الفصل 8 | من 14 فصل

رواية غرام مع الايام الفصل الثامن 8 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
28
كلمة
1,513
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

كنت فاكر إننا هنعيش أسعد اتنين في الدنيا. كانت دايماً ترسم معايا أحلام، رغم إني مكنتش واثق في حبي ليها، بس كنت متوقع إنه هيبقى جواز مثالي. بس للأسف، من تالت شهر جواز كل حاجة ابتدت تتغير. سهرها برة وتأخيرها، وكنت بسكت ومش بتكلم. وعمري ما فكرت إني أراقبها لأني كنت واثق فيها أوووي. لحد اليوم اللي عرفنا فيه إنها حامل، وده يمكن اللي هون عليا كل تغيراتها دي. لاحظت غرام تقّل الكلام على أدهم، كأنه شايل جبل على صدره.

ولقت نفسها بتـبت في إيده جامد، كأنها بتقوله: "أنا جنبك، كمل ومتقلقش." وكأن أدهم فهم، فقعد على السرير قدام غرام وكمل بألم: "ابتدت تتعصب على أقل حاجة، خروجاتها كترت أكتر. ولما كنت بتعصب وأضايق عليها عشان تهتم بنفسها عشان البيبي، كانت تزعق وتقول كلام عمري ما كنت اتخيل إني أسمعه منها. زي إنها ما كانتش دي العيشة اللي بتحلم بيها، وإنها اتسرعت لما اتجوزتني، وإن تفكيري محدود وإني عايز أحبسها في البيت، وكلام كتير غير كل حاجة.

وبعد كده بقيت أتجاهلها، وكان كل تفكيري إنها تخلف الأول، وبعدين وقتها هشوف هقرر إيه. وفعلاً ولدت، وبعد كام شهر اكتشفت خيانتها ليا." شهقة خرجت من غرام، اللي حطت إيدها على بؤها بصدمة وعيونها دمعت، وهي مش متخيلة إن ممكن ده يكون حصل. ووقتها أدهم شدها ليه وحاوطها بإيديه ودفن وشه في رقبتها، وهو بيخبي الدمعة اللي هربت من عيونه. ووقتها غرام حست بيه، فقالت بهدوء: "خلاص يا أدهم، بلاش تتحدت دلوقتي. كفاية كده النهاردة."

رفض أدهم وقالها وهو بيبعد عنها بهدوء: "سيبيني يا غرام أتكلم وأطلع اللي في قلبي، أنا محتاج إني أتكلم." حركت غرام راسها بموافقة وقالتله: "كمل يا أدهم، كمل." كانت قاعدة داليا جنب إسلام وهي متوترة ومش عارفة إذا كان اللي عملته صح أو غلط، بس غصب عنها عملت كده. وطلبت من إسلام إنهم يتخطبوا بجد عشان تثبت لشادي إن تفكيره كان غلط وإنه كده خسرها للأبد. اتـفاجأت داليا بشادي بيمسك إيديها، فبصتله بسرعة وهي بتحاول تسحب إيديها.

فقرب هو منها وهمس ليها: "خلينا كده عشان شادي هنا هو والبنت اللي كانت معاه." لفت داليا بسرعة أول ما إسلام قالها كده، ودورت بعنيها عليهم لحد ما لقتهم داخلين من باب القاعة سوا، وعيونها اتقابلت مع شادي. اللي اتأملها شوية وبعدين مسك إيد ملك وقرب عليها. وأول ما داليا لقيته بيقرب عليها، اتـوترت وتبـتت أكتر في إيد إسلام، اللي بصّلها وابتسم كأنه في عالم تاني. وفي نفس الوقت، قربت

داليا منه وقالتله بخوف: "إسلام، أنا خايفة أوي أضعف وأبينله إنها تمثيلية." إسلام حرك راسه بنفي وقالها بهدوء وابتسامة ثقة وهو باصص في عيونها: "مش عايزك تخافي طول ما أنا جنبك يا داليا." داليا تاهت في عيون إسلام وحست فيهم بأمان غريب حاوطها، وابتسمت بتلقائية وحركت راسها بهدوء، كأنها أخدت منه الثقة اللي كانت مش موجودة من لحظات. فاقوا هما الاتنين من لحـظتهم على صوت شادي، اللي واقف قصادهم وكان ملاحظ نظراتهم لبعض وأضيـق أوي.

فاتكلم بابتسامة باردة: "مبروك يا داليا." داليا رفعت عينيها وهي مـتـبتـة في إيد إسلام وردت بهدوء: "الله يبارك فيك يا شادي." ملك اتـدخلت ومدت إيدها تسلم على داليا ببرود، وهي قاصدة تبين الدبلة اللي في إيدها الشمال وهي بتمسك إيد شادي. وأول ما لاحظتها داليا، ملامحها بهتت وقلبها اتقبض. وفي نفس الوقت، أكدت إحساسها ملك وهي بتقول بدلع: "مبروك، وإن شاء الله هنعزمكم قريب جداً على فرحنا بقي، أصل إحنا كتبنا كتابنا من كام يوم."

داليا رفعت عينيها وبصت لشادي، اللي بصّلها بعتاب، كأنه بيتهمها إنها السبب في اللي وصلوا ليه هما الاتنين. وفي نفس الوقت، اتـدخل إسلام، اللي الغيرة نـهشـت في قلبه: "مبروك، وبعدين مين عالم مش يمكن نتجوز قبليكم وتحضروا فرحنا إحنا الأول." ومسك إسلام إيد داليا وبـا*سها بحب وكمل كلامه: "ولا إيه رأيك يا روحي؟ شادي قبض على إيده بغضب أول ما شاف إسلام بيبو*س إيد داليا. وفي نفس الوقت، ردت داليا بابتسامة باهتة وقلب

مبقاش يفرق معاه أي حاجة: "طبعاً موافقة." إسلام فرح أوي برد داليا وقال بلهفة: "خلاص يا حبيبتي، أنا هكلم عمي النهاردة ونخلي فرحنا بعد أسبوعين بالظبط." شادي مقدرش يستحمل أكتر من كده، ووقتها فهم إن دي آخرة العند وهو اللي بدأ، وأهو عنده كان السبب إن داليا تروح منه. فاتنفس بغضب وأخد ملك ومشي. وداليا متابعاه بحزن، وإسلام متابعها هي بقلب بينبض بعشقها.

كانت غرام قاعدة قصاد أدهم في أوضته، بعد ما أخدها وراحوا هناك عشان يكملوا كلامهم بعيد عن لوچي. واتنهد وقتها أدهم وهو بيقول: "في نفس اليوم عرفت إنها بتخو*ني، ومكنتش حاسس بنفسي وكنت مصدوم ومش متخيل إن فعلاً هي ممكن تعمل حاجة زي كده. وسبت كل حاجة وروحت البيت زي المجنون، وأول ما وصلت ملقتهاش. ووقتها جاتلي مكالمة من حد بيقولي إنها عملت حادثة وماتت.

تقريباً كانت عرفت إني عرفت، فقالت تهرب قبل ما أنا أجي، بس ملحقتش وقدر ربنا صابها. عارفة يا غرام، أوقات بحس إني شمتان فيها غصب عني، بقعد أقول إنها تستاهل الموت وإن ربنا أخدلي حقي منها. وأوقات بتصعب عليا لوچي وإنها هتعيش عمرها كله من غير أمها. بس انتي جيتي وعوضتيها عن أمها، وكمان تعلقها بيكي مخليني بحمد ربنا ألف مرة إنك معايا ووافقتي تكوني أمها." غرام كانت بتسمع أدهم، وللحظة حست إنه صعب عليها.

وحاولت تبعد عن عقلها فكرة إنه شايفها بديل مش أكتر، عشان متكرهوش. وبصت لأدهم وقالتله بهدوء: "أنا عمري ما هقدر أعوضها عن أمها يا أدهم، بس عايزة هي بتحبني واتعلقت بيا عشان هي ملقتش حد يحبها ويديها الأولوية في حياته. إني هفضل جارها ومش ههملها، واصل متقلقش." أدهم مسك إيد غرام وقالها بحزن: "أنا عارف إني مليش إني أسألك، هو مين الشخص اللي حبتيه ده واللي قولتي إنكم افترقتم بسببي.

وأنا بجد آسف إني دمرتلك حياتك للمرة التانية بسببي. ويمكن هتقولي عليا إني أناني، بس أنا مش هقدر أخليكي تسيبنا، لأن لوچي محتاجالك أوي." غرام قلبها وقتها و*جعها أوي، يمكن عشان اتمنت إنه يقولها إنه هو اللي محتاجها، أو عشان حبها. بس للأسف، هو قالها بصراحة إنه عايزها عشان تراعي بنته وبس. حاولت غرام تمسك دموعها، واتـفاجأ أدهم بيها وهي بتقوم وبتقوله بجمود: "أنا مش هقدر أستمر في ده."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...