تحميل رواية جعلني احبه بقلم سارة بكر pdf
بقلم سارة بكر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
(في بيت يحيى الأنصاري) يحيى الأنصاري كبير قنا متجوز ومخلف ولدين سليم الأنصاري ودياب الأنصاري. دياب.. الابن الأكبر متجوز ومخلف يحيى دياب يحيى الأنصاري. سليم.. الابن الأصغر متجوز ومخلف علي وريم الأنصاري. ………. بعد موت كبير البلد يحيى الأنصاري الابن الأكبر دياب تولى مكانه وبقى هو كبير البلد دياب الأنصاري أبو يحيى الأنصاري. يحيى: بطل الرواية… شاب جد أوووووي وكل تصرفاته إنه الكبير ومحدش كبير عليه لا هو أكبر من الكل هو القائد وهو ولي العهد بعد دياب خريج كلية آداب إنجليزي بس مش بيشتغل في التدريس هو شغال...
رواية جعلني احبه الفصل الحادي عشر 11 - بقلم سارة بكر
عند ريم و رغد
فتحوا الباب و دخلوا و كل واحدة منهم اتفاجئت باللي كان على السرير.
رغد: إيه ده؟
ريم: معرفش دول اتنين تعالي إنتي افتحي واحدة و أنا افتح واحدة.
رغد: ماشي.
و فعلاً كل واحدة فتحت علبتها و اتفاجأوا أكتر.
كانت المفاجأة علبتين هدايا كانوا على السرير، واحدة باسم ريم و التانية باسم رغد، و كل واحدة فتحت بتاعتها و اتفاجئت.
ريم بتاعتها مجموعة من الخمارات ألوانها حلوة أوي، منقوشة و اتنين سادة لأنها بتحب المنقوش، و رغد كانت بتاعتها فيها خمارات سادة و ألوانها جميلة أوي تليق على بشرتها الخمرية، و كان في واحد بس منقوش لأنها بتحب السادة أكتر.
* أمنيتك اتحققت يا رغد.
" أنا بجد مش مصدقة، معقول طب مين اللي جابهم يا ترى؟
* معرفش تفتكري مين؟
" معرفش بس أكيد حد من عندكوا من هنا.
* أكيد مش علي بس ممكن يكون يحيي.
رغد ابتسامتها اختفت لما سمعت إني ممكن يكون يحيي هو اللي جاب الهدية... لا أكيد مش يحيي.
* ليه أكيد يعني؟
" معرفش بس حسي إني مش هو.
يحيي قطع كلامهم... لا هو.
رغد اتخضت من صوته و اتفاجئت إني هو الجايب الهدية أكتر من مفاجأتها بالهدية.
ريم: شوفتي مش أنا قولتلك، بس دي بمناسبة إيه هاا؟
يحيي و هو بيبص لرغد و بعدين بص لريم... أااااا دي بمناسبة أااااا أه إنكوا نجحتوا.
رغد شالت عينيها من على الأرض و بصتله باستغراب و رجعت غضت بصرها تاني.
ريم: نجحنا إيه يا يحيي؟ صحي النوم الامتحانات لسه فاضل عليها شهرين.
يحيي: أاااااااا أصل يعني أنا هسافر فا مش هعرف أجيبلك هدية زي كل سنة ف دي مقدم هاا يلا أنا نازل بقى.
نزل يحيي و كان محرج أوي باللي حصل و إنو مكنش عارف يرد يقول إيه على ريم.
رغد: اقفلي الباب ده بقى.
ريم: ماشي بس شوفتي أنا حسيت إني يحيي الجايبها.
" بقولك إيه خدي الهدية أهي أنا مش هينفع أخد حاجة منه.
* ليه يا رغد هو مش مغصوب إنه يجيبلك، و بعدين دي هدية نجاح هي غريبة شوية بس عديها، و بعدين بقى إنتي كان نفسك في الهدية دي و سبحان الله جاتلك.
" مش هينفع أخد حاجة من حد معرفوش، و أنا أه كان نفسي إني حد يجيبلي الهدية دي بس يكون حد أنا عارفه يعني عمر واحدة صحبتي مش يحيي خالص.
* المرادي بس عشان خاطري يا رغد، و بعد كده متخديش منه حاجة تاني هاا عشان خاطري بقى.
" خلاص أنا هخدها و هسأل عمر و بعدين أبقى قوليلوا لو عاوز يجيب حاجة يجيبلك إنتي بس ماشي...
و فجأة سمعوا صوت علي.
ريم: هاا يلا ننزل نشوف في إيه و نلحق ندى من علي.
رغد: ربنا يستر.
_________________
يحيي نزل لقى أمه و مرات عمه واقفين قدام المطبخ.
يحيي: إيه يا جماعة واقفين ليه و الحيوان ده بيزعق لمين؟
أمينة: مفيش أصل علي و ندى بيتكلموا جوا فخرجنا و سبناهم براحتهم و فجأة زعق كده.
يحيي: طب متدخلوش.
صابرين: لا خلينا هنا يتكلموا براحتهم.
يحيي: ماشي يلا أنا خارج.
أمينة: متاخدش علي معاك و ارحم البت الغلبانة اللي بيزعق لها دي.
يحيي: لو دخلتوا دلوقتي هيعرف إنكوا العوزينه يخرج ف هيعاند، فأنا هكلمه كمان نص ساعة.
صابرين: ماشي يا حبيبي.
يحيي: يلا سلام.
__________________
في المطبخ.
علي اتعصب من كلام ندى: قولتلك اتكلمي معايا حلو.
ندى خافت من صوت علي لكن بينت العكس: أنا بتكلم حلو و بعدين إنت بتزعق لي.
علي: إيه البرود ده مش عارفة أنا بزعق ليه؟
ندى: لا مش عارفة.
علي: ماشي خدي بالك أنا بحذرك أهو اتكلمي حلو و بطريقة أحسن من كده علشان أنا صبري بينفذ فاهمة؟
ندى: .....
قررها تاني فاااااااااهمه.
_ فاااهمه أوف.
خرج علي من المطبخ شاف أمه قدامه.
أمينة: حلو كده لما زعقت للبت هاا؟
علي: اسكتي يما إنتي متعرفيش حاجة دي مستفزة و بعدين هي الغلطانة.
صابرين: بس احنا سمعنا صوتك إنت يا علي.
علي: علشان هي منرفزتني.
أمينة: لو هي غلطانة و إنت زعقت حقك ضاع أصل أنا مستحيلة أصدق إني بصوتك ده كله و هي الغلطانة.
علي: والله يعني أنا الغلطان.
صابرين: أيواا بعد كده أبقى اتحكم في نفسك و متزعقش فاهم؟
علي: أنا خارج أحسن سلام.
صابرين: أنا معرفش ابنك مالو.
أمينة: ربنا يهدي.. بقولك إيه تعالي ندخل للبت المطبخ.
كانوا ريم و رغد بيتابعوا الحوار من أوله.
رغد: إيه ده أول مرة أشوف علي كده.
ريم: تعالي ننزل و نعرف الحكاية من ندى.
و نزلوا و دخلوا المطبخ لندى و كانت واقفة بتغلي.
أمينة: معلش يا بنتي متزعليش هو علي كده معلش.
صابرين: بصي يا ندى احنا الاتنين زي أمك الله يرحمها و علطول هنقف معاكي و نجيبلك حقك.
ندى: ربنا يخليكوا ليا.
ريم: بس يا ماما أنا أول مرة أشوف علي كده.
أمينة بصت لريم عشان تسكت و ندى لحظة.
صابرين غيرت الموضوع: أاه إنتو امتحاناتكوا إمتى؟
ريم: شهرين كده.
أمينة: و إنتي يا ندى؟
ندى: معاهم يا ماما.
صابرين: اطلعوا إنتو في أوضة ريم ذاكروا و لو علي سأل هقول إنك كنتي معانا هنا.
ندى: ماشي.
علي خرج لف بالعربية شوية و الفون بتاعه رن باسم يحيي.
علي: إيه يبني؟
……………………………………………………………..
علي: بلف بالعربية يعني هكون فين؟
……………………………………………………………..
علي: أنا كافيه.
……………………………………………………………..
علي: و كمان عمر معاك خلاص أنا جاي سلام.
……………………………………………………………..
في الكافيه كان يحيي قاعد هو و عمر و بيتكلموا.
عمر: إمال علي مجاش معاك ليه؟
يحيي: لا أنا سبت علي بيتخانق مع مراته.
عمر: أي هو لحق؟
يحيي: أنا عارف.
عمر: طب هو إيه اللي حصل؟
يحيي: والله يبني معرفش أنا سمعتوا بيزعق و سبتوا و خرجت.
عمر: طب رن عليه كده شوفه خلص ولا لسه؟
يحيي: ههههههههههه ماشي.
يحيي: الو؟
………………………………………………………………
يحيي: إنت فين؟
……………………………………………………………..
يحيي: طب تعالى على الكافيه.
……………………………………………………………..
يحيي: الكافيه اللي بنقعد عليه يلا أنا و عمر مستنينك.
……………………………………………………………..
يحيي: سلام.
أممممممم بقولك إيه يا عمر؟
عمر: خير.
* هو لو أنا بحب واحدة و روحت أتقدمتلها هتوافق؟
~ إنت عبيط يبني و متوافقش ليه؟ إنت محترم و كويس و أهلك كويسين و متعلم عاوز إيه تاني؟
* لا لا مش كده أنا عارف كل ده و عارف إني كل ده هيخلي أي عروسة توافق، بس أنا أقصد السن.
~ ليه هي أكبر منك؟
* لا طبعاً أنا الأكبر.
عمر حس إنو بيتكلم على ريم: أحم طب إنت أكبر منها بكام سنة؟
* أنا أكبر منها بـ10 سنين.
عمر اتأكد إنو بيتكلم على ريم و الابتسامة اختفت.
* مالك يبني؟
لا مفيش بص يا يحيي السن هو كبير لو روحت أتقدمت دلوقتي الأحسن إنك تستنى لما تخلص تعليمها، بس لو هي مش بتتعلم يبقى أتقدم و متخفش الرسول صلى الله عليه وسلم كان أكبر من السيدة عائشة يجي أكتر من أربعين سنة و مع ذلك هي حبتوا أوي و هو كان أحب النساء لقلبوا فمتخفش.
* الحمد لله طمنتني أنا كنت خايف أوي من الموضوع ده طب و إنت إيه مش هنفرح بيك؟
~ أنا حيرتي نفس حيرتك.
* بتحب واحدة إنت أكبر منها؟
~ أاه.
* هي أصغر منك بكام سنة؟
~ عشرة برضو.
يحيي فكر إنها رغد و زعل هو كمان، علي دخل عليهم لقى كل واحد ضارب بوز.
علي: إيه مالكوا هو مين المتخانق فينا؟
يحيي: ليه يعني احنا مالنا؟
علي: مش شايفين نفسكوا ولا إيه؟
عمر: لا يبني مفيش حاجة المهم إنت متخانق مع مراتك ليه؟
علي: أولاً متقولش مراتي، ثانياً أنا جعان أكل الأول و أحكي.
و طلبوا الأكل.
________________________
في المزرعة.
دياب: مالك يا سليم؟
سليم: خبيت عليا ليه الكان على بيعملوه؟
دياب: إنت عرفت إزاي؟
سليم: عرفت مطرح معرفت بس مش عيب يا أخوي يا كبير إنك تخبي عليا.
دياب: طب لو كنت عرفت كنت هتعمل إيه؟
سليم: كنت هكسر عضموا عشان مينفعش يعمل أجده في بنات الناس لا و كنت مش هودي الكلية الفيها بنات مصر دي.
دياب: و أنا حليت الموضوع من غير أي حاجة من دي.
سليم: ماشي يا أخوي.
دياب: واه خلاص بجي متزعلش.
سليم: آخر مرة عشان إنت أخوي الكبير بس.
دياب: و كبير البلد ي ولد.
و ضحكوا هما الاتنين مع بعض.
نرجع تاني لبيت يحيي الأنصاري.
في أوضة ريم.
ريم: هو علي كان بيزعق ليه؟
ندى: أخوكي ده فظيع إنتي عايشة معاه إزاي؟
ريم: لا عندي مناعة.
ندى: هههه رخمة بس أنا مسكتوش برضو.
ريم: أاه إنت هتقوليلي سوسة.
ندى: هههههه لا طب بذمتك يا رغد رغد إنتي يا بنتي إنتي روحتي فين؟
رغد كانت قاعدة طول الوقت بتفكر في حاجة و مش معاهم خالص، انتبهت رغد على صوت ندى.
رغد: إيه يا ندى بتقولي حاجة؟
ندى: بقول حاجة لا إنتي مش معانا خالص بتفكري في إيه؟
رغد: أبدًا ولا حاجة.
ندى: والله لا شكلك باين في حاجة.
ريم: أنا أقولك يا ستي أصل يحيي جاب لي و جاب لها هدية عشان النجاح و من ساعتها و هي مش معانا.
ندى: بجد؟ طب دي حاجة حلوة أوي بس نجاح إيه إنتو لسه امتحنتوا؟
ريم: عشان هو هيسافر لما النتيجة تبان فاهمة؟
ندى: أاه طب دي فيها حاجة و بعدين أيوا بقى يا ست و هتكوني سلفتي.
رغد اتوترت أوي: لا يا بنتي مش كده والله.
ريم: لا ي ندى هو جابها عادي.
ندى: ماشي ماشي.
رغد: أنا أصلاً مش عارفة أخدها ولا لا.
ريم: أبقي اسألي عمر و ريحيني.
رغد: ماشي أنا هروح بقى يلا سلام.
نزلت رغد و سلمت على التحت و مشيت و كان معاها العلبة بتاعت يحيي و خرجت و هي ماشية اتكعبلت لكن إيد حد لحقتها.
رواية جعلني احبه الفصل الثاني عشر 12 - بقلم سارة بكر
نزلت رغد و سلمت على تحت ومشت. كان معاها علبة يحيي وخرجت. وهي ماشية اتكعبلت لكن إيد حد لحقها.
رغد: هااا أنت! أنت بتعمل إيه هنا؟ (لا لا مش يحيي لا)
كريم: أنا جاي آخد ندي وبس.
***
في الكافيه.
علي: آآآه الحمد لله، كنت جعان أوي.
علي كان بيتكلم ويحيي وعمر دمغهم في مكان تاني خالص.
علي: إيه هو أنا بكلم نفسي؟ مالكم لي؟
يحيي: أنا عايز أمشي يلا.
علي: مالك يا يحيي؟
يحيي: مفيش، يلا ولا إيه؟
عمر: آه يلا.
علي: يلا.
عمر روح، ويحيي وعلي.
علي: ادخل أنت يا يحيي وأنا هركن العربية وأجي.
فعلاً دخل يحيي وشاف كريم وهو بيلحق رغد والدم غلي في عروقه.
رغد: ماشي وشكراً إنك لحقتني.
كريم: لا شكر...
قطع كلام كريم صوت يحيي.
يحيي وعيونه حمرا مثل كرات الدم: ازيك يا كريم؟
ومسك إيد كريم جامد.
كريم: الحمد لله... آآه إيه يا ابني إيدي!
يحيي: آآه سوري يا كيمو.
رغد شافت يحيي وهو شكله غريب كده.
رغد: بعد إذنكم وشكراً مرة تانية.
كريم: إيه هو إذا حضر يحيي تذهب رغد ولا إيه؟
رغد: نعم؟
كريم: أقصد إني هدخل وهسيبكم براحتكم خالص.
وغمز لها.
رغد اتوترت: لا أنا يحيي مسمعهاش ودخل البيت.
كريم: طب أنا داخل بقا.
رغد وقفت في جنينة البيت شوية وبعدين مشيت. وهي في الطريق: هاا أنا نسيت أقول لريم إن كريم هناك. ورنت على ريم.
***
في أوضة ريم.
ندي: بس هتكون حاجة حلوة أوي إني رغد تيجي وتعيش معانا هنا.
ريم: مش متأكدة أوي إن ده ممكن يحصل.
ندي: لي؟ لا ممكن يكون بيحبها.
ريم: معرفش.
ندي: ربنا يهدي لها الحال. بقولك إيه تعالي ننزل قبل ما أخوكي المجنون ده يجي.
ريم: تمام يلا.
ريم مخدتش بالها إن الفون بتاعها بيرن ونزلت.
ندي: تفتكري إنه جه؟
ريم: لو جه وملقكيش في المطبخ هيعمل إيه؟
ندي: ده مجنون وممكن.
كانت ندي بتكلم ريم ومخدتش بالها من علي وخبطت فيه.
علي: مجنون هاا؟
ندي: آآآآآآآآآآآآه!
علي: وإنتي سايباها تقول على أخوكي مجنون عاد؟
ريم: آه ماهي معاها حق.
ندي اتشجعت لما ريم قالت كده.
ندي: شوفت مجبتش حاجة من عندي.
علي: والله؟ طب تعالوا بقا.
ندي وريم جريوا بسرعة أوي ونزلوا على السلم وكان صوت ضحكهم عالي أوي. ريم كانت بتجري وبتضحك من علي واتكعبلت لكن كريم لحقها.
ريم: شكراً يا يحيي... هااا أنت!
علي لما شاف كريم يعتبر حاضن ريم اضايق وشدها منه.
كريم: كانت هتقع والله.
علي: ماشي شكراً، بس بعد كده أي حاجة تحصل ملكش دعوة بيها.
ندي: إيه ده أنت بتكلمه كده لي؟
علي: بس يا ندي هو عنده حق. ممكن يا علي نقعد نتكلم كلمتين؟
علي: متكلم.
كريم: لا لوحدنا.
علي: طب تعالي جوه.
ندي قعدت مع ريم في الصالة بره.
ندي: أنا مش عارفة علي بيكلم كريم كده لي؟
ريم في نفسها: والله أحسن، أنا لو منه أكسر دماغه وأيده وأخزق عيونه. هااا.
فاقت ريم على صوت ندي.
ندي: مالك يا بت؟
ريم: مفيش، أنا هطلع أجيب موبايلي وأجي.
بيت رغد.
عمر: ماما رغد جوه؟
عمر: آه يا حبيبي جوه في الأوضة.
عمر خبط على رغد وفضل بره لحد ما هي سمحت له بالدخول.
عمر: إيه يا دكتورة رغد كنتي عايزة إيه؟
رغد: بص يا ابيه كنت قاعدة أنا وريم فيحيي ابن عمها دخل وكان جايب ده، أنا واحد وهي واحد. وشاورت على بوكس الهدية. فأنا قلت مش هاخده عشان مينفعش وكده، بس هي أصرت أوي عليا وأنا أخته كده فيها حاجة.
عمر: لا مفيهاش، بس عرفيها إنه لو عايز يجيب حاجة يجبلها هي ماشي.
رغد: ماشي.
رغد خلصت كلامها واستغربت إن عمر مخرجش من الأوضة وشكله عايز منها حاجة بس مكسوف.
رغد: في حاجة يا ابيه؟
عمر: لا مفيش.
ومشي عشان يخرج. بص لها تاني وقال لها: لا لا في.
رغد: في إيه؟ أنا أول مرة أشوفك كده.
عمر دخل قعد على الكرسي تاني.
عمر: رغد هو أنتِ لو اتقدملك واحد وبيكون بيحبك أوي هتوافقي؟
رغد: ياريت يكون بيحبني، ده أكيد هـ وافق.
عمر: لو في مشكلة بس...
رغد: إيه المشكلة؟
عمر: إنه أكبر منها بكتير.
رغد: يعني هيكون أكبر من الرسول لما اتجوز السيدة عائشة؟
عمر: لا طبعاً.
رغد: أنت قلت أهو لا، يبقى إيه اللي يخليها ترفض حتى لو كان أكبر منها بألف سنة مادام بيحبها خلاص. ده رأي وهو بيحبها ليها هي، هتحبه حتى لو كان في بينهم عداوة السنين. عارف أنا والله نفسي أتجوز واحد أكبر مني، ويا سلام بقى يكون بنا عداوة. الله بجد!
عمر: بس يا تافه. عارفة بس والله ريحتيني.
رغد: طبعاً مش دكتورة بقى.
عمر: يلا بقى نخرج نتعشى.
***
نرجع لكريم وعلي.
علي: إيه يا ابني كنت عايز إيه؟
كريم: بصراحة يا علي أنا كنت عايز أطلب إيد ريم.
علي: آه وماله. خددد إيه؟ أنت قلت إيه؟
كريم: أطلب إيد ريم.
علي الدم غلي في عروقه لما جت سيرة ريم. بيغير عليها موت أخته الوحيدة، ده حتى كان بيغير من عمر عشان عارف إنها بتحبه.
علي: أنت بتقول لي! أنت عبيط؟
كريم: عبيط لي يا علي؟ أنا جاي أطلب إيديها وجايلك أنت وبعدين هروح لولدك إن شاء الله.
علي: لا متروحش عشان هتكسف نفسك. أنت مش شايف إنك لسه عيل؟
كريم: عيل إيه يا علي؟ ده أنت أكبر مني بسنتين بس.
علي: خلص الموضوع عشان متكسفش نفسك، وأصلًا هي مش هتوافق. يلا سلام.
خرج كريم من أوضة المكتب وعيونه كانت بتطق شرار وأخد ندي وروح.
***
في أوضة ريم.
ريم: إيه كل الرسايل دي؟ دي من رغد. أكلمها قبل ما تنام.
ريم: إيه يا بنتي مسمعتش الفون؟ آه كان صامت. كنتي عايزة إيه؟
ريم: بعد إيه؟ خلاص شفتوا. ماشي يلا نامي عشان في صلاة قيام. يلا تصبحي على خير.
***
في أوضة يحيي.
يحيي: أنا دلوقتي مش عارف أنام لي؟ لي؟ هي حرة تكلم اللي عايزة تكلمه وتصاحب اللي عايزة تصاحبه. إيه تصاحب دي؟ أنا كمان أنا واثق إنها مش مصاحبة حد، بس أنا اتضايقت لما كريم لحقها. آآآه ده أنا بكلم نفسي! أنا اتجننت بسببك يا رغد.
يحيي حاول ينام معرفش. كانت رغد مسيطرة على تفكيره كله. قام وتوضأ وصلى ونام بعدها.
***
عند علي.
علي كان بيفكر في حاجة يعملها في ندي، وبعدين فتح الواتس وشاف إنها أون لاين ودخل كلمها.
علي: هو جلالة الملكة أون لاين لي دلوقتي؟
ندي شافت الرسالة ومردتش.
علي اتعصب وقفل الفون ونام. بعد دقيقتين: لا أنا أناااا أبعتلها وتشوف الرسالة ومتردش؟ طب أنا هرد عليها. وفعلاً رن وهي مردتش.
علي: لا أنا كده مش مسيطر خااااالص، ماشي ماشي كله على دماغك.
***
في صباح يوم تاني.
ريم قامت وراحت المدرسة عادي وقابلت رغد وندي واليوم الدراسي مشي عادي خالص. وهما خارجين كان علي مستنيهم بره.
ريم: علي أنت هنا؟
علي: آه عشان أروح.
رغد: طب استأذن أنا بقى.
علي: استني يا رغد أوصلك معانا.
ريم: آه وتعالي اقعدي معايا شوية.
رغد: لا أنا كنت عندك امبارح، مش هينفع، تعاليلي أنت.
ريم: طب تعالي معايا أغير هدومي وأروح معاكي.
رغد: ماشي.
ريم ركبت جنب علي وندي ورغد ورا. كانت ندي طول الطريق ساكتة وطلعت السندوتش وكلته في العربية.
علي: طفلة أوي! إيه ده؟
***
في البيت.
ريم: تعالي معايا أطلع أغير بقى.
علي: ياما أنا جبت ندي أهي يلا اعملوا الأكل.
أمينة: ماشي يلا اخرج بقى.
علي: لا هي مراتي عادي لما تقعد قدامي بشعرها، وإنتي أمي ودي مرات عمي عادي. أنا عايز أشوفها وهي بتعمل...
علي جه في لحظة غير الخطة اللي كانوا حاطينها عشان ندي. وندي فعلاً غيرت هدومها ولبست تريننج من بتوع ريم وقعدت تعمل الفطير مع أمها وأم يحيي، وعلي واقف بيراقب.
في أوضة ريم.
ريم كانت بتكلم مع رغد، لكن رغد كانت بتفكر إزاي تقول ليحيي إنه مفيش حاجة بينها وبين كريم.
ريم: رغد بتفكري في إيه؟
رغد بعفوية: في يحيي... آآآآآآآآآه!
ريم: إيه؟
رغد: أقصد هو يحيي فين؟ أقصد يعني إني مش سامعة صوته.
ريم: اممم بصي يحيي خرج معايا الصبح وأنا راحة المدرسة، حط الشنطة اللي فيها الهدوم بتاعته في شنطة العربية ومشي.
رغد: راح فين؟
ريم: طفش، طفش.
رغد: هااااااااااااااا!
ريم: مقصدش، هو رايح شهرين يقعد في شقة مصر وهيجي بعد النتيجة ما تطلع.
رغد: اممم.
بعد مرور شهر.
ريم مكنتش بتشوف عمر خالص وده كان مزعلها أوي. وكانت ديما بتصلي وبتدعي إنه لو مكنش بيحبها ربنا يشيل حبه من قلبها، بس كان حبه بيزيد وهي زعلانة إن قلبها بيتعلق بيه أكتر، وهو من شكله وطريقة كلامه معاها مش بيطيقها أصلاً.
عمر كان بيحاول على قد ما يقدر إنه ميفكرش في ريم، بس كان برضه بيفكر فيها. وبدأ إنه يشغل نفسه في الشغل عشان يرجع هلكان وينام على طول. وكان لما يقابلها يكلمها ببرود وكان خايف إنه يقولها حاجة ويعشمها وتكون مش من نصيبه. وقرر إنه يحبها في السر حتى ميبينش قدامها، وقال: لو فيها خير ربنا هيقربنا.
يحيي سافر عشان يبعد عن رغد ويشوف هيفكر فيها ولا لأ. وبدأ إنه يلتزم عشان تكون حاجة كويسة لنفسه قبل رغد.
رغد طول الشهر كانت عايشة حياتها عادي. كان يحيي بيجي في بالها، وكان نفسها إن الشهرين يعدوا عشان تصحح سوء الفهم اللي عنده. وكانت شاغلة نفسها في المذاكرة على طول، وحاطة هدفها قبل كل شيء. وكان كل يوم بيعدي حلمها إنها تكون دكتورة كبيرة بيكبر جواها.
علي أخد إجازة من الكلية عشان يفضل جنب ندي وقت لحد ما تتعلم كل حاجة، لأنه عارف إنه لو رجع الكلية مش هيجي قنا غير يوم الخميس ويمشي يوم السبت. وكان مطلع عينيها صح يعني 😂.
ندي كانت في حتة نفسها في البيت وفي المذاكرة وقررت إنها تنجح حتى لو مش هتكمل تعليمها، بس تكون جابت مجموع كبير. وكانت بتتعب أوي وعلي كان كل يوم يخليهم يخبزوا ويعجنوا.
كريم قرر إنه يشتغل ويثبت نفسه لعلي وريم ولكل الناس. وحب ريم في قلبه كان بيكبر جواه، وكان أمل إنها تكون ليه.
***
في يوم جديد.
أمينة: فوقي في الأوضة يا حبيبتي.
ندي طلعت فتحت الأوضة ودخلت من غير كسوف.
علي كان نايم بالبنطلون بس وقالع التيشيرت.
ندي: منت حلو أهو وعندك عضلات. متجرب تعجن أو تخبز أو تغسل السجاد يا مفتري! أنت تخليني أغسل سجاد البيت كله، إيه هي كانت الخدامة؟ كانت من بقيت عيلتك.
علي قوم يا علي قووووووم.
علي اتفزع من صوت ندي وقعد على السرير.
علي: في إيه؟
ندي: عايزك في حاجة مهمة جدااااااااااااا.
رواية جعلني احبه الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سارة بكر
ندي: علي قوم يا علي قووووووووووم
علي اتفزع من صوت ندي وقعد على السرير.
علي: في اي؟
ندي: عاوزاك في حاجة مهمة جداً.
علي: اممممم قولي.
ندي بدموع: ابوس رجلك طلقني، أنا خلاص مش عاوزة اتجوز، أنا عاوزة أكمل تعليمي، والنبي يا علي عاوزه أطلق، طلقني!
علي بضحك: عاوزة تطلقي لي بس؟
ندي بدموع أكتر: والنبي طلقني، أنا خلاص تعبانة ومش قادرة من اللي انتوا بتعملوه ده، أنا خلاص حبيت التعليم وعاوزة أتعلم.
علي: أنا قعدت مستني إنك تطلبي الطلاق بس مش هطلقك دلوقتي.
ندي: امال امتى؟
علي: بمزاجي، يلا اخرجي بقى.
ندي: طب مزاجك هيجي امتى؟
علي: مش دلوقتي.
ندي: طب أنا عندي امتحان الشهر الجاي ومش عارفة أذاكر خالص وعاوزة أذاكر، ممكن آخد إجازة؟
علي ندي صعبت عليه أووي لما شافها بتعيط وحس إنه وحش معاها.
علي: خلاص أنا هنزل الكلية تاني وإنتي ابقي خدي إجازة وبعد الامتحانات ابقي ارجعي تاني وأول ما أنا أرجع ترجعي.
ندي فرحت أوي إن علي وافق إنها تقعد عشان تذاكر.
***
في بيت رغد.
رغد: هو يحيي هيرجع بعد الامتحانات بظبط؟
ريم: إنتي شاغلة بالك بيه كده لي يا بنتي مالك؟
رغد: لا طبعاً أنا هشغل بالي لي، أنا بس بسأل عادي، أصل البنات كلها بتسأل وهتموت وتعرف هو مختفي فين، بس وأنا جالي الفضول أعرف، بس هو ده كل اللي حصل، هو أنا هشغل بالي لي؟
ريم: خلاص يا بنتي هو أنا بحقق معاكي في إيه؟
رغد: لا عادي، آآآآآه في موضوع مهم عاوزاكي فيه.
لسه رغد هتكمل كلامها فون ريم رن.
ريم: طب لحظة يا رغد معلش أصل دي معجزة بجد أنا مش مصدقة.
رغد: إيه المعجزة؟
ريم: يحيي بيرن عليا.
الو…
أنا تمام الحمد لله وإنتي…
إيه يا ابني مش ناوي ترجع؟ إنت أصلاً مسافر لي؟
أنا عند رغد شوية، كنت عاوز إيه؟
الله يسلمك، بيسلم عليكي يا رغد.
دا لي دا؟
خلاص ماشي، لما أروح سلام.
رغد: أقول الموضوع المهم بق؟
ريم: قولي.
رغد: كنت عاوزة نروح ندرس فقه وشريعة إسلامية وكل حاجة عن الدين.
ريم: تمام، بس في الإجازة، إحنا كده كده هنمتحن وناخد الإجازة الكبيرة، فاهمة؟
رغد: تمام.
ريم: طب أنا هروح بقى عشان أشوف يحيي عاوز إيه.
رغد كان عندها فضول تسأل هو كان عاوز ريم في إيه بس اتكسفت تسأل.
رغد: ماشي يا حبيبتي سلام.
***
في مصر تحديدا في شقة علي ويحيي.
يحيي كان قاعد بعد صلاة العشاء وكانت رغد شاغلة باله.
يحيي كان بيكلم نفسه.
يعني أنا أسيب كل البنات اللي في سني واللي أصغر مني بسنة أو اتنين أو حتى خمسة وأحبك إنتي يا رغد؟ طب فيكي إيه زيادة عن أي بنت شوفتها في حياتي؟ أهو مخلياني مجنون وبكلم نفسي، أنا والله الناس هتضحك عليا لما أجي أتجوزك عشان إنتي صغيرة، بس أعمل إيه بقى، جت ريم في بال يحيي واعتقد إن رغد معاها ورن على ريم وكلمها وقالها حاجة بس ريم مفهمتش لي وخرجت.
***
نرجع تاني لريم.
ريم خرجت وقابلت عمر كان داخل البيت.
عمر: السلام عليكم، إزيك يا ريم؟
ريم: الحمد لله، إزيك إنت…
لسه هتكمل فجأة الدنيا كلها بقت ضلمة وريم مسكت إيد عمر من الخوف.
ريم: يا ماما أنا بخاف من الضلمة أوي.
عمر نور كشاف الفون بتاعه.
عمر: متخافيش وسيب إيدي.
ريم: أنا آسفة والله بس أنا خفت وده رد فعلي، بس والله.
عمر: طب تاخدي تليفوني تروحي بيه؟
ريم بصت لعمر بغيظ.
ريم: على فكرة أنا معايا تليفون وفيه كشاف، بس الفكرة إني…
عمر: إيه مالك سكتي لي؟
ريم: هخاف أمشي لوحدي بس.
عمر: طب تعالي هروحك.
ريم كانت ماشية مع عمر وهي مبسوطة أوووي وتأكدت إن عمر في قمة الأدب والاحترام.
كانت ماشية وراه وهو قدامها وعشان خايفة قلع الجاكت وهي مسكت الجاكت بدل إيده وكان ماشي طول الطريق ساكت وباصص في الأرض.
ريم في نفسها: هو ده الزوج الصالح.
عمر وصل ريم لحد البيت ومشي.
***
بعد مرور الشهر التاني.
علي سافر عشان امتحانات في الكلية عنده، وكان بيكلم ندي كتير يرخم عليها ويضايقها بس كان بيكون مبسوط أوووي ومعرفش ولا بنت من اللي معاه في الكلية إنه اتجوز عشان ميهربوش منه، وكان عايش عادي في الشقة بتاعته هو ويحيي، ولاحظ التغير الكبير الظاهر على يحيي إنه بقى يصلي ويقرأ قرآن، ولما الشهر خلص قرر إنه يرجع هو ويحيي.
***
يحيي عمل اللي في دماغه ومكنتش رغد بتفارق خياله، وكان مستني إن الشهر يخلص في فارغ الصبر عشان يشوفها أخيراً.
***
ندي كانت بتذاكر طول الشهر ده جامد أوي وامتحنت، كان علي كل ما يكلمها يضايقها لحد ما بقتش ترد عليه أصلاً، وهو مسكتش، بقي يبعت رسايل وهي كبرت دماغها وبرضو مردتش، وامتحنت وفي انتظار الشهادة وانتظار علي في نفس الوقت.
***
ريم يحيي طلب منها حاجة وهي مفهمتش عاوزها لي، وكان طول الشهر ده بتذاكر هي ورغد عشان الامتحانات وخلصوا امتحانات على خير.
***
رغد كانت حياتها عادي بين الصلاة وحفظ القرآن والمذاكرة، متنكرش إن يحيي جه في بالها أكتر من مرة بس كانت بتستغفر أو بتنشغل بأي حاجة تانية خالص، وامتحنت وخلصت امتحانات آخر السنة.
***
كريم سافر الغردقة في شغل وقرر إنه يرجع يوم ظهور نتيجة ندي عشان ريم النتيجة بتاعتها تظهر في نفس اليوم.
***
هاجر كانت مختفية الفترة دي كلها بين المذاكرة، حتى مكنتش بتقعد مع ندي خالص، كانت بتذاكر وقليل لما كانت بتكلم رغد أو ريم.
***
اليوم المنتظر يوم ظهر النتيجة.
في المدرسة.
ندي: أنا خايفة أوي.
ريم: كلنا والله مش لوحدك.
رغد: خير إن شاء الله، أنا حاسة إن كلنا هنسقط بتقدير كويس.
ندي: يارب عشان علي هيشمت فيا شمتان.
ريم: لا إن شاء الله مش هيحصل حاجة.
هاجر خرجت ليهم.
هاجر: كل واحدة بقي اديها على خمسين جنيه.
ندي: إيه الدرجات عاملة إيه؟
هاجر: إنتي زفت طبعاً، خدوا وانتوا خدوا.
كل واحدة من الفرحة صوتت.
وندي طلعت الأولى في دفعة سنة أولى كله.
رغد كانت ناقصة خمس درجات في المجموع كله.
وريم ناقصة سبع درجات ونص واتنقلوا الاتنين للصف الثالث.
كانوا خارجين من المدرسة لقوا عربية علي وعربية يحيي وعربية كريم وعربية عمر قدام المدرسة.
البنات اتفاجئوا بكمية العربيات دي.
عمر: إيه عملتوا إيه؟
كريم: إيه طمنيني.
كان بيكلم ندي وعينه على ريم.
علي: عملتوا إيه؟
رغد: الحمد لله، إنتو إيه اللي جابكوا؟
عمر: عشان نطمن نشوفكم عملتوا إيه.
علي: زوجتي العزيزة، إيدك على الشهادة.
ندي بكل فخر: اتفضل ومتنساش الهدية ها.
علي: هدية إيه؟
ندي: النجاح يا زوجي العزيز.
علي شاف الشهادة وفرح بندي وبدرجتها أوي.
علي: طب يلا عشان تروحي.
ندي: أنا هروح مع كريم.
علي: لا أنا جيت، إنتي تيجي البيت مستنيكي الأكل، إنتي فاهمة.
ندي: أوووف، يلا سلام يا بنات.
هاجر: طب يلا يا كريم نروحك.
كريم: ماشي، وألف مبروك على النجاح ليكوا كلكم.
وكان بيبص لريم ومش.
عمر: طب يلا يا رغد، و ألف مبروك يا ريم.
رغد كانت مستنية إن يحيي يطلع من العربية على الأقل، لكن هو مطلعتش لا، وكان واقف بالعربية قدامهم وهما وراه، يعني حتى مش شايفهم.
رغد: ماشي يا بي، عمر سلام يا ريم، هننزل دروس من بكرة إن شاء الله.
ومشت.
يحيي كان في العربية مرضيش ينزل لما شاف عمر موجود، وكان شايف رغد من مراية العربية وندى على ريم عشان يروحوا.
***
ريم: إيه يا عم شهرين لي بس؟
يحيي: عادي، تعالي نروح نجيب حمص الشام ونقعد نتكم شوية.
ريم: ماشي موافقة، بس استني، إنت كنت عاوز صورتي أنا ورغد لي؟
يحيي: هتعرفي بالليل.
يحيي جاب الحمص وقعد واتكلم مع ريم وعرفها إنه بيحب واحدة وإنها أصغر منه بس معرفهاش إنها رغد، بس ريم حست بس مقالتش، وروحوا في انتظار إنها تعرف سر الصورة.
***
في بيت يحيي الأنصاري.
أمينة: ألف مبروك يا ندي، ألف مبروك يا ريم.
صابرين: لا إحنا نعمل حفلة بقى.
دياب: لي يعني؟
أمينة: عشان النجاح.
سليم: أما إنتوا عليكم حاجات يا بتوع مصر إنتوا.
أمينة: في حاجة يا حاج؟
سليم: لا يا حاجة، شوفي عاوزة إيه إنتي.
علي: لا هي مش هتعوز حاجة.
دياب: كيف يا ولدي هتحتاج وتاكل وناس تعمل الواكل ولا إيه؟
علي: ناس لي، امال ندي راحت فين تعمل؟
ندي بصت لعلي.
علي: إيه هو إنتي عندك اعتراض يا ندي؟
ندي اتكسفت تقول حاجة.
ندي: لا معنديش، أعمل عادي.
وفعلاً ندي قعدت وعملت أكل كتير أوي، بس مش لوحدها، كانت أم علي وأم يحيي وريم ورغد جت هي كمان وناس كتير بتعمل عشان دياب دبح، وكانوا عاملين عزومة.
بعد ما خلصوا كل حاجة كلهم طلعوا يلبسوا ما عدا ندي ورغد كانوا واقفين عشان مش معاهم هدوم.
ريم: تعالوا خدوا لبس من عندي.
رغد أخدت منها درس زهري وخمار سمي ودخلت الحمام تغير.
ندي أخدت فستان أسود وطرحة حمرا بس مكنش في حمام تغير فيه عشان رغد دخلت.
ريم: بصي يا ندي امشي هتلاقي أوضة علي جمبي ادخلي الحمام اللي فيه.
ندي: ماشية.
ندي خرجت و خبطت على باب الأوضة محدش رد، فتحت ودخلت وقفت وراها.
خبطت على باب الحمام محدش رد، اطمنت إن علي مش في الأوضة أصلاً ودخلت الحمام وخلصت وكانت بتلف الطرحة جوه الحمام عشان خافت لو خرجت علي يخرجها من الأوضة وتكسف.
في أوضة ريم.
ريم لبست فستان اوف وايت وخمار كشمير وكانت حلوة أوي ورغد كمان كانت حلوة أوي ونزلوا الاتنين تحت.
يحيي خلص لبس وأخد الهدية ونزل.
علي كان في أوضة أبوه وأمه.
سليم: احترم نفسك مع البت شوية ها، وبعدين انزل بيها كده هي مش مراتك ولا إيه؟
علي: انزل بيها إزاي؟
أمينة: يعني بعد ما تخلص لبس مع أختك انزل معاها.
علي: آآآه ماشي أنا قايم ألبس.
سليم: حرام البنت بتعمل إيه دا.
أمينة: عارفة بس أنا والله واقفة مع البت مش سيباها.
***
علي دخل الأوضة طلع لبس وفتح باب الحمام وأول ما فتح اتخض وندي صوتت.
علي: إنتي بتعملي إيه هنا؟
ندي: إنت إزاي متخبطش ها؟ إزاي؟
علي: إنتي في أوضتي؟
ندي: برضه الله.
علي: اخرجي عشان ألبس يلا أصل هي مش ناقصة، وأه استني هنا عشان ننزل سوا.
ندي زعلت من طريقة كلامه معاها وخرجت وقفت بره.
علي خلص لبس وكل حاجة ونزل هو وهي مع بعض.
عملوا الحفلة وعشان هي حفلة كل واحد استغلها وجاب الهدايا لريم ورغد وندي وهاجر.
***
كريم جاب لندي دبدوب ودريس وجاب لهاجر دريس وشنطة وجاب لريم بوكس فيه شوكولاتة ودبدوب مكتوب عليه بحبك.
علي: لا يا كريم معلش إنت جايب لأخواتك بس، معلش ابقي رجع هدية ريم أو بص عشان متزعلش هات الشوكولاتة.
عمر: جاب لكل واحدة فيهم مصحف حلو أوي بس كلهم زي بعض عشان ميبينش حاجة.
علي: جاب لريم مارد وشوشني وشلبي وبو وجاب لندي خاتم فضة وهاجر ورغد جابلهم مجموعة كتب مصطفى حسني.
يحيي: بقي الهدية المنتظرة، طلع ألبوم فيه صور ريم من وهي صغيرة وفي صور مع يحيي وعلي ورغد وكل العيلة وكان في برواز كبير في صورتها هي ورغد في كتب كتاب علي.
ريم: هاااا الله عشان كده كنت عاوز مني صورتي أنا ورغد، جميل أوي.
وطلع بوكس حلو أوي لرغد فيه مصحف وسجادة صلاة وسبحة وبرواز زي بتاع ريم.
وجاب لندي ألبوم صور علي وهو صغير.
ولهاجر خاتم فضة.
***
ندي: طب أنا مالي بصور علي؟
يحيي: دي كل الفضايح بتاعت علي.
علي: يا ابن الـ... ماشي.
خرجوا الشباب بره والبنات فضلوا في البيت والناس جيهت.
رغد كانت واقفة وخلاص هتمشي شافت يحيي طلع فوق، فطلعت وراه.
رغد: بعد إذنك يا يحيي.
يحيي اتفاجئ إن رغد طلعت وإنها بتكلمه أصلاً.
يحيي: في إيه؟
رغد: كنت عاوزة أقول إن أنا مفيش حاجة بيني وبين كريم، أنا كنت هقع وهو لحقني وبس، لكن مفيش حاجة بينا.
يحيي بابتسامة: طب إنتي مهتمة تعرفيني لي؟
رغد: عشان إنت غمઝتلي إني في حاجة بيني وبينه وأنا مش بحب إن حد يفكر فيا بطريقة غلط.
بعد إذنك.
***
بعد سنتين.
***
في خلال السنتين.
علي كان بيقرف ندي علطول بس اتعلق بيها أوي مجرد تعليق بس، وهي كانت بتتحدى ديما وحبتوا أووووي، والمفروض إنهم كانوا يتجوزوا بس علي قال بعد سنة كمان بحجة إنه عنده تدريبات وحاجات في الكلية، كان بيكلم ندي كل يوم ويتخانق معاها وكان بيزعل أوي إنه بيسافر للكلية عشان مكنش بيشوف ندي، وهي كمان كانت بتزعل وزعلت أوي لما آخر معاد للفرح.
***
يحيي كان حب رغد بيكبر في قلبه أوي وكان مبسوط أوي بنجاحها، وكان هو بيديهم إنجليزي لأنه مدرس ثانوي وبقي يشوف رغد كتير أوي وبقي يتكلم معاها عشان الدرس أو بحجة الدرس، ومن بعد ما مرض أبوه بالقلب بقي هو اللي بيحل مشاكل البلد، ورغد كانت بتحس بحاجة ناحية يحيي بس كانت بتقول إن دي فترة مرهقة عادي تحس الإحساس ده، وختمت القرآن هي وريم.
***
يحيي: الو، إيه يا عمر؟ كنت عاوز أقابلك عشان موضوع مهم.
عمر: لا مينفعش في التليفون، خلاص.
في الكافيه…
يحيي: خلاص أخيراً هرتاح بقى.
في الكافيه.
عمر: إيه يا ابني قلقتني؟
يحيي: الموضوع حياة أو موت.
عمر: في إيه؟
يحيي: أنا عاوز أتـ…
عمر: …
رواية جعلني احبه الفصل الرابع عشر 14 - بقلم سارة بكر
في الكافيه
عمر: إيه يا ابني مالك قلقتني؟
يحيي: الموضوع حياة أو موت.
عمر: في إيه؟
يحيي: أنا عاوز أتجوز رغد.
عمر بصدمة بص وسكت.
يحيي بسرعة: بص أنا عارف إني أكبر منها بس بصراحة أنا معرفش امتى أو إزاي قلبي دق ليها، بس صدقني أنا حبيتها أوي وبجد هسعدها معايا، ولو على السن أنت قلت إن السن ملوش دعوة بالحب.
يحيي كان بيتكلم بسرعة وكان مستني رفض عمر عشان متخيل إن عمر بيحب رغد، بس عمر فضل ساكت وكان كل اللي بيفكر فيه إن يحيي مش بيحب ريم وإنه أخيرًا هيقدر يتقدم هو كمان.
فاق عمر على صوت يحيي.
يحيي: ابني أنت ساكت ليه؟ إيه رأيك؟
عمر: يعني أنت بجد عاوز تتجوز رغد؟
يحيي: آه، أمال أنا بكلم مين بقالي ساعة.
عمر: أنت بتكلم جد؟ يعني أنت مش بتحب ريم؟
يحيي: ريم لا، ريم زي أختي، بس إيه دخل ريم؟ أنا بقولك عاوز أتتجوز رغد.
عمر: ماشي، أنا هقولها واللي في الخير يقدمه ربنا، بس أنت بجد مش بتحب ريم؟
يحيي: والله العظيم ريم أختي، أختي، وأنا بحب رغد، بس أقسم بالله.
عمر: خلاص يا ابني فضحتنا، اسكت.
وقام حضن يحيي جامد واتفقوا إن عمر يقول لرغد ويرد عليه.
يحيي وافق إن عمر ياخد رأي رغد الأول عشان ده حقه، وكان مستغرب أوي من موافقة عمر، وكان مستغرب أكتر إن عمر كان مفكر إنه بيحب ريم، واتفاجأ بفرحة عمر لما عرف إن ريم بالنسبة له أخته، وفهم من الحوار إن عمر بيحب ريم.
في بيت يحيي الأنصاري
دخل يحيي وكان في قمة السعادة وحضن أمه وقعد يغني أغاني رومانسية.
صابرين: إيه ده مالك يا حبيبي؟ إيه الحب والرومانسية دي كلها؟
يحيي: أنا مبسوط أوي أوي.
صابرين: ربنا يسعد أيامك ديمًا يا حبيبي، بس خير؟ إيه اللي مفرحك أوي كده؟
يحيي: أقول ومش هتقولي لحد.
صابرين: في بير.
يحيي: البيت كله هيشرب منه أول ما أخلص.
صابرين: عيب عليك يا حبيبي، قول.
يحيي بحرج: أصل أنا بصراحة قولت لعمر إني معجب برغد وعاوز أتقدملها.
صابرين: بجد؟ لولولولولولى، الحمد لله، طلبتها ونولتها.
يحيي: لا يا أمي، أنا هتجوز مش هطلعك تحجي.
صابرين: اسكت يا ولد، أصل أنا بحب رغد أوي وكان نفسي إنها تكون من نصيبك.
يحيي: ادعيلي بس إنها توافق يا أمي.
صابرين: إن شاء الله يا حبيبي، لو في خير ليكم مع بعض هتكون من نصيبك.
يحيي: طب أنا هطلع أنام بقى.
في أوضة علي
علي كان لسه صاحي من النوم وسمع دق على الباب.
علي: ادخل.
يحيي: صحي النوم يا دكتور، إيه كل ده نوم؟
علي: آه يا عم، أنام براحتي، الله، بس أنت خارج رايح فين؟
يحيي: لا، دا أنا راجع.
علي: طب كنت فين من غيري؟
يحيي: تخيل كنت فين؟
علي: معرفش.
يحيي: أنا كنت بتقدم لعمر إني أطلب إيد رغد.
علي قام من على السرير: إيه؟ احلف كده؟ لا لا مش مصدق، احلف والنبي.
يحيي: إيه يا ابني، والله كنت بطلب إيديها.
علي: كلامك طلع صح يا أوزعة.
يحيي: نعم؟ أوزعة مين؟
علي: الأوزعة ندي، أصلها قالت لي إنك هتتقدم لرغد في يوم من الأيام، وأنا كذبتها وقلت مستحيل، بس ده حصل إزاي؟
يحيي: أصل هي عرفت منين؟ وبعدين أنت قلت مستحيل ليه؟
علي: أصل هي يعني أصغر منك بكتير.
يحيي سرح.
الحب ملوش أي علاقة بالسن ولا بالشكل ولا بالفلوس ولا بالتعليم، الحب مجرد قلب دق لوحده وحس معاها بالأمان وإنها هي دي اللي تنفع تكون أم وزوجة، لكن السن ده ميهمنيش، رغد الوحيدة اللي حسيت معاها بفرحة، بكون مبسوط لما بشوفها قدامي، إحنا آه مش بنتكلم كتير، بس حسيت بإحساس أول مرة أحسه في حياتي، هي الوحيدة اللي اخترقت كل الحدود في قلبي ودخلت وقفت وراها.
علي بتصفيق: بركاتك يا ست رغد، خليتي يحيي الأنصاري يقول كلام حب، يحيي الحجر بقى عنده قلب ودق. طب قولي صحيح، هي ودت مفتاح قلبك فين بعد ما قفلت وراها؟
يحيي: رمتوا في البحر يا رخيم، وأنا أصلًا مهزق إني اتكلمت مع حيوان زيك.
علي: ليه بس كده يا عندليب؟
يحيي: أقول إيه؟ أنت عشان صايع وبتاع بنات مش هتفهمني، وأقولك على حاجة؟ البت اللي متجوزها دي خسارة فيك.
علي: لا، على فكرة أنا فاهم وحاسس بيك وعارف إن الحب مش بسن.
يحيي: أنت حبيت ندي؟
علي: والله يا يحيي مش عارف، بس ده مش حب، أنا اتعلقت بيها وبقت حاجة أساسية في يومي، لازم أسمع صوتها، بس قلبي لسه مدقش ليها، حتى وانت بتقول الكلام ده كنت بتفكر في رغد، وأكيد قلبك دق، لكن أنا قلبي مدقش، مجرد إعجاب وتعلق بس.
يحيي: متطلقها عشان متظلمهاش معاك.
علي: مين فينا الحيوان دلوقتي؟ يعني أنا بقولك متعلق بيها وانت تقولي أطلقها.
يحيي: أنت غريب يا علي، أنا خارج.
يحيي خرج من عند علي ودخل الأوضة بتاعته، وعلي قام وساب رسالة لندي إنها تجهز عشان يجيبها البيت ودخل ياخد دش.
في بيت عمر
عمر: رغد، أنت صاحية ليه؟ وكنتي فين؟
رغد: صحيت، كنت بصلي الضحى وخرجت أجيب فطار عشان ريم جايه وهنفطر سوا.
عمر: ريم جايه؟
رغد: اممم.
عمر: هتفطر معانا؟
رغد: لا طبعًا، أنتِ بتهزري؟ أنا أصلًا هروح الشغل.
عمر: ماشي، ربنا معاك.
رغد: أوبس، كنت هنسى، تعالي عاوزك في موضوع مهم.
عمر: خير.
رغد: في عريس اتقدملك و...
عمر قطعت كلام رغد: مش موافقة.
عمر: طب اسمعي بس الأول، مش تعرفي هو مين؟
رغد: لا، مش عاوزة أعرف عشان مش هيفيد بحاجة، أنا مش موافقة وبس.
عمر: يابنتي ربنا يهديكي، اسمعي بس.
رغد قلبها كان بيدق جامد أوي ودي كانت أول مرة قلبها يدق كده لما حد يجي يتقدم ليها، وموافقتش وقامت بسرعة عشان ضربات قلبها زادت أوي.
عمر خرج من البيت وكان في حيرة كبيرة أوي إزاي هيقول ليحيي إن رغد رفضت، وكان شايف حب يحيي لرغد من طريقة كلامه، وهو ماشي مخدش باله من الطريق وكان في عربية جايه تخبطه، بس إيد ريم كانت أسرع من العربية.
ريم بلهفة: أنت كويس؟ فيك حاجة؟ حصلك حاجة؟
عمر: اهدى، أنا كويس، محصلش حاجة الحمد لله.
ريم: أووف، الحمد لله. وأنت إيه؟ مش تاخد بالك؟ في حد يمشي وميخدش باله من الطريق؟ أنت صغير؟ عاوز اللي يقولك خد بالك؟ أنت لو كان حصلك حاجة أنا كنت...
عمر: إيه؟ كان حصل إيه؟ وبعدين أنتِ مهتمة أوي ليه؟
ريم وشها قلب فراولة واتكسفت ومشيت جري.
عمر ابتسم على عفوية ريم ومشي.
وصلت ريم بيت رغد وكان ضربات قلبها زي الطبول وخبطت ورغد فتحت لها.
رغد لما فتحت الباب وشافت ريم لا إرادي اترمت في حضنها وكانت بتعيط أوي.
ريم: مالك؟ في إيه؟ اهدى، إيه كل العياط ده؟ إيه اللي حصل؟
رغد: هااا، محصلش حاجة. أهئ أهئ.
ريم: طب تعالي اقعدي وأنا هجيب لك تشربي.
دخلت ريم المطبخ وجابت ليها مياه وخرجت قعدت جنبها على الكنبة.
ريم: هااا، مالك بقى؟ إيه اللي حصل للدموع دي؟
رغد: والله يبنتي محصلش حاجة، أنا لقيت نفسي كده.
ريم: لا، إزاي؟ طب احكي اللي حصل.
رغد: أنا صحيت صليت الضحى وخرجت أجيب عيش وأجيب الفطار عشان نفطر مع بعض، وجيت لقيت عمر هنا واتكلمنا شوية وبس.
ريم: اتكلمتوا في حاجة ضيقتك يعني؟
رغد: لا، هو جه قالي إن اتقدملي عريس.
ريم: تاني؟
رغد: آه، وأنا طبعًا رفضت، بس المرة دي أول ما عمر قالي إن اتقدملي عريس قلبي دق أوي ومبقتش على بعضي، ولما رفضت ضربات قلبي زادت أوي وكان في دموع، ودخلت الأوضة وقفل على نفسي وبقيت أعيط، أنا معرفش أنا بعيط ليه.
ريم: طب أنتِ عرفتي اسم العريس ده؟ أو أصلًا تعرفي؟
رغد: كالعادة، أنا مرضتش أعرف هو مين.
ريم: ليها تفسير واحد، إن جسمك وقلبك رافض اللي قالوا لسانك، بس.
رغد: يعني إيه؟
ريم: متخديش في بالك. ريم حاولت تغير الموضوع. اسكتي بقي، اتكسفت واتخضيت في نفس الوقت.
رغد: إزاي يعني؟
ريم: كنت جايه لقيت عمر ماشي في الشارع ومكنش واخد باله من العربية، والعربية بتزمجر، أصلًا أنا بقي هرقليز في نفسي، جريت وشديته من إيده، بس تعرفي؟ كان نفسي يحضني كده ونقع نترمغ على الأرض زي الأفلام.
رغد ضحكت أوي: يخربيتك، طب ده اللي خوفك، وإيه اللي كسفك بقى؟
ريم: تخيلي، قعدت أزعق لعمر وكان شكلي باين إني خايفة عليه، لا واي، كان ناقص أضربه، وهو لآخر بيقولي: أنتِ مهتمة ليه؟ كنت هقوله لو حصلك حاجة أنا هموت، بس مسكت لساني، وجيب...
رغد: ههههههه، يلهوي عليكي، طب يلا نفطر بقى.
في بيت صالح الديب
ندي صحيت لقت رسالة من علي إنها تجهز عشان هيجي ياخدها البيت، وهي قامت وتوضت وصَلت وجهزت وفي انتظار علي.
نزلت ندي لقت كريم بيكلم هاجر.
كريم: يابنتي متوافقيش بقى، هو إيه اللي يعيبوا؟
هاجر: ميعبوش حاجة يا كريم، بس أنا مش عاوزة أتتجوز.
كريم: هو أنا قلت لك اتجوزي؟ أنتِ لسه هتشوفي و تتخطبي الأول.
ندي: في إيه يا كريم؟ أنت بتزعق لها كده ليه؟
كريم: يعني يا ندي، في الأول خالص علي كان متقدملها ورفضت، وأنت اتجوزتي، وبعدين مكرم صاحبي اتقدم ورفضت، وبعدين دكتور هشام الفي المركز عندنا هنا ورفضت، ودلوقتي خالد صاحبي وبرضه بترفض؟ أنا عاوز أعرف هي بترفض ليه؟
هاجر: أنا حرة يا أخي، الله، مش عاوزة أنا أتجوز دلوقتي.
كريم: ليه؟ أنتِ لي عاوزة الناس تتكلم علينا حلو؟ لما يقولوا هي بترفض عرسان لي؟ هي فيها إيه؟ وأنتِ عارفة هما هيقولوها إزاي؟
هاجر: يولع كلام الناس، ميشغلنيش ببصلة، لكن خطوبة وجواز وكده لا، أنا مش عاوزة أتجوز، مش بالعافية والله، مش بالعافية.
كريم: يووووو، شوفيها أنتِ بقى يا ندي.
هاجر من أول الحوار عينيها رغرغت، ولما كريم زعق خافت أوي وعيطت.
ندي: حاضر، هشوفها، متزعقش أنت عشان هي بتعيط لما حد بيزعقك.
كريم أخد نفس طويل: خلاص يا هاجر، مش هزعق تاني، بس أنتِ بطلي عياط واتكلمي مع أختك، وهو هيجي بليل عشان تشوفي.
هاجر: إيه يا هاجر، مش عاوزة تتجوزي ليه؟
ندي: أنا مش عاوزة، أنا عاوزة أعيش لوحدي، مش عاوزة يبقى معايا حد.
هاجر: لا يا هاجر، أنتِ كده غلط، وبصراحة كريم وبابا معاهم حق، أنتِ بترفضى لي؟ أكيد في سبب.
هاجر: أنتِ مش عارفة حاجة يا ندي، اسكتي بقى وسيبوني في حالي، أبوس إيديكم. وقامت وطلعت على الأوضة.
ندي طلعت ورا هاجر.
ندي: لا، منا عاوزة أعرف أنتِ لي بترفضى ومش همشي غير لما أعرف.
هاجر بدموع: عاوزة تعرفي؟
ندي: آه، ومش همشي غير لما أعرف مالك.
هاجر: طب اسمعي...
تليفون ندي رن، وكانت كل مرة بتكنسل، وسابت هاجر ونزلت.
علي شاف ندي جايه نزل من العربية ووقف قدام العربية وكان مخنوق عشان بيرن عليها وهي مش بترود.
علي: هو الأستاذة كانت بتكنسل ليه؟ مالك يا ندي؟ مش بترودي لي؟ مش متعود منك على كده.
ندي كانت نازلة وعيونها مدمعة وشافت علي حست إنها في أمان، ومن غير مقدمات حضنت علي أوي وكانت بتعيط.
علي اتفاجأ لما ندي حضنته وخاف عليها لما قعدت تعيط.
علي: مالك يا ندي؟ في إيه؟ إيه اللي حصل؟ بتعيطي ليه؟
ندي: خليك معايا يا علي، متسبنيش.
علي: في إيه يا بنتي؟ مالك؟ إيه اللي حصل؟
ندي سابت علي ودخلت العربية.
علي: دخلتي ليه؟ كنا كويسين بره.
ندي: لا، فوقي، ده في سجق وكرشة ولحمة راس مستنينك في البيت.
علي: معلش يا علي، مش هقدر، أنا هدخل عشان تعبانة.
ندي: كانت هتخرج من العربية.
علي مسك إيديها: استني، أنا مش هسيبك كده.
ندي: بس أنا والله مش هقدر أعمل حاجة.
علي: لا، تعالي، هنخرج عشان تعرفي إن قلبي طيب.
عمر رجع من الشغل لقي رغد بتصلي، وبعد ما خلصت.
عمر: أنتِ متأكدة إنك رفضه العريس؟
رغد: آه يا عمر، أنا مش هتجوز، أنا عاوزة أدخل كلية الطب، يعني لسه الطريق طويل.
عمر: خلاص، ماشي.
رغد قامت عشان تذاكر وعمر خرج.
عمر: الو، إيه يا يحيي، تعالي عشان عاوزك، أيوا، بخصوص الموضوع ده.
عمر: أنا مش عارف أجبهاله إزاي، ربنا يستر.
بعد ساعة يحيي قابل عمر قدام البيت.
يحيي: بص، أنت لما كلمتني أنا من الفرحة مكنتش مصدق بجد.
عمر (في نفسه): بتصعب عليا الموضوع ليه يا يحيي.
يحيي: عارف، أنا لما قولت لمي فرحت أوي، دي زغرطت والله، وأنا قعدت أصلي وأدعي كتير أوي.
عمر: كل شيء قسمة ونصيب يا يحيي.
يحيي...
رواية جعلني احبه الفصل الخامس عشر 15 - بقلم سارة بكر
عمر: كل شيء قسمة ونصيب يا يحيى.
يحيى: أنت بتتكلم جد؟
عمر: يحيى، أنا أكيد مش ههزر في موضوع زي دا.
يحيى: بالم، طب ليه؟ ليه رفضت؟
عمر: أنا والله ما أعرفش، بس هي قالت لأ وإنها عايزة تكمل تعليمها.
يحيى: ماشي، أنا كنت والله هخليها تكمل والله، ومش هخليها تقعد، أنا عارف إنها عايزة تكون دكتورة، والله هخليها تكمل والله.
عمر: يحيى، أنا مش عايزك تعمل كده، هي ما رفضت لشخصك، هي رافضة المبدأ كله، لكن أنت كويس.
يحيى: طب ما تقولها يا عمر، قولها إني بحبها، قولها إنها نبضي وحبي الوحيد.
عمر: كل شيء قسمة ونصيب يا يحيى.
وقام عمر ومشى وعيونه دموع على حال صديقه المقرب.
________________________
يحيى رجع البيت ومش طايق حد، طلع وحضّر شنطته ونزل، دوّر العربية ومعرفش حد راح فين.
عند علي بقى كان في عالم تاني خالص، خرج هو وندى واتبسط أوي واتعشوا بره، وندى فرحت أوي وهو كان مبسوط إنه فرحها كده.
علي: مبسوطة؟
ندى: دي أول مرة تعمل حاجة حلوة من ساعة ما عرفتك.
علي: يعني فرحانة؟
ندى: جداً شكراً يا علي بجد.
علي: طب أنا عملك مفاجأة.
ندى: وأنا كمان.
علي: طب قولي.
ندى: أنا هقدم في مدرسة التمريض.
علي: نعم؟ دا ليه؟
ندى: كده، وأرجوك توافق.
علي: خلاص ماشي اللي أنتِ عايزاه.
ندى: طب وأنت كنت عايز إيه؟
علي: لا مهو مش هينفع بعد القرار دا.
ندى: قول بقى.
علي: يعني كنت عايز نعمل الفرح.
ندي بفرح: بجد يا علي؟ عايز نعمل الفرح؟ طب إيه اللي غيّر رأيك كده؟
علي: عادي كده كده التدريبات اللي عندي في الكلية خلاص خلصت.
ندي: طب خلاص، تعالى ونشوف هنحدد إمتى.
علي: هتعرفي توفقي بين الدراسة والبيت؟
ندي: إن شاء الله.
علي وصل ندى لحد البيت وقبل ما تنزل.
علي: مش هتقوليلي كنتي بتعيطي ليه؟
ندى: ما فيش يا علي، وأنا قولتلك إن هاجر متقدملها عريس وهي مش عايزاه، وعيطت وأنا مش بحب أشوفها بتعيط.
علي: خلاص ماشي سلام.
ندى: بقولك إيه، استنى، تعالى ادخل معايا، أصلاً بابا قالي أجيبك معايا.
علي دخل مع ندى جوه، لقى أبوها بيزعقلهاجر جامد، وندى دخلت جري وحضنت هاجر.
صالح: أنا عايز أعرف هي بترفض كل عريس يجيلها ليه؟ نفسي أعرف.
ندى: خلاص يا بابا ما تغصبهاش.
كريم: لا يا ندى، دي بقت حاجة لا تطاق خالص.
ندى: اسكت يا كريم أنت كمان بقى.
هاجر: هو كويس بس أنا مش عايزة أتجوز، مش عايزة.
علي: أنا آسف إني اتدخلت، بس أنتِ مسيرك هتتجوزي ويكون ليكي بيت، ليه مش عايزة دلوقتي؟
هاجر: أنا مش عايزة ولا يكون عندي بيت ولا أتجوز خالص.
صالح: أنتِ اللي مقوية قلبك كده التعليم صح؟ طب ما أنتِ مش رايحة الكلية غير لما توافقي على العريس دا فاهمة؟
هاجر: يعني إيه؟ يعني هتغصبني عليه يا بابا؟
صالح: آه هغصبك.
صالح قال الكلمتين دول وساب هاجر وندى بتعيط، علي خرج وراه.
علي: عمي تسمحلي أتكلم؟
صالح: اتفضل يا علي أنت في مقام كريم.
علي: بالطريقة دي هي هتتعب، ممكن تخليني أنا أتكلم معاها؟
صالح: اتفضل ادخل.
علي دخل واستأذن من كريم إنه يكلم هاجر ووافق.
علي: ممكن أتكلم معاكي يا هاجر؟
هاجر: اتفضل يا علي أنت أخويا.
علي: اسمعيني يا هاجر، أنتِ عايزة تتعلمي صح؟
هاجر: صح.
علي: وأبوكي قال إنك مش هتتعلمي غير بعد الخطوبة، فأنتِ وافقي على الخطوبة وأنا أأكدلك إنك هتحبي خالد، دا إنسان محترم وكويس.
هاجر: خلاص أنا موافقة يا علي، عرف بابا إني موافقة.
خرج علي من بيت ندى واتفق على الفرح في آخر الشهر، وروح طلع على أوضة يحيى ما لقاهوش.
علي: بابا هو يحيى فين؟
صابرين: ما أعرفش يا علي.
علي: عمي ما تعرفش يحيى فين؟
سليم: لا يا ولدي هو مش في الأوضة.
علي: لا هيكون فين دلوقتي؟
صابرين: محدش يتصل بيحيى سافر.
علي: سافر ليه؟
صابرين غمزت لعلي عشان يسكت.
علي: آآآآه طب أنا اتفقت مع عمي صالح إن آخر الشهر الفرح.
الكل بارك لعلي.
علي طلع دخل أوضة يحيى عشان مرات عمه هي اللي طلبت منه كده ودخلتله.
علي: في إيه يا مرات عمي؟
صابرين: يحيى سافر عشان رغد رفضت إنها تجوزه.
علي: طب هي رفضت ليه أصلاً؟ هو يحيى في حد يرفضه؟
صابرين: اسمعني يا علي وما تعملش زيه، هي حرة والجواز قسمة ونصيب، أكيد ربنا مش كاتب ليهم الخير في بعض، وأصلاً هي ما تعرفش مين اللي اتقدم ليها، هي رفضت عشان التعليم بس.
علي: طب يحيى فين دلوقتي؟
صابرين: جه وما كانش طايق نفسه ولا حتى اتكلم، حضّر شنطته بكل عصبية وعيونه حمرة أوي ومشي، روحله يا علي وشوفه.
علي: ماشي أنا رايح أهو.
وفعلاً قام علي وسافر وراح شقته اللي في مصر.
___________________________
في بيت رغد.
رغد قامت من النوم وكانت بتعيط بسبب حلم حلمته، وضربات قلبها كانت بتدق جامد أوي، وقعدت تعيط أوي علشان خافت من الحلم وخايفة من ضربات قلبها اللي زادت، فقامت اتوضت وصلت وكانت بتدعي من قلبها إن ربنا يريح قلبها، ويحيى جه في بالها وضربات قلبها كانت بتزيد.
عمر سمع صوت عياط رغد وخبط ودخل ليها.
عمر: مالك يا رغد في إيه؟
رغد: حلمت حلم وحش أوي.
عمر: إيه يا حبيبتي حلمتي بإيه؟
رغد: حلمت إني في مكان ضلمة أوي وكان معايا واحد ما أعرفش مين، وإيدي متعورة بتجيب دم وهو في إيده دم وعليه حاجة زي طين وبيعّيط وبيقولي: "أنتِ السبب في اللي أنتِ فيه، والسبب في اللي أنا فيه، أنتِ السبب ما تلوميش حد غيرك".
أنا عاوزة أعرف أنا عملت له إيه، أذيته بإيه كده؟" وبدأت تعيط تاني.
عمر هداها وفهمها إنها أحلام مش حقيقة، وخرج.
علي راح وفتح، لقي يحيى راقد على كنبة الركنة ونايم.
علي دخل اطمن عليه، ونزل يجيب أكل علشان ياكل، ورجع لقي يحيى لسه زي ما هو مصحيش عشان ياكل.
علي: "إيه يا ابني سايب البيت ليه؟ مالك؟"
يحيى: "أنت إيه اللي جابك؟"
علي: "ما تسألنيش، أنا اللي بأسأل، أنت مالك؟"
يحيى بدموع: "يا علي، رفضتني، عرفت مالي؟"
علي: "هي ما رفضتكش، هي رافضة الموضوع دلوقتي مش أنت."
يحيى: "لا يا علي، رغد مش بتحبني، رغد أنا أكتر حد ممكن تكون بتكرهه في حياتها أصلاً."
علي: "لا ما تقولش كده، صدقني هي متعرفش إنك أنت، وأنا ممكن أروح لها وأقول لها إنك أنت العريس."
يحيى: "لا يا علي، رغد مش بتحبني وبتكرهني، بالرغم إني أنا بحبها أوي وبخاف عليها أوي، رغد هي اللي خلت قلبي يدق."
وكمل باقي الكلام والدموع بتنزل من عيونه.
علي ما قدرش يشوف يحيى كده، قام وأخذه في حضنه، واتمنى إنه يقول لرغد توافق بالعافية.
في صباح يوم جديد، في المدرسة.
رغد: "إزيك يا ريم؟"
ريم: "الحمد لله، أنت مالك في إيه؟"
رغد: "ما عرفتش أنام طول الليل، قلبي مقبوض كده وخايفة."
ريم: "معلش، أنت صليتي كل الفروض اللي عليكِ؟"
رغد: "آه الحمد لله."
ريم: "آه نسيت أقولك إن فرح علي آخر الشهر ده."
رغد: "غريبة، هو غير رأيه ليه؟"
ريم: "ما أعرفش، بقت تصرفاتهم غريبة أوي، يحيى راخر رجع امبارح من بره مش طايق حد ولم هدومه ومشي."
رغد: "مشي راح فين؟"
ريم: "راح الشقة اللي في مصر."
رغد: "فجأة كده؟"
ريم: "ما أعرفش ماله، أنا شفته وهو ماشي، كان شكله زي بيعيط أو هيعيط."
رغد لما سمعت كده، ضربات قلبها زادت وخوفها كمان زاد.
علي صحي وخرج لقي يحيى بيتفرج على التلفزيون.
علي: "صباح الخير يا أبو يحيى."
يحيى: "صباح النور، هو أنت إيه اللي جابك؟"
علي: "عشان أكون معاك يا ابني، أنت عبيط؟"
يحيى: "لا يا علي، قوم روح."
علي: "لا طبعًا مش هسيبك."
يحيى: "معلش أنا عاوز أبقى لوحدي، معلش."
علي: "طب أنا همشي، أنت هتيجي امتى؟"
يحيى: "مش عاوز أرجع البلد أصلاً عشان مش عاوز أشوفها."
علي: "طب خليك براحتك، بس الخميس اللي بعد الجاي فرحي مش ناوي تيجي؟"
يحيى: "ما أعرفش، بس أكيد هحاول أجي."
علي: "ماشي، طب أنا همشي عشان أطمن أمك والعيلة عليك."
علي قعد شوية وقام علشان يروح، وكلم ندى واطمن عليها وعلى هاجر وقفل.
بعد مرور الشهر.
في خلال الشهر ده، رغد كانت ضربات قلبها زي ما هي في سرعة، وديما في خوف، وديما الحلم بيراودها، وكانت بتصلي ديما وبتدعي ربنا، وكمان زاد خوفها على يحيى اللي متعرفش هو فين.
ريم كانت زعلانة على حال يحيى أوي، هي متعرفش هو ماله، كل اللي تعرفه إن هو زعلان عشان حبيبته بس، وما كانتش بتشوف عمر خالص.
عمر كان زعلان أوي على يحيى، وحاول إنه يقول لرغد عليه تاني بس هي كانت بترفض من غير ما تعرف اسمه، وما كانش عاوز يشوف ريم وخايف يحصل فيه زي ما حصل مع يحيى، وكان بيكلم يحيى كل يوم وراح له مرة.
علي كان بيكلم يحيى على طول، وكان بيكلم ندى وما كانش بيضايقها خالص عشان ما كانتش دماغه فاضية، بس كان بيكلمها ديما وعشان هي زعلانة على أختها وما حبش إنه يضايقها أكتر.
ندى كانت زعلانة على حال أختها جدًا، واحترمت علي جدًا إنه ما طلبش منها أوامر عشان تكون مع أختها وعشان الفرح.
هاجر وافقت على الخطوبة واتخطبوا من غير فرح، هو لبسها الدبلة وبس، وفي خلال الشهر اكتشفت إن خالد كويس وابن ناس وبدأت تتعلق به.
يحيى كان حاله زي ما هو، وقرر إنه ما ينزلش البلد عشان ما يشوفش رغد خالص، بس نزل لما أبوه كلمه عشان يرجع وهزقه حرفيًا، وكمان عشان يرجع لفرح علي.
يوم فرح علي.
كان البيت متزين كله وكان شكله جميل أوي. رغد راحت لريم وقعدت معاها ولبست معاها، وندى كمان جت البيت وهاجر وكلهم لبسوا عند ريم.
رغد: "الله شكلك حلو أوي يا ندى ما شاء الله."
ريم: "قمرية يا روحي."
هاجر: "يا روحي أنت جميلة الجميلات أصلاً."
ندى كانت لابسة فستان أبيض جميل أوي، وكانت لابسة طرحة ومكياجها خفيف وكانت حلوة أوي بجد.
ريم كانت لابسة فستان موف وخمار موف وحاطة مكياج خفيف وكانت قمرية وطوق ورد على الخمار.
هاجر كانت لابسة فستان أحمر وخمار أسود في أحمر وكانت قمر قمر أوي.
رغد كانت لابسة فستان بيبي بلو وخمار منقوش وما حطتش مكياج خالص وكانت قمر من غير حاجة.
الميكب أرتيست: "أنا محتاجة دبابيس."
رغد: "طب أنا هنزل أجيبها، وهتحتاجوا حاجة تاني؟"
ريم: "هاتي تفاح."
رغد: "اشمعنى؟"
ريم: "عاوزة آكل تفاح."
رغد: "خلاص ماشي، يلا أنا نازلة."
نزلت رغد وجابت الحاجات، وهي داخلة البيت قلبها دق بسرعة أوي، وبقت ماشية مغمضة وبتهدي في نفسها، وخبطت في حد.
رغد خافت تفتح عينيها علشان حست إنه يحيى، وإحساسها في محله، والتفاح والدبابيس وقعوا من إيديها.
يحيى نزل ولم التفاح والدبابيس، وهي كمان نزلت ولمت معاه، والدبوس دخل في إيد يحيى.
رغد: "هاا خلي بالك يا يحيى، إيدك بتنزف!"
يحيى: "وإيه الجديد؟ أنا كنت بنزف بسببك على طول. خدي الحاجات اللي وقعت أهي، وابقي خلي بالك، أنت هتخلي كام واحد ينزف بسببك؟"
يحيى قال كده وسابها ودخل البيت، وهي كانت واقفة مش فاهمة حاجة، بس حست بألم في قلبها من بعد ما يحيى قال كده، وطلعت وخلصوا.
علي خبط على أوضة ريم عشان ياخد ندى.
طلعت ندى لعلي، وكانت في غاية الجمال، علي شافها ما صدقش إنها هي.
نزلوا وقعدوا تحت، كان يحيى بيبص على رغد كل شوية، وكان في عيونه نظرة ألم جامد أوي، وهي كانت بتبص بنظرة حيرة أو عدم فهم.
عمر ما شالش عيونه من على ريم، وكان كل ما يبص على يحيى يشوف كسرة في عيونه.
قعدوا شوية والبنات دخلوا جوه البيت والعروس، والرجالة بره.
يحيى كان نفسه يجي اليوم ده وما يشوفش رغد بس شافها، وشرب كتير أوي لحد ما بقى مش شايف قدامه.
رغد: "طب أنا همشي بقى عشان أعرف أصحي أصلي القيام ماشي؟"
ريم: "طب اقعدي شوية كمان."
رغد: "لا معلش. ألف مبروك يا ندى."
ندى: "إيه يا رغد هتمشي دلوقتي؟"
رغد: "آه معلش بقى، يلا سلام."
رغد خرجت وكان في عيون مراقباها. خرجت من البيت ومشيت، وما كانش حد في البلد كتير علشان الناس كلها في بيت كبير البلد. رغد كانت ماشية بتقول قرآن علشان حست بخوف. عدت جنب بيت شبه مهجور، ولسه هتعدي حست بإيد بتشدها ناحية البيت ده.
رواية جعلني احبه الفصل السادس عشر 16 - بقلم سارة بكر
رغد خرجت وكان في عيون بتراقبها. خرجت من البيت ومشيت وما كانش فيه ناس في البلد كتير؛ علشان الناس كلها في بيت كبير البلد. رغد كانت ماشية بتقول قرآن؛ علشان حست بخوف وعدت جنب بيت شبه مهجور، ولسه هتكمل وتمشي حست بإيد بتشدها ناحية البيت.
رغد بصدمة: هاااا انت؟ انت عايز إيه مني؟ جبتني هنا ليه؟
يحيى: ليه يا رغد؟ ليه عملتي كده؟ ليه؟
رغد: هو هو أنا عملت فيكي إيه؟
يحيى بزعيق: متعرفيش عملتي فيا إيه؟ هااا؟ لا انتي عارفة كل حاجة، عارفة كل حاجة.
رغد بخوف ظاهر عليها: وووالله أبدًا، أنا معرفش ولو سمحت سيبني أمشي.
رغد كانت لسه هتمشي، يحيى شدها جامد أوي واتخبطت في الحيطة.
رغد بدموع: حرام عليك بتعمل فيا كده ليه؟
يحيى: وانتي مش حرام عليكي؟ مش حرام إنك تدمري حياة شخصين؟ مش حرام؟ بس أنا عايز أعرف ليه عملتي كده؟ أنا آه كنت بضايقك وممكن أزعق بس والله والله بحبك. أنا أنا كنت مستعد أعملك أي حاجة انتي عايزاها، بس مش هتكوني لغيري يا رغد، مش هتكوني لغيري.
كان بيقول كده والدموع بتنزل من عيونه، وهو بيهز رغد جامد.
رغد اتصدمت لما سمعت منه الكلام ده وخافت من آخر كلمة وحاولت تخرج تاني، بس المرادي شدها ووقعت على الأرض فاقدة الوعي.
***
نرجع تاني للبيت.
بعد مرور ساعتين.
الفرح خلص وأهل ندى روحوا، وعمر خرج لقى ريم بتنادي عليه.
ريم: لو سمحت يا عمر ممكن لما تروح أبقى خلي رغد تفتح تليفونها وتكلمني.
عمر: ماشي يا ريم.
كانت ريم لسه هتمشي، عمر وقفها.
عمر: لو سمحتي يا ريم ممكن كلمة؟
ريم: اتفضل.
عمر: ريم أنا مش عارف أجبهالك إزاي.
ريم: هاتها زي ما هي.
عمر: ريم هو انتي إيه رأيك فيا؟
ريم: نعم؟
عمر: مش قصدي، بس يعني أنا أقصد لو لو لو...
ريم: إيه يا عمر مالك؟
عمر: لو اتقدمتلك هتوافقي؟
ريم: هاااا؟ انت بتتكلم جد؟
عمر: آه هو في هزار في الكلام ده؟
ريم بفرح: ياااا أخيرًا هاا.
وحطت إيديها على بوقها وطلعت جري.
عمر سمع منها كده والابتسامة مفارقتش وشه ومشي والفرحة مش سايعاه.
***
ريم طلعت الأوضة جري وكانت مبسوطة أوي، أخيرًا حبها الوحيد طلع هو كمان بيحبها. من الفرحة قعدت تدور في الأوضة وتغني وكلمت رغد كتير بس التليفون كان غير متاح. وقامت واتوضت وصلت ودعت ربنا كتير وشكرته كتير ونامت والفرحة مش سايعاها.
***
علي شال ندى من بعد ما الفرح خلص وطلع الأوضة.
ندى اتفاجئت إن الأوضة متزينة وعلى السرير ورد أحمر.
علي أخد الترنج ودخل استحمى.
ندى كانت فرحانة أوي إنها أخيرًا بقت مع علي وهيكونوا مع بعض ديما. حاولت تقلع معرفتش واستنت لما علي يخرج عشان يساعدها.
علي خرج من الحمام شافها قاعدة على السرير.
علي: ما قلعتيش ليه؟
ندى: أصل مش عارفة أقلع الفستان لوحدي، ممكن تساعدني؟
علي: عيوني.
خرج علي من الأوضة ودخل أوضة ريم لقاها نايمة.
علي: ريم ريم اصحي.
ريم: علي انت بتعمل إيه هنا؟
علي: قومي تعالي ساعدي ندى إنها تقلع الفستان.
ريم: نعم؟ يعني انت جيلي أنا عشان أساعدها؟
علي: آه يلا قومي.
ريم: حاضر.
ريم دخلت لندى وساعدتها إنها تقلع الفستان وخرجت دخلت الأوضة بتاعتها تاني.
علي فضل في أوضة ريم لحد ما ريم تخلص. دخلت ريم الأوضة تاني.
ريم: كان فيها إيه بقى لو كنت ساعدتها انت؟
علي: ملكيش فيه. بس قوليلي بقى عمر كان بيكلمك في إيه؟
ريم: انت عرفت منين؟
علي: شوفتكوا وكنت هاجي أكسر رقبتك بس كانت ندى معايا. هاا قوليلي كان بيقولك إيه؟
ريم وشها احمر من الكسوف: كان كان بيقولي إنه عايز يجي يتقدملي.
علي: بجد؟ طب انتي قولتي إيه؟
ريم: أنا اتكسفت أتكلم وجريت على الأوضة.
علي: ماشي يا حبيبتي مبروك، أنا فرحتلك من قلبي. أما أشوف بقى يجي يتقدملي أنا ولا أبوكي.
ريم: ماشي.
ريم: علي انت ناسي ندى؟
علي: هاااا ندى؟ آه صح، طب أنا هدخلها بقى.
***
في بيت عمر.
أم عمر: إيه يا حبيبي الفرح كان حلو؟
عمر: آه يا ماما كان جميل جدًا، والبت رغد كانت قمر.
أم عمر: رغد أنا معرفش مالها. جت وأنا نايمة ومقالتليش، وأنا لما صحيت لقتها نايمة بس كان وشها أصفر أوي.
عمر: إيه ده؟ ليه؟
أم عمر: والله معرفش يا حبيبي. أندهالك؟
عمر: ماشي.
دخلت أم عمر تصحي رغد وخرجت تعمل العشا، ورغد صحيت وخرجت.
كانت وشها أصفر وبتترعش ولابسة هدوم كتير وطرحة ولبسها جاكت فوق كل ده.
عمر: إيه يا بنتي هي بتمطر عندك؟
رغد: لا أنا سقعانة وبس.
عمر: ده احنا لسه مادخلناش على الشتا.
رغد: معلش بقى. كنت عايز حاجة؟
عمر: لا كنت بشوفك.
رغد: طب أنا كويسة، تصبح على خير.
عمر: مش هتتعشي معانا؟
رغد: لا مش جعانة.
دخلت رغد الأوضة وكانت بتكلم نفسها: أكل أكل إزاي بعد اللي حصل ده؟ هو أنا هيكون ليا نفس أكل أو أفرح أو أي حاجة؟
وافتكرت رغد لما صحيت.
فلاش باك:
صحيت رغد لقت نفسها في حالة وحشة أوي، هدومها متبهدلة والخمار مفكوك. ولما عرفت اللي حصل كانت في حالة صعبة أوي، قعدت تعيط ومكانتش عارفة هتروح إزاي؛ عشان هدومها كلها متقطعة. لقت نفسها متغطية بالعباية اللي كان يحيى لابسها. أخدتها وغطت بيها نفسها كويس وروحت مالقتش حد في البيت. غيرت وخبت اللبس اللي كانت لابساه ونامت.
باااك.
رغد: حرااام عليك يا يحيى حرام، عملتلك إيه أنا؟ ليه تدمر حياتي كده؟ أهئ أهئ أهئ منك لله. مين اللي بينزف بسبب التاني دلوقتي؟ مين مين يا يحيى؟ بسببك هعيش عمري كله لوحدي، مش هعرف أفرح ولا أكون زي أي بنت بسببك انت يا يحيى.
فضلت رغد تعيط وتدعي على يحيى وتشتكي لربنا وقامت تصلي وتدعي كتير.
***
يحيى روح البيت الساعة 3 الفجر. طلع الأوضة بتاعته وقفل على نفسه الباب وافتكر اللي عمله.
فلاش باك:
يحيى شرب كتير في الفرح وكان عايز يكلم رغد بأي طريقة. وشافها وهي ماشية ومشي وراها وسحبها ناحية بيت مهجور وقال كل اللي في نفسه. وبعد ما رغد أغمى عليها وبعد ما فاق لقاها نايمة في حالة صعبة أوي.
يحيى: أنا عملت إيه؟ رغد رغد فوقي، رغد ردي عليا. والله ما كنتش في وعي. رغد فوقي.
وحضنها وكان بيعيط: أهئ أهئ شوفتي يا رغد بسببك حصل إيه؟ شوفتي أنا أنا والله ما كنتش عايز يحصل كده أبدًا والله. رغد انتي أكتر حد أنا بحبه في الدنيا والله. ردي عليا طب بصي أنا أنا هتقدم لك تاني وهخليكي تتعلمي بس بس فوقي رغد.
يحيى قلع العباية بتاعته وغطاها بيها وفضل قاعد جنبها. ولما حس إنها بدأت تفوق سابها وخرج وقف ورا البيت واستنى شوية لحد ما خرجت وكانت بتعيط ومغطية نفسها جامد وهو خرج ومرجعش غير الفجر.
باااااك.
يحيى طلع صورة رغد مع ريم.
يحيى: ما تزعليش مني يا رغد، أنا والله بحبك أوي وما كنتش أقصد أعمل كده معاكي والله ما كنتش أقصد أعمل كده أبدًا. انتي روحي ومحدش يعمل كده في روحه. سامحيني يا رغد سامحيني.
وقعد يتكلم كتير أوي ودموعه بتنزل زي ما هي.
***
قبل كل ده.
علي دخل الأوضة لقى ندى لابسة لانجيري جميل أوي لونه أسود وهي أصلًا كانت قمر.
علي في نفسه: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ابعد يا شيطان ابعد.
ندى: كنت فين يا علي؟
علي: كنت بكلم ريم، بس إيه يا حبيبتي اللي انتي لابساه ده؟ مش خايفة تاخدي برد؟
ندى: توتو مش خايفة.
علي: لا خافي، طلعي ترنج أو جلابية البسيها يلا.
ندى: نعم؟ ترنج أو جلابية؟ ليه هو أنا مش عروسة؟
علي: يعني إيه يعني عروسة.
وكان بيقرب منها ونزل لمستواها ووووو.
علي: أخد المخدة من جنبها. يلا تصبحي على خير.
ندى: تصبحي على خير؟ هو انت مش هتنام هنا؟
علي: لا أنا هنام هناك.
وشاور على الكنبة.
علي: ويلا ادخلي غيري اللبس ده.
ندى وهي بتخبط في الأرض: ماااشي.
بعد شوية خرجت وهي لابسة بيجامة وطلعت على السرير.
علي راح على الكنبة وحط المخدة وقلع التي شيرت.
ندى: هو الجو حر عندك وسقعة عندي ولا إيه؟
علي: آه أنا الراجل.
ندى: راجل ههههه، ماشي يا سيد الرجالة.
علي: انتي بتتريقي.
وقام وراح عندها جنب السرير: تقصدي إيه؟
ندى قامت وبقت قصاده ولحظت فرق الطول: أحم ماقصدش حاجة!
علي نزل وقرب على رقبتها وهي غمضت عينيها.
ندى: وووو أااه إيه يا علي ده؟
علي: القلم ده عشان تحاسبي على كلامك. يلا يا أوزعة نامي.
ندى: اووووووف ماشي يلا روح اتخمد.
علي: هاجيلك تاني.
ندى اتغطت ونامت: لا لا خلاص.
***
في صباح يوم جديد.
عمر: مش هتروحي تجيبي الشهادة يا رغد؟
رغد: لا مش قادرة.
عمر: مالك يا رغد انتي تعبانة؟
رغد: يعني دماغي مصدعة شوية.
عمر: طب خلاص يا حبيبتي هروح أجيبها أنا.
عمر راح المدرسة عشان يجيب الشهادة بتاعت رغد وجابها وطبعًا رغد درجتها من الأوائل وسأل على بتاعت ريم وجابها هي كمان.
ولما خرج لقى يحيى واقف على باب المدرسة.
يحيى معرفش ينام طول الليل وأول ما النهار طلع لبس وراح على المدرسة عشان يشوفها ويعرفها إنه ما كانش في وعيه ويتأسف لها، وخاب ظنه لما شاف عمر هو اللي في المدرسة.
عمر: انت بتعمل إيه هنا يا يحيى؟
يحيى: اااااا كنت جاي أجيب شهادة ريم، وانت؟
عمر: أنا كنت بجيب شهادة رغد أصل هي تعبانة من إمبارح.
يحيى وشه قلب ألوان لما سمع إن رغد تعبانة: طب ألف سلامة أنا ماشي بقى.
عمر باستغراب من شكل يحيى اللي قلب ده: ماشي مع السلامة.
***
في بيت يحيى الأنصاري.
دياب: هاااا، قولت إيه يا خوي؟
سليم: ماقدرش أقول لا يا خوي يحيى ولدي.
دياب: يبقى نقرا الفاتحة.
في الوقت ده كانت ريم نازلة على السلم ويحيى دخل البيت، وشد انتباه كل واحد فيهم كلمة "نقرا الفاتحة".
ريم: بتقروا فاتحة مين؟
دياب: فاتحتك يا عروسة.
يحيى حط إيده على وشه بخيبة أمل.
ريم بفرحة لأنها فكرت إن عمر هو اللي كلمهم في الموضوع: بجد؟ فاتحتي؟ طب فين العريس؟
سليم: مهو جنبك أهو يا عروسة.
وفي لحظة ابتسامة ريم اختفت وبصت على يحيى الواقف بكل حزن.
ريم: انتوا انتوا تقصدوا يحيى؟
دياب: آه، إيه قولك؟
ريم بدموع: لا لا مستحيل مستحيل.
وجريت على الأوضة.
***
رغد كانت قاعدة على السرير بتعيط وبتدعي.
الموبايل بتاعها رن وكان عمها سليمان.
رغد بفرح: الو، إيه يا عمي عامل إيه، أخبارك، وكنان أخباره إيه؟
... أنا أنا كويسة أوي يا عمي.
... لا مش محتاجة حاجة خالص، كل اللي أنا محتاجاه إني أحضنك أوي.
... لا لا ما فيش حاجة عمو، أنا موافقة على الطلب اللي كنت بتطلبه مني على طول.
... في أي وقت عاوزاه.
... إن شاء الله مع السلامة يا عمي.
عند علي وندى:
_ علي، علي قوم يلا الساعة 11 كفاية نوم.
= هو أنا متجوز عشان تصحيني؟ أوف!
_ يعني أنا غلطانة إني بصحيك؟
= لا يا ستي مش غلطانة.
_ طب قوم روح لريم كانت عاوزاك.
= كانت عاوزة إيه؟
_ ما اعرفش.
= يا أوزعة يا سوسة، أنتِ عارفة كل حاجة.
_ يعني عاوزني أبقى فتّانة؟ لا يا عم، الفتنة حرام هاا.
= طب هبقى أروحلها وخليكي ما تفتنيش.
_ لا يا علي قوم روحلها دلوقتي عشان كانت بتعيط.
علي أول ما سمع إن ريم كانت بتعيط قام جري وراح على أوضة ريم.
* افتحي يا ريم، افتحي أنا علي.
ريم فتحت وحضنته أوي وكانت بتعيط ودخلوا الأوضة.
* مالك يا ريم، إيه اللي حصل؟
" أنا مش عاوزة أتجوز يحيى، مش عاوزة.
علي اتصدم لما جابت سيرة يحيى.
* طب وإيه اللي دخل يحيى، مش عمر هو اللي هيتجوزك؟
" أنا كنت مفكرة إن عمر كلم بابا ونزلت لقيتهم بيقروا الفاتحة، ولما سألت كانوا بيقروا فاتحتي أنا ويحيى.
* طب ويحيى ما قالش حاجة؟
" لا أنا كنت هتجنن، يحيى كان واقف زي العبيط مش فاهم، خايف، مش عارفة كان عامل كده ليه.
علي اتعصب وخرج من الأوضة.
________________________
عمر: الناجح يرفع إيده هااا.
رغد: نجحت.
عمر: طبعًا ده شيء متوقع يا بنتي، أنتِ بتقولي إيه؟
رغد: ماشي.
عمر: مالك؟ أول مرة ما تكونيش مبسوطة، وأول مرة ما تطلبيش هدية.
رغد: لا منا محضرة ليك هدية.
عمر: إيه؟ قولي.
رغد: أنا عمي هيجي بكرة وهسافر معاه.
عمر...
رواية جعلني احبه الفصل السابع عشر 17 - بقلم سارة بكر
علي اتعصب وخرج من الأوضة
ودخل أوضة يحيي، خبط خبط.
يحيي: إيه يا بني في إيه؟
علي: لا، ادخل جوه كده الأول، إنت إيه يا يحيي، إنتا عملتوا ده؟
يحيي: وأنا عملت إيه إن شاء الله؟
علي: مش عارف عملت إيه.
يحيي: يووو، في إيه يا علي الله؟
علي: متقدم لريم، ليه غرضك من الموضوع ده؟
يحيي: يا بني أنا مليش غرض، أنا أبويا كلمني يوم فرحك وقالي إني لو متجوزتش ريم مش هكون ابنه ولا يعرفني، وإني مل هدومي وأقعد في الشقة بتاعتي في مصر.
علي: آه، فنت بقى بكل أدب، قولتلوا حاضر يا بابا، هتجوز ريم عشان أفضل تحت طوعك، صح؟ إنت فاكرني عبيط يا يحيي؟
يحيي: بكل خيب أمل، والله عاوز تصدق، صدق، مش عاوز برحتك.
علي: لا طبعًا، أنا مستحيل أصدق الكلام الفارغ ده بقى، يا يحيي الأنصاري، حد يغصبوا عليه حاجة حتى لو كان أبوك، لا أنا فاهم كل حاجة يا يحيي.
يحيي: تقصد إيه؟
علي: أقصد إنك كنت عاوز رغد بس هي رفضتك، وإنت عارف إني عمر بيحب ريم وهيجي يتقدملها، بس إزاي رغد تكسر قلب يحيي وعمر قلبوا ميتكسرش؟ إنت حكمت على الكل إني محدش يحب، صح؟ بس إنت كده أناني يا يحيي، أناني وعاوز زي متحرمت من رغد تحرم عمر من ريم، بس أنا مش هسمح لأختي تعيش كده، وأنا بقولك إيهو، إنت شخص أناني، وليها حق رغد ترفضك، وليها حق أكبر إنها تكرهك.
يحيي مقدرش يسمع الكلام ده، كان واقف عيونه حمرا وقابض على إيده، وأسكت علي لكمة من يحيي.
علي لما يحيي عمل كده انهال عليه بلكمات، ويحيي انهال عليه هو كمان.
____________________________
سليم: عاوز أجيب أشوف إيه الحاجات الناّجصة عشان الفرح.
دياب: حاجات إيه يا خويّ، هما هيعيشوا هنا وسطينا يعني، هتكون عيشة واحدة ملوش لزوم.
سليم: لا يا خويّ، إنت بتكلم إزاي؟ دي بنتي الوحيدة، لازم أشوف إيه ناجصها وأجيبه كله.
دياب: ربنا يخليك لهم يا خويّ.. اسمع يا جدّه يا سليم، في صوت خبط فوج.
سليم: آه صح، طب تعالى نشوف في إيه.
____________________________
صابرين وأمينة في المطبخ.
صابرين: بصراحة يا أمينة، أنا مش موافقة على الجوازة دي.
أمينة: والله يا صابرين ولا أنا كمان، بس نعمل إيه؟ مفيش في إيدينا حاجة خالص.
صابرين: أمينة، ده صوت علي صح؟
أمينة: آه، دول بيزعقوا، تعالي نشوف في إيه.
________________
ريم وندى خرجوا من الأوضة على صوت زعيق يحيي وعلي.
ندى: هو في إيه يا ريم؟
ريم: معرفش.
صابرين: في إيه يا بنات؟
ريم: معرفش يا مرات عمي، تعالي ندخل.
___________________________
في بيت عمر.
رغد: أنا عمي هيجي بكرة وهسافر معاه.
عمر: نعم، إنتي بتقولي إيه؟
رغد: زي ما سمعت كده يا عمر.
عمر: إيه اللي جاب الفكرة في دماغك فجأة كده؟ مالك يا رغد فيكي إيه؟
رغد: مفيش حاجة، أنا بس حبيت إني أكمل تعليمي بره، ومتخفش إن شاء الله هرجع.
عمر: عارفة صعب عليّا أوي فكرة إنك هتسافري دي، بس أنا مش هقدر أقول حاجة، مدام حاجة فيها خير ليكي، ولو إنتي شايفة إن الخير إنك تسافري، سافري، بس هترجعيلنا صح؟
رغد: إن شاء الله هرجع، مش هطول يعني.
عمر: ماشي يا حبيبتي، ربنا معاكي ويحفظك من كل شر.
رغد: ربنا يخليك يا عمر.
عمر: ويخليكي يا حبيبتي، أنا خارج، عوزة حاجة؟
رغد: لا، سلامتك.
بعد ما عمر خرج، دموع رغد نزلت.
منك لله يا يحيي، بسببك إنت هسيب بلادي اللي بحبها أكتر من روحي، أنا معرفش سافرة ده خير ليّا ولا شر، بس أهم حاجة عندي إني مكنش معاك في مكان واحد أبدًا.
وسمحني يا عمر إني قولتلك إني هرجع، بس خلاص، أنا لما أخرج من البلد مش هرجعها تاني، ولو رجعت مصر مش هاجي قنا، هفضل بعيد بعيد، نار الغربية ولا جنة يحيي.
وقعدت رغد تكلم نفسها كتير وقامت اتوضأت وصلّت وفضلت تدعي كتير.
_______________________
نرجع تاني لبيت يحيي الأنصاري.
دخلت ندى وريم وصابرين وأمينة أوضة يحيي، لقوا يحيي بيضرب علي، ودياب وسليم بيسلكوهم من بعض.
علي: أوعي سبني يا عمي، سبني!
سليم: في إيه يا علي، إيه الجنان ده؟
علي: إنت بتقولي أنا؟ مش تقول لنفسك، إنت وقطع كلام علي كف من دياب.
دياب: لما تيجي تكلم مع أبوك اتكلم بأدب فاهم، واتكلم بعقل.
علي: هو إنتوا خلّيتوا فيّا عقل؟ أنا خلاص اتجننت.
سليم: يا بني إيه اللي حصل لده كلو بس؟
علي: هو إنتوا بجد مش عارفين؟ طب تمام، اعرفكوا، أنا____ إنت يا عمي حكمت عليّا بالإعدام عمري كله، لأنك خلّيتني أتجوز واحدة مش بحبها، وأنا عشان كنت مذنب قولت ماشي، ده عقاب، و رضيت رغم إني عارف إني هعيش عمري كله حزين مع واحدة مش بحبها، وسكت، لكن ريم لا لا لا، ريم أنا مش هسمح إنها تعيش عمرها محكوم عليها بالإعدام زيّي، وإنها تعيش مع واحد شايفة بس أخوها، وعلي فكرة هو كمان شايفها أخته عشان هو أصلاً بيحب واحدة تانية، بس لما رفضته قال أيّة واحدة والسلام، بس أنا أختي ولا تسلية ولا تعويض مكان حد، فاهم يا يحيي؟
ندى لما لقت إن الموضوع اتهور كده وهو جاب سيرتها، خرجت من غير صوت.
يحيي بانفعال: أنا سيبك عمّال تكلم من الصبح وساكت، إنت هتتعلّم إمتى… سكت يحيي كف من دياب.
دياب: عيب لما أكون أنا وعّمك وجّفّين وإنت بتزعق، وكمان هتروح تضربه، وإنت يا علي اهدى كده، خلاص مش هتم الجوازة دي، بس يكون فعلّمك أختك ولا اتكلّمت ولا قالت حاجة، هي لو كانت قالت كنا منعنا الجوازة.
علي: ماشي، أنا إيهو قولت لا.
دياب: يبقى لا، وبعدين ادخل غيّر البس ده وشوف حاجة لوشّك عشان الدم ده، يلا.
________________________
ندى كانت بتعيط، شافتوهم دخل، مسحت دموعها بسرعة وقامت تجيب الإسعافات وسبتها جمبهم وراحت على السرير واتغطّت عشان ميشوفوشها وهي بتعيط.
علي: يعني إنتي جبتي الإسعافات، والله كتر خيرك، بس تعالي إنتي عقّمي الجرح.
ندى قامت وقعدت جمبه على الكنبة وبدأت تعقّم جرحه وخلّصت.
علي: يبختك لقيت حد يعقّم جرحك.
ندى: ليه، هو إنتي متعورة ولا حاجة؟ لو متعورة قوليلي وأعقّمّلك أنا.
علي: ههههه، عمّرك شوفت الجارح هو اللي يعقّم جرح الجرح؟
ندى: أممم، وأنا جرحتك في إيه إن شاء الله؟
علي: كلامك، كلامك اللي إنت قولتّه، مدام إنت محكوم عليكي بالإعدام معايا، ليه ليه مسبّتنيش؟ ليه لما طلبت منك الطلاق مطلّقتنيش؟ ليه طلبته منك بدل المرّة الف، بس إنت كان كل هدفك إنك توجعني، بس قولتلك أنا سبّني، ياريتك كنت سبّتني.
ندى: أصل هو مش بمذاجك إني أتجوزك وأطلّقك، لا، إنتي قرّرتي إنك تتجوزي بمذاجك، أنا بقى هطلّقك بمذاجي أنا.
علي: إنت إنت سافل وحقير، مدام مش بتحبني متسبّني وأنا أشوف حياتي، وبتقول على يحيي أناني؟ لا لا يا علي، إنت أناني أكتر منّه.
علي اتعصّب وأخر عصبيتوا كان قلم، سكّت ندى.
علي: لا، إنتي ممكن تكوني شوفتيني وأنا بضحك وأنا بهزر، لكن إنك تطوّلي لسانك عليّا لا، فاهمة؟ أنا ممكن أقطع لسانك ده لا، وعوزة تشوفي حياتك يا بطّة؟ طب إنتي هتفضلي كده زي البيت الوقف؟ لكن أنا اللي هشوف حياتي، ويلا اتفضلي انزلي اعملي الفطار، يلا.
ندى لما علي ضربها اتصدمت، كانت دي أول مرّة حد يضربها أصلاً، وشدّها من شعرها وكمّل بقى كلامه، ولما خلّص زقّها وسبّها على الأرض ودخل الحمام، وهي قعدت تعيط كتير.
_____________________
يحيي كان حابس نفسه في الأوضة ومطّلع صورة رغد وبيبص فيها وعمل مكالمة ورجع لسرحانه مع الصورة تاني.
عدا اليوم بسرعة وبليل.
عمر: رغد إنتي بتعملي إيه؟
رغد: بحضّر الشنط عشان عمي هيجي الصبح.
عمر: ماشي.
رغد: ممكن أطلب منك طلب؟
عمر: اتفضلي.
رغد: ممكن معرفش حد خالص إني سافرت أمريكا؟ هو سافرت مع عمي وخلاص، ولو حد سألك إنت متعرفش عمي فين.
عمر: ليه يعني كده؟
رغد: كده، أنا مش عوزة أعرف حد مكاني.
عمر: خلاص تمام.
_________________________
في أوضة علي.
ندى: إنت بتعمل إيه عندك؟
علي: هنام.
ندى: مش إنت قولت إنت على الكنبة وأنا على السرير؟
علي: لا، منّا غيّرت رأيي، وأنا اللي هنام على السرير وإنتي على الكنبة.
ندى: وده الصح يعني؟
علي: مش عجبك تعالي نامي جمبي.
ندى: لا لا، خلاص هنام.
بعد شويّة.
علي: إنتي نمتي؟
ندى: آه.
علي: طب بتردّي عليّا إزاي؟
ندى: باللساني.
علي: طب إنتي مكلّتيش لي؟
ندى: مليش نفس.
علي: طب أنا حران، قومي هوّيلي.
ندى: نعم؟ الجو برد، وبعدين لو حران شغّلي المروحة.
علي: لا، عوزك إنتي التهوّيلي.
ندى: أمري لله.
وطلعت جمبه على السرير ومسكت كرتونة وقعدت تهوّي، وكل ما يجي ينام عليها يصحّيها تكمّل لحد ما نامت، وهي قاعدة وهو غطّاها وقام نام على الكنبة هو.
_________________________
صباح اليوم التاني.
يحيي صحي من النوم على موبايل فزعة وقام لبس وبسرعة وخرج.
رواية جعلني احبه الفصل الثامن عشر 18 - بقلم سارة بكر
صباح اليوم الثاني.
يحيى صحي من النوم على موبايل فزّعه، وقام لبس بسرعة وخرج.
أمينة: ماله يحيى يا صابرين؟
صابرين: ما أعرفش ماله.
أمينة: نزل بسرعة أوي وخرج، وحتى ما كلمنيش.
صابرين: ما أعرفش، ربنا يستر.
في أوضة علي.
ندى قامت من النوم لقت نفسها على السرير، وما لقتش علي جنبها، وافتكرت إنها نامت جنبه واتكسفت أوي وحطت يدها على وشها.
علي: هتفضلي كده كتير؟
ندى: كده إزاي يعني؟
علي: أصلك حاطة يدك على وشك وقاعدة بقالك كتير.
ندى: أنا حرة أعمل اللي أنا عاوزاه، ما يخصكش.
علي: اتكلمي عدل بدل ما أعدّلك أنا.
ندى: ليه هو أنت إن شاء الله شايفني معوجة ولا إيه؟ أو بتكلم من الشمال لليمين؟ أنا بتكلم عدل.
علي سابها بتتكلم وأخد هدوم من الدولاب ودخل الحمام.
ندى اتعصبت من الحركة دي أوي وقامت وراه.
علي دخل وقلع التيشيرت، وفجأة لقى ندى بتفتح الباب.
ندى: على فكرة أنا ما بحبش إني أكون بتكلم وأنت تسيبني وتعمل حاجة تانية، المفروض من الأدب والاحترام إنك تسمعني.
علي سابها تتكلم وراح يفتح المياه في البانيو.
علي: يعني أنتِ بتقولي إني ما عنديش أدب ولا احترام؟ طب أنتِ بقى شايفة إن من الأدب والاحترام إنك تدخلي عليا الحمام من غير ما تستأذني؟
ندى بصت عليه وعلى الحمام وحطت يدها على وشها.
ندى: ااااااا أنا اااااااا.
علي بغمزة: ولا دي حجة ولا إيه؟
ندى: لا طبعًا.
علي: يبقى تخرجي برااا وتستأذني بعد كده.
قال الكلام ده بزعيق، وهي خرجت بسرعة وقفلت الباب.
علي: إيه يا ندى، تدخلي كده؟ مش المفروض تخبطي الأول ولا إيه؟
ولبست ونزلت تحت.
______________
في بيت رغد.
كانت رغد زي ما هي في الأوضة بتصلي ودموعها على خدها، وبعد ما خلصت فتحت مصحفها وبدأت تقرأ الورد بتاعها، وقطعها عن الورد بتاعها صوت دق على الباب.
عمر: رغد، عمك جه.
فتحت رغد الباب وجريت على عمها وحضنته أوي وبدأت تعيط تاني، وعمها نزلت دموعه من شوقه لبنت أخوه الوحيد.
عمر فهم الموقف وسابهم وخرج.
رغد: وحشتني أوي أوي يا عمي بجد، عامل إيه؟ وكنان وسلمى أخبارهم إيه؟
سليمان: أنا كويس يا حبيبتي وكنان كويس، بس...
رغد: بس إيه؟
سليمان: سلمى ماتت السنة اللي فاتت.
رغد: إنا لله وإنا إليه راجعون.
وقامت وحضنت عمها تاني.
رغد: أنا آسفة يا عمي إني فكرتك، بس والله ما كنتش أعرف، البقاء لله.
سليمان: عمري ما نسيتها يا بنتي عشان أفتكرها، هي على طول معايا.
ومسح دموعه.
سليمان: بس أنتِ أخبارك إيه؟
رغد في نفسها: ما ينفعش أشيلك همي أنا كمان.
رغد: اااا أنا الحمد لله تمام.
سليمان: طب بصي يا رغد، أنا حاجز في أوتيل قريب من المطار.
رغد: حاجز في أوتيل ليه؟ هو أنت مش هتسافر النهاردة؟
سليمان: لا، ما فيش طيارة رايحة النهاردة أمريكا، وكمان الوقت اتأخر، هتيجي معايا ولا هتقعدي هنا؟
رغد: لا هاجي معاك، أنا محضرة شنطتي هلبس وأجي.
عمر خرج وراح المزرعة بتاعت سليم الأنصاري.
عمر: السلام عليكم.
سليم: وعليكم السلام، إزيك يا عمر يا ابني، عامل إيه؟
عمر: أنا الحمد لله يا عمي، أنت أخبارك إيه؟
سليم: بخير يا حبيبي، أنت عامل إيه في شغلك؟
عمر: الحمد لله تمام. اااا أنا كنت عاوز أطلب منك طلب.
سليم: أؤمر يا حبيبي، أنت زي علي ويحيى.
عمر: شرف ليا يا عمي والله، ااااا أنا كنت عاوز أطلب يد ريم.
سليم وشه قلب.
سليم: ريم أنت؟
عمر: آه يا عمي، وعاوزك تعتبرني زي يحيى وعلي فعلًا.
سليم: والله يا حبيبي أنت فعلًا في مقامهم، بس أنت لو كنت جيت طلبتها من بدري كان ممكن يكون فيه نصيب.
عمر: طب إيه اللي هيخلي ما فيش نصيب يا عمي؟
سليم: يحيى طلب يد ريم، واتفقنا إن بعد سنة تالتة كتب الكتاب، معلش يا عمر والله أنا بأعزك أوي بس كل شيء قسمة ونصيب.
عمر بكسرة: طب هو يحيى موافق وريم موافقة؟
سليم: آه طبعًا محدش قال حاجة.
عمر بخيبة أمل وكسرة نفس: ماشي يا عمي، ألف مبروك، عن إذنك.
سليم: الله يبارك فيك يا حبيبي. اتفضل، إذنك معاك.
_________________________
في بيت كبير البلد.
في المطبخ كانت ندى وريم بيعملوا الفطار.
ريم: ندى أنا قلبي مقبوض أوي وخايفة.
ندى: من إيه بس يا حبيبتي؟
ريم: مش عارفة بس أنا خايفة أوي، وكمان رغد التليفون بتاعها مقفول من يوم فرحك وأنا خايفة عليها.
ندى: يبقى قبضة قلبك من خوفك على رغد، معلش أكيد هتكون تمام.
ريم لاحظت إن خد ندى أحمر وعليه علامة يد.
ريم: إيه اللي في وشك ده يا ندى؟
ندى: ما فيش حاجة يا ريم عادي.
ريم: لا في، هو علي ضربك؟ ردي.
ندى: لا ده مكان النوم، علي ما مدش يده عليا خالص.
ريم: أنتِ كدابة، علي ضربك صح؟ والله هأقول لبابا.
ندى: عشان خاطري يا ريم بلاش، أنا الغلط وعصبته وده كان رد فعله عليا.
ريم: حتى لو عصبتيه هو ما يمدش يده عليكي أبدًا.
ندى: معلش، أنا مش عاوزة أي مشاكل بسببي، مش كفاية إنه محكوم عليه بالإعدام معايا وراضي كمان هأجيب له مشاكل؟
ريم حضنت ندى.
ريم: لا ما تقوليش كده، هو كان متعصب وقال كلام من ورا قلبه صدقيني.
ندى ضحكت.
ندى: عادي مش مشكلة، يلا يلا نكمل الأكل عشان يفطروا.
______________________
عمر روح البيت لقى عم رغد ورغد هيمشوا.
عمر: إيه ده أنتُ خلاص ماشيين؟
سليمان: آه يا ابني، عاوز مني أي حاجة أو ناقصك أي حاجة؟
عمر: لا شكرًا جدًا يا سليمان بيه.
سليمان: إيه سليمان بيه دي؟ أنت ابني.
عمر: ربنا يخليك يا رب.
رغد: أنا ماشية يا عمر سلام.
عمر: مع السلامة يا رغد.
أم عمر: أنا زعلانة منك أوي كده تسيبنا.
سليمان: طب عقبال ما تتكلموا براحتكم أنا هأخرج أسخن العربية.
عمر شال الشنط وحطها في العربية.
وبعد السلامات والعياط رغد خرجت وركبت العربية ومشوا.
كان يحيى واقف وشاف رغد وهي بتركب العربية ومش فاهم حاجة، هي رايحة فين؟ طب ليه الشنط؟ طب مين اللي معاها في العربية ده؟ ما يعرفش أي حاجة.
في العربية.
رغد لما ركبت حست بضربات قلبها بتزيد، فتحت شباك العربية شافت يحيى واقف وبيبص عليها، لما شافته ضربات قلبها زادت وخافت أوي قفلت الشباك بسرعة ودموعها نزلت.
رغد: عمي ممكن تقفل شباك العربية ده؟
سليمان: مالك يا رغد؟ إيه اللي حصلك فجأة كده؟ وإيه الدموع دي؟
رغد بتوتر زايد: مممما فيش بس بس أنا بردت فا أقفل الشباك و و تقريبًا داااخل عليا برد ف ف ف عيني بدمع.
سليمان: خلاص خلاص اهدي لو محتاجة ترتاحي ارتاحي.
سليمان شك في رغد وبص من مراية العربية شاف شاب واقف وما رضيش يسأل رغد غير لما تهدى.
نرجع لبيت يحيى الأنصاري.
علي كان هيدخل المطبخ فا سمع الحوار بين ريم وندى وفضل واقف وبعدين خرج قعد تاني.
ريم: تصور يا علي ندى ما كنتش عاوزة تأكل، هو أنت مزعلها ولا إيه؟
ندى ضربت ريم في رجليها.
علي حط يده على كتف ندى.
علي: أنا أزعلها؟ لا خاااالص، ندى دي جوه قلبي.
ندى: هههه أوعى يديك كده عشان أعرف أكل بس.
صابرين: لا يا ندى اهتمي بنفسك شوية عشان لو حصل حمل.
علي كان بيشرب، في غرق ريم من كتر الضحك.
علي: ههههههههههه شوفتي اهتمي عشان إن إن حصل حمل ههههههههه.
سليم: إيه اللي يضحك يا سخيف؟ كُل وأنت ساكت، وبعدين في حد في الدنيا يضحك وهو بيشرب؟ غرقت أختك يا حيوان.
ندى: ههههههههههههه.
علي: عجبتك أوي.
سليم: كُل وأنت ساكت بقى، وأنتِ يا ندى كووو إيه ده؟ إيه اللي في وشك ده؟ هو مد يده عليكي؟
ندى: لا يا عمي أكيد لو كان حصل كده أنا كنت قلت لحضرتك.
سليم: أيوه كده، لو زعلك بس أو ضايقك بكلمة مش ضرب قوليلي وأنا أعرفه مقامه.
دياب: هو يحيى فين يا صابرين؟
صابرين: ما أعرفش والله يا حج، خرج وما يعرفش حد هو فين.
_________________________
في بيت عمر.
أم عمر: عمر أنا هأروح عند الدكتور مع جارتنا أم محمد.
عمر: ماشي يا أمي.
خرجت أم عمر فتحت الباب عشان تخرج لقت يحيى واقف بره.
أم عمر: إزيك يا يحيى عامل إيه؟
يحيى: أنا الحمد لله، هو عمر فين؟
أم عمر: جوه يا حبيبي ادخله.
دخل يحيى أوضة عمر وهو بيزعق.
يحيى: هربتها يا عمر؟ أنت فاكر إنك كده بتساعدها؟
عمر اتفاجئ من وجود يحيى في البيت.
عمر: يحيى أنت بتعمل إيه هنا وبتزعق ليه؟ وأنا هربت مين؟
يحيى: أنت هتستعبط يا عمر؟ هربت رغد ليه؟ أنت فاكر إنك بتساعدها بالعكس أنت بتضرها.
عمر: يا ابني أساعدها إيه وأضرها إيه؟ وأنا أصلًا هأهربها ليه؟ هي سافرت.
يحيى: سافرت؟ عاوز تفهمني إني رغد هتسافر كده من دماغها؟ لا العب غيرها، رغد بتحب قنا جدًا وكمان قالت إنها عمرها ما هتسيبها.
عمر: وأنا بأقول لك هي اللي طلبت إنها تسافر، يعني هأكذب ليه؟
يحيى: هتكدب عشان ممكن تكون عاوز تتجوزها أنت أو ممكن تكون أنت كمان اللي خليتها ترفضني.
عمر: ليه هو أنا زيك ولا إيه؟ لا يا يحيى أنا مش زيك، أنا قعدت أقنعها بدل المرة ألف وهي اللي كانت بترفض، بس أنت بقى اللي عارف إني بحب ريم ومع ذلك روحت واتقدمت لها وأنت عارف إني بحبها.
يحيى: أنا ما اتقدمتش لحد، هما اللي غصبوني.
عمر: لا ما أنا مش هأصدق إنك تتغصب، أنت اللي عملت كده بمزاجك، أنت أناني وخاين الصداقة، أنا لو كنت بحب رغد وعرفت إنك بتحبها عمري ما كنت هأتقدم لها ولا حتى أقولها إني بحبها وكنت عمري ما هأكسر قلبك، عارف هو الجواز قسمة ونصيب بس ما كنتش متوقع إنها تيجي منك أنت يا صاحب عمري.
يحيى: آخر مرة هأقولها، رغد راحت فين؟
عمر: نجوم السما أقرب من إنك تعرف هي فين.
يحيى ما قدرش يمسك نفسه وضرب عمر.
يحيى: رغد فين يا عمر؟
عمر لما يحيى ضربه وما قدرش الصداقة اللي بينهم، هو كمان ما قدرهاش وضربه وبعد شوية سابوا بعض.
يحيى: أنا ما كنتش عاوز نوصل لكده يا عمر، ما كنتش.
عمر: اطلع بره يا يحيى، إحنا بنتخانق كتير بس المرة دي بجد أنت في طريق يا يحيى وأنا في طريق، الصداقة اللي دامت 20 سنة هتنتهي هنا.
يحيى خرج من البيت ركب العربية وروح البيت تاني.
دياب: كنت فين يا يحيى؟
يحيى: في مشوار.
علي: طب أنا خارج.
يحيى: خليك أنا كده كده طالع أصلًا.
وسابهم وطلع.
دياب: أنتُ ما بتتكلموش بعض يا علي؟
علي بحمود: آه.
دياب: من إمتى؟
علي: من أول ما مد يده عليا، من أول ما بقى أناني، من أول ما...
ندى مسكت علي من يده عشان يسكت وفعلا سكت.
علي: عن إذنكوا.
في الأوتيل.
رغد طلعت وكانت خايفة ونامت من غير ما تغير هدومها حتى، وبعد ما صحيت اتوضت وصلت وقعدت تقرأ الورد بتاعها.
وفي دموع في عيونها.
سليمان: رغد.
رغد: صدق الله العظيم.
ومسحت دموعها.
"نعم يا عمي."
"أنا زي بابا مش كده؟"
"طبعًا يا عمي."
"طب احكيلي مالك وإيه اللي حصل بس من غير كدب."
"مـ مـ مفيش يا عمي."
"رغد، أنا ولا هزعقلك ولا هضربك، بس أنا عاوز أعرف مالك. أنتِ على طول بتعيطي وزعلانة، وإنك عاوزة تيجي عشان تكملي تعليمك دي فيها حاجة، أنا حاسس إنك عاوزة تهربي من حاجة، والنهاردة لما شوفتي شاب كده كان واقف خوفتي وطلبتي إني أقفل الشباك. مالك؟ إيه اللي حصل وأنا والله هكون معاكي."
رغد بدأت دموعها تنزل.
"حصل حاجات كتير أوي يا عمي، حاجات مكنتش أتوقع إنها تحصل معايا، حاجات أكبر من سني وأنا مش قدها."
"طب قوليلي إيه اللي حصل."
وبدأت رغد تحكي لعمها كل حاجة حصلت من أول ما كان يحيى بيضايقها وموضوع العريس اللي كان قلبها بيدق كل ما عمر يكلمها عنه لحد اللي حصل يوم فرح علي. كانت بتحكي والدموع نازلة من عيونها وعمها أخدها في حضنه وهداها لحد ما نامت وخرج قعد بره.
يحيى فتح الباب وصابرين اتفاجأت من شكله.
"يحيى، إيه اللي أنتَ بتعمله دا؟"
رواية جعلني احبه الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سارة بكر
في بيت يحيي الأنصاري.
صابرين.. افتح يا يحيي أنا أمك افتح.
يحيي فتح الباب وصابرين اتفاجأت من شكلوا.. يحيي إيه اللي إنت بتعمله دا.
يحيي فتح الباب وكان شكلوا غريب، شعرو متبهدل وبيشرب وهدومه متغرقة.
_ فتحت اهو عوزة إيه.
= ادخل الأوضة تاني أحسن أبوك يشوفك وإنت كده ادخل..
دخلت صابرين وقفلت الباب.
مالك يا يحيي فيه إيه إيه اللي حصلك يا بني.
_ إنتي بتسأليني إيه اللي حصلي، طب ولو عرفتي هتعملي إيه هااا.
= ممكن أفيدك بحاجة وهريحك.
_ لا محدش هيريحني دا.. وهو اللي هيريحني.. وشرب تاني.
= يا يحيي أرمي الزفت اللي إنت بتشربه دا واتكلم اتكلم يا حبيبي متشلش في نفسك.
_ عوزاني أتكلم أقول إيه هااا، عوزاني أقولك إني خاين وأناني، عوزاني أقولك إني مقدرتش الصداقة، عوزاني أقولك إني ضيعت حبي الوحيد، عوزاني أقولك إني سافل وحقير، عوزاني أقولك إني كل الحوليا سبوني هاا..
كان يحيي بيتكلم والدموع في عيونه.
= مالك يا حبيبي قولي قول كل حاجة وأنا هسمعك.
_ محدش مصدقني يا أمي، محدش عاوز يصدق إني.. إني.. إني مظلوم، فا كل حاجة حصلت الكل شايفني إني يحيي الأنصاري اللي محدش يقدر يمشي عليه كلمة، لكن كل دول شايفين كده من وجهة نظرهم ومحدش شايف الموضوع من وجهة نظري أنا.. طب لو كانوا هما مكاني هيعملوا إيه.
أنا واحد أبوه عندو القلب وخيرني بين إني أخطب بنت عمي أو إني أمشي من البيت، وأنا مش قدامي حل غير إني أتجوز ريم، أنا مينفعش أموته بحصرتي عليا.
لكن والله أنا مش هتجوز ريم عشان بحبها أو عشان أكسر قلب عمر ولا أي حاجة من دي.
= طب عشان خاطري متعملش في نفسك كده، إنت مجبور على الجوازة دي.
_ إنتي عارفة كده، أنا عارف كده، لكن هما ميعرفوش، هما مفكرين إني كل دا من دماغي، لكن والله أنا مغصوب على كل حاجة حصلت، حتى اللي حصل مع رغد مكنتش قصدي يحصل، والله مكنش قصدي يا أمي والله.
صابرين كانت زعلانة على حال ابنها، لكن اتصدمت لما جاب سيرة رغد..
رغد.. إنت عملت إيه في رغد يا يحيي هاا قولي عملت فيها إيه قول.
_ أنا والله مكنتش في وعي والله…………….. هو دا اللي حصل بس والله مكنتش في وعي يا أمي والله.
= إنت عملت كده في رغد يا يحيي، عملت كده فيها ليه ليه يا بني، حرام عليك ليه تعمل فيها كده حرام، هو بالعافية مفكر إنها كده هتحبك، لا لا دي هتكرهك، منك لله يا بني منك لله.
_ متسبنيش إنتي كمان يا أمي ومتحكميش عليا، أنا.. أنا والله مكنتش في وعي والله، أنا.. أنا بحبها، ازاي أعمل كده فيها، وأنا أصلاً معملتش كده مع أي بنت، أعمل في رُوحي.
يحيي كان بيتكلم والدموع نزلت من عيونه، وصابرين مقدرتش تشوفه كده حضنتوا عشان يهدأ.
___________________________
ريم: ماما أنا هروح عند رغد أشوفها مالها.
أمينة: ماشي يا حبيبتي.
ريم راحت لقت الباب مفتوح دخلت.. رغد رغد.
هااااا عمر في دم في وشك إيه دا.
_ إنتي إيه اللي جابك هنا.
= أنا جاية أشوف رغد، وبعدين إنت إيه اللي عمل فيك كده.
_ رغد سافرت وملكيش دعوة، أنا فيا إيه فاهمة ومتجيش البيت دا تاني، كنتي بتيجي لرغد ورغد مش جاية تاني فا متجيش هنا تاني.
= فيه إيه يا عمر، إنت بتكلمني كده ليه، فيه إيه مالك.
_ أنا.. أنا كويس، مفيش حاجة، إنتي مدام بتحبي يحيي وعوزة تجوزيه ليه مقولتيليش لما سألتك هاا، ليه اتكسفتي وأدتيني أمل إني أجي وأتقدملك هاا.
= أنا بحب يحيي، مين اللي قالك كده.
_ أبوكي، أصل أنا اتقدمتلك إنهاردة، بس بجد يا ريم شكرا ليكي، إنتي خلتيني أتأكد إني كنت غلط.
= ريم بدموع: عمر إنت فاهم غلط صدقني.
_ لا أنا فهمت صح، واتفضلي اطلعي بره ومش عاوز أشوفك تاني يلا اتفضلي بره.
ريم خرجت من البيت ودموعها نزلت، على اللي قالوا، وكانت بتكلم نفسها. ليه ليه يا عمر مسمعتنيش، ليه كنت المفروض تسمعني وتعرف إني إنت أكتر حد بحبه وتعرف إنك حب حياتي.
في المساء.
___________________
علي: ندى متعرفيش الجاكت الأسود بتاعي فين.
ندى: على أساس بقى إني مراتك وعارفة الحاجات بتاعتك وكده.
_ مالك بتكلمي كده ليه.
= مفيش، هاجر تعبانة شوية وكنت بكلمها، وريم رجعت من بره زعلانة.
_ الف سلامة على هاجر، وريم كانت فين.
= كانت بتشوف رغد بس رغد سافرت.
_ آآه يبقى دا اللي مزعلك إنتي وهي.
= أه فعلاً..
كانت ندى بتكلم وبتقطع طماطم لسلطة عشان الغدا ومخدتش بالها وعورت نفسها.. آآآه.
_ إيه مالك وريني.. يووو مش تخدي بالك يا ندى كده هتقطعي إيدك.
= وإنت إيه اللي همك.
_ آآآآآ هاتي هاتي أكمل أنا وإنتي اخرجي الأكل بره.
حضروا الأكل والكل قعد.
سليم: أمال فين علي يا ندى.
ندى: جاي يا أبويا.
أمينة: هو بيعمل إيه يا بت.
ندى: هتتفاجئ يا ماما.
علي: أحلى طبق سلطة مني لأحلى ناس.
صابرين: بجد إنت اللي عامل السلطة يا علي.
علي: أمال أنا، محدش يتوقعني يا حجة.
سليم: عادي يا ولدي مش عيب إنك تساعد مراتك، العيب إنك تشوفها محتاجة مساعدة وتتكبر عليها.
دياب: لا والعيب أكتر إنك تنيمها دمعتها على خدها يا ولدي فاهم.
ندى: مالك يا ريم فيه إيه.
ريم: مفيش يا ندى بس سفر رغد بس مزعلني شوية.
_______________________
في الفندق.
سليمان: رغد رغد قومي بقى العشاء أذّن.
رغد: ياااا أنا نمت كل داا.
سليمان: قومي واتوضئي وصلي وتعالي عشان العشاء.
رغد اتوضأت وصلت وخرجت لعمها، وبعد العشاء.
_ بصي يا رغد أنا هعمل زي منتِ، عوزة عوزاني أروح وأعمل محضر، أنا موافق، عوزاني أقتله برضو موافق، اللي إنتِ عوزاه.
= لا يا عمي أنا مش عوزة مشاكل، أنا هبعد وخلاص.
_ ممكن بقى أقولك حاجة.
= اتفضل يا عمي.
_ أنا عوزك تتخطي المرحلة دي، ممكن يكون دا امتحان من ربنا ليكي، وممكن يكون دا خير ليكي.. {وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون} (سورة البقرة الآية ٢١٦).
يعني متكرهيش وتعيطي، متعرفيش الخير فين، ممكن يكون الخير لما تسافري، وممكن يكون الخير لما ترجعي من السفر، أكيد ربنا ليه حكمة في اللي حصل داا..
ماشي يا عمي بس اللي حصل صعب أوي.
_ كل واحد بيحصل معاه مواقف، ربنا بيختبر في صبر الواحد، أنا مثلاً بنتي ماتت بحادث عربية بسبب واحد طايش، من بعدها ابني أعصابُه باظت عشان كان متعلق بأخته أوي، بس أنا هعمل إيه، أنا عارف إني دا اختبار من ربنا، أنا أكيد مش هقعد عمري كله بعيط، لا صابر وبدعي لبنتي وابني، فوق من كل دا، الصبر يا رغد اصبري على أي ابتلاء بيحصل، وكوني على يقين إن بعد كل ابتلاء خير، وأهم حاجة تاني يا رغد الصبر، ربنا بيقول في سورة البقرة الآية ١٥٣.
رغد: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ}.
سليمان اتفاجأ إن رغد كملت السورة.. إنتِ حفظتِ سورة البقرة يا رغد.
رغد: أنا الحمد لله يا عمي ختمت القرآن كله الحمد لله، وربنا بيقول في نفس السورة الآية ١٥٦ {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}، وأنا هصبر يا عمي ومش هعيط تاني، وهكون على يقين إن اللي حصل دا هيكون سبب في سعادة وخير.
سليمان: ربنا يبارك فيكي يا بنتي يارب، وإن شاء الله ربنا هيكون معاكي في كل خطوة، يلا قومي نامي عشان بكرة هنصحى بدري.
.. ماشي يا عمي تصبح على خير.
___________________________
نرجع لبيت يحيي الأنصاري.
أمينة: اسمعني يا سليم عشان ميكونش حرام عليك ولا عليا، إنت لما قولت لبوك الحاج يحيي الأنصاري الله يرحمه إنك عاوز تجوزني رفض عشان أنا من مصر وكان عوزك تجوز بنت عمك وإنت رفضت.
سليم: طبعاً كان لازم أرفض، أنا كنت بشوفها أختي، لكن أنا بحبك إنتِ.
أمينة: ريم كمان بتشوف يحيي أخوها، متغصبناش يا حج عشان خاطري.
سليم: أنا مش غصبها، هي تعمل اللي كفها، حتى استني نسجلها تاني، ريم يا ريم.
أمينة: لا استني ننزل ونتكلم قدام الكل تحت.
نزل سليم وأمينة، وأمينة كانت عارفة ومتأكدة إن ريم هترفض.
صابرين: كلمتي الحاج سليم.
دياب: يحيي موافق متجلجش، ولو عاوز نسأله تاني إيه جَوْلَك يا يحيي في جوازك من بنت عمك.
يحيي بكل خيبة أمل.. معنديش مانع، إنتوا شايفينكم.
دياب: هااا سمعت، وإنتِ إيه جَوْلَك يا ريم.
الكل كان قاعد مستني رفض ريم المتوقع، لكن ريم فعلاً هترفض عشان حبها لعمر أقوى من أي شيء ولا هتعمل أي.
علي: ريم مش موافقة.
ريم: لا يا علي أنا.. أنا معنديش مانع إني أتجوز يحيي.
بعد ما ريم قالت كده طلعت تجري على الأوضة بتاعتها، وندى طلعت ليها.
يحيي بقى عادي مش همّه أي حاجة، رغد سافرت واتعاقب على غلطتوا بالجواز من ريم.
اليوم خلص والنهار طلع بالخير أو بالشر، البعض كان شايف إنه خير والبعض إنه شر.
رغد قامت وصلت وخرجت مع عمها وودّعت بلدها وخرجت بره البلد خالص، رميت كل حاجة وراها، وهتروح تبدأ حياة جديدة في بلد جديدة وناس جديدة أيضاً.
لكن في بيت كبير في البلد قامت نار وكان سببها على قدام العيلة كلها، بس القرار اللي هيختاروه صعب أوي.
رواية جعلني احبه الفصل العشرون 20 - بقلم سارة بكر
رغد: خلاص يا رغد، رميتي كل حاجة ورا ظهرك، ابدئي حياة جديدة من غير دموع، من غير خوف، ومن غير يحيى.
سليمان: إيه رأيك يا حبيبتي دا البيت؟
رغد: ما شاء الله يا عمي، جميل أوي. ربنا يباركلك فيه.
سليمان: ويبارك فيكي يا حبيبتي. تعالي ندخل.
دخلوا البيت ورغد أعجبت به جدًا. كان بيت متكون من طابقين، الأول فيه مكتب وأوضة شبه عيادة صغيرة وغرفة معيشة. الطابق الثاني كان عبارة عن أربع غرف.
سليمان: بصي يا حبيبتي، دي أوضة سلمى مقفولة على طول، ودي أوضة كنان، ودي بتاعتي، ودي بتاعتك. ادخلي ارتاحي يلا.
رغد: أنا عايزة أشوف كنان.
سليمان: بلاش يا رغد.
رغد: ليه بس يا عمي؟
سليمان: يعني أصل بصراحة كنان كان بيحب سلمى أوي، ومن بعد ما توفت جاتله شبه صدمة. هو ساكت ومش بيتكلم، ولو حد دخل كلمه ممكن يتعصب عليه أو بيكون رافض إنه يقعد مع حد أصلاً ويتكلم، وبيسد ودانه عشان ما يسمعش.
رغد: لا حول ولا قوة إلا بالله. طب هو الدكتور قال إيه؟
سليمان: الدكتور قال إنه دخل في صدمة ومحتاج دكتور نفساني يحاول يطلعه منها. وأنا دكتور نفساني حاولت معاه كتير بس رفض.
رغد: طب معلش أنا عايزة إني أدخل له.
سليمان: طيب ادخلي تعالي.
دخلت رغد الأوضة. كانت الأوضة جميلة أوي بس لونها أسود وكبيرة أوي وفيها ألعاب رياضية وألعاب قتالية. عيب الأوضة حاجة ناقصها دخول الشمس، على طول الستاير مقفولة، وكان فيه شاب في غاية الوسامة قاعد على السرير وماسك برواز فيه صورته هو وبنوتة شبهه.
رغد: أحم، السلام عليكم.
كنان: ..........
رغد: طب مش عايز تعرف مين اللي بيتكلم؟ ارفع عينك فيا حتى.
كنان رفع عينه في عين رغد. كان كنان في غاية الوسامة، عيونه زرقاء وشعره أصفر وأبيض ورموشه ثقيلة وصفراء وطويل وجسمه رياضي.
رغد: آآآآآه أنا رغد بنت عمك كمال، مش فاكرني؟
كنان: إزيك يا رغد عاملة إيه؟
رغد فرحت أوي إنه كلمها.
رغد: أنا كويسة وكمان جاية أقعد معاكوا. معلش بقى هضايقكوا شوية.
كنان: تنوري.
سليمان اتفاجأ جدًا إن كنان اتكلم مع رغد وما خدش وقت كتير كمان وشكر ربنا.
سليمان: طب إحنا نسيبك يا حبيبي ترتاح ورغد كمان ترتاح، ماشي؟
رغد استأذنت وخرجت.
رغد: آآآ ممكن يا عمي أبات في أوضة سلمى؟
سليمان: ممكن يا حبيبتي، بس حاجة بقى، ما تقوليش عمي، قوليلي بابا.
رغد: ماشي يا بابا.
في مصر، في بيت يحيى الأنصاري.
قامت نار، وكان على سبب النار دي قدام العيلة كلها.
علي: أنا مش فاهم، يعني انتوا كنتوا بتضحكوا عليا وبتقولولي إحنا مش هنخلي الجوازة تتم، بتضحكوا عليا! هو أنا عيل؟ وانت إيه برضه مظلوم؟
يحيى كان طول الوقت ساكت بس خلاص جاب آخره.
يحيى: اسمع يا علي، أنا مليش دعوة وبقولها أهو قدام العيلة كلها. أنا مش هتجوز ريم حبًا فيها، لا أنا هتجوزها عشان أسمع كلام أبويا وبس، لكن أنا مش بحب حد وعاوز تصدق صدق، مش عاوز براحتك ما تفرقش، لكن ما تجيبش سيرتي تاني فاهم يا علي؟
علي: أهو هو بنفسه بيقول إنه مش بيحبها، الله! يبقى إيه لزومها بقى؟
دياب: يعني أنت عاوز إيه دلوقتي يا علي؟
علي: الجوازة دي ما تتمش، واختاروا حل من الاتنين: يا الجوازة تتم يا أنا أسيب البيت.
سليم طبعه زي طبع يحيى، بيسكت يسكت لكن لما يجيب آخره بيتصرف بانفعال. سليم سكت علي بكف.
سليم: إيه أنت نسيت نفسك؟ أنت عيل إيه؟ هتلوي دراعنا ولا إيه؟ لا أنا ما يتلويش دراعي والجوازة هتتم يا علي.
علي بكل جمود: وأنا هسيب البيت.
يحيى: علي فوق بقى! أنت عبيط؟ إيه اللي أنت بتقوله دا؟
سليم: يبقى لم هدومك وما أشوفش وشك في البيت يلا.
أمينة: سليم، إيه اللي أنت بتعمله دا؟
سليم: أنا ما عملتش حاجة، ابنك اللي عمل.
علي طلع الأوضة ويحيى طلع وراه، وريم طلعت أوضتها وندى معاها.
في أوضة ريم.
ندى: خلاص يا ريم بطلي عياط أرجوكي كفاية.
ريم: أنا السبب، أنا السبب.
ندى: طب ليه وافقتي من الأول؟
ريم: عشان بابا وعشان واثقة إن يحيى مش هيقرب مني وهيفهم إني بحب غيره، واللي أنا كنت مستنياه سابني.
ندى: بصراحة أنتي معاكي حق، عشان لو ما كانش يحيى وكان حد تاني الله أعلم كان إيه اللي ممكن يحصل.
ريم: طب تعالي ندخل لعلي نقوله يفضل في البيت.
في أوضة علي.
علي طلع وكان بيلم هدومه فعلاً.
يحيى: يا ابني افهم، والله أنا مش بحب ريم وهي كمان، وصدقني فترة وهطلقها.
علي: طب ليه ما ترفض الجوازة وخلاص؟ يعني تكون مطلقة دا حلو؟ ولا عشان مش أختك؟
يحيى: لا على فكرة ريم أختي وأنا بحبها وبخاف عليها.
علي: لو كنت بتخاف عليها صحيح كنت قولت لا، ما بتحبنيش أنا، بتحب صاحبي وصاحبي هيتقدملها بدل ما تكسر قلبها وتكسر قلب صاحبك لدرجة إنه ساب البلد كلها.
ريم أدخلت في الكلام.
ريم: عمر سافر؟ راح فين؟ وأنت عرفت منين؟
علي: روحتله انهارده عشان أفهم هو ما اتقدمش ليه، واكتشفت إنه اتقدم بس أبوكي رفض ولقيته لم هدومه وقالي هسافر السعودية أنا وأمي هيقعد في مصر كام يوم وبعدين هيسافر، يعني خلاص مفيش أمل، فعمر بسببكوا.
ريم دموعها نزلت على فراق حبيبها وما قدرتش تتكلم وندى كانت بتهدي فيها.
يحيى: طب اسمعني، أنا هكلم عمر وهفهمه إن الجوازة دي على ورق بس، وإني هطلقها وممكن يتقدملها تاني، بس ولا نزعل أبويا ولا نزعل أبوك، إيه رأيك؟
علي: أنا مليش دعوة، أنا كده كده ماشي.
يحيى: يعني مش هتغير رأيك؟
علي: لا مش هغير، أنا أبويا ضربني واختار إني أمشي من البيت عشان الجوازة، يبقى مبروك عليكوا الجوازة بقى.
يحيى وريم خرجوا من الأوضة بعد ما فشلوا إنهم يقنعوا علي إنه يقعد.
ندى: يعني خلاص قررت إنك تسيب البيت؟
علي: آه، ويلا لو عايزة تيجي معايا.
ندى: لا بجد كتر خيرك، أنت بتخيرني؟
علي: ندى أنا مش فايق على فكرة.
ندى: هو أنت بجد كده إزاي؟ أنت للدرجادي مش معتبرني في حياتك؟ أنت قررت إنك تسيب البيت وما شوفتش قرارك دا في خير ليا ولا لا، إذا كنت أصلاً حاسبني من حساباتك!
علي: آه يا ندى أنا مش حاسبك من حساباتي عشان بقولك أهو مش معتبرك حاجة في حياتي أصلاً. أنتي عقاب بتتعاقب بيه. عمرك شوفتي حد بيحب العقاب؟ وأنت أصلاً هتيجي معايا يلا حضري شنطتك.
ندى الكلام قطع قلبها، هو إزاي بيقول الكلام دا كده عادي وبكل جمود؟
ندى: أنا مش هسيب هنا يا علي، لو عاوز تمشي أنت امشي لوحدك، لكن أنا مش هاجي معاك، وقبل ما تمشي طلقني.
علي: أنتي بتكلمي معايا كده ومش همك؟ طب أنا بقى مش هطلقك، أنتي هتفضلي كده على ذمتي.
ندى: أنت شايفني عقاب ليك؟ أنا بقى شايفاك ذنب وهفضل أستغفر عمري كله عليه.
وسابت علي ونزلت تحت.
تحت كانوا كلهم قاعدين مستنيين علي هيمشي ولا مجرد كلام زي كل مرة.
دياب: ينفع اللي أنت عملته دا قدامي كده من غير ما تحترمني؟
سليم: أنا آسف يا خوي بس اتعصبت.
دياب: أنا مش عارف هتفضل كده لحد إمتى؟ لما تتنرفز ما تشوفش قدامك ويحيى طلعلك بالظبط.
سليم: طبع يا خوي وعمره ما هيتغير، بيطلع مع طلوع الروح.
علي نزل ومعاه شنطته، كلهم اتفاجئوا ما كانوش يتوقعوا خالص إنه يمشي.
علي: أنا حضرت شنطتي وماشي ومش راجع تاني.
دياب: علي هو الكلام جد ولا إيه؟ طلع الشنط دي يلا.
علي: لا مش هطلع، أنا قولت كلمة وهمشي كلامي، أنا هقعد، الجوازة تقف.
سليم: يبقى اطلع بره وما أشوفش وشك يلا، إحنا دراعنا مش بيتلوي يلا بره.
علي: أنا ماشي، هتيجي معايا أنا مش راجع، فكري.
ندى: قولتلك أنا مش هسيب البيت.
علي: يبقى مع ألف سلامة.
أمينة بدموع: اقعد يا علي عشان خاطري ما توجعش قلبي عليك.
علي: هكلمك كل يوم، معلش اعتبريني لسه بدرس، أشوف وشك بخير.
القرار اللي أخذه علي كان صعب على الكل وعليه هو كمان. إزاي يسيب بيته وعيلته؟ إزاي ومن بعد ما كان بيت كبير البلد فيه ضحك وهزار بين الإخوة بقى فيه نكد وزعل.
في أمريكا.
رغد غيرت هدومها واتوضت وصلت وقعدت تقرأ وردها وخلصت وبدأت تسبح. عمها خبط عليها.
سليمان: رغد يلا عشان الفطار جاهز.
رغد: ماشي يا عم، أقصد يا بابا.
على السفرة.
رغد: أمال كنان ما جاش ليه؟
سليمان: دخلت له قالي مليش نفس.
رغد: هو آخر مرة أكل فيها إمتى؟
سليمان: تقريبًا إمبارح.
رغد: طب أنا هطلع أجيبه.
في أوضة كنان.
رغد: هو أنت زعلان من وجودي ولا إيه؟
كنان: ليه بتقولي كده؟
رغد: أصلك يعني مش عاوز تفطر معايا، لو مضايقاك أنا ممكن ما أفطرش وأفضل جعانة عادي.
كنان: لا والله أنا بس بصراحة مش عاوز أضايقك عشان أنتي محجبة وكده، فأنك يعني تكوني براحتك وأنا أصلاً مش جعان.
رغد: لا أنا كده كده متعودة أقعد بالحجاب، وبعدين أنت مش جعان خلاص أنا كمان مش جعانة، هاااا يا رب سامحني عشان أنا جعانة هاااا.
كنان: طب خلاص تعالي وهنزل معاكي يلا.
رغد فرحت إن كنان بيسمع كلامها ونزل معاها وفطروا مع بعض، وكانت رغد قصدها إنها تكلم كنان في أي حاجة عشان تفرح عمها إنه بقى يتكلم وحست بالسعادة من تاني.
علي وصل الشقة بتاعته ودخل وكلم ريم عشان يطمنها إنه وصل وعشان يطمن على ندى إيه أخبارها.
ندى من بعد ما علي مشي طلعت الأوضة وقعدت تعيط. هو ليه بيعمل معايا كده؟ هو أنا عملت له إيه؟ ليه ديما بيحب يكسفني؟ بس في الأول وفي الآخر أنا الغلطانة إني قبلت بالجوازة أصلاً، كنت المفروض أرفض. بس يا علي أنا مش هوقف حياتي عليك، بالعكس أنا كده كده في المدرسة وهتعلم وهشغل نفسي بعيد عنك وهعتبرك ذنب فعلاً وهستغفر عليه عمري.
ومسحت دموعها وقامت عشان تشوف هتعمل إيه.
بعد مرور شهرين
يحيى من بعد ما أبوه تعب وبقى هو اللي يشوف أمور البلد ولو في أي مشكلة بيحلها وبدأ يشوف حياته بجد.
ريم كان صعب عليها إن رغد سافرت ومتعرفش هي فين، وكمان عمر سافر ومتعرفش هيرجع ولا لأ، وبقت دايمًا في زعل. وحددوا كتب كتابها على يحيى آخر الأسبوع، والفرح الأسبوع اللي بعده، بس هي رفضت تعمل فرح وهتكتب الكتاب بس.
ندى كانت بتشوف أمور البيت والمدرسة وكانت شاطرة أوي، بس علي وحشها. هو اه كان بيرن عليها كتير بس هي مكنتش بترد وبتقول إنها نايمة.
علي اشتغل في عيادة بيطرية وبدأ إنه يشغل نفسه عشان بدأت أمه وأبوه وريم يوحشوه. وكان بيكلمهم على طول وحس فعلًا إنه ما يقدرش يعيش من غير ندى، هي اه طفلة وزنانة بس بتحلي المكان اللي بتكون فيه. وكان بيكلمها بس هي مش بترد عليه وده كان معصبه أوي.
رغد بقى سمعت كلام عمها وفعلًا شافت حياتها ومستقبلها، وقربت أوي من كنان. حست إنه أخوها بجد، وكانت دايمًا بتكلمه عشان تخرجه من حزنه على أخته، وكانت بتخليه يذاكر لها فيزياء عشان كانت صعبة عليها، بس كانت في حاجة مضايقاها إنها بعيد عن ريم، صعب إن اتنين يكونوا مع بعض دايمًا ويتفرقوا بسهولة كده.
سليمان حس إن ربنا عوضه عن بنته اللي ماتت برغد وكان بيشكر ربنا دايمًا.
كنان كان فرحان برغد أوي واتعلق بيها وحس إن أخته سلمى رجعت تاني، وكان بيذاكر لها وبيعملها حاجات تشربها وهي بتذاكر وبدأ إنه يرجع الكلية بتاعته، هو في كلية فنون جميلة.
عدت الأيام بسرعة والحال زي ما هو على الأبطال، وجه يوم كتب الكتاب.
المأذون: بارك الله لكم وبارك عليكم وجمع بينكما في خير.
دياب: مبروك يا ولدي، ألف مبروك.
يحيى: الله يبارك فيك يا أبوي.
سليم: مبروك يا حبيبي.
يحيى: الله يبارك فيك يا أبوي برضو.
دياب: ههههههه، فعلًا هو أصلًا أبوك.
صابرين: مبروك يا ريم.
ريم: على إيه يا مرات عمي؟ أبقى قوليها لي لما أنجح أحسن.
ندى: هو علي ما كلمكيش؟
ريم: لا، ليه؟
ندى: هو عارف يعني إن النهارده كتب الكتاب؟
ريم: تقريبًا لا.
دياب: يلا يا عريس، خد مراتك واطلعوا فوق.
يحيى: ماشي يا أبوي.
وأخذ يحيى ريم وطلع الأوضة.
في شقة علي
علي كان نايم صحي على صوت رن الجرس.
علي: أيوه أيوه، الله جاي أهو.
علي فتح الباب واتصدم.