الفصل 6 | من 11 فصل

رواية هالة و الادهم الفصل السادس 6 - بقلم هدي زايد

المشاهدات
16
كلمة
3,100
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

بعد مرور يومين، لم يترك محمود هالة خلالهما. ما زال يركض خلفها، كلما ذهبت لمكانٍ ذهب ورائها، حتى الطبيب الذي تتابع معه حالتها الصحية التي تدهورت بسبب ارتفاع ضغط الدم. أما هي، فكانت تتعامل معه بجفاءٍ تام، رافضة الرد على كلماته حتى. بكى وهو يتوسلها وكأنه طفل يخشى عقاب أمه. تعثرت خطواته في بعضها البعض، كاد أن يسقط لكنه حافظ على توازن جسده. لم ترأف بحالته ولن تفعلها. دعا على قلبها ببرودة أعصاب، والآن يطلب منها العفو.

استقلت سيارة الأجرة مع أخيها، لا تعرف إن كان ما يحدث حقيقية أم خيال. ليته خيال، وعندما تعود لواقعها تكتشف أن محمود ذاك الشاب الذي كاد أن يُكمل ما تبقى من عمره متحفظًا بحبه لها. صدمة هالة لا تقل عن صدمة إبراهيم، بل كان أكثر منها تأثرًا، ولكن ترجم ذلك بشكلٍ آخر. استقل محمود سيارة أجرة أخرى وذهب خلفهما حتى منزل والدها. وصلا أخيرًا وترجل من سيارته، ركض خلفها وهدر بصوته الجهوري علها تسمعه.

وافق إبراهيم وصعدا ثلاثتهم. جلس في غرفة الضيوف وقال بنبرة صادقة وهو يضع يده اليمنى على كتاب الله: –والله العظيم، والله العظيم ما كان في نية أتجوز غيرك. أنا ما كنتش أحلم أصلًا إني أتجوزك. أنا اتغـ ـصب عليا في الجوازة دي. سأله إبراهيم بنبرة ساخرة قائلاً: –ويا ترى بقى بابا غصـ ـب عليك وأنت وافقت عشان هايحرمك من المصروف ولا ها يحبـ ـسك لوحدك؟ رد محمود وقال بضيق من سخرية صديقه:

–لا دا ولا دا. أنا أبويا حلف بالطلاق لو متجوزتش بنت عمي ورضيته زي ما رضيت نفسي واتجوزت اللي بحبها، ليرمي أمي ويطلقها ويبهدلنا. نظر إبراهيم لأخته وقال بنبرة ساخرة: –لا طالما فيها بهدلة يبقى محمود لازم يضحي. تابع بذات النبرة وقال: –كمل يا مُضحي، كمل. سامعينك. نظر محمود لهالة وقال: –حطي نفسك مكاني. شايفة أمك هاتتبهدل والبيت ها يخرب وإيدك الحل. هاتعملي إيه؟

مازالت هالة ملتزمة الصمت، ونظراتها لا تبرح خاصته المتلألئات بالدموع. رد إبراهيم وقال بنبرة غاضبة: –هو إيه الحكاية؟ هو كل واحد عامل نفسه راجل وقدام أهله عامل زي العيل ملوش كلمة ويجي يقولها حطي نفسك مكاني؟ طب ما تحط نفسك أنت يا باشا مكانها. واحدة اتجوزت واحد بعد ما قا ـ طع نفسه عن الجواز بسببها وفضل يقلها أنتِ قلبي وعينيا، وبعد عشر سنين صبر اتجوزها وبعد عشر أيام بس اتجوز عليها. تسمي دا إيه؟

ولا دا مش جواز وخدمة لله وللوطن!! رد محمود بعصبية مفرطة قائلاً: –اطلع منها يا إبراهيم. سبني معاها. أنا عاوز أسمع منها هي. عاوزها تتكلم بدل ما هي ساكتة كدابة. بعد تردد لم يدوم طويلاً، تحدثت بنبرة هادئة قائلة: –طلقني يا محمود. وقف مقابلتها وقال بجنون: –لا يا هالة. طلاق لا. اطلبي أي حاجة في الدنيا إلا إن أسيبك. أنا لو سبتك هاموت. نفضت هالة يدها من بين راحتيه وقالت بغضبٍ جم:

–وأنا مُت لما عرفت إنك اتجوزت عليا. وهاموت لو فضلت معاك. ضيقت حدقتها وقالت من بين أسنانها ودموعها تنساب على خديها: –أنت إزاي قدرت تعمل فيا كدا؟ إزاي قدرت تنام جنبي وأنت متجوز غيري؟ إزاي إزاي قدرت تعيش معايا بوشين شهرين بحالهم؟ محسيتش بيهم قد إيه أنت كداب ولا مُخادع. يبقى إزاي عاوزني أصدقك وأنت بتقولي بحبك إزاي!! أطلقت تنهيدة عميقة تُعبر عن الألم التي تعتمل صدرها، وراحت تقول بكل ما أوتيت من ثبات انفعالي:

–طلقني يا محمود. وزي ما دخلنا بالمعروف نخرج بالمعروف. وأنا متنازلة عن كل حقوقي ومش عاوزة حـ… قاطعها بجنونٍ قائلاً: –لا لا مش هاطلقك. أنتِ ليا وبس. أنتِ مستحيل حد ياخدك مني ومش هاسمح لحد غيري ياخدك مني. ولو بنت عمي هاطلقها ومشـ… قاطعته هالة بنبرة ساخرة قائلة: –وحلفان أبوك؟ بالسهولة دي هتخلي أبوك يغضب عليك؟ –ملكيش دعوة. أنا هاحل كل الأمور دي. أنتِ بس ارجعي لي ومتشغليش بالك بحاجة أبدًا!! ردت بنبرة مغتاظة

من إصراره بها وقالت بحدة: –قلت لك مش عاوزة أكمل معاك. افهم بقى. مش عاوزاك. وقف إبراهيم عن مقعده وقال بهدوء: –روح يا حودة عشان عندك محكمة بكرة بدري. ما القانون نصّر المرأة وعملها قانون الخُلع. عقبال ما ينصرك زيها كدا إن شاء الله. ظل إبراهيم يدفع بجسد محمود حتى باب الشقة. خرج من المنزل والغضب يملأ قلبه. ضرب بيده على النافذة الحديدية وقال: –مش هاطلقك يا هالة. ولو عملتي إيه برضو مش هاطلقك. وابقي وريني مين ها يقف لك.

****** أنا مش لاقيك في الشارع يا إبراهيم يا ابني. دول باين عليهم ناس مش كويسة ووقعنا فيهم. سيبك من موضوع المحاكم ده. وبعدين هو قالنا اللي حصل. وعلى رأيه ما هي قدامه من زمانه مفكرش ليه يتجوزها. ما هو معذور بردو يا هالة دي أمه. أردفت والدة هالة حديثها وهي تربت على كتف ولدها ليهدأ قليلًا من ثورته تلك. تابعت حديثها لابنتها التي لن تهدأ حتى تنفصل عن زوجها للمرة الثانية على التوالي. نظرت هالة لوالدتها

التي ظلت تردد بحسرة قائلة: –متزعليش مني يا بنتي بس دي الجوازة التانية ومكملتيش فيها شهرين بالعافية. طب الأولانية قلنا للناس اتجوز عليكي ومحصلش نصيب. إنما دي هنقول إيه للناس يا دي الفضا يح!! ردت هالة مستنكرة كلمة والدتها قائلة بدهشة وذهول شديدان: –فضا يح!! هي فين الفضا يح دي يا ماما. هو أنا مطلوب مني أروح أخبط على كل بيت وأحكي لهم كل واحد اتجوزته عمل فيا إيه وأنا مظلومة ولا لا؟ هو ليه كل اللي أمنت له يخون.

ردت والدتها قائلة: –يا بنتي دا شرع ربنا. لو جينا للحق بقى. –حق!!! وأنا حقي فين؟ –حقك محفوظ يا بنتي. وبعدين لو جينا للحق محمود مأثرش في معاملته معاكي طول الفترة اللي فاتت وشايلك من على الأرض شيل. ردت هالة بنبرة ساخرة قائلة:

–وحمزة كمان كان شايلني في عينه واتجوز عليا. المشكلة مش فيهم. المشكلة فيا أنا. أنا اللي اتسرعت وقلت إن اللي حبيته بهدلني. فـ اللي بيحبك يمكن يسعدك. فبهدلني أكتر. كلهم صنف واحد. كلهم بيفكروا في نفسهم وبس. أما هالة فـ تو لع. رد إبراهيم بنبرة حانية: –بعد الشر. سيبك من كل دا وقولي لي عاوزة إيه وأنا هاعمله. ولو عاوزة ترجعي لمحمود نرجع وبشروطنا. وقفت عن مقعدها وقالت بمرارة وهي تنظر لوالدتها بنظراتٍ لم تخلو من خذلان والحزن:

–اسأل ماما. يمكن طلاقي يبقى فضيـ ـحة جديدة وتتكسف منه. ولجت غرفته مسرعة متجاهلة نداء أخيها. ما إن اختفت عن أنظاره، اقترب من والدته وقال بعتاب ولوم: –ليه كدا؟ هي ناقصة؟ مش كفاية عمايل البيه جوزها!! –يا ابني أنا خايفة عليكم. أنا لو عشت النهاردا مش هعيش لبكرة. ونفسي أشوفها في بيتها وأطمن عليها قبل ما أموت. أختك مبتخلفش ومش أي حد هايرضى بيها. رد إبراهيم بضيق وقال:

–دا رزق زيه زي أي الصحة والفلوس. محدش بياخد الأربعة وعشرين قيراط بتوعه ناقصين. في ناس ربنا بيختبرها وبيشوفها قدها ولا لا. ولو هالة مش قد الاختبار مكن ربنا حطها فيه. تابع حديثه قائلاً: –وبعدين مين قالك إنها مبتخلفش؟ مش يمكن كاتب لها الخلفة مع حد يصونها ويحبها بجد. مش جايز لو كانت خلفت من واحد منهم كانت فضلت عايشة في المر اللي شافته دا عشان خاطر عيالها؟ ختم حديثه قائلاً:

–ساعات الأب بيكون نقمة على ولاده مش نعمة. وبيتمنوا زوالها. تجربتين أسوأ من بعض والاسم بيحبوها. ادعي لها ربنا يعينها على التعب اللي هي فيه بدل ما أنتِ بتحطي عليها بالكلام كل شوية. ردت والدة إبراهيم قائلة بقلق: –أنا خايفة عليك يا ابني. احنا مش قد الناس دي ولا قد شرهم. وقف إبراهيم وقال بوعيد: –طول ما أنا عايش وربنا مديني عمر هابهدلهم واخليهم يقولوا حقي برقبتي. وإن كان على محمود هو اللي بدأ والبادي أظلم.

بعدم مرور أسبوعًا كاملًا من زيارة محمود لهالة، ساءت الأوضاع ولم تجري الرياح كيفما أراد إبراهيم وهالة. حاول الجميع التدخل لفض النزاع بينهما، لكن إصرار هالة وأخيها على الانفصال كان حلاً جذريًا بالنسبة لهم.

رفض زوجها الانفصال وباءت جميع محاولات الجلسات العرفية بالفشل الذريع. وتبقى القضاء الحل الأمثل في مثل هذه الظروف. هذا ملعب إبراهيم فهو محامٍ معروف ولديه الكثير والكثير من القضايا التي أخذت الصيت الواسع. يتردد اسمه في المحاكم والجميع يتعاملون معه بحذر شديد. البعض أطلق عليه (المُرعب) والبعض الآخر أطلق عليه محامي الضعفاء. لم يتقاضى جنيهًا واحدًا في قضية صاحبها لم يستطع دفع أتعابها، لذلك ذاع صيته في كل مكان.

قرر ولأول مرة يُلقي عباءة الشرف ويتعامل مع محمود وعائلته بكل ما هو خبيث وماكر. مرت ثلاث أشهر كاملة وهو يجوب المحاكم ذهابًا وإيابًا، حتى حصل على وثيقة الطلاق بالتراضي بعد أن ضغط والد محمود على ابنه. كما تنازل عن جميع حقوقه مقابل التنازل عن جميع القضايا التي قام برفعها إبراهيم. تحولت الصداقة لعداوة وكرهًا. ولج منزله وبيده الوثيقة بعد أن ذهب مع من كان صديقه إلى (المأذون)

قبل أسبوعين من اليوم. لم يخبر والدته حينها حتى لا يرتفع ضغطها ويحدث مضاعفات لها. أتت هالة وبيدها منشفة مخصصة للمطبخ تجفف فيها يدها وقالت: –إيه يا هيما مالك في إيه؟ وضع الوثيقة نصب عينها وقال باسمًا: –مبروك عليكي الطلاق. لا وكل حقوقك محفوظة كمان. ترددت الابتسامة على شفتاها والحزن يعتري قلبها. للمرة الثانية تقع في الموقف ذاته. خيبات أمل وأحلام حطمتها لها صخرة الواقع.

ترقرق الدموع في عينها وهي تنظر لأخيه الذي سرعان ما اختفت ابتسامته حين قال بندم: –هو أنتِ زعلتي ليه؟ مش دي كانت أمنيتك؟ حركت رأسها علامة النفي وهي تكفكف دموعها وقالت كاذبة: –لا لا بالعكس مبسوطة أوي أوي. أنا حاسة إن حمل وكان على قلبي. احتضنته وقالت بامتنان: –ربنا يخليك ليا يا هيما. من غيرك مكنتش هعرف أعمل أي حاجة. أنت ونعمة الأخ والسند. ربنا يخليك ليا يا حبيبي ويسعد قلبك يا رب. رد إبراهيم بحزنٍ دفين وقال:

–ويخليكي ليا يا لولو. خرجت والدتها من حجرتها متسائلة بنبرة متعجبة قائلة: –خير. إيه الحنية دي كلها؟ ردت هالة بإبتسامة واسعة وهي تفرد وثيقة الطلاق أمام والدتها وقالت بنبرة متحشرجة: –محمود طلقني خلاص. وهيما رجع لي حقي. أنا بقيت حرة خلاص يا ما مـ… لم تكمل حديثها ما إن سقطت والدتها أرضًا بعد سماعها خبر الانفصال بشكلٍ رسمي. مازالت على أمل العودة رغم كل هذه المشكلات. الوضع تأزم والحال لم يبقى هو الحال وهي على أمل العودة.

تم نقل والدتها إلى المشفى بعد أن أمر الطبيب الذي قام بالكشف المنزلي. ما إن وصلت إلى المشفى تم عمل اللازم لها، وبعد الكشف المبدئي تبين أن يجب عليها الخضوع لعملية قسطرة استكشافية للقلب. لم تتحمل هالة هذا الخبر، سقطت أرضًا فاقدة للوعي. انتقلت إلى غرفة الطوارئ وتم نقل بعض المحاليل الطبية لها. جلس إبراهيم على السرير المقابل في انتظار استعادتها للوعي. ولجت الطبيبة وقالت: –أنت جوزها؟ وقف إبراهيم عن الفراش وقال: –لا. أخوه.

ردت الطبيبة بتفهم قائلة: –اه. أنت اللي مع الحالة اللي في الدور الرابع صح؟ –أيوه. أنا هي. أمي عاملة إيه دلوقتي؟ –متقلقش بيعملوا لها اللازم. –طب وهالة أخبارها إيه؟ مش راضية تفوق يعني؟ لم ترد الطبيبة عليه حتى ظن أنها تتجاهله. انتهت من كتابة بعض الملاحظات وقالت بإبتسامة واسعة: –متقلقش هتفوق دلوقت وتبقى بخير. كادت أن تغادر لكنه استوقفها قائلاً: –دكتورة ا… استدارت وهي تعرفه عن حالها قائلة: –أنا الدكتورة ليالي الشرقاوي.

–معلش بس هو مين متابع حالة ماما؟ وهل ينفع أسيب أختي عادي هنا على ما أروح أطمن على أمي ولا لا؟ ردت ليالي باسمة وقالت: –طبعًا تقدر تسيبها عادي لحد ما تحس نفسها كويسة. وفي الحقيقة مش عارفة مين متابع حالة والدتك بس تقدر تسأل في الدور الرابع. أي حد من فريق التمريض هيجاوبك. ابتسم لها وقال بامتنان: –شكرًا تعبتك معايا. –العفو دا واجبي.

غادرت ليالي الغرفة تاركة إبراهيم جالسًا على حافة الفراش المقابل لأخته. صدح رنين هاتفه، فـ خرج من الحجرة ليرد ثم يذهب إلى الطابق الرابع ليعرف حالة والدته إلى أين وصل.

بعد مرور خمس دقائق، ولج شاب تجاوز الخامسة والثلاثين بأشهر قليلة يرتدي معطف أبيض وعلى يسار صدره لوحة معدنية دون عليها اسمه ” ادهم الشروقاي”. ولج غرفة الطوارئ باحثًا عن أخته التي لن تهدأ حتى تفقده ما تبقى من عقل. بحث عنها في كل مكان وهذا آخر مكان علم بوجودها فيه. اختفت كالزئبق على حد وصفه.

جلس وهو يدس يده في جيب معطفه ليخرج هاتفه. تراقصت أنامله ثم رفعه على أذنه وجده خارج التغطية. وصل إلى مسامعه صوت أنثوي يئن بخفوتٍ. كلماتٍ غير مفهومة على ما يبدو أن هناك مريضة تحت تأثير المخدر. فجأة وبدون سابق إنذار سقط من كان يئن وتحول أنينه لصراخ. هرول لمساعدته وجدها فتاة عشرينية تحاول الوقوف على ساقيها لكنها فشلت. سألها وهو يساعدها قائلاً: –مكن ينفع تقفي مرة واحدة كدا. فين أهلك؟ أنتِ هنا لوحدك ولا معاكِ حد؟

–ماما ماما عاملة إيه؟ فين إبراهيم أخويا. أردفت عبارتها بانهيار وهي تحاول نزع المحاليل المثبتة في يدها، مما جعلها تنزف. حاول تهدأتها لكنها دفعته في صدره بضعف وحاول الوقوف من جديد على ساقيها. ولكن الأرض تميد من حولها. اللعنة على المشفى والعاملين عليها. لماذا حدث بها؟ كانت في حالة صحية جيدة. ما الذي حدث لها؟ اقترب ادهم وقال بهدوء محاولًا مساعدتها:

–اهدي. أنا دكتور هنا وممكن أساعدك. قولي لي بس عاوزة وإنا هخلي الممرضة تعمله لك. ايدك بتنزف ما ينفعش كدا!! ردت بعصبية قائلة: –يا سيدي مش عاوزة منك حاجة شكرًا. عاوزة اخويا إبراهيم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...