أنا اتحرمت منك كتير يا لبنى، أيام وسنين وأنا بفكر فيكي. وإنتي؟ إنتي بعيدة عني. تخليتي عني من غير حتى ضميرك ما يأنبك. غيرتي خطك وحذفتي حساباتك، ولا كأن في يوم جمعتنا علاقة حب. أنا كنت بتألم، بموت كل ليلة بعد فراقك. ولحد دلوقتي مش قادر أسامحك على اللي عملتيه فيا. أنا هعوضك عن كل حاجة يا عماد. آسفة، كان غصب عني. كان لازم أحترم كلمة والدي. وبعدها أنا اتجوزت والدنيا اتغيرت. كان ممكن تستنيني يا لبنى.
بنات كتير بتعمل كده، لكن انتي كنتي قاسية قوي. إنت زعلان مني يا عماد للدرجة دي؟ مش قادر تسامحني؟ أنا سامحتك يا لبنى، أنا بس بحكيلك عن الأيام الصعبة اللي أنا عشتها. إنت بتبكي يا عماد؟ آسفة والله آسفة. ربتت لبنى على يد عماد. قولي أقدر أعمل إيه يخفف عنك الوجع اللي إنت حاسس بيه ده. أنا عايزك إنتي يا لبنى، إنتي وحدك تقدري تخففي ألمي. ثم حدث ببطء وانتهى الأمر.
كانت الدموع تنهمر من عيني لبنى، كأنها كانت مغيبة واستعادت ذاكرتها للتو. إحنا عملنا كده إزاي؟ اللي حصل ده غلط كبير. مسح عماد الدموع من على وجه لبنى. متتبكيش، أنا مش هتخلى عنك. مش هكون قليل الأصل زيك. يعني هتجوزني بجد يا عماد؟ طبعًا اللي حصل مش هيغير حاجة، لكن لازم نمشي من هنا دلوقتي. رافق عماد لبنى إلى بيتها. ولما وصلت لبنى غرفتها لم تتوقف عن البكاء. ثم بعد ذلك همست: كل حاجة هتبقى كويسة.
بكرة سامح هيطلقني، وبكرة عماد هيتقدم عشان يجوزني. في الصباح عندما فتحت عينيها كان أول شيء فعلته لبنى أن هاتفت عماد. لكن هاتفه كان مغلق. فكرت ربما لازال نائم. بعد ساعة اتصلت على عماد، هاتفه كان خارج الخدمة. وبعد الظهر إلى العصر مائة اتصال بلا رد. الدنيا لفت بيها. نزلت تدور على عماد في كل الأماكن اللي ممكن يكون فيها. لكن عماد فص ملح وداب. كلمت هند. هند قالت: معرفش مكانه. لكن الأمل كان لا يزال داخلها. عماد هيتصل بيا.
لكن عماد كان اختفى ولم يظهر ذلك اليوم ولا اليوم الذي يليه. عندما رن هاتفها ركضت لبنى نحوه. كان سامح. مضت خمسة عشر يوم وينتظر قرارها. قالت: بالغد، امنحني فرصة حتى الغد. اتصلت بهند وتوسلتها أن تدلها على مكان عماد. هند التي أخبرت لبنى: رسالة عماد: خليها متحاولش تتصل بيا تاني. لم تصدق لبنى كلام هند. قالت: غيره، أو خدعة. حتى أرسلت لها هند رسالة مسجلة من عماد يطلب منها أن تعود لزوجها وتنساه للأبد.
لمت لبنى ملابسها وحشرتها في حقيبتها. خرجت من شقة والدها قاصدة شقة زوجها. سامح مكنش في الشقة ولما رجع من بره لقيها جوه الشقة. حمدا لله على السلامة يا لبنى. إنتي قررتي خلاص؟ آه قررت، أنا عايزك إنت يا سامح، أنا فكرت كويس ومش هلاقِي أحسن منك. إيه اللي حصل يا لبنى؟ عايز أعرف اللي حصل. اللي حصل حكت لبنى قصتها لسامح. تنهد سامح تنهيدة طويلة. بصي يا لبنى، أنا عايز أسمع الحقيقة. الحقيقة بس هي اللي ممكن تخليكي تفضلي على ذمتي.
مرة أخرى أعادت لبنى قصتها. طيشها وغباءها ثم التفكير المطول وقرارها عدم التخلي عن سامح. إنتي كدابة يا لبنى. طلبت منك أقولي الحقيقة لكنك لسه بتكدبي؟ مش بكدب يا سامح، إنت هترجع زي الأول؟ هتعمل اللي عملته قبل كده؟ بقولك إنتي كدابة يا لبنى ومش بتقولي الحقيقة. والله بقول الحقيقة يا سامح. متأكدة إن دي هي الحقيقة؟ لو كانت الحقيقة زي ما بتقولي هتفضلي مراتي. لكن؟ لو اتضح غير كده وعرفت الحقيقة بنفسي هتشوفى أيام سودة.
هي دي الحقيقة يا سامح. دا آخر كلام عندك يا لبنى؟ آيوة يا سامح، أنا عمري ما كنت خاينة وإنت عارف كده كويس. طلق سامح دفعة من الدخان الأزرق وابتسم. ثم اقترب من لبنى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!