تحميل رواية جعلني احبه بقلم سارة بكر pdf
بقلم سارة بكر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
(في بيت يحيى الأنصاري) يحيى الأنصاري كبير قنا متجوز ومخلف ولدين سليم الأنصاري ودياب الأنصاري. دياب.. الابن الأكبر متجوز ومخلف يحيى دياب يحيى الأنصاري. سليم.. الابن الأصغر متجوز ومخلف علي وريم الأنصاري. ………. بعد موت كبير البلد يحيى الأنصاري الابن الأكبر دياب تولى مكانه وبقى هو كبير البلد دياب الأنصاري أبو يحيى الأنصاري. يحيى: بطل الرواية… شاب جد أوووووي وكل تصرفاته إنه الكبير ومحدش كبير عليه لا هو أكبر من الكل هو القائد وهو ولي العهد بعد دياب خريج كلية آداب إنجليزي بس مش بيشتغل في التدريس هو شغال...
رواية جعلني احبه الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم سارة بكر
في معرض اللوحات
بجد كانت أحلى حاجة حصلت في حياته، أخيرًا بعد العذاب اتقابلوا مجددًا.
كنان: حوريتي.
هاجر انصدمت لما شافت الشاب الأمريكي من جديد، لكن بينت العكس.
هاجر: مين حضرتك وبتسأل على صاحبة المعرض، لي؟ في أي مشكلة؟
كنان: مش معقول، إنتي صاحبة المعرض؟
هاجر: أيوا يا فندم، أي خدمة؟
كنان: إنتي هاجر صاحبة المعرض؟
هاجر: أيوا يا فندم، أيوااااااا.
كنان ركع على الأرض وشكر ربنا.
كنان: الحمد لله، الحمد لله، أشكرك يا رب إنك جمعتني بيها، أشكرك يا رب.
هاجر اتفاجأت من هذا التصرف الغريب ومن الشخص الغريب.
هاجر: هو حضرتك بتعمل إيه؟
كنان: اااا أبداً، أنا كنت بشوف الأرض صلبة ولا لأ.
هاجر: والله، طب خير، كنت عاوز إيه؟
كنان: هاجر، أنا كنان، المتفق معاكي إني أحتفل بالفشل.
هاجر: إنت كنان؟ أخيرًا شوفتك، بس تمام، أحب أوضحلك حاجة بس، إني أنا اللي هحتفل بفشل حضرتك.
كنان: لي؟ هنعمل مسابقة ونشوف مين أحسن رسام؟
هاجر: اوكي، وأنا ده اللي كنت عوزاه أصلًا.
كنان: فرصة سعيدة يا هاجر.
هاجر: أنا أسعد يا كنان.
لحد هنا انتهت المقابلة بين هاجر وكنان.
كنان كان فرحان أوي، مر وقت طويل لحد ما قدر إنه يشوفها، وبقى عاوز يستغل إنه معاها بأي شكل، فقرر إنه يعمل منافسة.
هاجر حست إحساس غريب بس حلو، إحساس مفقود، بس فرحت بيه جدًا، وزادت فرحتها لما أخيرًا اتقابلوا. هي متعرفش عنه أي حاجة غير إنه المنافس ليها على السوشيال ميديا، وإنه الأمريكي الوقح بتاع يوم العزاء.
***
في المستشفى
هنا: سلمااااااااا، مالك يا بنتي؟ بكلمك من بدري وإنتي ولا هنا.
سلمي (رغد): اسكتي يا هنا، أنا في مصيبة.
هنا: خير، في إيه؟
سلمي: حصلت حاجة مكنتش متوقعاها.
هنا: في إيه بقى؟
سلمي: مدير المستشفى هنا طلب مني إني أقيم مع واحدة في بيتها عشان هي تعبانة أوي، وبما إنها غنية، عاوزة دكتورة تفضل معاها، مينفعش دكتور عشان في ستات في البيت.
هنا: ماشي جميل، فين بقى المصيبة؟
سلمي: المصيبة في البيت نفسه.
هنا: أي، قولي بقى، أصل مستحيل يكون بيت كبير البلد يحيي الأنصاري؟
سلمي: هو هو بيت يحيي الأنصاري، وأنا مفكرة إني مش هشوفه طول ما أنا هنا، وقولت مش طايقاه ولا عاوزة أشوف وشه، أروحله عادي كده وأقيم معاه؟
هنا: خلاص اعتذري وخلاص، مش هيفرق حاجة.
سلمي: مش هيفرق لو هو بس اللي في البيت، لكن دلوقتي أمه هي اللي محتاجاني، وبصراحة أنا عاوزة أطمن عليها، وبصراحة أكتر ريم وحشتني أوووي.
هنا: خلاص روحي، وإنتي كده كده منتقبة، استحالة يعرفك، قضّي وقتك وارجعي تاني.
سلمي: تمام.
كانوا لسه بيتكلموا، سمعوا صوت زعيق في الدور جامد، خرجوا على الصوت عاوزين يعرفوا السبب.
***
في بيت يحيي الأنصاري
تحديدًا في أوضة ريم.
كانت قاعدة بتجهز للمحاضرة.
ندي: ريموووو، شوفتي عملت إيه في علي؟
ريم: عملتي إيه تاني؟
ندي: ...
ريم: أنا اهو وإنتي اهو وهنشوف.
ندي: إنتي خوفتيني.
ريم: اسكتي بقى عشان أنا حزينة.
ندي: لي؟ في إيه؟
ريم: عمر بقاله يومين مش بيكلمني، أنا بجد قلقانة عليه.
ندي: اااا طب أنا، أنا هروح أشوف د. دياب، ماشي، يلا سلام.
ريم: هي اتوترت كده لي؟
ندي: ...
ريم: رجعت تاني تكمل شغلها.
***
(سلمي مش هتصدقي شوفت مين، أنا أخيرًا شوفتها يا سلمي، أيوا أنا شوفت حوريتي، حسيت إني الوقت عدى بينا مش كتير، كأنه شهر أو أسبوع، مش سبع سنين، تخيلي إنها طلعت نفس البنت اللي بتنافسني، بس أنا مبسوط. آخر حاجة أطلبها منك بقى، عاوز أقبلك في أي كافيه هنا، محتاج أكلمك وأحكيلك اللي أنا حاسس بيه.)
كان كنان بيبعت رسالة لسلمي بيحكيلها يومه كان عامل إزاي، وبعدها كلم حوريته.
كنان: حضرتي لفشلك يا حوريه؟
هاجر: اسمي هاجر، وإنت عارف كده.
كنان: لأ، حلو اسم حوريه. المهم، حضرتي للمعرض؟
هاجر: لسه، بس أنا بجد مش مصدقة، إنت عاوز الناس تعرف إنك فاشل فعليًا؟
كنان: طب بقولك إيه؟
هاجر: إيه؟
كنان: تعالي نغير الكلام، ااا إنتي وأنا نعمل معرض مع بعض ونبيع في اللوحات، إيه رأيك؟
هاجر: إنت خايف إني أنا أكسب بس، تمام، معنديش مانع، بس إنت هتاخد ثمن بيع لوحاتك إنت؟
كنان: إيه ده، إحنا مش هنكون مع بعض، يبقى بالنص؟
هاجر: لأ، أنا مش باخد الفلوس أصلًا.
كنان: أمال إيه؟
هاجر: اااا بقولك، أنا هقفل بقى، سلام.
كنان: يوو، قفلت لي دي؟
***
نرجع تاني في المركز.
هنا: في إيه حضرتك بتزعق لي؟ مالك؟ أهدي شوية، إنت مش واخد بالك إنك في مستشفى وفي مرضى، ولا إيه؟ ومطلوب ليهم الهدوء.
الرجل: المفروض إني طلبت دكتورة، هي مجتش لي لحد دلوقتي.
هنا بانفعال: أي طلبات دكتورة دي؟ هو إحنا واجب غداء ولا إيه؟ وبعدين بالعقل كده، اللي بيطلب بيطلب ممرضة وبيطلب بأدب إنها ترافق المريض، لكن مشوفتش حد أبدًا عاوز دكتورة.
الرجل: أنا حر، وإتكلمي معايا حلو، إنتي متعرفيش أنا مين ولا إيه.
سلمي: لأ، مش معقولة.
هنا: هتكون مين يعني؟
***
(ممكن تقومي تقفي في الشباك)
ريم: غريبة، عمر لي بعتلي الرسالة دي؟ هيكون في إيه في الشباك؟
فعلاً قامت واتجهت ناحية الشباك وفتحته.
ريم: (فتحت الشباك يا عمر، أعمل إيه؟)
بعتت الرسالة لعمر وفضلت باصة في التليفون.
صوت: ريييييييم.
ريم سمعت الصوت مصدقتش نفسها، معقول، معقول يكون هو بعد غياب السنين دي؟ معقول؟
بصت في اتجاه الصوت.
لقت مجموعة من ورد أحمر جميل أوي وعمر واقف في الوسط وماسك بوكيه ورد كبير أحمر وبدأ بالكلام.
عمر: وحشتيني يا أحلى ريم في الدنيا.
ريم: عمر، عمر، إنت هنا بجد؟ إنت، لا مش مصدقة. *تبكي*
عمر: من غير عياط، بس هنكلم بعض من الشباك كده كتير ولا إيه؟
ريم: لا مش هعيط، واستنى، أنا هنزلك اهو، أوعي تمشي، استني.
ريم نزلت وكانت بتجري من الفرحة، كانت فرحانة أوي وخرجتلوا.
ريم: بص، أنا عارفة إنه حرام وميصحش، بس مش قادرة.
اترمت ريم في حضن عمر، كان بجد وحشها أوي، أربع سنين كتير.
ريم: وحشتني أوي أوي يا عمر، أنا، أنا بجد مش مصدقة إني واقفة معاك إنت هنا، متسبنيش تاني يا عمر، هااا؟
عمر اتفاجأ من رد فعل ريم بس فرح أوي ومسك فيها.
عمر: مش هسيبك تاني يا ريم، صدقيني، أنا خلاص جيت ومش هبعد تاني، ومش هسمحلك تبعدي.
***
نرجع للمركز.
المدير: إحنا آسفين بجد، والدكتورة اللي هتكون مع المريضة أهي، الدكتورة سلمي.
الرجل: ماشي، سلام.
بعد ما خرج من المركز، سلمي خرجت وراه وقعدت شوية ورجعت تاني.
هنا: إنتي خرجتي لي يا سلمي؟
سلمي: تعالي هقولك.
***
في الجنينة.
ندي: مكفايا حضن لحد كده، ولا إنتوا عاجبكم الوضع؟ وبعدين إيه، مفيش شكرا؟ أنا اللي تعبت في الديكور.
ريم: إنتي كنتي تعرفي إن عمر جاي؟
ندي: طبعًا كنت أعرف.
ريم: عشان كده اتوترتي لما جبت سيرته؟
ندي: أنا بحسبك خدتي بالك أو حسيتي بحاجة، بس... بصراحة يا ريم، ندي دي جدعة جدا، هي حضرت كل حاجة.
ريم: أحب أقولك يا عمر إنك لازم تجيب البطاقة بتاعتك عشان هتحتاجها عشان تكون شاهد.
ندي: شاهد على إيه؟
ريم: على طلاق الجدعة من علي.
ندي: تاني.
***
قدام بيت كبير البلد يحيي الأنصاري.
سلمي: أنا مش عارفة أعمل إيه، أدخل ولا لأ؟ أنا خايفة، لا، لا، لا، يا رغد، لازم تدخلي، لازم، إنتي قوية، إنتي قوية.
صوت: حضرتك هتدخلي ولا عاجبك الكلام هنا؟
سمعت صوته زادت ضربات قلبها وغمضت عيونها وقبضت على إيديها جامد.
سلمي: أنا دكتورة سلمي، المكلفة إني آخد بالي من مدام صابرين.
الرجل: طيب، أنا واقف جمبك بقالي نص ساعة وإنتي واقفة قدام البيت، ولا عاوزة تدخلي ولا عاوزة تمشي.
سلمي: اااا...
الرجل: إنتي هتقطعي؟ اخلصي، هتتدخلي ولا لأ؟
خافت من زعيقه.
سلمي: ااا، هدخل، هدخل.
***
في أوضة علي.
كان هيتجنن وعاوز يعرف مين عمل كده بأي طريقة، إزاي حد يعمل كده؟ مين هيكون له مصلحة إنه يأذي؟
شوية وصوت علي ملا المكان.
صوت: نندااااااااااااااااااااااااااااااا.
رواية جعلني احبه الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم سارة بكر
خافت من زعيقه.
- هدخل هدخل.
- اتفضل.
فتح الباب ودخلوا الاتنين.
دخلت البيت بعد غياب سنين كتيرة. افتكرت ذكريات جميلة وابتسمت عليها، وافتكرت ذكريات بائسة جعلتها تنزل دمعة، لكن سرعان مسحتها. انتبهت لكلام يحيي:
- بصي يا دكتورة، أنا يحيي الأنصاري، كبير قنا، ودا بيتي، وأنتي مكلفة برعايتها. أمي، فاهمة يعني إيه أمي؟ يعني أغلى حد في حياتي. فا يا ريت تاخدي بالك منها كويس، وأنتي عاوزاه هدهولك.
اتعصبت من طريقته أوي.
- إنت إزاي تكلمني كده؟ إنت تكلمني باحترام. أنا مش خدامة عندك، وأنا هعرف أعمل شغلي كويس، مش محتاجة إنك تديني معلومات. والشغل اللي أنا بعمله بيجيلي عليه أجر من المركز، يعني أنا مش محتاجة فلوسك. ودلوقتي وريني أوضة المريضة لو سمحت.
كانت دي تاني مرة حد يكلم يحيي الأنصاري بالأسلوب ده. أول واحدة كانت رغد، وبعدين دي. بس رغد تقبل منها الكلام، لكن سلمي مقدرش يتحكم في نفسه وبدأ بزعيق.
- أنتي عبيطة؟ أنتي عارفة أنتي بتكلمي مين؟ أنا يحيي الأنصاري، إزاي تكلميني كده؟ أنتي اتجننتي؟ والمركز اللي أنتي بتتكلمي عليه ده محدش قالك إني أنا صاحبه؟ ولا إيه؟ وممكن أمنع عنك المرتب بتاعك عادي، وممكن أطردك منه بره.
على قد ما يحيي كان بيتكلم بزعيق وكانت بترتجف، لكن ردت عليه بكل قوة.
- اسمع يا أستاذ يحيي، أنا مش هرد عليك تاني. وكل اللي بيني وبينك المريضة، وبعد ما تكون تمام أنا هسيب المركز خالص ومش عاوزة فلوس. وياريت الوقت اللي أنا هكون فيه هنا منكلمش بعض.
يحيي كان لسه هيتكلم، بس صوت زعيق علي وقف الكلام في حلقه.
- طب تعالي اطلعي الأوضة دي بتاعت أمي، بس هي نايمة دلوقتي. ودي أوضك أنتي جمبها. اتفضلي، وأنا هشوف فيه إيه.
***
رغد دخلت الأوضة وكان قلبها بيدق بسرعة. كانت خايفة منه أوي، وكانت حاسة إنه هيكشفها ويعرف هويتها الحقيقية. لكن ربنا وقف معاها، ومكنتش مصدقة نفسها إنها وقفت قدام يحيي وزعقلوا. بدأت تطلع الهدوم وكانت عاوزة تتوضى، بس للأسف الأوضة بتاعتها من غير حمام، ودي كانت مشكلة ليها.
***
في أوضة علي، كان هيتجنن وعاوز يعرف مين عمل كده بأي طريقة. إزاي حد يعمل كده؟ مين هيكون له مصلحة إنه يأذي أصلاً؟ وبعدها فكر. وصوت زعيقه ملا المكان.
- نـاااااااااااااااااااااااااااااااااار!
في أوضة ريم، ندي اتنفضت من مكانها بعد سماع صوت علي وخافت.
- ااااا أنا هعمل إيه يا ريم؟
- أنا عارفة يا ندي. في واحدة ست في الدنيا تعمل كده في جوزها؟ معرفش بقي اللي حصل، بس أنا خايفة منه. أنتي مش سامعة صوته وهو بينادي عليا؟ ده هيموتني.
- هيموتك؟ ده هيطلقك.
خرجت ندي من أوضة ريم ودخلت أوضتها.
- إيه يا علي؟ فيه إيه؟ بتزعق ليه؟
علي مسكها من كتفها أوي.
- بزعق ليه؟ أنتي هتعملي فيها غلبانة؟ متعرفيش أنتي عملتي إيه؟
- إيه يا علي؟ فيه إيه؟ هكون عملت إيه بس؟
- ندي، متستهبليش. أنا على أخري. أنتي إزاي تعملي حاجة زي كده؟ إزاي تأذي جوزك؟ إزاي أنتي دمرتي مستقبلي؟
- أنا معملتش حاجة لكل ده.
- أنتي كدابة.
خرجت ريم بعد ما الصوت بدأ يعلى وطلع يحيي على صوتهم.
- فيه إيه يا علي؟ مالك؟ صوتك عالي ليه؟
- لا، قول للهانم، هي عارفة سبب علو صوتي.
- فيه إيه يا ندي؟
- ااا أنا معرفش.
- كدابة.
- يووو، اخلص يا علي، قول إنت فيه إيه.
- ماشي، أنا هقول. الست العاقلة فتحت اللابتوب بتاعي، وأخدت نسخة من الامتحان بتاع الكلية وسربتها على جروب الدفعة مقابل الفلوس، واتفقت مع واحدة من الطلبة إنها تقول للعميد كده، وبسبب دا أنا هتحول لتحقيق وهنفصل من الشغل. عرفتوا عملت إيه؟
ريم كانت واقفة ساكتة لأنها عارفة الموضوع كله، لكن يحيي هو اللي بدأ الكلام.
- إزاي يعني يا علي؟ ندي تعمل كده؟ ممكن يكون حد من الدكاترة معاك في الكلية عاوز يوقعك، لكن ندي تعمل كده ليه؟
- أنا قولت كده، وقولت إنها مستحيل تعمل حاجة وحشة فيا أبداً، بس اتأكدت إنها هي لما جبت البنت اللي هي اتفقت معاها الصبح في الكلية وقالتلي كل حاجة.
- أنتي عبيط يبني؟ هي هتعرف مراتك منين؟
- وصفتلي شكلها، وأنا وريتها صورة ليها، وأكدتلي إنها هي هي شريكة حياتي. المفروض تخاف على مصلحتي أكتر مني.
- ليه عملتي كده يا ندي؟
- أنا والله يا يحيي مكنش قصدي إن كل ده يحصل. أنا بس كنت عاوزاهم يفصلوا أسبوع أو اتنين يقعد معايا ونرجع تاني نتكلم مع بعض، لكن مكنتش أعرف إن هيحصل كده.
- شوفي الباردة بتتكلم إزاي؟ يفصلوا أسبوع أو اتنين؟ أنا هقعد جنبك أقشر بطاطس يا حبيبتي؟
- مش مشكلة يا علي، عادي.
- يا صبر أيوب. ندي، بصي، أنتي طالق.
- هااااااا؟ أنـت قولت إيه؟
- لو قولتها تاني مش هعرف أرجعك، ولا لي، أنا قولتها ومرجعكيش تاني أصلاً.
ندي حطت إيدها على بوق علي.
- لا، لا، والنبي متقولهاش تاني. مش عاوزة أسمعها خلاص.
- أنتي إيه يا حيوان؟ اللي أنت عملته ده؟ أنت اتجننت؟
- جنان بجنان بقي هااا.
- طب عقاب ليكي بقي، مش هترجعها دلوقتي خالص، وكمان مش هتقعد في البيت هنا.
- يحيي، أنت اتجننت؟
- جنان بجنان بقي. يلا يا ندي، البسي وتعالي أوصلك.
***
في بيت صالح الديب.
- مين هيكون جيلي دلوقتي كده؟
فتحت هاجر الباب ومصدقتش نفسها.
- كريم، وحشتني أوي أوي. مش مصدقة أخيراً جيت. أخيراً.
- إيه رأيك في المفاجأة دي بقي؟
- دي مفاجأة من دهب. متسبنيش تاني بقي ها؟
- لا، خلاص بقي قاعد معاكي أهو.
كانوا واقفين، دخلت عليهم ندي.
- كريييييييييييم. وحشتني. أهئ أهئ.
- إيه يا نودي؟ عاملة إيه يا حبيبتي؟
- تمام الحمد لله. بس إيه المفاجأة دي؟ مقولتش لي إنك جايك.
- هتبقي مفاجأة إزاي يا عبيطة.
- أه صح.
- أنتي إيه اللي جابك دلوقتي؟
- آه، نسيت أقول. أنا اتطلقت.
كريم وهاجر في صوت واحد.
- ااااااااااي؟
***
رغد: يعني البيت كله، كل أوضة فيها حمام، ما عدا الأوضة دي. أعمل إيه؟ المنحوس منحوس. بس أتوضى فين دلوقتي.
فكرت شوية ولبست اللبس والنقاب تاني وخرجت.
في أوضة ريم، كانت بتكلم عمرو. قطعها عن الكلام صوت طرق على الباب وإذن للطارق.
دخلت رغد الأوضة وكانت بتبص لريم أوي. افتكرت الأيام اللي كانت عايشاها معاها وقت الحزن قبل وقت الفرح. افتكرت ضحكهم ولعبهم وسهرهم طول الليل لما تكون واحدة مش عاوزة تنام، ولما كانوا بيذاكروا مع بعض. ويوم طلوع النتيجة. افتكرت كل اللي حصل و خانتها دموعها. لفت وشها وبدأت في العياط.
ريم شافت واحدة غريبة داخلة عليها، واحدة متعرفش هي بتعمل إيه وليه جايه تخبط عليها هي. لكن قلبها كان حاسس إنه يعرفها من زمان. كان حاسس إن البنت دي تعرفها. واستغربت لما شافت دموعها. ولما لفت وشها سمعت صوت شهيقها. راحت ريم عندها وحطت إيدها على كتفها.
- مالك يا آنسة؟ وإنتي مين؟
في اللحظة دي، لفت رغد وكانت بتعيط وحضنت ريم أوي. فضلت ماسكة فيها جامد أوي وعياطها زاد.
ريم لما حضنها اتفاجأت أوي، وكان فيه اسم بيتردد على لسانها. هو رغد. رغد. وبدأت دموعها تنزل هي كمان. قفلت الباب عليهم.
***
كان فيه حد واقف بيتابع الحوار من أوله، وهو كان يحيي. بدأ يكلم نفسه.
- مين البنت دي؟ وليه لما شافت ريم عيطت؟ معقول؟ معقول تكون هي؟ لي؟ لا، أنا محتاج أتأكد.
نرجع تاني لريم ورغد.
- بطلت عياط ووقفت بعيد عن ريم.
- ااا أنتي رغد صح؟ اا أنتي رغد؟
- لو سمحتي ردي عليا. اا أنا حاسة إنك رغد. أنتي رغد؟ قولي إنك رغد.
- ااا رغد مين؟ أنا معرفش حد بالاسم ده.
- لا، أنتي بتكدبي. لو أنتي مش رغد، بتعيطي ليه؟ لو مش رغد، حضنتيني ليه؟ لو مش رغد، أنا حاسة ليه إنك رغد؟ أرجوكي قولي. قولي الحقيقة. أنا بقالي سبع سنين معرفش عنك حاجة. أنا كنت بموت من القلق عليكي، وأنتي مكنش في بالك. ولما عرفت إنك أنتي رغد، ليه مش عاوزة تريحيني؟
رغد كانت بتسمع الكلام والدموع بتنزل من عيونها.
- طب لو أنتي مش رغد، ليه بتعيطي وأنا بقول الكلام ده؟ ها؟ ريحيني وحياة أغلي حاجة عندك.
- ريم؟ ااا أنا رغد.
لما قالت كده، ريم جريت عليها تاني وحضنتها أوي.
- والله حسيت عيونك. أنا عارفة عينك. وحشتيني أوي أوي يا رغد. بجد. طب قوليلي ليه؟ ليه اختفيتي فجأة كده؟ إيه اللي حصل؟
- هقولك. تعالي اقعدي.
***
هاجر: ندي، تليفونك بيرن.
- طب هاتي يا جوجو. الو مين؟
- إيه؟ نسيتي صوتي؟
- عاوز إيه يا علي؟ مش أنت طلقتني خلاص؟ عاوز إيه؟ امسح رقمي بقي واعملي بلوك.
- منا هعمل كده فعلاً. بس قوليلي، أنتي مشيتي؟ اوكي، بس نسيتي حاجة.
- بجد؟ طب استني أدور في الشنط كده.
- لا، منستيش حاجة خالص.
- لا يا حلوة، نسيتي. نسيتي أهم حاجة. دياب.
- ااااه دياب! لا يا حبيبي، مش ده ابنك. خلي معاك بقي. شيل عني اللي أنا كنت شيلاله. وهو كده كده مش بيرضع، يعني هتعرف تتأقلم معاه.
- ندي، أنتي بتهزري؟
- لا، أنا هجبهولك.
- أما أشوف هتقدر تكسر كلام يحيي ولا لأ. هو قال ولا أنا أجلك ولا انت تجيلي، ولا نشوف بعض أصلاً لحد ما نحترم نفسنا احنا الاتنين. ويلا بقي عشان لو عرف إني بكلمك، مضمنوش. سلام.
- الو؟ الو؟ ندي.
- يووو، قفلت. وأنتي يا أستاذ دياب، هعمل معاك إيه؟
***
في أوضة هاجر.
كانت جالسة وبترسم شروق الشمس وكانت شارده. قطعها عن شرودها صوت رن التليفون.
- السلام عليكم.
- وعليكم السلام يا حوريتي.
- يادي النيلة، يبني أنا اسمي هاجر. هاجر.
- لا، تقبلي مني أي حاجة. المهم، أنتي بتعملي إيه؟
- نعم؟ أظن إنها حاجة متخصكش.
- طب بصي، أنتي بترسمي؟
- اممم.
- طب متديني العنوان أجلك؟
- نعم؟
- لا، لا يا حوريتي، أرجوكي متفهمنيش صح. أنا بس كل اللي قصدته إني معنديش مرسم هنا في قنا، وأنتي أكيد عندك مرسم هنا. ممكن؟ ممكن أجي بقي وأرسم معاكي؟
- تيجي فين يا حبيبي؟ أنت عبيط؟
- عادي، زمايل، فيها إيه؟ وبعدين إحنا في شغل، ما بينا. ولا رجعتي في كلامك ولا إيه؟
- إيه؟ خلاص خلاص. غرقتني كلام. اكتب العنوان أهو.
***
في بيت كبير البلدر.
رغد: بس يا ستي عشان كده غيرت كل حاجة عني.
- يعني عشان عمك، تقبلي إنك تعيشي كده؟
رغد في نفسها: اااه لو عرفتي الحقيقة بجد.
- آه يا ريم، ده أبويا.
- مش هيدخل يحيي عليهم الأوضة من غير استئذان.
رواية جعلني احبه الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم سارة بكر
يا بنتي انتي متأكدة من العنوان ده؟ يعني أخبط؟
أيوه يا كنان، اخبط أو رن الجرس.
كنان رن الجرس وكان معاه ورد، ومتوقع إن حوريته هي اللي هتفتح، لكن اتقلبت كل توقعاته.
كريم: إزيك يا أستاذ كنان.
كنان لقي شاب هو اللي بيفتح وبيسلم عليه.
___ أوبا! حوريتي سلمتني تسليم أهالي.
___ احم، إزيك حضرتك؟ هو ده بيت حو... آآآ... آنسة هاجر؟
كريم: أيوه، اتفضل. أنا كريم، أخو هاجر الكبير.
كنان: أهلاً بحضرتك. طب هي موجودة؟
كريم: أيوه، اتفضل. هي موجودة في المرسم جوه.
كنان: طب شكرًا جزيلاً.
_________________________________
علي كان بيشد في شعره.
دياب: ابني يا حبيبي، أنت عايز إيه؟ طب طب بتعيط ليه؟ قولي.
أف أف! دياب، أوعى تكون عملتها. لا، أوعى! أيييف! لا، أنت فعلاً عملتها.
___ آللّٰه!
___ هو مش أنا قولتلك متكلمنيش تاني؟
___ يا ندي، دياب بيعيط ومش عارف أعمل إيه.
___ أنا مالي، اتصرف.
___ منا عرفت سبب العياط. هو عامل بيبي وأنا مش عارف أعمل إيه.
___ اعمل اللي أي حد هيعمله لو كان مكانه غيره. يلا!
___ نعم؟ ندي، أنتِ بتستهبلي؟ ارجعي يا ندي، يلا. أنا هردك. يلا تعالي، غيري للواد.
___ هو أنا لعبة في إيدك؟ وعلى العموم، مليش دعوة. ابنك عندك، اعمل اللي أنت عايزه. سلام.
……….
أمك بتبيعك يا اسطا، عشان تعرف إننا ملناش غير بعض. وتعالى هغيرلك، وأمري لله.
________________________________
عند ريم ورغد.
دخل يحيي عليهم الأوضة من غير استئذان.
رغد نزلت النقاب بسرعة وبصت في الأرض.
ريم: إيه يا يحيي؟ إزاي تدخل كده؟ مش المفروض تستأذن؟ ااا... دكتورة سلمي منتقبة؟
يحيي: معلش، أصل مكنتش أعرف إن دكتورة سلمي هتسيب المريضة وتتجول في البيت كأنه بيتها.
رغد حست بإحراج شديد وقامت خرجت من الأوضة.
ريم: إيه يا يحيي؟ الانت عملته ده؟ أنت أحرجتها جامد.
يحيي: وأنتي متعصبة ليه كده؟ هو أنتِ تعرفيها؟
ريم: ااا... أعرفها. يعني هعرفها منين؟
يحيي: يعني واحدة أنتِ متعرفيهاش ولا هي تعرفك، وأول ما تشوفك تاخدك بالحضن؟
ريم: ااا... لا، منا... منا مقولتلكش. هي... هي كانت بتكلمني على الفيس فترة، ولما عرفت إنها هي، بقي حضنا بعض.
يحيي: طب ليه خبّيتي لما سألتك؟
ريم: ااا... لا، نسيت. يعني عادي. يلا، أنا هروح أشوف مرات عمي.
خرجت ريم من الأوضة وكان قلبها بيدق بسرعة.
___ أووف! كنت هكشف كل حاجة، بس الحمد لله.
_______________________________
"لا لا، مش معقول. دي لوحاتك أنتِ؟"
"بسم الله الرحمن الرحيم. أنت دخلت إزاي؟"
"من الباب. بس بجد، المرسم بتاعك تحفة. ليكي حق يكون عندك 40 مليون متابع على السوشيال ميديا."
"إيه إيه؟ قل أعوذ برب الفلق. مالك؟"
"بس استنى، أنا كنت مفكر إنك هنا لوحدك."
"هي لو هنا لوحدها كانت هتجيبك."
"اااا... مين دي؟"
"أنا ندي، مرات علي. فاكرني؟"
"اااه، افتكرتك. إزيك عاملة إيه؟"
"تمام. أنا هقعد أتفرج عليكوا وانتوا بترسموا."
"أنت جايب أختك؟ هو أنتِ خايفة مني ولا مش واثقة فيا؟ حوريتي..."
"اه طبعاً مش واثقة فيك. هو أنا أعرفك أصلاً؟ وأي حوريتي دي؟ قلتلك."
"مش واثقة فيا؟ طب ماشي. اشتغلي وأنتي ساكتة."
________________________________
دخل الأوضة بكل شر.
يحيي: أنا مش هعرف أعيش من غير ندي. أنت فاهم.
علي: قول لنفسك. مش أنت اللي اخترت؟
يحيي: لا، منا عيل وبأرجع في كلامي. يلا، أنا عايز أرجعها.
علي: لا يا يحيي، ندي مش هترجع غير لما تحس بقيمتها.
يحيي: حسيت والله حسيت. رجعهالي بقى.
علي: مش دلوقتي. ويلا اخرج بقى.
يحيي: ماشي.
علي: معرفش. وبعدين بتسأل ليه؟
يحيي: إزاي متعرفش؟ وأنت اللي جايبها من المركز.
علي: ااا... معرفش يا يحيي وخلاص بقى. سلام.
______________________________
بعد ما سلمي كشفت على صابرين، طلعت اتوضت في أوضة ريم وخرجت تصلي في أوضتها، وبعدها قرأت وردها.
_____
سمعت تليفونها بيرن. أغلقت المصحف وردت على التليفون.
………
رغد. تقريباً هنتكشف.
رواية جعلني احبه الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم سارة بكر
مر شهر على نفس الأحوال، كنان وهاجر اقتربوا من بعض جداً، أكثر من الأول في الوقت القصير ده. خلصوا شغلهم مع بعض وجه معاد افتتاح المعرض.
علي صلح الأمور في الكلية ورجع تاني واشتغل، بس الحمل تقل عليه أوي. كان بيشتغل الصبح ويرجع قاعد مع دياب يعملوا أكل ويغيروا له، لأن دياب مكنش بياكل من إيد حد غير علي. علي اترجا يحيي كتير إنه يرجع ندي، بس هو صمم على موقفه ورفض. علي قرر قرار.
عمر اتفق مع يحيي إن كتب الكتاب بعد شهر والدخلة بعده على طول. ريم كانت فرحانة أوي إن حياتها رجعت زي زمان، بس كان فيه تعديلات. رغد معاها في نفس البيت، وكانت هي ورغد بيتفقوا إنه يحب ريم، خلاص هيتجوزها.
رغد من بعد الاتصال اللي جالها وهي خايفة أوي أوي. مكنتش عارفة تعمل إيه، وكانت خايفة من تصرفات يحيي. كان مركز معاها أوي في كل حاجة وفي تصرفاتها، وده خوفها جداً. بس اللي كان مفرحها إن صابرين صحتها اتحسنت لحد ما.
يحيي كان مشغول بسبب موضوع دكتورة سلمى دي. كان حاسس إنه عارفها، عيونها مش مختلفة عنه. الإحساس اللي بيحسه لما بيكون معاها مألوف، طريقتها نفسها مألوفة.
يوم افتتاح المعرض.
"كنان أنا خايفة."
"ليه يا حوريتي؟"
"أنا عملت معارض كتير، بس دي أول مرة يكون معايا حد مشهور. يعني أنا وأنت في مكان واحد. وسمعت كلامك وعملت دعايا، ده الإعلام كله هنا وناس كتير من مختلف الدول."
"أيوه يا بنتي، هو أنا قلة في البلد؟"
"أنت هتفشر بقى، دول جايين عشاني. مش ملاحظ إنهم بيصوروا اللوحات بتاعتي أنا؟"
"ميهمنيش."
"إيه ده، أنت مش زعلان؟"
"مدام شايف الابتسامة دي على وشك، ميهمنيش حاجة."
"احم، طب ااا أنا هروح أشوف ندي."
دخل عمر وريم المعرض وعجبهم أوي الشغل، وسلموا على كنان. دخلت رغد ووقفت مع كنان وكانت مبسوطة بيه أوي، ومبسوطة بهاجر جداً. فرحت إن هاجر وكنان قربوا من بعض.
في اللحظة دي دخل يحيي وشاف سلمى بتتكلم مع شاب، بس مقدرش يعرف هويته عشان كان واقف بظهره، وحس بغيره غريبة أوي. اتبعتت رسالة على تليفون رغد مكتوب فيها: "امشي دلوقتي."
يحيي دخل.
"علي: يحيي أنت رايح فين؟ تعالي صالحني على ندي يلا."
"بص يا علي دقيقة بس."
"لا يا يحيي مش هقدر، تعالي بس أرجوك يلا يلا."
يحيي بص في نفس المكان اللي كانت واقفة فيه سلمى، بس اختفت هي والشاب.
"هاجر: أنت روحت فين يا كنان؟ وغيرت هدومك ليه وغيرت تسريحة شعرك ليه؟"
"كنان: عادي عشان لما أتصور معاكي. تعالي يلا."
هاجر كانت فرحانة أوي واتصورت كتير هي وكنان. بس دخل حد المعرض، بسبب الدم وقف في عروق هاجر.
"خالد: ألف مبروك يا كنان."
"كنان: خالد، الله يبارك فيك شكراً إنك جيت."
"مبروك يا هاجر."
هاجر الدموع ملت عيونها لما شافت خالد ومراته وابنه.
"هاجر: الله يبارك فيك."
كنان لاحظ تغير هاجر المفاجئ، واستأذنها إنها تمشي وتسيب المعرض.
"يا ندي ارجوكي ارجعي بقى والنبي."
"لا يا علي مش هرجع هااا."
"يعني لو يحيي كان قالك ارجعي كنتي عملتي إيه؟"
"كنت هرجع."
"مهو يحيي قولتلوا يجي، سابني ومشي معرفش راح فين."
"هااا فين دياب؟"
"مع ريم."
"طب أوعى أروح أشوفه أوعى."
في بيت يحيي الأنصاري.
رجع يحيي وكان بيدور على سلمى. خبط على الأوضة بتاعتها مردتش. نزل تاني وخبط على أوضة أمه وهي أذنت بالدخول.
"أنسة سلمى، أنتِ خرجتي؟"
"هو يخص حضرتك؟"
"اتكلمي حلو، أنتِ خرجتي؟ روحتي المعرض؟"
"لا مخرجتش. أنا معرفش حد هنا عشان أخرج وأتجول في البلد."
"بس أنا شوفتك."
"وحضرتك عرفتني إزاي وأنا أصلاً منتقبة؟ وبعدين بقولهالك تاني أنا مخرجتش. ولو مش مصدقني اسأل مدام صابرين."
"هي خرجت يا ماما؟"
"لا يا يحيي، هي إزاي هتخرج وأنا هنا؟ وبعدين محدش هنا في البيت هتسيبني إزاي؟"
"خلاص يا ماما، أنتِ عاملة إيه دلوقتي؟"
"الحمد لله يا حبيبي. البركة في أنسة سلمى."
"ماشي يا ماما أنا خارج."
رغد بصت لصابرين وضحكت.
خرج يحيي من الأوضة وكان هيتجنن. إيه هو أنا هيتهيألي أنا والله شفتها بنفسي. كانت هي، بس مين اللي كانت واقفة معاه؟ ده مين يا سلمى اللي كنتِ واقفة معاه؟
مر أسبوعين على نفس الأحوال.
يحيي شاف في الجريدة أصحاب المعرض وعرف إن كنان في قنا، وقرر إنه يقابله.
هاجر من بعد ما المعرض خلص مخرجتش من بيتها وكانت ديما منهارة وزعلانه. وكنان كلمها كتير أوي وهي مكنتش بترد. لدرجة إنه راح عندها البيت، بس هي رفضت تقابله.
كنان كان هيتجنن على هاجر، ومكنش عارف إيه السبب إنها تتقلب كده. كلمها كتير مكنتش بترد، وراح عندها ومقابلتوش. اتفاجأ إن يحيي جالوا المرسم بتاعه وكان عاوز يتكلم معاه.
"فهمت يا دياب؟ يلا كلم ماما يلا."
"بابا بعد ما ما أكلمها حتى تيجي هنا؟"
"آه يلا كلمها."
"أيوه (الو). أي يا ماما بوثي (بوصي) بابا هنا وجايب واحدة حوه (حلوة) أوي وقايي (قالي) أخلج (اخرج) بيا (برا)."
"إيه أنت بتتكلم جد؟ طب اقفل يا دودي وأنا جايه حالا. سلام."
فعلاً ندي خرجت جري وراحت على البيت. فتحته وطلعت الأوضة جري. دخلت لقت النور مطفي والأوضة شكلها حلو أوي وفيها بلالين وورد أحمر. وعلي واقف وماسك ورقة مكتوب فيها: sorry.
ندي دخلت وكانت بتشيط. زقت علي. وفتحت الدولاب. "هي فين؟ فين يا علي؟ تحت السرير ولا في الحمام ولا فين؟ أقول انطق، فين الكلبة اللي انت جايبها؟ قول يا علي."
"مفيش مفيش حد هنا. أنا عملت كده عشان أعتذر منك."
"يعني حرام بعد كل نفخ البلالين ده والورد والجو الشاعري ده؟"
"متأخديش بالك، مش معقول."
ندي بصتله و لفت وكانت هتخرج، بس هو لحقها.
"ندي أنا رديتك تاني لعصمتي، يعني مينفعش تمشي. خليكي معايا بقى. أنا بحبك."
ندي وشها قلب فراولة. "وأنا كمان بحبك يا علي."
"طيب يبقى نقفل الباب بقى."
في المعرض.
"يوووه بقى يا هاجر ردي بقى."
"السلام عليكم."
"وعليكم السلام، اتفضل يا يحيي."
"إيه يا ابني متعصب ليه؟"
"لا، دا موضوع طويل. خير، أنت كنت عايزني في إيه؟"
"أصل أنا اتفاجأت إنك هنا. أنت جيت إمتى؟"
"بقالي شهرين تقريباً."
"يعني أنت جاي مع سلمى؟"
"أيوا."
"هو أنت مجبتليش سيرة سلمى قبل كده؟ أول مرة أعرف إنها أختك؟"
"لا، سلمى مش أختي. سلمى بابا مديها اسمه بس متبنيها، يعني سلمى كانت موجودة لما كانت رغد عندكوا؟"
"اااا اه أقصد لا. سلمى ورغد عشان قد بعض مش بيتفقوا، فا بابا كان بيودي سلمى المدرسة وفيها سكن. ولما لما رغد ماتت رجعت تعيش معانا تاني. بس كده."
يحيي بص لكنان بنظرة مش مفهومة.
"ماشي يا كنان أنا ماشي."
يحيي مشي والموضوع مش داخل دماغه. صعب عليه يصدق الحوار ده كله.
في بيت يحيي الأنصاري.
"يحيي: ريم تعالي عايزك."
"ريم: في إيه يا يحيي؟"
"عمر كلمني وقالي إنه عاوز يكتب كتب الكتاب بكرة بدل آخر الشهر، والدخلة آخر الشهر."
"بجد يا يحيي؟ طب تمام أنا موافقة جداً."
"ماشي يا حبيبتي ألف مبروك."
"أمال فين سلمى؟ غريبة مش معاكي يعني."
"سلمى تحت مع مرات عمي. عايزها في حاجة."
"لا أنا قلقت عليها بجد."
كنان قام وراح بيت هاجر.
"طب أنا لو دخلت هي مش هتقبلني. أعمل إيه؟"
بس لقاها.
كانت هاجر قاعدة بتقرأ قرآن والدموع في عيونها بتنزل. قفلت المصحف لما سمعت صوت في البلكونة. كانت خايفة عشان محدش في البيت، بس فتحت الباب.
"هااا أنت بتعمل إيه هنا؟"
"الحقيني يا حوريتي. ضهري النمل أكله كله كله. تعالي نفضيني. أو أو إوعى أدخل استحمي."
"أنت بتستهبل؟ تدخل فين وتستحمي؟ أنت عبيط؟ أنا هنا لوحدي، واتفضل بره."
"لا مش هقدر أمشي والله كده. أرجوكي. الشجر اللي أنا طلعت عليها دي كان عليها نمل كتير أوي مش قادر."
"أحسن أنت أصلاً إيه اللي جابك؟"
"عشان وحشتيني أوي وقلقان عليكي، وأنتي مش عايزة حتى تحني عليا وتكلميني."
"كنان بطل الكلام ده بقى ويلا امشي قبل محد يجي. اتفضل."
"لا مش هقدر أمشي. وهتصور سيلفي كمان وهنزلها وأقول وأنا في أوضة حوريتي والنمل ياكلني."
"قوم امشي."
"هتيجي؟ همشي. إيه رأيك؟"
"خلاص هاجي. قوم امشي بقى يا مجنون."
"ماشي. سلام يا أحلى حورية في العالم."
كريم كان راجع من الشغل وماشي بالعربية. وقف العربية بسرعة لما عدت بنت الطريق.
"نزل من العربية. أنتِ عبيطة؟ أنتِ إزاي تعدي الطريق كده؟ لو كنت خبطك بقى كنت هوديك في ستين داهية. وبعدين أنا أعدي براحتي. الطريق مش ليك لوحدك، ده للناس كلها. والمفروض تمشي براحة."
"تصدقي أنا غلطان إني مدهستكيش تحت العربية."
"متقدرش تعمل كده أصلاً."
"طب خليكي واقفة بقى."
ركب العربية وكان منتظر إنها تمشي. بس اتفاجأ من شجاعتها إنها لسه واقفة قدام العربية زي ما هي. واتعصب أوي ونزل من العربية.
"أنتِ مش بتخافي؟"
"لا."
"ماشي."
وفي لحظة كريم زقها و بعدت بعيد عن الطريق وسابها وركب ومشي.
جه وقت كتب الكتاب.
البيت كان متزين وكان شكله حلو أوي.
ريم لبست دريس حلو هادي لونه أوف وايت وعليه خمار أوف وايت وتاج، وكانت ملاك.
سلمى لبست عدنية ونقاب ملكي بيبي بلو وكانت هادية وجميلة أوي.
هاجر لبست فستان كشمير وخمار كشمير. كانت ملامح وشها حزينة بس كانت قمر.
ندي كانت لابسة سلوبيت نبيتي وكانت قمر.
بعد كتب الكتاب.
كانوا كلهم فرحانين وبيرقصوا وكان فيه بهجة و انبساط.
دخلت هنا البيت.
"هنا: اتاخرتي ليه يا هنا؟"
"هنا: اسكتي يا سلمى حصل حتة حاجة انهارده."
"سلمى: إيه؟"
"هنا: الصبح كان فيه شاب قليل الأدب عديم الذوق كان هيخبطني بالعربية واتخانقت معاه. قبل ما أجي بساعتين كنت في جنينة وبسمع أغاني عادي. سمعت صوت دبة على الأرض."
فلاش باك.
"مهو هنا في قنا الجو حلو أهو زي أمريكا بالظبط، يمكن أحسن كمان. إيه ده؟ إيه الصوت ده؟"
قامت هنا تدور على مصدر الصوت. كان فيه شجرة كبيرة وراها لقت نفس الشاب بتاع العربية. بس دلوقتي مرمي على الأرض في حالة صعبة.
"إيه ده؟ أنت أنت يا أستاذ؟ فيك إيه؟ قوم. أنت منت كنت كويس الصبح. إيه اللي حصل؟ طب أنا أعمل إيه؟"
ساعدت هنا الشاب ووصلته للعربية وراحت المستشفى في أسرع وقت. بعد ما اتأكدت إنه شارب سم.
"بابااااااك"
"باس: يا ستي شوفتي بقى أنا مستغربة. هو ليه يعمل كده؟"
"معرفش."
"متعرفيش اسمه إيه؟"
"لا معرفش."
لقت نظرة على التليفون اللي كان مع رغد.
"هو الفي صورة في التليفون اللي معاك ده؟ أنتِ تعرفي ده تليفونك؟"
"لا مش تليفوني. ده تليفون هاجر وأخوها كريم. طب يلا نلحقه."
"أستاذ يحيي! أستاذ يحيي!"
"في حاجة يا دكتورة هنا؟"
"حضرتك في واحد قريبكوا في المستشفى؟"
"اسمه كريم؟"
"أيوه."
"كريم؟ ليه ماله؟"
"محاولة انتحار."
نزل يحيي وهنا وسلمى بحكم إنها دكتورة. وراحت المستشفى.
الدكتور خرج.
"للأسف يا جماعة حالته صعبة أوي. ياريت تدعوله. هو محتاج الدعوات واحنا هنحاول ننقذه على قد ما نقدر."
استنى يحيي بعد ما الكل راح. ووصل لعلي الخبر، وهو وصلوا لندي وهاجر بالتدريج. وبعد ما كان فيه فرحة وبهجة في المكان اتقلبت للحزن. كلهم كانوا بيعيطوا و بيدعوا لكريم إنه يفوق. حتى هنا كانت بتدعي له من كل قلبها. حست إنها عارفاه، اتجذبت له بطريقة مش معقولة.
خرج الدكتور وقال كلمته.
رواية جعلني احبه الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم سارة بكر
كانوا كلهم قاعدين في انتظار الدكتور.
ندي وهاجر كانتا تعيشان في بكاء، وعلي يخفف عنهما.
نزلت هاجر من المستشفى بعدما مضت مدة والدكتور لم يخرج.
كنان: هاجر، كفاية عياط، هو إن شاء الله هيكون بخير.
هاجر: خايفة يا كنان، خايفة يضيع مني. أنا كل حاجة ضاعت مني، أمي وأبويا، وأنا نفسي ضعت. مش هستحمل إن كريم يضيع يا كنان، مش هستحمل.
كنان: متقوليش كده، هيكون بخير. ربنا كبير وهيقف معانا.
ركعت هاجر من كثرة البكاء وبدأت تتكلم: يارب يارب اشفيه، أنا مش هستحمل إنه يضيع مني. كفاية أنا وأمي وأبويا، يارب اقف معاه يارب.
كنان ماقدرش يستحمل إنه يشوفها كده، ركع لمستواها وأخذها في حضنه، وخبأ وجهها في صدره: أنا معاكي يا هاجر ومش هسيبك، وكريم هيقوم وهيكون بخير، متخفيش، هيقوم.
هاجر استخبت في حضن كنان وفضلت تبكي كتير لحد ما هديت.
____________________
خرج الدكتور وقال كلمته.
يحيى: هاا، أخباره إيه يا دكتور؟
الدكتور: واضح إنه كان عاوز يخلص من الدنيا بسبب إنه شرب سم قوي أوي، بس من كرم ربنا إن دكتورة هنا شافته ولحقته بسرعة. هو اكتب له عمر جديد وهننقله أوضة عادية وتقدروا تشوفوه.
يحيى: طب لو سمحت يا دكتور ممكن متقولش لحد إنها محاولة انتحار وإنه عمل حادثة بالعربية.
الدكتور: تمام مفيش مشكلة، بس عشان خاطرك. أنا المفروض كنت أبلغ البوليس، بس عشان خاطرك بس.
يحيى: شكرًا جدًا.
_________________
في الأوضة.
ندي: ألف سلامة عليك يا حبيبي، بس حادثة عربية إزاي وأنت مفاكش أي خدش؟
علي: ندي يلا نروح، مش اطمنتي على كيمو؟ يلا يلا. ألف سلامة عليك يا كريم، معلش أنا همشي عشان أختك غبية ماشي، وهجيلك بليل.
عمر: ألف سلامة عليك يا كريم، شد حيلك وقوم بالسلامة كده.
يحيى: ممكن يا جماعة تسيبوني مع كريم شوية؟
فعلًا الكل خرج وبقي كريم ويحيى في الأوضة لوحدهم.
_________________
في مسجد من مساجد قنا.
كنان: صليتي ودعيتي؟
هاجر: آه صليت الحمد لله وبقيت تمام.
كنان: يعني بقيتي أحسن؟
هاجر: والله بقيت تمام، ربنا يخليك يا رب، أنت أفضل صديق.
كنان: صديق؟ طب يلا نروح المستشفى يا أم صديق أنتي.
_____________________
يحيى: في حد يعمل كده في الدنيا؟ أنت كده راجل.
كريم: ..............
يحيى: مترد يا كريم، ليه عملت كده؟
كريم: عملت كده عشان ده الحل، عملت كده عشان تعبت يا يحيى، تعبت. ليه ليه كل ما أتقدملها ترفض؟ أنا فيا إيه عشان ترفضني؟ فيا إيه أنا؟ تقدر تقولي عمر أحسن مني في إيه؟ هو بيشتغل وأنا بشتغل، هو متعلم وأنا متعلم، هو من عيلة وأنا عيلتي كلها البلد كلها تحلف بيها.
يحيى: فتعمل كده يا غبي؟ تموت نفسك؟ أنت متعرفش أخواتك البنات كانوا عاملين إزاي وأنت هنا؟ أخواتك حرفيًا كانوا منهارين، هاجر كانت هتموت من الخوف عليك. أنت لو راجل عارف إن هما أبوهم ميت محتاجين حد معاهم سند ليهم، لكن أنت مش راجل يا كريم.
كريم: لا يا يحيى أنا كنت عاوز أرتاح، أخواتي ليهم ربنا. لكن عشان أكون راجل من وجهة نظرك أعمل إيه؟ أروح أغتصبها عشان تكون ليا وهي من الحسرة والحزن تموت؟ قول يا يحيى، مش أنت كده راجل وعملت كده في رغد ولا إيه ولا ناسي؟
يحيى اتفاجئ بكلام كريم: ااا أنت بتقول إيه واغتصاب إيه؟
كريم: إيه مش فاكر يوم فرح علي وندي في البيت المهجور إيه اللي حصل؟ تحب أفكرك يا يحيى؟
يحيى: اسكت يا كريم اسكت.
كريم: لا مش هسكت يا يحيى مش هسكت، أنت السبب إنها تموت يا يحيى. أنت متعرفش هي إيه اللي حصلها وكان السبب في موتها.
يحيى: إيه اللي حصل يا كريم؟
كريم: رغد جالها اكتئاب وفضلت في حالة حزن فترة، ويوم وهي راجعة من الكلية عملت حادثة جامدة، وكتير بيقولوا إنها عملت الحادثة دي قصد. هااا أعمل زيك وهكون راجل؟
يحيى: ....................
كريم: رد عليا أنت بقى، لو أنا كنت عملت كده في ريم كنت هتعمل إيه؟
يحيى: ....................
كريم: أقولك أنا كنت هتعمل إيه؟ كنت هتقتلني، بس أنت عملت فيها كده وأنت عارف إن محدش هيقتلك عشان هي ملهاش سند.
يحيى طلع من صمته: مكنتش في وعيي يا كريم والله مكنتش في وعيي. أنا لو كنت في وعيي كنت استحالة هعمل كده، والله عمري ما كنت أفكر أبدًا إني أذيها.
كريم: امشي يا يحيى امشي.
____________________
رجع يحيى ودخل المملكة بتاعته وامتنع عن أي حاجة.
ريم: رغد كلمتني وقالتلي إنك زعلانة، في إيه مالك؟
عمر: أنا السبب يا عمر في اللي حصل لكريم أنا السبب.
ريم: ليه يا ريم؟ هو بإيدك إنك متحبيهوش؟
عمر: لو بإيدي كنت اخترت كريم من زمان، بس غصب عني.
ريم: غصب عنك؟ لو مغصوبة يا ريم أنا ممكن أطلقك مفيش مشكلة.
عمر: عمر أنا بحبك، أنت متزعلش مني، بس لو كان حصل له حاجة ندي وهاجر كانوا قطعوني، بس أنا والله بحبك أنت.
ريم: ريم أنا عارف بس زعلت، غيرت عليكي.
__________________
رغد كانت قاعدة في أوضة صابرين بتكشف عليها، ولما خلصت خرجت لقت يحيى داخل وفي عيونه دموع. جت عينه في عنيها وبعدها طلع دخل المملكة.
جت رسالة على تليفون رغد: كله تمام حسب الاتفاق وأكثر كمان.
__________________
في المستشفى.
هاجر: حمد لله على السلامة يا حبيبي، أنا كنت خايفة عليك أوي.
كريم: الله يسلمك يا قلبي.
كنان: ألف سلامة عليك يا باشا.
كريم: الله يسلمك يا كنان، هو أنا كل ما أشوفك يا بني تكون مع هاجر في إيه؟ إيه الفكرة؟
كنان: لا لما تقوم بالسلامة هبقى أقولك إيه الفكرة على الهادي.
هنا قطعت الحديث: أنا آسفة يا جماعة بس كفاية كده عليه عشان ميتعبش أكتر.
كنان: ماشي يلا يا حوريتي بقى، آآه عشان الوقت ميتأخرش.
هاجر لما كنان قال حوريتي ضربته في كتفه: ماشي هبقى أجيلك بكرة.
____________________________
كده الكل خرج من المستشفى.
الممرضة: ممكن تفهمني هو في حد عاقل يعمل اللي أنت عملته ده؟
كريم: أنتي مالك أنتي؟ وبعدين مش أنتي البنت بتاعة العربية؟ أنتي بتعملي إيه هنا؟
الممرضة: بعمل إيه هنا؟ أنا دكتورة هنا يا أستاذ، المهم هو في حد عاقل يعمل كده؟
كريم: أعمل إيه؟ هو أنا اللي كنت السبب في الحادثة؟
الممرضة: حادثة؟ هههههههههههه حادثة إيه؟ أنا اللي أنقذتك وجبتك هنا يا أستاذ، وأقولك أنا اللي قلت لهم نقول إنك عملت حادثة وسببتلك نزيف داخلي، إيه رأيك بقى؟
كريم: اااا هو أنتي اللي جبتيني هنا؟
الممرضة: آه أنا، لا وشفت الحظ الأسود، أنا المكلفة برعايتك طول الليل كله، شفت؟
كريم: أنتي يا دي الحظ الأسود.
الممرضة: أسود؟ طب نام بقى أنت صاحي طول اليوم، اتفضل نام.
كريم: لا أنتي متحكمنيش هاا، أنا مش جايلي نوم.
الممرضة: خلاص هنام أنا بقى، تصبح على خير.
____________________
في بيت يحيى الأنصاري.
ندي وريم وسلمى حضروا العشا، وكان الكل مستني على طاولة الأكل عدا يحيى.
صابرين بتعب: هو... يحيى... منزلش يا... ولاد ليه؟
ريم: طلعت قلت له يجي بس قال مش هينزل.
علي: هو فين أصلًا؟ مش في الأوضة بتاعته، راح فين؟
ندي: هيكون فين يعني؟ في المملكة بتاعته.
صابرين: طب... اطلعي يا ريم... اندهيله.
ريم: لا أنا باكل، اطلع أنت يا علي.
علي: يعني أنتي بتاكلي وأنا بلعب؟ منا كمان باكل، اطلعي أنتي يا ندي.
ندي: والله لا أنا باكل أنا رخره.
صابرين: خلاص... لو... سمحتي يا... دكتورة... سلمى... ممكن تطلعي... تقولي له أنتي.
سلمى: اااا ما ما م.ا.ش.ي.
طلعت سلمى ووقفت قدام باب الأوضة وكانت مترددة تخبط عليه ولا تنزل. فكرت كتير وفي الآخر خبطت عليه.
يحيى: مين؟
سلمى: اااا أنا دكتورة سلمى، ممكن تفتح بعد إذنك؟
يحيى قام وفتح الباب بسرعة وخرج وقفل الباب وراه قبل ما تشوف إيه اللي في الأوضة: عاوزة إيه؟
رغد شافت يحيى وعيونه حمرة أثرها العياط وتوترت وشعرت بنغزة في قلبها: اااااا ح ح حضرتك مدام صابرين طلبت مني أقولك إن العشا جاهز ومستنينك تحت.
قالت الكلام وأوشكت على النزول ووقفها صوت يحيى.
يحيى: دكتورة سلمى... استني بعد إذنك.
سلمى: نعم؟
يحيى: أنا عرفت إن أستاذ سليمان متبنيكي، بس كنت عاوز أعرف منك حاجة.
سلمى: اتفضل.
يحيى: أنتي تعرفي رغد بنت أخو سليمان بيه؟
سلمى: آه طبعًا أعرفها، كنا عايشين مع بعض.
يحيى: طب هو إيه اللي حصلها؟
سلمى: كانت راجعة من الكلية وعملت حادثة وتوفاها الله.
يحيى: طيب حضرتك كنتي فين في الوقت ده؟
سلمى: كنت معاها أنا وهي، كنا مع بعض في كل حاجة، وأنا حصلي كدمات خفيفة وهي الله يرحمها ويغفر لها.
يحيى: طيب شكرًا، اتفضلي أنتي.
سلمى نزلت تاني ويحيى كان هيتجنن، يصدق مين ولا مين؟ كنان قال إن سلمى ورغد مش بيحبوا بعض، وكريم قال إن رغد كانت راجعة من الكلية وعملت حادثة وتقريبًا كانت قاصدة، وسلمى قالت إن هي ورغد كانوا مع بعض. لا كده في حاجة غلط، في سر في الموضوع وأنا لازم أعرفه، لازم.
____________________
في المستشفى.
الممرضة: أنا عاوزة أعرف حضرتك مش عاوز تاكل ليه؟ أنت المفروض تعبان ومحتاج غذا، كل بقى.
كريم: أنتي بتزعقي لي؟ أنتي عبيطة؟ وبعدين أنا حر ومش عاوز آكل أنا.
الممرضة: لا منتا لازم تاكل عشان أنا الدكتورة المكلفة بحالتك ومش عاوزة مشاكل.
كريم: بت اقعدي في حتة بقى، أنا دماغي وجعاني.
الممرضة: طب لو ما أكلتش أنا هبلغ عنك وهقول إنك كنت عاوز تنتحر ودلوقتي برضه عاوز تنتحر بإنك مش عاوز تاكل.
كريم: أنتي بتهدديني؟
الممرضة: آه بهددك، ويلا افتح بقك بقى.
كريم: لا هاكل أنا، هاتي.
الممرضة: اااااا أنا نسيت أقولك إن بسبب جرعة السم اللي حضرتك أخذتها، إنك مش هتعرف تحرك أطرافك اليمين، إيدك ورجلك عشان اتخدروا، وهتاخد وقت مش كتير وهترجع تاني.
كريم: عارف على فكرة، حاولت أحركهم معرفتش، بس أنا عادي بالنسبالي، أنا يسراوي عادي.
الممرضة: لا طبعًا مينفعش تاكل بالشمال، هاكلك أنا وأمري لله.
_________________
رغد كانت في الأوضة بتاعتها وبتكلم الشخص اللي بيساعدها.
رغد: هو إيه اللي حصل عشان يحيى يرجع شكله غريب كده؟
الشخص: حصل حاجات كتير بس مش هعرف أقولك عليها دلوقتي.
رغد: طيب هتقولي امتى؟
الشخص: ...
ممكن بكرة نتقابل في أي مكان وأقولك.
تمام ماشي.
مر أسبوع على نفس الأحوال.
في المستشفى.
هنا: خلاص هتخرج النهارده، المرة الجاية عاوزاك تقطع شرايينك.
كريم: أنا عاوز أقطع لسانك الطويل ده.
هنا: للأسف تربيتي ما تسمحش أرد على واحد زيك.
كريم: تربيتك! ده أنتي ما شوفتيش ربع ساعة تربية أصلاً.
هنا: أنت قليل الأدب ومش متربي أصلاً، وأنا غلطانة إني اهتميت بواحد زيك ومش عاوزة أشوفك تاني.
كريم: يعني أنا اللي عاوز أشوفك! بلا قرف.
(ما حدش كان عاوز يشوف التاني، بس القدر ما حدش يقدر يتحكم فيه.)
خرج كريم من المستشفى وكان في انتظاره ندى وعلي وهاجر وكنان وعمر ويحيى.
في بيت صالح الديب.
هنا: لا أنا كويسة خالص خالص، الحمد لله إن كريم خرج بالسلامة ومش تعبان.
كنان: بس أنا تعبان.
هنا: مالك يا كنان في إيه؟
كنان: هاجر، هاجر أنا بحبك وعاوز أتجوزك.
هاجر: ..........
كنان: أنا عاوزك تفكري براحتك، بس والله أنا بحبك ومقدرش أعيش من غيرك. أنا بحبك يا هاجر ونفسي إنك توافقي.
هاجر: لا لا لا مش موافقة، مش موافقة خالص خالص.
كنان: ليه يا هاجر؟ أنتي حتى ما فكرتيش إيه السبب إنك ترفضي؟
هاجر: السبب...
كنان: آه إيه السبب؟ ليه قلتي إنك ضعتي؟ ليه فركشتي خطوبتك قبل الفرح؟ ليه ليه بترفضي من غير تفكير؟ ليه؟
هاجر: أنا ما ينفعش أتجوز، ما ينفعش خالص.
كنان: ليه؟ ليه ما تنفعيش تتجوزي؟ قولي لي السبب.
هاجر: مش هتقدر تستحمل السبب، ما فيش راجل هيقدر يستحمله يا كنان.
كنان: لا قولي لي هستحمل، عرفيني السبب.
(كان كنان بيتكلم بزعيق وهي بتتكلم وفي عيونها دموع.)
هاجر: طب اسمع السبب.
رواية جعلني احبه الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم سارة بكر
في أوضة ريم.
* حضرتك حاجتك خلاص مش فاضلك غير يومين.
" اه يا يحيي حضرت كل حاجة كل حاجة.
* اي الفرحة دي كلها يا بت.
" اسكت أنا مصدقت أخيراً هتجوزه.
* اي الدلعة دي يا بت أجمدي كده.
" أجمد إيه يا شيخ أنت مش حاسس بيا.
* يحيي في نفسه… لا حاسس بيكي بس خلاص هانت... أااا ماشي أنا هسافر يومين شرم.
" ليه هاا.
* عمر عايزنا نروح نشوف شاليه هناك.
" إذ كان كده تمام سافر.
* ماشي يا بتاعة مصلحتك سلام.
نزل يحيي وسلم على أمه وشاف سلمى بصلها بابتسامة وخرج من البيت بس هي مفهمتش أي سبب الابتسامة.
نزلت ريم.
~ أاا ريمو هو يحيي رايح فين.
" مسافر يومين شرم.
~ ماشي... بقولك إيه أنا هموت واستحمى هنا النهاردة سهرانة في المستشفى ومش هعرف أروح الشقة عندها لوحدي.
" اطلعي استحمي في أوضتي يا بنتي محدش هنا وأنا قولتلك ميت مرة محدش بيخش الأوضة أصلاً.
~ خلاص تمام أنا هطلع وهاخد ترينج من عندك.
طلعت رغد ودخلت طلعت البس ودخلت الحمام.
ريم: يحيي أي اللي رجعك تاني.
_ نسيت الفون في أوضتك.
ريم: ههههه معلش اطلع خده.
__________________
في أوضة ريم.
خرجت من الحمام وكانت بتنشف شعرها الطويل.
في نفس الوقت كان يحيي بيفتح الباب...!
نرجع عند ريم.
" هااااا رغد رغد في الأوضة ويحيي طالع هااا يحيي استني.
طلعت تجري على أمل إنها تلحقهم.
_ كانت مشغولة في تنشيف شعرها وب تلف وشها... وهو كان بيفتح الباب والعيون أخيراً اتقابلت...
_________________
كانت بترن عليه كتير وهو مش بيرد رنت أكتر من خمس مرات وهو برضو مش بيرد لحد ما آخر رد بصوت نعسان... الو.
_ هو الأستاذ أن شاء الله مش بيرد ليه مشغول في إيه يعني.
" مين معايا.
_ أنا هنا.
" هنا مين.
_ أي لحقت تنسى أنا الدكتورة هنا.
" دكتورة هنا مين... اه هنااا.
_ اه هنا افتكرت مكنتش بترد لي بقى.
" وأنتي مالك أنت مردش لي أنا حر أعمل اللي أنا عايزاه أنتي هتحكميني وبعدين تعالي هنا أنتي جبتي رقمي من أين.
_ حاجة مش صعبة عليا يعني وبعدين أنا بكلمك عشان أسألك جبت العلاج وأختك ولا لأ مش عشان أحب فيك بعد الشر.
" أنتي تطولي أصلاً تحبي فيا أنتي عبيطة.
_ اه يا عسل أطول وأطول أطول منك كمان هااا ويلا سلام بقى أنا غلطانة إني عبرتك أصلاً.
" ... أقسم بالله البت دي عبيطة.
__________________
* لا قوليلي هستحمل عرفيني أي السبب.
" صدقني مش هتستحمل ولو أنت استحملت أنا مش هستحمل.
* مش هستحملي إيه يا هاجر.
" هاجر بدموع... مش هستحمل أحب وأتجوز وأخلف وأشوف عيالي بيتياتمة زي مش هستحمل إني بنتي أو ابني يعيشوا زي منا عشت حياتي محرومة من اللعب والفرحة بسبب إني عندي مرض في القلب مش هستحمل أجي على نفسي زي ما أمي جت على نفسها واتجوزت وجت على نفسها وخلفت ودا غلط على مرضي القلب المفروض منعملش مجهود وهي عملت ووماتت وسبتنا وأبويا هو اللي ربانا لما كنت مخطوبة وعرفت خطيبي مستحملش ووسبني وأنت كمان هتسبني يا كنان عشان أنا حالتي اتدهورت أكتر من الأول وخلاص فاضل أيام أو شهور وهموت هتستحمل تتجوز واحدة فاضل عليها شهور أنا رفضتك قبل كده وقولتلك بلاش تحبني سبني في حالي بقى يا كنان.
هاجر قالت الكلام وجريت على البيت وكنان كان واقف مصدوم مقدرش يتكلم ولا حتى يهديها ولا أي حاجة ومشي.
____________________
نرجع تاني في أوضة ريم.
يحيي فتح الباب وشاف بنت جميلة أوي قدامه... رغد.
رغد كانت بتلف وشها لقت يحيي واقف وبيقول اسمها.
وقفت مكانها مقدرتش تقول حاجة وبعدها... اطلع بره اطلع بره.
يحيي خرج وكان فرحان أوي كان عارف إنها رغد بس مكنش متوقع إنه هيشوفها بسرعة دي وافتكر هو عرف إزاي إنها رغد وإنها عايشة.
فلاش بااااااااك.
بعد دخول كريم المستشفى بيومين... كان يحيي مخنوق أوي من الكلام اللي قاله كريم وكان حاسس بذنب إنه سبب موت رغد خرج وراح ملهى ليلي لقى كنان قاعد هناك وكان سكران.
* أي يبني أنت ماڤور لي كده.
" أممممم يحيى أزيك.
* أنا كويس أنت فيك إيه ليه عامل كده.
" بحبها يا يحيي بحبهاااا أوي بس بس عارف إني قولتلها بس هي رفضتني وقالت بلاش تحبني بس أنا بحبها أوي ليه كل البنات اللي بنحبهم يبعدوا عننا ليه.
كنان كان بيتكلم وبيقول كل اللي في قلبه ويحيي استغل الفرصة وسأله عن رغد.
* كنان رغد ماتت إزاي.
" رغد هههههههه اسكت أنت غلبان رغد مش ميتة أصلاً دي لعبة.
* أي لعبة إزاي.
" رغد غيرت ورقها كلها وبقت سلمى أختي اللي ماتت زمان واتفقنا نقول إنها ماتت عشان عايزة تهرب من يحيي الأنصاري هو أنت.
* يعني رغد عايشة طب هي فين.
" مش هقولك غلبان رغد في البيت عندك هي الدكتورة سلمى وريم وعلى وندى وكريم وأمك عارفين إنها رغد مش سلمى أنت بس المغفل ومش عارف.
* عندك حق أنا مغفل بس شكراً أوي.
" العفو بس يحيي أمانة عليك متقولش لحد فاهم.
* عيب عليك محدش هيعرف سرك في بير.
" يحيي أنا بحب هاجر أوي... بعدها نام.
بااااااااك.
خرجت رغد وكانت هتدخل على أوضتها بس صوت يحيي وقفها.
* حمدلله على السلامة يا رغد جيتي من الموت إمتى.
" ……………..
* أي اخرسيتي متكلميش.
" مفيش كلام بيني وبينك يا يحيي أنت فاهم.
* لا دا هيكون في كلام كتيييير أوي بينا حرام عليكي العذاب اللي أنا كنت فيه.
" لا مفيش كلام بينا ولو على العذاب أنا المتعذبة مش أنت وهعيش عمري كله في العذاب بسبب غلطتك أنت مش غلطتي أنا...
قالت كلامها ودخلت الأوضة وهو فضل واقف حزين الغلطة اللي عملها محدش هيغفرله عليها أبداً وهيعيش عمره كله حزين عليها.
_________________
دخلت رغد بعتت رسالة (احنا اتكشفنا ويحيي عرف كل حاجة).
الرسالة اتبعت على تليفون الشخص بس اللي ماسك التليفون الشخص الغلط.
أنت البتساعد رغد يا على أنت اللي شيفني بتعذب عمري كله وسيبني.
" أاااا أي إنت بتقول دا.
* بقول اللي شوفته مش دا تليفونك مبعوت عليه رسالة من رغد وب تقول احنا اتكشفنا ويحيي عرف كل حاجة ليه ليه يا على تعمل فيا كده ليه تشوفني بموت ومتنقذنيش ليه يطلع منك أنت كده ليه.
" هي طلبت مني إني أقف جمبها وكان لازم أقف جمبها.
* على حساب سعادتي يا على على حسابي أنت كنت مبسوط وأنت شيفني بتعذب يا على وأكيد مش أنت لوحدك ريم وكنان وكريم وعمر عرفوا إنها عايشة صح.
" اه كلنا عرفنا وكنا مخبيين عليك يا يحيي.
* ليه يا على.
" لازم نقف جمبها مش كفاية اللي أنت عملتوا كنت عايزنا نسيبها.
* لا يا على أنت تصرفت صح طب هي اللي قالتلك.
" لا كريم اللي قالي وريم وعمر ميعرفوش إيه السبب ولو عمر عرف معرفش ممكن يعمل فيك إيه.
* أنت عارف إنها رغد من إمتى.
" لما روحت جبتها من المستشفى.
فلاش بااااااااك.
في المركز.
هنا: في إيه حضرتك بتزعق لي مالك اهدي شوية أنت مش واخد بالك إنك في مستشفى وفي مرضى ولا إيه ومطلوب ليهم الهدوء.
علي: المفروض إني أطلب دكتورة هي مجتش لي لحد دلوقتي.
هنا بانفعال... أي طلب دكتورة دي هو احنا واجبنا غذاء ولا إيه وبعدين بالعقل كده اللي بيطلب بيطلب ممرضة وبيطلب بأدب إنها ترافق المريض لكن مش شوفتش حد أبداً عايز دكتورة.
علي: أنا حر واتكلمي معايا حلو أنتي متعرفيش أنا مين ولا إيه.
هنا: هتكون مين يعني.
علي: أنا على الأنصاري.
________
بعد ما على خرج من المركز سلمى خرجت وراه.
* على.
" خير في حاجة.
* أنت متعرفنيش.
" مش واخد بالي.
* أنا رغد يا على رغد كمال بنت خالت عمر صاحبك وصحبت ريم.
" أي رغد إزاي يعني.
* أيوا يا على أنا عايشة.
" طب ليه يحيي قال إنك توفيتي إيه الحصل وأنتي هنا باسم سلمى سليمان ليه.
* أنا غيرت كل حاجة في حياتي يا على وغيرت اسمي ومكنتش عايزة أرجع هنا تاني.
" أنا مش هسألك عن السبب عشان عارفو.
* نعم عارف عارف إيه.
" عارف أنتي ليه سافرتي بالطريقة دي وعارف إيه الحصل يوم فرحي.
* يحيي اللي قالك.
" لا مش هو هو مقالش لحد.
* أنت عرفت إزاي.
فلاش بااااااااك.
بعد كتب كتاب يحيي وريم.
كريم: على عايزك في موضوع.
" في إيه خير.
_ يعني لو أنا كنت عملت في ريم زي ما يحيي عمل في رغد كده هيكون كويس.
" أنت بتقول إيه يبني أنا مش فاهم.
_ لو كنت اغتصبت ريم زي ما يحيي اغتصب رغد أكيد كنت هتجوزها صح.
" كريم أنت بتقول إيه أنت اتجننت أنت بتتكلم عن أختي وعن أخويا يحيي استحالة يعمل حاجة زي كده أبداً وأنت لو فكرت بس مجرد تفكير إنك تؤذي أختي هقتلك فاهم.
* أنا استحالة أعمل كده في ريم عشان بحبها بجد بس قول لأخوك هو كسر قلبي وقلب عمر لما أخد ريم لنفسه وكسر قلب رغد لما عمل فيها كده يعني بكرة هيكسر قلب مين وأنت هنا اهو وسايب البيت سلام يا على.
باااااااااااك.
علي: بس كنت هتجنن يا رغد ولما عرفت إنك موتي كنت هتجنن أكتر بس الحمدلله أنتي لسه عايشة.
رغد: أنا هاجي البيت بس مش عايزة حد يعرف إني رغد أنا سلمى مش عايزة يحيي يعرف خالص.
علي: أنا معاكي بس رغد بصراحة والحق يتقال يحيي ندمان على كل حاجة يحيي عامل اليوم العرف في إنك موتي دا يوم سنويتك وبيقضيه كله في الأوضة بتاعته يحيي تعب أوي من بعدك بجد.
رغد: ميخصنيش يا على يلا سلام.
باااااااااااااك.
علي: بس يا يحيي دا كل اللي حصل بيني وبينها.
يحيي: شكراً يا أخويا.
يحيي ساب على وخرج وكان هيموت من التفكير إزاي يعملوا في كده إزاي.
بعد شوية اتبعت رسالة على فون ريم وكريم وعلى وعمر وكنان من يحيي نص الرسالة (عايزكم في موضوع مستنيكم في أوضة المكتب).
دخلوا كلهم أوضة المكتب في انتظار يحيي.
دخل يحيي وكان في ابتسامة على وشه ودخلت رغد وراه وكانت بصها في الأرض.
الكل استغرب إيه سبب ابتسامة يحيي.
يحيي: أنا هتجوز رغد.
رواية جعلني احبه الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم سارة بكر
في أوضة المكتب
_______________
كنان: غريبة إيه سبب اجتماعنا كلنا هنا؟
عمر: إيه الحاجة المهمة اللي يحيى هيكون عايزنا فيها كلنا؟
علي: أصل...
وقطع كلام علي دخول يحيى.
دخل يحيى وكان في ابتسامة على وشه،
ودخلت رغد وراه وكانت بصها في الأرض.
الكل استغرب إيه سبب ابتسامة يحيى.
يحيى: أنا هتجوز رغد.
الكل اتفاجأ من كلام يحيى.
ريم: أآآ إزاي؟
عمر: يا بني رغد م م ماتت!
يحيى: لا مهي أخدت تصريح من الموت وجاية اتجوزها وهترجع تاني.
علي: مهو يحيى عرف إني رغد عايشة.
عمر: تمام كل حاجة بقت على المكشوف، يبقى القرار الأول والأخير لرغد بس.
رغد: وأنا موافقة على الجواز.
كانت صدمة كبيرة للكل،
إزاي رغد توافق على الجواز بسهولة كده؟ _____
يحيى: يبقى كتب الكتاب والدخلة بعد بكرة مع ريم وعمر.
انصرف الكل وتبقى يحيى ورغد.
رغد: أنا وافقت على الجواز زي ما أنت طلبت أهو،
بس أنت كمان لازم توافق على طلبي يا يحيى.
يحيى: أنا مش هرجع في كلامي يا رغد، احنا بنا اتفاق.
خرج يحيى بعد ما خلص كلامه،
وافتكرت رغد الاتفاق اللي بسببه وافقت على الجواز.
فلااااااااش باااااك
بعد ما يحيى خرج من أوضة ريم،
رغد قعدت على السرير وبقت تكلم نفسها.
رغد: يحيى عرف من إيه إني رغد، طب ه ه هعمل إيه يا رب اقف جمبي ___
بعدها بعتت رسالة لعلي بتقوله فيها:
احنا اتكشفنا ويحيى عرف كل حاجة،
وقعدت شوية وخرجت من الأوضة ودخلت أوضتها.
شوية واتفاجأت بيحيى في الأوضة معاها.
رغد: أنت أنت إزاي تدخل الأوضة من غير استئذان هآآ؟
يحيى: عايزك في موضوع مهم.
رغد: مفيش بينا مواضيع، اتفضل بره.
يحيى: هربتي لي يا رغد، هربتي لي.
رغد: ميخصكش، اطلع بره.
يحيى: أنتي عارفة أنا اتعذبت قد إيه بسببك يا رغد.
رغد: متتكلمش عن العذاب،
لو علي العذاب شوف مين اتعذب بسبب التاني وهيكمل حياته كلها برضو متعذب.
يحيى: أنا مستعد أشيل عنك العذاب ده كله.
رغد: ههههههه ده ليه ده، ومن إمتى وأنت حنين كده؟
يحيى: اتجوزيني يا رغد.
رغد: لا طبعا، وقولتلك اطلع برآآآ.
يحيى: أنتي غبية، لازم توافقي كده هريحك من العذاب.
رغد: لا أنت كده مش هتريحني، أنت كده هتعذبني أكتر.
يحيى: ماشي براحتك،
بس أنا بقى هقول إنك رغد وإنك مش سلمى،
وإني سلمى ماتت من زمان،
وإنك أنتي وعموك عملتوا كل ده عشان تداروا على فضحتك يا ست رغد.
رغد: وأنت هتفضحني أنا لوحدي؟ لا يا كبير البلد،
أنت هتفضح نفسك معايا.
يحيى: ليه أنا مالي؟ أنتي مسافرة من هنا كويسة ورجعتي من أمريكا بفضيحة،
شوفي مين بقى هيكدبني، وشوفي مين هيقول إني أنا العملت فيكي كده،
لكن لما أقول من أمريكا الكل ما هيصدق،
وأنتي عارفة أهل البلد هنا يموتوا في الكلام واللط والعجن ولا إيه.
رغد من صدمة سكتت، مقدرتش تتكلم وقعدت على السرير ودموعها نزلت.
يحيى شاف دموعها، نزل لمستواها ومسح دموعها وبدأ في الكلام:
يحيى: لكن لو وافقتي على الجواز مش هقول حاجة،
وهو شهر أو اتنين وهطلقك وبس،
وبكده هكون ريحتك وريحت ضميري.
رغد لما يحيى قرب منها اتنفضت وبعدت،
وبعد ما خلص كلامه بدأت تتكلم:
رغد: ماشي يا يحيى موافقة، بس أنا عندي طلب.
يحيى: اطلبي.
رغد: خلال فترة الجواز متقربش مني أبداً وملكش دعوة بيا نهائي.
يحيى: تمام.
بااااااااااااااااااك
في أوضة علي
_______________
ندي: هيكون إيه في دماغك يا يحيى عشان بسببه تجوز رغد؟
علي: متخفيش، يحيى استحالة يأذي رغد.
ندي: وأنتي إيه مخليكي واثقة أوي كده؟
علي: عشان بيحبها يا ندي،
وقف حياته من بعد ما سابوها،
وحتى بعد ما عرف إنها ماتت موت قلبه من بعدها،
حب رغد في قلب يحيى يا ندي كبير أوي،
ودا قدر، قدرهم كده دلوقتي أو بعدين كانوا هيتجوزوا،
مكتوب إنهم يكونوا لبعض.
ندي: أنا عارفة إن يحيى بيحبها يا ندي،
بس مكنتش عايزة يعرف وهي هنا في البيت __
خلاص بقى، الحصل حصل، وزي ما أنتي بتقولي دا مقدر ومكتوب.
_____________
في جنينة البيت
عمر: أنا مستغرب أوي موافقة رغد على الجوازة بسهولة كده...
ريم: وأنا كمان يا عمر، مش دي رغد اللي كانت حريصة جداً إن يحيى يعرف حقيقتها،
استغربت بجد موافقتها، بس أقولك __ أنا مبسوطة.
عمر: عارف إيه سبب انبساطك.
ريم: لا طبعا مش عارف.
عمر: يا بنتي أنا حفظك أكتر من نفسك.
ريم: طب قول.
عمر: فرحانة عشان أنتي وهي هتتجوزوا في نفس اليوم.
ريم: أي دا صح، دا فعلاً المفرحني.
عمر: عيب عليكي، مش بقولك حفظك.
ريم: أصل أنت متعرفش، احنا من زمان نفسنا نتجوز في يوم واحد،
ونكون مع بعض في الكوافير،
وفي فقد الأمل لما اتجوزت يحيى وهي اختفت،
بس الحمد لله أنا أطلقت وهي رجعت.
عمر: طيب ممكن تطلعي تنامي بقى عشان أنا همشي.
ريم: ليه بدري كده؟
عمر: الواد كنان بقاله يومين مش مظبوط، هشوف مالو كده.
ريم: ماشي وأنا هطلع لرغد بقى، سلام.
عمر: سلام.
_____________
في شقة عمر
كان كنان قاعد بيحاول يكلم هاجر كتير،
بس هي برضو مش بترد،
بقالهم خمس أيام ولا بيتقابلوا ولا بيتكلموا أبداً،
هو كان بيحاول يكلمها ورحلها البيت أكتر من مرة،
بس برضو مش بتقابلوه أبداً.
عمر: أنت يا بني معقول مش واخد بالك مني،
أنا دخلت الشقة وقولتلك أنا جيت،
ودخلت المطبخ جبت أطباق للبيتزا وأنت ولا هنا، سرحان في إيه؟
كنان: ولا حاجة يا عمر.
عمر: لا طبعا، يعني هو أنا مش عارفك،
أنت كنان اللي كان مالي الدنيا ضحك وهزار ولعب.
كنان: ...........
عمر: يا بني رد، قولي في إيه، ممكن أقدر أساعدك؟
كنان: هقولك _______________
عمر: وأنت هتعمل إيه؟
كنان: مش عارف.
عمر: لو مش هتستحمل سبها أحسن، متجرحها، أنت فاهم سبها أحسن.
كنان: ماشي يا عمر هسبها.
___________________
في بيت صالح الديب
_________________
كانت هاجر في الأوضة بتبكي وبتدعي.
هاجر: يارب يارب اقف جمبي، يارب مليش غيرك،
يارب أنا رضيت بحكمك يارب، اقف جمبي يارب.
قطعها عن دعائها صوت رنين هاتفها...
هاجر: يا كنان كفاية رن بقى، كفاية، عايز مني إيه،
أنت كده كده هتسبني يبقى ليه تتعب نفسك وتتعبني معاك؟
_______________________
كنان: يا بنتي أنتي موهزقة، أنتي بترني عليا ليه، هو مفيش دم نهائي؟
هاجر: والله العظيم أنت إنسان قليل الأدب ومش متربي هآآ؟
كنان: أنتي عبيطة يا بت، أنتي متعرفيش بتكلمي مين؟
هاجر: آه عارفة، بكلم كريم صالح الديب مجنون ريم.
كنان: نعم، أنتي بتقولي إيه؟
هاجر: أي بقول الحقيقة، مش أنت مجنون ريم؟
كنان: مين قالك الكلام ده؟
هاجر: أنت اللي قولت، قولت كل حاجة وفضحت نفسك.
كنان: إمتى الكلام ده؟
هاجر: لما كنت في المستشفى وكنت تحت تأثير البنج قولت كل حاجة.
كنان: قولت إيه؟
هاجر: استني أجيب الورقة، أصل أنا كتبتهم.
كنان: نعم؟
هاجر: أيوآآ اسمع بقى... أحم ___
ريم رييييم ريم، أنا بحبك يا ريم،
ريم ريييييم بحبك، أنا استهلك،
أنا أكتر حد بيحبك، أنا مجنون ريم يا ريم،
ليه تعملي كده؟
كنان: أنتي سخيفة أوي، المهم عايزة إيه مني بقى؟
هاجر: عايزة نكون صحاب يا كريم بلييييز.
كنان: لا طبعا أنا مش موافق.
هاجر: بليز يا كريم بلييييز، نكون أصحاب و بس،
تسمعلي وأسمعلك، أنت محتاج اللي يسمعلك وأنا كمان،
ونريح بعض.
كنان: كريم فكر في الموضوع شوية .... خلاص يا هاجر أنا موافق.
هاجر: تمام سجل رقمي بقى.
كنان: ههههههه ماشي سلام.
هاجر: مع السلامة.
قفلت هاجر وكان كريم بيفكر.
كريم: غريبة أوي البنت دي، هتكون عايزة مني إيه و ليه تعمل معايا كده،
بس يخرب بيتها عليها لسان يودي في داهية،
ومجنونة حد يكتب تخارف حد في البنج ___
لحظة..!
أنا افتكرت أنا فعلاً كنت بخرف،
بس في إحساس كنت حسه طول مدة نومي، جميل أوي،
عايز أعرف إيه اللي حصل بعد ما خلصت تخارف،
والإجابة عندها هي وبس.
___________________
عدّي اليومين على خير وجه يوم فرح رغد ويحيى وريم وعمر.
في أوضة ريم
كانوا بيلبسوا و بيحضروا.
ريم: بجد أنا مبسوطة أوي أوي، مش مصدقة هكون أنا وعمر في بيت واحد أخيراً.
رغد: ربنا يسعدك دايماً يا حبيبتي.
ريم: لا وفرحتي الأكبر إني أنا وأنتي فرحنا في نفس اليوم.
رغد: أممم.
ريم: رغد ممكن أطلب منك طلب؟
رغد: اطلبي يا حبيبتي.
ريم: عايزاكي تكوني مبسوطة النهاردة،
أنا عارفة إن الجوازة مش على مذاجك وإنك مغصوبة،
بس حاولي تفرحي، دا اليوم اللي كنتي بتمنيه من زمان أخيراً جه أهو،
ممكن تفرحي؟
رغد حضنت ريم أوي:
رغد: متقلقيش يا حبيبتي، هيكون يوم حلو وهكون مبسوطة،
وبعدين أنا مش مغصوبة على حاجة،
وبعدين يلا نلبس بقى.
ريم: هآآآآآآآ إيه ده؟
رغد: دي المفاجأة، ويلا نلبس بقى.
ريم: دي أحلى مفاجأة، يلا يلا نلبس.
_________________
الناس كلها في البيت جين يهنوا كبير البلد،
كانوا الناس كلها مبسوطة جداً.
صالح: يحيى هو بجد أنا النهاردة فرحي على ريم؟
يحيى: أه يا خويا، النهاردة فرحك.
صالح: أنا مش مصدق بجد، دا أنا اتعذبت.
يحيى: أمال أنا أقول إيه..
على فكرة أنا زعلان منك، أنت إزاي تكون عارف إنها لسه عايشة وتخبي عليا؟
صالح: هي اللي طلبت وخلاص، الحصل حصل،
بس المهم أنا مبسوط.
يحيى: وأنا كمان بصراحة مبسوط أوي.
دخل علي في الكلام:
علي: يا سلام، أنا عايز الحب والحماس ده يفضل لحد بعد الجواز تمام،
لو مكرهتوش الجواز، علي العايز يتجوز مبقاش أنا.
ندي: أنت أنت محبط، سبوكوا منه هو كده مش هيتغير،
أهم حاجة ياريت الحب ده يفضل ويزيد ميقلش.
علي: أه يزيد رغم أي حاجة بتحصل،
يعني لو البيبي عايز يغير عادي غيرلو،
لو عايز ينام نيموا، ولو بتعرف ترضع رضعه مش مشكلة.
ندي: ياااظريف.
يحيى: طب تعالي يا عمر نشوف العرايس كده.
يحيى وعمر طلعوا يجيبوا البنات،
وعلي وندي اتفتحوا بنهم معركة.
ندي: أنت بقى بتتريق عليا صح؟
علي: لا أنا بفهمها إنه لازم يعمل كده بنصيحة يعني.
ندي: والله طب انصح نفسك يا خويا.
علي: بس سيبك، أنتي إيه القمر ده، عثل أوي.
ندي: بجد شكلي حلو؟
علي: أمال لازم تليق على فستاني طبعاً،
وكمان بص دياب لابس بدلة زي بتاعتك.
ندي: دودي القمر تعالي لبابا تعالي، صحيح طالع الواد لابوه.
_____________
كان كنان مستني في جنينة البيت من بره،
وكان بيراقب الداخل والخارج كويس،
لحتى ما عيونه جت عليها أخيراً.
كنان: هاجر هآآآآاجر استني استني أرجوكي.
هاجر: خير في إيه؟
كنان: أنتي مش بتكلميني ليه يا هاجر؟
هاجر: معلش بقى مشاغل، وكمان مشغولة في المرسم.
كنان: أنتي كدابة يا هاجر، أنتي مخرجتيش من البيت أصلاً،
المهم بقى بخصوص الموضوع آآآ.
هاجر قطعت كلامه:
هاجر: هتعمل إيه يا كنان؟
كنان: قررت قرار، هقولهولك بعد الفرحة.
________________
فتح عمر باب أوضة ريم واتفاجأ.
رواية جعلني احبه الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم سارة بكر
فتح عمر باب أوضة ريم واتفاجئ.
يحيى: هي مين فيهم ريم ومين رغد؟
عمر: معرفش والله مين فيكوا ريم.
كانوا بيبصوا لبعض ويضحكوا على منظر يحيى وعمر.
عمر: ادخل يا عم يحيى شوف مين رغد.
يحيى: أنا عارف مين رغد.
عمر: إزاي والاتنين منتقبين؟
يحيى: قلبي هيقولي هي مين.
دخل يحيى ووقف قدام رغد.
ودخل عمر ووقف قدام ريم وحضنها أوي وهي نزلت دموع.
عمر: باااس متعيطيش هتبوظي النقاب. بس إيه القمر ده وإيه المفاجأة دي، مقولتليش إنك هتلبسي.
ريم: رغد هي السبب وجابتهولي مفاجأة.
عمر: أحلى مفاجأة. آااا تعالي ننزل بقى ونسيبهم مع بعض.
نزل عمر وريم وتبقى يحيى ورغد.
يحيى: أنتي بتدمعي ليه دلوقتي؟ مش إحنا متفقين خلاص؟
رغد: مفيش حاجة. هو المأذون جه ولا لسه؟
يحيى: آه جه يلا.
رغد: مش هحط إيدي في إيدك يا يحيى، أنت لسه مش جوزي.
يحيى: وأنا مش عاوز تحطي إيدك في إيدي، انزلي جنبي.
***
هنا: كريم أنت كنت فين؟
كريم: وأنتي مالك أنتي؟
هنا: هاااه، إحنا مش اتفقنا إننا نكون أصدقاء؟
كريم: آه صح نسيت. أمممم.
هنا: طب كنت فين بقى؟
كريم: مكنتش هاجي أصلاً.
هنا: ليه؟
كريم: عادي.
نزل عمر مع ريم، الكل اتفاجئ بالنقاب اللي كانت ريم لابساه، كان شكلها حلو أوي.
ندى: إيه القمر ده يخربيتك! شكلك حلو أوي بجد. كده كده تلبسي من غيري؟
علي: بذمتك يا ريم دي أشكال تلبس النقاب؟ طب داري شعرك الأول.
ندى: وأنت مالك أنت؟
عمر: بس يا جماعة، أنت هتتخانقوا ومفيش مبروك لينا ولا إيه؟
ندى: ألف مبروك.
علي: عقبال ما نشوف عيالكوا بقى.
***
كريم لما شاف ريم نازلة اتقلب وملامح وشه اتغيرت وبقى عليها زعل كبير.
هنا لاحظت تغيير ملامح كريم المفاجئ وفهمت وحاولت تغير الموضوع.
هنا: بقولك إيه يا صاحبي، تعالى نخرج نشرب عصير.
كريم: طب ما في هنا عصير.
هنا: يا عم تعالى بقى.
كريم: بت بت استني.
***
رغد ويحيى نزلوا.
الكل سكت وبعدها بدأت الزغاريط والمباركات.
دخل يحيى ورغد عشان كتب الكتاب.
المأذون: مين وكيل العروسة؟
عمر: أنا يا مولانا.
المأذون: تمام، قول ورايا: بارك الله لكم وبارك عليكم وجمع بينكما في خير.
بعد ما رغد سمعت الكلمة دي نزلت دمعة هاربة منها.
أما يحيى بعد ما المأذون ما خلص قام جري وحضن رغد أوي أوي، خلاص ما صدق أخيرًا بعد كل السنين دي اتجمعوا تاني.
رغد اتفاجأت من تصرف يحيى وكانت هتبعد عنه بس افتكرت كلام ريم وبعدها حضنته.
***
في جنينة البيت.
كريم: خرجتي ليه؟ مش هتكملي الفرح؟
هاجر: أنا ماشية.
كريم: ليه؟ خليكي شوية.
هاجر: لا كده كفاية أنا ماشية.
كريم: هاجر، أنا بقالي كتير مشوفتكيش وأنتي وحشاني أوي، مش عايزة تقعدي شوية أو حتى تسمعي قراري؟
هاجر: لا مش هقعد، سلام.
كريم: هاجر استني، هااااجر. أووف.
***
في محل عصير.
كانت واقفة قدام تلاجة العصير ومحتارة.
كريم: هنا، أنتي بقالك ربع ساعة واقفة ومش عارفة تاخدي إيه؟
هنا: ما أنا محتارة يا كريم الله.
كريم: محتارة إيه؟ أنتي بتختاري فستان فرحك؟ متخلصي.
هنا: طب تعالى اختار أنت كده.
كريم: هاتلها كولا.
هنا: لا مش بحبها.
كريم: طب هاتي جوافة.
هنا: لا مش بحبها.
كريم: طب مانجا.
هنا: لا مش بحبها.
كريم: طب هاتي تمر هندي.
هنا: كتك القرف.
كريم: يوووه! أمال أنتي بتحبي إيه؟ أنتي كده ولا بتحبي أي حاجة.
هنا: خلاص عايزة عصير قصب.
كريم: كتك القرف.
هنا: لا حلو. آااا عمو، اتنين عصير قصب بسرعة.
كريم: أنا مش بحبه.
هنا: لا لا حلو، هات بسرعة.
***
الفرح خلص والكل راح المطار يودع عمر وريم.
في المطار.
ندى: مع السلامة يا حبيبتي. عمر أنت أخدت حتة مني.
علي: دي قلبي دلوقتي.
ندى: ريم هتوحشيني أوي.
ريم: ندوشة حبيبتي وأنتي كمان هتوحشيني أوي.
علي: تروحوا وترجعوا بالسلامة.
عمر: يا ابني ما أنا قولتلك تعالى معانا.
ريم: آه يا يحيى تعالى معانا أنت ورغد.
يحيى: مش هينفع وأسيب البلد ورغد تسيب أمي، دي حتى مجتش معانا عشان متسبهاش لوحدها، وبعدين يلا بقى عشان الطيارة بتاعتكوا.
عمر: يلا يا ريمو. مع السلامة يا جماعة.
***
في بيت يحيى الأنصاري.
يحيى: مالك يا رغد في إيه؟
رغد: أم يحيى حالتها بتتدهور، بقت تاخد نفسها بصعوبة وأنا بصراحة خايفة.
يحيى: متخافيش إن شاء الله خير.
رغد: طب أنت مالك في إيه؟
يحيى: مفيش.
رغد: كنان أنت كلمت هاجر فتحتها في الموضوع؟
يحيى: ياريتني ما اتكلمت.
رغد: إيه اللي حصل؟
رغد كانت عارفة السبب بس حبت تسمع من كنان وحبت تعرف تصرفه.
كنان قال لرغد كل حاجة.
يحيى: بس يا ستي وأنا فكرت في حاجة.
رغد: إيه؟
***
في الشارع.
هنا: إحنا هنقعد في الشارع.
كريم: آااه هنقعد في الشارع، فيها إيه؟
هنا: فيها كتير، أنا كريم صالح الديب أقعد في الشارع؟
كريم: تعالي بس اقعدي جنبي كده أقولك حاجة، اقعدي.
هنا: قعدت أهو، قولي.
كريم: أنا بنت راجل أعمال كبير أوي في أمريكا ومع ذلك قاعدة في الشارع أهو، عيشي عيشة أهلك يا خويا.
هنا: هههههههههه ماشي.
كريم: اشرب عصير بقى.
هنا: مش بحبه بجد.
كريم: طب دوق بس حتى دوق.
هنا: هاتي أدوق يا ذنانا. إيه ده ده طعمه حلو أوي.
كريم: بجد؟
هنا: آه والله ده تحفة بجد لا لا جميل أوي ههههههه.
كريم: كريم شكلك بيكون حلو وأنت بتضحك على فكرة، اضحك على طول.
هنا: مش بسهولة يا هنا.
كريم: لا بسهولة، اضحك الدنيا مش مستاهلة.
هنا: إزاي؟ أنا بحبها أوي يا هنا بجد بحبها، إزاي تعمل فيا كده؟
كريم: آاااا قولي أنت علطول بتكلم وأنت نايم.
كريم فهم إنها بتحاول تغير مغزى الكلام.
كريم: لا مش بتكلم وأنا نايم وووو آه صحيح هو إيه اللي حصل تاني بعد ما خرفت؟
هنا: يعني إيه إيه اللي حصل؟
كريم: يعني حد جه؟ الدكتور إداني حاجة؟ في حاجة حصلت؟
هنا: لا ليه يعني؟
كريم: مش عارف، أصل أنا حسيت إحساس حلو أوي وجميل وفي أمان كده وعاوز أعرف السبب.
هنا: آااا لا معرفش إيه اللي حصل.
كريم: طب يلا نروح بقى.
هنا: لا لا مش عايزة أمشي، إحنا هنسهر يلا تعالي نخرج.
***
كنان: أنا معرفش قرارك ده صح ولا غلط يا كنان.
يحيى: مفيش غيره.
دخل يحيى عليهم.
رغد: ريم مشيت بالسلامة.
يحيى: آه.
كنان: طب أنا ماشي بقى وألف مبروك، سلام.
يحيى: أمي عاملة إيه؟
رغد: الحمد لله.
يحيى: طب إيه مش هنطلع الساعة 2؟
رغد: هما ندى وعلي فين؟
يحيى: راحوا يجيبوا دياب من عند هاجر عشان كان شبطان فيها.
رغد: ماشي أنا طالعة.
طلعت رغد ودخلت الأوضة بتاعتها.
دخل يحيى اطمن على أمه وطلع الأوضة بتاعته بس ملقاش رغد وخرج راح الأوضة بتاعتها.
يحيى: افتحي يا رغد.
رغد: إيه عاوز إيه؟
يحيى: بصي، إحنا آه بينا اتفاق بس إحنا مقولناش إننا كل واحد هينام في أوضة.
رغد: يعني أنت عاوز إيه دلوقتي؟
يحيى: تخشي تنامي في الأوضة بتاعتي يلا.
رغد: نعم؟ لا أنت بتحلم.
يحيى: رغد في ناس كتير هتيجي تباركلي، لما يلاقوكي خارجة من أوضة وأنا من أوضة هيقولوا إيه؟ وبعدين إحنا بينا اتفاق ولا إيه؟
رغد: خلاص ماشي هدخل.
يحيى: ماشي.
***
هنا: آاه تعبت يا هنا كفاية كده جري.
كريم: لا اجري تاني أنا فرحانة أوي.
هنا: هههههههه لا لا خلاص بجد تعبت.
كريم: طب خلاص أنا عايزة آكل.
هنا: تصدقي وأنا كمان.
كريم: طب يلا على أي محل أكل بسرعة يلا وراياااا.
هنا: استني يا هلبه استني.
كريم: لا تعالي ورااايا حصليني هههههههه.
***
في أوضة يحيى.
يحيى: هو أنتي هتنامي بالنقاب ولا إيه؟
رغد: لا بس يعني أصل أنا مش متعودة أقلع النقاب قدام حد.
يحيى: لا ما أنا خلاص مبقتش حد، أنا جوزك ومش حرام إني أشوف وشك على فكرة.
رغد: أيوا ما أنا عارفة. آااا أنا هدخل الحمام أستحمى.
دخلت رغد تستحمى وعملت شعرها كحكة ولبست بيجامة وخرجت، كانت مكسوفة أوي إزاي هتقعد قدام يحيى من غير نقاب ومن غير ملحفة أو إدناء. خرجت ملقتش يحيى بره أصلاً، قعدت شوية على الكنبة لحد ما دخل.
دخل يحيى لقاها قاعدة على الكنبة، كانت حلوة أوي وهادية.
يحيى: ياااا لسه ملامحك هي هي متغيرتش يا رغد.
رغد: بالعكس اتغيرت كتير يا يحيى.
يحيى: لا لسه بريئة زي ما أنتي وهادية وجميلة.
رغد: آاااا هو هو أنت كنت فين؟
يحيى: أنا كنت بره.
رغد: بره فين؟
يحيى: في المملكة بتاعتي.
رغد: هي إيه المملكة بتاعتك دي؟
يحيى: لا مش ضمن الاتفاق ويلا عشان ننام.
رغد: ننام؟ ننام فين؟
يحيى: على السرير.
رغد: لا اسمها أنام أااانااام.
يحيى: لا نننااام نننااااام.
رغد: يحيى الكنبة اللي في الأوضة هنا صغيرة مش هعرف أنام عليها.
يحيى: أنا مقولتلكيش نامي على الكنبة يا رغد، تعالي نامي هنا.
رغد: أنت بتهزر؟ لا قوم نام أنت على الكنبة.
يحيى: يعني أنتي يا متر ونص مش مقضياكي الكنبة وأنا بقى هتقضيني صح؟
يحيى ساب رغد ونام.
رغد: يحيى قوم نام في حتة تانية.
يحيى: نامي يا رغد متخلنيش أقوم.
رغد: يحيى قوم نام في حتة تانية.
يحيى: نااامي يااا رغد.
رغد: لا مش هنام قووووم.
يحيى قام شال رغد ورماها على السرير وغطاها ونام جنبها واتغطى ونام.
رغد اتعصبت لما يحيى عمل كده، شالت الغطا من عليه وكلمته.
أنت إزاي تعمل كده؟ مش إحنا بينا اتفاق وأنت وافقت المفروض متلمسنيش.
وأنا ملمستكيش، أنتي اللي حطّا إيدك عليا أهو، ويلا نامي بقى.
رغد اتكسفت أوي ونامت.
في شرم
أنا مش مصدق، أخيرًا يا ريم، أخيرًا اتجمعنا.
_ أمال أنا أقول إيه يا عمر؟ الحمد لله اتجمعنا على خير.
الحمد لله يا حبيبتي.
_ عايزة أطلب منك طلب.
عيوني يا حياتي.
_ عايزاك تحبني ديما، وحبك ليا ميقلش ومتجيش عليا أبدًا.
من غير ما تقولي أنا حبي ليكي بيزيد مش بيقل، وهفضل أحبك لآخر نفس في عمري، وهقف في ضهرك ديما وعمري ما هكون ضدك ديما هكون معاكي.
_ أنا بحبك أوووي يا عمر.
طب إيه المشاعر دي، هتفضل تطلع هنا، ما تيجي نطلعها جوه.
_ ههههههههههه.
ونسبهم مع بعض شوية بقى.
مع طلوع الشمس
هنا النهار طلع، مش هنروح بقى ولا إيه؟
ليه؟ أنتي رايحة فين؟
"رايحة المركز الساعة 6 ونص وأنا المفروض أكون هناك 7.
مدام أنتي عندك شغل مكنش ليه لازمة إننا نخرج.
"أهم حاجة إنك بقيت كويس يلا روح بقى.
لا تعالي أوصلك الأول المركز يلا.
ندى طلعت تجري وبتخبط على أوضة يحيى.
رواية جعلني احبه الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم سارة بكر
يلا اطلعي بقي.
_ شكراً انك وصلتني يا كيمو.
مش احنا صحاب ولا اي و مفيش شكراً بين الاصحاب.
_ ايوا صح.
بس بصراحه انا العاوز اشكرك علي اليوم الجميل دا فعلا لو مكنتيش عملتي كده كنت هفضل في حاله اكتئاب بس بسبب انا مبسوط.
_ يابني انت عبيط مش لسه قايل دلوقتي مفيش شكرا بين الصحاب.
لا بس فعلا كان لازم اشكرك.
_ امشي يا كريم يلا يلا مش نقصه غباء علي الصبح يلا امشي.
ههههههه مع السلامه.
_ سلام.
في بيت صالح الديب.
علي علي يلا قوم بقي.
_ اي يا بنتي بتصحيني بدري كده لي.
يلا نروح نشوف العرايس و كمان ماما لوحدها ممكن رغد تتاخر عقبال متنزل انهاردا.
_ ماشي ماشي مهو لو ابنك انسان محترم كان جه روح معانا بليل ومكنش شبط في هاجر برضو كنا هنبات هنا عشان استاذ كريم لسه مرجعش.
_ ايوا صح هو كريم فين طول الليل معرفش هتجنن.
_ طب يلا البسي عقبال ماخد شور و البس انا كمان يلا.
علي اساس بقي انك ليك هدوم هنا صح.
_ الدنيا موقفتش يعني هاتي اي حاجه من عند كريم.
ماشي يلا.
هاجر قامت من النوم كالعاده لقت رسايل كتير من كنان و مكلمات كتير اوي…. مهتمتش و صحت دياب و لبستوا و نزلت لقت علي و ندي.
_ ابنكوا عندكوا اهو يلا مع السلامه بقي.
علي: اختك بتطردنا.
ندي: تبقي دياب زعلها.
هاجر: لا خالص دودي معملش حاجه انتو العملتوا بقي في حد يصحا من بدري كده و يمشي هااا.
ندي: معلش بقي يا جوجو عشان ماما بس.
هاجر: ماشي يا حبيبتي.
كانوا بيفتحوا الباب عشان يخرجوا لقوا كريم داخل.
كريم: اي دا انتو بتعملوا اي هنا بدري كده.
ندي: منتا مكنتش هنا يا استاذ كنت فين.
كريم: كنت بره.
علي: والله بره احنا افتكرناك جوه ماشي يا كريم احنا هنمشي بس لينا كلام بليل.
مشيوا من بيت صالح الديب و و صلوا لبيت يحيي الأنصاري.
بقولك اي يا ندوش انا هطلع اغير هدومي وانتي شوفي مرات عمي كده.
_ ماشي.
دخلت ندي عشان تطمن علي صابرين و اتصدمت لما شافتها صابرين صاحيه و مش قدره تاخد نفسها و وشها ازرق اوي خافت ندي و طلعت تجري و بتخبط علي اوضه يحيي.
انت كنت فين يا كريم.
_ خرجت يا هاجر.
ايوا روحت فين طول الليل ولا كنت مع مين.
_ سهرت في الشارع مع صديق.
في الشارع طب لي انت كويس و مين الصديق دا.
_ هنا.
هنا هنا مين.
_ الدكتوره هنا.
غريبه هو انت ليك كلام مع هنا اصلا.
_ اه انا وهي بقينا صحاب و هي الخرجتني عشان مزعلش وكده.
هو انت قولت لهنا علي ريم.
_ لا هي عرفت لوحدها.
دا ازاي دا.
_ كنت بخرف وانا في المستشفى وهي عرفت بس.
امممم طيب انت هتعمل اي دلوقتى.
_ هطلع انام عشان بجد مش قادر يلا تصبحي علي خير.
ربنا يريح قلبك يا كريم يارب…. انا معرفش الدنيا مشيا معانا بالعكس لي كده يلا الحمد الله علي كل حال.
صحيت من النوم علي صوت خبط جامد علي الباب.
هو في اي.
معرفش يا يحيي.
طب خليكي انتي هقوم افتح.
ندي: الحقي يا رغد بسرعه.
قامت رغد جري… اي اي في اي.
ماما يا رغد وشها ازرق و مش قادره تاخد نفسها الحقي.
نزلت رغد جري بالبيجامه و نزل يحيي وراها.
دخلو الاوضه عند صابرين.
رغد: هي كده مش عارفه تاخد نفسها هنعملها تنفس صناعي.
بعد شويه.
هي كده تمام بس لازم تروح المستشفى اضمن و رعايا احسن برضو انا كان نفسي يحصل كده من الاول بس انت صممت.
يحيي: انا شايف اني البيت ليها اضمن ولا اي.
لا طبعا مش اضمن ولا حاجه المستشفى فيها اجهزه و طب و تمريض.
كان يحيي واقف و رغد قدامه كان حريص جدا انه يكون قدمها عشان يغطيها تماماً لانها نزله بالبيجامه و ممكن حد يدخل.
وفعلا دخل علي الاوضه.
ماما عامله اي يا رغد.
رغد سمعت صوت علي استخبت في يحيي عشان متبنش خالص و نظرا اني رغد حجمها اصغر من حجم يحيي فا كان مغطيها كلياًّ.
يحيي: اي يا حيوان مش تخبط.
علي لف وشه ___ انا اسف والله مكنتش اعرف انها من غير نقاب اسف طب انا هطلع عقبال متلبس النقاب برحتها اسف مره تانيه.
بعد ما علي خرج من الاوضه يحيي قفل الباب.
– عجبك كده و بعدين انتي ازاي تنزلي بالبيجامه.
_ اعمل اي انا اتخضيت و كنت عوزه الحق ماما مجاش في بالي اني يكون علي صاحي اصلا.
– ماشي ابقي خدي بالك بعد كده خليكي هنا بقي هطلع اجبلك لبس.
_ وانت هتعرف لبسي من اين خلي ندي هي تجبلي ادناء و نقاب اي لون و انت البس ويلا نوديها المستشفى.
– ماشي يا دكتوره رغد ماشي.
طلع يحيي لبس و ندي اخدت لبس لرغد و لبست هي كمان و اخدو صابرين وفي طريقهم للمستشفي.
صحي كريم الساعه اربعه العصر.
ياااا الساعه اربعه انا نمت كتير اوي… واي كل المكلمات دي يا هنا في اي.
اخد التليفون و كلمها.
اي يا بنتي كل دي مكلمات.
– اعمل اي حضرتك مش معبرني كنت بتعمل اي كل دا.
كنت نايم و صحيت صباح الخير.
– مساء النور يا استاذ احنا العصر ولا مش واخد بالك.
اممم اخت بالي انتي هتروحي امتا.
– لااا انا روحت خلاص و بحضر الغدا كمان.
يااا كل دا.
– امال و حضرتك نايم و رغد و يحيي جيهم المستشفي عشان مامات يحيي تعبانه و روحوا و زمنهم بيتغدو كمان وانت نايم.
الف سلامه عليها… و بعدين انام اه انا حر انتي نمتي ولا لسه.
– لا طبعا لسه هصلي العصر و اكل و انام وانت كمان صلي.
ماشي يلا سلام.
– سلام.
في المطبخ.
هو يحيي لسه مخرجش يا رغد.
_ لا يا ندي لسه في المملكه بتعتوا من ساعت ما جينا من المستشفي معلش هو اكيد خايف من كلام الدكتور.
_ لي حق انا بصراحه كنت عارفه بس خفت اقوله و بعدين المستشفي رعايا ربنا يصبره بقي.
_ يارب ____ انا سمعت صوت الباب ممكن يكون خرج و دخل الاوضه هروح اشوفه.
ماشي يا حبيبتي.
خرجت رغد و طلعت الاوضه.
يحيي يحيي ممكن ادخل.
* ادخلي يا رغد.
مالك يا يحيي في اي قاعد هنا في اي.
* خايف يا رغد.
خايف يحيي الأنصاري بيقول خايف لا يا يحيي انت مش يحيي الانا اعرفوا انت مش بتخاف ابدا.
* انتي مسمعتيش الدكتور قال اي الدكتور قال انها حالتها تعبانه جدا و ممكن متكملش شهر هي دلوقتي عايشه علي الاجهزه.
عادي صدقني هتفوق و هتقوم و هتكون تمام اوي صدقني وانت المفروض تكون اقوي من كده مالك في ايه بقي.
* انتي لي بتقوليلي الكلام دا محسساني انك قلبك عليا لي.
اين كان الحصل حصل وانت دلوقتي جوزي و وجبي اني اقولك الكلام دا عشان انت جوزي حتي لو هنطلق اخر الشهر برضو اخفف عنك.
* ماشي يا رغد يلا ننزل عشان نتغدا.
* يلا.
خرجت هاجر و راحت المعرض بتعها هي و كنان و فضلت في طول اليوم بس استغربت اني كنان مجاش طول اليوم.
مر اسبوعين علي نفس الاحوال.
في بيت يحيي الأنصاري.
– مالك يا يحيي قاعد كده لي.
_ امي ماتت يا رغد.
– نعم انت بتقول اي و مين القالك.
_ انا حاسس حاسي بيها هي ماتت.
– يحيي حرام عليك اسكت احنا امبارح كنا عندها وكانت كويسه جداا اي بقي الكلام دا.
_ صدقيني.
– طيب انا هتصل بي هنا و هخليها تسمعك انها كويسه.
…… الو اي يا هنا مش بتردي لي.
_ عشان مكنتش عوزاكي تسمعي الخبر مني انا.
خبر خبر اي.
_ ولدت يحيي توفت يا رغد.
اي انتي بتقولي اي انتي اكيد بتهزري.
_ لا مش بهزر ياريت تبلغي هو و علي و انهم يجوا يستلموا الجثه.
طيب ماشي سسسلام.
* مش انا قولتلك يا رغد اني امي ماتت.
_ اهئ يحيي ارجوك تماسك.
* انا متماسك متقلقيش هاخد علي و نروح المستشفي.
_ هاجي معاك.
* لاا خليكي هنا.
نزل يحيي وقال الخبر كان صعب علي علي و ندي الخبر.
و راح علي مع يحيي المستشفي و كريم راح معاهم و بلغوا عمر و ريم الخبر و جين في الطريق.
بعد انتهاء الدفنه روحوا البيت مكان العزاء.
البيت كان مليان ناس ستات و رجاله الكل جاي يعزي كبير البلد و بيتمنا لي انها تكون اخر الاحزان.
وكالعاده يحيي قدام الناس متماسك جدا لكن لما طلع الاوضه انهار.
عمر: رغد اطلعي وراه يحيي شكلوا تعبان اوي.
رغد: ماشي وانت خليك مع ريم انتو هتفضلوا هنا صح.
عمر: ااه يحيي طلب مننا اننا نفضل هنا.
رغد: ماشي انا طالعه.
طلعت رغد و مصدقتش عنيها معقول معقول دا يحيي الأنصاري.
رواية جعلني احبه الفصل الأربعون 40 - بقلم سارة بكر
طلعت رغد ومصدقتش عينيها. معقول معقول ده يحيى الأنصاري؟! دخلت وقفلت الباب وراها.
يحيى، يحيى لو سمحت كفاية.
قال يحيى بكل انهيار: أنا قولتلك إني خايف، خايف إنها تسيبني، وأهي سابتني يا رغد. كلهم كلهم سابوني ومحدش معايا. كلهم سابوني يا رغد، أبويا وعمي ومرات عمي وأمي، حتى أنتي أنتي كمان هتسيبيني يا رغد وهكون لوحدي؟ هعيش لوحدي؟
قالت: يحيى أرجوك كفاية، أرجوك تماسك شوية.
قال: أتماسك إزاي؟ أنا خلاص محدش معايا وأنتي هتسيبيني يا رغد.
كان يحيى بيتكلم وبينزل منه أنهار من الدموع.
قالت: يحيى أرجوك.
قال: هتسيبيني يا رغد صح؟
قالت: لا يا يحيى أنا عمري ما هسيبك، أنا هفضل معاك ديما، مش هسيبك أبدًا أبدًا.
قال: بتتكلمي بجد ولا بتضحكي عليا؟ صدقيني لو بتضحكي عليا أنا هموت، أنا مش مستعد أخسرك تاني. لو هتمشي امشي دلوقتي، يبقى الجرح واحد، مش هستحمل أي جرح تاني. لو هتمشي امشي.
رغد حضنت يحيى أوي: يحيى أرجوك كفاية عياط بقى. أنا معاك، أنا هكون أمك ومراتك وحبيبتك وكل حاجة صدقني.
فضل يحيى في حضن رغد حتى غلبه النوم.
وبدأت رغد تكلم نفسها: معقول معقول ده يحيى الأنصاري؟ يحيى الأنصاري المحدش يقدر حتى يكلمه يعيط وينزل الكم ده من الدموع؟ يحيى أنت طلع من جواك ملاك بجد، أنت بريء أوي. طب ليه عملت فيا كده؟ ليه بس بعد الحصل ده أنا مسامحاك...
ونامت رغد وبقت دماغها على دماغ يحيى.
________________
في صباح اليوم التاني، رغد صحيت لقت يحيى لسه نايم، معرفتش تقوم فصحته.
قالت: يحيى يلا قوم يحيى.
يحيى فتح عيونه لقى رغد قدامه.
قال: صباح الخير.
قالت: صباح النور، يلا قوم بقى.
قال: رغد أنتي هتفضلي معايا صح؟
قالت: أيوا، يلا قوم بقى.
يحيى فرح أوي إنه خلاص رغد هتبقى معاه. نزل يحيى وفطروا.
عدى شهر على موت صابرين وانتهت أيام العزاء، والكل أتأقلم ورجعت الحياة تاني.
في خلال الشهر، رغد ويحيى حياتهم بقت شبه تمام، بس لسه شرط رغد موجود زي ما هو، لكن بتخفف عنه وبتكلمه كويس، ونظرة اللوم اللي كانت في عيون رغد ليحيى قلت.
عمر وريم حياتهم تمام جدًا، عايشين مع يحيى في البيت لأن يحيى رفض إنهم يسيبوا البيت.
هنا وكريم قربوا من بعض جدًا وبقوا أصدقاء أوي أوي، وكل واحد أتعود على التاني في حياته.
هاجر استغربت أوي اختفاء كنان المفاجئ، واستنتجت إنه قرر يبعد.
__________________________________
قالت: يحيى أنا هروح المستشفى.
قال: ماشي يا حبيبتي تعالي أوصلك.
دخلت رغد المستشفى ودخلت الأوضة بتاعتها هي وهنا.
قالت: صباح الخير يا هنا.
قالت هنا: صباح النور، تعالي عشان عاوزاكي في موضوع مهم جدًا.
قالت: خير في إيه؟
قالت: هو لو أنتي وحد قريبين لبعض جدًا وأنتي حبيتي الحد ده أوي أوي أكتر من نفسك، تعملي إيه؟ تكتمي حبه جواكي ولا تقولي له إنك بتحبيه ولا إيه؟
قالت: أنتوا قريبين لبعض أوي؟
قالت: أه إحنا أصدقاء.
قالت: يبقى تقولي له إنك بتحبيه، مدام في بينكوا كلام اعترفي أنتي وريحي نفسك، ممكن يكون هو كمان بيحبك بس مكسوف يقول، ولو مش بيحبك يبقى ريحتي نفسك من حبه فاهمة؟
قالت: فاهمة.
قالت: بس بصراحة أنا متوقعة رده إيه.
قالت: هو مين؟
قالت: كريم مش أنتي بتتكلمي عن كريم؟
قالت: أممم.
قالت: أنا قولتلك من الأول بلاش تقربي منه وزعقتلك على موضوع المستشفى وأنتي برضه مفيش فايدة فيكي خالص.
قالت: مش عارفة يا رغد، حاجة غصب عني والله مش بإيدي.
قالت: خلاص ربنا يعمل اللي فيه الخير للكل، يلا نشوف شغلنا بقى ولا إيه؟
قالت: يلا.
_____________________
قالت: علي أنت بتهزر؟ لا لا لا لا مش موافقة.
قال: وأنا كمان مش موافق هاا!
قالت: ليه يا علي أنا عاوزة أشتغل مليش دعوة بقى.
قال: قولتلك اشتغلي معايا في العيادة.
قالت: أنا ممرضة بني آدمين مش ممرضة حيوانات، وأنت العيادة بتاعتك عيادة حيوانات عشان أنت دكتور بيطري.
قال: وأنا قولتلك مش موافق إنك تشتغلي في عيادة تانية أو مستشفى فاهمة؟ فكري وقوليلي.
قالت: خلاص خلاص موافقة هشتغل معاك.
____________________
قالت: دكتورة سلمى.
قالت: نعم في إيه؟
قالت: في واحدة عاوزاكي في الأوضة جوه.
قالت: متعرفيش مين؟
قالت: لا مقالتش.
قالت: تمام أنا هدخل.
دخلت رغد الأوضة لكي تعرف مين تلك الفتاة.
قالت: خير حض... هاجر أنتي هنا بتعملي إيه تعبانة؟
قالت: لا أنا بس عاوزة أسألك على حاجة.
قالت: خير في إيه مالك؟
قالت: هو هو كنان فين؟ مختفي بقاله تقريبًا شهرين.
قالت: آآآآ كنان سااافر.
كانت صدمة هاجر، هي مكنتش متوقعة إن ظنونها في محلها وإنه فعلًا هيبعد.
قالت: سااافر فين؟
قالت: كنان في أمريكا فعلًا بقاله شهرين.
قالت: متعرفيش هيرجع إمتى أو سافر ليه؟
قالت: لا معرفش هيرجع إمتى بصراحة، وبرضه معرفش سافر ليه أصلًا، هو لقيت رسالة منه بيقولي إنه سافر وميعرفش راجع ولا لأ.
قالت: مش هيرجع.
قالت: ليه بتقولي كده؟
قالت: عشان مش عاوز يشوفني، هو بيبعد يا رغد، بس بصراحة عنده حق، ليه يربط نفسه مع واحدة ميتة زيي؟ يلا ربنا يسعده أنا همشي.
قالت: هاجر مش ناوية تتعالجي؟
قالت: ملوش لازمة بقولك ميتة، سلام.
_________________________________
عدى اليوم بسرعة.
اتفقت هنا مع كريم إنهم يتقابلوا في أي كافيه عشان تقوله على اللي في قلبها، وراحوا على الميعاد.
قال: إيه يا بنتي الموضوع المهم اللي أنتي عاوزاني فيه؟
قالت: كريم إيه رأيك فيا؟
قال: نعم؟
قالت: قول بس.
قال: واحدة عبيطة وهبلة ومجنونة وناقصة عقل.
قالت: إيه؟
قال: وطيبة وخدومة وجدعة جدًا، وليا الشرف إنك تكوني صديقتي جدًا.
قالت: طيب أنا بحبك، وهقولك سبب الإحساس اللي أنت حسيته في المستشفى.
قال: وأنا كمان بحبك، أنتي أفضل صديق ليا بجد.
قالت: لا أنا بحبك بجد يا كريم، بحبك أوي ممكن أكتر من نفسي، وقررت إني أعترف وعاوزة أعرف أنت بتحس نفس الإحساس اتجاهي؟
قال: لا لا يا هنا إحنا اتفقنا نكون صحاب وبس، إزاي تحبيني وأنتي عارفة إني بحب غيرك؟ إزاي قلبك يدقلي وأنتي عارفة إني قلبي بيدق لغيرك؟ إزاي عاوزاني أقولك إحساس وأنتي عارفة إني إحساسي برضه لغيرك؟ أنا بحب ريم يا هنا، بحبها أوي.
قالت: بس ريم اتجوزت يا كريم وبتحب جوزها وعايشة حياتها، أنت ليه موقف حياتك عليها يا كريم؟ هي مش حاسة بيك وأنت حياتك كلها ليها.
قال: أنتي مالك أنتي؟ أنا حر أحب اللي أنا عاوز أحبه، وأنا حبي لريم بس مش لحد تاني، ومدام ملناش خير في بعض هدعي لها عمري، بس حبها مش هيقل أبدًا في قلبي، وقلبي هيفضل ينبض ليها هي وبس.
قالت: ماشي يا كريم أنت فعلًا حر وأنا مليش دعوة فعلًا، ربنا يسعدك ويسعدها، بعد إذنك.
قال: طب قوليلي إيه سبب الإحساس اللي أنا حسيته؟
قالت: لا ملوش لازمة، بعد إذنك.
__________________________________
روحت رغد ملقتش حد في البيت، طلعت على الأوضة بتاعتها، سمعت دقات على الباب وسمحت للطارق بالدخول.
قالت ريم: إيه يا رغد جيتي إمتى؟
قالت رغد: أنا لسه جاية دلوقتي أهو.
قالت: طيب مالك في إيه؟
قالت: هاجر صعبانة عليا أوي.
قالت: ليه في إيه؟
قالت: أصل أنا قولتلها إن كنان سافر، بس كان شكلها حزين أوي لما عرفت.
قالت: طبعًا لازم تكون حزينة.
قالت: أنا أصلًا استغربت كنان، إحنا آخر اتفاقنا إنه هو قرر إنه يتجوزها.
قالت: إمتى قالك كده؟
قالت: يوم فرحنا.
فلاااااااااش باااااااك
قال كنان: بس يا ستي أنا فكرت في حاجة.
قالت: إيه؟
قال: أنا هتجوز هاجر.
قالت: طب ما هي تعبانة.
قال: مليش دعوة هتجوزها، أنا بحبها يا رغد واستحالة أبعد عنها أبدًا.
قالت: كنان أنت بتتكلم جد؟
قال: أيوا أنا هتجوزها وهي النهار ده لو كانت سمعتني كنت قولتلها بس مشيت.
قالت: ماشي يا كنان ربنا يسعدكوا.
____________________
قالت رغد: بس بس يسافر كده من غير سبب؟
قالت ريم: الغايب حجته معاه.
قالت رغد: أنتي مالك كده في إيه؟ وشك أصفر.
قالت ريم: معرفش يا رغد بقالي يومين مش مظبوطة كده وحاسة بتعب جامد.
قالت رغد: أنتي حامل ولا إيه؟
قالت ريم: لا أكيد لا.
قالت رغد: ليه لا؟
قالت ريم: معرفش.
قالت رغد: طيب هاتي اختبار وشوفي.
قالت ريم: ماشي.
____________________________
في أمريكا
كان قاعد وبيدور على نفس الحاجة متبرع، وكان كل شوية يكلم المستشفى، بس للأسف مر شهرين ومفيش ولا متبرع لحد دلوقتي، فقد الأمل إنه يلاقي متبرع.
قام وراح المستشفى بكل عصبية.
الحوار مترجم
قال: أنا أريد أن أفهم لماذا لم يتم إيجاد متبرع.
قال الدكتور: سيد كنان من الصعب أن يوجد متبرع بالقلب، لا أحد يتبرع بقلبه أبدًا.
قال: أنا أخبرتك أني مستعد أدفع كثير من المال مقابل ذلك القلب.
قال الدكتور: لا يا سيدي المال لا يفعل شيئًا.
قال: حضرتك حين اطلعت على أشعات المريضة أخبرتني أن لا يوجد حل للعلاج غير عملية نقل القلب.
قال الدكتور: نعم إني أخبرتك بذلك، حقًا لا يوجد أي حل لعلاج المريضة غير تغيير القلب بالكامل، وصدقني سيد كنان نبحث عن أي شخص متبرع.
قال: شكرًا جزيلًا دكتور.
خرج من المستشفى وكان حزين أوي، وصلتلوا مكالمة ورد عليها.
قالت: عملت إيه يا كنان؟
قال: ولا حاجة خالص يا ندى.
قالت: إيه إزاي ولا حاجة، أنت بقالك شهرين مسافر.
قال: صدقيني مفيش أي متبرع خالص.
قالت: طيب هنعمل إيه؟
قال: خليكي زي ما أنتي، وأي تحاليل أو رسم قلب أو أشعة هاجر تعملها ابعتهالي زي ما اتفقنا.
قالت: تمام هبعتلك النهار ده، سلام.
قال: سلام.
أنا مش عارف من غيرك كنت عملت إيه يا ندى؟
وافتكر كنان اتفاقه مع ندى.
فلاش باك.
"إيه يا كنان، غريبة إنك تطلب مني إني أقابلك."
"بصي يا ندى، أنتِ عارفة إني بحب هاجر صح؟"
"آه عارفة، وكمان عارفة هاجر قالتلك إيه."
"طب تمام، أنا بقى مش هسيب هاجر أبدًا أبدًا."
"بجد يا كنان؟"
"أيوه طبعًا بجد، أنا بحبها قوي ومستحيل أتخلى عنها أبدًا، وقررت قرار."
"إيه هو القرار؟"
"أنا هتجوزها."
"لا بلاش كده، هيكون في خطر عليها."
"اسمعي بس، أنا هتجوزها بس بعد ما تخف."
"ده إزاي؟"
"أنا هسافر أمريكا وهتابع حالة هاجر من هناك مع أكبر دكاترة في البلد، وهنشوف الحل إيه."
"بجد يا كنان؟"
"أيوه، بس أهم حاجة أي إشاعة، تحاليل، أي حاجة تجيلي فورًا، وأهم حاجة تاني، إن هاجر متعرفش أي حاجة، فاهمة يا ندى؟"
"ماشي، اتفقنا."
"اتفقنا."
في يوم صحي يحيى على صوت صويت رغد.
"في إيه؟ في إيه مالك بتعيطي كده ليه؟"
"مش قادرة يا يحيى، جنبي بيتقطع، مش قادرة."
"طب ده من إيه؟"
"تقريبًا الزايدة، مش قادرة."
"طب نعمل إيه؟"
"كلم هنا، هي النهاردة سهر في المستشفى وتعالى نروح، مش قادرة."
"طب استني هلبسك أنا."
"اهئ اهئ اهئ، مش قادرة يا يحيى، مش قادرة."
"طيب استحملي بس، أنا هنزل أسخن العربية وهجيب ندى تساعدك في اللبس."
خرج يحيى يسخن العربية وندى دخلت تساعد رغد.
بعد شوية وصلوا المستشفى.
يحيى: "طمنيني، هي عاملة إيه؟"
هنا: "دي الزايدة ولازم تتعمل."
يحيى: "عملية؟ طب هي منتقبة."
هنا: "يحيى المستشفى بتاعتك متقلقش، وأنا هنقي طقم ممرضات، وأنا اللي هعملها العملية متقلقش."
يحيى: "ماشي."
بعد شوية خرجت رغد من أوضة العمليات ودخلت أوضة عادية.
"هي مفقتش ليه يا هنا؟"
"عشان ضعيفة يا يحيى، دي مش هتقدر تاكل حتى، وهتقعد يومين على تحاليل بس، وعايزة رعاية، فيا ريت تسيبها في المستشفى."
"لا، أنا هاخدها معايا البيت وههتم بيها كويس متقلقيش."
في عيادة علي.
"يا علي بجد أنا قرفانة، قرف السنين، أنت إزاي بتشتغل كده؟"
"ده شغلي، وبعدين أنتِ كمان بقى ده شغلك، ويلا اخرجي شوفي المريض اللي بره."
"مريض إيه؟ أنت مصدق نفسك؟ ده اللي بره كلب على جاموسة على قطة، مصدق نفسك قوي."
"مش دول أرواح ولا إيه؟"
"آه أرواح."
"يبقى نهتم بيهم بقى، يلا اخرجي ودخلي المريض."
"ماشي يا دكتور."
خرجت رغد من المستشفى.
كانت نايمة على السرير وهو قاعد على الكرسي جنبها، كان بيبصلها والحزن في عيونه، كان خايف عليها قوي.
"يحيى، أنت هتفضل قاعد كده؟"
"عايزاني أعمل إيه يا ريم؟ ما أنتِ شايفاها نايمة إزاي، تعبانة ومش قادرة."
"معلش ده عشان العملية، وكمان علشان ضعيفة، هتقوم بالسلامة متقلقش."
"إن شاء الله."
"طيب أعملها حاجة تاكلها؟"
"لا، هنا قالت إنها مش هتقدر تاكل حاجة النهاردة، وممكن تفضل نايمة كمان."
"اممم، طب أعملك أنت حاجة؟"
"لا أنا مش قادر."
في أمريكا.
صحي كنان على اتصال من الدكتور.
"مرحبًا دكتور."
"سيد كنان، أريدك فورًا."
كنان لبس بسرعة وخرج وكان قلقان، وصل المستشفى وكان بيدعي إنهم يكونوا لقوا المتبرع.
"خير يا دكتور؟"
"سيد كنان، المريضة هذه باقي على موتها تقريبًا أسابيع."
"ماذا؟"
"نعم سيدي، حالة القلب في هذه الفترة سيئة للغاية، مؤكد أنها حزينة وقلبها حزين."
"ما الحل؟"
"لابد من وجود المتبرع خلال يومين، وتجرى العملية خلال ذلك الأسبوع، لأنني لا أتأكد أنها تعيش للأسبوع القادم."
"لهذه الدرجة؟"
"نعم سيدي."
صحيت رغد في نص الليل وكانت عطشانة، كانت لسه هتقوم لقت يحيى قدامها.
"رغد، أنتِ كويسة؟ فيكِ حاجة؟ تعبانة ولا إيه؟"
"أنا عايزة أشرب."
"طيب استني هجيبلك، خليكِ مكانك."
دخل يحيى جابلها تشرب وشربها وفضل قاعد جنبها على الكرسي.
"هو أنت مش هتنام ولا إيه؟"
"لا، هفضل قاعد جنبك عشان لو عايزة أي حاجة."
"لا مش هحتاج، تعالى نام."
"لا، يلا أنتِ نامي."
"طب تعالى حتى اقعد على السرير."
"طب فين يعني؟ اتأخري شوية."
"ههه ماشي."
قعد يحيى جنب رغد على السرير وفضل صاحي وهي نامت، كانت شبه نايمة في حضنه وهو فضل يشكر ربنا إنها بقت تمام.
مر يومين على نفس الأحوال بس رغد اتحسنت.
"يلا كلي المعلقة دي كمان."
"مش قادرة يا يحيى والله."
"عشان خاطري أنا."
"بس عشان خاطرك بس."
"شطورة يا قمر."
"هو أنت كنت فين؟"
"كنت في المزرعة وبشوف شغلي في البلد."
"لا، أنا أقصد من شوية."
"آه كنت في المملكة."
"امممم، طب أنا عايزة أدخلها."
"هي إيه؟"
"المملكة."
"لا محدش بيدخلها."
"لا، أنا مراتك ومن حقي أدخل أي مكان، وأنا عايزة أدخلها."
"يعني عشان مراتي تدخلي أي حتة؟"
"أيوه، ويلا دخلني يلا."
"خلاص تعالي."
قامت رغد عشان تدخل مملكة يحيى.
في أمريكا في المستشفى.
لم يتم إيجاد متبرع.
"نعم يا سيد كنان."
"خلاص يا دكتور أنا لقيت المتبرع."
"من هو؟"
"أنا."