الفصل 3 | من 15 فصل

رواية اصبح الأسر أسيرها الفصل الثالث 3 - بقلم نسمة مالك

المشاهدات
22
كلمة
1,815
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

أشعر بشخص يتألم.. يأتيني طيفه بأحلامي.. أصبح هو شاغل كل أيامي.... يؤلمني قلبي لألمه.. لا أدري ما سببي.. لكني أشعر بألم.. رغم أنه لم يكن ألمي.. فهل يمكن أن يكون.. فارس أحلامي يتألم بغيابي.. مهره.. تركض بكل قوتها.. شيئاً خفي تراه من بعيد.. تود الوصول له.. وعندما همت أخيراً بالأقتراب.. وجدت قضبان من حديد حائل بينها وبينه.. يقف هو خلفها.. ينظر لها بدموع تهبط من عيناه بغزارة.. حاولت بكل الطرق الدخول له..

لكنه أوقفها بأشارة من يده.. نظرت له هي بتمعن تحاول رؤية وجهه.. لم ترى سوى ابتسامته من بين دموعه.. واستمعت جيداً لصوت بأذنها يخبرها بهمس.. إنه قريباً سيصبح الفارس أسير لمهرته.... صوت ارتطام قوي أفاقها من نومها.. تأوهت بصوت مسموع أثر ارتطامها على الأرض بعنف.. مهره: ااااااه يا عضمك يا مهره.. أعتدلت جالسة ممسكة بآخر ظهرها وهي تردد بغيظ.. مهره: عاااااااا حتى النحس معايا في الحلم.. دا أنا عديت ليفل الوحش في المنحوسين..

تحاملت على نفسها وقامت بتكاسل.. اتجت للمرحاض واستعدت لبدء يوماً جديد وقلبها قبل عقلها يسأل بإلحاح.. من هو الفارس الذي سيصبح أسير لمهره؟؟ ومتى يكون وقت اللقاء بعد؟؟ بالقطار.. المتجه للصعيد.. جالسة بجواره.. داخل كبينة مخصصة للرحلات ذات المسافات الطويلة.. قلبهما ينبض بعنف.. من شدة عشقهما وقلقهما أيضاً.. أمسك هو يدها بحنان.. خلل أصابعه بين أصابعها ببطء يحاول بث الطمأنينة لقلبها.. خفضت هي رأسها بخجل..

أغمضت عيونها وتنهدت بستمتاع من ملمس يده على يدها.. ضغط هو برفق على يدها وتحدث محاولاً تخفيف عنها توترها الملحوظ.. سليم: ينفع نروح لعرسان جداد من صباحية ربنا أكده؟؟ يقولو علينا إيه دلوقيت.. ناريمان: كانو صاحيين يا سليم.. نظر لها بخبث وتحدث بعبث.. سليم: واااه كمان مكانوش نعسانين.. ناريمان: أه والله كانو صاحيين جيسي قالتلي إنهم صاحيين من بدري من قبل ما نروح لهم.. أقترب بوجهه منها وتحدث بهمس..

سليم: ما أكده مرواحتنا مكنتش في وقتها عاد.. ناريمان: ليه يعني!! مش أحسن ما نروح ونلقيهم نايمين.. كنا فعلاً بقى هنكون قلقناهم.. تحولت نظراته لها لغصة مريرة.. هي لم تفقه أي شئ عن حياة المتزوجون حديثاً.. تألم قلبه بشدة على برائتها.. عمراً كاملاً أفنته وهي تعيش فقط على ذكرى عشقهما.. قدمت له قلبها وتركته معه ورحلت.. لأكثر من عشرين عام..

والآن هي بعمر الـ 39 ولكنها مازالت تمتلك براءة تلك الصغيرة التي لم تكمل عامها الـ 18 التي رآها بالصدفة ذات نهار.. رفع يدها مقبل باطن يدها بعشق.. قبله عميقة.. وتحدث بعيون تفيض عشقاً.. سليم: أنتي عشق جلب سليم النجعاوي.. أنـتي لوحدك يا ناريمان يا حبة الجلب.. ابتسمت هي بحياء وأمـسكت يده بقوة.. نظرت له نظرة يفهمها هو كثيراً.. ابتسم لها وتحدث بهدوء.. سليم: عايزة تسألي عن إيه.. قولي إني سامعك.. صمتت طويلاً..

وأخيراً تنحنحت كمحاولة منها لإيجاد صوتها وهمست بخجل وصوتاً مهزوزاً وألماً حاداً أيضاً.. ناريمان: اححم اححم سليم هو أنت ممكن تحكيلي عن جوازك.. تنهد هو بصوتاً مسموع.. وأغمض عيناه بعنف متذكراً أياماً بل سنوات قد تناساها منذ أن عادت هي لحضنه ثانياً.. نظر لها وتحدث بجدية وتأكيد.. سليم: إني مهحكيش عن الوقت ده غير وإني جوه حضنك وإيدك تملس على قلبي تمحي وجعي يا حبة الجلب..

بس اطمني يا ناريمان إني بعمري ما لمست حرمة قبلك ولا بعدك.. ومش هلمس حرمة غيرك انتي يا عشق سليم.. توردت وجناتيها بشدة.. ابتعدت بعيونها عن عيناه التي تحاصرها بخجل وهمست بصوت مبحوح وألم مبرح.. ناريمان: كنت نفسي تكون أنت أول واحد يلمس؟؟ قطعت حديثها وبكت بصمت ودموعها تهبط بغزارة.. رفع يده وضعها على وجنتها اليمنى جبرها على النظر له وهمس لها ويده تزيل دموعها.. سليم: ليه البكى عاد.. أدهم خبرني.. اتسعت عيونها بصدمة..

وهمست بغصة.. ناريمان: قالك إنه اغتصب.. قطعت حديثها حينما أومئ لها بالإيجاب سريعاً.. انفجرت هي ببكاء مرير واضعه يدها على وجهها.. جذب رأسها برفق داخل صدره يربت على رأسها بحنان وهمس بعشق.. سليم: بكفي بكى يا ناريمان.. هو كان وقتها جوز؟؟ رفعت رأسها له سريعاً وتحدثت من بين أسنانها بغضب عارم.. ناريمان: لا يا سليم مكنش جوزي.. ولا عمري اعتبرته جوزي.. وهو كان عارف ووافق على كده من البداية..

أنا مينفعش أكون زوجة لأي حد غيرك انت بس يا سليم.. مكنش ينفع أكون في حضن اللي بتقول عليه جوزي وأنا قلبي وكل تفكيري فيك انت.. بتخيلك انت.. شامة ريحتك انت.. بتمنى حضنك وقربك انت.. أنا قلبي وعقلي وجسمي ملكك انت لوحدك يا سليم يا عشق ناريمان.. ابتعد بوجهه عنها قليلاً.. دار بعينه بالكبينة المغلقة التي يجلسون بها.. رفعت هي كف يدها حول رقبته تجذبه إليها وهي تهمس برجاء.. ناريمان: بصلي يا سليم.. متبعدش بعيونك عني تاني..

عاود النظر لها مرة أخرى وهو يجاهد بالتحكم بفيض مشاعره ورغبته بها.. عيونها الباكية العاشقة له.. أحمرار وجنتيها وشفاتيها.. جعلوه يشتهي لقبلتها بشوق جارف.. ابتسمت هي من بين دموعها بعدما شعرت بكم الصراع بداخله.. دفنت وجهها داخل صدره بخجل وهمست بصوت مكتوم.. ناريمان: بحبك ياسليم.. نهت حديثها ولفت يدها حول خصره استعداداً للنوم براحة أخيراً داخل حضن عشقها.. بل قمة عشقها.. بذهول.. وعدم تصديق..

يجلس أمام غرفة الكشف داخل إحدى المستشفيات.. أيعقل!!! هذه الليلة الطفلة الصغيرة بالنسبة له تزوجت بهذه السرعة.. بل وتحمل طفلاً آخر بأحشائها.. هي طفلة.. يتذكرها جيداً عندما كانت تلهو أمام منزله منذ أيام ليس حتى سنوات.. كان يجلب لها هي وبعض الأطفال الحلوى أثناء لهوهم مع شقيقه الصغير.. شبه ابتسامة ظهرت على وجهه اختفت سريعاً حينما تذكر أنها قد أصبحت أنوثة بكل ما تحمل الكلمة من معنى.. تمتلك جسداً ممشوقاً ذو منحنيات رائعة..

رغم بروز بطنها الصغير والذي زادها جمالاً فوق جمالها.. حرك رأسه بأسف وهو ينظر لقميصه الأبيض الملطخ بدمائها.. انتبه من شروده على صوت إحدى الممرضات.. ممرضة: يا أستاذ من فضلك مراتك مش مبطلة عياط ومش عارفين نكشف عليها علشان نطمن على الجنين.. هب واقفا واتجه معها للداخل.. تسمر بمكانه للحظات حينما لمح شعرها الذهبي بخصلاته الحريرية منسدلاً على كتفيها ووجهها بمنظر يخطف الأنفاس.. لم يتأملها هكذا من قبل.. كأنه لاول مرة يراها..

جالسة على سرير الكشف محتضنة بطنها الصغيرة بكلتا يديها تمسد عليها بحنان بالغ وتهمس بكلمات غير مسموعة من بين بكائها وشهقاتها الشديدة.. خطى باتجاهها بخطوات هادئة.. جلس بجوارها ينظر لها بشفقة.. هي بنظره طفلة فقد.. رفع يده يبعد شعرها عن وجهها فنتفضت بزعر بطريقة تشق القلوب.. استغرب هو لفزعها الزائد عن الحد.. همس بصوت صارم وجاد رغم هدوئه.. مصطفى: ليلة.. اخترق صوته قلبها قبل أذنها..

رفعت وجهها بلهفة تنظر له بعيونها الغارقة بالدمع.. لينصدم ثانياً من لون عيونها وقد تجمعت بهم غابات الزيتون بلونهم الأخضر الفاتح.. شفاتيها المزمومة الوردية والتي ازدادت احمراراً بسبب بكائها.. لم ينتبه من قبل لشدة جمال عيونها.. أنفها الصغيرة جداً.. وجنتيها الحمراء.. بشرتها الحلبية.. هي فقط كتلة جمال صغيرة.. لكنها للأسف حزينة للغاية.. فاق من تأمله على همسها من بين شهقاتها.. ليله: نعم يا مصطفى.. أجمل مرة أستمع لأسمه..

فقط عندما أستمعته من بين هذين الشفتين الأكثر من رائعة.. انتبهت هي لنظرته فتوردت وجنتيها أكثر.. انتبهت على حالتها فجذبت طرحتها من حول رقبتها وأخفت بها شعرها سريعاً.. تنحنح هو بحرج وابتعد بنظره عنها وهب واقفاً تحدث بتوتر ملحوظ.. مصطفى: أنا هتصل بمحمود أخويا يروح عندك في البيت.. قطع حديثه عندما تحدثت هي برعب وفزع.. ليله: لا لا بالله عليك متقولهمش أنا هبقى كويسة وهروح لوحدي.. مصطفى: ليه يا ليله..

ليله: جوز أمي هيموتني من الضرب.. تحولت نظراته لغضب عارم وتحدث سائل.. مصطفى: هو بيمد إيده عليكي.. حركت رأسها سريعاً بالإيجاب.. أكمل هو بوعيد.. مصطفى: ده أنا هاكلهولك علقة الراجل الـ**&اللي بيمد إيده على الحريم.. اقترب منها خطوة وتحدث بأمر.. مصطفى: خليكي هنا وأنا هبعتلك أمي تقعد معاكي على ما أخلص مشوار مهم وهرجعلك تاني.. متخفيش يا ليلة من أي حاجة ولا أي حد وسيبى الدكتورة تكشف عليكي.. ازدادت حدة بكائها..

فبالكشف عليها سيظهر مدى العنف والضرب المبرح الذي تتعرض له على يد المدعو زوج والدتها..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...