرآتهآ ونوآيآ الجده فيهآ
مآتبشر بخير ..
سحب من البوك بطآقه بنك حتى من بين أصآبعه يرميهآ
بوجهآ
فهد : هذآ حسآب لج فالبنك فتحته أنآ من تزوجنآ ,, فيه مهرج وكل فلس صرفته أمي عليج
فوقه ( قالهآ بنبرة أخترقت قلبهآ مثل الحلم المقتول ) نفقتج ...
القوآمة ألي تبينهآ يآبنت رآشد .. فلوس أشبعي منهآ ..!!!!
**********
>
>
<
<
كــــــــــــــــــــت
<
<
<
<
قرآآءة ممتعه للجميع
فوت ⭐️ / صوت ⭐️
دمتم بخير
رواية اريد منك اكثر مما اريد للكاتبة / الكريستال / مكتملة❤️ الفصل الثالث وأربعون 43 - بقلم Somemon11
فوت ⭐️ / صوت ⭐️ قبل القراءة
الفصل الثالث ولاربعون
الخطوة الثامنة والثلاثين .. خطوة الزمان البارد في حلم أريد منك أكثر مما أريد ..
فهد : هذآ حسآب لج فالبنك فتحته أنآ من تزوجنآ ,, فيه مهرج وكل فلس صرفته أمي عليج
فوقه ( قالهآ بنبرة أخترقت قلبهآ مثل الحلم المقتول ) نفقتج ...
القوآمة ألي تبينهآ يآبنت رآشد .. فلوس أشبعي منهآ ..!!!!
طارت البطآقه بأندفآع صوب هالضيق والحب الميت بداخلها
حتى ترتمي على صدرها ... تطيح على الأرض فوق عبايتهآ
ألي مغطيه رجولهآ ..
حست فالزمن يسير فوق كل مشآعرها الدآفيه يدوس عليهآ بهاللحظة ...
هذآ هو قدرها بالفلوس .. أنها متشفقه على فلوسه ..!!!
هي ماتبي فلوس كثر ماكانت تبي تعيش وسط قلبه فالمكان
الطبيعي لأي زوجه تعيش فيه ..
تبي تحس بصوته يتسلل لضلوعهآ حتى يستقر
فالنخاع ..!!
وتحس بصوتها يمطر عليه بلهفة وشوق مالها حدود ..
تبيهم يجلسون على طاولة أحلام بسيطه .. في ليلة
من ليالي حب مجنون ..
يسألها عن حزنها وتسكبه قباله وسط كوب من نسيان
ماينعاد أبد ...
تسأله عن أشياءه الخاصه .. عن ذيك الأحلام ألي تنام وسط صدره ولا كتملت ..!!
تتأسف منه لما ماتهديه غير كلمات لأنهآ ماتلقى في ملامحها الضايعه
غيره ..
تبي ترمي جسدها التعبان لصدره .. وتحس في أيديه تلملم كل ذرة
حزن أنكوت فيها ولا تكلمت ..!!
تبي تمتلي فيه ومنه ..
تبي بهالفراغ ألي أتسع يوم من الأيام من بعد موت أبوها يسده هو ..
هي صعبه هالأماني تتحقق لها ..؟!!
ولا الزمن ألي يدور للحين بماضيهم وقفت فيه غلط ..
رصت على أسنانها وهي منزله عيونها للبطاقه ..
ماعاد بقى شي غير هالأنتحار في بطاقة بنك ...!!
فهد رفع صوته وقال بحرقه : ماتاخذينها ..!!
على طول أنحنت وسحبت البطاقه ... رفعتها حتى تحرك عيونها
صوبه ...
ليليان بصوت واطي .. أهتز : هذا ألي قدرك الله عليه .. ترمي علي
فلوسك ... تحسبني محتاجتها
فهد رفع حواجبه بأستنكار لشي تقوله كلام وتنفيه فعل
..تحرك مقرب منها والبوك بين قبضه أصابعه :
ماقلتي أنك تبين تطقين باب المحاكم .. ماقلتي أني بكون بلاقوامة
بنظرهم .. ولا أنتي يالبزر قاعدة تقطين كلام مانتيب عارفه حجمه
ليليان قالت بتشديد وهي تنزل يدها : لا تقول بزر ..!!!
فهد قرب أكثر لين وقف قبالهآ مواجه لهآ : وش تبيني أشوف فيج غير
بزر ..( طالعها من فوق لتحت ) لا لبس .. لا تعليم .. لا فهم
ليليان طارت عيونها وتنفست بقوة : ........................
الجده بعصبيه : أنتم ماتوحوووون ... أطلعوآ عني لابارك الله فيكم ..
أنقلعوووووا ؟؟
ماعادت قادرة توقف على رجولها وعلى طول جلست حاطة يدها
على راسهآ ...
وهي أبتسمت بطنازة رغم أن كلماته أنطلقت صوب
مسامعها مثل السم ... بلعت ريقها بصعوبه وهي تحس برجفه غريبه ..
رغم أجواء هالمطر وصوته وهو يغسل هموم الزمن من على الجدران ..
من على أبواب الحزن وشبابيك الفرح ..!
تحس بحرارة في هاللحظة غريبه ...
حرارة ماكان منبعها ألا كلماته القاتله ..!!
ليليان تحاول تزيد من وقفتها قباله شامخه : أنت أخر واحد بتحتسي عن عيوبي ... تسمعني ولا لأ ..!!
التعليم لو أبيه أخذته .. واللبس لو مشتهيته تسان من زمان جبت راسك
نفس غيري والفهم ماعتقد لو أنه ماهوب فيني بتشوفني واقفه
قبالك ...
يقولها الكلمة ترد عليها بعشر ... !!!
سحبها هالمرة بأقوى ماعنده ... ليتها تسكت .. وتتركه ..
بس لا هي مصره تشعل النيران وتستمتع في خساراته الجديده ..
مصره تمطر عليه بكم هايل من الأوجاع ..
مصره تقنعه أنه عليه يبعد عن رصيفها ألي وقف عليه
وكان عليه يسميه بأسمه ....!!
فهد ووجهه راح أحمر : أنتي بتتكلمين عدل ولا أطلع لسانج ذآ وأقصه ..
ترا أنا للحين أشوف نفسي ماهوب طبيعي يوم أني مادفنت فالأرض ..!!
مع كل هزه تحس بالصداع يزيد والضعف يحرق عظامها
مثل النار المشتعله ...!!!
غمضت عيونها وضمت شفااتها بقوة .. كل مازاد فالعصبيه حست
فالكره مثل العداد يزيد أكثر ...
ليليان بقهر : كسرني ولاتخلي فيني شي حي كود أرتاح من شوفتك
صرخ بوجها ( ليليآآآآآآآآآآآآآآآآن ) ...
يبيها تفتح عيونها تطالع ملامحه ألي قريبه من ملامحهآ ... وش صابها
ذي ...
فتحت عيونها بسرعه منفذه أوامر هالأنفعالات فيه ..
طالعت نظرات عيونه الملتهبه بكم من مشآعر
ثآيره لو لها تطلق الرصاص عليها ماهونت لحظة وحدة ...
تحركت شفاتها وهي تحرك أيديها تبي توخر عنه ..
( أنا وش أعرف عنك اساسا .. وش أعرف عن زوجي السنع ألا أنه تسان
يعشق زوجته ألي تركته .. أنه تسان مريض .. أنه ذبح أخووه ..
وش أعرفك عنك زود .. وش بقى ماعرفت يالافي ..)
مانطر لحظة وحدة رفعها بلمح البصر مثل الريشه وهي شهقت
من الخرعه من شافت جسمها يرتفع حتى يرجع يرميها
بقوة ...
طاحت على الأرض حتى تتمدد ومسرع ماتحرك
صوب الباب ... لف له وبقوة رجفه بأيديه حتى يصرخ
( والله لا تنددددمين ) ...
بالعافيه كانت تتنفس .. كانت تشوف القوة تنتثر على الأرض مهدورة ..
حاولت تقوم ماقدرت !!
... وقلبها من قو صوته ورجفة الباب حسته بيوقف
من الخرعه ..
بس مسرع ماصرخت بأخر نفس كانت تقدر تنطق من وراه
( والله ماندم على واحدن نفسك ) ...
قامت الجده بخرعه وهي فاتحه عيونها على الأخر ... كل شي كانت
مخططة له خرب ... كله منها هالي متمدده قبالها ...
خسرت زوجها والسبب خبال فالهرج وعناد بتندم عليه ...
هي وش الي حشرها مابين زوج وزوجته ...
وش تبي مدخله روحها بين حكايا تتوجع في أنفاسه وأنفاس ألي حوله ...
تعترف أنها ماتعرف شي وتناطحه ...!!!
رفعت عيونها له أول مارجع ضرب الباب بقوة وهو قابض على أعصابه
يبي يفرغ هالبركان ألي أنفجر فالباب ..
يبي يكسر الحديد ولا تنفلت أعصابه ويروح لهآ ..
ملامحه منشده وصدره تشوفه يرتفع وينزل بقوة .. ومسرع ماطلع
من الغرفه لبرآ .. تحركت بخطواته المنهده من كل شي صار قبال عيونها
حتى تروح توقف عند الباب ... رفعت صوتها تناديه وهي تشوفه
يروح لسيارته ... يفتحها بقساوة
الجده حمده : طلبتك ياوليدي لاتروح .. لافي .. ياااااااااااااالافي ...
وش ينفع الصوت والحلم وقف يدور ...!!
وأرض هالحلم ماعاد يغريها وقت وأنتظآر ..
وش ينفع الصوت والأماني تنتحر ..!!
وخريطة هالحلم ضاقت فيها شطأن ..
تحركت حتى تنسدح على جنبها وتمسك خصرها من ألم غريب
مثل السهم يطعن ضعفها ...
تسمع صوت سيارته وهو يتحرك بقوة مبتعد عن هالأعصار ... ومسرع
ماتساندت بيدها حتى ترفع جسمها بصعوبه ...
قالت بنبرة كره وألم ( الله لايردك يالافي ..!! )
حطت الجده يدها فوق راسها ومسرع مابيدها الثانيه سحبت شيلتها
حتى تغطي فيها فمها .. الأرض قبالها متبلله على الأخر ...
التجاعيد تلتف حون نظرات أهلكها كل ألي صار ...
والشوارع وقفت تنزف مطر ..!!
تطالع سيارته مثل الكابوس تندفع صوب بوابه الجاخور حتى يطلع في هالظلام
ويبتعد عنهم .. لفت صوب بنتها بذهول ..
الجده تحاول تمسك نفسها على الحال ألي هي فيه : أنتي شنو هببتي فيه ..
خسرتي زوجك عشان مييين .... عشان شين ماتعرفينه ...
سكتت الجده حتى يعم السكون المكان ..
كان موحش هالسكون .. مرعب وصوت الماي ينزل
من الفتحات ينهدر فالأرض ... يرتدد على مسامعهن .. رصت على خصرها
حتى تحرك رجولها المتخدره من قوة رميته وتحاول تقوم ...
ليليان وهي تحاول تقوم : أخسر واحدن ماعمره شراني ..!! ...
طلعت الجده والعصبيه على ملامحها تعريها من كل هدوء وراحة
محتاجتها في هالعمر ...
ماراح تقدر تراددها فالكلام في هاللحظة ...
تحس الضغط أرتفع عندهآ .. راحت صوب الصاله حتى تدخلها
وقطع من الحديد ووالبراميل في هالصاله الفاضيه منتشره
في كل مكان ...
الجده حمده : ميييييري .. ياميري
ميري تطلع من االغرفه تركض : يس ماما
الجده حمده : روحي دقي على وليدي فلاح أبيه ..
هزت راسها تلقائيا حتى تبتعد عن الجده وهي تمشي حافيه ...
تحركت الجده بتعب حتى تجلس على أقرب كرسي من حديد وراها ...
تمايلت بظهرها حتى تحط يدها على راسها ...
ولحظات جدت الخدامة تركض حتى تحط الجوال عند أذنها
ميري : كلم ماما
الجده تحرك يدها وتمسك الجوال : فلاح ...!!
فلاح بهدوء : هلا يممه ..
الجده : هو الملحق جهز ..
فلاح بعد صمت : ولدج لافي ألي ماسكه من صباح الله خير ورفض
مير أحد يدخله أو حتى يقرب منه .. وشفته جايبن له أثاث ..هو ماكان عندج قبل شوي ..؟!!
الجده بتعب وبصوت واطي وهي تتنفس بحرقه : تعال خذني أنا والبنيه ..
فلاح بخوف : يمه صوتج ماهوب طبيعي .. متعبج شي
الجده بضيق : أنت شنو عليك مني .. تعال أخلص خذني
فلاح : طيب .. أنا مابعدت كثير عنكم .. ماراح أطول ..
أبعدت الجوال ورمته على الأرض حتى ترجع تحط يدها على راسها ...
هالبنت خربت كل شي ..
خربت وبيجي لها اليوم ألي بتندم على سواتها ذي ..
غمضت عيونها بتعب حتى تفتحها بحواجب معقودة ....
الجده بصوت مرتفع .. ضايق: ياميري ألبسي وروحي قولي لطويلة اللسان تمشي ..
ميري تطلع : زين ..
الجده ترفع يدها : لا تاخذين شي ..
دخلت الخدامة من جديد غرفتها وعلى طول حركت الجده نظرها
ببطء فالصالة ألي فرشها مطوي على ماهو عليه والجدارن متغرقه
ماي ... يطول الوقت حتى يوصل ولدها وتركب بدون ولا كلمة ...
فلاح يسحب يدها ويبوسها : صبحج الله بالخير ..
الجده بصوت بالعافيه طلع : هلا ..
فلاح : هو أنتي تونسين شي ..
الجده تأشر بيدها صوبه : دق على عايشه بكلمها ..
فتحت الخدامة الباب ألي ورا وركبت حتى لحظات تطلع ليليان
من الغرفه وتتوج صوب السيارة وتركب بالسيت ألي ورا خالها ..
فلاح يسحب جواله من جيبه : ولايهمج ..
تحركت السيارة بهدوء ولحظات طالع بشاشة جواله حتى يحطه عند أذنه ...
فلاح بأستغراب : سواقج يمه وينه..؟
الجده : هو أنت تدق عليها
فلاح هز راسه : أيه
الجده تحرك راسها صوب النخل أول مامرت منها : لاشغل ولا مشغله
خليته عند كومار يساعده ..
فلاح تكلم : هلا عايشه .. امي تبيج .. أيه ( مد الجوال لأمه ) هاج
الجده تسحب الجوال وتحطه عند أذنها : الو .. هلا عايشه .. بخير ياربي
لك الحمد ؟ .. أسمعيني دقي على وليدج لافي .. شوفي لي وينه ..
حنا هالحين جايين لمكم .. أيه ..
تمايلت براسها على زجاج الشباك رغم برودته ومن سمعت الجده
تلفظ أسمه حركت عيونها صوبها ...
هي وش سوت عشان تعاملها الجده بهالشكل ...
لاسألت وش ألي صار .. ولا وش ألي خلاها تقول لعلي ..
بس يبطي عشان تنزل دمعه بهاللحظة عشانه ...
فلاح يطالع أمه والظلام ألتحفهم : فيه شي لافي ..؟!!
الجده : خلك بعيد أنت .. دام النفس عليك طيبه
فلاح رفع حواجبه : أفا يمه ..
الجده أشرت بيدها : تراي تعبانه .. لاتزيدها علي قرقره ..!!
ظل ساكت يطالع في أمه ألي منقلب مزاجها والتعب واضح
في نظرة عيونها .. في نبرة صوتها ..
رجع يطالع الشارع قباله ومسرع ماوصل للبيت
حتى يوقف بسيارته تحت مظلته .. فتحت الجده
الباب ونزلت حتى تفتح ليليان الباب وتنزل بصمت غريب ...
أبتسمت على هالأقدار الغريبه ..
رااحت تتحرك ورا جدتها ألي تمشي بخطوات بطيئه صوب باب الشارع ...
ومن دخلت شافت عايشه تطلع من باب المدخل
تهلي في أم زوجها ...
عايشه تمشي صوب الجده : ياحيالله الشيخه حمده .. والله هذي الحزة
المباركة
حمده أبتسمت غصب : المفروض أننا جاينكم الصبح مو تالي هالليل
وفي هالبرد الله يجيرنا
عايشه باست راس الجده : مير أبشرج الكل صاحي ..
الجده بضيق : ها دقيتي عليه ..؟
عايشه : أيه ومارد علي تلقينه نايم ولا مشغول بشي
الجده زفرت هوا بقهر : ..........................
عايشه تأشر لللبيت : خلونا ندخل عن هالبرد
الجده برفض : لالالا ... بدخل الملحق تعبانه يابنيتي
عايشه بأبتسامة : والله معذورة .. الملحق مفاتيحه فالباب مع أني مادخلته
حركت عيونها صوبه ... معقوله بتعيش بين ذكريات هالافي
وزوجته ..!!!
ولاهي مستغربه من قرار الجده وأنها ماعطتها خبر ...
كانت حاسه أن مصير هالملحق بتسكن فيه ..
وتعيش في هالجدران ألي تحكي حكايات أثنين يعيشون فالضوء
وهي فالظلام ...
تذكرت رفضه لطاري هالملحق وأنه ماحد يجيه ... وش تغير هالحين
يوم أنه ألي سنعه وأشتغل فيه نفس ماقال أبوه ...
أخذت نفس حتى تتحرك تاركه الكل متوجه صوب هالملحق .. مدت يدها
من وصلت له حتى تمسك مفاتيحه الباردة برودة الثلج .. تميلها
حتى تفتحها .. تدخل صوب الظلام ألي يركض قبالها في كل الزوايا ...
أندفعت لجسمها أكثر لداخل ... مدت يدها حتى تفتح اللمبات
بأنارتها الصفرا ..
ومن أشتغلت .. أنكشفت لها الصاله بأثات جديد
غير ذيك الحاله المرثيه لصاله أول مادخلت فيها ... تحركت
تطالع فالتحف .. فالزوايا والمرايا ..
فالكنب ..!!!
ومسرع ماتوجهت لأول غرفه تفتحها .. كأنها تنادي الذكريات تتفجر
قبال هالنزف ألي عايش بداخلها ...
مجلس طالعته ببرود حتى تتوجه في سيب صغير تملاه الصور ..
تدخله وتفتح الباب ..
وقفت بجمود تطالع المساحة الممتدده قبالها من النور ..
وهي كاشفه عن ورد أحمر مجفف مرمي على الأرض وطرف
من سرير لحافه أسود باين لهآ من النور المنسكب على حافته ..
ريحة ورد خفيف تندفع لها بقوة .. تحاصرها بفضول ...
لفت براسها لورى تطالع الصاله أذا الجده دخلت ولا لأ .. بس مسرع
ماتحركت
رغم تعبها تدخل الغرفه وهي تلم عبايتها المبلله من تحت من الحوش
ألي توها جايه منه ... حركت راسها لليمين تدور المكان ألي تقدر
تشغل منه لمبات الغرفه والورد ريحته تضج بالتعب لروحهآ ..
تحس في شي قام يتوجع من هالغرفه ..ماتدري ليش ..
والساعات في هالظلام تحاول تنسى ..!!
مدت يدها حتى تشغل اللمبات .. رمشت ببطء ولفت بجسمها كامل
صوب السرير .. ومن أنفتح ..
ظلت تطالع قبالها بلغة الذهول والجرح ..
فستان أبيض ينام
على السرير .. وذيله الفخم بترتيب ينزل من حواف السرير ويغطي نص
المساحة قبال هالسرير .... يلتم حوله ورد أبيض ..
حركت عيونها تبي تستوعب غرفة النوم ... تبي تستوعب المكان
ألي هي فيه ..
من له هالغرفه ... لايكون هو مسويها عشانها ...!!
هو ألي مشتري هالفستان ..
وش مقصده من هالحركة ... غرقت عيونها بالدموع وهي تتخيله يدخل
هالغرفه يشيل هالفستان بين أيديه .. يحطه على السرير ...
يمرر أصابعه على خصر
هالفستان .. يتخيله لابسته ...!!
غمضت عيونها بقوة ... هي ليش تتخيل .. خلاص كل شي أنتهي ..
كل شي .. تحركت بسرعه حتى تدوس الورد برجولها ...
سحبت الفستان من على السرير بقهر حتى ترميه على الأرض ...
وش يبي فيها دام أنه مايشوف فيها لا لبس ولا فهم ولادراسه ...!!!
يعني بيسوي فيها معروف يوم رايحن يشري لها فستان ...
عمره ماأعلن هالزواج .. أن شاءالله تعيش طول عمرها بالسر ولا تخليه
يذلها أو يشوفها بنظرته الخايسه هالي شايف نفسه ..
عافته .. هالغبي ماراح يفهم هالشي ألا أذآ علمته منهي ليليان ألي
مايشوف فيها شي ...
هالي حلف مايطلقها .. !!!
داست الفستان برجولها..
صارت تتوطى عليه ... حقير بسواته .. بأفعاله ...
بغروره .. بكل شي .. بقواة عينه ورداه بعد ماكشفت كل شي
وهو لاهمه ... جايدن يصارخ عليهآ بسس..
الجده : ياميري تعالي شوفي غريفتي هي مرتبه ..!!
شهقت بسرعه وانحنت تلملم هالفستان من بين أيديهآ .. صارت تدعسه
بالغصب تحت السرير حتى ماتشوفه الجده...
لمت ذيله الطويله
بسرعه ودعست الباقي من هالذيل بالعافيه ...
فزت واقفه حتى تتحرك بخطوات مرتبكة صوب الغرفه
ومن وصلت للباب طلعت الجده بوجها
الجده بدون نفس : هو أنتي شنو تسوين هنيا ..؟
ليليان توقف وببرود ترفع أيديها تنزل نقابها كأنها ماسوت شي :
لقيت غرفة نوم تقول غرفة متزوجين ..تصدقين يمه ..!!
طارت عيون الجده وتقدمت تبي تصدق ألي تقوله ...
وقفت تطالع الورد المرمي ... السرير الواسع ...
حست بالضيق يخنقها ..
هو كان يعرف بنوايا الجده وماسألها ألا عشان يتأكد بس..
هالبنت عاشت وسط قليبه ..!!
أحيت الدفآ ألي تبيه الجده يعيش في قلب ولدها العود حتى تعلن هالزواج ..
الجده بصوت ضاق أكثر : هذي لافي جهزها عشانج ..!
ليليان تمر من عند الجده وبدون نفس : جعله ماعلنه .. أنا بروح أنام
ماتحملت الجده وعلى طول لفت لهآ .. سحبت يدها بقوة ..
الجده بضيق : هو أنتي خبيله .. خربتي بيتج عشان مين ؟
ليليان بحرقه : عشان نفسي .. ترا تغريد ماهمتني .. ولاعاد يهمني هو ..
الجده بعصبيه : أنا سألتج مرة أذآ تعرفين شي عن تغريد ولا لافي ..
ليش سكتي .. وراج دخلتي في حياتهم .. والله لايجي لج يوم يابنت راشد
وتسكر الباب بوجهك أم تغريد مع بنتها ..
ليليان تبي أحد يفهمها وبحرقه : شفتها يمه ببيتتس .. شفتها تنتظرتس البنيه .. تبيتس
تفكينها من هالافي ... يدها محترقه .. وتقول أنه تسان مريض
ليش ماقلتي لي عن هالشي ... أنه ذبح أخوه .. ( سكتت حتى تقول بشك )
وش بلاتس جده .. وراتس مانتيب مهتمه بسواياه الرديه
الجده بطنازة : تحسبين تغريد لاقالت هالكلام هي تبيج تفكينها من لافي ..!!
هذي تشري الأرض ألي يمشي عليها هو ... وقد قالتها أمها لي
أنها عمرها ماراح تخلي بنتها تفرط في لافي .. قالتها لي ولأأخوها علي ..
عجزانتن تقولين لي .. أنا هالردى كنت عارفه أحله وأرميه برا بيتي ..
بس أنا حلفت أني ماتدخل في شين عارفه عنه وساكته ..
ليليان بعناد ولا همها : خالها ولازم يدري
الجده هزت راسها بأسف : تغريد عندها أبو وأمن تقدر بشرها تتدبر
أمورها وخالن شفتي سواته بلافي .. أنتي ماتقولين لي من ألي بيتدبر
أمورج يوم أنج خربتيها مع لافي .. ها ..؟؟
ليليان بدون مقدمات : لي الله ..!!!!
الجده تركت يدها : ونعم بالله .. بس طبخن طبختيه يالرفلى كوليه .. مير
أنا نبهتج لا خليتي لافي في يدج أقولج عن كل ألي صار ..
بس هالحين لو أشوفج مرميه ماشقيت فيج بعد سواتج ذي
تحركت تاركتها حتى تطلع للصاله .. ظلت تطالع فيها ومسرع مالفت
تطالع بالغرفه .. هي ليش تدور غيرها .. غرفه جاهزة مجهزة ..
أساسا غصبن عليه يشري لها غرفة ..
زوجته على أساس وش ...؟!!
دخلت الغرفه بعناد وسكرتها .. الوعد قدام يالافي .. قدام ..!!
× × × × × × × ×
في مصر ..
جالسه بملل تطالع أم زوجها تقرقر كالعادة فوق راسها ... وهي بقلة حيله
وبصمت تطالع فيها وتهز راسها ...وش هالحياة الروتينيه الممله ألي وصلت
لهآ .. وزوجها من طلع مع أخته ياخذها للمستتشفى مارد
ولا شافته أبد ...
هالساميه ألي كان يشتكي لها عن أبوها .. بلاها تصير بنت خالها ..!!
عقدت حواجبها وهي تتذكر كلام أمها عن خوالها ..
ياكثرهم وهي تهرج عنهم .. أوقات كانت تتمنى تروح لهم ... وأوقات طاري
السفره لمصر ترفضه من أساسه ..
بس هي ليش ماتروح هي وعمر لهم ...
الله لو تدري أمها أنها للحين ماقابلت أحد بس مسنتره مع أم عصاقيل .. أم الزوج
المصون .. جالها أوقات صارت تتخيل أنها تطلع من هالفله تهذي أنجليزي
من كثر ماتصج راسها بقرقرتها ... أول مرة تدري أن الأجانب فيهم هذره
تشبه هذره بعض العجز ألله يصلحهم ويهداهم ...!!
وهي ألي كانت تحسب أنهم مختلفين عنهم ...وبعدين فيها طاقه وحماس
للكلام معها غير طبيعيه مابقى غير تشري سبورة وتقوم تشرح قبالها ..
أخذت نفس حتى تصد بعيونها لزوايا لحظات طلعت منها خدامة بلبسها
ألي للركبه ... هذا الشي ألي فعلا ماعادت تتصور تطيقه ...
كل لبس الخدم قصير وعيني عينك يطلعون لشارع يتمشون ويردون ...
أعوذ بالله منهم ومن شرهم ... لازم تكلم عمر عن هالشي بعد ...
زفرت هوا بضيق هو وينه عمر أساسا ياحظي .. هي لوعندها جوال بس
كانت تدبرت وضعها وهالفلة على كبرها مافيها تليفون ...
متأكدة أول مادخلت كانت تشوفه بس بعدين فص وملح وأختفى ...
سارة قاطعت ماري ألي حاطة رجل على رجل وتقرقر عليها: يور فون .. وينه ..؟
ماري عقدت حواجبه وقالت بأستنفار : أسلوبك في الحديث سئ ...
سارة قامت وهي تلملم عباتها وبملل: أبي جوالج وينه ... يور فون
ماري مدت يدها وسحبت جوالها من جنب فخذها : أتقصدين هذا ...؟!!
أخذت نفس بفرح وسحبته من بين أيديها بس مسرع مالوت فمها ...
هي تفرح ليه ورقم عمر ماتعرفه ..!!
طالعتها مرة ثانيه حتى تنطق
سارة : نمبر يور صن ..؟
ماري بضيق : لا تستطعين التحدث بالأنجليزيه .. ياألهي
سارة فهمت عليهآ : لا خوذي البشارة بقرقر فيها من وراج
ماري تنحت تطالع فيها : ..................
مدت لها وهي تحاول تشرح لها أنها تبي رقم ولدهآ ..
تبي تكلمه بتعرف وين طس أمس كله ... وهي أساسا متأكده أن هالماري
عارفه ولدها وين غاطس .. لأنها شغاله أتصالات ولا قعدت فالبيت
ألا قليل وبس تكلم بهالجوال وتنافخ ...!!
أخذت ماري الجوال وصارت تطالعه ومسرع مامدته لها .. طالعت الشاشه
حتى تبتسم من شافتها ضاغطة على رقم أتصال ..
بس هي ليش فرحانه ... !!!
حطت الجوال عند أذنها حتى يجي لها صوته الهادي .. وكأنه توه صاحي من النوم ..
سارة تبتعد عن ماري : أنت عمر ...!!
قامت ماري بفضول وصارت تمشي ورا ساره في صالة الفلة الفخمة ...
عمر بصوت أمتلى أبتسامة : أنتي سارة ..؟!!
سارة وقفت وحطت يدها على خصرها : تتطنز علي ..
عمر بصوت هادي : لا واللهي ... ( سكت حتى يقول بصوت أخترق
قلبها مثل الطيف )صباح الخير ياحبيبتي
طارت عيونها حبيبتي ...!!!
لا أكيد مو بصاحي أو أنه نايم مو مستوعب أنها تكلمة
سارة رجعت تعيد أسمها وهي تطالع الدرج الواسع قبالها : أنا سارة ..!!
عمر بصوت واضح أنه توه صاحي : واللهي عارف أنك سارة .. ها أوليلي
أزآي خدك دلوقت ..!!
خدها.. وش جاب طاري خدها ...
ماكانت مستوعبه أنه يقصد القبله ألي أرسمت أصفى مشاعر
على خدها فالحديقه ..
أنه يمازحها في هدوئه .. في غموض أسلوبه معها ونواياه ...
أخر لقاء بينهم كانت يوم تهاوشوا قبال أخته ...
أيه .. تذكر هالشي زين
وش عنده هالحين تقول شوي ويذذوب من الهدوء ...
حست في راس قريب من راسها أول ماحركت عيونها ألا ماري حاطة
أذنها عندها تبي تسمع
سارة مو مستوعبه : أنتي شنو تسمعين ياحظي عربي نتكلم ترا..؟!!
ماري تبعد عنها وهي تهز كتوفها : .....................
سارة ترجع تتكلم بالجوال وبطفش : أنتا فينك أمبارح كله ..؟
عمر : سألتك ... ماجاوبتنيش ..؟
سارة : أجاوبك ع شنووو
عمر بملل : ممكن تتكلمي مصري ...
جالس على كراسي الأنتظار في سيب بالمستشفى
وبجنبه كوب كابتشينو يحاول يصحصح
فيه شوي على هالصبح .. بس مال براسه أول ماوقف
قباله واحد على كرسي متحرك ..شايب كبير فالعمر ...
على وجهه علامات خوف وضيق ووراه ماسكه بنت صغيره
الكرسي تحركه له ..
الشايب : يابني .. ممكن مساعدة ..؟!
عمر على طول أبعد الجوال وفز واقف بطوله : أكيد ياحج ..
الشايب : هيا غرفة 305 .. فين .. بنتي من أمبارح مانعرفش عنها
حاجة .. ممكت تدلنا عليها .. واللهي يجي ساعه وحنا عمال ندور ..
حس بأنفاسه تنقطع وعيونه تظل تتأمل ملامح هالشايب ..
تبي ترسمها في باله صورة ياما تمناها ..
وحلم هذا هو تحقق ..
هذآ أبوووه ... أبو عمر ..
مقعد على كرسي ...!
**********
>
>
<
<
كــــــــــــــــــــت
<
<
<
<
قرآآءة ممتعه للجميع
فوت ⭐️ / صوت ⭐️
دمتم بخير
رواية اريد منك اكثر مما اريد للكاتبة / الكريستال / مكتملة❤️ الفصل الرابع وأربعون 44 - بقلم Somemon11
فوت ⭐️ / صوت ⭐️ قبل القراءة
الفصل الرابع ولاربعون
الخطوة التاسعه والثلاثون .. خطوة الأنفجار نحو حلم أريد منك أكثر مما أريد ..
( عمر .. أن كان عشقك أعصار .. فنسياني لابد أن يكون ملاذ ..!! )
حس بأنفاسه تنقطع وعيونه تظل تتأمل ملامح هالشايب ..
تبي ترسمها في باله صورة ياما تمناها ..
وحلم هذا هو تحقق ..
هذآ أبوووه ... أبو عمر ..
مقعد على كرسي ...!
حرك عيونه بصدمة لملامح أبوه .. شعره ألي الشيب يملاه ...
عيونه بلونها العسلي ..!!!
حس بكهرب سرى في نبض قلبه لعروقه من شاف هاللون .. نفس
عيون زوجته سارة .. نفس اللون والشكل ...
كيف تقول أن لون عيونها عدسات وأبوه ألي يكون خالها يحمل نفس لون العيون ..!!
...نزل يطالع رجوله .. جزماته بلونها الأسود
ومسرع مارجع يتأمل ملامحه من جديد .. يتأمل بسمته ألي أحيت في قلبه أمال كثيرة ...
كم من العمر مضى وهو يركض ورا حلم لقى هالبلد ألي تمنى يعيش فيه ...
كم من العمر مضى وهو يحلم بلقى أبووه ...
حس بالغصه تتحرك داخل ضلوعه تبي تطلع من تذكر أنه مرت عليه أيام
رمى حموله على أبوه كيف في غيابه ماذكره ...!!!
وأبووه مقعد ماله لاقوة ولا حوول ...
حس أنه مابين وطن ووطن .. ماكان يحشر نفسه ألا بين المستحيل والممكن ..!
ينتقل مابين قوة وضعف .. مابين طيران وهبوط ..!
بلع ريقه بصعوبه
حتى يحرك عيونه بعيد عن أبوه .. يحركها صوب الممر المتدد
قباله للنهايه ...
وشعلة من ضوء ماترميه ألا بين عجزه واليأس الساكن فيه ..
لحظات ظهرت قباله ممرضه تمشي بخطواتها البطيئه حتى تختفي من قباله ..
ماقالت ساميه له عن هالشي ... كانت تبيه يشوف
حال أبووه بنفسه ... ليتها قالت له كان ع الأقل خففت عن هالحزن
ألي أرتمى على كتوفه ... وهي طول مدة قعدتهم في هالمستشفى ساكته ..!!
يحس داخلها أشياء كثيرة تجاهد تقولها بس في شي مانعها ..
غمض عيونه
يحاول ينطق .. يلف لأبوه يقوله .. أنا عمر .. ولدك المشتاق ..
أنا ولدك ألي ماحس بروحه ألا هينا ...
ماحس بالأمان ولا بطعم الحياه ألا بين أهله وناسه ...
عقد حواجبه بقوة وعيونه دمعت من فتحها .. بلع ريقه حتى يقول بصوت
واطي حيل ( ماعرفش فينها يا... يا ... حج ..!! )
( لاااااااااااااا .. أنا تعبت بقه وعاوزة أريح ..! )
قالتها أخته الصغيره ألي مايتجاوز عمرها 6 سنين .. لابسه بنطلون جنز أسود
على جكيت وردي .. يلتف حول رقبتها شال صوف أسود ببراءه طفولتها ..
شعرها الناعم رافعته لفوق .. طالعها بنظره خاطفه حتى تطيح نظراته
بالأرض ويدوسها برجوله من تحرك بخطوات متسارعه تارك حزنه متناثر حواليه ...
مايدري هو وش قاعد يسوي .. وين رايح .. ليش مايوقف ..
يطيح في حضن أبوه .. يضمه ويبوس أيديه .. زاد من سرعه خطواته
أول ماسمع صوت أبوه يناديه ..
.......... : لو سمحت .. عاوز أسألك ...؟
ضم شفاته مع بعض من حس بصوت أبوه يتسلل ببرود لكل عظم في جسمه ..
تنهال عليه الحروف مثل الكوارث ...!!!
ظل يمشي بخطوات وآسعه حتى يلف بسرعه من وصل
لأخر السيب .. تساند بظهره على طول على الجدار ...
لمتى بيظل بهالشكل .. ليش الضعف ياكل أميال من قوته ..؟!!
ليش يعاكس الموج ... نزلت دموعه بقوة حتى ينحني ويخبي وجه بأيديه ..
أبوه معاق ..!
كل الألوان تحت سوط هالمعنى تتجرد من ذاكرته ...ماتصير غير باهته ..
وماتحاصرها غير الأشباح ..
هذا المنظر زلزل الأرض من تحته وزادت عتمة الضياع بداخله ...
أخذ نفس بقوة حتى يبعد أيديه عن وجهه .. تظهر ملامحه الحزينه
والبياض أختلط بالحمرة على هالملامح .. صار يمسح دموعه بسرعه ..
وراه كل ماطالت مدة قعدته في هالبلد طال الحزن وأستعمر قلبه ...
مايدري ليش عيون الفرح تكتفي أنها تراقبه من بعيد ...
وهو يطالعها ولايقدر ينجذب لها .. صار يفرك شفاته بعبث حتى يقوم بخفه
ويحط أيديه على خصره .. لابس بلوزة بيضا مظهره شكل جسمه
الرياضي على جكيت أسود ...
( بابا .. أنتا عاوزه ليه .. الراجل تركنا ومشي .. شكله يابابا خاف مننا ..! )
( مش عارف ليه حسيت كده بأحساس غريب لما شفته ..؟! )
( بص يابابا دا الشيطان عمال يوسوس ليك ... ماما قالتلي أنه مش كويس )
( سناء .. ممكن تسكتي وتسألي أي حد عن غرفة أختك ..!)
مال براسه وهو يسمع أصواتهم تردد على مسامعه .. وبسرعه تحرك
مبتعد عن الجدار من لمحهم قريبين منه ... دق جواله حتى يتذكر سارة ألي تركها على الخط .. فتحه بتنهيدة من شفاته حتى ينطق بصوته الرجولي الهادي ...
والخطوات تبعده أكثر وأكثر عن أبوه
عمر : ألو ..
ماري منهارة تصارخ :أين أنت بني ..هناك مجنون أقتحم المنزل
( قالتها بصوت أختنق ) لقد أخذ زوجتك من أمامي ..!!
وقف حتى يتبدل كل شي في صفحة وجهه للخوف ...
عمر بأندفاع وبلغته الأنجليزيه : ماذا ...؟
ماري بالعافيه تنطق من الخوف والرعب : أنا لم أستطع فهم شئ مما قاله عمر .. أرجوووك تعال حالا ... لم يستطع الحارس منعه من أخذ ساره..
نزل الجوال حتى تندفع خطواته بقوة صوب الباب ألي قباله ...
يدفه بأيديه ويطلع يركض صوب صالة الأستقبال ... كل شي يركض
معاكس له ..أنفتحت بوابة الأستقبال حتى يطلع للحديقه وينزل
من الدرج لسيارته ألي كانت واقفه بجنب وحدة من الشجر في مسافه
أبعد من الجنون والعجز ألي ألتحفه في هاللحظة ...
مافيه مجنون كثر أبوها ..!!
أكيد أكتشف كل اللعبه ألي سواها فيه .. أكيد عرف من يكون وأبوه مين ..؟
حس في رعشه مجهوله تجتاح جسمه كله ... يزيد من سرعة خطواته
أكثر وأكثر والهواء تدفع جكيته لورآ حتى تبان بلوزته البيضا أكثر ...
أخذ يتنفس بصعوبه من وصل لسيارة وطلع مفاتيحه .. فتح الباب وأنحنى راكبها ..
شغل سيارته وبجنون أبتعد عن مواقف السيارة ...
رفع جواله من طلع من حديقه المستشفى لشارع حتى يدق
على جوال أمه .. يبيها ترد تقوله وش صار ... سارة وش سوت ..؟!!
كيف سمحت له يآخذها ..
رمى الجوال بقهر من عطاها مغلق .. هذا وقته ... قام يضرب هرن
أول مازدحم الشارع بالسيارات وبصعوبه لقا له مخرج .. كمل طريقه
حتى يلف لشارع الموجود فيها فلته .. تتسع عيونه بفاجعه من شاف
بوسط الشارع ألي يضم الشجر أسوار الفلل على يمين هالشارع ويساره
زوجته تنسحب بقوة لسيارة متهالكه .. أخذ بريك
حتى توقف سيارته في أول الشارع والشمس بدفا تنثر أشعتها قباله ..
فتح باب سيارته ونزل يركض من شاف أبوها فتح باب السيارة
ألي ورا وصار يجرها يبيها تدخل وهي تقاومه ... تطيح على الأرض وعبايتها
ملتفه حول جسمها ... زاد من قوة ركضه من سمع صراخها
صدى يهز كيانه هز ..
سارة منهارة تبكي ووجها مكشوف فالشارع ماغير شيلتها
ألي كانت تجاهد تبقا على راسها ولا تنكشف أكثر : فكني .. فكني ..
( أرتفع صوتها ) أنت عاوز مني أيه .. مش كفايه أنك هدمت مستقبلي ..
بعتني بالفلوووس ... ( شهقت حتى تنطق بقهر ) عاوز أيه تاني
أبو سارة يصارخ والحقد معمي قلبه : أنا بتلعبوا عليا ياولاد الكلب .. واللهي لكون موريكم جهنم !
عمر بصراخ : أستنا عندك ...؟
صار يركض بقوة .. رفع أبو سارة عيونه لعمر حتى يشوفه جاي يركض
بكل قوته يمه .. حاول يجرها بس هي تمسكت بالسيارة من تحت ...
وأول ماوصل له دفه بأيديه الثنتين لورا حتى يطيح أبو سارة على الأرض
.. أنحنى عمر بعصبيه ومسك بلوزته بقوة .. هزه
عمر بعصبيه : أنتا أيه ألي رجعك تاني .. ماخدش فلوسك وأنتهى كل حاجه .. ( صرخ بقوة ) عاوز أيه
زحفت بسرعه وهي تشاهق ولا لها قدره توقف على رجولها أبد ...
أنهارت تبكي وعيونها غرقت بالدموع من تذكرت كيف أبوها دخل يركض
مثل المجنون وهي تكلم عمر حتى يجرها قدام ماري ألي قامت تصارخ من الخرعه ماتدري من ألي دخل عليهم بهالشكل ... رفعت يدها ألي تتنافض بقوة
حتى تحطها على فمها وعيونها متعلقه على عمر ..
طلعت ماري مع الخدم من بوابة الحديقه والحارس سبقهم حتى يركض
لعمر يبي يبعده عن أبو سارة لايسوي فيه شي ...
أبو سارة بقواة عين : عاوز بنتي ياكداب ..
عمر عض شفاته السفليه من سمع هالكلام حتى يجره مع بلوزته
رافعه غصب ومسرع مادفعه على السيارة : بنتك مراتي دلوقت ... ووالله العظيم
لكون مجرجرك في القسم ومدفعك تمن عملتك دي ..
أبو سارة قام يحرك أيديه يبي يضربه : أنا ألي حوريك .. وبنتي حاخدها غصصصبن عنك ..!!
لصقت فالسيارة من طاح عمر ضرب فيه ... بكت بقوة ماتدري وش تسوي ..
تحركت ماري وهي تركض بكعبها حتى توقف ورا ولدها تجره يبتعد
عنه ... ومن جهه مسك الحارس أبو سارة وصار يجره بعيد عنهم ..
ماري بخوف وأيديها مستقره على كتوف ولدها : لقد أبلغت الشرطة ..
ستأتي حالا .. أرجووك أبقى بعيدا عنه..
عمر رفع يده بوجه أبو سارة : أنتا واحد مجنون ..
أبو سارة يرفع رجله يقال بيدوس عمر : تعال أقرب مني أن كنت راجل ..!!
رفع عمر يده وشعره الأشقر متناثر في كل جهه .. يبي يمسك نفسه والضرب
ألي أخذه يشوفه يكفيه وينبهه .. بس لا هو يبي يفجره أكثر ...
أبو سارة حرك عيونه صوب بنته ألي لاصقه فالسيارة ورا عمر : تعالي أنتي
أحسن ليكي ..
عمر صرخ ونوى يروح له بس أمه مسكت يده بقوة : أبعد عن مراتي
تساندت بكتفها على كفرة السيارة وصارت تلم رجولها من وقفت سيارة
الشرطة قبالها ... ومن بين دموعها ماصارت تسمع غير صراخ أبوها
أول مامسكته الشرطة تبي تسحبه لسيارة ...!!
عيونها تعلقت فيه وهو يرفع أيديه مايبي أحد يمسكه .. ماري
تتكلم وعمر صوته كان يجيها ملغم بالموت ... ومع هالشي عيونها
مافارقت أبوها ... عيونها الي كانت نظرتها شفافه لكل شي .. تحسها
مثل الزجاج .. تمنع الأشياء لكن ماتقدر تمنع ضوء الألم مايتسلل من عيونها
للظلام الخالد فيها .. شهقت تبكي وهي تضم رجولها لصدرها تشوفهم يدخلونه
غصب لسيارة .. يرفع يده صوبها يهدد ويتوعد أنه بيرجع لها ..هو
مارجع ندم .. ولا لهفه وشوق لبنت ماعاشت عمرها وتربت بين أحضانه ..
رجع عشانه ذاق طعم الخيانه .. لأنها تزوجت ولد خالها غصبن عليه وبلعبه مدبره
من ولد خالها وأمها ..
ينفتح داخلها باب من الألم و الهواء تتسلل منه بحرارة طلعت من أنفاسها
ملتهبه ...!!
وفنجان الفرح أنكسر من على طاولة المستقبل ولا تدري كيف أنكسر ..!!
في شي يتمزق داخلها .. ورجلين غربا يدوسون على روحها بلا رحمة ..
رمشت حتى تنزل دموعها المتعلقه بعيونها على خدها .. يصفى كل شي قبالها
على كفرات سيارة الشرطة تتحرك من قبالها وتروح ...
يدور كل شي قبالها داخل دوامة تعوم في فضا ماله حدود ..
وتطير ذكرى يتيمة لفوق .. تعانق غيمة بيضا ماتجهض المطر .. عقيم هالغيم ألي حمل هالذكرى ورحل ..!!
ذكرى ماحوت ألا أخر اللحظات مع أبوها .. بدت بجرح وأنتهت بوفاة ..!!
..... : سارة ..!!!
حركت عيونها بفزع صوب أصابعه الطويله ألي أمتدت لها ... والشال يلتف
حول راسها ... طاحت عيونها على كف يده الواسع ومسرع ماطالعت
وجهه الدافي ... حست برغبه غريبه أنها تجر يده وتدفن طلاسم هالوجع
في كف يده ..!!
لكن صوتها مخنوق داخلها ... ينتحب على مرارة الشي ألي شافته ..
تنفست بقوة وعيونها غرقت بالدموع من جديد .. ضعيفه بدونه هي ..
شلون مافهمت هالشي ..
شلون ماستوعبت حجم خساراتها لو سافرت ..!!!
أبوها راح يظل موجود حتى لو تطلقت .. من ألي يضمن لها مايطلبها
مرة ثانيه ويبيعها من جديد ...
من ألي يضمن لها وجود عمر من جديد لو أجهضت أسمه وذكرياته
من بالها ... رجع يناديها بأسمها ومايدري ليش جامده في مكانها..
كأن صوته حبة مسكن لكل شي تحس فيه .. تحركت بسرعه حتى تقوم
وترمي بجسمه عليه .. تدفن وجها المكشوف في صدره حتى يغطيه هو
عن عيون الكل ...
سارة أنهارت تبكي بحرقه : غطني عمر .. تكفى غطني .. أستررني
وقفت ماري تطالع فيها تبكي بشكل هستيري حتى تلتف أيدين
عمر على ظهرها ... ويتحرك بسرعه وهو يحرك شيلتها منزلها
على وجها أكثر في الشارع ...
صارت تتابع خطواته لين دخل من بوابه الحديقه ومسرع ماقعد يصارخ
يبيهم يسكرون هالبوابه ولا تنفتح ألا بأوامره ...
أخذت نفس حتى تهب هواء وتتحرك أطراف فستانها الموف وألي يوصل
لحد ركبها .. رفعت يدها بهدوء حتى تمررها على شعرها مرجعته لورا ..
ومسرع ماستقرت أصابعها على رقبتها ..!
ماتدري هي من وين بتلقاها ..؟!!!
ماكان ناقصها ألا واحد مجنون ... ضمت شفاتها بملل
حتى تتحرك بسرعه وصوت خطوات كعبها يتردد فالشارع ويختفي
من دخلت الحديقه وراحت تمشي صوب فلتها من جديد ..
وقبال خطوات هالحلم .. الجوال بين أيديها تطالع في شاشته بصمت ...
رفعت عيونها لأبوها حتى تقول بصوت هادي
( أنتا غلطان يابابا لأنك رفضت أقوله عن كل عمايل أمه المنيله ..!!
كنت حموت من القهر وأنا ساكته قدامه ومش قادره أنطق بحرف واحد )
قربت منها أختها وتمايلت بجسمها النحيف لكتف ساميه..أبتسمت
بدفا لأختها الصغيره وعلى طول حركت يدها ولفتها حول خصرها
مقربتها أكثر لها ..
حرك عيونه بخيبه صوب بنته .. حتى ينطق
أبو عمر : أنتي مش عارفه حاجه عن أمه وعمايلها .. دي لو بأيدها
دبحتك ودبحت كل عيلته حتى يبقى ليها ومايرجعش لمصر تاني
ساميه : وأحنا نسكت عنها ليه يابابا .. مش كفايه أنك عرفت أن عندك
أبن منها بالصدفه ... لولا عمو محمد ألي سمع بكل حاجه من السفارة
ماكنتش حتى عرفت مكانه .. لأمتى حنستمر خايفين ومرعوبين منها ..
دا أبنها ولازم يعرف عن كل بلاويها
أبو عمر بعد صمت وبصوت هادي حيل : هوا فينه دلوقت ..؟!!
حركت ساميه عيونها صوب باب الجناح ألي هي فيه ومسرع ماطالعت
أبوها
ساميه : طلع من شويا وحيرجع
ضمت سناء شفاتها الصغيره مع بعض وهي تطالع الغرفه الفخمة
ألي جالسه فيها أختها ..
سناء بصوتها الطفولي : مش حينفع لو أنام بدالك ساميه ..؟
ساميه بطرف عين طالعتها : لأ طبعا
سناء بقهر وهي ترفع أصبعها الصغير بوجه أختها : لما حشوف عمر دا
حقوله يضبط غرفتي زي مانا عاوزة ..
سامه ضحكت غصب وطالعت أبوها : دا عمر مسكين حيلاقيها منين ولا منين ..
سناء مسكت يد أختها وبرجا : عاوزه أشوفه .. ماعندكيش صورة صغننه ليه
أبو عمر وهو يحرك أيديها حتى يحطمهم في حضنه بقلة حيله: وأنا عاوز أشوف صورته
كمان .. مش كفايه عليا محروم أشوفه عالطبيعه ..
طالعت جوالها وهي مبتسمه رغم أن أبوها ماكان غيرمحمل بشهوه غريبه للحزن ..
وفي صوته حسرة تذبحها .. تحس بهالشي ولاتقدر تسوي شي ..!!
بما أن كل أقتراحاتها ماتلاقي ألا الرفض عند أبوها ..
ساميه : عندي صوره ليه .. أمبارح صورته وهوا مش عاوز هههههه ..
أول ماطلعت الصور مدتها لأبوها بس سناء سحبتها بسرعه وأبتعدت عن
أختها .. صارت تطالع الجوال وهي متمسكه فيه بأيديها الثنتين ..
فتحت فمها حتى تتسع عيونها وتشهق بقوة ..
سناء : دا الراجل ألي شفناه ..؟!!
تحركت بسرعه صوب أبوها ومدت له الجوال .. سحبه حتى يطالع
في صورته وهي بحركتها الطفوليه حضنت رقبة أبوها
سناء بصوتها الطفولي : الشيطان بعيد عنك يابابا .. !!
أبو عمر أنفجر ضحك رغم صدمته وعلى طول حرك عيونه صوب بنته : دا لأني بقرآ كلام ربنا كل يوم صبح ومسا
ساميه بصدمه وحواجبها معقودة : أنتا قابلته ..؟
أبو عمر ذبلت أبتسامته ورجع يطالع بالصورة : آه من شويا قابلته ..
ظل يطالع الصورة بصمت ومسرع مامد الجوال لبنته ..
غريب هالوجع البارد بداخله ..
قادر يتوحد مع صوته .. وتصرفاته
أبو عمر : الدكتور فينه ..؟!
ساميه عرفت أن أبوها مايبي أحد يكلمه وعلى طول سحبت
الجوال من بين أصابعه : برا
حرك أيديه وصار يحرك كرسيه بنفسه وساميه تطالع أبوها يبتعد عنها بصمت ...
كأنه يهرب من الحزن للوحده ..
هذا ضناه البكر .. حاولت تتكلم تقول شي بس عجزت تكسر قيود
الصمت ..صدت عيونها بعيد أول ماطلع أبوها من الباب .. ولحظات
أرتفعت صوت نغمة الرسايل بجوالها ... حركت أصبعها للجوال حتى
تفتح الرساله ..
( أنا قابلت بابا لكن مايعرفش أني أبنه .. صدمتي فيه وبشكله ساميه كبيره
أوي .. مش قادر حتى أعبر عن ألي جوايا .. على فكرة والد سارة أتهجم عليها قدام ماما
وهوا دلوقت فالسجن بعد ماعرف بكل حاجه عملناها .!! أخوكي عمر )
أنعقدت حواجبها حتى ترفع راسها تطالع الجدار قبالها ..
أبو سارة عرف بخطتهم ...!!!
ماراح يسلمون منه أبد ... هالأنسان لمتى راح يخسر ..
خسر زوجته ... حياته .. وبنته .. وش بقى ماخسر ..؟!!
× × × × × × × × ×
فالكويت ..
رشة عطر على كتفه حتى يتحرك للجهه اليمين
ويلحقها رشة عطر على كتفه الثاني ..
نزل العطر ووقف يطالع في صورته الخالده على المرايه ... متكشخ على الأخر
بشي يليق لهالروحة ألي ناوي عليها ... رفع أيديه وصار يحرك عقاله ويضبطه
ومسرع مابتعد عن المرايه متوجه صوب سريره أنحنى برسميه
وبملامحه الجاده حتى يسحب بوكه والجوال ...
حطهم في جيبه وتحرك بخطواته الهاديه صوب باب غرفته
حتى يطلع لسيب طويل ...
راح يمشي بثوبه الأسود ألي يغطي جسمه المليان وهو يطالع بشكل مستقيم وصوت صراخ
عيال أخوه على هالصبح يرتدد عليه بضيق
فوآز بصوت واطي وبملل : يالله صباااح خير .. هذا عياله مايعرفون النوم ..
صبح وليل صراخ .. أستغفر الله بسسس
طلع لصالة الطابق الثاني حتى يلمح الخدامة منحنيه ترتب الخداديات
المتناثره على الأرض يمين ويسار
فواز يوقف وبصوته العالي : خوله رجعت مع عذوب ولا للحين هناك ..؟
الخدامة توقف وبهدوء : لابابا مافيه يرجع
فواز بضيق : أشوف بيت ضاري صار ملجأ ماشاءالله لهن ..
الخدامة طارت عيونها وتنحت تطالع فيه ماتدري وش تقول : ....................
زفر هواء بضيق حتى يتحرك نازل من الدرج .. أرتفعت نغمة
جواله حتى يدخل يده ويطلعه .. وقف عند أخر الدرج في صالة الطابق
الأرضي حتى تنعقد حواجبه من شافر رقم غريب يدق عليه .. وعلى طول فتح
الخط وحط الجوال عند أذنه
فواز : ألو
........... : السلام عليكم
فواز مد يده وتساند فيها على الدرابزين : وعليكم السلام والرحمة
......... : فواز
فواز هز راسه : وصلت خير
..... : معك الضابط خالد .. أبيك تزورني فقسم الشرطة
نزل يده وأرتبك من وصل له الأسم ..
فواز : ليه شنو تبي فيني ..؟
خالد بهدوء ورسميه : نبي ناخذ أقوالك الشاليه ألي بعتها لفادي
نزار .. أكيد تعرفه زين
فواز على طول هز كتوفه : وأنا شنو دخلني فيه ... واحد يوم عرضت الشاليه
ألي كانت للوالد هو شراها وأنتهت العلاقه بينا بين بيع وشرا .. أذا كان
متورط بشي فأنا برين منه ومن سوالفه ... لا يلحقني فيه لا حق لا بطل
خالد أبتسم : ياخوك نبي ناخذ منك معلومات بسيطة ... لأن الشاليه طلعت مشبوهه
وقبضنا فيها على مخدرات وخمر وغيره ..
فواز : أنا شنو دخلني هالحين ..؟
خالد بعد صمت : شنو له خايف
فواز بأندفاع : مانيب خايف .. بس أنا لي مكانتي وصحفي أشتغل في جريدة
معروفه .. هالسوالف بتأثر علي
خالد بنبرة غامضه : لالالا .. لا راح يتأثر شغلك ولاسمعتك .. تعال العصر
عندنا بس وهناك بنتفاهم
فواز صد بعيونه : تم ..
خالد : يلا فمان الله ...
غمض عيونه أول مابعد الجوال عن أذنه بكل قهر ... هالخالد الوحيد
ألي ماحسبوا له حساب ولا كانوا متوقعين يطلع في طريقهم ..!!!
هالغبي حسين يوم ترك قسم الشرطة المفروض معطيهم خبر ..
تحرك مبتعد عن الدرج حتى يتوجه صوب باب المدخل ويطلع للحوش ..
كمل خطواته صوب الديوانيه والأرض حواليه متبلله على الأخر ..
صغر عيونه من شعاع الشمس الدافي ومسرع مارفع عيونه
لسما الصافيه ... ضم أصابعه مع بعض وألي يصير شي
مايطمن أبد .. فسخ جزماته وهو واقف قبال باب الديوانيه الزجاجي
حتى يدخل
فواز وهو يطالع أبوه يتقهوى لحاله : صباح الخير يبه
بو فواز ينحني منزل فنجانه على الطاولة قباله : صبحك الله بالرضا ..
وينك أمس ماتعشيت عندنا وصاحي متأخر الساعه هالحين 9
فواز وهو يجلس بجنب أبوه : أنشغلت بهالمقال ألي بنزله .. مابقى غير
شغيلتن وحده يبه ثم بتشوف كيف بشعل النار في وجه هالافي
بو فواز بنبرة أستهتار : أنت ذبحتنا بهالأقوال .. بالأول كنت تبي
تسوي شين لعيال فلاح يفرحني ولا شفت شي ..لنا سنين ماطلنا واحدن منهم
فواز أبتسم : طلنا يبه .. ولا نسيت الشيخه كيف وصلت لكفتنا من سنين
وحنا نبي هاللحظة
بو فواز يحرك عيونه صوب ولده : وأنا أشهد ... بس هالافي طردناه
وباسه سافر ورد وهو على قواته مير صار أشد... أنا أشهد أن هالأنسان ماهوب سهل أبد
سكت حتى يفز واقف ويروح صوب الطاولة مد يده وسحب الفنجان
ومسرع ما باليد الثانيه مسك الدله .. يتحرك كتفه المرمي عليه طرف
من شماغه حتى يرفع الدله ويصب له قهوة
فواز بتردد : يبه .. أنا بورطة ..
بو فواز طارت عيونه وهو يطالع ولده : خير أن شاءالله
فواز نزل الدله وراح رجع جالس بجنب أبوه : داقن علي قبل شوي الضابط خالد .. تذكره يبه يصير واحدن من أخويا لافي ... طالبني لمركز الشرطة عشان
أني كنت صاحب الشاليه قبل لا أبيعه
بو فواز بصدمة : أنت شقاعد تهذي فيه ..
فواز يبي يهون على نفسه وعلى أبوه : ماعليك يبه أن شاءالله تكون محلوله ...
بو فواز صرخ بقهر : شلون بتحلها هالحين .. أنا مانيب قايلن لك أبعد عن
مراكز الشرطة وخرابيطها
فواز بقهر : كنت مضبطها مع حسين ودافعن له لحد خشمه ... هالحمار
مادق وخبرني عن خالد ولاكان دبرت وضعي .. أنا أساسا مدري كيف
سلم منها هالسيف وولد عمه .. أحس راسي ينصقع لافكرت كيف لافي
طلعهم .. كييييييييييييف ...!!
بو فواز رفع يده : بلاك حماااار .. على بالك لافي قبل هذا هو .. لافي مدعومن
من قدام وورا ... رجال مير قواته ضعف ألي قبل ...
فواز ضحك بطنازة : أساسا يبه لو ينبش خالد ورا موضوع هالشاليه
بيعرف أني مالي علاقه أبدن بهالبناني
بو فواز يطالع ولده : كيف يعني ...؟!!
فواز أبتسم لأبوه : أنا عرفت بالصدفه أن هاللبناني يبي شاليه .. وله بسوالف
الدعارة بما أني صحفي .. وأرسلت له واحدن أعرفه يسولف له عن الشاليه
بدون مايعرف أنه مرسول .. ودبرت أمور البيع والشرا على أن هاللبناني هو
ألي سامع بهالشاليه مايدري أني حطيت عيني عليه وصدته .. قلت قبل
ما الشرطة تمسكه ويقعد بهالحبوس يعفن أستفيد منه .. وشبكت عيال
فلاح بهالشاليه بما أنهم كل يوم في واحد
بو فواز بعصبيه : أنت شنو تبي فهالبزارين ...؟!
فواز : بزارين ... يبه أن كنت تبي تكسر لافي ولا أبوه شوه سمعة عياله ...
خذها مني .. تذكر سالفة أخوي نمر يوم أنه مديون شنو سوا فلاح وولده ..!!
بو فواز طالع بشكل مستقيم : لاترجع لي بسوالف قبل
فواز يحرك يده : خابرين سواتهم يبه .. قالوا شيوخ قالوا .. الله يالزمن
كيف شيخهم هالي كان مفخرتهم هالحين ماغدى غير فرنسي ههههههه ..
الله لايبلانا .. مدري كيف رضى يبيع أرضه لهالغرب .. خلهم ينفعونه ..
بو فواز طالع ولده : تدري أن أبو تغريد جاين لمي أمس ينخاني أعرف
شنو ورا لافي ودونه
فواز بصدمة : معقووووله .....!!
بو فواز بنظره أنفجر منها نوايا مجهوله : هالله هالله ..
لافي زوج بنته وهو يبي يعرف شنو أملاكه
فواز أبعد عيونه عن أبوه ورفع الفنجان يشرب منه قهوه : ......................
بو فواز : أبك الرجال عنده فلوووس بحر ... لابنوك .. لاشركات .. لاخيول
ولاسمعه ..أنا من ألي شفته وسمعته مير لو قالوه لي ماصدقت
فواز : يبه .. شنو كان في بالك ... هذا عبووا جيووبه فلوسه وأرسلوه نسخه
فرنسيه لهناك هههههههههه
بو فواز : لاأله ألا الله ... عز الله لو وزع فلوسه ع الديره ترسها
فواز بأحتقار ونبرة كره غريبه أنطلقت من بين شفاته : أهم شي
ونست نسيب لافي على هالأخبار كود يطير يبه ويقابله بس ..!!!
بو فواز هز راسه : أيه .. عزمته أمس وتقابلت أنا وياه .. ظل ساكت
مدري شاللي في باله والله
فواز فز واقف : هذا يبه ماعاد عليه شرهه .. من يرضى في بنته تتعلق
سنتين وزوجها مايندرى كيف عايش ماهوب رجال
بو فواز بشك رفع راسه لولده : أنت هالي تسويه أنتقامن في سواة
لافي فيك يوم خطبت بنت خالته وتناطحتوا أيامها ..ولا عشان الشيخه وسمعة العايله
ترجع نفس قبل ..؟
فواز بنرفزه : يخسى لافي .. طردتنا له من الديره والقبيله يكفيني
ويزود .. وبعدين ماعلقني أيامها كثر أبوها يوم وافق بعدين رفض ..
( سكت بقهر كأنه مايبي طاري هالمواضيع ألي فاتت )أنا بروح تامر على شي ...؟!!
بو فواز : وين بتغدي في هالحزة
فواز أخذ نفس حتى يزفر هوا : ماراح أستعيل وأقولك عشان ماتلومني .. لارديت
من مشواري بعطيك كل ألي عندي .. يلا فمان الله
تحرك بخطوة واسعه حتى ينحني منزل الفنجان على الطاولة ويتبع هالخطوة
خطوات واسعه لباب الديوانيه ... وقف حتى يلبس جزماته
............. : صباح الخير
لف براسه لمصدر الصوت وأذا في أخوه نمر جاي يمشي لمه وهو لابس
فروة ومبين أنه توه صاحي من النوم
فواز : هلا ..
نمر بصوت غليض وهو مصغر عيونه من الشمس : شكلك ماشي
فواز أبتسم : هههه .. يعني هالكشخه وبقعد قدامك .. أكيد طالع
نمر يوقف قباله وهو يضم أيديه لبعض : مطول
فواز : ليه تبي شي ..؟
نمر : أي أبي فطور وكثر منه ..
فواز رفع حواجبه : أقول الله لايهينك خذ جوالك ودق على المطعم ألي تبي
وبيوصل بلعتك لحد الباب .. ياخي انا مانيب مكلوف أوفر لك عيشه
ولعيالك ..!!
نمر طارت عيونه : بل بل بل .. سحبنا كلامنا ياخي .. ماصارت مطاليب ترا
فواز بدون نفس : أنا أدري عنك .. وترا أبوي داخل
ماعطاه وجه وتحرك داخل للديوانيه .. حرك فواز عيونه لباب الشارع
حتى يتحرك بخطواته الواسعه صوبه ... يطلع ويسحب المفاتيح من جيبه
متوجه لسيارته .. لحظات يركبها حتى يتحرك مبتعد عن البيت ...
تتحرك كفارات سيارته بسرعه وهي تلتهم هالشارع في قصر المسافات
رغم طولها ...
عالم غريب يحتوي هالأنسان .. تحدي .. رفض .. ألاعيب يشتغل
فيها بالخفا ...!!
يهدي من سرعة سيارته حتى يوقف قبال فندق .. يترجل من سيارته
رافع عيونه للمبنى الشامخ وبخاطره يدعي أن كل شي
مخطط له يمشي على مايبي .. أخذ نفس
حتى يدفع جسمه المليان بخطوات واسعه صوب بوابه الأستقبال ... يدخل
والهدوء يعوم في هالمكان ماغير أصوات خافته تكسر هالهدوء
وترحل .. تحرك صوب الأصنصير حتى يدخله ويختار الطابق ألي يبيه ..
يتسكر الأصنصير .. يرفعه لأمانيه وأحلامه ..
لفضول هالصحفيين ألي يسري في عروقه .. رفع أيديه يضبط عقاله
ومسرع مانفتح الباب حتى يظهر له الشجر الزينه وألي مركون فالزوايا
والأضاءة القويه متسلطة عليه .. سجاد طويل يعانق هالممرات ..
حرك رجله اليسار بخطوة تبعتها خطوات وهو يطالع في أبواب
هالشقق ... يحاول يلقى الرقم ألي تعب في معرفته ...
أبتسم من شاف لوحة صغيره مكتوب عليها رقم الحظ ألي ياما
كان ينتظره .. أعتلت ملامحه فرحه عمره ماراح يقدر يوصفها ...
وكأن القدر ينتظره ورا هالباب ألي وقف قباله .
.. قدر بيحمل له
أشياء بتغير كل ألي في باله ..!!!
مد يده حتى يدق الجرس رغم رجفه غريبه تسللت له ...
يدق الجرس .. يسمع صوته يتردد على مسامعه بقوة .. تنفس بهدوء ..
عليه يكون بارد في هاللحظة .. ألي بيقابله مسؤل مايستهان فيه ..
ولحظات بس حتى ينفتح الباب .. يتحرك ببطء و يظهر له جسد طويل ...
يحمل من الملامح الفرنسيه الكثير.. عقد حواجبه هالشخص ألي ظهر له وهو
يتأمله بأستغراب .. أبتسم فواز ومد يده
فواز تكلم باللغه الأنجليزيه وبصوته الثابت: أعلم أن لابد لي أن أحجز موعد
للقاء بك .. لكنني لم أستطع منع نفسي والقدوم أليك .. أنا صحفي
أعمل في أحدى الصحف الكبرى في دولة الكويت ..!!
حرك راسه بعدم فهم حتى يتقدم له ويصافحه .. أنعقدت حواجبه الكثيفه
من نطق ..
فواز يكمل : لدي أمل كبير في عمل اللقاء الحصري معك ونيل هذه الفرصه
الثمينه ..
( أهلا بك )
قالها بنبرة غريبه لفواز وهو يأشر له يدخل .. أبتسم فواز أكثر وهو يحس
أن هاللقاء صار ملك له ... دخل الشقه بفخامة ديكورها حتى يتقدم
ويجلس على كنبه في وسط صالة الشقه .. أتسكر باب الشقه حتى
يلف براسه له
( هل لديك خلفيه بتبعات مجيئك هاهنا ...؟ )
هز راسه فواز بثقه حتى ينطق
( ميشيل دوبارديو كريستيان ... عضو سابق في البرلمان الفرنسي ..و ..)
قاطعه ميشيل بحده وهو يتحرك بخطواته الثابته صوب فواز ...
( لم أطلب منك تذكيري بسيرتي الذاتيه... ( سكت حتى يحرك عيونه صوب فواز )
ما أسمك )
حط فواز أيديه على فخوذه بربكة ومايدري ليش حس أن هالرجال
خبيث .. وكل كلمة ينطقها وراها ألف معنى ..
نظراتها حادة .. وكأنها ودها تفترسه .. أسلوبه جاف ...
مر من عند فواز حتى يجلس بمسافه قصيره قباله ويحط رجل على رجل ...
أبعد فواز عيونه عن ميشيل ولأول مرة يحس أنه وهق عمره
بشي أبد ماهوب قده .. المكان يحس فيه هيبه ومكانه تهز قلبه ...
حرك شفاته حتى ينطق
( أسمي هو فواز آل ..)
ميشيل تكلم بلغه عربيه مكسره : فواز ..!! كيف لك التأرف ألي شخصيا
فواز أبتسم أبتسامه باهته حتى يتكلم : شفتك في معرض للرسام طلال بن فلاح آل صارم ..
ميشيل رفع حواجبه بشكل مريب من سمع هالأسم : ........................
فواز وعيونه تتأمل ميشيل بتردد بان على ملامحه : تمنيت أحط معك لقاء بما
أني كتبت مقال بسيط أتكلم فيه عن فهد بن فلاح .. ( قالها بنبره خبيثه
ماخلت من الثقه ) المخترع الكويتي ألي سعيت وحققت له أمتلاك الجنسيه الفرنسيه لصالح بلدك .. عندي كم سؤال وينتهي هاللقاء ..
ظلت عيونه بنظرتها الحادة تطالع فواز ومسرع ماهز راسه ببطء
كأنه يعلن له يبتدي أول سؤال ... سحب فواز من جيبه جهاز صغير ومسرع
ماضغط فيه زر حتى يمد يده صوب ميشيل
فواز بنبره أمتلت تفاؤل وكل شي خطط له يمشي على مايبيه : كيف تعرفت
على فهد ..؟!!
تنفس من هالصمت ألي كساه حتى يرفع رجله وينزله عن الثانيه ..
أبتسم ببرود ومسرع مافز واقف .. أنحنى ساحب الجهاز من فواز بسرعه
حتى يرميه على الكنبه .. فتح فواز عيونه ورجع بظهره لورى أول
ماوقف ميشيل قباله وحط أيديه في جيبه ..
ميشيل بلغة أنجليزيه أمتلت بنبرة تهديد وصلت لفواز نفس ماهي : أن تم
ذكر أسمي أو حتى ذكر أسم فهد في مقالك ستكون دفعت ثمن حضورك
هاهنا واللقاء بي ..( سحب يده من جيبه حتى يحطها على صدر فواز
ويسحبه غصب لين وقف ) .. أسمك بالكامل سيكون أمامي بعد ثواني من خروجك
فواز .. أن كنت تريد البقاء في عملك أياك والأقتراب من هذا الموضوع أتفهم ..
( قالها بتشديد وهو يقرب وجهه من وجه فواز ) ..!!
أتسعت عيونه بقوة مايدري وش ألي خلا هالأنسان يثور بهالشكل ..
ماكان يدري أن هالأنسان يتنفس اللحظات ألي تجيب
له عقول من عيال ديرته ..
أنه ظهر في وجه ميشيل أنذار مشؤم بتفاصيل ماتبشر له بخير
وهو على باله أن هينا راح تحدث المعجزة الوحيده له ...
هالمقال أبد مو من صالح ميشيل قبل لايكون خطر على لافي نفسه ...
يسيرون في نفس الطريق رغم أختلاف النوايا والقلوب والظروف ..!!
أبعد يده عنه بقوة .. رجع خطوتين وأشر بوجهه صوب الباب
ميشيل : والأن عليك الرحيل ..
وقف فواز بربكه وكل شي كان في باله طار .. ماعاد في خاطره
ألا حاجه وحدة أنه يطلع من هالفندق ولاعاد يرجع .. صوته ماكان غير
نوايا مبيته له قادر ينفذ أي شي منها .. نظراته الشرسه بهاللحظة أخترقت قلبه مثل
الكابوس وعليه يصحى منه .. تقدم صوب الكنب وأنحنى يبي يسحب جهاز
بس يد ميشيل أعترضته
ميشيل : عليك أن تصلي للرب لأني لم أستدعي الحراسه الخاصه بي
من أجل تفتيشك جيدا قبل الخروج ..!!
تعدل بوقفته حتى يتحرك بسرعه صوب باب الشقه ويفتح الباب ..
طلع وأول ماتسكر الباب تحرك ميشيل بخطوات متسارعه صوب غرفه
قباله ..
عليه يمنع هالغبي يسوي أي شي ويظل يراقبه ..
هالمقال بيفتح عليه أبواب من جهنم ... بتفتح عيون كثيرة عليه وبتقطع أي أتصال
أو موضوع يربطه في هالديرة ..
دخلها وعلى طول أنحنى لطاولة صغيره وسحب جواله ..
لف بجسمه صوب الشباك الواسع ألي يخترقه الضوء وأشعة الشمس .. تحرك
حتى يوقف قباله و الستاير المخمل تنسدل بنعومه على أطار هالشباك ..
ضغط رقم ومسرع ماستقر الجوال عند أذنه .. طالع بعيونه لتحت
ونطق بلغته الفرنسيه ..
ميشيل : .. أهلا جوزيف .. أريد منك مراقبه شخص يدعى فواز ..
لا أعلم عنه أي شئ ..نعم ..أريد منك معرفة كل مايختص بهذا الشخص ..كيف
أستطاع الحصول على العنوان الخاص بي .. يبدو أنه شخص لايستهان به ..
حسنا ..سأكون بأنتظارك
**********
>
>
<
<
كــــــــــــــــــــت
<
<
<
<
قرآآءة ممتعه للجميع
فوت ⭐️ / صوت ⭐️
دمتم بخير
رواية اريد منك اكثر مما اريد للكاتبة / الكريستال / مكتملة❤️ الفصل الخامس وأربعون 45 - بقلم Somemon11
فوت ⭐️ / صوت ⭐️ قبل القراءة
الفصل الخامس ولاربعون
الخطوة الأربعون .. خطوة القرار في حلم أريد منك أكثر مما أريد
( ياأمي .. زماني رحلة من أماني لن تنتهي ..!! )
نزل الجوال وعيونه تتأمل الشارع .. رفع حاجبه من طلع فواز يتلفت
حتى يتوجه لسيارته .. يركبها ويتحرك من تحت بخط مستقيم ومسرع مالف
على يسار الشارع وأختفى قباله من ورا هالمباني والشجر
ألي ماكان غير شي صغير قبال أرتفاعه بهاللحظة ..!
وفي سيارته دق جواله وهو منفجر غضب وقهر على هاللقاء ...
سحب جواله حتى يفتح الخط ويصرخ : ألوووو
عذوب : وي بسم الله وراك معصب
فواز بعصبيه : سكري مو فاضي لج أنا
نزلت الجوال بسرعه مرعوبه من صراخه وعلى طول رمت الجوال بعيد عنها ..
عذوب : ماصار أتصال ..!!
سكتت ومسرع ماصارت
تضرب فعصاها الجدار وهي تحس بالهدوء يكفن روحها الباردة بالملل ..
قالت بصوتها الهادي ( خوووله .. خوله وينج ..)
أنتظرت تسمع رد بس ماتدري وين راحت هالبنت وتركتها بالغرفة ...
حزينه أختها وداخلها كومة أسرار تحس فيها .. تسألها
عن سبب هالحزن ولاترد ... حتى أخوها ضاري في شي
مشغله ولاتدري وش فيه هو بعد .... تحركت طالعه من غرفتها
حتى تهب عليها هواء باردة وكأن باب المدخل مفتوح .. أخذت نفس
حتى تشم ريحة هالهوا محملة بريحة الحطب .. أبتسمت لاشعوريا وتحركت
تتبع هالهوا .. شعرها الخشن رافعته لفوق .. وخدودها المليانه تحركت
من أبتسمت أول ماوصلت لباب المدخل ... تطلع للحديقه وصوت الشجر
وهو يتحرك من الهوا ألي بدت قويه يرد روحها لها .. ضربت العصا فالأرض
حتى توصل لدرج .. أنعقدت حواجبها أول ماذبلت هالأبتسامة وصارت
تنزل من هالدرج .. تنطق بقلب يسارع نبضاته ( واحد ) ... نزلت الدرج
الأول ( أثنين ..) ... ( ثلاث ..) ..( أربع ..) .. (خمس )
أول ماعانقت خطواتها الأرضيه غرقت عيونها بالدموع من أرتدد صوته
الغليض لها
( هههههههههههه .. خمسه ياروحي.. خمسه مو خميسه .. من وين يايبه
هالكلمة .. )
( سعود خلاص .. غلطنا ترا .. بقول خمسه قلت خميسه )
( ههههههههه .. والله أنج جذابه )
( أستغفر الله .. لاتحلف )
أنطق الباب والصورة داخلها ماتحمل غير لونين الأبيض والأسود .. يتحرك
بخطواته يبي يفتح الباب والحزن ينثر هالخطوات دموع لها ..
( هذأ أخووج ضاري والله لا أقوووله ههههههههه )
ظلت واقفه وعيونها طايره تقول ماصدق أنها تغلط .. فتح الباب حتى يسحب
بسرعه أخوها ويأشر لها وهو متقطع من الضحك
( عذوب قولي خمسه )
تكتفت حتى تقول بطنازة ( خميسه ..)
أنفجر ضحك وضاري فتح عيونه يطالع فيها وهي تقولها ولا همها
ضاري ( شنو خميسه )
( أسألها .. ههههههههه الفاهمه تقول للخمسه خميسه ههههههههه )
( هههههههههه .. حلووووة )
رفعت حواجبها وهي تطالعهم يضحكون من قلب عليها ومسرع ماضحكت
غصب معهم .. تهتز الصور .. تتلاشى أول مانطق باب الشارع ..
مسحت دموعها ولفت لدرج .. هذا بيت سعود .. وأخوها مغير فالبيت فوق تحت ...
أن كان قدر يغير شي فهالدرج أكبر دليل أنه هذا بيتها .. ضربت العصا بقهر ..
أيه هذا بيتها ليش أخوها يكذب عليها وش بيستفيد ...
ليش يبي يخفي عنها أن الباب يواسيها و النوافذ تشكي لها الفرقا ..
أن سعود رحل ورحل النظر معه .. رحلت الألوان والفرح ..
رجع الباب ينطق بقوة حتى تلف براسها للصوت ..تتحرك بخطواتها
المتخاذله لين وصلت له .. تمد أصابعه والشمس تتوسط كبد السما ..
تفتح الباب وتوقف وراه
قالت بصوت بالعافيه طلع : منووو
......... : لو سمحتي ضاري وينه ..؟!!
تنحنحت بخفه حتى تبلع ريقها وتنطق بهدوء
عذوب : موموجود .. أذا محتاجه بشي ضروري أعطيك الرقم ..
... : لا قولي له سالم بن ناصر آل صارم يبيه في ديوانيته ..
تصلبت عند الباب وعيونها أنفتحت على الأخر .. ولد عم سعود يبي ضاري
ألله يستر وهو ظل واقف وحواجبه أنعقدت من صوتها ..
أيه هذي زوجة سعود .. صوتها مستحيل بيخطي فيه وهو أنزرع
في ذاكرته .. على هالشي من طرى أسمه ماتكلمت أبد ...
وهو ماعاد فيه صبر بيجمع الكل مع ضاري ويقول ألي يعرفه ...
قال بدون تردد
سالم : أنتي زوجة سعود الله يرحمه .؟!
من قال هالسؤال أنكتمت أنفاسها وحست من الروعه بيغمي عليها .. حاولت
تظل واقفه والشجر على يساره يتمايل ويتحرك في كل صوب من الهوا .. وقفت سيارة
ضاري حتى يفتح الباب ألي ورا سواقه بسرعه من شاف سالم واقف
عند الباب ونصه مفتوح ..نزل وسحب عصاه حتى يروح له وهو يعرج
ويتساند فيها في كل خطوة يخطيها .. أطراف شماغه مرميه على
كتوفه ونظارته الشمسيه تعانق تفاصيل ملامحه الرجوليه ..
ضاري وقف قبال سالم : سالم .
سالم أبتسم من شاف ضاري وقال بنبرة طنازة : هلا والله بالنسيب ..!!!
رفع ضاري حواجبه من سمع هالكلمة بدون ماتتأثر ملامحه
أو يبان عليها شي
ضاري بنفس الأبتسامة وهو عرف أن كل شي أنكشف : هو أنت عرفت ..؟
سالم يطالعه : شنو على بالك ..ولد العم متزوج وبالسر ولا أحد
يعرف عنه شي
ضاري يصد بعيونه عن سالم : لا تستعيل وتحكم .. ( رجع يطالعه )
ماراح أقول كلمة .. أجمع الربع وخلنا نتلاقى
سالم :وأنا ماجيت ألا عشان هالشي
ضاري رفع يده : ترا أنا لي أمانه عندكم .. معطيها سعود لي عطيه وأن أجتمعنا
واجبن على بو سعود يوفي بعطية ولده .. قل له هالكلام
وأنا عارف أن عمك عنده خبر بأمرهالعطيه ولايدري شنو هي
سالم بأستغراب : عطيه .. تخص منو قصدك ..؟
ضاري : أحضر أنت وعيال عمك كلهم على راسهم أبو سعود والشيخه حمده ..
الكلام كثير وكبير يابو فهد ..
سالم بعد صمت : على خير .. لقانا قريب ياضاري
ضاري هز راسه : فمان الله ..
تحرك سالم نازل من الرصيف لشارع حتى يتحرك صوب سيارته ...
أخذ ضاري نفس بقوة وتحرك داخل الحديقه حتى تطلع له عذوب من ورا
الباب تتلمس خصره ومسرع مامسكت يده
عذوب بعبره : والله مدري كيف عرف ضاري .. قسم بالله ماقلت
له شي .
أبتسم بدفا ولف يده حول كتوفها يبي يهون عليها رغم أنه منهار
من داخل على هالسالفه ألي بتظهر ولاهو مستعد لها أبد
ضاري : مايخالف بس جهزي نفسج لأنج بتحضرين معي وبتشوفج حمده
عذوب برجفه : لا ياخوك والله ماقدر
ضاري طالعه وبتشجيع : أنتي أرملة سعود يابنت عيد ... قوي قلبج
أساسا هي مكشوفه مكشوفه ..
عذوب بربكة وتردد : وأبوك .. ؟؟
ضاري السالفه ماراح ترسى على خير .. أنت عارف
زين أبوك شنو رايه بالأرتباط في عايلة آل صارم والشيخه ألي يتنازعون عليها ... أنت عارف وأنا عارفه في كل شي
ضاري : متوكلين على ربنا يابنت الحلال .. عارف أبوي وفواز شنو يخططون
عليه بس لاطلعت الحقايق بنحط النقاط على الحروف ونخلص ..أمشي
عن الشمس أحرقتنا
عذوب تحرك عيونها في كل أتجاه : الله يستر ..
سحبها على خفيف وهي راحت تمشي معاااه ...
حتى توقف خوله بصدمة ورا الجدار وعيونها مفتوحه بصدمة ..
عذوب متزوجه سعود ولد فلاح ..
ضمت أصابعها لصدر المرعوب من الحقيقه ..
وردة الأفعال لهالزواج بتكون قنابل ماراح ترحم أحد أبد ..
× × × × × × × ×
...... : لافي .. لاااااافي .. وينك .. وين رحت أنا ماشوف شي ..
والله ماشوف شي ..
واقفه تتنفس بقوة وبصوت مسموع .. تحركت بخوف حتى تطيح على الأرض ..
كل شي حولها ظلام .. كانت تشوف .. أيه تشوف كل شي ..؟
وش صار فيها هالحين ..
ليش مو قادرة تشوف أحد .. ليييش ..؟!!
تلمست الأرض الباردة ومسرع ماصارت تضربها بيدها .. شعرها
القصير متبعثر في كل جهه .. أنهارت تبكي وهي تزحف ..
خلاص أنعمت .. أنعمت ولاشافت أبوها ولا أمها .. أنعمت وحيدة ...
صرخت بقوة
( لاااااااااااااااافي .. ألحق علي .. أنعميت أنا ... وينج يمممه ..
وين رحتي .. أبي أحد .. تكفووون بشووف أحد .. )
صارت تزحف وسط عتمة هالظلام الموحش .. تحس في طريق
المرض ألتهم روحها ورمى عظامها لظلام ..!!
بس فجأة أرتعش جسمها وصوت من عمق هالظلام يهمس
( بسم الله عليك ..!! تغريد أصحي .. أفتحي عيونج طالعيني ..
أفتحيها مانتيب عميا .. أفتحيها ..)
أنحط شي ضخم يملاه الدفااا على جبهتها .. يتحرك لشعرها يمسح عليه ويرجع
يستقر على جبهتها من جديد .. حركت عيونها وهي تسحب هواء بصعوبه
لصدرها .. يظهر النور متسلل لعيونها من أفتحتها ببطء ... تطالع السقف
المليان رسومات بأعجوبه .. رجعت غمضت عيونها وفتحتها من جديد ..
تحس بعيونها متورمة .. جافه وحرارة غريبه تحتضنها ..
يبتعد هالشي من على جبهتها بسرعه البرق من بدت تستوعب وين هي ..
وأن كل ألي شافته وحست فيه ماكان غير كابوس ...
ماصار يواسيها في وحدتها غير كوابيس المرض وأطياف لافي ...!!
سحبت هواء وهي تحس في قلبها يتوجع حسره بدون سبب ...
ظهرها مريح على فخوذه ويده ملتفه بقوة حول جسمها .. !
حركت راسها النازل على فخذه بصعوبه .. كل جسمها تحسها متكسر
وألم غريب يحاصر مفاصلها .. غمضت عيونها للمرة الثالثه كأنها تبي تتأكد
أنها ماشافت غير كابوس ..ومن فتحتها حتى تندفع
ريحته لرئتها .. تنبها أنها متمدده في حضنه ..!!
حركت عيونها بلونها الأحمر صوب صدره الواسع وأزارير ثوبه المفتوحه
بشكل مبهذل..
فانيلته واضحه .. تصعد بنظرها أكثر لرقبته السمرا .. ببطء توصل لذقنه
ومنابت شعره الرماديه أقرب من أي لحظة كانت تتوقعها ..!!
من سنتين ماكانت قباله في هالقرب وهالتعب ..
تتأمل خشمه .. عيونه ألي تتنقل مابين تفاصيل وجها المأساويه ..
وش يطالع أكثر من هالوجع ألي هي فيه ..
ماغدت من بعد سواته غير صفحة تكتبها الكوابيس على ماتشتهي ...
تحركت شفاتها حتى تبكي من قعدت تطالع نظرات عيونه الغريبه ...
أرخت راسهآ على فخذه من جديد وهي تهتز تبكي .. ماتحملت الكابوس
.. كيف لو صار حقيقه ...!!
هم ألي كان يجمعهم شي أكبر من كونه شوق .. أكبر من ريحة عشق
تفوح مابين ذكرياتهم ...
عظامه لأول مرة من بعد سنتين تلتف حول جسدها مرتخيه ... وشي
غريب يتسلل لجسمه المتصلب بدور قدر يتقنه قبالها ...
خاف عليها تنعمى .. خاف عليها من العما وكان الأولى يخاف عليها من نفسه ..!!
يخاف من هالقلب ألي تحول لقطعه من صخر ماترحم ..
... بأعجوبه قبالها يحاول يتماسك .. صوتها وصرخاها
أنها أنعمت زلزلت الأرض من تحته .. راح يركض بدون شعور ..
ركض صوب ذكريات خاف أنها تتلاشى ...
دخل عليها وأذا فيها مرميه على الأرض تتحرك بدون شعور ..!
أنتفض حتى نزلها بسرعه على الأرض ويفز واقف ..
يغرق هو في هاللحظة في بحر حزن مظلم ...
الأشياء داخله ماعادت تشبه الأشياء ...
أبد ياتغريد ماعاد تشبهه ..!!!
ماعادت تشبه دموع الأطفال ولاعادت تعرف النقاء ..
لاتشبه الشمس ولا الأماني الصادقه ..!
هو ألي
كان قبل يهديها وردة ياسمين على حافة صمته الهادي ..
وكانت تهديه كلمات في كلمات ..
هداها عمره ألي راح وأهدته الصد والتجريح .. أهدته بوابه من خسارات
مايقدر يتجاهلها ..
يحبها في أعماق أعماق مشاعره مايقدر ينكر هالشي .. بس بني داخل هالأعماق تضاريس قاسيه وجبال شامخه ..
بنى صحارى ماتعرف الراحة ...
المؤلم له أن الماضي يعيش بداخله ... أنه لما ينوي يسافر في خياله
مجبور عليه يشوف أحلى ذكرياته جثث غرقانه في بحر غريب عليه ..
رحل سعود .. وهو رحل عن ديرته غريب حتى ينتمي لوطن يشبهه
فالغربه ... هالحب ألي عاشه كان أول خساراته ... بعده توالت
عليه الخساير ورا بعض ..
( تعالن ساندنها ترجع لسرير ... ) ..!
قالها وهو يبتعد عنها .. ثوبه المتبهذل يحكي حالته بهاللحظة .. من بعد ليلة
كانت الأسوأ بالنسبه لشخص نفسه أعتقد أنه قادر يتجاهل الماضي
عشان يبني مع بزر حياة ينتقل فيها من الألم للفرح والعشق ..!!
أيه بزر وظلت صورتها بهالشكل بكل شي قالته قباله وقبال
أمه العودة
فتحت عيونها بفزع أول ماشافت خدامتين يقربن منها ... تساندت بأيديها بسرعه
وصارت تزحف حتى تنطق بصوتها المخنوق
تغريد : الله يخليك لا تخليهم ياخذوني .. بسوي ألي تبيه بس وخرهم عني ..
وقف حتى يلف لها وهو يشوفها تلصق بظهرها على الكمودينه والسرير
بجنبها ..
لافي بصوت أنتلفت أوتاره : هذلن خدامات لج يساعدنج لو تبين شي ..
وصلن قبل شوي
تغريد رفعت يدها وهي تهز راسها ووجها غرقان بدموعها: مابيهن .. خذهن معك
لافي بنرفزة : أنا مو ناقصج بعد ..
تغريد تطالعه بخوف : بسكت والله ... بس أطلع أنت وألي معك ..!
أبعد عيونه بنظرتها الغامضه صوب الخدامتين .. أشر لهن يطلعن حتى يحرك عيونه صوب كيسة العلاجات المرميه بوسط السرير ...
ظل يطالعها بصمت ومسرع ماحرك عيونه صوب تغريد
لافي بأمر : قومي عن الأرض ..
قامت تجرف وهي تطالعه مرجع أكمام ثوبه لنص ذراعه .. هالدفا ألي أحتضن
جبهتها للحين تحس فيه والصوت ألي أنطلق من عمق الظلام .. دفعها
تفتح عيونها للحين يتردد بين ضلوعها ..
معقوله هالدفا ألي تحس فيه مصدره ملمس بشرة كفه ..!!
والصوت صوته ... قالها بسم الله عليك .. طلب منها تصحى .. قالها
مانتي عميا .. حركت رجولها بتعب حتى تتساند بأيديها على الأرض وتقوم ...
أمس ماعاشت فيه غير بين جدران هالغرفه .. ماتجرأت تكسر خوفها وتطلع تتمشى بهالفله ..
ماتجرأت توسع صدرها وتطلع للحديقه حتى ..
تتمنى من خاطرها تطلع لكنها خايفه .. وهالمرض تحسه يحذفها مابين موت وحياة ..
تتنفس الوجع وتزفر ألامها ..
خطوات يقرب منها حتى يجر يدها بقوة من وقفت على حيلها.. يسحب كم بلوزتها وبتفحص يطالع
بشرة ذراعها .. جرت يدها بخرعه ماتدري وش فيه بس ظل متمسك فيها
ومسرع مابيده الثانيه أبعد بلوزتها عن كتفها حتى ينكشف له عاري ..
مرر أصابعه متعمد هالشي ..
أنتفضت بقوة وكأنه يمارس معها نوع التحدي ... كأنه يثبت لها
أنه قادر عليها
فهد بصوت خرج من بين شفاته جاف : الحساسيه منتشره في جسمج ..؟!!
جرت أصابعها بتعب من بين كفه حتى تتمايل بجسمها بهدوء وهي تحس بالهواء
تحتضن كتفها العاري وبسرعه رفعت بلوزتها حتى ترجع تغطي
هالكتف ..
كانت في هاللحظة تبي تتأكد أنها مو بحلم .. أنها فعلت صحت على جسدها
بين أيديه ..
أنه المرض ماسرق عقلها ودفعها للجنون نفس ماسرق عافيتها ..
تغريد بصوت متردد .. ضعيف : ليش هالسؤال ... ؟
فهد طالعها كأنه يقولها جاوبي أحسن : .......................
تغريد تصد بعيونها عنه وتنحني للسرير حتى تجلس عليه : شكلك يالافي
تتغابى معي ... أنقطعت فترة عن العلاج شنو تبي يصير فيني ..
أتعافى مثلا ..؟!!
أنعقدت حواجبها من تحرك بطوله وخطواتها المتوازنه صوب باب الغرفه
حتى يطلع ... أنسان غريب ...
مازادته الغربه غير غموض وصمت .. ماعادت تعرفه نفس قبل ..؟!!
تعجز تفسر تصرفاته أو تعرف مقصدها ..!!
بس الأكيد أنه لوث شي أسطوري عاش مابينهم سنين .. لوثه
ببطشه وعذابه .. أخذت نفس بصعوبه وهي تحس برعشات غريبه
في أطرافها .. أنسدحت على ظهرها وتمايلت براسها على المخده
حتى تطالع قطعه خشب ..
ماتبي تنام ولاتبي تحلم ولاحتى تعيش عالم ماصار غير كومة كوابيس ..
صوت العصافير يتردد على مسامعها ..
كم الساعه هالحين ..؟!!
طالعت الشباك والظلال منتشره في كل مكان ...
كأنهم العصر ..!
لحظات حتى تسمع
صوت خطوات غريبه تندفع صوبها من باب غرفتها ألي يكون في أخر
ممر في هالفلة .. تحس أن هالغرفه بعيده عن الحياة ..!!
تبعها صوت حديد يضرب في بعضه وشي ينسحب صوبها .. دخلت
الخدامة تدف لها طاوله عليها اأكل ومسرع ماوقفت قبالها
الخدامة تتكلم بصوت هادي : هزا أكل ماما
تغريد تطالعها بصمت : ........................
الخدامة تنحني منزله الصحون على الطاولة قبالها وهي تتكلم : بابا يبي
أنتا في غرفة مع علاج مال أنتا
ومن خلصت أبتسمت لتغريد حتى تطلع ..
متى جوا هالخدم ..؟!!
دخلت هالفلة فاضيه معقوله وصلوا للبيت ليلة أمس وهي نايمه بسابع نومه ..
وش معنى هالتصرفات .. حنين .. ولا رأفه بالحاله ألي وصلت لها ..
ولاعشان شي مامات أساسا مابينهم .. تلاشى لكنه لحد هاللحظة
يقاوم الموت ..؟!!
شكله رايح فيها من التعب والهالات السودا مرسووومة حوالي عيونه ..
طيب .. وش يبي في أدويتها هالمريض .. عذبها ..
رماها للموت ورجع
سحبها من جديد للحياة .. كأنها لعبه بين أيديه .. تحركت حتى تنسدح على
ظهرها .. تطالع السقف وهي أتعبها التفكير في سؤاله عن موت سعود ..
عقلها عجزان يفسر أصراره على هالموت ألي حاطن أنها وراه ..
رمشت بحزن وهي تتذكر سعود ولد خالتها ... شلون بتفكر في موت
الأنسان ألي كان محتوي هالعايله بمشورته ورزانته ... أنعقدت حواجبها
حتى تفز جالسه وتحط يدها على بطنها ... أمها مالها يد فالموضوع ..
أبد مالها يد متأكدة من هالشي .. في أشياء ونوايا تجهلها .. أذا هو بايعها
ليش صرف عليها كم مليون ماتفرق عنده .. ليش ماطلقها ..
ليش مارجع عشان يعرف كل شي . ليش بعد سنتين .. نزلت من السرير
وراحت تمشي ببطء صوب الأكل... بتموت جوع حد الهلاك ..
جلست حتى تمد يدها وتبدى تاكل .. ومن خلصت حمدت الله وفزت واقفه ..
راحت صوب السرير حتى تاخذ علاجاتها وتتوجه صوب باب الغرفه ..
بتشوف أخرتها مع هالأدمي ..!! أرتفعت صوت المكنسه أول ماشتغلت
وهي تمشي
بخطوات متهالكه تجرها فالسيب حتى تطلع لصاله ... شافت وحدة
من الخدامات شادة حيلها فالكنس وصوت هالمكنسه يخترق
فكرها مثل الطبل .. عقدت حواجبها حتى ترفع صوتها بضيق
تغريد : هيييه أنتي وين فهد ..؟!!
منحنيه الخدامه وهي تحرك عصا المكنسه ولا تدري عنها .. رفعت صوتها
أكثر ولا في فايده أبد .. تقدمت صوب الخدامة وأنحنيت مطفيه المكنسه
والصداع تحسه يشل عقلها من صوت هالمكنسه المزعج
تغريد بتعب : لافي وينه أقول
خدامة أشرت لفوق رافعه يدها : هناك
حركت عيونها بربكة صوب الطابق الثاني والدرابزين يلتف حولها
من فوق .. طالعت الدرج ألي منحني بأناقة التصميم والثريا
الضخمة نازله بجنبه من فوق لحد تحت .. رجعت تطالع الخدامة
تغريد : فوق .. !!
الخدامة أبتسمت : يس
تغريد تاخذ نفس وهي تشد كيسة العلاجات حول أصابعها بقوة : طيب من متى أنتم هنيه
الخدامة : يوم حنا فيه يوصل من مطار .. بس أمس يجي ماما
تغريد رفعت يدها ومسحت على شعرها الدهني بشكل واضح : روحي قولي
له تغريد تحت .. أخاف أصعد وأتوهق
.... : مافيه خوف ماما ..تعال
رفعت عيونها ألا الخدامة الثانيه واقفه تطالع فيها من فوق وتأشر لها بيدها
تصعد .. تحركت بيأس صوب الدرج وصارت تصعده ببطء ...
كأن هالخدامات ملتزمات بأوامر وينفذنها بالحرف .. وصلت لطابق الثاني
حتى تحرك عيونها لفخامة المكان .. تحركت الخدامة مارة من عندها
وهي تأشر لها تتبعها .. وقفت قبال باب من خشب حتى تجره
بأيديها الثنتين وتدخل .. لفت لتغريد مبتسمه ومسرع ماطلبت منها
تدخل ...وقفت قبال طاولة ضخمة يتملكها اللون البني .. ينام عليها ملفات
كثيرة ولابتوب مفتوح بوسط هالطاولة .. يستريح ورا هالطاوله واجهة من زجاج
يملا الضوء الخفيف تفاصيلها .. تشوف السما صافيه قبالها ..
تحركت عيونها صوب المكتبه ألي على يسارها حتى تتحرك خطواتها وتدخل
هالمكتب ... هذي أشياءه وكتبه .. هذي ممتلكاته ..
تعيش هي بينهم .. رجعت تطالع الزجاج بصمت .. كنبتين طوال يحاصرونها
على يمينها ويسارها .. ريحة الأثاث تصرخ مابين الزوايا ..
فزت بسرعه مبتعده بجسمها عن مساره أول ماسمعت صوته
........... : أيه .. لالالا أبعدني ياخوك عن هالسوالف .. طيب يلا فمان الله ..
دخل مكتبه بخطوات متوازنه وهو لابس بنطلون جنز على بلوزة سودا
صيفيه مفتوح أزاريرها لحد نص صدره .. شعرها مبلل وواضح أنه
توه متروش .. مر من عندها حتى تنزل يده تتحرك تلامس فخذه ..
كح بصوت مرتفع وعلى طول لف حول الطاولة حتى يرمي بجسمه
على الكرسي الواسع ويحركه مواجه للطاولة برسميه
لافي يطالع الخدامة : أطلعي وسكري الباب ..
حركت عيونها بربكة صوب الخدامة أول ماتحركت بتطلع بس بسرعه طاحت
الأكياس من بين أصابعها حتى تركض صوب الخدامة تتمسك بيدها ..
لاتتركها بحالها وتروح .. يعيش بداخلها الخوف منه .. يعيش ويتعبها
فوق تعبها أضعاف ... أستقرت أيديه على الابتوب المطفي بيبعده لجهة
اليسار بس وقف حتى يرفع عيونه صوبها وهو يشوفها قبالها
مرعوبه منه .. الخدامه أنخلعت منها ماتدري وش فيها تمسكت بيدها
تغريد : خليج واقفه .. عفيه لاتطلعين ..
قالتها بصوت مهزوز رايح فيها ... زفر من أنفاسه دفعه من الهوا حتى
تظهر على شفاته أبتسامه طنازة على سواتها ... رغم أن الجو بارد
لكنه بهاللحظة يبي كل شي يتنفس البوح حد الراحة وأكثر ..
ظلت عيونه متعلقه فيها وقطرات الماي تنزل من على شعره لكتوفه
لافي بنبرة باردة : سانتا .. أطلعي
تغريد تتمسك فيها بقوة : لا لا تطلعين تكفين
لافي ضحك بطنازة : ههههه .. من صج أنتي خايفه ؟!!
ماتدري وش صابها .. ليش مرتعبه هالكثر منه بس ماتبي تظل لحالها
معاه بغرفه وحدة .. ماتبي هالشي ..
لافي بتأكيد يرجع يعيد ألي يقوله حتى يرفع صوته : سانيتا أطلعي
سانيتا تفك أصابع تغريد المتمسكه فيها : مافيه خوف أنتا .. بابا ...
لافي صرخ : قلت أطللللعي
أنتفضت الخدامة بخوف حتى تتحرك بسرعه طالعه من المكتب ومسكره
الباب وراها .. رفع اللابتوب بقهر حتى يرميه على يساره بقوة ...
قامت كتوفها تهتز حتى تشبك أصابعها في بعض ..
طالعته وبسرعه أبعدت
عيونها عنه من طالعها ...
لافي يريح أيديه على الطاولة وهو يحاول يهدى حتى ياخذ
منها الزبدة للي صار : بسألج وتجاوبيني يابنت الناس بصراحة
تغريد عيونها فالأرض ماهي قادرة تطالعه : .......................
لافي : من شفتي في بيت أمي ..؟
ضرب قلبها بقوة حتى حست أنه تحرك من مكانها وكهرب من السؤال
خلا جسمها كله يتنافض ... قامت ركبها ترجف رغم أنها كانت مقتنعه
بسواتها .. مقتنعه لدرجة حست بأنتصار .. وش قلب الموازين بهاللحظة ..
أو الكابوس ألي عاشته فالحلم لحد هاللحظة يزرع الضعف في روحها ...
يكسرها .. ينثرها بقايا وجع ..
بس لازم تتماسك قباله ... وين تقدر تلقى القوة والضعف ينهش بقوتها ..!!
لافي فز واقف : وراج ساكته ماتردين يافالحه ...؟!!
تغريد رجعت خطوة لورى من صارت تسمع صوت خطواتها تقرب منها : م .. مدري ..
بسرعه رجعت خطوتين بعد يوم شافت جزماته بلونها البني وبنطلونه الجنز
الأزرق
يستقرون قبال نظرها ألي داسه برجوله .. ولحظة تنسحب بخفه
من قبضه يده الوحيد على كتفها ..
لافي يهزها : مقابله بنت العمه ماشاءالله وطايحتن عند رجولها تترجينها
تفكج مني ... مالقيتي ألا هالبزر .... مريض .. وذبحت أخوي .. وشنو بعد
يافراشة لافي ماقلتيه لها ... شغل عدل من وراي
تغريد تبي تتكلم .. تبي تطالعه بس الخوف شلها : ...................
لافي بحقد حركها للجهة اليمين وهي تحركت
ماعاد لها حيل تقاوم أحد : أنتي شكلج ناويه على خراب بيتج .. شنو وصيتج فيه ..
تغريد بتبرير : هي .. هي طلعت لي في بيت أمك ..
فك قبضه يده حتى تستقر يده على كتفها النحيف ... صار يضربه بخفه
وبدون أدنى مبالاة ..
لافي : أنتي كل يوم تثبتين لي أنج غبيه غباء والله مو قادرة أستوعبه .. مادري بصراحة كيف كنت أحبج
تغريد رفعت عيونها له حتى تتسع من هالتجريح : ............................
لافي حضن ذقنها ورفعها لملامحه حتى يقول ببرود وبنبرة
بطيئه : هالي رميتي حالج عليها لو تعرفين من تكون .. ماتوقع كنتي راح
تطيحين تحت رجولها ..
تغريد بدون أدنى تفكير وبصوت مذلول : هي ألي حبيتها قبل لاتسافر ...ماهو شي يديد علي
لافي هز راسه وهو يبتسم بأستفزاز : حطيتيني عاشق قبل لا أسافر ...
لاتخافين ماوصلت لدرجة ألي وصلت فيها حقارتج
تغريد وهي تتنفس بصوت مسموع : حقيره لأني تركتك عشان راحتك
لافي أبتعد عنها راجع لمكتبه : بالله لاتعيدين هالعذر السخيف علي ... أصحي
لاعاد أنا لافي ألي قبل ولاعاد أنتي محبوبتي .. أنتي ماغير شي بعرف
منه حقايق وينتهي .. أممم .. تقدرين تقولين بعد شي أذل أبوج فيه ..
ظلت تطالع ملامحه ألي رغم راحتها التعب راسم حدوده عليها ..
وش يقصد بلو تعرفين من تكون ...؟!!
في شي أكبر من أن بينهم علاقه ... حطت يدها على قلبها من تحرك مبتعد
عنها ... كانت متوقعه بيقوم عليها الدنيا لاعرف بسالفتها مع ليليان
بنت عمته ... بس ألي تشوفه كأنه راضي بهالوضع أو عادي عنده
أو فيه شي صار ماتعرفه ..!!
متعمد يحذف عليها ألغاز وعليها تلقى الحل ..
لاأبد مو طبيعي هالافي ... أرتفع صوته حتى ينادي سانيتا وكأن
هاللقاء أنتهى مابينهم .. أنتهى بدون مايطيح فيها طق أو يصارخ
أو يطردها من هالمكان ..!!
سمعت صوت الباب وراها ينجر حتى تدخل الخدامة بسرعه
لافي بأمر : روحي طلعي لها ملابس ( قالها بقرف ) خليها تتروش على الأقل
( أشر على العلاجات ) وهالكيس خليه وياج وتأكدي من المواعيد لأن الأستشاري
قريب بيوصل للكويت ..
سانيتا هزت راسها : أوكي .. ( طالعت بتغريد ألي عيونها بأندهاش
تطالع الكرسي أول مالف فيه لافي بعيد عنها حتى يعطيها ظهر الكرسي )
يلا ماما
نوت تتكلم .. بس طلعت ورا الخدامة حتى يبقى داخله
حكايا قلبت طاولة توقعاته ..!!!
ريحة الحرايق تفوح من أنفاسه وهو يطالع السماء الصافيه .. تلمع
بعيونة نظرة تحدي للي ناطحته أمس وقالت كلام أكبر منها ...!
يحس بموت يعيش بروحه ولايدري ليش نكهته غريبه ..
والذاكرة ماتسعفه ألا بكلامها ..
بيشوف كيف بتجيب راسه .. وخله ينفعها هالدمار ألي ماراح يكوي غيرها ...
ماعاد تفرق عنده خسارات .. ولا حصاد أمنيات خايبه ..
أبتسم بطنازة من تخيل نفسه يشيل فستانها ألي تخيلها لابسته ...
كاذبة أحلامه ..
نفس هالعشق ألي طلع بهاللحظة يجر وراه خطوات بائسه
ماتحمل غير الدم والثار لموت أخوه ...!!!
بس فجأة صار يسمع صوت زغاريد يجي له من بعيد .. عقد حواجبه
وفز واقف مايدري هالصوت من وين جاي ... تحرك بخطوات واسعه طالع
من مكتبته حتى يوقف قبال الدرابزين ...
......... : ياربي تخليهم لعينن ترجيهم .. هذا يوم السعادة والفرح ..!!
أستقرت أيديه على الدرابزين مو مستوعب الصوت أبد ..جمدت تغريد
بوسط الدرج حتى تشهق بقوة
تغريد مومصدقه : هذي أمي .. والله صوتها ..
تحركت تركض بقوة ... تنزل من الدرج حتى تسابق خطواتها
لباب المدخل .. يتحرك هو نازل بخطوات واسعه يبي يفهم
السالفه ... ومسرع مارجعت الزغاريد من جديد ..
فتحت الباب وطلعت حتى تعانق الشمس تفاصيل التعب فيها ...
فتحت عيونها بقوة وهي تشوف أمها جايه لمها بعبايتها ووراها
الخدامات بس ظلت جامده من نزلت من السيارة .. خالتها أم سعود .. تبعها
عبير .. تدخل سياره يسوقها من البوابه ألي يغطيها الشجر
حتى توقف وتنزل ليليآن ألي ماكانت غير وحدة أنجبرت تحضر
بما أن الكل بيروح ولا أحد بيقعد ..
طلع لافي بصدمة حتى يصغر عيونه من نزلت أمه العودة
أم تغريد : هلااااااااااا بالعروس .. هلا والله ...
وقفت ولفت للعايله ألي قدرت تجمعهم بخبثها وأصرارها من بعد ماثار
علي وأنطرد من بيتها ...!!
أم تغريد تطالعهم : حياكم في رجعة بنتي لزوجها ...
تحركت بسرعه تغريد داخله من شافت أحد بالسيارة وماظل واقف
غير لافي ألي عيونه تنتقل مابين عايلته والمواجهه ..
أستقرت عيونه عليها ألي كانت نظراتها تحكي ألف تحدي وكره ..
ألف معنى وحكايه ..
الموقف أكبر بكثير من معنى وينتهي ..
**********
>
>
<
<
كــــــــــــــــــــت
<
<
<
<
قرآآءة ممتعه للجميع
فوت ⭐️ / صوت ⭐️
دمتم بخير
رواية اريد منك اكثر مما اريد للكاتبة / الكريستال / مكتملة❤️ الفصل السادس وأربعون 46 - بقلم Somemon11
فوت ⭐️ / صوت ⭐️ قبل القراءة
الفصل السادس ولاربعون
الخطوة الواحدة والأربعين .. خطوة التوقف في حلم أريد منك أكثر مما أريد ..
أون ورياح الليالي تون
والبرد في جوف كما الغار خاوي
ماكن لي عقل ولاقلب كني
جذع وقف في وجه الأيام ذاوي
بي عبرة محبوسة تمتحني
في عيني وحلقي وصدري شكاوي
وبي من قديم الوقت جرح مكني
وبي من جديد ايام وقتي مكاوي
أن قلت زانت خالف الوقت ظني
وأن قلت هانت عاجلتني بلاوي
أجامل أيامي ولا جاملني
هامت بي الدنيا هيام الخلاوي
والوقت جاير والليال أسهرني
والحزن مابين الضلوع متلاوي
أون وكل يحسب أني أغني
عليل وكل يحسب أني مداوي
( (دايم السيف ).. خالد الفيصل )
( أكان شعرك يا (دايم السيف ) يكتبني حقا وينثرني جرحا لا يهدأ )
الموقف أكبر بكثير من معنى وينتهي ..
وأصغر من فرح متلاشي ...
هي فعلا تحركت حتى تضرب يده بكتفها من الخرعه بشوفة
السيارة تدخل ..
ولحظات حتى يسمع صوتها المرتبك .. الخايف وهي تكلم الخدم ..
( وين مكان الملابس .. تكفن بسرعه أبي أترووش .. بسسررررعه ..!)
أنعقدت حواجبه والشمس تسكب نورها الأصفر على راسه ونص جسمه ..
تحاول فالعبث نفسه ألي يحتوي أنفاسه تجفف خصلات شعره الرمادي ..
خصلات مبلله في هالأجواء ألي بدت تميل للبرودة ..
رفع يده بربكة وتوتر حتى يحطها في جيب بنطلونه واليد الثانيه ظلت
بدون حركة .. جسمه متصلب من هالعايله ألي يشوفها قباله ..
شلون قدرت خالته تعزم الكل .. ومن متى مقرره على هالشي ...
أساسا كيف ماطردها زوجها من بيته وهي ألي قالت له عن مكان بنتها ...؟
وش ألي شافه أبو تغريد ومنعه مايطردها .. رمش ببطء
وكل شي خطط له شافه يتلاشى قدام عيونه ..
ماعادت الأمور تصب في صالحه .. أبد ماعادت تسير غير عكس خططه
وأمنياته .. حرك شفاته يبلل جفافها أول مالفت أمه مصدومة لبنتها ..
أم سعود : هذا أخووج .. فهد رجع تغريد ..( أبتسمت لاشعوريا حتى يرتفع
صوتها في مسمع من الكل ) الحمدالله يارب .. الحمدالله
عبير بدون أية تعابير تطالع أخوها بطوله واقف عند باب مدخل الفلة : .....................
أم تغريد تطالع أختها : ها عيووش .. شنو رايج بالمفاجأة
أخذت نفس حتى تتحرك بخطوات تشيل الفرح من على كتوف الأيام ...
قربت من أختها ومسرع ماحضنتها بقوة ...
وش كثر تمنت هاليوم يتحقق ..
وش كثر تمنت تعود الحياة مثل ماكانت .. تبي تشوف حل لهالزواج
ألي لاتم ولا أنقطعت حباله ...
أم سعود : والله مو مصدقه .. من متى تعرفين أنه ردها
أم تغريد وهي تضحك : ههههه .. والله أني عارفه ماراح يفرح غيرج ..
قالتها حتى ترتفع حواجب ليليان وتحرك عيونها صوب الجده ألي الصمت
الغريب ألتحفها
أم سعود تبعد عنها وتلف للجده : أبشري يام فلاح بالأفراح ..
أم تغريد تطالع الجده بثقه : ها ياخالتي .. كلامي صح ولا جذابه نفس ماقلتي ..!!
حركت الجده عبايتها حتى تلفها من تحت وهي تطالع أم تغريد بنظرات
أربكتها ... صدت بعيونها عن الجده ومسرع ماصارت تطالع أختها
ألي تحركت صوب ولدها .. تمشي على الرصيف بخطوات واسعه حتى تنزل
منه .. تدوس العشب الأخضر ألي تتملكه بقعة ظلال واسعه .. توصل
للدرج .. تصعده ومسرع ماحضنت ولدها وبكت ..
تتبخر الهموم من على أكتافها وماصار يتنفسه كثر الجده ..
أم سعود والدموع أنفجرت من عيونها : مرجع تغريد ولاقلت لنا ... ليش يمه ..؟
لييش
لافي أخذ نفس بضياع وأرهاق حتى يصد بعيونه مايبي يشوف دموع أمه : ................
أم سعود تبعد راسها عن صدر ولدها حتى ترفع عيونها له : أنا ناذره نذر
لو رجعت تغريد لا أخلي أبوك يحجز قصر لرجال والحريم ... يعزم كل القبيله
على الزواج ألي ماتمت فيه فرحتنا زمان ... خلاص يمه بهالرجعه كل شي بينتهي ..
أنا حاسه بهالشي ..
حرك عيونه على طول صوب أمه من قالت هالكلام
.. أي فرحة يبونها ترجع بعد
ماماتت .. هي الأشياء ألي تموت لها الحق ترجع للحياة بعد ماسافرت للموت ..
أو حنا بأمانينا من نتمنى ترجع من جديد ..
نتمنى ولا يبقى في هالأماني غير عناوين الخيبات ...!!
لافي بنرفزة : شنو ...؟
يرتفع صوت أم تغريد وهي تأشر للخدامات ألي جايبتهن
أم تغريد : يلا داخل نبي نسوي حفله بسيطة دام الكل هينا
حط أيديه على كتوف أمه حتى يبعدها وعيونه طارت من هالخاله ألي
قامت تخيط وتربط على كيفها ...
على أي أساس تجيب خدم وتبي تسوي حفله ... تقول البيت بيتها ولها الحق
تتصرف على ماتشتهي .. نزل من الدرج بعصبيه وعلى طول رفع
يده لخالته بتهديد
لافي وعيونه تمتلكها نظرات غضب : أي حفله .. ؟؟شيلي هالخدم ورديهم
من مكان ماجوا .. يلا
أم سعود رفعت حواجبها من تصرف ولدها : ...................
أم تغريد لفت له حتى تحط أيدها فوق بعض وعيونها طارت : هاووو .. ليش ياحافظ ..
لافي حرك أصبعه بوجها مهدد : خالتي قلت رديهم.. تسمعيني
أم تغريد حركت عيونها صوب أم سعود : شفتي ولدج ياعيوش شنو يقول ...
يبي يكسر فرحتنا
أم سعود بضيق : وراك أنت على خالتك ..!!
أم تغريد أبتسمت بشوي طنازة أمتلت نبرتها فيه : أساسا ترا هو ماكان يبي
أحد يدري عن رجعت تغريد له .. خايفن من الحسااااااااااد اللهم يكافينا شرهم
عبير أتسعت عيونها تدريجيا بنظرة غريبه وهي تطالع خالتها : .....................
تحرك بسرعه أكثر حتى يوقف قبال خالته
لافي وهو يشد على الكلام مايبي يغلط على وحدة المفروض يكون مقامها
الأحترام : هالفلة مو لي عشان على كيفج تعزمين وتسوين حفلات ...!!
تنحت تطالع فيه.. هبت هوا باردة صوب أجسادهم حتى تخفف
من وطأة هالضغط ألي بدى يوصل لقمته ..
الفله مو فلته ..!!
أم تغريد : شنو ..؟
لافي ياخذ نفس يحاول يصبر روحه :ألي سمعتيه
أم تغريد أبتسمت تحاول تكذب ألي تسمعه : أكيد تقول هالحجي عشان لاحد يعرف
شنو عندك
لافي صرخ : أنا كيف بتكون عندي فله وأمي ماخذه كل فلوسي ..
أم تغريد تنرفزت من كلامه : ياسلام .. والعمارة ألي لك والعقارات والفلوس ...!
عليناااا
لافي وجهه تبدل بشكل يخوف : شكو أنتي بالي عندي ..؟؟
أم سعود أندفعت حتى تنطق : لافي أحترم خالتك أشوف
لافي صرخ : تعزم وتسوي ألي تبي وتقولين أحترمها ... هالفلة مو فلتي يوم أنها
جايبتكم .. هذي لصديق لي ماهيب لي يوم تعزززم ..!
تعرفون المثل ألي يقول .. شف وجه العنز وحلب لبن ... هذا ينطبق على أم تغريد ...
مع أني ماشفت عذر لعصبيه هالافي ألا لأن الكل هنيا وهو مع حبيبة القلب
في هالفلة ألي ماشاءالله تبارك الله .. ظليت أطالعه وهو يصارخ ومسرع
مارفعت عيوني لفوق أطالع صدح الفله وشكلها .. الزجاج ألي عاكس أشعه
الشمس ... حسيت أنه لو صورتي بتنعكس على هالزجاج بينكشف
هالشي ألي داخلي ويوجعني ..أخذت نفس وفي شي كاتم على أنفاسي ..
حركت عيوني لهالشجر ألي يلف هالحديقه وأوراقه يتردد صوتها علينا
كل ماهبت هوا ..
أحس فالغبينه في هاللحظة .. مدري تسيف بوصف هالشي ألي داخلي
ويكتم نفسي ... والله في شي داخلي يوجعني ...
حسيت تسنه صابني تبلد على تعب من ألي يصير ولا أدري وش هو ..
هالحين معذبها ومتهمها بذبح أخوه وهذي هي معه في بيتن تسرح
فيه الخيل ...!!
هي شي من ثنتين .. ياأنها تسذوب وعرفت تتبلى على لافي ولا أنا
خبلتن مدري وين الله حاطني ..
من الحرمة ألي يسوي فيها زوجها هالسوايا الرديه وتظل معه ..
أساسا لو سواياه رديه ليش بيسكنها بهالقصر ..!!
ماقاهرني يوم أنها تطيح عند رجولي تترجاني أفكها من لافي ...!!
وهذي هي في هالمكان ألي يشرح الصدر معززة مكرمة ..!
ليش يوم شافتني سوت هالشي .. تبي تكويني بحقيقة لافي ألي أنا أجهلها
ولاهي خسة حريم ...
أو تبي توريني لافي أساسا وين مسكنها ..؟!!
هي تسيف ياناس تقول لي أن لافي متهمها بذبح أخوه وحارقها وهي
في هالفله .. ضاايعه ياناس ..
أن تسان لافي مسوي فيه فعايله الرديه وهي قاعده معه .. ماقول ألا عسى الله لا يبلاني باللي بلاها فيه ..
أي والله أقولها وأنا صادزة .. والله مسطة العقال ألي أخذتها منه معلمه
على رجلي وصايره خضرا الله يكسر يده .. حركت يدي وحطيتها
تلقائي على فخذي أتلمس النفخ .. عقدت حواجبي من ضغطت عليه
وحسيت فالعواااار ... الليل كله وأنا أحط عليها فكس حسبي الله
ونعم الوكيييل بسسس ..
أم تغريد : حنا هنيه وأنت تبي تطردنا ..
لافي : أنا مانيب طاردن أحد بس هالبيت مو بيتي عشان أفتح لكم بيبانه ..
أم تغريد : دام هالصديق عطاك بيته يعني خلاص لك
لافي بطولة بال وهو يبي يهدي روحه : أستغفر الله العظييييم
رجعت أطالعه وهو واقف بطوله والهوا تلعب في شعره ...
شعره ألي رطوبته زآيده بعثرته يمين ويسار ..
صوته وهو يهرج مثل حد السكين .. يتردد علينا في هالحديقه ..
.... : يلا حليها يابنت راشد ..
أتلمس مسطته على فخذي بس رفعت يدي وحركت عيوني صوب جدتي وهي تطالعني
بنظرات حادة ... تسنها تحملني هاللي يصير كله..
تصدقون أن أم تغريد جتنا قبل شوي للمحلق وطاحت عند جدتي تترجاها تحل
الهوشه ألي صارت بين عمي علي وأبو تغريد ولافي ...
أنا طبعا تركتهم ودخلت الغرفه بس سمعتها تقول أن علي تكافخ مع لافي
وأبو تغريد طرده وعلي جاين متهددهم عشان تغريد وسواة لافي فيها ..
والله يوم سمعت هالشي قلبي مسكني .. خفت بس مدري من وش ..؟
وأم تغريد قالت لجدتي أن لافي مرجعن خبيلته تغريد .. بس تسذبتها
جدتي .. أرتفع صوت أم تغريد بالحلفان ... عاد جدتي عند الحلف ماترد بشي
لين تتوكد منه ... وهذا حنا هنيا ..
الجده حمده : ماتوحين أنتي ...؟!!
والله ياجده أنتي ماغير ألي يتلمس الجرح وهو يوجع ..!!
ماتدري أني حاطتن لافي في مكانتن والله لو أعيش عمري كله ماحطيت
أحد فيه .. حطيته في مكان قرة عيني ألي أسرقه الموت مني ..
حطيته في مكان ألي دفن الموت ثراه وأنا من بعده ضعت ..
حطيته وهذل هو وش سوا فيني ...
والله مدري أنا ألي خسرت لافي ولا هو خسرني ولا أصلن حنا مافي
شي بينا وأنا أتوهم ...
بس ألي متأكده منه أن أبوي علمني أن كلمة الحق مثل حد السيف ..
وأنا ماقلت لعمي علي ألا من صدمتي بالي قالته تغريد عن لافي ..
قالت أن عنده جاخور وأنا شايفه هالورقه ...
قالت عن حرق يده وبطنه وأنا ياناس بأيديني عالجت هالحرق بالكريم
ألي عندي ..
بس ألي أشوفه هالحين وش معنااااه ...
بلعت ريقي وأنا أحس الكلام واقف بلعومي ..
ليليان : وش أحل الله يهديتس .. زوجته وبيته .. الله يهني سعيد
بسعيده .. خلينا نمشي ياجده .. أنتي حلفتي ماعاد لتس مشورة
في الي أنا فيه .. خليتس ع كلامتس
تحركت وأنا أحس بنظرات الجده تاكلني أكل ... تسني عارفه أنه
لو بيدها قامت وداست ببطني .. أول مانويت أفتح باب السيارة ألي فيها
ميري ومحمد ألي جابته جدتي من الجاخور .. أنجرت يدي بقوة ..
لفيت ألا هذي عبير تطالعني بعصبيه ..
عبير : لا تروحين .. هالحين أكون أو لا أكون يالغبيه ...!!
طارت عيوني منها .. وش عندها المتحدث الرسمي تحتسي ...
وبعدين وش أكون أو لا أكون
ليليان تحاول تجر يدها : يابنت الحلال نزلي يدتس .. خلي أخوتس
يستانس مع خبيلته
عبير شدت على يدها : لا تبطين مرارتي بهالحجي ..والله أنتي ألي بتكونين خبله ... خالتي ماسوت هالحركة فرح برجعة بنتها ..
ليليان بقهر : أنا وش علي سوته بقصد ولا بليا قصد .. الزبدة أخوتس
رجع زوجته
عبير تقرب من ليليان : جدتي قالت لي كل شي .. لافي يحبج وقال لجدتي
هالشي بالجاخور .. لاتخسرين حبه ياليليان والله أنه محتاج هالشي ..
تكفييين .. أطلعي من سالفته مع تغريد .. أطلعي منها .. بكيفهم
تنحت أطالع فيها .. وقلبي قام يتسارع في نبضه .. وش قلب البنت
بهالشكل ..!!
وش ألي قالته الجده عشان أشوف عبير بصفي .. مو هذي ألي يوم
قلت لها أني ولافي متزوجين ثارت بوجهي ...
قالت لي أن أمها تنتظر رجعته لتغريد .. وفعلا شفته بعيوني هالشي ..
شفته ولا عاد أبي أنكره ..
بس لافي يحبني .. أبتسمت غصب من هالكلمة ..
مانكر أني عشقت لافي وجنونه .. تمنيته لي في يوم .. بس خلاص ...
كل شي من بعد ليلة أمس أنتهى ..
لاهو بينسى كلامي ولا أنا راح أنسى وش ألي شفته من أنسان يحطني مكان
شي يعوضه عن زوجته .. وهذي هي تغريد معاااه ..
ماعاد هو محتاجني ...
ولاعاد بيحتاجني ..
ليليان تاخذ نفس : قلتها لأخوتس وبقولها لتس .. لو قلبي حب هالافي
من جديد والله لا طلعه من بين ضلوعي وأخليه يدوسه
عبير بعصبيه : عشان منو تسوين هالشي ...؟!!
ليليان بثقه : عشان كرامتي .. أنتي أساسا وش تعرفين عني .. أنا تنازلت
عن كرامتي بشغله قبل سنتين ... عشان أبوووي وسيرته تبقى مثل الذهب ..
وأبوي مات وهالي داس على كرامتي كلن صار يعرف سوياه .. ولاعاد
أني ماتنازله عن كرامتي لأحد ..
عبير طارت عيونها وأشرت صوب ليليان وهي تطالع الجده : يمه ماعدت ألوومج فيها
ليليان مافهمت قصدها : تلومني بوش ..؟!!
عبير تلف لها وبقوة ضربت راسها : مالومها بهالتفكير المشقلب براسج ..
فتحي عيونج زين وأعرفي عن ألي صار قبل ثم أحكمي .. لاتخسرين قلبج
عشان أحد ..
ظليت واقفه وضربتها أبد ماستوعبتها ... قسم بالله حسيت راسي أرتج
كله من فوق لي تحت .. رفعت يدي وحطيتها على راسي ياربي .. تقول
أنا ناقصه .. مو كافي أخوها .. وبعدين من قالها أني بخسر شي عشان أحد
ليليان بعصبيه : لاتسان قول الحق خسارة أنا راضيه فيه .. خلاص عاد تقول سويت
مصيبه .. روحوا أسألوه هالحين ألي سواه في تغريد صدز ولا تسذب ..
نسوا سالفته وأستلموووني ..!!!
تحركت بسرعه صوب السيارة حتى تفتحه وتركب وبأقوى ماعندها
تسكر الباب بقوة
الجده بتعب : هو أنتي سمعتي الخبال
حركت عيونها عبير صوب باب المدخل للفلة وماتدري أمها وخالتها مع
لافي وين راحوا ..
عبير ترجع تطالع الجده ومسرع ماقربت منها حتى تحضن يدها : أي والله
سمعت وشفت يمه
الجده بصوت مرهق : تبيني أروح أحاسب لافي بالي سواه في تغريد ..
وتغريد طلعت قبالنا معاه في بيتن واحد ... هو كيف أنا بحاسبه وهي
رضت ترد له
عبير بشك : حتى أنا يمه نفس الشي .. وحتى لو هرجتي يمه .. بتسكتج
خالتي تبيها من الله هالحين .. أنتي شفتيها كيف تقول لأخوي أن عنده
فلووووس .. هههههههه .. خالتي حاله خاصه
الجده هزت راسها : الله يحسن خاتمتنا بسس .. قلبي ماكلني على البنيه
بشوفها وأهرج معها ..
عبير تضم شفاتها مع بعض : كيف بتتكلمين معها وخالتي قد طلبت منج ومن خالي تطلعون من السالفه .. تغريد يمه تكسر خاطري أحيان وأحيان
ألومها ليش أنها تركت لافي في عز حاجته قبل .. ماعاد أقدر ألوم مين ومين ..
بعدين من نزلت من السيارة ظليت متنحه مو متوقعه أنها بالكويت
وأن كلام ليليان ألي قلتيه لي صح .. أذا صح ليش هي هنيه ...!!!
الجده : مير راسي أوجعني .. أنا برجع للبيت .. ماعاد لي في خبال
هالحريم حاجة .. أن كان رجعها وهو مرتاحن بهالشي .. الله يوفقه
أهم شي بنيتي عندي ...
عبير حركت عيونها صوب الجده : مانتي مكلمته ..!
الجده بضيق : فجرت راسي هالبنت بكلامها .. ماعاد فيني عقل لسواياها ..
المشكله مير ناصحتها ومنبهتها ويوم أطالع ألا هي مجنبتن عن شوري
ورايحتن تسوي ألي في بالها ...
عبير بعد صمت : أشرايج يمه أنا أشوف تغريد وأعرف منها كل شي ..
الجده : سواة العقل يمي .. وتأكدي لي من كلام خايبة الرجا ألي بالسيارة
والمصيبه ألي سوتها بين علي ولافي
عبير بخوف : يمممه .. والله خايفه يكون مسوي فيها شي من صج ..
معقوله مسكنها فالفله عشان يبيها تسكت .. ( أهتز صوتها ) لافي ماكان
جذي يمه قاسي عشان يسوي في تغريد شي
الجده تقاطعها : تأكدي وبدون ماتدري أمها .. أنا منبهتن أمج لاتخلي تغريد
تقرب من لافي .. بس من يوحي يابنتي ..ولافي دبرته عندي
عبير هزت راسه بتردد : طيب .
أنفتح باب السيارة بقوة حتى تنزل ليليان وتتحرك مسرعه لهم
ليليان توقف وتحط يدها على خصرها : أمشي معي لداخل
الجده طالعت ليليان من فوق لتحت : ياااربي لك الحمد والشكر . يامثبت العقول
عبير : بسم الله توج ماتبين
ليليان رفعت يدها : أخوووتس هذا قاعده على قلبه .. قاااعده
عبير لفت تطالع الجده ومسرع مارجعت تطالع ليليان : تراج دوختيني .. مره
كرامتي ومره بقعد على قلبه
ليليان بضيق ..: تبين تمشين ولا تسيف
الجده جرت ليليان مع عباتها وبعصبيه أشبه بالصراخ : أنا ماسكتن نفسي
بالطيب .. مير كل شين وله حد .. وأن وصلت حدي لا أخلي علوومج هذي تطلع
من عيونج ..!!! أمسكي كلامي زين أحسن
فكتها دافة عبايتها بعيد ومسرع ما
تحركت الجده بخطواتها البطيئه صوب سيارتها والفعول بهاللحظة
أبد ماراح ينفع .. لازم تتأكد أن هالفله باسم ولدها ولاهي بسم أحد
ثاني ...
عشان تعرف تتصرف وهي ألي شارطة عليه فلوس الكفار مايقرب
منها ...!!!
ليليان تحط يدها على صدرها وتطالع عبير : لاشفتي أحد دايسن في بطني
أعرفي أنها جدتي
عبير تطالعها بملل : وين تبينا ندخل
ليليان تمسك عبير وتجر يدها تبيها تتحرك معها : وين يعني .. لداخل هالبيت الشرح ..
وبعدين أبيتس تخليني أشوفه ببارك له ..
طارت عيونها عبير وعلى طول سحبت يدها ..
عبير : شنو .. هيييه مهبوله أنتي .. أخوي ذا على طريف .. والله
لايدووس في بطنج
ليليان بأندفاع : يخسى .. !! خله يقرب مني مره ثانيه وشوفي وش بسوي .. ترا
مسطته للحين أحسها حره في قلبي
عبير بخوف وبصوتها الناعم : يمه .. ماسطج بشنو
ليليان تطالعها وهي تلوي فمها : لايكون خفتي .. بوش يعني بعقاله ..
عارفه أن جدتي قالت لتس كل شي
عبير بتردد : برجع مع أمي ... خايفه منه والله
ليليان بقهر : تخافين منه ليش .. وش دخلتس أنتي
عبير شبكت أصابعها بتوتر : .........................
ليليان تحط كف يدها على أصابع عبير : لا والله لا تروحين .. دبري لي طريقتن أشوف فيها أخوتس
عبير بعصبيه : شنو تبين فيه .. ماسطج وتبين تروحين له مرة ثانيه .. مهبووله
أنتي ..
ليليان بقهر : عبير تكفين فكيني من دلعتس ... تراي حرمة دم ضروسي
المياعه
عبير : أنا جذي ماتدلع ..!!
ليليان تسحبها بالقوة : أييه طالعن من عيووونتس أشوفه .. ها بدبرين لي
ولا تسيف ..
عبير سكتت ومسرع ماهزت راسها : طيب .. والله يسستر علي ..
سحبتها ليليان وتحركن يمشن على الرصيف ... كل ألي صار أمس
وألي سوته ليليان بعد ماقالته لها الجده تحسه زرع في قلبها
خوف غير طبيعي من أخوها .. المشكله هينا كيف بتتأكد
أمها العوده عن سواته بتغريد ولو طلع صح وش بتكون ردة فعلها ...
معقوله أخوها للحين مريض ..!!
معقوله هالشي ...
صعدت الدرج وقبالها ليليان تتحرك براسها يمين
ويسار منبهره بتصميم الفله وديكورها الفخم ...
ومن دخلوا الصاله
.......... : ياناس أفهمووووا ... البيت مو بيتي
.... : تراها حفله بسيطة .. وراك أشتبيت .. وبعدين بنتي وين هي
............ : وانا شنو يدريني وين هي ...
تحرك بخطواته الواسعه طالع من وحدة من الغرف بأطارها الذهبي ..
ومن رفع عيونه الضايقه ألا يشوف عبير أخته وقفت متخرعه
في مكانها وليليان ظلت تمشي وهي ماعبرته أبد ..
تعلقت عيونه فيها وهي متمسكه بعبايتها .. معطيته كتفها وتتحرك
خطوة خطوة صوب الدرج الواسع ... أخذ نفس حتى يبعد عيونه بالقوة عنها
وكمل خطواته المتوازنه صوب عبير .. مد يده يبي يحطها على كتفه بس
هي تمايلت بكتفها وأبعدت خطوتين .. عقد حواجبه من حركتها ..
لافي بصوت هادي : عبير فيج شي ..؟
عبير بتردد وهي تحاول تتكلم والخوف خلا قلبها يضرب بقوة: لابس أبيك
بكلمة راس وبغرفه .. ( بلعت ريقها وهي ماتدري كيف طاعت ليليان )
يعني أبي الغرفه تكون بعيده عن أمي وخالتي
أبتسم بدفا ومد يده ساحب يدها ... أنعقدت حواجبه من حس بترددها
بالروحه معه .. لأول مرة يشوف الخوف يمتلي بنظرات عيون أميرته له ..
بس تجاهل كل شي لأنه ماله حيل يشيل هم زيادة .. نطق بهداوة
لافي : تعالي وياي وأنا بدلج للغرفه
عبير : لا .. أنت روح وأنا بلحقك .. بس بشوف مكان تجلس فيه
ليليان لأن أمي راحت ..
لافي بنبرة بالعافيه طلعت من بين شفاته : راحت ...!!
نزل يده من يدها ومسرع ماحط أيديه على خصره .. حرك راسه صوب
باب المدخل الضخم ونص الحديقه مكشوفه قباله ...
متوقع أنها بتروح .. أكيد هالحين في بالها تسأل عن صاحب هالفله أذا هي
له أو لأ ..؟!!
الأمور قامت تتشابك في بعض وهو بأعجوبه مايدري كيف يطلع منها ..
ومسرع ماحرك راسه صوبها ألي أول ماوصلت لدرج صارت ترفع راسها لفوق
مايدري هي وش مندمجه فيه .. وش ألي شادها هالكثر ..
لافي أنحنى لعبير : بالله قولي لها تنزل راسها لاينكسر
عبير طالعت بعيونه : .................
زفرت ليليان أنفاسها ومسرع ماصارت تحرك يدها فالهوا كأنها مو عاجبها ألي تشوفه ..
لفت حتى تشوفه واقف منحني لأخته وكأنه يطالع فيها ..
هالحين بتشوفه وبتوريه ...
رفعت يدها ونزلت نقابها أكثر وماسرع ماعتلى ضحك أم تغريد المكان ..
تحركت عبير جايه لمها وهو كمل خطواته وصار يأشر لها لسيب تحت الدرج ..
هزت راسها عبير وبسرعه تكلمت من وصلت لي ليليان
عبير : أنا خايفه يطيح فيج أحد ...
......... : عبورة ..!!
تعدلت بوقفتها ولفت براسها صوب خالتها ألي قعدت تطالع لافي
يمشي معطيها ظهره ومسرع ماطالعتهن ..
أم تغريد : أنتن ليش واقفات هنيه ..
عبير هزت كتوفها : عادي في بيت أخوي ووافقين في صالته ..
ليليان حست أنها تقصد نيه مبيته لها بهالكلام : .................
أم تغريد تتحرك جايه لمهم : وراج طيب معصبه وأنتي تتحجين
عبير بهدوء : لاعادي .. ليش أعصب سألتي ياخاله وجاوبت
أم تغريد تلتفت لباب المدخل : وين أمج العودة ..
عبير : راحت
أم تغريد أبتسمت بطنازة : أهااااااااااا ...
عبير لامست كتفها كتف ليليان : ليش ياخاله متوقعه أنها بتظل هنيه .. من زمان
وأمي العودة تتمنى هالشي لولا ألي ردوها أكيد مانسيتي ..!
أم تغريد عصبت : أنتي وراج اليوم بس تقطين هرج
ليليان نوت تضحك بس كتمت ضحكتها : ......................
عبير ببراءه أصطنعتها : أنااا .. الله يسامحج بس
أم تغريد بنرفزة وهي تحرك شيلتها والتطاريز تملاها حتى تنطق :
ماشفتي تغريد .. مدري وين راحت ..؟
عبير : مدري والله المكان فاضي ..
أم تغريد تكتفت حتى تطالع ليليان : الله يبعد عنها الحساد وألي ناوين يحرمونها
من زوجها .. قليلين الحيا ..
تحركت وليليان طارت عيونها من كلامها .. هذي تقصدها ..!
ليليان بصوت واطي : سمعتيها وش قالت ..؟!
عبير : لاتردين عليها ... تراها على طريف مشتهيه شكلها تتهاوش مع أحد
والله يستر أذا ماتغريد قايله لها عن ألي قاله أبوي لنا وتغريد سمعته ..
ألا هذي مير ميه فالميه ..
ليليان : جدتي بالضبط وش قالت لتس ..؟!
عبير تطالع خالتها أول مادخلت وحدة من الغرف : كنت أشوف زواجج من أخوي
نقمه ومن بعد ماقعدت مع أمي الله يطول بعمرها أمس عرفت أن هالشي نعمة ..
وبعدين أمي قالت لي كل شي .... ألا لازم أقوله بالحرف يعني
نوت تسألها أذا جدتها قالت لها أن هي من طلبت من لافي الزواج
عشان تفك روحها من أخوها بس هالسؤال بيجرحها ..!!!
هالحين ليش جدتها قالت لعبير كل شي وهي ألي تبي تعرف كل شي
ولا لقت من يعطيها وجه ...وكان عليها تسوي ألي تبيه
عشان تعرف .. بس الحمدالله دام عبير معها خلاص ...
بتعرف ألي تبي
عبير تجرها بسرعه : أمشي ..!
تحركن بخطوات واسعه مارات من عند الدرج ..دخلن في سيب
تملاها التموجات بألوان مندمجه مع بعض والأضاءه في هالسيب
فن معطي لهالتموجات بالجدار ألوان زاهيه ...ومسرع
مانتهى هالسيب في درج ينزل لتحت .. وقفن عند أول درج
مبتعدات عن هالسيب حتى لاأحد يشوفهن ..!!
ليليان توقف عند الدرج وهي تحس بكتمه : يمه .. تحت بننزل
عبير وقبالها توقف ليليان : أيه تحت .. ( مالت براسها لسيب وهي تشوف
قبالها جهه من الدرج ومسرع ماتعدلت ) يلا أنزلي بتلقينه تحت
ليليان لأول مرة تحس أنفاسها بالعافيه تسحبها لصدرها وهي عارفه
أنها بتروح له : أنزلي معي
عبير بصوت مخنوق .. واطي تخاف أحد يسمعها : هاااااااااو .. شنو أبي أنزل
بسرعه ليليان وأنا بوقف هنيه أنتظرج ..
تمسكت فالدرابزين وحافة الجدار متسانده فيها على ظهرها ..
طالعت الدرج المايل قبالها والأضاءه حوله معطيته لمعه ..يقابلها جدار وجهه
ثانيه لدرج تشوف نصه وياخذك لتحت ..
من بدت الأمور يقودها الجد وأنها راح تقابله بعد مواجهة أمس ألي
ذكراها توجعها تحس قلبها بيوقف ... ورجفه بدت تتسلل لعظام أصابعها ..
يقيدها العجز ..!!
عبير : بتنزلين أنتي ولا خلينا نضف عفشنا من هنيه ونطلع
ليليان تطالع الدرج : لا خلاص بنزل .. بس تكفين أدعيلي
عبير أبتسمت غصب : ليه وين رايحه .. لايكون لغاونتناموا ..
ليليان ضربتها من قلب : بسم الله علي .. أنا أدعي رب العالمين يفرج عن ألي هناك وتتفاولين علي أروح ..
أنتفضت بقوة من سمعت صوت زجاج ضرب في بعضه .. وعلى طول أنفجرت
عبير ضحك
عبير : هههههههه .. ليليان من صجج قمتي تتنافضين من هالصوت
ليليان وعيونها ترجف : أيه مانتيب مونسه مسطته ولا تسان أسبوع
وهي تلاحقتس في أحلامتس ..
........... : عبير .. ليليان .. وين راحن ذلن ..؟!! ياعيوش تعالي أبيج فالمطبخ ..
عبير دفت ليليان : توهقنا .. بدت تحوس فالصاله .. يلا
ليليان ضفت عبايتها : خلاص .. ( عادتها بقهر ) خلاص .. بنزل ..
تحركت مدرعمه شاده حيلها تبي تنزل بس أنجرت عبايتها من ورا وعلى طول
تجمدت ليليان ورفعت أيديها بخرعه
عبير : هيييييه .. أفسخي النقاب الله يخلف لايفسخه لج ...
ليليان تمايلت ضاربه الجدار : بسم الله الرحمن الرحيم
عبير بصوت واطي : بسسرعه شكله بيصعد يابنت الحلال .. لايشوفنا واقفين
هالشكل تقول خفافيش
ليليان : هو أنتي تحتسين صادزة .. هو لازم أتفسخ ..( رفعت أيديها
وصار ترفعهم بالهوا ) الله وعاد الخششه يازينها .. سن واحد ماراح يشوفه مني
بكشر أبشرتس لا باركت له
عبير جرت شيلة ليليان : بسسرعه
ليليان تمسكت فالشيله : بختتتنق .. أنطري
نزلت عبير يدها وعلى طول ليليان فسخت النقاب والشيلة فكتها حتى تلفها
حول رقبتها ..
عبير رفعت حواجبها : بكيفج ... والله لاتصعدين لي هالعبايه مو عليج
ليليان بأندفاع : أنا بنت أبوي بنته ... خله يقرب والله لا أرفسه
ضفت عبايتها من تحت وتحركت نازله من الدرج .. لفت على يمينها حتى
تكمل تنزل من الدرج ورجولها بدت ترجف من أنكشف قبالها كراسي
طويله متفرقه والشجر في كل جهه مزروع ... أخذت نفس ورعشه سرت في دمها
من عانقت خطواتها الأرضيه وينكشف لها المكان الواسع ..
حركت عيونها في كل هالتحف والكنبات المنتشره .. ومسرع ماحركت عيونها
لليسار حتى تشوف مسبح معبى ماي وعلى وحدة من الطاولات قباله
كوب ماي بجنبه
جريده مرتبه وفوطة تنام على حافة كرسي ..!!
رفعت عيونها لسقف ألي كان مليان زخارف وألوان غريبه ...
وين قاعد ذا .. عدلت راسها وتحركت بشويش وهي تتلفت يمين ويسار
ومسرع ماوقفت تطالع فيه واقف قبال زجاج مظلل وأيديه في جيب
بنطلونه الجنز .. في غرفه مفتوحه على هالصاله الواسعه ... البلوزة
الصيفيه رغم أنها واسعه شوي عليه بس زايدته وسامه ... سحب
وحدة من أيديه حتى تظهر الساعه السودا بضخامة شكلها تعانق معصمه
ومسرع ماختفت أصابعه الطويله .. النحيفه
من بين خصلات شعره الرمادي وهو يمسح عليه مرجعه لورا ..
صارت تاخذ نفس وتزفره كذا مره وعيونها متعلقه على كتوفه العريضه ...
هي بتبارك له عشان تقهره وبتروح .. ليش هي خايفه ..
رفعت عبايتها أكثر وتحركت ببطء صوبه ومن حس بحركه لف براسه مبتسم
حتى ينطق ( عبير ..!! ) ... وقف براسه يطالع فيها مباشره
والأبتسامه ذبلت من بين شفاته .. أبد ماتوقعها تجيه برجليها لحد عنده
وفي هالمكان ألي منعزل عن الفله بكبرها ... بلعت ليليان ريقها
وهي تحس بنظراته تعريها .. تمسح على جسدها بأهدابه بس ..!!
وبدون شعور صارت تشد على عبايتها أكثر ... هي لابسه تنورة ورديه
على جاليه أسود .. وماتبيه أبد يشوفها بأي شي غير القمصان ..
حلفت ماتخلي عينه تتمتع بأنوثتها دام أنه يشوفها حبه الضايع ...
من دخلت الغرفه وقفت بجنب طاولة خشب والمكان تحسه مكتوم ... مافيه
ضوء النهار .. كل ألي ينير هالمكان اللمبات وكأنهم بالليل ..
ليليان : جيت لك أقولك مبروووك ..
بهدوء حرك جسمه صوبها .. صار يتأمل ملامحها .. يبي يتأكد
أن هي على ماهي عليه .. ماتغيرت ..
رغم رجفة عيونها الواضحه قبال شخص نفسه يدرس الأشياء ويعلمها
كيف تروح للجنون وقت مايشتهي ... ظلت تطالعه ..
وهو كالعاده .. ماصار صمته غير شي يكابر فيه ...
ليليان تكمل بنبره باردة .. أصطنعتها : مبروك رجعتكم لبعض ..
أخذت نفس وهي تشوف نظراته أشتعلت غضب .. هذا ألي تبيه ..
تبيه يحترق مثل ماحرق هالحب ألي بادلته كل الألم ..
تحركت تبي تطلع من الغرفه لصاله ومسرع ماشهقت
بقوة من تمسكت قبضه يده بذراعها .. سحبها بالغصب صوب
الجدار حتى يدفها له
لافي بقوة يضرب يده بالجدار بجنب راسها وهي أنكمشت على روحها : هو أنتي ألي مرسلة
عبير لي عشان أجي لهنيه .. تبين تزيديني عذاب يعني ...!!
عيونها طايره من حركته وشعرها ماسكته كله لورى بشكل دائري ..
أيه تبيه يتعذب ... كثر ماتحس بالوجع فهاللحظة وساكته .. كثر ماتكابر
مثل ماهو يكابر بصمته ....
راسه قريب منها وهي تطالع في عيونه ألي تلتف حولها التعب
والسواد .. ليش تعبان دام أن تغريد عنده ...؟!!
ليش هالتعب مرسوم في وجهه وتتمنى لو تشيله .. لا ماتبي تشيله ..
ولا تبي هالقرب .. ماتبي شي
ليليان وهي تسحب نفس مرتجف : أنا جيت ببارك لك وبروح
لافي بقهر صرخ : شنو تباركين لي .. أنتي شنو تعرفين عني عشان تباركين لي ..
كتمت دموعها من صراخه وخافت لاحد يسمعه .. بدت الدموع تظهر في عيونها
وهي ماتدري وش فيه ثار لهالدرجه .. وش فيها هي لا قابلته تحس ودها
تطلع موجة دموع ماتنتهي ... ماتوقعت أن هالمباركة بتسبب
له كل هالأزمة ..!!
أبعد يدها تبعه جسمه حتى يبتعد خطوة ويدفن كفوف أيديه في جيبه
يبي يمنع نفسه لا يسحبها له ويدفن جسدها في حضنه ..
يحسسها بحجم شي يحترق عشانها ..
أيه يحبها .. ويبي هالحب يكبر .. يتمنى يكبر حتى ينسيه حبه ألي أخذ
منه عمر طويل .. بس ألي قباله ماتفهم غير ألي يظهر لها ...
ولا تبي تفهم ..
عجز ينام من ألي صار بينه وبينها ... عجز يستوعب سواتها ...
ليش تبي تحشر نفسها بين تفاصيله المتوجعه .. ليش فجرت كل شي ورحلت ..
وهو للحين يبي يعرف أذا ألي في باله لهم يد في موضوع ذبح أخوه ولا لأ ..
يبي ينام مرتاح ولا يشم ريحة دم أخوه تفوح في أحلامه ..
يبي ينام متيقن أن ألي صار كله قضاء وقدر من رب العالمين ...
يبي ينام ويرمي كل همومه على المخده .. يغمض عيونه ولا يتخيل الحادث
بأحداثه يصير قباله .. يشوف سيارة أخوه تنقلب قباله أول ماصدمها .. تضرب عمود الكهرب وهو يتعثر بالرصيف وتنقلب سيارته ...
أخذت نفس بأعجوبه وهي تحس نفسها تختنق ... تأملت جسمه المتصلب .. عيونه بنظرتها المتعذبه وألي تنذرها
أن هالجسد ألي يشيل روحه وصل لأقصى قدرته للتحمل ...
ليليان بصوت خافت : ماعرف عنك شي .. !! ألا أعرف
لافي ناظرها بطنازة : شنو تعرفين .. أني مرريض .. أني ذبحت أخوي .. أني
قاعد أتبلى على زوجتي .. ( رفع يده بحده صوب الدرج وعيونه ألتهبت ) قولي أيه أعرف
هالأشياء عنك ومصدقتها وتنقلعين لفوق ولا عاد أبي أشوفج .. ( صرخ ) يلااااا
ليليان بدون مقدمات وصوتها أهتز : لاتحط لي نفسك البرئ .. أنا أعرف أن كل
لحظة قعدت فيها معي هو لأنك تشوف فيني زوجتك ألي تركتك ... أنا شي يعوضك
عنها .. وهذي هي رجعت لك .. مبروووك عليكم ..!!
ماقدر يمسك نفسه وبقوة سحبها له ... حط يده ورا ظهرها ويد مسك فيه
شعرها .. سحبه غصب حتى أنفك وهي ماكانت ماسكته ألا ببنستين ... غرز أصابعه
الطويله في شعرها ألي أنفك واصل لخصرها ..تمسك فيه بدون مايشد حتى ماتنفلت من قبضته .. أنكمشت على روحها
وهي تحس في جسمه البارد يلتصق فيها .. وفي ضمته تسلط غير طبيعي ..
أتسعت عيونها بخوف وهو يقرب ملامحه من وجها .. تحس أنها تغرق قباله ..
لافي بنبرة تهديد : لا تعانديني ليليان لأني شخص أعشق ألي يقاومني .. حطيتج
في بالي وبعلمج كيف تتقبلين لمسة مني ...!!
ليليان قامت تحرك أيديها تقاومه غصب : وخر عني لافي ..
من شافها تقاومة حس برغبه غريبه لو يضمها أكثر .. يذوق طعم
التحدي منها لأول مرة ... جمع شعرها بقبضه يده من ورا وثبت راسها زين
حتى يسحب يده من ظهرها ويحطها على مكان نبضها ... أبتسم من حس بقلبها
المتسارع يسابق أنفاسها ... وحس أنه بدى يشم حبيبته .. يتمناها أكثر ..
لافي بصوت عميق وهو يقرب شفاته من أذنها وهي تبي ترجع راسها لورا ومو
قادره من قبضته : ليش قلبج نبضه سريع ..؟!!
مانتظر رد منها ومال براسه حتى يقرب شفاته من تحت أذنها .. يطبع
هالقبله ألي تمنى تكون على شفاتها ...
سحبها بقصد وهو يحس برعشتها من بين أيديه .. يشيل يده البارده من على مكان نبضها حتى يبعد عبايتها
مع بلوزتها عن كتفها و يطبع قبله ثانيه كانت أعمق ..!!
تعرت رقبتها وصارت كلها مكشوفه قباله ...
لافي بصوته المتعب رغم هداوته : عطيتج فرصه تروضين صقرج وأشوفج
قمتي أطلقتيه لسما .. وهالحين دوري أروضج غصبن عليج .. لأني
أحب أروض هالأشيا ألي ماتروضت ... !!!
حرك أيديه وحضنها بالقوة .. وهي وصلت للحد ألي بدت تحس بقرف منه ..
تحس بأيديه بتحطم ضلوعها ... أنتفضت بقوة تقاومه أول ماحط ذقنه على كتفها
العاري .. من حست بمنابت شعره تقرصها ..
لافي بأستمتاع لكل شي تسويه : قاوميني ليليان وخليني أزيد في ضمج لي ..
خليني أروضج وأعلمج كيف يروض الصقار صقره ماهيب كلامه نفسج
والله لاتكون أفعال..
**********
>
>
<
<
كــــــــــــــــــــت
<
<
<
<
قرآآءة ممتعه للجميع
فوت ⭐️ / صوت ⭐️
دمتم بخير
رواية اريد منك اكثر مما اريد للكاتبة / الكريستال / مكتملة❤️ الفصل السابع وأربعون 47 - بقلم Somemon11
فوت ⭐️ / صوت ⭐️ قبل القراءة
الفصل السابع ولاربعون
الخطوة الثانيه والأربعين .. خطوة شئ مايشبه الحلم .. حلم أريد منك أكثر مما أريد
( ليليان .. كوني لي الوجع لأكون لك الدنيا بأكملها..! )
لافي بأستمتاع لكل شي تسويه : قاوميني ليليان وخليني أزيد في ضمج لي ..
خليني أروضج وأعلمج كيف يروض الصقار صقره ماهيب كلام نفسج
والله لاتكون أفعال
يده الباردة برودة الثلج أرتفعت أيه من على صدرها .. بس ماخلفت ألا بقعه
من البرودة توجعها .. تنثر البكا قطرات داخل قلبها ...
لا ماراح تبكي في حضنه وبين أيديه ..
لاماراح تبكي وهي ألي تنازلت عن أشياء كثيرة ...
حركت أيديها حتى تحطها على خصره تبي تدفه بعيد عنها ... تبي تبعد عن الضياع والغرق وأذا فيها بدون ماتدفه تشد على بلوزته ..!!!
تبي تسأله عذبت تغريد ولا لأ ...؟!!
وش تسوي في هالبيت ..؟
تبي تسأله تحبها ولا لأ ...؟
تشوفها هي تغريد ولا لأ .. تبي تسأله للمرة الألف حتى لو كان الجواب أيه
في كل مرة .؟!
.. وهو من حس بأصابعها المرتجفه تلامس خصره
مال براسه حتى يدفنه أكثر في شعرها ...لمه من ورا ورفعه له وهو يحضنها ...
تحس بالقرف وفجأة صارت تحس بالأعدام يناديها على ساحة ماتنتمي لها ...
ماعاد يهمها هالكبر ألي يحمله صوته .. حتى صوته لا نوى البوح يكابر فيه ..!
يقوله أطلقتي الصقر وهذا هو صقرها يضمها بين أيديه ..
يقول طار لسما وهذآ هو على الأرض قبالها .. رجع لها...!!
ياكثر هالغرابه ألي يشيلها ويجمعها في كلامه وتصرفاته ...
وش كثر تحس أنه يتجاوز حدود فهمها ومنطقها ... يتجاوزها وماتلقى غير العجز
فيها ..
تطالع شعره ألي على مرمى نظرها .. تحس بأنفاسها تنقطع وريحة
عطره تندفع بقوة لصدرها ..
ضمت شفاتها وهي تحس بصدرها يسكن فيه وجع
غريب عليها... وجع ينتمي له ويسكن فيها ..
يصرخ بين ضلوعها ولا تعرف كيف تخرس هالصرخات ..!!
هي ماتدري متى حست في حبه يتسلل لقلبها .. متى حبته ..متى قلب
موازين الرجوله عندها وعلمها أن أبوها عايش ..!!
يحمل روحه وتصرفاته في جسد غريب عليها ..
أن أخوها ألي زرع فيها عقده مانفكت لحد هاللحظة
هو جسد متعري من رجولته ..
نطقت بصوت أهتز من عمق كل شي تحس فيه
ليليان : تكفى يالافي وخر عني ... رجيتك تبعد عني .. رجيتــــ
أخذت نفس وجسمها كله يرتعش ... وصوتها تسلل لروحه
التعبانه مفجر كل طاقات الدفا ألي ياما حاول يخبيها ...
تفجرت داخله وأذا فيه بسهوله يتنازل عن عرشه العالي وينزل لها ...
يبيها زوجته ألي تتحمله بكل عيوبه .. بكل خساراته وأخطائه ..!!
يبيها الزوجه ألي تذكره بالصلاه وقت مايحتاج ... يمسك يدها ويصلون
مع بعض ركعتين تالي الليل نفس ماتسوي هالشي مع سارة ..
ماخابت ظنون الجده يوم تقوله أنها الدوا والمداوي ...
يذكر أنه أخذ جوال أمه العوده يبي يخزن رقمه الجديد ... والذهول أرتسم
على ملامحه أول ماراح لرسايل ... كم رساله ترسلها لسارة بنت جارتهم
المصريه .. تذكرها بوقت الصلاة .. تخانقها وقت ماترسل لها سارة أنها نست
الصلاة أو تأخرت فيها ..
هو محتاج هالتذكير .. محتاج وهو بهاللحظات يغرق في الذنب ولا يلقى
من يذكره ..!!
يعرف أنه بهاللحظة هو أول شخص
يحضنها بهالقوة .. هو أول شخص يكسر كل كلامها
يكسر هالكبرياء ألي يحتضنها ..
تقول ماراح تبكي وهذي هي قباله تحارب الدموع عشانه ...!
عشانه هو .. يشوف هالشي بشفافيه عجيبه .. تصهره بمحاربتها ..
تقول بتكون أقوى .. أشد .. وهذي هي بين أحضانه تلعب فيها أمواج
الضعف على مايشتهي هو ...!
أبعد أيديه من على كتوفها حتى يحضن خدودها .. يقرب بوجهه منها ..
تلامس جبهته جبهتها .. وخشمه الطويل خشمها ...
لافي بصوت مبحوح .. واطي حيل : خايفه مني ...؟!
أنتي بس أبعدي عن جروحي لا تزيدينها يابنت راشد ... أبععدي
ظلت تطالع فيه والعبرة تندفع لحنجرتها .. تزيد العجز لجسمها ..
أيه خايفه منه وخايفه عليه ..ماتدري ليش .. بس تخاف ..
الشي ألي قالته تغريد والحرق بس شكله لو تخيلته تحس معدتها تقلب عليها ..
قالت بصوت الضعف وهي تصد بوجها عنه ..
( أشوف ألي مسويه فالبنت وتبيني ماخاف منك ... تبيني أتقبل
ألي سويته فيها ... ( بلعت ريقها بصعوبه حتى تلمع عيونها بالدموع ) أنا
كنت أشوفك بعيوني بالليل تروح للمسجد ... وين الرحمة يالافي في قلبك ..؟
ألي يخاف ربه ينزع الله من قلبه القساوة ... أنا كذيا فهمت .. ( جاهدت تنطق )
أبوي رحمة الله عليه علمني هالشي ... كيف .. ( بحيرة أنطقت )
كيف تقابله وأنت معذبن المخلوووقه !! )
أرتخت عظامه حتى حست بأيديه الباردة على خدودها تجمد ..!!
حست في صمته كل الضياع فيها قطعه هو باليقين وأن كلام تغريد صح ..
صدت تبيه يبعد أيديه عنها لكن أيديه ظلت على ماهي عليه ..
هذي هي قباله تلامس جرحة ولا تدري ..
تذكره بالرحمه ...
أن الأنسان بخشوعه وصلاته يعيش السلام بكل مقاييسه ..
أن الصلاة تهذبنا .. تنثر همومنا .. تبعثرها ..
حروفها بهاللحظة مشاوير من الهم مجبور يمشي فيها ويبعد ..!!
سحب أيديه بخفه من على خدودها .. حتى ينطق بصوته ألي يلفظ الحزن وتعجز
ذرات الهوا عن شيله
لافي : أنا مو أنسان سئ ياليليان .. ولا كنت سئ لهدرجة ألي أبطش
فيها ..
ليليان رفعت حواجبها : .........................
أنتبه لأستغرابها من هالمنطق .. حط يده بدون تردد على خدها ..
حركه صوبه يبيبها تسمع ولا تحكم ... يبي هالشي مع
الأنسانه ألي لا فارقها أشتهاها ..!!
ولا شافها منع نفسه يلامسها ..!!
ظلت عيونها مبعده عنه ... وهو ظل يتأملها على كل هالحمول ألي تترامى
على كتوفه من كل جهه .. وهي .. هي بالذات ألي تزيد الشي أضعاف ..
لافي أخذ نفس عميق حتى يتكلم وهو يزفر هوا : لو عندي أحساس واحد
بالميه أنج ( رفع أصبعه وصار يضرب راسها بهدوء وخفه) بتفهمين كل شي بقوله ... صدقيني بقول
ليليان طالعته وبأندفاع : وأنا ماعندي أحساس واحد بالميه أن عندك أساسا
عذر للي سويته .. ( رفعت كتوفها وهي منفعله ) أنت بغيت أتسذبني قدام جدتي
لافي أتسعت عيونه : أنا ...؟
ليليان هزت راسها : أيه ... لاتحسبني بنسى الحتسي ألي قلته.. قلت لي بالحرف
ترآتس مآسببتي غير مشآكل نهآيتهآ بتصيرين بعيونهم تسذوووب ..!
لافي أنعقدت حواجبه : طيب
ليليان : وشو ألي طيب ..؟
لافي تكتف قبالها : شنو فهمتي من هالكلام ..؟
ليليان بثقه : تبي تخليني تسذوب بعيونهم ..!!
لافي ضحك : هذا ألي دلج عليه عقلج يالبزر
ليليان ترفع أصبعها بوجهه : دم ضروسي أشوف أحد يستحقرني ويشوفني أصغر
ترا العقول ماتونخذ بالعمر .. ياما تشوف ( قالتها بوجهه وهي تشد
على الكلام ) واحدن تسبير وهو خببببل
لافي بملامح يسحقها التعب وهو يحرك راسه لجهة اليمين على خفيف محرك كتوفه: ماعرف أستحقر أحد للأسف بس أستنتاجج غبي
ليليان بعدم تصديق : والله .. ! وشو ألي صح ..
لافي حرك راسه لدرج : ألي شفتيه فوق هذا هو قصدي ...
سكتت ومنطق هالكلام ألجمها ...!
يقصد خالته يوم قال هالكلام .. أنها لو درت بتقول أنها تكذب ...
طيب تغريد قالت لها في بيت الجده هالشي ..معقوله بتكذب كل حرف
أنطقته هي .. كل حرف تكلمت فيه عن لافي .. !!!
هو .. هذا هو قبالها .. معقوله بعد هو بيكذبها وعيونه تفضحه ..
سحب هوا وهو يحاول ينطق كلام والصمت يجبره على السكات ..حرك شفاته بعبث
حتى يتحرك مبتعد عنها ببطء.. يوقف قبال هالزجاج يطالع شي ماتشوفه ومسرع
مارفع يده مريحها على هالزجاج ..
وهي وقفت تطالع فيه ... حواجبها منعقده من مقاييس الكلام ألي يتكلم فيها ..
حسسها بذيك الليله وهو ينفجر غضب أنه يقصد نفسه ..
أنه راح يخليها كذوب في عيون الكل وأذا فيه يتعدى مفهومها الغبي
عن نفسه .. معقوله
لأنها كرهته بلحظتها صارت تشوف تهديده شي يعبر فيه عن نفسه ..!!
مايعبر فيه عن أشخاص محددين ...
حست بصداع خفيف وهي تعجز تفهم كميه هالتعقيدات الغريبه بهالشخص ..
وهي.. هي أنسانه بسيطه قباله .. قبال هالمزاجيه وهالذوق ألي تعيش
فيه هالأشيا ألي تحتضنهم بهاللحظة .. حتى ذوقه فالجوامد تشوفه معقد ..!
أنفصلت بينهم مسافه لكن طيفه ظلت تشوفه واقف قبالها يدور مثل الملاك ويتلاشى ...
يمكن هالطيف صورته الخالده فالأنسان ألي تعلقت فيه
من بعد الزواج .. بس ألي واقف قبالها جسد تحس في صدره أسياخ من حديد
تهد حيله
لافي متقصد مايطالعها وهو يقول هالكلام : أنا ماراح أطلب منج شي ماتقدرين
عليه أبيج بس لاسمعتي شي عني تعالي أسأليني .. لاتصدقين
قول الناس فيني مهما كان .. تعالي وبتلقين عندي ألي تبين .
ليليان بشك : ليه ..؟
لافي يلف براسه لجهة اليمين بدون مايطالعها : شنو ليه ..؟
ليليان تعيد السؤال وهي ترفع يدها : ليه أسألك أنت .. جدتي بتسذب .. أختك ..
أمك مثلا لو سمعت منهن شي ..
لافي حرك جسمه صوبها : محشومات ..
ليليان بتأكيد : جاوب طيب
لافي ظل يطالعها بنظرات غريبه : ..............................
ضربت أيديها بفخوذها وأبتسمت بعبث رغم أن الرعشه والربكة تسري
في دمها .. تبعثرها .. ضايعه وقباله تعيش الضياع فصووول وحكايا
غريبه ..!!
ليش يبيها تجي لحد عنده وتستفسر عن أي شي .. عشان تسمع منه أعذار لتصرفاته ..
عشان يبرر لنفسه قبالها و تنخدع فيه .. عشان تتعلق فيه أكثر وأكثر ..!!
هي أساسا وش مخليها لحد هاللحظة واقفه ... جايه عشان تبارك له
وأنقلبت السالفه تعازي لأيامها القليله ألي قضتها مع هالزوج بالسر ..
نوت تتحرك بتصعد الدرج والكلام تحسه يحاصرهم بليا نفع ..
بس وقفت من أرتدد صوته لها وهو واقف قبالها يحرك أيديه ويدفنهم في جيب
بنطلونه .. يبي يدفن الصمت ويترك للبوح فرصته الأخيره فالحياة
داخل جسد يعيش الصمت ولا يجهله ....
لافي : لأن مافيه غيري بيحس بالنار ألي كوتني ... مهما واسوني
حجمها داخل ضلوعي ماحد بيفهمه ولا يقدره.. النار ياليليان ماتكوي
غير واطيها .. وأنا وطيتها رد جميل لا أكثر ولا أقل ..!
صوته مثل الغريق ونظرته تحمل كبرياء غريب
يخفف من قوة الدمع ويخبيه .. ظلت ساكته ووراها تعيش
كراسي حزينه .. والدرج على يسارها بدرابزينه الخشبي
يشكي هالحزن ولاحد راحمه ... بلعت ريقها بصعوبه وهي تحس
في وجه الألم يجلس في كل الزوايا...
ألا تحس أنهم بهاللحظة جالسين في جزيرة مهجورة
يشاطرون الوحدة ألحان الوداع وأماني البقا ..!!
فرق السما عن الأرض الأنسان ألي كان ثاير يهددها أنها بتندم أمس
ومابين هالشخص ألي يوقف قبالها يعطيها ظهره ..
مايبي لهالصوت الحزين وجه فيه ينشاف ..
بس هو ليش يقولها هالشي كله .. ليه هي بالذات ...؟!!
لافي بصوت أخترق مسامعها .. هادي وكأن داخله ألم يقطع مسافات الصبر :
أنتي تعرفين أني كنت مريض شلون مرضت ماتدرين .. ذبحت أخوي عرفتي فيه
وجيتي لي تناطحيني أمس ولاتعرفين كيف وشلون .. تقولينها كلام سمعتيه ..
بس كيف يكون تأثير هالقول فيني ماتعرفين ... أمس ( أبتسم بحيره ) صار
كأنج ماسكه سكين مسموم وغصب عني تطعنين هالصدر
( رفع يده وضرب صدره بقوة بس مسرع ماهدى من قبضه يده حتى ينزلها
... نطق بصوت مبحوح )
بس ماتنلامين ... غيرج قالها بوجهي وهو تقاسم معي الألم ربعه .. ربعه
بس وأنا تحملت الباقي لحالي ..!!!
.... كأنه يقولها ماعاد يهتم بكلام ألي حوله
دام أنهم يعرفون ألي صار وملزمين لحد هاللحظه يطعنونه
بالحرف ولا يتهاونون ..
بس هي .. هي قالت هالشي ماتعرف بالي صار ماتعرفه كله ولاتبي
تكون مع الحزن أجراس تغتال راحته بهالشكل ..
تحركت شفاتها تبي تقوله ( لا .. أنا مو نفسهم ) بس سكتت
ضامه شفاتها بالغصب ...
أخذ نفس حتى يجلس
على طاولة خشب صغيره .. ينحني بظهره مسند أيديه على ركبه ...
يتحاشى النظر فيها ..
كلامها عن الصلاة وقيام الليل والرحمة فجر حزنه لأشلاء ميته
وكان واجب عليه يجمعها لا يبعثرها الصمت خلف باب
مايرثي ألا الموتى ..!!
كلام زوجته ألي مايتجاوز عمرها ال 16 سنه بس
خلا جسمه يرتعش فجأة .. يهتز من الأعماق ..!!
لافي يضم أصابعه ويطالع تحفه كبيره .. ظل ساكت حتى ينطق : أنا تربيت
على أنه ينكسر فيني الضلع ورا الثاني ولا أنطق بالأآآآآه ويسمعها ألي حولي ...
شربت الصبر من جدي لافي شرب .... علمني أن الرجال عيب عليه يلين
في كل شي .. علي أضرب كل شي بيد من حديد ولماا توفى كملت جدتي
المشوار ( أبتسم بأستهزاء ) وحبيت .. وكبر هالحب ..
( رفع عيونه لها ) شايفه المجتمع ألي حنا فيه .. شايفه كيف
يكون الرجال يحب ولايقدر يقول .. أنا مشيت عكسه وعمري ماكنت جبان
أخبي هالشي ..
ليليان تقاطعه : لا تسان هالحب بشرع الله ورا يخاف
لافي رفع واحد من حواجبه : وليش أبوج ماقال لعمتي أنه يحبها ..؟!
ليش طلقها وهو يحبها
ليليان طارت عيونها وماتدري وش يعرفه بأبوها : ......................
لافي أبعد أصابعه عن بعض : وراج طارت عيونج ..؟
ليليان بأستغراب : وش عرفك بأبوي ..؟
لافي ضحك : من عقلج تسأليني هالسؤال ..؟
ليليان بقهر : لاترد سؤالي بسؤال ..!
لافي بحزم : ولا تسأليني أسئله مالها داعي
ليليان رفعت عيونها لسقف : يارب الصبر
لافي لوى فمه : هذا أحسن شي تسوينه .. تطلبين من الله يمدج بالصبر
الأيام المقبله محتاجه صبر منج
ليليان رجعت تطالعه وأعصابها أنفلتت : قلت لك وش يعرفك بأبوي ..؟
لافي رفع ظهره وتساند فيه على زاويه جدار وراه حتى يتكتف : من كان ياخذ
أمج تشوفج وتشوف عبادي ... والهدايا ألي ترسلها لكم من كان يوديها
لبيتكم ..؟!!
ليليان : وشووو ..؟! أمي ماعمرها جتنا .. وش تحتسي فيه أنت ..؟! وأي هدايا
لافي ضم شفاته حتى ينطق بتعب : ماكانت تشوفكم .. تطلع بوجها ذي زوجة أبوج وتطردها .. ( قال أسم أخوه وهو ياخذ نفس ) سعود الله يرحمه كان هو ألي ياخذها أحيان لكم والنتيجه نفس الشي ..
ليليان فتحت عيونها : وشفت أبوي .. وصالح ..؟؟! يعني أنت تعرفهم من زمان ...!!!!
لافي هز راسه بالرفض : للأسف .. ماحصل لي الشرف أشوف أخوج بحزتها
وأساسا أنا حتى أسمائكم ماعرفها .. أعرف أن عمتي عندها عيال ..
بس لما تزوجت خالي أنقطع طاري مراحها لسعوديه عشانكم .. يمكن وكلت
أموركم لله ..!!
ذكر أسم أخوها بنبرة طنازة وأستخفاف فيه أثقلت شي على صدرها ...
بس أذا أمها رجعت ورا حتى جدتها وضحى ماجابوا هالطاري لها أو
حتى لأبوها ...
معقوله كانت بين الحريم ويخبن هالسوالف ..
عشان أمها ماعاد ترجع لأبوها سون هالسوااااه ....!
يبنها تروح للكويت ولاعاد ترد ...
أطبخنها صح وقدرن ..؟!!
لافي أبتسم نص أبتسامه وهو يتأمل الصدمة على ملامحها : مافي أكبر من
أنه يعشق الواحد فينا ولايقدر يقول .. لأنه مايقدر .. لأنه مايعرف كيف يقولها
ليليان تبلع ريقها تبي تبعد عنها طاري أمها وبعيون ترجف : أبوي ..
أبوي لابطش .. ولاعذب .. ( قالتها بصوت خافت وبحرقه ) يكفي أنه أعتق أمي وخلاها
تروح لحال سبيلها وهو يتقطع ( طالعته بنظرة حاده وبصوت فيه نبرة
تهديد ) .. لاتشبه أبوي فيك ... لاتحاول يالافي ...!!
لافي يطالع فيها : تحسبيني راضي باللي أسويه .. ( فز واقف حتى يقرب
منها وبأندفاع ) تغريد شي أكبر مني ومنج ... تغريد فرااااااشتي ..
فراشته ..!!
أخذت نفس وروحها تحسها أتعبت بهاللف والدوران بشي ماتعرف
هدفه ..!!!
ماتدري هو وش يبي .. بيقولها عن عذره ولا بيروضها ولا يبي يثبت
لها شي عن الحب بينه وبين تغريد .. بس ألي بينهم مايسمى عشق..
الحب أطهر وأسمى من هالي تشوفه ..
الحب يجمل الحياة .. يهدينا المشاعر والأشواق ..
عمر الحب مايهدي لأحد الدمار والتشويه ..!
الحب يبني فالأيام ذكريات حلوة ..
عمره ماهدم ..
ولا راح يهدم .. نرحل عن الحب ممكن .. بس اللحظات تبقى على ماهي ..
بيلفها الحنين .. وممكن الخسارة والندم ...!
ضمت أصابعها مع بعض حتى تبعد عنه ... رفعت يدها له حتى تسأله
السؤال ألي بيحسم كل هاللف والدوران .. بيعطيها الزبده
لكل شي تعيشه
ليليان بصوت ثابت .. : تحبها ...؟!
طالعها بنظرة حزم .. ومسرع ماصد بعيونها عنها .. رمشت ببطء
وعيونها تعلقت في عيونه ألي تتحرك يمين ويسار بعبث
لكل شي قباله ... محتار ينطق الحقيقه ... طالعت صدره
ألي واضح نصه من أزارير بلوزته المفتوح نصها...
يتنفس بقوة .. وكأن هالسؤال عاث فيه حيره ..!!!
رجعت تطالع ملامحه .. ذقنه ومنابت شعره الخفيفه .. خشمه .. تعلقت
من جديد بعيونه .. رفعت يدها بدون أدنى تردد حتى تحط أصابعها على
ذقنه وهي تتقدم له ... تحرك وجهه غصب صوبها ..
ليليان بنبره جافه : قولي الصدز.. مو أنت تقول لاسمعتي شي فيني تعالي أسأليني ..
سمعت أن ألي بينكم شي ممكن ماعرف حجمه لحد هاللحين.
بس ألي أعرفه أنه شي زمان .. وأنا مانيب خبله بنبش في شي
بينكم قبل لأنه مايخصني لامن قريب ولا من بعيد .. ألي يهمني هالحين ..
تحبها ولا لأ ...؟!
لافي : مو قلت لج أبعدي عن جروحي
ليليان بتأكيد : فيه فرق أن تسان عشقك جرح وبتنساه ,, وأن تسان جرح وراضي فيه ..؟!!
لافي ظل يطالع فيها متفاجأ من ألي قالته والسؤال بحد ذاته فاجعه : ........................
ليليان وهي تطالعه بتحدي : لا تلف معي وتدور لافي .. لأني أقدر
أجاريك وألف معك وأدور ... أنت ( حركت كتوفها بحيره ) أنت ماعطيتني عذر لسواتك دخلت لي بسوالف مادري وش دخلها ..
نوت تسحب أصابعها من على ذقنه ألي نقل لقلبه دوامة غريبه من ملمس
بشرتها الناعم .. رفع يده بسرعه حتى يضم أصابعها و يرصها
على بشرته ..
لافي : قلت لك تحسبيني راضي بسواتي
ليليان بعصبيه وقهر : ياسلام ..!! في أحد يسوي شي مايبيه .. ماهيب سلوم
الشيوخ سواتك
من خلصت من أخر كلماتها ... حست بأصابعها تلصق في بعضها ..
راح تتهشم عظام هالأصابع داخل قبضه يده من كلامها ألي مثل السم وهو يشد عليها ..
فتحت عيونها بقوة و يدها ظلت بين أصابعه مافكرت تسحبها
ليليان وأصابعها بتروح فيها : ماعجبك الحتسي وبتحط الحره في يدي ألي كانت على خدك ... !! تراي ماعرف أقول حتسي بس عشان أرضي فيه أحد
لافي جر يدها بقوة صوبه حتى ضرب جسمها صدره قال بوجها وأنفاسه
الحاره تلفح وجها : أنا فتحت صدري للناس ومارموه غير بالنار ... صرت معاق ولاسمعت منهم غير صار الشيخ مجنون ...( ثار حتى يتمسك بعبايتها ويهزها ) أنكسرت ضلوعي .. كسرت ظهري بنفسي ولا أدري كيف أنكسر .. كسرته ولالقيت منهم
غير هذا ألي ذبح أخوه ..!! ( هزها بأقوى ماعنده ) تغريد هي ألي وحيده
ألي كنت أفرش سجادتي وأدعي الله ينجيها من نواياي .. أن الله ينزع هالنار
ألي تشتب في قلبي منها .. دعيت ربي أنام مرتاح وهي بعد .. أنساها وأنسى سواياها بس عجزت ..
ماقدرت أنسى شي ... عمرج شفتي شيخ
ينقال له مريض وهو صاحي .. ينقال له ذابح أخوه وهو ماذبحه ..
ينقال له أن زوجتك عافتك يالمريض ..!!
ليليان برعب تطالع فيه : ................................
لافي ولمعه غريبه حاصرت عيونه : أهديتها عمري ولا عطتني ألا النكران
في عز حاجتي ... ( دف ليليان بعيد عنه وبصوت مهزوز وملامح شاحبه ) في عز حاجتي ذلفت لألمانيا مع من تبي ..!! أنا داخلي نار ماطفت ولا راح تطفي لين تصارحني بالصدق وتقوله..
.. رحت صرفت عليها سنتين ... عالجتها ... تدرين ليه .. لأني عارف أني بصير معها
حقير لأني بتعلم على يدها كيف أكون خسيس مثل ماتعلمت أحبها .. لأني عارف أني برد للكويت ومانيب راحم أحد ... لأن دم أخوي بينهم
ماجف .. أبي أنسى سواتها هنيه وبألمانيا عجزت .. أبي أنسى عمري ألي خسرته معهم
عجزت ( وبصوت يتألم فيه حد الموت ) أبي أنسى أني فعلا مثل ماقال أخوي
لبست ثوب ماهوب ثوبي عجزت .. ( أشر لمكان صدره )
أبي أنسى وهي بعد تنساني من هالسم ألي ذاقته مني .. أبي أشوف هالشي ..
بس لا قلبي نساها ولا نسى وجعها ... ولاهي بعد لحد هالحين .. ( قالها بتشديد )
لحد هالحيين ماتبي تعطيني لا الحقيقه ولا النسيان ..!
ماعلقت .. ولا حتى قاطعته بصراخ تبيه يسكت ,,
غلفت هالصدمة المستتره داخل ضلوعها بالصمت .. نظرته المنكسره ..صوته
المتخاذل وهو يتكلم عنها يخليها توقف بدهشه ..
كيف قدرت هالأنسانه تفجر كل هالحب والألم مع هالشخص ..!
كيف قبال كميه هالتصرفات الغريبه والمعقده ألي مخليته متذبذب بهالشكل ..!
لكن
هي .. وين هي من كل هالدوامه ..
أذا هو ماراح ينسى تغريد رغم أنها أجحدته وبنفسه يعترف بهالشي ..
محل أعرابها وين في قلبه ...!!
ظلت تطالع فيه وملامح وجهه الثايره أرتسمت بوجع داخل قلبها ...
حست أنها واقفه قبال باب هالقلب مثل الطفله ألي خايفه ..
مصيرها تجلس تبكي وحيده ... قبل لابكت تلقى أيدين أبوها تلفها بقوة ...
يبوسها ويمسح دموعها ... هالحين لا أنفجرت بكا من راح يحضنها ويخفف
عنها هالوجع ..
من ألي راح يعوضها من صدر هالافي ألي تحسه كله دفا رغم قساوته
بس محروومه منه ... محرومه منه لأن هالدفا ملك لوحده غيرها هي تغريد ..
ملكها في ماضيه وحاضره ..!!
غمضت عيونها بقوة من حست بدموعها بتنزل ....
يحب تغريد.. أييه يحبها مانساها ولا راح ينساها اساسا .. قال أنه عالجها يعني يعرف أنها مريضه ..
يعرف ..!
غرقت عيونها بالدموع ولاعاد لها صبر
... كلامه رغم أنه يوجعه ..
رغم قوة باس هالجروح وهالصدر ألي قام يجهضها بتعب..
صارت تستقبلها هي بنفس الوجع ... بنفس الحقيقه المره ...
نزلت دمعتها وماحست وسط هالظلام ألي يخشى عيونها وهي مغمضتها ألا بجسمه
يلصق بجسمها بأندفاع .. شفاته تمسح هالدموع لا تنزل على خدها ...
لف أيديه القاسيه من جديد حول كتوفها وكأنه خايف تنفلت من أيديه ...
ماصارت تحس ألا بهالصدر وبدفاه يحضنها.. الصدر ألي تسكن فيه وحده غيرها وهي
جت تبي تبني حياه فوق حياة وحده مريضه .. مسكينه .. لا لها حيل ولاقوة ..
وحده جمعها مع زوجها
أحلى أيام ...
لافي همس بأذنها وهو يشد عليها : لاتنزل دموووعج عشان من حلفتي له مايشوف هالدموع .. لا تنزل !!!
ليليان تسحب الهواء لصدرها بصعوبه وهي مغمضه عيونها بقوة : .....................
لافي يحط خده على خدها يحس بطعم دموعها المالحه على شفاته : أنا أبيج تكونين لي الوجع ياليليان .. عشان أكون لج كل هالكون ..!!
فتحت عيونها بسرعه من قال هالكلام ...
تكون له الوجع .. !!
ليش الوجع .. ليش مو حياه غير .. ليش مو قلبه ...
هذا هو قدرها ... وجع يالافي ..!!
بقوة أبعدت عنه ... صارت تمسح خدها ألي شفاته مرت عليه ..
ليليان بصوت مرتفع : ماعرف أكون لأحد الوجع ولا أبي .. أبعد عني خلااااص ..
زوجتك وهذي هي عندك روح كفر عن ذنبك بالي سويته معها بعيد عني.. وش تبي فيني أنت ...!!!
تحركت بخطوات واسعه صوب الدرج وبرجفه صارت تحرك شيلتها وشعرها
الطويل مبعثر على كتوفها ... نزلت دموعها بقوة وعلى طول لفت شيلتها
حول راسها .. أنحنت ساحبه النقاب من طاح على الدرج ووقفت تلبسه ..
جتها عبير طايره وبخرعه
عبير : يمممه .. يمممه طووولتوووا ... خالتي تدور عنج وقلت لها أنج بالحمام ..
ليليان بقهر والدموع نزلت بدون مقدمات : وش تبي فيني ذي بعد .. ترا العفاريت السود براسي وبتطلع
عبير طارت عيونها : ليليان أنتي تبجين ..؟!!
ليليان بصوت مخنوق : دقي على جدتي خليها ترسل ميري مع زوجها ..
برجع للبيت
عبير أنحنت براسها تطالع لتحت ومسرع مارجعت تطالع بليليان : شنو صار ..؟!
بلعت ريقها وتحركت ماره من عند عبير ولاعاد تبي تتكلم .. طلعت لسيب
حتى تمر من عند الدرج متوجه لباب المدخل ...
تبي تطلع وترتاح من هالمكان ..
غبيه .. غبيه بهالتصرفات .. غبيه يوم تركته يقرب منها ..
غبيه يوم سمحت له يكون أقرب .. رفعت يدها وحطتها على فمها
أول مانوت تنفجر بكا .. يبيها الوجع له ..
وتغريد البكا لها وعليها ..
يدعي من رب العالمين يبعدها عن طريقه عشان مايأذيها ..!!
يعذبها ويتعذب معها ..!
صوته وهو يقول لها أنه يدعي ربه يريحه من ألي ناوي عليه كان أعمق من أي مشاعر ممكن
راح تحس فيها ,,
أكبر دليل لهالحب الراسخ في ذاته عشانها ..
نزلت من الدرج بخطوات واسعه والشمس أعلنت موعد مغيبها ...
عبير تجر يدها : وقفي .. وقفي .. وراج أنتي .. شنو صار
ليليان تلف لها وبحرقه : قولي لأخوج يبعد عن طريقي لأني ورب الكعبه
مو ناقصه ..
عبير تحركت ماسكه ذراعها وهي تمشي على الرصيف مبعده عن
باب المدخل : أهدي لا يشوفج أحد وأتوهق ...
ليليان لفت تطالع الشجر بعبث : ..............
عبير : بالضبط شنو قال لج
ليليان توقف وتسحب ذراعها : وش قال .. أخوج يحب تغريد .. يتعذب
عشانها .. يموت فيها .. وأنااا .. ( طالعتها حتى تغرق عيونها بالدموع )
يبيني أكون الوجع له عشان يصير لي هالكون ماشاءالله .. تخيلي ..!
عبير بحزن وبصوت هادي : ياعمري ياأخوي
ليليان طارت عيونها : ياعمري .. !!! جعل مابه عمر لأبليستس وأبليسه
قولي آآمين
عبير : ليه ..
ليليان ترفع يدها وبتهديد أشبه بالصراخ : تدقين على جدتي ولا والله
لا أشوف لي دبره
عبير بشك : شنو فهمتي من قصده .. هو مايقصد الشينه لج .. ياااربي
قصده ..
ضمت شفاته تبي تفهمها أنه قصده تكون له أوجاعه .. تخفف عنها
واضح مقصد أخوها بس ماتدري كيف فهمتها هالبنت ..!!
حطت يدها على خصرها وحركت عيونها حتى تفتحها بخرعه وهي
تشوف لافي أخوها يطلع من باب المدخل بطوله جاي لمهم ..
عبير برجفه : وي ... أشهد أنه بيبعها ...!!!
تحركت بسرعه مبعده عن ليليان وهي تطالعه ينزل الدرج .... راحت
تمشي له ومسرع ماوقفت بوجهه
عبير وصوتها راح : وين بتروح ..؟
لافي يرفع يده ويأشر على ليليان : خليني بروح أشوف صرفه مع
هالتنكه ألي براسها
عبير دفته على خفيف ووجهه مايطمن بخير : لافي تكفى لف يسار ولا يمين لا أحد يشوفك
لافي بعصبيه : شنو ألف ..!
عبير ضربت راسها من الخرعه ماتدري شتقول : أقصد أن خالتي هنيه عيونها أربع أربع .. أساسا حنا بندق
على جدتي ترسل سواقها محمد وميري عشان نرد البيت ..
رجع خطوتين حتى يسحب المفتاح من جيبه ..
لافي : يلا بوصلكن ..
عبير فهت : هااا
لافي صرخ : أقووول أمشن .. أتكلم صيني أنا
عبير مسكت كف يده : طيب .. بس أقولها
نزل عيونه يطالع المفاتيح ألي بين أصابعه ومسرع ماتحرك
نازل من الرصيف على العشب الأخضر متوجه صوب كراج السيارات ..
وهي من لمحته متوجه لهناك تحركت بسرعه راجعه للفله ..
وقف فجأه وحرك راسه صوبها مو مستوعب وهي ولا عليها ..
أهم ماعندها تمسح الدموع من على عيونها ... وأول ماقربت
من عبير
ليليان : بروح لخالتي أقعد معها
عبير طالعت لافي ألي عيونه أمتلت عصبيه من حركتها ومسرع
ماطالعتها : هيييه .. أخوي بيودينا
ليليان بصوت عالي : يخسسسسى ..!
عبير بصوت واطي وهي تمشي وراها : تخسين أنتي ..!!
ليليان وقفت ولفت لها : تبين تروحين معه أندزلعي أنا مانيب رايحه معه
لو تنطبق السما على الأرض
عبير عصبت : والله لا أقوول لأمي عن سواتج ذي .. شنو سوا أخوي لج
أنا واثقه أنه مامسج بكلمه وبعدين بنمشي أنا أبي الفكه وماراح أخليج
هنيه
ليليان وكل كلمه أنقالت في حق تغريد فجرتها : هو مامسني بس علمني قدري
عنده ... ( رفعت يدها وحركتها صوبها ) مالت على هالخشه ألي تقول خشه
عنز وش أبي فيه أبارك له
عبير طارت عيونها : عنز ..! لاااا .. ودعتي عقلج أبشرج..
ليليان : منذ مبطي ..
عبير وهي تجر يد ليليان وروحها طقت : خلاص أنتي بتركبين معي بس خلينا
نرد البيت ...
ليليان بعصبيه وبصوت عالي : لا ااااا..
( لوااااااا يلوي هالحنك .. قدامي أنتي وياها وأقصرن الشر أحسسن لكن )
قالها وهو معصب حده .. ردها له لأخر سؤال خلاه يوصل للحد
ألي أخذ وعد بينه وبين نفسه أنه من هاللحظة بيبدى يروضها على يده ..
هي الوحيده ألي باح لها عن حزنه .. عن سبب هروبه من الأسئله ..!
عن ضياعه ..
مايدري ليش وصل لمرحلة صار يقيس حزنه فيها ..؟!!
أنها الوحيده ألي بتظل معاه ولايدري كيف جاه هاليقين ..
أنها راح تظل معه في كل لحظاته الصعبه ..
بس ردة فعلها قهرته .. يحس أن الصدق لكل مشاعره تعيش فيها
بس تعاند ... تعانده لذاته بدون سبب ...
جرتها عبير بالغصب قباله وعلى مرأى منه حتى يتحركن صوب
العربانه .. أخذ نفس وتحرك بخطواته الواسعه حتى يقرب منهن
والشجر الشامخ يحاوط حدود هالفله .. يتعداهن حتى يوقف منحني
ومسرع مافتح باب السايق وركب ...
وفي الطابق الثاني
أنحنت براحه جالسه على حافة درج وجسمها مغطى بروب
لقته معلق قبالها ... غمضت عيونها بهدوء ومسرع مافتحتها وهي تحاول
تهدي من الروعه ألي داخلها .. فرحت فالبدايه أول ماسمعت بصوت
أمها بس ماتدري ليش حست فالروعه فجأة ..
صورة أبوها وتأكيد لافي أنه تخليه بين عيونها خلى كل هالفرحة تتلاشى ..
رفعت يدها ومسحت على شعرها المبلل وهي تلمسه بعبث ...
كأنها طلعت من تحت هالماي نظيفه من وسخ كان يغطي جسدها كله ..
حطت يدها على رقبتها و أنحنت براسها بكل ذل ولاتدري لاطلعت وش بتسوي ..
وش بتبرر لأمها لاتأملت شعرها ولا شكلها ...
قامت على طول ووقفت قبال المرايه .. المرض قبل ماكان يتملك غير
مفاصلها .. وهالحين كل شي صار ملكه حتى وجها ..
حركت يدها وببطء مررت أصابعها على التقرحات بفمها ... لازم تبدى تستخدم
الكورتيزون حتى يخف ...
طالعت بعيونها الحمرا حتى ترمش وعيونها مثبته على صورتها المعكوسه ..
وش سوا فيها لافي .. ليه كل ألي سواه ..؟!!
عشان يرد لها الصاع صاعين .. يبي يخليها تحس بمر العذاب
ألي تسببت فيه .. بس ليش مو متقبل أنها تركته عشانها مريضه ..
أخذت نفس وأبعدت عن المرايه صاده بعيونها عن هالصورة الحزينه لها ...
ماتدري ليش حاسه أن وراه سبب عشان يخليها تذوق هالوحشيه منه ..
تذوق هالألم ولايهتم لحالها .. تذوق بطش لافي ألي مايرحم ...
كان يردد دوم عليها أنه لاعصب مايرحم .. وأذا فيه كان يعطيها مفهوم بسيط
عن هالوحش ألي يعيش فيه ويسميه عصبيه ..!!
طالعت الجاكوزي ألي يركن في أخر الحمام وعلى حافته فيه كأنه شامبو
وكم كريم .. أنطق الباب على خفيف حتى تلف بسرعه صوب الباب
تغريد بتردد : مين ..
الخدامة : أنا ماما ..
أخذت نفس براحة حتى تتوجه صوب الباب وأول مافتحته مدت لها الخدامة
ملابسها المرتبه وفوقهم فوطة خاصه لها .. سحبتهم ومن سكرت الباب
عقدت حواجبها وهي تطالع بالفوطة .. أرتدد صوت الخدامة وهي كأنها تتكلم بالعافيه
الخدامة بعجله : هزا حمام بابا .. في خووف يشوف أنتا داخل ..!!
هوا كلام مافيه يصعد فوق كاتير..أووكي ماما
تلقائيا حطت يدها على حزام الروب .. هذا روبه ..!!
رفعت عيونها تطالع كل غرض شافته في هالحمام ... لفت بسرعه ومسرع ماحطت ملابسها على حافة المغسله ... تحركت بخطوات واسعه صوب الجاكوزي تبي تاخذ الأغراض حتى تتمايل بدون مقدمات فاقده السيطره على نفسها
فجأة .. طاح جسمها على الأرض حتى يضرب راسها حافة الدرج ألي كانت
تنوي تصعده بخفه ... أرتمت على الأرض فاقده للوعي والدم بدى يلطخ بياض
الأرض ولمعانها ...!
× × × × × × × × ×
في حي من أحياء هالديرة الطيبه .. كفرات سيارته تدور بسرعه وهي تقطع
هالمسافات يبي يوصل قبل لا يأذن المغرب .. لفت السياره لليمين حتى
تهدى من سرعتها أول ماوصل للبيت متأخر عن الموعد ..
لحظات حتى يوقف قبال باب الشارع ويطفي السيارة ...
يسحب المفاتيح بيده ألي يستقر عليها ساعه بلونها ذهبي متجانس بشكل رسمي
مع هالكبك ألي يستقر على كم الثوب .. تلتف بين أصابعه سبحه بلونها الأسود
ومسرع مافتح الباب حتى يمد رجله رامي ثقله كله عليها .. سحب هالجسد
حتى يطلع من السيارة ويسكر الباب .. رفع أيديه الثنتين وصار يعدل عقاله
بعبث وهو يطالع باب الشارع المفتوح على غير العادة والحوش واضح
قباله ... صوت الريح وهي تداعب أوراق الشجر يرتدد على مسامعه ..
تحرك بخطواته المتوازنه صوب هالباب وهو يمسك مخباته بعبث ...
معقوله أنتظرته نفس ماقالها أو ماراح يلقى أحد فالديوانيه ..!!
دخل من باب الشارع على الحوش ألي كل لمباته مشغله ..تثاوب بدون مقدمات
حتى يرفع يده ويحطها على فمه .. حرك عيونه صوب ديوانيه عمه ألي هي بعد
كل لمباتها مشغله وريحة البخور تفوح في كل مكان .. سحب هوا مستمتع
بريحة هالبخور في كل خطوة يقرب من هالديوانيه .. السما فوقه غابت عنها
نور الشمس والأفق بدى يتملكه لون هالمغيب .. أول مادخل وقف
فاتح عيونه وهو يشوف رحيم وسيف منزلين صينيه القهوة والشاي
على الأرض وصواني الحلا والفطاير قبالهم ... واحد متمايل بخصره
على المركة والثاني متربع مندمج ياكل فطاير ولا كأن أحد حوله ..!
سيف يتكلم وبفمه فطيره : أييه .. أعزمني كل يوم هالشكل ..
رحيم : شدعوة هذا لك ... أمي أبلشتني عشان أروح أشري فطاير وحلا
لنسيب
سيف يرفع يده بعد مابلع لقمته : خلاص أبشرك أنا أبي أتزوج ...!
رحيم : من بيزوجك أنت يالداشر
سيف عصب : داشر بعينك .
طلال رفع يده وحطها على أطار الباب : تكافخوا أحسن ..( أنحنى وسحب نعله
مايدري لمين حتى يرميها قبالهم ) يلاااا
رحيم فز واقف وهو يطالع كشخة طلال من فوق لتحت : أووووب أووب ..
حركااااااااااات ..
سيف لوى فمه : والله مشكله أن الحبيب متأخر .. ( قالها وهو
يطالع طلال ) أكلنا الزاد ياعقاب .. هههههههه
طلال بدون نفس : نعنبوا أبليسكم أول مرة تشوفون حلى وفطاير هاااا ..
رحيم : لا شفنا .. بس الحلو بهالفطاير أنها عشان المعاريس هههههههه
سيف أنفجر ضحك : هههههههههههههه ... حلوة
طلال يدخل بقهر : قم ضف خشتك بالشارع( طالع رحيم ) وأنت رح ناد زوجتي
سيف قام ومسرع مانحنى ساحب له كم فطيره : أقعد .. زوجتي ..!
طلال بسرعه حط يده ورا رقبة أخوه : نزل ألي أخذته أحسن لك
سيف وطلال يهز راسه : آآي .. بنزله أعوووذ بالله .. شكلك أنت ألي ماعمرك
شفت شي
رحيم حط يده على خصره : قل شكله ماصدق يعرس
طلال بعصبيه وهو يأشر للحلا والفطاير : ذولا عشاني أنا .. ويلا مقفاكم .
نزل سيف الفطاير ألي أخذها بقهر وتحرك طالع ووراه راح يمشي رحيم ..
سيف وهو يسكر سحاب جكيته أول ماطلع للحوش : نذذل ..!
رحيم يقال يبي يواسيه : ولايهمك أروح أشري لك صحن فطاير
سيف يطالعه بنرفزة : من وين لك فلوس .. ماعاد أحد يعطينا ويه من بعد السالفه
رحيم تمايل بيده على كتف ولد عمه : ومن قال أني بدفع .. أنت أدفع الله يعز
الداخليه ..أكيد ماتبخل عليك
سيف ضحك غصب : أمي من تشوفني ياي لمها سكرت الباب على خشتي .. عارفه بالمطاليب
رحيم : أحمد ربك يوما انها تقبلت ألي صار بدون خناق .. أنا والله مسيكين .. لا من سالم ولا من أمي ..
.............. : مطوووولين ..!
سيف يلف براسه يطالع الديوانيه من داخل ومسرع ماطالع رحيم : يبلع ويتشرط ..
رح ناد حرم هالطلال وأنا بطلع لشارع يمكن أحد يحن علينا .. حشا حتى الوجبه
أنحرمنا منها
رحيم ضرب راسه : زين ..
أبعد عن سيف وراح يركض صوب باب المدخل للبيت .. رفع رجله حتى ينط
الدرج ومسرع مافتحه داخل لصاااله
رحيم بصوت عالي : يمااااااااااااااااااااااه
وقف يتلفت في هالصاله الفاضيه ومسرع مالمح رجل ورده طالعه قباله
من ورا الكنب وهي تحرك أصابع رجولها ...
تحرك بخطوات واسعه ومسرع مامد يده حتى يجر أصابع رجليها
ورده بخرعه : آآآآي
رحيم يميل براسه يطالعها وهي لابسه بيجامه سماويه : من زين هالأصابع
ورده تجر رجلها وتنزل من الكنبه واقفه : أحسسن من أصابعك ألي تقول أعواد
أسنان
رحيم أبتسم : بلاج وارثه خفة الدم مني فديتني وفديت جيناتي
تساند بيده على حافة الكنبه وهو عايش الدور ومستانس رفعت ورده
يدها وكشت عليه
ورده : من زينك ياحظي ... البنيات عندي يقولون أخوج هذا من طالع عليه مو حلووو
رحيم تعدل بوقفته متخرع : شنووو .. أنا..!
ورده هزت راسها : أيييه ..
طلعت أم سالم من غرفة المجلس ومن شافت ولدها وقفت حتى تطالعه
بذيك النظرة ألي خلته يوقف عدل
أم سالم بنبرة حازمة : وين طاس من العصر ..؟!
رحيم : والله العظيم أني كنت مع سيف مسنترين قبال بيتنا عند هالشارع ..
ترا على فكره قمت أحفظ سيارات ألي حوالينا وأرقام بيوتهم وشنو يطلبون
من المطاعم .. أي معلومه ( ضرب صدره ) عندي وأنا أبو هندي
أم سالم ضربت أيديها في بعضها : ليت عاد تطلع نص هالي تشوفهم مو مدخلن
ولد عمك الشرطه .. ألي حوالينا طالع عيالهم ألي دكتور وألي متفوق وألي ماشاءالله ينذكر ألتزامه بالصلاه
رحيم بصوت واطي : يمه .. تقول أني صرت راعي سجون أستغفر الله .. من
دريتي عن سالفتنا وأنا طايحن بالأرض عندج ..
تحرك مبتعد عن الكنبه حتى يروح لها ويبوس راسها ويدها
رحيم : أخر مرررره والله
أم سالم ضربته مع كتفه بقوة : لافكر تعيدها .. شفت رقبتك ذي أعلقها قدام باب البيت ..!!
تحركت وهو مسك كتفه ووجهه تبدل فوق تحت من قو الضربه
رحيم من العوار تكلم : ترا طلال هنيه يبي يشوف زوجته ..
لفت له أم سالم وعيونها طارت : هنيه .. !!! ورا ماتحجيت
رحيم وهو يفرك كتفه : لقيناها ماكل نص صحن الفطاير والحلا
أم سالم بدون أهتمام : ياحظي أيل من زمان ياي
لفت لبنتها وبعجله
أم سالم : روحي لأختج خليها تعدل روحها وتلحقني بروح له
ورده هزت راسها : أنزيين
تحركت تركض صوب غرفة أختها مبتعده عن الصاله ومسرع
مافتحت الغرفه بعجله وهي متمسكه بيد الباب
ورده تطالع أختها المتربعه على السرير ووجها مكظم : ألحقي طلع طلال
هنيه وماكل الحلا والفطاير
لفت مناير لها وهي كانت واقفه ومتسانده بيدها على التسريحه
مناير : شنووو
ورده تحط أصبعها على فمها : قسسسم بالله أن هالحجي يقوله رحيم وأمي قالت
لي روحي ناديها وأنا بروح له
مناير لفت لمريم وهي تأشر على ورده : هااا .. ظلمتي الريال
مرايم بدون مقدمات : ينطق أحسن له ..
مناير بهدوء تتقدم لمرايم حتى تجلس على حافة السرير : الريال يكفي أنه
متعني عشانج ..
مرايم تضرب بيدها على جبهتها بعصبيه : مناير ترا بروحي مرتفعن ضغطي تكفيين ..
لاتقولين متعني .. هو بيقهرني أو يبي يقهرني .. لا أنا ولا هو نبي هالزواج
ظلت ورده واقفه وحواجبها أنعقدت من كلام أختها والضيق ألي تشوفه
في ملامحها .. أنتبهت لها مناير وعلى طول وقفت بقميصها الثقيل والشال
الطويل مغطي كتوفها ..
مناير تتقدم من ورده : حبيبتي روحي طالعي التلفزيون وأختج بتروح مثل
ماقالت أمج
ورده ترفع راسها لمناير وبنظره ضيق طفوليه : هي تعبانه من طلال ..؟!
مناير تنحني وتبوسها ومسرع ماحضنت خدودها : لا ياروحي أنتي بس تعبانه
شوي مانامت عدل
ورده أقنعها هالكلام : صح أنا شفتها الصبح تقول سهرانه
مناير أبتسمت : يلا روحي وأنتبهي على فهووودي بالغرفه لايصحيه صوت
التلفزيون
ورده أبعدت عنها تركض : أنزززين ..
تعدلت بوقفتها ومسرع مالفت لمرايم
مناير : يلا قووومي قبل لا يوصل سالم .. ماعاد لنا خلق لعصبيته
مرايم هزت راسها بالرفض : ماراح أروح .. خليه لا قال شي يلتزم فيه
مناير : ترا أمج بتزعل ..
مرايم أبتسمت بطنازة : وش دعوة معطيها خبر .. مو كله من جوال أخته
مناير بدون أي أنفعال : عادي .. هذا زوجج من حقه يكلمج من رقمج ويقعد وياج
أنا مع أني أستغربت من حركته يوم قلتي لي بس يمكن الريال ع باله أنج مستحيه
مرايم مالت براسها لتحت تضحك : هههههههههههههههه
مناير طارت عيونها وهي تدخل : أشفيييييج تضحكين ..!
مرايم سكتت ومسرع ماسحبت جسمها نازله : والله ألي بحالتي المفروض لا من
حقها لا تزعل ولاتفرح تضحك على ألي هي فيه ومن صنع أيديها ..
مناير : كيف من صنع أيديها ..؟!
مرايم تتحرك بكسل متوجه للمرايه ومسرع ماألقت نظره سريعه على شكلها : خليها على ربج
تحركت ببرود صوب الباب بس مناير مسكت يدها
مناير : حطي مكياج ..!
مرايم بنظرة ملل : ماراح يطالعني مناير
مناير بقهر : مرايم من عقلج بتروحين لريال جذي .. الوجه معفوس والحاله حاله
مرايم أخذت نفس بزهق : أمشي معي بسس ..
طلعن من الغرفه يمشن متوجهات صوب باب المدخل المفتوح ..
سحبت مرايم يد مناير وتمسكت فيها ..
مرايم بصوت هادي : شكله برد ..!
مناير وهي مبتسمه : لااا مو برد أحسه دفا اليوم .. بس مرايم طيعيني
خليني أحط عليج مكياج أنا بنفسي بسويه لج ..
مرايم تسحبها : أمشي بس أمشي
مناير وقفت عند باب المدخل : والله لا تردين .. أنا بسوي كل شي والله
مرايم وهي عارفه أن طلال ماراح يطالع فيها لأنه طلب منها هالشي : يابنت الحلال لا تلزمييين ..
مناير برجا : تكفييين ..
دخل سالم ساد مدخل الباب بجسمه الضخم ..
طالع مناير بنظره هزتها بقوة حتى يحرك عيونه صوب أخته ويطالعها
بأحتقار من فوق لتحت ..
تجمدت مناير بمكانها وأخر شي توقعته يوصل بهالحزه و مرايم ظلت
عيونها بالأرض رغم أن نظرة أخوها القويه لها تحس فيها مسببه
رجفه بأطرافها ..
سالم : ماشاءالله قاعدن بالديوانيه الحبيب وعنده الوالده بعد .. يعني
تعرفون أنه بيوصل هنيه
مناير بلعت ريقها بخوف حتى تطالع زوجها : أنت مو قلت لخالتي ماعاد لك شغل
هي على أساس ماتضايقك ماقالت لك
سالم بعصبيه : مناير خليج بعيده..!
مناير أنتفضت من عصبيته ألي ماتشوف لها داعي : تعوذ من أبليس طيب
سالم يطالع أخته ويأشر بيده لبرا: ماتروحين لرخمتك ..
مرايم بخوف ظلت واقفه ماسترجت ترفع عيونها أبد له : ................
سالم أنقهر من سكاتها : طالعي كيف بتروح له بهالويه تقول خدامه
مرايم أنعقدت حواجبها بضيق أختنق داخل ضلوعها والكلام تجرعته مثل السم : ......................
مناير ماقدرت تتحمل : ساااااااالم تراك عاد مزودها حبتين كل ما شفت أختك طلعت شياطينك أستغفر الله .. وهالكلام ألي تقوله مايرضي أحد
ماعلق وعلى طول
تحرك بجسمه حتى يمر من عندهن متوجه صوب الدرج ..
وكلامه كسر المواجع بداخلها .. خلاها تنصهر داخل ذاكرتها ..
تحركت بأنكسار بتروح لغرفتها وكلامه تحاول تتحمله بس ماقدرت
...
وقفت في نص الصاله حتى تصرخ أول مانفجرت بكا
مرايم بدون وعي : أنا أكرررهك .. أكرررهك ياسالم .. الله يحرق لك
أغلى ماتملك نفس ماتحرقني بكلامك ..!!
وقف عند أول الدرج حتى يلف صوب أخته ألي منهاره قباله بشكل
يقطع القلب ... والدعوى خلت جسمه يرتعش ..!
ماتوقعها تقوم تدعي عليه بوجهه .. طارت عيونه وهي غطت وجها وصارت
تهتز بقوة بس مسرع ماراحت لغرفتها
حتى تسكر وراها الباب .. حرك عيونه صوب مناير
ألي ماتحملت المنظر ولا الدعوى ولا حتى بكى مريم وهي حاسه بمعناتها ..
يحملون هالبنت ذنب قراراتهم .. ذنب أختيارهم ..!!
مناير بصوت مهزوز عجزت تمسك فيه دموعها : أنت من متى لك قلب على كسر
أختك بهالشكل ..
الضغط ألي يحس فيه هاليومين والقهر بسواة أخته من قبل
مخليه مايفرغ كل شي ألا فيها .. تحركت مناير بخطوات واسعه حتى تمر من
عنده وتصعد الدرج ... دخلت أم سالم من الباب والضيق واضح
على وجها من تأخر بنتها بس من شافت ولدها ضاع كل شي ..
أم سالم : ساااالم من متى هنيه ...
ورده تركض صوب أمها تحضنها وبخوف : يممممه سالم خلى مرايم تبجي !
أم سالم وبنتها لافه أيدينها حول خصرها : شنو ..؟
رحيم دخل ووقف ورا أمه : هذي طولت وأبو الشباب شكله وراه أشغال .. وين هي
أم سالم تطالع ولدها العود : شنو قلت لها ..؟!
( بترتاحون لا الله أخذ عمري ... زواج وبالغصب وافقت .. ذل وأنذليت ..
شنو تبي أكثثثر وتبيني أتحمل حجي مثل السم منك بعدد )
تبكي وتصارخ بهستيريا وسط غرفتها .. حطت أم سالم يدها على صدرها وتحركت بخوف وهي تطالع بسالم
أم سالم : شنو قلت لبنتي .. مافيها شي قبل شوي ..!
سالم ظل ساكت ومسرع ماتحرك صاعد الدرج : .......................
فتحت غرفتها حتى يطلع صوت بكاها بشكل واضح ...
رحيم بضيق : شنو ألي صار بالضبط ..!
ورده والدموع تعلقت بعيونها : مددري .. بس حتى مناير بجت
رحيم حط أيديه على خصره وصد : هالسالم الله يهديه حتى التوقيت غللللط
تحرك بخطوات واسعه صوب غرفة مرايم .. وقف عند الباب
حتى يشوفها في حضن أمها متقطعه من البكا وتشاهق
رحيم بصوته الدافي : مرايم والله مايهون علي أشوفج بهالشكل تبجين ..
ماعليج من سالم .. عطيه أكبر طاف
مرايم تغطي وجها على فخذ أمها وتهتز من البكا : ..........................
رحيم أخذ نفس : ..................
أم سالم تمسح على شعر بنتها : خلاص يمه .. عشاني هدي .. عشششاني لاكان
خاطري عندج كبير ... وسالم دواااه عندي
صد بعيونه حتى يطالع باب المدخل وورده جامده عنده ... ومسرع مادخل الغرفه
حتى تتحرك ورده طالعه للحوش ...نزلت من الدرج ومسرع ماجلست على أخره
حتى تضم رجولها لصدرها مكتمه ...وقف طلال عند باب الديوانيه وهو يطالع ساعته ومن رفع عيونه ألا ورده جالسه بشكل يكسر الخاطر ... أرتفعت
صوت المأذن معلنه للبشر وقت لقاهم في رب الكون ... صغرت عيونها تلقائيا من
رفعت عيونها لسما ألي بدا النور ينسحب من بين هالغيوم ألي متفرقه ...
وقف يستمع للأذان وهو يردد وراه وعيونه بعبث تطالع السما ومسرع مانزلها
يطالع الحوش
تحرك بخطواته الواسعه من خلص الأذان وهو يردد بينه وبين نفسه
( اللهم رب هذه الدعوات التامة والصلوات القائمه .. آتي محمد الوسيلة
والفضيله وأبعثه مقاما محمودا الذي وعدته )
ومن وصل لعندها أنحنى ثاني ركبه ..
طلال يحط كف يده على راس ورده : وراج جالسه هنيه ..؟
ورده تلف له : مابي أدخل ..!
رفع عيونه لباب المدخل وهو يسمع صوت بكا يبدد
هالسكون حوله .. صوت هزه من داخل .. هذا صوتها !!
.. صوتها ألي بعثر مشاعر
غريبه عليه .. تمنى والصوت يرتدد عليه أنه ينسى سواتها ينثرها
عالطريق ألي واقف حاير فيه ويرحل معها ..
تمنى من بعد صده وكلامه فيها يقدر ينسى .. ينسى سواتها معه ...
ينسى قلة الحيا والجراءه ألي طلعت لابستهم قباله ..
وكل من حولها يثبت له أنها بنت غير عن الفكرة ألي أرسمتها له ..
رجع يطالع ورده وبصوت واطي
طلال : خالتي وين هي ..؟
ورده بصوت ضايق .. حزين : داخل عند أختي مرايم .. سالم أخوي خلاها تبجي
طلال طالع فيها بأستغراب حتى ينطق : هذي هي ألي تبجي ..؟!
ورده هزت راسها : أييه .. مدري ليش عصب عليها .. أنت صح تبي تاخذها
لبيتكم
طلال مسح على شعرها حتى يوقف : أن شاءالله
ورده بحواجب معقوده : شلون بتاخذها وهي تقول أنك ماتبي تتزوج ..
( سكتت ورفعت عيونها لسما ) يااارب ساعدني شنو قالت .. ( شهقت بسرعه
وفزت واقفه ) لا ماقالت جذي أييه قالت لمناير أنه أنت ولا هي يعني
أختي تبون تتزوجون ..
طلال ظل متنح يطالع فيها : .....................
وردة تحط يدها على راسها وبطفش : شكل الزواج شي مووووو حلو
مسك طرف شماغه المرمي على كتفه وعيونه تروح غصب
لصاله وده يدخل يروح لها بس مايدري كيف .. رجع يطالع بورده
حتى ترتسم على وجهه أبتسامه هاديه
طلال : ورده ... تبين تروحين للجمعيه ..؟!
ورده قربت منه : أيه
طلال حط يده على كتفها حتى يأشر لصاله : دخليني لأختج وباخذج
ورده على طول جرت يده : أدخلل .. أدخل الله يصلحك بسس مافي أحد
طلال وهي تجره : الله يصلحني .. !!أنتي من يعلمك على هالسوالف
ورده تصعد الدرج : ليه ..
طلال يدخل للصاله : لا أبدن مافيه شي ..
حطت يده على كتفها وهي شاده حيلها تجره من قلب وتدله
على غرفة أختها ومن وصلت دخلت عليهم وهي فرحانه
ورده : شوفوا شنو يبت لأختي عشان تسكت ...!!
لف رحيم براسه حتى يظل جامد أول ماشاف طلال واقف يطالعهم
بربكه .. فتح عيونه على الأخر ولف يطالع أمه ألي جمدت على السرير ..
حطت يدها على ظهر مرايم أول مارفعت راسها وبعيونها الغرقانه
بالدموع طالعته .. أنكتمت شهقاتها وصارت بالعافيه تتنفس ..
وجوده بهاللحظة قبالها حسته ضربه من الخيال ..
طلال بربكة من نظرات أم سالم ورحيم : أنا .. أنا ييت بشوف زوجتي
ورده لفت له : أنت مو ..
جرها بقهر يبيها تسكت حتى يحضنها ويبتسم لهم ..
رحيم ظل متنح يطالعه : ..................
أم سالم بعبث وهي مرتبكه من وجوده : يايمه .. يعني ..
ضاع أي عذر لها وهو قبالها .. لفت تطالع بنتها ألي تعدلت من الخرعه
وصارت تمسح دموعها بسسرعه ..ملامح وجها منهاره على الأخر ..نزلت أم سالم من السرير
طلال يطالع مرايم ألي تحاول تصد بعيونه عنه : أبي أقعد وياها ممكن ..!
رحيم رفع يده ووجوده للحين مو مستوعبه : هنيه
طلال يبعد ورده عنه ويدخل : لا فالمطبخ ..
ورده ضحكت : على جبهته
أم سالم تطالع بنتها تبي منها أي ردة فعل تعرف منها على الأقل تصرفه : .............
مسحت مرايم شعرها مرجعته لورا ومسرع مانزلت حتى تتحرك بخطواتها
صوب الباب تبي تطلع بس هو وقف قبالها ساد عليها الطلعه .. حط أيديه بهدوء
على كتوفها ورجعها لورا بالغصب ..
طلال يطالع خالته ويعيد الطلب : أبيها ممكن ..؟
مرايم بدون أستيعاب رفعت عيونها لأمها تبي تطلع أو تطلعه مالها حيل للكلام : ........
أم سالم تتحرك : أن شاءالله .. يلا يمه رحيم
رحيم : وأختي ..؟
أم سالم تلف لولدها وبحزم : قلت يلا
رحيم يطالع مرايم ألي واضح عليها الخرعه : ............
مدت أم سالم يدها ومسكت ولدها حتى تطلع وياه لبرا وورده لحقتهم ...
أبعد أيديه عنها حتى يلف للباب ويسكره ..
مرايم بالعافيه تكلمت : ممكن توخر عن الباب
طلال لف لها : لا طبعا .. مادخلت هنيه عشان تطلعين ..
مرايم بسرعه لفت معطيته ظهرها .. نطقت بحرقه : شنو تبي ياي ...
( تنفست بقوة حتى تكتم دموعها وتنطق ) قولي .. ترا عادي أسمع وأنطم ساكته
طلال حرك جسمه صوبها وهو يطالع ظهرها .. شعرها : ...................
مرايم تحط يدها برجفه على فمها تبي تسكت بس مو قادره : .........
طلال : طيب وراج معطتني ظهرج ..!
مرايم تطالع سريرها وبصوت رايح : أوامر زوجي وعلي أنفذها
طلال رفع أيديه وحطهم على خصره حتى يصد بعيونه : ..
مرايم ضمت شفاتها مع بعض حتى تسكت تبيه بس يطلع عنها : ......
ياما حاول ينساها .. ينسى كلام التجريح ألي أطلق سهامه لأول مره
في ذاتها .. في ذأت أول وحدة ترتبط معاها ..
حاول بس ماقدر ..
ياما حاول يستعيد سلطة فرشاته ألي في كل مرة تذكره فيها .. كأنه
هالفرشاه تتملكها وهي بعيده ...!
تبدى ترسم ويبدى هو يبوح للغموض عن كل مشاعره في لوحه ..!
نجح في تجريحها بس مانجح يقتلع كل لقاء معها من
ذاكرته .. مانجح حتى في حذفها من حساباته والرحيل ..
ظل يعيش توقيتها في كل ثانيه يقضيها قبال لوحة ... لف براسه لها
حتى يمد يده ويحطه على كتفها .. سحبها غصب حتى تواجهه وعلى
طول حرك يده قبال دموعها الغرقانه في خدها .. مسك ساعته وصار
يبي ينزلها من على معصمه وهي تطالع صورته بشوي تشويش من دموعها ..
وأول مانزلها من يده سحب كف يدها وفتحه بالغصب
حتى يحط الساعه بوسطه ... طالعت الساعه وهي تحس في برودتها
تغتال بشرة كفها وماتدري ليش عطاها الساعه هالحين
طلال بصوت دافي على غير عادته : ترا هالساعه غاليه علي .. شريتها
من أول لوحة بعتها بمجهودي
مرايم تطالع الساعه ومسرع مارفعت عيونها الدامعه له : .................
طلال أخذ نفس حتى ينطق بصوته الهادي : أنا والله بصونج وحافظ عليج
نفس ماحافظت على هالساعه سنين ... ولا هي من سلومنا بروح أأذيج بشي ..
مرايم تطالع عيونه .. عوارضه المحدده بأتقان : .............
طلال يبتسم ويشد على أصابعه حتى تغطي هالساعه : يمكن حنا محتاجين
وقت .. ( رفع عيونه لفوق يبي ينطقها بشكل أوضح ) أو أنا محتاج وقت
أنسى ألي قلتيه لأنسان غريب عليج عشان نصيحه تافهه
مرايم نوت تنطق وشفاتها تهتز : والله ألي صــــ...............
طلال حط أصبعه الأثنين على شفاتها حتى ترجع لورا بخرعه وعيونها متسعه
وبصوت واطي حييييل :
هشششش ... عارف الوضع كله وشايفه
أبعد أصابعه حتى يحرك أيديه يمسك راسها ويمرر أصابعه
الصغيره تحت عينها يمسح دموعها وهو يتأملها .. يتأمل الأنسانه
ألي خلته يبوح للورق عن تناقضاته فيها ...
ألي خلت كل شي يوديه لها ..
عن تصرفها ألي كسر طريق طويل لها ...
طلال : أمسحي دموعج يابنت العم .. ترا زوجج يعشق القوة .. يعشقها
مايمديها تسحب هوا لأنفاسها حتى ينجر جسمها له .. يطيح راسها على كتفه
ومسرع مابعدها عنه بربكه لتصرفه هذا حتى يلف فاتح الباب ويطلع ..!!
ظلت واقفه والساعه حاضنتها بين أصابعها ..
عطاها شي يخصه عشان تملكه..
عطاها الأمل لنسيان .. وهو طلع بخطواته الواسعه من الصاله للحوش
حتى ينزل من الدرج ويكمل خطواته لباب الشارع ..
حرك أيديه وصار يفرك دموعها من بين أصابعه ..
( والله ياولدي أن هالبنيه ماعاد لها بعد الله غير أنت ... هذي أمانه
وسلمتها لك .. حافظ عليها ياولدي .. )
صوت خالته خلت شي يتحرك داخله .. مايدري بالضبط هو وش ..
لكن الأمانه بتكون محفووظة هو وعدها بهالشي ..
دق جواله من طلع من باب الشارع حتى يوقف ويسحبه
من جيبه ... فتح الخط حتى يستقر الجوال عند أذنه
طلال يحاول يعدل صوته أول مافتح الخط :ألووووو
لافي : هلا طلال .. وينك أنت أبيك ضروري
طلال يتقدم لسيارته : توي طالع من بيت عمي ليه محتاجني بشي ضروري
لافي وهو ينحني براسه يطالع أشارة المرور : بعطيك عنوان تروح ترد أمي وخالتي ومعهم تغريد
طلال رفع حواجبه : أييه قالت لي أمي أوديها بس أنشغلت وأخذتها خالتي
مع سواقها مدري لوين ...
لافي : هالحين تقدر تروح لهم ولا لأ ..؟
طلال يفتح باب سيارته : هالحين ليش أروح أخذها وخالتي معها السواق وزوجته ...
أبعد الجوال عن أذنه حتى يسكر الخط ويرمي الجوال بعيد عنه
بدون حتى مايقول ( مع السسلامه )
عبير بتردد : لافي
لافي يمد يده ماسك الدركسون : عيونه
عبير تمد يدها تتمسك بيد أخوها تشد عليه : لا تعصب عفيه
لافي أبتسم : بعد كل هاللفلفه هديت
ليليان تكتفت وبصوت جاف : خل عيون أختك بعيد ولا تنسى صلاتنا
عبير بنظرة قهر لفت براسها تطالع ليليان : ................
ليليان تطالع عبير : لا سكتيني .. تسنه ماوراكم صلاه .. الناس بتليل لو أخذ الله عمري وأنا بينكم هالحين وصلاتي متأخره فيها .. وش بقول لربي .. تسان زوجي
يلف لف فينا ..!
رص على أسنانه بقوة وهو حرف واحد منها بنفسه يقوم ويتوطى بطنها ...
شد على أصابعه بقوة ولف براسه صوبها
لافي بدون نفس : شايفه شنو موقفنا
ليليان رفعت أيديها : ألله أكبر عليك .. يعني ماضاقت تروح لمسجد
ألا عنده أشاره
لافي بصوت عالي : تعالي سوقي بدالي ودلينا على هالمسجد ألي تبين
ليليان تصد بعيونها عنه تطالع الشارع من شباكها وبصوت واطي : تلف لف فينا من أولى وبعد
لافي بتهديد : أن كان عندج هرج أرفعي صوتج عشان نسمعه
ليليان تلف له وبقهر : أقووووول الصلااااااااااااااة
لافي رفع يده حتى يضربها على الدركسون بقوة ومسرع مالف يطالع المحلات
ألي على يساره : أستغفر الله العظيم
ليليان ترفع راسها لفوق : ياربي أنت شايف وعالم بالي أخرني عن صلاتي ...
تكتفت عبير ومسرع مارفعت يدها وحطتها على خدها بحسره .. ولعت
الأشاره خضرا وعلى طول نوى يحرك السيارة بس طفت فجأه
ليليان : هااااااااااااااه ... هذي أخرة هاللف لفه فينا .. لو أنك مرجعنا الحين
تسان أنا بسجادتي هالحين قاعده أستغفر ربي .. ومخلصه فرضي
لافي يحاول يشغل السيارة وهو يزفر هوا بقهر : ....................
ليليان تطالع شعره ونص ملامحه واضحه لها : أنا ماقلت لك رجعني للبيت ..!
قعد يحاول يشغلها والسيارات حواليه تضرب هرن ..
يحس الضغط وصل عنده مايدري هو لم أزعاج السيارات
ولا هذي ألي قاعده وراه تزن فوق راسه وكأنها متسلطه عليه ..!!
حرك المفاتيح ومن أشتغلت تحرك بسرعه وهو يأخذ نفس ويزفره
يبي مايتهور معها ويمد يده .. شد على أصابعه بقوة ومسرع
مانطق ( لا أله ألا الله )
ليليان ترفع يدها مدخلتها بين عبير ولافي وهي تقدم جسمها : أركن مناك هذا مسجد
لافي رفع ذقنه ونطق وهو يغمض عيونه : أقسم لج بالله حرف تنطقينه هالحين
بكف
ليليان رفعت حواجبها وهي تطالعه قريب : ليــ .......
عبير ترفع صوتها الناعم : لافي حبيبي ماله داعي توقف هنيه ... ودنا لبيتنا نصلي فيه
لافي خلاص تعب : أحسسن بعد .. أنا شنو لي بهالشقا كله
طالعته بنظره بارده ماستغربت منه هالرد حتى ترجع بجسمها لورى
وتتساند فيه على السيت ... تكتفت بصمت وكلمة الوجع لحالها تخلي
الدنيا تدور فيها ... أخذت نفس بقوة وصدت بعيونها بعيد عنه ..
زين أنه علمها قدرها بكلمة وحدة بسس ...
أما تغريد ضاع في حكاياها وأنتهى ... دق جواله وعلى طول مد يده حتى
يفتح الخط .. ومن حط الجوال عند أذنه مارد .. ظل يطالع الشارع بصدمه ..
لفت له عبير ومن شفات ملامحه ألي ضاعت نطقت
عبير : بسم الله عليك .. لافي
ليليان أنعقدت حواجبها أول ماحركت عيونها لعينه ألي سكنها الخوف : .................
لافي بالعافيه نطق : يمه ..( بالعافيه يتكلم ) يمه أنتم وينكم بالضبط .. بأي مستشفى ..
رمى الجوال أول ماعطوه العنوان ... حتى
تنشطر الأوراق تسابق العمر ألحانه ..!
وتطفي وجيه البشر .. يصبح الواحد منهم شبح يسبقه أشباح ..
زحمممه .. غدر .. خذلان ...
وهو مثل ألي من جوعه عمره ماعرف يسكن فنادق أحلام ..
في كل مكان ينفتح له شباك ..
تستقبله أحزان ..
وهذي هي واقفه متكتفه بصمت الحرمان .. لحالها في هالممر الطويل ..
بمسافه بعيده تبكي أم تغريد وأختها تضمها .. منهاره تبكي وبجنبهم عبير
ساكته ماتدري تغريد وش دخلها المستشفى ...
أم تغريد وصوتها رايح : أحد يطمني على بنيتي ياناس ..
أم سعود بضيق : ياوخيتي وكلي ربج ..
أم تغريد تحرك يدها ألي ماسكه فيها منديل : أنتم ماتدررين هالبنيه شنو تعاني منه وسسساكته
عبير على طول رفعت عيونها حتى تطالع خالتها من ورا نقابها : يمه وش صار
فيها ..
أم سعود تطالع بنتها وبصوت خافت : نزلت علينا الخدامة من فوق تصارخ
وتبجي تقول أن تغريد طايحه .. ويوم رحنا لها ألا هي طايحه فالحمام
( قالت بصوت أهتز ) والدم مغرقها
عبير طالعت أخوها ورجعت تطالع أمها بخوف : الله يستر عليها
وبمسافه بعيده عنهم
رفعت راسها حتى ترجعه لورا وتتساند فيه على الجدار ...
ومسرع ماحركت عيونها بنظرتها الصامته صوبه ..
الوحيد ألي كان جالس على كراسي الأنتظار منحني بكوع أيديه على ركبه .. الوحيد ألي ما كانت
قادره تسلخ نظرتها البارده صوب أي شي .. أي شي بعيد
عن هالألم المزروع فيه عشان عشقه ..عن هالظلمة ألي تتملك ملامح وجهه ..
تغريد ألي يعذبها ويتعذب معها ..!
أبتسمت لا شعوريا على سخافة هالمنطق ... ومسرع مارفع أيديه
حتى يحطها على شعره .. تدخل أصابعه بين شعره الرمادي وتتلاشى ..
كم بيكلفها أنتظار لهالأنسان ألي ينغمس في الماضي البعيد ..!
كم عليها تقضي من أيام عمرها عشان تغير من كونها الوجع له ..
ماتدري ليش في كل لقا .. وخاصه بعد هاللقا ماعادت قادره تثق فيه
مو قادره تعطيه عمرها .... رفع راسه حتى تلمع بعيونه دمع وخوف
عليها ..
وش كثر تتمنى يكون هالدمع لها .. وش كثر تبي تعيش هاللحظة فيه ..
بلعت ريقها وبسرعه تحركت من شافت ممرضه جايه تمشي لها
ليليان تتحرك صوبها : لو سمحتي فيه مكان أصلي فيه ..
الممرضه : هناك ...
صارت تأشر لأخر الممر وتتكلم بلغه أنجليزيه مافهمتها .. بس تحركت
بخطواتها البائسه رايحه تمشي فالممر معطيته ومعطيه للحزن وتغريد
ظهرها .. هذا ألي عليه تسويه .. حرك سيارته مثل المجنون حتى ياخذهم
للمستشفى يفتح سيارته ويركض تارك الباب مفتوح وألي سكرته
أخته ... !!!
أستقبلتهم أمها بكا ونحيب وهي مو قادره تقول كلمتين على بعضهم ..
لفت حتى تلقى لوحة مكتوب عليها مصلى .. دخلت تصلي صلاة المغرب
وبعد ماخلصت طلعت لهم وهم على حالهم ..
قربت من عبير وهي تلملم عبايتها الفضفاضه
ليليان بصوت واطي : عبير روحي صلي صلاتس ..!
عبير بضيق : أستغفر الله نسيييت
ليليان تتكتفتوتتمايل على الجدار : صلي وتكفيين دقي على جدتي بحتسي
معها ..
أنفتح الباب حتى يطلع الدكتور وعلى طول فز لافي واقف بطوله ..
تحرك بكم خطوة واسعه حتى يوقف قبال الدكتور
لافي يبي أحد يقوله أنها بخير .. : طمني دكتور
الدكتور والممرضه تسلمه ملف أخضر : الأمور كويسه دلوقت .. النزيف أدرنا نسيطر عليه ومش كتير نزفت .. لكن
سكت حتى يحضن الملف بأيديه الثنتين والممرضه دخلت الغرفه
لافي : شنو فيك سكت
الدكتور : أنتا عارف أن المريضه تعاني من مرض يسموه بهجت ..؟
لافي هز راسه على طول : أيه وتعالجت بأكبر مستشفى بألمانيا .. فيها شي
دكتور . طمني
تحركت أم تغريد بسرعه ووقفت ورا لافي وهي تطالع الدكتور
الدكتور ياخذ نفس : لازم يشوفها أخصائي الألب و أخصائي يكشف بقه
على مفاصلها دي بتتألم منهم كتير
لافي أنعقدت حواجبه : أخصائي القلب .. ماعمرها أشتكت من قلبها
الدكتور يأشر للغرفه : أنا وصفت ليها كورتيزون موضعي تاخده ...
لافي رفع يده مقاطعه : لاتوصف لها شي ولا تنعطى أي شي .. دكتورها الخاص بيوصل من ألمانيا زياره عندنا وعلاجتها عندي
الدكتور : دنتا بتشك بقه بقدرتنا على فحص المريضه
لافي بحزم : أنا لا أشك ولاهم يحزنون .. هذي زوجتي وعندها أخصائي
يتابع حالتها ومواعيد خاصه
أم تغريد : خل الريال يتحجى يقول البنيه شنو فيها .. والله مافهمت شي ..
أبي شي يطمني عنها
الدكتور بضيق من كلام لافي ألي فيه مسحه غرور ولا كأنه عاجبه العجب :
محتاجه راحه ولازم يتعمل فحص كامل لللألب ..
تحركت أم تغريد بسرعه حتى تدخل الغرفه ولافي ظل واقف .. تحرك
الدكتور بخطواته الواسعه وأم سعود ظلت واقفه بمكانها بجنب بنتها
وهن يتقاسمن هالخبر ألي نزل فجأة عليهن بصدمه
تغريد مريضه ..!!!
من متى ..؟
أم سعود تتقدم لولدها .. : فهد ... تغريد شنو فيها
لافي رفع عيونه لسقف يبي يرتاااح : روحي أسألي أختج تكفييين يمه
أم سعود : تعرف أن البنيه تعبانه ولا قلت لي
لافي حط أيديه على خصره : ..............
أم سعود ضربت يده : ماتتحجى .. البنيه شنو فيها
لافي بعصبيه : فيها مرض بهجت يمه ... متأكدين الأطباء أنه أخرتها فيه
بتنعمى وتنشل ..
عبير من الخرعه ظلت متنحه تطالع أخوها : ................
أم سعود ضربت خدها : ياحسرتي على بنيتي ...( أختل توازن صوتها )
لاتقوله لافي
رفع يده حتى يمسك شعره بقوة ومسرع ماتركه .. تحرك
بخطواته لداخل الغرفه حتى يدخل وتدخل وراه أم سعود ..
وقف وهو يشوفها متمدده على السرير والشاش الأبيض يلف راسها ..
تحركت أم سعود من شافتها حتى تبكي .. ملامحها المجهده .. عيونها الحمرا .
شعرها القصير
تغريد بصوت واطي والمغذي بيدها : شنو فيكم تبجون
أم تغريد تنحني تبوس يدها : يمه أشفيج جذي ويهج شاحب وعيونج حمرا ...
ماتاخذين علاجاتج .. ليش يممه
تغريد أبتسمت بتعب : قالوا لكم أني ماعاد أقدر أتحرك صح ...
أم تغريد تكلمت بسرعه : تتفاولين على نفسج أنتي
تغريد تطالع خالتها : وأنتي بعد خالتي تبجين ... ( غمضت عيونها وهي
تحاول تحرك جسمها تبي تتساند على ظهرها ) لا حركت رجولي أحس بعوار يمه
أم تغريد تتقدم حتى تمسح على شعر بنتها : ياعله بعدوينج ..
( رجعت تمسح على شعرها ) شمسويه أنتي بشعر وراج قاصته جذي
تغريد تفتح عيونها تطالع لافي ألي واقف قبالها مثل الصنم
متجاهله سؤال أمها : طحت يمه ولا أدري
كيف طحت .. فجأه حسيت بنفسي ماعدت أقدر أمشي يقولي الدكتور
أن شكل عندج ألتهاب خفيف بالأوعيه الدمويه .. أحس بعوار في قلبي بس مو كثير
لافي يطالع فيها : ............
أم سعود : من متى يمه أنتي تعبانه ..؟
دخلت عبير غرفة تغريد حتى توقف بجنب لافي .. ظلت تطالع
تغريد بذهول من شكلها وملامحها ... الشاش مغطي راسها ويدها بعد ..!!!
أم تغريد وهي تمسح دموعها : هذا ألي خلاها تطلب الطلاق من لافي ...
بعد ماتوفى ولدج سعود رحمة الله عليه
أم سعود ظلت تطالع فيها بصدمه : ..........
أم تغريد بعبره : خافت تنشل ولا يصير فيها شي وولدج بحزتها مايمشي ...
عبير رفعت يدها حتى تتساند فيها على الجدار ماعلقت : .............
أم تغريد تأشر على لافي : ومن فلوس ولدج صرفنا عليها وسفرناها
أم سعود لفت للافي ومسرع ماطالعت أختها من جديد : وسميه شقاعده
تقولين أنتي ..؟!
أم تغريد : هذي الحقيقه ألي مارضت بنتي فيها تطلع
تغريد بصوت خافت : يمه لافي يعرف أني مرريضه من زمان .. وهو رضى يعطيكم فلوس لأنه عارف أني مريضه
أم تغريد فتحت فمها : هاااا ..!!
عبير رفعت يدها : مو فاهمه شي .. تراا
لافي بصمت ظل يطالع في أمه ألي عيونها تنتقل مابينه وبين أختها
بضياع : ..............
أم سعود : هالحين بنتج تركت ولدي عشانها مريضه مو عشانها عافته
نفس ماقلتي ... يعني يوم طلبت تغريد الطلاق كانت تبي مصلحة زوجها تبي
تريحه وأنتي ..
أم تغريد بنرفزة : أنا الشيطان لاعبن بعقلي حزتها .. ولاقلت أي كلمة سوء
في حق ولدج أنا ماقصدت فيها شي ... يس لأنه طردني يوم شافني قدام الكل
أم سعود بعصبيه : ماقصدتي ... حسبي الله ونعم الوكيل فيج ( أشرت
لولدها ) وفيه
لافي طارت عيونه : يمممه .. الله يهدااج ..
تحركت أم سعود مبعده عن سرير تغريد ناويه تطلع من الغرفه .. أنحنى
لافي وبسرعه مسك يدها
لافي : أسمعيني بس
أم سعود نفضت يده : تعرف أن زوجتك ماعافتك وتاركها سنتين لحجي الناس
والقيل والقال .. تعرف أنها مريضه وتاركها تعاني لحالها .. هااا ..
لافي برجا : لا تاخذين من هالشي قول خالتي لحالها
أم سعود ثايره وهي ترفع يدها : ولا كلممممه ... لا والله ألي سويته ماهي سواة ..
أم تغريد تطالع لافي : ليش ماتاخذ قولي مو هذي الحقيقه .. بنيتي ماعافتك
خافت بس أنها تنشل ولا تنعمى وأنت على كرسي بحزتها
أم سعود بطفش وبعصبيه : أنتي خلييج ساكته أحسن لج
لافي : يمه أسمعيني بس ماطلبت منج ألا تسمعيني
أم سعود بعصبيه : سمعناااك ودجينا من ورا هالسمعه ...
لافي بعدم فهم : كيف سمعتوني ودجيتوا ..؟!
عبير تقرب منها : خلاص يمه ..حنا بمستشفى وأهم شي سلامة تغريد
هي بخير هالحين ..
أم سعود تبعد عن لافي : .................
تغريد تتساند بأيديها ماتبي تظل منسدحه : خالتي هدي الأمور بخير
عبير تمسك يد أمها : يلا يمه خلينا نرد البيت .. يلااا ..
سحبتها حتى تمشي هي وأمها طالعات من الغرفه .. رفعت عبير
عيونها تطالع قبالها ومسرع ماقعدت تتلفت
عبير : بسم الله .. وين راحت ليليان
أم سعود بتعب : أنتي تاركتها هنيه
عبير : أييه يمه البنت معنا يوم وصلت أنا ولافي لكم
أم سعود من كل شي سمعته : والله يايمه من الخرعه وهالي سمعته
ماعاد فيني عقل
عبير : أخذت جوالي هي وقعدت تكلم جدتي .. تهقينها طلعت
أم سعود تروح تجلس على الكرسي وهي تكلم روحها من الصدمه : تغريد مرضانه ... ياعمري وحنا ظلمناها ...طول هالسنتين .. عز الله ماكسبت
فيها أمها ولا حتى أبوها خير
عبير تتقدم من أمها : يمه أقولج ليليان تقولين لي تغريد .. هاتي
الجوال بدق على رقمي
أم سعود تنزل شنطتها من على كتفها : هاج يمه .
مسكت عبير الشنطه ودخلت يدها تفتش بين أغراض أمها ومسرع
ماسحبت الجوال حتى تدق على رقمها ....
وهناك ..
قبال بوابه المستشفى واقفه تطالع فالحديقه والبرد يحتضنها بقوة ..
دق الجوال وبخرعه فزت حتى ترفع يدها وتطالع شاشه الجوال
( جنتي في هالدنيا .. تتصل بك .. )
نزلت يدها حتى ينزل الجوال متجاهله ترد .. ولحظات نزلت من الدرج
بسرعه من شافت ميري جايه تركض لها
ميري رافعه يدها تقول بتضيع : ماما ليليان .. ماااااااامااااا
تحركت بخطواتها الواسعه حتى توقف قبالها ميري بقميصها
الثقيل والحجاب يلتف حول راسها
ليليان : وينكم تأخرتوا
ميري : وااجد زحمه
ليليان : يلا خلينا نمشي ترا أول مره أحس روحي بتطقق
تحركت ليليان وميري صارت تمشي وراها
ميري تفرك أيديها في بعض : أنتا ماما واجد زين .. واجد فلووووس
ليليان طرى عليها تهديدها ألي شكله مابعد طار من مخها : ميري ترا أنا بنفسي
هالحين أفرم أحد والله العالم أنتس محتاجه وحدتن تفرمتس عدل
ميري تتحرك فجأة وتوقف قبال ليليان : أنا فيه كلام موووهيم .. أنتا واجد فلوووس مااااما
ليليان ماهي طايقه روحها : ميري أمشي من قدامي أححسن لتس
ميري تضرب أيديها في بعض : أنا فيه ورقه مكتوب عليه أسم مال أنتا ..
عنده كااابير بيت
ليليان بعدم فهم : وششو .. وش بيته ووش ورقته ..؟
ميري دخلت يدها في جيبها حتى تطلع ورقه : هزا في جاخور أنا يشووف ويشيل ورقه موووهيم
سحبت ليليان الورقه حتى تفتحها بدون نفس وميري فاتحه الخشه
تطالع بالغطا الخفيف ألي يحجب عيونها ... ظلت تقرا
المكتوب بالورقه حتى تتسع عيونها تلقائيا
ليليان : ووجع لأبليس .. ميري شلون طحتي بهالورقه
ميري تحط أصبعها على راسها : أنا فيه مخ شغال .. يشيل ورقه ويكلم أنتا باااعيد عن ماما كابير
ليليان تبعد الورقه عن عيونها : هذي شي بأسمي وأنا مدري
ميري تدخل يدها وتطلع ورقه رايحه فيها : وهزا كابي .. أوراق مع بابا
ليليان برهبه شوي : مع لافي قصدتس ...!!
ميري هزت راسها بالرضا : يس ..
ليليان طالعت جوال عبير من دق مره ثانيه : أمشي لا يطلع لنا بس
راحت ميري تركض وزوجها داخل السيارة ينتظرهم ولحظات
ركبت ليليان السيارة وتحركوا بعيد عن المستشفى ..!
× × × × × × × × × ×
فتحت الباب ببطء حتى تمد يدها وتفتح اللمبات ... لحظات حتى ينتشر النور
لغرفة بنتها مبدد وحشة الظلام .. تحركت بهدوء صوب سريرها المرتب
حتى تجلس بجنب شنطة السفر ألي جمعت فيها ملابسها الجديده
وألي نقتها لها .. أخذت نفس بحيره حتى تحط يدها على الشنطة
وتطالع فيها بصمت ...
........ : يمه ..!!
رفعت عيونها ألا ولدها عبدالله واقف عند الباب .. لابس بنطلون
جنز أسود على جكيت رصاصي
الجوهرة بأبتسامه : هلا يمه
عبدالله : متى بروح أشوف أوخيتي
الجوهرة بأستغراب : ليش أبوك ماراح ياخذك
عبدالله يتقدم لداخل الغرفه : أبوي ماهوب طبيعي بس معصب ومابي
أحتسي معاه وهو معصب
الجوهرة هزت كتوفها : والله مدري عنه من وصل أمس وهو بس ينافخ
ويصارخ أستغفر الله
عبدالله يلوي فمه : طيب يمه أنا بنزل لتحت أطالع التلفزيون .. ملل
الجوهرة فزت واقفه : تبيني أسوي لك شي تاكله دام أني قدمت على أجازة
وأعتمدوها يعني لاعاد لي شغل ولا مشغله
عبدالله أبتسم : وش رايتس يمه نطلب من المطعم .. تاكلين معاي
الجوهرة أبتسمت حتى تتقدم لولدها .. تحضن خدوده : من لي غيرك أنا .. أطلب
أكيد تعرف رقم المطعم
عبدالله هز راسه برضا : أييه يمه .. مؤيد ولد جارنا في بيت جدتي معطيني
رقم مطعم يقول هذا ألي دايما نطلب منه
الجوهرة : خلاص أنزل أطلب .. وشوف بوكي على مكتبة التلفزيون خذ منه
ألي تحتاجه
عبدالله بوناسه : ربي يخليتس لي .. لو بس أوخيتي ليليان عندنا تسان
أستانست بعد
الجوهرة بردت ملامحها حتى تصد بعيونها تطالع غرفة بنتها : ليت والله
عبدالله مسك يد أمه حتى تطالعه من جديد وبأمل : طيب يمه مايصير نطلب ونروح لعندهم .. والله ودي
بشوفة أختي
الجوهرة وهي محتاجه بعد تبعد عن هالتوتر ألي تحس فيه : خلاص .. وأنا بقول
لأبوك ياخذنا
تحرك عبدالله بخطواته الواسعه طالع من غرفة أخته يركض
نازل لتحت .... تحركت ماسكه يد الباب تبي تطلع تسكره .. حركت عيونها
لكل زاويه فالغرفه .. طالعت الستاير ومن نزلت عيونها لتحت ألا تشوف
جوال بنتها متفكك ... عقدت حواجبها وتحركت صوب هالجوال حتى تنحني وتلملم
البطاريه والباقي منه .. قلبته تطالع بالشريحه ومسرع ماصارت تركب
البطاريه وتركب غطاه .. شغلته تبي تجرب أذا الجوال شغال
وهي ماتدري ليش بنتها راميته أذا كان مافيه شي .. تنفست بهدوء
وحركته من بين أصابعها تطالع شاشته .. ومن أشتغل حتى تبدى الرسايل
تجيها .. لوت فمها تحركت بهدوء صوب السرير تبي تفتح الشنطه
وتحطه بوسطها ... نزلته بجنب الشنطه وحركت أيديها منحنيه
حتى تبدى تفتح الشنطه بهدوء وصوت السحاب أول ماجرته يتردد لها ...
أبعدت الأكياس تبي تطلع شنطة بنتها ومن نوت تسحب الجوال
دق .. أرتفعت نغمه الأتصال حتى تطلع بالشاشه
( البندري ( بنت عمي ) .. تتصل بك )
حركت عيونها صوب الشاشه مو مستوعببه ألي تدق .. سحبت الجوال
حتى تحط يدها على خصرها ... عمرها ماراح تشوف
وقاحة أكبر من هالوقاحه .. هالحين جايه لمهم وتتهم بنتها أن تدق
على سامي وبعد لها عين تدق ... فتحت الخط وقال بصوت
عالي
الجوهرة : نعم ...؟
البندري بربكه : السلام عليكم
الجوهرة بعصبيه : شتبين أنتي
البندري : أبي ليليان ...!
الجوهرة رفعت يدها : نعم .. تبين ليليان أنتي بأي ويه داقه على بنتي ..
نعنبوا أبليسج ماعندج كرااامه .. متهمه بنتي أنها تكلم مدري مين ولج عيين
بعد
البندري بنرفزة : لمعلوميتس بنتتس ألي داقتن علي
الجوهره تقاطعها : شوفي عاد .. تعرفين بنتي بس ماتعرفيني زين .. أن شفتج
داقه على بنتي من بعد مكالمتي ياقليلة الحيا والتربيه لا أكون موريتج قدرج .. وروحي خلي
خزنوووه هذي تعلمج من أكوون لا بارك الله فيكم من عايله .. صج من قال
ماتستحوووون ولا بقواة عين تدق بعد ..
أبعدت الجوال عن أذنها حتى تسكر الخط بوجها ... ضمت شفاتها مع بعض
وهي تتنفس بقهر ..
من أي نوع من البشر ذولا .. معقوله ليليان داقه عليها ..!
أكيد لو أنها تعرف وش مكذبه عليها ماسترجت تدق عليها .. مسحت على غرتها
مرجعتها لورا ومسرع مابعدت يدها حتى تطيح خصلات من شعرها
على جبهتها .. رمت الجوال بين الأكياس ومسرع ماسكرت الشنطه
حتى تطلع من الغرفه بخطواتها الواسعه صوب غرفتها .. دخلت
حتى تشوف علي جالس على كرسي قبال السرير والجوال ماسكه بين أصابعه
ومتمايل فيه على خده ... لابس ثوب بني والغتره البيضا مرجع
أطرافها لورا كتوفه بطريقه عاديه
الجوهرة توقف تطالع فيه : فيك شي ..؟!
علي يبعد الجوال عن خده : أمج داقه علي وطالبتني باجر وشكل لافي قايل
لها ألي صار أو وسميه
الجوهرة تتحرك صوب السرير حتى تجلس عليه : مو بالأول أعرف شنو ألي
صار قبل لا أعرف أمي شنو دخلها
علي يتمايل بظهره على الكرسي مريحه ويرمي الجوال بحضنه : أنا ولافي بغينا نتذابح
لولا أن أبو تغريد وصل وطردني من بيته ..!
الجوهرة بخوف حطت يدها على صدرها : بسم الله عليكم .. شنو ياب
لافي في بيت أختك وأنت شنو له رحت هناك
علي بقهر : وسميه قايله لي أن بنتها مسافره ..
الجوهرة هزت راسها : أييه وهذا ألي خبرتنا فيه وبنتها أساسا مو هنيه .. لو هي موجوده ماختفت عن العايله
علي ضرب فخذه بقوة : هالحرمة صرت أشك أن فيها شي مو طبيعي .. البنت هنيه فالكويت وطلع لافي مرجعها له وماهوب راحمها .. معورن يدها
الجوهرة بصدمه ظلت تطالع زوجها : ......................
علي وهو يتكلم بنبره ثايره : رحت لوسميه ودقيت على لافي خليته
يلاقيني هناك ويوم وصلنا واجهته بتغريد .. أنكر وحتي وسميه نفسها أنكرت
يقال بتغطي عليه .. أعرف لافي لا قام يكذب مايطالع بعيونك ... وماحسيت غير
بنفسي ماسكه وموريه شغل الله .. تكافخنا وهو يقولي مالك شغل بزوجتي أطلع منها تخيلي تقول يهددني
الجوهرة عجزت تنطق تقول شي : ...................
علي يتحرك واقف حتى يروح ستارة الغرفه يبعدها ويوقف
قبال الشباك والدنيا ضايقه فيه : شنو يبي من بنت أختي كان ماهوب راحمها ..
البنت فيها ألي مكفيها باليها الله بأم وأبو أستغفر الله
الجوهرة : يعدين شنو صار
علي يلف براسه صوب الجوهرة : شكل وسميه يوم قمنا نتهاوش دقت على زوجها ويوم وصل طحت فيه طق هو بعد وطردني .. كالعاده بنتي مالك شغل فيها ..!
الجوهرة : شنو كنت منتظر منهم .. مو هذا نفس سواتهم قبل .. متى بترتاحون
أنتم من هالحجي ألي شبعنا منه
علي بقهر : أنا ماعلي منه ... ولا من هالأخت ... البنيه أقسم لك بالله
كااسره خاطري .. يالجوهره تغريد فيها مرض بهجت .. أنا مواجه الدكتور
ألي عالجها بالمستشفى يوم شفتها هناك قالي هالمرض لاهو معروف سببه ولا
له علاج ثابت ... شفاها بيد رب العالمين وماعلينا غير نقلل من أعراضه ..
هي تركت لافي عشان هالمرض .. وهالحمار لافي مدري شلون أخذها عنده
وليش رجعها بدون ماحدن يعرف .. وش خايف منه هالردي
الجوهرة فزت واقفه حتى ترفع يدها بوجه علي: حدك عاد علي ... لافي ماعمره
كان ردي .. ولا من فعوله كان يعرف هالردى ألي تتحجى عنه
علي رفع حواجبه : تدافعين عنه يالجوهرة بعد كل شي قلته لج .. محرقن
يد البنت وتقولين ماهو ردي
الجوهره بحزم : أنا مادافع عن أحد بس عمرك لاتحاول تخفف عن الشي ألي
شافه ولد أخوي من أختك وزوجها ... من نشر بين الناس أنه مريض ..
من قال أن تغريد عافته وقامت تقولها في مجالس الحريم وتضحك ... من ياعلي .. مو هذي أختك .. أيه صح نسينا ألي صار من أمي وأنت يوم جمعتوا الكل
بغياب لافي وصالحتوا الكل قررنا نخلي حياتنا تمشي بس .. ( رفعت يدها )
فيه واحد أنطرد من العايله هو ظهرنا .. أنطرد بقرار وافق عليه الكل لأن الشيخه
ماعادت تليق لواحد سافر لبرا يتعالج من مرضه النفسي
علي سكت : ..................
الجوهرة تقرب من علي : هذا ألي صار في مجلس الرجال عندكم والكل قال لأبو
فواز صح لسانك .. متخيل كيف رجال طول بعرض يطيح مثل طيحة ولد أخوي
وينطم ساكت .. لاعارض أبوه ولاجدته ولا أحد .. قال لهم تامرون دام أن
هذا رايكم ..!! شنو هالتضحيه البايخه من بنت أختك وثايرن عليها قولي ...
هذا ألي أمر فيه رب العالمين ورسوله من حق الزوجه على زوجها ..
لاطاح بظروف نفس ظروف لافي تقوم ترميه مثل الجزمه وتخلي أمها تدور من مكان لمكان تهرج فيه ... عشنا بهالحياة وشفنا حريم ذاقن الضيم وسكتن
علي رفع عيونه لسقف وهو ضاع أكثر : ........................
الجوهرة أهتز صوتها : أياني وأياك ياعلي تحط شي على لافي وتقول عنه ردي .. خل الحق مثل ماخبرتك فيه ماسكه وتمشي فيه على الكل ... يمكن غلط
( رفعت كتوفها ) أنا مدري وأنت أساسا هذاك تنفخ في قربه مشقوقه
أنطردت .. هذي النتيجه لشي ألي يصير بين حياة لافي وتغريد لاحاول أحد يسوي
أو يصلح .. تدري ليه .. أختك شغاله مع زوجها مواجهات ..
أخذ نفس وهي تتكلم عن الشخص ألي يعرف فيه أكثر من نفسه ..
هذا لافي لا كان راضي بالي صار له ولا عمره رضى ..
بس هو يوم قال ردي من القهر ألي يحس فيه ..
من هالخيوط ألي قامت تتشابك مع بعض وهم عليهم يظلون
متفرجين لا أكثر ولا أقل ..!!!
ماعاد حتى يقدرون يقولون من المخطي ومن ألي على صح ..؟
رفع يده وحطها على جبهته حتى يفركها ومسرع
ماقرب من الجوهره .. مسك أيديها وأنحني يبوسها ..
علي : تعبت منهم ... لاتلوميني بأي كلمة تطلع مني غلط ..
حتى أنتي غلطت معج وقمت أحملج شي فوق طاقتج ..
ثايره .. وفجأه هدت وهي تطالع ملامحه .. رفع راسه له ولف يده حول رقبتها
حتى يطبع بوسه خفيفه على رقبتها البيضا
علي يبعد بوجهه عنها : حقج علي
الجوهرة بصوت واطي : أحس أني متوتره ومضغووطه علي .. تقدر تاخذني
لبيت أمي أقعد معها شوي
علي حط كف يده على خدها : زعلانه مني
الجوهرة وعيونها تذبل ضيق : ماعرف أزعل منك ... بس أبي أرتاح هذا ألي أبيه
سكت ومسرع مابعد عيونه عنها حتى يمسك مخباته
علي بدون مايبدي أي رفض : جهزي حالك .. وترا خالتي أنقلت
من بيتها لبيت أخوج فلاح
الجوهرة بأستغراب : من متى ..؟!!
علي : قريب .. أنا بنزل أشغل السيارة وألحقيني
الجوهرة هزت راسها : ماراح أطول ..
أبتعد بخطواته الواسعه طالع من الغرفه حتى توقف هي تتنفس
بهدوء .. محتاجه الراحة ولا محتاجه الهروب من لقاه وصراحته ..!
ماتدري كل ألي تعرفه أن شوفة أمها أكيد بتخفف عنها
حمول كثيره تهد حيل الحزن فيها
× × × × × × × ×
( في السعوديه )
جالسه على السرير تهز رجلها بقوة والضغط مرتفع عندها من كلام هالجوهرة ..
رمت الجوال من بين أيديها حتى تفز واقفه ..
هي وش خلاها تتعب نفسها وتدق ألا على قول ليليان أنها متزوجه ..
حتى الهرج زي الخلق ماعاد تقدر تهرج .
أكيد قصدها بتتزوج ولا ماهي معقوله تتزوج ولا حد يدري وأن كان فيه
زواج بالسر من ألي راح يخطبها وهي مرميه بالصحرا
والسمعه السيئه تلاحق أخوها ...!
طيب من ألي خاطبها .. تموت لو ماعرفت من ألي راح تقدم لها وخطبها ..
فتحت عيونها أول ماطرى على بالها أنه ممكن قصدها سامي ..
معقوله راح من وراهم من بعد الطرده من بيت جدة ليليان وخطبها لحاله ..
ماهي بعيدتن عنه أبد هالسامي وهو تاركن أمه تضرب أخماس بأسداس
توجهت صوب باب غرفتها حتى تطلع منه لصاله ... البيت هادي
حيل لا فيه حس ولا خبر ..
ماتدري غزيل أختها وين راحت أو جدتها أو حتى أمها ...أخذت نفس
بملل حتى تروح للمطبخ تدخله وصوت حشرات الليل يتردد
في هالمكان من شباك المطبخ ألي يطل على مزرعة جدتها ..
وقفت قبال الثلاجه حتى تفتحها وتسحب لها علبة عصير ..
طالعت الفرن بملل وريحة العشا تفوح منتشره فالمكان .. ولحظات حتى تتحرك
بخطوات واسعه تطلع من المطبخ وقفت من دخلت أمها ثايره
أم مساعد : لا والله هذا ماهوب حتسي ..
أبو مساعد يدخل : أنتي وراتس ثايره
أم مساعد تلف له : تبي تحذف بنيتك هالحذفه لواحدن مايخاف الله
أبو مساعد بعصبيه : قصصصري حستس لاحدن يسمعتس وأنتي
تلجلجين
البندري وعلبة العصير بين أيديها : وش صاير ..؟
أم مساعد تلف لبنتها ومسرع ماتحركت جالسه فوق المركه : ولد عمتس صالح
جاين يخطبتس مع جدتتس وضحى
البندري طارت عيونها : وششو ..جدتي وضحى ( طالعت أبوها ) وخطبة سامي يبه
أبو مساعد : سامي يابنيتي جايتن أمه لأمتس تستسمح منها وأن الولد
ماعاد هو براد بيقعد هناك قعدت مصايرنه مسود الوجه
البندري وعيونها فتحتها على الأخر : من جدكم بتوافقون على صالح يبه
أبو مساعد : الولد جاي وحط مهرتس قدام عيوني 60ألف ريال وقال لابغيت
زود مانيب مقصر
البندري بخلعه : أنت عارف يبه صالح وش بلاه
أم مساعد ترفع يدها : والله بنيتي ماتاخذه .. وش تبي في واحدن كلن متوذي منه
أبو مساعد رفع أيديه : الرجال مايمسكه غير الزواج وأنشاءالله أموره بتتصلح
.. ولد أخوي فيه الخير حتى أميمتي يوم قعد معها وحتسى تقول أن حسيت أن فيه
الخير ويمكن يتصلح
أم مساعد بعصبيه : وش بلاها أمك كل يومن في رايي .. من تقعد مع عيال عيالها
يغسلون مخها ويلحسونه لابغيت
أبو مساعد ثار : قصري حستس يامره
أم مساعد : أنا مانيب مستأمنتن بنيتي لواحدن راعي مخدرات وشرب
أبو مساعد بطفش : الولد حلف لي أنه بيتعالج ويبي الزوجه الصالحه ألي تساعده
وتسنده .. تبيني أرمي ولد أخوي ونزوج بنتتس باتسر لواحدن غريب ..!
أم مساعد : قبل كمن يوم فرحانتن بخطبة أم سامي لبنيتي وهالحين
تبي صالح لها
أبو مساعد : سامي مايبي بنتتس .. هو داقن علي وقالي أن صالح هو
ألي نفسه فالبنيه ولايبي يوقف في طريقهم
أم مساعد وقفت : ماعاد ألااااهي .. قاموا يتحاذفون بنيتي من يخطبها ..
أبومساعد رفع يده : أن تسان عندتتس ولا عند بنتتس شروط علموني فيها قبل
لايملك على البنيه وهذا ألي عندي ..
طلع من الصاله بخطوات واسعه منها للحوش ويتوجه لديوانيه
ألي منعزله تماما عن بيتهم بتصميمه البسيط ... نزل نعاله من وقف
قبال الديوانيه حتى يدخل
صالح بأبتسامه عريضه : ها بشر عمي
أبو مساعد بضيق : خذ فلوسك وعطني الوقت نستشير الأهل
الجده وضحى تطالع ولدها : الله يستر ماتجي عندي وتقول مانبيه
أبو مساعد يطالع أمه : يمه الله يخليتس هالأمور ماتونخذ بسرعه
صالح يفز واقف ومسرع ماباس راس عمه ثم جدته : خذ راحتك
تحرك بخطواته صوب باب الديوانيه حتى توقف يلبس
نعاله ومسرع ماداست رجوله التراب من طلع برا وراح يمشي
بعيد عن هالديوانيه .. سحب جواله من جيبه وضغط رقم حتى
يحط الجوال عند أذنه .. راح يمشي لحاله في مكان فاضي وقباله مساحة فاضيه
وكل ماله يبتعد عن النور لظلام ..
... : ألو
صالح أبتسم : بارك لي
سامي بوناسه : قول أنك فكيتني من زواج بغيت أتدبس فيه
صالح ضحك : ههههههههه .. أيه مو قعدت مع جدتي ودموع على ترجي
على كلامك لها وراحت معي ..
سامي أخذ تنهيده من قلبه : آآآآآآآآآآخ بس .. الحمدالله يااارب
صالح : أساسا البندري من زمان وأنا أبيها بس مااش الفلوس مامن فلوس
سامي بأندفاع : ولقيت من يدفع لك مهرك يالخسيس
صالح حرك كتوفه : والله قول ضربت عصفورين في حجر واحد .. أنت تبي
تفتك وأنا بكمل نص ديني وعشان تفتك بتدفع عني مهر هالبنيه هههههههههههه
سامي بعصبيه : أضحك بس أضحك .. لاتزوجت أختك بعرف أرد كل فلس
صرفته عليك
صالح ماقدر يمسك نفسه : ههههههههههههههههههه
سامي : جعل فمك للسد زين
صالح حط يده على راسه : آآآه بس .. يااارب أنها تكون من نصيبك أختي
سامي بتأكيد : عندي أحساس وأحساسي ماراح يخيب
صالح يسلك له وهو بالأخير لحاله المستفيد : أيه خلك متفائل ولا أنا لو علي
والله ماقصرت بس تشوف البنت وراحت لخوالها وصارت كويتيه
ماعاد لي قول عليها
سامي : أنا غاسلن يدي منك أنت ووجهك ذا
صالح يضرب صدره بخفه وهو يطالع السما بلونها الأسود معطي ديرته ظهره :
عاد أمي لو قلت لها أني خطبت البندري عز الله بتطلع هالمهر من عيوني وبتسألني من وين ومدري وش
سامي : عاد صرف نفسك .. وهالحين مع السسلامه
نزل الجوال مو مصدق أنه أنتهت سالفه هالزواج ألي مناشبته أمه
عليه ..
وماكان يدري أنه ألي دفع له مهر زواجه عشان يفتك ماعاد له قدره
أبد على أخته ..
مايدري أنه قدر يلعب عليه وياخذ منه شقاه وتعبه وهو عارف زين أنه
من سابع المستحيلات بيكون لي ليليان نصيب معه ..
**********
>
>
<
<
كــــــــــــــــــــت
<
<
<
<
قرآآءة ممتعه للجميع
فوت ⭐️ / صوت ⭐️
دمتم بخير
رواية اريد منك اكثر مما اريد للكاتبة / الكريستال / مكتملة❤️ الفصل الثامن وأربعون 48 - بقلم Somemon11
رجاء فوت⭐️/صوت⭐️قبل القراءة
الفصل الثامن والاربعون
الخطوة الثالثه والأربعين .. خطوة بلا هويه نحو حلم أريد منك أكثر مما أريد
( في قلبي ياأبي .. تتسلق الأشواق جبال لا تعرف النسيان ..! )
مايدري أنه قدر يلعب عليه وياخذ منه شقاه وتعبه وهو عارف زين أنه
من سابع المستحيلات بيكون لي ليليان نصيب معه ..
رفع يده ومسح على شعره ..
الشعور بالأنتظار وأنه متكتف يذبحه ..
ضايع في هالديره عشان من ماخذه قلبه وعقله
رفع عيونه لسقف وهو متأكد أن أمه ماخذه على خاطرها من الكلام ألي قاله لها ..
بس هو ماكذب بشي .. البندري لا تناسبه ولا هو ألي مختارها عشان تروح
تخطبها ...
مصيرها بتغض الطرف عن ألي صار لا ملك صالح على البندري
وصارت من نصيبه ..
نزل الجوال على فخذه وهو جالس على كنبه في صاله هالشقه لحاله ..
دق جوال وببطء رفعه حتى يظل يطالع الجوال متنح فالرقم ..
هذا خاله بو تغريد .. غريبه أنه ذكره هالخال ..!!
ضغط زر حتى يفتح الخط ويحطه على أذنه
سامي : ألو
أبو تغريد : السلام عليكم
سامي يسحب الريموت ويشغل التلفزيون قباله: وعليكم السسلام والرحمه ..
أخبارك يالخال
أبو تغريد : نحمد الله ونشكره .. أنت وينك بالديره ولا بدياركم هناك
سامي : لا والله موجود قريبن منكم .. أمرني
أبو تغريد بعد صمت : تقدر تقابلني
سامي عقد حواجبه حتى تصغر عيونه : قصدك الحين ..!!
أبو تغريد : أيه
سامي : لا والله .. تعبان يالخال .. تخليها لباتسر ألا أذا تسان شين ضروري
.. ( سكت حتى ينطق بتردد ) وتقدر تقوله بالجوال
أبو تغريد بأستفسار : هو شي يخص ولد عمك
سامي يحرك راسه ببطء لليسار وبأستفهام : ولد عمي من ..؟! .. ( وبتخمين ) قصدك صالح
أبو تغريد : وأنا شنو يعرفني أذا أسمه صالح ولا لأ .. أنا أتكلم عن ولد راشد عمك
سامي هز راسه : أيه أيه .. هو صالح بلحمه وشحمه... وش السالفه يالخال .. ليش تنشد عنه ..؟
أبو تغريد : هو أبوه وش تاركن لهم ورث فالكويت ..؟!
سامي أخذ نفس : خالي قوول لي ألي عندك والله أفتر مخي
أبو تغريد : هذاني عند أبو فواز يسألني عن الورث ألي تاركه راشد
لعياله فالديره
سامي بطفش : هو ماترك غير بيتن مسجل بسم بنته ... وصالح تسان هنيا
عشان هالشغله المفروض ينباع وكلن ياخذ نصيبه باللي كاتبه رب العالمين ...
بس البيت مكتوبن لبنت عمي صك شرعي وملك حلالها مايدخل فيه الورث أبد
وألي شهد بهالشي خالها .. مشهده بو صالح بهالشي وموصيه يحافظ عليه ..
أبو تغريد بنبره أمتلت صدمه : أنت تتكلم من صج سامي ... بو صالح ماغيره
راعي الحلال ...!
سامي حرك جسمه مبعد ظهره عن الكنب : أييه .. وش السالفه هالحين ..
أنت وراك تنشد عن هالسالفه .. بعدين من بو فواز
أبو تغريد بعدم فهم : وبو صالح من وين له هالملايين يوم أنه يملك فله طول بعرض مكتوبتن باسم بنته ...
سامي سكت مو مستوعب : .........................
أبو تغريد يكمل : أنت تدري أن بنتي وزوجها لافي طلعوا ساكنين في فلة مكتوبه
باسم ليليان بنت راشد .... توه بو فواز معطيني الخبر ألي يثبت ع الشارب ...
فله والله لو عرفت بجم تنسام أنه أول ما يصقعك راسك
سامي ضحك غصب عنه : وشو فلته .. هههههههههههههه .. الله يهديك خالي ..
البيت ألي كاتبه عمي لبنته تراه بيتن يمشي حاله .. أنا وصالح رايحين
له وشايفينه .. وشو فلته ذي ألي تحتسي عنها ... ههههههههههه .. عمي
ماتسان حيلته ألا 20 راس من الحلال وألي ترعاه هي بنته بعد ..!!
أبو تغريد بنبره جاده : أنا تراي مامزح .. الفله مكتوبه باسم بنت عمك والشيخ
متأكد
سامي طارت عيونه : وش ..؟
أبو تغريد : ألي سمعته ... لايكون هالصالح مضحوكن عليه بشغلة الورث ..
ولاحدن قاله أبوه شنو عنده من فلوس .. دق عليه كان يبي الحق يظهر
وخله يروح لشيخ بو فواز يحل هالموضوع ....
سامي يبي يحاول يستوعب : خالي أنت متأكد هالفله بسم بنت عمي ليليان ماغيرها
بو تغريد : أنا ماصدقت فالبدايه بس بو فواز أكد لي هالخبر ... شكل الريال
قبل لايتوفى مستثمرن فلوسه في شغل عدل ..
سامي فز واقف : أنا جاي يممك .. بشوف بعيوني هالي تقوله عشان أدق
ع الضعيف ألي مايدري الله وين حاطه
بو تغريد : طيب ... تراي عند ديوانيه الشيخ بو فواز
حرك بو فواز عيونه يم أبو تغريد ألي قعد يدل سامي على مكان الديوانيه ..
يجلس بجنبه ولده نمر وهو متكشخ بالثوب الأسود على غتره رافعها لفوق ..
ومن خلص أبو تغريد أبعد الجوال حتى يسحب هوا لصدره ويزفره
أبو فواز :ها شنو قال لك ..
أبو تغريد يطالع أبو فواز ألي جالس قباله وبيده فنجان قهوه : ألي سمعته .. مايدري عن هالفله شي
نمر يفز واقف ويتوجه صوب الطاوله حتى يسحب الدله : والله غريب هالموضوع .. أن كان بسم بنت راشد ورا لافي قاعد فيها مع بنتك
أبتعد عن الطاوله بطوله المعقول حتى يقرب من أبو تغريد .. مد يده وعلى
طول عطاه أبو تغريد الفنجان حتى ينطق
أبو تغريد : والله علمي علمك ... مو لا طالب صالح بأمر هالفله بنعرف هي لمن
أساسا ... معقوله لشيخه حمده بنت لافي ولا حدن يدري عن أمرها وسجلتها
باسم بنت بنتها اليتيمه ..!
بو فواز حرك يده : يوم أن راشد له ورث هنيا ورا ما قابلنا وقالنا عن هالسالفه
عشان نعرف نحل الأمور
نمر يصب لبو تغريد قهوه ويحرك عيونه صوب أبوه : أظن يبه يبون السالفه
عايليه ومايبون أحد يحشر روحه فيها
بو فواز عصب : كيف يحشر روحه ..!!
نمر طالع أبوه وبربكه : يبه لايروح بالك بعيد .. أنا أقصد أن أمورهم وهالشغلات
يبونها بالدس يعني ..
ظل ساكت أبو تغريد عيونه تتحرك مابين نمر وأبوه ألي واضح على ملامحه العصبيه ...
سالفه هالفله أبد لا على البال ولا الخاطر ..!!!
لافي ليش يروح يسكن في فله لوحده ماهيب محرم له ... وأساسا كيف قدر
يسكن فيها ..
الله منعم عليه بفلوس ماشاءالله تبارك الله ..
دق جواله ومن حرك يده يطالع شاشه الجوال ألي بين يديه أنعقدت حواجبه
وتلقائيا حطه على سايلنت ... لا طلع من أبو فواز بيدق على وسميه
وبيشوف وش عندها ...
.... : السسلام عليكم
حرك عيونه صوب باب الديوانيه حتى يشوف فواز واقف عند الباب
ينزل نعاله ومن شافه كشر كأنه مايبي شوفته ..! تحرك بخطواته الواسعه
.. المجبوره صوب بو تغريد وعلى طول فز واقف
فواز وهو يسلم عليه : أخبارك يابو تغريد ..؟!
أبو تغريد : الحمدالله .. علومك أنت
أبتعد عنه معطيه ظهره بدون مايرد على طول .. ومن وصل عند أبوه نطق
بصوت بالعافيه طلع من شفاته ( بخير ..)
بو فواز وولده يجلس جنبه : وراه وجهك ..؟
فواز يريح ظهره على الكنب متساند بيده على المركه : تعبان
نمر يأشر بالدله صوب أخوه : قهوه ..؟
فواز رفع أصابعه حتى تستقر على شفاته ومسرع ماطالع أبو تغريد : لابس ..
نمر يتحرك منحني حتى ينزل الدله بوسط الصينيه : عن أذنكم ..
أبتعد بخطواته طالع من الديوانيه والصمت ألتحف أنفاسهم ..
أبد مانزل عيونه عن أبو تغريد ..
حاقد عليه بشكل غير طبيعي .... لولا هالأنسان ألي ماعنده شخصيه كان
ماصار ألي صار ...
لولاه ماسمح للافي يتحداه ويوطي راسه بالأرض ...
ظل يتنفس بأنتظام ونظرات عيونه مدروسه وكأنه منها يبي يوصل رساله محدده
للأبو تغريد ألي قام يتصدد عنه ..
الهزيمه ألي عاشها مأكده كأنه للحين يعيش تفاصيلها ...
وش سوا فيه هالافي عشان هالخطبه ألي تأمل فيها من ورا هالي قباله ..
كيف داس عليه ولا أهتم ..!!
كيف تصرف يوم أحتاجوا فزعة القبيله في دين أخوه نمر ...
كيف وقف لافي في وجهم مع أبوه ..؟!!
غمض عيونه وأبعد أصابعه عن شفاته حتى يفتحها على صوت أبوه
ألي قريب من أذنه
أبو فواز : لاكنت تعبان رح أرتاح
بو فواز يحط يده بجنب فخذه وبصوت واطي : لا مافيني نوم بهالوقت ..
أبو تغريد كأنه يبي يقطع هالجو ألي قام يوتره هو بنظراته : ألا أخبار شغلك فواز
فواز بنبره حذره وصوت حيادي ماقدر يخفيه : نحمد الله
أبو تغريد طالع بو فواز : هالحين لو طلعت هالفله مكتوبه باسم أخت صالح وأخوها يبي حقه منها شنو بتسوي
بو فواز : لا لفى الرجال وهو يبي حقه نطلب فلاح والشيخه حمده .. وهالأمر لو
طقت باب المحاكم يابو تغريد مالهم يتصرفون بشي وعندهم أخو تو مابلغ سن الرشد
أبو تغريد : شنو له أيل يتعب روحه ..؟! هو بالحالتين ماله يتصرف بالورث
والولد توه ياهل
بو فواز بأستفهام : والله مايندرى هم تصرفوا فيه ولا للحين الأمور واقفه ...
عقد حواجبه حتى يطالع فأبو تغريد ومسرع ماطالع أبوه
فواز : شسالفه ...؟!
أبو فواز يطالع ولده بطرف عين : طلع بنت راشد ألي يت من السعوديه وسكنت
عند الشيخه حمده لها فلتن ماشاءالله طول بعرض وأنا كنت أحسبها للافي ..!
فواز : بنت راشد منو ..؟!
أبو فواز رفع يده وبضيق : راشد ألله يرحمه ألي طلق بنت حمده وبذمتهم ولدين .. ماتذكره ...؟!!
ومن بعدها كتب الله لبنت حمده نصيب مع علي
فواز يحاول يتذكر بملامحه التعبانه : أهاااا .. كني شفت وليد ماشاءالله مع علي وين مايروح بلاه يصير ولد زوجته .. وأنا أقوول من هو ..؟!!
أبو فواز هز راسه : عليك نوور
فواز بأعجاب : الولد من تشوفه تعرف أنه نبيه
أبو فواز أبتسم : تحسبن راشد بيترك عياله هايتين ... الرجال سمعت أنه مربي
عياله تربيتن كلن يذكره بالخير فيها لولا أني سمعت أن هالصالح لك عليه
.. ماهوب مضبوط
فواز أبتسم تلقائيا : بالله ... وراشد شنو خلاه يشري هالفله هنيه ..؟!
أبو فواز : لا وأزيدك من الشعر بيت .. طلع ساكنن فيها لافي وحرمته
طارت عيونه من قال هالشي حتى يحس بعقله يوقف عن أي أستنتاج
أو فهم للي يقوله ..
لافي رجع تغريد .. !
وتلقائيا حرك عيونه صوب أبوها يطالع فيه يقعد قباله
فواز بنبره أستخفاف بالأمر : ماشاءالله . ومن متى رجعها ..؟
أبو تغريد طالعه بنظره غاضبه : شنو ع بالك ..؟
فواز هز كتوفه : ومن قالك أن في بالي شي .. زوج وزوجته الله يهينهم
أبو تغريد من قلب قالها : اللهم آميييين ( طالع جواله ) تأخر هذا
أبو فواز : يمكن أنه ضيع الطريق
أبو تغريد فز واقف :.. أنا بدق عليه وبفهمه بكل السالفه .. يلا فمان الله يابو ضاري
رفع حواجبه فواز من نطق أسم أخوه العود وكأنه متقصد يلغي هاللقب
من أحقيته ويرجع الأمور لوضعها الطبيعي كون ضاري أخوه الكبير ..
بو فواز هز راسه : الله يحييك بأي وقت
تحرك أبو تغريد طالع من الديوانيه بخطواته الواسعه وعلى طول
نطق فواز وهو يصد بوجهه للجهه الثانيه
( الله لايردك ) ..!!
أبو فواز لف لولده : أنت وراك
فواز بقهر : سمعت شقال ..!
بو فواز : أستهدي بالله بسس ودق على خواتك .. يقولي نمر أنهن معودات للبيت
ولاشفت أحد
أخذ نفس وزفره بصوت مسموع حتى تطلع من شفاته ( أستغفر الله )
لقاءه وهالخطط ألي تمناها كلها في لحظة طارت لسما سراب قدام عيونه ..
غير أنه من طلع من شقته وهو يحس بتوتر وأن في شي ماهو طبيعي
بيصير .. أنحنى حتى يدخل يده في جيبه ويطلع الجوال ألي دق
على طول
فواز يطالع أبوه وبصوت هادي : ذكرنا القط يانا ينط ..
فتح الخط وحطه عند أذنه
فواز : هلا خوله
خوله بصوت يخترق مسافات الخوف .. يختنق عبره : فواز ..
فواز حس بصوتها متوتر : فيج شي أنتي ..؟!
خوله وهي تشد على الجوال من بين أصابعها : عندي لك خبر ... خبر يافواز
ماهوب بمصلحتنا والله .. كل شي فات بيفتح من جديد .. بيفتح
فواز : تحجي خوله شنو فيه
خوله أختنق صوتها أكثر .. : عذوب .. عذوب يافواز .. ط ..طلعت ..
طلعت متزوجه سعود ولد فلاح بالسر .. ( أنهارت تبكي ) والحادث ..
الحادث ياسعود هي كانت مع ضاري وسعود فيه .. والله سمعتهم بأذوني
فز واقف حتى يصرخ
فواز : شنووو .. شقاعده تخربطين فيه أنتي ..؟!
خوله بالعافيه نطقت : و .. والله .. والله يافواز هذا ألي سمعته ..
فواز : سعود متزوج عذوب .. والله كنت حاس أن وضعها ماهوب طبيعي
أبو فواز طارت عيونه وبخرعه : شقلت ..!
خوله : ضاري بيروح لهم ويقولهم عن هالزواج ..ولا بعد .. عبير معطاتن
عطيه من سعود له ..يعني البنيه ملكه لين يتزوجها ..
أبعد الجوال عن أذنه وهو ثاير ومن نوى يتحرك مسك أبوه
يده وشدها بقوه
بو فواز :وين رايح .؟!!
بو فواز صرخ : بروح أقلب الدنيا فوق راسي ضاري يبه .. بعلمه كيف
يناسب ناس نفس ذولا ..
بو فواز بعصبيه : قولي شصاير بالأول
فواز رفع أيديه : عذوب يبه زوجه سعود قبل لايتوفى ... كانت معه يوم الحادث ..
كانت معه ولا .. طلع سعود معطن عبير أخته لضاري
دخل نمر بخطوات واسعه متخرع من الصراخ ..
نمر : بسم الله الرحمن الرحيم .. شصاير
فواز يلف لأخوه : عذووب أختك المصون .. أرمله
نمر بعدم فهم : شنوووو .؟!!
حس برجفه غريبه تتمالك رجوله .. ولاعاد له حيل يشيل ثقل جسمه أبد ..
أبد ماله حيل بالي سمعه ..
جلس على الكنب حاط أيديه على ركبه ..
عذوب أنعمت من الحادث ... كيف ماعرف بوجودها يوم الحادث ..
كيف قدروا يخفون وجودها فالسياره ..!!
نمر يمسك فواز : وين رايح أنت ..؟
فواز : برووح أوريه شغل هالله هالجلب ألي صايرن لي واحدن منهم .. والله
أن ماجلدتها ماكون فواز ... متزوجه بالسر أختك .. متزوجه من واحدن
عمره ماوطنا بعيشه الله .. ( صرخ ) قلت لك وخخخخر
دفه بأقوى ماعنده وتحرك بخطواته الواسعه طالع من الديوانيه .. فز بو فواز
بخرعه حتى يتحرك يبي يلحقه لايسوي شي لأخوه ويتهاوشون
بسبه آل صارم وسوالف دفنها الماضي ألي راح ولا مات ..
بو فواز يدف نمر يبيه يلحق فواز : رح ألحق أخووك .. رحح
نمر يركض طالع من الديوانيه : أن شاءالله يبه ..
طلع نمر يركض صوب أخوه ألي ركب سيارته حتى يشغلها ... حط
أيديه على شباك السيت ألي بجنب السايق وهو يضربه بقوه يبي
فواز يفتحه
نمر : وقف فواز .. بركب معك والله ..
ولاعطاه وجه .. حرك سيارته بأسرع ماعنده حتى يطلع من تحت المظله وسط
ظلام لليل .. تعانق كفارات سيارته الشارع بسرعه جنونيه ...
رفع نمر أيديه لفوق بقله حيله ومسرع ماركض صوب سيارته حتى يفتح الباب
.. طلع بو فواز من باب الشارع وهو يتلفت بخرعه
بو فواز : هذا ألي راح .. هو ..؟
نمر يفتح باب السايق : يبه أركب بسسرعه .. أركب خلنا نلحق هالمجنون
والمصيبه ألي طاحت فوق روسنا .. بسرعه يبه ..
في بيت سعود ..
جلس على مكتبه الواسع يطالع بأوراق وملفات قباله والأضاءه مسلطه
على كل هالخشب ألي تحتضن زوايا هالمكتبه وأثاثها ..
رفع وحده من الأوراق لفوق وهو منسجم يقرا المعاملات ألي قباله .. رمى
الورقه حتى تطيح على الخسب وتطير مبتعده عنه على سطح هالمكتب ..
ريح ظهره على ظهر كرسيه الواسع وفكره مشغول ببكره
ووش ألي بيكون مطلوب عليه يقول لهم .. كيف بيبدى يحكي عن صديقه
المرحوم ... يحاول يستدرج حاله للحوار ألي بيكون بينه وبين أبو سعود
والشيخه حمده ...
أخذ نفس بهدوء والربكه تتسلل لضلوعه من يتخيل نفسه يتكلم عن ألي
صار ... عن زواج أخته بسعود .. عن الحادث الذكرى السودا ألي أربطته
بهالعايله رغم أنه ماينتمي لهم ذاك الأنتماء القوي ..
حرك عيونه الذابله بنظرتها لسقف حتى تفتح أبواب الذكرى الطريق
قباله يسافر بين أوراق هالذكرى وعناوينها
.. : ضاري أنت مانتب قادر تفهمني ... عمري ماخفت على أحد كثر ماني خايف من هالميشيل ونظراته لأخوي ماهيب طبيعيه ....
ضاري حط يده على كتف سعود : وكل الله ياخوك .. تعرف أن هالي مدري شنو أسمه ماهوب قادر يضرك دامك رجعت له فلوسه
سحب سعود حصاه صغيره حتى يرفعها ويرميها قبال هالموج ألي يندفع
بقوة صوبهم ومسرع مايتلاشى
سعود بعد صمت : مدري ..!
ضاري : شنو ماتدري أنت عنه .. أنا بعرف كيف رماك الله عند هالأدمي ..
سعود يلف لضاري : واحد من معارفي سفير ولما رحت له عرفني عليه في مكتبه
بلبنان
ضاري هز راسه بأسف : يا أخي وكل بس أمرك لله .. وكل أمرك ياخوك ..
غمض عيونه بقوة حتى يفز واقف .. يمسك عصاه .. كم خطوه صار يتعكز
على هالعصا حتى يوقف قبال مكتبته ويسحب كتاب بعبث ...
يبي يغرق نفسه في أي شي بعيد عن سعود وأسراره ..
كان لازم عليه يحذر علي من هالميشيل قبل لايطيح الفاس بالراس ...
قبل لايكتب أي شي فواز أخوه هالغبي ويشعل النار في حياتهم ويرحل ..
يفتح الكتب بين كفوفه .. شعره الأسود مرجعه لورى بكثافته .. يميل براسه
يقرا أسطور ماتشبه أسطور هالأشياء الساكنه فيه ..
لازم عليه يتظاهر للكل أنه مو موجود .. أنه الغايب الحاضر في حياتهم ..
أرتفع صدره من سحب هواء لضلوعه حتى يزفره بهدوء وتنهيده
غريبه كتمها من بين شفاته ..
ليت سعود كان عايش ... ليته كان شايف هالعايلتين كيف عايشه الحقد
من بعده في غابات ماتعرف غير الموت .. ماتعرف غير مقوله ( البقاء للأقوى ) ..!!
ماصار سعود وموته غير عداد ذكراه مايشحن غير الموت والحقد ...
يحس بهالشي ويشوف في عيونهم مثل لو أنه ظلهم ...
حذف الكتاب بسرعه أول ماسمع صراخ أخته عذوب
( آآآآآآآآه .. والله ماسويت شي .. ماسويت شي )
( متزوجه الخايس .. متزوجته من ورانا ... بتخلينا طيب غصب نسايب
هذولا .. والله ماخليج .. والله )
تحرك بخطواته الواسعه وهو يتمايل فيها صوب باب غرفه المكتبه .. يطلع
لسيب وصراخ أخته يشتته مع صراخ أخوه
( تحجي يالحيوانه .. ؟!!
.. وقف بذهوول حتى يفتح عيونه على الأخر
أول ماشاف فواز ماسك عذوب من شعرها وهي مرميه على الأرض يجرها ...
باب الصاله مفتوح على الأخر وفي جهه ثانيه خوله واقفه
والرعب يمتلك جسدها .. ماتكلمت ولا كانت قادره تنطق من دف فواز الباب
ودخل حتى يروح لعذوب ويشدها من شعرها ...
رمى العصا وتحرك بأسرع ماعنده حتى يدف أخوه بقبضه من يده
ضاري صرخ من هول ألي يشوفه : وخر عنها
فواز بسرعه وبدون أي مقدمات هجم على ضاري ومسك ثوبه من صدره : أجذب
علينا وتقول أن عذوب أنعميت من أبوها هااا .. مزوجها واحدن ماهوب كفو
ضاري صرخ بوجهه وهو يهزها بأقوى ماعنده : أييه .. أييه مزوجها شعندك
أنت .. شتبي أساسا
فواز فتح عيونه ألي الشر طاير منها : شبي .. أساسا من أنت عشان أتحجى وياك .. روح عندهم هناك خلهم ينفعووونك بس
دف ضاري يبيه يبعد بس ضاري ضل متمسك بثوبه شاد
عليه بأقوى ماعنده وعذوب متمدده على الأرض وراه .. يسمع صوت أنفاسها
الخايفه .. صوت هالدموع ألي تختلط مع هالأنفاس تبي تنسكب على خدودها ..
ضاري بأعلى صوت نطق : لحد هنيه وتووقف يافواز .. ورب الكعبه لا أكون
موريك ضاري ألي ماتعرفه ولا عمرك واجهته ... خواتي أياني وأياك
تقرب منهن ..( هزه بقوه ) تفهمممم
فواز رفع يده وهو شاد عليها : أنت واحدن ماهوب كفو تستلم مسؤليتهن .. مانتب كفووو .. وهالحين بيمش معي غصبن عليك ... ( طالعه بعيون
تمتلي شر ) مزوجها سعود .. مزوجها سعود ياضاري .. تبي تخلينا نسايب
هذولا ... تخسى أنت ويخسى سعود ألي يبي هالشي من زمان ... تحسبني ماعرف نواياه قبل .. هاااا
لحظة حتى يرمي ضاري فواز على الأرض .. صرخت عذوب من لامست أصابعها
رجول فواز .. صارت تزحف تبي تبعد عنهم .. تبي تبعد ..دخل نمر حتى يركض
صوب ضاري ألي طايح ضرب في فواز .. حط أيديه على خصر ضاري ورفعه
بالغصب .. زحف فواز بسرعه عنه وفز واقف ومابقى على راسه
غير الطاقيه
ضاري يرفع يده بوجه فواز وهو يتنفس بصوت مسموع .. : أبعد عنا بحقدك وحسدك .. تسمعني أنت .. وسعود تاجن على راسك وولد عمك رضيت ولا أنرضيت يالخايس ... وأن كان في قطعه في قلبك فاسده أقسم لك بالله
لا أشيلها من قلبك وماكون ضاري ..!!
نمر : خلاص أنتم .. تقول ذيابه
فواز : أيه هين يالخسيس .. أنت لو فيك خير ماضحكت علينا بهالعميا ...
ضاري أنحنى وفسخ نعلته حتى يرميها بأقوى ماعنده صوب فواز : سد فمك .. تسمعني
فواز : مانيب ساكت .. أسكت على سواد هالوجه
نمر بعصبيه : فواز
ماعطاهم وجه .. تحرك بخطوات واسعه صوب عذوب ألي تتلفت في هالظلام
والدم يندفع بحراره صوب جسدها .. صرخت من أنجرت يدها حتى توقف بالغصب
فواز يجرها : أمشي قدامي .. أمشي يالحيوانه
عذوب بخوف وخرعه : فكني مابي أروح ..
صارت بالغصب تبي توقف وهي تجر يدها .. وبدون مقدمات أنفلتت يدها
حتى يرجع ضاري يطيح طق بفواز ألي كأنه ولا شايف أخوه العود
شي ولا حتى مهتم بالي قاله ...ضمت أصابعها بقوة لصدرها وبكت من الخوف ..
دخل أبو فواز يركض حتى يوقف وبعصبيه
بو فواز : وخروا عن بعض ..!!
تحرك نمر وبسرعه مسك ضاري وصار يدفه بعيد عن فواز ألي أنحنى
مغطي وجهه من ضربه وجها ضاري صوب شفاته حتى تنزف
دم ..
بو فواز يطالع ضاري : أنت مهبول ..؟!
ضاري يأشر صوب فواز : داخلن متهجمن علينا وتقول عني مهبول
خوله بصدمه وخوف تلصق فالجدار وعيونها برجفه تتحرك مابين أخوانها : .............
فواز يتحرك واقف وهو مغطي شفايفه بكف يده : والله لا أعلمك
نمر ياخذ نفس وشماغه من هالي صار معتفس فوق تحت : لاترد عليه ضاري ..
ضاري يرفع صوته : أساسا ماهوب كفو أرد عليه
بو فواز بنظره قاتله صوب ضاري : شنو هالعلوم ألي سمعناها من أختك خوله ..؟
ضاري لف بصدمه صوب أخته : ................
خوله نزلت عيونه بالأرض والدموع تعلقت بعيونها : ...........
بو فواز رفع صوته : لا تطالعها بهالشكل .. أختك ياضاري كانت متزوجه سعود
ولا لأ
ضاري لف صوب أبوه : وأذا تزوجته يبه .. أنت شنو بيضرك .. ألي زوجها
أبوها ولا عليها وصايه من أحد ..
نمر طارت عيون يطالع ضاري : ..................
بو فواز ثار : تقول لي هالحجي ..
ضاري يبعد أيدين نمر عنه : عذوب أرمله .. سواء رضيتوا ولا مارضيتوا هي
ترتبط في عايله الشيخه حمده كونها زوجه المرحوم سعود ...وهذي حقيقه
بيعرفها الكل
بو فواز تحرك حتى يقرب من ضاري /: يعني أنت وسعود سويتوا هالشي عنادن
فينا
ضاري أبتسم من منطق أبوه : نصيب يبه وبمشورة أبوها .. والنصيب قدره لها
رب العالمين مع سعود
عذوب تتحرك صوب صوت ضاري تتلمس ظهره من ورا : أيه يبه نصيبي
بو فواز بأمر : ولا كلمه أنتي ..!
عذوب تمسك في ثوب ضاري من ورا حتى تنهار تبكي : سعود مات .. مات وأندفن تحت التراب خلاص ... شنو ثايرين عليه .. شنو له حاقدين عليه هالكثر
فواز رفع حواجبه : عدل عدل .. أييه كلن ينكشف على حقيقته ..
بو فواز يطالع ولده ضاري : أنت عصيت شوري ورحت زوجت أختك من سعود وهالنسب مانبيه منهم بعد ماستلمنا الشيخه ورجعناها لأصحابها ... وهالبنت
أقسم بالله أن شفتها في بيتي لا أرميها رميه الجلاب ..
فواز وهو يجلس على كرسي وفمه كله أمتلى دم : تستاهل هالرميه ..!
ضاري بتأكيد : بس هذا ألي تبيه .. ( أبتسم حتى يبتعد عن أبوه .. رفع يده
ويأشر ع الصاله ) وهذا بيت زوجها ماهي بعازة أحد
بو فواز طالع ضاري : وعطيت سعود لك .. ياتختار أهلك ورضا أبوك ولا هالعطيه
بنتهم ماتدخل بيتي تسمعني ..!
ضاري : البنت معطاتن لي وأنا ماراح أفرط فيها ..
بو فواز : رح أطلبها منهم لحالك .. ( رفع صوته ) من يبيني يطلع معي من هالبيت ومن يبي هالولد لاعاد أبي أشوف وجهه .
تحرك بخطوات قاتله صوب الباب حتى يطلع ومسرع مافز فواز
بأبتسامه طنازه طالع فيها ضاري وطلع ... ضم نمر شفاته مع بعض يبي
ينطق يقول شي بس ماهو قادر ... تحركت خوله بخطوات واسعه صوب نمر
حتى تتمسك بيده ..
نمر : ضاري لاتخسرنا عشانهم .. هالعايلتين لو حتى شفتهم يضحكون مع بعض
في مجلس واحد .. عمرنا ماراح نجتمع .. تسمعني عمرنا كله ..
ضاري صد بعيونه عن أخوه : .............
نمر حرك راسه صوب خوله والسكون صار موحش فجأه بعد ماكان الكل ثاير : تمشين
خوله طالعت ضاري ألي أبد ماطالعها ومسرع ماهزت راسها ببطء : .......
أخذ نفس نمر وتحرك صوب الباب حتى يطلع ومعه خوله .. حطت عذوب
يدها على فمها حتى تنهار تبكي .. هذا الشي ألي عاشت
طول عمرها خايفه منه ..
تنشطر مشاوير هالعمر فيهم لطريقين ...
عليهم يلبسون وجيه مستعاره ..
عليهم يبدوون البسمه البيضا من على شفاتهم ..
عليهم يخفون هاليأس والخوف العايش فيهم ..
عليهم يختارون البقا ولا الرحيل ..
لف لها ضاري وحضنها بيد وحده ..
ضاري بصوته الهادي وهو يبوس راسها : أهم شي أن هالبيت هو بيت سعود ..
هو الأمان لج من بعد عينه ...
ماقدرت تتكلم ولا تبي تتكلم .. أكتفت تغطي وجها ودموعها على كتفه ..
أكتفت تخلي هالصوت ألي تحول صوت حزين يتبدد في بكاها
ضاري حرك يده الثانيه حتى يمسح على شعرها : خلاص وأنا أخوج .. وجهزي
حالج تقابلين أهل سعود باجر .. متأكد أن الكل بيحبون عذوب محبوبة سعود
نفس ماحبها وأزود ..!
عذوب بأندفاع : لا مابي أروووح ... مابي ياضاري .. بتخسر أبوك وأخوانك
بنخسرهم وتقولي رووحي ..
ضاري : لا أن شاءالله .. كل شي بيوجعهم صدقيني بس بعدين بيدوايهم ..
عذوب أبعدت عنه : والله العظييم ماراح أروح لأحد .. مابي
ضاري رفع أيديه حتى يحطهم على كتوفها وهو ياخذ نفس
يحاول يهدي روحه : طيب .. هدي مايخالف نأجلها لكم يوم ..
عذوب نزلت راسها وهي تشاهق : ...........................
ضاري حضن كف يدها : أمشي خلينا ندخل غرفه المجلس ترتاحين شوي
جر يدها متحرك صوب المجلس ومسرع ماهبت هواء بارده من باب المدخل ..
ماتحمل في صوتها غير العجز والألم ..
وماتجهض في رحيلها ألا أحلام تكابر ..!!
× × × × × × × × × × ×
صعدت الدرج تركض بعبايتها داخله من باب الشارع للحوش .. أسرعت
أكثر صوب الديوانيه ومن دخلت تجمدت في مكانها من شافت أبوها جالس
في ملامحه ألف معنى للضيق والكدر ..رفعت يدها تعدل شيلتها وعلى طول
حركت عيونها صوب الجده ألي جالسه متربعه على الأرض وقبالها
صحن تمر مفتوح نصه ... رفع فلاح عيونه لبنته وبأستفهام
فلاح : أمك وين هي ..؟!
عبير بربكه أشرت بيدها صوب الحوش : يبه أمي رفضت ترد البيت
فلاح طارت عيونه : شنو .. ليه أن شاءالله
عبير بتردد طالعت جدتها ألي مانزلت عيونها عنها : .......................
فلاح يطالع بنته ألي تنحت ساكته : أنت ماتوحين أنا شنو قلت
عبير ضمت شفاتها ومسرع ماهزت راسها : ألا يبه .. ألا
فلاح : طيب جاوبي
عبير تطالع أمها : ..............
الجده حمده تجر عبايتها حول جسمها : وراج يابنيتي قولي ..
عبير بالغصب تكلمت : تغريد ..
الجده حمده : وراها ..!
عبير أخذت نفس حتى تنطق : طلعت .. طلعت مريضه يمه .. وأمي حلفت
ماتدخل البيت ألا وتغريد معها عروس وطلبت من لافي يحجز للزواج
ألي تنكسل من يديد ..
الجده حمده أنعقدت حواجبها : أعوذ بالله .. يالله سترك عليها ... شنو فيها
فلاح بصمت غريب : ..................
عبير بقلة حيله راحت جلست قبال جدتها : مدري يمه ( قالت بصوتها الناعم
ألي يخترقه الحزن ) يقول لافي أن فيها مرض يقال عنه بهجت
الجده حمده بسرعه صدت بوجها بضيق عن عبير : ......................
عبير تكمل : وأنه مأكدين عليها ياأنها تنشل أو تنعمى سمعت جذي
فلاح بصوت واطي : لاحول ولا قوة ألا بالله ..
عبير بلعت ريقها تبي تنطق هالحمل الغريب ألي تحس فيه
بين ضلوعها : يمممه
الجده حمده تطالع في ملامح عبير وحزنها : .............................
عبير : تغريد .. ( دمعت عيونها رغم أنها بالمستشفى حاولت تغطي هالشي
عشان ليليان ) تغريد تركت لافي عشان هالشي .. عشانها كانت مريضه
وهو كان بحزتها معاق .. ولافي
طلع عارف بهالشي وطول هالسنتين هو ألي كان يصرف عليها
مارمشت ولا حتى بانت على ملامحها أي صدمه أو شي تقدر
تفسر فيه عبير الحال ألي يحتضن أمها حركت عيونها بضيق
صوب أبوها وألي أحتلت ملامحه الصدمه
فلاح : لافي يعرف عن مرض زوجته .. ويعرف أنها تركته عشان هالشي..؟
عبير هزت راسها : ...........................
فلاح طالع أمه مو قادر يستوعب : وكل شي قالوه أن بنتهم أنها عافته كذب ..
وكل شي سوته في ولدي أم تغريد شنو كان معناته دام البنت تبي راحة لافي
عبير بعدم تصديق : أمي قامت تبجي بالمستشفى يوم عرفت وخالتي
قالت أن ألي صار كان من الشيطان ..!
فلاح بضيق وقهر : هذذولا أهل .. أعوووذ بالله من الشيطان
الجده حمده لفت لولدها وبصرامه : ماتعلم نفسك وأنت قاعدلي هنيا من
بعارينك وحلالك للبيت ... حتى ولدك ألي غلطت في حقه وقلت له كلمتن ماتنقال
ماطقيت على بالك تروح تشوفه ..
فلاح سكت ووجهه تبدل : ..................
حمده ترفع أيديها : أنتم مو هذا بلاكم .. كلن يشوف خطا غيره .. بس خطاه
معمي عنه ياكاافي الشر .. ( أشرت بأصبعها صوب ولدها وبتهديد ) أن كنت
تبي تحاسب أحد أبدى بنفسك أنت توحي أنا شقلت
فلاح : يمه أن قلت لج ألي عندي ووليدي خابره وعارفه .. ماياخذ خاطره على أبوه
الجده لفت لعبير بدون ماتعطي لكلام ولدها أي أهميه : أنتي نشدتي تغريد
عن ألي طلبته
عبير حركت كتوفها : يمه أنا شفتها تتحجى عادي ولو لافي مسوي شي
كان ع الأقل شفت بوجها شي .. والله كله تضحك ويا أمي وتسولف ..
الجده أخذت نفس حتى تسكت : ..........................
عبير أنحنت لأمها العوده حتى تهمس بأذنها : بس يدها متعوره وملفوفه بشاش ..
الجده هزت راسها : .......................
فلاح : هالحين رجعة هالولد ماتدل ألا أنه يبيها .. وأنا بنشده أن كان يبي البنت
ولا .............
الجده حمده قاطعته : سنتين البنت في ذمته وتسأله يبيها ولا لأ ..؟!
وأن كان حل هالأثنين بيدك ورا ماحليتها من البدايه ... ورا علي أنطرد من بيت
الخايب أبوها وتهاوش مع ولدك... البنيه عز الله ماعطاها أبو ولا أم تخاف الله فيها
فلاح : لاحول ولاقوة ألا بالله
عبير طالعت أمها : يمه ليليان هنيه ..؟!
الجده حمده : أيه مالها وقت معوده .. ليش ..؟
عبير : يمه طلعت ولا قالت لنا أنها بتطلع من المستشفى قسم بالله طاح قلبي ببطني منها ولا بعد ماترد على جوالي ألي معها
الجده حمده مدت يدها ساحبه الفنجان : .......................
عبير تقوم : بروح لها
الجده حمده : شوفي ميري خليها تشوف العشا وتغرفه لنا
عبير هزت راسها برضا : طيب ..
راحت تمشي بخطوات واسعه طالعه من الديوانيه ولحظات دخل طلال
يحرك السبحه من بين أيديه وييردد كلمات شيله حافظه ..
عبير وهي تمشي صوب الملحق : مبسوط ..؟! ياعله دوووم
طلال يرفع يده لها ويأشر : تعالي مسي علي
عبير وقفت وعلى طول تحركت بشكل مستقيم له .. : هههههههه .. أييه من زمان ماطلبت مني أمسي عليك
طلال أول ماوقفت مسك كتفها وسحبها له حتى ينحني بخده : بوسي خدي وقولي
عبير تطالع بمنابت الشعر في ذقنه والكشخه ألي تلفه : لازم
طلال رفع حواجبه وهو منحني ومقرب خده صوبها : أقووول
عبير صغرت عيونها وبتردد : لازم يعني لازم
طلال ضم شفاته حتى يبعد عنها وبسرعه مسك رقبتها بخفه : عبووره .. أذا قلن لج مسي علي تمسين علي مفهووووم
عبير وهي تتمسك بيده : خلاص خلاص .. والله .. والله بسوي ألي قلته لي
طلال هز راسها حتى تطيح شيلتها : أييه .. يلا
سحب أصابعه ألي تلتف حولها سبحه وهي بخفه قربت منه حتى تبوس بخده
بسرعه وتبعد بحيا
عبير بأبتسامتها الهاديه : مسساء الورد طلال ..
طلال أبتسم بوجها : أييه خليج ذوق
عبير كشرت : ليش أنا شنو بعينج
طلال حط يده على راسها وصار يمسح على شعرها بدفا : أختي حبيبتي
عبير قربت منه وبصوت واطي : أنصحك لاتدخل الديوانيه .. القوات الداخليه
متهاوشين أظن على سالفه تغريد ولافي
طلال بضيق رفع أيديه ورجع عقاله لورا : تصبحين على خير .. بروح أحط راسي
على المخده وأنام أحلى نوومه
عبير أبتسمت بدون ماتبان أسنانه حتى تتكلم : وأنت من أهله ..
حضن ذقنها بأصابعه حتى يتحرك بخطواته الواسعه متوجه لمدخل البيت وهي
تحركت بخطواتها الواسعه صوب الملحق .. مسكت يد الباب البارد حتى تميله
وتفتح الباب .. أخذت نفس وريحه الأكل تفتح النفس
عبير تدخل تاركه الباب يسكر من حاله : مييييييري
ميري فالمطبخ وبضيق : سنووو يبي
عبير : أمي تبي العشا
ميري بطفش : أوهووووووووووووو .. واجد قرقر أنا مافيه معلوم هزا حمار
عقدت حواجبها وهي ماتدري من تقصد .. حركت عيونها بعبث بين أثاث
الصاله وشاشه البلازما الشغاله على الفاضي .. تحركت بسرعه
صوب غرفه ليليان حتى تفتح الباب .. وقفت من شافت لمبات الغرفه
طافيه وليليان نايمه على السرير
عبير : ليليان ..
ماردت .. أنتبهت للجوال ألي مشتغله شاشته وكأن فيه أحد يتصل ..
تركت الباب وبسرعه دخلت الغرفه ماره من جنب السرير حتى تنحني
وتسحب جوالها .. فتحت الخط وحطته عند أذنها
عبير : ألو .. طيب ..
أبعدت الجوال حتى تمد يدها وتهز ليليان المتغطيه باللحاف ولا باين منها شي
عبير : لينووو
ليليان : ...................
عبير بأصبعها صارت تهزها : ليليان .. ليليان ... ليليان .. ليليان
أبعدت يدها من رفعت ليليان اللحاف بقهر وطفش حتى ترفع راسها
وشعرها متجاذب على وجها .. أضاءه الصاله معطيه للغرفه
نور خفيفه تقدر تشوف ملامحها زين
ليليان : عبير روحي نامي الله يصلحتس لأني ( قالتها بتشديد) أبي أنااااام
عبير حطت الجوال عند أذنها بالغصب وجلست : قولي ألو وشوفي من داقن علي يبيج
ليليان بأستخفاف والسماعه عند أذنها : من ياحظي
( من ..؟!
شوفي مرره ثانيه أن عدتي هالحركه وطلعتي من مكان وأنا فيه
بدون ماتقولين لي أقسم لج بالله لا أخلي يومج أغبر ( رفع صوته ) تسمعيين )
خلص من هالوجع ألي يبيها تكون هي ..
هالحين أشتغل تأمر عليها ... وتشرط .. !!
وعادي يتكلم بصوت مرتفع وماخذ
راحته .. أكيد ماهي عنده ولا كان قعد يواسيها ..
رفعت يدها ماسكه الجوال بقوة
ليليان : لالا .. تاركها ومتصلن علي .. حرام عليك والله ..ذي فراشتك .. شوف أوامر .. أقسم بالله ما تنحني هامتي لأوامرك تسممع ولا لأ ..
لافي بعد صمت وبصوت فيه بحه غريبه : أنا قلت ومراهن بعد أنك مثل الناقه ألي ماتنسى .. وتوقعي طلع صح
ليليان طارت عيونها : ناقه .. أنا ناقه
لافي : أييه ناقه .. ومالج شغل تاركها ولا قاعدن وياها بفراش واحد .. تسمعين
أنتي لج حياتج وهي لها حياتها .. تصبحين ع خير بسس ...
ظلت متنحه تسمع صوت شي يدق .. ومسرع مابعدت الجوال عن أذنها ..
ليليان مو مستوعبه : سكره بوجهي أخوتس هالنفسيه ..
عبير ترفع رجلها مريحتها على السرير : ليليان قومي أقعدي معي ..
ليليان ضربت كتفها من القهر : أن شفتس مرتن ثانيه تفتحين الخط لأخوتس وتخليني أحتسي معاه أقسم لتس بالله لايكون أخر يوم بيني وبينتس
عبير فزت واقفه حتى تهز كتوفها ببرود : زوجج والله ماراح أرده عنج ...
ليليان بقهر : أطلعي برا
عبير نزلت عبايتها ومسرع ماراح تفتح اللمبات : بختار لج لبس حليو جذي
تلبسينه باجر يمكن نعزم مريم ومناير أو ألي بعده
ليليان بطنازه وهي ترفع يدها وشعرها طاير : أقول ماتلبسيني بعد
عبير أنفجرت ضحك أول ماطالعت بوجها وشعرها : هههههههههههههه .. بخليها لأخوي هالمهمه لا تخافين.. ههههههه
شهقت ليليان بقوة وبدون شعور صارت تسحب الخداديات ألي
حواليها وتحذفها على عبير
ليليان : يالي ماتستحييين .. هين أوريتس أنا ..
عبير طلعت تركض : ههههههه ... ( صرخت من ضربتها خداديها ورا ظهرها )
ههههه .. لا ماقدر أتخييييل .. ماقدر
فزت ليليان على حيلها ونطت من السرير وهي لابسه قميص حتى تروح تركض
تلحقها
ليليان : وش تتخيلين يامااال الفش ألي يفش أبليستس
عبير راحت تركض لصاله وهي تمسك بطنها : ههههههههههه .. لالالا .. تكفين
خلاص ماراح أتخيل شي خلاص
ليليان من قلب قالتها : أحلفي بالله
عبير رفعت أصبعها وهي مو قادره تمسك نفسها : والله .. والله
ليليان ترفع الخداديه وشعرها الطويل طاير تقول كشه : قولي والله العظيم ماتخيل
شي
عبير حطت يدها على فمها : هههههه .. ( أبعدت يدها حتى تنطق ) والله العظيم
ليليان أنحنت تدور نعله : أنا بنت أبوي بنته .. ذي تبيني أقوم أفرمها ...
سحبت لها نعله وبسرعه ركضت عبير صوب باب الملحق وفتحته ..
حذفت ليليان النعله وبقوة صرخت عبير حتى يتبعها صرخه ثانيه ...
فتحت ليليان عيونها من شافت أخوها لاف بجنبه وهو يفرك خصصره بقوه
عبدالله نطق وهو يتوجع: وش بلاتس انتي.. أأأي ..
ليليان بخرعه مو مصدقه أنها تشوفه : عبادي ..
عبدالله وهو يفرك خصره في هالبرد : قولي المضروب أخوتس
ليليان تأشر بيدها لورا : أرجع أرجع فيه بنيتن ماهيب محرمن لك
مايمديها تخلص كلامها ألا ماعادت تشوف غير غبرته ...
أبتسمت غصب ومسرع مانفجرت ضحك على شكله أول ماسمع بهالحرمه ..
رغم هاليوم المتعب ... بس مالقت نفسها ألا ترمي وراها كل شي وتضحك ..
محتاجه هالشي هي ..
عبير تطلع من ورا الباب : هج
ليليان : مسكين بدون ماصقعك .. صقعته
عبير وهي تركض لغرفة ليليان : قولي ربي يحبني .. أنا بروح للبيت
وأحتمال أنام هنيه أمي بتقعد عند تغريد في بيت خالتي ..
سكتت ولا علقت أبد ...
.... : أخبارج يمه ..؟!
حركت عيونها صوب أمها ألي جت لمها بخطواتها المتوازنه والشيله
منزلتها حول رقبتها ..
أبتسمت لا شعوريا وفي شي في خاطرها فرحان من الكلام ألي قاله لافي
عن أمها أنها تفكر فيهم وكانت تزورهم ..!
أنها ممكن في يوم تكتب على الورق .. أشتقت لتس يمه ..؟!!
نفس ماكانت تتمنى فالمدرسه تكتبها على الطاوله وتلقى من يرسل هالأشواق
لأمها ... لحظات حتى حست بجسدها يغرق في حضن أمها ...
تلف الجوهره أيدينها حول كتوفها بنتها .. تضمها لصدرها أكثر ..
وماتدري أنها قاعده تعبث فالمد والجزر ألي يعيش الفصول بداخلها ..
ماحركت أيديها رغم حاجتها لهالحضن ..
ولا قدرت ترفع جسدها لأمها تطلب منها تحضنها أكثر وأكثر ..
ماتعرف كيف تسوي هالشي .. كيف تكسر حواجز كثيره فيها
ليليان تبعد عن أمها حتى تنطق : أنا بخير
الجوهره تلف لعبير ألي جت لمها حتى تحضنها وتبوسها : أخبارج أنتي بعد ..؟
عبير تبعد عن عمتها وتلبس عباتها : بخير .. أنا بروح ترا للبيت
الجوهره تمسك يدها : تعالي طالبين من المطعم ..
عبير أبتسمت : لا عمتي ... بروح عشان عبادي يشوف أخته وبرد بعد شوي
الجوهره بعد صمت : طيب أمي ورا شكلها تعبانه
ليليان : .....................
عبير : أوهو عمتي سالفه طووويله يبي لها قعده ..
الجوهره بضيق وبصوت واطي : تغريد صح
ليليان بصمت طالعت أمها : ................
عبير طالعت ليليان ومسرع ماطالعت عمتها : عرفتي
الجوهره هزت راسها : أيه عرفت .. وتو أمج داقه على علي وطلبته هناك
في بيت وسميه .. أقص يدي أذا ما تبي لافي يعيد الزواج ألي تكنسل
عبير أخذت نفس : أنا بروح .. يلا عن أذنكم
تحركت عبير وهي تلف شيلتها حول راسها وعلى طول سحبت
الجوهرة يد بنتها ..
الجوهرة : قبل مايدخل علينا أحد .. البندري بنت عمج تراها حيه من تحت
تبن .. لا أشوووفج متصله عليه
ليليان بخوف : ليه وش صاير بعد
الجوهره : البنت ماهيب ناويتن لج على خير .. وتراها كانت هنيه
قالت أشياء ماتنقال عنج قدامنا وخزنه بعد .. هالسالفه أمي بتعلمج فيها
كلها .. بس أحذري مننها
ليليان بصوت أهتز : البندري يمه .. لاتقولين أنها متبليه علي بشي نفس جدتي وخزنه .. لاتقولينه
دخل عبدالله يركض وعلى طول حضن ليليان
عبدالله : أشتقت لتس ..
ليليان والأبتسامه ذبلت من بين شفاتها : وأنا بعد
عبدالله يرفع راسه لها : تراي طلبت لتس أكل يحبه قلبتس ونبي نقضيها سهر
ووناسه ..طيب
الجوهره أبتسمت لبنتها : ماعليج يمه والله ماتقدر تمس شعره منج ..
أبعدت ليليان عيونها عن امها .. وش مسويه البندري
عشان أمها تحذرها منها ... وش ألي صار أساسا ..؟!!!
عمرها ما أذتها البندري بشي ,,, كانوا خوات وأكثر ..
وش تغير هالحين .. أكيد أمها ملخبطه .. أكييييد ..!
مسك عبدالله يدها وصار يجرها للصاله وأمها تحركت بخطواتها طالعه لبرا ..
عبدالله يجلسها على الكنب : بروح أجيب وجبتك ووجبتي وراد .. لا تتحركين ..
ليليان هزت راسها وهي تحاول تهدي خوفها : طيب
طلع عبدالله يركض ولحظات طلعت ميري
من المطبخ شايله السفره وصحن
المرقوق الكبير وهي تتحرك بسرعه صوب باب الملحق حتى تطلع منه ...
( ياااارب )
رددتها في سرها وأول ماتذكرت أنها قالت للبندري أنها متزوجه
حست بخوف خلي جسمها يرتعش ...
أنحنت براسها وحطت أيديها على شعرها وهي
تحاول تخفف من هالخوف ...
فجأه صارت تسمع صوت همس غريب من صوت غليض حيل
ولا تفهم وش يقول .. فزت بخرعه واقفه
وحطت يدها على قلبها تتلفت ... ماتدري من ألي يتكلم ..
ولا وين هالصوت جاي ...ركضت صوب باب الملحق وهي تلمح شباك الصاله
الصغير صوب الحوش الخلفي مفتوح .. فتحت عيونها على الأخر
تطالع فيه وتحس قلبها بيوقف ... تحركت أكثر لباب الملحق حتى تصرخ
من دخل عبدالله شايل الأكياس
عبدالله وقف فاتح عيونه : بسم الله عليتس ..!
ليليان تتنفس بصوت مسموع : بسم الله .. أخلعتني بصوت الأكياس أنت
..( تكلمت بصوت مقطوع ) عبدالله أسمع صوت برا
عبدالله تنح يطالع فيها : قصدتس الحوش ألي ورا
ليليان تقرب منه وتلتف صوب الشباك البعيد عنها بالصاله : أييه .. من ذاتس
الشباك.. خلنا نطلع بسس
عبدالله بدون أهتمام : نفس ماشفتي ناس بيخطفوني ها
ليليان لفت له وبقهر : أيه شفتهم من الشباك
عبدالله يهز راسه ويدخل أكثر : ليليان .. مهنا أحد .. فيه حرامي بيدخل علينا
وخالي موجود .. ماعندتس سالفه
ليليان تأشر لشباك : أقولتس صوت واحد مدري وش يقول .. لاتقوم
تشككني بنفسي أنت
عبدالله يحط الوجبتين على طاوله بالصاله وينحني جالس :
تعالي أقعدي ترا هذي خرابيط الحريم ألي بس يقابلون البيت
ليليان رفعت حواجبها تطالعه : أحلف بس
عبدالله يميل براسه يطالع داخل الكيس : منتي مصدقتني ..! كيفتس خليتس
واقفه عشان أكل وجبتس و أبط تسبدتس
تحركت ليليان بخطوات واسعه ومسرع ماجلست جنبه
ليليان : جرب أشوف
عبدالله لف أيدينه حول الأكياس : الخوافه وأم الخرابيط ماتاكل معي ..
ليليان ضرب كتفه : هيييه .. هات أحسن لك لا والله أقوم أحووسك
عبدالله أبعد أيديه : ههههههههههه .. خوذي
دخلت الجوهره مبتسمه وبيدها كيس وجبتها .. رفع عبدالله عيونه من شاف أمه
جلست قبالهم ..
الجوهره : مو مشتهيه مرقوق اليوم ..
عبدالله تحرك واقف ومسرع ماجلس جنب أمه : أحسسن يمه بعد .. تونسينا
ليليان بصمت تطلع وجبتها : .....................
الجوهره : على فكره يمه .. تراي بدخلج في معهد نفس أخوج .. موافقه
ليليان هزت كتوفها : كيفتس
الجوهره : أيه ولا لأ .. أبي جواب محدد
ليليان بتردد : بس من زمان مادرست و ..
عبدالله يطالع أمه : ترا قصدها موافقه .. من تلف وتدور أعرفي يمه أنها تبي
بس ماتدري كيف تقول أيه أبي
ليليان بنظره قاتله لعبدالله : خلك بأكلك أحسن لك
الجوهره : خلاص يمه وصلني الجواب
ليليان تلف لورا تطالع الشباك ومسرع ماطالعت أمها : يمه توي سمعت صوت
مدري وش تقول واحد يتكلم
عبدالله وهو ياكل : خراااااااااابيط
ليليان بقهر : بأذوني سمعت
الجوهره بأبتسامه من كلام ولدها : قاريه وردج أنتي
ليليان هزت راسها : أيه
دق جوالها وعلى طول فتحت الخط وردت
الجوهره : منورتي وينج ..؟
مناير تححاول تعدل صوتها : بعيده عن الجوال والله ..
الجوهره : أسمعيني باجر تعالي مع مريومه لبيت أخوي
مناير بعد صمت : أن شاءالله حياتي .. بس مشغوله شوي أنا .. أكلمج
بعدين أوكي
الجوهره وواضح على صوت مناير أنها مو طبيعيه : مو مشكله حبيبتي فمان الله ..
نزلت الجوال بسرعه وقامت من على الكرسي الخشب نوت تتحرك بس
هو وقف بطوله قباله
سالم : بتقهريني يعني يوم رديتي على عمتي ..!
مناير وهي تغمض عيونها : سالم أنا وصصلت حدي ... عفيه خلني بروحي
سالم مسك كتوفها وبرجا : والله غلطان آآسف .. عارف أني زودتها
مناير تبعد أيديه عنها بقرف : تحملت من تصرفاتك بما فيه الكفايه .. أنت وصلت
فيك المواصيل أنك أجذب عيني عيني
سالم بعصبيه : شنو
مناير تطالعه بتحدي : لا تقول لي شنو ماشنو .. أنا شفتك بعيوني واقف
قبالها بالمستشفى .. وأعتفس حالك من بعدها .. كله قاعد بروحك وتفكر
سالم أبتسم بطنازة : قسم بالله على بالي عندج شي نافع تقولينه ... أسأليني
طيب عشان أجاوب .. مو تقومين تطلعين لي بهالسوالف السامجه
مناير تكتفت وبثقه تتصنعها : حبيبتك ذي ..؟
سالم ضم أصابعه وتحرك صوبها بس مسرع ماعطاها ظهره مايبي يتهور
يسوي فيها شي : .......................
مناير بصوت أهتز : لا قوول جذب بعد
سالم لف لها .. حط أيديه على كتوفها : أنا أحب ... مهبووله أنتي .. شلون تفكرين أني راعي هالحركات
مناير ونص شعرها طاح على وجها وعظامها من قبضه أيديه ونحفها
حستها لصقت في بعض : أنا تعبت منك .. تعبت تسمع .. ليش أسأل أذا
ماكان ورا هالحرمه شي يخصك ليش ماقلت لي أنت .. ليش تغير حالك من بعدها ..
لييش ..
سالم دفها بعيد عنه : تدرين .. ( أشر بيده صوبها ) أذا أنتي حاطه هالفكره السخيفه عني براسج .. طقيه بأكبر طوووفه
مناير بكت من أسلوبه الجاف : ليش أني أقول الحقيقه .. مو بس تغيرت علي
حتى على أختك ألي من لحمك ودمك ..
سالم صرخ بقهر : شنو أحب شنو هالخرابيط .. صاير بعقلج شي أنتي ..
مناير : قووولي منو أهي .. منووو يلااا .. عطني جذبه أصدقها ليش أني
على نياتي ..!!
طاحت على الأرض أول ماعطااها كف يبيها تصحى شوي من الكلام
ألي قاعده تقوله ... تحرك بخطواته الواسعه بلبسه السبورت حتى يفتح
الباب بأقوى ماعنده ويطلع من الغرفه .. تحركت واقفه وراحت تركض صوب
الباب ..
مناير : رووح .. ( بكت ) هذا ألي تقدر عليه .. هذا هو .. !!
وقف من سمع هالكلام .. جمع أصابعه مع بعض وهو يسمع صوت بكاها
وعلى طول رجع للغرفه ... سحب جسدها النحيف صوب صدره الواسع من
دخل الغرفه ..
مناير توخر عنه : بعد عني بعد .. أطلع برا .. أطلع مابيك
سالم شال أيديه بصدمه وهو يشوفها تبعد عنه متقرفه : هذا يزاتي هالحين ..
مناير تدفه لبرا الغرفه والقهر بداخلها تحسه تفجر : قلت أطلع .. أطلع
سالم بقهر : يكون أحسن بعد .. ووالله مارجع لج ألا بعد يوم
ظلت واقفه أول ماطلع بخطواته ىالواسعه من الغرفه .. مسحت على شعرها
والدموع تغرق في صفحة وجها ...
تحس أن ألي يقوله كذب .. مايبي يقول لأنه يعرفها ..
حطت يدها على فمها حتى تغمض عيونها تحاول تجاهد ماتنهار
.. بسرعهقعدت تمسح دموعها أول ماسمعت صوت ولدها يبكي ..
ورد : منااير ولدج صحى ..!!
تحركت مناير طالعه من الغرفه وعلى طول سحبته من بين أيدين
ورده بدون ماتطالعها .. تحركت بخطواتها داخله غرفتها حتى تسكرها وراها
ورده لوت فمها : طيب .. قوولي شكرا ..!!
× × × × × × × × ×
تمايلت براسها على طاوله المطبخ وعبير مع ميري يحوسن
بهالقهوه والشاي .. وريحة البخور تفوح في كل مكان
ليليان بطفش : شسالفه ..؟
عبير وهي توقف قبال الفرن : يقول أبوي أنه ضاري واحد صديق سعود
الله يرحمه يبي يزورنا وعنده شي مهم .. حتى أمي العوده يبيها
ليليان ترفع راسها : من صحيت الظهر ولا شفت أحد ... أبي أمي بشي
ولا هي معطتني وجه تقول تتهرب مني .. حتى جدتي
عبير تسحب الأبريق : عندنا وعندج خير .. أخذت لج زفه معتبره من أبوي
على سهرنا أمس لحد الفجر .. حتى طلال خانقني
ليليان توقف وهي تأشر على لبسها : حلو
حركت عبير عيونه صوب التيور ألي لابسته ليليان ومظهر تفاصيل
جسمها بشكل خيال
عبير : أبصراحه وايد روعه .. حبيت ذوق عمتي فيه
ليليان أبتسمت بحيا : أيه حتى جدتي خرقتني من هالمديييح ألي يحبه قلبتس
حسيت أني عروس هههههههه ... أمي غصبتني ألبسه أول ماصحيت
عبير وهي تصب الماي الحار على أبريق الشاي : هههههه .. ع قبال مايشوفه
أخوي
ليليان عطتها ظهرها وبصوت واطي : أي والله معصي ..!
توجهت صوب باب المطبخ تبي تطلع وعلى طول رجعت بخرعه أول
ماشافت واحد متكشخ واقف وكأنه يكلم بالجوال ..
وصل لها صوته الرجولي بهداوته
( أيه سالم .. عزمت لافي وخالي وأبوي هذا هو بالديوانيه .. أيه ..
طيب يلا ننطرك .. لا تتأخر .. أييه حتى أمي العوده .. والله قامت تهوجس
ههههه .. طيب .. فمان الله )
أبعد الجوال عن أذنه حتى يحطه في جيبه ويحرك يده ماسك طرف الشماغ ..
تحرك بخطواته الواسعه صوب باب المدخل بس وقف من شافها داخلها
عليه بعبايتها وشكلها توها واصله ... جمدت في مكانها من شافت جسمه
قبالها وبربكه تحركت بسرعه والموقف ألي جمعهم أمس ذكراها
خلت الرجفه تسري في عروقها .. مد يده من أبعدت عنه حتى يمسك
أصابعهآآ .. شهقت بصوت خافت وهو أبتسم
طلال بنبره هاديه : أخبارج مرايم
مرايم وريحه عطره القويه تخترق حواسها تبعثرها : بخ .. ببخير .
طلال تلفت ومسرع ماسحبها غصب صوب السيب : تعالي أبيج
مرايم بخرعه وبصوت واضح فيه رجفتها ..: طلال ..ماقدر .. وقف ..
أنحنى حتى يسحب يد الباب فاتح المرسم .. دفها غصب وهي تمايلت
من الخرعه ماعادت قادره توقف على حيلها ولا تدري
وراه يسوي فيها هالشي ..
وش جاه عشان يتغير بهالسرعه ..
طلال يسكر الباب وهو يشاركها الربكه : باخذ رايج بشغله
مرايم قامت تلملم عبايتها وترجع لورا وهي تحس بحراره تحتضن جسدها
ألا ماعادت تسمع شي : .......................
تحرك بخطوات الواسعه صوب لوحاته المغطيه بقماش حتى يسحب
لوحه ويلف لمرايم ألي باتت تفصل بينهم مسافه
أماني عليها تتحقق
طلال : ها تبيني أشيل القماش ..؟
مرايم ماتدري أساسا وش يبي فيها قامت تهز راسها على الطاير : ......................
شال القماش من على اللوحه حتى تظل عيونها بفاجعة الفرحه تطالع اللوحه ..
راسمها هي .. أييه هي .. هي ألي باللوحه
طلال أبتسم بهدوء : كنت أقنع نفسي أني مابي أشوفج .. تصدقين أن فرشاتي
أحسها تحكيلي عنج .. ( رفع لوحته ماسكها من بين أصابعه ) وهذي أكبر دليل ..
رسمتج هالفرشاه ألي يمتلكها طلال .. كيف وشلون مادري ..
مرايم بدون وعي تحسست مكان قلبها تبي تحس أنه ينبض بهاللحظة
أنها ماتحلم ولا تتخيل : ..................
طلال تقدم منها : أطلب منج وقت وأنا أعيش التوقيت فيج في هالغرفه ..
متناقض صح ..؟!
مرايم غرقت عيونها من ورا هالنقاب بالدموع : ....................
طلال يمد لها اللوحه : هذا شي ثاني أبيج تحتفظين فيه .. أن شاءالله قادرين
نعدل باللي أنكسر
مرايم بصوت بالعافيه طلع : مابيك تقول شي وبداخلك شي عني ...!!!
طلال ضحك من نبره صوتها ألي تهتز صدمه من كل شي يسويه حاس فيها :
أنتي مشكلتج ماعندج ثقه في نفسج .. في نبرة صوتج حتى في حضورج
ظلت تطالع ملامحه الصافيه في مشاعرها ... أبتسامته لها وهو يتقصد
يطالع عيونها .. يبيها تحس بهالصدق بس لحظة رمشت فيها
حتى تطير الأشياء بوجها .. ويرتمي جسد طلال مثل الخشب عليها بدون مايتحرك ..
تشتعل النيران بطغيان الشهوه للأكل .. ماعادت تشوف غير الحجر يحوطها
والدخان .. النيران حولها في كل مكان تنير هالظلمه حولها ..
**********
>
>
<
<
كــــــــــــــــــــت
<
<
<
<
انتهى البارت دمتم بود
::::
::::::::
تعليق / رايكم
تصويت للبارت ⭐️
رواية اريد منك اكثر مما اريد للكاتبة / الكريستال / مكتملة❤️ الفصل التاسع وأربعون 49 - بقلم Somemon11
رجاء فوت⭐️/صوت⭐️قبل القراءة
الفصل التاسع ولاربعون
الخطوة الرابعه والأربعين .. خطوة الأحلام المؤجله في حلم أريد منك أكثر مما أريد
( كُلّ الحَكَايا العَتيقه نَحَوّنَا .. أَشَيَاء جَمِيله لاَ تتكرر )
ماعادت تشوف غير الحجر يحوطها
والدخان .. النيران حولها في كل مكان تنير هالظلمه حولها ...
تشوف هالنار تاكل اللوحات حواليها .. تاكل كل شي ألا جسدها .. جسدها
ألي كان محمي بجسد طلال المرمي فوقها .. حركت رجولها وجسمها بقوة
وهي تصارخ بصوت عالي.. ماتبي تموت في هالمكان ولا تبي تحترق .. حاولت
ترفع جسد طلال من عليها والنار سرعتها تفوق سرعه أنفاسها المفجوعه ..
مرايم تبكي : طلال قوووم .. طلال ألله يخليك قوووم .. طططلاللل
بكت بقوة والكهرب فالبيت كله طفى من هالأنفجار الغريب .. ماكانت تسعف
حرقه هالأشياء غير النور ألي يتسلل بعجز من الشباك ألي تحول لونه للأسود ..!!
حطت أيديها على خصره حتى تحس بحراره جسمه مثل هالحراره ألي
تلتحف جسدها ... حركت أيديها بصعوبه وهي ترافس برجولها تبي الخلاص ..
صرخت بقوة من طاح على ظهر طلال قطعه خشب تشتعل نار ... فتحت عيونها على الأخر
وأبعدت أيديها وهي تتحرك بقوة تبي تفك روحها وتفكه
صارت تحاول تدفن راسها تحت جسمه .. تبعد هالخشبه عنها ..
.. تبيه يصحى وجسمه
فوقها يحترق .... غمضت عيونها من هالمنظر ألي بيدفعها للجنون ..
تصارخ وسط هالنار ألي تبلع كل شي ولا أحد يسمعها ...
ولا أحد ...!!
مرايم تصارخ بقوة : طلااااااااااااااال جسمك يحترق .. قووووم ..( رفعت صوتها
واللوحات تدفع النار تشتعل وتزيد أكثر وأكثر ) يمممممممماااااااااااااااااه ... ساااااااااااااااالم .. ساعدوووني .تك .. ( قامت تشاهق وحرارة النار تاكلها ) تكفوون .
من شافت بعيونها ثوبه يحترق وراسه مرمي
على كتفها يتحرك كل ماهي حركت جسمها ... قامت تبي تبعده وكل شي حولها
يتملكها لهيب هالنار .. بس أخذت نفس بقوة من سمعت
صرخات من بعيد وكأن أحد يستغيث .
( ألحقوووووووووووني .. تكفووون .. بموووت .. ألحقوووني
من عرفت الصوت بكت بقوووه ... قامت تصارخ وتصيح والصرخات من
بعيد تردد لها ... تشوف الموت قبالها جالس ينتظر هالنار تقرب
من جسدها ... لحظات سحبت جسدها من تحت جسد طلال من دفت كتفه بقوة ...
زحفت بعيد عنه وهي تشوف ثوبه يحترق ... فتحت عيونها على الأخر
وتساندت بأيديها على الأرض تبي تقوم .. تبكي بشكل هستيري ..
والدم في عروقها وقف
كانت للحظات جماليه هالأشياء ماتوصف .. أبتسامته ولوحاته ..
وهالحين هذا هو قبالها مرمي جسد بتفارقه الروح واللوحات تموت بسرعه حواليها ...!!
..فزت واقفه بس طاحت على الأرض من بدت النار تقرب
منها لحد ماوصلت لعبايتها .. الدخان يخنقها وماعادت تقدر تشوف شي ...
صرخت بقوة وهي تفسخ عبايتها ولحظة بس من هالجنون ألي شل عقلها
والشي ألي تشوفه راحت تركض للباب .. لصقت فالباب وصرخت من سمعت
شي أنفجر ثاني لدرجه كل الأثاث طار قبالها ..
الدخان أمتلى فالسيب وتشوفه جاي لمها مثل الدوامات ألي تدور حول بعضها .. تبعه صوت زجاج الشبابيك ألي أنفجرت
من الحراره والدخان ...طاحت على الأرض وهي تكح بقوة ...
خلاص ماعاد لها نفس تاخذه ..حطت يدها على رقبتها حاولت تاخذ نفس
ماقدرت .. لحظة بس حست أنها ماعاد تمتلى هالرئه ألي بداخلها
غير الدخان ... طاحت على الأرض مغمي عليها وماعاد لها سبيل
للنجاه وسط هالنار والدخان ...!!!
في جهه تقابل هالحريق ..
صراخ الناس وتجمهرهم قبال بيت فلاح حشد يملى هالمآسي ألي تقابلها
شمس دقت ساعة زوالها ... الأثاث من قوة الحريق طار لشارع مع الزجاج والحوش
ماعاد ينشاف أبد من الزجاج والأبواب المرميه على الأرض ... صرخاتهم تملى المكان وهم يحاولون ينقذون ألي داخل .. يسمعون الصراخ
بس النيران واقفه لهم ... أرتدد صوت الدفاع المدني أول ماتم البلاغ عن بيت
تاكله النيران في حي من هأحياء هالديره الطيبه ..!
فتح عيونه على الأخر أول ماوقف بسيارته بعيد عن بيت أبوه من زحمه
الناس وسيارات الدفاع المدني ألي محاوطه البيت من الجهتين ... حس بقلبه
بينشلع من شكل هالناس الواقفه بشكل مفجع .. ألي حاط يده على راسه ورافعه
يطالع لفوق .. وألي رافع ثوبه ويركض من جهة بيت أبوه لجهة البيت الثاني
شايلين بأيديهم سطول ماي كبيره وماعليهم من الدفاع المدني ..
وجوههم مفزعه .. ونظراتهم ترمي داخله ألف دوره للموت ..!
حرك عيونه صوب قطعه كنبه مابقى فيها غير الحديد
مرميه بوسط الشارع الباقي من أثاث الصاله ..!!!
فتح باب سيارته برجفه تملكت أيديه حتى يطلع يركض بقوته صوب البيت ..
يلصق ثوبه في صدره من قوه الهواء ألي تندفع لهالصدر .. وقف
والدخان الأسود يملى هالسما ... تنفس بقوة .. أقوى من لحظة العجز
ألي أنصبت في عظامه .. أبوه داخل .. أمه العوده .. أخته وزوجته ..
ظلت غترته البيضا مرميه لورا كتوفه وهو يسمع الصرخات والدفاع المدني
يركض لداخل البيت ويصارخون على ألي داخل يبونهم يطلعون حتى
يقدرون يحاصرون النار وينقذون ألي داخل ... الزحمه حوله
ماتحمل غير اليأس في الملامح ...
تحرك وهو يدفهم عن طريقه يبي يدخل ..
دفع جسمه من باب الشارع للحوش حتى يبدى يوطى الزجاج برجوله
......... : بسسسرعه ياشباب .. بسسرعه
......... : مانقدر ندخل النار كل مالها تزيد .. الحريق ماهو سههل يازياد
......... : مد السلالم لفوق .. بسسرعه .. أنا بصعد لفوق ..
تجمدت الدموع بعيونه وهو ينتقل فيها مابين باب المدخل ألي النار تطلع منه
والدخان للجدران ألي أنصبغ بياضه بالسواد ... راح يركض صوب المدخل
يبي يدخل ماعليه من هالنار .. يحترق أييه بس يطلعون أهله .. يطلعوون ..
ألتفت واحد من الدفاع المدني وشاف لافي يركض بجنون صوب المدخل .. وبسرعه
راح يركض حتى يعترض طريقه
.. : وين رايح .. بتموت داخل
لافي يصرخ بقوة : وخر عني أهلي داااخل .. أهلي وخخر
......... : بيطلعون بأذن ربك بس ماراح تقدر تدخل بهالشكل ... وكل ربك .. وكله وبأذن الله بيطلعون
لافي يحاول يبعد أيديه : شلون ماراح أدخل ..وخر عني الله ياخذك ..
( نزلت دمعه يائسه .. تتكسر لها عروق قلبه ) زوجتي وأختي داخل .. أمي ..
( صرخ وهو بالقوه يدفه ) مالك شغل فيني
لف بسرعه على صرخات سالم ألي واقف عند الباب والجيران يحاولون
فيه مايدخل ...
( زوجتي داخل وولدي قبل شوي منزلهم .. ياناااس أبعدووو ..)
صرخ واحد من رجال الدفاع المدني للناس ألي واقفين عند باب الشارع يتفرجون
سادين الباب ..
( تعالوا طلعوووه .. تعالوا ووخروا عن المكان .. أنتم بهالشكل تمنعونا
نقوم بشغلنا ... )
فجأه .. طلع واحد قدر يدخل للصاله شايل بين أيدينه وحده
( الأسعاف ياشباب وينهم ... غايبه عن الوعي لقيتها ..باقي ثنتين
ماقدرت أوصلهن..)
دف أيدين الرجال بعيد عنه حتى يركض للي شايل أخته .. ووجها مليان دم ...
وقف قباله وسحبها بالغصب من بين أيديه ...
لافي وملامحه تضيع .. ودموعه نزلت غصب : هذي عبير .. ردي علي
تكفففييين ... لا تموتين وأنا أخووج .. عبير (بكا ) ردي علي .. رددي
فجأه نزل على الأرض ماعاد يقدر يشيلها .. دخل سالم ووراه ضاري
يتعكز بعصاه وعيونه مفتوحه على الأخر ومسرع ماطالع سالم يركض صوب
باب المدخل ماهمه أحد ... رمى شماغه وطاقيته حتى يرفع ثوبه ويدخل
رجع يطالع لافي وهو يضم وحده بين أيديه يحط جبهته على جبهتها
لافي بصوت يتلاشى من بين دموعه : عبير ردي علي .. ردددي
.. صرخ
واحد من رجال الأمن وهو فاتح عيونه من سالم ...
( تعالوا أخذوها لسيارة الأسعاف ..الوقت يداهمنا وفي واحد مجنون دخل !! )
وسط الصرخات وصوت سيارات الأسعاف ألي وصلت للمكان بعد ماتم البلاغ
عن الحريق ..
أمددت السلالم لواحد من شبابيك الطابق الثاني فوقهم السما ألي تحتضن
غيوم المغيب المتفرقه .. وبدى ثلاثه
من رجال الدفاع المدني يصعدون بسرعه حتى يدخلون قبال تجمهر العالم قبال البيت ... أنشالت عبير من بين أيدين لافي بالغصب حتى تنحط على سرير
متنقل .. ويتحركون المسعفين صوب باب الشارع .. تحرك ضاري بسرعه
وبخطواته الواسعه وقف معطي باب الشارع ظهره معترض طريقهم
وبسرعه فسخ شماغه الأحمر حتى يغطي فيه وجها ونص جسدها
ضاري بصوت الخوف : أنتبه يطلع منها شي ..!!
تحركوا مارين من عنده أول مابتعد عنهم حتى يوقف يطالع في رجال الدفاع
المدني وهم يحاولون يقتحمون البيت ويطفون هالنار المشتعله بالماي ألي
يندفع بقوه من فوق لداخل البيت ومن تحت بعد ..
العجز موت يذبح هالدقايق ألي تحتضر قبال كل شي ..!!
تحرك بخطواته صوب لافي حتى ينحني ويجر يده ..
ضاري : تماسك يالافي .. تمااسك
تمايل يجسمه على الأرض متساند عليها بيد وحده واليد الثانيه يسحبها
ضاري حتى يقوم معه .. حرك راسه صوب ضاري حتى تتعلق ملامحه
في ملامح صديق أخووه المرحوم .. الصديق ألي غاب عن النكبه ألي صابتهم
وأمتددت لسنتين ..!
ضاري متجاهل ملامح لافي ألي أوجعت قلبه : قوم وأنا أخووك .. قوووم
تحرك بسرعه من طلع واحد من رجال الدفاع المدني شايل بين أيديه وحده ... راح يركض
صوبه مثل الممفجوع وهم بدووا فعلا يسيطرون على الوضع وينقذون ألي داخل ..
سحبها مو مصدق أنه يشوفها .. تتمتم بكلام ماهي بوعيها وتكح بقوة ...
دفن وجها المليان دم نفس عبير على صدره والراحه تقفز في صدره رغبات
خلته ينفجر بكا وهالراحه تلامسه حد العمى ..!!
لافي : الحمدالله ياااااااااااااااارب .. الحمممدالله ..!
ظل ضاري واقف يطالع بلافي وفي اللي يخبي وجها على صدره يضمها
بشكل غريب .. يجهش بالبكا وهي بين أيديه ..!
تحرك بسرعه صوب باب المدخل وليليان بين أيديه مابين الوعي والاوعي ..
بيركض فيها صوب سيارة الأسعاف
تبعها صوت واحد من رجال الدفاع المدني يصارخ بعالي صوته
( النار حاصرت واحد من الشباب معه ياااااااااااهل .. أدفعوا لي المااااي من هالصوب .. !! )
في مطار الكويت الدولي ..
جالس برسميه وهو لابس بدله رسميه توحي بالهيبه والمكانه ألي تحتويه ..
حرك رجله حتى يحطها على الثانيه وهو يطالع هالناس ألي منتشرين
في صاله المطار ..فز واقف من أرتفع صوت الأعلان عن رحلته لفرنسا
موطنه الأصلي .. أنحنى حتى يتمسك بشنطه السفر ويبدى يسحبها
.. دق جواله
وبسرعه فتح الخط حتى يستقر على أذنه وبلهجه فرنسيه بحته
( ألو )
وقف يستمع للي داق عليه .. عيونه بعبث تنتقل في كل شي قباله
ومسرع مابتسم بأنتصار
( أذا تمت المهمه على أكمل وجه ..حسنا هذا هو ماأريده ..أسمعني جيدا
لتبقى على أتصال دآئم بكل المستجدات هنا فالكويت .. نعم ..
هي صفعه بسيطه له ولما نمتلكه ونستطيع عمله .. أبعث بالوصيه
المهداه أليه بعد أيام من الحادث ... وأحرص على بقاء الحادث قضاء وقدر لاغير ..
حسنا ألى اللقاء )
نزل جواله وهو يبتسم بخبث .. ومسرع ماتحرك بخطواته مغادر هالبلد
ألي وقت ماهو معروف ..
يغادر ريحه الغربه والرحيل ألي سعى على أنتشارها ..
يغادر الأحلام ألي ضاقت بأصحابها ..
يغادر الأماني والجفا المنخور في صدر الرحيل ..!!
وبعد ساعات طويله .. مميته من ريحه الدخان وأضواء النيران ألي رغم غياب الشمس
ماغابت ..!!
كانت صرخاته تجلجل قبال مدخل البيت والظلام يحوط المكان ببشاعه
الأحزان وفاجعتها ... الحوش تملاه مستنقعات الماي ألي تعكس هالأنور حواليها بالحوش ..
وبرا أنوار سيارات الدفاع المدني والأسعاف تنير
شوارع ترتل الفراق نغمات تقاوم هالصدا ألي ينهش عظام البعد ..
يتمايل على الجدار حتى يمسكه علي بثوبه المبهذل
علي والعبره تخنق صوته : قوول أن لله وأنا أليه لراجعون سالم .. أصبر بهالمصيبه
سالم يضرب الجدار بقوة : راحت يااعلي .. رااااحت .. ماتت
علي يرص على أسنانه مايبي يبكي قباله ولا يضعف : سالم أمش معي .. خلاص مالك
قعده في هالمكان
( لا حول ولا قوة ألا بالله .. )
قالها المسعف ألي يشيل سرير هو وخويه أتغطت صاحبته بالكامل ومتحرصين أن الغطا ماينفتح
عنها أو يطيح حتى ماحد يشوف بشاعه المنظر .. مروا من عند سالم ألي نزلت دموعه بقوة وراح يركض لهم
سالم يوقف مو بوعيه : وين ماخذينها .. وين ... نزلوها ماتاخذون زوجتي .. ماتخذونها
والله ماماتت .. ماماتت
علي يمسكه وهو يجره عن السرير : سالم .. مالك ألا الصبر
سالم صرخ بقووه .. : آآآآه .. راحت ياعلي .. تكفون بشووفها .. تكفوووون .. لا تاخذونها
لأي مكان بعيد عني ..
نزلوا المسعفين السرير المغطى حتى يوقفون قبال سالم وعلي
واحد منهم : مانصحك تشووفها ...
سالم مسك راسسه : ماتت محترقه ياناس .. زوجتي راحت .
الثاني بحزن وضياع على حال سالم وملامحه ألي تموت وجع : أن لله وأنا أليه لراجعون ...
الله يصبرك ويبشرك بسلامة ولدك .. قدمت حياتها حتى تنقذه ويعيش هالولد ..!!
ولدك قبل شوي طلعناه بحاله مايعلم فيها غير الله . الله يصبرك
دخل رحيم يركض لباب الشارع ومن دخل وقفت خطواته...
حط يده على راسه والدموع تلمع بعيونه توه جاي من المستشفى وألي هناك حالتهم
ماهي أقل لكن ماهي أعظم من ألي يشوفه ... أنحنى المسعفين وشالوا السرير متحركين وسط
هالحوش المتبلل بالماي على الأخر وريحه الحرايق تذبح ..!
مروا من عنده وتمايل واحد منهم بالغلط من حصاه رطبه .. نوى يطيح بس وقف بطوله ..
تمايل السرير لثواني حتى يطلع من تحت الغطا يد .. شهق رحيم بقوة من لمحها ..
سودا على الأخر .. رجع خطوتين وهو يتنفس بقوة وجزماته تبللت بالماي وهو
يدوس عليه ... هذي مناير زوجه سالم .. لا مستحيييل ... لف صوب سالم ألي أطلق
صرخه حتى يطيح على رجوله ماعاد يقدر يتحمل ألي يصير ...
مناير رحلت عن هالدنيا وماعطاها أجمل مايمتلكه عشانها ..
ماعطاها شي داخل ضلوعه كان يعتقد أنه الأجمل .. ذيك الأشياء ألي نحتفظ فيها خوفنا
من أن جماليتها تغيب من نبوح فيها ..
نتمسك فيها ونخزنها في رف للكتمان ... نخاف من لذه الفرح لا ظهرت تختفي فيها ...
نخاف من كون هالشهوه الباذخه في ذات الشخص تنجرح ..
تتحول فجأه من شي لأشياء موجعه ..
نزل يده حتى يبكي على حال أخوه ... ولحظات طلعوا من المدخل أثنين يتحركون بسسرعه شايلين سرير
بعد ثاني مغطى ... حس أنه ماعاد يقدر يتنفس .. فتح عيونه على الأخر
وهو مايدري من ألي أنفقد بعد ..!!
من ألي كان صباح هاليوم يتقاسم معهم الحياه وهالحين مفقوود ...!
رفع علي سالم بالغصب حتى يمشي فيه بعيد عن المكان وعيونه تغرق
بالدموع
علي يطالع رحيم وبصوت بالعافيه طلع : تعال ساند أخوك معاي بسسسرعه
رحيم يمسح دموعه وغصب تنزل : أن شاءالله ..
تحرك حتى يلف يد أخوه حول كتفه وسالم بالعافيه منحني .. وبصوت يكسر
هالرجوله الماثله فيه
سالم : لا ياخذوونها ... لاتروووح ..
رحيم وقف يبكي : ..............
علي بصرامه حالة أخوه ماتسمح له يشوف أحد منهار محتاج ناس تحثه على الصبر : تماسك ..!
رحيم يمشي طالع من الحوش وهو يهز راسه : ............................
في أول أيام العزا ..
وقفت سياره علي قبال بيت سالم حتى ينزل وهو لابس ثوب أسود والغتره أطرافها ملتفه
حول رقبته بدون عقال .. تحرك بسرعه لطرف الثاني حتى يفتح الباب ويمد يده
يبي يساعد سالم ينزل ...تمايل بالعافيه
حتى ينزل ببطء وهو يرتدي من الحزن
جلباب أسود في هالفقد الغالي ... غترته الحمرا طرف منها مرمي على كتفه وطرف مرجعه
لورا .. حزنه يتناثر على الأرض من أول ماخطى أول خطواته صوب المعزين في
ديوانيته ... سحب طرف من شماغه حتى يحطه على فمه ويجهش بالبكا قبال
علي أول ماتذكر أنه حتى أنحرم من شوفتها .. توديعها الوداع الأخير ..
وش بيودع فيها وهي على قولتهم قطعه من الفحم ...!!
ضم أصابعه ودموعه بقوة تنزل من عيونه حتى يحط هالقبضه على شفاته ..
يستقر على ظهر أيديه قطعه قطن ...
الكلمات داخل جوفه تموووت ..وملامحه تغرق في هاليوم ألي قدره بألف وجع ..!
أنتهى الزمن فيها ..
أنتهى ولاعاد له يعيش في قلبه ..
فقد الأنسانه ألي يشوف بعيونها مدائن شوق تفتح أبوابها في كل صباح وهو يصحى
على أبتسامتها .. وأحيان على صوتها وهي تهدي ولدها ماتبيه يزعج أبوه ..
راحت ولا برر لها ألي كانت تعتقده فيه ..
أنفتح الباب ألي وراه حتى ينزل سيف عيونه حمرا والصمت يقتل الحياه في وجهه
وتبعها رحيم ألي نزل من الجهه الثانيه
علي يمسك يد سالم : سالم تذكر أنها ماتت شهيده .. راحت لرب العالمين ألي أرحم مني
ومنك ..
سالم تمايل بجسمه الضخم على الباب وهو يصد بوجهه الغرقان بالدموع : .........................
وقفت سياره جيب ورا سيارتهم حتى ينزل لافي وبسرعه يركض يفتح لأبوه
الباب .. يسانده وهو فلاح بالعافيه يتحرك .. تبعها أبو تغريد ألي نزل ماسك
سايقهم محمد ألي كان حالته حاله ... فجأه وقف محمد وأنفجر بكا مال براسه
وهو يحط أيديه حواليه .. لف سيف ورحيم صوبه ومن شافوه ينحني على الأرض
وأبو تغريد يحاول فيه يوقف غرقت عيونهم بالدموع حتى ينفجرون بكا ..
كان شكله مؤسف وزوجته ميري صلوا عليها مع مناير بعد مارفض محمد أنهم يرسلون
جثتها لسفاره حتى تروح لبلادها هناك ...
قام يصارخ أول ماطلبوا منه يوقع على أستلام الجثه ...
رجع سالم يجلس على السيت ورجوله ماعادت لها قدره تشيله ... أنحنى علي حتى
يسحب يد سالم يبي يسانده
علي : يلا خلنا ندخل ضاري من الصبح فاتح ديوانيتك ويستقبل الناس
سالم يهز راسه بالرفض : أنا بمشي لحالي
علي : بس ..
سالم بالعافيه يوقف ويروح يمشي خطوه يتبعها خطوه بالعافيه تتحرك : تبيهم يقولون عني
ماهوب رجال ... ماقدر يتماسك يوم توفت زوجته ..
وقفت سياره فورد عند باب البيت حتى ينزل بو فواز وولده نمر تبعه فواز ..
عقد علي حواجبه بنظرتها الحزينه أول مانزل سامي من سيارتهم ووقف
ورا بو فواز ..
حاول يستوعب ألي يشوفه .. ومايدري وش ألي جمع سامي بعايلة بو فواز ..
لدرجه جاين معهم وبسيارتهم ...!!
لف براسه صوب سيف ورحيم
علي : ألحقو سالم .. تراه ماله حيل أساسا
تحركوا بخطواتهم الواسعه حتى يوقفون وراه .. الشمس برغم حراراتها
وتوسطها كبد السما .. مازال هالكون حولهم تلتحفه بروده هالهواء والمشاعر المتجرعه
أكواب الحزن حد الشبع ..!
تحرك بخطواته صوب محمد ألي بكاه يتردد على مسامعه ولافي صار يمشي يساند أبوه
ويده ملتفه بشاش كلها ..
علي ينحني ويرفع محمد حتى يحضنه : أمش معي ..
محمد يبكي ويتكلم بكلمات ماهي مفهومه : أنا .. راح .. مافيه ..
علي يحضن كتف محمد صوب صدره ويطالع أبو تغريد : شفت أمور السفاره
أبو تغريد : أييه .. رحت لهم قبل الصلاه ومحتاجين أجراءات والله يستر أذا ماوقفوا بوجه
دفن زوجته هنيه عندنا ..
علي يسحب ميري حتى يمشي معه : لاحول ولا قوة ألا بالله .. لاحول ولا قوة ألا بالله ..
تمر الساعات والأيام كئيبه ..رائحه الحزن تفوح في هالأيام حد الزكام ..
والفرح ماعاد له وجه ينشاف وماعاد يحمل البياض في ملامحه
.. الفقد عظيم والأبتلاء ماله ألا الصبر .. تمر أيام عزاهم في المستشفى مابين دموع
وصرخات تنكتم في شافتهم ..
واقف بتعب في سيب طويل .. قباله أبوه والحزن يملا تفاصيل الكبر فيه ...
صد بعيونه رغم أن الوجع يموت بداخله ألف مره ...
لابس ثوب لونه بني وشعره الرمادي مرجعه لورا .. هالمكان وريحته تجذبه
لماضي عاشه الكل بنفس الأحداث ...
غمض عيونه بلونها الأحمر من حس بالدموع تتسرب لها حتى يصد بوجهه
عن أبوه .. يحط يده على خسره ويلف بجسمه متمايل بكتفه على الجدار ...
صارت مشاعرهم في هالأيام رثه .. تنوح الرصيف البارد ألي يوقفون عليه ..!
والأسئله مايدري ليش صارت عقيمه ...ماتنجب ألا الفاجعه في أجابتها ..
أنقطعت الحبال ألي كان ممكن تسحبهم للأبتسامه ...
لكن حتى الأبتسامه تقفلت أبوابها من زمان ...
تحرك بسرعه من طلع الدكتور من العنايه المركزة ألي ينام فيه أخوه ومافي أحد
قدر يعطيهم الجواب ألي بيخلي الخوف ينام مرتاح بداخلهم ...
وقف قباله ومسرع ما أبوه فز واقف تبعه سيف جاهم يركض من أول السيب
فلاح بصوت مخنوق : تكفا يادكتور ماالنا صبر لسكاتكم .. طمنوني على ولدي ..
الدكتور أخذ نفس وملامحه ماتبشر بخير : ..............
فلاح رفع صوته والتعب يهد حيله : قووول لنا
الدكتور يضم شفاته يجاهد يتكلم : مالكم ألا الدعاء ياعمي .. ولدك بطنه على ظهره
حرووق من الدرجه
الثالثه .. ويده اليمين تشوهت بحروق صعبه ..ماسلم فيه ألا وجهه
لافي رفع يده وحطها على راسها : خسر يده يعني .!
الدكتور : طلبت أخصائي قبل شوي يكشف أذا كان فيه أمل نفصل الأصابع عن بعض أو حتى يسافر لبرا وهناك يعمل لها عمليات تجميليه بالي يقدرون عليه ..
فلاح حط أيديه على وجهه وقام يبكي : .................
الدكتور تقدم منه حتى يحط يده على كتف فلاح : الدعاء ياعمي هو ألي بيساعده .. كنا خايفين من كسور فالظهر أو حتى الحوض بس الحمدالله رب العالمين عطاه عمر
في هالحياه .. عليكم تصبرونه لا صحى وتوقفون جنبه ..
فلاح تمايل وعلى طول لافي تمسك فيه : راح ولدي العود وهالحين ولدي هذا بيعيش
طول عمره مشوووهه .. ياااااااااارب لطفك ورحمتك
سيف تساند بظهره على الجدار حتى ينزل بجسمه على الأرض جالس ويبكي : ..................
لافي ماعاد يشوف زين من عيونه ألي غرقت بالدموع : يبه تمااسك ..عشان طلال
تحرك فيه لافي حتى رجعه جالس على الكرسي
الدكتور بخوف : نطلب له ممرضه تكشف عليه ..
فلاح يرفع يده وهو يمسح دموعه بغترته : لالا مايحتاج .. ( سكت حتى يقول بحرقه وبصوت يتقطع ) لاحول ولاقوة ألا بالله .. يااارب أرحمه ياااارب ..
في أخر السيب وبغرفه مطرف بابها .. جالسه الجده على كنبه وهي ممده رجولها
والممرضه واقفه تقيس ضغطها .. على السرير جالسه ليليان بملامح بائسه لاتبكي
ولا حتى واضح عليها أنهيار .. بيدها مغذي يمتد بأنبوب لفوق ..حركت عيونها
صوب جدتها ألي وجها متورم وملامحها مكسوره .. ضعيفه ..!
على شفاتها لزقه وعلى جبهتها شاش مغطي فيه الجرح ألي خاطوه يوم أسعوفها أول ماوصلت
من بعد ماعطاها ألله عمر .. شعرها كله لامته لورا وجروح متفرقه تملى وجها ..
الجده تسحب يدها من أيدين الممرضه وبصوت واطي : ياااالله الصبر .. يالله الصبر
يرتفع صوتها حتى تختل نبرات صوتها وتختنق وهي تنادي رب الكون يمدهم
بالي صار لهم بجرعات صبر تواسي الأيام المقبله عليهم ..
أخذت نفس ببطء وهي تحس بمساحه نائيه بداخلها .. الأرض جافه ولاهي قادره تنهار
أو تبكي .. عاجزه .. صامده مثل هالحزن ألي يرافق صوت جدتها ..
كل شي فقد مناعته داخلها كل شي .. ومابقى غير أشياء تصرخ من ألي
شافته وكانت تسمعه يوم أحترق البيت .. جمعت أصابعها وصارت
ترصها بقوة وبرجفه وهي تطالع كل زوايا الغرفه بعبث ..
في شي يتناسل داخلها .. يمنحها عمرا واحداث ماتتنسى مايحتضنه ألا الغيااااب ..!
أنفتح الباب حتى تدخل الجوهره وتنزل شيلتها .. طالعت ليليان بعيون أمها المتورمه
ووجها الأحمر ..
الجده لفت لبنتها : بشريني يابنيتي
الجوهره تحركت واقفه قبال أمها : مرايم يممه للحين غايبه عن الوعي .. وعبير من زود
بكاها والله ماتنام ألا بمخدر عشان لا تنتكس حالتها ..
الجده بصوت مبحوح : حولها أحد ..؟
الجوهرة هزت راسها وهي تمسح دموعها : أيه يمه تغريد من أولى تحاول تهديها مع عايشه
تقول ( أنهارت تبكي ) أنها سمعت صوت مناير وهي تنادي أحد ينقذها هي وولدها
( حاولت تنطق ) راحت مناير يمه من هالدنيا تاركه ولدها يتيم .. ( رفعت يدها
ألي ترجف حتى تحطها على فمها ) وسالم من بعدها بدنيا ماهي بهالدنيا
الجده تساندت بيدها على الكنب ومسكت راسها : ........................
الجوهره تاخذ نفس من بين شهقاتها : حتى ميري راحت وتركتنا ...
غطت الجده عيونها أول مانزلت دموعها على فقد مناير وميري .. الكل قادر
يبكي وينهار وهي عيونها بجفا تنتقل مابينهم ... دخل علي عليهن وعلى طول راح للجوهره
وحضنها
علي يلف أيديه حول كتوفها : تسلحوا بالصبر .. لا تنسون أن الرسول عليه أفضل
الصلاه والسلام قال (إن عظم الجزاء مع عظم البلاء ، و إن الله إذا أحب قوما ابتلاهم ، فمن رضي فله الرضا ، و من سخط فله السخط ) ..
الجوهره تمسح دموعها : .....................
لف علي براسه صوب ليليان ألي تطالعهم بصمت ولها كم يوم الدمعه مانزلت
من عينها فرق عن عبير ألي حالتها مايعلم فيها غير الله ...
ترك الجوهره وتوجه بخطواته صوبها وهي عيونها تعلقت فيه .. مد يده وحضن راسها
علي : يابوك بخير أنتي ..؟
ليليان هزت راسها : .................
علي لف للجوهره ألي تطالعهم ومسرع مارجع يطالعها والخوف عانق نبرات صوته : مايصير يبه تخبين دموعك بهالشكل
الجده ترفع يدها وتطالعهم : والله ياولدي تعبت أبيها تبكي كود ترتاح .. لا نامت ماأسمع
منها غير الونين
علي حضن خدها : تبين تقولين لي أي شي عن ألي صار ..
ليليان بصوت جاف وملامح تذبل بهالات سود حول عيونها : عبادي بخير ..!
علي بسرعه هز راسه : أيه .. والله ماعليه خلاف بس فكه تعور شوي وهالحين الحمدالله
ليليان نزلت راسها تطالع حضنها وأصابعها تحطهم بهالحضن : ..................
علي يطالع الجوهره : بشريني عن أم سالم وفهود بخير
الجوهره : فهد توه كاشف عليه الدكتور ..يقول رحمه الله وسعته وأم سالم ماهي أقل
حال من أختك ...
ليليان بصوت خافت : أقدر أروح للحمام ..؟
الجوهره تقدمت لها بسرعه : بس أنادي لممرضه تنزل المغذي
ليليان بدون مقدمات شالته حتى ترص القطنه على مكانه : مايحتاج
علي طارت عيونه: أنتي شنو سويتي لا يضيع دمج ..!
سحبت رجولها حتى تنزلهم من على الأرض .. ومن وقفت حست بتوازنها يختل بس على طول
تمسكت بأيدينها الجوهره وهي تشاهق من البكا ...
الجوهره تمد يدها لعلي وبصوت أشبه بأنها مزكمه : شوف وراك عبايتها هاتها لي
لف علي وعلى طول مد لها العبايه من سحبها من الطاوله .. صارت الجوهره
تلبس بنتها عبايتها مع النقاب ولحظات تحركن طالعات من الغرفه
الجده : أخبار فلاح ..؟
علي ياخذ نفس وبصوت يحاول يطمنها بالحال : بخير ياخاله
الجده : هم عرفوا وش منه الحادث
علي رفع أيديه بعبث : طلع يمه عداد الكهرب الأساسي صاير فيه ألتماس وهو ألي سبب
هالأنفجار ... وأسطوانات الغاز الموجوده بعد زادت كل شي .. الله سلم ليليان وعبيريوم طلعن بسرعه من المطبخ قبل لاينفجر ...
الجده بأستغراب : كبف ألتمس ..؟!
علي تحرك حتى ينحني ويجلس الكرسي : هذا ألي قالوه لنا الشرطه بعد التحقيقات ..
ويوم سألو فلاح يا خاله قالهم أنه مايسوي صيانه للكهرب بشكل دوري
الجده ترفع عيونها للسقف : يااااااااااالله تحسن خاتمتنا وتلهمنا الصبر يااارب
وقف علي : يلا خاله بروح أشوف الباقين
الجده : ناد لي فلاح ياولدي
علي هز راسه : أن شالله
تحرك بخطواته الواسعه حتى يطلع من الغرفه ويتحرك في سيب طويل ..
معطي الجوهره ظهرها ألي كانت واقفه عند دوره المياه النسائيه ..تنتظر بنتها تطلع
بس تحركت من شافت رحيم جاي يركض لمها
رحيم : عمتي ألحقي أمي تعبت عن فهد وهو يصيح وورده زادتها بجي
الجوهره بخرعه : يلا
تحركت بخطوات متسارعه وراح رحيم يمشي معها .. بلحظتها وداخل دوره
المياه طلعت ليليان من الحمام حتى تتحرك صوب المناديل المعلقه ..
صارت تسحب منهن بصمت ومسرع ماصارت تجفف أيديها .. أبتعدت عن الحمام متحركه
صوب الباب ومن فتحته تحركت خطوه وسكرت الباب ومن حركت عيونها
ألا لافي يطلع من وحده من الغرف بالسيب ووراه تمشي تغريد
ومسرع مانحنى جالس قبال الكراسي ألي قبال هالغرفه ..
ينحني بظهره وبملامحه الغرقانه في بحر الصمت والحزن حتى يتساند
بكوع أيديه على ركبه ...
ماتدري ليش حست من شافته بشي يتصدع داخلها ..
ولحظات جلست تغريد على ركبها قباله .. حضنت أيديه وصار تطالع في عيونه
وتتكلم بصوت واطي مايوصل لها ..
وهو بنظره غريبه يطالع في عيون تغريد منسجم مع كلامها ونظراتها له ..
شعره الرمادي مبعثر حواليه ..
قبال هالمنظر حلم يووؤد تحت مخده النهايات ..
بحاجه لشي يفجرها ويخليها تشهق بهالبكا بدون ماتتوقف ..
ممكن محتاجه له تكون في مكان تغريد بهاللحظه .. رفعت تغريد أيديها وحضنت كفوفه
صارت تلملمها من بين أصابيعها وهو صد عنها ...
صد لدموع تايه فالطريق داخل الجمر ألي يكويه وبسرعه سحبت تغريد يدها
وحضنت خده ..قامت تبوس راسه .. وتلف يدها حول راسه ومسرع مابعدت عنه ..
تواسيه وكأنه بالصمت يحكي لها حجم هاللي بداخله
وهي فهمته .. فهمت هالنظرات وهالبوح ألي عايش بين جدران الصمت ..
رفع أيديه شابكها مع بعض حتى يقربها من بين شفاته ومسرع مافك أصابيعه
حتى تنزل على أيديها يسحبهم له ...
وهي واقفه بمسافه بعيده عنه محتاجه يلفظها المدى لأبعد نقطه تنتهي فيه ..!!
بينهم جمر أنكوا
وهالحين ماكان بينهم غير حزن ماعرف يجود بالدمع ..
هالمصيبه رغم فجاعتها بس قربت أثنين أنهكهم الوجع ..
هذا هو يطالع بعيون تغريد بدون شبع
وهذي هي تعوض اللحظه ألي رمته فيها بهاللحظه حتى تواسيه
باللي تقدر عليه
تهشمت أحلام وتحطمت مراياهم بس في ركن جميل مازال يحن لهم ..!!
مافي أصعب من أن الكلمات تفقد مناعتها في لحظة محتاجه تتعبى فيها بالأحاسيس
وهي صدت بعيونها حتى تبتعد بخطواتها وهي تفقد تفاصيل الحياه
برغبتها المفقوده فالبكا ..
**********
>
>
<
<
كــــــــــــــــــــت
<
<
<
<
انتهى البارت دمتم بود
::::
::::::::
تعليق / رايكم
تصويت للبارت ⭐️
رواية اريد منك اكثر مما اريد للكاتبة / الكريستال / مكتملة❤️ الفصل الخمسون 50 - بقلم Somemon11
رجاء فوت⭐️/صوت⭐️قبل القراءة
الفصل الخمسون
الخطوة الخامسه والأربعين .. خطوة التنحي في حلم أريد منك أكثر مما أريد
( ماذا عَسَاي أَنّ أَقْوُل وَقْد أفصحت لَكِ أَنْك أشتهائي وأرتوائي ..!! )
وهي صدت بعيونها حتى تبتعد بخطواتها ..
تفقد تفاصيل الحياه
برغبتها المفقوده فالبكا .. تساندت بيدها على الجدار وصارت تتحرك صوب غرفتها ألي تبعد عنها بمسافه بعيده شوي ...
وش كثر محتاجه مورفين نسيان في ذات الأماكن ألي تتفجر بالفراغ ..!!
تنتقل بعيونها مابين مسافه السيب الطويل لأخره بنظرات بارده ...
وقفت وحركت راسها لورا بخرعه من سمعت صوت صراخ عبير .. أيه
هذا صوتها المنهار من فاجعه هالرحيل والمشاهد ألي تشاطرها الذكرى
في الليله ألي أحترق فيها البيت ... فز لافي بخرعه وبخطوات واسعه دخل الغرفه
ألي قباله حتى تلحقه تغريد وعيونهم يتملكها الخوف ...
وبدون ماتكمل خطواتها لقدام حركت جسمها لورا حتى تلف وتروح
صوب الغرفه .. تقرب منها وسط بروده المكان وأصابعها تلامس بروده
الجدار من خوفها لا تفقد توازنها وتطيح ..!
( يايمممه أذكري الله ... أذكريه قوولي ( بكت وبحرقه ) قولي
أن لله وأن أليه لراجعون .. والله أن هذا قدرها يايمه .. قدرها مابيدنا شي)
تحس في نبض قلبها يختل وهي تسمع صوت أم سعود المليان حزن ودموع ..
والسكين ألي المفروض تغسلها بدموعها وتنحر فيها ذكرى هالليله
لازالت تسكن في رف غريب ماهي قادره توصل له ...
مالت براسها ببطء حتى تشوف تغريد واقفه متكتفه ومسرع ما رفعت يدها
حتى تحطها على نقابها .. تلامس شفاها والدموع تنسكب من عيونها
على منظر تشوفه تغريد ولاهي قادره تشوفه ..
ماتسمع غير صرخات عبير وصوتها المفجوع .. يغيب ومسرع ما تتكلم
بالي شافته ...
( أنا شفت .. شفتها واقفه عند أخر الدرج وتموووت .. والله ..
( بكت بقوة وهي تشاهق ) حتى مرايم كنت أسمعها ... )
تتحرك أكثر حتى توقف بوسط الباب ومسرع ماراحت للجهه الثانيه والسرير
قبالها ينكشف .. ريحت كف يدها على اطار الباب وعيونها عانقت لافي أول
مانحنى ولم أخته بقوة حتى يحضنها ويلف أيديه حول جسمها ... يمسح على ظهرها بوحده من أيديه
وهو يقرا عليها أيات تهدي هالحاله ألي فيها ...
لافي يبعدها ويحضن بكفوفه وجها المتورم من كثر البكا ورايح لونه
للأحمر : دموعج ذي بترد مناير ...؟!
عبير قامت تشاهق وشفاتها تهتز : ..................
لافي بنبره صارمه : لو بترد هالدموع أحد .. كان بجيت طول عمري حتى
يرد سعود
عبير أنفجرت بكا وهي تحرك رجولها ومالها حيل تبوح بشي ..: ..................
أم سعود تغطي وجها وتعطي عبير ولافي كتفها : أنت وراك بتزيدها .. يكفينا ألي فينا !
لافي يرص بكفوفه على راس أخته وهي بمحاوله يائسه تبيه يبعد : ربي
مابلاج بهالشي ألي عشان يمتحنج ... وهذا ألي قدره ربي لها ولنا ..
عبير غمضت عيونها وهي تجر راسها بعيد عن كفوفه البارده : أحترقت ..
( صار تضرب يدها بحواف السرير ) ماتت قدامي .. أحترقت
لافي يهز راس أخته بقوه وبعصبيه : قدرها هذا .. بتعترضين بدال ماتصبرين ..؟
بدال ماتصلين وتدعين لها بالرحمه قاعده تبجين وتنوحين ... عبير لنا جم يوم
على هالحال ..!
محتاجين بعض عشان نعدي هالأزمه .. طلال محتاجج ...بنت عمج ألي بعد ماصحت ..
أبونا .. ( أشر بيده صوب باب الغرفه ألي مانتبه لوجود وحده تسمع لها بقلبها
وعقلها .. ) في ياهل تيتم .. وأمي العوده محتاجه تسمع شي يخفف عنها ..
عبير ووجهها المتبلل بالدموع تشاهق بقوة .. تهتز : ............................
حرك أيديه حتى يلم أخته من جديد .. يجمع هالشهقات وهالدموع في صدره ...
صدره .. الوحيد ألي يمتلي بالحنان والدفا ..
تسألها المسافات الطويله عنه ..!
يبكيها ذاك الوجع ألي يبيها تكون هي مكانه ..
تتقمس شخصيته وتعيش لحظاته ..
عقدت حواجبها حتى تصد عن كل شي بالغرفه والصداع بدا يفجر راسها ..
( وويعه )
مرت من عندها وحده حتى تدخل وتسكر الباب بوجها ... ظلت واقفه
ماهي مستوعبه حركتها ولا حتى الكلمه ألي نطقتها في عز كل شي تحس فيه ..
أم تغريد تطالع أختها وهي تسكر الباب بقوة وبدون نفس : أخبارج هالحين ..؟
أم سعود تلف براسها لأختها : أحسن شوي
رفعت تغريد أيديها وصار تمسح دموعها حتى تتحرك بهدوء صوب أمها
تغريد تفرك وحده من عيونها وبصوت واطي حيل : وراج سكرتي الباب .. بطلع
أم تغريد تنحني شاده على يدها : مهبوووله أنتي ( همست بأذن تغريد
وهي تجر جسمها صوبها ) لقيت بنت الجوهره واقفه تتفرج عليكم ... أنتبهي
وفتحي عيونج
تغريد طارت عيونها وبصوت أقرب للهمس : ليليان يمه ..!
أم تغريد تترك يد الباب : أيه
تغريد بقهر : يمه الناس وين وأنتي وين ... ليش يمه سويتي فيها جذي حرام
أم تغريد بنرفزه وقهر يمتلي فيه صوتها الواطي : شنو
مدت يدها حتى تجر يد الباب فاتحته وتطلع بخطواتها الواسعه للسيب ..
حركت عيونها حتى تلمح ليليان تمشي بخطوات واسعه معطتها ظهرها ..
ماوقفت على طول تحركت تركض صوب ليليان
تغريد : ليليان .. وقفي أبيج ..ليليان دقايق والله ..
بس وقفت من دخلت ليليان غرفتها..
ظلت دقايق تطاالع الفراغ والصمت يلتحفها .. نزلت عيونها بأنكسار ولفت
حتى تشوف أمها جايه لمها
أم تغريد : شنو تبين فيها ..؟
تغريد صدت بعيونها عن أمها : شنو يعرفج أن البنيه تطالع لافي .. يمممه
الكل بحاله مايعلم فيها غير الله .. ألي تيتم وألي توفت وألي محترق .. أقسم لج
بالله شي يفجع وتقولين أنتبهي ..! وهي مع عبير شافن ألي ماينشاف
أم تغريد تضرب كتفها : ماقلنا شي الله يصبرهن بس لا تقفلين على أنج ذابحتج
الحنيه .. هالبنت وتعرفين شنو سوت مع زوجج وترا فالنهايه ماغيرج الخسران
تغريد بقهر تلف لأمها : شوفي يمه بالعربي لا تتأملين فاللي بيني وبين لافي
أم تغريد طارت عيونها : شنووووو
تغريد تكتفت : هذي حياتي وأنا بعرف كيف أتصرف فيها ... كله رد جميل وحق
ثم بعدها بيكون لكل شي نصيبه
أم تغريد جرت يد بنتها : شقاعده تخربطين أنتي .. لا أكيد مو بصاحيه
تغريد رفعت أيديها لفوق : أقسم بالله لو يشوف الكافر الحاله ألي فيها أختج وعيالهاوألي صار
لايرحمهم ... كيف حنا عاد .. تكفين يممممه خلاص .. ماعاد أبي أسمع شي
ولا أبي نصايح خلوووني أتصرف من روحي .. يمه تعبااانه أنا وألي فيني مكفيني
أم تغريد أول ماشافت أنفعالها : طيب يممه هدي .. لا تتعبين أنتي بعد
تغريد تتمايل بظهرها على الجدار : ماعاد أبي أحد يتدخل باللي بيني وبين لافي ...
يكفي ألي صار زمان .. يكفي
أم تغريد : قلت طيب .. ( تحركت حتى توقف قبال بنتها وتتمايل بكتفها على الجدار ) بس والله برافو عليج .. أشوف لافي الأيام ألي فاتت معتمد عليج أكثر
من أول .. من تختفين أو تروحين ألا يسأل وين رحتي
تغريد فهمت على أمها وبنبره أستخفاف بالمنطق ألي تكلمت فيه ووضحته :
تحسبين وقفتي عشان أرجًع لافي نفس قبل ... لا والله هذا مو ألي في قلبي ..
أنا ( أبعدت نظراتها المتعلقه فيها بالدموع حتى تطالع الجدار قبالها ) يمكن
أبي أضمد جرح في قلبي وأحس أني سويت للافي شي في محنته بس ..
( رفعت كتوفها بقله حيله ) تبيني أتمسك بزوجي عشاني مريضه ... تبوني
أظل عايشه بالمرض معاه .. ( بلعت ريقها وقالت بصوت مهزوز ) مافي شي
يجرح أكثر من هالشي ... والله مافيه ... أنا بعطيه وقته يسوي ألي يخلي
هالنار ألي في جوفه مني تطفي .. أبي أشوفها تخمد يمه .. بعدين
سكتت حتى تاخذ نفس يطلق هالعبره المكتومه مع أنفاسها أول مازفرت ..
أم تغريد عقدت حواجبها : هاو .. شنو تخلين ناره تطفي .. مهبوله أنتي
تغريد : أنسي ألي قالته خالتي عايشه يوم قعدت معنا .. أنسيه أنا ماراح أسوي
زواج وأعيده .. مستتحيييل .. أنا أسمع لكم وبمزاجي ساكته
أم تغريد عصبت : لا مانتي بصاحيه ..!
تغريد رجعت تطالع أمها ببرود وبصوت أختنق : تدرين يمه أن ألي صار كله هززني ..
يعني مر علينا موت سعود وتجرعناه بوجع.. بس مدري ليش وفاة مناير غير ..
ليش أحس أني ضعيفه ومن موت شخص عزيز علينا لموت مناير ماسويت شي
لنفسي ... ( نزلت دموعها ) هم ماتوا فجأة وأنا مريضه والصحه تسرق مني
ومع هالشي قلبي مانظف .. شنو سويت في هالدنيا عشان أشوفه لاقابلت ربي ..
( قالت بتردد ) أحس أنها رساله من ربي لي أصحى قبل مايفوت كل شي
( حطت يدها على راسها حتى تنفجر بكا ) ضايعه يمه .. من شفت ثلاجة الموتى
حسيت قلبي بيوقف ..
أم تغريد لمت بنتها وبخوف : بسم الله عليج يمه ( وبخرعه ) شنو وداج
هناك وكيف سمحوا لج تدخلين أساسا ..
أبعدت تغريد بسرعه عن أمها وصارت تمسح دموعها من لمحت لافي طلع
يتلفت ومسرع ماتحرك بخطواته الواسعه صوبهم ..
تغريد تاخذ نفس وبصوت واطي : لا تقولين له شنو فيني
أم تغريد لفت براسها حتى يوقف قبالها بجسمه نطقت بربكه : هلا فيك يمه ..ها أخبار عبوره
لافي يطالع خالته ومسرع ماطالع تغريد : بخير .. شنو فيج تبجين ..؟!
تغريد رفعت راسها له وبثبات : هزني شكل عبير
أم تغريد تتحرك للافي مستغله الوضع : لا والله يمه تقول أنه هزها موت مناير وقبلها سعود
ياعمري عليها وشنو سوت في دنياها عشان تقابل ربها .. ربي يرحمنا برحمته
لافي ظل يطالع تغريد ألي قعدت تطالع أمها مو مستوعبه ألي تسويه : ...............
أم تغريد تتمسك بيد لافي : شايفه هذي ألي يحطون فيها المتوفين
تغريد بقهر وأنكسار من القناع الرخيص ألي لفت فيها كلامها الصادق : مو معقوله أنتي يمه ..
أم تغريد لفت لها : وأنا شنو قلت .. هذا كلامج لي هالحين ..
رصت على أسنانها بقهر وبقعه الأمل ألي ظهرت في قلبها تحسها
أختفت ..
تحركت وهي تحس بروحها تتلاشى .. في فمها رماد ملاه التعب
من سنين ..
ماطالعت في عيونه ألي تحس فيها تتربصها من كل جهه .. ماتبي تحس
في نظرته تصفيق لهالتمثيله ألي تصير من وجهة نظره ...
أمها يوم قالت هالكلام أثبتت له أن وجودها عشان تحسن صورتها ..
عشان ذكريات تبيها تحيا من جديد .. وهي والله بعيده عن هالدروب الطويله .!!
ليتها في هاللحظة تفضى لنفسها ومرضها وقلبها ..
غمضت عيونها وهي تمشي فالسيب بخطوات واسعه ... قالت هالكلام ألي يحرقها لأنها محتاجه من يدعم هالخطوات الحزينه في ذاتها ..
لأنها أمها .. بس وش سوت هي .. وش سوت ...؟
وقفت فجأه من أمتدت قبضه يد حتى تتمسك بيدها .. يجرها صوبه وهو يهز يدها
لافي بصوت بالعافيه ينطقه : أنتي وين رايحه ..؟
تغريد تبلع ريقها تبي تكتم عبرتها : بدق على أبوي .. أبي أرد للبيت
لافي بنبره جافه : ياسلام ..
تغريد سحبت يدها حتى تبعد عنه خطوه .. فهمت نبرته : أسفه .. بس أنت عارف
أن لي جم يوم ( صدت بعيونها وهي تحس فالعبره بتنفجر من عيونها ) واقفه
على ريولي .. تعبانه والله
لافي مال براسه يطالع بعيونها : أشفيج بالضبط ..؟
تغريد رفعت يدها حتى تجر بشرتها ألي حول عينها تبي دمعها لو يجف شوي : ولا شي
لافي رفع يده حتى يلامس فكها ويجره صوب ملامحه المتهالكه : عشان أمج
تغريد بقساوة أبعدت أصابعه عن فكها : تعرف أمي أكثر مني
لافي بصوت أخترق حواسها مثل الحلم : بس أعرفج أكثر منها ومن روحي
ومتى كلامج يصير صج فــ
تغريد تقاطعه : ألي أنقال شي بيني وبين ربي حتى أمي غلطت ومالها حق تقوله لأي
من كان .. بس ماعليه أنا الغلطانه فالأول والأخير خالصين منها ذي ..
أبتسم غصب عنه حتى يزفر هوا من هالأبتسامه ألي نرفزتها ولا فهمت
أي مقصد تحتويه هالأبتسامه .. أكيد بيكذبها وأساسا ماتدري ليه ماعاد تهتم
بمقصده ... هي بس محتاجه هطول مطر لذاكرتها .. مشتهيه تنبت على خد
زهره من جديد بعيد عن كل شي ..
تغريد أندفعت بعد صمت قباله : لاتقوم تخلط هالسالفه بين أمورنا لأن
حياتنا مرهونه بشي تبي تعرفه ولا عرفته يكون لكل حادث حديث وترا
أنخرست غصب من حط يده على فمها ويده الثانيه أستقرت ورا راسها ..
هزها بخفه ماهو حمل أي ذكرى ولا أي شي في هالفاجعه
ألي تمر عليهم ...
لافي بصوت تعبان : بسسسس .. بسسس ..يلا فمان ..
دفها على خفيف وتحرك معطيها ظهره راجع للسيب ..
ظلت فاتحه عيونها على الأخر مو مستوعبه حركته .. أكتفت أنها
تكتم نفسها أول مايده صارت قريبه من أنفاسه .. خافت تخترق حواسها ريحه
تعبث بكل شي تحاول تدفنه ..
تخاف من قربه خوفها من بطشه ..
ماتدري ليش كل شي كان يعيث فيها خوف ورعب منه من بعد ألي صار
تلاشى ..!!
وماعاد تدري أذا كان لها في يوم تدافع عن ألي سوته وكان مؤذي له ..
تحركت ببطء حتى تعطيه ظهرها وتتحرك .. تحط يدها على قلبها
ومافي شي بيدها غير التمني ..
تتمنى لو أنها تنسى كل سنينها وذكرياتها المركونه في غرفه أنتظار
يموت ..
تتمنى لو أن يقولها أنتي ( طالق ) فجأه .. بدون سبب ولا حتى عذر
ولا تبي عذر لهالشي ..
بتتمنى لو أن الأيام تمر بسسرعه وتوقف في يوم قباله تلقاه يجلس على كرسي
النسيان .. يهديها الرحيل كرت خروج من كل شي ..
مابيدها غير التمني والرماد يجف في شفاها ..
تتمنى لو ترحل قبل مايعلن أقتحام وحده غيرها حياتته ..
لأنها ماراح تتحمل هالشي ولا راح تتحمل ..
لا ماتتمناه ..
صدرها متخم بأشياء غريبه .. وقفت بصاله الأستقبال وبدون شعور
لفت لورا تبي تشوف طيفه فالسيب حتى تتسع عيونها
من شافته واقف .. متمايل بكتفه على الجدار وشوي ألا يطيح .. تحركت
راجعه تركض له بقوة ومن وصلت لصقت في كتفه حتى تتمايل براسها تطالع
راسه ألي منزله لتحت
تغريد بخوف وهي تشد على يده : لافي شنو فيك .. بسم الله عليك
لافي واضح أنه يتألم من شي .. يغمض عيونه بقوة : ...............
تغريد بكت : هذا الصداع ألي فيك لافي .. هو .. هو صح
لافي ماهو قادر يتكلم : ..............................
قامت تشاهق ونبضات قلبها من الخوف تحس أن الكل بيسمع فيها ..
لفت براسها تطالع لليمين واليسار والسيب فاضي .. أصوات الممرضات
تجيها من بعيد صدى يغتال هالسكون الممزوج بريحه المطهرات
ألي تفوح فالزوايا ... رجعت تطالع ووجهه ألي راح أحمر وأختلط بسمار بشرته ..
تغريد تسانده : أمش معي .. تعال باخذك لغرفه ..
لافي رفع وحده من أيديه ومسك شعره يشد عليه : ...............
تغريد صارت تجره بالغصب وتسحب جسمه حتى يرمي ثقله عليها : تعال معي
تحرك خطوه وهو منحني بظهره لها وهي ماسكه يده ..
رجفه تتملك أطراف جسمها والشلل يعيق حتى التفكير داخلها ..
يسمع صوت بكاها يخترق هالصداع ويزيده أكثر وأكثر ..
يبعثر النهايات والبدايات ..!!
دفت باب أول ماوصلت له حتى تميل براسها ومن شافت الغرفه فاضيه
بعيونها ألي تغرق بدموع دخلت وياه للغرفه وهو بالعافيه يمشي ..
تمايل أول ماحس بدوخه والأشياء تغيب قباله حتى يتبعها شهقه قويه
منها ...
تغريد تلف يدها حول خصره : .. هذا كله لأنك ضاغط نفسك ..
( بكت ) لي يومين أقولك أرتاح .. أرتاااح بس ماتفهم ولا راح تفهم ..
وصلت فيه السريروأول ماجلس تحركت بسرعه لباب الغرفه
حتى تسكره ... نزلت نقابها بعجله حتى ترجع له وعلى طول هو تمدد
جسد ينهكه التعب .. تمايل براسه على المخده وعلى طول مدت يدها
وصارت تمسح على شعره الرمادي مرجعته لورا .. .. أيديها ترجف
وطلقه غريبه تهشم جنحان الأماني فيها ..
مافي أكثر من أنه تستودع الذكريات والحياه ليوم جاي في ذمه الغياب ..!
وترفض كل الذكريات الرحيل ...
كيف صار هالحب ألي تتوج بالزواج لعبه غبيه وقطيعه رمتهم بالخذلان ..
الحب ألي نعيشه بحكايات مفتوحه .. وجراح مهدوره ..
الحب ألي نسكب عليه نسيان مغشوش حتى ننسى ..
والحقيقه أصعب من نسيان ..
والريح لحالها هي ألي تشيل الحب على كتوفها .. تضيع فيه بين صفحات أيامنا ..
ناسيه أن قلبه النابض يعيش في أوردتنا ودمنا ..!!!
أنها أخذته وهو يسكنا .. يعيش فينا .. يحتضنا ..
أبعدت يدها من حرك أيديه ومسك راسه بقوة والآآآه واقفه على شفاته ..
حطت يدها على فمها وهي تشاهق من شكله وهالوجع ألي فيه ..
بس بسرعه صارت تسحب أيديه تبي تبعدها عن راسه وهي بالعافيه
تتكلم
تغريد تاخذ نفس تبي تتكلم : أنا أعرف أسوي مسساج لك .. تعلمته يوم
عرفت أنك تعاني منه من زماان .. والله أعرف .. بس رخي جسمك لافي
لا تخليه يشد ..
تحركت حتى توقف قبال السريروراسه تحت نظرها بالضبط ..
تغريد تنحني تبوس جبينه وهي تبعد أيديه : لاتشد جسمك .. بس بسويه لك
ولا خف ( أخذت نفس والرجفه للحين تسري في جسمها ) بروح أنادي
الدكتور يشوفك ..
أبعدت أيديه حتى تنزلهم على السرير بجنب جسمه وعلى طول بدت تدلك حواجبه .. تمرر أصابعها عليه وتنزل لتحت أذنه .. ترجع من جديد تضغط عليها وبحركات دائريه تسوي تدليك سريع للمنطقه ألي بين عيونه ... ومسرع
مامرت أصابعها على خشمه وخده .. تلامس ذقنه ومنابت الشعر تقرصها
على خفيف.. ولحظات تمسك أذانيه وتكمل التدليك عليها ومن تحت أذانيه
.. تمر الدقايق وهي على هالحال .. ماسألته أذا أرتاح أو لا ..
يكفي ملامح وجهه ألي بدت ترتخي وعيونه ترجع لوضعها الطبيعي وهو
قبل مغمضهم بقوة .. الحمره لا زالت تتملك كل ملامح وجهه خاصه أذانيه ..
تمر أصابعها الناعمه على ذقنه .. تدور حول جبينه .. تضغط على حواجبه ..
وعيونها تغرق في أجابات أنهت مصير هالحب في هاللحظة ..
ماتقدر تشيل هالافي المزروع داخلها ..
ماتقدر .. وهي في كل مره تزرع قناعات بداخلها تلقاها تضيع في حضوره ..!
حضور هالعمر ألي حضن طفولتهم وشبابهم ..
أبعدت أيديها من مر الوقت وهو كأنه غط في نوم عميق كان محتاج له
بقوه ... سحبت نقابها وتحركت مبتعده عنه حتى تلبسه وبسرعه تفتح الباب
ومن طلعت وقفت تطالع خالها منسجم يكلم دكتور والضيق مع التعب
يعانق ملامحه ..
دقيقه مرت حتى يهز راسه ويحرك راسها صوب غرفه مايدري
ليش داخلتها .. تحرك صوبها جاي وعلى طول أنفجرت تبكي عند الباب
علي بخرعه : تغريد .. شنو صاير لج
تغريد وهي ترفع عيونه له : خلني أرد للبيت مابي أقعد هنيه
علي مو فاهم شي : مو أنتي ألي صممتي ألا تجلسين الأيام ذي كلها
بالمستشفى
تغريد هزت راسها بالرفض : بس أنا أبي أقعد مع حالي .. ماعدت أبي أظل هنيه
علي يحط يده على كتفها : ولا يهمج بس لافي وينه ..
تغريد تبتعد عن الباب طالعه لسيب : نايم هنيه .. حاشه صداع ومانام لين سويت
له مسساج
أندفع بجسمه حتى يدخل ويشوفه نايم على السرير ,, ظل يطالعه بنظره
يملاها الأنكسار وجى على باله أنه من صار ألي صار
لاهو مرتاح لا بالليل ولا بالنهار ..
لانامت عيون أهله راح تسلل
لغرفه ليليان وجلس عند جدته وعندها وهن نايمات
ولا طلع الصبح قام يتنقل مابين أخوه وأخته مع أمه وأبوه ...
حتى فهد الصغير كان له نصيب من هالفقد ألي يخاف يرجع من جديد ..
أخذ نفس علي بقوة وهو يشوف لافي يواسي الكل ومالقى من يواسيه ..
مافي أصعب من أن أنك تشوف أحلام شخص تحارب بعضها ..
في صندوق زجاجي ممكن بأي لحظة ينكسر ..!
حس بالحزن يتسلل عشان هالافي في قلبه .. هو ألي كان يقول له أن الحياه
راح تستمر .. تسير وتسير ألا مالا نهايه ..
بندفن أحزانا ونحييها .. وبنزرع الفرح في مكان غير مايشبه ألا نفسه ...
أنه بيوم راح يلقى الشي ألي بينشطر فيه .. وبيتقاسم معه كل وجع أنغرس فيه ..
بيكون الوجع ألي يتلاشى في صباحات يومه ... أنه بيلقاه حتى يمسح
كل شي عاشه .. ولحد هاللحظه مافهم مقصده .. حرك عيونه بعيد عنه حتى يطلع وهو يجر الباب معه ...
يعرف أن لافي ماذبحه غير الفقد ألي طعنه في لحظة فرح وشوق ..
مد يده حتى يلف ها حول تغريد ويتحرك بعيد عن الغرفه
علي بصوت أقرب للهمس : من زمان ماطلعت أنا وياج لمطعم .. يعني نغير
جو
تغريد وقفت : والله مالي نفسي منسده
علي بحنان : بس أنتي وراج أدويه مايصير .. حنا أذا ماكلنا تعبنا كيف
عاد أنتي ..؟
تغريد تمسح دموعها : أنا بقولك خالي شي صايره أخاف منه
علي وهو يمشي حتى يطلع لصاله الأستقبال : تخافين منه ..؟
تغريد بيأس غريب وهي توقف تجاهد تقول ألي تحس فيه : أنا خايفه أموت نفس مناير خالي .. مدري شنو فيني .. مدري
علي لف لها وظل يطالعها بأستغراب : ....................
تغريد تأشر لسيب وصوتها صار غليض : تو أقول لأمي ومافهمتني .. راحت قالت للافي ..
علي ماستوعب ... مد يده وسحب يدها : هدي .. هدي خلينا نطلع من هالمكان
وأقعد أنا وياج بمكان هادي
تغريد بصمت تقرب منه : ...................................
ضمها لكتفه وبيده الثانيه سحب المفاتيح من جيبه حتى يتوجه
معها لباب الأستقبال ويطلعون تاركين
قاتل مايبي غير الأحلام ألي أكتملت بأنوثتها ..
يلهث وراها ولايبي غيرها ...!!
× × × × × × × × × × × × ×
مد يده والهوا القويه ببرودتها تهب مندفعه صوبه وصوب أوراق الشجر
ألي حواليه .. فتح باب الشارع وهو يتعكز بعصاه والشمس مايله للمغيب
.. ( أستغفر الله العظيم وأتوب أليه ) قالها بصوت مسموع أول مادفع الباب
بعيد عنه وهو من أولى واقف في ديوانيه سالم يستقبل الناس ..
كمل خطواته صوب باب مدخل البيت وهو مفتوح نصه .. ومن دخل ألا أخته
قاعده بصمت غريب وكل شي حول شبه مظلم
ضاري يوقف مخلي العصا على خصره حتى ينسف أطراف غترته لورا : وراج
قاعد هنييه
عذوب بدون حتى ماتبتسم : أنت وصلت
ضاري بتنهد : آآآآآآآخ بس .. والله المصاب عند أهل سعود كبير .. مير
الله يمدهم بالصبر .. ماقطع قلبي كثر محمد وسالم وهم بالعزا .. منهار فالديوانيه محمد على الأخر .. بس سالم كاتم حزنه والتعب مهلكه على الأخر والله
قطع قلبي
عذوب تضم أصابعها مع بعض وبحزن : تمنيت أروح لهم
تحرك وهو يتعكز بعصاه حتى يمر بثقل جسمه عند أقرب كنبه ويرمي العصا
بعيد عنه
ضاري : شنو يردج .. هااا
عذوب رفعت حواجبها : بأي صفه أروح لهم
ضاري : معزيه .. هي محتاجه صفه بعد .. ولا الواجب ماينقام فيه ألا بمقام ..!!
عذوب أبعدت وجها بعيد عن وجه أخوها : لا ماابي
ضاري يلف براسه يطالع الصاله : وين خدامتج
عذوب ترفع يدها : لا تلف تدورها .. راحت لبرا مدري شنو عندها
ضاري لف لها وعيونه طايره : أن شاءالله طلعت
عذوب هزت راسها : أييه
ضاري عصب : أنتبهي ترخين الحبال للخدامه .. باجر مانفتح بابنا ألا على مصيبه
عذوب هزت كتوفها بضيق : طيب شنو بيدي تصرف معها أنت
ضاري هز راسه وهو يأشر صوب القهوه والشاي : صبي بس صبي
لي قهوة وشاي مصددع وتعبان
عذوب بصوت هادي حيل : تامرني
صارت تتلمس الطاوله وهي تقدم جسمها منها ومسرع ماسحبت ترمس
القهوة حتى تسحب بعدها الفنجان
عذوب وهي بهدوء تصب القهوة وهو بحذر يتأمل أخته لا تحرق يدها :
شفت أبوي وأخواني
ضاري بعد صمت وأصابع يده اليمين تستقر على شفاته : أيه
عذوب تمد له الفنجان وبأستغراب : ها سلموا عليك
ضاري : أيه برسميه .. شنو على بالج متوقعه أن أبوي بيقاطعني قدام الناس
ويخليهم يتشمتون عليه وعلى قطيعه عياله .. ذي أبوي مايبيها
عذوب بصوت ضعيف : أنا مابي أخسر أحد ..!
ضاري رفع حاجبه بملامحه الرجوليه حتى ينطق : بس أنتي واقفتي على سعود
وعارفه زين سبب هالزواج وليش هو بالسر
عذوب بتردد : أنا عارفه أنك وسعود نويتوا تقدمون أنفسكم على قطيعه
هالعايلتين وكان أولها الزواج حباله مقطوعه بينهم وشي من يسويه
ماله ألا الطرد بس
ضاري أبتسم مقاطعها: أساسا أذكر فلاح وعياله ماتقبلوني ولا كانوا يبوني مع سعود ونفس الشي أبوي .. هههههههههههههه
عذوب وعيونه تتحرك يمين ويسار : يابرووودك ...!
ضاري قدم جسمه وفتح صحن التمر : كان لازم على أحد من أحفاد من رضوا
بهالقطيعه يكسرها ..وأنا مارضى يجلس قبالي ولد عمي نفسه نفس الغريب
في مجلس الرجال .. ذي ماهيب سلوم قبيلتنا
عذوب تبلع ريقها : كانت وفاته شين ماهو فالحسبان .. ( قالتها بصوت دافي يحتضن غصات الحزن ) تركني وترك هالزواج بالسر لين أنكشف بهالطريقه
ضاري بنبره واثقه : خييييره
عذوب تزحف بجسمها لأخر الكنب وهي تتمايل بجسمها متسانده على طرف الكنب
قباله : ليش ماقلت لي أن هذا بيت سعود .. ها
ضاري سحب تمر حتى يفتح فمه وياكلها : .............
عذوب بشك : شنو ألي خلاك تبدله بهالطريقه .. لاتقولي عشاني
ضاري وهو يشرب من فنجان القهوه محرك عيونه صوب أخته : هالله هالله ..
هذا هو
عذوب : مانتب صادق ياضاري ... وراك شي خلاك تسوي ألي سويته
سكر صحن التمر ورجع بجسمه للكنب .. قام يفرك أيديه مع بعض
وهو يطالعها وبمزوح
ضاري : ياخي هالحريم من تقعد لحالها ماتلقى غير الهواجيس بس .. وتقلب
فيها يمين ويسار ..
عذوب حركت راسها :تتطنز
ضاري يفز واقف بطوله وينحني يبوس راسها : أيه عندج أعتراض
عذوب من نوى يتحرك تمسكت في ثوبه : أنا أتحجى من صج .. وين بتروح
ضاري يجر ثوبه بدفاشه : روحي وراك بسس .. هو أنا فاضي لخرابيطج ذي
ياتقولين سالفه سنعه ولا أنطقي قاعده لحالج
عذوب بزعل : ضاااااااااري ..
تحرك وصار يأشر بيده لفوق يعني روحي وراك
عذوب ترفع يدها بتهديد : أقص يدي أذا مو قاعد تلوحلي بأيديك ذي .. هين
ياضاااري .. هين
وقف وأنفجر ضحك عليها
ضاري : قايل لج مانتيب عميا ..ألا سكني ههههه
عذوب ضمت شفاتها بدلع : أيه عشان تعرف زين
سكت من تذكر لافي حتى يلف لأخته ويقول لها بصوت أمتلى نبره غريبه
ضاري : تصدقين عذوب أني عندي شك أن لافي ماشي ممشى أخوه
عذوب تنحت وهي ماتدري وش جاب طاري لافي وهم يضحكون : شنو
ضاري ياخذ نفس : الله يستر
عذوب حركت راسها بأستفهام وبصدمه : قصدك متزوج بالسر نفس زواجنا ..!
ضاري رفع حواجبه : أنا أقول شاااك
عذوب ضحكت : مامداك داخلن في بيت الناس قمت تربط وتفك
ضاري رفع يده : الشرهه علي ألي أحاجيج .. خليج هنيه أحسسن
تحرك بس عذوب تكلمت بصوت عالي
عذوب : أيه ضاري لو دقت خوله يعني
ضاري بأمر : قلت لج تليفونج لو دق مليون مره لاتردين فاهمه
عذوب برجا : بس خدامتي تو تقولي كله خوله تدق يمكن عندها خبر
ضاري بنبره قاطعه : خليها تنطق هناك عشان تعرف العلم السنع ..
أخذت نفس و ضاري دخل سيب حتى يختفي من قبالها ..
ماتدري وين راح تتوجه الأمور وتتعقد أكثر من هالأمر ..!
× × × × × × × × ×
في مصر ..
جالس على مكتبه الفخم وهوا البحر ببرودتها تهب صوبه بأندفاع .. تتحرك
الأوراق على هالمكتب ومسرع ماتنزل ساكنه من جديد ..
عيونها العسليه تعانق ملامح بشرته البيضا وهو منسجم يطالع شاشه
جواله المستقر بين أصابعه .. صمته غريب عجيب له ساعه ساكت مانطق بحرف... حركت عيونها صوب الشال الأسود الملتف
حول رقبته ومسرع مانزلت بملل تطالع جكيته الرمادي ..
صدت بعيونها عنه والدنيا قاعده تضيق فيها ... تبي تروح لسوق تشري لها
عدسات .. تبي تشري ملابس وكل شي محتاجته .. تبي تنهي هالمأساه
ألي تنزف فيها من شوفه أبوها .. والرعب أنزرع داخل جوفها لدرجه
ماعادت تنام ألا وهي مقفله باب غرفتها ومتأكده زين أنه مقفل ..
رجعت تطالع فيه من جديد وماتدري وراه قاعد قبالها مثل الصنم على الصامت
ساره بصوت واطي : عمر
عمر أخذ نفس وعيونه على الشاشه : همممم
ساره : عاوزه أكلم ماما
عمر مد شفاته حتى يرفع عيونه لفوق ومسرع ماتمايل بجسمه مسند
يده على حافه الكرسي برسميه : ليه أن شاءالله
ساره رفعت حواجبها وماتدري وراه تحس وده يكفخها : شنو ليه
ضم شفاته ورجع يطالع الشاشه مو معطيها أي وجه ..
طارت عيونها تطالع فيه حتى تصد عنه وهي تطالع باب المكتب
الخشبي بضخامه تصميمه وشكله قالت بصوت واطي
مقهور ( ماقول ألا الحمدالله والشكر ) ..!
لوت فمها وهي تطالع بأثاث مكتبه الفخم والطاولة الزجاج الواسعه قبالها
بلمعان سطحها من الثريا والأناره القويه فوقها ..
دق جواله حتى يفز واقف وملامحه أرتبكت شوي .. تحرك بجسمه الرياضي
صوب الشباك المفتوح وأمواج البحر من بعيد تعانق نظره .. عيونها
تلاحق خطواته .. تصرفاته
عمر بلهجته الفرنسيه المتقنه : أهلا مارتن .. لايحق للمدير التنفيذي
عمل أي من هذه الأجراءات الوارده في العقد ... لم يتم التوقيع عليها
أنا متأكد من ذلك ( رفع صوته وهو يحرك يده ) لن يوقع فهد البته على مثل هذه العقود ...هناك أمر مريب مارتن ..( نطق بقهر ) أخبرتك أنني أضعت كل مالدي
من أرقام خاصه .. نعم أتصلت به عندما أخبرتني برقمه .. لم أستطع الوصول أليه ..لابد لنا السفر بأسرع وقت لفرنسا ..
حط يده في جيبه وهو يستمع بتركيز للكلام ألي يقوله مارتن فالجهه
الثانيه من الخط .. عقد حواجبه حتى يهز راسه وهو يقاطع مارتن
عمر : فهد لم ينقطع بهذا الشكل عن أمور عمله لمجرد ظرف طارئ.. لا أعلم لما ينتابني الخوف عليه ... ( قال بشك ) هو لهذه اللحظة لم يعلم عن موت
الشارد أي شئ .. أي أنه لا يتابع الصحف الألكترونيه كما العاده ..حسنا مارتن
أن لم أستطع التواصل معه سأسافر للكويت .. ميشيل لم يغادر من هناك تم أبلاغي
بهذا الأمر .. الى اللقاء
رفع يده ومسح على شعره الأشقر حتى يبعد الجوال عند أذنه وهو يطالع بالشاشه
ومسرع ماضغط على رقم حتى يرجع يستقر الجوال على أذنه ..صغر عيونه
من بروده الهوا ألي أندفعت صوب ملامحه الرجوليه الهاديه ..ضم شفاته
حتى يرفع يده ويحطها على ذقنه بمنابت شعره الأشقر ..
عمر بقهر من هالبريد الصوتي ألي مغصوب يسجل رساله فيه
وهو يتمنى يكلمه مباشره : أزيك ياصحبي .. فينك أنقطعت كده فجأه مش تارك لينا أخبار عنك .. أنا عاوز أقولك أننا محتاجين نسافر لفرنسا بسرعه ...
أخبار الشغل ماطمنش ياصحبي أوي .. وأنا مجبور أقولك عنها ..
( أخذ نفس حتى ينطق ) خيلك الشارد أتوفت كد يجي ليه أسبوع والمدرب
ألي أنتا سلمته الشارد هرب ومانعرفش لأني داهيه راح ..!!
غير المختبر ألي عمال الصحافه تتكلم بيه وبيك .. أنا ماعرفش أنتا أيه
ألي مخليك حتى أنك متابعش المجلات .. أنا حكتفي بالكلام دا وبقا
لما تسمعه تتصل بيا ضروري أو ممكن أنا حسافر ليك ..
أبعد الجوال عنه حتى تطلع أف منه بقوه ومن لف ألا
ساره عيونها طايره عليه
عمر بدون نفس : أيه مالك
ساره هزت كتوفها حتى تصد عنه : ولا حاجه
تحرك بخطواته الواسعه مار من عندها متوجه صوب الباب يبي يفتحه
فزت واقفه حتى تروح له بعبايتها الفضفاضه وتوقف وراه
عمر بعد أستيعاب : أنتي حتضلي كده لأمتى
ساره ماتدري هو وش فيه عليها : لا تطلع طيب وتتركني بروح
عمر لف بجسمها كله لها وماصارت تفصل بينهم أي مسافه : لا حينط والدك
من البلكونه .. أنا سمعته كده أنه أتحول لطرزان
ساره بخرعه : قول والله ...!
عمر هز راسه وسالفه فهد وقلبه المنقبض مايسمح له ياخذ ويعطي معها : نامي وحتشوفي كل ده حقيقه ..!
مد يده ومسك يد الباب وهو يطالع فيها .. من صار ألي صار مع أبوها
وهي تمشي وراه مثل الظل .. صح أنه حس بأستمتاع غريب لهالشي
بس ماتوصل لهدرجه .. ماتتركه ألا وقفت عند السرير وشافته نايم ..!
أو أذا دخل الحمام
ساره : أنت شنو فيك تقول شايل علي ..؟
عمر جر الباب وظل واقف على وضعيته يطالعها: أنتي لابسه دي العبايه ليه .. مش حاسه بالأمان عندي
ساره وهي تضف عبايتها وبثقه : شنو تبيني نفس هالمفصخ ألي عندك
عمر أنعقدت حواجبه : مفصخ يعني أيه ..؟
ساره أخذت نفس : يعني لبسهن عاري هالخدم ألي عندك
رفع عيونه لسقف متنح فيه ومسرع مارجع يطالعها ..
مال براسه حتى يقرب منها ويحضن ذقنها بأصابعه
عمر : أنتي مش ناويه تنزلي عدساتك دي
ساره من نظرته وعيونه ألي تتأملها بشي أربكها .. بعثرها : أي عدسات ..؟
عمر بشك : مش عارفه يعني
ساره وقلبها تحسه بيوقف : أييه .. لا .. أقصد أن شاءالله بنزلهم ..
تحرك وهي تلملم عبايتها ماره من عنده بس تحرك بخطوه واسعه حتى
يوقف قبالها بأبتسامه خبيثه ..
عمر : حياتنا كده مش حتنفع أبدا نستمر بيها
ساره بضياع : ...............
عمر يرفع يده وبتهديد غير متوقع : عندك من أتنين يا ترضي بشروطي
أو ليكي السفر وقت مانتي عاوزه لبيت أهلك ومعاكي بقه ورقه الطلاق
ألي كنتي عاوزاها ...
**********
>
>
<
<
كــــــــــــــــــــت
<
<
<