الفصل 10 | من 15 فصل

رواية اصبح الأسر أسيرها الفصل العاشر 10 - بقلم نسمة مالك

المشاهدات
23
كلمة
5,812
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

في شركة الأسيوطي.. تجلس على مكتبها الجديد بكل رزانة. أكثر من أسبوع تعمل على قدم وساق. بعدما اكتشفت أن من تدعوه بهولاكو، ما هو إلا شخص صارم، جاد، حاسم، بل شديد الصرامة والوسامة أيضاً. ولما لا، إنه الفارس أسر الأسيوطي يا سادة.

تخبط بعنف بقبضة يدها على سطح المكتب وتعض شفتاها بغيظ حينما تتذكر معاملته معها. لا يحدثها بأي شيء غير العمل فقط، لا يدع لها أي فرصة للتقرب منه. دائماً وأبداً ينهي حديثه قبل أن تتحدث هي بحرف ويأمرها بكل صرامة. مهره: (وهي تقلد تقلده) اتفضلي على مكتبك. (تتأفف) عاااااا. غرورك يا أخي. وضعت القلم بفمها وأكملت بهمس لنفسها: شايف نفسك على إيه علشان حلو شوية يعني. صمتت قليلاً

وأكملت بأسف: لا دا مش حلو بس للأسف. دا صاروخ أرض جو، ابن اللذينة. آآآآه، أعمل إيه بس علشان أفتح معاه أي كلام. شردت قليلاً، تفكر بأي طريقة تقترب منه بها. فهي قد أعجبت به بشدة منذ الوهلة الأولى للقائهم. واتخذت أول خطوة للتقرب منه واقترحت أن تعمل معه رغم أنها لا تحتاج هذه الوظيفة. فهي من أكبر عائلات الصعيد.

ابتسامة أكثر من رائعة ظهرت على وجهها حين لمحته قادماً نحوها بهيبته ورائحة عطره المثيرة التي تسبقه ووصلت جيداً لأنفها. لتستنشقها هي بعمق وترسم الجمود والامبالاة على وجهها وتمثل أنها مندمجة بالعمل. نظر لها نظرة خاطفة وتحدث باستعجال وهو يتجه نحو مكتبه. أسر: (بعملية) صباح الخير. آنسة مهره، حصّليني على مكتبي. نهى حديثه واختفى داخل مكتبه سريعاً، تاركاً إياها هي تشتعل أكثر بغضبها.

أخذت نفساً عميقاً وهبت واقفة. حملت بعض الأوراق بيدها وهندمت ثيابها وشعرها سريعاً واتجهت نحو مكتبه وهي تهمس بعدم تصديق. مهره: (وهي تضحك بخفة) بقيت عاملة زي سوسو السكرتيرة اللي هتموت وتتجوز مديرها. عرفي هههههههه. توقفت عن الضحك ورسمت الجدية والجمود على وجهها وخبطت الباب بهدوء وانتظرت صوته الصارم. أسر: ادخل. بخطوات واثقة تقدمت للداخل. جالس هو على مكتبه بعدما نزع جاكت بدلته وظل بقميصه الأسود الذي يظهر عضلات جسده بسخاء.

ابتلعت ريقها من طَلّته المثيرة للغاية واقتربت حتى توقفت بجانبه ووضعت الأوراق على المكتب وهمست بصوت حاولت جعله طبيعياً لكنه خرج مهزوزاً بعض الشيء. مهره: (بتردد) احححم. محتاجين إمضة سعادتك على الورق ده يا فندم. أمسك قلمه وبدأ يدون إمضته بهدوء وهي تقوم بإزالة الورقة واحدة تلو الأخرى. حتى انتهى من إمضاء جميع الأوراق وتحدث بجموده وصرامته المعهودة.

أسر: بعد إذنك، تكوني جاهزة الساعة 8. عندنا حفلة تعاقد مع الشركة الألمانية النهارده. اتسعت عيناها بفرحة وهمت بالحديث، لكنه أكمل بأمر. أسر: تقدري تتفضلي على مكتبك. ضغطت على أسنانها بعنف وضربت بقدمها الأرض وخطت للخارج بخطوات مسرعة. أوقفها هو بصوته الحازم سريعاً دون النظر لها. أسر: الدخول بالملابس الرسمية يا آنسة مهره. احححم. يعني تلبسي فستان، بلاش الجيب اللي بتلبسيها دي من فضلك.

عادت مرة أخرى واقتربت منه بوجهها للغاية وتحدثت بغضب ولكن بصوت خافض. مهره: ممكن ما أروحش خالص يا فندم لو حضرتك شايف لبسي مش مناسب. رفع عينه أخيراً ونظر لها ببرود، فأكملت هي بغيظ. مهره: أنا عاجبني نفسي ولبسي عاجبني كده يا هولاكو. نهت حديثها والتفتت لتخرج، لكنها توقفت سريعاً وانتفضت بشدة حين تحدث هو بعلو صوته وخبط بيده على المكتب بعنف. أسر: (بغضب) استنى عندك. وقفت دون أن تلتفت له.

فهب هو واقفاً واقترب منها ووقف أمامها مباشرة بطوله الفاره. نظرها هي لم يصل سوى لصدره رغم أنها ترتدي حذاءً ذا كعب عالٍ. ببطء رفعت عينها حتى وصلت لعينه. تنظر له بإعجاب واضح، ظنت أنها ستؤثر عليه بنظرتها هذه. لكنه كتلة من البرود. انقبض قلبها حين رأت الغضب يظهر بوضوح على ملامح وجهه. مال عليها هو قليلاً وأكمل بتحذير. أسر: اسمي أسر باشا. إحنا هنا مبنلعبش. إنتي في شغل يا آنسة، يعني تلتزمي بتعليمات اللي في عقدك أحسن لك.

نظرت له بذهول وهمت بصراخ بوجهه بسيل من الشتائم. لكنه قاطعها سريعاً وابتعد من أمامها وتحدث بهدوء أنساها غضبها بلحظة. أسر: هكون قدام فيلا دكتور سليم الساعة 7 ونص. ياريت تكوني جاهزة. تنهدت بنفاذ صبر من تصرفات هذا الأسر والكم الهائل من الاستفزاز الذي يملكه وخرجت سريعاً وهي تحدث نفسها بوعيد. مهره: ماشي يا هولاكو، أما جننتك مبقاش أنا مهره. أما هو فعلى الجانب الآخر، أكثر من مستمتع بمشاكستها. *** أحمد وجيسي.

بحضنه، نائمة بعمق. يضمها هو بقوة ويده تربت على ظهرها تارة وشعرها تارة. ويده الأخرى موضوعة على بطنها تمسد عليها بحنان بالغ. بين حين وآخر يقبل جبهتها وشعرها بعمق. يتحسس أصابع يدها برفق ويجذب يدها لفمه يقبلها بعشق مرات متتالية. تحسس وجهها بكف يده ببطء ومال قليلاً يداعب أرنبة أنفها وهمس بهدوء. أحمد: حبيبة أحمد، اصحي بقى ياروحى. واحشتيني أوي.

تمسكت هي به بقوة، تتمسح بوجهها بحنايا صدره وتهمهم بمتعة. التصقت به أكثر، دافنة وجهها بعنقه وهمست بصوت ناعس مبحوح. جيسي: مودي، أنا صحيت أهو. بس وديني الحمام وساعدني آخد شاور بليز. تنهدت بكسل وأكملت: مش قادرة خالص وحاسة إني عايزة أنام تاني وتاني. عدل وضعها داخل حضنه وجلس بها مستنداً بظهره على السرير ووضع يداً أسفل ركبتيها ويده الأخرى حول خصرها، جذبها على قدميه مقبلاً وجنتيها بعمق وتحدث بابتسامة هائمة وكأنه يحدث طفلته.

أحمد: فيكي حاجة بتوجعك يا روحي. وضع يده على بطنها وأكمل بعبوس مصطنع: النونة النوتي دي تعبت حبيبتي. وضعت يدها على يده وسارت بها على بطنها ببطء تتحسس حركة جنينهم بفرحة عارمة وهمست بصوت مرتعش. جيسي: بنتي مش نوتي يا مودى، دي جميلة خالص خالص. قبلت جانب شفتيه بعمق وأكملت: زي بابها المتوحش. ضحك أحمد بقوة وشدد من احتضانها وتحدث باستغراب من بين ضحكاته. أحمد: إنتي خلاص اتأكدتي إنها بنوتة. رفعها بين يديه قليلاً

ووضع رأسه على صدرها وأكمل: طيب لو طلعت ولد جميل زي مامته هتعترضي. ضمت رأسه لها أكثر وقبلت شعره بحب وهمست برضا. جيسي: ولد أو بنت، أنا راضية الحمد لله يا أحمد. كفاية عندي إنك باباهم. وإني حامل منك إنت. صمتت قليلاً وأكملت بفرحة طفولية: وأنكل سليم قالي هنعرف نوع البيبي النهارده.

نهت حديثها وصفقت بيدها بسعادة واحتضنته مرة أخرى بكل قوتها. لكنها تذكرت صديقاتها، فاغمضت عينيها بعنف لتهبط دمعة حارقة على وجنتيها سريعاً وأكملت ببكاء. جيسي: ديدا ولمار وخالتو عالية وانطي داليا وحشوني خالص يا أحمد. شهقت ببكاء وأكملت بحب شديد: ربنا معاهم ويحفظهم ويرجعوا بسلامة يارب. ابتعدت عنه قليلاً ورفعت يدها للسماء ودعت من صميم قلبها.

جيسي: يارب ترجعي يا لمار ومعاكي بيبي توأم يارب. وتقومي يا داليدا بالف سلامة إنتي والبيبي بتاعك يارب. ضمتها أحمد بقوة وقبل أسفل أذنها بنهم وأكمل بخوف وعشق شديد. أحمد: وتقومي لينا إنتي ونونتنا بالف سلامة يا حبيبة أحمد. ملست على لحيته بأصابعها وهمست بابتسامة ساحرة. جيسي: خايف عليا يا مودى. جذبها هو داخل حضنه غالقاً كلتا يديه عليها بإحكام وتحدث بقلب ينبض بعشقها.

أحمد: إنتي روحي وأنفاسي ونبض قلبي يا جيسي. ربنا يحميكي ويحفظك ليا يا عيون وقلب وروح أحمد. جيسي: حياتو إنت يا متوحش. قبلت شفتاه قبلة رقيقة وهمست بعشق. جيسي: بعشقك يا أحمد. مالت برأسها على كتفه وأصابعها الصغيرة تعبث بصدره ببطء مريب وهمست بتساؤل. جيسي: إنت هتروح الشغل تاني النهارده. أحمد: (بأنفاس لاهثة من لمسة يدها) امممم. هروح في حفلة تعاقد النهارده. بس هطمن عليكي الأول.

قبل وجنتيها بعمق وأكمل: هاخدك معايا بعد ما أطمن عليكي، إيه رأيك. جيسي: أوك. بس نزلني عند مامى دولت الأول علشان واحشتني وبعدين نروح عند مامى ناريمان وبعدين نطمن على البيبي. ولو قدرت هروح معاك الحفلة. أحمد: بقى إنتي عايزة بعد كل اللي قولته ده تروحي معايا الحفلة. امممم. لا ياروحى، لما أطمن عليكي وعلى البيبي الأول وبعدين أبقى أشوف هينفع تروحي اللفة دي ولا لأ. هب واقفاً بها لخارج الغرفة وتحدث باستعجال.

أحمد: تعالي آكلك وتاخدي العلاج الأول وبعدين أساعدك تاخدي شاور. *** عمار وداليدا. هي، أصبحت رائعة الجمال أكثر من ذي قبل. ازدادت وزناً وجمالاً وإشراقاً. استعادت عافيتها ورونقها. رغم أنها لم تظهر بطنها الصغيرة بعد، لكنها أصبحت تملك منحنيات أكثر إثارة. تجلس أمام المدفأة تشاهد إحدى أفلامها المفضلة وتتناول طبق كبير من الفاكهة بشراهة. بجانبها والدتها وحماتها وشقيقها الصغير. منهمكون بشدة لشاشة التلفاز.

وفجأة توقفت هي عن الطعام ووضعت الطبق من يدها سريعاً وهبت واقفة متجهة نحو باب المنزل. تنتظر دخول زوجها. فقد استنشقت رائحته وأخبرها قلبها بقدومه. لحظات مرت وهي تقف مكانها تنظر نحو الباب حتى أخيراً انفتح ودخل زوجها وردد بعلو صوته كالمعتاد. عمار: داليدا، يا قلب عمار. أسرعت نحوه وارتمت داخل حضنه بكل قوتها. استقبلها هو بكل ترحاب، رفعها عن الأرض، دافناً وجهه بعنقها يقبله بنهم ويردد من بين قبلاته.

عمار: امممم واحشتيني. واحشتيني يا حبيبتي. شدت هي من احتضانه وهمست بعشق. داليدا: إنت أكتر يا قلب داليدا. سارت بيدها على ظهره تربت عليه سريعاً لتبث له الدفء. خطى هو بها لداخل المنزل وأنزلها برفق وخلع جاكته والقى السلام على الجميع وجذبها مرة أخرى من خصرها وصعد بها لغرفتهم. مال على أذنها وهمس بعبث. عمار: مبسوطة إنتي علشان بقيت موظف مكتب بشتغل 8 ساعات وارجع أقعد معاكي طول اليوم.

ضحكت هي بسعادة شديدة وحركت رأسها بالإيجاب سريعاً. وببطء. رفعت أصابع يدها تفتح أزرار قميصه واحد تلو الآخر وتحدثت بدلع. داليدا: يله يا عموري علشان تاخد شاور ونتغدى. قبلت وجنتيه بعمق وأكملت: أنا وابنك مستنينك. جذبها هو داخل حضنه أكثر لاصقها به وببطء وضع يده بجيبه أخرج منه علبة قطيفة صغيرة. رفع يده أمام عينيها وفتح العلبة ليظهر منها سلسلة غاية الروعة.

شهقت هي بفرحة عارمة ونظرت له نظرة عشق ودموعها تلمع بعشقها. ابتسم هو لها ابتسامة هادئة وتحدث بهمس. عمار: هتبقى أحلى لما إنتي تلبسيها. قبل جبهتها بعمق وبكل ما يحمل من رقة لبسها لها ووقف يتأمل هيئتها بها بعيون عاشقة. هبطت دموعها على وجنتيها ببطء فمسحها هو سريعاً وهمس بغصة. عمار: ليه الدموع يا داليدا. داليدا: (وهي ترمي بنفسها بحضنه تضمه بقوة وتتحدث من بين بكائها)

حياتي إنت يا عمار. الحمد لله إنك معايا. ربنا يحفظك ليا يا حياتي. عمار: حبيبة قلبي، أنا معاكي وجواكي وعمري ما أبعد عنك أبداً. أنا أهم حاجة عندي يا داليدا إنتي والبيبي تكونوا بألف خير. داليدا: طول ما إنت معانا وأنا جوه حضنك كده هنكون بخير. جذبها داخل حضنه بقوة ويده تربت على كافة ظهرها بحنان وعشق شديد. تبادله هي الحضن بشوق جارف وتستنشق رائحته بواهله، دافنة وجهها بعنقه تارة وبصدره تارة وتقبل لحيته وأسفل شفتاه تارة أخرى.

سريعاً ما تحول حضنهم لرغبة حارقة، ويلتقطون أنفاسهم بصوت مسموع. رفعت رأسها ونظرت له بعيون تحمل قمة العشق وهمست بصوت مبحوح. داليدا: واحشتني. مشتاقالك أوي يا عمار. أغمض عينيه بعنف ووضع جبهته على جبهتها يستنشق عبير أنفاسها بهيام وتحدث بأنفاس مسروقة. عمار: وأنا هتجنن عليكي ومشتاقلك أكتر. بس خايف عليكي يا روحي. الدكتور مانع أي إجهاد. وقفت على أطراف أصابعها وقبلته قبلة صغيرة متفرقة على شفتاه وهمست من بين قبلاتهم.

داليدا: بس إنت مش هتجهد. عمقت قبلتها وأكملت: وأنا بقيت كويسة، اطمن. قبلت أسفل أذنه وأكملت: خليني أشبع منك شوية علشان لمار وجوزها على وصول وهنسهر كلنا مع بعض زي كل يوم.

دار بعينيه بجميع أركان الغرفة يتفادى النظر لبحور العسل النابع من عينيها. يحاول التماسك قدر المستطاع أمام دعوتها الصريحة له بالاقتراب. لكن بالاخير انتصر قلبه كالعادة على عقله وجسده أيضاً الذي يتوق بشدة للاقتراب منها. نظر لها نظرة تحمل فوق العشق عشقاً وهمس برجاء. عمار: داليدا حبيبتي، نستنى شوية على ما ال...

قطعت حديثه هي بشفتاها، تقبله بكل ما تحمله له من عشق وشوق. استقبل هو قبلتها بدون رد فعل منه. تركها تقبله كما تشاء. ابتعدت عنه تلهث بعنف. ابتسم هو بخبث ومال بوجهه عليها ثانية وهمس بعبث. عمار: دوري أنا. سار بإحدى أصابعه على شفتاها وأكمل: كام مرة هعلمك إن البوس مش كده. داليدا: (بغباء طفولي) امممم. أمال إزاي. لحظة.. فقط لحظة وكان رافعها عن الأرض داخل حضنه واتجه نحو سريرهم، مال بها معتليها وهمس أمام شفتاها.

عمار: بيكون كده. نهى حديثه والتهم شفتاها بقبلة سحبتهم بعنف لأعماق بحر عشقهما يغرقون به ويرتشقون منه حتى الثمالة. *** قاسم و لمار. بشرود، جالسة أمام المرآة تمشط شعرها ببطء وهدوء. شاردة بعيون حزينة وقلب منكسر لأشلاء. وآه على لوعة المشتاق. تشتاق هي حد الجنون لترى طفلها منه هو، لأجله هو فقط. تريد أن تصبح أماً لأطفاله هو. عشقها الوحيد، عشقها الأول والأخير. دمعة حارقة هبطت على وجناتيها التقطها هو بشفتيه سريعاً.

انتفضت بشدة من أثر لمسته ونظرت له بذهول. فهي لم تشعر بوجوده. متى وكيف اقترب منها هكذا وجلس أمامها على ركبتيه. يبادلها هو النظرة بأخرى أكثر عشقاً وألماً. يترجلها بعينيه، بل يتوسل لها أن تكن رحيمة بقلبه وترأف بحاله ولو قليلاً وتكف عن بكائها. فقد اشتاق لرونق ولمعان عينيها. أصبحت دائماً عينيها باكية، دائماً شاردة بحزن وألم حاد.

طالت نظرتهم كثيراً، فقط جالس على ركبتيه أمامها. ينظر لها بعشق خالص وعيناه تحكي بالكثير والكثير. ينتظرها ترتمي بحضنه وتبكي بنحيب كعادتها، وهو على أتم استعداد لانتشالها داخل حنايا صدره بكل ترحاب.

علت صوت شهقاتها وبضعف ووهن وارتمت بجسدها داخل أعماق حضنه. التقطها هو وتراجع بها على الأرض وتمدد على ظهره جعلها تعتليه. يده تربت على ظهرها بحنان بالغ. يقبل شعرها وجبهتها ووجناتيها ويرفع يدها على شفتيه يقبلها بعمق مرات متتالية. يهمس لها بصدق شديد. قاسم: (بغصة ودموع منهمرة) أقسم بالله إنتي بنتي. أنا مش عايز غيرك من الدنيا. أمسك وجهها بين يديه وأكمل بتأكيد: إنتي مالي وبنوني. قبل شفتايها بعمق وصوتاً مسموعاً

وأكمل بفخر: إنتي ثروتي ودنيتي وبنتي وحبيبتي وناسي وأهلي وتاج راسي يا ست البنات. تمسكت هي به بكل قوتها ودفنت وجهها بصدره تقبله بعمق وعشق شديد وهمست بتوسل من بين شهقاتها. لمار: وافق علشان خاطري. تشنج جسده على جسدها وتمسك هو بها جذبها داخل حضنه أكثر وهمس بغضب. قاسم: لا يا لمار. لا والف لا. قبل عنقها بنهم وأكمل بفزع: عمري ما أعرض حياتك للخطر.

هبطت دمعة حارقة على وجنتيه مسحها سريعاً وتمسك بها بيده ولكن لم يكتفِ. فحاوطها بجسده ملتفاً بقدميه حول جسدها بحماية وتحدث بتأكيد. قاسم: إنتي وبس. مش عايز حاجة من الدنيا دي غيرك إنتي وبس يا لمار. رفعت وجهها تنظر له بعيون تفيض دمعاً وهمست بنحيب شديد. لمار: بالله توافق. علشان خاطري توافق يا قاسم. رفعت أناملها تمسح دموعه

بحنان بالغ وأكملت بلهفة: وبعدين كلام دكتور سليم طلع نفس كلام الدكاترة الألمان، يبقى أحسن نحسن الظن بالله ونجرب. ابتسمت من بين دموعها وأكملت ببريق أمل. لمار: لعل الله يمن علينا ببيبي شبهك يا حبيب لمار. أغمض عينيه بعنف يتذكر حديث دكتور سليم والذي أكده الدكاترة الآخرون أيضاً. فلاش باك. يجلسون أمام دكتور سليم. يستمعون له بتمعن وتركيز. قلبهم ينبض برعب. سليم: (بأمل) قدمنا حل واحد. أخيراً.

التقطوا أنفاسهم. نظروا له بلهفة شديدة يحثونه على تكملة حديثه. ابتسم هو وأكمل. سليم: هنهيئ مدام لمار لاستقبال حمل. بمعنى هكتبلها على شوية فيتامينات هتحفظ جسمها لاستقبال حمل في أقرب وقت وبإذن الله أول ما يحصل حمل هنتابعه كويس جداً لحد ما نحس إن خلاص الرحم مش مستعد يشيل البيبي أكتر من كده وهنولدها والبيبي يكمل في الحضانة. لمار: (بلهفة) طيب ممكن يفضل في بطني قد إيه تقريباً؟ ولما يتولد ويدخل الحضانة هيبقى كويس؟

سليم: بمشيئة الله وبوضع الرحم اللي قدامي يبقى ممكن ميكملش الشهر الخامس. وربنا يمن علينا بفضله وهيبقى كويس جداً. هبطت دموعها بغزارة وهمست بغصة. لمار: يعني يفضل في الحضانة 4 شهور. مسحت دموعها وأكملت بلهفة وفرحة عارمة. لمار: أنا موافقة. قاسم: (بغضب) موافقة إيه يا لمار. نظر لسليم بفزع وأكمل بتوتر: هيبقى في خطر عليها لو ولدت قبل معادها يا دكتور، خصوصاً إن مراتي عندها سيولة في الدم.

سليم: طبعاً هنعالج السيولة يا قاسم. وكمان في الحمل في علاج وحدة بتاخده علشان يعمل سيولة في الدم والدم يوصل للجنين. فطمن السيولة هيكون أمرها سهل. صمت قليلاً وأكمل بأسف. سليم: لكن اللي مش مقدور عليه إن يحصل حمل وينزل لقدر الله والحالة النفسية لمدام لمار تتأثر. لمار: (ببكاء) هو ممكن البيبي ينزل قبل المدة اللي حضرتك قلتها. حرك سليم رأسه بالإيجاب. سليم: بنعتبر بنجازف. لكن ده الحل الوحيد. قاسم: (بإصرار)

مستحيل أجازف بيكي يا لمار. كده ممكن يحصلها حاجة من القلق والرعب اللي هتكون فيه. أمسك يدها بقوة وأكمل: لا أنا مستحيل أعرضها للقلق والخوف ده كله. أنا هعرضها على أكتر من دكتور بره مصر ونشوف رأيهم هيكون إيه. فلاش باك. فاق من شروده على رجائها بإلحاح. لمار: وحياتي يا قاسم خلينا نجرب. اعتدلت من عليه وجلست فوقه وامسكت يده سريعاً وضعتها على بطنها وأكملت ببكاء حاد.

لمار: لو هحمل يوم منك يوم واحد بس أنا راضية وموافقة. علشان خاطري متحرمنيش من الإحساس ده. تحسس بطنها برفق وشبه ابتسامة ظهرت على وجهه حين تخيل لحظة معرفته بخبر حملها. هب معتدلاً بها رافعاً إياها معه داخل حضنه قدمها ملتفة حول خصره وتحدث بصوت متقطع من شدة تأثره. قاسم: موافق بس بشرط. صرخت هي بفرحة عارمة وضحكت وبكت بوقت واحد وتحدثت بلهفة. لمار: موافقة على كل شروطك. قبل وجنتيها قبلات متتالية وهمس وهو يتجه بها نحو سريرهم.

قاسم: طيب تعالي الأول وبعدين أقولك شرطي. همت هي بالاعتراض لكنه ابتلع اعتراضها داخل جوفه واكتسح شفتاها بقبلة شغوفة تحمل عشق وخوف بأن واحد. لتستسلم هي لفيض مشاعره بقلب يصرخ بعشقه حد الجنون. *** مصطفى وليلى.

هي، بنقابها، أصبحت ملكة متوجة. بل هو يعاملها كملكتها وحدها المتوجة. شجعها على استكمال دراستها. قدم لها بنفسه بمدرسة خاصة. يصلها بنفسه ويعود يصطحبها للمنزل مرة أخرى دون كلل ولا ملل. طفلته هي المدللة. يغرقها بعشقه واهتمامه رغم أنه إلى الآن لم يبوح بكلمة "بحبك"، لكنه رجل أفعال لا أقوال.

تجلس هي بغرفتها تذاكر بتركيز شديد. غافلة عن من يقف خلفها يتابعها منذ مدة بعيون تفيض عشقاً. يحمل بيده كوباً من العصير وبعض السندوتشات صنعهم لها بنفسه. شعرت هي بأنفاسه معها بالغرفة فوضعت يدها على قلبها تحاول تهدئة سرعة دقاته وهمس بصوت مسموع. ليلى: (بعشق) مصطفى.

تنهد هو بمتعة بعدما استمع اسمه من بين شفتيها. وخطى للداخل بخطوات هادئة. اقترب منها واضعاً ما بيده على مكتبها وجلس نصف جلسة وملس على شعرها الذهبي بحنان وتحدث بتساؤل. مصطفى: طمنيني عليكي. عاملة إيه في مذكرتك يا ليلتي. نظرت له بأروع ابتسامة على الإطلاق. تتشرب من ملامحه وتحفظها عن ظهر قلب. كالمغيبة. هبت واقفة ومالت عليه بجسدها متعلقة بعنقه وهمست بهيام وفخر. ليلى: أنا مرات مصطفى. يعني لازم ولابد أكون كويسة.

لف يده حول خصرها جذبها داخل حضنه أكثر ومال بوجهه على وجهها يقبل أرنبة أنفها بعشق وتمهل شديد وهمس بأنفاس لاهثة من ملمس جسدها على جسده. مصطفى: إنتي مرات مين. ضحكت هي بعلو صوتها وهمست بدلع وإغراء. ليلى: مرات مصطفى. التقط هو شفتاها سريعاً يقبلها بنهم وتمتع شديد. طالت قبلتهم قليلاً. وأخيراً ابتعد عنها بعدما شعر بحاجتهما للهواء. حاول دفعها برفق والابتعاد عنها وتحدث بتوتر.

مصطفى: احححم. بلعي كله الأول واشربي العصير وبعدين كملي مذاكرة ولو عاوزة حاجة أنا بره. تمسكت هي به بكل قوتها وهمست برجاء. ليلى: متبعدش. خليك معايا يا مصطفى. همت بتقبيله مرة أخرى. أوقفها هو وتحدث بتعقل. مصطفى: ذاكري يا ليلى. مش هينفع اللي إنتي عايزاه دلوقتي. قبل وجنتيها وأكمل: لما أعملك أحلى فرح قولتيلي. عبست بملامحها وتحدثت بخجل. ليلى: أنا مش عايزة فرح يا مصطفى. دفنت وجهها بصدره وأكملت بصوت مبحوح.

ليلى: إنت فرحتي. عايزك إنت وبس يا مصطفى. التصقت به أكثر. ليلى: إنت وبس. بعد شعرها عن عنقها ومال عليه يقبله بنهم شديد وهمس من بين سيل قبلاته. مصطفى: بتصعبيها عليا ليه يا بنت الناس. ابتعدت عنه قليلاً وتسللت يدها الصغيرة لجاكت ترنجه تبعده عنه بخجل وبطء وهمست. ليلى: إنت اللي مصعبها علينا. حارمني منك وحارم نفسك مني وأنا مراتك قدام ربنا وقدام العالم.

نهت حديثها وجذبته لداخل حضنها مرة أخرى. وهو تجاوب معها بكل كيانه. وفجأة بل زهلها بكم عشقه وشوقه لها. ظل يغمرها بفيض مشاعره معها لتصبح هي بعد فترة ليست بقليلة زوجته قولاً وفعلاً. ولكن؟؟!! حين فاق من ثورة مشاعره. انتفض من عليها سريعاً وابتعد عنها وهو ينهر نفسه بشدة. سحبت هي الغطاء عليها واقتربت منه بقلق وتحدثت بخوف. ليلى: إيه يا مصطفى مالك. همت بوضع يدها على كتفه. لكنه نظر لها نظرة فزعتها، جعلت قلبها ينبض برعب. ***

مهره الأسر. تدور حول نفسها، تحدث نفسها بغيظ وغضب شديد. اقتربت الساعة على الـ 7 والـ نص وهي إلى الآن لم تستقر على شيء ترتديه. جزت على أسنانها بغيظ وركضت سريعاً خارج غرفتها بيدها إحدى فساتينها. اقتربت من غرفة أحدهم وخبطت باستعجال حتى أتاها الإذن بالدخول. فركضت مسرعة للداخل وتحدثت باستعجال شديد. مهره: بسرعة يا ننه البسي إني فستان فيهم.

حركت رأسها بيأس من جنون هذه المهره الجامحة وتحدثت بهدوء بعدما ألقت نظرتها على ما تحمله وتحدثت بتساؤل. ناريمان: ده لمناسبة إيه؟ مهره: حفلة تبع الشركة والدخول بالملابس الرسمية وهروح مع المز أسر الأسيوطي. هييييييح بقى. يله قولولي بسرعة ألبس إني واحد فيهم. ناريمان: ولا ده ولا ده. مهره: (ببكاء مصطنع) ليييييه بسسس. وأنا اللي بقول ننه صاحبتي وحبيبتي وهتفيدني. تشتتيني أكتر. هبت ناريمان واقفة واقتربت منها وتحدثت بعبث.

ناريمان: مش إنتي عايزة تكرشي على المز أسر بتاعك؟ مهره: (بلهفة) آآآه نفسي. عبست بملامحها وأكملت: بس ابن اللذينة تقيييييل أوي وأنا شكلي ولا في دماغه أصلاً. ناريمان: (بخبث) طيب خلينا نشوف إنتي في دماغه ولا في قلبه. نهت حديثها واتجهت نحو غرفة ملابسها وأخرجت منه فستان سهرة رائع الجمال بلونه النبيتي. اقتربت من مهره الواقفة عيونها متسعة على آخرها من شدة جمال الفستان وتحدثت بأمر.

ناريمان: ادخلي البسي ده بسرعة وتعاليلي أعملك ميكب عليه. مهره: (بذهول وهي تنظر للفستان وتحدثت بالصعيدي) واه واه واه يا مرى. إني ألبس أكده. اتحشمي يا مرات عمي عاد. ضحكت ناريمان بشدة حتى أدمعت عيونها وتحدثت بهدوئها ورقتها المعهودة. ناريمان: يا بنت افهمي، إنتي مش هتمشي بيه كده. هتلبسي فوقه كاب وحاولي أسر يلمح الفستان من تحت الكاب وشوفي رد فعله هيكون إيه. اقتربت منها ووضعت يدها على كتفها وأكملت.

ناريمان: لو اتعامل إيزي وعادي وسابك تحضري الحفلة بيه يبقى إنتي مش في دماغه ويبقى ربنا رحمك منه. لكن لو اتحول وبان عليه الغضب ومرضيش يخليكي تخلعي كاب الفستان يبقى ده الله يرحمك من اللي هيعمله فيكي وتبقى كده في باله وقلبه كمان يا جميلة إنتي ههههههه. مهره: وممكن أكون مش في باله ويطلع راجل أوي زي ما ديماً بيبهرني برجولته وميوفقش يمشي جنب واحدة لابسة مكشوف كده. ناريمان: (بذكاء)

الوحدة الذكية تقدر تفرق بين الراجل اللي بيغير عليها وفي قلبه حاجة من ناحيتها بسهولة جداً يا مهره. شردت مهره قليلاً ومن ثم ابتسمت بخبث وهمست. مهره: خلينا نشوف رد فعل أسر باشا لما يشوفني بقميص النوم الشفتشي ده. أخذت الفستان من يدها وركضت لداخل غرفة الملابس وارتدته سريعاً. لتشهق بقوة بصوت مسموع من جمال وروعة الفستان عليها واتجهت للخارج وتحدثت بذهول وخجل شديد.

مهره: يا لههههههوي يا ننه دا قميص نوم فعلاً. لا لا أنا مستحيل أخليه يشوفني كده. أخفت وجهها بيدها وأكملت: يا مرى لو أبويا لمحني أكده. تراقصت بجسدها وأكملت: هيطخني عيارين آه عيارين. ضحكت ناريمان بشدة وألقت لها الكاب فارتدته مهره فأخفى جسدها الظاهر. وبحركة بهلوانية رفعت مهره إحدى قدمها وتحدثت بمزاح. مهره: أنا هوريله الورك البتلو ده وأشوف رد فعله إيه. ناريمان: (بصعوبة من بين ضحكاتها)

ههههههههههه ربنا يستر وترجعي برجلك دي بعد ما يشوفها. ركضت مهره باتجاه أدوات التجميل وأكملت باستعجال. مهره: يله حطيللي ميكب بسرعة وأنا هجيب شعري على الجنب المقفول علشان أبين كتفي. غمزت لها بإحدى عينيها وأكملت. مهره: حتة سكسي. لكمتها ناريمان وتحدثت باستغراب. ناريمان: يا بنت بتجيبي كلامك ده منين بس.

وبدقائق قليلة أصبحت مهره أنثى بكل ما تحمل الكلمة من معنى. وأخيراً استمعت لبوق سيارته يعلن عن وصوله. قبلت ناريمان سريعاً وهمست بارتياح. مهره: الحمد لله إن عمو سليم في الشغل وإن ستي نايمة. ركضت للخارج وأكملت باستعجال. مهره: دعواتك يطلع بيكرش عليا يا ننه.

توقفت أمام باب الفيلا الداخلي تلتقط أنفاسها وتهدأ قلبها قليلاً. أخذت نفساً عميقاً واتجهت للخارج بخطوات واثقة. وجدته يجلس داخل سيارته برزانته وهيبته المهلكة. لمحها هو فنزل من سيارته واقترب منها لتتسع عيناه بذهول ويتسمر بمكانه من شدة جمالها وإثارتها. هي حقاً كما يلقبها فاتنة حد الكارثة. انتبه على حاله سريعاً وتحدث ببعض الإخراج. أسر: احححم. جاهزة. نقدر نتحرك. مهره: (برقة شديدة أذابته) اممم جاهزة أسر باشا.

مد يده وفتح لها باب السيارة. جلست هي وأغلقت الباب واتجه هو للباب الآخر وجلس بجوارها وتحدث بهدوء للسائق. أسر: اتحرك يا تامر. بدأت السيارة تشق طريقها. جالسة هي بجسد ينتفض لكنها تتحكم جيداً بأعصابها. لا تنظر له، فقط تلمحه بطرف عينها وهو يتأملها بتمعن شديد. فحسمت أمرها أن تريه فستانها بالسيارة حتى لا تخلع كابها بالخارج أمام الناس.

وببطء تصنعت أنها تهندم فستانها وأزاحت الكاب عن ساقها قليلاً. لتتسع عيونه هو التي تتابعها بذهول شديد وتحدث بعلو صوته بإحدى الألفاظ الخارجة. أسر: &*&. انتفضت بشدة. بل قفزت من قوة فزعها لدرجة أن رأسها صدمت بسقف السيارة. لم يكتفِ هو بعد. فخبط بيده بعنف على كرسي السائق وتحدث بأمر. أسر: اوقف على جنب حالا وانزل من العربية يا تامر.

لحظات وكان السائق نفذ أوامره. انتظر أسر حتى ابتعد السائق قليلاً عن السيارة وأغلق الزجاج المفيهم والتفت لها وتحدث بأمر. أسر: اقلعي الكاب اللي إنتي لابسااه كده. مهره: (بخوف ولكنها تتصنع البرود) احححم ليه يا أسر باشا. وبعدين إيه اللفظ اللي حضرتك قولته ده. عيب على فكرة. أسر: (بغضب عارم) وريني إنتي لابسة إيه تحت &**& الكاب ده. اقترب بوجهه منها بشدة وأكمل بعيون تطاير شرار. أسر: ولا إنتي مش لابسة حاجة تحت. مهره: (بشهقة خجل)

لا طبعاً لابسة. خلعت الكاب بيد مرتعشة وأكملت. مهره: اهو فستان ماله. بتفحص. ينظر لها. تبادله هي النظرة بأخرى باردة، مصطنعة الجمود والامبالاة. وبلحظة. لا تعلم كيف ومتى أصبحت تجلس على قدمه. وانحصر فستانها عن ساقيها وأصبحت ظاهرة أمام عينه المتفحصة لكل ذرة بها. همت هي بإبعاده عنها لكنه أحكم سيطرته عليها جيداً وهمس لها بأذنها بفحيح أفاعي. أسر: ده أنا هنفخك النهارده بس مش بمنفاخ العربية النقل. مهره: (بخوف)

أمال هتنفخني بإيه. وضع يده خلف رأسها وجذبها عليه واضعاً جبهته فوق جبهتها وهمس أمام شفتاها. أسر: هنفخك كده. نهى حديثه والتقط شفتاها بقبلة عنيفة بعض الشيء. حاولت هي الفرار من بين يديه لكنه قيدها من شعرها وتعمق أكثر بقبلته وأصابعه بدأت تسير ببطء على فخذها. وبكل ما تمتلك من قوة دفعته عنها وصفعته بعنف على إحدى وجنتيه وتحدثت بغضب عارم. مهره: إنت فاكرني إييييه يا حيوان.

تحولت عيناه للأحمرار الشديد من شدة غضبه ونظر لها نظرة أدهلت الفزع والرعب لقلبها. ابتعدت عنه سريعاً وارتدت كابها وهمت بفتح باب السيارة لتنزل منها لكن يده القوية التي جذبتها مرة أخرى داخل حضنه منعتها. فعذراً مهره، لقد أخرجتِ وحشاً كامناً. اقترب بوجهه منها وتحدث بهدوء ما قبل العاصفة. أسر: رايحة فين يا مهرتي. إنتي خلاص وقعتي في إيد الفارس اللي هيعرف إزاي يلجمك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...