الفصل 7 | من 15 فصل

رواية اصبح الأسر أسيرها الفصل السابع 7 - بقلم نسمة مالك

المشاهدات
26
كلمة
1,759
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

سليم وناريمان عندما يكون آخر الصبر فرحة عارمة تدمع لها العين، بذهولٍ، لا عفوًا بجنون، ينظر لشاشة جهاز السونار. أغمض عينه بعنف وفتحها مرة أخرى، واقترب من الشاشة حد الالتصاق. أحقًا ما يراه؟ أم أنه أصيب بضعف نظر؟

بعد الجهاز عن بطنها، ورفع يده لعينيه يملس عليهما أكثر من مرة، أمام أنظارها المتعجبة من أفعاله. هو أستاذ دكتور متخصص بقسم النساء والتوليد، مر عليه الكثير والكثير، لكن هذه المرة الأولى التي يقوم بها بالكشف على زوجته، عفوًا، على حبه الأجمل. مد يده ومسك الجهاز مرة أخرى، ووضعه على بطنها برفق. بلحظة، كانت دموعه هبطت بغزارة على وجنتيه، ويردد من بين شهقاته: سليم: اللهم لك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه.

بكت هي لبكائه، ورفعت يدها وضعتها على يده الممسكة بالجهاز، وهمست بقلق وتوتر وفرحة ومشاعر مختلطة: ناريمان: توأم يا سليم، صح؟ نظر لها طويلًا، يبكي ويضحك في آنٍ واحد. التقط صورة للسونار، ثبتها على الشاشة، وأزال سائل الجل من على بطنها بحنان بالغ. وهب واقفًا والتقطها داخل حضنه، احتضانها بقوة، وصوت ضحكته الرجولية يشق صمت المكان.

ابتعد عنها إنشًا واحدًا، ومال بوجهه عليها قليلًا، وقبّل شفاتيها بعمق بصوتٍ مسموع مرات متتالية، وتحدث من بين سيل قبلاته بفرحة عارمة: سليم: توأم يا حبة القلب، توأم. مسك وجهها بين يديه، ونظر لعيونها التي تفيض عشقًا ودمعًا، وأكمل بصعوبة من بين بكائه وضحكاته: سليم: أربعة يا حبة القلب. اتسعت عيونها بذهول يقارب الجنون. ابتلعت ريقها بصعوبة، وهمست بصوت مهزوز مرتعش بعدم تصديق وعدم استيعاب:

ناريمان: أ، أربع، أحم، أربعة إيه بالظبط؟ ضحك هو بصوته كله، واقترب بوجهه منها، وقبّل جبهتها ووجنتيها بعمق، وابتعد عنها قليلًا، مد يده يدير الشاشة لها، وأشار إلى الأجنة بأصابعه، وتحدث من بين ضحكاته: سليم: أربع توائم يا عشق سليم. نظر لعيونها بعمق، وأكمل بتأكيد: سليم: ربنا منّ علينا من فضله، ورزقنا أربع عيال يا حبة قلبي.

شهقت بعنف، واضعة يدًا على فمها والأخرى على بطنها، وبدأ جسدها يرتعش قليلًا من شدة فرحتها. وضع هو يدًا أسفل ركبتيها، ويده الأخرى حول خصرها، ورفعها داخل حضنه يحتضنها بعشق وشوق جارف. تبكي هي بنحيب داخل عنقه، ويدها تملس على شعره ورقبته بحنان بالغ، تجذبه داخل حضنها بقوة أكبر، تود لو تضعه داخل قلبها أو بجوار أبنائها. طال وطال حضنهما وهو يحمد الله كثيرًا بصوت مسموع. ابتعد عنها على مضض، ونظر لعيونها بعشق شديد، وتحدث برجاء:

سليم: لو قلتلك رايد ولادي يتولدوا بالصعيد على يد أبوي، توافقي يا حبة قلبي؟ ابتسمت له من بين دموعها، وحركت رأسها بالإيجاب سريعًا، وهمست برجاء أيضًا: ناريمان: بس أطمن على جيسي الأول وتقوم بالسلامة. هم هو بالحديث، فأكملت هي بلهفة سريعًا: ناريمان: هي مسبقاني بكام شهر، يعني هتولد قبلي بكتير. احتضانها هو مرة أخرى، دافنًا وجهه بعنقها أسفل حجابها يقبله بنهم شديد، وهمس بصوت مكتوم من بين قبلاته:

سليم: موافق، موافق طبعًا يا عشق سليم. تراجع بها حتى وصل لإحدى الأرائك، جلس عليها جاذبًا إياها على قدميه. رفع وجهه ينظر لها بوجهه يشع عشقًا وفرحًا. ابتسمت هي باستحياء، وهمست بصوت مبحوح: ناريمان: مبسوط؟ أغمض عينه بعنف، وأخذ نفسًا عميقًا، وتنهد بارتياح، ونظر لها مرة أخرى بابتسامة هائمة حالمة. لصقها به أكثر، وهمس وهو على وشك تقبيلها: سليم: بعدم تصديق، قولي لي إني حامل منك يا سليم. قبّل شفاتيها قبلة رقيقة للغاية،

وأكمل برجاء: سليم: قوليها لي طوالي، قوليها يا ناريمان. التصقت هي به أكثر، ولمست أرنبة أنفه بأنفها، وقبّلت جانب شفتيه قبلة حانية، وهمست بأنفاس ساخنة على بشرته: ناريمان: أنا حامل منك يا سليم، يا عيون وقلب وروح ناريمان. أنهت جملتها بجوفه هو، قبلة عميقة شغوفة لهوفة، قبلة يبث بها مدى عشقه وفرحته بها، قبلة عاصفة مكتسحة لشفاتيها، ودموعهما تهبط على وجنتيهما بغزارة. ابتعد عنها على مضض بعدما شعر لحاجتهما للهواء. يلهثان بعنف.

تحدث هو بأنفاس متقطعة وشفتاه توزع قبلات صغيرة متفرقة على كافة وجهها: سليم: بأعشقك يا عشق وقلب سليم. رفع رأسه ونظر لعيونها بابتسامة أكثر من سعيدة، وأكمل بفخر: سليم: يا أم ناريمان. ضحكت هي بقوة، ونظرت له بدلع، وتحدثت بشقاوة: ناريمان: أممممم، بقى لو ربنا كرمنا ببنت هتسميها على اسمي. حرك رأسه سريعًا بالإيجاب. قبّلت هي لحيته ببطء، وهمست من بين قبلتها: ناريمان: يبقى أنا لو ربنا كرمني بولد هسميه سليم.

أنهت حديثها وقبّلته هي من شفاتيه بتمهل شديد، أصبح صدره يعلو ويهبط بسرعة مجنونة، وبلحظة كان قد رفع يده لرأسها، أمسكها بإحكام ليعمق من قبلته أكثر. صوت طرقات على الباب أفاقتهما من دوامة عشقهما. بصعوبة بالغة، ابتعد عنها ومال بها قليلًا، وأجلسها على الأريكة، وهب واقفًا متجهًا لمكتبه بعدما قبّل يدها ووجنتيها. جلس بكل هيبته ووقاره المعهود، وتنحنح كمحاولة منه لإخراج صوته، وتحدث بعلو صوته بصوت صارم: سليم: ادخل.

دخلت إحدى الممرضات، وتحدثت باستعجال: الممرضة: دكتور سليم، مدام داليدا فاقت. مصطفى وليلى هي مندسة بحضن عشق قلبها. يدها ملتفة حول خصره تمسك به بكل قوتها، دافنة وجهها داخل صدره تبكي بنحيب. يده هو ملتفة حولها بحماية، تردد بهستيرية من بين شهقاتها: ليلى: قلت لي مش هتسيبني يا مصطفى.

زادت شهقاتها حدة، فجذبها هو لداخل حضنه أكثر. دون إرادتها اقتربت منه أكثر حد الالتصاق، وقدمها الصغيرة تسللت لقدمه، ووقفت عليها تحتضنه بقوة أكبر، تلتقط أنفاسها بصعوبة من بين شهقاتها الحادة. لكن رائحته التي تسللت إلى أنفها جعلتها تهدأ من حدة بكائها. أغمضت عينها تستنشق رائحته بعمق شديد، وأصابعها الصغيرة تضغط بقوة على ظهره.

تنهد هو بصوت خافض من فعلتها هذه، وبدون إرادته مال بوجهه على شعرها الذهبي يقبله بوهلة، ويستنشق رائحته بهيام، ويده تربت على ظهرها صعودًا وهبوطًا، وهمس بصوت مبحوح: مصطفى: ليلى. أيستطيع أحد تخيل سرعة دقات قلبها بعدما استمعت لاسمها من بين شفتيه؟

اخترق صوته قلبها قبل أذنها. سريعًا، رفعت وجهها تنظر له بعيونها الباكية شديدة الاحمرار وهي داخل حضنه لم تبتعد عنه ولو إنشًا واحدًا. يا الله، لقد فقد قلبه بحوزة عيونها الآن. ينظر لها بانبهار، غابات الزيتون بعيونها النقية البريئة الباكية، وجنتيها المشتعلة باللون الأحمر جعلتها كحبة فاكهة طازجة قابلة للالتهام.

هبط بعينه لشفاتيها المزمومة الأكثر من رائعة. ابتلع ريقه بصعوبة، يود فقط أن يقتنص قبلة واحدة يتذوق بها هاتين الكرزتين. أغمض عينه بعنف، ووضع جبهته على جبهتها وقلبه يصرخ: مصطفى: رفقًا بقلبي يا صغيرة. استنشق عبير أنفاسها بهيام، وهمس بتأكيد: مصطفى: مش هسيبك، مش هسيبك يا ليلى.

ومن بين كم دموعها ضحكت بفرحة عارمة، ضحكة أطاحت بعقله وقلبه في آنٍ واحد. بصعوبة بالغة يمنع نفسه من تقبيلها، لكنها لم تترك له الخيار حين همست بكل عشق وصدق وعيون تفيض دمعًا: ليلى: من وأنا طفلة صغيرة بلعب في الشارع. ابتلعت ريقها وأكملت باستحياء، فاشتعلت وجنتيها بحمرة الخجل أكثر، وضغطت بأسنانها على شفاتيها السفلية: ليلى: أحم، من غير بنطلون، وأنت كنت تشيلني توديني لأمي وتتخانق معاها علشان سايباني كده. نظرت لعينه بعمق

أكثر وأكملت بعشق شديد: ليلى: وأنا بأعشقك. تأملت ملامحه بهيام، وأكملت بدون وعي: ليلى: مش بس بأحبك يا مصطفى. سارت بيدها الصغيرة من حول خصره صعودًا بصدره ورقبته ولحيته حتى توقفت على وجنتيه، وأكملت بدموع وقمة العشق: ليلى: روحي بتترد لي لما بألمحك. أغمضت عينها بعنف لتهبط دموعها بغزارة، وأكملت بندم: ليلى: كنت هاموت وأقول لك قبل ما جوز أمي يدبحني بجوازه لي. بكت بنحيب أقوى وأكملت: ليلى: بس طلعت جبانة وخوافة ومقدرتش أصارحك.

صمتت قليلًا تنظر له بعشق، يبادلها هو بنظرة أخرى متلهفة لإكمال حديثها. ابتسمت هي بفرحة وأكملت بخجل: ليلى: مش ليلى اللي بتعترف لك دلوقتي. هبطت بيدها مرة أخرى حتى وصلت لكف يده، ومسكته بيدها ووضعته على موضع قلبها تضغط عليه بقوة، ليستشعر هو بيده دقات قلبها التي تنبض بعنف وأكملت: ليلى: قلبي اللي بيعترف لك. التصقت به مرة أخرى، ووقفت على أطراف أصابعها، وأمسكت وجهه بين يديها، وهمست بصعوبة من بين شهقاتها:

ليلى: بأعشقك يا مصطفى ومش هأخبي تاني. لم يسعفه تفكيره، لم يستطع منع نفسه، فقد السيطرة تمامًا على مشاعره تجاهها. وبلحظة، كان قد مال عليها قليلًا بوجهه، والتقط شفاتيها بقبلة بطيئة متمكنة لأقصى درجة، ويده حول خصرها رافعًا إياها عن الأرض داخل حضنه، ويده الأخرى غاصت بين خصلات شعرها قيدها منه جعل فرارها منه مستحيلًا، ليتعمق أكثر بقبلته ويتأوه بمتعة بصوت مسموع.

صوت شهقة حادة جعلتهم ينتفضون بقوة. تمسكت هي بقميصه بكلتا يديها دافنة وجهها بعنقه، وهو شدد من ضمها داخل صدره، ونظر خلفه بإحراج شديد، وليته لم ينظر. فوالدته تقترب منهم ببطء كالأسد الذي يستعد للانقضاض على فريسته، بعيون تطلق شرارًا، واضعة أصابعها أسفل ذقنها. وقفت أمامهما مباشرة، وتحدثت بهدوء ما قبل العاصفة: دولت: هو أنا شفتكم بتبوسوا بعض ولا عنيا نغشت؟ نظر لها مصطفى بعبوس، وتحدث بجدية مصطنعة وهو ما زال محتضنًا

ليلى بكل قوته: مصطفى: إيه يا أمه سلامة الشوف. صمت قليلًا وأكمل بفخر: مصطفى: أنا اللي كنت بأبوسها. شهقت مرة أخرى، وخبطت على صدرها بعنف، وتحدثت بغضب وخجل أيضًا: دولت: آه يا واد يا بجح يا أبو عين تدب فيها رصاص! قطعت حديثها حين أشار لها مصطفى بيده أن تصمت، وتحدث هو بعلو صوته: مصطفى: محمااااااد، محموووود، أنت يا بني أنت وهو. خرج أشقاؤه سريعًا من غرفتهم يظهر على وجههم النعاس. نظر هو لهم بصرامة، وأكمل بأمر موجهًا

حديثه لمحمد: مصطفى: تأبوا وتغطسوا وتجيبوا لي مأذون حالًا. نظر لشقيقه الآخر: مصطفى: محمود، تروح لأخوك أحمد، قوله تعالى بسرعة علشان مصطفى هيكتب كتابه على ليلى بنت عم سمير زي ما اتفق معاك. هم أشقاؤه بالاعتراض، فقطعهم هو بصرامة أكبر: مصطفى: سمعتوا قلت إيه؟ يلا يااض أنت وهو، اخفوا من قدامي. ذهب أشقاؤه سريعًا من أمامه، نظر هو لوالدته التي تنظر له بحاجب مرفوع، وتحدث بابتسامة مستفزة:

مصطفى: ما فيش مبروك ولا زغروطة يا أم أحمد؟ اقتربت منه وخبطت بيدها على ظهره، وتحدثت من تحت أسنانها: دولت: بقى أنت متفق مع أخوك إنك هتتجوزها؟ أمممممم، وأنا آخر من يعلم. قرصته بذراعه بعنف وأكملت بغيظ: دولت: بتحلل لنفسك اللي بتحرمه عليّ يا واد؟ انتفض هو قليلًا وتحدث باستفزاز أكبر: مصطفى: ما أنا بأتجوز علشانك يا أمه. ابتسم باتساع وأكمل: مصطفى: ما أنا وليلتى هنقعد معاكي هنا. دولت: بغيظ.

وأنا مش عايزة أتنيل أقعد معاكم يا أخي. نظر لها هو بتمعن وتحدث بتساؤل وخبث: "أمال عايزة تقعدي فين يا أم أحمد؟ دولت بتوتر: "أحححم، هيكون فين؟ حركت رموشها ببراءة أكثر من مرة وهمست بخجل مصطنع: "في بيت عدلي." نظر لها بغيظ شديد وضغط على شفتيه بقوة واتجه بنظره للواقفة داخل حضنه تنظر له بهيام وابتسامة بلهاء وتحدث بعبث: "أنا فاكر كويس أوي لما كنت بتمشي من غير بنطلون." غمز بعينه لها بوقاحة:

"كان في حاجات بتبان، رغم إنها كانت صغيرة بس كانت موزززز باللبن يا أمه." لصقها منه أكثر وهمس بإذنها أمام نظرات دولت المذهولة وفمها المفتوح على آخره: "هكتب عليكي علشان أشوف الحاجات دي بعد ما كبرت." أنهى حديثه وضغط على شفتيه بوقاحة شديدة وأصدر صوتًا عجيبًا كمن يهم على التهام أحد. اقتربت دولت ولكمته بعنف بكتفه وسحبت ليلة من يدها واتجهت بها نحو إحدى الغرف وتحدثت بغضب مصطنع:

"تعالي يابت يا ليلة بعيد عن الواد اللي اتجنن دا." ربطت على ظهرها بحنان وأكملت بتأكيد: "تعالي يا حبيبتشي أقولك على قواعدنا أنا ومرات سلفك الكبير." انتفضوا فجأة على صوت مصطفى الغاضب: "ليييييلة! نظرت له بصدمة من غضبه المفاجئ، فأكمل هو بعيون تشتعل بالغيرة وهو ينظر لبيجاماتها وشعرها بتمعن: "انتي نازلة كده من بيتكم؟ اتسعت عيونها بتفاجؤ من هيئتها. وبلحظة كان قد اقترب منها وأمسك ذراعها برفق شديد رغم شدة غضبه وأكمل بوعيد:

"دا أنا هنفخك انهارده." نظر لوالدته وأكمل بابتسامة وغمز لها: "بس لما أطمن على أمي في بيت عدالها ونكتب كتابها معانا هي كمان." شهقت دولت بفرحة عارمة وبلحظة كانت قد أطلقت سيلًا من الزغاريد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...