تحميل رواية «فارس حياة» PDF
بقلم زينب سعيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يجلس ببرود وفخامة لا تليق إلا به ويحيطه جيش من الحرس ينتظر خروج زوجته من غرفة العمليات. يزفر بنفاذ صبر من أفعالها، فهي قد حاولت إجهاض الطفل عدة مرات دون جدوى، رغم تحذيره وتحذير الطبيب لها. ولكن دون فائدة، فهي في الشهر السابع ومع ذلك حاولت إجهاض الطفل، لينتهي بها الوضع إلى نقلها المستشفى من أجل إنقاذ حياتها. يركض رجل كبير في السن لا يختلف فخامة عنه ومعه زوجته. لتتحدث المرأة بلهفة: "بنتي فين يا فارس." فارس ببرود: "في العمليات." عمران بعصبية: "أيه اللي حصل بس أنا مش فاهم." فارس ببرود: "بنتك حاولت ت...
رواية فارس حياة الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم زينب سعيد
ليفتح الباب ويدخل فارس بلهفة هو وعز.
لتتنهد حياة براحة.
ليقترب منها فارس بلهفة ويحمل الصغير ويقبله وينظر لها بشوق وحنين:
أنت كويسة يا حياة.
حياة بهدوء:
الحمد لله يا أستاذ فارس.
ليكتم عز ضحكته بصعوبة.
ويتحدث فارس بغيظ:
أستاذ فارس ليه في مدرسة أحنا.
حياة ببرود:
لو مش عاجبك ممكن أقولك يا فارس بيه.
فارس بسخرية:
متقوليلي يا أبيه أحسن.
حياة بتفكير:
تصدق عندك حق حتي عشان فرق السن إلي ما بينا.
إلي هنا ولم يستطيع عز تمالك نفسه ليضحك بصخب.
لينظر له فارس بتحذير.
ليتحدث عز بتفهم:
هسكت أهو هات مالك ألعبه شوية جوه.
ليومئ له عز بهدوء ويعطيه الصغير.
ليأخذه عز بلهفة وحنان ويدخل به إلي إحدى الغرف.
بعد مغادرة عز.
ينظر فارس لحياة بهدوء ويشير لها بالجلوس لتجلس هي على إحدي المقاعد.
ليجلس هو في مقابلتها ويتحدث بهدوء:
عاملة أيه يا حياة.
حياة بهدوء:
الحمد لله ممكن أفهم أيه إلي حصل ده أنا مش فاهمة حاجة مش عز ده إلي طلقتني بسببه.
فارس بهدوء:
هجوبك علي كل ده بس عايز أفهم أيه إلي جابك الفيلا عندي في الوقت المتأخر ده.
حياة بهدوء:
كنت محتاجة أتكلم عرفت إلي أنت عملته في أبويا كنت عايزة أعرف ليه ضغط عليه عشان ميجوزنيش.
فارس بغيرة:
هي الهانم كانت عجبها العريس ولا أيه.
حياة بغيظ:
أنا مقصدش كده منين طلقتني ومتين مش عايزني أتجوز حد تاني.
فارس بهدوء:
هحكيلك يا حياة كل حاجة دلوقتي أنكشفت ليسرد لها كل شئ منذ معرفته بخيانة لارا حتي ما حدث اليوم.
لتقف حياة بصدمة:
مش معقولة في ناس بالشر ده وأزاي والدك يعمل كده يعني أبوك كان بيهون والدتك ومراتك خنتك مع صاحبك.
فارس بحزن:
أيوة يا حياة وكان لازم إطلقك عشان تبقي في أمان.
حياة بإستيعاب:
طيب ليه دادة راحتله.
فارس بهدوء:
دادة متعرفش حاجة عن الموضوع ده والخلاف إلي حصل بنا مش تمثيل ولا حاجة أنا قصدت أني أمشيها عشان تفضل معاكي وأبقي مطمئن عليكي ومع الأسف عرفة حقيقة خالد فوقعها من على السلم.
حياة بصدمة:
أنا مش فاهمة حاجة يعني خالد خانك مع مراتك وكان عايزها تخلف منه ويتكتب لأسمع وقتل والدك ووقع الدادة وكان عايز بجوزني لواحد حرامي ودلوقتي كان هيموت مالك لو أنا ملحقتوش طيب ليه كل ده أنا مش فاهمة هو هيستفيد أيه مشكلته مع والدك وبس وخلاص أنتقم منه.
فارس بتأكيد:
عندك حق ده واحد مريض يا حياة لازم يتحط في مستشفى المجانين.
حياة بإستفسار:
طيب ودكتور سامي يعرف الموضوع ده هو إلي أنقذني من خالد.
فارس بأسف:
ما دكتور سامي يبقي والد خالد الحقيقي.
حياة بحزن:
بقي الدكتور ده يبقي أبوه ده راجل فقمة الإحرام هو ومراته ودكتور إياد إبنه.
فارس بغيظ:
وأنتي تعرفي أبنه منين.
حياة ببرود:
ميخصكش يا فارس.
فارس بغيظ:
لأ يا حلوة أنتي كلك على بعضك تخصيني أنطقي تعرفيه منين.
حياة ببرود:
كان دكتور سامي عايز يخطبني ليه بعد طلاقنا.
فارس بصدمة:
نعم يا أختي لأ الموضوع ده ميتسكتش عليه.
حياة بسخرية:
ليه إن شاء الله فاكر إنك بعد ما طلقتني محدش هيعبرني ولا أيه.
في إحدى الغرف.
يجلس عز يلاعب مالك بفرحة شديدة ويقبله.
ليضحك الصغير بشدة ليحتضنه عز بحنان ويحدث نفسه:
ياه يا مالك حركت مش الأبوة جوايا من تاني تفتكر ممكن أبقي أب تعرف أنا بحب عمتك نهلة جداً ولو مخلفتش منها يستحالة أكون أب لأولاد واحدة غيرها.
الاحظ عز سكون الصغير بأحضانه ليبعد الصغير عن أحضانه قليلاً ليجد الصغير ينام ببرأة ليقبله عز بحنان ويظل ينظر له.
في فيلا عمران.
في غرفة تيم ينام تيم بعنق ليستيقظ علي رنين هاتفه بشكل متواصل.
لينهض ويسند جسده للخلف ويجلب الهاتف ليجد أن الرقم الذي يرن غير مدون لينظر له بقلق ثم يرد:
ألو أيوة أنا تيم عمران.
لينتفض سريعاً من مخضعه ويتحدث بلهفة:
أيوة والدتي هي بخير طيب مسافة الطريق وأكون عندك ليغلق الهاتف سريعاً ويذهب لإرتداء ملابسه فالإتصال كان من إحدى المستشفيات يبلغه أن والدته جاءت إلي المستشفي بسبب حادث سيارة على الطريق السريع لينتهي سريعاً ويذهب بإخبار والده ويسبقه إلي المستشفي.
في أحد المخازن القديمة الخاصة بشركات فارس.
يجلس خالد أرضاً مربط اليدين والقدمين معصومين العينين بغضب شديد يحاول فك يديه دون فائدة.
بينما في الخارج يقف رجال فارس من أجل حراسة خالد ومنعه من الهروب حتي يأتي سيدهم ويخبرهم بما سيفعله معه.
في شقة فخمة.
يدخل الدكتور سامي الشقة بحزن شديد ليتفاجئ بزوجته وإبنه في إنتظاره.
لتتحدث زوجته وداد بلهفة:
كل ده تأخير يا سامي كنت فين وقافل موبايلك ليه.
ليجلس سامي بوهن وينظر أرضاً.
ليتحدث إبنه بقلق:
مالك يا بابا خير في أيه طمنا عليك.
ليغمض سامي عينيه بألم ثم يبدأ بسرد كل ما حدث اليوم.
لتتحدث زوجته بحزن:
يا عيني عليك يا أبني ده كده مستقبله ضاع جريمة قتل وجريمتين شروع في القتل.
سامي بحزن:
أه يا وداد مستقبله ضاع وضيع حياته كلها ده كان هيقتل طفل صغير لا حول ولا قوة شوفتي الجبروت بتاعه وصل لفين.
إياد بحزن:
طيب فارس ده مقلكش ناوي على أيه معاه.
سامي بحسرة:
أكيد مش هيرحمه يا أبني وأن مش عارف أساعده أزاي.
إياد بإصرار:
بس أحنا مش لازم نسيبه يا بابا مهما كلفنا الأمر.
سامي بحزن:
وأحنا في إيدنا أيه.
إياد بإصرار:
هات رقم فارس ده وعنوان بيته وأنا هروحله.
سامي بقلة حيلة:
حاضر.
وداد بهدوء:
إن شاء الله خير.
سامي بتمني:
يارب.
في أحد المستشفيات الكبيرة.
يصل تيم ووالده سريعاً للمستشفي ويسأله عن فريال.
ليعلموا لأنها مازالت في غرفة العمليات ليصعدوا سريعاً في إنتظار خروجها من العمليات.
بعد ثلاثة ساعات.
يخرج الطبيب من معرفة العمليات ليذهب له تيم وعمران سريعا.
ليتحدث تيم بلهفة:
ماما عاملة أيه يا دكتور.
الدكتور بأسف:
أحنا عملنا إلي علينا هي دلوقتي بين أيدين ربنا بعد إذنكم.
ليغمض تيم عينيه بألم ويجلس على أحد المقاعد.
ليجلس والده بجواره ويتحدث بهدوء:
إن شاء الله خيريا أبني.
تيم بدعاء:
يارب يا بابا.
في شقة عز.
فارس بغيظ:
ماشي يا أختي فرحانة أوي بالعرسان.
حياة بإستفزاز:
أه طبعا أنا من حقي أحب وأتحب وأتجوز الإنسان إلي يحبني ويعوضني عن إلي شوفته.
فارس بشر:
ومين ده إن شاء الله الشمام إبن أخت مرات أبوكي.
حياة ببرود:
لأ واحد زي دكتور إياد مثلاً دكتور محترم وإبن ناس وسن قريب من سني ومستوي مستور زي يعني مش هيجي اليوم إلي هيعايرني فيه.
فارس ببرود:
على جثتي تكوني لغيري يا حياة.
حياة بتوجس:
قصدك أيه.
فارس ببرود:
هتعرفي حالا يخرج هاتفه ويتصل بشخص ما.
رواية فارس حياة الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم زينب سعيد
فارس ببرود وهو يتحدث في هاتفه وينظر لحياة بتحدي:
ألو أيوة يا عمار عايزك تجبلي مأذون وتطلعلي علي فوق أنت وواحد من الحرس قدامك نصف ساعة ويغلق الهاتف وينظر لحياة بتحدي وريني بقي يا حلوة هتتجوزي غيري أزاي.
حياة بصدمة:
أنت أتجننت صح أنا يستحالة أتجوزك فاهم ولا لأ.
فارس بعصبية:
لأ يا هانم هتتجوزي برضاكي أو غصب عنك ولا عاجبك سي إياد للدرجادي.
حياة بغيظ:
أه عاجبني.
فارس بتوعد:
حياة متختبريش صبري أنتي متعرفنيش.
حياة بسخرية:
أنا أكتر واحدة عارفاك يا فارس باشا وعشان كده بقولك مش هرجعلك أنا مش لعبة في إيدك.
في أيه يا جماعة خير صوتكوا عالي ليه قالها عز الذي خرج من الغرفة ينظر لهم بإستغراب.
حياة بهدوء:
بعد إذنك يا أستاذ عز ممكن تروحني.
فارس بتحدي:
مش هتمشي يا حياة.
عز بهدوء:
ممكن حد يفهمني في أيه.
فارس ببرود:
عايز أتجوزها والهانم رافضة عشان سي إياد.
حياة بغيظ:
لأ مش عشان سي إياد أنا عمري ما شوفته أصلا عشان حضرتك ملكش أمان.
فارس بصدمة:
نعم يا أختي.
في المستشفي التي بها نهلة.
تجلس نهال بقلق خارج غرفة نهلة الغافية تنتظر عودة عز فقد تأخر جداً فهو خرج دون معرفتها وجدها فقط أخبره أنه ذهب لعمل طارئ وسيعود لهم وها قد بدأت أنوار الصباح تشرق ولم يأتي بعد وأيضا لا يرد علي هاتف.
حياة بغيظ:
أهو كده بقي إذا كان عجبك.
عز بقلة حيلة:
طيب ممكن تهدوا شوية.
ليتحدث الإثنان في نفس واحد:
مش شايف.
عز بغيظ:
بس بقى خلاص بصي يا حياة فارس أكيد حكالك طلقك عشان يحمكي وعلي فكرة هو إلي بعتلك نهال ونهلة عشان يعرضوا عليكي الشغل والبيت.
حياة بحزن:
كان ممكن يقولي من الآول ويديني خلفية مش يكسرني كده.
فارس بهدوء:
كان غصب عني يا حياة والله غصب عني لو كنت قولتلك كان رد فعلك مش هيبقي مؤثر زي ما حصلك كل إلي أقدر أقوله ليكي أني بحبك وعمري ما حبيت قبلك ولا هحب بعدك ونفسي نكمل حياتنا سوا يا حياة عمري.
حياة بخجل:
طيب توعدني متخبيش حاجة عني تاني.
فارس بلهفة:
أوعدك يا قلبي أني مخبيش عليكي حاجة.
عز بمزاح:
أبعت أجيب الشربات.
فارس بضحك:
ماشي يا برنس.
ليرن جرس الباب ليتحدث فارس بلهفة:
المأذون وصل.
عز بسخرية:
يا جبار جايب الماذون الفجر.
فارس بغرور:
نحن نخلتف عن الآخرون روح إفتح.
عز بضحك:
حاضر يا عريس ليذهب عز يفتح الباب ويجلس فارس وحياة.
ليدخل عمار والمأذون وحارس آخر ويجلسوا سويا.
ليكون عز وكيل حياة ويكون الحارسان شهود ويتم كتابة الكتاب من جديد لينتهي المأذون ويلقي عبارته الشهيرة بالرفاء والبنين ويغادر المأذون والشهود بعد المباركة لرب عملهم.
ليتحدث عز بهدوء:
هروح أشوف مالك.
ليومئ له فارس بهدوء وينهض فارس من مكانه ويجلس بجوار حياة التي تنظر أرضا بخجل.
فارس بمرح:
أيه عروستي ساكتة ليه.
حياة بخجل:
مافيش.
فارس بضحك وهو يحتضنها بحنان:
بحبك يا قلبي.
حياة بخجل وهي داخل أحضانه:
وأنا كمان.
فارس بمراوغة:
وأنتي كمان أية.
حياة بغيظ طفولي وهي تخبطه في صدره:
بس يا رخم.
ليضحك فارس بصخب.
في المستشفي.
يقف تيم وعمران أمام العناية المركزة في إنتظار خروج الطبيب.
ليخرج الطبيب ويخبرهم أن الحالة مازالت حرجة وهي فاقت الأن يمكنهم رؤيتها والخروج سريعا حني لا يتعبوها ليوافقوا ويدخلوا بعد التعقيم.
في غرفة الرعاية الصحية.
تنام فريال بضعف ويحطيها الخراطيم والأجهزة من كل مكان.
ليركض تيم سريعا إليها ويحتضن كفها بين يديه ويقبله.
لتفتح فريال عينيها بوهن وتتحدث بضعف:
تيم أبني.
تيم بلهفة ودموع:
أيوة يا أمي أنا جانبك.
فريال بضعف:
سامحني يا أبني أنت وأبوك وخلي فارس يسامحني أنا عارفة كويس إنك عرفت كل حاجة سامحني يا أبني وخلي حفيدي لما يكبر يسامحني وأنت يا عمران عارفة أني زعلتك كتير يا حبيبي سامحني سامحوني كلكم.
عمران بحزن وهو يقترب منها:
مسامحك يا فريال مسامحك والله يا حبيبتي أسكتي أنتي عشان ترتاحي.
لتبتسم فريال بضعف:
الحمد لله أني هموت وأنا وسطكم لتغمض عينيها بضف وتغادر الروح إلي بارئها.
ليصرخ تيم بشدة:
أميييييي ليبدأ في هزها بشدة ووالده يحاول منعه ليأتي الأطباء وبعض الممرضين ويقومون بإخراجه بالقوة.
في شقة والد حياة.
تستيقظ صفية مبكرا وتذهب لغرفة حياة سريرها كي تقوم بإزلالها مثل زي قبل.
لتدخل الغرفة بشر لتفاجئ أن الغرفة خالية لتخرج سريعا تبحث عنها دون فائدة لتصرخ عاليا حتي يستيقظ زوجها وأطفالها وتخبرهم بهروب حياة لينزل والدها سريعا للبحث عنها بينما الصغير الآخر ينزوي بعيداً خوفا من أن يكتشف أحد فعلته.
في شقة عز.
يجلس عز ينظر للصغير الغافي بحنان وشوق ليرن هاتفه ليخرج سريعاً من الغرفة حتي لا يستيقظ الصغير ليجد رقم نهال ليخبط رأسه بشده:
أه نسيتك ليرد بلهفة أيوة يا نهال أسف يا حبيبتي هبقي أقولك بعدين أنتو بخير ماشي يا حبيبتي مع السلامة ليغلق الهاتف ليجد إتصال آخر من تيم ليرد بمرح:
أيوة يا تيمو مالك في أيه إمتي ده البقاء لله طيب هجيب فارس وأجيلك مع السلامة ليغلق الهاتف مع تيم ويذهب لإخبار فارس.
في الخارج.
يجلس فارس ويتحدثون في أمر ما.
حياة بهدوء:
هنعمل أيه دلوقتي.
فارس بتفكير:
هتفضلي أنتي ومالك هنا لفترة مؤقتة وبعدين هنقلكم مكان أمن.
حياة بحزن:
طيب ودادة سهير.
فارس بقلة حيلة:
إن شاء الله تبقي بخير.
ليخرج عز إليهم بأسف:
أنا أسف إني قطعتكم بس في حاجة مهمة حصلت لازم تعرفها يا فارس.
فارس بقلق:
خير.
عز بهدوء:
مدام فريال تعيش أنت.
فارس بصدمة:
إمتي وأزاي.
عز بهدوء:
دلوقتي حالا لسه تيم قافل معايا حادثة عربية.
حياة بحزن:
إنا لله وإنا إليه راجعون.
فارس بهدوء:
الله يرحمها طيب يلا يا عز هنروح دلوقتي لتيم ونسيب حياة هنا.
حياة بقلق:
ممكن أجي معاكم.
فارس بهدوء:
لأ يا حبيبتي أنتي الأفضل تقعدي هنا مع مالك أطمني الحرس بره وأنا مش هتأخر يا حبيبتي.
حياة بقلق:
ماشي.
عز بهدوء:
المطبخ في أكل وشرب يا حياة هبعت الحرس يجبلك نهال.
حياة بهدوء:
ياريت.
عز بهدوء:
حاضر يلا بينا يا فارس.
فارس بهدوء:
حاضر ليقبل رأس حياة بإمتنان مش هتأخر يا حبيبتي خدي بالك من نفسك.
حياة بهدوء:
حاضر.
ليغادر عز وفارس سريعا تاركين حياة ومالك لتذهب حياة لغرفة مالك لإيقاظه من أجل إطعامه.
في المستشفي.
يصل عز وفارس لعمران وتيم ويقرموا بتعزيتهم وبعدها يتم إستخراج إجراءات الدفن ويذهبوا لدفن فريال.
في شقة عز.
تجلس حياة تطعم الصغير مالك بحنان ليرن جرس الباب.
لتنهض حياة وتقف وراء الباب وتتساءل عن هوية الطارق.
لتجيبها نهال لتفتح لها حياة الباب سريعا وتدخل نهال ويقوموا بإحتضان بعضهم ويجلسوا سويا مع الصغير مالك ويداعبونه بحنان.
رواية فارس حياة الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم زينب سعيد
في شقة والد حياة.
تجلس صفية بغيظ شديد، هروب حياة أفسد مخططها في إذلالها مرة أخرى.
بعد مرور ساعتين.
يعود حسن من الخارج بقلة حيلة ويجلس دون أن يتحدث.
«أمال فين المحروسة بنتك؟» تحدثت صفية بسخرية.
«ملقتهاش.» أجاب حسن بقلة حيلة.
«روحت لصاحبك اللي اسمه سامي؟» سألت صفية بغيظ.
«لأ، ليه.» أجاب حسن بنفي.
«يا أخويا، هي بنتك تعرف حد غيره؟ قوم روح له بسرعة.» قالت صفية بغيظ.
«حاضر.» قال حسن ليغادر.
تنظر صفية في أثره بسخرية.
في شقة عز.
تجلس نهال وحياة يتحدثون فيما حدث.
«ليه مقولتليش يا نهال؟» قالت حياة بعتاب.
«غصب عني والله، عز حرج عليا أقولك حاجة، متزعليش مني بقي.» قالت نهال بقلة حيلة.
«خلاص يا نهال، مش زعلانة. بقولك صحيح، أخبار نهلة إيه؟» قالت حياة بهدوء.
«بخير الحمد لله.» أجابت نهال بهدوء.
«وأخبار الحمل؟» سألت حياة بتوجس.
«والله خايفة يا حياة، نتيجة التحاليل هتبان بكرة.» قالت نهال بخوف.
«إن شاء الله خير.» ردت حياة بهدوء.
«طيب ما تيجي نروح ليها.» قالت نهال بلهفة.
«معنديش مشكلة، بس لازم أقول لفارس الأول.» قالت حياة بتفكير.
«تمام، طيب ما تكلميه كده.» قالت نهال بهدوء.
«طيب ممكن تكلمي أخوكي وتقوليله يقول لفارس، لأن فوني سيبته عند بابا.» قالت حياة بهدوء.
«حاضر.» أجابت نهال لتخرج هاتفها وتتصل بشقيقها.
في سرداق العزاء.
يجلس عز وفارس بجوار تيم الذي يجلس بحزن شديد.
ليرن هاتف عز ليخرجه من جيبه وينظر للمتصل، ليجد أن المتصل شقيقته، ليرد بصوت منخفض:
«أيوة يا نهال، في حاجة ولا إيه؟ أنتوا بخير؟ تمام. لأ مش هينفع تكلمه، أحنا في العزا. طيب ثواني.»
ليهمس عز لفارس بأمر خروجهم ليؤمئ له فارس بإيجاب.
ليخبر عز نهال بموافقة فارس ويغلق الهاتف معها.
في شقة الدكتور سامي.
يجلس حسن مع الدكتور سامي ويتحدث بعصبية شديدة.
«بنتي فين يا دكتور؟» سأل حسن.
«معرفش.» أجاب الدكتور سامي ببرود.
«بنتي متعرفش حد غيرك، أنت قول هي فين.» قال حسن بغيظ.
«قولتلك معرفش، ويلا بعد إذنك يا حسن، أنا عندي شغل وعايزة أمشي.» قال الدكتور سامي بنفاذ صبر.
«ماشي يا دكتور، كتر خيرك.» قال حسن بغيظ وهو يغادر.
ليغمض الدكتور عينيه بألم، لتخرج زوجته من غرفتها وتجلس جانبه وتحدثه بهدوء.
«إهدي بس يا سامي، وصلي على النبي.»
«عليه الصلاة والسلام، أنا تعبت يا وداد، خلاص مش عارف أعمل إيه.» قال الدكتور سامي بحزن.
«إن شاء الله خير، وإياد قالك هيكلم فارس؟» قالت وداد بحزن.
«حتى لو هيكلمه هنعمل إيه، حتى لو فارس سابه خالد مش هيبطل ظلمه.» قال الدكتور سامي بحزن.
«ربنا يهديه، قوم يلا ريح، بلاش تنزل النهاردة.» قالت وداد بحزن.
«حاضر يا وداد.» قال الدكتور سامي بحزن، لينهض ليذهب لغرفته كي ينام ويستريح.
في شقة عز.
تغلق نهال الهاتف مع عز وتخبر حياة بالموافقة، ليستعدوا ويأخذوا الصغير ويذهبوا لنهلة للاطمئنان عليها.
في المخزن.
مازال خالد على وضعه مربوطًا، ليستطيع أخيرًا فك لصقة فمه ليصيح بشدة كي يفكوا وثاقه.
ليدخل الحرس على صوته ويحاولوا تهدئته دون فائدة.
ليخرج أحد الحرس ويتصل بسيده فارس.
في المستشفى.
تصل حياة ونهال ومعهما مالك الصغير لغرفة نهلة، ليجدوها مستيقظة وتجلس تشاهد التلفاز بملل.
لتفرح بهم بشدة وتجلس تداعب الصغير مالك بفرحة شديدة، داعية الله أن يكون قد من الله عليها بطفل في أحشائها.
في شقة والد حياة.
يعود حسن من الخارج ويخبر صفية رفض الدكتور سامي إخباره مكان حياة.
لتصيح صفية بشدة وتجبره على الذهاب لفارس وإخباره.
لينهض بقلة حيلة ويذهب لإخبار فارس بهروب حياة.
في سرداق العزاء.
ينتهي العزاء ويغادر الناس، ليظل فارس وعز مع تيم وعمران.
«شد حيلك يا عمران باشا.» قال فارس بهدوء.
«الشدة على الله يا ابني، كان فيه رسالة من فريال ليك يا ابني.» قال عمران بحزن.
«رسالة إيه؟» سأل فارس بإستغراب.
«إنك تسامحها، وأتمنى إنك تسامحها يا فارس، هي دلوقتي بين إيدين ربنا.» قال تيم بحزن.
«مسامحها يا تيم، ربنا يرحمها.» قال فارس بهدوء.
«مش يلا يا فارس عشان لسه هنروح نشوف خالد.» قال عز بهدوء.
«خالد هو فين صحيح وإيه اللي حصل؟» سأل تيم بإستغراب.
ليسرد عز لهم كل شيء حدث.
«ده كله يطلع من خالد، طيب هتعمل إيه يا فارس؟» قال عمران بحزن.
«بعدين هتعرفوا، يلا يا عز.» قال فارس بهدوء، لينهضوا.
ويقف فارس ويحتضن تيم.
«إجمد يا فارس وشد حيلك كده.»
«حاضر يا فارس.» قال تيم بحزن.
في المستشفى.
في غرفة نهلة.
يجلس البنات بالداخل يداعبون مالك، ليدق الباب ويدخل عز وفارس.
«السلام عليكم.» قال عز بهدوء.
«السلام عليكم.» قال فارس بهدوء.
«وعليكم السلام.» رددت البنات.
ليذهب عز سريعًا ويقبل زوجته بحنان.
«لسه فاكر تيجي تشوفني.» تحدثت نهلة بعتاب.
«غصب عني يا قلبي، والدة تيم توفت وكان لازم نبقى جنبه.» قال عز بأسف.
«سماح المرادي.» قالت نهلة بابتسامة.
«إيه يا حلوين، أجيب لكوا شجرة واتنين ليمون.» قال فارس بمزاح.
«ياريت يا أبو مالك.» قالت نهلة بضحك.
«عيوني، تحبي أخد العيال دول بره.» قال فارس بمكر.
«ياريت.» قال عز بخبث.
«هزارك ده مش هيغير إني زعلانة منك إنك ماجتش تشوفني.» قالت نهلة بضحك.
«غصب عني والله يا حبيبتي.» قال فارس بأسف، ثم يذهب ويقبل رأسها ويجلس بجوارها.
«أخبارك إيه يا عروسة.» قال فارس بمكر.
«الحمد لله.» قالت حياة بخجل.
لينهض فارس ويحمل مالك من أحضان حياة ويقبله بشوق.
«مالك يا قلب بابا عامل إيه.»
ليضحك الصغير ببرأة لوالده.
«قلب بابا أنت يا بطل.» ضحك فارس بمرح.
«هتعمل إيه مع خالد.» قالت حياة بهدوء.
لينزل فارس الصغير ويجلس بهدوء.
«متشغليش بالك يا حياة.»
«يعني هتسيبه؟ طيب ومالك ممكن يفكر يأذيه ودادة؟» قالت حياة بقلق.
«أطمني يا حياة، مفيش حاجة هتحصلكوا طول ما أنا عايش.» قال فارس بهدوء.
«هو إيه اللي حصل.» قالت نهلة بقلق.
«مافيش حاجة يا روح قلبي، أطمني خير.» قال عز بهدوء.
«أطمنوا، أنا عرفت إزاي هوقفه عند حده ومن غير ما أذي.» قال فارس بهدوء.
«إزاي.» قال عز بإستغراب.
«بعدين هتعرفوا، المهم أنا هوّدي حياة ومالك المزرعة اللي في الفيوم، إيه رأيكم لو تيجوا معانا وتغيروا جو شوية.» قال فارس بهدوء.
«ياريت.» قالت نهلة بفرحة.
«ياريت، دي تبقى أحسن حاجة.» قالت نهال بسعادة.
«مافيش مشكلة، كلها بكرة ونتائج التحاليل تبان وإن شاء الله تبقي خير وتقضي فترة النقاهة هناك.» قال عز بهدوء.
«يارب يا عز.» قالت نهلة بلهفة.
«بإذن الله يا حبيبتي.» قال فارس بهدوء.
ليطرق الباب ليأذن عز لمن بالخارج بالدخول.
ليفتح الباب ويدخل؟ ؟ ؟ ؟ !
رواية فارس حياة الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم زينب سعيد
في المستشفى.
يفتح الباب ويدخل أحمد وفريدة.
لينهض عز سريعاً ونهال بفرحة وتعتدل نهلة في جلستها.
بينما ظل فارس يجلس محله ببرود.
بينما حياة تجلس باستغراب وهي تنظر لهم ولجمود فارس لهم.
بينما عز ونهال يحتضنون عمهم وزوجته بفرحة.
لتركض بعدها فريدة لنهلة وتحتضنها بشوق وحنان.
لينهض فارس بجمود وهو يحدث حياة:
يلا يا حياة بعد إذنك أحنا يا عز.
ليأتي عز سريعاً ويتحدث بلهفة:
رايح فين بس يا فارس ماينفعش أقعد.
لتلفت أخيراً فريدة وتنظر له بلهفة:
هل ما سمعته صحيح وهذا ابنها؟
لتنظر سريعاً لزوجها ليومئ لها أنه هو.
لتذهب سريعا وتضمه بشدة.
وسط جموده ظل واقفا محله بثبات.
لتبتعد عنه بعد فترة وتتحدث بحنان:
أنت فارس أنا مش مصدقة عنيا إني شايفاك قدامي.
ليظل فارس على جموده ولا يتحدث.
ليحاول عز التحدث بمزاح:
ومش هتصدقي أكتر لما تشوفي حفيدك يا تيتة.
ويشير لحياة الواقفة وهي تحمل الصغير.
لتذهب سريعا وتحمل الصغير وتقبله بلهفة وشوق.
ليقترب أحمد بهدوء ويسلم على فارس:
أزيك يا فارس أخبارك إيه.
فارس ببرود:
الحمد لله. حمد الله على سلامتك يا نهلة.
ويذهب ليقبل رأسها ويتحدث بهدوء:
همشي أنا يا عز وابقى طمني على نهلة. مستنينكم في المزرعة. يلا يا حياة.
لتومئ له حياة وتذهب لأخذ الصغير من فريدة.
لتعطيه لها فريدة بحزن وتسلم عليها بحنان:
أزيك يا بنتي عاملة إيه.
حياة بأدب:
الله يسلمك. الحمد لله وحضرتك عاملة إيه.
فريد بفرحة:
الحمد لله بقيت كويسة لما شفت ولادي ومرات ابني وحفيدي.
حياة بهدوء:
إن شاء الله دايما مجتمعين.
ليسلم بعدها فارس وحياة على عز ونهال ويستأذنوا.
لتوقفه فريد بلهفة:
ممكن أجي معاهم المزرعة يا فارس لو مش يضايقك.
ليظل فارس معطيها ظهره ويتحدث بهدوء:
تنوري أنتِ وأحمد باشا.
أحمد بهدوء:
بإذن الله.
فريدة بفرحة:
بإذن الله يا حبيبي. أختك تخرج بالسلامة وهنجيلك كلنا.
فارس ببرود:
تنوروا.
ثم يأخذ يد حياة ويغادرون.
في سيارة فارس.
تجلس حياة في الخلف بجواره وتحمل الصغير الغافي وتنظر لفارس الشارد.
حياة بهدوء:
مالك يا فارس.
فارس بهدوء:
مافيش حاجة يا حبيبتي. أنا بخير اطمني.
حياة بهدوء:
ماشي يا حبيبي. طيب إحنا رايحين فين دلوقتي.
فارس بهدوء:
هروح المستشفى اللي فيها الدادة أطمئن عليها وبعدين نمشي.
حياة بتساؤل:
هنروح الفيلا.
فارس بنفي:
لأ هنروح المزرعة على طول.
حياة بتساؤل:
مش هنستناهم. وبعدين أنا محتاجة حاجات ليا ولمالك.
فارس بهدوء:
اطمني جهزت كل حاجة ممكن نحتاجها في السفر.
حياة بهدوء:
تمام.
في المستشفى.
يصل فارس وحياة وتحمل حياة الصغير ويصعدون للاطمئنان على الدادة.
ليذهبوا لغرفة الطبيب أولا الذي يطمئنهم بدوره على صحة الدادة.
وبعدها يذهبوا لغرفتها ويجلسوا معها بعض الوقت ويغادروا بعدها متجهين للفيوم.
في فيلا فارس.
يصل إياد إلى الفيلا ويطلب من الحرس مقابلة فارس لكنهم أخبروه أنه غير موجود.
ليتنهد بقلة حيلة ويغادر.
بعد ساعة.
يصل والد حياة لفيلا فارس من أجل إخبار فارس بهروب حياة منهم مثلما أخبرته زوجته.
ليتفاجأ بعدم وجود فارس ويرفض الحرس إعطائه رقمه.
ليعود إلى شقته بخيبة أمل لا يدري ماذا يخبر زوجته.
بعد ثلاث ساعات.
تدخل سيارة فارس والحرس من بوابة كبيرة ويمرون بجنائن فاكهة وزهور وسط انبهار حياة بجمالها.
ليتحدث فارس بتساؤل:
عجبتك.
حياة بلهفة:
دي تحفة. ليه مجناش هنا من زمان.
فارس بأسف:
معلش يا حبيبتي أهي ظروف وعدت. أنا بفكر نفضل هنا على طول.
حياة بفرحة:
ياريت. ده يبقى أحسن حاجة.
فارس بهدوء:
بإذن الله. يلا ننزل.
حياة بلهفة:
حاضر.
لينزلوا من السيارة ويدخلوا إلى الفيلا الموجودة في المزرعة وسط فرحة حياة وانبهارها بجمال المزرعة.
في شقة والد حياة.
يعود حسن بخيبة أمل ويحكي لزوجته ما حدث.
لتتحدث زوجته بعصبية:
نعم يا أخويا. يعني إيه معرفتش توصله. لأ يا حبيبي الكلام ده ميأكلش معايا. أنت تنزل زي الشاطر تدور على بنتك ومترجعش من غيرها.
حسن بصدمة:
أدور عليها فين بس يا صفية. قلبت عليها الدنيا مش لاقيها.
صفية بغيظ:
مليش فيه. وبنتك لو مرجعتش في إيدك مترجعش فاهم ولا لأ يا راجل أنت.
حسن بصدمة:
أنتِ بتقولي إيه. أدور عليها فين بس.
صفية بعصبية:
زي ما قولتك كده. البيت ده متدخلوش من غير بنتك.
حسن بصدمة:
يعني إيه بتطرديني من بيتي.
صفية ببرود:
بيتي أنا. أنت ناسي إنك كتبته باسمي ولا إيه.
حسن بصدمة:
ياه يا صفية. للدرجادي. كتر خيرك.
ليغادر المنزل بصدمة وقلة حيلة ويمشي في الشارع يحدث حاله بصدمة:
صفية بتطردني بعد كل اللي عملته عشانها. تعمل فيا كده.
ليغمض عينيه بألم ويسقط أرضاً.
ليلتف المارون في الشارع حوله وينقلونه إلى المستشفى.
في المزرعة.
يجلس فارس وحياة يتناولون العشاء بفرح شديد.
ليتحدث فارس بابتسامة:
إيه رأيك يا حياة لو عملنا فرحنا هنا.
حياة بفرحة:
أنت هتعملي فرح.
فارس بهدوء:
أيوة يا حياة هعملك فرح وأكبر فرح كمان. إحنا صحيح رجعنا لبعض لكن هنفضل زي ما إحنا لغاية ما دادة تقوم بالسلامة وأعملك أحلى فرح كمان.
حياة بدموع:
ربنا يخليك ليا يا فارس وميحرمنيش منك أبدا يا حبيبي.
فارس بحنان:
ولا يحرمني منك يا روح قلبي.
ليقبل يدها بحنان ثم يستأذن منها بإجراء مكالمة عمل طارئة.
في مكتب فارس في المزرعة.
يتحدث فارس مع شخص ما على الهاتف:
أيوة زي ما بقول لحضرتك كده تمام. مستني حضرتك في أسرع وقت. ماشي. مع السلامة.
ليغلق الهاتف وينظر له بهدوء ويتحدث:
مقدميش غير كده.
في فيلا عمران.
يجلس تيم في غرفته بحزن شديد يبكي على فراق والدته الحبيبة.
فأولا أخته وبعدها والدته.
ليغمض عينيه بألم.
ليجد من يمسد على ذراعه بحنان.
ليفتح عينيه ليجد والده يجلس أمامه وينظر له بحزن.
عمران بهدوء:
وحد الله يا ابني. عمرها انتهى.
تيم بحزن:
بس الفراق وحش أوي يا بابا.
عمران بهدوء:
دي أعمار يا ابني ربنا كاتبها. شد حيلك وأقوم على رجلك. أنا مش فاضلي غيرك.
تيم بحزن:
حاضر يا بابا.
عمران بهدوء:
تصبح على خير يا ابني.
تيم بهدوء:
وأنت من أهله يا بابا.
في المستشفى.
في غرفة نهال يجلس الجميع بفرحة شديدة من تغير فارس مع والدته.
يكفي أنه تقبلها الآن وهي ستستطيع إرجاعه إلى أحضانها من جديد.
ليمر الوقت سريعاً ويغادر الجميع تاركين نهلة كي تستريح.
في اليوم التالي.
في المخزن.
يفتح الباب ويدخل فارس لينظر له عز بسخرية.
ليبادله فارس النظرة ببرود وهو يفتح الطريق لمن خلفه كي يدخل.
لينظر خالد بصدمة لمن دخل.
رواية فارس حياة الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم زينب سعيد
خالد بصدمة :بابا.
كمال بخيبة أمل :أه يا خالد بابا .
ليحاول خالد فك أسره من أجل الذهاب لوالده دون فائدة.
ليتحدث فارس بهدوء :فكوه قالها وهو يشير للحرس بفك خالد.
لينفوذوا أمر سيدهم علي الفور.
ليتحدث فارس بهدوء :هستني بره يا عمي براحتك.
كمال بهدوء:ماشي يا أبني.
……...…...بقلم زينب سعيد... ………….
ينتهي الحرس من فك خالد ويخرجه إلي سيدهم.
لينهض خالد سريعا ويحتضن والده بلهفة.
ليظل كمال واقفاً بجمود ولا يحتضنه.
ليبتعد خالد عنه وينظر له بإستغراب.
لينظر له والده بسخرية ويتحدث :لسه فاكر أني أبوك.
خالد بحزن :هقدر أنسي يا بابا بردو ماما عاملة أيه.
كمال بسخرية:أمك كويس إنك فاكرها أمك إلي أنت سايبها بره وبين الحياة والموت ومش بتسأل عنها.
خالد بلهفة :ماما مش هي كويسة.
كمال بسخرية:لأ يا بيه بس أحنا مردناش نزعلك فاكرين الباشا عنده شغل لكن أنت هنا بتموت وبتخطط تخرب وتدمر وبس يا خسارة تربيتي فيك.
خالد بعصبية:أنا كنت برجع حقي مش أكتر.
كمال بعصبية:حقك أخدته لما قتلت حامد المحمدي.
خالد بصدمة :أنت عرفت منين.
كمال بخيبة أمل :يعني كلام فارس صح.
خالد بغل:أيوة قتلته وهقتل أبنه وحفيده وكل إلي يخصوهم.
كمال بحزن:طيب أستني لما أمك تموت بدل ما تموتها بحسرتها عليك.
خالد بعصبية :بطل كلامك ده أنا م هسيب حقي مهما يحصل وطار أمي هاخده.
كمال بحزن:أنتي فاكر أمك هتكون فرحانة بيك وأنت مرمي في السجن ولا أتعدمت.
خالد بنفاذ صبر :المفروض أسيبها تتعذب في قبرها.
كمال بهدوء:يا أبني أنت أخدت حقها وربنا كما مش هيسبها وحقها هيجبولها وهياخد كمان حق الناس إلي عمال تأذيها من غير ذنب يلا يا أبني معايا نسافر ونفضل جمب أمك هناك لغاية ما تخرج من المستشفى ونكمل حياتنا سوا هناك.
خالد بحزن:طيب أمي وحقها إلي ضاع والراجل إلي المفروض أبويا لما رماها في الشارع.
كمال بهدوء:أبوك عارف كل حاجة يا خالد.
خالد بصدمة :أنت بتقول أيه.
كمال بهدوء: هقولك.
……...…...بقلم زينب سعيد... ………….
فلاش باك.
بعد حادثة والدة خالد علم حامد ما حدث ولم يبالي بالأمر.
ليتعب بعدها ويعلم أنه مريض بورم بالمخ لكن في مراحله الآولي.
ليحاول أن يكفر عن ذنوبه ويذهب لصديقه الذي يعلم جيدا مدي شوقهم للإنجاب.
ليكي لهم الحادثة ويطلب منهم تبني الطفل وسيتكفل هو به فهو كان يعم كل ما حدث له ولاولدته فقد قام بإرسال حرسه لمراقبتهم وأخبروه بما حدث.
ليرق قلب زوجة صديقه وتوافق.
ليذهبوا ويتبنوا الطفل وبعدها يسافر حامد للخارج من أجل إزالة الورم بعد أن يذهب لوالد خالد ويقوم بتبرائة زرجته ويخبره بمكان ولده وأصر عليه أن يتركه معهم فهو في أحسن حال ولم يخبره حتي بمكانه.
ليعود بعد نجاح العملية وتحسن صحته لرؤية خالد.
ليتفاجئ أن خالد مازال يتذكره حتي الأن.
ليحزن بشدة ويحاول أن يقربه من فارس خوفا علي فارس منه كي لا يفكر أن ينتقم منها.
ليصير خالد وفارس أصدقاء وتمر الأعوام حتي تعب والد فارس وينقل إلي المستشفي ويموت بشكل مفاجئ بعد تحسن حالته.
عودة.
……...…...بقلم زينب سعيد... ………….
كمال بهدوء:هو ده كل إلي حصل هو كفر عن ذنبه من زمان يا خالد.
خالد بصدمة:أنت بتقول أيه يعني أبويا عارف الحقيقة.
كمال بهدوء :أيوة يا أبني وفارس مرضيش يخون صداقتكم ولا يبلغ عنك بجريمة قتل أبوك وغيره وغيره لأ ده كلمني أجي أتصرف أنا معاك.
خالد ببرود :أنا هاجي معاك وموافق علي كلامك بس لما أتأكد من حاجة.
كمال بهدوء :روحله يا أبني ده مهما كان أبوك.
خالد بسخرية :أبويا ضحكتني.
كمال بهدوء :هنسافر إمتي.
خالد بهدوء:وقت ما حضرتك تحب.
كمال بهدوء :خليك هنا هخرج لفارس الآول.
خالد بهدوء:تمام.
……...…...بقلم زينب سعيد... ………….
في فيلا المزرعة.
تتمشي حياة مع إحدي الخدم وتدعي نعمة تفرجها علي المزرعة ليصلوا علي ركن معين به.
لتقف فيروز تنظر بزهول لما تراه.
……...…...بقلم زينب سعيد... ………….
في فيلا عز.
يجلس الجميع بإستثناء نهلة وعز بتوتر .
فاليوم سوف تظهر نتيجة التحاليل وستعود نهلة للمنزل.
فريدة بقلق:هما أتأخروا كده ليه.
أحمد بتريث:إن شاء الله خير أطمني.
فاريد بتمني :يارب.
ليرن جرث الباب لتنهض نهال بلهفة:أكيد هما لتذهب سريعا لتفتح الباب.
لتجد شخص غريب لتظل تنظر له بإستغراب حتي يتحدث.
الشخص بأدب:عز موجود .
نهال بهدوء :لأ مش موجود هو شوية وجاي أتفضل.
الشخص بإحراج:طيب هستناه بره.
نهال بتفهم:عمو جوه تقدر تتفضل يا أستاذ.
الشخص بهدوء:تيم.
نهال بهدوء:أتفضل يا أستاذ تيم البقاء لله.
يتم بحزن:سبحان من له الدوام.
ليدخل تيم مع نهال ويتعرف علي الموجودين ويجلس في إنتظار عودة عز.
……...…...بقلم زينب سعيد... ………….
أمام المخزن.
يقف فارس مع رجاله يتحدثون عن خالد.
ليخرج كمال بعد فترة ويذهب لفارس.
ليصرف فارس رجاله ويستمع لحديثه بإنصات تام.
ليسرد له كمال كل شئ وموافقة خالد علي الذهاب معه.
فارس بهدوء :تمام يا عمي بس لو رجع ساعتها تاني وفكر يلعب بداله ما يلومش ساعتها غير نفسه.
كمال بهدوء :أطمن يا أبني علي ضامنتي.
فارس بهدوء :ماشي يا عمي سلامي لطنط بعد إذنك همشي أنا ثم يشير لرجاله بالرحيل
ليدخل كمال لخالد ويخبره برحيل فارس ثم يعدو
أنفسهم للذهاب إلي منزل الدكتور سامي.
……...…...بقلم زينب سعيد... ………….
في المزرعة.
تقف حياة تنظر لشئ ما بشرود.
لتتحدث الخادمة نعمة بإستغراب:مالك يا ست حياة.
حياة بتعجب :أيه الحصان ده.
نعمة بإبتسامة:ده ليل حصان فارس باشا هو الفروض بيكون مكانه في إسطبل الخيل لكن طول ما فارس باشا موجود هنا بيتحط هنا قريب من الفيلا.
لتومئ لها حياة بهدوء وتظل تنظر للحصان بزهن شاود فهذا الحصان الذي كلن يركبه فارس في المنام ماذا يعني هذا أن حلمها صار حقيقة.
لتنادي لها الخادمة ليعودوا إلي المنزل م أجل الصغير.
……...…...بقلم زينب سعيد... ………….
في أحد المستشفيات الحكومية.
يركض والد حياة علي إحدي الأسرة ووجه مغطئ بملائة بيضاء.
ويوجد شخص يتحدث مع الطبيب.
الدكتور بعملية:زي ما قولت لحضرتك يا أستاذ عمار حالته كانت صعبة جدا جاي بجلتطين واحدة في المخ وواحدة في القلب البقاء لله.
عمال بهدوء:جهز كل حاجة عشان إجراءات الدفن.
ليومئ له الطبيب.
ليخرج عمار من الغرفة ويجري إتصال بشخص ما :ألو أية يا فارس باشا أستاذ حسن والد مدام حياة تعيش أنت تمام يا باشا كل حاجة جاهزة.
……...…...بقلم زينب سعيد... ………….
في شقة الدكتور سامي.
يجلس سامي مع زوجته وإبنه يتناولون الطعام ليرن جرس الباب .
لينهض إياد ويذهب لفتح الباب ليتفاجئ بخالد.
ليتحدث إياد بلهفة:أتفضل يا خالد.
لينظر له خالد بسخرية ويدخل ليجد والده يتناول الطعام مع زوجته.
لينهص سامي سريعا عند رؤيته ويذهب لإحتضانه ليقوم خالد بإيقافه بإشارة من يده.
خالد ببرود :خليك مكانك هو سؤال واحد وماشي.
سامي بحزن:خير يا أبني.
خالد ببرود:حامد المحمدي جه وقالك الحقيقة ولا لأ.
لينظر سامي أرضا ويتحدث :أيوة يا أبني جه وقالي الحقيقة وحاولت أدور عنك بس هو رفض.
خالد ببرود:كان ممكن ما تسمعش كلامه وتدور عليا يمكن ساعتها كنت أسامحك دي آخر مرة هتشوفني فيها يا دكتور مع السلامة.
ليغادر خالد سريعا تاركاً سامي يحاول إستيعاب كلامه.
……...…...بقلم زينب سعيد... ………….
في الأسفل.
يركب خالد السيارة سريعا مع والده ويخبر السائق للذهاب إلي المطار.
……...…...بقلم زينب سعيد... ………….
في فيلا عز .
يصل عز ونهلة إلي فيلا وعلي وجههم إمارات الحزن.
ليدخلوا لهم ويفاجئ عز بوجود تيم ليسلم عليه وعلي الجميع ويجلس بجوار زوجته بحزن.
لتتحدث فريدة بقلق:خير يا ولاد.
عز بحزن:مع الأسف يا فري هتبقي جده للمرة التانية.
لينهض بعدها عز ونهلة بفرحة ويسلموا علي الجميع.
ليدخل بعدها عز مع تيم المكتب ليتحدثوا سويا.
تيم بهدوء :أسف أني جيت ليك من غير ميعاد.
عز بعتاب:بيتك يا تيم خير يا حبيبي أؤمرني.
تيم بهدوء :خير بكلم فارس ومش بيرد ورحتله الفيلا مش لاقيه والحرس رفضه يقولولي مكانه فجيتلك.
عز بهدوء :فارس سافر المزرعة بتاعته هيقعد هناك.
تيم بهدوء :تمام هروحله بكره يلا أستأذن أنا ومبروك علي البيبي.
عز بإبتسامة :الله يبارك فيك عقبالك.
تيم بهدوء :بإذن الله.
……...…...بقلم زينب سعيد... ………….
في المزرعة.
يعود فارس ويدخل المزل بحزن وهو لا يدري كيف يخبر حياة بموت والدها.
ليدخل يجدها تجلس أرضا تداعب الصغير بحنان.
لتقف فور رؤيته وتذهب له وتنظر له بقلق :مالك يا فارس خير أيه إلي حصل.
فارس بهدوء :البقاء لله يا حياة.
حياة بصدمة :مين دادة سهير.
فارس بنفي:لأ يا حياة أبوكي.
حياة؟؟!!!!!
يتبع……….
بقلم زينب سعيد.
رواية فارس حياة.
بقلم زينب سعيد.
الحلقة الأخيرة الجزء الأول
بعد مرور خمسة أشهر.
مروا على فارس وحياة بحزن وبطئ شديد فبعد صدمة حياة من موت والدها وإتهام زوجته أنها السبب في وفاته ومنعها من رؤية أشقائها مرة ثانية ظلت حياة حبيسة غرفتها حزينة شاردة لا تخرج إلا قليلا عندما يصر فارس علي ذلك.
…………..بقلم زينب سعيد... …………..
في أحد الأيام.
في الصباح.
تجلس حياة في غرفتها بشرود تام تنظر النافذة ولا تتحدث.
ليطرق فارس الباب ويدخل بعد إذنها له.
ليذهب ويقف خلفها ويتحدث بحنان:الجميل سرحان في أيه.
حياة بشرود :بتفرج علي العصافير إلي طايرة في السماء شكلهم حلو أوي.
فارس بهدوء:طيب ما تنزلي تحت الجنينة وتتفرجي براحتك بدل ما أنتي حابسة نفسك.
حياة برفض: معلش يا فارس سيبني براحتي.
فارس بقلة حيلة:زي ما تحبي يلا أسيبك أنا وأروح الشغل عايزة حاجة.
حياة بنفي:لأ يا حبيبي سلامتك.
ليقبل فارس رأسها ويتركها ويغادر.
لتعود حياة لشرودها لما حدث من خمسة أشهر.
…………..بقلم زينب سعيد... …………..
فلاش باك.
فارس بهدوء:أبوكي يا حياة.
لتفتح حياة أعينها بصدمة ثم تسقط أرضاً مغشياً عليها.
ليلتقفها زراعي فارس قبل سقوطها أرضاً.
بعد نصف ساعة.
تفيق حياة وتفتح عينها ببطئ .
لتتفاجئ أنها بغرفتها وفارس يقف بجوار التخت وينظر لها بقلق.
لتغمض عيناها بألم فيبدو أنها حقيقة لوالدها قد مات وليس كابوس مثلما ظنت.
ليتحدث فارس بقلق:حياة أنتي بخير يا حبيبتي.
لتتنهد حياة بحزن:أيوة يا فارس بخير بابا مات أزاي.
فارس بهدوء:كنت مكلف واحد من الحرس بتوعي يراقبه من بعيد ووالدك تعب ووقع في الشارع وأغمي عليه الحارس نقله للمستشفي ومع الأسف كان عنده جلطتين وملحقهوش وتوفي.
حياة بحزن:عايز أشوفه قبل ما يدفن.
فارس بهدوء:حاضر يا حبيبتي قومي أجهزي وأنا هنزل أطمئن علي مالك.
حياة بحزن:حاضر.
بعد ساعتين.
يصل فارس وحياة إلي المستشفي لتجد أشقائها وزوجة أبيها وعدد من الجيران يقفون أمام غرفة والدها.
لتقترب حياة بحزن من أشقائها الباكين كي تحتضنهم .
ليبتعد عنها أشقائها سريعاً ويذهبوا لوالدتهم التي تنظر لها شزرا.
لتصدم من فعلتهم وتتحدث بإستغراب:مالكم يا ولاد في أيه.
ليظل الأطفال علي وضعهم ولا يتحدثون.
لتتحدث صفية بغل:أبعدي عنهم مش كفاية كنتي السبب في موت أبوهم يا مفترية منك لله.
حياة بصدمة:أنتي بتقولي أيه .
صفية بغل:أه أسمعوا يا ناس وأحكموا واحدة أطلقت كام شهر وبعدين أطلقت ولما جلها عريس عشان تتجوز هربت وموتت أبوها بحسرته وأتريها راحت لطليقها ومقضياها معاه.
فارس بعصبية:أخرسي يا ست أنتي حياة مراتي فاهمة .
صفية بسخرية:أتجوزتها لا والله أتجوزتها إمتي يا أخويا.
فارس بعصبية:أنتي ناسية أن حياة كانت في العدة ورديتها لعصمتي عندك مانع .
صفية بغيظ:بس ده ميمنعش أنها السبب في موت أبوها يلا يا عيال ثم تأخذ أولادها وتغادر.
لتظل حياة واقفة بصدمة ولا تتحدث .
لينظر لها فارس بحزن ويتحدث:يلا يا حياة عشان تشوفي أبوكي.
حياة بضعف :ممكن أدخل لوحدي.
فارس بهدوء:تمام هستناكي هنا .
…………..بقلم زينب سعيد... …………..
في غرفة والد حياة.
تدخل حياة بضعف وترفع الملاءة عن وجهه بضعف وتبكي بشدة :سامحني يا بابا مكنتش أقصد أهرب سامحني يا بابا ثم تقبل رأسه وتغطي وجهه وتخرج لفارس.
ليتم دفنه وحاولت حياة زيارة أخواتها أكثر من مرة .
لكن رفضت زوجة هذا الأمر نهائياً.
لتنزوي حياة علي نفسها وتظل حبيسة غرفتها حتي الوقت الحالي.
عودة.
لتفيق حياة من شرودها وتغمض عيناها بألم فهي قد أشتاقت لأخواتها بشدة وأيضا الشعور بالذنب يقتلها فهي من تسببت فى موت والدها.
…………..بقلم زينب سعيد... …………..
في شركة فارس.
يجلس فارس مع تيم يتحدثون في أمر ما.
فارس بحزن:والله ما عارف أعمل أيه معاها يا تيم حتي الفرح رفضاه نهائياً أعمل أيه بس.
تيم بهدوء:سيبها يا فارس علي راحتها بس حاول مع مرات أبوها عشان تشوف أخواتها .
فارس بغيظ:يا حبيبي دي مش بيهمها حاجة غير الفلوس وبس وأنا عايز أخوات حياة يقربوا منها من نفسهم مش عشان الفلوس.
تيم بهدوء:زي ما أنت شايف صحيح أنا قررت أخطب .
فارس بفرحة:بجد ألف مبروك مين بقي دي حد نعرفه.
تيم بهدوء:أه نهال أخت عز.
فارس بهدوء:يا زين ما أخترت يا تيم ناوي علي إمتي.
تيم بحيرة:مش عارف بس بفكر أستني لما الأجازة تيجي.
فارس بهم:أنتي بتفكرني ليه ده الإمتحانات قربت وحياة زي ما أنت عارف رافضة تخرج خالص.
تيم بهدوء:حاول معاها يا فارس عشان السنة متضعش عليها .
فارس بهدوء:بإذن الله.
…………..بقلم زينب سعيد... …………..
في أحد البلدان الأوربية.
في أحد الفلل الفخمة.
يقف خالد لي التراس ينظر أمامه بشرود يتذكر ما حدث منذ عدة أشهر.
فلاش باك.
بعد نزول خالد من عند والده الدكتور سامي ركب السيارة مع والده كمال متجهين للمطار من أجل السفر لوالة خالد.
ليصلوا بعد ساعة إلي المطار وأتجهوا لركوب الطيارة الخاصة.
ليسافروا إلي والدة خالد شهيرة ويظلوا بجوارها حتي تتحسن حالتها والتي تحسنت بعد عودة خالد لها وتجري عمليتها الجراحية ثم تخرج بعد فترة من المستشفى بعد تحسن حالتها.
ليستقر وضعهم ويعود خالد للعمل مع والده كمال.
…………..بقلم زينب سعيد... …………..
في أحد الأيام.
يجلس خالد مع كمال وشهيرة يتناولون طعام الغداء.
ليرن جرس الباب لتذهب الخادمة لتفتح لتجد رجل كبير في السن ومعه شاب يريدون رؤية خالد لتدخلهم الخادمة للصالون وتذهب لإخبار خالد الذي ينهي طعامه وينهض هو ووالده لمعرفة هوية الضيف .
ليتفاجئ بهوية الزائر فلم يكون غير المدعو والده وشقيقه.
لينظر لهم ببرود ويتحدث :خير جايين ليه.
ليتحدث كمال بعتاب وهو يرحب بهم:أيه يا خالد إلي بتقوله ده منورنا يا جماعة.
الدكتور سامي بأسف:أسف يا كمال بيه بس كنت عايز أشوف أبني.
كمال بهدوء :بيتك يا دكتور بعد إذنكم هسيبكم براحتكم ليغادر تاركا خالد ينظر لهم ببرود شديد.
ليتحدث إياد بهدوء:ممكن تقعد يا خالد نتكلم سوا نصف ساعة وهنمشي أطمئن.
ليجلس خالد ببرود:خير
سامي بحزن:عارف يا أبني إنك زعلان مني وده حقك لكن والله يا أبني دورت عليك كتير أوي وحامد رفض يقولي مكانك كان حابب يعوضك عن إلي عمله فخلاك جمبه والله لو كان بإيدي ما كنت سيبتك يا أبني وأمك أنا عارف أني ظلمتها لكن حط نفسك مكاني يا أبني الفيديوهات والصور إلي شوفتها خلتني واحد تاني مدرتش بنقسي غير لما طلقتها وطردتك أنت وهي لكن والله يا أبني دورت عليكم حتي من قبل ما أعرف الحقيقة عشانك أنت.
ليغمض خالد عينيه بألم:حضرتك عايز أيه مني دلوقتي.
سامي بلهفة :تسامحني وترجع معايا ونعيش سوا.
خالد بسخرية :أسامحك ونرجع نعيش سوا أنت بتحلم حتي لو حصل وسامحتك أنا مكاني هنا وسط أهلي ويستحيل أسيبهم لكن أنا هديك فرصة واحدة.
سامي بلهفة:فرصة أيه.
خالد ببرود :هحاول أتعايش مع وجودك تقدر تشوفني وتكلمني لكن كأن واحد غريب مليش حقوق عندك ولا ليك حقوق عندي إلي. بره دول هما بس إلي أهلي ثم ينظر لإياد ويتحدث بهدوء عارف إنك ملكش ذنب في إلي حصلي فعشان كده في أي وقت هتلاقيني جمبك.
إياد بإبتسامة:أحنا دم واحد يا خالد وهنفضل أخوات مهما كان.
ليمر الوقت ويودعوا بعضهم علي أمل زيارة خالد لهم مرة آخري.
عودة.
…………..بقلم زينب سعيد... …………..
ليعود من شروده علي صوت والدته.
شهيرة بحنان:مالك يا خالد سرحان في أيه.
خالد بهدوء :مافيش يا ماما سرحان شوية.
شهيرة بحنان:أيه رأيك نرجع مصر نقعد شوية ونرجع وتشوف أخوك وعائلتك.
خالد بتوجس:طيب وفارس.
شهيرة بهدوء:أنت المفروض تروح أصلا تعتذر منه يا خالد.
خالد بحزن :بإذن الله يا أمي.
شهيرة بحماس:خلاص هقول لأبوك ونسافر آخر الأسبوع.
خالد بهدوء:ماشي يا أمي.
…………..بقلم زينب سعيد... …………..
في فيلا عز.
يجلس عز وعمه وزوجته وشقيقته وزوجته نهلة ببطنها المنتفخة قليلا يتحدثون عن فارس وحياة.
لتتحدث فريدة بحزن:لسه بردو فارس محددش الفرح.
عز بنفي:لأ لسه يا فري.
أحمد بتريث: حياة محتاجة شوية وقت لسه.
نهال بتفكير:طيب ما تيجوا نروح ليهم نقعد معاهم كام يوم.
فريدة بلهفة:ياريت.
عز بهدوء :خلاص نسافر ليهم آخر الأسبوع.
…………..بقلم زينب سعيد... …………..
في فيلا فارس.
في المساء.
تجلس حياة مع فارس وهي تطعم الصغير بحنان.
بينما فارس ينظر لها بحزن شديد.
ليرن الباب الداخلي للفيلا لتذهب الخادمة لتفتح ليتفاجئ ب؟؟؟؟!!!!
رواية فارس حياة الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم زينب سعيد
بعد مرور خمسة أشهر.
مروا على فارس وحياة بحزن وبطئ شديد. فبعد صدمة حياة من موت والدها واتهام زوجته أنها السبب في وفاته ومنعها من رؤية أشقائها مرة ثانية، ظلت حياة حبيسة غرفتها حزينة شاردة. لا تخرج إلا قليلاً عندما يصر فارس على ذلك.
في أحد الأيام، في الصباح.
تجلس حياة في غرفتها بشرود تام. تنظر للنافذة ولا تتحدث.
يطرق فارس الباب ويدخل بعد إذنها له.
يذهب ويقف خلفها ويتحدث بحنان:
الجميل سرحان في أيه.
حياة بشرود:
بتفرج على العصافير اللي طايرة في السماء. شكلهم حلو قوي.
فارس بهدوء:
طيب ما تنزلي تحت الجنينة وتتفرجي براحتك بدل ما أنتي حابسة نفسك.
حياة برفض:
معلش يا فارس سيبني براحتي.
فارس بقلة حيلة:
زي ما تحبي. يلا أسيبك أنا وأروح الشغل. عايزة حاجة.
حياة بنفي:
لأ يا حبيبي سلامتك.
يقبل فارس رأسها ويتركها ويغادر. لتعود حياة لشرودها لما حدث من خمسة أشهر.
فلاش باك.
فارس بهدوء:
أبوكي يا حياة.
لتفتح حياة عينيها بصدمة ثم تسقط أرضاً مغشياً عليها. ليلتقفها ذراعي فارس قبل سقوطها أرضاً.
بعد نصف ساعة.
تفيق حياة وتفتح عينيها ببطء. لتتفاجئ أنها بغرفتها وفارس يقف بجوار التخت وينظر لها بقلق. لتغمض عيناها بألم. فيبدو أنها حقيقة لوالدها قد مات وليس كابوس مثلما ظنت.
فارس بقلق:
حياة أنتي بخير يا حبيبتي.
تتنهد حياة بحزن:
أيوة يا فارس بخير. بابا مات إزاي.
فارس بهدوء:
كنت مكلف واحد من الحرس بتوعي يراقبه من بعيد. ووالدك تعب ووقع في الشارع وأغمي عليه. الحارس نقله للمستشفي ومع الأسف كان عنده جلطتين وملحقوش وتوفي.
حياة بحزن:
عايز أشوفه قبل ما يدفن.
فارس بهدوء:
حاضر يا حبيبتي. قومي أجهزي وأنا هنزل أطمئن على مالك.
حياة بحزن:
حاضر.
بعد ساعتين.
يصل فارس وحياة إلى المستشفي لتجد أشقائها وزوجة أبيها وعدد من الجيران يقفون أمام غرفة والدها. لتقترب حياة بحزن من أشقائها الباكين كي تحتضنهم. ليبتعد عنها أشقائها سريعاً ويذهبوا لوالدتهم التي تنظر لها شزراً. لتصدم من فعلتهم وتتحدث باستغراب:
مالكم يا ولاد في أيه.
ليظل الأطفال على وضعهم ولا يتحدثون.
صفية بغل:
أبعدي عنهم. مش كفاية كنتي السبب في موت أبوهم يا مفترية. منك لله.
حياة بصدمة:
انتي بتقولي أيه.
صفية بغل:
أه. اسمعوا يا ناس وأحكموا. واحدة اتطلقت كام شهر وبعدين اتطلقت. ولما جلها عريس عشان تتجوز هربت وموتت أبوها بحسرته. واتريها راحت لطليقها ومقضياها معاه.
فارس بعصبية:
اخرسي يا ست أنتي. حياة مراتي فاهمة.
صفية بسخرية:
اتجوزتها. لا والله اتجوزتها إمتى يا أخويا.
فارس بعصبية:
انتي ناسيه أن حياة كانت في العدة ورديتها لعصمتي. عندك مانع.
صفية بغيظ:
بس ده ميمنعش أنها السبب في موت أبوها. يلا يا عيال.
ثم تأخذ أولادها وتغادر. لتظل حياة واقفة بصدمة ولا تتحدث. لينظر لها فارس بحزن ويتحدث:
يلا يا حياة عشان تشوفي أبوكي.
حياة بضعف:
ممكن أدخل لوحدي.
فارس بهدوء:
تمام. هستناكي هنا.
في غرفة والد حياة.
تدخل حياة بضعف وترفع الملاءة عن وجهه بضعف وتبكي بشدة:
سامحني يا بابا. مكنتش أقصد أهرب. سامحني يا بابا.
ثم تقبل رأسه وتغطي وجهه وتخرج لفارس.
ليتم دفنه. وحاولت حياة زيارة أخواتها أكثر من مرة. لكن رفضت زوجة هذا الأمر نهائياً. لتنزوي حياة على نفسها وتظل حبيسة غرفتها حتى الوقت الحالي.
عودة.
لتفيق حياة من شرودها وتغمض عينيها بألم. فهي قد اشتاقت لأخواتها بشدة. وأيضا الشعور بالذنب يقتلها. فهي من تسببت في موت والدها.
في شركة فارس.
يجلس فارس مع تيم يتحدثون في أمر ما.
فارس بحزن:
والله ما عارف أعمل إيه معاها يا تيم. حتى الفرح رفضاه نهائياً. أعمل إيه بس.
تيم بهدوء:
سيبها يا فارس على راحتها. بس حاول مع مرات أبوها عشان تشوف أخواتها.
فارس بغيظ:
يا حبيبي دي مش بيهمها حاجة غير الفلوس وبس. وأنا عايز أخوات حياة يقربوا منها من نفسهم مش عشان الفلوس.
تيم بهدوء:
زي ما أنت شايف. صحيح أنا قررت أخطب.
فارس بفرحة:
بجد. ألف مبروك. مين بقي دي. حد نعرفه.
تيم بهدوء:
أه. نهال أخت عز.
فارس بهدوء:
يا زين ما اخترت يا تيم. ناوي على إمتى.
تيم بحيرة:
مش عارف. بس بفكر أستنى لما الإجازة تيجي.
فارس بهم:
أنتي بتفكرني ليه. ده الإمتحانات قربت وحياة زي ما أنت عارف رافضة تخرج خالص.
تيم بهدوء:
حاول معاها يا فارس عشان السنة متضيعش عليها.
فارس بهدوء:
بإذن الله.
في أحد البلدان الأوربية.
في أحد الفلل الفخمة.
يقف خالد لي التراس ينظر أمامه بشرود يتذكر ما حدث منذ عدة أشهر.
فلاش باك.
بعد نزول خالد من عند والده الدكتور سامي، ركب السيارة مع والده كمال متجهين للمطار من أجل السفر لوالدة خالد. ليصلوا بعد ساعة إلى المطار واتجهوا لركوب الطيارة الخاصة. ليسافروا إلى والدة خالد شهيرة ويظلوا بجوارها حتى تتحسن حالتها. والتي تحسنت بعد عودة خالد لها وتجري عمليتها الجراحية ثم تخرج بعد فترة من المستشفى بعد تحسن حالتها. ليستقر وضعهم ويعود خالد للعمل مع والده كمال.
في أحد الأيام.
يجلس خالد مع كمال وشهيرة يتناولون طعام الغداء. ليرن جرس الباب. لتذهب الخادمة لتفتح لتجد رجل كبير في السن ومعه شاب يريدون رؤية خالد. لتدخلهم الخادمة للصالون وتذهب لإخبار خالد الذي ينهي طعامه وينهض هو ووالده لمعرفة هوية الضيف. ليتفاجئ بهوية الزائر. فلم يكن غير مدعو والده وشقيقه.
لينظر لهم ببرود ويتحدث:
خير. جايين ليه.
كمال بعتاب وهو يرحب بهم:
إيه يا خالد اللي بتقوله ده. منورنا يا جماعة.
الدكتور سامي بأسف:
أسف يا كمال بيه. بس كنت عايز أشوف ابني.
كمال بهدوء:
بيتك يا دكتور. بعد إذنكم هسيبكم براحتكم.
ليغادر تاركاً خالد ينظر لهم ببرود شديد.
إياد بهدوء:
ممكن تقعد يا خالد نتكلم سوا نص ساعة وهنمشي. أطمئن.
ليجلس خالد ببرود:
خير.
سامي بحزن:
عارف يا ابني إنك زعلان مني وده حقك. لكن والله يا ابني دورت عليك كتير أوي. وحامد رفض يقولي مكانك. كان حابب يعوضك عن اللي عمله. فخلاك جنبه. والله لو كان بإيدي ما كنت سبتك يا ابني وأمك. أنا عارف إني ظلمتها. لكن حط نفسك مكاني يا ابني. الفيديوهات والصور اللي شفتها خلتني واحد تاني. مدرتش بنفسي غير لما طلقتها وطردتك انت وهي. لكن والله يا ابني دورت عليكم. حتى من قبل ما أعرف الحقيقة. عشانك انت.
ليغمض خالد عينيه بألم:
حضرتك عايز إيه مني دلوقتي.
سامي بلهفة:
تسامحني وترجع معايا ونعيش سوا.
خالد بسخرية:
أسامحك ونرجع نعيش سوا. انت بتحلم. حتى لو حصل وسامحتك. أنا مكاني هنا وسط أهلي. ويستحيل أسيبهم. لكن أنا هديك فرصة واحدة.
سامي بلهفة:
فرصة إيه.
خالد ببرود:
هحاول أتعايش مع وجودك. تقدر تشوفني وتكلمني. لكن كأن واحد غريب. مليش حقوق عندك ولا ليك حقوق عندي. إلا اللي بره دول هما بس اللي أهلي. ثم ينظر لإياد ويتحدث بهدوء: عارف إنك ملكش ذنب في اللي حصلي. فعشان كده في أي وقت هتلاقيني جنبك.
إياد بابتسامة:
إحنا دم واحد يا خالد وهنفضل أخوات مهما كان.
ليمر الوقت ويودعوا بعضهم على أمل زيارة خالد لهم مرة أخرى.
عودة.
ليعود من شروده على صوت والدته.
شهيرة بحنان:
مالك يا خالد سرحان في إيه.
خالد بهدوء:
ما فيش يا ماما. سرحان شوية.
شهيرة بحنان:
إيه رأيك نرجع مصر نقعد شوية ونرجع. وتشوف أخوك وعائلتك.
خالد بتوجس:
طيب. وفارس.
شهيرة بهدوء:
أنت المفروض تروح أصلاً تعتذر منه يا خالد.
خالد بحزن:
بإذن الله يا أمي.
شهيرة بحماس:
خلاص هقول لأبوك ونسافر آخر الأسبوع.
خالد بهدوء:
ماشي يا أمي.
في فيلا عز.
يجلس عز وعمه وزوجته وشقيقته وزوجته نهلة ببطنها المنتفخة قليلاً يتحدثون عن فارس وحياة.
فريدة بحزن:
لسه بردو فارس محددش الفرح.
عز بنفي:
لأ. لسه يا فري.
أحمد بتريث:
حياة محتاجة شوية وقت لسه.
نهال بتفكير:
طيب ما تيجوا نروح ليهم نقعد معاهم كام يوم.
فريدة بلهفة:
ياريت.
عز بهدوء:
خلاص نسافر ليهم آخر الأسبوع.
في فيلا فارس.
في المساء.
تجلس حياة مع فارس وهي تطعم الصغير بحنان. بينما فارس ينظر لها بحزن شديد. ليرن الباب الداخلي للفيلا. لتذهب الخادمة لتفتح ليتفاجأ ب؟؟؟!!!!
يتبع.
لتفتح الخادمة الباب. وتدخل زوجة والد حياة وأشقائها. لتدخلهم الخادمة إلى الداخل وتذهب بعدها بإخبارهم.
في غرفة السفرة.
تدخل الخادمة وتتحدث بأدب:
في واحدة ست عايزة حضرتك ومدام حياة يا فارس باشا.
فارس باستغراب:
ست مين دي. مقالتش هي مين.
الخادمة بنفي:
لأ يا باشا.
فارس بهدوء:
طيب خدي مالك طلعيه أوضه عقبال ما نشوف مين دي.
الخادمة باحترام:
حاضر.
وتذهب لتأخذ الصغير من حياة. لينوض فارس وحياة ويتجهوا إلى الصالون لمعرفة هوية الضيفة.
في الصالون.
تجلس صفية وبجوارها أولادها. وتنظر حولها بزهول من فخامة المكان. ليدخل فارس ومن خلفه حياة. ليتفاجأوا بهم. لتذهب حياة سريعاً لاحتضان أشقائها. لكن نفر منها أشقائها وتمسكوا بوالدتهم. لتعود متطأطأة الرأس وتقف بجوار فارس.
فارس ببرود:
خير. عايزة إيه.
صفية بمسكنة:
جيت وجبت العيال يطمنوا على حياة.
فارس بسخرية:
ما هو واضح. انطقي جاية ليه.
صفية بغيظ:
بصراحة بقى أنا هتجوز. وجوزي رافض العيال.
فارس ببرود:
واحنا مالنا. نعمل إيه. نقنعه.
صفية بلهفة:
لأ تخلوا الولاد معاكم. وأنا أبقى أجي أشوفهم.
حياة بلهفة:
موافقة.
فارس ببرود:
استني انتي يا حياة. ثم ينظر لصفية: وهتسيبي ولادك برضه للي كانت السبب في موت أبوهم.
صفية بتوتر:
أهي أختهم مهما كان.
فارس ببرود:
انطقي وهاتي من الآخر. عشان كلامك ده مش داخل دماغي. والولاد مسؤوليتي. غير كده خديهم في إيدك.
صفية بقلة حيلة:
بصراحة بقى أنا اللي طردت أبوكي من البيت عشان ميرجعش من غيرك. وبعدها اتفاجأت إنه مات.
فارس بسخرية:
يعني مات من الحسرة لما نهبتي فلوسه وطردتيه من بيته. سامعين يا ولاد أمكم.
ليبتعد الصغار عنها ويحتضنوا بعضهم بحزن. لتذهب حياة سريعاً لاحتضانهم. ليحتضنوا الأربعة بعضهم.
فارس بهدوء:
حياة خديهم واطلعي فوق.
لتومئ حياة له وتأخذ الصغار إلى الأعلى. لينظر لصفية ببرود:
هتكتبي تنازل عن حضانة الولاد لأختهم.
صفية بمكر:
كله بتمنه يا باشا.
فارس ببرود:
شيك بميت ألف.
صفية بجشع:
موافقة.
في الأعلى في غرفة حياة.
تجلس حياة مع أشقائها تحتضنهم بحنان. فبعد أن علموا الحقيقة وأن والدتهم هي من تسببت في موت والدها. وهم يتأسفون لها على بعدهم عنها. ليدخل فارس بمرح ويمازح الصغار.
في المكتب.
يخبر فارس حياة بما حدث.
حياة بحزن:
ربنا يسامحها.
فارس بهدوء:
دلوقتي عرفتي إنك ملكيش ذنب في موت أبوكي. ممكن بقى تفكري في مستقبلك يا هانم. امتحانك الشهر الجاي.
حياة بابتسامة:
حاضر. بس عندي شرط قبل ما أروح أذاكر.
فارس يتساءل:
أمرى يا حبيبتي.
حياة بهدوء:
نعمل فرحنا بعد امتحناتي هنا في المزرعة. مش حابة أرجع الفيلا تاني.
فارس بفرحة:
من عنيا طبعاً.
ليرن هاتف فارس برقم المستشفى التي تمكث بها الدادة. لينظر له بقلق ثم يرد:
ألو. أيوة يا دكتور.
لينهض سريعاً ويتحدث بفرحة:
أنا جاي حالا.
ثم يغلق الهاتف ويخبر حياة بأن دادة سهير قد فاقت. ليجهزوا نفسهم ليسافروا إلى الدادة سهير.
في المستشفي.
يصل فارس وحياة ويذهبوا لغرفة الدادة. ليدخلوا لها سريعا ليجدوا تنام بضعف على سريرها. ليركضوا لها بلهفة.
حياة بفرحة:
دادة.
لتفتح الدادة عينيها بتعب لتجد حياة وفارس أمامها لتبتسم بفرحة على تجمعهم مرة أخرى.
بعد ساعة.
يجلس فارس وحياة مع الدادة يخبروها بكل ما حدث. لتحزن الدادة بشدة. لكن ما يريحها أن الأمور بين فارس وحياة تحسنت كثيرا.
بعد عدة أيام.
تحسنت حالة الدادة وسافرت للمكوث مع فارس وحياة في المزرعة. ويأتي عز وعائلته ويبقوا معهم عدة أيام بفرح شديد لتحسن حال الدادة وتجمع شملهم من جميع.
في أحد الأيام.
يجلس الجميع يشاهدون التلفاز بمرح وسعادة. ليرن الباب. لتفتح الخادمة ويدخل الطارق. ولم يكن سوى خالد وعائلته الذي جاء لطلب السماح من فارس.
بعد ساعة.
يجلس فارس وعز وخالد وكمال وأحمد في المكتب يقومون بتصفية الخلافات بين فارس وخالد. ليضطر فارس للإذعان لهم بمسامحة خالد. لكن حذره إذا تعرض له مرة ثانية لن يرحمه. ليحتضن فارس خالد بعض بشوق وحنان. رغم كل محاولات خالد لأذية فارس كان يحبه بشدة. ليغادر بعدها خالد وعائلته متجهين لمنزل الدكتور سامي.
في شقة الدكتور سامي.
يجلس إياد مع والدته يتحدثون عن حالة والده.
إياد بحزن:
بابا صعبان عليا أوي يا ماما.
وداد بحزن:
الله يعينه. والله صعبان عليا. ربنا يحنن قلب أخوك عليه.
إياد بتمني:
يارب يا أمي.
ليرن جرس الباب. لينهض إياد كي يفتح ليتفاجئ بخالد شقيقه. ليحتضنه إياد بلهفة ويدخله. ليسلم خالد على زوجة والده باحترام ويجلس.
خالد بهدوء:
أمال الدكتور سامي فين.
إياد بحزن:
في الصيدلية.
خالد بهدوء:
طيب هيجي إمتى.
إياد بحزن:
بيجي على آخر الليل. بس لو عرف إنك هنا هيجي.
خالد بنفي:
لأ. أنا هقوم أروحله.
إياد بلهفة:
ياريت يا خالد. ده هيفرح أوي.
وداد بفرحة:
يلا يا إياد مع أخوك. عقبال ما تيجوا أكون خلصت الغدا.
إياد بفرحة:
حاضر. يلا يا خالد.
في الصيدلية.
يجلس الدكتور سامي بشرود ينظر للا شيء. حتى أنه لم يلاحظ خالد الذي دخل ويقف أمامه.
خالد بهدوء:
عندك أسبرين يا دكتور.
ليفيق الدكتور من شروده دون أن يلاحظ هوية من يتكلم:
أه عندي.
لينهض ويذهب لجلب الأسبرين ويعود كي يعطيه للمريض. ليتفاجئ بخالد يقف بابتسامة وينظر له. ليسقط العلاج أرضاً ويحتضنه بلهفة.
بعد بعض الوقت.
في شقة الدكتور سامي يجلس هو وزوجته وأبناؤه يتناولون الغداء بسعادة شديدة. لينظر الدكتور سامي لخالد وهو يمازح إياد بفرح شديد على عودة خالد لهم من جديد.
في المزرعة.
تقف حياة مع نهال أمام حصان فارس وينظرون له بتأمل. وحياة تحكي حلمها لنهال غافلة عن من يقف يستمع لحديثهم بإنصات.
بعد شهر.
تحسنت فيه علاقة خالد مع عائلته كثيراً. وقرر الاستقرار هو وعائلته بمصر كي يكون بالقرب من والده وشقيقه.
أما عند تيم وعمران.
فقد أخبر تيم والده برغبته في الارتباط بنهال شقيقة عز. ليفرح والده بشدة. ويقوم تيم بمفاتحة عز بشكل مبدئي حتى تنتهي نهال من امتحاناتها. أما نهلة وعز فهم يعيشون أسعد أيام حياتهم بحمل نهال فهي أصبحت بشهرها السابع.
أما أبطالنا فارس وحياة.
فهم يعيشون بسعادة مع الدادة سهير والصغار. وبدأت امتحانات حياة ونهال. وأصر فارس السفر إلى القاهرة حتى تنتهي الامتحانات والتي استمرت شهر ونصف. لينتهوا البنات من الامتحانات لتفاجئ حياة آخر يوم في الامتحانات في انتظارها بدل من السائق. لتودع نهال وتركب معه بسعادة.
في سيارة فارس.
حياة بفرح:
أخيراً خلصت امتحانات. أنا فرحانة أوي.
فارس بابتسامة:
ماشي يا ست المحامية. محدش بقى قدك.
حياة بضحك:
محامية مرة واحدة. لسه بدري أوي.
فارس بهدوء:
لو حابة أفتح لك مكتب من بكرة. بس أنا حابب تشتغلي معايا في الشركة. إيه رأيك.
حياة بفرحة:
موافقة طبعاً. بس احنا رايحين فين.
فارس بمكر:
هتعرفي دلوقتي.
بعد دقائق.
يصل فارس بسيارته إلى محل مجوهرات كبير. لينزل من السيارة ويذهب لحياة ويفتح لها الباب ويمسك يدها.
حياة بحيرة:
احنا إيه اللي جابنا هنا.
فارس بابتسامة:
هنجيب شبكتك يا عروسة.
حياة بدموع:
شبكتي.
فارس بعتاب:
ليه الدموع دي. يلا بينا عشان نكمل بقية المفاجأة.
حياة بدموع وتعجب:
مفاجأة إيه تاني.
فارس بمكر:
مش هقولك. أنا عايز أشوف شكلك لما تشوفي المفاجأة. ده مش بعيد تحضنيني فيها.
حياة بغيظ وهي تحيطه بذراعه:
بس يا رخم.
فارس بضحك:
حاضر.
ليدخلوا سويا وينتقوا شبكة حياة. والتي أصر فارس أن تكون من الألماس. لينتهوا من الشراء ويذهبوا إلى مكان آخر.
بعد ساعة.
يقف فارس بسيارته أمام أكبر بيوت الأزياء في مصر. لينزل ويقف جانباً وهو ينظر بصدمة. حياة تغمض عينيها بدموع. ليذهب لها ويحتضنها بحنان.
حياة داخل أحضانه:
أنا بحبك أوي يا فارس.
فارس بابتسامة:
وأنا بعشق. ويلا بقى يا قمر لنتمسك بفعل فاض*ح في الطريق العام.
لتخرج حياة من أحضانه بخجل وتركض ويتبعها فارس بضحكاته العالية.
بعد مرور عدة أيام.
يجتمع الجميع في فيلا عز. فاليوم سيأتي تيم ووالده من أجل خطبة نهال.
في الأعلى.
تجلس حياة ونهلة مع نهال يساعدونها في الاستعداد للنزول. بينما في الأسفل يصل تيم ووالده ويتم الاتفاق على كل شيء. ينزل البنات ويجلسوا معهم. لينفرد تيم ونهال ويجلسوا في التراس.
تجلس نهال بخجل وتنظر أرضاً.
تيم بابتسامة:
مبروك يا عروسة.
نهال بخجل:
الله يبارك فيك.
تيم بتساؤل:
مش عايزة تسأليني عن حاجة.
نهال بهدوء:
اللي فات لا يعنيني يا عز. هو ماضي بحلوه ومرة. أنا ليها في الحاضر وبس.
تيم بإعجاب:
ماشي يا نهال. الكلام ده فرحني جداً. وأوعدك إني مش هخليكي تندمي.
نهال بفرحة:
أتمنى ده.
بعد مرور شهر.
يجتمع الجميع في مزرعة فارس. فاليوم هو يوم زفاف فارس وحياة. والذي أصر فارس أن يقيمه في مزرعته. كما قام بجلب أكبر خبراء التجميل من أجل حياة.
في غرفة حياة.
تجلس حياة بفستان زفافها كأنها حورية من حوريات الجنة. ومعها نهال والدادة سهير التي تبكي من كثرة الفرحة. ونهلة ببطنها المنتفخة وفريدة وآلة فارس التي تجلس بسعادة. فابنها عاد إليها وسامحها واليوم تحضر زفافه.
يطرق الباب معلناً عن وصول فارس الذي جاء ليأخذ حياة. لتنظر نهال لنهلة بخبث ويتهامسون مع الدادة ووالدتهم. لتنظر لهم حياة باستغراب:
مش هتفتحوا لفارس.
فريدة بمكر:
هنفتح متقلقيش.
لتنظر حياة لهم بقلق لتتفاجئ بأنهم يقفون أمامها جميعاً ولا يظهر منها شيء. لتتفاجئ من فعلتهم لكن تضحك بشدة. لتفتح نهال الباب بخبث. ليدخل فارس ويتفاجئ بهم هكذا ليتحدث باستغراب:
واقفين كده ليه. فين حياة.
نهلة بمكر:
دور عليها يا أبو الفوارس.
فارس بغيظ:
أدور فين يعني. مش هعرف إنها مستخبية وراكم.
نهلة بتعجب:
انت عرفت منين.
فارس بغيظ:
يا ربي. ما تشوف مراتك يا عز. أنا هتشل من غب*اوة مراتك. الفستان باين يا حجة من وراكي. تعالي يا حياة بطلي عبط.
لتخرج حياة من خلفهم لينظر لها فارس بعشق:
حياتي.
ثم يذهب لها ويقبل يدها ورأسها. ثم يمسك يدها وينزلوا سوياً إلى حفل الزفاف.
في الحفل.
تنتشر الزينة والموسيقى في كل مكان. لينزل فارس وحياة ليرتفع تصقيفات المعازيم. ليبدأ الحفل ويرقص فارس وحياة طوال الحفل. حتى ينتهي الزفاف ويغادر الجميع. لتتفاجئ حياة لفارس يمسكها من يدها ويأخذها باتجاه الجنينة الخلفية. لتتفاجئ بأنها مزينة بالورود والبالونات. لتتأمل المكان بفرحة. لتجد السايس يقف ويمسك حصان فارس. لتنظر له حياة باستغراب. ليترك فارس يدها ويذهب ليأخذ حصانه من السايس ويصعد على ظهره. لتنظر له حياة بسعادة. ثم يأتي فارس باتجاهها ويمد يده إليها. لتنظر له حياة بعشق وفرحة:
أركب.
فارس بضحك:
انتي شايفة إيه. هاتي إيدك.
ثم يمد يده لها ويساعدها على الركوب أمامه. لتركب حياة بسعادة وتسند رأسها على صدره. ليبدأ فارس في شد لجام الفرس كي يتحرك.
فارس بهمس:
حلمك اتحقق يا حياتي.
حياة بخجل:
عرفته منين.
فارس بهمس:
سمعتك وأنتي بتكلمني نهال. وحرية أحققلك حلمي يا حياة. فارس بحبك.
حياة بهمس:
وحققته يا فارس. حياة.
بعد مرور خمسة أشهر.
عاش فيهم فارس وحياة بسعادة شديدة وأكتملت بحمل حياة. وتزوج تيم ونهال وها هي حامل. بينما نهال فهي أنجبت صبي وسموه فارس على اسم شقيقها. بينما والدة فارس وزوجها سافروا من أجل متابعة عمل زوجها بالخارج.
في أحد الأيام.
يستيقظ فارس على شيء يداعب وجهه. ليفتح عينه بنعاس:
إيه. حياة بتصحيني ليه. النهاردة إجازة.
حياة بفرحة:
قوم يا فارس. بطل رخامة. هينا نقضي اليوم من أوله مع الولاد. أنت طول الأسبوع مشغول وبعيد عننا.
فارس بنوم:
طيب. نصف ساعة.
حياة بغيظ وهي تشد المخدة من تحت رأسه:
قوم يا فارس أحسنلك.
فارس ببرود:
هتعمليلي إيه يعني.
حياة بغيظ وهي تلقي كأس الماء عليه وتنهض سريعاً:
هعمل كده أهو.
لتركض حياة سريعاً وورائها فارس وهو يتوعد لها بغيظ. لتركض حياة إلى الأسفل ومن خلفها فارس. لينظر لها الصغار بفرحة وينهضوا ويركضوا خلفها. حتى مالك يجلس ويقهقه بسعادة. ليمسك فارس حياة من وراعيها بغيظ وتوعد:
بقي كده يا حياة ترمي المياه فوقي.
حياة بضحك:
ما أنت اللي مش راضي تصحى.
فارس بغيظ:
ماشي يا حياة. خليكي فاكراها. وتعالي هنا يا هانم. إزاي تجري. أنتي ناسيه إنك حامل.
حياة بأسف:
في دي عندك حق. أسفة يا حبيبي.
فارس بحنان:
أنا خايف عليكي أنتي يا حبيبتي. ممكن نبطل شقاوة لغاية ما نطمئن عليكي أنتي وحياة الصغيرة.
حياة بابتسامة:
بردو مصمم إنها بنت. وهتسميها حياة.
فارس بتأكيد:
أيوة يا قلب فارس. هطلع أغير عقبال ما الفطار يجهز. وبعدين تقعد تستني عز وتيم لما يجوا.
حياة بهدوء:
ماشي يا حبيبي.
بعد ساعة.
في الجنينة.
يجلس تيم وفارس وعز وخالد مع بعضهم يتناقشون في العمل. بينما في الجانب الآخر تجلس الدادة سهير ونهال ونهلة التي تحمل صغيرها فارس البالغ من العمر شهرين. وحياة التي تحمل مالك.
نهلة باستفسار:
بقيتي في الكام يا حياة.
حياة بهدوء:
في الثالث يا نهلة.
نهلة بضحك:
انتي ماشية مع نهال. أه. بقي لو تولدوا انتوا الاتنين سوا.
نهال بتمني:
ياريت والله.
حياة بابتسامة:
ده هيبقى يوم جامد.
نهلة بضحك:
أه والله. ناوية تسمي إيه يا يويو.
حياة بحنان:
فارس مصمم إنها بنت. وهيسميها حياة. فبصراحة مفكرناش في اسم الولد.
نهلة بإعجاب:
يا سيدي على الحب. وأنتي يا نهال هتسمي إيه.
نهال بتوجس:
تيم حابب لو جت بنت نسميها لارا. ولو ولد أسميه أنا.
حياة بهدوء:
نهال يا حبيبتي. سمي بنتك زي ما جوزك حابب. أنا مش هزعل يا قلبي.
الدادة بابتسامة:
ربنا يقومكم بالسلامة يا حبايبي.
البنات:
يارب يا دادة.
عند الرجال.
تيم بتساؤل:
مش ناوي تتجوز يا خالد. ولا إيه.
خالد بضحك:
هو أنا لقيت وقولت لأ.
فارس بهدوء:
البنات كتير يا خالد. بس أنت انوي.
خالد بهدوء:
بإذن الله.
عز بهدوء:
كل حاجة بوقتها يا جماعة. مسيره يقع زينا.
خالد بضحك:
معنديش مشكلة والله.
عز بضحك:
بكرة نشوف.
ليضحك الجميع بصخب.
في اليوم التالي.
في شركة فارس.
يجلس فارس يتابع عمله بتركيز تام. ليطرق الباب ويدخل سكرتيره ويتحدث باحترام:
في واحدة بره عاوزة حضرتك يا فارس باشا.
فارس بهدوء:
مقلتش هي مين.
السكرتير بنفي:
لأ يا باشا.
فارس بهدوء:
طيب. دخلها.
ليخرج السكرتير ليدخل بعد ثواني وخلفه سيدة ما. لتجحظ عين فارس عند معرفة هويتها:
مدام صفية.
صفية بكسرة:
أيوة أنا يا فارس باشا.
فارس بهدوء:
اتفضلي اقعدي. اخرج أنت يا علي. شوف شغلك.
علي بهدوء:
أمرك يا باشا.
ليخرج السكرتير ويغلق الباب خلفه.
فارس بهدوء:
خير. في إيه يا مدام صفية. وألف سلامة على دراعك.
صفية بحزن:
الله يسلمك يا فارس باشا. أنا جاي أستسمحك. عايزة عيالي.
فارس بسخرية:
ده اللي هو إزاي حضرتك. ناسيه إنك اتنزلتي عن حضانتهم لأختهم. ولا إيه.
صفية بحزن:
عارفة إني اتنزلت عنهم ومبقاش ليا حق فيهم. بس خلاص. مبقاش ليا غيرهم خلاص.
فارس باستغراب:
ليه يعني. مش اتجوزتي.
صفية بحزن:
كان راجل مفتري يا باشا وسرقني. وزي ما أنت شايف كسرلي دراعي ورماني في الشارع. وأدي أجرت شقة على قدي. بس عايزة ولادي. عارفة إني ظلمتهم. ودامت حياة. والله أنا ندمانة. وعايزة أروح لحياة أعتذر لها.
فارس بهدوء:
والله حياة اللي تقرر. مش أنا.
صفية بلهفة:
أنا مستعدة أروح ليها وأعتذر لها لغاية ما تسامحني.
فارس بهدوء:
تمام. اتفضلي معايا نروح ليها.
في فيلا المزرعة.
تجلس حياة مع أشقائها الصغير تذاكر لهم. ليرن الجرس ويدخل فارس. لتنهض حياة سريعاً وتركض له وتحتضنه. ليبادله فارس الأحضان. ثم تبتعد عنه وتنظر له باستغراب:
مالك يا فارس.
فارس بهدوء:
تعالي نقعد في المكتب شوية.
حياة بهدوء:
حاضر يا حبيبي.
في المكتب.
يجلس فارس مع حياة يخبرها بأمر زوجة أبيها.
حياة بحزن:
أنا مسامحاها يا فارس. لو حابة تاخد الولاد. معنديش مشكلة. بس لو هي اتغيرت فعلاً.
فارس بهدوء:
زي ما تحبي يا حياة. ومتقلقيش. لو خدتهم أنا هشتريلهم شقة وهتكفل بمصاريفهم.
حياة بامتنان:
ربنا يخليك لينا يا حبيبي.
فارس بحنان:
ويخليكي ليا يا روح قلبي.
بعد ساعة.
تجلس حياة مع أشقائها وزوجة والدها التي أضطرت لمسامحتها من أجل أشقائها. لتظل معهم عدة أيام حتى يجهز لها فارس شقة تسكن بها هي والصغار. على أن يأتوا لزيارة حياة كل فترة. بعد مرور عدة أشهر استقرت فيهم الأوضاع كثيراً. وعرف فيهم حياة وفارس أنهم سينجبون فتاة. وكذلك ستجلب نهال فتاة هي الأخرى. حتى أن خالد أعجب بسكرتيرته الجديدة وتقدم لخطبتها.
يوم الخطوبة.
تجلس حياة ببطنها المنتفخة مع نهال التي بنفس وضعها. ومعهم نهلة التي تجلس معهم تحمل صغيرها فارس وتضحك عليهم بشدة. بينما الشباب يقفون مع صديقهم خالد ويمازحونه. وفارس يحمل صغيره مالك.
عند البنات.
تجلس حياة بتعب وهي تتمسك ببطنها وتحاول أن تخفي ألمها. لتلاحظها نهلة لتتحدث بقلق:
مالك يا حياة.
حياة بتعب:
مش عارفة يا نهال. تعبانة أوي.
نهلة بقلق:
يمكن هتولدي.
حياة بدموع:
مش عارفة. مش قادرة.
نهلة بخوف:
هقوم أنادي فارس.
ما كادت نهلة أن تنهض حتى ضوى صوت صريخ فارس. ليخرج فارس اتجاهها سريعاً ومن خلفه الشباب.
فارس بقلق:
مالك يا حياة.
حياة بصريخ:
أنا مش قادرة. شكله بولد.
ليحملها فارس سريعاً ويغادر ومن خلفه الشباب بإستثناء خالد.
في المستشفي.
يقف الجميع أمام باب العمليات في انتظار ولادة حياة. على أحد المقاعد تجلس نهال بتعب. فيبدو أنها ستلد. لكن تحاول التماسك حتى الاطمئنان على حياة. لكن لم تستطع الصمود لتصرخ هي الأخرى. ليتجه الجميع لها ويدخلوا العمليات مع حياة.
بعد ساعة.
يلتف الجميع حول نهال وحياة الذين خرجوا للتو من غرف العمليات. وتيم يحمل صغيرته لارا ويجلس بجوار نهال. بينما يحمل فارس صغيرته حياة ويجي بجوار زوجته بفرح شديد. أما عز ونهلة فهم يقفون وينظرون لهم بفرحة. وعز يحمل الصغير فارس.
عز بضحك وهو يشاكس ابنه:
قدامك عروستين يا قلب بابا. تختار مين. بنت خالك ولا بنت عمتك.
تيم بفرحة:
بنتي أنا أكيد.
فارس بتحدي:
لأ طبعاً. أكيد بنتي.
حياة بضحك:
طيب وهنستنى لغاية ما يكبروا عشان نعرف.
نهلة بلهفة:
أنا عندي فكرة. عز يروح يخلي فارس يبوس البنات. نشوف هيرضي يبوس مين فيهم.
نهال بمرح:
يلا يا قلب عمتو.
ليذهب عز أولاً لأرا. ويطلب من الصغير تقبل لارا. ليبتعد الصغير عنها. ليتحرك ويذهب لحياة الصغيرة ويطلب من الصغير نفس الشئ. ليقترب الصغير من حياة ويقبلها. ليرتفع ضحكات الجميع على ما حدث. فيبدو أنها ستبدأ قصة حب فارس وحياة من جديد.