الفصل 12 | من 15 فصل

رواية اصبح الأسر أسيرها الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نسمة مالك

المشاهدات
23
كلمة
3,210
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

بعد مرور عدة أشهر... بإحدى الدول الأوروبية، بمنزل يبدو عليه الثراء، يدور هو حول نفسه ذهابًا وإيابًا، يظهر على وجهه الضيق. اقترب من إحدى النوافذ ووقف ينظر لحبات الثلج المتساقطة بشرود. يتذكر عمله الذي اشتاق له ويحدث نفسه بغضب وغيظ. عمار: لحد إمتى؟ لحد إمتى يا عمار هتفضل هربان؟ رفع عينه للسماء. عمار: يارب، أنا مش عارف أعيش من غير شغلي اللي بحبه. يارب اكتب لنا الخير وردنا لبلادنا سالمين.

أغمض عينه وتنهد بصوت مسموع. وظل قليلاً بمكانه شاردًا بذكرياته أثناء مهماته. يد حنونة التفت حول خصره واحتضنته من ظهره بقوة، انتشلته من شروده، بل إنها حتى انتشلته من ضيقته. ابتسم بحب. وتاوّه بمتعة. وأمسك يدها جذبها إليه أكثر. وقفت هي على أطراف أصابعها وقبلت أسفل أذنه وهمست بنعاس وصوت مبحوح. داليدا: قمت من جنبنا؟ قبلته قبلة رقيقة وأكملت. داليدا: إيه قلقك يا قلب داليدا؟

التفت لها وجذبها داخل حضنه وقبل رأسها بعمق وتحدث بحزن. عمار: نفسي نرجع بلدنا يا داليدا. نفسي أرجع شغلي. أنا مش واخد على شغل المكاتب ده. داليدا: بتعقل وهدوء. إن شاء الله هنرجع. متزعلش نفسك، انت وكل حاجة هتبقى أحسن من الأول. عمار: بتمتى. يارب. انتي متعرفيش أنا بحب شغلي قد إيه. داليدا: بغيره. لا عارفة. ده انت حتى بتحبه أكتر مني أنا وابنك. أنهت جملتها وعبست بملامحها مبتعدة عنه بنظرها.

نظر هو لها بتمعن وابتسامة عاشقة تزين وجهه وتحدث بعشق. عمار: ده انتي ومحمد حبايب قلبي يا داليدا. أنهى حديثه وقبل جبهتها ويدها بعمق شديد وأكمل. عمار: ربنا يحفظكم ليا يا حبيبتي ويديمكم أحلى نعمة وفرحة في حياتي. لفت يدها حول رقبته، تعلقت به وجذبته لداخل حضنها وتحدثت بعشق. داليدا: ويحفظك لينا يا قلب داليدا. التزموا الصمت وطال حضنهم قليلاً وكلاهما يجذب الآخر له أكثر. قطعت داليدا الصمت وتحدثت بعبث.

داليدا: إيه رأيك أضيع لك الزهق والملل اللي حاسس بيه ده؟ عمار: بلهفة. موافق جدًا. سحبته نحو غرفتهم وتحدثت بأمر. داليدا: تعالى نلعب شوية. بس خلينا نطمن على حمادة الأول. خطوا لداخل الغرفة على أطراف أصابعهم، كاتمين أنفاسهم حتى لا يزعجوا الصغير. اقتربت منه داليدا وحملته بحذر. فأشار لها عمار بمعنى أين تذهب. حركت هي شفتاها دون إصدار صوت. داليدا: هوديه لماما. غمزت له. داليدا: عشان نعرف نلعب.

أنهت جملتها وخرجت مسرعة، أعطته لوالدتها وعادت سريعًا. وجدت عمار يجلس على السرير ينتظرها. فكت عقدة شعرها، جعلته ينساب على ظهرها بمنظر يخطف الأنفاس. سارت من أمامه باغراء شديد. هم هو بإمساكها لكنها أسرعت بالركض نحو غرفة الملابس وخرجت ترتدي أروع قمصانها. ابتلع هو ريقه بصعوبة حين وقعت عينه عليها. جلست على إحدى الوسائد أرضًا وأشارت له أن يأتي. فهب هو واقفًا ولبى ندائها فورًا. جلس بجوارها ملتصقًا بها.

فأبعدته هي برفق وتحدثت بدلع. داليدا: تؤ. اقعد قصادي. أظهرت بعض الألعاب أمام عينيه وأكملت بتحدي. داليدا: هنلعب كوتشينة يا عيون داليدا. نظرت له بثقة وغرور. داليدا: وهكسبك. ضحك هو بصوته كله وتحدث بعبث. عمار: طيب ما تعتبري نفسك كسبتينى. أنهى حديثه وهم بتقبيلها. لكنها دفعته هي برفق وتحدثت بجدية. داليدا: لا. أنا عايزة ألعب معاك. عمار: بخبث. بس بشرط. نظرت له باستفهام. أكمل هو بعبث. عمار: اللي يكسب ياخد حاجة من التاني.

داليدا: بتحدي. موافقة. جلس أمامها بحماس. وبدأوا اللعب وعلى وجوههم ابتسامة أكثر من سعيدة. وداليدا قد انتصرت عليه أكثر من مرة، وأخذت منه كافة ثيابه، جعلته عاريًا إلا من شورت قصير. وأخيرًا أتى دوره وانتصر هو. نظر لها كالأسد الذي يستعد للهجوم على فريسته. فتحدثت هي بأمر. داليدا: متحلمش. الفور لسه مخلصتش. رفعت يدها تشاور على وجنتها وأكملت. داليدا: هي بوسة واحدة يا عمار. وهنا هو.

اقترب هو منها بسرعة البرق، التصق بها وتحدث بأنفاس لاهثة ساخنة تلفح بشرتها. عمار: انتي عارفة إني مطيع وبسمع الكلام ومنتظم بقواعد اللعبة. أنهى حديثه، وأمسك بها بإحكام. وبدأ يقبل وجنتيها بعشق مرات متتالية بلهفة وعمق شديد، حتى أصبحت غارقة بكم هائل من القبلات، بل سيل من القبلات الساخنة على كل إنش في وجهها.

ملكته هي، حورية البنفسج خاصته. تدوي ضحكتها بفرحة عارمة من صميم قلبها، عاجزة عن الحديث تمامًا، فشفتيه تسكتها على الفور بطريقته الخاصة. فشلت جميع محاولاتها بإيقافه. بلحظة، كانت هاجمت عليه، احتضنته بكل قوتها، دافنة وجهها بعنقه وتضحك بشدة حتى أدمعت عينيها وتحدثت بصعوبة من بين ضحكاتها. داليدا: انت بتخم على فكرة. ضحكت أكثر. داليدا: إحنا اتفقنا على بوسة واحدة بس.

جذبها داخل حضنه أكثر، لصقها به ولم يكف عن تقبيلها وهمس بأنفاس لاهثة. عمار: بخبث. ما أنا بستعد عشان أطلع البوسة مظبوطة. رفعت وجهها الذي زاد إشراقًا وجمالًا، بل أصبحت رائعة الجمال وهمست بدلع. داليدا: بعبث. طيب ما تسبني أنا أظبط لك اللي مش عارف تظبطها دي. اتسعت عيناه بتفاجئ وتحدث بذهول. عمار: بقى أنا مش عارف؟!!! داليدا: بجدية مصطنعة. اممممم. مش عارف؟! قطعت حديثها حين حملها فجأة وسار بها نحو سريرهم وتحدث بفخر.

عمار: نحن رجال أفعال لا أقوال. أنهى جملته، وسحبها لعالمه الخاص الذي لا يوجد به سوا هما وعشقهما فقط. *** قاسم & لمار.. هي... وحدها... حب عمره... نائمة داخل حضنه كطفلته، متمسك هو بها بيده وقدميه. لم يغمض له جفن أثناء نومها. يظل مستيقظًا يتأملها بعيون عاشقة. جذبها لداخل حضنه أكثر، مقبلًا جبهتها أكثر من مرة. ويده تربت على كتفها وظهرها وذراعها بحنان بالغ.

شعرت هي به، فابتسمت بمتعة. وتنهدت بعشق. التصقت به أكثر، دافنة وجهها بعنقه تقبله بنهم وهمست بصوت مكتوم. لمار: برضه منمتش. جذبها له أكثر وتحدث بتأكيد. قاسم: ولا هنام يا لمار لحد ما أطمن عليكي. أمسكت هي يده وضعتها على بطنها المنتفخ قليلًا وتحدثت بفرحة عارمة. لمار: يا حبيبي لسه بدري أوي. والدكتور طمنا إن كل حاجة لحد دلوقتي بخير. نظرت له بعيون تفيض عشقًا. لمار: يبقى ليه كل قلقك ده؟

قاسم: برعب وفزع ظاهر على وجهه. يا لمار الدكتور قال ممكن يحصل... هم بنطق كلمة إجهاض لكنه تراجع سريعًا وأكمل. قاسم: ولادة في أي وقت، وإنتي عارفة كده. صمت قليلاً وأكمل بعتاب. قاسم: أنا مش فاهم ليه رافضة تخلينا في المستشفى. نظر لها برجاء. قاسم: يا حبيبتي بالله عليكي خلينا في المستشفى لحد ما نطمن عليكي وعلى ابننا.

لمار: بإصرار. قاسم، أنا وفقت على شرطك الفظيع اللي شرطته عليا. لكن إني أتحبس في المستشفى 4 شهور على ما أولد، ده لا طبعًا. مستحيل. ابتلع هو غصة مريرة وجز على أسنانه بعنف. فقد أخبره الطبيب أن الرحم لن يتحمل الحمل أكثر من هذا، ولابد أن يقوموا بعملية قيصرية ويظل الجنين باقي الفترة داخل حضانة. لكنها هي أصرت أن تنتظر لأن الوضع إلى الآن مستقر وحركة الجنين جيدة. شعر فجأة بارتعاش جسدها فجذبها داخل حضنه أكثر وتحدث بلهفة.

قاسم: مالك يا حبيبتي؟ حاسة بحاجة؟ لمار: بصوت ناعس. اممممم. عايزة أنام. نظرت له برجاء. لمار: وانت كمان نام. وحيلتي. وأنا لو حسيت بأي حاجة هصحيك على طول. نظر لها طويلًا يتأمل جماله ورقة ملامحها. تبادله هي النظرة بأخرى عاشقة مطمئنة له أنها بخير حال. مال براسه قليلًا والتقط شفتاها بقبلة عاشقة بطيئة متمكنة. وابتعد عنها على مضض وتحدث بحسم وإصرار شديد. قاسم: مش هرجع في شرطي معاكي يا لمار. تلمعت الدموع بعينيه وأكمل.

قاسم: مستحيل أخاطر بحياتك. لمار: بابتسامة هادئة. حبيبي خلي عندك حسن ظن بالله. ملست على بطنها بحنان وحب شديد وأكملت بتأكيد. لمار: أنا واثقة إن ربنا مش هيخذلنا وابننا هيتولد في ميعاده وهينور حياتنا. شدد هو من احتضانها وقبل شعرها بعمق وتحدث بتأكيد. قاسم: بإذن الله يا حبيبتي. يلا نامي يا روحي. لمار: برجاء. وانت كمان بليييز يا قاسم نام شوية. عبست بملامحها. لمار: انت بتستنى لما أصحى وبعدين تنام وأنا ببقى عايزة أقعد معاك.

قاسم: يا حبيبتي ببقى مطمن إن مامتك صاحية معاكي والدكتورة اللي بتتابع حالتك كمان معاكي. وأنا لازم أنام ساعتين عشان أفضل صاحي جنبك لما تنامي. حركت رأسها بيأس فهو لن يتوقف عن قلقه عليها. واعتدلت بجلستها. وجذبته هو داخل حضنها تربت على شعره وظهره بحنان وتحدثت بأمر. لمار: طيب ريح شوية في حضني. قبل عنقها بعمق ومثل النوم حتى راحت هي بثبات عميق. فعكس وضعهم جذبها هي داخل حضنه وحدث نفسه بيقين بالله.

قاسم: إن شاء الله ربنا مش هيضرني فيكي وتقومي بالف سلامة يا عشق قاسم. *** أحمد & جيسي. من تلقب بالتافه... أصبحت مثال حي للزوجة والأم المثالية. تفعل كل شيء لزوجها وابنتها بقلب يحمل الكثير من العشق. تهتم بأدق التفاصيل لإرضاء زوجها. وهو فقد يغرقها بعشقه الخالص لها ولابنته. أصبح يمتلك طفلتين، كل واحدة تمتلك قدرًا عاليًا من الشقاوة.

نائمتان بعمق فوق صدره، محتضنهم هو بحماية وحب شديد، متمسكين به وهو متشبث بهم بكل قوته، يغصون بنوم عميق. حتى بدأت الصغيرة بالبكاء. اعتدل هو ببطء، واضعًا رأس زوجته على السرير وحمل الصغيرة واتجه بها للخارج وتحدث بصوت خافت للغاية. أحمد: وطّي صوتك يا لي لي، مش عايزين نقلق ماما.

بدأ بتحضير رضعتها وجلس بالخارج أعطاها لها حتى نامت مرة أخرى وعاد بها لداخل الغرفة. هم بالتوجه لسريره. لكن أوقفته زوجته بإشارة يدها أن يضع الصغيرة بسريرها المجاور لسريرهم. ابتسم هو بخبث وغمز لها بعينه واستدار سريعًا واضعًا الصغيرة بسريرها ودثرها جيدًا بالغطاء. وبلحظة كان انقض على زوجته معتليًا وتحدث بعبث. أحمد: أحلى حاجة إنك صحيتي. قبل شفتيها بنهم وأكمل من بين قبلته.

أحمد: ده أنا كنت هتجنن عشان أصحيكِ وماسك نفسي بالعافية. جيسي: بعبث. وأنا كام مرة قولت لك صحيني لما لورين تصحى. أحمد: يا حبيبتي أنا عايز أريحك شوية. تمسكت به أكثر وقبلت شفتيه قبله صغيرة وهمست. جيسي: انت ولي لي راحتي وفرحتي يا قلب جيسي يا متوحش. تذكرت أمرًا فأكملت سريعًا. جيسي: لا وإخواتي كمان. ضحكت بفرحة عارمة وأكملت بعدم تصديق.

جيسي: عشت طول عمري بتمنى يكون عندي أخ أو أخت وكنت بعيط كتير خالص مالص يا مودي وأدعي ربنا وأقول له يارب نفسي يكون عندي أخوات. ضحكت أكثر. جيسي: الحمد لله ربنا استجاب يا أحمد وبقى عندي 6 أخوات ههههههه اللهم بارك. التصق بها أكثر وبدأ يقبل كل إنش في وجهها وهمس بأنفاس لاهثة. أحمد: حبيبتي ركزي معايا بقى قبل ما لورين تزِن. جيسي: بعشق. امممم واحشتني يا متوحش. أنهت جملتها وسحبته لأعماق حضنها تغرقه بعشقها حتى الثمالة. ***

أسر & مهره. هنا... داخل صدره... قلب مجروح ينزف بشدة. أما هي... لا تعلم ماذا فعلت حتى يتحول إلى شخص آخر، شخص عنيف، صارم. لم تستطع النوم، متألمة للغاية بسبب أفعاله معها. رغم أنه رفض رفضًا قاطعًا استقالتها واتحجج أن لابد تلتزم بالعقد، إلا أنه أتى بسكرتيرة أخرى معها، وأمرها بعدم الدخول لمكتبه نهائيًا مهما كانت الأسباب. والشعنونة الأخرى كما تلقبها هي فقد المسموح لها بالدخول عنده.

دمعة حارقة هبطت من عينها وتاوّهت بصوت مسموع وكادت أن تصرخ بأعلى صوتها إلا أنها تراجعت وهمست بسرها. مهره: آآآه يا أسر. واحشتني يا ابن الـ***. هبت واقفة ودارت حول نفسها بجنون. مهره: أنا عايزة أعرف هو بيعمل معايا كده ليييييه؟ عملت له إيه عشان يبعد فجأة كده؟ أكتر من 6 شهور وما إحنا مافيش بينا أي تعامل خالص.

ظلت فترة تحدث نفسها. تارة تبكي، وتارة أخرى تبتسم حين تتذكر قبلته التي ذاقتها مرتين. وكم تحترق شوقًا وعشقًا لها مرة أخرى. انتظرت قليلًا حتى سطعت الشمس بنورها وارتدت ثيابها وذهبت لمن تعتبرها صديقتها وأقرب واحدة لقلبها. سارت مسافة طويلة نوعًا ما إلى أن وصلت أخيرًا فيلا سليم النجلاوي. خطت راكضة للداخل. وكالعادة وجدتها مستيقظة وتجلس بالجنينة مكانها المفضل. فهي في شهرها السابع وشقاوة توأمها تجعلها لا تستطيع النوم طويلًا.

اقتربت منها وقبلت وجنتها وجلست بجوارها بوجه عابث يظهر عليه الحزن والضيق. نظرت لها ناريمان بتمعن وتحدثت بفهم. ناريمان: امممم. لسه برضه مكلمكيش. نظرت لها بعيون تلمع بالدمع وحركت رأسها بلا. أكملت هي. ناريمان: وانتي حاولتي تكلميه. مهره: ببكاء. لا. محاولتش. وعاملة نفسي البت الجامدة اللي مش فارق معاها. نظرت لها. مهره: بس أنا هجنن يا ننه. مش عارفة أعمل إيه. بكت بنحيب أكثر. مهره: معرفش إيه اللي بيجرالي.

ابتسمت ناريمان وبدأت تبكي لبكائها أيضًا. ربطت على ظهرها فترمت مهره بحضنها تبكي بنحيب وتتحدث بصعوبة من بين شهقاتها. مهره: وانتِ كمان كلها شوية وهتسافري الصعيد مع عمو سليم وتسبيني. ناريمان: متقلقيش يا مهره. إن شاء الله هنرجع بعد ما أولد. وبعدين جيسي هتبقى معاكي. لو احتجتي أي حاجة روحلها أو كلميها وهى تجيلك. انتوا بقيتوا أصحاب وجيسي حبتك أوي. مهره: وأنا والله حبتها أوي. بس برضو ميتغناش عنك أبدًا. نظرت لها برجاء.

مهره: ونبي يا ننه متتأخريش عليا. ويا ريت لو متروحيش خالص وتولدي هنا. ناريمان: مش هينفع والله يا مهره. ده حلم سليم إني أولد في البلد اللي اتولد فيها وولادي ينزلوا على إيد جدهم. مهره: بغيظ. طيب قولولي أعمل عشان أعرف أسر إيه غيره معايا كده. صمتت ناريمان بوجه يظهر عليه أنها تخفي شيئًا ما. نظرت لها مهره بتمعن وتحدثت بلهفة. مهره: انتي عرفتي حاجة. حركت ناريمان رأسها بنعم. ناريمان: بالله عليكي قولي لي يا ننه.

أخذت نفس عميق وتحدثت بأسف. ناريمان: للأسف يا مهره انتي من دون قصد منك دوستي بكل قوتك على جرح في قلب أسر بكل قوتك. مهره: بذهول. أنا... ليه عملت إيه؟ ناريمان: فاكرة لما حكتيلي عن آخر موقف بينكم؟ وقُلتِ لي من بعدها وهو بعد عنك خالص. مهره: ببكاء. أيوه. ده حتى السلام بتاع ربنا مش بيقوله لي ولا بيرده عليا. ودا كله عشان قُلت له إن أي شاب غني بتاع بنات. نظرت لناريمان بعيون تفيض ألمًا وعشقًا وأكملت.

مهره: ما أنا قُلت له أكتر من كده ومزعلش مني وياما شتمته ومبعدش عني كده. ناريمان: انتي قُلتِ له بس بتاع بنات؟ ولا قُلتِ له بيبقى صايع ورد سجون وشَمّام؟ مهره: آه فعلًا قُلت كده. ما أنا حكيت لك يا ننه كل اللي حصل. ناريمان: بتعقل. مهره اسمعي اللي هقوله لك ده كويس. أنا مكنتش ناوية أقولك وقولت يمكن أسر يرجع يكلمك تاني ويحكيلك هو. بس شكله كده عنيد وواخد الموضوع بحساسية زيادة.

صمتت قليلًا ونظرت لمهره المستمعة لحديثها بلهفة وتركيز شديد وأكملت. ناريمان: مهره أسر مر بوقت صعب جدًا قبل ما يعرفك. مهره: بخوف. صعب إزاي يعني؟ ناريمان: بأسف. سليم قالي بعد محايلات مني إن أسر كان مدمن. اتسعت عيونها بذهول لتكمل ناريمان وتصدمها أكثر. ناريمان: واتحبس فترة في قضية تعاطي وإدمان. شهقت بعنف واضعة يدها على فمها وبدأت دموعها تهبط بغزارة شديدة. احتضنتها ناريمان وأكملت.

ناريمان: يا بنتي كفاية عياط عينيكي بقت حمرا خالص. اهدى وهنفكر سوا إزاي تنسيه جرحه ده مدام انتي بتحبيه أوي كده. رفعت وجهها جعلتها تنظر لها وأكملت. ناريمان: ولو مش هتقدري تتقبليه بماضيه يبقى دي فرصتك تنسحبي من حياته. مهره: بنحيب. أنسحب إيه يا ننه؟ ده أنا بعشقه ابن الـ***. ناريمان: هههههههه. يبقى هتتعبي شوية على ما تعرفي تنسيه جرحه يا مهره الأسر. هبت مهره واقفة وتحدثت بإصرار وعزيمة.

مهره: أنا هعرف إزاي أخليه يعترف لي بنفسه بكل حاجة وجعاه وكمان هخليه يعترف لي بعشقه ليا. قبلت مهره وركضت للخارج سريعًا متجهة نحو عملها وبعقلها خطة ستسترد بها حقها المكتسب بفارسها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...