تحميل رواية «بسمة مدفونة في خيالي» PDF
بقلم ضاقت أنفاسي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ناظرت جدتها بتعب وهي تمسح حبات العرق عن جبهتها من فعل الحرارة : جدتي نرجع للبيت ! الجدة برفض : ما هو الحين أنا متأكدة إنها الخايسه رح تمر من هنا تظن نفسها تهرب مني ! لكن من هالشنب إذا ما أمسكتها ! رفعت حاجب بطفوله: جدة انت عندك شنب؟! ترى الرجال يقولون كذا ! الجده وعيونها على الطريق : انكتمي يا طول لسانك !، زفرت الطفلة بضجر وهي تناظر حولها بيوت متفرقة عن بعضها وبعض بيوت متجمعة حول بعضها ..الشمس بحرارتها رح تصهرها ومن ساعة جدتها واقفه بالحر هنا ! أقبل عليهم مرزوق بصوته الجهوري: جدتي وش تعملين هنا...
رواية بسمة مدفونة في خيالي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم ضاقت أنفاسي
ابو جواد بتحريض: ولا ترسل لها فلس واحد ..ترجع هنا بعدها أنا مستعد بنفسي أصرف عليها !
أم جواد بتحذير: انتبه يعرف جواد ترى مب ناقصين مشاكل !
نايف هز رأسه..وابتسم بخبث : مارح يعرف!
ابو جواد زفر بضيق: ما أدري وش صايب هالجواد يفكر بدون عقل ...كيف يتهجم على الرجال في بيته!
نايف بضحكه : والله ما مسكت نفسي اول ما شفت مكان الضرب
قاطعته ام جواد وهي تخزه: تستاهل الكف الي حصلته من جواد ... وإلا أخوك متشاجر مع واحد تجلس تضحك عليه بدل ما توقف معه !
نايف دخل بنوبة ضحك :ما اقدر اتحمل منظره وهو مضروب هههههه طول عمره عامل نفسه
ابو جواد بحزم قاطعه: نايف انتهينا
**
**
**
**
في الصالة جالس ينتظر راكان ينزل وعقله يفكر بشيء واحد فقط !
دخلت ام راكان الصاله ومعها القهوة : صبحك الله بالخير يا وجه الخير !
رد بابتسامة دافيه : ربي يصبحك بالسرور
ام راكان ناظرته بطرف عينها : ترى جدتك للحين زعلانه وزاد تعبهاوالسبب انت !
أشر على نفسه ببراءه: انا ؟!
ام راكان تمد له بفنجان القهوة : ترى ما أحد صاحب هالفكره غيرك !
زياد هز رأسه بأسف : ترى البنت ما هي بالوحشية إلي تشوفونها ترى تعاملت معها بالعكس أنا أشوفها
قاطعه وهو يقترب منهم ما هو عاجبه دفاع أخوه عنها: أنا أشوف تأخرنا !
امشي واترك وظيفه المحاماه لأهلها
زياد وقف بانتقاد مبطن : إذا المحامي ما قال كلمة حق غيره يقولها حتى لو كان طفل !
راكان ما هو عاجبه تصرفات زياد ودفاعه وخايف من شيء.. وهذا الشيء مستحيل يوافق عليه : امشي تأخرنا
ام راكان من قلبها : ان شاء الله تفشلكم وما ترضى
ناظر زياد أمه بضيق من كلامها : يا يمه الإنسان يحاول يكون محضر خير !
راكان وهو طالع : مع إني متأكد طلعتنا على الفاضي ..بالاضافه لكلام يسم البدن
زياد من خلفه : لا تستبق الأحداث كل شيء بوقته حلو !
رفع جواله واتصل بجواد حتى يلتقي فيه !
**
**
**
الجازي بغضب وهي ترفع إصبعها بتهديد : ما أسمح لها تقابل أحد وش يضمني ما يلعبون بعقلها !
أصلاً وش يبغون منها ؟!
راكان وزياد وش جايبهم حتى يجلسون معها !
على أساس كان بيت خالي عندهم شرف وهذه الأمور جريمه والحين صارت مباحه !
فياض ناظرها وعيونه تشتعل نار من البارحه ووضعهم متكهرب والسبب رونق..نزل يدها إلي رافعيتها وهي تهدد : خلي اليوم يمر على خير أحسن ما أقلب الدنيا
الجازي بقهر : لا تهدد ألف مره أقولك لا تهدد !
ام فياض وقفت بينهم : استهدوا بالله وانت وش فيك أهلك يبغون يجلسون معها
الجازي وهي تشم ريحه مؤامره : أبوها يجلس معها بس زياد وراكان وش لهم علاقه !
فياض زفر بغضب : انت وش دخلك دام أبوها راضي تجلس معهم ..جااازي لا تستفزيني اكثر !
ام فياض تهدي الوضع : يمكن يبغون يكلمونها بسالفه الخطف يمكن صار فيها مستجدات بما إنه راكان ماسك القضيه !
فياض أشر على الجازي : ترى هالأيام صايره
قاطعته الجازي بشراسه: قول الي تبغى ما يهمني كلام أحد ...صدقني إذا طلعت رونق من هنا والله ما اجلس هنا دقيقه وحده لأنك تقدر توقفهم عند حدهم !
فياض خلاص طق قلبه من أفكارها لأنها ما تعرف مصلحتها : وقسم بالله إن طلعت ما لك رجعه لذمتي وانت عاد اختاري بيني وبين ابنتك المجنونه
انقهرت من كلامه رجع لسالفه التخيير وفوق هذا رجع لنفس الكلمه «المجنونه» ...وبغضب ردت : انا المجنونه إذا جلست دقيقه هنا الحين أطلع أنا و رونق واعمل إلي تبغى
وقفها صوت ابوفياض الصارم : جازي !
ناظرته والدموع بدأت تأخذ مجراها على خدودها
تكلم بنفس الصرامه : وش هالكلام هذا !
تراه أبوها وما هو رجال غريب عنها والي معه عيال عمها ...يقولون يبغونها بسالفه وليه ذي هالمناحه !
ردت وهي تبكي : أكيد رح يقصون عليها ويأخذونها !
تراه فياض بالبداية قال كذا بعدها انكر !
ابو فياض رفع حاجب بكشره: وش فيها لو أخذوها !
تراهم أهلها افرضي إنها تزوجت ..تعملين نفس هالمناحه وإلا تجيبين زوجها يعيش معنا هنا !
وش هالسخافه هذه!
اطلع يا فياض للبنت خبرها وخليها تنزل تجلس معهم يبغونها بسالفه !
وقبل ما تعترض الجازي رفع اصبعه بتهديد حازم : ولا كلمه ...تبغين الناس تأكل وجهنا !
ردت بحقد دفين بقلبها : الله يأخذهم من ناس !
ام فياض سحبتها من يدها ...ما تبغى تكبر السالفه ...تخاف جازي ترمي كلمه على ابو فياض وتصير علوم : تعالي اجلسي هنا وما يصير إلا كل خير!
وبهمس لها : ربي يسعدك اتركي اليوم يمر بسلااام !
زفر بغضب فياض وهو متوجه لغرفة رونق...طرق الباب وغضبه واضح بطرقه : أنا فياض افتحي!
جالسه بثوب الصلاه على السرير ومتكوره على نفسها بألم رجع لها الوجع ..البارحه تضايقت كثير من كلام فياض ومن نايف ..وتأزمت نفسيتها ..
رفعت رأسها لما قال« فياض »
وش يبغى منها ؟!،
مسحت حبات العرق عن جبيها وهي عافسه ملامحها من التعب !
توجهت للباب وهي تجر خطواتها ...اسندت نفسها ... أخذت نفس قبل ما تفتح الباب ...فتحت الباب وناظرته بهدوء ...بدون اي كلمه تنتظره يتكلم!
فياض ناظرها والشحوب واضح عليها ...رق قلبه لحالها والتعب واضح بملامحها : تعبانه؟!
هزت رأسها بالنفي وهي تحس نفسها تتمزق من الألم !،
هز رأسه وهو فاهم مكابرتها : أبوك بالمجلس يبغى يكلمك بموضوع ومعه عيال عمك راكان وزياد !
جهزي نفسك وانزلي !
عقدت حواجبها ..وش يبغون منها ..ما هو ناقصها وجودهم ..يا دوب طايقه نفسها ...ردت بهدوء: ما أبغى أقابل أحد .. وإذا أبوي يبغاني بموضوع ضروري يكلمني بالجوال
قاطعها فياض بضجر : يا رب صبرني !
لا تتعبيني معك خمس دقائق ما رح تأخذ وقت شوفي وش يبغون وارجعي للاعتكاف تراه جائز لا تخافين
كتمت نفسها من الوجع ...ثواني رجعت تنفست بهدوء وبصوت هادي: أنا ما أجلس مع راكان وزياد
قاطعها بضجر من عنادها وتفكيرها : اعتبري نفسك دخلت مكتب راكان تنظفيه ودخلت مكتب زياد تسأليه عن الامتحان ...لا تعقدين السالفه
التمست بكلامه السخريه ومع ذلك طنشت لأنه بنظرها الشغل ما هو عيب ولو كانت بوضع ثاني كان ردت عليه !
ابتعدت عن الباب خطوة : قلت ما رح انزل ورجوع معهم ما رح أرجع وجالسه هنا على قلوبكم
قاطعها بنرفزه: ترى الكلام الناقص ما أحبه ..لو تجلسين طول حياتك عندي ما همني،!
بس انت صفي نيتك وافتحي عقلك رح يكون كل شيء بخير !
ردت بنفس الهدوء : مشكور على النصيحه ...والحين تبغى شيء ثاني قبل ما أنام !
مسك أعصابه لا يسدد لكمه على وجهها : يا بنت الحلال لا تفشلينا ترى أبوي جالس ينتظر
لا تفشلينه قدامهم!
رونق هزت رأسها بالنفي : لا فشيله ولا شيء قول لهم ما أبغى أجلس مع أحد !
و بعدين من صباح ربنا أحد يزور أحد ؟!
فياض شاد على أسنانه وهو يحاول ما يغلط : الحين يقولون إنه حنا منعناك تنزلين لهم
قاطعته وهي تتوجه لسرير مو قادره توقف اكثر : عادي ترى عملوها بأمي حشوا برأس مريم ولما جاءت تشوفها قالوا البنت ما تبغى أمها ... الموضوع عادي بس انت مكبره
قاطعها بقهر: رجعتي لنفس السلوك تحطين نفسك بأمور ما تخصك ...حشرتي نفسك بحفلة الخطوبه بشيء ما يعنيك ... وبالأخير ما طلعت إلا بسواد الوجه ..مريم والجازي تصالحوا وانت طلعت برا !
مطت شفتها بسخرية: والحين وش رح يصير ؟
يعني جواد والجازي يتصالحوا وأنا أطلع بسواد الوجه !
بس كيف رح يتصالحوا ؟!
رمقته بنظره... بالرغم من شحوبها إلا انه هالنظره استفزته بقوة !
تقدم منها بدون وعي جذبها من كتفها بقوة وبنبره غاضبة نطق: لاتخليني ابتلي فيك !
حذرتك ألف مره من هالأسلوب بس ما في فائده !،
لآخر مره أقولك اتقي شري افضل لك
حاولت تدفه عنها : اتركني أحسن لك !
دفها على السرير بقرف...وتوجه للباب وهو يتكلم بكل غضب : عمرك لا نزلتي. ...ما أدري هالمصيبه من وين نزلت علينا !
ضرب الباب خلفه بقوة ....نزل من الدرج بدون ما يناظر أمه والجازي
وقفت الجازي لما طلع تبغى تروح لرونق !
مسكتها ام فياض برجاء: اذا لي عندك خاطر لا تطلعين لها أخاف تغير رأيها ويظن فياض إنك لعبتي بعقلها !
الجازي باعتراض: بس
اجلستها ام فياض : اجلسي يا ابنتي تراه ما هو بالسهوله يأخذونها ورونق عنيده ما أحد يلعب بعقلها !
هذا حنا جالسين نتابع ونشوف آخر هالسالفه !
**
*
•
مريم ناظرت جدتها : كيف تسكن هناك
ام جواد تشرب القهوه بلامبالاه : والله أنا ما أقدر لأختك حتى تصبح بوجهي وتمسي !
لا تنسين نايف ساكن هنا كيف تعيش معه بنفس البيت !
مروه رفعت حاجب وهي تحط رجل على رجل: ما هو بشرط هذا حنا نعيش مع عمي نايف بنفس البيت وكم مره شفناه !
ام جواد ناظرتها بقوة : الكبار يقررون انت وش دخلك !
مروه هزت كتوفها ببراءة : أنا اعطي مجرد رأي !
شذى قفلت الجوال كانت منشغله على الجوال بقوه:انت يا كثر ما تحشري أنفك بأمور ما لك دخل!
مروه عفست ملامحها وبداخلها «استغفر الله»
ام جواد بقهر : سبحان الله مثلك تحشر انفها بكل شيء!،
الحين وش دخلك بأخت زوجك إن شاء الله تروح للمريخ
مروه بشماته: صحيح يقولون يا عمتي إنك أكلت علقه مرتبه قبل ما يطلقك
شذى بغضب : تعرفين تنكتمي!
هذا كله اشاعات من تحت رأس أمك وزوجات اعمامك
من قهرهم!
مروه هزت رأسها وهي فاتحه فمها بطريقه مضحكه: اهاااا تدرين سبحان الله ما صدقت هالاشاعات بس ليه معصمك ازرق احمر بنفسجي
ضربت جبهتهابتمثيل ساخر : اسفه تذكرت بالغلط ضربت يدك بالباب
انتبهي يا عمتي مره ثانيه
احتقن وجه شذى وقفت وهي ناويه عليها ...قفزت بسرعه مروه وطلعت ..سرعان ما اصطدمت بنايف وهو داخل !
حست بالاحراج نطقت بسرعه وهي تهرب :-اسفه يا عمي!
نايف ناظرها وهي تركض ..وبعدها التفت لشذى : علامك معصبه وماسكه الحذاء!
وقفت شذى بانتقاد: وانت ليه مدرعم هنا بدون استئذان!
نايف ما له خلقها : سألت قالوا ما في أحد !-
اقترب وناظر مريم إلي منزله رأسها باحراج : السلام عليكم !
ام جواد : وعليكم السلام !
اشوفك معصب !
جلس وهو يمط شفته بسخريه: ما تدرين راحوا يجيبون بلقيس!
والله ما أحد مخرب الدنيا إلا زياد !
وإلا لو تموت ما تشوف قدر وإلي يقهر جواد وكأنه هالزياد كلامه سحر عليه
ام جواد : يا نايف ترى زياد انسان فهمان ومثقف م
قاطعها نايف بعد ما عفس ملامحه : خليني ساكت احسن !
أشر على مريم : هذه مريم ؟!
رفعت مريم رأسها تلقائيا !
شذى مطت شفتها : هذه اخرتها العم ما يعرف بنات أخوه !،
والي طلعت قبل شوي ام لسان مروه!،
نايف ناظر امه :تشبه أختها الكلبه بس هذه بيضاء وذيك سوداء !
ام جواد ضاق خلقها ....بكلامه تذكرت ماضيه: اسكت ترى لو يسمع جواد وش يخلصك !
وانت يا مريم اطلعي عند أمك !،
مريم بدون تردد طلعت طيران وعقلها ما هو مستوعب كيف تزوج ابنة اخوه...حست بالانقراف من السالفه !
•••
**
**
*
*
جواد احتدت ملامحه : كيف ما تبغى تجلس معنا
ابو فياض حرك يده بشويش: كل شيء ينحل بالرواق!
والتفت لفياض : وليه ما تبغى تنزل!
فياض تكتف بملل: والله عاد تقول أحد يجي يزور أحد من صباح ربنا ؟!-
ورجوع ما هي راجعه معكم تموت وما ترجع معكم ! !
بالاضافه تقول عيال عمك من متى الميانه حتى تجلس معهم !
ختم كلامه بنظره انتقاد !
راكان انقهر من كلامها وهمس لزياد :قلت لك عمر ذيل الكلب ما ينعدل !
زياد رفع حاجب وهمس له : وهي صادقه ليه تجلس معنا هذه نقطه تحسب لها !
ما هو عليها !
راكان مط شفته بهمس خافت: الحين صارت كلها شرف ...لما ضربتني بالكرسي
قاطعه زياد بخفوت : اسكت الحين !
وناظر ابو فياض إلي يكلم فياض : روح قول لها تنزل تجلس مع أبوها وعيال عمها ينتظرون هنا !
زياد باعتراض : ما ينفع نبغاها بموضوع ولزوم اكون موجود ... إذا ما في احراج نجلس معها أنا وجواد بغرفه لوحدنا وراكان ينتظر هنا !
راكان فتح عيونه باستنكار : ترى أنا أقرب لها أكثر أنا زوج أختها !
جواد بركان يغلي بداخله بعد رفض رونق لشوفتهم ...اهانه كبيره بحقه !
يحس نفسه بالمجلس بحجم النمله !
ناظر فياض وبتشكيك : وش يضمن لي إنك مانعها تنزل ويمكن ما عندها علم بوجودي !
سوالف تحشش عقل البنت ضدي ترى
قاطعه فياض بتشفي: ترى عملتها من قبل وحششت عقل البنت ضد أمها !
والحين رونق ما تبغى تشوفك من نفسها حنا وش دخلنا!
اتوقع رقمها معك اتصل فيها وخليها تنزل أنا ما لي علاقه بالموضوع من أساسه
جواد ناظره بصمت وعيونه ترسل شرار ...ما يبغى يتفشل زود قدامهم !
ابو فياض بتأييد : ايه اتصل فيها يمكن مستحيه تنزل علشان عيال عمها!
مط شفته راكان بهمس نطق: مقطعها الحياء !
اضطر يطلع جواله ويتصل فيها وهو يشف نظرات الموجودين تنتظره يتصل !
عض على شفته بقهر وغضب بعد ما فصل الخط وما احد رد !
ابو فياض وعيونه متركزه عليه: ارجع اتصل مره ثانيه يمكن بالحمام أو ما سمعته!
جواد عيونه رح تنفجر من الغضب وهو يشوف نظرات فياض كلها شماته وكأنه يقول له مثل ما أجبرت مريم ترفض أمها هذه رونق ترفضك بدون ضغط أو إجبار من احد !
زفر يحاول يخفف من النيران المشتعله إلي بداخله :ما ترد !
ابو فياض بأمر : قوم يا فياض اطلع لها قول لها أبوك يتصل على جوالك ردي عليه !
فياض انتفخ وجهه اليوم رح يشتغل مرسال عندهم : ان شاء الله !
**
*
*
**
بعد ما طلع فياض من عندها ..سمعت صوت عند الشرفه ...عقدت حواجبها باستغراب !،
حست نفسها تقلب عليها ...ما تبغى تستفرغ ..خلاص قرفت هالشعور ...شدت على بطنها من الوجع !
نهضت جسمها بعدم اتزان وهي تسمع الحركه ما زالت على الشرفه !
جرت خطواتها باتجاه الشرفه ...فتحت الباب واستغربت من وجود عصفور صغير يحاول يطير لكنه صغير ...مدت يدها له ومسكته بشويش ....اكيد عشه قريب من هنا وإلا ما كان وقع هنا وهو للحين ريشه ما اكتمل!
رفعت رأسها للأعلى شافت القش باين من الشرفه إلي فوق !
بس ليه هذا الثقب بالسقف ...
ناظرت حولها كيف ترجعه ..وخاصه لما شافت الأم تطير قريب من المكان وتزقزق وكأنها تصرخ تبغى ابنها !
ناظرت سور الشرفه ...لو طلعت عليه تقدر توصل له وترجعه!
اخذت نفس ...جلست على سور الشرفه بشويش...اخذت نفس تقوي حالها...وقفت بشويش وهي ممسكه بالعصفور !
بلعت ريقها.....تأكدت انها متزنه ....آنت من وجعها ....رفعت يدها لفوق يمكن توصل للسقف .....ما تقدر توصل له ....مدت باقصى ما عندها ..رجعت خطوة صغيره تعيد توازن وقفتها ...كانت رجلها بالهواء ..سرعان ما فقدت توازنها وكانت بالهواء تسبح ..ليمر شريط حياتها امام عيونها .....
طفولتها .مراهقتها .زواجها .....طلاقها ....اهلها .. الجازي.....جواد....لتردد بداخلها انتهت روايتها قبل ما تبدأ !!!!!
**
**
**
وقفت ام فياض برعب لما شافت من نافذة الصالة شيء سقط على الأرض وصوت صرخه رافق السقوط
الجازي وقفت وحست الدم نشف بعروقها ....ما تبغى تستوعب الحقيقه ...وصوت رونق رن بإذنها...ناظرت عمتها وفكها يرتجف : أنا اتخيل
وسرعان ما صرخت بأعلى صوتها لما استوعب عقلها الحدث ....تصرخ بدون وعي وتحركت بسرعه باتجاه الخارج ...وقفتها يد فياض الي دخل مفزوع من صراخ الجازي بعد ما وصلهم !
الجازي بدون وعي فلتت منه وهي تهذي بصراخ: رونق وقعت اتركنييييي
وركضت للخارج وخلفها ام فياض لبست وهي مفزوعه وخلفهم فياض ركض والدم نشف بعروقه !
ما هوفاهم شيء ..دوبه كان عندها وكانت بخير. ...قالت تبغى تنام !
وش صار !
وقف وكأنه الزمن توقف وهو يشوف رونق جثة هامده على الأرض بلا حراك ....والدم يسيل منه
ابو فياض من خلفه بملامح مفزوعه تقدم بعد ما سمع الصراخ ...وقف وهو يردد : لا حول ولا قوة الا بالله
جواد وراكان وزياد ...واقفين بعيدين بخطوات ما هم فاهمين شيء!
الجازي جلست على ركبها بانهيار عند رونق وبصوت يردد بالمكان : رونق ردي علي...روووونق انت بخير
جواد بدون مقدمات ركض لما استوعب انه هذه ابنته .....تقدم منها ...بغى يحملها حتى ينقلها للمستشفى!
وقفته صرخة الجازي بغضب : اتركهاااااا كله بسببك
زياد بمهنية اقترب: اتركها لا تحركها يمكن تتأذى وتزيد من إصابتها !
فياض استوعب الحين إنها الجازي كاشفه وجهها ...وجالسه قبال جواد بدون وعي !
تقدم منها وسحبها بقوة وهي تدفه وعيونها على زياد
الي تكلم : ابغى شيء اوقف نزيف الدم !
جواد مسك شماغه وأعطاه لزياد: انتبه يا زياد!
فياض ما أستمع لكلامها اخذها للداخل وبحده تكلم : تغطي طالعه كذا قدام العالم !
الجازي وهي تبكي جلست على الارض بانهيار : خلاااااص راحت بعد ما لقيتها ضااااااعت
وكأنه انكتب جروح قلبي ما تشفى !
جريح الصمت يااااااااا قلبي ... بداية وانتهت بصمت
...البنت غرقانه بدمها ...يا رب ما افقدها
يا ربي
لحظات تهاوت على الارض فاقده للوعي ...ما عاد قلبها يتحمل فراق مره ثانيه وللأبد !
مكتوب عليها يبقى قلبها عليل طول حياتها ....تمنت يلتم هالشمل لو لمره وحده ...لكن الأمنيات تبقى احلام ما لها صلة بالواقع !
*
**
**
**
**
ابو جواد وقف على حيله بعد مكالمه راكان : يقول البنت واقعه عن الشرفه
ام جواد وقفته :كيف وقعت ؟!
رد وهو يأخذ مفتاح السياره: ما أحد عارف شيء والحين هي بالمستشفى
ام جواد صفقت بيديها : لا حول ولا قوة الا بالله !
انتظر هذا انا جايه معك ...يا قلبي عليك يا جواد الحين تلاقينه منهبل عليها !
يا رب عفوك ورضاك !
!
«<
«<«
«»«
واقفه وهي تهدد بصوت غاضب : والله لو يصير لها شيء إلا اذبحك
فياض وقف قدامها بغضب : يكفي!
جواد وعيونه تشع نار : حطي إهمالك فيني
ردت وهي تبعد عن فياض: البنت ما تبغاك وانا مب مستعده اخسر ابنتي علشانك خلااااص اطلع من حياتها و اتركها تستقر ...لمتى تتمادى بحقدك وطغيانك !
خاف الله يا مجرم!
فياض خلاص وصلت معه وقبل ما يتصرف وقفته يد وليد بأمر هامس: اتركها
وقف جنب الجازي وهو ممسك بيدها بحرص وبصوت قوي تكلم : تذكر لما جينا لبيتكم وقتها قلت لنا مب مستعد اخسر ابنتي وحنا مو مستعدين نخسرها لأجل مشاعر ابويه مزيفه ....البنت اختارت تنتحر ولا ترجع لك خلاااص اتركها بحالها
جواد انتفخ وكأنه بركان وبلحظه رح ينفجر :قول انكم متمسكين فيها شغله انتقام !
والله يستر من معاملتكم الزفت إلي خلتها ترمي بنفسها !
والله اشتكي عليكم !
والله لأجرجركم بالمحاكم
زياد مسك جواد من كتفه بغضب: خلاااص كافي العالم تناظر ما هو ناقص فضايح !،
وبعدين سيره الانتحار ما نبغاها لا تزيدوا المشاكل رح تدخلون أنفسكم بمتاهة....خلاص أنا سجلت التقرير تدعثرت عن الدرج وانتهت القصه !
.وبعدين لما تصحى نشوف وقتها وش صار معها ؟-
من وين اخترعتم قصه الانتحار !
استغفر الله بس !
خذوا نفس عميق وإن شاء الله ما يصير إلا كل خير !
وضعها إن شاء الله تمام بس هم يعطونها منوم حتى ما تصحى يخافون من الحركه يصيبها نزيف وإلا شيء ما تحمد عقباه !
تقدم منه أبو جواد وهو بأقصى سرعته : وش صار الحين !
زياد بهدوء:الحمد لله كل شيء بخير
ابو جواد بقهر من تصرف رونق : كيف وقعت ؟!
حنين مطت شفتها : أكيد فضلت الانتحار والموت ولا تعيش تحت ظلمكم !
أبو جواد رفع يده بتهديد : اقصري الشر أفضل لك !
ترى كل المصايب إلي تتحاذف علينا بسبب الجازي !
وش هاليوم الأغبر يوم خطبناها
راكان بمقاطعه : يا عمي كلامك هذا ما يجوز ...وانت ياعمة ترانا بمكان عام
ابو جواد ناظر اخته بكره : ليتها ماتت وارتحنا من مشاكلها
قاطعه جواد : يبه
زياد يناظرهم الوضع كذا ما ينفع اجتماع العائلتين على شيء واحد ما ينفع اكيد رح تقوم الحرب العالمية الثالثه !
تقدم من وليد همس له بكلمات وبعدها بنظره رجاء!
هز رأسه وليد مسك يد الجازي وبصوت آمر : تعالي يا ام بندر !
وجلسوا بمقاعد الانتظار !
فياض ناظر جواد بغل وقهر وتوجه لجهة وليد !
وليد ناظر ملامح فياض الغاضبة .بعدها ناظر الجازي تمسح دموعها من تحت النقاب ...تكلم بهدوء: شوي تطمئني عليها وبعدها ترجعين مع فياض
ناظرته باعتراض: يبه!
قاطعها بحده: عاجبيتك قعدتك هنا !
ذول أهلها..... ابوها داخل طالع كيف تجلسين عندها !
متى ما صحيت تزورينها !
الجازي بصوت رايح من البكاء ناظرت فياض : ادري وجودي هنا يضايقك بس ارجوووك اشعر بإحساسي أنا أم ما أقدر
قاطعها وليد بحده: ألف مره أقولك التوأم مو لك ...ما رح تطول ورح ترجع لأبوها بارادتها... لولا وجود نايف وإلا من زمان راحت ....لا تثقي بأحد منهم لأنه بالأول والأخير تحمل من دم أبوها
قاطعته والشهقه غصب عنها تطلع : صدقني رونق غير
بس هي ما هي عارفه تتأقلم مع الوضع الجديد مثل وضعي بالضبط لما فقدت التوأم .... أنا لقيت من يساندني ويوقف معي !
بس هي
قاطعها فياض بحزم : حنا وقفنا معها ومع ذلك ما قدرت هالشيء اسمعيني 10 دقائق ورح نرجع للبيت ولي كلام ثاني معك
حنين بتأييد: اسمعي كلام زوجك ولا تخربي بيتك علشان رونق بأي لحظه تتزوج وتتركك
الجازي تحس بالاختناق كلهم يصبوا بنفس النقطه ...كلامهم يسبب الضغط لها ....ردت بصوت كله بكاء: ما هو وقته هالكلام!
اقترب منهم راكان بعد وقت وبنبره رجاء : يا ليت ما تحتكوا بالكلام مع بعض ....ترى بيت عمي يبغون يرفعون عليكم قضيه
فياض ناظره بصدمه وهو يحس كل يوم يكتشف حقاره جواد : حنا ما لنا دخل
اصلا لو رفع قضيه رونق رح تنكر
راكان يبث سمومه: ويمكن تجدها فرصه تنتقم منكم تراها ماتحب أحد إذا أبوها اشتكت عليه
وافرض إنها ماتت
ناظرته الجازي بغضب :انت
قاطعها بتبرير: أنا أتكلم بواقعية اتركي المشاعر على جنب ..رح يلبسكم قضيه قتل حتى لو طلعتم براءه لكنها بحد ذاتها بهدله والعيار الي ما يصيبك يدوشك!
الجازي ببكاء : حسبي الله
فياض غاضب لأقصى حد من أمور كثيره ....هز رأسه بهدوء بصعوبه حتى يقدر يتحكم بأعصابه : عين خير !
راكان حط يده على كتفه : انت صديق عزيز وقريب لي وما أرضى لك الضرر !
هز رأسه فياض وبداخله الأفكار تحوم حوله!
ما هو فياض إلي يكون كره يرميها هذا وهذا ...خلاص فاض المر على المرار من تصرفات جواد !-
يعرف كيف يقهره والله لينتقم منه شر انتقام !
ناظر الجازي منزله رأسها وتبكي ب صمت صحيح عليها تصرفات تقهر وترفع ضغطه إلا إنه ما يقدر يزعل عليها لأنه يعرفها تتصرف بحسن ظن .. أحياناً عقلها يخونها وتفشل باتخاذ القرارات لكن هذه المره هو إلي رح يلعب بالكره ويلقنهم درس ما ينسوه ابدا !
**
**
*
ام جواد وضعت يدها تحت خدها بملل : قلت له أروح معه لكن مستعجل وخاف ارمي كلمه واشتبك مع الجازي وحنين !
بإلي ما يحفظهم !
مروه تتكلم بحماس: ابوي يقول إنها منتحره!
شذى مطت شفتها: اكيد طالعه مجنونه لأمها !
ميس ناظرتها بنغزه : ما أذكر إنها مجنونه ...
صحيح ما قلت لنا كيف كان لقاءك مع ابو الشباب لما رجعك لذمته !
احتدت ملامح شذى : ما يخصك !
انتي انتبهي على عيالك وما لك شغل بغيرك!
سعاد مطت شفتها : يااااااهووووو علامك اكلت الحرمه !
كله سؤال
قاطعتها شذى بشماته: اشوفك رايقه كل هذا لأنه ضرتك بالمستشفى
ام جواد عفست ملامحها بضيق : شذى هذه السيره ما أبغى اسمع هالسالفه ترى يضيق خلقي تظنين هالسالفه هينه !
بالله إنك تنكتمي وإلي ما يعرف يتكلم ينكتم !،
الجازي بهدوء: طيب الحين ما عرفتم سبب الانتحار؟!
دخلت جمانه وهي تتكلم بالجوال ...قفلت الخط وناظرتهم: يقولون ما تبغى ترجع لأبوها عشان كذا انتحرت
قاطعتها سعاد بضحكة : جراحوووو يقول إنها قفزت حتى تشرد بس طلعت الشرفه عاليه ههههه
قاطعتهاام جواد بحده: على وش تضحكين يا حظي !
ومن متى صاير جراح صاحب أخبار وأصلا أخوك مب هنا وش عرفه؟!
سعاد حست بالفشيله مطت شفتها بقهر من اسلوب ام جواد: اكيد راكان وإلا زياد خبروه!
ام جواد عفست ملامحها : والله ما أدري كيف زياد وإلا راكان تاركينه على هواه وش عاجبه بحياة الفقر !
سعاد عفست ملامحها بقهر : والله كل واحد حر بنفسه وما أحد له عنده !-
ذي حياته كيفه يعمل مثل ما يبغى !
مريم ضايق خلقها ما تدري وش السبب ..زفرت لعل الضيق إلي بداخلها يتبخر
جمانه ناظرتها بعد مازفرت : أكيد إنك متضايقه لان اختك التوأم طايحه اكيد تشعرون ببعض
الجازي ردت بضيق لأنها متاكده الحين جواد معصب على الأخير: الكل متضايق تظنين هالسالفه رح تمشي بالساهل
الله يستر بس !
ميس وهي تعلك : يا اختي اتركوا البنت عند أمها وانتهت السالفة !
احس زوجك راكب رأسه جكر يبغى يأخذها خلاص عنده نسخه ويترك عند الجازي نسخه !
ضحكت مروه بشكل مبالغ فيه : ههههههه حلوة هذه نسخه عنده ونسخه عندها !
ام جواد بنهر : وجع يطب بأسنانك
عفست ملامحها مروه من مزاج جدتها ...وقفت على حيلها وتكلمت وهي طالعه: والله انها تفهم يوم فضلت الموت على العيشه إلي تنقص العمر
فتحت ام جواد فمها بصدمه من كلامها .وبغضب نطقت : الحين عيشتنا تنقص العمر !
والله لما يرجع أبوك إلا كل كلامك بإذنه !
ناظرت حولها : وش قلة الأدب هذه !
دراسة ودرست بالجامعه
قاطعتها جمانه بتبرير: بس يا جده هي تبغى تخصص طب وإلا صيدله أو مهندسه وانتم جبرتوها
قاطعتها ام جواد بقهر: لازم نقولها بالعربي الفصيح معدلها على الحفه يالله يالله حتى نجحت !
لا والله لسانها طويل هالبنت وما تحشم احد !
هين دواها عندي!
**
**
**
كل شيء يوجعها وكأنها ساقطه من مكان مرتفع لقاع الارض ..رفعت يدها بصعوبه تتحسس رأسها صداع فضيع ....وش صار فيها !
أخذت النفس بصعوبه ...أنينها يعزف معزوفه من شدة الألم !
تحس الرؤية ما هي واضحه كثير ...غمضت عيونها تسترجع الأحداث ...
أصدرت صوت الآه لما حاولت تتحرك ...فتحت عيونها وهي تستذكر آخر شيء لما حاولت توازن نفسها ...وكان السقوط مصيرها !
دخلت الممرضة ...تشتغل شغلها بمهنيه...رونق بصوت ضعيف: وش صار
الممرضه : وقعت عن الدرج مبارح ربك لطف فيك ....الحمد لله على سلامتك
عفست ملامحها رونق وهي تردد بداخلها «الدرج»
وين أمها غريبه ما في أحد حولها !
غمضت عيونها من التعب .... بدأت دموع الضعف تنزل ...وهي تحس نفسها وحيده ما أحد عندها !
قدر أكيد عند أمها رح تكون بخير ...تتمنى لو ماتت وارتاحت من هالحياه ومرارها !
عضت شفتها من قوة الألم ودموعها تنزل مب قادره تتحمل ...
ظهرها يوجعها تبغى ترفع نفسها وتتحرك مب قادره ..
وين جدتها أم مرعي تشوف وش صار فيها من بعدهم !
بلعت ريقها بصعوبه وهي تحس بنشاف بحلقها !
مر الوقت طويل عليها وهي تناظر السقف وكأنه لوحه فنيه ...تغوص بتفاصيلها ...ودموعها تنزل بصمت من عيونها الذابله !
طرقات خفيفه على الباب...دخل جواد وخلفه عبود ...
عفست ملامحها بألم لما رفعت يدها ومسحت دموعها لما سمعت طرقات على الباب !
جواد اقترب منها وبداخله بركان من تصرفاتها .....ومع ذلك كمت هالبركان وتكلم بهدوء: الحمد لله على سلامتك !-
ناظرته بعيون دامعه ذابله ...اكتفت بالنظر ..ما فيها حيل تنطق حرف واحد!
عبود بكره لها : انتحار مره وحده
فتحت عيونها باتساع من هالكلام «انتحار»
جواد بحده ناظر عبود وبتهديد: حرف واحد ما ابغى اسمع !
عبود انتفخ وجهه بقهر والتزم الصمت !
جواد زفر بضيق وبعدها التفت لرونق: كيف وضعك الحين !
همست بتعب: بخير
سكت جواد ما عنده شيء يقوله لأنه لو تكلم رح يفرمها فرم !
رفعت نظرها للسقف تحاول تمنع نزول دموعها ...تبغى تصلي مب قادره تتحرك ..بحاجه لأنثى تساعدها!
جواد تكلم بهدوء : هذه أم عبدالله ومريم خلفي اي شيء تبغينه يساعدونك!
قبل ما يصدر منها شيء ...دخلت الجازي وخلفها مريم ..تحمدوا لها بالسلامه ببرود ...وكل وحده جلست بهدوء!
بهذه اللحظات كم تفتقد جدتها ....تحس كل من حولها أغراب ومن الصعب تقدر تطلب منهم المساعده ....عبود تكتف وهو يتكلم ورافع خشومه للسماء : شفتي إنها أمي أحسن منك اهنتيها ومع ذلك جاءت تتحمد لك بالسلامه
ناظرته رونق وهي رافعه حاجب بعبوس هذا الشخص وش جابه عليها !
جواد بتحذير : عبوووووود
وبأمر :قوم اشوف نطلع برا يمكن اختك تبغى تبدل أو شيء !
ناظر رونق : هذه ام عبدالله ما رح تقصر معك !
تركهم وطلع !
ام عبدالله وقفت بهدوء ومعها حقيبه فيها أغراض: جبت لك أغراض من أغراض مريم اكيد رح تكون نفس مقاسك !
رونق بخفوت : وين أمي ؟!
ام عبدالله ناظرت مريم وبعدها التفتت على رونق : امك في بيتها!
ما تبغاك تنازلت لأبوك
رفعت حاجب رونق وهي تشوفها مجرد افعى تنشر سمومها ..وبنفس الخفوت كلمت مريم متجاهله كلام زوجه أبوها: معك رقم امي
مريم بتردد وزعت نظرها بين رونق والجازي ..وبتردد :-ليه!
رونق بلعت ريقها بصعوبه تحسه ناشف.... نطقت بصعوبه من التعب النفسي والجسدي : اعطيني اكلمها
الجازي رجعت جلست وهي تكلم مريم : أعطيها !
طلعت الجوال مريم ..اتصلت بالجازي ومدته لرونق !
مسكته بألم تحس أصابع يدها مكسره...تحاملت على الوجع ...ووضعته على اذنها ....بعد عدة رنات وصلها صوت فياض حسته يتكلم بجفاء : الو
رونق اخذت نفس وبذلت كل جهدها حتى يسمع صوتها : انا رونق
ليرد بنبره حست فيها سخريه: صدق رونق !
الحمد لله على سلامتك ....ا
قاطعته بغصه: وين أمي!
رد عليها بجفاء لانه يحس كله بسببها : أمك بالمستشفى بسببك سقطت وتعبانه
حست كلامه سهم اخترق قلبها .... يحسسها وكأنها شحاده على باب بيته ....هي تبغى أمها لها حق فيها غصب عن الكل ...بهذه الغربه ما لها الا الجازي إلي تطلب مساعدتها والحين تقفل هالباب بوجهها !
عضت شفتها بمحاوله لمنع الدموع لما تكلم بهدوء عكس نبرته الساخره : تبغين شيء ...اذا محتاجه شيء
قاطعته تلملم كرامتها : بغيت أسألها عن قدر
رد بسخرية : ظنيتك رح تسألي عن أمك المهم قدر مع إخوانك وما عليها قاصر
وان شاء الله لما أمرك رح أجيبها معي
قاطعته تخاف أهلها يأخذونها منه: لا لا تجيبها
حك ذقنه وكأنه فهم تفكيرها : مثل ما تبغين !
والحين تبغين شيء
ردت بصوت مخنوق : لا سلم على امي والحمد لله على سلامتها
ليرد بهدوء: الله يسلمك
انهت المكالمة ومدت الجوال لمريم بدون ما تطالعها !-
مريم وكأنها تؤدي واجب: اذا تبغين تبدلين
قاطعتها رونق وهي تحس نفسها وحيده ...بالرغم من وجود شق التوأم إلا إن شعور الغربه يمزقها: اتركي الأغراض وأنا أبدل بعدين!
الجازي رفعت حاجب: نساعدك
ناظرتها رونق هذه أكبر عدوه لأمها مستحيل تسامحها...تلبس لباس الطيبه ....والمشكله الغبيه مريم ما هي مستوعبه هالشيء .. اخذت نفس وردت بهمس : بعدين
عم الصمت بالمكان ....رونق تناظر السقف بعمق ومريم والجازي على الجوال يطقطقون!
دخلت ام جواد وخلفها زوجة بدر وزوجة سعود ...سلموا عليها بحذر وتحمدوا لها بالسلامه
ام جواد تناظر رونق ...عقدت حواجبها وهي تشوف انها للحين ما هي مغسله : انتم ما ساعدتوها
الجازي بهدوء: ما هي راضيه تقول بعدين
ام جواد ناظرت رونق : متى يعني ؟!
الحين تفوتك الصلاه
رونق باحراج : بعدين !
وقفت ميس فوق رأسها: يا حبيبتي الحين أساعدك أنا ....صدقيني رح ترتاحين بعد
قاطعتها رونق وهي ماسكه نفسها ما تبكي بصعوبة : بعدين
ام جواد بحزم : يلا الكل برا وانت يا مريم ساعدي اختك تراكم توأم ما رح تستحي منك !
مريم بفجعه: جدتي أنا ما أعرف
رونق زفرت بضيق : أنا أروح لوحدي
ميس شمرت عن ساعدها : تفضلوا برا خليني اساعد البنت
سرعان ما توسعت عيون رونق بصدمه وهي تشوف الجازي داخله مع حنين ...اول مره تفرح بشوفتها كذا ....تحس فعلا احتاجت أمها حتى تساعدها وما يمن عليها الغريب ...تلقائيا نزلت دموعها بصمت
الجازي تقدمت منها بلهفه قبلتها وهي تتفحصها حتى تتأكد انها بخير : كيفك الحين ؟!
مسحت لها الدموع : يا قلب الجازي
حنين أبعدت الجازي عن رونق ...وبهدوء نطقت : الحمد لله على سلامتك !
الجازي ناظرت أهل خالها ما تبغى تسلم عليهم !
حنين بدون نفس سلمت على الموجودات ...
وبعدها اقتربت من رونق باهتمام: صليتي؟
هزت رأسها بالنفي ...ام جواد عفست ملامحها ما تطيق تشوف حنين ..وفوق هذا ما كلفت الجازي تمد يدها وتسلم عليهم : حنا رح نمشي وانتم ساعدوها
حنين هذا إلي تبغاه: وهو الأفضل مع السلامه !
ام جواد كشت عليها : أعوذ بالله من لسانك مثل الأفعى ينقط سم !
حنين تكتفت وبكره : يا جعل الأفعى تقرصك ونفتك من خشتك
ميس مسكت كتف ام جواد وبهمس : خلاص طنشي وامشي!
ام جواد بتوعد : يصير خير !
الجازي زفرت براحه بعد خروجهم : وأخيراً انقلعوا
وناظرت رونق بابتسامة : مفاجأة وجودي صح !
كيف مقلب فياض فيك !
رفعت حاجب بعبوس : مقلب؟!
ليه
قاطعتها الجازي وهي تضع الأغراض على السرير : قلبه مليان عليك ومن حركاتك وحب يرفع ضغطك
ما قلتي لي كيف وقعتي!
ناظرتها رونق بعد ما تنهدت لتروي لها بإختصار قصة السقوط!
••
**
**
**
جواد بغضب مسكه من ياقته : فياض لا تجنني !
ابو فياض ابعده بحده : فياض ما له دخل !
انا قلت لك بدايه الدوام ابنتك عندك ...الحين هي بحاجه رعاية أمها !
جواد بقهر : حنا نهت
قاطعه راكان باستحسان للفكره : وأنا أقول خلاص اتركها بدايه الدوام تكون عندك !
فياض ناظر جواد بتوعد : ورب الكعبة ما ترجعلك إلا برضاها ..وما هو عاجبك دق رأسك باقرب جدار ... لأنك ما تستحق ..وهذا اخر شيء عندي !
أعطاه نظره توعد وطلع
جواد بغضب والنيران تشتعل بداخله ..وكأنه متلبسه جني : شفتم شفتم والله ما هو ناوي على خير!
ابو فياض بنرفزه : انت وش عليك منه أنا قلت لك أول الدوام تكون عندك وإلا شايفني بزر ما
قاطعه جواد وهو ينفش انفه بغضب : نشوف
زياد وقف من خلف مكتبه : الكل يعين خير وصدقوني كل الأطراف رح تكون راضيه !
جواد جلس وهو يشرب كوب المويه على نفس واحد لعله يطفي من النار بداخله
*
*
**
**
مستلقيه على السرير بغرفتها ...وهي تستذكر الاحداث لما خرجت من المستشفى .....وقتها صار شجار كبير بين فياض وجواد مين يأخذني !،
مطت شفتها بسخريه إلي يسمع يقول كلهم ميتين عليها ويبغونها ما يدرون إنها اداه انتقام الشاطر يبغى يقهر الطرف الثاني من خلالها !
زفرت بضيق وهي تحسه شعور مؤلم .....الحمد لله طيحتها كانت سليمه رضوض للحين جسمها ما تحسن ... ورأسها أحياناً يشد عليها مكان الضربه ...لكن تحس بتحسن كبير .....
من لما وقعت للحين ما طلعت من باب غرفتها ..الجازي مهتمه فيها بشكل كبير .....هذا فضل لها ما رح تنساه لها أبدا وحتى قدر تهتم فيها وكأنها ابنتها ...خلال هالفترة اكتشفت إنه أمها إنسانه رائعه ما لقت احد يقدرها في بيت ابو جواد ...فكانت ضحيه لعادات وتقاليد بدون ذنب ..... لكن ربنا عوضها بزوج وحماه يحبونها .....فياض خلال هالفتره ما شافته إلا مرتين وكان هادي جدا واحضر لها هديه يتحمد لها بالسلامه ....اجمل ما فيه هالرجال انه قلبه كبير ويسامح كلمتها أمها عن المشكله وقت سقوطها و كيف كان زعلان ومعصب لكن مع زوال المشكله ينسى ويسامح وهذا الفرق بين جواد وفياض ...جواد فيه صفة الحقد للحين حاقد على الجازي وما نسي شيء !
هذا أصعب شيء تعيش مع ناس حقوده مهما تقدمت رح يرجعونك لنفس النقطه !
ام فياض وضعها عادي هالأيام تحس إنها مراعيه شعور الجازي حتى ما تزعل!
واهتمت فيها ...
أما ابو فياض لمحته وهي راجعه من المستشفى مالها فيه أي اختلاط
أما جواد يكلمها بالجوال بس ما تطرق أبدا لرجوعها عنده !
لكن إلي بداخلها إنها ناويه ترجع لأبوها ما تبغى تخرب حياة أمها بسببها ....هي انسانه تفقد اعصابها وترد بردود ما تعجب فياض وبعدها تؤثر على علاقه أمها بزوجها !
رفعت نظرها لما دخلت الجازي بابتسامه : اليوم طالعين لمكان رح يعجبك مع عمي ابو فياض
لا تعارضين لأن الطلعة إجباري !
أنا رح اجهز أغراض إخوانك وانت جهزي أغراضك وأغراض قدر يمكن نجلس أسبوع !.
بغت تعترض لكنها سكتت لأنه يمكن تلقى مكان جميل تجلس فيه وتريح أعصابها ونفسيتها فيه !
بعد وقت كانت بالسياره وهي تشعر بالحرج وإنها ثقيله عليهم ...هم طالعين زياره لأهلهم هي وش علاقتها ؟!
فياض جالس جنب الشباك وجنبه الجازي وبعدها رونق!
مد يده على كتف الجازي وبعدها نغز رونق وبابتسامه رايقه :كيفك يا مخلص صديق الحيوان
ضحكت الجازي بخفه : فياض اتركها
رونق ناظرته جالس يتمسخر عليها ..ان ردت يزعل إنها ما تحترمه
كمل وهو يبتسم : عاد وأنا داخل اليوم لقتني ام العصفور تسأل عنك جايه تزورك قلت لها ذيك بالسياره طالعه مشوار قالت خساره جبت لها هديه شكر ... أعطتني الهديه لك ريشه حتى تكتبين فيها قصائد عن الرفق بالحيوان ههههههه
ام فياض التفتت للخلف : وش فيك على البنت !
فياض قرص رونق بخفه :نمزح معها
ابو فياض بانتقاد:هذا مزح !
ما أخبرك طينتك ثقيله كذا !
فياض ضحك بخفه : الله يسامحك يبه !،
رونق ما علقت واكتفت بالصمت أفضل حل لأنها إذا تكلمت رح يكون كلامها ثقيل !
ما تدري وين رايحه يقولون خالة ابو فياض ... ما يهمها المهم يكون الجو خيالي ...وترتاح نفسيتها وتبدأ من جديد.....
مر الوقت وابو فياض وفياض منشغلين بأمور الشغل ...والجازي نايمه وام فياض غارقه بالنوم ...مسكينه هالحرمه لو تدري عن كلام رونق الا ترميها خارج السياره ....مطت شفتها رونق بشبح ابتسامة ...احيانا نتكلم بكلام لما نكون متضايقين بهدف نقهر إلي مقابلنا ...وما نكون فعليا مفكرين بذي السالفه .....
بعد وقت وقفت السياره أمام منزل محاط بسور عالي !،
التفتت على فياض وهو يتكلم : وصلنا !
هز الجازي بشويش : يا قطعة من عسل قومي
نظرها مثبت عليهم للحظه تمنت تعيش مع أمها وأبوها مع بعض ويعيشون جو اسري جميل
حست عيونها لمعت بالدموع ...صدت للجهة الثانيه....وهي تذكر نفسها ليه نتحسف على الماضي ..لازم نرضى بالواقع ونحمد ربنا على كل شيء!
لا ندري لعل الخير يكمن بالشر !
***
**
***
فتحت باب السياره ونزلت بهدوء...ابتسمت بروح ميته لقدر إلي تقفز من الفرح مع ديما .....الشيء الجميل إنها صارت تشوف ابتسامه قدر ....
أخذت نفس عميق وهي تستنشق الهواء ....أجواء جميله وهاديه ...ما في بيوت حوله.... .بيت منعزل عن الي حوله وبعيد عن البيوت ...غريب !
اقتربت من قدر وقعت عينها على سياره باب البيت ما هي من الأنواع الفاخرة سياره عاديه ....مسكت يد قدر وتقدمت من السياره لما شافتها مظلله حتى تعدل نقابها ....بدأت تعدل نقابها ...نقزت لما ضرب وسيم برجله السياره وهو يصرخ : سياره خرده سيييييااااااار
رجعت للخلف لما انفتح باب السياره وكتمت شهقتها لما شافت واحد داخلها .....تعلقت عينها بعينه للحظات وسرعان ما غضت بصرها وهي تشعر بالاحراج وابتعدت وقلبها يخفق بقوة
نزل من السياره ومسك وسيم من إذنه : قد هالحركه يا دب!
فياض إلي ينزل بالأغراض التفت لما سمع صراخ وسيم ..هز رأسه بأسف !
ابو فياض اقترب وهو يضحك : عاد كله ولا وسيم !
ابتسم وترك وسيم واقترب وسلم على ابو فياض وقلبه يدق بقوة ....نفس العيون إلي شافها من قبل متأكد نفسها....مين تكون!-
تنهد وابتسم : عسى ما تعبتم من الطريق
ابو فياض بابتسامة: لا الحمد لله كل شيء تمام
فياض بصوت مرتفع: بدل طق الحنك تعال ساعدني
ضحك وهو يناظره: من عيوني
واقفه عند امها وهي تحس بشيء اخترق قلبها .....أعطتهم ظهرها وهي تسمع أمها وأم فياض يتكلموا باندماج عن الأغراض !
حمدت ربها الظاهر ما أحد انتبه على الموقف البايخ !
فياض أشر لهم : تفضلوا وإلا تبغون عزيمه !
تكلم بنبره تدخل القلب ..صوته فيه موجات تدخل القلب بدون استئذان: البيت بيتهم وما يحتاجون عزيمه كيف حالك يا خالتي ام فياض
ام فياض ابتسمت له: ربي يسلمك !
ابو فياض عند الباب : يا الله
دخلت وهي تتأمل المكان ..حوش كبير يتوسطه بيت كبير أقرب للقدم من الحداثه .....
ابتسمت وهي تشوف إخوانها وقدر يركضون بفرح ...يا جمال الطفوله
وقفت جنب أمها لما طلعت لهم حرمه كبيره بالسن معها عصاه ...ترحب فيهم : هلا هلا
سلم ابو فياض باحترام : كيف حالك يا خاله !
ردت بفرح لشوفتهم: بخير ربي يسلمك !
وين هالغيبه !
ابتسم بثقل ابو فياض : أشغال الدنيا !
فياض بابتسامه دافئه سلم عليها: حنا ما نشوفه مثل العالم والناس !
سلمت أم فياض بحراره على خالة زوجها وبعدها الجازي
...تقدمت رونق بتردد ما تحب هذه المواقف ...مدت يدها ونطقت مجامله من فوق جوزتها : كيفك يا خالة !،
ناظرتها بتقييم : هلا فيك مع اني مب عارفك
الجازي بابتسامه: هذه ابنتي !
هزت رأسها : ما شاء الله ربي يحفظكم جميعا تفضلوا حياكم !
الحين ييجي ولدي راح للسوق والحين يرجع!!
وضع الأغراض وعقله مع ام عيون بس بدون ما يناظرها!
دخلت قسم الحريم كان باستقبالهم حرمه فوق الاربعين .....
جلست بعدم راحه وهي تحس الحرمه تتكلم وبعدها تناظرها ....
رفعت نظرها على دخول صفيه وهي ترحب وتهلي فيهم !
ام فياض وابتسامته شاقه الحلق: ربي يسلمك والله من زمان خاطري ازوركم بس شغل ابو فياض !
صفيه هزت رأسها : حياك الله بأي وقت !
أشرت على رونق : هذه خطيبه راكان
ناظرتها رونق بفزع وعفست ملامحها وبداخلها «الله لا يقولها علشان تنتحر هذه المره عن اقتناع»
ام فياض ابتسمت : لا هذه اختها شق التوأم رونق
هزت رأسها صفيه لما عرفت إنها طليقة نايف !
صفاء ابتسمت لها بشفقه: حياك الله !
رفعت حاجب رونق من نظره هالشفقه وش شايفينها !
صفيه نطقت باستغراب : غريبه أبوها تاركها عندك !
ام فياض هزت رأسها بأسف : مسكينه حرق قلبها على البنات عاد هذه البنيه قويه وقفت بوجه أبوها وقالت أنا عند أمي والي فيه خير يوقف بوجهي !
ناظرتها رونق بفجعه هذه جالسه تمدح فيها والا تذم فيها قدام العربان!،
الجازي ناظرت عمتها وقرصتها بعيونها ..وبعدها ابتسمت تغطي على السالفه: هي بس مجرد تهديد وإلا في بنت توقف بوجه أبوها
ام فياض بانفعال : أي تهديد تراها قول وفعل اشتكت على أبوها جواد ووقفته بمركز الشرطه هو وعبود
نزلت رأسها رونق وهي فاتحه فمها بصدمه من أم فياض الي جالسه تنشر غسيلها هنا !
مر في بالها الشاب الي بالسياره لو عرف هالسوالف...ضربت جبهتها من تفكيرها وش يعني لو عرف ومين يكون أصلا !
حست إنه قلبها يبغى يجرها لحرب هي خسرانه فيها ...ما رح تسمح له يخوض هالحرب !،
ناظرت أمها وجهها احمر ومنفعله من كلام ام فياض،:ما اشتكت قصدي ما كانت تعرف إنه أبوها لما اشتكت عليه !
يعني لو كانت تعرف إنه أبوها مستحيل تشتكي عليه صح يا عمتي !
ام فياض فتحت فمها للحظات وبمجامله ردت بابتسامه: ايه ايه اكيد لو كانت تعرف إنه أبوها ما اشتكت
وبداخلها « ايه كثري منها ..الله يسامحك يا الجازي تخلين الواحد يكذب هذه حتى لو كان أبوها إلا تجره لمنصه الاعدام وما يهمها عديمه الاحساس والمشاعر»
رونق ناظرتهم يناظرونها وكأنها ضيف الحلقه عقدت حواجبها وبداخلها تردد « next » لعلهم ينتقلوا لموضوع ثاني !
صفاء باندماج: البنت الصغيره ذيك ابنتها !
رونق عبست ملامحها وبداخلها «يا ليل ابو لمبه ما تدري مين قال لهم إنها ضيفة الحلقه اليوم ! »
ام فياض بضحكه قصيره : هههه يا حليلها قدر
ناظرتها رونق بقوة وبداخلها « يا حليلك وانت منكتمه »
الجازي سبقت عمتها قبل ما تجيب العيد وتكلمت : ايه ابنتها
ام فياض تضيف تعريف : يعني قدر تكون ابنة ضره سعاد .... كانت متزوجه نايف!
رونق رفعت عيونها للسقف بصبر وبداخلها «الله يسعدك دنيا واخره اعيرينا سكوتك انكتمييييي »
صفيه هزت رأسها : ايه ايه عرفت !
الجازي تغير كل الموضوع وهي تخز عمتها بدون ما احد ينتبه لها : مب ناويين تنتقلون من هنا
صفيه بابتسامه: هذا بيتي إلي عشت فيه وما رح اتركه ...ما ارتاح إلا هنا !
صفاء بابتسامه: الأجواء هنا خيال وترتاحين
ام فياض مسكتها اسئله : ومتى ناويه تزوجين عيالك كلهم 3 وللحين ما زوجت احد؟!
صفاء بابتسامة فرح : إن شاء الله قريب !
ام فياض تسحب الكلام : والعروس نعرفها !
صفيه تقفل السالفه : للحين ما صار شيء رسمي !
المهم قومي يا صفاء شوفي الأكل وش صار عليه !
هزت راسها وطلعت ....
صفيه بابتسامه: يا هلا والله نور البيت فيكم
ناظرتها رونق وبداخلها « هذه كل شوي تعمل فاصل اعلاني يا هلا والله نور البيت فيكم»
الجازي بابتسامه:مشكورة يا خاله
صفيه باهتمام: ليه ما جبتم خطيبة راكان والله خاطري أشوفها
ام فياض بابتسامه: هذه بسيطه ناظري رونق تراها شق التوأم
صفيه بهدوء: رورق فيها الخير
فتحت عيونها رونق هذه آخرتها صايره «رورق»
الجازي بابتسامه: يا خالتي اسمها رونننننق
صفيه بلا مبالاه : ما علينا
ناظرت الجازي رونق وابتسمت لها بعد ما غمزتها حتى تطنش !
صفيه ناظرت رونق بنظره غامضه : ما سمعنا صوتك من لما جيتي
رونق تفاجأت من الكلام الموجه لها ....قبل ما تتكلم او تحرك شفتها
تكلمت ام فياض عنها : هذه حياتها كذا دوم جالسه وساكته أو ماسكه كتاب وإن تكلمت تتمني إنها ما تكلمت !
صفيه مطت شفتها وهي عندها معلومات عنها من ابنتها ..بس عملت نفسها ما معها خبر: ليه تقولين كذا رورق فيها البركه
رونق ناظرتها وبداخلها «جعل البقره ترفسك علامها على اسمها معلقه »
الجازي ابتسمت بمجامله : ربي يسلمك
**
**
**
قبل الغروب فرشوا الحريم برا وجلسوا سوالف وضحك ....جالسه رونق وحاضنه رجولها مبحره بأحلامها....
رفعت عيونها على صوت ضحكه رنانه أوقعت بقلبها إحساس غريب ...رفعت نظرها لنفس الشخص يرمي برجله الكره وإخوانها يصرخون بفرح !
نزلت نظرها وهي تتذكر خاطره قراتها من قبل
نظره..... فابتسامه...... فمكالمه.... فموعد.. فلقاء
هزت رأسها بالنفي ما تبغى توصل لذي المرحله ..استغفرت بسرها ونزلت نظرها للأرض وهي تحس بانجذاب لهذا الشخص !
صوته يعزف على اوتار قلبها..ما تدري وش السبب!!
رفعت نظرها وصوته يخترق اذنها ...بملامحه الضاحكه : صفيووووووه وش رأيك تلعبين شوط معنا !
نزلت نظرها ما تبغى تتمادى بنظرها ..الظاهر الضربه أثرت على عقلها عمرها ما فكرت بذي الامور ....
صفيه كشت عليه :هذا الولد ما يتغير
صفاء ابتسمت : بدل ما يجلس مع الرجال اشوفه يراكض خلف البزران !
صفيه ابتسمت بمحبه له : لو يشوفه زيااااد هههه
عقدت رونق حواجبها باستغراب زياد وش علاقته !
ام فياض بفضول : ولمتى موقف دراسته وجالس هنا !
صفيه ابتسمت : يقول ما يبغى يكمل يقول ما استغني عنك يا صفيه ههههه
صفاء : عاجبه الوضع هنا !
ام فياض بانتقاد : حتى ولو هذا مستقبله لازم يكمله
صفيه هزت راسها بقله حيله: هذا الولد اكره ما عليه الدراسه والبنات
يقول رح أعيش حياتي بدون زواج اكره ماعليه البنات ما يحب يتعامل معهم يرفعون ضغطه !
حست رونق بانتكاسه من كلامها ما تدري وش سببها !
الجازي ابتسمت : باكر لما يكبر يغير رايه!
رونق ناظرت ام فياض تتكلم باندماج: تدرين إنه أمه
فتحت اذانها رونق وفضولها اشتغل حتى تعرف مين امه
سرعان ما صرخت لما ضرب شيء برأسها !
تحس الوجع يطلع من شبك رأسها ...للحين الجرح ما انبرى ...
الجازي بهلع : رونق صار لك شيء
رونق جلست باعتدال ومنزله رأسها ..وماسكه دموعها بصعوبه : ما فيني شيء
اقترب منهم بتردد وبنبره أسف :والله ما أقصد يا خاله آسف أصابك شيء!
رفعت راسها رونق بصدمه الحين هي خالته !
لذي الدرجه باينه إنها كبيره !
ضاق صدرها بزياده فوق الوجع الي برأسها ...وقفت وغادرت للداخل بدون ما تنطق حرف واحد !
الجازي ردت بلوم بعد ما اعتذر لها وعيونها على رونق : الله يسامحك وين عيونك ؟!
وتركته ولحقت رونق !
ام فياض بترقيع : ما عليك منها يا ولدي تراها ترجف على عيالها رجف والبنت ما صار لها فتره مخيطين رأسها وانت كملت عليها!
صفيه وهي تخزه : كذا فشلتنا مع الناس أقوم أشوف بلاه تكون البنت تعورت
صفاء وقفت : اجلسي يا خاله أنا أشوفها واطمئن عليها !
سكت للحظات وهو يحس بالندم ... ما يدري وش جاه لما فكر يضرب الكره قريب من الحريم حتى يلفت انتباه رونق !
ما توقع تيجي بالهدف نفسه!
زفر بضيق وهو يفكر معقول تعورت .....بس نظرتها لما رفعت رأسها ما فهمها !
تنهد وبنفسه يردد «عيون غزااااال » ما توقع انه يلتقي فيها مره ثانيه !
لحظه مين الشاب إلي كان معها !
حس بالغيره قطع سرحانه لما حس بعصا جدته على ركبته : اااه وش فيك
صفيه بغضب : اكلمك وين سرحت ؟!-
تنهد وبداخله مشاعر جميله بدأت تحيا: والله سرحت بالغنم
خزته بقوة: تتمسخر
مط شفته : والله انت بدأت تتمسخرين تقولين وين سرحت وكأنه معي قطيع غنم !،
ام فياض ضحكت : الله يهديك !
صفيه هزت رأسها : مشكلته إنه قطعه من قلبي ما اقدر يبعد عن عيني
ابتسم بلطافه: جدة تراك تحرجيني !
والحين طمنوني على البنت اخاف يصير لها شيء وش يفكني من جواااااد !
*
**
**
**
**
رونق تحس أصابها صداع ...تكلمت وهي تضغط على رأسها بين يدينها : ما فيني شيء بس أبغى مسكن بحقيبتي موجود
الجازي هزت رأسها وتوجهت لحقيبتها ...وناولتها الدواء والمويه !
شربت ورجعت دفنت رأسها بيديها ودموعها تنزل بصمت ...دخلت صفاء : إذا يوجعك شيء نأخذك للمستشفى!
هزت رأسها بالنفي بدون ما تتكلم !
الجازي بضيق : هو أحول ما يشوف !
صفاء بتبرير: ما هو قصده !
زفرت الجازي بضيق : لا تواخذني بس أخاف عليها
قاطعتها صفاء: اتفهم موقفك ما فيها إلا العافيه إن شاء الله !
وضعت الجازي يدها على رأس رونق وبدأت تقرأ عليها .....
صفاء ناظرتهم : الحين اجيب لها عصير ليمون!
رونق رجعت تبحر بأفكارها وهي تلوم نفسها تستاهل وكأنها الكره جاءت بالوقت المناسب حتى تفيق من احلام ورديه مزيفه ....وكلامه كان أشبه بالصفعه لها حتى تستفيق على نفسها .....اجل خالته تحس نفسها رح تبكي وعقلها يردد «آسفه يا خالتي»
رواية بسمة مدفونة في خيالي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم ضاقت أنفاسي
في اليوم الثاني بعد الظهر
رفعت حاجب وهي تناظر المشهد بتأمل ....
«اقترب منها و هو يتكلم بحرقه : اسمعيني زين انا اكثر من كذا ما اقدر انتظر ...خلينا نتزوج ونحط العائله تحت الأمر الواقع وقتها رح يوافقون على الزواج غصب عنها
رجعت للخلف خطوة وبيأس : ما ينفع قدامنا عقبات كثيره ما استبعد يذبحوني انا ما أقدر ولا تنسى إنك متزوج »
رفعت حاجب رونق وهي تناظر صفيه منفعله : الله لا يوفقك يا كلبه !
تبغين تخربين بيت زوجته ....تراك غبي ما تعرفها على حقيقتها ..تراها راعية سوالف مب زينه
صفاء بانفعال: لحظه يا خالتي شوفي هذا أخوها طلع من غرفته يا رب يشوفها ويكسرها تكسير !
صفيه بغضب: اوقح من هالشخصيه ما شفت !
قسم بالله احس نفسي بركان عامله نفسها بريئه وطيبه وهي أصل الفتنه!
رونق فتحت فمها بصدمه من هالانفعال!
صدت للجهة الثاني وهي كاتمه ضحكتها وصوت صفيه بالصاله غاضب وهي تتكلم : يا غبي اختك بالحوش الخلفي هالساقطه!
يا رب يكشفوها!
صفاء ضربت الريموت بالأرض : ما أحقر هالمخرج خلا أخوها يطلع من البيت بكبره حتى يفضى لها الجو تفووو
عليك !
رجعت ناظرتهم رونق بطرف عينها وهي مغطيه فمها بكفها حتى ما ينتبهون لها ...ذول من جدهم منفعلين كذا !
يا رب نعمة العقل !
حريم وش كبرها وهذا حالهم وهم جالسات قدام التي في !
ناظرت أمها عيونها مثبته على الشاشه والصمت يخيم عليها ..مندمجه بالأحداث لأنه يصور جزء من حياتها هي تجرعت طعم الخيانه هي جالسه على نياتها والزوج يركض خلف ابنة عمه !،
للحين لما تتذكر إنها كانت مغفله يضايقها هالشيء !
ما هي متحسفه على جواد بالعكس مرتاحه لأنه ربنا انعم عليها وخلصها من شره !
وعوضها بأشياء أجمل !
ام فياض متمدده على الكنبه قامت على حيلها من صوت صفيه العالي وهي تشتم : وش صاير !
صفاء بانفعال قامت قفلت التي في بعد ما انتهى المسلسل : قهروني وقسم بالله وكأني أنا زوجته وجالس يخوني هههههه
ام فياض عيونها كله نوم : حسبي الله على عدوك !
خرعتيني وبالأخير مسلسل !
رونق رجعت للهدوء وملامح صامته وبدأت حربها مع عقلها .... للحين متضايقه شيء بداخلها يؤنبها على موقف البارحه ...
شيء يلومها وش فيها كل ما شافت رجال نبض قلبها ....هزت رأسها تنفي هالتهمه لأنه شيء طبيعي بالبنت إن كلمت أو ناظرت رجال غريب يدق قلبها من الخجل أو الحرج
غطت وجهها والضيق خيم عليها وهي تهمس بالاستغفار ...وفوق هذا تحس نفسها أعلى وأرقى من حركات المراهقين !
نزلت يدينها لما كلمتها الجازي : وش فيك!
رأسك يوجع
قاطعتها رونق بلطف : لا لا
ام فياض تثاوب بنعاس: يا زين النوم
رن جوال رونق ...تنهدت وهي تشوف رقم جواد ...لو ما ردت رح يبقى يتصل !
أقنعت نفسها بالأول وبالأخير هذا أبوها له حق عليها بغض النظر عن الأمور الي بينهم )
وقفت بعد ما لمحت الجازي مطت شفتها بضيق اكيد عرفت إنه جواد!
ابتعدت عنهم ودخلت الغرفه الي نامت فيها ...اخذت نفس عميق وردت بهدوء:-الو !
جواد بنبره هاديه : السلام عليكم
رونق رفعت نظرها للسقف وردت : وعليكم السلام
جواد بتدريج : كيفك ؟ كيف رأسك؟
ردت رونق ببرود:الحمد لله بخير ...وش اخبارك
رد وهو رافع حاجب وش رح تكون اخباره والنار مولعه بداخله ...رد مجامله: بخير ...ءء ابغى امرك نطلع أنا وإياك إذا ناقصك شيء تشترينه وأعطيك فلوس
رونق ما يهمها إنه يرضى أو يزعل لتواجدها بهذا المكان ...الي تبغى توصل له ما احد يتدخل بتحركاتها ....تكلمت بلامبالاه لرد فعله : أنا مو بالبيت حنا طالعين !
رد باستنكار : طالعه ؟ وين طالعين ؟
ردت ببرود : ما أدري حرمه اسمها صفيه ما أدري وش تقرب لهم
قاطعها والنار زاد لهبها وكأنه رجل طاوله تطلع وتروح ولا كأنه أبوها : المفروض تعطيني خبر بطلعتك
قاطعته رونق تحزم الأمر : أنا مو بزر كلما بغيت أطلع من الباب أطلب الإذن
قاطعها بحده : رونق لا تجنيني الحين اتصل بفياض الزفت ترجعين
رونق بمقاطعه حازمه : ما رح أرجع عاجبني المكان هنا ...
رد بغضب ما قدر يكتمه : رونق
أبعدت السماعه عن اذنها من صوته العالي ... حمدت ربها إنها ما هي عندها متأكده رح يطلعها جنازه !
رح ترجع عنده وتنفذ المخطط إلي برأسها ..بإمكانها تنفذه الحين لكن ما تبغى توقع أمها وفياض بمشاكل !
جواد زفر بغضب ..كتم غضبه وبعدها تكلم : أنا الحين رح اجي واخذك
قاطعته بنبره حاولت تكون عاديه إلا إنها ظهر فيها غضبها: قلت لك ما رح أرجع الحين ....لما نرجع رح انتقل عندكم
جواد بانفعال على جملتها الاولى تكلم بغضب: اسمعيني
لكنه سكت واختفت نبره الغضب لما استوعب الجمله الثانيه:صدق
هزت رأسها وكأنه يشوفها: ايه صدق بس من الحين ما أعيش بنفس مكان نايف
قاطعها بسياسة :مثل ما تبغين ....متى راجعين ؟!
ردت بعد ما مطت شفتها بملل : ما أدري لما نرجع رح أتواصل معك ...والحين تبغى شيء؟
رد وهو يفكر بعقله معقول تضحك عليه حتى تسكته لوقت رجوعها ...وبمسايره رد :سلامتك
قفلت الخط وزفرت بضيق ما تعرف إلي رح تعمله صح أو لا
**
**
**
قفل الخط وناظر راكان خلفه ومعه زياد يبتسمون !
جواد كتم غيضه وهو يتوعد فيها إن كانت تكذب!
راكان بابتسامة: علام صوتك وكأنه سماعة مسجد !
جواد اقترب منه وبتحقيق : انت تعرف إنه فياض أخذ رونق معه !
راكان ناظر زياد وابتسم بعدم فهم : وين أخذها ؟!
جواد بغضب من تصرف فياض: صديقك الكلب منقلع عند جدتك صفيه وأخذ رونق معه
زياد متفاجئ: جدتي صفيه !
والحين هم هناك ؟!
جواد شد قبضه يده: ايه
راكان تقدم خطوه ووجود رونق هناك ما ريحه يخاف على أخوه منها ... لأنه ما يثق فيها ..بنت تربت بعيد عنهم ما يعرف وش أخلاقها .....وبكلام يشحن جواد : وانت سكتت وتاركها هناك !
والله ما هي حلوة عيال خالي هناك وجراح هي وش مجلسها هناك بدون أهلها !
زياد رفع حاجب وهو يناظر جواد تأثر بكلام راكان ....صحيح إنها رونق ما يعرفون أخلاقها لكن الكلام الي سمعه من الطلاب ما زال يتردد باذنه ..وصداقتها لوعد ومع ذلك ما عمره شاف منها نظره قله أدب يشوفها مؤدبه من ناحية الأخلاق ....لكنه حس راكان بالغ بكلامه ...وبنبره هاديه تكلم: دام فياض وأهله معها ما فيها شيء
راكان ناظره بهجوم ما يعجبه ترقيع أخوه عن رونق : لا ترقع وجودها هناك ما له لزوم !
جواد كتم قهره وتكلم بهدوء : رفضت ترجع... تقول لما ترجع من هناك رح تنتقل عندي
قاطعه راكان بنبره ساخره: صدقتها ؟!
زياد زفر من تصرفات راكان ...التفت على جواد بجديه: حلو !
وين رح تسكن؟!
جواد بقله حيله: حاليا عند جدتي بس مؤقتا اضبط اموري !
راكان تكتف : جدتي ما رح ترضى
زياد بنرفزه : انت وبعدين معك :!
ما رح تقول شيء !
والتفت على جواد بتحذير : انتبه على كلامك معها خليك لطيف ما نبغاها تنفر ...وش يمسكها مره ثانيه
والعنف ما ينفع معها تستغفلك وتشتكي عليك وقتها وش يخلصك!
بأسلوب حلو عاملها حتى ترتاح لك وبعدها يصير خير !
جواد يحس نفسه بحجم النمله قدام عيال عمه لذي الدرجه وصل بتنازلاته يدنق رقبه لابنته حتى ما ترميه بالسجن !
هذه آخرتها !
وش هالمهزله !
غمض عيونه للحظات وهو يحس بطعم الدم وهو شاد على شفته السفلى ....اه منك يالجازي !
معقول كلام بدر هذه حوبة الجازي ظلمتها طلعت حوبتها بهذه البنت إلي ذلتهم ومب قادرين ينطقون حرف واحد!
يقولون التوأم يتشابهون بكل شيء ...ليه ما تشبه تصرفاتها مريم ..ضرب الأرض بقوة برجله وهو يردد بداخله ليه ما هي مثل مريم؟ لييييييييه؟
زياد مسكه من يده يطلعه من دوامة القهر إلي تجتاحه: جواد هونها وتهون ...كل شيء رح يصير مثل ما نبغى وأفضل....بس نبغى طول بال شوي !
راكان مط شفته :نشوف اخر هالبال ...خلينا ندخل عند جدتي أحسن من الوقفه هنا !
**
**
**
جلس على ركبتيه وهويرجع غرتها للخلف....وبسؤال فضولي : يا حلاتها !
مين تشبه ؟
رفع نظره بتردد لفياض إلي يطقطق بالجوال ....رفع فياض نظره له وبجفاء : ما يخصك !
جراح ما يعرف سبب انقلاب ملامح فياض لأنه قدر تشبه الجازي ...وبابتسامه عفويه : مجرد سؤال !
قدر تحاول تبعد عنه ...احكم قبضته عليها بلطف : وش اسمك يا قمر !
وسيم واقف يناظره وهو رافع حاجب: قلنا لك من أول ما وصلنا اسمها قدر انت ما تسمع
ناظره جراح بعبوس من وين طلع له هذا !
رجع ناظر فياض : ما تشبه أختها ولا حتى أبوها نايف !
حك ذقنه بتفكير للمستقبل : إذا أمها تزوجت معقول يأخذها نايف؟
فياض قفل الجوال وتكتف وهو يريح ظهره للخلف فوق رأسه ألف علامة استفهام من لما وصلوا وجراح يحوم بالأسئلة عن رونق بطريقه غير مباشره يمكن تكون مجرد فضول ..ومع ذلك التنبه مو غلط وبهدوء نطق ...وهو يتابع ملامح جراح بدقه: أمها رافضه الزواج وإن تزوجت شرطها ابنتها معها !
عدل جراح ملامحه المصدومه من الكلام ... أبدا هذا الشيء مب منطقي ...الرجال يبغى تكون له زوجته له وما تنشغل عنه بطفل من أول الزواج على الأقل تأخذها بعد سنة.....ما عجبه الكلام ابدا !
سأل بغموض: وإن شرط عليها العريس البنت ما تكون معها
فياض مط شفته بسخرية : الباب يوسع جمل !
سكت جراح بتفكير ما ينكر إنه ناوي يخطبها ما يدري ليه هالبنت جذبت انتباهه ...بس ابنتها !
خلاص يقنعها بأول الزواج تجلس قدر عند فياض !
ما يتوقع أهله يرفضون خاصه إنها ابنة عمه وأختها خطيبة راكان ...ما يدري وش اصابه وتحمس للخطوبه ...رفع يده بحماااااس :يااااااااااس !
فياض رفع حاجب بانتقاد : الله يتمم نعمة العقل !
وش فيك مثل الاهلي !
جراح ترك قدر بعد ما مسح على رأسها ...توجه لفياض وجلس عنده بحماس: أفكر اخطب
قاطعه فياض وهو يناظر باب المجلس يخاف يدخل عليهم أحد :ما رح أهلك يقبلون فيها !،
جراح عقد حواجبه باستنكار: انت وش عرفك بالبنت الي رح أخطبها ؟! وليه أهلي يرفضوا !
فياض حط يده على كتفه وهو يفكر وابتسامه خبث ارتسمت على وجهه : اهلك ما رح يقبلون انا أعرفهم وإذا مو مصدقني اتصل باهلك واسألهم او حتى الافضل تروحلهم وهذا أنا انتظرك هنا !،
ورح يمشون كلمتهم عليك وكأنك بزر !
حتى جواد ما رح يقبل يزوجك لأنه يشوفك مب كفو حتى تتزوج دوبك طلعت من البيضه !
تغيرت ملامح جراح من هالكلام ...وبابتسامه رغم كل شيء : أنا مو بزر تراك واهم اهلي ما رح يرفضون ...راكان وزياد دوم يقولون لي اي وقت تبغى تخطب مباشره تعال وحنا نخطب لك ..هذا الكلام وأنا بعمر 16!
فياض بضحكه صغيره ساخره يستفز فيها جراح : وقسم بالله إنك على نياتك يا جراح ...يا ليت كل الناس تحمل جمال قلبك وطيبتك !
اتحداك إذا أهلك واقفوا أعطيك مبلغ «..»
جراح بضحكة نقيه وبدهشه من المبلغ المرتفع : واااااااو وليه انت متأكد ؟!
تدري حمستني ارجع للبيت وأكلمهم وأكسب الرهان
هم بالوقوف ..سرعان ما مسك يده فياض بابتسامة غامضه : وإن رفضوا وش رح تعمل
قاطعه جراح بثقه وهو يبتسم : ما رح يرفضون !
وقف على حيله بحماس : أشوف وجهك على خير !
دخل ابو فياض مع ابو عبدالرحمن باندماج ...ابو عبدالرحمن التفت على جراح : على وين؟!
جراح بابتسامة ناظر فياض وهو يغمز: عندي مشوار ما رح أتأخر
وطلع بسرعه قبل ما يمسكوه بتحقيق ...
**
••
**
صفيه رفعت يدها باعتراض : اسمحيلي كلامك غلط !
بالعكس الحين انتم نسايب وابنتك معهم مخطوبه لازم تحسنين علاقتك معهم أنا ما أبغى أمدح أم راكان هذه عمتك أم فياض تعرفها
ام فياض بمدح: ما شاء الله عليها تنحط على الجرح يطيب
خزتها الجازي ومطت شفتها : حشى باندول وأنا ما أدري !
صفاء ضحكت على التعليق : إلا قولي عسل
صفيه بصراحه تتكلم : أدري بك حامله عليها من سالفه الخطوبه ترى معي خبر
بس اسمحيلي وجالت بنظرها تتأكد من عدم وجود رونق : بصراحه رورق كبرت المشكله
قاطعتها الجازي : ما كبرتها ولا شيء بس ام راكان فاتحه أذانها لأم جواد ومتحامله علي وعلى رونق لأنه أم جواد ما تحبنا !،
صفاء بدفاع : بالعكس عمرها ما حكت عليك قدامنا !
الشيطان لعب بينكم !
ام فياض بداخلها والله ما غير رونق هي الي فتنت هالدنيا بتصرفاتها ! وبمجامله : ايه صادقه الشيطان لعنة الله عليه !
صفيه تنهدت : الله يجيب الي فيه الخير !
ودخلوا بمواضيع ثانيه .....بعد وقت قصير دخلت رونق وبهدوءنطقت :يمه وسيم ينادي عليك برا صوته عند
قاطعتها صفيه: اخوك شوفي وش يبغى وإلا لازم تقوم أمك
رونق بهدوء جلست : لو بغاني كان نادى علي!-
أكيد يبغى أمي !
ا الجازي وقفت :هالوسيم مجنني
ام فياض بانتقاد :يا جيل اليوم ما يبغون يتحركوا!
الله يرحم ايامنا قبل ما تطلب أمي الطلب نلبيه لها !
رونق رفعت حاجب وببرود : ليه كنت عرافه ؟!
ام فياض بانفعال :-استغفر الله وش هالكلام !،
رونق هزت كتوفها بلامبالاه : لأنك تعرفين وش تبغى بدون ما تتكلم !
ام فياض خزتها بقوة: حضرتك تمسخرين!
صفاء توزع نظرها بينهم : تمزح معك !
وهي صادقه كيف تعرفين وش تبغى بدون ما تتكلم !
ام فياض مطت شفتها : الناس الراقيه تفهم بلغة العيون من مجرد نظره نفهم الناس وش تبغى !-
ما هو مثل جيل اليوم تلاقينه فاتح عيونه
رفعت حاجب رونق وسلطت نظرهاعلى ام فياض بتعمد
ام فياض بهجوم :وش فيك تناظريني كذا !
رونق مطت شفتها : على أساس تفهمين من نظره العيون والحين قولي لي لما ناظرتك كذا وش أبغى منك ؟!
ام فياض توهقت وانحرجت من هالموقف ...وحتى تطلع من هالموقف : انت بالذات ما أبغى أكلمك أعوذ بالله من لسانك يا زينك وانت ساكته !
رونق تكتفت وببرود نطقت :يكفيك شر شايب مات جيله !
ام فياض فتحت عيونها باستنكار : أنا شايب !
صفيه بانتقاد : لا ما يصير تقولين كذا هذه عمتك وانت يا ام فياض عافسه ملامحك كل هذا لأنك ما شبعت نوم حشى انت جايه تنامين عندنا !
ام فياض زفرت بضيق : والله يا خيتي احس بعيوني ملح مب قادر أفتح عيوني
مطت شفتها رونق وبداخلها متى تبعد عن هذا العالم كله!
دخلت الجازي وماسكه بيدها قدر وجهها كله شوكولاته : خذي بدلي لها معطيها جراح شوكولاته ووسخت نفسها !
وقفت وهي تحس ملامحها توترت من ذكره ...
صفيه بمحبه : ربي يرضا عليه وش قلبه حنون ويهتم بالأطفال !
اخذت قدر وطلعت و صفيه تمدح بجراح ...في بعقلها شيء مب قادره تستوعبه معقول في احد من أهل أبوها طيب !
أكيد إنه أخذ من أطباع راكان بما إنه أخوه !
زفرت بضيق وهي تطرد عيال أبو راكان من رأسها !
وش تبغى فيهم !
الحين لازم ترجع وتعيد دراسه الخطوه الجايه ما تبغى تتهور وتكون النتائج غير مرضيه !
**
**
**
••
غرفه راكان
ناظر راكان وكأنه ما هو مستوعب ...مصدوم ما توقع رده :انت ليه رافض ؟!
أصلاً انت ما عرفت العروس حتى ترفض !
راكان متأكد رونق ما في غيرها ..عمره ما طرى الخطوبه على باله والحين لما جلست رونق عندهم جاي يركض يبغى يخطب ...هذه البنت شيطان كيف لعبت بعقله ... أعوذ بالله منها ...مستحيل يقبل بهذا الزواج ..وبرد حازم حتى ينهي السالفه : بالأول كمل دراستك وبعدها يصير خير !
جراح انفعل من كلامه : على أساس أي وقت تبغى تخطب تعال عندي
قاطعه راكان بحزم : هذا زمان الحين تغير الوضع وش يضمني إنك تكمل دراستك
قاطعه جراح وهو يناظر زياد : تكلم يا زياد
تنهد زياد وهو فاهم كل ما يجول بخاطر راكان ..حس بالضيق رونق بنت تلفت انتباهه بتصرفاتها يحس بتناقضها ....ما يحس إنه يحمل لها مشاعر.... مجرد طالبته لكن شيء بداخله يرفض فكرة زواجها حاليا ما يدري وش سبب هالشيء !
اما إذا كان توقعهم صحيح وجراح يبغى رونق هنا مصيبه لأنها أبدا ما تناسبه ... رونق شخصية قويه يخاف منها تؤذي جراح صاحب القلب الطيب !
ما رح يسمح لهذا الشيء وبنبره هاديه: انت كمل دراسه الحين ...لو بغيت تخطب نقول لهم تراه يشتغل ما هو عاله ما يقدر يصرف على ابنتكم
جراح خابت اماله بعد رفض زياد : وافرض إنها خطب ت
راكان بكره قاطعها : بالناقص الي خلقها خلق غيرها !
يا كثر البنات مثل الفش على القش !
جراح تضايق من كلامه: بس أنا ما أبغى غيرها مستعد أكمل دراسه بس أبغى الحين مجرد خطوبه حتى أضمن إنها لي !
راكان بحزم وعيونه تقدح شرر :مستحيل !
تفهم وش يعني مستحيل !
على جثتي ما تتزوج رونق تفهم وإلا لا !
وقف بصدمه وذهول وبصوت مذهول: وش عرفك إني أبغى رونق... أنا ما ذكرت اسم البنت
قاطعه راكان بغضب وهو يوقف قدامه : انت الي من وين تعرفها حتى تخطبها !
زياد أبعد راكان بملامح ما تتفسر : مو كذا التفاهم يا راكان !،
التفت على جراح وبهدوء نطق :هذه البنت ما تناسبك أبدا وكل الي تحس فيه مجردمشاعر بعد فتره رح تختفي تماما إلي ييجي بسرعه يختفي بسرعه !
راكان يضيف وملامحه غاضبه :انت عقلك ضارب حتى تخطبها!-
جراح بدفاع عنها : مافيها شيء ينعاب
راكان قاطعه بغضب وكأنه ثور هائج : إلا كل عيوب الدنيا فيها !
تدري ما ألومك طول وقتك عند جدتي وما تدري وش يصير هنا !
أشر على زياد: خبره يا زياد مين تهجم علي بحفله خطوبتي وضربتني بالكرسي !
مين طردت أمي عن الكوشه !-
طردت أمك وجاي تقول تبغى تخطبها !-
اسمعني زين إن سمعت هالسيره مره ثانيه ما رح يحصل خير ويا ويلك إن وصل لأمي خبر هذه السخافه
ناظره جراح وهو يهدد فيه ...الحين صارت المشاعر الي تولدت لهذه البنت ...وبغى يطرق بابها بالحلال يقول عنها سخافه !-
رجع ناظر راكان المنفعل وهو يلقي الأوامر : وإياك وإياك تلمح لجواد وأصلا جواد ما رح يزوجك وانت بلا شغل وإن وافق كلمتين مني ومن زياد نفر عقله فر !
تبغى تخطب الحين أخطب لك ابنة ناس وعالم أما رونق تمسحها من رأسك!
رد بنبره خائبه من تسلط إخوانه : هذا انت خاطب أختها
قاطعه : مريم شيء و رونق شيء ثاني ! .
تراها عاشت عند غيرنا وتربيتها مختلفه!
زياد بهدوء : البنت ما شفنا شيء سيء من اخلاقها كل الناس خير وبركه لكن هذه البنت ما تناسبك !
حنا إخوانك أكبر منك ونعرف مصلحتك !
وقف جراح بصمت ..ناظرهم و طلع بهدوء !
راكان جلس على السرير بعد ما زفر بغضب :: مخبول هذا !
انا والله ما ارتحت لوجودها هناك !
زياد توجه للشباك وهو يناظر : وش تتوقع يعمل !
راكان بلامبالاة : رح يسكت انت تعرفه مايكسر كلامنا
كم يوم وينسى !
**
**
**
**
فياض وهو ناوي تكون الضربه إلي تقهر جواد قهر ..جواد زاد عن حده وهو يعرف كيف يخرسه ويقهره قهر وينتقم لنفسه ولزوجته وبنفس الوقت يعطي رونق قرصت اذن على وقاحتها معه ومع أمه !
احترموها بس ما كانت وجه احترام !
رفع حاجب وهو مختلي بجراح .... وبأسلوب يستفزه: قلت لك رح تخسر الرهان !
جراح بهدوء وبداخله قهر: كل شيء
قاطعه فياض بخبث : للحظه توقعت إنك تكسب الرهان بس ما توقعت إنه إخوانك يتحكمون فيك وكأنك بزر... يا رجال وسيم وهو بعده بزر ان حط شيء بباله يأخذه غصب عن الكل وانت رجال إخوانك يقفون بوجهك وكأنك بزر
جراح تضايق من الكلام : أنا أحترم رأيهم ما هو معناه إني هونت عن الخطبه رح اخطبها لما اتخرج
قاطعه فياض: وتضمن إنها ما تتزوج خلال هالفتره ترى البنت خطبوها ناس ويمكن المره الجايه أبوها يزوجها يعني رفض زواجها قبل فتره لأنه العرسان من طرف جدها وليد لكن إن خطبها واحد من عائلتكم ما رح يرفض رح يزوجها غصب عنها !
حسب معلوماتي ليث ولد سعود يبغى يخطبها !
حتى لو اعترضت لها رح يقولون ليث جاهز أما انت بعدك تدرس ورح يتزوجها ليث !
لو كنت فعلا تبغاها ما فرطت فيها !
جراح ناظره وهو معقد حواجبه:وش تقصد!-
فياض وصل لمبتغاه: أنا أقول تملك عليها بالسر كذا تضمن إنها لك ووقت ماتجهز تعلن الزواج
جراح باستنكار: كيف أملك عليها بالسر لا لا ما هي حلوة أبدا !
واصلا البنت ما رح تقبل وان وافقت نبغى ولي!
فياض ابتسم بغموض : أنا رح أقنعها اترك السالفه علي ....ولا تنسى تراها ثيب يعني ما نحتاج لولي وجدها وليد رح يكون موجود وش قلت !
إذا على إخوانك رح يعترضون أول الأمر وبعدها غصب عنهم يرضون !
قرر وأعطيني رأيك ولا تنسى إنك رجال تقرر إلي تبغى وما أحد يتحكم بتصرفاتك !
جراح سكت للحظات وهو يقلب السالفه برأسه ...هو مقتنع برونق ويشوف نفسه حر باختيار الي يبغى هذا راكان خطب وما استشاره وزياد رح يخطب وما رح يستشيره ليه هو الي يتحكمون بقراراته وكأنه بزر !،
وكلام فياض استفزه ..إخوانه يبغون يتحكمون بحياته ..ما رح يسمح لهم ...صحيح يحبهم ويحترمهم بس ما توصل يمحون شخصيته..حزم أمره ...رفع رأسه وتكلم بهدوء: أنا موافق
فياض بتنبيه: لكن بشرط مجرد تمليك لا تجلس معها ولا كأنك تعرف
قاطعه جراح وبداخله حماس ما يدري وش سببه :موافق!
**
**
**
**
تحركت للخارج لما اتصل فيها فياض تطلع له بدون ما أحد يدري !
نزلت عيونها بحرج لما شافت جراح قريب ويتكلم بالجوال ويبتسم ...تحركت مبتعده وقلبها يدق بقوة !
اقتربت من فياض الي ينتظرها على أحد المقاعد !
ردت السلام بهدوء وباستفسار نطقت: وش فيه !
فياض أشر لها تجلس : وعليكم السلام ...بغيتك بموضوع !
جلست رونق وقلبها يدق ما هي مرتاحه: تكلم
فياض أخذ نفس وبعدها ناظرها : رح أدخل بدون مقدمات جراح أخو راكان خطبك !
رفعت نظرها وزادت دقات قلبها ..همست بعدم تصديق: خطبني
تحس بنفسها بحلم ..هذا آخر شيء توقعته ....وباستدراك للموقف نطقت : أنا ما أبغى الزواج
قاطعها فياض يقنعها : اتركينا من هذه السخافات ...مجرد تمليك بالسر بعد ما يتخرج نعلن الخطوبة
وقفت بغضب يظنها لعبه يحركها على كيفه..سرعان ما مسك يدها وأجلسها بالقوة : اسمعيني !
ناظرته بغضب: انت انجنيت
قاطعها بطول بال وللحين قابض على يدها: اسمعي انت وبعدها تقررين!-
جراح يبغاك وكان ناوي يخطبك رسمي ما عنده لف ودوران عجبتيه مباشره رجع لأهله وكلم إخوانه حتى يخطبك رسمي ...لكن إخوانه رفضوا بقوة !
ناظرته وهي تبلع غصتها من رفض إخوانه : ليه وش السبب ؟!
فياض يضرب الوتر الحساس: يقولون اختار اي بنت تبغى نخطبها لك إلا رونق ما هي من مستواهم
تحس بخنجر انغرس بحلقها وهي تسمع الكلام وكأنها شيء قذر...وليه يناظروها هالنظره الدونيه؟!!
فياض ابتسم وهو يحس ضربها بالصميم :-وجراح متمسك فيك وما يبغى غيرك ..يخاف إن أعلن عزمه بخطوبتك يروح أبوك ويزوجك لولد عمك تراه خطبك وما أدري متى رح يملكون لكم!
ناظرته وعيونها مفتوحه باستنكار من هذا الكلام !
الكل يخطط ويشتغل على حياتها وهي آخر من يعلم!!!
فياض بإقناع : تغدي فيهم قبل ما يتعشون فيك !
ناظرته وبداخلها صرخات وجع من ألم كلامه....تكلمت بصوت مخنوق : انت وش مستفيد من هذا الكلام كله !
لا تقول تبغى مصلحتي!-
لو تبغى مصلحتي ما قلت هالكلام !
وبغصه تابعت كلامها :خلينا نقول فرصه جاءت لك على صحن من ذهب ما ر ح تفوضها حتى تقهر جواد وتنتقم منه !
سكت للحظات و بعدها رد :وانت مستفيده بعد تنتقمين من راكان الي رفضك لأخوك ...تنتقمين من ام راكان وكلامها عنك ...تنتقمين من أهلك الي ما يحبونك ...يبغون يسرقون حلم الدراسه منك وقفوا مع نايف ضدك ....نسيتي لما جرجروك بالمحكمه حتى تحصلي على طلاقك... ابنتك الي ما يسألون عنها ويعاملونها وكأنها ابنة حرام!
كم صار لك موجوده بعد ما عرفوا إنك ابنتهم عمرهم سألوا عن هالطفلة ؟!
يعاملونها وكأنها نكره !
أي أهل ذول
قاطعته رونق وهي تحس نفسها مب قادره تتنفس ...خنقها بكلامه وذبحها من الوريد للوريد !
وقفت ما تقدر تمنع البكاء أكثر وبصوت مهتز نطقت :-أنا انسانه .. أنا مو أداه انتقام !
وتحركت راجعه.... تكلم بتأكيد : انتظر جوابك فكري زين !
زادت خطواتها وتحس روحها خارت من قساوة الي حولنا
ولسان حالها يقول
أكاد انتهي
ومن الوجود اختفي
وكأنني ..
سرابٌ في سراب
تحترق أنفاسي
يلتهب جسدي واطرافي
يحيط عالمي ..
أسوار من الضباب
يؤلمني قلبي ..
تحترق روحي ..
تبكي عيوني ..
يا ترى ما بي ؟!
صرخةٌ محبوسةٌ في كياني
دمعةٌ منثورة على أحلامي
بسمةٌ مدفونة في خيالي
يا ترى ما بي؟!
ما بال بسمتي
في ثنايا دنيتي
تختفي ..
في حزن واكتئاب
تنظفئ انواري
ينتفض خوفي واوهامي
يتوه خافقي ..
في ليال من عذاب
ضاعت خطواتي
في وسط صراعي
والحزن حياتي
يا ترى ما بي ؟!
صرخةٌ محبوسةٌ في كياني
دمعةٌ منثورة على أحلامي
بسمةٌ مدفونة في خيالي
يا ترى ما بي؟!
***
**
•**
**
**
مرت الايام عليها في بيت صفيه وهي منعزله والصمت يخيم عليها ...تحس جسدها بدون روح ....كلام فياض اوجعها حيل!
ناظرت السقف وهي تفكر وش سبب خطوبة جراح لها....ما تستبعد اتفاق بينه وبين فياض لفتره يحقق انتقامه وبعدها مع السلامه!
يبغونها لعبة يلعبون بها .. شيء بداخلها يدفعها تكون هاللعبه وما تهمها النتائج لأنه بالأخير كل الأطراف رح تضرر من هاللعبه ....اهلها ما رح يسكتون لفياض ورح يتذابحون مع بعضهم وحريقه تحرقهم كلهم كلهم !
تنتقم من راكان وزياد وتخلي النار تحرق قلبهم ...تنتقم من ام راكان ...تنتفم من جدها ابو جواد ...تنتقم من الكل من الكل...خلاص اكتفت منهم كلهم ..الكل يبغاها أداة انتقام وما هو حب فيها متمسكين فيها!!
وجراح قصه ثانية كيف فكر يخطبها .. متأكدة كله تخطيط من فياض....زمت شفتها باختناق موجوعه حد النخاع .....
اعتدلت بجلستها لما دخلت أمها باستعجال : يلا جهزي أغراضك اليوم راجعين !
رونق هبط قلبها برعب لأنه يوم رجعتهم رح تملك قبل ما تروح لأبوها !-
تحس إنها تمشي للموت برجلينها ...لما تموت بداخلك اشياء ما عاد يفرق معك شيء!
ما توقعت بيوم فياض خبيث لذي الدرجه !
اقتربت الجازي منها بتساؤل:تعبانه!
هزت رأسها بالنفي ...تتمنى بهذه اللحظه جدتها ام مرعي ترتمي بحضنها وترمي كل الهموم خلف ظهرها !
وقفت تجهز أغراضها بهدوء.....
الجازي تكلمها بعجله:-أنا طالعه أشوف إخوانك وين !
هزت رأسها بهدوء وبدون كلام مخنوقه وما لها خلق كلمه وحده !
**
**
*
**
جالسه بالمحكمه مع فياض ينتظرون جراح يجيب الفحوصات ..تكلم فياض: ترى اخترت لك الأفضل جراح ما يتعوض ...رح تشكريني عليه !
المثل يقول خذ إلي يحبك ما هو الي تحبه !
ما علقت بحرف واحد !
عقلها يرجعها لأيام المحكمه لما كانت تراكض حتى تتطلق ....تبغض هذا المكان يحمل لها ذكريات مؤلمه خيبه وحسره !
والحين تقدمت من خطوة نتائجها وخيمه ...بس ما رح تفرق معها فخار يكسر بعضه !
تبغى الكل يحترق ..تكره كل شيء من حولها!!.. نفسيتها بالحضيض....
ناظر فياض ساعته تأخر جراح يبغون يلحقون الدوام !
تنهد وهو يحس بتأنيب الضمير على الكلام الي قاله لرونق ...وقتها كان الانتقام والكره يفور بداخله وخاصه بعد ما اتصل جواد فيه يهدد ويشتم ويتوعد لأنه أخذها معه لبيت صفيه ...تجمعت كل أفعال جواد مع تصرفات رونق ونيتها بتخريب بيت أمه .... إنسانة حقوده مثلها ليه يتحسف عليها حريقه فيها وبأهلها كلهم .... الأهم خلاص تطلع من حياتهم وترجع حياتهم لطبيعتها !
بسببها زادت بالفتره الاخيره مشاكله مع الجازي !
رونق بصوت هادي وكأنه خرج من بئر الأحزان وهي جالسه وتناظر أمامها بسرحان عميق: إذا فارقت الحياه رح أطلب منك طلب أتمنى تنفذه مثل ما حققت أنا رغبتك بالانتقام لنفسك وللجازي .... إذا أنا فارقت الحياه قدر تعيش عند أمي!
وبغصه تابعت كلامها: قدر رح تضيع إن عاشت عند نايف !
فياض تكتف وبضيق من نبره الوجع بصوتها : تطمني ما رح أحد يربي ابنتك غيرك مع جراح
وقف لما شاف جراح ومعه وليد !
حست رونق بمغص ببطنها !
ما عادت تميز الي عملته الصح وإلا الغلط ...شيء بداخلها يردد هو الصح رجال واحد مسؤول عنك مو ألف واحد !
متأكدة نتائج هالخطوة وخيمه همست «يا رب »
غمضت عيونها وقلبها يدق طبول لما تكلم فياض: يلا يا رونق !
تحس رجولها ما تحملها ...خايفه ما تدري وش سبب هالخوف !
غمضت رونق وهي تشحن نفسها وتتذكر مواقف راكان وزياد وأمه وجواد واهله ..ما في بداخلها موقف جميل صار بينهم !
هي ادخلت نفسها بالحرب ولازم تكمل الخوض فيها إما ربح أو خساره !
وقفت بصعوبة لما اقترب منها وليد وسلم بهدوء : كيفك !
ردت بهمس ما وصل لمسامعه !
وليد رفع حاجب ما ينكر إنه فرحان بذي الضربه لأبو جواد ولجواد لكن ما يبغى تكون رونق هي الأداه ...وبأسلوب ناصح : انت متأكده من هالخطوه ؟!
ترى أهلك ماينعرف رد فعلهم !
أنا أقول كنسلوا السالفة وإن كان بينكم نصيب رح يتزوجك غصب عن الكل !
فياض ناظر خاله : يا خالي حنا متفقين وكل شيء جاهز!
وليد باعتراض : بس
فياض بعزم : اترك المركب ساير يا خالي !
وليد ناظر رونق : انت موافقه!
رونق مطت شفتها ما عادت تفرق معها ....افضل من خطه هروبها وهي ما معها فلس واحد عالأقل ان تأزم الامر يكون جراح متكلف فيه وتهج معه بعيد عن كل هالناس ...جراح بالنسبه لها خيار جيد وخاصه لما شافته حنون على قدر وهذا أهم شيء !
ردت وهي تهز رأسه لما شافت وليد ينتظر منهاجواب !
اقترب منهم جراح بتردد بداخله انجذاب لهذه الإنسانه بالرغم إنه ما يعرف شكلها وبنفس الوقت متخوف من هالخطوه.....تكلم بهدوء :،يلا يا جماعة ما بقى وقت !
رونق نزلت نظرها وهي تحس نفسها جالسه تسمع لمعزوفه رائعه ...صوته يجذبها ما تدري وش سر جمال نغمة صوته !
اخذت نفس عميق ورددت بداخلها « يا رب »
تمت الاجراءات وهي تحس نفسها مغيبه عن الواقع ..وكأنها مسيره
رفعت نظرها على كلام فياض : مبارك يا رونق !
وليد بهدوء : اتمنى لك السعاده !
ان احتجت شيء أنا موجود !
جراح مبتسم : مبارك يا رونق
قبل ما ترد سحبه فياض وأبعده : انا قلت مجرد عقد لا تعرفها ولا تعرفك ما نبغى نثور حولكم الشبهات اتفقنا !
جراح مكره : أمري لله !
فياض بهدوء: والحين مع السلامه !
جراح يمثل وكأنه مكسور خاطره: ااااه من قسوتك يا ظالم !-
ضحك فياض وكش عليه : اقول تيسر وارجع عند جدتك ولا تظهر لأحد إنك كنت موجود هنا والمهر تدفعه لما تعلن زواجك !
أشر جراح على أنفه : على هالخشم !
رجع فياض لرونق الي كانت سارحه بعالم آخر : يلا على المكتبه
عقدت حواجبها باستغراب: مكتبه !
فياض مسك يدها : اتوقع قلنا لأمك عندك أغراض ضروري من المكتبه !
رن جواله :وهذه امك تتصل أقول امشي تأخرنا ...يلا يا خالي !
وليد هز راسه بهدوء ..وهو ما هو مرتاح لهذه الخطوة !
**
**
*
**
جواد ناظر جدته بقله حيله : يا جده تراها بشر ما تأكل
ام ناصر برفض : مستحيل وش يضمن لي ما تذبحني بالليل !
جواد ناظر عيال عمه يتدخلون !
راكان اكتفى بالسكوت لأنه ما يبغاها هنا في بيتهم !
زياد بابتسامه: يا جده وليه تذبحك !
ام ناصر بعناد: هذه وحده مجنونه تبغون ترميها عندي !
إذا راكان رجال ضربته وما رمش لها جفن ...هذه رح تذبحني وما أحد داري عني!
ضحك زياد على جدته المرعوبه: جربيها أسبوع وإن ما ارتحت لها رح يأخذها أبوها ...يعني يا جده ما صدقنا البنت ترجع بخاطرها نرجع ونضيع هالفرصه ...انت الكبيره العاقله تقبليها على عائلتك حفيدتك جالسه عند الغريبين
انت دوم تقولين لنا عادات وتقاليد وأشوفك تحيدين عنها!
جدتي !
أم ناصر بقهر: والله إن متت خطيئتي برقبتكم !
جواد بابتسامة بعد ما نشفت ريقهم : يعني موافقه !
ام ناصر بعبوس : استغفر الله !
وقف جواد أنا الحين طالع أتوقع بعد المغرب رح تيجي !
وانتم انتبهوا ترى بيت جدتي ما هو للطالع والنازل ...تدخلون بعد الاستئذان من الباب الخارجي لغرفة جدتي !
راكان بضجر: إن شاء الله أوامر ثانيه !
ام ناصر بتذكير : تعلم ابنتك حدودها بهذا البيت
جواد هز رأسه وهم بالخروج قبل ما تغيرجدته رأسها !
بعد خروج جواد دخلت ام راكان بعبوس بعد ما وصلها خبر رجوع رونق : الله لا يجيبها هالخايبه ...يا كرهي لها !
راكان مط شفته بسخريه وبهمس ما وصل الا لزياد : لو تدري عن نيه جراح كان وقعت على طولها !
زياد همس له : انكتم !
ام راكان ناظرتهم وهي رافعه حاجب : وانتم وش فيكم تتساسرون
زياد بابتسامه دافيه : ولا شيء يالغاليه !
*
*****
**
**
وقفت الجازي على حيلها لما شافت رونق نازله ومعها أغراضها ....تحس الصدمه الجمتها للحظات ...وبصعوبه نطقت وهي عارفه الإجابة: وين ؟!
رونق بهدوء ناظرت فياض الي اقترب منهم ...بعدها التفتت على أمها : أنا قررت انتقل لبيت أهلي وكل أسبوع عندك
قاطعتها الجازي بحرقه : انت ناويه
اقتربت منها رونق وقبلت رأسها و بابتسامة مغصوبه :صدقيني أحبك وأعزك وأحمل لك مشاعر جميله أكثر من جواد ...لكن أنا هنا ما رح أخذ راحتي بوجود زوج عمتك ..ما قصرتم معي لكن انا مب مرتاحه هنا !
فياض بمقاطعه : البيت بيتك وانا قلت لك من قبل ما تطلعين من هنا إلا برضاك
ناظرته رونق بخيبه ....كسرها فياض وذبحها خلال هالمدة الي جلست فيها .....ما علقت بحرف واحد !
الجازي وهي تناظر رونق وفرق الطول بينهم واضح :عمي ما يجلس بالبيت كثير أخاف إن طلعتي تنسيني مثل مريم !
رونق أنا أمك أحبك لا تتركيني إذا جواد مهددك بشيء هذا فياض يتفاهم معه !
هزت رأسها بالرفض ...وعيونها تلمع : ما أحد هددني بس أنا من لما عرفت إنكم اهلي وأنا جالسه عندك وما زرت أبوي ...مهما كانت أفعاله له حق علي أزوره ...
الجازي عبست وجهها وهي تحس بالخيبه من افعال التوأم ...هذا هو أخذ مريم طول هالسنين وما فكر يعطيها مريم !
فياض حط يده كتف على الجازي: رونق غير عن مريم رح تزورك كل أسبوع !
رونق بهدوء : رقمي معك نتواصل
قاطعتها الجازي بمراره :،سمعتها كثير ...ما رح اوقف بطريقك !
رونق سلمت عليها.... وأخذت أغراضها وهي تهمس بصوت وصل للجازي : هذا هو اختيارك !
وتحركت بهدوء وهي تنادي على قدر بعد ما اتصل جواد وأعلن وجوده ،
مطت رونق شفتها من وقاحتها اليوم متملكه على رجال وأبوها ما عنده علم !
متأكده رح يزوجها أول ما توصل عندهم... على الأقل تتغدى فيهم قبل ما يتعشون فيها ....يعني تتزوج واحد قلبها يدق من مجرد سماع صوته ما هو رجال تنغصب عليه ...وبنفس الوقت ترسل لأهلها رساله ما أحد يتدخل بحياتها واختياراتها !
***
*•
••
جالسه بالصاله بهدوء وبيدها كتاب تطالعه بصمت ...وقدر تلعب بمكعبات حولها ...... دخلت وهي رافعه جاجب بغرور ..ناظرت رونق بتقييم وبعدها توجهت لغرفه جدتها بهدوء !
تنهدت رونق وناظرت لجهة الشباك بسرحان ...بلعت غصتها لما تفكر بالسالفه بجديه أمها باعتها واشترت إخوانها طول الفتره الماضيه تنتظر منها اختيارها ..
ما هي زعلانه من إلي صار بالعكس بين لها موقعها بين الناس !
ومع ذلك ما تلوم أمها اطفال صغار ما تقدر تتركهم !
لكن الغصه إلي بحلقها مب قادره تبلعها تحس بخنجر وسط حلقها !
بالرغم إنها فاجأت أمها وفياض بقرار رجوعها لأبوها
قاطعتها قدر : ماما هذا احمر !-
هزت رأسها رونق بهدوء وهي تمسك المكعب بلطافه : احمر red
قدر تعيد خلفها : احمر red
رجعت للكتاب إلي بيدها تحاول تهرب من عالمها وتسكن عالم الروايات و الكتب !
البارحه كانت ملكتها ...لكنها لما تفكر بهذا الموضوع تحس نفسها غلطت غلط كبير ...ما تدري وين كان عقلها !
الانتقام جعلها مغيبه عن الواقع !
تتهم نفسها بالكذب طول الوقت تنشر شعارات ضد الزواج وأول ما انطرق بابها على طول وافقت !
هزت رأسها تطرد هالأفكار ...عزمت ما تفكر بهذا الموضوع ولا كأنه صار !
وقفت لما دخل جواد مبتسم :السلام عليكم !
ردت بهدوء : وعليكم السلام!
اقترب منها وهو يسأل باهتمام: رتبت أغراضك
هزت رأسها بهدوء: ايه
تنهد بارتياح بعد رجعت له : تعالي سلمي على جدتي ام ناصر اكيد استيقظت لأنك لما جيت البارحه كانت نايمه !
توجهت معه لغرفة أم ناصر طرق الباب وتكلم :انا جواد
دخل بعدما سمع الإذن بالدخول ....ناظر البنت المتغطيه لثواني ..وبعدها ناظر جدته : السلام عليكم !
ام ناصر إلي تشاجرت مع عيالها وأحفادها الصبح على سكن رونق عندها ردت بدون نفس : وعليكم !
ابتسم وناظر خلفه : اقربي يا رونق وسلمي على جدتي !،
رونق ناظرت الجده ملامحها عابسه ...ومع ذلك اقتربت بكل هدوء وسلمت عليها
ام ناصرقلبها يتراقص من الخوف من رونق تحسهامجرمه وتخاف بالليل تذبحها... عجوز كذا خيل لها عقلها !،
رونق تبغى تثبت وجود قدر بينهم ...قدمت قدر باتجاه أم ناصر : قدر سلمي على الجده
قدر ناظرت أم ناصر بتردد وخوف . ...مدت يدها لما شجعتها رونق على السلام !
ام ناصر صدت للجهة الثانيه: أبغى أنام مع السلامه !
جواد تنهد من تصرفات جدته ...ناظر رونق : تعالي سلمي على جدك وجدتك ينتظرونا في بيتهم !
رونق عزمت أمرها خلال هالفتره إلي تجلسها هنا رح تتصالح مع ذاتها وقبل كل شيء تثبت وجود قدر بينهم غصب عنهم مهما كلفها ...ما عادت تهمها هذه الدنيا ....كل يهمها مستقبل قدر و بعدها تقول للدنيا مع السلامه ... تكتفت وهي تناظر ام ناصر معطيتهم ظهرها وبنبره قويه ما همها جواد إلي واقف جنبها: إذا هذا تصرف كبار العائله ما نلوم بزرانكم !،
ولفت وجهها ..أمسكت قدر الي تناظرها بترقب !
ام ناصر التفتت بعد كلام رونق ...ناظرت جواد بعد ما طلعت رونق بدون ما تلتفت للخلف : وتبغاني اقبل تعيش عندي
قاطعها جواد بملامح عابسه: يا جدتي انت
قاطعته ام ناصر بشراسه لأنها ما تبغاها عندها تحس بعدم الاستقرار والأمان بوجود رونق عندها وبغضب : روح أرجعها وأبوس على رأسها واستسمح منها .... والله عالم
جواد زفر بضجر : يا جدتي تراها ما رح تجلس عندك للأبد بس اضبط أموري وتعيش في بيتي !
ام ناصر ما هو عاجبها شيء : نشوف آخرها معك !
كتم قهره وغيضه وطلع خلف رونق ....واقفه تنتظره ...اقترب منها وحاول بصعوبة يتكلم بهدوء : رجاء لسانك خليه حلو شيء !
بس شوي لذي الدرجة صعب هالأمر ؟!
ناظرته بعد ما مطت شفتها يعني ما شاف تصرف ام ناصر وجاي يلومها...وبهدوء لكن فيه قوة : الي يدق الباب يسمع الجواب !
ناظرها الظاهر رح يتغلب معها ومع لسانها يا زينك يا مريم ....وبهدوء عكس ما بداخله : الحين نروح لبيت جدك !
هزت رأسها بطاعة تبغى تروح بين ابو جواد عندها كلام لزوم تثبت وجود قدر بينهم وبعدها تتغير بتصرفاتها !
بعد وقت قصير كانت عند بيت أبو جواد ...أخذت نفس لما دخلوا بيت ابو جواد ..بيت كبير ومكون من ثلاثة طوابق ...مضطره تقابل هالأمم حتى تحصل هدفها!
دخلت لصالة صغيره ما فيها إلا ابو جواد وأم جواد ...سلموا عليها بدون نفس...طنشت طريقتهم بالسلام وأنزلت نظرها لقدر بنبره فيها رقه استفزت ابو جواد وام جواد وهي تتكلم : قدر سلمي على الجدو والجده !
ام جواد ناظرتها وهي رافعة حاجب باحتقار لو يطلع بيدها تنتفها على قلة ادبها وكأنها متباهيه ومفتخره بسواد وجهها ...مبسوطه إنه معها بنت من عمها ... فعلاً وجهها مغسول بمرق !
ابو جواد ما تقل مشاعره عن ام جواد ...حس من لهجتها إنها تضرب بالكلام ... أو لأنهم متحاملين عليها بالأصل يفسرون الكلام حسب هواهم ...ناظر قدر وكل ما تكبر يزيد الشبه بينها وبين الجازي !
رجعت قدر خطوة للخلف وهي تشوف نظراتهم المخيفه لها ...مسكت رونق بيدها لما رفعت قدر نظرها لها وعيونها تلمع بالدموع !
نزلت على مستواها قبلتها بمحبه وسحبتها وجلست على الكنبه وبهمس نطقت قاصده يوصل لمسامعهم : وفروا عليك تغسلين يدك !
ابو جواد احتدت ملامحه : وش قلت ؟!
رونق ناظرته وبعدها التفتت على جواد وجهه احمر منتفخ من العصبيه: ما في شيء مهم !
ام جواد خزتها بقوة : الجو يخنق هنا !
رونق ناظرت الصاله بتأمل وبعدها اكتفت بالصمت ما تبغى تقوم الحرب الحين خليها حبه حبه وبعدها يصير خير!
مر وقت الصمت يخيم المكان لكن النظرات تحكي بين بعضهم !
دخل سعود بخطوات هاديه ...ناظر رونق للوهله الأولى ظنها مريم ..بس لما شاف قدر عرفها ...تقدم سلم عليها بهدوء : وش أخبارك ؟!
ناظرته رونق وهي تمسح على شعر قدر: بخير الله يسلمك !
ورجع الصمت حل بالمكان ...سعود ناظر أمه وحس إنها ما هي مبسوطه بوجود رونق !
رونق تحس بخنجر وسط حلقها وهي تشوف التهميش لقدر وكأنها غير موجوده !
اي مستقبل ينتظر هالبنت !
الكره بقلبها بدأ يتولد بداخلها ...وش هالقسوة والحقد بقلبهم ...هذه طفله بريئة ما تعرف شيء بالدنيا ولا لها ذنب بشيء!
ليه يعاملوها كذا......
تنحنحت تعدل صوتها حتى يكون هادي وما يظهر فيه أي حزن أو خيبه منهم وبصعوبه نطقت لأنها ما هي متعوده على هالكلمة لهذا الشخص : جدي !
ابو جواد باستغراب ما توقع توجه له الكلام ..ناظر جواد بنظرات تعجب وبعدها ناظرها يعرف وش تبغى : نعم !
ما خفتها نظراته المستغربه ..تكلمت بهدوء وعيونها بعيون ابو جواد : بالبداية أحب أوضح بعض الأمور حتى نكون على بينه ...
تابعت كلامها وهو يهز رأسه وزام شفتيه بعدم رضى ..تكلمت وهي توزع نظرها بين الموجودين : أنا ما كان لي أي يد بسالفة زواجي من نايف .. أنا ما كنت أعرفكم ولا تعرفون بوجودي ..ربي كتب يصير هالشيء وما هو حرام ولا هو عيب هنا صارت شبهة والشبهات تسقط الحدود ...وكان مقدر من عند ربنا تنور هالدنيا طفلة بريئة جميلة اسمها قدر
قدر ما لها علاقة بالسالفه من بدايتها لنهايتها والأهم ما هي ابنة حرام...لو كانت ابنة حرام ما سجلوها باسم نايف ..وبصوت اقوى فيه قهر : قدر ابنة شرعية لنايف وما أسمح لأحد يعاملها وكأنها نكره ..قدر ما هي نكره لها أصل وفصل غصب عن الكل !
وما أسمح لكم تناظرونها بنظرات دونيه !
لأنه وقتها ما رح يعجب أحد تصرفي !
والأهم نايف ليه ما يرسل لها مصروف وش ينتظر أجلس باب المسجد حتى الناس تتصدق عليها ؟!
مجبور غصب عنه يصرف عليها أنا
قاطعها ابو جواد وهو معقد حواجبه من هجومها عليهم : والله ما بقى إلا تضربينا !
وما أحد عامل البنت بنكره !
أنا عندي أحفاد أشكال وألوان وقرفان شيء اسمه بزران فلا تخلطي الأمور في بعضها وتعملي فيلم اكشن وانت الضحيه المظلومه
عقدت حواجبها بقهر من رده .... أوقح من كذا ما شافت ....الحين يبغى يقلب السالفة عليها ....ردت بنبره هاديه : مصروف قدر
قاطعها ابو جواد وهو يطلع فلوس من جيبه ويرمي عليها بغضب : خذي يا حبك للفلوس أعوذ بالله من أول ما جلست وهي تلف وتدور حول الفلوس !
وقفت وبداخلها غضب يشتعل من رد فعل أبو جواد ..رفعت إصبعها وصوتها اهتز من القهر : أنا ما اشحد منكم حتى ترمي الفلوس علي كذا ...وما احد يمن علينا بفلس واحد بما إنكم اعترفتم إننا بناتكم غصب عنكم تصرفون علينا هذا حق لنا وما احد يتمنن علينا !
جواد ما عجبه تصرف ابوه ومع ذلك ما يسمح لها صوتها يلعلع فوق صوت أبوه...عفس ملامحه اي بيئة عاشتها هالبنت ...زفر بضيق وتكلم يقفل السالفة : رونق انتهينا !
سعود جمع الفلوس ومدها لأبوه ...وبنبره ما عجبه تصرفه : ولدك ليه ما يصرف على البنت ...تنتظرون وليد وإلا فياض يصرف عليها !
ابو جواد استفزته هالكلمة ...اخذ الفلوس وبقهر تكلم : ليه ما اتصلت فيني وقالت لي !
وإلا
قاطعته رونق وهي تجلس بعبوس: الحين تقلب الحق علي هذا أنا قلت لك عصبت وطلعتني إني اركض خلف الفلوس لو اتصلت كان قلت ما تعرفنا إلا وقت الفلوس
جواد صك على أسنانه ما يحب المرادده بالكلام : خلااااااص قلت لك انتهينا من هالسالفة ومصروف البنت رح يوصلك
خلاص قفلوا هالسالفة جينا نتعارف على بعض!
انقهرت بداخلها من تصرفهم ما يبغون احد ينتقدهم ..تكتفت واسندت ظهرها للكنبة وبنبره ما عجبت الحاضرين واعتبروها قلة أدب : اي صدق حنا ما تعرفنا .... أنا اسمي رونق سنة أولى طب عندي بنت
قاطعها ابو جواد وارتفع ضغطه من كلامها : جالسه تتمسخرين حضرتك !
جواد رفع نظره للسقف يصبر نفسه على هالبنت ...وبين نفسه بدأ يقنع نفسه انه خطيئة الجازي تصير عنده.... هالبنت أعوذ بالله من كلامها مثل السم !
أكيد أمها شيشتها وعملت لها غسيل دماغ ...تكلم لما شاف نظرات أبوه الغاضبة: وش فيك يبه تمزح معك!
ناظرت رونق أبوها بطرف عينها «ابوك يالترقيعة»
سعود يحس لسانها أطول منها ومع ذلك تكلم يلطف الجو: وأنا عمك سعود
ام جواد ناظرت سعود وبعدها ناظرت رونق باحتقار : اقوم ابرك لي !
رونق مطت شفتها و بداخلها «ابركها من ساعة »
وقفت رونق بهدوء : وأنا بعد است
قاطعها جواد : وين ؟!
ردت وهي تمسك بيد قدر : راجعه للبيت يمكن الجدة ام ناصر محتاجة شيء !
لما شافته وقف : اعرف الطريق لاتغلب نفسك ...ناظرت ام جواد الي وقفت وما دخلت لما شافتها تبغى تغادر !
غادرت بخطوات هاديه للخارج ....وتناظر حولها وعقلها يفكر ...بالجلسه ..هل الي عملته صح وإلا غلط ؟!
هي مقتنعه بكلامها تبغى تنبه الجميع إنه قدر خط احمر !
قدر تناظر حولها المكان: ماما رح نعيش هنا!
رونق بغموض ما تعرف وش رح يكون وضعها مع الأيام : الله أعلم !
يطري على بالها جراح لكنها تطرده من بالها ..ما تبغى تستبق الأحداث ....
يتردد بإذنها مقال قرأته على النت«التصالح مع الذات» يمكن فعلا هي محتاجة تتصالح مع ذاتها .... وأهم تصالح إنها ترضى بنفسها وما تستحقرها ....تحس عملت إنجاز لما تكلمت مع جدها بكل وضوح وما خجلت من نفسها لأنها فعلاً ما عملت غلط ....لازم ترضى بنفسها بالأول حتى الناس يرضوا فيها !
كلام المقال عجبها ورح تحاول تطبقه ...فتحت الجوال ورجعت تقرأ مره ثانيه حتى تحفظه وتطبقه
«إنَّ التصالح مع النفس سمة لكلِّ الناجحين وصفة المتميزين، حيث يتعاملونَ مع أنفسهم بمساحاتٍ معقولة من التسامح والتغافل، وأيضًا من التأديب الجاد الذي يصلح ولا يفسد، فذلك الشخصُ التعيسُ اليائسُ الذي يتقمَّص دورَ الضحية، بل يطرب له هو شخصٌ متخاصمٌ مع نفسِه أولًا، وعلى الجهة الأخرى ذلك العنيدُ المغرورُ مُتصلِّب الرأي يعيش حالةً متقدِّمة من كره الذاتِ انعكسَت على تصرُّفاته, وحتى تتغير أوضاعُه وتتحسَّن علاقاتُه وتطيب نفسيتُه ويتقدَّم للأمام لا بدَّ أنْ يعيدَ النَّظر في طبيعة علاقته مع ذاته ويتصالح معها، وسبيلُكَ لعلاقة ملؤها حبٌّ وتصالحٌ مع الذات يحتاج لتحرُّك منكَ.
ودونك تلك الوصفاتِ التي ستعينُكَ على صُنع علاقة أطيبَ مع ذاتكَ، ومعها ستكونُ أكثرَ فعالية وأعظم إنتاجية وستنعم معها براحة بال وسعادة لا توصف، وستملكُ كذلك شخصية جذابة محبوبة لها قدرةٌ على اختراق قلوب الناس وكسْب ودِّهم:
1. القبول والرِّضا بما منحكَ ربكَ؛ فلا ترفض شكلكَ أو جنسيتكَ أو أسرتكَ أو لونَ بشرتكَ، وهي خطوةٌ في غاية الأهمية لعلاقة أفضل مع ذاتكَ؛ فلا يُتوقَّع من شخص كاره لشكلِه أو طولِه أنْ يكونَ متماسكًا من الداخل.
2. حرّر نفسَكَ من أسْر الماضي ومِن قيْد الأحداث الماضية؛ فأغلبُ مَن يمارسونَ جلدَ الذاتِ هم أسرى لمشهد قديم. دائمًا انظُر للأمام واقطَع أيَّ تفكير في الماضي؛ حتى يصلحَ يومُكَ وغدُكَ.
3. لا تقارن نفسَك بالآخرين؛ فالمقارنةُ مستنقعٌ آسِن وشرَك مُميت وسمٌّ زعاف، يعطِّل قدراتكَ ويجعلكَ فريسةً لذئاب الحسرة، خُذ ما أتاك اللهُ وكن من الشاكرينَ، وتأكد أنَّ ما قد وهبكَ الله إياه أكثرُ بكثير مما فقدتَ، وأنك تفوقُ الكثيرَ ممن تتوهَّم تفوُّقَهم عليكَ.
4. اختلِ بنفسك بين حين وآخر، وأعطِها قدرَها من الاستمتاع، اجعل لك وقتًا لا تعمل فيه شيئًا أو سمّها إنْ شئتَ (ساعة اللا شيء)، فكّر.. العَب.. اركُض.. اضحَك.. افعَل ما شئتَ دونَ أيِّ ضغوطاتٍ، أعطِ نفسَك وقتًا خاصًّا لها، ومعها ستكونُ في أفضل حالاتِكَ النفسية والجسدية.
5. استبدِل النقد الجارح لنفسكَ بكلماتٍ ألطف وأرق وأكثر حنانًا، تعامَل مع نفسكَ معاملة الأمِّ الحنون لصغيرها؛ وعندها ستجد تغيرًا كبيرًا في ثقتكَ وصحتكَ النفسية.
6. لا تفرِض قوانينَكَ على الآخرين؛ فأنت لستَ العالَمَ! وما تراه صحيحًا ربما هو غير هذا، استوعِب العالَم وما فيه بكلِّ اختلافاته، بل وتناقضاته.
7. اعتنِ بمواهبِكَ وركَز على ما تُتقِن؛ فمِن أعظمِ الأمور المساعِدة على عقْد سلام دائم مع الذاتِ أنْ تكونَ شخصًا منتِجًا وصاحبَ نجاحاتٍ، يومُكَ يمضي بين هدف تسعى له وإنجاز تحتفلُ به.
8. عندما يزعجك أحدُهم تصرَّف حسب أخلاقِكَ لا بحسب أخلاقه، لا تردّ بسرعة وتصرَّف بحكمة، تنفَّس بعُمق، ثم حدّد أيّ القيم ستتصرف وفقًا لها، ثم امضِ في طريقك مُحاطًا برعاية الله.
9. تجرَّأ على تغيير بيئتكَ حينًا، والانفتاح على بيئاتٍ جديدة، سافِرْ إلى دول لم تزُرْها من قبل، تواصَل مع أهلها وانبسط لهم، يقول (أوغستين): «العالَم كتابٌ، والذين لا يسافرونَ قرأوا منه الصفحة الأولى فقط!».
10. لا تتقمّص دورَ الواعظ والأستاذ، فلا يسمع منك صاحبُكَ إلا ملاحظاتٍ وإرشادًا وتوجيهًا، وإنْ وجدتَ ما يستحقُّ فمرِّر الملاحظاتِ دونَ إلحاح.
11. افحَص (نماذجكَ) العقلية و(أنماطكَ) الفكرية و(رؤاكَ) الداخلية حول سلوكياتكَ ومعتقداتكَ، ولا تكن أسيرًا لمعتقد «أنَّ العالَم الذي تعيشه هو العالَمُ الموجودُ فعلًا».
12. تجنَّب الشَّكوى والنُّواح؛ فلا أحد يسعُه أنْ يصمد إلى أجل غير مسمى لما تحكيه من أخبار آلامكَ وويلاتكَ، دعْ شكواكَ لربِّكَ، واستمتِع بأوقاتكَ مع الآخرين.
13. احذَر الاندفاعَ الشديد نحو حيازة الأشياء، والجنوح المبالغ فيه نحو المادياتِ، والملاحقة اللاهثة نحو الأخذ والنَّوال من الآخرين؛ كلُّ تلك الأشياء لن تثمرَ أبدًا عن إشباع الرُّوح بالرِّضا والطمأنينة.
14. تحرَّر من أيِّ علاقة تحاصركَ؛ فيستقيم أنْ تحب وتحترم الآخرين، وفي الوقت نفسه تكونُ مستعدًّا لتقبُّل الحال لو أُجبِرتَ على الاستغناء عنهم تحت أيِّ ظرف!
15. تحدَّث مع نفسك بإيجابية؛ فإنَّ أعظم ما يؤثر عليك سلبًا وإيجابًا ذلك الصوتُ الداخليُّ والذي جلُّ حديثه تذكيرٌ بالسقطاتِ وتضخيمٌ للصَّغائر وتهويلٌ من المستقبل وتخويفٌ من الإقدام، فكن له بالمرصاد وأوقفْه.
«ليس العاطلُ مَن لا يؤدي عملًا فقط، العاطلُ من يؤدي عملًا في وسعه أن يؤدي أفضلَ منه»
<منقول
**
**
**
ام جواد بعد ما طلعت رونق رجعت جلست وتكلمت وهي تحس بغليان داخلها: وش هالبنت هذه ؟ وش هالوقاحه!
بكل عين مفتخره إنها متزوجه عمها استغفر الله بس ... أنا السالفة مجرد ذكر ما أقبل تنذكر قدامي وهذه مفتخره بحالها ولا أثرت السالفة عليها أبدا !
ابو جواد زفر بغضب : اتركينا من سالفتها تراها رفعت ضغطي !
جواد بضيق : يا يمه
ام جواد بصوت مرتفع : لا ترقع والله احس حنين قدامي وش طول لسانها
ابو جواد بالرغم انه ما يحب حنين ومع ذلك ما يرضى على أخواته الكلام....خزها بعيونه: ام جواد
زمت شفتها بقهر:وهاي قفلت حلقي!
**
**
••
**
جهزت طبق الغداء ...رائحته طيبة ...غرفت منه صحن ...ووضعت لأم ناصر ...حملته بهدوء ...توجهت لغرفتها طرقت الباب ..ودخلت بملامح لطيفه: جبت لك الغداء
ام ناصر عفست ملامحها وبدأ الوساوس وش يضمن لها ما تكون حاطه سم حتى تذبحها أو منوم حتى تسرقها ..ما رح ترتاح لوجودها لوحدها معها..نطقت برفض : ما أبغى الأكل
رونق بحسن نية وضعت الأكل جنبها : لازم تأكلين علشان صحتك
ام ناصر زاد خوفها منها ...مسكت الجوال ويدها ترجف اتصلت وبنبره ضعيفه نطقت : بسرعه تعالي
قفلت الخط وتكلمت : ما ابغى
رونق وهي تحرك الشوربة بملامح هاديه : علاج بدون اكل ما ينفع ... وش رأيك تجلسين بالصالة ونتناول الأكل مع بعض
ام ناصر هنا تأكدت إنها ناويه تذبحها بالداخل بدون ما أحد يشوفها ... وبأعلى صوت نادت : ام راكاااااان ام راكاااان!
رونق ناظرتها بحسن نية تبغى تكسب اجر بهذه العجوز : جدة إن بغيت شيء أنا أجيبه لك ..وش تبغين !
دخلت ام راكان وهي تناظرهم بشك وش صايرحتى حماتها تناديها والحين ملامحها ما تريح : و ش فيه يا خالتي
ام ناصر بملامح مخطوفه .... بدأت ترد لها الروح والراحة بوجود ام راكان نطقت : تبغى تغصبني على الأكل !
رونق ناظرت ام راكان الي تناظرها بتصغير ...اقتربت من الأكل وعفست ملامحها بقرف من رونق : خالتي لها نظام بالأكل وحنا نرسله لها لا تغلبين نفسك انت ارتاحي !
رونق ما عجبتها نظرات أم راكان .... ومادخل عقلها كلامها : حتى ولو هذه شوربة خضار مفيدة لها
أم راكان هزت رأسها وبمجامله : اوكي ...خلاص اتركيها عندك لما أنزل الأكل لخالتي تكون بارده الحين ماهو موعد أكلها -!
رونق ناظرتهم وحست بينهم شيء ...طنشت وبنفسها بكيفهم الي عليها عملته ..سحبت نفسها وطلعت بهدوء باتجاه المطبخ ....ابتسمت لقدر الي تنتظرها حتى تأكل ..سحبت كرسي وجلست والحزن خيم عليها ...تداري قدر بالكلام وبداخلها كل يوم تغرق بعالم الأحزان اكثر واكثر ...!
وأكثر شيء يخنقها ما لها مكان أو بيت تنتمي له....
*
*
*
ام راكان وهي تناظر الشوربة بانقراف : عاد زودتيها يا خالتي ....تذبحك مره وحده ههههه وش لها عندك !
ام ناصر بعدم راحه : ما أدري هالبنت أخاف
قاطعتها أم راكان : صحيح إنها سيئه وأخلاقها بيئة بس ماتوصل لدرجة تذبحك !
وبضحكه ساخره : هههه يا حظك يا خالتي حاسبه حسابك بالأكل وااااااع !
إنسانة مثلها وش يعرفها بالنظافه والترتيب ...تدرين لو اتذوقه الحين إلا استفرغ كل معدتي يعوووو ...بالله هذه شوربة هذه بأي عصر ...لذي الدرجة هالقرويه ما تعرف تعمل شوربة ....هههه اتوقع لو تذوقينها يا خالتي الا تدخلين المستشفى !،
شفت يا خالتي اقص يدي إذا ما كانت مدمنه حول عيونها
قاطعتها ام ناصر وهي تعدل وضعيتها : الظلم ظلمات يا أم راكان
الحين صرفي هالشوربة من هنا ريحتها خنقتني !
**
*
**
**
جراح استغرب من اتصال زياد بهذا الوقت بعد السؤال عن الحال والأحوال نطق زياد بهدوء: وينك الحين !
جراح ناظر جدته صفيه وخرج للحوش وهو معقد حواجبه : انا عند جدتي صفية !
زياد بهدوء : جهز أغراضك رح ترجع للدراسة العمر يمضي وانت جالس لا شغل ولا مشغله !
جراح تنهد : أنا أصلا راجع للدراسة بدون ما تقول ...وانت تعرف إني انضغطت بالدراسة وكنت بحاجة لوقت اريح نفسيتي
زياد هز رأسه بتفهم :بالضبط أخذت راحه وزياده ..ما بقى عليك الا سنة وتتخرج يعني لو ما اجلت كان انت الحين متخرج وعندك تدريب !
جراح متحمس يكمل دراسة ويعلن زواجه : ان شاء الله خير!
كيف جدتي أم ناصر ؟!
زياد مط شفته بشبح ابتسامه لما تذكر رعب جدته من رونق : طيبه ما شاء الله عليها !
وبتنبه حتى ما يدرعم عند جدته : ترى انتبه فصلنا البيت عن جدتي
قاطعه باستغراب: ليه؟!
زياد سكت للحظه ما يبغى يجيب سيرتها قدام جراح ...وبمراوغه تكلم : وحده من حفيدات عمي ابو جواد جالسة عند جدتي تقوم فيها يعني اذا بغيت تسلم على جدتي من الباب الخارجي تدخل وقبلها تستأذن فهمت ؟!
قاطعه بتفهم : إن شاء الله !
كمل المكالمة جراح وجلس على احدى المقاعد بتفكير ...ما هو ندمان على هذه الحركه بالعكس هذه أفضل طريقة حتى يضمن انها تكون له !
ما يدري وش سبب هالانجذاب لها!
ما يعرف وش رح تكون رد فعل إخوانه وما يهمه لأنه متأكد رح يتفهمون الوضع إنه هذا اختياره !
فياض مدحها له وقال إنه رفض إخوانه أكيد لأنها عاشت بعيد عنهم وتربت في بيئة مختلفه ....اكثر شيء شجعه لما رجع وسأل عن أخلاقها مدحها !
بس يقول قوية و لازم تكون حازم معها لا تعطيها وجهك الضحكوك على طول لازم تشوف وجهك الثاني لأنها ما تنعطي وجه ... أثبت لها إنك أقوى منها حتى لا تتمادى عليك !
يذكر راكان تكلم عليها ما يدري كيف يعني قوية ؟!
بنظره البنت مهما كانت قوية قدام الرجل تكون ضعيفة !
حاليا مرتاح لهذا الإختيار ... متى يكمل دراسة حتى يكون كل شيء رسمي ؟!!!
**
•*
•*
جهزت الشاهي وبداخلها تبغى التغيير والتأقلم مع الوضع ...دامها جالسه هنا وما في أحد حولها يغثها وكأنها ساكنة لوحدها ...شعور الراحة إلي تحسه هنا أعطاها دافع تضبط علاقتها بالجده حتى ما تطلع من هنا لوقت تخرجها ....لحظه حسب المعلومات جراح يبغى له سنة ويتخرج حسبت على يدها بطريقه طفولية كم الفارق بالعمر بينهم !
بداخلها شيء يلومها على تصرفها .....طول وقتها رافضه فكرة الزواج وبذي السرعة ملكت عليه !
ولشخص ما تعرفه !
وش رد فعلها لو كان مثل أخلاق راكان ؟!
وأصلا كيف تتقبل فكره تعيش مع رجال وتعيد نفس مأساة المرة الأولى !
اخذت نفس عميق وهي تطرد الأفكار السلبية من رأسها ما رح تكون مثل مروان .... وإن طلع سيء يا حلو الطلاق
عضت شفتها بوجع من مرار الطلاق !
زفرت بضيق وحملت الشاهي وهي تطرد كل شيء من رأسها !
طرقت الباب قبل ما تدخل غرفة أم ناصر ...دخلت بخطوة وارتاحت لما شافت ما احد هنا ....وضعت الشاهي ...كشفت عن وجهها ...وبصعوبة ابتسمت لجدتها إلي بيدها السبحة تسبح بهمس !،
وبنبره رقيقه من قلبها لأنها فعلا نوت تتصالح مع الدنيا : احضرتلك شاهي رح يعجبك !
مدت لها كوب الشاهي بابتسامة دافيه: تفضلي!
ام ناصر تستغفر بداخلها ما تدري هذه وش تبغى منها مين مسلطها عليها :!
وبمجاملة : شكرا بس ما اشرب شاهي معي سكري
قاطعتها رونق بتفهم : بس انا عملته لك بدون سكر
ام ناصر وش هالورطه ردت بتبرير : ما أحب الشاهي خلاص اشربي انت بالصالة هناك أفضل لك !
رونق بهدوء شربت من الكوب إلي مدته لأم ناصر بهدوء ..وقدر بصمت ملتصقه فيها !
ام ناصر باستغراب: تشربينه بدون سكر ؟!!
ردت رونق بغصة وهي تبتسم بألم وعيونها تلمع بالدموع ....تعودت من صغرها تشرب شاهي بدون سكر لأنه أغلب الأحيان ما معهم فلوس يشترونه ...ومع مرارة الحياة ما هي واقفه على الشاهي المر تجرعت الأمر وسكتت ....وبهدوء نطقت : ما تفرق !
ارتشفت من الشاهي وهي تتذوق مرارته ...معقول ييجي يوم وتحلى حياتها !
ناظرت جدتها منشغله بالتسبيح ولا كأنها موجودة ...ما في شيء تتكلم فيه .....وخاصه ام ناصر ما هي معطيتها وجه !
ما تدري ليش تعاملها بها الجفاء وما صار بينهم شيء؟!
دقائق ودخلت من الباب الخارجي ...ردت السلام وهي تعلك : كيفك يا جدتي !
ام ناصر بابتسامة : هلا لجين !
لجين مدت لها بطبق حلويات : خذي يا جدتي هذا الطبق أحضره خالي راكان الحين وأصر انزلك منه يعرفك تحبين الحلويات !
ام ناصر أكلت حبة: ربي يسعده ويوفقه هالراكان !
رونق تناظر الموقف بغصه....ما همها كل سالفه الطبق الي لفت الانتباه حلويات كلها سكر كيف تأكل منه ؟!
والشاهي تقول معها سكري !
اقنعت نفسها يمكن ما تحب الشاهي !
رفعت نظرها للجين الي تحسها تغايض فيها بكلامها وبحركاتها : أرسل طبق لمريم خطيبته ...يحميهم ربي من عيون الحاسدين !
ام ناصر بهدوء : أعطي رونق والطفلة هذه !
لجين وهي تعلك بطريقه مستفزه: تشرب شاهي كيف تأكل حلو
ام ناصر بهدوء: أعطي الصغيره
قدر تناظرهم بصمت ....مدت لها لجين بحبه : خذي!
قدر التصقت بأمها ...وهزت رأسها بالرفض !
رونق ابعدت يد لجين من أمام قدر وبنبره هادية : ما تبغى !
وقفت بهدوء قلبها ما هو متحمل هالبنت ...لو جلست دقيقة ما تتوقع يمر الوقت بسلام وهي تبغى تعيش هنا عاجبها الوضع !،
اخذت الشاهي وطلعت من الغرفة وبداخلها خيبة .....
جلست بالصالة وبداخلها كره ما هو طبيعي لراكان ...
**
••
**
الجازي بهدوء جالسه وغارقه بأفكارها ...ام فياض قاطعت أفكارها : وش فيك يا ابنتي !
الجازي بضيق نطقت : قلبي على رونق أخاف ما ترتاح هناك أو أحد يضايقها بأي كلمة !
ام فياض ابتسمت : يا ابنتي وليه يضايقونها وهم عملوا المستحيل حتى يأخذونها ؟!
الجازي مطت شفتها بمراره: انت ما تعرفينهم!
ام فياض مطت شفتها : تراك تبالغين وبعدين دوبها متصله فيك وتقول إنها مرتاحه
قاطعتها الجازي:رونق يا عمتي احسها كتومه ما تعبر عن إلي بداخلها ...ما كانت مرتاحه هنا بس ساكتة وراضية
نزل فياض الجوال من يده ورفع حاجب : الي يسمعك يقول نصبحها بطراق ونمسيها بطراق !
طول المده نعاملها بشويش وحاملينها على كفوف الراحة ويا ليت طلعنا بالريحة الطبية !
ناظرته بقهر : ليه تفسر الأمور بشيء ثاني !
البنت ما كانت تأخذ راحتها بوجودك تحس نفسها ثقيلة علينا
مط شفته بسخريه وهو يتناول الجوال : وش رأيك اطلع من البيت حتى تأخذ راحتها ؟!
ما أقول الله يعين إلي رح يدبس فيها ويتزوجها اذا ما كسر رأسها ما رح تسلك !
الجازي وقف بقهر وباتهام ناظرته: انت ليه متحامل على البنت كذا !
جلستها أم فياض : اجلسي !
وقف فياض : انا طالع اجلسي ...وتقول ليه متحامل على البنت !،
لأنها من أول يوم شفناها وقلبت البيت عندي فوق تحت!
تركهم وطلع !
ام فياض بنصيحة: يا جازي ترى تصرفاتك ما تصير.....طول الوقت منكده والبنت عايشه حياتها ...انتبهي ترى الزوج ينفر من الزوجه النكدية ...بيتك هذا له حق عليك .. الله يرضى عليك فكي هالكشره ولا تهتمي لأمر رونق تراها ضبعه تآكل بلد بأكمله !
بعدين لو عملوا لها شيء...كان خبرتني ام راكان تعرفيها ما تخبي شيء عني ...تقول زارت بيت جدها ورجعت عملت أكل لجدتها ...الوضع طبيعي !
بس انت لا تكبري السالفه !
اتفقنا !،
زفرت بضيق الجازي: إن شاء الله خير !
**
**
•*
*•
راكان جالس عند جدته وبمدح لخطيبته : والله إنها قمر!
ام راكان بسعاده : متى تحددوا الزواج قلبي طاير على أحفادي
ام ناصر بهدوء: خلي البنت تمشي دراستها وبعدها يصير خير !
راكان بابتسامة : إن شاء الله خير ..الا ما قلت لي كيف هالضيفة ؟!
ام ناصر ما هي مرتاحه لوجود رونق :اخخخخخ منكم دبستوها عندي وانتم تقولون بس فتره قصيره
راكان بضحكه : مين قال فتره قصيره !
ادعي إنها تتزوج حتى تتخلصي منها !
لأنه ببساطه أنا تفاهمت مع جواد طول ما مريم عنده ما أبغى إياها تختلط برونق السلام ما أبغاه بينهم !
أم ناصر ما عجبها الكلام : تراها أختها وش هالكلام هذا !
ام راكان بانفعال: يا خالتي هذه البنت ما هي ثوبنا باكر تخرب أفكار البنات ...لا لا هي بحالها وحنا بحالنا !
راكان كل رونق ما هي داخله رأسه : انا البنت الجريئة ما أحبها وين عايشين تدخل مراكز الشرطة لوحدها .....
ام راكان تنهدت : الله يهديها !
**
**
**
**
مر كم يوم الهدوء يغلف الأيام ...ما زالت جدتها تتكلم معها ببرود ...وعلاقتها رسمية ...اغلب الوقت جالسه تطالع كتب لأنه اغلب الوقت غرفة جدتها ما تفضى من عيالها وأحفادها وهي بالغرفة منعزله .....الوقت الي تحس ما يكون فيه احد وقت صلاة الظهر ....تناظر علبة دواء جدتها ...وبتساؤل لما شافت علبة الدواء فارغة ... وأول البارحه سمعتها تقول تشتري الدواء على حسابها الخاص من الصيدلية ....تستغرب وضعها لما تجلس معها دوم تظهر لها ما معها فلوس ...معقول عيالها ما يصرفون عليها؟!
ناظرتها وهي تكح بقوة ...ناولتها كوب المويه ... أشرت بالرفض ...بعد لحظات ارتاحت !
حزنت عليها وهي تشوفها تعبانه وعلبة الدواء فاضيه ...غمضت عيونها تحسب الفلوس الي معها ...وبعدها نطقت : جدة معك فلوس«.....»
ام ناصر فتحت عيونها باستنكار اكيد البنت بدأت تبين على حقيقتها تبغى فلوس !
يمكن تبغى تعرف كم فلوسها حتى تذبحها وتسرقهم ..مع إنها بينت لها من قبل ما معها فلوس لكن الطمع أكيد جعلها تنسى ..وش هالورطه الي حطوها بحلقها!
بلعت ريقها ام ناصر : ما معي فلوس لو معي ما بخلت عليك !
رونق بإحباط ما قدرت تساعدها الدواء سعره مرتفع ...مسكت علبة الدواء وتكلمت: اتصل الحين بأبوي يشتري لك دواء لأنه هذا فاضي !
ام ناصر وش هاللزقه : وصيت زياد يشتري لي لأني ما معي فلوس الحين !
رمت العلبة بسلة المهملات ....ورجعت جلست : يمكن دوامه متأخر
قاطعتها بضجر : لا ما يتأخر ميعاده يرجع الحين ادخلي
رونق بهدوء: في احد بالحديقة لو جلست برا حتى تلعب قدر
ام ناصر رفعت حاجب : أحد يجلس بهذا الحر برا
قاطعتها رونق بتوضيح: ما هو الحين اقصد بعد العصر !
قبل ما تجاوب انطرق الباب ...وقفت بسرعه وغادرت رونق !
**
**
**
**
ابو جواد هز كتوفه : يعني وش اعمل لها رفضت تروح !
تقول ما هي قادره !
هذه رونق عندها ومعهم الشغاله ما رح يصير شيء!
جواد باعتراض: بس أنا أبغى رونق
ام جواد باعتراض: اتركها عند جدتك الحين بلاه تصير مشكلة انت تعرف ابنتك لسانها طويل وأخاف تعلق مع سعاد
ابو جواد بتأييد: وأمك صادقه تجلس مع جدتك ابرك لها !،
جواد سكت وخاصه لأنه نايف رح يكون موجود !
بالرغم من طول لسانها وتصرفاتها المزعجة لكن يحس بالسعاده لما يجلس معها حتى لو ما تكلمت ...مرتاح بوجودها قريبة منه بأي وقت يروح يجلس معها يشوف إذا ناقصها شيء !
أفضل شيء عمله إنها رونق رجعت له !
**
**
**
**
جالسة وقت الظهر تسبح بأمان الله ومرتاحه إنها رونق ما هي موجوده يا هالبنت عملت لها فيلم رعب !،
احسن شيء ترتاح منها أسبوع وهم بالمزرعة ....
جحظت عيونها وهي تشوف رونق داخله عليها : السلام عليكم!
ام ناصر تملكها الرعب لوجود رونق معها بالبيت لوحدهم والكل طالع للمزرعة !
وبصوت مرتجف: انت ما طلعتي معهم!
رونق عقدت حواجبها باستغراب: أطلع وين !،
اقتربت رونق كم خطوة لكن سرعان ما وقفت لما صرخت ام ناصر : لا تقتربي مني !
رونق حست في غلط بالسالفة ناظرت حولها بالغرفة : وش فيك !،
تعبانه ؟!
ام ناصر مسكت الجوال واتصلت وهي غاضبه ...اول ما انفتح الخط تكلمت : انتم وينكم ...تاركين المجرمه عندي ...عز الله إلا تذبحني وتسرق فلوسي ...الحين ترجع تأخذني ما اجلس دقيقة وحده معها .. ما رح اقفل الخط أدري بك رح تضحك علي وما تأخذني....وقسم بالله إذا ما جيت إلا ...انتظرك !
قفلت الخط وبتحذير : يا ويلك اذا اقتربتي مني ترى عيالي يدرون إنك جالسه معي وما أحد غيرك متهم بالجريمه!
اطلعي بسرعة من هنا وين مخفيه المشرط ادري بك تبغين تذبحيني فيه !
رونق تناظر حولها خلفها تبحث عن الشخص الي تكلمه جدتها جريمه وسرقه هذه وش جالسه تهذرب !
احيانا تلقانا فاهمين الحقيقة بس نتغابى حتى نخفف طعنات الألم !
تكلمت رونق بعيون تلمع بالدموع وصوت مخنوق: ما في احد انت مين تكلمين !
ام ناصر برعب: الله يستر عليك اتركيني لوحدي انا مجنونة اتركيني!
رونق تحس بخنجر وسط حلقها ....تبغى تتصالح مع الدنيا بس الدنيا رافضه تتصالح معها!
رجعت خطوة للخلف وبصوت مخنوق نطقت : اسفه ضايقتك بوجودي هنا !
طلعت من الغرفه وهي تمسح دموعها بصمت .....توجهت لغرفتها توضأت وصلت الظهر ....و فتحت القران ترتل بصوت هاديء.....بعد وقت انفتح الباب بعد ما انطرق ....رفعت نظرها لأبوها واقف بهدوء : الله يقبل
هزت رأسها بدون كلام !
تكلم بعجله: جهزي أغراضك وأغراض ابنتك
رفعت حاجب :وين؟
تنهد بهدوء : للمزرعة ..وبتبرير: كنت حاب أخذك من البداية بس أبوي يقول بما إنك جالسة عند جدتك المفروض ما تتركيها
مطت شفتها باستغراب ليه جالس يبرر لها !
تابع كلامه بتوجس : جدتي قالت لك شيء !
ابتسمت بقلب ميت : ما قالت شيء!
هز رأسه بهدوء:انا انتظرك تحت لا تتأخرين )
اخذت نفس بعد ما طلع لازم تشحن نفسها بالايجابيه وما تفكر بالماضي وما تعطي الأمور أكبر من حجمها ....لزوم التغيير خلاص ملت من حياتها ...
**
**
•*
ركبت بالسيارة وناظرت جدتها جالسه من الأمام ....مسك نفسها ما تحوسها حوس ...تنظر لها وكأنها مجرمة ؟!
هزت رأسها تصرف السلبية عنها ..لزوم تفكر بإيجابية وأهم شيء ترضى بواقعها ترضى بشكلها بأهلها بأقدارها !
لازم تمضي نحو مستقبلها بدون تردد !
اخذت نفس عميق وابتسمت تمرن نفسها على الابتسامة الي فقدتها الأيام الماضية !
ما تبرر أفعالها لأنها إنسانة تغلط وما هي معصومة عن الغلط ...مشكلتنا لما نسمع بمشكلة شخص نبدأ نعطي حلول وأساليب للتعامل مع المشكلة ولو صار معهم نفس المشكلة رح يتخذوا قرارات بعيدة عن المثالية ..... الإنسان بوقت السالفة ما يعرف ايش يتصرف بدليل لما تنتهي السالفة نقول لو عملت كذا وكذا ونندم على أمور كثير عملناها ...لاتلومون شخص على اي اجراء اتخذه .....تتمنى شيء واحد نايف ما هو عمها وقتها رح تتقبل كل شيء ببساطة ..هالعقده للحين ما هي متصالحه مع نفسها فيها تقنع نفسها إنه الوضع عادي لكن بداخلها شرخ ماهو قابل يلتئم !
**
**
**
نايف مط شفته : والله كيفي مايطلع له يقول لي لا تروح عند جدتي !
اصلا أنا عفتها قبل ما أدري إنها ابنة أخوي !
ابو جواد بتحذير : حاسب على كلامك لو كان هنا جواد كان مسح فيك الأرض
سعود وهو يلعب بالسبحة : نايف صادق ما له حق جواد يمنعه يزور جدتي
راكان مط شفته : الي يسمع يقول مقطع حاله زيارات على جدتي
نايف بدفاع عن نفسه : والله ازورها !
أقولك أنا ما أزورها ....والحين أبغى أزورها اشتقت لها جدتي الحنونة !
اياد رفع حاجب وهو متسند وكأنه شيخ عرب : انا لو مكانك يا عمي ما أبين وجهي للعربان بعد سواد وجهك !
فوق وجهك الأسود فعايلك سوداء بعد !
قفز على حيله لما وقف نايف وهو ناوي يضربه ....سعود بتهديد : وقسم بالله إن لمست شعره من رأسه إلا
ليث مسك ذراع نايف واجلسه ما يبغى مشكلة ثانية : اجلس
احمد مستند على يده وبضحكه : والله هالبزران يعلمونك الصح من الغلط !
نايف ناظره بحده :، اختصر يا احمد ترى والله
راكان عقد حواجبه بترفع : أعصابك يا حلو لا ينطق لك عرق !
أبو احمد بضيق من الأوضاع المتكهربه : ترى اجتمعنا نستانس ما هو تقلبونها حلبة مصارعة
وانت يا نايف مثل الثور كل ما واحد يكلمك إلا قمت عليه
ضحك أحمد من قلبه على تعليق أبوه : تم قصف الجبهة بنجاح !
ابو جواد بجديه حازمه: ما أبغى اي اشتباك مع أخوك خلي هالأيام تعدي على خير ...ورونق ان كانت باليمين تروح للشمال تفهم!
عفس نايف ملامحه : أفهم أفهم قالوا لك حمار ما يفهم !
ابو جواد بهمس ما وصل لأحد إلا لأخوه أبو احمد : لو ربيت حمار ما تعبني مثلك!
ابو احمد بابتسامة : وكلها لربك وتهون !
ابو جواد : ونعم بالله!
نايف متأكد إنهم يحشون فيه ..يا بغضه لرونق يكره مجرد ذكر اسمها كل المشاكل والنكد بسببها وهي وابنتها !
رفع نظره لزياد الي يطقطق بالجوال ولا كأنه حوله نقاش غريبه بالعادة يحشر خشومه سواء يخصه هالأمر أو لا عامل نفسه حكيم زمانه !
متأكد عيونه على رونق ....على جثته ما تتزوج من العائلة وإلا يبقى خلفها حتى تتزوج شايب وإلا مطلق مهما كلفه الأمر ...حتى يكسر خشومها إلي رافعيتهم للسماء حضرتها بكل قوة عين تشتكي إنه ما يصرف على قدر !
قلبه يغلي غليان منها ...يصير خير يا رونق !
**
**
**
**
تحرك أبوها وجدتها صوتها واضح وهي تردد بالأذكار،..يا الله كم ننسى الأذكار لو تفكرنا كل شيء حولنا نكون بحماية ربنا ...لما نطلع بالسيارة نردد «سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له بمقرنين» طول وقتنا طالعين نازلين من السيارات وننسى هالذكر .... أذكار كثيرة من حولنا ننساها بالرغم إنه لو رددناها رح تكون حفظ لنا من كل شر
قاطع تفكيرها جواد وهو يكلمها باندماج : شوفي هناك يا رونق ذاك المبنى الي قيد البناء هذا رح يعملونه مستشفى خاص !
ناظرت رونق وهي مستغربه من كلام جواد معها يتعامل وكأنه يعرفها من زمان ...المشكله إنها اغلب وقتها كشره والكلمه تخرج منها دش ما تعرف تتفاعل زين مع ناس ما تعرفهم !
رونق تحاول تعصر مخها بكلام حتى تجاريه..نطقت باقتضاب : بس كأنه صغير
قاطعها :ابدا حنا تظهر علينا جهته من هذه الناحيه ..لو تلتفين للجهة الثانية تشوفينه ما شاء الله مبنى كبير والحلو إنه قريب من بيتنا !
ام ناصر براحه وهدوء: من هنا لوقت تخرجك يكون جاهز وتتوظفين فيه قريب لبيتكم !
رونق تنهدت من حال جدتها المتقلب ما رح تلومها أكيد إنها مخرفه !
جواد باهتمام: شوفي على شمالك عند الإشارة هناك منطقة «.....» تمشي 100 متر تلقي شركة ابوي
هزت رأسها رونق وهي مستمعة وهو يعرفها بالأماكن ....شيء بداخلها يحثها على إنه علاقته بأمها هي ما لها دخل فيها وما يحق لها تنتقم لأمها منه لأنه أبوها !
وبعدين ليه ما تنتقم أمها وتأخذ حقها بيدها ...ليه تكون هي بادرة وأداة الانتقام !
تحس بعد خطوةالخطوبة تسرعت كثير ومن بعدها توقفت عن التهور رح تدرس الأمور بتروي وهدوء ....ما تبغى أخطاء وأوجاع جديده !
**
**
**
أول ما وصلوا ...نزل جواد جدته ....نزلت رونق ونزلت أغراضها عباره عن حقيبة ملابس صغيره ....
ناظرت زياد متوجه لهم ومعه لؤي ...اقترب وقبل رأس جدته وبابتسامة : نور المكان !
جواد بعد ما مسك زياد جدته : خذها معك عند الرجال تبغى تجلس معكم !
زياد بابتسامة : على هالخشم !
ناظر رونق واقفه بهدوء ...تكلم وهو يناظر جواد : باب الحريم من هنا ...اول ما تدخلين تلقين الحريم هناك !
جواد بهدوء وهو يطلع أغراض جدته : انا ادلها الحين ...تعال يا لؤي هذه أغراض جدتي أعطيها لجدتك أم راكان !
أخذ الأغراض لؤي ...التفت جواد على رونق : تعالي من هنا !
ناظرته وهي تفكر بالكلام الي قرأته الحين رح تشوف هل الكلام مثل التطبيق ؟!
رح تبذل جهدها لكن ما تدري هل تقدر تثبت أمام قصفات الجبهة ... وإلا من أول جولة تشن هجومها !
هزت رأسها بالرفض من هالأفكار ما هي داخله حرب حتى تفكر كذا !
ويبقى السؤال كيف رح يكون اللقاء المنتظر بين عائلتها !
رواية بسمة مدفونة في خيالي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم ضاقت أنفاسي
ام جواد بتحذير هامس لسعاد : ترى عمك يتوعد اي وحده توجه اساءه أو كلمة مب زينة لرونق يا ويلها !
سعاد وهي مغطيه وجهها بكف يدها وبداخلها كره ما هو طبيعي للمخلوقة الي جالسه مقابل لها : ما رح أنزل نفسي لمستوى هالقروية
ام جواد خزتها وبهمس حتى ما احد يسمع : انكتمي
سعاد رجعت غرتها للخلف بغرور وهي تستند بظهرها على الكنبة بعد ما وضعت رجل فوق رجل وهي تناظر رونق بتقييم !
زوجة بدر كاتمه الضحكه وهي تسمع همسات زوجة سعود لها : شكلها تحفه ....لزوم نصورها للذكرى !
شوفي كيف تناظرها وكأنها برص عيونه طالعه لبرا
زوجة بدر بهمس وهي منزله رأسها : استغفر الله لا تتمسخرين على خلقة الله !
خزتها وهي معقده حواجبها: صايره شيخه يا أختي عليك !
يرحم دوبك البارحه تقولين فاتك سعاد وهي تركض خلف ابنتها وكأنها بقرة هاربه من المزرعه
زوجة بدر بهمس مطت شفتها: انا ما تمسخرت على شكلها انا وصفت طريقة ركضها توقعت البارحه تسجل دائرة الزلازل زلزال وهي تركض وقسم بالله حسيت بيتنا يهتز
زوجة سعود بذات الهمس : يقال الحين ما اغتبتيها،!
مالت عليك تحاولين تظهرين نفسك من الصالحين الأولياء وانت من جنبها يا حبك للفلسفة!
زوجة بدر صدت عنها : ولا عمرك تتغيرين وقحة وما تحبين النصيحة !
ردت وهي معقده حواجبها بنغزه : والله استقبل النصيحة من الشخص الي يطبق كلامه ما هو مثلك يقولون ما لا يفعلون !
عفست ملامحها زوجة بدر : سخيفه !
لو جلست أتعرف على شق التوأم افضل لي !
الا قولي لي وش رأيك فيها !
زوجة سعود باندماج : للحين ما شفنا شيء من لما جاءت وهي ساكته والجوال بيدها !
زوجة بدر بابتسامة : عشر دقائق ما تكلمت أنا رح أفتح معها بعض المواضيع حتى نحكم عليها !
بس تحسيها هادية مسكينة بس بالحفلة شفت ما أقوى شخصيتها !
زوجة سعود عفست ملامحها بحزن :والله ما الومها أنا متأكدة نفسيتها بالحضيض متخيله وحده تطلقت بعمر 14 ومعها بنت وفجأة تكتشف أهلها والأصعب منفصلين والعداوة بينهم ما هي طبيعية وبالأخير تكتشف إنها كانت متزوجه عمها !
بصراحه قلبي يوجعني.. الله يعينها !
زوجة بدر بتحليل : يا اختي إثم هالبنات برقبة بيت عمي طفشوا الأم وظلموها لو أمهم ما تطلقت يكون الوضع بينهم أفضل بكثير !
زوجة سعود : على الأقل مريم وضعها أفضل من رونق بكثير يعني تحسين جواد ما قصر معها أما هذه تحسين بعيونها الحرمان من كل شيء والكآبة واضحه عليها !
زوجة بدر بتأثر : ان شاء الله ربنايفرجها عليها !
ام ناصر جالسه جنب ام راكان تتكلم بصوت منخفض : ما ادري وش أصابني لما شفتها داخله علي واكتشفت إنها لوحدها عندي ..وقتها اتوقع أصابتني ام الركب من الخوف !
للحين اتذكرها وهي حاطه المشرط على رقبة لبنى !
تصيبني قشعريره من جرأتها !
ام راكان بهدوء : ما أدري وش تبغى فيك !
ام ناصر هزت كتوفها : يمكن تبغى فلوسي وتهرب فيهم بعيد عنا !
تصدقين تسألني كم فلوس معك !
ام راكان فتحت عيونها : وليه تسألك ؟!
ام ناصر هزت رأسها : قلت لك هذه البنت مستهدفه فلوسي يمكن تبغى تسافر برا ومحتاجه فلوس وهذا الي مخوفني تذبخني حتى تأخذ الفلوس !
سبحان الله ما طلعت لأمها والله الجازي إنها عسل ...صدق إنه البطن بستان !
جالسه تناظر الجوال بدون هدف وهي تحس نفسها بعالم ثاني من الهمسات حولها تحس بعدم اتزان وكأنه كل من حولها يتهامسون بإذنها ويتحركون بطريقه تصيبها بدوار طالعين نازلين !
همسات ضاحكه... أشكال شريره تلف حولها ....اخذت نفس ورفعت رأسها ....تناظرهم بتأمل الكل منشغل مع بعضه ....ما هو سهل أبدا تدخل نفسك بعالم ما هو عالمك وغريب عنك !
دخلوا البنات وجلسوا مع الحريم وبدأت أصوات الضحك والتكلم بصوت عالي بدون همسات .....
مروة وهي تعدل ربط شعرها : والله يا حلوتي روحي شوفي ابنتك وكأنها قرد مضيع أمه ههههه أذنها مع هالاجواء هنا صاروا شبر شكلها تحفه هههههه
سعاد وقفت بغضب : والله ما احد قرد غيرك حسابك عند نايف !
عفست ملامحها رونق لاسم نايف !
مروة مطت شفتها بردح وهي تصفق بيدينها : خوفتيني وازيدك من الشعر بيت البزران جالسين يضربون فيها استعجلي الحقيها ترى ما لي نفس نرجع ونفتح عزاااااء
سعاد طلعت وهي تتوعد فيها !
ام ناصر بنهر : انت لسانك هذا يبغى له قص !
مروة بابتسامه: هييييه أبوي جاب مقص يقصه لي بس للأسف طلع لساني حاد وما ينقص ومتخصص لقصف الجبهات نيههههه
ام جواد بنهر : احترمي أمها على الأقل
مروه بضحكة : خالتي ام راكان ما تزعل مني لأنها تعرفني صريحه
ضحكت ام راكان : يا ملسونة !
مروه بانفعال وهي تتذكر : صحيح ما قلت لكم !،
سكتت لما شافت رونق تتاملهم بصمت : خلص بعدين !
مريم تناظر رونق مكتفيه بالنظر فقط ..سبحان الله أخوات ومقابل بعض لكن بينهم أميال ومسافات طويله ما تتوقع مع الأيام تقصر!
التقت عيونهم ببعض ...استغربت مريم نظرات رونق الغامضة ....نظراتها ما قدرت تفسرها !
صرفت نظراتها وناظرت ام احمد الي تتكلم : ومتى ناويه تزوجين راكان ما هو صغير !
ام لؤي بابتسامة : دوبه 32 ما يبغى يتزوج حتى تتخرج مريم !،
او على الاقل يبقى عليها سنة !
ام احمد: ليه ما تزوجونهم مع بعض
ام راكان بفرح لطاري عيالها: بإذن الله لما يتخرج جراح مباشره رح ازوجهم الثلاثة مع بعض !
خفق قلبها بقوة من هالخبر ....ما هي مستعده نفسيا ترتبط بأي رجال ....تحاول تتحكم بملامحها حتى ما أحد يشك فيها!
رفعت نظرها للجين وهي تتكلم بنغزات : خالي زياد عروسته عندي اكيد رح تعجبه!
ام ناصر رفعت عصاها :اقول اسكتي ما بقى إلا البزران يتكلمون بذي المواضيع !
لجين مطت شفتها بعد ما فشلتها جدتها
ام جواد بهدوء: صاحبة النصيب تنتظر!
الجازي دخلت عليهم وجلست بهدوء...ناظرتها رونق بمشاعر كره..هذه الي سرقت أبوها من امها هي السبب بتحويل حياتهم لجحيم وبعدها لطلاق ...هي سبب دمار اسرتهم !
لو عاشت مريم مع أمها وابوها بنفس البيت كان الحين تحمل أجمل المشاعر لأمها ....هذه النقطه تثير الحقد عندها وتتعاطف مع أمها كثير لأنها ببساطه أم وتعرف مشاعر الأم !
ما تدري هي مريم ضعيفة شخصية كذا او مريضه وش علتها تتبعهم بمقاطعة أمها بدون اعتراض وتستبدلها بأم ثانية ....
عضت على شفتها بكره وهي تشوف الجازي تهمس لمريم بكلام ومريم مبتسمه !
حست بطعم الدم بفمها وهي شاده من القهر ...نفسها تذوق الجازي الي ذاقته أمها .... بطبيعتها ماتحب تظهر مشاعرها لأحد لكن خلال الفترة الماضية بالرغم من الأحداث الي مرت فيها وتركها للجازي تحس انها تعلقت فيها وحبتها وتبغى تشوفها !
لكن فياض رح يكون العقبة بينهم!
ليه ما أبوها يرجع أمها ويطلق الجازي !
لحظه يطلق الجازي!
هذه النقطة الي تبغاها خلي أبوها يعرفها على حقيقتها !
بس كيف ؟
نزلت رأسها وهي بصراع مع نفسها وشيء بداخلها يصرخ وين كلامك والتصالح مع النفس !
وين التغيير الي تحكي عنه ؟!
شيء بداخلها يرد بس الجازي تستاهل لأنها دمرت حياة أمي !
حتى لو تستاهل ربنا هو إلي يجازي أفعال العباد وما انخلقت حتى تحاسبين العباد الظالم ربنا يحاسبه بالدنيا أو بالأخرة ..لا تتهوري يمكن هالحرمة ما تستحق الطلاق ليه تظلمينهاوباكر ترجع عليك!
اتركي المركب ساير وفكري بمنطقية أكثر !
ليتها عاشت على عماها وما اكتشفت شيء للحين جالسة عند جدتها ام مرعي !
ااااه يا مروان جمره بقلبها مشتاقه له ؟! ما تعرف هو شبعان وإلا لا ؟! زعلان وإلا مبسوط !
لازم ترجع تتواصل معه وتحاول تقنع جدتها ام مرعي ينتقلوا لمكان ما أحد يعرفهم فيه وتعيش معهم !
تقوست شفتها ما هي قادره تعيش هنا ...بلا تصالح مع النفس كله كلام فاضي ... لأنها الحياة ببساطة تجبرنا نتعامل كذا !
ما تدري ليه موجوده هنا كله مندمج مع بعضه الا هي !
تفتقد صديقه تتسلى معها بالجلسة..تفتقد أخت تحكي لها الي بقلبها .....تفتقد الأخ الي يكون سند لها ........
تفتقد كل شيء ...تحس نفسها وحيدة بهذا الكون مالها أحد !
بلعت غصتها ووقفت تبغى تطلع وتجلس لوحدها .... أجواء التجمعات تخنقها !
طلعت وهي متأكده أول ما تطلع رح تكون بطلة الحلقة الي رح يأكلون لحمها !
مطت شفتها وهي تردد حسنات وأنا جالسه وش أحسن من كذا !-
ناظرت المكان بالخارج جميل ويريح الأعصاب ...ناظرت حولها تتأكد ما في رجال ...توجهت لمكان منزوي عنهم ...ناظرت قدر وبحنيه: اجلسي يا ماما !
جلست تحت الشجر ...اخذت نفس عميق ..فتحت الجوال واتصلت بمروان .....
بعد وقت رد بلهفه ما قدر يخفيها :رونق!
تكلمت والدموع تلمع بعيونها ..والشوق بداخلها ذبحها : عيونها !
وش أخبارك وأخبار جدتي ...اشتقت لكم ...وينكم عني !
مروان بضيق: الحمد لله عايشين
تكلمت بشك: مروان فيك شيء !
مروان بسلبيه مط شفته : وش رح يكون يعني !
كل شيء بالدنيا للأسوأ !
الحمد لله
تضايقت من كلامه ما تبغاه يكون سلبي كذا ...مروان تحسه ذاق طعم اليتم على اصوله من فقر وحرمان حتى طفولته ما عاشها !
ما تلومه أحياناً على أفكاره السلبيه لأنه مسكين شاف من الدنيا البلاوي !،
تنهدت وتكلمت بهدوء ودموعها على خدودها : الحمد لله ذي دنيا ابتلاء لزوم نحمد الله في السراء والضراء صدقني الفرج قريب .....بس انت
قاطعها يغير الموضوع : وانت كيفك !
ردت بحزن : إلي برضى بعيش !
وين جدتي ؟!
رد بسخريه: جدتك !
إسألي أبوك جاء لبيتنا يهدد ويتوعد إذا اتصلت فيك إلا يرمينا كلنا بالسجن والمحامي راكان معه بسهوله مجهز التهم !
مط شفته بقرف من هالحياةوهوينطق : سخافة
طبعا جدتي حلفت علي يمين ما اتصل فيك ما تبغى مشاكل مسكينة يومين ورأسها يضرب عليها من الوجع من بعد ما راحوا !
شدت على أسنانها بقوة: راااااكان الحقير !
وانتم على طول صدقتوه!
رد بملل : وكأنك ما تعرفين جدتك مباشره تخاف من الشرطة يكفي سالفة خطفك للحين ما انتهت والتحقيقات جارية !
رونق تبكي بصمت على وضعها إن رجعت لهم رح تؤذي أهلها بالقرية وإن جلست هنا رح تعاني مرارة الغربة !
تكلم مروان بكل صراحة : يقولون وش يضمن اني أخوك بالرضاعة ؟
دام إنك مخطوفه وجدتي ما تدري فما أحد يعرف إذا كنا إخوان أو لا !
عفست ملامحها بغيض لتفكيرهم : صدق انهم مريضين !
انا ما يهمني احد لأني واثق إنك أخوي
قاطعها بإحباط : المجتمع ما يفهم كذا ... أنا ما أبغى اجلب لك مشاكل ..اي وقت تكوني لوحدك اتصلي فيني أنا ما أقدر وعدت جدتي ما أبغى أزعلها ما لي غيرها !
بهتت ملامحها بعد كلامه ....اااه منك يا مروان طول عمرك سلبي وما أعطاها الا سلبية زائدة بعد المكالمة )
قفلت الخط بعد ما انهت المكالمة والضيق مخيم عليها ...يا الدنيا تفرفنا بغمضة عين !
نطقت بصوت حزين على وشك البكاء وهي تناظرها : ماما ليه تبكي!
حضنتها رونق بقوة وبكت أكثر : ما أبكي يا ماما !
وبداخلها تأنيب ضمير وش ذنب هالطفلة تصبح وتمسي على بكاء وأحزان !
قدر مجرد ما حضنتها رونق بدأت تبكي : ماما ليه حنا ما عندنا بيت !
ليه ما نعيش عند البابا !
وسيم يقول الماما والبابا يسكنون مع بعض في بيت وأنا معكم !
ابعدتها وناظرتها بصدمه من كلامها ...كانت تتركها مع إخوانها ما تدري وش كان وسيم يعلم قدر بأمور !-
قدر ببكاء حزين وكأنها خلقت يتيمه مشرده ما لها بيت يحتويها : وين بابا ؟!
تنهدت بألم رونق لحال ابنتها ..... مهما صار مستحيل تعيش قدر مع أمها وأبوها مع بعض!
باكر تكبر قدر وتكتشف الحقيقة ...تكتشف إنها ابنة عمها وتكون أمها بنفس الوقت!
يمكن تكرهها مثل ما تكره مريم الجازي !
وتحط اللوم عليها !
ما تدري كيف رح تكون الأوضاع !
أخذت نفس عميق لازم قدر تكون مطلعه على كل شيء قبل ما تكبر حتى ما تنصدم بشيء،!
رح تكون مطلعة على كل شيء !
والأهم تعرف إنه نايف أبوها !
ارخت ظهرها على الشجرة واغمضت عيونها للحظات وهي تحتضن قدر ....تحس نفسها طفله وتحضن طفلة بس الدنيا كبرتها كثير !
فتحت عيونها على صوت جوالها ...عفست ملامحها من وعد ملتصقه فيها بقوة !
حطته صامت ووقفت تمشي بخطوات بطيئة باتجاه الداخل ....وقفت للحظات قريب من المدخل وهي تشوف نايف جالس على مستوى ابنته الباكية ويمسح على رأسها بضجر : خلاص رح اشتري لك حلاوة وأضرب البزران بس انكتمي !
مشكلته ما يعرف يتعامل مع البزران ولا يحب يقترب منهم !
رفع نظره لما حس بحركه قريبه ...عفس ملامحه وهو يشوف رونق واقفه وقدر ماسكه بيدها !
مط شفته بسخريه : وأنا أقول علامها الدنيا أظلمت !
رونق رفعت حاجب بكره : أظلمت من سواد وجهك !
نايف ناظرها وهو يخزها بعيونه : تدرين بداخلي لك كره عميق وحسابات للحين ما صفيتها وقلبي مليان عليك من ليلة الزواج فاختصري أفضل لك!
حست وجهها صار احمر من الغضب ...وقح بكل برود يتكلم ...ما عنده دم !
صدق وجهه مغسول بمرقه ...لكن هي تعرف ماضيه وتعرف ترد عليه ...ابتسمت وهي تمثل اللامبالاة : تصدق خوفتني !
ناظر هالقمر هذه !
اشرت على قدر لي تناظرهم باستغراب ...كملت كلامها بنغزات : تشبه الغوالي صح؟ !
مسكين كسرت خاطري لما سمعت عن قلبك المكسور ههههههه تصدق كلما اتذكر سالفة إنك رحت تخطبها وطلعت من البيت مكسر ما أمسك نفسي من الضحك هههههه اتخيل شكلك نهفه ههههههه
شوفها ناظرها زين نفس شكل حبيبتك الجازي ...زوجة أخوك ما خلصت منك.. وما اكتفيت كملت على ابنتها
سبحان الله يمكن حوبة أمي جاءت فيكم ولدكم يتزوج ابنة اخوه عقاب جميل يبقى ملتصق فيكم للأبد ...
وش فيك ساكت ؟ والا عند سيرة حبيبة القلب تنخرس وتبقى أسير للذكريات .....
تدري أكثر شيء يضايقني إنه قدر يكون عندها أب ساقط مثلك !
تتكلمون على أمي وظلمتوها بعادات وتقاليد ما تسوى حفنة تراب وجيتم تكملون علي بعاداتكم وتقاليدكم وتظنون نفسكم فووووق وأنا القروية تحت ! تراكم فاهمين الحياة غلط
تعرف افقر واحد بالقرية اشرف منك لأنه ما يلعب بأعراض الناس. .....عشت بالقرية طول حياتي وأنا أحس بالأمان لأنه ما عمره أحد تعرض لي... أما هنا أنا تدمرت حياتي بسبب عمي!
شفت لأي حد وصلنا ؟
رجعت نطقت ببطئ تؤكد الكلمة :عمممي
لا تجلس ورافع خشومك للسماء انت لو عندك ذرة دم ما ترفع رأسك ابد !
تتكلمون بالدين يجوز وما يجوز وانتم ابعد ما تكونوا عن الدين !
الدين تسامح ومحبة وسلام ما هو حقد وانتقام ....قلوب سوداء حاقده وش نرتجي منها ؟!
ناظري يا قدر هذا البابا الي كنت تسأليني عنه !
نطقتها بنبره ساخرة ....
رفعت حاجب وهي تهز رأسها بالخفيف وهي تناظره : وش فيك منخرس ؟ تكلم ؟!
نايف واقف يسمع كلامها وعيونه تتسارق للشخص الي واقف خلفها بعد ما أشر له يسكت !
ناظرها وهي تحثه على الكلام وعيونها تناظره كأنه حشرة !
همت بالتحرك ونطقت قبل ماتتحرك بنبره تحذير : اسمعني زين لسانك الي يتوعد ويلعلع ما يخوفني لا يغرك هدوئي ترى للحين ما أظهرت وجهي الثاني للحين محترمة لكن وقسم برب العزة أي كلمة أو اي تهديد منك رح أتصرف تصرف ما يعجبك ...ومستعده أقتلك بدم بارد واعتبره تحذير لانه المره الجاية ما اتوقع تكون على قيد الحياة !
فابعد عن طريقي ولا تكلمني خير شر تفهم !
والحين انقلع عن الباب أبغى أدخل !
حك طرف حاجبه وهو مبسوط من داخله وهو يشوف ملامح أبوه الغاضبة من كلامها ..فتح فمه بطريقه مستفزه قبل ما يتكلم ..تقدم خطوة وجثى على ركبته بحيث يكون على مستوى قدر حتى يستفز رونق أكثر وتتكلم أكثر وبعدها يستلمها أبوه ههههههه شعور جميل لا يوصفه: أنا بابا نايف كيفك يا قلب ابووووووك
قبلها بطريقة قذره استفزت رونق بشكل جنوني ....دفعته برجلها بقوة ...ارتطم بالأرض لأنه ما كان جالس باتزان ....وبسرعه انهالت عليه بالشتائم : قدر ما تقرب منها يالقذر لأني ما أثق فيك وبصراخ تراها ما هي الجازي تفهم قذارتك تبعدها عن البنت !
هذه ما هي الجازي !
نايف رفع رأسه عن الارض وجلس وهو يستفزها بملامحه بدون ما يشوفه أبوه ....وبنبره عاديه لكن ملامحه تتحرك بطريقه مستفزه مقصوده: احترمي نفسك !
انا ابوها واعمل الي أبغاه فيها !
وقسم برب العزة إلا اخذها منك وتحلمين بشوفتها !
تحس استفزها بقوة ...قدر بالنسبة لها خط احمر ما رح تسمح لأحد يقترب منه ..وبدون سابق إنذار اندفعت باتجاه نايف ومسكته من رقبته بقوة وبداخلها نيران تشتعل وبين عيونها كل الأحداث المريرة الي ذاقتها وتشتتها وضياعهابسبب نايف وجاي الحين يأخذ الشيء الوحيد الي خلاها تتمسك بالحياة ...حتى ينهيها للأبد ..شدت أكثر بدون اكتراث لملامح نايف المختنقة ولا لجدها الي يصرخ عليها ويحاول يبعدها ولا على الي تجمعوا حولها ولا على قدر الباكيه برعب من هالمشهد .. كانت عبارة عن لبوة مفترسه تتصرف بدون وعي وعقلها يردد تقتل نايف وتخلص منه !
شدت وهي تصرخ : ما رح اكون مثل الجازي سرقتوا ابنتها وسكتت انا اذبحكم كلكم كلكم اشرب من دمكم !
اقترب بسرعه منهم سحبها بقوة عن نايف وأول ما وقفت استقرت كف يده على خدها : مجنونه!
دارت هالكلمة بعقلها وترددت بقوة « مجنونة مجنونه مجنونة مجنونة »
ناظرته وهزت رأسها وكأنها فعلا مجنونه : ايه مجنونة !
تفل نايف وهو يتنفس بصعوبة ويتحسس حلقه بيدينه
ويشتم رونق بنفسه !
تقدم جواد بغضب من بدر ودفه بعيد عن رونق وقلبه يشتعل نار كيف يمد يده عليها : ابعد يا بدر لا تخليني ابتلي فيك ..لا تتدخل !
وناظر رونق بغضب من تصرفها ....فوق غلطها ترادد : ادخلي داخل بسرعه !
ابو جواد بغضب تقدم خطوة بعد ما اطمئن على نايف : هذا الي قدرت عليه يا جواد !
عاجبك تصرف هالزفته !
فوق ما بدر انقذ أخوك من تحت يدين هالمجنونه تتكلم معه كذا !
وانت يا قليلة الحياء وش هالحركات هذه !
مسكت يد قدر ببرود بعد ما فرغت شوي من الكبت الي كانت تحس فيه ....تكلمت بهدوء ولا كأنها المجنونة المفترسة قبل لحظات : قول لولدك يبعد عن طريقي وعن طريق ابنتي ولكم ما تصير مشاكل لكن ان اعترض طريقي مرة الثانيه ما رح ارحمه !
سحبت نفسها ودخلت بهدوء متجاهله بعض الحريم الي واقفات يناظروا الموقف بصدمه !،
ابو جواد نار مشتعله من تصرفات رونق ..وبغضب وهو يشد على اسنانه : وقسم بالله رح تندم ...والله الي رفع سبع سماوات لو يبقى عليها يوم وتتخرج ما تأخذ شهادة الزفت !
ناظر نايف وتفل بوجهه : مالت عليك رجال بشنب وحرمه تعمل فيك كذا !-
ما أقول إلا خسارة كلمة رجال عليك !
تركهم وتوجه للمجلس !
مسح وجهه نايف بقهر من كلام أبوه إهانه قدام الكل والسبب الزفته !
شد على قبضة يده بقوة !
جراح وصل على اخر لحظة لما بصق ابو جواد على نايف و بضحكه نطق : شامبووووووو للتخلص من الصلع ليه مسحته !
هههههههه
ناظره نايف بغضب : انكتم افضل لك !
جواد اقترب من نايف بتحذير: هذه آخر مره أحذرك قلت لك من قبل إذا كانت ابنتي باليسار ناظر لليمين لا تتعرض للبنت أفضل لك تفهم وإلا لا !
بدر سحب جواد وابتعد فيه حتى ما تكبرالمشكله!
نايف بعد ما غادر جواد نطق بغضب وقهر : الله يأخذ هالبنت من زينها مثل الغراب !
سعود سحبه من يده : اقول قوم بلا كلام فاضي ابعد عن المشاكل بس انت ما تسمع الكلام !
غادر اغلب الموجودين وما بقى إلا الأخوة الثلاثه!
راكان ابتسم بسخريه وهو يناظر جراح : هذه البنت الي كنت تبغى تخطبها !
أفعال مشرفه صراحة !
شفت رقبة نايف بغت تذبحه هههه صدق مجنونة
زياد ما تدخل هذه المره واكتفى بالمتابعة بصمت ...شراستها أكيد لها مبرر مستحيل تعمل كذا الا لشيء عظيم أو إنها انجنت رسمي وتفاقمت حالتها حسب كلام فياض إنها بحاجه لطبيب نفسي!
راكان يكمل كلامه : متى ما جهزت أمورك نخطب لك بنت معروف أصلها وتربيتها وأخلاقها وعزباء ما هي متزوجه وعندها عيال وفوق هذا مجنونة!،
ضحك بسخرية: وين كان عقلك لما فكرت تخطبها ههههه صدق إنك استخفيت !
ووضع يده على كتف جراح بابتسامة
زياد ناظر راكان المسترسل بالكلام بطريقه ساخره :يكفي راكان ترى ما في شيء يضحك!
راكان مط شفته بضجر وما يعجبه دفاع زياد عنها : بدأ محامي الدفاع
زياد اقترب منهم خطوة .وبملامح منزعجة نطق : احترام لجواد ابو خطيبتك المفروض ماتتكلم كذا !
وانت يا جراح ....اصحى على نفسك يا جراح لو ما بقى على الأرض غيرها ماتزوجتها ...فابعد عنها وشوفلك مكان ثاني افضل لك !
راكان اقترب من جراح وتكلم بنبره خافتة ضاحكه : تخيل لو تتزوجها يوم الزواج
اشر على رقبته بالقطع يقولون زوجة تقتل زوجها يوم الزواج !
زياد أبعد راكان عن جراح والضيق مخيم عليه للحال الي وصلت له رونق هي إحدى طالباته ويهمه أمرها ما يبغى يكون مصيرها السجن ...المفروض تتحسن الأمور للأفضل ما تسوء أكثر من كذا!
جراح ملتزم الصمت ما نطق حرف ....يفكر بالحدث الي صار ...هم ما يعرفون وش صار بينها وبين نايف حتى هجمت عليه ...ما لحق المشاجرة من بدايتها ...لكن راكان يقول بغت تذبح نايف واثار يدها على رقبته ....معقول إنها مو طبيعية ....لحظه فياض ذيك المرة لمح له بعد الزواج أراجع فيها عند طبيب نفسي
بلع ريقه للحظة معقول إنها مجنونة !،
وش هالورطة الي ورط نفسه فيها !
الأغلب يطلق عليها لقب مجنونة حتى جدته البارحه لما كلمها تكلمت نفس الشيء وخايفه تذبحها بأي لحظه!
غمض عيونه بعد ما ضاق تنفسه وكلام جدته يدور برأسه كانت تبغى تذبح لبنى بمشرط لولا إنه ربنا يسر زياد وانقذ الموقف بالوقت المناسب !
تعمق بأفكاره أكثر وهو يحاول يستذكر كلام جدته صفيه وزوجة خاله عنها ..«طول الوقت ساكته ما تتكلم بس تناظر الموجودين وكأنها تترصد بفريسه تنقض عليها »
مجنونه مستحيل ما وقع الا بأسر عيون وحده مجنونة !
لازم يتعرف عليها ويقترب منها قبل ما يقع الفأس بالرأس ويتأكد من سلامة عقلها بنفسه !
رفع عيونه لما وضع راكان يده على كتف جراح: انت معنا!
جراح بتسليك وعقله مشوش : ايه
راكان خزه : وش اخر شيء قلته ؟!
جراح يسمعهم يتكلمون بس ما يدري عن وش يتكلمون ...وبابتسامه حتى لا يجلب لنفسه الشك ..وبنبره مرحه تكلم : قلت وش آخر شيء قلته ههههههه
حرك حواجبه بملامحه الضاحكه !
راكان ضربه على كتفه بمزح :اقول امشي قدامي نروح نشوف عمي أبو جواد !
**
**
ضربت جبهتها من فرط الغباء الي فيها ..ما قدرت تطبق الكلام الي قرأته من التصالح مع الذات....المفروض تجاهلته وما ردت عليه !
مسحت دموعها بعنف ...ما قدرت تمسك أعصابها استفزها نايف بقوة .....
تحسست مكان الكف وحست بكره تجاه عمها !
وش هالتخلف ما يتعاملون إلا بالضرب !
لحظة هي نفسهم ما تتعامل إلا بالضرب والدليل هجومها على نايف للمرة الثانية ....جالسة تشتم نفسها فهي أكبر متخلفه بينهم!
شتمت نفسها على الوراثة الي أخذتها منها !
اخذت نفس عميق تحاول تستعيد نفسها ....القول ما هو مثل الفعل يعني وقت شجارها مع نايف ما تعرف اسمها من شدة انفعالها فكيف تطبق هالقواعد الي قرأتهم ..تحس ضبط النفس أصعب من دراسة الطب !
رجعت اخذت نفس ثاني عميق ...رح تبدأ من جديد تحتاج وقت للتدريب على ضبط النفس !
فتحت الجوال وبدأت تراجع الكلام وترسخه بذاكرتها حتى ما تنسى شيء !
ويسهل عليها الحفظ!
كررت هالكلام وهي تحسه صعب جدا « عندما يزعجك أحدُهم تصرَّف حسب أخلاقِكَ لا بحسب أخلاقه، لا تردّ بسرعة وتصرَّف بحكمة، تنفَّس بعُمق، ثم حدّد أيّ القيم ستتصرف وفقًا لها، ثم امضِ في طريقك مُحاطًا برعاية الله.»
اخخخخ منك يا نايف تتمنى للحين قابضه على رقبته ....هذا ما ينفع معه الكلام لازم ينطق طق طق طق
دخلت ام جواد عليها وهي جالسه على الارض وتضرب بيدها الارض بقوة وهي تردد : طق طق طق !
توقفت رونق لما انتبهت لوجود ام جواد ..قفلت الجوال وتنهدت بصمت وهي تشجع نفسها وتذكرها انها تضبط نفسها مهما رمت عليها كلام !
ام جواد وزعت نظرها بين قدر ورونق ....قدر الطفله الي تناظرها بهلع وخوف ...ثبتت نظرها على رونق لما رفعت بصرها وناظرتها مباشرة ....عيون منتفخة من البكاء حول عيونها اسود ..بشرتها باهته .....بالرغم إنه تصرفات رونق ما تعجبها وقلبيا تميل لنايف لأنه ولدها حتى لو غلطان ما يطيب لها يصيبه اذى ....وبنفس الوقت لزوم تخفف هالتوتر بينهم يكفي فضائح قدام من حولها ..تقدمت بهدوء وجلست مقابل لها ..سكتت للحظات وهي ترتب الكلام الي بداخلها ..لتنطق بعد لحظات : اسمعيني زين ..انت حفيدتي ونايف ولدي وكلكم من لحمي ودمي،!
لمتى هالنزاع بينكم !
فضحتونا قدام الناس !
رونق وهي عيونها مثبته على جدتها ....تحاول تتكلم بهدوء وتضبط نفسها ...وبصوت متألم نطقت وعيونها تلمع بالدموع : هو ما يتركني بحالي !
يرمي علي كلام بدون ما أنطق حرف واحد !
وش يبغى مني بعد ما دمر حياتي
قطعت كلامها وهي تحس صوتها رح يخذلها وتدخل في نوبة بكاء
اخذت نفس بصعوبة ...وما كملت ما تقدر تنطق بحرف واحد حتى ما تبكي قدامها !
ام جواد ناظرتها وهي تشوفها ماسكه نفسها بقوة ما تبكي ..وتفكر بكلامها صدق نايف دمر حياتها ....زفرت بضيق هالموضوع يوجعهاكثير وما تحب ينطرح قدامها ..... ما تدري وش تقول أو تتكلم ....رجعت ناظرت رونق الصامته : ان غلط عليك كلميني كلمي أبوك أو جدك ما رح نسكت له !
انت منا وفينا وما نسمح لأحد يمسك بالكلام ...ومهما صار يبقى نايف عمك ولزوم تحترمينه !
خلاص ننسى الماضي ونفتح صفحه جديده علشان هالبنت شوفي كيف مرعوبة ..
تلقائيا ناظرت رونق ابنتها ومسحت على رأسها بضيق ..تكلمت بهدوء : ما انتقلت عندكم حتى افتعل مشاكل ...كل الي أبغاه يبعد نايف عن قدر !
عفست ملامحها أم جواد وما عجبها كلامها...بس مضطره تسايرها حتى تحصل مبتغاها بتوقيف المشاكل ...وبداخلها جعل القرد يتلبسك تلميذة حنين وش رح تلقاها :-لا تنسي إنه أبوها وما يحق لك تحرمين الطفله من أبوها!
ناظرتها رونق بغت ترد مباشره ...اخذت نفس عميق حتى ترد ببرود ...رفعت حاجب ونطقت بنبره بارده تخفي خلفها نيران مشتعلة حاقدة : ابوها !
والله أفضل إنها تعيش يتيمة على إنها تعرف إنه ابوها ...شوفيه كم عمره ؟!
تعدى الأربعين وشوفي حركاته وكأنه مراهق ...اي أب تحكي عنه هذه قدر قريب تدخل الروضة وهو ما عمره مسح على شعرها وإلا سأل عنها ؟!
مصروفها نشحده منه وكأننا متسولين !!!-
أعطيني شيء واحد عمله يدل إنه فعلاً أب !
هزت راسها تحث جدتها على الكلام :تكلمي قول شيء عن بطولات نايف !
مطت شفتها بسخرية بملامح بائسه : طبعا ما في شيء جميل ينذكر عنه بس شاطر يوقفني ويجلس يتمسخر ويتهدد ويتوعد فيني لا هنا اسمحي لي ما اسمح له يتعدى حدوده معي!
ام جواد انتفخت ملامحها ...وش تقول وش ترقع عن نايف ...لكن هين تعرف ترد عليها : يبقى أبوها !
هذا انت رجعت لجواد ما أشوف عمل لك شيء !-
الأب حتى لو كان سيء لزوم البر وما يحق لك تعصيه ...يا ليت تربي البنت على البر ...والحين غسلي وجهك وتعالي معي الكل جالس برا ما ابغى احد يتكلم علينا .وضعنا تمام وأمورنا طيبة ومشاكلنا نحلها بين بعض !
تكلمت ام جواد تحثها على النهوض لما شافتها للحين جالسه : يلا تحركي !
زفرت رونق ونطقت بضيق: الحين الحقك
قاطعتها ام جواد بتأكيد : لا تتأخرين !
وقفت رونق وهي تحس إنها أنجزت شوي ..بداخلها تراكمات لوفتحت لنفسها الطريق كان مسحت بجدتها الارض... أخذت نفس عميق وهي تردد بداخلها حبة حبة حبة!
هي مقتنعه إنه المفروض قدر تتعايش مع أبوها لكن تحس انه نايف ما يستحق لقب الأبوة !
غسلت وجهها ....اخذت نفس عميق بعد ما غسلته ...عدلت الشيله والعباية دوم تكون مرتبه بالرغم من بساطة لبسها لكن مع المشاكل الي واجهتها ما عادت تهتم ..ناظرت قدر وغصبت نفسها على الابتسام : الحين تلعبين مع الأطفال
قدر هزت رأسها بصمت وبداخلها تشتت من كل شيء حولها ....
توجهت للخارج بخطوات هادية ومحتضنه تحت كتفها كتاب متوسط الحجم ....ناظرت تجمع الحريم يناظرونها ..رفعت نظرها للبنات يلعبون كرة طائرة وصوت صراخهم وحماسهم والضحك واضح ....
نزلت على مستوى قدر وأشرت على البزران : روحي العبي معهم أنا جالسه هنا انتظرك وأشرت على الحريم !
ناظرت أمها بتردد ..لكن سرعان ما تحركت لما مسحت على شعرها تحثها على الذهاب !
تحركت قدر لجهة البزران ...بعدها تحركت رونق باتجاه الحريم ..ردت السلام بهدوء متجاهلة النظرات عليها ...جلست مبتعده بحيث ما يكون أحد جنبها لكنها قريبه منهم اي شيء يقولونه تسمعه !
سلطت نظراتها على البنات وهي متربعه على الأرض تحضن الكتاب الى صدرها بقوة وكأنها تستمد القوة منه !
ام ناصر ناظرتها وهي منعزله عنهم وتناظر من حولها بصمت كئيب ....بطبعها ما تحب الظلم ولا تحب تشوف احد كذا لكن رونق اجبرتها تتعامل معها بذي الطريقه من تصرفاتها المجنونة !
تنهدت ونطقت بهدوء : رونق
التفتت رونق بهدوء لأم ناصر والحريم يناظرونها: تشربين قهوة ،شاهي
قاطعتها رونق بطريقه لطيفه وصوت رقيق نبرات الحزن واضحه فيه : مشكورة يا جدتي ما أبغى!
ما قدرت تبتسم فصدت بوجهها تراقب لعب البنات !
قطع عليها متابعتها جوالها اتصال أمها ....ابتسمت غصب عنها والدموع أخذت مجراها ..صدت عنهم حتى ما يشوفها أحد ...وتحركت مبتعده عنهم وهي تكلم أمها ....اشتاقتلها ورح تزورها أول ما ترجع من هنا!
**
**
**
جراح ناظر عمه أبو جواد وهو للحين غاضب وما نطق بحرف واحد
ناظر اياد وهو رافع شعره شبر لفوق تكلم بابتسامة : وهذا علام شعره واقفات كذا وكأنه قطو خرعهم !
اياد عفس ملامحه وباستعلاء رد : هه هه ما تضحك ..وش يعرفك بالموضه!
انت خليك بسيارتك الخرده أحسن لك !
ضحك جراح ورفع حاجب : وش فيها سيارتي ما هي عاجبيتك!
رد اياد بغرور: لو انقطع بالصحراء وما في غير هالسياره اخلي كلاب الصحراء تأكلني ولا أركبها تراها تفشل
جراح بضحكه : لا تخاف الكلاب ما رح تقرب منك من ريحة عطرك كأنه دواء صراصير
ليث ضحك : بهذه صدقت ههههه!
جراح : حتى لو ما تعطرت ما رح يأكلونك لانهم ما يبغون نكاشة اسنان هههههه
غيث ابتسم وهو يناظر اياد الغاضب وجهه احمر: يااخي ليه انت ضعيف وكانك قلم بيك فاضي هههههه
اياد وقف بغضب : اصلا انتم تغارون مني
سعود ما له مزاج متعكر بسبب أبوه للحين غاضب : اياد اطلع من هن دام النفس عليك طيبه!
اياد طلع لما شاف ملامح أبوه الغاضبة ....وخلفه لؤي طلع !
راكان رفع نظره على جراح وغيث يتهامسون ويضحكون بخفوت
هز رأسه وابتسم لأخوه دوم مبتسم انسان مريح أول ما تناظره تحس بالارتياح !
مستحيل يخليه يدمر مستقبله ويتزوج المجنونة النكديه ...لازم يشيلها من أمام جراح قبل تخرجه ... بأقرب فرصة رح يسعى بأمر زواجها ...المشكله عائلتهم ما تزوج البنت غريبه !
لحظه!
مر بخياله ابو رائد ولد عم أبوهم أرمل عمره 45 مناسب لها جدا ...الحين ما بقى عليه الا يرسم خطة ويزوجها منه !
هز رأسه وهو مقتنع بالفكرة اهم شيء يبعدها عنهم بأي طريقه !
*
**
****
**
**
تمشي وهي تكلم أمها ..تحس بداخلها فراغ كبير ...
الجازي بتساؤل:طيب انت ومريم ما جلستوا مع بعض ؟!
مطت شفتها بروح ميته ...هي ومريم ابعد ما يكونوا عن أخوات ...تشك إنها شق التوأم لها ....تسمع انه التوام يكون بينهم تواصل عميق ...لكن تحس بينها وبين مريم كره عميق .....ردت على سؤال امها بمراوغه ما تبغى تشغلها بمشاكلها الي ذاقته الجازي بحياتها كافي وزيادة :الكل هنا يجلس مع بعضه
الجازي بتأكيد: مهما صار تبقى أختك والمفروض تكونوا مع بعض قلوبكم على بعض !
قاطعتها رونق بسخرية مبطنه : إن شاء الله يمه !
انت لاتشغلين بالك حنا بخير وتأكدي دوم إنك اغلى شيء علي بالعائلة الجديدة !
الجازي مسحت دمعة نزلت غصب عنها رونق بدأت تستجيب معها وتحسسها فعلاً إنها أمها وما نسيتها لما راحت لأهلها ..تكلمها وترسل لها رسائل ...عكس مريم القاطعة حست بقلبها غصه بقلبها من جفاء مريم ...لكن وجود رونق معها يكفيها على الأقل ....رددت من قلبها : الله يرضى عليك ....
بعد وقت قفلت الجوال لما أنهت المكالمة مع امها....تنهدت وهي تناظر السور العالي أمامها ....
وعقلها سارح بعالمها بشتات ....نقزت لما سمعت صوت خلفها : رونق
التفتت وصوته أصابها برجفه ..وش يعمل هنا ...رجعت خطوة للخلف تلقائيا وقلبها يدق بقوة!
جراح التفت حوله يتأكد ما في أحد تكلم بنبره هاديه وعيونه مسلطه على عيونها المرتبكة ...تجذبه لمعة ما يدري وش سببها بعيونها : كيفك رونق ؟،
تكلمت بصعوبة وهي تهم بالرحيل : الحمد لله !
وقفت لما نطق بسرعه : انتظري أبغى رقمك
ردت بدون ماترد وهي تحس برجفه بكل جسمها ..ما تبغى أحد يشوفهم يحط فيها الشينة : الاتفاق مجرد عقد
قاطعها بإقناع : هذا العقد من اشرف العقود وموثق بالمحكمه وما هو حرام ولا عيب اكلمك انت خطيبتي !
حست بضيق كتم أنفاسها وشعور الخزي يرفرف حولها ..تحس نفسها وكأنها متزوجه بالسر والدس او زواج مسيار ....احتقرت نفسها على الخطوةالي عملتها ..المفروض تواجه الكل وما يهمها أحد المهم يكون كل شيء علني وما هو بالدس!
تحركت متجاهله صوته الخافت وهو ينادي عليها !
ضرب جبهته بعد ما ابتعدت عنه!،
ليه أخل بالاتفاق !
شيء داخله يجذبه حتى يتعرف عليها اكثر ...خطيبته وحلال عليه ..
وقف بصدمه لما شاف زياد واقف قدامه ويخزه بقوة : وش تعمل هنا!
زياد الي لمحه بالصدفه واقف مع رونق لكن صوتهم ما يوصله ...تنحى جانبا حتى ما يشوفوه والف علامة استفهام فوق رأسه !
جراح بلع ريقه وبابتسامه عبيطه :-اتمشى !
زياد اقترب منه وهو يقرصه بعيونه بقوة : وش كنت تعمل عند رونق ؟!
جراح باتقان يمثل الجهل : رونق ؟!
مين رونق؟!
زياد بحده :لا تتخوث رونق بنت جواد
جراح رفع حواجبه بتمثيل متقن للصدمه : الحين الي من كنت واقف معها رونق !
حك رأسه وهو يمثل الصدمه : معلومة جديدة !
زياد ما هو مصدقه سأله وهو يخزه : وكيف بغيت تخطبها وانت ما تعرفها !
جراح هز كتوفه ببرود : ما اعرفها أنا لما سمعت قصتها يمكن تأثرت بداخلي وتعرفني بطبعي العاطفي وشهامتي فكرت لو أخطبها و أعيشها بسعاده ...هذه كل السالفه !
زياد يعرف جراح بطبع قلبه رقيق ويرق على الناس بسرعه ...تكلم بنصح : في مواقف مثل ذي ما ينفع الرقة والشفقه لأنه ببساطه الزواج له أسس وأركان ما ينبني على الشفقه !
جراح تنهد بقلبه وهو يقول بنفسه بلاك يا اخوي ما تدري إني وقعت بشباكها ..وبتسليك رد : اكيد
قاطعه زياد بتحقيق : وش كنت تقول لها ؟!
جراح رفع عيونه للسماء وبداخله « يا ليل ابو لمبة » : شفتها واقفه تتكلم بالجوال قلت لها هنا مكان الرجال ومكان الحريم هناك !
لا تحسسني اني بزر تراني كبير واعرف اتصرف لوحدي
زياد هدأت ملامحه : أدري إنك كبير وواعي لكن تبقى بعيونا الصغير ونبغى مصلحتك !-
ابتسم جراح وبداخله لو تدرون اني ملكت عليها ...ما قدر يمسك نفسه وهو يتخيل الموقف وانخرط بموجة ضحك عاليه وزياد يناظره باستغراب !
*
**
**
**
مرت ايام العطلة ببعض الأحداث طردتهم رونق من افكارها ما تبغى تعكر صفو رأسها...اليوم عندها دوام بالجامعة ....حاولت بكل جهدها ما تلتقي بوعد !
رفعت نظرها للبنت الي جالسه جنبها :معك قلم ؟!
رونق ناظرتها للحظات حتى استوعبت السؤال : لا
البنت ابتسمت كل هذا تفكير بالإجابة !
هزت رأسها رونق بروح ميته ...ومدت لها قلمها : خذي
ردت باعتراض : وانت ؟!
رونق بهدوء : ما احتاجه !
اخذت القلم وابتسمت بنعومة : أنا روعة !
رفعت حاجب رونق باستغراب: بس أنا ما سألتك عن اسمك !
امالت رأسها روعه بكوميديا بعد ما فشلتها : قصفتي جبهتي !
يا اختي جامليني !
وضربتها بمرح على كتفها
كتمت النفس رونق للحظات لما ضربتها ..ناظرتها بشويش وبتحذير : لا تعيدين هالحركة !
ضحكت روعه بنعومه : انت مثل امي جديه كثير ههههه دوم تمسح فيني الأرض وتقول اعقلي يا بنت !
بالرغم إني البكر إلا إني حاطه المر بحلقها ودوم شجار بيني وبينها ..عقولنا ما تتفق !
رونق تناظر روعة تتكلم بكل أريحية عن حياتها وجمال صوت ضحكتها يجبرها تناظرها وتسمع لها ....رفعت حاجب بفضول ونطقت : وأبوك بينكم مشاكل !
ابتسمت روعه وضربت على صدرها :وااااااا يا جبدي ترى امي وابوي باطين جبدي بغرورهم ما ادري ليه شايفين نفسهم فوق !
تدرين لو بغيت أكلم حضرت الوالد ....ادخل عليه او يكون جالس بالصالة وماسك الكتاب كذا ...قلدت روعه طريقة جلوس أبوها طبعا معقد حواجبه والنظاره واصله هنا واشرت على انفها...اقوله بابا يا حبيبي ربي يخليك
يقاطعني ويحسسني وكأني أتكلم مع أكبر مدير شركه بالعالم ينطق وهو رافع خشومه للسماء : اختصري الموضوع بثلاث كلمات فقط !
تخيلي كيف اختصر الموضوع بثلاث كلمات ....ضحكت بخفه تدرين إذا قلت له الموضوع طويل وما اعرف اختصره بثلاث كلمات
يرد علي ويقول : أنا اختصره عنك الموضوع طلوع عند بنات عمك مافي !
انتهى الموضوع
اففففف يرفعون ضغطي ماما وبابا إن قالوا لا يعني لا أما عماد يا اختي كلمته سحر عليهم !
دخلت طالبه وبصوت مرتفع تكلمت : بنات ما في محاضرة
تنهدت روعة براحه : الحمد لله !
اصلا ما لي مزاج أحضر شيء !
عندك شيء الحين ؟ وش رأيك نجلس مع بعض ؟!
كانت رونق رح ترفض ..بس وافقت لما شافت وعد دخلت القاعة مع شلتها ...ما لها خلق تعلق معها !
جمعت أغراضها وتكلمت بسرعة قبل ما تلحظ وعد وجوها : الحقيني !
استغربت روعه خروجها السريع ..جمعت أغراضها وتوجهت خلفها بخطوات سريعه ..تنفست بتعب لما وقفت رونق وناظرتها : انتظري قطعتي نفسي !
اخذت نفس عميق وابتسمت: يلا يا حلوة وين نروح الحين ؟!
رونق بهدوء: للمكتبة مكان هادئ ومريح
باغتتها روعه بضربه على كتفه : مكتبة بعينك ...انا ما صدقت ألقى أحد اطلع كل الي بقلبي وانت تبغين تكتميني بالمكتبة !
وش رأيك نروح على مكتب جدي نسلم عليه تراه دكتور هنا !
رونق رفعت حاجب : جدك !،
روعة هزت رأسها بانتعاش : ايه جدي ما درست عنده الدكتور نايف ؟!
عفست ملامحها رونق بقرف من هالاسم : والي يسلمك امشي قدامي تراك لوعتي كبدي!
ضحكت روعه بنعومة : امزح معك تراه مثل امي و ابوي شايف نفسه واذا شافني يا لطيف يبدا انتقادات فيني !
رونق بنفسها شكله كل واحد اسمه نايف نفسية !
روعة مسكت يد رونق : تعالي نجلس برا الكلية نتعرف على بعض !
توجهت معها بهدوء والتزمت الصمت روعة وتمشي باتزان وعيونها بالأرض بكل أدب !
ابتسمت رونق وهي تشوف الأدب نزل عليها لما مروا من جنب بعض الطلاب !
اول ما طلعوا من البوابه نزلت نظرها رونق وقلبها يدق بقوة لما التقت عينها بعين جراح ...تلقائيا شدت خطواتها وتحس قلبها رح يطلع من مكانه .....تحس وجهها أحمر ...
روعة شدت خطواتها حتى تلحق عليها ...مسكتها من كتفها : يا دبه علامك طرتي وكأنك دجاجه هاربه من خم الدجاج !
زفرت رونق بعد ما وقفت وقلبها للحين يدق بقوة ....ناظرت روعة بهدوء: وين نجلس!،
روعة ناظرتها بشك وتغاضت عن الموقف: تعالي نجلس هنا !
جلست رونق وقلبها يدق بقوة ما توقعت تشوفه هنا!
روعة جلست بمرح بعد ما وضعت أغراضها على جنب ..وبابتسامة عريضة بانت من عيونها: خليني أبدا اعرفك بنفسي يمكن تعجبك مواصفاتي وتخطبيني لأخوك وإلا عمك أو خالك او حتى ابن الجيران أنا موافقه عليه !
زفرت رونق بضجر : يا حبك للثرثره والكلام الزايد !
روعة ضحكت : علشان كذا حبيت أصادقك احب تكون صديقتي هاديه وأنا الثرثاره لأني ما أعرف أسكت ابدا !
رفعت نظرها رونق بضجر : يا لطيييييف!
روعة بضحكة قصيره :-خلاص الحين ادخل الموضوع بس لا تدفيني !
انا اسمي روعة ..اول سنة طب ...اكره هذا التخصص درسته غصب عني !
حلوة وحساسة ورقيقة وقلبي ابيض من الحليب
ضحكت رونق من قلبها على هالمخلوقه :-صدق إنك مو طبيعية !
لا حول ولا قوة الا بالله ورجعت تضحك ودموعها تنزل من الضحك !
روعه رفعت حاجب : وش فيك تضحكين !
رونق وهي تمسح دموعها .... أصعب شعور لما يكون بداخلك تراكمات وعلى اتفه سبب تضحك ودموعك تنزل من الضحك ...ما نزلت هالدموع إلا لما توصل لقاع الاحزان والكآبه : أول مره أشوف احد يعرف نفسه كذا !
تكتفت روعة : تفضلي عرفي بنفسك اشوف كيف رح تعرفين !
رونق اخذت نفس بعد هالضحك وهي تحس قلبها يوجعها : اسمي رونق
روعة باعتراض : لحظة بس الدكتور ذيك المره قال اسمك
لحظة نسيت !
رونق بهدوء: أسماء اسمي بالبطاقة أما بالأحوال العادية ينادوني رونق
روعه قاطعتها : خليني احزر !
أبوك يبغى اسم أسماء على اسم أمه وطبعا أمك اعترضت تبغى اسم رونق وأكيد ابوك غصب عنها سجلك اسماء طبعا أمك ما سكتت له وأصرت إنه يبقى اسمك رونق وصاروا ينادونك رونق !،
كيف ذكائي ؟!
صح كلامي!
ناظرتها رونق للحظات وبعدها نزلت نظرها على يدينها ..اخذت نفس وبعدها رجعت ناظرت روعة الي تحثها على الإجابة ...ردت بمراره : يمكن كذا !
واكتفت بالصمت !
روعة استغربت سكونها ...رفعت حاجب : طيب كملي تعريف بنفسك؟!
رونق بدون نفس : سنة اولى مثلك بقسم الطب !
التعارف مع الايام رح يكون
روعة ابتسمت : صحيح مع الايام !
كيف الدراسة ؟!
رونق ابتسمت لها تغبطها على حياتها ..تحسها انسانه مفعمه بالحيوية ...ردت وهي تلعب بأظافرها : الحمد لله
روعة بضجر : اكره الدراسة بس اهلي حاطيني بطنجرة ضغط ...كل شيء ممنوع ادرسي ادرسي اكلوا راسي !-
امي ما تبغاني انشغل بشيء عن دراستي !
رونق ابتسمت لها بمراره ...عكسها ما تلقى تشجيع واهتمام ممن حولها بدراستها ...ما تلقى أحد يهتم بأدق تفاصيلها ... أمها سؤال عابر تسأل عن الدراسة كل اهتمامه اذا كانت مرتاحه أو لا ..تكلمت بهدوء: يبغون مصلحتك
روعة بسؤال عابر : انت امك تحاصرك بالدراسة وتقفل عليك الباب حتى ما تهربين من الدراسه !
فتحت عيونها باستغراب من تصرف ام روعه : طبعا لا
روعة هزت رأسها : أبغى أتعرف على أمك خليها تجلس مع أمي وكاد تقنعها إنه الدراسة مزااااااج !
أمك تشتغل ؟!
رونق ردت بابتسامة ميته : أمي مو هنا مسافره !
روعة فتحت فمها : اها وكم رح تجلس هناك يا حظك عيشي حياتك لا سائل ولا مسؤول!
ابتسمت على تفكيرها الطفولي ....ردت وهي ترجع ظهرها للخلف : امي عايشه برا ب .....
بانفعال روعه: يا حظكم واكيد مع أبوك وانتم هنا عايشين حياتكم بدون قوانين !
طيب كيف تركتكم ؟!
رونق بضيق من هالسالفة : أمي وأبوي منفصلين
روعة حست على دمها و بضيق من نفسها : اسفه اسفه والله ما كنت أعرف .. آسفه إذا أزعجتك
قاطعتها رونق بلامبالاه : عادي
سكتت روعة للحظات : وش رأيك بدكتور المادة ؟!
وغيرت مجرى الحديث وهي تحس نفسها غلطت وأحرجتها بالكلام !
**
*•
**
كان داخل للكلية وحس دقات قلبه تدق بقوة لما التقت عيونه بعيونها !
تنهد بحياته ما شاف بجمال عيونها ...معقول يكون اسير عيون بدون ما يعرف شكلها !
ناظر خلفه ووقف يناظرها وهي تغادر وكأنه احد يلحقها بعصاه ..يتمنى يجلس معها ويتقرب منها ويتعرفوا على بعض ..لكنها رافضه بقوة !
ما يقتنع بالكلام الي ينقل عنها...انسانه هاديه ما عمره سمع صوتها طالع وهو عند جدته !
ولا كأنه احد بالبيت..تمشي بأدب....يحس أخلاقها عالية جدا !
متى يعلن الخطوبة ويلتقي فيها !
سنة طويله حتى يعلن الخطوبة ...وهو جالس كذا لازم يتعرفون على بعض !
كيف !
**
**
**
**
دخلت البوابة الكبيره وهي تكلم امها : دوبني رجعت من الدوام ! .........الحمد لله .....متى طيارتكم ؟؟؟......وانا اشتقت لك ....الله يسلمه ..ان شاء الله ....مع السلامه
قفلت الخط وتابعت دخولها وهي تشوف راكان طالع من بيتهم ....عفست ملامحها بقرف..دخلت البيت وابتسمت لما شافت قدر ركضت عليها ..قبلتها برقه ... التفتت على ام ناصر جالسه بالصالة مع ابو جواد
وقفت بهدوء وتكلمت : اسفه ما انتبهت عليكم !
ابو جواد هز رأسه بتوعد : انصحك من الحين لا تتعبين نفسك بالدراسة لأنه على جثتي ما تأخذين الشهاده فلا تتعبين نفسك !
تحس بداخلها أشياء تتكسر ...بدل ما يشجعها يحطمها ...ردت بهدوء عكس داخلها : اذا لي نصيب أكمل رح أكمل !
جدتي تبغين شيء!
ابو جواد مط شفته وما عجبه ردها : اقول اعملي لي شاهي يمكن يكون عندك شيء فالحه فيه !
ام ناصر ناظرتها وحزنت عليها : ارتاحي انت والشغاله تجهز
ابو جواد بجكر : لا هي تعمله !
رونق بلامبالاة : أصلي واجهزه
توجهت للغرفه مطنشه غضبه وهو يطلب منها الحين تعمله !
**
**
**
**
في اليوم الثاني
اخذت نفس عميق ...وزعت نظرها بأرجاء الغرفه وبعدها نطقت :انا ما أعيش مع زوجة اب بنفس المكان
قاطعها وبدأ يعصب من عنادها : وش فيها أم عبدالله !
هذه مريم عايشه معها وما تعتبرها إلا أمها !
انا ما قصرت معك نفذت رغبتك بالبداية ما تعيشين مع نايف بنفس البيت ...وكل يوم أكثر من مره امر عليك أتأكد إذا ناقصك شيء غير المكالمات ..بس انت بنفس الوقت راعي وضعي ما أقدر كل شوي أمر بيت جدي !
يكفي ضغوطي بالشركة !
رفعت حاجب بتساؤل تغير موضوع انتقالها: وش فيها الشركه ؟!
مو تقولون ساعدك راكان من الافلاس !
مط شفته بقهر : تظنين هذه المره الاولى اتعرض للإفلاس ما أدري كلما تنفتح معي الدنيا فجأة ألقى نفسي على وشك الافلاس ....يمكن هذه المرة الرابعة يخرب كل شيء ....وانتم صغار كنت مشترك مع صديقي وربي يسر لي أخو ام راكان المحامي راكان وساعدني وإلا كان دخلت السجن...وكلما افتح مشروع خاص فيني فجأة كل شيء يتخربط واخسر ..قبل فترة رجعت وعملت شراكة مع واحد اعرفه وربك ستر ويسر لي راكان ساعدني ذيك المرة الي تقولين عنها ربك ستر ....بعدها رجعت اشتغل مع ابوي لكن بنفس الوقت رجعت افتح لي مشروع خاص فيني !
قاطعته رونق بصراحه : سامحني بس اتوقع الخلل بالموضوع واضح مثل وضوح الشمس،!
عقد حواجبه باستغراب كيف عرفت الخلل وهو صاحب الموضوع ما عرف ....معقول طلاب الطب عباقرة يعرفون تحليل الأمور ببديهة وذكاء وبتساؤل : وين الخلل ؟!
رونق ببساطه نطقت بابتسامة ساخرة : الخلل فيك انت ما تعرف شيء بالتجارة خليك موظف عادي ولا ترفع رأسك فوق بلاه ينكسر
قاطعها بحده : بنت !
تراك تكلمين أبوك !
تفضلي إسألي عن شغلي وذكائي وبعدها اجلسي تفلسفي بكلامك
مطت شفتها ببرود : وليه أسأل والذكاء عندك واضح بإدارة مشاريعك !
خزها بقوة : رح اعمل نفسي ما سمعت شيء!،
رونق رفعت حاجب بتفكير : عندي سبب اتوقع انه سبب قوي لهذه الخسائر !
ناظرها ينتظر كلامها : ايش هو !
ردت وهي تتكلم بثقه : تنام عين الظالم وعيون المظلوم لم تنم!
امي للحين ما سامحتك وتدعي عليك بصلاتها اكيد هذه حوبتها ...حرقت قلبها على ابنتها والحين انت قلبك ينحرق على فلوسك !،
أنا أقول لزوم تكلمها وتعتذر منها وتطلب منها السماح
قاطعها بغضب : ترى ما بقى شيء معك تتكلمين فيه !
أنا أعتذر
قاطعته وهي توقف : ايه اعتذر وين المشكلة ؟ ترى مو غلط الإنسان يعتذر إن غلط بحق غيره
قاطعها بذهول : تراك انجنيتي رسمي وما بقى معك شيء تقولينه!
بما انك تعطين دروس تفضلي لنايف واعتذري على تهجمك عليه
قاطعته بقوة : أنا ما غلطت عليه هو الي بدأ ويستحق أكثر من كذا !
هز رأسه بتعجب من اندفاعها ... وبانتقاد : اشوف ما بقى الا تضربيني !
تنفست بعمق ورجعت جلست على السرير بضجر من كل شيء حولها ...بعدها نطقت بهدوء : اعذرني للحين ما تعودت على إنه لي أب ولازم احترمه
ختمت كلامها بابتسامة ساخرة !
حرك شفته بعدم إعجاب لكلامها لينطق بنفس النبرة الساخرة : ومتى ان شاء الله تتعودين !
ردت لما وصلت لمربط الفرس ...وبنظرات قوية : لما تتعود إنه قدر حفيدتك وقتها رح تلاقيني ابنتك
ضحك بدون نفس وملامحه عابسه بتعجب : ليه تلفين وترجعين لنفس السالفة ما احد قال شيء لقدر شايفيتني طول اليوم اضرب فيها
قاطعتها بقهر وعيونها تلمع بالدموع : ليه الاهتمام عندك إنك ما تضرب الشخص
قدر تفتقد الأبوة تفتقد رجال من حولها تلتجئ اليه ..تشوف كل الي حولها ينادون بابا جدي عمي الا هي ما أحد يطالع بوجهها ولا يهتم فيها وكأنها نكره
قاطعها بضجر : عقلك هذا المريض يطلع كلام ما له وجود
قاطعته بحنق من رده : إلا له وجود ...لا تنكر !
دخلت قدر الغرفة ببراءة وهي تناظر جواد بتردد !
مط شفته بسخرية ...وهو يفتح يدينه : تعالي يا حبيبة جدك
قاطعته وهي توقف بقهر .. تحسه جالس يمسح بمشاعرها الارض بسخريته ...وبنبره غاضبه : يكفي ...لا تتمسخر انا
قاطعها بقوة اكبر وهو يوقف ويقترب منها بتهديد : انت الي يكفي !
احترمي مشاعري أنا !
وقفي لو مرة وحده مع الحق واشعري بشعوري !
جلست مع أمك وملأت رأسك بأفكار وأشياء ما لها وجود !
اسمعي مني أنا أبوك !
بس هالمرة حسي بشعوري لما أتزوج بنت ما أبغاها غصب عني !
هذا انت حاقده على نايف بقوة بسبب زواجكم ...ليه ما غفرت له هالأخطاء ؟!
وإلا أنا ملاك نازل من السماء ابلع السم واسكت !
تحسي بشعور انسان مخطط يتزوج فتاة ورسم أحلامه معها وفجأة تتلاشى احلامه ويتم النصيب مع فتاة ثانية عكس كل المواصفات الي أبغاها
قاطعته بدفاع : ترى امي تسوى زوجتك بالف مرة انسانه تحمل قلب طيب وهذا يكفي !،
جواد عيونه تشتعل نار وهو يشوف دفاعها عن أمها بقوة وهو ولا كأنه أبوها : وين القلب الطيب وانت تقولين تدعي علي بكل صلاة
قاطعته وملامحها منتفخة من الانفعال : دعوة مظلوم !
رد بنبرة اعلى تحمل الغضب والقهر : مظلومه !
ليه سمعتي مني حتى تقولين مظلومه!
ردت تنهي النقاش ما تبغى الحين تزيد المشكلة اكبر من كذا : مهما كانت أفعالها ما تسوغ لك تحرمها من ابنتها هذا فعل اجرامي ما يتصل بالإنسانية ولو واحد بالمئة !
مط شفته باستهزاء: اسمعوا مين يتكلم !
هذا انت حرمتي نايف من ابنته يا ام الإنسانية !
ردت باندفاع : نايف مختلف ما يستحق يكون أب
قاطعها بقوة وهو رافع إصبعه يؤشر عليها : وأمك انت ما تستحق تكون أم ...الي ما حافظت على بناتي ما تستحق الأمومة !
انا بداخلي نار تحترق كلما اشوفك النار بداخلي تلتهب ....مستقبلك ما أحد دمره إلا أمك !
شوفي الى اي حد وصل وضعك كله بسبب اهمال امك !
دوبك 18 مطلقه من عمك ومعك بنت ...قولي لي تكلمي بسبب مين ؟!
مييييييين !
دمرت مستقبلك وهي عايشه حياتها ومبسوطة وانت ؟!
لا تدافعين عنها وهي اكبر وحده ظلمتك !
ناظرته وهي تتأمل ملامحه الغاضبه وجهه أحمر من شدة الانفعال ....
يبغى الحين يستخدم معها أسلوب غسيل دماغ مثل ما عمل مع مريم !
يبغى يرش الملح فوق جروحها .....ليظهر لها إنه سبب الجروح أمها فقط !
كل الناس بريئة وأمها المجرمة !
جلست بروح ميته لتنطق : هي وش ذنبها إذا الناس ماتت ضمائرها !
لا تحاول تغسل عقلي بكلامك ترى أنا مو مريم كلمتين وينضحك عليها ... أنا طالعة لأهل أبوي مجرمه قوية متمردة عنيدة ثعلب ماكر ما تمر علي الأمور كذا بذي السهولة !
تدري المفروض درست محاماه لأني أكتشف كل يوم إني مثلكم بالضبط وتناسبني هذه المهمة بالضبط مثلي مثل راكان !
راكان الثعلب الماكر قدمت له ابنتك على طبق من ذهب ...لو كنت تحب مريم ما قبلت ترميها لهذا الثعلب المحتال !
بس ما تقدر ترفض وهو منقذ مشاريعك من الافلاس !
رفع نظره للسقف لثواني يصبر نفسه : الحين راكان ما هو عاجبك !
لله في خلقه شؤون !
اقولك قومي تأخرنا على الغداء ...إخوانك ينتظرون
مطت شفتها بسخرية : إخواني !
انا ما رح اروح اختصار لكل شيء ...اترك كل شيء للزمن يمكن مع الأيام تهدأ النفوس !
زفر جواد بقهر من عنادها : يا رب صبرني !
رونق توجهت لقدر الي واقفه تناظرهم بضياع !
مسكت يدها بتشجيع : تعالي سلمي على جدك جواد!
جواد ما يحب يشوف هالبنت لانه يتذكر قصة هالزواج !
ناظر قدر وعيونها تنذر بالبكاء ..سبحان الله وكأنها الجازي !
نزل لمستواها حتى يكسب رونق بصفه ...مسح على راسها: كيفك يا قدر !
التصقت بأمها وهي توزع نظرها بينهم !
تكلم بمجاملة : تعالي معي تلعبين مع
قطع كلامه وهو يشوف قدر انفجرت من البكاء ودفنت رأسها بحضن أمها ...ورونق تمسح على شعرها بحنيه: لا تبكي يا قلبي !
هز كتوفه باستغراب : وهذه علامها كذا !
رونق مطت شفتها بسخريه : وكأنك ما شفت ملامحك وانت تتكلم !
جواد زفر بضيق : ابنتك مستوحشه من هالعالم هذه مشكلتها ما هي مشكلتي ...مع الايام رح تتعود علينا !
لا تجعليها انطوائية باكر تدخل بحالة نفسية صعبة ....لزوم تتعايش مع الي حولها !
انا الحين طالع تبغين شيء،!
ناقصك شيء!
ردت وهي تطبطب على ظهر قدر : مشكور !
**
**
**
ابو جواد باعتراض : ما رح تكمل على جثتي!
لواخر يوم إلا تنسحب أوراقها من الجامعة !
ما أدري انت وش فيك تغيرت كذا !
جواد بضيق من هالموضوع الي يكرره ابوه : يبه ترى ما فيه شيء هالتخصص
قاطعه بغضب : انا مو ضد التخصص الحين انا ضد دراستها كلها !
ابنتك اذا تخرجت رح تتمرد عليك إذا قبل ما تدخل العشرين جرجرتك بمراكز الشرطه ...باكر ان صارت دكتورة مين يقدر لها !
رح تنجبر تنزل رأسك لها غصب عنك بدل الفضائح !
اسحب أوراقها من الحين
قاطعه بهدوء : ما رح احرمها من دراستها يكفي إنها انحرمت من عائلتها وفوق هذا ذاقت المر من الفقر وسالفة نايف تبغى أدمر اخر شيء جميل بحياتها !
ابو جواد مط شفته بسخرية: ضحكت عليك بكم كلمة !
كلمك راكان علشان العريس
رد بغضب وقهر من استنقاصهم لرونق: يروح يزوجه لبنات أخواته !
رونق رح تتزوج أحسن واحد بالعائلة
قاطعه بسخرية: لا تشطح فوق بخيالك تراها مطلقه
قاطعه بزعل من هذه الكلمة: يبه هذه الكلمة ما ابغى اسمعها
هز رأسه ابو جواد : رح تسمعها من الناس !
ليه تزعل من الحقيقة !
اسحب أوراقها من الجامعة وزوجها لأبو رائد افضل لك انت الربحان !
ردد بضجر:-لا حول ولاقوة إلا بالله !
**
**
**
جالسة مقابل ام ناصر وعيونها بالكتاب والصمت يخيم عليها وغرقانه بعالم التفكير !
ام ناصر تناظرها جالسة أمامها ...ما تتكلم لو بحرف الصمت يرافقها ...
مستغربه من حالها دوم تجلس عندها بس الصمت يخيم عليها وابنتها على الأرض تلعب بالألعاب بصمت !
معقول تنتظرها تنام حتى تسرقها ؟!
بلعت ريقها وهي تتذكر لما قالوا لها انها خنقت نايف ...وش الحس الإجرامي الي تحمله !
تكلمت ام ناصر بتردد : يمكن الحين أحد يدخل ...انا اقول لو تجلسين داخل أفضل لك !
ناظرتها رونق بهدوء: متضايقة من وجودي!
خافت من ناصر من سؤالها ...ردت بصوت مرتجف :لا لا ليه أتضايق !
رونق بتساؤل : اشتريتي الدواء ؟!
اليوم الصبح كانت العلبة فارغة !
ناظرتها بفزع : متى دخلت الغرفة ؟
رونق باستغراب من ملامحها الفزعة : كنت نايمة لما دخلت !
معك فلوس
قاطعتها : لا
رونق هزت رأسها بتفهم يمكن كل فلوسها تصرفها على العلاج : اذا معك «..» انا معي من مصروفي «...» باكر وانا راجعه من الجامعة اشتري لك الدواء !
عقدت حواجبها معقول خطة جديده حتى تضحك عليها وتأخذ فلوسها ....متى يأخذون هالمجرمه من عندها حتى في بيتها ما عادت ترتاح : زياد رح يجيبه معه !
فتحت فمها تتكلم..لكنها آثرت الصمت ...ما عجبها أسلوب ام ناصر بالكلام معها وكأنها متخوفه من شيء !
تغطت بسرعة لما حست الباب انفتح ...دخلت لجين بهدوء وردت السلام ...وهي تناظر رونق بتقييم ...وضعت طبق الأكل جنب جدتها وبدأت ترمي بالكلام حتى تغيض رونق لأنها تعرف ام ناصر ما تأكل شيء من يدين رونق : هذا الأكل أنا طبخته بيدي أكيد رح يعجبك ...والحين راجعه اجيب الشوربة رح تعجبك من تحت يدي يا أحلى جدة بالعالم !
مطت شفتها رونق لسخافة أسلوب لجين وهي تتكلم وكأنها تجاكر أحد ...ما تنكر يحز بخاطرها أسلوب ام ناصر مجرد شربة الموية ما تشربها من يدها ...ناظرت يدها تلقائيا بلون حنطي بشرة ناعمة اظافر مقصوصه ..ما في شيء فيهم مقرف ...ناظرت يدين لجين تقارن ابيض من يدها بكثير ...معقول ما تأكل الا من اليد البيضاء ...لحظة أم راكان ما هي بيضاء وتأكل من يدها ....وش سبب هالنفور ......حاولت تحسن علاقتها فيها لكن ما في فائدة !
ام ناصر بدأت تأكل بهدوء بعد خروج لجين..انتبهت على نظرات قدر ممسكة بالمكعب وتناظرها ...تكلمت ام ناصر بهدوء : تعالي ومدت لها باللقمة !
رونق وهي تناظر المشهد ...نطقت بهدوء ظاهري لكن بداخلها قهر من هالمعاملة : الي مايأكل شيء من يدنا ما نأكل من يده !
اعطت الجدة نظرة قوية خلتها تبلع ريقها ....
اعادت نظرها رونق للكتاب... ابتسمت بحزن وهي تتكلم : ترى اغسل يديني قبل الطبخ وكل شيء اغسله قبل ما استعمله ...ان كنت منقرفه ما أشوفك غسلت يدينك قبل الأكل يا أم النظافة !
حست المكان يخنقها ....وقفت وهي تجمع ألعاب قدر بعد ما تغطت:صدق كلكم نفسيات !
رفعت نفسها لما دخل وهو يضحك ويناظر للخلف وهو داخل ..وقف لما شافها بالداخل ...ناظر لجين الي تعدته واقتربت من جدته وهي تكلم رونق: لو سمحتي من غير مطرود خالي يبغى يدخل وما يجلس مع حريم غريبه !
أخذت نفس وهي تحس بموجة كره اجتاحتها اتجاه هالإنسان ....رجعت الألعاب مكانها ونطقت وهي تجلس مكانها : اطلع بالوقت الي أبغاه أنا.... تقدري تتفضلي انت وخالك وترجعين بوقت ثاني!
لجين فتحت عيونها من ردها :وش هالوقاحة أقولك الرجال يبغى يدخل وحضرتك ترجعين تجلسين !
إذا ما اطلعتي الحين أخلي خالي راكان يكلم أبوك ييجي يشوف هالمهزلة !،
رونق مطت شفتها بسخرية وهي معقدة حواجبها : صدق !
ترى أخاف كثير وانت تهدديني !
الزيارات لها وقت تفضلي من غير مطرود !
تكلم وهو واقف عند الباب : هذه الغرفة مالك حق فيها ندخلها بأي وقت ...متى ما أحد دخل عليك داخل البيت وقتها تكلمي ..والحين رح نجتمع مع عيال عمي هنا وش رأيك تقهوينا !
نطق آخر جملة باحتقار لها !
جدتي قولي لها تحترم هالبيت ومتى ما شافت رجال دخل هنا تحمل نفسها وتدخل للداخل تراها ما هي من عاداتنا
قاطعته رونق بعد ما تكتفت وهي معطيه الباب ظهرها : قولي له يا جدة ترى هذه من عاداتكم تجلسون مع بعض اول ما جيت هنا الحلوة هذه لجين جاء ابوي وحضرتها موجوده وما غادرت وجلست معه!
لجين بانفعال من خوفها من خالها اقتربت منها ودفتها بيدها : كذابه
مسكت رونق يد لجين بقوة وبتهديد : يدك هذه اكسرها إن مدتيها مرة ثانية ...لا تقتربين مني نصيحة حتى ما تنحرقين من ناري ....وما يهمني احد .... أنا وابنتي خط أحمر أي أحد يقترب منا ما يحصل له خير ...فاختصري أفضل لك !
تركت يدها بقرف وعدلت جلستها بهدوء ولا كأنه شيء صار !
ناظرت لجين مكان قبضة رونق باللون الأحمر ...قبل ما تتكلم لجين نطق راكان بعد ما شاهد هالموقف :لجين اطلعي فوق ..وانت يا سفاحة بعد نص ساعة راجع مع عيال عمي اتمنى يكون عندك ذرة ذوق وما تكونين موجوده ...امشي يا جراح
التفتت بقوة للخلف لما سمعت اسمه ...التقت عيونهم قبل ما يهم بالمغادرة ....ما فهمت نظراته .....حست قلبها رح يطلع من مكانه ....متى جاء ما انتبهت له !
راكان انتبه لعيونها المستنكرة لوجود جراح ... وخاصة لما وقفت وتكلمت بتلعثم : أنا طالعة تفضلوا
تناولت ألعاب قدر ويدها ترتجف ....وبسرعة غادرت !
لجين رفعت نظرها للسقف :، لله في خلقه شؤون !
شوف يا خالي هالمتوحشة وش عملت بيدي !
تقدم راكان وهو يهمس لجراح : انتبه منها تراها ثعلب ماكره !
اقترب من جدته الي تبكي : لو أعز عليكم وتحبوني ما تركتم هالمجرمة عندي !
رح تذبحني ...هذه يدها والضرب
قاطعها جراح : ما ضربتها ...لجين هي الي مدت يدها ...رونق بس مسكت يدها
قاطعه راكان وهو يخزه لازم يبعدها عن جراح هذه البنت الظاهر ما رح تتركه حتى تغسل مخه !
تكلم بهدوء وهو يحول نظره للجدة: تجلس عند ابوها ليه تجلس عندك وتضيق خلقك بشوفتها بتصرفاتها الي تغث !
أبوها أدبر فيها ...الحين اتصل بجواد يتفاهم معها!
جراح ما عجبه كلام أخوه ....يبغاها قريبة منه ...نطق : ترى
راكان بحدة : انت بالذات لا تتدخل !
ناظره جراح باستغراب معقول شك بشيء ...رح يلتزم الصمت حتى ما يشك راكان بشيء !
راكان ناظر لجين : بعدك للحين واقفه اطلعي فوق !
تحركت لجين بدون اعتراض !
راكان بعد ما قفلت لجين الباب ناظر جراح وبهمس حاد : لا تتأمل كثير صدقني على جثتي ما تشوف طرف منها ...لا توقع بحبالها أنا حذرتك !
ام ناصر ناظرتهم وهم يتهامسون : اتصل بجواد وخبره يأخذ البنت بس لا تقول السبب !
جراح اقترب من جدته كأخر محاولة : يا جدتي كذا يزعل جواد وكأنك طارده ابنته ما هي حلوة بحقك ..
راكان جلس مكان رونق وتكلم بوعيد: هذه المرة رح اعديها لكن مره ثانية رح يكون لي تصرف ثاني !
تنهد بارتياح جراح ...وجلس على طرف السرير : وش أخبارك يا جدتي ؟!
وش رأيك اشوفلك عريس
ام ناصر خزته بقوة: استحي على وجهك
ضحك ضحكةرنانة زينت ثغره : امزح معك يا جدتي !،
القى معك شوي فلوس أبغى أصلح السيارة !
ام ناصر خزته : ما معي فلوس هذا اخوك يعطيك
ضحك وهو يناظر راكان : أنا ما أعرف الواحد لما يكبر ليه يحرص على الفلوس هالكثر !
اخبرك زمان توزعين فلوس للكل والحين
قاطعته بابتسامة : لسانك هذا الطويل يبغى له قص اهم شيء لا تزوجونه وحده لسانها طويل مثل مروة لانه عياله ما احد رح يقدرلهم !
ابتسم جراح وهو ينتظر اللحظة الي يعلن فيها خطوبته !،
**
**
**
في اليوم الثاني واقفه بالممر والهدوء يحيط بها تسمع لثرثرة روعة :تدرين أحس أمي اندمجت معي لما قلت لها إنه أمك وأبوك منفصلين !
رفعت عيونها رونق وبتساؤل : ليه !
روعه ابتسمت بلطافه : احس ماما تتعاطف مع اي احد أمه و أبوه منفصلين لأنها ذاقت نفس الكأس ...جدي وجدتي منفصلين !
رونق جذبها الحديث : طيب وين عاشت عند أمها وإلا عند أبوها
روعة هزت كتوفها : يعني ما عاشت عند شخص معين فترة في بيت أبوها وفترة في بيت جدها وبعدها عند أمها وبحضور زوج أمها تجلس في بيت أهل أمها لما كبرت رجعت لأهل ابوها
يعني أحس ماما ما تحب تخوض بالماضي !
هزت رأسها رونق بضيق وهي تحس بمرارة هالشعور ما في بيت يلمك وتنتمي له !
روعة بتساؤل: انت اخترت أبوك ؟!
رونق ابتسمت بوجع : أنا اختلف عن أمك !
أنا لي شق توأم
قاطعتها روعة بحماس وصوت مرتفع: احلفي !
ناظرت رونق حولها باحراج من تصرف روعة ...
روعة حطت يدها على فمها بصدمه وهي تشوف جدها مر من جنبها واعطاها نظره قويه !
همست وهي للحين حاطه يدها على فمها : يا ويلي ويلي وش يخلصني من جدي الحين ؟!
امشي امشي نطلع من الكلية نهج لأبعد مكان متأكدة الحين رح يفتح لي محاضرة بالآدب
ما كملت الكلمة الاخيرة إلا جوالها يرن !
مدته لرونق بفزع : خذي خذي هذا جدي كلميه قولي له روعة دهستها سيارة
رونق أبعدت الجوال عنها : غبيه دوبه شايفك ما امداك تطلعين برا الكلية !
روعة بفزع : بالله بالله عليك ردي عليه قولي اي شيء روعة ماتت فقدت الوعي أو اقولك قولي له إني بالحمام
اخذت منها الجوال وفتحت الخط على اخر رنة ... عندها فضول تسمع صوت هالنايف : الو ...دقيقة وتكوني بمكتبي !
ناظرتها وهي معقده حواجبها : قفل الخط !
روعة مدت بوزها بضجر : افففففف افففف كم مره قلت لأمي تقول لأبوها ما أبغى اسمع هالمحاضرات !
بالله تعالي معي يمكن إذا كنت معي 10 دقائق ويعتقني إذا دخلت لوحدي من ساعتين ما تنتهي المحاضرة !
تلقائيا تشكل في مخيلتها شخصية نايف مثل شخصية جواد بما انه متزوج 2
اشرت لها: تفضلي
روعة مسكت يدها بامتنان مشكورة يا قلبي !
طرقت الباب بتردد وهي تناظر رونق تتشجع بوجودها !،
وصلهم صوته الهادئ : تفضلي !
دخلت رغم عنها ....ابتسمت بمجاملة وهي تتقدم من نايف وتسلم عليه وتقبل رأسه : كيفك يا جدي تصدق دوبني البارحة أقول لأمي مشتاق لجدي نايف واليوم لازم أزوره وأسلم عليه !
وناظرت للخلف بتردد وهي تستشهد رونق: صح يا رونق دوبني اقولها خليني أروح لجدي الغالي !
ختمت كلامها بابتسامة متورطه !
صدت للجهة الثانية رونق وهي تكتم ضحكتها على حركات روعة هالبنت مو طبيعية !
نايف رفع حاجب وهز رأسه وهو زام شفته ...ناظر رونق : هذه زميلتك
روعة هزت رأسها بسرعة حتى تغير الموضوع الي ناداها علشانه : ايه ايه هذه زميلتي !
عدل ملامحه وهو يكلمها وبنفس الوقت ما عجبه نقابها حواجبها طالعه ولبسها مو ذاك الفضفضة : تفضلي حياك ...انت تدرسين هنا !
روعة بانفعال وحماس ردت : ايه تدرس هنا سنة اولى
سكتت لما قاطعها بحزم : اتوقع اني وجهت الكلام لزميلتك مو لك !
الثقل مطلوب يا روعة كم مرة اذكرك
ردت بعد ما تفشلت : إن شاء الله
نايف تكلم يبغى يطمئن من ناحية أصدقاء روعة لأنها خبلة بسرعة تثق بالبنات .. و يا ما أصدقاء خربوا بيوت باسم الصداقة ..بسؤال عابر : وش اسمك يا ابنتي!
رونق توزع نظرها ما تحب تضع عينها بعين رجال ما هو محرم لها :رونق جواد «اسم العائلة»
هز رأسه وناظرها : الدكتور زياد وش يقرب لك ؟
ردت بهدوء : ولد عمي !
هز رأسه بتعجب حسب معلوماته عائلتهم متشدده وهذه علامها كذا : حياك الله !
ناظر روعة وهو يتكلم ونيته الحكي لك واسمعي يا جارة : نرجع لموضوعنا يا روعة كم مرة نبهتك على ذي الحركات البنت ما يحليها إلا ادبها وأخلاقها
قاطعته بتبرير : والله يا جدي نسيت ظنيت نفسي بالبيت وانفعلت !
ما رح اكررها!
هز رأسه بعدم اعجاب :ما رح اكررها !
وعيونك علامها طالعة كذا كم مره نبهتك غطي على عيونك
ردت بتبرير وهي تعدله: يرتفع بدون ما انتبه له !
رفعت حاجب رونق ....ما فاتته نايف حركة حواجبها ..وبتساؤل نطق وهو يكلم رونق: كلامي غلط !
ردت بهدوء غير مبالي: كل شخص يفصل ويلبس على كيفه !
كل شخص له قناعاته الخاصة !
مط شفته بسخرية وقفتها وطريقتها بالكلام ذكرته بأغلى عياله «ريم » للحين التمرد والعناد يسري بدمها .... يبتسم لما يتذكر مواقفها ..والحين الواقفه امامه يحسها متمرده ....بس وش سبب الهالات السوداء حول عيونها بشكل ملفت : صدقتي بس حسب معلوماتي أهلك ناس ما شاء الله عليهم ملتزمين
نطقت بهمس سمعته روعة وما مسكت نفسها وضحكت لما نطقت رونق: متخلفين !
نايف اكره ماعليه الضحك والهمس وبحده نطق : عفوا وش قلتي ؟!-
وانت يا روعة يصير خير كل تصرفاتك اليوم بإذن أبوك وإذا ما خليته يكنسل طلعة نهاية الاسبوع
قاطعته بتحطم كل أحلامها بذي الطلعة : جدي ارجوك لا تخلط الأمور أنا متت وأنا اقنع بابا يوافق وانت بكل بساطه تكنسلها !
رونق ببرود وأصابها الملل : ترى كلها طلعة ...تذلين نفسك عليها ....انا طالعة عندي أبحاث ولازم اخلصها والظاهر مشاكلكم العائلية ما تخلص ...تخلطون الأمور ببعضها هنا مكان تعليمي مو تصفية حسابات !
بالاذن !
سحبت نفسها وطلعت وهي تشعر بالانفجار ما تتحمل التدخلات...ما تحب أحد يسالها وين رايحه وين جاية واعلمي ولا تعملي ..اففففف يرفعون الضغط ...هي كبيرة وواعية تعمل الصح حسب قناعاتها ما هو على مزاج الآخرين
روعة توزع نظرها بين رونق وهي طالعه ونايف... مصدومه وبتلعثم نطقت: ء ء ء جدي انا رايحه
انتظري يا
نايف مط شفته بتعجب : والله جيل !
اجلسي مكانك لي كلام معك بخصوص هالبنت !
**
**
**
دخلت المكتبة وجلست وهي تفكر بتدخلات الجد ...ما تتوقع إنها تسمع كلام ابو جواد لو يجلس ينظّر عليها !
مشكلتها عاشت حياتها تعمل الي تبغى وما يهمها أحد ...صعب فجأة تلقى نفسك مقيد من كل الاتجاهات...
قطعت أفكارها بفزع وسرعان ما وقفت مباشرة لما جلس على نفس الطاولة ....ما توقعت يتجرأ ويجلس معها
تكلم بابتسامة مريحه للناظر : السلام عليكم كيفك ؟!
رفع حاجب وهو يشوفها واققه تبغى تغادر : اجلسي يا بنت الحلال كلها كلمة أبغى أقولها ترى والله ما آكل!،
التفتت حولها ما تبغى احد يشوفها وهي معه ..اخذت نفس تحاول تهدي دقات قلبها
تكلم يحثها على الجلوس: دقيقة لا تخلي منظرنا مو حلو واجلسي...بس دقيقة !،
رجعت مكانها بعدم راحة من جلوسها معه والضيق مرافقها وكأنها مقترفه ذنب عظيم !
توسعت ابتسامته وهو يشوفها جلست ومرتبكة وتناظر للأسفل ....مد يده يسلم : كيفك ؟!
ناظرت يده الممدوه باستنكار ......ضحك بخفة على نظراتها لما توسعت عيونها بصدمة : خلاص خلاص بدون تصافح!
وش أخبارك ؟!
ردت بعدم راحة....ما هي مرتاحه لهذا الشيء ..نطقت حتى تشوف وش يبغى وتغادر:بخير !
هز رأسه بسعاده : إن شاء الله دوم ....ما تتصورين سعادتي إني جالس معك !
عقدت حواجبها والأفكار تدور برأسها ....ليه جراح خطبها وهو مايعرفها ....معقول خطة انتقام محبكه من فياض....ما في سبب يدفعه يملك عليها بدون علم أهله... وكأنه ينقصها انتقام ...شجعت نفسها ونطقت حتى تضع النقاط على الحروف ..لزوم تعرف وش هدفه حتى ما يتعلق قلبها وبعدها ينصدم بالواقع : ممكن اعرف ليه خطبتني ؟!
توسعت ابتسامته وهو ينطق بروقان : بصراحه ذبحني جمال هالعيون..ما قدرت اتحمل
احتدت ملامحها وهي تحس إنه يتمسخر عليها: رجاء بدون مسخرة !
رد بتأكيد على كلامه : أقسم بالله هذا السبب
قاطعته باستنكار واضح إنه كذاب ولعوب ..نطقت بتكذيب : تبغى تقنعني إنك خطبتني لهذا السبب !
وافرض إني شينة
قاطعها بثقه : مستحيل صاحبة هالعيون تكون شينة !
حتى لو كنت شينة راضي يكفي هالعيون الذباحة
قاطعته ما هي متعوده على هذا الكلام ... نطقت بحده : لو سمحت ما اسمح لك تتمادى بالكلام معي!!
قاطعها بضحكة خفيفة : تراك خطيبتي عادي...
المهم أنا أبغى أجلس معك هنا نتعرف على بعض
قاطعته بحزم وكأنه ينقصها : خلينا بعيدين افضل ...ما ابغى نتعمق وبعدها ننصدم بالواقع أهلك ما رح يوافقون على هذا الزواج
قاطعها بثقة : صدقيني أنا لك وانت لي وما أحد له دخل فينا دام ملكنا ما أحد يقدر يفرقنا !،
ردت بضيق من الواقع: أمك ما تحبني ما رح توافق حتى إخوانك
قاطعها برجاء : اذا لي عندك خاطر حاولي حسني علاقتك بأمي حتى لا تصعبين علي الموضوع لما نعلن الخطوبة ...حاولي تحسنين علاقتك فيهم
رفعت نظرها بضيق من طلبه ..يحملها فوق طاقتها: القول ما هو مثل الفعل .. أنا إنسانة لي مشاعر وحدود للصبر
قاطعها بإقناع : كوني أحسن منهم!
نبغى لما نعلن الخطوبة تكون أوضاعنا وعلاقتنا مع من حولنا ممتازة ..صدقيني
قاطعته تنهي السالفة..وتواجدها معه يخنقها ..للحين تحس بالضيق من ملكتها ..كيف تواجه أبوها ..ما هي مستعده الحين تنكشف .. نطقت بتسليك: إن شاء الله أحاول !
ابتسم وهو يتأمل عيونها..وبانتقاد: كأنه عيونك ظاهره بزياده ..يعني حواجبك طالعة !
بغت ترفع يدها تتحس نقابها ...سرعان ما نزلت يدينها تحت الطاولة وهي تشوف يدينها لونهم أشكال وألوان ...بالرغم إنهم باللون الحنطي اقرب للبياض بس ما تدري ليه تشوفهم بشكل سيء ...ما عندها ثقه بنفسها..وخاصه وهي تلمح يدين جراح ابيض من يدينها ...وبدون ما ينتبه سحبت حقيبتها بخفه بدون ما يشوف يدينها ...وضعتها بحضنها ...طلعت القفاز وبسرعه لبسته بخفه بدون ما تشعره وهو مسترسل بالكلام : حاولي نزليه أكثر ما هو داعي كل العالم تشوف عيون الغزال !
رفعت يدها وهي مستغربه ما تحس إنها فوق عيونها مكشوفة كثير ...ردت بهدوء: ما أعرف أشوف
قاطعها وهو يمد يده يغطي الشاله فوق عيونها ..ابتعدت وقلبها يرتجف من اقترابه ...أرجعت الشاله مثل ما كانت وهي تناظر حولها باحراج : اقولك ما أشوف تبغى اتدعثر بالطريق !
التفتت حولها بعدم راحة : انا لازم أغادر
قاطعها بقهر من انسحابها ..دوبه جلس معها: لحظه
ردت وهي تجمع أغراضها : جلستنا ما هي حلوة ... أخاف أحد يشوفنا
قاطعها باستغراب : مين يشوفنا ما احد يعرف
ردت لما وقفت وعدم الراحه ترافقها: ولد خالتي معي بالجامعة
وقف باستغراب: ما رح يعرفك وش يعرف ولد خالتك فيك ؟!
تنهدت بضيق وهي تتذكر لما وعد خبرتها بخطبة فارس لها ...ناظرته بنظره خاطفه وهي تغادر: مثل ما تعرفني هو
سكتت وهي تحس إنه زل لسانها !
اقترب منها وهي واقفه عقد حواحبه : وش قصدك !
ابتعدت كم خطوة وما زالت تلتفت حولها : ما قصدي شيء ولا تنسى اخوك د. زياد بالجامعة ...ما ابغى مشاكل للحين اوضاعي متكركبه مع عائلتي !
هز رأسه بتفهم : براحتك
أشوفك على خير اهتمي بنفسك ...سعادتي لا توصف بالوقت القصير الي جلسته معك ...
هزت رأسها وتوجهت لطاولة ثانية وجلست ...زفرت براحه ...تحس وكأنها بمقابلة ....فتحت الكتاب أشغلها عن التحضير ...خلعت القفاز ووضعتهم على الطاوله بإهمال ....رفعت نظرها ورجع قلبها يدق طبول وهي تشوفه يجلس على طاوله أخرى مقابل لها ويبتسم !
نزلت رأسها والتشتت يضرب برأسها ... ما هي عارفه وش موقعها بهذا العالم !
الشعور بالذنب يرافقها ...وبدأت تفكر برد فعل اهلها لو يعرفون بموضوعها ...ما تدري هل يمر بسلام او لا !
والي يشتتها اكثر جراح الي جالس وعيونه مسلطه عليها وكأنه يناظر ملاك .. تبغى احد يقنعها إنه إنسان طبيعي...يبغى يضحك عليها ..في احد يحب احد ويرتبط فيه علشان عيون ...رح تسكت وتشوف ..ما رح ترحمه إذا كان يضحك عليها ...ما رح تسمح لأحد يتلاعب بمشاعرها!!!
**
**
**
روعة ناظرت أبوها الي يتكلم بتأنيب : كم مرة قلت لك بالجامعة احترمي جدك وعدلي نقابك !
ردت بتبرير: وقسم بالله ما انتبهت عليه !
ريم جلست بعد ما أعطت عناد القهوة : وش سالفة الصوت العالي
قاطعتها روعه بضجر: والله نسيت نفسي !
انفعلت وبعدين كلها كلمة عملتوها قصه !
عناد رفع حاجب وبهدوء تكلم : انا كل الي يهمني من شكاوي جدك ...صوتك العالي بالممر والبنت الي مصادقيتها !
وش سالفتها !
روعة بضيق : يا الله وكأنكم ما تعرفون جدي لأنه حواجب البنت باينه ما هي عاجبيته ولأنها ما سكتت له...وهي صادقه مشكلة جدي يخلط
عناد بتنبيه قاطعها : انا اترك لك حرية اختيار الصديقات لكن كوني حذره المظاهر خداعة !
دخل عماد بهدوء : السلام عليكم
عماد ابتسم له : هلا هلا والله
مطت شفتها روعة يحسسونك إنه هالعماد ملك نازل من السماء ...ناظرت روعة امها الي تناظر بالجوال وترتشف من القهوة بهدوء: ماما
ريم وضعت القهوة أمامها وهي تعرف تشدد أبوها فما تحب يطبق تشدده على روعة ..تكلمت بنبرة هادية :وش صار على البحث
روعة تمنت لو بقى الموضوع بسيرة نايف أفضل ...وبتلعثم : ء ء انا
ريم احتدت ملامحها : يعني ما كتبت شيء !
روعة تذكرت حيلة وبسرعة نطقت : وقت البريك انتهى وأنا أسمع محاضرات والدك العزيز
خزتها ريم بقوة : روعة رح أعد للخمسه تكونين بغرفتك ويا ويلك إذا ما جهزت اليوم شيء منه !
ناظرت أبوها لينقذها: بابا
عناد هز كتوفه ببراءه : أنا ما أقدر أخالف أوامر وكيل القوة !
عماد بابتسامة : بالله هذه وجه طب !
عفست ملامحها بانزعاج وهي تقلده : بالله هذه وجه طب!
اقول قوم ذاكر باكر عندك مدرسة!
ريم خزتها بقوة : عماد ما ينخاف عليه ... الخوف والتعازي ما شاء الله نلقاها عندك ...قومي يا روعه
مطت شفتها بضجر وهي تتوجه لغرفتها و تردد بقهر: اكره الدراسة غصب غصب يبغون يحطون بعقلك دماغ اففففففف !
ضحك عناد ورفع يده ببراءه : ترى هالنسخه ما هي موجوده بعائلتنا !
ريم ابتسمت : عائلتي كلها نفسيات ...لا تنسى أخواتك فيهم هالعرق !
عماد ابتسم وهو يناظرهم : بنات عمي فيهم عرق هالهبل
ريم حركت حواجبها تغيضه : وشهد شاهد من أهلها !
*
*
**
**
جالسه على السرير تكلم أمها صوت وصورة ....الجازي بابتسامة : كيفك انت ! والله مشتاقه لك كثير !
مرتاحة يا رونق ؟!
رونق ابتسمت مجامله : بخير الحمد لله !
الجازي وهي توجه الكاميرا لجهة فياض :-فياض يسلم عليك
ناظرته رونق وبداخلها تردد«تحيتي لمن دمر حياتي» تشعر نفسها بالعة موس ...كيف تقول للعالم ملكت بدون علم أهلها ...وبنفس الوقت ما تبغى تبعد عن جراح ...بداخلها نمت مشاعر جميله له ...ابتسامته لوحدها تدخل الراحة لقلبها ...انسان هادئ هو الشخص الي تحتاجه ...ردت بشبح ابتسامه....بعد ما علق حبل مشنقتها هرب : بخير
الجازي باهتمام : لزوم تنتبهين للأكل شوفي كيف الهالات حول عيونك !
ردت بهدوء: إن شاء الله !
كملت المكالمة ورمت الجوال جنبها بإهمال ...دخلت مروة بابتسامة بعد ما دقت الباب : مرحبا !
قفلت الباب خلفها وتوجهت لرونق: آسفه قاطعتك
رونق بهدوء: عادي حياك
مروة سلمت وجلست بابتسامة :-قلت لهم رايحه ازور جدتي ... استغليت الفرصة وطلعت لك من زمان ودي أتعرف عليك !
رونق باستغراب: وش المانع!
مروة عفست ملامحها : جدي منعنا نتعامل معك يقول سلام وبس ....وخاصة أنا .... يقول ما يستبعد اشتكي عليهم ان رافقتك
رواية بسمة مدفونة في خيالي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ضاقت أنفاسي
مروة سلمت وجلست بابتسامة :-قلت لهم رايحه ازور جدتي ... استغليت الفرصة وطلعت لك من زمان ودي اتعرف عليك !
رونق باستغراب: وش المانع!
مروة عفست ملامحها : جدي منعنا نتعامل معك يقول سلام وبس ....وخاصة انا يقول ما يستبعد اشتكي عليهم إن رافقتك ختمت كلامها بضحكة قصيرة ما لها معنى !
رونق كتمت قهرها من هالجد نطقت بمجامله : حياك الله
مروة تنهدت وهي تناظر ارجاء الغرفة بهدوء !
مطت رونق شفتها ذي جاية تتعرف عليها وإلا على جدران الغرفة !!
لحظات واستقر نظرها على رونق بتردد وارتباك متقن : ابغى منك مساعدة واتمنى ما تخذليني ...ما تتصورين
قاطعتها رونق وبداخلها مثل ما توقعت ما هي لله زيارتها : وش تبغين
مروة برجاء :ارجوك ساعديني ما لي غيرك !
صدقيني جميلك ما أنساه طول حياتي!!
رونق ناظرتها باستغراب وش تبغى منها : حسب إذا قدرت أساعدك
مروة بمقاطعه : تقدرين بس اوعديني ما تقولين لأحد سر بيني وبينك !
زاد استغراب وحيرة رونق من مروة ...وبتردد نطقت : أوعدك ما أقول لأحد
مروة فتحت حقيبتها بابتسامة ..اخرجت ظرف بلون البيج صغير ...مدته لرونق تحت نظراتها المستنكرة ..تجاهلت نظرات رونق ونطقت بصوت خافت : تقدري تعطي هذا المغلف لزياد
رونق فتحت عيونها بصدمه ...باستنكار نطقت : زياد
مروة باستدراك : لا تفهمي الموضوع غلط أقسم ما في بيني وبينه شيء من الي في بالك ..لكن داخل هالمغلف فحوصات لي أبغى يشوفهم وما أبغى أحد يعرف من أهلي هنا ...ما أقدر أعطيه أخاف أحد يشوفني ...اما انت زياد دكتور عندكم ما يهمك لو دخلت مكتبه ما فيها شيء طالبه وتسأل دكتورها
رونق قلبت المغلف بيدها باستغراب وهي تطالعه: انت مريضه؟
مروة تمثل الاحراج: لا تحرجيني ما أقدر أتكلم !
رونق عقدت حواجبها بعدم راحة : وإذا أعطيته المغلف أقول له منك
مروة بلعت ريقها بتورط : لا لا لا تقولين انه من مروة ...ما رح يسألك وإذا سألك قولي لما تفتحه رح تعرف !
هو رح يفهم كل القصة لما يفتحه ...ارجوك لا تخذليني أنا ما أنام طول الليل الموضوع عامل لي ارق !،
زفرت بضيق وهي تشوف نظراتها الراجية ...بس قلبها ما هو مرتاح !
مروة تحثها على الموافقه : ما أقدر اتأخر على البيت أكثر قولي مواقفه وإلا لا !
رونق وضعت المغلف جنبها بضجر : إن شاء الله
مروة ابتسمت بمكر : مشكورة يا قلبي ما رح أنسى لك هالمعروف ..والحين اسمحي لي ما اقدر اتأخر
ناظرت رونق زولها وهي طالعة ...وش الموضوع الي يجمع بين مروة وزياد ؟!!!
لو كان تحاليل أهلها أولى يعرفون !
وما تنام الليل ؟!!
غريبة !
هزت كتوفها ما تبغى تشغل نفسها بمشاكل الناس يا دوب تحل مشاكلها !
••
**
**
**
في اليوم الثاني واقفه قريب من مكتب زياد ...تنفست بصعوبة ...كيف تدخل ؟!
ناظرت المغلف بيدها ...غبيه لازم ما وافقت وش دخلها بالناس ....رح تقول لها مكتبه مغلق وما لقته ..وتنتهي من السالفة ....همت بالمغادرة لكنها وقفت لما طلع د. نايف من مكتب زياد ...ناظرها وعرفها من عيونها ...وبنبرة ما عجبت رونق نطق : تفضلي ادخلي
ناظر زياد وهو واقف عند الباب : هذه ابنة عمك !
استأذن وغادر ....ناظرته رونق وهو مقفي تمنت تضربه بوكس بنص ظهره ...انسان غليييييظ
عضت على شفتها باحراج وهي تسمع زياد يقول لها : تفضلي رونق !
دخلت باحراج من الموقف ...ردت السلام بخفوت وعيونها بالأرض !
رد بترحيب ونبرة مريحه : تفضلي حياك الله
مدت له بالغلاف ونطقت بهدوء: تفضل
رفع حاجب بتعجب قبل ما يمد يده ويتناوله ..مستغرب من ارتباكها ..مد يده وأخذه وهو للحين رافع حاجب وبتساؤل نطق : وش هذا ؟!
نطقت وهي تهم بالمغادرة وكأنه جبل جاثم على صدرها : لما تفتحه رح تعرف !
استأذنت وغادرت بخطوات سريعة !
زياد بعد مغادرتها ناظر الغلاف وهو زام شفته باستغراب ...وكأنه رسالة غراميه !
مط شفته باستغراب وهو يطرد هالكلام ...فتحه بفضول !
ورقة مطبوعة طباعة ما هي بخط يد !
معطرة بعطر خفيف !
عقد حواجبه وهو يقرأ المكتوب !
« ما اعرف كيف أبدأ بالكلام ...لكن الي اعرفه إني متعلقة فيك حد الجنون....
❤لست أدري كيف؟ ولا أين؟ فقط أشعر بقلبي ينبض سريعاً حين أسمع صوتك وتضيع مفرداتي حين أخاطبك أشعر أن صوتي يحبس داخل "متاهات الصمت" لا يدري أي نبره بها يحدثك أعذرني ولا أعلم كيف أبرر.. ! فهو شعور ممزوج بين "بهجة حضورك" واشتياقات غيابك إحساس مترنح بين الاحتياج إلى لقياك والتخوف من ابتعادك ... إحساس عميق أركانه ثابتة قواعده راسخة يجعلني أهيم بك وبك فقط.❤منقول
هز رأسه وهو يقرأ هالرسالة الغرامية حتى وصل لآخر سطر
«لن اتزوج غيرك ولن اقبل ان تتزوج غيري ...انتظر اعلان خطوبتي منك بأقرب وقت ....محبتك رونق »
قبض على الورقة بقوة بين يديه ....هذه مجنونه !
و بكل وقاحة تدخل المكتب وتمدها له !
معقول أخطأ بنظرته في تقييمها ...والكلام الي سمعه من الطلاب صحيح !
لأي درجة انحطاط وصلت !
معقول حاولت مع جراح وما لقت تفاعل التفتت عليه هو !
ساندها وقف معها حتى تكمل دراسة وبالأخير هذه سوالفها !
مراهقة غبية !
تظن نفسها صغيرة؟!
ترى عندها طفله المفروض يكون تفكيرها انضج من كذا ؟!
شعر بالاشمئزاز وهو يتذكر اخر سطر ..يتزوجها ...ما بقى إلا هي !،
استغفر بداخله ...وقف وهو يحس نار مشتعلة بداخله !
كيف يتصرف ؟!
يكلم أبوها ؟!
زفر لعله يخفف النار الي بداخله !
ما رح يتصرف الحين ...رح ينتظر تهدأ نفسه وبعدها يتعامل مع الموضوع !
**
**
**
جالسة بالمكتبة كالعادة والضيق مخيم عليها ...متضايقه من الموقف تحسه موقف بايخ ...المفروض ما وافقت ....بداخلها حاسه إنها رسالة غرامية من مروة لزياد ...شعرت بالانقراف ما يعجبها انحطاط مثل هذا...تحس زياد ما هو من هالنوع ....
معقول يعمل لها مشكله لأنها وصلت له رسالة مروة !
غريب ليه ما أرسلت له عن طريق الجوال ؟!
حاسه في حلقة ناقصه بالسالفة وهي الغبية لازم ما تسرعت
قطعت افكارها وهي تشوف وردة حمراء ممدودة لها...ناظرت باحراج من حولها ...جراح ما رح يرسيها على بر نطقت بضيق : لا تفضحني
جلس وهو يحثها تأخذ الوردة : حسستيني اني عامل جريمة تراك خطيبتي بالحلال !
تدرين نفسي اوقف وأصرخ وأقول بالحلاااااااااال يا عالم ...يمكن عقلك هذا يستوعب !
أخذت الوردة بانحراج وهو يتكلم : قلت اجيب وردة لعيون الغزال !
سكتت ما تدري وش تقول ... لأنها بكل بساطة تحس هذه المشاعر معدومه عندها ...ما تعرف بالحب وسنينه ..حياتها جافة خالية من هذه الأمور عندها قحط بالمشاعر ما هو طبيعي !
ابتسم وهو يشوف انحراجها : لا تقولين شيء !
أدري إنها عجبتك !
نطقت بضيق وهي تخفي يدينها تحت الطاولة : جراح ما أبغى أدخل نفسي بمتاهة واطلع خسرانه !
للحين وضعنا ما هو تمام !
اهلك ما رح يوافقون
قاطعها وما عجبه كلامها : وليه وافقت علي دامك عارفه إنه أهلي رافضين ؟!
فتحت فمها بصدمه ما توقعت هالسؤال ...ما تدري وش تقول !
تقول له وافقت عليك حتى انتقم من جواد وفياض بنفس الوقت !
وإلا علشان تقهر راكان !
وإلا عاطفتها جبرتها توافق !
وإلا حتى تحمي نفسها من الي حولها تبغى رجل ينتشلها من الوحوش الي حولها !
مب قادرة تصيغ كلمة وحدة ...وكأنها بكماء !
ناظرها والدموع تجمعت بعيونها ... أعطى جمال لعيونها ..تنهد بضيق وتكلم : قلتلك من قبل ثقي بي !
والله مايفرقنا إلا الموت!
بغض النظر عن الأسباب الي جمعتنا ... أهم شيء إنك من نصيبي وهذا كافي !
والحين غيري الموضوع ما نبغى نكد وزعل !،
وش رأيك اليوم بعد العصر ترافقيني عند جدتي صفية !
ابتسمت بلطافه بالرغم من الضيق الي يعتريها: علشان ابو جواد يعلق حبل مشنقتي !
**
**
**
مرت الأيام ولقاء رونق بجراح منحصر بالجامعة...يوم بعد يوم يزيد تعلقها فيه .....صار جزء من حياتها وما تقدر تتخيل الحياة بدونه ..
روعة جلست جنبها بالقاعة وهي تنطق بضجر: تعبت من الدراسة !
رونق ابتسمت لها : الي يسمعك يظن إنك مقطعه حالك دراسة !
روعة ضحكت بخفة : هذا كل جهدي أنا مو مثلك دافورة ... أحسك مثل أمي ما شاء الله ذكيه بشكل كبير حتى بشغلها متميزة
رونق هزت رأسها : وش تشتغل أمك !
روعة بابتسامة عريضه : تخيلي إلي أمامك أمها وأبوها دكاترة !
ماما دكتورة بمستشفى «... » وبابا معها بنفس المستشفى !
جذبها رونق هالموضوع وهي تتخيل جراح وهي بنفس المستشفى يشتغلون : يعني التقى فيها بالمستشفى وخطبها ؟!
روعة ابتسمت بلطافه : طبعا لا ...كانوا يدرسون مع بعض بنفس الجامعة وبنفس الكلية ...تخيلي يمكن مكاني هنا ماما جلست !
رونق هالكلام حرك بداخلها شيء ...وكأنها تسمع قصتها وقصة جراح ...
روعة كملت : طبعا زواج تقليدي لا يروح ذهنك بعيد !
تمت الخطوبة وبعدها اكتشفوا إنهم بنفس الجامعة !
يعني أنا ما أعرف كل شيء عن ماضيهم ...بس اتوقع كانوا يقضون كل الوقت مع بعض بالجامعة !
إذا الحين لو تشوفين كيف متعلقين ببعض أحس بابا إذا ماما ما هي موجوده ما يعرف يجلس بالبيت بدونها وأحياناً يلحقها على الدوام ويجلس معها
غمضت رونق عيونها بحالمية وهي تتخيل كلام روعة وترسم حياة جميلة بينها وبين جراح !
روعة باستغراب: انا اتكلم عن نفسي وأهلي وانت مستمعة ...ما تتكلمين عن نفسك !
ليه ؟
هزت كتوفها رونق ببرود : وش اتكلم ؟!
روعة بتفكير عندها فضول تعرف عن حياتها : صح تذكرت آخر شيء قلتي لي إنه لك توام وما كملت السالفة !
ابتسمت بخفة رونق : ما شاء الله ذاكرتك قوية بالسوالف أما دروسك تنسيها !
روعة ضحكت بخفه : ما أحب الدراسة !
المهم لا تتهربين مثل كل مرة !
رونق ابتسمت بهدوء: ما رح اتهرب !
أنا لي شق توأم
روعة بمقاطعة: تشبهك ؟!
رونق رفعت حاجب بتفكير: أعتقد لا ...ما أشوف فيه شبه !
هي أبيض مني !
روعة كعادتها منفعله : واكيد تقضين أغلب الوقت معها ؟!،
ياي تحمست يكون عندي توأم ....يا حظك !
رونق باستغراب من انفعالها : يمكن المرات الي شفتها فيهم ينعدوا على الأصابع !
روعة بعدم تصديق : مستحيل!
ليه ؟!
رونق بهدوء وبداخلها غصة من هالموضوع :هي عاشت عند الوالد !
روعة هزت رأسها بتفهم : اها يعني هي عاشت عند أبوك وانت عشت عند أمك !
والله حرام ما يصير كذا يفرقوكم عن بعض !
رونق مطت شفتها بسخرية : أنا ما عشت عند أمي ...لما كنت صغيرة انخطفت دوبني قبل فترة رجعت لأهلي !
قاطعتها روعة بضحكه جميلة: ما توقعتك مؤلفة قصص !
رونق ناظرتها واكتفت بالصمت !
روعة بتساؤل: ارتحتي عند أمك وإلا عند أبوك ؟!
رونق وهي تلعب بصفحات الكتاب: أمي ما ارتحت بوجود زوجها ..اما ابوي للحين ما عشت عنده ... أنا أعيش عند جدة أبوي مع ابنتي !
روعة فتحت فمها بصدمه وعيونها طلعوا لبرا : ابنتك !
انت تضحكين علي !
انت متزوجة ؟ وليه جالسة عند جدتك؟!
قاطعتها رونق وهي تضحك بمرارة: انا مطلقه !
روعة بانفعال : لا لا ما أبغى اسمع ...شفتيني خبلة قلت خليني اسرح فيها !
فتحت جوالها رونق ومدت لها بصورة قدر كانت خلفية الشاشة : هذه ابنتي قدر!
روعة بعدم تصديق : الحين رح يغمى علي بغيت اصدقك وقلت اكيد عمر ابنتها شهر شهرين ..لااااا اسمحيلي اليوم حبل الكذب شغال عندك ...هذه كبيرة ما بقى شوي وتدخل الروضة ...لحظة انت كم عمرك لما تزوجت !،
رونق بوجع ظهر بصوتها : قبل ما اوصل 14 تزوجت !
خلاص قفلي على السالفه ضاق خلقي !
روعة الصدمة أخرستها الصدمة ...التزمت الصمت لما دخل الدكتور القاعة وهي تحس بلخبطه ما تدري رونق تقول الصدق وإلا تكذب عليها
**
**
*
في الصالة الخارجية
ابو جوادبصرامه : اقولك اليوم جايين يشوفونها !
جواد زفر بقهر : أقولك ما رح ازوجها !
ام جواد حست الوضع متكهرب بينهم : اسمعني يا جواد بس مجرد شوفة وتقدر ترفض
قاطعها أبو جواد بغضب : وليه يرفض ؟!
ما رح يلقى أحسن من ربيع !
جواد ناظر أبوه ..المشكله إنه أبوه وما يقدر يرفع صوته : يبه الله يسعدك البنت للحين تدرس ويبغى لها سنين
قاطعه بحزم : ما له لزوم تكمل !
وأنا قلت لك من قبل ما رح تكمل دراسة !
ام جواد تحاول تلطف الجو : البنت للحين ما شفنا منها شيء ...اصلا كذا تنفرها منا لا تربط الأمور بدراستها !
ابو جواد بنغزة : من متى هالحنان !
ام جواد بضيق : خلاص مليت من المشاكل ووجع الرأس !
ناظرت جواد برجاء : يا يمة خليهم يشوفوا البنت كذا تضمن ابنتك ما تطلع من العائلة !
وربيع ما ينقصه شيء !
وانت شرط عليهم ما في زواج إلا لما تكمل دراسة !
ابو جواد : اليوم بعد المغرب رح يكونوا في بيت جدتك أم ناصر !
جهز نفسك !
جواد زفر بضيق،: مثل ما تبغى بس من الحين اقولك لو رفضت رونق والله ما أجبرها وما في زواج إلا بعد التخرج!
ا بو جواد بعناد،: رح تتزوج وجهنم خلف دراستها !-
قرر يغادر لو جلس دقيقة ما يتوقع الامر يمر على خير ..ما له إلا عيال عمه راكان وزياد لهم كلمة على أبوه !
**
**
**
جالسه بالغرفة وعقلها سرحان بجراح ...بما إنه اليوم نهاية الأسبوع ...رح يجلس عند جدته صفية كالعادة !
اقتربت من الوردة الحمراء ... من لما أعطاها إياها وضعتها بكوب موية ... بدأت أوراقها تتساقط...اشتمت رائحتها بسعادة..تحس نفسيتها تحسنت أكثر بكثير من أول ..لقاءها بجراح وروعة غير بداخلها أشياء كثيرة !
ناظرت وجهها للحين الشحوب واضح فيه ....ما تدري كيف تتخلص منهم ...تخاف لو يشوفها جراح إلا تصيبه خرعه !
التفتت على قدر الي تتكلم: ماما اربطي شعري بذي
ابتسمت لها وربطت شعرها : تحبين الحضانة ؟،
قدر هزت رأسها بابتسامة طفولية : لي اصدقاء!
التفتت للخلف لما دخل جواد بعد ما طرق الباب : السلام عليكم !
اعتدلت بوقفتها بهدوء: وعليكم السلام !
اقترب جواد منها وهو يحاول يكون طبيعي..دنا من قدر مسح على شعرها بهدوء: كيفك يا بطه
ناظرته بخوف والتصقت بأمها ...رونق بهدوء: اجلس
جلس على طرف السرير وبتساؤل : شوفي شحوب وجهك كم مرة أقولك تأكلين
قاطعته بتسليك: احاول
سكت للحظات ما يعرف كيف يبدأ ...اخذ نفس وناظرها : اليوم جايك خطاب !،
ومصرين عليك !
انخطفت ملامح وجهها معقول جراح خطبها رسمي ...نطقت بتوجس خايفه يكون شخص ثاني : مين ؟
رد بنبره هادية: وحده من قريباتنا تبغاك لولدها اسمه ربيع
همست وهي تجلس على الكرسي بانهيار : ربيع !
جواد ناظرها مستغرب رد فعلها : وش فيك؟
ناظرته والصدمه ألجمتها وش تقول له أنا مخطوبة ...كيف تنخطب وهي مخطوبة ...خذلتها قوتها وما قدرت تقول أنا مخطوبة ...بلعت ريقها بصعوبة وردت بملامح مخطوفه : أنا ما أبغى الزواج
قاطعها بتفهم : وأنا ما رح أجبرك ....كل الي أبغاه منك تطلعي قدامهم وأنا أصرف الموضوع... اليوم جايين!!
تحس عيونها طلعت من مكانها وباستنكار قاطعته : وليه اطلع لهم
قاطعها بضيق،: أنا أتفهم موقفك ودراستك ...لكن ام ربيع مصممة إلا تخطبك لولدها
ردت وصوتها ظهرت فيه الرجفه : وش عرفها فيني؟!
جواد مط شفته بضجر من الموضوع كله: تعرف مريم وتبغى وحده مثلها ولما وصلها خبر إنه في شق توأم أصرت على الخطوبه
قاطعته بقوة وقلبها يرتجف من المصيبة الي طاحت فيها : أنا ما أبغى أتزوج ..
قاطعها يحاول يفهمها : ما رح أجبرك ..بس اطلعي لهم و بعدها نقول البنت ما وافقت أما نرفضهم قبل كذا اكيد رح يصير زعل !
وقفت وهي تحس كل المصايب تنحذف على رأسها ..تبغى تبكي من قوة الموقف ...هزت رأسها بالرفض : جعلهم يزعلون ما رح اطلع لهم !
جواد سكت ما يبغى يخسر رونق ..يخاف إن جبرها تشرد وما يستبعد عنها .... أي عجز يحسه الحين ....طول عمره ينفذ الي برأسه وما يهمه شيء ..والحين بنت ما دخلت العشرين تمشي كلمتها عليه وما يقدر يعترض بحرف واحد .... لأي حد وصل ؟!!
تنهد بالآه وكأنها سكينه تطعنه ليردد بداخله «اه من حوبتك يالجازي» كل الي يصير ما له تفسير الا شيء واحد حوبة الجازي ...يمكن كسر مشاعرها وحطمها وحرمها من مريم ....بس الحين الكلام وش يفيد أمام هاللبوة ....كتم قهره ونطق بهدوء:-مثل ما تبغين
استأذن وخرج وهو يفكر ما له إلا زياد يوقف ابوه متى يرجع من الدوام متى !
حضنت رأسها بيدينها ...عقلها مو قادر يستوعب ...وش هالمصيبة الي طاحت على رأسها ؟!
المشكله جراح مو هنا !
عضت على شفتها بقهر ما معها رقمه !
وقفت على حيلها لازم تعطيه خبر ويتحرك يعمل اي شيء-
ما لها إلا جوال جدتها ...دخلت وقلبها يدق طبول بعد ما تأكدت ما في أحد ....ناظرت جدتها نايمة و هو المطلوب ..تقدمت بخفه وتناولت الجوال بهدوء ...حمدت ربها بداخلها ما عليه قفل ...فتحته وبدأت تبحث بالأسماء .يدينها ترجف بقوة ....كتبت اسمه جراح ما طلع !
هذه وش مسجل عندها ؟!
بسرعة بدأت تتصفح الأسماء من أولها !
حست يدها انشلت لما تكلمت ام ناصر : انت وش تعملين بجوالي !
ناظرتها رونق وقلبها يدق بقوة ..وبسرعة طلعت من الأسماء ومدته لها : كان يرن وانت نايمه !-
رفعت نظرها للسقف بندم وهي تردد بداخلها « استغفر الله على الكذب »
ام ناصر بشك إنها رح تسرق جوالها : انت
قاطعتها رونق وهي تطلع من المكان : بعدين بعدين
طلعت وهي تحس الدنيا مسوده بوجهها من وين تجيب رقم جراح !
عضت على إصبعها بقوة وهي تفكر بحل لهذه المصيبة !
سرعان ما سحبت اصبعها وهي تشوف جدها ابو جواد داخل عليها !
وملامحه ما تبشر بالخير
**
*
*
جواد ناظر زياد بصدمه ما توقع رده كذا :وش تقول؟
زياد وموقف رونق الأخير ما نسيه ...قرر إنه يتعامل مع الموقف ولا كأنه صار ... لأنه يعرف المشاكل الي رح تترتب على هذه السالفه ...والي يخوفه أكثر إنها إذا ما لقت عنده وجه ...تروح تدور غيره وتصير فضائح .... فأفضل حل إنها تتزوج ..وبنبره جاده أعاد كلامه : زوجها يا جواد وانت الربحان!
جواد خاب امله فيه ...وبخيبه نطق : بس ما كان كلامك كذا؟ وش إلي غيرك ؟!
زياد مط شفته بسخريه وبداخله «غيرني سواد وجه ابنتك» وبمراوغه نطق :البنت ما لها إلا الزواج اليوم وإلا باكر وربيع ما يعيبه شيء ليه ترفض ؟
جواد زاد ضيقه وباختناق نطق : ما أقدر أجبرها البنت رافضه
زياد فتح عيونه بقوة : هذه من عقلها ترفض !
جواد بضيق : انا
سكت وهو يسمع صراخ رونق ...وقف على حيله وخرج برا المجلس ...وانصدم وهو يشوف نايف يأخذ قدر ويطلع برا البوابة ورونق تصرخ وعبود مقيدها بيده وأبوه بملامح غاضبه يشتمها !
توجه بسرعه باتجاه البوابة يلحق نايف هالزفته كيف يأخذ البنت منها !
ضرب الباب برجله ...ما في اثر للسيارة اكيد معه احد نفذ هالسالفة
رجع لأبوه بقهر نطق : يبه
ابو جواد بغضب : وحطبة !
علم ابنتك السنع قليلة الأدب !
رونق بصراخ وما بقى شيء عن جنونها ...تحاول تفلت من يد عبدالله : اتركني يا زفته
جواد بكل قهر سحبها من يد عبود واستقرت يده على وجه عبود وبغضب : تستقوي على أختك يا نذل.
وين الزفت نايف وربي العزة إن ما أرجع البنت الحين إلا
ابو جواد بقوة : ترجع البنت بعد الشوفة ....خليها تفكر بعقلها إن وافقت على الزواج قدر ترجع لها وان صممت على الرفض وربي ما تشوف خيالها .....الجماعة بعد المغرب هنا !
تركهم وغادر بعد ما نطق : الحقني يا عبدالله !
عبود ناظر أبوه بقهر كيف يمد يده عليه ..وبعدها غادر بدون اي كلمة !
بعد ما غادروا جلست على الأرض بانهيار وعجز ...دموعها تنزل بغزاره وهي تردد : أنا ما غلطت على أحد ...من لما جيت وأنا ساكته بحالي ....ليه يأخذون قدر مني !
انا وش عملت حتى يسرقوها ...ليه الزواج عندكم بالغصب !
دفنت وجهها بيدينها وهي تبكي بقوة !
تبكي حظها العاثر ..متى تبتسم لها الدنيا من أول ما وعيت وكل حياتها شقاء !،
ما عندها طاقه تتحمل اكثر !
زادت شهقاتها ....من العجز الي تحس فيه!!
اختنق جواد ودمعت عينه على منظرها ...انفطر قلبه عليها ...جلس على مستواها يواسيها : صدقيني ما تنامين إلا وقدر عندك ونايف الزفت حسابه عندي !
والله ليندم على حركته ذي !-
ليه ما خبرتيني بوجودهم ؟!
قومي الحين غسلي وجهك .. وأنا أحاول أتوصل لنايف !
قومي يا يبه ترى فطرتي قلبي !
رونق لا تضعفين ...البنت راجعه لك قومي ارتاحي!
مسحت دموعها وهي ما تدري إذا جواد متفق معهم او لا ...ما عادت تثق بأحد !
وقفت بمساعدته ...بغى يوصلها للداخل همست بصوت رايح من البكاء : ادخل وحدي
توجهت للداخل وما ناظرت حولها وما انتبهت على وجود زياد .. دخلت وهي تحس إنها فقدت روحها !
زفر جواد بغضب وناظر زياد الي يناظر الموقف بسكون: عجبك تصرفهم الهمجي !
زياد بصراحه حتى لو كان متضايق من رونق بس تصرفهم ما عجبه : أبدا ما عجبني ....إذا ناسي تراك عملت بأمها نفس الشيء!
جواد بقهر مو ناقصه : زيااااااد !
هز كتوفه بلامبالاه : انا ما لي دخل !
لكن أنا أشوف لو تقنعها على الموضوع حتى ما تخسر قدر
جواد ناظره للحظات وبعدها رفع الجوال وملامحه منتفخه ...لحظات وضغط على الجوال بقهر : مقفل !
ابغى اعرف مين الزفت الي معه !
ترك زياد وتوجه لبيت أهله لعله يتفق مع أبوه ويحل المشكلة !
**
**
**
جالسه تناظر جدتها وهي تتكلم بضيق : يا ربي من هالمشاكل !
تنهدت براحة الحين رح تبعد رونق عن طريقها نهائيا ...ما تتوقع زياد يقبل فيها او يفكر مجرد تفكير ....رح تصفى لها الساحة ويخطبها زياد !
أحياناً تشعر بتأنيب الضمير ..لكنها عزمت بعد ما تملك رونق تخبرها بالسالفة !
رفعت نظرها على كلام شطرها من النصف : يمكن احد من العيال يتعرض لها ويوقف خطبتها مثلا زياد ما هو ناقصه شيء ليه ما يتزوج !
حست قلبها انقبض !
معقول زياد يعترض على الخطوبة ..والرسالة ...لحظه مكن يكون يحبها فعلا وهي بغبائها سهلت عليه الطريق !
اخخخخخ من الغباء الي معشعش بداخلها !
ناظرت جدتها الي تتكلم : أنا لازم أكلم ليث وإلا غيث لزوم واحد منهم يعترض لها ويحيرها له وكذا نخلص من ام ربيع وحنتها!
وقفت وعقلها مشوش ...ما تدري كيف رح تنتهي السالفة؟!
**
•*
**
**
جواد بقهر ناظر ابوه : يبه
ابو جواد بصرامه: هذا الي عندي تطلع للجماعة وبعد ما يطلعون البنت ترجع لها ....واي تصرف من هنا او هنا يحرم عليها تشوف البنت ...وغير كذا ما عندي !
بدر تنهد وهو يناظر وجه جواد منتفخ من القهر : يا يبه الزواج ما هو بالغصب البنت ما تبغى تتزوج بكيفها عمرها لا تزوجت !
سعود بتأييد : صدق يا يبه الزواج ما هو بالغصب !
دوم تقول كذا علامك الحين متغير
قاطعه ابو جواد بحده : وللحين على كلامي بس هذه البنت لزوم نقص جنحانها ...البنت قوية ومتمرده علينا
جواد بقهر نطق : ما رح تنجبر على الزواج والله ان جبرتها لأحمل أغراضي وما احد يعرف مكان وجودي !
ونايف حسابه عندي إن ما كسرته ما أكون جواد
سعود نطق وهو يشوف الأوضاع للأسوأ : ياجماعة الخير
بما إنه أبوي أعطى كلمة للجماعة تخلي رونق تطلع لهم وبالمجلس ليث يحيرها قدامهم وكذا انتهينا !
جواد انفجر به : تظن هذه الامور مسخرة !،
اخر ما عندي تطلع لهم وبعدها نقول البنت ما هي موافقه وانتهينا ..غير كذا ما عندي !
بدر يبغى يخلص من السالفه : كلامك منطقي وعين الصواب !
خلاص يبه مشي هالسالفة ولا تعقدها
ناظرهم بقهر وهز رأسه مرغم : يصيرخير !
**
•*
**
كلما تمسح دمعة تنزل غيرها ...جواد خلقه ضايق : رونق خلاص ...كلها ساعة تنتهي السالفة وترجع لك البنت بس انت اطلعي لهم !
ردت بصوت مبحوح ،: يجيبها وبعدها
قاطعها برجاء : ترى الجماعة صار لهم وقت بالموت اقنعنا أبوي بإلغاء فكرة الزواج ...بلاه الحين يغير رأيه
قاطعته بقهر وعيونها رح تتفجر من الدموع باللون الأحمر : والله لأردها له بأقسى
قاطعها بضجر : رونق !
مسحت دموعها وبنبره موجوعه نطقت : حرق قلبي
تنهد بضيق : ما عليه عجلي حتى تنتهي السالفه وترجع لك قدر !
غسلي وجهك
غمضت عيونهاودموعها تنزل من جديد ....يحملونها فوق طاقتها ..مخطوبة كيف تطلع لرجال ثاني!
كبلوها بقدر ما هي قادرة تتصرف !
لو جراح هنا يحل الموضوع بطريقته !
صاحت بداخلها وكأنه رح يسمعها «جرااااااح وينك ؟؟»
اخر فرصة لها ناظرت أبوها برجاء: ممكن جوالك ابغى اكلم صدقيتي ما معي رصيد كفاية
هز رأسه ووقف : ما هو وقتها الحين ....معك دقيقتين لا تطولي انتظرك برا !
هزت رأسها وأخذت الجوال وبدأت تبحث عن رقم جراح ....ارتاحت لما وجدته ...سجلته على جوالها بأصابع مرتجفه .....
اتصلت من جوالها على جراح ومع كل رنة تشعر قلبها يسقط بالأرض .....
ما أحد رد ...رجعت تتصل مره ثانيه وبداخلها تصرخ «رد رد »
حست قلبها هبط لما سمعت : الو
بنفس الوقت فتح جواد الباب : يلا تأخرنا
ناظرت ابوها بملامح باهته وعيون جاحظه ...والصوت يتردد بإذنها : الو مين معي
صوت غليظ ما عمرها سمعته ...تأكدت إنها غلطت بنقل الرقم ...قفلت الخط بصمت وهي ضاغطه على جهاز أبوها بقهر....كيف ما انتبهت !!
جواد يحثها : يلا غسلي وجهك
سكت لما شافها وضعت جواله على السرير وتوجهت للحمام بعد ما وضعت جوالها على الشاحن ...
غسلت وجهها بقوة ...لتفرغ القهر والعجز الي يسري بجسدها تفرغه بوجهها البريء !
،مسحت وجهها باكمام العباية بدون ما تناظر نفسها ....
وخرجت للخارج وكأنها تساق للموت!
عضت شفتها بقوة وهي تتوعد والله لترد هالحركة من عيون ابو جواد وتخليه يحس بطعم الفقد الي جالسه تتجرعه الحين !
**
**
**
ام ربيع مبسوطه كثير ...مين قدها ولدها يتزوج دكتورة !
هذا اهم شيء عندها شهادتها تشتغل فيها بأي مكان ....وتساعد ولدها على أمور الحياة ... إذا ما كانت موظفة لا يمكن تخطب لولدها.... شروطها تكون موظفة او دكتورة على مقاعد الدراسة وظيفتها مضمونة !
رفعت نظرها لما دخلت رونق وسلمت عليها ...حتى تكون صادقة ما أعجبتها أبدا لكن تخصصها يخليها تغض النظر عن هذه النقطة !
ناظرت ولدها تشوف رد فعله....
رفع حاجب بصمت وما فتح فمه بكلمه وحده ...
ام جواد بابتسامة : هذه هي العروس الحلوة !
ام ربيع بمجاملة : ما شاء الله عليها !
كيفك يا رونق؟
رونق تحس بالاختناق كيف جالسه مع رجال غريب وكاشفه وجهها وهي مخطوبه ...ما لها خلق أبدا للمجاملات ...نطقت بدون نفس بصوت ما وصلهم وعيونها بالأرض : بخير !
ام جواد تلطف الجو : البنت مستحية
قاطعتها ام ربيع بابتسامة : ادري ربي يحفظها خجوله وش نبغى أفضل من كذا !
وبدأت أم ربيع تدخل بأسئلة تحقيق حول وظيفتها وام جواد تجاوب !
عفس ملامح بضجر من أمه وكلامها ...تكلم بهدوء يبغى يطلع مل من ذي الجلسة : الحين يا خالتي اسمحي لنا وإن شاء الله خير !
ام ربيع تبغى تثبت رونق لولدها بأي طريقه : لحظة خلينا نتفق على موعد التحاليل
قاطعها بجعرفه: ما له داعي ...السموحة يا خالتي بس كل شيء قسمة ونصيب !
رفعت رأسها رونق بصدمه من كلامه ....التقت عينها بعينه وحست وكأنه جبل وانزاح عن صدرها ..علت شفتها ابتسامة تعبر عن قمة فرحتها وراحتها ....ما توقعت الموضوع يمر بسلام كذا !..والرفض يكون من عندهم .. لأنها متأكدة لو وافقوا رح ينشب لها جدها...
عقد حواجبه باستنكار وهو يشوف ابتسامتها المستفزة وكأنها فرحانه بهذا الخبر ...مثل ما توقع مجبورة من أهلها ...وجه نظره لأم جواد وأمه الي تستفسر عن السبب ...رد بتكبر : الله يسامحك يمه قلت لك شرطي بالبنت جمالها
ام ربيع بقهر من ولدها ومنحرجه من ام جواد: والبنت وش ناقصها
مط شفته وناظر ام جواد: السموحة منك يا خالتي مرة ثانيه بس البنت ما هي نفس المواصفات الي ابغاها !
استأذن وطلع وخلفه أمه المنحرجة من تصرفه !
تنهدت براحة بعد ما خلص هالموضوع..ما توقعت ينتهي بذي السهولة ... ناظرت جدتها بعيون محروقة: وين قدر؟
ام جواد مستغربه رفض ربيع لها ما أثر فيها ....ردت بمصداقيه،: والله ما ادري يا ابنتي ولا لي علم بهذه السالفة ونايف حسابه عندي!
الحين رح يجيبها لك غصب عنه .. أنا اتصلت فيه من لما خبرني جواد وما يرد ..
رونق اقتربت منها ودموعها على وشك النزول ...وصوتها يهتز : أبغى أعرف هالقسوة الي بداخلكم من وين وارثينها ؟!
من أي بشر انتم !
أشك إذا عندكم قلب أو ذرة انسانية !
انتم
سكتت وهي تأخذ نفس تحاول تثبت نفسها من البكاء...مسحت دمعة تسللت على خدها أول ما دخل جواد ومعه قدر....ركضت قدر لأمها وهي تبكي بصمت !
حضنتها وهي واقفه ...ومسحت على رأسها وظهرها :لا تبكي يا ماما ... أنا معك هنا !
رفعت نظرها لجدتها وأبوها وبنبره مقهورة : الله يحرق قلوبكم مثل ما انتم تحرقون قلوب الناس من حولكم ...لا ذمة ولا ضمير!
وما تركت لهم مجال للرد سحبت نفسها وغادرت لغرفتها وقفلتها بالمفتاح ...بعد اليوم ما رح تكون مطمئنة على قدر ...لازم تفكر بطريقه تحافظ عليها ...ما رح تسمح لأحد يقترب منها!
**
**
**
**
**
ام جواد برعب تصرخ من المشهد الي تشوفه : جواااااد اتركه
جواد ماسك نايف من رقبته بقوة ...نطق وهو صاك على أسنانه بقوة : حذرتك من قبل
ابو جواد يحاول يبعد جواد عن نايف لكن بدون فائدة ...وكأنه بعالم ثاني
نايف يحاول يبعده عنه .يحس بالاختناق ...خلاص يحس الروح طلعت منه...وكأنه بلحظاته الأخيرة ...للحظة حس الحياة رجعت له بتدخل ليث وبدر ...ابعدوه عنه بالقوة !
جواد يحاول يبعد ليث وبدر عنه وبصراخ : اتركوني عليه هالمنحط ...وقسم بالله
بدر بغضب صرخ : خلااااااص كافي!
ابو جواد جلس بتعب على الكنبة وهو يشوف عياله يتذابحون ...ناظر ام جواد تبكي وهي تتفقد نايف ....ناظر جواد وكأنه ثور هائج وجود الاثنين بمكان واحد ما رح يرسي على خير ...نطق بغضب و هو يؤشر على جواد : من باكر تشوف لك شقه وتطلع من البيت !
هذا أخوك يا قليل الخاتمة !
تبغى تذبحه قدام عيون أمك !
ما احترمتني ولا احترمت قلب أمك !
ام جواد بصراخ ،: ما أحد يطلع من البيت !
خلاص اتركوا البنت بحالها وما رح تصير مشاكل!
يكفي وجعتم قلبي بمشاكلكم !!
جواد زفر بغضب : انا نبهتكم من قبل ابعدوا عن البنت بس ما
قاطعه بدر بغضب اكبرمن همجيته : تراه أبوها وأخذها وين المشكله !
هذا انت اخذت من الجازي بناتها وإلا انت يطلعلك كل شيء وغيرك ممنوع !
بس شاطر تحاسبه إذا أرسل مصروف لها أو لا ؟!
هذا أبوها تفهم !
هذا أبوها تفهم !
وما لك علاقة فيه ومن باكر رح نرفع قضيه بالمحكمة لحضانة البنت ونثبت إنها أمها مجنونه بشهادة الجميع ووقتها خلي همجيتك تنفعك !
نايف تشجع بعد كلام بدر ...نطق بتمرد: أنا أبوها ورح أخذها بالمحكمة
بلع آخر كلمه بخوف لما تحرك جواد لجهة نايف بس ليث منعه ..سرعان ما اختبئ نايف خلف بدر بخوف من أخوه وكأنه مراهق يخشى إخوته الأكبر منه
ام جواد بدأت تولول ...المشكلة بدأت تكبر أكثر : بدر اختصر
ابو جواد قاطعها بقوة : وهو صادق !
وقسم بالله إذا ما تركت همجيتك يا جواد إلا
جواد ناظرهم بقهر : ايه وقفوا مع نايف الي دوم فعايله تشرف !
أنا مو ضد إنه يشوف البنت بس ما يسرقها بذي الطريقة ولا يجلس الشاطر فيكم يربط هالسالفه بالجازي أنا وضعي يختلف عن وضع نايف !
أنا ما اخذتهم منها إلا بعد ما انخطفوا وإلا من قبل كانوا معها !
ليث بهدوء تكلم : يا جماعة الخير حنا نبغى نصفي القلوب ما تتنافر بزيادة !
لازم الطرفين يتقبلوا بعض ويلغوا الحاجز الي بينهم ...انت يا عمي نايف فكر بقدر طفله وش ذنبها تعيش على هامش الحياة ؟!
لازم نبسط الأمور وما نعقدها بزيادة !
والمفروض أول حل لذي الأمور رونق تعيش هنا في بيت أبوها ...تجلس مع بنات عمها ....تجلس مع جدتها وجدها واعمامها تحس إنه لها أهل تتقرب منهم ما هو تاركينها عند جدتي ام ناصر ترى حنا أقرب من بيت عمي ابو راكان ليه تعيش هناك ؟!
كيف تنكسر الحواجز وهي منعزله هناك مع ابنتها ؟!
ام جواد ناظرته بضيق: إلي يسمعك يقول طاردينها وش نعمل تراها رافضه
قاطعها ليث : ما هو برضاها ...بيت أبوها أولى واحد يضفها !
ترى والله ما هي حلوة بحقكم يا جدي !
نايف مط شفته بسخرية: الاستاذ راكان والدكتور زياد قالوا تجلس عند جدتي مين يعترض على قرارهم وكأنهم ملائكه !
ابو جواد ناظره بغضب : انت انكتم !
ناسي فضل راكان عليك ...الحين ما هو عاجبك راكان !
راكان الي ما احد بذي العائلة وقع بأزمة إلا ساعده ! انسان متعلم ومثقف وزياد دكتور مثقف فهمان ما هو مثلك يا الساقط!
نايف فتح عيونه باستنكار : دوبك بصفي يبه !
بدر زفر بضيق من هالمشاكل: خلاص نايف انتهينا ! أنا أقول مثل ليث الحواجز ما رح تزول إذا ما عاشت مع إخوانها ...يا أخي جربوا وش رح تخسروا !
ابو جواد تنهد وهو يناظر عياله : ما أبغى تيجي هنا على الطالعه والنازله تتذابح مع نايف،!
نايف ناظر أمه الي تبكي بصمت من الحال الي وصلوا له ... أخوه جواد مجنون إن أحد قرب من عياله يتحول لمجنون وما يهمه احد !
بغى يذبحه قدام عيون أمه بدون ما يرف له جفن...حزن على أمه وقلبها المتقطع بينهم ....تنهد بهدوء: انا اوعدكم ما اتعرض لها بهذا البيت ...ولا كأني أشوفها !
بدر هز رأسه :حلو
نبغى تطبيق ما هو مجرد كلام !
خلينا نرتاح من وجع الرأس !
جواد نطق وهو يخفي عجزه بالسيطرة على رونق : خليها الحين عند جدتي ام ناصر تراها جالسه عند جدتي ما هو في بيت عمي أبو راكان !
جدتي بحاجة ونيس لها بالبيت !
سلط نظره على نايف : اتمنى هذا التصرف ما يتكرر... أنا عيالي خط أحمر أفقد صوابي وما اتحكم بنفسي .. اتمنى تضع هالشيء في بالك !
والحين اسمحوا لي !
استأذن وغادر بصمت ...دخل بهدوء ...ناظر الجازي ومريم وعبود جالسين بالصاله وكأنهم يترقبون وصوله !
اعطى نظرات ناريه لعبود ..وتحرك باتجاه غرفته !-
وقف عبود بتردد وتكلم حتى يسترضيه:يبه
طالعه جواد بغضب وبنبره مرتفعه نطق : الي ما فيه خير لأخواته ما أبغاه ...بدل ما توقف مع أختك وتمنع هالمهزله تروح تساندهم وتحرق قلبها ؟!
ما عندك أب زفت تستشيره وتقول له كذا كذا ؟!
والا خلاص كبرت وما لي كلمة عليك ؟!
وقسم بالله إن سمعت إنك متعرض لرونق الا
قاطعته الجازي بقهر ....ما طاب لها جواد يعمل بعبود كذا وتسكت : علامك عليه كذا ؟!
حتى لو غلط مو بالأسلوب هذا ترى عمي هو
قاطعها بتحذير : لا تتدخلي تراها واصله معي اختصري،!،
تركهم ودخل الغرفه بعد ما ضرب الباب بقوة !
مريم ما تتحمل الاجواء المشحونه بنبره مرتجفه نطقت : ماما
الجازي ناظرتها بضيق: لا تهتمي باكر ينسى وترجع الأمور عادي !
عبود بقهر:-شفتي يمه ما يكلمني
الجازي كتمت قهرها : اتركه الحين أبوك متضايق ...باكر كلمه ويطيح الحطب !
عبود عفس ملامحه وهو طالع : يا كرهي لذي الأخت وقسم بالله لو اشوفها بالنار ما ساعدتها !
**
**
**
في اليوم الثاني.... .جالسه على الأرض ورأسها على السرير .....ما نامت طول الليل ...تخاف تغفى عينها ويسرقون قدر !
شدت بيدها على بطنها ألم فضيع ...مع صداع شديد ...تعبانه مب قادره تتحمل الوجع أكثر !
غمضت عيونها وهي تحس قوتها خارت من المرض !
فتحت عيونها بفزع لما حست بأحد وضع يده على كتفها ...زفرت بارهاق وهي تشوف قدر تردد : ماما ابغى أكل
رونق تحس نفسها غفت لحظات ...وقفت بصعوبة ..سرعان ما لمع بعقلها فكره ....توجهت للمطبخ وهي تمسك يد رونق باحكام !
بدات تبحث عن الي في بالها ما لقت !
التفتت للخلف على جواد الواقف قريب منها : على وش تبحثين ؟!
ناظرته رونق وتنهدت براحه ..بعدها نطقت : ابغى حبل اربط يد قدر بيدي حتى ما
قاطعها وهو يجلس بملامح متكدره : تراه ما هو حل بكل سهوله يقطعون الحبل !
انت طالبه جامعيه كيف يكون الوضع وانت رابطه يدك بيدها؟!
انت صاحية ؟
رونق وقفت وبتساؤل نطقت والغصه تخنقها : اعطيني الحل !!!
جواد زفر بضيق : أنا مو مرتاح لهذا الوضع ابدا !
حتى لو ما عشتي عندي تراك غاليه علي وما اسمح لأحد يمسك بسوء ...البارحه الله ستر كان طلعت روح نايف بيديني .....
أنا ابغى حل ينهي الخلافات ...ابغاك تعيشي مبسوطه ومرتاحه والأهم تشعرين بالأمان لك ولابنتك !،
وما في غير هذا الحل !،
ناظرته وهي معقده حواجبها ...لأنه بنظرها مشكلتها ما لها حل :وش الحل ؟!
جواد يراقب رد فعلها : تتصالحين مع نايف انسي الماضي ..والأهم تعيشي معي في بيتي ...
وقبل ما ترد تابع : صدقيني ما رح تشوفين نايف ترى مريم أختك طول حياتها ما شافته الا كم مرة !
تراه ما هو بذاك السوء بس عقله ما هو مساعده !
ترى بقلبي جمرة وأنا أشوفك بعيده كذا عن الجميع وكأنك ما تحملين دمهم !-
أبغاك مثلك مثل بنات عمك !
صفحة جديده ما تكلفك شيء وتضمني قدر جنبك !
وش قلت ؟!
للحظة حست الرؤية ضباب أمامها ...وضعت يدها على رأسها ...تحاول تعيد توازنها ..متجاهلة سؤال جواد: وش فيك!
رونق انت بخير !
ابعدت يده عنها بخفه ونطقت: ما فيني شيء !
اخذت نفس بصعوبه وناظرته بخيبة : ليتني ما عرفتكم ...ليتني للحين بالقرية يتيمة افضل من الحياة الي اعيشها !
أنا من لما عرفتكم تدمرت حياتي...احس نفسي ضايعه ..ما أعرف وش أبغى من الدنيا!
ما اشوف حولي إلا الظلام ....كل شيء جميل بحياتي انطفى وما عاد له اثر !
حتى الأمان فقدته !
تدري أنا كنت عند فياض أحس بالأمان اكثر من هنا !
ايه فياض زوج أمي..... زوج أمي حسيت بالأمان عنده أكثر منكم ..كنت اطلع واترك قدر عندهم وانا مطمئنه عليها إنها بأمان !
كنت اتركها عند عمة امي نجوى تخيل اتركها هناك وأنا مطمئنة إنها بأمان ...اما الحين أنا عند أهلي وبغرفتي ومقفل الباب بالمفتاح وما انام الليل خوف على ابنتي ...فقدت الأمان عندكم ....شفت لأي حد وصلنا !
صفحة جديده وأنا دوبني جاية عندكم!
وش الذنب الي اقترفته حتى تكرهوني كذا !
جرجرتك بالمحاكم ما كنت اعرف إنك أبوي !
تكلم قول وش الذنب الي اقرفته ؟!
انا
سكتت بمراره تحس خلاص الكلام تبخر من عقلها ...
جواد يناظرها وهي تتكلم ...وبداخله بركان الحين تشعر بالامان عند فياض!
هو ابوها الملجئ لها ...هو الأمان لها ما هو زوج أمها !
تقدم منها أكثر ....خلال ثواني كانت بحضنه ...تكلم بقهر : والله ماتذوقين الضيم ورأسي يشم الهواء !
انت كبدي وما احد يتخلى عن قطعه منه !
تركتك هنا ما أبغى اجبرك على شيء وبعدها افقدك للأبد !
ابيع الدنيا كلها من اجل عيون عيالي !
ارمي كل همومك على أبوك وعيشي حياتك بسعاده .....
شدها لصدره وهو يمسح على رأسها بحنيه !
ما كان منها رد فعل إلا البكاء .مشاعر متبعثرة ....هذا أبوها سندها ...هذا أبوها الي دوم تحس مكانه فارغ ... الأب الي من طفولتها ترمي نفسها بحضنه ...وترمي كل صعوبات حياتها عليه ....هذاهو جاء ....تتركه وتكمل حياتها لوحدها وإلا تبدا معه من جديد بحياة لعلها تكون أجمل !
لحظه !
وأمها ؟!
هذا الشخص هو كان سبب معاناة أمها ...عذبها وأوجع قلبها ....كيف تسامحه وتعيش حياة طبيعية !
نهرها شيء بداخلها هذا أبوك وله حق عليك مثله مثل امك ...ما لك علاقة بمشاكلهم ..ماضي راح وانتهى ليه تبقى واقفه عنده ...الحياة مشت وكل واحد كمل حياته ..ليه تترك نفسها عالقه بماضي أمها وأبوها !
ليه دوم تضع نفسها بالمشاكل ...اذا أبوها ظلم أمها ليه ما انتقمت الجازي منه بنفسها ..ليه تجعل نفسها أداة انتقام للناس ...هي إنسانة وما لها علاقة بماضي أمها وأبوها ...رح تتعامل مع كل الطرفين بكل حب واحترام وتتواصل مع كل الطرفين ..رح تكون طرف محايد ...وتجرب لعلها هالمرة هذه تبتسم لها الدنيا وتعيش بسعادة وراحة بال !
•
••
••
••
••
••
الجازي قفلت الجوال بغضب : ما ترد !
رفع حاجب بانتقاد: يعني تلاقينها دوبها واصله تبغينها تروح عند أمك !
ناظرته بقهر قلبها يقول رونق ما هي مرتاحة: سمية تقول إنها ما رجعت ورح يجلسون أسبوع زياده ...وترى أطق اذا ما اطمئنت عليها !
ام فياض مطت شفتها : والله عاد ما تتحكمين بأهلك علشان رونق
عقدت حواجبها الجازي وهي تناظرها ما عجبها نطقها لاسم رونق وكأنها مالت شفتها بقرف او جعرفه : وعلامك تنطقين اسمها كذا
ام فياض باستدراك : أقصد إنه ابنتك ما ينخاف عليها ..لو تعاديها بلد كامله إلا تقهرهم ..
الجازي تنهدت بتمني : اتمنى يصير كذا !
بس هي يا عمتي كتومه ما تشكي همومها لأحد !
تظهرلنا إنها قويه وهي بداخلها انكسارات !
فياض مط شفته بضجر: جازي خلاص قفلي هالسالفه ترى حياتنا ما فيها إلا رونق ...ترى كرهت هالاسم من كثرما
قاطعته بقهر : انت اصلا ما تحب رونق وتكره هالبنت..ما ادري وش عملت لك حتى تعاملها كذا !
بس قليل من الرحمة ...طول عمرك قلبك كبير ويتحمل الجميع ....ويمد يد المساعده بدون ما أحد يطلب منك إلا رونق من لما عرفت انها ابنتي وانت تعاملها بطريقة ما أدري كيف ؟!!
زفر بضيق :-أنا ما اكرهها وإذا موجوده على كوكب الارض آخر همي !
البنت نفسها معقده وتتعامل مع الناس بطريقة غير لائقة ابدا ...ما أنكر ظروفها صعبه بس هذا ما يخولها تتعامل مع من حولها بطريقة
قاطعته بسخرية : تبغى تضحك لك ولغيرك وتبتسم وهي من الداخل سكاكين تذبحها ....ايه انت وش عرفك بالحزن والضيق والكدر
قاطعها وهو يقف بغضب :ومين قال إني ما أعرف النكد والضيق والهم وأنا متزوجك ما شاء الله صاروا رفقاء لنا ...الله يعطيني الصبر ...عيشه تقصر العمر ...
تركهم وطلع
زفرت بضيق رونق وهي تسمع موشح عمتها : كذا ضيقتي خلقه !
الزوج اذا حولت المراه بيته لهم ونكد وضيق ما يرجع للبيت ويقضي اغلب وقته خارج البيت حتى يخلص من نق زوجته
وقفت الجازي بضيق : صادقه ي عمتي والدليل عمي من سفره لسفره ما نشوفه !
فتحت ام فياض فمها بصدمه من ردها!
تنهدت الجازي بتعب : انا اسفه عمتي ما هو قصدي
ما أدري وش صاير بداخلي ..كلما أقول خلاص اجتمع فيهم تفرقنا الدنيا !
ام فياض تنهدت وتكلمت بهدوء : تخيلي إنهم متزوجات !
بناتي كم صار لي ما شفتهم ؟
ومع ذلك عادي الحياة تمشي !
دامك تكلمينها ليه كل هالقلق ؟!
هزت راسها بهدوء ..وبداخلها ماهي مرتاحة : صادقه يا عمتي !
•*
**
**
*
وضعت حقيبة أغراضها على الأرض وناظرت جواد المبتسم : رح تجلسي مع أختك بنفس الغرفه لأنه مثل ما تشوفين المكان
قاطعته وهي تتأمل المكان بهدوء: ما في مشكلة !
هز راسه : الحين اتركك ترتبين أغراضك !
تركهم وغادر بهدوء ...ناظرت رونق أختها مريم واقفه متكتفه ومستنده على الحائط ..تحس وكأنه ما عجبها وجودها معها ....اشاحت وجهها عنها ....وتوجهت ترتب أغراضها ....
بعد وقت قصير جلست على السرير ....وقدر جنبها !
مطت شفتها باستغراب مريم للحين على نفس الهيئة !
رمت الشالة جنبها ....اعادت ربط شعرها بعشوائية ..خلعت العباية وعلقتها ..رجعت جلست على السرير ...فتحت كتاب بدأت بالمذاكرة بهدوء !
ومريم تناظر وتراقب شق التوأم لها ...لابسه بلوزه حمراء ساده توصل لنصف الفخذ بأكمام طويله فضفاضة مع تايد أسود ....نحيله كثير بالرغم من البلوزه الواسعه إلا نحافتها ظاهره !
بشرتها حنطيه شاحبة ....السواد حول عيونها ملفت للانتباه ...يمكن بالملامح يتشابهون وبالوضع الحالي ما في وجه مقارنه بينها وبين رونق ..هي اجمل من رونق بكثير !
تقدمت من السرير وجلست ومسكت جوالها وبدأت تطقطق فيه وعيونها تسترق النظر لجهة رونق !
أعطتها رونق ظهرها تحس نفسها بدأت تتعب بعد ما انتهى مفعول المسكن !
ما تبغى تشوف ملامحها المتوجعة !
قدر بصوت خافت: ماما أبغى ألعابي
كتمت تعبها رونق ونطقت بخفوت : دقيقة
أعطتها ألعابها و رجعت للسرير ودفنت نفسها تحت غطاء السرير ..وهي ضاغطه على بطنها بقوة!
غفت للحظات ...فتحت عيونها على صوت قريب منها ...رفعت رأسها وناظرت مريم وقدر يلعبون بالألعاب !
ألقت رأسها على المخدة بارهاق !
**
**
**
**
ام جواد باستفسار هامس :كيف رونق معكم ؟!
الجازي مطت شفتها بسخرية : ليه حنا شفناها ؟!
دخلت سلمت بدون اي كلمة وبعدها دخلت غرفة مريم وما طلعت منها إلا اليوم الصبح طلعت للجامعة كانت تبغى تأخذ قدر معها بس جواد ما قبل وقال لها البنت بعهدتي وبطلوع الروح حتى انقلعت قصدي طلعت !
ام جواد هزت رأسها : طيب تكلمت مع مريم
قاطعتها بنفي : لو حرف واحد ما نطقت !
انسانة غريبه ما شفت مثلها ....تناظرني وكأني اكلت حلالها ...ويا خوفي جايه تخرب بيتي من الحين ما رح اسمح
قاطعتها ام جواد : لوبغت تخرب بيتك كان جلست عندك من أول يوم عرفنا بوجودها !
ما أقول إلا حوبة الجازي وابتلينا بعديمة المشاعر والإحساس استغفر الله استغفر الله
*
**
**
**
من بيت جدته للدوام مباشرة ....متشوق لها كثير ...توجه للمكتبه لمكانها المعتاد بهذا الوقت ....حس بالصدمة ما هي موجوده !
ناظر حوله يتأكد يمكن غيرت المكان ...ما فيه ...يمكن جلست بالطابق الثاني ....زفر بتعب من البحث وين راحت !
معقول بالكلية وما طلعت منها !
ضرب الأرض بقهر لازم يحصل على رقمها !
رونق بنفس الوقت جالسة بالمصلى مع روعة ما لها وجه أو عين تشوفه ... أكيد عنده علم والحين يفتح لها تحقيق ومشاكل ...وما هو ناقصها وجع رأس ....
روعة بتفهم : يعني الحين انتقلت عند زوجة أبوك ؟!
أنا لو مكانك ما أروح أنا امي الحقيقية يا دوب اتحمل طلباتها كيف اتحمل زوجة أبوي !
انا اقول ارجعي لجدتك أفضل !
رونق مسنده رأسها على الحائط ..وعافسه وجهها بتعب :ما عادت تفرق ...ابغى اي حل اضمن فيه قدر تكون بأمان
خليني أجرب وش رح أخسر ؟!
روعة زمت شفتها بتفكير شراني: أنا لو مكانك أطلع الشيب برأسها واخليها تندم على الساعة الي وافقت فيها على أبوك !
وأعمل بكل جهدي اخلي مريم بصفي ضد زوجة أبوك
ابتسمت رونق بدون نفس : عليك أفكار !
تبغين مريم الجبانة توقف بوجهها !
انا اعجز عن وصف شخصيتها أصلا هي عديمة شخصية علشان كذا راكان خطبها ...يبغى وحده غبيه عبيطه تمشي على كيفه وكيف أمه
ضحكت روعة بخفه : ترى أمه حماتك !
رونق بضيق من السالفه :لا تخليني أندم إني خبرتك !
روعة تربعت بانفعال: وش يضمن لك إنه جراح ما هو نفس أطباعهم؟!!
يمكن يكون متسلط مثل أخوه؟!
رونق عقدت حواجبها بحيره: ما اعرف !،
ما أدري أحسه ألطف بكثير من راكان !
احس رميت نفسي بالبحر وانا ما أعرف السباحة !
والمشكله ما في شخص عاقل مقرب لقلبي استشيره !
روعة فتحت عيونها وفمها بصدمه : يا زفتة وأنا مو مالي عينك !
رونق خزتها : اقول اسكتي بس!
عليك أفكار مراهقة مثلك مثلي !
احتاج شخص كبير عاقل مرت عليه تجارب
قاطعتها روعه وهي تكش عليها : مالت عليك يا عصلة !
ابتسمت بدون نفس على تعليقها : يا حظك مرتاحة وعقلك ما هو شغال مثلي بالهموم والمشاكل ...تدرين انت بنعمة وما انت حاسه فيها !
نعمة المفروض تشكري ربك وتحمديه صبح ومساء !
عندك أم وأب متفاهمين ...علاقتك فيهم حلوة ...عندك إخوان قلوبكم على بعض ...عندك عائلة ...عندك اصدقاء ...حاجاتك الاساسية متاحة ....عندك بيت يحتويك ...تحسين بالأمان مع عائلتك ...وفوق كذا دراستك فيه حولك من يشجعك ويساندك تكملين دراسة حتى تكونين اجمل طبيبة !
كل هالنعم الي حصلت عليها ...يعني لو واجهتك بعض المنغصات لا تقارن بالنعم الي حصلتي عليها .....تعيشين بنعيم وغيرك يتجرع الألم والحرمان ....انا جدي يحاول بكل قوته يمنعني من الدراسة يا حظك حولك من يشجعك ...
روعه رفعت عيونها بضجر : تحبين الفلسفة كثير يا ليت هالجد جدي وقسم بالله إلا أبوسه على رأسه !
يا كرهي للدراسة
انت ما تحسين فيني أنا قاربت على الانفجار انت متصوره إني انحرم من الطلعات والزيارات كله علشان حضرة الطب !
ياعمي أنا قابل أكون عاملة نظافة بالمستشفى بس اعتقوني أبغى أتنفس وأشم هواء
رفعت يدها لفمها وهي تؤشر بطريقه كوميديه : هواء هواء ياعالم !
افففففف !
انا اتعذب نفسيا وما احد حاس فيني ... أحب السوالف وجلسات الحش والقيل والقال ...تعرفين شعوري لما انحرم من هذا كله علشان أقابل بوجهي كتاب !
انت متصورة أجلس ساعات وجهي،مقابل الكتاب !
ويا ليته بالعربي نفهم شيء كله انجليزي يمكن يشتموني وما ادري جالس اعيد بالكلام مثل الببغاء!
ضحكت رونق على روعة المنفعلة : يا حليلك يا روعة !
قبل ما ترد رن جوالها ...ناظرت رونق : هذه امي الحين اسمعي وش رح تقول لي !
ابتسمت رونق لها وتأملتها لما وضعت على مكبر الصوت : _الو
_السلام عليكم
_هلا ماما وعليكم السلام
_وينك
_انا بالمصلى دخلت اصلي وجالس مع صديقتي
_مين صديقتك
_رونق
_اها جهزت التقرير
_رفعت روعه عيونها للسقف بضجر ...وحركت شفايفها لرونق : مو قلت لك
_ابتسمت رونق بهدوء وهي تسمع روعة تبرر لأمها لأنها ما جهزته !
_ريم بحزم : واقسم بالله وهذا انا حلفت نهاية الاسبوع ما في طلعة من البيت ويكون في علمك ترى بنات عمك نهاية الأسبوع مجتمعات عند عمتك ر
قاطعتها روعة : لا لا يا ماما لا تكوني شريره
ريم بنفس الحزم : متى ما انتبهت لدروسك يصير خير ...الحين تقفلي الجوال ومباشرة للمكتبه تجهزي التقرير
روعه بقهر: بشرط اروح نهاية الاسبوع
ريم مطت شفتها : وتتشرط بعد !
اذا أعجبني التقرير أفكر بالموضوع ...يلا سلااااام يا حلوتي!
روعة بقهر شدت يدها : ما ادري وش تركت لزوجات الأب !
ابتسمت رونق على ملامح روعة المنزعجة : يا ليت همي جلسة وراحت علي !
روعة وهي تجمع اغراضها وتلبس النقاب : اقول اسكتي ترى احس نفسي رح أموت وانفجر بنات عمي يجتمعون وأنا مو معهم ...انت متخيله الوضع !
انحرم من الوناسة بسبب التقرير الزفت...اروح أجهزه لعل وعسى ريوم تسامحني !
يلاتعالي ساعديني بكتابته!
رونق هزت رأسها بالرفض : ما أبغى اروح للمكتبة
سحبتها روعه ؛قومي قومي بلا هذره أكيد ما لقاك وراح تظنين إنه عنتره بن شداد وإلا قيس حبيب الي ما أدري وش اسمها
رونق تناظر حولها باحراج من صوتها المرتفع والبنات ناظروهم...لسانها طويل يوم خبرت روعة هذه البنت فضيحه ..قرصتها بعيونها : وقص يقص لسانك !
روعه ناظرت حولها بتورط..وبترقيع: لا تخافين ما في احد من اقاربك بكليه الطب كلهم حدهم ثانوي!
خزتها بقوة رونق :انكتمي
قررت تطلع أفضل لها وهي تشوف البنات يناظرونها !
خرجت مع روعة المحبطة وتردد بضيق : استغفرالله استغفر الله وش هالتسلط عند الأهل!
وين حرية الأبناء !
توجهت رونق للمكتبة وهي متردده ما تبغى تشوفه ....وقفت خطواتها لما شافته مقابل لها على بعد عدة امتار ...أشر لها حتى يلفت انتباهها !
زفرت بضجر وبهمس : قلت لك ما أبغى أدخل المكتبة
روعة ناظرتها: وينه عنتره أصابني فضول أشوفه!
خزتها رونق وهي تشوف عيون روعه ظاهره وبياضها واضح ويدها كأنها ثلج ...ما تبغى جراح يشوفها : وين غض البصر ...
بنات اخر زمن !
قلة أدب!
انتبهت روعة على شخص اقترب منهم ...بسرعة ابتعدت عنهم لأنها متأكده انه خطيب رونق ....تخاف يشوفها جدها نايف وش يخلصها !
اووووه صح حتى أمها اليوم بالجامعة فيه مؤتمر !
كيف نسيت هالموعد !
**
**
**
**
رونق عضت شفتها بتورط لما وقف عندها ورد السلام !
ردت السلام بعجله ...ونطقت بتهرب : اشوفك بعدين الحين مشغوله
وتحركت جهة روعة ...سرعان ما وقفت لما مسك يدها : لحظه
نفضت يدها وكأنه أصابها التماس كهربائي ...وقبل ما تمسح فيه الارض نطق : دقيقة أبغى أكلمك امشي!
زفرت بضيق بعد ما تأكدت إنه ما معه خبر بالسالفة ملامحه هاديه وباين عليه مروق ...توجهت معه بخطوات مترددة !
بعد السؤال عن الحال والأحوال ..ناظرته بتحذير : رجاء حركاتك هذه
قاطعها بضجر : اففف معقده وش فيها يعني لو مسكت يدك تراك خطيبتي
قاطعته بحزم: ما أحب هذه الحركات !
متى ما عرف الكل إني خطيبتك يصير خير!
زم شفته ما عجبه كلامها: رونق ترى حنا بالعصر الحديث ما حنا من القرن القديم يكفي اني للحين ساكت وما شفتك !
انت متخيله اني خاطب وحده ما أعرف شكلها ؟!
والله احس نفسي عايش بالعصر الحجري .....ومع ذلك ساكت والحين تبغين تعملين سالفه لأني بس
قاطعته وهي تنوي المغادرة ما لها وجه تجلس معه من بعد سالفة الخطوبة والظاهر ما عنده علم وهي ما عندها جرأة تخبره ..وبنبره هاربه نطقت : استأذن الحين صديقتي تنتظرني حتى نكتب التقرير مو حلوة اتركها لوحدها
قاطعها بنرفزة : يعني حلوة تتركيني كذا !
وأنا لي ساعة انتظرك !
وفوق هذا كل الجلسة ليه مسكت يدك ؟!
رونق !
اعطاها نظره عتب ...اضطرت تجلس رغم عنها !
زفر بعد ما جلست : المهم أخبارك ؟! كيف العطلة ؟!
وش عملت ؟!
وبعفوية نطق : وش صار أحداث جوالي من لما وصلت جدتي انكسر واخباركم انقطعت عني لأني طلعت مع عيال خالي للبر وما في اتصال ؟
بلعت ريقها بصعوبة ...ما ارتاحت لسؤاله وكأنه يختبرها تتكلم !
عفست ملامحها بحيرة ...تخبره أو لا ؟!
تنهدت بضيق من الحيرة الي تحس فيها !
ناظرته بتردد بعدها نطقت : ما صار شيء مهم !
نزلت رأسها ما لها وجه تخبره ...
**
**
**
بعد وقت تركته وجلست عند روعة وهي تحس نفسها بضياع ...ما انتبهت على الشخص الي جالس مع روعة على نفس الطاولة !
روعة ابتسمت : واخيرا جيتي!
رفعت نظرها رونق بروح ميته : كتبتي شيء؟!
روعة أشرت جنبها : سلمي على ماما !
رونق ما انتبهت على كلامها ...وظنت إنها صديقة روعة ...سلمت بهدوء بدون ما تناظر وعقلها شارد عند جراح المفروض خبرته !
تحس نفسها ندمت !
صدت للجهة الثانية وهي تحس الدنيا بكبرها تخنق فيها من الضيق الي بداخلها !
ريم رفعت حاجب و بعدها التفتت على روعه : هذه رونق؟!
روعة بتورط وهي تشوف امها ما عجبها تصرف رونق ما عبرتها ولا كأنها موجوده !
رونق بملامح بائسة ناظرت روعة : متى تكملي التقرير ...ابغى اطلع من هنا !
روعة ردت بهدوء على غير العادة : يبغى لي وقت انتظري
رونق وقفت والمكان يخنقها : أنا راجعه للبيت
روعة قاطعتها بفزع: والتقرير
رونق أخذت أغراضها وباختناق نطقت: كملي لوحدك التقرير ....واذا تبغين ترجعين للبيت اتصلي بأمك وقولي لها أي كذبة من كذباتك الدائمة الي تقولينها لأمك !
روعة فتحت عيونها باستنكار ...فضحتها قدام أمها هالغبية !
تركت رونق المكان وغادرت بخطوات سريعة ....نسيت قدر ما تعرف كيف وضعها..... ابوها ما يرد على الجوال ...
روعة ناظرت أمها بتورط: ماما تراها تمزح !
ريم خزتها : وكأني ما أعرفك !
أكلتِ رأسي بالبيت لو تشوفين رونق ورونق ورونق وهذه نهايتها حتى سلام مثل
قاطعتها روعة بدفاع : والله ما انتبهت لك ...ما سمعتيها تقول اتصلي بامك ....تراها شارده وعقلها ما هو معها !
الله يستر وش قال لها عنترة !
ريم بحزم : قفلي السالفة وكملي التقرير أعرفك ما رح تنجزين واجباتك إلا اذا جلست فوق رأسك !
روعة بضجر : يا حظك يا رونق اهلك بالغصب يبغون يسحبون أوراقها من الجامعه...ما هو مثلي يبغون يدخلون الكلام بعقلي بالغصب ...متى رح يبدأ المؤتمر ؟
ريم ناظرت ساعتها : بعد نص ساعة
روعة بابتسامة عريضة: وش رأيك بعد ما ينتهي المؤتمر نطلع نتغدى بمطعم
ريم وهي تتأكد من نقابها: رح نروح أنا وأبوك وانت بوجهك على البيت اهتمي بإخوانك ويا ويلك اذا اشتكى أحد منك !
فتحت عيونها بصدمه : ماما وتبغيني ادرس وهذه فعايلكم !
ترى والله حرام !
يا شين المراهقة والرومانسية على كبر!
ريم بضجر من لسانها الطويل : روعة لا تنسي اجتماع بنات عمك عدلي وضعك والا
قاطعتها روعة بقهر : هذا أنا جالس اكتب !
ريم هزت رأسها وهي تقلب بكتاب بعشوائية ....روعة اكثر عيالها غلبتها بالتربية ..للحين تعاني منها ...انسانه تعشق الفشل بكل حالاته ...مستعده تضيع مستقبلها مقابل إنها تقضي كم ساعة مع بنات عمها وصديقاتها !
رونق صديقة جديدة لها ..نايف أكل رأسها وهو يطلب منها تبعد روعة عنها !
علشان كذا جاءت حتى تشوفها بس رونق غادرت وما جلست معها ....مظهرها العام عادي مثلها مثل أي بنت ....عيونها ونص حواجبها ظاهره ...متأكده علشان كذا أبوها ما يبغى روعة تصادقها ما عجبه الشكل العام !
تنهدت وعيون رونق رجعتها للماضي ...الماضي الي تجرعته سنين طويلة !
تشوف بعيونها كل هموم الدنيا ...تشوف تعاستها ....كيف ما تكون تعيسه وأمها وأبوها منفصلين ...كل واحد يكمل حياته ...والاولاد يذوقون ويلات الحياة !
رفعت نظرها لروعة الي تسأل : ماما لو احد يبغى يسألك استشارة تساعدينه؟!
ريم باستفسار: اكيد إذا أقدر أساعده
روعة باهتمام : سردت لأمها قصة رونق وهي تشعر بالغصات على حال صديقتها ....ختمت كلامها بعيون لامعة: والحين محتارة بحياتها ما تدري وش تتصرف !
ريم هي اكثر وحده تشعر بحال رونق لأنها عاشت مرارة انفصال الأهل ....لكن بنظرها رونق ارتكبت اكبر خطأ بعقد قرانها من ولد عمها ..ما رح تتركها المشاكل دامها رح تبقى طول حياتها عند عائلتها ....لو تزوجت هي بواحد من عيال عمها وما تزوجت عناد كان حياتها مختلفة اكيد كلها مشاكل ويمكن مطلقه .....وبنصيحه ناظرت روعه: قولي لها اذا قدرت تنفصل عن خطيبها بدون ما أحد يعرف هي الربحانة !
روعة باعتراض: بس يا ماما هو يحبها !
مطت شفتها ب سخرية : حب ومشاكل= حياة جحيم !
تعرفي ليه !
لأنك من اجل الحب تبلعين المر و انت ساكته حتى ما تفقدي هالحب بالمقابل كرامتك بح ما لها وجود !
وان ما سكتي رح تزيد المشاكل وبالأخير رح يوصلون لطريق مسدود ما له حل إلا الطلاق !
روعة رفعت حاجب: ما هو شرط في كثير يتزوجون وما يعرفون بعض ولا فيه قرابة وزواجهم ما ينجح وينفصلوا!
ردت ريم بهدوء: زواج الأقارب ما أشجعه وخاصة لما يكون فيه مشاكل !
هذا انت قلتي ما في بينهم مشاكل وينفصلوا فما بالك بشخصين كل ما حولهم مشاكل!
اي زواج ناجح هذا !
ترى الحب ما يطعم ولا يحل مشاكل ! الحب شيء والحياة شيء ثاني ! نحتاج للحب حتى نحلي ايامنا فيها و تكتمل سعادتنا !-
أما تفقدي كل شيء مقابل الحب ....هذا بنظري سخافة !
العواطف المفروض ما تتغلب على العقل !
صديقتك استعجلت بالخطوبة وفوق هذا وضعت نفسها بوضع لا تحسد عليه !
وشباب هالأيام ما تضمنيهم ..يمكن نزوة بعد فترة تنتهي ..وقتها وش رح يصير فيها ؟-
روعة بانتكاس لحال رونق : يا قلبي عليها مسكينة !
رواية بسمة مدفونة في خيالي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ضاقت أنفاسي
جالس بالصالة بأريحية ورافع حاجب ما هو عاجبه : يعني ما أدري ابوك كيف يفكر !
مريم هزت كتوفها بقلة حيلة : ما أقدر أقوله ما أبغى أحد عندي بالغرفة انت ما تعرف كيف متعلق فيهاما يبغى أحد يزعلها بكلمة ولو حرف ..حتى النظره ممنوع !
لو تشوف كيف يهدد بعبود ويتوعده إن زعلها ...بصراحة استغرب... دوم اشوف أبوي يقدس عبود ويحبه كثير بس الحين انقلب حاله وكأنه ما عنده عيال غير رونق !
راكان عبس ملامحه بجعرفه : مسألة وقت أبوك ما يبغى ينفرها منه ..يبغى يجذبها نحوه وبعدها رح يتغيرالوضع ...هو يحاول يسيطر على الوضع حتى يضمن عدم هروبها وحتى ما تغافلهم وتشتكي عليهم بالمركز !
ما أبغى احتكاك فيها ..علاقة رسمية أنا أختك ما ارتاح لها !
يعني عاشت بعيد وما نعرف أخلاقها !
مريم تنهدت : صحيح !
رفع نظره لما دخلت رونق بعجله ونادت : قدر !
سرعان ما سكتت لما التقت عينها بعينه ....عمرها ما كرهت إنسان كثره
صدت لجهة الجازي الي طلعت ومعها الضيافة:-قدر بغرفة مريم نايمة !
رفعت حاجب رونق وكأنها رساله لها إنها ما لها بالغرفة هذه غرفة مريم !
مطت شفتها وبداخلها «يصير خير يا زوجة الوالد »
تكلمت بانتقاد : رجاء ما تستقبلون الضيوف بالصالة المكان يا دوب واسع أصحابه ...عندكم المجلس تحت يوسع جمل
عقدت حواجبها الجازي من وقاحتها .. أول يوم لها وتتحكم وبقهر نطقت : تراه معزوم على الغداء
قاطعتها وهي تتوجه للغرفه : هذا الوضع ما رح اسكت عليه
وضعت الضيافة الجازي وبداخلها نار جايه تتحكم في بيتها : لا تهتم لكلامها
وقف راكان وجهه أحمر من الغضب ... إذا ما طلع هالكلام من عيونها صدق عديمة تربية : أنا كلامي مع أبوها !
بالاذن !
مريم تحاول تصلح الموضوع : راكان انتظر
ضربت الأرض بقهر لما طلع وقفل الباب !
الجازي :استغفر الله !
انا رح أكلم أبوك الحين ...
جلست مريم بضجر ما تدري ليه رونق تتصرف كذا!
*
**
**
متمدد على طوله بالصالة ...يستمع لثرثرة لؤي ..هز رأسه : ايه وش صار كمان أحداث !
لؤي بتفكير : امممم ايه صح تذكرت ربيع خطب رونق
سرعان ما اعتدل بجلسته ونطق باستنكار : خطب رونق !
اخذ نفس يهدي أعصابه يمكن بس كلام بين الكبار لو معها خبر كان خبرته : متى خطبها؟)!
لؤي عقد حواجبه : أتوقع أول أمس كانت الشوفة
قاطعه بفزع : وش تقول ؟!
شافها !
لؤي بتردد من ملامح خاله المفزوعة : ايه شافها بس رفضها ما عجبته !
وقف ما هو مصدق كيف تطلع لرجال وهي على ذمته !
نزل وهو ناوي يروح لها ما همه أحد يشوفه ....دخل والهدوء يعم بالمكان ....سمع صوت بالمطبخ ... وأول ما دخل نطق : انت
سكت لما شاف لجين تجهز القهوة : هلا خالي !
عفس ملامحه : انت 24 ساعه عندنا !
لجين ابتسمت : نغير جو !
سكت للحظات غريبه لجين ما انتقدته إنه داخل هنا بالرغم من وجود رونق !
سأل بتوجس : تدري نسيت نفسي ودخلت هنا ناسي انه
قاطعته وهي تطلع من المطبخ : عادي ادخل براحتك دام إنها انقلعت عند أبوها !
ناظر زولها لما غادرت ..وبداخله دوامه رونق رجعت عند جواد !
بس رونق ما جابت له سيرة اي شيء !
لحظه !
اليوم بالجامعة كانت تتهرب منه !
معقول !
ضرب جبهته من الغباء الي فيه !
طلع من المطبخ وتوجه لغرفة جدته وملامحه ما تتفسر ...سلم بهدوء ظاهري وجلس جنب راكان !
راكان الي سمع السالفة من أمه الف مرة ...لكنه يتلذذ بسماعها وبنفس الوقت يبغى جراح يسمع حتى يكنسل فكرة الخطوبة وخاصه شباب هالأيام يبغون زوجة جميلة : كملي يمه ترى ام لؤي ما عندها خبر
ابتسمت اخته هي عارفه مغزاه من هالسالفه لأنها سمعتها 5 مرات من أمها !
ام راكان بابتسامة عريضه: والله هالسالفه تضحكني ولساني ما يردد غيرها !
تخيلي تقول أم ربيع أول ما دخلت عليهم ظنتها هاربه من السجن ..شكلها مثل خريج السجون ...ومع ذلك رضيت فيها تبغى موظفه لولدها لكن ربيع من لما شافها انقلب وجهه !
امه تقول خلينا نتفق على الملكه وهو يقول قدام رونق ما له داعي تراها ما عجبتني
وختمت كلامها بضحكه رنانه !
تخيلي شكلها العريس يقول ما أبغاها !
وام ربيع تقول فضحها ولدها لما رجعوا للبيت يقول تبغين اتزوج هالجوكر !
يقول ظنها الشغالة !
ضحكت ام لؤي وناظرت جدتها الي تضايقت : ليه هالضحك ؟!
وش الي يضحك بالسالفة ؟!!
واحد شاف وحده وما صار بينهم نصيب !
وش الي يضحك ؟!
وانت يا ام راكان ترى طق كبدي ما عندك غير هالسالفه !
وحضرتك يا راكان مبسوط تراها نسخة عن مريم يعني إذا رونق جوكر خطيبتك جوكر مثلها !
ليه ما كملتي نقل الكلام يا ام راكان؟؟
تراه ربيع يقول كيف راكان خطب مريم دامها نفس شكل رونق ..محامي ورافع خشومه وبالأخير هذا شكل زوجته!
وازيدك من الشعر بيت يقولون لما سمع إنه لخطيبتك شق توأم نفس الشكل قال ابغى اخطب شق التوأم حتى يشوف شكل خطيبتك !
ارتحت الحين !
يلا اضحك الحين !
راكان ناظر امه بصدمه : يمه هالكلام صحيح ؟!
ام راكان ناظرت حماتها بلوم ...وبعدها التفتت على راكان بترقيع : يمه الناس تثرثر وتبهر من عندها لا تسمع لهذا الكلام !
وقف بقهر هالرونق نفسه يخنقها ويخلص منها !
وربيع الزفت حسابه عنده !
جراح مط شفته بسخرية ...كل هالأحداث صارت وهو اخر من يعلم !
اخخخخ لو تكون قدامه الحين !
ربيع يشوفها عادي...وهو أكلته بقشوره لأنه مسك يدها !
يصير خير !
**
**
**
جالسة معهم بالصالة وهي تحس الجازي ما هي طايقيتها ...ابتسمت لجواد الي مد لها عنب : ابغى خدودك يصيروا مثل وحدتين المغذي !
توسعت ابتسامتها وهي تشوف الجازي ملامحها عابسه وعبود مط شفته بقهر لو النظرات تقتل كان قتلها ...اخذت من ابوها العنب : يسلموووووو
جواد ابتسم وبداخله ضيق ما يعرف كيف يخليها تندمج بإخوانها !
نطق بهدوء : إذا احتجت اي شيء هذه مريم مستعده تخصصها انجليزي !
ناظرته مريم باستنكار جالس يتمسخر عليها وهو عارف ضعفها بالانجليزي بالرغم إنه تخصصها !
رفعت نظرها لأبوها الي يحثها تقول شيء بنظراته!
مريم بمجامله ردت بشبح ابتسامه: أكيد أكيد !
مطت شفتها مريم وناظرت الجازي وكأنها تقول لها شايفه زوجك ؟!!!
عبود مط شفته بقرف وهو يحسها جالسه تجاكره بعيونها وهي تسبل عيونها : زمان كنت احس الي يدرسون طب شيء خيالي لكن الحين أحس إنهم
قاطعه جواد بنظرة تحذير وبعدها التفت على رونق بابتسامة : هذا عبود رح يكون ألمع محامي بإذن الله !
مطت شفتها رونق وبداخلها « انصب محامي يا كرهي لك والله لأردها لك لماسرقت قدر مني بس اصبر »
الجازي وهي تناظر قدر مندمجة مع عيالها: بسرعه اندمجت مع العيال عاد أنا توقعتها مثلك ما تنسجم
ابتسمت رونق بدون نفس على كلامها المبطن : انا عندي فراسة الناس السيئة ما اقترب منها !
الجازي فتحت فمها من ردها ..ناظرت جواد وبعيونها كأنها تقول « سمعت وش تقول»
جواد يحاول يعدل ملامحه بعد ما تكركب الوضع : اليوم رجعتي باكر من الجامعة ؟!
رونق من داخلها تبغى تضحك على شكل جواد يحاول يقرب بين الموجوين لكن ما في فائدة ..ردت بهدوء : خفت قدر تفتقدني
هز رأسه لما وقفت رونق لابسه بلوزه باكمام طويلة وتنورة طويله ومغطيه شعرها بشال ...يستغرب ليه ما تكشف شعرها ...وما توقع تكون ملابسها ساترة كذا ... يحس انها ما هي سيئة مثل مايشوفونها لكن ظروفها أجبرتها تكون كذا ...
سألها باستفسار لما وقفت :وين؟!
ردت بهدوء: عندي تحضير ما جهزت شيء !
جواد زم شفته بعدها نطق : براحتك موفقه !
ردت بابتسامه ودخلت للغرفه ...شلها التفكير معقول جراح وصله خبر ...المفروض خبرته
لحظة !
كيف ماخطر على بالها !
اكيد امه ما رح تسكت !
ويقولون قدامه إنه رفضها ربيع وما عجبته !
توجهت للمراية خلال ثواني ناظرت نفسها !
زفرت بضيق ما كان شكلها كذا !
يوم بعد يوم تتحول للاسوأ !
بالرغم من التشابه بينها وبين مريم إلا إنهم الحين يفرقون بكل سهوله !
لازم تستعيد جمالها ....قبل ما يعلنون الخطوبة ويتخرع جراح من شكلها !
**
**
**
**
جالسه بنفس المكان وهي تنتظر جراح غريب للحين ما جاء ...ناظرت الساعة قرب البريك ينتهي وهو للحين ما شرف !
زفرت بضجر ما تحب الانتظار .....غريبه دوم يكون هنا مسنتر !
بعد ما انتهى البريك طلعت متوجهة الى محاضرتها وهي تفكر في سبب تغيره !
وكلام روعة اليوم يتردد باذنها « ماما تقول تفسخ الخطوبة وانت الربحانه» حست قلبها انقبض من مجرد فكرة ....خلال هالفترة القصيرة تعلقت فيه بقوة وما تتصور إنها تتركه !
خيم عليها الضيق ما تدري وش تعمل !
وين تلقاه الحين !
لازم أخذت رقم جواله !
حست روحها ردت لها لما شافته مع زميله ....وقفت لعله ينتبه لوجودها !
حست الزمن توقف لما التقت عينها بعينه ...لكن تجاهلها بكل برود ولا كأنه يعرفها !
حست بطعنه بصدرها من تجاهله ولا كأنه يعرفها !
للحين واقفه تناظر زوله وهو يبعد عنها !
كتمت ضيقها ناظرت حولها ما تدري وين تروح !
**
**
**
يمشي مع زميله بهدوء ظاهري لكن بداخله نار مشتعله من تصرف رونق !
هو آخر من يعلم !
يحس نفسه مغفل !
صحيح يحمل بداخله مشاعر جميله لها ...لكن هذا الشيء ما يخليه يغض النظر عن تصرفها !
ما ينكر حس قلبه نبض بقوة أول ما شافها ..لكنه اتخذ قرار ما رح يكلمها الحين ...خليها تحس بغلطها وتضع له قيمة واعتبار ....حتى لو كانت مغصوبه على الخطوبة على الأقل تعطيه خبر ما يكون مثل الاهبل !
شد قبضة يده بقوة من الغيرة الحين ربيع الزفت يشوف الغزال قبله !
المتخلف ما عجبته
مط شفته بسخرية كيف ما شاف عيون الغزال وما انفتن فيها !
بصعوبة غادر المكان بدون ما يلتفت للخلف ويناظرها !
**
**
**
**
جالسه مع بنات عمها ...مر اسبوع وما كلمها جراح ولا شافته !
اكيد وصله الخبر وزعل !
كيف تتواصل معه ؟!
ناظرت مروة الي تضحك : شوفوا هالصورة منزليتها لجين على صفحتها بالنت!
لمعت بعقلها فكره تراسله على النت !
ابتسمت لذي الفكرة واخيرا رح توصل له !
مروة تحس بتأنيب الضمير على تصرفها ...هزت راسهابخفيف تطرد هالأفكار وبابتسامة : تحسين لجين منفعله زياده !
جمانة : ترى لجين عليها تصرفات غريبه وحتى تعليقاتها ما أدري كيف !
مريم ناظرت رونق المشغولة بجوالها ...تحس عندها سالفه بس ما هي عارفه وش هي!
علاقتهم للحين رسمية كلام خفيف وما في مشاكل لكن لا يخلو الجو من الشحنات المتنافرة !
ام جواد أشرت على رونق : ابنتك لا تطلع برا شوفيها
رونق رفعت رأسها عن الجوال وبصوت مرتفع : قدر !
قدر دخلت بابتسامة ومعها لعبه:نعم ماما
رونق أشرت لها : العبي هنا لا تطلعي برا... بلاه يطلع لك الوحش
ضحكت مروة بقهقه لما دخلت سعاد مع كلمة رونق الوحش !
سعاد ناظرت رونق بتقييم وصدت عنها وجلست بعيد عنها !
مروة تهمس للبنات : صدق إنها وحش !
رونق طنشت نظرات سعاد وانشغلت بالجوال لازم الليلة تكلمه !
انتهت السهرة ... وأخيراً جلست على سريرها وعيونها على الجوال تنتظر منه رد !
للحين ما قرأها !
مريم ناظرتها واستغربت توترها وعيونها ما فارقت الجوال !
رن جوال مريم وكان راكان ...اخذت الجوال وطلعت من الغرفة حتى تتكلم براحتها!
زادت دقات قلبها لما وصلها رساله : هلا !
عقدت حواجبها للحظة هي ما كتبت اسمها واسم حسابها اقداري ...والحين أول ما قرأ الرساله يقول هلا !
معقول أي بنت تكلمه يقول لها هلا !
رفعت حاجب بتفكير وبعدها كتبت : عفوا بالغلط وصلتك !
المعذرة !
عقد حواجبه من ردها !-
ابتسم وكتب : انت مين تبغين يمكن اساعدك !
ردت بقهر من لسانه نازل ميانه وكأنه يعرفها: قلنا بالغلط !
وبعدين انت أي وحده ترسلك على طول ترد عليها !
ضحك على ردها ...كتب : ما احب أرد احد !
كتبت بضجر : ارسلي رقمك نتعرف!
رد بابتسامه ماكره : من عيوني ما طلبتي شيء !
وصلها رقمه ...اخذت نفس عميق لازم تحل السالفة الليلة ...ناظرت جهة الباب وبعدها ضغطت اتصال ...لحظات وصلها صوت يرحب ويهلل لما نطقت : الو
:هلا هلا براعية الصوت
حست الصوت غريب عليها شوي ...رفعت نظرها للباب تتأكد إنها مريم ما هي موجوده ....وبشك نطقت : جراح؟!
رد بنبره زرعت بقلبها الشك : عيون جراح !
قفلت الخط بسرعة وقلبها يدق بقوة ....هذا ما هو جراح !
فتحت صفحته تتأكد ....نفس الاسم ....بس ما في اي صورة له ..كلها صور لاعبين ومقاطع مباريات!
عضت شفتها بقوة من هالورطة وهي تشوف رجع يتصل فيها !
غبيه غبية غبية متسرعة....وبسرعة قفلت الجوال !
وكل خليه بجسمها ترتجف !
مشكلة البنات الكثير يقع فيها بحسن نية بسبب تشابه الأسماء ....
رمت نفسها على السرير بتعب ما تطلع من مشكلة إلا تلقى نفسها بمشكله ثانية !
**
**
**
بالجامعه
روعة باقتراح: خبري ابوك خليه يتفاهم معه !
رونق وهي تحط الجوال صامت أكل رأسها باتصالاته ورسائله : علشان يقول له هي اتصلت فيني وتسألني جراح ؟!
وطبعا حضرته جراح والرسائل عنده
قاطعتها روعة: عادي الرسائل احذفيها تنحذف عندك وعنده !
رونق وهي تحضن رأسها بيدينها :خليني ارجع للبيت وأفكر برواق !
روعه أشرت بعيونها : شوفي عنتره هناك واقف لوحده ...بسرعه تحركي فهميه السالفه وإن ما اقتنع على أقرب محكمه واخلعيه !
توجهت له رونق بسرعه بدون ما تدقق وبصوت متردد نطقت بخفوت : جراح!
حست الزمن توقف لما التفت عليها زياد ..عقد حواجبه باستنكار : جراح ؟!!!!
رجعت خطوة للخلف بصدمة ....سبحان الله نفس مقفى جراح ....بلعت ريقها وهي تحس إنها بورطه والسبب الزفتة روعة !
زياد عقد حواجبه وهو يناظرها باحتقار ...ناظر حوله بالممر ما فيه غير كم طالب ...تكلم بصوت حاد هامس تسمعه : تدرين أنا أغبى واحد بالعالم يوم وقفت بوجه الكل واصريت إنك تكملين دراسة !
لاني نسيت أو خلينا نقول تناسيت أهم نقطة وهي أخلاق البنت قبل ما تطلع من باب البيت !
انت حرام تطلعين من باب البيت ...وقسم بالله إلا اليوم كل سوالفك الواطية رح تكون بإذن ابوك ...خليه يعرف حقيقتك المنحطة !
واقفه تسمع سيل من كلامه الجارح ...كل هذا لأنها نادته جراح ...يمكن يظن إنها على علاقة مع جراح ....بس مو رونق الي تسكت ...رح تقلب الطاولة ضده ...حاليا ما تبغى السالفة تنتشر لأنه ما هي بمصلحتها والأهم جراح ما هو مستعد ماديا يعلن الخطوبة لازم تتصرف وبدون ما يحس ..ارجعت حقيبتها خلف ظهرها وكانت من النوع حزامها طويل ..وبدون ما يشعر دست يدها داخل الحقيبة ...فتحت طرف المشرط وهو بالشنطة ببطئ وجرحت يدها بكل خفة ..متجاهلة الوجع ....ضمت يدها وهي تحس بالدم بيدها.... وبنبره قويه نطقت لكنها مخذولة ما توقعت زياد يناظرها إنها بدون اخلاق : كلها سؤال وما تركتني أكمل سؤال ...اسألك عن الجرح ...لكن ما أدري عائلة أبوي كلهم نفسيات... والله ما أسامحك على كلمة طعنتني فيها !
دوبه انتبه لما ناظر يدها الي تفور من الدم ....وقع نظره على بعض القطرات نزلت على الأرض بدون ما تحس ...معقول هو سمع غلط !
جراح وجرح قريبات من بعض !
كيف تخيل له إنها نادت جراح !
فتح شفته يكلمها ينبها على الدم : تعالي على المركز
قطع كلامه وهو يشوفها تركته وراحت !
حس بتأنيب الضمير على تصرفه ...بس ليه ينكر هي بذاتها أعطته رسالة غراميه !
يحس عقله مشوش ..نزل للأرض بخفه مسح الأرض بفاينه ورماها بالزبالة !
لحظة وش جرح يدها ؟!!!
معقول دخلت بمشاجره مع بنات أو أحد تعرض لها !
***
***
***
بالوقت نفسه دخلت لدورات المياه وفتحت الموية على الجرح وهي عافسه ملامحها بألم وهي تبكي ...كلامه قهرها!
روعة من خلفها : يا مجنونه وش عملتي بيدك ؟!
رونق بدون ما نناظرها وبغضب : انت انكتمي يا حوله ما تميزين بين جراح والزفت زياد !
روعة رفعت حاجب : لا والله تعالي اضربيني !
وحضرتك ليه ما فتحت عيونك قبل ما تغردين وقلدتها بسخرية «جراح »
رونق بصوت مخنوق من البكاء : انكتمي !
قفلت الموية وطلعت فاين وضعطت مكان الجرح !
روعه بخوف عليها :وش فيك تبكين ؟
وش قال لك ؟!
والأهم ليه يدك تنزف !
رونق بروح ميته :كل شيء فيني ينزف ما وقفت على يدي !
اتركيني روعة انا متضايقة الحين ما أبغى أتكلم بأمور وازعلك...خليني بحالي !
روعة سكتت للحظات وهي تشوف كيف رونق نفسيتها بالحضيض ودموعها ما توقف عن البكاء ..نطقت بضيق : طيب رح اتركك بس بالأول
قاطعتها رونق وهي تحمل اغراضها وتطلع بدون اي كلمة !
ناظرتها روعة وهي تحس بالضيق ..صديقتها منهاره وهي ما قدرت تواسيها أو على الأقل تساعدها !
**
**
**
**
جالسة بالغرفة مستنده على راس السرير بروح ميته ...ناظرت مريم الي دخلت وتتكلم بالجوال وتضحك بنعومه ...اكيد تكلم راكانووووو ...عفست ملامحها بقرف من ذكرى هالانسان ....متضايقة للحين من كلام زياد كانت تحمل له مشاعر اخوية جميله يعني ما كرهته مثل راكان..لكن الحين ابغض مخلوق على قلبها ....وش عملت حتى يناظرها كذا !
قفلت الخط مريم وناظرتها : بابا يقولك تعالي اجلسي !،
عفست ملامحها وبداخلها «بابا » ما هو لايق طول الباب وتقول بابا مالت عليك يالدلوعة ....تحس تولدت بداخلها مشاعر كره وحقد وحسد لمريم ...عايشه حياتها ومبسوطه وهي بالمقابل ذاقت المر وهي جالسة ومرتاحة البال !
ردت بدون نفس : الحين الحقك !
مريم عقدت حواجبها باستغراب ليه تناظرها كذا وكأنها أكلت حلالها ...
وقفت رونق وعيونها على مريم للحين واقفه ...اقتربت منها ووقفت مباشره أمامها ما في شيء يفصل بينهم ! ...شعر مريم لحد كتوفها بعكسها شعرها أطول ...اذا دققنا نظر عيونها اوسع من مريم ..
قاطعت تأملها مريم وهي ترفع حاجب : وش فيك تتأمليني جايه تخطبيني وأنا مو داريه !
مطت شفتها رونق بسخرية : اخطبك !!-
تدرين تكسرين الخاطر بما إنه راكان خطيبك !
ما أدري أتوقع إنك مو بعقلك يوم وافقتي عليه !
والا خلينا نقول يوم غصبوك عليه .. لأنه مستحيل إنسانه بكامل قدراتها العقلية توافق عليه !
راكان إنسان خبيث نصاب أنا اعرف حقيقته القذرة اشتغلت عنده ولي معرفه سابقة فيه قبل ما يكون خطيب أختي !
مريم انقلب وجهها باللون الأحمر : التزمي حدودك
ابتسمت بسخرية رونق :وصرنا ندافع .. تدرين غيرت رأيي طنجرة ولقت غطاءها !
مريم انقهرت من أسلوبها : قولي إنك غيرانه لأني
قاطعتها رونق وهي ترفع يدها : لا تكملين كلام وتنزلين من عيني زود !
لكن احب اذكرك ربنا أمرك تبرين أمك وأبوك والبر ما هو مقتصر على أبوك بس !
وفوق هذا أمرك ببر الأم ما هو بر زوجة أبوك ..انت بعقلك تراها زوجة أبوك نازلة تحت رجولها أستغفر الله بس !
راجعي نفسك واجبري قلب أم انكسر من لهفتها عليك وانت ولا على بالك !
باكر تتزوجين وتشوفين وش يعني ام !
وباكر ان شاء الله يتزوج عليك راكان وقتهاتعرفين وش يعني زوجة الأب !
يا ترى وقتها رح تعلمين عيالك هذي زوجة أبوكم مثل أمكم !
معقول تكون زوجة راكان لعيالك مثل أمهم !
والاهم هل رح تقبلين الوضع؟!!!
أمي حتى لو ذبحتنا نبقى عيالها ...ومهما كان السبب ما يطلع لك تهجرينها كذا او تتصلين فيها وكأنك تؤدي واجب !
لا يا حلوة بر الوالدين ما هو واجب تنتظرين متى تخلصين منه !
رقم امي معك اتوقع ...انا انصحك حتى ما تدور الدنيا وتشربين نفس الكأس !
ختمت كلامها بنظرة تقييم وبعدها غادرت!
بالصالة
بنفس الوقت الجازي ناظرته ما عجبها كلامه : يعني حنا خدم لها !
تأكل وتدخل الغرفه؟!
مثلها مثل مريم تساعد بشغل البيت
قاطعها وملامحه محتده: تبغين تجلسين لها مثل زوجات الأب !
رجاء رونق خط احمر اعتبريها ما هي موجوده ....كيف كنتم تشتغلون بدونها ؟!
وش زاد وجودها ؟!
انقهرت من رده : انت كذا تولد الغيرة بين الإخوان بمعاملتك الخاصة لها !
ليه مريم تدخل المطبخ ورونق لا ؟!
جواد زفر بضجر : اتركي عنك رونق ..ان
سكت لما شافها مقبله عليهم ...ابتسم لها : هلا يا ابوي وينك ما شفتك اليوم !
ناظرته وبصعوبة ابتسمت مجاملة بعد ما جلست : دوام ودراسة
قاطعها بملامح مبتسمه : ربي يوفقك شدي حيلك حتى تكوني أجمل دكتورة !
ناظرته واستغربت كلامه توقعت إنه ما هو راضي عن دراستها ولا رح يرضى بيوم من الأيام !
هزت رأسها بهدوء : إن شاء الله !
الجازي ملتزمه الصمت ولا ناظرت جهة رونق تحس وكأنه الجازي قدامها بالرغم من الشبه بين التوام لكن فرق بينهم بالأسلوب !،
جواد ناظر مريم الي جلست مقابل رونق بهدوء ..وبحماس تكلم : بالله تقومين تجلسين جنب رونق اشوف الشبه بينكم !
الجازي بنغزه : الفرق واضح مريم ب بيضاء ورونق
قاطعها جواد : ما طلبت منك تطلعين الفروق !
ورجع ناظر البنات بابتسامة : يلا اشوف !
قامت مريم بدون نفس وجلست جنب رونق !
توسعت ابتسامته وناظر رونق : شيلي الشيله ابغى اشوف واقارن بين شعركم !
ناظرته رونق وظهر على ملامحها الضجر : ما احب أنزل الشيلة
قاطعها:بس أنا ابوك تراك في بيتك ليه تلبسينها !
رونق ما هي متعوده عليهم حتى تكون بدون حجاب امامهم والسبب الثاني اليوم شعرها ما سرحته ...وبضجر فكت الشيله وهي تشوف نظرات جواد تحثها إنها تنفذ طلبه!
رفع حاجب : فكي شعرك ليه عامليته كعكعوله
قاطعته رونق وهي معقده حواجبها بضيق: يبه!
مريم مطت شفتها : فكي هالكشه خليه يشوفها
ناظرتها رونق بترفع : احلى من كشتك !
جواد بنهر : بدينا !
بنات بدون رمي كلام !
فكت شعرها وتكلمت بعبوس : كذا !،
مريم بتساؤل : يعني ليه هالمقارنة
ابتسم : إن شاء الله اسبوعين وترجع بشرة رونق الطبيعية وقتها وش يخلينا نفرق بينهم ؟! اما الحين ابغى اعرف الفرق بينهم !
والحين خلينا نشوف الفروق !
شعر رونق اطول من شعر مريم وبصراحه شعرها احلى خلينا نحتسب نقطه لرونق
رونق عقدت حواجبها : ليه حنا بمسابقة ؟!،-
مريم مطت شفتها بقهر : خليني اجيب لك النظارة الحين مكنسة القش أحلى من شعري !
رونق حركت حواجبها تغيضها : موتي بغيضك!
جواد أشر بيده : اقول سكوووووت أنا هنا أقرر !
خلينا نكمل !
وقف واقترب منهم : وقفوا اشوف !
وقفوا بضجر وكل وحده متكتفه وتناظر الثانيه بجعرفه ! جواد هز رأسه : الطول امممم اخلعي الي برجلك يا مريم !،
مريم باعتراض : بس تراه
قاطعها بحزم : وش قلت !
ناظرت مريم الجازي بضجر واعتدلت بوقفتها بعد ما خلعت نعالها !
جواد: نقطة ثانيه لرونق اطول منك !
انقهرت مريم ،: والله !
رونق ناظرتها وحركت حواجبها تغيضها !
جواد ابتسم : خليني اكمل !
قرص عيونه وهو يقارن بينهم : اممممم بياض البشرة مريم نقطه !
ضحكت مريم بنعومه : وأخيراً نقطه !
رونق مطت شفتها بضجر: يبه انت ناديتني اجلس معك ؟!
تحسسني بمسابقة ملكات الجمال
الجازي ناظرتها بصمت للحظات .وبعدها عفست ملامحها بضجر !
جواد: خليني اكمل!
العيون امممم تدرين يا ام عبدالله اذا دققنا في اختلاف بعيونهم ...تعالي شوفي !
قامت الجازي بضجر ..اقتربت رفعت حاجب وهي تناظر بتدقيق ....عقدت حواجبها وهي تشوف
رونق ضحكت بصوت عالي ..نطقت الجازي بانتقاد: ما في شيء يضحك !
رونق وهي تمسك نفسها ما تضحك شكل جواد والجازي وهم يدققون بملامحهم مضحكه : ترى مو كذا يفرقون بين الناس ...ابعدوا شوي عنا
جواد كش عليها : اسكتي !
شوفي عيون رونق اوسع ورموشها اطول ومقلوبه مثل
سكت وهو يسمع اعتراض مريم : وانا ؟!
شوف رموشي مقلوبة
الجازي ابتعدت شوي : صحيح رونق رموشهامقلوبه اكثر انت مقلوبات بس ما هو مثل رونق
جواد هز رأسه : يا ويلك اشوف عيونك برا ما شاء الله فيهم جمال ما ادري عيونك فيها لمعه جاذبيه ما هي موجوده بعيون مريم !
جلست مريم بزعل : ترى باخت السالفه !
جواد ضحك على انفعال مريم : اقول وقفي 3_1 النتيجة
وقفت مريم على مضض ..تابع جواد كلامه :الحين الانف
رفعت يدها رونق بتلقائية ومسحت انفها ...ونزلتها سرعان ما ندمت لما لفت انتباه جواد الجرح بيدها : وش فيها يدك!
ضمت يدها بتلقائية وبنفي : ما فيها شيء
مسك يدها وهو معقد حواجبه : وش هالجرح!
سحبت يدها حاولت تكون طبيعيه : وقع القلم بالقاعة ما أعرف كيف نزلت اتناوله وحديدة المقعد ضربته
ما ركبت السالفة بعقله وبتسليك :انتبهي مرة ثانيه !
قاطعه دخول عبود :يبه الدكتور زياد برا ينتظرك
انقلب وجهها ألوان زياد وش يبغى من أبوها !
حست بارتياح لما تكلمت الجازي : كذا ما رح ترجعون إلا للصبح
جواد هز رأسه : تعرفين مجتمعين كل عيال عمي وزمان ما اجتمعنا !
ناظر رونق باهتمام : مريم أعطي أختك مطهر الجروح ....والحين تبغون شيء !
الجازي بهدوء : سلامتك !
طلع جواد ....تنهدت براحه بعد خروجه ..رفعت نظرها لعبود الي يكلمها : تراه ما تهميه ولا يحبك مثلنا ترى بس يسلك لك حتى ما تهربي !
مريم عدلت جلستها وهي تراقب شق توأمها تناظر بعبود بصمت ....
حولت نظرها للجازي الي تكلمها بحزم:اسمعيني زين أنا متأكده أرسلتك امك تقلقين حياتنا ....وقسم بالله اقلب حياتك جحيم وما يغرك سكوتي !
هذا البيت بيتي انا ..وانت مجرد ضيفة فترة قصيرة ومع السلامة !
ويا ليت لوحدها... نبتلش بابنتك ومصاريفكم ...ابوك وضعه المادي زفت تعرفين وش يعني زفت؟
يا دوووب مكفيين أنفسنا ...ونبتلي بدراستك ومصاريفك ؟!
وكأنه الوضع ناقص؟!!
انا رح أكلم راكان يدبر لك عريس تتزوجين ونرتاح منك !
رونق تسمع بصمت وهي متأكدة أبوها ما غادر ...ما سمعت خطواته على الدرج ..رح ترد لها ضريبة هالكلام بطريقة غير ... حتى تندم مرة ثانية توجه لها هالكلام .....ردت بصوت هادي : أنا ما عملت لك شيء ليه تكلميني كذا ؟!
وتراه هذا بيت ابوي قبل ما يكون بيتك وأمي سكنت فيه قبلك !
مثل ما لعيالك حق فيه وأنا بعد لي حق فيه !
هذه مريم أختي من امي وأبوي لها حق بالبيت وانا لا ؟!
سلطت رونق نظراتها بكره وحقد للجازي بسببها فشل زواج أمه وأبوها وبسببها انخطفت لو ما دخلت حياة ابوها كان ما صار الي صار ..وفوق هذا حرقت قلب أمها على مريم وهي تظهر بمظهر الطيبة ..تتمنى تبيع ضميرها وتلصق لها تهمة إنها ضربتها بالسكين ..لاخر لحظة مسكت نفسها ونطقت بحاجب مرفوع من أسلوب الجازي معها: والله ما بقى الا تضربيني !
الجازي باستنكار: أضربك !
وابغى أفترض اني ضربتك تظنين انه جواد رح يشتت عياله علشاني ضربتك ؟!
تراك غلطانه انت مجرد دخيله وتطلعين !
ومثل ما قال عبود يجاملك حتى يضمن إنك ما تفضحيهم من مركز لمركز وعلى قول المثل غلب بستيره ولا غلب بفضيحه !
فالتزمي حدك افضل لك
ختمت كلامها...والتفتت لجهة الباب لما دخل جواد وبغضب نطق بعد ما سمع كلامهم: الجازي !
ناظرته رونق بخذلان بعد كلام عبود والجازي إنه يجاملها حتى ما تهرب اوجعها كلامهم....حملت نفسها وتوجهت للغرفة متجاهله نداء جواد عليها !
تقدم والشرار يقدح من عيونه وبلمح البصر نزل طق بعبود : انا كم مرة حذرتك وقلت لك ابعد عن أختك !
الجازي وقفت بوجهه بغضب : خلاااااص كافي !
طقت قلوبنا من تدليعك لها على حسابنا !
رفع جواد إصبعه بغضب : انت بالذات ولا كلمة !
الجازي بقهر : ما رح اسكت !-
قاطعها جواد وهو يمسكها من يدها بقوة : ولا كلمة !
ما توقعتك كذا ابدا !
تستقوين على البنت بعد ما طلعت وما بقى إلا تضربينها وما استبعد انك الي جرحتيها بيدها ؟!
والله ما دخلت السالفة رأسي ...بس والله لو اثبت إنك انت تطلعين السبب والله ما اسكت !
الف مره أقولك الكون كله بكفه وعيالي بكفه !
وأنا الي امنت مريم عندك ...اكيد عاملتيها معاملة سيئة بغيابي وهددتيها إذا تكلمت !!،
شوفيها كيف تهابك وما تعارضك بشيء أكيد إنك مسببة لها رعب !
أنا الغبي الي وثقت فيك؟!!
طلعتي مو كفووو والله مو كفو
عبود تدخل وسحب امه وبغضب تكلم : هذه أمي ما اسمح لأحد يهينها !-
جواد بغضب : انت انكتم ما أبغى اسمع صوتك حسابك ما انتهى !
وانت خذي أغراضك وما لك قعدة هنا !
الي يهين عيالي ما أبغاه تفهمين !
الجازي تحركت بقهر وهي تبكي : والله لتندم !
حسبي الله ونعم الوكيل !
خلال دقائق غادرت الجازي المكان ..بعد ما منعها تأخذ عيالها !
زفر بغضب جواد ...التفت على عياله وقدر واقفه معهم تناظر برعب ...........بعدها التفت على مريم جالسه ومتكورة على نفسها وتناظر بخوف وتبكي بصمت !
جواد اخذ نفس عميق : مريم
قاطعته وهي تبكي : عمرها ما قصرت أمي معنا كذا تجازيها ؟!!
ليه عملت كذا ؟!
مو انت كنت دوم تقول كل شيء ينحل بالتفاهم !
وعبود ليه تطقه تراه طولك يبه !
ما عاد صغير !
ليه تشتت اخواني؟؟؟ ليييه ؟!
قاطعها وهو معقد حواجبه : وأختك ؟
قاطعته وهي توقف : ما عندي أخت أنا مو مثلك يبه اضيع 18 سنة مع ناس حبيتهم علشان وحده مبارح عرفت إنها أختي !
وقفت تغادر وهي تردد: حرام والله حرام
مرت من جنب إخوانها ...دفت قدر من طريقها بعنف وتوجهت لغرفة إخوانها !،
ناظر عياله لما تحركوا خلف مريم مباشرة .....نزل نظره للطفلة الي ضاعت بين هالدنيا على الأرض تبكي بصمت ...توجه لها رفعها عن الأرض وهو يناظرها تحاول تكتم دموعها ....مسح دموعها بضيق ...ما عهد مريم قاسية كذا !
تكلم بضيق من الحال اي وصلوا له :لا تبكي
تركته وتحركت مباشرة باتجاه غرفة أمها وهي تحاول تكتم شهقاتها !
زفربضيق ....كل شيء صار بسرعة ...دوبهم جالسين وهو يحاول يدمجهم مع بعض ..ما يعرف كيف انقلب الموضوع وتعقد الامر بزيادة ....قرر يطلع وباكر تكون الأوضاع هدأت ......
**
**
•*
ناظرت امها بضجر : جوالها مغلق ما ترد ..انا غبيةكله بسببي !
عماد ابتسم وهو يناظر ابوه : رحم الله من عرف قدر نفسه !
هزت رأسها باستخفاف : يا ثقل دمك !
شيء ما تعرف فيه ما تتكلم فيه!
ريم بهدوء: عمر الصديقة ما حلت مشكلة صديقتها يمكن تواسيها تنسيها همومها أما إنك تحلين مشاكلها هذا صعب لانه كل وحده عايشه في بيئة مختلفه تماما ..والكلام ما هو مثل الفعل ..احيانا تجلسين مع نفسك تقولين أبغى أعمل وأبغى لكن لما يصيرالشيء ما تنفذين شيء منه !
الظروف المحيطه لها تاثير كبير في رد الفعل عندنا !
اتركيها الحين وباكر كلميها ....
روعة هزت راسها وباستفسار : بابا
قاطعها عناد وعيونه على التي في : بدون ما اعرف مشكلتك مع صديقتك انت اساس المشكلة ...التفت عليها وبحسرة اتمنى يوم واحد بس تكونين ثقيله ..شوفي أمك واقتدي فيها ..ما شاء الله رزانة وهيبة لا تصيرين مثل عماتك
قاطعته وهي تشوف ابتسامة امها :سبحان الله الاثنين مثل بعض صحيح ماما ما خبرتيني كيف كان بابا ؟!
ريم رفعت حاجب : كيف يعني ؟!
روعة ابتسمت : امممم يعني كان او خلينا نقول
قاطعتها ريم وهي تناظر عناد :كان ما عنده مسؤولية ابدا
قاطعها باستنكار وهو فاتح عيونه : انا!
خزته ريم مع ابتسامه: نسيت ايام
قاطعها بتوعد : يصير خير يا ريم وانت يا ام لسان اطلعي على غرفتك كملي دراستك شغل سوالف!
مطت شفتها وهي تشوف ملامحه المتجعرفه ...شايف نفسه بقوة..ردت بضجر :كملت
قاطعها بحزم : حضري لليوم الي بعده
روعة وقفت بقهر : اخاف يوم عرسي تنزلني عن الكوشة ارجعي عليك تحضير وواجب
عناد فتح عيونه على وسعهم من ردها ...خلال ثواني اختفت من الصالة ..ناظر ريم بصدمه : سمعتي هالبنت وش تقول ؟!
ريم بضحكه : وهي صادقة كلما شفتها تكلمت قلت لها اطلعي حضري
قاطعها : لانها ابنتك ما تنعطى وجه ..سبحان الله نفس أخواتي إذا ما اعطيتهم العين الحمرء ينشبون لك
ضحكت ريم على تعليقه .... فعلاً أخواته نشبه وما ينعطون وجه
***
***
****
صداع يضرب برأسها من البارحه ّ.....وتحس بتعب بكل جسدها كلامهم أوجعها !
رفعت نظرها بروح ميته لجدتها الي لها ساعة تتكلم : يعني زوجة أبوك المفروض تحترمينها ما قلت لك حبيها بس شوي احترام !
يعني وش الحل ؟!
هذه زوجة ابوك تركت البيت وإخوانك تركوا البيت ما يبغون يرجعون حتى تخرجين من بيتهم !
ليه ما تفاهمتي معهم ؟!
كذا خربتي بيت أبوك بلمح البصر ...ليه يا ابنتي؟!
ناظرتها رونق بخذلان من كل شيء حولها ...وبعيون حزينة : جدتي أدري إني بنظركم مسيلمة الكذاب وما رح تصدقوني ...علشان كذا ما رح احكي حرف واحد أو أدافع عن نفسي لأنه أبوي سمع بإذنه كل الكلام ولو كان علي
قاطعتها ام جواد : والله الجازي كم صار لها عندنا ما عمرنا سمعنا عنها شيء !،
زوجات اعمامك يتذابحون وعمرها ماتشاجرت مع احد !
زفرت رونق بضيق :خلاص دامه هذا كلامك أنا صاحبة المشاكل وحضرتها ملك نازل من السماء !
وش المطلوب مني ؟
انتم الي ركضتم خلفي حتى اعيش عندكم
ام جواد زفرت بضيق : يا ابنتي أنا أبغى الصلح بينكم ... وتعيشون اسره واحده بدون مشاكل !
ترى جدك يتوعد فيك لأنه يعرف الجازي ما عندها مشاكل وكله من تحت رأسك !
كتمت نفسها تحاول تتحكم بأعصابها ..اه من هالجد ما اثقل طينته ما تدري أمها كيف تحملته !
ام جواد وقفت : أنا الحين نازله ...الصلح افضل من المشاكل ..ربي يرضى عليك كبري عقلك واتركي عنك التدقيق !
زفرت من القهر الي يغلي بداخلها !
ناظرت قدر الصمت يخيم عليها بملامح حزينه ...جلست مقابل لها : يا ليت أقدر أهرب من هذا العالم كله ....وين نروح بمكان انا وانت وجراح فيه لوحدنا !
تنهدت ووقفت وهي تناظر المكان هادئ كله غادر البيت وما بقى إلا هي وقدر !!!
تناولت الجوال وهو يرن...نفس الشخص يتصل فيها ....لازم تعمل له حظر وترتاح منه !
فتحت الرسائل : «اعطينا وجه »
غمضت عيونها بضيق بعد ما مسحت الرسائل ....التفتت على دخول أبوها ...رد السلام بملامح متجهمه ...سألها باستغراب: ليه ما داومتي ؟
ردت بصوت ضاقت الدنيا فيه : علشان قدر !
تكلم بملامح عابسه : كان تركتيها عند أمي !
تحرك متوجه لغرفته ...قاطعته بتردد : يبه
ناظرها بدون ما يتكلم ينتظرها تكمل !
نطقت بصوت مخنوق : انا راجعه لبيت جدتي ام ناصر
قاطعها بحزم : هذا بيتك تفهمين ويا ويلك لو فكرتي مجرد تفكير !
تركها ودخل الغرفه
**
**
**
**
ابو جواد بغضب : اقول اليوم تروح ترجع ام عبدالله والسوسه الي فوق شغلي معها !
جواد بغضب : رونق ما لها دخل ...الجازي هي الي بدأت تهينها بالكلام....للصدفة تعمدت اطلع واتركهم مجتمعين مع بعض اراقب كيف تكون العلاقة بينهم ...بس إنها توصل تهينها وتضربها ما رح اسكت !
ولو ما سمعت كان كنت مثل الغبي المعمي على نظره البنت تبلع السم وهي ساكته !
نايف انفعل ونسي نفسه وتكلم بسخرية : مسكينه تبلع السم وهي ساكته أشوف وهي صامتة أفضل
جواد بتهديد: وقسم بالله حرف واحد منك يا نايف اهفك بهذه وأشر على دلة القهوة !
ابو جواد بحده : اترك نايف على جنب
جواد زفر بغضب : والله ما ارجع احد تبغى ترجعها انت ارجعها لكن بشروط تحترم رونق
قاطعها ابو جواد : والله أشوف هالبنت غسلت مخك !
الحين تلقاها تخبر أمها ويا شماتة وليد فينا !
انت بعقلك ؟!
الحين يقولون هذه حوبة الجازي دارت الأيام وخرب بيته ... وأنا متأكد هم مرسلينها تخرب بيتك !
وإلا انت فكر كم لك مع الجازي ؟!
عمرها ما غلطت على أحد وتحترم الجميع ...لو كانت سيئة ما تركت مريم البيت ورفضت تدخله إذا ما رجعت الجازي !
هذا أكبر دليل على إنه الجازي حنونه على البنت !
أعطيني واحد اشتكى من الجازي والحين أقول إنها غلطانه !
ما فيه أبدا !
لكن الكل للأسف يشهد بسوء أخلاق رونق !
ما تركت أحد إلا تشاجرت معه !
تبغاني أصدقها وأكذب الجازي !
اسمعني الحين ترجع زوجتك وعيالك ما نبغى فضايح وأول واحد يخطبها زوجها وفكنا من المشاكل ....
جواد حرك شفتيه يتكلم
قاطعه ابو جواد : هذا آخر ما عندي وإن ما نفذت كلامي اقسم بالله إلا لساني ما يناطق لسانك !
ام جواد برجاء : يا يمه طيع أبوك واتركنا من المشاكل !
**
**
**
**
جالسه على المقعد تحت الشجرة بسكون ...مرت ايام على المشكلة !
رجعت الجازي وعيالها !
ما توقفت المشكلة هنا بالعكس كرههم لها واضح كوضوح الشمس ...ما أحد يكلمها بالبيت ... أبوها مافتح الموضوع نهائيا وقفله نهائيا !،
ما وقفت السالفه على هذا الحد !
الكره عندهم بالوراثة تحس بنظرات كل من حولها جدها جدتها اعمامها وازواجهم نظرة دونية إنها فتانه وفتنت الدنيا ببعضها !
والجازي الشخص المظلوم والكل تعاطف معها !،
تحس بشعور يخنقها ....ما تلوم أمها على تصرفاتها الماضية معهم لأنهم ما ينطاقون !
أفضل شيء وضعت قدر بالحضانة مهما تأخرت بالجامعة تكون مرتاحة إنها بخير !
اليوم كان عندها امتحان على الساعة 4.30 صار لهااكثر من ساعة جالسة هنا بعد ما طلعت من الامتحان ...ما لها نفس ترجع للبيت !
والي زايد خلقها ضيق ...جراح من هذاك الوقت ما شافته ولا كلمته !
رن جوالها ناظرته أمها ....قالت لها لما تطلع من الامتحان رح تكلمها ...فتحت الخط وردت بغصه ما قدرت تكتمها : الو ...هلا ...الحمد لله تمام ....كيفك انت؟ ....ما فيني شيء !! .......والله ما في شيء ..يمكن ما جاوبت بالامتحان ....لا الاسئلة دقيقة ....الحمد لله مرتاحه ....كيفك انت متى ناويه ترجعين والله اشتقتلك .....ان شاء الله ..ربي يحفظك .....الحين راجعه للبيت اكلمك مساء أن شاء الله !.....مع السلامه !
قفلت الخط وهي تمسح دموعها وهي تتمنى ترتمي بحضن أمها وتشكي لها كل همومها ...ما لها أحد بذي الدنيا حتى مروان جواله مغلق ...كل شيء انغلق بوجهها .....
هبت نسمات الهواء تحرك نقابها وكأنها تراقصه .....رن جوالها مرة ثانية ...كان جواد ...ردت بجمود : الو .....بالجامعة .....قلت لك الصبح الامتحان متأخر ....الحين رح اطلع ...لا لا رح ارجع مواصلات ....رح ألقى ...ان شاء الله إذا ما لقيت اتصل فيك ! ..... إن شاء الله أنتظرك..مع السلامه
قفلت الخط وتنهدت بضيق ....وقفت بعد ما جمعت أغراضها ....تمشي بخطوات ميتة نحو المجهول.....
**
**
*
جواد بالحديقة المشتركة بينهم جالس مع عيال عمه !
زياد سأله لما وقف : وين؟
جواد بهدوء: اجيب رونق من الجامعة
راكان مط شفته بنغزه ،: الدوام للحين ؟!
جواد ما انتبه على نغزته: امتحانها متأخر
زياد عقد حواجبه بتفكير عندها امتحان عند الدكتور معتز بينتهي على 5:30 والحين الساعة قريب 6:30 وش تعمل بالجامعة لهذا الوقت ...لحظة ...جراح بالجامعة !
وبسرعة اتصل فيه... عقدة قلبه تقول في بينهم شيء .... أول ما فتح الخط سأله: وينك ؟!
جراح باستغراب: بالجامعة
زياد صك على اسنانه بقهر : مع مين !
جراح عقد حواجبه : ليه تسأل ؟!
زياد بانفعال غاضب :يا اخي اسألك جاوب
جراح مط شفته بضجر: اسمع السيارة متعطلة ومبتلش فيها إما تيجي تأخذني وتكسب فيني أجر أو ترسل أحد يأخذني !
زياد بملامح مكبوته : انتظرني مسافة الطريق ..قفل الخط وناظر جواد الي يناظره
جواد باستغراب من انفعال زياد : وش فيك ؟!
زياد أخذ نفس : ولا شيء بس جراح سيارته متعطله عند الجامعه
راكان مط شفته : هالسيارة الخرده وش عاجبه فيها !
جواد بهدوء : خليك انت انا طريقي هناك اخ
قاطعه زياد ما يبغى جراح يلتقي برونق: لا أنا
جواد بإصرار : والله ما تطلع أنا طالع سلام !
زياد بغضب ضرب الأرض بيده بقوة ...راكان ناظره مستغرب انفعال زياد : وش فيك ؟!
زياد عقد حواجبه ما يثق فيها بعد الرسالة: وكأنك ما تعرف تراه رايح يجيب رونق وفهمك كفاية !
راكان زم شفته بضيق : ادري !
ابوها معها ما رح تعمل حركة من هنا والا من هنا وصدقني جراح مستحيل يعمل شيء يزعلنا ما هو خوف بس احترامه لنا
زياد عفس ملامحه بعدم راحه : ادري أنا أثق بجراح بس ما أثق بجنس حواء
راكان هز رأسه : لا تخاف
زياد بحزم :-بأسرع وقت لزوم نخطب لجراح على الاقل ينشغل بخطيبته وما يلتفت لأحد
راكان هز رأسه بموافقة : وانا قبل كم يوم كنت افكر بالسالفة كذا نرتاح ونطمئن عليه !
**
**
**
واقفه تنتظر سيارة ابوها وعقلها سارح بذي الدنيا ...بعد وقت توجهت للسيارة لما اتصل فيها يسأل عن مكانها ....نزل من السيارة ناظرها وهي متوجهه له وعيونها مكشوفه ...
تكلم بهدوء : اجلسي يبه من هنا!
استغربت ليه قال لها تجلس من الخلف !
ركب السيارة وتكلم قبل ما يتحرك : كيف امتحانك ؟!
ناظرته وردت وهي تحس نفسها مكبوته :الحمد لله !
جواد التفت عليها وبنبره اسف : رونق أنا اسف إن كنت تحسين من جهتي خذلان !
انا مصدقك ومعك بكل حرف قلتيه ...لولا حلفان ابوي والله ما ار
قاطعته بغصه : عادي ما زعلت بالأول والأخير تبقى ام عيالك وما
قاطعها : مو كذا السالفة !
زفر بضيق : اسمعيني زين ....رجوع الجازي ما يعني إنه أنا مو مصدقك
قاطعته بنبرة موجوعه: انت مصدق لأنك سمعتهم بإذنك ...يمكن لو كنت مو موجود وخبرتك ما رح تصدقني مثلك مثل الباقي !
بس أنا اقولها لك على بلاطه ...المره هذه سكتت احترام لك ...لكن مره ثانيه ما رح اسكت وما رح يعجبكم ردي ابدا ما رح يعجبكم !
مط شفته بشبح ابتسامه: تهدديني؟!
هزت كتوفها: افهمها مثل ما تبغى و قول لكل من حولك رونق عبارة عن وحش رح تنتقم من كل شخص أذاها لو بنظره ...انا مو من الناس الي تسامح وتنسى الاساءة أنا قلبي اسود مثل هذا ...اشرت على العباءة ....ما رح اسامح كل من كسر فيني اشياء !
قاطعها وهو يتنهد : ما رح يزعلك احد ...هذه المره انا سكتت لأنه تدخل فيها أبوي مرة ثانيه رح يكون تصرفي تصرف ثاني ..تراك ما تعرفيني اسألي عني وقولي لهم جواد وش يعني له عياله ؟!
فكيف بالبنت الي طول السنين تمنيت إنها عايشه واشوفها
قاطعته بضيق : وكلام عبود
قاطعها بنبره صادقه: واقسم بالله قالوا لك هالكلام حتى يغيضونك ... أنا لو احبسك بالغرفة ما احد داري عنك ولا احد يقدر يمنعني بس أنا احملك مشاعر جميلة مثلك مثل إخوانك ما تنقصين عنهم بشيء !
رونق لا تشغلي بالك الحين ..ركزي بدراستك واي انسان يواجه صعوبات بحياته ...خليك قوية وتابعي احلامك .. أنا أثق فيك ..وانتظر اليوم الي افرح فيك بتخرجك مثلك مثل عبود ومريم ...لا تخلين احد يلعب بعقلك
قاطعته وهي تواسي نفسها : صدقني ما زعلت منك وما هموني !
يبه لا تنسى قدر
هز رأسه بهدوء وحرك السيارة : إن شاء الله
بعد كم متر وقف ...ونزل من السيارة وناظر جراح متكئ على سيارته : علامها سيارتك يا ابو الشباب !
رد بضحكه أسقطت قلب رونق للأرض : والله فجأة كذا وقفت
جواد اقترب من السياره يناظرها : وش تعمل للحين هنا ؟!،
ابتسم وهو يناظر زميله : جيت اصطحب هالمحترم حتى نطلع نتعشى بالمطعم ونعمل كم لفة بس حظه خربت !
مط شفته جواد : حصل خير ...يلا تعال تأخرنا معي الأهل
حك جبينه وهو يتذكر مجنونته ...يتمنى تكون موجوده بالسيارة هنا ..مط شفته بسخرية وش رح يجيبها الحين ...دوامها يخلص زمااااان !
ركب السيارة بدون ما يناظر من بداخلها توقع زوجة جواد ....حرك جواد السيارة ...جراح بابتسامة: ما شاء الله سيارتك مرتبة كم تبيعها ؟!
خزه جواد : جراح !
ضحك بلطافه : يعني انا اقول لو تبيعها رح تجيب لك سعر ومنه تصرف على نفسك بما إنك افلست
ناظره جواد باستخفاف :، هه هه ما تضحك ترى !
جراح نطق بابتسامة: احس إنكم يا عيال عمي الكبار ما تعرفون تتصرفون بالفلوس يعني أحمد تخيل عمره فوق الاربعين والبارحه استقرض من راكان مبلغ «...» واليوم اشترى فيه سيارة جديدة وهو جاء لراكان شوي ويبكي من قلة الفلوس تخيل اشترى فيهم سيارة جديدة ...صدق إنه عقله حالف ما يستعمله ويسلمه بكرتونته!
جواد مط شفته : باكر متى ما تزوجت رح تشوف بعيونك كيف الفلوس تطير وانت جالس تناظر !
جراح ابتسم : خلاص لما اتخرج رح افتح مستشفى وأعينك مدير المستشفى بس اخاف ينكسر المستشفى ويفلس
ختم كلامه بضحكه رنانه!
جواد عفس ملامحه : يا ثقل طينتك !
جراح بابتسامة : بصراحه والله إني أعزك وأحسك كأنك عمي... أحياناً انسى إنك ولد عمي احسك واحد من اعمامي !
خزه جواد : شايفني عجوز ؟!
رفع يده : والله ماهو باين عليك إنك كبير وخاصة لما تصبغ هالشيبات الي يشوفك يظنك بالثلاثين مين يصدق انك صرت جد !
جواد يلتمس عوارضه : ما في شيب إلا هنا ومقدمة الشعر شوي !
يا اخي البنات يكبروا ابوهم بسرعة ...يتزوجوا صغار وبسرعة يصير عندك أحفاد !
وقف السيارة والتفت للخلف : انزلي يبه !
رونق طول الطريق تسمع كلامهم وعيونها بالأرض وقلبها يخفق بشده ....هي عايشه بمشاكل ووجع رأس وقلق وهو طالع يغير جو مع صديقه !
نزلت للحضانة بخطوات هادية ...بعد دقائق رجعت وبيدها قدر ....ما يقدر يلتفت ويناظرها وأبوها جالس جنبه ...طول الوقت جالسه خلفه اه من الغباء الي يحتوي عقله ....يبغى ينزل يجلس معها اشتاق لها ....وين يجلس معها وجواد جنبه !
حرك جواد بعد ما ركبت رونق ...وحل الصمت بالسيارة ...استغرب جواد سكوت جراح !
ما علق وكمل طريقه بهدوء !
**
**
**
*
جالسين الثلاث مع بعضهم ..ناظر زياد الي يتكلم بجديه : مثل ما قلت لك رح نخطب لك ولما تتخرج الزواج !
مط شفته بسخريه : الحين انتم ما تزوجتم تبغون تزوجوني انا ؟!
والله حاله!
راكان بهدوء: حنا نختلف عنك أنا خاطب وفلوسي بجيبتي وزياد بأي وقت يلقى البنت المناسبة ما رح يتردد أما انت نبغى نفرح أمي
قاطعهم: بس انا ما لقيت البنت المناسبة !
زياد بفخ نطق : رونق وش رأيك نخطبها لك ؟!
مو طلبت منا نخطبها لك
حس قلبه هبط من لما ذكر اسمها !!!
وش الي خلاهم يغيرون رأيهم ؟!
راكان بمكر أكبر : وتكاليف الخطوبة علي !
بس انت أعطينا الإشارة وحنا نخطبها لك !
زياد يحثه : وش قلت ؟!
ناظرهم بتفكير وبعدها نطق : أنا ما أفكر بالموضوع الحين
زياد قاطعه : يا جراح
دخلت لجين عليهم وناظرتهم بابتسامة : اشوف فيه اجتماع ؟!
الله يستر من هالاجتماع
راكان ابتسم لها : نقنع خالك نخطب له ونفرح فيه !
لجين بانفعال : صدق !
جلست جنب زياد بحماس : صديقتي ابنة عمها تدرس طب من عائلة مرتبه ...تخيل هي دكتورة ابوها دكتور وامها دكتورة وجدها دكتور بالجامعة عندكم
قاطعها زياد وهو معقد حواحبه: جدها !
لجين هزت رأسها : ايه اتوقع اسمه نواف
زياد فتح فمه للحظات وهو يتذكر من قبل خبره نايف إنه حفيدته صديقة رونق : ايه ايه قصدك الدكتورنايف !
رفع حاجب وهو يتابع كلامه : وش رأيك فيها ؟!
زفر جراح بضجر: أكيد لا
لجين انقهرت منه : وانت على طول تقول لا !
أنا شفتها حلوة كثير وفرفوشه ...شوفها وش رح تخسر
مط جراح شفته بسخرية من كلام لجين ....ما تدري انه رونق متربعه على قلبه ...سرعان ما جحظت عيونه لما تكلم راكان : خلاص كلم يا زياد جدها نشوفها
قاطعه جراح بحده : انت وش قاعد تتكلم !
ما أبغى أشوف أحد ..وقلت لكم بعد ما اتخرج يصيرخير قفلوا السيره ترى بدأت اتنرفز !
راكان خزه : وش خسران بس شوفها وإذا عجبتك نحجزها لك لوقت التخرج
وقف بغضب: ليه انا رايح لشاليه حتى تحجزها !
أنا احترمكم واقدركم لكن تقررون عني بأموري الشخصية ما أقبل ..قلت لكم بعد التخرج واذا عاجبيتكم كذا تفضل اخطبها يا زياد !
ما بقى أخطب إلا على ذوق لجييين !
صفق يدينه وحمل نفسه وغادر المكان !
لجين فتحت عيونها بصدمه ...وسرعان ما نطقت بصوت مرتفع حتى يسمعها :احسن من ذوقك الخايس !
ناظرت اخوالها بقهر : والله لو تشوفون البنت الي يبغاها متعرف عليها كم يوم على النت ساكنة بمنطقة «.... » ونهاية الأسبوع رايح هناك يقابلها !
زياد رفع حاجب وهو يناظر راكان وبعدها سألها : هو قال لك ؟!
لجين تحب البهارات : أنا شفت الرسائل بعيوني وشفت صورتها يقال إنها مؤدبة صورتها وهي لابسه حجاب ونص غرتها نازله !
والمكياج وكأنها طالعه من الصالون ...بس بنت الذين حلوة ما توقعت إنه ذوقه حلو !
راكان ارتاح شوي على الأقل طلع رونق من رأسه والحين عليهم يبعدوه عن البنت الي تقول عنها لجين !
زياد عقد حواجبه بتفكير ما دخلت السالفة رأسه لأنه يعرف أخوه ما هو من الشباب الي يركض خلف البنات ...اكيد في خيط ناقص بس ما يعرف كيف يوصل الخيوط في بعضها !
كان واقف قريب يسمع كلامهم ....ابتسم نجح مخططه ..كذا رح يرتاح من شك إخوانه..ويقدر يتكتم على الوضع لغاية تخرجه ....
***
**
**
تتجول بالمكتبة وعيونها تجول تبحث عنه لعل وعسى تلقاه ....قاطع خطواتها البطيئة جوالها ....زفرت بضجر من هالرقم جننها !،
ضربت جبهتها من الغباء الي هي فيه ...تعمل له حظر وترتاح منه ...وبحركه سريعة عملت له حظر ..تنهدت وهي تحس روحها ميتة ...تعودت على وجوده معها بالجامعة كذا يهجرها بدون انذار ....ما رح تسمح له يتلاعب بمشاعرها ...ما هو ناقصها نكسات فوق الانتكاس الي عشعش بداخلها
رفعت رأسها لجهة اليسار وبعدها صدت سرعان ما رجعت تناظر بصدمة وهي تشوفه واقف عند احد الرفوف وبيده كتاب يتصفحه ...تقدمت خطوة ...سرعان ما وقفت ناظرت حولها ما تبغى تتهور ..ما في أحد تعرفه ..رجعت تناظره وهي مسلطه عيونها عليه تتأكد إنه جراح ...
يناظرها بطرف عينه وهي متوجهة له ...من اول ما دخلت وهو يراقب خطواتها فرحته ما توصف إنها تبحث عنه ....كان خايف إنه ما تبادله المشاعر وارتباطها ما زال من باب الانتقام ...لكن الحين يشوف بعيونها لهفة له ما كان يشوفها من قبل واكبر دليل بحثها عن رقم جواله !
عمل نفسه متفاجئ لما وقفت أمامه وبعيون دامعه نطقت : جراح
ناظرها وحس بخنجر بقلبه وهو يشوف كل احزان الدنيا بعيونها ...شتم نفسه المفروض ما تأخر كذا عليها ..نطق بهدوء: هلا
تكلمت بهجوم وهي ماسكه نفسها ما تبكي : ما اسمح لك تتلاعب فيني ...ليه ترتبط فيني دامك ناوي
قاطعها بتذكير وهو يتكلم بجفاء: أنا ما غلطت بشيء !
لا تحطي علي اللوم بالاول لومي نفسك الي خلتيني رجل طاوله بحياتك ....انخطبتي وأنا آخر من يعلم !
وفوق هذا طلعتي لرجال غريب ..الغريب شافك وأنا خطيبك ما عمري شفتك ...وطبعا أنا المغفل آخر من يعلم !!،
انتقلتي لبيت أبوك وما كلفت نفسك تخبريني ؟!
لا والمشكلة أسألك صار شيء تقولين لي لااا
ما ادري وش اقول يا رونق !
انت تع
قاطعته بندم واختناق وكأنه ينقصها احد يلومها: أنا آسفه ..صحيح المفروض أخبرك ..لكن ما كان عندي الجرأة اخبرك !
انا انجبرت على كل شيء !
صدقني غصب عني !
قاطعها بحزم : من يوم ورايح كل شيء يصير معك أنا لازم يكون عندي علم بالسالفة !
ما هو آخر واحد يعلم !
تعالي نجلس
هزت رأسها وتوجهت معه ..جلست ورفعت رأسها باستغراب لما تكلم : اتصلت فيك ليه ما رديتي ؟!
ردت باستنكار : انت ما اتصلت !
مط شفته بسخرية : صدق !-
دوبني اتصلت وعملتي لي حظر
قاطعته بفجعه وعيونها جحظت : انت انت الي انت
ضحك بروقان سرعان بلع ضحكته لما أعطاه موظف المكتبة نظرة لصوت ضحكته المرتفع!
ابتسم وهو يناظرها : ايه أنا !
نفسي ادخل عقلك واشوف كيف يفكر ! أحد يبحث عن رقم الثاني كذا ؟!!-
افرضي كنت ما هو انا كيف رح تتصرفي ؟!
تظنين الناس فيها امان !
رح اتغاضى عن هالتصرف لكن
قاطعته براحه : ما رح اكررها أصلا تندمت إني عملتها ..بس انت موقفك ما هو حلو تعمل علي هالمقلب
رد بابتسامة : بغيت أعطيك درس
مطت شفتها بضجر: وكأنه ينقصني دروس !
حسها متضايقة..نطق بهدوء : مرتاحه في بيت ابوك ؟!
سمعت إنه زوجة ابوك زعلت وصار
قاطعته تخفي ضيقها وحزنها : لا تهتم أنا آخذ حقي وزياده كمان !
ارتسمت على ملامحها الضيق وسألت : كيف رح تعلن الخطوبة وما أحد يعرف بموضوعنا
قاطعها بثقه : من هذه الناحية أنا مضبط أموري رح نملك قدامهم بعقد مزيف صديقي أبوه يملك للناس رح ييجي وقدام أهلنا يملك لنا وما رح احد يدري عن الطبخة !
هزت راسها على أمل إنها تسير الأمور بخير لأنها بكل بساطة ما تبغى علاقتها بأبوها تخترب ...خلاص قرفت المشاكل تبغى تستقر ويكون عندها أب علاقتها فيه قوية وبنفس الوقت عند أمها تحبها وتسأل عنها حتى لو كانوا منفصلين افضل من اليتم الي عاشته بالأيام الماضية !
رفعت رأسها وابتسمت لما نطق جراح بابتسامة جميلة : الحلو سرحان !
**
****
***
**
تمشي أيامها وكل يوم تزيد تعلق بجراح بالجامعة تلتقي فيه وبالبيت مكالمات ورسائل ...تحسه صار جزء من حياتها ما ترتاح إلا إذا شافته أو سمعت صوته ....ابتسمت ورفعت رأسها على دخول عبود وهو يخزها والجوال على اذنها : ابوي يبغاك !
تكلمت بشكل طبيعي : طيب روعة أكلمك بعدين
رد بسخرية : مرة روعة ومرة ليلى متى اتخرج وتقولين بقوة أكلم جراح والي فيه خير يفتح فمه !
ضحكت بنعومه على كلامه : هيه ان شاء احل الواجب وأرسله لك !
سلام يا احلى ما خلق ربي!
قفلت الخط قبل ما تسمع رده وناظرت عبود الي واقف قريب من الباب متكتف وما تحرك
تكلمت وهي تتحرك : ثاني مرة في شيء اسمه استئذان!
وتعدته بخطوات واثقه ياجبل ما يهزك ريح...مسك كتفها بعد ما تعدته ..وتكلم بوعيد : صدقيني اذا طحتي بيدي ما رح ارحمك ما رح أتكلم أو أتحرك حتى يكون الدليل بيدي حتى ما تنكرين !
ناظرته بقوة تخفي ارتباكها : الي ما تطوله بيدك طوله برجلك !
تجاوزته وقلبها يدق بقوة معقول شك بشيء !
شعرت بوجع بقلبها وهي تشوف أبوها يبتسم لها بمحبة ....أوجعها قلبها وهي تحس إنها جالسه تطعنه بظهره ...ردت له الابتسامة وجلست : ناديتني يبه؟
جواد هز رأسه بابتسامة : وينك يا أبوي ما أشوفك إلا بالقطارة !
ردت بهدوء وتأنيب الضمير يحرقها : الدراسة يبه
وقعت عينها على عبدالله الي جلس مقابل لها وهو يخزها بتكذيب !
صدت عنه وهي بصعوبة تحاول تسيطر على ملامحها ...جواد مد لها بأوراق : أدري إنك مضغوطه بالدراسة بس ابغى مشورتك لانه باعتقادي طالب الطب عندهم ذكاء حاد
عبود احتقن وجهه بغيرة وحقد : يبه هذه حدها ابره وش يفهمها بالعقود والمشاريع ؟!،
ناظرته بقوة ما عجبها رده ليه يحمل لها كل هالكره ...وبثقه التفتت على أبوها وردت بنبره تغيض عبود : أنا لو كلي مشاغل ارميها كلها خلف ظهري واتفرغ لك يا تاج رأسي !
عبود الدخان يتصاعد من رأسه ...الغيره ذبحته وفوق هذا متأكد إنها كذابة ما تحب أحد فيهم ممثله بارعة لازم يكشف حقيقتها للكل !
جواد ضحك بخفه على كلامها ....كل يوم بعد يوم تزيل الحواجز بينهم ويتعلق فيها أكثر : .ويلوموني بحبك !
الجازي جلست واعطتها نظرة كره وما علقت !
توسعت ابتسامتها وهي تشوف نظرات القهر بعيون عبود وأمه .... بدأت تنسجم مع ابوها وتتحاور معه ...ناظرته بتفكير : انا بنظري ما اشجعك على هذا المشروع كنسله !
عبود انفجر منها ... وبأسلوب ساخر يقلل من شأنها : وليه يا بعد جبدي !
يبه مثل ما قلت لك امشي بمشورتي هذه وش يفهمها بأمور
قاطعته رونق وهي تكلم ابوها واعطته طاف ولا كأنه يتكلم : انا برآيي افتح مطعم !
التفتت على عبود الي يضحك بصوت عالي ويقهقه: هذه اخرتها قلت لك يا يبه هذه حدها ابره !
رفعت حاجب رونق وهي تناظره يضحك بطريقة يصغرها قدام أبوها !
جواد بحزم : عبود !
ترى حنا جالسين نتباحث بمشروع
قاطع أبوه : يبه تراك مهندس تعرف وش يعني مهندس،؟!
هذه اخرتها تفتح مطعم !
عاد ما قلتي مطعم حمص وفلافل والا طبخ
قاطعته بقوة : جهز نفسك عامل تنظيفات بالمطعم لانه يناسبك كثير هالمنصب
الجازي بتدخل : سمعتها يا جواد وش تقول لأخوها
رونق قاطعتها : ولدك ما هو محترم نفسه من أول ما جلست وهو يتمسخر !
اتوقع أبوي يكلمني أنا وهو ما له دخل
جواد زفربضجر : وبعدين معكم توم وجيري انتم!
عبود صوتك ما أبغى اسمعه نهائيا اترك أختك تقول الي تبغى !
وناظر رونق : كملي يبه !
رونق ابتسمت وهي تشوف عبود بأي لحظة ينفجر : الي يبغى يستثمر مشروع ...هذا المشروع مممتاز الناس 24 ساعة تأكل وأغلب الحريم ما يطبخوا في بيتهم وبالعزائم والمناسبات صار الكل يشتري اكل جاهز!
جواد راقت له الفكرة : فكرة ما هي بطاله
رونق : لا تشارك احد لأنه الشركة تجلب مشاكل ...إلعب وحدك ترجع راضي !
واستغل حساباتك على النت للاعلان مع خدمة التوصيل المجاني !،
جواد هز رأسه: فكرة ممتازة !
والله لما درستي طب ماهو عبث !
عبود بقهر : وتظنين إنه بسهولة تفتحين مطعم يبغى له رأس مال
جواد : من هالناحية هذه محلوله لي قطعة ارض بمنطقه « » رح أبيعها وإن شاء الله ربنا يوفقني !
**
**
**
**
**
**
*
جالسه قريب من جدتها ابتسمت على كلامها : الله يرحم ايام زمان كانت البنت تستحي من ظلها ..اما الحين الحياء باعوه بالسوق
مروة بضحكه:-الحين ودك تقنعيني ما كنت تلتقين بجدي من هنا وإلا من هنا وتسبلين عيونك
قاطعتها ام جواد بغضب:انت خلاص ما عاد بوجهك حياء !
سعاد بضجر : لو جلست عند امي وجدتي ام ناصر افضل لي !
ميس مطت شفتها : مين ماسكك روحي
سعاد تنافخ : انت لا تتدخلين
ام جواد خزتهم : انتم ما تعرفوا تجلسون بدون مشاكل !
مريم جلست جنب أمها همست لها بكلام وسكتت !
نغم بابتسامه: مع الايام يزيد الشبه بينكم ..يعني الي يفرقكم الحين عن بعض انها مريم ابيض
لازم ام راكان تخطب رونق لزياد علشان الإخوان يكونوا متزوجين توأم
سعاد عفست ملامحها : هذا الناقص ليه انقرضوا البنات؟!
نغم رفعت حاجب : وليه يا اختي مو عاجبك؟
ما شاء الله دكتورة وحلوة ألف واحد يتمناها
سعاد بشماته : هه شفنا الألف ..إذا ربيع رفضها ظنها الشغاله تبغين أخوي الدكتووووور زياد يقبل فيها ؟!!
قبل ما تنطق ام جواد بغضب ...ردت رونق بروقان دام جراح معها ما يهمها رأي الباقي : ومين قال لك اني أوافق على الدكتوووووو زياد « نطقتها بسخريه »
انا استغرب أبوي كيف رمى مريم وزوجها لراكان واحد نصاب ما عنده ضمير ...إخوانك راكان وزياد ما أتمناهم إلا لأعدائي لأنهم مريضين نفسيا وكلامي يوصل ما همني ...والربيع هذا مين قالك إني اوافق عليه !
سعاد بردح : لااااااا انت زودتيها سمعتي يا خالتي كلامها
رونق بصوت قوي : الي بيته من قزاز ما يرمي بيوت الناس بحجارة !!
وانا ما قلت شيءبس أبين للناس قدرها !
ردت سعاد : وحده فتنت بين أبوها وزوجته وش يرتجى منها ؟!!
طول عمره جواد ما يشوف إلا الجازي بس جيتي يا فتانة قلبتي بيتهم وطردها مثل الكلبه
الجازي بقهر من كل شيء :، ما أحد كلب غيرك احترمي نفسك
سعاد بردح : الحق علي أدافع عنك
الجازي بغضب وهي تحس كرامتها بالارض من طرد جواد لها : ما طلبت منك تتكلمين عني !
مطت شفتها سعاد :مالت عليك -أصلا انت ما عندك كرامه طردك علشان ابنة طليقته !
يمكن حن لها
قاطعتهاالجازي بصراخ اول مره يشوفونها كذا بيت ابو جواد : انكتمي بحياتي ما شفت انسانة مثلك ...وش دخلك بحياتي ؟!!!
ام جواد وهي مصدومه من صراخ الجازي : وش فيك كذا ؟!
الجازي وقفت وهي تبكي :- ما شفتيها كيف تتكلم ..مثل الغبية ما تعرف تتكلم !
سعاد فتحت عيونها على وسعهم ...وقفت بردح: هي هي وقف عندك واحترمي نفسك ترى ما أحد غبي غيرك ... إذا جواد بالطالعة والنازله يمسح فيك الأرض تيجي تفش
قاطعتها الجازي وهي تكب الموية بوجه سعاد ...وتركت المكان بسرعه !،
لحقتها مباشره مريم !،
سعاد بغضب :وقحه والله ما رح اسكت لك !،
ام جواد احتضنت رأسها بيدينها : يا ربي عفوك!
ناظرتهم بغضب :وبعدين معكم !
سعاد أخذت جوالها : والله ما أسكت ورح تشوفون وانت يا مطلقه حسابك عسير ورح تندمي !
رفعت رونق حاجبهاوهي تشوفها غادرت وقبل ما تتكلم ...نطقت ام جواد برجاء: بالله عليك طنشيها ترى والله ما فيها عقل !
مطت شفتها رونق ووقفت لما شافت رقم جراح : إن شاء الله !
غادرت المكان وتوجهت لغرفتها ..
ميس : أنا أقول حوبة رونق حتى كانت سعاد من نصيب نايف وش عمل بحياته استغفر الله
تعاير رونق إنها مطلقه ونسيت حالها إنها مطلقه !
ما ادري وين عقلكم يوم خطبتوها !
ام جواد بندم : النصيب !
**
**
**
مرت الايام والأشهر والحياة مد وجزر ....والحياة يغلبها الروتين لكن خلال هالمدة زادت علاقتها بجواد غصب عنها اهتمامه الكبير والسؤال عنها بكل الأحوال وان صار مشادات بينها وبين إخوانها او زوجة ابوها دائما بصفها ....اكثر من مرة تتشجع تخبره حتى ما يكون مغفل لكن بنفس الوقت جراح يقنعها ماله داعي لأنها ما تعرف وش رد فعله ....امها زادت علاقتها فيها ولزوم يوميا تكلمها ....
تحس حياتها استقرت وما بقى شيء كلها ايام ويتخرج جراح وتصير زوجته علنا !
كالعادة تنتظر جراح تجلس معه ....رن جوالها ...عقدت حواجبها باستغراب مروان ...زمان ما كلمته لانه دوم جواله مغلق حتى جوال عمها مرعي خارج الخدمه !
فتحت الخط وتكلمت بتوجس: مروان
رد كالعاده بهدوء: كيفك رونق !
ردت بلهفه وشوق له : انا بخير انت وينك دوم جوالك مغلق !
زفر بضيق : مشاغل الحياة !
سكت بس رونق حست سكوته خلفه شيء ...سألته بتردد : مروان فيك شيء ...جدتي وش اخبارها ؟!،
مروان بضيق : تعبانه وبصراحة لسانها ما يردد الا ابغى اشوف رونق
حست قفلت الدنيا بوجهها معقول جدتها رفيقة عمرها تغادر الدنيا وتتركها ؟!
صحيح انها بعيده عنها لكن الشعور انها موجودة بالدنيا يريحها !
وبصوت فيه اهتزاز دليل على البكاء : جدتي وش فيها ؟!
لا تكذب يا مروان
قاطعها : بس مجرد تعب تقدري تزورينها
قاطعته : اليوم رح اكون عندكم وما همني احد ...الحين رح اقفل خليني ادبر عمري !
قفلت الخط وما تدري كيف تروح لهم ..وبدون تردد اتصلت بجدها وليد اكيد ما رح يردها ....خلال دقائق حست باحباط ما هو موجود بالمنطقة بعد اسبوع راجع..وش يصبرها أسبوع ؟!!
تشوف جواد بس خايفه يرفض !
رح تجرب ..أخذت نفس تخلي صوتها طبيعي ....بعد عدة رنات وصلها صوته : هلا
تكلمت : كيفك يبه !
تكلم بنبره هاديه : بخير !
ترددت وبعدها تشجعت : يبه مشتاق لجدتي وابغى ازورها !
عقد حواجبه : جدتك ام ناصر ؟!
عبست بوجهها وش تبغى بأم ناصر : لا جدتي
رد بعبوس : اها قصدك حنين
زفرت بضجر : يبه جدتي ام مرعي وش فيك ناسيها والله اشتقت لها
قاطعها بحزم : انسي يا رونق
قاطعته بقهر: ليه ؟!
رد برفض : انت حاليا عندك دراسة بالعطلة اروح انا معك أما الحين الوقت ما هو مناسب
ردت بقهر احر ما عندها ابرد ما عنده : يبه ابغى اطمئن عليها !
قاطعها ينهي السالفة : قلت لك بالعطلة اخذك والحين انتبهي لدروسك ولما ترجعين نتفاهم بالموضوع ونتفق !
متى ينتهي دوامك ؟!
ردت بضيق :عندي امتحان متأخر لما أكمل اتصل فيك !
انهت المكالمة وهي متأكده ما رح يقبل يرسلها ....ناظرت جراح واقف خلفها مباشرة : ما شاء الله استعنت بالكل إلا انا !
ناظرته بقلب ميت : وانت وش يطلع بيدك تعمل ؟!
رد بثقة: جهزي نفسك الحين نطلع معنا وقت وقبل الامتحان تكوني بالجامعه!
ناظرت الساعة 10:00 : ردت باحباط مايمديني ارجع للامتحان!
هز راسه : اوكي باكر نروح
قلبت السالفه برأسها ما رح تطلع معه لوحدها : خلاص انسى السالفه !
رفع حاجب : ليه ما تثقين فيني !
ردت وهي تجلس على أقرب طاولة : ما هو كذا ...بس احترم ابوي واحترم وجودي في بيته ما أقدر أطلع معك
جلس مقابل لها : وش دخل الاحترام ؟
هذا انت جالسه معي بدون علمه ونتكلم بالجوال وهو ما يدري !
بس انت قولي ماتثقين فيني !
مثل ما تبغين
قاطعته وكلامه زاد ضيقها : لا تفسر الكلام من راسك !
هز كتوفه : كلامك واضح وما له تفسير الا كذا !
هزت رأسها برفض : جراح لا تضغطني زياده ما هو قصدي بس أنا ما أقدر أطلع كل هالمسافة لوحدي معك
قاطعها باتهام :-شفتي انه ما في ثقه ؟!
تراك ابنة عمي من لحمي ودمي!
والله كل قصدي اريح بالك و تشوفين جدتك !،
تبغين شيء
قاطعته بضيق : زعلت
هز رأسه بالنفي : وليه ازعل ؟
اقرب طوفه واطق رأسي فيها !
ردت بضيق : لو كنا خطوبتنا معلنه كان الوضع تغير بس انا
تكلمت باستدراك : لحظة !
**
••
**
**
ام راكان بابتسامه : والله فرحتي ما تنوصف ما بقى شيء ويتخرج جراح !
ام لؤي بابتسامة : كيف شكلها البنت!
ام راكان بسعادة : ما شاءالله اسم على مسمى فعلا انها روعة !
لو تشوفين الام هالطول والجمال فعلا دكتورة !
ناس راقيه !،
يابخت جراح إن صار النصيب !
رح تكون مفاجأة حلوة لجراح أسبوع التخرج نفس اسبوع الخطوبة !
لجين ابتسمت : يمه من الحين أنا ابغى البس فستان لهنا واشرت لنص الفخذ !
ام راكان هزت رأسها : مثل ما تبغين بس بالأول يشوفك زياد وإلا ركان علشان العقال يعلم على جلدك !
نفخت بضجر :يا ربي
ام لؤي باستغراب: غريبه راكان شجع بما انها غريبه عن العائله
ام راكان هزت كتوفها : والله انا ما أدري راكان وزياد مستهمين على خطوبته بحماس كبير ما ادري وش سببه !!
**
**
**
جالسه وهي تحس بعدم الراحة مع انه ما هو حرام لكن الضيق مرافقها .....مع انهم رح يروحون ويرجعون وما أحد يدري عنهم !
ابتسم وهو يناظرها : ما احد بفرحتي حرمي المصون جنبي !
مد يده وشغل على اغنيه وهو يدندن ...تكلمت بنبره ظهر فيها الضيق : ممكن تقفله ما ابغى اموت ويكون اخر عهدي بذي الدنيا اسمع هذه الأمور !
مط شفته بابتسامه وهو يقفله : ما أدري ليه النساء عندكم اكشنات ما هي طبيعية !
ردت وهي تناظر للأمام : ما هو اكشن كثر ما هو واقعي ما أحد يدري متى ينتهي
قاطعها برجاء : بالله لا تقلبيها سيناريو حزين ترى اليوم فرحان لاتنكدي الطلعة !
مطت شفتها بدون نفس : الي يسمعك يقول طالعين نزهة !
زاد من سرعته ...تكلمت بسرعه:جرااااااح ترى ما أبغى اموت وأنا معك !
ضحك بقوة من انفعالها : يا بنت الحلال ...يقولون اجمل الأيام أيام الخطوبة خلينا نستمتع فيها !
تدرين أحياناً أجلس أفكر أنا بدونك كيف كنت عايش !
ما اتصور يوم يمر وما أتصبح بشوفتك أو بصوتك!
ناظرته وبانت ابتسامتها من عيونها !،
بعد وقت وصلوا وجراح ما سكت طول الطريق يتكلم بفرحه من وجودها جنبه !
نزلت وناظرته : انتظرني هنا!
هز رأسه بموافقة ...دخلت وقلبها يدق بقوة شوق للأم الي ربتها وحاولت تسعدهم بكل جهدها !
**
**
**
**
ابو جواد ناظره بتأكيد : متأكد تبغى البنت !
ليث هز رأسه : ايه يا جدي أنا أبغاها وأبوي موافق وأمي موافقه
قاطعه ابو جواد : بس البنت قوية ولسانها متبري منها ...ما هو بعد كم يوم تجلس تشتكي منها خليك بالصورة وفكر زين
سعود ابتسم : يا يبه تعقل ولسانها يقصه
جواد ما هو معهم عقله مع رونق امتحانها صار له ثلث ساعةمنتهي وهي للحين جوالها مغلق .....نفخ نفس بضجر ...يمكن فضي الجوال من الشحن !،
راكان يناظره باستغراب : وش فيك متضايق ؟!
جواد بضيق : ولا شيء !
راكان : غريب ما اعطيت رايك بالموضوع!
دخل عليهم زياد ...سلم وجلس معهم بالمجلس وتغير الموضوع !
اتصل بالجازي يسألها إذا رجعت أو لا !
قفل الخط صار لها اكثر من نص ساعة منتهي الإمتحان !،
زياد ناظره باستغراب : وش فيك ؟!
جواد بحيره : ما ادري رونق جوالها مغلق وامتحانها له نص ساعة منتهي وعبود ينتظرها باب الجامعة ويقول ما في أحد !
ليث بهدوء : يمكن مخربط يا عمي وقت امتحانها متأخر
زياد توقع إنها جالسه مع البنات مثل عادة كثير من البنات يجلسون بعد الامتحان : وش اسم المادة الحين أسأل دكتور المادة عن موعد الامتحان
جواد شيء نغزه ما يبغى يتكلم ما يعرف وش السبب : مادة«.......»
هز رأسه زياد واتصل مع الدكتور بحذر ....وبعد السؤال عن الحال والأحوال :ايه بغيت اطمئن على الوضع الدراسي لابنة عمي ....ايه ما شاء الله عليها متفوقه ......كيف ؟!
متأكد يا دكتور ...وبلعثمه نطق : اها تذكرت قال لي أبوها إنها تعبانه يمكن ...اه يمكن ....حصل خير ..ان شاء الله..الله يسلمك ......قفل الخط وناظرهم بملامح باهته : الدكتور يقول ما حضرت الامتحان
جواد بلع ريقه و بصعوبة نطق : ما حضرت !
ابو جواد وجهه صار أسود وين اختفت هالبنت !!!،
ليث ناظر عمه : اتصل بعبود شوف
راكان بغضب: يقولك ما حضر الامتحان يعني ما رح تكون بالجامعة !
سعود بملامح باهته : الله يستر ليصير لها شيء بما إنه جوالها مغلق !
ليث اتصل بعبود : اسمع تعرف الحضانه ؟! ....روح شوف إذا مرت عليهم رونق ....وبنبره غاضبه نطق : تحرك
قفل الخط والكل على أعصابه وين اختفت ؟!
جواد الف سيناريو دار بعقله ....ارجحها دهستها سياره
بعد وقت رن جوال ليث : ما مرت عليهم !!! ....اسمع ارجع قدر وتعال وبدون كلام زايد!
جواد يحس كل هموم الجبال فوق رأسه مصيبه رح تكسر ظهره !
**
***
***
بعد ما طلعت من عند جدتها وقلبها ضايق لحالها تعبانه تتمنى ترجع تحت كنفها وتوقف معها بضعفها مثل ما وقفت معهم بصغرها!
ناظرت الساعة وتكلمت : تأخرت يا دوب اوصل قبل
قاطعها بثقه : لا تخافين رح ترجعين وما أحد يدري !
هزت رأسها وعقلها سارح بمرض جدتها ...بعد مسافة ناظرته باستغراب : وش فيك وقفت!-
رد بهدوء : لا تخافين بس أبغى اتفقدها !،
زفرت بضجر وهي تناظر الساعة وقته يتفقدها الحين ....بدأ الشك يلعب بقلبها .....نزلت من السيارة وطالعته بشك : وش فيك؟!
رد بهدوء ظاهري : عطل بسيط دقيقتين إن شاء الله !-
تحس الدنيا دارت فيها من هول الصدمة ...وش تعمل إذا ما اشتغلت السيارة ؟!!!!!
اي ورطة ورطت نفسها فيها !
واست نفسها اكيد رح تصلح الحين !،
تحس نفسها تبغى تبكي....مر دقيقتين وثلاث وساعة وساعتين ....
قفلت جوالها حتى تضمن ما يخلص من الشحن!
ناظرته وهو يؤشر لأحد السيارات ...حست بالحقد على السيارات وش يضرهم لو وقفوا وساعدوهم !،
رجع لها والهم والكدر بوجهه ...ما يعرف بمين يستعين حتى ما ينفضح امرهم!
المشكله صديقه ما يرد !
عيال خاله بعيدين من هنا وإلا كان استعان فيهم !
رن جواله ...عقد حواجبه زياد ما له خلقه !-
رجعه لجيبته ..وهو يفكر ..رح يستعين بخاله راكان ...طلع جواله واتصل بخاله ....خلال دقايق حس بالراحة لما خبره انه بورطه وبحاجه مساعدته بدون ما أحد يعلم .......قفل الخط براحه بعد ما وعده خاله ...ناظرها يطمئنها : خالي رح ييجي .....خالي من النوع الكتوم !
زفرت بضيق وهي تناظر الشمس قاربت على المغيب ..متى ييجي خاله ...وش رح تبرر لهم تأخرها ....
جلست على الأرض بيأس ....كشفت وجهها تحس بالاختناق ما عادت تقدر تتنفس ...
وقف بالشارع لعل تمر سيارة وتوقف لهم !
بدأت تبكي بصمت ما توقعت للحظة يصير كذا !
غطت وجهها وناظرت قرص الشمس بدأ يسقط ويختفي ...من هول الأحداث تذكرت قدر !
قدر للحين بالحضانه !
وبدون وعي فتحت الجوال واتصلت على أبوها !
بنفس الوقت جالسين على أعصابهم .....رن جوال جواد ...حس بهتت ملامحه وهو يشوف رقمها ينور الشاشة ....تهيأ إنه الي يتكلم المستشفى يخبرهم بأسوأ خبر ..سرعان ما وقف على حيله لما سمع صوتها : رونق !
انت وينك ؟!!!
رونق وهي تبكي من الموقف الي عاشته حاولت تمسك نفسها حتى تسال عن قدر : يبه
سرعان ما التفتت للخلف وهي تسمع صوت جراح يتكلم بصوت مرتفع حتى يسمعه الطرف الثاني : تعال انا بطريق «...» سيارتي تعطلت تحرك بسرعه
حست اذنها انفجرت من صراخ جواد: جراااااح الكلب وش يعمل عندك !
حست الكلام تجمد لسانها وش ترقع وش تحكي ....ناظرت الجوال لما قفله جواد ....تقدمت من جراح برعب وتردد: ابوي عرف إنك معي
جراح حست الدنيا اسودت بوجهه ...وبقهر : قلت لك لا تفتحين جوالك !
لا حول ولا قوة الا بالله !
وش هالورطه الحين !،
ناظر السماء بقلة حيله وهو يشوف الاتصالات بدأت تنهال عليه !
**
**
جواد قفل الخط وناظر زياد بتهجم : اخوك الكلب وش يعمل مع رونق ....والله لأذبحه واشرب من دمه!
سعود وجهه أسود من هالمصيبه : الحين وينهم !
جواد والدم يفور بداخله : الكلب سمعته يتكلم بالجوال ويقول بطريق «...»
راكان ملامحه ما تتفسر ...ما هو مصدق مستحيل جراح ما يعمل هذه الحركات .مستحيل ....معقول هالكلبه لعبت عليه !
وش هالمصيبة الي تورطوا فيها !
تحرك جواد وهو يردد : والله لأذبحهم !
ابو جواد انهار على الارض من هول هالخبر ...وبصوت متعب نطق : الحقووووووه
تحرك اغلب الموجودين من المكان ...وسعود سند أبوه الى بدأ يفقد الوعي !..من بعد ذي الفضيحه!!
**
**
**
بعد الغروب ونسمات الهواء تحرك العباية بحركات عشوائية ...
واقفه تناظر جراح إلي يكلم صديقه يعجل قبل وصول أهلهم ...خاله ما يمديه يوصل..اهم شيء يحمي رونق لازم يفهموا السالفه ويعرفوا إنهم متملكين .....زفر بضجر يمكن خير لهم هالموقف ..كذا يعلنوا الخطوبه ويرتاحوا من الدس !
تكلمت بروح مستسلمه : جراح
ناظرها بوجه شاحب وريقه ناشف طول هالمده ما معهم مويه : عيونه!
مطت شفتها بسخريه ..حضرته رايق بهذا الظرف ..نطقت بغصه وهي متأكده هذي نهايتها : قدر أمانه برقبتك حافظ عليها ...لا تزعلها أبدا ....خبرها أمك كانت تحبك كثير ...كانت تتمنى تشوفك كبيرة وسعيدة بحياتك ....خبر أمي اني حبيتها كثير وتمنيت أكون قريبه منها وأرمي كل همومي عليها .. والأهم خبر أبوي إني حبيته وما كان قصدي بهذا الفعل اقهره أو انتقم منه ..بس أحياناً نتصرف تصرفات ما نحسب حساب للنتائج !
خبر جراح إني ما توقعت ييجي يوم وتنولد بداخلي مشاعر جميلة ...خبره إنه احيا بداخلي مشاعر جميله كان سبب سعادتي بالأيام الماضيه ...صرت احب البريك بس حتى اجلس معه واقضي معه وقت اطول ..لكن لكل بداية نهاية
قاطعها ما يتصور تبعدعن عينه لحظه : انكتمي !
ترى تقهريني بكلامك !
صديقي على وصول الحين رح نروح عند جدتي صفية وما احد يقدر يوصل لنا
ناظرته بيأس ...وما علقت ...
اشر لصديقه وهو يشوفه قريب منهم : بسرعه يا رونق
تحركت خطوةوحده ..سرعان ما حست رجولها تيبست وهي تشوف سيارات متوجه لهم !
نطقت بملامح باهته: جراح وصلوا!
اقترب منها ومسك يدها وسحبها بسرعه باتجاه سيارة صديقه ....يمداه يوصل !
فتح الباب الخلفي وبسرعه نطق وهو يشوف السيارت وقفت جنبهم : اركبي
اول ما جلست قفل الباب بسرعه ...لكن رجل جواد كان اسرع فتح الباب وسحبها بقوة من السياره ...جراح مسك يدها يفلتها ....لكن زياد وراكان كانوا اسرع ابعدوه حتى ما يذبحوه عيال عمه !
جراح يحاول يفلت نفسه منهم : اتركوووووني!،
اتركوني
جواد سحبها للسياره ورماها بقوة ..قفل الباب وبسرعه توجه لجهة جراح رح يذبحه اليوم ....
ركض لما شاف سيارة راكان! تحركت ...صرخ بقوة وهو يشتم ويتوعد فيهم !
ليث نزل من السياره: عمي ما هو كذا خلينا نفهم السالفة !
جواد ابعده عن طريقه وبسرعه توجه للسيارة ..تحرك بسرعة جنونية !
حاول يلحق براكان لكن راكان زاد من سرعته وأول ما وصلوا المدينة ضيعوه !
طول الوقت متكورة على نفسها والسكون يحيط بها ...جواد ما نطق بحرف واحد !
كل تفكيره يلحق على راكان ويمسك جراح !
فقد الأمل يمسكهم ...سحب بريك قوي ووقف فجأه متعمد يبغى يحطمها ويكسرها وبنفس الوقت يحطم نفسه الي وثق فيها !
ارتد جسدها للأمام من الوقوف المفاجئ ...صرخت بألم من قوة الاصطدام!
رفعت نفسها بصعوبة وهو يتكلم بقوة متجاهل وجع اصطدامه: ليه يا رونق ؟!،
انا وش عملت فيك ؟
قصرت عليك بشيء!
ريحي قلبي وقولي لي هو إلي أخذك حتى اشرب من دمه!،
ردت بصوت متوجع من الاصطدام : يبه لا تظلمه ترى ما له دخل بالسالفه !
انا طلبت منه يأخذني لجدتي ام مرعي
قاطعها وهو يلتفت لها وعيونه حمر :لا ترقعين له !
انت حسابك بالبيت وذاك الكلب حسابه عندي
حرك السيارة والدم يغلي بداخله وكأنه بركان وبأي لحظه رح ينفجر !
ماسك نفسه بصعوبة ...ما يبغى فضايح ....اخ يا رونق كسرتي ظهري بدون ذنب!،
كل بنت تمشي طريق الشباب والمكالمات أبوك الي رباك وتعب عليك تجازيه كذا !
يصحى من صباح ربنا حتى يحاول يوفر لكم متطلباتكم ...انحنى ظهره مقابل يكبركم ويفتخر فيكم ..كذا يكون الجزاء !!!،
وش أصعب من موقف الأب لما ينطعن بظهره من اغلى عياله !!!
غمضت عيونها ما عندها شيء يبرر... وعقولهم متصوره بنت مع شاب لوحدهم ...
لحظه
رونق وش فيك ضعفتي و استسلمت لهم ...دامك مع زوجك ما احد له يحاسبك...
بلعت ريقها بصعوبة ...مضطره ترجع معه قدر عندهم ما تقدر تهرب وتتركها !
**
•*
**
**
ام راكان تولول : حسبي الله عليها هال***** ما لقت إلا ولدي !
لعبت بعقله !،
حسبي الله ونعم الوكيل ...قلت لكم هالبنت ما ارتاح لها !
عاشت عند عجوز لا سائل ولا مسؤول !
ام لؤي بضيق : ان شاء الله تنحل الأمور
لجين بتساؤل : هو ليه رايح معها
قاطعتها ام راكان: اسكتي ترى ما هو ناقصني تحليلاتك !
وقفت على طولها لما دخلوا عيالها وبنظرة لوم : جراح انت
تكلم بغضب : خلاااص ترى ما عملنا شيء حرام تراها خطيبتي على سنة الله ورسوله
الكل يناظر بعضه بصدمه: خطيبتك !
راكان عقد حواجبه وهو يحس إنه تم استغفاله بنجاح : من متى !
جراح بدون مبالاه وعقله وقلبه مع رونق : ملكت عليها من وقت رفضتم تخطبونها لي !،
راكان بصوت منهك من الصدمات: ابوها يدري
رد بثقه وما يهمه احد : ما يدري
زياد يحس ما هو مستوعب الكلام ...وبخفوت نطق : تطلقها !
جراح ناظره : ما رح اطلقها ورح اتزوجها غصب عن الكل !-
تركهم وغادر البيت !
ام راكان الصدمة ألجمتها لتسقط على الارض جثها هامده !
**
****
**
ام جواد جالسه تنتظر احد يطمئنها على زوجها بعد ما انتكست حالته لما عرف إنهم متملكين بدون علم احد !
وضعت يدها على رأسها بضعف ....جسمها ما هو قادر يتحمل الصدمات !
بدر يواسي أمه : يمه وكليها لربك !
ام جواد بضيق : والنعم بالله !
وش هالفضيحة يا بدر !
ما قصرنا معها فتحنا لها باب بيتنا ؟!
ليه تعمل كذا !
أحس هنا جمرة تحرقني !
جراح الشاب الخلوق المتزن كيف لعبت بعقله !
وش ذنبها ام راكان المرميه بالمستشفى مثل الجثة الهامدة .....هدها بذي الأخبار
والله شيء ما نقدر نتحمله !
وجواد جواله مغلق ....يا خوفي يرتكب جريمه وأخسر ولدي!
والله رجولي ما تحملني !
يا ربي لطفك يا ربي !
بدر كتم بقلبه ما يقدر يقول لأمه جواد عمل حادث ....ما يستبعد تدخل العناية لو عرفت !
يستغفر بداخله ....يا الله كيف انقلبت حياتهم بلحظات
**
*•
**
**
رواية بسمة مدفونة في خيالي الفصل السادس عشر 16 - بقلم ضاقت أنفاسي
****
***
****
قبل وقوع الحادث بدقائق ...ناظرته بملامح معفوسه من الألم وهو يشتم ويصرخ ويصرخ .... والشرار يطلع من عيونه....قاطعه رنين جواله ....رد وبعدها زاد صراخه وانفعاله ...قفل الخط قبل ما يكمل المكالمة وهو يصرخ بجنون : انت وجراح مملكين على بعض ؟؟
من متى يا ابنة الكلب ؟!
أنا فعلاً الكلب ...الموية تمشي من تحت رجليني وأنا المغفل !
صك على أسنانه بقوة من القهر وسرعان ما ضرب الدريكسون بقوة من البركان الي بداخله وبصراخ أعلى : من متى جاوبي!
ردت وهي مشوشه وهي تشوف قيادته للسيارة بجنون : قبل ما انتقل عندك
قاطعها وهو ما يشفي غليله إلا دمها ودم جراح ...نطق والنار تحرق جوفه: لييييه يا رونق ؟!
كل هالمده وأنا مثل الغبي ...اخخخ يالقهر
مطت شفتها وهي متأكده هذه آخر لحظاتها بالحياة من قيادته المجنونة وإن وصلوا بالسلامة رح يشرب من دمها ...تكلمت بتساؤل من حال الدنيا نرضى لغيرنا الألم بس ما نرضاه لنفسنا ..نطقت بضياع بعد ما تيقنت إنها حياتها قاربت على الانتهاء: متألم ومتوجع من غدر ابنتك لك ....عمرك فكرت بالجازي الي خدعتها وانت مملك على ابنة عمك وهي المغفلة عايشة قصة حب مع الممثل العاشق الولهان ...سبحان الله دارت الأيام حتى تشعر بنفس شعورها
قاطعها بغضب: يعني انتقام كل حركتك !
جايه تنتقمين من أبوك !
من أبوووووك ؟!!
حسبي الله عليك من بنت عاقه !
حسبي الله عليك !
ما فيه وجهك حياء تدخلين المحكمة بدون احد من أهلك انت من وش مخلوقة
قاطعته وهي تشوف إنهم قريب من البيت : ما كنت لوحدي وأنا مو صايعه حتى أتزوج بدون أهل ...جدي وليد وفياض كانوا معي
كان آخر كلامها القشه الي قسمت ظهر البعير ...وبدون وعي التفت للخلف لها وبصراخ : وليييييييييد وفياض زوجوك
ناظرت رونق السيارة خرجت عن مسارها وبصراخ: انتبه السياااااااااارة
لكن بعد ما فات الأوان ......
بعد الحادث حست نفسها غابت عن الوعي للحظات لكن سرعان ما سحبتها يد بقوة ورفسها برجله : والله لتندمين يا كلبه
تكورت على نفسها من الألم .....والأصوات من حولها تصرخ : اتصلوا بالاسعاف ..
-ما يمدي نأخذه بالسياره بسرعه
-والله لأذبحك وأشرب من دمها
رفعت رأسها بتعب وهي تشوف عبود يحاول يفلت من يد العم ابو أحمد يبغى يضربها ...وسرعان ما فلت منه و نزل فيها طق !
ما هي قادرة تتحرك ....لحظات توقف الضرب وصوت غاضب : تتمرجل على أختك يا الواطي !
رفعت رأسها بشويش وهي تشوف نايف يطق عبود بقوة ....بدأت الناس تتجمهر وأبو احمد بحده : خلاص فضحتونا ،
نايف نزل لمستوى رونق : تقدري تمشين وإلا احملك
ما سمع منها إجابه وبدون تردد حملها وتحرك بسيارته
...زفر بضيق من هاليوم كله مشاكل وصدمات ....ناظرها من المراية جسمها يهتز بضعف والظاهر إنها تبكي ...متأكد ما رح يتركونها بحالها الا يطلعونها جنازة ... ما يدري كسرت خاطره وهو يشوفها بالضعف يحس هو السبب بدمارها ....كل العائلة تتوعد فيها !
كتم ضيقه ونطق وكأنه يتنفس من خرم ابره: رونق أنا رح أجهز أمورك وتسافرين عند أمك ومعك قدر لأنه هنا ما أضمن تكوني بسلام
ما لقى منها اجابة ....غير اهتزاز جسمها !!!!!
*
**
**
عبود كان واقف مع جده أبو احمد ينتظر أبوه و هو عارف إنها معه ...يبغى بس يلقنها ضرب حتى تقول خلاااااص !-
انصعق وبهتت ملامحه وهو يشوف سيارة أبوه ...وبدون وعي صرخ بأعلى صوته وكأنه صرخته رح توقف القدر :يبه
وبسرعة ركض للسيارة وقلبه يدق بقوة خايف على ابوه ....السيارة كانت معدومه ...بصعوبه قدر يطلع أبوه بمساعدة بعض عيال عمه الي طلعوا على الصوت !
أبو احمد توجه للباب الخلفي وبصعوبه فتحه ....اخرج رونق ووضعها على جانب الطريق وهي فاقده الوعي ...لما شافها عبود ثارت فيه النيران وهو يشوف أبوه فاقد للوعي ...هجم عليها وعقله ما يبغى إلا يطلع روحها ويرتاح منها ...عمره ما كره أحد مثلها!
لكن تدخل نايف خرب كل مخططه ...
*
**
**
**
ما زالت الأوضاع متكهربه .... والكل يتحلف بجراح وأولهم ابو جواد ...الي نطق بغضب : والله
قاطعه سعود : يبه انت ارتاح ضغطك للحين مرتفع
ابو جواد بغضب :من وين ينزل و مسودة الوجه فضحتنا
اخخخخ يالقهر ما لقت غير وليد اخخخ يالقهر !-
والله ليندم على فعلته !
راكان بملامح منتفخه يحاول يضبط أعصابه مهما غلط جراح بس ما يقبل أحد يغلط عليه بكلمه ...وبتخطيط نطق حتى يطلع أخوه من السالفه: لا تحطون اللوم على جراح يا عمي!
انت تعرف جراح ما هو خسيس ولا هو صاحب بنات وترقيم ..جراح رجال وإذا أحد نخاه ما ظنيت يرده ....
ابو جواد يحس جسده انهد بعد هالمصيبه ... عقد جواجبه باستنكار: وش تقصد ؟!
راكان بغموض متقن: أنا ما أقدر أتكلم ...بس جراح ما عمل كذا إلا ليستر عرضه...فما هو من باب العداله تجازونه كذا ؟!،
ابو جوادبقهر من كلامه المبطن : لا تجلس تتكلم بالألغاز !
وبعدين إذا شاف عليها غلط ليه ما خبرنا ؟!!
يبغى يستر عرضه ليه ما خطبها منا ما هو يدسدس خلف وليد !!!
آخخخخ يالقهر ..هذي نهايتها وليد يكسرنا!؟
راكان تنهد لو يطلع بيده يدفن رونق ما وقف : هو أخبرنا إنه يبغى يخطبها لكن أنا و زياد وقفنا بوجهه وقلنا له دام حنا رافضين ما رح يعطوك إياها !
لكن الظاهر نخوته حملته يعمل كذا ...وبما إنه الحين عندكم علم بالسالفة...خلال هالأسبوع يتم الطلاق ويا دار مادخلك شر ....والي بيني وبين مريم ما له علاقة
ابو جواد بصوت مرتفع..والقهر بداخله يتصاعد ..ما له وجه يناظر عيال أخوه وإخوانه بعد سواد وجهها: باكر يطلقها !
راكان بهدوء ظاهري : رح يطلقها ...بس انتم قفلوا على السالفة ...تبغون تفضحونا بين الناس ...مايضيع من خلف هالسيرة إلا بنات عمي... وإلا رونق مطلقه ما هي فارقه معها ...يا ليت نلم الموضوع ترانا بيت واحد ...وجراح رح ييجي بنفسه ويعتذر لكم على تصرفه
سعود بضيق :-القلوب الحين متحمضه على بعضها ..اترك الموضوع يهدأ بعدها يصير خير !
راكان هز رأسه وبتذكير : يا عمي ترى أمي برقبتكم تراها للحين بالمستشفى متضايقة مثلكم وطول عمرها واقفه معكم يا ليت ما تفجعوها بجراح
قاطعه ابو جواد صحيح إنه قلبه يغلي من جراح بس هم عائلة وحده ما رح يفضح عيلتهم للي يسوى والي ما يسوى يتشمت فيهم : ما عليك أنا اتصرف !
زفر من اللهيب الي بداخله ....من هالبزر بعدها ما دخلت العشرين وعملت كذا ...صغرتهم قدام وليد !
كسرت ظهر أبوها وين عينه من إخوانه وعيال عمه؟؟ ابنته متزوجه بدون علمه !
بداخله يغلي غليان منها .....لو تقع بيده إلا يدفنها !!!
بعد وقت استأذن راكان وتوجه لأمه يطمئن عليها ..ما زالت على وضعها تنوح وكأنها دفنت جراح !-
ام لؤي بضيق : وش فيه أخبار؟!
راكان رد بعبوس : ما صار شيء
سألت باستفسار: ورونق وينها الحين ؟!
راكان بكره : الله يأخذها ونرتاح منها ...يقولون نقلها نايف للمستشفى واختك سعاد ما شاء الله قالبه الدنيا وحاطه فيهم سين وجيم!!
ام لؤي زمت شفتها : استغفر الله ..ترى سعاد عليها تفكير غريب ...طيب وضعها الصحي كيف ؟!
راكان مط شفته بلامبالاه: ما أحد سأل عنها !
حتى جواد من لما صحي وهو ساكن وما نطق ولا حرف !
ام راكان تمسح دموعها : الله يكون بعونه ..انت متخيل هالفضيحه له.... ابنته متزوجه بدون علمه !
انا نفسي اعرف كيف لعبت بعقل جراح هالخبيثه!
والله ما يرتاح قلبي غير لما يطلقها ....
راكان بتوعد : اليوم وإلا باكر رح يطلقها وإن رفض عمي أبو جواد رح يخلعه !
يعني سالفته محلوله !
ام لؤي عبست ملامحها بضيق : الله يجيب العواقب سليمه !
**
**
**
**
ناظرت يدها فيها ثلاث كسور من الرسغ والمرفق والكتف ..غير الرضوض بجسمها
نايف واقف يناظرها بهدوء: وش قلتي ؟!
ناظرته بعيون لامعه ....تهرب من أهل جواد وتروح لفياض الي اوقعها بهذه المصيبه ...شيء بداخلها يردد بس ما جبرك !!
تحس نفسها وصلت لمرحلة كل شيء حولها بدون ألوان ....كلما تبتسم لها الحياة ما تعرف كيف تنقلب الأوضاع وتسقط من غيمة أحلامها لأسفل الأرض ..... أبوها غضبان عليها .... إذا هربت رح تزيد المشاكل ويغضب عليها بزياده ...هو أبوها وله الحق عليها ...ما رح تتركه حتى يرضى عنها...كيف تلقى ربنا وابوها غاضب عليها ؟؟!!
اذا الأب أو الأم ما كانوا مسلمين ربنا أمرنا بمصاحبتهم بالمعروف ...يالله كم نقصر بحق الأم والأب ...مجرد يثقلوا علينا العيار شوي تكون ردة فعلنا قويه بوجههم .....من صراخ وعقوق .....يا رب إذا ما تبت علينا وغفرت لنا عقوقنا كيف يكون حالنا يوم القيامة !!!!
ما لها وجه تناظر أبوها ...متفهمه موقفه ..ما قصر معها بشيء ..حملها على كفوف الراحه وما يسمح لأحد يزعلها .. لزوم خبرتها ..اخخخخ من جراح الي رفض....لزوم يرضى عليها أبوها .. بس ما تعرف كيف!!
ردت بصوت هامس خالي من الحياة: ما أبغى أسافر !
نايف ناظرها بنصيحه : صدقيني لمصلحتك ترى إن طحتي بين يدينهم ما رح يرحمونك !
هبط قلبها بارتجاف من مواجهتهم وهي وحيده ما أحد معها ....نطقت : ما يقطع الرأس الي ركبه !
نايف زفر من عنادها ....وبنبره نادمه : رونق سامحيني أقسم برب العزة ما كنت أعلم إنك ابنة جواد ... أنا آسف أحس أنا السبب دمرت حياتك ...وبنفس الوقت أكرهك لو أشوفك ميته ما اسأل عنك ...لكن ما ادري وش سبب هالتناقض !!
من لما صارت السالفة شيء بداخلي يدفعني اوقف معك بالرغم من كرهي لك !
رونق ردت وهي مغمضه عيونها بألم : لأنك للأسف موقفي ذكرك بموقفك مع أمي لما الكل خذلك ووقف ضد حبك وكأنك عملت جريمه ...مع إنك طلبتها بالحلال ... وأنا نفس الشيء
قاطعها بضيق من الماضي : أمك كانت إنسانة ما أقدر أوصفها كنت احس بأجمل المشاعر لما اجلس معها ...بس أحياناً العادات والتقاليد تذبح احلى وأجمل احلامنا !ومع ذلك اقول الحمد لله ما نعرف وين الخير !
رونق مطت شفتها بتعب: متى خروجي ؟!
نايف بنصيحه : صدقيني ما هو من مصلحتك تطلعين ؟!
ردت بصعوبة وهي تحس نفسها يضيق :قدر ما أدري وش أخبارها ... أخاف يحطون حرتهم فيها !
تحاملت على نفسها بصعوبة ونطقت : رجعني للبيت
ناظرها باستغراب ...غريبه هالانسانه رايحه للموت برجولها !!!!
****
**
**
قدر تبكي بصمت لغياب أمها .. وأجواء كل من حولها اخافتها ...تقدمت من شبيهة أمها وهي تمسح دموعها : أبغى ماما
قاطعتها مريم وكلها قلق على أبوها ما أحد أعطاهم خبر عنه وريحها ....والسبب كله رونق وهذه جايه تسأل عنها..دفتها عنها بقوة : انقلعي عن وجهي الله يأخذ أمك ...والله إن صار شيء بأبوي ما أسامحها !
مروة تقدمت من قدر الي دفتها مريم على الأرض: وش فيك على البنت ..تراها ما لها ذنب !
وقفتها وهي تمسح لها دموعها : لا تبكي الحين أمك تيجي راحت للجامعة !
قدر تحاول تكتم شهقاتها ....مروة ناظرت أمها: وش أعمل لها ؟!،
تقدمت امها وحملتها وهي تردد : هالبنت هي الضحية ...جلست على الكنبة وحضنتها وهي تهدي فيها وما عجبها أبدا تصرف مريم مع هالطفلة !
الجازي نزلت وتوجهت للباب وهي مطنشه مريم الي تنادي عليها !
**
**
**
**
جوالها مغلق ما ترد .....ما يعرف وش الأخبار ...لجين عبارة عن إذاعة مارح يتصل معها ... قطع أفكاره لما رن جواله برقم زياد ....مضطر يرد يبغى يعرف وش صار : الو
زياد بسخريه : ما بغيت ترد !
جراح بهدوء: وش صار ؟!
زياد ببرود : إذا يهمك أمر أمي تراها بالمستشفى من لما حضرتك طلعت ...طبعا إذا يهمك أمرها
وقفل الخط بوجهه !،
ناظر جراح الخط لما اتقفل بوجهه ...معقول إنه فخ منهم !
ما له إلا لجين..اتصل فيها وخبرته بصدق الخبر وقبل ما تكمل باقي الأحداث قفل الخط بوجهها وتوجه مباشره للمستشفى !
بعد وقت كان واقف امام السرير ويناظرها والتعب واضح عليها : يمه !
ام راكان قلبها لهف له بس لازم تمسك نفسها ...صدت عنه وبدون ولا كلمه !
قبل رأسها: يمه انت بخير ...والله ما كنت أدري إنك
قاطعته ام لؤي : جراح ترى بالموت حتى تعدل وضعها يا ليت
قاطعها بقهر : لا تكلميني كذا !
ترى ما عملت حرام
ام راكان بنبره متعبه : طول ما هي على ذمتك يحرم علي لساني يناطق لسانك !
و رجعت صدت عنه!
تنفس بقهر يبغونه يظلم ابنة الناس بعد ما رفعها فوق السحابة ...يتجاهلون إنه الظلم ظلمات يوم القيامة !!
التفت على ام لؤي وبتساؤل خافت : وش أخبار رونق ؟!
فتحت عيونها باستنكار لوقاحته : صدق ما عاد فيه حياء!،
مط شفته بضجر وهو يناظر أمه صاده عنه....رح يسكت الحين لوقت تهدأ الاوضاع وبعدها يتم زواجه وإن رفضوا رح يأخذها غصب عنهم لو يهربون ما عاد تفرق معه !
**
**
**
**
جواد بصعوبه يتحرك ...يحس جسمه تكسر تكسير ...ناظر يده أربع كسور أصابع يده تكسرت مع الرسغ والمرفق والكتف .....رأسه ملفوف بعد ما انشعرت الجمجمه عنده ....الحين يجلس تحت الرقابة يخافون يصير نزيف عنده ....ام جواد تناظر ولدها ربنا انجاه بعد ما كان الموت محتم ....من وقت الحادث ما فتح فمه بكلمه وحده ....رفعت حاجب وهي تسمع سؤاله الهامس: وين رونق ؟!
ام جواد بكره للبنت : الله يأخذها ونرتاح من مصايبها من لما جاءت كل شوي تطلع لنا بمصيبة جديدة ...هذا اخرتها تتفق مع وليد وحنين حتى ينتقمون منا !
من الأول قلت لكم هذه البنت ما هي لنا!
تشربت كرهنا تشريب حنين ووليد والجازي ما قصروا وهم يحشون في رأسها وشفت وش نهاية السالفة !
قاطعها بهمس وملامح الانزعاج واضحه عليه: وين رونق ؟!!
ام جواد بعبوس : ما أدري عنها ....من بعد الحادث ما أحد شافها ... أخذها نايف يقولون ورفض يرجعها حتى تهدأ الأمور
ما ينكر إنه ارتاح لما عرف إنه نايف أبعدها لأنه ما يستبعد عن أهله يذبحونها وهو بعيد عنها ما يقدر يحميها منهم ...مهما غلط ابنك يبقى خوفك عليه من أي أحد يؤذيه !
ام جواد تنهدت وناظرته : لا تقلق يا ولدي قريب رح تطلع من هنا ...
ولا تقلق أبوك أعطى إخوانك وعيالهم أمر ما احد يتعرض لرونق وجراح لوقت ما تتعافى وقتها يصير خير !
هز رأسه بهدوء ...يبغى يخرج من هنا بأقرب وقت !
**
**
**
جالسه بالغرفة والباب مقفل بالمفتاح نبه عليها نايف ما تفتح لأحد
..وتوعد بمريم إذا خبرت أحد بوجود رونق ..مريم سكتت حتى ما تصير مذابح !
قدر جالسه على الأرض مقابل لها ودموعها تنذر بالبكاء : مين ضربك !
مطت شفتها رونق بتعب :ما أحد ضربني وقعت وبس!
ارتمت بحضن أمها وهي تبكي : ماما لا تتركيني!
تألمت رونق لما رمت قدر نفسها عليها ....مسحت على رأسها وهي تردد : ما رح اتركك !
ما تدري وش وضع أبوها ....ما تعرف كيف انقلبت الأمور كذا .....الحين هي بأضعف اوقاتها بحاجة شخص ترمي كل همومها عليها.....نقزت لما انضرب الباب بقوة ....تلقائيا زحفت للوراء برعب ..مشكلتها ما هي بقوتها حتى تواجههم ..عضت على شفتها بتوعد ودموعها تنزل والله إلا تطلع كل شيء من عيونك يا عبود والله ما تسامحه !
قدر برعب تناظر الباب وهو ينطرق بقوة وصراخ عبود يتردد على مسمعهم وهو يتوعد فيها ..نطقت قدر بخوف: ماما !
رونق بهمس : لا تخافين ما يقدر يدخل علينا !
غمضت عيونها بعجز وهي تحس نفسها محاطه بالوحوش ....هربها مايحل السالفة إلا يزيدها ....لكن ما رح تسكت ورح تشتكي على عبود وخليه ينرمى بالسجن هالكلب ..لو معها جوال!
جوالها أكيد تحول لاشلاء بالحادث ...ما فيها حيل تقوم ...زفرت بضيق وقررت تقوم تصلي لعل ربي يفرجها عليها
*
**
**
**
مر كم يوم وهي للحين مقفله الباب عليها ....بالرغم من كرهها لنايف إلا إنه وقفته هذه ما رح تنساها ...وفر لها أكل يكفيها اسبوع لوقت تهدأ الأمور....
من يوم الحادث ما تنام من الألم ...كيف نسيت تذكره بالمسكن .... أوجاع ما تسكن ....نقزت لما انطرق الباب بهدوء ...معقول مريم !
سرعان ما حست بمغص في بطنها وهي تسمع صوت جواد بنبره هادية : رونق افتحي !
ترددت وهي تناظر قدر النايمة بسلام ...تحركت ما له داعي للعناد اليوم وإلا باكر رح تفتح !
فتحت الباب ونضبات قلبها تدق بقوة ....رجعت خطوة للخلف برعب وهي تشوف عيون جدها تقدح شرار وهو ينطق بتوعد : والله لتندمين !
رجعت للخلف ما تبغى تصادم معهم ..حالتها الصحية ما هو ناقصها -
ناظرت ابوها ونظراته ذبحتها ...وكأنه يقول خذلتيني وكسرتيني !
مستعده تعمل اي شيء بس ما تشوف نظرات ابوها كذا.....
ابو جواد وهو يتقدم جهتها وهو يردد : قلت لك من قبل قص جنحانها بس ما رديت علي وانت تقول هذه ابنتي وأنا واثق فيها
شفت آخر هالثقة !
حست بشيء اخترق قلبها من كلامه ...كيف خانت ثقة ابوها المفروض صارحته وما تركته المغفل !
بس الندم ما يفيد !
التصقت بالجدار وهي تحس بعصا جدها على رقبتها ويضغط بقوة: انت يالبزر تفضحينا وتنزلين رأسنا
جواد قاطع أبوه وهو يشوفه يضغط على رقبتها بقوة ...وملامح رونق انقلبت من الألم ....اتفق معه ما يمد يده عليها وبمقاطعه نطق: يبه
ابو جواد التفت عليه بقهر : ما تخاف ما رح تموت ....يا ليت اطلع روحك بيديني واخلص من فضيحتك !!
جواد مد يده السليمة وأبعد العصا عن رقبتها ...والهدوء يغلفه ....
ابو جواد نزل عصاه وبصوت غاضب تكلم : والله إن شفت رجلك تعدت باب الشقة إلا اذبحك بيديني والجامعة من اليوم ما في ...وان فكرت مجرد تفكير تهربين ..هذه البنت يحرم عليك تشوفينها وتعرفين انه حنا قد كلمتنا و مريم أكبر دليل ..حنا قول وفعل .. أنا حذرتك !
وجراحووووو هذا حريمتك تكونين له وبأسرع وقت رح يطلقك
انقهرت من جبروته ..حركت شفتها تعترض على ظلمه ...لكن سرعان ما صرخت بألم وهي تتحسس رأسها لما ضربها بالعصا ....تحس بلزوجه مكان الضربه ....حست الدموع بدأت تتجمع غصب عنها من قوة الألم
جواد مسك عصا أبوه وبملامح منزعجه وقبل ما يتكلم نطق ابوجواد بقرف : لا تخاف هذه مثل القطوة بسبع ارواح !،
تفل عليها وغادر المكان !
ناظرها جواد وهي للحين ضاغطه على رأسها ومنزله رأسها .. متأكد إنها تبكي وما تبغى يشوف دموعها ...قلبه يتقطع عليها وهو يشوف يدها مجبره ....الي عملته فيهم ما هو قليل ...لو واحد ثاني يمكن يذبحها ... ما رح يتساهل معها ورح يعيد تربيتها من جديد !،
تكلم بحزم قاسي من خلف قلبه : وجهك ما أبغى اشوفه تفهمين !
وتحرك خارج الغرفة قبل ما يضعف ويأخذها بحضنه وهو يشوف جسدها يهتز !
عياله فوق كل شيء بس رونق ذبحته من الوريد للوريد ...ما توقع إنها تحمل له مشاعر كره لذي الدرجه ..مع إنه بالمقابل يحمل لها مشاعر حب واحترام ...بالرغم من أغلاطها الكثيره قبل ما تنتقل عنده إلا إنه نسيها كلها وفتح معها صفحة جديدة ....ليه عملت فيه كذا؟
أصعب شعور الخيبة من عيالك ... أعطاها ثقته بس ما كانت بمحلها !!!
•*
**
**
**•
راكان بحده :ما هو على كيفك !
انت ما تعرف مصلحتك !
تبيع أمي مقابل
قاطعه جراح بهدوء : راكان لو تجلس من هنا لباكر طلاق ما رح اطلق !
راكان بتحدي : بس أهلها رح يرفعون قضية خلع وانا رح استلمها بنفسي !
زياد يضغط عليه من جانب ثاني : ارحم البنت وطلقها أهلها طقوها طق وفوق هذا سحبوا أوراقها من الجامعة اعتق البنت لوجه الله
مط شفته بسخريه من كلامه ..اسلوب جديد حتى يضغط عليه : مو تقول يبغون يخلعوني خلهم يخلعوني ! انا طلاق ما أطلق !
ويكون بعلمك إن رفعت قضية علي ترى خالي راكان تعهد لي يمسك لي القضية اشوف كيف رح توقف بوجه خالك !
راكان انقلب وجهه : يصير خير يا جراح من هذه اللحظة لا تكلمنا انت بحالك وحنا بحالنا !
وقف جراح بقهر من إخوانه: أنا مو طفل تضغطون علي كذا ...الحق حق !
وأنا البنت مو مستعد اطلقها علشان فلان ما يحبها ويكرهها ترى فاهمين السالفة غلط أنا الي رح اتزوجها ما هو انتم ...حبكم أصلا ما هو مطلوب !،
وسوالف التشكيك بأخلاقها ترى ما تمشي علي !
بالله سمعت شباب يتكلمون وكأنه بالعالم ما في غير رونق ..ترى معنا بنفس الدفعة بنت اسمها رونق وسمعتها زباله..ليه ما تقول إنها هي !،
على طول عقلك برمج ولبس البنت السالفة!،
لا تتركوا حقدكم يتمادى ويصدر أمور وتظلمون الغير!
زياد ناظر راكان بسخرية : متأكد إنه ما درس معك محاماة !
انسى هالسالفة خلال هالوقت رح نجتمع مع عمي ابو جواد وتعتذر عن عمايلك المشرفة ...راكان حاول بما يقدر يرقع عنك !
فيا ليت ما تتكلم وتخرب كل مجهوده !
ناظره جراح وقرر يسكت لأنه قلة الكلام معهم افضل ....ناظر أمه الي جلست معهم بدون ما تناظره أو تعطيه وجه!
زفر بضيق وهو يناظر راكان الي أعطاه نظره بمعنى يرضي أمه !
وقف وبهدوء انسحب من البيت كله ...ما رح يتكلم الحين ما زالت السالفة ساخنة .....مشى بالحديقة وناظر بيت عمه ...وتحديدا لدور جواد ..ما يعرف وين غرفتها ...يتمنى تناظر من الشباك ويطمئن عليها ....عفس ملامحه بضيق وهو يتذكر كلام زياد معقول طقوها؟!
وش يمنعهم ؟!
وكأنه ما شاف كيف جواد سحبها وكأنها خروف !
يحس نفسه مكبل ما هو قادر يعمل شيء !
ضرب الأرض بقوة وتوجه للخارج وهو يحس بالضيق كل يوم يزيد عن اليوم الي قبله !
**
***
**
جالس ويتذكر اتصال جواد وهو يتوعد فيه ويشتم !
تنهد براحة وخاصه بعد مكالمة وليد الي اتصلوا يتوعدون فيه !
كل هذا يعكس مدى غضبهم وقهرهم ..خلهم ينقهرون مثل ما قهروا غيرهم .....انتقام ودرس حلو لهم !،
بس راكان زعل منه وبصعوبه حتى قدر يطلع نفسه من السالفة ...لأنه راكان صديق له وما يبغى يخسره !،
يبقى رونق حسب كلام راكان كسروها تكسير فوق الحادث الي حصلته !
ما يدري وش وضعها الحين !!
اكيد حاقده عليه !
تنهد خليها تنكسر خشومها شوي ....كانوا معيشينها فوق السحاب ومع ذلك معاملتها لهم مثل الزفت ..خليها تعيش عند ابوجواد ويشوف كيف يحترمها !،
عمره ما كان كذا ....ما يعرف ليه متشفي فيها بقوة ....ما يدري يمكن لأنها بلحظة كانت رح تخرب حياته مع الجازي ...وجودها بينهم عمل مشاكل وفجوات بصعوبة حتى قدر يتخطاها !
رفع نظره على الجازي المتوترة وبيدها الجوال ...نطقت بضيق : جوالها مغلق
رد بهدوء: يمكن مشغوله بالامتحانات وبداخله يبتسم اكيد كسروا الجوال فوق رأسها !،
ردت بضيق وهي تجلس : رونق كل يوم تتصل فيني أكثر من مرة ..صار لها كم يوم جوالها مغلق !
ومريم ما ترد!
معقول صار لهم شيء !
عبس بضجر : يا ليل ابو لمبة ...وش رح يكون فيهم ..وعد مني اليوم اخلي راكان يقول لمريم تفتح الجوال وترد علينا !
هزت رأسها وقلبها قارصها ...رونق لمست فيها حنية مستحيل تسحب عليها !!!
*
**
**
**
مرت الايام وهي منعزلة وما تكلم أحد ...ولا أحد يكلمها ...ولا أحد يطمئن عليها هي بخير وإلا ميته!
تحركت خارج الغرفة تبحث بدون ما أحد يشعر عن مسكن أوجاع ....ما هي قادرة تتحمل الوجع اكثر..مطت شفتها بسخرية إذا لقت مسكن اوجاع ... تبقى اوجاع قلبها وش يسكنها !!!!
وقع نظرها على أبوها بالصالة جالس لوحده ... أول ما شافها صد عنها ...اوجعها تصرفه ....اقتربت منه وبنبره ما قدرت تخفي الالم منها : يبه
شدت على شفتها تحاول تمنع دموعها تنسكب .....رددت مرة ثانية : يبه
انقهرت من تصرفه ولا كأنها موجوده وتكلمه ..تابعت كلامها: ما يحق لك تحاسبني على أمور اقترفتها قبل ما انتقل
قاطعها بحده : اكتفينا من هالموضوع باكر رح نطلع للمحكمه ونرفع قضية خلع
ردت بقهر من كلامهم : ما رح اتطلق لو تذبحوني ما رح اطلع لباب المحكمة ...هذه حياتي وما اسمح لاحد يتدخل بقراراتي
قاطعها بغضب فوق وقاحتها وتتكلم بقوة عين : رونق !
ترى والله ماسك نفسي بقوة .....باكر
قاطعته بتمرد : والله ما اروح وان جبرتوني إلا أخبر القاضي
قاطعها بغضب منها ...لأنه يعرفها تعملها : انقلعي عن وجهي!
ناظرت مريم واقفه تناظر بخوف من غضب ابوها ...والجازي جنبها تناظر بصمت ..... أما عبود يناظرها بشماته وهو واقف باب غرفته !
اخذت نفس وتحركت راجعه لغرفتها ودموعها تنزل بصمت ....ذول أهلها وين تهرب منهم؟ وين تروح؟!
قفلت الباب بالمفتاح ..ناظرت قدر الي مندمجة باللعب ...مع إنه وعدها نايف ما رح يخلي أحد يلوي ذراعها بقدر ..لكن خوفها عليها يبقى موجود !
**
**
**
**
جواد ناظر أبوه بهدوء: ما رح نروح !
ابو جواد بغضب : قول إنك ما قدرت لها ؟!
جواد زفر وناظر أمه وبعدها أبوه: اضمن بس ضمان واحد إنها ما تفضحنا هناك وتسود وجهنا ... يبه خليني ساكت أحسن ..خلي جراح يطلقها
قاطعه بقهر : معند ما يبغى يطلقها
ام جواد بضيق : خلاص زوجوهم وفكونا من السالفة !
ابو جواد بقوة : والله على جثتي ما يتم زواجها وأنا عايش !
وخليها طول حياتها معلقه ما هي متزوجة ولا مطلقة ..وجراح رح يمل وبعدها يتزوج غيرها وخليها على عنادها ..والله ما أحد خسران غيرها !
انا انا أصير قدام وليد بحجم النملة ....ما سمعت كيف يضحك لما كلمته وهو يقول انتقام حلو !
لكن والله لأردها له ويصير خير !
**
**
**
جالسه على السرير تناظر السقف بصمت ..دخلت مريم ومعها الجوال : ماما تبغى تكلمك !
واردفت كلامها : بابا يعرف وما اعترض !
مطت شفتها بسخرية...غريبه ما اعترض !
مريم ببرود: رح اتصل صوت وصورة
وجلست جنبها!
ناظرتها رونق للحظات يمكن التعليمات ما تترك الجوال بيدها ....
لحظات وكانت أمها وجنبها فياض ..الجازي بلهفه : رونق يا قلبي وينك قطعتيني !،
ابتسمت رونق بألم : موجودة يمه !
الجازي بلهفه : وش اخبارك ليه جوالك مقفل ؟!
ردت ببرود : انكسر
الجازي براحه : انكسر الشر !
وانت يا مريم اختك جوالها مكسور ما تقولين عندي أم اتصل فيها
مريم بانحراج: ما سمعته وما معي رصيد اتصل فيك
سلكت لها الجازي وهي مسهبه بالكلام معهم !،
وفياض جالس يتأمل رونق ..متغيره حيل ..زمان كانت حزينة وكئيبة لكن الحين يحسها مكسورة الجناح ...فيها انكسار ما هو طبيعي ...يدها للحين مجبره لكن ما هي واضحه للجازي لأنه مريم رافعه الكاميرا ....بخفه مسحت رونق دمعه تسللت من عيونها ...يراقب تحركاتها بدقة ...حس بالندم هو الي رماها لذي الوحوش ...كانت رافضه الخطوبه وهو اقنعها !
اقنع نفسه إنها قوية ورح تأخذ حقها وزيادة!
ضاق صدره ..سحب نفسه وغادر المكان بهدوء ....والشعور بالذنب يرافقه !
•*
•*
*•
•*
مرت الأيام وهي جالسة بالبيت وما تغير شيء على حياتها...جواد أحياناً يكلمها بس بجفاء !
ناظرته وهو يكلمها : جهزي أغراضك وأغراض ابنتك أغراض لمدة اسبوع !
رونق بهدوء نطقت : ما
قاطعها بحزم : ما أبغى اعتراض !-
كتمت ضيقها وصدت لجهة المطبخ وهي تحس نفسها مكبله ...لازم تتحرك وتعمل شيء !
دراستها ما هو على كيفهم يحرمونها منها !
الي مكبلها من يدها قدر ..تخاف أي تصرف منها يلوون ذراعها فيها !
مهما كانت الأنثى قوية ومتمرده ...الا ييجي يوم وتتكبل وتكون عاجزه توقف على رجلينها ....بس هي ما رح تستسلم ..هي فترة رح تلتزم الصمت ...تشوف نهاية السالفة ....وبعدها تتحرك !
بعد وقت جهزت نفسها وطلعت معهم ....تحس نفسها كانت بسجن وطلعت !
وقفت وهي ممسكة بيد قدر ...اقترب عبود منها وبتأمر مستقوي لما شاف جده طلع من البيت : غطي عيونك جعلها الفقع
ما كمل كلمته لما حس بقبضة جواد على كتفه بقوة ...وبنظرة حاده وصوت هامس: عبوووود كلمة زياده ما يصير لك خير !
اختصر وخلي اليوم يمر على خير !
عبود انتفخ وجهه بقهر ..ابوه واقف له مثل الشوكة بالبلعوم ..للحين ما طلع حرته فيها !
أعطاها نظرات قويه وانسحب بهدوء!
حست بنظرات جواد عليها ...صدت عنه بهدوء ...صحيح وقف معها وما سمح لأحد يضربها او يهينها ...لكن حرمانه لها من الجامعة اوجعها ...وكأنها بنت صايعة حبسوها أهلها حتى ما تفضحهم !
نطق بهدوء : سلمي على جدك ... وإن قال شيء طنشي رجال كبير وما تلاحقينه !
التفتت مكان جدها وبنبره تحذير : رح أسلم ولكن وقسم بالله إن فشلني ما رح يعجبك تصرفي أنا
قاطعها بقوة : لا تجلسي تهددين !
ما رح يفشلك سلمي وماعليك ...
توجهت بدون نفس باتجاه أبو جواد ...سلمت بهدوء عليه...ما تردد وسلم عليها بهدوء بالرغم للحين مقهور من تصرفها لكن حرمانها من الجامعة وحرمانها من جراح خفف قهره منها !،
هي منهم وفيهم مهما عملت تبقى ابنتهم من لحمهم ودمهم بس هذا ما يشفع لها لزوم تتعاقب ...وتستحق العقاب طلاقها لو اخر يوم بحياته ما رح يتم زواجها !
ورح تتزوج ليث ...ليث ولد عمها اللزم وهو اولى من جراح !
توجهت للسيارة بهدوء تنتظر اكتمال العدد !
انطلقت السيارة بعد اكتمال العدد ...وعبود هو السائق ...
جواد ملتفت لهم ويكلم الجازي بهدوء وعيونه تسترق النظر لرونق وهي تناظر لجهة الشباك ...يعرف إنه عقابها كان شديد ..لكن لما قرر يمنعها من الجامعه بغى يقهرها مثل ما قهرته لكن بدون ما يضربها ..لكن مجرد بداية الفصل رح يرسلها للجامعة لكن ما هو مثل أول الحرية !،
كل شيء تغير وهي السبب بكسر حاجز الثقة بينهم!
أما أمهم ما رح يحرمها منها لأنه بعد ذا الموقف حس بطعم القهر والخيانة والخذلان ....ما هو حاقد على الجازي الحين كثر ما هو حاقد على فياض ...ما اصعب غدر الصديق !
ما رح ينسى له هالحركة ابدا !
**
•*
**
**
أم راكان جالسة بهدوء وهي بين فترة وفترة تعطي رونق نظرات كره واشمئزاز!
مطت شفتها رونق بسخرية ...وهي تتمنى يكون جراح ويشوف نظرات أمه !
كيف يكملون حياتهم بهدوء !
سعاد جالسه تعلك وماسكه لسانها بصعوبة ..ابو جواد حذرها اي كلمه توجهها لرونق ما يصير خير !
جالسه تناظر من حولها بصمت ..وجودها وعدمه واحد ...ما احد يكلمها منهم وكأنها ما هي موجوده ...والي يناظرها يناظرها باحتقار وكأنها ارتكبت جريمة من الكبائر !
خلهم يناظرون من هنا لباكر ..واثقه من نفسها وما عملت الشينة !،
ما تعرف كيف تعرف جراح هنا وإلا لا !
ما له حس ولا خبر وما تعرف اخباره!
وما تدري إذا طلقها أو لا !
رفعت نظرها على كلام ام راكان وهي تتكلم بتفاخر : ايه خطبناها ما شاء الله كل بيتهم دكاترة ...وما شاء الله البنت أدب وأخلاق ودكتورة لو تشوفونها ما تليق الا بجراح !
ام جواد بالرغم إنها ما رضيت على تصرفات رونق إلا إنها ما عجبها كلام ام راكان ... لأنه بالأول والأخير تبقى حفيدتها...وببرود ردت : الله يوفق عباده !
سعاد ابتسمت بانتصار : اسمها نوره !،
حاولت تحافظ على ملامحها ...والصدمة ألجمتها ....بعد كلامهم يعني جراح طلقهااااا ...اه ما أصعب هالكلمة !
تخلى عنها بذي السهولة ...بعد ما عيشها بأحلام ورديه !
بسببه خسرت كل شيء ...خسرت سمعتها...خسرت احترامها عند أبوها ...خسرت دراستها ....وش بقى لها ؟!
ليه خذلها كذاااا ؟!
تتمنى معها جوال تحاول تلهي نفسها فيها عنهم ...لكن ما في شيء معها !
وكأنه كانت قدر المنقذ لها : ماما أبغى الحمام !
وقفت رونق وانسحبت بهدوء ...واول ما دخلت الحمام ما مسكت نفسها بدأت تبكي بمرارة الحال الي وصلت له !
خلاص قرفت الحياة ...ما تبغى ولا شيء من ذي الدنيا ....لا دراسة ولا بطيخ ....ولا مستقبل ..اصلا مستقبلها انهدم وضاع من يوم تزوجت نايف !
خلاص حياتها انتهت ....كل شيء بداخلها كان ينبض بالحياة مات وتدمر وانتهى كل شيء ...حتى الابتسامة ما تقدر تبتسم ...غمضت عيونها وشريط حياتها يمر قدام عيونها ...من طفولتها عاشت الشقاء والحرمان والفقر ....زواجها من نايف طلاقها ...شغلها عاملة نظافة ....اكتشاف وجود اهلها ...حياة تعيسه مع أم وأب منفصلين تشتت ثاني ..خطوبة ضحكت لها شوي سرعان ما اوقعتها بحفرة الحزن والكآبة ...والحين طلاقها ...ومعه انتهى كل شيء رسمته بأحلامها ...لينسدل الستار على حياتها ويكون عنوانها بسمة مدفونة في خيالي !-
طول الوقت تجلس لوحدها ...رفيقها الحزن والكآبة ...رفعت نظرها على صوت ضحك البنات مقابل لها مندمجات بالسوالف والأمل يشع منهم !
صدت عنهم وهي تتحسس يدها للحين ما فكت الجبس ...رفضت رفض قاطع تراجع بالمستشفى ...يقتلون القتيل ويمشون بجنازته؟!
يكسرونها ويبغون يجبرونها ؟!
جبروا قلبها المكسور !
ااااه من وجع الخاطر المكسور !
ما تتوقع بيوم ينجبر كسرها ....تحسست يدها ما تقدر تحرك كتفها اما الرسغ والمرفق تحركهم عادي ....ابوها فك الجبيرة ووضعه تمام وهي للحين كسرها الظاهر ما انجبر !
بس ما أحد داري عنها انجبرت أو لا !
كل ظن أبوها إنه يدها جبرت بس هي جكر ما تبغى تفك الجبيرة !
قدر قاطعتها وهي تناظر البنات الصغار يلعبون : ماما ألعب معهم ؟!
رونق مسحت على راسها بملامح ميته: يا يمه المثل يقول مبغوضه وجابت بنت !
روحي العبي ما رح أحرمك من شيء وأكون قاسية مثلهم!
اعملي كل شيء بنفسك !
راقبت قدر وهي تركض بفرح للبنات الصغار !
رفعت نظرها لما اقتربت منها لجين ونطقت بشماته : تصدقين حزنت عليك لما طلقك خالي !
يعني بعد قصة عشق وعاملين حالكم عنتر وعبلة ومع أول اصطدام تخلى عنك واشترى رضى أمه ..هذا كله يدل إنه كان يتسلى فيك !
مطت شفتها رونق بسخرية من كلامها ...ناظرتها بتقييم وبعدها صدت تراقب قدر وهي تلعب !
انقهرت لجين من تطنيشها...معقول فيه تواصل بينها وبين جراح وعارفه إنه كلامها كذب!
سحبت نفسها وهي تفكر كيف تعرف إذا في بينهم تواصل او لا !
**
**
**
**
**
مجتمعين ويتناقشون وأحياناً يشتد النقاش ...ابو جواد بحزم : جراح بالرغم من تصرفك ومع ذلك بلعته احترام لأخوي الي في القبر واحترام لإخوانك ....فخلينا حبايب وطلقها وكل واحد بطريقه ...والبنت خطبها ليث قدام الكل وانا أعطيته
قاطعه وهو يحاول يمسك نفسه : يا عمي البنت على ذمتي وما يفرقني عنها غير الموت !
ترى كنتم تبغون تخطبونها لربيع ليه ما قلتم ليث يبغاها!؟! ولا أحد جاب سيرته !
الحين لأني خاطبها صار ليث يبغاها ؟
وينه عنها لما خطبها ربيع ؟ وينه ؟؟؟
جواد قاطعه بهدوء: يا اخي افرض انا بنفسي زوجتها لك وبعدها غيرت رأيي وما أبغى ازوجك لها !
جراح بنبره قوية: ما يطلع لك دام أنا أبغاها وهي تبغاني
راكان قاطعه بقوة ..فوق غلطه ويرفع صوته : جراح
جراح ناظره بقهر: بلا جراح بلا بطيخ !
طلق مريم الحين قدامي وانت يا نايف طلق سعاد وقتها أطلق رونق
نايف بهمس ما سمعه غير بدر : يا ليت والله احد يجبرني اطلق !
بدر كتم ابتسامته : انكتم !
ابو جواد يختتم كلامه بالموضوع :-حريمتك يتم زواجكم !
عبود باندفاع : والله ما تكون لك
قاطعه بدر : عبود كون محضر خير !
يا جماعة الخير خلاص دامه ملك عليها بقلعتهم !
ليه تقطعوا نصيبهم !،
كل الناس تغلط وجراح رجال ما يعيبه شيء!
جواد بحزم : الي يدخل البيوت من الشباك ما يستحق اعطيه ابنتي!
ترضاها لوحده من أخواتك هذا الشيء !
البنت صغيره كيف لعبت بعقلها وضحكت عليها !
مط ابو جواد شفته بقهر : ما يقهرني إلا لما يرقع ويقول البنت صغيره متعلم هالكلمه من وليد
جواد بنبره قهر: ايه صغيره ... اكيد هددها بشيء لأني أعرف رونق عقلها برأسها وماينضحك عليها وش عملت لها تكلم !
جراح مط شفته لسخافة الكلام : هددتها !
ايه هددتها بصورها
زياد قاطعه بلوم : جراح حاسب على كلامك
جراح بقهر من كلامهم : ما سمعت وش يقول
جواد وعيونه تشتعل غضب : اكيد انت وفياض حبكتوا السالفة واجبرتوها توقع وإلا رونق
ابو جواد بغضب : كافي ترقيع ترى ابنتك تعمل السبعة وذمتها !
كم مرة جرجرتنا لمراكز الشرطة ...خلينا ساكتين افضل !
جراح ضربت برأسه هالكلمه «مركز الشرطة» الشاطر يطعن بماضيها !
تنهد وتكلم بهدوء : انا قلت لكم واعتذرت وانا اعترف إني غلطت بحقكم بس انا ما عملت هالشيء حتى انتقم منكم أو انقص من قدركم ...يشهد ربي إنه ابنتك دخلت قلبي من أول ما شفتها ...مؤدبة وخلوقه وما عمري شفت عليها الشينة ....خفت ان انتظرت لوقت التخرج تكون لغيري فما كان عندي حل غيره !،
راكان انتفخ وجهه ما عجبه كلام جراح ومديحه لرونق ...نطق بقهر: ليه ترمي نفسك على الناس الجماعة ما يبغونك هو بالغصب الزواج يا جراح!،
ابو جواد بهدوء : أدري عيال أخوي ما يعملون الشينة وإنك حافظت عليها مثل أختك ....لكن مسألة ارتباطكم محسومه عندي لو تجلس ألف سنة ما يتم الزواج وربي ييسر لك ابنة الحلال ...رونق ما في بينكم نصيب
تنهد راكان بارتياح بعد كلام ابو جواد ...لكن سرعان ما عفس ملامحه و هو يسمع رد جراح : وانا ما عندي شيء انتظرها !
بالاذن أنا راجع للبيت !
وما ترك فرصه لأحد يتكلم خرج بهدوء !
وقف قبل ما يركب السيارة لعله يلمح زولها ...لكن أبدا ما لها أي ظهور !
**
**
**
**
أيام المزرعة مملله بالنسبة لها ...الكل يتكلم ويضحك وهي مكتفيه بالصمت ...الحياة بالنسبة لها بدون الوان !،
تتمنى ينسوها هنا ...وتجلس بالمزرعة ما تشوف أحد ولا أحد يشوفها !
جواد اقترب منها وقلبه يلومه على قسوته معها ... أخذ أغراضها ووضعها بالسيارة بهدوء....اشر لمريم بهدوء: يلا أعطيني أغراضهم !
مريم ناظرت الجازي بقهر ...الجازي نطقت بغليان من تصرفه : امشي يا مريم احملي أغراضك لو انك عملتي السبعة وذمتها كان صار لك احترام وتقدير ...حضرتها دكتورة ما تحمل أغراض!
قرووووووية مو متعوده على الشقاء !
مطت شفتها بسخرية رونق وهي تسمع كلامها ...والقهر رح يطلع من عيون الجازي !
ناظرتهم لما حملوا الأغراض للسيارة ....غريبة عبود ما هو موجود ....
تمنت ما فقدته وهي تشوفه متوجه لهم ولابس النظارات الشمسية ورافع خشومه للسماء !
صدت عنه وتوجهت للسيارة هالإنسان ما دخل قلبها ابدا ....بعد وقت تحركت السيارة والهدوء يخيم على المكان !
جواد بعد وقت تكلم : نزلني عند المستشفى يا عبود !
استغربت لما وقفت السيارة وتكلم جواد : يلا يا رونق !
حركت رأسها لجهته باستغراب : انا
نزل وهو يحثها على النزول ...وبعدها ناظر عبود : وصل أمك وإخوانك وارجع
نزلت باستغراب وهي تناظره ...تقدم ومسك بيد قدر : امشي معي
عرفت إنه يبغى يفك جبر يدها ...بغت تعترض لكن سكتت وتابعت المسير معه ....وهي تسمعه يتكلم بهدوء : رونق انت تكرهيني ؟!
وقفت وناظرته باستغراب لهذا السؤال
تابع كلامه بهدوء وهو يناظرها : جاوبيني !
ردت بهدوء: أنا ما اكرهك ...بالعكس أنا
سكتت
وبعدها اردفت وهي تزفر بضيق : مشكلتنا من اول مشكلة نغضب ونكسر وما نكلف نفسنا نسأل الطرف الثاني عن وجهة نظره أو تبرير لموقفه على طول نحكم ....
زفر بضيق وسألها : انا قاسي عليك ؟!،
ردت بلامبالاه،:ما عادت تفرق !
وتحركت بهدوء ....تحرك معها وهو ينطق : عندك بنت وأكيد تعرفين لما الأب أو الأم يقسون على ولدهم ما يكون القسوة نابعه من كره بالعكس لولا إنك تعزين علي ما كان تصرفي كذا !
تدرين لو مريم او عبود عمل نفس غلطك اتوقع ما تطلع مريم من يدي سليمه لكن انت ما قدرت اضربك ...كل الي قدرت عليه إني أصد عنك حتى تعرفين كم تصرفك ضربني بالصميم ...لكن ما ابغى اخسرك بعد ما لقيتك
قاطعته بسخريه: والجامعة
رد بهدوء: كله كلام مع بداية الفصل الأول رح ترجعي!
وجراح شيليه من رأسك لاني ما رح أوافق عليه ...الرجال الي يدخل البيت من الشباك ما هو ثقه !
من أول مشكلة رح يعايرك
قاطعته ببرود : ما هو شرط انت وأمي ما كنتم تعرفون بعض وكانت حياتكم زواج فاشل انتهى بالطلاق
رد بضيق من عقلها الي ما بيستقبل ولا بيستجيب رأسها محشش بأفكار أهل أمها وحامله عنه صورة سيئة ...نطق بدفاع عن نفسه : ما رح أبرر لك واتكلم عن حياتنا بس أمك لو شخص ثاني كان ذبحها من زمان وأكبر مثال انت لما نايف اخذ منك قدر للحظة كنت رح تذبحينه وهو ما ضيعها ولا دفنتيها بيدك جثة محروقة معدومه !
ما ابغى اسمع منك جواب بس فكري بنفسك وتخيلي قدر تضيع منك ساعات ويكون السبب بضياعها موجود أمامك وش رح يكون رد فعلك !
سكتت وهي بداخلها ترفض فكرة ضياع قدر ...كلامه مضبوط لآخر لحظة كانت رح تذبح نايف لأنه أخذها ...موقف أبوها صعب أحد يتقبله وخاصه مع شخص ما كان على وفاق معه !
ناظرته وهو عند موظف الاستقبال ...عبست ملامحها ما عادت تفرق ولا تبغى تفكر بشيء ...والجامعة يشبعوا فيها ما رح ترجع لها ....متى ما بغت تدرس رح تدرس بكيفها ما هو على مزاج احد متى ما زعلوا ممنوع تداومين بالجامعة ويوم ما يرضوا خلاص كملي دراسة!
بعد وقت طويل غادروا المستشفى ...واول ما وقف عند مواقف السيارات ..نطق بغضب : بس افهم انت عقلك هذا كيف يفكر ؟
انت تبغين تذبحيني ؟!
وش تستفيدي من هالحركات ؟!!!!
وقسم بالله الا تذبحيني بتصرفاتك!
انا ما عملت لك شيء حتى تنتقمين مني ؟!
زفر بضيق : يا رب صبرني بس!
كتمت ضيقها وردت بهدوء: يبه
رد بضيق : انا عبود ولدي وسندي ورجال البيت من بعدي ومع ذلك اكسر كلمته وأكسره إن ضايقك بالكلام ....كل هذا علشانك انت !
ومع ذلك طعنتيني بظهري طعنه ما تمحيها الأيام !
والحين صحتك بتدهور وما اعرف وش هدفك من هالحركات !
ختم كلامه بتوعد وهو يشوف عبود توجه لهم :لكن يصير خير!
**
**
**
**
واقف بالممر ومتكي على الجدار ويقلب بالجوال ...مرت الايام وما في شيء جديد ...مر على السالفة وقت طويل وما صار شيء جديد على موضوعهم ...ما عنده اي معلومه عنها ولا يعرف وش أخبارها ..وعمه للحين معند على موقفه بالاضافة امه وإخوانه رافضين زواجه منها بقوة!
وأمه كل يوم تزن عليه حتى يخطب غيرها كل يوم طالعه ببنت جديده !
قفل الجوال بضجر ..كمل تدريب وتوظف وهوللحين ينتظر !
لازم اليوم يرجع ويحي السالفة من جديد خلاص باخت السالفة .....
**
**
•*
جالسه بالصالة على الارض وتدرس قدر بهدوء ...وعبود متمدد على الكنبة ويقلب بالجوال ...ومريم تتمشى بالصالة وبيدها كتاب وتحفظ ....
اما الجازي بالمطبخ تحوس فيه !
دخل جواد ...رد السلام وجلس بهدوء!
اعتدل عبود وجلس بعد ما قفل الجوال ...جواد ناظرها وهي مندمجه مع قدر بالتدريس ....بحياته ما شاف أعند منها ...رفضت تروح للجامعة رفض قاطع ....عبارة عن كتلة بارده ....
تكلم جواد بابتسامة : كيف البطلة قدر؟!
ناظرته رونق والقلم بيدها: الحمد لله !
قدر مع الروضه صارت افصحى أكثر تكلمت بابتسامه: الابلة تعطيني نجمه !
جواد هز رأسه بابتسامة : شطوره!،
وين اخوانكم الصغار!
اقتربت الجازي ومعها القهوة : يلعبون تحت
جواد بهدوء : اقول اجلسي يا مريم ترى حولتي عيوني وانت رايحه راجعه !
مريم ابتسمت وهي تجلس : اففف هالماده صعبة !
الجازي بهدوء ظاهري لكن حست رونق إنها تنغز بالكلام : اتركي عنك الجوال والسوالف مع خطيبك ورح يكون سهل
ما كلفت نفسها رونق تناظرها ولا كأنها سمعتها ...بس جواد ما عجبه الكلام ...ما يبغى رونق تتحسس نطق بهدوء: من يوم ورايح ما في مكالمات ولا اتصالات ...والجوال بس بالجامعة تأخذينه
قاطعته مريم بفجعه: لاااا
جواد أعطاها نظره قوية: لاعي !
التفت على عبود عيونه بالجوال: وانت ما اشوفك تدرس ؟!!
عبود رجع قفل الجوال وابتسم : أنا دافور يبه !
هز رأسه بضيق وهو يحس بالعجز باقناع رونق ...عنيده هالبنت !
قاطعهم دخول ام جواد بعد ما طرقت الباب !
سلمت وجلست بابتسامة : أشوف أجواء العلم عندكم فواحه!
تندمت على كلمتها لما ناظرتها رونق لثواني ورجعت نظرها لكتاب قدر ...ام جواد ما تعرف انه جواد حاول برونق ترجع للجامعه بس هي رفضت ...كل فكرها إنه ابو جواد مشى كلمته ومنعها من الجامعة ..ما حبت تصرف ابو جواد الدراسة ما لها علاقه بتصفيه الحسابات .....متضايقة على حال حفيدتها بالرغم من علاقتهم السطحية ...لكن يحز بخاطرها تشوف حياتها متوقفه لا دراسة ولا زواج !
قدر بفرح : جدة شوفي الأبلة رسمت لي ارنب!
ام جواد هزت رأسها : يا عيني على الشطورة !،
وناظرت مريم : اي ساعة طالعين عند الجازي ؟!
مريم قفلت الكتاب: أتوقع بعد ساعتين!،
جواد شبع من حوبات الجازي ...فقرر إنه ما يحرم رونق ومريم من أمهم ...دام بناته بالأخير عنده ...وما فيهم إلا كل خير.....خلاص العداوة بينه وبين الجازي انتهت .. يبقى فياض ووليد ما رح يغفر لهم!
أما رونق ما يعجبه برودها كذا ....رح يتحرك ويسعى بزواجها من جراح لعل وعسى ترجع الابتسامة لمحياها ....رفع نظره المسلط على رونق وهي تكتب لقدر ويبتسم لها بمحبة على كلام عبود: والله يبه ربنا امر بالعدل بين الأبناء!
مريم بتأييد : ايه صدق يبه انت تميز بعضنا عن بعض ليه؟!
ضحك جواد على كلامهم : كلكم غاليين علي بس يتهيأ
قاطعته ام جواد بابتسامة : كل العيال غاليين اتركوا عنكم المقارنة
الجازي ما يعجبها أسلوب جواد بالتعامل مع العيال أسلوبه مع رونق غير ... حتى لو كان حازم ومعصب بس عيونه تقول غير : انت تبني الكراهية بينهم
عبود مط شفته بسخرية: من هالناحية تطمني موجوده الكراهية من قبل
قاطعه جواد: انت متى تكبر وتعرف توازن كلامك ؟!
إخوانك وأخواتك انت سند لهم !
صدق ما في منك فائدة وما اتوقع تعقل بيوم من الأيام !
ناظرتهم رونق بهدوء ولا كأنه الأمر يخصها ...
ام جواد تبغى تختلي بجواد وتحاول تقنعه بالموافقه على الزواج ... لأنها وصلتها اخبار موثوقه انه جراح اليوم جاي عندهم حتى يحدد موعد الزواج!-
**
**
**
**
**
رونق ناظرت ام راكان بكره ما تدري ليه رازه نفسها معهم رايحين لأمها هي وش علاقتها بالزيارة !
زادت كشرتها وهي تشوف معها زياد هو الي رح يوصلهم ....كانت تحترمه كثير لكن حاليا حاقده عليه بقوة ...ركبت بهدوء وما ناظرت جهته نهائيا ...تتمنى يكون معها جوال وتضع السماعات بإذنها حتى ما تسمع صوت ام راكان !
احيانا لما تفكر بايجابيه تحمد ربها إنها انفصلت عن جراح لأنها ما تقدر تتحمل أمه !-
تنفست بضيق لذكرى جراح !
ما تنكر مشتاقة له ...حاولت تنساه ما قدرت ...
أكيد ضغطوا عليه واضطر يتخلى عنها ...وكأنه الاشخاص الي يدخلون قلبها لازم تفارقهم !
يكلم أمه وعيونه تسترق النظر لها ..يميزها عن مريم ....لانه ببساطه مريم متغطيه كامل ورونق ما شاء الله شوي وخدودها ويطلعون ....للحين يفكر برسالتها له ..دامها على ذمة جراح ليه أرسلت له رسالة ؟!
ما هو قادر يفهم تصرفها !-
ما ناظرت لجهته نهائيا ما هو قادر يفهم ويحلل السالفة!
ما أطلع جراح على الرسالة لأنها مطبوعة طباعة وما هي بخط اليد حتى تثبت شيء!
لكنه بما إنه عنده علم إنها طالعة معه رتب أمور الفخ مسبقا !
إصرار جراح عليها يخليه يشك بالسالفة الحين واحد عاقل يترك كل بنات ادم ويتعلق في بنت ما يعرف شكلها؟؟؟!!،
إلا إذا احد عمل له شيء!
وكأنه محجوب له!،
استغفر ربه من تفكيره ...بس تعلق جراح فيها ما له اي مبرر...لازم يتحرك ...اقترح على أمه يوصلهم حتى ينفذ الي في باله !
بعد وقت وقف أمام بيت فياض ...كانت أول النازلين ...نزل من السيارة مباشره و استوقفها بهدوء: رونق ممكن أبغى أكلمك على انفراد !
ناظرته بكره ...يا وقاحته ويبغى يكلمها ...تحركت مطنشة بس اوقفها كلام راكان : ما رح يأكلك تراكم بالشارع كلمتين
ناظرتها وما علقت على كلامهاوهي تناظرها لما توجهت للداخل ...بغت تتحرك ما تبغى تسمع منه اي شيء ...بعد ما كسروا بخاطرها وش يبغون منها !
لكن استوقفته كلمته : بالنسبة لجراح !
عقدت حواجبها باستغراب !
وقبل ما ترد نطقت بهدوء: قدر الحين ألحقك
وأشرت لها بالدخول!
تكلم زياد بهدوء: اتمنى تتفهمين الوضع وتختصري وتخلعي جراح ....لو تحبينه ما هان عليك غضب أمي عليه للحين ....يمكن هو من باب أعطاك كلمة وما يقدر ينسحب ويتراجع عن كلامه ...بس انت لو تحبينه كان طلبت الطلاق علشان مصلحة جراح !-
كلامه صدمة صدمة يعني للحين هي على ذمته ...طيب كيف الزفتة لجين تقول طلقها
ما هي قادرة تتحكم بمشاعرها جراح وفى بكلامه وما تخلى عنها ...ما تنلام بمحبته ...انسان رائع رجال بزمن قل الرجال !
مشاعر جميله تدغدغ داخلها ...تبغى تضحك وكل الناس تسمع صوت ضحكاتها
لكن سرعان ما اندفنت الضحكة بداخلها قبل ما تنولد وهي تسمع كلامه .....عقدت جواجبها باستنكار: اي رسالة !
مط شفته بسخرية وهو يذكرها : نسيتي الرسالة الي أعطيتني اياها بالمكتب ...بالجامعة ...وش فيك ناسية ؟!
هزت رأسها بتذكر باستغراب وش علاقتها الرسالة بموضوع جراح : ما نسيت ايه تذكرتها أعطيتك إياها بمكتبك أ
قاطعها حتى يضبط المقطع : إذا ما انسحبتي من حياة جراح بهدوء ...رح توصل الرسالة لجراح وخليه يشوف فضائح زوجته وما رح أكتفي ... رح توصل لأبوك وجدك وأعمامك وكل العائلة !
أنا بعمري ما هددت شخص أو فضحته ...ريحتك بالجامعة كانت فايحه مع رعد _ تابع الكلام توقعات من عنده يمكن يضبط _ وصورك الي كانت معه ومع ذلك ما خبرت أهلك عنك وسترت عليك!
فتحت عيونها بفجعه : انت وش عرفك بسالفة الصور !،
ناظرها بصدمة قال هالكلمة من تأليفه ما توقع تكون صحيحه .. يعني كلام رعد عنها كان صحيح!
حس بالانقراف من هذه المخلوقه لينطق باحتقار: لا تظنين إني ما أدري عن بلاويك ترى كل اخبارك عندي ...ولا تقولين ولد عمي يستر علي ... أنا مستعد أنسى السالفة لكن بالمقابل تنسحبين من حياة جراح بكل هدوء ...باكر رح تيجي جاهة لها مكانتها حتى يتم الزواج وانت ما عليك إلا ترفضين وإلا قسم بالله إلا الرسالة وكل وساختك عند جراح وأهلك!
ناظرته بكره يقال فهيم ويلوي ذراعها... كله كلام فاضي بس وش سالفة الرسالة ؟!
من مروة وش دخلها حتى يعطيها لجراح !
ردت بثقه و بنفسها كل كلامه فارغ ما عليه أي دليل : الي ما توصله بيدك توصله برجلك يا حضرة الدكتور ....
قاطعها وهو يطلع جواله ويرفع امام عيونها: كلامك مسجل وكله إثبات على إدانتك بلسانك !
فتحت عيونها باستنكار وهي تسمع تسجيل الصوت !
قاطعته باستنكار والغصه بحلقها : وش هالرسالة الي طالع فيها ؟! وش دخلني فيها حتى يشوفها جراح وش دخلها ؟!
رد وهو يمد لها بورقه : هذه نسخه عنها والأصليه محتفظ فيها عندي !
مسكت الورقه وتحس يدها فيها رجفه خفيفه ...جحظت عيونها باستنكار من هالكلام ولاعت كبدها من المحتوى وبغضب : انت واحد كذاب !
وش هالسخافة والقرف هذا !
قسم بالله سوالفك هذه بإذن ابوي خليه يربيك يا مفتري
قاطعها بسخريه: دموع التماسيح مظلومه يا حرام تعملين نفسك ما معك خبر ...وما استبعد عنك ارسلتيها طباعة حتى لو صار اي شيء تنكرين بكل سهوله وما في دليل ..بس قبل ما تقولين لأبوك ترى تذكري بالتسجيل بلسانك اعترفتي إنك اعطتيني الرسالة!
تحس خلص الهواء من حولها ...اي فخ وقعت فيه ....كل هذا لأنها بريئه وما عندها خبث ...كذا الدنيا تعمل بأصحاب القلوب الطيبة ...ردت بصوت مذهول: هذه الرسالة ما هي لي !
ضحك بخفه : الحين صارت ما هي لك ...يلا دوري كذبة !
لمين يعني واسمك عليها؟!
ضاقت الدنيا بوجهها وما عادت تعرف كيف تتصرف ..مروة خدعتها وكانت المغفلة بامتياز!
غمضت عيونها لحظات وهي تحس كل الأحلام الي ولدت قبل لحظات تبخرت ....وما في غير واقع مؤلم تتجرعه لوحدها ...ما أحد حاس فيها ...خلاص ما لها طاقة تتحمل اكثر !
ناظرته وهي تحس نفسها رح تبكي من القهر الي يسري بداخلها ..نطفت بمرارة الشعور بالظلم : اعمل الي تبغى ما عادت تفرق .... وذنبي برقبتكم الى يوم القيامة ما رح أسامح كل من ظلمني وأولهم انت !
أعطته ظهرها وهي تمسح دموعهابخفه وهي متوجهة للداخل وصوته يوصلها ...موافقتك على اتمام الموضوع هي يوم نهايتك وانت اختاري !
مسحت دموعها ناظرت للأعلى تحاول تخفي دموعها... أخذت نفس عميق وبداخلها رح تنفجر خلاص أكثر من كذا ما تتحمل ... أول ما دخلت التقت بفياض ...ناظرته بكره : حسبي الله عليك أول واحد !
حسبي الله فيكم كلكم !،
وتركته وعلى رأسه علامات استفهام ....بسرعة توجهت للحمام ....ما تقدر تكتم الي بداخلها أكثر
غسلت وجهها ومسحته وهي تحاول تكون طبيعية وما في شيء!
بعدها توجهت للمجلس ...وقفت الجازي واقتربت بضحكه وفرح لشوفتها .... أول ما وصلتها حضنتها رونق بقوة وفارق الطول بينهم واضح ...بدون سابق انذار ما قدرت تمسك دموعها ....
الجازي رفعت رأسها وناظرتها : ليه الدموع يا نظر عيني !،
رونق وكأنها تتنفس من خرم ابره من الضغوط الي بداخلها : اشتقتلك!
مسحت دموعها وتقدمت سلمت على ام فياض ببرود !
جلست جنب أمها والهدوء خيم عليها بعد ما مسحت دموعها !
الجازي ناظرتها بمحبة: كيفك؟ وكيف الدرسة ؟!،
مريم ناظرت رونق وما علقت وهي تسمعها ترد بهدوء: بخير !
مرت الجلسة ورونق موجوده جسد فقط ...عقلها غارق ببحر احزانها ....
وش هالورطة ؟!
كيف تخلص نفسها منها ؟!
ليه رافضين زواجها من جراح ؟)
بعمرها ما كانت سيئة ليه يناظرونها باحتقار!
ومروة اه منها الغدارة ؟!
مين يصدق إنها مروة اذا تكلمت ؟!
رح تنكر وتلتصق فيها التهمة وكأنها ناقصها فضائح!
رح تعيش هنا على أعصابها طول الوقت ...ورح تكون ورقة بيد زياد يلوي ذراعها بأي وقت !
وما عاشت طول حياتها حتى أحد يتدخل بحياتها او يهددها !
هذه الحياة ما تستمر ؟!
هنا تحس بمعنى لما تضيق الدنيا بوجهك !
وين تروح ؟
تبغى تموت وترتاح من هالدنيا ...كيف ؟!
ما رح تموت إلا لما تنتقم من كل واحد أذاها ..لازم تنتقم منهم كلهم !
وبعدها ما تفرق معها النهاية !
على الأقل تقهرهم مثل ما قهروها !
اولهم
فياض
راكان
زياد
مروة
الجازي
عبود
ابو جواد
مريم
ام راكان
ام جواد
لجين
تنهدت بألم يا كثر اعدائها !
بنفس الوقت ما تبغى تكون ظالمة ويوصلها إثم وما تبغى آثام زيادة !
ما تعرف كيف تتصرف !
لازم توصل لجوال زياد وتكسره وكذا تتخلص من الدليل مهما كلفها الثمن !
بس كيف توصل ؟!
نزلت رأسها بانتكاس وإحباط كل الأبواب مغلقه بوجهها...وهذه أكبر مشاكلنا لما تعصب فينا الدنيا ونتجرع المر نطرق كل الابواب وننسى الباب الوحيد الي مفتوح لنا بأي وقت مهما تكالبت علينا الدنيا !
ننسى إنه ربنا مفرج الكروب ...وأمره بين الكاف والنون !
ناظرت مريم تكلمها بأسلوب حلو : نرجع الحين بابا يقول لأنه
قاطعتها رونق بتفكير مشوش وبطنها يؤلمها ..ضغطت عليه لعله يخف الوجع: اعطيني الجوال أكلمه !
مدت لها الجوال بعد ما ضغطت زر الإتصال....تحركت مبتعده عنهم خطوات وهي عافسه ملامحها بآلم ..ردت بعد ما فتح خط : الو
جواد بهدوء : هلا
رونق بهدوء ظاهري: انا رونق
قاطعها : هلا رونق فيه شيء؟!،
رونق بصوت مخنوق : يبه انا ابغى أنام عند أمي
قاطعها بحزم : لااااا انا علشانك تنازلت وأرسلتك عند أمك لأنه فياض ما هو كفو
قاطعته برجاء: بس هذه الليلة ما جلست معها وأخذت راحتي وانت مرسل ام راكان جالسه على قلبي ومعها الضابط ام فياض ... أبغى أجلس مع أمي لوحدي بدون ضباط من حولي يكتمون نفسي !
ضحك جواد على تعليقها: طيب اجلسي وقت النوم أنا أخذك بنفسي معك من الحين تجلسين لوقت النوم
ردت بهدوء : ان شاء الله !
تبغى شيء ؟!
قاطعها بمحبه : سلامتك يا أبوي !-
قفلت الخط ورجعت لهم ...مدت لمريم الجوال :انا رح اجلس مع امي لآخر الليل !
مريم ناظرت امها الي تكلمها : اجلسي يا مريم
قاطعتها رونق : لا لا خليها ترجع مع أم راكان !
خزتها ام راكان بقهر من وقاحتها تقول أم راكان حضرتها رافعه التكلفه!
مريم ناظرتهم وحز بخاطرها اجتماعهم بدونها ...مع إن عمرها ما عاشت معهم لكن الحين ما تدري ليه جرحتها رونق بطردها لها !
و كأنها تحسسها إنها غريبة !
هي فعلا غريبة !
وش ذنبها إذا تشربت هالأفكار السوداء عن أمها ؟!
انسحبت مريم بهدوء ...خرجت أم راكان وهي تكلم ام فياض وتنتقد رونق وانه هذا ما هواحترام لها !
مطت شفتها رونق احترام!
تبغى تحترمها وهي واقفه بطريق زواجها وغير نظرات الاحتقار !
هزت رأسها بتوعد رح تحط المر بحلقها!،
جلست وهي تزفر بضيق .....الجازي من البداية حاسه رونق عندها شيء بس مخفيته عنها !
جلست جنبها بتوجس: رونق فيك شيء؟
ترى قلبي يقول إنك مخفية مصيبة عني ؟!،
مطت شفتها رونق بروح ميته ونطقت : قولي مصايب!
فتحت عيونها الجازي بخوف: وش صاير؟!
رونق وقفت بهدوء: ابغى مكان هادي ولوحدنا بعيد عن الضابط حماتك!
الجازي قلبها يدق بقوة خايفه من هالمصايب : تعالي معي!
**
**
***
جالسة تبكي بصمت وتمسح دموعها : ليه يكرهوني كذا !
تخيل قدامهم احرجتني تقول ارجعي للبيت ما تبغاني معهم !،
حتى ماما ما قالت لي بعد كلام رونق اجلسي!
حتى ما طلعت معي للباب ولا كأني موجودة !
جواد بهدوء: دوم اقولك مالك إلا أبوك
قاطعته بدفاع: والله ماما ما عملت شيء بالعكس تكلم معي وتضحك حتى حسيت بمشاعر حلوة بتواجدي معها بس
قهرتني رونق يبه ...احسها تبغى تستحوذ على أمي لوحدها وتنفيني لأقصى نقطة !
ليه تكرهني كذا !
جواد ما عجبه تصرف رونق ...ولكن كالعادة يرقع لها: ليه سوء الظن يمكن بنظرها ما هي حلوة ترجع أم راكان لوحدها علشان كذا قالت لك !
مريم مطت شفتها :ترقع لها وانت عارف بقرار نفسك إنها غلطانه!
أنا
قاطعها : خلاص لما ترجع اكلمها واعرف وجهة نظرها ليه عملت كذا !
ما أبغى بينكم مشاكل !
ناظرته بلوم وعتاب : ليتك يبه ما حرمتني من أمي !
احس بداخلي نقص وأنا احس بيني وبينها اميال
قاطعها جواد : الجازي ما قصرت معك
وقفت وهي تحس نفسها مخنوقه: صحيح ما قصرت بس أنا أحس إني أبغى أمي أمي الي ولدتني!،
ليه رونق قريبه منها وانا الغريبة عنها !
نزلنا من بطن واحد !
ظلمتني يبه بتصرفاتك !
وتركته وتوجهت للغرفة والضيق مخيم عليها !
ناظر زولها وهو يحس شيء بداخله قاعد يتكسر ..يبغى مصلحتها ! والحين تتهمه إنه ظلمها!
زفر بضيق وعقله مشوش من الاوضاع الي حوله !
فشل بكل شيء في حياته!
كان يظن نفسه أب ناجح !
لكن بعد كلام مريم تغيرت نظرته !
فشل يجعل اولاده على قلب واحد!
ما في ترابط ومحبة بينهم !
لازم يرجع يعيد حساباته !
**
**
*
واضعه راسها على فخذ الجازي ومتمدده على طولها ...ودموعها تنزل بحريه ....الجازي تمسح على شعرها وقلبها مقبوض خايفه من المصايب !
رونق تناظرها ...وعقلها وقلبها بصراع هل تنتقم من فياض وتخرب بيته ولا تترك المركب ساير ؟
أمها عانت بحياتها كثير ليه ترجع تنتكس حياتها من جديد وتدمر حياتها ... لأجل هالعيون الحنونه ما رح تتكلم ورح تبلع السم وتبتسم حتى ييجي الأجل يأخذها من دنيا الشقا....زفرت وهي تشوف أمها خايفه من الكلام للي رح تقوله ... بصوت ما فيه روح نطقت : أنا يمه تركت الجامعة هذا الي بغيت اقوله لك
الجازي بانفعال ردت : تركت الجامعه ؟
انت انجنيتي!
وباتهام : اكيد أبوك منعك ! والله قلبي ما هو مرتاح لجلوسك عنده أكيد زوجته تحش بعقله ضدك !
وليه ترضخين لهم ؟
هذا مستقبلك !
لازم
قاطعتها رونق وهي تشوف انفعال امها ...الفت قصة بدون ما تسمع السالفة : أبوي ما له علاقة ...بالعكس زعل وتضايق من قراري!
الجازي بانفعال : تبغين اصدق ترى أبوك وأهله يطلع منهم كل شيء!
حمدت ربها رونق إنها ما كلمتها بأوجاع قلبها ...لأنها عاطفية وبسرعة تنفعل وما تفكر قبل ما تتكلم ...ردت بهدوء : بالعكس يمه ... أبوي شخص رائع وقف معي كثير ...ليتكم ما انفصلتم يمه !
كان الحين عايشين حياة جميله ومجتمعين مع بعض!
ليه نعيش حياة التشتت ؟!
زفرت بضيق لما شافت أمها تغيرت ملامحها..تابعت كلامها : أنا آسفه !-
لا تلوميني يمه !
ما لي نفس بالدراسة او شيء !
الجازي ردت بضيق : أنا الي اسفة ما قدرت أوفر لكم بيت تعيشون باستقرار
قاطعتها رونق : لا تعتذرين أدري إنك حاولتي انه الزواج ينجح لكنه فشل !
كله أقدار ونصيب !
الجازي تحسها مخفيه أمور عنها ..سألتها بتوجس: رونق أحس بقلبك حمل جبال ومخفيته عني !!
وش عندك تكلمي ...حتى لو ما قدرت اساعدك ....صدقيني رح ترتاحين ...لا تكتمين بقلبك ترى يؤثر على صحتك
رفعت نفسها رونق بتعب وألم في بطنها يزيد...غير قلبها الي يوجعها والخنجر الي بوسط حلقها ...لتنطق بازدراء : حياتي انكتب فيها الهموم وين ما اروح ...كلما أقول فرجت تطلع سالفة ثانية !
الجازي مسكت كتفها بلطف :،يعني في أشياء،!
رونق هزت كتوفها بروح ميتة : لو خبرتك وش يطلع بيدك تعملين ؟!
الجازي بتشجيع : وش خسرانه تكلمي يا يمه والله دوم انت في بالي وقلبي مشغول عليك تكلمي يمكن أساعدك!
لا يغرك اني قزمه ترى عندي أفكار جهنمية !
رونق مطت شفتها بدون نفس: و أصلا هنا المشكلة .. إنه افكارك طائشة وما عندك اتزان
قاطعتها الجازي وهي تخزها : بنت !
صدق ما تستحين على وجهك ترى أنا أمك ...والحين لا تتهربين تكلمي!
ترى قلبي
رونق قاطعتها ببرود : يمه أنا أحب واحد
قاطعتها رونق بانفعال : تحبين ؟!
ومين هو وكيف يعرفك ؟! رونق لا تقولين إنك على علاقة معها ؟!
ترى كل الشباب كذابين
قاطعتها رونق بضجر : ما هي هنا المشكلة يمة!
شفتي كيف تنفعلي
الجازي رفعت حاجب : تقولين احب واحد تبغين ارقص مثلا
قاطعتها رونق : اسمعي خليني اكمل !
هزت رأسها الجازي: كملي
رونق ناظرتها : المشكلة أهله رافضين هالزواج وأهلي رافضين وجدي حلف الف يمين ما نكون لبعض !
الجازي تضايقت من تحكم أهلها : مين هو الشاب وليه أهله رافضينك !-
الف واحد يتمناك ..صدق انهم متخلفين !
مين العريس !
مطت شفتها بحزن : جراح ولد عمي ابو راكان!
الجازي بصدمه: خال خالي قصدك ام راكان ولدها !
هزت رأسها رونق بإحباط بدون اي كلمة !
الجازي بقهر نطقت : يا وقاحتها جايه معك لهناوهي رافضيتك !
اخخخخ لو أعطيتيني هالمعلومة من قبل والله لأحوس شعرها !
وليه رافضيتك اصلا ؟!
الزفت أبوك وجدك ليه رافضين !،
هزت كتوفها بقلة حيلة وما علقت !
الجازي بتفكير للحظات وبعدها ناظرتها: انت تبغين جراح ؟
هزت رأسها رونق وابتسمت بدون نفس على انفعال امها !،
الجازي : وهو يبغاك؟
هزت رأسها
الجازي بتأكيد : متأكده ؟!
اصلا وش عرفك انه يبغاك !
واعطتها نظرة تشكيك !
رونق زمت شفتها بملل: هات الحل يمه وبدون
الجازي بمقاطعه :رح نرجع لذي التفاصيل بعدين ...المهم إذا انت تبغينه وهو بعد يبغاك هذا فياض وابوي موجودين يزوجونك غصب عن الكل وبعد ما تشهرون زواجكم ما يقدرون يعملون شيء تراهم السمعة تهمهم كثير ...
رونق احتضنت رأسها بيدينها: حل ثاني يمه !
الجازي تنهدت وتكلمت بوجع الماضي: تبغين نصيحتي ما تبغينه !
صدقيني ما رح ترتاحين دام أهله كارهينك...انا أمامك أكبر مثال حاولت وحاولت لكن ما نجحت ....وصدقيني مهما كان حبه لك بالأول وبالاخير رح يرجع لأهله ... وإصراره على خطبتك يمكن تكون نزوة بعد الزواج رح تنصدمين بالواقع !
وقتها انت رح تكونين الضحية !
عائلة أبوك صعب تعيشين معهم !
ليه ما تتزوجين ولد خالتك تراه يبغاك وخالتك سمية رح تحبينها رائعة حتى زوج خالتك قلبه كبير وما عنده حقد ...تزوجي بعيد عن عائلة أبوك أبغى أزورك وأدخل بيتكم بدون ما أحد
قاطعتها رونق بمرارة: انا ما رح اقطعك بالرغم من كرهي لزوجك وحماتك ومع ذلك مواصله لك
الجازي قاطعتها: ما ادري ليه ما تحبين فياض
قاطعتها رونق بدون نفس : المحبة من الله ...
الجازي تكدر خاطرها وهي تشوف ملامح رونق البؤس والاحباط يحيط فيها : اسمعيني زين ..اتركي سوالف الزواج بعدك صغيرة وارجعي للجامعة بلا جنان ..العلم هو سلاحك ما تدرين وش مخبيه لك الدنيا على الأقل تلقين وظيفة وما تكوني بحاجة احد !
ابتسمت رونق بسخرية: دوبك تقولين فارس والحين تقولين
قاطعتها الجازي بضحكة : لما يتخرج فارس ويكون نفسه انت تكونين متخرجه وجاهزه
ضاق خلق رونق وبداخلها « اه لو تدرين يمه تراني متزوجة مع وقف التنفيذ » ما تبغى تكلمها بشيء رح يضايقها ويجرحها ..السكوت افضل بكثير
الجازي بتأكيد وضغط : ارجعي لدراستك وإلا قسم بالله لساني ما يناطق لسانك !
وش قلتي ؟
رونق هزت رأسها بمسايرة : يصير خير !
**
**
**
**
واقف عند سيارته ويناظره بغضب : والله لأردها لك !
فياض مط شفته بسخرية: يقال خفت !
انا عملت كذا من باب خوفي على ابنتك وأنا زوجتها لرجال يحفظها ويصونها....دامه يبغاها وهي تبغاه ليه توق
قاطعه بغضب : أنا أبوها أنا الي ازوجها وأشوف مصلحتها ما هو انت تقرر !
فياض مط شفته بغرور: عاد وش أقول إذا ابنتك تشوفني المنقذ لها ....ما توقع بمأزق الا تستشيرني وتطلب مساعدتي ..حتى بالجريمة الي صارت بالجامعة وبالمركز لجأت لي أناااااا
قاطعه جواد بغيض: اختصر افضل لك ... لأنك صدق ما انت كفو واحد يثق فيك !
تنهد فياض : والله انت الي بعت صداقتنا
قاطعه : ما أبغى هالصداقة ...وكل حركاتك رح ترجع لك بس اصبر علي
تقدمت منهم وهي تشوف ملامح أبوها الغاضبة
جواد فتح باب السيارة : يلا يا رونق!
توجهت بسرعة وركبت وهي تناظر فياض الي يناظر ابوها باستفزاز ..صدق إنه يبغى المشاكل !
جواد بعد ما حرك ناظر رونق بعتب : ليتك رجعتي مع أختك ولا شفته!
وين قدر؟
ردت بهدوء: عند أمي رح تنام !
مط شفته : عند أمك !
ما علقت واكتفت بالصمت ..تابع كلامه وهو يوزع نظره بينها وبين الطريق ....: وش فيك على مريم؟!
ناظرته وهي رافعه حاجب ..مسرع صارت شاكيه له ؟!
ما تبغى تستفزه وينسى نفسه ويصير فيهم مثل المرة الماضية ..وبهدوء نطقت : ما صار شيء
جواد بنبره عتاب: يا رونق هذه أختك !
وش يضرك لو جلست معك
قاطعته رونق بقهر من مريم:ما تحب أمي وليه تجلس معنا وهي ما تحبنا ؟!
خليها تروح عند الجازي نمبر 2 ترضع حنان
قاطعها بحده : رونق !
مطت شفتها بضجر : اسفين نسيت انه بلقيس ما احد يتكلم عليها !
خزها بقوة : رونق ترى والله روحي هنا !،
أشر على أنفه وهو يتابع كلامه : لا تزودين الكلام !،
صدت لجهة الشباك بضيق ..فيها هموم ما يعلمها إلا ربنا وجاي يحقق ليه زعلنا الانسة مريم !
مروة آه يا مروة ما يشفي غليلها إلا لما تشرب من دمها !
ما عملت لها شيء ليه حطمت حياتها كذا !
ليه الناس تذبح غيرها بدم بارد !
يهدد فيها زياد ...وهي بكلا الحالتين خسرانه !
ان عاندته ووافقت رح يفضحها وقتها ما ظنت جراح يرضى يكمل معها ...وكذا تسوء سمعتها أكثر وتخسر جراح !
وفوق هذاما تعرف كيف رح تكون ردة فعل أبوها ...المرة الأولى مسك نفسه لكن الحين ما تظن يمشي الموضوع بسهوله....تحس النفس عندها كل شوي يضيق أكثر من هالمصيبة وش تعمل ؟!
ناظرها باستغراب وهو يشوفها متكورة على نفسها وتهتز بصمت ....مد يده هزها بالخفيف: رونق رونق!
وش فيك ؟!
حاولت تكتم البكاء ما قدرت ....انفجرت بالبكاء وتتكلم بكلام ما فهم شيء منها !
وقف على جنب الطريق وهو يحاول يكلمها: وش فيك ؟!
قلت شيء وضايقتك فيه !
أمك أو فياض زعل
قاطعته وهي متكورة : ليتني ربي آخذ روحي بالحادث أول مرة !
ملييت حياتي خلاااااااص طق قلبي !
من لما وعيت على الدنيا وأنا اعيش بشقى ومن مصيبة لمصيبة !
كل شيء تهديد ومرار خلاص ما لي حيل لذي الدنيا !
وش تبغون مني !
انا ما جيتكم انتم طلعتم لي ودمرتوا حياتي!
فاتح عيونه باستنكار علامها هبت بوجهه كذا ؟ وش الي خلاها تنفجر كذا !
لتكلم بهدوء: ارفعي رأسك وغسلي وجهك !،
وخليني أفهم السالفة وأخذ حقك لو من نفسي!،
رفعت رأسها وكشفت عن وجهها وهي تحس نفسها اختنقت من ذي الوضعية ...فتحت الشباك وهي تحاول تأخذ شهيق وزفير!
نزل من السيارة وتوجه لبابها نزلها وجلسوا جنب الطريق ...اخذ علبة المويه وغسل وجهها ويسمي عليها!،
ابعدت أبوها وهي تحاول تستعيد التنفس عندها !
شدت على شفتها بقوة لما حست وجع بطنها زاد عليها وتضاعف الألم ..عند امها كان وجع خفيف الحين ما تقدر تتحمل الألم ....نطقت بضعف:بطني ما أقدر اتحمل
قطعت كلامها ما قدرت تكمل ..ناظرها وجهها احمر وعيونها منتفخة ...ما هو وقت يسألها سبب الوجع ....حملها ..وضعها بالسيارة وتحرك بسرعه للمستشفى ...يشعر بالتوتر والخوف وهويسمع صراخها من الألم!
وش أصابها ما كان فيها شيء !،
ردد بداخله ربي يحفظها له من كل اذى!
••
**
**
**
ام راكان ناظرته بقهر : انت من متى تعصيني !،
جراح أنا أمك !
تعرف وش يعني أمك؟!
ربي وصاك تطيعني!،
ذكر عبادته مع طاع
قاطعها بضجر: يا يمه ترى طاعتك شيء واختيار حياتي شيء ثاني !
انا هذه البنت ما أعيش بدونها ....يعني لو ما تزوجتها قسم بالله تحرم علي كل البنات ورح ابقى جالس مقابل لك بدون زواج وذنبي برقبتك !
ام راكان تبغى تنفجر منه : تقول ما تعرف شكلها .. أبغى أفهم أحد يحب واحد بدون ما يشوفه !
هز راسه وابتسم: انا !،
ام راكان كشت عليه : من ردى حظك !،
والله لو تشوفها إلا تنخرع !
اصلا اشك انها تتعاط
قطعت كلامها وغيرت السالفة وهي تمد له بالجوال : خذ شوف هالمقطع !
عقد حواجبه باستغراب: وش اشوف !
اعطته الجوال : انت ناظروبس
اخذ الجوال فتح المقطع ..اول ما انفتح ابعد عيونه:يمه وش
قاطعته بضحكه: علامك تخرعت كذا
تراها لي باول المقطع حماتك والي جنبها زوجتك القردة !
مد لها الجوال بدون ما يناظر المقطع : خذي يمه !
أنا ماطلبت منك أشوفها
قاطعته بقهر من تفكيره: بس هذا حقك !
رد بهدوء:متى ما أعلنت الزواج أشوفها مباشرة بدون واسطة !
تنهد بهم : متى ييجي ذاك اليوم ؟!،
عبست ملامحها وبغضب نطقت : روح تزوجها بس انا ساحبة يدي من الموضوع وما رح أحضر لا إعلان خطوبة ولا زواج ولا أبغى اشوفها في بيتي !،
تفهم !
ابتسم وغمز لها : اهووووون عليك ؟!
عبست ملامحها وصدت عنه : الي ما يسمع كلمتي
قاطعها وهو يدندن : الي ما يسمع كلمة امه شو
قاطعته وداخلها يغلي : جعلهم يرفضون ونشوف اخرها معك !
هذا اخرها ادخل بيتي مجرمه ...حضرتك ما كنت موجود لما مسكت لبنى ووضعت المشرط على رقبتها وإلا نايف خنقته
قاطعها بابتسامة جميله : افكر اكتب بيت شعر عنوانه « حبيبتي مجرمة»
قاطعته بغضب : هذا الي يبغى يجلطني!،
والله إنك مو طبيعي !
لزوم نأخذك لشيخ اكيد عملت لك سحر قوي !
هالقروية ما استبعد عنها شيء!!!
ابتسم على انفعال أمه وبنبره عتب: يمه كلامك ثقيل أتمنى ما اسمعه
قاطعتها خلاص طق قلبها منه : وكل ساعة رح تسمعه !
حسبي الله عليها هالقروية
زفر بضجر : أنا طالع !
يمه ترى والله اهج وما اخلي أحد يعرف مكاني !
خلاص طق كبدي وأنا أساير الكل !
اختياري وما أحد له الحق يسلبه مني !،وقسم بالله إذا ما تم موضوعي إلا أخطفها وأهج عن هالعالم
وقفت على حيلها بخوف من إنه يعملها ويفضحهم : جراح وقف
رجعت جلست لما قفل الباب خلفه بقوة ...تنهدت بهم وش فيه عقله كذا !
ما هو طبيعي!،
لزوم تلقى حل بأقرب وقت !
**
**
**
**
جالس فوق رأسها يمسح على رأسها وبعتب : مجنونه انت !،
احمدي ربك إنه قريبين من المستشفى وإلا كان انفجرت عندك الزايدة !
الحمد لله الحمد لله إنك قمت بالسلامة !
ناظرته ريقها معطب ....وبصعوبه نطقت : ل
قاطعها: لا تتكلمين وتتعبين نفسك !
ارتاحي وما تشيلي هم شيء...كل شيء بخير !
هزت رأسها وغمضت عيونها ما لها حيل تتكلم ولا تفكر بشيء !
**
**
•*
**
أغلب الحاضرين عندهم علم مسبق بالجاهة وسبب تواجدها !
يلهي ويرحب وهو عارف سبب الجاهةعلشان موضوع زواج جراح و رونق ...راكان أعطاه خبر بس ما يقدر يقول للجاهة ما يبغى يستقبلهم لكن يعرف كيف يردهم ...مقهور من جراح يبغى يضغط عليه قدام الرجاجيل ...لكن دواك عندي يا جراح ...نطق بهدوء ظاهر وهو يمدح بالوجوه الطيبة لغاية ما وصل بكلامه: الزواج ما هو بالغصب وجراح ما عليه كلام بس كل شيء قسمة ونصيب !
ناظره أحد الرجال بانتقاد: دامك عقدتم العقد بالمحكمة الحين هي باعتبار زوجته وليه تبغى تطلقها منه ! ما لك حق يا أبو جواد ... إلا إذا في شيء مخفي عنا ؟!
تغيرت ملامحه بغضب من جراح فوق سواد وجهه يكذب ويقول إنه زوجه إياها ...ما يقدر يكذبه ويفضح العائله ابنتهم متزوجه بدون علم أهلها ... هين يا جراحوووووو ليردف بعناد : صحيح كلامح ويعز علي اردكم لكن البنت ما تبغى تكمل الزواج ..خلال فترة الخطوبة تقول اكتشفت ما في توافق بعقولهم يعني تقول ننفصل على البر أفضل لنا !
جواد عقد حواجبه من كلام أبوه ...ناظر إخوانه بتعجب من هالكذبة الجديدة بس ما يقدر يعترض ويكذب أبوه وخاصة لما أشر عليه ابو جواد وهو يردد : هذا أبوها اسألوه البنت رافضة تقول لو تقطعوني ما تزوجته !
جواد اضطر يهز رأسه وهو يشوف النظرات توجهت له !
جراح ضاق صدره أكيد كذبة من كذباتهم ...السالفة صارت عناد ...رح يكون اعند منهم وخاصة لما شاف نظرات عمه وراكان وزياد المنتصره...نطق بهدوء: كلمها يا عمي مرة ثانية وأنا أبغى أسمع رفضها بإذني وقدام الجاهة الطيبة !
ابو جواد انتفخ وجهه من وقاحة هالجراح وقبل ما ينطق تكلم واحد من الرجال : دامها وافقت عليه وتمت الملكة وشهولة تأخذ رأيها الحين !
دام وافقت برضاها تتحمل نتائجها وما يصير كل ما قالت ما ابغى مشيت خلفها يا أبو جواد !
من متى الحريم هي الي تمشي أمور الرجال ؟!
أنا لو إنها خطوبة اقول حقها لكن دامها العقد انكتب ما هي لعبة بزران ؟!
هذا ولد أخوك أبو راكان الي كان يفدي إخوانه بروحه كذا تعامل ولده وتكسر قلبه !
لولا غلاة البنت بقلبه ما أصر على إتمام الزواج !
من غلاة أخوك الله يرحمه تمم موضوع ولده !
تكلم يا ابو احمد ..هذا ولد أخوكم تعملون فيه كذا!
طول عمرها البنت لولد عمها والحين وش الي تغير؟!!!
الحين إذا ما أعطيتنا كلمة نطلع
قاطعه ابو احمد وهو يناظر أخوه بانحراج: والله ما تطلعون الا وانتم راضيين !
وأعطى نظرة لأخوة حتى يتكلم ما هي حلوة بحقه يردهم كذا !
راكان انتفخ وجهه بغضب من وين طلع لهم هالرجال! ابو جواد كتم غيضه وبعدها نطق : ما يصير إلا الي يسر خاطركم !
لكن جراح لما خطبها قبل ما نعقد شرطنا عليه شروط ودق صدره وقال أنا مستعد أنفذ كل شروطكم ولما ملك على البنت رمى شروطنا خلف ظهره !
يرضيك هالكلام يا أبو علي !
جراح فتح عيونه باستنكار من هالكذبة أي شروط وأي خرابيط !،
أعطاه ابو جواد نظره بمعنى انت الي بدأت بالكذب تحمل الي ييجيك !
ابو علي ناظر جراح : ما قلت لناعلى الشروط ...ومع ذلك ما هي مشكلة اعتبر إنا الحين خطبناها قول شروطك وهذا هو قدامنا يتعهد بها ... وإن رفض لكم الحق انتم !
ابو جواد هز رأسه بتوعد والله لأكسر ظهرك بالشروط : بالبداية اشترطنا عليه إنها تسكن في بيت لوحدها والأخ يقول يسكن عند أهله !
ابتسم راكان وهو يناظر زياد بالشرط التعجيزي من وين له يجيب بيت ؟!!
جراح تجمع الدم بعروقه من عمه ...ما يقدر يتكلم أو يعترض !
ابو علي ناظر جراح : يبغون بيت مستقل لها تقدر
قاطعه جراح بهدوء خارج : ان شاء الله رح يكون لها بيت مستقل !
ابو علي تبشر وجهه: وهذا شرطكم يتنفذ
ابو جواد رفع حاجب : ما انتهينا ....شرطنا عليه البنت تكمل دراستها وحضرته فصلها من الجامعة والمنحة طارت منها الحين ...عنده استعداد يدرسها على حسابه الخاص!
ابو علي ناظره : وش قولك يا جراح !
ناظره وهو ماسك أعصابه يعرفه يضع شروط تعجيزيه حتى ينسحب ..زم شفته بقهر منهم ...وبعدها نطق: ادرسها على حسابي الخاص !
ابو جواد يكمل شروطه :اتفقنا الزواج بعد ما تكمل دراسة وحضرته كل شوي يقول أبغى اتزوج
ابو علي بتدخل : تكمل دراسة عند زوجها وش المانع
ابو جواد برفض : وش يضمن لنا إنه يحرمها من الدراسة بعد ما تكون تحت عصمته ؟!!
جراح غمض عيونه يحاول يمسك أعصابه على عمه وهو يتشرط بشروط تعجيزية ...على كلامه بحاجه لبنك متنقل....ابتسم وهو يبلع قهره بعد ما انتهت كل الشروط: انا موافق على كل الشروط !
ابو جواد بتوعد: ما رح يتم الزواج إلا بعد ما يتنفذ كل الشروط وبعدها البنت حلال عليك !
ربيع جالس يناظرهم وهو يبتسم بسخرية الحين جراح ذابح حاله حتى يتزوج الشغالة والله مسخره ..يتحمل كل هالشروط علشانها!!
لحظة لحظة كيف غابت عن ذهنه هالسالفة اكيد دخلوا عليه وحده ثانية وضحكوا عليه او عملت شيء بوجهها أشياء حتى تنفره منها!
صحيح ناسي شكلها الحين.. لكن يتذكر إنها ابتسمت لما رفضها ...شد على شفته من الغباء الي معشعش بعقله !
اكيد عملوا هالشيء حتى ما تنشب لهم أمه !
تعلق جراح وتصميمه عليها يؤكد هالشيء!
زفر بضيق من تسرعه ...غبي غبي ضحكوا عليه !
جواد ما عجبه تصرف أبوه.....صحيح تصرف جراح ما عجبه لما ملك عليها بدون علمهم دامه اعتذر وبين أسبابه خلاص ....ما رح يلقى أفضل من جراح بس أبوه عقله محجر كذا !
ما كان بذي الصلابة !-
أخذ طبع جده أبو ناصر ..كيف ينحل هالموضوع ؟!!
راكان ميل شفته بسخرية وناظر زياد بهمس: اقنعني انه طبيعي !
وين الأدلة
زياد بازدراء همس: هو الحين يأخذ السالفة عناد فينا ليثبت لنا قراراته الشخصية ما أحد يتدخل فيها . .... اي دليل ما رح يستوعبه ...بعد الزواج رح يرجع لطبيعته والانفعال والعناد يزول لأنه ببساطه الشيء الي حطه برأسه تحقق والبنت أخذها ...بعدها ييجي دورنا حتى نوعيه ويشوف فداحة الي اقدم عليه بإتمام الزواج....وقتها ما يفيده الندم ويعرف إننا بغينا مصلحته !
راكان زفر بضيق : أموت لو تم زواجهم !
**
**
**
دخل الصالة بعد ما غادرت الجاهة ...يبغى يأخذ أغراض لرونق ....قبل ما يصعد لدوره ناظر أبوه الي يتكلم مع بدر بالموضوع ..وبعتب نطق : وش فيك يبه صاير
قاطعه ابو جواد : هذا عين الصواب خليه يتأدب حتى يعرف يطرق باب الناس !
بدر :،يا يبه انا لو مكانك نهاية الشهر أعلن زواجهم واخلص من السالفه
ام جواد تناظرهم وما هوعاجبها عناد زوجها ...تكلمت وعيونها على جواد: هي للحين عند أمها ؟!،
ابو جواد مط شفته بلامبالاة : البارحة عملت عملية زايدة
قاطعته ام جواد:وعلامكم ما خبرتونا
ابو جواد: انا قلت له ما يخبر أحد لأني ما أبغى أحد يدري..نجلس حراس على باب غرفتها من جراح يا ويلك لو وصل لهم الخبر !،
ام جواد انقهرت من تفكيره ..وقفت : انتظر يا جواد ازورها يمكن محتا
قاطعها برفض: ارتاحي ما له داعي !
ما أبغى أحد يزورها لأنه كلامكم مايخلو من النغزات وضرب الكلام ..وانا ابنتي ما أحب أحد يجرحها بحرف !
زيارتكم وصلت مشكورين!
استاذن وغادر
**
**
**
رفعت نظرها للسقف بملل ...قبل المغرب رجع أبوها للبيت وقال بعد العشاء يرجع !
تحسست مكان العملية وهي عافسه ملامحها ...ولله الحمد ما أحد زارها من أهل أبوها!
أبوها يقول ما أحد عنده علم إلا نايف !
تواسي نفسها أصلا ما يهمها !
لحظة كيف نسيت اليوم جراح احضر جاهة حتى يتم زواجها !
وش صار معهم ؟!
تحس دقات قلبها زادت ..يالله اللحظة الي انتظرتها الحين مرغمة على ركلها لأبعد مكان !
جراح كان حلم جميل لها ..لكنها مضطره تصحى من الحلم وتعيش بواقعية!
وما تخلي مشاعرها وعواطفها تقرر عنها !
لازم تتخلص من جوال زياد بس كيف ؟!!
ما رح تسمح له يحطم أحلامها !
متى ما كسرت الجوال ما يهمها الرسالة ما في دليل يدينها وخاصة إنها طباعة !
ومروة حسابها عندها هالخبيثة وش مخططها حتى تعمل كذا !
رح تدمرها مثل ما دمرت حلم حياتها !
قطعت افكارها وهي تشوف ابوها داخل وخلفه ابو جواد...عفست ملامحها هذا وش جابه ليتها نامت قبل وصوله !
جواد وقف ناظر أبوه الي دخل ويناظر رونق غصب عنه جاء حاول فيه جواد لكن اصر على القدوم !
ابو جواد رفع حاجب بسخرية وهو ينطق: سلامات سلامات يقولون انفجرت الزايدة من الفرحة لما عرفتي إنه صقر السبتيه جايب جاهة حتى يأخذك غصب عن جدك الشايب !
لكن يا فرحة ما تمت !
جواد تغيرت ملامحه بضيق من كلام أبوه : يبه ما له داعي هالكلام
ناظره بحده : إلا له داعي خليها تعرف إنه هالبيت له آدابه وعاداته وتقاليده ما هو هذه تنزل وجوهنا للأرض ...وهالجراح الي فرحانه فيه
قاطعته بصوت منخفض خربانه خربانه السالفه يمكن تضبط معها الحين وتحصل مبتغاها..اذا رفضت جراح يغير رأيه ويجبرها عليها وبكذا ترجع لجراح : ما ابغى جراح غيرت رأيي ولما اطلع من المستشفى رح أرفع قضية خلع
قاطعها وانفجر من كلامها ...الحين تبغى ترفع قضه ومن قبل رافضه .. وكأنه حضرتها تتسلى فيهم : نعم !،
على كيفك السالفة؟!
لنا ألف سنه نقول لك تخلعينه!،
وحضرتك رافضة والحين وش تغير يا قليلة الأدب؟!،
انقهرت من كلامه مشاكلها وتعقيد أمورها بسببه نطقت لعله تصيبه جلطه و ترتاح منه : الي تغير ما عاد يعجبني ولد أخوك ...انا قررت اتزوج من عائلة امي
قطعت كلامها وتحركت بعشوائية لما شافته يبغى يضرب ...سرعان ما صرخت من الألم بسبب تحركها المفاجئ !
جواد مسك أبوه بقوة عنها ...وبداخله انفجر من كلامها : يبه هدي
قاطعه ابو جواد بغضب : قلت لك هالبنت ملعونة رح تنزل رأسنا بالأرض بس ما تسمع كلامي !
والله لأدفنك وانت عايشة !
هذه ما ينفع لها إلا راكان ليته يترك مريم والله لأزوجك له غصب عنك حتى تمشين الطريق المستقيم أو واحد من عيال ابو عبدالله يعطونك الكف ومن بعدها تعرفين إن الله حق بس للأسف كلهم متزوجين!
ربي انجاهم من وحده هايته على رأسها !
ايه متزوجه على كيفها !
اوقح من كذا عيني ما شافت!
رونق بالرغم من شدة التعب نطقت : ما رح أكون اوقح من مروة روح شوف بلاويها
قطعت كلامها وهي تشوفه يتفلت عليها يبغى يضربها : والله لاربيك يا زفتة ...بنات عمك تربيتنا ما يطلع منهم العيبة !
على جثتي ما يتم زواجك !
تفل عليها وتحرك يغادر وهو يناظر جواد: انت بس رقع لها مثل وليدووووووو!
ازفت من تربية الشوارع!
خرج وهو يشتم ويلعن فيها !
زفر بضيق لما غادر أبوه ...تقدم لها وهو ماسك نفسه ما يكسر رأسها على كلامها ....وبهدوء خارجي وهو يشوفها واضعه يدها على مكان العملية وتبكي بصمت: انتظري اشوف الممرضة تناظر الجرح
بعد وقت طلعت الممرضة ونبهت عليها ما تتحرك حتى ما ينفتح الجرح !
تكلمت رونق وهي عافسه ملامحها بألم : يبه
قاطعها جواد بحده: رونق رجاء ما أبغى أسمع شيء ترى قلبي طق من تصرفاتك للحين ماسك نفسي وما هو من طبعي الصبر !
اطنش واطنش لكن لمتى ؟!
تكلمت بصوت متعب : أنا آسفه مو قصدي الكلام الي قلته ...بس جدي يستفزني بكلامه !
حياتنا الخاصة ما له حق يتدخل فيها !
قاطعها بحده: رونق انكتمي!
تعاملينا وكأننا أعداء لك !
ترانا أهلك تعرفين وش يعني أهلك ؟!
لا تتعلمين طرق أمك لأني ثقي ثقة تامة ما رح اسكت...كنت رافض زواجك من جراح لكن علشانك رضخت
قاطعته بمراره:وش الفائدة من موافقتك وجدي ناشب لي بحلقي !
هز رأسه بتوعد: وفوق هذا تطعنين بابنة عمك !
بحياتي ما شفت عليهم الزلة...كلهم أدب واخلاق لكن
قطع كلامه ...والتفت للخلف لما دخلت أمه ومعها مريم والجازي !
وقف وملامحه ما تتفسر : هلا يمه ليه تعبتي نفسك !
ام جواد بهدوء: حفيدتي ولزوم ازورها !
تحمدوا لها بالسلامة و الصمت يخيم حولها ..وهي تشوف ملامح أبوها الغاضبة !
ام جواد ما تعرف شيء : يوجعك شيء؟!
والله البنت باين عليها التعب ...اقول نادي
قاطعها ببرود : دوبها الممرضة عندها كل شيء تمام !
مريم بهدوء: استغربت اغلب وقتك عند أمي حاطه يدك على بطنك !
ام جواد: ربك ستر وإلا انفجرت وما هو زين ...ربك كريم!،
الجازي بهدوء: الحمد لله على كل حال
عم الصمت بالمكان ..جواد عند الشباك يناظر للخارج ...ومريم والجازي على الجوال ....وام جواد تسبح بهمس!
رونق تناظر السقف والدموع تنذر بالسقوط ...استرقت النظر لأبوها يناظر من الشباك ..واضح إنه بأقصى درجات غضبه ...
التفت على الجازي الي تكلمت: انا رح اجلس عندها
جواد بهدوء فيه حده: أنا جالس عندها
ام جواد باعتراض: كيف تجلس عندها تراها بنت اكيد تبغى مساعد
قاطعها بخلق ضايق: ما هي محتاجه شيء !
ام جواد بنرفزه : أنا أول مره أشوف رجال يرافق مع بنت!
لو إنك زوجها نسكت ب
قاطعها بضجر : يمه أقولك أنا جالس عندها
الجازي :ترى
قاطعها بغضب: وبعدين قلت لكم ما أبغى أحد ييجي هنا ومع ذلك جيتم .. أقولكم أنا جالس عندها ما تفهمون
قاطعته ام جواد بزعل وهي توقف : مشكور والله ما بقى إلا تضربنا ! قومي يا جازي هذا جز
قاطعها وهو يزفر من الغضب: يمه ما هو قصدي بس خلاص
قاطعته وهي تتغطى : الحق علينا ....وهذا حنا متعيين ويا ليت لقينا وجه البنت وأبوها كل واحد قالب بوزه !
استغفر الله !
اتصلي بعبود وقولي له ينتظرنا !
زفر بضيق بعد خروجها وتبعها بخطوات سريعة ..تبقى أمه وما رح يتركها تروح وهي زعلانه عليه !
زفرت بضيق بعد خروجهم ..ناظرت الاكل الي جلبته جدتها ...تحس نفسها تقلب عليها !-
متى تنتهي المشاكل وتعيش بهدوء وراحة بال !-
بعد وقت رجع وقف عند الشباك للحظات وبعدها تقدم نحوها وهو يفتح الأكل : شوربة مفيده لك
ردت بهدوء: مالي نفس!،
زفر بضيق ... أرجع الأكل مكانه: نشوف آخرتها معك يا رونق !
**
*
*
**
راكان بغضب ناظره : انت واحد مجنون تذل نفسك كذا!
ويا ليت على شيء عليه القيمة !
تحسسني إنها ملك نازل من السماء!
ما يبغونك وانت ليه ملتصق فيهم !
ما عندك كرامة !
جراح جلس ببرود : اعتبرني ما عندي كرامة !
لما إخواني يتفقون مع عمي ويخططون حتى يوقفون بطريقي ..وقتها ما عادت تفرق معي الكرامة
زياد عقد حواجبه بقهر: يعني لو حنا نشوف إنها تناسبك ما رح نوقف بوجهك !،
اصحى على نفسك حنا حذرناك وعقلك مقفل !،
وش هالحب والعشق !
ما في حب إلا بعد الزواج ....كل هذا الي تشعر فيه بعد الزواج يطير وتلقى نفسك تورطت
قاطعه بجكر وعناد : أنا أحب أورط نفسي !
وغير رونق ما اتزوج !،
ام راكان ناظرتهم والهم هدها : ارحمني يا جراح !،
جراح كتم أنفاسه للحظات وبعدها ناظر أمه باتهام : انت ما تحبيني !
لو تحبيني كان وقفت معي ما هو تخططون كيف تكنسلون الموضوع !
لذي الدرجة مشاعري ما تهمك !،
ام راكان بقهر : أنا مو ضد زواجك أنا ضد هالبنت
قاطعها يحسم الأمر: البنت جلست معها كثير بالساعات...مو يوم ويومين ..انا جلست معها شهور وما أحد يناسبني غيرها
راكان بسخرية : نعم التربية !
تعال يا جواااااد شوف بطولات ابنتك!
انت اصلا لو فيك عقل بنت تتزوج بدون علم اهلها وتجلس معك بالساعات بدون علمهم تثق فيها تحفظ بيتك !
قاطعها بقوة: عن الغلط يا راكان !
كيف انت تجلس مع مريم !،
وإلا انت حلال وحنا حرام !
زياد متأكد ما هو طبيعي وكأنه مسحور: خلاص روح تزوج وابني لها قصر تعرف سندريلا ما تسكن إلا بقصر !
وحنا جالسين نتفرج ...لكن متى ما وقع الفأس بالرأس لا تقول يا ليتني
قاطعه وهو يحاول يكون هادئ،: مشكور على النصيحة ما قصرت !
ام راكان صدت عنه : يفضلها علينا قبل ما يتزوجها ...يا حسرة على الام تتعب وهي تربي وبالاخير تأخذه
قاطعها : متى ما فضلتها عليك يمه تكلمي!
ترى للحين ما شفت خيرها من شرها !
ام راكان بردح وبقلبها قهر من هالخطوبة : كيف ما شفت !
شفت خيرها كثير !
ترى ما أنسى لما طردتني بخطوبة راكان!
كتم ضيقه وتكلم : ترى هالكلام الي تقولونه ما كانت تعرفك ولا هي كنة عندك حتى نحاسبها !-
انا لي باليوم مبارح رافقتيها لبيت فياض غلطت عليك
راكان بقهر: ما شاء الله متابع تحركات سندريلا!
وقف جراح وناظرهم بخيبة : النقاش معكم عقيم !
انسحب أفضل لي !
ما أبغى أخسر اخوتكم وبنفس الوقت تراها على ذمتي واحترامها من احترامي ما طلبت منكم تحبونها بس الاحترام ....مثل ما احترمكم وأحترم أي شيء يخصكم يا ليت انتم بعد تحترموني !
تركهم وتوجه لغرفته !
زياد ما يهون عليه أخوه جراح صاحب القلب الطيب المتفهم الي دوم مبتسم ..ما يهون عليه ينخذع برونق ويبقى ساكت !
ام راكان زفرت بقهر: بلوى وطاحت على رؤوسنا!
راكان : ولا تتضايقين يمه بكره ما رح يلومنا حنا نصحناه وهو حر !
**
**
**
**
اليوم كتبوا خروج لها من المستشفى...مو قادرة توقف .....عفست ملامحها: ما أقدر أقوم !
ساندها جواد بدون أي كلمة ...عدل لها نقابها :اتوقع كذا مضبوط!
ردت وهي متمسكه بأبوها بروح ميته: ما هو مهم !
تكلم : تقدري توقفين شوي بس أمسك أغراضك!
هزت رأسها بالنفي ما تقدر توقف !
أخذ أغراضها وهي متمسكه فيه ما هي قادره تسند نفسها ....لينطق بعدم رضى: اكيد ما رح تقدرين توقفين على أكلك الي ما يشبع عصفور !،
جراح للصدفه كان يبغى يطلع من غرفته وسمع أمه تحش برونق ...والي صدمه إنها بالمستشفى عاملة عملية زايدة وهو اخر من يعلم !
تأخر شوي بغرفته حتى ما تشك أمه إنه سمع شيء ...وبعدها طلع بعجله بعد ما صبح عليهابحجة إنه متأخر !
بعد ما توجه واستعلم عن المكان توجه لعله يلحق بها اليوم خروجها !
توجه المكان ..وسرعان ما وقف لما شاف جواد ورونق مستنده عليه !
زمااااان ما شاف عيون الغزال !
وقف جواد لما شاف جراح ...حمد ربه إنه أبوه ما هو موجود وإلا كان فضحهم !
رفعت نظرها بصدمه وهي تشوف جراح واقف مقابل لهم ...نسيت وجعها ...وتركت يد أبوها واعتدلت بالوقوف لوحدها!
شوفته ردت الروح لها !
جواد ناظرها وهو يخزها : والله!،
ما بقى إلا تركضي له على أساس مب قادرة توقفين لوحدك !
اشوف روميو أعطاك مسكن ألم !
ناظرت أبوها بحرج ..ومسكت فيه من جديد ونطقت بتبرير: ما توقعت اشوفه
تقدم جراح وكأنه للصدفة شافهم وقلبه يضرب طبول : أشوفك هنا يا عمي !،
سلامات ....فيه شيء!
جواد خزه : ما في شيء ...ما نبغى نعطلك عن شغلك ..اصلا انت ما تشتغل هنا !
سلامات وش جابك !
احد من الأهل فيه شيء !
جراح بابتسامة مريحه: والله جيت اطمئن على قلبي ....
اعطاه جواد نظره قوية بعد ما فهم نغزته : استحي على وجهك
جراح ابتسم وهو يأخذ الأغراض من جواد بالغصب،: هات الأغراض عنك يا عمي
جواد سكت على مضض ومشى خطوة ورونق متمسكه فيه !،
جراح تنهد وبعدها نطق : ما تشوفين شر ...ربي يحفظك !
كيف وضعك الحين؟!،
جواد قاطعه بحده: بخير !
جراح بانتقاد: تحسسني أكلم أحد غريب تراها
قاطعه جواد : متى ما وافق جدها تكلم !
ومتى ما صارت في بيتك
جراح بقهر ما أظهره: يصير خير !
وصلوا للسيارة ...وضع الأغراض بالسيارة ...وتكلم : انتبهي لصحتك ..ما تشوفين شر !
جواد بهدوء: مشكور !
وبعدها حرك وقلب رونق يدق بقوة ... ياااااه زمان ما شافته وجلست معه !
ذبحها الحنين لأيام الجامعة !
لزوم ترجع على الأقل تقدر تدبر أمرها وتلتقي فيه !
تكدر خاطرها وهي تتذكر زياد ...كيف تتخلص من تهديداته !
يا رب فرجك !
**
**
**
**
ابو جواد ما تكلم بسالفة مروة رح يتحقق بطريقته الخاصة ....ما يبغى فضائح ....ومع إنه متأكد مروة ما عندها شيء وكله كذب من رونق حتى تقهره!
ناظر ام جواد الي تكلمه :يقولون اشترى بيت
ابو جواد مط شفته : من وين له الفلوس!
ام جواد بضيق : عن طريق البنك يقولون !
ما أدري ليه تثقل كاهل ولد ناصر !
نسيت أخوك ناصر !
تعمل بولده كذا !
ترى هالشرط مفروض يكون لراكان معاه فلوس ما هو مثل هالمسكين !
ابو جواد زفر بضيق : ما هو كاسرني إلا إنه ولد ناصر !
بغيت اعاقبه على فعلته ..ما ادري احس بالضيق اليوم الصبح أشوف اخوي ناصر بالحلم ...حاولت أكلمه بس ما كلمني ناظرني بهدوء وبعدها راح !
ام راكان تستغل هالنقطه : يمكن زعلان علشان ولده !
ناظرها : وش دخل هالشيء
قاطعته : والله الي تعمله ما احد يقبله!
حدد زواجه
قاطعها : بعد ما تتخرج يفرجها ربي !
زفرت بضيق من عناد زوجها !
ما كان كذا عنيد ...سبحان الله الانسان يتغير وما يبقى على أطباعه !
**
**
**
تمر الأيام على قلوب الكثير ببطئ ...تنتظر اللحظة الي تتخرج فيها ويتم زواجها فيه !
طول فترة الماضية لمحته كم مرة عن بعد .....لأنه جدها بكل بساطة حلف إذا شم خبر لقاء بينهم او مكالمات إلا يكنسل الموضوع !
زفرت بضيق وهي تتذكر على الطاولة هنا كانوا يلتقون !
...ليتها ما أجلت الدراسة ...حمدت ربها أبوها عمل لها تأجيل والمنحة ما فقدتها وإلا المسكين جراح من وين يدرسها !
تحس بداخلها فراغ ....متى تلتقي فيه متى !
زفرت بضجر .....فتحت صفحته على مواقع التواصل ..شكله تغير كثير !
تخاف يكون مع الأيام ينساها !
مرتاحة نفسيا ما في شيء يهدد حياتها مع جراح !
غمضت عيونها وهي تسترجع الاحداث بعد ما رجعت للدوام!
ما تنكر خطوة جريئة منها !
لكن زياد اجبرها على كذا !
بدون لا احم ولا دستور ....دخلت مكتبه ..قفلت الباب بهدوء خلفها !
رفع رأسه بسخرية : خطيبة أخوي هنا !
طنشت نبرته الساخرة وعيونها تسترق النظر بارجاء المكتب بعشوائية ...لكنها تبحث عن هدف لزوم تحصل عليه !
تكلمت بمراوغة : دكتور انا جيت اكلمك بموضوع بخصوص مادة الدكتور حسان !
عقد حواجبه: وش فيها !
اقتربت بهدوء من المكتب: هذا الدكتور أبغى أكلمك بموضوعه ...بما إنك دكتور تقدر تكلمه عن طريقك!
اشر لها :اجلسي
هزت رأسها بالرفض :: مرتاحة كذا !
نزل رأسه لاحد الادراج يضع فيها بعض الأوراق ..استغلت الفرصة وانقضت على جواله بسرعة فائقة ..رفع راسه بصدمة من خبثها ...غفل عن جواله ...تكلم بحزم : رونق أعطيني الجوال !
ما ردت ولا تكلمت بحرف تخاف يكون مسجل شيء وهي ما تدري!،
وبسرعة تحركت خارج مكتبه!
استغربت ما لحق خلفها !
مطت شفتها بسخرية غبي يظن إنها أخذته حتى تكسره ما يدري تبغى تنتقم منهم بقوة !،
بسرعة فتحت رسالة وكتبت « صباح الخير ...مروة
رواية بسمة مدفونة في خيالي الفصل السابع عشر 17 - بقلم ضاقت أنفاسي
وبسرعة تحركت خارج مكتبه!
استغربت ما لحق خلفها !
مطت شفتها بسخرية غبي يظن إنها أخذته حتى تكسره ما يدري تبغى تنتقم منهم بقوة !،
بسرعة فتحت رسالة وكتبت « صباح الخير ...مروة
لحظة تبغى رقم مروة...فتحت حقيبتها حتى تأخذ الجوال ...مسكت جوالها بعد ما وضعت حقيبتها على الأرض ...فتحت الجوال ....سرعان ما عفست ملامحها رقم مروة ما هو معها ...جوالها الجديد ما فيه أرقام !
بالبيت رح تشتغل شغلها وتخليه يندم رح تخفي الجوال حاليا ...انقطعت أفكارها لما
حست الجوال انخطف من يدها ..لكنها سرعان ما جذبته نحوها بقوة ...
زياد بنظرات تهديد ...وصوت هامس يلتفت حوله ويحمد ربه المكان فاضي: هاتي الجوال أفضل لك
ناظرته وقلبها يدق بقوةمن الموقف ..خبأته خلف ظهرها ...ما رح تفرط بالدليل الي رح يدمر حياتها مع جراح ويكسرها على مر السنين !
ما لها غير هذا الحل ...ثواني كان الجوال تحت رجلينها وتدعس عليه بقوة ..حتى انعدم !
ناظرها بنظرات ناريه وبوعيد: وقسم برب البيت إلا تندمين !
ردت بقوة مزيفه : الي ما تطوله بيدك ...طوله برجلك ....
قاطعها بغضب هامس: مين الزفته الي تبغين ترسلين لها من جوالي ؟!
ردت بهدوء خارجي وقلبها ينبض بقوة من الموقف: ما يخصك ....
مشكلتها أحياناً تتعاطف ... لما واجهت مروة بالأمر واعترفت ...كلمتها وهي ترتجي فيها إنها تستر عليها وما تفضحها وخاصة إنها الحين مخطوبة !
وبما إنها السالفة انتهت ما حبت تعمل فضيحه وتنبش بالماضي
وما يهمها زياد يصدقها أو لا !
كل الي يهمها أنهت وتخلصت من دليل ادانتها !
قطعت ذكرى هالموقف لما ضربتها روعه بخفه على ظهرها وهي تجلس :، وين سرحانه يالعصلة اشرت لك نجلس هناك بس الأخت بعالم ثاني !
رونق ناظرتها : والله ما شفتك ...وبعدين تعرفيني ما أحب أجلس إلا هنا !
كشت عليها روعة : يا قلة عقول الحريم !
تراه كله أيام الخطوبة كذب وعرط بعد الزواج كل كلامكم الو... وينك ..وش اطبخلك ...طيب جيب معك أغراض المطبخ ....لا تنسى البصل يا بطل ...لا تتأخر ...لا تروح لأمك بعدين تزورها ما هو ضروري كل يوم تشوف خشتها ... أقول لا تكثر كلام
قاطعتها رونق بضحكه: مو كل الأزواج كذا !،
روعة فتحت عيونها : اها انت من ربع الورود والازهار والهدايا والمفاجأت أقول طيري يا شيخة ترى هذا كله كذب والي تشوفينهم يعملون كذا ترى تمثيل قدام الناس حتى يعملوا حالهم واووووو
خذيها مني نصيحة عمره الزواج ما كان وردة وهديه
قاطعتها رونق : يعني بصلة وبطيخه؟!
روعة هزت رأسها : ترى البصلة والبطيخة هم الي تستمر الحياة بهم !
أما وردة !
وش يبغى بوردة وهو ميت جوع ؟!،
أقول انقعي أزهارك وأفكار المراهقات بموية واشربيهم الصبح يمكن تصحصحي !
تنهدت رونق من الهموم : ترى والله كل طموحي اعيش تحت سقف يجمعني انا وجراح وقدر !
ما أبغى أكثر من كذا !
ما تتصورين كم رح تكون سعادتي !
روعة ابتسمت بنعومة : ربي يوفقك بس يا مسكينة مطوله!
قفلت الكتاب وناظرتها بثقه: دام اسمي واسمه مربوطين مع بعضهم ما يهمني شيء !
وانت مو ناوية تدخلين القفص!
كشت عليها روعة بملل: خليني انفش ريشي واتدلل !
كل اسبوع انخطب بس ما أفكر بالموضوع !
ضحكت رونق عليها وهي تكمل كلامها: اخخخخ منك يا رونق حطيتي يدك على الجرح هو احد طرق بابي وقلت لااااا !،
موافقه وأبصم بالعشرة بس خليه ييجي ! والله لأزرع له بستان زهور ...
دفنت وجهها رونق على الطاولة وهي تضحك على طريقة روعة بالكلام !
روعة مطت شفتها: ايه اضحكي وش عليك !
دبست ولد الناس فيها وأنا يا حسرتي أناظر العشاق وأناظر حولي ما ألقى إلا كتابي كله طلاسم ما هو مفهوم !
وبتذكر : صحيح ما قلت لك ؟
رفعت رأسها رونق وهي ما زالت تضحك : لا
روعة تناظر حولها وبعدها تكلمت بصوت هادي: اليوم شفت سلفتك !
عقدت حواجبها : سلفتي !
روعة هزت رأسها : ايه سلفتك منااااااااار !
تأففت رونق : ضروري تغثيني!
روعة تابعت كلامها: تتمشى مع العاشق الولهان!
رونق ناظرتها: يا اختي مع إني ما اعرفها ولا عمري كلمتها لكن الكره ينتقل بالعدوى !
دامه زياد خطيبها وش رح تلقينها!
روعة مطت شفتها بغيره: يقولون من صغرها وهو يحبها وطول الوقت رفض يتزوج إلا هي وانتظرها حتى كملت دراسة من برا ورجعت هنا!
يا اختي البنات وش يعملون حتى الرجال يركضون خلفهم !
ناظرت خلفها وبتساؤل: ليه ما أحد خلفي يركض!
ضربتها على كتفها رونق بخفه وهي تضحك : وقسم بالله إنك نهفه !
تابعت كلامها : هذا النصيب !
روعة أسندت ظهرها بإحباط: ما لنا بالطيبين نصيب!
صحيح البارحه لما اتصلت معك ليه قفلت الجوال وبعدين قلتي تكلميني وما اتصلت؟!
رونق ابتسمت بشماته: صارت مشكلة !
راكان يبغى يتزوج وأبوي رافض
روعة رفعت حاجب: وأبوك ليه رافض!
خليها تتزوج وتنقلع من خشتك!
رونق بروقان :خليها تستاهل ...انت ما تشوفين كيف تناظرني لأنه ابوي منعها من لقاء البروفسور وحتى مكالمات ممنوع مثلي مثلها !-
روعة باهتمام: ايه وبعدين
رونق ابتسمت : راكان يبغى يتزوج وأبوي يقول مريم ما تتزوج إلا مع رونق بنفس اليوم !
يعني من باب إنه يضغط على جدي الي مصمم مافي زواج إلا بعد التخرج!
روعة بتحليل للسالفة: طيب جراح وش موقعه من السالفة ؟!
يعني رح يجلس ينتظرك حتى تتخرجين !
رونق بإحباط: ما ادري !
كل الي أعرفه إنه من فترة في اصطدام بين راكان وابوي حتى جدي واقف مع راكان لكن أبوي معند ما يزوج إلا الاثنتين مع بعض
ضحكت روعة بخفه: الهر والجمل بدينارين
رونق ابتسمت: لما اسمع إنه راكان معصب انبسط تلقائيا .. وأقول خلي زواجنا بعد التخرج يمكن يطق ويموت !
روعة بروقان : حرام عليك تترمل
أختك !
رونق ابتسمت: والله هي الربحانه إنسان متسلط وش تبغى فيه ؟!
روعة هزت كتوفه: قولي طنجرة ولقت غطائها !
**
**
**
**
جراح ابتسم وهو يشوف راكان منفعل بزيادة: أعصابك !
ام راكان ناظرت راكان مطنشه جراح: هو من عقله يربط زواج مريم برونق؟!!،
على جثتي مايتم زواج هالمخبول من يوم ما خطبها وهو بدون عقل !
جراح مط شفته بسخرية للحين أمه ما نزل الحطب الي برأسها !
راكان زفر بغضب : طبعا جواد يبغى يلوي ذراعنا ويضعنا تحت الأمر الواقع .....لكن ما هو أنا الي ينعمل فيني كذا!
رح أعطيهم مهلة نهاية الأسبوع ما وافقوا رح اتزوج غيرها وخلي ابنته يخللها عنده!-
ام راكان ضاق صدرها : انت وش تقول !
مريم وش ذنبها مسكينة ضايعه بينكم ...لا تخرب بيت أختك باكر نايف يطلقها
راكان مط شفته بسخريه: الي يسمعك يقول غرقانه بالعسل !
هذا آخر كلام عندي أنا اتصلت ببدر وخبرته !-
يتحملوا عنادهم !
ام راكان ضاق خلقها من المشاكل الي رح تصير :لا حول ولا قوة إلا بالله!
راكان أشر على جراح : وانت مبسوط على حالك بهذا الزواج !
متزوج مطلقه !ومعها بنت !
وسيرتها مثل العسل ولسانها وش قصره ومبسوط على حالك !
جراح ناظره بحده: ايه مبسوط وسعادتي لاتوصف
مط شفته بسخرية: وابنتها معها رح تعيش معك ؟!!!
والله أمحق عريس !،
ام راكان زفرت بضيق : خليه خليه يحلم على قد حاله !
انا رونق مستحيل أقبل تكون كنة لي تفهم !،
جراح ابتسم بهدوء: هذا الموضوع انتهينا منه !
خليك الحين مع ولدك مسكين
قاطعه راكان : بكره تقول ياليتني سمعت كلام إخواني!
البنت هذه عنيده وما تسمع الكلام وفوق هذا ما تحترم أمك !
كيف ترتبط بوحده تكره أمك على المسبحة وتتكلم عليها وطول وقتها تقول "لولا جراح وإلا مستحيل أقبل أكون كنه عند أم راكان!،
جراح ابتسم بطريقة استفزتهم: فديتها تحبني!
ام راكان بغضب: اقولك أخوك ما هو بوعيه ما أحد مصدقني!
ضحك جراح على انفعال أمه : يمه وقسم بالله إنك تضحكيني!
راكان وهو يقلب جواله: اتركيه يمه يعمل الي يبغى حنا نصحناه وهو حر !
**
**
•*
في جناح جواد ...ابو جواد بحده تكلم : انت وش فيك تعاندني وتكسر كلمتي يا جواد !
جواد بهدوء : ما هو عناد !
أنا ما وقفت زواج راكان!
انت يبه الي موقفه !
ابو جواد بصرخة : رونق ما لها زواج الحين ولا تقعد تعقد الأمور !
نقزت رونق من صراخه ...وضعت الضيافة على الطاولة...وجلست جنب مريم ...
وزع جواد الضيافة وهو يتكلم : أنا ما عقدت الأمور !
ام جواد بضيق :يا جماعة الخير لا تخربون بيت هالضعيفة !
يعجبكم يروح راكان يتزوج غيرها وهي على ذمته !
الناس رح تأكل وجهنا ولد عمها طلقها !
فوق هذا رح تخرب بيوت ثانيه بسب عنادكم !
ما كنت كذا يا أبو جواد !،
ذول حفيداتك وأزواجهم عيال أخوك ناصر !
لو ناصر عايش ما رح يقبل بعمايلك !
ابو جواد بقهر : زواج عقده وليد ما رح يتم !
تبغين يقول أنا أزوج حفيداتك على كيفي !
انت تتخيلين
قاطعه جواد : يا يبه ترى حنا نتمم العرس بكيفنا وليد ما له علاقة !
ابو جواد ناظر رونق وهي تناظرهم على أعصابها ..وبغضب تفل عليها : كذا تصغريني قدام وليد !،
ليه ما جيتي لي وأنا أزوجك للزفت جراح بنفسي!
جواد قاطعه: يبه خلاص الي صار صار وحنا عيال اليوم!
انت بيدك تحل المسألة وتقرر زواج التوأم مع بعض و انتهينا
ناظره ابو جواد بقهر وبعدها ناظر زوجته إلي تناظره برجاء إنه يفكهم من المشاكل!
رونق جالسه على أعصابها وهي تنتظر قرار جدها !
ابو جواد بعناد ونبره حاده : لا
مريم انفجرت بالبكاء وغادرت الصالة بسرعة بعد هالقرار الي رح يدمر حياتها !
الجازي بضيق : يا عمي ترى والله ما يصير !
وش ذنب مريم تضيع بين انتقامكم لبعض ؟!!
ام جواد تحس ارتفع عندها الضغط : أنا إذا ما أعطيت موعد لراكان وقسم بالله يحرم علي هالبيت خلااااص ما هو ناقصنا فضائح !
يا أبو جواد الأعداء من حولنا ينتظرون عنادك هذا حتى يتشمتوا فينا !
دامك اليوم وإلا باكر رح تزوجها ليه كل هالعناد؟!
ابو جواد وهو يوقف : كلامي ما رح ارجع عنه جراح ما له زواج متى ما تخرجت يصير خير !
و راكان زواجه رح يكون بعد اسبوعين وإذا فيك خير اكسر كلمتي يا جواد !
أعطاهم نظرة قويه وغادر المكان !
جواد بقهر ناظر أمه : عاجبك تصرف أبوي!
ام جواد عفست ملامحها ...وضاق خلقها وهي تناظر رونق ....ساكنة ما بدر منها أي تصرف ...وبقلة حيلة نطقت : يا وليدي وش يطلع بيدي اعمل ؟!
معند ما في زواج إلا بعد التخرج !
وقفت وهي تتابع كلامها : رح اكلمه لعل وعسى يغير رأيه !
وانت يا رونق ما عليك من جدك نصيبك رح تأخذينه غصب عن الكل !،
استآذنت وطلعت بهدوء!
جواد زفر بضجر ...بعدها ناظر رونق بوعد : صدقيني إلا تنزفي انت وأختك بنفس اليوم وما عليك من ابوي!
مطت شفتها بسخريه: تتحكمون بحياتنا وكأننا لعبة بيدكم !
ترى أنا ساكت للحين احترام لك بس !
وإلا كان لي تصرف ثاني !
جواد خزها : اقول يا ام التصرفات خليك ساكته أحسن!
ومن باكر اطلعوا للسوق وجهزي مع أختك لأنه زواجك بعد أسبوعين !
رونق بقهر منهم : ما رح أجهز ولا أبغى اتزوج !
لكن تحملوا نتائج تخلفكم وعنادكم ..لا تظن سكوتي خوف منكم ترى والله ما عرفتوني لأني ساكته بمزاجي ....لكن خلاص اكتفيت من تدخل أبوك بحياتي !
قاطعها بتحذير : رونق انتبهي لكلامك!،
طنشته وما ردت ودخلت الغرفة ...وضربت الباب بقوة!
واقف وفاتح فمه من تصرفها ...ناظر الجازي الي رفعت حاجب وعيونها تنطق بشماته« شوف آخر دلالك »
جواد تنهد بنات آخر زمن ذابحات حالهم على الزواج صدق إنه زمن قلة الحياء !
مستغرب من نفسه هادي وما كان له رد فعل على كلامها ...يمكن لأنه بالفعل أبوه زودها !
لزوم يتصرف ويكون زواج التوأم بنفس اليوم !
**
**
**
••
مريم تهلهل وجهها بعد ما وصلها خبر موعد زواجها ....عقدت حواجبها رونق بانتقاد: انتبهي لا تنهبلي جالسه تتبسمين مثل الهبلة !،
مريم توسعت ابتسامتها...حركت حواجبها :من غيرتك تتكلمين !
ناظرتها رونق باستنكار: أغار!
تدرين أنا مستغربة أول مره اشوف أحد رايح للموت برجلينه ومبسوط !
مريم احتدت ملامحها : حاسبي على كلامك !
ترى راكان كل البنات يتمنوه وهو رفض الكل واختارني أنا !
مطت شفتها بسخرية: والدليل أعطاكم مهلة اسبوع وإلا رح يتزوج عليك!
وين الحب ؟!
لو كان يحبك كان وقف بوجه الكل وغصب عنهم اخذك حتى لو وصلت للخطف!
مريم بنفس السخرية: وليه ما خطفك جراح يا حظي !
رونق بملامح غامضة: يمكن يخطفني !
مريم بتحذير اقتربت منها : يا ويلك لو عملتيها يكفي الي وصل لأبوي بسببك !-
ما هو ناقصه فضائح
وقفت رونق وهي ناوية تنفذ شيء في بالها : فضائح مين !
وبسرعة انقضت على شعرها وسحبته بقوة : اصلا انت ما لقيتي أحد يربيك ....وقلبي من أول ما شفتك يغلي غلي ...لازمك تأديب ...والحين رح أراويك كيف الفضيحةعلى اصولها !!
وبدأت تضربها بقوة وحياتها البائسة بين عيونها ...تتذكر معاملة مريم مع أمها ويزيد غيضها من هالمخلوقة : والله لأعدم وجهك هذا المبسوطه فيه قبل الزواج !
مريم تحاول تدفها عنها بس رونق متمسكة بشعرها بقوة وتتعمد تضربها على وجها !
قدرت مريم توصل لشعر رونق وشدته بقوة وبصراخ ؛:-اتركي شعري اترك شعرك !
رونق برفض وهي تشد شعر مريم أكثر: ما رح اتركك للحين ما بردت حرتي فيك!
مريم بألم صرخت :اتركيني
تلقائيا صرخت رونق لما شدت مريم شعرها أقوى!
دخلت الجازي على صراخهم وباستنكار:-مريم ..رونق
اتركوا بعض انجنيتوا!،
رونق وهي شادة على أسنانها : انت لا تتدخلين!
الجازي تركتهم وطلعت مباشرة اتصلت بجواد حتى يرجع يتفاهم معهم !
رجعت لهم وهي تحاول تفك بينهم :اتركوا بعض قطعتوا شعركم !
مريم ودموعها تنزل: خليها تترك شعري بالأول!
سحبته رونق بقوة : ما رح اتركه حتى تعتذرين!
دخل وهو يناظرهم مشتبكات مع بعض وكل وحده شاده شعر الثانية بقوة !
تقدم منهم وبغضب نطق: اتركوا بعض!
رونق بعناد وتمرد: ما رح اتركها إلا لما تعتذر!
وشدت شعر مريم !
صرخت مريم وهي تبكي:اتركيني!
وشدت شعر رونق بأقوى!
مسك يدينهم وبصراخ : خلاااااص !
مريم بخوف تركت شعر رونق ...
جواد بغضب من رونق : اتركي شعر أختك !
رونق بعناد : خليها
قاطعها وهو يشد على قبضتها بقوة حتى يجبرها تفلت شعر أختها !
أول ما أحكم قبضة يده تركت شعر مريم وهي عافسه ملامحها من وجع قبضة أبوها !
وبقهر من تدخل أبوها ضربت مباشرة مريم بوكس بنص ظهرها!-
صرخت مريم من الوجع وناظرت أبوها وهي تبكي : شفت وش عملت فيني!
جواد ناظر رونق بغضب من هالتصرفات : ما شاء الله والله عيال الشوارع ما يعملون كذا !
وش هالتصرفات ؟!
ما تستحون على وجهكم!
الوحده فيكم طولي وتتضاربون!،
وش سبب هالمشكلة ؟ !
مريم بسرعة تكلمت: لأني رح أتزوج وهي لا !
جواد باستنكار: ضاربه اختك علشان كذا !،
الحين اجيب جراح لك
قاطعته رونق بحده: كذابه !-
ضربتها لأنها تتكلم بعرضي!
والله إلا أكسرها مرة ثانية إن تكلمت علي
جواد ناظر مريم بحده : صحيح الي تقوله؟!
من متى البنت المتربية تطعن بشرف أختها
مريم بدفاع: كذابة يبه !
تخطط مع جراح حتى يخطفها انا قلت لها لا تفضحينا!
جواد حس أصابه خلل بالسمع ...يقنع نفسه ما سمع مضبوط : يخطفها !
رونق تكتفت وبثقه : ايه يخطفني ونصير مشهورين ويعملون معنا لقاء يقولون لأول مره زوج يخطف زوجته !
جواد بصرخة : رونق،!
نقزت على صرخته وتكلمت بجعرفه : يعني لو مخططين يخطفني من عقلك رح اعلم مريم بخططنا!
اما ابنتك هذه غبية ومغفلة وعبيطة وفوقهم وقحة
قاطعها وهو يفكر لو كان صحيح مستحيل تخبر مريم ..نطق بضيق :والله ما استبعدها عنك !
علشان كذا قلت لك جهزي نفسك مع مريم زواجكم مع بعض .... أنا كلمت جراح وأعطيته الخبر!،
رونق باندفاع وبابتسامه لذكر جراح وهي تمسح شعرها وترتبه : وش قال يبه !
سأل عني!
قاطعها بغضب: انكتمي !
وش هالوقاحة اعرف البنت تستحي !
حضرتها لما ينطرى هالجراح تفتح حلقها مثل المغارة !،
اثقلي يا بنت ترى الثقل مطلوب!
مطت شفتها بقهر من كلامه ...وناظرته وهو يتكلم بحده : يلا سلمي على أختك ما أبغى هالحركات تنعاد!
يلا يا مريم!
مريم باعتراض شوف وجهي كيف حاسته وخرمشته!
وفوق هذا ضربتني على ظهري قدامك !
الجازي بتدخل: أنا أقول
قاطعها جواد: ام عبدالله لا تتدخلين أنا أعرف اتصرف!
مسك جواله وهو يتكلم؛ الحين اتصل بجراح واقوله ينكسل سالفة الزواج
قاطعته رونق بقوة: ما ابغى اتزوج ولو اموت ما سلمت عليها تعتذر بالأول عن قلة أدبها
رجع الجوال لجيبه بغضب توقع تلبي طلبه مباشرة بس هالبنت غريبة عجيبة ...نطق بتهديد: وقسم بالله رح اعد للثلاث اذا ما كنتم مسلمين على بعض إلا تنزفوا لبيت أزواجكم بالعباية وبدون حفلة ولا شيء !
1.......2....
بقهر مريم تقدمت ومدت يدها تسلم خافت أبوها ينفذ وعيده !،
رونق ناظرتهابتقييم : غبية طول عمرك غبية تخافين من اي تهديد !
جواد خزها بقوة وهو يمسك يد رونق وغصب عنها سلمت على مريم !
وبنصيحة: ايوه كذا انتم أخوات توأم المفروض يكون فيه تواصل بمشاعركم!
ما ابغى هالتصرفات تنعاد!
مريم بطاعه: إن شاء الله!
كتم ضيقه وهو يشوف وجهها معفوس ..ينقهر من ضعفه قدام رونق ما يقدر يقسى عليها تراها مجنونة ما يستبعد تهرب مع جراح وتصير فضيحة ثانية !
**
*•**
**
**
ام راكان متمدده على الكنبة ومعصبة رأسها وتولول : يا حسرتي على شبابك يا جراح !
وينك يا ناصر تشوف ولدك كيف يضيع مستقبله ؟!
انخبل الولد وكأنه مسحور !،
يا ربي لطفك يا رب !
ام لؤي تناظر أمها : يا يمة الحين يرتفع معك الضغط !
ام راكان : خليه يرتفع وينفجر وأموت ولا أشوف هالقردة تنزف لولدي!
ام لؤي بنصيحة: يا يمه وانت ليه معقده الأمور !،
اسمعي مني وما رح تندمين !
دخل عليهم زياد وناظر أمه بأسف لحالها : كيفك الحين؟!
ام راكان اسندت نفسها : اخوك يبغى يذبحني !
زياد بهدوء:-يا يمه انت ليه مكبره الموضوع هالكبر!-
حنا نصحناه وهو يتحمل نتائج عناده!
انت الحين المفروض تفرحي بعيالك بغض النظر عن العروس !
وش ذنب راكان ما يبغى يرجع على البيت لأجل النكد الي عملتيه ....مسكين ينتظر هاللحظة ليه تنكدي عليه
ام لؤي تكمل : وانا شفته اليوم متكدر خاطره
ام راكان بضيق : احاول والله لما اتذكر العلة الي رح تنزل علة على قلبي !-
يا رب فرجك !
**
**
**
**
ضحكت بنعومه وهي تقيس الفستان : والله حاسه حالي مثل الاميرات،
الجازي بابتسامة : عاجبني الفستان أقول أعطيني ألبسه!
رونق فتحت حلقها: يمه تراك مو صغيرة !
انت جدة !،
الجازي بضحكه : العمر يكبر بس روحنا ما تتغير !
وانت مريم وش اخترت؟!
مريم ناظرت رونق بقهر الي اصرت ما يقوم بالتجهيز إلا الجازي !
ردت مريم بهدوء : ما ابغى نفس فستان رونق!،
رونق بفرحه ردت : مع نفسك !
الجازي تقدمت منها بابتسامة : تعالي نختار
مريم هزت رأسها بطاعة وهي تشوف نظرات رونق المتوعده إذا كسرت بخاطر أمها !
رونق تلف حول نفسها بالفستان : يجنن يا قلبي ..وين جراح ييجي يشوف هالقمر !
الجازي خزتها: اثقلي يا بنت !
رونق تتنهد : اه يا قلبي متى يوم العرس !
دخلت ام جواد عليهم : وش صار ؟!
رونق مالت نفسها بابتسامه: كيف حلوة ؟!!
ام جواد ابتسمت لها وهي مستغربة فرحة رونق اول مرة تشوفها كذا فرحانه : تجنني !
مثل القمر !
وش صار معك يا مريم ؟!
مريم بهدوء: بعدني ابحث !
الجازي انشغلت وهي تناظر الفساتين وما ناظرت جهة ام جواد !
ام جواد وهي تناظر الجازي معطيتها ظهرها ....سبحان الله كل شخص له حياته!
**
**
**
جالس بالصالة يناظر امه الي تردح : هان عليك ضيقتي !
تبعيني علشان بنت !
يا خسارة الحليب الي ارضعتك اياه!
رفع حاجب وهويشرب العصير : ترى عندي معلومات أنا ما رضعت منك .. أنا رضعت كله حليب صناعي !
ام راكان خزته : ونسيت فضلي عليك !،
لجين جلست معهم: والله يا جدتي لويحبك كان طلقها واشترى رضاك !
جراح ضحك بخفه : يا شينك لما تتفلسفين!
لو تدرين يمه إني جالس أعد الساعة وقت الزواج ...مشتاق للقلب يمه !
أم راكان هفت على نفسها انبط كبدها من سوالفه : اه اه أبغى هواء !
لجين مطت شفتها بقرف : ما أدري وش عاجبك فيها !
رد بروقان : يكفي إنها دكتورة !
ام راكان بقهر: جراح وبعدين معك !،
تراك جالس ترفع ضغطي
تنهد وهو يهز رأسه بعتب : ايه ارفع ضغطك وأنا أتكلم عن فرحتي ....ما أحد حاس فيني ولا فرحان لي!،
والله اليتيم يلاقي أحد يبارك له ويفرح له !
أما أنا ما أحد فرحني ولو بنظرة كل يوم نفس الروتين ...ونفس الكلام الي يسد البدن !
مشكورة يمه على الاهتمام الزائد فيني !
الله يبارك لراكان فرحته وأنا جهنم خلفي لأني يتيم من بعد ما مات أبوي !
ناظرها بخذلان وفرحة منكسرة ..وبعدها غادر بهدوء!
ام راكان بذهول من تصرفه قلب الموقف لصالحه !،
ضاق صدرها بزيادة فعلا مهما كانت العروس المفروض تفرح مع ولدها وما تضيق خلقه ....لزوم تعمل كذا !
والزفته تعرف كيف تتعامل معها !
والله لتطلع عيونها يصير خير!!
**
**
**
**
تحس كل الاحداث تمر بسرعة ...ما توقعت ابو جواد يوافق حتى استغربت موقفه بارك لها ووصاها تنتبه لبيتها ....تمنت خلال الفترة تتواصل مع جراح لكن خافت أي قرار منها يخرب كل شيء!
قلبها يدق بقوة خايفه وقلبها ما هو مرتاح ناظرت أمها الي واقفه فوق رأسها وتحاول تشيل ارتباكها : ما شاء الله قمر يمه قمر !
رونق تفرك يدينها بتوتر :خايفه !،
حنين بابتسامة تقدمت منها: مبارك يا ابنتي !
ردت لها الابتسامه: الله يبارك فيك !
الجازي بتوصيه : انتبهي تذلين نفسك لأم راكان وتبحثين عن رضاها ...خذي نصيحه مجرب اياك تغيرين شيء فيك فوق طاقتك علشان فلان وعلان ...هذه شخصيتك وهذه حياتك عيشيها مثل ما تبغين انت مو عشان الغير !،
زفرت رونق بضيق : إن شاء الله يمه !
وين قدر ؟!
حنين بابتسامة : بالقاعة لو تشوفينها ترقص مثل الفراشة
رونق بتذكير : يمه قدر أمانة عندك !
الجازي ابتسمت : قدر بعيوني!
رونق بتساؤل : شفتي مريم!
حنين عفست ملامحها : البومه هناك ما أبغى أسلم عليها!
ابتسمت رونق : يا جدتي ليه تغتابين
قاطعتها حنين : ما أحبها ولا أطيق سيرتها !
اففففف يا لطيف وش غثيثه !
الجازي : حتى ام خرطوم هناك !
ننتظر شوي وبعدها اكيد يغادرون !
رونق تحاول تهدي دقات قلبها : متى ال
حنين قاطعتها: الحين نروح نشوف الترتيبات ونعطيك خبر !،
تعالي يا جازي !،
بالغرفة الثانيه مريم بقمة توترها ...ناظرت جدتها وهي تتكلم بقرف : حنينووووووو عندها !،
متى ما انقلعت اروح اشوفها !
رح نزفكم مع بعض بس بالأول نحصنكم !
الجازي وقفت تعدل لمريم فستانها: بسم الله ما شاء الله!
شذى : انا رايحه للقاعة ما ابغى اشوف القزمه واشتبك معها !
ام جواد بتحذير : انتبهي يا شذى ما نبغى مشاكل وخلي الليلة تمر على خير !،
شذى بدون نفس : إن شاء الله !
بعد لحظات دخلت ام راكان وهي تزغرد والفرحه تشع من وجهها !،
سلمت على مريم وباركت لها !
وناظرت ام جواد بابتسامة : خلي راكان يتصور وبعدها الزفة !،
الجازي بهدوء،: عمي ابو جواد قال التصوير بعد الزفة
ام راكان عفست ملامحها : ترى ابو جواد مثل الشوكة بالحلق ما كان كذا !
ام جواد ما تبغى تصادم : خلاص مشيها يا ام راكان
ام راكان عفست ملامحها : لا حول ولا قوة إلا بالله !،
دخلت حنين عند مريم ...باركت لها وسلمت على الموجودات وعلى ام جواد بدون نفس !،
كشت عليها ام جواد بمجرد ما اعطتها ظهرها !
الجازي اكتفت برد السلام واقتربت من مريم بابتسامة !
طلعت ام جواد من المكان مباشرة ما تبغى احتكاك معهم وتصير مشاكل !
توجهت لرونق ..باركت لها وجلست قريب منها : ما شاء الله ربي يحفظك !،
من الأول كنت أبغى امر عليك هنا بس الي ما تتسمى كانت عندك !
اخذت نفس رونق ونطقت بتوجس: اخاف جدي يوقف زواجنا !!
ام جواد بابتسامة دافئة: ما تخافين الصبح كنت جالس معه ومبسوط لكم بس كان يبغى يعطيكم درس !-
تنهدت رونق ::-هذا مو درس تراه نشف ريقنا !
ام جواد بهدوء : ان شاء الله تمر الليلة بسلام وتصير ذكرى جميلة !
ردت من قلبها:-امين!!
**
**
*
*
عند الرجال كان الوضع مختلف ...الارتباك واضح لتأخر جراح !،
ابو جواد يحس وجهه أسود والناس تسأل عن المعرس!
وزياد كل شوي يدق والجوال مغلق!
جواد ناظر أبوه وهو متأكد جراح رح ينتقم منهم !
قبل ما يتكلم ...حس الروح ردت له وهو يشوف جراح مع خاله راكان ومبتسم !
تنهد وحمد ربه لأنه ما هو ناقصهم ......
كل إلي يتمناه تمر الليلة بسلام !
وقبل ما يكمل امنيته رن الجوال ..ابتعد شوي ورد بهدوء،:: الو
سرعان ما قطب جبينه بانفعال ...لما وصله الخبر الوضع عند الحريم متكهرب ولازم العرسان يأخذون زوجاتهم قبل ما تتحول الحفلة لحلبة مصارعة !
**
**
**
**
حز بخاطرها تصرف أم راكان وبناتها ....ولا أحد قرب لجهتها كله عند مريم ...ولا أحد بارك لها أو سلم عليها!
الجازي همست لها: ولاتهتمي لذي الأشكال !
انا معك أغنيك عن العالم كله !
ابتسمت لها رونق بحزن !
وقفت الجازي وتحركت خطوة وهي تناظر رونق وما انتبهت على شذى خلفها ...تدعثرت شذى بسبب الجازي وكأنها ضغطت على الزر !
شذى بغضب: يا جعلك للعمى !
رونق بانفعال ردت : عمة احترمي ألفاظك وعن الغلط!
شذى ردح : أنا أكلم أمك انت يالقروية وش دخلك !
ام جواد تناظر المعازيم وبهمس: خلاص بدون فضايح
حنين بصوت عالي : ما هو ذابحك غير الفضايح يا ام جواد !
ام جواد بهمس: لا تتدخلين !
الجازي بحده: تدخل غصب عنك !
ام راكان اقتربت : رجاء لا تخربون العرس !
ام وسيم وشذى اطلعوا برا تشاجروا مو هنا
رونق انقهرت منها : امي ما تتحرك خطوة وحده
ام راكان بقوة: انت ما أحد طلب
ام جواد قاطعتهاوهي تسحبها: خلي الليلة تعدي على خير !
سعاد بكره لرونق : حسابك بعدين !
اقتربت ميس وسحبت شذى معها وهمست : الناس تناظر !
رونق ناظرت امها ونطقت بهدوء: متضايقة !،
ابتسمت الجازي : أبدا ما همتني !
انت ما عليك من حولك خليك طرف خارجي وانا أعرف أتصرف !
اعلنوا عدم دخول العرسان خافت ام راكان الناس تصكهم عين !
وكل عريس رح يأخذ عروسته !
**
**
**
عند السيارة قبل ما تركب رونق نطق جراح بهدوء: يا عمي !
ابو جواد ناظره وبلع ريقه ما يدري ليه توقع منه حركة نذاله : وش فيك يا جراح !
جراح بنبره غامضه : ترى ابنتكم طا
قبل ما يكمل التفتت عليه رونق برعب وكأنه الزمن توقف !
جواد بهتت ملامحه من هالفضيحه وبمجرد ما كمل كلامه انقض عليه جواد بغضب : صدق انك ما تستحي على وجهك !،
ابعده ابو جواد عنه : اتركه فضحتنا
طار عقلي فيها
طار عقلي فيها
ترددت هالجملة برأسها !
صداع قوي يضرب رأسها...تحس نفسها بدوامه وكل شيء حولها يتحرك ...خيال وأشكال مرعبه تقترب منها ...تحس نفسها مقيدة لسانها عاجز عن النطق ...تهز رأسها يمين شمال ...بدون فائدة ...يقتربون أكثر وأكثر ....صرخت بصرخات مكتومة ....وعند آخر صرخة مكتومة .. فتحت عيونها تناظر حولها ...وكل شيء حولها يدب الرعب بداخلها ...غمضت عيونها للحظات بانتكاس وهي تتذكر الاحداث ..ضاق صدرها وكأنه الفرح محرم عليها !
مسحت دمعة تسللت على خدها تشكو الحال الي وصلت له !،
وقفت بتعب تجولت بالغرفة حتى شباك ما فيها وهي تفكر بحل لذي المصيبة ..التفتت على دخوله الغرفة ..قفل الباب ووضع لها الفطور على طاولة صغيرة : كيفك اليوم !،
تأكدت من شالتها وناظرته بقهر : وقسم بالله إلا تندم !،
وش تبغى مني !
انت دمرت حياتي !
رد بابتسامة ساخرة : يعني الأب وش يبغى من ابنته ؟!
شدت على قبضة يدها بقوة : وقسم
قاطعها بحزم : لا تجلسي تهددين
سكت لما دخلت وهي تناظرهم بهدوء: ليه صوتكم
قاطعتها بقهر و الدموع تلمع بعيونها : حرام عليكم
ردت ببرود قاتل : انت لزوم تتفهمين الوضع ....المحامي الكلب اكيد زور التحاليل ...انت ابنتنا تفهمي وش يعني ابنتنا !
قاطعتها بمراره عقلها ذي الحرمة ما يفهم : ابنتكم ماتت ودفنوها !
أنا مو ابنتكم !-
خرجت الحرمه عن برودها ونطقت بنبرة محروقة: سنين وأنا كل يوم انتظر خبر نلقاك وبعد هالسنين يطلعوا بالتحقيق انه ابنتنا الي ماتت وابنتهم الي عاشت!
كذابين زوروا التحاليل ...حنا فقارى ما لنا حيل لذي السوالف قالوا نسرق ابنتهم
قاطعتها رونق بغضب : اقولك أنا مو ابنتكم أنا لي أخت شق التوأم نفس الشكل
قاطعها بعدم اقتناع: أقول صوتك لا يعلى !
ناظرتهم بفقدان أمل منهم عقلهم مثل الصخر ما يلين !
كيف ترجع لجراح وقدر !
والأهم جراح بخير أو لا ؟
وأبوها ما تدري أصابه شيء أو هو بخير !
اكيد الحين قالبين الدنيا عليها !
كيف تتواصل معهم!،
غطت وجهها بيدينها وانفجرت من البكاء ....ما تدري بأي أرض موجوده ...وكأنها بجزيرة انحجبت عن العالم كله !
حست بيد الحرمة على كتفها : يا ابنتي
ابتعدت عنها مثل الملسوعة وبصراخ: ابعدي عني !
حسبي الله عليكم !،
انا متزوجة وعندي بنت وعندي دراسة انتم ما تفهمون !
ناظرها قبل ما يطلع : اتركيها بعدها للحين مصدومة مع الأيام رح تتعود لوجودنا !
أسندت ظهرها للجدار وهي تناظرهم يخرجوا من الغرفة ...سرعان ما هوت للأرض بعجز عن الهروب من هذا المكان ....كيف تهرب من هنا ... وإن هربت كيف ترجع لأهلها !
غمضت عيونها وهي تردد حسبي الله ونعم الوكيل !
**
**
**
**
زياد بقهر من اخوه : صدقت نفسك إنك الفارس إلي ينقذ الأميرة !
يا اخي جهنم خلفها !
عجبك كذا فجعت أمي عليك بيوم زواجك !
ويا ليت على شيء يستحق!،
يا ليتهم ما يرجعونها وأنا بنفسي مستعد أرسل لهم هدية كبيره أعبر لهم عن امتناني لهم !
كتم وجعه وتكلم بخلق ضيق : زياد ما لي خلقك !
راكان تنهد وهو يناظر أخوه ...ربنا أنجاه من الموت لآخر لحظة ...لو تأخروا شوي كان صار في عداد الموتى..تكلم بكره عميق لرونق: حتى تشوف بنفسك إنه وجهها نحس عليك !
تمتم جراح بالاستغفار ...ونطق بتعب : راكان اعتقني لوجه الله !
ورونق ما تجيب سيرتها خير شر !
مط شفته راكان بسخريه وهو يتكتف !
زياد زفر بضيق يحس للحين صدره فيه ضيق كلما يتذكر إنه للحظه كان رح يفقد جراح !
وفوق هذا أصابته أضرار ....
التفت لما دخل لؤي بهدوء : أمي وخالتي سعاد برا
راكان بضجر : خلهم يدخلون الحين ما هو ناقصنا إلا ثرثرة سعاد !
دخلت ام لؤي وهي تتحمد بالسلامة وتمسح دموعها الي غصب عنها ينزلون !
جلست سعاد جنب أختها بعدما سلمت !
ام لؤي مسحت دموعها ونطقت بقلب محروق : ربي يحفظك ويقومك بالسلامة !
سعاد : حسبي الله عليه !
كيف للحين ما عرفتوه ؟!
وليه أخذوا رونق ؟
راكان بنفاذ صبر لنفس الاسئلة الي تتكرر على مسامعهم : سعاد تسألين وانت تعرفين إنه ما في جواب لأسئلتك!
سعاد هزت رأسها باحباط : صادق !،
بيت عمي أبو جواد مقلوب فوق تحت وخاصة بعد ما طلعت اشاعات انه لرونق علاقة بالخاطف
قطعت كلامها لما ناظرها جراح بقوة!
ام لؤي تلطف الجو : الناس ما تترك أحد بحاله !
يمكن بين جواد و أحد عداوة وانتقم عن طريق ابنته
زياد بعبوس: بس اقنعيني ليه رونق بالذات ؟!،
ليه ما هي مريم ؟!
ليه ما اقترب منهم إلا وهو عارف بالوضع وما أحد عند السيارة غير عمي وجواد وجراح !،
حركاتنا مراقبه ومرصد أماكنا!
السالفة مخطط لها وبدقة كمان !
وما هي حادث عابر !
باكر يذوب الثلج ويبان الي تحته لكن وقتها ما رح ارحم !
سعاد رفعت حاجب: انت تشك بأحد !
ناظرها ما له خلقها وما رد عليها !
ام لؤي باستغراب: وين أمي؟!
راكان بهدوء غامض : بالمصلى !
ام لؤي تنهدت : الحمد لله على كل حال !
وجواد كيف رجله ؟!
راكان رد بقهر: الحمد لله اصابته خفيفه ما هو مثل هالبطل المغوار !
لؤي بتدخل: تبغى يسرقون زوجته وهو جالس يناظرهم !
زياد وهو رافع حاجب : يا زينك وانت ساكت !
ام لؤي : أقول قفلوا هالسالفة لا تضيقون خلقه بزيادة !
ربي يجبب الخير !
**
**
**
**
ابو جواد ضغطه ما هو راضي ينزل ....حفيدته انخطفت من بين يديهم وهو عاجز يحميها !
وربي ستر كان خسر ولده وابن أخوه!
عقله يجول يبحث عن الخاطف !
وش هدفه من هالسالفه !
وليه رونق بالذات؟!
ناظر جواد ورجله ملفوفه ووجهه الهم والغم كساه !
ام جواد وجهها منتفح من الضيق والحال الي هم فيها !
بدر وعقله دوامه يفكر : يعني وش علاقة رونق فيهم حتى
قاطعه ابو جواد بقلب ميت :تذكر يا جواد يمكن لك عداوة مع احد !
تذكر !
جواد بحيرة وقهر :ما أذكر ما في إلا فياض
بس فياض مستحيل يعملها !
ابو جواد باستبعاد: لو اشوفه بعيني ما يعملها !
لكن هذا واحد خسيس !
يمكن جراح له عداوة مع احد !
بس جراح مثل النسمة دواء ما أتوقع أحد يكرهه
سعود بتفكير : البنت ما عاشت عندنا يمكن لها أعداء
ابو جواد بعجز : والله ما ادري !
حسبي الله عليه !
ذبحنا كلام الناس !
جواد بضجر وبنبره قويه: ما يهمني كلام الناس ...كل الي يهمني ابنتي تكون بخير !
بدر هز كتوفه باستغراب : البنت جلست هنا هاديه ومؤدبة ...والله ما سمعتها مرة ضحكت بصوت مرتفع أو تعرضت لأحد عيالنا بالعكس البنت مؤدبة ومحترمة !
جواد وقف وصدره ضاق بزيادة: اشوف ليث يمكن لقوا شيء!
تركهم وغادر وهو يحس إنه يتنفس من خرم الإبرة !
ام جواد بقلة حيلة ما لهم إلا الدعاء : يا رب تحفظها وتردها سالمة !
طول السنين نلوم الجازي على خطف البنات هذه انخطفت قدام عيونكم وما أحد منكم قدر يمنع القدر !
مكتوب ومقدر !
ابو جواد بهم أثقل الحمل عليه: ام جواد الي فيني مكفيني!
جواد رجع وهو يمشي على رجل وحده ... جلس بتعب !
ابو جواد يبغى الامل: وش قال ؟!
جواد بقلب ميت : ما في اي اثر للخاطف ...حتى الي اهم علاقة بقضية الخطف الاولى تم التحقيق معهم وما في اي دليل على تورطهم بالقضية!
خلاص ضاعت البنت وراحت !
راحت وهي الحزن يلمع بعيونها وما قدرت ابدل لمعة الحزن للمعة الفرح !
تفرح لحظات ويرجع الحزن يخيم عليها وكأنها كانت حاسة إنه نهاية المطاف بها كذا !
حتى يوم عرسها ما فرحت !
سلمت عليها قبل ما تغادر الصالة ...كانت حزينة وكأنه خاطرها مكسور !
سألتها اذا في شيء ضايقها ...ردت بغصة ما في شيء ...مجرد ارتباك !
ما كان ارتباك !
كان فيه فرق عن مريم المرتبكة والمبسوطة بنفس الوقت !
سعود رفع حاجب: يعني احد كان يهددها علشان كذا
قاطعه جواد وهو يعقد حواجبه للحظات وبعدها هز راسه بنفي: لا لا مو كذا !
ام جواد ما تكلمت وهي عارفة إنها رونق انكسر خاطرها من تعامل أهل جراح معها !
ما حبت تتكلم وتزيد المشاكل!
ابو جواد زفر بضيق : لا حول ولا قوة إلا بالله !
بدر بتفكير : ما عمرها لمحت لك انه في احد يلاحقها او يضايقها؟!
جواد مط شفته بسخريه : وكأنك ما تعرف رونق ...تراها من النوع الكتوم أغلب الأشياء تكتمها بداخلها وما تعبر عن الي بداخلها !،
ما تفضفض لأحد مننا !
ما ادري إذا كانت تخبر أمها !
يمكن البنات مع الأم يتكلمون أكثر ...ما أدري !
وقف ابو جواد : انا الحين رايح للجازي لعل وعسى نلقى شيء يدلنا
بدر بتأييد: فكرة ممتازة!
جواد مسح وجهه بيديه وهو يحس إنهم يبحثون عن ابرة بكوم من القش !
**
**
*•
**
الجازي دموعها ما وقفت من لما وصلها الخبر ...ناظرت خالها بقهر : رجال بطول وعرض ما قدرتم تحموا رونق !
أما أنا كنت ضعيفة ما لي حول ولاقوة فضحتوني لما انسرقوا!
انا
قاطعها ابو جواد بنرفزه: ما جيت اسمع ذي السوالف ...جاوبي على سؤالي يا جازي ...يمكن كلمات منك تساعدنا
قاطعته بعد ما ارتخت ملامحها ودخلت بموجة بكاء : والله يا خالي لو كنت اعرف شيء تظن إني أجلس واسكت للحين !
ما عمرها قالت شيء من هذا القبيل ...ما كانت تتكلم الا عن قدر وجراح وبعض صديقاتها بالجامعة وعلاقتها معهم ممتازة !
ابو جواد : طيب تعرفين اسماء صديقاتها
الجازي بضيق : اقرب وحده لها روعة معها بنفس التخصص !
وقف ابو جواد : اذا تذكرت اي شيء مباشرة خبرينا فيه !
حمل نفسه وغادر مباشرة حتى يقدر يوصل لروعة !
بعد التواصل مع روعه ...انصدم صدمة كبيرة لما خبرته روعة إنه زياد كان يهددها إذا ما انفصلت عن جراح رح تندم ...واكتفت بهذه الإفادة بطلوع الروح !
جواد ناظر أبوه بصدمة : وزياد وش له عندها حتى يهددها !
حنا ندور على البعيد وطلع القريب هو الي يهدد
قاطعه بدر بهدوء : الحين نجلس مع زياد ونفهم منه السالفه يمكن صديقتها كذابه!
جواد وقلبه يغلي غلي من زياد كيف يهدد ابنته وهو اخر من يعلم ؟!!،
زياد ولا توقع بيوم من الأيام يعمل كذا !
يحس اللحظات الي تجمعه بزياد تمر على أقل من مهلها !
بعد وقت اجتمعوا مع زياد ...واول ما جلسوا بدأ ابو جواد بالموضوع مباشرة بدون مقدمات !
رفع حاجب زياد ببرود وهو يسمع الكلام ...وبطريقة نرفزت جواد رد ينفي الكلام : ما هو صحيح !
وبعدين احس بطريقتكم وكأني الخاطف ؟!
ابو جواد بنفاذ صبر : زياد
قاطعه زياد بحده : يعني انتم من عقلكم تتكلمون !
يعني لذي الدرجه توصل حتى أرمي اخوي بين الحياة والموت وجواد كمان !،
والاهم وش أبغى برونق حتى أخطفها
جواد بغضب صرخ عليه: أدري إنك ما خطفتها بس أبغى أعرف وش تبغى منها حتى تهددها ؟!!!
زياد ما عجبه صراخه عليه مسك أعصابه ورد بحده: لا ترفع صوتك علي !،
سمعتني البنت وأنا أهدد برونق!!
جواد ما له صبر لفلسفته؛ زياد تكلم بدون لف ودوران !
تظنها رجوله تهدد ابنة عمك من لحمك ودمك
قاطعه بغضب : إيه رجوله اهددها حتى تبعد عن أخوي !
جواد ناظره بصدمه : يعني تعترف؟!
ابو جواد بتوجس: فيه شيء انت تعرفه وحنا ما نعرفه!
لا تخلينا مثل العميان يا زياد !
جواد بانفعال: كذب
زياد مط شفته بسخريه : فعلاً كذب!
بس دقيقة تسمع الكذب !،
شغل اللاب ...وبعدها فتح أحد الأدراج ...بحث بالاوراق ...وبعدها حصل على الورقة المطلوبة ...مدها لأبو جواد : مشكلتكم ما تعرفون حقيقتها !،
البنت لها سوابق ويا غافلين لكم الله !
ابو جواد بهتت ملامحه : لا حول ولا قوة إلا بالله!
سحب الرسالة جواد وهو يشوفها وجهه يتحول للون الدم : مستحيل
زياد ببرود : دقيقة تصدق بنفسك !،
ترى أرسلتها لي وهي على ذمة جراح !
طبعا انا كنت مسجلة على الجوال واحتفظت بنسخه منه على جهازي ...طبعا ابنتك المحترمة جاءت لمكتبي وغافلتني وكسرت جوالي حتى تتخلص من دليل ادانتها !
غمض جواد عيونه وهو يستمع للتسجيل لآخر لحظة ...ونار مشتعلة بداخله ...معقول رونق لهذا الحد من الانحطاط؟!!
ومع ذلك تغاضى عن الي سمعه وبغضب نطق : محتفظ فيه حتى تفضح ابنة عمك !،
قاطعه زياد : لو بغيت افضحها كان فضحتها من سنوات ...لكن أنا احتفظ بأي شيء للمستقبل ...يعني شوف اتهمتوني إني اهددها وبغيتم تدخلوني بمتاهة ما يعلم فيها إلا ربي ...ولو أنكرت ماتصدقوني!
انا احتفظ بدليل براءتي!
ابو جواد اسود وجهه : اسكت يا زياد !
اسألك بالله إنك تحذفه للأبد !
وما أحد يعلم فيه غيرنا الأربعة !
إذا تعز أبوك الله يرحمه إنك تحذفه الحين !
تراها ابنة عمك ومنك وفيك إن طلع عليها شيء يمسها ويمسك ويمس أخواتك وبنات عمك كلنا عائلة وحدة !
اسألك بالله جراح ما يدري بالسالفة ولك وعد مني بأقرب وقت ينفصلون ويا دار ما دخلك شر !
بس لا تفضحنا يكفي الي حنا فيه !
رد زياد بمقاطعة: تكرم يا عمي الحين احذفه !،
وأنا ما كنت ناوي اخبركم بس انتم جبرتوني بأسلوبكم معي،!
جواد بصمت وداخله بركان ...مزق الورقة الي بيدة بقوة الى فتات صغيرة ...رماها بسلة المهملات ...وغادر المكان الي يخنقه بقوة !
وش سالفة صورها مع رعد!
اخ منك يا رونق !
وش هالفضائح ؟؟؟؟؟ !
كلما يقول زانت الأمور يرجعون لنقطة البداية !،
كسرته رونق وحطمته كثير وكل مرة تخذله وتصفعه بقوة !
قهر قهر بداخله ....وعجز وخذلان لمتى يتحمل تصرفاتها !
زفر بضيق وأسند ظهره على الجدار يحاول يتنفس بعمق ويستعيد قوته من جديد !
ما له عين يناظر عيال عمه !،
جراح المسكين الي كاد للحظة يفقد حياته بسببها تعمل فيه كذا !
همس بتعب« يا رب لطفك »
**
**
**
*•
بمكان مهجور ناظره بقهر : قلت لك لا تخبرها عن سبب الخطف وحتى وجهك ما تشوفه !
بالاول نتأكد من الفحوصات وبعدها يصير خير !
والحين وش تعمل بعد ما اكتشفنا إنها ما هي ابنتك ؟!
اكيد إن رجعت لأهلها رح تخبرهم عنا وندخل بمتاهة هذه جريمة خطف !
يا ربي لطفك من هالغباء!
رد بورطه : اختك جننتني تبغى تشوف ابنتها وعاشت الدور !
لا تجلس تلوم علي !
رد بقهر: لو الحين قدامي إلا اكسر رأسها ...ذبحها الحنان وعيالها بالبيت ما معها خبرهم !
استغفر الله بس !
وش الحل الحين ؟
رد بانسحاب : انا ما لي دخل انت الي خطفتها
قاطعه وهو يجذبه من قميصه بقوة:الحين تبغى ترمي السالفة علي !
وبفحيح: اسمعني زين تعرفني اقتل بدم بارد وما يرتجف لي جفن !
ما فيه إلا هالحل !
ندفنها هنا وما احد يدري عنا !
وإن تكلمت أو اعترضت ادفنك معها تعرفني
قاطعه برعب من الفكره: وش فيك ت ءءء
بلع ريقه بتفكير : اسمعني خلينا نفكر بحل اخر ..مب مستعد افقد واحد من عيالي وترجع خطيئة هالبنت علي اسمع خلاص نسجنها هنا
قاطعه بغضب : تبغى اجلس طول حياتي احرس ....ماعندي يمه ارحميني
هذه البنت ان عاشت رح توديني بورطه بسبب غبائك انت وزوجتك !
لا تنسى اني صاوبت اثنين وقت الخطف ...وتهمة الخطف يعني رح يضيع مستقبلي بسببكم !
لا حبيبي ما رح أضيع عمري !
الحين ننهي السالفة كلها وينتهي كل شيء !
وأبعده عن طريقه متوجه للغرفة!
أول ما انفتح الباب رجعت خطوة للخلف تلقائيا ...وهي تجهل مصيرها المجهول بهذا المكان !
بلعت ريقها وهي تشوفه بيده مسدس !
التصق ظهرها الجدار ونبضاتها تسارعت وهي تشوف الشر بعيونه !
ناظرت الرجال الثاني والفزع واضح عليه : لحظة !
ناظره : وش فيك!
زفر بضيق : خلينا نتفاوض معها
قاطعه بسخرية: تبغاني اضع رقبتي بيد هالبنت !
صدق إنك غبي !
التفت عليها وبنبره ارعبت رونق : عندك شيء تبغين تقولينه قبل ما تودعين الدنيا !
ناظرته وهي تحس جسدها تصنم من الرعب ...لحظات رح تغادر الدنيا !
تغادر وهي ما اطمئنت على جراح ؟!
قدر كيف تتركها وحيدة بذي الدنيا ؟!!!
أمها وأبوها
قطعت مشاعرها لما نطق بقوة: عندك شيء تكلمي !
بصعوبة جمعت الكلام ونطقت : اتركوني والله ما اعترف عليكم !،
قاطعها بضحكة ساخرة: صدق !،
انا والله الظروف اجبرتني على هذا الخيار ...انا نبهت عليهم يتنكرون لوقت نتأكد من الفحوصات واذا ما كنت ابنتهم نرجعك لا تعرفينا ولا نعرفك !
لكن هالغبي وأختي خربوا المخطط وعرفتي الخاطف علشان كذا لازم نمسحك عن وجه الارض !
صرخت برعب لما اطلق الرصاصة بعشوائية ...ضحك على رد فعلها: لسا ما جاء دورك جالس اتأكد من المسدس !
نسيت اجلب مسدس كاتم الصوت
مسك يده برجاء : لا تتسرع !
نفض يده عنه بقوة : انت اساس البلاء بسببك انا تورطت !،
رد بتذكير : بس أنا متأكد إنها ابنتنا !
تشبه اختك
قاطعه بسخرية :تشبه اختي !،
ترى زوجتك من كثر البياض نوزع على الي حولنا !،
رد بهدوء:اقصد ملامح الوجه !
مط شفته وهو يناظرها متصلبه بمكانها ...رفع يده وتكلم ببرود : رح تجيك الطلقة براسك حتى تموتين بسرعة وما تشعرين بألم كثير !
غمضت عيونها أول ما شافته وضع يده على الزناد وأطلق النار !
**
**
****
**
ام راكان بهم : هذا الي استفدته منها...لا اله الا الله !
من لما جاءت لنا والمشاكل ملاصقة لنا!
ام لؤي مدت لها بمسكن : ريحي رأسك يمه !
ام راكان اخذت الدواء وبقهر : كيف أريح رأسي والناس ما عندهم سالفة غيرنا !
يقولون هربت مع عشيقها !
استغفر الله!
وكأنه ينقصنا سوالف !!
بسببها تنكد زواج عيالي !
وقفت بملامح عابسه :قومي ترى قلبي ما يرتاح وأنا بعيدة عن جراح ما ارتاح إلا لما يتخرج من المستشفى ...احسه تعبان وزياد يكذب علي !
جراح تعبان أخاف أفقده بأي لحظة !
ام لؤي بضيق : يا يمه تراه طيب وما فيه إلا العافية بس انت
قاطعته وهي تدعي من قلبها : يا رب احفظه يا رب
ام لؤي تمشي معها وبضيق: مين له يد بالسالفة !
قاطعتها ام راكان: انا ما يهمني إلا جراح يقوم وبالسلامة ويطلقها هالبومة وجهها النحس علينا
قاطعتها ام لؤي بفزع: استغفر الله يمه هذا ما يجوز كله أقدار من ربنا !
كلامك ما يجوز لا تكسبين اثام يكفينا ذنوب
قاطعتها ام راكان : استغفر الله
والله اتكلم من حرقتي!
جراح تعبان وضعه ما هو عاجبني!
ردت ام لؤي بعد ما خنقتها الغصه : ربي كريم ان شاء الله ربي يفرحنا فيه !،
ام راكان رددت من قلبها : امين امين !
**
**
**
**
رايحه جايه عيونها ما تذوقت الراحة ....رح تنجن كيف اختفت كذا !
وكأنه مكتوب عليها ما تقر عينها بالتوأم !
رفعت نظرها للسقف ودموعها تنزل وتدعي من قلبها : يا رب احفظها يا رب قر عيوني بشوفتها !
يا رب رونق انت أعلم بحال رونق ضعيفة وضاقت من الدنيا الويلات !
يا رب ما تركوها تفرح بيوم زواجها !
حسبي الله عليهم وعلى كل شخص له يد بسرقة قلبي !،
ناظرت خلفها قدر الي واقفه وتمسح دموعها بخفه.مسحت دموعها الجازي وهي تحاول تكون طبيعيه :-وش فيك يا قدر
قدر بغصه ودموعها تنزل بصمت : وين ماما!،
قلتي لي يومين وتاخذني والحين صار لي هنا
قاطعتها الجازي وهي تحضنها بقوة وانفجرت من البكاء : ماما رح تيجي تأخذك أنا متأكده ...بس الحين هي مسافرة لبعيييييييد وما تقدر ترجع الحين
عند هذه الجملة زاد بكاء الجازي وشيء بداخلها يردد خلاص رونق راحت عند ربها ....عند رب العالمين ...وربنا يأخذ حقها من كل الي ظلموها بيوم ما يظلم ربنا مثقال حبة !،
قدر ناظرت الجازي : ليه تبكي دام إنها مسافرة !
الجازي وهي تمسح دموعها وبصوت مبحوح من البكاء : اشتقت لها ولمريم بس !
قدر عبست ملامحها ودخلت بموجة بكاء : يمة انا أبغى ماما أخاف ما ترجع ..ما أقدر اعيش بدونها !
تنهدت الجازي ومسحت دموع قدر: لا تخافين !،
رونق بخير إذا عرفت إنك تبكين رح تزعل !
رفعت رأسها على فياض واقف يناظرها وعابس ملامحه : ارحمي هالطفلة من هالأفلام !
ردت بقهر : فياض
قاطعها بضجر من النكد الي عايشينه من وقت اختفاء رونق : بلا فياض بلا بطيخ !
قلت لك وكلي امرك لله وربنا لطيف بعباده !
دموعك ما تقدم ولا تؤخر من الواقع
هزت رأسها : ادري بس لا تلومني قلبي محروق وما رح يرتاح إلا لما أشوفها !
مسحت على شعر قدر :يا حلوة روحي عند اخوالك وان شاء الله امك باكر ترجع !
قدر بعدم تصديق: متأكدة ؟!!،
الجازي هزت رأسها : كانت رح ترجع اليوم بس الطيارة خربت إذا صلحوها باكر رح ترجع !
فياض جلس بعد ما غادرت قدر: يا ليت تخففين من هالحالة !
الجازي بقلب موجوع : ما في اي خبر ؟!
هز كتوفه : للحين لا
جلست بروح ميته : والله ما أبغى إلا تكون بخير ....كل الي اتمناه تكون بخير !
فياض بهدوء رح يأخذها لمريم تغير جو لعل وعسى تخمد شوي من النار الي بقلبها .....قبل ما يعلنون خبر وفاة رونق ..حدسه يؤكد له إنها بعداد الأموات : جهزي نفسك الليلة رح نمر على مريم ونسهر عندهم !
**
**
**
**
**
جواد من بعد سالفة زياد ما يكلم احد وملتزم الصمت !
ناظر جراح للحين بالمستشفى ...يحس بالخجل اتجاه جراح!
نايف بهدوء: طيب ما قدرت تلمح
قاطعه جراح بتعب : قلت لكم ألف مرة لا !
مط شفته نايف: يعني اقصد ما حسيت هيئته معروف لك !
جواد بمقاطعة : ترى الوقت ما أعطانا فرصة نتعرف عليه ونعزمه على العشاء!
كم مرة قلت لك لو شبهنا على أحد ماجلسنا للحين ساكتين !
بدر بهدوء: باكر يذوب الثلج ويبان إلي تحته !
زياد رفع حاجب: ومتى يذوب يعني ؟!
لما انخطفت وهي طفلة ما ذاب الثلج الا بعد 18 سنة وش رح يكون وضع جراح ؟!
كتم ضيقه جواد وقبل ما يتكلم نطق جراح: مشكلتنا نستبق الأحداث !
نايف : نتكلم وكأننا نعلم وش يصير بعد دقائق ...سبحان الي يغير الأحوال !
جواد كتم ضيقه ...وهو يعرف إنه زياد يبغى يستبق الأحداث وينهي زواج جراح ورونق ....شد على شفته من الداخل بقوة من القهر ....ماقصر معها ليه تعمل كذا ؟!
لكن ما يستبق الاحداث لزوم يسألها يمكن فيه حلقة ناقصة بالسالفة !
نايف التزم الصمت وهو يشوفهم ما احد رايق ..والهم والكدر يعتري ملامحهم ...تنهد بضيق وهو يشوف جواد كيف اختفاء رونق هده وكبره 10سنوات ولا كأنه جواد !
رفع نظره لدخول راكان وهو عابس بملامحه ونطق بدون نفس: بدر انت راجع
قاطعه بدر بهدوء: ايه راجع الحين ارجعهم بطريقي !
جواد ناظر راكان وما علق !
راكان رن جواله ناظره كانت مريم ...حس بحقد لرونق بسببها خربت كل شيء،!
زفر بضيق وغادر يتكلم بالجوال ...وجواد عيونه تراقبه بهدوء !
**
**
اخذت نفس عميق وهي تحاول تجمع أفكارها لازم تهرب من هنا بس كيف !،
ربي انجاها ذيك المرة وتدخل الرجال الثاني وبحمد لله نجت ما تدري وش تمتم له وغادروا الغرفة بعد ما قفلوها !
وقفت أمام باب الخشب .....تنهدت بعجز لو تقدر تكسره وتهرب من هالمكان !،
ارخت رأسها على الباب بتعب ....ما عادت تتحمل وجودها بهذا المكان ...اغمضت عيونها وهي تردد من قلبها « ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على فهو حسبه إن الله بالغ امره قد جعل الله لكل شيء قدرا »
« عسى ربي أن يهديني سواء السبيل »
كررتها أكثر من مرة وهي موقنة إنه ربنا يخلصها من هالناس !
رددت « اللهم اكفنيهم بما شئت »
اخذت نفس عميق وناظرت الباب بتأمل ...مر امام عيونها الي يفتحون الباب عن طريق
قطعت افكارها بدون تردد ...فكت الشال وهي تسحب من شعرها بنسه
ما عمرها جربت هالطريقةوما تعرف إذا رح تضبط معها أو لا ؟،
سمت بالله وبدأت محاولاتها بالفشل ما تعرف كيف يعملونها !
زفرت بضجر وهي تناظر الباب بعجز !-
المكان هادئ والظاهر ما في أحد منهم هنا !
رح ترجع تحاول وتستغل الفرصة قبل رجوعهم !
حاولت بكل جهدها لكنه مو راضي يفتح معها ...همست من قلبها عسى ربي أن يهديني سواء السبيل
حست بالصدمة لما فتح معها ...مشاعرها اختلطت بالفرح والحزن بنفس الوقت!-
ما تعرف تضحك وإلا تبكي !،
نهرت نفسها ما في وقت للتفكير!،
لفت الشال بعشوائية ... وفتحت الباب بشويش ...عفست ملامحها برعب لما أصدر الباب صرير ...امسكت يد الباب حتى يتوقف الصوت ..واكتفت بالمسافة الصغير المفتوحة ...طلعت على رؤوس أصابعها ..وعيونها تتفقد المكان برعب وقلبها يدق بقوة ...
بيت مكون من طابق واحد ....حست بالإحباط لما شافت الباب الرئيسي اكيد مغلق !
تقدمت وهي تتمنى يكون مفتوح !
حست بانتكاسه الباب مغلق!،بدأت الدموع تشق طريقها على خدها ...التفتت حولها لعل وعسى !،
تقدمت من المطبخ ...شباك صغير مغلق بشبك حماية ..تجولت بالمكان كل النوافذ مغلقه!
رجعت للمطبخ تبحث عن سكينة رح تضربهم وتهرب من المكان !
بحثت بالأدرج ...اختارت سكينة ...اخذت نفس عميق وهي تحس بالرعب ..إذا فشلت رح يكون اخر يوم لها ...بلعت غصتها ما تبغى تفارق قدر تخاف عليها تنظلم ...وجراح ما اطمئنت هو بخير ؟
ابوها الي تحس بالشوق له ......ما تنكر إنها حبته وتعلقت فيه وأمها نفس الشيء متعلقة فيها !
ما تبغى تفارقهم
قوت نفسها وأخذت نفس عميق ....وقفت جنب الباب بحيث إلي يدخل ما يشوفها ....أسندت رأسها على الجدار ....تنهدت بتعب !
مر الوقت تعبت من الوقوف ...تخاف ان جلست تنام ....قررت تجلس وتوقف تريح رجولها ....قبل ما توصل الأرض سرعان ما اعتدلت بوقفتها وكتمت أنفاسها لما شعرت بصوت قريب !
تحس العالم كله يسمع دقات قلبها ....تجمدت مكانها وهي تسمع صوت المفتاح بالباب !
لحظات انفتح الباب ..تجمدت خلف الباب وكأنها صنم !
دخل وهو يتكلم :خلاص أنا مليت اليوم ننهي السالفة باكر الناس تشك بوجودنا بهذا المكان ...وصديقي اكيد يبغى البيت انا قلت ابغاه اسبوع والحين تعدينا
قاطعه وهو يدخل خلفه: أنا أقول نتريث !
رد : اقول قفل الباب خلفك وتعال
تكلم وهو واقف مكانه : ليه انت عنيد كذا!
سرعان ما ناظره بصدمه وهو يصرخ : الباب مفتوح !-
تقدم منه ودخل خلفه مباشره للغرفة ..استغلت الفرصة وخرجت مباشرة من المكان ...ناظرت باب الحوش توجهت له فتحت وخرجت للشارع ..مكان ما تعرفه!
ما في بيوت إلا مهجورة
الوقت يداهمها !
وين تروح ..وخلال لحظات لقت نفسها بالحاوية !
رفعت نفسها تتأكد ما شافوها لما دخلت الحاوية !
ما في أحد بالخارج!
نزلت رأسها لما لمحت واحد منهم طلع برا !،
ما تركت اية ودعاء إلا ورددته !
ما تعرف كيف ترجع وهذا المكان شبه خالي إلا من بعض بيوت مهجورة !
سمعت صوت السيارة اشتغلت ....بلعت ريقها بخوف وكل خليه بجسدها ترتجف !
اخذت نفس عميق لما حست السيارة تحركت ...رفعت رأسها بشويش تتأكد انه غادروا ....حست الدم نشف بعروقها لما وقفواعند البيوت المهجورة ودخلوها الظاهر يبحثون عنها ....حمدت ربها إنها ما اختبأت هناك !
كان صارت في خبر كان !
متى يغادروا وتقدر تهرب من هنا...بالرغم انه الحاوية ما فيها زبالة كثير ... إلا إنها رائحتها كريهة!
غمضت عيونها من التعب زادت عليها الريحة ....
فتحت عيونها برعب وهي تحس بفوهة شيء صلب على رأسها وبصوت خشن قوي: ولا حركة !
قلبها ما تحمل الرعب الي دب بقلبها ....ولسانها انربط وما قدرت تنطق بحرف واحد وهو يطلب منها : اطلعي من مكانك واي محاولة للهروب ما رح اتردد بالاطلاق !
جسمها تخدر ما هي قادرة تحرك شيء من جسمها !
مع صوت اطلاق النار بالمكان...خلاص عقلها ما عاد يحتمل الرعب !
ما حست نفسها إلا عملتها على نفسها !
تكلم بنفاذ صبر : الحين اطلعك بطريقتي!
ضرب برجله الحاوية ...انقلبت الحاويه على جانبها ..وسرعان ما سحبها من يدها بقوة وكتفها بقوة :ولا حركة!
وقفت مجبرة وهي تحس رجولها ما هي شايليتها ...ناظرت حولها وهي تشوف سيارة شرطة عند المباني المهجورة...التفتت للخلف بصعوبه وهي تشوف سيارة ثانية قريبة منها !،
تبغى تحرك لسانها تتكلم وتشكره على انقاذه وبنفس الوقت محرجة من ملابسها المبللة !
تكلم بنبره قوية : امشي معي لمركز الشرطة !
تبغى تكلمه وتفهمه السالفه لسانها خانها ما هي قادره تنطق بحرف واحد !-
•
*
**
**
**
جواد يبغى بلمح البصر يوصل للمكان !
كتم ضيقه وهو يوقف أمام مركز الشرطة !،
ناظر راكان الي أشر له بعيونه يمشي !
بدر بعد ما تقدمهم راكان ... أمسك يد جواد وبهمس:سوالف زياد ما هو وقتها الحين !
هز رأسه جواد: أدري !
بدر بمواساة: ان شاء الله تكون بخير وما أصابها مكروه!
غمض عيونه جواد يكتم قهره : ربك كريم!
تنتظر ابوها بفارغ الصبر ...ما توقعت تنجو من الموت !-
عفست ملامحها لما دخل راكان ...في كل شيء يحشر أنفه !
تقدمت بدون تردد اول ما لمحت طيف أبوها ....وقفت وناظرته وملامحهم ما تتفسر نطق بهدوء : انت بخير !
رجعت خطوة للخلف وبهدوء نطقت : ايه!،
ردد بهمس: الحمد لله الحمد لله !
ما غاب عنها برود ابوها والجفاء الي يحيط فيه !
ما تعرف وش سببه !
والأهم جراح ليه ما هو معهم ؟!،
تبغى تسأل عنه بس متردده!!
كملوا الإجراءات والخاطف مجهول ...بعد استدعاء صاحب البيت وما كان هو الخاطف والبيت من زمان هجره وما يذكر اخر مرة دخله !
في طريق الرجعة راكان تكلم : أنا ما افهم كيف ما تعرفين توصفين الخاطف،
وش يبغى منك ؟!
يعني أخذك بدون ما يقول كلمة وحده؟!
وفوق هذا هربوا من الشرطة !
ترى كل هالسالفة ما دخلت رأسي !،
انفجرت رونق منه ومن تدخله وبغضب نطقت : عمره ما دخل رأسك
قاطعها جواد وهو يلتفت للخلف بصراخ: رونق!
لا ترفعين صوتك !
هذا جزاء راكان يبغى يأخذ
قاطعته بقهر : ماله علاقة يتدخل !
وليه ما هو جراح الي جاء ؟
بدر بهدوء وضع يده على كتفها : رونق
جواد النار بداخله تشتعل وما طفت : قفلي السالفة
راكان بحدة : الحمد لله تذكرتي تسألين عن جراح !،
جواد بضيق : خلاص يا راكان
راكان بانتقاد : طول عمرها ما تتغير اهم شيء نفسها !،
حتى ما انتبهت إنك تعرج على رجلك ولا سألت لأنه ما يهمها احد
بدر بحزم : راكان انتهينا !
عفس ملامحه بقهر والتزم الصمت !
رونق ما انتبهت على رجل أبوها ...ما فهمت قصد راكان وبتوجس نطقت : يبه صاير لك شيء وأنا ما ادري!
جواد رد وعيونه للأمام : ما فيني شيء!
راكان رجع يتكلم : وليه تنكر يا عمي ؟
خليها تعرف الخاطف الي ما اعطتنا اي معلومة عنه صاوب أبوك برجله وجراح للحين بالمستشفى الله أعلم ينجو منها أو لا !
اخرستها الصدمة ما توقعت كل هذا صار ....كل الي تذكره لما كتم أنفاسها وسحبها للسيارة وما أعطاها فرصة تناظر للخلف بس ما سمعت صوت اطلاق نار!
ناظرت عمها تشوف تعليقه على الموضوع وقلبها يدق بقوة ما تبغى يؤكد لها السالفة !
بدر زفر بضيق وناظر للأمام وهو ينطق : الكل بخير وما في شيء ..بس راكان متضايق لأنك ما افدتينا بمعلومات الخاطف !
تكلمت وهي تمسك كتفه : عمي جراح بخير
بدر هز رأسه : والله بخير ...الحين لما نوصل اول شيء تستحمين وتبدلين وبعدها تزورين جراح ويطمئن قلبك !
ابعدت عنه باحراج لما تكلم كذا !،
تحس مشاعرها ملخبطة كانت تنتظر اللحظة الي ترجع لهم وتشعر بالأمان معهم ...لكن الحين ضيق خيم على قلبها ....تبغى تبكي من الضيقه ....
سكوت جواد تحس خلفه شيء ..معقول جراح طلقها ؟!
كمتت ضيقها من هالفكرة !
ما تدري وش ينتظرها لكن قلبها ما هو مرتاح ابدا !،
بدر بتساؤل: توصل رونق لشقتها ؟!
رونق برفض نطقت : الشقة ما أدخلها إلا مع جراح !،
دق قلبها بقوة من نظره أبوها الحارقة ....ما قالت شيء ليه كل هالنظرات الحارقة؟!!!
نطق جوادبهدوء: نزلها معنا !،
راكان بهدوء: إن شاء الله !
**
**
••
**
جالسة بالغرفة تصلي وتقضي بعض الصلوات فاتتها .....استغفرت بعد ما انهت الصلاة وعقلها عند قدر وجراح ...مع إنها مطمئنة لوجودها عند أمها لأنها تعرف أمها وإخوانها يعاملونها زين !
اما جراح تحس فيه حلقة ناقصة بالسالفة !،
تحس كل الأحداث الماضية حلم سريع مر أمام عيونها ...دفنت وجهها بكفيها .... أيام رعب عاشتها ...ما تكلمت بأي شيء عن حادثة الخطف مجرد قالت ما تعرفه أول مرة تشوفه وما تعرف وش يبغى منها !
نزلت يديها بعد ما انطرق الباب ودخل أبوها ومعه جدها !،
وقفت بهدوء ...ومستغربة ملامحهم ما تبشر بخير !،
تحس قلبها سقط للأرض وهي متأكدة يبغون يخبرونها إنه جراح تركها بعد سالفة الخطف !،
زادت ملامحها بؤس ...ما لها قلب تسمع ...خلاص ما عاد لها قلب تتحمل اكثر !،
جواد اقترب منها وبحرقة تكلم : ابغى جواب واحد كلام زياد مضبوط ؟!!
جحظت عيونها بصدمة ولجمتها الصدمة ...ما توقعت زياد يستغل غيابها ويخرب سمعتها !
وزعت نظرها بينهم وعيونهم تقدح شرار !
بلعت ريقها ...هيأت نفسها تجاوب بثقة حتى تبعد الشكوك عنها ...دام ما معه دليل تقدر تقلب الطاولة عليه
لكن سرعان حست بالصمم بإذنها لما نطق جواد : تراه سمعنا صوتك وكلامك واعترافك مين الي يهددك بصورك ؟
رجعت خطوة للخلف بصدمة متأكدة كسرت الجوال ....يمكن محتفظ بنسخة بمكان ثاني !
انتابها شعور الخذلان والقهر من زياد يبغى يدمر حياتها وهي بريئة !
ناظرت أبوها بعجز وش تدافع عن نفسها ...نطقت بأمل اخير : ترى السالفة ما هي مثل ما وصلها المنافق زياد انا
قاطعها بحده: الي بالتسجيل صوتك وإلا ما هو صوتك؟!
يعني تواصل مع الجن تبعك وسجل صوتك والا
ردت بحيره ما تدري وش كذب عليها وزياد ..ما تعرف كيف تبرر موقفها .. نطقت بضيق: صوتي ل
قاطعها ابو جواد وهو يتفل عليها : صدق بنات الشوارع ما يعملون عملتك ...خاطبة الرجال وتتواصلين مع أخوه
جواد ناظرها بأسف على تصرفاتها خلاص اكتفى منها !
ما عاد يتحمل منها اي شيء !
ناظرته والدموع تلمع بعيونها وبنبرة قويه : ما اسمح لك يا جدي تتهمني بشرفي،!
أنا أشرف من الشرف !،
تراه كذاب السالفة ما هي كذا !
جواد بحده: أعطيتيه الرسالة وإلا لا وبدون كذب!
ردت وهي تتجرع مرارة الغدر : أنا وقعت بفخ في بنت طلبت مني أوصل هالورقة له بس ما أدري وش فيها
انا
ابو جواد قبل ما يطلع وهو يناظرها باحتقار: كذبة جديدة ....بصراحة الماضي تبعك ما يشفع لك !
بأقرب لحظة تنفصلين عن جراح أنا وعدت زياد،...ويا دار ما دخلك شر !
جراح انسان طيب وعلى نياته ... إنسان نقي وان استمريتي معه رح تلوثيه بحقارتك!
ليتك قضيتي عمرك بالقرية ولا عرفناك !
رجع تفل عليها وغادر المكان !
جواد ناظرها قبل ما يطلع وما علق بحرف واحد ما عاد فيه طاقة يسمع منها أي حرف ...حتى لو ما كانت صاحبة الرسالة طاقة الميانة مع زياد حتى تدخل مكتبة ترسل مراسيل حب !،
يفكر يروح عمرة يبعد عن المكان ويريح قلبه هناك !
ردد بهمس «يا ربي عفوك ورضاك »
**
**
**
ام راكان بضيق :،سمعت إنها رجعت !
أنا أبغى ترجع لأهلها وما يصيبها اذى بس بنفس الوقت ما ترجع لجراح !
أنا رح اسكت على رجوعها لفترة حتى الناس تغلق فمها وبعدها مع السلامة !
مريم ناظرتها : يا خالتي
ام راكان : اختك تصرفاتها مستفزة وأنا مو مستعدة اتحملها !
ام لؤي بهدوء : ما هو شرط في كثير بنات قبل الزواج يكونون قويات لكن بعد الزواج يكونوا
قاطعتها ام راكان : هذا حنا جالسين باكر يذوب الثلج ويبان كل شخص على حقيقته !
*•
**
**
من اول ما دخلت وقدر ملتصقة فيها : ليه تركتيني؟!
رونق بهدوء يغلفه الحزن : ما رح اتركك!
الجازي ابتسمت: ما هو عاجبك تعيشين عندي؟!
قدر ابتسمت ببراءة: انا وماما نعيش معك !
الجازي بملامح فرحة لرؤية رونق :ما نبغى رونق ... أبغاك لوحدك معي !
رونق تروح عندها دراسة ولما تكملها رح ترجع عنا وانت تجلسين معي وتلعبين مع
رونق تنهدت وهي تقاطعها : وانا راجع من المستشفى رح امر آخذها !
الجازي رجعت تتأكد: متأكدة ما صار لك شيء،!
يعني انت فقدت الوعي ما تعرفي هالكلاب
قاطعتها رونق بسرعة ..وكلامها دب الرعب بداخلها : اقولك ما صار شيء .
بلعت ريقها برعب معقول وهي فاقدة الوعي
هزت رأسها ترفض الفكرة ....وقلبها يتراقص من الرعب !
الجازي بتساؤل: طيب ما قالوا لك وش يبغون !
معقول أحد يخطف شخص وما يقول له سبب الخطف ولا يطلب فدية ؟!
رونق رفعت حاجب وهذا السؤال تكرر عليها كثير اليوم ...معقول يقصدون إنها متفقه
رونق بقهر : وش قصدك !
الجازي لاحظت تغير ملامح رونق: ما هو قصدي شيء !
بس يمكن انت مخفية يمكن هددوك إذا تكلمت !
رونق زقرت بضيق : ما احد هددني ....خلاص يمة لا تفتحين السيرة ترى قلبي ضايق !
وقفت رونق لما رن الجوال بيدها ..ردت بهدوء وبعدها قفلت الخط: نايف ينتظرني مستعجل
الجازي باعتراض : دوبك واصله وين تروحين
رونق برجاء : تطمئنت عليك وعلى قدر بقى جراح ما ادري وش وضعه !
الجازي بأسف : تمنيت تنتظرين رجوع فياض اكيد رح يفرح بوجودك
مطت شفتها رونق وبداخلها «ايه كثري منها »
قبلت أمها وحضنتها بقوة ...وبعدها قدر حضنتها وهي تردد ما رح أتأخر :!!،
*•
**
*•
تمشي بممرات المستشفى بجانب نايف ...ما تدري كلما تناظر عيونه تحسه يخفي شيء عنها !
سألته :انت تخفي عني شيء!
رد بارتباك : لا ابدا!
رونق ما ارتاحت لارتباكه : اذا فيه شيء تكلم ،
نايف بمراوغه: ما فيني شيء ..انت وش فيك ؟!
وقفت رونق وناظرته بضياع: انا ضايعة بوسط هالعالم....مع الايام يزيد حقدي عليك لأنك انت سبب كل شيء !
ليتني للحين بالقرية وما عرفت لا أب ولا اخ ولا عم ولا ام !
أنا حياتي تمشي للهاوية وأنا واقفة أناظر بغباء وسذاجة ..مشكلتي ظنيت الناس عندها ضمير ... لكن زمن الطيبين راح وما عاد يرجع !
نايف بأسف : انا
قاطعته بلامبالاة : أسفك انقعه واشرب مويته وش ابغى فيه !
تدري اكتشفت إنكم ما عندكم أسلوب للتعامل كلكم نفس الطبع حتى ما تعطون الشخص يدافع عن نفسه !
على طول تحكمون
قاطعها وهو يمسك يدها: تتكلمين وكأنك ما انت منا !
اقول امشي تأخرنا على عريس الغفلة!،
ابعدت يده عنها تلقائيا .....وقفت وهي تسأل بتوجس: أسألك بالله جراح فيه شيء؟!
ناظرها وهو رافع حاجب لما دفت يده ...وكأنه شيء مقزز ...مط شفته ورد بهدوء مطنش حركتها : خلاص اكلمك بعد ما نطلع من عنده!
الحين تعالي خلصيني عندي مشوار وانت تعرفين جواد بطلوع الروح وافق تطلعين
قاطعته وهي تتحرك : ما رح اسمح لأحد يتدخل بحياتي!
نايف بلوم:،بس تراك غلطتي على أبوك ...كلامك ما يصير بالأول والأخير يبقى أبوك وله احترامه
قاطعته بقهر:وأنا لي احترامي
رد بهدوء: انا ما ادري وش السالفة الي بينكم بس
قاطعته بقهر: قهرني ليه ما يسمع مني،..فعلا صدق كلام امي إنهم ما يعطون الطرف الآخر فرصه الدفاع عن نفسه !
يحتاجون كورسات مكثفة حتى ينصفوا الشخص ويسمعوه لآخر السالفة !
نايف مط شفته : اقول اسكتي وحده مثقفة تقول لأبوها هالكلام ؟!
وفوق هذا خربتيها باخر الكلام تقولين تعالجوا من امراضكم النفسية !!
زفرت بضيق ونطقت بحزن عميق : كلامه ثقيل يحمد ربه بغيت اضربه بال
قاطعها : ترى ما بقى معك عقل ليه ماتقاويتي على الخاطف وضربتيه!
هذا أبوك يا مخلوقة تعرفين وش يعني أبوك ؟!،
ناظرته وهو يتقدمها ...مطت شفتها بضيق ...يبغون تقول لهم مين الخاطف ؟!،
ذول ناس مجرمين ما عندهم ضمير...اول ما سحبها يوم العرس خلال ثواني اطلق النار على ابوها وجراح حتى يعيق حركتهم بمسدس كاتم للصوت بدون رحمه...واغلب الناس بداخل الصالة يتناولون العشاء بما إنه اعتذروا عن دخول العرسان ...وكأنه جالس يترقب تحركاتهم وبالوقت المناسب هجم عليهم ...ما تضمن إن خبرت عنه يطلع من السجن بعد فترة ويؤذيهم أو يرسل احد !
خلاص ملت من المشاكل ...تبغى القليل من الراحة !
لولا وجود قدر كان طلبت بنفسها من الخاطف يقتلها ومسامحيته ...خلاص قرفت الدنيا ...وعافتها ...صحيح تحب الجازي وتحب ابوها وتحب جراح ...لكن مرار الدنيا فوق طاقتها وما عاد تقدر تتجرع اكثر !
تنهدت لما وقف نايف أمام الباب وأشر لها تعجل ...كملت خطواتها ودقات قلبها بدأت تزيد ..كيف رح يكون لقاءهم !
بلعت ريقها لما وقفت أمام الباب ....دخل نايف وهو يتكلم : انتظري اشوف فيه أحد أو لا !
واقفة تناظر الأرض وتفرك أصابعها بتوتر ...رجع نايف وتكلم بصوت منخفض : صديقه عنده انتظ
قاطعته وهي تحس إنه رفض مقابلتها : ما له داعي للكذب قول إنه ما يبغى يشوفني وانتهى
قاطعها وهو يقفل الباب خلفه وبهمس امسك يدها قبل ما تغادر،: يا زفتة امزح معك
ادخلي يا عروس!
دفت يده بعبوس.....ما لها خلقه ....زادت دقات قلبها لما دخلت ...التوتر يسيطر عليها وكأنها أول مرة تشوفه او تلتقي فيه !
اخذت نفس تهدي نفسها ...حاولت تتماسك نطقت وهي عيونها بالأرض منحرجه : الحمد لله على سلامتك
نايف ضحك على توترها : وهذه عروستك عندك !،
تبغون شيء مني !
معك نص ساعة وراجع يا حلوة !
ابتسم وخرج بهدوء!
جراح بعد خروج نايف أشر لها تجلس: ليه واقفه اجلسي!،
هزت رأسها وقبل ما تجلس نطق :،لا تكشفين بلاه أحد يدخل فجأة ....كيفك رونق ؟!
ناظرته بعد ما جلست وهي تحس بنبرته بارده ما فيها دفئ وين أيام الجامعة لما يكلمها وكأنه اسعد انسان !
لكن الحين يتكلم بنبره مثل الصقيع ...اقنعت نفسها يمكن تعبان ...ردت بنبره هادية : الحمد لله بخير !
كيف وضعك الحين ؟!
حست إنه رد بدون نفس : انا بخير!-
المهم انت !
ابغى اعرف انت بخير ؟!
انت فاهمة قصدي!
فتحت عيونها بصدمة من سؤاله وكلام أمها يتكرر بذهنها «انت فقدت الوعي »
معقول!
بداخلها شيء يرفض وبارتباك واضح ولعثمه ردت: انا بخير
رفع حاجب وهو يشوف ارتباكها الواضح: طيب وش يبغى منك ؟!
وليه انت بالذات ؟!
انت لك اعداء وحنا ما نعرف ؟!
ضاق خلقها من هذه الاسئلة والمخاوف والهواجيس ترفرف بعقلها : ما اعرف !
ناس أول مرة أشوفهم !
وبنبرةفيها ضيق : ممكن تقفل هالسالفة انا جيت اطمئن عليك ما جيت
قاطعها بقهر: وأنا أبغى اطمئن عليك !
لا تقهريني بكلامك !
ردت بانتكاس من هالاستقبال: وانت ليه كذا تكلمني ؟!،
والا إخوانك شحنوك علي!،
قاطعها بتحذير: رونق هالكلام ما أبغى أسمعه ما لك بإخواني كلامك معي انا !
أنا طول الايام عقلي شغال يفكر فيك وإذا انت بخير او لا !
راعي شعوري
قاطعته ونفسيتها بالحضيض: أنا اسفة !
وصدت لجهة الشباك !...تضايقت من نبرته بالكلام .. تحس نفسها دخلت بالغرفه الغلط ..هذا مو جراح الي تعرفه... وكأنهم استبدلوه
ناظرها والدموع تلمع بعيونها... نطق بنبره أخف:رونق فيك شيء!
انا زوجك سندك وكل شيء بحياتك !
وش فيك متضايقة....احد زعلك ؟!
تكلمي !
ناظرته بروح ميتة: ما فيني شيء !
خلاص قرفت حياة التهديد وعدم الاستقرار ما هي مرتاحة بهذه الحياة ...تخاف الخاطف يرجع تخاف زياد يخرب علاقتها بجراح ويفضحها !،
لحظة وليه تنتظره يفضحها ؟!
وقفت وهي تمسك جوالها ...اقتربت منه واعطته حقيبتها !،
ناظرها وهو رافع حاجب: ليه
قاطعته بغموض : لحظة !
ابتعدت عنه خطوات وهم الصمت لوقت وهو يناظرها باستغراب!
رجعت تقدمت منه وفتحت الجوال وسألته : تتذكر الحقيبة الي أعطيتك إياها ؟!
رد باستغراب الظاهر إنها انجنت:-ايه اذكرها وش فيها !
ردت بقهر : هذه نفس الحيلة إلي استعملها زياد فيني !
عقد حواجبه بعدم فهم : اي حيلة !
ردت بحرقة: رح أخبرك .... أنا مرة وحدة من بنات عمي طلبت مني اعطي زياد مغلف ..خبرتني إنها اوراق طبية وما تبغى أحد من اهلها يعرف وتبغى زياد يشوفهم كونه دكتور !
بالبداية رفضت ..لكن اصرت وهي تتكلم بلهجة ضعيفة وما تبغى احد يعرف مرضها واقنعتني لأني بنفس القسم لو دخلت مكتبه ما رح أحد يشك بالسالفة كونه دكتور عندنا أما هي صعب تدخل !
اعطيت زياد المغلف وأنا جعل ربي يأخذ قدر من قدام عيوني إن كنت أعلم وش بالورقة !
وراحت الأيام وأنا الغبيه ما ادري عن شيء ...بعد فترة طلعت أزور امي مع مريم وأمك وقتها وصلنا زياد ...لما نزلت طلب مني يبغاني بسالفة ولما وقفت سألني تذكرين الرسالة الي اعطتيني اياها !
وانا على نياتي رديت ايه اذكر !
هددني إنه إذا ما ابتعدت عنك رح يفضحني ...انا وقتها استغربت وليه يفضحني!
أعطاني الرسالة ولما فتحتها انصعقت إنها كلها كلام حب وكلام مراهقات والمصيبة مختوم باسمي
الرسالة مطبوعة ما هي بخط يدي!
اخوك سجل كلامه معي ومعه الدليل إني اعطيته الورقة بالتسجيل الصوتي !
وانا والله مظلومة..ما أدري عن الطبخه!!!
قاطعها وملامحه ما تتفسر : زياد ما ينلام بما إنه ما يعرف إنه في خدعة بالسالفة ليه ما خبرتيه
ردت وهي تحس بإحباط من رده : قلت له بس كذبني!
وفوق هذا فضحني قدام أبوي وجدي !
سكتت وهي تحس الضيق أطبق على صدرها !
رد فعله الصمت ما تكلم وهو يناظرها والسكون يحيط به !
بعد لحظات سألها ،: زياد خبر أبوك وعمي ؟! وش قالوا ؟!
كتمت ضيقها وردت : أنا ما أخبرك حتى استعطفك أو من هذا القبيل !
أنا أخبرك لأني خلاص مليت طول الوقت يهدد فيني ... أنا أخبرك حتى تكون على اطلاع ..هذه هي السالفة تحب تكمل معي ؟!
وان وجدت نفسك شكيت فيني مجرد احتمال... كل شخص بحال سبيله وانا مسامحتك وربي يجازي الي
قاطعها بجمود: بدون أدعية انا سألتك وش رد فعلهم ؟!
ردت بأحلام محطمة : جدي يقول شهر شهرين ورح يطلقنا ..وعد زياد فتره قصيره وينهي موضوعنا!!
قاطعها وهو يحس انها هذه لعبة منهم حتى يفرقوهم عن بعض ...رد بغضب : وانت فاتحه اذانك لهم !
قلت لك من قبل ما احد يفرقنا إلا الموت!
أنا ما تخليت عنك ولا لحظة بس انت الظاهر جالسه تسمعين كلامهم
ردت بتبرير: ما أبغى اتعشم واطلع لفوق وانا متمسكه فيك وفجأة ألقى نفسي وحيده بالقاع !
مط شفته بسخرية : سخيفة!
احد يرمي قلبه بالقاع !
لو يجتمع كل من حولنا ويحاولوا يثنوني عن ارتباطي فيك ما التفتت لهم!
نطقت والأمل يرفرف حولها : يعني مصدقني؟
ابتسم بتعب: مصدقك
طيب وش هدف ابنة عمك حتى
قاطعته بمرارة من طعم الخيانة: لأني ساكنة عند جدتي فتوقعت اني كذا اكون قريبة من زياد ويخطبني وبعملها كذا تبغى اسقط من عين زياد وما يفكر فيني
رفع حاجب :،من عقلك تتكلمين!
صدق ناقصات عقل !
وانت ليه سكتي لها ؟ ليه ما واجهتيها ؟!
ردت بضيق: واجهتها وحلفتني بالله استر عليها بما انها على وجه زواج وتصرفها كان أيام الجهل وندمت على فعلها !
والحين هي متزوجة ان كلمت جدي وابوي بالحقيقة افضحها وهي
قاطعها بقهر : وانت تنفضحين عادي!
عقلك هذا حالفه ما تستعمليه
ردت بحده: بدون غلط!
زفر بقهر : على الاقل خليتيها تعترف قدام زياد وتنتهي السالفة
ردت بضيق: انا تصرفت من باب الانسانية ما توقعت فيه ناس بهذا الحقد وتتربص فيني حتى تهدم حياتي !
اخوانك بصراحه احقر منهم ما شافت عيني !،
عقد حواجبه : صدق !
رونق لآخر مرة اكرر إخواني اتركيهم على جنب !
وخلاص السالفة منتهية انا مصدقك وهذا أهم شيء !
ناظرته بغل من بروده ...وصدت عنه : هذا الكلام تقوله لجدي و ابوي يمكن يصدقوك وعلمك بالسالفة يمكن يثنيهم عن الطلاق!
رد بهدوء: ما عليك من عمي انا رح أكلمه وما رح اقول إنها مروة
قاطعته بفزع: وش عرفك إنها مروة
مط شفته من سذاجتها : يعني تقولين ابنة عمك ومتزوجة وما في احد متزوج الا مروة !
خزته بشك : انت وش يعرفك ببنات عمي!
وانتم ما عشتم هنا الا
قاطعها : الحين تركت كل المشاكل وركزتي على معرفتي بمروة ؟!
الحين انت ابغى اسمع منك وبالتفصيل الممل وش صار معك بالضبط ...واي كذبة ترى
قاطعته وقلبها يوجعها من السالفه : لا تسألني لأني ما رح أتكلم ...لا تحملني اكذب ...انسى السالفة
رد بغضب : انسى!
يا مجنونة ترى الخاطف للحين موجود ...هذا واحد خبيث والشر يسري بدمه ما شفتيه اول ما طلع لنا صاوبني أنا وابوك بمسدس كاتم للصوت حتى ما يثير الشبهة حولك ...وما نقدر أنا وأبوك نمسكه !
وتقولين انسى !
هذا متعمد ومراقب تحركاتنا بالضبط حتى يهجم باللحظة المناسبة !
ردت تحاول تقنعه لانها متأكده ما رح يرجع بعد معرفته إنها ما هي ابنتهم وما بلغت عنه أما اذا بلغت عنهم تخاف يحقدون ويؤذون الي حولها : ما رح يرجع صدقني أنا
قاطعها بغضب من عنادها : انت عقلك طافي !
اقولك مين الزفت
قاطعته بهدوء: ما رح اتكلم والله والله والله ما رح أقول ولا شيء عن هالموضوع خلاص غير السالفة وخلينا نتكلم
قاطعها بحده وقهر : إذا ما تبغين تتكلمين مع السلامة وما ترجعين لزيارتي دامك ما تشوفيني زوجك الي تكلميه بكل شيء
ناظرته وهي تحس وكأنها احد سكب بوجهها موية باردة ...طردها !
جرحها تصرفه ...وقفت وناظرته بأسف : تتطردني !
رد وهو صاد عنها حتى ما يضعف وتستعطفه بنظراتها ..يبغى يكون حازم لعل وعسى تتكلم : انا ما طردتك انا كلامي واضح قلت ان ما تكلمت
ردت بقهر :وما رح أتكلم اكيد هالكلام من راكانوووو وزيادوووو حفظوك وش تقول حتى يعرفوا وش صار...يموتون لو ما يعرفون كل شيء!
قاطعها وهو يناظرها نظرة قوية ارعبتها : ايه الي قدامك ما هو رجال حتى راكان وزياد يحفظوني الكلام !
رونق حاسبي على كلامك
قاطعته بندم:-ما هو قصدي لا تجلس تفسر الأمور على كيفك !
هذا انت طردتني
قاطعها بقهر : قولي مين الزفت الي خطفك دامك تعرفينه
قطع كلامه وهو يناظر زياد وأبو جواد ونايف داخلين !
ابو جواد ناظرها واقترب وهو عافس ملامحه بحده ونطق : تعرفين الخاطف وتتسترين عليه !
رونق ناظرت جراح بقهر ورطها وبانكار ردت : أنا ما اعرف
قاطعها جراح بالرغم من قهره من تصرفاتها إلا انه كتم الضحكة من رد فعلها بعيونها ...وبدفاع رد : وش فيك يا عمي دخلت من نصف السالفة ...تراها ما تعرف بس انا من كثر ما سألت ضجرت مني وقالت ايه اعرف وما رح اقولك !
صح رونق !
لانت ملامحها وابتسمت بمحبة لهذا الانسان ..سبحان من خلق وفرق يختلف 360درجة عن إخوانه ...ردت بابتسامة : ايه صح !
ابو جواد ما دخلت السالفة راسه ....نطق بانتقاد : اشوفك هنا !
من هنا لوقت خروج جراح تجلسين في البيت ما هو ناقصنا سوالف
رفعت حاجب وهي تقترب من جراح وتمسك يده وبثقه نطقت : انا طالعه ازور زوجي ...والناس يأكلون تبن ما همني أحد ...من يوم وطالع ما احد له علاقة بتحركاتي دام جراح موافق ومعطيني الاوكي انتم ليه حارين نفسكم بزيادة!
انت جدي احترمك لكن ما اسمح لك تتدخل بحياتي ...خلاص تزوجت وطلعت من حياتكم ...جراح
قاطعها ابو جواد بتوعد: حسابك بالبيت !،
ابتسم جراح عليها مثل الطفل لما يستقوي بوجود اهله : يا عمي ترى خلاص تزوجنا كافي الحصار الي عملتوه علينا !
ذبحت قلبي
قاطعه زياد بعبوس وما هو عاجبه كل هالوضع : جراح
صديقك عامر ربع ساعة ويكون هنا يبغى يزورك!
جراح بابتسامة نطق : حياه الله !
ابو جواد بمزاج حاد : نايف خذ رونق بطريقك ما له لزوم وجودها
سحبت يدها بشويش ...ناظرت جراح وبنبره حنونة نطقت : اهتم بنفسك !
رد لها الابتسامة : ان شاء الله ..انتبهي على نفسك وأول ما توصلي أعطيني خبر !
زياد انتفخ وجهه منهم صد وهو يحاول يمسك أعصابه !
نايف وهو يتحرك: تفضلي ياعروس تراه قط بسبع ارواح !
جراح بابتسامة: قل اعوذ برب الفلق
رونق تحركت كم خطوة وبعدها ناظرته ابتسمت له ..وبعدها طلعت خارج المكان وقلبها عند الشخص الممد على السرير !
ما زالت الابتسامة على محياه وهو يناظر زولها ..قاطع نظراته ابو جواد وهو يجلس : انتبه على عيونك !
جراح توسعت ابتسامته: والله يا عمي جالس بوسط حلقي ما تركتني اتهنى بالخطوبة والحين الزواج واقف لي على
قاطعه :اقول اترك عنك الهرج الزايد وخبرني مين الي خطفها
جراح بنفي: ما خبرتني تقول ما تعرف!
زياد وهو يصك على أسنانه: كذااااابة !
وانت الأهبل قالت لك هالكلمة وصدقتها ؟!
جراح احتدت ملامحه: زياد عن الغلط
قاطعه زياد بغضب : انت من عقلك يا حضرة الدكتور وحدة مخطوفة ما هو يوم ولا يومين وما عرفت الخاطف ولا وش يبغى منها !
وفوق هذا لسانها يلعلع علينا بقوة عين !
الي مثلها عينه تنكسر بعد الخطف ووضعها يكون ما هو عادي ؟!
هذا ما له تفسير إلا تفسير واحد الي خطفوها أهلها الي في القرية أو شخص الله يستر علينا !
استندت جراح بملامح غاضبة : زياد انت
قاطعه ابو جواد :كلنا بيت واحد صحيح إنها حفيدتي لكن كلام زياد مضبوط وان كتمنا هالشكوك بقلبنا ترى حنا جالسين نسمع هالكلام من الناس ومب قادرين نقفل حلق الناس ...وبصوت مرتفع غاضب _ مب قادرين نخرسهم والهانم متستره على الوضع !
سيرتنا على كل لسان بالعاطل !
انت نائم هنا بالمستشفى ما سمعت كلام الناس! حسبي الله مب قادر ارفع رأسي بين الناس وابرر لهم!!
انا بداخلي قهر يأكلني من الداخل ...الشرف اغلى شيء تعرف
قاطعه جراح بقهر من كلامهم: ترى كلامكم يسم البدن .... تراها ابنتكم كيف تشكون
قاطعه ابو جواد : ابنتنا بس الناس ما ترحم !
لزوم نعرف الخاطف وكذا نغلق حلق كل من حولنا ....بس هي تتكلم
قاطعه زياد بسخرية : ومين قال لك إنها تسمع كلامه !
قاطعه جراح بحده: ما يخصك تفهم ما يخصك !
أنا محكوم لها وش مشكلتكم معنا !،
أنا راضي فيها لو اشوفها بنفسي بالعاطلة أنا راضي فيها
قاطعه زياد بقهر : لأنك واحد ديوث ..ما توقعتك كذا بنت تلحس عقلك بكلمتين وتصير مثل الخروف ...من متى تتعامل معي أنا وراكان بهذه الطريقة والأسلوب الزفت ؟!،
والله يا عمي من لما أخذ حفيدتك وهو متغير علينا ...الظاهر غسلت مخه
ابو جواد بموافقه: والله أنا مستغرب أسلوبه وكيف يتكلم ؟!!،
ناظرهم جراح باستنكار لكلامهم يعني يتكلمون بكلام ثقيل ويبغون يصفق لهم ...زفر بقهر :كلامكم
قاطعه زياد بزعل : لا الظاهر وجودنا يضايق الهانم ...اعتبرنا منسحبين من حياتك وخلي المدام تشبع ...بالاذن !
تركهم وطلع من المكان !
ابو جواد ناظره بلوم : كذا تكلم أخوك ؟!
إخوانك الي طول عمرهم يسعون لسعادتك
قاطعه جراح بضيق وحس بالصداع يضرب برأسه : عمي لا
ابو جواد قاطعه بحزم : اسمعني زين
سكت لما دخل الدكتور ...حمد ربه جراح على دخول الدكتور على الأقل يرتاح من كلامهم !
•*
*•
*•
لما طلعت من غرفته ناظرت نايف بضيق : ابوك ما ينطاق !
زفرت بضيق :استغفر الله !
نايف بدون ما يناظرها : يا جنس حواء عليكم تمثيل خطير دوبك طالعة وانت تودعين العريس وتبتسمين وبمجرد تقفل الباب تحولت ملامحك لشخص مفترس!
والله امركم عجيب !
تنهدت وبروح بالحضيض نطقت : ما أحد حاس إلي بداخلي !،
انا احس بداخلي متبعثره ما أعرف وش أعمل وش أقول وش أتصرف!
مشوشة لأبعد ما تتصور !
نايف هز كتوفه : ما ادري عنك بس تكلمي عن الخاطف وريحي نفسك!
رونق ناظرته بعيون لامعة : مشكلتي اكثر من شيء يمنعي اتكلم !
مطت شفتها بلامبالاة وهي تكمل كلامها: انسى خلاص!
بس انت ما قلت لي وش فيك ؟!
نايف بتردد : تعالي اركبي وبعدين. نتكلم !-
حست قلبها نغزها حاسه في شيء ما هي مرتاحة ......اول ما حرك السيارة نطقت : تكلم
تنهد ونطق : قدر أنا قررت إنها تعيش
قاطعته بغضب: بأحلامك تعيش عند الوحش سعاد
مط شفته بسخرية: ليه من طبعكم التسرع؟!
ترى ما كملت كلامي!
رح تعيش حاليا عند أمك !
رفعت حاجب وسرعان ما ابتسمت بسخرية: صدق ؟!
وبحده:نايف قلت لك من قبل مالك علاقة فيها وليه عند أمي ؟
نايف وعيونه على الطريق : بصراحة فياض كلمني بهذا الموضوع ..يقول يحس انه ام وسيم سعيدة كثير بوجود قدر معها وكأنه انت الي عايشة معها ..وفوق هذا لا تنسي إنك عروس وزوجك لما يتخرج من المستشفى ما هي حلوة تعيش معكم قدر تراها ما هي صغيرة وجراح ما رح يأخذ راحته على الاقل يمر كم شهر على الزو
قاطعته وهي منفعله من تخطيطاتهم: ما يخصك ولا يخص فياض قدر رح تعيش معي
قاطعها بزل لسان : عشان تطلع البنت معقدة نفسيا ؟!!
ارتخت ملامحها من كلامه ...بعدها قطبت حواجبها واستفسار نطقت:هذا كلام فياض؟!
انتبه على زلة لسانه وبتبرير: لا بس انت ناظري نفسك وناظري تصرفاتك
قاطعته بقهر: شايفني مجنونة ادور بالشوارع
قاطعها : انا
ردت بمقاطعة لما وصل بيت امها : اسكت كلامي مع الراس المدبر وكلامك هذا كله رح أقوله لجدي وتلقى وعدك تترك ابنتك تعيش عند فياض ...صدق ما في وجهك حياء
نزلت من السيارة وتوجهت مباشرة للداخل!
*
**
**
بعد وقت الجازي واقفه وضايعة بينهم : رونق
رونق بقهر منه : ما يخصك
فياض قاطعها : أنا أبغى مصلحة البنت ...البنت إذا عاشت عندك رح يصير عندها عقد نفسية!،
لانك مريضة نفسيا وبحاجة لعلاج الف مرة قلت لك لكن تكابرين
الجازي انفعلت من كلامه: فياض خلاص
قاطعتها رونق وهي تناظره بتهديد: وقسم بالله إذا ما ابتعدت عني وعن ابنتي إلا اوديك بستين داهية واخليك تظهر على حقيقتك الي الكل يجهلها
فياض ابتسم بسخرية :تصدقين خفت !
الجازي ناظرت رونق : ليه تكلمي فياض كذا ؟!
كل هدفه يساعدك وتستمر حياتك مع جراح
رونق انقهرت من دفاع امها عنه : وش دخل قدر باستمرار حياتي!!!،
الجازي بتردد : لأنه لأنه
التفتت على فياض الي اقترب من رونق وبقوة نطق :لأنه جراح رافض قدر تعيش معه ....هذا جزاتي لأني أعرف إنه اهلك رح يوقفون مع جراح ويجبرونك تتركينها عند نايف وتعيش عند زوجة اب او مشتتة هنا وهنا .....اقترحت على نايف تعيش عندنا لأنك ما رح تلقي احن من الجازي عليها وكذا تقدري تشوفينها بأي وقت بدون ما تخترب علاقتك بجراح وبعد ما يصير عندك عيال تأخذينها هذا كل هدفنا
ناظرته بحقد : واضح كثير إنه هدفك نبيل تراك
قاطعها بقوة: انت وحده مريضة أنا الغبي الي ورطت جراح بهذا الزواج
الجازي ناظرته :انت وش دخلك بالزواج
فياض ناظر رونق مطنش كلام الجازي : على فكرة طول ما هذا العقل برأسك ما رح تقعدين عنده الا ايام لأنه ما رح يستحملك وانت بأفكارك السوداء.....توقعت بعد ارتباطك بجراح تتغيرين وتأخذين من أطباعه وترتاحين نفسيا لكن انت الي مغرقه نفسك بالوحل وترفضي اي أحد يساعدك!
فكري بعقلك لمرة وحدة بمستقبلك وبمستقبل قدر !،
انت بعمر عيالي ولما أكلمك وانصحك وكأنك بنت لي !،
انا اساعد البعيد الي ما أعرفه كيف اذا كان هذا الشخص مقرب للجازي؟!
لاخر مرة انصحك انت مقبلة على بناء اسرة عندك زوج لازم تفكري كيف تتعاملي ...قبل اي تصرف منك تحسبي حساب له وانه مسؤول عنك ...عندك أهل زوجك لزوم تحترميهم احترامهم من احترام زوجك ..الكلمة الحلوة طالعة والكلمة الشينةطالعة ليه ما نأخذ الخير والاجر ونبتعد عن المشاكل ؟)!
فكري بعقلك قبل ما تنطقين اي حرف !
هذا الي عندي وانت حره باختياراتك مع العلم قدر ما احد رح يعرف إنها عايشه عندنا حتى ما احد ينشب لك ...انت بكلا الحالتين رح تتركيها وقت دراستك؟!
واقفه تناظره بصمت وهو يتكلم بهدوء ...التفتت لأمها الي تكلمت: انت بالجامعة وين رح تتركيها ...عندي هنا تكوني مطمئنة عليها !،
رفعت نظرها لقدر تركض وهي تضحك مع اخوانها ..نطقت بهدوء: قدر تعالي!
ناظرت فياض والجازي الي ينتظرون ردها على الكلام ....مسكت يدها وبهدوء اقرب للهمس: بالاذن
انسحبت بهدوء وقدر تثرثر حولها وتسالها وين راحت !
وقفت عند السيارة ...همست قدر باستغراب لوجوده : هذا بابا
ناظرتها رونق بضيق من هالسالفة..وما علقت !
عم الصمت طول الطريق ما احد تكلم ..وكل. واحد سارح بأفكاره وعالمه!
**
**
•*
*•
*•
اول ما دخلت كان جواد بالصالة مع عبود ..غضت النظر عنه مجروحة منه كثير...وبهمس ردت السلام من باب الدين...وقفت لما علق عبود: وينك سنة صار لك
طنشته وما ردت وتوجهت لغرفتها!
جواد بهدوء ظاهري تكلم : عبود اترك رونق وما تتدخل فيها
عبود انتفخ وجهه بقهر من تساهل ابوه مع رونق !
اول ما دخلت توجهت للسرير جلست بتعب .وكلام فياض يتكرر بعقلها ...معقول هي فعلا مجنونه؟!
هزت رأسها بالنفي هو المجنون هي بكامل قوتها العقلية!
تذكرت سالفة الخطف وهبط قلبها من الخوف من كلام أمها إنها فقدت وعيها !،
تحاول تبعد هالمخاوف عنها لكن ترجع وتدب الرعب بقلبها !وقفت بخوف وارتباك وهي تفكر بحل لذي الورطة ...كيف تتصرف الحين ؟! التفتت على قدر جالسه تناظرها بتمعن !
رونق بتساؤل من نظراتها: فيك شيء
قدر هزت كتوفها ببراءة: ماما ليه انت دوم زعلانة ومعصبة ومتضايقة وما تبتسمين؟
فتحت عيونها باستنكار لكلامها : قدر وين سمعت هالكلام ؟!
قدر : ما سمعت انا اشوفك دوم كذا!
احد زعلك أو ضربك ؟!
رونق تناظرها بذهول....الحين قدر أغلب وقتها الهدوء تتكلم كذا !
اكيد فياض حفظها هالكلمتين !
استلقت على السرير بروح خائرة ...ناظرت السقف ومواقف فياض تمر عليها من اول يوم لقاء ......ما تنسى كيف ساعدها ووظفها بدون ما يحسسها بنقص او شيء ..لما وقعت بمشكلة الجامعة ما لقت غيره....له مواقف ما تنسى فضله عليها ..لكنه تغير ...لحظة يمكن ما تغير وهي الي تغيرت ...ورد فعله من معاملتها له !
الخلل فيها ما هو بفياض ...الكل يمدح بنخوته وامها مرتاحة معه كثير ....غمضت عيونها بعجز مب قادرة تحلل الأمور ...اصعب شيء بالحياة ما تعرف وش تبغى بذي الدنيا ....لزوم تتغير بس كيف !
**
**
**
**
في اليوم الثاني جالسه قريب من السرير تسأله عن احواله ....قاطعها بعتب: احوالي تعرفيها وترى للحين ما رضيت وما رح أرضى الا لما تتكلمين
ناظرته بضيق من السالفة : جراح لا تعقد الأمور ...خلاص دام انتهت السالفة وما رح يرجعون
قاطعها بملامح منزعجه: ومين قال لك انهم ما رح يرجعون ؟!
هذا دليل إنك تعرفينهم !،
ردت بنفي: مجرد توقع
قاطعها بقوة: رونق أنا ما أبغى ابني حياتنا على الكذب .....الصدق والمصداقية هي شعارنا البيت الي ينبني على الكذب نهايته الانهيار ..خلي كل شيء واضح
نطقت بضيق : صدقني ان فتحنا الموضوع أخاف يرجعون ويؤذي اي احد من حولي ..خلاص انتهت السالفة !
رد بقوة: ما انتهت السالفة ....دخولي للمستشفى للحين ببلاش!
حقي ينهدر وحق أبوك ؟!،
لو يهمك امرنا ما رضيت تتستري عليهم واخذت حقنا من عيونهم ....
لازم المذنب يأخذ جزاءه !
الحين تتكلمين وش صار معك من أول ما تحركت السيارة!
وإذا ما تكلمت
قاطعته بانزعاج : لا تجلس تهدد ترى ما احب هذا الأسلوب ....انا سكتت حتى ما يزداد الامر سوء ...لكن اذا كنت تبغى تفتح السالفة رح أتكلم لكن عندي شرط قبل ما اتكلم وتوعدني تنفذه ؟!!،
**
*
**
مرت الأيام وجراح للحين بالمستشفى
راكان ما بقى على انفجاره إلا لحظات ...رايح جاي بالصالة ويتكلم بغضب : هذه اخرتها ،
لما قلت لكم هذه حية كله من تحت رأسها !
هذه تفرق أمة عن بعضها ،
اخوي اخوي اخوي الصغير الي سعيت أوفر له كل شيء يبغاه ...يوقف محامي غريب عن العائلة كلها ولا لي أي صلة فيه ....وفوق هذا نسمع من الناس إنه تم القبض على الخاطف وحنا اخر من يعلم !
انا شبه يومي عنده ازوره وما تكلم ولا جاب طرف خيط عن الموضوع !،
وحتى جواد تكتم على الخبر هذه البنت ابليس مو بني ادمية ...ساحره أبوها وجراح !
لزوم نأخذه لشيخ ولدك ما هو طبيعي !
اخخخخ يالقهر ...ومن شدة قهره اقترب من لجين الي داخله ومعها العصير ...اخذه وألقاه على الارض بقوة وهو يتوعد: والله لاحطمك مثل هذا الزجاج يا .....
ام راكان حضنت راسها بيدينها من هالمصائب والمشاكل: يا رب عفوك عنا!
اشوف بعيوني عيالي يتفرقون والسبب هي حسبي الله عليها !
لجين وهي تناظر القزاز ...وبعدها ناظرت جدتها: انا اقول مثل خالي راكان خالي جراح ما هو طبيعي !
عملت كذا وهي في بيت ابوها بعد ما تنتقل لبيته وش رح تعمل هالفتانة ؟!!!
ام راكان وقفت :انا رايحه احط حد لهذه المهزلة إن ما طلقها ما أكون ام راكان ونشوف آخرتها مع هالزفتة !
**
*
**
رونق تمشي بالجامعة وبيدها الجوال وعلى ثغرها اجمل ابتسامة ...متأكدة الحين راكان وزياد بركان ثائر ..ضربة قوية لهم حتى ما يتدخلوا بحياتها ...ارسلت رسالة لجراح وقفلت الجوال ....تنهدت ووقفت لما شافت روعة متقدمه باتجاهها ..
روعة بابتسامة : سلام يا حلوة!،
رونق بابتسامه :ردت هلا
روعه اخذت نفس : تعبت خفت اتأخر عليك !
تعالي نجلس هناك !
هزت رأسها رونق وتوجهت معها وهي تناظر روعة: وش هالخبر الحلو الي ارسلتيه لي !
بغيت اطلعلك من الجوال وابوسك على الخبر الحلو ..ايوه خليهم كذا ينقهرون !
جلست رونق وهي تبتسم على انفعال روعة : تدري اتخيل شكل راكان وكأنه أمامي !
روعة خزتها : لما اخطب رح اخذ منك كورسات كيف اسيطر على عريس الغفلة !
يعني كيف قدرتي
قاطعتها وهي تمط شفتها : الي يسمعك طول وقتي فوق رأسه اتكلم تراني اخر مرة جلست معه يوم ما خبرته بالخطف يعني شرطي انجبر ينفذه حتى
قاطعتها روعة: بس ابوك قسى عليك ...كيف يحرمك من زيارة جراح متى يطلع من المستشفى ؟!
رونق بضيق : ما ادري بس قريب ان شاء الله ...ربك كريم!
تدرين مريم حامل ؟!
روعة مطت شفتها : واااااع هالغثيث رح يصير عنده عيال !
رونق رفعت حاجب بسخرية: هالبني ادم عقله صغير مع انه محامي لكن تفكيره غريب ...تخيلي مانعها تكلمني بس سلام ....اكيد الحين بعد هالخبر رح يقطعها نهائيا !
روعة باستغراب:-بصراحة انتم اغرب توأم شفتهم بحياتي ...
رونق بضحكه: لكل قاعدة شواذ !،
تقهرني بتصرفاتها غبية بشكل لا يوصف ما عندها شخصية من قبل كان ابوي مسيطر على افكارها ويحركها يمين ويسار والحين سيد راكان طمس شخصيتها اتوقع لو تبغى تتنفس تقول له تسمح لي اتنفس؟!،
صحيح اني غبية وعندي تصرفات غلط وأحياناً انفعل واتخذ قرارات غلط لكن انا مو مثلها حتى لو رضخت لقوانين أبوي أو جدي يكون عندي هدف لهذا الرضوخ او اكون بحالة ما عادت تفرق معي !
روعة بابتسامة: والمحامي عبوووود وش وضعه؟!
زفرت رونق وتأفففت بصوت مرتفع: افففففففف ما ينطااااااق!
روعة بضحكة: يعني ما افكر فيه
رونق عفست ملامحها: احد يرمي بنفسه بالنار !
اذا تبغين ولد خالتي سمية اضبطلك الوضع
روعة رفعت رأسها بغرور: تخسين انا ما اتزوج الا واحد اكون أول وحده بحياته ما هو قلبه عندك !
رونق: اقولك خطوبته لي قديمه واكيد نسي السالفة ....فيني فضول الحين اشوف راكان وزياد ....ااااه يا شعور الانتعاش والفرح!
من زمان ما فرحت كذا !
روعة باستغراب: غريبة كيف جدك ما تكلم او
قاطعتها رونق بضحكة رنانة: ما يدري إنه راكان ما يعرف كل ظنه انه المحامي من طرف راكان وكل السالفة صارت بالسر من تنبيهات المحامي عمل له فيلم واضطر ما يتكلم تدرين ضروري وجوده بالقضية تراه كان موجود
روعة : ومتى تنتهي القضية؟!
رونق بانتعاش: حبال القضايا طويلة دام الخاطف بالسجن الحين وكل الأمور تمام ...جلسات طويلة...اتمنى اكون ذبانة واروح بيت عمي ابو راكان واشوف رد فعلهم !
احس شيء بداخلي يدغدغني !-
ضحكت روعة: خطيرة يا بنت !
بس ما تخافين يلعبون بعقل جراح يعني ويخربون علاقتكم
قاطعتها بثقه: من هذه الناحية ارتاحي جراح ما احد يقدر يبعده عني تراه متعلق فيني حيل حتى لو ما نلتقي دوم يتصل فيني ...اغلب اليوم على الجوال نتكلم
عفست ملامحها روعة: وش تتكلمون ؟!
نفسي اعرف الخاطبين وش يتكلمون؟!
يجلسون ساعات !!!
ما تملون من بعض!
رونق بضحكه:احيانا نجلس اكثر من ساعة وحنا ساكتين طول المكالمة يقول لي تكلمي انت وانا اقول له وش أقول تكلم انت !
روعة خزتها : لعنبو ابليسكم خلصتم السوالف ...بدل ما تضيعين الوقت معه روحي قابلي كتبك أو ابنتك !
رونق ابتسمت: من غيرتك
وبتذكر سألت امك السؤال الي خبرتك اياه؟!
ضربت روعة جبهتها : اووووه نسيت!
رونق خزتها: كم صار لي مخبرك تسأليها؟!
روعة عفست ملامحها : والله نسيت ولما اتذكر امي ما تكون موجودة او جالسة مع حضرة البابا وان تكلمت مباشرة يناظروني انت وش مجلسك هنا قومي قابلي كتبك !
علشان كذا اجلس مستمعة لاخبار العالم لأني إذا تكلمت رح انحبس مع الكتب !
رونق باستغراب: يا اختي انت ليه غبية كذا !
انا الي ما ادرس كثير علاماتي افضل منك !
روعة عبست ملامحها : من زين علاماتك
رونق رفعت حاجب بغرور : افضل منك كسولة ..ولا تنسي اني مريت بظروف صعبة واذا في دراسة ما ادري عنها ؟!!!
روعة مطت شفتها بابتسامة ساخرة : خفي علينا يا زيتونة عاد بباي بالمستشفى ما يقدر يساعدك ...
خزتها رونق بعبوس: هه هه بايخة !
روعة بجدية : وش اثر عليك الخطف ؟!
رونق بتفكير: بصراحة اكثر شيء اثر على نفسيتي اني كنت فاقد الوعي والحمد لله ارتحت من هالكابوس طبعا بمساعدة امك ما رح انسى معروفها طول حياتي!.
روعة بايتسامة : الحمد لله إنها امي مو هنا وإلا كان كبر رأسها ...المهم كملي !
رونق هزت كتوفها : وش اقول
روعة : يعني اثرت عليك صرت تخافين من كل الي حولك
قاطعتها رونق بسخرية: لا ابشرك صرت شرسة اكثر من قبل !
روعة رفعت حاجب: تخافين تكونين وحدك بأي مكان!
رونق هزت رأسها للاعلى بالنفي: اقولك انا حالة شاذة بالحياة ...وبشك رفعت حاجب : وانت ليه تسألي هالاسئلة ومهتمه هالكثر ؟!
روعة بابتسامة عبيطه: جالسة اكتب رواية والبطلة انخطفت وابغى معلومات من حضرتكم!
رونق بسخرية: تكتبين رواية !
صدق انك فاضية تكتبين هالاشياء وامك تعرف!
روعة طلعت عيونها بفجعة: يا ويلك تطلع هالسالفة من هنا !
والحين جاوبي !
رونق عفست ملامحها: اتركينا من ذي السيرة وخليني مبسوطة بيومي !
قاطعها رنين الجوال...عفست ملامحها وهي تشوف اسم جدها ...ناظرت روعة : اكيد راكان ما سكت
روعة بحماس: افتحي الخط خليني نشوف وش ببغى!
رونق ابتسمت وفتحت الخط ...وروعة ملتصقة عند اذنها تسمع وش يبغى : وينك يا رونق!
رونق بهدوء:بالجامعة !
تكلم بحده: سؤال واحد فقط ...ابوك يدري عن سالفة المحامي؟!
سكتت وناظرت روعة وهي بحيرة من امرها ان قالت اه رح تزيد الفجوة بينها وبين ابوها يكفي علاقتهم سطحيةوشبه منقطعه ...
ردت بهدوء: لا
تكلم بغضب : يا جعلك للماحي تخططين انت وحضرة جراح!
لكن والله ما تمرالسالفة بسلام
ناظرت الجوال لما اتقفل بوجهها!
ناظرت روعة الي تضحك : وش يضحك بالسالفة؟
روعة وهي تضحك: طريقته بالكلام تضحك !
تخيلي يطلقك الحين،!
رونق ارخت راسها على المقعد : ما يقدر يعمل شيء !
روعة : اتصلي بجراح شوفي
قاطعتها بهدوء :-بعدين !
***
**
**
*
جراح الوضع كان مختلف عنده ....معقد حواجبه وهو يناظر أمه بعد ما كملت ردح نطقت بتخيير : اما انا او رونق وانت اختار وان اخترت مقصوفة الرقبة رح اعتبر عيالي راكان وزياد ...خلاص فاض المر على المرار!
راكان زعلان منك كثير ما يبغى يشوفك ولا لسانك يناطق لسانه ..
لفت وجهها وغادرت المكان وخلفها زياد وكلمته تتردد على في ذهن جراح : اختار واحد فينا!
رواية بسمة مدفونة في خيالي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم ضاقت أنفاسي
ام راكان جالسة بالصالة وبعناد : مستحيل باعنا علشان ست الحسن يشبع فيها !
سعاد رفعت حاجب،: انهزمي وخلي حضرتها تأخذ ولدك !
ام لؤي بتأييد : وباكر تعبي رأسه وتخليه يكره أهله
لجين تكمل بخبث : انا لو مكانك ما اخليها تتهنى الا اخذ معي كل أحفادي واعلمهم يخربون ويكسرون يقلبون الشقة الى دمار وأخليها تقرف حالها !
وخليها تعرف إنه بيت ابنك وتدخليه متى ما بغيتي ما هو عاجبها الباب يسع جمل !،
ما رح تتحمل الوضع ورح تظهر على حقيقتها قدام خالي وقتها رح يتركها خالي بعد ما يعرف حقيقتها هالمنافقه!
ام لؤي ابتسمت: والله فكرة مرتبة ومن اليوم رح نطبقها!
يلا يمة لاتخلي لها مجال تقول شوف أهلك رموك وقت مرضك وانت تعرفين كيد الحريم !-
ام راكان بعناد مجروح من ولدها الي باعها وتمسك بالغريبة : دامه باعنا خلاص انتهى كل شيء!
**
**
**
متمدد بالصالة على طوله والهم والتعب واضح عليه ...هذا اليوم الثاني له في شقته وللحين أهله مقاطعينه حتى الجوال ما يردون عليه ...رفع نظره لما طلعت من المطبخ ومبتسمة بسعادة وكأنها مالكه الدنيا كلها .... ابتسم بتعب وهو يشوف جمال عيونها بالعدسات ...مثل ما توقع صاحبة هالعيون جميله حيل ...ما يدري كيف أمه تقول عنها تخرع ..كل هذا حتى تشوه صورتها بمخيلته ... توسعت ابتسامته لما نطقت : نسيت اسألك تحب الشوربة!
قاطعها بابتسامة متعبة : اي شيء !-
هزت رأسها بارتياح : تدري اليوم أمي رح تزورنا !
وقدر معها اشتقت لها كثير !
كملت كلامها لما شافت سكوته وجلست مقابل له تبغى تستفسر عن كلام فياض لكن بإسلوبها : معقول ترفض ترجع مع أمي للبيت
قاطعها بهدوء والتعب واضح عليه: البنت كبيرة ما هي صغيرة على هذه الحركات ما رح تعمل كذا
رفعت حاجب بتساؤل: انت ما تبغاها تعيش
غمض عيونه لثواني وبعدها زفر بتعب وهو ينطق : لا تستبقي الاحداث يا رونق
صحيح نسيت اخبرك جدتي اليوم جاية تزورنا!
عقدت حواجبها: بس جدتي ام ناصر يقولون ما تقوم من السرير وضعها الصحي تعبان
قاطعها،: جدتي صفية !
وقفت على حيلها بتذكر : نسيت الأكل على النار ....دقيقة وراجعة !
بعد لحظات رجعت وابتسمت براحة :لو تأخرت شوي كان احترق الأكل
حك جبهته بابتسامة باهتة أكلها بدون حرق مو ذاك الزود ..نطق بهدوء: الحمد لله تدرين
سكت وناظر جهة الباب لما انطرق الباب وبتساؤل: أمك ؟!
هزت رأسها بالنفي: أمي بالليل رح تيجي الحين الظهر
لحظة اشوف ..
اقتربت من الباب وسألت باستغراب: مين
وصلها صوت تكرهه : افتحي تبغين تفتحين تحقيق !
عفست ملامحها وفتحت الباب بعد ما عدلت ملامحها
سعاد ناظرتها بكره : سنة حتى تفتحين الباب !
ابعدي عن طريقي !،
رونق واقفةوماسكه مقبض الباب وهي تناظر الزوار باندهاش!
ام لؤي بانتقاد:ابعدي عن الباب واقفة وانت بهذا اللبس !
سعاد رفعت حاجب وهي تناظرها ...لابسة بنطلون ابيض وبلوزة حمراء وشعرها رافعيته بكماشه ولابسه عدسات رماديه ...مطت شفتها بغيرة من نعومتها. وجمالها ....الشبه حاليا كبير بينها وبين مريم الفرق لون العيون بس!
دخلوا وما سلموا عليها !
قفلت الباب وهي متوقعه أي حركه نذله منهم ...توجهت لهم ...بعد السلام جراح فرحان بزيارة أخواته : كيفكم! وكيف أمي؟
مطت شفتها أم لؤي بقهر: مو بخير وانت تعرف السبب !
سعاد بنغزه: لوتهمك كان سمعت كلامها !
جلست رونق وهي تحس نغزاتهم عليها ....
جراح ناظر رونق بمحبة واضحة وبعدها التفت على أخواته : عاد اليوم كنت مخطط ازوركم أنا ورونق... أصرت رونق على زيارتكم تقول لزوم نسلم عليكم
رفعت رونق حاجب باستنكار ما معها خبر لهذا الكلام وبمجاملة نطقت لما غمز لها جراح: ايه كنا
قاطعتها أم لؤي وهي ساحبه عليها وتوجه الكلام لجراح ولا كأنها موجوده: لا تغلب نفسك ... أنا وسعاد كل يوم عندك!
وأعطت رونق نظرة تحدي!
عقدت حواجبها رونق بانزعاج من صوت صراخ العيال ..ناظرت بجراح الي يهلي ويرحب بأخواته: البيت مفتوح لكم متى ما بغيتم !
سعاد بتفقد: تغديت ؟! ترى جبت لك معي الأكل الي يحبه قلبك
رونق بمقاطعة: ليه غلبت نفسك جهزت له الأكل
سعاد بسخرية: الحين تقارنين طبخك القروي بطبخي
اسألي جراح خليه يقولك عن طبخي
انقهرت بداخلها من كلامها....وبابتسامه ظاهرية رسمتها على محياها حتى تقهرها : عاد دوبه جراح يقولي بحياته ما ذاق ازكى من طبخي!
جراح ناظرها بفجعة تبغى تورطه مع سعاد اكيد رح تنقل الكلام لأمه ويزيد زعلها. ..غمزت له بابتسامه جميلة حتى يسلك لها ....وبتورط نطق وهو يشوف ملامح أخواته : طبخت لي طبخة أول مرة اسمع فيها ما عمره أحد طبخها منكم ...يعني اقصد هذي الطبخة ما شاء الله طعمها غير شكل !
خزته رونق وهي تتذكر البارحة ما قدر يأكل إلا كم لقمة وطلب من المطعم !...لذي الدرجه ما تعرف تطبخ؟!!
ام لؤي وهي تعلك: وكيف وضعك الحين ؟ !
أنا أقول لو تنتقل لبيت أهلي بهذه الفترة انت تعبان والشقة صغيرة حتى ما تقدر تستقبل فيها ضيوف لوحدك بحاجة احد
قاطعها بابتسامة: يا الضيوف مقطعين حالهم!!...هنا أفضل
رونق انزعجت منهم ومن كلامهم : أجهز لك الغداء
سعاد فتحت حافظة الطعام الي أحضرتها: هاتي شيء نفرغ فيه الأكل خلي جراح مرتاح هنا وجيبي بس شيء أفرغ فيه الأكل .....وطبخك ما له داعي
رونق عقدت حواجبها بقهر من وقاحتها: ماله داعي بالنسبة لك أما جراح ما يستغني عنه
جراح أصابه صداع هذه أولها .....نطق بهدوء: وش فيكم ترى ما رح يبقى شيء من طبخكم ترى ميت جوع !
تحركت رونق من الصالة و ماسكه أعصابها بقوة ....
رتبت الأكل أمامه وجلست تراقب الوضع ..وكلما بغى يأكل لقمة من طبخ رونق تسحب يده سعاد وتخليه يأكل من أكلها !
رفعت نظرها لأخواته ولجين يتهامسوا ويضحكوا بهدوء!
ناظرت جراح وتقدمت وسحبت طبق الأكل الي حضرته سعاد ما رح تسمح لها تتمادى : خلاص يكفي.....الحين دور طبخي
سعاد شهقت وبردح نطقت : شفت بعينك وش عملت
لجين بهجوم : انت ما تستحين على وجهك تع
قاطعتها رونق بهدوء: انت ما دخلك
جراح استغفر بداخله ..وضعه لا يحسد عليه واقع بين زوجته وأخواته ...ما هو حاب يكسر بخاطر أخواته الي أول مره يدخلون بيته ..تناول الطبق من رونق: لا تخافين رح أكمل أكلكم كلكم !
رونق طالعت أخواته بتقييم وصدت عنهم !
بعد وقت تمدد على طوله بتعب يحس أصابته تخمه ما هو قادر يتنفس ....
رونق جالسه بغرفتها بحجة عليها دراسة لأنها ما تقدر تمسك نفسها أكثر من كذا ...ما تبغى تشتبك معهم ....قريب العشاء وهم للحين عندهم !
تمنت إنها أمها ما لغت الزيارة على الأقل تلاقي أحد تكلمه !
عضت على شفتها بقهر لما سمعت صوت تكسير ...متأكده المكان صار دمار!
مضطره تسكت ذول أهله ومن حقهم يشوفونه!!
**
**
**
مرت الايام وهذا حالها مع أخواته كل يوم عندهم لوقت متأخر.... والجدة صفية تنام وتصبح عندهم ...تحس المكان صار منتزة يدمرون ويطلعون !
تكتفت وهي تناظر المكان بعد ما غادروا وبقهر: اقنعني إنه هالزيارات ما هي متعمدة !
صفية تمشي بخطوات بطيئة بعد ما كانت بالحمام : عيب هالكلام ...أخواته يبغن يزوروا أخوهم
قاطعتها رونق بقهر: ما أحد منعهم بس قرودهم يتركوهم بالبيت هنا ما هو منتزه !
يعني ما في إحساس جراح تعبان وازعاج ما هو طبيعي من صباح ربنا لوقت النوم!
في شيء اسمه الذوق العام !
صفية جلست على الكنبه ورفعت حاجب: وكاد تقصديني إني جالس عندكم !
جراح اعطاها نظره تهديد لو زعلت جدته...زفرت بضيق ونطقت : ما أقصدك أنا اتكلم عن الصغار
جراح بمحبة لجدته: البيت بيتك يا جدتي بس رونق متضايقة من هالوضع .. وأشر على المكان!
صفيه ضد رونق لأنها تشوفها السبب في خراب علاقة جراح بأهله وإخوانه ...تغير جراح حتى ما كلف نفسه يعتذر من إخوانه ...يبرر لهم أي شيء !
ما تحب الرجال الي يتبع مرته ويخرب علاقته بأهله علشانها وبلوم نطقت: انت خليك خلف سوالف الحريم...ما توقعتك كذا؟!
رونق تعرف إنها متحيزة لصف أم راكان ...نطقت بضيق من هالوضع بالاسم متزوجه ما في شيء اسمه خصوصيه ...تحس البيت عبارة عن منتزه : جراح ما تزوجني حتى اخدم تحت قذاره عيال أخواته ... أنا مب فاضية عندي بيت ودراسة
قاطعتها صفيه بسخرية:من كبر هالبيت!،
يا بنت اسمعي من هالنصيحة لا تكوني من الحريم الي تقطع الزوج عن أهله!
قاطعتها رونق وهي تناظرجراح بقهر: أنا أقطعك من أهلك ؟!
جراح عافس ملامحه من التعب وما هو قادر ينطق حرف واحد ..فوق تعبه مشاكل رونق مع أهله..وبصوت هامس،نطق : اتصلي بابوك يأخذني للمستشفى
صفية قامت على حيلها بخوف : جراح انت بخير
رد باختناق : تعب بسيط
صفية ناظرت رونق واقفه تناظرهم بصمت: تحركي اتصلي بآي احد واقفه مثل الصنم !،
**
*
**
**
في الجامعة
وضعت رأسها على الطاولة بروح ميته :مب قادرة استحملهم !،
متأكده متعمدات يقهروني بهذه الزيارات ...وما اقدر أقول لهم ممنوع يزورونا هم أهله ..وما أبغى يأخذ جراح موقف مني أو يزعل !
والمشكلة جدته صفية تخيلي تنام وتصبح عندنا ترجع لبيتها كم يوم...اقول وأخيراً اتفاجئ اليوم الثالث عندنا !
روعة حطت يدها تحت خدها : أنا لو مكانك اطردهم وامسح فيهم الأرض والعجوز صفصف نعم خير زوجك مسجل الشقة باسمها كل يوم والثاني بوجهك !
وإلا مسمار جحا في بيتكم وجايه تتفقده!
وطيب عريس الغفله وين موقعه من الجملة !
رونق رفعت رأسها بملل: منصوب عليه بسالفة المحبه ويبغون يطمئنون عليه !
أمي تقول لي آخرتهم يملون !
وزوجها الموقر يقولي مع إنك ما تستحقين النصيحة بس علشان أمك رح انصحك لا تخسري جراح بتهورك وأهله فترة ويملون لما يشوفون استقبالك الحلو ولما يعرفوا خلاص خطتهم فشلت !
وأنا طبقت كلامه واستقبلهم اممم استقبلهم عادي بصراحة ما قدرت أنافق وأجامل ....جراح متضايق حتى لو ما تكلم احس بضيقه تخيلي زياد الأسبوع الجاي زواجه وما أعطوه خبر ولا عزموه .. وأمه مقاطعيته
روعة عفست ملامحها : بصراحة غريبين ...مقاطعينه للحين !!
رونق بغصه : أنا ما أحب أكون عثرة بينه وبين أهله ...ما أحب تكون هالقطاعة بسببي ....حتى أمه ما هي راضيه عليه ورابطه هالرضى بطلاقي !
تابعت كلامها باختناق والدموع محبوسه بعيونها :روعة أنا مو سيئة لذيك الدرجة أنا مريت بأيام عصيبة خلتني اكره كل شيء .... أنا مو صايعه بالعكس حافظت على نفسي ليه مصرين يشوهون سمعتي ؟!
أنا ما عملت لهم شيء يستحق هالمعاملة الي يعاملوني فيها !
الي يخليني أسلك بعض الأمور هو جراح لأني ما أبغى اخسره لأنه يختلف عنهم ألف درجة !
اضحي من أجل المحبة الي بيننا !
واجه الكل وأصر على الزواج فيني وأنا لازم أتحمل كل شيء حتى يستمر هالزواج !
لازم نضحي ببعض الأمور حتى تستمر الحياة !
روعة ردت بضيق لحال صديقتها : رح تفرج وتعيشين بسعادة
رونق مطت شفتها بسخريه: بسعادة وأمه على قيد الحياة؟!
الحين صفية ناشبه له حتى نسكن عند جدتي أم ناصر المكان واسع
روعه بتساؤل: وافقتم؟!
هزت رأسها بالنفي : جراح ما هو راضي !
روعه مطت شفتها : وش هذه الجدة !،
وإذا وافق
رونق ردت برفض: أكيد لاااا
بس أبوي يقولي لا تعاندين تخربين بيتك علشان مكان سكن !
روعة رفعت حاجب: أبوك يعطي نصائح وهو مطلق
قاطعتها رونق : صدقيني بعد التجربة نسبة كبيره من الطلاق راجعة لتدخلات الأهل بالزوجين !،
روعة بتأييد : صادقة !
إلا ما قلتي لي وين صفصف عنكم البارحة طالعين ومنزله صورك مع شارل !
ضحكت رونق : هذه سالفه ثانية صرنا أنا وجراح نطلع بعد ما تنام سالفتها مطوله !،
روعة ابتسمت بغمزه: دخيل عصافير
قاطعتها رونق :دخيلك ما هو ناقصنا عذال !
روعة ابتسمت : شفتي وحده معلقه لك « جوكر ومتزوجه هالمزيون»،
رونق ضحكت: شفته متأكده إنها وحده من أهل جراح
روعه رفعت حاجب: وش عرفك ؟!
رونق بابتسامه: واضحة لأني بالصورة أنا متغطيه وما هو ظاهر إلا الجانب الأيمن يعني أغلب الصورة لجراح وأنا جزء مني طالع ومتغطيه فكيف عرفت اني جوكر ؟!
روعة بملامح رايقه : يا أختي الناس بس تبغى تلقلق أهم شيء زوجك وابنتك ودراستك
اذكر قلتي انه جراح قالك لا تنزلين صوركم
قاطعتها : بس هذه الصورة كلها له وأنا مثل ما شفتي ما هي واضحة.
**
**
**
زياد تنهد وهو مشبك أصابع يدينه ببعض ..وبنبره فيها ضيق : يعني أنا المبسوط وأنا أشوف أخوي كذا بعيد عني وما في تواصل !
لكن ما في حل غير كذا يمكن يصحى
قاطعه راكان بقهر من انتصار رونق عليهم :ما ظنيت يصحى..تذكر لما قلت خليه يتزوجها شهر ونخلص منها مجرد نزوة والحين كم صار لهم متزوجين ؟!
تكلم؟!،
وملتصق فيها وباعنا بالرخص !،
انت مستوعب _ وبنبرة اعلى _،مستوعب انه جراح يفضل هالقروية علينا!،
جراح الي عمره ما نزل كلمتنا للأرض الحين
قاطعته ام راكان وقلبها موجوع : صدقني ما هو بوعيه أنا أقول مسحور
زياد عقد حواجبه: لزوم نتحرك بس من وين البداية ؟!
راكان عبس بملامحه قهر : انا اعرف كيف اتصرف !،
وقف وهو ناوي على شيء في باله !
غادر وهو مطنش تساؤل زياد وأمه عن الي يفكر فيه !،
*
**
•*
جواد ابتسم بهدوء وهو يناظرها : وبعدين!،
رفعت حاجب بتذكر: ما صار شيء طلعنا من المطعم بسرعة ولا كأنه صار شيء !
تنهد وهو بداخله عدم راحه وهو يشوف بناته ما هم مرتاحين بالزواج !
وحده مشاكل مع بيت حماها والثانية
قاطعت أفكارها وهي تتكلم : تدري البارحة ضاع وقتي وأنا أتابع فيديوهات لك على النت قبل ما اطلع لذي الدنيا !،
مط شفته لما حس كلمتها ملغومه : وش رأيك فيهم !
تابعت كلامها بسخرية : بصراحة لما شفتهم تعلمت درس كبير لا تصدق كل ما تسمع لأنه لكل بيت اسرار الي يشوف كلامك يقول واوووووو حياته جنة مع زوجته !
رفع عيونه للسقف وهو يردد : لا حول ولا قوة الا بالله !،الحين ترجع لنفس السالفة !
ابتسمت بروقان : ما رح ارجع لنفس السالفة المهم بصراحة ما شاء الله كنت جميل !
ابتسم : يعني الحين صرت شين !
ناظرته وهي تتأمله وبعض شعرات باللون الابيض بلحيته الخفيفة ....وشعره فيه القليل من الشيب : يمكن لما كنت تتصور تضع فلتر وتضبط أمورك وتطلع ،وسيم !
فتح عيونه باستنكار: يعني الحين انا مب حلو يا جوكر !
احلى من جراحووووو
هزت كتوفها بابتسامة جميله: أنا أقول رأيي
مط شفته : والله!
هاتي مثال لشخص جميل من محارمك خلينا نشوف ذوقك؟
ردت بتفكير : امممم نايف حلو
عقد حواجبه وما عجبه كلامها: والله؟!،
ومين بعد ؟!
تكلمت بابتسامة : بصراحة فياض ما شاء الله جميل وشخصية وهيبة تحسه
سكتت لما حست بشيء بنص جبهتها وبنبره غاضبه: انكتمي
مسحت مكان الضربه بألم : ليه ضربتني!
وليه زعلت !
انت الي سألت !
وإلا غيران!
زفر بضيق وناظرها: ماكره !
الحين فياض أحلى مني، ورجوله وهيبة ليه شايفيتني
قاطعته بضحكة: والله ما قصدت أنا جاوبت بمصداقية
رد بقهر استفزته بقوة : ذوقك*****
ناظرته باستنكار : زعلت؟
تنهد ورد بهدوء : ما أزعل من قلبي
خزته : دوبك هفيتني والحين قلبك !
عدل جلسته : الحين خلينا من سوالفك البايخة ما صار شيء بينك وبين بيت عمك ؟!
هزت حواجبها بالرفض : ناس ما يبغوني ليه افرض نفسي عليهم ؟!
زفر بضيق : وجراح ما تصالح معهم البارحة
ناظرته بلامبالاه:- ما تصالح هم رافضين الصلح
ما يهموني دامني سعيده أنا وجراح ..وهم رافضين الصلح ما هو جراح
اص
سكتت وهي تشوف مريم داخله ...وقفت بتردد لما شافت رونق وبعدها تقدمت سلمت على أبوها و جلست !،
رفعت رونق حاجب وأعطت أبوها نظرة بمعنى شفت !
جواد زاد ضيقته وهو يحس نفسه مكبل ما هو قادر يعمل شيء وهو يعرف إنه راكان مانع مريم عن رونق !
جواد ناظر مريم: للحين زوجك مانزل الحطب الي في رأسه !
مريم مخنوقة من العيشة وبقهر نطقت : ما نزل !
من لما طلعت لنا قلبت حياتي !،
ليتها ما رجعت
قاطعها جواد بغضب : مريم
رونق ببرود ظاهري : اتركها تقول كل الي تبغاه ..وخلي حضرة راكان ينفعها !
بحياتي ماشفت إنسانه ممسحة مثلك !
عديمة شخصية راكان يتحكم بتصرفاتك وانت مثل الروبوت ما لك راي !
مريم بشراسه: ما يخصك
رونق بسخريه : ما شاء الله عليك كلهم يتحكمون بحياتك !
ترى كل أخبارك عندي ام راكان قالت لك ممنوع
مريم بشراسه: ما يخصك روحي شوفي نفسك يا ساحرة
ترى الكل يتكلم إنك ساحرة جراح
جواد نرفزه كلام مريم: وقص يقص لسانك تتكلمي على أختك كذا
قاطعته رونق بابتسامة باهته: خليها تقول الي تبغى هذا من قهركم تقولون كذا !
أكيد سحرته بجمالي وجمال أخلاقي
جواد بغضب ناظر مريم : مين يقول عن رونق الكلام الحين أبغى أعرف
مريم بارتباك ردت : ما أحد تكلم انا قلت كذا حتى استفزها
قاطعها بغضب: تقولين عن أختك هالكلام حتى تستفزيها !
تراها أختك تعرفين وش يعني أخت !
ناظريها شوفي كم نسبة الشبه بينكم وبالمقابل كم قلوبكم بعيده عن بعض !
تتكلمين عن أختك وكأنها عدو لك
قاطعته مريم بحرقه: لأنها اكبر عدوة لي ترى كلامها وصل لي تتشمت فيني لما الحمل نزل
رونق بهدوء: انا ما تشمتت فيك
مريم باندفاع: عبود ما يكذب!
رونق مطت شفتها بسخرية : مو مجبورة ابرر لك لكن أنا قلتها و للحين أقولها أنا قلت أحسن ما تبغى نسل من هالخبيث
قاطعتها مريم باندفاع: حدك راكان ما اسمح
رونق ضحكت من قلبها وهي تردد: صدق ما تسمحين لي!،
جواد أعطاهم نظرات نارية وبغضب: دام علاقتكم كذا مع بعض ما أبغى اشوفكم متى ما صرتوا مثل الإخوان وقتها تعالوا
مريم بتبرير: يبه لا تحملني فوق طاقتي لأنها ما تنطاق هالبنت !
رونق لمعت عيونها بالحزن غصب عنها ....نطقت وهي تظهر عدم المبالاة :قولي بصريح العبارة السيد راكان مانعك وانتهت السالفة
مريم بتأكيد: بالضبط زوجي ما يبغاني اختلط فيك وما رح افرط براكان وأزعله علشانك!
جواد زفر بقهر من راكان وتسلطه حرك شفته يتكلم
قاطعته رونق وهي تبتسم بألم : خلينا كذا افضل عشت حياتي بدونها وما رح توقف الدنيا عليها !
وقفت وهي مستمره بالكلام : بالاذن أنا تأخرت!
تحركت خطوة على دخول الجازي وهي تقفل الجوال ...ناظرتها الجازي بهدوءوما علقت !
جواد تنهد وبهدوء نطق: اجلسي رونق اتصلي بجراح وانا ارجعك بعد ما تسهري معنا
هزت رأسها بهدوء: خليها مرة ثانية بالإذن
استأذنت وطلعت من المكان وهي تحس صدرها ضائق .... لمحت جدتها وهي طالعه من المطبخ لما شافتها رجعت مباشرة تعمل نفسها ما شافتها!
مطت شفتها بسخرية وحزن يكمن بداخلها تنقهر من النظرات الدونية من الي حولها وكأنها فعلا بنت أخلاقها بالحضيض ...تكره زياد فضحها عند جدها و اعمامها وجدها اكيد خبر جدتها وجدتها وش يضمن لها إنها ما تكلمت !
حتى لو ما تكلمت ...نظرات الي من حولها وكأنها خاطفه جراح أو زواجهم حرام وما يجوز وإنها بنت قليلة التربية لأنها ملكت عليه بدون علم احد وطلعت معه لزيارة أم مرعي !
حتى ابوها تحسه يحاول يظهر إنه طبيعي وإنه نسي سالفة زياد لكن بالحقيقة ما نسيها واكبر دليل اتصالاته الدائمة والسؤال عن مكان تواجدها !،
يمكن سكوته ما يبغى فضائح !
رفعت نظرها بعد ما طلعت من البوابة الخارجية وزفرت بضيق وهي تهمس: حسبي الله ونعم الوكيل !
وقت الغروب المشي فيه ينمو بداخلها مشاعر واحاسيس غير !
رح ترجع على اقدامها ما لها مزاج تشوف أحد أو تكلم جراح ..متضايقه وكأنه شيء يطبق على صدرها!
قاطعها رنين الجوال ومرة ومرتين وثلاث ...وقفت ورفعت الجوال ..عقدت حواجبها لما شافت اسم فياض....ردت بهدوء: الو
بدون مقدمات:وينك؟!-
هبط قلبها خافت على قدر: وش صاير؟!،
رد بضحكه قصيرة: علامك خفتي كذا بس طالعين وجراح يقول إنك عند أهلك
قاطعته بهدوء: ما أبغى أطلع
قاطعها: جراح يقول عنده مشوار وقدر رافضه تطلع بدونك
كتمت ضيقها قدر نقطة ضعفها...نطقت باستسلام: انا بالشارع الرئيسي طلعت من بيت أبوي صرت عند شجرة
قاطعها: خليك مكانك الحين جايك !!،
قفلت الخط ووقفت تنتظره على جنب الطريق،وهي تفكر جراح ما خبرها إنه خارج!
بالرغم من علاقتهم الحلوة والراحة الي تشعرها بوجود جراح إلا إنه تحسه غامض في أمور عقلها ما يستوعبها وما يقتنع فيها واهم هذه الأمور حبه وعشقه لها ...يختارها على أهله ؟!
اي حب هذا الي يكون من نظرة العيون!
شاف عيونها وسقط عاشق متيم بحبها ؟!
هذا الشيء لا تصدقه كيف حبها من عيونها؟!!
وفوق هذا شايفها ملكة جمال مع إنها تشوف نفسها عادية عنده مبالغه بهذا الأمر ! تفكر بهذه السالفه بس ما لقت جواب لها!
يكذب إخوانه ويصدقها ؟!،
ابوها وجدها صدقوا زياد وكذبوها وهو بكل بساطه يصدقها !
الهدوء الي يغلفه وإن عصب لحظات ويروق بسرعة !
ما في شيء يدل على نقصان عقل فيه !،
انسان طبيعي لكن الغموض إلي فيه ما تقدر تفهمه !
ليه اختارها هي من بين كل البنات؟
تحس فيه حلقه ناقصه بالموضوع ...زفرت بضيق واتصلت على رقمه !
أعطاها مشغول ...زمت شفتها بضجروناظرت خلفها وهي تسمع صوت يطرب مسامعها : سلام للحلوين !
ناظرت سيارة فياض وجراح جالس جنبه وابتسامته العريضه تزين ثغره !
تقدمت بابتسامة وسعادة ولا كأنها دوبها كانت متضايقة وقفت عند الشباك وخزته: عندك مشوار؟!
توسعت ابتسامته: احلى مفاجأة
قاطعه فياض بضجر: ممكن يا سندريلا تركبين ؟
واقفين بالشارع!
*
**
**
**
رونق فتحت الباب وجلست جنب أمها بابتسامة : كيفك يالغلا؟!
فياض علق على كلامها وهو يحرك السياره : ترى دوبك قبل كم ساعة كنت معها !
الجازي براحة لقرب رونق منها : لو تغيب عني دقيقة أشتاق لها
رونق حضنت ذراع الجازي بتملك :-ربي لا يحرمني منك !
قدر ناظرت رونق: ليه تأخرتي؟!
رونق ناظرتها بحب : ما جلست كثير
جراح التفت للخلف : كيف الأهل
ردت بابتسامة باهتة : بخير
مسكت الجوال بهدوء...قاطعها فياض بانتقاد وهو يناظرها من المراية: بدينا تصوير !
رونق بابتسامة :وش احلى من الذكريات !
فياض بتحذير يا ويلك لو تطلع أمك بالتصوير
قاطعته بضجر من تشدده : لا تخاف ما رح تطلع سندريلا !
فياض ناظر جراح الي يناظر للخلف ومبتسم لرونق : اشك أحياناً بعقلكيا جراح !
جراح التفت له وهو يعرف رونق ما تنزل ذي الفيديوهات بس تحتفظ فيها بالجهاز عندها للذكرى ..نطق بابتسامة: دام كل الي عندها بمواقع التواصل بنات وين المشكلة وفوق هذا متستره وحسابها تشرح للبنات المواد العلمية تكسب فيهم أجر ما أشوف فيها شيء
سكت لما تكلمت رونق وهي تستفز فياض: مساء الخير لكل الأصدقاء اليوم رجعت لكم بفيديو جديد ... انا طالعه الحين مع أمي الغالية أجمل جازية على وجه الأرض برفقه زوجها الوسيم اتوقع مره طلع بالغلط بإحدى الفيديوهات ..ضحكت بخفه على نظرات فياض الحادة ...كملت بابتسامة : المهم ومعنا طالع توأم روحي جراحوووووو
وجهت الكاميرا على جراح المبتسم : وش شعورك بهذه الطلعة
جراح ابتسم وهو فاهم حركاتها س تبغى تستفز فياض: بصراحه شعوري لا يوصف مبسوط دام عيون الغزال معي
مط شفته فياض لسخافة هالزوج!
رونق بابتسامه رجعت الكاميرا لجهتها : رح اكمل معكم اليوم معي أحلى بنت بالعالم قدر
قدر قاطعتها وهي تناظر من الشباك :-ماما شوفي
وقفت رونق الفيديو وناظرت فياض الي وقف السيارة وبنرفزة: طفي الزفت الي بيدك !
العتب ما هو عليك ...معروف انه عقلك طافي لكن العتب على زوجك المحترم كم
قاطعه جراح بابتسامة على انفعال فياض لأنه متأكد رونق ما رح تنشر هالمقطع بس تستفز فياض : دام كل الي عندها بنات وين المشكلة؟!
فياض ناظره بقهر: وش يضمن لك إنه سوسو وإلا فاطمه وإلا بطيخة إنها بنت فعلاً ؟!
أكثر الشباب يدخلون باسم بنت علشان
جراح قاطعه: عاد لا تكبر السالفة كلهم بنات وفوق هذا متغطيه
الجازي حست بنغزة بداخلها تذكرت أيام جواد ما كان يغار عليها كانت تطلع كاشفة والوضع عادي بالمقابل الجازي حبيبة قلبه بس ظهر معصمها فضح الدنيا!
ناظرت رونق وقلبها يخفق من النتيجة الي وصلت لها « جراح ما يحب رونق لو يحبها كان غار عليها»
وخاصه أهل أمها يغارون على أهلهم !
ليه جراح ما يغار على رونق !
حست بمشاعر كره تجاه جراح كيف يلعب بمشاعر رونق!
رونق وهي تناظر فياض بابتسامة: خربت المقطع حرك السيارة
فياض بغضب :-اطفي هالزفت وين ابوك عن سوالفك هذه!
رونق رفعت حاجب وتعكر مزاجها بسبب فياض: ما احد له دخل بحياتي دام زوجي راضي !
جراح تنهد: حصل خير حرك السيارة
فياض شغل السيارة وهو يتكلم: وقسم بالله وسيم المراهق عنده غيرة أكثر منك يا دكتور !
جراح بضحكه : البارحة يقول لي يبغى يطلع مع رونق بمقطع يمكن يلقى معجبات
رونق مطت شفتها بسخرية: لا ذول حلال عليهم ..على سيرته وينه؟
الجازي بهدوء: عند عمتي نجوى يبغى يجلس مع عيال خالتك سمية
قدر ابتسمت: ماما أنا أحب فارس البارحة سمح لي اقطف ورد وقال بنت الوردة تستحق أحلى وردة وسألني
قاطعتها الجازي وهي تقرصها بفخذتها وبترقيع نطقت:،يسألها أي صف يقول باينة كبيرة !
قدر وهي متألمه من وجع القرصة : مو كذا سألني
رونق فتحت عيونها بملامح مخطوفة تخاف قدر تجيب العيد بكلامها
جراح عقد حواجبه بتذكر: فارس الي يدرس
فياض يقفل السالفة : ايه الحين وين نازلين
خالد يتكلم بعفوية مع قدر : قال لك فارس لو ما وقفوا بوجهنا كان انت
فياض تغيرت ملامحه وقاطع خالد وهو يقول: وش رأيكم نجلس هناك
جراح ناظره وهو رافع حاجب يحس في كلام ناقص...التفت على الجازي الي تتكلم : خلينا ننزل هنا مكان حلو
وقفت السيارة وقلبها يدق بقوة خايفة جراح يفهم السالفة غلط ....ما تبغى تخسره ...
بعد وقت فياض جالس ويناظر رونق وجراح وقدر يتصوروا بسعادة..نطق بهدوء : ما أتوقع هالسعادة تدوم !
خفق قلب الجازي من كلامه: ليه تقول كذا !،
انت سامع شيء؟
فياض زم شفته ما هو عاجبه تصرف رونق: كل حركات رونق غلط!
تراها تلعب بدمها بحركاتها!-
ما رح يسكتون لها
الجازي بقهر من كلامه: وش عملت رونق حتى تقول الكلام ؟!
ملتزمة في بيتها وقائمة بزوجها وأهل زوجها ما يبغونها يعني وش تعمل تروح تبوس رجولهم حتى يرضوا عنها؟!
كافي إنه جراح معها
فياض مط شفته : لا تنسي كثر الدق يلين الحديد!
ما رح يتحمل مقاطعة أهله له ...جراح يحب أهله ويحترمهم ولما تقدم على الخطوة ما توقع تكون النتائج كذا!
توقع بالبداية يعارضون ويزعلون وأسبوع يكون كل شيء منتهي والكل رضي بزواجه!
لكنه تفاجئ بالواقع أمه للحين غضبانه عليه وما تكلمه والفترة طالت ...و راكان وزياد ما رح يتحمل جراح هالجفا منهم أكثر من كذا !
ما تدرين جراح كيف متعلق بإخوانه ويحبهم...
ما تشوفينه يبتسم ويضحك لكن ما هو من قلبه جراح مثل الي بلع موس وما عارف كيف يطلعه
قاطعته الجازي بقهر:معقول يترك رونق
فياض تنهد ببرود: ما رح يتركها بذي السهولة لكنه رح يبدأ يقدم تنازلات لأهله على حساب رونق حتى يرجع الموية لمجاريها وابنتك ما رح تقبل بذي التنازلات ووقتها
رفع حاجب وهو يمط شفته بأسف : رح ينتهي كل شيء!
الجازي تحس شيء كتم على قلبها من كلامه ...ما تبغى هالشيء يصير لأنه رونق رح تتدمر!
قبل ما تتكلم أشر لها فياض تسكت وهو يناظرهم تقدموا نحوهم !
رونق جلست بابتسامة وهي تتكلم عن قدر وخالد وديما وش عملوا!
رفعت حاجب باستغراب وهي تشوف وجه أمها مقلوب والكدر واضح فيه ..سألت باستفهام: وش فيك يمه ؟
فياض بترقيع : متضايقة لأنه وسيم ما هو معها تبغاني ارجع
جراح مط شفته بشبح ابتسامه: تلقينه الحين مبسوط مع عيال خالته واصلا ما في وقت يرجع
فياض قاطعه بابتسامة: لا تخاف ما رح اتحرك من هنا !
الجازي تنهدت والحزن يحوم حولها وهي تشوف رونق تمد لجراح الجوال وتبتسم : شوف هذه الصورة!
أشر فياض للجازي بعيونه تختصر وما تظهر شيء... لأنه بالأول والأخير كل هذه توقعات !
فياض ناظر جراح : رح تحضر زواج زياد!
جراح اكتسى الهم ملامحه وبمحاوله لاخفاء ضيقه ابتسم : إن شاء الله ...حتى لو رفضوا وجودي غصب عنهم رح أكون معهم !
فياض بتأييد : صحيح كلامك ذول إخوانك ومهما صار عمر الدم ما صار مويه !
تسمع كلامهم وهي خايفة من هالزواج تخاف يطردوه ...ناظرته وهو يتكلم متحمس لزواج زياد ...تحس بألم بداخلها ما تبغى تكون العثرة بينه وبين أهله ...وش تعمل إذا هم رافضين وجودها!
مطت شفتها بضيق ما وقفت على أهله حتى أهلها تحس غير مرحب فيها والنظرة الدونية ترافقهم!
تركت الجوال ووقفت لما نادت عليها قدر ...تحركت بهدوء بخطوات هادئة باتجاه قدر !
بعد لحظات وصل احمد ومعه وسيم تقدم وهو يبتسم: هذا ولدكم عندكم والأمانة وصلت!
وسيم جلس بهدوء...بعد وقت قصير .... ناظر جوال رونق... ابتسم بخفة ومسكه بدون ما أحد ينتبه عليه وابتعد عنهم
**
**
**
جالسة والقهر بداخلها يغلي غلي ....ولدها يبيعها كذا ؟!
ويقدم رضا رونق على رضاها !
ام لؤي وهي تناظر أمها :يا يمة والله الغلط راكبك والله ما أترك ولدي لها !
هذه هي تمشيه على كيفها
ام ناصر هزت رأسها بتعب: انت الي قاعدة تخسرين ولدك بسبب صدك !
كل يوم يراكض خلفك حتى يرضيك وانت تقفلي كل الأبواب بوجهه!
راكان تكتف: خليه أشوف كيف رح تفتح الدنيا بوجهه وامه غضبانه عليه !
سعاد وهي تعلك وترش على النار بنزين : طول وقتها تنزل صورها وهي ساحبيته من مكان لمكان وهو مثل الخروف خلفها !
راكان رفع حاجب: وانت ما شاء الله متابعه كل حالاتها !
سعاد مطت شفتها : اكيد أبغى أعرف أخبار أخوي !
لجين دخلت وبيدها جوال مريم وباستنكار: والله خالي جراح ما عنده كرامة لو تشوفون المقاطع الي منزليتها على مواقع التواصل !
زياد جالس بهدوء ويستمع لكلامهم رفع رأسه وناظر لجين وهي فاتحه الجوال حتى يشوفون!،
«مساء الخير لكل الاصدقاء اليوم رجعت لكم بفيديو جديد ...طبعا أنا طالعه الحين مع امي الغالية اجمل جازية على وجه الارض برفقه زوجها الوسيم اتوقع مره طلع بالغلط بإحدى الفيديوهات ..ضحكت بخفه : المهم ومعنا طالع توأم روحي جراحوووووو
وجهت الكاميرا على جراح المبتسم : وش شعورك بهذه الطلعة
جراح ابتسم: بصراحه شعوري لا يوصف مبسوط دام عيون الغزال معي»
ام راكان جحظت عيونها وهي تشوفه طالع ومبسوط وكأنه ما له أم يسأل عن غضبها عايش حياته ومبسوط
وهي جالسه هنا بقهرها ابنة ابليس قلبته ما كان كذا !،
عقدت حواجبها وهي تشوف مقطع ثاني وضحك جراح بارز ومعهم قدر وعيال جازي ...ما تتحمل هالشيء أبدا سرقت ولدها منها وهي جالسة هنا تندب حظها!
من شدة القهر والضيق تحس ما في هواء تتنفسه وخلال لحظات كانت فاقدة الوعي !
وقف زياد بسرعة برعب وهو يشوف أمه على الأرض جثة هامدة سحب الجوال من لجين وضربه بالأرض بقوة وبصراخ: ليه تخليها تشوفه !
وتوجه لأمه يهزها وراكان يشتم رونق ويتوعد فيها !،
**
**
**
**
راكان والشرار يطلع من عيونه: ترضيك تصرفاتها!
عاداتنا وتقاليدنا ما تسمح لها تعمل كذا !
حنا وين عايشين ؟!
أخذت أخوي بالغصب غصب عنها تحترم عاداتنا وتقاليدنا!
ابو جواد كتم القهر بداخله الظاهر هالبنت ما رح تريحهم !
جواد بداخله قهر وهو يشوف التصاقها بفياض وكأنه أبوها طالعه نازله معه وكأنهم عائلة وحدة !
زياد بتوعد: والله إن أصاب أمي شيء مارح نسكت لها ابدا!
نايف بانتقاد : يا أخي لها زوج روح كلموه أبوها وجدها على وش يقدرون ؟!
زياد ناظره بقرف : انت ما تتدخل !
مسك جواله وهو يرن ...عفس ملامحه وهو يشوف اسم جراح !
أعطاه مشغول ورجعه مكانه ما رح يسامحه على كل تصرفاته !
رجع جواله يرن مرة ثانية....ابتعد عنهم وفتح الجوال بحدة : نعم !
جراح يتكلم على أعصابه : الي تقوله سعاد صحيح ؟!
أمي وين ؟!
زياد بسخرية : واضح كثير إنها أمك تهمك !-
جراح بضيق: زياد
قاطعه زياد بحدة : ايه بالمستشفى ويا ليت ما نشوفك ما نبغى تنتكس حالتهامن جديد وكله بفضل زوجتك الموقرة تقهرها
قاطعه بضيق : أنا
سكت لما قفل زياد الجوال بوجهه !
زفر بضيق وكلام سعاد بذهنه بعد ما شافت المقاطع انتكست حالها !
ما يعرف ليه رونق عملت
كذا ونشرت مقاطع كذا وهو منبه عليها مثل هذه المقاطع ما يبغى !
ليه عملت كذا؟!
مسح على وجهه بتعب ...مل من هالحياة زوجته بكفة وأهله بكفه وش يعمل بينهم !
زفر بضيق وحرك السيارة متوجه لأمه لازم يرضيها وما يبغى القطاعة تطول أكثر من كذا !
بعد وقت كان عند باب غرفتها ...فتح الباب ودخل وهو يشوف إخوانه متجمعين حولها وهو الوحيد الي بعيد عنهم !
اشتاق لجلستهم والكلام معهم !
أوجعه قلبه لما صدت أمه عنه ...تنهد بعجز وش يعمل حتى ترضى عنه ؟!!
زياد رفع حاجب بحدة نطق : مو قلت لك لا
قاطعه جراح بصوت مخنوق: زياد خلاص لا تزيدها علي !
اقترب من امه : يمه
أهون عليك
ام راكان بتعب:مثل ما هنت عليك واخترت القروية على أمك وعايش معها ومبسوط !،
وأنا أمك الي
قاطعها بقهر: يا يمه أنا كل يوم عندك بس انت تقفلين الباب بوجهي !
وش الذنب الي اقترفته؟
ذنبي اني تزوجت البنت الي أحبها !
ليه راكان وزياد اختاروا زوجاتهم وانا
قاطعته بغضب: زوجاتهم معروف أصلهم وفصلهم ما هو مثل زوجتك !
من مركز شرطة لمركز شرطة
ابوها وقفته بمركز الشرطة بدون ما يرف لها جفن !
اسأل فياض يوم تكفلها لما اتهموها بمقتل طالب معها بنفس الدفعة هددها بصورها الي معه !
وتزوجتك بدون علم أهلها وطالعه معك بدون ما أحد يعرف .. وبالأخير ترسل لزياد رسائل غرامية !
عن أي انحطاط أتكلم !
لا تقارن زوجتك بزوجات إخوانك !
تفهم !
قاطعها بغضب: ما افهم!-
لانه كل هالكلام ما هو مضبوط ....رونق ما تعمل كذا !
ناظر زياد بقهر وهو يتابع كلامه: المفروض الواحد يتأكد قبل ما يتهم الناس ويفضحهم ..وكل سالفتك معي خبرها والرسالة ما هي منها الرسالة كانت من م
قاطعه راكان بغضب : يكفي!
انت لمتى طيبة قلبك ؟!
كذبت عليك وصدقتها ؟!
تغيرت يا جراااح كثير !
جراح تنهد : أنا ما تغيرت بس انتم ما تبغون الحقيقة!
يمه انا مستعد اعمل أي شيء تبغينه بس إلا الطلاق !،
إلا الطلاق ما أقدر أظلم انسانة لأنكم ما تحبونها !
صدت أم راكان عنه : طول ما هي على ذمتك لا انت ابني ولا أعرفك!
زفر بضيق وبكذب نطق: رونق حامل تبغون ولدي يتشتت؟!!
ظهرت علامات الاستنكار على ملامحهم ....ام راكان تحس انفاسها ضاقت عرفت هالشيطانه كيف تثبت نفسها!
راكان ضرب الارض بقوة: انت
زياد اكتفى بالسكوت وعيونه على أمه الي نزل عليها الخبر مثل الصاعقة!
ام راكان بغضب نطقت:،براااااا
حسبي الله عليها حسبي الله عليهااااااا
زياد تنهد وبعدها نطق: انتظري يمه بما إنه بلقيس حامل المفروض ننظر للموضوع من زاوية ثانية!
عقد حواجبه بعدم فهم : كيف؟!!
**
**
**
**
وضعت الكتاب بتعب جراح من الصبح طالع ورح يتأخر حسب كلامه..مدت يدها حولها تبحث عن الجوال ...رفعت الوسادة يمكن تحتها ..عقدت حواجبها بتذكر ...اكيد بحقيبتها البارحة لما رجعت نامت وما مسكته ....تكاسلت تقوم تجلبه....
قررت تغفى شوي تريح نفسها ..غمضت للحظات سرعان ما نقزت لما دخل جراح وهو ينادي باسمها !
دخل الغرفة بملامح ضايقه ....وقف يناظرها مفزوعة لما نطقت: وش فيك ؟
سألها بملامح حادة ..وقلبه يغلى من تصرفاتها وكيف رمت كلامه بعرض الحائط ونزلت الفيديوهات..وبنبره قويه نطق: وش هالمقاطع الي نزلتيها ؟!
عفست ملامحها بعدم فهم : اي مقاطع
قاطعها بغضب: لا تستهبلين!
بسبب هالمقاطع أمي دخلت المستشفى
نهضت واقتربت منه باستنكار: مستشفى ؟!
أنا ما نزلت شيء
فتح جواله وهو يمده لها : وش هذا؟!
انا نبهت عليك تنزلين بس دروس تعليمية أما زفت ما ابغى!!
بهتت ملامحها وعقلها ما هو مستوعب شيء !
تكلم بحزم: ما أبغى أي حساب لك على مواقع التواصل خلاص احذفيهم ما هو ناقصنا مشاكل ..مب مستعد أفقد أمي تفهمين!
ناظرته بحاجب مرفوع من هذا الهجوم .....زمت شفتها بتعجب: والله!
الحين علشان هذا المقطع دخلت أمك المستشفى ؟!
عملت أمك هالفيلم والاكشن حتى
قاطعها وهو يحسها جالسه تتمسخر على أمه....وبقوة نطق وهو يضغط على فكها : امي انتبهي تغلطين عليها !
دفته عنها بكل قوتها ..وعقلها ما هو مصدق هذا جراح يعاملها كذا ..يا مسرع ما قلبوه عليها ....وبقهر نطقت : قول هذه أوامر إخوانك ...لكن بأحلامهم والله ما أحذف شيء والي ما هو عاجبه لأقرب طوفه ويطق رأسه !
تكتف وهو يناظرها باستنكار: ما شاء الله
زفر بضيق وبعدها نطق وهو يمد يده: وين جوالك؟!
ردت وبداخلها النار تشتعل ..نفسها تخنق إخوانه وتخلص منهم كلهم : اكيد فاضي من الشحن وين الشاحن؟!-
تقدم من الأدراج.... أخرج الشاحن ..و بعدها ناظرها بندم على عصبيته وانفعاله: رونق يمكن كنت منفعل بس لا تلوميني أنا داخلي هموم ربي يعلم فيها....الكل واقف ضد حياتنا ...ومع ذلك لازم نتعاون وينجح هالزواج!
بفعلتك ذي زادت الأمر سوء!
أبوك وجدك وأهلك بأقصى غضبهم بسبب هالتصرف!
حتى فياض اتصل وصوته يرعد اتصل فيك وما تردين عليه !
أمك طالعة بالفيديو وجن جنونه!
يا ليت بس تفكرين بعواقب الأمور قبل ما تقدمين على عملك!
والحين تفضلي لحقي على نفسك اتصالات ... أشر على جواله ..تقدمت من الجوال وهي بحالة صدمة من الموقف الي صار وهي ما معها خبر عنه ..شافت اسم امها...ردت بملامح جامدة...الو
الجازي بلوم: رونق احذفي المقاطع ترى واحد من المقاطع طالعه فيه وفياض معصب على الأخير
تنهدت رونق بملامح عابسه وبداخلها دوامه مين نشر المقاطع...وبنبرة فيها ضيق نطقت: ما عليك ... وفياض أنا أتفاهم معه انت لا تدخلين نفسك بالسالفة!
انهت المكالمة وتحس الدنيا قفلت بوجهها مين عمل كذا بدون ما يخبرها ؟!
رفعت نظرها لجراح واقف فوق رأسها وهو يؤشر على جواله ...رجع يرن مرة ثانية: يلاااا ردي
مطت شفتها بقهر وناظرت جواله واسم أبوها على الشاشة...اخذت نفس وأعطته مشغول ...وقفت وناظرته بتعجب والقهر واضح بعيونها: انتم ليه مكبرين الموضوع كذا ؟
رح أفرض اني نزلتهم وين المشكلة؟
قاطعها بقهر من برودها وهو يصفق بيدينه: انت نزلتيهن وخلصت!!!!
رونق أنا وافقت إنك تعطين دروس علمية أما تنزلي حياتنا وتنشريها للعالم حتى تقهرين فلان وعلان هذا مرفوض نهائياً تفهمين !
أعطيني الجوال الحين رح أحذف كل حساباتك
قاطعته لما اقترب منها يبغى يأخذ الحقيبه... وبتهديد نطقت: جراح ما اسمح لك ترى
قاطعها بسخرية وهو رافع حاجب: وش رح تعملين تذبحيني بالمشرط؟
بهتت ملامحها من كلامه ... الظاهر إنه جالس مع أهله ولعبوا بعقله والحين رح يتحكموا بحياتها وبكل صغيرة وكبيرة يتدخلوا مثل مريم بالضبط ما لها رأي أو شخصية !
هذا الشيء مستحيل تسمح فيه!
خلال ثواني غافلته وطلعت من الغرفة ومعها حقيبتها وبسرعة وتوجهت للغرفة الثانية وقفلت الباب بالمفتاح!
استندت على الباب وزفرت بضيق !
جلست على الأرض وهو يطرق الباب بهدوء: رونق افتحي...رونق افتحي الباب
ردت بصوت قوي :،ما رح افتح وحساباتي ما تنحذف هالكلام وصله لأهلك ما لهم علاقة بحياتي!
والفيديوهات ما رح تنحذف وخليهم ينقهروا وكل شوي رح أنزل مقطع وأفضحهم قدام الناس خليها تعرف تسلطهم وظلمهم
قاطعها بتوعد : ورب الكعبة يا رونق إن نزلتي شيء ما يصير خير !
زفر بقهر لما ما شاف منها رد ....ضايقته بهذا التصرف بكل جهده يحاول يصلح الوضع بينه وبين أهله وهي بتصرفها خربت كل شيء!
أمه مصممه على الطلاق ورافضه كل الحلول الي اقترحها راكان....... غير الطلاق ما ينزل الحطب الي برأسها!
نطق بتهديد : رونق وقسم بالله إذا ما فتحتي الباب الحين ما رح يصير خير معك 5 دقائق افتحي الباب!
عقدت حواجبها باستغراب من كلامه ...وش يقصد؟!
مطت شفتها يظنها بزر يضحك عليها بهذا الكلام يقال يخوفها!
فتحت حقيبتها حتى تأخذ الجوال ...رفعت رأسها لما حست بطرقات على باب الشقة... اقتربت من الباب وسرعان ما نقزت لما انطرق باب الشقة بقوة !
بلعت ريقها وهي ملتصقة بالباب حتى تعرف مين !
تصلبت ملامحها وهي تسمع صوت أبوها وهو يسأل: وين رونق!
وصلها صوت جراح الهادي ولا كأنه دوبه كان معصب : ارتاح يا عمي الحين تيجي!
نادى بصوته الهادئ ولا كأنه صاير شيء: رونق يا رونق تعالي!
زفرت بضيق ما رح تحسس أبوها إنه بينهم شيء .....فتحت الباب وخرجت بهدوء ...رفعت حاجب وهي تشوف أبوها وقف وعيونه تقدح شرار : هلا هلا وين جوالك وتعالي صوريني ونزلي المقطع على حسابك !!!
زمت شفتها بضيق من نبرته الساخرة ...تابع كلامه : انت ما تستحين على وجهك
قاطعته رونق بقهر: الي يسمعك يقول
قاطعها بقهر: ولك عين تتكلمين بقوة عين
ردت بنبرة قوية:،لأني ما عملت غلط وما في شيء أخاف منه
قاطعها بنبره اقوى فيها تهديد: رونق صوتك لا يعلى علي وتكلمي بأدب !
ناظر جراح باستفسار: حذفت حساباتها؟!
عقدت حواجبها باستنكار يعني هالأوامر من أبوها!
أكيد إنها من جدها كمان!
صكت على أسنانها بقوة من تدخلهم ...ناظرت جراح الي رد بهدوء: قلت لك ما رح تحذفهم إلا بكيفها إن بغت تحذف حساباتها أو لا هذا شيء راجع لها...والمقاطع أكيد رح تحذفهم لأنه قدر نزلتهم وهي تعبث بجوالها !
ورونق ما عندها خبر !
عقدت حواجبها من كلامه !
جواد بعدم تصديق لترقيع جراح : حتى لو كان بالغلط ما أبغى يكون لك حسابات والي يبغى يدرس يا كثر المراكز الثقافية !
أنا أحذرك أسمع صوتك وإلا صورة لك على مواقع التواصل تفهمين!
ردت وهي تتوجه للمطبخ: رح أحضر القهوة!
ناظر جواد جراح بقهر وجلس : جراح احذف حسا
قاطعه جراح بهدوء: ما رح يتكرر هالشيء !
جواد زفر بغضب : يا برود أعصابك!
رفع حاجب وهو يكمل كلامه:سمعت إنك رح تنتقل عند جدتي أم ناصر
جراح هز رأسه : حتى أكون أقرب لأمي لعلها وعسى ترضى!-
جواد ينقهر من رفض أهل جراح لرونق ....رفع نظره لرونق الي مدت له بالضيافة: تفضل
جواد تناول وهو يتكلم حتى يشوف رد فعل رونق: متى ناوي تنتقل لبيت جدتي أم ناصر !
جراح بهدوء:نهاية الأسبوع على الأرجح
جلست وهي حاسه نفسها سمعت غلط: بيت جدتي ام ناصر؟!!
جواد هز رأسه بتأكيد:، افضل مكان لكم ولا تنسى جدتي تعبانة وبحاجة لأحد يكون عندها
تكلمت وهي تحاول تمسك أعصابها يخططون على كيفهم : جدتي بيت عمك ناصر عندها
قاطعها جواد بنظرات نارية ناقده: عمك ناصر اعتقد!
وبعدين ام راكان ما هي 24 ساعة عندها.... يكثر خيرها تعتني بجدتي وأكيد تبغى أحد يساعدها
رونق بملامح معفوسة: مريم تجلس عندها بما إنها زوجة الغالي !
جراح بملامح منزعجة : رونق
ناظرته بقهر ما أحد فيهم يحس بالقهر الي تتجرعه:-رونق !!!!
يعني انت بنظرك ينفع اعيش مع أهلك بنفس البيت ؟!
أنا ما عندي مشكلة بس أهلك رافضين وجودي وأنا إنسانة ما عندي طول بال وإن غلطت ما رح ترضى على هذا الشيء !
يعني حنا رح نخرب حياتنا هناك لأنه ألف واحد رح يتحكم فينا !
رح نوصل لدرجة نستأذن من جدي إذا يسمح لنا نطلع أو لا !
جواد بغضب من كلامها: خلاص انت ما تحترمين أحد !
جدك يبغى مصلحتك!
بس انت
سكت بقهرمن تصرفاتها وبعدها نطق بنبره أخف: لمتى وانت ما تحترمين أهلك!
وقسم بالله طق قلبي من تصرفاتك وارقع من خلفك صغيرة جاهلة لمتى!
صغرتيني قدام الكل!
الكل يناظرني ما لي كلمة على ابنتي لأنها بكل
بساطة ترمي كلامي بعرض الحائط وتنفذ الي برأسها وما هي سائلة عن أهلها !
لمتى يا رونق!
احاول بجهدي إني أسعدك بس انت تقابليني
قاطعته بقهر من كلامه: انا وش غلطت بحقك يبه!
جراح انت
قاطعها جواد بقهر: لا تستغلي نقطة حب جراح لك وتصغرينه قدام أهله ...تراه أعلن إنه رح يسكن عند جدتي ..تدرين الأغلب يناظر بسخرية يقولون رح تمشي رونق كلمتها عليك وما رح تنتقل!
تعرفين وش قال لهم جراح::!
رد عليهم بثقة وهو يقول « رونق ما تتركني لو اسكن بصحراء إلا تترك كل الدنيا وتتبعني»
ناظرت رونق جراح وملامحه جامده يحملونها فوق طاقتها !
زفرت بضيق ونطقت : على اساس شرطتم على جراح بيت مستقل والحين
جواد قاطعها: عنيدة وما تسمعين الكلام لو فياض الي طلب منك مباشره تقولين أمرك!
تزوجتي بدون علم أهلك ونفذتي كلام فياض ورميتي عاداتنا وتقاليدنا بعرض الحائط !،
ترى أنا أبوك ما هو فياض!
ترى طق قلبي من تصرفاتك
جراح اشر لجواد بشويش: عمي لا تنفعل بزيادة !
ترى رونق تعزك وتحترمك
قاطعه بقهر : لو تحترمني كان سمعت كلامي
مطت شفتها وهي تحس بالاختناق من هالموقف ....تكلمت بصوت ظهر فيه الضيق: مثل ما تبغى إذا تبغى الحين ننتقل عند جدتي ام ناصر ما عندي اعتراض!
جواد حس إنه سمع بالغلط ...ناظرها بعدم تصديق وهي تتابع كلامها: والمقاطع الحين احذفها !
في شيء ثاني مضايقك؟!
هز رأسه وهو يناظرها: ايه فيه ....فياض يا ليت تخففي علاقتك معه أمك ما لي علاقة فيك أما فياض يا ليت تبعدين عنه يكون أفضل
كتمت قهرها وردت : انا ما لي علاقة بمشاكلك مع فياض !
ناظرها بقهر: عنيدة!
رفعت نظرها للسقف تصبر نفسها على هالأوضاع!
بعد وقت غادر أبوها بعد ما استنزف طاقتها ....ناظرت جراح باستفسار: ليه
قاطعها بملامح مقلوبة وزعل : أشوف أبوك علشانه وافقتي تحذفين المقاطع وكمان وافقتي تنتقلين وأنا هنا جدار ما تسمعين كلامي!!
نطقت بتبرير: انت بغيت احذف حساباتي
قاطعها بنبره أعلى:انا قلت تحذفين المقاطع
رونق بتأكيد : لا انت طلبت احذف الحسابات
قاطعها بقهر من عنادها: رح أفرض إني طلبت منك تحذفين الحسابات لذي الدرجة كلمتي بالأرض؟!!!
رونق خذيها على بلاطة ..صحيح إني حبيتك وعاندت الكل وتزوجتك.... هذا الشيء ما يعني اني اسمح لك تكسرين كلامي وتهمشي وجودي !
أنا لما أقول شيء تنفذيه فهمتي!
قلت لك من قبل صورك لا تنزليها على الزفت بس ما أدري وش هدفك من هالشيء؟؟!!!
واقفة تناظره وهو يتكلم وهو متنرفز من تصرفاتها ....تحس فعلاً إنها غبية لما ظنت إنه غير عن إخوانه .. أو غير عن أهلها ....التسلط يسري بدمهم.
غمضت عيونها لما قفل باب الغرفة بقوة بعد ما انهى كلامه!
اخذت نفس عميق وهي تحس بخنجر وسط حلقها !
توجهت بخطوات هادئة باتجاه الشباك تناظر بصمت وهي تفكر معقول غلطت بشيء؟!!
هي ما عملت شيء حتى تنقلب أمورها كذا!
ليه دائما الأمور تسير ضدها.......
**
**
**
**
راكان بتأكيد على أمه : يا يمه لا تخربين مخططاتنا!
ام راكان بقهر : ما اطيق اشوفها!
راكان بخبث: ما عليك منها لازم نسحب جراح لصفنا ...لازم تكوني حريصة حتى يشوف الجانب السيء من رونق ..خليها يكتشفها على حقيقتها ..طبعا هذه مهمتك انت وأخواتي !
ام راكان زفرت بضيق : متى اليوم الي نتخلص منها !
راكان بتفاؤل : قريب كثير !
**
**
**
**
رواية بسمة مدفونة في خيالي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم ضاقت أنفاسي
أب يطعم ابنته ساندويتش و بحطلها كاتشب بكل لقمة بتاكلها ..
صارت البنت الصغيرة فتح_فمها_وتبكي 😭😭
والأب بيصرخ عليها و بيحكيلها : 😡😡
السندويشة باردة لا تمثلي رح تاأكليها يعني رح تاكليها ..
و بعد ما خلصت السندويشة أجت أ مها أخذت البنت و نامت البنت بحضنها_الدافي 😔😔
بلّش الأب ينظف الأكل وفتح الثلاجة ليرجع علبة الكاتشب ..
تفاجأ الأب إنو ساحب علبة الشطة بدل علبة الكاتشب !
و البنت كانت عم تبكي و هو كل فكرو إنها كانت عم تبكي من سخونة_السندويشة 👉
راح لعندها ومسح على راسها و هي نايمة وحكالها
آنا_أسف_يا_بابا
ما_حسيت_بوجعك_لإني_ما_ذقتوا !!
كم مرة حرقتوا غيركم بأفعالكم ونزلتوا دموعهم وبتحكولهم : يوقفو عن التمثيل ؟!
كم مرة خليتو غيركم ينام وهو عم يبكي ؟!
كم مرة جرحتوا حدا بدون ما تعرفوا ؟!
كم مرة فكرتوا إنو كلامكم بلسم وبالحقيقة هو نار_بحرق_القلب ؟!
(( لو كل أنسان ذاق الكلمة أو الفعل قبل ما يوجهوا لغيره لتحولت_الحياة_لجنة👌
#راقت_لي #منقول
التفتت لما سمعت طرقات على الباب ...صدت لجهة الشباك ما لها خلق لأحد ...زادت الطرقات على الباب ...لحظات فتح جراح باب الغرفة وناظرها واقفه عند الشباك ولا كأنه الباب ينطرق ...هز رأسه بضجر من تصرفها ...توجه للباب وهو يسأل: مين!
فتح الباب لما وصله صوت فياض ...وبترحيب: هلا
فياض بملامح عابسه دخل وخلفه الجازي !
غمضت عيونها للحظات تحاول تشحن نفسها بطول البال وهي تسمع صوت فياض الناقد: واقفه عند الشباك كذا وانت كاشفة !
جراح بهدوء: بالنهار ما أحد يشوف !
تقدمت بضيق وما نطقت بحرف واحد ....سرعان ما عفست ملامحها من كلام فياض: وش تنتظرين للحين ليه ما حذفت الزفت !
رونق رفعت حاجب من عصبيته هي للحين ما تعرف وش هي المقاطع ...شافت المقطع الي مده لها جراح لما كانوا بالسيارة بس !،
فياض بغضب وخاصة إنه واحد من المقاطع ظهرت الجازي بلمحة وهي كاشفة بالرغم إنه التصوير بعيد وما هي واضحة الصور ..نطق بغضب: لا تناظريني كذا هاتي الزفت!
جراح اشر له يجلس:هدي أعصابك
فياض بنبرة غاضبة وهو يوجه الكلام لها : انت وش تبغين منا ؟!
وش هدفك من ذي الحركات!
عقدت حواجبها بسخرية والضيق باين بملامحها: هدفي!
الجازي بضيق من تصرفها: ليه تعملين كذا!
وانت تعرفين فياض ما يحب هذه الأمور ليه
جراح يهدي الأوضاع : ترى
فياض بغضب من جراح: يا اخي انت دمك مويه!
زوجتك تعدت كل الحدود
قاطعته رونق بقهر : ما أسمح لك تتمادى
قاطعها وهو ماسك نفسه ما يضربها: انت انكتمي !
أنا الحق علي يوم دبست جراح فيك وظلمته وكل أملي أغطي على ماضيك المشرف ...قلت إن أخذت جراح أكيد رح تصير بنت عالم وأصل لكن عمر ذيل الكلب ما ينعدل!
فتحت عيونها باستنكار من كلامه حتى فياض يشوفها بهذا الانحطاط...ناظرت جراح الي يناظر وكل علامات الاستفهام فوق رأسه من ماضيها الي الكل ينغز فيه!
فياض يعني استغله وفي ماضي عن رونق ما يعرفه!
قطع أفكاره وهو يناظر رونق تتكلم بصراخ مع فياض: انت اصلا واحد غدار إذا صديقك طعنته بظهره كيف يوثق الواحد فيك!
الجازي بانتقاد : رونق عيب
رونق بغضب : رونق عيب !
ما سمعتي كلام زوجك؟!!
جاي ثاير علي كل هذا علشان بلقيس انتشرت صورها على النت !!!
والا ذبحتك الغيرة لأنه جوادوووو شافها
قاطعها فياض وهو ينقض عليها ...ضغط على فكها بقوة: اوقح منك ما شافت عيني
أبعده جراح بقهر من تصرفه : اتركها!
الجازي تحس كل شيء فوق رأسها رونق من جهة وفياض من جهة..نطقت باختناق : فياض لا تق
قاطعها وهو عافس ملامحه من الغضب : تراك من طيبة قلبك يا جازي ما تشوفين حقد هالبنت ....كان عندي أمل إنها تتغير وتصير أفضل بكثير لكن بنفس الوقت أعطيك عذر ما لقيتي أحد يربيك ....ما اكتفت بكل شيء وتمادت وهي تحاول تسحب وسيم لمستنقعها .. أصلا مين سمح لك تنزلين صور وسيم!!
رونق بدأت الصورة تتضح أمامها ...اكيد وسيم هو الي عمل كذا لأنها ما نزلت أي صوره ...مطت شفتها بسخرية ودموعها تلمع بعيونها: تتكلم عن التربية؟!-
روح ربي ولدك تراه هو الي نزل المقاطع
ضحك بقهر : تصدقين حلوه هذي!
الحين بعد ما تورطتي تبغين تحطينها برقبة وسيم !
وبنبره آمره فيها تهديد وهو يتابع كلامه: هاتي الجوال خليني احذف المقاطع أحسن ما أكشف المستور أفضل لك !
ناظرت جراح الي يناظرهم وهو يحس نفسه وقع بفخ بقوة ...فياض ورونق ضحكوا عليه وأوقعوه بالفخ وهو مثل الغبي... وبحدة ناظر فياض: الي يحلم يفسر !
وش هالمستور؟!
لا يغركم سكوتي وهدوئي تقولون هذا أهبل وغبي.... وعبيط ترى ورب الكعبة إن عرفت إنكم
قاطعته رونق بخذلان ...على طول صدق فياض ....ودموعها بدأت تتراقص بعيونها من القهر والخذلان الي تعيشه : وانت صدقته من أول ما بدأ يرمي كلامه ؟!
ما تثق فيني !
يلا يا فياض طلع المستور أشوف !
هزت رأسها بحسافة وهي تتابع كلامها : ما توقعتك كذا يا فياض توصل فيك تفتري علي حتى تنتقم ؟!
ما اكتفيت بانتقامك لما زوجتني من جراح والحين جاي تدمر حياتي!
رفع حاجب باتهام : لا تنكرين تراك وافقتي على جراح حتى تنتقمين من اهلك بعد معاملتهم لك لما كنت على ذمة نايف!
زمت شفتها بحسافة : ايه وبعدين كمل !!
زفر فياض بضيق وهو يحس إنه تسرع بالكلام لكنها تستفزه بقوة ..مسح على وجهه بيدينه وبعدها نطق : أعطيني الجوال خلينا نحذف المقاطع ويا دار ما دخلك شر !
عفست ملامحها بتعجب: بعد كل هذا تقول ببساطة يا دار ما دخلك شر!!!
جراح بغضب منهم : خلاااااااص كافي!
عندك شيء قوله مباشرة لا تجلس ترمي كلام .....رونق ما
فياض زفر بضيق وتكلم بمقاطعة: رونق بالرغم من اعمالها السيئة إلا إنها من ناحية الشرف والأخلاق ما عمري شفت عليها الشينة فلا يروح ذهنك لبعيد أنا ما افتريت عليك يا رونق ...انا اتكلم عن تصرفاتك الطائشة
ناظرته بكره مهما رقع ما تضبط معه نطقت بأسف : أنا أكرهكم كلكم ...قرفت الحياة معكم ...وما رح احذف شيء!
تركتهم وتوجهت للغرفة وقفلت الباب بالمفتاح ...تحس بالاختناق آذاها فياض بكلامه كثير ....مسحت دمعه متمردة على خدها ..وهي تشوف موقف أمها السلبي!
توجهت لحقيبتها تشوف الجوال...وش المقاطع الي عملت كل هالضجة!
عقدت حواجبها باستنكار الجوال ما هو موجود ! فرغت محتويات الحقيبة على الأرض والرعب دب بقلبها !
ما له اثر ....بلعت ريقها وهي ترجع الأغراض للحقيبة بعشوائية !
وقفت وهي تحاول تتذكر مكانه ....من لما رجعت ما لمسته !
يمكن وضعته بغرفة النوم ...بسرعة توجهت للباب وفتحته لزوم توصل للجوال قبل جراح ...
فياض وجراح وأمها ما لهم أثر بالمكان ...توجهت لغرفة النوم مثل المجنونة تبحث هنا وهنا !
لكن ما في أثر للجوال ..وقفت برعب لما حست بحركة جراح بالغرفة !
تحركت بهدوء حتى تطلع من الغرفة ..وقفها وهو يمسكها من يدها بجمود: أعطيني الجوال خلينا نخلص من هالسالفة
أبعدت يده عنها بقوة...ما هي طايقه تشوف أي أحد ..تحركت بدون أي كلمة!
قفلت الباب وهي تحس بمصيبة حلت على رأسها وين الجوال!
المشكلة ما عليه قفل .... أكيد الي سرقه هو إلي نزل المقاطع !
رددت بداخلها «يا رب»
يا فضيحتها إذا نشر صورها !
لازم تتحرك لكن كيف!
المشكلة إنها واقعة بين ناس ما عندهم تفاهم لو يعرفون إنه انسرق إلا يحرموا عليها تحمل جوال !
اليوم اكتشفت انه جراح مثلهم عصبي !-
كيف تحل المشكلة ؟!
لحظة رح تدخل حساباتها عن طريق اللاب وتحذفها وبعدها تفكر بطريقة الي تسترد فيها جوالها ....
فتحت الباب لازم تتصرف ...بلعت ريقها وهي تشوف جراح بوجهها ...ناظرته للحظات وبعدها صدت عنه ..سرعان ما التفتت عليه برعب لما نطق: أعطيني جوالك
حاولت تحافظ على ملامحها وتكون هادية ما رح تخلي أحد يعرف إنه الجوال ضاع منها : خلاص أنا احذفهم الحين
قاطعها بحزم : الحين قدامي
سكت لما رن جواله ...رد بهدوء: هلا....وش صاير ....طيب الحين جاي!
قفل الجوال وناظرها بتحذير : أنا طالع الحين تحذفيهم ما هو ناقصني وجع رأس ...ولما أرجع لي كلام معك !
تركها وغادر بهدوء ...تنفست براحة لما طلع ...توجهت بسرعة فتحت اللاب وبحركات سريعة حذفت المقاطع ...غيرت بإعدادات حسابها ..وبعدها قفلته نهائيا !،
مضطرة تعمل كذا ....لزوم تعرف مين اخذه!!
معقول وسيم؟!
بس وسيم ما تظن إنه ينشر مقطع وجه أمه فيه ظاهر !
بس ليه صور وسيم منشورة ؟!
وقفت وهي تفكر بذي المصيبة كيف تتخلص منها ..تذكرت الواتس تخاف ينشر السارق عليه صورها ....حضنت رأسها بيدينها من هالمصيبة الي حلت عليها !
**
**
**
**
فياض بغضب: قلت لك خلاااص
الجازي بقهر،: ما يحق لك تمنعني من ابنتي، وما اسكت لك على أسلوبك وتعاملك كذا معها
ام فياض واقفه بينهم بضياع : حسبي الله عليها من بنت خربت الدنيا !
الجازي ناظرتها بقهر:وليه تتحسبي عليها ترى حذفتهم وخلصنا
فياض والشرار يطلع من عيونه بداخله قهر من تصرفات رونق: ما شفتيها كيف تتحداني وتقول ما رح تحذف شيء.. أوقح منها ما شافت عيني!
قاطعته الجازي بغضب: خلاص كافي ...اترك هالبنت بحالها !
بغيت تخرب بيتها بكلامك
فياض : ما عادت تفرق لأنه خلاص طق قلبي من هالبنت !
الجازي ناظرته بقهر ...وبعدها غادرت المكان لأنها ما تضمن نفسها تشتبك مع فياض وعمتها!
ام فياض مطت شفتها: يا هذه البنت ما دخلت قلبي من أول ما شفتها ....انت كيف طاوعك قلبك ودبست جراح صاحب القلب الطيب فيها !
فياض بغموض: ندمان على هذا التصرف وبأسرع وقت رح أصلح هالغلطة !
ام فياض عقدت حواجبها : كيف؟
ترى ام راكان تقول انها حامل
عفس ملامحه باستنكار: حامل؟!
ام فياض باستفسار: وابنتها رح تبقى هنا
فياض بحزم : قدر عندي وما رح تطلع من هنا ..انا اتفقت مع نايف إنها تعيش عندي ،
ترى هالبنت ضحية حرام تعيش عند رونق لأنها رح ينولد بداخلها عقد نفسية ما لها علاج !
من البداية قلت للجازي يراجعون بها عند دكتور نفسي لأنها مريضة وكل يوم تزيد حالتها سوء !
لكنها تكابر خلينا نشوف آخر هذه المكابرة !
**
**
****
***
جراح مستند على الجدار بضيق وهو يناظر جدته الغاضبة: مستحيل أقبل بهذا الشيء!
هذه البنت عندها حس إجرامي كبير وش يضمن لي ماتذبحني! أبدا ما رح أقبل !
راكان بإقناع : يا جدتي ترى جراح معها ..وليه تذبحك ؟!
ام ناصر برفض قاطع: قلت لا يعني لا ...انزل انت ومريم عندي وخلي جراح يسكن فوق!
زياد بسخرية:تبغين الحرب العالمية الثالثة تقوم !
جراح يناظرهم كيف رافضين وجود رونق معهم ...ما يشوفها بهذا السوء الي يتكلموا عليه ..بالعكس إنسانه تدخل القلب من اول ما تشوفها..معقول حبه لها معمي على عيونه !
تنهد وتكلم بهدوء : مشكورة يا جدتي على الطردة ..ازعجتك
قاطعته وهي تشوف الزعل بملامحه : خلاص تعال
راكان بسرعة استغل الفرصة وهو يشوف جراح ناوي يطلع وما يبغى يسكن هنا: جراح يلا نمشي خلينا نبدأ من الحين بنقل الأغراض قبل زواج زياد تكون مستقر هنا!
قبل مايعترض تكلم راكان : انت ما تبغى تصلح الوضع بينك وبين امي ؟!
ناظره بضيق:ايه بس
قاطعه وهو يسحبه للخارج : لزوم تتنازل عن كرامتك مقابل رضا أمك !
الحين ترجع للشقة تجهز الأغراض وانا بعد ساعة اكون عندك نساعدك!
هز رأسه على مضض ...وتوجه راجع للشقة !
**
**
**
**
جالسة على الكنبة بالصالة وحاضنة رأسها بيدينها وهي تفكر بالمصيبة الي حلت على رأسها ...هذا سبب تساهلها المفروض وضعت رمز حماية للجوال على الأقل تحمي محتويات الجهاز ..المشكلة ما هي قادرة تتذكر آخر موقف كان معها الجوال !
اخخخخ من ذاكرتها المعطوبة !
دخل بهدوء وناظرها وهي متكورة على نفسها ....رق قلبه لها ...مهما عملت لها مكان بقلبه ....معقول عيون الغزال تحمل كل هالإجرام ....هز رأسه بالنفي مسستحيل ....اقترب لما رفعت رأسها وناظرته بذبول بدون ما تنطق بحرف واحد !
سأل باستفسار: ليه جوالك مقفل ؟!
رفعت حاجب وهي تردد مقفل ؟!
راودها أمل إنه وقع منها وللحين ما أحد لقاه بما إنه مقفل !
استغرب سكوتها وسرحانها: رونق أنا أسألك
ردت تحاول تغطي على سالفة الجوال: ليه اتصلت؟!
تكلم بهدوء : تعالي نجهز الأغراض اليوم رح ننتقل لبيت جدتي
فتحت عيونها باستنكار: الحين
ناظرها وهو رافع حاجب: ايه الحين
قاطعته بقهر: بس انت قلت نهاية الأسبوع
رد بلامبالاة: اليوم أو نهاية الأسبوع ما تفرق !
تكلمت بهدوء ظاهري وداخلها رح تنفجر : طيب بالأول أبغى اروح لبيت فياض أبغى قدر خلاص كافي جلستها هناك !
جلس بعد ما زفر بطول صبر : بس انت عندك دوام وأنا دوام وين تبقى لما ترجع من المدرسة؟!
تبغى لقمة تأكلها رح تكوني طول الوقت قلقانه عليها!
وبعدين لا تنسين قدر متعلقة بديما وخالد لدرجة ما هي معقولة وانت شفتي كيف عملت لما قلت لها إنك
قاطعته وهي عارفة كلامه مضبوط قدر مبسوطة عند الجازي كثير وكأنها ابنتها لكن مقهورة من فياض وتصرفاته وما تبغى قدر تعيش معه : بس
قاطعها بهدوء : بالعطلة تنام عندنا وايام الدوام رح تكون عند أمك اتركينا من هذه السالفة !
خلينا بسالفة انتقالنا
قاطعته وهي عارفه وش رح يقول ...نطقت بمرارة: أنا ما اغلط على احد وما اتدخل بأحد ..لكن بنفس الوقت الي يغلط علي ويهيني ما رح اسكت له ...ولا تقول
قاطعها بنرفزة من كلامها:: ما احد رح يقولك شيء بس انت خلي كلامك دافئ!
لا تخربين مخططاتي بتسرعك أنا أبغى ابني بيتنا ويكون عندنا أطفال ونعيش بسعادة وبنفس الوقت أمي تكون راضية عني!
لا تصعبين علي الطريق يا رونق
قاطعته وهي تناظره بخيبة،: أي أسرة وانت ما تثق فيني
رد بتبرير: انا اثق فيك ...بس أنا بشر وانتم كلامكم كان فيه نغزات ...بس فياض لما طلعنا خبرني إنه يقصد فعايلك بأهلك وتكلم كذا يضغط عليك حتى تحذفين المقاطع
انت ليه كذا عنيدة ؟
ومن الأصل ليه تنزلينهم ؟!
انت
قاطعته بقهر : خلاص ترى قلبي طق منكم...وما يهمني كلام فياض وما انتظر منه يبرر موقفه قدامك حتى حضرتك تصدقني ...
قاطعها انتقاد: وانت ليه تكلميني كذا ؟
يعني فوق غلطك وتراددين!
خلاص انا مليت من تصرفاتك وعنادك !
حست كلامه كسر أشياء بداخلها ...نطقت بخذلان :مليت مني!
حركت شفتها تتكلم ..سرعان ما تنهدت بضيق تحس ما في كلام يصف هالموقف....وبهدوء وملامح الضيق ما قدرت تخفيها : تقدر تأخذ أغراضك وتنتقل لبيت أهلك ... أنا رح أروح لبيت جدي وليد
قاطعها وبدأ يتنرفز : رونق ترى واصله هنا!
اخزي الشيطان وتحركي معي
حركت رأسها برفض: ما رح اطلع معك دامك
قاطعها وهو يتكلم بحده: انا رح أجهز الأمور والله ما يحصل طيب إن ما
عفست ملامحها بسخرية وهي تقاطعه : ترى
قاطعها بغضب وعصبية اول مرة تشوفها: رونق لا تختبرين صبري تحركي ترى واصلة هنا!
تحركت لا شعوريا ما هو خوف منه لكن عصبيته تلقائيا أجبرتها تتحرك!!!
**
**
**
**
واقفه تناظره وهو يحمل الأغراض و تفكر بالحال الي وصلوا له ..... مقهورة من فياض لما راحت تأخذ قدر احتد النقاش بينهم حتى كان له رد فعل ما هي حلوة حلف يمين بالطلاق على أمها ما تتواصل معها 3 اشهر!
جلست بتعب من كل شيء !
دخل جواد وهو يتكلم بالجوال...قفل الخط وناظر المكان: رتبتي الأغراض
ردت بهدوء ظاهري ومن داخلها جالسه تحترق : ايه
هز رأسه وهو يشوف ضيقها لكن بداخله فرحة انها ساكنة قريب منه !
تقدمت قدر : ماما
رونق ما لها خلق لشيء ردت : هممممم
قدر وهي تتناول لعبتها عن الارض: عمي جراح يقولك تعالي رتبي أغراض
قاطعتها رونق ما لها خلق لأي شيء: بعدين !
جواد وهو يتوجه لغرفة جدته وما علق على شيء!
طلع جراح بهدوء بعد ما انهى نقل الاغراض وصار هالمكان بيتهم ...توجه لغرفة جدته تحت أنظار رونق!-
تحس الدموع تتجمع بعيونها وخاصة بعد كلام قدر وهي تتكلم بضجر: ما أبغى اعيش هنا!
أبغى ماما جازي!
رونق بصوت مخنوق: وأنا تتركيني!
قدر بعبوس : ازورك يا ماما أبغى أروح عند ماما جازي عند ديما!
زفرت باختناق وهي تشوف حتى قدر تخلت عنها وهي للحين ما عرفت الحقيقة!
وقفت متجاهلة قدر وهي ترتجيها حتى ترجعها لبيت فياض ....توجهت ترتب الأغراض وهي متجاهلة بكاء قدر !
اه من قدر تغيرت ما عادت الطفلة الي تخاف من كل شيء وما تشوف إلا حضن أمها هو الامان!
الحين تبغى تهرب من أحضانها!
كتمت ضيقها وهي تسمع صوت جدها لما دخل ويتكلم مع زوجته ...وبلمح البصر دخلت المطبخ أقرب لها..ما لها خلق لكلامه وانتقاداته!
**
**
**
**
جالسه بهدوء تلعب بأظافرها بملل ...رفعت رأسها تناظر جدتها تسبح بالسبحة ...نطقت من باب الواجب: جدتي تبغين
نقزت ام ناصر بخوف كانت سرحانه وبنبره غاضبة ردت: ما ابغى شيء!
رفعت رونق حاجب بتعجب ما قالت شيء ليه صرخت بوجهها كذا؟!
بلعت غصتها وهي تحس بالغربة ...جراح من بعد ما كمل ترتيب الأغراض ما شافته .وقدر من بعد البكاء والنكد اخذها نايف لبيت فياض .. ناظرت ام ناصر وهي تتصل بالجوال وملامح الخوف واضحه عليها : الو ...انتم وينكم تاركيني وحدي..... أقول بلا هذره زايده تعالوا هنا ترى والله ....انتظرك...قفلت الخط، وهي خايفه من وجود رونق تحس إنها مجرمه وما في بقلبها رحمة !
غطت وجهها لما حست بحركة الباب...دخلت ام جواد وهي ترد السلام ...
جلست وهي تناظر رونق بانتقاد: جيت أنا وجدك اليوم وما شفناك!
رونق بهدوء: كنت بالحمام!
ام ناصر ارتاحت لوجود ام جواد: أم راكان الحين نازلة
ام جواد ناظرت رونق: طلعت على ام راكان وسلمتي عليها؟!
رونق رفعت حاجب: يا جدة تتكلمين وكأنك ما تعرفين
قاطعتها : مهما كان هذه ام زوجك واحترامها من احترام جراح الحين تطلعين
سكتت لما شافت ام راكان داخله ويا ارض اشتدي وما عليك احد قدي!
ناظرت رونق جدتها ام جواد وهي تؤشر لها بعيونها علشان تسلم على ام راكان.....
تكتفت رونق وهي جالسة لما شافت ام راكان راحت للجهةالثانية مباشرة وما لها نية تسلم على رونق!
رونق بضجر من جدتها الي تناظرها بحده !
طنشت نظرات ام جواد ورجعت تلعب بآظافرها وهي تفكر بحل للجوال!..ما هي مستعده تتنازل لأحد حتى يرضى بوجودها ...عمرهم ما تقبلوها ...خلاص ملت من كل شيء. ... وما لها قلب تجامل!!
رفعت نظرها على دخول جراح المبتسم لأمه ...جلس جنب أمه مقابل لها بالجهة الثانية : كيفك يالغالية؟!
ام راكان بثقل ما ردت عليه !
قبل جبينها بمحبة: ربي يطول بعمرك !
التقت عينه بعين رونق للحظات وبعدها ناظر جدته ام ناصر: كيفك الحين يا جدتي!
ام ناصر مطت شفتها : كنت بخير بس انتم رح تجيبون اجلي !
فهم نغزتها وناظر أمه الي نطقت : ربك كريم يا خالتي!
مطت رونق شفتها بألم وهي متأكدة إنهم يقصدونها !
ام جواد تغير السالفة : وكيف يده لؤي الحين !
ام راكان اندمجت وبدأت تتكلم عن هالموضوع بالتفصيل!
يتكلمون وعيونه على رونق ...منزله رأسها وتلعب بأظافرها ..متضايق من وجوده هنا بس مضطر حتى ينال رضا أمه !
وبنفس الوقت يخاف تقوم الحرب العالمية بين اهله ورونق!
مط شفته بضجر وهو يشوف أخواته دخلوا وبناتهم معهم !
ما عجبه تصرف اخواته ما سلموا على رونق ..لازم يتصلح الوضع بينهم : الظاهر ما شفتم رونق
سعاد مطت شفتها: ترى نظرنا 6/6 شفناها وما نبغى نسلم عليها!
ام جواد ما عجبها الكلام مهما كان تبقى رونق حفيدتها وبحدة نطقت: وليه ما تبغين تسلمين عليها؟
ام راكان رفعت حاجب: والله عاد بكيفها
ام لؤي : جدتي صفية اتصلت تقول هاليومين جايه تزورنا!
رونق عفست ملامحها وبداخلها يا ليل ابو لمبة!
وانتقل الكلام والحديث عن صفية .... رفعت نظرها رونق لما أشر لها جراح بعيونه حتى تلحقه !
وقفت وطلعت خلفه ....وقف وابتسم لها: كيفك؟! إن شاء الله عجبك المكان !
ردت ببرود ظاهري : عادي!
تكلم وهو يسحبها بخفه: تعالي نجهز ضيافة
توجهت خلفه بهدوء ...جلست على الكرسي وهي تناظره يجهز الضيافة بنفسه !
جراح يتكلم وهو يجهز : أدري إنه اليوم صارت اشياء ازعجتك بس وش نعمل ؟! يعني الواحد لما يعصب يمكن يحكي كلام بدون وعي ...فياض ترى ما هو قصده ترى رجع واتصل واعتذر
قاطعته بروج ميته: ما يهمني!
سأل بتوجس: أمي سلمت عليك ؟
مطت شفتها بسخرية : بالاحضان تقابلنا وبصعوبة حتى تركتني!
رفع حاجب: يا سخفك لماتجلسين تتريقين!
رونق حاولي طنشي علشاني أنا !
ممكن تعملي هالشيء علشاني؟!
زفرت رونق بهدوء: ان شاء الله !
**.
*
ام ناصر بقهر: حسبي الله يوم تركتوا هالمجرمة عندي ما أقدر أنام او تغفى عيني
ام جواد بضجر: ترى تبالغين حسستيني إنها من عصابة المافيا!
ترى لو دققتي تراها نفس قوة حنين
ام ناصر ما عجبها الكلام: تخسين ...تشبهين هذه بحنين؟!
حنين وش زينها بس انت تبغين الفرصة حتى تنقصين من قدر حنين !
ام جواد بانفعال: وحفيدتي وش ينقصها حتى تقولين هالكلام؟؟!
ام راكان بتدخل : أنا اقولك وش ينقصها!
ينقصها التربية والأداب والأخلاق ...وفوق هذا مريضة نفسيا ومكانها ما هو هنا !
وفوق هذا متزوجه عمها وعندها بنت من عمها ومطلقة وشينة ...وما احط بذمتي يقولون تتعاطى مخدرات ...وتسألين وش ينقصها يا أم راكان وكأنك ما تعرفين أكثر منا!
وفوق هذا ساحره ولدي !
ولدي الف بنت تتمناه يتزوج هذه القروية!
ترى بداخلي قهر ما يطفيه الا طلاقها
ام جواد بضيق من هالكلام: يا اختي ترى البنت ما هي من الشارع ما تبغونها نشوفكم بالمحكمة وما له داعي هالكلام الزايد!
واقفه وبيدها الضيافة وجراح وجه بالألوان وهم يستمعون لحديث ام راكان وام جواد!
حاولت تتحكم بملامحها ...ما قدرت تتكلم بحرف واحد !
جراح بقهر من كلام أمه وباعتذار: الي ما يعرف الصقر يشويه...تراها ما تعرفك ..اعطيها فرصة تتعرف عليك صدقيني رح تحبك ...انت ثقي فيني رونق انا
قاطعته بصوت مخنوق والدموع تلمع بعيونها: رح نشوف اخريتها!
دخلت بهدوء ...اقتربت من ام ناصر :جدتي
ام ناصر اشرت بيدها بالرفض: ما أبغى ما أبغى!
ناظرتها رونق وما علقت ..توجهت لأم جواد ...ردت ام جواد باعتذار: والله يا ابنتي دوبني شربت وما أقدر الحين
هزت رأسها بتفهم...وتوجهت لأم راكان وبهدوء نطقت: خالتي!
ام راكان صدت عنها وما عبرتها ولا كأنها واقفه أمامها!
جراح يناظر الموقف وبداخله يغلي من تصرفات اهله !
اقترب من رونق الي مدت بالضيافة لام لؤي ورفضت !
سرعان ما سحب منها الضيافة ووضعها على الطاولة : ارتاحي إلي يبغى يأخذ بنفسه!
ناظرته بملامح هادية ..وجلست بهدوء !
ام جواد باستفسار : كيف الحمل يا رونق؟!
رونق ناظرت مباشرة لجراح باستنكار ...وقبل ما تنطق حرف واحد نطق جراح: الحمد لله وضعها تمام!
وقفت لما انطرق الباب وكان زياد!
غادرت وهي تفكر بكذبة جراح!
كيف يقول إنها حامل!
إلا الحمل ما فيه كذب !
تنتظره يدخل بفارغ الصبر !
واخيرا دخل بملامح معكره..اقتربت منه وباستنكار: انت كيف تقول اني
قاطعها بجمود: وين المشكلة؟!
رونق رح تنجن من بروده : إلا الحمل ما فيه كذب !
شهر شهرين أربع شهور وبعدها وش اقول للناس!
جراح جلس بلامبالاه : شهر زمان ونقول إنك اجهضتي الجنين!
رفعت نظرها للسقف محاولة حتى تمسك أعصابها: جراح انت تتكلم من عقلك!
زفر بضجر : وبعدين معك !
تكلمت بقهر: وليه تكذب من الأصل!
رد وهو ينهض ويتوجه للغرفة: حتى اجبرهم يقبلوا بزواجنا!
*
**
**
**
ام لؤي باستنكار: ما شفتيها كيف ناظرته لما سألت خالتي ام جواد عن حملها ...الظاهر ما تبغانا نعرف !
ام راكان بحقد: جعله ما يتم هالحمل !
حتى حفيدنا م تبغانا نعرف بوجوده!
أنا ما يقهرني إلا هالجراح وكأنه بالغرفة ما في احد غيرها يتابعها بنظراته وكأنه مسحور فيها !
رنت هالكلمة بعقلها ....وسرعان ما ناظرت راكان برجاء: راكان اعمل شيء ...أخوكم ما هو طبيعي !
لو تشوفه إلا تبصم بالعشرة إنه مسحور!
راكان بضيق : وش يطلع بيدي يا يمه!
بعد زواج زياد انا رح اتصرف !
**
•*
**
روعة بتفكير: ما اتوقع إنه بابا يرفض رح اعطيه كرتونة الجهاز ويبلغ عنه بمركز الشرطة !
رونق بامتنان: مشكورة يا قلبي ....غلبتكم معي ...بس أنا ما أشوف احد يقدر يساعدني من الي حولي!
لأني ما اضمن رد فعلهم !
روعة بتفهم: صحيح كلامك !
بس بصراحة فياض ما توقعت يعمل فيك كذا !
رونق بحزن : أنا كذا حظي الي اثق فيهم واحمل لهم مشاعر حلوة ...اتفاجئ بطعنه منهم غير متوقعة!
للحين مقهورة يا روعة المفروض مسحت فيها الارض بس ما رح يطول سكوتي!
روعة بقلة حيلة: قالت لك أمي انفصلي عنه بس انت عنيدة ورأسك يابس
رونق تكتفت وهي تناظر حولها: انفصل!!!
قولي لزوم استقل في بيت لوحدي بعيد عن الي حولنا!
روعة بابتسامة: والحين كيف ترجعين للبيت وما معك جوال
قاطعتها رونق بلامبالاه: هذه محلوله جوالي خلص شحنه واضطريت ارجع للبيت مواصلات!
روعة هزت رأسها : وكل ما تداومين نفس الكذبة !
رونق : لا تخافين رح أدبرها!
روعة طلعت جوالها بابتسامة: خليني اتفقد جوالك
اتصلت على رقم رونق ...لحظات وجحظت عيونهاوهي تسمع صوت : الو
رونق تناظر روعة واعصابها تلفت مين هالرجال الي جوالها معه!
روعة باستنكار: بابا
رونق سحبت الجوال من يدها وناظرت الاسم ...وسرعان ما ضربتها بالكتاب على رأسها بقهر : غبية!
روعة وهي تشوف اسم ابوها خربطت بدل ما تضغط على اسم رونق ضغطت على اسم أبوها ...وبتبرير نطقت : اسفه بابا بالغلط ...لا لا ما في شيء....ان شاء الله سلام!
روعة باعتذار رافقه ابتسامه عبيطه: ضغطت وما انتبهت على الاسم !!!
رونق أعصابها تلفانه من كل شيء حولها وقفت: انا طالعه الحين ما لي خلق لأي شيء!
روعة مسكت يدها : انتظري!
راجعه للبيت !
رونق عفست ملامحها بانزعاج من هالبيت: اكيد لا ...ما اعرف وين رح اروح!
انت لا تشيلين همي !
تركت روعة وتوجهت لخارج الجامعة....من الأمور الصعبة إنك ما تعرف وش تبغى تعمل!؟
جراح بكفه وأهله وفياض وجدها وعبود وزوجة أبوها بكفه!
معقول تقدر تتحمل علشان جراح!
وبنفس الوقت ما تبغى تكون السبب في خراب علاقةجراح باهله!
بعد وقت وقفت امام البيت ...ترددت بس شجعت نفسها وضغطت على جرس الباب!
جدها وليد رح تستشيره بالأمر يمكن تلقى عنده حل!
فتح أحد الأطفال الباب.....دخلت بانحراج ما هي متعودة. عليهم!
وقف وليد اول ما دخلت رونق الصالة: رونق!
اقتربت بهدوء وسلمت : كيفك يا جدي !
وليد بهدوء: ربي يسلمك!
اليوم اتصلت فيك بس جوالك مقفل أبغاك بسالفة!
رفعت نظرها رونق لجدتها لما تقدمت وسلمت بملامح عابسه!
رونق رجعت خطوة للخلف لما وسيم اقترب منها والشر بملامحه: كله بسببك انت!
خربتي حياتنا..الله يأخذك انت وأختك ..من لما طلعتوا بحياتنا ما شفنا خير ... أنا أكرهك يا كلبه
سكت لما استقرت يد رونق على وجهه وبحده: انكتم!
ما بقى إلا البزران يتكلموا!
وجوالي الي سرقته رح تدفع الثمن على فعلتك... أبوك جالس ينتقد الناس وما هو شايف ولده الضايع!
خليه يربيك بالأول وبعدها
قطعت كلامها ورجعت للخلف لما هجم عليها وسيم حتى يضربها ...وقبل ما يلمسها مسكه وليد وبغضب: وسيم!
انت ما تستحي على وجهك تمد يدك على أختك الكبيرة!
وسيم بقهر: ما عندي أخوات!
حياتنا تدمرت بسببها!
حنين تناظر الموقف بصمت ....
وليد دف وسيم لبعيد ...واقترب من رونق تعالي نجلس
قاطعته حنين : رونق يا ليت تسمعي وتنفذين الكلام الي رح يقوله جدك !
ناظرتها رونق وهي معقده حواجبها ..وكأنه قلبها حس بالموضوع قبل ما يتكلموا!
اجلسها وليد برفق ...جلست مثل الدمية يحركونها ..رفعت نظرها لوليد لما تكلم بهدوء: رونق يا ابنتي انت الحين متزوجة وعندك زوج وباكر إن شاء الله يصير عندك عيال ويكون عندك اسرة... واكيد تعرفين اهمية شمل العائلة يعني انت تعرفين إذا تطلقت الام يتشتت البيت والاولاد يكونون ضحية... أمك يعني!،
سكت للحظات وبعدها تابع: لو تبعدي عنها وخاصة بالفترة الحالية!
أنا أبو وما أقبل ابنتي يخرب بيتها وأنا جالس أناظر!
يعني إخوانك الصغار وش ذنبهم يتشتتون؟!
الجازي تركت فياض وجاءت زعلانه هنا!
رونق لا تكوني سبب بخراب بيت أمك!
حنين تكلمت بانفعال: أمك من لما تزوجت ابوك ما شافت خير!
ما صدقنا إنه بعد زواجها من فياض استقر وضعهاوصارت الأمور تمام ...برجوعك يا رونق عفست حياة أمك وخربت حياتها ...وكأنه الجازي ينقصها!
اذا فعلا تحبين أمك اتركيها بحالها
وليد وهو يناظر زوجته بلوم: حنين !
حنين بلامبالاة: خلينا واقعيين عشتي طول حياتك بدون الجازي وهذا انت متزوجة وما رح تكوني بحاجتها الحين بهذا العمر..تقدرين تكملين حياتك بدونها....خلاص اتركوا ابنتي بحالها!
وليد زفر بضيق وناظر رونق بهدوء: بيتي مفتوح لك اي وقت بس الجازي وخاصة بهذه الفترة ابعدي عنها!
اتفقنا!،
مطت شفتها بألم ....وبصعوبه حاولت تسيطر على ملامحها وهي تتكلم: هذه أوامر السيد فياض!
وقفت وهي تتابع كلامها : قدر هنا ؟!
وليد وقف وهي يشوف ملامحها مهما كابرت واضح فيها الانكسار:رونق ا
قاطعته وهي تنادي على قدر: قدر قدر!
حنين بهدوء: الحين اناديها
وليد: وش تبغين بقدر اتركيها
رونق والغصه بحلقها ..ودمعة غصب عنها نزلت ..مسحتها بسرعة : مشكور ما قصرت ...تدري وش المشكلة؟!
المشكلة إنك خربطت بالكلام وقلت ابعدي عن أمك !
أول مره أشوف أحد يطلب من الثاني يبعد عن أمه !
الأم الي طلب رب العباد بوصلها ...وانت بكل برود تقول اقطعيها علشان بيتها واسرتها !
علشان أولادها!
علشان زوجها !
ترى أنا ابنتها قبل ما يتزوجها السيد فياض!
انا ابنتها قبل وسيم!
ليه ذول أولادها لهم حق فيها .... وأنا ما لي حق فيها !
مطت شفتها بحسرة: ايه صحيح نسيت اني البنت القروية الضايعة الصايعة المتخلفة الي ما لها وجود بينكم !
وانتم عيال الأصل والشرف!
انتم فووووق وأنا تحت ما أسوى نعال أحدكم !
ليه تهتمون بمشاعري واحاسيسي ..وحاجتي لأم فقدتها سنوات طويله !
عشت 18 سنة على أساس اني يتيمة وأقدر أكمل حياتي بهذا اليتم ماعادت تفرق!
وبغصه كررت : ما عادت تفرق!
ناظرت قدر لي واقفه جنب حنين ويسمعون كلامها!
اقتربت من قدر وسحبتها وما تركت لها مجال تعترض ....
خرجت من الباب بعد ما لبست النقاب بإهمال ...رفعت نظرها وهي تشوف فارس واقف قريب من الباب ويسمع حديثهم!
ناظرته بكره وتوجهت للخارج بخطوات سريعة...تبغى تبعد عن هالمكان الي يخنقها!
بعد وقت جلست بالحديقة على الارض وانفجرت بالبكاء ...بداخلها تراكمات ما تقدر تكتمها أكثر من كذا! قدر اقتربت منها: ماما
رونق ما ردت عليها وهي مستمره بالبكاء ولسان حالها يردد
«
اريد ان اطير بعيدا............عن سواد القلوب
بعيدا عن سوء الظنون...
بعيدا عن الكذب.....
بعيدا عن النفاق...
بعيدا عن البشر الذين يرتدون ألف قناع ....
*منقول
**
**
**
جالسه بالصالة والهدوء مخيم عليها ..وكأنها بعالم لوحدها.... موجوعة حد الصميم!
نقزت من صوت جراح خلفها: مساء الاناناس لأحلى ناس!
ناظرته وهو يبتسم وبيده ورده حمراء لها!
ما لها نفس بشيء ...وبروح ميته أخذتها بدون أي تعليق!
حاولت تجامله وتبتسم بس ما قدرت!
جلس باستغراب وهو يشوف الحزن والصمت مخيم عليها: وش فيك ؟ !
احد زعلك بشيء هنا!
هزت رأسها بالنفي: لا
جراح رفع حاجب : يعني اليوم اتصل فيك جوالك مغلق ورجعت للبيت قبل ما يخلص دوامك وقدر معك !
صار شيء بينك وبين فياض!
ردت بصوت مبحوح من كثر ما بكت بالحديقة: ما صارشيء
بس أنا مزكمة!
وقف باهتمام الحين اعمل لك
قاطعته وهي تمسك يده : ما ابغى شيء ..انت ارتاح !
رن جواله .....رد بهدوء: هلا يمة....ان شاء الله ...جاي الحين!
ناظرها بعد ماقفل الخط : أنا طالع لأمي ما رح أتأخر!
هزت رأسها بهدوء!
وقفت بهدوء تتفقد قدر نامت وهي تبكي تبغى ديما !!
**
**
*
جالس مع أهله يخططون لعرس زياد وكلما بغى ينزل عند رونق تعترض أمه ويضطر يجلس!
راكان بقهر وهو يشوف أخوه وكأنه جالس على جمر يبغى الفرصة حتى ينزل عند رونق !
وضعه ما هو طبيعي ابدا !
متأكد انه مسحور!
ما في رجال يعمل كذا يحارب الدنيا حتى يتزوج بنت ما يعرفها !
لحظة بعد ما راحت رونق عند جدته صفية طلع جراح بسالفة الزواج!
شد على قبضة يده بقهر وهو يردد هالمشعوذة وش عملت حتى لعبت بعقله!
ناظر اخوه وهو يتكلم مع زياد ويبتسم.....مقهور على أخوه لأنه ما هو بوعيه!
جراح صاحب القلب الطيب ما يستاهل هالحشرة هذه!
بعد زواج زياد رح يتحرك وما رح يسمح لهذه المهزلة ابدا!
ام راكان وقفت بابتسامة لما دخلت صفية: هلا والله نور البيت!
سلمت صفية بفرح على ابنتها وعيالها ...مسكت يد جراح وهي تناظره بمحبه: كيف حالك يا ولدي!
جلس جنبها بعد ما قبل يدها : بخير يا جدتي انت كيفك!
مطت شفتها بزعل: لو يهمك حالي كان سألت عني!
من بعد الزواج قطعتني يا ولدي وما عدت تزورني!
ام راكان بكلام مبطن: ما وقفت عليك يا يمه تراه باعنا كلنا !
الله يسامحك يا جراح الي صرنا حنا أغراب وما لنا علاقة بحياتك !
هذه الحياة تدور الدنيا وولدك الي تعبتي بتربيته وبذلتي جهدك حتى يكون أحسن الناس يبعيك بالرخص
قاطعها جراح بعد ما تكدر خاطره: يمه!
انا وش قصرت معك !
ام راكان بعصبية: وش قصرت !
انت ما تشوف حالك من اول ما جلست وكل شوي تتحجج حتى تنزل عند الزفت الي تحت !
ما عادت تعجبك جلستنا!
صفية تهدي الوضع: ام راكان علامك معصبة كذا!
ترى عندنا فرح وما في مكان للنكد والزعل !
ما نبغى ننكد على العريس ...ناظرت زياد وابتسمت!
زياد بابتسامة: ربي يسعدك ي جدتي ويطول بعمرك!
**
**
**
**
قفلت الكتاب وناظرت ساعة الحائط الساعة وحدة و للحين ما رجع !
طلعت من الغرفة ...وناظرت باب غرفة جدتها ....توجهت لها اليوم كله ما دخلت عليها ...حست بحركة بالغرفة ...توقعت يكون جراح فتحت الباب ...ناظرت المكان ما في احد ...وام ناصر تغط بالنوم !
تنهدت وقفلت الباب وقررت تنام تريح رأسها من هموم الدنيا!
في اليوم الثاني صحيت مفزوعة فاتتها صلاة الفجر ...استغفرت ربها وقامت بسرعة ...ناظرت المكان جراح ما هو موجود !
استغربت معقول طلع !
صلت الفجر قضاء ...وجلست على السرير تفكر ...قدر مين يهتم فيها وقت دوامها !
ما تثق بأهل جراح تخاف يؤذونها!
او يجرحوها بالكلام!
طلعت من الغرفة البيت فاضي ....شكله جراح طلع على دوامه!
قررت تجهز قدر واليوم تأخذها على الجامعة !
جهزت أمورها وطلعت من البيت .....وقفت وناظرت بيت أبوها ....ما لهانفس تشوف أمها أو أبوها كرهت الحياة بسببهم !
ضياعها وتشتتها كله بسببهم !
وقفت لما ناداها نايف !
عفست ملامحها واقتربت منه وبهدوء نطقت: نعم
نايف بحدة: انت كيف تأخذين البنت
قاطعته رونق: وانت وش دخلك
رد بقهر منها: أنا أبوها
مطت شفتها بسخريه: يا حظها بهذا الأب!
نايف بمزاج سيء : رونق لا تخليني
قاطعته رونق بروح ميته: انتم ما عندكم شيء الا التهديد بس التهديد!،
نايف زفر بضيق: اسمعيني البنت ترجعينها عند فياض وإلا قسم بالله اسحبها منك واخلي سعاد تربيها وانت تعرفين عاد سعاد تحبها كثير!
أو اخفيها من الوجود وما أخليك تلمحين ظلها!
ناظرته بخذلان: على اساس دقيت على صدرك مستحيل اخليهم يلووون ذراعك بقدر وما رح احرمك منها ....كلكم كذابين ...منافقين!
نايف مسك يد قدر: أنا رح ارجعها عند فياض متى ما تخرجتي يصير خير .. الحين البنت وين تجلس وانت حضرتك بالدوام!!!
يا ليت تستخدمين عقلك هذا !
ناظر قدر وتكلم : الحين رح نروح عند ديما!
قدر ناظرت رونق: ماما أنا أبغى اروح مع بابا عند ديما...ما أبغى اجلس هنا !
رونق عقدت حواجبها باستنكار: بابا !
من متى هالمعرفة!
نايف ناظرها: ترى أنا أبوها إذا ناسيه!
تركها وغادر وقدر مستانسة .... رونق تناظر زولهم بعدم تصديق الحين هذه قدر!
قدر الي كانت ما تفارق ظلها ...الحين ما عادت تسأل عنها استبدلتها بعالم اخر !
وضعت يدها على قلبها ...قلبها يوجعها ما هي قادرة تستوعب الحياة!
رجعت ادراجها حتى تروح للجامعة ...وقفت بالشارع وهي تشوف سيارة جراح موجوده ..مباشرة ناظرت لجهة البيت لثواني وبعدها نزلت راسها بانتكاسه ...اكيد عند اهله جالس!
تنهدت وغادرت بهدوء!
**
**
**
ما حب يصحيها وهو يشوفها مستغرقه بالنوم ومع اتصال صفية وإصرارها يفطر معهم ...اضطر يطلع يفطر وبعدها ينزل !
ام راكان عجبتها اللعبة وهي تسحب جراح من رونق خطوة خطوة ...اكيد الحين مقهورة وميته بقهرها !
وقف جراح وهو يناظر ساعته : اسمحوا لي
صفية باعتراض: وين
قاطعها بتبرير: رونق عندها دوام اخاف تروح عليها نومه
ام راكان : لا تخاف ما رح يروح عليها نومة ومتى ما جهزت أكيد رح تتصل فيك ...انت اشرب كوب الشاهي وما عليك،!
جلس على مضض وعقله وتفكيره عند رونق !
رفع نظره لمريم وهي تضع صحن على الطاولة وهي تتكلم مع أمه : ان شاء الله خالتي!
كتم ضيقه وش ينقصها رونق لوتعايشت مع اهله مثل مريم !
وأمه وش يضرها لو تعاملت معها مثل مريم ! وش يفرقون عن بعض !
صفية بابتسامة تناظر راكان: ياحظك بزوجتك ما شاء الله عليها!
مريم بابتسامة : تسلمي يا جدتي!
راكان بنغزه: أنا أعرف اختار الزوجة الصح !
الزوجة الي تحترم اهلي وتقدرهم تكون فعلا تحبني وتقدرني لأنه احترامي من احترام اهلي!
هز جراح رأسه بضجر من هالسالفة ...وبنغزه: وكمان احترام أهلي لمريم احترام لك !
يعني لو ما احترموا أهلي مريم وقدروها أنا اعتبره قلة احترام لك يا راكان !
ام راكان رفعت حاجب : وش رأيك أنزل ابوس رجل زوجتك حتى ترضى !
انت بالأول شف زوجتك على حقيقتها وبعدها تعال قول هالكلام!
وش اكثر من إنها تطرد أمك عن الكوشة ؟!!!!
ااااااه منك يا جراح !
جراح بتبرير: يا يمه اقولك ما كانت تعرفك
صفية مطت شفتها: حتى لو ما تعرفها كيف تطرد حرمه كبيرة بهذه الطريقة!-
هذا يدل على قلة أدبها
قاطعها جراح : الانسان يرتكب اكبر المعاصي ويستغفر ربه وربنا يقبل توبته!
وحنا ما نسامح ولا ننسى!
راكان قاطعه : نشوف نهاية قلبك الطيب!
لكن لا تيجي بعد فترة ندمان!،ترى ما ينفع الندم بعد ما حملت زوجتك الموقرة!،
ناظره جراح : رجاء أنا احترم مريم ولا عمري غلطت عليها بحرف مثل ما أنا احترم زوجاتكم يا ليت تحترمون زوجتي لا
قاطعته ام راكان بقوة: مريم محترمه غصب عنك تحترمها ولا عمرها غلطت على الي اكبر منها ما هي مثل زوجتك لا تحترم لا كبير ولا صغير!
اخوانك راكان وزياد تراددهم بالكلام وتردح لهم وكأنهم بزران !
فياض بعمر ابوها لا احترام وبسببها امها الحين زعلانه في بيت وليد!
فتح عيونه بعدم تصديق ما عنده خبر بهذه السالفة!
راكان مط شفته بسخرية: نسينا نخبرك البارحه !
غريبة ما خبرتك زوجتك !
جراح عبس ملامحه وغادر المكان بدون ما ينطق حرف واحد!
الجازي زعلانه في بيت وليد!
رونق ما خبرته!
دخل البيت وتوجه لغرفة النوم ....ما لها اثر!
توجه لغرفة قدر ..المكان فاضي!
بسرعة توجه لغرفةجدته طرق الباب ودخل...رجع قفل الباب بهدوء وهو يشوف جدته نائمة!
مسك جواله واتصل فيها ...عقد حواجبه ..جوالهامغلق!
ليه جوالها دوم مغلق !
اكيد طلعت للدوام!
بس قدر وين ؟!!!
**
**
**
الجازي ناظرت أبوها بقهر: ما يحق لكم تمنعوني من
قاطعتها حنين بقوة: خلاص ترى قلبي طق من الغباء الي معشش برأسك !
تخربين بيتك علشان رونق
ترى ما وصلنا من هالتوأم إلا وجع الرأس!
وليد بهدوء: فكري بعقلك لو مرة وحده !
ناظري عيالك بعدهم أطفال ليه يتشتتون!
رونق كبيرة ومتزوجه
قاطعته وهي تبكي بحرقه تحس رونق جالسه تعيش حياة النبذ الي مرت فيها أيام زواجها من جواد : رونق يبه بالذات تختلف عن الكل ... أحسها جسد إمرأة لكن داخلها طفلة ...فياض قسى عليها بالكلام وجرحها وأنا أكثر من كذا ما اتحمل!
تراها إنسانه ليه يجرحها بالكلام!
انت ما سمعت وش قال لها لما جاءت بيتنا!
وليد بهدوء: يا جازي كمان رونق غلطت بالكلام!
ردت بدفاع: ما غلطت يا يبه والله ما غلطت أنا واقفه !
والكلام الي قالته تكلمت فيه بعد ما كلامه!
وليد بنرفزه: طيب يعني الحين تبغين الطلاق !
ولنفرض تطلقتي وش استفدتي؟!
البنت متزوجه وعايشه حياتها!
وانت؟
وعيالك وش مصيرهم؟!
حنين وهي تشوف عناد الجازي تكلمت حتى تنهي السالفة: ترى رونق البارحه كانت هنا!
الجازي مسحت دموعها وناظرتها بدون تصديق: رونق كانت هنا!
ليه ما احد خبرني
حنين بكذب: رفضت تشوفك!
جاءت وتكلمت وهي تتمسخر على عقلك الصغير...تقول الجازي زعلانه علشاني وأنا إذا موجوده ما أدري عنها!
الجازي صدمها الكلام وبعدم تصديق نطقت: مستحيل رونق تقول كذا
حنين رفعت حاجب : وليه ما تقول!!!
تقول عشت حياتي بدونها وما يهمني وجودها الحين..وجودها عدمه واحد ...ولما كانت تزورك كانت تزورك حتى تقهر جواد ومريم!
يعني كنت أداة غبية للانتقام !
وهذا أبوك كان موجود اسأليه!
الجازي صدمها الكلام ...ما توقعت رونق تقول هالكلام عنها !-
غمض عيونها للحظات بألم من الطعنات الي تلقتها من التوأم!
خلااااااص كافي ...عاشت حياتها على أمل تجتمع معهم!
لكن صدقوا لما قالوا الي ينكسر عمره مايتصلح!
وليد أعطى نظرات حادة لحنين على كذبتها!
حنين بلامبالاه بنظرها مصلحة الجازي أولى وما لها إلا هالحل!
تحركت الجازي بخطوات تائهة لإحدى الغرف ...وبداخلها وجع من قساوة التوأم!
**
**
*
**
جالسه بالقاعةتستمع للمحاضرة وبصعوبة قادرة تستحضر ذهنها!
انتهت المحاضرة وهي للحين جالسة بهدوء ..تفكر بحياتها ...كلما تزين حياتها تطلع لها سالفه جديده ...زمت شفتها باختناق وهي تحس جراح بدأ ينسحب من حياتها .. أهله ما رح يتركونها تكمل معه...يحاولون بكل جهدهم جراح يطلقها ...وضعت يدها على قلبها وهي تحس بوجع من الطلاق ..ما تتخيل تنفصل عن جراح ...
رفعت رأسها على دخول وعد ..تقدمت وعد بابتسامة نحوها: يا قاطعه وينك زمان ما شفتك!
رونق بهدوء سلمت وما جاوبت على سؤالها..ما لها خلق لأحد..
وعد ابعدت كتاب رونق وجلست مكانه: ايه وش أخبارك ؟!
رونق بملل: بخير !
وعد خزتها: وش فيك كذا زعلانه!
تعالي نجلس والله مشتاقه لك زمان ما جلست معك!
رونق بنفس الهدوء ..وقلبها يوجعها من كل شيء :وعد ممكن تخليها مرة ثانية!
ما لي خلق سوالف!
وقفت رونق وهي تجمع أغراضها : أشوفك مرة ثانية!
وعد وهي تمشي معها: رح أوصلك للمكتبة اكيد رايحه هناك!
سكتت رونق وما علقت!
وعد متعمدة تقهر زياد ..تكلمت بصوت يوصل لسمع زياد وهي تشوفه واقف ومعه شخص ثاني : الحين أعطيك عصيرك المفضل ورح تنسي العالم كله!
وختمت كلامها بضحكة رنانه!
ناظرتها رونق بعدم فهم ...وما انتبهت على وجود زياد وجراح ...مطت شفتها باستغراب متأكدة هالبنت عقلها ضارب!
من وين طلعت لها هالنشبة!
**
**
**
**
جراح كان واقف مع زياد جاي يبحث عن رونق بما إنه جوالها مغلق....ناظر زياد الي يتكلم بقهر: شفت بعيونك صديقة زوجتك!
شفت الأشكال الي مصادقيتهم!
وسمعت الكلام!
اذا ما تعرف ترى هذه البنت أبوها وأخوها مروجين مخد رات ...الله أعلم وش العصير المفضل لزوجتك!
جراح من الصدمة انلجم لسانه...وبدون ما ينطق حرف واحد توجه خلف رونق!!
وعد بحماس: وش رأيك اليوم تيجي معي صديقتي ليلى عامله حفلة بمناسبة خطوبتها
رونق تكلمت وهي مستمره بالمشي: وعد اطلعي من رأسي !
وعد بضحكه: يا اختي انت ليه كذا نكدية وحامله هموم الدنيا فوق رأسك!
تعالي وصدقيني رح تنسي كل همومك وما رح تندمي!
رونق هزت رأسها بأسف ما رح تتغير وعد وكل مره تلتقي فيها تلقاها غرقانه بالوحل اكثر !
وعد بصوت عفوي مرتفع: شوفي ولد خالتك فارس!
ناظرت رونق تلقائيا للجهة الي أشرت عليها ...وبعدها ناظرت أمامها بضجر!
وعد باستغراب: وش فيك كذا!
وبصوت هامس:مو على اساس تحبون بعض وأنا كنت المرسال بينكم وش صار حتى تزوجت غيره!
رونق وقفت بغضب وناظرتها: انت من وين تجيبين هالكذب والكلام !
وقف جراح لما شافهم وقفوا واستغرب وش همست لها !
وليه رونق انفعلت !
وعد بانحراح: تعرفين أحب أبهر السالفة يعني توقعت إنك بادلتيه نفس المشاعر ...بس لا تنكرين ترى فارس يحبك وخطبك وهو أرسلني حتى أخبرك وإلا ناسية!
بس نفسي أعرف ليه أهله رفضوك
عقد حواجبه بعد ما سمع بعض الكلام فارس خطب رونق وأهله رفضوا الخطوبة!
رونق ناظرتها بحده وهي تمشي: تدرين إنك وقحه
قاطعتها وعد بلامبالاه: براحتك لا تتكلمين ليه اهله رفضوا يخطبوك ...رح ييج يوم وأعرف..تدرين كان ودي أوصلك للمكتبة بس صديقي ينتظرني ... أشرت على الجهة المقابلة وما تركت لها مجال تتكلم وغادرت بسرعة وهي تشوف رونق الشرار يطلع من عيونها !
رونق زفرت بضيق من هذه الإنسانة كم مره قالت لها تبعد عنها لكن ما عندها كرامة !
تابعت خطواتها بملامح منزعجة من وعد وثرثرتها!
الحين سمية رفضتها وما تبغاها لولدها!
مطت شفتها بقرف يقال ميته عليها وعلى ولدها!
يمشي خلفها وألف علامة استفهام فوق رأسه من الكلام الي سمعه!
فارس خطب رونق!
واهله رفضوا!
يحس فيه حلقة ناقصة تخص رونق!
ليه الكل نابذها ورافضها!
ليه ما يشوفها بالنظرة الدونية الي يشوفها الباقي!
دخل خلفها للمكتبة..ونفس المكان المعتاد جلست ...قبل ما يقترب منها رن جواله...عقد حواجبه من المتصل...ابتعد كم خطوة ورد بهدوء: الو ...هلا..... أنا بمكتبة الجامعة ..ليه....مسروق! ....ما عندي علم !
طيب أنا انتظرك!
قفل الخط وزادت علامات الاستفهام فوق رأسه ....كتم قهره من تصرفات رونق!
توجه لجهتها ..سحب كرسي وجلس وهو عابس ملامحه ووعد نرفزته بقوة من كلامها وزاد قهره سالفة الجوال!
رونق تفاجأت من وجوده نطقت بخفوت: جراح!
جراح وهو يقفل الكتاب من أمامها وبنبره قهر نطق: ليت جراح يموت ويخلص من مشاكلك!
عقدت حواجبها باستنكار من كلامه.. يرحم أيام الخطوبه لما كان يجلس معها هنا وكلامه المعسول ..الحين تحسه يبغى يأكلها من الغيض وباين إنه ما هو طايقها ...نطقت بخفوت والكآبه تخيم فوقها : وش صاير!
جراح زفر وسأل بهدوء: وين جوالك اتصل فيك مغلق!
رونق بأسلوب ملتوي تغير السالفة...ما لها خلق لمشكله جديده : وليه متصل فيني؟ صاير شيء؟!
جراح تكتف وأسند ظهره على الكرسي: أبد سلامتك اتصلت اتعرف عليك!
تقدم بجسده للطاوله وهو ينطق بحده : رونق لا تجلطيني!
كم صار لي اتصل على جوالك وهو مغلق!
ليه جوالك مغلق!
وين جوالك؟
رونق تنهدت ما تدري وش فيه معلق على سالفه الجوال ...وببرود قهره نطقت : ما هو معي
قاطعها وهو ينطق بغيض من تكتمها : انسرق!
انخطفت ملامحها وهي تناظره للحظات....بعدها صدت عنه وبهدوء نطقت: إذا جاي تتشاجر ترى هنا ما هو مكان للشجار تقدر تؤجل هالشجار للبيت حتى تأخذ راحتك بالصراخ
وقف وهو يمسكها من يدها بهدوء ظاهري: تعالي معي!
أبعدت يده عنها بطول بال: اتركني ما رح أهرب!
ناظرها بحده وتابع خطواته لخارج المكتبة...وهو ماسك يدها ....
**
**
**
جالسة بالسيارة
تناظره بعد ما قفل جواله ....تنهد وتكلم بهدوء: رونق وين جوالك
قاطعته حتى تخلص من هالسالفة: ما أدري هو ضاع وإلا انسرق!،
وما أعرف وين فقدته!
وغير كذا ما أعرف!
مط شفته من برودها: يا برودك!
طيب متى فقدتيه
ردت بنفس البرود : لما طلعنا مع فياض آخر مرة من وقتها ما أدري عنه!
رفع نظره للاعلى يمسك نفسه من تصرفاتها الغبية: ولا ناويه تتكلمين!
والزفت فارس وش سالفته!،
وهذه البنت الي كنت ماشية معها من وين تعرفينها! عقدت حواجبها باستغراب...وش عرفه بذي السوالف!
تكلم بنرفزه: جاوبيني !
ليه ساكته!
ليه ما تكلمت عن الجوال؟!
رونق تحس بالضيق يخنقها ..ردت بهدوء ما تبغى تفتعل مشكلة جديده مع جراح .. يكفي الأوضاع المتكهربه بينهم : لأني ما أضمن وش رح تكون رد فعلك عن السالفة!
صفر بتعجب: ما شاء الله كل هذا خوووووف!
رونق تراك
سكت ما يبغى يتكلم ويجرحها بالكلام ما تهون عليه!
هز رأسه: طيب وش قصة فارس
قاطعته بحاجب مرفوع: انت وش عرفك
رد بنبرة ساخرة: ما شاء الله الي جنبك صوتها مثل سماعة المسجد !
كتمت ضيقها من وعد وثرثرتها ...ونطقت بتوجس: كنت خلفنا !
هز رأسه بدون ما ينطق بحرف ينتظر منها تتكلم!
تكلمت ببرود: ما في قصة ولا شيء خطبني مرة وما صار نصيب
سأل بحاحب مرفوع : وليه رفضوا أهله الزواج؟!!
رونق تحس نفسها تحسست من كلمة الرفض.....كل الي حولها رافضينها .....نطقت بجمود: روح اسألهم ليه رفضوا!
وبعدين انت جاي تفتح لي تحقيق مين خطبني ومين
قاطعها بتحذير: هذه البنت إذا شفتك واقفه معها ما رح يصير خير فاهمة!
زفرت بضجر مين أرسله لها حتى يجلس فوق رأسها يعطي دروس وكأنه ناقصها هالكلام..وفاتح معها تحقيق ..ما هي طايقه نفسها ..وما هي حليمه حتى تمسك نفسها ...نطقت بتسليك : إن شاء الله!
تنهد لما سمع جوابها توقع إنها تعاند ...وبنبره حانيه مغايره لكلامه من قبل : رونق لا تزعلين مني أنا أبغى مصلحتك هذه البنت انا مو مرتاح لها
تحس ما عادت تتحمل منه أي كلمه ...خلاص ما بقى شيء على انفجارها ...قاطعته بضجر:خلاااااص قلتلك ما رح اكلمها!
رفع حاجب من ردها ....تجاهل نبرة كلامها وتكلم وهو يناظر فياض نزل من سيارته وتوجه لهم : هذا فياض ما أبغى مشاكل معه
ردت بقهر من فياض دوم طالع بوجهها : ما أبغى أشوفه ولا أكلمه رجعني للبيت الحين
جراح زفر بضجر: فصبر جميل!
نزل من السيارة ووقف يسلم على فياض...فياض ملامحه ما تتفسر ...وبغضب مكبوت داخله تكلم : أنا لو أذبحها ما أحد يلومني!
جوالك مسروق وانت منكتمه ولا عبالك تتكلمين!
جراح ناظره : كل شيء ينحل ما له داع لهذا الكلام رجاء!
فياض نزل رأسه وناظرها وهو يسألها : جوالك فيه صور؟!
ناظرته رونق وهو منفعل ...مطت شفتها بسخرية من هالسؤال وما ردت لأنها ما تبغى تكلم هالانسان لأنه أذاها وجرحها كثير ...ما توقعت بيوم من الأيام فياض يعمل كذ ا!
فياض وهو يشوف إنها متجاهلة وجوده وكأنه جدار ...ناظر جراح: شايف بعينك!
جراح بهدوء:اتركها أنا أحل الموضوع!
فياض بضيق من تصرفها : بلغ عن الجوال بالمركز!
جراح هز رأسه: هذا الي رح يصير!
فياض رجع ناظرها: ممكن تتكرمين علينا وتقولين وين فقدتيه ومتى؟!
جراح مسك كتف فياض لأنه متأكد رونق ما رح ترد عليه ....وبهدوء نطق: تعال نجلس هناك!
حضنت نفسها بانكسار ...وكل حياتها تمر أمام عيونها!
طول عمرها من بسطه لبسطه حتى تأكل اللقمة ... انسانه ما لها وجود بين الناس ...عاشت وإلا ماتت مين رح يسأل أو يهتم لها !
منبوذه من الكل!
النظرة الدونية وكأنها حشرة !
هم وين وهي وين !
ليه أقحمت نفسها بينهم المفروض انسحبت من البداية!
الكل رافض وجودها .. إلا ثلاثه
جواد
الجازي
الواجب يحتم عليهم يتقبلون وجودها!
جراح!
اه من جراح لغز ما هي قادرة تفهمه!
ما هي قادرة تتصور إنه فعلاً يحبها !
احد يعشق ويحب من العيون!
ويرمي كلام أهله خلف ظهره !
مسحت دموعها بخفة ...ورجعت تكورت على نفسها وهي تحس نفسها ضايعة بهذه الدنيا!
عند جراح الي يكلم فياض: رجاء لا تكلمها كذا!
فياض هز رأسه بقلة حيلة: طول عمري امسك أعصابي وبالي طويل .. إلا هذه البنت ما أدري تطلعني عن طوري وأعصب بسرعة !
يعني وين الجوال رح يكون أحد سرقه!
جراح بتفكير: الي أخذ الجوال هو الي نزل الصور !
فياض صك على أسنانه بقهر: ألف مرة قلت لها لا تصورين بجوالك
جراح تنهد : المشكلة جوالها كله صور وما عليه قفل
فياض بغيض سأل: والجازي لها صور!
جراح بتردد هز رأسه: شفت لها اكثر من صورة
قاطعه فياض بغضب: يا ربي صبرني على ذي المخلوقه!
انا لو اذبحها احد يلومني !
جراح باستفسار: للحين زعلانه خالتي الجازي؟!
فياض بضيق : رجعت لكن الأوضاع ما هي مستقرة .... المشكلة انها الجازي تنفعل وتفكر بقلبها ما تفكر بعقلها !
الكل يقولها أولادك الصغار أهم من هالرونق لكن عقلها ما هو مستوعب !
ما ادي وش قالت لها زوجة خالي واقنعتها وحتى فارس كان هناك وكلمها
رن اسم فارس بإذنه ...سأل بهدوء:-فارس متزوج!
فياض هز رأسه بالنفي: لا للحين ما تزوج خليه بالأول يتخرج
جراح يسحب الكلام: غريب كونه الكبير عادة الأهل
قاطعه فياض بغموض : هو كان يبغى بنت بس اهله رفضوا
جراح وصل لمربط الفرس: غريب وليه رفضوا!
فياض هز كتوفه: ما يشوفون بينهم تناسب!
واهل البنت علاقتها مع ابو فارس مو ذاك الزود!
جراح معقد حواجبه: طيب البنت كانت موافقه عليه!!،
فياض ناظره بشك من اسئلته: ما ادري عنها واصلا ما صار شيء فارس قال لأهله عنها ورفضوا وما كلموا اهل البنت ...الحين اتركني من فارس و رونق!
جراح رفع حاجب: رونق وش دخلها!
فياض بتورط: خربطت ...ترى زوجتك ما تركت فيني عقل!
الحين انت روح وبلغ عن الجوال لعل وعسى نلقى حل !
جراح هز رأسه وتكلم برجاء: لي طلب عندك!
هز رأسه فياض: تفضل!
جراح بهدوء: رونق لا تكلمها بذي الطريقة!
لا تكسر خاطرها
قاطعه فياض بضيق: اقسم بالله إني اعتبرها مثل ابنتي بس هي مستفزة بشكل ما هو طبيعي!
تظن الناس تمشي على مزاجها!
يا عمي في عادات وتقاليد لزوم نحترمها!
جراح هز رأسه بتفهم: بس أنا متأكد إنها رونق ما نزلت المقاطع
فياض وللحين قلبه يغلي منها : كان بإمكانها من البداية تقول ترى جوالي ضاع او انسرق حتى نتصرف ...يعني فوق غلطها متكتمه على السالفة ومتهمه وسيم إنه الي سرقه!
ما أدري كيف تفكر ...لنفرض وسيم أخذه من عقلك وسيم ما هو صغير حتى ينزل مقطع فيه صورة أمه!
تراه بالمتوسط ما هو طفل صغير!
جراح زم شفته بحيرة: والله شيء يحير
وقف فياض وتوجه لجهة رونق...فتح باب السيارة من جهتها وبهدوء نطق: رونق
رونق صدت عنه وبنبره مخذوله وفيها حزن عميق: لا تقول أي شيء لأني خلاص اكتفيت منكم ومن نظراتكم ومن اتهاماتكم!
أنا آسفه إن غلطت بحقك ... أنا قفلت صفحة الماضي للأبد ولا كأني عرفتكم من قبل ولا أبغى أعرفكم!
أنا فتحت صفحة جديدة ما فيها إلا جراح وقدر ...وحتى جواد اعتبره ولد عم زوجي ...وغير كذا ما أبغى أعرف!
خلاص انتهى كل شيء!
والجازي لك وعد مني ما رح اقترب من صوبها ...وربي يسعدكم وانتهينا!
فياض يناظرها بصدمة من كلامها ..وقبل ما يتكلم وضع جراح يده على كتفه وبنبره راجية: ابو وسيم!
ناظره فياض للحظات وبعدها هز رأسه بتفهم: إن شاء الله!
بعد وقت قصير غادر فياض المكان..توجه جراح للسيارة ...حرك وهو يناظر رونق: الحين نرجع للبيت نأخذ كرتونة الجهاز حتى نبلغ عنها
قاطعته بروح خاويه وعيونها للأمام : ما له داعي انا بلغت عن الجهاز!
فتح عيونه باستنكار: بلغتي!
رونق عقلك ضارب ؟! انا وين حتى
قاطعته بصوت هادئ حزين وهي تبرر له: قلت لك ما كنت أعرف وش رح تكون رد فعلك علشان كذا أعطيتها لصديقتي وهي أعطتها لأبوها وبلغ عنه!
مط شفته بقهر: يعني وش رح تكون رد فعلي!
جوال انسرق وش رح اعمل؟!
احيانا تفكرين بطريقة غريبة جدا!
عم الهدوء المكان كل واحد غارق بأفكاره....بعد وقت وقف ونزل من السيارة...نزلت النقاب وهي تحاول تجمع أكبر قدر من الأكسجين ....تحس وكأنها تتنفس من خرم الابرة!
غطت وجهها لما اقترب من السيارة....دخل السيارة ومعه كيس صغير!
فتح الكيس وهي تناظره باستغراب معه جوال جديد ...ركب عليه خط جديد!
بعد لحظات مد لها الجوال وبتنبيه: ما أبغى عليه ولا صورة لك لو انسرق او ضاع بقلعته فهمتي!
تناظره ويده ممدودة بالجوال..وش تبغى بالجوال ...ما في احد تتواصل معه من حولها ..حتى جراح متأكدة فتره وينتهي كل شيء بينهم ...وبغصه نطقت: ما أبغى جوال
قاطعها بحده: رونق ترى
زفرت بضجر بعد ما أخذته: كل شيء بالغصب!
ناظرها بحده: ايه كل شيء بالغصب!
تنهد وبابتسامه متعبه نطق: يعني كيف تبغين أتواصل مع نصفي الثاني!
يعني انت بالجامعة لما ينتهي دوامك كيف أقدر أمرك!
وانا بالدوام كيف اطمئن إنك بخير!
ناظرته وانرسمت على وجهها شبح ابتسامه ...لو تلف كل الكون ما تلقى مثل جراح ...
**
**
**
يوم زواج زياد
تكلمت بضيق: قلت لك ما أبغى أحضر!
خلاص ترى
جراح بعناد : رح تحضرين وخلي كل الناس تشوف زوجة الدكتور جراح!
مطت شفتها بقلب ميت: ما لي مزاج احضروعندي دراسة
قاطعها بحزم :معك ساعتين وتكونين جاهزة!
ناظرته باستنكار : ساعتين!
ناظرها بحاجب مرفوع: ما تكفي! كم ساعة تبغين؟!
ردت بابتسامة ميته : خمس دقائق
فتح عيونه باستنكار: خمس دقائق!
اسمعيني الحين أخذك لأي صالون تزينك تبغين تحضرين بالعباية بأحلامك!
ردت بملل: خلاص بعد ساعتين اكون جاهزة ما له داعي للكوافيرة
ناظرها بتأكيد: متأكدة؟!
هزت رأسها بابتسامة باهته : متأكدة!
تنهدت بعد خروجه .. بدأت المويه ترجع لمجاريها مع جراح ...بس أهله مثل الشوك بينهم ..ما تدري اذا تقدر تتحمل علشانه وتكمل معه وإلا رح ترفع رايه الاستسلام وتطلع من حياته؟؟
**
**
**
ام راكان جلست بعناد: إذا الحرباية الي تحت رح تحضر الزواج أنا ما رح احضر!
صفيه بانتقاد: وليه إن شاء الله!
ترى كل العالم تعرف إنها كنتك !
تبغين تنشرين غسيلنا قدام العالم !
مريم تنتظر دورها حتى تجهز نفسها: اخاف تصير مشكلة بوجودها
صفية بهدوء : لا تخافين ما رح تعمل شيء ... أنا موجودة أقص لسانها إذا
ام راكان زمت شفتها بقهر: تراك ما تعرفينها اكيد مخططه لشيء!
وإلا وحده بعقلها أهل زوجها كلهم مقاطعينها ترز وجهها عندهم ليه!
اكيد ناوية على شيء!
يمكن مخططة تخرب الزواج
ام لؤي وهي تعلك : خليها تعمل شيء وقسم بالله إلا نمسح فيها القاعة!
اتركيها تحضر ما نبغى مشاكل!
ومثل ما قالت جدتي ما نبغى العالم يعرفون قصة حياتنا!
وأكيد الناس رح تسألك وين زوجة جراح!
ام راكان وافقت على مضض ..لكن بداخلها متوعدة فيها ان عملت حركة من هنا او من هنا إلا تعجنها بين يدينها !
**
**
••
**
**
مر الوقت واقترب موعد الحفلة ..ناظرت جوالها يرن ..ما فيه إلا رقم جراح....ردت بهدوء الو ....الحين جاي..انتظر خمس دقائق واكون جاهزة....بس....طيب طيب!
قفلت الخط وناظرت كتبها ...مر الوقت بسرعة وانشغلت بالبحث....عندها دراسه وما هي فاضيه لخرابيط جراح وكأنها ميته حتى تشوف أهله ..ما تدري كيف يفكر .....وقفت بملل ناظرت نفسها بالمراية...وجهها شاحب ...ما يمداها تجهز الحين ...سمعت صوت السيارة ....لبست العباية وغطت وجهها بسرعة ...توجهت للخزانة اخذت كم غرض ....وتوجهت للميك اب وضعت بالشنطة الأمور الي تحتاجها!
وطلعت من الغرفة بسرعة....وقفت برعب لما شافت جراح بوجهها : اوففففف اوقعت قلبي!
جراح ضحك بخفة : قلت اناديك لأني مستعجل
هزت رأسها بهدوء: يلا
وقفهابابتسامه: لحظة خليني اشوف وش عجبتي على وجهك!
بلعت ريقها وبسرعه نطقت: مو الحين تاخرت
وما أعطته فرصه وبسرعة توجهت للخارج!
في الطريق جراح برجاء: رونق أتمنى يمر الزواج بسلام بدون مشاكل!
يعني حاولي تكبرين عقلك وما
قاطعته بانزعاج: هذا الكلام المفروض تقوله لأمك وأخواتك لأني ما أتدخل بأحد لكن أمك
قاطعها بانزعاج: أمك؟!
تراها ام زوجك يعني خالتك يا رونق
قاطعته بلامبالاه: خليها بالأول تعترف فيني اني زوجة ولدها وبعدها يصير خير!
مط شفته بسخرية: كيف تعترف وانت معتزلة وما تخالطين أحد!
يا رونق قلت لك بالبداية رح تكون صعبة لكن مع الأيام رح يكتشفون إنك
قاطعته بعدم اقتناع: أمك أقصد خالتي لو ابني لها قصر ما حبتني ولا رح تتقبلني!
نطق بنرفزة: وانت كذا تحكمي!
جربتي؟!
نطقت بقهر : أمك مجرد سلام ما رضيت تحط يدها بيدي تبغاني أبوس رجولها
قاطعها بقهر: خلاص غلطنا ومنك السماح انتبهي تتنازلي وخليك كذا مثل ما انت ..معتزله العالم!!
قاطعته تحاول توصل له وجهة نظرها: يا جراح أنا ما حقدت على أهلك بس هم كارهيني كله بسبب راكان
قاطعها بضجر: الحين دخلتي راكان!،
يا رونق افهميني صدقيني المعاملة الحلوة مع الناس مع الوقت تشيل الأحقاد والبغض بين الناس...يعني لو طلعتي عند أمي وأخذني معك هدية وابتسمت بوجهها وتكلمتي معها بأسلوب طيب مرة على مرة القلوب تتصاف
قاطعته بتفهم: انا فاهمة عليك ...بس صدقني خالتي ام راكان مستحيل تتقبلني
قاطعها بضجر من عنادها: شفتي انك ما تبغين
ردت بمقاطعة :طيب مثل ما تبغى رح امشي مثل ما تقول ونشوف آخر السالفة
ابتسم وهو يناظرها: ايوه كذا!
اسمعيني الحين بالحفلة أبغاك سنعة والناس كلها تقول يا حظ ام راكان بهذه الكنة ...كوني لأمي مثل ظلها وابتسمي بوجهها من قلبك لعل وعسى تنصلح الأمور!
هزت رأسها بتسليك : رح أكون مثل ظلها ورح ابتسم بوجهها ورح اخلي كل الحريم تقول يا حظها بهذه الكنة!
كذا تبغى!
هز رأسه بابتسامة بعد ما غزى قلبه أمل إنه الأمور تتصلح ويعيشون بسعادة!،
**
***
**
ام راكان منشغلة باستقبال الناس ....همست لها ام لؤي : زوجة جراح وينها ؟! الحريم تسألني عنها ؟!،
ام راكان عفست ملامحها: الله لا يجيبها!
صفية اقتربت بانتقاد: رورق وين ؟!
ام راكان مطت شفتها : ما ادري !
اصلا متأكد ما رح تحضر حتى تفشلنا قدام الناس !
ام لؤي رفعت حاجب: يعني مريم تعبانه بالمستشفى وحضرتها وين !
معقول ولا كنة يحضرون الزواج؟!
والله الناس تنتقد وتتكلم!
ام راكان زمت شفتها بقهر: اي أحد يسالك قولي جدتي تعبانه وما رضيت تتركها!
ام لؤي أشرت على إحدى الطاولات: يمه وش فيك جدتي ام ناصر جالسه هناك!
ام راكان ضربت جبهتها: عقلي ضارب!
خلاص قولي مندفسه مع أختها بالمستشفى!
ام لؤي اشرت بعيونها: يمه شوفي الجازي هنا مع ام فياض!
كيف قالوا إنها زعلانه!
صفية: لا تصدقين كلام الناس!
اروح أسلم على أم فياض!
ام لؤي: اتصل على جراح اشوف
قاطعتها ام راكان بتحذير: يا ويلك الحين تظن ميتين عليها! بقلعتها!
**
**
**
**
جالسه بإحدى الغرف بضجر ...نسيت أغراضها والحقيبة مع جراح حتى الجوال بالحقيبة!
وما تقدر تدخل كذا اكيد رح يفسرون الموضوع إنها قاصدة تفشلهم!،
نعسانة بقوة بس ما هو وقت النوم الحين ....اعطت جراح كلمة إنها تشارك أهله بالحفلة وتحاول تصلح الأوضاع ...بس بهذا الحال ما ينفع !
لزوم تلقى حل لهذه المشكلة!
رفعت نظرها للسقف وهي تفكر بالحل!
*
**
**
الجازي جالسة وبعيونها تبحث عن رونق...بس ما لها أي أثر ... حتى مريم ما هي موجوده !
غريبة ليه ما حضروا الزواج!
نغزها قلبها ...رونق يمكن ما حضرت لأنه العلاقة بينها وبين بيت حماها زفت ..بس مريم علاقتهم حلوة!
بالرغم إنها كثير تعاهد نفسها إنها ما رح تسأل عن التوأم الي اوجعوا قلبها ..لكن قلب الأم يحن بسرعة: عمتي ما أشوف التوأم
ام فياض مطت شفتها: انت للحين تراكضين خلف التوأم !،
الجازي عفست ملامحها من رد عمتها: يا عمتي تراني ام!
ام فياض هزت رأسها بتفهم: لحظة !
شافت صفية مقبلة عليهم .....وقفت وسلمت عليها بحرارة...بعد ما جلست والسؤال عن الحال والأحوال تكلمت ام فياض: غريبة ما أشوف زوجات عيال ام راكان!،
المفروض يكونوا بالحفلة
قاطعتها صفيه بهدوء: مريم تعبت شوي والصبح دخلت المستشفى
الجازي بخوف ما قدرت تخفيه: وش فيها!
صفية : لا تخافين يقولون سقطت الجنين!
الجازي عفست ملامحها: نزل الجنين!-
ام فياض بتأثر: ما نعرف انها حامل
صفية: ما خبرت احد ...مسكينة كلما تحمل يموت الجنين!
ام فياض: إن شاء الله ربنا يعوضها !
صفية هزت رأسها: آمين !
الجازي تأثرت لحال مريم وقررت تزورها بعد الحفلة حتى لو كانت مريم هاجريتها قلبها ما يطاوعها تقسى عليهم!
لأنها الي اكتشفته مريم شخصيتها ضعيفة وكلمة تأخذها وكلمة ترجعها!
رفعت نظرها لما سألت ام فياض عن رونق: وزوجة جراح وين ؟!
صفية هزت راسها بأسف: هذه البنت ما منها فائدة!
ما كلفت نفسها تحضر الزواج!
تخيلي من لما سكنت عند جدتها ولا مرة طلعت على ام راكان !
ولا تتصل معها ولا تتفقدها ولا تحترمها!
وجراح تارك لها الحبل!
لا تزعلين مني يا أم وسيم بس هالبنت أطباعها غريبة ولا كأنها من هذه العائلة!
حتى أطباع أهل أمها ما أخذتها!
اطباعها ما ادري كيف!
الحين وش يضرها لو حضرت هالزواج؟!
ام فياض مطت شفتها: الله يصلحها هالبنت رافعة خشومها للسماء!
وناظرت الجازي: لا تناظريني كذا!
إذا انت أمها ما احترمتك وقالت عنك كلام ثقيل لحنين!
الجازي مقهورة من رونق تتكلم عليها كذا ...وعلشانها كانت رح تفقد استقرار أسرتها ويتشتت عيالها بسببها وبالأخير ما قدرت تضحيتها!
خلاص وصلت لحد عدم المبالاة من تصرفات التوأم كل وحده فيهم صار لها حياة وانتهى زمن التضحيات!
رح تكمل حياتها بسعادة مع فياض وعيالها ...دام انهم التوام بخير ما عاد شيء يقلق حياتها!،
ام فياض ابتسمت براحة جلوس فياض ووليد مع الجازي لمدة ساعة قلبوا عقلها ورجعت لوعيها !
**
*•
**
**
ام جواد تحوس بالقاعة وتبحث عن رونق .....ما تبغى تكون منبوذة من أهل جراح ...لزوم يتقبلوها ...وبنبره هامسة مقهورة نطقت لنغم: هذه البنت غبية بدل ما تصلح أمورها مع أهل زوجها تقوم تعمل كذا !
أغلب الحريم تسأل وين زوجة جراح !
نغم هزت كتوفها: والله يا خالتي الزمن يعيد نفسه مثل ما نبذتم أمها رجع الزمن وابنتكم
قاطعتها بقهر: بس رونق منا وفينا وما يصير ام راكان تعمل كذا !
يعني تبغى تطلقها والناس تأكل وجهنا يقولون ولد عمها طلقها!،
لكن بأحلامها والله طول ما أنا عايشة رح يعترفون فيها غصب عنهم ....
نغم : طيب اتصلي بجراح وشوفي ليه ما حضر
قاطعتها : صادقة الحين اشوفه!
طلعت مع نغم خارج القاعة واتصلت فيه لكن ما فيه إجابة: هذا ما يرد على الاتصال!
انا رح أموت بسبب هالبنت ما هي عارفة تضبط أمورها!
لا حول ولا قوة إلا بالله!
أنا ما قاهرني إلا ام ربيع جالسه تحوم حول الكلام تخيلي تقولي « وين زوجةجراح يقولون انهم رح ينفصلون »
نغم فتحت عيونها: وهذه من وين لها الأخبار؟!
ام جواد بقهر: تقول سمعت من الحريم هالكلام يبغى يطلقها لأنها جوكر ويبغى يتزوج وحده يتصبح بوجهها تكون مثل القمر ما هي مثل رونق إن شافها ظنها الشغالة !
قهرتني بكلامها!
ومتأكدة هالكلام منها هي ...ولدها الزفت لما جاء وشافها يقول ظنيتها الشغالة !
والحين تلاقينها بين الحريم تبث سمومها !
نغم ناظرت حماتها والظاهر ضغطها مرتفع: تعالي يا خالتي اجلسي بهذه الغرفة ارتاحي
ام جواد برفض مسكت الجوال واتصلت على ابنها!
•*
***
**
**
جواد بملل من تصرفات رونق: يعني يا يمه وش اعمل؟!
هذه البنت خلاص أنا مليت من تصرفاتها!
تخيلي إذا أنا ابوها ما تسأل عني إذا ما مريت عليها وشفتها ما تسأل ولا تقول عندي أب أزوره ما يفصلها عني غير باب...تبغينها الحين تراعي بيت ابو راكان انا أبوها وما احترمتني ...خليني ساكت احسن ترى داخلي قهر منها ما يعلمه إلا الله!
ام جواد بضيق : بس
جواد بقرف: وقسم بالله احيانا افكر اروح اعتذر بنفسي للجازي عن الماضي لعل وعسى اخلص من مشاكل رونق ...وكأنها حوبة الجازي ...تخيلي جوالها مسروق !
وحضرتها ما خبرت احد ....والي سرق الجوال هو الي نشر المقاطع لأنه جوالها ما عليه قفل!
أنا طق قلبي من تصرفاتها ما أدري وين تبغى توصل ما أعرف !
ما اقول إلا الله يعين جراح على ما ابتلاه لأنه
قاطعته ام جواد : بعدها جاهلة وما تعرف العادات والتقاليد هنا .... يعني يرضيك ترجع لك مطلقه!
لزوم تتصرف وتضع حد لهذه المهزلة انت أبوها!-
جواد عفس ملامحه: طيب إن شاء الله بكره يصير خير !-
*
*
*
*
رفعت نظرها باستغراب وهي تشوف وحده داخله الغرفةتلقائيا وقفت !
البنت ناظرتها باحراج: ظنيت ما في احد هنا!
رونق هزت رأسها وما علقت!
البنت بضجر: خنقني هالفستان ضيق مب قادرة اتحرك فيه
ابتسمت رونق على ملامح البنت وهي عافسه وجهها!
البنت باستغراب،:انت ليه جالسه هنا!
رونق هزت كتوفها: اغراضي نسيتهم بالسيارةمع زوجي وما ينفع ادخل كذا !
اكيد حماتي رح تعمل لي قصة!،
وإلا أنا مو فارقه معي ادخل بثوب الصلاة!
انت وش تقربي للعروس
قاطعتها بضحكة: العروس تكون صاحبة بنت خالتي!
وما أعرفها بس انا في كل عرس لزوم احشر نفسي وأحضر
وانت وش القرابة بينكم!
رونق بغت ترد بس سكتت وهي تشوف جدتها داخله الغرفة وبفجعة نطقت: رونق انت هنا!
رونق هزت رأسها بملل : لا هناك!
نغم خزتها: رونق
أم جواد بهجوم: انت وش تعملين هنا!
وليه ما جهزتي نفسك؟ !
رونق بهدوء جلست: نسيت أغراضي بالسيارة مع جراح!
وجوالي معه بالسيارة
ام جواد بقهر من برودها: وليه ما جهزتي نفسك بالبيت
رونق ببرود: انشغلت بالبحث وما بقى عندي وقت
ام جواد بقهر: يا بروووووووودك!
رح تصيبني جلطة من هالبرود!
يا اختي أنا نفسي أدخل عقلك واعرف كيف تفكرين ... أحد يحضر الحفلة كذا!
قالوا لك فتحوا جناح خاص هنا لك علشان تتزينين!
كل الحريم تدخل وهي متعدله وانت طالعه من بيتك وكأنك رايحه لعزاء!
حسبي الله رفعتي ضغطي!
والحين وش الحل!
ناظرتهم البنت: معي فستان ثاني جبته احتياط خفت يتقطع الفستان من كثر الضيق
ناظرتها نغم وفعلا الفستان بأنفاسه الأخيرة!
ام جواد : الحفلة دوبها بدأت في وقت اعطيني اشوفه
لحظات ومدت لها بالفستان...رونق برفض: لا جدة انت من عقلك تتكلمين
ام جواد بغضب: لاعي ...اقول تحركي جربي الفستان
وتتدلل بعد!
يا شين السرج على البقر !
نغم بنصيحة: رونق جربي ما رح تخسرين شيء!
ما هي حلوة قدام جراح إنك ما حضرت الزواج!
مطت شفتها بقهر من كلام جدتها : وليه قالوا لك عني بهيمة ما يطلع لي اتدلل!
ام جواد بغيض من تصرفاتها: ايه وترادد بعد!
اقول تحركي أنا أراكض حتى اصلح الأوضاع وإنت ولا على بالك!
تنهدت بحيرة ...أعطت جراح كلمة إنها تحاول تصلح الامور!!!
وازنت الأمور براسها ونطقت: أعطيني الجوال أكلم جراح
أم جواد تنرفزت من عنادها: الحين تلاقينه عند الرجال ما هو فاضي....تحركي اففففف من هالعناد الي برأسك!
تحركيييييي!
البنت بضحكة: الحين ربع ساعة اطلعها باربي !
كيف مكياجي انا مسويته بنفسي!
نغم ناظرتها وابتسمت مكياجها ناعم وحلو : وش رايك تعدليلي مكياجي احس
قاطعتها ام جواد بنرفزة: خلينا بالأول نخلص من ام المصائب وبعدها يصير خير!
**
**
**
جالسة الجازي تتكلم مع أم فياض باندماج ...قطعت كلامها وهي تشوف أم جواد داخله وماسكه بيد رونق بتملك ..أوجعها هالمنظر لما تشوف الناس أقرب لبناتها منها!
ام فياض رفعت حاجب بتأمل: أول مرة أشوفها كاشخه كذا!
تدرين تشبه أبوها كثير!
رونق الي كانت تسحبها أم جواد للقاعة غصب عنها ما انتبهت لوجود الجازي وأصلا ما توقعت حضورها ..رونق بخجل: يا جدتي ما يصير كذا!
ام جواد بحزم: إنت ما ينفع معك الطيب ...يلا أشوف كوني سنعة وتصرفي بعقلانية
رونق وجهها ألوان من الخجل أول مرة تلبس كذا بحفلة!
نغم مبتسمه على شكل رونق المنحرجة ما توقعت إنها خجوله كذا !
بالرغم إنه فستانها ما هو بذاك العري يعني ساتر !
لكن الظاهر أول مرة تلبس كذا بحفلات!،
ام جواد وهي ماسكه يدها وبهمس: الحين تسلمي على ام راكان بابتسامة وتباركين
قاطعتها رونق بضجر: إن شاء الله ترى والله حفظت الدرس...خلاص اتركيني يا جدة ترى والله مارح انحاش!
تقدمت نحو ام راكان الي معطيتها ظهرها ومندمجة مع الحريم ...التفتت رونق للخلف وناظرت جدتها الي تشجعها تتقدم ..
ارجعت خصله من شعرها خلف اذنها بتوتر وهي تحس كل الحريم تناظرها!
تقدمت وهي تناظر حولها المكان ما تعرف كيف تبدأ ..وقفت لما وصلت لها ...وما انتبهت إنها داست على طرف ثوب ام راكان كان موديله طويل على الأرض ...ام راكان تحركت ما هي منتبه لوجود رونق أصلا...خلال ثواني كان المكان حوسه !
رونق بصدمة وهي تشوف أم راكان طايحة على الأرض بعد ما داست رونق على ثوبها ....
ام لؤي وهي تحاول تساند أمها ناظرت رونق بغضب: عمياء ما تشوفين!
رونق الصدمة ألجمتها وما نطقت بحرف واحد!
بعض الحريم ساعدت ام راكان على الوقوف ...وما خلى الموقف من همسات الحريم والضحك على الموقف
ام راكان متفشلة بدون ما تناظر رونق همست: رح تندمين متعمده تعمل كذا!
ام جواد هزت رأسها بأسف بدل ما تكحلها رونق عمتها!
مسكت رونق من كتفها وبلوم: كذا
قاطعتها رونق وهي تفك يدها بهدوء: جدتي ترى ما هو قصدي!
وتقدمت من ام راكان ساندتها: آسفه خالتي ما هو قصدي!
تعالي اجلسي ارتاحي
ام راكان دفت يدها بكره وللحين متفشلة وهي تشوف ضحك بعض الحريم
سعاد تقدمت وهي ناوية تمسح بشعر رونق الأرض...مسكتها صفية بتحذير : يا ويلك اذا تكلمت
قاطعتها سعاد بقهر : ما شفتيهاكيف تعمدت
صفية اعطتها نظره قوية: خلي هالزواج يمر على خير وبعدها يصير التفاهم!
رونق صدت بغرور عن سعاد الي تناظرها وتبغى تطحنها تحت أسنانها!
ام جواد بنبرة منخفضة لأم راكان الي جلست على احد الكراسي: ترى ما هو قصدها ما انتبهت لفساتنك وانت الله يسامحك لابسه هالثوب يجر على الارض وكأنك ساندريلا
قاطعتها ام راكان بتوعد : وقسم بالله لتطلع هالحركة من عيونها ...تراك ما تعرفينها تعمدت تفشلني!
رونق ناظرت جدتها الي تتهامس مع ام راكان. ...ام جواد أشرت لها تقترب!
اقتربت رونق بابتسامة مزيفة ...نطقت مجاملة: سلامتك خالتي ...عين وصكتك
ام راكان بهمس: يا جعل القرد
قاطعتها ام جواد بهمس: الناس تناظر وخاصة ام ربيع شفيها عيونها طالعه شبرين وهي تناظر!
ام راكان هزت رأسها بتفهم وبعدها ناظرت رونق: تعالي اسنديني أبغى أجلس عند العروس!
هزت رأسها رونق بهدوء...توجهت معها للكوشة وأم راكان تبث سمومها بهمس: ورب الكعبة الا تندمين على حركتك
رونق بنفس الهمس: قلت لك ما هو قصدي
قاطعتها بعناد: إلا قصدك والله لتندمين
قاطعتها رونق بلامبالاة: الي ما تطولينه بيدك طوليه برجلك!
فتحت ام راكان عيونها باستنكار: وقحة!
الوعد بعد ما ينتهي الزواج اذا ما قلبت حياتك جحيم قولي ام راكان
قاطعتها رونق بهدوء ظاهري: كل شيء مقدر ومكتوب أكون مظلومة ولا أكون ظالمة!
ام راكان زمت شفتها بقهر من وقاحة رونق،لكن يصير خير رح تخليها تندم على هذه الحركة!
بعد ما جلست ام راكان ...اقتربت رونق من منار وبابتسامه مزيفة نطقت: مبارك يا عروس!
منار هزت رأسها بابتسامة: الله يبارك فيك!
تقدمت وسلمت على ام العروس بهدوء...ام منار بابتسامة: هذه
قاطعتها ام راكان وهي عافسه ملامحها: زوجة جراح!
هزت رأسها ام منار: ما شاء الله ....الشبه بينها وبين مريم كبير
ام راكان بنفس العبوس: الشبه بس في الملامح اما التصرفات ولا في اي تشابه بينهم!
لجين بخبث اقتربت من رونق: تعالي نرقص
رونق برفض:ما أعرف
ام راكان فهمت حركة لجين: ما يصير زواج أخو زوجك لزوم ترقصين
سحبتها لجين معها: تعالي
رونق فاهمة حركتهم يظنون إنها حامل ويبغون يطيحون الجنين!
ام جواد مسكتها من يدها : مجنونة تبغين ترقصين!
ناسيه إنك حامل!
رونق عقدت حواجبها باستنكار علامها ام جواد ناشبه لها بكل مكان!
رونق بهدوء نطقت: ما رح يصير شيء!
ام جواد انقهرت من عنادها وجلست وهي تناظرها ترقص بجنون همست لنغم: هذه الي كانت مستحية تدخل القاعة!
نغم بابتسامة: كل البنات كذا أول ما يدخلون يا أرض انشقي وابلعيني من الخجل بس ربع ساعة وتلاقينهم يناقزون
ام جواد هزت رأسها بقلة حيلة: والله ما هي صاحية هالبنت ..وش هالرقص الجنوني!
نغم هزت رأسها: ما توقعتها تكون بهذه النعومة...وماتوقعت إنها تعرف ترقص .... شوفي ام ربيع عيونها على رونق!
ام جواد هزت رأسها : عمرها رونق ما رح تتهنى من هذه الحية ام ربيع...تخيلي للحين تحوم تبغاها لولدها قال دكتورة وراتبها يخلي ولدها عايش مرتاح
نغم فتحت عيونها باستنكار: صدق!
انت مين خبرك!
ام جواد عفست ملامحها:هذه الحية وين ما تروح تنثر سمومها والحريم خبروني بكلامها!
نغم حكت جبهتها : ما ظنيت تدوم عند جراح ...شوفي نظرات ام راكان وبناتها كأنها رونق سارقه حلالهم
قاطعتها ام جواد: بس جراح يحبها بجنون ما رح يتخلى عنها
ناظري كيف لفتت نظر الحريم لها ...فما بالك بجراح شوفيه وقف بوجه أهله واصر عليها !
نغم هزت رأسها : صحيح فيها جاذبية اكثر من مريم الله يهديها ويوفقها بحياتها!
**
*
**
**
أعلنوا دخول العريس ..رونق واقفة تناظر دخول العريس....ام ناصر تكلم وحده من الحريم: تقدري تساعديني أبغى أبارك للعرسان
أشرت الحرمة على رونق: هذه حفيدتك خليها تساعدك والله كتفي يوجعني ما اقدر!
رونق ما تبغى تقترب من الكوشة وتتواجه مع زياد ...لكن احرجتها الحرمة: خذي جدتك عند الكوشة
ام ناصر ما تبغى رونق لكنها اضطرت تسكت وتروح مع رونق!
توجهت رونق نحو الكوشةوهي تجر ام ناصر بالعرباية نحو الكوشة!
ام ناصر بفرحة لحفيدها: مبارك يا ولدي
زياد اقترب منها ونزل لمستوى جدته سلم عليها وقبل رأسها بفرح: الله يبارك بعمرك يا جدتي...كيفك اليوم؟!
رفع نظره وهو يسمع إجابتها .....وناظر لرونق واقفه خلف العرباية تناظر جهة العروس!
ما يلوم جراح يوم ركض خلفها بعد ما شاف هالعيون...فعلا عيونها فتنة مع الكحل و العدسات ...التقت عينها بعيونه..ناظرته بكره وصدت لجهة العروس مره ثانية!
مط شفته بسخرية حتى لو فتنت جراح بعيونها في الأخير رح يكتشف حقيقتها المزيفة!
مين يصدق شكلها البريء خلفه حية !
وقف وناظر منار بابتسامة لما تقدمت وسلمت على ام ناصر والفرح يشع من عيونها!
رجعت ادراجها رونق وجلست بهدوء عند نغم وام جواد!
ام جواد ناظرتها: صدق إنك مطفوقه كل هالرقص ما تخافين يطيح
رونق هزت رأسها بلامبالاه: الي مكتوب له رزق بهذه الدنيا رح يعيش
قاطعتها ام جواد بحزم: اقول غطي على عيونك كاشفة والكحل والعدسات ونص وجهك طالع!
لو يشوفك جراح إلا
قاطعتها رونق وهي تعدل النقاب:نسيت اني وضعت مكياج... اذا نزلت طرحة على وجهي اختنق ...وانا جايه كنت مغطيه كامل اختنقت
نغم : بس انت عيونك ما شاء الله جميلات وخاصة مع العدسات
قاطعتهم سعاد: خالتي
وقفت رونق بانزعاج من هالمخلوقة ما تطيقها ...هي السبب في بعد قدر عنها ما تقدر تعاند وتسحبها من عند فياض لأنها ما تثق بسعاد تعمل شيء للبنت بغيابها!
انسحبت من المكان قبل ما تنشب النار بينهم!
الجازي همت بالخروج ما تقدر تجلس تناظر ابنتها من بعيد وما تقدر تسلم عليها او تسألها عن أخبارها ...
وقفت رونق وهي تشوف الجازي واقفه ..ما تنكر انه احساس جميل حست فيه بوجودها...ما تعرف كيف تتصرف؟!
تروح لها او لا؟!
دق قلبها لما تحركت الجازي ...معقول رمت كلام فياض بالأرض؟!
رح تعلن للكل إنها ابنتها وما في قوة تبعدهم عن بعض!
هي ابنتها الي طول السنوات الماضية تبكي من ألم فراقها ....سنوات وهي تجلس بالمكان إلي انخطفت فيه لعل وعسى تلمح طيفها !
هذه الحين واققة قدامها أكيد رح تمسك بيدها وتثبت لها إنها ما رح تتخلى عنها!
لكن سرعان ما ألجمتها الصدمة لما مرت الجازي من أمامها ولا كأنها تعرفها!
تجاهلت وجودها وكأنها غير مرئية لها !
تأكدت رونق إنه كل هالمشاعر الي كانت تتغنى فيها الجازي مزيفة!
والمشاعر الكذابة الي كانت تتغنى فيها كانت رد فعل للإحساس بالذنب إنها السبب في موتها!
وبما إنها على قيد الحياة بانت المشاعر المزيفة على حقيقتها!
التفتت للخلف وهي تناظر زول الجازي.. تحس اشياء بداخلها تكسرت ...رجعت ناظرت ام فياض الي وقفت قدامها وباينه ابتسامتها من عيونها ونظرة الانتصار بعيونها وهي تتكلم: تراها كانت تشفق عليك لما أعطتك وجه لكن مع الأيام خلاص ما عادت تقدر تتحمل تصرفاتك وتتحمل وجودك وتجاملك اكثر من كذا!
عاد تدرين كسرتي خاطري!
رونق ساكته تناظرها وهي تتكلم وتغايضها بالكلام ....احيانا نتكلم وننسى هالنقطة المهمة« اذا لم تكن تجيد جبر الخواطر فلا تكسرها»
تركتها ام فياض بعد ما حست بالراحة شوي فشت غلها وقهرها برونق شوي!
رونق بلعت ريقها وهي تحس بخنجر وسط حلقها!
جلست على طاولة فاضية والسكون يخيم عليها وشيء واحد يتردد في ذهنها«تستاهلين هذا الي جنتيه يوم خربتي علاقتك بأهلك وبأهل جراح علشانها وبالأخير باعتك بالرخيص ....صدق المثل يا داخل بين البصلة وقشرتها ما ينولك غير ريحتها»
اخذت نفس عميق ليه تكدر خاطرها علشان شخص باعها ..الجازي مسكت بفياض وتركتها...وهي رح تمسك بجراح ما رح تفرط فيه ...
ورح تكمل حياتها خلاص ملت من المشاكل والقيل والقال...نفسها تختفي من هالعالم وتعيش بهدوء وسكون!
تشتاق للقرية وأيامها تتمنى إنها ما طلعت القرية . ..احيانا نتطلع لحياة غير واحلام غير عن محيطنا لكن ما نعرف انه هالحياة الي بذلنا جهدنا حتى نوصل لها هي سبب تعاستنا وهمومنا وكدرنا!
بهذه الدنيا نحتاج فقط الرضا بأقدار الله ...
**
**
*
**
ام راكان بعد ما غادر العرسان تكلمت وهي متمسكة بأم لؤي:ابغى ارجع مع جراح!
جراح تقدم منها وبابتسامه: يا هلا ومرحبا اليوم تتبارك سيارتي بركوبك يالغالية!
بس غريبة وش فيك تعرجين
لجين وهي تعلك: إسأل زوجتك
ام راكان تبالغ بإظهار وجعها: حسبي الله ونعم الوكيل
اسودت ملامح جراح مثل ما توقع رونق جابت العيد..وبنبرة ضعيفة نطق : وش صاير
ام راكان استغلت الفرصه: دفتني على الأرض وربك ستر
قاطعها : طيب رونق وين؟!
صفية وهي تتحرك تبغى تركب مع ولدها: ترى بالغلط داست رونق على ثوب امك ووقعت ما هو قصدها
ام راكان بحنق: إلا قصدها.....انت ما شفتيها كيف كاتمة ضحكتها علي وأنا طايح بالأرض
جراح اعتراه الضيق .. والأمل بأنه تتخسن الاوضاع طار ..نطق بهدوء: يمه ترانا مو بالبيت خلاص نتكلم بعدين تعالي ارتاحي
بعد ما ركبت امه ...مسك الجوال واتصل برونق ..ناظر سيارته وهو يسمع صوت الجوال بالسيارة..حضرتها ناسية الجوال هنا ..كيف يوصل لها : لجين وين رونق
لجين وهي تتوجه خلف أمها : شفتها راحت مع جدتها ام جواد!
جراح عفس ملامحه المفروض ردت له خبر إنها رجعت مع غيره!
توجه للسيارة وحرك بهدوء...ام راكان ناظرته: خذني للمستشفى يا ولدي رجلي ما أقدر
قاطعها: ولا يهمك الحين طالعين هناك!
بدأت ام راكان بنبرة حزينة تشتكي من رونق وتصرفاتها!
***
**
**
تنهدت لما وقف نايف جنبها ونطق بهدوء:وضعها الحين الحمدلله !،
انخفض عندها السكري ووضعها الحين مستقر ..صار شيءحتى صار كذا!
هزت رأسها بالنفي والهدوء مخيم عليها: ما اعرف شفتها طلعت برا القاعة طلعت خلفها أبغى الجوال حتى أكلم جراح ....لقيتها طايحه على الأرض وللصدفة انت كنت متصل على جوالها
نايف بهدوء: ما أحد يعرف اكيد الحين فاقدينها شوفي جوالي كم مكالمة !
هزت رأسها وبتذكر: جراح ماخبرته إني هنا!
أعطيني الجوال
قاطعها: بالأول أخبر أبوي وإخواني وبعدها اعطيك
عفست ملامحها وتحركت تمشي بملل في الطوارئ!
جلست بمقاعد الانتظار ....
نايف التقى بجراح ....ناظر ام راكان : سلامات حماتي
ام راكان بهدوء: الله يسلمك يا ولدي
نايف: وش صاير اكيد من كثر الرقص التوت رجلك
ام راكان ردت بدون نفس:قالوا لك مطفوقة مثل بنت اخوك !
ابتسم: كلمتك ملغومة يا خالتي!
جراح بهدوء:ما نبغى نتأخر تراها مب قادرة توقف على رجلها!
نايف بتذكر: صحيح زوجتك بالطوارئ
ام راكان بفرح نسيت نفسها ووقفت ولا كأنه فيه شيء: اللهم لك الحمد هذه خطيئتي قعدت لها
نايف بعدم فهم لكلامها ..ناظر جرح الي يسأله بخوف: وش فيها؟!
ام راكان انقهرت وهي تشوف لهفة جراح بالسؤال عن رونق ولا كأنها طول الطريق تشكي له عنها!
أي سحر سحرته فيه حتى صار كذا!
نايف بابتسامة: ما فيها شيء امي تعبت وما لقيت غير رونق بوجهي سحبتهامعي!
ام راكان بقهر رجعت تمسكت بجراح وباهتمام نطقت: وش فيها ام جواد كانت بالحفلة ما فيها شيء!
نايف: الظاهر نزل عندها السكري وفقدت الوعي!
ام راكان هزت رأسها: سلامتها ما تشوف شر يلا يا جراح
ابتعد نايف عنهم وهو يتكلم بالجوال!
جراح : لحظة اشوف رونق خليها تي
قاطعته بقهر: أنا ناقصني غثاء تراها واقفه لي هنا مب قادرة أبلعها!
ليه انت ما تراعي مشاعري وإلا ما تخاف على أمك!
يرتفع ضغطي من لما اشوفها وانت تبغاني اموت بقهري
جراح بضيق : يا يمة لمتى هالحال؟!
ترى أنا مليت من الحياة أهلي بكفة ورونق بكفة وش اعمل
قاطعته بكره: ما أحبها تفهم وش يعني ما أحبها !!!
والا الحب عندك بالغصب
جراح بملامح معفوسه: يا يمة لا تحبينها بس على الأقل احترميها بس ما نبغى إلا احترامها
مطت شفتها وهي تتحرك: خليها بالأول تحترمنا وبعدها يصير خير!
زفر بضيق وهو يتحرك وساند أمه ...وبداخله علاقة رونق بأهله مستحيل تنصلح دام أمه معنده كذا !
واقفة قريب منهم ..تسمع كلام ام راكان ما تعرف ليه لذي الدرجة كارهيتها !
وكأنها سارقه حلالها!
رجعت ادراجها للمكان الي كانت جالسة فيه ...ليه ترمي نفسها على ناس كارهينها ؟!
جلست بمقاعد الإنتظار..والدموع تلمع بعيونها ....بداخلها قهر ...نفسها تمسح بأم راكان الأرض وتعلمها قدرها ...لكنها ماسكة نفسها بصعوبة لأنها بكل بساطة أم زوجها وأي زوج ما يقبل أمه تنهان او أحد يقلل احترامها!،
تكتفت بضيق ونزلت رأسها وهي تفكر كيف تقدر تعدل الوضع ....
رفعت رأسها بضجر ...وهي تناظر للبعيد وعقلها سارح بحياتها ...مجرد جسد عقلها كله يفكر بحياتها...اكثر من كذا ما تتحمل ...ما تبغى تكون قليلة ادب وتتعامل مع اهل جراح بالمعاملة الي يستحقونها !
هذه الحياة ما تقدر تكمل فيها ...اليوم رح تكلمه بالرحيل...ما رح تعيش بذاك البيت ابدا!
ورح تسحب قدر من عند فياض ...هذه ابنتها ومن حقها تعيش بين عيونها ...ما رح تسكت عن هالوضع ابدا!
هي إنسانه مثلها مثلهم لها احترامها...ليه يكرهونها ؟!
ليه ينبذوها؟!
الكل يكرها حتى الجازي تكرهها ....موقفها اليوم اكبر دليل على مشاعرها المزيفة....تجاهلت وجودها وكأنها نكرة!
نكرة!
صدق هي نكرة بينهم ....يناظرونها بهذه النظرة لأنها تزوجت نايف!
نايف عمها !
حست شيء كتم على صدرها من هذه الحقيقة الي مهما حاولت تنساها ترجع تخنقها!
ابو جواد وهو يتكلم مع نايف: وليه ما خبرتنا!
نايف بهدوء: الوقت ما سمح لي اكلم أحد
توجه ابو جواد مباشرة لمكان ام جواد ومعه بدر!،
جواد ناظر رونق جالسة تناظرهم بهدوء ولا كلفت نفسها تقوم تسلم عليه!
لذي الدرجة وصلت فيها!
وش قلة الأدب الي فيها!
هو أبوها ليه ما تحترمه وتقدره؟!
تختلف عن مريم كثير ...مريم أول ما تلمح زوله تركض له مباشرة والفرح يشع بعيونها لما تشوفه!
أما رونق ولا كأنه أبوها !
اقترب منها وللحين على نفس الوضعية...رفع حاجب حتى ما كلفت نفسها تناظره او تعبرة!
نطق بغضب من تصرفاتها: لمتى أنا أتحمل تصرفاتك الي ما تنطاق!
انقهر من تطنيشها ولا كأنه يكلمها ...وضع يده على كتفها وبقهر: وش قلة الأدب هذه ؟!
انا ابوك
حست بأحد وضع يده على كتفها سرعان ما نقزت على حيلها ......تنفست الصعداء وهي تشوف جواد ...نطقت بضيق: انا
سكتت ما فيه شيء تقوله
جواد رفع حاجب حضرتها سرحانه...وش الي شاغل عقلها حتى ما حست بمن حولها !
رونق باستدراك مدت يدها تسلم ...امنيتها ترمي نفسها بحضن ابوها.. وتتخلص من كل همومها ...
جواد بزعل منها كتف يدينه: الحين تذكرتي تسلمين على ابوك!
ما تخافين ربك باب يفصلنا ما تقولين ازور أبوي!
مريم كل يوم عندي وإذا ما جاءت تتصل تطمئن علي!،
وانت؟!
صار فياض أبوك طول وقتك معه!
نزلت يدها بصمت وهي تحس بداخلها شيء انكسر بعد ما رفض يسلم عليها .... للحين ما تخلصت من موقف أمها بالحفله ..حتى ييجي أبوها يكمل عليها ....جلست بهدوء ظاهري....ما نطقت بحرف واحد !...والحزن والانكسار يخيم عليها !!
جواد اوجعه قلبه عليها ما يحب يشوفها كذا منكسره لكنها تقهره بتصرفاتها ....
جلس جنبها بهدوء ونطق بنبره حانية: رونق!
ناظرته بهدوء ....رفع حاجب وهو ينتبه للعدسات والكحلة بعيونها وبحزم: وش الزفت الي لابسيته ومتكحلة وكاشفة عن عيونك
قاطعته بتبرير والغصة بحلقها: والله مسحته ما فيه ...بس الكحل يبقى اثر خفيف
قطعت كلامها لما خنقتها العبرة....عقد حواجبه باستنكار وهو يشوفها تبكي بصمت: وش صاير؟!
احد زعلك...رونق جاوبيني
هزت رأسها بالنفي: ما في شيء!
سأل باستغراب: طيب ليه تبكين؟!
اخذت نفس وهي تمسح دموعها بكم العباية: ما في شيء
قاطعهم جراح : رونق
رفعت عيونها الغرقانه بالدموع: وش صاير
جواد ناظره : ما في شيء!
جراح بانبهار:بسم الله ما شاء الله شوف يا عمي عيون الغزال
قاطعه جواد بغضب: انت ما عندك دم ... بدل ما تقول لها غطي على عيونك
قاطعه بابتسامة: الحين فهمت انت زعلتها...يا عمي ترى ما هو كذا الأسلوب
قاطعه جواد بقهر من بروده: نسيت أتعلم عندك كورسات بفن التعامل
جراح ابتسم وغمز له : بس الكورسات عندي غاليه يا ولد العم!
مد يده لرونق ...وسحبها برفق ....مد يده يعدل نقابها: شوفي بسبب البكاء صار نقابك حوسه
كش عليه جواد وهو عابس ملامحه!
ضحك جراح على ملامح جواد: يا أخي انت ما يعجبك العجب
رونق ابعدت يد جراح عن نقابها وعدلته بنفسها بصمت!
جواد وهو يكلم جراح بهدوء : والله كل شيء ما هو عاجبني!
جراح هز كتوفه بقلة حيلة: ربك كريم!
يلا يا رونق امي تنتظر
جواد بتذكر:-سلامات
قاطعه جراح: الله يسلمك....يلا رونق
وقفت تنطق ما تبغى تروح معه وتكون السبب بغضب امه عليه ...امه معنده ما رح يطيح الحطب إلي برأسها الا بطلاق رونق ...لكن لطفه وتعامله يجبرها تسكت وتكمل هالحياة ..لعل وعسى يأتي الفرج!
تحركت بهدوء والصمت مخيم عليها ...تكلم بهدوء: كيف الحفلة كانت؟!
رونق ما لها نفس تتكلم تحس شيء كاتم على صدرها: عادي
رفع حاجب من سكونها: بس عادي!
ما شاف منهاإجابة ..سكت وتوجه لأمه....ام راكان لما شافتها عفست ملامحها: ما ترتاح إلا لما تغثني
ناظر أمه بقهر وأشر لها بعيونه تسكت!
ام راكان بقهر: ارتحتي يوم كسرتي رجلي؟!!!
جراح بضيق ظهر عل ملامحه: يا يمه ما فيها شيء رجلك!
ناظر رونق وأشر لها حتى تتحمد لها بالسلامة....رونق تنهدت ونطقت بهدوء: سلامتك خالتي ما تشوفين شر!
ام راكان بعبوس : تقتلين القتيل وتمشين في جنازته!-
اقترب جراح من أمه وبملامحه معفوسه:يلا خلينا نرجع
ام راكان : ابغى ازور مريم وبعدها ام جواد
هز راسه والتفت للرونق: مشينا!
وقفت رونق قريب من الغرفة ونطقت بهدوء: انا انتظرك هنا!
جراح باعتراض : وليه!
ادخلي مع أمي وتحمدي لأختك بالسلامة!
ام راكان تناظرها باستعلاء: هذه البنت ما تعرف بالأصول قلبها حقود وأسود الله يعافينا
تنرفزت رونق منها تدعي المثاليه وهي ابعد عنها : تركت القلب الأبيض لكم!
تراه ولدك طلع من المستشفى وما كلفت نفسك تزورينه وفوق هذا قاطعتيه !
قاطعها جراح بحده: رونق انتهينا
ام راكان قلبها مليان على رونق ما رح تترك هالفرصة ..فرصتها إنها تستفز رونق وتخليها تفقد أعصابها وتطلع حقيقتها قدام جراح وبنبرة احتقار: قاطعته لعل وعسى يصحى من الكابوس الي عايشة ويشوف الحشرة الي متزوجها!
جراح بقهر منهم : يمه خلاااص!
ام راكان بانفعال : قل ما تبغى تسمع وتعرف حقيقة زوجتك ..لو فيك عقل ما تزوجت وحدة تزوجتك بدون علم أهلها...اي أم لاولادك اخترت!،
وحده ما عندها لا ضمير ولا اخلاق وش ترتجي منها ومبسوط يوم تقول إنها حامل!
كيف تتزوج وحده ما نعرف أصلها من فصلها وما نعرف من أي مزبلة انتشلها نايف وجابها لنا!،
وتبغوني اسكت على هذه المهزلة!
تكلمت رونق وهي تحس بخنجر بوسط حلقها ...وبهدوء ظاهري نطقت : كلامك مردود عليك ....فما رح انزل لمستواك وأرد عليك ....في رب يأخذ حقي من كل إلي ظلمني!
جراح بقهر من مشاكلهم: قلت خلااااص
قاطعها وهو يتقدم منهم وبنبرة ظهر فيهاالانزعاج وهو يتكلم: بس ما قلتي لنا وش مستواك حتى نعرف نتعامل معك
جراح بغضب مكتوم: وبعدين
قاطعه راكان وهو يناظر المكان فاضي: انا محترم المكان الموجود فيه ..علشان كذا ما انتهى الموضوع ولنا كلام ثاني في البيت!
جراح بعبوس: يمه ادخلي عند مريم وأنا انتظرك هنا!
بغت تتكلم ام راكان لكن قاطعها راكان: بالبيت يا يمة !
هزت رأسها وتوجهت مع راكان لغرفة مريم،
جراح زفر بغضب ...بعدها ناظر رونق: انا وش قلت لك !
الف مرةقلتلك تجاهلي!،
تجاهلي يا رونق تراها عندها فكره غلط عنك ..تجاهلي خليها تشوف الجانب الحلو منك وتكتشف إنها اخذت عنك فكرة غلط...بس ما ترتاحين إلا إذا عاندتي وراددتي!،
ناظرته بقهر..يظن إنها جماد ..يبغاها ينمسح فيها الارض وتنذل وهي منكتمه ...وبنبره مقهوره : انت ما سمعت كلام امك ؟!،
قاطعها بضجر من مشاكلهم الي ما تخلص: طنشي
قوست شفتها وهي تهز رأسها بقهر: ايه صح نسيت!
تدري اني نسيت اهم نقطة والمفروض إني ما أنساها...نسيت إني بنظركم بدون احساس ومشاعر وكرامة....لزوم تسمعين اهانتك وتتشكريهم
قاطعها بقهر : رونق بلا كلام فاضي
جلست على احد المقاعد والتزمت الصمت...ما تبغى تشتبك معه ..
زفر جراح بضيق وتوجه للشباك...وقف يناظر للخارج ...لعدة دقائق!
تنهد وهو يناظرها على نفس الوضعية والسكون مخيم عليها....اقترب منها وجلس جنبها ....مسك يدها وبنبره حانية : رونق ..ادري كلام امي ثقيل بس لزوم نتحمل حتى نوصل لهدفنا!
لا تظنين إني أسكت عن اهانتك وأعرف انه أمي الغلطانه عليك..بس هذه أمي ما أقدر أتعامل معها بأي أسلوب...علشان كذا اقولك طنشي خلينا نسايرها لعل وعسى ينصلح الحال..خلينا نجرب وامسكي أعصابك حتى
سكت وهو يشوف امه طالعه ومعها راكان!،
وقف بهدوء: مشينا
ام راكان بعبوس: أبغى أزور ام جواد
راكان بهدوء: قبل شوي خرجوها!
ام راكان رفعت حاجب: طيب نرجع للبيت بس ما أركب أنا وهذه بنفس السيارة لا أنا لا هي ؟!
جراح يحاول يمسك اعصابه: يمه تعوذي من الشيطان واترك اليوم يمر على خير !
ام راكان بانفعال: هذه الشيطان بذاته قلت ما رح اركب معها بنفس السيارة !
جراح زم شفته بقهر: والله!
تكلم يا أستاذ راكان...عاجبك كلام امي!
راكان ببرود: والله ما أقدر أترك مريم الحين وإلا كان ارجعت أمي بنفسي بس الدكتورة دقائق ورح تمر ولزوم أجلس معها !
خلاص ارجع امي وبعدها تعال خذ زوجتك !
انقهر جراح من رده:-هذا الي طلع معك !
شايفني سواق رايح راجع!
رجع ناظر أمه برجاء: يمه ربي يسعدك
قاطعته بحدة: ما اجتمع معها بنفس السيارة
رد بغضب : خلاص خليكم هنا ...انا رايح وجعلني أموت و ما ارجع للبيت علشان ارتاح من مشاكلكم!
وتحرك بغضب تارك أمه و رونق لعل وعسى يطيح هالحطب الي برأسهم!
ام راكان بتراجع وقلبها يدق طبول خافت عليه : جراح
خلاص تعال والله اغضب عليك
اختفى عن انظارهم.... ام راكان ناظرت رونق بغضب : عجبك الحين يا سوسة
رونق تحركت بهدوء وما نطقت بحرف واحد ...مسكتها ام راكان من كتفها : وين رايحه!
رونق فكت يدها بهدوء: زوجي وما رح اتخلى عنه مهما عملتي!
تحركت حتى تلحق على جراح ..ما رح تسمح لها تدمر حياتها وهي واقفة تناظر !
ما بقى لها إلا جراح ما رح تسمح لها تدمر حياتهم !
ام راكان ناظرت راكان: شفت
راكان عفس ملامحه بلوم : يا يمه قلت لك امسكي أعصابك و اعملي مثل ما أقول لك بس
قاطعته وهي تتحرك خلف رونق : ما اقدر أمسك أعصابي!
ضغطت رونق على المصعد متجاهله أم راكان الي اقتربت منها وهي تتكلم بقهر: وقفي وقفي
زفرت بضجر من هالمصعد لزوم تغادر قبل ما توصل ام راكان !
قبل ما يفتح دفتها أم راكان : اقولك ابعدي عن ولدي ما رح اسمح لك تلحقينه
رونق رفعت حاجب: أشوفك تراكضين هنا بالممر مثل الحصان على.... اساس مب قادرة توقفين!!!
قاطعها راكان بحزم :رونق لا تكثرين كلام أفضل لك !
صدقيني رح نحط حد لك
سكت لما فتح المصعد ودخلت رونق المصعد لكن سرعان ما وقفتها ام راكان: ما رح تلحقينه!
راكان أدخل امه للمصعد وبحزم: خلاص كافي مهزلة ترى حنا مو بالبيت!
ام ركان بقهر: خليها تبعد عن ولدي
رونق استغفرت بصوت مسموع!
راكان رفع يده بتحذير:رونق امي خط احمر !
حتى لو كانت غلطانه ما يطلع لك تتجاوزين حدودك!
سمعتي خط احمر
رونق لما انفتح المصعد ..خرجت وهي تتكلم بسخرية: خط زين
راكان مسك أعصابه ما يطحنها وقحه ...فرق بينها وبين مريم ....مريم ما ترد له الكلمة!
وهذه قاعدة تتمسخر عليه!
هز رأسه بتوعد وخرج خلفها مع أمه الي تحاول تسبق رونق!-
جراح الي غادر المكان من دقائق حتى يضغط على امه ورونق ..وناوي يرجع بعد ربع ساعة...يعني قرصة لهم يمكن يتغيروا!
ام راكان اكتساها الهم وهي تناظر مافي أثر لسيارة جراح!
بسرعة مسكت الجوال واتصلت عليه تخاف يصير له شيء!
ناظرت راكان والقلق بدأ يتزايد:راكان ما يرد
راكان هز رأسه بضجر حركة أمه ما لها داعي: طيب تعالوا الحين ارجعكم
أم راكان بحدة: ما اركب معها!
راكان مط شفته بضجر: يعني وش الحل عندك؟!
وين اروح فيها؟!
تحمليها !
مطت شفتها رونق بسخرية الحين يقال ميتة حتى ترجع معهم ..اصلا لو تموت ما رجعت معه !
رجعت أدراجها للمستشفى ...قاطعها راكان: وين راجعه
قاطعته بحده:ما يخصكم!
كان يبغى يرد عليها لكن قاطعه جواله ... كان المتصل جراح !
فتح خط ورد بهدوء: الو
سرعان ما فتح عيونه بصدمه .......
رواية بسمة مدفونة في خيالي الفصل العشرون 20 - بقلم ضاقت أنفاسي
#يعتقدون أننا حين نصمت نكون بخير ليتهم يسمعون ضجيج قلوبنا، ويدركون أننا نصرخ بصمت#منقول
****
****
****
ناظرت راكان والقلق بدأ يتزايد:راكان ما يرد
راكان هز رأسه بضجر حركة أمه ما لها داعي: طيب تعالوا الحين ارجعكم
أم راكان بحدة: ما اركب معها!
راكان مط شفته بضجر: يعني وش الحل عندك؟!
وين اروح فيها؟!
تحمليها !
مطت شفتها رونق بسخرية الحين يقال ميتة حتى ترجع معهم ..اصلا لو تموت ما رجعت معه !
رجعت ادراجها للمستشفى ...قاطعها راكان بحزم: وين راجعه
قاطعته بحده:ما يخصكم!
كان يبغى يرد عليها لكن قاطعه جواله ... كان المتصل جراح !
فتح خط ورد بهدوء: الو
سرعان ما فتح عيونه بصدمة من الكلام الي سمعه: وش تقول ؟!!! ....كيف ؟! .......طيب انت وينك؟ ....اتصلتم بالشرطة ؟!!....طيب الحين راجع ... إن شاء الله
قفل الخط وناظر أمه الي انخطف وجهها من الخوف: وش صاير؟!
راكان نطق بسرعة : بيت جدتي أم ناصر مسروق
شهقت أم راكان بصدمة: وش تقول ؟!!! كيف
قاطعها وهو يلتفت يبحث عن رونق بعيونه ما لها أثر: يمه ما هو وقت التحقيق !
اسبقيني اجيب رونق وأرجع لك
دخل للمستشفى ...شافها جالسه على كراسي الانتظار تكلم بدون مقدمات: تحركي بسرعة
بدون ما تناظره ردت بهدوء: ما رح أرجع
قاطعها بحدة: البيت مسروق وجراح سيارته خربانه على الطريق واقف ينتظرنا بالشارع قومي !
سكتت للحظات بتفكير وبعدها نطقت بعناد بدون ماتناظره: لو انقطعت السيارات ما ركبت معك !
ما رد عليها مسك جواله واتصل مباشرة مع جراح: الو ....اسمعني ترى والله مو فاضي نرتجيها حتى تطلع معنا...طيب خذ كلمها !
مد لها الجوال ...تكلمت بدون ما تمسك الجوال: ما أبغى أتكلم بجوالك ....قول له يجيب سيارة أجرة بنفسه ويرجعني غير كذا ما أتحرك
راكان النار دبت داخله من قهره وتتأمر بعد....انفجر من الغضب وهو يسمع جراح يقول : خلاص دقائق وأكون عندكم الحين اجيب سيارة اجرة !
راكان تكلم بغضب وهو يتحرك للخارج: انت بعقلك وإلا مجنون!...... أقول اطلع من رأسي لأني رح انفجر من قلبك الطيب...صدق خروف !،
تنهدت رونق بعد خروج راكان والغضب يتطاير من عيونه....ترتاح لما تشوفه معصب كذا ... لأنه كان له يد بدمار حياتها و بتشويه سمعتها !
يظن إنه قادر يتحكم فيها مثل مريم !
بعد وقت وقفت لما شافت جراح واقف قدامها وملامحه ما تتفسر نطق بجمود: يلا
تحركت وهو يسبقها بكم خطوة ...متأكدة تم شحنه بنجاح !،
ركبت سيارة الأجرة وجلس جنبها وهو يهز رجله وعافس ملامحه....ما نطقت بحرف واحد والتزمت الصمت!
تكلم وهو معقد حواجبه بعبوس ما عرف يسكت اكثر من كذا : وليه ما ركبت مع راكان ترى ما رح يأكلك؟!
كذا بتصرفاتك عمرها ما رح تزين الأمور
ردت بهدوء: انا إنسانه إذا ناسي وعندي كرامة !
خالتي رفضت أطلع معهم ما تبغاني وهو يقول مضطر يأخذني ويقول لأمه تحمليها حسسوني وكأني طرارة على باب بيتهم ...يكلموني بفوقية وكأني حشرة !
ما ابغى أحد يمن علي بالتوصيل ...انت زوجي وانت مجبور فيني وما أقبل ترميني على فلان وعلان !
خالتي كل يوم تغلط علي بالكلام وكلامها ثقيل وانت سمعتها بإذنك أكثر من مرة.... أنا اسكت مرة ومرتين وثلاث لكن خلاص لمتى ؟!
أنا مجرد أقول « أمك » ما يعجبك وتعترض وحالتك حالة...وخالتي ما قصرت فيني وين موقفك ؟ !
حك شعره بضجر وهو يتكلم: ترى قلتلك إنه امي غلطانه بس اصبري نشوف حل
قاطعته والغصة بحلقها: أنا جلست انتظر اشوف نهايتها!
بس خلاص ما بقى عندي صبر ....اسمعني يا جراح أنا ما رح أجلس بهذا البيت أنا الحين رح أجمع أغراضي وأطلع نستأجر شقة قريبة من الجامعةوانت اهلك تزورهم وقت ما بغيت ... أنا خلاص ما استحمل أي كلمة لأني رح انفجر بوجههم وقتها ما رح
قاطعها بضجر: رونق بعدين نتكلم ما هو وقته الحين !
ناظرته للحظات وصدت عنه !
بعد وقت من الصمت وصلوا ...توجهوا مباشرة لغرفة ام ناصر
ام راكان عفست ملامحها وهي تشوف رونق داخله يرتفع ضغطها من الخروف ابنها ...ناظرت ابو جواد وهو يتكلم : طيب شوفوا الكاميرات
راكان ويغلي غلي من رونق ...نطق بهدوء ظاهري: قاعدين يشوفونها!
رونق ردت السلام بخفوت وسلمت على جدها وجدتها وابوها واعمامها بهدوء ..وجلست جنب جراح بتعب ..رجولها ماهي قادرة توقف عليها ! عم الصمت المكان وكل واحد سرحان بأفكاره!
بعد وقت دخلوا والحيرة على ملامحهم: الكاميرات ما سجلت دخول أحد غريب ....اخر من غادر جراح ورونق وأول من رجع نايف وجدتي ام ناصر
نايف هز رأسه: اول ما دخلنا لقيت الغرفة مقلوبه كذا
ام ناصر هزت رأسها : ايه صحيح لقينا الغرفة كذا أول ما دخلنا !
ابو جواد بحيرة: جراح انت تأكدت من سلامة الغرفة قبل ما تغادر
جراح هز رأسه بالنفي:اصلا أنا ما كنت موجود دخلت اخذت رونق وطلعت حتى غرفة جدتي ما دخلتها حتى اعرف
ابو جواد رفع حاجب وناظر رونق بتحقيق:متى آخر مرة دخلت الغرفة؟!
رونق ما عجبها طريقته بالكلام: انا ما دخلت غرفتها كنت منشغلة بالبحث
ام جواد جالسة وللحين تعبانة....بحسن نية تكلمت: أكيد لو دخل أحد ما رح تحس فيه كانت بغرفتها منهمكة بالبحث ما حست بالوقت من كثر الاندماج وضاق الوقت عليها واضطرت تلبس وتتزين بالقاعة!
توجهت الانظار عليها تلقائيا...نزلت نظرها بضجرمن كلام جدتها ما له داعي!
ام راكان باتهام مبطن: اي بحث هذا!
رونق ناظرتها وهي رافعة حاجب وتحس كلامها ملغوم!
ام ناصر بضيق: خلاص يا جماعة حصل خير الحمد لله
دام ما انسرق شيء غير خاتم ربي يعوضني!
ما له داعي للشرطة والفضائح
ابو احمد وهو متأكد السارق واحد من العائلة نطق ما يبغى فضائح: وأنا اقول كذا ما له داعي للشرطة
ابو جواد هز رأسه بموافقة على كلامهم لأنه متأكد شخص واحد عمل كذا ....ما رح يفضح عائلته أكثر من كذا يكفي ..وبتنبيه تكلم: من يوم وطالع انتبهي على غرفتك يا يمة وقفليها وخلص قفلوا السالفة!
رونق استغربت ليه ما بلغوا الشرطة دام انسرق خاتم والغرفة معفوسة ...حتى ملامحهم وكأنهم عارفين السارق بس يكتموا على الموضوع!!!
أم راكان بغبن تكلمت وهي تتذكر كيف رونق نفذت كلمتها ورجع لها جراح مثل الخروف: بس فيه موضوع ما انتهى!
ابو جواد باستفسار: وش فيه!
راكان ناظر أمه وهو متوقع عن الموضوع الي رح تتكلم فيه ...تكتف يناظر لعل وعسى ابو جواد يبرد خاطره برونق!
ام راكان بنبرة حزينة: يرضيك يا ابو جواد افعال حفيدتك فيني!
جراح بقهر من أمه نطق بخفوت: يممممه!
ابو جواد ناظر رونق بقوة وهو ينطق : تكلمي يا ام راكان
ام راكان بنبرة حزينة متقنة : أنا الي ربيت ولدي وتعبت عليه وما أسمح إنه تضيع حياته كذا !
انت يا ابو جواد أعطيت عيالي كلمة وقلت هالزواج ما رح يطول
جواد انقهر من كلامها: وليه تطلقونها ؟!
ابو جواد بحزم رفع يده وهو يناظر ولده: جواد ولا كلمة !
ام راكان والوضع بالنسبة لها ما يحتمل : ولدي ما هو مجبور يتحمل وسخ هالبنت!
ما هي من مستواه!
جواد بغضب: ترى كلامك ثقيل
قاطعته بتبرير: لا تزعل يا ابو عبدالله مريم على رأسي من فوق...ربي يشهد إني أعاملها مثل بناتي لأني اعرف إنك ربيتها أفضل تربية...لكن هذه استغفر الله بس الدم يربطكم فيها ...ما أخذت عاداتكم ولا تقاليدكم ولا أخلاقكم ...بنت ما أدري من اي مستنقع طلعت
قاطعها جواد بتحذير: رجاء عن الغلط
قاطعته بقهر : ليه الحقيقة صارت غلط !
انا كلامي مع ابو جواد ...انت وعدتنا بالطلاق بعد سالفة رسالتها لزياد !
البنت فلتانه
قاطعها جراح والقهر بداخله يتزايد من كلام امه: خلاااص ...وقسم بالله كلمة وحده عن رونق ما تشوفين وجهي ...خلاص انا مليت من هالمشاكل ....ما يطلع لي أجلس مرتاح البال ؟!
لمتى هالمشاكل؟!
طلاق وما رح أطلق !
خلاص ليه ما نرضى بالواقع ؟!
يمة لو تحبيني كان رضيتي بهذا الزواج لأني سعيد مع رونق وما أشوف غيرها !
ام راكان تحس بالنار تشتعل داخلها من تعلق ولدها برونق ..نطقت تحاول تكسب الموجودين : بس زوجتك ما تحترمني وترد الكلمة بعشرة!
ابو جواد زفر بضيق ما هو وقت الطلاق: يا ام راكان ...حنا بيت واحد ورونق باعتبار ابنة عمه اذا انفصلوا الناس تأكل وجوهنا!
وابنك يبغى البنت ولو كان أخوي الله يرحمه موجود ما رح يكسر بخاطر جراح ويبعده عن الشيء الي يحبه!
وبالنسبة لماضي رونق ترى كل شيء صار قبل ما تعرفنا ...وحتى سالفة زياد رونق ما أرسلت له كانت عبارة عن مرسال وفخ وقعت فيه بدون ما تعرف لأنها غبية والبنت الي كانت مرسلة الرسالة أكلت الي فيه النصيب !
ناظرت رونق جدها بفجعه وش عرفه بهذه التفاصيل ؟ !،
جراح تنهد وما علق بحرف واحد وهو يسمع ابو جواد يتكلم : وحنا عيال اليوم رح ننسى الماضي يا ام راكان واعتبري رونق كنة جديدة بدون مشاكل
ام راكان بقهر: بس هي ما تحترمني!
ابو جواد بهدوء: رح تحترمك غصب عنها !
بس انت دوم تذكري أخوي الله يرحمه لو مكانك وش رح يعمل !
ولا تنسي ولدك جراح شوفي كيف الهم والضيق مكتسي وجهه!!
صفحة جديدة والحين رح تقوم رونق تعتذر منك وتسلم عليك
قاطعته رونق بقهر : بس أنا ما غلطت على احد حتى اعتذر ... هي الي شتمتني وتكلمت علي بكلام ما تتحمله جبال
قاطعها ابو جواد بحزم: أنا وش قلت؟!
جراح ناظرها برجاء تمشي الموضوع هالصلح فرصة حتى يكملوا حياتهم براحة!
تكلمت بخيبة ما أحد يوقف مع الحق هي ما غلطت عليها ليه تعتذر ؟! ...وبكبرياء نطقت : لو غلطت أنا من نفسي أعتذر وما انتظر احد يطلب مني اعتذر!
من لما تزوجت وهي تسمعني كلام ما يتحمله احد ومع ذلك سكتت والحين اعتذر؟! عن وش اعتذر،؟!
ام راكان وهي رافعه حاجب بغرور: شفت بعيونك
جراح يحثها لعل الأمور تتصلح: رونق يلا
راكان بسخرية: يمكن تبغى أمي تعتذر منها!
رونق وقفت ونطقت بقهر: وليه ما تعتذر مني؟! هي الي دوم تغلط علي!
ابو جواد بغضب: تبغين ام راكان تعتذر منك !
هزلت و الله!
بسرعة تحركي سلمي واعتذري!
جراح مسك يدها برجاء: رونق
ردت بعيون دامعه ونبرة مقهورة وهي تشوف بعيون ام راكان بس هدفها تذلها ..ردت بهدوء: لو كان الثمن اخسر الشخص الي حبيته من قلبي ما رح ارمي بكرامتي الأرض واعتذر من شيء أنا ما عملته !
تركت يد جراح برفق ..ونطقت بنبره فيها اهتزاز: اسفة جراح لا تحملني فوق طاقتي أنا ما أقدر اتحمل العيشة مع أهلك !
بغت تغادر لكن سرعان ما سحب يدها ابو جواد بقوة: اعتذري بسرعة وإلا قسم بالله
سحبها جواد من ابوه وبنبرة قوية: جعل ربي يأخذ روحي ان جلست اشوف ابنتي تنذل وأنا ساكت!
رونق ما رح تعتذر من أحد ...صلح بدون اعتذار كل واحد ينسى الماضي وانتهينا!
ابو جواد بغضب ناظره: تكسر كلمتي يا جواد!
ورب الكعبة إلا تعتذرين يا رونق من ام راكان
جواد بتصميم: ما رح تعتذر !
راكان بقهر من موقف جواد: انت كذا تكبر رأسها بزيادة!
وين المشكلة لو اعتذرت
جواد: بس هي ما غلطت حتى تعتذر!
اعطيني شيء واحد عملته رونق والحين اخليها تعتذر!
ابو جواد بقهر من جواد وكيف كسر كلمته،: جواد انا وش قلت!
جواد بعناد وبنبرة قوية نطق: ابنتي ما هي من الشارع حتى تذلوها كذا ...رونق في بيتي معززة ومكرمة وما له داعي تقولوا لأبوي حتى يطلق رونق ...باكر نلتقي بالمحكمة ويا دار ما دخلك شر ولا تنسوا ترى ولدكم الي حفى خلفها حتى يتزوجها وجاهات حتى يتم هالزواج فلا تحسسوني إنها حمل ثقيل عليكم ...والحين اسمحوا لي ...يلا يا رونق
ابو جواد بقهر من ولده: جواد
قبل ما يتكلم جواد مسك جراح يد رونق وبتملك: رونق زوجتي وما اتخلى عنها
قاطعه جواد بعبوس: لما يقتنعوا أهلك إنها زوجتك وقتها يصير خير لكن الحين رونق عندي
واقفة وهي تسمع كلامهم وتحس نفسها ضايعة بينهم ...ما تهمها ام راكان ...الي يهمها جراح وجواد ما تبغى تصادم بينهم ...تحس النفس ضاق عندها من كل شيء حولها...سرعان ما جثت وهي تتوجع بصوت مرتفع!
جراح بخوف : رونق وش فيك!
رونق بصوت مكتوم: بطني بطني
ام راكان اقتربت كم خطوة: البنت حامل يمكن تأثر الجنين من الرقص بالحفلة!
مثل الغبية ترقص بالحفلة!
جراح ناظر امه وهو معقد حواجبه حمل اي حمل ...سرعان ما تذكر كذبته الي كذبها على أهله ...التفت لجواد إلي ماسك يد رونق: قومي معي للمستشفى
جراح بفزع رح تنكشف كذبة الحمل: لا تغلب نفسك ...انا الحين رح أروح عند الدكتورة الي تراجع عندها رونق
جواد باعتراض: بس
ابو جواد ما يبغى جواد يروح معهم اكيد رح يأخذ رونق معه لبيته وتزيد المشاكل وما رح يسمح لهذا الشيء يصير : جواد اتركه دام إنها تراجع عند دكتورة خلاص جراح يأخذها
قبل ما يعترض جواد صرخ ابو جواد: وبعدين معك شايفني أصغر عيالك ما تسمع كلمتي!
بدر أعطى جواد نظرة حتى يختصر!
جراح استغل فرصة انشغال جواد وابوه وخرج من البيت وهو ممسك برونق بحرص!
حرك السيارة وعيونه تتسارق عليها متكورة على نفسها ...والصمت يغلفها...بعد وقت قصير وقف السيارة ...وبهدوء نطق : انزلي رونق!
متكورة على نفسها والحزن والضيق يغلفها من الحياة الي تعيشها خلاص ملت من المشاكل...تبغى تعيش مرتاحة البال ...لكن السعادة دوم بعيدة عنها ..رفعت نفسها لما نطق «رونق انزلي»
ناظرته وسرعان ما انفجرت بالضحك بصوت مرتفع
هز رأسه بآسف من نوبة الضحك الي اجتاحتها : رونق يكفي ضحك ترى الضحك يضر
قاطعته بكلام متقطع من الضحك: ما اقدر
ورجعت تضحك وهي تضغط على بطنها لما بدأ يوجعها من الضحك !
بعد وقت قصير تنهدت وهي تمسح دموعها بهدوء ...نطق بايتسامة: خسارة فيك دراسة الطب المفروض تدرسين تمثيل!
تنهدت وبنبره فيها حزن عميق:اضطريت اعمل كذا...لأني خفت يسحبني أبوي معه لبيته وتكبر المشكلة ..وما اقدر اقول له لا وأنا أشوفه يدافع عني!
خزها وهو يحرك رأسه: اقول انزلي!
نزلت بهدوء ...وقفت وهي تحاول تستنشق الهواء وهي تناظر الحديقة والهدوء يغلفها بهذا الوقت المتأخر من الليل...شعرت بنسمات الهواء الباردة تنعشها..التفتت لجراح لما امسك يدها واجلسها على اقرب مقعد وبابتسامة: اجلسي بلاه يتعب الجنين!
ابتسمت وعيونها للحين تلمع بالدموع: وش عرفك إني أمثل !
رد وهو يناظر عيونها وكأنه مسحور: قلبي
هزت رأسها باعتذار: أنا آسفة اضطريت اعمل كذا ما ابغى اصطدام بينكم
جراح ابتسم: فرصة نجلس وحدنا بعيد عن كل المشاكل!
قاطعه رنين الجوال ...زفر بضجر: هذا ابوك رح يطلع روحي ...الو ...لا الحمد لله كل شيء تمام ...ما له داعي ....شوي تكمل المغذي ونرجع !
قفل الخط بعد لحظات وناظر رونق: يبغى يلحقنا !
رونق بفزع: وين يلحقنا!
حتى تكمل السالفة فوق راسي افففففف منك ومن هالكذبة الي دبستني فيها وكأنه ناقصني
قاطعها بابتسامة: الحين اتركي كل العالم خلف ظهرك وخلينا نعيش مع بعض اجمل اللحظات!
**
**
زفرت بضيق وهي تناظر الساعة ..وقفت لما دخل راكان البيت راجع من صلاة الفجر: راكان أخوك للحين ما رجع ! راكان عقد حواجبه باستغراب: غريب!
على اساس يخلص المغذي ويرجعون ...اتصلي فيه وشوفي وش صار عليهم!
ام راكان بقهر : انا رح اموت قهر من هالزفتة!
**
**
*
رونق تثاوبت بنعاس: خلينا نرجع أذن الفجر
قاطعها وهو مسترخي يناظر السماء: رونق انت اجمل شيء تعرفت عليه....ما ادري كيف كنت عايش زمان بدونك ...احس حالي ما اتحمل تبعدي عن عيني ثواني ... أتمنى منك يا رونق ما تقومي بحماقات وتصرفات غبية لأني ما اتحمل الحياة بدونك ..مجرد وقت تحملي بعد تخرجك رح نسافر برا ونكمل حياتنا لا مشاكل ولا ازعاج تدرين
قبل ما يكمل رن جواله ...رد بهدوء : هلا يمه ....الحمد لله ...لا لا كل شيء تمام ...بس اجهضت الجنين ..الحمد لله..ما في شيء حنا على الطريق ...ايه ايه ..سلام!
ناظرته بقهر من تصرفاته: إنت عقلك ما هو صاحي
رد بابتسامة: ما خليتي فيني عقل
ما خليتي فيني عقل
ما خليتي فيني عقل
ما خليتي فيني عقل
**
**
**
متمدده على السرير والحزن مغطي ملامحها ...رفعت نظرها على دخول الجازي ...اعتدلت بهدوء
الجازي اقتربت منها وسلمت عليها ...مسحت على شعرها بحنية : كيفك الحين يا ابنتي!
مريم والغصة بحلقها: بخير!
الجازي وهي تحس بمعاناتها لأنها عاشت لحظات لما تكوني عاجزة عن انجاب طفل : مريم
سرعان ما مسحت الجازي دموع مريم: لا تبكي يا قلبي ترى قلبي ما يتحمل يشوفك كذا!
وكلي امرك لله ...وخليك واثقه
قاطعتها مريم بنبرة باكية: يقولون
الجازي : خليهم يقولون الي يبغونه أنا عشت هذه المرحلة انت على الأقل يصير عندك حمل انا كانوا قاطعين الأمل مني بالانجاب لكن قدرة ربنا فوق كل شيء، لا تتركين الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ....صدقيني مرحلة وبتمر وتصير ذكريات!
مريم هزت رأسها: ربنا كريم
الجازي ابتسمت : اهم شيء تكون نفسيتك مرتاحة وبعدين ملحقه على العيال وقرقعتهم!
دام الصمت للحظات بعدها سألت الجازي باستفسار: رونق زارتك
مطت شفتها مريم : اتوقع الأعداء فيهم قلب اكثر منها ...تخيلي كانت مع خالتي ام فياض البارحة بالمستشفى...وانتظرت باب الغرفة ما رضيت تدخل عندي وتتحمد لي بالسلامة!
الجازي باستنكار: معقول!
مريم بانفعال: وأكثر من كذا تخيلي تتشمت فيني اني نزلت وتدعي إنه ما يتم حملي ..بس سبحان الله رجعت عليها شماتتها البارحة اجهضت
الجازي بانفعال: اجهضت!
وهي الحين وين؟!
مريم ردت وهي تعدل شعرها للخلف.... بلا اهتمام: بالبيت
الجازي زفرت بضيق: أحياناً أشك إنكم توأم !
يقولون التوأم في بينهم تواصل يحسون ببعض معقول ما تحسون ببعض او تهتمون ببعض؟!!!
مريم بلامبالاة: هي أساس المشاكل... وانت تعرفين راكان مانعني مجرد السلام ألقيه عليها.....وما رح اخسر زوجي وبيتي علشانها!
تنهدت الجازي بوجع وهي تحس بالغصة على رونق!
وكأن التوأم تقاسموا مأساتها القديمة مريم بعدم الانجاب ورونق بالنبذ!
مريم بتساؤل: رح تزورين رونق !
الجازي بحيرة تحس نفسها مربطه ...هزت رأسها بقلة حيلة: ما أتوقع
مريم بنصيحة: لا تخربين بيتك وتشردي إخواني علشان رونق ويا ليت تستاهل التضحية !
الجازي ناظرتها بصمت وما علقت على الموضوع !
هي قررت تطوي صفحة التوام من حياتها لكن احيانا قلبها يجبرها ترجع لهم مثل الحين قلبها ما ارتاح الا بزيارة مريم ...لكن رونق وضعها مختلف ...بالفترة الحالية صعب جدا تتواصل معها !
••
**
**
جالسة متربعة على السرير والكتاب امامها وتناظر من الشباك بسرحان ....ابتسمت لما دخل جراح ومعه عصير ...ناولها وجلس وتكلم بابتسامة: تعرفين لزوم تتغذين الحين بما إنك اجهضتي
قاطعته وهي عافسه ملامحها: هه هه
يعني انت دخلتنا بسالفة ما لها داعي!
تكلم بتحذير: انتبهي اذا جاء احد وخاصه جدتي صفية تمثلين دور إنك مجهضة ابغى ملامح تعبانه وشاحبة وبكل شيء فهمتي!
سكت لما سمع جرس الباب: انتظري يمكن واحد من الصغار أرسلته للبقالة يشتريلك اشياء!
توجه للباب وانصعق لما شاف جدته صفية وأمه على الباب ...تحول وجهه للألوان!
صفيه رفعت حاجب: مطولين وحنا على الباب!
جراح بتوتر: حياكم الله تفضلوا!
اشر للصالة ارتاحوا!
ام راكان بتساؤل: وينها زوجتك ؟!
جراح بلع ريقه: خليكم جالسين هنا الحين تيجي هي نايمة بالغرفة
ام راكان بلعانة: لا لا تتعبها حنا نروح لها بالغرفة ونجلس عندها ما له داعي تتحرك اكيد تعبانه!
جراح يحاول يمنعهم: لا لا عادي انتم ارتاحوا هنا
صفيه دفته بخفه: اقول اترك زوجتك مرتاحه تعالي يا ام راكان
تحرك بسرعه وسبقهم للغرفة حتى ينبه رونق ....فتح عيونه بصدمة وهو يشوفها متربعه وماسكه الكتاب بيد وتهف على نفسها وهي تعلك
اشر لها قبل ما تدخل امه وجدته حتى تعدل جلستها!
عقدت حواجبها بعدم فهم !
همس بتوتر: اندفسي
قطع كلامه لما دخلوا...انصعقت رونق لما شافتهم وبحركة سريعة تكورت على نفسها وهي تتأوه: اه اه اه
جراح تقدم منها وجلس على السرير: للحين موجوعة يا قلبي!
انتفخت ملامح ام راكان وناظرت امها الي تتكلم : شربت الدواء!
جراح رد وهو معطيهم ظهره وبصعوبه قادر يمسك نفسه من الضحك: ايه
رونق قومي اشربي العصير رح ترتاحين
وهمس بإذنها «ارمي الزفت الي بحلقك»
ردت بهمس: وين اروح فيها!
تقدمت صفيه منهم بانتقاد: اقول ابعد خليني اشوفها!
تمددي على السرير
استلقت على السرير وهي ماسكه نفسها بصعوبة من الضحك!،
صفية جلست على طرف السرير : جبت لك مشروب رح يريحك وينظف الرحم عندك!
روح يا جراح جيب كوب افرغ لها!
تحرك جراح تحت أنظار رونق المستنكرة ....كيف تشرب أعشاب مثل هذه وهي أصلا ما كانت حامل من الأصل اكيد لها أضرار
مدت لها صفيه بالكوب تحت انظار جراح الي صار وجهه بالألوان!
رونق برفض: جدتي ما اقدر اشرب مثل كذا على طول استفرغ
صفيه بإصرار: حتى لو استفرغت رح تشربي ممتاز للرحم !
جراح بارتباك: جدتي اتركيها على راحتها
ام راكان بانتقاد: يعني جدتك متعنيه ومتعبه نفسها وانتم حضرتكم بكل برودة تقولون ما نبغى
ناظرت رونق جراح بنظرات نارية تبغى تأكله بعيونها من هالورطة الي تورطتها!
هز كتوفه بقلة حيلة!
مدت لها الكوب حتى تسقيها بنفسها ...رونق وهي عافسه ملامحها: ما هو الحين
ام راكان لمحت العلكة: صدق ما عندك سالفة العلكة بحلقك
جراح بتورط: دوبني أعطيتها اياها قبل وصولكم ...قرأت على النت انه يخفف وجع
صفية خزته بمقاطعة: ما ادري على وش أعطوك الشهادة دام النت مرجعك !
ابغى اعرف وش علاقة العلكة بوجع الولادة والاجهاض؟!
وانت اشربي بلا دلع
وضعت صفية الكوب على فمها بالغصب وجبرتها تشرب شوي
سرعان ما فزت رونق على حيلها وتوجهت للحمام ركض واستفرغت كل شيء بمعدتها
ام راكان رفعت حاجب: الحين وحده مجهضة تركض كذا!
كتم جراح قهره من غباء رونق !
بعد وقت طلعت وعيونها منتفخة من كثر ما شدت على نفسها وهي تستفرغ ...نشفت وجهها بهدوء....ناظرت جراح يؤشر لها بعيونه من خلف امه و جدته...عفست ملامحها بعدم فهم !،
يبغى يلطم من الغباء الي هي فيه ...حكت جبتها لما فهمت الاشارة وعيون امه وجدته مسلطه عليها !
عفست ملامحها بألم كمقدمة وبدأ اكشن التمثيل وزادت العيار!
تحرك جراح نحوها:يا روحي لا تتعبين نفسك ..تعالي ارتاحي
ام راكان طق قلبها منهم ووقفت: تعالي يمه نجلس بالصالة خليها تنام ترتاح!
صفيه مطت شفتها وتحركت: ما تشوفين شر!
بعد ما طلعوا جراح بقهر من تصرفاتها: غبيه غبية ما تعرفين تتصرفين وكأنك فعلا اجهضت !،
رونق عفست ملامحها :وش عرفني يلا قولي انت وش اعمل
عقد حواجبه بعبوس: انا وش عرفني بخرابيط الحريم!
زمت شفتها بتعجب: والله!،
على أساس حضرتك دكتوووووور
اقترب منها : ترى تخصصي ما هو نساء وتوليد
دفته عنها بخفيف: وسنوات الدراسة والتدريب تبغى تقنعني ما صادفت مثل هالحالة
قاطعها: وحضرتك بدراستك ما صا
ردت بمقاطعة: انا ما زلت ادرس اما انت كملت
وبعدين أنا اعرف الولادة أما الإجهاض ما اعرفه
رد بضجر من غباءها: اسمعي الاكشن الي عملتيه قبل شوي ما ابغى اشوفه خلاص قدامهم خليك عادي وقولي مغص وتعب بسيط...يستر عليك فكينا من افلامك الهندية!
انقهرت منه: والله!
مب كأنه هالفيلم من اخراجك فتحمل نتائجه!
استغفر الله بس!
مط شفته بضجر: انا رح ييجي يوم وانتحر !
كشت عليه وهو طالع ....يعني وش عرفها الفرق بين الإجهاض والولادة!
***
***
**
صفية بصوت منخفض ،:-اقص يدي اذا كانت زوجة جراح مجهضة!
حنا مب جهال حتى ما نفرق بهذه الأمور
ام راكان بتأكيد: وانا اقول كذا ...بس وش هدفهم من هالكذبة!
انا نفسي انتفها حضرتها تعلك وإلا وحده دوبها مجهضة لها خلق للعلكة!،
صفية بسخرية: يعني الي يشوف العرض الي قدمته يقول جالسه تطلق للولادة!
ام راكان هزت رأسها : الحق على ولدي الخروف الي يمشي معها على كيفها !،
صفية هزت رأسها: تعالي نجلس عند ام ناصر افضل لنا!
**
**
**
**
جالسة مع رونق تحت الشجر وهي مبتسمة: تحسين ماسكين لسانهم يبغون يقولون يا كذابة
روعة ضحكت: يا اختي انت اركدي شوي
رونق بملل: وقسم بالله أحياناً ابغى أقول لهم تراها كذبة بس أتراجع لأني ما أبغى يطلع جراح قدامهم كذاب
روعة بابتسامة عريضة : كذاب وستين كذاب!
يعني إلا الحمل ما ينكذب فيه!
وصفصف بعدها ؟!
رونق امالت شفتها بضجر:،ما تبغى ترجع حتى يرجع العرسان وتسلم عليهم ...وطبعا ما يحلى لها هالجمعات إلا عندنا !
روعة باستغراب : وانت ليه متضايقة يا حلو جلسة العجائز تسمعي اخبار العالم وقصص عجيبة غريبة!
رونق بملل: هالكلام تقولينه لما تكون الامور طبيعية ما هو بوضعنا هذا !
روعة بسؤال عابر: وأمك زارتك ؟
رونق بابتسامة: ايه جاءت وبالاخير اضطر جراح يطردها لصقت عندنا ما تبغى ترجع لبيتها!
قاطعتها روعة وهي تدفها: يا سخفك !
تكلمي عدل أصلا أنا الغبية الي سألت لأنه مستحيل زوجها يسمح لها تروح لبيت أخوالها!
رونق ابتسمت بوجع: بس هذه المرة سمح لها السيد فياض وجاءت وحضرته معها
روعة باندماج: احلفي!
تصالحتم؟!
اشاحت وجهها للجهة الثانية وتكلمت وكأنه خنجر بوسط صدرها: هي ما جاءت لزيارتي ...جاءت تزور مريم انت تعرفين فياض وراكان اصدقاء!
روعة بانفعال: وليه ما طلعت عندها تراها أمك غصب عن الكل!
رونق بغصة تكلمت: ما كنت اعرف بوجودهم ما احد خبرني للصدفة ناظرت من الشباك وشفتهم لما غادروا !،
وبس!
روعة سكتت وهي تشوف لمعة الدموع بعيون رونق..
رونق زفرت بضيق: سبحان الله مريم اجهضت وانا نفس الشيء بس ما سألت عني
روعة تحاول تخفف عنها ضربتها بخفه: مصدقة حالها الأخت وعايشة الدور هههه
رونق ابتسمت بألم: بس ما أحد يعرف إنها كذبة !
تدرين مع الأيام اكتشف إنه أبوي أفضل من أمي ومع مريم حق لما اختارته!
امي بس مجرد شعارات حب بدون فائدة
روعة بدفاع: أمك مضطرة تعمل كذا عندها بيت ومسؤوليات
رونق عقدت حواجبها: بالرغم من تصرفاتي إلا إنه يتغاضى عنها ويساندني!
ومع ذلك لما اناظر من زاوية ثانية اشوف امي أمرها ما هو بيدها !
تدرين ما عادت تفرق أنا قررت الابتعاد عنها زوجها ما يطيقني وامي عانت بحياتها ليه تخرب حياتها بسببي!
خليها تفرح وان شاءالله يديم المحبة بينها وبين مريم!
ناظرتها روعةوهي تحسها شحطه وتبكي ...تنهدت ونطقت بمواساة: متأكدة بعد ما تمضي فترة رح ترجع وتزورك!
رونق مطت شفتها بسخرية: صدق!
خذيها مني نصيحة الي انكسر عمره ما رح يتصلح!
كسرت بخاطري بزيارتها لمريم!
انا ما صار بيني وبينها شيء حتى تعمل كذا!!!
بالعكس مريم آذتها من لما كانت طفلة وانا وش عملت؟!
وإلا السيد فياض زعل خلاص!
تخيلي وقفت بالزواج مقابل لي وكأني غير مرئية ما تشوفني!
وكأنها رسالة صريحة منها تقول فيها انت ولا شيء بحياتي ولا أشوفك بعيوني!
روعة بتبرير:تراك تبالغين!
عقدت حواجبها بقهر:أبالغ!
ما فكرت بموقفي قدام اهل زوجي!
امي ما تدخل بيتي وأنا مجهضة!-
روعة بضجر:رجعت تقول مجهضه مصدقه نفسها الاخت!
ضحكت رونق وهي تمسح دموعها: سخيفة!
روعة بروح رياضيه: يا اختي الي باعك ارميه في البحر
رونق بتذكر: في اخبار عن جوالي!
روعة هزت رأسها بالنفي
رونق بقهر: متأكدة إنه مع وسيم
روعة بتفكير: وليه ما تستدرجيه
رونق لمحت بعقلها فكرة : اليوم رح اروح لهم واشوف هذا المراهق
روعة بتساؤل: تبغين تزورين قدر
قاطعتها : ابغى اسحب قدر الي يتبرأ مني ما له أحفاد مني!
روعة بتأييد: ايه اسحبيها شوفي البنت كيف لما عاشت معهم كيف سحبت عليك وما تسأل عنك !
اكيد طول الوقت يلعبون بعقلها!
ابنتك كبيرة وش فيها لو جلست بالبيت لما ترجع من الدوام لوقت رجوعك!
هزت رأسها بموافقه ..وألف فكرة تدور برأسها!
**
**
**
وقف جراح السيارة ومسكها من كتفها لما همت بالنزول:-خلاص أنا أنزل انت خليك هنا
ناظرته بجمود: فياض طلب منك ما أدخل بيتهم؟!!
جراح سكت للحظات وبعدها نطق: لا مو كذا!
خليك مرتاحة ما ابغى نتأخر على البيت!،
هزت رأسها وسكتت وأوجعها تصرف فياض !
بعد ما دخل جراح نزلت من السيارة ..ناظرت بيت امها ومطت شفتها بحزن ...
التفتت لوسيم متوجه للبيت .بحركه سريعة مسكت جوالها فتحته ..جهزته للتسجيل ورجعته لحقيبتها بحركة سريعة....وتقدمت منه .. مسكته بقوة من كتفه: اشوفك مبسوط يالمراهق!-
وسيم بقوة ناظرها وهو نافش صدره: مراهق بعينك!
ابعدي يدك أحسن ما أكسرها!
رونق بابتسامة جانبيه: صدق!
بس حبيت اقولك جوالي الي دفنته تحت الشجرة طلعناه وبصماتك عليه
قاطعها بانفعال: مستحيل لأني كسرته
سكت لما حس بغلطته!
رفعت حاجب وهي تهزه من كتفه : جعل يدك للكسر!
وليه تكسره؟!
جوال أبوك حتى تكسره؟!
وليه تمسكه من الأصل ؟!
مين سمح لك تفتح حسابي!
دفها عنه:-انقلعي!
انا حر اعمل كل شيء وما احد يحاسبني
رونق مسكته من يده قبل ما يهرب: تعال وين رميته بعد ما كسرته!
وسيم لما شاف سيارة ابوه وقفت: اتركيني انا ما ادري عن جوالك!-
فتحت عيونها من تقلب موقفه هالكذاب!
اقترب فياض منهم وهو يشوفها ماسكه وسيم من يده: وش صاير؟!-
وسيم بانفعال: يبه تبغى جوالها تقول أنا الي سرقته!
فياض سحب ولده بقوة منها ...وبنبره حادة ناظرها:انت وبعدين معك !
مب ناويه تكفين أذاك عنا!!
وجايه لباب بيتنا!
ما خبرك جراح اني ما ابغى اشوف زولك هنا!
وممنوع تدخلين هالبيت؟!
فوق هذا مصره ترمي بلاك علينا!
وتتهمين ولدي بشيء مستحيل يعمله لأنه تربيتي!
رجاء أنا للحين ساكت عنك فلا تختبرين صبري!
نطقت بنبرة مجروحه من كلامه وهي تطلع الجوال: خذ اسمع
دف الجوال من يدها بقرف: ما اثق فيك
نزلت للأرض بسرعة وتناولت جوالها الي سقط على الأرض
انهى كلامه وهي جالسه على الارض وبيدها الجوال وكأنها صنم دون حراك!
تحرك فياض للداخل بدون ما يلتفت لها!
ناظرت الجوال تأثرت الشاشة الخارجية .....تحس بوجع داخلها كل يوم يزيد ....ما غلطت عليه وكلمته بأدب حتى ما أعطى لها فرصة تتكلم!
غمضت عيونها بألم وهي متأكدة رح ييجي اليوم الي يرجعون لها ...لكن ذاك الوقت يكون الوقت تأخر وما رح يلقونها!
وقفت لما طلع جراح ومعه قدر ويرافقهم فياض...توجهت عند السيارة ووقفت بهدوء!
سلمت عليها قدر وعلامات الضجر واضحه عليها ما تبغى تروح معهم !
ما اهتمت لأنه بداخلها وجع اكبر من كذا!
دخلت السيارة بهدوء وما ناظرت جهة فياض ...ركب جراح السيارة وحرك بهدوء وهو يتكلم مع قدر ويضحك!
ماسكه نفسها بصعوبة ما تبكي ....التفتت على جراح الي يكلمها ...ما قدرت تنطق حرف واحد ...اكتفت بهز رأسها بالنفي وصدت للجهة الثانية!
فسر حزنها وعيونها الي تنذر بالبكاء بسبب جفاء أمها معها!
حاول يصلح الوضع بينهم لكن فياض راكب رأسه ورافض رفض قاطع الصلح!
**
**
**
**
«نخفِي حُزناً ووَجعاً وَدُموعاً أحيَاناً، خَلفَ عبَارة أنَا بخَير، تباً لعزة النفس، وسحقاً لواقع لا يوجد به احتواء صادق»منقول
جالس بالصالة يقلب بالجوال....استغرب لما انطرق الباب....توجه عبود يفتح الباب!
سرعان ما اعتدل بجلسته وهو يشوف رونق داخله ومعها قدر!
وقف وعلى رأسه علامات استفهام غريبه جايه تزوره!
سلم عليها وهو يرحب فيها: يا هلا!
رونق ابتسمت بعيون ذابله: الله يحييك!
سلم على قدر وبمجامله لرونق: وانت يا حلوة ما تزورين جدك!
ابتسمت قدر بخجل وجلست جنب أمها!
جواد باستغراب: والله بغيت أشوف حرارتك اكيد حرارتك مرتفعة!
كيف عملتيها
قاطعته ما لها خلق لذي السوالف: الحين ارجع!
جواد ابتسم ،: لا لا خلاص الحين نقفل هالسالفة!
عبود جيب لأختك قهوة!
رونق برفض: لا معدتي توجعني ما لي نفس!
عبود جلس : براحتك!
جواد ناظر قدر: روحي يا ابنتي العبي مع أخوالك بالغرفة!
قدر تحركت بهدوء وغادرت ...وبعدها تحرك عبود وتوجه لغرفته
جواد باهتمام: الحمد لله على سلامتك ..بغيت ازورك
رونق بلامبالاه وبداخلها وجع لما جلست عند جدتها ام جواد قبل ما تطلع لأبوها اكتشفت إنه زار مريم في بيتها غير الزيارات بالمستشفى...نطقت وهي تحاول تخفي خيبتها وحزنها من تصرفاتهم : مو مهم أنا بخير
بلعت غصتها وسكتت ما في شيء تتكلمه مع ابوها ..تحس أمها وأبوها وكأنهم اتفقوا على انه مريم هي ابنتهم وهي ابنة البطة السوداء!
جواد باهتمام: كيف صحتك اليوم؟!،
رجعت للمستشفى؟!
هزت رأسها بالنفي وبصوت مخنوق: لا وضعي تمام !
ام عبدالله مو هنا؟!
رد بهدوء: لا والله راحت عند مريم هي وسلفاتها!
هزت رأسها وهي كاتمه الضيق الي بداخلها !
ليه مريم زاروها وتحمدوا لها بالسلامه وهي كأنها نكره ما احد اهتم لها .... ولا احد زارها
جواد وهو يناظرها والكآبه والحزن يرفرف حولها: رونق انت متضايقة من شيء!
اهل جراح ضايقوك بشيء!
هزت رأسها بالنفي وبداخلها «ما احد كاسرني غيركم وش تختلف مريم عنها »
وقفت وهي تحس نفسها رح تبكي...وبصعوبه نطقت: انا استأذن
قاطعها: وين وين دوبك جلست!
ردت بصوت مخنوق: عندي دراسة بس قلت اجي اشوفك وأسلم عليك!
حس كلمتها ملغومه ..بس طنش وهو يحس وضعها ما هو طبيعي : طيب اتركي قدر عندنا تلعب
قاطعته وهي تهز رأسها بالموافقة...وتحركت للخارج بخطوات هادية....اول ما وصلت الحديقة سمحت لدموعها بالنزول ....
وبمواساه لنفسها نطقت بهمس« مريم غير عاشت طول حياتها معه وطول وقتها تزوره اكيد ما رح يقطعها ما هو مثلها ما كانت تزوره»
بس مريم ما هي مثلها ...مريم تدخل بيته وكأنها فرد من أفراد البيت لأنه هذا بيتها الي عاشت فيه طفولتها ومراهقتها وشبابها ...ما هو مثلها تدخل البيت وكأنها ضيفة !
هي مجرد ضيفة تدخل بيتهم لوقت وبعدها تغادر ما في وجه مقارنه بينهم ابدا !
**
**
**
«مُوجع أن تَتصنّع التجَاهل، وَقلبَك يَتألم بصَمت»منقول
&&
&&
الجازي بهدوء ظاهري نطقت : ما كلفت نفسها تدخل تسلم علي !
وحتى زرنا مريم اتصلت فيها ام راكان حتى تطلع ورفضت تقول مشغوله!
ماتوقعت إنها كارهيتني لذي الدرجه وما تبغاني!
حنين وهي تشرب القهوة: بقلعتها انت وش تبغين فيها تراكضين خلفها!
انت أمها هي المفروض تركض خلفك!
ام فياض زمت شفتها : قولي يا كثر ما شكت عنها ام راكان حاطه المر بحلقها!
وطبعا جراح مثل الخاتم بإصبعها تعال وروح على كيفها !
حنين رفعت حاجب: ترى زوجات إخواني عندهم مبالغة شوي!
الجازي تنهدت: والله ما بغيت توصل الأمور لهذه الدرجة
ام فياض : كذا افضل .. وإلا يقول فياض للحين بعدها خلف سالفة الجوال وإنه وسيم سارقه!
وليه وسيم يسرقه وهو بنعمة ورفاهية!
اما هي وجه الفقر تظن الناس مثلها ...انا سمعت إنها سارقه خاتم ام ناصر
الجازي بضيق: عمتي رجاء
ام فياض بلامبالاه: ما في أحد غريب أم راكان همست لي وأخبرتني ما حبت تتكلم قدامك كونك أمها!
حنين هزت رأسها بالنفي: اوووووف من هالكذبة !
لا ما أصدق يمكن امي نسيت وين وضعته ..يعني البنت كم جلست عندكم و جاءت عندنا ما عمرنا فقدنا شيء!
حتى احس عندها عزة نفس ...تراهم يبالغون وأمي بس تبغى سالفة على هالبنت!
ما ادري أمي مع الايام صارت تفقد عقلها يرحم ايام لما كانت بوعيها كانت مثال للحق ودائم تدافع عن خلق الله!
اتركي عنك هالسالفة يا أم فياض
ام فياض: انا ما تكلمت أمام احد غيرك!
الجازي اكتفت بالصمت والحيرة تشتتها من الكلام الي تسمعه عن رونق ....ما توقعت بيوم يكون عندها بنت بهذا السوء وتتمنى الشر لأختها!
حنين :انا اليوم رايح عند امي ورح ازورها
الجازي طار قلبها للحظات ...بعدها استدركت الوضع ونطقت بهدوء: أبوي معك
حنين هزت رأسها بالرفض: لا أنا لوحدي!
**
**
الهدوء يغلفهاوهي تسمع احاديث صفية وحنين ...ما لها نفس بالكلام موجوعة حد النخاع!
ام راكان بمداخلة : والله سمعت انه نجوى تبحث عن عروس
صفية بنصيحه: قولي لها لا تستعجل وتختار البنت الي ينعرف أصلها ومعدنها وتقدر أهل زوجها لأنه هالأيام صعب تلقى بنت كذا!
ام راكان بتأييد: تجلس سنة وهي تفصفص البنت قبل ما تخطبها أحسن ما تنشب لها بحلقها!
حنين بهدوء: هذا النصيب وكل انسان مكتوب له نصفه الثاني!
ما نطقت حرف رونق وهي تحس بالخيبة من الجميع ومتأكدة هالنغزات هي المقصوده فيها!
حنين تسأل رونق: ما اخذت اجازة
صفية بتعجب: أنا أول مرة أشوف وحده دوبها مجهضة
قاطعت حديثهم قدر وهي تركض : جدتي ام ناصر تنادي
ام راكان وقفت : تعالوا نجلس معها
حنين وقفت : ايه
وناظرت رونق: ما تشوفين الشر! وجدك يقولك الحمد لله على سلامتك!
هزت رأسها بصمت والغصه تخنقها من كل شيء حولها ..
*•
**
**
فياض الضيق ملازمه ما يحب يكون قاسي كذا بس هذه البنت استثناء ...دوم تطلعه عن طوره!
بنظره بيته أولى من رونق ...ما هو مستعد يخرب بيته علشان تصرفاتها المجنونة!
ناظر فارس الي منشغل بجواله ومبتسم ...معقول للحين يفكر برونق!
وبسؤال مقصود نطق: مب ناوي تخطب لفارس يا سالم! !
سالم بابتسامة: ان شاء الله لما يتخرج من هنا واخطب له من هنا !
بس هو يؤشر عليها
فارس مط شفته بضجر: الكلام ببلاش!
سالم فتح عيونه: يا قليل التربية !
يعني انا كذاب!،
فارس بقهر: اشرت لك على وحده قمت فتحت لي تحقيق وفتحت تاريخ جدها الأول!
فياض رفع حاجب بانتقاد: انت بعدك على ذكرى
فارس هز رأسه بالنفي: طبعا لا !
بس أنا أعطي الوالد العزيز مثال بس مجرد مثال!
سالم كش عليه: اقول روح اندفس افضل لك!
غاب وجاب !
يبغى يناسب المرض النفسي بذاته!
وكأنه ينقصنا!
فياض بنصيحة: لا تورط ولدك الحين بخطوبة وزواج متى ما تخرج وتوظف يصير خير ... بالأول يعتمد على نفسه!
فارس مط شفته بانزعاج: الي يسمع يقول طالب منكم زواج!،
أصلا أنا ما افكر بالزواج وهو اخر همي!
قاطعهم وليد وهو يجلس: وهو الأفضل...الي مثلك الأفضل انهم ما يتكاثروا!
فارس ابتسم،: الله يسامحك وش زيني!
وليد بهدوء ناظر فياض: للحين ما نزل الحطب الي برأسك؟!
فياض بعناد: وما رح ينزل!
وليد بنبرة هادية: بس الدين ما يقول تحرم الأم من ابنتها ...قلنا فترة قصيرة وبعدها
قاطعه بتصميم على قراره: انا بيتي ما بقى على خرابه إلا شحطه!
وش يضمن لي ما ترجع وتعمل تصرفاتها الغبية!
لا خلينا كذا أفضل لنا!
وليد تنهد بتفكير: حنين زارتها ....ومتضايقه كثير على حالها ...
فياض يمثل عدم المبالاه: لا تخاف عليها
وليد : وليه ما نخاف عليها!
تقول لو تشوفها الحزن والانكسار بعيونها ما ادري كيف قلبك طاوعك تعمل كذا!
فياض تنهد: خلي الأمور كذا افضل لنا ولها!
الباب الي يجيك منه ريح اغلقه واستريح!
سالم مط شفته،:ابنة جواد وش رح تطلع!
خير ما عمل خلي المركب ساير كذا أفضل!!
**
**
**
سعاد رايحه راجعه بتفكير ...كيف تفرق بينهم ...ناظرت أمها : على أساس راكان يقول بعد زواج زياد رح يخلصكم منها ما اشوفه عمل شيء!!
ام راكان بقلب ميت: راكان رفع الراية البيضاء عجز يفرقهم ...يقول ما في غير نبتلي عليها بشيء بس هذا الشيء مستحيل يعمله ما رح يكون ظالم لذي الدرجة!
ودامه اختارها بنفسه خلي كل واحد يقلع شوكه بيده!
يقول حنا نصحناه
سعاد رح تنفجر: لا وطالع معها بدل ما يقول تعالي يا امي معنا ... أخذ ابنتها الزفت معها!
ما تدري ترى قدر أولى منا كلنا !
انا بحياتي ما شفت احد يبيع اهله مثله علشان ظفر من زوجته!
هذا نايف وقسم بالله اشوفه بالمناسبات السعيدة ويا ليت يبتسم بوجهي!
ام راكان بقهر: اتركيها عنك رح ييجي اليوم الي نفرح فيه !
**
**
**
تتمشى مع جراح ومبتسمة وهو يتكلم عن بطولاته بكلية الطب!
جراح بضحكه: تدرين مرة بالتدريب ما عرفت اسحب عينة الدم ما ادري وش اصابني ارتبكت... وقتها الدكتور نايف بغضب صرخ بوجهي « انت اغبى متدرب شفته بحياتي ما ادري كيف الدكتور زياد اخوك»ههههههههه
بس والله احرجني!
رونق وهي تضحك لما تتخيل شكل جراح بهذا الموقف: ترى الدكتور نايف ما ينطاق شايف نفسه
جراح ابتسم: هو كذا ما عنده مزح !
قدر ركضت لهم : ماما عادي اجلس هناك!
رونق هزت رأسها بابتسامة : ايه عادي!،
جراح وعيونه على قدر : الحمد لله خفت تعمل لنا نكد حتى ترجع لخالتي الجازي!
رونق تنهدت براحه: الحمد لله صارت تندمج مع إخواني من ابوي وحتى مع اختها تلعب وتندمج فيها!
بس أختك أحياناً تطردها،وتنفجر بوجهها!
جراح مط شفته: سعاد عصبيه وما عندها أسلوب للتعامل مع الناس!
الحين اهم شيء شدي حيلك بالدراسة خلينا نسافر ونروح لمكان ما يكون فيه إلا انا وانت!
بدون مشاكل ووجع رأس!
////////
فتحت عيونها على هذه الذكرى ...مرت عليها سنوات..تنهدت وهي تناظره يتكلم من رؤوس خشومه: كلامي مفهوم!
صدت للجهة الثانية بعبوس من ثرثرته!
نطق بأسلوب جاف فيه حده: دكتورة اسماء فيه شيء ما عجبك!
ردت بملل ما قدرت تخفيه:-أبدا يا دكتور !
أعطاها نظرات حادة وبعدها رجع يكمل تعليماته!-
بعد وقت زفرت براحة بعد ما كمل ...اتصلت بروعة وأول ما فتحت الخط تكلمت بكره: أنا جدك هذا ذابحه ذابحه رفع ضغطي!
ضحكت روعة: تستاهلين !،
رونق بضيق: متى يخلص هالتدريب واتحرر وبعدها اهج من هالمكان كله !
روعة بانشغال: لحظة اكلمك بعدين!
رونق مطت شفتها : روحي قابلي مرضاك
قفلت الخط وتحركت بخطوات هادية وقفت لما شافت الدكتورة ريم اقتربت منها وسلمت عليها : كيفك رونق
رونق بنفسها «بخير بدون أبوك» وبمجاملة: هلا دكتورة...تمام ..كيفك ؟
ريم بهدوء: بخير ...كيف التدريب؟!
رونق كتمت ضيقها وبمجاملة: الحمد لله بخير
غمضت عيونها للحظات تحاول تتحكم بأعصابها وهي تسمع صوته من خلفها: هنا مكان عمل وتدريب ما هو للتعارف يا دكتورة اسما!
قاطعته رونق وهي تصحح له: دكتورة رونق!
مط شفته بسخرية : رونق والا أسماء ما رح يغير شيء من الواقع!
ريم تواسيها بصوت هامس: ان شاء الله تعدي ايام التدريب على خير وترتاحي!
نايف بأمر: تحركي على مكانك وقابلي الحالات الموجودة واترك عنك اللقافة والتعارف!
كانت تبغى ترد لكن ريم شدت على يدها بتحذير لأنها تعرف أبوها اذا كره شخص صعب يصفى له وما تبغى رونق تتضرر...وبهدوء نطقت ريم وهي تناظر ابوها : ما جلسنا نتعارف .... بس تعرف بمجال تخصصنا يجمعنا المحبة والسؤال عن بعضنا!
نايف خزها طول عمرها لسانها مثل السيف مستحيل تسكت لازم تتكلم!
رونق بهدوء نطقت: عن اذنكم!
تركتهم وغادرت
ريم ناظرت أبوها بقهر من أسلوبه مع رونق :انا نفسي اعرف ليه حاط رأسك برأس هذه البنت!
مع إنها متفوقة
نايف بجعرفه : ما تعجبني تصرفاتها ...وعاملة نفسها ذكيه وهي من جنبها مستواها
قاطعته ريم بضجر: الحين مستوى رونق التعليمي ما هو عاجبك!
بس افهم روعة وش مستواها!
نايف بمكابرة: روعة مستواها افضل بكثير من هالرونق
ريم باستنكار؛ الحين روعة الغبية الي نشفت ريقنا حتى تخرجت مستواها اعلى من مستوى رونق !
صدق امرك عجيب!
ترى يا ليت بس تفرق بين مشاعرك وبين عملك !
تحبها والا عمرك ما حبيتها هذا ما له علاقة بالعمل!
تحرك وهو يتكلم بعبوس: يا شينك اذا تفلسفتي!
هزت رأسها بأسف وتابعت طريقها بخطوات واثقة !
**
**
**
وقت الاستراحة متربعة على الكنبة وبابتسامه وهي تسمع تسنيم تتكلم : والله يا بنات إنها اصابتني ام الركب من الخوف!
ليلى بضحكه: غبية احمدي ربك إنه ما سمعك وفصلك
تسنيم وهي تقرص عيونها: احساسي إنه سمعني ...انت ما تشوفينه كيف يناظرني وكأني اكلت حلاله!
ليلى عفست ملامحها: ترى ما هو لوحدك ...الدكتور نايف يناظرنا الثلاثة وكأننا ذابحين له احد !
رونق وضعت العصير أمامها بضحكة: تسنيم تذكرين لما كنا بالمصعد وانت
قطعت كلامها وهي تضحك بقوة
تسنيم بضحكه مرتفعة شوي: ايه اذكر
ليلى بلقافه : وش السالفة!
رونق وهي مستمرةبالضحك: كنت انا وتسنيم
دخلت علا وهي تناظرهم بانتقاد من هالضحك: الدكتورنايف يسأل عنكم وبالتحديد انت!
رونق أشرت على نفسها بعد ما قطعت ضحكتها: انا!
هزت علا رأسها وطلعت!
رونق بضجر: يا ابو النشبة!
تراه ناشب لي هنا «اشرت على حلقها » !
تسنيم وقفت بفزع بعد ما ناظرت ساعتها: البريك خلص
رونق ضحكت على شكل تسنيم : شكلك كذا نهفة لزوم نصورك!،
**
**
**
واقف قريب يناظرها ويبتسم وهو يسمع الدكتور نايف بأقصى غضبه من استهتار البنات بالتدريب!
حرك حواجبه يغيضها..اشرت له بيدها تتحلف له وكأنها تقول له «بسيطه»
سرعان ما نقزت لما نطق اسمها بقهر من استهتارها: انا اكلم مين!
هذا اخر تنبيه لك ولشلتك فاهمه!
غادر وهو نفسه يصفقها من البلادة الي فيها !
تقدم جراح بابتسامة ...اقتربت منه رونق وهي تخزه: مبسوط اشوفك!
جراح توسعت ابتسامته: وقليل عليك !
انت ليه ما تشتغلين بذمة وضمير
خزته : مين يتكلم !
جراح بضحكة قصيرة: كنت جاي اعزمك على فنجان قهوة بس الوضع ما يسمح لأني اتوقع الدكتور نايف اليوم يدفنك ..يا بنت وش عملتي له مسكين احسه مثل الثور الهائج هههههه
وبتذكر نطق: استغفر الله جالس استغيب بالرجال وانت تبتسمين بدل ما تذكريني
رونق ابتسمت وبهمس: يرفع ضغطي ...يا رب رحمتك الغيبة هذه رح تفلسنا يوم القيامة!
جراح هز رأسه : استغفر الله !
رونق تذكرت القهوة وبابتسامة: القهوة نشربها وحنا راجعين من الدوام!
هز راسه بالرفض : لا ما اقدر اليوم جدتي صفية جاية ولزوم ما نتأخر!
خليها مرة ثانية
هزت رأسها بتفهم وبابتسامة مجاملة: إن شاء الله !
غادر وعيونها مسلطه عليه ....
قاطعتها ليلى وهي تضربها على كتفها بخفة: حسستيني انك مخطوبة له!،
اصحي تراك متزوجة من سنوات يعني زهقانة الزواج !
رونق مطت شفتها وقررت تكون ساكته ما له داعي نشر الغسيل الي بالقلب بالقلب!
**
التفتت على مريم وهي تتكلم بأريحيه: لا والله ما هو كذا السالفة!
أم وائل بابتسامة: احلفي!،
سعاد بضحكة: والله قلت لكم!
تناظرهم بهدوء وهم يتكلمون بالألغاز ...ما عادت تفرق تعودت على أسلوبهم هذا!...دوم يحاولوا يثبتوا لها انها غريبه عنهم ....أهم شيء عندها علاقتها بجراح ....
منار مطت شفتها بانتقاد : ترى ما هو حلو طريقتكم هذه ...تكلموا بصريح العبارة أو انكتموا!
صفية هزت رأسها: ايه صحيح ما يصير ...
أم راكان بترقيع: بينهم سوالف ما يبغون أحد غريب يسمعها
صفية رفعت حاجب : بس ما أشوف أحد غريب !،
كلنا عائلة وحدة!
سعاد بأسلوب استفزازي: سالفة خاصة !
منار وهي تعلك همست: غبية !،
ناظرتها رونق بطرف عينها ....وما علقت مع الأيام تحس منار وسعاد مستحيل يتوافقوا مع بعض!
قدام العالم يحبون بعض لكن من داخلهم كل وحده تحمل الكره والضغينة للثانية!،
صفية بتساؤل: كيف ام فياض ؟!
أم راكان هزت رأسها : لا الحمد لله بخير أنفلونزا بس اليوم صحتها ممتازة ...زرتها أنا ومريم!
صفية باهتمام ناظرت مريم: كيف أمك !
مريم بابتسامة : الحمد لله بخير!
رونق وضعت يدها تحت خدها وهي تفكر بعلاقتها مع أمها ...
غمضت عيونها وهي تتذكر آخر لقاء بينهم كان لما ماتت أم ناصر ..التقت فيها بالحديقة
فتحت عيونها وهي تحاول تطرد الذكريات الحزينة ما رح تسمح للحزن يستوطن داخلها!
الدكتورة ريم نصحتها كلما مرت هالذكريات تطردها ووتستبدلها بذكريات جميلة!
تنهدت بوجع ما عندها ذكريات جميلة الا «جراح» جراح النسمة الي تداوي العليل!....بالرغم إنهم يحاولوا يقلبوه عليها .. إلا إنه سرعان ما يرجع لها ...
قطعت أفكارها و هي تفتح عيونها .....ناظرت صفية إلي تكلمها : الظاهر إنك نعسانه!،
رونق بهدوء: لا عادي بس تعبانة من الدوام
منار بهدوء: الدوام بالمستشفى هلاااااك!
سعاد بانتقاد: يا أختي الي مو قد هالتخصص ليه يدرسه!،
ام راكان مطت شفتها: بدل ما تراكضين بالمستشفى اجلسي بالبيت ابرك لك وش ذنب ولدي يقضي هالسنين بدون أولاد حتى حضرتك تكملين دراسة!
صفية: وش علاقة هذا بالدراسة!
هذه مريم جالسة بالبيت كم سنة لها و للحين ما جابت ولد لراكان كل سنة مسكين يلقى توأم بنات
قاطعتها ام راكان بقهر : هذانصيب من عند ربنا ومتى ما ربنا كتب لهم ولد يحمل له اسمه
قاطعتها رونق بهدوء: وحنا نفس الشيء متى ما كتب ربي
ام لؤي بمقاطعة: بس ما هو من حقك ترفضي الانجاب علشان مصلحتك
رونق ناظرت قدر الي جلست جنبها ...حضنتها بابتسامة: هذه تغنيني عن كل العيال!
قدر بعد ما ابتعدت عن حضن رونق ..تكلمت وهي تعدل الشال: اذا ماما انجبت بنت أنا رح اسميها!
ام راكان همست بكره: جعلها ما تشوفهم من جراح!
منار وهي تناظر قدر بإعجاب: ما شاء الله ابنتك شوي تصير طولك!
انا شفت جدتهاالجازي فعلا مثل ما يقولون الشبه بينهم كبير!
رونق ما علقت واكتفت بالصمت
مريم الي ملامح وجهها اختلفت من كلام صفية...انسحبت بهدوء من الجلسة!
صفية بتساؤل لرونق: سمعت انك للحين مقاطعة أمك !
صدق الي ما فيه خير لأمه وأبوه ما فيه خير لغيره!
هذه أمك كيف
قاطعتها رونق بهدوء: علاقتي في أمي من خصوصياتي وما أحب أحد يتدخل فيها !
ام راكان بحدة: وإنت ليه تكلمين أمي كذا!
صفية بهدوء: اتركيها أنا أبغى مصلحتها الناس كذا هالأيام الي تنصحه يعتبرك عدو!
منار نادت ولدها ..وبعدها التفتت على صفية: ما هو كذا يا جدتي بس في ناس عندها بعض الامور حساسة وما تحب تتكلم فيها قدام الكل!
سعاد مطت شفتها: محامي دفاع !
رونق ما علقت وانشغلت بقدر وهي تعدل لها الشال: جدك جواد بالبيت
قدر قاطعتها : لا ما شفته!
رونق ناظرت أرجاء البيت وكأنه مضافة الحج مازن
تحس إنها ام راكان قاصده تجمعهم كلهم عندها ...متى تكمل تدريب وتختفي من هالمكان كله!
رن جوالها اخذته وتوجهت للمطبخ وهي تكلم روعة عن الدوام ...
**
**
دخل البيت واستغرب وهو يشوف جدته بالصالة مجهزة أغراضها وأمه تحاول فيها تجلس والظاهر إنها زعلانه ....تكلم بهدوء: وش صاير؟!
صفية والزعل باين بوجهها: ما في شيء أبغى ارجع وأمك رافضه
جراح وهو يمسك يدها : أقول اجلسي ما شبعنا من الجلسة معك
ردت بضيق: ما أبغى
ام راكان بقهر: يا يمة انت ليه تتحسستي كذا ترى هذا بيتنا ما هو بيتها
حس انه في مصيبة قادمة ...وبتوجس نطق: وش صاير
صفية أعطت ام راكان إشاره بعيونها إنها تسكت : أبغى ارجع بيتي
أم راكان فرصة جاءتها ما رح تفرط فيها: وليه اسكت يمه !
تبغين اشوفها تهينك وتمسح فيك الأرض واسكت!
صفية بحزم: قلت لك اسكتي وما تراجعينها بالسالفة
جراح تنرفز منهم: وش صاير؟
ام راكان بقوة: ما رح اسكت ...زوجتك المصون جالسة تتكلم بالجوال وتتمسخر على أمي وتتكلم عليها وتقول يصيبها غثاء من شوفتها!
صفية قاطعتها: قلت لك خلاص انا عندي بيت يعزني ما هو آخر عمري وحدة
قاطعها وهو متمسك بيدها: والله ما تطلعين من هنا ...وان كانت السالفة صحيحة ما تمر مرور الكرام
قاطعته ام راكان بغضب: يعني حنا نكذب!
والله إنك مب طبيعي !
ما رد على أمه وعيونه على جدته: دقائق وراجع ...والله إن طلعتي لساني ما يناطق لسانك!
انتظري شوي وراجعلك
تركهم وتوجه للمطبخ ..ما في احد ...توجه لغرفتهم ...ناظرها وهي متربعة على السرير والجوال على اذنها وتضحك بنعومة!
رفعت نظرها له باستغراب من ملامحه!
أشر لها تقفل الجوال...هزت رأسها بالموافقة ....قفلت الجوال ووقفت باستغراب: وش فيك
قاطعها بملامح عابسه: الكلام إلي سمعته برا صحيح؟!
عقدت حواجبها باستنكار ما عندها علم بالسالفة: أي كلام!
رد بغيض: رونق لا تجننيني...انت وش قايله عن جدتي حتى تحزم اغراضها وتبغى ترجع لبيتها!
ابتسمت بداخلها على الخبر الحلو ..وأخيرا تلقى الهدوء في هذا البيت...سرعان ما نطقت لما عاد سؤاله: انا ما قلت لها شيء!
قاطعها بقوة: جدتي زعلانه
قاطعته بضجر من هالجدة الكل يقدسها: ما قلت لها شيء
تكلم بثقه: بس جدتي ما تكذب!
اشر لها: تعالي كلميها وبرري لها هالكلام ....وقسم بالله اذا ما نامت جدتي في هذا البيت ما يحصل خير
ردت بقهر: يعني أنا الكذابة!
مسك يدها برفق: انا ما افهم كذا ...تعالي وقفي بوجهها واسمع منكم غير كذا ما عندي!
وسحبها خارج الغرفة... وقف عند جدته: وهذه رونق أمامك .. تقول ما عندها علم بشيء!
يمكن صار بينكم سوء تفاهم
قاطعته ام راكان بغضب: ايه غسلت مخك بكلمتين !
خلاص حنا آسفين !
أعطيني يدك يا رونق نبوسها حتى ترضين عنا!
جراح بقهر نطق: يممممه
صفيه وهي تهم بالخروج: خلاص هي ما قالت شيء
جراح مسك يدها : قلت و الله ما تطلعين من هالبيت
صفية : انا ما اجلس بمكان ما يبغوني
قاطعها بقوة: انت الداخلة وحنا الطالعين والي ما يعحبه الباب يدخل جمل !
ناظر رونق يحثها على الكلام والتبرير : رونق تكلمي!
ناظرته وبشبح ابتسامه ساخرة نطقت: وش السالفة حتى اتكلم!
ام راكان بهجوم قوي عليها: انت ما عاد بوجهك حياء!
فوق قلة ادبك تتمسخرين!
تظهرين نفسك المسكينة ....فوق ما دخلت بيتنا بالغصب بلعنا العافية وسكتنا لخاطر جراح ...أما إنها توصل فيك تتكلمين عليها ومتثقله منها هذا بعيد عنك !
رونق مطت شفتها بوجع عمرها ما رح تتقبلها طول هالسنين تحاول ما تحتك فيها وتبعد عن المشاكل لكن للحين حاقده عليها وما هي قابلة بزواجهم ...اخذت نفس وهي تناظر ام راكان بهدوء ظاهري: انا ما دخلت بيتكم بالغصب
صفية بضجر منها عمرها ما كرهت انسان كثر ما تكره رونق قاطعتها بغضب: الحين رح تفتحين تاريخ جدك...يا عمي انا الغلطانه والكلام الي تكلمتي فيه علي والله ما اسامحك فيه ...يوم القيامة ربي يأخذ حقي
جراح بحدة ناظر رونق: انت وش تكلمت
قاطعته رونق وللحين هادية عكس مشاعر القهر والخيبة الي بداخلها: انا ما قلت شيء ولا ادري عن شيء !
إلا إذا كانت حيلة جديدة حتى اتطلق
سكتت لما استقر كف صفية على خدها بقوة: ما هي صفية الي تدور على خراب البيوت
رونق تناظرها بصدمة ضربتها!
ام راكان بانتعاش: تسلم يدك يمه سبقتيني وإلا كنت ناويه أنا اضربها بنفسي!
لو بغينا الحيل حتى نطلقك ما جلست للحين لكن رضينا بالهم وقفلنا حلقنا لكن تتمادين بالكلام ما اسمح لك
جراح انفجر من هذه الحياة وبغضب نطق: خلاااااص وبعدين مع هالحياة الي تقصر العمر!
صفية بندم ناظرت رونق:اعذريني يا ابنتي ما ادري كيف مديت يدي عليك لكن كلامك ثقيل!
ام راكان بقهر: وليه تعتذرين
قاطعتها رونق بهدوء وكأنها جماد تتكلم: بمقام جدتي ما اعتب عليك... عموما أنا ما اعرف وش السالفة الي زعلتي عليها ...لكن ربي يشهد اني ما تكلمت عليك ...وغير كذا ما عندي ...ومب مستعدة ابرر وأطول السالفة وهي قصيرة!
واصلا البيت بيتكم وانا الضيفة والدخيلة فيه ..عن إذنكم!
تحركت تغادر وقفتها يد جراح : رونق!
ناظرته بكره ودفت يده عنها بقهر ..وتوجهت لغرفتها ...قفلت الباب وهي تشعر بالاختناق من هذه الحياة ....
**
**
**
جراح ناظر جدته بعتب: أنا ما احب أتكلم أمام رونق بس ليه يا جدتي تمدين يدك ما اسمح لأحد
صفية بندم: والله يا ولدي ما هو قصدي بس انفعلت !
ام راكان مطت شفتها بقهر: بس قدامك تعمل نفسها المسكينة والبريئة ومن خلفك تراقص
قاطعها بضجر: يمه ترى انا انسان ومليت من هالمشاكل ترى رونق أنا اشوفها تعاملك بالطيب ليه كارهيتها لذي الدرجة!
ام راكان عفست ملامحها: ما احبها!
جراح بقهر: ما احد طلب منك تحبينها!
انا احبها وهذا يكفي ...يمه أنا مثل السمك ما يقدر يعيش بدون المويه وانا ما أقدر
قاطعته : لذي الدرجة !!
رد بضيق من هالحياة : واكثر مما تتصورين !
اذا ابتسمت ابتسم لابتسامتها وان شفتها متضايقة يضيق خاطري علشانها !
يمه اذا بتحبيني فعلا رح تتمنيلي السعادة مع رونق طول حياتي!
صفية زفرت بضيق : انا
سكتت لما خرجت رونق من الغرفة واقتربت من صفية وبتساؤل يغلفه الهدوء : يعني انت سمعتيني اتكلم عليك بالجوال اليوم؟!
صفية هزت رأسها: ايه قبل شوي كنت بالمطبخ وبعدها طلعت لغرفتك !
رونق ناظرت جوالها : انا تكلمت مع صديقتي من الساعة (....... )
صفيه هزت راسها:ايه بهذا الوقت!
فتحت لها تسجيل المكالمة للمقطع المطلوب: انا كنت اتكلم عن دكتورة عندنا بالمستشفى ما أعرف ليه حطيتي نفسك بالسالفة!
فتحت التسجيل حتى تسمعه !
حست بالاحراج صفية وهي تسمع نفس المكالمة ورونق تتكلم عن دكتورة بالمستشفى!
جراح خز جدته: الواحد لزوم يتأكد
صفية باحراج: والله يا ولدي بغيت ادخل سمعتها تقول بعدها قاعدة على قلبي ومن هذا الكلام ظنيتها تقصدني!
ام راكان تفشلت بس مستحيل تطلع كذا قدام رونق وبانتقاد تكلمت: ما يصير تتكلمين على الدكتورة كذا ..جالسة تغتابين الحرمة ما تعرفين إنه لما تغتابين احد وكأنك تأكلين لحمه وهو ميت!
تخيلي نفسك قبل ما تغتابين إنك جالسه تأكلين لحمه وهو ميت!
رونق بهدوء قفلت جوالها ونطقت : يا ليت تتخيلين هالشيء قبل ما تغتابيني
ام راكان انلجم لسانها للحظات وسرعان ما استدركت : وليه اغتابك ؟!
جراح برجاء: يمه انتهينا لا تدخلوا بسالفة ثانية !
وناظر رونق: أنا اعتذر بالنيابة عن امي وجدتي حصل سوء فهم!
صفية بانتقاد : وليه تعتذر انت ؟!
انا اعتذر بنفسي ...ناظرت رونق واقتربت منهاوقبلت رأسها: السموحة يا ابنتي صار سوء تفاهم !
رونق والهدوء يغلفها: ما صار شيء !
جراح أمسك يد جدته: اجلسي الحين ما لك حجة!
ناظرتهم رونق للحظات وانسحبت بهدوء..زفرت ام راكان بضيق : شفت
قاطعها بضجر: وش اشوف؟!
ما عملت شيء ولا قالت شيء!
ام راكان مطت شفتها: تراها ما تحبنا طول وقتها منعزله عنا وكأنه فينا مرض معدي ...وان جلست ما تتكلم
صفية نظرت ابنتها: عمرها ما تكلمت وش بغيتي فيها كافيه خيرها شرها وش تبغين !
جراح ناظرها برجاء: يمه لاتستغلي نقطة إنك أمي ضد
قاطعته بعدم رضا : لو حطيتها برأسي كان زمان طيرتها
صفيه بحزم: خلاص قفلنا السالفة!
تنهد وتوجه للغرفة .... دخل الغرفة بهدوء....ناظرها كالعادة متربعةعلى السرير وتتصفح الكتاب بهدوء ...تقدم بحذر: رونق!
ما ردت عليه ...تقدم وجلس على طرف السرير .سحب من يدها برفق الكتاب: رونق ناظريني!،
رفعت نظرها والدموع تلمع بعيونها وبغصه نطقت : لا تكلمني الحين لأني ما اضمن نفسي اطلع روحك بيدي!
ضحك بخفه: لذي الدرجه حاقدة
ما ردت عليه وسحبت الكتاب منه...عفس ملامحه وهو يرجع يسحب الكتاب منها وبتردد نطق: رونق
ردت بقهر: لا تكلمني تفهم
ابتسم بهدوء : اهون عليك
ردت بقوة : انا هنا أكثر من كذا ما أجلس!
حتى مكالمة ما أخذ راحتي فيها واتكلم !
ألف تحقيق بوجهي ومليون كاميرا للمراقبة !
انا خلاص مليت من هالوضع شيء ما ينطاق!
تنهد بتفكير: كلامك مضبوط ...انت تعرفين انا مجهز كل الأمور وانتظر فيك تكملين تدريب وبعدها نسافر تحملي ما بقى شيء!
ولا تنسين لو انتقلنا لشقة قدر وين تروح بفترة دوامك ...هنا على الأقل أمي موجوده تجلس عندها او تروح عند أبوها يعني انت بالدوام ومرتاحة انه ابنتك بخير !
لا تظنين لو لحظة اني دوم بصف أهلي بالعكس انا معك على الحلوة والمرة بس ما أبغى جدتي تتحسس لو بنظرة انت ما تعرفين كم اغليها هي بمثابة أمي دوم فاتحه لي بيتها
قاطعته باختناق : جراح
سكتت لما انطرق الباب ....
جراح توجه للباب وفتحه بهدوء ابتسم لها: هلا
قدر بابتسامة: وين ماما!-
أشر لها تدخل ...قدر اقتربت من رونق: ماما جدي جواد يقولك تعالي اجلسي معه بالحديقة!
رونق ما لها خلق تطلع متضايقة من الموقف : قولي له دقائق
قاطعها جراح بسرعة : قولي له تبغى تطلع معي عندنا مشوار
قدر رفعت حاجب باعتراض: وأنا ؟
جراح بضحكة: انت خليك بالبيت رايحين نلعب ونتسوق
قاطعته رونق بضجر: لا تردي عليه الحين ألحقك !
وزعت نظرها بينهم بشك : يعني ما رح تطلعين
قاطعتها رونق: لا الحين ألبس وألحقك !
جراح بابتسامة: تضحك عليك
قدر رفعت حاجب: عادي رح أجلس برا وإن شفتكم طلعتوا رح اقفز قبلكم بالسيارة !
وتوجهت للخارج وهي تركض...ابتسم جراح وناظر رونق: قومي خلينا نطلع
قاطعته وهي معقده حواجبها: انت من جدك!
هز رأسه: ايه تظنين امزح !
لا تروحين عند أبوك خلينا نطلع ان شاف وجهك كذا رح يعمل سين وجيم
رفعت حاجب بتساؤل: وش فيه وجهي!
جراح تكتف : لا ابد سلامتك ...بس بوزك شبرين وعيونك شلال دموع فيهم
قاطعته وهي تجهز نفسها: خليه يشوف الهناء الي اعيش فيه
فتح عيونه باستنكار:ناكرات العشير!
الحين أنا
قاطعته بهدوء: معك مرتاحه بس مع أهلك لا !
زفر بملل : يا عمي انت منعزلة عنهم حاولي
مطت شفتها بسخريه: وش احاول ؟!
انا بدون ما اختلط مب طالعة بالريحة الطيبة !
خلينا كذا أفضل !
ناظرها بعد ما جهزت نفسها : انا رح أنام شوي دامك مصرة تجلسين مع أبوك!
**
**
**
جالس ويستمع لقدر الي تتكلم : عمي جراح قالها لا يبغى يطلع معها بس هي تقول رح تلبس وتلحقني !
جواد بهدوء وبيده سبحة: وش كانت تعمل؟!
قدر هزت كتوفه: كانت تبغى تبكي بس ما بكت!
عقد حواجبه: تبكي!!
متشاجرة مع جراح
قدر هزت كتوفها بعدم معرفه: ما ادري هو كان يبتسم وهي معصبة او متضايقة
جواد رفع نظره وهو يشوفها متوجه لهم : امك جاءت
قدر وقفت: انا رايحه
جلست رونق وهي تناظر قدر تركض ..التفتت على ابوها: غريبة جالس لوحدك!
جواد وهو يتفحصها بعد ما كشفت عن وجهها ..باين إنها متضايقة: ام عبدالله طالعه مع امي زيارة
هزت رأسها بهدوء وما نطقت ..جواد وهو يمد لها القهوة : انتبهي يمكن أحد يمر من هنا
قاطعته بلامبالاة: ما في أحد!
رفع حاجب : معك كاميرات تشوفين عن بعد الف كيلو !
يا برودك !
اكتفت بشبح ابتسامة وما علقت!
جواد باهتمام: وش فيك الضيق باين بوجهك!
رونق ضحكت بخفه: لا تناظرني كذا طريقتك بالنظر تضحكني!،
جواد خزها : تغيري السالفة !
اكيد ام راكان
قاطعته بهدوء: متضايقة من الدوام متى اكمل وارتاح!
هز رأسه بعدم رضا: قصدك متى تسافرين وترتاحين من شوفتنا !
ابتسمت بارهاق : ليه تفسر الأمور كذا ؟!،
ابغى استقل بحياتي بس !
تكلم بضيق من حال بناته: هذا حنا عايشين مع اهلنا ونحس بالاستقلال ...وانت ليه هالشعور فاقديته!
هزت رأسها ما عندها إجابة لتساؤله ...وبعدها ناظرته بتأمل : لما تعيش في محيط وتحس نفسك ما هو مرغوب فيك ...تحس نفسك ثقيل عليهم بكل شيء ...تضطر تتعامل برسمية وما رح تكون على طبيعتك بالضبط مثل ما صار مع امي
قاطعها بضجر : يا ليل ابو لمبة ما اطولك !
انت ما تملين من هذه السالفة؟!،
ردت بقهر يسكن في اعماقها: وما رح أمل من هذه السالفة ...كثير اجلس أفكر بحياتنا ودوم اتوصل لنتيجة وحدة انت السبب بكل شيء شفناه بحياتنا
قاطعها بقهر من كلامها: الحين كل الحق علي ؟!
وأمك البريئة المسكينة؟
جالسة تدافعين عنها هذه لو استقبلتك وش تقولين؟!
فوق ما طردتك من حياتها وترقعين عنها !
بلعت غصتها من موقف أمها: حتى
قاطعها وهو يكمل كلامه: أنا إنسان ولي طاقتي ومب مستعد اتحمل تصرفاتها البزرانيه
مطت شفتها رونق بسخرية: صدق!
وبنبرة ألم: وليه ما طلقتها من الخطوبة؟!!!!
حتى بعد الزواج كان معك وقت تطلقها قبل ما تحمل فينا!
انت ما تبغى تعترف انك إنسان أناني!
عقد حواجبه باستنكار: أناني!
هزت رأسها والقهر واضح بعيونها: ايه اناني كل همك نفسك ما فكرت فينا ...لو تصرفت بحكمة كان وضعنا الحين غير !
انا ما ألوم امي كثير لأني عشت شعور النبذ ...لا تظن شيء سهل ...تحس نفسك تموت الف مرة ولا تعيش مع ناس كارهينك
ما تلاحظ إنك الحين تشرب نفس الكأس الي شربته الجازي!
انا وبكل شرف اعيش مع ناس كارهيني ومنبوذة بينهم ومريم شوفها كيف تراكض حتى تنجب ولد وبالاخير راكان رح يتزوج عليها
قاطعها بغضب : تخسين!
مستحيل هالشيء يصير وما اسمح له
قاطعتها بتعجب: وليه ما تسمح له؟!
رد بضيق: ما اسمح له يكسر مريم ...مريم الرقيقة الناعمة ما اسمح له يخونها!
فتحت عيونها باستنكار: يخونها ؟!
ومن متى صار الزواج خيانة؟ ودامه كذا ليه خنت امي ؟!
واستغفلتها
قاطعها بقهر: انت مو فاهمة شيء !
تشبهين مريم بالجازي!
وبعدين انت من وين تجيبين هالكلام ؟!
راكان مستحيل يعملها
ابتسمت بتعجب من ثقته الزائدة: بكرة لما يعملها خبرني وش رح يكون رد فعلك رح تطلقها وهي معها 5بنات وحامل!!
والا تروح وتبارك لهذا الزواج
قاطعها بغضب: رونق!
قفلي على الموضوع ترى رفعتي ضغطي !
رفع حاجب لما لمح زول جراح متوجه لهم: انت اصلا ما يهمك إلا جراحك
ابتسمت وهي تناظر جراح من بعيد: ما اتصور حياتي بدونه
خزها بقوة وقلبه مقهور من كلامها: تتكلمين عن راكان يعني واثقة بجراح كم سنة صار لكم متزوجين وهو رافض ينجب بحجة حتى تكملين دراسة ترى الاهبل والغبي ما تدخل رأسه
قاطعته باستغراب: وانت ليه احسك غيران من جراح هالكثر
مط شفته بلامبالاة: وليه اغار!
بس ما تعجبني لهفتك عليه وكأنه ما في هالدنيا الا جراحووووو احسك مخدوعة فيه وانت مثل المغفلة!
ضحكت رونق بخفة على ملامح أبوها وما علقت!
جراح اقترب منهم : سلام يا عمي العزيز!
جواد بهدوء : هلا
جراح يجلس جنب رونق ويسحب من يدها فنجان القهوة ويشرب: اعترفوا جالسين تحشوا فيني !
جواد هز رأسه: مع الاسف ايه !
ابتسم : الله يستر!
جواد وهو يلعب بالسبحة: افكر بشيء واحد حلو فيك يخلي هذه الهبلة مب شايفة أحد غيرك !
ضحك جراح وهو يناظر رونق الي تتكلم بانزعاج: يبه!
الحين الي تحترم زوجها تصير هبلة !
جواد مط شفته: يعني مب انا الي اقول الكل يتكلم إنه بالعادة اي اثنين أيام الخطوبة يكون وضعهم اوفر وبعد الزواج كل واحد بحاله او ينتظر يفك عمره من خشة الثاني!
وانتم مع انكم سنوات مرت على الزواج وللحين تتعاملون مع بعضكم وكأنكم خاطبين. ....عصافير الحب!!
جراح فتح عيونه:« قل أعوذ برب الفلق» يا عمي قل بسم الله ما شاء الله لا قوة الا بالله !،
يا اخي الكل ينق فوق رأسنا نفس الموال !
جواد كش عليه: مالت عليك لا تخاف ما رح اصيبكم بالعين بس أنا اخبركم بكلام الناس!
رونق ابتسمت : لأنه زواجنا مبني على الاحترام انا احترمه واحترم اي شيء يخصه حتى لو كان من فوق الجوزة وهو نفس الشيء!
أي زوجين تكون حياتهم مبنيه على هذا الأساس ما رح يوصلون للطلاق ويشتتون عيالهم!
خزها بقوة وهو فاهم قصدها: يا شينك لما تتفلسفين!
جراح بابتسامة: دررررررر
جواد هز رأسه : بدأ عنتر ...يا اخي ظنيتك رح تنام... اشوفك هنا!
جراح بضحكة: والله ما أعرف أجلس بدون ما أشوف القمر!
جواد هز رأسه : هذا حنا جالسين رح ييجي يوم ونشوف الحلقة الاخيرة !
رونق ناظرت ابوها وما علقت الكل ينتظر يشوف هذه النهاية ...ما احد مقتنع بهذه العلاقة إلي عاكست كل الاراء وخالفتهم بقوة وللحين مستمرين!
**
**
**
جالس على شرفة البيت وهو يفكر بهذه الدنيا .... ناظر وسيم بالحديقة ويركض خلف أخوه وصوت ضحكاتهم مرتفع .... تنهد وأحيانا الضيق يرافقه من إحساس بالذنب من إبعاد رونق عن الجازي!
هو نظر للمسألة من باب المصالح ...مصلحة بيته أولى ...يتندم على كلامه لها لما كانت على باب بيتهم ...كلامه كان ثقيل ...الي يستغربه وقتها ما ردت على كلامه وما سمح لها تدافع عن نفسها ... ومع ذلك اصرت حتى توصل له الحقيقة وارسلت له بنفس اليوم مقطع صوتي بإدانة وسيم ....ومع ذلك تجاهل المقطع واضطر يوقف على موقفه حتى تستمر الحياة في بيته ومع ذلك عاقب وسيم بدون ما يشعر احد من حوله بالسبب...
التفت على الجازي لما وضعت العصير أمامه وهي تبتسم : عمتي نجوى على الطريق
هز رأسه : وانت طالعة معهم!
جلست وباستنكار نطقت : اعوذ بالله ما يترافقون!
انا ما لي حيل للسوق وخرابيطه
ابتسم بضيق: هذا زمان الحين خالتي نجوى تصلي وهي جالسة!
الجازي بضحكة: لو تشوفها بالسوق مثل النحلة سبحان الله ما تدري من وين تنزل عليها الطاقة!
شرب من العصير وبعدها نطق: راحت ايام الشباب الأسبوع الي طاف دخلت معها كم محل وبعدها جلست تقول رجولها ما تحملها !
ما في شيء يبقى على حاله
وبتردد نطق : مب ناوية تزورين رونق؟!
ناظرته بصدمة ما توقعت بيوم من الايام يطيح الحطب الي برأسه ...سرعان ما تنهدت بإحباط توجعت منها كثير ما لها حيل لهذه المشاعر ...البعد أفضل رونق وفياض مستحيل تتوافق عقولهم وهي ملت من المشاكل ..رح تعتبرها طفلتها الي فقدتها وهي رضيعة بحضنها لأنها ببساطة ما حست إنها وجدت ذيك الطفلة برونق تحس للحين تحن لذيك الطفلة الرضيعة ...رح تبقى مدفونة بخيالها مهما مرت السنوات.....
**
**
**
واقفة بالطوارئ تتابع الحالات ...كتمت مشاعرها وهي تشوف ام ربيع على السرير...وليه هي تعالجها ما في غيرها!!
رونق وهي تشتغل بمهنية ...رفعت نظرها لام ربيع وهي تتكلم : انت حفيدة ام جواد!
رونق رفعت حاجب يقال انها تعبانه لكن مستحيل تفرط بسالفة أو خبر: ايه!
ام ربيع تتكلم بحسرة: شفت لو سمعت كلامي كان الحين متزوج دكتورة !
اعتدلت رونق بدون اهتمام لثرثرتها ..لفت وجهها ..رجعت خطوات للخلف وهي تشوف ربيع بوجهها ..عفست ملامحها !
ربيع رفع حاجب وهو يناظرها بتمعن دون خجل ...وبداخله قهر من اهل ابو جواد ضحكوا عليه والا هذه مو نفسها الشغالة الي طلعت له ... طول عمرهم يتكلموا على الحشمة والاحترام يشوفوا ابنتهم والكحلة بعيونها
قطع افكاره وهو يسمعها تكلم أمه: بعد ما تطلع العينات
قاطعها بقرف : قبل ما تطلع العينات وينه جواد يطلع عيونك الي كاشفتيهم ومتكحلة بعد ...والا زوجك الديوث
حس بالتنكيس لما اعطته طاف وكملت كلامها مع ام ربيع بمهنية ...وبعدها انسحبت بهدوء ....
ربيع ناظر امه: وقحه!
ام ربيع بقهر: ضيعت من يدك راتب شهري متحرك
ربيع مط شفته بقهر: ما شفتي شكلها يومها
قاطعته: لو كانت جوكر كان قبلت فيها بس انت رسمت طموحك فوق فوق
رد بضجر والندم يأكله : خلاص يمه ترى تقهريني بكلامك !
تدرين وانا الغبي الي مستغرب تصميم جراح حتى يتزوجها ...ايه ما احد قده زوجته دكتورة
ام ربيع تكمل عنه: ومزيونة
وانت خليك على خرابيطك جالس!
**
**
**
واقفة بغرفة الاستراحة وبيدها المراية تناظر عيونها ...ما تشوف فيها كحل لأنها متأكدة مسحته الصبح ... بدأت تمسح من جديد حتى تتخلص من أثره
دخلت تسنيم بضجر: افففف وقسم بالله يرفعون الضغط تخيلي جاية قال الشوكة دقتها برجلها تبغى تشوف بعدها وإلا
قاطعتها رونق وهي تنزل المراية: في اثر كحل بعيوني!
تسنيم بضجر: يا سخفك قاعدة تدققين على اثرها شيء طبيعي يبقى اثر الكحل حتى لو غسلتيه!
المهم وش فيك احسك متضايقة!
رونق ضايقها كلام ربيع ...وبهدوء ردت: ما في شيء مهم بس نعسانة كثير
تسنيم تثاوبت: وانا مثلك لو يتركوني أنام اسبوع ما رح اصحى
ابتسمت رونق : ذبحنا حالنا حتى نوصل لهذه المهنة ولما وصلنا
قاطعتهابتبرير: صدقيني احيانا السبب بالضجر المسؤولين عنا يعني الدكتور نايف يخليك تكرهين الطب وسنينه !،
هزت رأسها رونق: صادقة ما ادري ليه يعاملنا كذا !
خليني اروح اشوف ام ربيعوووو افضل لي !
**
**
*
*
طول السنوات الماضية تمر الايام بنفس الروتين ما في شيء جديد بالنسبة لها .... اليوم كعادتهم بنهاية الاسبوع يجتمعون كلهم عندها بحجة إنه هذا البيت واسع وبالأصل هو بيتهم ....مطت شفتها بضجر لما صرخ واحد من العيال بصوت عالي !
هذا يركض وهذا يقفز وهذا يصرخ وهذا يبكي ...الوضع كان دمار كالعادة ...والي يلفت الانتباه ولا احد يشتكي من هالازعاج !!
متأكدة كل هالحركات متعمدة منهم حتى تطلع عن طورها لكنها كالعادة تتعامل ببرود ولا كأنه شيء صار!
جراح يتكلم مع إخوانه ويضحك من قلبه ...ناظرت قدر جالسه مع ابنة نايف ومندمجة بقوة !
رفعت نظرها لراكان الي يتكلم بصوت مرتفع والكل أنصت لكلامه: رح يكون ترتيب البيت غير !
ام راكان باستفسار : كيف يعني؟!
راكان بنبرة واثقه : يعني هنا يسكن جراح ورونق لوحدهم والبيت كبير ...أنا أقول حتى نبقى مجتمعين مع بعض زياد يرجع هنا ويسكن مكان امي فوق يعني نقسم الدور الثاني بيني وبينه ...وأمي تنزل هنا تسكن مع جراح الدور الي فوق ضيق وما يتسع هالأعداد!
سعاد ابتسمت بخبث: وأنا أقول كذا !
زياد ابتسم: وحنا ما عندنا مشكله صح يا منار؟!
منار هزت رأسها : ما عندي مشكلة حتى هنا اقرب لي علشان حمودة أنزله عند خالتي بدل ما اتغلب بالحضانة!
جراح لسانه انلجم ما نطق حرف واحد وهو حامل هم رونق ورفضها لهذه السالفة...ناظرها حتى يشوف ردها على هذا القرار...بس كانت هادية ومنزلة رأسها وكأنها بعالم اخر!
بعدها ناظر أمه الي تكلمه: اشوفك ساكت يا جراح وإلا ما تبغاني أسكن معك !
جراح بتوتر: لا لا حياك الله البيت بيتك يمه وش هالكلام هذا !
ام راكان رفعت جاجب وهي تناظر رونق: وش رأيك يا رونق ؟!
رونق رفعت رأسها بهدوء: تستشيرني وإلا تخبريني؟
راكان سبق أمه ونطق: أكيد تخبرك حتى يكون عندك علم !
رونق بنفس الهدوء: حلو وأنا بعد رح اخبركم بشيء وما استشيركم فيه حتى يكون عندكم علم
جراح يناظرها بنظرات حتى تسكت يخاف تجيب العيد بكلامها!
طنشت نظراته وكملت كلامها بهدوء: أخبركم إنه قبل ما تنتقل خالتي عندنا يدخل البيت قبلها شغالتين لأنه يا دوب يلحقوا على هذه العجائب واشرت على المكان والفوضى تعومه!
سعاد بهجوم: وانت وش وظيفتك؟
رونق ردت بهدوء: وظيفتي دكتورة بالمستشفى ارجع للبيت حتى ارتاح مب فاضية اجلس اكرف بالشغل والتنظيف خلف عيالكم!
راكان مط شفته بتعجب: يعني الشغالة الي عند امي ما تكفي ؟!
والله مسخرة!
جراح بهدوء نطق: وليه مسخرة ؟!
انت ناظر المكان كيف انعدم ؟!
ورونق ما هي مجبورة تنظف شيء ما وسخته!
يعني حنا ما عندناعيال يعفسوا المكان ...شوفوا عيالكم وإبداعاتهم!
المفروض كل وحدة تقوم تنظف مكان عيالها
ام راكان مطت شفتها بحسرة: اه على الزمن الي صار الرجال محامي دفاع لزوجته ضد أهله!
منار : والله يا خالتي صادقين يعني ما هم مجبورين ينظفون
قاطعها زياد : الا مجبورة ...حنا بحكم ضيوف عندهم!
جراح بهدوء: ما اختلفنا بس هذه الفوضى لزوم لها حل
ام راكان بزعل: قول ما تبغى اسكن معك وانتهينا!
رونق عفست ملامحها بضجر ما يقدروا يعيشون بدون ما يطلعوا المشاكل لأتفه الأسباب
ام لؤي بانتقاد : هذه مريم نجتمع عندها كثير وعمرها ما قالت نظفوا مكانكم أو أظهرت إنها متضايقة من وجودنا
وحتى منار نفس الشيء تقابلنا احسن استقبال!
جراح بانفعال أكره ما عليه هالمقارنة: ايه وليه يتضايقوا وانتم حريصات على نظافة المكان بس بالمكان الي اعيش فيه تحولوه لدمار!
وكأنه حركة مقصودة!
ترى إذا بفكركم تتعمدوا تعملوا كذا حتى تغلبوا رونق وتقهروها ترى تقهروني أنا لأني أنا الي انظف و أرتب مكانكم !
ام راكان خلاص انفجرت من ولدها الخروف : لهنا كاااافي!
انت تنظف وترتب ؟!
والمدام وين عنك؟!
ابتسمت رونق على ملامحهم المقهورة ...ما تدري جراح من وين يطلع هالكذب ...ما تدري كذبه وين رح يوصلهم ...كم مرة تقول له اترك الكذب والعرط لكن ما في فائدة !
سعاد بقهر: بحياتي ما شفت انسان
قاطعها جراح : والله كيفي انا مبسوط!،
زوجتي ما هي مستعدة تنظف وترتب خلف إخواني واخواتي
ام راكان كشت عليه : مالت عليك
ابتسم على ملامح امه: يا يمه ترى الرجال الي يساعد زوجته
راكان مط شفته بسخرية: ايه يساعدها
زياد بهدوء: صحيح الحياة بين الزوجين مبنية على التعاون والرجال إذا ساعد زوجته ما ينقص من قدره شيء لكن انت اوفر
ام راكان قاطعته :،انا رح اموت جلطة والسبب هذه !
اشرت على رونق!
رونق رفعت حاجب : وليه ان شاء الله ؟!،
أنا ما أتدخل بأي شيء بحياتكم وما أسأل عن أتفه الأشياء إلي تخصكم، وما وجهت اي إساءة لأي أحد وأطنش بعض النغزات بكيفي ...اقول لأجل عين تكرم مدينة ...لكن سكوتي وتطنيشي ما يدوم لأنه الي يدق الباب يسمع الجواب ..وقتها لا أحد يزعل أو
قاطعتها ام راكان: ايوه اظهري على حقيقتك!
رونق مطت شفتها بملل : حقيقة وإلا خيال!
جراح ضحك وبعدها استدرك الامر وهو يشوف نظرات أمه النارية : اح اح متى
راكان قاطعه: متى تكف عن هذه السخرية إنت والمدام!
يعني حضرتها تتمسخر على وأمي وحضرتك تضحك لها ومبسوط على سوالفها!
ام راكان بزعل : اتركه هذا وكأنه احد عامل له حجاب هالكبر !
لكن انا كلامي الحين مع جدها ...مسكت الجوال واتصلت!
مطت رونق شفتها بسخرية الي يسمعها يقال تخاف او تهتم لجدها أبو جواد .. آخر همها! ..ناظرتها ولا كأنه الموضوع يهمها وهي تشتكي لابو جواد!
ام راكان بانفعال :بس توصل فيها تتمسخر علي ! ...انا بمقام امها تعمل كذا ؟! ... لا وتتشرط ما تبغاني أسكن هنا إلا ومعي شغالتين صدق المثل البيت بيت ابونا وجاء الغرب يطردونا!... ما تقصر يا ابو جواد ...ان شاء الله ..مع السلامة!
قفلت الخط وناظرت رونق:تلقي وعدك جدك متحلف فيك!
جراح بزعل من أسلوب أهله: ترى ما له داع هالكلام ..كنا نمزح وأصلا أنا رح انتقل لشقة خلال الايام الجاية قريبة من المستشفى يقدر زياد يجلس مكاني
راكان بتدخل: وليه تسكن شقة و بيت اهلك موجود ؟!
ام راكان بزعل: يمكن فينا مرض معدي!
حسبي الله على الي كان السبب!
جراح بضجر: ما له داعي هالكلام ...هذا القرار يخصني أنا ورونق ولنا حرية اختيار المكان الي نبغى نعيش فيه ...رجاء لا أحد يعمل لي أحزاب وتعملوا سالفة من لا شيء!
ام راكان بغضب:-كيف ما لنا علاقة؟ أنا أمك ولي كلمة عليك وطلوع من هالبيت ما في تفهم وإلا لا ؟!
والي مو عاجبه الباب يدخل جمل!
رونق ببرود ولا كأنه شيء يخصها: عاد ولدك الي ما يبغى يعيش عندكم أنا ما عندي مشكلة لو كان بخيمة بوسط الصحراء اهم شيء أكون مع جراح .. مشكلتك مع ولدك الي ما يبغى يسكن عندكم !
ام راكان تحس ضغطها ارتفع : تدرين إنك وقحه
قاطعها جراح وهو يشوف حال أمه: خلاص ما رح انتقل
ام راكان انفعال: ما هو بكيفك انت ولدي وما رح اتخلى عنك رح تبقى تحت عيوني !
جراح بهدوء: مثل ما تبغين اهم شيء رضاك !-
**
**
**
**
في اليوم الثاني بالاستراحة جالسة بأحد الممرات الفاضية على الأرض ومسندة ظهرها على الجدار وجنبها جراح ...يستمع لمكالمة ابو جواد ....ناظرها وهي تسمع جدها معصب وهي الهدوء يغلفها ...قاطعته بهدوء: أنا ما قلت
قاطعها بغضب: ام راكان تشتكي منك عند الحريم !!
رح افرض إنها أم راكان سيئة! ليه دوم تمدح مريم وتمدح زوجة زياد؟!
ليه انت الوحيدة إلي تذمك ؟!
ام راكان الكل يعرفها حرمة محترمة تخاف ربها ترملت وعندها عيال ومع ذلك ربتهم احسن تربية وكأنه ابوهم موجود!
رونق بسخرية: وسعاد الظاهر كانت غايبة يوم درس التربية!
قاطعها بقهر: رونق لا تتكلمي
قاطعته بانفعال: ما اشوفك تنفعل كذا لما يتكلمون عني!
زفر بضيق: لأنهم صادقين تصرفاتك تجيب الجلطة !
اعقلي يا بنت !
انا أبغى مصلحتك ما ابغى توصل للطلاق تفهمين!
ما اقبل وحدة من حفيداتي تتطلق!
انا عارضتك على هالزواج وانت و وزوجك الموقر عاندتم الجميع حتى يتم هذا الزواج والحين غصب عنك يستمر هذا الزواج لأني ما رح ارحمك اذا تطلقتي فاهمة ؟ ما رح ارحمك!
حطي عقلك برأسك واتركي العناد وحافظي على بيتك وزوجك وأهله تفهمين؟!
مطت شفتها بضجر ...وحتى تنهي المكالمة نطقت: ان شاء الله!
زفرت بضيق بعد ما قفل الجوال بوجهها ....وضعت الجوال جنبها وعيونها للأمام تفكر بهدوء!
جراح بهدوء ناظرها وبمواساة نطق: ايام وتعدي ...باكر تصير ذكريات ونضحك عليها لما نتذكرها ...الكبار كذا يشوفونا صغار ومن حرصهم يتدخلوا بحياتنا!،
قاطعته بضيق: بس خالتي ما لها حق تعمل كذا!
ترى أنا مو بزر
قاطعها : رونق طنشي
مطت شفتها بسخرية: طنشي !
يا كثر ما اطنش!
ناظرته وبنبرة ظهر فيها الضيق: الكل ينتظر لحظة فراقنا
قاطعها بسرعة: الله لا يفرقنا ..تراني اموت بدونك!
نطقت بغصة وعيون دامعه: جراح بالله مهما صار لا تتخلى عني ...انت الشخص الوحيد الي اثق فيه،
قاطعها بضجر: وليه هالكلام ؟!
ترى ما أحب الكلام عن الفراق!
نطقت بحيرة: ما ادري احس الي حولنا يبغون يفرقونا واخاف ينجحون
قاطعها: ما احب هالكلام وكأنك تقصدين امي واخواتي!
ترى لو يبغون كذا كان فرقونا من سنوات !
أمي بس مجرد كلام أنا متأكد إنها تحبك بس تكابر
بما إنه اليوم إخواني رح يعملون حفلة لأمي ويقدمون لها هدايا وش رأيك تشترين لها هدية يمكن تتحسن الأمور!
ناظرته وهالذكرى تمر امامها لما قررت تأخذ لها هدية قبل سنتين لعل وعسى تصير علاقتهم افضل ..وقتها مدت لها الهدية: تفضلي خالتي!
ام راكان باستنكار :وش هذا ؟
رونق بابتسامة: هدية مني
ناظرتها بكره: لو تعطيني كل فلوس العالم ما حبيتك ولا رح ييجي اليوم الي اقبل فيك زوجة لولدي... فحركات الكذب والنفاق هذه ما تمشي علي ...ورمت الهدية بوجهها!
طردت هالذكرى وتكلمت بغصة: ما له داعي !
تكلم بانتقاد:وليه ان شاء الله؟!
يعني بدل ما
قاطعته بضيق: خذ انت هدية لخالتي انا وإنت واحد
قاطعها بعناد: لا أنا هدية وإنت هديه!
مطت شفتها بسخرية: ترى من أول ما تزوجنا وإنت تردد لعل وعسى تتحسن العلاقة مع اهلك !
رد بثقة: رح ييجي ذاك اليوم أنا متأكد !
بس انت اتركي عنك هالكشرة وابتسمي!
ابتسمت تلقائيا على كلامه: أتوقع الحين د. نايف قلب المستشفى وهو يدورني!
جراح بضحكة وهو يناظر ساعته: الله يعينك استراحتك انتهت
قاطعته بملل ما لها مزاج تتحرك: ما في حالات جديدة
فيني خمول
وقف ومد يده لها: هذا من تأثير الحمل كثير حريم يصيبهم كذا بالأشهر الأولى!
ضحكت : ما شاء الله دكتور نسائية وتوليد وانا ما أدري
ابتسم وهو يمسك يدها : دكتور غصب عن الكل!
ناظرته وهي تبتسم:يا واثق!
تكلم بمحبة: نفسي اعرف وش السر بعيونك!
فيهم جاذبية تجبرك تناظرهم
ضحكت بخفه: تراك تبالغ !
هز رأسه : ايه أبالغ والدليل خطبتك بدون ما اعرف شكلك بس شفت هالعيون
قطع كلامه وهو يشوف د. نايف متوجه لناحيتهم !
رونق عفست ملامحها: يا ليل ابو لمبة !
د. نايف وقف عندهم ورفع حاجب بحزم: ظنيت نفسي بشارع العشاق !
جراح بابتسامة: إيه والله!
تكلم بحزم: حنا هنا للتعلم ومساعدة الناس مو للغزل
قاطعه جراح : معك حق دكتور ..بس الدكتورة رونق تعبت وكنت
قاطعه بتكذيب: سلامتك يا دكتورة ما تشوفين شر!
رونق ناظرت جراح وهو يوصي نايف: بالله يا دكتور لا تكرفها بالشغل مثل ماكنت تعمل فيني ...تراها حامل وتعبانة قبل شوي كانت تحس بدوار
رونق خزت جراح على هالكلام !
نايف هز رأسه بتفهم: سلامتك إذا تعبانة
قاطعته وبداخلها قهر من جراح وسوالفه: لا دكتور أنا بخير !
جراح ابتسم لها وهو يشوفها تبغى تأكله بعيونها !
**
**
**
**
بعد الدوام
جالس جنب أمه وبنبرة راجية : يا يمه والله نفسي احس حالي مثل إخواني...تعامليني مثلهم احس نفسي متزوج وانت مبسوطة ....ليه تحسسوني إني خاطف
قاطعته : ما تحس نفسك تسرعت على هالزواج؟
هز رأسه بالرفض: أبدا !
ترى يمه انت أخذت عنها نظرة غلط ومب راضيه تغيريها !
ام راكان عفست ملامحها: كيف غلط؟!
تراها رافعه خشومها مترين ما ادري على وش شايفه حالها!
ابتسم جراح: يحقلها حلوة ودكتورة
قاطعته بانفعال: انت ما تعرف عقاب المتكبرين؟!
رد : يا يمة والله رونق ما هي متكبرة ...ما أدري ليه تشوفينها كذا!
يا يمه ترى قلبي يتقطع وأنا اشوفها وحيدة وهي بين أهلها ...عاشت من صغرها يتيمة ومحرومة من كل شيء ولما لقت أهلها ... أمها قاطعتها ...ما في علاقة بينها وبين أهل أمها ...بيت أبوها ما تقدر تدخله مثل مريم اكيد تحس نفسها غريبة عنهم ....وفوق هذا انت تحرضين عمي ابو جواد عليها وكأنه ينقصها !
تراها بحكم اليتيمة ما لها احد تروح وتزوره شوفيها دوم جالسة لوحدها ! !
لا تكسرين بخاطرها بتمييزك بالمعاملة ...عامليها مثل مريم وشوفي كيف رح تتغير العلاقة ما رح تخسرين شيء حاولي انسي الماضي وافتحي قلبك لها ...تراها طيبة وما عندها حقد يعني لو وحدة ثانية ما تسلم وتكلم اخواتي لما يدخلوا وما يكلفوا أنفسهم يسلمون عليها ...ومع ذلك كم مرة حاولت سعاد تفتن بيننا
قاطعته ام راكان: الحين أخواتك صاروا لئيمات وفتانات وهي الملاك البريء
تراك ما تعرفها لسانها وش طوله !!
جراح تنهد : يمه يعني ما رح نخلص
قاطعته بضجر: احاول بس ما أوعدك !
قبل رأسها بفرح : ربي يسعدك ويطول عمرك يا احلى ام بالعالم
ابتسمت على فرحه وحست بالندم على السنوات الي مضت وهي تفرق بالمعاملة ....حتى لو كانت ما تحبها على الاقل تفرح ولدها وما تنكد عليه حياته!
**
**
**
**
من بعد المغرب جالسة عندهم ومتربعة على الكنبة وعيونها بكتاب بيدها !
رفع حاجب بانتقاد: قالوا لك هنا المكتبة !!!
رفعت رأسها وابتسمت : اتسلى!
تكلم بنصيحة: يا رونق انت تعرفي غلاتك عندي والله ينشرح صدري لما اشوفك داخله علينا ...بس المفروض اليوم تكونين في بيتك يعني مجتمعين ومحتفلين بأمهم!
رفعت حاجب: وليه محتفلين لها يعني
قاطعها بانتقاد: كلامك هذا ما يجوز ! الناس إلي تفهم تقدر أمها وتدخل السرور لقلبها لو بهدية او حفلة بسيطة يوصلون لها رسالة إنها أحلى شيء بالدنيا يجمعهم!
أدري كلامي هذا ما يعجبك لأني وش ارتجي من وحده ما هي معترفة بأهلها مرة تزورهم وايام تقطعهم!
عقدت حواجبها باستنكار: والله ازورك
قاطعها : تزوريني !
تسمي جلستنا بالحديقة هذه زيارة ومرة بالأسبوع !
مريم تزورني
قاطعته وبداخلها ضجر من المقارنة: يا يبه مريم ما تشتغل جالسة في البيت انا
قاطعها : مكالمة وحدة مب مستعدة تتصلين فيني وتقولين يبه كيف حالك !
تنهدت بضيق من هالموال الي كلما جلست معه يفتحه..وبعتب نطقت : أنا لما اتصل معك بعد السؤال عن الحال والاحوال تقولي في شيء متصلة !!!
يعني تحسسني اتصالي غلط يعني وكأنه اذا ما في شيء لا تتصلين فيني!
فتح عيونه باستنكار لكلامها وبتبرير: ايه اقول كذا لأني مب متعود على اتصالاتك!
عبست ملامحها بضيق: أنا كلما جلست معك تفتح معي ذي الاسطوانة!
انا مليت من هالكلام
هز رأسه : مثل ما تبغين وهالسالفة قفلتها ...ليه ما حضرت الحفلة!
رونق مطت شفتها بحزن : ما في سبب ...اشتقتلك وجيت اشوفك فيها شيء؟!
تحولت ملامحه للتعجب من كلامها وما صدقها وبتسليك نطق: أبدا ما فيها شيء!
رسمت على ملامحها بابتسامة وهي تحاول تطرد الموقف الي صار اليوم مع جراح !
تقدمت الجازي ومعها العصير ...بعد ما وزعت العصير جلست جنب جواد بهدوء .....
العلاقة بينها وبين رونق سطحية وشبه معدومة!
رجعت مسكت الكتاب تشغل نفسها حتى ما تنشغل بأمور سلبية!
جواد قاطعها لما شافها رجعت للكتاب: قدر سمعت اليوم رح تنام عند نايف !
ناظرته وهزت رأسها بهدوء
مط شفته بسخرية: ما توقعت بيوم من الايام قدر تتقبل أبوها احسها متعلقة فيه كثير حتى مع إخوانها
الجازي: نايف احتوى البنت بطريقة حلوة
جواد هز رأسه: كنت أتوقع يطلع أب فاشل وما عنده مسؤولية لكن بالفترة الاخيرة أثبت العكس!
ما علقت وناظرت عبود الي دخل البيت وبيده مفتاح السيارة يحركه .... رافع خشومه يا ارض اشتدي ما عليك أحد قدي !
تقدم وسلم على جواد وهو يقبل يده ورأسه وبعدها على أمه ...ناظر رونق ومد يده ببرود يسلم عليها !
ناظرته بجمود وما نطقت بحرف واحد !
جواد يناظره بابتسامة وفخر: هلا هلا بالمحامي !
عبود جلس وهو يسند ظهره على الكنبة بغرور: ربي يسعدك!
الجازي باهتمام: تعشيت
قاطعها : ايه مع ربعي !
رونق فتحت الكتاب وبداخلها مالت عليك وعلى ربعك !
عبدالله : غريبة ما أشوف مريم !
الجازي بابتسامة: عندهم حفلة لأم راكان ومجتمعين مع بعض!
ناظر رونق بترفع: الظاهر إنها حفلة خاصة !
ما كلفت نفسها ترفع نظرها لها لأنه ما يستحق انسان نافش نفسه على الفاضي !،
جواد بابتسامة: اليوم كنت انا وجدك نتكلم عنك افكر ازوجك خلاص كبرت يا ولدي وأمك تلح علي تبغى تفرح فيك!
الجازي بتأكيد: قريب ينتهي بيتنا الي رح ننتقل عليه ورح نعطيك جناح لك
قاطعها: وليه اسكن معكم الحمد لله ربي منعم علي بفلوس واقدر استقر لوحدي
مطت شفتها رونق وبداخلها «فلوس النصب مثل راكان النصاب يا كرهي لكم الاثنين»
مر الوقت وهي للحين جالسة !
جواد ناظر ساعته باستغراب ما لها بالعادة تجلس كل هالوقت ...الحين الساعة 12!!،
يخاف إن سألها تفهم سؤاله غلط وتزعل !
الجازي ناظرته بتساؤل علامها جالسة للحين!،
هز كتوفه بعدم معرفة ....
وقفت الجازي وتوجهت لغرفتها بهدوء!
جواد نطق بتردد: رونق انت متشاجرة مع اهل زوجك أو مع جراح!
هزت رأسها بالنفي وبصعوبة نطقت: لا أبدا !
وليه اتخانق معه؟!
إذا نعسان الحين ارجع للبيت
قاطعها بسرعه: لا أبدا البيت بيتك!
هزت رأسها ونزلت نظرها للأرض ثواني ...بعدها وقفت بتشتت: ءء انا جاي على بالي انام عندكم زمان ما نمت
قاطعتها الجازي وهي تطلع من الغرفة: بس ما في مكان الغرفة الي كنت تنامين فيها اخذها
قاطعها جواد بقوة: الجازي!
ناظرته ببراءة: وانا وش قلت!
أعطاها نظرة قوية وبعدها التفت على رونق: إنت متخانقه مع جراح !
انا ما اتثقل منك بس مستغرب !
ابتسمت بمجاملة وهي تستند على طولها: كنت أمزح معك ....بس حبيت اكون قريبة عند قدر ...ما له داع جلوسي اكثر سهرتك معي يبه !
ناظرها وهي تلبس: البيت بيتك لا تفهميني غلط!
جهزت نفسها بسرعة ووقفت قدامه وبصوت منخفض ما تسمعه الجازي: وليه افهمك غلط!
كم ساعة جلستهم عندك وكل شوي تناظر الساعة تتنظر رجوعي ...تبغى كل يوم ازورك ؟!
حتى تقفلوا الباب بوجهي!
تصبح على خير!
تحركت تغادر لكن سرعان ما مسكها من كتفها: رونق
فكت يدها وبغصة: اتركني
جواد ناظرها بتوعد: وقسم بالله اذا سمعت هالكلام مرة ثانية الا أكسر رأسك تفهمين!
والحين رح اتصل على جراح
قاطعته: لا تتصل أنا راجعه للبيت اكيد خلصت الحفلة!،
ما اعطته فرصة وخرجت بخطوات هادية ....وبداخلها أشياء كل يوم تنكسر ..مهما حاولت تطنش تحس شيء بداخلها يوجعها !
**
****
***
**
من الخارج يضحك ومبسوط لكن من الداخل مقهور من رونق ومن عنادها ...كل إخوانه مجتمعين مع زوجاتهم إلا هو !
رفع نظره وهو يشوفها داخله ...ظهرت الصدمة عليها وهي تشوف الحفلة للحين ما انتهت!
تقدمت بهدوء وهي ترد السلام ...وجلست جنب منار ....
سعاد بانتقاد : وينك جالسين من المغرب وما تسقبلينا
رونق بهدوء:-البيت بيتكم
ام راكان ناظرت سعاد: قفلي الموضوع !
منار :خلينا نعطي خالتي الهدايا لأنه تأخر الوقت وباكر عندنا دوام !
عفست ملامحها رونق توقعت هالفقرة انتهت!
ناظرت جراح الي يكلمها:رونق جيبي الهدايا الي احضرناها لأمي!
ناظرته بهدوء وتوجهت للغرفة ..بعد وقت قصير طلعت ومعها هدية وحدةفقط ...تقدمت من جراح ومدت له الهدية .مطنشة نظراته الغاضبه من عنادها!
بدأ الكل يقدم لها الهدايا ورونق جالسه تناظرهم بهدوء ..التفتت على سعاد الي تكلمت بانتقاد: ماكلفت نفسك تعطين أمي هدية!
رونق تعرف سعاد ما تعرف تجلس بدون ما تحفر ...وبهدوء نطقت: زواجي من ولدها هذه أكبر هدية حصلت عليها في الدنيا وما رح تحصل احلى من هذه الهدية!