رواية هالة و الادهم بقلم هدي زايد | كاملة
قيّم الرواية:
لا توجد تقييمات بعد
من أحداث الرواية
هدوء شديد عكس الضجيج الذي يحدث داخلها. لكل بداية نهاية، ولكل نهاية مؤلمة بداية مذهلة. تُرى أين بدايتها؟ هل عندما تزوجته في سن العشرين؟ أم عند أول عناق حدث بينهما؟ عشرة سنوات كاملة قضتها هنا في بيت عمها. تزوجت من حمزة نصر الدين. كان عاشقًا لها حد النخاع آنذاك، أما الآن فتبدل تمامًا. تزوج بأخرى متعللًا بتلك الحجج والأعذار التي تُقال في مثل هذه المواقف. لم تُنجب منه حتى الآن، ولم يتذمر أو يخبرها بما يجيش في صدره عن تلك العاطفة تجاه الأطفال. كم يتوق شوقًا لرؤية طفلًا صغيرًا يحمل صفاتهما، يخبره عن أمه الحنونة، الجميلة، والمجذوبة في بعض الأحيان. أطلقت تنهيدة طويلة من صدرها. كانت ترتشف رشفات سريعة ومتتالية من قهوتها المُرة كأيامها الأخيرة من وجهة نظرها. تنظر بين الفنية والأخرى في ساعة معصمها. لم تنتبه لوجود حمزة في شرفة غرفته المجاورة لغرفتها. ربما تشعر وتتجاهل الأمر لتمرر أيامها معه. خرجت من الغرفة في اتجاهها للمطبخ. بدأت تجلي الصحون...