إسر وحضن مهره بقوة، دافناً وجهه في عنقه، وساقيها ملتفتين حول خصره بإحكام. كان هو يحتضنها بحماية شديدة، ويده ملتفة حول خصرها. ملمس جسدها على جسده أرسل رعشة لذيذة تسري في عموده الفقري. جذبها لا إرادياً إليه أكثر، وهي لم تمانع، فقد التصقت به بقوة. مرت لحظات، وأدرك أنه أسفل الماء. بدأ يسبح بيد، ويده الأخرى حول خصرها، ممسكاً بها بإحكام. حتى خرج بها من الماء، وشهق هو بعنف. لكنه لم يسمع لها نفساً.
رفعها بيده قليلاً داخل حضنه، ووضع يده أسفل ذقنها يرفع وجهها إليه. اتسعت عيناه بصدمة حين رأى ملامحها بعدما أزالت المياه آثار التراب من وجهها. "جميلة هي حد الفتنة، رغم لسانها السليط."
تأملها قليلاً، وانتفض سريعاً حين استوعب أنها فاقدة الوعي. سبح بها سريعاً وخرج من الماء حاملاً إياها بين يديه. وضعها على الأرض، وضغط بيده على صدرها برفق، أكثر من مرة. مال عليها وهم بتقبيلها، "قبلة الحياة"، لكنها أسرعت بوضع أصابعها على فمه، وفتحت عينيها سريعاً تنظر له ببراءة وهي تجاهد لكتم ضحكاتها.
تسمر هو قليلاً من جمال وشقاوة عينيها، ينظر لها بإعجاب واضح. أما هي، فقد تاهت بوسامته وملامحه الرجولية المهلكة. شفتاه، أنفه، عيناه، واه والف آه من عيناه. خصلات شعره الحرير التي تقطر ماءً على وجهها. بعدت يدها عن فمه وتحدثت ببلاهة ودون وعي. "تصدق يا هولكو، أنا فعلاً محتاجة أكسجين." شبه ابتسامة ظهرت على وجهه، وتحولت نظرته لعبث، وتحدث بخبث. "لا، انتي مش عايزة أكسجين، انتي عايزة قص لسانك."
أنهى حديثه وهب واقفاً، جذبها من خصرها يحثها على الوقوف. لكنها صرخت بألم وكادت أن تسقط، لولا أنه جذبها داخل حضنه ممسكاً بها بإحكام. "آه... رجلي." اجتمع الناس من حولهم، منهم مدير المكان الذي اقترب من إسر يعتذر منه بحرارة. "إسر باشا، إحنا آسفين لسعادتك جداً." فانفجر بوجهه إسر بغضب عارم، وهو ما زال ممسكاً بخصرها داخل حضنه بيد، ويده الأخرى يشاور بها بغضب عما حدث بالمكان.
"إنتوا نهار أبوكم أسود النهاردة. اللي حصل ده اسمه استهتار وسرقة." نظر له بتمعن وأكمل بوعيد. "كل اللي له يد باللي حصل هيتعاقب أشد عقاب." ركضت جدتها الباكية نحوهم واحتضنتها بحنان، وبكت بنحيب أكبر. فتمسكت هي بقميصه بقبضة يدها بقوة وتأوهت بألم. فعلتها هذه جعلته يتوقف عن الحديث.
وبلحظة، كان مال قليلاً ورفعها بين يديه، جذبها داخل حضنه أمام نظرات جدتها المتفاجئة من جرأته. فقد جذبها من داخل حضن جدتها دون أي استئذان. نظر لجدتها المذهولة وتحدث باستعجال. "خلينا نوديها المستشفى، لأن رجلها اتصابت تقريباً." أنهى حديثه وسار بها، وخلفها جدتها. صرخت هي بأذنه بغيظ. "عاااا... إنت كده زعقتلهم يا هولاكو. المفروض... كلهم. ونعمل فيهم محضر ونطلب تعويض ونحبس صاحب المكان اللي ابتلاك بـ... مغري مطرح ما هو قاعد."
تحركت بهستيريا على يده تنظر للأمن الواقف بجوار المدير، وتحدثت بعلو صوتها بغضب عارم. "قولوا لصاحب المكان إني هطلع عين اللي خلفوه وهنفخوه في المحاكم. عااااااا يا شوية حرامية، يا اللي كنتوا هتولعوا فيا وأنا في عز شبابي." اتجه هو بها نحو سيارته، وأجلسها بجانبه، وبخفة جدتها، واتجه لمكان السائق وبدأ بالقيادة تحت صرخاتها وسبها المستمر. "عاااااااا آه يا كلي يا أنا. عااااااا يا رجلي يا تيته. السقف وقع فوق نفوخي عااااااا."
نظرت له بامتنان وتحدثت برقة مصطنعة. "متشكره أوي يا هولاكو." نظر لها بطرف عينه بقليل من القرف، فحركت هي رموشها ببراءة مصطنعة وأكملت باستفزاز. "كمل جميلك بقى وتشهد معايا في المحضر اللي ناويه أعمله في صاحب المكان." شهقت جدتها بتفاجئ وتحدثت باستغراب. "بت يا مهره، انتي عايزة تعملي محضر بجد؟ "أكيد. طبعاً يا تيته، ده أنا كنت هموت لو مكنش هولاكو أنقذني في الوقت المناسب."
"يا بنتي، إحنا نقول لعمك سليم وهو يتصرف. هو عارف قاسم وأخوه صحاب المكان وليهم شغل مع بعض." انتبه إسر على حديثهم فتحدث بتساؤل. "حضرتك تقصدي دكتور سليم النجعاوي؟ "أيوه هو عمو سليم. إنت تعرفه؟ اقتربت بوجهها منه وأكملت بفرحة شريرة. "هينفخ قاسم وأخوه ده بمنفاخ عربية نقل، ههههههههه." همس هو داخله من أسفل أسنانه بغيظ شديد. "والله العظيم إنتي اللي عايزاني أنزل جدتك الغلبانة دي في الطريق دلوقتي وأخدك أنا أنفخك بمعرفتي."
نظرت له باستغراب واقتربت منه أكثر بأذنها تستمع لما يقوله. فنظر هو لها بابتسامة مصطنعة وتحدث ببعض السخرية. "إحنا رايحين المستشفى عند دكتور سليم. اتصلي عليه قوليله يحضر المنفاخ." *** أدهم ودولت. ليلى ومصطفى. "بارك اللهم لكم وبارك عليكما وجمع بينكم بالخير." كانت هذه آخر جملة قالها المأذون، معلناً مصطفى وليلى زوجين بعدما عقد قران أدهم ودولت. أطلقت داليا وعاليا وجيسي أيضاً سيل من الزغاريط.
اقترب أدهم من دولت الواقفة خافضة رأسها بخجل شديد، ومد يده أمسك وجهها بين كفيه، وقبل جبهتها بعمق وتمهل شديد. ابتعد عنها ونظر لعيونها وهمس بابتسامة أكثر من رائعة، وعيون تنظر لها بعشق وفرحة عارمة، وكأنها زوجته الأولى بالزواج. "مبروك يا أحلى دولت." ضغطت على شفتيها بخجل وهمست بصعوبة. "احم... الله يبارك فيك يا سي أدهم."
اتسعت عينه بذهول وتفاجئ وفرحة أيضاً من كلمتها العفوية، وضحك بشدة، وبلحظة كان لف يده حول خصرها جذبها داخل حضنه بقوة، وردد بعدم تصديق. "يا سي إيه؟!! مسمعتش أنا على فكرة." شهقت هي بشدة ودفنت وجهها داخل صدره وهمست بصوت مكتوم. "يا لهوي يا سي أدهم، ولادي واقفين." تنحنح هو وتحدث باستعجال وهو يتجه بها للخارج. "طيب، إحنا هنستأذنكم." توقفت هي وابتعدت عن حضنه سريعاً، واقتربت من أبنائها، احتضنتهم واحد تلو الآخر بقوة. "بحب...
ربنا يفرح قلبك يا أمي ويعوض صبرك خير يا حبيبتي."
أنهى حديثه وقبل جبهتها ويدها بعمق. وهي دموعها تهبط على وجناتيها بغزارة. اقتربت من مصطفى الواقف بجوار زوجته ملتف بيده حول خصرها. ابتعد عنها برفق واقترب من والدته احتضنها بقوة، رافعاً إياها عن الأرض، وصوت شهقاتهم تشق القلوب. طال حضنهم قليلاً، فأنزلها هو برفق، وقبل يدها وجبهتها أيضاً، ونظر لأدهم بعيون تحمل الكثير والكثير من الرجاء والتوسل، وهمس له بكلمة واحدة فقط تحمل ألف ألف معنى. "أمي."
رفع أدهم يده يشاور على عينيه ورأسه وهمس له. "جوه عيني وفوق راسي." شاور على قلبه أيضاً وابتسم له. اقتربت هي من محمد ابنها واحتضنته أيضاً، فتحدث هو بمزاح من بين دموعه الذي يحاول إخفاءها. "أمي أحلى عروسة يا جدعان." لكمته هي برفق بكتفه وهمست بخجل من بين شهقاتها. "بس يا واد." اقتربت من صغيرها محمود الواقف واضعاً وجهه بين يديه يبكي بنحيب. جذبته داخل حضنها واحتضنته بقوة، وتربط على ظهره بحنان بالغ. همس هو من بين شهقاته.
"مبروك يا ماما." "قلب أمك إنت، ونبي ما تعيط يا حبيبي وتوجع قلبي." اقترب أدهم منهم يربط على ظهرهم برفق، وتحدث بتساؤل وتعجب. "إنتوا بتعيطوا ليه؟ هو أنا هاخدها وأسافر؟ نظر لأولادها جميعاً وتحدث بتأكيد. "وبعدين إنتوا هتيجوا معانا." نظروا له باستغراب. فنظر لزوج ابنته وأكمل. "أنا اشتريت العمارة اللي إنت وجيسي متجوزين فيها. هناخد الدور التاني، وإخواتك كل واحد دور."
لهنا وصرخت دولت بفرحة عارمة، وشددت من احتضان صغيرها بقوة، مقبّلة جبهته ووجنتيه. فقد تحقق حلمها أخيراً، وسيكون لها ولأبنائها منزل ملكهم كما كانت دوماً تتمنى. هم أولادها بالاعتراض، قاطعهم أدهم بصرامة وأمر ورجاء أيضاً. "أولاً، ده حق والدتكم. بيتها باسمها، يعني مش ملكي أنا." نظر لهم وأكمل بعتاب. "وبعدين إنتوا مش هتسلموا عليا وتحضنوني زي والدتكم ولا إيه؟
فقترب منه أبناؤها واحد تلو الآخر. واتجهت هي نحو عليا وداليا وجيسي احتضنتهم بحب شديد أيضاً، وتحدثت بتساؤل واستغراب. "داليدا وجوزها ولمار وجوزها مجوش ليه؟ "مش عارفة يا دولت. مع إن كنت كلمتهم من شوية وعمار رد عليا وقال لي إنهم على وصول." "وأنا كلمت لمار وقالت لي برضه إنهم جاين." "امممم، يبقوا بيلعبوا شوية واللعبة سرقتهم." "أنا قولت زيك كده والله، أكيد بيلعبوا ههههههه."
"لا، أنا قلقانة. مش المفروض عمار كان مسافر النهاردة لشغله؟ انتبهت عليا وتحدثت باستغراب وقلق أيضاً. "أيوه فعلاً، كان المفروض مشى من الفجر." "تبقى بنتك يا داليا مسكت فيه زي عادتها." همت داليا بالاعتراض، لكن قطع حديثهم أدهم الذي اقترب من دولت وخطفها داخل حضنه، وهمس بأذنها بأنفاس ساخنة. "تعاليلي بقى بعبايتك الجامدة دي." أنهى حديثه وسار بها للخارج بعدما ألقى السلام على الجميع. اتجهت داليا وعاليا للمطبخ يجهزون الغداء.
وبلحظة، كان مصطفى سحب ليلى من خصرها متجه بها لأحدى الغرف، غالق الباب خلفه مستنداً بظهره عليه. جذبها داخل حضنه لصقها به، ويده تسير بلهفة على منحنياتها. فهمست هي بخجل وجسد يرتعش. "م... مصطفى، كلهم بره." وضع جبهته على جبهتها وتحدث بأنفاس لاهثة. "إنتي فاكرة هعمل إيه؟ غمز لها بعينه وأكمل بوقاحة وخبث. "مش هشوف الموز باللبن دلوقتي، لما أعملك أحلى شقة وأحلى فرح الأول." قبل جانب شفتيها بعمق وأكمل. "أنا هباركلك بس."
أنهى حديثه والتقط شفتيها يقبلها بعمق ونهم شديد. *** عمار وداليدا. همسات، لمسات، قبلات، على كافة وجهها ويدها. حلم هذا أم حقيقة؟ هو... هنا... معها... لم يتركها. ببطء فتحت عينيها تبحث عنه بقلبها. تنظر حولها بلهفة. وأخيراً وقعت عينها عليه. تنهدت بارتياح، وابتسامة أكثر من سعيدة ظهرت على وجهها. مستند هو برأسه على يدها يقبلها بعمق. ويده الأخرى تملس على بطنها بحنان بالغ. بطنها؟!!
تلاشت ابتسامتها سريعاً، وبلحظة، كانت هبطت دموعها على وجناتيها بغزارة. وصرخت بتعب ووهن وضعف. "آآآآه عماااار." انتفض هو ورفع رأسه بلهفة ينظر لها بتفحص. "هش... اهدى يا قلب عمار." نظرت له بفزع وتحدثت من بين شهقاتها بصعوبة. "ال... النونو." اقترب منها سريعاً محتضناً بحماية وتحدث باستعجال. "بخير يا روحي. والله نونتنا بخير يا قلب عمار." ابتعد عنها وامسك وجهها بين كفيه، يقبل جبهتها ووجنتيها بعمق، وأكمل بتأكيد وتحذير.
"بس إنتي لازم تهدّي، وممنوع أي انفعال لو عايزها تفضل بخير." نظرت له هي بعيون عاشقة راجية وهمست بضعف. "مش هتسافر. قولي إنك مش هتسافر يا عمار وتسبني." أغمض عينيه بعنف وأخذ نفساً عميقاً وتحدث بأسف. "للأسف، اتأخرت على معاد القوة اللي هتتحرك وسافروا من غيري." ضحكت هي بفرحة طفولية وارتمت داخل حضنه تضمه بكل قوتها وتبكي بنحيب وتتحدث من بين شهقاتها. "قلبي مكنش مطمن أبداً لسفرك المرادي. الحمد لله إنك مسافرتش."
انتبه على صوت خبط الباب، فجذب حجابها ولبسه لها سريعاً وتحدث بأمر. "ادخل." دخلت طبيبة وممرضة خلفهم، دكتور سليم. "ها يا مدام داليدا، إيه الأخبار؟ اقتربت الطبيبة وبدأت بالكشف عليها أمام أعين سليم المتطلعة لشاشة السونار بعناية. فابتسم وتحدث بارتياح. "عال عال. الحمد لله إنتي والجنين بخير، بس هنحتاج نقل دم مرة كمان وراحة تامة."
تمسكت داليدا بيد عمار بقوة وبكت بنحيب. فنظر هو لها نظرة معاتبة أن تكف عن البكاء وتكن رحيمة بقلبه قليلاً. نظر سليم لعمار أن يتبعه للخارج. فحرك عمار رأسه بتفهم. خرج سليم وانتظر عمار بجوارها قليلاً حتى انتهت الممرضة من تعليق المحاليل وعادت هي للنوم كعادتها مرة أخرى. قبل وجهها بعمق شديد وانسحب بهدوء متجه للخارج.
تفاجئ بقاسم وزوجته، وأحمد وزوجته، وداليا وعاليا أيضاً يقفون أمام باب الغرفة، وعلى وجههم الهلع والفزع بشدة. فنظر لهم بقلق وتحدث باستغراب. "مين اللي قالكم؟ ومالكم كده؟ اهدوا، داليدا والبيبي بخير، اطمنوا الحمد لله." اقتربت ناريمان ممسكة بيد زوجها وتحدثت ببعض الإحراج. "احم... أنا اللي قلت لجيسي يا عمار."
حرك رأسه بيأس من تصرفات ابن خالته الطفولية. وعاد النظر لهم بعدم فهم لملامحهم وسكوتهم المقلق، حتى داليا هادئة على غير عادتها. فنظر لقاسم وأحمد وتحدث بنفاذ صبر. "حد يفهمني في إيه يا ابني إنت وهو مالكم؟ هم قاسم بالحديث، لكن دخول أحد العساكر برتبة عالية جعله يسير باتجاههم سريعاً ويتحدث بترحاب. "أهلاً وسهلا سيادة اللوا." "أهلاً بيك يا سيادة العقيد." زاد قلقه وتحدث بتوتر واضح. "احم...
أنا بعتذر جداً إني مقدرتش أسافر الفجر مع القوة زي ما حضرتك شايف المدام تعبت و... قطعه اللواء سريعاً بأمر. "اجهز حالاً يا حضرة العقيد، في طيارة في انتظارك هتخرجك بره مصر إنت والمدام." نظر له عمار بتفاجئ، فأكمل هو بأسف. "للأسف، القوة اللي كنت هتسافر معاها تم اغتيالها بالكامل. وعرفنا من مصادرنا الخاصة إنهم كانوا قاصدينك إنت بعملية الاغتيال دي." نظر له بتعمق وأكمل بتحذير. "لازم تختفي فترة يا عمار." "وبالـ...
ودم على أصدقائه. وزميلي في القوة يا فندم." أغمض عينيه بعنف وتحدث بألم حاد. "زميلك استشهدوا يا عمار." تراجع عمار بظهره قليلاً، استند على الحائط وجلس أرضاً واضعاً رأسه بين كفيه يبكي بنحيب شديد. اقترب قاسم وألقى السلام على اللواء، فبدله اللواء السلام بحرارة. وجلس أحمد بجوار عمار وقاسم أيضاً من الجهة الأخرى يربطون على كتفه بتأثر واضح. طال الصمت قليلاً، قطعه قاسم بإصرار. "مش هسيبك يا صاحبي."
نظر له عمار بعدم فهم، فابتسم هو له ووجه نظره لزوجته الواقفة بجوار والدتها تبكي لبكاء شقيقها، وأكمل. "أنا ولمار هنيجي معاكم." نظر لأحمد وأكمل. "وإنت يا أبو حميد، الشغل هيبقى تحت إشرافك وهتخلي بالك من ممتلكات عمار، وكمان عينك هتكون على إسر." "برقبتي يا صاحبي." نظر لعمار وأكمل بتعقل. "زميلك شهداء إن شاء الله." "عمار، كل لحظة بتفوت خطر على حياتك. لازم تتحرك حالا." هب عمار واقفاً وتحدث بغضب وغيظ شديد. "قصدك أهرب يا فندم؟
أنا مش جبان عشان أهرب." "افهم، إنت خلصت على واحد من أكبر الإرهابيين ومش هيسيبوك غير لما يعرفوا إنت وصلتله إزاي، ولما يعرفوا كل المعلومات اللي معاك هيخلصوا عليك." صمت قليلاً وأكمل بأسف. "ومش هيخلصوا عليك لوحدك كمان." أنهى حديثه ووجه نظره لوالدته وشقيقته وأكمل. "ومراتك كمان." تسمر عمار قليلاً ونظره يتنقل بين شقيقته ووالدته وهمس بألم حارق. "مراتى تعبانة وملهاش الحركة ولا المجهود دلوقتي خالص." اقترب سليم وتحدث بعملية.
"هننقلها بعربية إسعاف مجهزة من كل شئ." "وإحنا هنجهز الطيارة تكون في استقبالها." صرخت داليا ببكاء حاد. "أنا مستحيل أسيب بنتي." اقترب منها عمار وقبل رأسها هي ووالدته وتحدث بتأكيد. "مش هسيبكم، هاخدكم معايا. وهناخد عبد الرحمن كمان." بكت جيسي بصمت، واضعة كف يدها على فمها تكتم شهقاتها. فقتربت منها لمار واحتضنتها بقوة، فهمست جيسي من بين شهقاتها. "إنتي وديزا هتسافروا وتسيبوني يا لمار؟
ربطت لمار على ظهرها بحنان وهمست بأذنها بصوتاً خافض. "هسافر بره يمكن ألاقي علاج لحالتي كمان يا جيسي." بكت هي أيضاً وأكملت بغصة مريرة. "أنا قولت لقاسم إني مبخلفش وهو أصر إنه يلف بيا العالم ومش هييأس من رحمة ربنا لحد ما نلاقي علاج. ادعيلي يا جيسي." ضمتها جيسي بقوة وربطت على ظهرها بحنان بالغ وهمست لها بتأكيد وحسن ظن بالله. "إن شاء الله ترجعي ومعاكي بيبي صغنن قمر شبهك يا حبيبتي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!