تحميل رواية جعلني احبه بقلم سارة بكر pdf
بقلم سارة بكر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
(في بيت يحيى الأنصاري) يحيى الأنصاري كبير قنا متجوز ومخلف ولدين سليم الأنصاري ودياب الأنصاري. دياب.. الابن الأكبر متجوز ومخلف يحيى دياب يحيى الأنصاري. سليم.. الابن الأصغر متجوز ومخلف علي وريم الأنصاري. ………. بعد موت كبير البلد يحيى الأنصاري الابن الأكبر دياب تولى مكانه وبقى هو كبير البلد دياب الأنصاري أبو يحيى الأنصاري. يحيى: بطل الرواية… شاب جد أوووووي وكل تصرفاته إنه الكبير ومحدش كبير عليه لا هو أكبر من الكل هو القائد وهو ولي العهد بعد دياب خريج كلية آداب إنجليزي بس مش بيشتغل في التدريس هو شغال...
رواية جعلني احبه الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم سارة بكر
في شقة علي.
كان علي نائمًا، وصحا على صوت رن الجرس.
علي: أيواا أيوااااااا، أنا جاي أهو!
علي فتح الباب وانصدم من اللي شافه.
علي: أنت! أنت هنا إزاي وبتعمل إيه؟
يحيى: أنا هنا زي الناس، وبعدين المفتاح مش عاوز يفتح لي.
علي: عشان غيرت الكالون. المهم، ما تغيرش الموضوع، أنت هنا ليه؟ جاي لي ليه؟
يحيى: إيه؟ مش عاجبك؟ أمشي؟
علي: ما أقصدش.
أكمل علي كلامه بترياق: أصل أنت عريس، هو في عريس يسيب عروسته يوم الفرح برضه؟ ولا تكون جاي تعزمني على الفرح بس دلوقتي الساعة 12، أكيد الفرح خلص.
دخل يحيى وقفل الباب.
علي: أنت دخلت وبتقفل الباب ليه؟
يحيى: عشان لو مسكتك ضربتك محدش يسمعنا، وأكون براحتي.
علي بزعيق: والله وأنا بقى هسكت لك لما تضربني صح؟ لا يا حبيبي.
يحيى بنرفزة: علي، اسمع بقى الكلمتين اللي جايبني عشان أتزفت وأقولهم وأغور من هنا. أنا من ساعة ما دخلت وأنت ما بطلتش كلام يسم البدن، اسمعني بقى.
علي ببرود: اتفضل، قدامك نص ساعة، أظن ممكن تقول 10 كلمات مش اتنين بس.
يحيى: أبو برودك يا أخي!
بعدها أخذ يحيى نفسًا عميقًا وبدأ يتكلم.
يحيى: اسمع يا علي، أنا أه اتقدمت لرغد ورفضت، وأنا بعدها زعلت قوي عشان كنت بحبها بجد، وبعدها سافرت، وأنا كنت تقريبًا بموت لما عرفت الخبر دا عشان لو كانت هنا كان ممكن يكون في أمل إنها توافق عليا، لكن دلوقتي بعدت خالص ومش راجعة تاني. وأبويا زي ما أنت عارف عنده القلب، وأنا دايمًا كنت معرضه في كل حاجة، وقبل كده اختار لي نجلاء بنت التاجر سيد عبد الرازق عشان أتجوزها، وأنا رفضت وزعقت جامد معاه، ولقيتوا بيقول لي إني أتجوز ريم. أنا قولت هوافق عشان هو ما يزعلش، وكنت متأكد إن ريم هترفض عشان عمر، بس استغربت موافقة ريم.
علي قطع يحيى في الكلام: عشان هي غبية، وبسبب اللي عملته دا عمر سافر ومش راجع تاني. أنا مش فاهم هي ليه عملت كده.
يحيى: لا يا علي، هي مش غبية، هي فكرت صح. لما راحت لعمر كان متعصب، وكمان أنا وهو اتخنقنا، ولما هي كلمته اتعصب عليها وطردها من بيته، ولما رجعت كانت منهارة، وأنا دخلت وكلمتها.
فلاش باااااااااااك.
ريم رجعت من عند عمر وكانت منهارة بمعنى الكلمة، دخلت أوضتها وقعدت تعيط، وقطعها عن العياط صوت خبط على الباب. مسحت دموعها بسرعة وأذنت للطارق يدخل.
يحيى: مالك يا ريم؟
ريم: ما فيش حاجة يا يحيى، أنا كويسة أهو.
يحيى: ما تكدبيش عليا يا ريم، أنا كنت بره وراجع البيت شوفتك واقفة وبتعيطي قدام الباب، قولي لي إيه اللي حصل؟
ريم بدموع: عمر يا يحيى...
قصت ريم ما دار بينها وبين عمر.
يحيى: طيب بصي يا ريم، أنا عندي خطة، وهي إنك ترفضي الجوازة تمامًا مهما حصل، وأنا هروح لعمر وأقول له الحقيقة.
ريم: تمام، بس لو عمر رفض إنه يسمعك هنعمل إيه؟
يحيى: في الحالة دي أي حاجة تانية تحصل توافقي على الجوازة، وأنا أوعدك إنك هتفضلي أختي حتى لو اتجوزنا ألف سنة، أنتِ أختي وبس.
ريم: طيب وليه نتجوز أصلاً؟
يحيى: عشان أنتِ مش هترضى تتجوزي حد غيره، وأكيد هيتقدملك حد تاني، وساعتها أهلك هيوافقوا، ومحدش يقدر يقول لا.
ريم: فإحنا نتجوز فترة يعني وبعدين نطلق؟
يحيى: أيوااااا.
بااااااااااااك.
علي: بس شوفت بقى؟
يحيى: خطة غبية، أنت تضمن من أين إن عمر يرجع، وإن رجع ممكن يرجع متجوز.
علي: لا، حب ريم ساكن في قلب عمر. ريم واخدة مكان وهيفضل المكان دا ليها هي وبس، وحتى إن رجع متجوز هي هتقدم في الكلية وممكن تحب حد ويحبها.
يحيى: أنا معاك في أي كلمة تمام، بس برضه هتكون مطلقة يا ابني.
علي: لو عمر أو غيره، أنا هقعد وأتكلم معاهم وهيعرفوا إنها لسه بنت.
يحيى: ماشي يا يحيى.
علي: طب إيه؟ مش هترجع معايا عشان خاطر أبوك وأمك حتى؟ أنت أهو عرفت الحقيقة، أبوك زعلان دايماً وأمك نفسها تشوفك.
يحيى: خلاص يا زنان، أنت بتزن أكتر من ندى. هاجي معاك بكرة، يلا قوم ادخل وأنا كمان هدخل.
علي: ماشي يلا تصبح على خير.
في أمريكا.
كنان: رغد كفاية مذاكرة بقى.
رغد: لا يا كنان، دي هي السنة اللي هتحدد مستقبلي.
كنان: دا أنتِ رخمة قوي.
رغد برفع حاجب: نعم؟
كنان: لا لا يا رغد مش أنتِ، دي واحدة بتنافسني على السوشيال ميديا.
رغد: رسامة برضه؟
كنان: أه بتنزل صور حاجات بترسمها وفيديوهات ليها وهي بترسم.
رغد: لا أنا أجي أتفرج وأعرف مين اللي بتنافسك كده.
كنان: لا مش بتنزل صور ليها، حتى الفيديوهات إيديها بس، بصي.
رغد: ما شاء الله رسمها حلو قوي، هي اسمها إيه؟
كنان: اسمها هاجر الديب من قنا، تعرفيها؟
رغد: هاجر؟
افتكرت رغد هاجر وندى وطبعاً ريم.
أخرجها من شرودها صوت كنان.
كنان: يا بنتي روحتي فين؟
رغد: معاك أهو، بس أنت مضايق منها ليه؟
كنان: أنتِ مش شايفة كمية الكومنتات على رسوماتها؟
رغد: طيب ربنا يوفقها، أنا هقوم أذاكر تاني.
كنان: قومي قومي.
في قنا.
في بيت يحيى الأنصاري.
صابرين: أمينة هو إحنا هنعمل فطار ليحيى وريم وكده ولا إيه؟
دياب: أمااال؟ مش عرسان ولا إيه؟ من الأصول إننا نعمل الوكل ويطلع لحد باب الأوضة.
صابرين: حااضر يا خويا هنعمل.
صابرين وأمينة دخلوا المطبخ يعملوا الأكل.
في المطبخ.
صابرين: هي ندى راحت المدرسة يا أمينة؟
أمينة: أه، ربنا معاها يا رب.
صابرين: أه والله، البت يا عيني في حتة نفسها الصبح في المدرسة وبالليل في البيت هنا، وابنك دا معلش يعني ما عندوش دم.
أمينة: فعلاً ما عندوش دم عشان يبقى أبوه وأمه ومراته وكل اللي في البيت قلقانين عليه، وهو ولا هنا.
صابرين: معلش إن شاء الله هيرجع. طب نعمل لهم إيه؟ فطير وكده ولا إيه؟
أمينة: أنتِ مفكراهم عرسان بجد؟
صابرين: أمال إيه؟ هما مش عرسان؟
أمينة: ابنك خرج في نص الليل، أو بالضبط بعد ما الفرح خلص، خرج من الباب اللي هنا، وريم خرجت من الأوضة نامت في أوضتها.
صابرين: يا لهوي لو دياب أو سليم عرفوا هيعملوا إيه؟
أمينة: ربنا يستر يا رب.
في الصالة بره.
دياب: مالك يا خوي فيك إيه بس؟
سليم: في كتير يا أخوي والله في...
دياب: سكت ليه؟
سليم: مهو أصل أنا غبي، المفروض ما أقولكش أصلاً.
دياب: ليه يعني؟
سليم: عشان أنت عندك القلب، لو قولت لك حاجة وطلبت ساكت فيها أعمل إيه أنا؟
دياب: يخربيت الزلط اللي في لسانك أنت وابني، المهم قول في إيه؟ ما تخفش أخوك حديد.
سليم: كل البهايم تعبانة وجبنا دكاترة كتير بس ما اتحسنوش، الحيوان علي كان هو اللي بيعرف يعالجهم بس مش عاوز يرجع.
قطع علي سليم في الكلام: لا ما الحيوان علي رجع يا حاج.
علي دخل وحضن أبوه وحضن عمه.
علي: عاملين إيه؟ وحشتوني جداً.
وما لحقش يكمل كلامه لأن كف دياب كان أسبق منه.
علي: آااه، في إيه يا عمي؟
دياب: مهما يحصل في البيت ما يحقلكش إنك تسيبوه أبداً، دا بيتنا ولازم نفضل فيه مهما حصل.
علي: ماشي يا عمي، أنا آسف مش هعمل كده تاني.
سليم: وأنت خرجت متى يا يحيى؟
يحيى: أنا آه خرجت.
علي لحق يحيى: دا خرج الصبح عشان جه يدوبك فطرنا وجينا على طول.
يحيى: كمل الكدب مع علي، أه أنا روحت قومته من على السرير حتى أكلنا في الطريق.
علي ويحيى بصوا لبعض وضحكوا وافتكروا زمان لما علي كان بيكدب ويحيى يكمل معاه الكدب من غير أي اتفاق بينهم.
علي: واحد صفر ليك يا وحش، أنا لحقتك.
يحيى: واحد صفر ليا أنا يا ابني، قول واحد ألف، واحد مليون، حاجة كده يعني.
في المطبخ.
أمينة: صابرين أنا سامعة صوت علي.
صابرين: أه تصدقي، طب تعالي نخرج.
خرجوا من المطبخ واتفاجئوا بعلي ويحيى قاعدين وبيتكلموا وبيضحكوا.
أمينة: وحشتني قوي قوي يا علي.
علي: وأنتِ كمان يا أمي والله.
صابرين: ما دام علي جه يبقى نقعد كلنا ونفطر سوى.
سليم: صح، حتى بقى لنا كتير مش بناكل مع بعض.
دياب: طب اطلع صحي مراتك يا يحيى.
يحيى: آااااا.
علي: تعالى يا يحيى وأنا هطلع معاك وأفاجئها إني جيت.
طلعوا الاتنين عشان يصحوا ريم.
يحيى: ادخل أنت يا علي صحيها، هي في أوضتها عشان لو كانت بشعرها أو حاجة، وأنا هدخل أغير هدومي دي.
علي دخل أوضة ريم، كانت نايمة، صحاها بالراحة، وأول ما شافته حضنته.
ريم: علي وحشتني، ما تسيبناش تاني هااا.
علي: مش هسيبكوا تاني، ببطلي عياط ويلا قومي عشان نفطر يلا.
ريم نزلت تفطر معاهم وكانت القاعدة حلوة قوي.
ريم: طب يا جماعة أسيبكوا أنا عشان أطلع أذاكر، آخر الشهر الامتحانات وأنا عاوزة أدخل الكلية.
سليم: كلية إيه وكلام فارغ إيه؟ عاوزة إيه من العلم؟ أنتِ اتجوزتي وفي عصمة راجل.
يحيى: بعد إذنك يا عمي، أنا وهي متفقين على كده.
دياب: خلاص يا خوي ما توجعش راسك، هما كده أو كده متفقين مع بعض.
سليم: ماشي أنا هقوم أشوف شغلي، هتيجي معايا يا أخوي؟
دياب: يلا سلام عليكم. ما تجيش المزرعة انهارده يا علي، خليك لبكرة يا ولدي هاا.
علي: حاضر يا عمي.
قدام مدرسة التمريض.
ندى خرجت من المدرسة لقت شاب واقف على الباب، واتعودت على نفس السؤال اللي بيسأله دايماً.
أمير: مدام ندى؟
ندى: نعم؟
أمير: لسه ما تعرفيش رغد راحت فين؟
ندى: لآخر مرة هقولها، رغد سافرت، سافرت وأنا ما أعرفش هتيجي متى، ولو سمحت وقفتك معايا كل يوم دي هتجيب لي مشاكل، أنا واحدة متجوزة وأعتقد قنا كلها عارفة أنا متجوزة مين، فيا ريت دي تكون آخر مرة توقفني تاني، فاهم؟
أمير: أنا آسف بجد ما كنتش أعرف إني هسبب لك مشاكل كده.
ندى: أصل إحنا هنا مش في مصر حضرتك، بعد إذنك بقى.
أمير: اتفضلي. أوه، إيه دا؟ الله يكون في عونك يا علي.
أمير...
أمير زميل عمر في الشغل من مصر، بس ظروف شغله جابته قنا. كان عند عمر مرة وشاف رغد واتقدملها بس هي رفضت، ومن بعدها وهو حالف إنه يحصل عليها بأي طريقة.
ندى كانت ماشية وكانت حاسة بحاجة غريبة، إحساس غريب أول مرة تحسه. كانت بتحسه لما كان علي معاها بس دلوقتي هو مش موجود. قعدت تذكر ربنا لحد ما وصلت البيت.
ريم كانت قاعدة تذاكر في الجنينة بتاعت البيت. وصل على الفون بتاعها رسالتين، أول واحدة زعلتها بس خوفتها أكتر.
وكانت:
"ريم، أنتي فاكرة عشان اتجوزتي يحيى خلاص هربتي مني؟ لا يا ريم أنتي بتاعتي أنا. أنا بسببك بتعذب. يعني لما عمر سافر قولت خلاص هتبقي ليا، يجي يحيى وياخدك. بس أنا بقولك أهو هتكوني بتاعتي في يوم ولو ما طلقتيش هتترملي."
مجنون ريم.
كانت لسه هترمي الفون بس لقت رسالة تانية من رقم غريب مش مصري، بس الرسالة دي رجعت البهجة تاني على قلبها.
كانت:
"ريم، أنا عارفة ومتأكدة إنك أكيد عايزة تقتليني بس والله كان غصب عني أي حاجة حصلت. عايزة أقولك إني خرجت من البلد غصب عني. أنا آه أنا اللي قولت أخرج بس حصل حاجة خلتني ما أقعدش فيها تاني. وآه ما قولتلكيش عشان لو كنتي عيطتي أو قولتي كلمة كده أو كده كنت بجد هموت، زي ما أنا بموت عشان بعيد عنك دلوقتي. عارفة اكتشفت إن الحياة صعبة من غيرك يا هبلة. كنتي بتحلي الوقت ده. ده رقمي وهكلمك عليه على طول بس ما تقوليش لأي حد إني بكلمك. لو سامحتيني يا حبيبتي ردي عليا بالقلب الأبيض، لو لسه زعلانة القلب الأسود."
رغد.
ريم رجعت تضحك تاني وفرحت أوي إن رغد كلمتها وردت عليها فورًا.
ندي: إيه الضحك ده كله؟
ريم: ندى تصوري إيه اللي حصل؟
ندي: هو علي جه؟
ريم: أيوااا جه وكمان رغد كلمتني النهاردة أنا فرحانة أوي.
ندي: بجد؟ طب هي عاملة إيه؟ سلميلي عليها.
ريم: ماشي، اطلعي غيري هدومك وتعالي تاني.
ندي: ماشي... آه ما تقوليش لرغد على موضوع أمير أنتي عارفة ممكن تزعل.
ريم: ماشي ما تقلقيش.
ندي: هطلع أغير وأنزل أحكيلك.
طلعت ندى الأوضة وكان قلبها بيدق، دخلت... كان علي قاعد على السرير وأول ما هي دخلت ضحك.
ندى دخلت شافته ولا حتى رمت عليه السلام، دخلت أخدت الهدوم ودخلت الحمام تغير.
علي: إيه ده هو أنا شفاف ولا إيه؟
وقام وقف على باب الحمام.
خرجت ندى اتخضت منه إنه واقف على الباب بس برضه ما اهتمتش وراحت تتسرح.
علي: هو أنتي مش شايفاني ولا بتستهبلي؟
ندى ببرود: لا شايفاك بس عادي يعني أعمل إيه؟
علي: لما واحدة جوزها يغيب عنها شهر أو أكتر أول لما تشوفه تعمل إيه؟
ندى: لا والله ما أعرفش.
ورجعت تسرح شعرها تاني.
علي: يعني المفروض تجري عليا تاخديني بالحضن، تبوسيني من هنا ومن هنا، اعملي أي منظر.
ندى: ليه هو إحنا بنموت في بعض أوي كده؟ ده أنا عقاب ليكي وأنت ذنب ليا.
علي رفع حواجبه: ذنب؟
ندى: آه ذنب.
وما لحقتش تكمل كلامها بسبب حضن علي ليها.
ذنب بـ ذنب بقى.
ندى كانت فرحانة أوي.
علي سابها: أهو كده أنتي شاطرة يا عقابي.
وسابها ونزل.
وهي غيرت ونزلت وراه.
في أمريكا
سليمان: لا يا رغد، اللي أنتي عايزاه ده مستحيل فاهمة مستحيل مش هيحصل أبدًا.
رغد: ليه يا عمي أنا موافقة ليه لا يعني؟
سليمان: هو أنتي بتتكلمي وخلاص يا بنتي؟ افهمي افهمي دي حياة مش سهلة فكري.
رغد: أنا فكرت جدًا وموافقة، وكنان كمان موافق على فكرة.
سليمان: آه أنتوا اتفقتوا أنتوا الاتنين وجايين عشان ننفذ، وأنت يا عم كنان أنت إزاي موافق؟
كنان: إيه اللي يخليني ما أوافقش وهي صاحبة الشأن موافقة؟ على فكرة محدش غصبها.
سليمان: رغد فكري دي هتكون حياة فاهمة حياة.
رغد: أنا فكرت وموافقة، وافق أنتي عشان خاطري بقى والنبي.
سليمان: خلااااااااااااص موافق.
رواية جعلني احبه الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم سارة بكر
في مصر
في بيت يحيي الأنصاري
يحيي: في حاجة واقفة قدامك يا ريم محتاجة مني إني أشرحلك
ريم: لا يا يحيي ربنا يخليك أنا مش محتاجة حاجة شكراً
يحيي: شكراً هو في شكراً بينا يا ريم
ريم: لا يا يحيي
يحيي: بس إنتِ إيه اللي بيستك كده
ريم: اسكت يا يحيي مش هتصدق.........
يحيي: إيه قولي
ريم كانت هتقول إني رغد كلمتها بس افتكرت إني رغد قالتلها متقوليش ولحقت نفسها.
أصل أنا يعني بقيت أعرف أحل حاجات كتير لوحدي من المسائل
يحيي برفع حاجب وبدون تصديق.
معقول ده المفرحك أوي كده
ريم: أاا أمال إيه هو دي حاجة قليلة
يحيي: طب يلا عشان نتغدا...
يحيي ساب ريم وخرج من غير ميسمع الرد، كان متصور إنها هتقول حاجة على رغد بس اتفاجأ بكدب ريم وحس إن رغد مش عوزة تعرف هو بذات حاجة عنها أبداً وإنها فعلاً بتخرج من حياتهم
في المطبخ
ندى كانت واقفة بتشوف الأكل والابتسامة على وشها وسببها وجود علي جمبها
علي: بتفكري فيا صح
ندى كانت لسه هتتكلم علي لحقها في الكلام.
أا أكيد أكيد بتفكري فيا أصل الابتسامة دي بتظهر لما أكون أنا في بال حد
ندى: لا بجد ياريت ربع الثقة العندك دي إيه يا بني ده
علي: طب عيني في عينك كده بتفكري فيا ولا لا، طب بلاش تفكري فيا تنكري إني الابتسامة دي أنا سببها تنكري
ندى سابته وخرجت بره وهو خرج وراها
علي: عيب لما أكون بكلمك تسبيني وتخرجي وبعدين جاوبتي على سؤالي
ندى: يعني عايزني أقولك إيه ها
علي: تقولي إني أنا سبب ابتسمتك
ندى: أولاً إنت مش سبب ابتسامتي بلعكس إنت سبب تعبي وأنا كنت بضحك عشان افتكرت حاجة ضحكتني
علي: طب قوليلي الحاجة اللي ضحكتك يمكن تضحكني أنا كمان
ندى: أاااا لا مش هقولك..
ودخلت المطبخ تجيب الأكل
علي ضحك.
حتى لو مقولتيش يا ندى أنا واثق إني أنا سبب فرحك
ريم نزلت وكانت متعصبة أوي ودخلت المطبخ
ريم: اسمعي بقى يا ندى قولي لأخوكي يحل عني أنا دلوقتي واحدة متجوزة ولو يحيي شاف الرسالة الكريم بعتها دي صديقي ممكن يقتله ده بعتلي تهديد
ندى: اهدي بس يا ريم إيه اللي حصل
ريم طلعت الرسالة عشان ندى تقراها
ندى: أنا آسفة بجد بنيابه عنه معلش يا ريم آسفة
ريم: خلاص مفيش مشكلة بس عرفي إني ساكتة ساكتة عشان خاطرك إنتِ وعشان عارفة إنتِ وهاجر متعلقين بكريم قد إيه بس لو صدر منه أي حاجة تاني يا ندى بجد أنا مش هروح أقول لحد غير يحيي
ندى: خلاص هقوله.. وبعدين الرسالة جاتلك من بدري إنتِ لسه فاكراها تقوليلي
ريم: لا مهو أصل رغد بعتتلي وأنا انشغلت بالمذاكرة وكده ولما افتكرت قولتلك
ندى: ممممممم طب إنتِ بقى حوشي أخوكي عشان عمال يستظرف وأنا مش قادرة
علي: أنا بستظرف يا محترمة في ست تقول كده على جوزها طب يرضيكِ إنتِ يا ريم
ريم: لا اتفهموا مع بعض إنتوا بقى..
وخرجت بره
يحيي: يا حج دياب هو عمي سليم فين
دياب: خرج في حاجات عايزينها للمزرعة من مصر وهو اللي راح يجيبها
يحيي: طب مقولتيش لي أروح أنا ليه هو يعني
دياب: كل واحد حر يا ولدي وهو كان عايز يشم هواء فا راح
يحيي: طب لوحده بقى ولا معاه حد
دياب: متقلقش معاه السواق
علي: إيه يا يحيي إنت خايف عليه كده ليه ده أنا ابنه ومعملش الإنتا بتعمله ده
صابرين: هو يحيي كده من يومه وهو ميال لبوك يا علي أكتر من أبوه حتى
أمينة: وعلي راخر يا صابرين ميال لعمه أكتر من أبوه
علي: يالهوي ده عمي ده حبيبي..
وقام حضنه
في أمريكا
_________
كنان: رغد يا رغد رغروضة
رغد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
كنان: تقبل الله يا رغد
رغد: من ومنكم في إيه بقى عامل فرح لي هااا
كنان: الورق أهو أهو أهو
رغد: لا لامتقولش بجد هههههه أنا مش مصدقة
سليمان: لا لا صدقي
رغد جريت على عمها وحضنته أوي أوي بجد
كنان: أقدر أقولها بقى براحتي هاا
رغد: طبعاً قولها براحتك
في أوضة ريم
ريم: الو إيه يا رغد عاملة إيه وحشاني أوي سافرتي ليه من غير متعرفيني هاا زعلانة منك بس عاملة إيه
رغد: إيه يا بنتي بلاش واتفتحت واحدة واحدة عليا.. إنتِ وحشاني جداً وبجد نفسي أوي إني أقعد معاكِ كتير أوي وأحكيلك حاجات كتير
ريم: احكيلي معاكِ أهو
رغد: لا سيبك احكيلي إنتِ أخبارك إيه وأخبار عمر إيه هااا
ريم: بضحك عمر ههههههههه واتقلب الضحك عياط..
عمر عمر سابني يا رغد سابني ووسافر سافر وقالي إنه مش عايزني في حياته ووانا اتجوزت يحيي
رغد لما سمعت عياط ريم عيونها رغرغت بدموع ولما سمعت منها بقى الكلام مقدرتش توقف عياطها.
طب اهدي يا ريم و احكيلي
ريم قالت لرغد على كل حاجة حصلت ومقدرتش تكمل وقفلت معاها
رغد بدموع.
معقول معقول كل ده يحصل معقول أكون أنا السبب معقول أنا أنا دلوقتي فهمت كلام يحيي كويس لما قالي إنتِ دمرتِ شخصين بحياتك بقرارك كان كان يقصد عمر وريم اهئ اهئ اهئ يارب يارب أنا والله مكنتش أعرف إني كل ده هيحصل بسببي والله سمحيلي يا ريم والله والله مكنتش أعرف إني هكون سبب في دمار حياتك والله اهئ اهئ
في مصر
بعد ما ريم قفلت افتكرت كل اللي حصل وكانت بتعيط وفجأة سمعت صوت أمها
أمينة: يا لااااااااااااااااااااااهوي
رواية جعلني احبه الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم سارة بكر
في بيت صالح الديب.
هاجر وخالد كانوا بيتعشوا.
خالد: هاجر مش كفاية بقى سنة خطوبة إنتي جاهزة وأنا جاهز ليه نأخر الجواز.
هاجر لما خالد جاب سيرة الجواز ارتبكت وسابت الأكل.. آآآآ يعني أصل أصل يا خخخالد أنا لسه قدامي تلات سنين في الكلية و و و كمان يعني لو اتجوزنا أنا مش أقصد يعني ممكن معرفش أوفق بين البيت و و الدراسة.
خالد اتفاجئ من ارتباك هاجر وتوترها اللي بان جداً وهي بتكلم..
___ هاجر إنتي بتحبيني؟
_ ليه بتسأل السؤال ده إنتا أكيد عارف الإجابة.
= معلش حابب أسمعها منك بتحبيني؟
_ آآآآاه آه يا خالد بحبك.
= لا يا هاجر إنتي مش بتحبيني إنتي لو كنتي بتحبيني كنتي هتصدقي إننا نكون في بيت واحد.
_ إنتا إيه اللي بتقوله ده يا خالد أنا أكيد بحبك ولو مش بحبك مكنتش وافقت على الجواز من الأول وبعدين احنا متفقين على بعد الكلية.
= ماشي كنا متفقين عشان مكنتيش بتحبيني لكن دلوقتي بتحبيني يبقى فيها إيه بقى ومتخفيش أنا بحبك بحبك والله.
هستحمل ولو إنتي موافقتش بين البيت والدراسة مفيش مشكلة أنا هستحمل بس تكوني معايا وجنبي.
_ بجد بتحبني وهتفضل جنبي على طول مش هتسبني أبداً؟
= والله يا هاجر إنتي نبضي وكل حياتي أنا بجد بحبك أوي ومن زمان بس ليه كل ما أجي أقرب تبعدي ليه عوزانا نبعد؟
هاجر استريحت لخالد أوي وزاد حبه في قلبها بشكل كبير جداً وقررت تصرحه بسرها.
طب أنا كان في حاجة عوزة أقولها لك بس أرجوك تفهمني وتحس بيا.
= قولي يا هاجر.
وبدأت هاجر تقول لخالد على سرها اللي كانت كتما طول حياتها ولما خلصت لحظة تعبير ملامح خالد اتغير…
____ خالد إنت فاهمني؟
= آآاه فاهم.. وأخد نفس طب هاجر أنا لازم أمشي دلوقتي.
_ استغربت أوي إنه طلب منها إنه يمشي كان ديماً بيكون عايز يقعد وبيتمنى الوقت ميمشيش ودموعها نزلت.. __ ماشي يا خالد مع السلامة.
خالد مشي وكانت هاجر بتعيط وخايفة إن خالد يبعد عنها وقعدت تدعي ربنا كتير.. مسحت دموعها بسرعة لما شافت ندى دخلت من الباب.
هاجر: إزيك يا حبيبتي عاملة إيه؟
ندى: الحمد لله تمام بس إنتي مالك فيه؟
_ مفيش يا قلبي دماغي مصدعة شوية بس.
= الف سلامة عليكي يا حبيبتي.
ندى كان باين على وشها الخوف.
هاجر: فيه إيه يا ندى؟
ندى: أخوكي مش ناوي يجيبها لبر وأنا خلاص هقول لبابا بقى.
هاجر: بابا مش هنا أصلاً وبعدين كريم عمل إيه تاني؟
ندى: بابا فين بس الأول.
_ بابا راح مع عمي سليم يجيبوا حاجات… المهم بس فيه إيه حصل؟
في اللحظة دي دخل كريم عليهم.
عملتوا إيه يا بنات؟
ندى: كويسين يا كريم إنت اللي مش كويس ومش ناوي تجيبها لبر خالص.
كريم: إيه يا ندى مالك إيه الطريقة اللي بتكلميني بيها دي أنا أخوكي الكبير.
_ إنت قولت إيهو أخوكي الكبير يعني المفروض تكون فاهم وعاقل مش بتعمل نصايح.
= ندى اتكلمي عدل وقولي فيه إيه.
هاجر: فيه إيه يا ندى قولي بقى.
ندى: فيه إني الأستاذ مش هيسكت غير لما علي أو يحيى يموتوا وأنا أطلق بسببهم عشان عملي فيها مراهق لسه.
_ آه يبقى إنتي بتتكلمي على موضوع ريم صح؟
= يا بحجتك بجد إنت عايز منها إيه هي مش بتحبك واتجوزت خلاص بتهددها إنك تقتل جوزها والله لو يحيى عرف هيقتلك يا كريم افهم بقى إنت ليه مش خايف على نفسك يا أخي أنا خايفة عليك ومش عندي استعداد إني أخسرك حرام عليك يا كريم إنتا بتعملوا ده.
كريم: وهي مش حرام عليها مش حرام إني أكون بحبها وهي عارفة كده ومصممة تجرحني يا ندى مش حرام لما أتقدم ليها بدل المرة إتنين وتلاتة وهي بترفض مرة عشان عمر ولما سبها رفضتني واتجوزت يحيى ممكن تقوليلي أنا أقل منهم في إيه ليه تحبهم هما وتجرحني أنا؟
ندى: إنت فاهم غلط حصل مشاكل وبعدين هي مش بتحب يحيى ولا بتحبك هي بتحب عمر.
كريم: إنتي قولتيها إيهو بتحب عمر وعمر سببلها جروح بس هي بتجرح البيحبها وبتحب البيجرحها يا ندى أنا بعمل معاها كده عشان تعرف قد إيه أنا بحبها.
هاجر: إنت كده بتكرهها فيك يا حبيبي مش بتحبها.
كريم كان لسه هيتكلم بس صوت رنين التليفون ورنوا وقفوا.
الو………. إيه فين طب أنا جاي.
___________________________
في بيت يحيى الأنصاري.
____________________
بعد ما ريم قفلت مع رغد افتكرت كل الحصل وكانت بتعيط وفجأة سمعت صوت أمها بتصوت ونزلت ليها جري.
أمينة: يا لآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآاهوي يا لآآآآآآآآآآآآآآآآآآآاهوي.
ريم نزلت وكانت خايفة من الصوت ده لقت أمها بتعيط ومرات عمها بتعيط وعلي واقف جمب عمه دياب ويحيى بيتكلم في التليفون.
أمينة: لا لا أكيد الخبر مش صح أكيد ده مش سليم لا أكيد لا.
صابرين: اهدي يا حبيبتي ووحّدي الله ووحّدي الله.
ريم كانت واقفة ومش فاهمة إيه حاجة..
___ فيه إيه يا جماعة مالكم فيه إيه؟
في اللحظة دي دخل كريم وهاجر وندى بيجروا والدموع في عيونهم.
كريم: فيه إيه يا علي إيه الحصل؟
علي: فيه واحد كلمنا وقالنا إن العربية اتقلبت بأبويا وأبوك وبعدها الخط قطع ويحيى بيحاول يكلمهم تاني.
يحيى بخيبة أمل.. إنا لله وإنا إليه راجعون.
الكلمة رنت في ودان كل القاعدين.
أمينة: لا لا لا سليم بخير لا لا هيرجع هيرجع.
ريم: اهدي يا ماما أكيد فيه حاجة غلط فهمنا يا يحيى.
يحيى: تعالى معايا يا علي إنت وكريم نستلم الجثث.
ندى سمعت كده مقدرتش تستحمل ووقعت مغمى عليها.
علي شال ندى وطلّعها الأوضة وهاجر وريم كانوا معاها وصابرين فضلت مع أمينة.
دياب صمم إنه يروح معاهم يشوف أخوه لآخر مرة.
بعد نص ساعة وصلوا مكان الحادث.
يحيى: لو سمحت الناس العملوا الحادثة فين؟
بص يا بني هما ماتوا قبل ما نروح المستشفى بس قولنا نوديهم للتأكيد هو إنت حد قريب منهم؟
يحيى: آه هما في مستشفى إيه؟
في مستشفى………………..
طب شكراً جداً.
وصلوا المستشفى وودّعوهم وخلصوا الإجراءات وأخدوهم وروحوا.
رجّعوه البلد تاني وخلصوا إجراءات الدفنة ودفنوهم ورجعوا البيت تاني عشان العزاء.
علي: اطلع يا عمي ارتاح في الأوضة.
دياب بدموع: هو عاد في راحة معدش في راحة يا ولدي بعد ما ابن جلبي مات معدش في راحة آه آه.. ومسك قلبه.
علي: عمي عمي الحقني يا يحيى.
يحيى: فيه إيه إيه الحصل؟
علي: اطلب الدكتور إنت لسه هتكلم.
الدكتور جه وكشف على دياب وقال إن الصدمة كانت صاعبة عليه أوي ومقدرش يستحمل وجتلو جلطة ومحتاج عناية وأفضل إنها تكون في المستشفى.
يحيى اتفق مع الدكتور إنه يفضل في البيت لحد بعد العزاء وبعدين هيروح المستشفى لو مكنش في خطر عليه.
نزل يحيى وعلي وكريم ووقفوا في العزاء وبعد ما خلص كريم أخد هاجر وروح وندى كانت لسه في الأوضة وريم دخلت أوضتها.
في أوضة ريم.
ريم كانت بتعيط أوي ودخل عليها يحيى.
يحيى: ملوش لازمة العياط يا ريم.
ريم: عارفة عارفة إنه ملوش لازمة بس أعمل إيه أعمل إيه يا يحيى غصب عني ده أبويا أبويا أنا أنا كان نفسي يفضل جمبي ديماً كان نفسي يفرح بأولادي كان نفسي يشوفني وأنا عروسة بجد وفرحانة مع عريسي أنا أنا دلوقتي ضهري اتكسر يا يحيى أنا دلوقتي فهمت رغد لما كانت بتقولي أنا مليش ضهر ومليش حماية ومليش سند أنا مكنتش بحس بوجعها لكن دلوقتي حسيت معنى كلمة مليش ضهر حسيت بيها.
يحيى الكلام وجعه أوي وخانته دموعه ونزلت منه حس إنه هينهار قدام ريم ومرضاش ده يحصل وخرج.
في أوضة علي.
علي دخل الأوضة من غير صوت لدرجة إن ندى محستش بيه وسمعها وهي كانت بتتكلم.
ندى بدموع وألم وحزن..
لي لي يا بابا سبتني لوحدي ليه إنت كنت سندي وضهري وأماني وحميتي أنا أنا كنت مسندة بيك إنت مكنتش بخاف من أي حاجة وكنت مطمنة بيك لكن دلوقتي هخاف والخوف هيسيطر عليا عشان مليش ضهر دلوقتي علي هيعمل فيا أي حاجة وهو مطمن إني هفضل ساكتة عشان أماني مش موجود ليه مشيت ليه سبتني لوحدي مش كفاية اتحرمت من أمي من زمان وعشت عمري من غيرها ودلوقتي هقضي باقي عمري من غيرك وهكون لوحدي آآآاه أنا هكون لوحدي يا بابا ليه ليه سبتني آهئ آهئ آهئ.
علي: خلاص يا ندى كفاية عياط كفاية.
ندى انتبهت لوجود علي.
كفاية إنت مش عارف أنا حاسة بي إيه إنت راجل مش بنت بتفرق أوي إنت محدش ممكن يكسرك لكن أنا أنا ممكن أي حد يكسرني حتى إنت هتفتري عليا أكتر إنتا عشان هتكون مطمن إني مش هقول لحد ولا لأبويا ولا لبوك هتدوسني يا علي ومش هتراعي مشاعري أكتر إنتا صح؟
علي حضن ندى ليحسسها بالأمان..
متخفيش يا ندى أنا معاكي وهكون أمانك وحميتك وضهرك وسندك هكون معاكي في كل خطوة يا ندى وهكون بدل أبوكي وأمك هكون أمك وأبوكي وأخوكي وحبيبك وكل حاجة في حياتك صدقيني مش هسيبك ولا هزعلك أبداً.
كان علي بيقول كده ودموعه نزلت من عيونه بشكل غزير.
يحيى أخد عربيته وخرج خرج مكنش عارف هيروح فين وقف في حتة مقطوعة وبدأ إنه يعيط يحيى عيط على كل حاجة على موت عمه اللي كان بيحبه أكتر من أبوه وعلى أبوه اللي بين الحياة والموت وعلى ريم وأحسسها بالوحدة وعلى رغد اللي داس عليها بكل قسوة من غير رحمة.
في خلال دقائق انتشر على جميع مواقع التواصل الاجتماعي خبر وفاة سليم الأنصاري وصالح الديب.
رغد: لا حولة ولا قوة إلا بالله.. لا حولة ولا قوة إلا بالله.. إنا لله وإنا إليه راجعون.
سليمان… فيه إيه يا رغد مالك؟
رغد بدموع: عمي عمي سليم توفي هو وعمي صالح.
سليمان: دول ناس في البلد؟
رغد: آه أنا أنا لازم أرجع مصر.
رواية جعلني احبه الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم سارة بكر
رغد: أنا أنا لازم أرجع مصر.
سليمان: إيه ترجعي مصر ليه؟
رغد: عشان أكون جنب ريم وندى، أنا صاحبتهم ولازم أكون معاهم.
سليمان: فكري كويس يا رغد، أنتِ عارفة يعني إيه هترجعي قنا؟
رغد: عارفه يا بابا، يعني هقابل يحيى وأنا مستعدة جدًا للمقابلة دي، ما تخافش عليا.
سليمان: هو لازم يعني ترجعي؟
رغد: لازم أكون جنب ريم يا بابا، لازم.
سليمان: خلاص ماشي، اجهزي وهننزل.
رغد: ممكن يا بابا ترتاح أنت، وكنان هو اللي يجي معايا.
سليمان: ليه بس؟
رغد: عشان ما تتعبش أنت يعني.
سليمان: شوفي كنان لو هيرضى تمام، لو لأ هاجي أنا.
رغد استأذنت تدخل أوضة كنان.
كنان: اتفضل.
رغد: كنان ممكن طلب؟
كنان استغرب شكل رغد.
كنان: مالك يا رغد في إيه؟ أنتِ كويسة؟
رغد: آه آه أنا كويسة.
كنان: كويسة إيه بس! طب تعالي اقعدي في إيه؟
رغد: ممكن يا كنان تيجي تنزل معايا مصر عشان أعزي صحبتي؟ ممكن بعد إذنك؟
وبدأت دموع رغد تنزل.
كنان: من غير بعد إذنك دي، أنا هاجي معاكي في أي حتة، هحجز أول طيارة ما تقلقيش.
رغد: شكرًا يا كنان.
في السعودية، عمر كان قاعد لقي خبر موت سليم الأنصاري وصالح الديب.
عمر: إنا لله وإنا إليه راجعون.
واحد صاحب عمر: في إيه يا عمر مالك؟
عمر: عمي سليم مات، وأنا لازم أنزل مصر فورًا، هستأذن من صاحب الشغل عشان لو اتأخرت.
وحجز عمر تذاكر للسفر.
مر يومين على موت سليم الأنصاري وصالح الديب. أمينة كانت مش في الحياة أصلًا، كانت بتسمع بس ومش بتتكلم.
صابرين كانت بتهدي أمينة وبتهدي ريم وبتخفف على يحيى، وهي كان في قلبها حزن كبير على سليم وعلى حال أختها وحال جوزها اللي بين الحياة والموت.
ندى كانت تعبانة وكان علي معاها دائمًا.
نزل عمر من السفر ووصل لبيت يحيى الأنصاري في اليوم الثالث للعزاء.
عمر: البقاء لله.
يحيى: الدوام لل...
رفع يحيى عينه في عين عمر وأخذه في حضنه أوي، ودموعه نزلت.
عمر: شد حيلك يا يحيى.
يحيى: اقعد يا عمر.
عند الستات.
رغد: البقاء لله.
ريم: رغد، آهئ آهئ آهئ، بابا مات يا رغد.
رغد: وحدي الله يا ريم، وحدي الله.
ريم أخذت نفس: لا إله إلا الله. تعالي اقعدي، قوليلي أنتِ جيتي امتى؟
رغد: لسه جاية أهو، كان لازم أكون جنبك.
ريم: ربنا يخليكِ ليا يا حبيبتي.
رغد: فين هاجر وندى؟
ريم: هاجر فوق مع ندى عشان ندى تعبانة شوية.
رغد: طب تعالي نطلع نشوفها.
طلعوا لندى واطمنوا عليها.
عند الرجالة بره، دخل كنان وما كانش عارف غير عمر. دخل وعزى علي ويحيى وكريم وسلم على عمر.
عمر: إزيك يا كنان؟ أنت جيت إزاي وعرفت من أين؟
كنان: جيت أنا ورغد عشان تعزي صحبتها، وأنا جيت معاها.
يحيى اسم رغد رن في ودنه وبص على كنان.
يحيى: هو حضرتك مين؟
كنان: أنا كنان قريب رغد وقريب عمر.
قلب يحيى دق تاني وحس إن لسه في أمل.
بعد العزاء، طلب عمر إنه يعزي أمينة وصابرين.
دخل عمر وشاف ريم وهي قاعدة وبتعيط في حضن رغد. عمر كان نفسه ياخد ريم في حضنه ويطمنها ويحسسها إنه لسه موجود وإنه الفترة اللي فاتت كان عايش زي مش عايش، بس فات الأوان وبقت ملك راجل غيره.
رغد كانت حاضنة ريم وفجأة قلبها دق أوي وعرفت إن يحيى دخل. غمضت عينيها أوي وخبأت نفسها في ريم عشان ما تشوفوش، بس غصب عنها لقت نفسها بتبص عليه. حست إنها هترتاح لما تشوفه، وارتاحت أكتر لما شافته مش باصص عليها أصلًا، وأخذت نفس.
يحيى دخل شاف رغد قاعدة ودموعها نازلة. بص لها واتمنى إنها ترفع عيونها في عيونه، بس هي بقت بتخبي نفسها أكتر وأكتر. حس إنها عمرها ما هتسامحه وشال عيونه من عليها، ودخل هو وعمر وكنان لصابرين وأمينة.
علي دخل قعد مع كنان وعمر وكريم لمح هاجر وندى خارجين بره، فقام وراهم.
علي: أنتم رايحين فين؟
هاجر: كنت عايزة أشم هوا وخرجت ندى معايا.
علي: أنتِ عاملة إيه النهارده يا حبيبتي؟
ندى: أنا كويسة أهو الحمد لله.
علي: كفاية عياط بقى يا ندى عشان خاطري، كفاية هتتعبي أكتر.
ندى: صعب عليا إني أتخيل إنه مش معايا يا علي، صعب أوي بجد، إحساس وحش يا رب حد ما يحسش بيه.
علي: كلنا هنموت يا ندى، تعالي ادخلي معايا، تعالي.
عمر: طب يلا عشان نمشي يا كنان بقى.
كنان: طب هي رغد مش هتيجي معانا ولا إيه؟
صابرين: ما ينفعش يا ابني تروح معاكوا بالذات من بعد ما أم عمر ماتت، الناس ممكن تتكلم.
عمر: طب هي تقعد فين؟
يحيى بدون تفكير: هتقعد هنا. آآآآآآه أنا أقصد إنها تقعد مع ريم يعني.
عمر: ماشي.
كنان: طب أنا هخرج عشان ما فيش هنا شبكة وأنا عايز أعمل مكالمة.
لما هاجر شافت علي وندى بيتكلموا، اتكسفت وخرجت تقعد في الجنينة اللي قدام البيت من بره.
خرج كنان عشان كان بيكلم زميله في الكلية، لمح كنان حورية جميلة قاعدة في الجنينة لابسة أسود وحاطة وشها بين إيديها وبتعيط. كنان قلبه طيب أوي ولما شافها كده من غير تردد راح لها.
كنان حط إيده عليها وبدأ يتكلم: ممكن كفاية عياط بقى، عيونك هتوجعك، كفاية هتتعبي.
هاجر: هتعب هتعب إيه! ما أنا تعبانة، تعبانة من كل حاجة، لا وغير ده كله ما حدش حاسس بيا خالص. أنا فيا تعب يهد جبل، واللي أنا بحبهم بيبعدوا. أنا خايفة أوي، خايفة.
كنان اتأثر بكلام هاجر أوي ودموعه نزلت عليها، إزاي الرقيقة دي فيها التعب والخوف، وإزاي عيونها الحلوة دي تدمع كده؟ ليه كل الحزن ده في الحورية دي؟
كنان حضن هاجر بهدف إنه يخفف عنها ويحسسها بالأمان: بس... اهدي اهدي، أنا أنا معاكي.
كان كل الوقت ده هاجر ما كانتش حاسة وكانت بتتكلم عادي، لكن لما هو اتكلم وهي سمعت صوته كويس انتبهت وقامت مخضوضة منه.
كنان: أنا أنا آسف بجد بس أنتِ كنتِ زعلانة وبتعيطي.
هاجر: أنت مين وإزاي تقعد وتتكلم معايا وإزاي تحط إيدك عليا، أنت اتجننت ولا إيه؟
كنان: أنا بجد آسف بس أنتِ كنتِ في حالة صعبة وأنا كان لازم أخفف عنك بس.
هاجر أخذت بالها من ارتباكه وواضح من شكله إنه مش مصري، شكله أجنبي فما حبتش إنها تتكلم معاه أكتر من كده وجريت على جوه.
كنان: طب استني يا آنسة أنتِ، استني! طب اسمك إيه؟
دخل كنان وراها بس وقفه عمر.
عمر: إيه يا ابني رايح فين؟
كنان: كنت داخل أكلم رغد، هي مش هتيجي صح؟
عمر: آه يلا نمشي إحنا بقى.
كنان وعمر روحوا، كان كل اللي شاغل بال كنان الحورية الحزينة واللي في حزن كتير في عيونها.
أما عمر كان حزين على حال ريم أوي، هو آه زعلان بس ما فيش في إيده حاجة يعملها، اللي حصل حصل خلاص.
في بيت يحيى الأنصاري.
رغد: أنا إزاي هبات هنا؟
ريم: هتنامي معايا يا رغد.
رغد: طب وجوزك؟
ريم: لا ما تقلقيش.
في أوضة علي.
علي: مش هتاكلي يا ندى؟
ندى: لا يا علي، ماليش نفس.
علي: لا يلا، أنا مش هفرح لما يحصل لك حاجة.
وبدأ علي يأكلها بإيده وهي حست بحنيته وعرفت قد إيه هو طيب وحنين وحست إنه بيحبها أو ممكن يكون بيعطف عليها عشان بقت يتيمة.
في أوضة ريم، كانت ريم نايمة على رجل رغد وكانت بتحكي لها اللي حصل معاها، ورغد كمان حكت لها كل اللي حصل معاها واللي هي ناوية تعمله.
ريم: إزاي يا رغد هتعيشي باسم سلمى؟ إزاي طب واسمك أنتِ هيروح فين؟
رغد: أنا اتفقت مع عمي إني هكون سلمى، كده كده هو ما طلعش لسلمى شهادة وفاة، يعني معنى كده إنها لسه عايشة وأنا هكون سلمى.
ريم: ليه يا رغد هتعملي كده؟
رغد: أنتِ الوحيدة يا ريم اللي مش هقدر أقولها... آآآه عادي يا ريم.
ريم: ماشي، أنتِ هتسافري امتى؟
رغد: هقول لكنان وممكن يكون بكرة أو بعده.
ريم: خليكِ شوية، ده فاضل شهر واحد على الامتحانات، امتحني وأبقي امشي، حتى هتكملي تعليمك بره الكلية يعني.
رغد: تصدقي فكرة.
ريم: ماشي خليكِ هنا، هنزل أجيب مياه أشرب وأجي.
رغد: لا خليكِ، أنا كده كده لابسة لكن أنتِ لسه هتلبسي، هنزل أنا أجيب المياه وأجي.
نزلت رغد وكانت بتدعي ربنا في داخلها إنها ما تشوفش يحيى، وفعلًا نزلت وجابت المياه وكانت لسه هتطلع سمعت حد بينادي عليها.
رغد في سرها:
يا رب يا رب يا رب يا رب.
يحيى: حمد لله على سلامتك يا رغد، عاملة إيه؟ أخبارك؟
وقفت رغد، ولما خلص، كملت طريقها من غير كلام.
يحيى: مش عايزة تردي عليا يا رغد؟ ليكي حق بصراحة، أنا غلطان وكنت عايز أقولك تسامحيني.
بصت رغد ليحيى بصة كانت كفيلة إنها تحرقه مكانه.
***
في بيت صالح الديب.
كريم: أنا طالع أنام يا هاجر.
كريم طلع وهاجر فضلت قاعدة مستغربة خالد أوي إنه ما كلمهاش يطمن عليها ولا حتى بعت ليها رسالة، وقعدت تعيط.
"أكيد هيسيبني، أكيد ما هو مش هيرضى على نفسه إنه يتجوز واحدة زيي."
ووسط دموعها افتكرت الموقف اللي حصلها مع الشاب اللي كان في الجنينة وضحكت.
"هو أنا إزاي أي حد يجي يحط إيده عليا وأنا أتكلم معاه كده؟ بس يا تُرى هيكون مين ده؟"
فضلت هاجر تفكر شوية وبعدين طلعت عشان تنام.
نرجع تاني عند يحيى ورغد.
رغد: أنت بتعتذر؟ أنت بجد بتعتذر؟ معلش أصل وأنت ماشي دست على رجلي غصب عنك؟ لا يا يحيى، أنت عملت حاجة صعبة وحرام وحاجة محدش يستحملها، وأنت ما ترضاهاش لأختك أو لريم، بس رضيتها عليا؟ لا، وكمان جاي بكل بجاحة وتقولي عاملة إيه؟! هكون عاملة إيه؟ أنا واحدة اتحكم عليا إني أعيش لوحدي عمري كله، محدش هيرضى يتجوزني بسببك، وهفضل لوحدي بسببك، اتحكم عليا أكون لوحدي طول حياتي. مرة أهلي ماتوا وأنا صغيرة وعشت يتيمة، كانوا كل البنات حوالي أهليهم معاهم وأنا لوحدي، بس قولت دي مشيئة ربنا أنا مش هعترض عليها. واللي أنت عملته لو جيت وبلغت عنك الكل هيجيب الحق عليا أنا، وهتطلع أنت المظلوم وأنا السبب. رضيت باللي ربنا كتبه وإني أفضل لوحدي، بس عرفت عاملة إيه؟
يحيى: أنتِ مش لوحدك يا رغد، أنا معاكي، وأنا بجد آسف على اللي حصل، وكمان مستعد أتجوزك دلوقتي والله.
رغد: يحيى أنت لو آخر واحد في الدنيا أنا عمري ما أتجوزك فاهم؟
وسابته وطلعت جري على الأوضة.
بعد مرور شهر.
ريم ورغد خلصوا امتحانات وكانت رغد ما بتخرجش من الأوضة خالص غير وهي رايحة المدرسة وبس.
ندى وعلي علاقتهم اتحسنت كتير عن الأول وندى تعايشت مع الوضع وبقوا عادي.
كنان كان بيفكر في اللي خطفت قلبه من أول نظرة، بس اللي كان مضايقه إنه ما يعرفش عنها أي حاجة ولا حتى يعرف اسمها.
دياب حالته بتسوء أوي في المستشفى والدكتور طلب من يحيى وعلي يجوا بسرعة.
في المستشفى.
***
يحيى: خير يا دكتور في إيه؟
الدكتور: أنا جبتكوا عشان أقولكوا إن الحاج دياب قدامه ساعات ويتوفى. الصدمة كانت كبيرة عليه والجلطة اتمكنت منه وهو مستسلم للموت، هو مش بيقاوم، بقاله شهر عايش على الأجهزة، فأنا جبتكوا عشان لو تقعدوا معاه قبل ما يموت.
كانوا قاعدين في مكتب الدكتور وبيسمعوا الكلام، قطع كلام الدكتور الممرضة جاية بتجري وبتقول للدكتور:
الممرضة: الحق يا دكتور، المريض اللي في غرفة سبعة الأجهزة بتاعته صفرت، هو مات.
وفي اللحظة دي علي ويحيى جريوا على أوضة دياب.
رواية جعلني احبه الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم سارة بكر
الممرضة: الحق يا دكتور، المريض اللي في غرفة 7 الأجهزة بتاعته صفرت وتقريبًا مات.
في اللحظة دي، علي ويحيى جَروا على أوضة دياب.
بعد شوية، الدكتور خرج بخيبة أمل:
أنا آسف يا جماعة ما لحقتش أنقذه، الصدمة كانت شديدة عليه وما استحملش. البقاء لله.
علي قعد على الكرسي وبدأت دموعه تنزل. يحيى هربت دمعة من عيونه ونزلت بعدها دموع كتير وقعد جنب علي.
وصل خبر موت دياب للبيت والبلد كلها. صابرين انهارت، ومن بعد ما كانت بتواسي أختها بقت محتاجة حد يواسيها.
رغد كانت بتلم هدومها عشان تمشي، بس لما عرفت الخبر قررت تقعد عشان ريم، وكان عقلها بيفكر في يحيى، يا ترى هيكون بخير؟
تمت إجراءات الدفنة وعملوا العزاء وخلص.
ريم كانت قاعدة مع أمها بتصبرها، ورغد كانت قاعدة مع أم يحيى.
رغد: خلاص يا خالتي كفاية، ادعيله أحسن، ادعيله.
صابرين: والله يا بنتي بدعيله، بس الفراق صعب قوي، أنا عرضت أهلي عشانه وهو كمان عارض أهله عشاني وكنا بنحب بعض قوي، ليه، ليه يسيبني لوحدي كده ليه؟
كانت بتتكلم والدموع نازلة من عيونها.
معلش ده أمر الله، وبعدين ربنا بيختار اللي بيحبهم، وهو عشان بيحبه اختاره.
دخل يحيى أوضة أمه وأبوه.
يحيى: عاملة إيه يا أمي؟
صابرين: تعبانة يا يحيى، تعبانة قوي، أهئ أهئ أهئ.
يحيى ما قدرش يشوف أمه كده وخرج من غير صوت.
رغد: يا خالتي استحملي عشان عشان يحيى هو كمان ما يتعبش، لازم تتمسكوا عشان تقدروا تعيشوا وتكملوا حياتكوا.
صابرين: ماشي يا رغد، بس أنا خايفة قوي على يحيى، اللي حصل كله ورا بعضه، أنا مش عارفة هو هيستحمل ولا لأ، خايفة عليه يحصل له حاجة، يحيى مش بيتكلم وبيقول إيه اللي مزعله، بيفضل كاتم في قلبه، أنا خايفة عليه قوي.
رغد: ما تخافيش عليه، إن شاء الله هيكون تمام، ما تقلقيش ومش هيحصل له حاجة.
في أوضة علي.
علي كان بيعيط جامد، عيط أكتر من يوم موت أبوه، وكانت ندى قاعدة بعيد مش عارفة تعمل إيه وخايفة تتكلم أحسن يزعق، وراحت عنده.
ندى: اهدى يا علي، ده أمر الله، اهدى.
علي: اهدى إزاي يا ندى؟ ده ما كانش عمي، لا ده كان أبويا أنا وعمي كنا زي بعض بالظبط، أنا زعلان على عمي ممكن أكتر من أبويا، عمي كان هو اللي مربيني وكان بيدافع عني في كل مصيبة أعملها، وكان دايماً بيدور على مصلحتي عكس أبويا تمامًا، أبويا علمني إني أكون جد لكن عمي علمني إني أكون حنين وجامد في نفس الوقت، هو كان كل حاجة بالنسبة لي.
ندى عيطت، علي صعب عليها قوي وقعدت تخفف عنه.
ريم كانت قاعدة في الأوضة لقت الفون بتاعها رن.
ريم: ألو مين؟
عمر: أنا آسف لو كنت أزعجتك، بس أنا بكلم يحيى بس مش بيرد، هو كويس؟
ريم سمعت صوت عمر وبدأت دموعها تنزل.
ريم: عمر أهئ أهئ أهئ هاااا أهئ.
عمر: ريم لو سمحتي اهدي وتمسكي، اهدي كفاية عياط.
ريم: أنا محتاجالك يا عمر، أنت فاهم غلط والله، أنا تعبانة ومش مستحملة كل اللي بيحصل معايا ده يا عمر، أنا بقيت بخاف قوي.
عمر: ريم ما بقاش ينفع نتكلم ونقول كده، اللي حصل حصل يا ريم وأنتِ اتجوزتي صاحبي، أنا مش عاوز مشاكل، وأنا آه لسه بحبك وعشان بحبك هدعي لك إن ربنا يصبرك ويسعدك ويفرح قلبك. سلام.
________________________
رغد فضلت قاعدة جنب صابرين تخفف عنها لحد ما نامت، وقامت تخرج تشوف ريم.
كانت رغد ماشية تفكر في كلام صابرين على يحيى، عدت من جنب أوضة يحيى وكانت مقفولة بس مش قوي، وكانت عايزة تعرف هو بيعمل إيه.
بصت رغد ما لقتش حد في الأوضة، فتحت الباب براحة ودخلت من غير ما تعمل صوت، واتصعقت لما سمعت صوت عياط يحيى وشافت منظره.
يحيى كان قاعد على الأرض جنب السرير وكان بيعيط وبيتكلم بصوت مسموع وما حسش برغد خالص.
يحيى: يا رب يا رب، أنا كل اللي حواليا بيسيبوني، أنا تعبان، أنا المفروض إني أكون قوي وما أقعش بسهولة، بس أعمل إيه مش بإيدي، عمي اللي كان كل حاجة بالنسبة لي سابني، وأبويا اللي كان سندي وضهري سابني، وحياتي باظت واتقلبت عليا كل حاجة، حتى رغد، رغد هتسيبني تاني، بس معاها حق أنا بوظت لها حياتها، بس أنا ما كانش قصدي، ولو قعدت أقول لها إني ما كانش قصدي أي حاجة عملتها مش هتصدق، ليها حق تعمل أي حاجة، آااااااااااااااه أنا تعبان يا رب يا رب الصبر من عندك يا رب، الصبر والقوة من عندك يا رب.
رغد كانت بتعيط جامد وصعبان عليها يحيى وما قدرتش تقف وخرجت جري ودخلت أوضة ريم، ولحسن الحظ ريم كانت في أوضة أمينة.
يارب أنا مش عارفة أسامحه ولا لأ، بس أنا مش عارفة أنا بعيط ليه، هو صعبان عليا قوي وكل حاجة جت عليه ورا بعضها، يا رب اقف معاه يا رب وصبره واهديه واغفر له غلطته اللي عملها يا رب، ادي له القوة والطاقة عشان يقدر يصبر أهله يا رب.
عدت الليلة وفي الصباح رغد لمت هدومها عشان تمشي.
ودعت الكل وكانت هتخرج من الباب وقفها صوت يحيى.
يحيى: أنتِ لسه مصممة تمشي يا رغد؟
رغد: آه لسه مصممة، ما ينفعش أقعد في البلد بعد اللي حصل خصوصًا بعد ما تكون أنت كبيرها.
يحيى: ليه ما ينفعش تقعدي فيها؟ ليه اقعدي.
رغد: ولما حد يجي يتجوزني هيكون الحل إيه؟ ولو قعدت أرفض في البلد دي هيطلع عليا أسوأ الكلام، أنا في غنى عن كل ده.
يحيى: أنا هتجوزك يا رغد، مش هسيبك، ولو حابّة نطلق هطلقك بس ما تسيبينيش أنتِ كمان.
رغد بدموع: آسفة يا يحيى، بعد إذنك.
خرجت رغد وركبت العربية مع كنان عشان تسافر، كانت رغد بتعيط كل ما تفتكر يحيى، وكان في ألم في قلبها جامد متعرفش سببه إيه، هي أكيد ما حبتش يحيى يبقى ليه الألم ده؟
كنان استغرب منظر رغد وما حبش يتكلم معاها وكان بيفكر في اللي حصل امبارح بعد العزاء.
________________________
فلاش باااااااااك
كنان بعد العزاء خرج عشان يمشي، لمح الحورية السوداء (هاجر) داخلة البيت.
كنان: لو سمحتي لو سمحتي، ممكن لحظة بعد إذنك بس؟
هاجر: أنت تاني؟ عاوز إيه؟
كنان: أنا أنا بصراحة كنت عاوز أقول لك سوري بجد على أي حاجة حصلت مني، ما تزعليش، أنا بس شوفتك زعلانة وكنت عاوز أخفف عنك، ما تفهمينيش غلط أوك؟
هاجر: ماشي حصل خير، بعد إذنك.
كنان: ممكن أعرف اسمك ولا هيضايقك؟
هاجر: لا هيضايقني، بعد إذنك.
وابتسمت ومشيت.
باااااااااااااااك
عمر سافر رجع شغله تاني، وكانت ريم ما بتفرقش خياله ولا لحظة.
في بيت كبير البلد يحيى الأنصاري.
علي: أنا مش هقدر أقعد هنا تاني، محتاج أقعد لوحدي.
ندى: يعني إيه يا علي؟
علي: يعني هسافر يا ندى.
ندى بدموع: تاني يا علي تاني؟ هتسيبني ليه؟ ليه بتعمل فيا كده؟
علي: وكمان مش بترد عليا؟ ماشي يا علي طلقني قبل ما تسافر.
علي: أنتِ طالق يا ندى، بس خليكِ قاعدة هنا في البيت وهاتي هاجر كمان تقعد معاكِ عشان كريم هيسافر.
ندى: كتر خيرك قوي يا علي.
علي نزل ومعاه شنطة هدومه.
أم يحيى: أنت رايح فين يا علي؟
علي: هسافر يا يحيى خلاص، مش قادر أقعد هنا.
أم يحيى: هتسيبنا ليه يا ابني تاني؟ بقى أفهم دلوقتي المفروض تكون جنبنا وجنب مراتك.
علي: وأنا مش قادر يا أمي أقعد، مش قادر بجد، محتاج فترة راحة وهرجع، وبالنسبة لندى أنا طلقتها بس هتقعد هنا لحد ما تهدي، ولو عايزة تتجوز أنا ما عنديش مانع.
أم يحيى: إيه طلقت مراتك؟ طلقتها؟ منك لله يا ابني منك لله، امشي امشي من هنا اطلع بره ما أشوفش وشك منك لله يا علي يا ابني منك لله.
علي خرج وساب أمه وراه بتدعي عليه، كان لسه هيركب العربية.
يحيى: علي استنى، عاوز أكلمك، استنى.
علي: عاوز إيه يا يحيى مني؟
يحيى: أنا عاوز أعرف أنت عملت كده ليه؟
علي: يحيى أنا مش قادر أتكلم لو سمحت.
يحيى: لا أنا لازم أعرف، إحنا مش بنعارضك في أي حاجة، عاوز أعرف عملت كده ليه؟ حرام عليك.
علي: حرام عليا؟ لا يا يحيى مش حرام عليا، مش حرام عليا إني عاوز أرتاح بره البيت كام يوم، أنا لحد دلوقتي مش مستوعب أصلاً إن ده كله حصل في شهر واحد، حياتنا اتبهدلت يا يحيى، أنا عاوز أرتاح.
يحيى: أنا معاك في كل ده، معاك إن اللي حصل كتير عليا، في شهر واحد يحصل كل ده، وموافق إنك من حقك ترتاح، بس ندى مراتك ذنبها إيه؟ دي بقت وحيدة وأخوها عمل زيك وعاوز يرتاح وقرر إنه يسافر، وأخته خطوبتها اتفشكلت، المفروض أنت تكون معاها يا علي.
علي: ذنبها إني حبيتها واتعلقت بيها يا يحيى، وهي كمان اتعلقت بيا وهتسيب دراستها عشان أنا هشغلها، أنا مش عاوز أكون عائق قدامها، وبعد ما تخلص هرجعها تاني على ذمتي بس تخلص دراستها الأول.
يحيى: غلط إنك عملت كده بصراحة يا علي، أنا مش معاك في ده، كان ممكن تخليها على ذمتك وتذاكر برضه.
علي: اللي حصل حصل يا يحيى، أشوف وشك بخير.
علي رجع وقعد في الشقة بتاعته في مصر.
في أمريكا.
رغد: مالك يا كنان في إيه؟ لما جينا وأنت متغير، في إيه؟
كنان: مش عارف يا رغد، أنا حصل معايا حاجة وما بتفرقش خيالي خالص.
رغد: طب قول إيه اللي حصل؟
كنان: يوم العزاء بتاع الراجل الأول مش بتاع امبارح ده، شوفت بنت جميلة قوي قوي، كانت قاعدة وبتعيط، وفي العزاء بتاع امبارح شوفتها برضه واتكلمت معاها بسيط جداً، ومن بعدها وهي مش بتفارق خيالي خالص خالص.
رغد: طب هي مين ولا اسمها إيه؟
كنان: لا ما أنا معرفش، ما رضيتش تقولي حاجة.
رغد: طب اوصف لي شكلها كده.
كنان: هي مش بيضة قوي ولا سمرا ورفيعة مش قوي، حلوة يعني ورقيقة قوي قوي قوي، كانت عينيها حمرا من البكاء ومناخيرها كانت حمرا برضه وصوتها رقيق زي الأطفال.
رغد حست إنه بيتكلم على هاجر.
رغد: طب بص يا كنان، حاول على قد ما تقدر ما تفكرش فيها، هي حاجة مش في إيدك بس حاول، ولو فضلت تيجي في بالك ابقى ادعي إن ربنا يشيلها من بالك.
كنان: بس أنا مش عاوزها تتشال، أنا في سنة تالتة كلية وباقي لي سنة وأخلص، لما أخلص هرجع مصر وأشوفها، لو لسه ما كنتش اتخطبت هخطبها.
رغد: ربنا يكتب لك اللي فيه الخير.
أنا هطلع أنام.
في الصباح، رغد قامت وصلت الضحى، ولبست ونزلت قعدت على الفطار.
سليمان: رغد، كده ورقك كله تمام. آخر مرة هسألك، أنتي موافقة عشان أسجل في الكلية؟
رغد: أنا والله موافقة، وكمان فيه قرار عايزة أقولكوا عليه.
سليمان: خير، في إيه؟
رغد: أنا نويت، والنية لله، أني ألبس النقاب. عايزة أبدأ سنة جديدة واسم جديد وشكل وحياة جديدة.
سليمان: أنا أكيد مش هعارض يا بنتي. ألف مبروك، ربنا يكملك بعقلك.
كنان: مبروك يا رغد.
رغد: لا قولي سلمى بقى.
(رغد كانت طول الوقت بتزن على عمها إنها تكون سلمى بنته اللي ماتت، وهو كده كده ما طلعش ليها شهادة وفاة، وكنان كان مشجعها جدًا على الموضوع ده. عمها ما كانش موافق في الأول عشان ده تزوير، ولو الحكومة عرفت فيها سجن، بس لما هي أصرت سمع كلامها وسلم أمره لله، وبكده هتعيش رغد باسم سلمى اللي ماتت).
***
بعد سنتين:
دخلت سلمى كلية الطب اللي كانت بتحلم بيها دايمًا، وكانت دايمًا على تواصل مع ريم وفرحت قوي لما ريم دخلت كلية الآثار اللي نفسها تدخلها من زمان.
يحيى بقى هو كبير البلد من بعد أبوه، وبقى يحكم بعدل وقلبه قفل على حب رغد بس.
ندى عاشت حياتها عادي في البيت، كانوا كلهم بيعاملوها حلو جدًا، بس ما يمنعش إنها كانت دايمًا بتفكر في علي، وما يمنعش إن حبها ليه ما قلش، وخلصت المدرسة وكانت هتقدم في المعهد.
علي خلص رسالة الدكتوراه بتاعته وبقى دكتور في كلية طب بيطري، وكان بيطمن على ندى من يحيى وعلى أمه بس، وقرر إنه يرجع عشان خلاص الكل وحشه.
كنان خلص سنة تالتة وسنة رابعة، وكانت الحورية السوداء ما بتفرقش خياله لحظة، ومن حبه ليها رسم ليها رسمة جميلة ووضعها في الأوضة الخاصة بيه عشان لما توحشه يبصلها ويكلمها كمان، وقرر يفاتح أبوه في موضوع إنه يرجع مصر.
كريم سافر واشتغل بره مصر على أمل إنه ينسى ريم، بس كانت بتسيطر على عقله وكان بيسأل على ندى وهاجر.
هاجر خلصت سنة تانية ولسه هتدخل تالتة، بس كانت دايمًا بتفكر في الشخص الغريب اللي كان في العزاء، كان واخد كل تفكيرها.
***
في يوم كانت سلمى في الكلية، فسمعت بنات بيتكلموا على بنت بطريقة وحشة جدًا وبيقولوا عليها أوحش الكلام في الدنيا، بقى عندها فضول تشوف البنت دي هما ليه بيتكلموا عليها كده، وقعدت تدعيلها كتير وهي قاعدة. دخلت بنت من لبسها يبان إنها أجنبية وكمان مش مسلمة، قعدت جنب سلمى واتفاجأت إن هي البنت اللي كانوا البنات بيتكلموا عليها، واتفاجأت أكتر إن البنات دول صحابها.
وعدت الأيام وقررت إنها تكلم البنت دي، واستنتها في الكافتيريا.
رواية جعلني احبه الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم سارة بكر
في مصر، في بيت كبير البلد.
"أخبارك إيه في الكلية يا ريم؟"
"تمام يا يحيى، بس أنا عاوزاك تكلم علي عشان يحاول يجي بقى، وحشني أوي."
"ماشي يا ريم، هاكلمه حاضر. فيه بس مشاكل في البلد هاشوفها وأكلمه."
قطع كلام يحيى صوت رن الجرس.
"استنى أنت يا يحيى، هافتح أنا."
راحت ريم تفتح الباب، وما صدقتش نفسها من الفرحة.
"علي! هاااااااا أنت جيت! وحشتني أوي أوي بجد! ليه يا علي عملت كده؟ حد يسيب أهله كل الوقت ده ها؟"
"معلش يا ريم، بس والله كنت محتاج وقت، والحمد لله بقيت تمام، ودلوقتي صدقيني مش هاسيبك تاني."
"سمعنا الكلام ده كتير، أنت كداب يا علي، كداب."
"يحيى! يخربيتك وحشتني! إيه أخبارك يا كبير البلد؟"
"اسكت، دي طلعت مسئولية وإحنا ما كناش نعرف، بس أنت جيت هتشيل معايا."
"عيوني... بس فين أمي ومرات عمي؟"
ريم: "فوق، اطلع أنت غيّر وتعالى عشان نفطر."
"طب هي أوضة الضيوف هاجر قاعدة فيها؟"
"آه اطلع يا علي في الأوضة بتاعتي وخد شنطتك، هَنقعد أنا وأنت سوى."
"ماشي يا يحيى أنا طالع، وآه ما تقولوش لندى إني هنا ها."
_______________________
في أمريكا، في كافتيريا الكلية.
سلمى: "السلام عليكم."
هنا: "وعليكم السلام، مين حضرتك؟"
"أنا سلمى زميلتك هنا في الكلية، وكنت حابة جدًّا إني أتعرف عليكي بصراحة..."
كانت بتتكلم وعيونها بتدور على حاجة.
"بتدوري على إيه؟ على الصليب صح؟"
"آآآآآ لا مـ... ما فيش، مش بادور."
"بصي يا ستي عشان أريحك، أنا مسلمة واسمي هنا محمد زيدان، أي حاجة تاني؟"
"آآآ آه أنا عاوزة إني أنا وأنتِ نكون صحاب."
"صحاب يا بنتي؟ أنتِ مصدقة إن في صحاب أصلًا؟ ما فيش حاجة اسمها صحاب."
"غريبة أنتِ إزاي بتقولي كده وأنتِ الكلية كلها بنات وشباب مصاحبينك."
"لا دول مش صحاب، أنا واحدة معايا فلوس، فـ ليه ما يكونش صحابي ماشيين تبع المصلحة يعني! وأنا عارفة إن اللي بتاكل وبتشرب معايا بتتكلم عليا، يبقى ما فيش حاجة اسمها صحاب، عرفتي؟"
"لا أنا ما عرفتش، وكمان أنا ارتحتلك يا هنا، وعاوزة فعلًا أكون صديقتك من غير مصلحة، أنا مش محتاجة منك حاجة غير إننا نكون أصدقاء، إيه رأيك؟"
"ماشي هاجرب مش هاخسر حاجة، اسمك إيه بقى؟"
"اسمي دي حكاية طويلة أوي، تعالي نصلي الظهر الأول وبعدين أقولك."
"آآآآ أصلي آآآ أنا مش معايا حاجة أصلي بيها."
"تعالي أنا معايا إسدال ونقاب في الشنطة احتياطي عشان لو اللبس حصل له حاجة أغيّر أو النقاب حصل له حاجة أغيّره."
هنا ارتاحت أوي للبنت دي وراحت معاها عشان تصلي.
___________________________
نرجع لبيت كبير البلد.
هاجر: "ريم أنا حضرت كل حاجة على السفرة وندى طلعت تنده على أم يحيى وأمك."
ريم: "ماشي يا جوجو، تعالي إحنا بقى نقعد لحد ما ينزلوا."
نزلوا كلهم وكانوا لسه هياكلوا سمعوا صوت بيلقي عليهم التحية.
علي: "السلام عليكم."
أمينة: "علي علي ابني حبيبي وحشتني أوي."
"وأنتِ كمان والله وحشاني جدًّا يا أمي."
"ألف حمد لله على السلامة يا علي."
"الله يسلمك يا مرات عمي."
"أحم، إزيك يا ندى؟"
ندى بصت لعلي وسابت الأكل وطلعت الأوضة، وهاجر طلعت وراها.
يحيى: "عارف تستاهل، تعمل فيك أي حاجة والله."
"عارف."
في أوضة ندى.
هاجر: "هتعملي إيه يا ندى؟"
"هامشي من البيت ده."
"أنتِ بتتكلمي جد؟"
"أومال هاهزر؟ أنا مطلقة ومينفعش أقعد أنا وهو مع بعض، فهماني؟"
"فاهماكي."
هاجر وندى حضّروا الشنط.
"طب أنا هانزل شنطتي يا ندى، وأنتِ ابقي انزلي ورايا."
علي وقّف هاجر على السلم.
"إيه يا هاجر الشنط دي؟ في إيه؟"
"هنسيب البيت."
"إيه؟ مين اللي قالك كده؟"
"ندى... بعد إذنك."
علي وقف يفكر وبعدين طلع الأوضة.
ندى: "ادخل."
"هو أنتِ بتعملي إيه؟"
"اللي أنت شايفه، هامشي."
"ليه يا ندى؟ هو إحنا مكتوب لنا نفضل بعاد على طول؟ مينفعش نكون مع بعض؟"
"والله قول لنفسك، أنا حاولت إننا نكون مع بعض كتير بس أنت اللي بتبعد."
"ماشي كنت بعيد ورجعت، عاوزة تبعدي أنتِ ليه؟"
"عشان مينفعش أفضل قاعدة معاك، أنت نسيت إحنا مطلقين؟"
"ندى أنا مش هاستحمل إنك تبعدي عني."
"لا استحمل، قبل كده أنا استحملت مرة واتنين، أنت سبتني مرتين يا علي، لو أنت فعلًا ما تستحملش ما كنتش سبتني في الوقت اللي هاكون محتاجاك فيه أبدًا، أنت سبتني وأنت عارف إني أبويا مات وأخويا مسافر، كنت محتاجالك."
"أنا آسف، سامحيني، وبعدين مين هيحميكي وأنتِ هناك لوحدك وأنا بعيد عنك؟"
"طب ما أنت قعدت سنتين، كان مين اللي حاميني؟ اسمع يا علي، أنا اللي معايا ربنا، وربنا هو اللي حاميني وهيحميني دايمًا."
"يعني برضه أنتِ مصممة؟"
"آه يا علي مصممة، أنت كنت مصمم إنك تسافر وسافرت، أنا مش هاسافر، أنا بس هارجع بيتي."
"ماشي يا ندى، أنا هاسيبك ترجعي ترتاحي، مش هاتطولي، هو أسبوع واحد وهترجعي هنا تاني عشان تكوني تحت عيني، وكمان في معهد ولا إيه؟"
"أنا ماشية سلام."
______________________
نرجع لسلمى وهنا.
بعد ما خلصوا صلاة قعدوا شوية في المسجد.
"مش هتقولي لي اسمك إيه بقى؟"
"اسمي سلمى بس الحقيقي رغد، بس محدش عارف رغد ده ها!"
"ماشي يا سلمى... عارفة أنا دي أول مرة أصلي فيها من سنتين."
"إيه سنتين؟ واستحملتي تفضلي بعيدة عن ربنا كل الفترة دي إزاي؟ وبعدين آسفة يعني، أنتِ إزاي كده؟ أنتِ عارفة صحابك بيقولوا عليكي إيه؟ دول بيقولوا عليكي كلام وحش أوي الأجانب والعرب الاتنين، وأنا عشان حسيت إنك مش كده زي ما بيقولوا قربت منك."
"عارفة إنهم بيقولوا عليا كلام وحش جدًّا بس والله أنا مش كده، وبعدين أنا حصل معايا حاجات خلتني كده."
"إيه اللي حصل؟"
"لا مرة تانية هابقى أحكيلك."
"طيب ممكن تبطلي سهر مع صحابك دول وخصوصًا الشباب؟"
"لا ما أقدرش، لازم أخرج."
"خلاص أبقى أخرج أنا وأنتِ في أي كافيه."
"كافيه ماشي، هافكر، هادخل أقلع الإسدال عشان تاخديه."
"لا خذيه هدية مني وخليكي لابساه."
"أنا أمشي بالشكل ده؟ لا لا مش هاقدر، خذيه أهو، أنا ماشية سلام."
في بيت سليمان.
"يووووو، أنا كبرت مش صغير ومن حقي أعمل اللي أنا عاوزه ودي حاجة أنا عاوزاها، ليه تمنعني؟"
"أنت مهما كبرت هتفضل صغير بالنسبالي، أنت فاهم؟ أنا أبوك ومن حقي أشوف اللي أنت بتعمله غلط وأقولك أنت غلطان."
رغد دخلت على صوت عمها وكنان.
"في إيه يا بابا؟ في إيه يا كنان؟"
"كويس إنك جيتي يا سلمى، شوفي أخوكِ بقى عاوز إيه الجنان بتاعه ده؟"
"طيب خلاص يا بابا، اخرج أنتَ وأنا هاقعد وأتكلم معاه، ما تقلقش."
"... إيه بقى يا عم كنان في إيه؟"
"أنا ما أعرفش يا سلمى في إيه أصلًا، هو عمل ده كله عشان باقول إني هارجع مصر وهاقعد أدور على البنت اللي باحبها وأعرض عليها الجواز، قعد يشتم ويهزق فيا."
"بصراحة يا كنان بابا معاه حق، أنتَ حتى ما تعرفش اسمها إيه، وبعدين أنتَ علقت نفسك سنتين بيها وهي ممكن تكون اتجوزت أو اتخطبت، بابا عنده حق، أصل أنتَ هتنزل هتدور عليها إزاي وأنتَ ما تعرفش عنها حاجة؟ هتقول يا حوريتي السوداء ولا هتنزل بصورتها؟"
"أنتِ كمان يا سلمى؟ أنا ماشي سلام."
نرجع لبيت كبير البلد.
أمينة: "إيه يا ندى الشنط دي؟ رايحة فين؟"
ندى: "أنا ماشية يا ماما، مش هاقدر أقعد في البيت وعلي فيه."
علي: "سيبيها يا ماما براحتها، ممكن بقى أسألك سؤال؟ دلوقتي أبوكي مات وأخوكي سافر، لو عاوز أشوف حد كبير من أهلك عشان أكلمه في موضوعنا، أكلم مين؟"
ندى: "يحيى طبعًا، وبعدين تكلم حد في موضوعنا ليه؟ إحنا الموضوع منتهي، يلا يا هاجر... سلام يا ماما."
يحيى كان في المزرعة قاعد وعلي راح له.
"بص بقى أنا عاوزك في موضوع مهم دلوقتي."
"أنت عبيط يا ولد؟ حد يدخل على حد كده؟"
"أنا، واسمع بقى الكلمتين."
"أقول يا ولد ها؟"
"دلوقتي ندى سابت البيت ومشيت، وأنا لما قلت لها عاوز حد من أهلك كبير أكلمه قالت لي يحيى طبعًا، محسساني إنك حاجة كبيرة."
"إيه يا حيوان أنت؟ ما تحترم نفسك، عاوز مني إيه؟"
"عاوز أطلب إيدها من جديد وأنتَ موافق، فروح قل لها يلا عشان عاوز الخطوبة الأسبوع الجاي."
"إيه هو؟ سلق بيض؟ مين قالك إني موافق؟ أنا أصلًا شفت لها عريس ابن ناس كده وهيعرف ياخد باله منها وهي مش هتقول لأ."
"نعم؟ أنتَ بتقول إيه؟ يحيى ما تستهبلش، لو ده حصل أقسم بالله هأقتل العريس وهأقتلها وبعدها هأقتلك أنتَ كمان، أنتَ عبيط ولا إيه؟"
"خلاص يا عم السفاح، هاخد رأي العروسة وأقولك بس لو رفضت خلاص."
"لا يا يحيى حبيبي، أنتَ تروح وتقعد تقنع فيها إنها توافق غصب عنها."
"ولو رفضت؟"
"يبقى الذوق ما جابش نتيجة وهاستعمل قلة الذوق، أنا كده كده ما طلقتهاش رسمي يعني مش عند مأذون، يعني عادي جدًّا أروح عندها البيت وأقول لها إني رجعتها لعصمتي تاني وتبقى تخبط راسها في الحيط وأنتَ ابقى اخبط راسك معاها."
"إيه يا ابني الدماغ دي؟ عشان كده ما طلقتهاش رسمي؟"
"أومال إحنا بنلعب؟ يلا أنا هامشي وأنتَ النهارده تجيب لي منها رد، أشطا؟"
"ماشي، عاوز أطلب منك طلب بقى."
"قول."
"أنا هاسافر يومين، عاوزك تاخد بالك من البيت والبلد."
"رايح فين يعني؟"
"آآآآ مسافر يا علي، مش لازم تعرف، إيه الرخامة دي؟"
"ماشي يا يحيى، بكرة تيجي وتفضفض وتقول لي على كل حاجة."
في أمريكا.
سلمى خرجت تقابل هنا.
وصلت الكافيه واستنتها نص ساعة وما جتش، طلبت قهوة وطلعت كتاب تقرأ فيه واستنت.
في بيت هنا.
"هو أنا بلبس ليه؟ أنا مش عاوزة أروح أقابلها أصلًا، أنا مش عاوزة حد يسألني ويقول لي اللي حصل معايا إيه، بس أنا في حاجة من جوايا بتقول لي أروح، حاساها كويسة، خلاص هأروح."
في الكافيه.
"كده خلاص هي مش هتيجي أنا هاقوم أمشي أحسن."
"أنا آسفة جدًّا جدًّا اتأخرت عليكي بس حصل كام حاجة كده."
"كويس إنك جيتي، أنا خلاص كنت ماشية."
هنا استغربت أوي رغد دي ولا سلمى هي إزاي كده وتفوهت بالكلام.
"ممكن أسألك سؤال؟"
"اتفضلي يا هنا."
"أنتِ ليه كده؟ أنا اتأخرت عليكي ساعة كاملة وأنتِ عادي كده؟"
"آه عادي يعني أعمل إيه؟ أنتِ أكيد عندك ظرف."
المهم بقي احكيلي أنتي ليه مستسلمة للحياة أوي كده؟
مستسلمة للحياة! أنا باللي حصل معايا لازم أكون مستسلمة طبعًا.
طيب احكيلي يا هنا.
بصي يا ستي، أنا اسمي هنا محمد زيدان، بنت رجل الأعمال محمد زيدان. أبويا مشهور أوي في مصر وفي أمريكا كمان. أنا كنت بحب ظابط في الجيش، وعلى فكرة كنت محجبة وهو كان مشجعني على الحجاب والصلاة وإني أعمل أعمال خيرية كتير، وخدي المفاجأة: أنا خاتمة القرآن بس، وكنا بنحب بعض جدًا. فمرة وهو كان بيصلي الفجر، ولما خلص بعتلي رسالة إني أقوم أصلي، بس كنت صاحية وكلمته وقعدنا نتكلم كتير. وهو بيكلمني، انضرب عليه نار هو والفرقة بتاعته ومات. من بعدها وأنا للي أنا فيه دا. ماحبتش حد من بعده ولا هحب، وغيرت كل حاجة في حياتي ومشيت من البلد اللي كانت سبب في موته وجيت هنا أمريكا، ومبقاش عندي شغف لأي حاجة خالص، وعملت كل حاجة ممكن تيجي في بالك بس حافظت على نفسي.
كانت بتتكلم والدموع بتنزل من عيونها.
مش هو دا الحل يا هنا. الحل إنك كنتي تصبري، وبعدين دا ميت شهيد، عارفة دا معناه إيه؟ دا كده ربنا بيحبه أوي واختار إنه يموت شهيد. أنتي غلطتي لما عملتي كده يا هنا. المفروض كنتي صبرتي، دا قضاء ربنا. وبعدين أنتي لازم تتغيري، هو لو كان موجود كان زعل عشانك أوي، ودلوقتي برضه هو زعلان على فكرة.
بجد هو زعلان مني؟ بس أنا كان نفسي أتغير بجد بس مش عارفة، أنا اتعودت على كده. أنتي أكيد قرفتي مني وهتقولي عليا إني وحشة ومش كويسة.
لا، شيلي الفكرة دي من دماغك. لو أنتي شايفة نفسك مش كويسة، كل اللي حواليكي هيشوفوكي برضه مش كويسة. لكن أنتي اخترتي القرار من جواكي إنك تتغيري، يبقى خلاص فاهمة؟
ماشي. أنتي بقي إيه حكاية رغد وسلمي دول؟
قعدت رغد تحكي وتقول لهنا كل اللي حصل معاها، حست إنها فعلًا طيبة وكويسة بس ماحكتش بالتفصيل أوي، وبعدها قامت ومشيت.
نرجع لبيت كبير البلد.
قدام بيت صالح الديب.
منك لله يا علي الكلب، أنا أجي وأبقى واقف الوقفة دي، يعني والنبي أدخل أقول إيه؟ أقولها جوزك عاوز يخطبك؟
كانت ندى خارجة تفتح الباب لقت يحيى واقف وبيكلم نفسه.
يحيى، يحيى! إيه، أنت بتكلم نفسك؟
أنا تمام، اتفضل.
دخل يحيى وكان قاعد ساكت.
يحيى، أنت بقالك فترة قاعد ساكت، في إيه؟
أصل بصراحة مش عارف أقول إيه.
إيه يا يحيى مالك؟ أول مرة أشوفك كده. قول وخلاص، في إيه؟
ندى، علي طلب إيدك مني، إيه رأيك؟
رواية جعلني احبه الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم سارة بكر
~ ندي علي طلب إيدك مني إيه رأيك
……………
~ ندي ندي مش بتردي لي
* بصراحة مستغربة يعني هو واعي وعايز يطلب إيدي بجد
~ آآه ومستني ردك على نار إيه رأيك
* يحيي بجد أنا مش مصدقة طب أنا أعمل إيه
~ يحيي وهو يغمز لندي أنا هقولك تعملي إيه …………..
عند رغد وهنا
* رغد مهما كان اللي قولتيه ده مش هتكوني زيي وحشة أوي يا رغد أنا بحس إني ربنا مش هيسمحني أبدًا يا رغد أنا عملت حاجات كتير أوي وحشة أنا كل ما بفتكر بموت من العياط هو أنا ليه عملت كده ليه كنت المفروض أستحمل وأصبر زيك إنتِ استحملتِ وصبرتِ لكن أنا اخترت الغلط
~ هنا إنتِ اللي اخترتِ الغلط وبإيدك تصلحي الغلط ده ارجعي لرَبِّك تاني وصلِّي وادعي وربنا غفور رحيم بقولك إيه يلا نروح بقى عشان في جامعة بكرة ولا إيه
* ماشي يا رغد
في مصر
علي كان قاعد في جنينة البيت مستني يحيي على نار وأول ما شافَه داخل جري عليه
~ هااا يا يحيي قولي عملتوا إيه وهي قالت لك إيه هاااا
* يبني اهدى خد نفسِي حتى الله
~ قول اخلص عملت إيه
* أنا روحت لها وكلمتها في الموضوع وهي قالت
قطع على كلام يحيي
~ يبني أكيد وافقت خلاص الخطوبة الخميس الجاي تصبح على خير بقى
* استنى يا عسل صَحْبَة الشأن بتقولك سَبْهَا تفكر مقدار أسبوع كده
علي وقف مكانه من الصدمة
~ نعْعْعْعْعْعْعْعْعْعْعْعْعْمْ مين مين مين إيه إيه تفكر تفكر في إيه إن شاء الله ده إحنا كنا متجوزين تفكر في إيه دي وبعدين بقى إن شاء الله بعد التفكير ده ممكن ترفض
* ممكن ليه لا هي حرة ودي حياتها وبعدين يا علي لو إيه حد مكنَهَا يرفض
~ ليه إن شاء الله بس هصبر الأسبوع ولو من نفسها موافقةش هيكون غصب عنها سلام يا يويو
* يويو
بعد ما علي ساب يحيي في الجنينة يحيي قعد يفكر وطلع موبايله وعمل مكالمة وطلع ينام هو كمان
في أمريكا
سلمى رجعت البيت قعدت تدور على كنان ملقتوش وسألت أبوها عليه
* بابا هو كنان فين أنا مش لاقيَهْ
~ كنان خرج يا ستي هيجيب حاجات عشان هيسافر أسبوعين مع صَحَابَهْ
* ماشي يا بابا أنا هطلع أذاكر وأنام
~ ماشي يا دكتور
سلمى (رغد) طلعت عشان ترتاح وسابت رسالة لكنان أول ما يجي يكلمها وصلت وقرأت وردها وكان قلبها مقبوض أوي متعرفش ليه حست بالخوف ده وقعدت تذاكر
كنان رجع وطلع على أوضة سلمى خبط عليها واستنى لما أذنت عشان يدخل
* إيه يا سلمى عوزة إيه
~ قولي يا كنان إيه موضوع السفر ده وإزاي متقوليش هاا
* والله كنت لسه هقولك
~ أيوَهْ عوزاك تعترف كده لوحدك إنتَ إمبارح بس كنت بتزعق مع بابا فجأة كده عايز تسافر تغير جو هاا
* أنا عارف إنك هتقفشيني بصي يا ستي أنا صَحَابِي فعلاً مسفرين أسبوعين أنا ظبطت معاهم إني لو بابا سألهم يقولوا إني معاهم لكن أنا هروح مصر
~ إيه هتروح مصر ده ليه
* عشان أدور عليها يا سلمى أنا لازم ألقيها
~ إنتَ غريب يا كنان واحدة شفتَهَا مرتين تلاتة في حياتك لحقت تحبها وهتموت عليها كل ده
* آآهْ يا سلمى بكرة لما تحبي هتعرفي وهتحسي بيا أنا بحس بي أنا هسافر بكرة ماشي وادعي لي إني ألقيها تصبحي على خير
~ وإنتَ من أهله
خرج كنان وهي قلعت النِّقَاب وقعدت تفكر وبعدها نامت
مع شروق الشمس استعد كنان إنه يسافر وبيحلم إنه يلتقي بالحورية السوداء بتاعته ويحيي سافر على أمل إنه يقابل رغد بعد فراق سنتين
في معهد ندي
عصام
~ أنسه ندي
* نعم في حاجة
~ لا خالص بس كنت عايز أعرف لو في حاجة واقفة قدامك ومحتاجة فيها شرح أو حاجة أنا مستعد أشرحلك أي حاجة
علي
~ آآهْ و حضرتك مين عشان تشرحلها بقى
عصام
~ وإنتَ مين إنتَ أصلاً عشان تتدخل في الكلام
علي
~ لا عرفي إنتَ أنا أبقى مين
ندي
~ بعد إذنكم
علي
~ ماشي يا ندي ماشي
_______________________
كنان وصل لأم الدنيا وركب القطر عشان يوصل قنا كان على أمل إنه أخيرًا هيشوفها وبعد ما نزل قنا راح بيت عمر آخر مرة كنان كان قايل لعمر إنه هينزل قنا تاني وعمر أدالهْ مفتاح البيت وصل البيت وارتاح شوية
في أمريكا
سلمى
~ صباح الخير يا بنات
واحدة زميلة سلمى
~ بقولك إيه يا سلمى ابعدي عن البنت الاسمها هنا دي دي مش كويسة ومشيَةْ مع شباب الكلية المصريين زينا والأجانب وب تسهر معاهم والله وأعلم بيعملوا إيه
* إنتِ شفتَيْهَا بعَيْنِكْ وهي بتعمل كده
~ لا بس في ناس كتير أوي بتقول
* لا لما إنتِ تشوفيها أبقي قوليلي
شاب أمريكي
الحوار مترجم
~ هلو سلمى
* هلو من إنتَ
~ أنا جاك زميلك في السنة الرابعة
* أهلاً جاك ماذا تريد
~ أريد منك إن تبعدي عن الفتاة التي تدعى هنا إنها لا تشبهك أبدًا إنتِ شيء وهي شيء آخر لا أريد إن أحد يتكلم على فتاة مثلك لمجرد إنك قاعدة معاها اتركيها للفتيات اللي تشبهها
* حضرتك إنه شيء يخصني أنا فقط لا أحد داخلَهْ بِهْ وأنا سعيدة إن تلك الفتاة صديقتي لي بعد إذنك
كانت هنا سمعت الحوار كله وجريت وهي بتعيط بس سلمى لحقتها
* هنا استني إنتِ رايحة فين
~ سبيني يا سلمى إنتِ مسمعتيش اللي بيقولوا أنا بيِّ أنا عملتُوهْ محدش هيصدق إني إن أتغيرت مهما عملت محدش هيصدق إني عايزة أتغير
* ميهْمْكِيش يا هنا كلام الناس لو إنتِ كويسة هيتكلموا ولو وحشة برضو هيتكلموا في أي حالة مش هيسكتوا صدقيني إنتِ لازم تكوني قوية عشان تعرفي تعيشي
~ ماشي يا سلمى
في مصر
في بيت يحيي الأنصاري
~ أنا مش عارفة رغد بقالها شهرين ليه مش بتكلمني أنا قلقانة عليها أوي
* مالك يا ريم في إيه يا حبيبتي
~ رغد يا ماما بقالها شهرين معرفش عنها إيه حاجة
* خير يا بنتي إن شاء الله هتكون بخير متقلقيش
~ يارَبْ يا ماما يارَبْ
في أمريكا
سلمى كانت مروحة وكان قلبها مقبوض أوي كان في ضربات قلب غريبة حست إحساس غريب كانت مفتقدة الإحساس ده من سنين ورجعت حست بيه تاني كانت خايفة أوي وصلت لحد البيت ووقفت لما شافت يحيي خارج من البيت زادت ضربات قلبها أوي وخافت جدًا أحسن يشوفها معرفتش تعمل إيه وقفت وراه الشجرة لحد المخرج
يحيي كان خارج من البيت بخيبة أمل كبير وكان في دموع بتنزل منه وقف شوية في الجنينة وحس بضربات قلبه حس إن رغد موجودة لف وراه بس ملقاهاش وخرج
رغد شافت دموع يحيي لتاني مرة بتنزل بس المرة دي متعرفش دموعه نزلت ليه أو هو جاي ليه دخلت البيت
* باااااااااااابا بااااااااااااب
~ إيه يا سلمى مالك يا حبيبتي عوزة حاجة
* بابا هو هو ي ي يحيي كان هنا ليه أنا أنا شوفته وأنا داخلة البيت وكان شكله زعلان آآ اقصد يعني كان غريب هو كان هنا ليه
~ كان بيسأل عليكِ يا سلمى
* إيه ليه ليه كان عايز إيه يا بابا أو إنتَ قولت إيه هو عرف إني هنا
~ لا يا رغد أنا قولت له زي ما إنتِ عوزة إنك ميتة من شهرين
* رغد فهمت دموع يحيي معناها إيه وكان إيه سببها طب بعد إذنك يا بابا أنا هطلع أنام
رغد طلعت الأوضة وانهارت من العياط
~ هو عايز إيه مني تاني عايز إيه مني بيسأل عليَّ ليه مش كفاية بقى اهئ اهئ وبعدين معقول يحيي دموعه اللي نزلت دي أنا السبب فيها أنا السبب في دموع يحيي معقول ليه يا يحيي جيت أنا كنت عايزة أنسي ليه كل منسي افتكرت تاني ليه وأنا مكنتش عايزة أكون سبب في دموع حد مش قصدي أكون سبب في دموعك والله
يحيي ركب العربية وراح على الأوتيل ومكنش مصدق نفسه إزاي رغد تموت كده حس إنه السبب معقول إزاي رغد تموت إزاي فضلت دموع يحيي تنزل بغزارة
في مصر
ندي خلصت وخرجت من المعهد
* أنا من حقي أعرف مين اللي كان واقف معاكِ ده
~ لا مش من حقك إيه حاجة علي فكرة
* لا من حقي
~ بصفتك إيه بقى
* خطيبك يا ندي ولا إنتِ عندك رأي تاني
~ لا إنتَ مش خطيبي أنا لسه بفكر وبعدين أنا ممكن أرفض بسبب اللي إنتَ بتعمله ده فاهم
* مين ده يا ندي قولي عشان أنا ابتديت أتعصب
~ آآآ ده زميلي وكان بيسألني لو في حاجة واقفة قدامي بس
* آآهْ وهو بقى إيه واحدة من زميلاكِ بيعمل معاها كده برضو
~ لا أنا بس
* آآآاهْ وقعتِ وقولتِ أهو اشمعنا إنتِ بقى اللي بيعمل معاكِ كده هااا
كان علي بيكلمها وهو ماسكها من قفاها
~ إيه يا علي أوعى إيدك وأنا هقولك آآآ هو يعني
* قولي
~ بيحبني
* نعم طب ندي روحي على العربية قبل ما أقتلك يلا يلا
~ إيه ده إيه ده إنتَ إزاي تزعقلي كده إنتَ اتجننت إنتَ ملكش دعوة بيا وبعدين أنا هروح على العربية بتاعتي مش على عربيتك
* إنتِ بتزعقلي يا ندي وكمان مش عوزة تركبي عربيتي
كنان خرج البلد وبدأ يدور على الحورية السوداء لحد ما تعب ورجع تاني بس مستسلمش وقرر إنه لما يصحى الصبح يدور تاني كان عنده أمل كبير إنه يلقيها
مر أسبوع على نفس الحال
يحيي رجع البلد من غير مشاعر كان دايمًا في قلبه حب بس من بعد موت رغد ماتت أي مشاعر في قلب يحيي
رغد كانت علطول في البيت مرحتش الكلية مكنتش قادرة تكلم حد أو تخرج وكان منظر يحيي وهو بيبكي مش بيفارق خيالها
كنان صَحَابُهْ كلموهْ عشان يرجع الرحلة بقت أسبوع بس ولازم يرجع قبل ما يرجعوا وهو حضر شنطَهْ بخيبة أمل لسه مش شافَهَا ولا عرف عنها إيه حاجة وخلاص هيرجع تاني أمريكا
هاجر كانت حاسة بإحساس غريب وكانت بتقعد في الجنينة بتاعة البيت مكنتش بتخرج خالص بس الإحساس اللي حست بيه إن في حد هي مفتقداه معاها
ندي من بعد ما علي شالها راح بيها على البيت بتاعه واتفقوا على الخطوبة وإنها تفضل في البيت لحد ما تخلص المعهد وبعدها يتجوزوا
بعد مرور السنتين
رواية جعلني احبه الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم سارة بكر
رجع يحيي البلد بس كان راجع حد جديد، خالي من أي مشاعر، خالي من أي إحساس. قلبه اتحجر، مفيش نبض. رجع اهتم بالبلد، وبالمزرعة، وبالأراضي، وبمشاكل البلد، وبالبيت. وعمل أوضة اسمها "مملكة يحيي الأبدية"، منع أي حد يدخلها. وكمل حياته.
***
ريم لما طول غياب رغد قلقت عليها أوي، وقررت تكلم عمر تسأله على رغد. كلمته وعرفِت إن رغد مختفية بقالها فترة. قلقت عليها أوي، واتفقت معاه إنها تكلمه تاني لو كان في أي خبر عنها.
***
عمر كان ديما في الشغل، بيشتغل على طول. مكنش عاوز أي وقت فاضي. لما بيكون فاضي بيفتكر كل حاجة حصلت، وكان بيضايق أوي. كانت ريم واخدة كل تفكيره، وكان حاسس إن ريم من نصيبه. كان ديما بيصلي ويدعي إنه ينساها، بس كانت مسيطرة عليه كليًا. ولما كلمته، فتحت جرحه من تاني. وحس من كلامها إنها محتاجاه، بس هو قال: "مينفعش أخسر صاحبي تاني". وقفل الموضوع من قبل ما يتفتح.
***
كنان، الأمل بتاعه إنه يلاقي حوريته ضاع. وحزن جداً إنه معرفش مكانها حاجة. وحزن أكتر لما أبوه عرف إنه نزل مصر من وراه، وعقبه عقاب بسبب العملوا ده. والعقاب إنه سحب منه العربية والكردت كارد وأي حاجة ممكن تبسطه. فضل كنان في المرسم الخاص بيه، اللي كان عبارة عن مجموعة من الرسومات والألواح والألوان. وقال إن لو هي من نصيبه، ربنا هيجمعها بيه بأي شكل.
***
هاجر اتقدملها عرسان كتير جداً جداً، بس هي كانت بترفض. مكنتش عايزة تحس نفس الإحساس اللي حستوا مع خالد. مكنتش عايزة تحب تاني. فكرت إنها قفلة على قلبها، بس كانت ديما بتحس إن قلبها مش معاها أصلاً، كان مع حد تاني. حاولت كتير تبطل تفكير فيه، بس معرفتش. ودعت ربنا إنه يكون معاها، ولو هو خير، ربنا هيجمعها بيه.
***
ندي وعلي بقى 😂.
ندي، علي شالها وراح بيها البيت. اتفق إن الخطوبة بعد أسبوع. وهي رفضت، وقالت: "لما الأسبوع يخلص هقول رأيي". علي اتضايق أوي من تصرفها ده، وفي الآخر وافق، بس بشرط إنها تفضل هنا في البيت. بس هي رفضت. وراحت بيتها تاني.
خلال الأسبوع ده، علي بقى زي ضلها. كل ما تروح في حتة يكون وراها. وكان معاها ديما في المعهد، وفي البيت، وفي كل حتة. كان بيغير جداً من عصام. وندي كانت بتضايق علي عن طريق عصام. ودي كانت خطة يحيي إنها تعلم علي الأدب، وبعدين توافق على الجوازة. وفعلاً، وافقت ندي على الخطوبة، بس بعد أسبوع عذاب حرفياً. وبعد الخطوبة، عاشوا الاتنين فترة خطوبة بجد. ندي عرفت حاجات كتير عن علي مكنتش تعرفها، وهو كمان.
حست ندي قد إيه علي بيحبها من كلامه، ومفاجآته، وغيرته الواضحة جداً. وطبعاً خوفه عليها. وانتهوا سنتين الخطوبة.
"أيه يا ابني، هتيجي فرح علي ولا إيه؟"
"أيه؟ علي؟ هو علي اتجوز ندي يا يحيي؟"
"لأ، هو هيتجوز ندي."
"لأ، أنا مش فاهم حاجة. واحدة واحدة عليا يا ابني."
"لأ يا عمر، انت فايتك حاجات كتير. اعمل إجازة وانزل أنت بس، وهقولك."
"ماشي يا كبير. هو الفرح امتى؟"
"آخر الشهر إن شاء الله."
في بيت ندي:
"يوووووه يا ندي، أنا زهقت بقى الله!"
"أه، قول إنك زهقت مني. قول. أصل أنا لو كنت نور ولا فريدة ولا أميرة، مكنتش هتزهق. لكن لأ، أنا ندي، فتزهق عليا براحتك، وتشخط وتنطر، صح؟"
"أيه يا بنتي، بلاعة؟ وبعدين مين دول اللي انتي رصتيهم دول؟ أنا معرفش ولا واحدة فيهم. مين ها؟ وبعدين أي حد مكاني باللي انتي بتعمليه ده، هيزهق ومش بس كده، دا هيطفش أصلاً."
"هيطفش ليه إن شاء الله؟ عشان بسالك رايحة فين وجاية منين، وكم بنت النهاردة في الكلية، وكم بنت من الكلية كلمتك، ولو حلوين ولا لأ؟ ها؟ كده تزهق؟"
"لا إله إلا الله... نفسي يا ندي تعرفي إن قلبي اختارك أنتِ، أنتِ وبس. ولو مين معايا في الكلية، مش هبصلها. أبصلها إزاي أصلاً وأنا معايا ست البنات كلها؟ ها؟ قوليلي، حد يسيب القمر ويبص للنجوم؟"
"نهارِك أزرق! أنت شايفني أنا القمر؟ أنت اتجننت؟"
"اتجننت فيكي. أيوه، أصل القمر بعد ما يكمل بينقص وينقص لحد ما ممكن متشوفهوش أصلاً. لكن النجوم بتفضل منورة ديما. متشكرة يا أستاذ علي أوي."
كانت لسه هتمشي، بس لحقها علي:
"استني بس، متزعليش كده. أنتِ القمر والنجوم وكل حاجة. وبعدين حاجة كمان، هو شهر، شهر واحد بس يا ندي، ويكون القمر ده عندي في البيت. هو شهر. و... آه، لو لسانك القمر ده شتم تاني، متعرفيش أي اللي ممكن يحصل. يلا يا قمري، اطلعي البسي عشان نخرج. يلا."
"ااا، شفتي أمريكا؟"
"أنا خلاص تعبت بقى وعايزة أخلص."
"لو اتخرجنا يا سوسو، هترجعي مصر ولا هتختاري تتعيني هنا؟"
"لأ طبعاً، أكيد هرجع مصر. مش مصر بس، لأ، أنا هرجع قنا كمان."
"أشمعنى قنا؟"
"قنا بلدي، وأنا بحبها جداً جداً. وديما في عجز في الأطباء، وأكيد أحب أساعد أهل بلدي."
"طب، و... وي..."
"بصي يا هنا، أنا مش هقدر أقول قبل وقوعه. لسه فاضل تلت سنين. بعدها بقى نبقى نشوف حل في يحيي."
"ااا، طب بقولك إيه؟ تيجي نروح ناكل أي حاجة في أي مطعم؟"
"معلش يا هنا، أنا هاروح عشان بابا وكنان لسه قافشين مع بعض."
"لسه زعلانين؟ دا الموضوع بقاله سنتين."
"بابا رجع لكنان كل حاجة تاني، بس كنان رجع زي الأول. ساكت ومش بيكلم حد، حتي أنا. ومبقتش عارفة أعمل إيه."
"طب ما انتي عارفة البت اللي هو بيحبها، لي متقولوش عليها وتريحي؟"
"عشان البنت دي عندها سر متخبي، وقلبها كبير وطيب، وبتحب الكل. ولما بتحب، بتحب بجد. ولو كنان عرف سرها، هيسيبها، وأنا مش هرضى إن قلبه يتكسر تاني."
"بس هو شكله بيحبها أوي أوي. أكيد مش هيسيبها."
"كنان اتربى في أمريكا، حواليه بنات كتير. أنا عايزة أتأكد إنه فعلاً بيحبها. ممكن يكون الموضوع بالنسبة له مغامرة، حاجة جديدة. عايز يعرف أي سبب حزنها الدائم. وصدقيني، لو ليهم خير لبعض، هيكون من نصيبها وهي من نصيبه."
"مش مقتنعة أوي، بس ماشي."
"أنا همشي بقى، سلام."
في مصر:
كانت خارجة من كلية الآثار، متجهة ناحية العربية، وقفه صوتُه.
"ريم..!"
"إزيك، عاملة إيه؟"
"أنا الحمد لله تمام، ووحشيني أوي يا ريم، أوي أوي."
"ااه، كريم، لو سمحت، أنا وفقت وسلمت عليك عشان أنت أخو مرات أخويا وبس. لكن لو سمحت، مينفعش اللي انت بتقوله ده. أنا متجوزة. وقبل ما أنت تقولي إني مش بحب يحيي، أنا أه مش بحب يحيي، وهيفضل أخويا طول عمري."
"طيب، ممكن تنفصلي عن يحيي، وصدقيني أنا مش هزعلك أبداً."
"ريم بانفعال: لو حصل وإني انفصلت عنه، عمري مهفكر إني أتجوز حد غير عمر. ولو عمر اتجوز، هعيش عمري كله أدعيله إني ربنا يسعده. وهدعيلك أنت كمان تلقي حد يحبك يا كريم."
"خلاص يا ريم، أنا مش هضغط عليكي تاني، ومش هحاول أكلمك تاني. اللي بيحب حد، بيحب له الخير والسعادة، حتى لو السعادة بتاعتك مع حد غيري يا ريم."
"كريم، لو سمحت، أنا مش عايزة أكون سبب في حزنك ولا كسر قلبك. أنا عارفة انت بتحبني إزاي، بس إن شاء الله ربنا هيبعتلك واحدة تحبك بمقدار حبك ليا، وأكتر. وصدقني، هتكتشف إن ده مكنش حب."
"بعد إذنك يا مدام ريم."
في الأتيليه:
"علي، أنا عجبني الفستان ده أوي أوي."
"ندي، هو انتي ناويه تخلعي الحجاب في الفرح ولا إيه؟"
"أه يا علي، فيها إيه دي؟ هي ليلة في العمر."
"والله؟ طب أنا هقضي الليلة دي مع بنات."
"أيه؟ لأ يا علي!"
"ليه يا ندي؟ فيها إيه دي؟ هي ليلة في العمر."
"لأ، فيها كتير. فيها إني هغير عليك، وفيها إنه مينفعش أصلاً. وكمان حرام. ها؟"
"يعني مش حرام إنك تبيني شعرك وإيدك لناس غريبة؟ وبعدين أنا كمان هغير."
"يووووه يا علي!"
"اختاري فستان حلو بقى."
رجعت ريم البيت، طلعت اللاب توب، وكلمت صديقتها الجديدة سلمي، اللي بقت مقربة ليها جداً جداً. وقصت ليها كل اللي حصل بينها وبين كريم.
"سلمي، هو أنا كده صح؟"
"أه يا بنتي، أنتِ كده صح جداً. بس قوليلي، انتي لسه بتحبي عمر دا زي الأول؟"
"أه، لسه بحبه."
"طب ما انتي متجوزة يا ريم."
"ماشي، بس أنا مش بحب يحيي. المهم دلوقتي، أنا عايزة أعرف رغد مختفية فين كل الوقت ده."
"طب، ريم، أنا هقفل عشان بابا عايزني. سلام."
(من بعد ما مر شهرين على غياب رغد، ظهر أكونت باسم دكتور سلمي. بعتت لريم أدد، وبقوا صحاب جداً. وبقت ريم تقول لسلمي على كل حاجة. حست إنها زي صديقتها رغد المفقودة. وكانت لما تجيب سيرة رغد، سلمي تقفل. وكانت كل ما تسأل عن أهل سلمي، تغير الموضوع. وسلمي كانت بتحكيلها عن الكلية وأصحابها وبس. وبكده قدرت رغد إنها تقرب من صديقة عمرها من تاني. وريم نسيت إن رغد هتغير اسمها لسلمي.)
بعد مرور شهر:
يوم فرح علي:
"يحيي، عمر، بعد الفرح عايزك في موضوع مهم جدا."
رواية جعلني احبه الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم سارة بكر
في أمريكا
__ كنان هتفضل في حالة الحزن دي كده كتير؟
* عوزاني أعمل إيه يعني يا رغد؟ أقوم أتحزم وأرقص؟
__ لا يعني بس فين الضحك والهزار بتاع زمان؟ فين هاا؟
* خلاص بقى يا...
قطع كلام كنان صوت رسالة..!
فتح كنان الرسالة، كانت من يحيي بيعزمه على فرح، عليّ...
الرسالة دي رسمت البهجة على وش كنان من تاني.
__ إيه ده؟ إيه سبب الضحكة دي؟
* يحيي عزمني على فرح، عليّ... عارفة ده معناه إيه؟
__ أااااااي!
* معناه إني ممكن أقابل حوريتي!
__ كنان بلاش تحط أمل إنك تسافر، عشان بابا مش هيرضى.
* ليه يا سلمى؟ دي فرصة ليا كبيرة إني أشوفها.
__ ماشي يا كنان.
كنان كلم أبوه إنه يسافر، بس هو رفض، كان شايف إن كنان شاب طايش، وكان خايف عليه يعمل حاجة، وزاد حزن كنان أكتر، وضاع الأمل الوحيد إنه يشوفها تاني...
في مصر
.. عمر بعد الفرح عوزك في موضوع مهم جدا.
_ خير يا يحيي؟ في إيه؟
.. متقلقش، هو خير إن شاء الله.
نزلت ندى وكانت زي القمر، كانت الفرحة باينة عليها أوي، وعلي كان طاير من الفرحة لدرجة إن عيونه دمعت أول ما شافها، وركع شكر لله، كان فرحان أوي أوي بيها من قلبه، لما بصلها حس إنها انتصار عظيم.
ريم كانت قاعدة فرحانة أوي عشان أخيرا ندى وعلي اتجمعوا، وكانت فرحانة جدا إنها شافت عمر بعد غياب سنتين.
هاجر كانت قاعدة على نار، عرفت من ندى بالصدفة إن الشاب الأمريكي هيجي الفرح، وكانت عوزة إنها تشوفه بكل لهفة، بس اتكسرت لهفتها وشوقها بعد ما الفرح خلص وهو لسه مجاش، وروحت بكل خيبة أمل.
بعد ما الفرح خلص، طلع علي وندى الأوضة، كان علي شايل ندى، ولما نزلها أخدها في حضن جامد، كان خايف إنها تبعد...
ياااااا يا ندى، أخيرا أخيرا بقيتي بتاعتي، أخيرا يا قمري أخيرا.
* بتحبني يا علي بجد؟
.. ندى أنتي انتصاري، أنتي أكتر حاجة عظيمة عملتها في حياتي كلها، أنتي كل حاجة ليا.
* بحبك أوي يا علي، بحبك من أول يوم شوفتك فيه.
… يعني عارفة بقالك كام سنة بتحبيني؟
* بحبك بقالي 8 سنين يا علي، عمري ما مليت ولا حبي ليك قل، بحبك وهفضل أحبك عمري كله، بس في طلب ممكن؟
.. اطلبي يا عمري.
* أااا عوزة أقدم في كلية التمريض، ممكن؟
.. يالهوي بس كده؟ تعالي وأنا هقدملك في أحسن وأحلي وأطعم كلية..
علي شال ندى ودخل أوضة النوم، وتسكت شهرزاد عن الكلام الغير مباح.
~ يحيي كنت عاوزني في إيه بقى؟ قلقتني.
* عمر كنت عاوز أقولك إني أنا وريم مش بنحب بعض خالص خالص، وعمرها مهتحبني عشان بتحبك أنت، وأنا عمري مهحبها عشان بحب ر ر رغد، والكانوا السبب إننا نتجوز أبويا وأبوها والأتنين الله يرحمهم، أنا عاوز أقولك إن ريم بتحبك يا عمر زي ما أنت بتحبها.
~ مبقاش ينفع يا يحيي دلوقتي، أنا خلاص قربت أتم 30 سنة، فرق السن هيبان يا يحيي، هما أه عشر سنين هيبانوا يا يحيي إني كبير.
وفي لحظة صوت ريم ملأ المكان...
أنا بحبك يا عمر، بحبك زي ما أنت، وهفضل أحبك عمري كله، وموضوع السن ده ملوش أي أهمية عندي يا عمر، صدقني.
* شوفت يا عمر؟ ريم نفسها بتقولك إنها مش فارق معاها، وبعدين أنتي يا حيوانة إزاي تقولي الكلام ده قدامي؟ أنا لسه جوزك، وبعدين أنا أخوكي الكبير.
~ طب يا يحيي أنا لسه قدامي أربع سنين تعاقد مع الشركة اللي أنا شغال فيها، عشان كده أنا بتكلم عن فرق السن.
* إيه رأيك يا ريم؟
ريم جريت على الأوضة وكانت بتعيط.
~ هي زعلت ليه؟
* هو أنت التعاقد هيفرق معاك في إيه يا عمر؟ أنت البتبعد، أنت مبقتش تحبها يا عمر.
~ أنا حبي لريم مقلش خالص، بالعكس زاد وكان بيزيد ديما، أنت تطلقها وأنا هخطبها، وفي الوقت ده أنا هسافر، هي تعمل الماجستير والدكتوراه بتاعتها.
* أنا هاخد رأيها وأقولك، أااا هي رغد إيه أخبارها؟
~ مفيش أخبار عن رغد أبدًا، ولما كلمت كنان مرضش وسافرت، ملقتهمش، مش عارف عنهم حاجة.
في أوضة ريم
ريم كانت بتعيط جامد أوي...
ليه ليه كل ما أجي أقرب منك يا عمر تبعد عني؟ ليه حابب إننا نكون بعاد كده؟ ليه أنا مصدقت إنك تعرف الحقيقة؟ ليه تختار البعد؟ ليه يا عمر ليه..
وباتت ريم ليلتها باكية.
أما في أوضة هاجر
كانت هاجر تحدث نفسها...
كان لازم تعرفي يا هاجر إن تعلقك بيه ده تعلق من طرف واحد، هو ولا أنتي في دماغه ولا بيفكر فيكي، أحسن حاجة إنك تفوقي دلوقتي قبل متحبي حد تاني ويفوقك هو بكلمة تكسرك زي ما خالد اللي أنتي حبتيه من كل قلبك سابك، فوقي يا هاجر، أنتي متنفعيش ولا لحب ولا لجواز.
في صباح اليوم التاني
ندى فتحت عيونها وقفلتها عدة مرات، وبعدها بصت على علي بكل فرح...
ياااا مش مصدقة بجد إنك معايا يا علي، أخيرا معايا بجد أخيرا، وكانت هتقبله، لكن سرعان ما علي فتح عيونه وهي ظلت ثابتة في مكانها.
__ أا أنتي كنتي هتعملي إيه؟
— أااا ولا ولا حاجة يعني، هعمل إيه يعني ههه.
__ لا لا متتهربيش، كنتي هتعملي إيه يا ندى؟ كنتي هتبوسيني صح؟
— أااا أي لا طبعًا، أنا مكنتش هعمل حاجة.
__ طب بصي أنا هعمل نفسي نايم وأنتي كملي، يلا يلا والنبي.
– علي أنت عبيط، أوعي عشان أقوم.
__ لا لا خليكي مليش في، اعملي اللي كنتي هتعمليه.
— علي أوعي بقى.
__ أااا خلاص قومي خلاص.
— أاااا طب ممممكن تغمض عينك؟
__ أنتي هبلة يا بت ولا عبيطة ولا شكلك كده؟ قومي قومي متخلنيش أضربك.
— عشان خاطري غمض عينك والنبي بقى.
__ خلاص أهو.
قامت ندى دخلت الحمام جري.
ريم خرجت من البيت وراحت تقابل عمر في الكافيه على حسب اللي اتفقها معاها.
فلاش باااك
بعد ما ريم مسحت دموعها، سابت رسالة لعمر إنها ضروري تقابله بكرة في كافيه، وعمر أكد إنه هيجي في الموعد.
بااااااك
* إزيك يا ريم؟ أخبارك إيه؟
※ أنا الحمد لله يا عمر، اتفضل.
* خير يا ريم؟ إيه الموضوع الضروري اللي أنتي عوزاني فيه؟
※ ليه ليه يا عمر مصمم إنك تفضل بعيد عني؟ ليه مصمم إني نعيش كده؟ هنستفيد إيه من البعد ده كله؟ أنت عوز تعمل فيا كده ليه؟ أنت مش بتحبني؟
* ريم أنا والله بحبك جدا، وعشان بحبك عوزلك الخير، والخير إنك تخلصي الكلية بتاعتك وتعملي الماجستير والدكتوراه اللي أنتي كنتي بتحلمي بيهم، وأنا أكون قدرت أبني نفسي أكتر وأكتر في شغلي، وتكون رغد ظهرت، أنا مش قصدي إننا نكون بعاد والله، بس أنا عاوز الخير للكل، فهمتيني؟
※ فهمتك يا عمر، بس أنا مش هقدر أعيش أربع سنين من غيرك، حتى اخطبني قبل ما تسافر عشان أكلمك براحتي.
* أنا قولت كده ليحيي إني هخطبك قبل ما مسافر، وهو قالي إنه هيطلقك النهاردة، وأنا هقعد يومين في مصر وبعدين أرجع السعودية تاني، وهخطبك قبل ما أرجع، متقلفيش.
※ ماشي يا عمر، أنا هقوم أمشي بقى.
* طب تعالي أوصلك يلا.
عَدَتْ الأيام ويحيي طلّق ريم، وريم أخيرا اتخطبت للقلب اللي دق ليها، بس كانت حزينة على طول فترة الخطوبة، وكانت سلمى معاها ديما على الفون، وفرحت جدا إن أخيرا عمر وريم بقوا لبعض...
مرّت تلات سنين
كان في التلات سنين الحزن والسعادة، الحزن إن أمينة أم علي وريم توفاها الله في أول السنة، والسعادة إن ندى ولدت ولد قمر اسمه دياب على اسم عم علي اللي كان في مقام أبوه وأكتر..!
وكان حب ندى وعلي بيزيد يوم بعد يوم، واتعلقوا ببعض أوي، وزاد حبهم لبعض بعد مجيء دياب على الدنيا.
ريم فرحت إنها بقت عمّة، وفرحت إن خلاص فاضل سنة وحبها يرجع ويكونوا لبعض للأبد، وزادت فرحة ريم أكتر وأكتر بعد حصولها على الدكتوراه وبقت دكتورة في كلية الآثار.
كانت ريم بتكلم عمر ديما تطمن عليه وتحكيله يومها، وهو كان بيسمع واتعلق بيها أكتر وأكتر وأكتر.
هاجر عاشت حياتها في المعارض الفنية والمنفستات على السوشيال ميديا، وزادت المنافسة بينها وبين كنان اللي بينافسها على السوشيال ميديا، بس كانت حاسة بسعادة غريبة.
كريم لسه حبه لريم مقلش، فضل يحبها في صمت، وكان بيدعيلها إنها تفضل سعيدة، عشان اللي بيحب بجد بيحب يشوف اللي بيحبها سعيدة، وهي كانت السعادة بتاعتها مع عمر مش معاه هو.
وأخيرا رجعت السعادة و البهجة في بيت كبير البلد بعد غياب طويل، كانوا جميع أفراد العيلة سعداء، معاد كبير البلد.
كان يحيي ديما حاسس إن في حاجة غلط، قلبه حاسس إن رغد لسه عايشة، مستحيل تكون ماتت، وفضل يدور عليها وفشل إنه يلقيها، بس إحساسه فضل زي ما هو، اللي بيحب بيحس باللي بيحبها، وهو كان حاسس إنها على قيد الحياة ومستسلمش أبدًا.
في أمريكا
سلمى وهنا اتخرجوا من الكلية، كانت سلمى فرحانة أوي إنها خلاص حققت حلمها وبقت دكتورة بعد تعب وبعد كل اللي حصل معاها، مستسلمتش، بالعكس اتعلقت بحلمها أكتر وأكتر...
كنان كان عايش على الرسم والمنفستات، كان بينافس هاجر، وطبعًا هاجر كانت هي اللي بتفوز، وحس هو كمان بسعادة غريبة، يمكن عشان بيعمل الحاجة اللي بيحبها وهي الرسم.
( كنان وهاجر كانوا بيكلموا بعض كتير وبيعملوا منفستات كتير، وكنان مكنش يعرف إنها الحورية السوداء، وهي مكنتش تعرف إنه الشاب الأمريكي )
وأخيرا جه الوقت اللي رغد ترجع مصر تاني، بس في المرة دي هترجع الدكتورة سلمى سليمان مش رغد.
رواية جعلني احبه الفصل الثلاثون 30 - بقلم سارة بكر
* * *
أخيراً جه الوقت اللي رغد ترجع مصر تاني، بس المرة دي هترجع الدكتورة سلمي مش رغد.
"سلمي، انتي فعلاً عايزة ترجعي مصر؟"
"أيوا يا هنا، أنا قولتي لك قبل كده لو هشتغل بلدي أولى إني أشتغل فيها."
"طب ويحيي يا فلحة؟"
"يحيي أكيد نسي إن كان في واحدة اسمها رغد في حياته، وإن فاكر استحالة يعرفني. أنا دلوقتي غيرت شكلي ولبست النقاب وغيرت اسمي كمان. وبعدين إن شاء الله لما أسافر قنا مقبلوش، هكون في المركز ديما. هو مش هيشوفني، وإن شافني استحالة يعرفني."
"ماشي يا سلمي، هنسافر إمتى؟"
"كنان قالي في أي وقت أنا عايزاه. هو يصفي كل الشركات اللي هنا ويرجع ويفتح شركة في مصر. انتي بقى أبوكي هيقولك إيه؟"
"أبويا يا بنتِ، أبويا أصلاً مش بيسأل عليا نهائي. هو عايش بيشتغل وبيحولي فلوس ديما وبيتجوز. لما قولتلوا إني هسافر قالي براحتك يا روحي."
"خلاص، هظبط مع كنان وأقولك. عمي الله يرحمه كان شايل حمل كبير عليه، وبعد ما توفي كنان هو اللي بقى مسؤول عن كل حاجة."
"ربنا معاه. خلاص شوفي هتعملي إيه وقوليلي."
"ماشي يا هنا، سلام."
***
في مصر.
كانت هاجر قاعدة بترسم، سمعت صوت رسالة.
"أنا هاجي مصر، أتمنى إني أشوف المعرض بتاعك الجاي."
"عايز تتأكد إنك فاشل وإني أنا أشطر منك في الفن."
"لا، أنا عايز أحتفل بالفشل بتاعك يا بتاعت الفن."
"ماشي يا كنان، تعالي وهنعمل المرة دي منافسة بجد وتعرف مين فينا الفاشل. سلام."
"سلام."
ندي قامت تعمل الفطار.
"مالك يا ندي؟ مقلوبة وشك ليه؟"
"أخوكي يا أختي زعقلي وطردني من الأوضة الساعة تلاتة الفجر."
"ليه بس كده؟"
"عشان دياب كان بيعيط وهو مش عارف ينام، بدل ما يقوم ويحاول يسكتوا معايا، لا قام طردني."
دخل علي في الكلام.
"انتي المفروض واحدة عاقلة وفاهمة. أنا واحد عندي محاضرات الصبح بدري لازم أنام وكويس وأصحى كويس عشان أعرف أشوف شغلي. لكن انتي ما وراكيش حاجة."
"نعم، أنا ما ورايش حاجة؟ دا إزاي دا؟ أنا اللي شايلة البيت كله وعاملة زي الحمارة، بعمل أكل وبروق وبشوف الولد. المفروض انت كمان تشيل معايا."
"أشيل إيه؟ عايزني أقعد من الشغل أطبخ وأغسل وأروق وأرضع الولد؟"
"أيوا، ساعدني في أي حاجة. مش ابنك ده؟"
"يعني أنا جبته لوحدي؟ مش انتي جبتيه معايا؟"
"لا، منا مكنتش في وعي."
"ليه يا صغننة، شربتِك حاجة صفرا؟"
"مليش دعوة يا علي، اقعد معايا شوية. انت مش واخد بالك إن الكلية واخدة كل وقتك ولا إيه؟ أكيد في معيدة هناك حلوة عشان كده مستعجل عايز تطير، صح؟"
"صح، إيه ده؟ انتي طلعتي بتفهمي أهو."
"علي، متخلينيش أعمل حاجة تضايقك."
"اعملي اللي تعمليه، أنا هخرج أفطر."
"ماشي يا علي."
"شوفتي يا ريم، طريقتُه وتصرفاته."
"ريم! إيه؟ انتي خليتي فيها ريم؟ انتي يا بت بتتخانقي وبتقولي كده ومش واخدة بالك إني واقفة؟ وبعدين انتي هتعملي إيه يضايقه؟"
"استني أما أنزل هقولك، بس خلي دياب معاكي."
***
في أوضة صابرين.
"هنعامله إيه يا مرات عمي دلوقتي؟"
"الحمد لله يا ريم، انتي إيه أخبارك انتي وعمر؟"
"خلاص عمر فاضله السنة دي ويرجع ونتجوز بقي."
"ربنا يسعدك يا حبيبتي. أمال يحيي فين؟"
"يحيي بقاله شهر تصرفاته غريبة، طول الوقت مش في البيت، ولو في البيت بيكون في المملكة بتاعته. الهموت وأعرف فيها إيه. صراحة، ودلوقتي الأرض في واحد عايز يشتريها وهو كان معاه، وبعدها هيروح المزرعة."
"مش هيفطر معاكي؟"
"ولا هو جاي هيفطر الأول."
"علي الفطار. الحمد لله. أنا هطلع ألبس بقي عشان ألحق الكلية."
"استني يا علي، نمشي سوا."
"ريم، الأحسن ليكي إنك تمشي انتي. علي مش هيمشي النهاردة أصلاً."
"إيه؟ ليه؟"
"بصي 1, 2, 3… ندييييييييييييييييييييييييييييييييي!"
"انتي بتتحديني يا ندي؟ إزاي تعملي كده؟"
"إيه يا حبيبي، أنا عملت إيه؟"
"انتي هتستهبلي يا ندي؟ يعني انتي مش عارفة انتي عملتي إيه برضو؟"
"لا، بجد عملت إيه؟"
"يحيي: اخلص يا علي، هي عملت إيه عشان تزعق كده."
"الهانم الطيبة المسكينة ملّت البانيو مياه وحطت كل هدومي. مفكرة إنها كده بتلوي دراعي."
"يحيي: ندي، انتي عملتي كده بجد؟"
"أنا حسيت إن الهدوم وسخة وعايزة تتغسل، فا غسلتهم."
"يحيي وهو يخفض صوته: ندي، انتي هتستهبلي؟ إحنا من امتى وبنغسل الهدوم في البانيو؟"
"لا، هي غبية مفكرة إنها كده مش هروح الشغل. طب ما أنا ممكن ألبس أي طقم من عند يحيي يعني."
"ليه يا حبيبي؟ هو أنا عبيطة؟ زي ما عملت كده في هدومك، عملت كده في هدوم يحيي."
"يحيي: نهارك أزرق يا ندي. طب أنا ذنبي إيه؟"
"عشان كان هيلبس من عندك. شوفت يا يحيي، ندي دي مستفزة جدا."
"لا، مش مستفزة. أنا عايزك تقعد معايا وتشيل عني شوية، لو حتى يوم واحد."
"يحيي: خلاااااص، أنا هحكم بينكم… خلاص يا علي، اللي حصل حصل، وانت أصلاً اتأخرت. اقعد انهاردة مع مراتك وابنك. وانتي يا ندي، انهاردة راحة ليكي من أي حاجة بتعمليها، وعلي هيشيل مكانك."
"علي: إيه يا يحيي؟ انت كده مش بتحكم بالعدل أبداً."
"ندي: اسكت انت، تعيش يا يحيي، تسلم ربنا يخليك ليا يارب. المهم بقي يا ندي، تطلعي جري تغسلي طقم وتنشفيه عشان عندي شغل كمان ساعة، أكيد مش هفضل بنفس اللبس. ها؟ أكيد."
"ندي: عيوني… امسك يا علي دياب بتاعي."
"علي: انت كده حكمت بالعدل يا كبير البلد. أماااال، متنساش تغير للولد عشان ريحته وحشة. ماشي، وارضعه ها؟"
"ريم: تعالي غيري لدياب."
"لا، أنا عندي محاضرات، أكيد مش هتأخر أنا كمان. أهئ أهئ أهئ، كده يا ندي!"
مر أسبوع على نفس الأحوال.
كنان عمل الورق ووصلوا مصر بالسلامة. وأول ما وصلوا مستنوش إنهم يباتوا في أي أوتيل، ركبوا القطر ونزلوا قنا.
سلمي وراحوا المركز عشان كان فيه عجز كبير في الأطباء، وكانت دي فرصة بالعجز ده هيتعينوا بسرعة. وفعلاً اتعينوا، وبسبب إنهم مغتربين بقى ليهم شقة تبع المركز.
كنان راح وقعد في بيت عمر. أول ما نزل البلد افتكرها بسرعة وقعد يدعي كتير إنه يقبلها لو حتى مرة واحدة.
عدى سبع سنين من آخر مرة شافها فيها، لكن اتعلق بيها جداً وكانت ديما في باله. وبعدين افتكر المعرض بتاع هاجر وخرج عشان يروحه.
عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي عرف كنان مكان المعرض ودخل وشاف اللوح. أول ما دخل حس بضيق قلبه، كانت غريبة، كان فيه حاجة مش طبيعية. وقف وسأل على صاحبة المعرض.
هاجر كانت واقفة وحست بحاجة غريبة، دقات قلب سريعة، رعشة خفيفة. لا، كان إحساس غريب فعلاً. شافت شاب واقف من ضهره وبيسأل على صاحبة المعرض، فراحتله.
"خير يا فندم؟ أنا صاحبة المعرض، أقدر أساعدك في أي حاجة."
كنان سمع صوت، كان صوت جمييييييل. صوت بالنسبة له مألوف، مش جديد. حاسس إنه يعرف صاحبته وبيعرفها أوووي كمان. مقدرش يستنى ولف يعرف مين صاحبة هذا الصوت الجميل.
"حورية."
***
مدير المركز: دكتورة سلمي في حالة تعبانة جداً جداً، عاملة عملية قلب مفتوح ومحتاجة راعية في البيت. وأهلها طالبين إني يكون معاها دكتورة شاطرة، وانتي تخصص جراحة قلب. مفيش غيرك اللي ممكن تروحي، لأن دكتور عادل جراحة قلب بس هو راجل وهم عايزين بنت عشان هي ست فاهمة.
"ماشي يا دكتور، أنا معنديش مانع. هو البيت قريب ولا بعيد شوية؟"
"لا، مش بعيد أوي. هو بيت يحيي الأنصاري، كبير البلد."
رغد…