قالت زوجته لزوجها: أتمنى أن تتعفن في مياه المحيط الباردة لأيام طويلة. _الصراحة يا لبنى. انت عايز الصراحة يا سامح؟ مش بحب أكرر كلامي يا لبنى، من فضلك. ولا تعتقدي هدوئي تأدبًا، إنما أريد أن أستمتع بالحقيقة. لكن أنت مش مستعد تتقبل الحقيقة يا سامح، لأن الحقيقة كلها قدامك وأنت اللي رافض تصدقها. أشعل سيجارة. أحب أن أسمعها منك، من فمك، من بين شفتيك. عماد كان بيحبني زي ما هند قالتلك، أو مش عارفة وصلتها إزاي.
المهم، عماد اتقدملي ومحصلش نصيب، ومرت أيام وسنين وأنت اتقدمتلي وأنا وافقت. كنتِ بتحبيه يا لبنى؟ آه، كنت بحبه. سحبت نفس من لفافة التبغ. ما أنا على وشك أقوله. سيقتلني. ولسه بتحبيه؟ الصراحة يا سامح، أنا كنت بحبه. لكن لما اتجوزتك منحتك قلبي وعقلي وروحي، ومكنتش خاينة أبدًا. تنهد بارتياح. لا يعنيني الماضي في شيء. كنت أفتش من أجل غاية، من أجل فضولي. وأنا متفهم كلامك يا لبنى، وكل حاجة راحت لحالها. سامح، أنت راجل صح؟
همست بحدة. تقصدي إيه؟ أقصد إنك قد كلمتك ومش ممكن ترجع عنها؟ أبدًا، حتى بعد موتي. وهتتقبل كلامي لأنك عايز الصراحة؟ أكيد يا لبنى، هتقبل كلامي. ومش هتزعل مني وتغضب وتغير كلامك؟ بالطبع لا. أنا كنت فاكرة حبه اختفى من قلبي، لكن لما اتصل عليا قلبي دق من جديد. وعشت أيام سودة أقاوِم بين شرفي وبين الخيانة. أوعى تكون فاكر إني بعدت عنك لإني كنت زعلانة منك بس؟ أنا كنت زعلانة من نفسي، لأن اللي افتكرته مات اتولد من جديد.
وضعت ساقًا على ساق. شعرت بتوتر طفيف في مزاجيتي. انتابني إحساس إن القادم على غير هوايا، وأنا ما سأسمعه لم أخطط له. كملي يا لبنى. عماد لسه بيحبني وعايز يتجوزني. آه، يعني تواصلتي معاه وأنتِ لسه على ذمتي؟ الصراحة آه، يمكن مجرد أسمع صوته لأنه كان واحشني. أنا عارفة إن الكلام اللي بقوله صعب على أي راجل يسمعه، لكنك وعدتني تحترم كلمتك. المهم، كملي يا لبنى، أنجزي. عماد عايزني وأنا حاسة هكون سعيدة معاه.
ظروفه اتغيرت، اتوظف وبقى معاه فلوس ويقدر يتجوزني. آها، والمطلوب إني أكون إنسان متسامح راقي متحضر وأطلقك وأسمحلك تتجوزيه؟ لا أقف عقبة في سبيل سعادتك؟ أيوه يا سامح، مضبوط كده. مش يمكن عماد بيضحك عليكي؟ بعد السنين دي افتكرك وعرف إنك ست متجوزة وممكن يستغلك بسهولة؟ لا، عماد مش كده. عماد بيحبني ولا يمكن يفكر كده. طيب يا لبنى، أنا هديكي فرصة تفكري كويس وبعدها هنفذ اللي أنتِ عايزاه.
فكرت يا سامح كتير وشايفة إن طلاقنا أسلم حل. أنا مش هقبل أكون إنسانة خاينة. دعست عقب لفافة التبغ في المنفضة. أنا هديكي الحل اللي مش ممكن تحلمي بيه. ثم نهضت أتمشى في الشقة بتردد وأعصاب متوترة. أنا هديكي الفرصة تتواصلي مع عماد وأنتِ لسه على ذمتي. ولكن عماد صادق في كلامه هطلقك تتجوزيه. ولو كان بيلعب بيكي يبقى مخسرتيش حاجة لأنك لسه على ذمتي. الكلام ده حقيقي يا سامح؟ آه حقيقي. معاكي أسبوع. لا، معاكي خمسة عشر يوم.
وبعدها في اليوم السادس عشر هنتظر قرارك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!