مش معقول يا معلم تروح لوحدك، دا فخ يا فتوتنا. أمرنا دلوقتي واحنا نكسر الحسين ونجيبلك برعوم الفتوه تحت رجليك. همس فهد: ستكون مذبحة، سيسحق الفقراء وسط المعمعة. صرخ الأعور، أحد رجال فهد الأوفياء: ورحمة أمك يا معلم ما تروح لوحدك. فكر فهد، إذا لم يذهب فأن سمعته ستتلطخ. إنه برعوم شيطان، إنه يعرف أن هذا اللعين وجه الدعوة لفتوات الحارات ليكونوا شاهدين على إذلالي. الرؤوس التي طالما خضعت لي ستنهشني، لكنه اخت، والاخت عرض.
ربما أخطأت إذا لم أقضِ على برعوم عندما سنحت الفرصة!! فهناك أناس لا تفلح معهم محاولة أخرى ولا يجوز منحهم أكثر من فرصة!! إن أصلهم دساس، الشر تغلغل داخلهم والخير رحل بعيداً عنهما. ماذا كان برعوم يرغب بي بمفردي؟ سأذهب إليه بمفردي. وأمر الفتوه فهد رجاله أن يتركوه بمفرده حتى يتمكن من أن يدير الموضوع في مخه. نعم، إنه سيذهب نحو حتفه إذا كان بمفرده، لكنهم ينتظرون الفتوه فهد يرون ما سوف يفعل. يريدون نهاية أسطورته.
بعد ساعة خرج فهد يحمل نبوته، احتضن ولده فتح الله وارتقى الكنترول. ثم صرخ على الأعور فجأة راكضاً: العربية الكارو جاهزة؟ جاهزة يا معلم. صرخ الأعور وسط الشارع. وضعت البضاعة فيها؟ أجل يا معلم، حملت الأجولة داخل العربة، حبوب قمح وذرة وفريك، كل ما أمرت به يا معلم. وكان فهد محاطاً ببعض رجاله وهم ينظرون إلى بعضهم بلا فهم. جر العربية ورايا يا أعور. شيع ها. ضرب الأعور الحصان بالسوط، وصر خشب عربة الكارو تحت ثقل الوزن.
على باب حارة الحسين استقبل رجال الفتوه برعوم فهد. حضرت بمفردك؟ نعم. ماذا أحضرت عربتين معك؟ إنها هدية للفتوه برعوم، غلال ولحوم ونقود، بادرة حسن نية. انزل على رجليك، أوامر المعلم برعوم أن تسير وسط الحارة على قدميك. سار الفتوه فهد بين رجال برعوم وهم يرمقونه بهيبة وخوف. الكل يعرف من هو الفتوه فهد، حتى لو لم يكن رجاله معه، فأنه وحش يستطيع أن يصرع عشرة رجال بمفرده.
ابتسم الفتوه برعوم بسخرية عندما لمح فهد يسير على قدميه محاطاً برجاله. ثم صرخ في رجاله: ماذا تحمل تلك العربة؟ صرخ رجل: هدية من الفتوه فهد. سار الفتوه برعوم وصفع رجله على وجهه: لا يوجد إلا فتوه واحد يا حمار! خذ العربة على منزلي. وكان الناس حاضرين يشاهدون فتوتهم يذل فتوة حارة الجمالية. اجث على قدميك، صرخ الفتوه برعوم، انحني أمامي وقبل قدمي. ابتسم فهد: هو خطف النساء أصبح رجولة الآن يا برعوم؟
تسرقون بنات الناس وتسمون أنفسكم رجال؟ صرخ برعوم: أغلق فمك اللعين، لم أخطف أختك، إنما أرجعتها لمن هو أحق بها. ومن هو أحق بها من أخيها يا برعوم؟ صرخ برعوم: إنما هو والدك الذي انحنى أمامي وطلب مساعدتي. وظهر عبد العظيم في جلابيبه البلدي والصديري والأثه الزرقاء. وصاح برعوم: إذا لم يحسن والدك تربيتك أنا أربيك. اجث على قدميك يا ولد!! بنبرة ثابتة صاح فهد: ومن يجرؤ على إجباري يا برعوم؟ قفز برعوم من على مقعده: أنا أجبرك.
رفع رجال برعوم النبابيت وأحاطوا بفهد، برعوم يتوسطهم في مواجهة فهد. والله عيب يا رجاله، أترضون ذلك؟ تحاصرون رجل أعزل جاء من أجل الصلح؟ وتنازع الشك صدور رجال برعوم، لكن برعوم لم يهملهم للتفكير. اضرب يا ولد منك له. تلقى فهد أول نبوت على ساعده ثم جزبه فأسقط الرجل أرضاً. كان في تلك اللحظة تلقى نبوت على ظهره لكنه استعاد وضعيته الدفاعية بسرعة. تراجع خطوتين: الذي يرغب في الموت يتقدم، أنا أرحب بتيتيم عيالكم يا من لا شرف لكم.
ارتفع الضرب والصياح وفهد برشاقة يصد ويضرب. إنه يواجه خمسة عشر رجل بمفرده وبرعوم يصرخ: اقضوا عليه. وسقط رجلين، ضربهم فهد بنبوته فكسر أقدامهم. برعوم، وأشار فهد بنبوته: أريدك أنت. صرخ برعوم: أنت بمفردك، ما الذي يجبرني على مواجهتك؟ بعد دقيقة أو دقيقتين ستسقط على الأرض وأدوسك بنعالي. حمى الضرب والصراخ وارتفع الغبار وكانت بعض الضربات تصل إلى جسد فهد لكنها غير مؤثرة، ضربات مرتعشة خائفة.
وأسقط فهد خمسة رجال لكن الدائرة ضاقت عليها. غمض فهد عينيه وصرخ: يا حي، يا حي، يا حي. وتعجب الناس لما يصرخ الفتوه، أحقيقي شعر بالهزيمة؟ لكن الذي حدث غير ذلك، من داخل منزل الفتوه برعوم خرج رجال الفتوه فهد، سبعة رجال يحمل كل واحد منهم نبوته، كانوا متكومين داخل الأجولة التي أحضرها معه على عربة الكارو. قبل أن يفكر برعوم في الهرب سد عليه فهد الطريق وترك رجاله يتعاملون مع رجال برعوم.
واشتم الفتوه فهد الخوف في أنفاس برعوم، كان مثل الكلب الذي رأى ذئباً. رفع فهد نبوته وضربه بقوة، بلطة، ضربة تلو الأخرى حتى نخر برعوم على الأرض. ركل الفتوه فهد نبوت برعوم بعيداً عنه ثم ركله بقدمه أمامه مثل الكرة. تكوم الرجل على الأرض وفهد يركله بقدمه ويلسعه بنبوته، كسر كلا قدميه فراح يحبو على يديه مثل البهيمة. تخطف بنات الناس، تجرأت يا برعوم حتى وصلت لأخت الفتوه فهد؟
قيد رجال الفتوه برعوم، أما برعوم نفسه فشقت ملابسه وجر إلى الاصطبل وهناك أمر أن يحمل الروث فوق رأسه ويلطخ به وجهه وجسمه، ثم قيد فوق عربة كارو مصلوب الأطراف إلى خارج الحارة. وحاول عبد العظيم الهرب، لكن رجال فهد المرابطين خارج حدود الحارة قبضوا عليه وجروه نحو منزل الفتوه فهد، فتوة الجمالية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!