تحميل رواية دميتي الجميلة بقلم نورة عبد الرحمن pdf
بقلم نورة عبد الرحمن
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
عواطف عمة مهران: اشمعنى البنت دي ياخوي اللي اخترتها. والد مهران منصور: عشان هي الوحيدة اللي هتتحمل مهران وجنانه. عواطف: بس ..البنت باينها غلبانة و زي النسمة .. مش هتتحمل مهران وطبعه الصعب ..اني خايفة عليها منه. منصور: متخفيش دي متحملة قرف عمها ومراته مش هتتحمل مهران ..وكمان مهران لازمه بنت زي دي عشان البنت دي عايزة تعيش أما البنات التانية اللي متدلعّة واللي عنيدة ومش هيعرفوا يداريوه ويتحملوه ..ادعي انتي بس إن ربنا يهديه على الجوازة دي عشان خايف يتجنن لو عرف إننا خطبناله من غير مايعرف. عواطف: يار...
رواية دميتي الجميلة الفصل الحادي والخمسون 51 - بقلم نورة عبد الرحمن
تتشبث به كطفلة صغيرة تحتضن والدها.
ترفض تركه.
أغمض عينيه بضيق وقلبه يتمزق بسبب صوتها الباكية.
يسمعها تردد بشهقات:
"آسفة.. آسفة.. والله آسفة… أنا ماليش غيرك… أنت كل حاجة يامهران أنت أبويا وأخويا… بس… بس… أنا بغير عليك والله مش بإيدي… لو سبتني أنا هضيع… متزعلش مني."
تنهد بقلة حيلة وقد شعر بغصة بصدره.
ليستدير إليها.
لم تدع له أي مجال للتحدث.
احتضنته بقوة لتشعر بالأمان.
دفنت وجهها بعنقه.
وشهقاتها تتعالى.
أنفاسها الساخنة تلفح عنقه.
رفع كفه بهدوء وملس شعرها بحنان مرددًا بصوت دافئ:
"صدقيني بحبك وعمري ما هشوف غيرك.. بس الجنون ده مش هعرف أتحمله يا شوق. وحتى بعد اللي عملتيه. انتي لسه مراتي وده كفاية عشان تتأكدي إني مش هعرف أتخلى عنك.. فهماني."
رفعت وجهها لتنظر إليه بشهقات.
جذب وجنتيها المكسوة بالحمرة المحببة لقلبه.
لتقول:
"وأنا مش هعرف أبعد عنك تاني. متسبنيش و.."
لم يدع لها مجال للتحدث.
ليشدها إليه بقبلة عميقة.
والأخرى بادلته.
ليحملها.
***
حنان.
قالها منصور بصدمة غير مصدق ما يراه بعينيه.
معشوقته.
المرأة الوحيدة التي أحبها.
لم يستطع نسيانها.
حتى بعد أن ظن بأنها ماتت.
حتى أنه عرف الكثير من النساء.
لكن حنان لها سحرها الخاص.
أخرجه من شروده وصدمته صوتها الجاد.
حنان والدة مهران:
"أيوه أنا... انت مش بتحلم يامنصور."
منصور:
"طب إزاي كده؟ انتي مش..."
حنان بمقاطعة:
"أنا مامتش.. إيه؟ مصدوم؟ خايف كدبتك تتعرف ومهران يعرف إني مش خاينة؟"
منصور بتلعثم:
"أنااا..."
"انت إيه؟" قالتها بانفعال.
"انت واحد كداب خاين ومتعرفش ربنا.. ربيت ابني وخليته يكرهني.. حتى لما افتكرت إني ميتة.. مهانش عليك تقوله الحقيقة؟ تقوله أمك مظلومة وكل ده خطة من ال*** مراتك."
اقترب منها منصور بسعادة يريد احتضانها.
فها هي أمامه حقًا حية ترزق.
منصور:
"حنان."
لكن حنان ابتعدت عنه بجدية وقوة لم يعهدها.
مرددة بحزم:
"متقربش مني.. يا منصور. متنساش إنك حرام عليا."
منصور بضياع:
"حنان ارجوكي سامحيني. أنا معرفتش أعمل إيه لما شفتك بالمنظر اللي شفتك بيه."
حنان بقوة مصطنعة:
"كان المفروض تعمل.. أقلها يا أخويا تسمع مني.. لو مش عشان الحب اللي بينا عشان العشرة."
منصور:
"معرفتش... معرفتش أتحمل اللي حصل."
حنان بدموع:
"وبعد ما عرفت إني مظلومة وماليش ذنب عملت إيه؟ ما كلفتش نفسك تظهر براءتي؟ أقالها قدام ابني… اللي لسه لحد النهاردة كارهني."
منصور:
"انتي اللي رفضتي ترجعيلي."
حنان بانفعال ودموع:
"عشان متستاهلش أكون مراتك.. عشان انت كداب وهتتحرق بنار جهنم على اللي عملته بيا."
منصور:
"حنان أنا عملت كده عشان متحملتش ترفضي ترجعيلي. أنا بحبك."
حنان:
"عمرك ما حبيبتني."
منصور:
"والله بحبك.. بس.. بس كنت مصدوم. وهبة ما اعترفتش بالحقيقة إلا وهي بتموت."
حنان بدموع:
"مهران فاكرني خاينة. كل ده بسببك. أنا بكرهك.. بكرهك.. يا منصور. ربنا ينتقم منك."
منصور:
"حنان…."
حنان:
"استني رايحة فين؟ استني."
أسرع خلفها لكنه لم يستطع اللحاق بها.
ليجلس أمام شركته وهو يراقبها تبتعد بسيارة الأجرة حتى اختفت عن ناظره.
يحاول استيعاب ما حدث منذ لحظات.
***
كانت نائمة.
فمنذ فترة تشعر بالإعياء الشديد.
تعتقد بأن كل ذلك بسبب الظروف السيئة التي تمر بها وحقيقة ظهور عائلتها.
استيقظت على كفه التي تمسح على شعرها بحنان وصوته يردد اسمها بهدوء.
فتحت عينيها عدة مرات وأغلقتهم بتعب.
حسن:
"جنى.. جنى اصحي بقى… انتي بقالك فترة مقضياها نوم… مالك؟ في حاجة وجعاكي؟"
خرج صوتها الطفولي الناعس:
"سبني بس شوية كمان.. والله هصحى."
حسن:
"لاااا مفيش نوم كفاية عليكي كده."
جنى بتذمر:
"عشان خاطري."
حسن:
"تؤ تؤ قلتلك كفاية نوم."
وقبل أن تعترض مرة أخرى.
قام بحملها وأخذها إلى الحمام وسط تذمرها.
لتتسع عيناه بصدمة وتحمر وجنتاها عندما همس بأذنها بمكر:
"شكلك تعبانة يا جننتي عشان كده هحميكي بنفسي عشان تصح صحي."
وقبل أن يخرج صوتها العالي.
أطبق شفتيه على خاصتها ليخرسها.
***
حمزة.
رمقها من رأسها إلى أخمص قدميها.
كانت ترتدي تنورة قصيرة تصل لمنتصف فخذيها وضيقة ترسم معالم جسدها الملفت.
وبلوزة تظهر مفاتنها المخفية مفتوحة من الصدر تظهر نصف صدرها.
"انتي مين؟" قالها بشك.
يم بتكبر:
"انت اللي مين؟ وداخل كده إزاي؟ هي وكالة من غير بواب؟"
ابتسم حمزة بسخرية:
"شكلها كده عشان حضرتك في المكتب وصاحبة مش هنا."
يم بانفعال:
"وانت مالك؟"
جلس حمزة ببرود:
"هو أنا قلت حاجة؟"
ليقول بأمر:
"بقولك إيه؟ اعمليلي كوباية شاي عشان تعدل دماغي."
يم بصدمة:
"إيه؟ انت فاكرني… الشغالة بتاعتك؟"
حمزة بخبث وغمزة:
"والله بلبسك ده فاكرك حاجة تانية خالص. لكن هحترم الشركة المحترمة دي وهحسن الظن."
يم بغضب:
"انت قليل الأدب."
و...
حمزة بضحكة أصابتها بالجنون:
"آه الألفاظ دي كمان مش غريبة على وحدة… والعياذ بالله."
يم بصياح:
"انت يا **** انت مش عارف أنا مين؟ ولا بنت مين؟"
حمزة دون التحرك من مكانه أجابها ببرود واستفزاز:
"هتكوني بنت مين؟ بنت بارم ديله مثلا."
أمسك كوب الماء لتفرغه عليه.
تنتظر ردة فعله غضبه.
لكنه صدمها بـ…
***
غيث.
بغصة:
"عمتوووو."
التفتت حنان لتجد شابًا طويلًا وجميلًا ليس غريبًا عنها.
إنه نسخة عن والده.
أقرب إخوتها إليها وأحبهم إلى قلبها.
لم ينتظر غيث كثيرًا ليسرع باحتضانها.
ودون أن يشعر نزلت دمعة ساخنة على وجنته.
لكن الصدمة كانت في…
***
حرك يده على بطنها بحنان.
ترتسم على وجهه ابتسامة حانية.
رفعت شوق نظرها إليه لترى الابتسامة على وجهه.
شوق:
"بتضحك على إيه؟"
مهران:
"مش مصدق إني خلاص كلها كم شهر وهبقى أب."
وضعت شوق كفها على يده مرددة بحب:
"هتبقى أحن أب بالدنيا كلها."
قبض على كفها وقبلها بحب:
"ربنا يخليكي ليا وميحرمنيش منك.. يا شوق."
شوق بابتسامة:
"ويخليك ليا."
مهران بابتسامة:
"وتفضلي مبسوطة ورايقة كده دايماً."
شوق:
"اخص عليك يعني أنا نكدية؟"
مهران:
"مين قال كده انتي…"
قاطعهم رنين هاتفه.
تفاجأ بالمتصل لكنه أجاب ونهض مسرعًا يلتقط قميصه من الأرض ويرتديه بإهمال.
شوق بقلق:
"في إيه يامهران؟ مالك؟"
مهران:
"لازم أمشي ضروري."
شوق:
"طب هاجي معاك."
مهران:
"مينفعش. انتي فضلي هنااا."
شوق:
"لكن…"
تجاهل كلماتها وغادر مسرعًا.
رواية دميتي الجميلة الفصل الثاني والخمسون 52 - بقلم نورة عبد الرحمن
52 قبل الاخير
نهض باندفع عندما شعر بالماء ينسكب عليه..
اما هي وقفت تنتظر ردة فعله وهي تنظر اليه بتشفي..حتى صدمها ببروده…
حمزه وهو ينفض ثيابه ببرود: تصدقي بالله كنت هموت مالشوب بجد شكرا…
رمقته بغيظ لتدب الأرض بقدمها وتغادر وهي تحمل حقيبتها بغضب مرددة : اهو ده اللي ناقصني..واحد عبيط..
***********استغفر الله واتوب اليه..
غيث : مش فاهم حاجه ..هو انتي مش كنتي ….
حنان : انا هربت ياابني مامتش بعد ماباباك مات مفضلش ليا حد بالدنيا دي كنت حامل واخواتي عايزني ارجع لمنصور بالغصب..
كنت تايهه مش عارفه اعمل ايه مكنش في حل الا اني اهرب باللي ببطني عشان احميه واحمي نفسي من منصور وجبروته وظلم اخواتي بعد ماباباك مات…وساعدني بده عم عطيه الله يرحمه كان شغال عندنا هو اللي خطط اني ارمي عربيتي بالنيل عشان يفتكروني مت..وفضل يساعدني لحد مامات..ربنا يرحمه..
غيث : بس ليه ..كل السنين دي مرجعتيش..
حنان مكنش ينفع ارجع ..مكنتش عايزه اخسر بنتي زي ماخسرت مهران..مكنتش عايزه اشوف الكره بعنيها زي ماشفت كره مهران ليا ..
امسك غيث كفها مرددا : بعد النهارده مفيش هروب ياعمتوو وكل اللي ظلموكي هيتحسبوو..وحياتك هدفعهم التمن غاليي اووووي..
هزت راسها بالنفي مردده بدموع : مش عايزه حاجه يابني ..كل اللي عايزاه مهران يعرف الحقيقه ويرجع لحضني ..خلاص العمر عدا مش عايزه اكمل حياتي انتقام وكره..وحقي هاخده عند ربنا…ياغيث عشان خاطري متعملش حاجه تخليني اخسرك زي ماخسرت ابوك زمان..
غيث…
***************لا اله الا الله..
في صالة قصر الجبالي.
مهران : اي سر الزياره الكريمه دي ياحسن باشا…
حسن بخبث : جايبلك هديه هتعجبك اوووي
ضحك مهران ساخرا: هدية ايه ..هو احنا من امتى بنطيق بعض عشان نتهادى..
حسن بابتسامه : الهديه دي حاله خاصه وصدقني حياتك بعدها هتتغيير..
مهران بملل : هات اخرك ياحسن..
تقدم حسن الى مهران بعد انا فتح هاتفه…وقال بجديه…الفلم ده خدته من كاميرات شركتك وحصرا من مكتب والدك منصور بيه..
قطب مهران حاجبيه باستغراب…قبل ان يتركز نظره الى والدتها التي تقف بشموخ وقد اخذ منها الزمن مااخذ..ليصدم اتسعت عيناه وهو يخطف الهاتف من يد حسن وقام بتشغيله ليصدم بحديث والدييه……
جلس مهران بصدمه يحاول استيعاب ماسمعه..واعاد تشغيله مرارا..
ام حسن فقد تقدم نحوه واخذ هاتفه ليضعه بجيبه مرددا…
احب اعرفك ان عندك اخت جنى منصور الجبالي اختك الصغيره..ومراتي …
صدمات متتاليه تقع على مسمعه..يريد اي تفسير اي اجابه تريحه مما يحدث..
لياتيه صوت حسن والدتك موجوده ببيتي لو حابب تقولها حاجه تقدر تشرفنا بأي وقت…بعد اذنك..
غادر حسن وتركه بصدمته.لكنه ايضا يشعر بالانتصار لانه واخيرا سيرى منصور مذلولا وحيدا وسيخسر ابنه الى الابد بعد ان كان السبب ببعد عامر عن ابيه طوال هذه السنوات...
مع دخول منصور القصر تفاجأ بسيارت حسن تغادر وهو يرمقه بنظرات متشفيه .يعلم جيدا بأن حسن يكرهه ولا يحبه لكن هذه النظره خلفها مصيبه لا بل مصائب ليزيد شعوره بالقلق..دخل القصر ليجد مهران يجلس بالصاله بحالة مزريه..
تقدم نحوه بقلق مهران في اي يابني مالك..
لم يشعر مهران بما يفعله ليقلب الطاولة التي امامه مرددا بجنون عملت كده ليه.. ليه.
ابتعد منصور بصدمه كيف لأبنه ان يفعل ذلك..ابتلع مابجوفه بقلق وهو يناظر ابنه ..وقد تأكد بأن مايخافه حدث حقا ومهران علم بحقيقه والدته..
منصور في ايه يابني .. اي اللي حصل..
مهران بجنون : متقولش ابني …متقولش الكلمه دي تاني..انا مش ابنك مش ابنك…
****************سبحان الله
دخل غيث ليجدها تجلس في غرفتها تقلب هاتفها بملل..نظرت اليه ببرود ثم ابعدت نظرها عنه..
غيث : مساء الخير..
مريم..
غيث وهو يفك ربطه عنقه بتعب : مش بتردي ليه..
مريم رمت هاتفها وهمت بالمغادره لكنه امسك ذراعها بعنف..على فين..
مريم بألم : سيبني انت اتجننت…
غيث وهو يجز على اسنانه مرددا بتحذير لما بكلمك متمشيش لحد مااخلص كلامي انتي فاهمه..
مريم : ….
غيث بغضب ردي عليا فاهمه…
نزلت دموع مريم بقهر مردده بقهر وشهقات ففاهمهه..
..شعر غيث بغصه بصدره لرؤيته دموعها ليترك يدها وتهرب من امامه بسرعه ..ضرب المقعد بقدمه بغضب وخلل اصابعه بشعره باختناق مرددا انا لازم اسيبك يامريم لازم ابعدك عني انتي بقيتي خطر عليا….
************ الله اكبر…
خرجت من الحمام عندما سمعت صوت من غرفة الملابس ترتسم على وجهها ابتسامه بريئة مرددة بسعادة مهران انت رجعت ب…وقبل ان تكمل كلمتها صدمت بمصطفى يقف امامها ترتسم على وجهه ابتسامه شيطانيه…مرددا مش مهران ده انا ياحبيبتي..
تراجعت الى الخلف وقبل ان تصرخ كتم فمها بمنديل ابيض لتفقد الوعي وووو
**********اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد..
عمران بقلق انا سيبت كل اللي عندي وسافرتلك انتي كويسه...
دنيا : متشكره ياعمران بيه انا الحمدلله كويسه..
عمران بقلق : بس وشك مصفر ..هما فين الدكاتره اللي هنااا..
دنيا بتعب : انا كويسه بس ده شوية توتر من الامتحانات..مش اكتر..
عمران : وانتي تتعبي نفسك كده ليه شغل ودراسه ..
دنيا : انا حابه كده بعد اذنك..
عمران استني انتي هتروحي فين بالوقت ده ولوحدك.....
دنيا : انا كويسه.....
عمران : بس انا هقلق لو سبتك تروحي لوحدك..
دنيا بجديه عمران بيه قلتلك انا بخير بعد اذنك..
52 قبل الاخيرنهض باندفع عندما شعر بالماء ينسكب عليه..اما هي وقفت تنتظر ردة فعله وهي تنظر اليه بتشفي..حتى صدمها ببروده…حمزه وهو ينفض ثيابه ببرود: تصدقي بالله كنت هموت مالشوب بجد شكرا…رمقته بغيظ لتدب الأرض بقدمها وتغادر وهي تحمل حقيبتها بغضب مرددة : اهو ده اللي ناقصني..واحد عبيط..***********استغفر الله واتوب اليه..غيث : مش فاهم حاجه ..هو انتي مش كنتي ….حنان : انا هربت ياابني مامتش بعد ماباباك مات مفضلش ليا حد بالدنيا دي كنت حامل واخواتي عايزني ارجع لمنصور بالغصب..كنت تايهه مش عارفه اعمل ايه مكنش في حل الا اني اهرب باللي ببطني عشان احميه واحمي نفسي من منصور وجبروته وظلم اخواتي بعد ماباباك مات…وساعدني بده عم عطيه الله يرحمه كان شغال عندنا هو اللي خطط اني ارمي عربيتي بالنيل عشان يفتكروني مت..وفضل يساعدني لحد مامات..ربنا يرحمه..غيث : بس ليه ..كل السنين دي مرجعتيش..حنان مكنش ينفع ارجع ..مكنتش عايزه اخسر بنتي زي ماخسرت مهران..مكنتش عايزه اشوف الكره بعنيها زي ماشفت كره مهران ليا ..امسك غيث كفها مرددا : بعد النهارده مفيش هروب ياعمتوو وكل اللي ظلموكي هيتحسبوو..وحياتك هدفعهم التمن غاليي اووووي..هزت راسها بالنفي مردده بدموع : مش عايزه حاجه يابني ..كل اللي عايزاه مهران يعرف الحقيقه ويرجع لحضني ..خلاص العمر عدا مش عايزه اكمل حياتي انتقام وكره..وحقي هاخده عند ربنا…ياغيث عشان خاطري متعملش حاجه تخليني اخسرك زي ماخسرت ابوك زمان..غيث…***************لا اله الا الله..في صالة قصر الجبالي. مهران : اي سر الزياره الكريمه دي ياحسن باشا…حسن بخبث : جايبلك هديه هتعجبك اوووي ضحك مهران ساخرا: هدية ايه ..هو احنا من امتى بنطيق بعض عشان نتهادى..حسن بابتسامه : الهديه دي حاله خاصه وصدقني حياتك بعدها هتتغيير..مهران بملل : هات اخرك ياحسن..تقدم حسن الى مهران بعد انا فتح هاتفه…وقال بجديه…الفلم ده خدته من كاميرات شركتك وحصرا من مكتب والدك منصور بيه..قطب مهران حاجبيه باستغراب…قبل ان يتركز نظره الى والدتها التي تقف بشموخ وقد اخذ منها الزمن مااخذ..ليصدم اتسعت عيناه وهو يخطف الهاتف من يد حسن وقام بتشغيله ليصدم بحديث والدييه……جلس مهران بصدمه يحاول استيعاب ماسمعه..واعاد تشغيله مرارا..ام حسن فقد تقدم نحوه واخذ هاتفه ليضعه بجيبه مرددا…احب اعرفك ان عندك اخت جنى منصور الجبالي اختك الصغيره..ومراتي …صدمات متتاليه تقع على مسمعه..يريد اي تفسير اي اجابه تريحه مما يحدث..لياتيه صوت حسن والدتك موجوده ببيتي لو حابب تقولها حاجه تقدر تشرفنا بأي وقت…بعد اذنك..غادر حسن وتركه بصدمته.لكنه ايضا يشعر بالانتصار لانه واخيرا سيرى منصور مذلولا وحيدا وسيخسر ابنه الى الابد بعد ان كان السبب ببعد عامر عن ابيه طوال هذه السنوات...مع دخول منصور القصر تفاجأ بسيارت حسن تغادر وهو يرمقه بنظرات متشفيه .يعلم جيدا بأن حسن يكرهه ولا يحبه لكن هذه النظره خلفها مصيبه لا بل مصائب ليزيد شعوره بالقلق..دخل القصر ليجد مهران يجلس بالصاله بحالة مزريه..تقدم نحوه بقلق مهران في اي يابني مالك..لم يشعر مهران بما يفعله ليقلب الطاولة التي امامه مرددا بجنون عملت كده ليه.. ليه. ابتعد منصور بصدمه كيف لأبنه ان يفعل ذلك..ابتلع مابجوفه بقلق وهو يناظر ابنه ..وقد تأكد بأن مايخافه حدث حقا ومهران علم بحقيقه والدته..منصور في ايه يابني .. اي اللي حصل..مهران بجنون : متقولش ابني …متقولش الكلمه دي تاني..انا مش ابنك مش ابنك…****************سبحان الله دخل غيث ليجدها تجلس في غرفتها تقلب هاتفها بملل..نظرت اليه ببرود ثم ابعدت نظرها عنه..غيث : مساء الخير..مريم..غيث وهو يفك ربطه عنقه بتعب : مش بتردي ليه..مريم رمت هاتفها وهمت بالمغادره لكنه امسك ذراعها بعنف..على فين..مريم بألم : سيبني انت اتجننت…غيث وهو يجز على اسنانه مرددا بتحذير لما بكلمك متمشيش لحد مااخلص كلامي انتي فاهمه..مريم : ….غيث بغضب ردي عليا فاهمه…نزلت دموع مريم بقهر مردده بقهر وشهقات ففاهمهه....شعر غيث بغصه بصدره لرؤيته دموعها ليترك يدها وتهرب من امامه بسرعه ..ضرب المقعد بقدمه بغضب وخلل اصابعه بشعره باختناق مرددا انا لازم اسيبك يامريم لازم ابعدك عني انتي بقيتي خطر عليا….************ الله اكبر…خرجت من الحمام عندما سمعت صوت من غرفة الملابس ترتسم على وجهها ابتسامه بريئة مرددة بسعادة مهران انت رجعت ب…وقبل ان تكمل كلمتها صدمت بمصطفى يقف امامها ترتسم على وجهه ابتسامه شيطانيه…مرددا مش مهران ده انا ياحبيبتي..تراجعت الى الخلف وقبل ان تصرخ كتم فمها بمنديل ابيض لتفقد الوعي وووو**********اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد..عمران بقلق انا سيبت كل اللي عندي وسافرتلك انتي كويسه...دنيا : متشكره ياعمران بيه انا الحمدلله كويسه..عمران بقلق : بس وشك مصفر ..هما فين الدكاتره اللي هنااا..دنيا بتعب : انا كويسه بس ده شوية توتر من الامتحانات..مش اكتر..عمران : وانتي تتعبي نفسك كده ليه شغل ودراسه ..دنيا : انا حابه كده بعد اذنك..عمران استني انتي هتروحي فين بالوقت ده ولوحدك.....دنيا : انا كويسه.....عمران : بس انا هقلق لو سبتك تروحي لوحدك..دنيا بجديه عمران بيه قلتلك انا بخير بعد اذنك..لتصدم به يمسك يدها بقوه وانا قلتلك مش هتروحي لوحده ..لتدفعه بقوة وغضب وووووو
رواية دميتي الجميلة الفصل الثالث والخمسون 53 - بقلم نورة عبد الرحمن
دنيا بانفعال: آخر مرة تمسكني كده، أنت فاهم.
عمران: أنا بس كنت…
دنيا: مش مهم.
ابتعدت خطوتين عنه لتعود مرددة بجدية صدمته: أنا مش هعرف أشتغل بالمستشفى دي تاني، عشان كده اعتبرني مستقيلة.
ظهر الضيق على ملامحه ليسرع ممسكاً يدها مردداً بضيق: وعلى إيه كل ده؟ أنا كنت خايف عليكي.
دنيا بانفعال: خايف عليا ليه؟
عمران بتوتر: عشان… عشان… أنتي مهمة بالنسبالي.
دنيا: عمران بيه، الكلام ده مينفعش معايا، أنا ست متجوزة، متنساش ده.
عمران بتسرع: أنتي بتكدبي ليه؟ متجوزة إزاي وأنتي عايشة مع مامتك لوحدكم؟
دنيا بانفعال: مالكش دعوة.
عمران: لا ليا. أنا بقالي فترة بحاول أقرب منك وأنتي تبعديني.
دنيا بغضب: وتقرب ليه؟ عشان إيه؟ بص هقولهالك للمرة المليون ياعمران بيه، أنا ست متجوزة وجوزي عندي بالدنيا دي كلها، ورجاء تبعد عن طريقي.
لتغادر وتتركه بصدمته.
***
وقف أمام منزل حسن متردداً، لا يستطيع الدخول، يشعر بمشاعر مختلطة بين كره وندم وخوف وشوق، وحاجة لوالدته التي فقدها منذ أن كان صغيراً.
طرق الباب بتردد لتفتح له فتاة تملك نفس عينيه، وجهها مشرق بالحياة. هل هي هذه أخته التي أخبره عنها حسن؟ شعر بالارتباك ومسح وجهها بتوتر.
شعرت جنى بالخوف من مظهره المريب.
جنى بتلعثم وخوف: حسن.
خرج حسن: في إيه يا جنتي؟
ليجد مهران يقف أمامه. ارتسمت ابتسامة شيطانية على شفتيه ليبتعد بعد أن جذب جنى إليه ليبعدها عن الباب مفسحاً المجال لمهران بالدخول مردداً: اتفضل يا أبو نسب، شرفت وآنست.
كانت عينا مهران متركزة على أخته الصغرى، حتى استيقظ على صوت حسن: اتفضل اتفضل، مش هتفضل ع الباب كده.
رفعت جنى وجهها إلى حسن لتقول بتلعثم: مهران أخويا اللي كلمتني عنه.
انحنى وقبل جبينها مردداً: أيوا يا قلبي. سلمي على أخوكي.
قالها بابتسامة خبيثة ويعلم جيداً ما الذي سيحدث بعد هذا اليوم وسيبدأ انتقامه من منصور الجبال.
وقفت جنى مقابلة لأخيها لأول مرة تراه، لا تعلم مالذي تقوله، حتى التفت الجميع على صوت والدة مهران (حنان).
حنان: جنى فين الـ…
لتصدم برؤية مهران يقف مقابلها لتسرع إليه تحتضنه بشوق ولهفة. تقبل وجهه باشتياق مرددة بشهقات ودموع منهمرة: وحشتني يابني وحشتني. ياحبيبي يابني كبرت وأنا مش جنبك ياحبيبي.
كان يقف لا يعلم مالذي يجب أن يفعله، حتى سقطت بين يديه مغشياً عليها.
***
كانت تجلس على سريرها تنتظره وعيناها محمرة من شدة البكاء. فور دخوله الغرفة نهضت وأسرعت إليه.
حمزة بتجاهل: مرحتيش عند أهلك ليه؟
أجابته بشهقات: أروح فين؟ أنت أهلي، أنت دنيتي يا حمزة، أنت أبويا وأخويا وكل حاجة. متبعدنيش عنك وحياتي. عندك وحياة بنتنا. متعملش فينا كده.
مسح وجهها باختناق، فهو حقاً يحب زوجته كثيراً بالرغم من تصرفاتها الطائشة، لكنه يعشقها كثيراً. لكنه أيضاً يريد تأديبها، لكي لا تفعل ذلك ثانية. فقد قامت بتصغيره أمام ابنة أخيه.
ليجيبها بجدية: بنتنا دلوقتي فكرتي ببنتنا بعد ما طردتي شوق من البيت قدامها.
هيام بدموع: آسفة، آسفة والله مش هتتكرر تاني، سامحني.
حمزة: كنتي بتعملي إيه مع شوق؟ أنتي اللي طفشتيها عشان تروح عند أخويا إحسان ومراته، مش كده؟ انطقي.
هيام بدموع: أبوس إيدك سامحني، سامحني يا حمزه، والله هتأسف لها، والله بس إنت سامحني. وردني ليك، أنا مش هعرف أعيش من غيرك.
حمزة…
هيام: حمزه وحياة العشرة وحياتي عندك، أنا مش هعرف أبعدك عني، مش هتحمل، هموت.
هم بالمغادرة عندما سمع صوت بكائها ليقول دون الالتفات إليها: هروح أشوف الشيخ وأسأله إزاي أعرف أرجعك.
مسحت دموعها بسعادة وهي تراه يغادر بسرعة.
***
عاد إلى المزرعة منهكاً، يحاول استيعاب ما حدث معه في هذا اليوم. وفهم ما حدث في الماضي، يريد أن يرمي بين أحضان زوجته ملجأه الوحيد في هذه الحياة. بعد أن اطمأن على والدته وحدثته بما حدث معها طوال هذه السنوات، أصبح عقله مشوشاً.
بحث عن شوق ولم يجدها ليشعر بالقلق. خرج من المزرعة مسرعاً بعد أن سأل عنها الجميع ولم يراها أحد. تخرج من المزرعة. وقبل أن يصعد سيارته رآها تدخل من البوابة تضم نفسها بخوف وهي بحالة مزرية، تغطي رأسها بالقطعة المتبقية من شالها.
وقبل أن يسألها أي شيء، أسرعت وارتمت بين أحضانه تبكي بحرقة مرددة: أنا خايفة يامهران، خايفة أوووي. خدني بحضنك.
أبعدها عنه ليحتضن وجهها بقلق: كنتي فين؟ أنتي كويسة؟ إيه اللي عمل فيكي كده؟
لكنها عادت واحتضنته دون التفوه بكلمة، مما زاد قلقه وأصبحت تهاجمه الأفكار السيئة.
ليقول بهدوء حاول إظهاره: خليني ندخل جوى عشان ترتاحي.
لم تبتعد عنه، مازالت متشبثة به وقد دفنت وجهها بصدره وهي تمشي معه إلى الداخل.
***
"حسن"، قالتها جنى بتوتر وهي تفرك كفيها بيديها بتوتر.
كان منشغلاً بحاسوبه يعمل باندماج قبل أن يجيبها بهدوء: في إيه، مامتك كويسة؟
جنى: آه. بس… أنا… بصراحة… حابة… أقولك… على حاجة… بس… يعني خايفة.
حسن: خايفة؟ قالها حسن باستغراب، هو إنتي عملتي حاجة عشان تخافي؟
هزت جنى رأسها بإيجاب مرددة بتوتر: آه. بصراحة عملت.
أغلق حاسوبه واستدار إليها بشك. ليقول: عملتي إيه؟
جنى: متزعلش مني، والله غصب عني وأنا جاهزة أعمل اللي إنت عايزه.
حسن: في إيه يا جني اتكلمي، أنا بدأت أتعصب.
أخذت نفساً عميقاً وأغمضت عينيها وقالت: أنا حامل.
فتحت عينيها لتراه ما يزال بمكانه دون ردة فعل، حتى ملامحه لم تتغير، لا غاضب ولا سعيد. لم ولن تستطيع فهمه أبداً مهما حاولت.
جنى بسرعة: أنا جاهزة لو إنت مش عايزه. يعني لو حابب. إني أسقط…
حسن بتحذير: إششش. آخر مرة أسمعك تقولي كده. اللي في بطنك ده ابني، أنتي فاهمه.
جنى: يعني إنت مش متعصب؟ قالتها بشك وهي تلاحظ نظراته الغريبة.
لتسمع صوته الجدي: مش متعصب، إحنا متجوزين ومعملناش حاجة غلط.
جنى: بس…
حسن: ممكن تسيبيني لوحدي؟
جنى: بس…
حسن نفخ بضيق ليقول بجدية: اطلعي يا جنى وخليني أشوف شغلي.
وقبل أن تتفوه بكلمة رد بجدية أشعرتها بالضيق: اتفضلي يا جنى، عندي شغل متراكم، يلااا.
لتغادر بصمت. أما هو فقد أعاد ظهره إلى الوراء ومسح وجهه بتعب وإنهاك مردداً بضيق: اهو ده اللي ناقص، ابني يبقى حفيد منصور الجبالي.
ليجيب نفسه بتذمر: مش كله من إيدك، البس بقى يا حسن باشا.
لينهض متجهاً إلى الشرفة يرغب بأخذ نفس نقي بعيداً عن جميع المشاكل التي تتراكم عليه.
***
"شوق"، قالها مهران بقلق، فهي لم تتحدث معه أبداً غير أنها لم تتركه، مازالت متشبثة بثيابه بخوف.
"شوق"…
أخرجها من أحضانها وهو يبعد خصلات شعرها بقلق ينظر إلى وجهها، عيناها المتورمتان بخوف عليها. لتسمع صوته الجاد: أنا مش ناقص يا شوق، فيا اللي مكفيني، بلاش تقلقيني عليكي أكتر واتكلمي، إيه اللي حصل وليه خرجتي من المزرعة؟
نزلت دمعة ساخنة لتقول بشهقات: أنا والله كنت فاكراك رجعت، بس… بس… كان مصطفى. كتم بقى بحاجة وخدني من المزرعة.
انتفض من مكانه بجنون: مصطفى؟ مصطفى مين؟ هو مصطفى ده خرج من السجن إمتى؟
شوق بشهقات: هو كان مسجون؟
مهران: مش مهم. عملك حاجة الـ…
هزت رأسها بالنفي لتقول: أنا صحيت لقيتوه سايق العربية، حاولت أوقفه معرفتش، فضلت أضربه لحد ما ضرب بشجرة بالطريق وسبته سايح بدمه وجريت.
لتكمل ببكاء: يمكن مات. قالت كلماتها لتنهار باكية: أنا قتلته… يامهران، قتلته.
مهران: إششش، اهدي، اهدي، أنا هتصرف، متخفيش.
قال كلماتها وقد جذبها إلى أحضانه ليطمئنها.
شوق: أنا خايفة. خايفة أوووي يامهران. متسبنيش تاني عشان خاطري.
***
والدة غيث: مش فهماك يابني، عايز تطلق مراتك ليه؟ مش قلت هتتقدملها رسمي؟
غيث بتعب: مريم لازم تبعد ياماما، أقولها عشان عمتو، متنسيش إنها بنت الست اللي دمرتها.
والدة غيث بطيبة: بس مريم مالهاش دعوة.
غيث…
والدة غيث: غيث يابني، هو إنت مش بتحبها؟
غيث: خلاص ياماما، أنا هطلقها وهبعتها بيت أبوها. أصلاً هي عايزة كده.
"مش بمزاجك".
أتاه صوت مريم التي تناظره بتحدي، لتكمل حديثها: أنا مش لعبة بإيديك يا غيث. مرة عايز تنتقم ومرة بتحبني ومرة عايز تبعد وتاني عايز تقرب، ودلوقتي عايز تسيبني.
والدة غيث: أهدي يابنتي مش كده.
مريم باختناق: لا كده، ياماما ابنك ده معندوش دم.
غيث: اخرسي.
مريم: مش هخرس يا غيث. وأنا مش هرجع بيت بابا بعد ما بلغت أخواتي إنك هتتقدم رسمي وتتجوزني، مش هينقص كرامتي تاني عشان انتقامك، كفاية كده.
غيث: افهمي يا بنت الناس، بعدك دلوقتي هو الصح.
مريم: مش إنت اللي هتقولي الصح. إنت هتروح وهتتقدم رسمي وهتعمل الفرح، وبعد كده ابقى طلقني وابعدني زي ما إنت عايز.
نظرت والدة غيث إلى الاثنين لتقول بصدمة: تصدقوا، إنتو الاتنين أجن من بعض، أنا خلاص مش هتدخل بينكم تاني.
لتغادر وتتركهما ينظران لبعضهما بغل وتحدي.
غيث: يعني إنتي عايزة تكملي بس عشان مظهرك قدام أهلك.
ضمت مريم ذراعيها إلى صدرها وأدارت وجهها عنه بغضب.
غيث بجدية: حاضر يا مريم هانم، بس يكون بعلمك دي آخر حاجة هعملها. عشان أعوضك على اللي عيشتيه بسببي.
سمعت كلماته لترمقه بنظرة مريبة مرددة بسخرية: كتر خيرك. وغادرت إلى غرفتها، أما غيث بقي يراقبها حتى اختفت.
***
دنيا: عايز إيه ياعمران بيه، جاي الكلية ليه؟
عمران: بصي، أنا مش متعود أعتذر من حد، بس حاسس إني زودتها معاكي امبارح، عشان كده جاي أعتذر والقلوب تتصافى.
دنيا: محصلش حاجة، بعد إذنك.
"استنى"، قالها عمران وقد وقف أمامها.
لتقول بجدية وضيق: في إيه تاني؟
عمران: أنتي مش طايقاني ليه؟
دنيا بجدية: لاحظ حضرتك، أنا مغلطتش معاك، لكن إنت اللي عمال تغلط وتتعدى الحدود وأنا بعديلك. ودلوقتي تقولي إني مش طيقاك.
عمران: طب ما أنا اعتذرت.
دنيا: وأنا قلتلك خلاص.
عمران: لا مش خلاص، إلا لو رجعتي الشغل.
دنيا: لو سمحت ياعمران بيه، الحكاية دي خلاص، أنا قفلتها.
عمران: صدقيني مش هزعلك تاني، أساساً أنا هسافر مصر بكرة وجايلك عشان أعتذر وترجعي الشغل. وممكن مش هرجع تاني.
دنيا…
عمران: قلتي إيه؟
دنيا….
عمران: عشان أتأكد إنك سامحتيني.
دنيا كانت بحاجة للعمل جداً لتهز رأسها بإيجاب. وتستأذن وتغادر. أما عمران بقي يراقبها بإعجاب.
رواية دميتي الجميلة الفصل الرابع والخمسون 54 - بقلم نورة عبد الرحمن
بعد مرور فترة، شوق تجلس في الحديقة لتشعر بقبلة على وجنتها.
التفت بابتسامة.
"اتأخرت أوي."
مهران وهو يجلس بجانبها: "فين ده؟ أنا يدوب سايبك من ساعتين."
شوق بدلال: "بس أنت وحشتني."
مهران برفعة حاجب: "والله."
ليكمل بغمزة: "حيث كده نطلع فوق عشان أعرف وحشتك قد إيه."
ضربته بخفة على كتفه بخجل: "بطل كلامك ده وقولي كلمة لبابا."
تحولت نظراته للضيق ليقول بتحذير: "قولتك مليون مرة متدخليش بينا يا شوق."
شوق: "بس.. أنت لازم تكلمه. دنتا حتى امبارح محضرتش فرح عامر وجيجي. يا مهران هتفضل كده كتير؟"
مهران بتحذير: "قلتلك متتدخليش. ويلا عشان ندخل جوه، الجو بارد أوي وأنا خايف عليكي."
نظرت إليه بضيق مرددة باستسلام: "حاضر."
***
كانت غارقة بالنوم بعد ليلة أمس. كانت أجمل ليلة في حياتها، زفافها هي وعامر التي اكتشفت أنها تحبه كثيرًا، وأخرج أجمل المشاعر المدفونة داخلها. نعم، هو يشدد عليها بانتقاده لثيابها ويرغب بتغييرها، لكنها تحب كل ذلك معه، تحب حتى عناده. لقد كان حقًا السند الذي لا يميل. يحاول قدر المستطاع تعويضها عن كل ما عاشته.
"جيجي."
سمعت اسمه منه وأنْفاسه الساخنة تلفح وجهها ويقبله بين الحين والآخر وهو يلعب بخصلات شعرها. تململت قبل أن تفتح عينيها بكسل، لترى ابتسامة مشرقة ترتسم على وجهه.
"عامر! إيه كل ده نوم ده؟ حتى أنا عريس ومتهنيتش بليلتنا."
احمرت وجنتيها بخجل قبل أن تحاول الجلوس، لكنه منعها لينحني ويقبل عنقها. حاولت إبعاده مرددة: "عامر! أنت بتعمل إيه؟"
رفع وجهه بابتسامة: "هما العرسان بيعملوا إيه؟ بس.. أنا.. أششش. امبارح محبتش أزعلك واتحملت بالعافية وجودك جنبي وأنتي منعاني أقرب. إنما دلوقتي تؤ.. أظن عداني العيب ولا إيه؟"
وقبل أن تعترض، قبلها.
***
"غيث."
"قعدت لوحدك كده ليه؟"
ريم رفعت كتفيها بمعني معرفش، دون التكلم.
كانت تجلس في شرفة غرفتها.
قام بسحب الكرسي ليجلس بجانبها: "مريم، أنت بتكرهيني."
نظرت إليه بسخرية ثم أعادت نظرها إلى السماء.
غيث: "بصي، أنا عارف إن اللي حصل بينا كله غلط. بس أنا بجد حاسس ناحيتك بحاجة مش عارف أهرب منها. حاولت أبعدك بس معرفتش."
نظرت إليه دون أي ردة فعل، ليَكمل: "مريم، خلينا ننسى كل اللي حصل ونبدأ من جديد."
"ننسى؟" قالتها بسخرية. "ونبدأ من جديد كمان؟ أنسى إيه يا غيث؟ أنسى إنك كنت السبب بدمار حياتي كلها وعشان إيه؟ عشان تقهر بابا ومهران، وبالآخر.. أنا الوحيدة اللي دفعت التمن."
أمسك غيث كفها مرددًا بندم: "أسف."
مريم بدموع وقهر: "أسف على إيه؟ إنك حاولت تغتصبني؟ والا إنك حرمتني من عيلتي عشان غلطة غلطتها مامتي وأنا ماليش ذنب بيها؟ والا عشان هددتني إنك تقتل أخواتي؟ على إيه بالضبط؟"
احتضن وجهها بكفيه، حاولت إبعاده لكنها لم تستطع، وضع جبينه على خاصتها، مرددًا بصدق: "عمري ما كنت هأذيكي. أنا عملت كده عشان أخوفك عشان مخسركيش. يامريم، أنا بحبك."
قالها وابتعد لينظر إلى عينيها.
رمشت عدة مرات بعدم تصديق. تريد أن تتأكد مما سمعته.
لكنه أكد لها ذلك: "بحبك يامريم. وكل ما أجي عشان أوجعك.. أتوجع أكتر منك. صدقيني."
"مريم."
حرك إبهامه على وجهها: "أنا بحبك ومش هعرف أتخلى عنك. حتى لو عاوزه نصلح مع باباكِ وإخواتك أنا جاهز."
مريم: "أنت بتقول إيه؟"
غيث بجدية: "كل حاجة عشانك تهون. حتى كرهي لباباكِ هعرف أتخطاه. بس أنتِ متبعديش عني."
"مريم، أنت بتتكلم جد؟"
اقترب منها جد الجد، وقبل أن تتكلم مرة أخرى قاطعها بقبلة. ولأول مرة تحاول بحرج أن تبادله تلك القبلة، ليشعر بالسعادة تغمره، ليحملها.
***
"يم."
"بتحدي: مهران الجبالي بكفه وكرامتي بكفه."
صديقتها: "يعني إيه؟ مش فاهمة."
يم: "هتعرفي قريب."
صديقتها: "يم، اعقلي وبلاش جنان."
يم بثقة: "صدقيني مش جنان. ومهران هيجيلي راكع تحت رجليا عاوز الرضا. اصبري وهتشوفي."
***
"استغفر الله وأتوب إليه."
حركت رأسها على صدره بحب، لتقول: "يعني مصطفى مامتش؟"
حرك كفها على شعرها مرددًا بصدق: "اطمني يا شوق، زي القط بسبع ترواح."
استندت على كفها لتقول بخوف: "أنا خايفة لا يرجع يعملنا مشاكل."
جذبها إلى أحضانه مرة أخرى وقبل جبينها مرددًا: "متخفيش. البوليس مسكه عشان في ناس رفعت عليه قضايا نصب واحتيال ومش هيخرج منها قبل عشر سنين، دي أقل حاجة."
رفعت عينيها لتنظر إليه بطفولة: "أنت جميل كده إزاي؟"
علت ضحكته ليقول وهو ينحني نحوها: "زي ما أنتِ جميلة وخطفتي قلبي. كده بالظبط."
***
"اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد."
حنان: "إيه يا بنتي؟ بقالك فترة حابسة نفسك ليه؟"
جنى بدموع: "حسن طلقني يا ماما."
شهقت حنان بصدمة: "إيه بتقولي إيه؟"
جنى بشهقات: "بعتلي على موبايلي إنه طلقني وهيبعتلي كل شهر فلوس عشان الحمل. ابننا."
لتكمل بانهيار وهي ترمي هاتفها: "أنا مش عايزة فلوس يا ماما، مش عايزة فلوس. أنا عايزاه هو. أنا بحبه. بحبه هو. هو بيعمل فيا كده ليه؟ ليه؟"
جذبتها حنان إلى أحضانها تحاول تهدئتها مرددة: "خلاص ياحبيبتي. أنتِ لسه صغيرة وهتتجوزي سيد سيده."
"مش عايزة! مش عايزة أتجوّز حد. أنا عايزة حسن. حسن وبس. أنتِ فاهمة يا ماما؟ أنا بحبه. بحبه. معرفش أعيش من غيره. معرفتش إحساس الوحدة يكون عندها أب وأخ إلا معاه، ومعرفتش السند إلا جنبه. آه هو ظلمني وساعات كان بيقسى عليا، بس كان حنين. رجعيلي حسن يا ماما. هو مش بيرد على الفون بتاعه وسافر معرفش راح فين."
"اششش. اهدي يابنتي. جوزك مش عيل واكيد معملش كده إلا بعد ما فكر كويس، وأنتي عارفاه مستحيل يتراجع عن قراره."
دفنت وجهها بأحضان والدته لتدخل بنوبة بكاء شديدة.