تحميل رواية «فارس حياة» PDF
بقلم زينب سعيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يجلس ببرود وفخامة لا تليق إلا به ويحيطه جيش من الحرس ينتظر خروج زوجته من غرفة العمليات. يزفر بنفاذ صبر من أفعالها، فهي قد حاولت إجهاض الطفل عدة مرات دون جدوى، رغم تحذيره وتحذير الطبيب لها. ولكن دون فائدة، فهي في الشهر السابع ومع ذلك حاولت إجهاض الطفل، لينتهي بها الوضع إلى نقلها المستشفى من أجل إنقاذ حياتها. يركض رجل كبير في السن لا يختلف فخامة عنه ومعه زوجته. لتتحدث المرأة بلهفة: "بنتي فين يا فارس." فارس ببرود: "في العمليات." عمران بعصبية: "أيه اللي حصل بس أنا مش فاهم." فارس ببرود: "بنتك حاولت ت...
رواية فارس حياة الفصل الأول 1 - بقلم زينب سعيد
يجلس ببرود وفخامة لا تليق إلا به ويحيطه جيش من الحرس ينتظر خروج زوجته من غرفة العمليات.
يزفر بنفاذ صبر من أفعالها، فهي قد حاولت إجهاض الطفل عدة مرات دون جدوى، رغم تحذيره وتحذير الطبيب لها. ولكن دون فائدة، فهي في الشهر السابع ومع ذلك حاولت إجهاض الطفل، لينتهي بها الوضع إلى نقلها المستشفى من أجل إنقاذ حياتها.
يركض رجل كبير في السن لا يختلف فخامة عنه ومعه زوجته.
لتتحدث المرأة بلهفة:
"بنتي فين يا فارس."
فارس ببرود:
"في العمليات."
عمران بعصبية:
"أيه اللي حصل بس أنا مش فاهم."
فارس ببرود:
"بنتك حاولت تجهض الطفل تاني وأدي النتيجة أهي جوه في العمليات بيحاولوا ينقذوها."
فريال بعصبية:
"يعني بنتي جوه بتموت وأنت هنا قاعد تشرب سيجار."
فارس ببرود:
"والمفروض أعملها إيه يعني، هو أنا اللي قولتلها تنزل الجنين ولا هي اللي عملت كده من نفسها."
عمران بعصبية:
"مش وقت خناق ده، ياريت تهدوا شوية."
فارس ببرود:
"المفروض تقول لمراتك مش ليا."
فريال بعصبية:
"أنا نفسي أعرف اتجوزتك على إيه."
فارس بسماجة:
"عشان فلوسي اللي طمعتي فيها أنتي وجوزك وبنتك."
فريال بغيظ:
"أوف."
لتذهب لتجلس بعيداً هي وزوجها، لينظر هو لهم ببرود.
ليخرج الطبيب بعد فترة من غرفة العمليات وهو ينظر أرضاً.
ليظل هو جالس كما هو وكأن الأمر لا يعنيه.
ليركض عمران وفريال نحوه:
"طمنا يا دكتور بنتي عاملة إيه."
الدكتور بحزن:
"أنا حذرتها قبل كده وهي مسمعتش الكلام، أنا آسف، البقاء لله."
فريال بصريخ:
"بنتي لا، أنتي أكيد كدابة صح، قول الحقيقة."
ليحاول عمران تهدئتها دون فائدة.
ليكمل الطبيب كلامه بعملية:
"بس الجنين لسه عايش وهو في الحضانة."
فريال بعصبية:
"هعمل إيه بالولد مش عايزاه، هو السبب في موت بنتي."
عمران بحنق:
"إهدي بقي يا فريال مش كده."
ليقف فارس ببرود وهو يطفئ سيجاره ويتحدث ببرود:
"البيبي كويس يا دكتور."
فريال بعصبية:
"طبعاً ده اللي همك، مش عامك بنتي اللي ماتت بسببك أنت وابنك."
ليتحدث مرة أخرى ببرود كأنه لم يسمعها:
"سمعتني يا دكتور."
الطبيب بهدوء:
"أيوة يا باشا، اطمن هو بخير."
فارس ببرود:
"تمام."
لينظر للرجل وزوجته ببرود ثم يحدث الطبيب:
"إجراءات الدفن تخلص يا دكتور حالا."
الطبيب بعملية:
"أوامرك يا باشا."
ليذهب الطبيب لتنفيذ ما طلبه سيده، فهو صاحب المستشفى وبإمكانه طرده في أي وقت.
ليحدث هو بعدها الرجل وزوجته ببرود:
"جهز نفسك أنت ومراتك يا عمران بيه عشان عزاء بنتك."
ليومئ له الرجل بهدوء وهو يأخذ زوجته التي تنظر للآخر بكره وغيظ إلى خارج المستشفى.
لينظر هو لهم بسخرية ويحدث رئيس حرسه:
"عماد، خلص إجراءات الدفن وتجهز أكبر عزا، دي برضه كانت مرات فارس المحمدي، وشوف البيبي هيخرج إمتى."
عماد بطاعة:
"أوامرك يا باشا، طيب الطفل هيتسمى إيه."
فارس ببرود:
"سميه مالك."
عماد بطاعة:
"أوامر حضرتك يا باشا."
ليرتدي فارس نظارته الشمسية ويغادر المستشفى ببرود وكأن من ماتت ليست زوجته.
في فيلا عمران.
تجلس تبكي على ابنتها بعنف، بينما يجلس زوجها يقوم باتصالاته من أجل إخبار العائلة بموت ابنته.
لتتحدث فريال بعصبية:
"أنا مش فاهمة أنت إيه، بنتك لسه ميتة وحضرتك مش فارق معاك."
عمران ببرود:
"والله بعد اللي بنتك عملته، من حقي أتبرى منها، مش أزعل عليها."
فريال بعصبية:
"مش أنت اللي جوزتها الجوازة السودة دي."
عمران ببرود:
"والله الجوازة دي أنتي وبنتك كنتوا فرحانين بيها يمكن أكتر مني كمان، بنتك كانت عايشة ملكة بس هي بقى اللي ضيعت نفسها."
فريال بتوتر:
"ما هي ما كانتش بتحبه."
عمران بسخرية:
"أنتي بتضحكي على مين يا فريال، بنتك ما بتحبش غير الفلوس وبس، ولما شبعت لعب بدلـها."
فريال بتوتر:
"أسكت خالص، أنت عايز تجيب لينا مصيبة، ده لو عرف هيطربق الدنيا فوق دماغنا."
عمران ببرود:
"المهم هناخد الولد نخليه معانا ولا نسيبه ليه."
فريال بإرتباك:
"لأ خليه ليه، أنا مش فاضية أربي أطفال أنا ووجع دماغ."
عمران بسخرية:
"أنتي هتقوليلي، أنتي على طول مشغولة بحفلاتك وسهراتك."
فريال بعصبية:
"يوه أنا زهقت بجد منك ومن كلامك، أنا طالعة أجهز."
عمران ببرود:
"أتفضلي."
في مكان آخر.
في بيت متهالك بإحدى القرى الريفية، تنام فتاة على سريرها المتهالك بعمق شديد، وهي على وجهها ابتسامة جميلة كأنها في حلم جميل لا تود الاستيقاظ منه.
لتأتي امرأة سمينة بعض الشيء وتحمل في يدها إناء مملوء بالماء وتقذفه على تلك النائمة بعمق.
لتستيقظ الأخرى بفزع:
"بسم الله الرحمن الرحيم."
المرأة بغل:
"إيه يا أختي شوفتي عفريت ولا إيه، قومي يا أختي جهزي الفطار، مش هنفضل مستنيين البرنسيسة لغاية ما تصحي."
البنت بدموع:
"حاضر يا خالتي."
لتذهب المرأة بانتصار، لتنظر في آثارها الفتاة بحسرة، فهذا هو المعتاد كل يوم، توقظها زوجة والدها بهذه الطريقة.
لتزفر بحزن، فقد أيقظتها من حلمها الجميل الذي يراودها كل يوم دون معرفة هوية الشخص، فهي تحلم بشخص يركب حصان أبيض ويأتي لها ويمد يده لها ويأخذها إلى مكان جميل مليء بالخضرة والزهور، لكنها لم تر وجهه بتاتاً.
لتفيق من شرودها وتقف لتنفيذ كلام زوجة أبيها، فمنذ أن توفت والدتها وتزوج أبوها وزوجته تعاملها معاملة سيئة لأنها جميلة مثل أمها رحمها الله، بدأ من عيونها الخضراء وشعرها الأسود الطويل الذي يصل لآخر ظهرها وبشرتها البيضاء الحبيبة.
لا تنكر أن جاء لها عرسان كثيرون، لكن زوجة أبيها تطرد العرسان حتى تظل في خدمتها هي وأولادها ووالدها العزيز.
لم يقدر على رفض طلب لزوجته المصون، لتزفر بتعب وتذهب لكي تنهي أعمالها من أجل الذهاب إلى عملها، فهي تعمل بأحد الصيدليات من أجل جني الأموال للصرف على دراستها، فهي مازالت طالبة في الفرقة الثالثة من كلية الحقوق.
في مكان آخر.
في سرادق عزاء كبير يقف بهيبة وشموخ يستقبل العزاء في زوجته المتوفاة وبجواره يقف والدها.
ليأتي شخص ما بلهفة:
"إيه اللي حصل، أنا لسه راجع من السفر على الخبر ده."
فارس ببرود:
"بعدين أحكيلك يا خالد."
خالد بهدوء:
"تمام."
ليدخل ليقدم واجب العزاء لوالدها الذي طالعه ببرود وسلم عليه باشمئزاز، ليجلس بعدها ببرود كأن الأمر لا يعنيه.
ليمر الوقت وينتهي العزاء، ليغادر الجميع إلى منازلهم.
في إحدى الفلل الفخمة.
يدخل بطلنا بشموخ ليقابل مربيته، تجلس ترتدي الأسود وتحمل الصغير بين يديها بحنان.
فارس ببرود:
"خرج من الحضانة إمتى."
سهير بحنان:
"من ساعتين، الحرس جبوه."
هو ببرود وهو يحمل الصغير ويقبله بحنان:
"شوفي ليه مربية كويسة تقدر تخلي بالها منه."
سهير بحنان:
"حاضر يا ابني، هاتـه عنك عشان ترتاح، تحب أخليهم يحضروا ليك العشاء."
هو ببرود وهو يعطيها الطفل مرة أخرى:
"لا شكراً، مليش نفس، أنا طالع أنام، تصبحي على خير."
سهير بحنان:
"وأنت من أهله يا ابني."
لتأخذ الصغير وتقبله بحنان، وهو لا حول له ولا قوة، أصبح يتيم الأم من قبل أن يراها حتى، فوالدته ماتت وهي تحاول قتله بلا رحمة، رغم قيامها بعدة محاولات لقتله وباءت كلها بالفشل.
في إحدى الصيدليات.
تقف بطلتنا حياة تقوم بصرف الأدوية للمرضى حتى يأتي موعد انصرافها، لتعود سريعاً لمنزلها لتجد والدها يجلس ينتظرها بعصبية شديدة.
لتتحدث حياة بهدوء:
"السلام عليكم يا بابا."
ليتحدث والدها بغلظة متجاهلاً سلامه:
"اتأخرتي كده ليه يا ست هانم."
حياة بهدوء:
"لسه مخلصة شغل دلوقتي يا بابا، مسافة الطريق."
والدها حسن بغلظة:
"ومزعلة مرات أبوكي ليه يا بت، ومخلصتيش شغل البيت وطبختي قبل ما تمشي ليه."
حياة بصدمة:
"والله مخلصة يا بابا قبل ما أمشي."
زوجة والدها بعصبية:
"قصدك إيه بقى إني كدابة، شايف بنتك يا حسن بتقول عليا إيه."
حسن بعصبية وهو يضرب ابنته:
"اخرسي يا بنت، بتشتمني مراتي كمان وأنا واقف."
حياة بدموع:
"والله أبداً يا بابا، وشغل البيت أنا مخلصاه كله قبل ما أمشي، أعمل إيه بس يا بابا."
حسن بعصبية:
"تعتذري لمرت أبوكي وتقومي تخلصي شغل البيت، فاهمة ولا لأ."
حياة بإنكسار:
"حاضر يا بابا، أنا آسفة يا خالتي."
زوجة أبيها سعاد بانتصار:
"طيب يلا يا أختي عشان خاطر أبوكي بس، هسكتلك المرة دي."
حسن بهدوء:
"كتر خيرك يا بنت الأصول، شايفة اللي بتكذبيها، أمشي غوري شوفي شغلك."
لتومئ له بدموع وتذهب لتبدأ العمل الذي أنهته الصبح من جديد، داعية الله أن يتحقق حلمها في يوم ما ويأتي فارس أحلامها ليأخذها من هنا.
في مكان ما.
يجلس شاب يدخن بشراهة ويتحدث في الهاتف بعصبية:
"لو بوقك اتفتح مش هرحمك، فاهمة ولا لأ، مش أنا اللي أتهدد، ماشي، أنا بس بفكرك، لا تنسي، مع السلامة."
ليغلق الهاتف بعصبية ويقذفه أرضاً.
في غرفة حياة.
تجلس على سريرها بعد انتهائها من أعمال المنزل تبكي بشدة على حالها، فمنذ وفاة والدتها الحبيبة وتزوج والدها تلك الشمطاء زوجته، وهي تعيش أسوأ أيام حياتها.
تعلم جيداً أن والدها يكرهها لأنه كان يرغب في صبي، ولكن في الماضي والدتها كانت تهون عليها وتحميها من بطش والدها.
لتأتي في بالها ذكرى والدتها الحبيبة.
فلاش باك.
ترقد والدتها على فراشها ووجهها متعرق بشدة وهي تزفر أنفاسها الأخيرة وتتحدث بصعوبة وتمسك يد حياة الباكية بحنان:
"خدي بالك من نفسك يا بنتي."
حياة بدموع:
"حاضر يا ماما بس ارتاحي أنتِ ومتتعبيش نفسك."
الأم بوهن:
"عايزاكي يا بنتي توعديني يا بنتي تكملي تعليمك ومتتجوزيش غير اللي يحبك وتحبيه، أوعديني يا بنتي."
حياة بدموع:
"أوعدك يا أمي."
لتبتسم الأم براحة وتزفر أنفاسها براحة وتغادر الروح لبارئها.
لتصرخ حياة بدموع على فراق والدتها، وبعدها بثلاثة أشهر تزوج وجاء لها بزوجة أم تقوم بخدمتها، وتكتمل معاناتها بإنجاب زوجة أبيها صبيان.
عودة.
لتفيق حياة من شرودها وتمسح دموعها وتحاول النوم لكي تنتظر حلمها بفارس أحلامها.
رواية فارس حياة الفصل الثاني 2 - بقلم زينب سعيد
بعد مرور شهر في فيلا فارس المحمدي.
يستيقظ فارس صباحا ويرتدي بذلته ويخرج من غرفته للاطمئنان على صغيره.
في إحدى الغرف الفخمة، تجلس الدادة وهي تحمل الصغير الباكي.
ليفتح الباب ويدخل فارس بطلته الخاطفة للأنظار.
لتقف المربية باحترام وهي تحمل الصغير الباكي.
فارس ببرود وهو ينظر للصغير بحنان: عامل إيه.
الدادة باحترام: بخير يا ابني بس عمال يعيط.
فارس ببرود: يمكن تعبان.
المربية بحنان: لا يا ابني هو بخير بس العيال الصغيرة بتعيط كتير.
فارس ببرود: نشوف له واحدة تخلي بالها منه.
المربية بحنان: عشان ما يتعودش يا ابني عليه وتسيبه بعد كده.
فارس ببرود: تمام.
ليغادر إلى عمله ببرود قد اعتاد عليه.
في بيت حياة.
تنام بعمق شديد وتحلم حلمها المعتاد وعلى وجهها ابتسامة مشرقة، ففارس أحلامها قد راودها اليوم وقد ظهرت بعض ملامحه اليوم، لكن لم تكتمل سعادتها فزوجة أبيها قد جاءت وأيقظتها من جديد.
لتفيق من نومها بفزع: إيه في إيه.
زوجة أبيها صفية بغيظ: إيه يا أختي هتغرقي، قومي خلصي شغل البيت يا أختي.
حياة بهدوء: حاضر يا خالتي، اسبقيني وأنا جاية وراكي.
صفية بتوعد: لو نمتي تاني هاجي أجرك من شعرك وأنتي عرفاني.
حياة بحسرة: حاضر يا خالتي.
لتغادر صفية، لتنهض حياة بحسرة على حالها لتذهب لتتوضأ من أجل أن تصلي فرضها، وبعدها تذهب من أجل تحضير الطعام وإنهاء أعمال المنزل قبل ذهابها إلى جامعتها، فاليوم ستذهب إلى الجامعة لحضور محاضرته، لتذهب بعدها إلى عملها في الصيدلية.
في مكان آخر.
في إحدى الشركات العملاقة المكونة من خمسين دورا، ولما لا، فهي من أكبر شركات المقاولات في الشرق الأوسط.
يقف أسطول كبير من السيارات أمامها.
لينزل سائق إحدى السيارات ليفتح باب إحدى السيارات وينزل فارس ببروده المعتاد ويدخل الشركة وسط أسطول من الحرس.
ليقف كل من بالشركة فور دخوله، لينظر لهم ببرود ويركب الأسانسير برفقة رئيس حرسه إلى آخر دور، فمكتبه في الدور الأخير.
ليصل الأسانسير ويفتح له رئيس حرسه الباب.
ليخرج ببرود ويتجه إلى مكتبه ليجد سكرتيرته في انتظاره.
لتتحدث بدلع: نورت الشركة يا فارس باشا.
لينظر لها باستعلاء ويتجاهل حديثها: خالد لما يجي، بلغيه أني عايزه يا نانسي.
نانسي بدلع: أوامر حضرتك يا باشا.
ليدخل مكتبه ببرود، ليغلق رئيس حرسه الباب فور دخوله، ليجلس يتابع عمله بتركيز شديد.
في فيلا عمران.
تجلس فريال وتقوم بطلاء أظافرها باللامبالاة، كأن من ماتت منذ شهر ليست ابنها فلذة كبدها.
لينزل زوجها الدرج وهو يتحدث في الهاتف: خلاص ماشي تمام، ابقى طمني.
فريال باستفسار: بتكلم مين يا عمران.
عمران بهدوء وهو يجلس: ده تيم ابنك.
فريال بلهفة: تيم ما قالكش هيرجع إمتى.
عمران بهدوء: كمان شهر، يلا همشي أنا عشان عندي شغل مهم.
فريال بهدوء: تمام، أنا رايحة النادي.
ليلتفت لها عمران بهدوء: اعملي حسابك نروح نشوف حفيدك.
فريال بغيظ: إيه حفيدك دي، وبعدين أنا مش فاضية، عايز تروح براحتك أنت.
عمران بسخرية: انتي مش ملاحظة أن بنتك بقالها شهر واحد بس ميتة وجنابك ولا شفتي ابنها حتى، لا وكمان لابسة ملون وخارجة مع صحابك وقاعدة بتحطي مانيكير كمان.
فريال ببرود: أعمل إيه يعني، بنتك اللي غبية وأهي دفعت تمن غبائها بموتها.
عمران بسخرية: ومين اللي خلاها غبية، مش تربيتك الغلط ليها.
فريال بعصبية: يوه أنا زهقت، مش كل يوم نفس الموال، أنا طالعة أوضتي.
لتغادر بعصبية، لينظر هو في آثارها بسخرية ثم يذهب لعمله.
في كلية الحقوق.
تجلس حياة مع صديقتها المقربة نهال في المدرج في انتظار بدء المحاضرة.
لتتحدث نهال بهدوء: أخبار شغلك في الصيدلية إيه يا حياة.
حياة بهدوء: الحمد لله يا نهال، ماشي الحال.
نهال بشفقة: ومرات أبوكي عاملة إيه معاكي.
حياة بحزن: مطلعة عيني يا نهال وبتسلط بابا عليا عشان يضربني، يلا ربنا يسامحها.
نهال بغيظ: أنا مشوفتش حد في طيبة قلبك دي خالص يا ست حياة، بتدعيلها كمان.
حياة ببساطة: أه، وفيها إيه.
نهال بسخرية: اسكتي يا حياة، انتي عايزة تجنني.
حياة بهدوء: نهال، ربنا موجود، هو اللي بيجيب لنا حقنا، فليه أدعي عليها وأشيل ذنبها.
نهال بهدوء: عندك حق، وأنا واثقة أن ربنا يعوضك ويجازيكي كل خير بإذن الله يا قمر.
حياة بابتسامة: بإذن الله.
ليدخل دكتور المادة، ليصمت الجميع، ليبدأ في شرح المحاضرة.
بعد مرور ساعتين، انتهت المحاضرة وغادر الجميع من المدرج، لتركض حياة بلهفة كي تلحق موعد عملها بالصيدلية بعد توديع صديقتها نهال.
في مكتب فارس.
يجلس يتابع عمله بتركيز شديد، ليدق الباب ويدخل خالد.
خالد بهدوء: إيه، فارس طلبني ليه.
فارس بهدوء: عملت إيه في صفقة الحديد والصلب بتاع المنياوي.
خالد بهدوء: اطمن، إحنا مقدمين أعلى سعر، أكيد هترسي علينا.
فارس ببرود: خالد، أنا مش عايز غلطة، أنا مش عايز الصفقة قد ما عايز عز المنياوي يخسرها، فهمني أنت طبعاً.
خالد بهدوء: اطمن يا فارس، كل اللي أنت عايزه هيتم، أخبار مالك إيه.
فارس ببرود: تمام، عايز أشوف له مربية كويسة تخلي بالها منه، دادة كبيرة في السن وهو على طول بيعيط، محتاج حد تاني معاها.
خالد بهدوء: طيب، ليه مربية متجوز تاني.
فارس بضحكة سخرية: اتجوز تاني، إذا كان أمه ذات نفسها ما كانتش عايزاه وماتت وهي بتجهضه، هاجيب له أنا أم تانية منين.
خالد بهدوء: متزعلش مني يا فارس، بس اللي أنت اتجوزتها دي ما تصلحش أم أصلاً، دي واحدة عايزة فسح وسهرات ونوادي، لكن المرة دي هتتجوز اللي تصلح تكون أم لابنك، مش مجرد زوجة تليق بيك وسط الناس، أنت اخترت غلط من الأول، كنت عايز زوجة تتشرف بيها قدام الناس وبس، ودي كانت النتيجة.
فارس بسخرية: ودي أجيبها منين إن شاء الله.
خالد بهدوء: ممكن تبطل تريقة شوية، أنا بتكلم جد، أنت محتاج أم لابنك، حتى لو هتبقى جواز على ورق بس تضمن أنها تكون لابنك، لكن لو جبت مربية شوية هتمشي وتشوف غيرها ومش هنخلص، لكن لما تتجوز هتبقى موجودة مع ابنك ومش هتتغير أبدا، وطالما أنت مش فارق معاك خلفة تاني، خلي الجواز على ورق، فكر في كلامي.
فارس بتفكير: طيب ونجيبها منين دي.
خالد بهدوء: انوي أنت بس، وبعدين نخلي دادة تشوف وحدة غلبانة تكتب عليها وتربي الولد.
فارس بتفكير: تمام، خلينا في شغلنا دلوقتي.
ليكملوا عملهم مرة أخرى بتركيز شديد.
في الصيدلية التي تعمل بها حياة.
تجلس تذاكر محاضرتها في وقت فراغها.
ليأتي لها صاحب الصيدلية ويحدثها بحنان: إيه يا حياة يا بنتي، بتعملي إيه.
حياة بابتسامة: بذاكر شوية يا دكتور سامي.
دكتور سامي بحنان: أخبار أبوكي ومراته إيه.
حياة بهدوء: الحمد لله يا دكتور.
دكتور سامي بهدوء: ربنا يكرمك يا بنتي، يلا أسيبك تذاكري شوية يا بنتي، ربنا يوفقك.
حياة بابتسامة: يارب يا دكتور.
ليذهب الدكتور لمكتبه، لتكمل هي مذاكرتها من جديد حتى يأتي موعد انتهاء عملها، لتغادر إلى منزلها.
في فيلا فارس المحمدي.
يجلس في غرفته يفكر في كلام خالد، فهو محق، فصغيره يحتاج إلى أم ويجب أن يختار له الأم الصالحة، لا داعي أن يغلط نفس الغلطة ويختار سيدة مجتمع راقي مثل ما حدث سابق، ومثل ما فعلته والدته به، كان سيحدث مع صغيره، فوالدته كانت تتركه دائما مع المربيات من أجل سفرها وحفلاتها المعتادة، فلن يجعل هذا يحدث مع صغيره، ليقرر شيئا ما.
في الصباح اليوم التالي.
على السفرة يجلس فارس ببرود يتناول الطعام، وتأتي الدادة وهي تحمل الصغير، فهو لا يكف عن البكاء: خير يا ابني، طلبتني ليه.
فارس بهدوء: اقعدي ارتاحي يا دادة.
الدادة وهي تحمل الصغير: شكلك عايز تقول حاجة.
فارس بهدوء: طول عمرك فهماني يا دادة.
الدادة بحنان: مش أنا اللي مربياك يا ابني، خير.
فارس بهدوء: خير، عايزك تشوفي لي بنت كويسة عشان مالك.
الدادة بحنان: بس أنت عارف المربيات بتوع اليومين دول يا ابني مالهمش أمان، وبيرفضوا الإقامة، يبقى عملنا إيه إحنا.
فارس بهدوء: أنا عايزها عشان أتجوزها.
الدادة بزهول: عايز تتجوزها.
فارس بهدوء: أيوه يا دادة، عشان تربي مالك، وهيبقى مجرد جواز على ورق، أنا كرهت جنس الستات للأبد، فشوفي لي بنت غلبانة وظروفها صعبة وأنا هتكفل بيها وبأهلها.
الدادة بحيرة: بس يا ابني كده حرام عليك اللي هنعمله ده.
فارس بهدوء: مش حرام ولا حاجة، أنا عايز يبقى لابني أم تخلي بالها منه، وهتبقى مراتي قدام الناس كلها، يعني هتعيش أحسن عيشة هي وأهلها وهتشيل اسم فارس المحمدي، هتبقى عايزة إيه تاني.
الدادة بحيرة: مش عارفة يا ابني، هو أنا كان ليا واحدة جارتي ماتت من عشر سنين وكان عندها بنت، تلاقيها دلوقتي بقت عروسة، كانت ظروفهم وأبوها اتجوز واحدة تانية ومطلعة عينها، إيه رأيك، أهي غلبانة.
فارس بهدوء: تمام، خلصي الموضوع ده، اسمها إيه عشان أسأل عنها.
الدادة بتذكر: أبوها اسمه حسن الأسيوطي، لكن مش فاكرة اسمها إيه، أيوة حياة، اسمها حياة.
فارس بتفكير وهو ينطق الاسم بتلذذ: حياة.
رواية فارس حياة الفصل الثالث 3 - بقلم زينب سعيد
فارس بتلذذ: حياة، إشمعني دي يعني؟
الدادة بهدوء: لأنها عاشت يتيمة ومرات أبوها عذبها، لكن لما تتحط في نفس الموقف هتعوض ابنك، مش هتعمل زي ما اتعمل فيها.
فارس بهدوء: تمام يا دادة، خلصي الموضوع ده في أقرب وقت.
الدادة بهدوء: حاضر يا ابني، بس هعمل إيه ولا هقولهم إيه يعني.
فارس ببرود: انتي مش بتقولي على قد حالهم، يبقى ما يصدقوا يوافقوا.
الدادة بتوتر: بس ده يا ابني ميرضيش ربنا.
فارس بهدوء: محدش هيغصبهم على حاجة، يا دادة وافقوا كان بها، تمام، موافقوش نشوف غيرهم براحتهم، كله بالفلوس.
الدادة بسخرية: وانت هتأمن على ابنك واحدة متجوزاك عشان الفلوس؟
فارس ببرود: عايزة توصلي لإيه يا دادة؟
الدادة بلهفة: ليه ما يكونش جواز طبيعي؟
فارس بسخرية: أنا جربت حظي مرة واحدة وخلاص، كل اللي عايزه واحدة تربي الولد وخلاص، لو مش هتعرفي تتصرفي في الموضوع ده مفيش مشكلة، أنا هتصرف.
الدادة بهدوء: حاضر يا ابني، تحب أكلم والدها إمتى؟
فارس ببرود: النهاردة لو ينفع.
الدادة بهدوء: حاضر يا ابني، زي ما حضرتك تحب.
فارس ببرود: تمام، يلا أنا رايح شغلي.
الدادة بهدوء: في رعاية الله يا ابني.
ليغادر فارس إلى شركته، وتنظر الدادة في أثره بشرود: ربنا يهديك يا ابني ويصلح حالك.
ثم تنظر للصغير الغافي وتقبله، ثم تصعد لغرفته لتدخل لغرفته، ثم تجهز حالها للذهاب لوالد حياة من أجل طلب حياة للزواج، لتخطط لفعل شيء ما قبل الذهاب له.
في شقة والد حياة.
تقوم حياة بتنظيف المنزل بسرعة شديدة كي تذهب لعملها بالصيدلية، وزوجة أبيها تجلس تتابعها بسخرية وهي تجلس تشاهد التلفاز وتقوم بتناول اللب والسوداني وترمي القشر أرضاً.
ليرن جرس الباب.
تضع حياة أدوات التنظيف وترتدي حجابها وتفتح باب الشقة لتفاجئ بواحدة ست كبيرة في السن لا تعرفها.
لتتحدث الست بهدوء: السلام عليكم.
حياة باحترام: وعليكم السلام.
الست بهدوء: مش ده بيت حسن الأسيوطي؟
حياة باحترام: أيوه هو، اتفضلي.
الست بهدوء: تسلمي يا بنتي، انتي حياة.
حياة بهدوء: أيوة يا طنط.
الست بابتسامة: شكل أمك الله يرحمها.
حياة بابتسامة: هو حضرتك كنتي تعرفيها يا طنط؟
الست بابتسامة: أه يا حبيبتي، كانت صحبتي الروح بالروح، الله يرحمها، مش فكراني يا حياة، أنا خالتك سهير جارتكم اللي كانت ساكنة قصادكم.
حياة بتذكر: أه افتكرتك يا طنط، فينك من زمان، من موت ماما ماشوفتش حضرتك.
تأتي زوجة أبيها بامتعاض: أنتي مين؟ وأنتي يا هانم إزاي تدخلي حد متعرفيهوش؟
سهير بهدوء: أنا صاحبة أم حياة الله يرحمها وكنت جارتهم، فين أبوكي يا حياة؟
صفية بسخرية: لا والله تشرفنا، خير عايزة إيه من أبو حياة؟
سهير بهدوء: موضوع ميخصكيش، هو فين يا حياة يا بنتي؟
حياة بتوتر: هو في الشغل يا طنط.
سهير بهدوء: طيب هو بيشتغل فين يا بنتي، عايزاه في موضوع ضروري.
صفية بغيظ: وإيه بقى الموضوع الضروري ده؟
الست ببرود: قولتلك ميخصكيش، هيرجع إمتى يا بنتي؟
حياة بتوتر: كمان شوية يا طنط، اتفضلي اقعدي عقبال ما يجي.
لتومئ سهير بهدوء وتجلس ببرود تحت نظرات صفية المتغاظة.
لتتحدث حياة بأدب: حضرتك تشربي إيه يا طنط؟
سهير بهدوء: شكراً يا بنتي، تعالي اقعدي جنبي.
حياة بتوتر وهي تنظر لزوجة أبيها بارتباك: حاضر يا طنط.
سهير بابتسامة: أنتي عندك كام سنة دلوقتي يا حياة؟
حياة بتوتر: عشرين سنة يا طنط.
سهير بابتسامة: ما شاء الله، خلصتي كلية ولا أخدتي دبلوم؟
حياة بهدوء: لأ، أنا في تالتة كلية حقوق يا طنط.
سهير بابتسامة: ما شاء الله عليكي يا حبيبتي.
حياة باستئذان: بعد إذنك يا طنط عشان ألحق شغلي.
سهير بتساؤل: أنتي بتشتغلي فين؟
حياة بهدوء: في صيدلية جنب البيت.
سهير بهدوء: تمام يا بنتي، اتفضلي.
لتذهب حياة إلى غرفتها تاركة زوجة أبيها وتلك السيدة الغريبة يتبادلون النظرات النارية، لا تنكر أنها قد ارتاحت كثيراً لتلك الست الطيبة، فيكفي أنها كانت رفيقة والدتها، لتجهز نفسها وتأخذ أغراضها من أجل الذهاب لعملها، لتنتهي وتخرج تسلم على السيدة وتذهب بعدها لعملها.
في مكتب فارس.
يجلس يتابع عمله بتركيز شديد، ليدق الباب وتدخل السكرتيرة وهي تحمل عدة ملفات وتتحدث بدلع: خالد بيه بعت لحضرتك الصفقات اللي طلبتها.
فارس ببرود: تمام، حطيهم وارجعي مكتبك.
نانسي بدلع: أوامرك يا فارس باشا.
لتضع الأوراق وتغادر تحت نظراته الساخرة، ليتذكر كلام المربية في الصباح من أجل الزواج، فبمن يتزوج، جميع النساء يسعين للحصول على أمواله فقط لا غير، ليكمل عمله من جديد.
ليطرق الباب مرة أخرى ويدخل خالد بهدوء: ممكن أدخل ولا مشغول؟
فارس بهدوء: تعالي يا خالد، أنا كنت هبعتلك.
خالد بمزاح: القلوب عند بعضها يا أبو الفوارس.
فارس بسخرية: أبو الفوارس بلدي أوي، تعالي عايزني ليه؟
خالد بهدوء: بعتلك آخر تلات صفقات ومن ضمنهم صفقة الحديد بتاع عز عشان تراجعهم.
فارس بهدوء: تمام.
خالد بهدوء: خير، عايز تقول إيه.
فارس بهدوء: سمعت نصحتك يا سيدي وهتجوز.
خالد بفرحة: أنت بتتكلم جد؟ ألف مبروك يا فروس.
فارس بسخرية: ما تيجي تاخدني بالحضن أحسن.
خالد وهو يقف ويتجه ليحتضنه بفرحة: أكيد طبعاً يا أبو الفوارس.
فارس بغيظ وهو يزيحه: ابعد، أنت بتعمل إيه؟ أنت صدقت؟
خالد باستغراب وهي يجلس مرة أخرى: يعني إيه؟
فارس بهدوء: هحكيلك.
ليحكي له كل عن زواجه وما اتُفق عليه مع الدادة.
ليتحدث خالد بهدوء: بس أنت مش شايف إنك كده بتظلم بنت ملهاش ذنب؟
فارس ببرود: أنا مضربتهاش على إيدها عشان توافق، وافقت يبقى خلاص، موافقتش فيه غيرها يوافق، كله بفلوسي أنا.
خالد بهدوء: تمام يا فارس، براحتك، بس حتى لو وافقت، بلاش تظلمها، أنت متعرفش إيه ظروفها اللي خلتها توافق على الجوازة دي يا فارس.
فارس ببرود: تعرف إنك بقيت تتكلم زي دادة، ده نفس الكلام اللي هي قالته ليا الصبح، أنت بتقوله دلوقتي.
خالد بهدوء: مش يمكن عشان إحنا الصح وأنت اللي غلط؟
فارس ببرود: هات من الآخر يا خالد عشان عندي شغل ومش فاضي.
خالد بهدوء: بلاش تعملها وحش، حتى لو أنت جايبها مربية لابنك وجوازكم على ورق، بلاش تحسسها إنها رخيصة، عاملها كويس، وأرجع تاني وأقولك متعرفش ظروفها إيه.
فارس ببرود: تمام، اتفضل بقى عشان أشوف شغلي.
خالد بهدوء: تمام، بعد إذنك.
فارس بهدوء: اتفضل.
ليفكر في كلامه بعض الوقت ثم يتنهد ويكمل عمله من جديد.
في منزل والد حياة.
تجلس زوجة والدها مع تلك السيدة وهي تنظر لها بغيظ دون أن تتحدث.
ليفتح الباب ويدخل حسن المنزل ليتفاجئ بتلك السيدة التي تجلس مع زوجته.
ليتحدث بتعجب: مين؟ حجة سهير، عاش من شافك.
سهير بهدوء: أزيك يا أستاذ حسن.
حسن بهدوء: أهلا يا حجة.
صفية بغيظ: مين دي يا حسن؟
حسن بهدوء: كانت جارتنا زمان وكانت صاحبة أم حياة الله يرحمها.
صفية بغيظ: أه، طيب تعالي بقى شوف عايزك ليه، قاعدة بقالها ساعة ومش راضية تتكلم.
حسن بهدوء وهو يجلس: خير إن شاء الله، إيه فكرك بينا؟
سهير بهدوء: خير إن شاء الله، أنا جايبة عريس لحياة.
حسن بسخرية: عريس منين ده؟ أنتي كنتي مطلقة عشان مبتخلفيش، جه منين بقى؟
سهير بهدوء متغاضية عن سخريته: الباشا اللي أنا شغالة عنده.
حسن بلهفة: وده عرف بنتي منين؟
سهير بهدوء: هو بيدور على عروسة كويسة وطلب مني أدورله على واحدة بنت حلال، ملقتش غير بنت المرحومة، ها قولت إيه؟
حسن بلهفة: أكيد موافق، مش هو هيدفع اللي هنطلبه؟
سهير بسخرية: أه، هيدفع اللي هتطلبوه.
حسن بلهفة: يبقى موافق، ولا إيه رأيك يا صفية؟
صفية بلهفة: طالما هيدفع اللي إحنا عايزه يبقى تمام أوي.
سهير بهدوء: بس في حاجة لازم تعرفوها.
حسن باستفسار: حاجة إيه؟
سهير بهدوء: كانت متجوز ومراته ماتت وعنده طفل رضيع.
حسن بلهفة: وإيه يعني، موافق.
سهير بهدوء: شوف بنتك وإعمل حسابك، لو موافقة مفيش فرح، كتب كتاب بس وشوفوا طلباتكم إيه.
حسن بلهفة: على خيرة الله.
سهير بهدوء وهي تنهض وتعطيه رقم هاتفها: ده رقم تليفوني، لما بنتك توافق بلغني عشان أبلغ الباشا ونيجي.
حسن بلهفة: حاضر، بعون الله.
لتغادر سهير، لتتحدث صفية بخبث: بنتك ممكن متوافقش يا حسن.
حسن بصدمة: أنتي بتقولي إيه؟ هي اتجننت عشان ترفض جوازة زي دي؟ طيب والعمل؟
صفية بخبث: هقولك بس ليا الحلاوة.
حسن بلهفة: عينيا ليكي، قولي.
هي بخبث: حاضر.
لتسرد هي عليه خطتها من أجل إقناع حياة بالزواج.
ليبتسم حسن بخبث وجشع بعد سماع خطتها.
في الصيدلية.
تجلس حياة بشرود تفكر في أمر تلك السيدة، فهي تذكرتها، كانت جارتهم وصديقة والدتها، لكن علاقتها بهم انقطعت بعد وفاة والدتها، لما تذكرتهم الآن، لتزفر بملل، لتجد من يأتي لها، لتقف بلهفة.
لتتحدث سهير بابتسامة: جيت أسلم عليكي قبل ما أمشي يا حياة، عايزة حاجة يا بنتي؟
حياة بابتسامة: شكراً يا طنط، سعيدة جداً إني شوفتك.
سهير بابتسامة: وأنا أسعد يا بنتي، يلا مع السلامة.
حياة بابتسامة: الله يسلمك.
لتغادر وهي تفكر في حياة، تخشى أن تكون ظلمتها باختيارها لها، فما ذنب هذه اليتيمة، فكل هذا.
رواية فارس حياة الفصل الرابع 4 - بقلم زينب سعيد
مساء في فيلا فارس المحمدي.
تجلس الدادة سهير مع فارس في مكتبه تحكي له ما حدث اليوم في زيارة حياة.
ليتحدث فارس ببرود:
يعني والدها وافق فاضل رأيها هي.
الدادة بهدوء:
أيوة يا أبني.
فارس ببرود:
وأنتي رأيك فيها كشخص أيه.
الدادة بهدوء:
البنت بصراحة ربنا زي البلسم تنحط علي الجرح يطيب.
فارس ببرود:
تمام هيردوا عليكي إمتي.
الدادة بتفكر:
ممكن بكره لأن شكل أبوها ومراته متسربعين علي الفلوس بس أنا صعبان عليا البنت دي لسه صغيرة وكمان بتدرس.
فارس بصدمة:
بتدرس ودي هتخلي بالها من مالك أزاي عندها كام سنة.
الدادة بهدوء:
عندها عشرين سنة وفي ثالثة كلية حقوق بس الشهادة لله البنت بدر منور وبتشتغل كمان جمب الكلية عشان تصرف علي نفسها.
فارس بهدوء:
دي عيلة يا دادة هتعرف تربي طفل أزاي دي بس.
الدادة بهدوء:
هتعرف أطمئن أنت بإذن الله خير.
فارس بهدوء:
تمام أنا طالع أنام.
الدادة بهدوء:
أتفضل يا أبني.
في منزل حسن الأسيوطي والد حياة.
يجلس الجميع يتناول العشاء البسيط المكون من الفول والبيض والجبن.
ليتحدث حسن بهدوء:
في عريس أتقدملك النهاردة يا حياة.
حياة بإستغراب:
عريس مين ده يا بابا.
حسن بهدوء:
عارفة الست سهير إلي كانت هنا.
حياة بهدوء:
أيوة عارفها.
حسن بهدوء:
العريس بقي الباشا إلي هي شغاله عنده راجل أعمال كبير.
حياة بصدمة:
وده هيتجوزني أنا ليه ده أكيد راجل عجوز.
حسن بهدوء:
لا مش كبير ده شاب صغير لسه.
حياة بإستغراب:
ولما هو صغير لسه هيتجوزني ليه هو يعرفني منين أصلا.
حسن بهدوء:
هو شافك من فترة وأنتي راجعة من الجامعة وأعجب بيكي وسأل عنك وراح قال للست سهير لانه عارف أنها كانت ساكنة هنا.
لتشرد حياة قليلا هل من الممكن أن يكون هذا فارس أحلامها الذي يروادها دائما في أحلامها لتفيق من شرودها علي صوت صفية لترد بهدوء:
نعم يا خالتي.
صفية بمكر:
أيه رأيك يا قلب خالتك العريس ما شاء الله عليه عز وشباب ميترفضش.
حياة بإستغراب:
أشمعني ده يعني يا خالتي ما أنتي كنتي بترفضي أي عريس من إلي بيجولي.
صفية بسخرية:
هما دول كانوا عرسان دول كانوا دول ماكنوش لاقين يأكلو أصلا.
حسن بنفاذ صبر:
بس بقي أنتو الأتنين أيه رأيك يا حياة موافقة صح.
حياة بهدوء:
هصلي صلاة إستخارة وأرد عليك الصبح يا بابا.
حسن بسخرية:
طيب يا شيخة حياة معاكي للصبح وتردي عليا وفي كلاتا الحالتين الجوازة دي هتم فاهمة ولا لأ.
حياة بدموع:
حاضر يا بابا بعد إذنكم لتغادر حياة إلي غرفتها.
لينظر والدها إلي زوجته بخبث فلا ينكر أن خطتها جيدة فهو يعلم إبنته جيدا لم تكن لتقبل هذه الزيجة لو أخبرها الحقيقة هو كل ما يريده أن يعقد القران وتغادر إلي منزل زوجها وما يحدث بعدها لا يعنيه بشئ.
في غرفة حياة.
تقوم بصلاة العشاء وبعدها تقوم بصلاة ركعتي الإستخارة لا تنكر الراحة الغريبة التي أحست بها بعد صلاة الإستخارة لتقوم بهدوء وتطوي سجاة الصلاة وتذهب لسريرها تنام براحة وسكون لم تشعر به منذ أن كلنت والدتها علي قيد الحياة.
في فيلا فارس المحمدي.
في غرفة فارس
يقف في التراس يشرب سيجاره ببطئ شديد يسترجع معلومات الدادة عن تلك الفتاة فهي صغيرة للغاية فهو بالثانية والثلاثون من عمره وهي مازالت في العشرون من عمرها والأدهي أنها مازالت تدرس فكيف ستعتني بالصغير ليزفر بملل ويطفئ سيجاره ويقرر شئ ما إذا جاءته الموافقة بالزواج فهذا هو القرار الصحيح من وجهة نظره ليذهب بعدها للنوم.
في شقة حسن الأسيوطي.
في غرفة حياة يروادها حلمها المعتاد أثناء غفوتها ولكن مهلا فملامح وجهه أصبحت ظاهرة لها وهو يمد يده لها بإبتسامته المهلكة التي أذابت قلبها لتفيق بعدها علي صوت أذان الفجر وعلي وجهها إبتسامة مشرقة فهذه بشرة خير لها لتذب لكي تتوضأ وتصلي فرضها وتشكر الله علي حلمها الجميل.
في الصباح.
تقوم حياة بتجهيز طعام الإفطار وتجهز السندوتشات لأخوتها الصغار محمد ومحمود ومصطفى.
ليتحدث محمود أخيها وهو أكبرهم:
أنتي خلاص هتتجوزي وتسبينا يا حياة.
حياة بهدوء:
اه هتجوز يا حبيبي بس هاجي أزوركم علي طول وأنتو كمان هتزوروني.
مصطفي الصغير بلهفة:
بجد يا حياة يعني مش هتنسينا وتيجي تزورينا علي طول.
حياة بإبتسامة:
طبعا يا صاصا ويلا بقي يا حلوين جهزوا حاجتكم عشان تروحوا المدرسة مالك يا محمد ساكت ليه.
محمد بدموع:
هتوحشيني أوي يا حياة.
لتحتضنهم حياة بحنان وتتحدث بهدوء:
مش أتفقنا يا مودي أني هزوركم وأنتوا تزورني.
الثلاثة:
أيوة.
حياة بهدوء:
يبقي خلاص بقي ومتزعلوش نفسكم ويلا بقي علي مدرستكم يا حلوين.
الثلاثة بفرح:
حاضر ليذهبوا الصغار إلي مرستهم لتنظر لهم بإبتسامة ثم تذهب من أجل تحضير الإفطار لوالدها وزوجته.
بعد ساعة.
يجلس حسن وزوجته وحياة يتناولون طعام الإفطار ليتحدث حسن بلهفة:
أيه يا حياة قررتي أيه.
حياة بهدوء:
موافقة يا بابا.
صفية بفرح وهي تطلق الزغاريط:
عين العقل هو ده الكلام الصح.
حسن بفرحة:
مبروك يا بنتي بس أعملي حسابك هيبقي كتب كتاب علي طول ومفيش فرح.
حياة بصدمة:
كتب كتاب أيه وليه مافيش فرح.
حسن بمكر:
أصل عنده حالة وفاة يا بنتي وهو مستعجل والفرح ده كلام فاضي ملوش لازمة.
حياة بحزن:
إلي تشوفه يا بابا مش هتفرق.
حسن بلهفة:
تمام يا بنتي هقوم أكلم الست سهير بعد إذنكم ليغادر سريعا لغرفته تاركا حياة وزوجته.
لتتحدث صفية بمكر:
يا عبيطة أيه لازمة الفرح ملوش لازمة تكليف علي الفاضي.
حياة بحزن:
إلي تشفوه يا خالتي.
صفية بمكر:
ماتزعليش بقي وبطلي عبط وقومي روحي شغلك يلا.
حياة بهدوء:
حاضر يا خالتي بعد إذنك.
صفية بمكر:
أتفضلي يا روح خالتك.
لتغادر إلي عملها تاركة زوجة أبيها تنظر في آثرها بمكر.
في الصيدلية.
تجلس تفكر في هذا العريس المنتظر لتقرر شئ ما وتنهض من محلها وتذهب للدكتور سامي صاحب الصيدلية.
حياة بهدوء:
ممكن أتكلم مع حضرتك يا دكتور.
الدكتور بهدوء:
طبعا يا حياة أتفضلي يا بنتي أقعدي.
حياة بهدوء بعد أن جلست:
شكرا يا دكتور لتحكي له عن هذا العريس المتقدم لها وعن رأي والديها.
ليتحدث الدكتور سامي بهدوء:
وأنتي يا بنتي مرتاحة ولا لأ.
حياة بهدوء:
مرتاحة يا دكتور بس خايفة.
الدكتور بهدوء:
أيه إلي مخوفك يا بنتي طالما مرتاحة.
حياة بإرتباك:
أيه إلي يخلي واحد زي ده يبص لواحدة علي قد حالها زي أنا مع أن في بنات كتير أحلي وأغني مني.
الدكتور بهدوء:
ده نصيب يا بنتي ملهاش علاقة بحلوة أو مش حلوة ولا غنية ولا فقيرة لما النصيب بيجي كل الحواجز بتتشال فهمتي يا بنتي.
حياة بهدوء:
فهمت يا دكتور شكرا لحضرتك.
الدكتور بهدوء:
العفو يا بنتي أنتي تستهالي كل خير يا بنتي ربنا يكملك علي خير.
حياة بإبتسامة:
شكرا يا دكتور مش عارفة من غيرك هعمل أيه.
الدكتور بضحك:
طيب يلا قومي شوفي وراكي أية يا بكاشة.
حياة بضحك:
حاضر.
في فيلا فارس المحمدي.
يجلس على السفرة يتناول إفطاره ويتابع بعض أعماله علي الهاتف.
لتأتي الدادة بلهفة:
صباح الخير يا أبني.
فارس بهدوء:
صباح النور يا دادة تعالي إفطري.
الدادة بإبتسامة:
شكرا يا أبني أبو حياة أتصل.
فارس بإهتمام:
أه ورأيهم أيه.
الدادة بإبتسامة:
وافقت.
فارس بسخرية:
أكيد عشان الفلوس.
الدادة بهدوء:
لأ يا أبني حياة مش كده خالص.
فارس ببرود:
هنروح ليهم إمتي يا دادة.
الدادة بهدوء:
النهاردة بالليل.
فارس بهدوء:
تمام يا دادة.
مساء في منزل والد حياة.
عادت من عملها فجأتها زوجة أبيها أن العريس قادم اليوم.
لتبدأ في تنظيف المنزل وإعداد بعض الحلويات والعصائر التي ستقدمها لتنتهي وتدخل لتجهز نفسها لترتدي درس أوفيت به بعض الفراشات باللون البينك وإرتدت طرحة باللون البينك.
بعد ساعة يرن جرس الباب ليفتح والدها للعريس والحجة سهير ليدخلهم والدها الصالون ليجلسوا به بعض أن وضعوا الأغراض التي أحضروها.
ليتحدث حسن بلهفة:
منورنا يا باشا.
فارس ببرود وهو ينظر حوله بإشمئزاز:
شكرا.
لتدخل صفية ترحب بهم لينظر لها فارس بإستعلاء ولا يتحدث معها.
فارس ببرود:
طلباتكم.
حسن بطمع:
أحنا أهل يا باشا مفيش بنا الكلام ده.
فارس ببرود:
إخلص وهات من الآخر.
حسن بطمع:
عايزين ربع مليون مهر وزيهم شبكة وزيهم مؤخر.
فارس بسخرية:
يوم الخميس كتب الكتاب عندي في الفيلا وهتآخد شيك بمليون جنيه.
حسن بلهفة:
تمام يا باشا زي ما تحب لو عايز النهاردة معنديش مانع.
فارس ببرود وهو ينهض:
يوم الخميس يلا بينا يا دادة.
سهير بإستغراب:
مش هتشوف العروسة.
فارس ببرود:
مش مهم.
ليغادر المنزل ببرود ومن خلفه الدادة سهير الحزينة علي هذه الفتاة وكسرة نفسها في يوم خطبتها.
في سيارة فارس.
تركب الدادة سهير السيارة بجواره وتحدثه بعتاب:
كده ينفع مش كنت تشوف البنت.
فارس ببرود:
مش مهم يوم الخميس أبقى أشوفها.
في منزل والد حياة.
تسمع صوت غلق باب الشقة لتخرج من غرفتها بإستغراب لتجد والدها وزوجته يجلسون بفرحة عارمة.
لتتحدث بإستغراب:
هما الضيوف فين.
صفية بمكر:
ده يا دوب لسه بيقعدوا يا بنتي جاله تليفون من الشغل مهم.
حياة بإستغراب:
طيب هيجوا إمتي تاني.
حسن بفرحة:
مش هيجوا إحنا إلي هنروح الفرح الخميس الجاي في الفيلا بتاعته.
حياة بصدمة:
؟؟؟
رواية فارس حياة الفصل الخامس 5 - بقلم زينب سعيد
حياة بصدمة: يوم الخميس إزاي، أنتوا بتهزروا صح؟
صفية بمكر: لأ يا حبيبتي، وبعدين ده مستعجل يا عبيطة، المفروض تفرحي مش تزعلي.
حياة بحزن: طيب ليه كتب الكتاب عنده، وميبقاش هنا يا خالتي؟
حسن بنفاذ صبر: هيكتب الكتاب فين بس يا بنتي، عايش في قصر، هيسيبه ويجي يكتب الكتاب هنا.
حياة بحزن: طيب وفستان الفرح؟
صفية ببرود: مش مهم فستان فرح يا حياة، ملوش لازمة يعني.
حياة بحزن: عندك حق، متفرقش كتير يا خالتي. بعد إذنكم.
صفية ببرود: اتفضلي.
في فيلا فارس المحمدي.
يصل هو والدادة إلى الفيلا. ليدخل مكتبه بهدوء لينهي بعض أعماله.
لتوقفه الدادة برجاء: طيب يا ابني، معلش نجيب لها فستان فرح؟
فارس ببرود: لأ يا دادة، أي فستان سواريه وخلاص، إنتهي الأمر. بعد إذنك، وأه بلاش يعزموا حد.
سهير بحزن: ماشي يا ابني.
في مكتب فارس.
يجلس يتابع عمله وعقل شارد، يكيف لتلك الفتاة أن توافق على هذه الزيجة، فلو كانت فتاة جيدة ما وافقت من أجل الأموال. ليزفر بضيق ثم يكمل عمله كي يصعد غرفته يرتاح، فاليوم كان طويل جداً.
في شقة حسن الأسيوطي.
في غرفة حسن وزوجته، يجلسون يتحدثون عن ما حدث بفرحة عارمة.
لتتحدث صفية بغيظ: تلاتة أرباع مليون بس! ده أنت هتشليني، كنت زودت بدل مكان مليون كان هيبقي اتنين مليون يا فقري.
حسن بارتباك: أنا خوفت لما يرضاش ويرفض الجوازة.
صفية بسخرية: يرفض؟ أنت بتحلم صح، ده لو طلبت عشرة مليون كان وافق.
حسن باستغراب: إيه الثقة دي، جبتيها منين؟ أنا مش فاهم.
صفية بمكر: لأنه هو اللي محتاجها، وأنا شاكة أن سهير دي مقالتش الحقيقة، باين أوي أن الموضوع ده فيه حاجة.
حسن باستغراب: مش قصدك برضه؟
صفية بغيظ: عنك. ما فهمت، أنا هتعب نفسي معاك ليه؟ أنا راحة أنام، تصبح على خير.
حسن باستغراب: وأنتي من أهله؟
تجلس حياة على سريرها تبكي بشدة على ما حدث معها، فهي أصبح يراودها شك في هذه الزيجة، فكيف للعريس أن لا يفكر أن يراها حتى لو كان يعرفها، فيجب أن يراها مهما كان. حتى حلمها بارتداء فستان الزفاف قد تحطم، ولم تلبس فستان زفاف طوال حياتها. لتبقى تبكي على حظها العاثر حتى تسمع صوت أذان الفجر، لتقف بهدوء وتقوم لتتوضأ من أجل صلاة الفجر والدعاء الله بصلاح حالها.
في الصباح.
في شركة فارس، يجلس هو وخالد صديقه، يحكي له كل ما حدث عند العروس المزعومة.
ليتحدث خالد بفضول: يعني مشوفتهاش؟
فارس ببرود: لأ.
خالد بصدمة: لأ ليه؟ مش المفروض تشوف البنت اللي هترتبط بيها؟ أنا بصراحة مش فاهم، أنت بتفكر إزاي.
فارس ببرود: خالد، بلاش نضحك على بعض، أنت عارف سبب الجوازة دي إيه كويس، إيه بقي مشكلتك في إني مشوفتهاش.
خالد بهدوء: بس ما كنتش تكسر بخاطرها في يوم زي ده.
فارس ببرود: هي اللي وافقت بإرادتها، يبقى خلاص ملهاش حق أنها تختار.
خالد بهدوء: بصراحة أنا تعبت منك يا فارس. هتقول لعمران بيه؟
فارس بهدوء: أه هقوله، لازم يعرف مني أفضل. تعرف أنهم مجوش يشوفوا حفيدهم حتى.
خالد بسخرية: ودول هتستني منهم إيه؟ ده مراته كل يوم نوادي وسهرات، ولا فرق معاها موت بنتها أصلاً. أنت بصراحة غلط يا فارس في الجوازة دي.
فارس ببرود: خلاص يا خالد، اللي حصل حصل. متنساش تيجي يوم الخميس كتب الكتاب.
خالد بهدوء: بإذن الله. يلا بعد إذنك، أنا رايح أشوف شغلي.
فارس بهدوء: اتفضل.
ليغادر خالد إلى مكتبه، بينما يعود فارس لمتابعة عمله من جديد.
في منزل والد حياة.
يجلس هو وزوجته وحياة يتناولون الإفطار بصمت تام، بينما حياة تنظر أمامها بشرود.
لتنظر لها زوجة والدتها بسخرية ثم تتحدث ببرود: إيه يا حياة مبتأكليش ليه؟
حياة بحزن: مليش نفس يا خالتي.
زوجة أبيها بسخرية: ليه إن شاء الله؟ ده فرحك يا محروسة يوم الخميس، المفروض تكوني فرحانة مش قاعدة زعلانة كده.
حياة بحزن: فرحانة يا خالتي. بعد إذنكم.
حسن بهدوء: صحيح، الست سهير كلمتني وقالت بلاش ندعي حد، وهتبعتلك فستان يوم الخميس.
حياة بحزن: تمام يا بابا. همشي أنا عشان عندي كلية.
حسن ببرود: تمام، مع السلامة.
في فيلا عمران.
يجلس هو وزوجته يحتسون القهوة، ليرن جرس الفيلا.
لتفتح الخادمة لتجد أن فارس المحمدي من بالخارج.
ليقف عمران لاستقباله، ليسلم عليه ببرود وكذلك على فريال.
عمران بهدوء: منورنا يا فارس.
فارس ببرود: شكراً.
لتتحدث فريال ببرود: خير، إيه سر الزيارة يا فارس؟
فارس ببرود: كنت جاي أبلغكم أن كتب كتابي يوم الخميس الجاي.
فريال بصدمة: أنت بتقول إيه؟
عمران بصدمة: أنت بتهزر صح يا فارس؟
فارس ببرود: لا مش بهزر، بتكلم جد.
فريال بصراخ: أنت إيه؟ اتجننت؟ بتتجوز بعد بنتي؟
فارس ببرود: صوتك ميعلاش وأنتي بتكلميني يا فريال هانم، أحسنلك.
عمران بهدوء: اهدى يا فارس يا ابني، هي بس زعلانة على بنتها.
فارس ببرود وهو ينهض: تمام، أنا بلغتكم عشان متعرفوش من بره. بعد إذنكم، الفرح الخميس الجاي ومش هندعي حد.
عمران بهدوء: اتفضل.
ليغادر فارس، ليعود عمران لزوجته.
لتتحدث بعصبية: أنت هتسيبوا يتجوز؟
عمران ببرود: المفروض أعمله إيه؟ ريحي دماغك وريحيني من الكلام الفاضي بتاعك ده، الراجل من حقه يتجوز ويعيش حياته.
فريال بعصبية: بس بنتي والولد الصغير.
عمران بسخرية: بنتك أنت نسيتها وعشتي حياتك، وحفيدك مفكرتيش تشوفيه أصلاً؟ أنت بس خايفة على برستيجك مش أكتر.
فريال بضيق: خلاص سكت، ارتحت كده.
عمران بهدوء: جداً.
في جامعة حياة.
تجلس مع صديقتها نهال، تحكي لها كل شيء عن موضوع زواجها بدموع. احتضنتها نهال بحنان وتتحدث بهدوء: طيب ليه وافقتي ليه من الأول طالما أنتي زعلانة دلوقتي؟
حياة بدموع: صعبان عليا نفسي، ده حتى مفكرش يشوفني حتى.
نهال بهدوء: يا حبيبتي، يمكن كلام مرات أبوكي صح وجاله شغل مهم.
حياة بدموع: وفستان الفرح؟ وكمان منعزمش حد؟ ده كله مش يخليني أقلقك.
نهال بهدوء: عسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيراً لكم. أنتي طيبة وبنت حلال يا حياة، أكيد ربنا مخبيلك خير، متقلقيش.
حياة بدعاء: يارب يا نهال.
بعد مرور عدة أيام.
جاء اليوم المنتظر، يوم الخميس.
في الصباح في فيلا فارس المحمدي.
يستعد صباحاً للذهاب إلى عمله، وسط صدمة وزهول الدادة سهير منه، لكنها تعرفه جيداً، لا يستمع لأحد بتاتاً. لتتركه على راحته وتبدأ تجهز ترتيبات عقد القران.
بينما في مكان آخر.
يجلس شخص ما يتحدث في هاتفه ببرود: أيوه، هيكتب كتابه النهاردة. ومين بقي سعيدة الحظ دي؟ متعرفوش هي مين؟ وكمان مش عازم حد؟ تمام، ماشي. مع السلامة.
ليغلق الهاتف وعلى وجهه ابتسامة سخرية: لا والله وبتتجوز كمان يا ابن المحمدي؟ مبقاش عز المنياوي لو خليتك تتهني. هي جديدة عليا؟ الله يرحمك يا مروة، والله ليكي وحشة. ليضحك بصخب.
في منزل والد حياة.
استيقظ الجميع مبكراً من أجل الاستعداد للذهاب إلى فيلا فارس.
لأني سائق فارس في الصباح ومعه فستان زفاف في قمة الفخامة باللون الفضي ومعه شوز وطرحة بنفس اللون. لتأخذهم حياة بحزن وترتديهم. لا تنكر جمال الفستان ورقته، لكنها كانت تتمنى أن ترتدي فستان زفاف، لكن ما باليد حيلة. لتنظر لنفسها في المرآة، فكانت مملكة متوجة. لتخرج لوالدها وزوجته، لتجدهم قد تجهزوا هما وأخواتها، ليغادروا المنزل إلى فيلا فارس بسيارة فارس. ليصلوا بعد ساعة، ليفاجأوا بمنظر الفيلا وفخامتها. ليصلوا أمام الباب الداخلي ويهبطوا، ليجد الدادة سهير في استقبالهم، والتي رحبت بهم بشدة وأثنت على جمال حياة. ليدخلوا إلى الداخل ويجلسوا بالصالون. ليأتي بعدها خالد والمأذون وأيضاً رئيس الحرس. ليسلم عليهم خالد بهدوء ويجلسوا معهم. كل هذا وسط صدمة حياة وحزنها، لعريسها لم تراه حتى الآن، ولم يكلف نفسه لاستقبالهم حتى.
بعد مرور نصف ساعة.
ينزل فارس من الأعلى ببروده المعتاد، ويلقي عليهم السلام ببرود، ويجلس بجوار المأذون دون أن يلقي نظرة على هذه المسكينة حتى. لتظل هي تنظر أرضاً تحاول مداراة دموعها.
ليتحدث ببرود: يلا يا شيخنا.
الشيخ: على خيرة الله يا ابني.
حسن بلهفة: بس المعلوم يا باشا.
فارس بسخرية وهو يعطيه الشيك: اتفضل.
لتبدأ مراسم الزواج، ليسأل المأذون حياة عن رأيها.
لتجيب بصوت ضعيف: بالموافقة.
لينظر لها فارس نظرة خاطفة، ليفاجأ بكتلة البراءة والجمال التي تجلس. ليعود سريعا ببرود، لتنهي مراسم الزفاف، ليغادر المأذون وبرفقته خالد، الذي بارك لصديقه وسلم على أهل حياة وغادر هو الآخر.
ليغادر بعدها أهل حياة سريعاً بعد أن ودعوها، تاركين حياة في براثن الوحش.
لتظل هي وفارس والدادة سهير بمفردهم.
ليتحدث فارس ببرود شديد: طلعيها أوضة مالك يا دادة.
حياة بصدمة وزهول: مالك مين؟
رواية فارس حياة الفصل السادس 6 - بقلم زينب سعيد
حياة بصدمة: مالك مين.
فارس بسخرية: مالك مين، مالك ابني هيكون مين يعني.
حياة بصدمة: ابنك إزاي، أنا مش فاهمة حاجة.
فارس بسخرية: أمال وافقتي على الجوازة ليه، وأخدتي مليون جنيه.
حياة بصدمة: أنت بتقول إيه، أنا معرفش حاجة عن اللي أنت بتتكلم عنه أصلاً.
فارس بسخرية: ما تشوفي يا دادة مجيبك.
الدادة سهير بهدوء: يا حياة مش أبوكي قالك على كل حاجة عن سبب الجوازة دي، وأنتي وافقتي وقالك إن فارس باشا كان متجوز وزوجته متوفية وعنده ولد.
حياة بصدمة: أنتِ بتقولي إيه، أول مرة أسمع حاجة من الكلام ده.
فارس ببرود: لا والله، ما كملتيش باقي الكلام ليه يا دادة.
الدادة بهدوء: ده اللي قولته، باقي الاتفاق كنت هقوله ليها بعد كتب الكتاب، المهم إنها كانت تكون متقبلة الولد.
حياة بصدمة وبكاء: هو لسه في باقي.
فارس بسخرية: آه يا حلوة، أنا اتجوزتك عشان تربي ابني وبس، يعني جواز على ورق، يعني بالعربي مربية لابني.
حياة بصدمة ودموع: طيب ليه، أشمعنى أنا.
الدادة بهدوء: أنا اللي اخترتك يا بنتي، اسمحيني.
حياة بدموع: أسامحك على إيه، أنا وافقت على الجوازة دي عشان اللي بابا قاله ليا إن حضرتك شفتني وأعجبت بيا، لكن إن حضرتك اتجوزت قبل كده وعندك ولد، أول مرة أسمعه والله.
فارس ببرود: مع إني مش مصدقك، بس هاتي من الآخر، عايزة إيه.
حياة بدموع: تطلقني وتسيبني في حالي.
فارس بسخرية: معنديش مانع، بس عايز المليون جنيه اللي أبوكي خدهم، وساعتها هتطلقي.
نظرت حياة له بخيبة أمل، فوالدها لن يعطيها الأموال مهما فعلت.
فارس بسخرية: إيه، سكتي ليه يا حلوة، فكرة إنك هتعرفي تضحكي على فارس المحمدي يا شاطرة.
حياة بدموع: والله العظيم ما بكذب عليك.
فارس ببرود: طيب، المفروض أعمل إيه لحضرتك بقى عشان عايز أنام، مش فاضي ليكي.
حياة بدموع: تسبني أمشي.
فارس بنفاذ صبر: هاتي المليون جنيه، ومع السلامة.
حياة بدموع: بابا مش هيرضى يرجعهم.
فارس ببرود: يبقى خلاص، ترضي بالأمر الواقع، مالك هيبقى مسؤوليتك، وأي حاجة تحصل له، متلوميش غير نفسك، فاهمة ولا لا.
حياة بدموع: فاهمة.
فارس ببرود: آه، واعملي حسابك، مفيش جامعة ليكي تاني.
حياة بصدمة ودموع: لأ، والنبي، كله إلا كليتي، والله هخلي بالي منه، لتركض للدادة بالله عليكي يا دادة، خليه يوافق.
الدادة بحنان وهو تحتضنها: عشان خاطري يا ابني، خليها تروح الكلية، هي واضح إنها ما كانتش تعرف حاجة.
فارس ببرود: تعرف أو متعرفش، أنا مقرر إنها متروحش الكلية أصلاً، من ساعة ما عرفت إنها في الكلية، والكلام ده منتهي.
لتتحدث حياة بدموع ولهفة: طيب، هروح على الامتحانات بس.
فارس ببرود: قولت لا يعني لا، أنا طالع أوضتي، مش فاضي أنا للدلع ده.
ليغادر هو، لتظل هي مستكينة في أحضان الدادة سهير.
لتأخذها الدادة بهدوء، ويجلسوا على أحد المقاعد، وتتحدث الدادة بهدوء: إهدي بقى يا بنتي، واحكيلي أبوكي قالك إيه بالظبط يا بنتي.
لتأخذ حياة نفس طويل، ثم تحكي للدادة كل شيء قاله والدها وزوجته.
لتتحدث الدادة بهدوء: اسمعيني يا بنتي، مش عايزة إني أزعل منك يا بنتي، أنا اخترتك أنتي عشان عارفة إنك طيبة وبنت، وأنتي اللي تقدري تذوبي جبل الثلج اللي جوه فارس، وهتقدري تعوضي الطفل المسكين اللي فوق ده.
حياة بدموع: مش زعلانة منك، بس عشان خاطري تقنعيه أكمل تعليمي.
الدادة بحنان: حاضر يا بنتي، تعالي يلا عشان تطلعي ترتاحي فوق.
حياة بدموع: حاضر.
لتأخذها الدادة إلى إحدى الغرف لكي ترتاح بها اليوم، وفي الغد ترى الصغير مالك.
في غرفة فارس.
يقف في التراس يدخن سيجاره وهو يفكر فيما حدث بالأسفل، فهذه الفتاة بريئة للغاية، وبها شيء غريب يجذبه اتجاهها، وجمالها الخلاب الذي يجذب من ينظر لها، ليفكر قليلاً، هل من الممكن أن تكون صادقة كما تقول، هو يشك في هذا الأمر، فكيف لفتاة أن تتزوج شاب دون رؤيته إلا من أجل المال، ليزفر بضيق، ويطفئ سيجاره، ويدخل لكي ينام.
في منزل والد حياة.
يصل هو وزوجته وأولاده إلى المنزل، ليدخل الصغار إلى غرفتهم من أجل النوم، ليجلس هو وزوجته ينظرون للشيك بفرحة.
لتتحدث زوجته بلهفة: بقولك إيه، عايزين نفتح محل ولا حاجة، ونشتري شقة بدل الإيجار ده.
حسن بلهفة: والله عندك حق يا صفية، خلاص من بكرة هبدأ أدور.
صفية بفرحة: هو ده الكلام.
في فيلا فارس المحمدي.
في غرفة حياة.
تجلس تبكي بدموع، لا تنكر فرحة قلبها عندما رأت فارس، ففارس هو فارس أحلامها الذي يراودها كل يوم، لكنه كسر قلبها، وأبيها وزوجته قد باعوها له، لتتنهد بألم، فما باليد حيلة، فسترضي بقضاء ربنا لها، وستحاول التأقلم مع حياتها الجديدة، لتذهب إلى سرير لكي تنام، فالبكاء لن يفيدها بشيء.
في غرفة الدادة سهير.
تجلس على سريرها تتحدث في الهاتف مع شخص ما، تحكي له كل ما حدث، أيوة زي ما بقولك كده، يا ريتني ما سمعت كلامك ولا وافقت، أنا خايفة على البنت، يعني رأيك كده، ماشي يا ابني، لا، تسلم، مع السلامة يا ابني.
لتغلق الهاتف، وتدعو أن تمر الأيام القادمة على خير، لتذهب بعدها كي تنام.
في الصباح.
في غرفة حياة تستيقظ في الصباح على صوت بكاء طفل صغير، لتنهض ببطء، وتجلس على سريرها، ثم تقف وتذهب للوضوء، لتصلي فرضها، وتخرج بعدها بإسدال الصلاة، متجهة إلى مصدر الصوت، لتخرج من الغرفة وتذهب في اتجاه الصوت، لتجده يأتي من الغرفة المجاورة لها، لتدخل الغرفة.
لتجد الدادة سهير تجلس على السرير وتحمل طفل صغير، تحاول تهدئته دون أن تنتبه لدخولها.
لتتحدث حياة بهدوء: صباح الخير.
لتنتبه لها الدادة، لترد عليها بابتسامة: صباح النور، تعالي يا حياة.
لتقترب حياة منها بهدوء، وهي تمد يدها وتأخذ الصغير منها، لتعطيه إليها: هو ده مالك.
الدادة بحنان: أيوة هو يا بنتي.
حياة بهدوء: ده صغنن أوي، هو عنده قد إيه.
الدادة بهدوء: شهرين.
حياة بهدوء: تمام.
لتحاول حياة تهدئته، ليهدأ أخيراً، ويغفي بين ذراعيها، لتضعه في مهده، وسط نظرات الدادة الفخورة بها.
الدادة بفخر: ما شاء الله عليكي يا بنتي، شكلك بتعرفي تتعاملي مع الأطفال.
حياة بهدوء: أيوة، أنا اللي مربية إخواتي الصغيرين.
الدادة بهدوء: آه يا بنتي، عشان كده، تعالي يلا لما أفرجك على الفيلا.
حياة بهدوء: حاضر.
لتأخذها الدادة لتعرفها على الفيلا، وتعرفها على الخدم وأسمائهم، ليذهبوا بعدها لغرفة الطعام.
ليجدوا فارس يجلس يحتسي قهوته الصباحية.
لتتحدث الدادة بهدوء: صباح الخير يا ابني.
فارس ببرود وهو ينظر لحياة: صباح النور.
لتجلس الدادة، وتجلس حياة بجانبها بهدوء.
ليتحدث فارس بهدوء: قررتي إيه يا شاطرة.
حياة بغيظ: أولاً، اسمي حياة، مش شاطرة، أنا مش عيلة صغيرة قدامك.
ليضحك فارس بصخب: طيب يا حياة، قررتي إيه كده كويس.
حياة بهدوء: آه، موافقة أفضل، بس حضرتك توافق أني أروح كليتي على الامتحانات.
فارس بهدوء: قولت لا.
حياة بترجي: أرجوك، والله مش هأثر مع مالك.
ليرن جرس الباب، لتذهب الخادمة لتفتح، ليدخل من بالخارج، ليلتفت فارس ليرى من الطارق، ليقف بصدمة وهو ينظر لهوية الطارق، فهذا آخر شخص يمكن أن يأتي لزيارته.
ليتحدث فارس بصدمة: أنت.
رواية فارس حياة الفصل السابع 7 - بقلم زينب سعيد
فارس بصدمة: أنت.
هو بسخرية: أيوة أنا يا فارس باشا.
فارس ببرود: حمدالله على السلامة. وصلت إمتي؟
هو بسخرية: إمبارح بالليل.
عرفت أن فرحك كان إمبارح. دم أختي كان هدر بالنسبة ليك. جاي تتجوز بعد موت أختي بشهرين يا فارس باشا؟ هي دي الصحوبية.
فارس ببرود: تيم، أنا مراعي أن أعصابك تعبانة. لولا كده كان هيبقي ليا تصرف تاني معاك. عايز تتكلم بهدوء وتفهم، أتفضل. مش عايز، يبقي مع السلامة لغاية ما تهدي.
تيم بسخرية وهو ينظر لحياة من فوق لتحت: ليه يا عريس؟ هو أنت ملحقتش تشبع من العروسة ولا أيه.
لينظر فارس لحياة بهدوء: أطلعي فوق.
لتغادر حياة إلي أعلي وبرفقته الدادة سهير.
لينظر بعدها فارس لتيم بتحزير: مراتي خط أحمر يا تيم. بلاش تخلينا نخسر بعض.
تيم بسخرية: خط أحمر للدرجادي يا فارس باشا. لا يا حبيبي، مبقتش تفرق. أحنا خسرنا بعض من لما فكرت تتجوز وأختي لسه دمها مبردش في تربتها. مع السلامة يا صاحبي.
ليغادر.
لينظر فارس في آثره بضيق. ثم يجلب هاتفه ويحادث شخص ما: أيوة يا خالد. تيم رجع وجالي البيت. ليسرد له ما حدث. زي ما بقولك كده يا خالد. أنت عارف أمه وأبوه طبعا ما يتوصوش. أتكلم معاه يا خالد عشان جبت أخري معاه. تمام. أقبلك في الشركة. مع السلامة.
ليأخذ أغراضه بعدها ويذهب إلى عمله.
في غرفة مالك.
تجلس حياة تحمل الصغير بحنان وتتحدث مع الدادة سهير بهدوء: يعني ده خال مالك.
الدادة سهير: أيوة يا بنتي. هو بس مش عارفة أيه إلي غيره كده. ده كان هو وفارس حبايب الروح بالروح. لولا الجوازة إلي لا كانت علي بال ولا خاطر دي. الله يرحمها بقي.
حياة بإستغراب: ليه يعني؟ هو مش كان بيحبها.
الدادة بحيرة: يحب أيه بس يا بنتي. الله يرحمها. أهي راحت لحلها. ميجوزشي عليها غير الرحمة.
حياة بإستغراب: أمال أتجوزها ليه. أنا مش فاهمه حاجة.
الدادة بهدوء: هحكيلك يا بنتي. لأن من حقك تعرفي. شوفي يا بنتي، أنا شغالة هنا من عشرين سنة. كان فارس يا قلب أمه لسه صغير. كان علي طول لوحده. أمه في حفلات وسهرات. كان أبوه الله يرحمه متعلق بأبوه جدا. سنة ورا سنة كان فارس بيكبر ويبعد عن والدته أكتر وأكتر. لغاية ما والدته أنفصلت عن والده. لإن والد فارس علي طول كان بيتخانق معاها عشان علي طول سايبة الواد لوحدة. وهي ما صدقت أطلقت وهو عنده ١٥ سنة. ومن ساعتها منعرفش حاجة عنها. ويا كبدي فارس فضل شايل في نفسه فترة كبيرة وكان علي طول لوحده يا قلبي. لغاية ما بدأ ينسي ويكره الستات كلهم. ولما كبر والده كان تعب أوي. ففارس مسك شغل أبوه وكبره. وكان ليه صاحبين روحه فيهم خالد وتيم. كانوا مهونين عليه. لغاية ما من سنتين والد فارس تعب جدا. وكان بين الحياة والموت. فوالده آثر أنه يتجوز. لان فارس كان رافض فكرة الجواز نهائي. لكن مع تعب والده وأصراره أضطر يوافق أنه يتجوز. فمكنش قدامه حد غير لارا أخت تيم صاحبه. رغم أنها كانت دلوعة جدا وفسح وخروج يوماتي. لغاية ما والده توفي. وفضل معاها وخلاص. لكن المصيبة بقي الهانم ماكنتش عايزة تخلف. لغاية ما حملت في مالك بالغلط. وحاولت تنزله كتير ومفيش فايدة. لغاية ما وصلت الشهر السابع. فضلت بردو تحاول تنزل فيه. لكن إرادة ربنا فوق كل شئ. وهي بتجهضه في آخر مرة الجنين عاش وهي إلي ماتت.
حياة: يا قلبي. طيب ليه كده. وليه فارس ما محاولش يمنعها.
الدادة بهدوء: لأنها ما كنش فارق معاه أنه يخلف أصلا. أو منها بالتحديد. مكنش عايز أبنه يبقي زيه. وأهي ماتت وسبيته. وجالي طلب مني أشوفله واحدة طيبة وبنت حلال تربي أبنه. وأنا أحترم أنتي يا حياة عشان عارفة أنك هتبقي حنينة زي أمك الله يرحمها. سمحيني يا بنتي لو ظلمتك بإختياري ليكي. لكن فارس طيب وحنية العالم كله جواها. وبكره تقولي دادة سهير قالت.
حياة بهدوء: مش زعلانة منك يا دادة. أهم حاجة أني أكمل تعليمي. بل بالعكس أنتي أنقذتيني من العذاب إلي كنت عايشه فيه مع أبويا ومراته إلي مصدقوا بعوني. يلا ربنا يسامحهم ويجبلي حقي منهم.
الدادة سهير: بإذن الله يا بنتي. الخير يا بنتي يكمن داخل الشر. حطي دي في بالك.
حياة بهدوء: عندك حق. متيجي ننزل الجنينة. أنا زهقت من القاعدة هنا.
الدادة بهدوء: يلا بينا.
لينزلوا الأثنين ويأخذون الصغير مالك معهم.
في مكتب خالد.
يتحدث خالد علي الهاتف مع صديقه تيم. يحكي كل شئ حدث في فترة غيابه عن المنزل الفترة الماضية. وعن ما حدث من شقيقته. ليحاول حل الخلاف بينه وبين فارس.
في فيلا عمران.
يجلس تيم بعصبية يسرد علي والدته ما حدث.
لتتحدث بغيظ: وأنت سكتله وسيبته ومشيت.
تيم بعصبية: يعني كنت أعمله أيه تاني. بقولك ده شبه طردني يا أمي. أعملي حسابك أحنا هنجيب إبن لارا يتربي وسطنا. مش هنسيبه لمرات أب.
فريال بعصبية: تجيب مين. أبوه أولي به. أنا مش فاضيه ليه. مش هقعد أربي أنا.
تيم بصدمة: ده حفيديك يا أمي.
فريال بعصبية: وهو أبوه. يلا بعد إذنك. أنا راحة النادي.
لتغادر تاركة تيم في صدمة من حديث والدته. فهذا حفيدها فلذة كبدها. كيف لها أن تتركه.
في شركة فارس.
يجلس فارس مع خالد يتحدثون فيما حدث من تيم.
ليتحدث فارس بعصبية: حتي لو كان يا خالد. ما يبصش ليها. وجاي يعتبني علي أيه. ميشوف أبوه وأمه وبعدين يبقي يجي يكلمني أنا. وملوش أنه يبص لمراتي يا خالد.
خالد بخبث: هي السنارة غمزت ولا أيه يا أبو مالك.
فارس بغيظ: بطل هزارك يا خالد. أن بتكلم جد. يبص لمراتي بتاع أيه. وزعلان علي أخته. كان جه حضر العزا بتاعها. حتي مش جاي بعد شهرين يعاتبني عشان أتجوزت. إلي تربي أبن أخته البيه مكلفش نفسه يشوف أبن أخته.
خالد بهدوء: إهدي يا فارس. أنا هتكلم معاه. بعد إذنك. هروح أشوف شغلي.
فارس ببرود: أتفضل.
ليغادر خالد إلي مكتبه. ليظل فارس يفكر فيما حدث. فكيف لتيم أن ينظر لزوجته بهذه الطريقة الدنية. حتي لو كانت زوجته علي الورق. فلن يسمح لأحد أن ينظر لها هكذا.
في أحد المستشفيات الكبيرة الخاصة بالعقم.
يجلس رجل وإمراة أمام الطبيب. والرجل يحتضن زوجته ويحاول تهدأتها دون فائدة.
ليتحدث الطبيب بأسف: أنا أسف يا عز باشا. حاولنا كتير نعمل المدام عملية الحقن المجهري. لكن مفيش فايدة.
عز بهدوء: حاول تاني يا دكتور.
الدكتور بأسف: ياريت ينفع. لكن كده خطر عليها.
نهلة بلهفة: مش مهم يا دكتور. المهم عندي أني أخلف. مش مهم أي حاجة تانية.
الدكتور بأسف: مفيش أمل يا مدام نهلة.
نهلة بدموع: يعني مش هبقي أم يا دكتور.
الدكتور بأسف: أنا أسف. مش بإيدي.
ليقف عز ببرود وهو يحتضن زوجته: شكرا يا دكتور لتعبك معانا.
الدكتور بهدوء: العفو يا عز باشا.
ليغادر عز وزوجته المستشفي ذاهبين إلي منزلهم.
في فيلا عمران مساء.
يجلس تيم مع والده ووالدته يتحدثون بشئ ما.
تيم بهدوء: هنروح نشوف الولد دلوقتي.
فريال بعصبية: أنا مش راحة في أي مكان. روحوا أنتو.
عمران بهدوء: أنا جاي معاكي يا تيم.
تيم ببرود: هنروح أحنا الثلاثة يا بابا.
فريال بعصبية: قولت لأ يعني لأ. مش عايزة أشوفه أنا حرة.
عمران ببرود: يلا يا فريال قومي أجهزي. هنروح سوا أحسنلك. لمفيش سفر بره الشهر ده.
فريال بغيظ: حاضر.
لتذهب فريال لتستعد للذهاب لرؤية حفيدها الغير مرحب به.
في فيلا فارس.
تجلس الدادة سهير وحياة التي تحمل الصغير يشاهدون التلفاز بصمت تام.
بينما فارس يجلس في مكتبه يتابع أعماله.
ليرن جرس الباب.
لتذهب الخادمة لتفتح لتجد أن الطارق خالد وعائلة تيم.
ليدخلوا إلي البهو.
لتقف الدادة وحياة إحترام لهما.
لتتحدث فريال بسخرية: ؟؟؟
رواية فارس حياة الفصل الثامن 8 - بقلم زينب سعيد
بقي أنتي بقي العروسة الجديدة إلي المحروس أتجوزها علي بنتي أنا لارا عمران بجلالة قادره يتجوز واحدة زيك أنتي ده أنا مستنضفش أشغلك خدامة عندي أصلاً.
في مكتب فارس.
يجلس يتابع عمله بتركيز شديد ليجد أصوات مرتفعة تأتي من الخارج.
ليترك عمله سريعاً ليخرج ليري ما يحدث بالخارج.
بينما في الخارج.
تقف حياة وهي تحمل الصغير وتنظر أرضا وتبكي علي إهانتها ولا تستطيع التحدث وبجوارها الدادة تحاول تهدأتها.
ليتحدث خالد بهدوء:
مدام فريال مينفعش كده.
فريال بسخرية:
هو أيه إلي مينفعش بقي دي مناظر بقي هي دي إلي فارس جيبها تربي حفيدي أنا جيبلي واحدة من الشارع تربي حفيدي.
لا مش من الشارع يا فريال هانم أنا جايب واحدة بنت ناس ومن بيت محترم تربي حفيديك وتحمدي ربنا أنها وافقت أصلا إذا كان جده وجدته مفكروش يشوفوه.
قالها فارس الذي حضر للتو من الخارج.
عمران بهدوء:
معلشي يا فارس هي أعصابها تعبانة شوية وزعلانة لما شافت واحدة في بيت بنتها.
فارس ببرود:
ده بيتي أنا مش بيت بنتها ومش حابة تيجي براحتها لكن مش تيجي وتغلط في مراتي وفي بيتها وحضراتكم واقفين تتفرجوا عليها.
خالد بهدوء:
خلاص يا فارس مش كده.
فارس بعصبية:
أنت تسكت خالص مش أنا حسابي معاك بعدين.
عمران بهدوء:
خلاص يا فارس أحنا جايين نشوف الولد وهنمشي.
فارس ببرود:
تمام يا عمران بيه بس بعد كده لما تحبوا تيجوا تستأذنوا الاول.
تيم بسخرية:
وده من أيه إن شاء الله.
فارس ببرود:
تيم أن ساكت ليك بالعافية بلاش تخلينا نخسر بعض.
تيم بسخرية:
أحنا خسرنا بعض من لما حضرتك أتجوزت علي أختي.
فارس بنفاذ صبر:
مش هتخلص النهاردة عايزين أيه دلوقتي.
عمران بهدوء:
خلاص يا فارس أحنا جايين نشوف مالك مش أكتر وهنمشي علي طول بعد إذنك.
فارس ببرود:
تمام أتفضلوا أرتاحوا دادة خدي الولد وخليكي معاه وأنت يا خالد أستناني في المكتب.
لتأخذ الدادة مالك من حياة ليمسك فارس يد حياة ويأخذها لأعلي ويستأذن خالد منهم ويذهب لغرفة المكتب.
في الأعلى في غرفة حياة.
يدخل فارس وحياة الغرفة ليجلسوا علي الأريكة الموضوعة في الغرفة ويجلس بجوارها.
فارس بهدوء:
أنا أسف علي إلي حصل منهم ومتقلقيش إلي حصل ده مش هيتكرر تاني.
حياة بدموع:
بس هما زعلانين علي بنتهم وكمان عندهم حق المفروض كنت تتجوز واحدة في نفس مستوي والدته الله يرحمها ومن عيلة هي إلي تربيه مش واحدة زي.
فارس بسخرية:
واحدة زيك أنتي طول ما أنتي شايفة نفسك قليلة هتفضلي قليلة وأنتي إلي هتربي أبني وأنا واثق فيكي وفي تربيتك أنتي بقي هتكوني أد الثقة دي ولا لأ.
حياة بدموع:
ربنا يقدرني أنا حبيته جدا والله كأنه أبني أكتر والله.
فارس بهدوء:
ماشي يا حياة لما نشوف وتاني مرة لو حد ضايقك تردي عليه وتطرديه كمان من البيت ده بيتك أنتي يا حياة مش بيت حد تاني فاهمة ولا لأ.
حياة بإمتنان:
فاهمة شكرا لحضرتك علي وقفتك جنبي بس ممكن أطلب منك طلب.
فارس بضحكة:
من غير ما تقولي يا حياة ذاكري وهتروحي الإمتحانات ها مبسوطة كده يا ستي.
حياة بفرحة:
متشكر جدا لحضرتك يا فارس بيه.
ليضحك فارس بصخب:
فارس بيه في واحدة عاقلة تقول لجوزها يا بيه بس يا عبيطة أنا جوزك مش بيه دي خالص.
حياة بخجل:
حاضر.
فارس بضحك:
حاضر يا أيه.
حياة بخجل:
يا فارس.
فارس بإبتسامة:
أيوة كده يلا أسيبك بقي وأنزل وخليكي أنتي لما يمشوا أبقي أنزلي.
حياة بهدوء:
حاضر.
لينزل فارس ويتركها سارحة في فارس أحلامها.
في الأسفل.
يجلس تيم وهو يحمل الصغير مالك ويقبله ويداعبه وبجواره والده.
بينما فريال تنظر للصغير بشرود تفكر في حل لهذه الكارثة فماذا سيحدث إذا عرفت الحقيقة لتفكر قليلا في شئ ما فيجب عليها أن تتصرف.
ليتحدث تيم بهدوء:
مش هتشوفي مالك يا ماما.
فريال بهدوء:
شوفته يا حبيبي.
عمران بهدوء:
طيب يلا بينا كفاية كده.
فريال بلهفة:
أه يلا نمشي.
تيم بهدوء:
تمام.
ليعطوا مالك الدادة ويغادروا المنزل.
بينما في مكتب.
يجلس فارس مع خالد بعصبية شديدة وخالد يحاول تهدأته دون فائدة.
فارس بعصبية:
أنت تسكت خالص أزاي تجبهم من غير ما تقولي.
خالد بهدوء:
أنا كلمت تيم وأتفقت معاه نجيلك وافق وأتفقنا نتقابل قدام الفيلا أتفجأت بيه جاي ومعاه أهله كنت هكلمك أزاي.
فارس ببرود:
ماشي يا خالد هعديها لكن لو المهزلة دي حصلت تاني مش هيحصل طيب.
خالد بهدوء:
تمام.
ليطرق الباب وتدخل الدادة بالصغيرة وتخبرهم بذهابهم.
ليغادر بعدها خالد ويكمل فارس عمله من جديد.
في الأعلي.
تطلع الدادة لغرفة حياة وتجلس معها وتطيب خاطرها.
فأخبرتها حياة بفرحة بموافقة فارس علي أن تكمل دراستها.
لتفرح الدادة بشدة فهي كانت تحمل عاتقها ذنب حياة لترتاح قليلا بعد موافقة فارس علي إكمال دراستها.
في فيلا ما.
يجلس عز ويحتضن زوجته نهلة التي لا تتوقف عن البكاء.
عز بهدوء:
خلاص بقي يا نهلة متزعليش نفسك يا حبيبتي أحنا حاولنا كتير لكن مفيش حاجة في إيدنا نعملها تاني.
نهلة بدموع:
يعني مش نبقي أم أبدا في حياتي يا عز.
عز بهدوء:
يا حبيبتي متزعليش نفسك لو حابة تتبني طفل معنديش مانع.
نهلة بدموع:
لا يا عز أنا لو هيبقي أم هيبقي لطفل منك أنت بس.
عز بعدم فهم:
قصدك أيه مش فاهم.
نهلة بدموع:
أنا عارفة علاقاتك الكتير يا عز.
عز بإرتباك:
قصدك أيه.
نهلة بدموع:
أنت فاهم قصدي شوف واحدة من إلي تعرفهم واديها الفلوس إلي هيا عايزه عشان تخلف لينا طفل.
عز بصدمة:
أنتي بتقولي أيه أنتي واعية لنفسك.
نهلة بدموع:
أيوة يا عز أتصرف أنا عايزة طفل بأي طريقة أنا طالعة أوضتي فكر براحتك ورد عليا.
لتغادر تاركة عز يفكر في كلامها ليقرر شئ ما.
بعد مرور عدة أيام.
مرت علي نفس المنوال عند حياة وفارس فالأمور قد مرت علي نفس المنوال فحياة تعتني بالصغيرة وتذاكر من أجل إمتحاناتها وإذداد تعلقها كثيرا بفارس والغريب أن الحلم مازال يراودها كل يوم.
بينما فارس يتابع أعماله وصفقاته وأصبحت حياة تستغل جزء كبير من تفكيره فهي بها شئ يجذبه بشدة لا يعرفه.
عند عائلة حياة.
فقد قام والدها بشراء شقة جديدة في أحد الأحياء المتوسطة،كما قام بفتح سوبر ماركت كبير بالأموال التي حصل عليها من فارس وقد قطع إتصاله مع حياة نهائيا هو وزوجته فهم لا يعرفون ما رد فعلها إتجاههم الأن.
بينما عند الدادة سهير مازالت تتواصل مع الشخص الذي تنقل له أخبار فارس وحياة.
أما عند عز.
فهو يتواصل مع شخص ما من أجل إيجاد طريقة لإنجاب طفل لزوجته.
رواية فارس حياة الفصل التاسع 9 - بقلم زينب سعيد
بعد مرور شهر.
في فيلا فارس.
يجلس فارس في الجنينة وهو يداعب صغيرة بمرح وحنان شديد والصغير يضحك ببرأة لوالده فقد صار عمره خمسة أشهر وتجلس حياة بجوارهم تقوم بتصويريهم خفية.
لينزل فارس الصغير بتعب علي رجله وهو ينظر لحياة بمكر:
كنتي بتعملي أيه بالموبايل يا حياة.
حياة بإرتباك:
كنت فاتحة الواتس بكلم صحبتي.
ليضحك فارس بشدة:
لا والله أنتي عايزة تقنعيني أنك كنتي بتكلمي صاحبتك وأنتي بتتفرجي علينا.
حياة بإرتباك:
أيوة طبعا أمال هكون بعمل أيه.
فارس بمكر:
بتصوريني أنا ومالك مثلا.
حياة بتوتر:
لأ طبعا.
فارس بضحك:
هعديها عشان خاطر مالك باشا بيزعل مني لو زعلتك.
حياة بإبتسامة:
شاطر يا ملوك حبيب ماما.
فارس بضحك:
حبيب ماما ماشي يأختي خدي يلا عشان عندي شغل.
قالها وهو ينهض ويعطيها الصغير.
لتأخذه منه وتوقفه بإرتباك:
فارس كنت عايزة أقولك علي حاجة.
ليجلس فارس مرة أخري ويتحدث:
خير يا حياة.
حياة بتوتر وهي تتمسك بالصغير وتستمد منه القوة:
بصراحة إمتحناتي هتبدأ الأسبوع الجاي.
فارس بهدوء:
تمام خلي مالك مع دادة سهير وذاكري براحتك.
حياة بلهفة:
مش قصدي علي مالك أصل يعني هو.
ليقاطعها فارس بنفاذ صبر:
عايزة أيه يا حياة هاتي من الاخر.
حياة بتنهيدة:
عايزة أروح الكلية عشان أجيب الجدول وأحدد المنهج بعد إذنك وساعة واحدة والله ماهتأخر.
فارس بهدوء:
ماشي يا حياة خلي السواق يوديكي ويجيبك.
حياة بفرحة:
متشكرة أوي مش هتأخر علي مالك أطمئن.
فارس بهدوء:
تمام.
ليضع يده في جيبه ويطلع محفظته ويخرج عدة أوراق من فئة المائتين جنيه ثم يعطيها لحياة:
خلي دول معاكي ولو أحتجتي حاجة قوليلي.
حياة بخجل وهي ترفض الأموال:
لا شكرا معايا فلوس.
فارس بإستغراب:
معاكي فلوس منين.
حياة بخجل:
من شغلي في الصيدلية كنت بحوش فلوسي ومعايا مبلغ كويس شكرا لحضرتك.
فارس بهدوء:
خلي فلوسك معاكي وخدي دول يلا ده لو حابه تروحي كليتك.
لتأخذهم حياة بلهفة:
خلاص هاخدهم.
فارس بضحك:
ما كان من الآول مبتجيش أنتي غير بالعين الحمراء.
حياة بغيظ:
مش هرد عليك أنا داخلة أنا وملوكي.
لتأخذ الصغير وتدخل بغيظ طفولي.
ليضحك فارس عليها بصخب لا ينكر أنه منذ دخول هذه الفتاة حياته أصبحت الإبتسامة لا تخالف وجهه ليأخذ أغراضه ويذهب لعمله.
في اليوم التالي.
ذهبت حياة إلي الجامعة برفقة السائق بعد ترك مالك مع الدادة.
لتصل إلي الجامعة لتنزل من السيارة وتخبر السائق أنها لن تتأخر لتقابل نهال صديقتها ويتحدثون سويا وتحكي لها حياة كل ما حدث لها في الفترة الماضية لتحزن نهال علي صديقتها وما تعانيه ليذهبوا بعدها لجلب جدول الإمتحانات ويحددوا المنهج ليعودا بعدها إلي منازلهم.
في فيلا فارس.
في غرفة حياة تجلس تذاكر وهي تحمل الصغير مالك تداعبه تارة وتذاكر تارة.
ليدق الباب ويدخل فارس بهدوء وهو ينظر لحياة وللصغير الضاحك الذي ينظر لوالده كي يحمله.
ليتحدث بهدوء:
أخبار المذاكرة أية.
حياة بإبتسامة:
الحمد لله.
ليحمل الصغير بهدوء ويقبله:
خلي مالك مع الدادة وأنتي بتذاكري قالتلي أنك رافضة تسبيه معاها.
حياة بهدوء:
أتعودت عليه وعشان يسليني.
فارس بهدوء:
سبيه مع الدادة يا حياة ده أمر مني أنا عارف إنك خايفة أقول إنك أهملتي في مالك ومودكيش الامتحان صح ولا غلط.
حياة بتوتر:
صح.
فارس بهدوء:
تمام يبقي كلامي يتنفذ هاخد مالك أوديه للداة ولما تخلصي أبقي أقعدي معاه شوية تمام.
حياة بإمتنان:
شكرا يا فارس ليك بجد.
فارس بهدوء:
بس يا هبلة كملي مذاكرة بعد إذنك.
ليغادر الغرفة حاملا الصغير لتنظر له بإمتنان ثم تكمل مذاكرتها من جديد.
بعد مرور أسبوع.
بدأت إمتحانات حياة وكانت لمدة شهر كامل ثلاثة أيام في الأسبوع.
كانت تذهب الامتحان وتعود تجلس مع مالك حتي يأتي فارس في المساء ويتعشوا سويا لتعطي مالك للدادة وتطلع بعدها لغرفتها من أجل المذاكرة تطلع لكي تذاكر حتي الفجر لتصلي الفجر وتنام وتستيقظ في الصباح وتجلس مع مالك والدادة قليلا وتتناول طعامها وتعود بعدها للمذاكرة من جديد حتي يأتي يوم الإمتحان تستيقظ مبكرا تفطر مع فارس وتقبل الصغير وتذهب بعدها للإمتحان.
مرت الإمتحانات علي نفس المنوال حتي أتي آخر يوم في الإمتحانات جلست قليلا مع صديقتها نهال وغادرت بعدها كل واحدة إلي منزلها.
في فيلا فارس.
عادت حياة من إمتحانها وظلت تجلس مع الصغير مالك وتداعبه حتي عاد فارس من عمله وجلس معهم قليلا حتي جلسوا يتناولوا طعام العشاء وبعدها ذهبوا كل واحد لغرفته من أجل النوم.
في غرفة الدادة سهير.
تجلس تتحدث علي الهاتف بفرحة مع شخص ما:
أيوة زي ما بقولك كده علاقتهم بقت أفضل كان عندك حق يا أبني بس كنت خايف من الموضوع ده يا أبني كنت خايفة أظلم البنت أنا حاسة أن فارس بدأ يحبها وده إلي مطمني البت دي أتعذبت في حياتها كتير محتاجة إلي يعوضها عن كل التعب إلي تعبته يارب يا أبني ماشي مع السلامة.
لتغلق الهارف وتنام براحة.
في منزل نهال صديقة حياة.
تجلس هي وزوجة أخيها وإبنة عمها في نفس الوقت يتناولون طعام العشاء.
لتتحدث نهال بلهفة:
مش مصدقة أني خلاص خلصت إمتحانات يا نهولة أخيرا.
نهلة بهدوء:
مبروك يا حبيبتي.
نهال بحزن:
لسه بردو يا نهولة موضوع الخلفة برده.
نهلة بحزن:
مش قادرة أتخيل أن عمري ما هكون أم في حياتي يا نهال.
نهال بهدوء:
دي إرادة ربنا يا نهلة وعز بيحبك جدا عايزة أيه تاني أكتر من كده عز بيعشقك ربنا بيقطع من هنا ويمد من هنا.
نهلة بسخرية:
بيحبني أه بأمارة الستات إلي بيعرفهم عليا صح يا نهال والنبي أسكتي وسبيني في حالي أنا خايفة يكون ربنا واخدني بذنبه.
نهال بهدوء:
إهدي يا نهلة ان شاء الله خير أيه رأيك نسافر لعمو وطنط نغير جو.
نهلة بهدوء:
عندك حق يا نهال أنا محتاجة أغير جو.
نهال بفرحة:
خلاص نقول لعز ونحجز ونسافر.
نهلة بتفكير:
تمام هقوله وأرد عليكي.
نهال بلهفة:
بس بسرعة يا نهولة عايزة أغير جو أنا وأنتي بدل الحبسة دي.
نهلة بهدوء:
حاضر يا نهال لما يرجع هقوله يا نانا عشان خاطرك.
لتركص نهال تقبل إبنة عمها وتصعد بعدها لغرفتها لتتصل بصديقتها تخبرها بموضوع سفرها إلي الخارج مع زوجة أخيها لتنظر نهلة في آثرها بحنان فهي إبنة عمها الحبيبة ورفيقة دربها وأخت زوجها هي من تهون عليها بخفة ظلها ومرحها المعتاد.
في شركة فارس.
يجلس في مكتبه مع خالد يتناقشون في بعض الأعمال لينهوا العمل ليتحدث فارس بهدوء:
أيه أخبار الصفقة الجديدة مين إلي دخلها.
خالد بهدوء:
عز داخل الصفقة دي.
فارس بعصبية:
شكله مش ناوي يجبها البر.
خالد بهدوء:
إهدي يا فارس وسيبك منه خليه يجيب آخر خلينا في المهم أخبارك أيه.
فارس بهدوء:
أخبار أيه.
خالد بخبث:
أخبارك مع حياة ومالك.
فارس بسخرية:
علي أساس أنك مش عارف.
خالد بإرتباك:
قصدك أيه أنا هعرف منين يعني.
فارس بسخرية:
أنت فاكر إني معرفش أن دادة سهير بتنقلك كل أخباري يا خالد ولا أيه عيب عليك أنا فارس المحمدي.
خالد بغيظ:
عرفت منين.
فارس ببرود:
عرفت زي ما عرفت يلا شوف شغلك عشان مش فاضي.
خالد بغيظ:
حاضر.
ليغادر خالد إلي ممتبه لينظر لها فارس بضحك فكيف له ألا يعرف ما يدور في بيته.
فلاش باك.
يوم أن طلب من الدادة أن تجد له فتاة كان يبدو عليها الرفض ليتركها ويذهب لعمله لكن قبل أن يركب السيارة عاد لها كي يرفع عنها الحرج وأن يتصرف بطريقته هو ليعود إلى المنزل ويصعد لغرفة الدادة ليأتي ليدق الباب ليسمعها تتحدث مع شخص ما وتحكي له ما حدث وهذه فكرة خالد فبالتأكيد هو علي إتفاق معها ليتركهم يخططون ما يردون ليعود لعمله من جديد.
عودة.
ليعود فارس من شروده ويضحك بصخب علي سذاجتهم أنه لا يعرف مختطهم.
في غرفة حياة.
تجلس حياة تتحدث مع صديقتها نهال التي تخبرها بسفرها للخارج هي وزوجة أخيها لتحزن حياة كثيرا علي فراق صديقتها دون وداع لتقترح نهال عليها أن يتقابلوا وتعرفها علي نهلة زوجة أخيها لتوافق حياة ولكن بعد أن تأخذ الإذن من فارس وسترد عليها بالغد.
رواية فارس حياة الفصل العاشر 10 - بقلم زينب سعيد
في غرفة مالك.
تجلس حياة والصغير مالك يلعبون سويا بالألعاب وضحكاتهم تملئ المكان.
بينما في الأسفل.
تجلس الدادة سهير في الجنينة تتحدث مع شخص ما:
"أنت بتتكلم جد يا خالد يعني فارس عارف."
لتضحك بشدة:
"الله يجازيك يا فارس تعلب مكار فاهم كل إلي حوليه ومخبي وعامل دور العبيط يلا ربنا يحميه ويصلح حاله ماشي يا أبني مع السلامة"
لتغلق الهاتف وتنهض لتدخل لكي تذهب لحياة ومالك.
مساء.
يجلس فارس والدادة سهير وحياة التي تحمل الصغير مالك.
لينظر فارس للدادة بمكر:
"أخبار خالد أيه يا دادة."
دادة بضحك:
"كويس يا فارس طالما أنت عارف كل حاجة ليه سكت ده كله."
فارس بهدوء:
"كنت عايز أعرف أنتو عايزيين توصلوا لأيه بإلي أنتو بتعملوه عشان عارف معزتي عندكم أيه يا دادة كويس وعارف إنكم يستحالة تعملوا حاجة ضدي."
الدادة بحنان:
"ربنا وحده إلي يعلم معزتك عندي أيه يا فارس يا أبني."
فارس بهدوء:
"تسلمي يا دادة ربنا يخليكي."
حياة بمرح:
"تحبوا أخد مالك ونطلع وأجيب ليكوا شجرة وأنتين ليمون."
فارس بضحك:
"شجرة ليه ما أنتي موجودة أهو."
حياة بغيظ:
"بقي كده يا فارس ماشي مش هخلي مالك يلعب معاك."
فارس بسخرية:
"يا سلام."
حياة بغيظ:
"وحياة عبد السلام يا أخويا."
فارس بضحك:
"لا والله أنتي هتردح*يلي كمان."
الدادة بضحك:
"الله يجازيكي يا حياة أنتي متبطليش ضحك ولا شقاوة خالص."
حياة بضحك:
"بزمتكوا البيت كان ليه حس قبل ما أنا أجيي."
الدادة بهدوء:
"لا يا بنتي بأمانة ربنا البيت كان جسد بلا روح."
حياة بمرح:
"عشان تقدروا قمتي بس."
فارس بعتاب مصطنع:
"أخص عليكي يا دادة أحنا كنا عايشين في هدوء قبل القلق دي ما تيجي."
حياة بغيظ:
"أنت أصلا بتقول كده عشان تغظني لكن أنت متقدرش تعيش من غيري أصلا يوم واحد."
فارس بإبتسامة:
"عندك حق مقدرش أعيش من غيرك يوم واحد مين هيضحكني غيرك."
حياة بغيظ:
"أنا طالعة أنيم مالك في أوضته أحسن ما أتشل"
لتغادر حياة تاركة إياهم يضحكون علي جنانها.
ليذهب بعدها فارس إلي مكتبه لمتابعة أعماله وصفقاته.
بينما تذهب الدادة للأعلي للجلوس مع حياة.
في فيلا عز المنياوي.
يجلس عز مع زوجته نهلة وشقيقته نهال يتناولون طعام العشاء بصمت تام.
لتقطع نهال هذا الصمت بمرحها المعتاد:
"أيه يا جماعة ساكتين ليه واكلين سد الحنك ولا أيه."
ليبتسم عز ونهلة علي دعابة نهال فهي فرحة هذا المنزل.
ليتحدث عز بإبتسامة:
"عايزة أيه ست نهال أنا عارفك مبتعمليش الشوية دول إلا لو عايزة حاجة."
نهال بتعجب:
"أيه ده هي نهلة مقالتش ليك."
نهلة بتذكر وأسف:
"نسيت يا نهال والله متزعليش."
عز بتساؤل:
"خير عايزين أيه مش مستريح ليكوا أنتو الأتنين لما بتتفقوا عليا."
نهال بمرح:
"ده أحنا ملايكة يا أبني."
عز بسخرية:
"إبنك مش ملاحظة أني أكبر منك يا أوزعة المفروض تقوليلي يا أبيه."
نهال بمرح:
"يا أبني دي كلها شكليات."
عز بنفاذ صبر:
"خلينا في المهم عايزيين أيه."
نهلة بهدوء:
"نهال عايزنا نسافر نقعد مع ماما وبابا شوية."
عز بهدوء:
"وأنتي رأيك أيه عايزة تغيري جو ولا عايزة تشوفيهم."
نهلة بسخرية:
"وهتفرق أيه يعني."
عز بهدوء:
"تفرق لو عايزة تغيري جو نسافر أي مكان سوا عايزة تشوفيهم فعمي كلمني وقالي أنه هينزل الأسبوع الجاي."
نهال بفرح:
"بجد ده أحسن خبر سمعتواالنهاردة بس ده ما يمنعش أننا نسافر نغير جو."
نهلة بهدوء:
"زي ما تحبوا أنا طالعة أنام"
لتغادر إلي غرفتها لينظروا إليها بأسي.
لتتحدث نهال بحزن:
"صعبانة عليا أوي يا عز موضوع الخلفة مأثر عليها."
عز بتنهيدة:
"مش عارف أعملها أيه بس أنا تعبت بجد من معملتها دي."
نهال بحزن:
"أستحملها عشان خاطري عز."
عز بحسرة:
"عشان خاطرك نهلة دي روحي يا نهال حب عمري كله."
نهال بهدوء:
"ربنا يخليكم لبعض ويرزقكم بالزرية الصالحة يارب."
عز بهدوء:
"يارب يا نهال يارب."
في مكتب فارس.
يدق الباب وتدخل حياة وهي تحمل فنجان قهوة.
لينظر لها فارس بإبتسامة:
"أيه الجميل رضي عني ولا أيه."
حياة بعتاب:
"هو أنت عملت حاجة عشان أزعل منك."
فارس بضحك:
"طيب أقعدي يا بكاشة عايزة تقولي أيه."
لتجلس حياة بتوتر وتحاول التحدث لكن لا تعلم من أين تبدأ.
ليتحدث فارس بهدوء:
"قولي يا حياة إلي أنتي عايزة تقوليه ."
حياة بإرتباك:
"عايزة أروح أزور بابا وأخواتي."
يستند بظهره علي المقعد ويتحدث بهدوء:
"زي ما تحبي خلي السواق يوصلك."
حياة بفرحة:
"بجد يا فارس أنت موافق."
فارس بهدوء:
"أه براحتك."
حياة بإرتباك:
"وطلب تاني."
فارس بملل:
"قولي."
حياة بتوتر:
"صاحبتي هتسافر بره مصر ممكن أروح أزوها قبل ما تسافر."
فارس بهدوء:
"تقدري تروحي يا حياة مكان ما تحبي بس خدي بالك متحاوليش في يوم من الأيام إنك تهزي ثقتي فيكي لإنك لو خسرتيها هتبقي بره حياتي للأبد ."
حياة بتعجب:
"قصدك أيه مش فاهمة."
فارس بهدوء:
"مفيش يا قمر وأمشي يلا خليني أشرب القهوة إلي بردت دي."
حياة بمرح:
"أيه رأيك هعمل فشار وعصير ونقعد نتفرج علي التلفزيون سوا."
فارس بهدوء:
"حاضر يا ستي روحي عقبال ما أخلص شغلي."
حياة بفرح:
"حاضر"
لتركض تاركة إياه ينظر لها بعشق.
بعد ساعة.
يجلس فارس وهو يحمل الصغير وحياة والدادة سهير يشاهدون فيلم كوميدي ويتناولو الفشار والعصائر ويضحكون بصخب حتي الصغير يقهقه مثلهم ظلوا هكذا حتي منتصف الليل ليذهب بعدها الجميع إلي غرفهم كي يناموا.
في الصباح.
يستيقظ الجميع ويتناولون طعام الإفطار ليغادر فارس إلي عمله بعد أن أعطي لحياة مبلغ من المال كي تشتري بعض الأغراض لعائلتها.
لتذهب بعدها حياة إلي غرفتها كي تستعد للذهاب من أجل زيارة أهلها لتنتهي وتودع الدادة ومالك.
وتذهب إلي الخارج وتركب السيارة وتشتري بعض الأغراض لأهلها.
لتصل بعد الساعة إلي منزل أهلها لتصعد السلم وتطرق الباب.
ليفتح الباب بعد فترة وخرج ست عجوز لها:
"خير يا بنتي."
حياة بإستغراب:
"حضرتك مين ده بيت أهلي."
الجارة بهدوء:
"بيت أهلك مين يا بنتي ممكن قصدك علي الجيران إلي قبلي."
حياة بصدمة:
"إلي قبلك أزاي."
الجارة بهدوء:
"أنا مأجرة الشقة من شهرين يا بنتي زي ما قولتلك."
حياة بحزن:
"تمام يا طنط شكرا."
لتذهب حياة إلي أحد جيرانهم وتطرق بابهم لتخرج الجارة وتسلم عليها بشدة وتخبرها أن أهلها قد تركوا الشقة منذ فترة لتسلم حياة عليها وتذهب بحزن وهي تجر أذيال خيبتها لا تعلم أين تجد أهلها.
لتنزل تركب السيارة وتطلب من السائق أن يوصلها مكان ما.
في شركة عز.
يجلس عز في مكتبه يتحدث علي الهاتف مع شخص ما بعصبية:
"أنتي عايزة أيه دلوقتي مش كفاية الفلوس إبي أخدتيها بتهدديني طيب براحتك بنتك إلي هتتفضحك مش أنا فلمي الدور بدل ما أقلب عليكي أنتي مش قدي مش عز المنياوي إلي يتهدد يا حلوة مع السلامة"
ليغلق الهاتف بعصبية ويضعه علي مكتبه ويغمض عينيه بتعب لعل الصداع يخف قليلا.
في شركة فارس.
في غرفة الإجتماعات يجلس فارس يترأسهم وعلي يمينه خالد وعلي يساره محامي الشركة وباقي الأعضاء من مدراء ورؤساء الأقسام يناقشون الصفقات التي سيقدمون بها.
ليستمعوا إلي صوت ضجيج وصر*يخ وأصوات عالية بالخارج.
ليخرج فارس بسرعة ليري ما هذه المهزلة التي تحدث في شركته ويتبعه الجميع من الغرفة لمعرفة ما سيحدث.
ليخرج فارس بعصبية:
"أيه إلي بيحصل هنا"
ما كاد أن يكمل كلامه ليصدم مما يري؟؟؟!!!