الفصل 12 | من 14 فصل

رواية ازيز الماضي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
19
كلمة
890
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

"يا سامح انت حقيقى هتعمل كده عشان سعادتي؟ "لا عشان سعادتي انا." "ايه قصدك يا سامح؟ ابتسمت لبنى بسخرية وقالت: "يعني سعادتي هي سعادتك صح؟ أنا بحبك يا سامح، بحبك." ثم تورد خد لبنى. "أسفه، مقدرتش أتحكم في أعصابي." "هتفضلي في الشقة ولا هترجعي بيت أبوكي؟ "الا انت شايفه يا سامح." "ارجعي بيت أبوكي أحسن عشان تبقي حرة، وكمان عشان أعصابي. اختري أي كذبة، مبرر فارغ يخليكي تقعدي هناك أسبوعين." "حاضر."

عادت لبنى إلى بيت والدها بنفس الحقيبة، لم تفرغ منها ولا حتى شبشب. في سيارة الأجرة، هاتفت لبنى عماد. كانت تحفظ رقمه. "انت فين؟ عايزة أقابلك." "تقابليني إزاي وجوزك؟ "جوزي اداني الحرية أكمل معاه أو أختار حبي، وأنا اخترتك." "طلقك؟ "لا، مطلقنيش. اداني فرصة أفكر، لكن أنا فكرت خلاص وعايزاك انت. أخيرًا يا عماد هنبقى لبعض، أنا فرحانة أوي." "وأنا كمان فرحان، لكن جوزك وافق إزاي؟ همست لبنى: "جوزي تفهم الموقف." صمت

عماد دقيقة قبل أن يقول: "جوزك صعب يا لبنى، صعب أوي." "لا صعب ولا حاجة، ده طيب وعلى نياته واختار سعادتي على حساب نفسه." "هنتقابل امتى؟ "خليها بكرة يا لبنى." "بكرة إيه؟ أنا ما صدقت بقيت حرة. انت وحشتني أوي وكل الظروف الصعبة انمحت من طريقنا." "انت شكلك مش مبسوط كده ليه يا عماد؟ "انتي عبيطة؟ مش فرحان إزاي؟ أنا طاير من الفرحة." "هنتقابل في نفس المكان اللي بنتقابل فيه كل مرة."

أفرغت لبنى محتويات حقيبتها في بيت والدها. كانت سعيدة وأقنعت والدها أنها في زيارة بموافقة سامح زوجها. ثم نزلت من الشقة لمقابلة عماد. استقبلها عماد بوجه منشرح. سمعته كلمات الحب التي كانت تشتاق لها. تمشيا على النيل كعاشقين يتمرغان في نعيم الحب. حينما حان وقت الفراق، أخبرها عماد أنه غير قادر على تركها. "للدرجة دي يا عماد؟ "أنا كمان مش عايزة أسيبك، لكن بكرة يجمعنا بيتنا وأبقى ليك طول العمر."

بعد عودتها إلى بيتها، تحدثا في الهاتف حتى الصبح. مرت أيام سعيدة كلها وعود وعهود. "هتيجي تقابل والدي امتى يا عماد؟ "بكرة لو تحبي، لكن ينفع أقابل والدك وانتي على ذمة سامح؟ "أول ما يطلقك هتقدم ليك على طول." ولم يمر يوم دون أن يكونا معًا. كل الوقت والساعات إما في الهاتف وإما في الشارع.

كانت لبنى تعد الأيام الخمسة عشر حتى تصبح حرة. وكانت الأيام تمضي ثقيلة عليها مثل ريح الشتاء. وكان عماد يشعر بالقلق في البداية أن يكون سامح يترصده أو يعد له فخًا، لكن الأيام أثبتت له أنه لا يبالي. كان مجرد زوج يذهب إلى عمله ثم يجلس في المقهى حتى موعد النوم. والأيام تكرر نفسها. لم يجرب مرة أن يراقبهم أو يسعى خلفهم. ومع الطمأنينة بدأ شعور آخر يتسرب له، شعور بالضيق مغموس باللهفة.

وأخبر لبنى أنه اشترى شقة ومعه نقود في البنك وأموره كلها تمام. وصل اليوم الخامس عشر، وكانت لبنى قد اتخذت قرارها النهائي: طلب الطلاق والزواج من عماد. نفس اليوم الذي طلبت فيه من عماد أن ترى الشقة، شقة زواجها التي ستعيش فيها بقية حياتها. كانت شقة كبيرة شاسعة بحرية ولها شرفة تطل على الشارع. "هنا هنغير اللون، وهنا الحمام ضيق عايزين نوسعه ونحط بانيو، والمطبخ لازم يكون طراز أمريكي."

"وفي أوضة النوم هنغير الدولاب ونشتري واحد جديد." "والسرير." همس عماد: "السرير كويس جدًا يا لبنى." "بطل." همست لبنى وجلست على طرف السرير تهز رأسها. من الشرفة المفتوحة انعكس على وجهها آخر شعاع للغروب. جلس عماد على السرير ولمس يد لبنى. "بكرة هتبقي ملكي مدى الحياة. ممكن نشرب حاجة بالمناسبة السعيدة دي؟ شربا العصير في المطبخ ومن هناك تحركا تجاه الصالة. كلمة مع نظرة مع ابتسامة. وقفا على باب غرفة النوم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...