تحميل رواية «بسمة مدفونة في خيالي» PDF
بقلم ضاقت أنفاسي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ناظرت جدتها بتعب وهي تمسح حبات العرق عن جبهتها من فعل الحرارة : جدتي نرجع للبيت ! الجدة برفض : ما هو الحين أنا متأكدة إنها الخايسه رح تمر من هنا تظن نفسها تهرب مني ! لكن من هالشنب إذا ما أمسكتها ! رفعت حاجب بطفوله: جدة انت عندك شنب؟! ترى الرجال يقولون كذا ! الجده وعيونها على الطريق : انكتمي يا طول لسانك !، زفرت الطفلة بضجر وهي تناظر حولها بيوت متفرقة عن بعضها وبعض بيوت متجمعة حول بعضها ..الشمس بحرارتها رح تصهرها ومن ساعة جدتها واقفه بالحر هنا ! أقبل عليهم مرزوق بصوته الجهوري: جدتي وش تعملين هنا...
رواية بسمة مدفونة في خيالي الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ضاقت أنفاسي
من الخارج يضحك ومبسوط لكن من الداخل مقهور من رونق ومن عنادها ...كل إخوانه مجتمعين مع زوجاتهم إلا هو !
رفع نظره وهو يشوفها داخله ...ظهرت الصدمة عليها وهي تشوف الحفلة للحين ما انتهت!
تقدمت بهدوء وهي ترد السلام ...وجلست جنب منار ....
سعاد بانتقاد : وينك جالسين من المغرب وما تسقبلينا
رونق بهدوء:-البيت بيتكم
ام راكان ناظرت سعاد: قفلي الموضوع !
منار :خلينا نعطي خالتي الهدايا لأنه تأخر الوقت وباكر عندنا دوام !
عفست ملامحها رونق توقعت هالفقرة انتهت!
ناظرت جراح الي يكلمها:رونق جيبي الهدايا الي احضرناها لأمي!
ناظرته بهدوء وتوجهت للغرفة ..بعد وقت قصير طلعت ومعها هدية وحدة ...تقدمت من جراح ومدت له الهدية ..مطنشة نظراته الغاضبه من عنادها!
بدأ الكل يقدم لها الهدايا ورونق جالسه تناظرهم بهدوء ..التفتت على سعاد الي تكلمت بانتقاد: ماكلفت نفسك تعطين أمي هدية!
رونق تعرف سعاد ما تعرف تجلس بدون ما تحفر ...وبهدوء نطقت: زواجي من ولدها هذه اكبر هدية حصلت عليها في الدنيا وما رح تحصل احلى من هذه الهدية!
سعاد انغاضت منها : قولي أكبر مصيبة !
ومب قادرين يتخلصوا منك !
رونق ببرود: عادي ترى متعادلين إذا أنا مصيبة بنظركم ...تراك إنت اكبر مصيبة تورطوا فيها بيت جدي وما هم قادرين يتخلصوا منك ... وأكيد جدتي ما تدري وش عملت بحياتها حتى تكوني زوجه لولدها!!
سعاد انفعلت من كلامها ...وقفت وهي ناوية تمسح فيها الأرض ....وقبل ما تقترب من رونق كان جراح بوجهها....بهمس ما تسمعه إلا سعاد « ان فكرت مجرد تفكير تمدين يدك اكسرها ..اجلسي باحترامك»
زياد سحب سعاد وأجلسها مكانها:حنا بالشارع!
سعاد بقهر وللحين نار شابه بقلبها: ما سمعتم وش تقول عني!
جراح بحدة: انت الي بدأت برمي الكلام والي بيته من قزاز ما يرمي بيوت الناس بحجارة !
ام راكان ناظرت سعاد بهدوء: سعاد خلاص قفلي السالفة!
سعاد النار تأكلها مو عارفه تسكت وبقوة نطقت: والله كلامك هذا عند دار عمي أبغى اشوف مين يتكلم علي كذا؟!
دامني مصيبة نلتقي بالمحكمة..وجدتك إذا طلع كلامك صحيح إلا
قاطعها راكان بقوة: خلااااص !
قلنا لك اسكتي!
وانت يا رونق مين الي يقول عن سعاد هالكلام ؟!،
رونق تكره فيه هالثقه وكأنه له سلطة على الجميع ...وبهدوء نطقت : ما يخصكم مين قال
قاطعها جراح ..يحس رح ينفجر من تصرفاتها وعنادها ..نطق وهو يناظرها بقوة: رونق انتهينا !
راكان هز رأسه بخبث وهو يضرب بالكلام: شفت بعينك كيف تكلمني؟!
قبل ما تيجي يا جراح عند امي وترتجيها حتى نعامل رونق بالطيب بالأول علمها كيف تحترم الي أكبر منها !
وإذا انت تعاملها بالطيب من باب الشفقة مثل ما قلت لأمي..إنك تحزن عليها لأنها منبوذه.. ما تجبرنا نشفق عليها ونحزن عليها بحجة إنها منبوذة وما احد يحبها كل هذا نتائج تصرفاتها ...قومي مريم يلا !
جراح انتفخ وجهه من كلامه ...ناظر امه مقهور ليه خبرت راكان ...التفت على رونق الي الهدوء يغلفها ...
رونق ما توقعت جراح يتكلم من خلفها كذا ...تنفست وهي تحس بخنجر وسط قلبها ..ومع ذلك ما هي رونق الي تسكت ...رفعت رأسها بهدوء عكس الجرح الجديد الي ينزف بداخلها ونطقت بثقة :-وليه يشفق علي جراح ؟!
ترى أنا لي عائلة وأهل وأحباب بالقرية بس انتم دمرتوا كل شيء!
لا تظنوا إني وحيدة لأني ما أزور الجازي أو جواد أو اهلهم بالعكس كلهم ما يعنون لي شيء عشت حياتي بدونهم فوجودهم وعدمهم واحد بالنسبة لي !
زياد انقهر من جحدها لأهلها: وجراح عشت حياتك بدونه اشوفك ملتصقه فيه
رونق بهدوء ردت: جراح يختلف عن الكل الي جمعنا
قاطعتها ام راكان بكره وحقد : حسبي الله على كل زوجة تقطع الزوج من اهله وتحرضه على أهله !،
اقول امشوا يا عيالي
جراح ضايع بينهم:يمه لحظة !
ام راكان بأسف: لا تزعل علي يا جراح زوجتك ما تبغانا
قاطعتها رونق وهي تقترب منها وتتكلم بهدوء : خالتي أنا ما
دفتها ام راكان بقرف: لا تلمسيني...تراني انقرف منك...
انصدمت رونق من تصرفها وكأنها شيء قذر ...وبانفعال نطقت: عمرك ما شهدت مع الحق ..دوم تشوفين عيالك يرمون علي الكلام وإن نطقت بحرف واحد تصير علوم طويلة وعريضة !
مسكها جراح من كتفها وابعدها عن أمه برفق : رونق
أبعدت يده عنها بقهر:لمتى أسكت!
خلاص أنا مليت من أهلك ومن كل هالحياة ،وبالذات أمك مو راضية عن هالزواج خلاص الحين رح ينتهي كل شيء ....وانا راضية بالانفصال بالمقابل حتى تحصل على راحة البال وتعيش سعيد مع أهلك !
راكان يستغل الفرصة: كوني قد كلمتك وباكر نلتقي بالمحكمة
جراح بغضب وهو يحس الأمور بدأت تطلع عن سيطرته : خلااااص
تراكم زودوتها !
وكأني رجل طاولة هنا !
وش طلاق وتخبيص!
مسك كتف رونق بتملك: لو عدت هالسوالف مرة ثانية ادفنك بأرضك!
اسمي واسمك انكتبوا مع بعض وما في قوة تفرقنا !
تفهمين!
رونق أبعدت يده بقهر: وأهلك
قاطعهابغضب: ما أحد له دخل بحياتي ..رونق زوجتي غصب عن الكل وما أسمح لأحد يفرقنا !
يمه وقسم بالله إن رجعت سعاد ترمي كلام أو أي احد مرة ثانية ما لي قعدة هنا ...كرامة رونق من كرامتي !
ام راكان بزعل: ايه ارفع صوتك علي أكثر وكأني بزر ..يا خسارة تربيتي فيك !
ناظرته بأسف وطلعت من المكان متجاهله جراح الي يحاول فيها تجلس!!
**
**
*
*
في دور ام راكان
ام راكان جالسه وتناظر راكان المنفعل: رح انفجر يمه رح انفجر!
في أحد يحب زوجته كذا وحتى لو كانت على غلط يوقف معها !،
مستحيل ما هو طبيعي!
ام راكان تنهدت بقلة حيلة: قلنا لهفة الخطوبة وبعد الزواج تختفي ....لكنه زاد تعلقه فيها أكثر ..ما هو طبيعي وكأنه مسحور !
راكان هز اكتافه بقلة حيلة: اكثر من مرة ركب معي بالسيارة واتعمد اشغل سورة البقرة وما تأثر الوضع عنده طبيعي !
ام راكان زفرت بضيق: وقسم بالله مثل الطفل الصغير الي خايف يسرقوا منه لعبته!
تعلقه فيها رح يجيب لنا المشاكل!
راكان وعقله ما هو مستوعب: تدرين ولدك هذا لو تموت رونق أو تفارقه رح ينجن رسمي ويفقد عقله !!!
ام راكان بقلة حيلة:وش الحل يا راكان!
انت محامي معقول ما في بعقلك شيء
قاطعها بعجز: ما في يمه!
صحيح إني ما ابغاها زوجة لأخوي لكن بنفس الوقت هالشيء ما يحملني إني أظلمها !-
لو بغيت افتري عليها وبالطرق الملتوية زمان جراح طلقها !
لكن ما باليد حيلة !
اخخخخ من العجز الي اشوفه ...قرويه ما قدرت ابعدها عن أخوي ...قرويه تنتصر علينا وتأخذ أخوي منا ...
*•
**
**
جراح بغضب منها بعد ما طلعوا أهله : وبعدين متى ارتاح؟!! خلاااااص قرفت كل هالحياة!!!
ردت بقهر من تصرفاته: طلقني حتى ترتاح احسن ما تجلس ترتجي اهلك يعاملوني بالطيب ويشفقون علي!
وبنبرة مخنوقه تابعت كلامها: مب محتاجة احد يشفق علي تفهم ...ومشاعر الشفقة هذه ما ابغاها!
ناظرها بقوة: انت ما فهمت الموضوع
قاطعته وبداخلها قهر مب قادرة تخمده ..خلاص اكتفت من الجميع وقلبها ما عاد يحتمل شيء: خلاص جراح لا تتكلم وتزيد قهري!
توجهت لدولاب الملابس ترتبهم تشغل نفسها قبل ما ترتكب جريمة بجراح وأهله !
مسك يدها وأبعدها عن الدولاب وبغضب نطق: ما رح تطلعين من بيتي تفهمين!
هزت رأسها بأسف يظنها رح تطلع من البيت غبي ما يدري إنه ما في مكان تروح له !
قررت تروح للمطبخ تبعد عنه لوقت ما تهدأ ما تبغى تتكلم بأشياءوهي معصبة وبعدها تندم عليها !
اول ما طلعت من باب الغرفة لحقها ومسكها من يدها: قلت لك ما رح تطلعين من هنا!
رجلي على رجلك وغير كذا ما عندي !
تنهدت وهي تحاول تفك يدها: اقولك ما رح اطلع بس اتركني !
ناظرها وهي بأي لحظة تنفجر الدموع من عيونها ...وبنبرة حنونة : رونق أنا آسف إذا زعلتك بس ما اقدر أعيش بدون ما تكونين جنبي!
ناظرها للحظات وبعدها غادر....سرعان ما ركضت خلفه لما طلع برا البيت وقفل الباب بالمفتاح خلفه !
ضربت الباب بقوة: جراح افتح الباب جراح!
نطق بهدوء من خلف الباب : ما رح أتأخر كذا افضل حتى اضمن ما تروحين للجلمود جواد وما يرجعك لي !
ضربت الباب بقهر من تفكيره !
زفرت بضيق من هالحياة ....ما عادت تعرف وش تبغى ...بس الي تعرفه أهل جراح ما رح يتركونها بحالها!!!
**
**
**
في اليوم الثاني جالسة تتكلم بكل اريحيه: وهذا الي صار ...والحين بيت عمي يبغون يعرفون مين يتكلم على سعاد كذا !
الجازي باستغراب: يعني سعاد ما تعرف إنها مو مرغوب فيها هنا كثير وخاصة عند سلفاتها!
يمكن رونق سمعت من نغم او
قاطعتها مريم: حتى لو صار هالكلام وشهوله تنقله قدام الكل ؟!
لا وفوق هذا بكل وقاحة تقول لراكان ما يخصك !
جواد تنهد بضيق من رونق ومشاكلها الي ما تخلص : وليه سعاد تقول لها هالكلام
مريم بدفاع: يمكن تضايقت منها لأنها استخسرت تحضر هدية لخالتي أم راكان !
اكيد رح تتضايق على أمها!
مط جواد شفته بملل: يا سخفك انت وابنة عمك!
ما هو ضروري تجيب هدية !
وسعاد ما لها علاقة بسالفة الهدية!
مريم بانفعال: بس ما يصير تقول لراكان كذا !
ناظرها وطق كبده من بناته: ترى ما ادري وش هالهبل الي عند بناتي وحدة مجنونة راكان والثانية مهبولة جراح !،
رفع جواله واتصل على رونق يشوف وش صار معها ...عقد حواجبه باستغراب: جوالها مغلق !
مريم : بصراحة ما توقعت انها تجحدكم !
بكل وقاحة تقول ما تعنون لها شيء!...وتقول جواد والجازي ما يهموني!!
جواد بضيق: ترى ما جبتي شيء جديد ...من متى اختك حبتنا ؟!،او اعترفت بوجودنا؟
ادري بها حنا مجرد أهل انغصبت إنها تعيش معهم !
ولولا جراح ما أتوقع إنها للحين معنا....و ما استبعد عنها تهرب
مريم عفست ملامحها بترفع:بصراحة ما أصدق إنها شق التوأم لي !
هالانسانة مب طبيعية !
اليوم راكان بعد ما يرجع من الدوام رح ييجي لجدي
وقف جواد بقهر من راكان ..ما يبغى ابوه يجرح رونق ...وبغضب نطق: كلما عملت رونق شيء تتصلون بأبوي ترى أنا أبوها ... أنا الحين رح اكلمه وأوقف هالمهزلة!
أخذ الجوال وغادر المكان..مريم ناظرت الجازي بتوتر: أخاف يحتد النقاش بين راكان وبابا!
الجازي تطمئنها: لا تخافين هو يحاول يصلح حياة رونق ما رح يهدم حياتك!،
**
**
جالسه بالاستراحة وسرحانه من الصبح ما نطقت بحرف واحد ..الصبح كان المفتاح داخل الباب لكنه ما هو موجود ....وحتى هنا ما لمحته !
تسنيم باستغراب: غريبة هاجدة ما لك حس ولا خبر!
رونق ابتسمت بألم : ما في شيء!
وقفت رونق قبل ما تفتح لها تسنيم تحقيق ...وغادرت المكان ...تمشي بممرات المستشفى بلا هدف ....
وقفت عند شباك مطل على الشارع الرئيسي ...تناظر السيارات كل هالناس لها قصة وربنا الوحيد الي يعلم بكل أحوال الناس !
تنهدت بضيق اخر شيء توقعته انه يناظرها بشفقه!
لا والمشكلة قدام أهله يتكلم انه يشفق عليها!
غمضت عيونها للحظات لما حست بأحد وقف جنبها .... متأكدة من هالشخص علشان كذا ما التفتت إليه !
دام الصمت للحظات بعدها نطق: رونق
ما ردت عليه لانه مجروحه منه كثير!
تابع كلامه لما شاف ما منها رد: بحياتي كلها ما شفت إنسانه عنيدة مثلك !
ناظرته وهي رافعة حاجب باستغراب من هالجملة !
تابع كلامه بعتاب :يعني لو أعطيتي أمي الهدية كان ما صار الي صار!
ناظرته بقهر على بالها يبغى يعتذر أو يبرر موقفه وبالأخير هذه سوالفه ...وبنبرة قوية نطقت : وأنا من البداية قلت لك ما رح أعطي أحد هدية ليه تشتري من الأساس؟!
رد بقهر: أنا بس أبغى أفهم لو تعطي أمي هدية وش ينقصك ؟!
هدية جاهزة بس قدامها إنك اخترتيها لها !
رونق بغضب: ينقصني كثير !
امك لو ما بقى غيرها في الكون ما أعطيتها هدية ولو اخر يوم بعمري ما رح أضع يدي بيدها!
وقبل ما يتكلم أو يعترض تابعت: ما شفتها كيف دفت يدي وكأني شيء مقرف!
ما ألومها دام زوجي الموقر يناظرني بشفقه
قاطعها بغضب من تفكيرها: وانت على طول صدقتي كلام راكان !
وربي السالفه مو كذا؟؟
ارتخت ملامحها: كيف؟!
تكلم بضيق: راكان فهم على أمي غلط ...أنا كلمت امي وطلبت منها تفتح صفحة جديدة وتنسى الماضي ويصير التعامل بينكم مبني على الاحترام ...حتى طلبت منها تعاملك مثل ما تعامل مريم!
هذا إلي قلته كلامي فيه غلط ؟!،
تنهدت وبعد صمت دام للحظات نطقت وهي تناظر للخارج..ما تدري إذا صادق أو لا .. نطقت بضيق: انت برأيك وش الحل لهذه السالفة!
ابتسم رغم ضيقه: الحل اليوم نطلع بعد الدوام ونغير جو
قاطعته باختناق والحنين بذي الظروف زايد ..تبغى تشوف جدتها يمكن تتعدل نفسيتها : نروح للقرية عند جدتي
رد بموافقه لعل وعسى ترتاح نفسيتها: بس قدر ما رح تكون معنا ..شفتي كيف عمي ابو جواد عمل لما عرف
هزت رأسها بالموافقة: موافقة!
توسعت ابتسامته وهو يناظرها: رضيتي الحين!
هزت رأسها بهدوء وما نطقت بحرف واحد!
**
**
**
جالس ويلعب بالسبحة بهدوء وهو يناظر راكان المنفعل بالكلام : هذا الكلام ما يصير!
أبو جواد بهدوء: ما يصير هذا الكلام من الطرفين ..يعني سعاد ما لها حق تتكلم عليها ورونق بعد ما يطلع لها تتكلم كذا !
لكن لك وعد هالكلام ما يتكرر ...وانت شفت اتصلت عليها جوالها مغلق!
اتصل بجراح وشوف مكانه!
راكان هز رأسه ....مسك جواله واتصل على جراح ...عقد حواجبه باستغراب: جواله مغلق!
قدر وين ؟!
جواد بهدوء: قدر مع نايف شفته طالع مع عياله !
راكان باستغراب: دوامهم انتهى زمان وينهم للحين!
لحظة أشوف إذا رجعوا على البيت !
اجرى اتصالاته وهو للحين مستغرب: ما أحد منهم رجع على البيت !
معقول صار عليه شيء!
لحظة أشوف زياد يسأل إذا جراح داوم أو لا !
بعد لحظات قفل وعلامات استفهام على رأسه: يقول زياد إنه اليوم ما داوم بالمستشفى رح يتصل بالمستشفى ويشوف إذا جراح داوم أو لا ؟!
جواد اعتدل بجلسته باستغراب ما احد منهم له حس والاثنين جوالاتهم مغلقه!
التفت على راكان الي رن جواله : وش قالوا ....طيب دام انه داوم وينه للحين ؟! ..المشكلة جواله مغلق ...حتى رونق نفس الشيء! .....يمكن ..اذا صار شيء اكلمك!
قفل الخط وناظرهم: يقول داوموا بالمستشفى ..يمكن راحوا يتغدوا بمطعم او شيء
قاطعه ابو جواد بعدم راحة: وليه جواله مغلق !
وش هالصدفة الاثنين جوالاتهم مغلقه !
جواد بدأ القلق يسري بداخله :يعني وين رح يكونون ؟!
**
**
**
ام راكان تنوح على ولدها الي ما له أثر ....الحين الساعة 1 بالليل وما في لهم أثر !
زياد بضيق: يا يمه حطي رأسك ونامي اكيد طلعوا مع بعض يغيرون جو!
ام راكان بنحيب: اي نوم يزورني وولدي ما له أثر !
أكيد صار له شيء !
ام لؤي بقلق: وهي نفس الشيء جوالها مغلق وين طسوا!
مريم بتفكير نطقت: يمكن راحت لجدتها ام مرعي!
منار هزت رأسها : للأسف لا ...اتصل زياد بعمها وقال ما أحد جاءهم ولا أعطوهم خبر إنهم رح يزورونهم بالعادة يعطوهم خبر!
دخل راكان ودخان الغضب يتصاعد منه ...ناظر أمه الي تسأله عن أي خبر لولدها...هز رأسه بقلة حيله : ما في شيء جديد !
مريم : يمكن راحت لجدتها وسيارتهم عطلت
قاطعها راكان : أبوك وليث طلعوا على نفس الخط وهم الحين راجعين يقولون ما لهم اثر !
وما احد بلغ عن حوادث !،
يعني وين اختفوا !
ام راكان بحسرة: من لما دخلت حياتنا قلبتها فوق تحت !
راكان بقهر: بس نلقى جراح والله ما يبقى هالحال انا لي تصرف مع هالمهزلة !
**
**
**
**
**
الجازي جلست على الكرسي والصدمة ألجمتها للحظات ...بعدها نطقت بصعوبة: كيف
ام فياض : هذا الي سمعته مسكينه أم راكان تنحب وصوتها رايح من البكاء من الأمس ما لهم أي أثر !
وجوالتهم مغلقه!
كل الهواجيس السيئة مرت أمامها !
وبنبرة ضعيفة نطقت: وين راحوا
قطعت كلامها لما بدأت دموعها تنزل على خدودها !،
ام فياض بضيق: والله ما أحد يدري عنهم ...وكأنها الارض انشقت وبلعتهم!
الجازي وهي تبكي : يمكن الي خطفوها يوم عرسها رجعوا
قاطعتها ام فياض: يقولون هم بالسجن للحين
الجازي تمسح دموعها لما سمعت صوت فياض متوجه لهم :يمكن اتفقوا مع احد
ام فياض هزت رأسها بأسف: ربك كريم
ناظرهم فياض باهتمام وهو يناظر امه : ما في شيء جديد !
ام فياض : ما في اي خبر !
هز رأسه بتفكير : يعني المكان الي يمكن يكونوا عنده ام مرعي ويقولون ما هم موجودين عندها!
جدته صفية ما هو عندها !
ولا عند أخواله !
طيب صار شيء وخلاهم يختلفوا!
ام فياض : صارت مشاجرة قبلها بيوم بين رونق وأهله وحتى جراح وقف مع رونق ضد أهله ..وامه زعلت عليه وطلعت من عنده زعلانه !
فياض تنهد : هالرونق ما ترتاح إلا بالمشاكل
ناظرته الجازي بقهر: وش تبغى منها يستعبدوها وتسكت لهم !-
ام فياض بتقييم: ترى رونق ربي يصلحها لسانها سليط وما تحترم الي اكبر منها يعني انت أمها ما خلصت من لسانها !
وفياض بمقام أبوها وما احترمته حتى أبوها ما
قاطعها فياض بقلق خايف ان أصاب جراح ضرر ما رح يسامح نفسه لأنه هو الي ورطه بهذه المصيبة : طيب اتصلي بمريم يمكن وجدوهم!،
**
**
**
**
رفعت رأسها من حضن ام مرعي بنبرة متعبه نطقت :تعبت يا جدتي من هالحياة!
مب قادرة اتحملهم ...يا ليتني ما طلعت من القرية
قاطعتها ام مرعي والتعب اعياها من التقدم بالسن : تطلقي يا رونق ولاتحملي نفسك فوق طاقتها
فتحت عيونها باستنكار: جدتي انت من جدك تبغيني اتطلق ..دوم تقولين تحملي
قاطعتها وهي تمسح على شعرها بحنان: شوفي نفسك بالمراية كل يوم تذبلين ...لمتى تتحملين الوحدة ؟!
صرت بمنتصف العشرين يعني من لما عرفت اهلك تقريبا 7 سنوات قولي لي وش حصلت من معرفتهم؟
ابدا ما في غير وجع الراس والمشاكل!
تحسين انك عايشه مع اهلك ؟!
أكيد لا
تحسين نفسك غريبة
قاطعتها رونق بضيق: حتى انت يا جدة تخليتي عني بسهولة ولا.ط كأنك عرفتيني رمتيني بكل برود ونسيتي ايامنا الحلوة والمرة تبغيني اعتب على اهل عرفتهم البارحة !
إذا الأهل الي عشت معهم سنوات طويله باعوني
قاطعتها ام مرعي بمرارة من الحياة الي تجبرك تعمل أشياء ما تبغاها : قولي وش يطلع بيدي وقتها اعمل ؟!
حنا ناس على قد حالهم ما لنا قدرة نوقف
قاطعتها رونق بوجع: انسي
ام مرعي: انت تعرفين غلاتك عندي!
يعلم الله كم جلست طريحة الفراش وقلبي محروق على بعدك !
أنا ما طلع بيدي شيء ما لي قوة على المحاكم واهلك ناويين على الشر إذا ما ابتعدنا ....وخاصة ذاك المحامي الشيطان راكان ....أوجعنا بالكلام ....تراهم شايفين نفسهم أفضل من الكل ...اتركيه صدقيني رح يوجعك ذول ما فيهم انسانية ...قسوتهم بحياتي ما شفت مثلها !
رونق برفض : ما أقدر أترك جراح
قاطعتها ام مرعي بإقناع: حتى جراح أنا ما اثق فيه لأنه يحمل دمهم وطبعهم وعاداتهم ...الحين انت كم صار لك متزوجة ؟!
اي رجال يقبل ما ينجب أطفال طول الفترة هذه؟!
إما زوجك عنده مشاكل بالانجاب او عقيم....علشان كذا متمسك فيك !
والاحتمال الثاني ما يثق باستمرار العلاقة بينكم علشان كذا ما يبغى عيال حتى ما يربطونه فيك لو فكر ينفصل عنك!
اسمعي مني الكلام انفصلي عنه أفضل لك وتعالي هنا ...ما شفتي كيف بهدلونا بالمحاكم بالسنوات الماضية وكأننا مجرمين !
نظرة الناس لنا هنا وكأننا مجرمين ...بهدلوا سمعتنا والحمد لله ظهر الحق وبراءتنا ....والسر مات مع ولدي وزوجته وما حد عرفه!
رونق بكره لراكان هو السبب بكل شيء : هذا راكان هو الي
قاطعتها : وزوجك أخوه وش يضمن انه ما يحمل أخلاقه !
رونق بنفي: ابدا ما يشبه راكان!
جراح مثل النسمة يداوي .... أنا ما اتخيل حياتي بدونه
ام مرعي مطت شفتها بسخرية: وش هذه المراهقة المتأخرة على اساس كنت عندك شعارات ضد الزواج
رونق بتبرير: ما انكر اني تزوجته حتى اضمن ما احد يتحكم بحياتي لكن مع الأيام حبيته وصار جزء من حياتي!
ام مرعي كشت عليها: أنا نصحتك
رونق برجاء: أعطيني حل ثاني!
ام مرعي بقلة حيلة: كلما تزوريني أعطيك حل لكن بدون فائدة!
دام ما تبغين الطلاق قفلي حلقك وتحملي لوقت تكملين دراسة!
وقدر وش اخبارها!
رونق تنهدت بضيق: ايييييه لو تشوفينها تغيرت كثير ...الطفلة الي كانت ما تقدر تفارق ظلي الحين ما تسأل عني !
اندمجت مع الي حولها أفضل مني !
لما اشوفها اندماجها مع الكل .....اتهم نفسي انه الخلل مني انا!
انا مب عارفه أتأقلم معهم أو أتصرف بلباقة ...او أقدر اقتنع إنهم اهلي !
ما اقدر أنسى الماضي ....في هنا حسرة بقلبي توجعني...إن خمدت لحظات سرعان ما تثور مب قادرة اتحكم فيها!
ام مرعي : طول ما انت قريبة ما رح تنسين
سكتت لما دخل مروان بملامح مثل ما هي ما تغيرت البؤس والتعاسة مرسوم بوجهه !
رونق باستفسار: علامك تأخرت ؟!
مروان بابتسامة باهتة: المهم إني وصلت!
ناظرته بضيق ...مروان أكبر حسرة بقلبها عاش طفوله بائسة حتى لما كبر ما كمل تعليمه ...تتمنى تشوفه مبسوط من قلبه ...لكنه ان ضحك بس ضحكة خارجيه ما تلامس قلبه أبدا !
وقفت لما دخل مرعي حتى تسلم عليه !
مرعي باستنكار: انت هنا !
حسبي الله على عدوك ...اهلك قالبين الدنيا عليك ...وانت يمه علامك ما خبرتيني إنها هنا !
رونق عقدت حواجبها باستنكار: وليه قالبين الدنيا ؟!
مرعي بهم : حسبي الله على عدوك الحين وش يخلصني من أهلك الهمج !
من البارحة يدورونك انت وزوجك!،
نطقت والخوف دب بقلبها: بس جراح وصلني ورجع للبيت!
هز كتوفه بعدم معرفه: ما ادري عنهم !
ام مرعي عفست ملامحها : والحين
رونق مسكت جوالها وشغلته ...وبأصابع مرتجفة اتصلت على جراح !
**
**
عقله ما عاد يقدر يفكر ...وين اختفوا كذا فجأة ....ناظر امه كآخر حل: طيب شفتم غرفتهم يمكن تركوا رسالة أو ورقة أو اي شيء يدل على مكانهم!
ام راكان وقفت على حيلها مثل الغريق يتعلق بقشة !
دخلت البيت وخلفها عيالها ....راكان بهدوء ظاهري: انت ادخلي يمه ابحثي وحنا ننتظرك هنا !
تقدمت وهي تدعي ربها تلقى شيء يدل على مكانهم أهم شيء تتأكد إنه ولدها بخير ...ما تبغى غير كذا !
فتحت الباب وقلبها يدق طبول .... أول ما دخلت الغرفة سرعان ما صرخت برعب !
فز على حيله مرعوب من صراخها : بسم الله وش فيك يمه !
دخل راكان وزياد على صراخ امهم وبصوت واحد مستنكر: جراح !
ام راكان جلست على الأرض بتعب ما تدري تبكي وإلا تضحك !
جراح باستنكار: علامكم كذا مدرعمين الغرفة؟!
ام راكان بدأت تتكلم وهي تبكي: اخخخخ قلبي على ولدي وقلب ولدي علي حجر !
طول الليل وأنا سهرانه وعلى أعصابي ...ما تركنا مكان وإلا بحثنا عنك !
وانت حضرتك نائم بكل برود ما تحس بأم قلقانه عليك !
جراح عقد حواجبه: وليه تدورون علي ؟!
صاير شيء!
راكان بقهر منه حرق اعصابهم وحضرته مندفس هنا ....كرد لحركته نطق : زوجتك ماتت وحضرتك مب موجود للدفن !
اعتدل بوقفته وكأنه سمع غلط: وش تقول؟
ناظر أمه الي تبكي حس إنه فعلا صاير شيء!
بلع ريقه بعدم تصديق : مستحيل!
زياد يكمل التمثيلية: عظم الله اجرك يا اخوي وربنا يعوضك!
قاطعه وعقله رافض الفكرة: مستحيل ما كان فيها شيء ! انا وصلتها وكانت مبسوطه ! كيف تقول إنها ماتت!
دخلت سعاد وناظرته : جراح انت هنا ؟!
الكل قلب الدنيا عليك !
وين كنت ؟!
وزوجتك الحقودة وينها ؟!
ترى جواد متحلف فيك لو أصاب بنته شيء!
رفع حاجب وهو يناظر إخوانه .....راكان اعطى نظره قوية لسعاد ماهو وقتها الحين !
سعاد باستغراب من نظراتهم: وش فيكم تناظروني كذا!
جراح بقهر: راكان
راكان بغضب من تصرفات أخوه نطق: تذوق المرار الي عشناه البارحة بسببك !
يا اخي انت ما تستحي على وجهك ...اتصل اتصال واحد وقول انك بالمكان الفلاني
وجوالك مغلق والمدام جوالها مغلق !
من البارحة ندوركم وانتم ولا على بالكم!
جراح بضيق: ترى أنا مو بزر كل مكان أروح له لزوم أعطيكم خبر !
بعدين أنا وصلتها وأنا راجع خربت السيارة ..نقلتها حتى اصلحها ورجعت للبيت مشي بحدودالساعة 3 توقعتكم نايمين..انا وش عرفني انكم عاملين فيلم آكشن !
ام راكان بخيبة:الحين تسمي خوفنا وقلقنا عليك فيلم اكشن !
جراح تنهد وبندم: يمه ترى والله ما أقصد
زياد بانتقاد: وين وصلت زوجتك ؟!
ما يحب تدخل إخوانه بهذه النقطة...وبعبوس نطق: اتوقع عمري ما سألتك وين رايحه زوجتك ومن وين راده !
ما ادري ليه تدخلون
قاطعه راكان : ترى حنا مو غريبين ورونق من بنات عمنا
قاطعه بقوة:بس أنا ما اتدخل بحياتك مع مريم! رجاء كل واحد ينشغل بنفسه وزوجته وما أحد يتدخل بحياتي!
ام راكان بملامح مزعجه من طريقة جراح مع إخوانه بحياته ما تكلم معهم كذا إلا من بعد زواجه من رونق تغير جراح عليهم : طيب إخوانك ما لهم علاقة بزوجتك ...الحين انا أسألك وين رونق؟!
زفر بضجر : عند جدتها ام مرعي سكت و هو يناظر راكان يصفق بسخرية: ما شاء الله ما شاء الله !،
رفع جراح عيونه للسقف بضجر وما علق!
زياد عقد حواجبه: جراح انت من جدك كيف ترضى زوجتك تنام عند ناس غريبين!
مط شفته بسخرية: غريبين!،
تراهم عاشت عندهم18 سنة وصانوها يعني عاشت معهم أكثر منا !
بالعكس شافت الأذى وسوء المعاملة على أصولها هنا
قاطعته ام راكان بغضب: قصدك أنا السيئة و الظالمة وزوجتك الملاك البريء؟!
راكان بانفعال: وش يضمن لك إنه مروان اخوها؟
وش يعرفك إذا رضعت منهم أو لا ؟!
سعاد : لو يدري عمي ابو جواد إنك مرسلها هناك الا
قاطعها بضجر: بالناقص!
راكان هز رأسه بتعجب من رده: والله تطورت يا جراح لكن
يصير خير !
ما عدت تحترم عمي ابو جواد
جراح بندم مسك يده قبل لا يطلع : راكان أنا
قاطعه راكان بهدوء: ما زعلت فعلا هي زوجتك وحنا ما لن دخل فيها ...بس يا ليت تفكر بأمك الي طول الليل ما نامت ودموعها ما نشفت!
**
*
*
رواية بسمة مدفونة في خيالي الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ضاقت أنفاسي
متمدده على طولها باسترخاء بعد اطمئنت على جراح .....حلو شعور ترمي كل همومك خلف ظهرك ..تغمض عيونك وتتخيل نفسك بجزيرة معزولة عن الكل ...
فتحت عيونها على صوت جدتها: قومي يا ابنتي انت جايه تنامي ؟!
اعتدلت وبخمول نطقت : هو في احلى من النوم؟!
ام مرعي جلست قريب منها بتعب ...بابتسامة نطقت: كله من الحمل ..تذكرين قدر كيف كان حملك فيها !
رونق بتأكيد: جدتي انتهبي تخبرين أحد ترى جراح نبه علي ما أتكلم وما احد يدري !
خزتها ام مرعي : هذا وأنا أقولك زوجك عقيم وما تكلمت ساكته!
انت متأكد من الحمل ؟
هزت رأسها : ايه عملت فحص بالمختبر وجراح احضر النتيحة !
هزت رأسها ونطقت : الحين وش ناوية
قاطعتها رونق بابتسامه: أبغى اصفي ذهني هنا ....بما اني جالس عطلة نهاية الأسبوع هنا فرصة ارتب أموري من جديد !
ام مرعي هزت رأسها : ربي يسعدك دنيا وآخره !
جوالك يرن
تنهدت رونق وهي تشوف جواد يتصل فيها ...
ام مرعي : ليه ما تردين
قاطعتها برفض: والله جايه أريح رأسي وما ابغى اوجع رأسي بصراخ الوالد العزيز !
ام مرعي عقدت حواجبها: هو ليه كذا عصبي يعني أمك ما تنلام يوم تركته!
رونق ابتسمت : هو حنون على أهل بيته عكس الغرباء يكون قاسي و متعجرف !
لو تشوفينه في بيته مع عياله حنون ومدلعهم ويحاول بقدر ما يستطيع يوفر لهم كل شيء يتمنونه بالرغم إنه أحياناً وضعه المادي يكون متدهور شوي !
لو تشوفين مريم مدلعه بزياده لو تصيبها شوكه طول اليوم ما يرتاح وهو معصب ومتضايق لأنه مريم أصابتها شوكه!
يشوف عبود وكأنه ملاك نازل من السماء يفتخر فيه ودوم يردد ولدي المحامي وكأنه ما في محامي بالدنيا غيره!
ام مرعي بهدوء: وإنت ؟!
مطت شفتها بحيره: ما ادري!
أحسه يحاول بأقصى جهده إني ما أرتكب أخطاء ومصائب وإذا ارتكبت يكون أول المدافعين ويرقع عني بالرغم من داخله يكون يتمنى لو ينفرد فيني و يكسرني تكسير ...لكنه يضطر يسكت حتى ما تطلع ريحتهم وأخبارهم للناس...اكره ماعليهم أحد يعرفهم خصوصياتهم!
يحاول يثبت إنه أب ويقدر يحتويني بالرغم من سيئاتي !
ومتأكدة من الداخل يتمنى إني البنت الي دفونها حتى يخلص من مشاكلها !
بالمختصر ما أحس إنه يحمل لي نفس المشاعر الي يحملها لمريم وعبود والباقي !
مجرد واجب يؤديه .يعني الفترة الي عشتها عنده كنت أظهر لزوجته انه هذا بيت ابوي ولي الحق فيه لكن من الداخل احس نفسي غريبة وثقيله عليهم ..والحين تلقين ابو جواد قالب الدنيا بسبب وجودي هنا !
ما هو حب أو اهتمام بس لأنه عاداتهم وتقاليدهم ما تقبل بهذا الشيء أبدا ...فوجودي هنا من المحرمات في العائلة!
تنهدت رونق وبملامح باهته هزت كتوفها: بس كذا!
ام مرعي بضيق وهي تشوف بعيونها لمعة الحزن تشكي حالها : وأمك ما صار بينكم شيء جديد!
رونق زمت شفتها بضيق: ما صار شيء ولا رح يصير شيء !
ام مرعي : ما التقيت
قاطعتها بمرارة: وين التقيها؟!
في بيتها الي زوجها طردني منه وكأني متسولة على باب بيته ؟!
بلعت غصتها وتابعت كلامها: وإلا في بيت وليد وحنين الي صرحوا بالعبارة العريضة ما يبغوني بحياتهم حتى تستمر حياة الجازي؟!
اخوالي ما كان في بيننا اختلاط ابدا !
خالاتي علاقتي فيهم مو ذاك الزود !
وين ألتقيها؟!
وش استفيد اذا شفتها ؟!
هي فكرت صح ووازنت بين ابنتها الدخيلة عليهم وبين زوجها وبيتها وعيالها ....رجحت كفة زوجها وعيالها وهذا الشيء الصح الي عملته بحياتها ....انا ما ازعل إنها قاطعتني بالعكس ربي يسعدها بحياتها ويوفقها لكن يحز بخاطري هالمواقف ...لما تعيش وحيد وغريب بين اهلك .... عجزت اصلح الوضع بيني وبينهم !
يحز بخاطري معاملتهم لي وكأني عدوة!
أو شيء حقير ما يستحق الحياة!
هم مستواهم فوق وأنا تحت الأرض !
تعبت منهم يا جدتي والله قهروني أنا شيء بداخلي كل يوم يموت !
شوفي جوالي ولا مكالمة من الجازي !!
اي قلب ام هذا ؟!
جراح يقول قلبوا الدنيا علينا وهي ما سألت عني !
أنا أم مهما عملت قدر ما أقدر اقسى عليها لأنها ابنتي !
ام مرعي قاطعتها بمواساة: عشت حياتك بدونهم كملي وكوني يا جبل ما يهزك ريح !
ربيتك طول حياتك ورأسك مرفوع ..وتردي الصاع صاعين!
ارجعي مثل ما كنت وعيشي حياتك إنت مثل ما تبغين ما هو مثل ما يبغون !
ما عدت صغيرة يتحكمون بتصرفاتك ...إنت كبيرة وواعية واحلى دكتورة تميزين الصح من الغلط !
ناظرتها رونق وابتسمت بألم : يا ليتهم يشوفوني بنفس النظرة الي تشوفيني فيها !
**
**
**
جالس مع فياض وبحيره نطق: أنا ما عدت اميز الصح من الغلط...ما ادري ليه يشوفونها بهذا السوء و انت معهم ؟!!!
فياض تنهد وهو يناظره: البنت عاشت حياة تختلف عن حياتنا ولما جاءت صار تصادم بينها وبين الموجودين!
هي تشوف نفسها ما عملت غلط وإنها مظلومة وحنا الظالمين!
إنت ما تشوف عيوبها لأنك مضطر تكمل معها فتغض نظرك عن تصرفاتها حتى تستمر حياتك معها !
رفع حاجب : وش تقصد؟!
فياض نطق : اقصد الشيء الي مخفيه عن الناس كلها
جراح احتدت ملامحه: وإنت كيف عرفت
قاطعه بتبرير: ترى هذه ما هي سالفتنا كيف عرفت ...
قاطعه بتوجس: احد يعرف
فياض بنصيحة: بالاول ظنيت تغاضيك عن تصرفاتها الحب معمي عيونك....الحين لما عرفت السبب تعجبت منك كيف أمر مثل
قاطعه : صدقني إنت فاهم غلط!
أنا ما أشوف اغلاطها يعني احس انكم تزودونها عليها ...ما أتصور الحياة بدونها !
فياض رفع حاجب: ما تشوفها أنانية منك تربطها معك وإنت عقيم!!!!
وازنت الامور لقيتها فرصة تلقى وحده صغيرة ودكتورة وحلوة وتعيش معك ..معها بنت تكفيكم عن الانجاب وتربيها وكأنها ابنتك !!
فتح فمه للحظات بتعجب ....ارتاح ظن إنه فياض عنده علم بالسالفة لكن الظاهر ما معه خبر..بعدها نطق بتسلية: واكيد الحين رح تقول لها إني عقيم؟!
فياض وهو يناظره : ما هو من حقك تعمل فيها كذا ؟!
صدق إنك بدون ضمير
قاطعه جراح بروقان: طيب وإذا هي موافقه تعيش معي وراضيه انت وش إلي مضايقك !،
فياض بقهر من جراح: انا الي أقنعتها فيك ....كانت رافضة رفض قاطع ....اوهمتها إنه أهلها أول ما تنتقل لهم رح يزوجونها بالغصب لأي واحد من عيال عمها ويجبرونها تترك دراستها ...هولت لها الموضوع وجعلتك البطل المنقذ لها !
أنا كذا دمرتها كيف ازوجها من شخص عقيم ؟!
جراح ببرود : جالس تفكر فيها على الأقل عندها بنت !
وانا ؟!
كم صار لي متزوج وما سمعت كلمة بابا!
ما فكرت بشعوري!
فياض وقف بنرفزه: ما هو بالطريقة هذه !
ما توقعتك اناني كذا
ضحك جراح على انفعال فياض : انتظر لحظة ابو وسييييم!
طنشه فياض وغادر المكان بدون ما يلتفت عليه !
**
**
**
صفية عقدت حواجبها باستنكار: مستحيل !
انت متأكدة ؟!
ام فياض : ايه متاكدة سمعت فياض يتكلم بالجوال قبل شوي !
وأنا أقول علامه ساكت على بلاوي هالبنت مضطر صعب يلاقي وحده تقبل بعقيم !
صفية بضيق من هالخبر: ما خلصت الدنيا يتعالج!
ام فياض : والله تضايقت لما سمعت هالخبر مسكين جراح إنسان طيب ومحترم وإن شاء الله ربنا يرزقه!
صفية تنهي المكالمة: امين ...الحين أشوف أم راكان سلام!
ام فياض وهي تقفل الخط : مع السلامة !
وضعت الجوال أمامها وناظرت الجازي الي جلست امامها وبضيق نطقت: صحيح هالكلام؟!
ام فياض هزت رأسها: أنا شفت فياض رجع متكدر والضيق باين عليه سألته وما جاوبني ...بعدها بوقت طلعت للحديقة كان يتكلم بالجوال ومنفعل ويقول « قلتلك يا جراح لا تتصل فيني ...للحين مب قادر أتصور إنك خدعت رونق وتزوجتها وانت عقيم»
الجازي بتأثر مع جراح لأنها ضاقت معاناة العقم : مسكين جراح!
اكيد له علاج ..ليه ما يتعالج
رونق عندها علم ؟!
ام فياض بتفكير: اكيد عندها علم علشان كذا راحت لبيت ام مرعي زعلانه !
الجازي بضيق وقفت ما في شيء تقوله او تقدمه لرونق حبل الوصال بينهم انقطع وما عندها نية ترجعه حتى ما ترجع المشاكل من جديد ...اختارت حياتها الله يوفقها !
**
**
**
**
ام راكان بقهر: وأنا اقول ليه ولدي ساكت لها !!!
ايه غصب عنه يرمي لها رأسه !
اخخخخ يالقهر!
أم لؤي ناظرت امها بتوجس: تكلمت مع جراح!
هزت رأسها بالرفض : ما أبغى اتكلم معه يمكن يتضايق !
خليها الحين بس ما رح اسكت رح يتعالج وما اخليه تحت رحمة ذيك
سعاد باستغراب: جدتي صفية تقول رونق ما عندها علم !
ام لؤي : إلا قالت جدتي صفية رونق عندها علم !
سعاد كشت عليها : اففف من عنادك !
ام راكان عقدت حواجبها بتذكر: بس هي من قبل قال جراح انها حملت واجهضت!
سعاد وقفت بتفكير: صحيح كيف صارت هذه!!
ام راكان : يمكن حتى يغطي على سالفة تأخر الحمل يمكن ما يبغى احد يعرف انه عقيم
ام لؤي بتحليل: معنى كذا رونق تعرف إنه عقيم !
ام راكان والأمور اختلطت برأسها : خليه يرجع البيت وأنا أفهم منه السالفة !
أم لؤي عفست ملامحها واللقافة ذبحتها: بس جراح طلع خارج المنطقة
قاطعتها سعاد بإحباط: متأكدة؟
هزت رأسها بتأكيد: زياد قال
قاطعتهم ابنة سعاد: رونق رجعت
وقفت ام راكان على حيلها: شفتيها؟! مين رجعها؟!
هزت كتوفها بعدم معرفه: ما اعرف بس شفتها دخلت البيت وقدر راحت لها !
أم راكان تحركت وبنفسها «الحين بدأ التحقيق»
**
**
**
بدلت ملابسها وناظرت قدر الي جالسه تعاتبها : ليه ما أخذتيني معك ؟!!!
رونق تنهدت بتعب والمغص يزيد عليها وما لها خلق لثرثرة قدر: قدر خلااااص!
قدر مدت بوزها: أنا زعلانه منك ... لأنك نسيتيني وما عدت تفكرين فيني !
رونق ضغطت على بطنها بشويش لعله يخف المغص : جدك أبو جواد ما رضي يقول ممنوع أنا وش دخلني!
ردت قدر بقهر: الحين صرت تسمعين كلمة جدي !
بابا نايف يقول إنك رفضت اروح
قاطعتها رونق بعصبية: لا تخليني أقول الله يأخذ هالبابا !
من زينه!
قدر عبست ملامحها: لا تتكلمين على بابا كذا
قاطعتها وهي عافسه ملامحها : جيبي لي موية !
قدر ناظرتها : تعبانه؟!
زفرت رونق بتعب: قدر وش فيك صايرة كذا ؟!
خرجت بانصياع حتى تحضر الموية....
رن جوالها ...ردت بهدوء : هلا ....ايه وصلت..ما أبغى اغلبك....تعب بسيط يمكن من الطريق ....جدتي أعطتني عشبه اشربها تقول تريح من الوحام وتعب الحمل ...ليه ؟ ....طيب مثل ما تبغى ما رح اشرب منها ...التفتت للخلف لما حست بوجود احد ...تفاجأت من وجود ام راكان واقفه ...تكلمت بهدوء: طيب الحين اقفل... بعدين اكلمك!
أنهت المكالمةووقفت وهي عافسه ملامحها وبنفسها«هذه وش جايبها وداخله لا احم ولا دستور»
ام راكان عقدت حواجبها : حامل؟!
زفرت رونق بتعب ما لها خلقها : انا
قاطعتها بهجوم : كذبة جديدة ؟!!!
انت وش الي تحسي فيه لما تكذبين بذي السوالف؟!
رونق غمضت عيونها تمسك نفسها ووجع بطنها يزيد عليها: خالتي أنا ما أبغى مشاكل
تحركت من جنبها تطلع من الغرفة وهي تحس بسكاكين تنغرز ببطنها ..وقفتها ام راكان وهي تمسكها من يدها ودفتها للخلف : وين رايحه خلينا نتفاهم !
مسكت نفسها لا تسقط لآخر لحظة ...جلست على السرير بتعب ....مسكت الجوال ...ضغطت على اسمه واتصلت وأول ما فتح خط تكلمت : يبه تقدر تمرني الحين.... أنا في البيت ...لا لا ما في شيء...
قفلت الخط وتكورت على نفسها من الألم ....رفعت رأسها وملامحها منتفخة من الوجع ...اخذت العباية ولبستها وهي تصدر آنات من الألم الي يباغتها ..لفت الشالة بعشوائية ورجعت جلست على السرير وهي تحضن نفسها من التعب ..
ام راكان باستنكار من حالها: انت وش فيك ؟!
ما لقت منها إجابة ...تقدمت وهي تضع يدها على كتفها: رونق وش فيك!
رجعت خطوة للخلف برعب لما دخلت رونق بموجة بكاء عالية ...
التفتت للخلف لما دخل جواد وعيونه تسأل وش صاير !
ام راكان بحيرة: والله ما أدري وش فيها !!
تقدم جواد منها وهو يرفع رأسها: وش فيك ؟!
روتق بصوت متقطع من الألم والبكاء: وديني للمستشفى!
**
**
**
ام راكان بغم من هالمصيبة: لا أحد يكلم جراح !
عز الله إلا تصيبه جلطه!
حامل وهو عقيم !،
استغفر الله استغفر الله!
راكان وجهه اسود من هالفضيحة: يمكن تعالج !
زياد بهدوء: ترى السالفة مو هينة أنا أقول تكتموا على الخبر حتى نتأكد ترى النتائج رح تكون وخيمة!
ام راكان بهمس: استغفر الله استغفر الله !
ابو جواد اقترب منهم بعد ما سمع السالفة من سعاد ...وجهه ما يتفسر ...مب قادر ينطق حرف واحد!
راكان ناظر أبو جواد بضيق : عمي
قاطعه أبو جواد والهم اكتسى ملامحه : تأكدت من فياض؟!
راكان هز رأسه : فياض يقول جراح ما أنكر إنه عقيم!
ابو جواد بحرص:: ما ابغى جواد يعرف بالسالفة حتى نسمع من جراح !
تركهم وتوجه لغرفة رونق ....استغربت دخوله عليها بملامح ما تتفسر ...وسألها بدون مقدمات: جراح يعرف بهذا الحمل ؟!!!
عقدت جواجبها باستغراب من هالسؤال ...وبتوجس ردت: ليه؟!
رد بقهر: لانه يا محترمة جراح عقيم !
تعرفي وش يعني عقيم ؟!
وأهله كلهم يعرفون إنه عقيم والحين
قاطعته باستنكار لكلامه: انتم تطعنون بشرفي
قاطعها بغضب: أنا ما اقذفك بس زوجك خبر فياض قبل كم يوم إنه عقيم!
رونق شدت على أسنانها بغيض: فياض الله يلعنك
قاطعها بضيق ابو جواد : لا تلعنين ما تعرفين يقولون إنه لعن المسلم مثل قتله!
والحين ريحي قلبي جراح يعرف بسالفة الحمل
ردت بملامح غاضبة: ايه يعرف
سكتت لما دخل وملامحه ما تتفسر نطق : رونق!
قاطعته بغضب: انت ولا كلمةوش الكلام الي خبرتهط فيه فياض!
انت بعقلك وإلا مجنون ؟!
تبغى الناس تطعن بعرضي انت
قاطعها بضيق وأسف: وأقسم بالله ما قلت له كذا...هو فهم السالفة غلط أنا
قاطعته ودموعها بأي لحظة تنزل من القهر .. وكأنه ينقصها: لا تكلمني
قاطعها ابو جواد بحزم وبداخله راحه إنها سالفه فيها غلط: وبعدين معك ؟!
صار سوء تفاهم كلمي زوجك مثل العالم والناس أحسن ما أعدل ملامحك !
ردت بقهر من جدها: ما ذبحتنا الا عاداتكم وتقاليدكم...نتجرع
سكتت لما دخل جواد بعد ما وصله الكلام وملامحه ما تتفسر ...ناظر جراح وماسك نفسه ما يصفقه وبنبرة غاضبة: وقسم بالله لولا الفضائح ما يبرد حرتي الا دمك!!
أبو جواد قاطعه: خلاص انتهت السالفة سوء تفاهم!
أعطى جواد جراح نظرات نارية ...تقدم من رونق ونطق وللحين الضيق ملازمه: كيفك الحين ؟!
هزت رأسها والضيق يكسو وجهها : الحمد لله!
تنهد جراح وهو يشوف ملامحها يكسوها التعب والضيق والكدر!
ابو جواد وهو يتحرك للخارج: ان شاء الله ربنا يعوضكم!
جواد مقهور من الكل وبلوم لرونق:أكيد اجهضت من طريق هالقرية... وانت يا حضرة الدكتور مثل الخروف وين ما بغت تسحبك خلفها ما تقول لا!
انا قلت لك من قبل لا ترسلها لذيك القرية
قاطعه جراح بقهر من تدخله: وأنا قلت لك لو تبغى اسفرها على المريخ ما رح أقول لها لا!
جواد بغضب: جراح ترى والله ماسك نفسي عنك وعن الزفت فياض بصعوبة فاختصر أفضل لك!
رونق بقهر من تدخلهم بحياتها: ما أحد يقدر يمنعني عن جدتي ام مرعي
قاطعها بغضب: انكتمي.... أعوذ بالله من لسانك!
سحب نفسه وغادر المكان!
جراح بضيق :يا لطيف ما ينطاق بتدخلاته ....اشغلوني بسوالفهم ونسيت اطمئن عليك....كيفك الحين؟!
ناظرته بقهر وصدت عنه بزعل : لا تكلمني !
ضحك بخفه: يا حلاة الزعلانين ..خلاص رونق فكي الكشرة ما تدرين لما وصلني الخبر جيت مثل المجنون ....ما تتصورين خفت افقدك !
ما ابغى عيال إذا رح أفقدك بسببهم !
ردت ودموعها تنزل : ما توقعت أفقد الجنين
قاطعها بملامح حزينة:لا تقولين كذا ...ربنا خلقنا وهو أعلم بالخير ... ما أحب أشوف عيونك كذا ذابلة وحزينة!
ردت وهي تمسح دموعها :وش سالفة فياض؟!
اعتدل بجلسته بابتسامه باهته : الحين اقولك السالفة
**
**
**
**
بالصالة مجتمعه ام راكان مع عيالها وبقهر ناظرت سعاد بقهر: انت لسانك متبري منك !
ما تعرفين تتكلمين؟!
قلت لكم ما أبغى جراح يعرف ومع ذلك عاندتي و اتصلت ووصلت الكلام وما اكتفيت بكذا نشرت السالفة في بيت ابو جواد
قاطعتها سعاد بقهر:ابغى افهم وش
راكان بحدة: خلاص انكتمي!
صفية تنهدت: الله يسامحه فياض ما يتأكد قبل ما يتكلم
زياد: والله اللوم على السيد جراح كيف يسمح له يغادر قبل ما يبين له السالفة هذه السوالف ما ينمزح فيها
سعاد غادرت وهي مولعه من الداخل وكره رونق كل يوم يزيد ... وأكثر شيء قهرها وهي تشوف جراح يعتذر لها ويراضي فيها وحضرتها ما هي معبريته وهو مثل الخروف يرتجي فيها ...اخخخ يالقهر ليه حظ رونق كذا ليييييه ؟لو تموت ما عبرها نايف او اهتم لها او اعتذر حتى لو غلطان !
وش تختلف رونق عنها ؟!
وش هالحظ الي لها !
لكن مستحيل تسمح لها تتهنى وهي جالسه تشوف اخوها ذليل تحت رجولها !
حتى أمها رضيت بأرض الواقع بعد هالسالفة ....اخخخخ يالقهر!
**
**
**
مرت الايام
واليوم غير عن كل الأيام تحس نفسها مثل الفراشة تتطاير من زهره لزهرة ...والنظرات عليها ...بعد تعب سنوات تخرجت من الجامعة وأقام لها جراح حفلة كبيرة بهذه المناسبة ....توزع نظرها بين الحضور حضنت يدينها لصدرها وبداخلها مشاعر حزينة وهي تبحث عن شخص واحد فرحان لها من قلبه ....تشعر بالأسف كل الحضور ما تعني لهم شيء ولايفرحون لفرحها مجرد تأدية واجب ...غير بيت حماها الي متحملينها فوق الجوزه وما هم قادرين يبلعوها .......الجازي في هذا الوقت مسافرة وما هي موجوده ...يا ترى لو كانت ما هي مسافرة رح تحضر أكبر فرحة بحياتها؟!!!!!!
تنهدت بخذلان استخسرت فيها مكالمة او رسالة تبارك لها!
عمر المحبة ما كانت شعارات نرفعها .... الحب شيء نابع من الدخل يدفعنا نبذل كل وسعنا حتى يبقى الشخص الي احببناه بسعادة ..نبتسم لابتسامته نزعل على زعله نفرح بنجاحه وكأنه حنا الي حصلنا على الشهادة .... ننكسر من الداخل إذا انكسر وما نكتفي بالنظر والشعور بالوجع .. نجبر هالكسر بيدينا وما نرتاح حتى ترجع البسمة لثغر المحبوب!
امالت رأسها بأسف لحالها مع أمها!
تمنت تكون روعة معها لكنها اليوم خطوبتها ..فرحت لها من كل قلبها تتمنى لها السعادة والتوفيق!
كانت لها الأخت الي ما انجبتها أمها!
ابتسمت وملامح أبوها بمخيلتها ...مشتتة بين فرحته بتخرجها وبين وظيفتها الي رافضها ما يبغاها دكتورة!
رفعت نظرها لأم جواد الي تكلم بعض الحريم وتؤشر عليها بفخر بالرغم من علاقتهم السطحية !
رجعت توزع نظرها بالقاعة وتبتسم وكلام ابو جواد يتردد بإذنها بعد ما رفض يحضر حفل التخرج وما بارك لها وهو يردد «ما قدرتم لها قبل ما تصير دكتورة عيل الحين مين يقدر لها بعد ما صارت دكتورة »
ما يهمها كلامه خلاص ما بقى شيء ورح تسافر هي وجراح وقدر ورح يستقلون بحياتهم بدون منغصات!
**
**
*
اليوم الثاني
واقف عند النافذة في صالة أهله الدور الثاني ويناظرهم بالحديقة يتمشون ويضحكون ويمسك بيدها وكأنه خايف تهرب منه ....الي يشوفوهم يظنهم عرسان ولا كأنهم مر على زواجهم سنوات!
وش سر تعلق جراح فيها؟!
مط شفته من بعد سالفة الحمل رفعت أمه راية الاستسلام وأصبحت الأوضاع شبه طبيعية ....والحياة تمر بسلام ما في مشاكل وان كانت لا تخلو من النغزات !
ما رح تمر الحياة بسلام بعد ما انجبت مريم البنت رقم 6....راكان ما رح يرسيها على بر حاول فيه الا انه معند ورأسه يابس!
**
**
*
بعد مرور وقت على تخرجها
بعد المغرب جالسه في بيت جواد وتناظر مريم الباكية وهي تتكلم بمرارة
جواد بقهر: ما هو على كيفه يتزوج
رونق رفعت حاجب بتعجب حلال عليه وحرام على غيره : يعني حرام ؟!
قاطعها جواد بعصبيه: انت بالذات انكتمي!
مريم بصوت مبحوح من كثر البكاء: اكيد جايه تتشمت فيني!
رونق عفست ملامحها بضجر: ترى اذا موجوده بالكون ما أدري عنك !
جواد بقهر: انا بناتي ما اسمح لأحد يزعلهم وخاصة مريم !
يتزوج من هنا ورقة الطلاق تكون واصلة هنا
رونق مطت شفتها بنغزه: مو هذا الزوج الي بعتيني علشانه!
مو هذا الزوج الي حاربتيني علشانه وقلت مب مستعدة اخسره علشانك!
اشوفك الحين
قاطعها جواد بقهر من فلسفتها: انت ما تعرفين تنكتمين!
وبعدين يكون بعلمك وقسم بالله إذا ما طلع راكان فكرة الزواج من رأسه إلا أسحبك من عند جراح ونايف يطلق سعاد
قاطعته ببرود: أنا لا تدخلوني بحساباتكم!
لأني ما أفرط بجراح
ضربها بالخدادية بغضب: أنا ما أعرف هالجراح عامل لك حجاب!!!
ردت بابتسامة عريضه: ربي يسعده وين ما توجه !
وقفت وهي تنادي قدر: قدر قدر
التفتت على أبوها قبل ما تطلع : أرجع واكرر انا وجراح ما تدخلوني بحساباتكم!
وبعدين الرجال يبغى ولد!
هذا المتعلم الفهمان !
قولي زوجك شايف له شوفه ويتحجج
قاطعتها مريم بقهر: انكتمي الله يأخذك
قاطعتها الجازي وهي تمسك يدها: خلاص يا مريم !
جواد اشر لرونق: روحي عند هالجراح نشوف اخرتها مع عيال عمي!
غادرت رونق وبداخله نار تشتعل وهو يشوف مريم دوبها وردة مفتحه وبرقبتها 6 بنات ويتزوج عليها ...ابد ما يرضاها!
بلع قهره وطيف الجازي يمر بمخيلته وشعورها لما خدعها وتزوج عليها بدون علمها ...على الاقل راكان ما اخفى السالفة!
ومن القهر مب قادر يتحكم بأعصابه مسك كوب الموية وضربه بالارض بكل قوته!
**
**
**
**
جراح بتنبيه: رونق خففي زيارتك لجواد ...والله اخاف يلعب بعقلك او يرفض يرجعك عندي
قاطعته بابتسامة وهي تجلس على احد المقاعد بالحديقة: لا تخاف ما أحد يقدر يفرقنا!
انا وإنت
سكتت وهي تسمع صوت ام راكان تنادي على جراح !
هزت راسها : تعال ندخل نشوف خالتي!
هز رأسه ودخل ....ناظر قدر جالسه وعيونها بالجوال!
ام راكان بضيق: وينكم ترى زمان جاءت قدر!
جراح وهو يجلس: كنا برا!
ام راكان وهي تناظر رونق تجلس بهدوء.. سألتها عن موضوع مريم: ما صار شيء!
رونق وعلاقتها بأم راكان سطحية ردت بهدوء: ما صار شيء!
ام راكان بضيق: والله مريم حبوبة وما تستاهل كذا !
وش الي غير راكان كذا!
أخبره يحبها ويعزها يقول لو يلف الدنيا ما يلقى مثلها أدب وأخلاق وسنع !
رفعت نظرها رونق حست انها تنغز عليها !
جراح هز كتوفه بقلة حيلة: الله يهديهم!
ام راكان بتوتر وخوف: والله اخاف تكبر السالفة ويطلق نايف سعاد
قاطعها جراح بقوة: ترى من الحين أنا ورونق حياتنا ما لها علاقة بهذه الخلافات!
ام راكان مطت شفتها: هذا الي يهمك!
وبنفسها يا ليتها كانت رونق الي زعلانه ما هي مريم !
**
**
**
بمكتب راكان
جواد بغضب من راكان: أنا الغبي الي أعطيتك ابنتي!
اعطيتك مريم النسمة الرقيقة الي ما تجرح ...ليه تجرحها يا راكان !
كذا هانت عليك مريم بهذه السهولة؟!
راكان بهدوء: انت تعرف معزة مريم عندي وما ابدلها بكل حريم العالم!
جواد قاطعه بقهر: لو تعزها ما قهرتها!
لو تشوفها ما تعرفها من الحزن والقهر!
راكان يعقد صفقه: أقدر أتنازل عن سالفة الزواج بشرط واحد !
جواد ارتخت ملامحه مستعد ينفذ طلبه مهما كان مقابل مريم ما تنقهر: وانا موافق على الشرط مهما كان !
راكان بشبح ابتسامه خبيثة: شرطي هو طلاق رونق!
عقد حواجبه باستنكار:وش تقول؟!!!!
راكان وهو يحرك القلم ببرود وبداخله كره لرونق مستحيل يقبل إنها تنتصر عليهم وتأخذ جراح منهم ...لزوم يتحرك قبل ما يسافر جراح : إذا طلق جراح رونق أنا مستعد ألغي الفكرة للأبد
قاطعه بقهر: ترى إذا ناسي هذه ابنتي وهذه ابنتي!
راكان بخبث: بس ما في بينهم مقارنة !
مريم الي الكل يمدح بأخلاقها مريم الي دوم تسمع كلامك ودوم تتفقدك وما تقدر تبعد عنك إلا لما تتطمئن عليك برت فيك بصغرها وبشبابها !
عكس رونق الي الكل يذمها ...رونق الي وقفتك بالمركز رونق الي تزوجت بدون علمك ...رونق الي ترد لك الكلمة الف...رونق اذا انت موجود على الكرة الأرضية ما تدري عنك !
ما في وجه مقارنه بينهم أبدا !
جواد غلفه السكوت للحظات وهو مقر فعلاً ما في وجه مقارنة بينهم!
راكان يتابع كلامه: ومع ذلك رونق ما معها اطفال يعني لو طلقها جراح ما في مشكلة دكتورة وتلقى ابن الحلال أما مريم معها 6 بنات مين يقبل فيها ؟!
انت باصرارك تدمر مريم !
جواد بخفوت: على وش ناوي!
راكان بإصرار لزوم يطلقهم قبل ما يسافروا ما رح يقبل ينحرق قلب أمه على فراقه ...بالبداية سكت أما إنها توصل للسفر !!!
تمادت رونق كثير وهو الي رح يوقفها عند حدها
ما رح يسمح بهذا الشيء أبدا!
**
**
**
بعد يومين
رونق ابتسمت وهي تضع الأغراض : كذا كل شيء جاهز !
جراح ناظر أمه بابتسامة: توكلنا على الله!
ام راكان خاطرها متكدر على مريم ...قرروا يطلعوا لبيت صفية يغيروا جو!
رونق جلست جنب قدر بابتسامة: مبسوطه؟!
قدر هزت رأسها وهي تناظر من الشباك بعد ما حرك جراح: مبسوطه!
رونق تنهدت براحة ما بقى شيء وتترك هالمكان وتسافر بدون رجعة ما رح ترجع لهذا المكان أبدا ...حياة جديدة مع جراح وقدر بدون منغصات ....حمدت ربها بعد ما وعدها نايف إنه رح يترك قدر معها !
رفعت نظرها لأم راكان وهي تتكلم مع جراح: كيف يقبل يدمر بيته !!
جراح بهدوء : لا تشغلي بالك يا يمه !
ام راكان ناظرته: وانت لمتى جالس كذا بدون عيال!
ابتسم ما يبغى يخبر احد بحملها حتى يثبت الحمل : يا يمه ملحقين على العيال خلينا نعيش حياتنا!
بعد وقت وقف جراح امام بيت صفية ...تنهدت رونق وهي ما لها خاطر بهذه الزيارة بس علشان جراح اضطرت تروح معهم!
وقفت بتردد وهي تشوف وسيم واقف برا مع واحد من العيال ...تأكدت انها الجازي هنا!
ما لها قلب تلتقي فيها بعد هذا الانقطاع بينهم ...دخلت على مضض وقدر متمسكه بذراعها: ماما وسيم هنا ...يعني ماما الجازي هنا! ياااااهووووو
مطت شفتها رونق: انتبهي لا يطق لك عرق!
قدر ضحكت: أحبها!
دخلت عند الحريم بعد ما قال لها جراح تدخل .....قلبها يدق بقوة بعد ما لمحت الجازي موجوده ...تقدمت من صفية وسلمت عليها وبعدها على زوجة ابنها ...مدت يدها لأم فياض الي جالسةوما كلفت نفسها توقف بوجهها بس اكتفت تمد يدها ببرود تسلم وكأنها مجبره.... رونق طنشت حركة أم فياض ....كتمت بداخلها الضيق وهي تشوف الجازي تطلع من المكان بحجة إنها تتكلم بالجوال .....تحس بالفشيلة من موقفها وخاصة قدام أخوات جراح ومنار!
جلست بهدوء ولا كأنه صار شيء !
بعد وقت دخلت الجازي... جلست في الجهة المقابلة لرونق!
حز بخاطرها تصرف الجازي ..لذي الدرجة كارهيتها ...السلام لله.....نزلت رأسها بتفكير حتى تقوم تسلم عليها ...لكنها كنسلت السالفة خافت تفشلها قدام الموجودين ..ويمكن للحين مانعها فياض عنها
..قررت تقوم من هالمكان تشوف قدر ما دخلت معها!
وهي مو منتبه للنظرات التي تتبع حركاتها بدقة !
خرجت وهي تبحث عن قدر ....انفزعت لما خبرها واحد من العيال إنها راحت للبقالة !
تحركت للخارج بعد ما سالت عن مكان البقالة ...تخاف تضيع او يصير لها شيء!
قبل ما تدخل البقالة لفت انتباهها الحرمة الي مرت من جنبها وسرعان ما سقطت على الأرض!
اقتربت منها بفزع : وش فيك!
ردت بصوت متقطع متعب: اسنديني يا ابنتي مب قادرة اسند طولي!
ساعدتهارونق برفق: لحظة اشتري لك علبة موية
قاطعتها : لا يا ابنتي هذا بيتي بس ساعديني ادخل وربي يجزاك كل خير!
ترددت بداخلها ...لكن سرعان ما تقدمت لما رجعت وأشرت على بيتها ما يبعد إلا كم خطوة عنهم !
تحركت معها لداخل البيت .....كان بيتها بسيط لكن ما تدري اول ما دخلت شيء غم على صدرها ....دخلت أول غرفة ....جلست الحرمة بتعب وهي تتنفس بصعوبة: اذا ما في غلبة ابغى مويه من المطبخ وعلبة الدواء على الطاولة!
رونق تحس شيء كاتم على صدرها تبغى تخرج من هنا ما هي مرتاحة وضعت حقيبتها وتوجهت للمطبخ مكان ما اشرت لها !
رجعت لها ناولتها الموية والدواء ..تحركت تغادر المكان!
**
**
**
طلع من المكان المخصص للرجال بعد ما جاء عليه نفس الولد وخبره انه قدر بالبقالة لوحدها راحت ... وقف وهو مستغرب من قدر الي تبكي عند البوابة ....اقترب منها : وش فيك
ردت ببكاء: امي ضاعت ما لقيتها عند الحريم!
جراح رفع جواله يتصل فيها ...لكنه تراجع لما اقترب منهم نفس الولد وهو يتكلم : شفت امها دخلت بيت ام خلف!
طلعت عيون جراح وكأنه سمع غلط : وش تقول!
التفت برعب لما شاف راكان خلفه وسمع الكلام
راكان عقد حواجبه وباستنكار: زوجتك وش تعمل عند هالساحرة !
جراح وما هو مستوعب: يمكن في التباس في السالفة وبسرعة توجه للمكان !،
فتحت باب البيت وطلعت .....
سرعان ما نقزت لما نطق اسمها بنبر ما اراحتها: رونق!
ناظرته باستغراب ومعه راكان : جراح
نطق بحده: انت وش تعملين هنا!
رونق ببراءة نطقت: قالوا قدر بالبقالة وخفت عليها وشفت حرمة واقعه ودخلتها بيتها هذه كل السالفة!
التفتت لباب البيت لما طلعت الحرمة من الباب ونطقت بخبث: انت للحين هنا ... بعد اسبوعين الي اعطيتك إياه يعطي مفعوله!
وبحركة متقنه اظهرت انها متفاجئة من وجود جراح وراكان: أعطيتها عشبه للحمل!
ودخلت بسرعة وقفلت باب بيتها!-
رونق بلعت ريقها وهي تحس في جزء مفقود بالسالفة!....هذه الحرمة وش تقول؟!!!!
جراح وهو صاك على أسنانه: وش اعطتك هالخبيثة؟ واصلا وش عرفك فيها ؟!!!!
رونق جاوبيني!
ردت بنفي: ما أعرفها
قاطعها وهو يسحبها من يدها باتجاه بيت صفية وكلام عجوز النار يدور بعقله .....اول ما دخلوا الحوش نطق بملامح غاضبه كيف تدخل بيت هالساحرة وليه عشبة الحمل وهي حامل اصلا ؟!!
راكان رافع حاجب يناظر المنظر بروقان: وش هالعشبة الي أخذتيها من هالساحرة؟ يمكن عملت لك سحر وانت الهبلة رايحه تتعالجين عندها!
وبنبرة قوية نطق جراح : أعطيني حقيبتك اشوفها؟!
شدت على حقيبتها بقوة: جراح ما اسمح لك تكلمني بهذا الأسلوب!
جراح بغضب أعمى نظره من خوفه تكون هالساحرة تعمل لها سحر وتؤذيها: أقولك أعطيني قبل
قاطعته بقوة بالرغم إنها واثقة ما عملت شيء لكن طريقته بالكلام ازعجتها : ابعد عني اقولك هالعجوز كذابة ما أعطتني شيء ....انت ما تثق فيني
راكان رفع حاجب: دامك ما اخذت شيء اعطيه حقيبتك إلا إذا
سكت لما نطق جراح بصراخ: لا تحديني اعمل شيء يزعجك أعطيني الزفت
قاطعته ام راكان باستغراب من صراخهم وأغلب الموجودين طلعوا على صراخهم: وش فيه صوتكم طالع يمه!
تقدم فياض باستغراب وهو يشوف نظرات جراح النارية : وش صاير؟!
وقع نظرها رونق على نفس الولد الي خبرها إنها قدر بالبقالة وهو يتكلم: لقوها عند ام خلف!
شهقت صفية برعب: عجوز النار!
تقدم فياض من رونق وهو يسمع راكان يتكلم: تقول العجوز أعطتها عشبه للحمل!،
وجراح يبغى يشوف هالعشبة ورافضه تعطيه يشوف!!
صفية بغضب: انت يا مخبوله وش وصلك لها هذه تسحر
قاطعتها رونق بغضب: اقولكم ما اعرفها وما اخذت منها شيء ...عمركم لا صدقتم
قاطعها بغضب أكبر من عنادها وفوقها تصرخ بوجه جدته : انكتمي صوتك ما يرتفع على جدتي!
فياض بهدوء: يا جماعة الخير صلوا على الرسول ..اكيد صار سوء تفاهم ...رونق اعطيني الحقيبة حتى يتأكدوا إنها العجوز كذابه
قاطعته وهي تنفض يده الي مدها لها :انت بالذات لا تتدخل!
انكمشت على الحقيبة بقوة لما حاول يسحبها جراح ...همس لها بنبرة هادية مغايره لملامحه الغاضبه: رونق لا تفشليني قدامهم ارتخت ملامحها لما ناظرت الكل واقف ويناظرهم!-
تنهد بعد ما اصبحت الحقيبة بيده ...نطق بهدوء: تعالي يا رونق!
ام راكان بتدخل:افتحها هنا!
رد برفض: ما له داعي لأني متأكد إنها ما فيها شيء بس أبغى اطمئن إذا وضعت لها هالساحرة شيء
قاطعه راكان بقوة وهو يسحب الحقيبة منه وخلال لحظات كانت محتويات الحقيبة على الارض !
لحظات جحظت عيونه من هول ما شاف !
نزل فياض للأرض وهو يمسك قطعة قماش باللون الازرق ملفوفه
عقدت رونق حواجبها باستنكار وانعقد لسانها من الصدمة لما فتحها فياض!
لتغلق الستارة على حياة دوبها فتحت ازهارها !!!
**
**
**
*
مرت الأيام على رونق من بعد أحداث بيت صفيه .....
جالسة بالصالة وهي ترسم ابتسامة مزيفة وهي ترد : والله
مريم بشماته: عاد تكسرين الخاطر ما ذبحك إلا جراح الي طول وقتك تتغني فيه بس كيف وصلت فيك تسحريه لذي الدرجة الحب معمي عيونك !
رونق ضحكت من وراء قلبها: غبية إذا ظنيت جراح يتخلى عني!
جراح ما يقدر يبعد عني
قاطعتها بسخرية: نشوف!
رونق بسخرية اكبر: ايه نشوف على الأقل أنا مو مثلك عندك 6 بنات ورماك وراح يطق فوق راسك ضره!
انت الي تكسرين الخاطر!
مريم ردت بأمل يتصلح الوضع: رح يرجع لي راكان ورح تشوفين ...لا تنسين كل أهله معي وخالتي زعلانه منه بعكسك انت خالتي كل يوم تنتظر خبر طلاقك وهي عليها نذر الا تزغرد وتعمل حفله بهذه المناسبة .....
رونق كلامها ضربها على الجرح !
نفسها تعرف مين الي خطط لذي السالفة !
كيف تبرئ نفسها ودليل الإدانة بحقيبها !
طنشت مريم وانشغلت بالجوال وعقلها يفكر بجراح مر أسبوع وما عبرها!
معقول صدق فيها!
كيف ما يصدق ودليل الادانة مسكه بيده!
رفعت نظرها للحظات على دخول جواد ....ورجعت تنشغل بالجوال!
جواد يناظر بناته بضيق وهو يشوف حياتهم تدمرت .....ما هو مصدق كيف رونق تعمل كذا ؟!
يعني ما اكتفت بتدمير حياتها ..دمرت حياة مريم الي راكان يبحث عن عروس للحين !
يقدر ينقذ حياة مريم إذا طلق جراح رونق ...المشكلة جراح من بعد ذيك السالفة ما أحد شافه وجواله مغلق ومقدم اجازة بالشغل!
ناظر رونق بحقد عمرها ما رح تصير بني آدمه .....مسك نفسه بصعوبة ما يكسرها لأنها حامل يخاف تجهض ويحمل ذنب نفس بريئة ...لكن رح يربيها من اول وجديد بس خليه بالأول يحل مشكلة مريم وبعدها يتفضى لها !
مريم ناظرت أبوها: اجيب لك يبه
قاطعها وهو يجلس : ما ابغى شيء!
جلست الجازي جنبه : اليوم خالتي راحت للمستشفى!
جواد هز راسه بضيق: ايه عندي علم .
رونق رفعت نظرها بهدوء وهي تسمعه يتكلم مع الجازي باندماج عن وضع ام جواد الصحي .... تغلف نفسها من الخارج بهدوء ظاهري حتى تثبت لهم ما في شيء يكسرها ويا جبل ما يهزك ريح!
وبداخلها خذلان من كل الي حولها ....الكل صدق سالفة السحر لأنه صاحب الفكرة طبقها بكل اتقان بدون اي غلطة وهي مثل الغبية وقعت بالفخ بكل سهولة !
جواد من يومها مقاطعها ولسانه ما يناطق لسانها بعد ما سمعها كلام يسم البدن ......امالت شفتها بسخرية وهي تتذكر موقف الجازي البطولي ...تنهدت بضيق وهي تطرد هالذكريات المؤلمة!
ابتسمت على دخول قدر الوحيدة الي للحين ما تغيرت عليها صغيرة وبعدها ما تفهم شيء: ماما في اسئلة بالواجب مب قادر افهمها
هزت رأسها بابتسامة وهي تتحرك للغرفه: تعالي!
بعد مغادرتها تكلمت مريم بقهر وهي تبكي: الحين بعد سالفتها أكيد رح يصمم راكان على زواجه .....انا وش ذنبي؟!
قاطعها بمواساة : انت يا مريم رمز البراءة والطهارة وراكان يعرف هالشيء ما رح يأخذك بذنب رونق ....لا تنسين هو قرر الزواج قبل هالسالفة!
وبعدين ليه راميه نفسك عليه كذا ؟!
هذا انت جالسه في بيت اهلك معززة ومكرمة وبناتك ما رح ينقصهم شيء!
خليه رح ييجي يوم ويرتجي حتى يرجعك
قاطعته مريم ببكاء: وقسم بالله لو يعملها صدق ويتزوج علي ما اجلس على ذمته دقيقة!
الجازي تنهدت: بس هو رافض يطلقك !
مريم بقهر: جدتي ام جواد تقول هذه حوبة الجازي ظلمتها وهذا حنا طحنا بحلقك!
جواد زفر بضجر من هالسالفة وهو يتجرع كأس العلقم وهو يشوف بناته بهذه الحالة وما هو قادر يساعدهم !!
وقف وهو يراجع حسابته ....ما ينكر إنه ظلم الجازي وما حاول يتفهمها وهي بنفس الوقت كانت تصرفاتها تنرفز....ومع ذلك ظلمها بحرمانها من مريم وحرق قلبها والحين قلبه محروق ومشتعل على بناته ..حتى اعز صديق له جفاه وقسى عليه !
زفر بضيق وهو يردد بنفسه لزوم يعمل هالشيء لعل وعسى حال مريم يتعدل!
*•
**
**
**
الجازي بقهر من رونق وكيف سولت لها نفسها تعمل كذا: والله يمه وقتها حسيت نفسي بحجم النملة من الاحراج قدام الموجودين رونق تعمل كذا!
دانا بضحكة: عاد انت بحجم النملة بدون احراج
قاطعتها الجازي بضيق: دانا والله مب رايق لسخافتك!،
حنين بهدوء: غريبة للحين ما طلقها !
الجازي تنهدت: ما ادري ...بس أهله قالبين الدنيا عليها ...كيف تسحر ولدهم!
سمية بانتقاد: بس انت كيف تضربينها قدام الكل!
مهما ابنتي غلطت ما أهينها أو اضربها قدام الناس بيني وبينها اتفاهم
قاطعتها الجازي: لو كنت بمكاني ابنتك
قاطعتها حنين بانتقاد: ما ربتيها او اعتنيت فيها حتى تنقهرين ...تراها ابنتك بالاسم فقط و ما لك حق تتدخلين بتصرفاتها لا انت ولا جواد !
وبعدين على طول صدقت السالفة !
يمكن أحد مدبر لها هالفخ لا تنسين ما احد يبغاها
الجازي ترفض هالفكرة : مستحيل ...صدقيني ما توصل لذي الدرجة انا كنت موجوده ما شفت كيف الصدمةوالقهر ظهر عليهم من تصرفها ... ام راكان شبه فقدت الوعي من هول الصدمة !
تدرين زياد هجم حتى يضربها لولا فياض تدخل أخذها وغادر فيها المكان!
دانا باندماج:طيب جراح ما تكلم؟!
وش رد فعله؟!
الجازي هزت راسها بأسف: مسكين لو تشوفينه وكأنه صنم ....بدون حركة وكأنه ما هو مستوعب الي صار!
حنين مطت شفتها: ما ادري احس السالفة مو راكبه فيها شيء ما هو مقنع !
الجازي ناظرتها باستفهام: كيف يعني!!!
حنين هزت كتوفها: ما ادري بس السالفة كلها ما دخلت راسي!
يعني رونق وش عرفها بأم خلف ؟!!
صدقيني في جزء من النص مفقود في حلقة ناقصه!
الجازي زفرت بضجر: والله أحياناً احس يصيبني صداع من كثر التفكير في السالفة!
سمية: طيب فياض وش يقول!
الجازي : وش رح يقول يعني!!...لما ارجعها يقول ما نطقت حرف واحد والسكون متلبسها يعني لو تفكرين لو واحد مكان فياض ما ناظرها ولا اهتم لأمرها ...ما شفتيها كيف دفت يده بقرف وقتها قدام الكل وهي تصرخ بوجهه وكأنه بزر... ومع ذلك كان الوحيد الي حماها وابعدها عن المكان !
سمية هزت رأسها بأسف: وش استفادت من هالشيء...تظنين جواد رح يرحمها ؟!
ليه ما أخذها فياض
قاطعتها الجازي بوجع: عمي ابو فياض حلف يمين ما تدخل بيتنا يقول وش يضمن إنها ما تسحرنا !
الي يقهرني ما قدرت أدافع عنها أو أبرر لها والدليل قدام الكل ...الله يسامحك يا رونق ما تقدر تعيش بدون مشاكل !
**
**
**
**
جالسة تصلي سلمت من الصلاة ...غمضت عيونها وهي ماسكه نفسها بصعوبه من كلامه: تصلين !
ما شاء الله! أول مرة أعرف إنه السحرة يصلون !
استغفر الله انت ما تعرفين وش اثم الي يروحون لهذه الأماكن استغفر الله!
عاد والله اخاف تعملين لي سحر
قاطعته بقوة: تعرف تنكتم وتنقلع برا!
تراك مب صغير وهذا كلامك !
رفع حاجب وهو يتقدم منها وناوي الشر: والله!
وانا على بالي بعدني صغير!
وبحده حط وجه امام وجهها لما وقفت : رونق ترى قلبي مليان عليك ...بس انتظر اللون الاخضر حتى أطلع القديم والجديد ...وخشومك ذول الي رافعيتهم على غير سنع وعد مني إلا أكسرهم بس انتظري!
دفته عنها بقرف وبنبرة ساخرة: ايدك وما تطول!
سرعان ما رجعت للخلف لما رفع يده يضربها ...تنهدت لما نزل يده بعد صرخة جواد: عبدالله !
تقدم بملامح متجهمة: انا كم مرة قلت لك أختك لا تقرب صوبها
عبدالله بقهر من أبوه: يبه عاجبك هالموقف الي حنا فيه!
قاطعه جواد بصرامه: خلاص انتهينا!
اعطاها نظرات متوعده وغادر المكان....تنهد جواد بعد ما غادر عبدالله ...وبنبرة عتاب: انا وش قصرت معك حتى تجازيني كذا ؟!!
تكلمت بخذلان يغزو روحهامن الكل: وش قصرت ؟!
قول وش قدمت لي ؟!!!
ضيعتوني وأنا بالمهد ما لكم حق تلوموني بشيء....
قاطعها بغضب من النقطه الي واقفه دوم عندها:انكتمي يا ليتك كنت البنت الي دفنتها ...وش رجعك بعد هالسنوات ....ما شفت منك إلا وجع الرأس ...الله يأخذك وارتاح منك ومن بلاويك لأني خلاص ماعدت اقدر اتحمل منك شيء ثاني اكتفيت..... ارحمي شيباتي واعقلي يا رونق!
طاحت دمعه من عيونها بعد ما غادر ......ما احد مصدقها!!! في هذه المرحلة ما له داعي تقضي وقتها بالتبرير ما يهمها يصدقوها أو لا !
الاهم إنها واثقه من نفسها ...رح ييجي يوم ويندموا لكن وقتها يكون فات الأوان وما يعود لاعتذارهم طعم !
**
**
**
ام راكان سورة البقرة 24 ساعة مشغلة ....تنهدت بتعب وهي تدعي على رونق: حسبي الله عليها بسببها ما أدري وين جراح !
ام لؤي بضيق: ما ألومه يمه !
أكيد للحين مصدوم من البنت الي حبها من كل قلبه !
البنت الي باع أهله علشانها!
تعمل كذا ؟!!
اكيد تلقينه الحين يبغى يستفرد بنفسه ويراجع حساباته ومن أول ما يرجع رح يطلقها!
ام راكان : يقولون حامل!
ما نبغى منها ذرية وش رح يطلعون يا حسرتي!
نصحناه لكنه ركب رأسه بالعناد وش استفاد الحين ؟!
دخل زياد وملامحه ما تتفسر ....وقفت ام راكان بفزع: وش صار؟!
زياد جلس ومسح وجهه بهدوء: لا تخافي جراح بخير ....لقيناه!
ام لؤي: اجل وينه؟
رد بضيق: جراح الي ما تعرفوه كان مرتب اموره حتى يسافر لبرا مع رونق وكان المفترض البارحة يسافرون ...
ام راكان : وش تقول؟! لا تقول إنه
رد بأسف: جراح سافر البارحة ...واليوم ارسلي رسالة يخبرني هو بخير
ام راكان نطقت بصدمه: حسبي الله ونعم الوكيل برونق!
كيف يتركني ؟!
نطق : يقول اذا تبغين تشوفينه تقدرين تسافرين له ...ما يبغى يرجع هنا رح يستقر برا!
ام راكان بضيق من الحال الي وصلوا له : اخخخخخ انا رح تصيبني جلطه من إخوانك!
الحين هذا هو الحل يروح يهد المكان علشان ست الحسن والدلال !!
وأخوك للحين يبغى يتزوج وجواد وابوه يرعدوا من هنا!
ونايف يهدد إذا تزوج راكان إلا يطلق سعاد !
مط شفته زياد بجعرفه: عاد من زينه !
ا م راكان بقهر: انت متخيل تتطلق سعاد للمرة الثانية؟
الناس رح تأكل وجوهنا!
لا تنسى أخوك معه ست بنات افرض رمتهم عليه !
وبعدين زوجته صغيرة يعني العمر قدامهم !
ارحموني خلاص ما عدت اتحمل اكثر من كذا !
وبعدين أخوك هج وترك العلة خلفه على ذمته وحامل؟!!!!
زياد رأسه مصدع من السالفة: اتصلي فيه اذا فتح جواله
وتفاهمي معه !
***
**
**
جواد بغضب : ما في طلوع من باب البيت تفهمين وإلا لا ؟!
لا وظيفة ولا بطيخ !
بعد سواد وجهك لك عين تطلبين
قاطعته بقهر: انت تسمي نفسك أب ؟!
ما رح أسامحك طول حياتي انت وأمي !،
ما تتصور الخيبة الي اتجرعها منكم ....وتلومني في حبي لجدتي ام مرعي!
لو جدتي هنا كان قفلت حلق كل واحد يتكلم علي وما سمحت لأحد يوجه لي هذا الكلام!
أنا ما أعرف مين الي أنتج هالفيلم وللأسف... نجح بكل سهولة لأني كنت غبية وعبيطه لما ظنيت انه الناس بعدها بخير !
أنا بعمري ما غلطت بشيء وما تهمني نظرتكم لي ... لأني بكل بساطه واثقه من نفسي ...لكن يحز بخاطري الخذلان الي تجرعته منكم !
وظيفه ورح اتوظف ما تعبت كل هالسنين علشان بكل بساطه تقولي انطقي بالبيت !
أنا مب صغيرة حتى تتحكموا بحياتي ....للحين اتكلم معكم باحترام وساكته لكن يكون بعلمك سكوتي ما رح يطول !
ما رح يطول ...اعطته نظره تحدي وتوجهت للغرفة !
**
**
**
**
ابو جواد بغضب : مجنون انت كيف تطلق ابنة عمك وليه تدخل نفسك بالسالفة:!
نايف والفرصة جاءته على طبق من ذهب: هذا أقل شيء اقدمه لرد اعتبار لبنات أخوي!
ام جواد معصبة رأسها من الصداع : لا حول ولا قوة الا بالله!
ترى راكان للحين ما خطب تقوم تطلق أخته؟!
إذا جراح بعد سواد وجه رونق ما طلقها تقوم انت تحشر نفسك وتطلق زوجتك ؟!
ما فكرت بعيالك ؟!
نايف بروقان : العيال عند أمهم !
بدر مط شفته بضجر: والله ما ادري وش الحل مع هالمشاكل...الي يذبحك مريم الي معها 6 بزران!
ابو جواد بقهر: لو يرجع جراح ويطلق رونق يمكن راكان يكنسل فكرة الخطوبة !
نايف : انا سمعت إنه ما سافر كذب على أهله يبغى يبعد عنهم ويريح اعصابه!
المهم طالع الحين عندي بعض المشاغل
ابو جواد بقهر من تصرفاته: انقلع رجع زوجتك ولا تعقد الأمور!
نايف ببرود : يصير خير!
ابو جواد بقهر: اخخ يالقهر أصعب شيء لما تكون مربوط من يدينك وما تقدر تعمل شيء ...نفسي اكسر رأس هالرونق بس الي يذبحك حامل!
**
**
**
**
قفلت الجوال بقهر جواله للحين مغلق ....كيف تقدر توصل له ....لزوم يسمع منها
حست بالإحباط كيف تقنعه صعب صعب !
مهما كان اختيار جراح ما رح تزعل منه وتلومه لأنه شاف بعيونه وصعب يكذب عيونه!
لكن شيء بداخلها يردد «كيف يتركها بهذا الموقف و كيف صدق فيها وهو يعرفها عاشت معه ما هو يوم ويومين عاشت سنوات لذي الدرجه ما يثق فيها ؟؟؟»
بس بداخلها أمل ما رح يتخلى عنها جراح هالشيء متأكده منه !
مجرد فترة يحتاجها جراح وبعدها رح يرجع لها!
طلعت من الغرفة وناظرت مريم جالسه واضعه يدها تحت خدها بحزن وهي تناظر بزرانها ....ما تنكر بالرغم من علاقتهم السيئة إلا انه يحز بخاطرها حالها ..مريم شالت راكان على كفوف الراحة ...تنفذ كل طلباته حتى ما يزعل او يتضايق ...حبته من كل قلبها بالرغم من فرق العمر بينهم ....كذا يجازيها؟!
صدق الرجال ما لهم امان!
جلست مقابل لها والازعاج وصراخ البنات يعج بالمكان ...بكل أسف المكان مزدحم كثير ....غير الازعاج !
ناظرت بنات مريم مايشبهون بعض بالرغم انه أول ابنتين توأم والثالثة والرابعة برضو توأم ومع ذلك ما في تشابه بينهم!
مع إنها شق توام لكن ما عمرها حملت بتوأم لكن هذا الحمل ما راجعت ولا لها نية تراجع !
مريم عبست ملامحها لما شافت رونق ...نطقت رونق بروقان: أعصابك يا حلوة!
تدرين إنه نايف طلق سعاد؟!!!
يعني صار الحين حاجز جديد لرجوعك للفارس المقنع!
مريم بضيق: رونق رجاء في حلقك كلام ابلعيه احسن لك !
او روحي ابحثي عن فارسك الي هج من المنطقة بسببك!
رونق سكتت للحظات وهي تفكر بجراح الي تركها كذا ؟!
ما تعرف وش يفكر فيه يوم انه يختفي عن الانظار بهذه الطريقة!
مريم نطقت بكل صراحة: تدرين ولا عمري كرهت انسان مثلك !
رونق مطت شفتها بملل: عاد تدرين شعور متبادل!!
بس غريبه يعني دوم يقولون التوأم بينهم تواصل بالمشاعر ويشعرون ببعض
مريم بسخريه: تدرين زمان كنت حاقدة على أمي لأنها بسببها فقدت شق التوأم وكنت اتمنى تكون للحين عايشة اتبادل معها الكلام بكل شيء ...لكن سبحان الله لما شفتك سامحت أمي إنها ضيعتك وريحتني منك السنين الماضية ....الله يسامح الي رجعك لنا!
كنت عايشةومرتاحه ومبسوطه!
رونق وقفت وتحركت باتجاه الشباك بروح ميته ...وقفت وهي تناظر للخارج: عايشه مرتاحه ومبسوطه!
ما احد فكر فيني وبحياتي إلي عشتها !
وما احد سأل عن طفولتي كيف مرت ؟!
فرق بيني وبينك انت عشت وبيدك ملعقة من ذهب ... أما أنا على النقيض تماما عشت طفولة محرومة يتيمه اراكض من بسطه لبسطه حتى احصل لقمة عيش...تحت حرارة الشمس كنت انصهر... انت جالسة تحت المكيف بالبراد وانا تحت أشعة الشمس طول وقتي حتى نعيش ...تمنيت اشياء كثيرة بطفولتي وما قدرت أحصلها...اعيش اليتم وامي وابوي عايشين ....تدرين الصدفة جمعتني مع أمي وابوي بنفس اليوم !
كنت صغيرة وقتها بالمستشفى وصار موقف للحين عالق بذاكرتي ما نسيته ....وقتها اصطدمت بأبوي..وانسكب البيبسي على ملابسه...وقتها شتمني بس ما كنت اعرف انه أبوي ....خبرني فياض مرة إنه ذاك الرجال أبوي...شوفي كيف الدنيا صغيرة جمعتني فيهم بدون ما يدري اي واحد منا عن الثاني!
اي مشاعر رح تحملها طفله محرومة ...حياة قاسية بالقرية ...كنت اتمنى اشوف البسمة على ثغر مروان الي انطفت من الحرمان الي ذقناه .....ومع ذلك كنت راضية بالحياة على امل القادم اجمل .....وضعت هدف لزوم احققه الي هو أعيش بالمدينة ...هدفي بس أطلع من القرية واعيش حياتي مثل ما أبغى انا ! ويا ليتني ما تمنيت اطلع من القرية!
لكن لما وصلت بعمر 13.5 تقريبا يعني ما دخلت عمر 14 زوجوني لنايف الرجل المنقذ حتى يطلعنا من الفقر....شفت الفرق بيني وبينك ...انا تزوجت بهذا العمر بينما إنت بهذا العمر كنت تراكضين وتلعبين مثل الأطفال وما زلت تعيشين براءة الاطفال!
تزوجت... بعدها وجدت نفسي بالمركز بقضية مشبوهة لأنه بكل بساطه عمك سكني بمكان مشبوه....تعرفي هالشعور لما تكوني بهذا الموقف والضابط يناظرني بانحطاط وكأني شيء قذر ...انتظرنا ولد العم حتى جاء واثبت إني فعلاً زوجته!
يوم ثقيل على قلبي ما رح تحسين وتشعرين فيه يا توأمي!
ما اكتفى نايف قرر يرجعني لأهلي تخيلي موقفي زوجك يرجعك لاهلك من ثاني أيام الزواج!
رجعت لأهلي طفلة محطمة وبعدها تنكسر شوكتي لما عرفت بالحمل !
انا حملت بقدر وانا ما دخلت 14 وانت عايشه حياتك بسعادة ومبسوطه!
حملت هم طفلة وانا بعدني طفلة !
كبرت قدر قدام عيوني وانا معلقة كذا ....لوقت قررت ارفع قضية وأحصل على حريتي ....اشتغلت بعرق جبيني ....ايه اشتغلت عند راكان الي يناظر الي أقل منه مستوى إنهم حثالة ...ومع ذلك صبرت على الشغل حتى أقدر أصرف على جدتي وقدر!
ما قدرت أوكل محامي لقضيتي ما عندي فلوس ومسكت قضيتي بنفسي وبعد اشهر من المرار وقتها كرهت الدنيا لما ربح نايف القضية!
نار تأججت بداخلي من طعم الظلم ....حصلت على الطلاق وخبرت المحامي عن البنت أبغى أضمن حق ابنتي...فكانت الصدمة لما انكر نايف البنت !
انت متخيله النفسية الي كنت فيها !
وكانت ختام السالفة لما اكتشفت إنه نايف هو عمي !
انا تجرعت المر بدون ذنب وفوق هذا تبغون اكون الشماعة الي تعلقون عليها أغلاطكم....
أنا بقلبي كره وحقد لكل الي حولي كل يوم يزيد عن اليوم الي قبله ... .. لكن خلاص اكتفيت منكم ولهذا الحد رح اضع نقطة .
مريم جالسة تناظرها وهي معطيتها ظهرها وتناظر من الشباك ....استغربت إنها تكلمها عن حياتها ....تحس بنبرتها حزن عميق !
نزلت رأسها وهي تفكر بحياة رونق لو عاشتها كيف رح تكون نفسيتها!
اذا هي لأنه راكان يبغى يتزوج عليها نفسيتها حضيض وحالتها حالة طول الوقت تبكي ومتكدرة ...كيف بإنسانه عاشت كل هذا!
رفعت نظرها على جواد الي تقدم بعد ما سمع الكلام وهو ينطق : وش تقصدين بالنقطة!
رونق التفتت على كلام جواد ....وما ردت على كلامه!
اقترب منها وهو يشوف الدموع تلمع بعيونها ....ونسمات الهواء تحرك شعرها بعشوائية : رونق
ردت بابتسامة ألم : خلاص يبه انا مليت من حياتكم
قاطعها بغضب من فكرة إنها تؤذي نفسها: اعرفك مجنونة على وش ناوية؟!-
قاطعته وهي ترجع خطوة للخلف: وش يهمك ؟!
مب انت الي تمنيت موتي
قاطعها وهو يمسك يدها وبحنية: رونق......ترى و الله كله كلام من وراء قلبي .....ما أنكر كلامي ثقيل بس بغيت
ردت بمقاطعة: إلي انكسر ما يتعدل .. انا اكتفيت منكم ومن نظراتكم....انا واثقه من نفسي ....ومن باكر عندي دوام بالمستشفى ورح أداوم لا تحاول توقف بوجهي وتذكر الناس رح تأكل وجهكم إذا منعتني من الوظيفة ورح تجيبون لكم الكلام !
قاطعها وهو رافع حاجب: اي مستشفى دوامك؟!
ردت بدون اهتمام لرد فعله: مستشفى القرية نايف رح يوصلني ورح اسكن عند جدتي ونهاية الأسبوع رح اكون عندكم...
رواية بسمة مدفونة في خيالي الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ضاقت أنفاسي
قاطعها وهو رافع حاجب: اي مستشفى دوامك؟!
ردت بدون اهتمام لرد فعله: مستشفى في القرية نايف رح يوصلني ورح اسكن عند جدتي ونهاية الأسبوع رح أكون عندكم...
قاطعها بحزم : إذا فكرت مجرد فكرة تروحي لهم صدقيني ما اضمن لك سلامتهم وبعدها لا تلوميني على اي تصرف يصدر مني لأنك انت الي جذبت لهم الأذى...ولا تحاولي تختبرين صبري ...إذا فعلاً تحبينهم ابعدي عنهم..وإذا على وظيفتك انا ادبر لك في مستشفى خاص ما يبعد عنا كثير تقدرين تداومين فيه وأكثر من كذا لا تحمليني فوق طاقتي!
احمدي ربك اني وافقت على وظيفتك لأنه كل هالتخصص ماهو داخل رأسي !
خلي المركب ساير ....وحطي في بالك طلاقك من جراح رح يكون قريب وش يظن نفسه يهج ويتركك معلقه!
إذا يظنون إنه ما لكم أب وسند
قاطعته مريم بضيق من الحال الي وصلوا له: ربي يطول بعمرك
زم شفته بضيق وتوجه وجلس على الكنبة وعيونه على رونق الي تتكلم بجمود: متى رح اداوم!
رد بضجر: بالأول أشوف المدير هو صديقي ولما يقول
قاطعته بإصرار: الحين كلمه يمكن ما عندهم شواغر!
مط شفته بضجر وبمسايره اتصل ما يبغى يفقدها وتبعد عنه... لأنها مجنونه ما يستبعد عنها اي تصرف..
رونق تناظر وهو يتكلم وبعد وقت شعرت بالراحة ما عندهم شاغر!
قفل الجوال وشاف ابتسامة نصر على ملامحها ..هز رأسه بتوعد : طيب الحين أشوف المستشفى الي تدربت فيه أعرف واحد
قاطعته ما تبغى تتوظف بالمستشفى عند د.نايف : هذا المستشفى ما فيه شواغر زميلتي جدها الدكتور نايف وما توظفت فيه ...يوظفون فيه الدكاترة المتميزين
قاطعها بقرف: وجراح عنده ما شاء الله ذكاء زايد يوم وظفوه عندهم!
ما كأنه زياد الي وظفه بفيتامين «و »
ما ردت وهي متأكدة ما رح يوافقون عليها !
**
**
**
جالسه تندب حظها وبقهر نطقت: أنا يطلقني!
والله ما أسكت له ...اكيد كله من تحت رأس رونق!
ام راكان ضايق صدرها من هالوضع والنكد : خلاص اسكتي صدع رأسي !
عمك ابو جواد قال من هنا لنهاية الاسبوع تكونين في بيتك ومريم في بيتها ...خلاص ما نبغى نكون علكة بحلق الناس !
استغفر الله !
ام لؤي بعبوس : يعني نايف وش هالتصرف .. أول ما سمعت بالسالفة تروح تطلق زوجتك !
صفية هزت رأسها بأسف : والله كل هالوضع ما هو عاجبني !
وام خلف ملح وذاب أخاف تعمل
قاطعتها ام راكان : لا تخافين راكان توكل أمرها حتى السحر أخذه لشيخ !
كل الأمور تمام !-
صفية بتعجب: ما توقعت كل هذا يطلع من رونق ..صحيح ما تعجبني تصرفاتها وخشومها الي رافعيتهم لفوق بس ما توقعت منها هالحركة !
ام راكان بضيق: حسبي الله عليها بسببها هج ولدي من المنطقة كلها!
وما يرد على اتصالاتي رد علي برسالة وحدة انه بخير..قلبي ما هومطمئن !-
ام لؤي بضيق على أخوها الي انكسر قلبه: تستاهل خليها تجلس كذا لا مطلقة ولا متزوجة وخليها معلقه !
صفية بنهي : ما يجوز هالشيء يا ابنتي ربنا نهى عن هالشيء ما يصير يترك زوجه معلقه!
ما يبغاها يطلقها وانتهينا!
ام راكان بتوعد: وهذا الي رح يصير!!
**
**
**
راكان زفر بضيق وهو يناظر من خلف الزجاج ...التفت على زياد الي هز رأسه بقلة حيلة !
كتم ضيقه ونطق بتحذير: إياك يزل لسانك ما نبغى أفلام اكشن!
زياد بضيق: لمتى ؟!،
كم صار له بغيبوبة؟!،
وش يعرفك يمكن دعوة من أمي وجدتي،ربنا يستجيب دعواتهم ويفيق!
راكان بصوت مخنوق: ننتظر يومين ثلاث !
زياد تكتف و بملامح عابسه نطق: وش صار على زوجتك؟!
راكان مط شفته: عمي ابو جواد يبغى يجتمع فينا
زياد بنصيحه: يا راكان لا تفرط بمريم تراها جوهرة وش يجبرك على زوجة ثانية ما تدري وش اطباعها وبعدين تضمن انها تجيب لك ولد؟
كل هذا من عند ربنا !
شوف أختك طلقها نايف ما نبغى نعقد الأمور انت عندك 6 بنات ما هو بنت والا ابنتين تمشيها !
افرض عاند جواد ورمى عليك البنات مين يقوم فيهم ؟!
وسعاد وعيالها انت متصور وش رح يصير بأمي كل عيالكم عندها!
ترى ما هو سبب تتزوج على مريم علشان تبغى ولد ؟!
ولا تنسى جواد أعطاك إياها حتى تكرمها ما هو تحرق قلبها بشيء ما لها ذنب فيه ...وتغاضى عن فرق العمر بينكم لأنه شاف فيك الرجال الي يكون السند لابنته ويصونها من كل مكروه !
راكان هز رأسه بهدوء ونطق : ومين قالك إني ابغى اتزوج !
زياد خزه بقوه: والله ما عدنا نفهم لك !
ساعة تقول ابغى اتزوج وساعة تقول مين قال اني أبغى اتزوج !
انت عقلك هذا وش يفكر!
راكان بهدوء غامض:ما عليك مني الحين ....كل همي يقوم جراح بسلامة وبعدها لكل حادث حديث !
**
**
**
تمر الأيام وهي تحس إنها رح تصاب بالجنون ألقت الجوال على السرير بقهر ...جراح ما يرد على رسائلها ولا حتى كلف نفسه يشوفها وجواله مغلق....كيف تقدر توصل له !
لزوم تشوفه وتبرر له موقفها ...لازم يسمع منها!
تنهدت والشوق له يذبحها ...متأكدة رح يرجع لها لأنها تعرف جراح مستحيل يصدق فيها .... اكيد يبغى يجلس لوحده فترة وبعدها يرجع هنا !
رفعت نظرها على دخول قدر وهي تتناقز من الفرح: ماما توقعي مين تحت!
وقفت على حيلها بلهفة : جراح رجع!
وين العباءة
رفعت حاجب قدر من موقف أمها : جراح!
مين قال جراح!
رونق بخيبه: اجل مين جاء ؟!
قدر بحماس وفرح: جدتي الجازي تحت ...يااااااه فرحتي ما توصف يمممممه!
رونق حست كأنها سمعت غلط: الجازي جازي تحت !!!
قدر ضحكت على ملامح أمها المصدومة: الكل جاء عمي فياض وأمه وأبوه وجدي وليد وجدتي حنين
قاطعتها رونق بعدم استيعاب: انت تستهبلين!!
قدر مسكت يدها بحماس: يلا ماما تعالي الكل تحت
أبعدتها عنها وما تدري ليه الضيق بداخلها زاد: وليه الكل هنا !
قدر ابتسمت بسعاده: يقولون صلح حتى تنتهي العداوة بين العائلتين....يلا ماما تعالي!
ابعدتها رونق عنها برفق وهي تحس نفسها بحلم ....الجازي وفياض هناااااا!
وش سبب هالصلح ؟!
الحين بعد هالسنوات !
والكل مجتمع ليه ما عندها علم !!!
لذي الدرجة يشوفونها غريبة عنهم ...مطت شفتها بسخرية يمكن يخافوا تعمل لهم سحر!
بلعت غصتها وتوجهت للمطبخ تشرب مويه تبرد اوجاعها !
قدر بإلحاح من خلفها : ماما ما تبغين تنزلين!
رونق بصرخه تحسها خرجت من أعماقها لعلها تفرغ القهر الي فيها : قدر اطلعي من رأسي !
قدر مطت شفتها بضجر من مزاج امها السيء من بعد سفر جراح ..قررت تتركها وتنزل تحت !
بعد ما غادرت قدر رجعت ادراجها للغرفة وبداخلها وجع من كل الي حولها .....الكل تخلى عنها وما وقف معها أو صدقها ....ما في إلا جراح متأكدة رح يرجع ويدافع عنها ...خايفه يصيبه اذى انقطاعه عنهم دب القلق داخلها ...رجعت مسكت الجوال وهي ترسل له رسائل لعله يرد عليها ...وبداخلها تدعي من كل قلبها ربنا يحفظه ويبعد عنه الأذى !
تنهدت وقررت تصلي العشاء وتقرأ وردها وتنسى كل من حولها مثل ما نسيوها تقدر تنساهم وتتجاهلهم !
**
**
**
ابو جواد براحه وهو يشوف المياه بدأت تعود لمسارها بعد إلحاح جواد على فياض حتى يتم الصلح والكل ينسى الماضي ....وقرر يكون الصلح مرة وحده مع حنين ووليد والكل ينسى الماضي !
جواد بداخله حواجز جالسه تذوب وهو جالس جنب اعز صديق عنده ....قسى قلبه وما استفاد شيء...اضطر إنه يعتذر ويسعى للصلح لعل وعسى تتحسن حياة بناته ويخلص من كابوس حوبة الجازي!
حمد ربه إنها سامحته بعد ما قال وليد على لسانها إنها سامحت الكل !
جواد جلس مع فياض اكثر من مرة وهو يحاول يرجع الموية لمجراها ...وحلف له إنه الجازي مثل أخواته لو كان يبغاها ما طلقها ...
كل الي يبغاه الكل يسامح بعضه وتستقر الحياة من جديد !
تنهد فياض وهو يناظر الحضور مر زمن طويل على القطاعة ما ينكر للحين لجواد مكانة بقلبه ... كبروا وما له داعي للقطاعة لو وسيم بنت وزوجه كان صار الحين جد وجواد ما شاء الله عنده احفاد لا بد تنتهي القطاعة !
ابو فياض تكلم براحة وهو يشوف اعز صديقين رجعوا لبعض: بهذه المناسبة ترى الجمعة الكل معزوم عندي بهذه المناسبة
ابو جواد : ما له داع
قاطعه بإصرار وحزم: ما في فكه مني ما صدقنا ويطيح الحطب الي برأسهم !
ابتسم فياض على كلام أبوه وناظر بدر المبتسم : ما بغيتم
قاطعه جواد براحة : المهم خلاص طاح الحطب بيننا !
وليد بابتسامة : الحمد لله !
*•
**
**
ام جواد ماسكه يد الجازي: مثل ما قالوا ننسى الماضي سامحينا وأنا سامحتك ما ابغى الحوبة ترجع لبناتك شوفيهم كيف حياتهم
الجازي بضيق وهي تناظر مريم الحزينة: سامحتكم يا خالتي!
حنين ما تترك ضرب الكلام : الحمد لله صارت هذه الاشياء حتى تفيقوا من ظلمكم لخلق الله
ام جواد ناظرتها وهي ماسكه نفسها: يا بنت الحلال قالوا صفحة جديدة وننسى الماضي بس انت مستحيل تجوزين عن طبعك وقلبك الحقود ما ينسى
حنين مطت شفتها : شوفوا مين يتكلم عن الحقد !
ام فياض بمقاطعه : صلوا على الرسول يا جماعة ما له داعي هالكلام كله ....ما صدقنا يطيح الحطب الي في رأس جواد وفياض !
حنين هزت رأسها وهي تردد الصلاة على النبي وبعدها تكلمت،: وين رونق ما اشوفها وإلا هذه ما هي من ضمن الصلح ؟!
ام جواد ناظرت الجازي ام عبدالله : وينها رونق؟!
ام عبدالله بهدوء وما هي مرتاحه لكل هالصلح : تلاقينها نائمة !
حنين رفعت حاجب: وليه ما نزلت
قاطعتها مريم بهدوء: وش تبغين بالغثاء متأكدة لو نزلت إلا تقلب هالصلح لحرب !
وين ما تروح المشاكل تركض خلفها!
ما عرفت مريم إنه رونق واقفه خلف الباب وتسمع كلامها ....اخذت نفس وهي تسمع حنين ترد عليها بقوة: يكفي إنه لها شخصية وما تسكت عن حقها شوفيها وقفت بوجه الكل وتزوجت الشخص الي تبغاه وكملت دراسة غصب عن الكل ...مين قال جواد تيجي وحده ما طلعت من البيضة وترمي قوانينه وعاداته خلف ظهرها وما همها احد !
ام فياض بانتقاد: وتشوفين تصرفها هذا عين العقل؟!
حنين هزت رأسها: والله إنها بنت بعشر رجال يكفي إنه كلمتها تمشي غصب عن الراضي والزعلان والله عند أهلي ما يمشي معهم إلا رونق ما هو مثل مريم الخبلة ألف واحد يحركها وإلا الجازي ابنتي كانت غبية وعبيطه دمرت حياة بناتها وهي واقفه تناظر !
دامك حياتك زفت ليه ذبحت نفسك حتى يكون عندك عيال !
وش ذنب هالبنات
قاطعتها ام جواد بقهر: ليه هالكلام يا حنين !
كل شيء قسمه ونصيب!
الجازي تضايقت من كلام أمها ...ما تعرف ليه قالبه عليها كذا!
ام فياض ما عجبها كلام حنين: يعني ما أدري كيف تفكرين ...يعني تمدحين رونق الي سحرت زوجها
قاطعتها حنين بضحكة: صدق ما عندك سالفة !
صدقتي هالفيلم ؟!
ام جواد بحده: ليه هالضحك ؟ وش تقصدين بكلامك!
حنين بقوة وما همها احد: أقصد إنه بيت أخوي ابو راكان ما يبغون رونق من البداية حاولوا يلعبوا بعقل جراح حتى يطلقها لكن كل طرقهم باءت بالفشل لأنه جراح متعلق برونق كثير ...ولما شافوا كذا قالوا ما لنا إلا هالفيلم حتى يطلقها جراح من نفسه
قاطعتها ام فياض: وطبعا هالفيلم تأليفك .... ترى ام راكان تخاف الله تصوم وتصلي ما رح تبيع دينها علشان تتخلص من رونق ...تكلمي شيء يدخل بالعقل !
حنين : ورونق تصلي وتصوم وأصلا ليه تعمل كذا وهو يمشي مثل ما تبغى وما يقول لها لا !!!
انتم الي قولوا شيء يدخل العقل !
الجازي بهدوء نطقت : مريم روحي نادي رونق
مريم بضيق من رونق كلما تتذكر انه راكان شرط اذا جراح طلق رونق رح يرجعها وينسى سالفة الزواج : نائمة وما رح ترضى تنزل !
حنين وقفت: انتبهي ينزل من وزنك كيلو اذا طلعت لأختك ...انا طالع لها !
رونق فتحت عيونها بصدمة وبسرعة 360 توجهت للغرفة....دخلت وهي تلهث بقوة .....اخذت نفس عميق وهي تناظر حولها وش تعمل ما تبغى تقابل احد ....وبسرعة توجهت للسرير ودفنت نفسها بعد ما خلعت العباءة !
**
**
**
في اليوم الثاني
طلعت من غرفتها بخطوات هادئة عكس الضجيج الي داخلها .....تبغى تعمل شيء لها يخف الصداع من رأسها قبل ما تطلع للدوام..وقفت وناظرت جواد الي يكلمها بأسلوب حاد: صباح النور !
رفعت حاجب بدون تعليق ..كمل كلامه بنفس الاسلوب: البارحة اتصلت عليك ليه ما رديتي على الجوال
ردت ببرود: كنت نائمة، وليه اتصلت فيني؟!
رد بقهر من عنادها وقوه رأسها: حتى تسلمين على فياض وأمك
قاطعته بسخرية: اها قصدك البارحة يوم الصلح العالمي!
بس للأسف ما أحد عزمني!
التمس من كلامها السخرية: والله!
اسمعيني عدل يوم الجمعة كلنا رح نروح لبيت أبو فياض
قاطعته ببرود استفزه: إلي أصلح يروح انا وش دخلني فيكم !
رد بنبرة غاضبة: رونق لا تخليني ابتلي فيك
قاطعته بنبرة قوية: إذا إنت سامحت صديقك ما تجبرني اسامحه وترجع لمويه لمجراها ...وخاصة فياض مستحيل أسامحه ورجاء أنا مب طفلة تجلس تقرر فوق رأسي قوانين
عفس ملامحه بتعجب: ملاحظة لسانك طولان!
ترى هذه أمك الي رح تروحين لها
قاطعته بكره تغلغل بداخلها لكل من حولها : أنا ما لي أم انخلقت بذي الدنيا وأنا يتيمه ورح اكمل حياتي يتيمة وما همني شيء ...ومب محتاجه أحد يمن علي ولو بكلمة ....
زفر بضجر من تفكيرها: الكلام معك عقيم !
انا طول وقتي أراكض خلفك وما تهتمي لأمري ولا تسمعي كلمتي وكأنه ما في حولك إلا جراح !
وينه جراح الي فضلتيه على أبوك ؟!!!
شعرت بغصه بحلقها وهي تلتمس بكلامه الشماته ...ردت بثقه عمياء:رح يرجع جراح ما يتركني!
الي بيننا حب احتوى حياتنا مستحيل ينتهي بيوم وليله ما هو مثلكم الي بيننا بس الواجب كل شيء تعمله لي من باب الواجب بس !
قاطعها بغضب وغيره من هالجراح: وبعدك تدافعين عنه!
هزت رأسها بقوة: ولآخر يوم بحياتي رح أدافع عنه !
زفر بصيق وهو يمسك أعصابه: اقول طيري من وجهي أحسن ما أقوم وأعدل ملامحك ترى رفعت ضغطي!
تنهدت وتوجهت للمطبخ ....وقفت للحظات وهي تحس بضياع داخلها ....وشيء يصرخ «وينك جراح ....لا تخليهم يتشمتون فيني»
كل الي حولها رح يتشمتون فيها ..ما تقدر تشوف الشماتة من حولها...زفرت بضيق وهي متأكدة جراح معها وما رح يتركها !!
**
**
**
**
*
ابتسمت بنعومة: صادقة انا لو يطلع بيدي ما داومت هنا !
ريم هزت رأسها بهدوء: تحتاجين صبر على المرضى لأنه البعض يرفع ضغطك
رونق بهدوء : إن شاء الله!
ريم هزت رأسها وهي تناظرها وتشوف بعيونها حزن عميق تكلمت : وكيف الحمل ؟! وكيف الوحام؟
ابتسمت رونق بألم من المشاكل والوجع الي تحس فيه ما انتبهت للوحام ...نطقت بتسليك: الحمد لله تمام !
ريم بضحكة : لزوم ابو الشباب يساعدك وما يتعبك هاتي واعلمي!
بلعت غصتها واكتفت بابتسامة تغطي قهرها وضيقها!
ريم حست في شيء تخفيه رونق ما تحب تتدخل بخصوصية أحد إذا ما هو تكلم من نفسه وحتى تغير السالفة نطقت: لوتشوفين روعة ما تعرفينها ..كرفتها بشغل المطبخ حتى تكون سنعة وما تفضحني عند زوجها!
رونق ضحكت لذكرى روعة: ليتها هنا تشتغل
ريم بضحكة: علشان د. نايف يشوتكم خارج المستشفى !
رونق بانتكاسه: ما أدري ليه يكرهني هالكثر !
ريم بمواساة: هو كذا ما يحب البنات الي يخالفوا رأيه ...يعني مثلا لبسك ما يعجبه
قاطعتها باستنكار: وش فيه لبسي!
ضحكت ريم على انفعالها: ما عليك منه ...اهم شيء لما تناظري نفسك بالمراية قبل ما تخرجين ....إسألي نفسك هل لباسك يرضي ربنا ؟!
قاطعها طرقات على المكتب ....لبست النقاب رونق ...دخل عناد بعد ما أذنت له ريم بالدخول ....تكلم : اووووه عندك احد
قاطعته ريم : فيه شيء ؟!
تكلم بروقان: بس بغيت اقولك بعد الدوام رح نطلع لبيت اختي
قاطعته بتذكر: ما نسيت اتصل بروعة وأعطيها خبر لانه جوالي مقفل!
هز رأسه وهو طالع : إن شاء الله !
تنهدت رونق وهي تتمنى تكون اسرة مستقرة مثل الدكتورة ريم !
ضاق صدرها وهي عقلها يفكر وين جراح !
رفعت نظرها لريم الي سألتها: تزورين أمك
هزت رأسها بالنفي ونطقت وهي تجمع أغراضها : لا من سنوات ما دخلت بيتها ولا كلمتها!
ريم بعتاب: وهل تصرفك يرضي ربنا ؟!
ربنا وصى فيهم مهما كانت
قاطعتها رونق بضيق: هي ما تبغاني!
ريم : حتى لو ما تبغاك انت عليك توصلينها
قاطعتها رونق بنبرة مخنوقه: ما رح ارمي نفسي عليهم ..متأكدة رح ييجي يوم ويكتشفون الحقيقة ويندمون على كل شيء بدر منهم اتجاهي وقتها رح يكون الوقت تأخر وما عاد لاعتذارهم قيمة!
قاطعتها ريم : لا من هنا لوقت يكتشفون تكونين ذبحتي نفسك ودمرتي كل شيء حلو فيك ...ويصير قلبك اسود واستنزفت كل مشاعر وما يبقة إلا مشاعر الكره
قاطعتها رونق بقلب ميت : ما عادت تفرق ...دمروا كل شيء حلو بحياتي حتى الشيء الوحيد الي حبيته من كل قلبي أخذوه مني !
ريم عقدت جواجبها : وش قصدك ؟!
رونق ابتسمت والدموع على وشك النزول: انسي ....اشغلتك بسوالفي....خليني ارجع البيت تأخرت مب ناقصني وجع رأس!،
**
**
**
ام راكان جالسه قدام ولدها الي صحي من الغيبوبة ...مسحت دموعها وهي تدعي على الي كان السبب بالحادث إلي صار له !
أم لؤي تنهدت : الحمد لله على سلامته وهذا أهم شيء !
السكون فقط يحيط به ما نطق بحرف من لما صحي من الغيبوبة ....ما توقع يطلع حي لما اصطدم بالسياره .....
راكان بهدوء: اهم شيء إنه بصحة وسلامة ..
زياد بتنبيه: كم مرة نقولك لا تستعجل بالسيارة
ناظره جراح بصمت وداخله نار مشتعله ....اصعب موقف لما تحس بالطعنة من أقرب شخص لقلبك!
راكان ناظر اخواته: ما له وجودكم داعي الحمد لله جراح بخير ....الحين عيال عمي جايين لزيارته
ام لؤي تحركت: صادق ما له داعي نعمل هالزحمة!-
ام راكان وهي تمسح دموعها: ساعة وراجعه وانا اقول قلبي قارصني يقول ولدي ما هو بخير ...تضحكون علي وتقولون مسافر!
زياد مسك يدها بحنية : يا يمة ما بغينا ينشغل بالك !
الحمد لله هذا هو قدامك مثل الحصان !
ما أحد فتح موضوع رونق خافوا الانفعال يؤثر على صحته !
دخل ابو جواد وابو احمد وعيالهم وتحمدوا له بالسلامة ....و هو الهدوء يخيم عليه!
جواد ساكت ما نطق بشيء ما له وجه يتكلم بعد سواد وجه رونق ......
ابو احمد بعتاب : وش استفدت يوم إنك تسرع بالسيارة ..تذكر قلب أمك مب حرام عليك تفجعها!
جدتك صفية لما سمعت فقدت وعيها .....ما استوعبت
الخبر ...ارفق بأهلك يا جراح ما عدت صغير !
زياد تكلم : حصل خير !
تحول مسار الكلام عن الشغل والاعمال !
وجراح يستمع لهم وبداخله حقد وكره لكل شيء ...ما عاد يثق بأحد !
أكيد بعد سواد وجهها ما لها عين تزوره !
رفع نظره لأبو جواد يتكلم مع راكان بعد ما طلع عيال عمه وما بقى إلا ابو جواد وجواد: يعني أعطيني شيء واحد قصرت فيه مريم معك حتى تجازيها كذا !
انت تكبر السالفة كذا !
شوف هذا نايف طلق سعاد ما نبغى تكبر السالفة ونصير علكة بحلق الناس!
راكان زفر بضيق: توكل على الله ما يصير إلا الي يرضيك يا عمي!
ابو جواد هز رأسه: ربي يسعدك!
وانت يا جراح لك حرية التصرف بالنسبة لرونق ولا تربط نفسك مع نايف وراكان
قاطعه جراح بصوت هادئ حاسم: لما أطلع من هنا رح أرسل ورقة طلاقها!
جواد اسود وجه من قرار جراح وهو يعرف كم رونق متعلقه فيه وتنتظره يرجع ... وبنفس الوقت ما يلوم جراح على اي تصرف يصدر منه ..وبمحاوله حتى يفكر جراح بقراره: بس رونق حامل
رد ببرود: مبارك عليها ما ابغى هالذرية منها !
خلاص كل شيء انتهى !
ما فاتت جواد ملامح راكان الراضية على كلام جراح !
جواد بهدوء رد وهو يرجع كرامة رونق ..وحتى يظهر له إنها ما هي ميته عليه : كل واحد فيكم له حرية في قراره ....عاد طلبت مني اقدم طلب للمحكمةخلع بس انا قلت لها تنتظر
قاطعه راكان بقهر: يعني فوق سواد وجهها
ابو جواد ناظر جواد : كم مرة اقول لك كون حازم مع هالبنت ما أدري ليه ما تقدر لها
وقسم بالله لو كان عندي علم إلا أكسر رأسها وين صارت هذه تخلع ولد عمها!
جواد رفع حاجب ..مهما كان غلط عياله دوم يدافع: هذا هو يبغى يطلقها ما قلت له شيء
ابو جواد بغضب: لانه ابنتك الغلطانة وجراح ما قصر معها وانت ادرى بهذا شيء ...خلته مثل الخروف خلفها كل طلباتها ملبيه وكم مرة رمى كلامنا بعرض الحائط وأخذها للقرية حتى ترضى حضرة رونق !
ما قصر معها حتى تعمل كذا...لا تجلس ترقع لها وانت اكثر واحد شايف اغلاط ابنتك ومتضايق من هالتصرفات..... وما أحد يطلع له يلوم جراح بكلمه ... وجه أبيض وما قصر واتمنى تستر على ماشفت من ابنة عمك !
جراح ناظرهم بدون ما ينطق حرف واحد ...والنار تحرق قلبه ...لذي الدرجه كان معمي على عيونه وما يشوف اغلاطها .. فوق غلطها تبغى تخلعه ..صدق الي استحوا ماتوا!!
***
***
****
بعد يومين واقفه عند شباك مكتبها وتناظر للخارج..وقلبها ينفطر لبعد جراح عنها ...متى يطيح الحطب الي برأسه ويرجع من السفر ...اكثر من كذا ما تقدر تتحمل بعده عنه ...تحس نفسها رح تموت ...مسحت دمعه نزلت من خدها وهي تردد يا رب احفظه من كل شر !
طلعت من مكتبها وعقلها يفكر كيف تقدر توصل له وتثبت له براءتها !
استغربت لما لمحت راكان بالمستشفى استغربت من وجوده توقعت جاي يزور زياد هنا ..لفت اتجاهها وغيرت مسارها ماتبغى تلتقي فيه .....
خرجت من المستشفى ورجعت للبيت والصداع مرافقها ..... دخلت وهي تشوف الجازي وجواد جالسين بالصالة ...ردت السلام بهدوء ....ابتسمت ونزلت للأرض لما حضنت ساقها بنت مريم : ماما
مسحت على رأسها وقبلتها على خدها ...فتحت حقيبتها وأعطتها حلاوة:خذي يا امورة !
جواد بملامح جامده للحين ما خبر رونق عن جراح لأنه يعرفها مجنونه وما يضمن رد فعلها رح يمهد لها السالفة !
الجازي ابتسمت: تظنك أمها!
هزت رأسها رونق بتفهم : وين قدر!
الجازي بهدوء : مع بنات عمها!
مريم الي شافت رونق وهي تعطي ابنتها حلاوة...تقدمت بهدوء وسحبتها للمطبخ اخذت منها الحلاوة رمتها بالزباله لأنها ما تثق برونق!
جواد تكلم بجمود وللحين قلبه مليان عليها ...وما برد حرته من تصرفاتها : تبغين أكل
قاطعته بارهاق: لا لا ما ابغى.. رح أصلي وأنام !
رد ما يعجبه طريقة حياتها: انت كل حياتك دوام او نوم !
كل هذا حتى تتناسي الفارس ؟!!
قاطعته بحاجب من طريقة كلامه وكأنه يبغى يطحنها تحت أسنانه: وليه تتكلم عليه كذا؟!
بعدين انا ارجع من الدوام أبغى ارتاح وأنام وش إلي مضايقك
تكلم بحزم: جهزي نفسك اليوم رح نروح لبيت أبو فياض
قاطعته بحزم اقوى وهي ترفض:قلت لك ما رح اطلع
قاطعها بغضب: والله إلا تروحين ورجلك فوق راسك !
واشوف كلمة مين تمشي يا رونق!،
عقدت حواجبها باستنكار: انت من أول ما دخلت تكلمني وكأني سارق حلالك !
وليه سالفة العناد هذه!
قلت لك من قبل بيت فياض ما أدخله !
قاطعها بحزم وإصرار: وأنا قلت رح تروحين !
ناظرته وهي تشوف الكلام معه عقيم ...قررت تسكت الحين وبعدها تتفاهم معه!
دخلت الغرفة وضعت أغراضها على السرير ....ومسكت الجوال وهي ترسل رسائل لجراح لعل وعسى يرد عليها!
زفرت بضجر من تفكير جراح ..كيف يقفل كل طرق التواصل معه ..على الأقل يسمع منها !!
**
**
**
**
الجازي وهي تساعد عمتها وبتساؤل: تتوقعين رونق
قاطعتها ام فياض: ما اتوقع لو تبغاك وتبغى الصلح كان نزلت !
الجازي وضعت الصحن وبضيق نطقت يقولون جراح لما يطلع من المستشفى رح يرسل لها ورقة الطلاق!
ام فياض برضا: بسبب غباءها ضيعت جوهرة من يدها ...طبخ يا الرفلا طبختيه
قاطعته الجازي: يا عمة لا تقولين كذا مهما كان والله
ام فياض: اهتمي بعيالك وما عليك من هالرونق تراها ضبعة !
الجازي خرجت من المطبخ وما علقت ....تصرفات رونق ما تركت أحد يتعاطف معها ....فرق بينها وبين مريم ...قطعت افكارها وهي تبتسم لوسيم شاب وأخذ من اسمه نصيب: هلا بالزين كله !
وسيم توسعت ابتسامته وجلس بالصالة جنب امه بعد ما جلست : اشوف خاطرك متكدر!-
هزت رأسها بالنفي: افكر برونق
وسيم سكت للحظة وبعدها نطق: وش فيها ؟!
الجازي بضيق: جراح يبغى يطلقها !
وسيم بهدوء: وين الغريب بالموضوع وش كنت تنتظرين يلاقيها بالاحضان ؟!
وبعدين ليه تكدري خاطرك علشانها هذا حصاد افعالها...انسي وابتسمي ما احب اشوف خاطرك متكدر!
**
**
**
**
واقف فوق رأسها وهو يحاول فيها حتى تقوم وهي معنده ما تدخل بيتهم ....خلاص فورت معه العصبية وبصراخ: رونق !
وقسم بالله إذا ما تحركت
قاطعته بأسلوب هادئ تحاول تقنعه: يا يبه اقولك طردني من بيته وكأني طراره باب بيته ..وتكلم علي بكلام ثقيل ...كيف تبغاني ادخل بيته
قاطعها بغضب والشرار يطلع من عيونه: رونق تحركي ما بقى وقت تأخرنا
ردت وقلبها يدق طبول من صراخه وغضبه وبمحاوله لاقناعه: يبه انت ليه ما تفهمني
قاطعها بغضب من عنادها ويده تستقر على خدها بكل قوته : لأني ما أفهم وانت الدكتورة العاقلة !
وقسم بالله يا رونق معك خمس دقائق إذا ما جهزت إلا أسحب أوراقك من المستشفى وتحرم عليك الطلعة من باب البيت ...فهمت!
ناظرته وللحين ما هي مستوعبة ضربها ....علشان شيء ما يسوى ...نطقت بصوت خائب مخنوق وعيونها تلمع بالدموع: هذا الي تقدرون عليه انت والجازي بس!
ما احد يقدر يلوع ذراعي بوظيفتي ....ولو تذبحوني ما رح أترك الشغل..وما رح اروح لبيت الزفت فياض!
استفزته بعنادها وقوتها ... ما تحمل وبدون وعي ضربها على وجهها ويدينها ..بقلبه حره وش يبردها ..خلاص اكتفى من مشاكلها .... وبغضب نطق : ما ينلام جراح يوم عافك !
زفر بضيق وللحين ما طلع حرته ..لولا الحمل الا يكسرها تكسير ...تفل عليها وطلع والنار شابه بداخله ...للحظة كان رح يكسرهابس الي منعه انه فيها روح بريئة ...اضطر يتركها لانه يخاف يفقد اعصابه !،
جلست رونق على السرير بعد خروجه ...احتضت وجهها بيدينها وهي تحس خدودها نار مولعه ....انفجرت بالبكاء أكثر من كذا ما تقدر تتحمل ....قلبها يوجعها ما فيها تتحمل كلامهم وتجريحهم وبالأخير توصل للضرب !
تحس بهذا الوقت حاجتها لجراح صاحب القلب الحنون ....ما تدري كيف توصل له .....رمت نفسها على السرير وهي تردد لعل القادم يكون أفضل !
**
**
**
**
اليوم الثاني جهزت نفسها للدوام بدون ما تناظر نفسها للمراية ...طلعت من الغرفة وكالعادة يكون جالس بالصالة ...ردت السلام بهدوء ولا كأنه صار شيء البارحة ....توجهت للمطبخ ...شربت موية ....لبست النقاب بالمطبخ وطلعت بهدوء وهي تغادر المكان بصمت !
تنهد بضيق ومسح وجهه ما يعرف كيف عصب عليها وضربها كذا...مشكلته إذا عصب يفقد اعصابه !
لما شاف وجهها كذا تراجع عن فكرة منعها من الوظيفة !-
اخخخ من عنادها ومشاكلها الي ما تخلص!!
*
*
•
بالمستشفى تتابع شغلها بمهنية طارده كل شيء صار البارحة خلف ظهرها ......دخلت غرفة احد المرضى ...كان طفل بعمر 6 سنوات ...كانت تشتغل بمهنية ...رفعت نظرها للأم وهي تعطيها نصائح ...
قاطعتهاباستغراب: رونق!
رونق ناظرتها للحظات وبعدها تذكرتها وبرسميه مدت يدها: هلا
فرح سلمت: ما كنت اعرف إنك توظفتي هنا !
حتى فارس توظف هنا !-
هزت رأسها رونق بهدوء ما لها خلق لأحد كيف بأحد من طرف الجازي !
دخلت دانا وهي تتكلم كعادتها:وهذا انا جيت حتى ما تقولين إني
سكتت وهي تناظر عيون الدكتورة : رونق!
سلمت دانا بابتسامة: ما كنت ادري انك هنا تتوظفين!
كيفك وش أخبارك؟!
هزت رأسها وبهدوء نطقت : بخير
دانا كل شيء على لسانها تتكلم فيه: دوبني التقيت بأم راكان طالعه من المستشفى الظاهر إنها كانت تزور جراح !
رونق حست شيء قوي ضرب رأسها وأصابها طنين وكأنها سمعت غلط ...باستنكار:وش قلت ؟!
دانا ناظرت فرح باستغراب: أقولك إنها عند جراح
قاطعتها باستنكار:جراح مسافر
دانا بضحكة قصيرة موقعها غلط:ليه انت ما تدرين انه جراح اصلا ما سافر وصار معه حادث وكان بغيبوبة!!
قاطعتها برعب من هالاخبار الصادمه: حادث!
متى ؟!
وليه انا ما عندي خبر !
دانا رفعت حاجب باستغراب: الحادث صار يوم سالفة السحر وبعدها صار معه حادث وبعدها دخل بغيبوبة واست
ما تركتها تكمل طلعت من الغرفة مثل المجنونه تسأل عن غرفته ...وعقلها ما هو مستوعب ليه هي ما عندها علم بالسالفة !
دوم يعاملوها مثل الغريبه!!
إذا صار مكروه لجراح ما رح تسامح نفسها ابدا !
بعد ما عرفت مكان غرفته توجهت بأقصى سرعتها ...فتحت الباب ودخلت وهي تلقط أنفاسها ...حمدت ربها ما أحد عنده !،
تقدمت منه وبصوت موجوع على حال جراح نطقت: جراح !
التفت لها وكأنه سمع غلط ....ما توقع ظهورها بهذا الوقت !
اقتربت منه وهي تناظره تتأكد إنه بخير ..نطقت بغصه: جراح انت بخير !
وبعتاب وهي مسترسله بالكلام: ليه ما ترد على اتصالاتي وليه ما احد خبرني إنك هنا ...جراح
قاطعها باشمئزاز ظهر على ملامحه وهو يناظرها : خلااااااص كافي تمثيل لهنا كاااافي !
لك وجه تزوريني بعد سواد وجهك!
ظهرت الصدمة على ملامحها من كلامه ..وحست بالاختناق وهي تنطق: انت صدقت هالكذبة
قاطعها بغضب وقهر من غدرها فيه: وليه ما أصدق!
كشفت عن وجهها وهي تحس بالاختناق ما توقعت رد فعله كذا ...نطقت بنبرة ضعيفة: بس أنا
سكتت بعد ما خانتها الحروف وما تدري كيف تبرر له وخاصه مع استقباله له!!
جراح لفت نظره وجهها ألوان ازرق وأحمر مكان الضرب ومنتفخ ...مسك نفسه لآخر لحظة يسألها مين ضربها ...لكن ما تستحق منه الاهتمام وبغضب نطق..ما هو قادر يسمع منها اي حرف بعد ما حطمت قلبه: لا تكذبين يا رونق انا شفت كل شيء بعيوني...كل شيء شفته بعيوني!!
قاطعته بخيبة من كلامه ما توقعت يستقبلها كذا ...توقعت يكون زعلان أما يكون يكرهها وحاقد عليها بهذا الشكل ما توقعت: كنت تقول لي دائما لو اشوف غلطك بعيوني إلا اكذب عيوني وأصدقك
رد بقهر وهو يستشعر كم كان غبي يجري خلفها... وكأنه معمي على عيونه : أبشرك الغبي الي كنت تضحكين عليه رااااااح!!
قاطعته بقهر من رد فعله وكأنه شخص ثاني: عشت معك سنوات معقول تصدق فيني ...اقولك وقسم بالله ما عندي علم بالسالفة
يناظرها بتكذيب واحتقار ..للحين تحلف بالله كذب ...تظن إنه غبي وترجع تضحك عليه مرة ثانية ...نطق بغضب : كافي كذب خلااااص لا تحلفين بالله ...انا بنفس اليوم رجعت لأم خلف و اخبرتني بكل شيء ...شفت مكالماتك معها ورسائلك ...قميصي الأزرق كيف وصل لأم خلف خبريني .... كافي كذب ....واحفظي كرامتك واطلعي من هنا!
ترى ماسك نفسي بصعوبة ما أكسر رأسك علشان اعلمك كيف تخدعيني كذا ...تدرين تسلم يد الي رسم هالخرائط على وجهك لأنها قليلة عليك!
مصدومه بقوة من كلامه ..يطردها ويتشمت فيها ..ومبسوط على الطق الي حصلته ..اي حقد تشربه حتى يعاملها كذا ...يبغى يضربها ...هذا جراح الي كانت تشوفه غييييير عن أهلها ..نطقت بصوت مخنوق: انت كذاب الي يحب ما يعمل كذا
قاطعها بقوة وبكلمات حطمتها لفتات: ومين قال إني حبيتك ؟!
على بالك شفت عيونك وطحت أسير لحبك !
غلطانه ترى أنا تزوجتك شفقة!
رددت بخفوت : شفقه!
تابع كلامه بحده واحتقار لها : ايه شفقه انت ناظرت نفسك بالمراية بالله وش فيك شيء ينعجب!...مثل المومياء مقرفه من الداخل والخارج ... ومع ذلك تغاضيت عن الجمال !
قلبي الطيب حزن عليك بعد ما خبرني فياض إنك مشتتة هنا وهنا وما احد يبغاك ...قلت اكسب فيك أجر لكن للأسف ما تستحقين هالشفقه !،
وأنا الي عاندت أهلي كلهم قلت اكسب أجر لكن يا خسارة الوقت إلي ضيعته معك !
ضيعت سنوات معك وإلا أنا ألف وحده تتمناني ...انت عمرك ما فكرت واستغربت كيف أنا اخذتك ....ما تشوفين الفرق الي بيني وبينك ....ومع ذلك تغاضيت عن الفروق بيننا ... بس لهنا كافي !
ما عاد لي قدرة أتحملك واتحمل قذارتك...
والي في بطنك ما أبغاه أكيد رح يحمل صفاتك الخبيثة ..
قاطعته وهي تحس بسكاكين تنغرس بقلبها ..ما عاد قلبها يتحمل أكثر من كذا .....وبصوت يا دوب طالع من الاختناق نطقت: انت واعي لكلامك
قاطعها بقوة: ايه واعي تدرين انا المفروض الي سمعت كلام فياض ودخلتك لمستشفى النفسية لأنه مكانك هناك انت مريضة ولازمك علاج
واقفه تناظره وهو يتكلم بغضب وانفعال ...واختتم كلامه
وهو يتهمها إنها مجنونه!
بذي السهولة يتكلم عنها كذا ؟!
دوم يتغنى لها بالحب كله اختفى وظهر على حقيقته!
وش كانت تنتظر من أخو راكان وزياد!!!
غطت وجهها والنفس يضيق عليها ....تحس رح تفقد وعيها بأي لحظة ..تحركت للخارج وهي يا دوب ساندة نفسها ...ما تقدر تتحمل كلامه أكثر ..نطقت بصوت ظهر عليه الاهتزاز قبل ما تخرج: لا تنسى ترسل ورقة الطلاق
التقت براكان الي واقف عند الباب والابتسامة شاقه حلقه بعد ما سمع الكلام .....غادرت بدون ما تلتفت له .....ما تعرف كيف وصلت لمكتبها وبعدها ما تعرف وش صار معها !!
•*
*•
*•
يحس قلبه يوجعه قبل ما يجرحها جرح نفسه ....اخخخخ من قلبه ما حب غيرها وما هو راضي يطلعها من قلبه ....قسى عليها يبغى تشرب من نفس الكأس الي شربه....بسببها كره كل الدنيا وما عاد يثق بأحد .... أحبها من كل قلبه ليه ردت له الحب بأبشع طريقه!
وضع يده على قلبه ...كيف يعيش بدونها ما يقدر ما يقدر يرجع لحياته بدونها .....استند على حيله يلحقها يخاف تعمل شيء بنفسها او يصير لها شيء ....بس راكان وقف بوجهه: وين :!
اجلس وارتاح انت
قاطعه بصوت مخنوق: راكان ابعد
راكان بمقاطعة: تبغى تلحقها!!
نزلت كم دمعة وانت صدقتها؟!
هذه حية دامك رح تطلقها وش تبغى فيها!
تضمن انها ما ترجع تسحرك مرة ثانية ؟!
انت ما قصرت معها لكن هي ما صانت عشرتك !
خليها تولي هي الندامة وانت الف وحده تتمناك
قاطعه بمرارة : وأنا ما ابغى غيرها!
تعرف وش معنى قلبك ما ينبض لغيرها ؟!
راكان ابعد عني بس ابغى اطمئن عليها
قاطعه راكان: انت ارتاح وأنا اشوفها اللعابة نسيت إنها كانت تبغى ترفع عليك قضية خلع !
لا تخلي عواطفك تحكمك تصرف لمرة وحده من عقلك ...لا تتهور واجلس مكانك !
تراها غلطت وخليها تتحمل نتائج غلطها ....اتركها !
**
**
**
ريم وهي تمسح وجهها بعتاب: وليه كل هالزعل ...ناسيه إنك انك حامل وكله يؤثر عليه!
دفنت وجهها بصدر ريم : ذبحوني من الوريد للوريد ... قهروني ما توقعت اني كنت مخدوعة طول هالفترة !
وش ذنبي اني حبيته كذا يجازيني ...بكل دم بارد يتكلم عي كذا!
ريم مسحت على رأسها
بتآثر وهي تشوف انتكاس رونق مرحلة مرت فيها لكن ربنا عوضها بزوج محب وأهل زوج رائعين!
بعكس رونق طلعت بدون زوج ولا أحد ....وبعتاب نطقت: أنا نصحتك وقلت لك اتركيه وانت الربحانه!
الحين وش استفدت؟!
قلبك انكسر وطعنك بكلام جارح !
ما يستحق كل المشاعر الحلوة الي حملتيها له !
الحين لزوم تبني نفسك من جديد ....ولا تخلي العذال يتشمتون فيك !
عمر الحياة ما وقفت على اشخاص!-
عندك بنت والحين حامل سخري حياتك لهم وابني حياة لكم الثلاثة بس !
واتركي هالعالم خلفك وكأنهم مب موجودين حولك!
خليهم يشوفونك مثل النخلة يرمونها بالحجر وتعطيهم ثمرة ...رح ييجي يوم يندمون والحقيقة تظهر !
رونق أبعدت نفسها وهي تتكلم : أفكر اهج لمكان ما أعرف فيه أحد
قاطعتها بتنبيه: لا تتهورين انت تزيدين المشكلة وبعدين انت بنت لوحدك والزمن ما في أمان يعني لو قدر ولد كان قلت لك هجي بس وحدكم بدون محرم يحميكم ما ينفع ابدا !
رونق تنفست بضيق: مخنوقه في شيء هنا يخنقني!
ريم بنصيحة: ارجعي للبيت وامسكي المصحف ما في مثل كلام ربنا يريح نفسيتك ويبعد عنك الضيق !
صدقيني ما في حزن يدوم رح ييجي يوم وتبتسم لك الحياة !
وقفت رونق بتعب ورددت بصوت حزين: نفسي البسمة تنرسم على خدي وما احد يطفيها ..كلما اقول رح تبتسم لي الدنيا ألقاها انطفت بوجهي ....وكأنه البسمة ما هو مكتوب لها تزين ثغري ....ورح تبقى مدفونة بداخلي!
ريم وقفت معها: لا تكوني محبطه كذا .... فكري بنفسك أحياناً الأمور إلي نتعرض لها بلاء من ربنا وأحيانا نكون اذنبنا وهذا حصاد اعمالنا!
مهما كان ضيقك ما يحملك تكونين عاقة بأمك وأبوك ... أمك الي من سنوات مقاطعيتها تظنين انه ربنا يرضى بهذه القطيعة!
لا تقولين ما تبغاك ....انت اعملي الي عليك وخلي ذمتك بريئة !
راجعي نفسك من جديد ...وابني شخصيتك من جديد عمره الهروب ما كان الحل !،
اثبتي شخصيتك ووجودك وانت بينهم ...انت ابنتهم وغصب عنهم يتقبلوك ...وإذا تبغين تفتحين إذنك للعذال عمرك ما رح تتقدمين خطوة واحدة !
وجراح هو إلي خسر ....اتركيه يندم على كلامه !
هزت رأسها وغادرت بروح خائرة ...عمر الكلام ما كان مثل الفعل !
تحركت خارج المستشفى والضيق مرافقها ..تذكرت الصلاة على النبي عليه السلام ...قررت تشغل نفسها بالصلاة على النبي لوقت رجوعها للبيت !
**
**
**
**
مريم هزت كتوفها وبداخلها ضيق بالرغم من علاقتها السيئة فيها: كذا خبرتني منار!
جواد تنهد بضيق ما كان يبغى اللقاء يكون كذا ....يبغى يمهد لها حتى تخف عليها الصدمة !
الجازي بنبرة هادية: بصراحة جراح ما ينلام وبنفس الوقت رونق يمكن تكون بريئة واحد عزم يخرب بينهم ...لكن المشكلة كل الأدلة ضدها
مريم باستغراب وهي تهز ابنتها بحضنها: وش قصدك ؟! انت تشكين بأحد!
هزت رأسها بالنفي: اكيد لا !
جواد رفع نظره على رونق لما دخلت الجناح بهدوء ...ردت السلام بنبرة هادئة!
جواد ناظرها بضيق من الحال الي وصلت له: رونق
ردت من فوق قلبها: نعم !
تكلم بتوجس: وش صار بينك وبين جراح!
قاطعته بلامبالاة متقنة ..ومن داخلها للحين قلبها ينزف: انتهى كل شيء بيننا كل واحد بطريقه من بعد اليوم!
نطق بضيق: بس
قاطعته بنفس الهدوء: هذا الشيء الي من زمان لزوم عملناه الانفصال !
استأذنت وتوجهت لغرفتها بكل برود!
جواد باستغراب من هدوءها تحرك لغرفتها ...طرق الباب ودخل ....وضعت الشال على السرير وناظرته لما دخل !
تقدم منها وبمواساة: لا تضيقين خلقك
ردت وهي ترتدي قناع الامبالاة: ما عادت تفرق وعمرها حياتي ماوقفت على اشخاص ...انا طلبت منه ورقة الطلاق ..تعمل لي معروف لو مشيت بإجراءات الطلاق
قاطعها باستنكار: انت مستوعبة كلامك؟!
تبغين تنفصلين عن جراح الي كنت طول الوقت تتغنين
قاطعته بمرارة وعيونها تنذر بالبكاء:هذا انت قلتها «<كنت» فعل ماضي مطبش ....
رد بضيق: لا تستعجلين الحين كل واحد فيكم غاضب ويتكلم بكلام عكس الي داخله
قاطعته بروح خائرة: قلت لك كل شيء انتهى !
وضع يده على كتفها: مهما كان قرارك تأكدي إنه بيتي مفتوح لك طول الوقت
هزت رأسها بسخرية وهي تتلمس خدها: ما تقصر!
كتم ضيقه وبتبرير: ترى والله ما هو قصدي بس انت نرفزتيني بعنادك ....وبعدين أنا أبوك اغلب الاباء يضربون عيالهم يعني عادي ..مشيها يا رونق ...وغمز لها بابتسامة!
ابتسمت بروح ميته على حركته : يعني اذا حنا عيالكم تطقونا وكأنه ماعندنا مشاعر واحاسيس!
ترى ما عدت صغيرة ابنتي شوي وتصير طولي!
قبل رأسها: انا اسف يا ابنتي وحقك علي !
تنهدت رونق بآسف: سامحني يبه حاولت اتأقلم مع الحياة معكم بس فشلت ... لكن إلي اقدر اقوله إني مب سيئة مثل ما يقولون .... انا حبيت جراح كيف أدمره بالسحر ؟
اوجعني حد الصميم تكذيبكم لي ...لكن عندي امل رح ييجي يوم وتظهر الحقيقة .....يبه سامحني وارضى عني ولا تعترض طريقي !
ناظرها بتوجس وحس بكلامها في غموض:وش قصدك ؟!
هزت كتوفها بابتسامه باهتة: و لا شيء!،
رفع يده بتوعد: رونق وقسم بالله اذا فكرت تستغفليني الا
قاطعته بهدوء: وليه هالتهديد شفت اذا عصبت ترجع لنفس طبعهم!
زفر بضيق : وش اقول ربي اعطاني بنت مستفزه بقوة !
*
**
**
**
في اليوم الثاني واقفه عند احد النوافذ بالمستشفى وعقلها يفكر بكلام جراح لما تكلم عن الرسائل والتواصل بينها وبين ام خلف!
تفقدت جوالها ما في شيء من كلامه!
متأكدة أحد استغفلها واستعمل جوالها ..بس ما احد مسك جوالها !!
تحس عقلها داخله ضجيج من كثر التفكير ...لكن حزمت أمرها بشيء واحد رح تنسى جراح من حياتها وما له وجود !
تحركت تكمل عملها التقت بفارس الي رد السلام عليها ونطق بابتسامة حست فيها شماته: كيفك يا ابنة خالتي!
تعدته ولا كأنه أحد يكلمها ..وكأنه ينقصها فارس !
توجهت لغرفة الي فيها طفل فرح ...وقفت للحظات وهي تشوف الجازي موجوده ...اخذت نفس ودخلت وهي ترد السلام بهدوء!
الجازي ناظرتها وخيم الضيق عليها من الجفاء الي بينهم طال : ما تبغين تسلمين علي يا رونق !
رونق ناظرتها: اعتقد اني رديت السلام
قاطعتها : وكذا تسلمين على أمك!
ردت بهدوء: اتوقع هذا السلام الي اخترتيه بعد ما وصلك اني معي مرض الجرب!
اذا ناسيه اذكرك عند صفية ما كلفت نفسك تسلمين علي ولو من بعيد ...انا على الأقل رديت السلام !
الجازي زفرت بضيق: مهما صدر مني أنا أمك
اقتربت منها وفارق الطول بينهم واضح : لا تكونين قاسية وقلبك حقود
ردت رونق بلامبالاه: ابشرك قلبي قاسي ومثل لون الفحم بفضلكم !
تقتلون القتيل وتمشون بجنازته!
ومع ذلك تبقين امي واقع ما في منه مفر !
وبحركه سريعة قبلت رأسها: كيفك يا امي العزيزة
الجازي بانفعال: تتنطزين علي !
فرح واقفه تناظرهم من البداية وماتدخلت بينهم !
رونق بهدوء التفتت فرح وبدأت تسألها عن وضع ابنها !
الجازي جلست على طرف السرير وبدأت تمسح دموعها : انا وش عملت لك حتى تكرهيني كذا!
رونق التفتت لها باستغراب : تبكين!
الجازي بضيق: يعني اذبح نفسي بينك وبين إخوانك!
رونق تقدمت منها : لا تذبحين نفسك ....اهتمي بعيالك وماعليك مني أنا مب صغيرة وعندي عيال!
إذا ما عندك مانع التقي فيك اليوم بعد المغرب في بيت جدي أنا رح أكون هناك وانتظرك اذا كنت تبغين تشوفيني وتجلسين معي رح اكون هناك !
كملت عملها وطلعت بهدوء ....التقت بأم راكان صدت عنها ما رح تسامحهم ما ارتاحوا حتى خربت حياتها !
تعدتها ولا كأنها تشوفها ورأسها مرفوع ويا أرض اشتدي ما عليك أحد قدي ...واثقة من نفسها وما رح تسمح لهذه المشكلة تكسرها بالعكس رح تثبت لهم إنه دخول أشخاص لحياتها وخروجهم شيء عادي وما رح توقف حياتها على اشخاص !
**
****
دخلت ام راكان بقهر :شين وقوي عين !
ناظرها جراح باستغراب: وش فيه؟!
ام راكان مقهورة من حركة رونق: وفي احد غيرها ..مرت من جنبي وهي رافعه خشومها للسماء وصدت عني بتكبر وكأني حشرة !
صدق ما تستحي على وجهها !
زفرت ونطقت: المهم انت كيف اليوم !
هز رأسه بهدوء ...وبعدها نطق : أعطيني جوالي !
شوفيه هنا !
ناولته الجوال وهي تشوف نحول ولدها والهم الكدر واضح عليه .....اتصل وهي تناظره وما احد رد عليه !
رجع اتصل بإسم ثاني ...بعد عدة رنات وصله صوته : مرحبا ......الله يسلمك ...بخير .....الحمد لله ....ءء بغيت اقولك ان شاء الله اليوم كتبوا لي خروج ...واتصلت على رونق ما ردت قول لها لما ارجع آلقاها بالبيت ......اي طلاق ؟ ...انا ما جبت سيرة الطلاق !! ....هي قالت انه اتفقنا على الطلاق !!! ......وش هالكلام الفارغ .....مثل ما قلت لك أعطيها خبر ..... إن شاء الله ....مع السلامة.
قفل الخط والنار تشتعل داخله من كلام رونق ...ناظر امه الغاضبة: انت أكيد الحادث ضرب على عقلك تبغى ترجع هالساحرة
قاطعها بهدوء: تراها زوجتي يا يمه !
سالفة صارت وانتهت وما رح تتكرر!
ردت بغضب: فرحت قلبي إنها ما رح تتكرر !
جراح لا تجلطني!
هذه البنت من باكر تطلقها
قاطعهابحزم: هذه البنت قلت لك من قبل ما يفرقنا الا الموت ..... ما اتصور حياتي بدونها ...فلا توقفين في وجهي يمه حتى ما اصطدم مع احد وخلي المركب ساير الله يرضى عليك !
وقفت على حيلها: لا انت الظاهر عملت لك حجاب حتى تكون غبي لكن اعرف كيف اوقفها عند حدها!
وطلعت من المكان بكل غضب!
ارخى جسده بتعب على السرير للحظات ...سرعان ما وقف على حيله لما فهم كلام أمه !
*
**
**
قفلت الخط من ابوها بقهر الظاهر اليوم رح تصطدم مع ابوها بسبب رجوعها....مستحيل ترجع له !
التفتت لأم راكان الي تردح لها: انت يا ساحرة والله لتندمي!
ناظرت رونق المكان فيه بعض المراجعين ...اقتربت منها وبكره نطقت: من زين ابنك حتى اسحره !
احترمي نفسك تراك بمكان عام !
اعطتها نظرة تقييم وتعدتها وهي تغادر المكان ....مرت من جنبه وهو مدهوش من كلامها !
وقلبها يدق بقوة من لما شافته ...قلبها متعلق فيه لكن في شيء اسمه كرامة وهو داس على كرامتها وما رح تعدي له السالفة ...ورح تدعس على قلبها !
اقتربت ام راكان منه وهي تنطق بقهر: شفت كيف تكلمني!
جراح بتعب نطق:يمه ترانا بمكان عام
قاطعته بقهر وهي تمشي معه باتجاه الغرفة: وقسم بالله إنك مب طبيعي !
نفسي اعرف هالبنت كيف سحرتك وللحين واقف بصفها ....
تنهد بتعب وجلس على السرير وهو طول الطريق يسمح موشح أمه وهي تتكلم عن رونق !
نطق بضيق من هالسالفة: يمه افهمي شيء واحد لو كانت رونق فعلا عملت هالشيء وراحت لأم خلف تراها بشر وكل الناس تغلط وتستغفر وتتوب وربنا يغفرلهم ....
قاطعته والنار تشتعل داخلها من تعلقه فيها: لا تجلطني!
وفوق هذا طالبه الطلاق لو وحده ثانية كان دفنت نفسها
رد بضجر من السالفة: يمه وبعدين؟!
وقسم بالله الصداع شطر رآسي !
كتمت قهرها والتزمت الصمت ...بس ما رح تسكت !
*•
**
**
وليد بترحيب : هلا والله ...كيفك ؟ ولا تقولين لي بيت جد ازورهم !
رونق مطت شفتها يذبحونها بالكلام وبعدها يتعتبوا عليها.. نطقت ببرود : الحمد لله
حنين بنبرة هادية:وكيف الوظيفة ؟!
هزت رأسها : الحمد لله!
حنين مطت شفتها بنبرة ناقدة: والله للحين مب مصدق انه جواد وافق على وظيفتك !
تذكر يا ابو بندر لما الجازي اشتغلت بالشركة فضحوا الدنيا وكأنها بلا أخلاق !،
سبحان الي يغير الزمن!
رونق مطت شفتها: كل شيء يتغير بذي الدنيا !
المهم ....أنا جيتك يا جدي لسالفة ....قلت بالأول أتكلم معك وتشوفها لأني ما أبغى مشاكل ترجع بين العائلتين!
وليد عقد حواحبه باستفهام: وش السالفة؟!
رونق بهدوء: انت تعرف إنه فارس يشتغل معي بنفس المستشفى!
هز رأسه: ايه
تابعت كلامها: وش له عندي يسلم علي ويستظرف عند وجهي وكأنه ما هو ناقصني غيره!
أنا وين ما صديت المشاكل تتحاذف علي ...فرجاء تكلمه إذا أنا بالشرق يروح للغرب
حنين بترقيع: يمكن بحسن نية كونك ابنة خالته!
رونق ناظرتها: اها البارحة تعشيت معه!
هذا الكلام تقوليه لما يكون فيه اختلاط ومعرفة بيننا!
سلامات وين عايشين حنا ؟!
وليد هز رأسه بتفهم: حقك يا ابنتي ...وفارس غلطان ما له حق يتكلم معك بدون حاجة او ضرورة ....انا رح أكلمه وما عليك منه !
هزت رأسها و ناظرت حنين: وش صار بينك وبين جراح
كتمت ضيقها وردت بهدوء: ما صار شيء بس انا قررت الانفصال!
وليد بنصيحة: لا تستعجلين الحين ...انت حامل اترك السالفة لبعد الولادة يخلق الله ما لا تعلمون!،
حنين مطت شفتها بضيق: أنا ما أدري وش تحس الحماة يوم تخنق زوجة ولدها وما ترتاح إلا لما تدمر بيته !
هذا انا عندي كنة وقسم بالله بحياتي ما شفت انسانة مثلها ...السناعه بجهة وهي بجهة ....ومع ذلك اقول ما لي علاقة دام ولدي ساكت ومبسوط على قلة سنعها !
الله يسامح زوجات إخواني !
خذيها نصيحة مني اياك تقبلين ترجعين له حتى لو تحبينه اقلع السن واقلع وجعه !
والله إنها الجازي ضاقت الويل عندهم حرقوا قلبها ...الحمد لله ربنا عوضها بفياض !
وإذا نويت ترجعين اشرطي عليهم بيت مستقل لوحدك وابعدي عنهم!
وليد : لو تسكن بالمريخ دامهم حطوها برأسهم ما رح يتركوها إلا بعد الطلاق !
استخيري يا ابنتي وانا انصحك تريثي وتجلسين عند ابوك لبعد الولادة يمكن خلال هالفترة تظهر براءتك وقتها تتغير كل الموازين !
بصراحة انا نويت اتحرى في هالسالفة بس تراجعت قلت يمكن ترفضين
ردت باستغراب من موقفه يبغى يظهر براءتها : وليه ارفض!
تكلم بهدوء : ابغى تخبريني بالسالفة من البداية للنهاية وبدون ما تنسي اتفه الأمور ....
رواية بسمة مدفونة في خيالي الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ضاقت أنفاسي
من بعد رجوعها من بيت جدها وهي جالسة تسمع لجواد والكلام حول رجوعها لجراح!
ناظرته بهدوء و نطقت : يبه انت عاجبك حياتنا ؟!
عاجبك الذل الي نتعرض له ؟!
وكل هذا حتى الناس ما تأكل وجوهكم وتقول بناتهم طلقوهم عيال عمهم!!!
تراعي كلام الناس وحنا بستين داهية؟!
طول الوقت تقول بناتي وحالتك كذا ترخصنا للي يسوى والي ما يسوى!
مريم ما أدري كيف تحبها وتعزها لكن موقفك جدا سلبي معها !
وكأني اشوف الوليد لما تخلى عن الجازي وشهد على عقد الزواج !
يبه كون سند لنا لا تكسرنا وتخذلنا مثل الباقي!!
ناظر مريم كيف تذبل لازم انت الي تقويها وتزرع داخلها الثقة إنه الحياة ما تتوقف على اشخاص!
لا تخلينا كرة الشاطر يشوتنا !
انت المفروض لما طلبوا نرجع المفروض وقفت بوجههم وما سمحت لهم يطلبون هالطلب يعني لعبة ساعة ارجعوا وساعة لا!
قول لهم بناتي ما أسمح لأحد يدوس كرامتهم... وما يرجعون إلا بشروط!
كيف تطلب مني ارجع بعد ما فضحوني إني سحرتهم!
قاطعها بقلة حيلة: كيف اوقف بوجههم وكل الأدلة ضدك يا رونق !
ناظرته بخيبة...وبملامح مخذوله نطقت:-يعني انت للحين مكذبني؟!!
رد بتبرير: ما اكذبك بس ما معي دليل
قاطعته بخيبة : لو كنت تثق فيني ما احتجت لدليل البراءة ....الثقة وحدها تكفي!! ما أبغاك توقف معي بوجههم دامك تشوفني مذنبة أنا رح اخذ حقي بيدي ..لكن الأقل كون مع مريم الي طمست شخصيتها وجاء راكان من بعدك واعدم شخصيتها !
وبالنسبة لموضوع جراح خبره إنه كل شيء انتهى بيننا !
متى ما انعدمت الثقة بين الزوجين انهدمت الحياة الزوجية !
وهذا آخر كلام عندي!!!
**
**
**
**
متمدد على الكنبة بتعب يحس كل جسده مكسر !
ناظر أمه الي تكلمه: يعني وش رايك تروح ترتجيها حتى ترجع لك !
يا جراح افتح عقلك لو لمرة وحده كيف
قاطعها بتعب: يا يمه الموضوع هذا فرغنا منه وما له داعي كل شوي نفتحه ..عمي ابو جواد قال رح ترجع
وقفت بغضب: وش تبغى فيها ؟!
اشرت على سعاد الي دخلت الصالة والقهر يشع من عيونها: شوف أختك وش ذنبها يوم طلقها نايف ؟!
وفوق هذا سحب نفسه وسافر ويقول لو ما بقى غيرها ما ارجعها لذمته!
جراح بضجر من السالفة: يا يمه كأنك ما تعرفين نايف يبغى الفكة من ابنتك وجاءته الفرصه من ذهب طلقها وهرب حتى ما يضغط عليه أحد ويرجعها!
سعاد فتحت عيونها على وسعها: صدق ما تستحي على وجهك!
وتقول هالكلام بوجهي
ام راكان بنهر: جراح وش هالكلام !
بدل ما تواسي أختك الي تطلقت بسببك انت وأخوك !
من باكر تروح وتطلقها مثل ما طلقوا سعاد
ر د ببرود: هذا راكان يطلق مريم مثل ما طلقواسعاد
قاطعته بانفعال: تبغى يخرب بيت اخوك علشان حضرتك ما تطلق هالمشعوذة الي متزوجها !
غمض عيونه وقرر ما يرد لانه هالسالفة ما تنتهي!
تنهد وطيف رونق امام عيونه ...كلها براءه معقول تعمل كذا ؟!!!
عقله ما هو مستوعب هالشيء ابدا ....معنده ترجع له ..يبغى يرجعها وبعدها يتفاهم معها على سالفة السحر ..بس كيف يرجعها ما يعرف !
**
*•
**
الجازي برفض قاطع: أنا ما أبغى أرحل وانتقل لمكان بعيد
قاطعها وهو يقنع فيها: اقولك طلع لي شغل ممتاز
قاطعته بقهر: قول هذه حجة حتى ننتقل وإلا بالأصل هذه اوامر بلقيس!،
يا جواد ما يصير هالكلام !
رفع حاجب وما عجبه كلامها: انا رح انتقل خلال هاليومين بس أضبط اموري..ما تبغين بكيفك اجلسي هنا ...انا رح اخذ عيالي واطلع ....شوفي المكان كيف مزدحم وضيق ....
ردت بهدوء: رجع بناتك لأزواجهم ويروح الزحام !
جواد ترى ما هو كذا تنحل المشاكل ...تحمل بناتك وتهج !-
تبغى تنقل لبيت ثاني بهذه المنطقة ما عندي مشكلة أما خارج المنطقة
قاطعتها رونق وهي تجلس:بس حنا عندنا مشكلة بهذه المنطقة!
والحل الأنسب نغادر
قاطعتها بقهر: انت ما تفكرين إلا بمصلحتك !
إذا ناسيةترى رح ننتقل لبيت بالاجرةوحنا يا دوب الراتب
ردت ببرود: إذا هذه مشكلتك ترى أنا موظفه ورح اساهم بالمصروف ومريم راكان غصب عنه يرسل نفقة لبناته
قاطعتها بقهر وهي تشوفها تخطط على كيفها: ترى الأمور مو بهذه الطريقة تنحل تبغين تهربين من جراح ترى هذا يسمونه جبن !
وقفي بوجهه واطلبي الطلاق بالمحكمة يفصلون بينكم بس ما اسمح لك تتمادين وتشردينا كذا !
جواد بحده تكلم : خلاص!
ترى السالفة بالنسبة لي منتهية ويكون بعلمك ترى انت عرفت بسالفة الرحيل قبلها ..انا خططت واتخذت قراري وما انتظر احد يعلمني!
وين ما تكون مصلحةبناتي أكون فيها!
وناظر الجازي بتحذير: إذا أحد عرف بالمنطقة الي رح ننتقل لها ما رح يصير خير ..اي أحد يسأل تقولين المكان هنا مزدحم ونبغى بيت اوسع وغير كذا ما تعرفين !
اتفقنا!
ناظرته ووجهها منتفخ من القهر: نشوف اخر هالسالفة!
وغادرت المكان !
رونق تنهدت وناظرته بهدوء: إذا هالرحيل رح يعملك مشاكل ما له
قاطعها بثقه: ما تخافين !
هذا المفروض يصير... أكبر غلط يوم زوجتها لراكان !،
وانت لجراح
قاطعته بدفاع: ترى جراح ما هو بهذا السوء.... وضعوا كل الادلة بيده واي انسان يصدق ...هذا انت صدقت فيني بدون ما تشوف أي دليل!
اعطاها نظرة قوية: اقول انكتمي ...انا اتوقع هو الي عملك سحر ما هو انت !
ابتسمت على انفعال ابوها وتحس فعلا إنه يغار من جراح !
كتمت مشاعرها والشوق إلي ذبحها لجراح لكن هذه المرة ما رح تتنازل حتى ترجع كرامتها وتضع لهم حد بالاتهامات والافتراءات!
جراح كسر قلبها وما رح تسامحه على كل حرف نطق فيه ...
....
...
...
....
جلست على الكنبة متفاجئة: انتقلوا!
فياض بهدوء: انتقلوا ورفع قضية طلاق على راكان وجراح يبغى يطلق بناته!
وخالك ابو جواد جن جنونه من تصرفات جواد !
حست بالضيق وهي تحس جواد للمرة الثانية ينتصر عليها ويأخذالبنات ....ما تنكر انها وبكل اسف فشلت باحتواء بناتها وما قدرت تكون لهم أم ...معقول البعد يترك هالفجوة الكبيرة بينهم ...نطقت بضيق: وراكان وجراح وش رد فعلهم ؟!-
راكان شاف السالفة تحدي واليوم رايح للشوفه الشرعية ويقول ما أحد يلوي ذراعي!
اما جراح يقول زياد الصمت يغلفه وما نطق بشيء ...لكن الهم والكدر واضح عليه وكأنه مفارق روحه!
الجازي ناظرته بتساؤل: غريبه موقف جراح بالرغم من تصرف رونق لكنه متمسك فيها !
رد بجواب افحمها : لأنه يحبها ويعتبرها جزء من حياته تعالي شوفي الأب او الأم حتى لو غلطوا عيالهم ما يتخلوا عنهم أبدا ...ناظري جواد بالرغم من قسوته المعروفه وعناده وعصبيته الا إنه ما ترك رونق وواقف معها لأنه بكل بساطة الأب والأم الحقيقين ما يتخلوا عن عيالهم وما يتحملون الحياة بدونهم !
بهتت ملامحها من كلامه ونطقت: يعني انا ما كنت لهم ام حقيقية؟
فياض بهدوء: تدرين مشكلتك بعدك على أطياف الماضي وتنتظرين التوأم وهم بعمر الاشهر !
وخاصة رونق للحين تنتظرين ترجع لك الطفلة الرضيعة ...عقلك ما هو متصور انه هذه ابنتك ...تحاولين تظهرين انك تقبلتيها ولكن من الداخل انت رافضيتها .....وخاصة مع تصرفاتها الغريبة شيء بداخلك يرفض تصديق إنها ابنتك !
شوفي كيف تعلقت بقدر وكأنها ابنتك بعكس رونق!
قاطعته بضيق : لا ترش على ملح على الجرح يا فياض ..انا نفسي ما أعرف وش ابغى !!!
ما أنكر قصرت مع رونق لكني كنت مقيدة لأنه مشاكلها كانت معك وأنا وما اعرف مع مين اوقف!
وهي ما أعطتني فرصة.... ما سمعت الكلام وقتها الي قالته
قاطعها ببرود: على فكرة رونق ما تكلمت عليك بشيء
قاطعته بعدم استيعاب:كيف !
تنهد ورد بهدوء: وقتها أبوك وأمك طلبوا منها تطلع من حياتك وما تخربها وتبعد عنك....رونق ما تكلمت عليك أهلك كذبوا عليك حتى ترجعين لعقلك وتحفظي بيتك الي ما بقى شيء على دماره !
اعتلتها الصدمة وما قدرت تنطق حرف واحد ....رونق الي ظلمتها وقست عليها بدون ذنب ..ووقفت مع الكل ضدها ...مرت بأيام وحيدة وغريبة ومنبوذه من كل الي حولها وهي ساعدت بهذا الشيء!
اكثر وحده عاشت شعور النبذ والغربة كيف ما حست برونق!!!
كيف ما انتبهت لعيونها اللامعة الي تخفي خلفها هموم وانكسارات!
عضت على شفتها بندم وقهر من تصرف امها وأبوها!
كتمت ضيقها وهي تحس بشيء ينهش روحها .... صدق ما كانت لها الأم...قست عليها والي يذبحها بدون ذنب!!
**
**
**
ناظرتها وهي متغطية ما هو باين منها شيء وتبكي بصوت مرتفع !
الجازي تحاول معها: يا ابنتي ما يصير تعملين كذا بنفسك !
شوفي بناتك الي ما تسألين عنهم !
هو الخسران ما هو انت!
تكتفت وهي تناظر هالمشهد ....تكره هالضعف في اغلب البنات .....
التفتت للخلف لما دخل جواد ...تقدم من مريم ورفع الغطاء عنها وبحزم تكلم : مريم ترى زودتيها
ناظرت أبوها وهي مستمرة بالبكاء : يعني تشوفها سهلة متطلقة وعندي 6 بنات أنا ما غلطت حتى تكون هذه جزاتي!
هذه هي رونق عجبت بتصرفاتها وسحرت ولدهم وما طلقوها وأنا الي تطلقت الي ما عملت شيء!
كل مشاكلنا منها ليتك ما رجعتي ليتك كنت البنت الي انحرقت بالسيارة واندفنت وارتحنا منك !
قاطعها جواد بعصبية: خلاص انكتمي
رونق بهدوء ظاهري: اتركها تقول الي تبغى ..طول عمرها غبيه وسلبيه والكل يمشيها على رأيه بس أنا الي يصير لها لسان عليها وتتطاول بالكلام علي ....لا تحطي سبب طلاقك برقبتي ترى كنت في بيت ابوي زعلانه لأنه يبغى ولد وبعدها جاءت سالفة السحر
مريم قاطعتها بقهر: انكتمي الله يأخذك ...ما ألوم الكل يوم يكرهونك لأنك شيطان بهيئة انسان!
الجازي توزع نظرها بينهم مريم تبكي ومنفعلة بزيادة ..ورونق واقفة متكتفه تناظر بهدوء يمكن لاول مرة تكسر خاطرها رونق !
نزلت نظرها ورجعت تقارن بينهم تحس هالفترة الشبه بينهم كبير وخاصة بعد ما نحفت مريم وصار وجهها شاحب ...صعب تفرق بينهم !
جواد تكلم بقوة: مريم لآخر مرة اقولك حاسبي على كلامك
مريم بقهر: وانت للحين تدافع عنها ....من متى هالمحبة ...دوبك ذيك المرة قلت الله يأخذها ويريحني منها من لما شفتها ما شفت الراحة ....وتقول مضطر تسايرها حتى ما تنزل رأسك بالأرض اكثر من كذا
قطعت كلامها لما استقرت يد جواد على خدها !
التفت على رونق يشوف رد فعلها على الكلام !
رونق تحس خنجر يطعن فيها بقوة من هالكلام ..ليه تكرهها كل هالكره ؟!!
وبكل مرة تحاول تجرحها بالكلام!،
يوجعها موقف جواد كذا!
لذي الدرجة يكرهها ويتكلم قدامهم عليها ...ما تغصبه يحبها لكن على الاقل ما يتكلم قدام الناس بمشاعره تجاهها بهذه الطريقة !
الجازي ما حبت كلام مريم بهذه الطريقة: ترى تكذب عليك
رونق نظرة الخيبة المتكررة ما قدرت تخفيها ...لكن نطقت بهدوء : ما طلبت محبة احد منكم !
وعلاقتي بأبوي شيء ما يخصك ...لا تجلسين ترمين اتهامات على غيرك حتى تخرجي بمظهر المظلوم!
وكلامك مردود عليك ...وحسبي الله نعم الوكيل !
تركتهم وخرجت من الغرفة وبداخلها وجع مب قادرة تكتمه ...حست بشيء حضن رجلها ...نزلت نظرها للكائن الصغير كانت ابنة مريم ... نزلت على مستواها مسحت على رأسها بعد ما قبلتها : وش تبغين يا بطة!
قدر بضحكه : تظن إنك أمها !
ابتسمت رونق لقدر والدموع معلقه بعيونها: وانت تميزي بيني وبين خالتك مريم !
قدر توسعت ابتسامتها: خالتي مريم هادية انت صوتك احس فيه نبرة عصبيه وأحياناً صوتكم قريب من بعض...
واما الشكل افرق بينكم لانه بطنك يا ماما باين شوي ..اما خالتي ما لها بطن!-
التفتت للخلف لما وقف جواد خلفها وتكلم : ترى السالفة الي قالتها مريم قديمه وقت المشاكل الي بيني وبينك وانت كنت على اطلاع بهذا الكلام !
بس هي متضايقة وترمي كلام بدون وعي!،
ردت بدون ما تناظره وهي تمسح على شعر ابنة مريم : تبرر حتى ما ادعي على مريم !
وقفت وابتسمت بآلم : ما عادت تفرق ادمنت هالكلام !
وغادرت لغرفتها
قدر بلقافه: وش صاير!
رد بانفعال: نايف انقلع ورمى عندي ابنته الملقوفه !
شيء للكبار انت وش يخصك!-
ناظرته ولوت بوزها وركضت باتجاه غرفة امها !
ابتسم على حركتها وكأنه طيف الجازي يمر من أمامه ...سبحان الي خلقهم الشبه بينهم واضح!
**
**
*
أم راكان بعتاب: انت كيف تطلق مريم!
رد بغضب: علشان اعلمها كيف تكسر كلمتي وتمشي خلف أبوها ... وحتى يرفعون قضية طلاق... يفكر لو رفع قضية يلوي ذراعي...وكأنه ما يعرفني إني اطلق وما احد يجرجرني بالمحاكم!
واشوف كيف جواد رح يتصرف الحين!
ام راكان بقهر: يعني مريم المؤدبة والخلوقة تتطلق وذيك الحرباية للحين على ذمة ولدي!
زياد مب عاجبه تصرفات إخوانه !
ام لؤي ناظرت جراح كالعادة جالس جسد والعقل بمكان ثاني!
نطقت باستفسار: وانت مب ناوي تطلقها؟!!!
رفع نظره لها وقبل ما يرد تابعت كلامها: يقولون سالفة الرحيل كله من تحت رأس رونق وإلا أم عبدالله ومريم ما يبغون وبالغصب اخذهم !
ام راكان هزت رأسها بأسف: هذه البنت ما أحد قادر لها حتى جواد صار خلفها مثل الخروف الله يستر يمكن سحرته!
وانت خليك مثل الحريم تنوح عليها !
ما ادري من لما عرفتها وانت عقلك طاير!
وقف وغادر بدون تعليق على هالموضوع الي ما ينتهي!
توجه للخارج وجلس في الحديقة وبداخله نار مشتعلة من رونق ...تصرفاتها طق منها ......فوق غلطها ترفض ترجع له وتهج من المكان!
شد على قبضة يده بقوة وحلف بنفسه الا يخنق أنفاسها بيده حتى تتعلم كيف تغدره بهذه الطريقة!
يحس نفسه ضايع بدونها ....حبها تربع داخل قلبه ....كذا تتركه وتجحده....ما قصر معها أبدا!!
التفت لما تكلم زياد من خلفه: البنت ييجي مكانها الف وحده!
ويكون بعلمك ترى رونق تحبك وتبغاك تركض خلفها ...لو كنت مكانك اتركها واطلقها حتى تتعلم درس وتحسب لك ألف حساب !
ولما تشوفها تعدلت وقتها ارجعها لذمتك ...صدقني إذا طلقتها هي بنفسها رح تركض خلفك وتعض أصابعها ندم !
اتوقع عملت بسالفة السحر من حبها لك ...بس أنا لو مكانك ما دخلتها بيتي دقيقة رح ادوس على قلبي واتخذ قرار صحيح ...صدقني هذه الأشكال كيف يطمئن قلبك لها وش يضمن لك ما ترجع بسحر اقوى!!
أنا ما أتدخل بحياتك وانت حر بقرارتك لكن أنا اكبر منك ولي نظره بالحياة ....انصحك من محبتي لك !
صدقني من البداية قلنا لك ما تنسابك وما هي من ثوبنا وللحين اكرر نفس الكلام !
وهذا قرارك!
**
**
**
**
في نهاية الاسبوع ...رايحه جايه بالصالة متوترة ...نطق فياض بنرفزة من حركتها: انت وبعدين معك !
الجازي بضيق : كيف استقبلها ؟! كيف احط يدي بيدها وانا من قبل خذلتها وقسيت عليها ؟!!!
فياض بهدوء: ترى هالرونق عليها تصرفات غريبة ....بس دامها رح تزورك فهذا يعني إنها ما هي حاقدة عليك
تنهدت وناظرت وسيم الي دخل ويضحك مع بنات مريم
حست بالصدمة ألجمتها لما دخلت مريم لوحدها !
ناظرت فياض الي اكتفى بالصمت وما علق بحرف واحد!
بعد السلام نطقت الجازي بتردد : رونق وينها
تكلمت مريم بهدوء : عندها دوام !
فياض بانتقاد: لوحدها هناك؟!
ردت : ابوي معها حنا رجعنا مع عبود!
الجازي حست من لهجتها الوضع ما هو تمام: كيف الحياة هناك ؟!
ردت مريم بحنق: تقرف!
يعني نعيش بمكان ما نعرف احد ولا نشوف احد وكله علشان ترضى ست رونق ...حضرتها طالعه داخله على كيفها وحنا مندفسات بالبيت!،
يعني أنا مو فاهمة ليه هالرحيل ؟!!
تنقلع وين ما بغت بس لا تحشرنا معها !
الجازي بانتقاد: وليه تتكلمين على اختك كذا!
ردت بقهر: لأني اكرهها !
شوفيها عايشه حياتها وانا الي تدمرت!
انا طول عمري مطيعة وهاديه وهذه نهايتي وهي طول وقتها حاطه المر بحلق الكل
فياض رفع حاجب بمقاطعة: وكأنك تحسدينها ؟!
ردت ومن الداخل رح تنفجر: ما احسدها
فياض بمنطقية: دامك ما تبغين الطلاق ليه رفعت قضية الطلاق ؟!
ولا تنسين مشكلتك مع راكان كانت قبل سالفة رونق !
المفروض ما رفعت قضية طلاق بهذه السرعة
ردت بنبرة مغلوب على أمرها : أبوي يبغى كذا
مط شفته : جواد متسرع بأغلب قرارته .. وليه ما طلبت منه يتريث بهذا القرار ...بتسرعك خرب كل شيء ...لأنه راكان اصلا ما كان ناوي يتزوج عليك كل هدفه حتى يبعد رونق عن جراح بطريقة ما ادري وش هي !
لكن جاءته سالفة السحر على طبق من ذهب !
بس انت بتسرعك دمرت كل شيء!
بهتت ملامحها بعد سماع كلام فياض ....غمضت عيونها بقهر من الغباء الي هي فيه دمرت حياتها والسبب رونق ...يا كرهها لرونق ...مستحيل حياتها تستقر وترجع لوضعها الطبيعي دام رونق موجوده ...لازم تنفيها من حياتها بس كيف ما تدري !
**
*
**
**
زفرت بملل بهذا المستشفى ..مستشفى خاص والمراجعين فيه اعداد قليلة ....
اليوم راحوا لزيارة أهلهم ....حمدت ربها إنه عندها دوام لأنه بكل بساطه ما في احد يحبها حتى تزوره!
مطت شفتها بضيق وطيف جراح ما يغادر عقلها ....مب قادرة تنساها !
رن جوالها ...فتحت الخط وردت بهدوء:هلا يبه! ..لا بقى 10 دقائق وينتهي الدوام ....ليه .؟! .....إن شاء الله!
قفلت الخط زفرت بضيق من جدها الي يتدخل بأمور ما تخصه ...لزم على أبوها يروح له !
كملت دوامها ورجعت للبيت وكان جواد بانتظارها : عجلي يا رونق حتى ما يتأخر الوقت!
ناظرت قدر جالسه تحضر فيلم كرتوني ومندمجه فيه : وقدر جهزت أغراضها
قاطعها بعجلة: ايه ايه تحركي!
ناظرته وما هي مرتاحة لذي الزيارة !
**
**
**
ابو جواد يكلم الجازي: انت المفروض من البداية خبرتيني
هزت كتوفها بقلة حيلة!
مريم بنبره مقهوره: يا جدي اقنعه ما نرجع طقت قلوبنا هناك !
ابو جواد هز راسه بتوعد :يصير خير !
عبدالله تكلم بهدوء : بالعكس اشوف مكانكم هناك افضل !
خلاص طلقك وليه تجلسين هنا تتابعين ظله ؟!
ام جواد أعطته نظره: وش هالكلام يا عبود ؟!
هز رأسه بتأكيد :وأنا صادق دامه باعك عيشي حياتك من جديد وأبوي دبر لها وظيفة بمدرسة قريبه من مكان البيت بس حضرتها مصممة تدفن نفسها!
شوفي رونق رغم كل شيء عايشه حياتها وما دفنت نفسها وهي تبكي على جراح... وبالرغم انها هي الغلطانة والمفروض هي تركض خلفه حتى يرضى ومع ذلك اعطتهم طاااااف ولا سألت عن أحد!
مريم بكره : كل مشاكلنا بسببها!
الجازي ناظرتها: كل شيء مقدر ومكتوب!
ابو جواد : هذه البنت
سكت لما دخل جواد وخلفه رونق وقدر...بعد السلام جلسوا ...وعم الصمت للحظات....
التفت ابو جواد على جواد وبنبره آمرة: انت وش مهبب بدون علمي؟!!
كيف ترفع قضية طلاق
قاطعه جواد بهدوء: يا يبه اتوقع تكلمنا بهذه السالفة...وقلت لك الي يذل ابنتي ويكسرها ستين داهية خلفه...ما نبغاه ولا نبغى شوفته!
ابو جواد بغضب: ما هو بكيفك !
هذا القرار فيه تشاور والبنت لها رأي ما هو على كيفك !
اسمعني زين ....تبغى تسكن هناك الله معك لكن عيالك وزوجتك هنا !
وإلا قسم بالله ما أرضى عليك طول حياتي
جواد باعتراض: بس
قاطعه بغضب: ولا كلمة انتهينا
جواد ناظر زوجته وعياله وعلامة الرضا على ملامحهم ما يبغون ذاك البيت ...سرعان ما استقر نظره على رونق الي نطقت بهدوء: أنا مع ابوي وين ما جلس آجلس معه وما أتركه!
ابتسم جواد على كلامها بالرغم من غضب أبوه وما اهتمت وعبرت عن رأيها ....سرعان ما انمحت ابتسامته لما نطق ابوه بغضب: انت انكتمي ولا كلمة !
فوق سواد وجهك وتتكلمين !
ترى قلبي للحين مليان عليك ....احترمت رغبة جواد وما تدخلت اشوف نهاية المهزله لكن أشوف إنك تماديت كثير يا حضرةالدكتورة !
وبتهديد صريح: لآخر مرة انبهك ولا تجبريني الوي ذراعك وناظر قدر !
الحين تحملين نفسك وتنقلعين على زوجك ينتظر مني اتصال حتى تطلعين له
قاطعته بقوة وهي توقف على حيلها: ما احد يقدر يلوي ذراعي بقدر...تظن الدنيا سايبة وما في قانون يوقفكم عند حدكم ؟؟؟!
ابو جواد فتح عيونه باستنكار وهو يؤشر على رونق: تسمع ياجواد !
سامع ابنتك جالسه تهدد فيني!
والله ما استبعدها عنك اشتكيت على ابوك من قبل
ام جواد زفرت بضيق: يا جماعة
قاطعها ابو جواد وهو يمسك بالجوال: الحين اتصل بجراح
قاطعته بقهر من تدخله: ما هو على كيفكم!
عبود بنرفزة وقف ورفع يده بتهديد: تكلمي زين مع جدي أحسن ما أكسر رأسك
رونق ناظرته بقرف: انت آخر واحد تتكلم ...مالك علاقة بحياتي ...انكتم أفضل لك
ام جواد بانتقاد: تراكم من نفس العمر ما في بينكم احترام كذا المتعلمين يتصرفوا !
مريم بقهر من رونق: عبود كله ذوق بس المشكلة بالشخص الي ما يحترم كبير ولا صغير!
رونق ناظرتها بتقييم وبعدها نطقت: اطلعي ناظري من جناح نايف تراه مقابل بيت راكان وتذكري حبيب القلب او ارجعي له وبسك بكاء ليل ونهار مثل المراهقات ...اه صح هو طلقك!
اممم شوفي جدي يأخذ جاهة لراكان علشان يرجعك
ابو جواد بغضب: انت ما تستحين على وجهك
هزت رأسها بتأكيد: ايه انا ما استحي على وجهي!
جواد جالس يناظر بصمت .....كتم أعصابه ونطق : رونق خذي قدر واطلعي للجناح!
ابو جواد بغضب: هذا الي قدرت عليه اقولك خليها تطلع لزوجها
جواد بانفعال: ومين قال لك إني أبغى أرجعها لجراح!
لو يموت ما شاف ظفر منها !
خلاص انتهينا بناتي عندي
ابو جواد بغضب: انت تبغى تجلطني يا جواد!
مب ناقصنا كلام !
جواد خفف نبرته: يا يبه اتركني اعمل الشيء الي ابغاه ترى أنا أبوهم
ام جواد هزت رأسها بتأكيد: وأنا أقول اترك جواد يتصرف .... ترى راكان ما احترمنا ابدا يوم قرر يتزوج عليها بدون ذنب ولا كأنها ابنة عمه ورمى بناته لا سأل عن مريم ولا عن البنات
جواد هز رأسه: بالضبط هذا الي أبغى أوصل له
قاطعه على مضض أبوه: نشوف آخر قراراتك وين رح تودينا!
تنهدت رونق براحة بعد انسحاب جدها ....مو مستعدة للقاء جراح الحين !
*
***
**
**
جالسة جنب جدها والحيرة مسيطره عليها: ما اعرف كيف نوصل لها
وليد مط شفته بقلة حيلة : وكأنها ملح وذاب سألت عنها وحاولت أوصل لها بس فشلت .وما احد يعرفها إلا إنها ام خلف يعني اسمها ما هو معروف!
ناظرته بإحباط : يعني انقطع الخيط الي يوصلنا للحقيقة !
وليد بمواساة: صدقيني يا ابنتي مهما طال الزمن الحق رح يظهر
قاطعته بمرارة: متى ؟!!!!
ما أقول إلا حسبي الله على الي تبلى علي!
تدري احيانا افكر ما احد يستحق اظهرله اني بريئة لأنه بكل بساطة لو كانوا يحبوني ويثقون فيني ما صدقوا هالكلام ... اصلا
سكتت ما في كلام يعبر عن الوجع الي بداخلها ما لقت شخص واحد وقف بوجه الكل وقال كل هالكلام كذب!
رونق ارقى من إنها تعمل كذا!
وليد تنهد بضيق وهو يشوف بعيونها حزن عميق بالرغم انها تحاول تظهر انه كل شيء تمام !
وزعت حنين الضيافة ....جلست مقابل لهم وناظرت ساعتها : غريبة الجازي تأخرت!
ناظرتها رونق بعيونها اللامعة ..... ورفض الجازي المتكرر لها يؤلمها ..اخر مرةلما كانت بالمستشفى خبرتها إنها تنتظرها في بيت وليد حتى تجلس معها ...وقتها ما جاءت وما تعرف وش عذرها!!
مطت شفتها بحزن أصلا اذا موجوده الجازي ما تدري عنها!!
واليوم ارسلت لها رسالة انها تنتظرها في بيت وليد وما جاءت !
كأنها تقول بصريح العبارة ما ابغاك!
وليد يكلم حنين: شوفيها!
حنين اتصلت على الجازي وبعد عدة رنات ردت: الو ...وينك تأخرت ؟!....ليه؟! .....يعني وش تفرق؟! ...طيب بعدين ......مع السلامه!
عيونها معلقة على حنين بعدما قفلت الجوال ....هي سمعت بعض الكلام إلي فهمته فياض رفض!
حنين بترقيع: تقول صديق فياض جاء يزوره بعد ما يطلع رح
قاطعتهارونق بهدوء : ما له داعي ... أنا تأخرت وقدر نايمه !
وليد بهدوء:خليك يا ابنتي وأنا رح أوصلك لباب البيت!
وبتذكر سأل: جراح وش عرفه وقتها إنك عند ام خلف؟!!!!
رفعت حاجب لسؤال مهم: ما اعرف تفاجأت فيه بوجهي عند الباب ومعه راكان!
وليد:لازم نعرف مين الي خبر جراح!!
اتصلي فيه
قاطعته بغصه: رقمه مفصول اتوقع غير رقمه!
وليد هز رأسه بتفهم: خلاص أنا رح ابحث في هذه السالفة يمكن تكون الخيط لحل القضية ....بس لزوم تعرفين مين استخدم جوالك!
ردت بحيرة:ما أحد يمسك جوالي
فتحت عيونها وهي تنطق: قدر كثير يكون معها
حنين بصدمه: معقول!
وليد باهتمام: لازم تعرفين من قدر مين مسك جوالك لما كان معها .....إذا عرفنا رح يسهل علينا كثير
بغت ترد لكن سكتت وهي تشوف فياض داخل وخلفه الجازي!
حنين ابتسمت: يالكذوب !
ضحك فياض: حبينا نعملها مفاجأة !
وقفت رونق بوجه أمها لأنها نوت تتغير وتكون بارة بامها وأبوها مهما عملوا لهم حق عليها!
سلمت الجازي عليها سلام دافئ: كيفك ؟ وش اخبارك!
هزت رأسها بهدوء: الحمد لله ...اخبارك ؟!
ردت الجازي: بخير ربي يحفظك!
فياض اقترب من رونق: والا ما تبغين تسلمين علي!
ناظرته بهدوء وما علقت ....اكتفت بمد يدها للسلام !
فياض شد على يدها بقوة : عساك بخير!
هزت رأسها وهي تسحب يدها: الحمد لله!
جلست بهدوء وهي تناظر حنين تكلم الجازي وتسألها عن عيالها!
فياض ناظر رونق: بعده الحطب ما طاح من رأسك يا ام قدر؟
ردت وهي تناظره ...فياض كسر بداخله أشياء كثيره ..ما قدرت تتجاوزها: ولا رح يطيح!
ضحك بخفه: إذا حالفة يمين ما تدخلين بيتنا هذه بسيطة ادفعي كفارة
قاطعه وليد: اتركها على راحتها!
**
**
**
**
اليوم راجعين لبيتهم ..مر وجودها هنا على خير ...تجنبت جدها ابو جوادوالتزمت الجناح افضل لها !
طلعت بعد ما جهزت أغراضها ...ناظرت مريم الغاضبة من ابنتها:وش فيك عليها؟!
مريم وأعصابها تلفانه من بعد طلاقها : شوفي كيف كبت الموية على ملابسي
رونق بهدوء: ابوي ينتظر تحت تراه مستعجل عنده شغل ...الجو حار رح تنشف يلا امشي!
مريم بنرفزة: خلاص انزلي وأنا ألحقكم...اففففف!
رفعت حاجب رونق من ردها: انتبهي لا يطق لك عرق!
نزلت من الجناح ...استغربت جواد ما هو موجود !
سألت باستغراب: وين
قاطعها عبود: ابوي مستعجل طلع وراحت امي معه وإخواني ..يلا عجلوا!
ابو جواد اقترب منهم وبحرص: انتبه يا عبود على الطريق !
عبود ابتسم: تحسسني يا جدي إني بالإبتدائي !
وناظر اخواته: يلا خلصوني!
سلم على جده وركب السيارة وحرك بسرعة ....ما قدرت تمنع عيونها تناظر لجهة بيت جراح لعلها تلمحه ...نزلت نظرها بخيبة بعد ما تعدوا بيتهم !
بنفس الوقت كان طالع من غرفته سمع امه تتكلم بالجوال ...وتقول رونق هنا !!
قالوا إنها ما جاءت !!!
رونق هنا وهو ما يدري!
كيف عمه قال له إذا جاءت رح يتصل فيه حتى يتفاهمون ويجلسون مع بعض!
جن جنونه لما كملت أمه كلامها وهي تقول : راكان قال الحين راجعين
ما سمع باقي الكلام وطلع يركض لعله يلحقهم ....وقف بقهروهو يلمح سيارة عبدالله اخر الشارع واختفت عن نظره!
ضرب الأرض برجله بقوة بقهر من رونق ....لذي الدرجة تكرهه وما تبغاه!!!
ما قصر معها بشيء ليه كذا تجازيه!
معقول كان طول الفترة الماضية مخدوع فيها !
لذي الدرجة كان على عيونه غشاوة وما يشوف اغلاطها !
قلبه أوجعه لفراقها ...بس ما رح يسمح لها تمسح بكرامته الأرض هي الي غلطت وهي إلي المفروض ترجع وتعتذر له!!!!!
رح يحط على قلبه حجر ويكمل حياته ...ناظر ساعته معه وقته يمداه قبل السفر يروح ينهي كل شيء دام تبغى الفراق ....سرعان ما غير رأيه ما يقدر يقوم بهذه الخطوة قلبه ما يطاوعه يقطع الحبل الي بينهم!
رح يهجرها ويتركها دامها تبغى كذا!
**
**
**
**
بالطريق مستعجل عنده صفقه عمل ولا بالأحلام اذا زبطت معه رح يصير وضعه فوق الريح ..ناظر الجازي بابتسامة: إذا تمت هالصفقة رح اشتري بيت ويكون بمكان بعيد عن السكان مكان هادي حتى البنات يأخذون راحتهم !
ضحك بخفه:خاصة مريم صايرة عصبيه
الجازي بضيق: لا تلومها تقلب حالها يوجع القلب !
تنهد بضيق : والله ما بغيت توصل لهذه الدرجة لكن راكان هو الي بدأ
قاطعته بلوم: المفروض ما رفعت قضية الطلاق بهذه السرعة
رد بتبرير : ما توقعت يكون بهذه النذالة ترى دوبني قبل ما نطلع تشاجرت معه!-
ناظرته بضيق: وش صار؟!
رد بقهر: رجع يتشرط علي يقول اذا طلق جراح رونق رح يرجع مريم لذمته قهرني وكأننا ميتين عليه حتى نرجعه!
قلت له ومين قالك إني رح ارجع مريم لك؟
ورونق قريب رح اطلقها من جراح واخلص من هالعلقة!
بناتي رح يعيشون عندي معززات ومكرمات!
وعيالهم مثل عيالي وما رح ينقصهم شيء بإذن الله ..
الجازي هزت رأسها بهدوء : إن شاء الله
جواد بابتسامة : ناظري ذيك الأرض حاطها في بالي حتى اشتريها وابني بيت عليها ما هي بعيده عن اهلنا
ناظرتها الجازي بإعجاب: مكانها حلووو وسرعان ما صرخت اااااااه
جواااااااااد
لحظات قلبت موازين الحياة ليضج المكان بصرخاتهم وصوت الاصطدام ...لحظات وعم الصمت المكان انعدمت الحياة بالمكان.....بعد ما كان يعج بالأحلام.....دوبه كان يرسم أحلام وردية لحياته .... هذه حال الدنيا نرسم احلام بلمح بصر تقلب كل الموازين !
**
*
**
رونق وهي مسترخيه وتردد أذكار الصباح ...وسرعة عبود مو مرتاحة لها بس اذا تكلمت جكر رح يزيد السرعة ...وقدر تتشاجر مع بنات خالتها!
مريم بضجر:خلاااص وبعدين !
ورجعت تهز بحضنها طفلتها!
عبود عقد حواجبه وهو يشوف اسم عمه بدر يتصل فيه....فتح الخط ووضعه على مكبر الصوت وعيونه على الطريق: هلا عمي
بدر بصوت مخنوق: وين صرت!
عبود بتوجس: ليه ؟!
بدر بضيق: ارجع أخواتك للبيت وتعال على مستشفى «...» ابوك صار عليهم حادث
فتح عيونه بصدمه: وش تقول؟!
قول لي هم بخير ؟!!!!
عمي جاوبني!
بدر بصوت فيه اهتزاز ...وهو يسمع بكاء مريم على اهلها: انت تعال
رونق ألجمتها الصدمة من هالخبر دوبه طلع وكان مستعجل ما كان فيه شيء .....ناظرت مريم الي تبكي وتتكلم بصوت مرتفع: قول انهم بخير!
عبود من صدمة الخبر ...وقع الجوال من يده ....يحس نفسه مغيب عن الواقع ما هو مستوعب هالخبر ...
نزل نفسه يطول الجوال لزوم يحكي مع جده ويتأكد..وقبل ما يمسك الجوال...نهض نفسه على صرخات أخواته ..حاول يسيطر على السيارة بعد ما انحرفت عن الطريق ...لكن ان فات الفوت ما ينفع الصوووووت!
**
**
**
*
ام جواد جالسه بالانتظار وتبكي بصمت ...عائلة كاملة تدمرت وما احد طمنهم للحين !
الجازي واقفه تبكي وفياض ماسكها من كتوفها ساندها .....ام راكان جالسه تبكي على حفيداتها !
ام احمد مقابل لها تبكي على ابنتها وأحفادها!
يا الله وش هالخبر المفجع !!!،
لحظات كانوا بخير ..كيف انقلب الحال!
يا رب لطفك بنا !
ابو جواد جالس ويحس روحه رح تطلع بأي لحظة ....غلاة الابن البكر ما احد يوصل لها ...ما يحتمل فكرة فقدان جواد ...ليهمس ببكاء: جوااااد
أخوه عبدالله : وحد الله يا اخوي ..إن شاء الله يقوم بالسلامة!
رد بصوت مخنوق: ما سمعت يقولون حالته حرجه!!
لا اله الا الله....يا رب
وش أقول له اذا صحي وسألني عن عبووووود؟!!!!
يا رب عفوك!
دخل الطوارئ نايف بعد ما سمع هالخبر المفزع : وين قدر ...ابنتي وين ؟!
اقترب من بدر وهزه: وين قدر!
بدر باختناق مب قادر يتكلم : ما ادري شوف هناك!
تكلم وريقه ناشف: جواد كيف وضعه!
هز رأسه بأسف: ما في جديد !
زفر بضيق وتوجه يبحث عن قدر لعل وعسى يطمئن عليها!
••
••
••
••
فتحت عيونها وتنفست براحه حلم مزعج حيل!
بغت تقوم لكن سرعان ما تألمت ...ناظرت يدها مب قادرة
تحركها!
دخلت الممرضة وبحرص نطقت: لا تتحركين
رونق وهي عابسه ملامحها: انا
ردت الممرضة بمهنية: نقلوك هنا حادث سيارة ...بس الحمد لله وضعك تمام
حست الدنيا اطبقت على صدرها ..ما كان حلم : كم لي هنا؟!
الممرضة: يمكن ساعتين
قاطعتها بفزع وهي تتذكر قدر: ابنتي كانت معي!
الممرضة منعتها من الحركة:، لا تتحركين الجنين وضعه ما هو مستقر!
رونق برفض ودموعها بدأت تنزل: اقولك ابنتي كانت معي!
وإخواني وأبوي وش صار عليه!
نزلت عن السرير بدون ما تهتم لكلام الممرضة لفت الشالة على وجهها وطلعت بدون وعي تبحث عن قطعة من كبدها !
سألت عن قدر وخبروها إنها بالعناية ..توجهت لمكانها وما هي مستوعبة فكرة فقدانها !
وقفت عند الغرفة وما سمحوا لها بالدخول ..ما انتبهت على نايف الموجود والضيق واضح عليه!
وضعت رأسها على الزجاج وسمحت لدموعها للنزول بهدوء!
نايف وصدره ضايق ...ناظر قدر بعد ما خبروه للحين وضعها ما هو مستقر ...قرر يروح يشوف الباقيين وش صار عليهم!
ناظر رونق وهي معطيته ظهرها ..الوحيدة الي واقفه وضعها تمام والباقي ما احد يدري وش حالهم!
مط شفته وغادر بهدوء !
•*
•*
*•
متمدده على السرير وقوتها خارت من يوم الحادث وهي تحس نفسها بحلم ورح تصحى منه بأي لحظة....حالتها الصحية تدهورت بسبب نفسيتها الدمار الي تعيشها....والحمل تعبها أكثر ...ما تقدر تتحرك وضع الجنين بحالة حرجه!
تناظر السقف ودموعها اخذت مجراها على خدودها ....قلبها مب قادر يتحمل هالاخبار !
حنين دخلت ووضعت الأكل عندها:، يالله يا ابنتي لزوم تأكلين
قاطعتها بصوت مهتز على وشك البكاء: تمنيت لو يوم واحد نكون فعلاً أخوات...احس لي اخت من نفس الأم والأب ...لكن دوم تعاملني وكأني أختها من الأب بس !
رحلت وهي تكرهني ...وحاقدة علي!
رددت على مسامعي وهي تتمنى أكون الطفلة إلي احترقت واندفنت حتى ترتاح مني!
هي وعبدالله ما رح يشوفوني وينغثوا مني!
خلاص ارتاحوا مني ... كيف يستقبل ابوي هالخبر ....انت ما تعرفين معزتهم عنده ....اكيد رح يتمنى لو أنا الي متت سكتت وبعدها نطقت: مخنوقة يا جدتي هنا شيء يخنقني!
حنين زفرت بضيق: لا تشغلي نفسك الحين فكري بالجنين
مسحت دموعها بضعف: ما أتمنى يتم هالحمل
قاطعتها حنين: استغفر الله وش هالكلام؟
رونق بشهقه: وش يبغى بهذه الحياة وأبوه ما يبغاه ولا أحد ...شوفي جراح ما سأل ولا زارني .....هو يكرهني حتى الكل يكرهني ما احد سأل عني غيرك انت وجدي وليد ....حتى ابنتك تكرهني ما زارتني
حنين بضيق: امك تعبانه وما تقوم من الفراش ...منظر مريم بالكفن ذبحها وما هي قادرة تستوعب
سكتت وهي تشوف رونق تبكي بقوة:مب قادرة اتخيل !
حنين تمسح دموعها: لا تلومين احد يا ابنتي ترى الكل مصدوم وما احد قادر يستوعب الي صار!
لا حول ولا قوة الا بالله !
رونق تمسح دموعها : بالله عليك قدر كيف
قاطعتها حنين تهديها: والله بخير ...انت ما عليك اهتمي بنفسك ...حرام ترى داخلك روح ما لها ذنب !
•*
*•
*•*
مسح وجهه بتعب الايام الماضية كانت مرهقة .... ناظر ام لؤي الي تتكلم : يعني المفروض رجع من السفر
قاطعها : ترى ما وصله الخبر إلا بعد ما سافر يعني يترك شغله ويرجع؟!
وجوده ما رح يغير شيء؟!
سألت باستغراب: توقعت لما يعرف انه رونق بالحادث يهد شغله ويرجع
قاطعها: اصلا ما يدري خبرناه بعد ما وصلوا طلعوا يتسوقوا وجلست رونق مع إخوانها وبنات راكان ....وانتبهي تتكلمين قدامه غير كذا!
تراه مجنون ما استبعد عنه يترك شغله ويرجع
ام لؤي بضيق: سفرته لعدة اشهر مطوله!
هز رأسه وهو يوقف : ربك يهونها!
انا أبغى اروح استريح هالأيام صعبة على الكل !
هزت رأسها وعقلها ما هو مستوعب انها مريم خلاااص راحت !
سبحان الله هالدنيا عجيب حالها !!
**•*
••*
*•**
*•*
وليد وضع القهوة امامه بضيق وهو يناظر حنين وهي تتكلم: فطرت قلبي ....وحيده ما احد يسأل عنها
وليد زفر بقلة حيلة: الله يعينهم صدمة كبيرة ..والاكبر من كذا صدمة جواد يصحى وما يلقى مريم وعبدالله !
يا رب لا تفجعنا مثل كذا!
المفروض الجازي تتقوى وتزورها
قاطعته : وكأنك ما شفتها كيف منهاره!!-
قلت لك لا تخليها تشوف مريم
قاطعها بضيق: وقسم بالله قلبي يوجعني من هالسيرة !
*••
••
*••
*••
كتبوا لها خروج ..ناظرت جدها: ابغى ازور قدر حتى لوكانت بغيبوبة
قاطعها : والله ابنتك بخير بس
تكلمت بتوجس :ليه احس انك
قاطعتها حنين : خلاص خلينا نروح لقدر حتى يرتاح قلبها
ناظرت جدها الي هز رأسه يطمئنها وانه كل شيء تمام !
نطقت : وابوي
قاطعها: الحين نروح عليه للحين
هزت رأسها وطلعت معهم وهي تحس بالامتنان لهم وقفتهم ما رح تنساها ابدا !
بعد وقت وقفت تناظر أبوها ....وضعه مثل ما هو ما تغير....الحين تحس بقيمة أبوها ما تبغى تفقده ...ما كانت تعرف انه احتل بقلبها مكان واستقر فيه.....غمضت عيونها وهي تدعي ربها يقوم أبوها بالسلامة .....نفسها ترمي نفسها بحضنه وتطلع كل الي بقلبها !
مسحت دموعها لما تكلم وليد: مشينا ....باكر ان شاء الله ترجعين !
**
*•
**
**
**
واقفه امام غرفة ابوها وعقلها مب قادر يتحمل ..إنه غادر الحياة !
هزت رأسها بالرفض مستحيل ...وبدون وعي ركضت لغرفته وحضنته بقوة وهي تبكي: يبه قووووم! لا تتركني ....ما عندي احد غيرك يبه!
سحبها فياض وحضنها بقوة وبصوت مخنوق: وحنا وين ؟!
ادعيله بالرحمة ...ما يبغى منك الا الدعاء .
رونق وهي دافنة رأسها بحضن فياض ومستمرة البكاء : وعدني يحميني من الكل ... والله اني احبه!
مسح على رأسها بحنية : رونق قولي انا لله وإنا اليه راجعون!
وليد مسك يدها وسحبها بحنية: تعالي يا ابنتي!
رونق ناظرت ابوها وكأنه نايم بهدوء .....تركت يد جدها ورجعت لابوها قبلته وبهمس باكي: سامحني يبه !
وليد تقدم وابعدها بهدوء: اكرام الميت دفنه !
تعالي معي!
طلعت معه وعقلها مب قادر يستوعب ابوها راح مريم راحت وعبدالله راح!!
ويمكن قدر تلحقهم ..عقلها ما استوعب هالكلام ..صرخت من قلبها من وجع هالأيام!
حنين تسمي عليها : بسم الله عليك ...وش فيك تصرخين!
رونق بلعت ريقها برعب ...ناظرت حولها ...دفنت وجهها بكفوفها وانهمرت بالبكاء: كان حلم
حنين وضعت يدها على كتفها بمواساه: تعوذي من الشيطان يا ابنتي!
رونق مسحت وجهها بكفوفها: شفت أبوي مات وقدر كنت خايفه تلحقهم
حنين زفرت بضيق: مجرد حلم وأبوك دوبه جدك اتصل يسأل عنه يقولون تحسن !
وقدر بخير بس يعطونها منوم حتى ما تتحرك انت دكتورة وتعرفي هالامور!
هزت رأسها بروح ميتة وهمست بضعف: يا رب احفظهم لي !
**
**
**
مر اشهر على الحادث كانت ايام عصيبة ...حضنت طفلها بقوة وكأنها تبغى تدخله داخل ضلوعها....قبلته بنعومه لما بدأ يتحرك بانزعاج منها ...تنهدت على حال هالطفل ما أحد سأل عنه ....ناظرت قدر الي دخلت الغرفة: ماما وين الشاحن ؟!
ناظرتها رونق وحمدت ربها انه حفظها لها : شوفي هنا!
قدر بضجر: شوفي بنات خالتي أكلوا رأسي يبغون
قاطعتها رونق بحزم: اعطيهم الي يبغون!
اخذت الشاحن وطلعت وهي تتحلطم !
اخذت نفس عميق وشيء بداخلها يوجعها لفراق مريم بالرغم من علاقتهم ما كانت جيدة لكن موتها اثر فيها كثير !
أبوها تحسه للحين مصدوم وما هو قادر يستوعب انه مريم وعبدالله خلااااااص راحوا!
صمم انه بنات مريم ما احد يربيهم غيره....ينفطر قلبها لما يحضنوها يظنوها أمهم !
مسحت دمعه تسللت لخدها والغصة خنقتها على حال بنات أختها !
ما احد قصر معهم والكل شايلهم على كفوف الراحة!
رفعت جوالها لما شافت رسالة من الجازي ....تغيرت علاقتها مع الجازي من بعد الحادث كسرت رونق كل الحواجز ...صارت تشوف الدنيا ما تسوى كل هالزعل والتحامل على بعض ....ما تبغى تفقد احد من حولها !
وقفت لما سمعت صوت صراخ الصغار والظاهر يتشاجرون!
طلعت من الغرفة ...بعد ما وضعت طفلها على السرير برفق...تقدمت من قدر الي تتشاجر مع بنات خالتها ...وشدتها من اذنها: انا وش قلت لك !
قدر بمشاغبة: ماما
رونق بضيق: قدر انت كبيرة يا ماما ...بنات خالتك صغار تحطين عقلك بعقلهم
طلعت الجازي من المطبخ وملامحها انطفت من بعد فقدان عبدالله ومريم : قدر جدتك ام جواد تنادي عليك!
مطت شفتها بضجر: الحين تقول اعملي
قاطعها جواد وهو يجلس بالصالة بجمود: وش ينقصك حتى ما تساعديها!
ما خربك الا نايف!
انزلي لجدتك بسرعة!
سحبت نفسها وطلعت بقهر ...ناظرت رونق ابوها السكون يحيط به ...وإن تكلم تحسه دوم مكشر وما يبتسم للحين متأثر بموتهم ....!
عفست ملامحها للحظات وهي تحس بألم بظهرها!
وابتسمت بتعب لمرح وهي تحضنها: ماما
رونق عيونها تلمع بالدموع: عيون ماما!
تكلمت بلغة مكسرة: در ما تبى توني
مسحت على شعرها : غصب عنها تعطيك
وقبلتها على خدها !
جواد اختنق من هالمشهد المتكرر ..ما هو قادر يستوعب ....ردد بداخله «انا لله وإنا اليه راجعون »
الجازي ناظرت رونق ببرود: اي ساعة دوامك؟!
رونق بهدوء: على الساعة 4
من بعد الحادث ما احد جاب سيرة رجعتها لجراح ....ولا جراح سأل ...بالرغم انه رجع من السفر ..... ما توقعته يحمل نفس قلب اهله قاسي ....كان منبع للحنان والحب وش الي غيره كذا وما عاد يسأل او يهتم !
كل شيء يتغير !
وقفت على حيلها لما سمعت صوت ولدها يبكي ...ورجعت للغرفة!
**
**•
*•*
•*
جالس بمكتبه والهدوء يعم المكان ...من بعد موت مريم يحس اشياء كثير ماتت ...عدم الراحة مرافقيته رحلت مريم وهي زعلانه وخاطرها مكسور منه ..... يتمنى لو يرجع الوقت حتى يسعدها وتنسى ايام الزعل ....مريم ما قصرت معه كيف عناده اعمى عيونه وكسرها !
وتركت خلفها 6بنات ما هو بالسهل تربيتهم!
ما ينكر اخذ عنه جواد حمل لانه ما يقدر يتحمل مسؤولية البنات لوحده ويخاف ان تزوج تكون زوجته قاسية عليهم !
وأمه ما تقدر تتحمل مسؤولية البنات !
رفع رأسه على دخول جراح لمكتبه !
جلس جراح بعد ما سلم ...راكان : غريبة جاي لهنا!
تكلم جراح بهدوء: اليوم ابغى اروح لبيت عمي ابو جواد وارجع رونق
راكان مط شفته: الحمد لله على السلامة !
الحين تذكرت ترجعها ؟!
جراح الي طلب منه ابوجواد يرجع رونق وحلفه بالله لا يرده ...نطق بهدوء: ايه الحين تذكرت عندك مشكله؟!
رد بشبح ابتسامه: ما عندي مشكلة بس انا سمعت جواد ما يبغى يرجعها لك
جراح بلامبالاه: يقول الي يبغى!
زوجتي واخذها غصب عنه
راكان مط شفته: تظن الدنيا سايبة!
اصلا حسب معلوماتي رونق تبغى الطلاق
قاطعه: لو تبغى الطلاق مااسقطت القضية
راكان بهدوء: يعني خلينا نقول طول الفترة الماضية حاولت تشغل نفسك وتبعد عنها كمحاولة حتى تنساها ...لكن بكل بساطة فشلت ....وحب بنت لعب فيك وما خلاك رجال حتى تأخذ قرار حاسم بدل الهرب هنا وهنا !
قلبك الرقيق سمح لقروية تشوته مثل الكرة يمين ويسار! ترى كل سوالفك مفضوحه وانت تتبعها وين ما راحت وتراقبها من بعيد بالمستشفى تعيش على اطيافها
ناظره وهو رافع حاجب: زياد قال كذا
قاطعه بلامبالاة: وش عليك مين الي خبرني!
بس خذها على بلاطه ما نتشرف بهذه الساحرة تكون
قاطعه بملل من كلامهم: يا اخي لا تتشرف !
المهم لا تنسى وخبر زياد لأني اتصل فيه وجواله مغلق !
*
**
**
**
تتجول بالمستشفى بخطوات هادية وهي تحس ظهرها رح ينكسر بأي لحظة !
ما تقدر تمشي كثير تتعب من الجلوس وتتعب من المشي ...يا حال الدنيا .... أصابها دسك اسفل ظهرها بسبب الحادث بالبداية ما شعرت بالألم لكن مع الحمل وثقله زاد الألم عليها ...وقفت عند احد النوافذ واسندت نفسها عليه لعل وعسى يخف الألم ....
ما انتبهت على فارس إلي دوم يلاحقها .... ومن خلفه جراح ...
مسك جراح قبضة يده بقوة قبل ما يسددها على فارس ...مكان عام وما يقدر يتهمه او يكلمه دامه ما كلمها للحين !
طلعت جوالها وردت بصوت هادئ: هلا يمه ..... لا وضعت شوفي بالحقيبة الثانية! ...إسألي قدر! ...خلاص شوفي وسيم ينزل يشتري له ....ان شاء الله ....مع السلامة
قفلت الخط وهي تشعر بالراحة أمها اخذت عنها حمل كبير لما تدوام تأخذ طفلها وتعتني فيه مع قدر !
ابتسمت بمحبة لقدر كل يوم بدل ما تعقل تزيد جنان !
التفتت وهي تشوف فارس يمشي من جنبها بدون ما يتكلم ...او يلتفت عليها !
كتمت تعبها وتحركت تكمل طريقها بعد ما لمحت جراح يمشي بنفس الإتجاه ..غضت النظر عنه بالنسبة لها كل شيء انتهى بينهم ... من بعد ما تركها وصدق فيها بنى حواجز بينهم كبيرة !
وما هو بالسهولة تنكسر هالحواجز....داست على قلبها الي ينبض بقوة ان لمح زوله وكملت طريقها !
**
*•
*••
••
رجعت من الدوام الصبح لبيت فياض دوامها كان ليلي .... كل البيت نائم ....جلست بالصالة بعد ما فتحت لها الشغالة ...حست بالألم وضعت الخدادية اسفل ظهرها واسندت ظهرها للكنبة لعله يخف الوجع !
غمضت عيونها للحظات ما تبغى تفكر بأي شيء .... لكن غصب عنها طيف طفولتها يرافقها مع مروان وجدتها ما تدري وش حالهم الحين .....نقزت على صوت فياض: ليه نائمة هنا؟!
رونق عدلت جلستها : ما نمت....امي صاحية؟!
فياض هز رأسه: الحين تنزل
قاطعته: إذا طالع انتظرني خذني بطريقك
تكلم : اجلسي هنا وبعد الغداء
ردت بمقاطعه: ما اقدر!
بعد وقت نزلت وخلفها قدر تتحلطم تبغى تنام !
وقفت وهي تحس ظهرها صلب عليها الوجع من حمل طفلها ...تكلمت مع قدر: ارجعي نامي وبعد الظهر تعالي!
هزت رأسها بالرفض وتبعتها وهي تتحلطم !
اول ما وصلت الجناح توجهت لغرفتها ...وضعت طفلها وبخفوت نطقت: قدر ما ابغى اسمع صوت حطي رأسك ونامي!
وضعت العباءة على الكنبة باهمال ...واستلقت بتعب على السرير ...شدت على شفتها من الوجع احيانا يخمد وأحيانا يثور عليها!
غمضت عيونها للحظات سرعان ما نقزت على صوت الجازي لما فتحت الباب: قومي افطري!
رونق تحس نفسها تبغى تبكي من الألم ...رفعت نفسها وهي تخفي وجعها ...وبنبره هادية نطقت: ما لي نفس دوبني رجعت
الجازي مطت شفتها: بكيفك!
قفلت الجازي الباب خلفها ...غطت وجهها رونق بالغطاء بداخلها غصة ما هي قادرة تبلعها!
تعوذت من الشيطان وبدأت تردد الاذكار ...وغطت بعد دقائق بنوم عميق من التعب!
بعد اذان الظهر صحيت على صوت بكاء طفلها .....قامت بتثاقل رضعته وبدلت له ..وصلت الظهر وبعدها ايقظت قدر تقوم تصلي!،
طلعت من الغرفة ...أبوها ما هو موجود اكيد بالدوام ...ناظرت إخوانها وبنات مريم بالصالة
الجازي طلعت من غرفة النوم:يلا ساعديني يا رونق قبل ما يرجع ابوك !
جلست رونق على الكنبة بهدوء ومن الداخل منهكة: اتركي المطبخ علي بعد الغداء انظفه !
الجازي رفعت حاجب: والبيت مين ينظفه!
رونق عقدت حواجبها: وانت من الصبح ما اشتغلت شيء؟!
الجازي بانفعال: والله !-
قالوا لك خدامة!
لمتى انا اشتغل وحضرتك جالسه
قاطعتها رونق بهدوء: بس أنا اشتغل معك !
ليه تنكرين ؟!
وبعدين هذه قدر وإخواني ينظفوا المكان تراهم مب صغار
قاطعتها: هذه انت كبيرة وما تنظفين
رونق بنفس النبرة الهادية: ترى
قاطعتها بنرفزة وكلام سعاد ينعاد بعقلها: ما ابغى اسمع شيء ... أنا كل يوم أنظف وارتب دورك اليوم
قاطعها جواد وهو يدخل بتجهم: وش فيه صوتك طالع
الجازي تكلمت بسرعة: والله ما أدري أنا هنا للخدمة !
دوبها صاحية اقولها تنظف البيت وما تبغى !
يعني أنا دوم أنظف دورها اليوم!
رونق تناظر الجازي المنفعلة بزيادة ...التفتت على جواد الي ناظرها: رونق ليه ما تبغين تساعدينها؟!
ردت بهدوء: تعبانة
الجازي بقهر: دوم تعبانه وابغى ارتاح
جواد بهدوء: الله يرضى عليك يا رونق رأسي مصدع وما لي خلق لذي السوالف ...ما فيها شيء لو ساعدتي بشغل البيت تراه بيتك مثل ما هو بيتها!
قومي يا ابوي رتبي البيت
وقفت وتوجهت للمطبخ بدون ما تسمع باقي الكلام ..وهي تشعر بالاختناق ...تخاف يزل لسانها وترادده او تزعله بالكلام وهي نوت تكون باره مطيعه لأمها وأبوها !
بس هي تعبانه واليوم قدمت اجازة اسبوع ما تقدر توقف كثير ....
تنهدت وناظرت المطبخ بعجز ما تدري من وين تبدأ !
ما تدري هالجازي وش فيها قالبه عليها ...سكتت لها احترام لأبوها حتى تشوف نهايتها معها !
نظفت المطبخ وطلعت وهي تسمع بكاء ولدها ...اعترضت طريقها بنت مريم: ماما ابغى مويه
رونق مسحت على رأسها: الحين قدر تعطيك !
طلبت من قدر تعطيها الي تبغاه ..وتوجهت للغرفة بدون ما تناظر الموجودين بالصالة ....جلست على السرير وانحنت من الألم.....كتمت شهقتها بيدها ..وبدأ سيل من الدموع ...رفعت نفسها ...وحملت طفلها ورجعت انحنت لعل وعسى يخف الوجع!
هدأ بحضنها .....غمضت عيونها ودموعها تنزل بصمت !
سرعان ما مسحت دموعها لما دخلت قدر :: ماما تعالي الغداء جاهز
ردت بخفوت : ما ابغى !
بعد ما طلعت قدر ...اخذت نفس عميق ...ومسحت دموعها لما دخل جواد: وليه ما تبغين الاكل؟!
ردت وهي تحاول يكون صوتها طبيعي: ما لي نفس !
اقترب منها: قومي ما يصير انت ترضعين لزوم تتغذين!
صدت عنه حتى ما يشوف دموعها : خلص بعدين
رفع حاجب: وليه صاده عني!
زعلانه لأني قلت لك تشتغلين؟!
ناظرته وهزت رأسها بالرفض ودموعها على وشك النزول من جديد: مو زعلانه
شاف اثر الدموع بعيونها وعلى خدودها: وليه تبكين؟!
ردت بصوت هادي حزين: تذكرت جدتي ام مرعي واشتقت لها!
هز راسه بعدم اقتناع: اها
قومي اشوف ترى ما ارتاح إلا وأنا اشوفك معنا على السفرة!
قاطعته برجاء: يبه لا تضغط علي والله ما لي نفس...خلاص بعدين
قاطعها: وعد ؟!
هزت رأسها : وعد !
تنهد وطلع وهو يردد: لا حول ولا قوة الا بالله!
****
***
***
بعد العصر اجتمعوا عند ابو جواد ...جواد ناظر جراح بهدوء وما نطق !
زياد بهدوء ناظر عمه: وش قلت يا عمي!
ابو جواد ناظر جراح وبعدها جواد ...ونطق بهدوء:
رواية بسمة مدفونة في خيالي الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ضاقت أنفاسي
بعد العصر اجتمعوا عند ابو جواد ...جواد ناظر جراح بهدوء وما نطق !
زياد بهدوء ناظر عمه: وش قلت يا عمي!
ابو جواد ناظر جراح وبعدها جواد ...ونطق بهدوء: السالفة طالت وما هي حلوة قدام الناس هذا الوضع !
الحين جواد يعطي رونق خبر وتتجهز وتنزل لزوجها
قاطعه جواد بجمود: انا قلت لك من قبل يبه رونق وجراح مستحيل يرجعون لبعض ...ما لك نصيب عندنا يا جراح واتمنى بدون شوشرة ترسل ورقة الطلاق وما له داعي نرجع للمحاكم مرة ثانية!
جراح رفع حاجب وبداخله قهر من جواد وبنبرة حادة نطق:اتوقع هذا الأمر يخصني أنا ورونق
قاطعه جواد بانفعال: رونق ما لها كلمة بعد كلمتي!
ابو جواد ناظر ولده بغضب من عناده ...وبقوة نطق يبغى يضع حد لهذه المهزلة: جواد لهنا وكافي!
سكتت لك بالمرة الأولى وكانت نهاية المطاف خسرنا عبدالله ومريم !
لو ما انتقلت هناك كان الحين موجودين معنا والسبب رونق ...وللحين متمسك فيها!
زياد نطق بانتقاد: ما يصير كلامك هذا يا عمي !
مريم وعبدالله انتهى اجلهم وكل هذه أسباب وربنا ذكر بالقران إذا جاء أجل الانسان ما يتأخر ساعةولا يستقدم
قاطعه ابو جواد بندم : استغفر الله!،
والله يا ولدي فيني حره هنا ما انطفت!
جواد اختنق لفقدان عياله ..عبدالله الي كان ينتظر الساعة الي يزفه ويزوجه ويفرح فيه ..كيف كذا فجأة يختفي وما له أثر !
راكان تكلم بهدوء: ربي يرحمهم ويجعل الجنة مثوى جميع المسلمين...ما نبغى نظل على اعتاب الماضي ونقول لو ويا ليت !
كم تمنيت يرجع الزمن ونصحح اغلاطنا ..انا خسرت مريم بسبب عنادي ....لا تكرر نفس الغلط يا جواد ...وارجع رونق لزوجها ..لا تنسى بينهم ولد !
جراح ناظر راكان مب مصدق إنه تكلم كذا ..التفت على جواد يشوف رد فعله جواد تكلم برفض: انت ومريم شيء وجراح ورونق شيء !
زواجهم من الأصل غلط!
ليه نستمر بالغلط؟!
رونق عاشت حياة مختلفة عن حياتنا وليه اظلمها حتى تتأقلم وتعيش حياتكم ؟!
انا أبوها واراعيها انت مب مجبور تتحملها ولا تنسى الأحداث الي صارت بالاخير ما رح تنساها انت وأهلك وهي ما رح تنسى
قاطعه جراح :هذا شيء
تابع كلامه جواد وهو يقطع عليه: انا رونق رح اطلقها منك..وغير كذا ما عندي
ابو جواد صرخ بغضب: خلااااص كافي!
وانحنى بتعب وهو يتكلم: انت تبغى تجلطني بكلامك يا جواد ....وش قاعد تهبب ؟!!
جواد بحزم : رونق ما رح ترجع لجراح
ابو جواد تفشل من جراح انتخاه حتى يرجع رونق ويصير كذا ...بنبرة حاده نطق: رح ترجع
جواد لما شاف إصرار أبوه ...عرف انه ما رح يقدر على كلمة ابوه نطق بتعجيز: ترجع بس بشقه بروحها مع أهلك ما تسكن
راكان باعتراض: كيف وبيته
جواد بإصرار: رونق ما تسكن إلا بروحها في بيت مستقل وغير كذا ما عندي !
جراح عقد حواجبه: وليه أهلي وش فيهم ؟!!
زياد بانتقاد: احمد ربك إنه رضينا تسكن معنا بعد سوالفها
قاطعه جواد بقوة: وليه ما ترضى ان شاء الله يا حضرة الدكتور؟
سحرتوا ولدكم ولبستوا التهمة لرونق حتى تتخلصوا منها...بصراحة انا ما اضمن امك واخواتك يكيدون لها مرة ثانية
قاطعه جراح وعقله يرفض هذا الاتهام لأمه وبقوة نطق: حدك أمي ما أسمح لك بكلمة وحده عليها!
دام وصلت فيكم تتهمون أمي بكل جرأة ابنتك ما ابغاها خللها عندك والله من باكر إلا اتزوج الي تسواها وتسوى عشرة مثلها!
جواد بانفعال: بقلعتك من زينك !
من باكر ترسل ورقتها والله لأزوجها لواحد يسواك ألف مرة !
جراح بعناد: وما رح اطلقها وخليها معلقة طول حياتها واشوف وش يطلع بيدك!
رمى آخر كلامه وطلع وهو مفور من العصبية هو الي المفروض يزعل وهي تتأسف له ! وفوق هذا يتشرطون عليه!
ضرب قلبه بقوة اخخخخ من هالقلب الي ما حب إلا هالرونق!
**
**
واقفه قريب من المجلس تسمع كلامهم بعد ما خبرتها الجازي إنه جراح يبغى يرجعها!
تحس الصدمة اعتلت ملامحها من كلام جراح. ....ناظرت جدتها الي واقفه تسمع معها !
بعد خروج جراح ابتعدت بخطوات ميتة نحو الصالة ...جلست على الكنبة جسد بدون روح!
اقتربت ام جواد منها وبضيق: اذا كنت تبغين زوجك ليه تعملوا كذا من الأساس...صدقيني جواد ما رح يجيبها على البر ولدي واعرفه!
رونق ناظرتها باختناق وعيونها تلمع بالدموع: ترى أبوي ما طلب شيء بس شقة مستقلة ولا تنسين هذا شرط زواجنا من قبل يعني ما جاب شيء جديد!
ام جواد زفرت بضيق: كلام أبوك ثقيل يعني يتهم أمه إنها الي سحرته
قاطعتها بمرارة: جراح ما قبل هالكلام على أهله لكن انا صدق فيني على طول !
أنا عشت معه سنوات ما هو يوم ويومين لذي الدرجة ما يعرفني ويصدق هالكلام!
رفض هالكلام عن أهله وعصب أما أنا سمعني كلام ثقيل وجرحني
ام جواد قاطعتها بمواساة : صدقيني رح ييجي يوم وتطلع براءتك ما عليك الا بالدعاء!
دخل ابو جواد ومعصب من جواد: انا بحياتي ما شفت مثلك يا جواد!
جواد من خلفه بعناد : يظن بنات الناس لعبة!
بقلعته!
اقترب من رونق وبغضب: وربي يا رونق لو اسمع انك كلمتيه وإلا التقيت فيه ما يحصل خير تفهمييييين!
ابو جواد بغضب: انت وبعدين معك !
ام جواد بهدوء بضيق: لا حول ولا قوة إلا بالله !
ابو جواد بغضب والشرار يطلع من عيونه: يبغى تصير سيرتنا على كل لسان !
طلق مريم من قبل والحين الدور على رونق !
وبنبرة تهديد وهو يرفع يده : اسمعيني يا جواد وقسم بالله إذا تدخل المحكمة وترفع قضية على جراح لساني ما يناطق لسانك وغضبي عليك طول حياتي!
جواد باعتراض: بس
قاطعه بنبرة اقوى: انكتم!
هذه اخرتها توصل بيني وبين عيال أخوي المحاكم ..اخخخ لو أبوي عايش ويشوف هالحال!
تشتكي على عيال عمك يا جواد!
اااه لو أخوي عايش إلا يموت من قهره وهو يشوف عيالنا حالهم كذا!
اسمعني زين يوم طلاق رونق هو يوم انقطاع العلاقة بيني وبينك !
ما تبغى ترجعها بكيفك خليها منطقه عندك لكن الطلاق مستحيل تفهم !
أعطاه نظره قوية وتوجه لغرفته!
جواد إلي يختنق من تدخلات ابوه ...ناظر أمه بقهر: يمه لمتى
قاطعته بوجع : طلبت تنتقل من هنا وتركناك على راحتك وشوف النهاية طلقت مريم وبعدها فقدتها للأبد مع عبدالله
رد بوجع: يمه خلاااااص كافي ....ترى للحين جرح فقدهم ينزف ...مب قادر اعيش بشكل طبيعي ....احس نفسي بحلم بأي لحظة رح أصحى منه وألقى مريم تتشاجر مع بناتها وعبدالله طالع مستعجل لشغله!-
ارحمووووووني ما هو كل ساعة تذكروني بفقدانهم وترشون ملح على الجرح!
ناظر امه ودموعه على وشك النزول ...انسحب من المكان وهو يحس بالاختناق !
تنهدت رونق وناظرت جدتها الي تبكي بصمت!
مسحت ام جواد دموعها ونطقت : كلما اشوف بنات مريم احس شيء يخنقني هنا!
رونق اكتفت بالصمت وعيونها تلمع بالدموع ...وقفت وتكلمت بخفوت: الله يرحمها!
**
*
**
**
في اليوم الثاني
ام راكان مطت شفتها بقهر: والله ويطلع لها تدلل وتتشرط !
والله لو عنده احساس الا يروح ويدفن نفسه على هالبنت الي مفتخر فيها!
وش يعرفنا يمكن ساحرة أبوها كمان وإلا جواد يعمل كذا؟!
تخيلي يمه عندها دوام مسائي وتنام برا البيت والوضع عنده عادي !
انت متخيله جواد يسكت ويوقف معها!
صفية ناظرت جراح الي جالس معهم والجوال بيده والسماعات بإذنه : يعني وش نهاية السالفة إما يطلقها ولدك أو يرجعها !
سعاد بقهر من نايف الي كذب وقال إنه مسافر ولما سمع بابنته سرعان ما كان موجود ...تركها وما سأل عنها ولا عن عيالها !
نطقت بقهر: ليتها ماتت بدل مريم!
رفع رأسه وناظرها بغضب من كلامها ....قلبه ما يستوعب فكرة فقدان رونق للأبد وبغضب نطق: انت وش علاقتك فيها ؟!
وش تبغين منها ؟!
أبغى أفهم ليه كارهيتها هالكثر؟!
سارقه حلالك ؟
ام راكان ناظرته بانتقاد : على اساس حاط بإذنك سماعات !!
انت ما تحترم أختك إلي أكبر منك !
يكفي حياتها تدمرت بسببك
مط شفته بقرف: على اساس نايف مجنون فيها...ترى جاءته على طبق من ذهب!
شوفيه طلق وهرب حتى ما احد يجبره يرجع ابنتك!
سعاد بغضب: سمعتيه يمه!
طنش ورجع السماعات لاذنه واسند رأسه على الكنبة وبداخله تشتت وضياع...
غمض عيونه ونفسيته تعبانه من بعده عنها !
ام راكان كشت عليه: مالت عليك دمر حياته وهو ينتظر بلقيس!
وطول سنوات الزواج ما معه الا ولد واحد!
اااااه حسرته هنا بقلبي!
سعاد عابسه ملامحها حملت نفسها وغادرت وهي تفكر بعمق!
صفية بهدوء : ربك يعينك!
سكتت وهي تشوف جوال ام راكان يرن ...ردت ام راكان على الجوال..بعد دقائق قفلت الخط ...ووضعته مكانه وناظرت امها الي تسألها عن هوية المتصل!
ام راكان: هذه ام فياض اتفقت معها نزور ام ناصر مع بعض ..بس تعتذر اليوم لأنها رايحه لأختها ام سالم تبارك لها عندهم خطوبة!
صفية هزت : اخبر عيالها متزوجين والا حفيدها
ام راكان : لا لا تقصدين فارس!
المخطوبة حفيدتها!
صفية باستغراب: وغريبة للحين ما زوجوا ولدهم !
ام راكان تنهدت بحسرة: كل العيال مثل بعض يحرقون قلب أهلهم علشان بنت الله اعلم من وين تكون!
تخيلي كمل دراسة وتوظف وأبوه يحاول فيه يخطب وهو معند ما يبغى ..يقول في بنت في باله متى جاءت الفرصة رح يخطبها مباشرة ...بس يبغى وقت حتى تتحسن الظروف
صفية: ومين هذه البنت؟!
أم راكان هزت رأسها بالرفض:ام فياض ما تعرفها لكن تقول إنه نجوى وسالم ومريم وحتى الجازي يعرفونها ولكن الكل متكتم على السالفة!
بس الي عرفته إنها كانت تدرس معه ويحبها من ايام الجامعة !
صفية مطت شفتها بجعرفه: ماشاء الله والله هالجيل ينخاف منه!
وليه ماخطبها؟!
ام راكان بتوضيح بدون ما تعرف إنه هالكلام رح تزيد النار المشتعلة بداخل جراح : هو ايام الجامعة خبر البنت انه يحبها ويبغى يخطبها بس أهله رفضوا والحين لما شافوا إنه مصمم عليها وافقوا اهله عليها ..والله اني احس بمعاناة اهله يوم يخطبون بنت ما يبغونها!
وقف على حيله وهو يسمع كلام أمه والنار تشتعل بداخله وتوجه للخارج!
صفية رفعت حاجب بدون ما تنتبه لخروج جراح: وليه اهله ما وافقوا عليها؟!
دوبك تقولين ام فياض ما تعرفها ؟! وحتى أهله امام ام فياض ينكرون معرفتها ؟وهي شاكه انه يعرفونها ؟!!دامهم رفضوا البنت اكيد يعرفونها ؟!
احس السالفة ما هي متراكبه!
ما ادري احسها ما دخلت عقلي!
ام راكان بتوضيح لأمها: تقول هم رفضوا البنت بدون ما يعرفونها ما يبغون يخطبون له بنت من الجامعة !
هزت صفية رأسها بعدم اقتناع : اها
**
**
**
**
واقفه تساعد الجازي بهدوء بتحضير العشاء ....الجازي بدون نفس كلمتها :، شوفي بهذه الخزانة!
ناظرتها رونق للحظات وبعدها توجهت للخزانة وهي ما هو عاجبها طريقة كلامها معها !
تنهدت وتابعت تجهيز العشاء ...التفت على ابوها الي دخل المطبخ وسحب له كرسي وجلس بعد ما رد السلام ...ناظرته رونق وابتسمت له وهي ترد عليه السلام مع الجازي!
انمسحت الابتسامة وهي تشوف هالكشرة والعبوس على ملامحه من بعد موت إخوانها ما فكها !
الجازي تكلمت: نادي البنات
هزت رأسها رونق وخرجت ...بعد وقت قصير اجتمعوا على سفرة العشاء ....كتمت وجع ظهرها وانشغلت مع بنت مريم الصغيرة ...
ووضعتها مكانها على الكرسي وهي تسمع صوت ولدها يبكي : قدر انتبهي للبنت
قاطعها جواد بجمود وهو يشوف البنت بدأت تبكي: كملي لها أكل وبعدها روحي لولدك ما رح يصير عليه شيء لو بكى!
ناظرته للحظات وبعدها جلست وعقلها عند ولدها ... جلست شوي وبعدها غادرت بدون ما تعطي فرصة لأحد يعترض !
ناظرت ولدها ووجهه احمر من كثر البكاء ...حملته وهي تهز فيه : خلاص يا قلبي !
بعد وقت نام ....تحركت للمطبخ كان الاغلب كمل اكل ...وقفت الجازي وتكلمت بجمود: نظفي المطبخ
قبل ما تعترض تكلم جواد:وش فيك تناظري كذا!
ردت بهدوء: ما في شيء خلي لين وقدر يساعدوني لأني تعبانه
الجازي بانفعال:وش جبت شيء جديد،؟
دوووووم تعبانة وانا الشغالة هنا !!
وبعدين لين وقدر صغيرات وما يعجبني شغلهم
خلاص روحي وانا انظف المكان
جواد ينهي السالفة وهو يهم بالخروج: نظفي المكان وبدون حجج يا رونق!
ناظرت زوله وهو خارج وخلفه الجازي وبداخلها تردد «» بدون حجج »
...ناظرت المكان بعجز .... سحبت كرسي لها وجلست بتعب ...تعودت ما تشكي اوجاعها وآلامها لأحد ...ما خبرت أحد بمرضها ووجعها لأنه بكل بساطة ما احد سأل عنها أيام الحادث ربنا يسر لها حنين ووليد !
تنهدت ووقفت وبدأت التنظيف بصمت خارجي وبداخلها ضجيج وتشتت ما احد يعلم فيه غير ربنا!
كملت تنظيف وجهزت الشاهي لأبوها..طلعت من المطبخ وتوجهت لهم ...جلست بعد ما وزعت الشاهي ....مر الوقت والصمت يخيم على المكان ....جواد منشغل بالجوال والجازي نفس الشيء ...والبنات يلعبون بالغرفة ...
حست بالملل غادرت تتفقد ولدها ....ناظرته نائم بسلام ..قررت ترجع تجلس معهم ....قبل ما تطلع وقفت وهي تسمعهم يتكلمون باندماج ..
رجعت ادراجها وهي تحس نفسها ما تنتمي لهذا المكان !
قفلت أضواء الغرفة وتوجهت للشباك تناظر الشارع ...أسندت رأسها على الشباك وتركت لدموعها حرية النزول بصمت .....
نصحتها ام روعة تترك جراح من البداية ..لكن عقلها صور لها إنه الحب يصنع المعجزات !!!
ما تدري كيف صدق فيها الكلام ...وأهله عصب وما سمح بالكلام عليهم !
غبية ظنت إنه مستحيل بيوم من الايام يفرقهم شيء ....
**
**
*
في اليوم الثاني مجتمعين في الصالة ....قاطعه ابوه بقهر: انت وش فيك مجنون! اقولك خلاص رجعها
عاجبك صرنا علكة بحلق الناس
قاطعه بضيق من هالموضوع: رح اطلقها مثل ما مريم تطلقت رح تتطلق
بدر بغضب: انت وبعدين معك ؟ !
تبغى تطلقها وتبعدها عن زوجها مثل مريم.....مريم الي ماتت بحسرتها وقهرها!
ما كانت تبغى الطلاق بس ما قدرت توقف بوجهك وتقول لك ابغى راكان !
ومع ذلك عنادك وتغطرسك اعمى عيونك وطلقتها وسحبتها غصب عنها لمكان بعيد ما يبغونه وهذه كانت نتائج عنادك فقدتهم بلمح البصر!
لا تكرر نفس الغلط مع رونق والكل يعرف كيف رونق وجراح متعلقين ببعضهم .... شوف جراح بالرغم من كل الأدلة أمامه على سالفة السحر ومع ذلك رفض يتخلى عنها ومتمسك فيها غصب عن الكل ...ورمى كلام أهله خلف ظهره ...جواد رجاء اتركهم بحالهم ...بينهم ولد حرام يعيش مشتت ....وبعدين الناس بدأت تتكلم يقولون كل يوم طالعه من بيت ابوها الظاهر زوجها مطلقها!-
الناس وضعت الف علامة استفهام على بناتك ليه ازواجهم يطلقوهم...لا تنسى عندك بنت وبنات مريم لا تشوه سمعتنا خلاص والله صرنا علكة بحلق الناس!-
ابو جواد بضيق ناظر جواد وهو يجلس ...وبنبره فيها حرقة: من يوم ما شفنا هالبنت ما شفنا الخير ..المشاكل تتحاذف علينا من كل صوب ....ليتها الي ماتت مكان مريم وخلصنا من همها !-
مريم المؤدبة المطيعة راحت بسببها ما كانت تبغى تروح معكم بس انت اجبرتها حتى ترضى رونق !
اصلا كل رحيلكم بسببها ....
فقدت احفادي بسببها!
وين ما نروح الكل يشتكي منها سودت وجههنا وفوق هذا للحين واقف معها يا جواد !!
نسيت لما نزلت وجهنا للأرض لما تزوجت بدون علمنا وطلعت معه وحنا يا غافلين لكم الله !
مو هذا جراح الي كسرتنا قدام وليد علشانه!
خليها تنقلع له !
خليها تقلع شوكها بيدها ...صدقني هذه البنت ما هي لنا !
انانية جالسة هنا لأنه مصلحتها هنا!
ما احد خلص من شرها حتى أمها ما تركتها بحالها !
وأكيد هي الي لعبت برأس نايف حتى يطلق سعاد ...شوف الحين كيف عيال اخوك مشتتين ؟!!!
وبنات مريم !
شوف حالهم بعد موت أمهم!
مريم قبل ما ترجعون بالليل جاءت لي تبكي وترتجي حتى اتدخل وما ترجع معكم وهي تشتكي من رونق ومعاملتها الزفت معهم وانت معمي على عيونك وما معك خبر...ماتت بحسرتها وقهرها هي وعبدالله!
مات من الدنيا وهو ما يطيقها الكل يكرها وينبذها الا انت ما ادري وش فيك ما تشوف بعيونك؟!
جواد يحس كلام أبوه شحنه بمشاعر كره لرونق ..لحظة كيف نسي لما طلعت وهي تقول حسبي الله ونعم الوكيل وكان قصدها عن مريم !
ويمكن تدعي على عياله وهو غافل ما معه خبر ....الاغلب يرجع سبب فقدانه لعياله بسبب رونق لو ما انتقل كان ما صار الي صار ...الجازي للحين تبكي على عبدالله
قاطع أفكاره السوداء لما تكلم ابوه يحثه على الكلام:وش فيك ساكت تكلم !
زفر بضيق وقبل ما ينطق تكلم أبوه يشحن كره رونق بداخله : كان عبدالله متلهف للخطوبة والاستقرار ...لكن حسبي الله على الي كان السبب!
نطق جواد وبداخله غمامة كره سوداء افترشت داخل قلبه اتجاه رونق...لينطق بحقد :رجوع لجراح ما رح ترجع لو على جثتي !
هذا الي تبغاه رونق انت ما تعرف كيف متعلقه بجراح ...مثل ما مريم انحرمت من راكان وماتت بقهرها وعبدالله راح قبل ما يفرح ... رح احرمها من جراح وخليها تبقى بحسرتها بقلبها.....
قاطعه بدربحسافة: الظاهر إنه عقلك ضارب
وانسحب من المكان بقهر من تفكير اخوه!
ابو جواد كلام جواد كان غافل عنه ليه يرجعها خليها حسرة بقلبها مثل ما قهرتهم بتصرفاتها ! ...لكن كلام الناس ذابحه: انا مو ذابحني إلا كلام الناس ...جواد اتصل بجراح وقول له حتى يأخذ زوجته !!
جواد بتصميم :مستحيل على جثتي
**
**
**
ام راكان بغضب وقفت: والله على جثتي ما تدخل هالبيت !
وش يضمن لنا ما ترجع تسحرنا !
وانت عقلك ضارب كيف تضمن ترجعها ؟!!!
راكان ناظره:وانا مع امي وش تبغى فيها
ناظره وهو رافع حاجب وبنغزه نطق: ما كان كلامك كذا لما كنا عندهم
راكان مط شفته بمكر: لأني متأكد انه جواد ما رح يرجعها لك !
زياد بهدوء نطق: نصحناك من الأول ومع ذلك عاندت وتزوجتها و للحين تمشي بنفس اغلاطك ....اعطيني ضمان واحد ما ترجع تسحرك!
ام راكان برجاء: إذا لي خاطر عندك يمة اتركها
وقف بهدوء: انا اعطيتهم كلمه والعصر رح اروح أخذها ومثل ما تبغين ما رح تدخل هالبيت
قاطعته: وانت
قاطعها بهدوء: ترى الأذكار ما أتركها ما احد يقدر يؤذيني وإلا كلامي غلط!
هز زياد رأسه بتأكيد اذا حصنت نفسك كل يوم بالاذكار ما احد يقدر يؤذيك !
ام راكان بقهر بعد خروجه: متى اخلص من هالبلوى!!!!
**
**
**
ناظرت جدها بهدوء: بس انا ما ابغى ارجع
قاطعها بصراخ كسر قلبها: لا تجنيني أقولك زوجك اتفقت معه العصر تنزلين له
قاطعته وهي ماسكه نفسها بصعوبه: وإنت ليه تصرخ علي كذا؟!!
زفر بضيق وبعدها نطق: لأنك تبغين تفشلينا !
خلاص لمتى هالحال الناس أكلت وجههنا !
تكلمت والغصة بحلقها: كيف ارجع وهم اتهموني
قاطعها بخلق ضايق: احمدي ربك انه رجعك وهو الأدلة بين يدينه ..خلاص يا رونق جهزي نفسك
قاطعته باعتراض: وين أبوي مستحيل ارجع بدون وجوده
تكلم بغضب رح يرجعها قبل رجوع جواد: مثل ما تبغين خليك هنا ...بس احب اقولك ترى ولدك مع أبوه تحت رح ينتظر 5 دقائق ما نزلت رح يأخذه
قاطعته بتكذيب: مستحيل ولدي نائم
وبسرعه تحركت لغرفتها تتفقده ...جحظت عيونها بصدمه وحست نفسها ضاق وهي تشوف مكانه فاضي !
متى أخذه ما تعرف ...وما تركت لعقلها يفكر بالاسئلة وبسرعة لبست العباءة ولفت الشال بعشوائية وهي تركض مثل المجنونة وتردد: حسبي الله عليكم !
جالس بالسيارة ينتظرها والهدوء يغلفه .... رح يرجعها وهي ما كلفت نفسها تعتذر عن فعلتها !
وفوق هذا تبغى الطلاق ..تتلاعب بقلبه وكأنه لعبه بيدها ....ما رح يسامحها على فعلتها ...زفر بضيق لما شافها طلعت تركض مثل المجنونة !
كم تمنى يعيش معها بسلام وسعادة لكن هي الي دمرت كل شيء جميل !
فتحت الباب من جهته وملامحها مثل اللبوة بأي لحظة تنقض عليه وبغضب نطقت : اعطيني الولد!
رفع حاجب بقهر منها للحين رافضه ترجع له وكأنه هو الغلطان ...وبحدة نطق : تبغين ولدك اطلعي معي !
تكلمت والنار مشتعلة بداخلها من تصرفهم: اعطيني الولد وإلا قسم بالله
قاطعها بغضب: وقسم بالله اذا ما طلعت
قاطعه ابو جواد وهو يتقدم منهم وأعطاه حقيبتها : فضحتونا ....وإنت خلصيني
قاطعته وما بقى شيء على انفجارها: وش دخلك بحياتي
قاطعها ابو جواد وهو تستقر يده على خدها: انكتمي وبدون فضائح خذي نقابك
ناظر جراح بعد ما قفل بابه: ثلاث ثواني ما ركبت تحرك وجعلها بالحريقة!
ماسكه نفسها بقوة ما تضرب جدها ...قهرها يتحكم بحياتها على كيفها ....صرخت بقهر لما حست السيارة رح تتحرك: وقف!
توجهت وركبت والنار تشتعل بداخلها ...قفلت الباب بقوة ....وناظرته ولدها بحضنه : اعطيني
حرك وهو يقاطعها بغضب وهو يشوف ربيع واقف يناظرهم وأمه معه :غطي وجهك طالعه كاشفة
قاطعته بقهر وصوت مرتفع: ما يخصك
هز رأسه بتوعد : يصير خير!
سحبت النقاب ولبسته ومن الداخل تغلي غليان ...تكره هالجد ولا رح تحبه بيوم من الايام لأنه أذاه بلغ أقصاه! ..بحثت بحقيبتها عن الجوال
قاطع بحثها وهو يمد لها الولد : خذي
أخذته وهو يتابع كلامه ببرود: جوالك معي
واكتفى بالصمت !
رونق خلاص انفجرت منه .. ناظرت من حولها وبغضب نطقت :وين رايح فينا!
رجعني بسرعة تفهم
قاطعها بحدة وعيونه على الطريق: انكتمي !
ردت بقهر وهي تحس بالعجز : انت مجنون ؟!،
أقولك أعطيني جوالي ما تسمع
هزت طفلها الي بدأ يتململ من اصواتهم!
ما رد عليها وعيونه على الطريق !
بعد وقت وقف امام مبنى ...غمضت عيونها وهي تحاول تمسك أعصابها ..
نزل من السيارة وفتح لها الباب وبجمود نطق: انزلي!
ناظرته للحظات والدنيا بدأ تظلم نطقت بغضب: ما أبغى أنزل ...رجعني الحين ما رح اجلس هنا دقيقة تفهم!
سحبهابقوة خارج السيارة ...اخذ منها الطفل بقوة ..وبنبرةحازمة نطق ؛ امشي قدامي !
انقهرت من تصرفاته وأسلوبه ...ما هي مصدقة هذا جراااااح والا استبدلوه ؟؟؟
دخلت الشقة وهي تحس نفسها بحلم....وين عينها من أبوها ؟!
راجعه بدون علمه!
نطقت والعبرة خانقيتها: أعطيني جوالي!
رد بعد ما وضع الطفل على الكنبة ببرود: لا تخافين أرسلت له من جوالك انك رجعت لي
قاطعته بغضب وعيونها تطلق شرار ....كيف يتصرف كذا على كيفه : انت كيف تسمح لنفسك تعمل كذا!
وبتهديد نطقت : قسم بالله رح تندم
قاطعها بتحذير: وقسم بالله إذا تكلمتي بهذه الطريقة الا
قاطعته بملامح مقهورة ...وبنبرةمخذوله نطقت: تغيرت يا جراح ...تغيرت كثير ما كنت كذا !
سرعان ما احتدت ملامحها وهي تتذكر ابنتها : قدر
قاطعها بجفاء : قدر ما هي صغيرة
ناظرته بحده ... والتفتت على ولدها الي بدأ يبكي !
جلست على الكنبة وبدأت تهز فيه !
تكلم بهدوء وهو يهم بالمغادرة: انا طالع اجيب بعض الاغراض وراجع !
ما ردت عليه وصدت عنه !
تحس بداخلها قهر وين عينها من أبوها ترجع بدون موافقته وهي زعلانه عنده!
مسحت على شعر صغيرها الي يرضع بهدوء ..ضربت جبهتها بخفه ...نسيت صلاة المغرب !
استغفرت بسرها...وضعت الطفل بشويش وتوجهت تتجهز للصلاة...
كملت ورجعت جلست على الكنبة بدأت تلعب بشعره وهو نائم ..بداخلها حزن كبير ...تتمنى حياتها طبيعية مع جراح مثل زمان بدون حواجز ومشاكل ...مسحت دمعة يتيمة نزلت على خدها ..حست بحركته لما دخل ....ما التفتت وهي معطيته ظهرها...
وضع الاغراض وتكلم بتجهم:تعالي نتعشى
قاطعته بهدوء بدون ما تلتفت: ما ابغى شيء!
اقترب منها وجلس مقابل لها على الكنبة والصغير بينهم ..ما ناظرته ولا كأنه موجود ..وقع نظره على يدها إلي تلعب فيها بشعر الطفل...رفع حاجب بحدة: وين الذبلة؟!
رفعت رأسها وناظرته باستغراب من حدته: بالبيت
قاطعها وهو يشد على يدها بقوة: وإلا الأخت ناوية على الطلاق وما له داعي لها ..ما أحد يدري يمكن احد
قاطعته وهي تسحب يدها بقوة: انت وش تبغى مني ؟!
مو تقول انت واهلك إني سحرتك ؟!!!
وش تبغى بوحده مثلي ؟!
روح خلي أمك تشوفلك وحدة 24 ساعة بالمسجد شيخة
قاطعها بغضب: فوق غلطك وعينك قوية!
بدل ما تبررين موقفك او تعتذرين
قاطعته بقوة وبصوت مرتفع : والحين إنت ساحبني هنا حتى اعتذر؟!-
قاطعها بحدة وهو يشوف الولد بدأ يبكي من صوتها المرتفع ...مد يده يحمله سرعان ما سحبته منه واحتضنته بقوة:: هذا ولدي وإنت ما لك حق فيه ؟!
فتح عيونه باستنكار: انت مجنونه! تراه ولدي
قاطعته بحنق وقهر : ناسي كلامك بالمستشفى !
تنهد وتكلم وهو يناظر ولده الي رجع ينام: جلبت معي أغراض له إذا تبغين تبدلين له!
ما ردت وهي تناظر جهة النافذة !
تكلم بهدوء:اسمعيني زين ....انا قررت نرجع لكن في أشياء كثيرة رح تتغير
قاطعته بسخرية ظاهرية ومن داخلها تتجرع الالم وهي تشوف جراح وكأنه شخص اخر: ومين قال اني ابغى ارجع لك ؟!!!
قاطعها بقوة: غصب عنك ترجعين!
انا سكتت لك اشوف نهايتها معك لكن الظاهر انت وأبوك ما رح ترسوها على البر ..
ردت بقوة: أبوي لا تجيب سيرته على لسانك
هز رأسه بقهر من ردها : يصير خير !
ردت بلامبالاة: يصير خيرين!
ناظرته لما دخل احد الغرف وقفل الباب خلفه بالمفتاح ...مطت شفتها بسخرية يقال زعلان!
توجهت للغرفة الثانية عقدت حواجبها فاضيه ما فيها إلا قطعتين كنب !
حتى خزانة ما فيها !!!.
وضعت الطفل على الكنبة بتعب وجلست وهي تتحسس مكان الألم وبدأت بقراءة الفاتحة حتى يخمد الألم !
**
**
**
**
في اليوم الثاني بالرغم انه أبو جواد خبره إنه جواد رضي على رجوع رونق لكنه ما يثق فيه ....لزوم يبعد عن المكان كله ..خلاص مل من المشاكل والقيل والقال يبغى يستقر بحياته ويعيش بسعادة مع رونق وابنه !
طول الطريق كل واحد ملتزم الصمت ..التفت لها لما تكلمت: رجعني لبيت أبوي
قاطعها بقهر من عقلها إلي معلق على هذه الجملة : انت وبعدين معك ؟!
خلاص طق قلبي من كلامك !
أنا احاول ارجع المياه لمجاريها وانت بعنادك تقطعينها
ردت بانفعال : اقطعها!
والا انت الي قطعتها وصدقت فيني على طول !
وإلا كلامك بالمشفى للحين ما نسيته؟!!
رد بضيق يرافقه من كل شيء حوله: ترى انا بشر !
مو معصوم ...لما اشوفك طالعه من بيت الساحرة وبحقيبتك السحر ...وش تبغيني
قاطعته بخيبة : وين الثقة ؟!!
رد ويحس نفسه قرب ينفجر منها : أنا بالرغم من كل الادلة ضدك ما تركتك ورفضت اطلقك ورميت كلام كل الي حولي خلفي ..بس انت وش عملتي علشاني؟!!،
ولا شيء حملت نفسك وزعلت ورفعت قضية طلاق وما حاولت تبرري او تعتذرين !
وكأنك تبغين الفكة مني!
هذه جزاتي
قاطعته بعد ما تنهدت تبغى ترجع لأبوها وترجع من بيته لبيت جراح برضاه ...تبغى ترجع والكل يعرف إنها بريئة...وبنبره هادئة نطقت : الحين رجعني لابوي حتى
قاطعها بغضب: انكتمي ما ابغى أسمع صوتك !
ناظرته بقهر من عصبيته ...وقررت تسكت لوقت وصولهم وبعدها يصير خير!
وقف السيارة باب بيتهم ...تكلم بجمود: مارح أتأخر رح اجيب شيء وراجع
وقبل ما تعترض نزل وقفل السيارة ..زفرت بضجر وهي تحس بالاحراج من ابوها لو تشوفه الحين وش موقفها.... زعلانه عنده المفروض ما ترجع الا بعلمه وما هو بهذه الطريقة !
دخل البيت بهدوء وهو ناوي يأخذ بعض الاوراق المهمة وينتقل مع رونق لمكان ما يعكر صفو حياتهم احد ... وقبل ما يفتح الباب حس يده تشنجت وهو يسمع صراخ امه!
ام راكان بغضب: حسبي الله عليك من بنت!
كيف سولت لك نفسك تسحرين أخوك !-
هذا أخوك
سعاد بمقاطعة وهي تبكي: والله ماعملت سحر حقيقي بس اتفقت معها تعمل شيء مثل السحر بس ما هو حقيقي
قاطعها راكان بغضب وهو يشد شعرها بقوة : من متى حنا نعرف السحر يا زفته!
كيف وصلت لهذا الانحطاط ؟!
انا بنفسي أخذته لشيخ وفك السحر!
سعاد تحاول تفلت من يده:ما لقيت الا ذي الطريقة حتى يطلقها جراح
راكان بغضب دفها بقوة: حقيرة!
انا اكره رونق وانتظر اللحظة الي تنفصل فيها عن جراح لكن مستحيل انزل نفسي لهذا المستوى ...انت تعرفين حكم الي يروح لذول المشعوذين !
وفوق هذا تتهمين البنت ظلم !
بصق عليها وهو ينطق بقهر: الحين كيف مظهرنا امام بيت عمي ابو جواد!
زياد مقهور من تصرف اخته: سبحان الله الظلم ظلمات شوفي كيف انت الي تطلقتي ونايف سحب منك عيالك وجلست بدون زوج وعيال ...وشوفي كيف رونق متمسك فيها جراح
قاطعته ام راكان وجهها اسود من هالمصيبة: والله مالي وجه اناظر ام جواد!
حتى رونق وين عيني منها وانا ظلمتها
زياد قاطع امه وهو يكلم سعاد باشمئزاز: وش رح تقولين لجراح!
قبل ما ترد سعاد ...دخل جراح بروح خاوية وهو يحس بقوة الطعنة من اهله ...كيف ظلم روح بريئة وقسى عليها بالكلام .... ما توقع تطلع اخته تعمل كذا ؟! نطق بكره: ما له داعي تقول شيء!
ما أعطى فرصه لأحد يكلمه وتوجه لغرفته بهدوء!
بعد وقت قصير طلع من الغرفة وملامحه ما تتفسر ...ناظر امه الي نطقت بتوجس: جراح
ناظر أمه وإخوانه والعبرة خنقته ما قصر بحق احد حتى يلقى هذه المعاملة ....طول عمره يتمنى الخير للجميع ليه يدمرون حياته!!... من لما ارتبط اسمه بإسم رونق وانقلبت حياته لجحيم ...استخسروا يفرحوا معه ...طول الوقت يعكروا مزاجه ....وهذه نهايتها ؟!..وبخيبة نطق : ليتني اموت وارتاح منكم كلكم ....استخسرتوا فيني اعيش سعيد ....اكرهكم كلكم كلكم!
تركهم وطلع وهو يحس بالاختناق بحياته ما توقع هالشيء!
وش اصعب من شعور لما يطعنك أعز الناس بظهرك !
فتح باب السيارة وملامحه ما تتفسر.... ناظر رونق الي تتكلم بغضب : افتح الباب
ناظرها وهو يحس خنجر مغروس بوسط حلقه !
حتى رونق نفسهم هو يركض خلفها وهي معطيته طاف وتتلاعب بمشاعره !
ناظر جواد الي توجه لهم وملامحه ما تبشر بخير ..تكلم جواد بأمر بعد ما وصله تصرفات سعاد: رونق انزلي!
ناس ما عندها ذمة ولا ضمير
جراح ما هو متحمل كلمة وحده نطق بغضب: احترم نفسك
جواد اقترب منه والشر يسري بدمه: واذا ما احترمت نفسي وش رح تعمل ؟!-
امك الي دافعت عنها واخواتك
قاطعه جراح بشراسة: سيرة أمي لا تطريها على لسانك
تفهم
ناظرتهم رونق بصدمة..كانت لحظات كلمة من جراح وكلمة من جواد حتى اشتبكوا مع بعض بالأيدي....فرق الموجودين بينهم بصعوبة!
جواد بغضب وما هو متصور كيف جراح يمد يده ويضربه وبتوعد نطق: والله لو تموت ما شفت ظفر منها !
وخلها حسرة بقلبك!
جراح يحس نفسه خسر كل شيء من حوله ...ليه يلتصق في ناس ما يبغونه ؟؟
ليه يرمي نفسه عليها؟!
ضحى علشانها كثير ..لكن وصل لحد اكتفى من الجميع !
تحرك لجهة رونق إلي واقفه تناظرهم بذهول وما هي قادرة تنطق حرف واحد ....ما تبغى تخسر ابوها وبنفس الوقت ما تقدر تعيش بدون جراح ..... سحبها بقوة لجهته وهزها ...بصوت مخنوق نطق:- أكيد سمعتي كلام أبوك ورح تختارين الحين أبوك .... روحي له واشبعي من اهلك وأنا بستين داهية ...عمرك مافكرت فيني ...انا دائما بآخر الرفوف عندك .... اصلا مب موجود بحياتك ...أنا اراكض خلفك وإنت متمسكه بأهلك..انت أنانية مثلهم وما يهمكم الا مصلحتكم !
زفر بوجع ونطق بصعوبه :روحي يا رونق انت طالق !
يحس نفسه مخنوق واستنزف كثير من طاقته ..مخذول من كل الي حوله ...خذلوه بأبشع صورة !
توجه للسيارة وتحرك بسرعة من المكان!
رونق واقفه وهي تحس نفسها سمعت غلط ...او حلم بأي لحظة تصحى منه !
***
**
**
بالصالة
ابو جواد بغضب ناظر جواد : ارتحت الحين بعد ما فضحتنا بين الجيران!
حسبي الله فضحتنا هذا وإنت الكبير تعمل كذا ؟؟؟؟
جواد بغضب: عاجبك يوم سحروا ولدهم ودبسوا رونق
قاطعه بغضب اكبر: الي يسمعك يقول كثير تهمك رونق ..الظاهر إنك كذبت الكذبة وصدقتها !
الحين تعمل بجراح الطيب كذا علشان ابنتك القروية ....ترى ملينا منها ومن مشاكلها !
ليتنا ما عرفناها ولا شفناها !
ما في مصيبة الا ورونق هي السبب !
اسمعني شوف لك بيت يضفك إنت وصاحبة المصائب دام إنك طلقتها من جراح
قاطعه بضيق :ان شاء الله ....بدون ما تقول انا نويت اطلع لأنه البيت يا دوب واسعنا
ابو جواد بحزم: تسكن بنفس المنطقة تفهم وقسم بالله اذا طلعت من المنطقة إلا
قاطعه جواد بملامح عابسه: ان شاءالله !
ام جواد جالسه تناظرهم وتبكي بصمت من الحال إلي وصلوا له!
***
**
**
جالسه على السرير وللحين تحت الصدمة ..تحس إنها بحلم ورح تصحى منه بأي لحظة ...تتمنى كل حياتها حلم ...وتستيقظ وتجد نفسها عند ام مرعي وتصرخ عليها حتى تطلع تبيع على البسطة!
كل الي صار معها فوق طاقتها ما تقدر تتحمل اكثر ...ناظرت بشرود قدر الي تكلمها بضيق ظهر على ملامحها: ماما هم ليه يكرهونك
عقدت حواجبها : مين ؟!
قدر جلست على الأرض أمامها : جدي ابو راكان وجدي جواد
رونق قلبها ما يتحمل اي كلام نطقت: كيف ؟ مين قال
قاطعتها قدر بضيق: أنا ما احب جدي ابو جواد لأنه يتكلم عليك
قاطعتها: وش يتكلم
قدر بملامح عابسه: كان مع جدي جواد ومع عمي بدر ويتكلمون عليك ذيك المره...يقول جدي إنك سبب موت خالتي مريم وعبود ...إنت سبب كل المصائب ...ليه يقولون عنك كذا ؟!
وما يبغى جراح يطلقك!
حست بخنجر انغرس بصدرها ...نطقت بخفوت وكأنها ما تبغى تسمع الإجابة قلبها ما يتحمل : وابوي وش قال؟!
قدر عفست ملامحها : اقولك ما يحبونك يقول مثل ما خالتي مريم انحرمت من راكان وماتت بحسرتها ...وخالي عبدالله مات وما فرح رح يحرمك الرجوع لجراح وتبقى حسرتك بقلبك وم
قاطعتها رونق وهي تحس إنها تتنفس من خرم إبرة بسبب الكلام زاد ضيقها: خلاص قدر..... انت فهمت السالفة غلط ....إنت روحي تفقدي بنات خالتك وما تقولين لأحد !
ناظرتها بتردد وهي تحس وجه أمها تغير: بس
قاطعتها وهي تحثها على الخروج :تحركي!
غمضت عيونها ...والنفس ضاق عليها ..عقلها يرفض خيبات جديدة ....مب قادرة تصدق إنه أبوها قال كذا...ابوها وقف معها بالرغم كل الادلة ضدها مستحيل يقول كذا...أكيد قدر ما فهمت السالفة ....استلقت على السرير بروح خائرة وعقلها رافض يستوعب هالصدمات....
**
**
***
**
مرت السنوات وبداخلها ذبول من فراق روحها ....لكن تكمل الحياة بابتسامة لأنها بكل بساطة ما عمرها وقفت الدنيا على انسان!
ما رح تجلس على أطياف جراح ... وما سمحت لكلام الي حولها يؤثر عليها ....واثبت للجميع إنها ناجحة بحياتها .... وما اثر الطلاق على تفوقها بحياتها العملية ..دفنت اوجاعها وكل خيباتها بقلبها ... بدأت صفحة جديدة مع كل من حولها لكن وضعت حدود بينها وبينهم حتى ماتكون ضحية الخذلان والخيبة....مصطلح الثقة انمسح من قاموس حياتها !
تنهدت وابتسمت وهي تناظر روعة محتفلة داخل مكتبها :وش هالمناسبة ؟!!!
روعة وضعت يدها على كتفها بابتسامة جميلة: بمناسبة إنها احلى دكتورة دخلت الثلاثين !
وقريبا رح تصير ام العروس!
دفتها رونق بضحكة : سخيفة !
ترى ما دخلت 30 بس إنت تبغين تكبريني
روعة وهي تأكل من الكيكة ..غمزت لها: تعالي ذوقي طعمها خرافي!
رونق بدأت تأكل بابتسامة: بسرعة الايام تمشي مين يصدق قدر صارت عروس!
روعة بضحكة بعد ما شربت من العصير: و للحين ما عقلت !
هزت رأسها بأسف :العقل بجهة وهي بجهة
روعة جلست وهي تستفسر: من وين العريس
رونق وهي تأكل من الكيكة : عن طريق ليث ولد عمي !
روعة هزت رأسها: ايه ..طيب وش مواصفاته؟!
رونق مستمرة بالأكل: هذا الله يسلمك ليث يعرفه عندهم بالشغل ...هو ضابط عمره 23 وعايش هنا بنفس منطقتنا ومدحه كثير ...عاد لو تشوفيه لما شافها يقول لنايف الحين خلينا نملك !
مسكين مايدري إنه عقلها فاضي!
روعة بضحكة ساخرة: وكبرنا وصرنا ام العروس!
كشفت قدام العريس؟!
رونق ضحكت بخفه وهي تتذكر الموقف: بالاول فكرني العروسه !،
قال له نايف :،ترى العروس هنا هذه أمها !
تحسينه طاح وجهه من الاحراج !
روعة غمزت لها : عاد ما عنده اخ او ولد عم يخطبك ونفرح فيك ...يا بخته الي رح يتزوجك دكتورة قد الدنيا!
وضعت الكيكة حست نفسها سدت ...وتكلمت تغير الموضوع : اقول خذي معك هالأشياء يأكلونها بزرانك .... وأنا خليني اروح ازور امي
قاطعتها روعة بضحكة : انا الغبية الي جاية احتفل فيك !
بس انت اسمعي كلامي وتزوجي وقسم بالله الا ارقص بعرسك
ضحكت رونق على ملامح روعة : وقسم بالله مافيك عقل !
انا طااااالعة ..سلاااااام يا حلوة! **
**
**
**
بقسم النسائية
دخلت غرفة امها وهي تجر قدر من اذنها ...دفتها داخل الغرفه بعدم صبر: صدق ما عندك عقل !
الجازي باستغراب: وش صاير؟!
رونق عافسه ملامحها من تصرف قدر: تخيلي لأي مدى وصلت قلة الأدب عندها ....مدرعمة على وحده من الغرفة
قدر قاطعتها بتبرير: زيارة المريض فيها اجر
رونق بعصبية: وقسم بالله أجرك من شعرك يمكن تصحين على نفسك ... تدشين غرفة ما تدري مين داخلها ؟!
تخيلي يكون فيها رجاجيل وش موقفك ؟!
صدق قلة أدب
قاطعتها الجازي وهي تتذكر أيام مراهقتها تحس رونق جالسة تشتم فيها: هييييه احترمي نفسك وعن الغلط!
ما احد قليل أدب غيرك
رونق رفعت حاجب باستغراب لانفعال الجازي: وليه منفعله كذا؟
الجازي توهقت ..وبترقيع: يعني البنت تدور الأجر والثواب وانت جايه تزفيها ؟!!
خلاص البنت كبرت وصارت عروس!
قدر بابتسامة عريضة: صادقة يا جدتي!
والله ما تحترمني وطول الوقت تزفني!
مطت شفتها رونق بتعجب: والله وصار لك لسان يا قدر يرحم أيام زمان !
المهم ما علينا حسابك بالبيت!
وناظرت أمها بجدية:يمه يعني ما لقيتم الا هذا المستشفى جايه له ؟!
الجازي عقدت حواجبها: ليه؟
رونق مطت شفتها وهي تجلس تريح ظهرها : يعني والله انحرج قدام زميلاتي امي مجهضة
قاطعتها الجازي بغضب وهي تضربها بالوسادة الي خلفها: صدق انك قليلة حياء ...تنحرجين مني!
رونق بانفعال: يمه تراك بالخمسين مو صغيرة ما تعرفين لو تم الحمل احتمال كبير تنجبي طفل ما هو سليم
قاطعتها الجازي وهي تسحب منها الوسادة وتعيدها خلف ظهرها: هذا انت انجبتك وانا بالعشرين وطلعت عقلك ضارب ما هو شرط
رونق فتحت عيونها باستنكار: يعني أنا
قاطعتها الجازي بهجوم: ايه ...وإلا وحده عاقله توقف حياتها على ذكرى هالجراح !
دامه تزوج وبنى حياته من جديد وليه انت جالسه على ذكراه؟!
رونق بهدوء : لأنه افتقدت الثقة بالرجال ...وليه اعيش تجربة فاشلة واخسر قلبي من كثر الطعنات !!
لا كذا قفلت قلبي وما رح اسمح لأحد يطعني من جديد !
قدر : مو كل اصابع يدك واحد
رونق ناظرتها بروح ميته: صدق !!
نصيحة لا تتأملين كثير من خطيبك ..خلي في مسافة تقدري من خلالها الانسحاب بدون أضرار
قدر ما عجبها الكلام: أحس نفسي داخل حرب
رونق مطت شفتها بإحباط: شوفي جدك جواد ...طلق امي بقلب ميت والسنين الي عاشتها معه ما شفعت لها .....
شوفي راكان كم جلس بعد موت مريم ؟!
راح تزوج وعاش مبسوط بحياته مع إنه لو راكان الي مات مستحيل تتزوج مريم من بعده !-
بس الرجال غييييير
قدر تكلمت : حتى إنت طلقك جراح بالشارع وكأنك
قاطعتها رونق بعصبية: اقول انكتمي!
وقلدت صوتها بسخرية«حتى انت طلقك جراح»
الجازي تنهدت: وهي صادقة !-
اسمعي مني وتزوجي على الأقل تكسبين عيال
قاطعتها رونق: عندي بنت وولد نعمة ...الحمد لله
الجازي بإقناع: صدقيني أنا كنت مثلك كذا ربنا
يسر لي ابوي وغصبني على الزواج ....وسبحان الله ربي رزقني بوسيم
قاطعتها رونق بجعرفه: واااااع !
اجلس طول حياتي بدون عيال ولا يكون عندي ولد مثل وسيم وقسم بالله تحوووووم كبدي منه
قاطعتها الجازي بغضب : انكتمي!
إذا وسيم ما هو عاجبك صدق إنه عقلك ضارب !
رونق وقفت وهي عابسه من وجع ظهرها : القرد بعين أمه غزال !
الجازي وهي تناظرها بتقييم: على وش شايفه روحك!
ابتسمت رونق وغمزت لها: احلى دكتورة
**
**
**
**
جالسه بالصالة ومحتضنه رأسها بيدينها من الصراخ والازعاج من حولها !
رفعت رأسها وناظرت بنات مريم لما اشتبكوا مع بعض ....وابنها يشد شعر البنت الصغيرة ...
وقدر تصارخ حتى تفرق بينهم!
ولين واقفه وتضحك على المشهد ...
مرام بغضب نطقت: وقسم بالله شيء يفجر الرأس !
ناظرتها رونق وحكت شعرها بضجر: والله ما صارت حالة!
دخل جواد بغضب وفرق بينهم ...ومسك ولد رونق من إذنه وشده باتجاه أمه : انت أساس البلاء اجلس عند أمك !
رونق ما يعجبها تصرف أبوها تحسه متحيز لبنات مريم وما يطيق ولدها لأنه ولد جراح ..وبعبوس نطقت: ترى شهد هي إلي
قاطعها بعد ما صرف البنات على غرفهم : لا ترقعين ترى ولدك جني !
رونق وهي محتضنه ولدها وهو يبكي : لا والله تبغاه ينضرب ويسكت لهم ؟ خليه يكسر رأس كل واحد
قاطعها بضجر :-ونعم التربية!
ترى ذول بنات يتيمات ما عندهم أم يشتكوا لها وابوهم كل نهاية الأسبوع يشوفونه مره ساعة من زمن وكأنه الأبوة عنده بالانفاق!
لا تتحسسي يوم اعاملهم معاملة خاصه
تنهدت وهي تمسح على شعر ابنها بحنية ..على الاقل بنات مريم يعرفون أبوهم وبينهم زيارات ماهو مثل ولدها ما يعرف أبوه ولا أحد يسأل عنه ...وكأنه يتيم بس ما احد يحس بهذا الشيء !
مرام بحزن : ترى بنات مريم يحبونك ومتعلقين فيك يا رونق ...شهد ذيك المرة تأخرت من الدوام وهي جالسة تنتظرك تقول مشتاقة لأمها وتبغى تشوفك
قاطعتها رونق باختناق وهي تمسح دموعها : وأنا ما قصرت معهم اعاملهم مثل بناتي وإنت تشوفين
جلست الجازي بهدوء وجلست وهي تناظر مرام : ولدك يبكي
انسحبت مرام بهدوء من المكان .....جواد ناظر الجازي: وش صار على ابنة اخوك
الجازي بهدوء تكلمت مع جواد عن ابنة أختها...
رونق تناظر الجازي وهي تتكلم وتحسها للحين ما تقبلت فقدان عبدالله بالرغم انه ولدها الثاني تزوج و أنجب ولد اسمه عبدالله لكن للحين ماتلبس الا الاسود والحداد ما انتهى ....حتى جواد للحين متأثر لفقدانهم ومانسيهم ...... تمشي حياته بشكل طبيعي أحيانا يضحك الا انه في فترات يظهر حزنه وضيقه لفقدانه ....متأكدة إنه من الداخل يتمنى إنها ماتت مكانهم ...ما هي غبية حتى ما تلاحظ حبه لمريم وعبدالله اكثر منها .... ما تنسى يوم راجعته بكلام قدر برر موقفه إنه قال كذا حتى يضغط على ابوه ويوافق على الطلاق ...لكن ملامحه وارتباكه وقتها يحكي شيء ثاني ...ومع ذلك طنشت الكلام وأظهرت له إنها صدقته لكن في الحقيقة موقفه اوجعها لحد النخاع ..... لكنها مضطرة تسلك له لأنه بالنهاية أبوها وله حق عليها و لو جلست تدقق على كل كلمة ما رح تمشي الحياة ...تعلمت درس من الحياة « حتى تعيش مرتاح طنش فنش عش تنتعش »
رفعت رأس ولدها وهو يغط بالنوم ...حملته بشويش وهي عافسه ملامحها بألم ولدها ثقيل ....وظهرها ما يتحمل تحمل اي شيء ثقيل....دخلت الغرفة وضعته على السرير ..قبلته وهي تناظره نائم بعمق وأثر الدموع على خده ! همست بخذلان : ما رح اسامحك يا جراح ...أسامح الكل الا إنت وسعاد ما رح اسامحكم !
**
**
**
**
في اليوم الثاني
ضحكت رونق من قلبها وهي تتكلم: لو شفتي لما اشتبكوا مع بعض والناس تطالعهم بالطوارئ !
روعة تضحك على ضحك رونق: وليه ما اتصلتي حتى
قاطعتها رونق واثار الضحك واضحة: نسيتك!
اخذت نفس عميق واردفت: بالمستشفى تشوفين حالات عجيبة غريبة!
روعة هزت رأسها وبدأت تتكلم عن بعض المواقف الي شافتها بالمستشفى بعد ما انضمت لهم دكتورة ثانية!
ما توقفت عن الضحك وهي تستمع لهم باندماج ....رمت كل أحزانها خلف ظهرها ليه تكدر خاطرها علشانهم ...رح توسع خاطرها وتبني حياتها من جديد !
تشغل نفسها بالأبحاث وضعت هدف رح تكون افضل جراحة ...وش تستفيد من النوح على اعتاب الماضي ...دامهم تركوها يعني ما يبغونها !!!!
وليه توجع قلبها وتستنزف طاقتها بالتفكير فيهم ...الي باعك بيعه !
*•
*•
••
•*
*•
جالسة بالصالة كعادتها وهي تحس بفراغ داخلها لفقدان ولدها ..من بعد تلك الحادثة سافر واستقر في الخارج. رجع مرة وحدة بعزاء أمها صفية في بيت صفية وهذه المنطقة ما دخلها وبعدها رجع وسافر ....
تنهدت وناظرت منار وهي تتكلم مع زياد: ايه سمعت ....مين رح يروح معها على المؤتمر؟!
زياد : والله ما أعرف بس ما أتوقع جواد يروح معها
منار بتعجب: ما توقعتها كذا متفوقه تابعت حياتها بجد !
حتى لما ألتقي معها بالمستشفى تتكلم معي ببشاشة وأسلوب حلو
زياد تنهد: من أيام الجامعة ومستواها الدراسي متميز وما صار بينك وبينها تصادم ومواقف حتى تصد عنك!
ام راكان زفرت بضيق : كله من رأس سعاد !
زياد مط شفته : والله سعاد يبغى لها تكسير رأس بس راكان اعطاها جزاءها وزيادة
منار بانتقاد: بس راكان زادها عليها كثير حول حياتها جحيم ...افضل شيء إنها تزوجت واكيد اخذت درس
ام راكان والهم اكتسى ملامحها: الله يهديها !
كسرت فرحة أخوها
منار رفعت حاجب: كلكم كسرتم فرحته ..الكل وقف بوجه سعادته !
زياد يغير الموضوع : ما له داعي هالكلام ...يقول تزوج واستقر الله يوفقه !
ام راكان بحسرة: ليته يرجع والله لأخطب له رونق بنفسي بس يرجع ويكحل عيوني بشوفته!
زياد رفع حاجب: قلت له هالكلام؟
هزت رأسها بالنفي: اكيد لا ....وش ذنبها زوجته اخرب حياتها !
بس غريبة ما تزوجت رونق للحين؟!
ام جواد تقول رافضة الفكرة نهائيا
زياد بتذكر: ما فكرت تطلبي ولد جراح منها
هزت رأسها بالنفي: متأكدة ما رح تقبل ..وما لي قلب أشوفه ...ابغى أشوف جراح نفسه ....الله يهديه !
**
**
**
جالسه بالصالة تشرب شاهي مع أبوها وكالعادة الازعاج والصراخ يعم المكان : يبه لزوم تضع لهم حد وقسم بالله الواحد يرجع من الدوام يبغى يرتاح !،
جواد بهدوء:يبغوا يلعبون شوفي ولدك وش يعمل!
ناظرته رونق وابتسمت وهي تشوفه يركض ويصرخ بصوت عالي ..تموت عليه بالرغم من شقاوته : ربي يسعده !
وبتذكر نطقت : علشان المؤتمر
جواد قاطعها باعتذار :والله ما أقدر شوفي البيت ما اقدر اتركهم و اترك شغلي وانت تعرفين إنه صعب اروح معك !
خلاص كنسلي لانك ما رح تروحين لوحدك!
وأخوك عسكري ما يقدر يروح معك لمدة أسبوع !
هزت رأسها بضيق حابه تروح للمؤتمر ...وبنبره متردده نطقت: مروان قال لي أسبوع يقدر يروح معي
قاطعها برفض: مروان لا تقطعي باب رزقه بصعوبة حتى وجد هالوظيفة لا تقدمين مصلحتك عليه....حتى في ايام عطلته يستغلها ويرجع للقرية
هزت رأسها بضيق وتكلمت: وسيم نشب لي يرافقني
جواد مط شفته: هالمغرور !
طيب فياض
قاطعته برفض: صحيح تصالحنا لكن ما ابغى احد يحملني جميل ويمن علي!!
خلاص انسى!
تكلم بتفكير: رح أشوف عمك بدر يمكن يقدر يروح معك !
هزت رأسها وكلها أمل تجد احد يطلع معها للمؤتمر !
سرعان ما ضحكت بصوت مرتفع وهي تشوف الكرة ضربت برأس جواد !
جواد وقف بعصبية : مين الي
سكت لما شافهم اختفوا من حوله!
قطعت ضحكتها لما خزها بقوة: الحمد لله شفنا ضحكتك!
ابتسمت بنعومة : أنا والله اضحك ما هو مثلك 24 ساعة مكشر
لانت ملامحه : أقول قومي اعملي لي قهوة تعدل راسي بدل الشاهي...والله اصابني صداع من صراخهم ..والا أقولك انا طالع عند أمي !
رونق ابتسمت: الهروب ثلثين المرجلة !
انتظرني دقيقة رح أروح معك !
تكلم يستعجلها:بسرعة!
خلال دقائق كانت خلف جواد وولدها خلفها ...وقف باعتراض: اتركيه مع قدر ترى أنا طالع أريح رأسي!
ردت برفض: الحين يستفردوا فيه
قاطعها وهو يمشي ببطئ: تراه قرد
قاطعته بانزعاج : يبه إنت ما تطيق هالولد لأنه ولد جراح
وقف وناظرها وهي تعدل نقابها: ومين قال هالكلام؟
ومين قال اني أكره جراح؟!!!!
رونق بضيق مسكت يد ولدها ونطقت : تصرفاتك وتفضيلك بنات مريم
قاطعها لسذاجة عقلها: أقول اتركي عنك المقارنة وخلي عقلك كبير يا حضرة الدكتورة .هذا طفل كيف اكرهه؟!!!
زفرت بضيق وتحركت بخطوة بطيئة ...سرعان ما التفتت لجواد لما نطق : أنا آسف!
نطقت باستغراب: ليه تقول كذا!
جواد تكلم بضيق : أنا آسف لأنه بسببي انفصلت عن جراح !!
ما ادري وش أصابني وتصرفت بتهور بدون وعي ...الكره والحقد أعمى قلبي .. انا فعلا اسف
ردت ببرود ظاهري: ما له داعي هالكلام ...كل هذا قسمة ونصيب وأنا وجراح ما في بيننا نصيب
تكلم جواد بندم: بس هو كان متعلق فيك ويح
قاطعته بلامبالاة وداخلها نيران للحين ما خمدت: قلتها «كان» والحين هو متزوج ....كل شيء انتهى
زفر بضيق وتوجه للسيارة وهو متأكد بعدها للحين على ذكراه !!!
•*
**
**
وقف نايف لما شافها داخله عليهم مع جواد: هلا والله بالدكتورة !
جواد اشر على جواله بقهر: وقسم بالله إني أبغى أهفك بهذا كلما أشوفك!
ضحك نايف بروقان: يا أخي أبغى اصير جد
كش عليه بقرف: لو توصل لعمر 90 وإنت عقلك مثل البزران ما رح يكبر !
ام جواد بهدوء نطقت: تزوجنا بعمر 15 وش صار؟!
والبنت ما شاء الله
رونق جلست بعد ما سلمت: والله ما أحد لعب بعقل البنت غيركم ....ترى والله عقلها طافي ما هي صاحبة مسؤولية بيت وزوج
قاطعتها ام جواد: رح تتعلم مع الأيام ....إنت بس ناظري نفسك
جواد مط شفته : الحين الدور عليك !
ام جواد بضجر: يا ابنتي تزوجي وريحيني من وجه ام ربيع كل يوم بوجهي تبغى تخطبك لولدها وتقول مستعد يطلق زوجته إن بغت
جواد عفس ملامحه بعصبية: وقسم بالله إن رجعت مرة ثانية الا أنا أوقفها عند حدها !
ام جواد ناظرته بانفعال:وانت مثل الدبور تثور وحالتك حالة!!
تبغى تفضحنا بين الجيران !-
وإنت دام ولد خالتك يبغاك ليه رافضه ؟
خلاص تزوجي
قاطعها جواد بجعرفه: ما بقى الا ولد سالم
!!!
اقول قفلي السالفة ترى بدأت اتنرفز !
مطت شفتها بقهر من تفكير جواد : لا حول ولا قوة الا بالله !
رونق نزلت رأسها لولدها الي بحضنها بعد جراح ما تفكر ترتبط بأحد .... بالرغم من الانفصال لكن للحين مب قادرة تنساه ويطلع من قلبها ..أحبته بالحلال وبصدق كيف تنساه بهذه السهولة ؟ !.. ومن بعد جراح مستحيل ترتبط بإنسان اهله رافضينها .....ضاقت المر وتشتت بسبب هذه النقطة ....ما تدري وش يشعرون لما يدمروا حياة غيرهم .....ما رح تسامح سعاد بسببها دمرت كل شيء ..كان ما في وقت على سفرها مع جراح ...كانت رح تودع هالمكان وتعيش بسعادة مع عالم ما فيه نكد ومشاكل ....لكنها سعاد بدم بارد دمرت كل شيء ....وبعد سواد وجهها جاءت تعتذر ؟!!!
وش تبغى باعتذارهم بعد ما فقدت قلبها !!!
وش يفيد الاعتذار بعد ما خسرت جراح؟!
وش يفيد اعتذارها لولدها بعد ما حرمته من أبوه ...يعيش وكأنه يتيم ! ما أحد يسأل عنه من أهل أبوه وش قساوة قلبهم !!!
هذا طفل بريء ما له علاقة بالمشاكل الي صارت !
رفعت نظرها لجواد الي يكلمها: الحين اتصل بعمك ينزل ونشوف إذا يقدر يروح معك
هزت رأسها بهدوء والتفتت لجدتها إلي بدأت تسالها عن أعراض وتعب يصيبها !
نايف ناظرها وهي مندمجة مع أمه وعيونها فيها لمعة حزن مهما كابرت ما تقدر تخفيها !
تأنيب الضمير يقتله وهو يشوف حالها هو السبب بدمارها من البداية لكن هو ما له ذنب ما كان يعرف هالشيء!
هذا السبب الرئيسي الي جعله يبحث عن براءتها يبغى يكفر عن الماضي !
ما كان بالسهل حتى وصل لأم خلف وبالتهديد أجبرها تعترف واخذها معه لبيت ابو راكان واعترفت أمامهم..ما انصدم من حقارة سعاد لأنه يتوقع منها أزفت من كذا .. مشكلتها حسوده والغيرة تقتلها ...مثل هالانسانة لا تستحق تكون أم .....مباشرة سحب العيال منها وما أحد اعترضه .....وربنا رزقه بزوجة راضية مطيعة والكل يحبها لطيبة قلبها ..كانت متزوجه من قبل وزوجها طلقها لأنها عقيم ....ما يهتم لهذه السالفة اهم شيء راحة البال ويقدر يسعد عياله وهذا يكفيه !
التفتت لجواد الي يكلمها بعد ما قفل الجوال: خلاص عمك بدر يروح معك للمؤتمر وانتبهي على نفسك !
هزت رأسها وحمدت ربها إنه تيسر الأمر ...ناظرت نايف الي تكلم: هو نفسه المؤتمر الي رايح له زياد ؟!
هزت رأسها بهدوء:-إيه نفسه
جواد باستفسار: وين شفته زياد
نايف مط شفته بتعجب:-ترى الباب بالباب !
ام جواد بمديح: ما شاء الله عيال ناصر بالرغم من الأحداث الماضية ما قاطعوا بالعكس اعتذروا
جواد رفع حاجب: وحنا ما قاطعنا بالرغم من غلطهم الفادح
ام جواد :-؛والله ما قصر راكان بسعاد والله جعلها تتمنى الموت ...حرمها من كل شيء... وتدخل زياد قبل فترة وزوجها لرجال بآخر الدنيا ...والله ام راكان كسرت خاطري تقول خلاص غلطت وندمت
جواد بقهر: سرعان ما ترقع لعيالها جعلها لهذا الحال واردى وش تحس فيه يوم تدمر بيت
ام جواد عفست ملامحها: ما هو كأنك إنت دمرت حياة رونق تذابحت مع جراح وحملته يطلقها
قاطعتها رونق بانزعاج من هذه الذكرى الي ملتصقه بعقلها وبذاكرة من حولها وما احد ناسيها : جدتي خلاص قفلي هالسالفة ...كل شيء قسمة ونصيب وأنا راضية الحمد لله على كل حال!!!
**
**
**
الجازي جالسه تلاعب ولد رونق بعد ما تركته عندها: يا حلاته ....قول جدتي الجازي حلوة
ضحك فياض على كلامها : انا اشوف رح تستخفي والسبب عيال رونق !
الجازي ابتسمت: والله عيالها عسل الحمد ما اخذوا صفات رونق يذبحني بروووووودها !
اذا ضحكت اقرص نفسي يمكن حلم ....حتى يقولون عنها ثقيلةورزينة مالت عليها تقتل شبابها
قاطعها وهو رافع حاجب بتحليل: شوفي يعني احسها من بعد طلاقها تغيرت ظاهريا كثير للأفضل ....لكن من الداخل احسها حاملة على كل من حولها وما نسيت شيء .. يعني لا تظنين إنها سامحتك ونسيت لما الكل صدق فيها سالفة السحر ... او نسيت يوم هجرتيها وانا طردتها ..هي بس تبغى الحياة تمشي طوت الصفحة حتى تستمر لكن ما محت الي داخلها !
شوفيها تحاول تجتمع معك خارج بيتنا وان دخلت ما تجلس كثير
قاطعته بعجز: اعتذرت لها كثير وإني قصرت معها لكن ما احس منها استجابة ما تقول إلا انسي الماضي وإنت أمي ومهما صار ربي أمرني
قاطعها :خطوة حلوة منها إنها تعدت صدمتها بجراح وما جلست على اطيافه تبكي بالعكس عايشه حياتها الطبيعية ولا كأنه شيء صار وما وقفتها بالرغم إنه الكل خذلها
الجازي مطت شفتها : وإنت نفس الشيء كيف طاوعك قلبك تعمل فيها كذا !
أنا مستغرب كيف بيت خالي ما ذبحوها يوم لقوها مع جراح
رد بتبرير:صحيح كنت أبغى اكسر خشومها وانتقم من جواد لكن بعدين ندمت صراحة ..بس هالبنت تستفزني بقوة !
تتوقعين توافق على فارس ابوك يبغى يوم ملكة قدر يطلبها لفارس!!
الجازي مطت شفتها بضيق: ما رح توافق وما ادري فارس ليه متعلق فيها كذا؟!
سمية ماتبغى رونق ..و خطبت له استغربت فترة قصيرة وفسخ الخطوبة...والحين رجعوا لرونق !
فياض بواقعية: أنا نصحتها ما تبغى فارس ما يناسبها أبدا ...وقلت لها تزوجي انسان لا تعرفيه ولا يعرفك واهله موافقين عليك
الجازي باندماج: وش قالت لك ؟
مط شفته على جنب: قلت لك من قبل ابنتك وقحة ..تخيلي تقول لي «لما أستشيرك وقتها قول هالكلام »
ابتسمت الجازي :صدقني احسها تعزك بس تكابر .... أنا ما ألومها وابغى لها الخير.....لو سمعت كلامي وتواصلت مع جراح لعل يرجعوا
قاطعها بهدوء: انا من بعد ما سافر ما كلمته ولا شفته ...وحتى لو شفته ما رح افتح معه الموضوع !
متأكد رح يرجع لرونق
قاطعته باستبعاد : ما اظن لو بغى يرجع كان رجع صار عمر الولد اكثر من سنتين وهو ما سأل !
تغير جراح كثير ما توقعته يعمل كذا ...على الأقل هذا الطفل وش ذنبه ما سأل عنه
فياض نطق بخفوت: الله يهديهم !
**
**
**
**
مر وقت المؤتمر ورونق مندمجة ....اخر الوقت ناظرت روعة الي تكلمها بخفوت: ارسل لي يقول عجلي بخرابيطك نبغى نطلع للمطعم نتغدى !-
وكأني سحبته معي سياحة وسفر!
شوفي معصب الأخ !
ناظرت رونق المسجات وابتسمت : حياة السنجل افضل ما احد يتحكم فيك
روعة غمزت لها : تنصحيني أتبعك واخلع هالرجال !
رونق بروقان: انت بالذات لاااااا انتبهي تعمليها ....عندك عشيرة بزران
قاطعتها روعة وهي تكش عليها : مالت عليك!
رونق اشرت لها تسكت: بعدين نتكلم !
روعة تجمع أغراضها : اصلا انتهى الوقت ما تسمعينه جالس يتشكر ...خلاص يااخي شكرك وصل يلا ورينا عرض اكتافك مع السلامة!
انحنت رونق تضحك وهي واضعه يدها على فمها وجسمها يهتز من الضحك على كلام روعة وطريقة كلامها!
روعة رفعت حاجب: وليه جالسة تضحكين وكأني قلت نكته !
عفست ملامحها بضيق تبغى تطلع تأخرت على زوجها : شوفي ابن الذين بعده يغرد ....يا رجال خلاص شكرك وصل بس روووووح !
افففف يا حبه للثرثرة!
تنفست براحة لما انتهى المؤتمر: ما بغى يكمل كلام !
اقول ارفعي رأسك ولا تفضحينا بالضحك
رونق رفعت رأسها وهي مستمرة بالضحك على الصامت !
روعة : رح تفضحينا اقول انطمي وخلينا نطلع آخر شيء
رونق بصعوبه كتمت ضحكتها على شكل روعة المتوهق بين المؤتمر وزوجها الي معصب على الاخير !!
روعة وقفت بعجلة لما خرج الكل: أقول امشي ...تأخرنا ...عز الله رح اتطلق و السبب انت !
تحركي!
رونق تمشي وهي تضحك: كل هذا خوف منه !
روعة رفعت رأسها بشموخ : تخسين ترى أنا أخوف بلد ...بس علشان العيال معه ما ابغى أتأخر عليهم !
كله بسبب الي لابس نظارات دكستر سنة وهو يشكر!
وقفت رونق ما قدرت تكتم ضحكتها اكثر ....
روعة بانتقاد : حسبي الله على عدوك فضحتينا ...الحمد لله المكان فاضي
رونق غرقت بموجة ضحك : خلاص روحي اذا كملت معك الطريق رح ننفضح !
ابتسمت لها روعة: اشوفك بعدين !
وغادرت لأنها مستعجلة .....اخذت نفس عميق وشكل روعة بالقاعة وهي تتكلم يجبرها تضحك !
اسندت نفسها على الجدار لعلها تستعيد توازنها بدون ضحك....بعد وقت قصير تنهدت وتحركت بهدوء راجعة والبسمة مرسومة على ملامحها !
ما انتبهت على الشخص إلي يراقبها ... وزاد قهره وهو يشوف ضحكها وسعادتها ولا كأنه صار شيء !
**
**
*•
**
بعد العصر قفلت الخط بعد اطمأنت على عيالها ...ناظرت عمها الي يحثها تتحرك: يلا خلينا ننزل للفندق تحت نتغد
قاطعته باقتراح: عمي وش رأيك نطلع لمطعم
بدر هز رأسه بهدوء: ما عندي مشكلة!
تحركت خلف عمها بخطوات متزنة ..والصمت يغلب عليهم ..
وقفت لما شافت عمها وقف مع زياد ومعه شخصين ...غضت نظرها بأدب وتحركت تنتظر عمها في الخارج ....تنفست بعمق وهي تناظر المكان من حولها ...التفتت لما اقترب منها عمها : مشينا!-
هزت رأسها وتحركت وهي تخطط لمشاريعها العلمية ....
توجه للمطعم واختار الأكل وهو يفكر برونق وجراح وش رح يكون مصيرهم....ما توقع جراح يكون موجود بهذا المؤتمر ....
ما فاته لما استرق النظر لرونق ....يحس إنه جراح متغير ..كان اكثر حيوية والابتسامة تزين ثغره دائما ...لكن الحين يحسه ما هو مثل قبل !
رونق استغربت نظرات عمها متسلطه عليها ....ونطقت باحراج: عمي في شيء تناظرني وما أكلت لقمة
ابتسم ابتسامه دافئة: ولا شيء !-
حست خلف نظراته سالفة بس طنشت يا خبر اليوم بفلوس باكر ببلاش!
**
**
**
**
بعد المغرب
جالس مع زياد في المقهى ويسمع كلامه بصمت: عاجبك حالك هذا ...هجرتنا وكأننا قتلنا لك احد !
يا رجال ما في بقلبك رحمة ..لو تشوف امي طول الوقت تبكي لبعدك
رد ببرود : ترى انا لا أول واحد ولا آخر واحد يسافر .....ترى ابوي طول وقته كان مسافر ..راجح ولد عمي عايش حياته كلها برا بالمناسبات حتى يشوفونه وهذه امه عادي ما عملت شيء!
وهذا
قاطعه بضجر: انت وش دخلك بغيرك !
انت تعرف امي كم متعلقه فيك ..جراح وضع أمي الصحي يتدهور والسبب إنت!
متى تريح قلبها ؟!
اسمع مني ارجع انت وزوجتك عند امي حياة جديدة
قاطعه وهو يسند ظهره للكرسي لينطق ببرود: بس انا طلقتها
زياد رفع حاجب بحده: انت على بالك بنات الناس لعبة تتزوج وتتطلق !
مط شفته بلامبالاه :هذا الي أنتم تبغونه
قاطعه بدون ما يهتم لكلامه:اسمعني زين كل الي يهمني الحين بعد المؤتمر ترجع معي وبدون اعتراض !
خلاص انسى الماضي وخلينا نبدأ حياة جديدة ....ليه انت واقف مكانك وكأن الدنيا انتهت ..شوف رونق كملت حياتها ولا كأنه صار شيء ولا اثر عليها
ناظره والنار مشتعله بداخله ما يقدر يرجع ويشوفها متزوجة وعايشة حياتها وهو جالس على أطيافها ....وببرود ظاهري نطق: لا تقارني بأحد
زياد تنهد وهو يشوفه يتظاهر بالبرود وعيونه تحكي قصة ثانية: جراح إنت ما نسيت رونق
قاطعه ما يبغى يتكلم بشيء من الماضي: ما يهمني أحد ولا افكر بأحد لأنه ما في شخص يستحق التضحية !
وقفل هالموضوع أفضل!
**
**
**
كانت مستعجلة وقبل ما تدخل القاعة وقفها زياد :رونق
وقفت وردت برسمية : نعم
زياد تكلم بهدوء: معك رقم جدك وليد
تكلمت بعفوية : ليه؟!
رد بهدوء: أبغى رقم رجال يعرفه
رونق طلعت الجوال واعطته الرقم ..رجعت الجوال وتحركت باتجاه القاعة ..التقت عينها بعينه طالع من القاعة ..سرعان ما نزلت نظرها وتجاوزته ولا كأنها عمرها عرفته او شافته ...اول ما جلست ..اخذت نفس عميق تهدي دقات قلبها ورجفة يدينها ..ما توقعت تشوفه هنا أبدا!
روعة باستغراب وهي تناظر حالها : وش فيك ؟!
بلعت ريقها ونطقت برجفة ما قدرت تخفيها: جراح هنا
روعة ناظرت جهة الباب لما دخل زياد ومن خلفه جراح ....تكلمت بحنق: وخير يا طير !
وش عليك منه ؟!
رونق نطقت بخفوت : كرهته يا روعة ...كيف تلاعب بقلبي ومشاعري ...تخلى عني بكل برود وما اعتذر بعد ما ظلموني !
وكمل حياته ومبسوط وأنا ما سأل عني،!
لما اناظر ولدي احس قلبي ينفطر لحاله وش ذنبه يعيش وكأنه يتيم !
استخسر فينا سؤال واحد !
وكأني نكرة بحياته وما لي قيمة عنده!
أهل ابوي قلوبهم قاسية ....احس قلوبهم أقسى من الحجر ...
روعة بمواساة:ربك كريم ..لا تقلبي وجهك الحين وتصيرين بائسة اثبت للكل وجوده وعدمه واحد
رونق كتمت ضيقها ونطقت: أكيد ما رح اسمح لشوفته تدمر حياتي من جديد !
مسكت يدها روعة بتشجيع: أيوه كذا كوني ويا جبل ما تهزك ريح !
ابتسمت رونق وداخل عيونها بريق يحكي قصة اوجاعها !!
**
**
**
انتهى المؤتمر على خير ...ما شافت جراح الا مرة وحدة ...ما تنكر للحين متعلقة فيه وما نسيته .. هذا شيء خارج عن سيطرتها وما تقدر تتحكم بقلبها لكنها تقدر تتحكم بعقلها ... خرجت من سرحانها على كلام أمها: وكيف كان المؤتمر ؟!
قدر بلقافة: اكيد ممل ويلوع الكبد ....كله كلام ما هو مفهوم ..واااااع يمه انت كيف تتحملين
قاطعتها رونق بضجر: ما اقول الا يصبرني عليك ..الدراسة اخر اهتماماتك
قدر بضحكة: وش ابغى بوجع الرأس !
قبل ما ترد عليها رن جوالها ...ردت بهدوء ...لحظات وبعدها قفلت الخط وهي تنطق: يلا يا قدر جدك
الجازي باعتراض: وين وين ما جلست
رونق وهي تمسك بيد ولدها: مرة ثانية ابغى ارتاح وأنام
الجازي بقهر: ترى عندنا غرف
قاطعتها بتبرير: والله ما ارتاح الا بغرفتي !
مرة ثانية
قدر وهي جالسة: انا انتظر ديما ورح انام هنا !
كشت عليها رونق : مالت عليك!
وغادرت المكان !! **
**
**
**
ام راكان من لما رجع ما تركته بحاله: عاجبك حالك كذا لا زواج ولا عيال !
رد بهدوء: مرتاح ومريح رأسي!
تكلمت بضيق على حاله: على الاقل اطلب ولدك!
كتم ضيقه ما يبغى يقترب منها وتتولد داخله مشاعر الانتقام لما يشوفها مع زوجها ويسحب منها الولد ...يبغى يبتعد لأنه يحبها ما يبغى ينتقم من الشي الي احبه ...و ببرود نطق : ما ابغى اشوف احد !
ام راكان ارتفع ضغطها من بروده: أنا مستعدة بنفسي اخطب رونق لك ...في سبيل ترجع مثل قبل يا جراح
الحين اتصل فيهم واخطبها لك مرة ثانية ويرجع شملك معها ومع ولدك!
حس بالصدمة اعتلت ملامحه ومكالمة سعاد معه بعد ما ترك المنطقة 3 اشهر حتى تعتذر وترتجيه يرجع لهم .ما نسي كلامها الي كان مثل السم ..."
_قول ما تبغى ترجع بعد ما تزوجت رونق غيرك
_ تزوجت؟! للحين ما خلصت عدتها
_ ابشرك قبل كم يوم خلصت عدتها والبارحة ملكتها واليوم زواجها !
لينطق وهو يتجرع مرارة الغدر من رونق : وش علاقتي فيها.. وأنا بعد تزوجت وما جلست على اطيافها ...وما عادت تهمني.."
نفض هذه الذكرى من رأسه ويشعر إنه مشوش لينطق بتوجس وهو ناظر أمه: هي تطلقت ؟!
ام راكان هزت رأسها بقلة صبر من تصرفاته : استغفر الله ..هي تزوجت حتى تتطلق !!!
بلع صدمته بصعوبة ونطق باستغراب:سعاد قالت لي يوم خلصت عدتها ملكت وتزوجت ثاني يوم
فتحت عيونها بصدمة من الكلام ...بعدها هزت رأسها بأسف من تصرفات سعاد : ما ادري وش هدفهايوم تكذب عليك يوم تقول هالكلام !
الله يصلحها ويهديها !
رونق لا تزوجت ولا شيء ان بغيتها الحين اخطبها !
ناظر امه بشتات وبعدها وقف ويحس نفسه دخل دوامة من جديد!
ام راكان تحثه على الكلام: وش قلت اخطبها لك
ناظرها بخيبة : وليه نرجع لنفس النقطة ...وكل حياتنا رونق قالت رونق عملت طلق رونق ...أغضب عليك ليوم الدين إذا ما طلقتها !
هذا الي رح يصير!!!
أنا اكتفيت من وجع الرأس ومن تدخلاتكم
قاطعته بندم : والله ما اتدخل بحياتكم ... اهم شيء تكون مبسوط ...صدقني مع الايام الي مرت اكتشفت انه رونق ما هي سيئة مثل ما توقعت
قاطعها بسخرية: والله !!!
الحين اكتشفت إنها ما هي سيئة !
وش استفدت الحين من كلامك !
كلامك جاء متأخر يمه ...
استأذن وخرج وبداخله ضيق من كل شيء حوله ...دمروا حياته والحين يبغون يرجعونها !
بينه وبينها حواجز كبيرة ...ما هي بالسهولة تنكسر ..... هي مجروحه منه وهو مجروح منها !
كيف الدنيا تفرق ....مرت من جنبه ولا كأنها تعرفه ...بحياته ما شاف ناكرة للجميل مثلها ..... أعطاها قلبه وذبحته بكل برود ....راحت ايام الجامعة لما كان يشوفها يحس وكأنه ملك كل الدنيا ... بالمستشفى كان يناظر البريك حتى يجلس معها .....ليه يحس البرود يغلفه ...يحبها لكن شيء مكبله اتجاه رونق ..... ما توقع انها تفضل اهلها عليه .....كانت اجمل امنياته يعيش معها بسعادة وسلام .لكنها استكثرت عليه هالامنية واختارت اهلها !!!
ما رح يسامحها قتلت اشياء حلوة بداخله ....حبها داخل قلبه ما رح يشفع لها أبدا !!!
**
**
**
يوم خطوبة قدر
الجازي فرحانه وتذكر الله :ربي يحفظك!
قدر ابتسمت : جدتي عادي
قاطعتها رونق بحزم : قلت لا وقسم بالله إلا كلامك عند ابوي علشان يكسر رجلك !
الجازي عفست ملامحها : علامك تهدديها بأبوك ؟ ترى عندها أبوها
قاطعتها رونق بعبوس: من زين أبوها !
اصلا أبوها يبغى له تربية!
تخيلي تبغى بعد الحفلة تطلع مع خطيبها على مطعم !
شفت قلة الحياء ؟!!
هذه البنت عقلها طافي ...اثقلي يا مجنونة ترى الثقل مطلوب !
الجازي كشت عليها: يا سخفك اذا تفلسفت !!
ايام خطوبتك. . بجراح كم مرة التقيتم في الجامعة بالسر ؟!!
والحين عاملة نفسك على قدر شريفة مكة
قدر تكلمت بانفعال واخيرا لقت زلة على أمها: اييييه اعترفي كم مرة طلعتم ؟!!
ناظرت أمها بضيق تحسها جالسه تحث قدر تتمرد عليها : يعني بدل ما تنصحيها وتقولين لها ترى الرجال بعدنا ما عرفنا خيره من شره تقومين تحرضيها ؟!
وقسم بالله أحيانا تصرفاتك ترفع الضغط وما تناسب سنك
قاطعتها الجازي بردح: نعم نعم نعم !
ترى أنا أمك يا قليلة الادب ما تستحين على وجهك تكلميني كذا !!!
وش زيني مين يصدق إني صرت جدة!
اقول شوفي نفسك قربت الحفلة وانت للحين منشغله بأبحاثك !!!
يا برودك!
رونق توجهت للسرير قفلت اللاب ...وردت بابتسامة على انفعال الجازي: انا حلوة لو لبست خيشة!
الجازي مطت شفتها : يا شين الغرور !
**
**
**
كانت الحفلة عائلية في بيت ابو جواد ناظرت قدر وهي مبسوطة وكأنها ملكت الدنيا ..تحس براحة إنها اطمأنت عليها تتمنى تكون أيامها سعادة وهناء .....خاصة وهي تشوف أهل المعرس طايرين من الفرح فيها !!
اقتربت من جدتها حنين جالسة بالرغم من كبر سنها الا تحسها قوة الشخصية واضحة عليها ...ابتسمت وهي تقبل رأسها : عساك بخير!-
حنين ابتسمت لها وبداخلها تفكر معقول تتم خطوبة فارس ورونق ...وبهدوء نطقت : الحمد لله بخير!
رونق أشرت على الجازي : ابنتك هذه متى تعقل ؟!
حنين هزت رأسها بأسف: ما هي مصدقة إنها جدة العروس واغترت بنفسها وهي تشوف عيون الاعجاب فيها وما هو باين عليها!!
ربي بلاني ببنات ولا وحده منهم صاحية !
سمية اقتربت منها وهي تسمع كلامها : وش حلاتنا بس انت يمه ما تقدرين النعمة الي عندك !
حنين مطت شفتها : تصرفاتكم ما ادري كيف!
ناظري رونق بالرغم إنها ام العروس لكن ثقيلة وتحركاتها رزينة ... يا عمي الدكاتره غير!
ابتسمت رونق وناظرت خالتها الي ردت وما عجبها الكلام: هذا فارس دكتور ومع ذلك تصرفاته ترفع الضغط!
رونق اكتفت بالصمت دائما خالتها بوجودها تتعمد تذم فارس بأي طريقة ما تدري إنه ولدها ما هو بعينها !
اقتربت ام راكان من حنين وسلمت بهدوء : وش اخبارك!
حنين بابتسامة: هلا الله يسلمك بخير !
ام راكان مدت يدها لسمية وسلمت وبعدها لرونق ..سلمت رونق بهدوء !
ام راكان حست ببرود سلامها لكن ما تلومها ....سمعت كلام عن خطوبة فارس لرونق لكن للحين ما صار شيء علني!
ما تلوم ولدها يوم عشقها فيها جاذبية ما هي طبيعية هادئة ثقيلة الكل يمدح ادبها وأخلاقها بالمستشفى.اكتشفت معدنها الاصيل يوم ما اجبر راكان سعاد تعتذر لرونق على فعلتها ...وقتها اقتربت ام راكان من رونق وبغت تقبل رأسها وهي تنطق :سامحيني يا ابنتي...لكن رونق رجعت للخلف مثل المقروصة ونطقت : استغفر الله ..واقتربت رونق من ام راكان وقبلت رأسها : ليه تعتذرين على شيء ما لك علاقة فيه ....إنت شفت الادلة بعيونك ومن حقك تصدقين فيني ...إذا الشخص إلي كان بيني وبينه عيشه وملح صدق فيني ما ألوم إلي يكرهوني"
تنهدت ام راكان بضيق ما كانت تشوف هالمواصفات فيها من قبل ....تشعر بالندم بسبب تصرفاتهم كسرت قلب ولدها وهج من المنطقة كلها!
ولما رجع وكأنه ثوب وانقلب !
استغفرت بسرها وكلها ندم على الماضي !
ام ربيع اقتربت منهم وعيونها اكلت رونق ...سلمت وهي مقهورة والحسد يأكل قلبها : وش اخبارك يا ام بندر ؟!
حنين متأكدة عمرها رونق ما رح ترتاح بحياتها من عيون ام ربيع : بخير!
رونق وقفت لما كلمتها ام عبود: ولدك يبكي
غادرت وابتعدت عنهم ..قبل ما تصعد لولدها وقفها جواد بتردد وعيونه تحكي صاير شيء : رونق لحظة !
***
**
**
**
عند الرجال
تمت ملكة قدر على خير ....الكل وجه نظراته لوليد لما بدأ يتكلم بمقدمات ليختم كلامه : نبغى نخطب ابنتك يا جواد لحفيدي فارس !
جراح الي جاء يحضر ملكة قدر بعد ما احرجوه إخوانه بحضور الملكة ....عقد حواجبه باستنكار معقول اصروا عليه حتى يحضر بنفسه ملكة رونق !!
ما اكتفوا من قهره بالايام الماضية والحين يبغون ينهوه عن الوجود وهو يشهد على زفافها لرجل ثاني !!
قلبه ما يتحمل وعقله ما يتصور هالشيء أبدا ...ما توقع منها تبيعه رونق وتتزوج فارس!
كيف تغدره وهو جالس على ذكراها ما ناظر بقلبه غيرها !
هم بالمغادرة ما يقدر يتحمل هالمشهد ....أكيد متفقين على الزواج والشيخ رح يملك لهم الحين !
وهو الغبي جالس و الموية تمشي من تحت رجوله !
لحظة ما رح ينسحب وما رح يسمح لها تتزوج غيره ...قبل ما ينطق بحرف واحد فتح عيونه باستنكار من الكلام الي وقع على مسمعه !
حس إنه سمع بالغلط او إنه بحلم وبأي لحظة رح يستيقظ منه ....رجع ناظر راكان وكلامه ينعاد على مسمعه بعدم تصديق «قدرك كبير يا ابو بندر .لكن كلامك جاء متأخر لأننا خطبنا رونق لجراح قبلكم ...وانت تعرف انه بينهم ولد وجراح اولى من غيره ..ورونق ابنة عمنا وما تطلع برا العائلة ...والحين رح يملك لهم الشيخ »
وليد ابتسم : على بركة الله ...عسى ربي يوفقها مبارك يا جراح !
انهالت التبريكات على جراح وهو تحت تاثير الصدمة !
معقول ذول اهله والا استبدلوهم ؟!
والاهم كيف يقررون عنه بدون علمه ..... الحدث ما سمح له يعترض او يبرر او يقول شيء !
ناظر جواد يشوف رد فعله ...تفاجئ هو يشوف الفرح يشع من عيونه ...أكيد هو بحلم ورح يستيقظ منه بأي لحظة !!!
رواية بسمة مدفونة في خيالي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ضاقت أنفاسي
وقفت وناظرت أبوها بحواجب معقوده : وش فيه؟!
تكلم وهو متأكد رح تفرح بهذا الخبر وبنفس الوقت متوتر من رد فعلها : جراح ارجعك لذمته !
نزل الكلام عليها مثل الصاعقة ..نطقت باستنكار وهي تحس نفسها سمعت بالغلط:-وش تقول ؟!
جواد رفع حاجب باستغراب لرد فعلها : الحين تمت ملكتكم
قاطعته بغضب من تصرفه بدون علمها...يتحكمون بحياتها على كيفهم : مين سمح لكم ! ومين قال إني أبغى أرجع له ؟!
هذا الأمر مستحيل يتم كذا
مسك يدها بغضب لما تحركت: وين رايحه!
نطقت رونق بقوة: ما رح اسمح لهذه المهزلة تستمر
شد جواد على يدها بقوة : تبغين تفضحينا!
المكان برا مليان رجال انطقي هنا ....زوجك وارجعك وليه مكبره الموضوع ؟!
ناظرته بقهر من تصرفه تراها ما هي صغيره حتى ما يستشيرها ..نطقت باتهام : اذا وجودي عندك يضايقك كان قلت لي احمل عفشي وانقلع لآخر الدنيا ....ما له داعي ترميني لناس ما عندهم ذمةولا ضمير
قاطعها بغضب وهو يهزها من كتفها : اصص ولا كلمة !
قاطعته بانفعال : ما رح اسكت
نطق بخيبة من تصرفاتها وعنادها..وهو ما زال ممسك بكتفها: هذا الي طلع معك !
شكرا لك !
ويطلع منك أكثر من كذا!!
انا الغبي إلي ظنيت إنك
قاطعته بمراره ما تبغى تدمر علاقتها بأبوها بعد ما زانت ...بس تصرفهم أفقدها صوابها : ليه ما خبرتني قبل ما تصير الملكة !
رد بعد ما نفضها بزعل : ظنيت اني رح أسعدك بهذا الخبر .... مط شفته بسخرية : أخذت بنفسي مقلب يوم ظنيت اني أبو ولي كلمة واحترامي عند حضرة الدكتورة !
يلا الحين اطلعي كذا قدام الرجاجيل وفشلينا ....يا خسارة لقب الدكتورة عليك!
ناظرها بحسافة وغادر المكان ...تركها مشتعلةمن الغضب من تصرفهم ......ما تعرف الناس ليه تعرف الحق وتحيد عنه ... حقها هي الي تزعل يوم مسح وجودها وكأنها لعبة يحركونها على كيفهم ....وش فيها الناس ما تشوف الحق ؟! معقول إنها غلطانه وما تشوف الصواب ؟!
تنهدت بوجع وهي تردد بداخلها " آخخخخ منك يا جراح "
وش رجعه الحين بعد ما نفاها من حياته !!!
**
*
**
**
من اول ما رجعوا من الخطوبة وهم يسمعون ثرثرته وعصبيته الي ما لها مبرر بنظرهم .... لينطق راكان بغضب : ما عدنا نعرف لك يا جراح!
ذبحتنا حتى تتزوجها والحين وش تغير؟
زياد نطق بملل من تصرفات جراح : اتركه يقول الي يبغاه ....
ام راكان بعتب ناظرت جراح: كذا تجازي إخوانك يوم عزموا يفرحونك ...وينسوا الماضي ويصحح
رد بضيق : يعطوني خبر يستشيروني على الأقل !
لو بغيت ارجعها ما انتظر أحد يرجعها ..... بس ما أكون مثل الغبي جالس بينهم ....
أم راكان برجاء ناظرته : فكونا من المشاكل ....وروح الحين جيب زوجتك إذا لي عندك خاطر ...خلاص ملكت عليها ...كل كلامك وعصبيتك ما لها مبرر !
راكان بتساؤل: رح تسكن هنا !
رد بملامح معفوسة:اكيد لا أنا طالع أشوف شقة مفروشة نمشي أمورنا فيها ..وتركهم وغادر....
ام راكان باستغراب: وش فيه كان ذابح حاله عليها...والحين
زياد قاطعها : لأنه ما يثق في الي حوله ....ما يبغى ترجع المشاكل من جديد ..يومين وترجع حليمة لعادتها القديمة ويجننا فيها !
طلع من بيت أهله ..ناظر بيت ابو راكان ...تنهد براحة ما رح تكون لغيره طول ما هو على قيد الحياة...لو تزوجت فارس أمام عيونه ما يضمن نفسه .... ما عجبه تصرف إخوانه على الاقل يعطونه خبر ..تنهد وهو يفكر كيف رح يكون اللقاء ...يحبها لحد الجنون وبنفس الوقت مجروح منها لحد النخاع ....كيف يجتمع الجرح مع المحبة ؟!!!.....
**
•
**
من البارحة أبوها مقاطعها وما يكلمها وزعلان خاصة بعد ما رفضت ترجع لجراح ..ناظرت أم راكان الي تقنعها ترجع ..مطت شفتها بسخرية من هذه الدنيا ...يلف الزمان وام راكان بنفسها ترتجيها ترجع لجراح.... دنيا عجيبة.....متأكدة ما هو حب فيها لكن حتى تضمن ولدها يبقى تحت عيونها ..... سبحان الله بالماضي تتكلم عليها وإنها ما تناسب جراح والحين صارت ....قطعت أفكارها وهي تناظر أم راكان تحثها تتكلم: وش قلت ؟!
صدقيني إنه يحبك
ردت رونق بهدوء ظاهري: عمر الحب مافتح بيوت ...قراري اتخذته جراح ما رح أرجع له!!
قاطعتها ام جواد بنهر وغضب: انت مجنونة ؟!!
الحين ما عدت تبغين جراح !!
جراح الي وقفت بوجه الكل وانت تقولين ما اتزوج غيره ....لا تكونين أنانية ....فكري بولدك وش ذنبه يعيش بدون أبوه
تنهدت رونق وبداخلها عتب كبير على جراح حتى لو غلطت هالطفل وش ذنبه ؟! ليه يجافيه بهذه الطريقة ؟! يظن الحين رح ترمي كرامتها بالارض في سبيل الحب ...غلطان إذا ظنها رح تنسى كل شيء !!
وبهدوء نطقت : ولدي ما رح ينقصه شيء!
أنا وجراح خلاص انتهى كل شيء
أم جواد بقوة: لا ما خلص !
تبغين تفشلين أبوك وأعمامك قدام العالم !
وش موقف أبوك قدام عيال عمه يقول لهم ابنتي كسرت كلمتي وما تحترمني يوم إنها ترمي كلامي بعرض الحائط
قاطعتها باستنكار: أنا ما احترمه !
وبغصه تابعت كلامها : أنا احترمت أبوي واحترمت الكل ...وصلني من الجميع كلام ضربني هنا بالصميم ومع ذلك قفلت حلقي ...وبلعت السم وقلت طنشي وخلي الحياة تستمر .....والحين تقولين ما احترم !!
انا لو وحده ثانية ما ترضى تحط يدها بيدكم بعد طعنكم فيني ....أكلتم لحمي وانتم تغتابوني وتناظروني النظرة الدونية وكأني مو من مستواكم
قاطعتها ام راكان : ما أنكر كلامك عن الجميع صحيح...لكن إلا جراح ما ناظرك هالنظرة أبدا ...كان دائما يشوفك وكأنك ملاك نازل من السماء ...مهما صدر منك تصرفات ماكان يشوفها ويرقع عنك .....جراح حبك من كل قلبه ليه تجازيه كثير !
نسيت خير جراح وما تذكرين إلا المواقف السيئة ! وين الأيام الحلوة الي عشتوها مع بعض !!
أم جواد بنصيحة : يا ابنتي لا تخربين بيتك .. أبوك من البارحة ما ذاق شيء والهم مكتسيه من الفشيلة يرضيك
قاطعتها وهي تحس بشيء ثقيل جاثم على صدرها ...ما تقدر تفشل أبوها قدام الكل ... بالرغم من الأحداث الماضية أبوها ما قصر معها ضفها في بيته وما وقف بوجه وظيفتها تنازل عن أشياء كثيرة علشانها...رح تتنازل علشانه وجراح تعرف كيف تتصرف معه: قولي لأبوي إني رح ارجع
قاطعتها أم جواد بعد ما تهلل وجهها : الحمد لله !
ما بغيت تقولين هالكلمة -
ناظرتها رونق واكتفت بالصمت .....تكره بعض الأمور الي تلوي ذراعها ..وتجبرها على بعض القرارات الي ما تبغاها!-
***
***
**•
***
جالس ينتظرها تطلع له وبداخله ضيق من تصرفها بعد ما وصلها رفضها للرجوع لذمته ....وأجبرها جواد ترجع له..يعني خضرتها تبغى فارس ؟!
عض على شفته من القهر ....رح يطلع هالحركة من عيونها إذا ما قهرها مثل ما قهرته ما يكون اسمه جراح ....عفس ملامحه وهو يحس بالتعب .....ناظرها لما طلعت من البيت وجواد معها وخلفهم قدر ..تقدمتهم قدر بعجلة وفتحت الباب بابتسامة ونطقت بروح مرحه: عمي جراح أمي أمانة عندك ...يا ويلك إذا اشتكت منك
دفها جواد بعبوس : ابعدي من هنا ....ليه جايه لهنا مو قلت لك لا تلحقينا !
ابتسمت بمرح : أبغى اوصيه على أمي !
وضع الأغراض جواد والتفت للخلف لرونق تمشي على اقل من مهلها ....ناظر حوله باحراج من قدر وهي تتكلم بصوت مرتفع : عمي جراح انزل سلم على امي خسارة تمنيت نعمل لكم عرس كبيييييير
اقترب منها جواد وقرصها بكتفها : انكتمي فضحتينا !
ابتسم جراح بدون نفس على تصرفات قدر ....أشر جواد لرونق :اركبي !
تحس دقات قلبها كل العالم تسمعها ....مشتاقة لزوجها وبنفس الوقت مجروحة منه ...تنهدت وهي تحاول تهدي انفاسها... وركبت بهدوء ظاهري ...قفل جواد الباب وهو ينطق : الله يوفقكم !
قدر تحاول تقترب بس يد جواد منعتها ...فتكلمت : إذا زعلك اتصلي فيني اراويك فيه
دفها جواد بضجر وناظرهم: توكلوا على الله !
تحرك جراح بدون ماينطق حرف واحد....واكتفت رونق بالصمت وانشغلت بابنها !
تتسارق النظرات له ولما تلتقي عينها بعينه تصد مباشرة ...متوترة وكأنها أول مرة تلتقي فيه أو تشوفه بحياتها....
ناظرت الطريق ما توجه من طريق أهله ..رجعت اختلست النظر له .....ملامحه متجهمه وكأنه مجبور يرجعها ..مطت شفتها بضيق وكأنه مكتوب عليها البسمة ما تدوم لها ......
**
**
**
بعد اسبوع
حياتها نفس الروتين من لما وصلت الشقة ما شافته ....وضعها بالشقه وغادر المكان وما نطق حرف واحد ..... الظاهر إنه دوامه مسائي وهي دوامها صباحي للحين ما التقوا بالاسم إنها رجعت له ...ناظرت روعة الي تكلمها : غريبة ما زرتي بيت حماك للحين ...غريب يعني جراح ما غصبك تروحين
بلعت غصتها رونق بالرغم من علاقتها مع روعة بس في شيء منعها تخبرها عن حياتها ...ما قالت لها انه من ذاك اليوم ما شافته ولا كلمته ولا حتى معها رقمه ...قبل ما ترجع كانت مخططة تسمعه كلام قوي وتمسح فيه الأرض .... لكن فشلت مخططاتها لما فتح لها باب الشقة وغادر ومن بعدها ما التقت فيه ...ردت بخفوت: انسي
روعة بابتسامة: اليوم رايحه عند أهلي ...اتصلت بأمي وقلت لها ابغى احتفال عالمي يقطع هالدوام والله ارجع من الدوام ما لي خلق للطبخ قرفت الأكل الجاهز !
وش رأيك تروحين معي؟!
هزت رأسها بالرفض: اليوم رايحه عند بيت جدي اشوف قدر
روعة رفعت حاجب: يا اختي ابنتك احسها كل ما تكبر يزيد جنونها!
ابتسمت رونق : دام أبوها نايف وش ترتجي منها !
تدرين مرة قلبت الدنيا مناحة يوم سافرت امي تبغى تروح معهم
روعة عقدت حواجبها: غريبة تبكي تبغى تروح مع جدتها ورافضه تروح معك
رونق تنهدت : متعلقه بديما كثير وعندي اكيد رح تمل وأنا بالنهار بالدوام
المهم خليني اجهز نفسي انتهى الدوام .....تجهزت وطلعت من المستشفى بروح خائرة وهي تحس بالضياع ....تظهر للكل الوضع تمام وما احد يدري عنها !
توجهت للحضانة كانت قريبة من المستشفى ..أخذت ولدها ..وتوجهت لبيت جدها قدر عند نايف ....
قبل ما تدخل أخذت نفس وهي تحس بالوجع اسفل ظهرها ...اعتدلت بوقفتها وهي تناظر سيارة جراح امام بيت أهله ....أخذت نفس عميق وتوجهت للداخل ....شافت جدتها بالصالة جالسه...اقتربت منها بهدوء وسلمت عليها و معها عمتها شذى ...بالرغم إنها متأكدة ما تطيقها ومع ذلك سلمت احترام لجدتها...جلست وهي تحس بتعب من حمل ولدها كلما كبر تتعب من حمله : كيفك يا جدتي!
هزت رأسه بهدوء: بخير!
كيف وضعك مع ولد عمك !
ناظرتها وابتسمت بمجاملة: الحمد لله بخير !
هزت رأسه بنصيحه: الحرمة ما لها الا بيت زوجها ...ما رح تلقين مثل جراح حافظي على زوجك !
هزت رأسها بغصه: إن شاء الله!
تنهدت وناظرتها باستفسار: جاية تزورين قدر
هزت رأسها باستغراب : ايه اتصلت عليها وما ردت علي
ردت بهدوء:طلعت مع أبوها وإخوانها معزوم عند اهل زوجته !
هزت رأسها وكتمت ضيقها: متى يرجعون ؟
ردت وهي تتثاوب:-معزوم على العشاء اكيد متأخر رح يرجعون
وين جراح؟!
ردت بهدوء: عنده دوام ...تبغين شيء اعملك
قاطعتها برفض: مشكورة
وبداخلها مستغربة اي دوام هذا ...حسب معلوماتها جراح هنا بإجازة ولما تخلص إجازته رح يرجع ويسافر !!!
وقفت رونق وقررت ترجع ما بقى شيء على آذان المغرب نايف ما هو موجود حتى يرجعها !
تكلمت شذى الي طول الوقت تطقطق بجوالها ... ما تعرف تسكت لزوم ترفع ضغط كل من حولها : رونق
التفتت لها: نعم
تكلمت بهدوء: حافظي على بيت زوجك ترى المرأه ما لها غير زوجها وعيالها
استغربت من كلامها !
تابعت كلامها : اسمعيني زين حاولي خففي من زيارة أبوك
قاطعته باستنكار من كلامها: ليه؟!
ردت بتبرير وعيونها تلمع بالخبث : مسكين للحين موجوع من فقدان مريم ..وكلما يشوفك يفز قلبه يظنك مريم وبعدها ينصدم بالحقيقة المرة
قاطعتها عمرها ما حبت هالعمة مثل أبوها ابو جواد.... ولا رح ييجي اليوم الي تحبها وبهدوء نطقت عكس الي بداخلها: مشكلته!
وما أعطتها فرصه طلعت بهدوء من البيت متجاهلة نداء جدتها عليها ..تحركت للخارج ...تلقائيا ناظرت بيت ابو راكان ...سيارته ما هي موجودة .....
ما رح تسامحه أبدا....ما رح تسامح احد غلط بحقها!
تحركت مبتعده عن البوابة وهي تمشي بدون هدف ...كل هالحياة فوق طاقتها !
تتمنى الموت وترتاح منهم كلهم....خلاص كرهت كل الي حولها ما تبغى احد منهم ..اكتفت منهم ! جلست على جنب الرصيف ماقدرت تمشي أكثر ....تنتظر سيارة اجرة !
بعد وقت دخلت الشقة والسكون يعم المكان!
توجهت للغرفة ووضعت طفلها على الكنبة ...ناظرت اغراضها على الارض للحين لأنه بكل بساطة ما في خزانة ...ما تدري وش قصده من هالحركة ....ظهرها زاد وجعه من النوم على الكنبة ...
خرجت من الغرفة ناظرت باب الغرفة الثانية ...دوم مغلقة...يمكن يخاف تسحره ..تقدمت من الباب حركت مقبض الباب وكالعادة مغلق ..اسندت رأسها على الباب بروح خاوية .....زفرت بضيق كلام عمتها يتردد بإذنها !
رجعت لغرفتها وقفلت الباب بالمفتاح ...جلست على الارض ووضعت رأسها على الكنبة وهي تحس الوحده تنخرها نخر ...
غمضت عيونها وشريط خذلانها ممن حولها يمر أمام عيونها .....تقنع نفسها إنها نسيت ...لكن كلما تحس بالضيق ينعاد هالشريط أمام عيونها ...
امها حتى لو تم الصلح بينهم لكنها ما نسيت لما خذلتها بوقت كانت بحاجة احد يوقف معها !
أبوها ..عضت شفتها ودموعها تنزل عمره ما حبها متأكدة من هالشيء بس يبغى يثبت للجميع إنه أب ناجح من بعد موت إخوانها تغير كثير...
فتحت جوالها حركت اصابعها بخفة شغلت على القران ....قفلت الجوال ووضعته جنبها وغمضت عيونها باسترخاء!!،
**
**
**
في اليوم الثاني
دخل الشقة والهدوء يعم المكان...ناظر غرفتها والشوق لها يذبحه لكن في شيء يمنعه ...ما يبغى يرجعوا مثل زمان وتنفجع بعد فترة قصيرة...وبنفس الوقت ينتظرها ترجع له ...ما يعرف وش هالتناقض الي في داخله....اقترب من الباب حرك المقبض وكالعادة مقفله الباب بالمفتاح ...زفر بضيق من عنادها لمتى ينتظرها ترجع له !
ضرب الباب بقوة من القهر الي بداخله: عنيدة!
توجه للكنبه الي بالصالة وتمدد على طوله ......يحمل نفسه فوق طاقته.......مر وقت وعقله مشوش ...رفع حاجب باستغراب لما انفتح باب غرفتها ..طلعت وهي متجهزه للخروج ماسك نفسه ما يكسر هالنظارات الي لابستيها زمان ما شاف عيونها !
مشتاق لولده البارحة ما شافه بالحضانه !
انصدمت لما شافته متمدد على الكنبة ويناظرها ..كتمت أنفاسها ....تحركت حتى تلحق الدوام متأخرة اليوم كثير ..وقفت لما نهض وتكلم بغضب: وين طالعه ما في جدار هنا تكلمينه وتستأذني منه ؟!
طالعة داخله على كيفك!!!
وبأمر حازم نطق : ارجعي اعملي فطور
ردت وهي تمسك أعصابها ....وبنبرة هادئة تكلمت: متأخرة
قاطعها بأمر : ما هي مشكلتي تحركي
همست بداخلها فصبر جميل !
أجلست الصغير على الكنبة...ودخلت المطبخ على عجالة جهزت له .....وعقلها مع الدوام .....طلعت من المطبخ مسكت يد ولدها وتكلمت : الفطور جاهز
وتوجهت للخارج بسرعة قبل مايكنسل دوامها!
تنهد ورجع يستلقي على الكنبة بتعب ... يبغى ترجع حياته معها مثل اول وافضل ...بس فيه حواجز بينهم .... كم شخص احب زوجته بصدق ...وبدم بارد يدمروا حياتهم الحساد ...وش يضرهم لو فرحوا لسعادتهم وش يستفيدوا يوم يدمروا حياة الي من حولهم ....اغمض عيونه وبداخله يدعي ربه يصلح بينهم ...ما يبغى يقسى عليها ويجرحها !!
**
**
**
**
**
**
**
ما لها نفس بالدوام من القهر الي بداخلها ... كملت الحالة الي معها وخرجت من الغرفة وانصدمت لما طلع فارس بوجهها ..قبل ما تتحرك نطق بدون مقدمات: سبب واحد لرفضك المتكرر لي !!
شعرت بالارتباك ما تبغى احد يشوفها هنا واقفة معه ويفسر الأمور على كيفه ....تحركت حتى تغادر وهي متجاهله وجوده تماما ..جحظت عيونها بصدمة وهي تشوف جراح متوجه لها ...تابعت خطواتها بعد ما استعادت ثقتها بنفسها ...اضطرت للتوقف لما توقف امامها ...نطق بهدوء: كلمت المدير واخذت لك اجازة ...جهزي نفسك راجعين للشقة
ردت بجمود وهي تبعد يده عنها: ليه
قاطعها بعبوس : بعدين نتكلم !
كانت رح تعاند وترفض لكن فعلا هي متعبة ومب قادرة تمشي ...
دخلت الشقة بصمت كالعادة وهو خلفها يحمل الصغير ....طول الطريق ما احد كلم الثاني ....توجهت للمطبخ حتى تشرب مويه ....حست وكأنه أحد سكب عليها مويه بارده وهي تشوف الفطور مثل ما هو ما لمسه ....زادت ضيقتها ...معقول للحين يشك إنها عملت السحر؟!
طلعت من المطبخ بدون ما تشرب ...ناظرته جالس على الكنبة و يلاعب الصغير...اقتربت وهي تحس نفسها رح تبكي من تصرفه ....انتبه على وجودها نطق برسمية: جهزي حالك نزور اهلي
قاطعتها وهي تنطق بقهر: انت مب آدمي .... انت واحد مريض نفسي ونصيحة مني تعالج افضل لك!
رفع حاجب باستغراب من هجومها: والله !
الحمد لله خبرتيني اروح اتعالج يا حضرة الدكتورة ....
قاطعته وهي تحس بنار متأججة بداخلها : لا تتمسخر! ترى اهلك هم الي سحروك ما هو انا يوم انك تتحسس
قاطعها بدون ما يفهم قصدها بغضب: حدك اهلي تفهمين ؟!
عندك كلام ابلعيه وعليك بالعافية يكون أفضل !
سيرة أهلي خط أحمر
قاطعته بقهر: ايه أهلك خط أحمر وهم اساس البلاء أما أنا جهنم
تنهد ورد بقلة صبر: وش تبغين بالضبط ؟!
وليه مقهورة كل هالقهر...لا تقولين عاد لأني خربت خطوبتك على فارس !!
نسيت إنك بدون قلب وتتلاعبين بقلوب الناس ....وش يبغى فارس منك للحين يلاحق خلفك ؟!
والا ناويه اطلقك وترجعين له بما إنك رفضت ترجعين لي!
اسمعيني زين جراح الغبي مات من زمان والي قتله حضرتك بكل احترافيه ...مو انا الي بعتيني علشان اهلك ؟!
مب انا
قاطعته بمرارة: ايه انا البنت الي تزوجتها شفقة ....انا البنت الي قلت لها طالعي نفسك بالمرآة وش فيك شيء يعجبك وأنت الفارس إلي تتمناك ألف بنت !
أنا إلي تبرأ زوجها من ولده قبل ما يشوف نور الدنيا !
انا الي سمعت منك كلام مثل السم غير الاتهامات الباطلة الي اتهمتني بها ....انا الي طلقتها بالشارع وكأني طرارة....انا الي رماني زوجي انا وولدي وما سأل عني وراح يتزوج عليها ..... انا الي رفضت ارجع لك بعد ما مسحت بكرامتي الارض ....إلا الكرامة ما اتخلى عنها ....وبيت اهلك ما رح ادخله ...الي وصلني منكم كفاني !
اقتربت منه وسحبت ولدها ...مسك يدها ونطق : كملي ليه سكتي ... لذي الدرجة حاقدة علينا...ما توقعت قلبك حقود لذي الدرجة!
سحبت يدها بقوة ...ودموعها على وشك النزول: تعلمت الحقد منك !
للحين حاقد علي بذنب ما اقترفته !
رد وهو ماسك اعصابه: أقول قومي جيبي اغراض للصغير وتعالي
ردت برفض وعناد : ما رح
قاطعها بصرخة غاضبة: رونق وقسم بالله إذا وصلت السيارة وما كنت خلفي ما يصير خير!
تركها بدون ما يعطيها فرصة ترد....زفرت بضيق ....حقها هي تزعل ما هو ...... بدل ما يعتذر يرفع صوته عليها .... ما رح تروح معه....جلست على الكنبة بعد ما زفرت بقوة لعل الضيق الي بداخلها يروح .... ناظرت ولدها لما نزل من حضنها وبدأ يركض بالصالة ....اغمضت عيونها بتعب من الحياة ...واسندت رأسها على الكنبة .....وسرحت بحياتها ...جاءت لها فرصة تعيش مع جراح وكل الأطراف موافقه على زواجها ....يعني مشاكل الماضي تقريبا انتهت..لكن المشكلة بجراح تحسه تغير كثير عن السابق ....وين جراح صاحب القلب الطيب ....ما له اثر بالوجود ..سرعان ما نقزت ووقفت على حيلها بخوف لما دخل وهو ينطق بغضب: انت وش مشكلتك بالضبط؟
ردت بقوة عكس قلبها الي من الداخل يدق بقوةّ من الخوف: لا تصرخ علي انا قلت لك ما ابغى
قاطعها وهو يمسك ولدهم وهويناظرهم بضياع: دامك كاره الحياة معي لذي الدرجة رح انسحب من حياتك حتى لو ما انفصلنا لاني مب مستعد ادمر نفسية هالطفل وهو يشوف هالنكد وعنادك الي يفقد الواحد بسببه اعصابه ...معك مهلة فكري زين اما نكمل الحياة بهدوء واحترام وما هو ضروري تحبيني او تتقبليني ...المهم يعيش هالولد باستقرار
ناظرته ومطت شفتها بسخرية ....ما يدري إنه حبه معجن بقلبها وما قدرت تنساه ....نطقت بنغزه: كثير يهمك امر هالصغير ...تراه تعدى عمر السنتين وينك عنه ؟! وينك عنه وهو عايش مثل اليتيم ؟ ما يدري هالصغير انه ابوه مسافر وعايش حياته مع زوجته المصون ؟!!!
وبقلب مليئ بالغيرة: ما قلت لنا وينها صاحبة الحسن والجمال ؟! وينها خلينا نتعرف على الملاك الي طلقتني علشانها وهجرت أهلك علشانها !
ابتسم على جنب وهو يحس الغيرة رح تفتت قلبها ....لينطق بهدوء : إن شاء الله قريبا تتعرفين عليها !
رفعت حاجب بقهر: والله!
صدق وقاحة ما هي طبيعية ...عسى كم قرد خلفت لك !
ضحك بالرغم ما له مزاج للضحك : هذا وانت متعلمة تقولين كذا !
وحتى ترتاحين زوجتي متعلمة وعملنا تباعد بالحمل يعني اكتفينا بطفل واحد
قاطعته بغضب: دامك عايش حياتك ليه رجعتني
مسح على شعر ولده بابتسامة: رجعت علشان ولدي!
فلا تأخذين في نفسك مقلب..... خلي اهلك الي اختر
قاطعته بضجر من هالسالفة : ابغى اعرف انت ليه كاره ابوي لذي الدرجة ؟!
مط شفته بسخرية: ابوك ! عاد قالوا إنه تعمد يعمل الحادث حتى يتخلص منك ....ايه صح ابوك الي قال قدام عيال عمه ليتها كانت الطفلة المحروقة الي دفنتها بيديني وارتحت من همها !
حست بسهم اخترق قلبها بقوة من كلامه ...كلما تنسى او تتناسى لزوم يذكرونها ويجرحونها بالكلام...هذا هو الي دمرت سمعتها قدام اهلها علشانه جالس يعايرها...لتنطق وهي تتجرع المر كانت غبية وعلى عيونها غشاوة لما وثقت فيه : ابوي هو الوحيد الي وقف معي لما الكل ظلمني
جذبها من كتفها بقهر : انا الوحيد الي وقفت معك ....انا شفت كل شيء بعيوني ومع ذلك ما تخليت عن
سكت للحظات وبداخله يردد «ما تخلت عن قلبي» لينطق بعدها وهو يكمل كلامه: ما تخليت عنك !
انت الي
قاطعته بضيق : انا السيئة وإنت الملاك البريء !
والحين وش تبغى!
كتم ضيقه وهو يشوف عيونها تلمع بالدموع ....ما هو مصدق كيف يجرح قلبه كذا ....ما يدري في شيء حاجز بينها وبينه ....لينطق بهدوء: تسمعين كلمتي بما اني الحين زوجك .... جهزي اغراض للصغير وتعالي معي !
ما ناظرته وتوجهت للغرفة وهي تحس كأن شيء اطبق على صدرها ...مسحت دمعة وتبعتها دموع ..اخذت نفس عميق ....ومسحت دموعها بطرف الكم بقوة ....اخذت اغراض لولدها ...وتوجهت للخارج لما شافته تقدمها بالنزول !!!
**
**
**
ناظرته للحظات وهي مستغربة ما سلك طريق اهله ...بغت تسأله لكن ما لها نفس تكلمه ابدا !! .... تبغى مكان بعيد عن الكل وتبكي بقوة ..... رفعت حاجب لما سلك طريق القرية .... التفتت له لما نطق وعيونه على الطريق: ادري نفسيتك تعبانه ...رح تجلسين عند جدتك اسبوع تغيري جو وبعدها أرجع ....وإن احتجت شيء كلميني !
وإن تأخرت ارجعي مع مروان...حست قلبها هبط بخوف من كلامه ...اكتفت بالسكوت وقلبها ناغزها من كلامه...بغت تسأله لكن في شيء مانعها !
بعد وقت وقف امام بيت ام مرعي ...مسك يد الصغير وهو يلاعبه ....بعدها نطق بدون ما يناظرها : اهتمي بنفسك وبالصغير ....رونق أنا
سكت للحظات وبعدها نطق يغير السالفة :، وصلي سلامي لجدتك !
نطقت غصب عنها ما قدرت تتحكم بنفسها: صاير شيء؟!
احسك تخفي عني
قاطعها ببرود: ما في شيء ...والحين تفضلي الطريق طويل
هزت رأسها وزاد ضيقها وهي متأكده مخفي شيء عنها!
نزلت وعيونها تتابعه وهو يغادر المكان وتحس قلبها طار خلفه ما تبغى يبعد عن عيونها ....صحيح ضايقهابكلامه لكنها متأكدة من بياض قلبه ...اكيد هذه زوجته قلبته عليها حسبي الله عليها ما صدقت تخلص من سعاد تطلع لها هذه!
دخلت ومشاعرها مبعثرة .....ما عادت تعرف وش تبغى !
***
**
***
ام راكان نطقت بضيق خلق من تصرفات ولدها:يعني ارجعناها له بنفسنا حتى يركد ويرجع لرشده ما هو يزيد جنان ...كيف أرسل زوجته للقرية والحين هو وين ؟
زياد زفر بضيق ونطق بنبرة هادئة مغايرة لملامح وجهه: اتوقع انه يعمل إجراءات السفر لرونق ....
تنهدت وناظرت ام لؤي وهي تقدم العصير لأخوها ....جلست وهي تتكلم بانتقاد ،: يعني انت تشوفها حلوة صار لها أسبوع راجعه ولا كلفت نفسها تدخل علينا وتسلم على أمي !!!
زياد ما له خلق لذي السوالف: اتركينا من حركات سعاد ولا تجلسين لرونق مثل الحماة ...أنا رفعت يدي وما لي علاقة بأي أحد ....
ام راكان باستسلام : ما ابغى منها شيء كل الي أبغاه اشوف البسمة على وجه جراح مثل زمان ....عندي احساس إنه ما زانت علاقتهم مع بعض ...ليه مصمم يستقر برا ...قلنا نرجعها له حتى يستقر هنا
زياد بهدوء:عامل عقد مع المستشفى برا وما يقدر يترك حتى تنتهي المدة ...هو خبرني أنه رح يرجع كل شيء تمام ...بس انت لا تشغلين بالك !
أمسكت الجوال : رح أكلمه واريح قلبي بسماع صوته !!!
**
**
***
**
***
صبت لجدتها من القهوة ومنتبه على مروان وهو يكلمها: ليه تبغين ترجعين دام زوجك قال لك معك اسبوع
ردت بصوت ما قدرت تخفي نبرة الخوف منه: قلبي ما هو مرتاح أحس إنه صاير شيء ....من متى أبوي يرضى أجلس كل هالوقت هنا بدون ما يطربني بموشحات طويلة عريضة ... اكيد صاير شيء
ام مرعي بنبرة هادئة: كلها يومين اجلسي والله إنه قلبي يفرح لما اشوفك ...
رونق هزت رأسها: ربي يعلم كم معزتك بقلبي انت امي الي ربتيني لكن أحس
قاطعتها أم مرعي تطمئنها: ما هو صاير شيء. ...هذا وسواس من الشيطان ....شوفي ولدك مستانس باللعب هنا
وقفت رونق بتذكر: اروح اتفقده هذا الولد من لما جينا ما شفته مثل العالم وهو ملتصق مع البزران!
بعد خروجها نطق مروان وهو يناظر جدته: جراح رح يسافر ورونق رح تروح معه بس هي للحين ما عندها خبر ...سكت لما شاف واحد من البزران دخل وهو يتكلم بحماس: عمي جاد ينادي عليك ....
**
**
**
رجعت من القرية لبيت أبوها ...بدلت ملابسها ...واتصلت بجراح بعد ما حصلت على رقمه...عدة رنات ووصله صوتها : الو
تلقائيا ابتسم ...خزه راكان بقوة وطلع ...نطق بهدوء: السلام عليكم !
رونق بهجوم وقهر من تطنيشه لها : يعني ما كلفت حضرتك ترجعني ولا كلفت نفسك تتصل فيني وتطمئن على الولد
رد بهدوء : دامك عند جدتك اكيد إنك بخير ما له داعي اتصل ..وصوتك ما شاء الله يلعلع
قاطعته بخيبة: تغيرت كثير يا جراح
قاطعها بضيق من الحال الي وصلوا له : ما تغيرت بس الحياة كذا تبغى ....ما رح ارمي نفسي على ناس تكرهني وما تطيق تشوفني .. المهم الحين لا تروحين للمستشفى لأني سحبت اوراقك
قاطعته بصدمة والشرار يطلع من عيونها : نعم !
مين سمح لك ؟
رح اداوم غصب عنك ما هو على كيفك ...
رد بهدوء : والله عاد كيفي زوجتي وما ابغاها تشتغل ...يا حلو الجلوس بالبيت ...أنا رجال ابغى أرجع ألقى زوجتي في البيت
قاطعته بغضب بعد ما استفزها بقوة: روح لزوجتك ذيك أنا وظيفتي خط احمر تفهم !
رد ببرود نرفزها : كلامك هذا ما له داعي أبدا الحين لأننا نهاية الشهر مسافرين رح نستقر في الخارج
قاطعته : بأحلامك انا مب طالعة من هنا ..
رد بطريقة نرفزتها: لما استشيرك وقتها اعترضي ...أنا أعطيك خبر ...جهزي نفسك أنا يومين واكون عندكم !
ناظرت الجوال بعد ما قفل الخط ...وتحس بالغيض يأكل قلبها ....كرهت طريقته بالكلام معها ....نفس أهل أبوها عندهم طريقة الاستعباد ما هي طبيعية يقرروا على كيفهم وممنوع الاعتراض ....غبية لما ظنت إنه غير ...زفرت بضيق وهي تتذكر كانت متشوقه للسفر مع جراح لكن الحين تحس بالضيق ما هو مفارقها ....
طلعت من الغرفة وشافت قدر تتكلم بغنج على الجوال ..تكلمت بغضب: قدر تعالي
قدر مدت بوزها ووضعت يدها على سماعة الجوال وبخفوت نطقت : ماما جالسة أكلم
قاطعتها بغضب وصوت مرتفع : اقولك قفلي الزفت الي معك وتعالي هنا !
حست بالاحراج قدر من تصرف أمها أكيد خطيبها سمع ...وبنبرة محرجة اعتذرت من خطيبها وقفلت الجوال ...اقتربت من أمها بقهر : يمه وش عملت ؟! اكيد سمعك !
رونق وللحين الحرة بقلبها: خليه يسمع !
قدر مطت شفتها بقهر من لما جاءت امها وهي معصبة والسبب أكيد حضرت جراحوووو: طيب وش تبغين مني الحين ؟!
جلست رونق بالصالة ونطقت بمزاج سيء: أعطيني موية
قاطعتها قدر وهي فاتحه عيونها : خليتيني اقفل الجوال علشان المويه؟! تراها هنا أمامك !
رونق ناظرت المويه وحست بسخافتها إذا كانت معصبة وش ذنب قدر تطلع حرتها فيها : طيب ناوليني المويه وشوفي أخوك من لما جيت هنا ما شفته !
قدر انتفخ وجهها ...ناولتها المويه ونطقت : انت متى دريت عنه دوم ترمينه علينا ...ما ادري وش رح يصير فيك لما تسافرين ما في أحد ترمينه عليه!
فتحت عيونها باستنكار : صدق قليلة أدب !
ومين قالك إني رح أسافر ؟!
قدر ردت بحالمية: يا ليت أنا وخطيبي نسافر لوحدنا وما أحد يغثنا ... أحد يطلع له يسافر ويقول لا !
رونق أعطتها نظرة قوية: دام جدتك الجازي وأبوك نايف ما رح أعتب عليك....تحركي من قدامي ترى رفعت ضغطي
تقدمت شهد منها بابتسامة وجلست جنبها وسألت: وينك زمان ما شفناك
قاطعتها قدر وهي تخزها: تراها أكبر نصابة الله أعلم وش عندها مصلحة
شهد رفعت حاجب: انت النصابة .. وإلا مقهورة لأنه جدي جواد مسح فيك الأرض ..وأعطتها نظرات تغيضها
قدر بقهر ضربتها على رأسها: انكتمي ..يا شينك !
اروح اشوف أخوي أفضل من الجلسة
التفتت على مرام الي ضحكت وهي داخله تسمع الكلام : والله عمي جواد وقليل عليك. ..
ناظرت رونق وهي تكمل كلامها بضحكة: فاتك هالحدث أبوك مسح فيها الارض ... وكأنها ممسحة زفر هههههه
قدر عفست ملامحها بقهر: هه هه ترى ما تضحك !
رونق تلقائيا ابتسمت على ضحك مرام : وش صاير ؟!
كذا تعملوا بالبنت بغيابي
قدر بنبرة بريئة حزينة: مسحوا فيني الأرض من بعدك يمه !
رونق خزتها : ليه
قاطعتها مرام وهي مستمرة بالضحك: تخيلي لابسه ومتجهزة تبغى تطلع مع خطيبها وبدون ما تعطي أحد خبر وللصدفة كان راجع عمي للبيت ويا سلاااااام لو شفتي وش عمل فيها !
كشت عليها قدر بقهر: مالت ...متخلفين !
وغادرت قبل ما تسمع محاضرات امها ...ابتسمت رونق بمحبة لقدر : تظن الدنيا تمشي على كيفها ...
دخل جواد الصالة ..وجلس بعد ما رد السلام ...ناظر رونق وسأل : وش صار مع جراح
ردت رونق بحزم: اجبرتوني ارجع له بس ما تقدرون تجبروني أسافر معه لأني ما رح أسافر
قاطعها بضجر : وبعدين معك ؟
خلاص انت كبرت عن هالحركات والمرأة وين ما كان زوجها لزوم تكون معه. ...مو على أساس كنت تقولين وين ما يروح جراح أنا معه حتى لو جلس بخيمة في الصحراء ...مو هذا كلامك وش الي تغير ؟!
نطقت بضياع وحيرة من أمرها : أنا ما اعرف وش ابغى ؟! يعني الحين تذكرنا ؟!
جواد تنهد وهو يناظرها : يا ابنتي جراح الكل يعرفه والكل يعرف معدنه الاصيل ما تدري وش الظروف الي مر فيها حتى سافر هالمدة وما سأل ...اجلسي معه جلسة مصارحه وتكلمي بكل شفافية يمكن إنه معذور !
رفعت نظرها له ونطقت : بس ما كان كلامك كذا زمان
قاطعها بتبرير : قلت لك من قبل مافي بيني وبين جراح شيء ...لكن أنا بطبيعتي حتى لو كانوا عيالي على غلط ما اطيق احد يتضدد لهم ...فما بالك لما اشوف الكل ضدك !!! تبغين اجلس اتفرج وأنا ساكت ؟!
لزوم يعرف الزوج إنه خلفك سند وعزوة وبيت تجلسين فيه معززة ومكرمة حتى ما يلوي ذراعك أو يذلك !
ما تعرفين معزتك عندي وما أبغى لك إلا الأفضل ولو بغيت اتخلص منك مثل ما قال لك جراح كان زوجتك لربيع والا فارس
فتحت عيونها بصدمة: كيف عرفت
قاطعها بلامبالاة : خبرني جراح إنك افقدتيه صوابه وتكلم بكلام جارح وما هو قصده يقول هالكلام !
وبنبرة زجر : وانت مب ناوية توازني كلامك وتصرفاتك لزوم تطلعين الرجال عن طوره ؟!
لانت نبرته وهو ينطق :يا ابنتي حافظي على بيتك وزوجك وفكري بولدك ليه يعيش كذا ؟!
أنا أبغى لك الخير ... دام بيت عمك رضخوا لأمر زواجكم وبنفسها ام راكان جاءت حتى ترجعين لولدها وش تبغين اكثر من كذا ؟!
لا تخلي عنادك يدفعك تظلمي غيرك ...شوفيني شاب راسي من الي شفته بالدنيا ...ما أنكر ظلمت أمك كثير وشافت مني الويل وما أعطيتها فرصة حتى نكمل حياة جميلة ....نصيحة مني لا تظلمي جراح ولا تظلمي ولدك والأهم لا تظلمي نفسك ...ادري بك عقلك وقلبك عنده ...امسحي الماضي وافتحي صفحه جديدة ...وان شاء الله ربنا يوفقك معه !
ناظرت أبوها وتحس كلامه حرك مشاعر دفينة جميلة بداخلها ....وبدون سابق انذار نطقت: يبه انا أحبك ... فضلك علي يمحي كل الماضي الأليم بالنسبة لي ...ربي يحفظك ويطول بعمرك ...قبلت رأسه : ربي يسعدك دنيا وآخره ...
احتضنها وهو يربت على كتفها : ربي يوفقك ويحفظك ....
**
**
**
مستلقي بتعب وشحوب ويسمع لثرثرة راكان فوق رأسه : تتعامل معنا ولا كأننا اخوانك طول هالسنين مخفي هالأمر عنا وش تنتظر ؟ تنتظر تحرق قلب امي عليك ؟ اليوم لولا إنك فقدت الوعي وإلا بعدك للحين مخفي عنا ؟!!
تكلم بروح ميتة : كم سنة لي وابحث عن متبرع يطابق معي ...خلاص فقدت الامل بغيت أموت برا والكل كارهني حتى ما أحد يزعل على موتي..بس لما رجعت هنا واصر علي زياد
قاطعه بغضب: كل هذا عملته حتى تكرهك بلقيس ...انت اغبى إنسان شفته بحياتي ....والمشكلة إنك دكتور !
كيف ناوي تسافر فيها وانت حالتك كذا ؟!
تنهد ورد بهدوء: ترى للحين وضعي زين اقدر اكمل حياتي طبيعية لسنة
قاطعه بقهر من بروده : وبعد سنة وش رح يصير ؟!اما نفقدك او تجلس تغسل الكلى وبعدها ؟!
رد بابتسامة شاحبة : ما ابغى أحد يعرف ...وصيتي يا راكان إذا متت اطلب من امي ترضى علي لأني ضايقتها كثير .... واطلب من رونق تسامحني قول لها بحياتي ما حبيت أحد مثلها ....
قاطعه بضجر: اقول اسكت بلا هذرة زائدة ...رح نلقى متبرع وترجع أفضل من قبل بس توكل على الله !!! ما رح تطلع من المستشفى الا لما نلقى متبرع !
و لا تتكلم بكلام يضربني هنا بقلبي ...ترى قلبي ما يتحمل أي فراق يكفي مريم للحين وجع فرقتها هنا ... قلبي يتقطع الف مرة لما اشوف البنات .... الله يطول بعمرك وترجع مثل قبل وأحسن !
قاطعهم رنين جوال جراح ...تكلم راكان بعد ما عرف إنها أمهم:تكلم عادي حتى لا تشك بشيء...هز رأسه ورد على أمه بنبرة حانية....
**
**
**
فياض جالس مع جواد بالكافي ويتكلم باستغراب: اتذكر لما مرة قلت له إني أعرف الي مخفيه وقتها تغيرت ملامحه وسألني وش عرفك؟ أنا ظنيت وقتها إنه عقيم ...ما كنت أعرف انه الكلى تعبانة عنده !
وقسم بالله ضاق خلقي عليه ...جراح مثال للشاب الخلوق المؤدب ....
جواد مط شفته : المشكلة لو تعرف رونق وش رح يصير لها !
فياض ابتسم على جنون رونق: اتوقع تتبرع بالكلى له
قاطعه جواد برفض : مستحيل يصير هالشيء... أنا فقدت اثنين وما اقدر اتحمل فقدان احد من عيالي ....رونق هونت علي بموتهم كثير .... وما رح اسمح لها تعرض حياة للخطر علشان جراح وش يضمن مع الايام وش يعمل لها ؟ اكيد رح تموت الف مرة لو غدر فيها
قاطعه فياض : ترى ما هي للدرجة هذه. ...تراه متعلق برونق أكثر منها. ...شوفه للحين جالس على ذكراها وما معه غير هالولد. ....جراح ما يتعوض فلا تخسروه ....ورونق متعلقه فيه لا تخلو عنادكم يخرب
قاطعه بتبرير: ادري إنها متعلقة فيه كثير وجالسة تكابر علشان كذا رجعتها لذمته !
ما أبغى من الدنيا الا اشوف عيالي استقرت حياتهم وعايشين بسعادة ....
فياض هز رأسه :صحيح الأب ما يبغى غير كذا من عياله ....رح اتصل مع راكان اشوف وش صار معهم
رواية بسمة مدفونة في خيالي الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ضاقت أنفاسي
جهزت أمورها وخرجت من الغرفة وأمامها ولدها الي ملتزق فيها يبغى يروح معها ...والجوال على أذنها تكلم امها ... ابتسمت بنعومة: إن شاء الله ....لا مسافة الطريق وأكون عندك ...خلي ديما تطلع تلاقيني رح يسكت معها ... إن شاء الله ....سلام .
قفلت الجوال ووضعته في حقيبتها ...وقع نظرها على أبوها جالس بالصالة مع الجازي ويشربون قهوة الصباح ...نطقت بهدوء : صباح الخير
رفع جواد حاجب باستغراب من خروجها وهو يرد تحيتها : صباح النور .... وين العزم إن شاء الله!!!
رونق حست ملامح أبوها ما تبشر بخير ومعترض على خروجها ...نطقت بهدوء: طالعة للدوام !
زم شفته باعتراض: ما شاء الله !
اتوقع قالك جراح إنه سحب أوراقك من المستشفى يعني ما عدت موظفه عندهم
ردت بعناد وتصميم: ما هو على كيفه ... أنا رايحه أكلم المدير وعلى أي أساس يسمح له يقدم استقالتي وأنا آخر من يعلم !!
وقف بغضب من تمردها : انت تبغين تجلطيني!
ما في طلوع اليوم وإذا فيك خير تعدي باب البيت وقسم بالله ما يصير خير !
تتصرفي ولا كأنه في رجال قدام عيونك ؟!!
انتفخ وجهها من القهر ما يطلع لهم يحرمونها من وظيفتها ...وش هالتحكم الي عندهم !
الجازي بنصيحة: خذي نصيحتي واسمعي كلام زوجك
قاطعتها رونق بحدة : ما احد طلب نصيحتك انقعيها واشربي مويتها
قاطعها جواد بغضب من وقاحتها : رونق !
انت ما تحترمين احد
قاطعته بعد ما زفرت بضيق ...ونطقت ورجعت لنفس الموضوع : أنا رح اتصل بجراح واتفاهم معه
قاطعها بغضب : انت عقلك ضارب !
وش فيك تتصرفين كذا !
الجازي ناظرتها بقهر بعد ما فشلتها ...ورح تقهرها مثل ما قهرتها وترفع ضغطها : اتركي زوجك بحاله مسكين يرقد بالمستشفى
قاطعها جواد بنظرة ارعبتها : الجازي
ناظرتهم رونق بتساؤل وحست قلبها هبط ..وبخفوت نطقت : وش فيه جراح ؟!
جواد ناظر زوجته بقوة من طول لسانها ... وبعدها التفت لرونق : ما فيه شيء ...بس
سكت بتردد
ناظرته تحثه يكمل وهي تحس قلبها بأي لحظة رح يوقف وما يتحمل اي خبر شين عن جراح!!
تنهد وكمل : بالمستشفى ينتظر متبرع له بالكل
قاطعته بعدم تصديق : مستحيل !
وبانفعال غاضب : وليه ما احد خبرني ؟!
تحركت تطلع لكن يد جواد كانت اسرع اوقفها وبغضب: وين طالعه؟!
ردت بقهر من تصرفاتهم: رايحه لجراح
قاطعها بغضب : طالعه مثل الغبيه ...تعرفين اي مستشفى ؟!
طبعا لا ؟!
ارجعي للداخل
قاطعته باعتراض: كيف اتركه بهذا الوضع السيء ... أنا مستعده اتبرع له
شد على يدها بقوة: ما هو على كيفك !
مب مستعد افقدك انت كمان تفهمين !
الجازي نطقت تهدي الوضع وهي تشوف عصبية جواد : زياد دبر متبرع له
جواد بأمر نطق : اجلسي يا رونق ولا ترفعين ضغطي بتصرفاتك
تنهدت بضيق: تبغاني اشوف جراح بهذا الوضع وما أوقف معه
ضرب كفوفه ببعضها بضجر: والله ما عدنا نفهم لكم يالحريم !
مب انت الي قلبت رأسي ما تبغينه ,؟!ولا تبغين تسافرين معه ؟! وش الي تغير ؟!
الحين تذكرت إنه جراح زوجك !
جلست وتحس روحها خارت ...نطقت بهدوء: خوفي على جراح شيء وزعلي منه شيء ثاني!
جراح بالنسبة لي شيء ما أقدر
قاطعها بغيرة من تعلقها فيه وبحدة: اقول انكتمي!
مب كأنها دوبها فاتحه موشحات ما تبغاه !
نطقت متجاهلة كلامه: اي مستشفى ؟!
قاطعها برفض: ما رح تروحين إلا ورجلي على رجلك !
اتمنى تكونين عاقلة وما تتصرفين بتصرفات غبية !
هزت رأسها تسايره حتى تحصل على مبتغاها !
بدأ ولدها يبكي يبغاها تطلع ...نطق جواد بنرفزة :وبعدين معه هذا؟
يا شهد يا شهد !
تقدمت منهم شهد : نعم
قاطعها : بسرعة خذي هالجني من قدامي ترى ضغطي مرتفع من أمه !
شهد تحاول تأخذه وهو يبكي ويتمردغ بالارض يبغى يطلع !
الجازي ابتسمت على حركته: خذيه يا شهد برا بالحديقة
رونق ناظرت شهد لما أخذته للخارج ...لزوم تلقى طريقة وتروح لجراح...حركت شفتها تتكلم...سبقها جواد بالكلام لما اعتدل بالوقوف : قومي نروح لجراح لكن قسم بالله حركات ما لها معنى إلا
قاطعته بسرعة وهي تعدل نقابها : ما رح اعمل شيء
تابع كلامه بحزم : ولدك الجني يبقى هنا ما رح يروح معنا
مطت شفتها بضيق : ما ادري ليه متضدد لهذا الولد !
أشر لها تمشي أمامه ...ورد وهو يتحرك : ما أدري على عيونك غشاوة ما تشوفين حركاته وثقل طينته ...انا بحياتي ما شفت ولد مشاغب مثله!
ردت بدفاع : والله إنه عسل بس انت
قاطعها بتحذير : انتبهي الحين يشوفك من الحين أقولك إذا شافك ترجعين للبيت بدون اعتراض
مطت شفتها وهي تخرج بحذر ....ما تدري وش هالطلعة الي ذلها عليها ...مضطرة تقفل حلقها حتى توصل لجراح ...حست قلبها انقبض ... ما تدري كيف وضعه الحين !!!
***
**
***
ابتسم جراح على كلام زياد ونطق : والله كل انسان حر بنفسه !!!
راكان بتوعد: رح نتركك لوقت تقوم بالسلامه ..وقسم بالله إلا نمشيك على الخط المستقيم !
الخال راكان بابتسامة : اتركوه على راحته !!
زياد باعتراض: تركناه على راحته وجاب لنا المصائب !!
جراح مط شفته : وقسم بالله تحسسوني وكأني بالابتدائي ...يا عمي أنا عندي عيال !
راكان مط شفته : عاد من زينه ...طول الوقت جواد يشتكي من ثقل طينته ...مطلع الشيب برأسه !
الخال راكان : عاد طفولة جراح جميلة كان الكل يحبه
راكان بهمس خافت : اكيد طالع لأمه
نغزه زياد حتى يسكت ما يبغى تنفتح صفحات الماضي من جديد ...
جراح رفع حاجب وحس انه راكان تكلم على رونق : وش قلت ؟!
زياد بترقيع: يقول مثل طفولة لؤي!!
هز رأسه بعدم اقتناع ...ناظر خاله الي استأذن وغادر....
رن جوال جراح وكان صديق له عزيز عليه ما شافه من سنوات ...بدأ يتكلم معه ودخل جو مع صديقه بالكلام .. .
**
**
**
تمشي مع أبوها وكلما تقترب تزيد دقات قلبها بقوة...وقفت عند باب الغرفة...ورفعت حاجب باستغراب وهي تسمع صوت ضحكات جراح ....ناظرت ابوها بمعنى انت متأكد من الخبر...
هز كتوفه جواد بعدم علم ...وفتح الباب حتى يتأكد ...ناظر جراح وهو يتكلم بالجوال ويضحك بقوة...رفع حاحب وهو يزم شفته بتعجب : ما شاء الله صوتك تسمعه من آخر الممر...
انهى جراح مكالمته وناظر جواد ومن خلفه رونق ...حس الروح عادت له بشوفتها !
جواد بانتقاد : وش هالضحك هذا ؟! انتم متأكدين
زياد ابتسم على طريقة جواد بالكلام : ايه متأكدين!
جراح اخذ نفس : والله عاد وش دخل لساني
زياد ناظر رونق بهدوء: تفضلي حياك ام ناصر ! اغمضت عيونها بقهر من هذا الاسم ..وزاد من قهرها جراح من لما دخلوا مد بوزه شبرين وهو دوبه صوت ضحكته واصله لآخر الدنيا ،!!
نطقت بهدوء عكس النار الي بداخلها ..رح تقهره وتعلمه كيف يكشر بوجههم: مشكور ما تقصر ...بس مستعجلين والله جينا هنا علشان الوظيفة وأبوي بغى يزور ولد عمه !
فتح عيونه بقهر من كلامها ...حضرتها مجبورة تزوره ...ولا كلفت خاطرها تقترب وتسلم عليه وتتحمد له بالسلامة....
جواد ما يدري رونق من وين ما جابت هالكذبة هذا وهو أكد عليها ما تتصرف تصرفات غبيه!
انحرج من كلام رونق فتكلم بترقيع : لا وظيفة ولا شيء بس المحروسة عملت لي مناحة بالبيت لما عرفت بالسالفة وأصرت تزور زوجها...عاد قلت لها لا تقلقين تراه مثل القط !
فتحت عيونها رونق بقهر من أبوها الحين يظن إنها ميته عليه ....
جراح وزع نظره بينهم كل واحد تكلم بشيء مين الصادق بينهم ...ما يبغى يصدق جواد ويتعشم بكلامه وبعدها ينتكس بالواقع ...فرجح الكلام الي قالته رونق ...حس بالحزن غزى قلبه ...لذي الدرجة ما يهمها ؟!!!
وما له قيمة عندها حتى تهتم بأمره...حتى ما تحمدت له بالسلامة !
زياد باستفسار: يعني تبغين تتوظفين هنا ؟!
سكتت للحظات وبعدها هزت رأسها :ايه!
جواد انتفخ وجهه منها ومن تصرفها ...ناظر جراح الضيق واضح عليه ...
راكان بانتقاد: اي وظيفة وكنتم ناويين تسافروا
ناظرها جراح ورد لها الحركة: غيرت رايي رح اسافر لوحدي أريح رأسي
قاطعته رونق بقوة: ولا انت رح تسافر !
رح نجلس هنا ...ونتوظف مع بعض بنفس المستشفى تحت عيوني !
ضحك بدون نفس على كلامها: صدق ؟!
والله ما أحد خبرني
زياد تكلم بهدوء لما حس رح تقوم الحرب بينهم: الوضع الحين ما يسمح بأي انفعالات لجراح ...رجاء هذه المواضيع خليها لوقت يقوم بالسلامة!
سحب كرسي جواد وجلس وهو ينطق بخفوت لكن الكل سمعه: الحريم كذا حياتهم إذا ما طلعوا الويل بعيونك ما يرتاحوا!
رفعت حاجب : لا والله!
ما شاء الله وانتم الرجال ملائكة نازله من السماء ؟!
راكان تكتف : والله هالأيام الحريم إذا ما أعطيتها العين الحمراء ما تمشي !
جراح مط شفته : يموتون الواحد وهو عايش!
مطت شفتها بتهكم : يا حرام !
مظلومين!
والله ما ينقصكم الا تفتحوا جمعية الدفاع عن حقوق الرجل!
استغفر الله بس!
جواد زفر بملل: اقول اسكت واتركي عنك هالكلام ...شوفي زوجك واطمئني عليه وخلينا نرجع
عدلت حقيبة اليد وهي تنطق بقهر: هذا هو مثل الحصان ما فيه شيء!
زياد رفع حاجب: انت جايه تطمئني عليه والا جايه تتشاجرين؟!
اخذت نفس وهي تفكر ..وش فيها غبية كذا تتصرف كذا أمام راكان وزياد ويتشمتوا فيها ... وبنبرة هادئة نطقت: جيت اطمئن على رفيق دربي بس حبيت اعمل له أكشن نغير من نفسية الجلوس بالمستشفى ....وجيت أقدم وظيفه هنا لعل وعسى يقبلوني حتى اشرف على حالته بنفسي !
زياد رفع حاجب بشك: وقبلوا الطلب؟!
حست وقعت نفسها بورطه ...بس أبوها تكلم قبلها : ما قدمت الطلب في بعض الأوراق ناقصة
تنهدت براحة واشاحت بوجهها عن أبوها الي اعطاها نظرات نارية !
اقتربت من جراح وبنبرة حانية: كيف وضعك الحين؟!
خزها وهو يرد : ايه بخير بعد ما شفتك!
كشت عليه بطريقة ما أحد يشوفها غير جراح!
نطق جراح بمكر وهو يناظر الموجودين : ابغى رونق ترافق معي
قاطعه جواد بانفعال وهو يوقف على حيله: انت انجنيت رسمي ؟!
وش الي تجلس معك هنا ؟!
الحين تذكرت إنها زوجتك ...قسم بالله سخافة!
تحركي قدامي اشوف !!
رونق ناظرت أبوها الغاضب وابتسمت على ملامح جراح بعد ما تفشل !
راكان مط شفته بضجر : وقسم بالله مثل البزران ولا كأنهم أطباء!،
رونق ما ردت وهي تهم بالمغادرة بعد ما وقف جواد وهو يحثها تتحرك ...ما تبغى تروح وتتركه ...تتمنى تكون عندها الجرأة وترمي الكرامة خلف ظهرها وتقول ما أبغى يغيب عن عيني لحظة وحدة !!!
جراح يتمنى تجلس اكثر حتى لو يتشاجر معها على الأقل إنه يشوفها ويسمع صوتها ...اكتفى بالصمت وهو يودعها بعيونه ...استاذن جواد وخرج من المكان ....زفر جراح بضيق وعيونه على الباب بعد ما تقفل ...وملامحه تصرخ لا تروحي وتتركيني ... لكن بقيت هالامنيات بقلبه ...ناظر راكان يتكلم بانتقاد : اكلت الباب بعيونك ...هذا وانت ما تبغى ترجعها ؟!
كسبنا فيك أجر اشوف !
زياد بتعجب وهو يشوف حال اخوه انقلب والصمت يغلفه : والله ناس عجيبة غريبة !
ما رد جراح وسلط نظره على النافذة يفكر بحياته مع رونق معقول ترسي على البر ....
**
**
**
جواد بغضب منها : ترى خلاص طق قلبي من تصرفاتك !
ناظرته برجاء : يبه لا تعارضني بشيء أبغى اعمله وأنا مقتنعه اقتناع تام فيه!
جواد اقترب منها وشد على كتفها بقوة وهو ينطق: ترى امووووت إن صار لك شيء !
ما تعرفين قدرك عندي يا رونق ...ولا تنسي انت الشيء الوحيد الي تبقى لي من ذكريات الماضي ...
فتحت عيونها بصدمة وباستنكار نطقت: يبه انت للحين
قاطعها وهو يتنهد بضيق: 'لا يروح ذهنك لبعيد ....اكرهها وبنفس الوقت اتمنى لو ما انفصلت عنها ... اشتاق لأيامها بالرغم كانت كلها مشاكل لكن كانت الحياة فيها اكشن وحيويه .... تبسم بحنين للماضي : امك كانت مجنونة رسمي ...لكن تحمل روح حلوة ...فيها براءة ...تتصرف بدون وعي او تفكير دائما مندفعة ....ما انكر إني كسرت اشياء كثيرة فيها وحطمتها ....بس ندمت على تصرفاتي ...كنت انسان عصبي والغضب يعميني كثير ...فما اقدرت احتويها ...كنت شاب تعشم كل تفكيره من الي حوله إني شيء كثير وما يناسبني الا فتاة مواصفات غير عادية ...فكانت المرشحة ابنة عمي الجازي ...بنيت كل أحلامي على إنها الفتاة الي تناسبني...كنت مغرور كثير وكأني تجاهلت الاحاديث الي وردت عن التكبر والغرور ..... وكنت أشوف أمك ما تستحق اني انزل مستواي لها يعني ما كنت اشوف التناسب بيننا ...للحين اذكر لما شفت ابنة عمي الجازي شعرت وكأني ملكت الدنيا انبهرت بجمالها وطولها والهدوء والرقة عندها ... أنا ما أذم ام عبدالله الحين لكن
قاطعته رونق وهي رافعة حاجب: تبغى الصراحة لما شفتها استغربت كيف فضلتها على أمي !
يعني ام عبدالله عادية وأقل من عادي
قاطعها بهدوء: لما كانت بالعشرين غير عن الحين !
لا تناظري الجمال... ام عبدالله جنب جمالها ذيك الأيام كانت عاقلة وللحين ما انقص من قدرها
قاطعته ما عجبها الكلام : اقولها على بلاطة بدون ما تزعل ...تراها واقفه هنا ما قدرت ابلعها من يوم ما شفتها !
احيانا تتغير مشاعري نحوها ولكن السمة الغالبة ما أحبها !
مط شفته : يعني الحين هي ميتة على حبك !
عليك كلام !!
رونق ابتسمت : لو يسمع كلامك فياضوووو عن حرمه المصون !
ابتسم بدون نفس: ما قلت شيء ...الله يوفقهم مع بعض ... والدنيا كلها نصيب !
رونق رجعت لنفس الموضوع بحزم: إذا تطابقت رح اتبرع
قاطعها بحزم : مستحيل اقبل بهذه السخافة
فتحت عيونها باستنكار : انقاذ حياة جراح سخافة...تفكيرك غريب يبه !
وبعدين زوجتك ليه تكذب علي وتقول وجدوا متبرع !!
ارخى جسده على الكرسي وهو يرتشف من العصير : وقسم بالله تنشفي ريق الواحد ...يعني لو أجلس سنة اقرأ فوق راسك ما رح تفهمي او تقتنعي !
قفلي هالسوالف الحين واشربي العصير خلينا نرجع ...ناظرت كافتيريا المستشفى والهم اكتساها وما علقت على كلامه ....
**
**
**
الجازي باهتمام : طيب كيف وضعه الحين؟
رونق بضيق بعد ما وصلها أبوها لبيت فياض: عادي
رفعت حاجب وهي تعدل جلستها ؛ كيف عادي؟! وليه تقولينها كذا ؟!!
رونق كتمت تعبها: يعني عادي دخلنا وكان يسولف ويضحك وما هو باين عليه التعب !!
الجازي سكتت وهي تتأمل رونق : وانت وش فيك كذا ؟! الي يشوفك يقول دفنت زوجها ؟!
ردت رونق بفزع: استغفر الله وش هالكلام !
ابتسمت الجازي: أعطي مثال!
وسرعان ما خزتها بقوة : على اساس ما تبغينه وحالتك حالة !
زفرت رونق بضجر واسندت ظهرها على الكنبة: ترى والله مليت الكل يقول نفس السالفة ... يعني حتى لو كنت زعلان عليه ما يعني إني اتمنى له الشر !
الجازي ابتسمت : اتصلت فيني قدر تسأل عنك تقول ما تردين على جوالك !
مطت شفتها بملل : ترى طق قلبي من سوالفها البايخه! ما ادري لمين طالعة سخيفة كذا ؟!
خفيفة وتطير على شبر مويه .....
كشت عليها الجازي: مالت عليك يا العاقلة يا معقدة يا متحجرة حفظت عقلية أهل أبوها وتبغى تطبقها على البنت المسكينة ...
أغمضت رونق عيونها بتعب ما لها حيل تدخل بنقاش عقيم مع أمها ...تحس أمها بتصرفاتها ابعد ما تكون عن الجدة ...يعني الي بعمرها يتميزوا بالثقل ...
الجازي باهتمام : يوجعك شيء اجيب لك مسكن ...هزت رأسها بالرفض بدون ما تفتح عيونها...وتكلمت بهمس : أبغى غفوة بسيطة اريح فيها نفسي !
وخلي ديما تجيب غطاء خفيف احس جسمي بردان !
وقفت الجازي : تعالي نامي فوق
هزت رأسها بالرفض .... نطقت الجازي: لحظة اجيب لك غطاء وارجع!
**
**
**
في اليوم التالي رجعت لزيارة جراح لوحدها ...طرقت الباب ودخلت بهدوء ...ردت السلام وبعدها نطقت : كيف وضعك اليوم ؟!
ناظرها ورد بخفوت: بخير!
سكتت وهي تحس مكانها غلط ...ما بدت منه اي رد فعل لوجودها وكأنه ما يبغاها ... اقتربت من احد الكراسي وجلست وهي تنطق : أفطرت
رد برسمية:, ايه
رفعت حاجب باستغراب,: وعلامك تكلمني كذا؟! البارحة ضحكتك واصله المريخ ؟!
ناظرها بطرف عينه: وليه الضحك يحتاج استئذان منك يا حضرة الدكتورة ؟!
ناظرته بقهر من أسلوبه وما ردت عليه !
اختلس النظر لها والغضب واضح من عيونها ...ما يهون عليه يشوفها كذا متضايقه لكن تصرفاتها تقهر ...ما تسأل عنه البارحة بعد ما رجعت ...ولا كأنه بالمستشفى !!
نطق بانتقاد: غريبه مكلفه على نفسك وجايه تزوريني!
رونق رفعت حاجب من انتقاده: على الأقل أنا أزور ما هو مثل بعض الناس ما تكلف نفسها تسأل سؤال
رفع حاجب: لذي الدرجة متضايقه لأني ما سألت عنك ؟!
لوت بوزها بقرف: كنت رح أموت من الضيق ...تراك اخذت بنفسك مقلب ترى وجودك وعدمه بالنسبة لي واحد
احتدت ملامحه من كلامها: وليه حضرتك جايه؟!
ردت ببرود تقهره مثل ما هو قاهرها : واجبي
قاطعها بغضب والشرار يطلع من عيونه بعد ما استفزته: وهذا الواجب ما ابغاه منك ...غلبت نفسك كثير يا أم الواجب ...انتهى أداء الواجب إذا تحبي تغادري !
ردت بقهر وكأنه يطردها: قول إنك متضايق من شوفتي وما تبغى
قاطعها بهجوم: ايه بالضبط ما ابغى أشوفك ! كنت مرتاح وأنا برا من بعض الوجوه الي تجيب الغثا
قاطعته وهي توقف: انا غثيثه...صدق وقاحتك ما في مثلها ...انا الغبية الي جالسه انتظرك تعتذر عن تصرفاتك معي
قاطعها باستنكار: اعتذر!!! بأحلامك إني اعتذر !
انت الي المفترض تعتذرين مني عن كل تصرفاتك الأنانية معي !
نطقت بقهر من وقاحته: خليك جالس تنتظرني اعتذر ..انتبه تتحرك من مكانك
قاطعها بتوعد : رح تندمين كم يوم ويقولون لك تعالي ودعي جراح قبل الدفن
قاطعته بقهر من كلامه ما تستوعب فقدانه للأبد : متخلف ...وتحركت تغادر ..
.تكلم بصوت مرتفع : انا زوجك ومب راضي عليك إلا لما تعتذرين مني
التفتت عليه وجهها منتفخ : عمرك لا رضيت ان شاء الله ...اوقح منك عيني ما شافت ...شين وقوي عين!
انت الي مثلك يروح يدفن نفسه لأنه بلا ضمير ولا اخلاق
قاطعها بغضب :قولي تنتظرين اليوم الي اندفن فيه حتى يخلى لك الجو وتتزوجين من الزفته
ما كمل كلامه لما ضربته بحقيبتها ....تقدمت واخذت الحقيبة عن الأرض : انكتم .. بسببك كرهت كل الرجال
قبل ما تتحرك امسك يدها بقوة : لسانك يلعلع ومستقوية وانت واقفه قريب من الباب ...وتتمادين وتضربيني !
قالوا لك زوجك مكسر مشلول ما يقدر يقوم ويقص لسانك ؟!
حاولت تفلت منه لكنه ثبتها بقوة ..وبدون تردد عضت كف يده بقوة حتى يفلتها ...تألم لكنه أعند منها وبإصرار نطق: ما رح اتركك حتى تعتذرين غصب عنك!
ابتعدت عنه بحرج لما قاطعهم دخول الممرض...جراح ناظر الممرض ما هو وقته الحين ..سرعان ما فتح عيونه بصدمه لما شاف اثار العضة وبهمس ما سمعه أحد حشى كلبه!
اعطته نظرة تحدي وطلعت من المكان.....
بعد وقت ودخل زياد يطمئن عليه ...ناظر الممرض وهو يؤدي عمله بمهنية...
اقترب وابتسم بهدوء: كيفك الحين!
جراح كان وجهه منتفخ من القهر ما هو عارف كيف يرسي حياته على البر...نطق بدون نفس: عادي!
زياد استغرب وضعه وقعت عينه على يد جراح ومكان العض واضح سأل بشك: زارك اليوم احد؟!
فتح فمه بفهاوة وسرعان ما استدرك الأمر: لا مين رح يزورني من صباح ربنا !
ليه تسأل؟!
زياد أشر بعيونه : وش فيها يدك ؟!
سرعان ما مسح مكان العضة وهو ينطق بتوتر: ها ولا شيء بس اممم الصبح كنت موجوع ومن قوة الألم عضيت يدي لعل يخف الألم !
فتح عيونه بتعجب وبنبره ساخرة: ما شاء الله !
مسكن جديد للآلام !
وعسى سكن الألم!
ناظر جراح الممرض الي كتم ضحكته ... أعطاه نظره بمعنى انكتم ورجع ناظر زياد: يعني!
**
**
**
مرت الأيام على رونق صعبة..... ناظرت أبوها وهو يقود السيارة والغضب يشع من عيونه: أنا الغبي الي تركتك تعملي الي تبغينه !
نطقت بصعوبة : اهم شيء جراح يكون بخير !
غمضت عيونها للحظات بتعب وبعدها ناظرته: مهما صار ما ابغى احد يعرف وخاصة جراح !
مط شفته بقهر من تصرفاتها الغبية : والله !
بالنهاية اكيد رح يعرف !
نطقت بنبرة ضعيفة : ما ابغى اعيش معه وهو يشعر اني متمننه عليه... أو لي فضل عليه ...ابغى ترجع حياتنا مثل زمان ...على الأقل اضع النقاط على الحروف وبعدها لو عرف ما هو مشكله
قاطعها بضيق: وأقسم بالله إن صار لك شيء ما أسامحك طول حياتي!
نطقت بخفوت: ما رح يصير لي شيء بإذن الله ...جدتي رح تهتم فيني ورح أكون بخير ..بس الاهم جراح ما يعرف !
كتم ضيقه وهو يهز رأسه: إن شاء الله !!
**
**
**
**
مستلقي على السرير بتعب ...مر وقت على خروجه من المستشفى وما كلفت حضرتها تزوره. ... والمشكلة جواد يبرر لها ..الحين جدتها اولى منه ؟! وعلى اي أساس تروح بدون إذنه ...يا كثر أغلاطها ...كيف يسامحها ويتجاوز عن كل هذا .. دوم تفضل الجميع عليه ...ناظر الجوال قلبه لعل يلقى رسالة او مكالمة !!
تنهد وناظر أمه تقترب ومعها شوربة : كيفك الحين يا ولدي!!
رد والضيق باين على وجهه: الحمد لله !
رفعت حاجب بتساؤل: وش فيك متضايق ؟!
هز رأسه بالنفي : مو متضايق
مطت شفتها بقهر من تصرف رونق كيف تترك زوجها بأضعف الظروف ..وبتبرير تهون على ولدها : يا ولدي يقولون جدتها تعبانة كثير وبين الحياة والموت ..ما تقدر تتخلى عنها بعد هالزمن لا تنسى هي الي ربتها واكيد تعتبرها مثل امها وما رح تتخلى
كتم قهره دوم حاطيته بآخر رف !!!
تقدمت ام لؤي بعد ما سمعت كلامهم وبنغزه نطقت : هذه الي تحديت العالم فيها بأصعب الظروف تخلت عنك ؟!
هذه الي انذلت أمي لها وهي ترتجيها حتى ترجع لك ؟!
هي ليه شايفه نفسها عليكم هالكثر؟!
ترى واضحه مثل وضوح الشمس ما تبغاكم !
اخ يا ليت عمي ابو جواد موجود ويعلمها الاصول !
صدق انها عديمة اصل يوم تخلت عن زوجها بهذا الظرف الصعب !!
أم راكان بضيق ما تبغى المشاكل تبجع من جديد مستعدة تبلع الزفت وتسكت وتمشي الحياة حتى تشوف السعادة على وجه جراح من جديد ..نطقت بدفاع: الغائب عذره معه !
واتركي عنك هذه السوالف دام زوجها راضي انت وش عليك منهم ؟!
ما نطق بحرف واحد واغمض عيونه بسرحان لأول يوم التقى فيها ...كانت تعدل نقابها بدون ما تنتبه على وجوده داخل السيارة ...سحرته هالعيون ... ما توقع بيوم يلتقي فيها مرة ثانية...ليجمعه القدر معها في بيت جدته ...قضى وقته وهو يحوم حولها ...حتى ملك عليها شعر وقتها انه ملك الدنيا كلها....ما ينسى اللحظات الجميلة لما كان يلتقي فيها بالجامعة ...واجهتهم ظروف صعبة كثير تحدوا كل شيء في سبيل يدوم هالزواج ...زادت مشاكله مع أهله علشان رونق ومع ذلك ما رضي يتخلى عنها ...ظن إنه الحب يصنع المستحيلات ...الحب يصنع المستحيل لما يكون من طرفين ما هو من طرف واحد ...وحبهم للأسف كان من طرف واحد ...هو الي حبها بجنون ومن كثر حبه لها تخيل له إنها تبادله هالمشاعر .... والواقع كان غير هالخيال ...كان الواقع مر بالنسبة له لما يكتشف انها ما تحبه ولا تهتم لأمره وبأصعب الظروف تركته ... ذبحته بتصرفها ويا شماتة من حوله!
يتشمتون فيه ...ما أحد يلومهم مو هذه الي تخلى عن الكل علشانها ...كان يشوفها ملاك نازل من السماء وما يشوف أغلاطها ...تغيرت كثير رونق وما عادت البريئة الي كان يعرفها .....
**
**
**
ناظرته واقف عن الشباك ..تقدمت منه بهدوء ...وقفت خلفه مباشرة نطقت بتردد: جراح أنا
نطق بدون ما يلتفت عليها : ليه ما زرتيني ...نسيت الايام الي
قاطعته : صدقني
التفت لها وهو يقاطعها : رونق انا بقلبي مشاعر جميلة لك لا تكسيرها
هزت رأسها بندم وبعيون لامعه نطقت: ما رح اكسرها رح نبدأ من جديد وننسى الماضي موافق
ابتسم ابتسامة اسرتها : موافق موافق
رونق رونق رونق يا رونق قومي روحي تأخرتي على البسطة! استيقظت على صوت جدتها ...ما احد حولها !
جراح وين ؟!
لحظة مين جراح؟!،
جدتها بصوت غاضب وهي خارج الغرفة: خذي اخوك مروان وروحي للبسطة قبل ما تسبقك ام فلاح!
كان حلم وما طلعت من القرية.. احتضنت المخدة بإحباط من هذا المنام ..تمنت يكون حقيقة وجراح موجود ... قلبها طاير له حبت هذا الشخص من اعماق قلبها حتى لو كان خيال...تحس جسدها منهك ما لها حيل تروح للبسطة...صوت عالي يصرخ : قومي
جسمها ثقيل ما هي قادرة تتحرك ....سرعان ما فتحت عيونها بشهقة لما لامست الموية وجهها!!
ناظرت حولها باستنكار وهي تشوف مروان ... وهي بغرفتها المتهالكة ...لينطق وهو يمسح على شعرها: بسم الله عليك ... وش فيك ؟!
ناظرته بعدم استيعاب مروان كبير كيف ؟! تحس عقلها ماوهو مستوعب شيء ..نطقت بضعف: جدتي وين ؟!
زفر بضيق من هالكوابيس الي تحاصرها : وش فيك يا رونق !
جدتي الله يرحمها قبل يومين توفت
قاطعته بعدم استيعاب: انا سمعتها قبل شوي تنادي علي حتى اروح ابيع على البسطة !!
عفس ملامحه وزفر بضيق: هذا حلم ...ابوك اليوم رح يبجي يأخذك
قاطعته باستنكار وعقلها مقلوب ما هو مستوعب شيء من حوله: ابوي ؟! مين أبوي
رفع حاجب باستغراب: رونق وش فيك ؟!
غمضت عيونها للحظات وبدأ عقلها يستوعب الأحداث ...كان حلمين بحلم واحد ...يعني لما شافت جراح بالحلم كانت تحلم وبنفس الحلم تحلم انها صحيت وجدتها تنادي عليها ...يعني كله احلام !!
همست بخفوت وهي تدعي لجدتها بعد ما توفت ...تحس روحها فارقتها لفقدانها.. بالرغم إنها ابتعدت عن بالفترة الاخيرة لكن ما نسيتها .....رفعت نظرها لمروان ونطقت وهي ماسكه دموعها بصعوبه : وانت وش رح يصير معك !
ارتاح لما شافها رجعت لوعيها : ما أعرف ... رح اتصل فيك بعد ما ينتهي العزاء؛
الأهم جهزي نفسك.... المفروض قبل كم يوم ترجعين لجراح بس تعب جدتي ووفاتها أخرك ..سكت وهو يبلع غصته بسبب موت جدته ...
تنهدت بضيق وهي تناظر مروان الحين صار وحيد...هي على الاقل لها عيال واهل ...اما هو وحيد بعد وفاة جدتها ...لزوم تسعى حتى يستقر وضع مروان ..لازم يتزوج لكنه رافض ومعند لأنه ما تخلص من سلبيته ما يبغى عياله يعيشون الفقر والحرمان الي ذاقه بحياته ...تكلمت وهي تناظر عيونه الدموع فيها : مروان ....رح تبقى اخي الوحيد الي قاسمته فرحي وحزني وسعادتي .... انت جزء مني مستحيل اتخلى عنك...رح انتظرك بعد انتهاء العزاء !
هز رأسه بصمت بدون ما ينطق حرف واحد !
مسحت دمعة تسللت لخدها وهي تناظر المكان الي عاشت فيه طفولتها ومراهقتها ...ما رح تنساهم !!
**
**
**
طول الطريق الصمت يغلفها وهي مرخيه رأسها على قزاز النافذة ...ومغمضة عيونها وسارحه بعالمها .... متأكدة إنه جراح زعلان منها .. وأكبر دليل ما يرد على رسائلها وإن اتصلت فيه سرعان ما يفصل الخط .. أكيد إنه عامل لها حظر!!
ما تلومه اكيد زعل يبغاها تكون جنبه مثل هذا الوقت الصعب .... ما تعرف كيف رح يستقبلها الحين او يمكن ما يبغاها ...وضعت اسوأ الاحتمالات حتى ما تتفاجىء بأي تصرف يصدر منه ....
تكلم جواد بقلق وهو يشوف ذبولها: رونق انت بخير؟!
فتحت عيونها وناظرته بعيون ذابلة: انا بخير ...
نطق بمواساة : ربنا اختار لها الأفضل...يوجعك شيء...
هزت رأسها بالنفي ...تابع كلامه : اسمعيني زين أنا متأكد انه جراح زعلان وشايل بخاطره عليك
سألت بتوجس : قال شيء؟!
هز رأسه بالنفي: لا ما قال شيء ...بس اكيد زعلان ...انت مهما قال من كلام وعتاب تجاهلي حتى لا تزيد المشاكل ...
ردت بطاعة : الله لا يجيب المشاكل!
رجع الصمت حل عليهم .. بعد وقت وقف امام المستشفى ونطق: يلا يا رونق
عقدت حواجبها باستغراب: جراح بالمستشفى؟!
رد بالنفي: طبعا لا ...بس بالأول ابغى اطمئن عليك وضعك ما هو عاجبني!
هزت رأسها بالرفض: انا بخير بس فراقها كان صعب ...كانت جالسه بيننا ما فيها شيء فجأة كذا تعبت وما قدرت اسعفها .. أنا افشل دكتورة في العالم ما قدرت انقذ حياتها!!!
تنهد ونطق وهو يناظرها تمسح دموعها : الأجل كل طب العالم ما يقدر يوقف بوجهه!
عليها رحمة الله!
مسحت دموعها بقوة وهي تنطق بغصه: كانت أمنيتها تشوف عيال مروان !
ماتت بحسرتها وما شافت السعادة على وجهنا!
قاطعها بعتب: وانت وش ينقصك حتى ما تكونين سعيدة!
عندك أم وأب عندك عيال عندك زوج عندك بيت ومعك شهادة !!
وش السبب الي ما يخليك سعيدة؟!
غيرك يتمنى هالنعم إلي انت فيها وانت ما هو عاجبك ؟!
وش الي يخليك سعيدة؟!
صدقيني حتى لو ملكت كل الدنيا وكنت بعيدة عن ربنا عمرك ما رح تحسين بالسعادة ...قولي دوم الحمد لله وخليك راضيه بكل شيء كتبه ربنا وصدقيني رح تكونين مرتاحة وسعيدة...قدمي الخير وارسمي الفرح على من حولك ولو بابتسامة رح تتغير نظرتك للحياة...تبسمك في وجه اخيك صدقة....ابتسمي واحرقي كل الماضي وخليه رماد حتى ما ترجعين له مرة ثانية وتتقلب المواجع من جديد...خلاص ملينا من الحزن والضيق والكدر ... صدقيني جدتك لو كانت موجودة كان ما رضيت بوجهك الزعلان هذا !!!
ونفس الشيء عبدالله ومريم ما رح
ناظرت ابوها وقاطعته والعبرة خانقيتها : الله يرحمهم!
فعلا الحياة ما تستاهل نضيق خلقنا على بعض او نتزاعل ونحقد على بعض....دنيا زائلة ...بعد ما نفقد من حولنا نتندم على كل تصرف صدر منا ونتمنى لو يرجعون مرة ثانية وما نزعلهم لو لحظة !!
***
**
**
دخلت مع ابوها وولدها يركض أمامها وهو يلعب...اخذت نفس وتابعت طريقها خلف أبوها ...ناظرته وهو يسلم على ابوها والهدوء يغلفه... يا الله كيف شاحب وجهه والتعب واضح على ملامحه ..أوجعها قلبها على منظره...تقدمت بتردد وردت السلام ...اقتربت منه مدت يدها تسلم والتوتر واضح عليها : كيف حالك جراح؟!!
ناظرها وللحين متغطيه ونطق بهدوء: الحمد لله بخير ...عظم الله اجركم!
ما توقعت منه يعزيها ردت وهو للحين ماسك يدها: شكر الله سعيكم!
ترك يدها والتفت لجواد وهو يتكلم بضجر: هذا الولد ما هو طبيعي !
اقسم بالله ينشف الحلق ..يا ولد اقعد!
ابتسم بملامح شاحبه وهو يناظر ولده : تعال يا ناصر!
رفض وهو يتوجه للخارج يلعب ..تحرك جواد : انا طالع اشوفه الحين اخلي قدر تمسكه !
استأذن وغادر المكان...حل الصمت للحظات قطعه جراح وهو يؤشر على الكنبة ببرود: ارتاحي!
هزت رأسها وجلست لأنها فعلاً تعبت ....وما لها حيل للوقوف ...حست بالاختناق من النقاب ...كشفت وجهها وانشغلت بتعديل الطرحة...ناظرها بتفاجئ من الذبول والشحوب بوجهها ..معقول كل هذا تأثر بموت جدتها ...نطق ببرود: كيف وضع مروان الحين ؟! انا اتصلت فيه وعزيته ...حسيته متضايق كثير!
نزلت يدها عن الطرحة وناظرته بخيبه ..ما تدري هو يتكلم بعفوية وإلا يقصد ينغزها بالكلام إنه اتصل بمروان وما اتصل فيها .. لأنه ما يهتم لأمرها ... نطقت بهدوء عكس خيباتها المتكررة منه : مروان انسان كله مشاعر وأحاسيس ...اي كلمة تجرحه وتخليه يحزن لوقت طويل...بائس من كل الحياة وش رح تلقاه بعد موت جدتي ...جدتي الي ربتنا واهتمت فينا وحاولت تعوضنا عن اليتم ...لكن ما قدرت تزرع فينا القادم أجمل ...تربينا على إنه دائما القادم اسوأ حاولت كثير أكسر هالقاعدة من حياتنا وازرع داخلنا القادم أجمل ...لكن فشلت بكل جدارة لأنه الأحلام والخيال عمره ما وقف بوجه الحقيقة ....تبقى احلامنا الجميلة مدفونة بصدورنا ....ونتعايش مع الحقيقة الي كرهناها من طفولتنا...
رفع حاجب بشك من كلامها وكأنها تقصده: وش هالحقيقة الي كرهتيها ؟!
زمت شفتها بحزن وعيونها تلمع بالدموع ...زفرت بضيق ونطقت تغير السالفة ما تدري ليه تكلمت هالكلام أمامه: أزعجتك بثرثرتي !
كيف وضعك الحين .. أعتذر انشغلت مع جدتي وما قدرت ارجع !
تمشي لوحدك وإلا تحتاج مساعدة؟!
ناظرها والهدوء والحزن يحيط بها ...مسالمة لأبعد درجة...توقع لما ترجع تعمل معه مشكله وترادد بالكلام مثل كل مرة .. ولكن الظاهر موت جدتها اثر عليها ...ضاق صدره من الحزن والانكسار الي يشوفه بعيونها ...ما يحب يشوفها كذا أبدا ... جاوب على سؤالها بنغزة حتى يشعرها بتقصيرها معه : الله يديم لي إخواني وأمي ما قصروا!
متأكدة هذه نغزة عليها ...هزت رأسها بتجاهل ونطقت بهدوء: ربي يوفقكم ويسعدكم ويديم المحبة بينكم !
زم شفته بتعجب من ردها ... غريبة ولا كأنها رونق !
وقفت وهي تناظره : اروح اعمل لك شيء تشرب
قاطعها ببرود : لا لا ما ابغى ....
بالرغم من كل شيء إلا إنه للحين مقهور من تصرفها الأخير تتركه وما توقف معه وخلت الكل يتشمت فيه .. نطق بنغزة : مشكورة على الزيارة اي ساعة راجعة للقرية يمكن عمك مرعي تعبان بعد !
جلست وهي تزفر بتعب ...وبضيق من نغزاته : ما له داعي هالكلام .... أدري إني قصرت معك لكن أنا
قاطعها بقوة وقهر يغلي بداخله : لا عادي ما قصرت لأني دائما أنا عندك آخر رف وأشك إذا كنت موجود على الرف اصلا ؟!
ناظرته بصدمه من انفعاله وغضبه ...مطت شفتها بسخريه: إذا انت مو موجود مين الموجود ؟!،
رد بقهر: اكذبي الحين ...يلعن ابو الكذب! الحين جدتك أولى مني !!
طيب اتصال أو رسالة على الأقل !
لكن أنا الغبي الي
قاطعته حتى تبرر له إنها اتصلت لكن هو عامل لها حظر,: أنا ارسلتلك
رد بغضب من تصرفاتها: كافي كذب ترى الجوال جنبي ما شفت منك شيء!
خليت الكل يتشمت فيني مشكورة وما قصرت معي !
ناظرته والقهر واضح بعيونه ...من تصرفها وكيف تركته ...نطقت باعتذار: حقك علي وأنا الغلطانه هذه المرة ...ومستعدة انفذ اي طلب تبغاه أعبر فيه عن اعتذاري!
مط شفته بخيبة: وش أبغى باعتذارك وبأصعب الظروف ما لقيتك عندي!
ردت بتذكر شيء اشعل النار بقلبها دوم تحاول تنساه: وين زوجتك ما أشوفها ليه ما وقفت معك ؟!
قاطعها وهو وهو رافع حاجب يشوف رد فعلها بعد ما حس الغيرة رح تأكل قلبها:طلقتها ارتحت الحين!
قبل ما ترد دخلت ام راكان ...ردت السلام ...وسلمت على رونق بيدها : كيفك ؟! عظم الله أجركم!
ردت عليها رونق بهدوء وجلست وهي تناظر ام راكان وهي تدعو بالرحمة والمغفرة لأم مرعي!
تابعت كلامها باستغراب : من بعد الفجر يقولون طلع جواد يرجعك بس غريب للحين حتى وصلتم !!!
ناظرها يسمع جوابها هو فعلا تأخروا كثير...ردت بمراوغة: نزل ابوي يعزي على مروان وعمي مرعي
زمت شفتها بعدم اقتناع : امم كم ساعة جلس يعزي
قاطعتها رونق بانزعاج من هذه الأسئلة: المهم إني وصلت !
أم راكان هزت رأسها وما ردت عليها !
عم الصمت للحظات ...قطعته قدر وهي تدخل وتسحب ناصر من بلوزته...وجهه احمر من البكاء : تعال هنا!
جراح أعطى نظرة لقدر: اتركي الولد وليه حالته كذا !!
قدر وقفت قريب منهم: يبغى يطلع على الشارع ...واقتربت من امها تسلم عليها بشوق .... حضنتها بقوة: كيفك يا أغلى ناسي!
تألمت رونق من اندفاع قدر وعفست ملامحها بوجع وهي تنطق: ربي يسعدك !
قدر ابتعدت شوي وهي تنطق بتأثر: ربي يرحمها ويجعل الجنة مثوى لها !
همست بخفوت: امين !
قدر ناظرت أخوها بعبوس: هذا ولدكم ما أقدر اتحمله بعد اليوم !
جراح ابتسم على ملامح قدر: اعتبريها تجربة وتدريب باكر يصير عندك عيال
قاطعته وهي عافسه ملامحها: بسم الله علي ...يكون عندي طفل مثل هذا القرد!
اعوذ بالله ما يعرف يقعد!
زفرت رونق وهي تناظر ولدها متمسك فيها يبغاها تحمله ...ما تقدر تحمله مسكت يده : تعال اغسل لك
سكتت وهي تشوف البكاء زاد يبغاها تحمله!
نطق جراح بتدخل: احمليه والله أصابني صداع من صراخه!
ناظرت قدر ونطقت بهدوء: احمليه عني
قدر اقتربت تحمله ...نزلت لمستواه : تعال يا حبيبي
قبل ما تكمل ضربها على وجهها ورجع يبكي اقوى يبغى رونق تحمله!
ضحك بصوت مرتفع جراح على منظر قدر بعد ما ضربها ناصر
رونق بشبح ابتسامة ناظرت الموقف ...وسحبت ولدها رغم عنه وما حملته .....
قدر بقهر: انا هذا الولد إذا ما أكلته بأسناني ما ارتاح !!!
وتوجهت خلف أمها وجراح بصوت عالي يحذرها : يا ويلك اذا لمستيه!
تنهدت ام راكان وهي تناظر ولدها : عسى ارتحت بشوفتها!
حس امه تنغز بالكلام رد بهدوء: انا مرتاح من قبل بشوفتك حولي انت وإخواني ؛
هزت رأسها تسلك له وبداخلها ما هي مصديقته لأنها تعرف كم ولدها متعلق برونق ويا ليتها تستحق هالحب منه !!
بس ما يطلع بيدها شيء ... رح تترك المركب ساير الأهم عندها ترجع سعادة ولدها مهما كان الثمن !!!
**
**
**
جلست قدر عند أمها بالغرفة على السرير وهي تناظر أخوها للحين يبكي: تراه طق كبدي منه !
احمدي ربك جدتي الجازي أخذته عندها بغيابك أنا ما أعرف كيف تتحمل ثقل طينته !
لا والمشكلة فياض يموت عليه ويحب يلاعبه !
اما أم فياض لو شفتيها ارتفع ضغطها ألف منه ومن شعاثته ما ترك شيء وإلا كسره لها 😁
وجدتي الجازي يا الله تلحقه و تردد من خلفه انكسر الشر!!!
قامت عصبت ام فياض وقالت ,: هذا الولد الشر بعينه!
حشى هذا ما هو بآدمي!!!
ابتسمت رونق وهي تمسح على شعر ولدها بعد ما تعب من البكاء وألقى رأسه على فخذها!
قدر ناظرته وهو يبغى ينام: الحمد لله يبغى ينام !
ابتسمت قدر وهي تكمل كلامها: اشتقت لك كثير ... حسيت نفسي ضائعة بدونك !
أسبوع وكأنه شهر! بالله لا تغيبي مره ثانية كل هالمدة !
بس أنا مستغربه والكل مستغرب كيف جدي جواد وافق انك تجلسين أسبوع ويومين !
تنهدت وهي تسمع ثرثرة قدر ...نطقت برجاء: قدر ممكن تخفضي صوتك شوي ترى ما أحد غيرنا هنا ...وأخوك الحين يصحى !!
مطت شفتها بإحباط: يعني ما اشتقت لي ولسوالفي!
زفرت رونق بضيق : ترى كل يوم كنت تكلميني وتعطيني أخبار العالم كلها !
والله رأسي يوجعني مصدعة ...وخلقي ضايق
قاطعتها بضجر : وليه ضايقه ؟!
جدتي ام مرعي الله يرحمها تراها كبيرة والا تبغينها تتخلد
زمت رونق شفتها بضيق من كلامها: قدر يعني معقول ما تأثرت على جدتي أم مرعي؟!
نسيتها بهذه السهولة ؟!
وإلا أخذت عادات اهلك هنا وتشوفينها غريبة وما تقرب لنا ؟!
هي الي ربتك وانت صغيرة واهتمت فيك
قاطعتها قدر بهدوء: وأنا وش قلت ؟!
الله يرحمها ...خلاص مصير الكل يرحل عن هذه الدنيا ...لمتى وإنت كذا زعلانه؟!
نفسي اشوفك مثل باقي الأمهات تضحكين .. أغلب حياتك حزن وكآبة وضيق ...يعني لمتى هالحال ؟!
خلاص لا تفكرين بشيء ..ما في حزن يدوم بس انت طال كثير .. يعني لما انفصلت عن جراح حسيتك تغيرت شوي وصرت أفضل الحين بعد ما رجعت له عادت حليمة لعادتها القديمة ... وأقسم بالله يضيق خلقي وأتنكد لما أشوفك كذا !!
ارحمونا من اجواء النكد الي تعيشوها وبتجبرونا نعيشها معكم !!
انت بنفسك تقدري تحولين حياتك لسعادة أو نكد !
هذا أنا ما همتني الحياة إلي أعيشها ...تظني سهل علي تكون أمي هي نفسها ابنة عمي ؟!
أبوي متزوج ابنة اخوه ؟!
تحسبين هالأمر سهل علي!!!
يعني مستحيل أعيش مثل باقي الي بعمري مع امي وأبوي بنفس البيت... لأنهم مستحيل نجتمع مع بعض ونعيش حياة طبيعية ؟!
يعني مكتوب علي امي بجهة وأبوي بجهة مستحيل يجتمعون!!!
بس ما وقفت عند هذه النقطة ولا جلست طول الوقت ابكي واضيق خلقي ...ربي كتب لي هالشيء وما كان حرام ليش استعر منه وادفن نفسي على أمور ما كان لي ذنب فيها!
بالعكس أونس نفسي وانبسط بحياتي كلها حياة وحدة ليه اخلي عنوانها الحزن البؤس؟!
هذه حياتك انت يا يمه وانت الي تختارين عنوانها بنفسك!
وقفي على رجولك من جديد ....واصرخي من أعماقك لا للحزن والنكد والضيق ..
وإذا جراحوووو ضيق خلقك مع السلامة اخلعيه مثل النعال وعيشي حياتك اهم شيء تكوني مبسوطه
قاطعها وهو واقف عند الباب ومستند عليه : أهم شيء تضفي وجهك ومع السلامة!
من متى صايره مرشدة اجتماعية!
يا زينك وانت ساكته!
قدر التفتت للخلف بصدمة: متى جيت؟!
واصلا كيف تسمع علي وأنا أكلم أمي ...يمكن في سوالف خاصة بيننا !!
تقدم بخطوات بطيئة: اقول مع السلامة .. يا خرابة البيوت !
وقفت وهي تتخصر: نعم !
هذه أمي
قاطعها وهو يجلس على السرير وينطق وهو يخزها بعينه: تبغينها تخلعني مثل النعال ...اقول اطلعي قبل ما اخلع النعال وأعلمك أن الله حق!
روحي الحقي على جواد قبل ما يرجع لبيته.
رفعت حواجبها تغيضه: اليوم رح أنام عند بابا لأنه خطيبي جاي يزورني!
عفس ملامحه : الله يكون بعون خطيبك على هذه البزر !
والحين مع السلامة
قاطعته وهي تجلس جنب امها وتحضنها بمحبة: زمان ما شفت أمي وما رح أروح الحين ! وختمت كلامها وهي تقبل أمها على خدها بقوة!
وبعدين أنا أحبها أكثر منك
كانت تسمع لحديثهم بدون ما تستوعب حرف واحد ..وهي منزله رأسها ... تحس الدنيا تلف فيها ...بأي لحظة رح تفقد وعيها ...جسدها منهك ...تتمنى تكون هذه اخر الأنفاس الي تتنفسها ... فشلت بكل جدارة تصنع حياة جميلة لها ...عمرها الدراسة والتعليم ما كانت علامة على سعادة الانسان وفشله ...هذه هي دكتورة وعاشت حياة تعيسة... بالمقابل قدر ما زالت بالمدرسة وبكل جدارة استطاعت تعيش حياة سعيدة وتطرد الاحزان من حياتها ...كل منهم واجهتها ظروف صعبة وكل وحدة تعاملت مع هذه الظروف بطريقة مختلفة ...
كانت النتيجة مختلفة تماما !!
غرقت رونق بوحل الأحزان والكدر والضيق .... ليه مب قادرة تتغلب على حزنها ,؟!
تمر علينا ايام نكره الحياة ونكره المكوث فيها ...وتتحول نظراتنا للحياة نظرة اسودادية بسبب او بدون سبب !
نحس بتفاهة وسخافة كل شيء من حولنا ... حتى الضحكة تصير غريبة ...نستغرب لما نشوف احد يضحك ... ونسأل أنفسنا باستنكار معقول في شيء يضحك في الدنيا !!
ننظر لكل شخص يضحك من قلبه وكأنه كائن فضائي ...او إنسان غبي للحين ما شاف شيء من الدنيا !!!
كم شخص وصل لهذه المرحلة ؟!!
والسبب في كل هذا .... شخص أو مجتمع تفنن في تحويلك الى رماد ....حتى تصبح حياتك بلا لون أو طعم ويختفي الأمل من داخلك ...
متى رح يستوعبون عبارة جميلة يكررها الكثير( إذا لم تحسن جبر الخواطر فلا تكسرها)
تنفست بعمق ... فتحت عيونها لما حست انه رجع لها توازنها أبعدت يد قدر الي محاوطيتها ..نطقت وهي تقطع ثرثرة قدر: ممكن تخلوني لوحدي بالغرفة!
رفع حاجب وهو يناظرها تتكلم وعيونها على قدر: يعني هذه طردة؟!
قدر وقفت وحست الوضع ما يطمئن : تعال يا جراح نجلس برا ... خليها ترتاح اكيد تعبت من الطريق
عقد حواجبه وانقلبت ملامحه وهو يكلم قدر: شايفيتني اصغر عيالك تقولين جراح !
استحي على وجهك !
قدر مطت شفتها : احترنا يا قرعة من وين نبوسك؟!
اذا قلت لك عمي جراح ما يعجبك تقول تراني للحين شباب ! وش اقولك؟!!!
رد بفخر: قولي ابو ناصر!
لوت بوزها قدر وهي تكش عليه: وااااع !
وش هالاسم الي بليت ولدك فيه!
يعني ترى والله ما ورد نص بالقران ولا بالسنة لازم الواحد يسمي على اسم أبوه !
قاطعها: ما يخصك الموضوع
ردت بمقاطعة وانفعال: الا يخصني الحين طول السنين ما سألت عن هالولد وحتى لما طلع على الدنيا ما كلفت نفسك تشوفه مثل باقي الأباء وتخليت عن هالمسؤولية ....بس تشاطرت على الاسم ....وقتها تذكرت إنك ابوه !
والا شغل جكر ؟!
يعني المفروض سألت امي وش تبغى تسميه ... تراها لايعه كبدها من هالاسم !
قاطعها وبدأ يتنرفز: المفروض تقفلي حلقك وتغادري !
قدر ناظرته بانتقاد: على أساس إنك تعبان وش جابك هنا؟!
مط شفته بسخرية: قالوا لك مشلول وإلا مكسر ما يمشي؟!
والله عالم!
بعدين جيت اطمئن على ناصر منك
كشت عليه : شوفه نائم يلا مع السلامه انا رح أجلس عند امي ....ابغى اشبع منها قرب موعد الزواج
ناظرتها رونق بصدمة : وش تقولين؟!!!
قدر ابتسمت بفرح : على الأغلب نهاية الشهر .. وناظرت جراح بتوعد قبل ما يتكلم: ما احد طلب رأيك
جراح هز رأسه بأسف تشاجر معها قبل كم يوم وهو يقنعها بعدها صغيرة لكن معنده كل همها تلبس الفستان !
رونق بصوت متعب لكن فيه قوة: انت أبوك ما رح يرسيها على خير!
وانت مثل الغبية ماشيه معه؟!
على وش مستعجلة يا حظي؟!
ملحقة على حياة النكد والكذب!
لا تصدقي كلام الخطوبة كله كذب بكذب وبعد الزواج والمواقف تظهر الناس على حقيقتها
ضحكت قدر : تم قصف الجبهة بنجاح!
اعترف يا ابو ناصر وش وعدت أمي أيام الخطوبة وبعد الزواج طلع كله كذب!
ضايقه كلام رونق عن حياتهم بهذه الطريقة...رد بقهر : والله يا قدر لا تكوني مثل بعض الحريم ناكرات ...وينكرن العشير مهما قدمت لهم على اي غلط صغير سواء مقصود او غير مقصود مباشرة تنسى الماضي وتقول طول عمري ما شفت منك خير!
هذه الفئة من الحريم يا ويلها من ربها !
قدر ابتسمت ..وناظرت أمها: وش ردك عليه بما إنه يتكلم على الحريم!
عفست ملامحها بتعب ما لها حيل تتكلم ...وبخفوت نطقت: خذي اخوك للسرير ...واتركوني لوحدي إذا ممكن
رفع حاجب: هذه المرة الثانية تطرديني ...تراه بيتي واجلس بالمكان الي ابغى!
وضعت قدر أخوها على السرير ونطقت قبل ما تتحرك للخروج: تعالي عندنا يمه واتركيه
قطعت كلامها وخرجت بسرعة لما هم جراح حتى يضربها وصوت ضحكاتها يوصلهم!
تنهد وناظرها وهي تستلقي على السرير ودفنت نفسها تحت الغطاء كامل وما هو باين منها شيء!
خيم الصمت للحظات وعيونه تتأمل ديكور الغرفة ...قطع هالتأمل صوتها من تحت الغطاء : جراح!
ما التفت لها رد وعيونه مسلطه على الديكور : هممم
تكلمت بهدوء: تتذكر لما خيرتني إما نعيش حياة مستقرة وبدون مشاكل حتى ما يتعقد ناصر ...او كل شخص له حياته ؟!
حس قلبه هبط .. خاف ترجع تطلب الطلاق من الجديد ويفترق عنها من جديد ... ما يبغى يفقدها مرة ثانية ...حتى لو كان خيرها بهذا الشيء مستحيل يقبل انها تتركه مرة ثانية ...لكنه نطق عكس الي بداخله: ايه اذكر!
تسارعت دقات قلبه وهو ينتظر ردها ...نطقت بنبرة هادئة عميقه: أنا قررت أكمل معك وما هو شرط تحبني المهم يكون بيننا إحترام ... والأهم من كل هذا ننسى الماضي وما له داعي نفتحه من جديد ...وكأننا التقينا اليوم ...خلاص أنا مليت من المشاكل والقال والقيل ....ما ابغى يفنى عمرنا ونحن واقفين نفس المكان ! ونفس الخلافات!
خلاص مليت من النغزات الي ما لها معنى وتزيد المشاكل عمق !
هذا ردي على كلامك مسبقا .. ما أدري اذا للحين بعدك عند كلامك ذاك وإلا تغير بعد عمليتك
قاطعها وبداخله راحة من جوابها ..ما زال قدامهم فرصة يكملوا الحياة مع بعض: ما غيرت كلامي!
خلاص اتفقنا...في لي كلام ثاني معك ..الحين انا رح أطلع وانت ارتاحي !
ما انتظر جوابها وطلع!
كشفت الغطاء عن نفسها وهي تحس بشيء يطبق على صدرها من الضيق والكدر....
بدأت تردد ( سبحان الله) حتى يزول هالضيق الي ما هو مفارقها!
سبحان الله كيف تتغير الأحوال والنفوس ...ما توقعت يأت يوم ويكون حالهم كذا مثل الأغراب ...لكن لا يقول اللسان إلا حسبي الله ونعم الوكيل في كل من فرق زوج عن زوجته بدون سبب مبرر ... أو وجه حق !
***
***
**
رواية بسمة مدفونة في خيالي الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم ضاقت أنفاسي
من زمان هالبنت ما تدخل رأسه..كتم ضيقه من دخولها لمكتبه وبهدوء رد : الحمد لله
سألت بابتسامة: كيف رونق؟!
زمان ما شفتها ... والله مشتاقه لها !
رفع حاجب ...وما قدر يسيطر على ملامحه العابسة..رد باقتضاب: بخير!
هزت رأسها بتفهم ,: أدري إنك ما تبغاني اقرب من صوبها .. لا تخاف رونق ما ينخاف عليها ما شاء الله عليها كم حاولت اسحبها لمستنقعي... لكن كانت معطيتني طاف ولا كأني اكلمها !
انقهر من ردها ومن بجاحتها: يعني تعترفين
قاطعته بتبرير: أنا أحبها لرونق بس كنت ابغى اقهرك فيها ما تعجبني نظرتك لي يعني انت السبب !
عقد زياد حواجبه : والله ما هي راكبه تحبينها وكنت رح تسحبيها للوحل الي تعيشين فيه!
ابتسمت وعد بحنين لأيام الجامعة : كنت أغار من أخلاقها العالية أدبها ملفت الانتباه بالقسم !
تخيل ولد خالتها كان ميت على إشارة منهاومجرد نظرة ما تناظره وهو ولد خالتها...أحيانا اقول ليه ما تصير رونق مثلي احاول
قاطعها وهو يسألها بدقة عن هالسؤال الي نفسه يعرف إجابته وأكيد عندها علم بالسالفة: أبغى أسألك سؤال واحد .... اتمنى ما تكذبين او تراوغين بالكلام .... سالفة رعد وش هي بالضبط؟!
وش يبغى كان من رونق ؟!
قاطعته وهي تزفر بندم : بصراحة رعد كان ناشب لرونق بكل مكان وما كان قصده شريف ...يمكن غيرتي خلتني اوافق وصورتها وأرسلت صورتها لرعد ...طبعا رعد حاول ابتزازها لكن هالبنت قوية ما همها شيء وكسرت جواله قدام الكل ...لكن رعد ما اكتفى كان ناوي يجيبها بطرق ملتوية كان يبغى يخليها تصير مدمنه حبوب
قاطعها بقهر واشمئزاز من هالفئة : وطبعا انت إلي توكلت بالمهمة!
ردت بنفي: انا رفضت هالشيء مهما صار تراني أحبها
قاطعها باشمئزاز: تدرين امثالك حرام تكون دكتورة ... والحمد لله يوم فصلوك من الجامعة لأنك
قاطعته بنصيحة : لا تناظر الناس بهذه النظرة..انت ما تعرف وش بقلوب الناس !!
حنا ضحية المجتمع فلا تلومونا!
يحس زياد إنه مب قادر يتحمل وجودها لثواني ...أشر لها على الباب: تقدري تتفضلي الحين ...ورجاء رونق لا تقربي لها أبدا
ابتسمت وهي توقف: مشكور يا دكتور...عموما كنت بمراجعة مع صديقتي بالمستشفى وقلت اسلم عليك...
هز رأسه بدون ما يناظرها: سلامك وصل
ابتسمت وهي تنغز بالكلام : خسارة أخذت نظرة سيئة عن رونق وتراجعت عن فكرة زواجك منها ... مسكين طارت منك بعد ما شوهت سمعتها عندك
قاطعها بانفعال من وقاحتها : مثل وقاحتك ما شفت!
تراها يا متخلفة زوجة اخوي
قاطعته بضحكة قصيرة: ادري بس انت كنت تحب رونق ...كنت اشوف هذا الشيء بعيونك ...على كل حال سلم على رونق وقول لها تسامحني ...
وبنبرة هادئة نطقت: أنا تغيرت والحمد لله .. وما جيت هنا لأي شيء بس حبيت توصل سلامي لرونق وتطلب منها تسامحني !
استأذنت وطلعت من مكتبه...زفر بقهر من وقاحتها ما هي طبيعية ...
حس بالضيق يطبق على صدره ...وش مصلحتها حتى تشوه سمعة رونق قدامه ايام الجامعة...معقول الغيرة والحسد تعمل كذا؟!
زفر بضيق الحين هو ظلم رونق ... للحين منصدم من رونق لما عرف إنها تبرعت لجراح بالسر ...عشان كذا راحت للقرية ما تبغى احد يعرف بالسالفة ...ما توقع واحد بالمئة يكون المتبرع رونق ....أصر يعرف الي تبرع لأخوه حتى يشكره على هذا المعروف بس كانت صدمة عمره لما كانت رونق !!!
والحين تبين إنه ظلمها !
زاد الضيق بداخله من كلام وعد واتهامها بحبه لرونق ...هذه بحد ذاتها مشكلة لو هالزفتة نشرت هالاشاعات وين عينه من أخوه ...ما ينكر كانت تلفت نظره بذكاءها ...وكان يشوف لزوم يستثمر عقلها لأنها داهية ...أما إنه حبها ؟!,
تنهد ما ينكر إنها كانت تلفت نظره ...وما يلوم جراح يوم وقع بشباكها من نظرة عيونها ....
أما هو عمره ما اعترف بالحب قبل الزواج ...نظرته الحب يأتي بعد الزواج ....
زفر بضجر وللحين شيء كاتم على صدره بسبب كلام وعد !!!
**
**
**
جالس بالصالة مع زياد وأمه منشغلة بالتسبيح .... دخل لؤي وهو يدندن ...نطق جراح بانتقاد: من اليوم تستأذن قبل ما تدخل لأنه زوجتي هنا
لؤي جلس جنب جدته وهو ينطق: رونق هنا!
لو أدري عندي واجب أعطانا اياه الدكتور كان أعطيتها إياه تحله
قاطعه بحدة: والله !!
يا اخي استحي على وجهك أحسن ما اعدل ملامحك!
ام راكان تهدي الوضع : ما هو قصده شيء ...يقول كذا لأنه كان يدرس عندها زمان
قاطعها جراح وهالسالفة يكرهها من كثر ما تنعاد على مسامعه: ذاك أول الحين صار كبير
زياد ناظر لؤي بقوة: انت ما تبغى تعقل ؟!
وقسم بالله اذا حملت مواد هذا الفصل إلا اتصرف معك تصرف ما يعجبك وترى أبوك أعطاني الإشارة الخضراء!
مب ناوي تتخرج ؟!!
حك رأسه باحراج واكتفى بالصمت. ...بعد ما ندم إنه جاء ...مكث شوي واستأذن وطلع أفضل له من هالتحقيق!!
مط شفته زياد : أنا لو هذا ولدي كان زمان ذبحته... فاشل بقوة !!
أم راكان بهدوء: الله يهديه!
وسألت باستفسار: رونق للحين نائمة؟!
شوفها خليها تعمل لنا شيء نشربه والله رجلي مب قادره امشي عليها !
جراح ناظرها بتردد يبغى رونق ترتاح لأنها فعلاً باين عليها التعب ... بس خاف إن قال شيء تزعل أمه: إن شاء الله
زياد بهدوء نطق: اتركها نائمة ...الحين تنزل زوجتي وتع
قاطعته ام راكان: ليه تنزل زوجتك ؟!
خلاص رونق هنا وتساعدنا!
رد زياد بحزم: قلت لك يمه اتركيها ترتاح ... خليها ترتاح هذه الفترة!
جراح استغرب إصراره إنه رونق ما تعمل لهم شيء...توقع إنه خايف من سالفة السحر!!
ام راكان بدون نفس ردت: نشوف آخرها معكم !
جراح بتصميم تقوم رونق يبغى يتأكد من شكه ...قبل ما يتحرك ...خرجت رونق من الغرفة وهي متغطية وناصر خلفها يبكي بقوة...توجهت لهم بخطوات هادئة...تكلمت بهدوء : السلام عليكم ...كيف حالك يا أبو
قاطعها زياد باحترام: الله يسلمك ...عظم الله اجركم !
ردت بهدوء : شكر الله سعيكم!
ام راكان تناظر حفيدها: وش فيه يبكي!
ردت رونق بصوت خافت : يبغى يروح عند شهد!
زياد أشر لرونق: اجلسي ارتاحي ...تعال يا ناصر !
ام راكان بانزعاج من صراخ ناصر: اففف هالولد الكل يشتكي منه ومن ازعاجه
التفتت رونق عليها ...عقدت حواجبها وما عجبها هالكلام ...نطقت بنغزة: تتكلمين وكأنك تعرفينه!
كم عمر ناصر؟!
يمكن هذه أول مرة يدخل هالبيت ومنزعجه منه كل هالانزعاج!
تراه حفيدك مثله مثل باقي الاحفاد الي كانوا يجون عندي ويقلبون الدار لدمار وما أحد ينزعج منهم أو يقول يا ولد اجلس !،
والحين انزعجتم من
قاطعها جراح وهو يشوف أسلوبها الجاف مع امه: رونق انتهينا!
مطت شفتها بقهر : ايه انتهينا ...تقول كذا لأنك مثلهم !
الكل متضدد لهذا الولد !
ما عمرك سألت عنه ولا حتى أهلك وكأنه يتيم !
والله اليتيم حاله أفضل على الأقل في مين يحن عليه ...
قاطعها بحدة وهو يشوف ملامح أمه انقلبت : رونق!
زياد بتدخل: ما صار شيء يا جماعة ...تعال يا ناصر
هز رأسه بالرفض وهو مستمر بالبكاء !
وقفت أم راكان : أنا رايحه لغرفتي اصلي !
جراح قاطعها : يمه
ردت وهي تتحرك وملامحها ما تتفسر : ما صار شيء ...
انسحب زياد لما رن جواله ...
زفر جراح بضيق وناظرها: ارتحتي الحين؟!
مو على أساس صفحة جديدة وما نفتح الماضي أبدا!
تنهدت صحيح كلامه بس ما قدرت تمسك نفسها قهرها كلام أم راكان عن ناصر...نطقت بهدوء : كلام أمك يستفز ما كأنه حفيدها!
احتدت ملامحه وهو يتكلم : ما ينفع كذا ...رح نعيش هنا وما هو كل واحد قال كلمة فتحت الدفاتر القديمة!
افهميني
قاطعته بعبوس: وليه نسكن هنا ؟!
انا جيت هنا لوقت مؤقت .... أنا واهلك ما رح نتفق...افهم
قاطعها بغضب: قالوا لك حمار غبي ما افهم !
ترى امي كبيرة بالعمر واكيد رح تتضايق من بكاء ناصر .. شوفيه للحين يبكي !
سحبت ناصر لجهتها وهو مستمر بالبكاء : ترى كرهك لي ما يبرر لك تكره هالولد وما تحن عليه
قاطعها بقهر: والله!
اسمعيني زين
سكت وهو يشوف قدر داخله مندفعه ومتحمسه: يلا يمه تعالي!
رفع حاجب: على وين العزم إن شاء الله؟! وبعدين الواحد يطرق الباب قبل ما يدخل وإلا قالوا لك وكاله بدون بواب!!
ابتسمت قدر برواق: طرقت الباب بس الظاهر من جعار هذا ما سمعتموني!
المهم ختيبي هنا ويبغى يشوف مامي!
قلدها بسخرية: ختيبك ! وش فيه لسانك انعوج كذا ؟!
وخطيبك عندك وأمك وش دخلها ؟!
تكلمت بحماس: يبغى يشوف حماته العسل...يلا يمه!
رونق بضجر ورأسها مصدع : قدر روحي عند خطيبك واثقلي شوي ...مرة ثانية قو
قاطعتها باعتراض: لا والله ...لي ساعة اتصل فيك وما تردين على الجوال ...قلت له الحين رح اجيبها
قاطعها جراح بنرفزة: انت من عقلك!
استحي على وجهك ترى أمك اليوم وصلت
قاطعته بإصرار: تخيل إنها للحين بالقرية!
يلا يمه لا تحرجيني
رونق وهي تمسح على شعر ناصر: خذي أخوك يغير جو ...ومرة ثانية أشوف خطيبك
قاطعتها بقهر: نعم !
خليه منطق هنا ...واعتبريني زعلانه منك ...كذا تفشليني قدام خطيبي !
يصير خير !
حملت نفسها وغادرت المكان بعد ما شدت شعر ناصر حتى يزيد صراخه ونطقت وهي طالعه: استمتعوا بجمال صوته!
استند جراح بغضب من تصرفها ونطق بقهر: ما أدري كيف زوجتوها هالبزر!
وناظر الولد بغضب: خلاص اسكت ترى والله رأسي انفجر منه!
رونق احتدت ملامحها وهي تناظره: وش هالأسلوب الي تكلم فيه الولد؟!
ما كملنا يوم عندك وانت مب طايقنا!
هذه هي الصفحه الجديده؟!
قاطعها بضيق وبكاء ناصر نرفزه بزيادة: انا وش قلت؟!
يعني تبغين اشوف تربيتك الفاشلة له واسكت؟!
شوفي دلعك الزايد له ...لكن من اليوم رح أعيد تربيته من جديد !
وقف واقترب منهم .. سرعان ما وقفت وخلت ناصر خلفها ...فصارت حاجز بينهم ...وبتحذير: جراح ابعد عن الولد ولا تتدخل فيه!
مسك عضدها بقوة ...والقهر يتصاعد بداخله من تصرفاتها وكأنه غريب ما هو أب هالولد: رونق لا توقفين بوجهي أفضل لك
قاطعته وهي تحاول تسحب يدها منه: اتركني
تعطي دروس بالتربية وانت أكثر واحد بحاجة لدروس عن المسؤولية ... ينقصك الكثير حتى تستحق كلمة أب يحق له يقوم سلوك ولده!
قاطعها بفحيح: لا تكثرين كلام ...ترى
التفت للخلف على صوتها المتحمس وهي تدخل مندفعه : مامي
زفر بضجر: يا ليل ابو لمبة!
قدر بحماس تقدمت منهم : ماما علي معي جاي يسلم عليك هنا ...لما قلت له إنك ما تقدرين تتركين عمي جراح لوحده
مط جراح شفته بسخرية وهمس: يا كبر هالكذبة ما تقدر تتركني!
خزته رونق بقوة وسكتت لما دخل علي مبتسم والإحراج باين عليه!
أعطى جراح نظرات توعد لقدر كيف تحضر الرجال كذا لا احم ولا دستور! وبمجاملة نطق: هلا هلا حياك الله!
سلم عليه باحترام ...تقدم علي من رونق وسلم عليها بابتسامة: كيفك ؟!
ونزل نظره للكائن القابع خلفها وللحين يبكي: هذا ما تخلص بطاريته يا كثر ما يبكي!
قدر بمداخله: أخلاقه صفر هالولد إما تعطوني الي ابغاه أو أبكي طول الوقت!
جراح بهدوء: تفضل اجلس يا علي!
جلس علي ونطق باحراج: أنا قلت لقدر تتصل بالأول اذا في مجال نسلم عليكم ...قالت ما له داعي ...
قدر ابتسمت وهي تشوف عيون جراح المتوعدة: قلت له صافيه وافية جالسين لوحدهم يتناقرون مثل الديوك ونويصر يعطيهم نغمات موسيقيه علشان الحماس!
جراح كتم قهره وبمجاملة نطق: البيت بيتكم حياك الله في أي وقت !
علي بوجه مشرق: تسلم ...وش اخباركم إن شاء الله طيبه!
رد عليه جراح ورونق منشغلة مع ناصر للحين يبكي ...رفعت نظرها لعلي وهو يكلمها: والله احتار وش اناديك...بعدك صغيرة ما شاء الله عليك ...عيني عليك باردة !
قدر ضحكت بخفه: تذكر يا علي لما ظنيت امي العروس
بلعت ضحكتها وهي تشوف عيون جراح النارية لها !
مطت شفتها بضجر ما تدري وش فيه صاير متوحش كذا !
**
**
**
في اليوم التالي ... واقفه بالمطبخ تجهز الفطور ...من البارحة ما كلمته قهرها ...زفرت بضجر لما بدأ ناصر سمفونية البكاء...نزلت لمستواه وبنبرة خافته: وش فيك يمه!
تعال اشرب حليب
دف يدها وضربها على رأسها بقوة وبدأ يبكي !
رفعت نظرها لجراح لما دخل وابتسم بشماته بعد ما شاف الموقف...
تسلحت بالهدوء ونطقت وهي تكلم ولدها وبداخلها تدعي انه ما يفشلها : يلا يا حبيبي نفطر علشان نروح عند شهد!
مباشرة وقف بكاء وابتسم !
تكلم جراح وهو يجلس على الكرسي وبجفاء نطق: ونعم التربية!
زفرت بضجر : لا حول ولا قوة إلا بالله !
طنشها وما رد عليها وانشغل بجواله ينتظر أمه على الفطور...
دخلت ام راكان وجلست جنب جراح بهدوء ...عم الصمت على المكان للحظات...بدأ ناصر كعادته على سفرة الأكل ...يحوس الدنيا ويزعج المتواجدين وهو يردد ابغى هذا ابغى هذا!
كتم جراح انزعاجه من ناصر ...ناظر أمه الي الانزعاج واضح على ملامحها ...لزوم يعيد تربية هالولد!
ناظر أمه ونطق بتساؤل: راكان
قطع كلامه لما شعر بحرارة الشاهي على جسده ...وقف بغضب وهو يناظر السفرة انعفست من ناصر..نطق بغضب: عيشه تقرف,!
وحمل نفسه وغادر متجاهل نداء أمه!
ام راكان عافسه ملامحها بغضب من تصرف ناصر: يعني ما ندري وش نقول؟!
استغفر الله بس!
وحملت نفسها وغادرت !
زفرت رونق بضيق ...وناظرته للحين يحوس بالسفرة ...غمضت عيونها بعجز ما لها حيل تنظف المكان ...جبرت نفسها بصعوبة على تجهيز الفطور... والحين استنزفت كل طاقتها...ما تدري وين شغالتهم ؟!
دفنت وجهها على الطاولة بارهاق وتعب ...غمضت عيونها لعلها تسترجع قوتها وتنظف المكان...
غفت بدون ما تحس ....نقزت على صوت التكسير ...نهضت نفسها وقلبها يدق بقوة من الفزع...زفرت بقوة تهدي دقات قلبها ... وهي تشوف الصحون تحولت لشظايا بعد ما رماهم ناصر على الأرض بقوة !
التفتت لأم راكان الغاضبة وهي تناظر المكان كيف معفوس: وش هذا؟!
رونق ببرود وهي جالسه ما لها حيل توقف: الحين أنظفه
قاطعتها بقهر من برودها: هذا إلي قدرت عليه!
أنا هذه الحياة ما أرضى فيها أبدا؟!
كله شبر وما أحد قادر له !
ناظرت جراح الي واقف خلفها: شوف ولدك وش عمل؟!
انا ما أسكت على هذا الخراب!!
جراح تنرفز من برود رونق ...شايفه الدنيا معفوسة وجالسة ولا على بالها...نطق وهو ماسك أعصابه : هذه هي التربية يا حضرة الدكتورة؟!
على الأقل نظفي المكان!
وقفت بهدوء وهي كاتمه الصيحة من التعب ...تحس جسدها منهك ..تكلمت ببرود: الحين أنظفه ... اليوم رح اشتري لك يا خالتي بدل الي انكسر
ام راكان زفرت بضيق ... ما تبغى تدمر العلاقة من جديد..تكلمت بهدوء: يا رونق أنا ما تهمني الصحون لكن ما هو منطق تصرفات هالولد ...لزوم تكونين حازمة معه...
قاطعتها رونق بهدوء: بعده صغير يا خالتي
جراح تنرفز من ردها: ومتى يكبر إن شاء الله؟!
هذه المرة سكتت لتصرفاته المرة الجاية رح يكون لي تصرف ثاني معه!
ناظرت رونق ناصر جالس على الكرسي وبيده صحن ويأكل بيده ولا كأنه عمل شيء!
هذا الولد مقطوع منه الأمل!
سرعان ما غمضت عيونها لما ألقى ناصر الصحن على الأرض بقوة وتحول الى قطع صغيرة ... وبسرعة تحركت ووقفت حاجز بينه وبين جراح الي تقدم وهو ناوي يضربه!
جراح والشرر يطلع من عيونه... ..نطق بتحذير وهو يناظر رونق : ابعدي يا رونق أفضل لك
ام راكان بتدخل خافت على جرح جراح: يمه لا تتحرك ...خلاص اتركه لما تتشافى اعمل الي تبغى!
بالرغم من تعبه لكن قهره وغضبه من تصرف هالولد فاق تعبه ... مسك رونق من كتفها وبتحذير: لآخر مرة اقولك ابعدي!
خليني اربيه..كله شبر ما احد قادر له!!!
ردت والغصة بحلقها على هذا الولد ما احد يتحمله او يحبه : انت وش فيك من أول ما جينا وانت تبغى تضربه!
قالوا لك جايبه من الشارع!
ابعد عن الولد لأنه ما رح اسمح لك تمد يدك عليه تفهم!
شد على كتفها بتحذير: ابعدي عن طريقي
هزت رأسها بالرفض وهي واقفه بطريقه وبنفس الوقت ما تقدر تدفه تخاف على جرحه ...وبنبره هادئة نطقت: بعده صغير وما يفهم ...خلاص روح أبغى انظف المكان !
قاطعها وهو يدفها عن طريقه بغضب ...وسرعان ما انقض على ناصر ومسكه من كتفه...بغى يضربه سرعان ما نزل يده وهو يشوف ملامح ناصر البريئة تحولت لخوف وعيونه طبق الاصل عن رونق تلمع بالدموع حس الي قدامه وكأنها رونق... كتم ضيقه ونطق بهدوء: تعال نروح للبقالة اشتري لك !
ام راكان كشت عليه: مالت عليك وانا خفت على الولد يطلع جنازة من تحت يدك وآخرها تعال للبقالة!
اعتدل بوقفته جراح وهو كاتم الألم بسبب حركته : تعال يا ناصر!
تقدم ناصر بابتسامة ومسك بيده والفرح يشع من عيونه رح يروح للبقالة!
بعد ما دفها كتمت وجعها لما دخل القزاز يدها ....ومكان العملية اوجعها بقوة بسبب الحركة المفاجئة ...ناظرت يدها تنزف بقوة...غمضت عيونها من الألم وهي معطيتهم ظهرها !!
ام راكان ناظرتها وهي جالسة ومعطيتهم ظهرها: اساعدك بالتنظيف
قاطعها جراح وهو يتحرك للخارج ,: ما له داعي يمه ... الحين رونق تنظفه !
فتحت عيونها بعد خروجهم وهي تناظر يدها ..تنزف بقوة ...ناظرت ملابسها تلوثت من الدم ...
وقفت بصعوبة ...ودموعها تنزل من شدة الوجع.... تحركت تنظف الجرح وتعقمه ...بعد وقت لفته بالشاش... وللحين دموعها ما وقفت ...جرحها عميق ومن الأفضل له خياطة!
توجهت للغرفة تبدل ملابسها ...تمشي بشويش من وجعها ..رح تشوف قدر تيجي لها!!
**
**
**
ام راكان جالسه بالحديقة تحت الشجرة مع راكان ...نطقت بضيق: احس إني ما اقدر امسك أعصابي!
كنت اقول مستعدة احط المر بحلقي لو تشتمني رونق ما أتكلم المهم يستقر جراح ويرجع سعيد مثل قبل!
راكان زفر بضيق ...نبه على زياد ما يتكلم قدام جراح إنه رونق هي المتبرعة لأنه يخاف تمشيه رونق على كيفه وما يقول لها لا .. وبهدوء نطق : يعني قلنا ننسى الماضي ونبدأ من جديد!
طيب وش قالت لما أخذ الولد!
ام راكان بعفوية: هو دفها على الأرض والظاهر إنها زعلانه لأنها ما تحركت وهي جالسة ومعطيتنا ظهرها !
قاطعها بانفعال: دفها!
رفعت حاجب باستغراب: وإنت وش فيك منفعل!
بس قال فيها كذا حتى تبعد عن طريقه!
وهي خفيفه سقطت على الأرض..
هز رأسه وهو يفكر ... معقول أصابها ضرر!
ام راكان مسترسله بالكلام: احسهم للحين ما نزل الحطب الي بينهم !
البارحة نام بالصالة ...يقول راحت عليه نومه !
هز رأسه بهدوء وهو يؤشر بعيونه: هذه قدر دخلت البيت!
ام راكان بهدوء: اكيد رايحه لأمها!
راكان بتنبيه: يا يمه خلي عندك طول بال .. ما نبغى نخسر جراح !
تلقينه للحين متضايق لأنه ست الحسن ما هي معطيته وجه !
أم راكان عفست ملامحها بغيره: ما أدري وش عملت حتى يحبها كذا ؟!
معقول الحب يعمل كذا؟!
راكان بعبوس: ويعمل اكثر من كذا !
ترى ولدك يعشقها شوفيه كيف رمى الدنيا خلفه وما رجع لأنه ما يضمن نفسه إذا شافها متزوجه!
تدرين إنه متشاجر قبل فترة مع فارس لأنه ناظرها ولولا زياد تدخل بينهم!
قاطعه جراح وهو يقترب ويسمع كلامه ...وبتصحيح قال: قلت لكم وقف يكلمها بس زياد يحب يبهر من عنده!
ام راكان ناظرته : وكلمها وين المشكلة تراها ابنة خالته!
وعادي عندهم يكلمون بعض
قاطعها بحده: بس أنا عندي تكون مشكلة إذا كلمها !
زفرت بضيق وهي تسأل: علشان كذا سحبت أوراقها من المستشفى؟!
وضع له راكان كرسي يجلس عليه: ارتاح!
جلس جراح وهو يكلم أمه: أنا واثق فيها. ...بس سحبت اوراقها لأنه كنت ناوي اسافر وقتها!
راكان عقد حواجبه: والحين؟!
نطق بهدوء: رح استقر هنا في منطقة ......
قاطعته ام راكان: وليه تنقل هناك؟!
خليك هنا عندنا!
رد بهدوء: ترى كلها ساعة ونص ...ساعتين وأكون عندكم !
راكان بهدوء : الحين اترك هالكلام لوقت تتشافى يصير خير!
وين ناصر كان معك!
زفر بضجر: هذا الولد يرفع الضغط ..راح عند دار عمي ابو جواد عند قدر
ام راكان : دوبها جاءت قدر عندنا !
جراح بلامبالاه : يلعب هناك يا كثر البزران هناك!
**
**
دخلت قدر المطبخ بعد ما اتصلت رونق فيها حتى تيجي لها ...ناظرت أمها جالسه على الكرسي ويدها ملفوفه بالشاش ... والأرض كلها قطع زجاج .... وبفزع نطقت: يمه وش فيك ؟!
مين عمل فيك كذا!
سكتت للحظة وهي تفكر وسرعان ما نطقت بغضب: لا تقولين جراح والله لأشرب من دمه ...يظن الدنيا سايبة يعمل فيك كذا !
نطقت رونق بنبرة خافته وتحس رأسها خفيف: ما هو جراح ..كنت ابغى انظفه وانجرحت يدي!
هزت رأسها بتفهم : اكيد نويصر هو الي عفس هذه الدنيا!
حركت رأسها رونق بهدوء ... تقدمت منها قدر وضمتها بقوة: سلامتك يا قلبي ...ليتني أنا الي انجرحت ولا أصابك هالأذى!
أبعدتها رونق بهدوء وعيونها تلمع بالدموع ... والشحوب واضح على ملامحها: ربي يسعدك!
قدر تتكلم بأريحية بعد ما سحبت كرسي وجلست جنب أمها: أقسم بالله لما اتصلت فيني وأنا نائمة وقلت تعالي حسيت الدم نشف بعروقي خفت عليك كثير وخاصة صوتك باين إنه يخفي شيء!
رونق بهدوء: لا تخافين ما فيني شيء ...بس ناديتك علشان تساعديني بالتنظيف!
شعرت بالصدمة قدر : الحين صحتيني من النوم علشان انظف هنا !
ماما انت صاحية!
رونق تعرف قدر شغل كلام وشعارات حب وعند الأفعال اول وحدة تهرب:خلاص ارجعي وأنا انظف لوحدي
قاطعته بضيق وهي تحس إنها وقعت بالفخ: وين شغالتهم ؟!
رونق همت بالوقوف: ما أدري عنهم !
قدر على مضض: خلاص اجلسي وأنا انظفه!
ما عارضت رونق لأنها فعلاً منهكة وتحس إنها بأي لحظة تفقد الوعي!
غمضت عيونها باسترخاء وهي تسمع ثرثرة قدر .... بعد وقت دخلت ام راكان وناظرت قدر الي انتهت من التنظيف ...بداخلها انتقدت رونق يعني مب قادرة تنظف المكان !!
قدر بابتسامة: كيفك خالتي!
فتحت عيونها رونق على صوت ام راكان وهي تكلم قدر!
انتبهت ام راكان على يد رونق: وش فيها يدك؟!
رونق ببرود : ما فيها شيء بس انجرحت
قاطعتها باهتمام: وكيفك الحين؟! إذا الجرح عميق
قاطعتها رونق: لا لا جرح بسيط!
هزت رأسها بتفهم : سلامتك !
ردت بخفوت : الله يسلمك!
قدر همت بالمغادرة: تبغين شيء يمه أنا راجعه أكمل نوم!
هزت رأسها بالرفض .... استأذنت وطلعت من المطبخ!
ما لها حيل توقف...الدوار ما هو تاركها ...رفعت نظرها على دخول جراح ...صرفت نظرها عنه زعلانه منه حيل...بدل ما يكسر الحواجز بينهم جالس يزيدها !
تكلم وهو واقف عند الباب وهو يناظر أمه تحوس في المطبخ،: رونق ساعدي أمي بتجهيز الغداء!
أم راكان تركت الي بيدها ونطقت:ما له داعي أنا أجهزه ...رونق يدها انجرحت من الزجاج وهي تنظف فيه!
اقترب منها وسأل باهتمام: نظفت الجرح وعقمتيه
ناظرته وعيونه على يدها المصابة: ايه
نطق بانتقاد: دامه جرح وليه كل هالشاش على يدك؟! ليه لافيته كذا؟! الي يشوفه ما يصدق دكتورة وتلف الشاش كذا!
هاتي ألف الشاش لك
انقهرت وهي تشوف سخريته منها ...خبت يدها خلف ظهرها وبقهر نطقت : ما يخصك!
وبتذكر نطقت: وين ناصر
حس بالفشيلة من رد فعلها قدام أمه... رد بقهر: ما يخصك!
مطت شفتها بضيق خلق ..وما ردت !
جلس على الكرسي جنبها ..وهو يناظرها بتأمل..نطق بنبرة حانية: رونق انت تعبانه؟!
رفعت رأسها وناظرته ونبرته ذكرتها بجراح القديم .. نطقت ببرود: لا
تكلم بإصرار: بس وجهك شاحب وباين عليك التعب!
ام راكان ناظرتها : صحيح وجهك شاحب...ليه ما تعملين فحوصات
قاطعتها رونق بهدوء: ما فيني شيء!
جراح زم شفته بتوعد: باكر عندي مراجعه تروحين معي ونعمل لك فحوصات
قاطعته بانفعال ما شاف جراح له مبرر هالانفعال: قلت لك ما فيني شيء!
هذه المرة الثانية تفشله قدام أمه ...أعطاها نظرة قوية وما علق!
زفرت بضيق ...ونطقت بندم : أسفه ما هو قصدي بس انت
قاطعها بزعل: أنا الغبي الي مهتم
ردت بمقاطعة لكلامه : جراح
وقف بزعل وتوجه خارج المطبخ وبداخله قهر من تصرفاتها ...ما يدري كيف رح تنكسر الحواجز بينهم !
أم راكان ناظرتها بعتب: ليه كذا عملت هذا هو زعلان؟!
ناظرتها رونق بضيق ...وبنبرة خذلان نطقت: وكأنكم ما كنتم سبب بدمار حياتنا ؟!
كنا عايشين ومبسوطين بس أنتم دمرتوا كل شيء!
والحين جايه تلوميني على كلامي!
ترى ما قلت شيء حتى يزعل كذا !
أنا مو تعبانة وإلا المرض هنا اجباري؟!
قاطعها وهو واقف على الباب ويسمع كلامها: والله ما بقى إلا تضربينها ؟!
ناظرته بصدمه ما توقعت إنه واقف يتسمع عليهم ..ناظرت حماتها واقفه ومرتسمه على ملامحها الرضا أو كذا تخيل لها !
نطق يحثها على الإجابه: انت وش تبغين بالضبط ؟!
إن سألنا ما يعجبك وإن ما سألنا ما يعجبك ؟!
ام راكان بهدوء: يا يمه انت ارتاح ما هو صحي لك
قاطعها بقهر: ليه هامها رونق!
هذا الي تبغاه ..تبغى تجلطني بكلامها وتصرفاتها ..حتى ترتاح مني !
لكن قاعد على قلبك هنا !
أكيد انصدمت لما قالوا لك نجحت عمليتي يمكن كنت متوقعه تتخلصين مني بفشل العملية !
ومن قهرك بنجاح العملية هجيتي للقرية
قاطعته أم راكان : لا يمه لا تقول كذا ترى رونق تحبك
قاطعها بغضب : كذب !
صدقتيها ؟! هذه وحدة كذابة!
إلي يحب ما يتخلى بأصعب الظروف!
اتمنى شيء واحد بس ..اذبح قلبي واتخلص منه الي ما هو قادر يحب غيرها !
ما رح اسمح لك تستغلين حبي لك تفهمين !!
ناظرته وهي ماسكه نفسها بصعوبة ما تبكي قدامهم من كلامه ...نطقت بصعوبة: باين الحب مقطع حاله ...روح لزوجتك وابنك الي
قاطعها بحدة: هذا الموضوع ما يخصك ...والحين دامك مب تعبانه جهزي الغداء ...امي ما هي ملزومه فينا !
ام راكان بتدخل: جراح تعوذ من الشيطان
قاطعها والشرار يطلع من عيونه: يمه
سكت وهو يتعوذ من الشيطان بصوت مسموع وغادر المكان!
ام راكان زفرت بضيق ..وبعدها نطقت: روحي ارتاحي أنا أجهز الأكل ...الوقت طويل لوقت الغداء!
وقفت بصعوبة لبست نقابها ...كتمت ألم الجرح ..تحركت بخطوات بطيئة من الألم ...وام راكان تناظرها باستغراب!
استندت على باب المطبخ للحظات تريح نفسها ...وبعدها تابعت خطواتها باتجاه الباب ...وقف جراح لما شافها ناويه تطلع من البيت ..وبصوت غاضب: وقسم بالله إذا طلعت
ام راكان قاطعته وهي توقف بينهم:وش فيكم ؟!
ردت بخفوت: رايحه اشوف ناصر
قاطعها بأمر: انت اجلسي والحين قدر ترجعه!
ام راكان بتدخل: خلاص يا رونق اختصار للمشاكل اجلسي والحين قدر ترجعه !
رونق مب قادرة تتحمل الألم ... توجهت الى أقرب كنبه وجلست وهي عاضه على شفتها السفليه بقوة من شدة التعب ...
هزت رأسها أم راكان بحيرة وتوجهت للمطبخ!
زفر بضيق وهو يناظرها ... جالسه ومتغطيه ...اقترب منها وجلس جنبها ...عم الصمت للحظات ...نطق وكأنه يفضفض لأحد: أنا ما أبغى توصل علاقتنا لهذا الحد !
أبغى نرجع مثل قبل وأحسن بس كيف؟!
تصرفاتك تقهرني ..انت تعرفين غلاتك بقلبي لا تجبريني أتكلم بكلام قبل ما يجرحك يجرح قلبي!
ليه تغيرتي علي؟!
كنت تقولين إني الشخص الوحيد الي
قاطعته وهي تبلع غصتها ..وبنبرة حزينه نطقت: ما تغير كلامي بس انت تغيرت !
أنا انظلمت من اهلك وشوهتم سمعتي وبالمقابل ما اعتذرت عن ظلمك لي ...زدت الطين بله وقمت طلقتني بالشارع قدام العالم وكأني ما أسوى فلس واحد !
وهجرتنا وما عدت تسأل عني ولا عن ابنك وفوق هذا تزوجت وأنا جالسه على ذكراك
قاطعها بقهر: وخطوبة فارس
ردت بضيق: ما كان عندي علم فيها ...هو خطبني أكثر من مرة ورفضته ... لأني وحدة غبية يوم ظنيت انك
قاطعها بتبرير: انا ما تخليت عنك أنا طول الوقت أفكر فيك
تكلمت بتكذيب : وأكبر دليل تزوجت غيري
قاطعها بدفاع عن نفسه: والله ما تزوجت غيرك !
تراها كذبه نفس الكذبة الي وصلتني يوم قالوا إنك بعد العدة تزوجت مباشره ...كرهت ارجع واشوفك مع غيري ... لأني ما أضمن رد فعلي ...فقررت أجلس برا أفضل للجميع !
ناظرته بذبول : وأكيد كذبة من كذبات أهلك حتى يفرقونا...جراح أهلك ما يبغون نكون مع بعض
رد بعتاب على كلامها: لا تقولين كذا أمي بنفسها جاءت لبيتكم حتى ترجعك لي .... وإخواني هم الي ارجعوك لذمتي ...ومحراك الشر راحت بنصيبها ...خلاص صار الوقت تستقر حياتنا!
شوفي السنين تمر وحنا واقفين بنفس المكان !
لا تخلي قلبك قاسي كذا؟!
مطت شفتها بحزن : عمره قلبي ما كان قاسي كذا ...بس من كثر الطعون الي طعنته ...ومن كثر الوجوه الي خذلته ...أرهقتم قلبي بتصرفاتكم حتى صار قاسي كذا !
تنهد وكأن حمل الجبال على صدره : والصلح خير
كتمت تعبها وهي تنطق بصعوبه: بس انت ما اعتذرت لي!
قاطعها بنرفزه: افففف وبعدين ؟!
انت ليه مصره على هالسالفة؟!
انت المفروض تعتذرين لي كل مرة تفضلين أهلك علي
قاطعته بتبرير: وأنا صادقه أنا زعلانه في بيت ابوي الأصول تقول ما ارجع إلا برضاه وعلمه !
ما هو يرجع وما يلقاني بالبيت تراها ما هي حلوة أبدا السالفة!
كش عليها بغيض وهو يقلد صوتها: الأصول!
المهم الحين وش قلت ؟!
ناظرته بطرف عينها: اعتذر بالأول واعترف إنك الغلطان!
زفر بضجر من عنادها: أنا الغلطان الي جالس اتفاهم معك يوم ظنيت إنك كبيرة وعاقلة!
فتحت عيونها بصدمه من كلامه : جرا
قاطعها وهو يمسك يدها المجروحه وبدأ يفك الشاش غصب عنها: وقسم بالله لو يشوف الدكتور نايف كيف لافه يدك إلا يسحب منك الشهادة!
عفست ملامحها من تذكر نايف: الحمد لله إنه استقال يرفع الضغط !
كأنه ما احد يفهم بالطب غيره!
عكس ابنته الدكتورة ريم تحسها إنسانة راقية طموحة ...لما تشوفها تحس بالراحه النفسية!
قاطعها وهو يشوف الجرح عميق: كيف جرحت نفسك كذا؟!
غبيه المفروض خبرتيني وأخذتك للمركز الصحي ويخيطوه
قاطعته بعبوس من الألم: ما له داعي ...خلاص عقمتها وكل شيء تمام!
لف الشاش على يدها برفق: انتبهي مرة ثانية وانت تنظفين
قاطعته بوجع: انت انتبه مرة ثانية لما تدفني
رفع حاجب باستنكار: انا وش دخلني!
ردت بقهر:بسببك لما دفيتني على الأرض
عفس ملامحه بضيق وندم: والله آسف ما انتبهت ...ولدك ما ترك لي عقل افكر فيه !
طيب ليه ما قلت ؟!
سكت وهو معقد حواجبه باستغراب من طرق الباب!
طلعت أم راكان من المطبخ وهي معقدة حواجبها: مين يطرق الباب كذا!
تحرك جراح حتى يفتح ...قاطعته أم راكان: اجلس أنا اشوف
ناظر رونق وهي تعدل نقابها توقعت أحد من أهله !
انصدم لما رجعت ام راكان وهي تقول : هذا ابو عبدالله !
قومي رونق استقبليه أنا رايحه لغرفتي !
وقفت رونق بتعب وهي مستغربة من قدوم أبوها بهذا الوقت ... فتحت الباب وهي تنطق: تفضل يبه حياك!
قاطعها بصرامه: عمره ما يصير فيهم خير ... امشي قدامي اشوف !
قاطعته باستنكار: وش صاير؟!
تكلم بصرامة : اقولك امشي قدامي
تقدم جراح لما وصله صوت جواد: وش فيه؟!
جواد بحده: أنا الغبي يوم ارجعتها لذمتك ...لو زوجتها لفارس او واحد ثاني كان صانوها!
بس أنا الغبي الي سمعت كلامها وتركتها على راحتها!
امشي يا رونق!
صدق لما قالوا ابنة العم عورة!
جراح يحس انضغط من جواد وكلامه: على كيفك تسحب زوجتي من البيت لا احم ولا دستور!
وش صاير؟!
نطق جواد بقهر وهو يشوف يدها عليها الشاش : هذه جزاء رونق ؟!
ضحت بحياتها علشانك !
شوفي وش عمل فيك..هذا الي تبرعت له ...قلت لك ما يستاهل بس ما سمعت كلامي
قاطعته رونق: يبه
جراح حس إنه سمع غلط ..وزع نظره بينهم ... رونق هي الي تبرعت له ... الحين عرف سبب تغيبها عنه ...الحين عرف سبب شحوبها وتعبها !!!
ناظر جواد الي يتكلم : يلا يا رونق
قاطعته رونق باستغراب: يبه ترى ما صار بيننا شيء!،
ما ادري انت وش وصلك كلام ؟!
تكلم وهو يؤشر على يدها: قدر اتصلت فيني وخبرتني بكل شيء وقالت إنك تغطين على السالفة اختصار للمشاكل!
زفرت رونق بضجر من قدر وتصرفاتها: وانت صدقتها يبه!
ترى ناصر كسر الصحون وأنا انظفهم انجرحت يدي !
وقدر أم لسان حسابها عندي!
خيم الصمت على جراح وما نطق حرف واحد وهو يشعر بالاحراج من نفسه دوبه الصبح تكلم بكلام ثقيل واتهامات ما لها اصل .... ياااااه ظلمها كثير !
جواد بحزم: وأقسم بالله لو أتأكد إنه قدر كلامها صحيح
قاطعته رونق برجاء خلاص ملت من المشاكل والزعل ...رح تكمل حياتها مع جراح على المر والحلو : يبه ما في بيننا شيء وهذه خالتي ام راكان ادخل وأسألها!
تنهد جواد وما هو عارف يصدق مين ؟ هز رأسه بتسليك: يصير خير
وناظر جراح بتحذير: هذه آخر فرصة لك مع رونق صدقني ما رح أعطيك فرصة ثانية!
مط شفته جراح بضجر من جواد لما يتلبس دور العم وما هو لايق عليه ...نطق بتسليك: إن شاء الله عمي!
ادخل الحين!
خزه جواد ونطق بنبرة ما أعجبت جراح: بالافراح إن شاء الله !
رونق حست بإلتماس كهربائي بين جراح وجواد نطقت بقلق,: يبه
قاطعها جواد وهو يهم بالمغادرة: المساء رح نزورك ...انتبهي لنفسك ...للحين انت في فترة نقاهة ارتاحي فيها!
هزت رأسها بهدوء ... استأذن جواد وغادر ... ورونق تناظر زوله !
جراح بهدوء نطق : ليه ما خبرتيني إنك
ناظرته ونطقت بصوت عميق: لأني ما ابغى ترجع لي لأني قدمت لك شيء ...بغيت ترجع حياتنا مثل قبل وأحسن بدون
قطعت كلامها وهي تشوف ناصر متوجه لها وصوته يضج بالمكان !
نطق بسخريه وقهر من هالناصر: هذا اكبر عائق بيني وبين الحياة الطبيعية ... يرفع الضغط الف...أقسم بالله إني ماسك نفسي بصعوبة ما أكسر رأسه !
ناظرته وما عجبها كلامه: جرب وشوف وش رح اعمل فيك !
**"
***
**
**
مرت سنة جالسة بمكتبها ..ومرخيه ظهرها على الكرسي ...تنهدت وهي تنطق بهدوء: طيب وش المطلوب مني؟!,
اترك شغلي علشان أحضر حفلتك هذه ؟! ..يا قدر ترى والله مشغوله ويا دوب نقدر ننزل لكم كل اسبوعين ودوبنا قبل كم يوم كنا ...زفرت بطول بال : أشوف جراح ....إن شاء الله ....مع السلامة !
قفلت الخط ورن جوالها ... ابتسمت لاسم المتصل: هلا وغلا
روعة بصوت رائق: كيفك يا بطه!
رونق توسعت ابتسامتها : الحمد لله بخير ... كيفك وكيف عيالك وكيف الدوام؟!
روعة بضجر : الحمد لله ...تعرفين الدوام يرفع الضغط والعيال يجيبون السكري وابو الشباب يجيب الجلطة!
ضحكت رونق وبنصيحه: يا اختي شوفي مستشفى ثاني ..ترى هذا المستشفى
قاطعتها روعة وهي تثاوب: يصير خير ...مع مين مشغولة ؟
تنهدت وردت بهدوء: ما في غيرها قدر ! ...تبغى تعمل حفلة بمناسبة مرور عام على زواجها وتبغاني اترك كل اشغالي
روعة بنصيحة: لا تردين عليها هذه طافيه...تعب عليك علشان الحمل تقطعين هالمسافة بالسيارة لمدة ساعتين
قاطعتها رونق: الا قولي ثلاث ساعات جراح تلقينه على مهله يقود السيارة علشان الحمل !
وقبل كم يوم لما نزلنا زيارة تذابحنا أنا وإياه
قاطعتها روعة باندماج: أفااااا ليه ؟!
رونق ابتسمت وهي تعرف لقافة روعة ما لها مثيل: شوفي معه حق يعني يرجع من الدوام تعبان ويمسك خط عند أهلنا والله تعب عليه ...والحمل وأنا وضعي ما يتحمل كل هالمسافة ...بس وش اقول ذابحيتني قدر كل شوي تتصل تعالي ومشتاقه ومن هذه الموشحات...واتشجع أنزل علشان بنات مريم لو تشوفي كيف يفرحوا فيني!
روعة بإنصاف: طيب هو ما يبغى يزور اهله يعني كثير كل اسبوعين حتى تزوروا وأحيانا ثلاث اسابيع
رونق براحة: والله أفضل يكفي عايشين لا قال ولا قيل ولا مشاكل..صحيح نتشاجر احيانا بس شجار طبيعي يصير في اي بيت !
روعة بضحكه قصيرة: بالله ما هو سبب المشاكل نويصر ؟!
ابتسمت رونق: ايه والله يا اختي هالولد ما هو قابل يعقل وجراح رح ينجن منه ...لو تشوفيهم مثل توم وجيري واحسه هالناصر يتعمد يقهر أبوه بتصرفاته!
بس أحيانا جراح يزيدها يتعامل معه وكأنه شاب بالعشرين ...ما هو قادر يستوعب إنه بعده صغير!
روعة تنهي المكالمة: ربك يعين ...أكلمك بعدين
رونق بابتسامة : مع السلامة ...قفلت الخط وتنهدت وناظرت جهة النافذة ...وهي تفكر بالأيام كيف تمر بسرعة ...تحمد ربها إنها حياتها تعدلت.... متأكدة قرارها بالاستقرار في هذه المنطقة أفضل حل ... بالرغم من معارضة الجميع وخاصة أبوها. ...شعرت بالشوق لأبوها ما توقعت بيوم تزين العلاقة بينهم كذا ...وما توقعت أبوها يكون إنسان رائع كذا ...تعلمت درس لا تحكم على الاشخاص اذا ما عشت معهم واختبرتهم بالمواقف ... أبوها وقف معها بالوقت الي كانت تحتاجه .... وصار لها سند قدام أهل زوجها بالدفاع عنها.... غرز بداخلها شعور الافتخار فيه .....عندها أب بدل ما كانت يتيمة ..... ومهما تجرعت الظلم ...كان أبوها هو الدرع الي يحميها .....
أما أمها كل أسبوع تقريبا تزورها هنا ...تحس للحين روح الشباب فيها بالرغم إنها صارت جده ...لكنها مفعمة بالحيوية ...وفياض داعمها وما هو مقصر عليها شيء ... مع الايام قفلت دفتر الماضي وفتحت صفحة جديدة مع الجميع ...وكان من بينهم فياض ... ما تنسى مواقفه الرجوليه معها بغض النظر عن بعض تصرفاته معها ....أما وسيم تعتبره بالاسم اخوها لأنها ما تشوفه كثير ....
قطعت حبل أفكارها وناظرته متكتف ومستند على الباب: مطوله وإنت تتأملين هالشباك ؟!
ابتسمت رونق بمحبة لهذا الانسان ... بحمد الله وفضله تغلبوا على الحواجز الي بينهم ..يكفي انه رجع واعتذر منها ....وقفت وهي تجمع اغراضها : اتصلت فيك قدر!
مط شفته بابتسامة ساخرة: أما ابنتك هذه عليها تصرفات بزران ...الحين من عقلها تتكلم ؟!
رونق ابتسمت: وش قلت لها؟!
توسعت ابتسامته : قلت لها وش دخلنا حتى نحضر ونشهد على الغلطة الي ارتكبها علي ...المفروض نعزيه ما هو نحتفل
ناظرته بعتب: حرام عليك كذا تكسر بخاطرها!
أشر لها تستعجل : ما ادري كيف رح تصير أم وهي بعدها تتصرف مثل البزران!
تقدمت رونق ووقفت جنبه: والله هالبنت أحسها كبرتني دوبني اول الثلاثين وقريب رح أكون جدة!
ابتسم وهو يمسك يدها : واحلى جدة!
إن شاء الله ما يطلع الي في بطنك مثل قدر وناصر !
ناظرته بابتسامة : يا حليلها قدر !
نطق بابتسامة:المهم جهزي نفسك رح ننزل زياد عازمنا على العشاء وأمي ألزمت علي أحضر !
هزت رأسها وبدأت تتكلم بأمور الطب وشغلهم!
شد على يدها وتوجه خارج المستشفى وهو يسمع لثرثرتها بإنصات ...يشعر وكأنها جزء منه ... أو كأنهم روح بجسدين ...لو يفديها بعمره ما وفى لها هالفضل إلي قدمته له..عرضت نفسها للخطر حتى تنقذه ...
يتمنى إنه يقدر يرد لها الجميل ويجعل ايامها كلها سعادة وفرح !
**
**
**
جالس بالصالة كالعادة يقلب الجوال ..رفع نظره وهو يصرخ : ولا صووووووت ما أبغى أشوف أحد حولي!
شهد باعتراض : يعني وين نلعب؟!
رد بغضب: أنا وش دخلني إن شاء الله بالمريخ ...يلا ما ابغى احد يلعب هنا وأشر على ناصر وخاصة هذا !
مرام ضحكت: هذا وش دخله دوبه وصل
استوعب جواد الموقف ...وقف بابتسامة: رونق هنا
دخلت رونق بابتسامة : كذا تستقبل ولدي!
جواد اقترب وسلم عليها بحرارة : هلا والله ...اقول غريبة فجأة كذا نور المكان!
خزته الجازي وسلمت ببرود على رونق !
مرام بابتسامة عريضة وهي تسلم: لك وحشة يا دبه!
جواد باستفسار: وين جراح ؟!
جلست رونق : عنده مشوار ١٠دقائق وبعدها رح نروح لبيت عمي ابو راكان
هز رأسه بتفهم : كيف وضعك الحين؟!
ردت بملامح باين عليها الراحة: الحمد لله !
ابتسمت بحزن وهي تشوف بنات مريم مجتمعات حولها وكأنها ملاك .... كم تتمنى لو مريم بينهم الحين بالرغم من علاقتهم السيئة مع بعض لكن اهون عليها من نظرات هالبنات اليتيمات ....تنهدت بضيق وناظرت أبوها وهي تحس إنه يكتسي ملامحه الضيق كل ما شاف هالمشهد ...لكن ما باليد حيلة الا يقول ربنا بتغمدها بالرحمة ...ويكسب أجر ببناتها اليتيمات ...الواحد ما ينسى فضل كفالة اليتيم وأجرها العظيم عند ربنا ....
مسحت على شعر الصغيرة بحنان ...سرعان ما نقزت لما تفاجأت بكف على وجهها بعد ما قفز من فوق بنات خالته !
مسك ناصر بشعر فرح وشده بقوة: ماما!
جواد سحبه من ملابسه ...تكلم وهو رافعه بالهواء: انت يا عفريت ما رح تتوب!
ناصر وهو يحرك رجلينه بالهواء يحاول يفلت من قبضة جواد: ماما ماما
ضحكت على شكل ناصر ...وتكلمت بتدخل: يبه اتركه
نزله جواد على الأرض وشد اذنه قبل ما يفلته... بدأ ناصر يبكي بصوت مرتفع!
الجازي بانزعاج من صوته: ليه خليته يبكي !
وش يسكته الحين!
جواد بلامبالاه : رح يسكت لوحده !
شهد حملته وهي تراضيه: خلص يا بطل
مرام : لا تحمليه ترى ثقيل عليك!
نزلته شهد وسحبته معها لغرفتهم حتى تعطيه حلاوة!
##
##
ام راكان جالسه جنب زياد والهدوء يغلفها ...سألها زياد باستغراب: وش فيك يمه!
تنهدت وناظرته بنظرات ما قدر يفسرها: ولا شيء
زياد بشك : جراح ؟!
مطت شفتها بضيق : ولا أحد ....
سكتت للحظات لكن سرعان ما بدأت بالبوح: وش يضره لو سكن بهذه المنطقة وبشقه لوحده ؟!
لذي الدرجة كارهنا وكل كم اسبوع حتى ينزل علينا !
من قبل يقدسها كيف الحين بعد ما تبرعت له
قاطعها بدفاع: يمه جراح ما قصر معك ودوم يتصل فيك وينزل يزورك
عفست ملامحها بضيق: أنا نفسي أفهم وش عملت حتى يحبها هالكثر..هذا أنا لما كان أبوك عايش كنا عادي وانت وزوجتك حياتكم عادي وحتى راكان الي كان يحب مريم كانت حياته عادي!
بس اخوكم هذا غير ...ما تشوفه وهو جالس معنا عيونه ما تفارفها وإذا تكلمت يناظرها بإعجاب وفخر يعني
قاطعها بهدوء: الله يهنيهم ...مو هذا الي كنت تبغينه بأنه يرجع جراح مثل قبل وأفضل؟!
وش إلي تغير؟!
وزوجته ما أشوف عليها شيء ...الكل يحمد بأخلاقها ...كلنا أخذنا عنها فكرة غلط وطلعت مظلومة ...ومع ذلك رجعت تتعامل معنا باحترام ولا كأنه صار شيء بيننا !!
ام راكان مطت شفتها : نسيت لسانها الطويل معك ومع راكان
قاطعها : يا يمه هذا زمان وأنا وراكان ما قصرنا معها ولما تكون مظلومه اكيد رح يكون لها رد فعل عنيف
قاطعته بعبوس: الله يهدي النفوس بيننا!
هز رأسه بتأكيد : هذا الي نبغاك ودوم كرري ربنا لا تجعل في قلوبنا غلا للذين ءامنوا !
نبغى نكمل هالحياة بدون مشاكل ولا وجع رأس..نبغى نكون اخوة مجتمعين وما تفرقنا الحريم...ما نبغى نكون مثل بعض ناس سنين الاخ ما يكلم أخوه ...نبغى نكون يد وحدة !
سكت وهو يسمع جرس الباب...نطق: اكيد وصلوا ..وبتنبيه : يمه ما نبغى نرجع لأيام زمان ...تنهدت ام راكان وهزت رأسها بدون ما تنطق...توجه يفتح الباب وهو متأكد إنه جراح ...فتح الباب ونطق بترحيب : هلا هلا
ابتسم جراح وسلم على زياد: ربي يسعدك
زياد ناظر رونق : كيفك يا ام ناصر،!
ردت بهدوء: الله يسلمك ..كيف حالك
قاطعها : الحمد لله ..تفضلوا حياكم ...وين ناصر؟!
جراح براحة : الحمد لله رفض ييجي معنا يبغى يلعب مع بنات راكان !
دخلوا وسلمت رونق على ام راكان بابتسامه : كيفك خالتي!
ام راكان فرحت برؤية جراح ...وحتى شعرت ببعض الفرح لرؤية رونق لكنها تكابر..ردت بابتسامة: هلا ربي يسعدك أنا بخير!
تفضلوا تفضلوا
تقدمت زوجة زياد تسلم وترحب بوجودهم !
ابتسمت رونق وهي تحس العبرة خنقتها وأخيرا تخلصت من المشاكل ...ودب الوفاق بينهم ... حتى لو ام راكان بداخلها ما تبغاها لكنها غصب عنها تقبلتها... لأنهم اقتنعوا أخيرا إنه جراح ورونق ما في قوة بشرية تقدر تفرق بينهم ...جمعهم الحب الصادق ... ما هو حب المصلحة ...
جلست رونق ورفعت نظرها لجراح الي يتكلم ويؤشر عليها : مو مصدقني اسأل رونق !
زياد يسلك له : خلاص صدقتك يا رجال !
ضحك جراح بصوت مرتفع وهو يشوف نظرات زياد المكذبة له !
ام راكان بابتسامة وهي تشوف ابتسامة جراح الي فقدتها من زمن : أنا اقول نتعشى الحين
زياد باعتراض : ننتظر شوي راكان قريب ما يوصل كان عنده شغل وقريب ما يوصل !
جراح : خلاص ننتظره ...وش رأيك يا رونق ؟!
ابتسمت وردت بهدوء: ننتظر
**
**
**
الجازي بابتسامة : والله إني أحس إني مبسوطة لما أشوف الراحة بعيونها ...ما توقعت بيوم تستقر حياتها !
حنين هزت رأسها بهدوء: عمر الحزن والضيق والكدر ما استمر ...ربك يفرجها ...ورونق تستاهل كل خير ... إن شاء الله ربنا يوفقها ويسعدها ...
وليد بصوت هادئ : الدنيا أرزاق ...سبحان الله بعد ما انفصلوا رجعوا لبعض ... الإنسان هنا لزوم يؤمن إنه إذا كان لك نصيب بشيء رح تحصل عليه غصب عن الكل ...مين قال إنه راكان وزياد بنفسهم يرجعونها لذمة جراح؟! مين قال بيوم رح تيجي ام راكان بنفسها وتطلب منها ترجع لولدها ؟!
يعني الي كانوا ضد هالزواج وحاولوا ينهوه هم بأنفسهم أرجعوا هالزواج!
وصل لرونق أذى كثير وظلم منهم سبحان الي أظهر براءتها حتى لو بعد حين ... الإنسان المفروض ما يدخل قلبه اليأس ويتيقن إنه ربنا ما ينسى أحد وهو أرحم بعباده وكل أمر له حكمة فيه ...
الجازي هزت رأسها بتأييد: صحيح أنا لما انفصلت عن جواد وفقدت البنات حسيت وقتها الدنيا كلها سكرت بوجهي وما في معنى لوجودي بهذه الحياة ...كنت يائسة متشائمة لدرجة ما توصف ...وكنت أجهل إنه ربي اختار لي حياة جديدة أجمل وأروع مع فياض... عمر الطلاق ما كان نهاية العالم بالعكس يمكن يكون فاتحة خير وحياة اجمل لك !
أنا الحين بفضل الله عندي زوج ما أبدله بكنوز الارض ...عندي عيال هم بلسم الحياة وعندي احفاد ...ياااه ما اجمل كلمة (جدتي) والاجمل من كذا عندي أم وأب وإخوان ما أبدلهم بالكون كله ... وش أبغى حياة مستقرة أكثر من كذا ؟
حنين ابتسمت بوجهها الي اكتسى بالتجاعيد : ربي يوفقك ويسعدك دنيا واخره !
اشتريتي شيء لزواج فارس؟!
هزت رأسها: ايه ...متشوق أشوف العروس!
حنين مطت شفتها : والله إني احس بالحزن على هالعروس .. اخاف تنكسر فرحتها إذا عرفت إنه زوجها قلبه بمكان ثاني!
الجازي تنهدت: اذا تزوج رح ينسى صدقيني وإن شاءالله ربنا يسعده !
**
**
*
طالعين نزهة مع بعض ...فياض بضحكة: والله يا جراح إنك
جراح وجهه احمر من الضحك : أنا ما لي علاقة !
قدر خزتهم : ترى ما هي حلوة الكل جالس وجالسين تساسرون وتضحكون !
علي الي يبتسم على ضحكهم: وش تبغين فيهم ؟!
فياض وما زالت آثار الضحك على ملامحه: ذابحيتها اللقافة!
الجازي بدفاع: اترك قدر على جنب ترى ما أرضى عليها
جراح بابتسامة: سبحان الله ما تقدر تعيش بدون لقافه!
علي بدفاع وهو كاتم ضحكته: ترى ما اسمح لكم هذه ام سعيد ما أرضى عليها
قاطعته بعبوس: والله والله لو أقطعه وارميه للكلاب ما اسميه هالاسم !
سعيد ؟!
وش هالاسم ؟!
اقولك مستعده اسميه حزين ولا سعيد !
ضحك علي على انفعالها ...دوم لما يبغى يستفزها يقول لها ابغى اسمي الولد سعيد!
جراح بانتقاد: والله هو أبوه وهو حر يسميه مثل ما يبغى
مطت شفتها : تبغاني أكون هبلة مثل أمي ...لما ولدته أخذت الأوراق وسميته ناصر ولا كلفت نفسك تشوفه
قاطعها بانفعال: وبعدين مع ام هالسالفة انت ما حفظت غيرها ؟!
كلما تشوفينا يشتغل هالشريط؟!!
علي شوف زوجتك الظاهر ناويه تخرب بيتنا !
رونق الي جالسه تراسل مروان الي قرر يستقر بالقرية ....رفعت نظرها و ابتسمت على انفعال جراح ..وناظرت قدر الي تتكلم بغيض: ورح أظل أكررها ... لأني مقهورة من السالفة وكلما أتذكرها أتمنى أطحنك تحت أسناني لأنك أناني !
وقف جراح وهو ناوي لها: الحين اراويك مين الأناني ...الظاهر إنك حالفة يمين ما نرجع الا انا ورونق متطلقين لكن بأحلامك..لكن أوعدك ما رح نرجع إلا وهالنعال على رأسك
تحركت قدر تهرب وهي تضحك بصوت عالي : ما تقدر!
مسكه فياض وخلاه يجلس: يا رجال اجلس
جراح رفع يده بتوعد وهو يناظرها ماسكه بيد علي وناويه تتمشى معه : انا اراويك!
ضحكت رونق على شكله المنفعل : اتركها تراها تمزح معك !
فياض بنغزه: سبحان الله طالعه لبعض ناس لسانها احد من السيف
خزته رونق : لأنه بعض المواقف لزوم يكون لسانك كذا !
فياض بضحكة قصيرة: ونعم التربية يا حضرة الدكتورة!
الجازي بضجر: لا تقولون رح تدخلون بحرب جديدة؟!
ترى انا الي خلق اتوهق بينكم !
رونق ابتسمت: أنا خلاص رفعت الراية البيضاء مع الكل وحتى خصومي .. وش نبغى نعمل ...المعاملة مع ربنا
فياض ناظر جراح: يعني وش تبغى هذه مني؟!
كل ما نلتقي اقول لها (أنا آسف مدام رونق على كل تصرفاتي السيئة معك ... أرجو منك العفو والصفح عني)
ضحكت رونق على طريقة كلامه وكأنه رجل آلي !
جراح ابتسم: هيه الحال من بعضه كل فترة تطلع لي نفس الموال اعتذر ,؟!
الظاهر إنها فاهمةالسالفة غلط!
فياض ابتسم : عاد ما تدري إنه نادرا ما يقول لك الرجل أنا آسف ... لكن بطرق أخرى يظهر أسفه على المواقف الي فاتت ....فما رح اقول لك آسف !
مطت شفتها بجعرفه,: ما رح اسامحك
الجازي قرصتها بخفه: خلاص غيروا الموضوع والله اخاف ينقلب الموضوع إلى حقيقة وأنا الي اضيع بينكم !
رونق ابتسمت بمحبة: لا تخافي ما رح نتشاجر !
الجازي حمدت ربها ...ورددت بداخلها " يا رب تمم هالمحبة بيننا وتبعد عنا المشاكل والكره والأحقاد "
تقدمت قدر وهي تناظر جراح بتردد: بالله لا تقرص ولا تضرب أنا كنت امزح معك !
جراح هز رأسه بتوعد: الوعد مو الحين ..صدقيني إذا ما تسمى ولدك سعيد راجعيني!
عبست ملامحها بضيق : يمه شوفي زوجك
قاطعتها الجازي وهي تمسك الجوال: تعالي با ابنتي هو على كيفه ...تعالي نتصور الثلاث مع بعض !
اقتربت رونق من أمها وناظرتهاوهي رافعة حاجب: ما يضبط إني اكون بحضنك يعني تحت جناحك ... لأني اطول منك وما رح تظهري
قاطعتها الجازي وهي تخزها: يا حبك للثرثرة...جكر فيك رح نتصور انت تحت كتفي اليمين وقدر تحت كتفي اليسار....
اقتربوا من بعض ..لحظات وتم التقاط الصورة لثلاث نساء.. والبسمة مرسومه على ملامحهم.... مروا بتجارب قاسية ...وسيطر عليهن الحزن والأسى ...لكن مع مرور الزمن انكشفت غيمة الأحزان ...وحلت السعادة عليهم ....قد لا تنتسى الاحزان وتندثر مع طيات السنين .. لكن الحياة كفيلة بتطبيب الجروح ....
هنا نصل لنهاية الرواية .....
رواية بسمة مدفونة في خيالي الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ضاقت أنفاسي
بالجامعه
روعة باقتراح: خبري ابوك خليه يتفاهم معه !
رونق وهي تحط الجوال صامت اكل راسها باتصالاته ورسائله : علشان يقول له هي اتصلت فيني وتسألني جراح ؟!
وطبعا حضرته جراح والرسائل عنده
قاطعتها روعة: عادي الرسائل احذفيها تنحذف عندك وعنده !
رونق وهي تحضن راسها بيدينها :خليني ارجع للبيت وافكر برواق !
روعه اشرت بعيونها : شوفي عنتره هناك واقف لوحده ...بسرعه تحركي فهميه السالفه وان ما اقتنع على اقرب محكمه واخلعيه !
توجهت له رونق بسرعه بدون ما تدقق وبصوت متردد نطقت : جراح!
حست الزمن توقف لما التفت عليها زياد ..عقد حواجبه باستنكار : جراح ؟!!!!
رجعت خطوة للخلف بصدمة ....سبحان الله نفس مقفى جراح ....بلعت ريقها وهي تحس انها بورطه والسبب الزفتة روعة !
زياد عقد حواجبه وهو يناظرها باحتقار ...ناظر حوله بالممر ما فيه غير كم طالب ...تكلم بصوت حاد هامس تسمعه : تدرين انا اغبى واحد بالعالم يوم وقفت بوجه الكل واصريت انك تكملين دراسة !
لاني نسيت او خلينا نقول تناسيت اهم نقطة وهي اخلاق البنت قبل ما تطلع من باب البيت !
انت حرام تطلعين من باب البيت ...وقسم بالله الا اليوم كل سوالفك الواطية رح تكون بإذن ابوك ...خليه يعرف حقيقتك المنحطة !
واقفه تسمع سيل من كلامه الجارح ...كل هذا لانها نادته جراح ...يمكن يظن انها على علاقة مع جراح ....بس مو رونق الي تسكت ...رح تقلب الطاولة ضده ...حالياما تبغى السالفة تنتشر لانه ما هي بمصلحتها والاهم جراح ما هو مستعد ماديا يعلن الخطوبة لازم تتصرف وبدون ما يحس ..ارجعت شنطتها خلف ظهرها وكانت من النوع حزامها طويل ..وبدون ما يشعر دست يدها داخل الشنطة ...فتحت طرف المشرط وهو بالشنطة ببطئ وجرحت يدها بكل خفة ..متجاهلة الوجع ....ضمت يدها وهي تحس بالدم بيدها رفعت يدها امامه وبنبره قويه نطقت لكنها مخذولة ما توقعت زياد يناظرها انها بدون اخلاق : كلها سؤال وما تركتني اكمل سؤال ...اسألك انجرحت وابغى اعرف وين المركز الصحي هنا ...لكن ما ادري عائلة ابوي كلهم نفسيات والله ما اسامحك على كلمة طعنتني فيها !
ناظر يدها الي تفور من الدم ....وقع نظره على بعض القطرات نزلت على الأرض بدون ما تحس ...معقول هو سمع غلط !
جراح وجرح قريبات من بعض !
كيف تخيل له انها نادت جراح !
فتح شفته يكلمها ينبها على الدم : تعالي على المركز
قطع كلامه وهو يشوفها تركته وراحت !
حس بتأنيب الضمير على تصرفه ...بس ليه ينكر هي بذاتها اعطته رسالة غراميه !
يحس عقله مشوش ..نزل للارض بخفه مسح الارض بفاينه ورماها بالزبالة !
لحظة وش جرح يدها ؟!!!
معقول دخلت بمشاجره مع بنات او احد تعرض لها !
***
*
بالوقت نفسه دخلت لدورات المياه وفتحت الموية على الجرح وهي عافسه ملامحها بألم وهي تبكي ...كلامه قهرها!
روعة من خلفها : يا مجنونه وش عملتي بيدك ؟!
رونق بدون ما نناظرها وبغضب : انت انكتمي يا حوله ما تميزين بين جراح والزفت زياد !
روعة رفعت حاجب : لا والله تعالي اضربيني !
وحضرتك ليه ما فتحت عيونك قبل ما تغردين وقلدتها بسخرية «جراح »
رونق بصوت مخنوق من البكاء : انكتمي !
قفلت الموية وطلعت فاين وضعطت مكان الجرح !
روعه بخوف عليها :وش فيك تبكين ؟
وش قال لك ؟!
والاهم ليه يدك تنزف !
رونق بروح ميته :كل شيء فيني ينزف ما وقفت على يدي !
اتركيني روعة انا متضايقة الحين ما ابغى اتكلم بامور وازعلك وبعدها ...خليني بحالي !
روعة سكتت للحظات وهي تشوف كيف رونق نفسيتها بالحضيض ودموعها ما توقف عن البكاء ..نطقت بضيق : طيب رح اتركك بس بالاول
قاطعتها رونق وهي تحمل اغراضها وتطلع بدون اي كلمة !
ناظرتها روعة وهي تحس بالضيق ..صديقتها منهاره وهي ما قدرت تواسيها او على الاقل تساعدها !
**
**
**
**
جالسة بالغرفة مستنده على راس السرير بروح ميته ...ناظرت مريم الي دخلت وتتكلم بالجوال وتضحك بنعومه ...اكيد تكلم راكانووووو ...عفست ملامحها بقرف من ذكرى هالانسان ....متضايقة للحين منكلام زياد كانت تحمل له مشاعر اخوية جميله يعني ما كرهته مثل راكان..لكن الحين ابغض مخلوق على قلبها ....وش عملت حتى يناظرها كذا !
قفلت الخط مريم وناظرتها : بابا يقولك تعالي اجلسي !،
عفست ملامحها وبداخلها «بابا » ما هو لايق طول الباب وتقول بابا مالت عليك يالدلوعة ....تحس تولدت بداخلها مشاعر كره وحقد وحسد لمريم ...عايشه حياتها ومبسوطه وهي بالمقابل ذاقت المر وهي جالسة ومرتاحة البال !
ردت بدون نفس : الحين الحقك !
مريم عقدت حواجبها باستغراب ليه تناظرها كذا وكانها اكلت حلالها ...
وقفت رونق وعيونها على مريم للحين واقفه ...اقتربت منها ووقفت مباشره امامها ما في شيء يفصل بينهم ! ...شعر مريم لحد كتوفها بعكسها شعرها أطول ...اذا دققنا نظر عيونها اوسع من مريم ..
قاطعت تأملها مريم وهي ترفع حاجب : وش فيك تتأمليني جايه تخطبيني وانا مو داريه !
مطت شفتها رونق بسخرية : اخطبك !!-
تدرين تكسرين الخاطر بما انه راكان خطيبك !
ما ادري اتوقع انك مو بعقلك يوم وافقتي عليه !
والا خلينا نقول يوم غصبوك عليه ..لانه مستحيل انسانه بكامل قدراتها العقلية توافق عليه !
راكان انسان خبيث نصاب أنا اعرف حقيقته القذرة اشتغلت عنده ولي معرفه سابقة فيه قبل ما يكون خطيب اختي !
مريم انقلب وجهها باللون الاحمر : التزمي حدودك
ابتسمت بسخرية رونق :وصرنا ندافع .. تدرين غيرت رايي طنجرة ولقت غطاءها !
مريم انقهرت من اسلوبها : قولي انك غيرانه لأني
قاطعتها رونق وهي ترفع يدها : لا تكملين كلام وتنزلين من عيني زود !
لكن احب اذكرك ربنا امرك تبرين امك وأبوك والبر ما هو مقتصر على ابوك بس !
وفوق هذا امرك ببر الام ما هو بر زوجة ابوك ..انت بعقلك تراها زوجة ابوك نازلة تحت رجولها أستغفر الله بس !
راجعي نفسك واجبري قلب ام انكسر من لهفتها عليك وانت ولا على بالك !
باكر تتزوجين وتشوفين وش يعني ام !
وباكر ان شاء الله يتزوج عليك راكان وقتهاتعرفين وش يعني زوجة الاب !
يا ترى وقتها رح تعلمين عيالك هذي زوجة ابوكم مثل امكم !
معقول تكون زوجة راكان لعيالك مثل امهم !
والاهم هل رح تقبلين الوضع؟!!!
امي حتى لو ذبحتنا نبقى عيالها ...ومهما كان السبب ما يطلع لك تهجرينها كذا او تتصلين فيها وكأنك تؤدي واجب !
لا يا حلوة بر الوالدين ما هو واجب تنتظرين متى تخلصين منه !
رقم امي معك اتوقع ...انا انصحك حتى ما تدور الدنيا وتشربين نفس الكأس !
ختمت كلامها بنظرة تقييم وبعدها غادرت!
بالصالة
بنفس الوقت الجازي ناظرته ما عجبها كلامه : يعني حنا خدم لها !
تاكل وتدخل الغرفه؟!
مثلها مثل مريم تساعد بشغل البيت
قاطعها وملامحه محتده: تبغين تجلسين لها مثل زوجات الاب !
رجاء رونق خط احمر اعتبريها ما هي موجوده ....كيف كنتم تشتغلون بدونها ؟!
وش زاد وجودها ؟!
انقهرت من رده : انت كذا تولد الغيرة بين الاخوان بمعاملتك الخاصة لها !
ليه مريم تدخل المطبخ ورونق لا ؟!
جواد زفر بضجر : اتركي عنك رونق ..ان
سكت لما شافها مقبله عليهم ...ابتسم لها : هلا يا ابوي وينك ما شفتك اليوم !
ناظرته وبصعوبة ابتسمت مجاملة بعد ما جلست : دوام ودراسة
قاطعها بملامح مبتسمه : ربي يوفقك شدي حيلك حتى تكوني اجمل دكتورة !
ناظرته واستغربت كلامه توقعت انه ما هو راضي عن دراستها ولا رح يرضى بيوم من الايام !
هزت راسها بهدوء : ان شاء الله !
الجازي ملتزمه الصمت ولا ناظرت جهة رونق تحس وكأنه الجازي قدامها بالرغم من الشبه بين التوام لكن فرق بينهم بالاسلوب !،
جواد ناظر مريم الي جلست مقابل رونق بهدوء ..وبحماس تكلم : بالله تقومين تجلسين جنب رونق اشوف الشبه بينكم !
الجازي بنغزه : الفرق واضح مريم ب بيضاء ورونق
قاطعها جواد : ما طلبت منك تطلعين الفروق !
ورجع ناظر البنات بابتسامة : يلا اشوف !
قامت مريم بدون نفس وجلست جنب رونق !
توسعت ابتسامته وناظر رونق : شيلي الشيله ابغى اشوف واقارن بين شعركم !
ناظرته رونق وظهر على ملامحها الضجر : ما احب انزل الشيلة
قاطعها:بس انا ابوك تراك في بيتك ليه تلبسينها !
رونق ما هي متعوده عليهم حتى تكون بجون حجاب امامهم والسبب الثاني اليوم شعرها ما سرحته ...وبضجر فكت الشيله وهي تشوف نظرات جواد تحثها انها تنفذ طلبه!
رفع حاجب : فكي شعرك ليه عامليته كعكعوله
قاطعته روتق وهي معقده حواجبها بضيق: يبه!
مريم مطت شفتها : فكي هالكشه خليه يشوفها
ناظرتها رونق بترفع : احلى من كشتك !
جواد بنهر : بدينا !
بنات بدون رمي كلام !
فكت شعرها وتكلمت بعبوس : كذا !،
مريم بتساؤل : يعني ليه هالمقارنة
ابتسم : إن شاء الله اسبوعين وترجع بشرة رونق الطبيعية وقتها وش يخلينا نفرق بينهم ؟! اما الحين ابغى اعرف الفرق بينهم !
والحين خلينا نشوف الفروق !
شعر رونق اطول من شعر مريم وبصراحه شعرها احلى خلينا نحتسب نقطه لرونق
رونق عقدت حواجبها : ليه حنا بمسابقة ؟!،-
مريم مطت شفتها بقهر : خليني اجيب لك النظارة الحين مكنسة القش احلى من شعري !
رونق حركت حواجبها تغيضها : قل موتوا بغيضكم !
جواد اشر بيده : اقول سكوووووت انا هنا اقرر !
خلينا نكمل !
وقف واقترب منهم : وقفوا اشوف !
وقفوا بضجر وكل وحده متكتفه وتناظر الثانيه بجعرفه ! جواد هز راسه : الطول امممم اخلعيالي برجلك يا مريم !،
مريم باعتراض : بس تراه
قاطعها بحزم : وش قلت !
ناظرت مريم الجازي بضجر واعتدلت بوقفتها بعد ما خلعت نعالها !
جواد: نقطة ثانيه لرونق اطول منك !
انقهرت مريم ،: والله !
رونق ناظرتها وحركت حواجبها تغيضها !
جواد ابتسم : خليني اكمل !
قرص عيونه وهو يقارن بينهم : اممممم بياض البشرة مريم نقطه !
ضحكت مريم بنعومه : واخيرا نقطه !
رونق مطت شفتها بضجر: يبه انت ناديتني اجلس معك ؟!
تحسسني بمسابقة ملكات الجمال
الجازي ناظرتها بصمت للحظات .وبعدها عفست ملامحها بضجر !
جواد: خليني اكمل!
العيون امممم تدرن يا ام عبدالله اذا دققنا في اختلاف بعيونهم ...تعالي شوفي !
قامت الجازي بضجر ..اقتربت رفعت حاجب وهي تناظر بتدقيق ....عقدت حواجبها وهي تشوف رونق ضحكت بصوت عالي : ما في شيء يضحك !
رونق وهي تمسك نفسها ما تضحك شكل جواد والجازي وهم يدققون بملامحهم مضحكه : ترى مو كذا يفرقون بين الناس ...ابعدوا شوي عنا
جواد كش عليها : اسكتي !
شوفي عيون رونق اوسع ورموشها اطول ومقلوبه مثل
سكت وهو يسمع اعتراض مريم : وانا ؟!
شوف رموشي مقلوبة
الجازي ابتعدت شوي : صحيح رونق رموشهامقلوبه اكثر انت مقلوبات بس ما هو مثل رونق
جواد هز راسه : يا ويلك اشوف عيونك برا ما شاء الله فيهن جمال ما ادري عيونك فيهالمعه جاذبيه ما هي موجوده بعيون مريم !
جلست مريم بزعل : ترى باخت السالفه !
جواد ضحك على انفعال مريم : اقول وقفي 2_1 النتيجة
وقفت مريم على مضض ..تابع جواد كلامه :الحين الانف
رفعت يدها رونق بتلقائية ومسحت انفها ...ونزلتها سرعان ما ندمت لما لفت انتباه جوادالجرح بيدها : وش فيها يدك!
ضمت يدها بتلقائية وبنفي : ما فيها شيء
مسك يدها وهو معقد حواجبه : وش هالجرح!
سحبت يدها حاولت تكون طبيعيه : وقع القلم بالقاعة ما بعرف كيف نزلت اتناوله فحديدة المقعد ضربته
ما ركبت السالفة بعقله وبتسليك :انتبهي مرة ثانيه !
قاطعه دخول عبود :يبه الدكتور زياد برا ينتظرك
انقلب وجهها الوان زياد وش يبغى من ابوها !
حست بارتياح لما تكلمت الجازي : كذا ما رح ترجعون الا للصبح
جواد هز راسه : تعرفين مجتمعين كل عيال عمي وزمان ما اجتمعنا !
ناظر رونق باهتمام : مريم اعطي اختك مطهر الجروح .والحين تبغون شيء !
الجازي بهدوء : سلامتك !
طلع جواد ....تنهدت براحه بعد خروجه ..رفعت نظرها لعبود الي يكلمها : تراه ما تهميه ولا يحبك مثلنا ترى بس يسلك لك حتى ما تهربي !
مريم عدلت جلستها وهي تراقب شق توامها تناظر بعبود بصمت ....
حولت نظرها للجازي الي تكلمها بحزم:اسمعيني زين انا متأكده ارسلتك امك تقلقين حياتنا ....وقسم بالله اقلب حياتك جحيم وما يغرك سكوتي !
هذا البيت بيتي انا ..وانت مجرد ضيفة فترة قصيرة ومع السلامة !
ويا ليت لوحدها نبتلش بابنتك ومصاريفكم ...ابوك وضعه المادي زفت تعرفين وش يعني زفت؟
يا دوووب مكفيين نفسنا ...ونبتلي بدراستك ومصاريفك ؟!
وكأنه الوضع ناقص؟!!
انا رح اكلم راكان يدبر لك عريس تتزوجين ونرتاح منك !
رونق تسمع بصمت وهي متاكده ابوها ما غادر ما سمعت خطواته على الدرج ..رح ترد لها ضريبة هالكلام بطريقة غير ...جتى تندم مرة ثانية توجه لها هالكلام .....ردت بصوت هادي : انا ما عملت لك شيء ليه تكلميني كذا ؟!
وتراه هذا بيت ابوي قبل ما يكون بيتك وامي سكنت فيه قبلك !
مثل ما لعيالك حق فيه وانا بعد لي حق فيه !
هذه مريم اختي من امي وابوي لها حق بالبيت وانا لا ؟!
سلطت رونق نظراتها بكره وحقد للجازي بسببها فشل زواج امه وأبوها وبسببها انخطفت لو ما دخلت حياة ابوها كان ما صار الي صار ..وفوق هذا حرقت قلب امها على مريم وهي تظهر بمظهر الطيبة ..تتمنى تبيع ضميرها وتلصق لها تهمة إنها ضربتها بالسكين ..لاخر لحظة مسكت نفسها ونطقت : والله ما بقى الا تضربيني !
الجازي باستنكار: اضربتك !
وابغى افترض اني ضربتك تظنين انه جواد رح يشتت عياله علشاني ضربتك ؟!
تراك غلطانه انت مجرد دخيله وتطلعين !
ومثل ما قال عبود يجاملك حتى يضمن انك ما تفضحيهم من مركز لمركز وعلى قول المثل غلب بستيره ولا غلب بفضيحه !
فالتزمي حدك افضل لك
التفتت لجهة الباب لما دخل جواد وبغضب نطق : الجازي !
ناظرته رونق بخذلان كلام عبود والجازي انه يجاملها حتى ما تهرب اوجعها ....حملت نفسها وتوجهت للغرفة متجاهله نداء جواد عليها !
تقدم والشرار يقدح من عيونه وبلمح البصر نزل طق بعبود : انا كم مرة حذرتك وقلت لك ابعد عن اختك !
الجازي وقفت بوجهه بغضب : خلاااااص كافي !
طقت قلوبنا من تدليعك لها على حسابنا !
رفع اصبعه بغضب : انت بالذات لا كلمة !
الجازي بقهر : ما رح اسكت !-
قاطعها جواد وهو يمسكها من يدها بقوة : ولا كلمة !
ما توقعتك كذا ابدا !
تستقوين على البنت بعد ما طلعت وما بقى الا تضربينها وما استبعد انك الي جرحتيها بيدها ؟!
والله ما دخلت السالفة راسي ...بس والله لو اثبت انك انت تطلعين السبب والله ما اسكت !
الف مره اقولك الكون كله بكفه وعيالي بكفه !
وانا الي امنت مريم عندك ...اكيد عاملتيها معاملة سيئة بغيابي وهددتيها اذا تكلمت !!،
شوفيها كيف تهابك وما تعارضك بشيء اكيد انك مسببة لها رعب !
انا الغبي الي وثقت فيك؟!!
طلعتي مو كفووو والله مو كفو
عبود تدخل وسحب امه وبغضب تكلم : هذه امي ما اسمح لاحد يهينها !-
جواد بغضب : انت انكتم ما ابغى اسمع صوتك حسابك ما انتهى !
وانت خذي اغراضك وما لك قعدة هنا !
الي يهين عيالي ما ابغاه تفهمين !
الجازي تحركت بقهر وهي تبكي : والله لتندم !
حسبي الله ونعم الوكيل !
خلال دقائق غادرت الجازي المكان ..بعد ما منعها تأخذ عيالها !
زفر بغضب جواد ...التفت على عياله وقدر واقفه معهم تناظر برعب ...........بعدها التفت على مريم جالسه ومتكورة على نفسها وتناظر بخوف وتبكي بصمت !
جواد اخذ نفس عميق : مريم
قاطعته وهي تبكي : عمرها ما قصرت امي معنا كذا تجازيها ؟!!
ليه عملت كذا ؟!
مو انت كنت دوم تقول كل شيء ينحل بالتفاهم !
وعبود ليه تطقه تراه طولك يبه !
ما عاد صغير !
ليه تشتت اخواني؟؟؟ ليييه ؟!
قاطعها وهو معقد حواجبه : واختك ؟
قاطعته وهي توقف : ما عندي اخت انا مو مثلك يبه اضيع 18 سنة مع ناس حبيتهم علشان وحده مبارح عرفت انها اختي !
وقفت تغادر وهي تردد: حرام والله حرام
مرت من جنب اخوانها ...دفت قدر من طريقها بعنف وتوجهت لغرفة اخوانها !،
ناظر عياله لما تحركوا خلف مريم مباشرة .....نزل نظره للطفلة الي ضاعت بين هالدنيا على الارض تبكي بصمت ...توجه لها رفعها عن الارض وهو يناظرها تحاول تكتم دموعها ....مسح دموعها بضيق ...ما عهد مريم قاسية كذا !
تكلم بضيق من الحال اي وصلوا له :لا تبكي
تركته وتحركت مباشرة باتجاه غرفة امها وهي تحاول تكتم شهقاتها !
زفربضيق ....كل شيء صار بسرعة ...دوبهم جالسين وهو يحاول يدمجهم مع بعض ..ما يعرف كيف انقلب الموضوع وتعقد الامر بزيادة ....قرر يطلع وباكر تكون الأوضاع هدأت ......
**
**
•*
ناظرت امها بضجر : جوالها مغلق ما ترد ..انا غبيةكله بسببي !
عماد ابتسم وهو يناظر ابوه : رحم الله من عرف قدر نفسه !
هزت راسها باستخفاف : يا ثقل دمك !
شيء ما تعرف فيه ما تتكلم فيه!
ريم بهدوء: عمر الصديقة ما حلت مشكلة صديقتها يمكن تواسيها تنسيها همومها اما انك تحلين مشاكلها هذا صعب لانه كل وحده عايشه في بيئة مختلفه تماما ..والكلام ما هو مثل الفعل ..احيانا تجلسين مع نفسك تقولين ابغى اعمل وابغى لكن لما يصيرالشيء ما تنفذين شيء منه !
الظروف المحيطه لها تاثير كبير في رد الفعل عندنا !
اتركيها الحين وباكر كلميها ....
روعة هزت راسها وباستفسار : بابا
قاطعها عناد وعيونه على التي في : بدون ما اعرف مشكلتك مع صديقتك انت اساس المشكلة ...التفت عليها وبحسرة اتمنى يوم واحد بس تكونين ثقيله ..شوفي امك واقتدي فيها ..ما شاء الله رزانة وهيبة لا تصيرين مثل عمتك ر
قاطعته وهي تشوف ابتسامة امها :سبحان الله الاثنين مثل بعض صحيح ماما ما خبرتيني كيف كان بابا ؟!
ريم رفعت حاجب : كيف يعني ؟!
روعة ابتسمت : امممم يعني كان او خلينا نقول
قاطعتها ريم وهي تناظر عناد :كان ما عنده مسؤولية ابدا
قاطعها باستنكار وهو فاتح عيونه : انا!
خزته ريم مع ابتسامه: نسيت ايام
قاطعها بتوعد : يصير خير يا ريم وانت يا ام لسان اطلعي على غرفتك كملي دراستك شغل سوالف!
مطت شفتها وهي تشوف ملامحه المتجعرفه ...شايف نفسه بقوة..ردت بضجر :كملت
قاطعها بحزم : حضري لليوم الي بعده
روعة وقفت بقهر : اخاف يوم عرسي تنزلني عن الكوشة ارجعي عليك تحضير وواجب
عناد فتح عيونه علة وسعهم من ردها ...خلال ثواني اختفت من الصالة ..ناظر ريم بصدمه : سمعتي هالبنت وش تقول ؟!
ريم بضحكه : وهي صادقة كلما شفتها تكلمت قلت لها اطلعي حضري
قاطعها : لانها ابنتك ما تنعطى وجه ..سبحان الله نفس اخواتي إذا ما اعطيتهم العين الحمرء ينشبون لك
ضحكت ريم على تعليقه ....فعلا اخواته نشبه وما ينعطون وجه
***
***
****
صداع يضرب برأسها من البارحه ّ.....وتحس بتعب بكل جسدها كلامهم اوجعها !
رفعت نظرها بروح ميته لجدتها الي لها ساعة تتكلم : يعني زوجة ابوك المفروض تحترمينها ما قلت لك حبيها بس شوي احترام !
يعني وش الحل ؟!
هذه زوجة ابوك تركت البيت واوخوانك تركوا البيت ما يبغون يرجعون حتى تخرجين من بيتهم !
ليه ما تفاهمتي معهم ؟!
كذا خربتي بيت ابوك بلمح البصر ...ليه يا ابنتي؟!
ناظرتها رونق بخذلان من كل شيء حولها ...وبعيون حزينة : جدتي ادري اني بنظركم مسيلمة الكذاب وما رح تصدقوني ...علشان كذا ما رح احكي حرف واحد او ادافع عن نفسي لانه ابوي سمع بإذنه كل الكلام ولو كان علي
قاطعتها ام جواد : والله الجازي كم صار لها عندنا ما عمرنا سمعنا عنها شيء !،
زوجات اعمامك يتذابحون وعمرها ماتشاجرت مع احد !
زفرت رونق بضيق :خلاص دامه هذا كلامك انا صاحبة المشاكل وحضرتها ملك نازل من السماء !
وش المطلوب مني ؟
انتم الي ركضتم خلفي حتى اعيش عندكم
ام جواد زفرت بضيق : يا ابنتي انا ابغى الصلح بينكم جميعا وتعيشون اسره واحده بدون مشاكل !
ترى جدك يتوعد فيك لانه يعرف الجازي ما عندها مشاكل وكله من تحت راسك !
كتمت نفسها تحاول تتحكم بأعصابها ..اه من هالجد ما اثقل طينته ما تدري امها كيف تحملته !
ام جواد وقفت : انا الحين نازله ...الصلح افضل من المشاكل ..ربي يرضى عليك كبري عقلك واتركي عنك التدقيق !
زفرت من القهر الي يغلي بداخلها !
ناظرت قدر الصمت يخيم عليها بملامح حزينه ...جلست مقابل لها : يا ليت اقدر اهرب من هذا العالم كله ....وين نروح بمكان انا وانت وجراح فيه لوحدنا !
تنهدت ووقفت وهي تناظر المكان هادئ كله غادر البيت وما بقى الا هي وقدر !!!
تناولت الجوال وهو يرن...نفس الشخص يتصل فيها ....لازم تعمل له حظر وترتاح منه !
فتحت الرسائل : «اعطينا وجه »
غمضت عيونها بضيق بعد ما مسحت الرسائل ....التفتت على دخول ابوها ...رد السلام بملامح متجهمه ...سألها باستغراب: ليه ما داومتي ؟
ردت بصوت ضاقت الدنيا فيه : علشان قدر !
تكلم بملامح عابسه : كان تركتيها عند امي !
تحرك متوجه لغرفته ...قاطعته بتردد : يبه
ناظرها بدون ما يتكلم ينتظرها تكمل !
نطقت بصوت مخنوق : انا راجعه لبيت جدتي ام ناصر
قاطعها بحزم : هذا بيتك تفهمين ويا ويلك لو فكرتي مجرد تفكير !
تركها ودخل الغرفه ! **
**
**
**
ابو جواد بغضب : اقول اليوم تروح ترجع ام عبدالله والسوسه الي فوق شغلي معها !
جواد بغضب : رونق ما لها دخل ...الجازي هي الي بدأت تهينها بالكلام....للصدفة تعمدت اطلع واتركهم مجتمعين مع بعض اراقب كيف تكون العلاقة بينهم ...بس انها توصل تهينها وتضربها ما رح اسكت !
ولو ما سمعت كان كنت مثل الغبي المعمي على نظره البنت تبلع السم وهي ساكته !
نايف انفعل ونسي نفسه وتكلم بسخرية : مسكينه تبلع السم وهي ساكته اشوف وهي صامتة افضل
جواد بتهديد: وقسم بالله حرف واحد منك يا نايف اهفك بهذه واشر على دلة القهوة !
ابو جواد بحده : اترك نايف على جنب
جواد زفر بغضب : والله ما ارجع احد تبغى ترجعها انت ارجعها لكن بشروط تحترم رونق
قاطعها ابو جواد : والله اشوف هالبنت غسلت مخك !
الحين تلقاها تخبر امها ويا شماتة وليد فينا !
انت بعقلك ؟!
الحين يقولون هذه حوبة الجازي دارت الايام وخرب بيته ...وانا متأكد هم مرسلينها تخرب بيتك !
والا انت فكر كم لك مع الجازي ؟!
عمرها ما غلطت على احد وتحترم الجميع ...لو كانت سيئة ما تركت مريم البيت ورفضت تدخله اذا ما رجعت الجازي !
هذا اكبر دليل على انه الجازي حنونه على البنت !
اعطيني واحد اشتكى من الجازي والحين اقول انها غلطانه !
ما فيه ابدا !
لكن الكل للأسف يشهد بسوء اخلاق رونق !
ما تركت احد الا تشاجرت معه !
تبغاني اصدقها واكذب الجازي !
اسمعني الحين ترجع زوجتك وعيالك ما نبغى فضايح واول واحد يخطبها زوجها وفكنا من المشاكل ....
جواد حرك شفتيه يتكلم
قاطعه ابو جواد : هذا اخر ما عندي وان ما نفذت كلامي اقسم بالله الا لساني ما يناطق لسانك !
ام جواد برجاء : يا يمه طيع ابوك واتركنا من المشاكل !
**
**
**
**
جالسه على المقعد تحت الشجرة بسكون ...مرت ايام على المشكلة !
رجعت الجازي وعيالها !
ما توقفت المشكلة هنا بالعكس كرهم لها واضح كوضوح الشمس ...ما احد يكلمها بالبيت ...ابوها مافتح الموضوع نهائيا وقفله نهائيا !،
ما وقفت السالفه على هذا الحد !
الكره عندهم بالوراثة تحس بنظرات كل من حولها جدها جدتها اعمامها وازواجهم نظرة دونية انها فتانه وخبصت الدنيا !
والجازي الشخص المظلوم والكل تعاطف معها !،
تحس بشعور الاختناق يخنقها ....ما تلوم امها على تصرفاتها الماضية معهم لانهم ما ينطاقون !
افضل شيء وضعت قدر بالحضانة مهما تأخرت بالجامعة تكون مرتاحة انها بخير !
اليوم كان عندها امتحان على الساعة 4.30 صار لهااكثر من ساعة جالسة هنا بعد ما طلعت من الامتحان ...ما لها نفس ترجع للبيت !
والي زايد خلقها ضيق ...جراح من هذاك الوقت ما شافته ولا كلمته !
رن جوالها ناظرته امها ....قالت لها لما تطلع من الامتحان رح تكلمها ...فتحت الخط وردت بغصه ما قدرت تكتمها : الو ...هلا ...الحمد لله تمام ....كيفك انت؟ ....ما فيني شيء !! .......والله ما في شيء ..يمكن ما جاوبت بالامتحان ....لا الاسئلة دقيقة ....الحمد لله مرتاحه ....كيفك انت متى ناويه ترجعين والله اشتقتلك .....ان شاء الله ..ربي يحفظك .....الحين راجعه للبيت اكلمك مساء ان شاء الله !.....مع السلامه !
قفلت الخط وهي تمسح دموعها وهي تتمنى ترتمي بحضن امها وتشكي لها كل همومها ...ما لها احد بذي الدنيا حتى مروان جواله مغلق ...كل شيء انغلق بوجهها .....
هبت نسمات الهواء تحرك نقابها وكأنها تراقصه .....رن جوالها مرة ثانية ...كان جواد ...ردت بجمود : الو .....بالجامعة .....قلت لك الصبح الامتحان متأخر ....الحين رح اطلع ...لا لا رح ارجع مواصلات ....رح القى ...ان شاء الله اذا ما لقيت اتصل فيك ! .....ان شاء الله أنتظرك..مع السلامه
قفلت الخط وتنهدت بضيق ....وقفت بعد ما جمعت اغراضها ....تمشي بخطوات ميتة نحو المجهول.....
**
**
**
جواد بالحديقة المشتركة بينهم جالس مع عيال عمه !
زياد سأله لما وقف : وين؟
جواد بهدوء: اجيب رونق من الجامعة
راكان مط شفته بنغزه ،: الدوام للحين ؟!
جواد ما انتبه عليه : امتحانها متأخر
زياد عقد حواجبه بتفكير عندها امتحان عند الدكتور معتز بينتهي على 5:30 والحين الساعة قريب 6:30 وش تعمل بالجامعة لهذا الوقت ...لحظة ...جراح بالجامعة !
وبسرعة اتصل فيه... عقدة قلبه تقول في بينهم شيء ....اول ما فتح الخط سأله: وينك ؟!
جراح باستغراب: بالجامعة
زياد صك على اسنانه بقهر : مع مين !
جراح عقد حواجبه : ليه تسأل ؟!
زياد بانفعال غاضب :يا اخي اسألك جاوب
جراح مط شفته بضجر: اسمع السيارة متعطلة ومبتلش فيها اما تيجي تأخذني وتكسب فيني اجر او ترسل احد يأخذني !
زياد بملامح مكبوته : انتظرني مسافة الطريق ..قفل الخط وناظر جواد الي يناظره
جواد باستغراب من انفعال زياد : وش فيك ؟!
زياد اخذ نفس : ولا شيء بس جراح سيارته متعطله عند الجامعه
راكان مط شفته : هالسيارة الخرده وش عاجبه فيها !
جواد بهدوء : خليك انت انا طريقي هناك اخ
قاطعه زياد ما يبغى جراح يلتقي برونق: لا انا
جواد باصرار : والله ما تطلع انا طالع سلام !
زياد بغضب ضرب الارض بيده بقوة ...راكان ناظره مستغرب انفعال زياد : وش فيك ؟!
زياد عقد حواجبه ما يثق فيها بعد الرسالة: وكأنك ما تعرف تراه رايح يجيب رونق وفهمك كفاية !
راكان زم شفته بضيق : ادري !
ابوها معها ما رح تعمل حركة من هنا والا من هنا وصدقني جراح مستحيل يعمل شيء يزعلنا ما هو خوف بس احترامه لنا
زياد عفس ملامحه بعدم راحه : ادري انا اثق بجراح بس ما اثق بجنس حواء
راكان هز راسه : لا تخاف
زياد بحزم :-باسرع وقت لزوم نخطب لجراح على الاقل ينشغل بخطيبته وما يلتفت لاحد
راكان هز رأسه بموافقة : وانا قبل كم يوم كنت افكر بالسالفة كذا نرتاح ونطمئن عليه !
**
**
**
واقفه تنتظر سيارة ابوها وعقلها سارح بذي الدنيا ...بعد وقت توجهت للسيارة لما اتصل فيها يسأل عن مكانها ....نزل من السيارة ناظرها وهي متوجهه له وعيونها مكشوفه ...
تكلم بهدوء : اجلسي يبه من هنا!
استغربت ليه قال لها تجلس م الخلف !
ركب السيارة وتكلم قبل ما يتحرك : كيف امتحانك ؟!
ناظرته وردت وهي تحس نفسها مكبوته :الحمد لله !
جواد التفت عليها وبنبره اسف : رونق انا اسف ان كنت تحسين من جهتي خذلان !
انا مصدقك ومعك بكل حرف قلتيه ...لولا حلفان ابوي والله ما ار
قاطعته بغصه : عادي ما زعلت بالأول والأخير تبقى ام عيالك وما
قاطعها : مو كذا السالفة !
زفر بضيق : اسمعيني زين ....رجوع الجازي ما يعني انه انا مو مصدقك
قاطعته بنبرة موجوعه: انت مصدق لانك سمعتهم بإذنك ...يمكن لو كنت مو موجود وخبرتك ما رح تصدقني مثلك مثل الباقي !
بس انا اقولها لك على بلاطه ...المره هذه سكتت احترام لك ...لكن مره ثانيه ما رح اسكت وما رح يعجبكم ردي ابدا ما رح يعجبكم !
مط شفته بشبح ابتسامه: تهدديني؟!
هزت كتوفها: افهمها مثل ما تبغى و قول لكل من حولك رونق عبارة عن وحش رح تنتقم من كل شخص اذاها لو بنظره ...انا مو من الناس الي تسامح وتنسى الاساءة انا قلبي اسود مثل هذا ...اشرت على العباءة ....ما رح اسامح كل كسر فيني اشياء !
قاطعها وهو يتنهد : ما رح يزعلك احد هذه المره انا سكتت لانه تدخل فيها ابوي مرة ثانيه رح يكون تصرفي تصرف ثاني ..تراك ما تعرفيني اسألي عني وقولي لهم جواد وش يعني له عياله ؟!
فكيف بالبنت الي طول السنين تمنيت انها عايشه واشوفها
قاطعته : وكلام عبود
قاطعها بنبره صادقه: واقسم بالله قالوا لك هالكلام حتى يغيضونك ...انا لو احبسك بالغرفة ما احد داري عنك ولا احد يقدر يمنعني بس انا احملك مشاعر جميلة مثلك مثل اخوانك ما تنقصين عنهم بشيء !
رونق لا تشغلي بالك الحين ..ركزي بدراستك واي انسان يواجه صعوبات بحياته ...خليك قوية وتابعي أحلامك ..انا اثق فيك ..وانتظر اليوم الي افرح فيك بتخرجك مثلك مثل عبود ومريم ...لا تخلين احد يلعب بعقلك
قاطعته وهي تواسي نفسها : صدقني ما زعلت منك وما هموني !
يبه لا تنسى قدر
هز راسه بهدوء وحرك السيارة : ان شاء الله
بعد كم متر وقف ...ونزل من السيارة وناظر جراح متكئ على سيارته : علامها سيارتك يا ابو الشباب !
رد بضحكه اسقطت قلب رونق للأرض : والله فجاة كذا وقفت
جواد اقترب من السياره يناظرها : وش تعمل للحين هنا ؟!،
ابتسم وهو يناظر زميله : جيت اصطحب هالمحترم حتى نطلع نتعشى بالمطعم ونعمل كم لفة بس حظه نحس خربت !
مط شفته جواد : حصل خير ...يلا تعال تأخرنا معي الاهل
حك جبينه وهو يتذكر مجنونته ...يتمنى تكون موجوده بالسيارة هنا ..مط شفته بسخرية وش رح يجيبها الحين ...دوامها يخلص زمااااان !
ركب السيارة بدون ما يناظر من بداخلها توقع زوجة جواد ....حرك جواد السيارة ...جراح بابتسامة: ما شاء الله سيارتك مرتبة كم تبيعها ؟!
خزه جواد : جراح !
ضحك بلطافه : يعني انا اقول لو تبيعها رح تجيب لك سعر ومنه تصرف على نفسك بما انك افلست
ناظره جواد باستخفاف :، هه هه ما تضحك ترى !
جراح : احس انكم يا عيال عمي الكبار ما تعرفون تتصرفون بالفلوس يعني أحمد تخيل عمره فوق الاربعين ومبارح استقرض من راكان مبلغ «...» واليوم اشترى فيه سيارة جديدة وهو جاء لراكان شوي ويبكي من قلة الفلوس تخيل اشترى فيهم سيارة جديدة ...صدق انه عقله حالف ما يستعمله ويسلمه بكرتونته!
جواد مط شفته : باكر متى ما تزوجت رح تشوف بعيونك كيف الفلوس تطير وانت جالس تناظر !
جراح ابتسم : خلاص لما اتخرج رح افتح مستشفى واعينك مدير المستشفى بس اخاف ينكسر المستشفى ويفلس
ختم كلامه بضحكه رنانه!
جواد عفس ملامحه : يا ثقل طينتك !
جراح بابتسامة : بصراحه والله اني اعزك واحسك كانك عمي احيانا انسى انك ولد عمي احسك واحد من اعمامي !
خزه جواد : شايفني عجوز ؟!
رفع يده : والله ماهو باين عليك انك كبير وخاصة لما تصبغ هالشيبات الي يشوفك يظنك بالثلاثين مين يصدق انك صرت جد !
جواد يلتمس عوارضه : ما في شيب الا هنا ومقدمة الشعر شوي !
يا اخي البنات يكبروا ابوهم بسرعة ...يتزوجوا صغار وبسرعة يصير عندك احفاد !
وقف السيارة والتفت للخلف : انزلي يبه !
رونق طول الطريق تسمع كلامهم وعيونها بالارض وقلبها يخفق بشده ....هي عايشه بمشاكل ووجع راس وقلق وهو طالع يغير جو مع صديقه !
نزلت للحضانة بخطوات هادية ...بعد دقائق رجعت وبيدها قدر ....ما يقدر يلتفت ويناظرها وابوها جالس جنبه ...طول الوقت جالسه خلفه اه من الغباء الي يحتوي عقله ....يبغى ينزل يجلس معها اشتاق لها ....وين يجلس معها وجواد جنبه !
حرك جواد بعد ما ركبت رونق ...وحل الصمت بالسيارة ...استغرب جواد سكوت جراح !
ما علق وكمل طريقه بهدوء !
**
**
**
*
جالسين الثلاث مع بعضهم ..ناظر زياد الي يتكلم بجديه : مثل ما قلت لك رح نخطب لك ولما تتخرج الزواج !
مط شفته بسخريه : الحين انتم ما تزوجتم تبغون تزوجوني انا ؟!
والله حاله!
راكان بهدوء: حنا نختلف عنك انا خاطب وفلوسي بجيبتي وزياد بأي وقت يلقى البنت المناسبة ما رح يتردد اما انت نبغى نفرح امي
قاطعهم: بس انا ما لقيت البنت المناسبة !
زياد بفخ نطق : رونق وش رايك نخطبها لك ؟!
مو طلبت منا نخطبها لك
حس قلبه هبط من لما ذكر اسمها !!!
وش الي خلاهم يغيرون رايهم ؟!
راكان بمكر اكبر : وتكاليف الخطوبة علي !
بس انت اعطينا الاشارة وحنا نخطبها لك !
زياد يحثه : وش قلت ؟!
ناظرهم بتفكير وبعدها نطق :......
•*
*•
*•
انتهى البارت ...انتظروني يوم الجمعة القادم بإذن الله ...دمتم بخير
رواية بسمة مدفونة في خيالي الفصل الثلاثون 30 - بقلم ضاقت أنفاسي
جالسين الثلاث مع بعضهم ..ناظر زياد الي يتكلم بجديه : مثل ما قلت لك رح نخطب لك ولما تتخرج الزواج !
مط شفته بسخريه : الحين انتم ما تزوجتم تبغون تزوجوني انا ؟!
والله حاله!
راكان بهدوء: حنا نختلف عنك انا خاطب وفلوسي بجيبتي وزياد بأي وقت يلقى البنت المناسبة ما رح يتردد اما انت نبغى نفرح امي
قاطعهم: بس انا ما لقيت البنت المناسبة !
زياد بفخ نطق : رونق وش رايك نخطبها لك ؟!
مو طلبت منا نخطبها لك
حس قلبه هبط من لما ذكر اسمها !!!
وش الي خلاهم يغيرون رايهم ؟!
راكان بمكر اكبر : وتكاليف الخطوبة علي !
بس انت اعطينا الاشارة وحنا نخطبها لك !
زياد يحثه : وش قلت ؟!
ناظرهم بتفكير وبعدها نطق : انا ما افكر بالموضوع الحين
زياد قاطعه : يا جراح
دخلت لجين عليهم وناظرتهم بابتسامة : اشوف فيه اجتماع ؟!
الله يستر من هالاجتماع
راكان ابتسم لها : نقنع خالك نخطب له ونفرح فيه !
لجين بانفعال : صدق !
جلست جنب زياد بحماس : صديقتي ابنة عمها تدرس طب من عائلة مرتبه ...تخيل هي دكتورة ابوها دكتور وامها دكتورة وجدها دكتور بالجامعة عندكم
قاطعها زياد وهو معقد حواحبه: جدها !
لجين هزت راسه : ايه اتوقع اسمه نواف
زياد فتح فمه للحظات وهو يتذكر من قبل خبره نايف انه حفيدته صديقة رونق : ايه ايه قصدك الدكتورنايف !
رفع حاجب وهو يتابع كلامه : وش رايك فيها ؟!
زفر جراح بضجر: اكيد لا
لجين انقهرت منه : وانت على طول تقول لا !
انا شفتها حلوة كثير وفرفوشه ...شوفها وش رح تخسر
مط جراح شفته بسخرية من كلام لجين ....ما تدري انه رونق متربعه على قلبه ...سرعان ما جحظت عيونه لما تكلم راكان : خلاص كلم يا زياد جدها نشوفها
قاطعه جراح بحده : انت وش قاعد تتكلم !
ما ابغى اشوف احد ..وقلت لكم بعد ما اتخرج يصيرخير قفلوا السيره ترى بدأت اتنرفز !
راكان خزه : وش خسران بس شوفها واذا عجبتك نحجزها لك لوقت التخرج
وقف بغضب: ليه انا رايح لشاليه حتى تحجزها !
انا احترمكم واقدركم لكن تقررون عني باموري الشخصية ما اقبل ..قلت لكم بعد التخرج واذا عاجبيتكم كذا تفضل اخطبها يا زياد !
ما بقى اخطب الا على ذوق لجييين !
صفق يدينه وحمل نفسه وغادر المكان !
لجين فتحت عيونها بصدمه ...وسرعان ما نطقت بصوت مرتفع حتى يسمعها :احسن من ذوقك الخايس !
ناظرت اخوالها بقهر : والله لو تشوفون البنت الي يبغاها متعرف عليها كم يوم على النت ساكنة بمنطقة «.... » ونهاية الاسبوع رايح هناك يقابلها !
زياد رفع حاجب وهو يناظر راكان وبعدها سألها : هو قال لك ؟!
لجين تحب البهارات : انا شفت الرسائل بعيوني وشفت صورتها يقال انها مؤدبة صورتها وهي لابسه حجاب ونص غرتها نازله !
والمكياج وكأنها طالعه من الصالون ...بس بنت الذين حلوة ما توقعت انه ذوقه حلو !
راكان ارتاح شوي على الاقل طلع رونق من رأسه والحين عليهم يبعدوه عن البنت الي تقول عنها لجين !
زياد عقد حواجبه بتفكير ما دخلت السالفة راسه لانه يعرف اخوه ما هو من الشباب الي يركض خلف البنات ...اكيد في خيط ناقص بس ما يعرف كيف يوصل الخيوط في بعضها !
كان واقف قريب يسمع كلامهم ....ابتسم نجح مخططه ..كذا رح يرتاح من شك اخوانه..ويقدر يتكتم على الوضع لغاية تخرجه ....
***
**
**
تتجول بالمكتبة وعيونها تجول تبحث عنه لعل وعسى تلقاه ....قاطع خطواتها البطيئة جوالها ....زفرت بضجر من هالرقم جننها !،
ضربت جبهتها من الغباء الي هي فيه ...تعمل له حظر وترتاح منه ...وبحركه سريعة عملت له حظر ..تنهدت وهي تحس روحها ميتة ...تعودت على وجوده معها بالجامعة كذا يهجرها بدون انذار ....ما رح تسمح له يتلاعب بمشاعرها ...ما هو ناقصها نكسات فوق الانتكاس الي عشعش بداخلها
رفعت راسها لجهة اليسار وبعدها صدت سرعان ما رجعت تناظر بصدمة وهي تشوفه واقف عند واحد من الرفوف وبيده كتاب يتصفحه ...تقدمت خطوة ...سرعان ما وقفت ناظرت حولها ما تبغى تتهور ..ما في احد تعرفه ..رجعت تناظره وهي مسلطه عيونها عليه تتأكد انه جراح ...
يناظرها بطرف عينه وهي متوجهة له ...من اول ما دخلت وهو يراقب خطواتها فرحته ما توصف انها تبحث عنه ....كان خايف انه ما تبادله المشاعر وارتباطها ما زال من باب الانتقام ...لكن الحين يشوف بعيونها لهفة له ما كان يشوفها من قبل واكبر دليل بحثها عن رقم جواله !
عمل نفسه متفاجئ لما وقفت أمامه وبعيون دامعه : جراح
ناظرها وحس بخنجر بقلبه وهو يشوف كل احزان الدنيا بعيونها ...شتم نفسه المفروض ما تأخر كذا عليها : هلا
تكلمت بهجوم وهي ماسكه نفسها ما تبكي : ما اسمح لك تتلاعب فيني ...ليه ترتبط فيني دامك ناوي
قاطعها بتذكير : انا ما غلطت بشيء !
لا تحطي علي اللوم بالاول لومي نفسك الي خلتيني رجل طاوله بحياتك ....انخطبتي وانا اخر من يعلم !،وفوق هذا طلعتي لرجال غريب الغريب شافك وانا خطيبك ما عمري شفتك ...وطبعا انا المغفل اخر من يعلم !!،
انتقلتي لبيت ابوك وما كلفت نفسك تخبريني ؟!
لا والمشكلة أسألك صار شيء تقولين لي لااا
ما ادري وش اقول يا رونق !
انت تع
قاطعته بندم : انا اسفه ..صحيح المفروض اخبرك ..لكن ما كان عندي الجرأة اخبرك !
انا انجبرت على كل شيء !
صدقني غصب عني !
قاطعها بحزم : من يوم ورايح كل شيء يصير معك انا لازم يكون عندي علم بالسالفة !
ما هو اخر واحد يعلم !
تعالي نجلس
هزت رأسها وتوجهت معه ..جلست ورفعت راسها باستغراب لما تكلم : اتصلت فيك ليه ما رديتي ؟!
ردت باستنكار : انت ما اتصلت !
مط شفته بسخرية : صدق !-
دوبني اتصلت وعملتي لي حظر
قاطعته بفجعه وعيونها جحظت : انت انت الي انت
ضحك بروقان سرعان بلع ضحكته لما اعطاه موظف المكتبة نظرة لصوت ضحكته المرتفع!
ابتسم وهو يناظرها : ايه انا !
نفسي ادخل عقلك واشوف كيف يفكر ! احد يبحث عن رقم الثاني كذا ؟!!-
افرضي كنت ما هو انا كيف رح تتصرفي ؟!
تظنين الناس فيها امان !
رح اتغاضى عن هالتصرف لكن
قاطعته براحه : ما رح اكررها اصلا تندمت اني عملتها ..بس انت موقفك ما هو حلو تعمل علي هالمقلب
رد بابتسامة : بغيت اعطيك درس
مطت شفتها بضجر: وكأنه ينقصني دروس !
حسها متضايقة : مرتاحه في بيت ابوك ؟!
سمعت انه زوجة ابوك زعلت وصار
قاطعته : لا تفكر انا اخذ حقي وبزياده كمان !
ارتسمت على ملامحها الضيق وسالت : كيف رح تعلن الخطوبة وما احد يعرف بموضوعنا
قاطعها بثقه : من هذه الناحية انا مضبط اموري رح نملك قدامهم بعقد مزيف صديقي ابوه يملك للناس رح ييجي وقدام اهلنا يملك لنا وما رح احد يدري عن الطبخة !
هزت راسها على امل انها تسير الامور بخير لانها بكل بساطة ما تبغى علاقتها بأبوها تخترب ...خلاص قرفت المشاكل تبغى تستقر ويكون عندها اب علاقتها فيه قوية وبنفس الوقت عند امها تحبها وتسأل عنها حتى لو كانوا منفصلين افضل من اليتم الي عاشته بالايام الماضية !
رفعت رأسها وابتسمت لما نطق جراح بابتسامة جميلة : الحلو سرحان !
**
****
***
**
تمشي أيامها وكل يوم تزيد تعلق بجراح بالجامعة تلتقي فيه وبالبيت مكالمات ورسائل ...تحسه صار جزء من حياتها ما ترتاح الا اذا شافته او سمعت صوته ....ابتسمت ورفعت رأسها على دخول عبود وهو يخزها والجوال على اذنها : ابوي يبغاك !
تكلمت بشكل طبيعي : طيب روعة اكلمك بعدين
رد بسخرية : مرة روعة ومرة ليلى متى اتخرج وتقولين بقوة اكلم جراح والي فيه خير يفتح فمه !
ضحكت بنعومه على كلامه : هيه ان شاء احل الواجب وارسله لك !
سلام يا احلى ما خلق ربي!
قفلت الخط قبل ما تسمع رده وناظرت عبود الي واقف قريب من الباب متكتف وما تحرك
تكلمت وهي تتحرك : ثاني مرة في شيء اسمه استئذان!
وتعدته بخطوات واثقه ياجبل ما يهزك ريح...مسك كتفها بعد ما تعدته ..وتكلم بوعيد : صدقيني اذا طحتي بيدي ما رح ارحمك ما رح اتكلم او اتحرك حتى يكون الدليل بيدي حتى ما تنكري !
ناظرته بقوة تخفي ارتباكها : الي ما تطوله بيدك طوله برجلك !
تجاوزته وقلبها يدق بقوة معقول شك بشيء !
شعرت بوجع بقلبها وهي تشوف ابوها يبتسم لها بمحبة ....اوجعها قلبها وهي تحس انها جالسه تطعنه بظهره ...ردت له الابتسامة وجلست : ناديتني يبه؟
جواد هز راسه بابتسامة : وينك يا ابوي ما أشوفك الا بالقطارة !
ردت بهدوء وتأنيب الضمير يحرقها : الدراسة يبه
وقعت عينها على عبدالله الي جلس مقابل لها وهو يخزها بتكذيب !
صدت عنه وهي بصعوبة تحاول تسيطر على ملامحها ...جواد مد لها بأوراق : ادري انك مضغوطه بالدراسة بس ابغى مشورتك لانه باعتقادي طالب الطب عندهم ذكاء حاد
عبود احتقن وجهه بغيرة وحقد : يبه هذه حدها ابره وش يفهمها بالعقود والمشاريع ؟!،
ناظرته بقوة ما عجبها رده ليه يحمل لها كل هالكره ...وبثقه التفتت على ابوها وردت بنبره تغيض عبود : انا لو كلي مشاغل ارميها كلها خلف ظهري واتفرغ لك يا تاج راسي !
عبود الدخان يتصاعد من راسه الغيره ذبحته وفوق هذا متأكد انها كذابة ما تحب احد فيهم ممثله بارعة لازم يكشف حقيقتها للكل !
جواد ضحك بخفه على كلامها ....كل يوم بعد يوم تزيل الحواجز بينهم ويتعلق فيها اكثر : .ويلوموني بحبك !
الجازي جلست واعطتها نظرة كره وما علقت !
توسعت ابتسامتها وهي تشوف نظرات القهر بعيون عبود وامه ....بدات تنسجم مع أبوها وتتحاور معه ...ناظرته بتفكير : انا بنظري ما اشجعك على هذا المشروع كنسله !
عبود انفجر منها ...وباسلوب ساخر يقلل من شأنها : وليه يا بعد جبدي !
يبه مثل ما قلت لك امشي بمشورتي هذه وش يفهمها بأمور
قاطعته رونق وهي تكلم ابوها واعطته طاف ولا كأنه يتكلم : انا برآيي افتح مطعم !
التفتت على عبود الي يضحك بصوت عالي ويقهقه: هذه اخرتها قلت لك يا يبه هذه حدها ابره !
رفعت حاجب رونق وهي تناظره يضحك بطريقة يصغرها قدام ابوها !
جواد بحزم : عبود !
ترى حنا جالسين نتباحث بمشروع
قاطع ابوه : يبه تراك مهندس تعرف وش يعني مهندس،؟!
هذه اخرتها تفتح مطعم !
عاد ما قلتي مطعم حمص وفلافل والا طبخ
قاطعته بقوة : جهز نفسك عامل تنظيفات بالمطعم لانه يناسبك كثير هالمنصب
الجازي بتدخل : سمعتها يا جواد وش تقول لاخوها
رونق قاطعتها : ولدك ما هو محترم نفسه من اول ما جلست وهو يتمسخر !
اتوقع ابوي يكلمني انا وهو ما له دخل
جواد زفربضجر : وبعدين معكم توم وجيري انتم!
عبود صوتك ما ابغى اسمعه نهائيا اترك أختك تقول الي تبغى !
وناظر رونق : كملي يبه !
رونق ابتسمت وهي تشوف عبود بأي لحظة ينفجر : الي يبغى يستثمر مشروع هذاالمشروع مممتاز الناس 24 ساعة تأكل واغلب الحريم ما يطبخوا في بيتهم وبالعزائم والمناسبات صار الكل يشتري اكل جاهز!
جواد راقت له الفكرة : فكرة ما هي بطاله
رونق : لا تشارك احد لانه الشركة تجلب مشاكل ...العب وحدك ترجع راضي !
واستغل حساباتك على النت للاعلان مع خدمة التوصيل المجاني !،
جواد هز راسه: فكرة ممتازة !
والله لما درستي طب ماهو عبث !
عبود بقهر : وتظنين انه بسهولة تفتحين مطعم يبغى له راس مال
جواد : من هالناحية هذه محلوله لي قطعة ارض بمنطقه « » رح ابيعها وان شاء الله ربنا يوفقني !
**
**
**
**
**
**
*
جالسه قريب من جدتها ابتسمت على كلامها : الله يرحم ايام زمان كانت البنت تستحي من ظلها ..اما الحين الحياء باعوه بالسوق
مروة بضحكه:-الحين ودك تقنعيني ما كنت تلتقين بجدي من هنا والا من هنا وتسبلين عيونك
قاطعتها ام جواد بغضب:انت خلاص ما عاد بوجهك حياء !
سعاد بضجر : لو جلست عند امي وجدتي ام ناصر افضل لي !
ميس مطت شفتها : مين ماسكك روحي
سعاد تنافخ : انت لا تتدخلين
ام جواد خزتهم : انتم ما تعرفوا تجلسون بدون مشاكل !
مريم جلست جنب امها همست لها بكلام وسكتت !
نغم بابتسامه: مع الايام يزيد الشبه بينكم ..يعني الي يفرقكم الحين عن بعض انها مريم ابيض
لازم ام راكان تخطب رونق لزياد علشان الاخوان يكونوا متزوجين توأم
سعاد عفست ملامحها : هذا الناقص ليه انقرضوا البنات؟!
نغم رفعت حاجب : وليه يا اختي مو عاجبك؟
ما شاء الله دكتورة وحلوة الف واحد يتمناها
سعاد بشماته : هه شفنا الالف ..إذا ربيع رفضها ظنها الشغاله تبغين اخوي الدكتووووور زياد يقبل فيها ؟!!
قبل ما تنطق ام جواد بغضب ...ردت رونق بروقان دام جراح معها ما يهمها راي الباقي : ومين قال لك اني اوافق على الدكتوووووو زياد « نطقتها بسخريه »
انا استغرب ابوي كيف رمى مريم وزوجها لراكان واحد نصاب ما عنده ضمير ...إخوانك راكان وزياد ما اتمناهم الا لاعدائي لانهم مريضين نفسيا وكلامي يوصل ما همني ...والربيع هذا مين قالك إني اوافق عليه !
سعاد بردح : لااااااا انت زودتيها سمعتي يا خالتي كلامها
رونق بصوت قوي : الي بيته من قزاز ما يرمي بيوت الناس بحجارة !!
وانا ما قلت شيءبس ابين للناس قدرها !
ردت سعاد : وحده فتنت بين أبوها وزوجته وش يرتجى منها ؟!!
طول عمره جواد ما يشوف الا الجازي بس جيتي يا فتانة قلبتي بيتهم وطردها مثل الكلبه
الجازي بقهر من كل شيء :، ما احد كلب غيرك احترمي نفسك
سعاد بردح : الحق علي ادافع عنك
الجازي بغضب وهي تحس كرامتها بالارض من طرد جواد لها : ما طلبت منك تتكلمين عني !
مطت شفتها سعاد :مالت عليك -أصلا انت ما عندك كرامه طردك علشان ابنة طليقته !
يمكن حن لها
قاطعتهاالجازي بصراخ اول مره يشوفونها كذا بيت ابو جواد : انكتمي بحياتي ما شفت انسانة مثلك ...وش دخلك بحياتي ؟!!!
ام جواد وهي مصدومه من صراخ الجازي : وش فيك كذا ؟!
الجازي وقفت وهي تبكي :- ما شفتيها كيف تتكلم ..مثل الغبية ما تعرف تتكلم !
سعاد فتحت عيونها على وسعهم ...وقفت بردح: هي هي وقف عندك واحترمي نفسك ترى ما أحد غبي غيرك ...اذا جواد بالطالعة والنازله يمسح فيك الارض تيجي تفش
قاطعتها الجازي وهي تكب الموية بوجه سعاد ...وتركت المكان بسرعه !،
لحقتها مباشره مريم !،
سعاد بغضب :وقحه والله ما رح اسكت لك !،
ام جواد احتضنت رأسها بيدينها : يا ربي عفوك!
ناظرتهم بغضب :وبعدين معكم !
سعاد اخذت جوالها : والله ما اسكت ورح تشوفون وانت يا مطلقه حسابك عسير ورح تندمي !
رفعت رونق حاجبهاوهي تشوفها غادرت وقبل ما تتكلم ...نطقت ام جواد برجاء: بالله عليك طنشيها ترى والله ما فيها عقل !
مطت شفتها رونق ووقفت لما شافت رقم جراح : ان شاء الله !
غادرت المكان وتوجهت لغرفتها ..
ميس : انا اقول حوبة رونق حتى كانت سعاد من نصيب نايف وش عمل بحياته استغفر الله
تعاير رونق انها مطلقه ونسيت حالها انها مطلقه !
ما ادري وين عقلكم يوم خطبتوها !
ام جواد بندم : النصيب !
**
**
**
مرت الايام والاشهر والحياة مد وجزر ....والحياة يغلبها الروتين لكن خلال هالمدة زادت علاقتها بجواد غصب عنها اهتمامه الكبير والسؤال عنها بكل الاحوال وان صار مشادات بينها وبين اخوانها او زوجة ابوها دائما بصفها ....اكثر من مرة تتشجع تخبره حتى ما يكون مغفل لكن بنفس الوقت جراح يقنعها ماله داعي لانها ما تعرف وش رد فعله ....امها زادت علاقتها فيها ولزوم يوميا تكلمها ....
تحس حياتها استقرت وما بقى شيء كلها ايام ويتخرج جراح وتصير زوجته علنا !
كالعادة تنتظر جراح تجلس معه ....رن جوالها ...عقدت حواجبها باستغراب مروان ...زمان ما كلمته لانه دوم جواله مغلق حتى جوال عمها مرعي خارج الخدمه !
فتحت الخط وتكلمت بتوجس: مروان
رد كالعاده بهدوء: كيفك رونق !
ردت بلهفه وشوق له : انا بخير انت وينك دوم جوالك مغلق !
زفر بضيق : مشاغل الحياة !
سكت بس رونق حست سكوته خلفه شيء ...سألته بتردد : مروان فيك شيء ...جدتي وش اخبارها ؟!،
مروان بضيق : تعبانه وبصراحة لسانها ما يردد الا ابغى اشوف رونق
حست قفلت الدنيا بوجهها معقول جدتها رفيقة عمرها تغادر الدنيا وتتركها ؟!
صحيح انها بعيده عنها لكن الشعور انها موجودة بالدنيا يريحها !
وبصوت فيه اهتزاز دليل على البكاء : جدتي وش فيها ؟!
لا تكذب يا مروان
قاطعها : بس مجرد تعب تقدري تزورينها
قاطعته : اليوم رح اكون عندكم وما همني احد ...الحين رح اقفل خليني ادبر عمري !
قفلت الخط وما تدري كيف تروح لهم ..وبدون تردد اتصلت بجدها وليد اكيد ما رح يردها ....خلال دقائق حست باحباط ما هو موجود بالمنطقة بعد اسبوع راجع..وش يصبرها أسبوع ؟!!
تشوف جواد بس خايفه يرفض !
رح تجرب ..أخذت نفس تخلي صوتها طبيعي ....بعد عدة رنات وصلها صوته : هلا
تكلمت : كيفك يبه !
تكلم بنبره هاديه : بخير !
ترددت وبعدها تشجعت : يبه مشتاق لجدتي وابغى ازورها !
عقد حواجبه : جدتك ام ناصر ؟!
عبست بوجهها وش تبغى بام ناصر : لا جدتي
رد بعبوس : اها قصدك حنين
زفرت بضجر : يبه جدتي ام مرعي وش فيك ناسيها والله اشتقت لها
قاطعها بحزم : انسي يا رونق
قاطعته بقهر: ليه ؟!
رد برفض : انت حاليا عندك دراسة بالعطلة اروح انا معك اما الحين الوقت ما هو مناسب
ردت بقهر احر ما عندها ابرد ما عنده : يبه ابغى اطمئن عليها !
قاطعها ينهي السالفة : قلت لك بالعطلة اخذك والحين انتبهي لدروسك ولما ترجعين نتفاهم بالموضوع ونتفق !
متى ينتهي دوامك ؟!
ردت بضيق :عندي امتحان متاخر لما اكمل اتصل فيك !
انهت المكالمة وهي متأكده ما رح يقبل يرسلها .ناظرت جراح واقف خلفها مباشرة : ما شاء الله استعنت بالكل الا انا !
ناظرته بقلب ميت : وانت وش يطلع بيدك تعمل ؟!
رد بثقة: جهزي نفسك الحين نطلع معنا وقت وقبل الامتحان تكوني بالجامعه!
ناظرت الساعة 10:00 : ردت باحباط مايمديني ارجع للامتحان!
هز راسه : اوكي باكر نروح
قلبت السالفه برأسها ما رح تطلع معه لوحدها : خلاص انسى السالفه !
رفع حاجب : ليه ما تثقين فيني !
ردت وهي تجلس على اقرب طاولة : ما هو كذا ...بس احترم ابوي واحترم وجودي في بيتهما أقدر اطلع معك
جلس مقابل لها : وش دخل الاحترام ؟
هذا انت جالسه معي بدون علمه ونتكلم بالجوال وهو ما يدري !
بس انت قولي ماتثقين فيني !
مثل ما تبغين
قاطعته وكلامه زاد ضيقها : لا تفسر الكلام من راسك !
هز كتوفه : كلامك واضح وما له تفسير الا كذا !
هزت رأسها برفض : جراح لا تضغطني زياده ما هو قصدي بس انا ما اقدر اطلع كل هالمسافة لوحدي معك
قاطعها باتهام :-شفتي انه ما في ثقه ؟!
تراك ابنة عمي من لحمي ودمي!
والله كل قصدي اريح بالك و تشوفين جدتك !،
تبغين شيء ان طالع
قاطعته : زعلت
هز راسه بالنفي : وليه ازعل ؟
اقرب طوفه واطق رأسي فيها !
ردت بضيق : لو كنا خطوبتنا معلنه كان الوضع تغير بس انا
تكلمت باستدراك : لحظة !
**
••
**
**
ام راكان بابتسامه : والله فرحتي ما تنوصف ما بقى شيء ويتخرج جراح !
ام لؤي بابتسامة : كيف شكلها البنت!
ام راكان بسعادة : ما شاءالله اسم على مسمى فعلا انها روعة !
لو تشوفين الام هالطول والجمال فعلا دكتورة !
ناس راقيه !،
يابخت جراح ان صار النصيب !
رح تكون مفاجأة حلوة لجراح أسبوع التخرج نفس اسبوع الخطوبة !
لجين ابتسمت : يمه من الحين انا ابغى البس فستان لهنا واشرت لنص الفخذ !
ام راكان هزت راسها : مثل ما تبغين بس بالاول يشوفك زياد والا ركان علشان العقال يعلم على جلدك !
نفخت بضجر :يا ربي
ام لؤي باستغراب: غريبه راكان شجع بما انها غريبه عن العائله
ام راكان هزت كتوفها : والله انا ما ادري راكان وزياد مستهمين على خطوبته بحماس كبير ما ادري وش سببه !!
**
**
**
جالسه وهي تحس بعدم الراحة مع انه ما هو حرام لكن الضيق مرافقها .....مع انهم رح يروحون ويرجعون وما احد يدري عنهم !
ابتسم وهو يناظرها : ما احد بفرحتي حرمي المصون جنبي !
مد يده وشغل على اغنيه وهو يدندن ...تكلمت بنبره ظهر فيها الضيق : ممكن تقفله ما ابغى اموت ويكون اخر عهدي بذي الدنيا اسمع هذه الأمور !
مط شفته بابتسامه وهو يقفله : ما ادري ليه النساء عندكم اكشنات ما هي طبيعية !
ردت وهي تناظر للأمام : ما هو اكشن كثر ما هو واقعي م أحد يدري متى ينتهي
قاطعها برجاء : بالله لا تقلبيها سيناريو حزين ترى اليوم فرحان لاتنكدي الطلعة !
مطت شفتها بدون نفس : الي يسمعك يقول طالعين نزهة !
زاد من سرعته ...تكلمت بسرعه:جرااااااح ترى ما ابغى اموت وانا معك !
ضحك بقوة من انفعالها : يا بنت الحلال ...يقولون اجمل الايام ايام الخطوبة خلينا نستمتع فيها !
تدرين احيانا اجلس افكر انا بدونك كيف كنت عايش !
ما اتصور يوم يمر وما اتصبح بشوفتك او بصوتك!
ناظرته وبانت ابتسامتها من عيونها !،
بعد وقت وصلوا وجراح ما سكت طول الطريق يتكلم بفرحه من وجودها جنبه !
نزلت وناظرته : انتظرني هنا!
هز راسه بموافقة ...دخلت وقلبها يدق بقوة شوق للام الي ربتها وحاولت تسعدهم بكل جهدها !
**
**
**
**
ابو جواد ناظره بتأكيد : متأكد تبغى البنت !
ليث هز راسه : ايه يا جدي انا ابغاها وابوي موافق وامي موافقه
قاطعه ابو جواد : بس البنت قوية ولسانها متبري منها ...ما هو بعد كم يوم تجلس تشتكي منها خليك بالصورة وفكر زين
سعود ابتسم : يا يبه تعقل ولسانها يقصه
جواد ما هو معهم عقله مع رونق امتحانها صار له ثلث ساعةمنتهي وهي للحين جوالها مغلق .....نفخ نفس بضجر ...يمكن فضي الجوال من الشحن !،
راكان يناظره باستغراب : وش فيك متضايق ؟!
جواد بضيق : ولا شيء !
راكان : غريب ما اعطيت رايك بالموضوع!
دخل عليهم زياد ...سلم وجلس معهم بالمجلس وتغير الموضوع !
اتصل بالجازي يسألها اذا رجعت او لا !
قفل الخط صار لها اكثر من نص ساعة منتهي الإمتحان !،
زياد ناظره باستغراب : وش فيك ؟!
جواد بحيره : ما ادري رونق جوالها مغلق وامتحانها له نص ساعة منتهي وعبود ينتظرها باب الجامعة ويقول ما في احد !
ليث بهدوء : يمكن مخربط يا عمي وقت امتحانها متأخر
زياد توقع انها جالسه مع البنات مثل عادة كثير من البنات يجلسون بعد الامتحان : وش اسم المادة الحين أسأل دكتور المادة عن موعد الامتحان
جواد شيء نغزه ما يبغى يتكلم ما يعرف وش السبب : مادة«.......»
هز رأسه زياد واتصل مع الدكتور بحذر ....وبعد السؤال عن الحال والاحوال :ايه بغيت اطمئن على الوضع الدراسي لابنة عمي ....ايه ما شاء الله عليها متفوقه ......كيف ؟!
متأكد يا دكتور ...وبلعثمه نطق : اها تذكرت قال لي أبوها انها تعبانه يمكن ...اه يمكن ....حصل خير ..ان شاء الله..الله يسلمك ......قفل الخط وناظرهم بملامح باهته : الدكتور يقول ما حضرت الامتحان
جواد بلع ريقه و بصعوبة نطق : ما حضرت !
ابو جواد وجهه صار اسود وين اختفت هالبنت !!!،
ليث ناظر عمه : اتصل بعبود شوف
راكان بغضب: يقولك ما حضر الامتحان يعني ما رح تكون بالجامعة !
سعود بملامح باهته : الله يستر ليصير لها شيء بما انه جوالها مغلق !
ليث اتصل بعبود : اسمع تعرف الحضانه ؟! ....روح شوف اذا مرت عليهم رونق ....وبنبره غاضبه نطق : تحرك
قفل الخط والكل على اعصابه وين اختفت ؟!
جواد الف سيناريو دار بعقله ....ارجحها دهستها سياره
بعد وقت رن جوال ليث : ما مرت عليهم !!! ....اسمع ارجع قدر وتعال وبدون كلام زايد!
جواد يحس كل هموم الجبال فوق رأسه مصيبه رح تكسر ظهره !
**
***
***
بعد ما طلعت من عند جدتها وقلبها ضايق لحالها تعبانه تتمنى ترجع تحت كنفها وتوقف معها بضعفها مثل ما وقفت معهم بصغرها!
ناظرت الساعة وتكلمت : تأخرت يا دوب اوصل قبل
قاطعها بثقه : لا تخافين رح ترجعين وما احد يدري !
هزت راسها وعقلها سارح بمرض جدتها ...بعد مسافة ناظرته باستغراب : وش فيك وقفت!-
رد بهدوء : لا تخافين بس ابغى اتفقدها !،
زفرت بضجر وهي تناظر الساعة وقته يتفقدها الحين ....بدأ الشك يلعب بقلبها .....نزلت من السيارة وطالعته بشك : وش فيك؟!
رد بهدوء ظاهري : عطل بسيط دقيقتين ان شاء الله !-
تحس الدنيا دارت فيها من هول الصدمة ...وش تعمل اذا ما اشتغلت السيارة ؟!!!!!
اي ورطة ورطت نفسها فيها !
واست نفسها اكيد رح تصلح الحين !،
تحس نفسها تبغى تبكي....مر دقيقتين وثلاث وساعة وساعتين ....
قفلت جوالها حتى تضمن ما يخلص من الشحن!
ناظرته وهو يؤشر لاحد السيارات ...حست بالحقد على السيارات وش يضرهم لو وقفوا وساعدوهم !،
رجع لها والهم والكدر بوجهه ...ما يعرف بمين يستعين حتى ما ينفضح امرهم!
المشكله صديقه ما يرد !
عيال خاله بعيدين من هنا والا كان استعان فيهم !
رن جواله ...عقد حواجبه زياد ما له خلقه !-
رجعه لجيبته ..وهو يفكر ..رح يستعين بخاله راكان ...طلع جواله واتصل بخاله ....خلال دقايق حس بالراحة لما خبره انه بورطه وبحاجه مساعدته بدو احد يعلم .......قفل الخط براحه بعد ما وعده خاله ...ناظرها يطمئنها : خالي رح ييجي .....خالي من النوع الكتوم !
زفرت بضيق وهي تناظر الشمس قاربت على المغيب ..متى ييجي خاله ...وش رح تبرر لهم تأخرها ....
جلست على الارض بيأس ....كشفت وجهها تحس بالاختناق ما عادت تقدر تتنفس ...
وقف بالشارع لعل تمر سيارة وتوقف لهم !
بدأت تبكي بصمت ما توقعت للحظة يصير كذا !
ناظرت قرص الشمس بدأ يسقط ويختفي ...من هول الأحداث تذكرت قدر !
قدر للحين بالحضانه !
وبدون وعي فتحت الجوال واتصلت على ابوها !
بنفس الوقت جالسين على اعصابهم .....رن جوال جواد ...حس بهتت ملامحه وهو يشوف رقمها ينور الشاشة ....تهيأ انه الي يتكلم المستشفى يخبرهم بأسوأ خبر ..سرعان ما وقف على حيله لما سمع صوتها : رونق !
انت وينك ؟!!!
رونق وهي تبكي من الموقف الي عاشته حاولت تمسك نفسها حتى تسال عن قدر : يبه
سرعان ما التفتت للخلف وهي تسمع صوت جراح يتكلم بصوت مرتفع حتى يسمعه الطرف الثاني : تعال انا بطريق «...» سيارتي تعطلت تحرك بسرعه
حست اذنها انفجرت من صراخ جواد: جراااااح الكلب وش يعمل عندك !
حست الكلام تجمد لسانها وش ترقع وش تحكي .ناظرت الجوال لما قفله جواد ....تقدمت من جراح برعب وتردد: ابوي عرف انك معاي
جراح حست الدنيا اسودت بوجهه ...وبقهر : قلت لك لا تفتحين جوالك !
لا حول ولا قوة الا بالله !
وش هالورطه الحين !،
ناظر السماء بقلة حيله وهو يشوف الاتصالات بدأت تنهال عليه !
**
**
جواد قفل الخط وناظر زياد بتهجم : اخوك الكلب وش يعمل مع رونق ....والله لاذبحه واشرب من دمه!
سعود وجهه اسود من هالمصيبه : الحين وينهم !
جواد والدم يفور بداخله : الكلب سمعته يتكلم بالجوال ويقول بطريق «...»
راكان ملامحه ما تتفسر ...ما هو مصدق مستحيل جراح ما يعمل هذه الحركات .مستحيل ....معقول هالكلبه لعبت عليه !
وش هالمصيبة الي تورطوا فيها !
تحرك جواد وهو يردد : والله لاذبحهم !
ابو جواد انهار على الارض من هول هالخبر ...وبصوت متعب نطق : الحقووووووه
تحرك اغلب الموجودين من المكان ...وسعود سند ابوه الى بدأ يفقد الوعي !
**
**
**
بعد الغروب ونسمات الهواء تحرك العباية بحركات عشوائية ...
واقفه تناظر جراح إلي يكلم صديقه يعجل قبل وصول اهلهم ...خاله ما يمديه يوصل..اهم شيء يحمي رونق لازم يفهموا السالفه ويعرفوا انها متملكين .....زفر بضجر يمكن خير لهم هالموقف ..كذا يعلنوا الخطوبه ويرتاحوا من الدس !
تكلمت بروح مستسلمه : جراح
ناظرها بوجه شاحب وريقه ناشب طول هالمده ما معهم مويه : عيونه!
مطت شفتها بسخريه رايق : قدر امانه برقبتك حافظ عليها ...لا تزعلها أبدا ....خبرها امك كانت تحبك كثير ...كانت تتمنى تشوفك كبيرة وسعيدة بحياتك ....خبر امي اني حبيتها كثير وتمنيت اكون قريبه منها وارمي كل همومي عليها ..والاهم خبر ابوي اني حبيته وما كان قصدي بهذا الفعل اقهره او انتقم منه ..بس احيانا نتصرف تصرفات ما نحسب حساب للنتائج !
خبر جراح اني ما توقعت ييجي يوم وتنولد بداخلي مشاعر جميلة ...اخبره انه احيا بداخلي مشاعر جميله كان سبب سعادتي بالايام الماضيه ...صرت احب البريك بس حتى اجلس معه واقضي معه وقت اطول ..لكن لكل بداية نهاية
قاطعها ما يتصور تبعدعن عينه لحظه : انكتمي !
ترى تقهريني بكلامك !
صديقي على وصول الحين رح نروح عند جدتي صفية وما احد يقدر يوصل لنا
ناظرته بيأس ...وما علقت ...
اشر لصديقه وهو يشوفه قريب منهم : بسرعه يا رونق
تحركت خطوةوحده ..سرعان ما حست رجولها تيبست وهي تشوف سيارات متوجه لهم !
نطقت بملامح باهته: جراح وصلوا!
اقترب منها ومسك يدها وسحبها بسرعه باتجاه سيارة صديقه ....يمداه يوصل !
فتح الباب الخلفي وبسرعه نطق وهو يشوف السيارت وقفت جنبهم : اركبي
اول ما جلست قفل الباب بسرعه ...لكن رجل جواد كان اسرع فتح الباب وسحبها بقوة من السياره ...جراح مسك يدها يفلتها ....لكن زياد وراكان كانوا اسرع ابعدوه حتى ما يذبحوه عيال عمه !
جراح يحاول يفلت نفسه منهم : اتركوووووني!،
اتركوني
جواد سحبها للسياره ورماها بقوة ..قفل الباب وبسرعه توجه لجهة جراح رح يذبحه اليوم ....
ركض لما شاف السيارة تحركت ...صرخ بقوة وهو يشتم ويتوعد فيهم !
ليث نزل من السياره: عمي ما هو كذا خلينا نفهم السالفة !
جواد ابعده عن طريقه وبسرعه توجه للسيارة ..تحرك بسرعة جنونية !
حاول يلحق براكان لكن راكان زاد من سرعته واول ما وصلوا المدينة ضيعوه !
طول الوقت متكورة على نفسها والسكون يحيط بها ...جواد ما نطق بحرف واحد !
كل تفكيره يلحق على راكان ويمسك جراح !
فقد الامل يمسكهم ...سحب بريك قوي ووقف فجأه متعمد يبغى يحطمها ويكسرها وبنفس الوقت يحطم نفسه الي وثق فيها !
ارتد جسدها للامام من الوقوف المفاجئ ...صرخت بالم من قوة الاصطدام!
رفعت نفسها بصعوبة وهو يتكلم بقوة متجاهل وجع اصطدامه: ليه يا رونق ؟!،
اناوش عملت فيك ؟
قصرت عليك بشيء!
ريحي قلبي وقولي لي هو إلي اخذك حتى اشرب من دمه!،
ردت بصوت متوجع من الاصطدام : يبه لا تظلمه ترى ما له دخل بالسالفه !
انا طلبت منه يأخذني لجدتي ام مرعي
قاطعها وهو يلتفت لها وعيونه حمر :لا ترقعين له !
انت حسابك بالبيت وذاك الكلب حسابه عندي
حرك السيارة والدم يغلي بداخله وكأنه بركان وبأي لحظه رح ينفجر !
ماسك نفسه بصعوبة ...ما يبغى فضايح ....اخ يا رونق كسرتي ظهري بدون ذنب!،
كل بنت تمشي طريق الشباب والمكالمات ابوك الي رباك وتعب عليك تجازيه كذا !
يصحى من صباح ربنا حتى يحاول يوفر لكم متطلباتكم ...انحنى ظهره مقابل يكبركم ويفتخر فيكم ..كذا يكون الجزاء !!!،
وش اصعب من موقف الاب لما ينطعن بظهره من اغلى عياله !!!
غمضت عيونها ما عندها شيء يبرر وعقولهم متصوره بنت مع شاب لوحدهم ...
لحظه
رونق وش فيك ضعفتي و استسلمت لهم ...دامك مع زوجك ما احد له يحاسبك...
بلعت ريقها بصعوبة ...مضطره ترجع معه قدر عندهم ما تقدر تهرب وتتركها !
**
•*
**
**
ام راكان تولول : حسبي الله عليها هال***** ما لقت إلا ولدي !
لعبت بعقله !،
حسبي الله ونعم الوكيل ...قلت لكم هالبنت ما ارتاح لها !
عاشت عند عجوز لا سائل ولا مسؤول !
ام لؤي بضيق : ان شاء الله تنحل الامور
لجين بتساؤل : هو ليه رايح معها
قاطعتها ام راكان: اسكتي ترى ما هو ناقصني تحليلاتك !
وقفت على طولها لما دخلوا عيالها وبنظرة لوم : جراح انت
تكلم بغضب : خلاااص ترى ما عملنا شيء حرام تراها خطيبتي على سنة الله ورسوله
الكل يناظر بعضه بصدمه: خطيبتك !
راكان عقد حواجبه وهو يحس انه تم استغفاله بنجاح : من متى !
جراح بدون مبالاه وعقله وقلبه مع رونق : ملكت عليها من وقت رفضتم تخطبونها لي !،
راكان بصوت منهك من الصدمات: ابوها يدري
رد بثقه وما يهمه احد : ما يدري
زياد يحس ما هو مستوعب الكلام ...وبخفوت نطق : تطلقها !
جراح ناظره : ما رح اطلقها ورح اتزوجها غصب عن الكل !-
تركهم وغادر البيت !
ام راكان الصدمة الجمتها لتسقط على الارض جثها هامده !
**
****
** ام جواد جالسه تنتظر احد يطمئنها على زوجها بعد ما انتكست حالته لما عرف انهم خاطبين بدون علم احد !
وضعت يدها على راسها بضعف ....جسمها ما هو قادر يتحمل الصدمات !
بدر يواسي امه : يمه وكليها لربك !
ام جواد بضيق : والنعم بالله !
وش هالفضيحة يا بدر !
ما قصرنا معها فتحنا لها باب بيتنا ؟!
ليه تعمل كذا !
احس هنا جمرة تحرقني !
جراح الشاب الخلوق المتزن كيف لعبت بعقله !
وش ذنبها ام راكان المرميه بالمستشفى مثل الجثة الهامدة .....هدها بذي الأخبار
والله شيء ما نقدر نتحمله !
وجواد جواله مغلق ....يا خوفي يرتكب جريمه واخسر ولدي!
والله رجولي ما تحملني !
يا ربي لطفك يا ربي !
بدر كتم بقلبه ما يقدر يقول لامه جواد عمل حادث ....ما يستبعد تدخل العناية لو عرفت !
يستغفر بداخله ....يا الله كيف انقلبت حياتهم بلحظات
**
*•
**
**
انتهى البارت ...القاكم في بارت ثاني ..دمتم بخير