سافرت إيلاف مع صفوان للسخنة وقضوا يومين حلوين. كانت إيلاف طول الوقت بتحاول تظهر أحلى ما في شكلها، وكانت بتهتم بصفوان بشكل كبير. رغم إنهم في فندق، إلا إنها كانت بتحضر له الحمام، وكانت جايبة زيوت مساج وشمع بروائح مهدئة. كانوا بالنسبة لصفوان من أحلى أيام حياته. صفوان: بس قول لي يا إيلا، الدلع والجمال ده كان فين من زمان؟
إيلاف: أنا طول عمري حلوة، حتى وأنا كلبوظة شوية كنت حلوة برضو، بس كان شغل البيت وطلبات مامتك مش مديني وقت خالص حتى أبص في المراية. صفوان: أهو انتي دلوقتي يا ستي بقيتي بعيدة عنها، مروة معاها. إيلاف: وهي مروة بتعرف تهتم بيك زيي كده؟ صفوان: لأ طبعًا، هو انتي في زيك؟ إيلاف: صفوان، هو انت حبيت مروة؟ مرتاح معاها؟ صفوان: مش عارف، بس بكون معاكي مرتاح ومبسوط أكتر. إيلاف: إن شاء الله هبسطك أكتر.
وقضوا فعلاً وقت لطيف مع بعض، وكانوا طول الوقت يا في الفندق يا إما على البحر. بعد يومين رجعوا تاني لشقتهم.
واليوم اللي رجعوا فيه، كانت أسماء نزلت صورتها مع إيلاف فيه وهما لوحدهم، وعملت لها تاج بحيث إنها تظهر في صفحة إيلاف. وإيلاف متأكدة إن مروة مراقبة الأكونت بتاعها لأنها عملت لايك لبوست مرة عندها بالغلط ورجعت مسحته. وفعلاً مروة شافت الصورة وكانت مش عارفة الصورة دي بمناسبة إيه وفضلت تخمن، بس مجاش لسه في بالها إنها تكون رجعت لصفوان، لأنها طبعًا فاهمة إن صفوان في شغل. تاني يوم رجوعهم، اتصلت أسماء على إيلاف تطمن عليها.
أسماء: إزيك يا إيلا، عاملة إيه؟ انبسطتي؟ إيلاف: آه الحمد لله، كانوا يومين حلوين. أسماء: أخدتي العلاج اللي الدكتورة كتبتهولك؟ إيلاف: آه أخدته، يارب بس يكون جاب نتيجة والحقن المنشطة تعمل مفعول والحمل ميتاخرش المرة دي بقى. أسماء: لأ إن شاء الله خير، دكتورة إيه من الدكاترة الممتازين.
عدى أسبوع، وخلال الأسبوع ده كان كل يوم صفوان بيعدي على إيلاف يتعشى عندها قبل ما يروح. وكانت كل يوم بتعمله من الأكل أشكال وألوان. مرة حمام محشي وطاجن رز معمر، مرة محاشي وبط، مرة رقاق وبشاميل وسمبوسة. وطبعًا كانت بتعمل الأكل لشخصين، فكان سهل عليها إنه يخلص بسرعة ويكون عندها وقت فاضي كتير تعمل ميكب، تهتم بلبسها، عكس حياتها عند حماتها اللي كانت شقى وتعب وأكل وعزايم مرتين تلاتة في الأسبوع.
كان بييجي من الشغل بدري عن معاده ساعتين تلاتة يقعد معاها وبعدين يروح. إيلاف في مرة وهما قاعدين على العشا: إيلاف: الأكل عجبك يا حبيبي؟ صفوان: آه يا إيلا، تسلم إيدك. إيلاف: هو انت مش هتبات معايا في مرة بدل ما كل يوم بشوفك ساعتين تلاته على الطاير كده؟ صفوان: انتي عارفة ظروفي وإحنا متفقين مع بعض. إيلاف: يعني مش بتفكر تقسم الأسبوع بينا؟ ده حتى أنا الأولى. صفوان: صعب الأسبوع يتقسم لأنهم هيعرفوا كده إني رجعتلك.
إيلاف بخبث: طيب تمام يا حبيبي، بقولك صحيح أنا مجهزة لك الحمام، ادخل خد شاور بعد الغدا، هحضر لك فنجان قهوة. صفوان: أنا فعلاً محتاج الشاور ده. هيقوم ياخده. دخل صفوان أخد الشاور وكانت إيلاف حاطة له شاور بريحة نفاذة وثابت على الجسم وزيوت مساج. خلص صفوان القاعدة مع إيلاف واستعد إنه يروح. حضنته إيلاف وودعته، وكانت حاطة برفان حريمي ثابت واتنقل لملابس صفوان وثبت فيها. وصل صفوان للبيت وكالعادة مروة قاعدة مع مامته.
مروة: مساء الخير يا صفوان، أحضر لك العشا؟ صفوان: لأ، أنا شبعان، أكلت بره. مروة: هو انت مش واخد بالك إنك من ساعة ما جيت من السفر ومابقتش تاكل حاجة هنا، حتى لما بتاكل بيكون من غير نفس ولقمتين وبتشبع. صفوان: هو أنا كنت بلاقي أكل حلو وما أكلتش؟ لما تبقي تتعلمي الأكل ابقي قولي لي، عملت وأنتي ما أكلتيش. أنا باكل بره عشان الأكل هنا مبقاش يتاكل. تاني حاجة، انتي هتحاسبيني ولا إيه؟ آكل ولا مآكلش؟ مالكيش دعوة.
أم صفوان بقت تبص لصفوان بشك لكن ساكتة. أم صفوان: اطلعي مع جوزك يا مروة. مروة: حاضر يا خالتي. وقامت طلعت ورا صفوان. مروة: أنا اتعلمت تحضير الحمام، تحب أجهزهولك؟ صفوان: لأ شكرًا، أنا هغير وأنام. مروة بصت له باستغراب إنه أول مرة ما يستحماش قبل الشاور.
صفوان غير هدومه ولبس البجامة وطفا النور ودخل نام. مروة عملت زيه وهي بتفكر في سبب تغييره معاها من ساعة رجوعه من السفر. قبل ما يسافر كان كويس معاها وبيديها الفلوس اللي هي عايزاها، يا ترى حصل إيه؟ ونامت أثناء التفكير. تاني يوم صحي صفوان ولبس وراح الشغل، وكانت مروة لسه نايمة. صفوان وهو في الطريق كلم إيلاف. صفوان: صباح الخير يا إيلا، عاملة إيه؟
إيلاف: صباح النور، تحب أعمل لك حاجة معينة تحبها على الغدا ولا على ذوقي زي كل يوم؟ صفوان: لأ يا حبيبتي، النهاردة مش هقدر أجي، أصل أمي بدأت تشك ومروة كمان. إيلاف: خلاص براحتك زي ما تحب. بس لما تبقى تحب تيجي ابقى كلمني قبليها عشان أبقى عاملة حسابي. مع السلامة. صفوان: استنى بس، انتي زعلتي ليه؟ محنا متفقين. إيلاف: هو بعد كل نقاش بينا تقول لي متفقين؟ خلاص يا صفوان عرفت وضعي. مع السلامة. وقفت معاه وهي بتضحك بخبث.
صفوان لنفسه: إيه الصباح ده بس؟ وراح لافف بالعربية وراحلها الأول قبل ما يروح الشغل وفتح ودخل. وهي كانت لسه هتجهز الفطار، دخل عليها صفوان براحة وراح شاددها من وسطها. إيلاف بخضة: أخص عليك، كده خضتني! مش انت قلت مش جاى؟ صفوان: منا لقيتك زعلتي، ما هنش عليا زعلك، أهو وجيت أفطر معاكي. إيلاف: إيه ده؟ هو انت محدش بيفطرك قبل ما تنزل؟ صفوان: لأ، شفتي بقى أنا غلبان إزاي ومش لاقي اللي ياكلني. إيلاف: طيب يا غلبان، هقوم أنا أفطرك.
وفعلاً جهزت له فطار حلو وحضرت له كمان صندوق فيه أكل ياخده معاه زي ما كانت بتعمل. وفطر معاها وصالحها ونزل الشغل. عدى أسبوعين بنفس الطريقة، ومروة إحساسها وشكها زاد إنه اتجوز تاني، بس كانت شاكة إنها إيلاف، مكنتش متأكدة. قامت لبست هدومها ونزلت الصيدلية لأن البيريود متأخرة عليها وحبت تتأكد. نزلت جابت اختبار حمل وعملته وطلعت حامل. اتصلت بصفوان. مروة: صفوان، بقولك إيه؟ محضر لك مفاجأة. عايزاك تيجي بدري النهاردة.
صفوان: مفاجأة إيه؟ قولي. مروة: لأ، لما تيجي النهاردة هقولك. أوعى تتأخر، هستناك في شقتنا. ونزلت لحماتها عرفتها إنها حامل، وحماتها فضلت تزغرط من الفرح. عند إيلاف، حست بتعب جامد بقالها كام يوم واتصلت بالصيدلية وجابت اختبار حمل وطلعت حامل. واتصلت بصفوان عشان تعملهاله مفاجأة. إيلاف: الو يا حبيبي. كانت بتكلمه وهي بتعيط من الفرحة. صفوان: مالك يا إيلاف؟ انتي تعبانة ولا إيه؟ بتعيطي ليه؟ إيلاف: من الفرحة!
عايزاك تيجي دلوقتي ضروري، محضر لك مفاجأة. وانت جاي هات معاك تورته وأكل جاهز. صفوان: هي إيه حكاية المفاجأة النهاردة؟ إيلاف: بص، مش وقته أي حاجة تضايق نفسي بيها. هستناك على الغدا. أهم حاجة تجيب كباب وكفتة عشان نفسي فيهم أوي. يا ترى رد فعل صفوان هيبقى إيه؟ ومراتاته الاتنين حامل في نفس اليوم؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!