الفصل 5 | من 15 فصل

رواية اصبح الأسر أسيرها الفصل الخامس 5 - بقلم نسمة مالك

المشاهدات
25
كلمة
2,957
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

أشرقت شمس نهار جديد، نهار مليء بالمفاجآت والفرحة. في فيلا دكتور سليم النجعاوي وحرمه المصون دكتورة ناريمان النجعاوي، بغزارة، تتساقط دموعها. تعالت صوت شهقاتها قليلاً، وأوشكت على فقدان وعيها، لكنها تمالكت نفسها سريعًا واستندت على حوض الاستحمام. تنظر بذهول للخطين الظاهرين باختبار الحمل، يؤكد أنها تحمل في أحشائها طفلاً من قمة عشقها.

بجسد ينتفض، ويد ترتعش، فتحت أكثر من اختبار آخر ووضعت بهم عينها. أغمضت عيونها وتنفست بعمق أكثر من مرة كمحاولة منها للتحكم في بكائها. انتظرت دقائق قليلة، وببطء فتحت عيونها ونظرت للاختبارات التي أعطت نفس النتيجة. "يالله.. 4 اختبارات، جميعهن أكدن أنها حامل." أمسكتهم بيدها تضمهم لصدرها بفرحة عارمة. لم تعد تحملها قدماها بعد، فجلست على الأرض تبكي بنحيب.

بقلبه، استمع لبكائها. انتفض من نومه بفزع حين شعر أنها ليست داخل حضنه. وفي لحظة، كان هب واقفًا يبحث عنها بلهفة شديدة. اخترق قلبه قبل أذنه صوت بكائها من داخل الحمام. بسرعة البرق كان أمام الباب يخبط عليه سريعًا وهو يردد بلهفة: "ناريمان يا حبة قلبي."

نهى حديثه وفتح الباب وركض للداخل. كاد أن ينتزع قلبه من بين ضلوعه حين وقعت عينه عليها تجلس أرضاً تبكي بانهيار هكذا. قطع هو المسافة بينهم، وانتشلها حاملاً إياها داخل حضنه واتجه بها بخطوات شبه راكضة. أجلسها برفق على سريرهم وجلس أمامها على ركبتيه، يبعد عن وجهها شعرها الأحمر الحريري بلونه الطبيعي. وتحدث بهلع ورعب بادٍ على وجهه: "يا عشقي وجلبي، سليم ليه البكى؟

عاد. أغمض عينه بعنف حينما ظن أنها تبكي خوفًا من أن يتزوج عليها مثلما شرط والده عليهم، وهي وافقت بترحاب شديد على هذا الشرط. فوالده يريد أن يرى له أحفاد، وحدد لهم مهلة قليلة ومن ثم سيتم زواج سليم من أخرى. وها قد اقترب انتهاء المهلة وسيجبر على تنفيذ أوامر والده. فبرغم هيبته وصرامته وقوته، إلا أنه لن ولن يكسر كلمة لوالده لو برقبه.

فتح عينه التي لمعت بالدموع ونظر لها بغصة مريرة. وبرفق جذب معصمي يدها التي تضمهم بقوة لصدرها. لفها حول رقبته وأمسك وجهها بين كفيه. جذبها قليلاً عليه وقبل جبهتها بعمق شديد. ابتعد انش واحد ووضع جبهته على جبهتها وتحدث بصوت مبحوح من شدة تأثره: "يا عشقي سليم، أحب على يدك، كفاكي بكاء عاد. قلبي ما يستحملش دموعك." صمت قليلاً ودمعة حارقة هبطت على إحدى وجنتيه وأكمل بألم حارق: "بتقتليني أكده يا ناريمان؟

تنظر له بعيون تفيض عشقًا ودمعًا أيضًا. تخبره بعيونها، بل يصرخ قلبها ويخبرها أنه لن يجبر على شيء بعد الآن، فقد من الله عليهم وسيصبح لهم طفل صغير نبتة عشقهم. تمعن هو النظر لعيونها أكثر، وكأن قلبه استمع لما تود إخباره به. فهبطت دموعه هو أيضًا بغزارة وهمس بصعوبة من بين شهقاته: "قولي إن قلبي ما بيكدبش عليا." نهى حديثه وببطء هبط بيده من وجهها حتى استقرت على بطنها. بحنان ورفق شديد يملس عليها كرفرفة فراشة.

وعاد سؤاله بصيغة أخرى: "قولي إن هنا ناريمان الصغيرة." علت صوت شهقاتها وضحكاتها بقوة وبوهن. أبعدت يدها من حول رقبته ورفعت كفي يديها أمام عيناه وفتحت قبضتهم ببطء، لتظهر بكل يد اختبارين للحمل. بيد مرتعشة، أمسكهم يتفحصهم بدقة. وفي لحظة، كان شهق بعنف كمن أوشك على الموت خنقاً، وأخيراً التقط أنفاسه. وخر أرضاً ساجداً يشكر ربه ببكاء حاد.

رفع رأسه بعد فترة ليست بقليلة أبداً، ونظر لزوجته الجالسة تنتفض بشدة من قوة بكائها وضحكاتها. لا تعلم كيف ومتى. لف يده حول خصرها جذبها داخل حضنه وتمدد بها أرضاً جعلها تعتليه. يقبل عنقه تارة، وجنتيها تارة، شفتاها بعمق تارة أخرى. صوت بكائهم وضحكاتهم بل قبلاتهم أيضاً تشق صمت وهدوء المكان. همست هي بأذنه بلهفة من بين شهقاتها: "مش هتجوز عليا يا سليم صح؟ قبل دموع عيونها، بل تذوق دموعها وتحدث بعشق شديد:

"إني متجوز من حبة قلبي، ومراتي حامل." دفنت هي وجهها بعنقه تقبله بعشق وهمست بعدم تصديق: "أنا حامل منك يا سليم، عشق وروح ناريمان." رفعت نظرها له وعبست بملامحها قليلاً وأكملت بخجل ودموعها تتساقط على وجهه من بين ضحكاتها: "أنا حامل وهبقى تيته." انفجر هو بالضحك بقوة واعتدل بها جالساً وتحدث بجدية من بين ضحكاته الرجولية المثيرة: "يا عشقي سليم، عندنا في الصعيد المرة بتكون حامل وبنتها ومرات ابنها كمان."

قبل أرنبة أنفها وهب واقفاً بها وهي بين يديه وتحدث باستعجال: "تعالى نحدد أبوي ونخبره، هيفرح قوي قوي." *** بمنزل ليلة...

قلوب. يشقها صوت صرخاتها. مر وقت ليس بقليل على فقدانها لطفلها لكنها لم تنس بعد. طفل هي وما مرت به ليس هين. فبالكشف عليها وجدوا أن الطفل قد تعرض لأذى حاد من شدة الضربات التي كانت تتلقاها ببطنها. نبضه يكاد يكون مسموع. شدة توترها وخوفها وقلقها بل ورعبها قضت على الباقي من نبضه الضعيف. وبين ليلة وضحاها فقدت ليلة جنينها. من وقتها لم تكف عن البكاء والصراخ باستمرار.

لكنها فجأة، تهدأ وتنظر أمامها بشرود وابتسامة رقيقة من بين كم دموعها، حين تتذكر ما فعله عشق قلبها مع المدعو زوج والدتها. *** **فلاش باك** هو... رجل بكل ما تحمل الكلمة من معنى. لم يتركها حتى أتت ولدته لها. ذهب هو على مضض حتى ينهي أوراق كليته ويذهب لعمله، ووعدها أنه سوف يعود ولن يتأخر عليها. خطت دولت بقلق للداخل غرفتها، واقتربت منها احتضنتها بحنان وتحدثت بذهول وعدم تصديق: "بنتي يا ليلة، انتي اتجوزتي امتى يا بنتي؟

واتجوزتي مين؟ وازاي يجوزوكي صغيرة كده؟ اقتربت إحدى الممرضات وتحدثت باستعجال: "يا مدام من فضلك، مش وقت أسئلتك دي. خلينا نكشف عليها علشان نطمن على الجنين." دولت: بألم على حال هذه الصغيرة. "عنيا حاضر."

ساعدوها على القيام واتجهت لغرفة السونار برفقتها. تمددت على سرير الكشف. وبحنان بالغ، بعدت دولت ملابسها عن بطنها، لتشهق بفزع وزهول من هول ما رأت. فبطنها الصغيرة مليئة بكدمات بألوان مختلفة من الأزرق والبنفسجي والأحمر. ضربت بيدها على صدرها بعنف وتحدثت بغضب بالغ: "مين ابن الكلب اللي عمل فيكي كده يا بنتي؟ تساقطت دموعها بغزارة وتأوهت بشدة حين وضعت الطبيبة جهاز السونار وبدأت بالكشف. تغيرت ملامح وجه الطبيبة وهمست بتساؤل:

"انتي كنتي متابعة حملك مع دكتور مين؟ ليلة: بضعف ممزوج بين شهقاتها. "كنت بروح المستوصف مرة كل 3 أسابيع، أصبح بدري قبل الزحمة، وكل مرة بلاقي دكتور أو دكتورة شكل." الطبيبة: بأسف. "طيب محدش منهم قالك إن الطفل مصاب بشرخ في الجمجمة وكسر في إيده ورجله؟ زادت حدة بكائها وحركت رأسها بالإيجاب وهمست بغصة مريرة: "عارفة." تحدثت الطبيبة بتوتر ودموع تلمع بعيونها على تلك الصغيرة وجنينها: "ب بس اطمني، في نبض."

رفعت الجهاز عن بطنها ومسحت لها الجل الموضوع على بطنها برفق شديد. وأكملت بأمر: "بس لازم تفضلي معانا في المستشفى كام يوم تحت الملاحظة." وجهت نظرها لدولت وأكملت بعملية: "البنت متعرضة لعنف وضرب شديد جدا." صمتت قليلاً وأكملت: "واللي قدامي دا شروع في قتل روحين، وأنا للأسف لازم أبلغ." نظرت لليلة التي تنظر لها برعب وفزع ظاهر على وجهها وأكملت بحنان: "متخافيش يا حبيبتي، قوليلي بس مين اللي عمل فيكي كده واحنا هنجبلك حقك."

ارتعش بدنها بعنف شديد، بل اقتربت على الدخول بحالة انهيار عصبي بسبب شدة بكائها وفزعها. انتفض اثنانهم على صوت دولت التي تحدثت بغضب عارم وصرامة شديدة رغم دموعها التي تجمعت بعيونها: "بنتي يا ليلة، اجمدي يا بنتي ومتخافيش." جذبتها داخل حضنها واكملت بأمر: "قولي مين عمل كده وأنا هخلي مصطفى يجبهولك من داهية أمه تحت رجلك." بسمعها لاسم عشق روحها ابتسمت لا إراديًا وهمست بتلقائية طفولية:

"قولي لمصطفى إن جوز أمي هو اللي ضربني يا خالتي دولت." تعالت شهقاتها بنحيب أكبر وأكملت: "قولي لمصطفى إن جوز أمي مبهدلني يا خالتي. قوليله ليلة بتضرب جامد قوي." ضغطت دولت على أسنانها بغيظ وأمسكت هاتفها بيد ويدها الأخرى تربت على ظهرها بحنان وهي داخل حضنها وطلبت إحدى الأرقام ليأتيها الرد سريعًا فنحدثت بأمر: "واد يا مصطفى، تسيب اللي في إيدك وتروح تجبلي الراجل اللي اسمه شوقي جوز أم ليلة من داهية أمه يا واد وتجيلي."

صمتت قليلاً وأكملت بغصة: "الراجل ابن الكلب مزرق جسم البت من كتر الضرب وحتى حتة العيل اللي في بطنها مكسرله إيده ورجله وعمله شرخ في جمجمته يا واد."

نهت حديثها واغلقت الهاتف وظلت بجوار ليلة المرتعبة تربت على ظهرها بحنان. دقائق فقط، دقائق معدودة وكان جاء مصطفى وابنها محمد ومحمود أيضاً والمدعو شوقي. ساحبه مصطفى من ياقة فنلته الداخلية، ملامحه غير ظاهرة من شدة الضرب. ألقاه بعنف أسفل سرير ليلة واقترب منها بشدة حتى أصبح وجهه مقابل لوجهها وهمس بغضب عارم: "عملك حاجة تانية غير إنه كان بيضربك؟

نهى حديثه ونظر داخل عينيها بتمعن وتفحص شديد. غصة وألم اخترق قلبه من نظرتها المرتعبة المترجية. تمسكت بحضن دولت أكثر، فقرب هو من أذنها وهمس بأنفاس لاهثة من شدة غضبه: "متخافيش يا ليلة، أنا مستحيل أخلي حد يأذيكي." نظر لها مرة أخرى وأكمل من أسفل أسنانه: "الحيوان ده كان بيضربك بس يا ليلة؟ زادت حدة بكائها وصرخت بصوت متقطع بانهيار حاد: "ك ك كان ب ب بيضربني عشان بصوت لما يتحرش بيا."

نهت حديثها مستسلمة لدومة مظلمة اكتسحتها بعنف. فجذبها مصطفى سريعاً من يد والدته داخل حضنه وتحدث بأذنها بقلق: "متخافيش يا ليلة، اهدى، وحياة أمي ما هسيبه يأذيكي تاني." نظرت له بين الوعي واللا وعي وهمست بضعف شديد: "متسبنيش يا مصطفى." نهت جملتها وأغلقت عيونها بعدما شعرت بوقف نبض قلب جنينها. *** **نهاية الفلاش باك**

فاقت من شرودها على صوت بكاء والدتها. نظرت لها بشرار وهبت واقفة تركض بسرعة مجنونة للخارج لمرتها الأولى التي تخرج بها من غرفتها منذ ما حدث. لم تنظر لهيئتها حتى. ركضت بأقصى سرعتها ببجاماتها وشعرها المفروش على ظهرها. صرخت والدتها باسمها وركضت خلفها لكنها لم تتمكن من إيقافها. ركضت هي بالشارع تردد اسم واحد فقط على لسانها: "م مصطفى."

لحظها كان الوقت بالصباح الباكر، الشارع خالٍ من الناس. ظلت تركض متجهة نحو منزل من تراه أمانها، بل عشق روحها. *** بمنزل دولت...

عشقه. تسرب لقلبها غصباً عن إرادتها. أصبح يشغل قلبها وعقلها. تتأمل طقم الألماس الذي أرسله لها برفقة ابنته بهيام وبلاهة، بل بفرحة عارمة. فقد أصبحت ابنته هي حلقة الوصل بينهم. وكالعادة أوقعها دولت بالحديث واعترفت لها جيسي بكل شيء تعلمه عن والدها. كم سعد قلبها حين علمت أن حكايته مشابهة لها بشدة. اثنانهم تزوجوا من شخصين قلوبهم بحوزة آخرين. اثنانهم لم يعيشوا حياة زوجية طبيعية.

وضعت كفيها على وجهها تخفيه بخجل حين تتذكر وسامته المثيرة والمهلكة لقلبها. نظراته المشتاقة لها وخصوصاً عيونها. ونظرته الأخرى العابثة. واه حين تتذكر غمزة عينه لها. أمسكت عقد الطقم بحذر وهبت واقفة واتجهت نحو المرأة. ترتدي العقد وتنظر لهيئتها به: "ما زلت فاتنة هي. بعيونها وبحور العسل النابع منهم. بشعرها الأسود الفاحم الذي تعدى مؤخرتها. بنقاء وصفاء بشرتها الحلبية."

تورّدت وجنتيها بشدة حين تذكرت أنه طلب يدها من ابنها الكبير. بل وجلس مع أبنائها واحد تلو الآخر. إلا... مصطفى. هو الوحيد الذي رفض بشدة. حتى أنه رفض مقابلته من الأساس. أغمضت عيونها بأسف ودمعة حزينة هبطت على وجنتيها مسحتها سريعاً وهمست لنفسها بتأكيد: "عمري ما هوافق طول ما انت مش موافق يا مصطفى." انتفضت بشدة حين سمعت صوت خبط على باب غرفتها وصوت ابنها: "أمي صباحك فل. لسه نايمة ولا إيه؟

خلعت العقد وأخفته داخل علبته سريعاً ووضعته أسفل المرتبة وردت بتوتر: "احححم أنا صاحية يا ضنايا." نهت جملتها وفتحت الباب غافلة عن شعرها المفروش على ظهرها والذي منذ زمن لم يراه أحد من أبنائها. مفرود دائماً ترتدي إيشارب صغير تخفي شعرها به. تسمر ابنها بمكانه من هيئة والدته. نظر لها بذهول. جميلة هي، بل فاتنة هي. نظرت له هي باستغراب وتحدثت بتساؤل: "مالك يا واد؟ لوه فهمها بسخرية وأكملت: "بتبصلي كده ليه؟ بتشبه عليا ولا إيه؟

صمت قليلاً ينظر لها بحب شديد. عقله رافض أن تكون والدته لرجل آخر غيره هو وأشقائه فقط. على علم هو بأن والده لم يعتبرها زوجة، وأنها قد ظلمت وقاست بشدة طوال الفترة التي عاشتها مع والده. أخبره شقيقه الكبير بعدما أخبرته زوجته كالعادة، لكنه لم يقتنع. فقرب عليها مقبلاً رأسها وجبهتها وتحدث بإصرار وتأكيد: "مش هتتجوزيه يا أمي." نظرت له بابتسامة مستفزة وتحدثت ببرود: "ومين قالك إني عايزة أتجوزه؟

بعدت شعرها عن وجهها وأكملت بعناد طفولي مستمتعة بغيرته ابنها عليها: "هو اللي عايز يتجوزني يا واد." مال عليها مصطفى واقترب بوجهه من أذنها بشدة وتحدث بتحذير وتهديد: "شيلى الموضوع ده من دماغك يا أمي عشان ما تخلينيش أروح أشقه نصين وأدخل فيه السجن." أكمل بغضب عارم: "وأنا أصلاً عايز أدخل السجن عشان أخلص على الـ ***** اللي اسمه شوقي." قبض كف يده بقوة وأكمل بغيظ: "السجن نجدة من تحت إيدي." نظرت له دولت بتعمق وغنت بعبث:

"ليييييلة من الليالي خدونا ااااااااه دوبنا يالييييييله." نظر لها بغيظ وهو يجاهد للتحكم بضحكته. بدلته هي النظرة بأخرى شقية ترقص حواجبها له. وضع يده حول كتفها كأنها ابنته وتحدث بمزاح: "متخلينيش أعملها معاكي يا أمي." دولت: بشهقة. "تعمل إيه يا روح أمي؟ مسكته من ياقة تيشرته تهزه بقليل من العنف وتحدثت بغضب مصطنع: "اتعدل يا واد أحسنلك. قال تعملها معايا قال." جذبته من ياقة تيشرته وسارت به باتجاه الحمام واكملت بأمر:

"اعملها في الحمام يا واد واجهز وانجر على شغلك ولا كليتك من قدامي." ضحك هو بصوته كله وجذبها داخل حضنه ويده تربت على شعرها بحب وتحدث بحنان ومزاح: "ده انتي حبيبتي يا أم أحمد ياللي هتعمليلي سجق النهارده من إيديكي الحلوين دول." نهى حديثه وقبل يدها. همت دولت بالحديث، لكن خبط الباب بعنف فزعهم اثنانهم فتحدثت بخوف: "سترك يارب. مين جاي يصبح كده؟

تحرك هو سريعاً وفتح الباب. وبأقل من ثانية، حين وقعت عينها عليه وتأكدت أنه هو عشق قلبها. ألقت نفسها بكل قوتها داخل حضنه. وهو، أين هو؟ فقد استقبلها قلبه قبل حضنه. غالقة يده عليها بقوة حين استمع لهمسها من بين شهقاتها: "قولتلي مش هتسبني يا مصطفى."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...