الفصل 10 | من 14 فصل

رواية ازيز الماضي الفصل العاشر 10 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
20
كلمة
983
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

وقف حارس البناية عماد على الباب. "رايح فين يا بيه؟ كان تحذيري لازال يلمع في عقله. "طالع عند ناس قرايبي." "في شقة كام يا أستاذ؟ "شقة... ستة." ضرب عماد أول رقم دار في باله. "لكن شقة ستة فاضية يا أستاذ." "الظاهر نسيت، يبقى شقة خمسة، وبعدين أنا واقف في كمين شرطة ولا إيه؟ "لا يا بيه، لكن أنا هنا الأمن والأمان." "طيب ابعد من طريقي، هطلع معاك يا أستاذ، لازم أتأكد بنفسي." صعد عماد درج السلم، اختفى عن الطريق والحارس خلفه.

ثم وقف فجأة. "تاخد كام وتقفل بقك؟ انتفض الحارس. "تقصد إيه رشوة؟ أعوذ بالله، أمشي من هنا قبل ما أطلب لك الشرطة." أخرج عماد رزمة نقود. "أنا مش جاي أسرق حاجة، لكن الراجل ده معاه مستند مهم، ماسك حاجة على بنت عمتي صورها كده استغفر الله العظيم في وضع مخل وبيبتزها، وانت ميرضكش بنات الناس تتبهدل صح؟ اعتبرها بنتك يا أخى!؟ وبعدين هي دقيقة واحدة وهنرجع كل حاجة مكانها."

فتش عماد الشقة مع الحارس وأعاد كل شيء مكانه، لم يجد أي شيء وغادر العماره. وحصل الحارس على عشرة آلاف جنيه نظير خيانته. طرقت باب شقة حمائي. عندما انفتح الباب، همس: "والله زمان يا سامح يا ابني." "معلش يا عمي، مشاغل بقى." "أمال فين لبنى؟ لسه زعلانه؟ "أكيد زعلانه، دانت نسيتها يا أخي كأنها مش متجوزة." "قافل على نفسها الأوضة ومش بتخرج منها." "لبنى؟ ممكن تفتحي عايز أتكلم معاكي؟ سمعت ضربة مكتومة في السرير وبقايا نحيب.

"مش هتكلم معاك غير لما تنسى كل اللي في دماغك ده." أطلق ابتسامة ساخرة. "بقى دلوقتي بتتفاوضي؟ "زمامها بتفكر التسجيل وصلها من تليفون مين؟ واذا كنت أنا هذا الشخص أم عماد أم غيري." "الشاى يا سامح يا ابني." "شكراً يا حماتي، ربما يرزقك حجة إن شاء الله." "ما تزعلش لبنى يا سامح، لبنى غلبانة وطيبة وعلى نياتها." "حاضر يا حماتي." "مش كفاية بقى ونرجع شقتنا يا لبنى؟ " قلت لما رأيت سحنة زوجتي اللعينة. "أرجع إزاي وانت بتشك فيا؟

"على فكرة يا لبنى، أنا كل اللي طلبته منك تردي على تساؤلاتي. انت اللي كبرتي الموضوع وسيبتي البيت." "وفي النهاية إيه اللي حصل؟ "ولا حاجة." "المفروض بين اتنين متجوزين يتنيلوا يقعدوا مع بعض ويحلوا مشاكلهم مع بعضهم، لكن حضرتك، قلتي لوالدك ووالدتك ويمكن الجيران وكل العيلة." "لكن أنا مش هعمل كده يا لبنى، لأنك غيري، لأني مختلف." "تقصد إيه؟ " همست لبنى بغضب. "نتكلم في بيتنا أحسن يا لبنى؟ "لا هنتكلم هنا يا سامح."

"كان يمكنني مسامحتها، أن أغفر لها إخفاء سر ضخم عني، لكن عنادها استمر، استمرارها في تحدي سلطتي، عكر مزاجي، قتل كل المشاعر الرحيمة تجاهها، انجرح كبريائي، وباتت محاولاتي لأكون هادئاً إلى بركة مجاري قذرة." "ها قول تقصد إيه؟ "أنا اللي بعتلكي التسجيل يا لبنى، مش شخص غريب." "تسجيل إيه؟ "انتي هتستهبلي؟ " قلت بغضب وأنا أقرب وجهي منها. "الوقت ليس وقت سهوكة يا حبيبة."

"تحبي أسمع والدك ووالدتك التسجيل ويحكموا أن كان لي حق أزعل ولا لأ، ما أنتي عملتي بالضبط؟ شعرت بالخوف يغمر قسماتها التي لم يكن لي نفس أنظر إليها. "انت قابلت هند فين وازاي وصلتي ليها؟ "يعني عرفتي صوت صاحبتك؟ "الحمد لله، دلوقتي متقدريش تنكري حاجة." "انت إنسان مريض، مريض والله مريض." ابتعلت صرخة تلالأت على شفتي. "اعمليلي شاي وتعالي نكمل." "ماما عملتلك شاي! "لا انتي شاى والدتك مش بيعجبني."

"وهنكمل كلامنا في شقتنا، عندك اعتراض؟ "انت ليه بتعمل كده؟ "اخلصي بالشاى وكفاية مناهدة، لأنها مش في مصلحتك وأنا صبري قليل وانتِ عارفة." بعد أن صنعت لبنى الشاي، تركته على الطاولة دون أن ألمسه. "لمي شنطتك يلا، هنرجع الشقة دلوقتي." جلست جوار السائق وتركت لبنى في المقعد الخلفي. وعندما وصلت العماره، رمقني الحارس باستنكار، لكني لم أتحدث إليه وصعدت مع لبنى إلى الشقة.

كان كل شيء في مكانه، لكن الأشياء التي حرصت على وضعها بدقة كانت متغيرة. "عماد زار الشقة." "دينا جينا الشقة، اتفضل قول عايز إيه وتقصد إيه؟ "مش عايز حاجة، أنا كنت عايز أثبتلك إن شكوكى كانت في محلها، وإن ثورتك وغضبك كان غلط، وإني لما فتشت اكتشفت سر من أسرارك مكنش له لازمة أصلاً." "الصراحة حلوة يا لبنى وأنا مش طالب منك غير الصراحة."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...