الفصل 4 | من 15 فصل

رواية اصبح الأسر أسيرها الفصل الرابع 4 - بقلم نسمة مالك

المشاهدات
24
كلمة
3,566
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

بعد مرور بعض الوقت.. بين قلوب تذوب عشقًا.. وقلوب أخرى تتذوق بين العشق ألمًا.. قلوب سيظهر معدنها الحقيقي وما تحمله بأعماقها من عشق صادق أم عشق مخادع.. ستحل عليهم عاصفة قوية كادت أن تعصف وتفرق بعض القلوب عن بعضها للأبد.. وبين كل هؤلاء.. نجد قلوب أخرى قد حان موعد لقائها بعشقها أخيرًا.. *** أحمد وجيسي💞

هي.. من يراها يظن أنها تافهة.. بل في بعض الأحيان يطلقون عليها المختلة.. بسبب طريقتها العفوية والطفولية.. لكنها الآن.. بفضل عشق صادق حصلت عليه.. أصبحت امرأة ناضجة واعية أكثر من ذي قبل.. ظهر معدنها الحقيقي.. تحمل بقلبها حب بدون حساب للجميع.. فبين كل شقاوتها وجنونها ومرحها وعفويتها وطفولتها أيضًا.. نجد أنثى تتميز بالإخلاص الشديد والذكاء والتعقل بكافة الأمور التي تخص مملكتها الصغيرة المكونة منها ومن زوجها ومن؟

بذرة عشق قد زرعت بأحشائها من معشوق قلبها.. بكل العشق الذي تحمله له بقلبها.. تقف بمطبخها الصغير الذي برغم صغر حجمه إلا أنه مرتب بعناية ومبهج للغاية.. تضع اللمسات الأخيرة لطعام الغداء.. فقد أصبحت طباخة ماهرة بمساعدة حماتها التي تعتبرها بمثابة ابنتها..

انتهت من تجهيز الطعام وتوضأت واتجهت لغرفة نومها.. ارتدت أسدال صلاتها ووقفت تؤدي فرضها بقلب خاشع.. سجدت وبكت بنحيب شديد.. تدعو من صميم قلبها للجميع.. لوالديها.. لحماتها.. لزوجها وجنينها.. لداليدا وزوجها.. ولمار وزوجها أيضًا.. أكثرت من الدعاء والبكاء لفترة طويلة.. لم تشعر بمن يجلس خلفها منذ وقت ليس بالقليل.. ينظر لها بعيون عاشقة تفيض دمعًا غزيرًا عندما استمع لتوسلها بدعائها بنحيب له وللجميع.. لكن!!

اتسعت عينه بذهول عندما استمع لما تقوله من بين شهقاتها.. جيسي: بعفويتها.. يااااااارب ارزق لمار أختي بطفل يفرح قلبها.. يارب مش توجع قلبها أبدا أبدا.. ياااااااارب خليها تخلف زي أنا وداليدا.. ذادت حدة بكائها بعنف.. فتنحنح هو بهدوء ليلفت انتباهها لوجوده حتى لا يفزعها.. انتهت صلاتها بخشوع والتفت تنظر له بأروع ابتسامة دوما تستقبله بها.. لكن هذه المرة ابتسامتها من بين دموعها التي تهبط بغزارة..

تبادلا النظر لبعضهما قليلاً بعشق شديد.. وبلحظة؟ كان قطع هو المسافة بينهم وانتشالها داخل حضنه بقوة.. ويده تربت على ظهرها بحنان بالغ.. ظلت تبكي بنحيب داخل حضنه.. قلبها يؤلمها بشدة على من تعتبرها شقيقتها.. بعد هو رأسها وأمسك وجهها بين يديه وقبل دموعها بعمق وتمهل شديد وهمس لها بأنفاس لاهثة.. أحمد: واحشتيني يا حبيبة أحمد.. نظر لها بقلب يتمزق ألمًا على ألمها ودموعها وأكمل ببعض المرح..

جبت لك الحرنكش اللي نفسك فيه أحسن النونة يطلع لها حرنكشاية في البولة ولا حاجة.. نهى حديثه وغمز لها بعبث.. ضحكت هي بصوتها كله واحتضنته مرة أخرى بحب شديد وهمست ببراءة.. جيسي: هي إيه بولة دي يا مودّي؟ نظر لها بعبث ووجه نظره لآخر ظهرها ورقص لها إحدى حاجبيه وتحدث بمزاح.. أحمد: البولة اللي بلسوعك عليها لما تغلطي يا حبيبة أحمد.. أقبل وجنتيها بعشق وهمس بأذنها بوقاحة.. وبلسوعك عليها برضو في أوقات تانية..

شهقت بخجل وأخفت وجهها بين كفيها سريعًا وهمست بصوت مبحوح.. جيسي: يا مودّي يا متوحش.. ضحك هو بصوته كله وشدد من احتضانها مقبلاً جبهتها بعمق ويده تربت على كتفها بحنان وتحدث بجدية.. أحمد: هتحكي لي إيه اللي عرفتيه عن بنت خالتك مخليكي تدعيلها بعياط جامد أوي كده.. نظرت له بعبوس وتحدثت بطفولة.. جيسي: لما تحكي لي أنت الأول ليه بتكون قلقان أوي ومش بتعرف تنام لما جوز بنت خالتك بيروح شغله.. نظرت له بتتمعن وأكملت..

أنا خدت بالي يا مودّي إن كل ما عمار يسافر الأسبوعين اللي بيقضيهم في بورسعيد أنت بتكون متعصب وقلقان ومتوتر.. صمتت قليلاً وأكملت باستغراب.. زي ما تكون خايف من حاجة.. ومش بس أنت.. لأ ده كمان لمار لاحظت نفس اللي بيحصل لك على قاسم جوزها.. نظرت له بفضول وأكملت.. هتقول لي سبب قلقك.. هقولك سبب عياطي.. صمت أحمد قليلاً.. أخذ نفس عميق وأغمض عينيه بعنف وتحدث بأسف.. أحمد: للأسف عمار مش بيسافر بورسعيد زي ما أنتم فاهمين..

نظرت له هي بعدم فهم.. أكمل هو.. عمار بيسافر سينا.. جيسي: ببراءة.. طيب وليه بيقول إنه في بورسعيد.. ما يقول الحقيقة لمراته.. أحمد: حبيبتي سينا دي بؤرة للتجمع الإرهابي.. يعني عمار بيحارب ومعرض لقدر الله للشهادة في أي وقت.. عشان كده مش راضي يقول لداليدا.. اتسعت عيونها بصدمة وشهقت بعنف واضعة يدها على فمها وتحدثت ببكاء..

جيسي: يا حبيبتي يا ديدة.. والله يا مودّي هي كانت حاسة وبتقولي بيجيلها كوابيس كتير أوي لما عمار يسافر وتقوم من النوم تعيط وتصرخ.. أحمد: هو بغض النظر عن إنها حاسة.. بس أنا ملاحظ إن عياطكم زاد أوي في الحمل ومن غير أسباب يا حبيبة أحمد.. نهى حديثه ومسح لها دموعها بحنان بالغ.. نظرت له هي بعبوس وتحدثت بتحذير.. جيسي: مودّي اعمل حسابك لو عمار مقلش لداليدا إنه رايح يحارب قبل ما إجازته دي تخلص.. أنا هقولها ها.. بس..

نظرت له بتتمعن وأكملت.. أقنعه أنت وقاسم يقولها هو بدل ما أقولها أنا.. أحمد: أنا وقاسم متفقين على كده بإذن الله.. مش هنسيبه المرة دي غير لما يتنقل من سينا كلها أصلًا.. تخلص من البليزر الخاص به واعتدل بجلسته بجوارها وجذبها على قدميه وأكمل باستفهام.. مالها بقى بنت خالتك.. التمعت بعيونها الدموع مرة أخرى وتحدثت بغصة.. جيسي: لمار عرفت إنها مبتخلفش وخايفة تقول لجوزها.. أغمض أحمد عينيه بعنف وتحدث بأسف..

أحمد: أوووبس.. دا قاسم هيتجنن عشان يخلف منها.. صمت قليلاً وأكمل بحزن.. كده عمار وأخته كل واحد عنده سر مخبيه عن شريك حياته.. نظر لها وأكمل.. أوعي تكوني عندك سر مخبياه عني يا حبيبة أحمد.. جيسي: بعفوية.. لأ.. هو مش سر.. بس بابي محروج يقول لك إنه عايز يتجوز مامّي دول.. قطعت حديثها واتسعت عيونها بصدمة وهمست بعبوس.. آه يا جيسي يا نوتي يا فتّانة.. نظرت له ببراءة وحركت رموشها أكثر من مرة وتحدثت بطفولة..

إنت سمعت حاجة يا مودّي؟ حرك رأسه بالإيجاب.. أكملت هي بجدية.. طيب متقولش لأحمد جوزي بقى عشان بابي قالي أنا اللي لازم أقوله.. *** عمار وداليدا💜

عشق.. قلبها هو.. سندها ورجلها وحمايتها وظهرها هو.. زوجها ووالد طفلها.. نعم هي تحمل منه أول أطفالها.. ولكن حملها شديد الصعوبة.. تغص بنوم عميق لفترات طويلة.. وكالمعتاد فتحت عينيها بفزع.. فقد رأت إحدى كوابيسها.. كانت ستعاود النوم مرة أخرى.. لكنها اعتدلت جالسة بسريرها.. تذكرت زوجها بأيام إجازته وهي معظم الوقت نائمة.. تحاملت على نفسها وهمت بالقيام.. نظرت لبطنها الصغيرة التي لم تظهر بعد وشردت قليلاً.. مسحت بيدها عليها

بحنان.. بأول شهور حملها هي.. تبتسم تارة.. وتلمع الدموع بعينيها تارة أخرى.. قلبها يخبرها أنه يخفي عنها شيئًا خطيرًا.. طريقته معها كلما هم بالذهاب إلى عمله تقلقها.. بل ترعبها.. يحتضنها كأنه الحضن الأخير.. نفضت هذه الأفكار من رأسها سريعًا ووضعت يدها على قلبها وحدثت نفسها تحاول بث الطمأنينة لقلبها..

داليدا: ربنا يحفظك يا عمار يا عشق داليدا.. صمتت قليلاً وأكملت بثقة وتأكيد.. عمار مستحيل يخبي عني حاجة.. آه مستحيل.. أنا بس اللي بقلق عليه زيادة.. أرتدت روبها وخرجت من غرفتها تبحث عنه.. رأته يقف بجوار حمام السباحة يتحدث بهاتفه بانفعال.. اتجهت نحوه وعلى وجهها ابتسامة عاشقة.. يقف هو ظهره مقابل لها.. همت باحتضانه لكنها تسمرت مكانها واتسعت عيونها بصدمة حينما سمعت ما يقوله..

عمار: بغضب.. عايزني أقول لداليدا أنا كدبت عليكي وبسافر سينا مش بورسعيد.. تفتكر هيكون رد فعلها إيه.. صمت قليلاً وأكمل.. ده أنا أكدت عليك أنت وقاسم محدش يجيب سيرة خااااالص.. تقوم قايل أنت لجيسي وأنت عارف إنها هتقول لداليدا أول ما تشوفها.. صمت ثانيًا وأكمل.. يا ابني افهم.. أنا كنت ناوي أقولها بس لما عرفت إنها حامل وكمان حملها متعب أوي مرضتش أتعبها زيادة.. أخذ نفس عميق وأكمل بتحذير..

اسمع يا أحمد أكد على مراتك متقولش لداليدا وأنا هقولها بنفسي بس في إجازتي المرة الجاية.. لأن عندي عملية كبيرة ومهمة جدًا.. وطبعًا أنت عارف مراتي لو عرفت دلوقتي ممكن تعمل إيه.. صمت قليلاً.. أيوه بالظبط كده.. ممكن متخلينيش أسافر.. وللأسف أنا لازم أسافر ضروري المرة دي.. يله اقفل يا عم.. نهى حديثه وأغلق الهاتف وتنفس بغضب بصوت مسموع.. لكن؟

فجأة انقبض قلبه.. أستنشق رائحتها حوله.. ارتعش بدنه قليلاً وببطء استدار.. لينصدم بوقوفها خلفه تنظر له بعيون يغرقها الدمع.. أغمض عينيه بعنف وفتحها سريعًا وهم بالاقتراب منها لكنها تراجعت للخلف.. وقف مكانه مرة أخرى ينظرون لبعضهم نظرة تحمل الكثير والكثير.. طالت وقفتهم قليلاً فقرر هو قطع الصمت وتحدث بهدوء.. داليدا حبيبتي؟ قطعته هي بصراخ.. داليدا: متقولش حبيبتك دي.. نظرت له بغضب وأكملت.. اللي بيحب حد مبيكدبش عليه..

عمار: بغصة.. أنا مكنش قصدي أكدب عليكي.. أنا مرضتش أقولك عشان عارف إنك هتبقي خايفة وقلقانة عليا.. دارت حول نفسها وتحدثت بزهول.. داليدا: هبقى خايفة بس؟ ده أنا مرعوبة وأنا فاهمة إنك في بورسعيد.. صرخت بأعلى صوتها وأكملت.. تطلع في سينااااااا.. أتارى الكوابيس ملازمني مبتفرقنيش.. وقلبي حاسس إنك مخبي عني حاجة وأكذب نفسي وأقول عمار مستحيل يخبي عني.. نظرت له بشرار وأكملت.. أتاريك كل ما تيجي تسافر تسلم عليا كأنك بتودعني..

وضعت يدها على جبهتها وأكملت بعدم تصديق.. أنت عايز تحسر قلبي عليك.. أنا أسمع إن سينا دي فيها حروب.. صمتت قليلاً وأكملت بنحيب.. بتسبني وتقولي راجع لك وأنت رايح للموت برجلك.. اقترب هو منها واحتضانها بقوة رغم اعتراضها وحركاتها الهسترية وتحدث بألم.. عمار: يا قلب عمار.. ده شغلي وواجبي.. مينفعش أتأخر على بلدي.. مسك وجهها بين كفيه وأكمل بتأكيد.. بس خلاص.. أنا هعمل آخر عملية وهتنقل وأبقى جنبك على طول ومش هسافر تاني..

داليدا: بابتسامة ساخرة.. وأنت فاكر إني هصدقك؟ بعدت يده عن وجهها وأكملت.. ولا حتى هسيبك تسافر تاني للموت برجلك!! عمار: باستفهام.. يعني إيه؟ داليدا: يعني أنا مستحيل أسيبك تسافر تاني.. صمت قليلاً ينظر لها بألم شديد وتحدث بأسف.. عمار: مش هينفع يا قلب عمار.. لازم أسافر.. صمت قليلاً وأكمل بلهفة.. بس بأمر الله هرجع لك.. اقتربت منه وامسكت ياقة قميصه وتحدثت بصراخ.. داليدا: مش هسيبك تسافر وتسبني يا عمار.. بكت بشدة وأكملت..

مش هسيبك تعمل زي بابا لما سافر وقالي هيرجع ومرجعش.. صمت قليلاً وصوت بكائها يشق القلوب وأكملت.. وهو مكنش بيحارب.. لكن أنت رايح حرب.. انتشلها داخل حضنه بقوة وتحدث بتعقل.. عمار: حبيبتي.. ده قدر ومكتوب.. صمت قليلاً ودمعة حارقة هبطت على وجنتيه مسحها سريعًا وأكمل بجدية.. ولو أنا نلت الشهادة.. أنتِ هتبقي مرات الشهيد عمار الش.. ابتعدت عنه هي سريعًا تنظر له بزهول مقارب للجنون وصرخت بأعلى صوتها.. داليدا: أنت بتقول إيييييييه..

ضربته بعنف على صدره وأكملت صراخ بعدم تصديق.. يعني أنت اللي عايز تستشهد.. رايح للشهادة يا عمار.. تركها هو تخرج كل غضبها ولم يبتعد عنها أو يمنعها.. توقفت هي بتعب وهمست بضعف وتأكيد.. مش هسمحلك.. نظرت بعمق داخل عينيه وأكملت.. على جثتي أسيبك تسافر.. عمار: بهدوء.. حبيبتي أرجوكي كفايا.. أقترب منها وحملها بين يديه وهمس بأذنها برجاء.. اهدي بالله عليكي.. مش عايزك تفكري في حاجة دلوقتي..

نظرت له بعيون يغرقها الدمع وهمست من بين شهقاتها.. داليدا: مش هتسبني وتسافر تاني صح يا عمار.. قبل عيونها ووجنتيها وهو يتجه بها للداخل وهمس لها بعبث محاولًا تجاهل سؤالها.. عمار: خليني الأول أشبع منك شوية قبل ما تسبيني أنتِ وتنامي تاني.. قبل شفتيها سريعًا وصعد بها السلم وأكمل بعشق.. مش عايزك تفكري في أي حاجة دلوقتي غير إنك في حضني وبس..

نهى حديثه ودخل بها لغرفتهم يزيل دموعها وصرخاتها وضعفها بطريقة خاصة معها ظنًا منه أنه سيقنعها تسافر لاحقًا.. غافلاً عن أنثى عاشقة ستحارب بكل قوتها لتحافظ على عشق قلبها حتى لو كانت ستضحي بحياتها هي💜.. *** قاسم ولمار💔

عشق.. سيمر باختبار قوي.. قلب يعتصر ألمًا لاكتشافها أنها عقيم.. وقلب آخر يحترق شوقًا ليرى منها هي طفلًا.. يخبرها كل لحظة كم يتمنى أن تحمل منه.. ذهبت ذات مرة برفقة جيسي وداليدا لمتابعة حملهما وقادها فضولها لتطمئن على نفسها.. لكنها صدمت بواقع مرير شق قلبها.. بل روحها أيضًا.. فإنها تعاني برحم ذي قرنين يجعل من المستحيل حدوث حمل وإذا حدث لن يكتمل وستجهضه ويحدث خطورة على حياتها خصوصًا أنها تعاني من سيولة بالدم.. لم تستطع

إخباره.. كلما حاولت انعقد لسانها خوفًا على صدمته هو.. شدة عشقها له جعلتها تكتم ألمها بقلبها وفضلت أن تخفي سرها عنه.. بل أكثر.. أنها تهيئ نفسها حتى تنسحب من حياته وتترك له المساحة ليتزوج من امرأة أخرى تستطيع أن تنجب له أطفالًا.. حسمت أمرها وستعمل كل جهدها حتى تجعله هو يطلب الابتعاد.. لكن؟

ستنتظر قليلاً فقط لتنعم بقربه وعشقها فترة لو قليلة.. خصوصًا أنه بأكثر أيامه سعادة بعدما خرج شقيقه من سجنه.. تنهدت بألم وحاولت التماسك قدر استطاعتها حينما استمعت لصوت بوق سيارته.. أسرعت نحو الحمام تنعم بدش دافئ يساعدها قليلاً كي تفيق من دوامة ألمها.. قاسم..

هبط من سيارته بطول بنيته ووسامته المهلكة.. هم بالدخول لكنه توقف بمكانه ينظر إلى شقيقه القادم إليه بابتسامة فرحة للغاية.. فها هو الفارس أسر الأسيوطي قد عاد أقوى من ذي قبل.. اقترب أسر منه واحتضنه كالعادة وتحدث بصوته الرجولي الجذاب.. أسر: حمد الله على السلامة يا بوص.. قاسم: بحب.. الله يسلمك يا حبيب أخوك.. نظر لشياكته المعهودة وأكمل بتساؤل.. على فين كده؟ أسر: عندي كذا مشوار منهم المول الجديد..

قاسم: بفخر.. سامع إنك عامل شغل عالي أوي في مشروعنا الجديد.. خبط على كتفه وأكمل.. تسلم وتعيش يا حبيب أخوك.. ابتعد من أمامه وتحدث بأمر.. يله على اتكل على الله مش هعطلك.. خطى أسر نحو سيارته وتحدث باستعجال.. أسر: أنا هتأخر يا بوص.. غمز له بعبث وأكمل.. يعني أجرى براحتك في الفيلا كلها مش الأوضة بس أنت ومدام قاسم يا كبير.. نهى حديثه فر سريعًا من أمام شقيقه الذي هم بالهجوم عليه.. حرك قاسم رأسه بيأس من شقاوة شقيقه..

ركض سريعًا للداخل يبحث عن معشوقته.. لم يجدها بالأسفل تستقبله كعادتها.. فندى بأعلى صوته.. قاسم: عم دسوقي.. هرول دسوقي إليه.. أكمل هو باستغراب.. الهانم فين؟ دسوقي: الست هانم منزلتش النهاردة من أوضتها؟

لم يكمل دسوقي حديثه وركض هو سريعًا بقلق نحو غرفتها.. دخل يبحث عنها بقلب ينبض بجنون من شدة خوفه عليها.. وجدها تخرج من الحمام بمنشفة كبيرة حول جسدها وأخرى على شعرها.. اقترب منها سريعًا والتقطها داخل حضنه يحتضنها بقوة وهمس بأنفاس مقطوعة.. رعبتيني عليكي يا عشق قاسم.. ربطت هي على ظهره وجذبته داخل حضنها أكثر وهمست بتساؤل.. لمار: ليه بس يا عيون لمار.. ابتعد عنها ونظر لها بعبوس وتحدث بعتاب..

قاسم: مبترديش على تليفونك وكمان أجى ألاقيكي مش مستنياني ودزي كل يوم.. قبل شفتايها بعمق وأكمل.. خفت تكوني فيكي حاجة خصوصًا لما عم دسوقي قالي إنك منزلتش من أوضتك النهاردة.. تنظر له بعشق شديد.. تستمع له بقلبها وجميع حواسها.. وبلحظة.. كانت جذبته لها جبرته على الميل قليلاً عليها ولمرتها الأولى تبادر هي بتقبيله.. ويدها تفتح أزرار قميصه واحد تلو الآخر.. وهو كان أكثر من مرحب بدوامة عشقها التي سحبته إليها.. ولكن؟

فعلتها هذه جعلت القلق يتسرب لقلبه دون معرفة السبب💔.. *** هو..

بعدما مكث مدة ليست بقليلة داخل إحدى السجون.. أصبح شخص.. صارم.. حازم وحاسم.. جاد.. وعنيف قليلاً.. بجميع قراراته.. بملامحه التي زادت وسامة وصلابة.. يهابه الجميع.. فلما لا.. إنه الفارس أسر الأسيوطي يا سادة.. والذي أصبح أسر لقلوب عدد أكبر من الفتيات.. من بين نظراتهم ودعواتهم الصريحة له.. لكنه لا يبالي لهن إطلاقًا.. بل والأكثر أنه رافض للزواج نهائيًا.. فلم تستطع أي أنثى اختراق قلبه حتى الآن.. يسير بهابته المعهودة.. يمر

على إحدى مشروعاته التي افتتحها حديثًا.. حوله كم ليس بقليل من العاملين بالمكان.. استمع لصوت خبطة عنيفة تليها صراخ شديد بإحدى الأدوار الخاصة بالملابس الحريمي.. ركض سريعًا هو ومن حوله.. وجد إحدى المحلات قد سقط السقف المعلق الخاص بها على بعض الزبائن أثناء وجودهم بالداخل.. وجد سيدة كبيرة بالسن تصرخ بجنون..

السيدة: الحقوا بنتي يا نااااااس.. ذادت صرخاتها أكثر.. آآآآآه يارب.. حد يلحقنا السقف وقع على بنتي.. الجميع يقف يشاهد بشفقة فقط.. لا أحد حاول المساعدة.. الجميع يخشى على نفسه.. خصوصًا بعدما بدأت الكهرباء تعطي تحذيرًا باقتراب حدوث ماس كهربائي قابل للاشتعال وبشدة.. لم يقف بمكانه يستمع للمزيد من صرخات السيدة التي تدمي القلوب.. خلع البليزر الذي يرتديه.. واتجه للداخل بنفسه.. تحدث المدير الذي كان برفقته بخوف..

المدير: أسر باشا بلاش سيادتك تدخل.. الأمن هييجي حالًا.. أسر: بغضب عارم وهو يهرول للداخل.. هو فين الأمن دا.. على ما ييجي تكون البنت ماتت.. نظر له وأكمل بوعيد.. أنا لما أخرج من هنا هطلع&**& كلكم.. نهى حديثه وهم بالدخول لكنه توقف مرة أخرى ووجه حديثه للسيدة التي اقتربت منهم تشاهد ما يحدث بعيون تفيض بالدمع.. اسم بنتك إيه يا حاجة؟ السيدة: بنحيب شديد.. مهره يا ابني؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...